Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ الدعـاء القول الفصل روى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، فقال: أنا حرب بن إسماعيل فيما كتب إليّ ، قال : قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: محمد بن فضيل ؟ قال : كان يتشيع ، وكان حسن الحدیث. وتناقل العلماء قول أحمد (١) . وقال ابن سعد : كان ثقة ، صدوقاً ، كثير الحديث متشيعاً . (٢) وقول يحيى بن معين المتقدم(*) ، من أقوى الأدلة في نفى غلو التشيع عنه . قلت : لاشك أنه كان متشيعاً . لكن تشيعه ، ليس بالصورة التي ذكرها بعضهم . يؤيد ما أقول ، كلام الذهبي : كان متوالياً فقط . مبجلاً للشيخين. ذكر هذا في تاريخ الإسلام . وقال في السير : قلت : كان تَحَرَّقُهُ على من حارب ، أو نازع الأمر علياً - رضي الله عنه - وهو معظم للشيخين . انتهى. ثم كلامه في عثمان - رضي الله عنه - وقوله: لا رحم الله من لا يترحم على عثمان. والشيعي المحترق يسب الشيخين وعثمان (١) الجرح والتعديل: ٥٧/٨ الترجمة (٢٦٣)، وانظر تهذيب الكمال: ٢٩٧/٢٦، وتاريخ الإسلام: ٣٧٥، حوادث (١٩١ - ٢٠٠هـ) وتذكرة الحفاظ: ٣١٥/١، وميزان الاعتدال: ١٠/٤، والوافي بالوفيات: ٣٢٢/٤، وطبقات الحفاظ للسيوطي: ١٣٠. (٢) الطبقات الكبرى: ٣٨٩/٦. (*) صـ ١٠٦ . ١٢٢ ترجمة المصنف وغيرهم رضي الله عنهم. وروى ابن عدي في الكامل بسنده إلى ابن فضيل أنه قال في يزيد بن أبي زياد الهاشمي، مولاهم، قال: كان يزيد بن أبي زياد، من أئمة الشيعة الكبار. (١) وكلام ابن حجر في تقريب التهذيب وهو: صدوق، عارف، رُمِيَ بالتشيع، من التاسعة (٢) . ا. هـ فقوله : رمي بالتشيع بصيغة التضعيف ، كأن ابن حجر ، لم يتثبت من تشيعه ، حين ثبت لديه ما يعارضه ، من تعظيمه للشيخين ، وترحمه على عثمان ، وغير ذلك مما قد يكون اطلع عليه الحافظ . والله أعلم . قلت : الذي أراه أن تشيعه كان خفيفاً ، أما شدة تشيعه فهو على من نازع الأمر علياً - رضي الله عنه - يؤكد ما ذهبت إليه أن ابن قتيبة في كتابه المعارف ، ذكر في باب الشيعة مجموعة وهم : الحارث الأعور ، وصَعْصَعَة ابن صَوْحان ، والأصبغ بن نباتة ، وعطية العوفي ، طاووس ، سليمان الأعمش ، أبو إسحاق السّبيعي، وأبو صادق ، وسلمة بن كُهَيْل ، والحكم ابن عُتيبة ، وسالم بن أبي الجَعْد، وإبراهيم النخعي ، وحَبَّة بن جوين ، وحبيب ابن أبي ثابت ، ومنصور بن المعتمر ، وسفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، وفِطْر بن خليفة ، والحسن بن صالح بن حَيّ ، وشَريك، وأبو إسرائيل الملائي ، ومحمد بن فضيل ، ووكيع بن الجراح ، (١) الكامل في ضعفاء الرجال : ٢٧٢٩/٧، ونقل الذهبي، كلام ابن فضيل هذا، في السير في ترجمة يزيد : ١٣٠/٦. (٢) تقريب التهذيب : ٣١٥ . ١٢٣ الدعاء وحميد الرؤاسي، وزيد بن الحباب ، والفضل بن دُكّيْن ، والمسعودي الأصغر، وعبيد الله بن موسى ، وجرير بن عبد الحميد ، وعبد الله ابن داوود ، وهُشَيْم ، وسليمان