Indexed OCR Text
Pages 221-240
وجُبارة بن مُغَلِّس قال فيه ابن نمير: ((هو صدوق، ما هو ممن یکذب»(١). وقال أبو حاتم: ((هو على أيدي عدل))(٢). وقال البخاري: ((حديثه مضطرب))(٣) وتكلم فيه أيضاً غير واحد (٤). وأما كثيربن سليم فقد ضَعَّفه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي(٥)، ولم يُنسب إلى الكذب، فلذلك أخرجتُ حديثه لكونه في إحدى السنن، والله أعلم(٦). (١) في ((الجرح والتعديل)) (٢: ٥٥٠): ((ما هو عندي ممن يكذب))، وليس فيه قوله: ((صدوق)) ثم فيه سؤال أبي زرعة له: ((كتبتَ عنه؟ قال: نعم. قلت: تُحَدِّثُ عنه؟ قال: لا. قلت: ما حاله؟ قال: كان يُوضَعُ له الحديث فُيُحَدِّث به، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب». (٢) ((الجرح والتعديل)) (٢: ٥٥٠): ((هو على يدي عدل)). أي أنه هالك بمرة، يُقال لكل ما يئس منه: وضع علي يدي عدل. انظر ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي. = (٣) ((التاريخ الصغير)) للبخاري (٢ : ٣٧٦). (٤) يراجع ((تهذيب الكمال)) للمزي (٤: ٤٩١ - ٤٩٢) و((التهذيب)) لابن حجر (٢ : ٥٧ - ٥٩). (٥) كما في ((الجرح والتعديل)) (٧: ١٥٢) و((الضعفاء)) للنسائي برقم (٥٣٤)، وعبارة أبي زرعة: ((واهي الحديث))، وعبارة أبي حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث، لا يروي عن أنس حديثاً له أصل من رواية غيره))، وعبارة النسائي : ((متروك) وتُراجع الأقوال الأخرى فيه ((الكامل)) لابن عدي (٦: ٢٠٨٤، ٢٠٨٥) و((التهذيب)) لابن حجر (٨: ٤١٦ - ٤١٧). (٦) قلت: قد توبع جبارة بن المُغَلِّس في روايته لهذا الحديث، فقد رواه ابنُ عدي عن قتيبة بن سعيد مقروناً بجبارة عن كثير بن سُليم، فانحصرت علةُ الحديث بكثير، وقد تقدم تضعيفه عن المصنف. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (١٢١١): ((هذا إسناد ضعيف لضعف كثير وجبارة، وله شاهد من حديث ابن مسعود رواه الترمذي. ورواه الحاكم والترمذي من حديث ابن عباس. ورواه البزار في مسنده من حديث ابن عمر)) أ.هـ. = ٢٢١ ... ... قلت: حديث ابن مسعود: أخرجه الترمذي في جامعه (٢٠٥٢) وقال: ((حسن = غريب من حديث ابن مسعود)» وإسناده ضعيف، فيه عبدالرحمن بن إسحاق وهو ضعيف، وليراجع لتفصيل الأقوال فيه ((التهذيب)) لابن حجر (٦: ١٣٦ - ١٣٧). وحديث ابن عباس: أخرجه عبد بن حميد (٥٧٢) وأحمد (٣٣١٦) والترمذي (٢٠٥٣) وابن ماجه (٣٤٧٧) والعقيلي (٣: ١٣٦) والحاكم (٤: ٢٠٩، ٤٠٩) من طرق عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس به. وأخرجه كذلك الذهبي في ((الميزان)) (٢: ٣٧٧) من طريق عبد بن حميد. وقال الترمذي: ((هذا حديثٌ حسنٌ غريب، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور، وفي الباب عن عائشة)). وقال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)» ووافقه الذهبي وقال مثله كذلك في الموضع الثاني، وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: لا)). قلت: عباد بن منصور قد تُكلم في روايته عن عكرمة بما يقدح فيها، فقد أسند ابن حبان في ترجمته من ((المجروحين)) (٢: ١٦٦) والعقيلي (٣: ١٣٦ - ١٣٧) عن علي بن المديني أنه قال: سمعتُ يحيى بن سعيد قال: قلت لعباد بن منصور: سمعتَ: ما مررت بملأٍ من الملائكة، وأن النبي # كان يكتحل ثلاثاً؟ فقال: حدثني ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس، وقبلها قال ابن حبان: ((كل ما روى عن عكرمة سمعه عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين فدلسهما عن عكرمة)). وإبراهيم - وهو ابن محمد - ابن أبي يحيى الأسلمي ((متروك))، وداود بن الحصين: ((ثقة إلا في عكرمة))، كذا في ترجمتيهما من ((التقريب)) (٢٤١، ١٧٧٩). ويراجع للتفصيل في ترجمة كل من إبراهيم وداود وعباد ((التهذيب)) للمزي (٢: ١٨٤ - ١٩٠، ٨: ٣٧٩ - ٣٨١، ١٤: ١٥٦ - ١٦٠) على الترتيب. والعجب من الذهبي كيف صحح هذا الإسناد مع أنه أعَلَّ حديثاً في ((المستدرك)) قبل هذا الحديث مروي بنفس هذا الإسناد بعباد بقوله: ((قلت: عباد ضعفوه)) !!. وأما حديث ابن عمر فأخرجه البزار (٣٠٢٠ - كشف الأستار)، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥: ٩١) إلا أنه ورد فيه (ابن عباس)) وهو خطأ، وقال الهيثمي: ((فيه عَطَّافُ بن خالد وهو ثقة وتُكلم فيه)). قلت: عَطَّافُ بن خالد قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٤٦١٢): ((صدوق = ٢٢٢ يهم))، وفيه كذلك عبدالله بن صالح، كاتب الليث، ((صدوق كثير الغلط)) كذا في = ((التقريب)) كذلك (٣٣٨٨). وللحديث شاهد آخر من حديث مالك بن صعصعة، أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٩: ٢٧٤) وفي ((الأوسط)) كما في (مجمع البحرين)) (ق ٢/١٩٨) بقوله: حدثنا أحمد بن زهير التستري حدثنا عبدالقدوس بن محمد العطار حدثنا عمروبن عاصم الكلابي حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة مرفوعاً به. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٥: ٩١): ((رواه الطبراني في الأوسط والکبیر، ورجاله رجال الصحيح» أ.هـ. قلت: وهو كما قال - رحمه الله - فقد أخرج البخاريُّ في (صحيحه)) (٦: ٣٠٢ - ٣٠٣) عن همام - وهو ابن يحيى - عن قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة حديث الإسراء الطويل. فبهذا الإسناد يصح الحديث، والله أعلم. وللحديث شواهد أخرى، تراجع في التعليق على كتاب ((فيما ورد عن شفيع الخلق يوم القيامة أنه احتجم وأمر بالحجامة)) للبوصيري (ص ٤٣). م ٢٢٣ الحديث التاسع والثلاثون أخبرني الحافظ أبو عمر عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم الكناني بقراءتي عليه قال: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر إجازةً عن أبي روح عبدالمعز بن محمد الهروي قال: أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد الجرجاني قال: أخبرنا أبو سعدٍ محمد بن عبدالرحمن الكَنْجَرُوذي قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان قال: أخبرنا أبو يعلى الموصلي وهو أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا عبدالله بن بَكَّار قال: حدثنا عكرمة بن عمار عن الهِرْمَاسِ بن زياد - رضي الله عنه - قال: رأيتُ رسول الله وَله يوم عيد الأضحى يخطب على بعير(١). هذا حديثٌ حسنٌ، أخرجه أبو داود وزاد: ((في حِجَّةِ الوداع بمنىَّ))(٢)، فرواه عن هارون بن عبدالله عن هشام بن عبدالملك الطيالسي، ورواه النسائي عن إبراهيم بن يعقوب عن أبي نوح عبدالرحمن بن غزوان، (١) أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٥: ٣٩٣) من طريق أبي القاسم الشحامي زاهر بن طاهر عن الكنجروذي به. (٢) لفظ أبي داود: «رأيتُ النبي ﴿ يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى))، وليس فيه: ((في حجة الوداع)) كما ذكر المصنف. وذكر الحافظ ابنُ حجر في ((الفتح)) (٣: ٥٧٨) أن لفظ أبي داود هو: «رأيتُ النبي # يخطب الناس على ناقته الجدعاء يوم الأضحى)). قلت: وليس الأمر كما قال، فقد ذكرنا لفظ أبي داود كما هو في «سننه)). ٢٢٤ كلاهما عن عكرمة بن عمار، فوقع لنا عالياً بدرجتين(١). وعبدُالله بن بكار ذكره ابن حبان في ((الثقات))(٢). وعكرمة بن عمار احتج به مسلمٌ في ((صحيحه))، ووثقه ابنُ معين(٣)، والعجلي(٤)، والدارقطني(٥). وقال ابن عدي: ((مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة))(٦). * (١) أخرجه أبو داود (١٩٥٤) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٩: ٦٩). أخرجه ابنُ عدي في (الكامل)) (٥: ١٩١٢) عن أبي يعلى. وأخرجه ابنُ حبان (١٠١٦ - موارد) وابنُ عدي والطبراني (٢٢: ٢٠٢ - ٢٠٥) وعنه المزي في ((تهذيب الكمال)) (ق ١٤٣٦) من طريق أبي الوليد هشام بن عبدالملك به. وأخرجه أحمد (٣: ٤٨٥، ٥: ٧) من طرق عن عكرمة بن عمار به. (٢) ((الثقات)) (٧: ٦٢) وقال: ((أبو عبدالرحمن، من أهل البصرة))، ثم أسند الحديث عن أبي يعلى عنه. ٠ (٣) ((تاريخ ابن معين)) (٣٤٩٤) وعنه ((التهذيب)) لابن حجر (٧: ٢٦٢). (٤) ((ترتيب ثقات العجلي)) (١٢٧١). (٥) ((ذكر أسماء التابعين)) (٩٤٨). (٦) ((الكامل)) (٥: ١٩١٥) وعنه ((التهذيب)) (٧: ٢٦٣). ٢٢٥ الحديث الأربعون أخبرني المحدث المفيد أبو عبدالله محمد بن أبي القاسم بن إسماعيل بن مظفر الفارقي بقراءتي عليه بالقاهرة قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد عبدالمؤمن بن خلف الدمياطي قال: أخبرنا أبو المظفر صقر بن يحيى بن صقر الحلبي واللفظ له وإبراهيمُ بن خليل بن عبدالله الدمشقي ومحمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي قالوا: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي قال: أخبرنا أبو عدنان محمد بن أحمد بن أبي نزار وفاطمة بنت عبدالله الجوزدانية قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن رِيذة قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا جعفر بن حُميد بن عبدالكريم بن فُرُّوخ بن دَيْزج بن بلال بن سعدٍ الأنصاري الدمشقي قال: حدثني جدي لأمي عمر بن أبان بن مفضل المدني قال: أراني أنس بن مالك الوضوء: أخذ ركوةً فوضعها على يساره، وصب على يده اليمنى، فغسلها ثلاثاً، ثم أدار الركوة على يده اليمنى، فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه ثلاثاً، وأخذ ماءً جديداً لسِماخه(١)، فمسح سماخه(٢)، فقلت له: قد مسحت أذنيك، فقال: يا غلام، إنهما من الرأس، ليس هما من الوجه، ثم قال: يا غلام! هل رأيت وفَهِمْتَ أو أعيد عليك؟ فقلت: قد كفاني وقد فهمت، قال(٣): هكذا رأيتُ رسول الله وَلِ يتوضأ. قال (١) في ((معجم الطبراني الصغير)): ((لسماخيه)). (٢) في ((المعجم)): ((سماخيه)). (٣) في ((المعجم)): ((فقال)). ٢٢٦ الطبراني: لم يرو عمرو(١) بن أبان عن أنسٍ حديثاً غير هذا. انتهى. هذا حديثٌ غريبٌ، أخرجه الطبراني هكذا في ((معجميه الصغير والأوسط))(٢)، وأورده الحافظ أبو عبدالله الذهبي في ((الميزان)) في ترجمة جعفر بن حُميد(٣)، وقال: ((تفرد عنه الطبراني))(٤). قال: ((وعمر بن أبان لا يُدرى من هو. والحديث ثمانيٌّ لنا على ضعفه))(٥). قلت: وقد وقع لنا أيضاً تساعياً: أخبرني به أبو الحرم محمد بن محمد بن أبي الحرم القلانسي ومحمد بن أبي القاسم بن إسماعيل الفارقي المذكور بقراءتي عليهما قالا : (١) كذا في كل من الأصل و((المعجم الصغير)) (٣٢٢)، وقال محقق ((المعجم)): ((ورد في الحاشية: كذا في النسختين المنقول عنهما عَمرو بالواو، وتقدم في السند بغير واو. وكذا في النسختين المنقول عنهما وفي حاشيتهما أيضاً بغير واو. والله أعلم» أ.هـ. قلت: وفي (مجمع البحرين)): (ق ١/٢٢) ((عمر)) بحذف الواو. (٢) هو في ((الصغير)) (٣٢٢)، وفي ((الأوسط)) كما في ((مجمع البحرين)) (ق ١/٢٢). (٣) (ميزان الاعتدال)) (١: ٤٠٥). (٤) ثم ذكره الذهبي بإسناده إلى الطبراني مختصراً. (٥) («الميزان)) (١: ٤٠٥) وفيه: ((إنما دلنا على ضعفه)) وكذا نقله عنه ابن حجر في ((اللسان)) (٢ : ١١٥). وأما في تعليق محقق ((الميزان)): ((في خ: ثماني لنا على ضعفه))، وهو المناسب لما ذكره العراقي. وذكر الهيثميُّ الحديثَ في (مجمع الزوائد» (١: ٢٣٥) وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط والصغير، قال الذهبي: وعمر بن أبان لا يُدرَى من هو. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات)) ا. هـ. قلت: هو في ((الثقات)) لابن حبان (٥: ١٥٣)، ولکنه فیه: «عمر بن أبان، يروي عن ابن عمر، روى عنه إبراهيم بن عمر)) وليس في ((الثقات)) مِنْ طبقته مَنْ يُدعى ((عمر بن أبان)) غيره. ٢٢٧ أخبرتنا مؤنسة ابنة الملك العادل أبي بكر (١) بن أيوبَ قراءةً عليها ونحن نسمع قالت: أخبرنا المشايخ الأربعة أسعد بن سعيد بن روح وأبو سعدٍ أحمد بن محمد بن نصر وعفيفة بنت أحمد الفارفانية وعائشة بنت معمر بن عبدالواحد بن الفاخر إجازةً منهم قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله الجوزدانية قراءةً عليها - قالت عائشة: وأنا حاضرة وقال الباقون: ونحن نسمع - قالت: أخبرنا ابنُ رِيذة قال: أخبرنا الطبراني. وقد وقع لنا حديثان آخران في ((المعجم الصغير)) للطبراني بهذا الإسناد تساعيان، في الثاني منهما نظرٌ، فرأيتُ إيرادَهما مع بيان أمرهما للفائدة. أخبرني بهما القلانسي والفارقي بالإسناد المذكور أخيراً إلى الطبراني قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد القصاص قال: حدثنا دينار بن عبدالله مولى أنس قال: حدثني أنسُ بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَله: ((طُوبِىْ لِمَنْ رَآني وآمن بي، ومن رأى من رآني، طوبى ومن رأى من رأى من رآني)). هذا حديث ضعيفٌ، رواه الطبراني هكذا في ((معجميه الصغير والأوسط))(٢)، وقد رواه عن أنسٍ جماعةٌ من الضعفاء المتهمين، منهم: ٠ (١) في الأصل: ((أبوبكر)) وهو خطأ. (٢) هو في ((الصغير)) (٨٥٨) ولفظه: ((طوبى لمن رآني، ومن آمن بي، ومن رأى من رآني)). وأروده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٠: ٢٠) بلفظ المصنف دون قوله: ((طوبى)) في الموضع الثاني، وعزاه إلى (الصغير)) و((الأوسط)) وقال: ((وفيه مَنْ لم أعرفه». وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣: ٩٧٧) من طريق ديناربن عبدالله بلفظ المصنف دون قوله: ((وآمن بي))، ودون قوله: ((طوبى)) في الموضع الثاني. قلت: وسيأتي إعلالُ المصنف له بدينار بن عبدالله، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله . ٢٢٨ يغنم بن سالم بن قنبر(١)، وأبو هُدبة إبراهيم بن هدبة(٢)، وموسى الطويل(٣)، ٠ (١) أخرجه من طريقه الذهبي في ((السير)) (٢٠: ٤٣٢)، وقال: ((هذا الحديث تساعيُّ لنا، لكنه واوٍ لضعف يَغْنَم، فإنه مجمعٌ علی ضعفه)» أ. هـ. قلت: قال فيه أبو حاتم: ((مجهول، ضعيف الحديث)). وقال ابن حبان: ((شيخٌ يضع الحديث على أنس بن مالك، روى عنه بنسخةٍ موضوعة، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار». وقال ابن عدي: ((يروي عن أنس مناكير)) ثم ذكر بعض مروياته وقال: ((وأحاديث يغنم عامتها غير محفوظة، وما كان منها مشهورُ المتن يُستغنى من روايات أخر عن رواية يغنم عن أنس، فإن الروايات الأخر أصح من روايته)). وقال العقيلي: ((منكر الحديث. عنده عن أنس نسخة أكثرها مناكير)) وقال ابنُ يونس: ((حدث عن أنس فكذب)». يراجع ((الجرح والتعديل)) (٩: ٣١٤)، و((المجروحين)) (٣: ١٤٥)، و((الكامل)) (٧: ٢٧٣٨) و((الضعفاء)) للعقيلي (٤: ٤٦٦) و((الميزان)) (٤: ٤٥٩)، و((اللسان)) (٦: ٣١٥). ٠ ٠ (٢) أخرجه من طريقه ابنُ عدي في ((الكامل)) (١: ٢١٢) والخطيب (٦: ٢٠٠) وقال ابنُ عديٍّ فيه: ((حدث عن أنس وغيره بالبواطيل)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)). وذكر له ابنُ عدي أحاديث من مروياته ثم قال: ((وهذه الأحاديث مع غيرها مما رواه أبو هدية كلها بواطيل، وهو متروك الحديث، بَيِّنُ الأمر في الضعف جداً)). وقال الخطيب: ((حَدَّث عن أنس بن مالك بالبواطيل)). وقال أحمد بن حنبل: ((إبراهيم بن هدية لا شيء، روى أحاديث مناكير)). وقال ابن معين: ((كذاب خبیث)». كذا في ((الكامل)) (١: ٢١٢ - ٢١٣)، و((تاريخ بغداد)) (٦: ٢٠٠ - ٢٠٢) و((الميزان)) (١: ٧١ - ٧٢) و((اللسان)) (١: ١١٩ - ١٢١). (٣) هو موسى بن عبدالله الطويل: أخرج روايته ابنُ عدي (٦: ٢٣٥٠) والخطيب (٣: ٣٠٦) والذهبي في ((التذكرة)) (٤: ١٣٤١). م وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث يرويه عن أنس كل طَبْلٍ وكل مجهول وكل ضعيف، موسى هذا رواه عن أنس وهو مجهول، ورواه إبراهيم بن هدبة عن أنس، وهو أضعف منه، ورواه دينار عن أنس، وكلهم ضعفاء)). وقال ابن حبان عن موسى الطويل: ((شيخٌ كان يزعم أنه سَمِعَ أنس بن مالك، روى عن أنس أشياءَ موضوعة كان يضعها أو وُضعت له فحدث بها، لا يَحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب)). وقال أبو نعيم فيه: ((روى عن أنس المناكير، لا شيء)). ٢٢٩ = ودينار الحبشي(١)، هذا وكُلَّهم كذابون متهمون بالوضع(٢). وقد روى أحمد في «مسنده)) من رواية جسرٍ عن ثابت البناني عن أنسٍ مرفوعاً: ((طُوبِى لِمَنْ آمَنَ بِي وَرَآنِي مَرَّةً، وطوبى لمن آمن بي ولَمْ يَرَنِي سَبْعَ مَرَّاتٍ))(٣). هے وجسر هو ابن فرقد، ضَعَّفه ابنُ مَعِينٍ والنِّسائي(٤). انظر ((المجروحين)) لابن حبان (٢: ٢٤٣) و((الكامل)) (٦: ٢٣٥) و((الميزان)) (٤: ٢١١ - ٢١٣) و((اللسان)) (٦: ١٢٢). (١) هو دينار بن عبدالله، أبو مكيِّس الحبشي. قال ابن حبان: ((روى عن أنس أشياء موضوعة)). وقال ابن عدي: ((منكر الحديث، ودينار هذا شبه المجهول، وحدث عنه جماعةٌ من الضعفاء)) ثم قال: ((ضعيف ذاهب)) وقال الحاكم: (روی عن أنسٍ قريباً من مائة حديث