Indexed OCR Text

Pages 421-440

- ٤٢١ -
٩٨٦٥ - لاَ تَمَارَ أَخَكَ، وَلَا تَمَازْحُه، وَلا تعده مَوْعِدا فَتُخْلِفَهُ - (ت) عن ابن عباس - (ض)
٩٨٦٦ - لَسَّ الْقُرْآنَ إلاَّ وَأَنْتَ طَاهِرُ - (طب قط ك) عن حكيم بن حزام - (صح)
٩٨٦٧ - لَ تَسُ النّارُ مُسْلِما رآ نى أوْ رَأَى مَنْ رَآنى - (ت) والضياء عن جابر - (صح)
فاختاره عليهما فقالا ويحك تختار العبودية على الحرية وعلى أهلك فقال رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار
عليه أحد فتبناه النبى صلى الله عليه وسلم حتى نزل «ادعوهم لآ بائهم، قال الزهرى ما علمنا أحداأسلم قبل زيد وقال الحافظ
سماء النبي صلي الله عليه وسلم زيدا لمحبة قريش فى قصى قال فى الزهر وهو فاسد ثم اندفع فى توجيه (ك عن) أبى عبدالله
(قيس بن أبى حازم مرسلا) هو البجلى تابعى كبير ثقة مخضرم، يقال له رؤية، هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقاتته
الصحبة وهو الذى يقال إنه اجتمع له أنه يروى عن العشرة
(لا تمار أخاك) أى لا تخاصمه من المباراة وهى المخاصمة (ولا تمازحه) بما يتأذى به قالوا والمزاح المنهى عنه
هو مافيه إفراط أو مداومة أو أذى قال الماوردى أعلم أن للمزاح إزاحة عن الحقوق ومخرجا إلى العقوق يصم
المازح ويؤذى الممازح وقال الغزالى المزاح بريق ماء الوجه ويسقط المهابة ويستجر الوحشة ويؤذى القلوب وهو
مبدأ اللجاج والغضب والتضارب ومفرس الحقد فى القلوب فإن مازحك غيرك فأعرض عنهم حتى يخوضوا فى حديث
غيره)) وكن من ((الذين إذا مروا باللغو مروا كراماء اه وقال فى الأذكار المزاح المنهى مافيه إفراط ومداومة فانه يورث
الضحك والقسوة ويشغل عن الذكر والفكر فى مهمات الدين فيورت الحقد ويسقط المهابة والوقار وما سلم من
ذلك هو المباح الذى كان المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يفعله فإنه إنما كان يفعله نادرا لمصلحة
كمؤانسة وتطييب نفس المخاطب وهذا لا منع منه قطعابل هو مستحب (ولا تعده موعدا فتخلفه) قال الطبى إن
روى منصوباً كان جواباً للنهى على تقدير أن يكون مسببا عما قبله أو مرفوعا فالمنهى الوعد المستعقب الأخلاق أى
لا تعد موعداً فأنت تخلفه على أنه جملة خبرية معطوفة على إنشائية والوفاء بالوعد سنة مؤكدة بل قيل واجب كمامر"
قال حجة الإسلام والمراء قبيح جدا لأن فيه إيذاء للمخاطب وتجهيلا له وفيه ثناء على النفس وتزكية لها بمزيد الفطنة
والعلم ثم هو مشوش للعيش فإنك لا تمارسفيهاً إلا ويؤذيك ولا حليما إلا ويقليك ويحقد عليك ولا ينبغى أن
يحدك الشيطان ويقول أظهر الحق ولا تداهن فيه فإن الشيطان أبداً يسخر بالحمقاء إلى الشر فى معارض الخير فلا
تكن ضحكة له يسخر بك فإظهار الحق حسن مع من يقبل منك وذلك بطريق النصيحة لا الماراة والنصيحة صيغة
وهيئة تحتاج إلى تلطف وإلا صارت فضيحة وكان فسادها أكثر من صلاحها ومن خالط متفقهة العصر غلب على
طبه المراء وعسر عليه الصمت ففر منهم فرارك من الأسد (ت) فى البر (عن ابن عباس) وقال غريب لا نعرفه
إلا من هذا الوجه قال الحافظ العراقى: يعنى من حديث ليث بن أبى سليم وضعفه الجمهور وقال الذهبي: فيه
ضعف من جهة حفظه
( لا تمس القرآن) يا حكيم بن حزام أى لا تمس ما كتب عليه قرآن أو شىء منه بقصد الدراسة (إلا وأنت
طاهر) أى متظهر عن الحدثين الأكبر والأصغر فيحرم من ذلك بدون ذلك وهذا قالهلما بعثه والياً إلى اليمن
(طب قط ك) فى المناقب (عن حكيم بن حزام) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
( لا تمس النار) أى نار جهنم (مسلما رآنى أو رأى من رآنى) أى غالباً فتمس بعض من رأى من رآه التطهير
(ت والضياء) المقدسى (عن جابر) بن عبد الله . (لا تمح يدك) لفظ رواية الطبرانى لا تتمندل (بثوب من لم تكو)
يعنى إذا كانت متلوثة بنحو طعام فلا تمسحها بثوب إنسان لم تكسه أنت ذلك الثوب الذى تمسح فيه والمراد منه
النهى عن التصرف فى مال الغير والتحكم على من لا ولاية له عليه. قال الطبى: ولعل المراد بالثوب الإزار والمنديل

- ٤٢٢ -
٩٨٦٨ - لا تَسَحْ يَدَكَ بِثَوْبِ مَنْ لَا تَكْسُو - (حب طب) عن أبى بكرة - (ض)
٩٨٦٩ - لاَ تَمَنْعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ - (منم م) عن ابن عمر - (صح)
٩٨٧٠ - لَتَزَعَ الرَّحْمَةُ إلَّا مِنْ شَفِىّ - (حم دت حب ك) عن أبى هريرة - (ح)
(حم طب) وكذا الخطيب فى التاريخ (عن أبى بكرة). قال الهيثمى: فيه رأو لم يسم وقال ابن الجوزى حديث
لا يثبت والواقدى أى أحد رجاله كذبه أحمد ومبارك بن فضالة مضعف
( لا تمنعوا إماء الله) بكسر الهمزة والمدجمع أمة وذكر الإمام دون النساء إيماء إلى علة نهى المنع عن خروجهن
للعبادة يعرف بالذوق (مساجد الله) قال الشافعى أراد المسجد الحرام عبر عنه بالجمع للتعظيم الا يمنعن من إقامة فرض
الحج اهـ. وأيده غيره بخبر لا تمنعوا إماء الله مسجد الله واعترض باحتمال أن يراد مسج النبى صلى الله عليه وسلم
لا الحرم فلا تأييد فيه فإن كان المراد مطلق المساجد فالنهى للثنزيه إذا كانت المرأة ذات حليل بشرط أن لا تكون.
منطيبة ولا متزينة ولا ذات جلاجل يسمع صوتها ولا ثياب فاخرة ولا مختلطة بالرجال ولا نحو شابة من يفتتن بها
فان كانت خلية حرم المنع إذا وجدت الشروط ذكره النووى (حم م) فى الصلاة من حديث الزهرى عن سالم
(عن ابن عمر) بن الخطاب قال سالم فقال لابن عمر إنا لنمعهن قال فغضب غضباً شديداً وقال أحدثك عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فتقول إنا لتمتعهن ورواه عنه أيضا أبو داود بلفظ لا تمنعوا نبناءكم المساجد وبيوتهن غير لهن
وقضية صنيع المصنف أن ذا ما تفردبه مسلم عن صاحبه وهو ذهول فقدجزم الحافظ ابن رجب بكونه فى الصحيحين
وعبارته : اتفق الشيخان عليه.