التيمي ، وعوف الأعرابي ، وجعفر ٠ الضّبَعي، ويحيى بن سعيد القطان ، وابن لَهِيْعَة ، وهشام بن عمَّار، والمغيرة صاحب إبراهيم ، ومعروف بن خربوذْ ، وعبد الرزاق ، ومعمر ، وعلي بن الجعد . (١) فإن كان ما ذكره حقاً - وفيهم عدد كبير ممن استبعده - فإنهم ممن يقدمون علياً ، على عثمان ، مع إعطاء عثمان حقه . وكثير من العلماء، وصفوا بالتشيع ، وهم ليسوا كذلك ، أو كان تشيعهم يسيراً. قال الحافظ ابن حجرفي تهذيب التهذيب في ترجمة أبي حاتم محمد ابن إدريس الحنظلي ، وقال مسلمة في الصلة : كان ثقة ، وكان شيعياً مفرطًا ، وحديثه مستقيم. انتهى . ولم أر من نسبه إلى التشيع ، غير هذا الرجل . نعم ذكر السليماني: ابنه عبد الرحمن، من الشيعة الذين كانوا يقدمون علياً على عثمان، كالأعمش، وعبد الرزاق، فلعله تلقف ذلك من أبيه. وكان ابن خزيمة يرى ذلك أيضاً، مع جلالته. (٢) انتهى كلام الحافظ . وقال أيضاً في ترجمة محمد بن جرير الطبري : ثقة صادق ، فيه تشيع يسير، وموالاة لاتضر . (٣) (١) المعارف : ٦٢٤ . (٢) ٩/ ٣٣ - ٣٤ . (٣) لسان الميزان: ١٠٠/٥ رقم الترجمة (٣٤٤). ١٢٤ ترجمة المصنف روى العقيلي في الضعفاء فقال : حدثنا محمد بن عيسى الهاشمي ، حدثنا أحمد بن الموفق ، حدثنا حسن بن الربيع ، قال : سمعت أبا الأحوص قال: الحصين يقول : أنشد الله رجلاً يجالس محمد بن فضيل ، وعمرو بن ثابت، أن يجالسنا . (١) انتهى كلامه. قلت : وفي تاريخ الإسلام ، جعل هذا الكلام لأبي الأحوص ، وليس للحُصَيْن . والمفهوم من كلام الحصين ، أو أبي الأحوص ، لايدل على تشيعه . وإنما هو أمر آخر . فالله أعلم . # (١) الضعفاء للعقيلي: ١١٨/٤ - ١١٩، وانظر تاريخ الإسلام: ٣٧٥، حوادث سنوات ( ١٩١ - ٢٠٠ هـ)، وسير أعلام النبلاء: ١٧٤/٩ ١٢٥ الدعاء المبحث التاسع عدالته وتوثيقه وصف العلماء ابن فضيل بالعدالة والتوثيق . فقد قال ابن سعد في الطبقات : ... وكان ثقة صدوقاً ، كثير الحديث . (١) وقال يحيى بن معين، في رواية الدارمي ، حين سأله عنه فقال : ثقة . قلت : عبد السلام أحب إليك أو محمد بن فضيل ؟ فقال : محمد أحب إليّ. (٢) وقال في رواية ابن الجنيد: وسأل رجل يحيى بن معين، وأنا أسمع، عن مندل ؟ فقال : ليس بذاك القوي الشديد ، فقال : ابن فضيل مثل مندل ؟ فقال يحيى : لو كان ابن فضيل مثل مندل، كان قد هلك . قال: مندل دونه ؟ قال : نعم دونه ، ودون جيرانه أولئك البقالين . (٣) وقال في رواية ابن طهمان الدقاق ، سمعت يحيى يقول : ابن إدريس، خير من ابن فضيل ، مائة مرة . وابن فضيل أحسن حديثاً . (٤) وقال علي بن المديني : كان محمد بن فضيل ، ثقة ، ثبتاً في (١) ٣٨٩/٦ . (٢) تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي : ١٥٧ الترجمة (٥٥١ ٦ ٥٥٢) وانظر الجرح والتعديل : ٥٨/٨ . (٣) سؤالات ابن الجنيد ليحيى في الرجال: ٢٣٤ - ٢٣٥ الترجمة (٨١١). (٤) من كلام أبي زكريا في الرجال : ٣٥ الترجمة (٢٧) . ١٢٦ ترجمة المصنف الحديث ، وما أقل سقط