Indexed OCR Text
Pages 1-20
كِتَابُ الدُّسَاءِ تَأليف أبي عَبْد الرّحمن مُحَمَّدُ بْنْ فُضَيل بن غَزْوَان الضَّيّ ت ١٩٥هـ تحقيقُ وَدَرَاسَة وتخريج الدكتور تَعَبْد العَزيز بن مُلَمَانٌ بِنْ إبراهيم البعيىّ الأستاذ المشارك بكلية الحديث الشريف الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مكتبة الرشد الرياض ع مكتبة الرشد، ١٤١٨ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الضبي - أبي عبدالرحمن محمد بن غزوان كتاب الدعاء/ تحقيق عبدالعزيز بن سليمان البعيمي . - الرياض. .. ص، .. سم ردمك ٠٧٩٠١ - ٠١ - ٩٩٦٠ ١ - الأدعية والأوراد أ - البعيمي، عبدالعزيز بن سليمان (محقق) ب - العنوان ١٨/٢١٣٦ دیوي ٢١٢,٩٢ رقم الإيداع: ١٨/٢١٣٦ ردمك: ١ - ٠٧٩ - ٠١ - ٩٩٦٠ جميع الحقوق محفوظة الطَّبعَة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩م مكتبة الرشد للنّشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز ص ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٨٣٧١٢ تلكس ٤٠٥٧٩٨ فاكس علي ٤٥٧٣٣٨١ فرع القصيم بريدة حي الصفراء - طريق المدينة ص ب ٢٣٧٦ هاتف ٣٢٤٢٢١٤- فاكس علي ٣٢٤١٣٥٨ فرع المدينة المنورة - شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فرع مكة المكرمة - هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦ فرع أبها - شارع الملك فيصل فرع الدمام - شارع ابن خلدون - مقابل الإستاد الرياضي بسماله الرحمن الرحيم المقَدّمَة الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل، فلن تجد له وليًا مرشدًا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله ، أرسله بالهدی ودین الحق ، ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. صلى الله عليه وآله ومن تبعه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًاً . أما بعد : فإن الله - سبحانه وتعالى - قد بعث نبينا محمدًاً وَّله بشيراً ونذيراً، وهاديًا إلى الله وسراجًا منيرًا. وبه ختم الله النبوة والرسالات. ﴿ مَّا كَانَ يُحَمَّةُ أَبَّ أَحَدٍ مِّنْ رِحَالِكُمْ وَلَكِنْ رَّسُولَ الَّهِ وَخَاتَمُ التَّيْنَ﴾(١). والإسلام هو الدين التَّامَّ الكاملُ، الذي ارتضاه الله لنا دينًا. قال تعالى: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ ◌ِيَكُمْ وَأَثْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُالْإِسْلَمَ دِينًا﴾(٣). (١) سورة الأحزاب آية رقم (٤٠). (٢) سورة آل عمران آية رقم (٨٥) . (٣) سورة المائدة آية رقم (٣) . ٤ المقدمة ومن نِعَم الله على هذه الأمة ، أن خصها بخاصية، وميَّزها بميزة، لم تكن في الأمم التي قبل أمة النبي محمد بَّهوهي ميزة الإسناد . قال عبد الله بن المبارك - رحمه الله -: ((الإسناد من الدين، ولولا الإسناد؛ لقال من شاء ما شاء)) (١). ومن خلال الإسناد ، تعرف درجة الحديث ، فيحكم عليه صحةً وضعفًا. وقال محمد بن سيرين: ((إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دینکم))(٢). وقال سعد بن إبراهيم: ((لا يحدث عن رسول الله وَالر، إلا الثقات))(٣). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : والإسناد من خصائص هذه الأُمَّة ، وهو من خصائص الإسلام ، ثم هو في الإسلام من خصائص أهل السُّنة (٤). ومن الكتب التي وصلت إلينا - وهي تروي بالسند - كتاب : (الدَّعاء) لمحمد بن فضيل بن غزوان الضبي المتوفى سنة خمس وتسعين ومائة . وكتب الدعاء لها ميزة خاصة، لأنها تجمع بين أحاديث النبي وَ لا ، (١) رواه مسلم في المقدمة، باب بيان أن الإسناد من الدين: ١٥/١، وزاد الخطيب في روايته عن ابن المبارك: ولكن إذا قيل له : من حدثك ؟ بقي . تاريخ بغداد: ١٦٦/٦ الترجمة رقم (٣٢١٤) . (٢) رواه مسلم في المقدمة، باب بيان أن الإسناد من الدين : ١٤/١. (٣) المصدر السابق: ١/ ١٥. (٤) منهاج السنة النبوية : ٣٧/٧. ٥ الدعاء وبين مايحتاجه المسلم من الأدعية، التي لايستغني عنها في حياته طرفة عين . إضافة إلى أن مؤلف هذا الكتاب متقدم جداً ، فقد توفي في القرن الثاني الهجري ، في أوائل عصر التدوين والتأليف . وَرُوَاة سند هذا المؤلّف، علماء متضلعون، أمثال الحافظ ابن عساكر- رحمه الله - وهو أيضًا ناسخ الكتاب - مما هوَّنَ مشقة تحقيق الكتاب على نسخة فريدة -. وانتشار هذا الكتاب - بين أيدي الناس ، بمختلف طبقاتهم - وارد، لهذا السبب حرصتُ على التوسع في تخريج أحاديث الكتاب ، سواء كانت شواهد أو متابعات ، لمعرفة درجة الحديث . أما الإكثار من الطرق التي يلتقي فيها سند الحديث ، عند رجل واحد، فهذا لايستفيد منه إلا المتخصص فقط . كما أن هذا المؤلّفَ ، أقدمُ كتابٍ ، وصل إلينا - حسب علمي واطلاعي - في الدعاء . والله أعلى وأعلم . ومؤلَّف هذا الكتاب ، لم يسبق لأحد دراسة حياته ، دراسة، علمية، محققة، وموثقة توثيقًا علميًا ، ومبنية على الحقائق والبراهين . وقد وُصِمَ المؤلّفُ بأنه (( شيعيٌّ جلد))، أو يقال: ((شيعي محترق))، وقد أوضَحْتُ هذه القضية أيما إيضاح ، وبَيِّنْتُ هذه المسألة بيانًا شافيًا، بالأدلة والحُجَج القواطع، ولم يمنعني التعصب والهوى - والحمد لله - من إظهار الحق الذي أدين الله به. وشرحتُ معنى كلمة ((شيعي)) ٦ المقدمة عند السلف، وهي من يقدم عليًا، على عثمان - رضي الله عنهما - (١). قال الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال ، في ترجمة أبان بن تغلب الكوفي، قال : فالشيعي الغالي في زمان السلف، وعرفهم، هو من تكلّمَ في عثمان ، والزبير ، وطلحة ، ومعاوية ، وطائفة ، ممن حارب عليًا - رضي الله عنه - وتعرَّض لسبهم . والغالي في زماننا وعرفنا ، هو الذي يكفر هؤلاء السادة ، ويتبرأ من الشيخين أيضًا ، فهذا ضال مفتر (٢). وروى الخلال في السنة بسنده، فقال : أخبرنا علي بن حرب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن ابن أبي خالد (٣)، عن عامر (٤)، قال : قال علقمة: لقد هلك قوم من هذه الأمة برأيهم، في علي، كما هلكت النصارى، في عيسى ابن مريم(٥). وروى بسنده، فقال : كتب إليَّ أحمد بن الحسن الورّاق ، من الموصل قال: ثنا بكر بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ، وسأله عمن قال: أبو بكر ، وعمر ، وعلي وعثمان ؟ فقال : ما يعجبني هذا القول . قلت: فيقال: إنه مبتدع؟ قال: أكره أن أُبَدِّعَهُ البدْعَةَ الشديدة ... (٦) (١) انظر تهذيب التهذيب: ٣٣/٩ - ٣٤، ولسان الميزان: ١٠٠/٥، والمعارف لابن قتيبة : ٦٢٤ . (٢) ٦/١ الترجمة رقم (٢)، وانظر منهاج السنة النبوية: ١٣/١، ومجموع الفتاوى: ٣٤/١٣ و٤٢٦/٤ . (٣) هو إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي . (٤) هو الشعبي . (٥) السنة: ٢٩١/١، الأثر: ٣٥٧ و٥٠٠/٣، الأثر: ٧٩٦، وانظر السنة لعبد الله ابن أحمد: ٥٤٨/٢، الأثر: ١٢٧٥ و٥٤٩/٢، الأثر: ١٢٧٨ و٥٥٠/٢، الأثر: ١٢٨٢. (٦) السنة: ٣٧٨/٢، الأثر : ٥٢٧. ٧ الدعاء وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:... حتى أن هؤلاء تنازعوا فيمن يقدم عليًا، على عثمان ، هل يُعَدَّ من أهل البدعة ؟ على قولين: هما روايتان عن أحمد (١) . وقال أيضًا :... مع أن بعض أهل السنة، كانوا، قد اختلفوا، في عثمان، وعلي، - رضي الله عنهما - بعد اتفاقهم، على تقديم أبي بكر، وعمر، أيهما أفضل، فقدم قوم عثمان، وسكتوا، وأربعوا بعليّ، وقدم قوم عليًا، وقوم توقفوا، لكن استقر أمر أهل السنة، على تقديم عثمان. وإن كانت هذه المسألة، مسألة عثمان، وعلي - ليست من الأصول، التي يضلل المخالف فيها، عند جمهور أهل السنة، لكن المسألة التي يضلل المخالف فيها، هي مسألة الخلافة (٢). فهذا هو معنى لفظة (( شيعي)) عند السلف المتقدمين . أما معنى (( شيعي ، أو رافضي )) عند المتأخرين، فهو معنى مغاير المفهوم السلف . والله المستعان والمؤلّف لو كان شيعيًا محترفًا ، لما نقل كلام علقمة في علي - رضي الله عنه - وهو (( لقد هلك قوم من هذه الأمة .... )) ففي هذه العبارة إشارة إلى الشيعة ، ومع هذا فقد نقلها. هذا ما أردتُ بيانه وإظهاره ، والله من وراء القصد ، وهو الهادي إلى سواء السبيل . وصلى الله على خير خلقه سيدنا محمد وآله وصحبه ومن استن بسنته ، واهتدى بهديه وسلم تسليمًا كثيرًا . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين (١) مجموع الفتاوى: ٤٢٦/٤، وانظر مسائل الإمام أحمد رواية ابن هانئ: ٢/ ١٧٠ - ١٧٢. (٢) مجموع الفتاوى ١٥٣/٣. ٩ الدعاء الفصل الأول ترجمة المصنف وفيه عشرة مباحث : المبحث الأول اسمه ونسبه ونسبته وكنيته هو محمد بن فُضَيْل بن غَزْوَان بن جرير (١) الضّبِي ، مولاهم الكوفي : قال ابن سعد : أخبرنا محمد بن سليم العبدي ، قال : سمعت محمد بن الفضيل، يقول : شهد جدي غزوان القادسية، مع مولاه رجل من بني ضبة. قلت : ما كان غزوان ؟ قال : رومياً (٢) . وزاد ابن قتيبة : فأعتقه. أي بعد شهوده القادسية . أما نسبته : فهي لبني ضبة ولاء . ولم أقف على اسم الرجل الضبي الذي أعتقه . أما كنيته : فهي أبو عبد الرحمن . لم يختلف في ذلك (٣). (١) في الأنساب: ٨/ ٣٨٢، حرب بدلاً من جرير . ولم يوافقه أحد . (٢) الطبقات الكبرى: ٣٨٩/٦، وانظر المعارف لابن قتيبة: ٥١٠ . (٣) أما مصادر ترجمة محمد بن فضيل ، فهي : الطبقات الكبرى لابن سعد : ٣٨٩/٦، تاريخ يحيى بن معين ، رواية الدوري : ٥٣٤/٢، ورواية الدارمي: ١٥٧، ورواية ابن طهمان الدقَّاق: ٣٥، ورواية ابن. الجنيد: ٤٧٨، ورواية ابن محرز: ١٤٦/١، وتاريخ خليفة بن خياط: ٤٦٦، وطبقات خليفة: ١٧١، والتاريخ الكبير للبخاري: ٢٠٧/١، والتاريخ الصغير: ٢٧٦/٢، = ١٠ ترجمة المصنف المبحث الثاني مولده لم تذكر المصادر التي بين أيدينا - والتي وقفت عليها - سنة ولادته. لكني أستطيع أن أحدد زمناً تقريبياً لولادته. فأقول: إن أقدم شيوخه وفاة- حسب اطلاعي- هو رَقَبَةَ بن مَصْقَلَة العبدي الكوفي، فقد توفي = وأحوال الرجال الجوزجاني : ٦٢. الترجمة (٦٣) والكنى والأسماء لمسلم: ٥٢٦/١، ومعرفة الثقات للعجلي: ٢/ ٢٥٠، وسؤالات الآجري لأبي داود: ١ / ١٧٤ الترجمة ٩٦، وجامع الترمذي: ٢٨٤/١، حديث رقم (١٥١) و٣٩٣/٥ حديث رقم (٣٢٧٥) والمعرفة والتاريخ ١٧٣/٢ و١١٢/٣، والضعفاء للعقيلي: ١١٨/٤، وأسماء الثقات لابن شاهين: ٢٠٨، ٢١٠، والكنى والأسماء للدولابي: ٦٨/٢، والجرح والتعديل: ٥٧/٨، والسابق واللاحق: ٣١٩ الترجمة ١٧٠، والتعديل والتجريح للباجي: ٦٧٤/٢، والإكمال لابن ماكولا: ١٦/٧، والجمع بين رجال الصحيحين: ٢/ ٤٤٧، والأنساب للسمعاني: ٨/ ٣٨٢، والكامل في التاريخ: ١٤٨/٥، والجواهر المضية : ٣٠٨/٣ - ٣٠٩، والمعارف: ٥١٠ ٦٢٤، وأنساب الأشراف: ١٧/٣ و٢٤ ,٢٩ و٢٩٥، ومشاهير علماء الأمصار: ١٧٢، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي: ٦٧٤/٢، ورجال صحيح مسلم: ٢٠١/٢ - ٢٠٢، والفهرست لابن النديم: ٢٢٦، وتهذيب الكمال: ٢٩٣/٢٦ - ٢٩٨، وتاريخ الإسلام : ٣٧٤ - ٣٧٦، حوادث سنة ١٩١ - ٢٠٠ هـ، وسير أعلام النبلاء: ١٧٣/٩ - ١٧٥، وتذكرة الحفاظ: ٣١٥/١، ودول الإسلام: ١٢٣/١، والعبر: ٣١٩/١، والكاشف: ٨٩/٣، ومعرفة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد : ١٦٩ الترجمة (٣٠٧)، والمعين في طبقات المحدثين : ٦٩، وميزان الاعتدال ٩/٤، والمغني في الضعفاء: ٦٢٤/٢، والوافي بالوفيات: ٣٢٢/٤، ومرآة الجنان: ٤٤٨/١، وغاية النهاية في طبقات القراء: ٢٢٩/٢، وشرح علل الترمذي لابن رجب، وتهذيب التهذيب: ٤٠٥/٩، وتقريب التهذيب : ٣١٥، والنجوم الزاهرة : ١٤٨/٢، وطبقات الحفاظ: ١٣٠، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال: ٢/ ٤٥٠، وطبقات المفسرين: ٢٢٣/٢، وشذرات الذهب: ٣٤٤/١، والأعلام : ٣٣١/٦، ومعجم المؤلفين: ١٣٠/١١ - ١٣١. ١١ الدعاء سنة تسع وعشرين ومائة. قال ذلك ابن الأثير في الكامل (١) وابن حجر في تقريب التهذيب(٢). وقد صرح ابن فضيل في كتابه الدعاء، حديث رقم (٧٢) بقوله : حدثنا أبي وَرَقَبَةَ بن مَصْقَلَة جميعاً ، عن نافع ، عن ابن عمر . ورقبة - كما تقدم - توفي سنة تسع وعشرين ومائة . ثم يأتي