( لا نزع الرحمة إلا من شقى) لأن الرحمة فى الخلق رقة القلب ورقته علامة الإيمان ومن لارقة له لا إيمان له
ومن لا إيمان له شقى فمن لا يرزق الرقة شقى ذكره الطيبى؛ قال ابن العربى حقيقة الرحمة إرادة المنفعة وإذا
ذهبت إرادتها من قلب شقى بإرادة المكروه لغيره ذهب عنه الإيمان والإسلام. قال عليه الصلاة والسلام
((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمن جاره بوائقه، وكما يلزم أن يسلم هن لسانه ويده
يلزم أن يسلم من قلبه وعقيدته المكروهة فيه فإن اليد واللسان خادمان للقلب اهـ وقال الزين العراقي هل المراد فيه
تنزع الرجمة من قلبه بعد أن كان فى قلبه رحمة لأن حقيقة النزع إخراج شىء من مكان كان فيه أو المراد لم يجعل فى
قلبه رحمة أصلا فيكون كقوله رفع القلم عن ثلاث والمراد شقاء الآخرة أو الدنيا أو هما وبالرحمة العامة كما فى رواية
الطبرانى قال القرطبى الرحمة رقة وحثو يجده الإنسان فى نفسه عند رؤية مبتلى أو صغير أو ضعيف يحمله على الإحسان
له واللطف والرفق به والسعى فى كشف مابه وقد جعل الله هذه الرحمة فى الحيوان كله يعطف الحيوان علي نوعه وولده
ويحسن عليه حال ضعفه رصغره وحكمتها تسخير القوى للضعيف كمامر وهذه الرحمة التى جعلها الله فى القلوب فى هذه
اندار التى تثمرتها هذه المصلحة العظيمة التى هى حفظ النوع رحمة واحدة من مائة ادخرها الله يوم القيامة يرحم بها
عباده فمن خلق الله فى قلبه هذه الرحمة الحاملة علي الرفق وكشف ضرر المبتلي فقد رحمه الله بذلك فى الجنان وجعل ذلك
على رحمته إياه فى المآل فن سلبه ذلك المعنى وابتلاء بتقيضه من القسوة والغلظة ولم يلطف بضعيف ولا أشفق على
مبتلى فقد أشقاء حالا وجعل ذلك علما علي شقوتهمآ لا نعوذ بالله من ذلك (حمد) فى الأدب (ت) فى البر (حب ك)
فى التوبة ( عن أبى هريرة) قال سمعت الصادق المصدوق صاحب هذه الحجرة أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول
فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ورواه البخارى فى الأدب المفرد قال ابن الجوزى فى شرح الشهاب وإسناده
صالح ورواه عنه أيضا البيهقى قال فى المهذب وإسناده صالح.

EX
- ٤٢٣ -
-
٩٨٧١ - لَ توصلْ صَلَاةً بِصَلَةٍ حَتّى تَتَكَلَّمَ أَوْ تخرُجَ - (حمد) عن معاوية - (حمد) عن معاوية - (ح)
٩٨٧٢ - لَا تُولَهُ وَالَةُّ عَنْ وَلَدِهَا - (مق) عن أبى بكر - (ح)
رقم ١٩
٩٨٧٣ - لَا تَيْأَسَا مِنَ الرِّزْقِ مَنَهَزْهَزَتْ رُءُوسُكُمَا، فَنَّ الْإِنْسَانَ تَلِدُهُ أَمْهُ أَحْرَلاَ قَشْرَ عَليهِ ثم يرزقه الله -
(حم ٥ حب) والضياء عن حبة وسواء أبى خالد - (ح)
٩٨٧٤ - لَاَ جَلَبَ وَلَ جَنَبَ، وَلاَ شِغَارَ فِى الْإِسْلام - (ن) والضياء عن أنس - (صح)
(لا توصل صلاة بصلاة حتى تتكلم أو تخرج) من المسجد فيسن الفصل بينهما بالانتقال من محل الفرض والخروج
لغيره فإن لم يفعل فصل بنحو كلام (حم د عن معاوية) الخليفة رمز لحنه.
(لا توله) بضم التاء ولام مفتوحة مشددة بضبط المصنف (والدة عن) وفى رواية على (ولدها) أى لا تخرج إلى
الوله وهو الحزن الذى يخرج عن التحصيل بغلبته على العقول ذكره ابن العربى وقال الزمخشرى معناه لانعزل عنه
ويفرق بينها وبينه من الواله وهى التى فقدت ولدها والمراد النهى عن التفريق بينهما بنحو بيع والوله ذهاب العقل
والتحير من شدة الوجد اهـ (هق عن أبى بكر) الصديق قال الحافظ ابن حجر سنده ضعيف ورواه أبو عيدة فى غريب
الحديث مرسلا من مراسيل الزهرى ورواية ضعيفة .
(لا تيأسا) الخطاب لاثنين شكيا له الضيق (من الرزق ما تهزهزت رءوسكا) أى ما دمتمافى قيد الحياة وقولهر. وسكما
هو كقولهم قطعت رموس الكبشين قال ابن مالك فى شرح التسهيل يختار فى المضافين إلى متضمنها لفظ الإفراد على لفظ
التشبه ولفظ الجمع على لفظ الإفراد لأنهم استثقلوا اثنتين فى شيئين هما كشىء واحد لفظا ومعنى فعدلوا إلى غير لفظ
الثنية فكان الجمع أولى لأنه شريكهما فى الضم وبذلك جاء القرآن نحو ( فقد صغت قلوبكا)، و((فاقطعوا أيديهما، وفى الحديث
أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه وجاء لفظ الإفراد أيضا فى الكلام الفصيح ومنه حديث ومسح أذنيه ظاهر هما وباطنهما
ولم يجئ لفظ التقنية إلا فى الشعر اهـ (فان الإنسان تلده أمه أحمر لاقشر عليه ثم يرزقه الله) قال ابن الأثير المراد
بالقشر اللباس ومنه خبر إن الملك يقول للعى المنفوس خرجت إلى الدنيا وليس عليك قشر أه وقد من غير مرة
أن الله ضمن الرزق لعباده فاليأس من ذلك الضمان من ضعف الاستيقان قال الغزالى البلية الكبرى لعامة هذا الخلق
أمر الرزق وتديره أتعبت نفوسهم وأشغلت قلوبهم وأكثرت غمومهم وضاعفت همومهم وضيعت أعمارهم وأعظمت
تبعتهم وأوزارهم وعدلت بهم عن باب الله وخدمته إلى خدمة الدنيا وخدمة المخلوقين فعاشوا فى غفلة وظلمة وتعب ونصب
ومهانة وذل وقدموا الآخرة مفاليس بين أيديهم الحساب والعذاب إن لم يرحمهم الله بفضله، وانظر: كم من آية أنزل الله
فى ذلك، وكم من ذكر من وعده وضمانه وقسمه على ذلك؟ ولم تزل الأنبياء والعلماء يعظون الناس ويدينون لهم الطريق
ويصنفون لهم الكتب ويضربون لهم الأمثال وهم مع ذلك لا يهتدون ولا يتقون ولا يطهرون بل هم فى غمرة فإنا لله
وإنا إليه راجعون وأصل ذلك كله قلة التدبر لآيات الله والتفكر فى صنائعه وترك التذكر لكلام الله وكلام رسول الله والتأمل
لأقوال السلف والإصغاء إلى كلام الجاهلين والاغترار بعبادات الغافلين حتى تمكن الشيطان منهم ورسخت العادات
فى قلوبهم فأداهم ذلك إلى ضعف القلب ورقة اليقين (حم٥ حب والضياء) المقدسى (عن حبة) بموحدة تحتية (وسواء
ابنى خالد) الأسديين ويقال هما العامريان أو الخزاعيان صمابيان نزلا الكوفة لها حديث واحد
(لا جلب) جيم محركا أى لا ينزل الساعى «وضعاً ويجلب أرباب الأموال إليه لأخذ زكاتهم أو لا يبيع الرجل
فرسه من يحثه على الجرى بنحو صياح على مامر (ولا جنب) بحيم ونون مفتوحتين أن يجلس العامل بأقصى محل
ويأمر بالزكاة أن تجنب أى تحضر إليه فنهى عن ذلك وأرشد إلى أن زكاتهم إنما تؤخذ فى دورهم وأخرج النهى

- ٤٢٤ -
٩٨٧٥ - لَاَ حُبْسَ بَعْدَ سُورَة النَّسَاء - (هق) عن ابن عباس - (ع)
٠٠٠ ٠١٠٠٠
٩٨٧٦ - لاَ حَلَمَ إِلَّ ذُو عَثْرَة، وَلَاَ حَكِيمَ إلَّا ذُو ◌َتَجْرَبَةَ - (حم ت جب ك) عن أبى سعيد - (صح)
بصورة الخبر تأكيدا أو هو أن تجنب قرساً إلى فرس يسابق عليه فإذا أفر المركوب تحول المجتوب ولعل المراد
هذا الأول بقرينة زيادة أبى داود فى روايته الآتية عن شعيب ولا تؤخذ صدقاتهم إلا فى دورهم وفى القاموس
لاجلب ولا جنب هو أن يرسل فى الجلبة فيجتمع له جماعة يصيحون به ليرد عن وجهه أو هو أن لا يجلب الصدقة
إلى المياه والأمصار بل يتصدق بها فى مراعيها وأن ينزل العامل موضعا ثم يرسل من يجلب المال إليه ليأخذ صدقته
وأن يتبع الرجل فرسه فيركض خلفه ويزجره (ولا شغار) بكسر الشين وفتح الغين المعجمتين (فى الإسلام) قال
القاضى الشغار أن يشاغر الرجل الرجل وهو أن تزوجه أختك على أن يزوجك أخته ولا مهر. وهذا من شغر البلد
إذا خلا من الناس أو السلطان لأنه عقد عال عن المهر أو من شغرت بنى فلان من البلاد إذا أخرجثهم وفرقتهم
وقولهم تفرقوا شغر يغرلأنهما إذا تبادلا بأختيما فقد أخرج كل منهما أخته إلى صاحبها وفارق بها إليه والحديث
دليل على فساد هذا العقد لأنه لوصح لكان فى الإسلام وهو قول أكثر العلماء والمقتضى لفساده الاشتراك فى
البضع الذى جعله صداقا وقال أبو حنيفة يصح العقد ولكل منهما مهر المثل (ت) فى النكاح (والضياء) فى المختارة
(عن أنس) بن مالك قال ابن القطان فيه ابن إسحاق مختلف فيه وأخرجه أيضا أبو داود فى الجهاد والترمذى فى
النكاح وابن ماجه فى الفتن وقال الترمذى حسن صحيح
(لا حبس) بضم الحاء وفتحها على الاسم والمصدر واقتصر المصنف فى نسخته على الضبط بالضم (بعد سورة
النساء) أى لا يوقف مال ولا يزوى عن وارثه أشار به إلى ما كان يفعله الجاهلية من حبس مال الميت ونسائه:
كانوا إذا كرهوا النساء لقبح أو فقر حبسوهن من الأزواج لأن أولياء الميت كانوا أولى بهم من غيرهم (هق عن
ابن عباس) قال لما نزلت سورة النساء قال صلى الله عليه وسلم لا حبس الخ رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضاً.
الطبرانى باللفظ المزبور قال الهيثمى وفيه عيسى بن لهيعة وهو ضعيف اه؛ ورواه الدارقطنى باللفظ المذكور عن
أبن عباس وقال لم يسنده غير ابن لهيعة عن أخيه وهما ضعيفان وسبقه فى الميزان فقال عن الدار قطنى حديث ضعيف
وبه يعرف مافى رمن المصنف لأسنه
(لا حليم) حلما كاملا (إلا ذو عثرة) أى إلا من وقع فى زلة وحصل منه خطأً واستخجل من ذلك وأحب أن
يستر من رآء على عينه أو المراد لا يتصف الخام بالحلم حتى يرى الأمور ويعثر فيها ويستين مواقع الخطأ فيجتنها
ويدل له قوله ( ولا حكيم إلا ذو تجربة) بالأمور فيعرف أن العفو كيف يكون محبوبا فيعفو عن غيره إذا وقع
فى زلة كما علم بالتجارب أنه لا يسلم من الوقوع فى مثلها ومن ثم كان داود قبل العثرة يقول يارب لا تغفر الخطائين
فلما عثر صار يجلس بين الفقراء ويقول مسكين بين مساكين رب اغفر الخطائين كى تغفر لداود معهم والعثرة المرة
من العثار وإحكام الشىء إصلاحه عن الخلل، والحكيم: المتيقظ المتنبه أو المتقن للحكمة الحافظ لها، وما ذكر من أن
سياق الحديث هكذا هو ما وقع فى كثير من الروايات ورواء العسكرى عن أبى سعيد أيضا بزيادة ثالث فقال
لاحليم إلا ذو أناة ولا عليم إلا ذو عثرة ولا حكيم إلا ذو تجربة (ت) فى البر (حب ك) فى الأدب من حديث
دراج عن أبى الهيثم (عن أبى سعيد) الخندرى قال الحاكم مجمع وأقره الذهبي وليس كما قال ففى المنار ما حاصله أنه