حديثه . (١) وقال أبو حاتم الرازي : شيخ . (٢) وقال أبو زرعة الرازي: محمد بن فضيل، صدوق، من أهل العلم. (٣) وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل :.... وكان حسن الحديث. (٤) وقال العجلي : كوفي ، ثقة . (٥) وقال ابن شاهين : قال عثمان : كان ابن فضيل ، صدوقاً ، وكان كثير الوهم، كثير الخطأ . (٦) قلت : أما قوله : وكان كثير الوهم ، كثير الخطأ . فيرده كلام علي بن المديني، وهو: كان محمد بن فضيل ، ثقة ، ثبتاً في الحدیث ، وما أقل سقط حديثه. وناهيك بها من شهادة جهبذ . وتوثيق أحمد ، ويحيى ، وأبي حاتم ، وأبي زرعة ، والعجلي وغيرهم، لكن بعض الناس ، يرمي الكلام على عواهنه . (١) أسماء الثقات لابن شاهين: ٢٠٨، الترجمة (١٢٥٦)، وانظر تهذيب التهذيب : ٤٠٦/٩ . (٢) الجرح والتعديل: ٥٨/٨، وانظر تهذيب التهذيب : ٤٠٦/٩. (٣) المصدر السابق وانظر تهذيب التهذيب : ٤٠٦/٩ . (٤) الجرح والتعديل: ٥٧/٨، وانظر تهذيب الكمال: ٢٩٧/٢٦، وتاريخ الإسلام: ٣٧٥، حوادث سنة ١٩١ - ٢٠٠ هـ، وتذكرة الحفاظ: ٣١٥/١، وميزان الاعتدال : ١٠/٤، والوافي بالوفيات: ٣٢٢/٤، وطبقات الحفاظ : ١٣٠. (٥) معرفة الثقات: ٢/ ٢٥٠، الترجمة (١٦٣٥)، وانظر تهذيب التهذيب: ٤٠٦/٩. (٦) تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين: ٢١٠ الترجمة (١٢٦٣). ١٢٧ الدعاء وقال النسائي : ليس به بأس . (١) وقال الذهبي : كوفي ، صدوق ، مشهور . (٢) وقال : وكان من أحلاس الحديث . (٣) وقال : المحدث الحافظ أبو عبد الرحمن (٤) . وقال أيضاً : ثقة مشهور . (٥) وقال ابن ناصر الدين الدمشقي : أحد الأئمة الثقات ، والحفاظ الأثبات (٦). وقال : ابن فضيل غير مدلس. (٧) وقال الحافظ ابن حجر : أبو عبد الرحمن الكوفي ، صدوق ، عارف . (٨) (١) تهذيب الكمال: ٢٩٧/٢٦، وتهذيب التهذيب : ٩/ ٤٠٦، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال : ٢ / ٤٥٠ . (٢) ميزان الاعتدال : ٩/٤ . (٣) تاريخ الإسلام : ٣٧٥ حوادث سنة ١٩١ - ٢٠٠ هـ . (٤) تذكرة الحفاظ: ٣١٥/١، والكاشف: ٨٩/٣. (٥) المغني في الضعفاء: ٦٢٤/٢ وعنه نقل ابن العماد في الشذرات: ٣٤٤/١. (٦) التنقيح في حديث التسبيح : ٦٥ . (٧) المصدر نفسه : ٧٢ ، تحقيق محمد بن ناصر العجمي . (٨) تقريب التهذيب : ٣١٥ . ١٢٨ ترجمة المصنف المبحث العاشر المآخذ التى أخذت عليه فى الحديث ١)روی العقيلي في الضعفاء، فقال: ومن حديثه ما حدثناه یحیی بن عثمان، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَالخالد: (إن للصلاة أولاً، وآخراً، وإن أول وقت الظهر ، حين تزول الشمس ، وإن آخر وقتها، حين يدخل وقت العصر ) وذكر الحديث. وقال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، ومحمد بن أحمد بن النضر ، قال : - كذا - والصواب قالا : حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش، عن مجاهد، قال : كان يقال : إن للصلاة أولاً ، وآخراً ، فذكر نحوه . وهذا أولى. (١) ورواه الترمذي في