موضوعة)». يراجع ((المجروحين)) (٢: ٢٩٥) و((الكامل)) (٣: ٩٧٦ - ٩٧٩) و((تاريخ بغداد)) (٨: ٣٨١ - ٣٨٢) و((الميزان)) (٢: ٣٠ - ٣١) و((اللسان)) (٢: ٤٣٤ - ٤٣٥). (٢) وأخرجه كذلك الخطيب في ((تاريخه)) (١٣: ١٢٧) من طريق آخر عن أنس، وفي إسناده المظفر بن عاصم العجلي، كَذَّبَه ابنُ الجوزي كما في ((الميزان)) (٤: ١٣١) وعنه ((اللسان)) (٦: ٣٥). (٣) ((المسند)) (٣: ١٥٥)، ووقع فيه: ((حسن)) بدلاً من ((جسر)) وهو خطأ. (٤) قال ابن معين: ((لا شيء)). وقال النسائي: ((ضعيف)). وقال أبو حاتم: ((ليس بالقوي، كان رجلاً صالحاً) ونقل عن سعيد بن عامر (الراوي عنه) أنه قال: (رحمه الله، الثقة الأمين، كان رجلاً صالحاً)). وقال ابن حبان: ((كان ممن غلب عليه التقشف حتى أغض عن تعهد الحديث، فأخذ يَهِمُ إذا روى ويخطىء حتى خرج عن حد العدالة)). وقال البخاري: ((ليس بذاك)) وقال أخرى: ((ليس بالقوي)) وقال الدارقطني: ((متروك)). كذا في ((الجرح والتعديل)) (٢: ٣٥٨ - ٣٥٩)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢: ٢٤٦) و((الصغير)) (٢: ١٩٠) و((المجروحين)) (١: ٢١٧ - ٢١٨) و((الضعفاء)) للعقيلي (١: ٢٠٢) و((سؤالات البرقاني للدارقطني)) (٧٠) و((الميزان)) (١: ٣٩٨) و((اللسان)) (٢: ١٠٤ - ١٠٥). ٢٣٠ ٠ ورواه أحمد هكذا من حديث أبي أمامة من رواية أيمن عنه، وأَيْمَنُ لا أعرفه(١). = وعزاه الهيثمي في ((المجمع)) (٩: ٦٧) إلى أحمد وقال: ((فيه جسر وهو ضعيف)). قلت: وتابع جسراً عليه مُحتسبُ بن عبد الرحمن عند أبي يَعلى (٣٣٩١)، وأورد الهيثمي في ((المجمع)) حديثاً آخر رواه أبو يعلى بنفس الإسناد المذكور وقال: (محتسب أبو عائذ، وثقه ابن حبان وضَعَّفه ابن عدي، وبقية رجاله رجال الصحيح غير الفضل بن الصباح وهو ثقة)) أ. هـ. ثم لما ذكر الحديث قال: ((بإسناد حسن كما تقدم)). وأقول: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧: ٥٢٨)، وقال ابن عدي (٦: ٢٤٥٧): ((يروي عن ثابت أحاديث ليست بمحفوظة)) وقال الذهبي في ((الميزان)) (٣: ٤٤٢): ((لين)). (١) ((مسند أحمد)) (٥: ٢٤٨، ٢٥٧، ٢٦٤) وهو كذلك في ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢: ٣٧) و((السنة)) لابن أبي عاصم (١٤٨٣) و((الكبير)) للطبراني (٨٠٠٩) وابن حبان (٧١٨٩ - الإحسان) من طرق عن همام بن يحيى عن قتادة عن أيمن به. وتابع ھماماً عليه حماد بن الجعد عند أحمد (٥: ٢٤٨) والطبراني (٨٠١٠). وخالف الرواة عن همام أبو عامر العقدي فقال: ((عن أبي هريرة)) بدلاً من أبي أمامة عند ابن حبان (٧١٨٨)، ومع ذلك قال ابنُ حبان: ((سَمِعَ هذا الخبر أيمنُ عن أبي هريرة وأبي أمامة، وأيمن هذا ابن مالك الأشعري)) فالأولى ترجيح قول مخالفيه وهم عُبيد الله بن موسى، وموسى بن إسماعيل، وموسى بن داود، وهدبة بن خالد، ويزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، وعبدالصمد بن عبدالوارث، وسهل بن بکار. وأورد الهيثمي الحديث في ((المجمع)) (١٠: ٦٧) وقال: ((رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجالها رجال الصحيح، غير أيمن بن مالك الأشعري، وهو ثقة)». قلت: لم يوثقه إلا ابن حبان وهذا في ((ثقاته)) (٤: ٤٨)، ولذلك نقل ابنُ حجر في ((اللسان)) (١: ٤٧٦) عن الذهبي أنه قال فيه: ((شيخ مجهول)). وقد أورده البخاري في ((تاريخه)) (٢: ٣٧) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢: ٣١٩) ولم يوردا له جرحاً ولا تعديلاً. وأشار ابن حجر إلى الاختلاف في إسناده والسابق ذكره، وذكر الذهبي كذلك مقالة العراقي فيه وهي قوله: ((لا أعرفه)). ٢٣١ = ورواه من حديث أبي سعيدٍ الخُدْريِّ نحوه من رواية ابن لهيعة عن دَرَّاجٍ عن أبي الهيئَم عن أبي سعيد(١). = وأعله البخاريُّ بعلةٍ أخرى بقوله: ((ولم يذكر قتادةُ سماعاً من أيمن، ولا أيمن من أبي أمامة)). وثمت طريق عن أنس بن مالك لم يذكره المصنف، فقد أخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ٧٢) من طريقين عن النضر بن سداد بن عطية عن أبيه عن أنس مرفوعاً به. والنضر بن سداد (في المطبوعة بالشين وهو خطأ) لم أر من ترجمه إلا ابن حبان، وهذا في ((الثقات)) (٧: ٥٣٥) وأشار إلى روايته عن أبيه. وأبوه هذا لم أهتد إلى من ترجم له، فلعله من جملة مَنْ ضَعَّفَهُمُ المصنفُ بروايتهم هذا الحديث عن أنس، والله أعلم. (١) أخرجه أحمد في («مسنده)) (٣: ٧١). وأخرجه كذلك أبو يعلى (١٣٧٤) والخطيب (٤: ٩١) من طريق ابن لهيعة به. وتابع ابنَ لهيعة عليه عمروبن الحارث عند ابن حبان (٧١٨٦ - الإحسان). وعزاه الهيثمي في ((المجمع)) (١٠: ٦٧) إلى أحمد وأبي يعلى وسكت عنه. قلت: وإسناده ضعيف لضعف دارج أبي السمح. وورد الحديث عن صحابة آخرين، وهم: ١ - عبدالله بن بسر، أخرج حديثه الحاكم (٤: ٨٦) وقال: «هذا حديثٌ قد رُوي بأسانيدَ قريبةٍ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - مما علونا في أسانيدَ منها، وأقرب هذه الروايات إلى الصحة ما ذكرناه)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: جميع واه)). قلت: يعني جميع بن ثوبَ، وهذا قال فيه البخاري وغيره: ((منكر الحديث)) وقال النسائي: ((متروك الحديث)). كذا في ((الميزان)) (١: ٤٢٢) وعنه ((اللسان)) (٢ : ١٣٤). ٢ - عبدالله بن عمر: أخرج حديثه الطيالسي (١٨٤٥) وابن عدي (٤: ١٤٢٧) وفي إسناده العمري، وهو عبدالله بن عمر، وهو ضعيف كما في ((التقريب)) (٣٤٨٩). ٣ - أبو سعيد الخدري: أخرج حديثه البخاري في ((تاريخه)) (١: ٣٣٥) وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٨٧) وبحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ٥٠) من طريق إبراهيم بن يزيد الكوفي عن أبي نُصير عن أبي سعيد مرفوعاً. وإبراهيم قال عنه ابن المديني: (مجهول))، كذا في ((اللسان)) لابن حجر (١: ١٢٦) وكذلك نقل ابن = ٢٣٢ وبه إلى الطبراني قال: أخبرنا عُبيد الله بن رُماحسِ القَّيْسِيُّ برمادة الرملة سنة أربع وسبعين ومائتين قال: حدثنا أبو عمرو زياد بن طارقٍ وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة قال: سمعتُ أبا جرول زهيرَ بنَ صَرٍ الجشمي يقول: لما أُسَرَنا رَسُولُ اللهِ وَلِهِ يوم حُنَّيْن يوم هوازن وذهب يفرق السبي والشاء أتيتُه فأنشأتُ أقول هذا الشعر: فَإِنَّك المَرْءُ نَرْجُوهُ ونْتَظِرُ امُنُنَ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كُرمٍ امنن على(١) بَيْضةٍ قد عَاقَها قَدَرٌ أبقت لنا الدهرَ هَتَّفاً علىْ حَزنٍ إن لم تُداركهم نَعْمَاءُ تنشُرُها امننْ على نِسوةٍ قد كنتَ تَرضعُها إذا أنتَ طفلٌ صغيرٌ كنت ترضعُها لا تَجْعَلْنا لِمَنْ شَالَتْ نعامَتُه إنا لنشكرُ للنعماء إذا كُفِرَتْ فألْبِسِ العفو مَنْ قد كنت ترضعهُ يا خيرَ مَنْ مَرَحت كُمتُ الجياد به إنا نؤمّلُ عفواً منك تُلبسه فاعفُ عفا اللَّهُ عما أنت راهبُهُ ٠ مُشَتَّتُ شملها في دهرها غِيَرُ على قلوبهمُ الغَمَّاءِ والغُمْرُ يا أرجحَ الناسِ حِلماً حين يختبرُ إذ فوكَ يملأه(٢) من مَخضها الدررُ وإذ يزِينُك ما تأتي وما تذرُ واستَبْقِ منَّا فإنَّا معشرٌ زُهُرُ وعندنا بعدَ هذا اليومِ مدَّخرُ من أمهاتِك إنَّ العفو مُشَتَهِرُ عند الهَياجِ إذا ما استوقدَ الشررُ هذي البرية إذا تعفو وتنتصرُ يومَ القيامةِ إذ يُهدى لك الظفرُ عبدالبر في ((الاستغناء)) (٢: ٧٦٠) عن علي بن المديني أنه قال في أبي نصير أنه مجهول. وقد بَيِّن ابن حجر أنه وقع في ((الميزان)) تصحيف ((لأبي نصير)) فصار ((أبو نضرة))، ونقل عن البخاري وابن أبي حاتم والخطيب أنهم جَوَّدوه بالمهملة مصغراً. (١) في الأصل: ((علينا))، وهو خطأ، والتصويب من ((المعجم الصغير)) للطبراني الذي أخرج المصنف الحديث من طريقه - كما تقدم. (٢) في ((الصغير)) للطبراني: ((تملأه)). وقد سقط هذا الشطر من البيت والشطر الأول من البيت الذي يليه من ((الكبير)) للطبراني (الحديث ٥٣٠٣) بكلتي الطبعتين، فلُستدرك. ٠ ٢٣٣ قال: فلما سَمِعَ النَبِيُّ ◌َِّ هذا الشَّعْرَ قال: ((ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لكم)) وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله. قال الطبراني: ((لم يُرْوَ عن زهيربن صرد بهذا التمام إلا بهذا الإسناد، تفرد به عُبيدالله بن رماحس)). انتهى. هذا حديثٌ غريبٌ أخرجه الطبراني هكذا في ((معاجمه الثلاثة))(١)، وشيخه عُبيد الله بن رماحس