ضعيف وذلك لأنه لما نقل عن الترمذى أنه حسن غريب قال ولم يبين المانع من صحته وذلك لأن فيه دراجا وهو
ضعيف وقال ابن الجوزى تفرد به دراج وقد قال أحمد أحاديثه مناكيراه، وحكم القزوينى بوضعه لكن تعقبه
العلاقى بما حاصله أنه ضعيف لا موضوع

- ٤٣٥ -
٩٨٧٧ - لَاحَى إِلَّا لِلْهِ وَلِرسوله - (حم خ د) عن الصعب بن جثامة - (صحـ)
٩٨٧٨ - لَا حَى فِى الْإِسْلام، ولا مُناجشة - (طب) عن عصمة بن مالك - ( ح)
٩٨٧٩ - ( لَا حَوْلَ وَلَا تُرَةَ لَلَّ بِالله، دَوَأُ مِنْ تَيْعَةَ وَتِْعِينَ دَاءَ أَيَرُهَا ألهم - ابن أبى الدنيا فى
الفرج عن أبى هريرة . (ح)
٩٨٨٠ - لَ خُرَامَ، وَلَ زِمَمَ، وَلَا سِيَاءَةً، وَلَا تَبْتُلَ، وَلَا تَزَهَبَ فِى الْإِسْلام - (عب) عن
طلوس مرسلا - (ض)
(لاحى) أى ليس لأحد منع الرعى فى أرض مباحة والاختصاص به كما كانت الجاهلية تفعله. قال الشافعى: كان
الشريف منهم إذا نزل بعشيرته بلداً استعوى كلباً لحمى لخاصته مدى عواه فلم يرعه معه أحد فنهى الشارع عن ذلك
لما فيه من التضييق على الناس وتقديم القوى على الضعيف (إلا لله ورسوله) أى إلا ما يحمى لخيل المسلمين وركابهم
المرصدة للجهاد والحمل وتفصيل المذهب أن للنبي صلى الله عليه وسلم الحمى لنفسه ولغيره ولأئمة المسلمين لالهم كما حى
عمر البقيع لنعم الصدقة وخيل الغزاة وأما الآجاء الا لهم. لا لغيرهم هذا هو المصحح عند الشافعية وعليه أبو حنيفة
ومالك وتمسك البعض بظاهر الخبر قاعه لغير النبى صلى الله عليه وسلم مطلقا وأجيب بأن المعنى إلا على مثل ماحمى
عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من مصالح المسلمين (حمخ) فى الجهاد والشرب (د) فى الخراج وكذا النسائى فى
الحى والشرب خلافا لما يوهمه كلام المصنف كلهم (عن الصعب) ضد السهل (أن جنامة) بفتح الجيم وبالمثلثة المشددة
وأسمه مزيد بن قيس الكنافى الليثى
(لاحى فى الإسلام ولا مناجشة) وهو أن يزيد فى ثمن السلعة وهو لا يزيد شراءها ليغر غيره فتشترى بما ذكره
وأصل النجش الإغراء والتحريض وحكمة البهى مافيه من التغرير وإنما ذكر بصيغة المفاعلة لأن التجار يتعارضون
فى ذلك فيفعل هذا بصاحبه على أن يكافته بمثله (طب عن عصمة بن مالك) قال الهيثمى إسناده ضعيف هكذا جزم به
وبه يعرف مافى رمن المؤلف لحسنه
(لا حول ولا قوة إلا بالله دواء من تسعة وتسعين داءا أيسرما الحم) لأن العبد إذا تبرأ من الأسباب وتخلي من
وبالها الشرح صدره وانفرج همه وغمه وجاءته القوة والعصمة والغياث والتأييد والرحمة وقويت جوارحه الباطنة
وسعات الطبيعة على ما فى الباطن من الأدواء فغيرتها ودفعتها والتقيد بالعدد موكول إلى علم الشارع ويحتمل أن المراد
التكثير لكنه يعده أنه لم يعهد إلا فى السبعين ونحوها (ابن أبى الدنيا) أبو بكر (فى) كتاب (الفرج) بعد الشدة (عن
أبى هريرة) وفيه كما فى الميزان بشر بن رافع قال البخارى لا يتابع فى حديثه، وقال أحمد ضعيف، وقال غيره حدث
بمنا كير هذا منها اهـ. وقضية كلام المصنف أن ذا لا يوجد مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن
الطبرانى خرجه فى الأوسط وفيه بشر المذكور قال الهيشمى وبقية رجاله ثقات
(لا خزم) جمع خزامة حلقة شعر تجعل فى أحد جانبى منخرى البعير كان بنو إسرائيل تخزم أوفها وتخرق تراقيها
ونحو ذلك من أنواع التعذيب فوضع الله عن هذه الأمة أى لا يفعل الخزام فى الاسلام (ولا زمام) أراد ما كان
عباد بنى إسرائيل يفعلونه من لازم الألوف بأن يخرق الأنف ويجعل فيه زمام كزمام الامه لمقاد به (ولا سياحة)
أراد نفى مفارقة الأمصار وسكى البوادى وترك شهود الجمعة والجماعة أو أراد الذين يسيحون فى الأرض بالشر والتميمة
والإفساد كذا قبل وهو غير ملائم لما قبله ولالقوله (ولا تبتل ولا ترهب فى الإسلام - عب - عن طاووس مرسلا)
هو ابن كيسان الفارسى لقب به لأنه كان طاووس القراء

- ٤٢٦ -
٩٨٨١ - لَا خَيْرَ فِى اْأَمَارَة ◌ِرَجُلَ مُسْلٍ - (حم) عن حبان بن بح - (ح)
٩٨٨٢ - لَ خَيْرَ فِى مَالِ لَاَ يُرْزَأْ مِنْهُ، وَجَسَد لا ينالُ مِنه - ابن سعد عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلا -(ض)
٩٨٨٣ - لَ خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَضِيفُ - (حم هب) عن عقبة بن عامر (ح)
٩٨٨٤ - لَاَرَضَاعَ إلَّ مَا فَتَقَ الْأَمْعَاةَ - (٥) عن الزبير - (ح).
٩٨٨٥ - لَا رُقْيَةَ إِلَّ مِنْ عَيْنِ أَوْ حَمَةَ أَوْ دَم - (م٥) عن بريدة (حم دت) عن عمران - (ص)
٩٨٨٦ - لَا زَكَةً فِى مَالِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْخَوْلُ - (٥) عن عائشة - (ح)
(لاغير فى الإمارة لرجل مسلم) أى كامل الإسلام لأنها تفيده قوة بعد ضعف وقدرة بعد حجز والنفس مجبولة
على الشر أمارة بالسوء فيتخذها ذريعة إلى الانتقام من العدو والنظر الصديق بغير حقه وتتبع الأغراض الفاسدة وهذا
مخصوص بمن لم يتعين عليه وإلا وجب عليه قبولهاو كانت له خيرا، وسبب الحديث أن رجلا قام يشكر من عامله فقال
يارسول الله إنه أخذنا بدخول كانت بيننا وبينه فى الجاهلية فذكره (حم) وكذا الطبرانى (عن حبان) بكسر الحاء
المهملة وبفتحها وبموحدة أو تحتية (ابن يح) بضم الموحدة مهملة ثقيلة الصدائى ذكره ابن الربيع وقال لأهل مصر عنه
حديث واحد وفى التجريد له وفادة وشهد فتح مصر قال الهيشمى فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وبقية رجال أحمد
ثقات رمز المصنف لحسنه :
(لا غير فى مال لايرزا) بضم أوله والهمز آخره بضبط المصنف (منه) أى لا ينقص منه والرزه النقص (وجسد
لاينال منه) بالآلام والأسقام فإن المؤمن ملقى والكافر موقى وإذا أحب الله عبدا ابتلاه كما تقدم فى غير ماحديث
(ابن سعد) فى الطبقات (عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلا)
(لا خير فيمن لا يضيف) أى فيمن لا يطعم الضيف الذى ينزل به أى إذا كان قادرا على ضيافته ولم يعار ضه ماهو
أعم من ذلك كنفقة من تلزمه مؤنته (حم هب عن عقبة بن عامر) الجهنى رمز المؤلف لحسنه قال الحافظ العراقى فيه
ابن لهيعة وقال المنذرى والهيثمى رجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة .
(لا رضاع إلا مافتق) أى وسع (الأمعاء) يعنى إنما يحرم من الرضاع ما كان فى الصغر ووقع منه موقع الغذاء
بحيث ينمو منه بدنه فلا أثر للقليل وإنما يؤثر الكثير الذى يوسع الأمعاء ولا لقليل ولا كثير فى كبير (٠ عن
الزبير) بن العوام رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع للترمدى لكنه بين أنه من رواية فاطمة بنت المنذر بن الزبير ين
العوام عن أم سلبة اه وقال جمع إن فاطمة لم تلق أم سلمة ولم تسمع منها ولا من عائشة وإن تربت فى حجرها
(لارقية إلا من عين أو حمة) بضم الحاء المهملة وفتح الميم مخففة أى سم أى لارقية أولى وأنفع من رفية العيون
أى المصاب بالعين ومن رقية من لدغة ذى حمة والحمة سم العقرب وشبهها وقيل فوعة السم وقيل جدته وحرارته وزاد
فى رواية أو دم أى رعاف يعنى لارقية أولى وأنفع من الرقية لمعيون أو ملسوع أو راعف لزيادة ضررها نالحصر
بمعنى الأفضل فهو من قبيل لافتى إلا علىّ فلا تعارض بينه وبين الأخبار الآمرة بالرقية بكلمات الله التامات وآياته
المنزلات لأمراض كثيرة وعوارض غزيرة وقال بعضهم معنى الحصرهنا أنهما أصل كل ما يحتاج إلى الرقية فيلحق بالعين
نحو خبل ومس لاشتراكهما فى كونهما تنشآن عن أحوال شيطانية من إنسى أو جنى وبالسم كل عارض للبدن
من المواد السمية (م ( عن بريدة) بن الحصيب (حمد ت عن عمران) بن الحصين قال الهيشمى رجال أحمد ثقات فقول
ابن العربى حديث معلول غير مقبول .
(لازكاة فى مال حتى يحول عليه الحول) زاد فى رواية عبد ربه أى يمر عليه العام من أوله إلى آخره وهو فى ملكه

- ٤٢٧ -
٩٨٨٧ - لَاَ زَكَاةَ فِى حَجَرٍ - (عدهق) عن ابن عمرو - (ض)
٩٨٨٨ - لَا سَبَقَ إلَّ فى خُفِّ أَوْ حَافِرٍ أَوْ نَصْل ـ (حم ٤) عن أبى هريرة - (*)
٩٨٨٩ - لَ سَرَ إِلَّ ◌ُصَلّ أَوْ مُسَافِر - (حم) عن ابن مسعود - (ح)
٩٨٩٠ - لاَ شُفْعَةَ إِلَّ فِى دَارٍ أَوْ عَقَار - (مق) عن أبى هريرة - (ض)
٩٨٩١ - لَا شَىْءَ أُغْيَرُ مِنَ اَللّهِ تَعَالَى - (حم ق) عن أسماء بنت أبى بكر - (*)
ويجوز كون الحول فعلا مستقبلا مبنيا من لفظ الحول الذى هو السنة وأن يكون من فولهم حال إلى محل كذا
أى تحول أو من حال الشخص إذا تحول من حال عن العهد إذا انقلب والكل متقارب ثم هذا فيما يرصد للزيادة
والنماء أما ماهو نماء فى نفسه كب وتمر فلا يعتبر فيه حول عند الشافعى (٠ عن عائشة) أشار المصنف إلى أنه حسن
وذلك منه غير حسن فإن الحديث مروى من طربقين أحدهما لابن ماجه عن عائشة وهى الطريق التى سلكها وقد
قال الحافظ العراقى سندها ضعيف أى لضعف حارثة بن أبى الرجال راويه وقال ابن حجر هو ضعيف وقال البيهقى
جارية ليس بحجة والأخرى من رواية أبى داود عن على وسندها كما قال الزين العراقى جيد فانعكس على المصنف
حذف الطريق الحسنة الجيدة السند وآثر الطريقة الضعيفة وحسنها قال ابن حجر وخرجه الدار قطنى باللفظ المزبورعن
أنس وفيه حسان بن سياه وفى ترجمته أورده ابن عدى وضعفه اهـ .
(لازكاة فى حجر) كيافوت وزمرد ولؤلؤ وسائر المعادن غير النقد وإن زادت قيمتها عليه بجوهر نفيس
(عد هق عن ابن عمرو) بن العاص قال البيهقى رواه عمر بن أبى عمر الكلاعى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
ووراه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصى عن عمرو وخالفهما محمد بن عبد الله العزربى عن عمرو فلم يرفعه والثلاثة
ضعفاء إلى هنا كلامه .
( لاسبق) بفتح الباء ما يجعل من المال السابق على سبقه وبالسكون مصدر سبقت أى لا تجوز المسابقة بعوض
( إلا فى) هذه الأجناس الثلاثة قال الخطابي والرواية الصحيحة بالفتح (خف) أى ذى خف (أو حافر) أى ذى
حافر يعنى الإبل والفرس (أو نصل) أى سهم فلا يستحق سبق إلا فى هذه الأشياء وما فى معناها والخف الإبل
والحافر الخيل فكنى ببعض أعضائها عنها وهذا على حذف أى ذوخف وذو وذو، وقوله لاسبق بالفى العام الذى
بمعنى النهى يدل على حصر السبق فى هذه الأشياء لكن يلحق بها مافى معناها كما تقرر ولا خلاف فى جواز الرمان
على المسابقة بغير عوض وكذا به لكن بشروط مبينة وفيه جواز المسابقة على الفيل لأنه ذوخف وهو الأصح عند
الشافعية خلافا لأبى حنيفة وأحمد ( حم ٤ عن أبى هريرة) ورواه عنه الشافعى والحاكم ومحمحه
( لاسمر) بفتح الميم من المسامرة الحديث بالليل: وقيل بسكونها ،مصدر وأصل السعر ضوء القمر لأنهم كانوا
يتحدثون فيه ( إلا لمصل أو مسافر - حم) من حديث خيثمة عن رجل (عن ابن مسعود) وقال مرة عن خيثمة عن ابن
مسعود بإسقاط رجل رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي وبقية رجاله ثقات
(لاشفعة إلا فى دار أو عقار) هو کسلام کل ملك ثابت له أمل کدار و نخل وفیه رد على من أثبتها فى غير
عفار كالأشجار والثمار ( مق عن أبى هريرة ) ثم قال أعنى البيهقى إسناده ضعيف وأقره الذهبي عنه ورواه البزار
عن جابر قال ابن حجر بسند جيد اهـ. وبه يعرف أن المصنف لم يصب حيث اقتصر على الطريق الضعيفة وأهمل الجيدة
(لاشىء أغير ) بالرفع خبر لا أفعل تفضيل من الغيرة (من الله تعالى) أى لاشىء أزجر منه على مالا يرضاه
وأصل ذلك أن المرء إذا وجد ما يكرهه أو يسره تغيرت حاله إلى مكروه أو محبوب فضرب مثلا لتغير الحال بعلم

- ٤٢٨ -
٩٨٩٢ - لَا صَرُورَةَ فى الإسلام - (حم دك) عن ابن عباس - (*)
٩٨٩٣ - لَا صَلَاة بَعْدَ الصبح حتّى تُرْتَفعَ الشَّمْسِ، وَلاَ صَلاَةَ بعدَ العَصْرِ حَتّى تَغْرب الشمس - (ق ن