كتاب الصلاة بابٌ منه رقم الباب (١١٤) رقم الحديث (١٥١)، ٢٨٣/١ - ٢٨٤ وقال: سمعت محمداً - يعني البخاري - يقول: حديث الأعمش ، عن مجاهد ، في المواقيت ، أصح من حديث محمد بن فضيل، عن الأعمش . وحديث محمد بن فضيل خطأ ، أخطأ فيه محمد بن فضيل . انتھی . ووافق البخاريّ في تخطئة ابن فضيل أبو حاتم الرازي ، فقد قال: (١) ١١٩/٤، وانظر تاريخ يحيى بن معين رواية الدوري: ٥٣٤/٢. ١٢٩ الدعاء هذا خطأ، وهم فيه ابن فضيل ، يرويه أصحاب الأعمش ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قوله . (١) انتهى . وتعقب ابن حزم هذا القول ، وهذا التعليل ، بقوله : وما يضر إسناد من أسند ، إيقاف من أوقف . (٢) وقال ابن الجوزي في التحقيق : ابن فضيل ، ثقة ، يجوز أن يكون الأعمش سمعه، من مجاهد ، مرسلاً ، ومن أبي صالح مسنداً . (٣) ونقل الزيلعي عن ابن القطان قوله : ولا يبعد أن يكون عند الأعمش طريقان، إحداهما مرسلة، والأخرى مرفوعة. والذي رفعه صدوق، من أهل العلم، وثقه ابن معين، وهو محمد بن فضل. (٤) وقال العلامة أحمد شاكر : والذي اختاره أن الرواية المرسلة أو الموقوفة ، تؤيد المتصلة المرفوعة ، ولاتكون تعليلاً لها أصلاً . (٥) ٢) روى الترمذي في التفسير بابٌ ومن سورة الطور فقال : حدثنا أبو هشام الرفاعي ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن رِشْدِيْنَ بن كريب ، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ ◌ُلو قال: ( إدبار النجوم: الركعتان قبل الفجر . وإدبار السجود : الركعتان بعد المغرب ) . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ، لانعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، من حديث محمد بن فضيل ، عن رِشْدِيْنَ بن كريب . وسألت محمد بن إسماعيل ، عن محمد ، ورشدين بن كريب ، (١) علل الحديث: ١٠١/١، حديث (٢٧٣) . (٢) المحلى : ٢٢١/٣ رقم المسألة (٣٣٥). (٣) التحقيق: ٢٧٩/١ حديث (٣١٥)، وانظر نصب الراية: ٢٣٠/١. (٤) نصب الراية : ٢٣١/١. (٥) حاشية سنن الترمذي: ٢٨٥/١. ١٣٠ ترجمة المصنف أيهما أوثق؟ قال : ما أقربهما ، ومحمد عندي أرجح . قال : وسألت عبد الله بن عبد الرحمن - يعني الدارمي - ، عن هذا ؟ فقال : ما أقربهما عندي ، ورشدين بن كريب أرجحهما عندي . قال : والقول عندي ، ما قال أبو محمد . ورشدين أرجح من محمد ، وأقدم. وقد أدرك رشدين ابن عباس، ورآه . (١) قلت : وثق محمداً يحيى ، وابن المديني وأحمد والعجلي والفسوي وابن حبان. وضعف رشدين يحيى وأحمد ، وأبو داود ، وابن المديني . ٣) قال العُقيلي : حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي ، حدثنا أحمد بن عمران الأخْنَسي قال : سألت محمد بن فضيل ، فحدثني، عن الأعمش ، عن أبي سفيان، عن جابر قال : سمعت رسول الله وَلا يقول: ( لو أن لابن آدم وادياً من نخل ، لطلب مثله، ومثله . ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ) . ولا يتابع على هذه اللفظة ( وادي من نخل. ) والرواية في هذا الباب ثابتة من غير هذا الوجه. ( لو أن لابن آدم واديين من مال ) . (٢) قلت: كذا ((وادي من نخل))، والذي في السند ((وادياً من نخل)). (١) سنن الترمذي، كتاب التفسير، باب: ومن سورة الطور: ٣٩٢/١ - ٣٩٣، ونقل ابن حجر عن الترمذي نقله وموافقته لترجيح رشدين على محمد في تهذيب التهذيب : ٢٧٩/٣ - ٢٨٠. (٢) الضعفاء : ٤ / ١٢٠. ١٣١ الدعاء الفصل الثاني دراسة الكتاب وفيه أربعة مباحث : المبحث الأول : وصف المخطوطة لا يوجد - حسب علمي - من هذا الكتاب سوى نسخة فريدة ، وهي الموجودة في المكتبة الظاهرية بدمشق . وتحمل الرقم (٣٤)، مجموع يبدأ من ص ٤٧ ب حتى ٦٨ أ وتشتمل على كتابين وهما : - ١) الدعاء: لمحمد بن فضيل، ويبدأ من ص ٤٨ أ حتى منتصف ص ٦٤ أ . ويشتمل على ست عشرة لوحة ، وربع تقريباً . وتتكون كل لوحة ، من وجهین أ ، ب وكل وجه یتکون من واحد وعشرين سطراً ، قد ينقص في بعض اللوحات، سطر واحد . ويتراوح السطر الواحد ما بين إحدى عشرة كلمة ، وثلاث عشرة كلمة . وقياسها ١٨ × ١٣ سم. ومجموع أحاديث، وآثار هذا الكتاب ، مائة وستون حديثاً وأثراً . وهناك حديثان رواهما بسند واحد ، ويحمل الرقم (٧٤) . وكتب في صفحة العنوان ما يأتي : كتب في أعلى الصفحة في الوسط : الكوفة . وفي أعلاها على اليمين كتب: سمع من الشيخ، وعارض ... (١) هبة الله بن محفوظ بن صَصْرَى . (١) كلمة غير واضحة ولعلها نَسَخَهُ . ١٣٢ ترجمة المصنف وفي أعلاها على اليسار كلمات قرأتُ بعضها ، ولم أستطع قراءة بعضها الآخر. وهي: سمعتُ موافياً. (١) من مرض (٢) فرغ . وكتب فوق العنوان ، بقليل على اليمين محمد بن عبد الدايم وكتب فوق العنوان ، بقليل على اليسار بخط الحافظ ابن عساكر . ولم يدون على المخطوطة، تاريخ نسخ . وهي بخط الحافظ ابن عساكر . ومعلوم أن ابن عساكر يرويها عن شيخه أبي البركات عمر بن إبراهيم الزيدي، المتوفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة وأول رحلة قام بها ابن عساكر إلى العراق، هي في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. فيكون ابن عساكر نسخ هذه المخطوطة، في سنة دخوله العراق، لأن سنة دخوله هي سنة سماعه. وسماعه في العاشر من ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. ويحتمل أن يكون سمع الكتاب ، ثم نسخه بعد ذلك بزمن . والله أعلم . والكتاب الثاني هو : ٢) جزء فيه أحاديث، وآثار ، رواها علي بن محمد بن هارون بن زياد ابن عبدالرحمن الحميري . ويبدأ هذا الجزء من منتصف ص ٦٤ أ وينتهي في منتصف ص ٦٨ أ وعدد لوحات هذا الجزء أربع لوحات. (١) كذا رسمها . (٢) كذا ولعلها عُورض . ١٣٣ الدعاء ويشتمل على سبعة وخمسين حديثًا، وأثرًا . منها ثلاثة وعشرون حديثًا، وأثرًا، رواه الحميري عن شيخه أبي كريب محمد بن العلاء ابن کريب . والبقية عن شيوخ مختلفين ، وفيها ما هو موضوع - بلا ريب - مثل الحديث الموضوع في نزول الملائكة لحضور زفاف فاطمة إلى علي - رضي الله عنهما - وهو الحديث رقم (٢٧). وآخر في وصف لون السماء ، حين قتل الحسين بن علي - رضي الله عنهما - وأنها مكثت سبعة أيام بلياليهن ، كأنها علقة . وهو الحديث رقم (٣١). وكتب بعد الأثر رقم (٥٧) -، وهو لم يتم بعد - : انقطع من كتاب الشيخ، تمام الحديث . انتهى . والذي يظهر لي أن الذي سقط، هو تتمة هذا الأثر ، - وهو من كلام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، لوجود المعارضة ، ثم السماعات . والله أعلم. ١٣٤ ترجمة المصنف المبحث الثاني رواة الكتاب ١) أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقي الشافعي المعروف بابن عساكر . الإمام العلامة الحافظ الكبير المُجَوّد، محدث الشام، صاحب تاريخ دمشق. ولد في أول محرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة . وسَمَّعَه أخوه هبة الله في سنة خمس وخمسمائة . وما بعدها . وارتحل إلى العراق سنة عشرين وخمسمائة . وسمع خلائق ببغداد، ومكة، والمدينة، وأصبهان، ونيسابور، ومرو، وهراة، والكوفة، وهَمَدَان، وتبريز، والموصل . وغيرها. قال الذهبي: وكان فهماً، حافظاً، متقناً، ذكياً، بصيراً بهذا الشأن، لا يلحق شأوه، ولايشق غباره، ولا كان له نظير في زمانه.(١) توفي يوم الأحد ليلة الاثنين الحادي عشر من رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة . (٢) وابن عساكر سمع شيخه وهو : (١) سير أعلام النبلاء: ٢٠/ ٥٥٦ . (٢) انظر ترجمته في: المنتظم: ٢٢٤/١٨ - ٢٢٥، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد : ٣٣١ - ٣٣٢، وسير أعلام النبلاء: ٥٥٤/٢٠، وطبقات الشافعية للسبكي: ٢١٥/٧، وللإسنوي: ٢١٦/٢، والبداية والنهاية: ٣١٢/١٢، وطبقات الحفاظ للسيوطي: ٤٧٤، والدارس في تاريخ المدارس: ١/ ١٠٠. ١٣٥ الدعاء ٢) الشيخ العلامة المقرئ النحوي ، عالم الكوفة أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . العلوي الزيدي الكوفي الحنفي ، إمام مسجد أبي إسحاق السّبيعي بالكوفة . ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة . قال السمعاني: شيخ كبير، له معرفة بالفقه، والحديث، واللغة، والتفسير، والنحو، وله التصانيف في النحو. وهو فقير، قانع باليسير، سمعتُهُ يقول: أنا زيدي المذهب، لكني أُفتي على مذهب السلطان. (١) توفي في شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة . (٢) وأبو البركات سمع شيخه ، وهو : ٣) الشيخ المسند الثقة، أبو الفرج محمد بن أحمد بن محمد بن علاَّن الكَرَجي الكوفي - والكَرَجي - بفتح الكاف والمهملة ، ثم جيم معجمة ، ثم تحتانية -. قال الذهبي : قال النرسي : هو ثقة من عدول الحاكم . (٣) توفي في شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة . (٤) (١) الأنساب: ٣٦٦/٦، وانظر سير أعلام النبلاء: ١٤٦/٢٠. (٢) انظر ترجمته في الأنساب: ٣٦٧/٦، والمنتظم: ٤١/١٨، وتاريخ الإسلام ٥١٣ - ٥١٤، حوادث سنة (٥٣١ - ٥٤٠هـ)، وسير أعلام النبلاء: ١٤٥/٢٠، والبداية والنهاية: ٢٣٤/١٢، وتاج التراجم: ٢٢١ - ٢٢٢، ولسان الميزان: ٤/ ٢٨٠، وبغية الوعاة: ٢١٥/٢. (٣) سير أعلام النبلاء : ١٨/ ٤٥١. (٤) انظر سير أعلام النبلاء: ٤٥١/١٨، وتاريخ الإسلام: ١٤٢ - ١٤٣ و١٧٧ - ١٧٨ حوادث سنة (٤٧١ - ٤٨٠ هـ) . ١٣٦ ترجمة المصنف وأبو الفرج سمع شيخه ، وهو : ٤) الإمام العلامة ، شيخ الحنفية القاضي أبو عبد الله ، محمد بن عبدالله بن الحسين بن عبد الله بن يحيى بن حاتم الجُعْفي الكوفي الحنفي المعروف الهَرَوَاني . ولد سنة خمس وثلاثمائة تقريباً . قال الخطيب البغدادي : كان ثقة ، حدّث ببغداد . وقال الخطيب أيضاً : قال العتيقي : ثقة ، صالح ، على مذهب أبي حنيفة، ما رأيت مثله . (١) وقال الذهبي : قال أبو الغنائم النرسي : ثقة مأمون ، بقي على قضاء الكوفة سنين . (٢) توفي في رجب سنة اثنتين وأربعمائة . وعاش سبعاً وتسعين سنة . ومولده سنة خمس وثلاثمائة . (٣) وأبو عبد الله سمع شيخه ، وهو : ٥) أبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن رياح الأشجعي الكوفي . لم أقف له على ترجمة . لكن الإمام المزي ، وابن حجر ذكراه ضمن من روى عن علي بن المنذر الطريقي . (٤) (١) تاريخ بغداد : ٤٧٢/٥ - ٤٧٣ . (٢) سير أعلام النبلاء : ١٧/ ١٠٢ . (٣) انظر ترجمته في تاريخ بغداد: ٤٧٢/٥، والأنساب: ٤٠٢/١٣، (الهرواني ) وسير أعلام النبلاء: ١٠١/١٧، وتاريخ الإسلام: ٧٠ حوادث سنة (٤٠١ - ٤١٠ هـ)، وغاية النهاية: ١٧٧/٢، شذرات الذهب: ١٦٥/٣. (٤) تهذيب الكمال: ١٤٧/٢١، وتهذيب التهذيب: ٣٨٦/٧. ١٣٧ الدعاء وأبو جعفر الأشجعي ، سمع شيخه ، وهو : ٦) أبو الحسن علي بن المنذر بن زيد الأودي الكوفي الطّريقي . قد مرَ ضمن تلاميذ المصنف. بالرقم (٣٨) . ص٦٦ قال ابن ماجه : سمعتُهُ يقول : حججت ثمانياً وخمسين حجة ، أكثرها راجلاً . (١) مات في ربيع الآخر سنة ست وخمسين ومائتين . (٢) (١) تهذيب التهذيب: ٣٨٦/٧. (٢) تهذيب الكمال: ١٤٥/٢١، والثقات لابن حبان: ٤٧٤/٨، وأسماء الثقات لابن شاهين : ١٤٣ الترجمة (٧٧٢) . ١٣٨ ترجمة المصنف المبحث الثالث السَّمَاعات السماع الأول : كتب على يمين صفحة العنوان ، سمع كتاب الدعاء، لابن فضيل ، على الشيخ أبي الفرج بن الخازن ، بقراءة محمد بن الحسن بن علوي بن غبرة الحارثي، ابنه أبو الحسن محمد في رجب سنة خمس وسبعين وأربعمائة بالكوفة . السماع الثاني : وسمعه على أم الفضل كريمة بنت عبد الوهاب بن علي بن الخضر القرشية ، بإجازتها من أبي الحسن بن غبرة ، عن ابن الخازن ، بقراءة محمد بن أحمد بن يحيى بن شهيد الأنصاري ، أبو علي الحسن بن علي ابن أبي بكر بن يونس ، ابن الحلال ، وكاتب السماع في الأصل ، أحمد بن محمود بن إبراهيم بن نبهان ، ابن الجوهري ، وآخرون ، يوم السبت السادس عشر، من ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وستمائة بالميطور (١) ، ظاهر دمشق . وسمعوا عليها ، بالقراءة والتاريخ ، كتاب الصيام ، لابن فضيل ، بإجازتها من ابن غبرة ، عن ابن الخازن ، بسنده . السماع الثالث : وسمع كتاب الدعاء لابن فضيل ، على الشيخ بدر الدين أبي علي (١) الميطور: بلدة صغيرة ظاهر دمشق قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: الميطور: من قرى دمشق: ٢٤٤/٥ ١٣٩ الدعاء الحسن ابن علي بن أبي بكر ، ابن الحلال ، عن كريمة ، بقراءة كاتب السماع في الأصل : أحمد بن مظفر بن أبي محمد النابلسي، عبدالله، قاضي القضاة (١) بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني، وعلي بن محمد ابن عمر المؤذن. وآخر بِفَوْتٍ في مجلسين، ثانيهما يوم الجمعة الثامن من جمادي الآخرة سنة خمس وتسعین وستمائة. السماعات التي في بداية كتاب الدعاء سمع الحافظ ابن عساكر كتاب الدعاء، من شيخه أبي البركات عمر ابن إبراهيم ابن محمد الزيدي العلوي، في مسجد أبي إسحاق السبيعي ، في محلة السبيع في العاشر من ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ، فأقر به ، قال : أخبرنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن محمد بن عَلاَّن ، المعروف بابن الخازن المعدل ، قراءة عليه في ذي الحجة سنة ثمان وستين وأربعمائة . السماعات التي في آخر الكتاب السماع الأول : بلغت من أول الجزء بقراءتي على الشريف الإمام أبي البركات - رحمه الله - وسمع معي الشيوخ: أبو غالب محمد بن إبراهيم الصيقلي الدامغاني وأبو أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر، وأحمد بن أبي (١) هذه اللفظة، وما في معناها، محرمة. ويُسْتَغْنَى عنها، برئيس القضاة أو كبير القضاة. ولولا الأمانة العلمية، لما أثبتُّها. ١٤٠ ترجمة المصنف بكر بن خالويه الأصبهانيان، والشريف أبو المعمر بن أبي المناقب بن الشريف عمر المسمى ... في التاريخ المذكور، أول الجزء في الكوفة. (١) وكتب علي بن الحسن بن هبة الله(٢) بخطه. وصح وثبت. والحمد لله. السماع الثاني : قرأ عليّ جميع هذا الجزء ابني أبو محمد القاسم بن علي ، وعارضْتُ به نسخة السماع ، وسَمِعَتْهُ معه أختُهُ حليمة، في المحرم سنة إحدى وأربعين وخمسمائة . وكتب : علي بن الحسن بخطه . السماع الثالث : بلغت بقراءتي، على الشيخ الإمام الحافظ السيد العالم جمال السنة أبي القاسم، علي بن الحسن بن هبة الله ، ووافقه (و) سمعه أبو المواهب نصر الله . وكتب : هبة الله بن محفوظ بن الحسن بن محمد بن صَصْرَى (٣) في اليوم الثالث من المحرم سنة خمسين وخمسمائة . (١) أي في العاشر من ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة . (٢) هو ابن عساكر . (٣) هو أبو البركات هبة الله بن محفوظ بن الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسين ابن صَصْرَى ولد سنة إحدى عشرة وخمسمائة . ومات سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، وله اثنتان وستون سنة. ترجمته في تاريخ الإسلام : ١٣٥ - ١٣٦، حوادث سنة ٥٧١ - ٥٨٠ هـ . وسير أعلام النبلاء: ٢٦٦/٢١، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين: ٤٨/٢