بعد رَقَبَة في قدم الوفاة ، ضرار بن مرة الشيباني ، توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة . أرخ وفاته ابن حبان في الثقات(٣)، وابن حجر في التقريب (٤): فقد صرح ابن فضيل بالسماع منه بقوله : حدثنا في الأحاديث رقم ٥٩ و٩١ و١٣٨ و١٣٩. ثم يأتي بعدهما في قدم الوفاة المغيرة بن مِقْسَم الضبي مولاهم ، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، قاله أحمد، وابن نمير . وقال يحيى بن معين: سنة أربع. وقال أبو نعيم : سنة اثنتين وثلاثين . وقال العجلي : سنة ست وثلاثين . قلت : صرح ابن فضيل بالسماع منه في الحديث رقم (٢٨) . ثم أتى بعدهم الحصين بن عبد الرحمن السلمي . توفي سنة ست وثلاثين ومائة . ثم عطاء بن السائب . توفي سنة خمس وثلاثين ومائة أو سنة ست وثلاثين ومائة . (١) ٣٠٩/٤ . (٢) ١٠٤ . (٣) ٦ /٤٨٤ . (٤) ص ١٥٥ . ١٢ ترجمة المصنف ثم يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم سنة ست وثلاثين ومائة ، أوسبع وثلاثين ومائة . فتكون ولادة ابن فضيل في حدود سنة عشرين ومائة أو نحوها للأمور التالية : ١) يلتحق الطفل بالكتاتيب في حدود الخامسة . ٢) جرت عادة السلف - رحمهم الله - أن يبدأوا بحفظ القرآن الكريم، وهذا يستغرق وقتًا، ليس بالقصير . ٣) أكثر ابن فضيل من السماع، من الشيوخ الذين تتراوح وفياتهم، ما بين سنتي ١٢٩ و١٣٦ هـ، وهذا لا يكون إلا في العقد الثاني من عمره ، وهذه الفترة، هي سن نضج العقل ، والتمييز بين ما ينفعه، وبين مايضره. ويميز فيها الكلام ، ويفهم فيها ما يلقى عليه، أو يحفظه . وتحديد سنة ولادته بالعشرين بعد المائة - هو تقريبي - كما تقدم . ومحتمل أن تكون ولادته، قبل ذلك التاريخ ، لأن كثيراً من شيوخه ، لم أقف على سني وفياتهم . والله أعلم . ١٣ الدعاء المبحث الثالث وفاته اختلفت المصادر التي أرخت وفاته على قولين ، وهما سنة أربع وتسعين ومائة، وخمس وتسعين ومائة . فقال بالأول : أبو داود . والذهبي في الكاشف . والسيوطي في طبقات الحفاظ . والداوودي في طبقات المفسرين . (١) وقال بالثاني : ابن سعد في الطبقات(٢). وخليفة بن خياط في الطبقات، وفي التاريخ (٣) ، والبخاري في التاريخ الصغير، وفي الكبير (٤)، وابن قتيبة في المعارف (٥) والسمعاني في الأنساب (٦) والذهبي في ميزان الاعتدال ، وفي سير أعلام النبلاء وفي تاريخ الإسلام. وفي العبر (٧) وابن حبان في الثقات (٨) وابن الجزري في غاية النهاية (٩) . وابن (١) سؤالات الآجري لأبي داود ٥/ الورقة ٣٧ نقلاً عن محقق تهذيب الكمال . الكاشف : ٨٩/٣ الترجمة (٥١٩٤)، طبقات الحفاظ للسيوطي: ١٣٠ الترجمة (٢٨٢) للسيوطي .. وطبقات المفسرين للداوودي : ٢٢٣/٢ الترجمة (٥٦٠) . (٢) ٣٨٩/٦ . (٣) الطبقات: ١٧١، والتاريخ : ٤٦٦. (٤) التاريخ الصغير: ٢٧٦/٢، والتاريخ الكبير: ٢٠٧/١ -٢٠٨، الترجمة (٦٥٢). (٥). المعارف (٥١٠) . (٦) ٨/ ٣٨٢ . (٧) ميزان الاعتدال: ٩/٤ الترجمة (٨٦٠٢)، وتاريخ الإسلام : ٣٧٦، حوادث سنة ١٩١ - ٢٠٠ هـ، العبر: ٣١٩/١، وسير أعلام النبلاء: ١٧٤/٩، وقال: وقيل : سنة أربع . (٨) قال ذلك من ترجم له ، ولم أقف على موضع الترجمة في الثقات. وقال أيضًا في مشاهير علماء الأمصار : ١٧٢ الترجمة (١٣٦٩) . (٩) ٢٢٩/٢ . ١٤ ترجمة المصنف تغري بردي في النجوم الزاهرة(١)، وابن حجر في التقريب(٢)، والخزرجي في خلاصة تذهيب تهذيب الكمال (٣)، وابن النديم في الفهرست(٤)، والصفدي في الوافي بالوفيات(٥). ورجح الذهبي في تذكرة الحفاظ القول الثاني. ثم قال: وقيل سنة أربع (٦). وهناك آخرون ترجموا له، وذكروا القولين، ولم يرجحوا قولاً، على آخر . وهم: المزي في تهذيب الكمال، وابن حجر في تهذيب التهذيب، وابن العماد في شذرات الذهب. ونقل المزي في تهذيب الكمال، عن ابن سعد في الطبقات أنه قال: توفي سنة أربع وتسعين ومائة. وفي المطبوع سنة خمس وتسعين ومائة(٧). وقال الصفدي في الوافي بالوفيات: وتوفى سنة خمس وتسعين ومائة. وقيل: سنة سبع(٨). انتهى. قلت : ولم يوافقه أحد . وأما يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ(٩)، فأرخ وفاة شيخه، وهو محمد بن فضيل البزاز (١٠) سنة ست وثلاثين ومائتين. وهذا : (١) ١٤٨/٢ . (٢) ٣١٥ . (٣) ٢/ ٤٥٠ الترجمة (٦٥٩١). (٤) ٢٨٢ طبعة إيران، تحقيق : تجدد بن علي بن زين العابدين الحائري المازندراني. (٥) ٣٢٢/٤ الترجمة (١٨٧٠). (٦) ١/ ٣١٥ الترجمة (٢٩٤). (٧) تهذيب الكمال: ٢٩٨/٢٦، وتهذيب التهذيب : ٤٠٦/٩، وشذرات الذهب : ٣٤٤/١، والطبقات الكبرى: ٣٨٩/٦. (٨) ٣٢٢/٤ الترجمة (١٨٧٠). (٩) ١/ ٢١٠ . (١٠) انظر تهذيب الكمال: ٣٢٩/٣٢ فقد نص المزي على تتلمذ الفسوي على محمد بن فضيل البزَّاز . ١٥ الدعاء نص كلامه: سنة ست وثلاثين ومائتين ... وتوفى محمد بن فضيل ليلة الجمعة ، لست مضين من شعبان (١) . وإليك ما نقله الفسوي عن شيخه البزّاز ، وكلها بعد وفاة محمد بن فضيل الضبي : ١) في حوادث سنة ست وتسعين ومائة، قال يعقوب بن سفيان الفسوي : قال محمد بن فضيل : مات أبو سفيان وكيع بن الجراح (٢). ٢) في حوادث سنة ثمان وتسعين ومائة، قال : قال محمد بن فضيل: مات معن بن عيسى في شوال ، سنة ثمان وتسعين ومائة ، يوم الثلاثاء(٣). لكن الخطيب في تاريخ بغداد قال : وقال محمد يعني ابن فضيل (٤). ٣) في حوادث سنة ثمان ومائتين، قال : قال محمد بن فضيل : مات وهب بن جرير سنة ثمان ، حَجّ علينا ، فسمعت منه ، ثم صدر ، ومات في الطريق . (٥) وفي حوادث سنة ست ومائتين، قال المؤلف : قال محمد : مات يزيد أول سنة ست ومائتين ، وولد سنة سبع عشرة ومائة(٦). ومحمد هذا هو ابن فضيل ، البزَّز . ويؤيده أيضاً قول الفسوي قال محمد بن فضيل ، ومؤمل بن (١) الجزء والصفحة السابقتان . (٢) ١/ ١٨٤ (٣) ١٨٦/١ . (٤) ١/ ٩٦ ١ (٥) ١٩٥/١ - ١٩٦ . (٦) تاريخ بغداد : ١٤/ ٣٤٦ في ترجمة يزيد بن هارون . ١٦ ترجمة المصنف إسماعيل، ومات المؤمل سنة ست ومائتين(١). ٤) وقال : قال محمد بن فضيل : مات يعلى بن عبيد، سنة تسع ومائتين(٢) . أقول : إن كان الفسوي يريد