٥) عن أبى سعيد (حم ده) عن عمر - (٢)
المكروه فسمى الوعد قبل والجزاء بعدغيرة وقرله شىء اسم من أسمائه التى لا يختص بها، فكل موجود شىء وهو
سبحانه شىء لا كالأشياء يسمى له فى التعريف ولا يسمى به فى الأتهال وقل أى شىء أكبر شهادة قل الله ولا يسمى بشخص
لأن حقيقة المماثل من الأجسام التى تشغل الحز وتستقر بالمكان ويحجب ماوراء، عن العيان وذلك كله محال عليه
معنى منوع تسميته شرعا وما وقع من ذلك فى خبر ابن عمرو لا يعول عليه وبقية الحديث ولذلك حرم الفواحش
ماظهر منها وما بطن، غيرة على عبده أن يقع فيما يضره وشرع عليها أعظم العقربات وذلك أشرف الغيرة سمع
الشبلي قارئا يقرأ (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا، قال أتدرون ماهذا
الحجاب هذا حجاب الغيرة ولا أحد أغير من الله يعنى أنه سبحانه لم يجعل الكفار أهلا لمعرفته ومن غيرة الله أن العبد
يفتح له باب من الصفاء والأفس فيطمئن إليه ويلتذبه ويشغله عن المقصود فيغار عليه فيرده إليه بالفقر والذل، و يشهده
غاية فقره وإعدامه وأنه ليس معه من نفسه شىء فتعود عزة ذلك الانس والصفاء ذلة ومسكنة وذرة من هذا أنفع
العبد من الجبال الروامى من ذلك الصفاء والأنس المجر د عن شهود اليقين (حم ق عن أسماء بنت أبى بكر) الصديق
( لاضرورة) بفتح الصاد وضم الراء الأولى وفتح الثانية أى لا تبتل (فى الإسلام) لأنه من فعل الرهبان
أو لا يترك الإنسان الحج فإنه من أركان الإسلام وأصله من الصر وهو الحبس يعنى لا ينبغى أن يكون فى الإسلام
أحد يستطيع التزوج ولا يتزج أو الحج ولا يحج فعمر عنه بهذه العبارة تشديدا وتغليظا: وقال القاضى الصرورة س
انقطع عن النكاح وسلك سبيل الرعيانية وأصلها أن الرجل إذا ارتكب جريمة لجأ إلى الكعبة وكان فى أمان الله مادام
فيها فيقال له صرورة ثم اتسع فيها فاستعمال لكل متعبد معتزل عن النساء ويقال الصرورة الذى لم يحج وهو المنع
كأنه أبى أن يحج ومنع نفسه عن الانيان به وظاهر هذا يدل على أن تارك الحج غير مسلم والمراد به أنه لا ينبغى أن يكون
فى الإسلام أحد يستطيع الحج لا يحمج فعبر عنه بهذه العبارة تشديدا وتغليظا اه، (حمد ك) فى الحج (عن ابن عباس) قال الحاكم
مصحيح، أقره الذهبى واغتر به المصنف قرمزا لصحته وهو غير مسلم فان فيه كما قاله جمع منهم الصدو المناوى عمر بن عطاء
وهو ضعيف واه وقال ان المدنى كذاب
( لا صلاة) أى صحيحة لأن صيغة التفى إذا دخلت على فعل فى لفظ الشارع إنما تحمل على فى الفعل الشرعى
لا الوجودى (بعد ) فعل (الصبح) أى صلاته (حتى ترتفع) وفى رواية حتى تشرف (الشمس) كريمح كما فى أخبار أخر
( ولاصلاة) صحيحة ( بعد) فعل العصر أى صلاتها (حتى تقرب) أى يسقط جميع القرص ولفظ الشمس ساقط
فى بعض الروايات فعلم مما قررته أن الكراهة بعدهما متعلقة بالفعل فى وقتيهما فلو صلاهما قضاء فى وقت آخر لم
تكره الصلاة بعدهما قال النووى أجمعت الأمة على كراهة صلاة لاسبب لها فى الأوقات المهية أى وهى كرامة تحريم
لا تنزيه على الأصح واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها واختلفوا فى نقل المسبب كتحية وعيد وكوف وجنازة
وقضاء فائتة فذهب الشافعى إلى الجواز بلا كراهة وأدخله أبو حنيفة فى عموم النهى أم ونوزع فى دعوى الإجماع
وقال البيضاوى اختلف فى جواز الصلاة بعد الصبح والعصر وعند الطلوع والغروب والاستواء فذهب داود إلى
الجواز مطلقاً حملا للنهى على التنزيه وجوز الشافعى الفرض وما له سبب وحرم أبو حنيفة البكل إلا خصر يومه وحرم
هالك النفل دون الفرض ووافقه أحمد إلا ركعتى الطواف اه وهذا الحديث صريح أو كالصريح فى تعميم الكراهة
فى وقت العصر من فعلها إلى الغروب وهو ما عليه الجمهور واستشكل بما فى البخارى عن معاوية وأبي داود عن عليّ
:

- ٤٢٩ -
٩٨٩٤ - لاَ صَلَةَ لَنْ لَمْ يَقْرأ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب - (حم ◌ِق٤) عن عبادة - (*)
٩٨٩٥ - لَاَ صَلَةَ لَنْ لَ وُضُوءَ لَهُ، وَلَاَ وُضُرْءَ لَنْ لَمْ يَذْكُرُ اُسَمَ اللهِ عَليهِ - (حمد٥ ك) عن أبى هريرة
(٥) عن سعيد بن زيد - (ص1)
بإسناد صحيح لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة وأجيب بأن الحديث الأول أصح بل متواتر كا
يأتى وتقدم (ق ن .) فى الصلاة (عن أبى سعيد) الخدرى (حم د. عن عمر بن الخطاب) ورواه أحمد من حديث
قتادة عن أبى العالمية عن ابن عباس قال :٢ عندى رجاء مرضيون وأرضاهم عى أن نى الله صلى الله عليه وآله وسلم كان
يقول فذكره قال المصنف وهذا متواز وقال ابن حجر فى تخريج المختصر حديث النهى عن الصلاة فى الأوقات المكروهة
ورد من رواية جمع من الصحابة تزيد على العشرين ورواه الدار قطنى عن أبى ذر وزاد فى آخره إلا بمكة أى فلايكره
فيها فهو مستثنى من حديث أبي سعيد وعمر الشرف الحرم
(لا صلاة لمن لم يقرأ) فيها (بفاتحة الكتاب) أى لا صلاة كائنة لمن لم يقرأ فيها وعدم الوجود شرعاهو عدم الصحة هذا
هو الأصل بخلاف لاصلاة لجار المسجد ولاصلاة لابق ونحو ذلك فإن قيام الدليل على الصحة أو جب كون المراد كوما خاصا
أى كاملة فعلية يكون من حذف الخبرلا من وقوع الجار والمجر ورخبر أو الشافعية يثبتون ركنية الفاتحة وعلى معنى الوجوب
عند الحنفية فإنهم لا يقولون بوجوبها قطعا بل ظنا لكنهم لا يخصون العرضية والركزية بالقطعى فيتعين قراءتها عندهم فتبطل