روى عنه جماعةُ منهم أبو سعيد بن الأعرابي. قال أبو عبدالله الذهبي في ((الميزان))(٢): ((ما رأيتُ للمتقدمين فيه جرحاً، وما هو من المعتمد عليهم))(٣). قال: ((ثم رأيتُ الحديث الذي رواه لَهُ علةٌ قادحةٌ، قال أبو عمر بن عبدالبر في شعر زهير: رواه عُبيد الله بن رماحس عن زياد بن طارق عن [زياد بن](٤) صرد بن زهير عن أبيه عن جده زهير بن صرد، فعَمِدَ عُبيدالله إلى الإسناد فأسقط(٥) رَجُلين منه، وما قَنِعَ بذلك حتى صَرَّحَ أن(٦) زياد بن طارق قال: حدثني زهيرٌ))(٧). (١) هو في ((الصغير)) (٦٦١) وفي ((الكبير)) (٥٣٠٣)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٦: ١٨٦ - ١٨٧) وقال: ((رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه من لم أعرفهم)). (٢) ((الميزان)) (٣: ٦). (٣) في ((الميزان)): ((وما هو بمعتمد عليه)). (٤) زيادة من ((الميزان)) ومن المصدر الذي نقل عنه الذهبي وهو (الاستيعاب)) لابن عبدالبر (١ : ٥٧٧). (٥) كذا في ((اللسان)) لابن حجر (٤: ٩٩)، وأما في ((الميزان)): ((وأسقط)). (٦) في ((الميزان)): ((بأن)). (٧) زاد الذهبي: ((هكذا هو في معجم الطبراني وغيره بإسقاط اثنين من سنده)). وتعقب ابنُ حجر الذهبيَّ بقوله في ((الإمتاع بالأربعين المتباينة في السماع)) (رقم الحديث ٢٢): ((قلت: ومن قوله (فعمد) إلى آخره من كلام الذهبي، أدمجه من كلام ابن عبدالبر بانياً على صحة ما حكاه. ولا يصح ذلك - إن شاء الله تعالى - لأن عبدالبر لم يَسُق إسناده بذلك ليتسبر حال مَنْ زاد هذه الزيادة، فقد رويناه من طريق عشرةٍ من الأئمة سمعوه من عُبيد الله بن رماحس بدون تلك الزيادة. فقولهم = ٢٣٤ وقال الذهبي في باب الزاي: ((زياد بن طارق نكرة، لا يُعرف، تفرد عنه عُبيدالله بن رماحس))(١). انتهى الغرض بنا فيما سُئلنا إملاءه، وإنما ذكرتُ هذه الأحاديث التُّساعية لبيان أمرها، خصوصاً هذا الأخير الذي فيه إسقاطُ رجلين، فقد أورده الحافظ الشريف عزالدين الحسيني في ثمانيات النجيب والحافظ أبو الفتح المعمري في ثمانيات مؤنسة خاتون وسباعياتها (بالا؟) فقد روينا عدة أحاديث تساعيات لا يصح أسانيدها، ولا فائدة في العلو مع عدم الصحة. والحمد لله أولاً وآخراً، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين الطيبين الطاهرين وسلم تسليماً أولى بالصواب. والظاهر أن ابن عبدالبر كَتَبَه من حِفْظِهِ فَوَهِمَ. فقد وجدنا له في الاستيعاب أوهاماً كثيرة، تتبع بعضها الحافظ أبو بكر بن فتحون في مجلدة. ولحديث زهير بن صرد هذا شاهدٌ رواه ابن إسحاق في المغازي: حدثني عمروبن شعيب عن أبيه عن جده قال: لما كان يوم حنين، يوم هوازن، فذكر القصة، وفيها: فقام رجلٌ يقال له: زهير بن صرد، فذكر الشعر وباقي القصة أتم مما تقدم. ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبراني في المعجم الكبير [٥٣٠٤]. وأخرج الحافظ ضياء الدين المقدسي حديث زهير بن صرد في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين، واستشهد له بحديث عمروبن شعيب، فهو عنده حسن» أ.هـ. قلت: أخرج ابنُ حجر الحديث من طريق أبي جعفر أحمد بن إسماعيل بن عاصم بن القاسم عن عبيدالله بن محمد بن رماحس به. وأما رواية ابن إسحاق فقد أخرجها كذلك ابنُ عبدالبر في ((الاستيعاب)) (١: ٥٧٧) وعنه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٢: ٣٦٢ - ٣٦٣) من طريق ابن إسحاق. وعزا طريق ابن رماحس إلى ابن الأعرابي وابن قانع في ((معجميهما))، كذا في ((الإمتاع)) له. ويراجع للكلام على هذا الإسناد مطولاً ما قاله في ((اللسان)) (٤: ٩٩ - ١٠٤). (١) ((الميزان)) (٢: ٩٠) وعنه ((اللسان)) (٢: ٤٩٥) وزاد ابن حجر: ((وقد ضبطه الدارقطني في المؤتلف والمختلف [٣: ١١٣٥] بفتح الزاي وتشديد الياء، فكان ينبغي إفراده. وقال أبو منصور الباوردي في كتاب ((معرفة الصحابة)) له أنه مجهول» أ.