Indexed OCR Text
Pages 21-40
الحديث الأول 1 ٠ أخبرنا الشيخ الأجل الصالح الثقة المسند شيخ الوقت أبو الوقت عَبْدُ الأَوَّلِ بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق السَّجْزِيُّ الصوفي الهَرَوِيُّ رضي الله عنه قَدِمَ علينا بغداد قراءةً عليه وأنا أسمع بمدرسة الشيخ أبي النجيب السَّهْرُ وَرْدِيِّ سنة ثلاثٍ وخمسين وخمس مئة أخبرنا الشيخ الإمام جمال الإسلام أبو الحسن عبدالرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البُوشَنْجِيُّ قراءةً عليه وأنا أسمع ببُوشَنْج سنة خمسٍ وستين وأربع مئة أخبرنا أبو محمد عبدالله بن أحمد بن حمويه السرخسي الحموي في صفر سنة ثلاثٍ وثمانين وثلاثمئة أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يوسف مطر الفِرَبْرِيُّ سنة ست عشرة وثلاثمئة أخبرنا الإمام أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجُمْفيُّ مولاهم البخاري سنة ثمانٍ وأربعين وسنة اثنتين وخمسين وسنة ثلاثٍ وخمسين ومئتين حَدَّثنا أبو اليَمَانِ أخبرنا شُعَيْبٌ عن الزُّهْرِيِّ قال: أخبرني سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ أن أبا هريرة قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَِّ قال: ((مَثَلُ المُجاهِدِ في سبيل الله - واللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ - كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ، وَتَوَكَّلَ اللَّهُ للمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِه بأَنْ يَتَوقَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ سَالِمَاً مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ)(١). (١) أخرجه البخاري في «صحيحه)) (٦: ٦) بإسناده هنا، وأخرجه كذلك البيهقي في (الشعب)) (٤: ٩) عن علي بن محمد بن عيسى عن أبي اليمان - وهو الحكم بن نافع - به. وأخرج النسائي (٣١٢٤) وابنُ أبي عاصم في ((الجهاد)) (٤٧) الشطر الأول منه عن عثمان بن سعید بن کثیر بن دينار عن شعيب - وهو ابن أبي حمزة - به. وأخرج الشطر الأول منه كذلك عبدالله بن المبارك في كتابه ((الجهاد)) (١١) وعنه كل من النسائي (٣١٢٧) وابن أبي عاصم (٢٩) عن معمر عن الزهري به. ٢١ پ الحديث الثاني أُخْبرنا الإمامُ العالمُ الثَّقَةُ أبو المُظَفَّرِ هِبَةُ اللَّهِ بنُ أَحْمَدَ بن محمد بن الشِّبْلِيُّ الْبَابَصْرِيُّ قراءةٌ عليه وأنا أسمع في ربيع الأول سنة أربعٍ وخمسين وخمس مئة ببغداد أخبرنا الشَّريف أبو نصر مُحَمَّدُ بن محمد بن عليِّ الَّيْنَبِيُّ العبّاسي قراءةً عليه وأنا أسمع أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ محمد بن عَبْدالرحمن بن العَبَّاسِ الذَّهَبِيُّ الحافظ(١) حَدَّثْنَا أَبُو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز هو المَنِيعِيُّ سنة خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلَثْمِئَة حَدَّثنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ عَاصِمٍ أبو طالب النِسَائِيُّ حَدَّثنَا بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيدِ (-)(٢) قال: حَدَّثني عَبْدُ اللَّهِ(٣) بن ناسحٍ (٤) ٠ = (١) هو الحافظ المخلص. - (٢) في الأصل كلمة غير واضحة، وليس رسمها يشبه أحد أسماء آباء بقية بن الوليد المترجم في ((التهذيب)» للمزي (٤: ١٩٢)، وهناك سقطٌ لا شك فيه، فبقية يُعَدُّ من رجال الطبقة الثامنة من طبقات ((التقريب)) لابن حجر، وهي الطبقة الوسطى من أتباع التابعين الذين لم يدركوا أحداً من الصحابة قط، وعبدالله بن ناسح جزم بصحبته بعضٌ من ترجم له. وحتى الآن لم أهتدٍ إلى هذا السقط، ويمكن الاهتداء إليه إن شاء الله بالنظر في بعض مصنفات المخلص وأبي القاسم