الصلاة بتركها ولا يقوم غيرها مقامها، وعند الحنفية أنها مع الوجوب ليست شرطاللصحة بل الفرض قراءة ما تيسر من القرآن الآية
((فافر ؤاما تيسر من))وقوله لا صلاة إلا بالفاتحة أو غيرها، وإنه أفى زبر الأولين، وأجيب عن الأول بأن المراد الفاتحة أو من
لايعرفها جمعا وإلا لزم النسخ والمجاز والتعبد أولى منه وعن الثانى بأن راويه مطعون فيه وأن قوله أو غيرها أدناهوعن
الثالث بأنه مجاز والمأمور به القراءة حقا اه وإذا قلنا بوجوبها فمجز عنها أتى بسبع آيات فإن عجز فذكر بعدد حروفها
خلافا لمالك قياساً على الصوم وتمسكا بأن من كان معه شىء من القرآن فليقرأ وإلا فليسم الله ورد الأول بالفرق والثانى
بأنه لبيان إثبات ما قدر ثم هذا الحديث ليس فيه إلا وجوب قراء تها وأما تعينها فى كل ركعة فىعلم من دليل آخر (تنبيه) قال ابن القيم
فى البدائع قولهم قرأت الكتاب يتعدى بنفسه وأما قرأت بأم القرآن وحديث لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ففيه نكتة
بديعة قلّ من يفطن طاهى أن الفعل إذا عدى بنفسه فقات قراءة سورة كذا اقتضى اقتصارك عليها تخصيصا بالذكر إذا
عدى بالباء فمعناه لا صلاة لمن لم يأت بهذه السورة فى قراءته أوفى صلاة فى جملة ما يقرأ به وهذا لا يعطى الاقتصار
عليها بل يشعر بقراءة غيرها معها ﴿تفيه) قال ابن عربى شرعت المناجاة بالكلام الإلهى فى القيام فى الصلاة دون
غيره من أحواله للاشتراك فى القيومية من كون العبد قانما فى الصلاة والله قائم على كل نفس بما كسبت فما للعبد
مادام قائما حديث إلا مع ربه فإن قيل الرفع من الركوع قيام ولا قراءة فيهقلنا إنما شرع للفصل بينه وبين السجود
فلا يسجد إلا من قيام فلوس، من ركوع كان خضوعامن خضوع ولا يصح خضوع من خضوع لأنه عين الخروج
عما يوصف بالدخول فيه فيكون لا خضوع مثل عدم العدم ومن ثم فصل بين السجدتين برفع ليفصل بين حال
الخضوع ونقيضه ولهذا كانت الملوك يحيون بالانحناء وهو الركوع أو بوضع الوجه بالأرض وهو السجود وإذا
تواجهوا وأنوا عليهم قام المتكلم أو المثنى بين بد، فلا يكلمه فى غير حال القيام (حم ق ٤) فى الصلاة (عن عبادة)
أبن الصامت .
(لا صلاة) صحيحة (لمن لا وضوء له) وفى لفظ لا صلاة إلا بوضوء (ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) أى
لا وضوء كاملا لمن لم يسم الله أوله فالقسمية أوله مستحبة عند الشافعية والحنفية وأوجبها أحمد فى رواية تمسكا بظاهر
هذا الحديث قال القاضى البيضاوى هذه الصيغة حقيقة فى نفى الشىء وتطلق بجازا على نفى الاعتداد به لعدم صحته نحو

- ٤٣٠ -
٩٨٩٦ - لَاَ صَلَّةَ بِحَضْرَةٍ طَعَامٍ، وَلاَ وَهُوَ يَدَافِعُهُ الْأَخْدَآَن - (مد) عن عائشة - (ص)
٩٨٩٧ - لَصَلَاَةَ لَلتَفَت - (طب) عن عبد الّه بن سلام - (ض)
لاصلاة إلا بطهور أوكماله نحو لا صلاة لجار المسجد إلا فى المسجد والأول أشيع وأقرب إلى الحقيقة فيجب المصير
إليه مالم يمنع مانع وهنا محمول على نفى الكلام خلافا لأهل الظاهر لخبر من توضأ فذكراسم الله كان طهور الجميع بدنه
ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهوراً لأعضاء وضوئه أولم يرد به الطهور عن الحدث فإنه لا يتجزأ بل الطهور
عن الذنوب اهـ وقال ابن حجر يعارض هذا الخبر غير المسىء صلاته إذا قمت فتوضأ كما أمرك الله الحديث ولم يذكر
التسمية وخبر أبى داود وغيره أنه لم يرد السلام على من سلم عليه وهو يتوضأ فلما فرغ قال لم يمنعنى إلا أنى كنت على غير
وضوء فإذا امتنع من ذكر الله قبل الوضوء فكيف يوجب النسمية حينئذ وهو من ذكر الله اه وهذا الحديث رواه
أيضا الدار قطنى باللفظ المزبور وزاد فيه ولا يؤمن بالله من لم يؤمن بى ولا يؤمن بى من لم يحب الأنصار اه بنصه
ورواه الطبرانى بلفظه وزاد ولا صلاة لمن لم يصل على النبى صلى الله عليه وسلم ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار
(حم ده ك) من طريق يعقوب بن سلمة (عن أبى هريرة) وقال الحاكم محميح وتعقبه الذهبى بأن إسناده فيه لين وقال،
المنذرى صححه الحاكم وليس كما قال لفهم رووه كلهم عن يعقوب بن سلمة الليثى عن أبيه عن أبى هريرة وقد قال البخارى
وغيره لا يعرف أسلمة سماع من أبى هريرة ولا ليعقوب سماع من أبيه وأبو سلمة لا يعرف فالصحة من أين وقال
ابن حجر ظن الحاكم أن يعقوب هو الماجشون فصحيح على شرط مسلمةوهم ويعقوب بن سلمة هو اللى مجهول الحال أهـ
وقال ابن الهمام بعد ماعزاه لأبى داود ضعف بالانقطاع وبقول أحمد لا أعلم فى التسمية حديثا ثابتا (٠ عن سعيد
ابن زيد) هذا حديث اختلف فى تحسينه وتضعيفه فمن ظاهر كلامه تحسينه البخارى فإنه أجاب الترمذى حين سأله
عنه بأنه أحسن شىء فى هذا الباب وقال جمع منهم ابن القطان بل هو ضعيف جدافيه ثلاثة مجاهيل وقال ابن الجوزى
حديث غير ثابت وانتصر مغلطاى الأول
( لاصلاة بحضرة طعام) نفى بمعنى النهى أى لا يصلى أحد بحضرة طعام وورد بهذا اللفظ فى صحيح ابن حبان
(ولا وهو يدافعه الأخيثان) بمثلثة البول والغائط فتكره الصلاة تنزيها بحضرة طعام يتوق إليه وبمدافعة الأخبشين أنى
أو أحدهما لما فى ذلك من اشتغال القلب به وذهاب كمال الخشوع فيؤخر ايأكل ويفرغ نفسه وفيه تقديم
فضيلة حضور القلب على فضيلة أول الوقت وأما خبر لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره فمعلول وبفرض صحته يحمل
على من لم يشغل قلبه بذلك جمعا بين الدليلين والحق بحضور الطعام قرب حضوره والنفس تتوق إليه وبمدافعة