بمحمد بن فضيل شيخه البزَّز فهو حق - وهذا الذي أميل إليه- وإن كان يريد به ابن فضيل الضبي، فهو وَهْمٌ واضح، وخطأ لاريب فيه. لكن محقق كتاب المعرفة والتاريخ جزم بأن المراد به هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، بدليل أنه في فهرس الأعلام قال: محمد بن فضيل بن غزوان ، ثم أورد جميع الصفحات التي ذكر فيها اسم محمد بن فضيل، دون بقية الاسم . القول الراجح فى سنة وفاته : أنه توفى سنة خمس وتسعين ومائة . للأسباب الآتية : ١) لأنه قول ابن سعد ، وخليفة بن خياط ، والأول من تلاميذه ، والثاني بمنزلة تلاميذه ، والتلميذ، أعلم وأعرف بشيخه من غيره ، - وإن لم أجد من ذكر خليفة ضمن تلاميذه - . ٢) لأنه اختيار الإمام البخاري ، وناهيك به من إمام . ٣) اختيار ابن قتيبة ، وهو قريب عهد بالمؤلف . ٤) وارتضى هذا القول جمهرة كبيرة ممن ترجموا له . (١) المعرفة والتاريخ: ١٩٦/١ . (٢) المصدر السابق : ١٩٧/١. ١٧ الدعاء المبحث الرابع شيوخه لقد تتلمذ ابن فضيل على عدد من الشيوخ ، وسمع منهم أنواعاً من العلوم ، ونظراً لكثرة شيوخه ، فإنني سأكتفي بذكر من وقفت على ترجمته ممن ليس له ذكر في كتاب ( الدعاء ) ، ولم يرو عنهم فيه ، فأكون بذلك قد جمعت أكبر عدد من الشيوخ . وسأرتبهم على حروف المعجم وهم : ١) بشير بن سلمان الكندي، أبو إسماعيل الكوفي . قال أحمد ، وابن معين (١): ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٢). وقال الحافظ : ثقة يغرب من السادسة (٣). روى له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم والأربعة . ٢) بشير بن المهاجر الغنوي الكوفي : قال ابن حجر: صدوق، لين الحديث، رمي بالإرجاء. من الخامسة (٤). روى له مسلم والأربعة . (١) تاريخ يحيى بن معين، رواية الدوري: ٢/ ٦٠ ورواية الدارمي/ ٨٠، الترجمة ١٩٣، ورواية ابن الجنيد/ ٤٦٥، الترجمة٧٧٦، والجرح والتعديل ٣٧٤/٢، ترجمة ١٤٥١، تهذيب الكمال: ١٦٨/٤، وتهذيب التهذيب: ٤٦٥/١، والثقات: ٩٨/٦ (٢) الجرح والتعديل: ٣٧٤/٢ وسماه: النهدي . (٣) تقريب التهذيب : ٤٦ وسمَّى أباه سليمان (٤) تقريب التهذيب : ٤٦، وانظر تهذيب الكمال : ١٧٦/٤، وتهذيب التهذيب : ٤٦٨/١، ونقل عن أحمد، والبخاري، وأبي حاتم، تضعيفه . ١٨ ترجمة المصنف ٣) بَشِيْر أبو إسماعيل الضبّعي : قال الذهبي في الميزان (١): وفي ديوان الضعفاء(٢)، قال : عن عبيد أبي العوام، مجهول كشيخه ، وزاد الحافظ ابن حجر في، لسان الميزان: (٣) وروى عنه أبو عمر الجذمي . ٤) بُكَيْر بن عتيق - هو وأبوه مصغران - العامري، ويقال: المحاربي: الكوفي . قال ابن سعد: حج ستين حجة (٤) . وذكره ابن حبان في الثقات(٥). وقال الحافظ (٦) : صدوق من السادسة. روى له الجماعة. ٥) بَيَان بن بشر الأحْمَسي - بفتح الهمزة، وسكون الحاء المهملة، وفتح الميم، ثم سين مهملة مكسورة ، ثم ياء آخر الحروف - : أبو بشر الكوفي . وثقه أحمد ، ويحيى بن معين ، وأبو حاتم (٧) والنسائي، والعجلي (٨). وقال الذهبي: حُجَّةٌ بلا تردد(٩). وقال (١) ١ / ٣٣١ . (٢) ٥٠٠ . (٣) ٢ / ٤٠ . (٤) طبقات ابن سعد : ٣٤٧/٥ . (٥) الثقات: ١٠٦/٦ . (٦) تقريب التهذيب: ٤٨، وانظر تهذيب الكمال : ٢٤٨/٤، وتهذيب التهذيب : ١/ ٤٩٣ - ٤٩٤ (٧) الجرح والتعديل: ٤٢٤/٢ - ٤٢٥. وانظر العلل ومعرفة الرجال: ٤١٤/١، الترجمة٨٧٩. (٨) معرفة الثقات: ٢٥٦/١. (٩) سير أعلام النبلاء : ١٢٤/٦ . ١٩ الدعاء ابن حجر في التقريب: ثقة ثبت من الخامسة (١) . روى له الجماعة . ٦) حبيب بن أبي عمرة القَصَّاب - بعد القاف صاد مهملة، ثم آخره باء موحدة ـ: الحمَّاني والحِمَّاني بكسر الحاء المهملة ، ثم ميم ، وبعد الألف نون ثم ياء تحتانية - أبو عبد الله الكوفي . وثقه أحمد، ويحيى بن معين، والنسائي . وقال أبو حاتم : صالح (٢) ، وقال الحافظ ابن حجر : ثقة ، من السادسة(٣). روى له البخاري ومسلم ، والترمذي والنسائي ، وابن ماجه ، وأبو داود في الناسخ والمنسوخ . مات سنة ثنتين وأربعين ومائة . ٧) الحجاج بن أرطاة - بفتح الهمزة، وسكون الراء المهملة ، ثم طاء مهملة مفتوحة ثم بعد الألف هاء - ابن ثور بن هبيرة، بن شراحيل الإمام العلامة أبو أرطاة النخعي . قال الحافظ ابن حجر : صدوق ، كثير الخطأ ، والتدليس (٤). وقال ابن حبان في المجروحين : مات سنة خمس وأربعين ومائة (٥) . (١) تقريب التهذيب: ٤٩، وانظر تهذيب الكمال: ٣٠٣/٤، وتهذيب التهذيب: ٥٠٦/١، والثقات لابن حبان: ٤/ ٧٩. (٢) الجرح والتعديل: ١٠٦/٣. (٣) تقريب التهذيب: ٦٣، وانظر تهذيب الكمال: ٣٨٦/٥، وتهذيب التهذيب : ١٨٨/٢ . (٤) تقريب التهذيب : ٦٤ . (٥) كتاب المجروحين: ٢٢٥/١ . ٢٠ ترجمة المصنف وقال الذهبي في السير : وفي ذهني ، أنه بقي إلى سنة تسع وأربعين ومائة(١). روى له البخاري في الأدب المفرد ، ومسلم والأربعة. ٨) الحجاج بن دينار الواسطي : قال أحمد: ليس به بأس . وقال يحيى : صدوق ، ليس به بأس (٢). وقال أبو خيثمة ويعقوب بن شيبة والعجلي (٣): ثقة . وقال ابن خزيمة: في القلب منه شئ . وقال الحافظ : لا بأس به (٤). ا. هـ . له ذكر في مقدمة مسلم. وروى له الأربعة إلا أن النسائي روى له في عمل اليوم والليلة . قال الإمام الذهبي : مات قبل الخمسين ومائة (٥). ٩) الحسن بن الحكم النخعي أبو الحسن، وأبو الحكم الكوفي ، والكنية الثانية أصوب قال يحيى بن معين (٦): ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٧). وقال ابن حبان : يخطئ كثيراً ويهم شديداً ، لا يعجبني الاحتجاج بخبره ، إذا انفرد (٨). وقال الحافظ: صدوق ، يخطئ ، من (١) سير أعلام النبلاء: ٦٨/٧، وانظر تهذيب الكمال : ٤٢٠/٥، وتهذيب التهذيب : ١٩٦/٢. (٢) الجرح والتعديل: ١٦٠/٣. وانظر العلل ومعرفة الرجال الإمام أحمد: ٦/٣، الترجمة ٣٨٩٤. (٣) معرفة الثقات: ٢٨٦/١. (٤) تقريب التهذيب: ٦٤، وانظر تهذيب الكمال : ٤٣٥/٥، وتهذيب التهذيب : ٢٠٠/٢، ٢٠١. (٥) السير : ٧/ ٧٧ . (٦، ٧) الجرح والتعديل: ٧/٣ . (٨) المجروحين: ٢٣٣/١. وانظر تهذيب الكمال: ١٢٨/٦، وتهذيب التهذيب: ٢٧١/٢.