البغوي فقد أخرج المصنف هذا الحديث من طريقهما، والله أعلم. (٣) في الأصل: ((عبدالرحمن))، والتصويب من المصادر التي ترجمت له مثل ((الجرح سط والتعديل)) (٥: ١٨٤) و((تصحيفات المحدثين)) للعسكري (٣: ١٠٧٦) و((تعجيل المنفعة)» (٥٩٣). (٤) في الأصل غير منقوطة، وما ضبطناه هو ما رَجّحه ابنُ حجر في ((الإصابة)) = ٢٢ الحَضْرَمِيُّ قال: سمعتُ عُتْبَة بنَ عبدٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ وَّه يقول: أَمَرَنا رَسُولُ اللهِوَ﴿ بالقِتَالِ فَرَمِىْ رَجُلٌ بِسَهْمِ العَدُوَّ، قال: فقال النبيِ وَّهُ: ((مَنْ صاحب هذا السهم فقد أوْجَبَ))(١). × = (٤: ٢٤٩)، ولمعرفة الاختلاف في ضبطه يراجع ((التعجيل)) (٥٩٣) و((الإصابة)) (٤: ٢٤٩) و((التبصير)) (٤: ١٤٠٤). (١) قلت: لا يمكن الحكم على إسناد الحديث نظراً لما ذكرناه من توقع السقط فيه، وعزاه صاحب ((كنز العمال)) (١١٣٧٦) إلى ابن النجار، يعني في ((تاريخه)) وهو غير موجود في الجزء المطبوع لينظر فيه مع العلم بأن باقيه مفقود. ولكن متنه ثابت، فقد أخرج أحمد (٤: ١٨٤) - وعنه الطبراني في (معجمه الكبير)) (جـ ١٧ / برقم ٣٠٥) - عن هشام بن سعيد قال: حدثنا الحسن بن أيوب الحضرمي حدثنا عبدالله بن ناسح عن عتبة بن عبدالسلمي أن النبي وَ لا قال لأصحابه: ((قوموا فقاتلوا)). فرمى رجلٌ منهم بسهم، فقال النبي ◌َّ: ((أوجب هذا)). وتابع هشامَ بن سعيد عليه عصامُ بن خالد عند أحمد (٤: ١٨٣) - وعنه الطبراني (جـ ١٧ / برقم ٣٠٦)، ومحمد بن شعيب بن شابور عند الفسوي (٢ : ٣٤٩ - ٣٥٠)، وإسماعيل بن عياش عند ابن أبي عاصم (١٦٢)، بزيادة في آخره عند أحمد والفسوي . وذكر اللفظَ الأول الهيثميُّ في (المجمع)) (٥: ٢٧٠) وعزاه إلى أحمد والطبراني وقال: «إسنادهما حسن)). وذكر اللفظ الثاني (٧: ١٤) وحَسِّنَه كذلك. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢: ٢٨١) باللفظ الأول وحَسَّنه كذلك، ووقع في مطبوعته: ((عقبة)) بدلاً من ((عتبة)) وهو خطأ. ٢٣ الحديث الثالث أخبرنا الشَّيْخُ الجليل سديدُالدين بقية السلف الصالح أبو الوقت عبدالأول بن عيسى بن شعيب الفَرَوِيَّ قراءةً عليه ببغداد وبِهَا مات - رَحِمَهُ اللَّهُ وإِيَّانا - قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر الكُوفانيُّ (١) الصوفيُّ ويعرف بكاكو قراءةً عليه وأنا أسمع سنة ستٍ وستين وأربع مئة وأخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن عمر بن محمد الشاهد التُّجيبيُّ المعروف بابن النَّاسِ المصريُّ بها حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن سليمان العَطَّارُ حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي معاوية حدثنا يزيدُ بن هارُونَ حدثنا يحيى بنُ سَعِيدٍ أنه سمع أبا صَالِحٍ ذكوانَ عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴾: ((لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلى أُمَّتي - أَوْ عَلى المُؤْمِنِينَ - لأحْبَيْتُ أَنْ لا أَتَخَلَّفَ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ أَوْ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ولا أَجدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُم، ولا يجدُون سَعَةً فَيَتْبِعُونِي، ولا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّقُوا بَعْدِي أَوْ يَفْعُدُوا بَعْدِي فَلَوَدَدْتُ أَنِّي أَقَاتِل في سَبِيلِ اللَّهِ فَأَقْتَلُ ثم أَحْيَا، ثم أُقتل ثم أَحْيا، ثم أُقْتَل))(٢). (١) نسبة إلى كوفان قرية بهراة. كذا في ((معجم البلدان)) لياقوت (٤: ٤٩٠). (٢) أخرجه البخاريّ (٦: ١٢٤) والنسائي (٣١٥١) عن يحيى بن سعيد القطان عن یحیی بن سعيد الأنصاري به. وأخرجه ابنُ المبارك في ((كتاب الجهاد)) (٢٧) ومسلم (٣: ١٤٩٧) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠: ٣٥٠) عن يحيى بن سعيد الأنصاري. = ٢٤ ٧ = = وأخرجه البخاري (٦: ١٦) والنسائي (٣٠٩٨) عن الزهري عن سعيد بن المسيب (زاد النسائي: وأبي سلمة بن عبدالرحمن) عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٣: ١٤٩٦) وابن ماجه (٢٧٥٣) والبيهقي في ((السنن)) (٩: ١٥٧) من طريق عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمروبن جرير عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (٣: ١٤٩٧) والبيهقي (٩: ١٥٧) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. ٢٥ الحديث الرابع ۔ أخبرنا الحَاجِبُ الأَجَلُّ أبو الفتح محمد بن عبدالباقي بن أحمد بن سلمان المعروف ابن الْبَطّي إجازةً إِنْ لَم يَكُنْ سَماعاً وأَكْثَرُ ظَنِّي أَنِّي سَمِعْتُهُ منه أخبرنا أبو الفتح حَمْدُ بن أحمد بن الحسن بن مهران الحَدَّادُ الأصبهاني أخبرنا الإمام أحمد بن عبدالله بن محمد بن إسحاق أبو نعيم الحَافِظُ الأصبهاني سِبْطُ محمد بن يوسف أخبرنا سُلَيْمَانُ بن أَحْمَد بنِ اُيُوبَ الطَّبَرانيُّ حدثنا أحمد بن عَبدِ الوَهَّابِ حَدَّثنا أبو اليمان حدثنا أبو بكر بنُ أبي مَرْيَمَ عن عَطِيَّةَ(١) بنِ قَيْسٍ عن معاذِ بنِ جَبَل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ◌َ﴿ : ((الجِهَادُ عَمُودُ الإِسلامِ وذُرْوَةُ سَنَامِهِ))(٢). جير (١) في ((الحلية)) (٥: ١٥٤): ((عن أبي عطية))، وهو خطأ. (٢) أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥: ١٥٤) بإسناده المذكور هنا. وأخرجه أحمد (٥: ٢٣٤) والبزار في ((المسند)) (٢/ق ٤٣ - ٤٤) من طريقين عن أبي بكر بن أبي مريم به. قلت: وإسناده ضعيف، فيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف، كان قد سُرق بيته فاختلط، كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٧٩٧٤). وفيه عِلَّةً أخرى، فقد قال البزار إِثْرَهُ: ((وعطية بن قيس وحبيبُ بن عبيد لم يسمعا من معاذ بن جبل)). • وأخرجه أحمد (٥: ٢٣٥، ٢٤٦) والبزار (١٦٥٣، ١٦٥٤ - كشف الأستار) والطبراني في «الكبير)) (٢٠: ٦٣) بلفظ: ((ذُرْوَةُ السِّنَامِ منه - يعني الإسلام - الجهاد في سبيل الله)). فهو شطرٌ من حديث رواه أولئك مطولاً، رووه من طريق شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غُنم عن معاذ. = ٢٦ ٠ وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٥: ٢٧٣ - ٢٧٤) وقال: ((فيه شهر بن حوشب وهو = ضعیف، وقد يُحسّنُ حدیثه)» ا.هـ. قلت: وقال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٢٨٣٠): ((صدوق كثير الإرسال والأوهام)). وتابع شهراً عليه أيوب بن كُرَيْزِ عند الطبراني (٢٠ : ٧٣). وأيوبَ هذا أورده البخاري في ((تاريخه الكبير» (١: ٤٢١) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢: ٢٥٦) ولم يذكرا له لا جرحاً ولا تعديلاً. • وأخرجه أحمد (٥: ٢٣١) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) للمزي (٨: ٣٩٩) والترمذي (٢٦١٦) وابن ماجه (٣٩٧٣) من طريق معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل - شقيق بن سلمة - عن معاذٍ به. وقال الترمذي: ((حسن صحيح)). وأعله الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((جامع العلوم والحكم)) (ص ٢٥٥) بالانقطاع بين أبي وائل ومعاذ، وبترجيح رواية شهرٍ على رواية معمر. = • وأخرجه ابن أبي شيبة في ((الإيمان)) (٢) ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (١٩٧) وهناد في ((الزهد)) (١٠٩٠) والطبراني في «الكبير)) (٢٠: ١٤٢، ١٤٤) والحاكم (٢: ٧٦، ٤١٢) من طريقين عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. قلت: ميمون بن أبي شبيب لم يسمع من معاذ. كذا قال أبو حاتم الرازي كما في (الجرح والتعديل)) (٧: ٢٣٤) وابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) (ص ٢٥٥). ● وأخرجه أحمد (٥: ٢٣٣، ٢٣٧) وابن أبي عاصم في ((الجهاد)» (١٦) وغيرهما من طريق شعبة عن الحكم قال: سمعت ◌ُرْوة بن النَّّالِ يحدث عن معاذٍ به، إلا أن أحمداً في الموضع الأول لم يذكر لفظه لكنه أحال إلى رواية معمر المتقدم ذكرها. قلت: وعروة فيه جهالة، فقد قال الذهبي في ((الميزان)) (٣: ٦٥): ((لا يُعرف)). ونقل المزي عن شعبة أنه أعله بالانقطاع بينه وبين معاذ، كذا في (تهذيب الكمال)) (ق ٩٣٠) و((تحفة الأشراف)) (٨: ٤١٠). والحديث ثابت بطرقه، والله أعلم. ٢٧ * الحديث الخامس أخبرنا الشيخ الأجل الثقة عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عيسى بن شُعَيْبِ أَبو الوقت الصُّوفيُّ أخبرنا أبو الحَسَنِ عَبْد الرحمن بن محمد بن المظفر البُوشَنْجِيُّ بها سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة أخبرنا أبو عِمْران عيسى بنُ عَمْرَ بنِ العَبّاسِ السَّمَرْ قَنْدِيُّ أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عبدالرحمن الدَّارِمِيُّ أخبرنا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ حَدَّثنَا بَقِيَّةُ عن بَحِيرٍ عن خالدِ بنِ معدان عن مالك بن يُخَامِرَ عن مُعَاذٍ بنٍ جبل - رضي اللَّهُ عنه - قال: قال رسول الله وَّ: ((مَنْ قَاتَلَ في سَبِيلِ اللَّهِ - عز وجل - فُواقَ ناقةٍ وَجَبَتْ له الجَنَّةُ)). وهي قَدْرُ ما يَدُرُّ حَلْبُها(١) لمن حَلَبَها(٢). (١) في الدارمي: ((وهو قدر ما تدر حلبها)). (٢) أخرجه الدارمي (٢٣٩٩) بإسناده المذكور هنا. وفيه بقية وهو ابن الوليد، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحدیث. وتابعَ بَقِيَّةَ عليه إسماعيل بن عَيِّاشِ الحِمْصِيُّ عند أحمد (٥: ٢٣٥) وابنِ أبي عاصم (١٣٦) والطبرانيِّ في ((الكبير)) (جـ ٢٠ برقم ٢٠٣). قلت: وإسناده حسن، فإسماعيل قد تُكلم في روايته عن غير أهل بلده، وهو حمصي وشيخُه في هذا الإسناد وهو ((بَحيرُ بن سعد)) حِمْصِيٍّ كذلك. ولبقية بن الوليد إسنادٌ آخر غير هذا، فقد رواه أبو داود (٢٥٤١) - وعنه البيهقي في (الشعب)) (٤: ٢٣) - وابنُ أبي عاصم (١٣٧) عن بقية عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذٍ به. وتابعَ بقية عليه زيدُ بن يحيى بن عبيد عند ابن حبان (٤٥٩٩ - الإحسان)، وغسان بن الربيع عند الطبراني (جـ ٢٠ برقم ٢٠٦) والبيهقيِّ في «سننه)) = ٢٨ = * = (٩: ١٧٠)، إلا أنهما ذكرا ((كثير بن مرة)) بين مكحول ومالك بن يخامر، وأما في رواية البيهقي فلم يُذكر. قلت: سواءٌ ذُكر ((كثير بن مرة)) أو لم يُذكر فالإسناد متصل، ولعل عَدَمُ ذِكْرِهِ من أخطاء عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، فقد قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٣٨٢٠): ((صدوق يخطىء، وتغير بآخره)). والله أعلم. · وورد الحديثُ عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر عن معاذ. رواه عن ابن جريج كل من: ١ - عبدالرزاق (٩٥٣٤) وعنه كل من أحمد (٥: ٢٣٠، ٢٤٤) والطبراني (جـ ٢٠ رقم ٢٠٤) والبيهقي في ((سننه)) (٩: ١٧٠). ٢ - روح بن عبادة عند أحمد (٥: ٢٤٤) والترمذي (١٦٥٧) والحاكم (٢: ٧٧) وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٤: ٢٣). ٣ - حجاج بن محمد: أخرجه عنه النسائي (٣١٤١). ٤ - الضحاك بن مخلد - وهو أبو عاصم -: أخرجه عنه ابن ماجه (٢٧٩٢) والبيهقي في ((الشعب)) (٤: ٢٣). وفي جل تلك المصادر: ((سليمان بن موسى حدثنا مالك بن يخامر)». وأما في ((التهذيب)) للمزي في ترجمة سليمان (١٢: ٩٣): ((روى عن مالك بن يخامر السكسكي، مرسل)»، وفيه كذلك (١٢ : ٩٦): ((قال ابن معين: سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر: مرسل)). فلعله لذلك تَعَقَّبَ الذهبيُّ تصحيحَ الحاكم له بقوله: ((بل هو منقطع، فلعله من الناسخ)). قلت: هذا يكون من الناسخ لو كان ذلك في ((المستدرك)) فقط، فكيف لو كان في جُلِّ المصادر التي أخرجت الحديث من هذا الطريق؟ !!. فالصوابُ إثباتُ سماعه نظراً لثقة الرواة عنه، والمُثْبِتُ مَقَدَّمٌ على النافي كما هو معلوم، والله أعلم. وإن قيل إن في إسناده ابنُ جريج وهو مدلس، يُجَاب بأنه صَرَّح بالتحديث في بعض المصادر المذكورة. • وقال ابن حجر في ((النكت الظراف على تحفة الأشراف)) (٨: ٤١٤): ((أثبت أبو إسحاق الفزاريُّ في روايته عن ابن جريح بين سليمان ومالك (رجلاً)، أخرجه أبو = ٢٩ ٠ يعلى في مسنده من طريقه وابن حبان في صحيحه عنه. فقال: عن سليمان بن = موسى عن عبدالله بن مالك بن يخامر، عن أبيه)» ا. هـ. قلت: والصوابُ روايةٌ مَنْ تقدم لكثرتهم ولثقتهم، والله أعلم. وفي الباب عن عمروبن عبسة، أخرج حديثه أحمد (٤: ٣٨٧) وابن أبي عاصم (١٣٨). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥: ٢٧٥) وقال: ((رواه أحمد، وفيه عبدالعزيز بن عبيدالله، وهو ضعيف)). ٣٠ ـعة * الحديث السادس أخبرنا الشريف الأجل النقيب فخر الشرف نَقِيبُ النُّقَباء أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبدالعزيز بن علي بن إسماعيل بن علي بن سليمان بن يعقوب بن إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب عم رسول الله صل﴿ و(-) الخلفاء الراشدين عليهم السلام قراءةً عليه وأنا أسمع ببغداد أخبرنا الشيخُ أبو عليٍّ الحسن بن عبدالرحمن بن الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الشافعيُّ المَكِّيُّ قراءةٌ عليه وأنا أسمع في منزله في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن فراس العبقسيُّ(١) المكي حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبدالله بن الفضل المكي الدَّيْبُلي(٢) حَدَّثنا أبو صالح محمد بن أبي الأزْهَرِ المعروف بابن زُنْبُورِ المَكِّي مولى بني هاشم حدثنا الحارِثُ بن عُمَيْرٍ عن حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ - رضي الله عنه-، قال: سألتُ رَسُولَ اللهِ وَهَ عن أجر(٣) الرِّبَاطِ، فقال: ((مَنْ رَابَطَ حَارِساً مِنْ وَراءِ المُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ خَلَّفَهُ ممن صَامَ وَصلىْ))(٤). (١) نسبة إلى عبدالقيس. كذا في ((الأنساب)) للسمعاني (٩: ٢٠٧). (٢) نسبة إلى دَيْبُل، بلدة من بلاد ساحل البحر من بلاد الهند قريبة من السند. كذا في ((الأنساب)) (٥: ٤٣٩). (٣) في ((كنز العمال)): ((أحب))، وما هنا أصوب. (٤) أخرجه ابنُ النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) كما في ((كنز العمال)) (١١٣٣٧) من طريق محمد بن زُنبور به، وفيه: ((من رَابَطَ لَيْلَتَهُ حَارِساً». ٣١ = وأخرجه كذلك ابن زنجويه والدارقطني في ((الأفراد)» كما في ((الكنز)) (١٠٧٢٠). = قلت: وإسناد الحدیث لا بأس به. وللحديث شاهدٌ عن سلمان مرفوعاً ونصه: ((رِبَاطُ يَوْمٍ وِلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وقيامه، وإنْ مَاتَ جَرىْ عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأَجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وأَمِنَ الفَتَّان» . أخرجه مسلم في (صحيحه)) (٣: ١٥٢٠) وغيره، ويراجع لتخريجه التعليق على ((الأربعين للآجري))، الحديث الثالث والثلاثون. ٣٢ ٠٤ ء الحديث السابع أُخْبرنا الشيخ العارف أبو الوقت عَبْدُالأَوَّلِ بنُ عيسى بن شُعَيْبٍ بنِ إبراهيم السِّجْزِيُّ قراءةً عليه وأنا أسمع أخبرنا أبو الحسن عبدالرحمن بن محمد بن المظفر البُوشَنْجِيُّ أخبرنا أبو محمد عبدالله بن أحمد بن حمويه الحَمَوِيُّ أخبرنا محمد بن يوسف بن مطر أبو عبدالله الفِرَبْرِيُّ أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبدالله الجُعْفِيُّ حَدَّثنا أبو اليَمانِ أخبرنا شُعَيْبٌ عن الزُّهْرِيِّ قال: حدثني عطاءُ بنُ يَزِيدَ أن أبا سعيدٍ - رضي الله عنه - حَدَّثه قال: قيل: يا رَسُولَ الله! أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فقال رسول الله وَّةَ: (مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيل الله بِنَفْسِهِ ومَالِهِ). قالوا: ثُمَّ مَنْ؟ قال: ((مُؤْمِنٌ فِي شَعْبٍ من الشَّعَابِ يَّقِي اللَّهَ عَزَّ وجل ويَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ»(١). (١) أخرجه البخاري (٦: ٦، ١١: ٣٣٠ - ٣٣١) وعنه البغوي في ((شرح السنة)) (١٠ : ٢٥٦). وأخرجه عن أبي اليمان - وهو الحكم بن نافع - كُلُّ من أحمد (٣: ٨٨) وأبي عَوانّةً (٥: ٥٦) والبيهقي في ((سننه)) (٩: ١٥٩) وفي ((الشعب)) (٤: ٨). وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٦) عن بشربن شعيب، وأبو عوانة (٥: ٥٦) عن عثمان بن سعيد بن كثير، كلاهما عن شعيب - وهو ابن أبي حمزة به. وتابع شُعَيْباً عليه الأوزاعيُّ، أخرجه عنه البخاري (٦: ٣٣١) ومسلم (٣: ١٥٠٣) والإسماعيلي كما في ((التغليق)) وابنُ حجر في ((التغليق)) (٥: ١٧٤) عن محمد بن يوسف الفريابي عن الأوزاعي به، ولفظه: ((أي الناس خير؟)) وفيه: ((ورجل في شعب)) بدلاً من: ((ثم رجل)). ٣٣ = = ثم قال البخاري: ((تابعه الزبيديُّ، وسليمانُ بن كثير، والنعمان عن الزهري. وقال معمر: عن الزهري عن عطاء - أو عبيدالله - عن أبي سعيدٍ عن النبيِّر. وقال يونس وابن مسافر ويحيى بن سعيد عن ابن شهاب عن عطاء عن بعض أصحاب النبي ێ)) أ.هـ. قلت: • الزبيديُّ هو محمد بن الوليد، وروايته عند مسلم (٣: ١٥٠٣) وابن ماجه (٣٩٧٨) والنسائي (٣١٠٥) وابن أبي عاصم (٣٥) وأبي عوانة (٥: ٥٥) وأبن حجر في ((التغليق)) (٥: ١٧٥). • وسليمان بن كثير روايته عند أحمد (٣: ٥٦) وأبي داود (٢٤٨٥) وابن أبي عاصم (٣٧) - وإليه عزاه ابن حجر في ((التغليق)) (٥: ١٧٦) - وأبي عوانة (٥: ٥٦*) والخطابي في ((العزلة)) (ص ١٠) والحاكم (٢: ٧١)، وأخرجه ابن حجر عن أبي داود (٥: ١٧٥). ۔ وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي. ورواية سليمان عند أبي داود والحاكم خالفت رواية الجماعة عن الزهري، ففيهما: ((أي المؤمنين أكمل إيماناً؟))، وفي المصادر الأخرى موافقةٌ لرواية الجماعة، وهو الصواب، والله أعلم. والنعمان - هو ابن راشد الجزري، وروايته عند أحمد (٣: ١٦). وتابعهم كذلك الوليد بن مسلم عند الترمذي (١٦٦٠). • وأما رواية معمر بالشك فهي في ((مسند أحمد)» (٣: ٣٧) و((صحيح أبي عوانة)» (٥: ٥٦ - ٥٧)، وأما روايته بذكر ((عطاء)) دون ذكر ((عُبيد الله)) فهي في مسند (عبد بن حميد)) كما في ((الفتح)) (١١: ٣٣٢) و((الجهاد)» لابن أبي عاصم كما في ((التغليق)) (٥: ١٧٦)، وعن عبد بن حميد أسندها مسلم (٣: ١٥٠٣) وابن حجر في ((التغليق)) (٥: ١٧٦). • وأما رواية يونس - وهو ابن يزيد الأيلي - وصلها الذهلي كما في ((الفتح)) (١١: ٣٣٢)، وابنُ وهب في ((جامعه)) كما في ((الفتح)) و((التغليق)) (٥: ١٧٦). • ويحيى بن سعيد هو الأنصاري وروايته وصلها الذهلي كما في ((التغليق)) (١٧٧:٥). • وابن مسافر - هو عدي - وروايته وصلها الذهلي كذلك كما في ((التغليق)) (٥: ١٧٧). ● وعلق عليه ابن حجر على قوله (عن بعض أصحاب النبي ◌ّة) بقوله: ((هذا لا يُخالف الرواية الأولى، لأن الذي حفظ اسم الصحابي مقدمٌ على مَنْ أبهمه». ٣٤ الحديث الثامن أخبرنا الشيخ الأمين الثقة الفاضل أبو منصور مسعود بن عبدالواحد بن محمد بن الحصين الشَّيْبَانِيُّ - رضي الله عنه - قراءةً عليه وأنا أسمع بجامع القصر ببغداد أخبرنا الحافظ أبو الحسين علي بن محمد بن علي بن العَلَّف قراءةً عليه حدثنا أبو القاسم عبدالملك بن عبدالله بن بشران الواعظ إملاءً أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن عبدالله المكي(١) حدثنا أحمد بن يحيى الحُلْوانِيُّ حدثنا الحكم بن موسى حدثنا الوليد بن مسلم عن عُفَيْرِ بنِ مَعْدَانَ(٢) حدثنا سُليم(٣) بنُ عَامِرٍ عن أبي أمامة سمعه يُحَدِّثُ عن رسول الله وَ﴿ل قال: ((تُفْتَحُ أَبْوابُ السَّماءِ ويُستجابُ الدُّعاءُ في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف في سبيل الله، وعِنْدَ نُزُولِ الغَيْثِ، وعِنْدَ إِقامَةٍ الصَّلاةِ، وعِنْدَ رُؤْيَةِ الكَعْبَةِ))(٤). (١) هو الحافظ الآجري. (٢) في الأصل: ((جعفر بن سعدان))، وهو خطأ، والتصويب من المصادر الأخرى التي أخرجت الحديث والتي سيأتي ذكرها إن شاء الله. (٣) في الأصل: ((سليمان)) وهو خطأ، والتصويب من المصادر التي ترجمت له مثل ((التهذيب)) للمزي (١١: ٣٤٤) و((التهذيب)) لابن حجر (٤: ١٦٦)، ومن المصادر التي أُخرجت الحديث. (٤) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٧١٣) عن محمد بن العباس المؤدب عن الحکم بن موسی به. وأخرجه الطبراني (٧٧١٩) والبيهقي في ((سننه)) (٣: ٣٦٠) من طريقين عن الوليد بن مسلم به. = ٣٥ ٠ وأورده الهيثمي في «المجمع)) (١٠: ١٥٥) وقال: ((وفيه عُفير بن معدان، وهو = مجمع علی ضعفه» أ.هـ. ونقل المناوي في ((فيض القدير)» (٣: ٢٥٨) عن ابن حجرٍ أنه استغربه، وعزاه إلى الحاكم، وهو غير موجود في مظانه من النسخة المطبوعة بين أيدينا، ولعله من جملة الأحاديث التي سقطت من الكتاب، والله أعلم. ٣٦ ۔ - الحديث التاسع أخبرنا عَبْدُ الأوَّل بن عيسى السِّجْزي أبو الوقت ببغداد أخبرنا عبدالرحمن بن محمد بن المظفر أبو الحسن الدَاوُدِيُّ أخبرنا عبدالله بن أحمد أبو محمد السرخسي أخبرنا إبراهيم بن خُزَيْمِ الشاشيُّ حدثنا أبو محمد عَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ بن نصر الكُشِيُّ حدثنا سُلَيْمَانُ بنُ داود عن عَبْدِ الحميد بنِ بُهْرامَ حَدَّثنَا شَهْرُ بن حوشب حَدَّثَنِي عَبْد الرحمن بن غُنْمٍ عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَّهِ: ((والَّذي نَّفْسي بِيَدِهِ، ما شَحَبَ وَجْهٌ ولا اغْبَّرَتْ قَدَمٌ في عملٍ يُبتغىُ (١) به دَرَجَاتُ الجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلاةِ المَفْرُوضَةِ كَجِهادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلاَ ثَقَّلَ ميزانَ عَبْدٍ كَذَّابةٍ تُنْفَقُ لَهُ فِي سَبِيلِ اللّه أو يُحْمَلُ عَلَيها في سَبِيلِ الله عز وجل))(٢). (١) في ((مسند عبد بن حميد)): ((تبتغي)). (٢) أخرجه عبد بن حميد في ((مسنده)) (١١٣). وأخرجه ابن المبارك في ((الجهاد)) (٣١) وأحمد (٥: ٢٤٦) والبزار (١٦٥٣ - الكشف) والطبراني في «الكبير» (٢٠: ٦٣) عن عبدالحميد بن بهرام به. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥: ٢٧٣ - ٢٧٤) وقال: ((رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف، وقد يُحَسِّنُ حديثه)». وإسناده ضعيف، فيه شهر بن حوشب، وهو كثير الأوهام كما في ترجمته من (التقريب)) لابن حجر (٢٨٣٠). ٣٧ الحديث العاشر ۔ أخبرنا الشيخ الثقة (-) المُبَاركُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُبَارك البصري المُوَاقِيتِيُّ قراءةً عليه وأنا أُسْمَع بواسط سنة ست وخمسين وست مائة حدثني الشيخ أبو سعد محمد (-) بن (-) الهمداني في (-) بني حرام حدثنا أبو علي الحَسَنُ بنُ أحمد بن عبدالله بن دَاسَة إملاءً حَدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْد الله بن مُحَمَّدٍ بنِ الفَضْلِ حَدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ حَدّثنا يحيى بنُ سَعِيدٍ حدثنا عبدالملك بن (-)(١) عن عَطاءَ عن عُبَيْدِ بن عُمَيرِ الليثيِّ عن أبي ذَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: دخلتُ على رسولِ الله وَّهِ فَوَجْدَتُهُ جَالِساً وَحْدَهُ، فأحببتُ وِحْدَتَهُ فَدَخَلْتُ فقال: (يا أبا ذر! قُمْ فَارْكَعْ ركعتين)). ثُمَّ النَّفَتَ إِلَيَّ النبيُّ لَهُ فقلتُ: أَمَرْتَنِي بالصَّلَة، فما الصَّلَةُ؟ قال: ((خَيْرُ مَوْضُوعٍ)). فقلتُ: يا رسول الله! أيُّ العَمَلِ أُحَبُّ إلى الله تبارك وتعالى؟ قال: ((إيمانٌ بِهِ وجِهَادٌ فِي سَبْلِ اللَّهِ عَزَّ وجل))(٢). (١) كلمةٌ غير واضحة في الأصل، وعبدالملك هو ابن عبدالعزيز بن جريح كما سيأتي من تخريج الحديث، فلعل الكلمة المذكورة هي: ((ابن جريح))، لكن رسمها لا يوحي بذلك. (٢) شطرٌ من حديث يُطلق عليه ((حديث أبي ذر الطويل)) أخرجه من هذا الطريق كل من ابن حبان في ((المجروحين)) (٣: ١٢٩ - ١٣٠) وابن عدي في ((الكامل)) (٧: ٢٦٩٩) وأبي نعيم (١: ١٦٨ - ١٦٩) والبيهقي في ((الشعب)) (١: ٨٥ - ٨٦) جمیعھم من طريق يحيى بن سعيد وهو العبشمي به. - والعبشميُّ هذا قال ابن حبان فيه: ((شيخٌ يروي عن ابن جريح المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزوقات، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد)). = ٣٨ ٠٠٠ = = قلت: فإسناد الحديث ضعيف، ويراجع الكلام عليه مطولاً لبيان طرقه التعليق على الحديث الأربعين من كتاب ((الأربعين حديثاً للآجري)). ولكن أخرج البخاري في «صحيحه)) (٥: ١٤٨) ومسلم (١: ٨٩) من حديث أبي ذر أنه قال: قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أفضل؟ قال: ((الإيمان بالله والجهاد في سبيله)). واللفظ لمسلم. وكذلك أخرجه آخرون، أوردتهم في التعليق على ((خلق أفعال العباد)) للبخاري (١٥٦، ١٥٧). ٣٩ الحديث الحادي عشر أخبرنا أبو الوقت عبدالأول بن عيسى بن شعيب الصُّوفي أخبرنا عبدالرحمن بن محمد البُوشَنجي أخبرنا (-) أبو محمد عَبْدُ الله بنُ أَحْمَد بن حمويه بسرخس أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يوسف بن مطر الفِرَبْرِيُّ حدثنا أبو عبدالله محمد بن إسماعيل الإمام حدثنا إسحاقُ حدثنا عفان حدثنا هَمَّامٌ حدثنا محمد بن جُحَادَةً أخبرني أبو حصين أن ذكوانَ حَدَّثه أن أبا هريرة حَدّثه قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فقال: دُلني علىْ عَمَلٍ يَعْدِلُ الجِهَادَ. قال: ((لا أجده)) قال: هل تَسْتَطِيعُ إذَا خَرَجَ المُجاهِدُ أنْ تَدْخُلَ مَسْجِدكَ فَتَقَومَ ولا تَفْتُرَ وَتَصُومَ ولا تُفْطِرَ))؟ قال: ومَنْ يَسْتَطِيع ذلك؟! قال أبو هريرة: وإن فرس المجاهد لَيَسْتَّنُّ في طوله فتُكْتَبَ له حسنات(١). (١) أخرجه البخاري (٦: ٤) بإسناده هنا. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥: ٣٣٣) - وعنه ابن أبي عاصم (٢٧) - وأحمد (٢: ٣٤٤) عن شيخهما عفان - وهو ابن مسلم - به. وورد في (المصنف)): ((حدثنا همام حدثنا عفان)) وهو خطأ صوابه ((حدثنا عفان حدثنا همام)). وأخرجه النسائي (٣١٢٨) وابن منده في ((الإيمان)) (٢٤١) وأبو عوانة (٥: ٤٥) والبيهقي في ((سننه)) (٩: ١٥٧ - ١٥٨) وفي ((الشعب)) (٤: ٩) وابن عساكر في ((الأربعين في الحث على الجهاد)) (٨) من طرق عن عفان به. تنبيه: تحرف اسم ((عفان)) في النسائي (٣١٢٨): إلى ((حماد))، والتصويب من ((تحفة الأشراف)» للمزي (٩: ٤٣٦). ٤٠