هـ. ٢٣٥ . - فهرس أحاديث الرسالة الثانية الحدیث الرقم آمين (أنس) ٢٧ أبا عمير، ما فعل النغير (أنس) ٧ أتاني جبريل، فقال يا محمد (أنس) ٢٧ اجعلوا حجكم عمرة (البراء) أحسنت يا عمر، حيث رأيتني ساجداً (أنس) ٣٠ ١٨ أرأيتم ليلتكم هذه (ابن عمر) ارفع في النسب (عكراش) ١٨ أقبل فبايع (سلمة بن الأكوع) ٢٦ أقيموا صفوفكم (أنس) ٢١ إن لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة (عبدالله بن بسر) ١٧ أنا أول شفيع (أنس) ١١ انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً (أنس) ٦ انظروا الذي آمركم به (البراء). ١٣ إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره (أنس) ٢ إن الشهر تسع وعشرون (أنس) ٣٥ إن هذا حمد الله فسمته (أنس) ٨ إنما جعل الإمام ليؤتم به (أنس) ٣٥ ١٥ أين السائل عن الساعة؟ (أنس) تسأل الله العفو (أنس) ٣٣ P ٢٣٧ ١٣ الحديث الرقم الخلق عيال الله ٢٠ الراحمون یرحمهم الله (عبدالله بن عمرو) المقدمة ٣٣ سل الله العفو والعافية (أنس) ٣٢ سم ابنك عبدالرحمن (جابر) سووا صفوفكم، فإني أراكم (أنس) ٢١ طوبى لمن آمن بي ورآني (أنس) ٤٠ ٤٠ طوبى لمن رآني وآمن بي (أنس) ٣ ما أعددت للساعة؟ (أنس) ما بین هذین وقت (أنس) ٣٤ ٤٠ ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لكم (زهير بن صرد الحبشي) ٧ ما لأبي عمير حزيناً (أنس) ١٨ من الرجل؟ (عكراش) من ترك الكذب وهو باطل (أنس) ٢٧ ٢٢ من كذب عليَّ متعمداً (أنس) ٤ نهانا عن صوم يوم السبت (عبدالله بن بسر) ١٧ ١٥ هي آتية، فما أعددت لها؟ (أنس) ١٣ لا تقوم الساعة حتى لا تنتطح ذات قرن (أبو هريرة) ١٦ لا هجرة بين المسلمين (أنس). ٢٥ لا يتمنين أحدكم الموت (أنس) ١٠ يا ابن الأكوع (سلمة بن الأكوع) ٣١٠، ٣٦ يأتي على الناس زمان الصابر منهم (أنس) ٧ يا أم سليم! ما بال أبي عمير (أنس) ٢٣٨ ٠ ما مررت بملأ من الملائكة إلا قالوا (أنس) ٣٨ من قال عَليَّ ما لم أقل (سلمة بن الأكوع) ١٥ المرء مع من أحب (أنس) وما لي لا أغضب وأنا آمر بالأمر (البراء) ١ كان في عنفقته شعرات بيض (عبدالله بن بسر) ١٥ الرقم الحدیث ٩ يا أم فلان، اجلسي (أنس) ٢ يا أنس كتاب الله، القصاص (أنس) يا أنشجة رويدك ارفق (أنس) ١٢ ٥ يا أيها الناس! إني إمامكم (أنس) يا سلمة! ألا تبايع؟ (سلمة بن الأكوع) ٢٦ يا عكراش! كل من موضع واحد (عكراش) ١٨ يا عكراش! هكذا الوضوء مما مست (عكراش) ١٨ * الأفعال: أخذ ركوة فوضعها (صفة الوضوء) (أنس) ٤٠ أجلسني في حجرة فوضع يده (جسرة بنت عبدالله) ٢٩ بايعت النبي مله على النصح (جرير) ٣٧ تتبع الدباء من حروف القصعة (أنس) ٢٨ جاء رجل إلى رسول الله وَلخير (أنس) ٢٠ حديث نزول ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا﴾ (أنس) ٢٣ خطب يوم عيد الأضحى على بعير (الهرماس). ٣٩ رمى الجمرة، لا ضرب ولا جلد (قدامة بن عبد الله) ١٩ غزوت مع النبي ◌َّ سبع غزوات (سلمة بن الأكوع) ٢٤ قَبِلَني رسول الله وَّ (أنس) ١٤ نهض ليصلي فتعلق به الرجل (أنس) ٢٠ ٢٣٩ فهرس الأسماء مرتبة على أرقام الأحاديث جم آدم بن أبي إياس: ٧، ٨، ٢٥ الأبح (عمر بن حماد): المقدمة إبراهيم بن أحمد بن فارس، أبو إسحاق: ٢٠ إبراهيم بن إسحاق الحربي : ١ إبراهيم بن خليل بن عبدالله الدمشقي : ٤٠ إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي: ٢٨ إبراهيم بن عبدالله بن مسلم (أبو مسلم الكجي): ٢، ٤، ٦ -٨ إبراهيم بن عبدالله الهروي: ١ إبراهيم بن عثمان بن يوسف الکاشغري : ٢٨ إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أبو إسحاق: ٢، ٤، ٦ - ٨، ١٢، ١٤، ١٦، ٢٧، ٣٠، ٣٣ إبراهيم بن هدية (أبو هدية): ٤٠ إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي : ٣٩ أحمد بن أبي بكر الزهري: ٢٨ أحمد بن حنبل: المقدمة، ١، ٧، ١٣، ٤٠ أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي النيسابوري، أبو بكر: ٣٢، ٣٣ أحمد بن شيبان : ٧ أحمد بن عبدالدائم بن نعمة المقدسي: ١، ٥، ١١، ١٢ أحمد بن عبدالله بن أحمد بن الحسن، أبو نعيم الحافظ: ١٥، ٢٣، ٣٥ أحمد بن عبدالملك المؤذن، أبو صالح: المقدمة . أحمد بن عصام: ١٥ أحمد بن علي بن المثنى (أبو يعلى) أحمد بن محمد بن أحمد السِلَفي، أبو طاهر: ٣٢، ٣٧ أحمد بن محمد بن الحارث بن محمد بن عبدالرحمن بن عرق: ١٧ أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه، أبو الحسين: ١٠، ١٧، ٢٢، ٢٤، ٢٦ أحمد بن محمد بن عبدالملك بن ملوك الوراق، أبو المواهب: ٣ ٢٤٠ ٠ .