الأختين ما فى معناهما من كل ما يشغل القلب ويذهب كمال الخشوع كما ألحق بالغضب فى خبر لا يقضى
القاضى وهو غضبان ما فى معناه من نحو جوع وعطش شديد وغم وفرح ومحل الكراهة إذا اتسع الوقت وإلا
وجبت الصلاة بحاله ومتى صلى مع الكراهة صحت صلاته عند الجمهور لكن يندب إعادتها وقال أهل الظاهر بوجوبها
لظاهر الحديث والجمهور قالوا معنى لا صلاة أى كاملة (تنبيه) قال الأشرفى هذا الحديث بهذا التركيب لا أتحققه
قال الطبى وقد يقال لا الأولى لنفى الجنس وبخضرة طعام خبرها ولا الثانية زائدة للتأكيد والواو عطف جملة على
جملة وقوله هو مبتدأ ويدافعه خبر وفيه حذف تقديره ولا صلاة حين يدافعه الأخبئان فيهما يعنى الرجل يدفع
الأختين حتى يؤدى الصلاة والأخبثان يدفعانه ويجوز حمل المدافعة على الدفع مبالغة ويجوز حذف اسم لا الثانية
وخبرها وقوله وهو يدافعه حال أى لا صلاة للمصلى وهو يدافعه الأخبثان (د) فى الصلاة (عن عائشة) ظاهر صنيع
المؤلف أن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما وهو ذهول فقد خرجاه معا عنهما باللفظ المزبور
( لا صلاة) أى كاملة (لملتفت) بوجهه وهو فى الصلاة بلا حاجة قال فى فتح القدير وحد الالتفات المكروه

- ٤٣١ -
٩٨٩٨ - لَا صَلَاَةَ تَارِ المَسْجِد إلَّا فِى الْمسْجِدِ - (قط) عن جابر، وعن أبى هريرة - (ض)
٩٨٩٩ - لَا حَرَرَ وَلَا ◌ِرَارَ - (حم(٥) عن ابن عباس (٥) عن عبادة - (ح)
أن يلوى عنقه حتى يخرج عن مواجهة القبيلة اهـ. أما الالتفات بصدره فبطل للصلاة وأما بوجهه فقط لحاجة بجائزبلا
كراهة لوروده من فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم كما مر (طب عن) يوسف بن (عبد الله بن سلام) بالتخفيف قال
ابن الجوزى قال الدار قطنى حديث مضطرب لا يثبت اهـ. وفيه الصلت بن مهران قال فى الميزان عن ابن القطان
مجهول الحال وأورد له هذا الخبر ثم قال لا يثبت وقال الهيشى فيه الصلت ضعفه الأزدى وقال عبد الحق هذا غير
ثابت قال فى المنار ولم يبين علته وهو من الأحاديث المنقطعة ورجاله مجهولون ومع ذلك اضطربوا فيه ومثل هذا
لا يلتفت اليه ولا ينبغى لمن يذكره طى إسناده وهو عدم اهـ .
( لا صلاة لجار المسجد إلا فى المسجد) أخذ بظاهره أحمد ورد بأنه محمول على نفى الكمال لا الصحة لمقتضى
اقتضاء قال ابن الدهان فى العزة هذا الحديث قرره جمع بكامله وهو نقض لما أصلناه من أن الصفة لا يجوز حذفها
والتقدير عندى لا كمال صلاة لحذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه أهـ. وقد تمسك بظاهره الظاهرية على أن
الجماعة واجبة ولا حجة فيه بفرض صمته لأن النفى المضاف إلى الأعيان يحتمل أن يراد به نفى الإجزاء ويحتمل نفى
الكمال وعند الاحتمال يسقط الاستدلال ( قط) عن أبى مخلد عن جنيد بن حكيم عن أبى السكين الطائى عن محمد
ابن السكين عن عبد الله بن كثير الغنوى عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر (عن جابر) من عبد الله وقال حدثنا
يعقوب بن عبد الرحمن المذكر عن محمد بن سعيد بن غالب العطار عن يحيى بن إسحق عن سليمان بن داود اليمانى عن
يحي بن أبى كثير عن أبى سلمة (عن أبى هريرة) قال فقد النبى صلى الله عليه وسلم قوما فى الصلاة فقال ما خلفكم قالوا لحا
كان بيننا فذكره ثم قال الدار قطنى إسناده ضعيف وقال فى المهذب فيه سليمان اليمانى ضعفوه وقال عبد الحق هذا
حديث ضعيف قال ابن القطان وهو كما قال فى الميزان فى موضع قال الدار قطنى حديث مضطرب وفى موضع منكر
ضعيف وحكم ابن الجوزى بوضعه وقال ابن حجر فى تحريج الرافعى هذا حديث مشهور بين الناس وهو ضعيف
ليس له إسناد ثابت وفى الباب عن علىّ وهو ضعيف أيضاً وفى تخريج الهداية بعد ما عزاه للدار قطنى فيه سليمان بن داود
الحمامى أبو الجمل وهو ضعيف ومحمد بن سكين ضعيف ورواه ابن حبان عن عائشة وفيه عمر بن راشد يضع الحديث وهو
عند الشافعى عن على وزاد وجار المسجد من أسمعه المنادى ورجاله ثقات إلى هنا كلامه وقال الزركشى رواه
الدار قطنى وقيل لا يحفظ عن النبى صلى الله عليه وسلم وذكر عبد الحق أن رواته ثقات وبالجملة هو مأثورعن على ومن شواهده
. حديث الشيخين (( من يسمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر))
(لاضرر) أى لايضر الرجل أخاه لفينقصه شيئا من حقه (ولا ضرار) فعال بكر أوله أى لا يجازى من ضره
بإدخال الضرر عليه بل يعفو فالضرر فعل واحد والضرار فعل اثنين أو الضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه
والأول إلحاق مفسدة بالغير مطلقا والثانى إلحاقها به على وجه المقابلة أى كل منهما يقصد ضرر صاحبه بغير جهة
الاعتداء بالمثل وقال الحرالى الضر بالفتح والضم ما يؤلم الظاهر من الجسم وما يتصل بمحسوسه فى مقابلة الأذى
وهو إيلام النفس وما يتصل بأحوالها وتشعر الضمة فى الضر بأنه عن قهر وعلى والفتحة بأنه ما يكون من مائل
أو تحوه اه: وفيه تحريم سائر أنواع الضرر إلا بدليل لأن النكرة فى سيافى النفى تعم وفيه حذف أصله لالحوق
أو إلحاق أولا فعل ضرر أو ضرار بأحد فى ديننا أى لا يجوز شرعا إلا لموجب خاص وقيد التفى بالشرع لأنه بحكم
القدر الإلهى لا ينبغى وأخذ منه الشافعية أن للجار منع جاره من وضع جذعه على جداره وإن احتاج وخالف أحمد
تمسكا بخير لا يمنع أحد جاره أن يضع خشبته على جداره ومنعه الشافعية بأن فيه جار الجعفي ضعفوه وبفرض مته

- ٤٣٢ -
٩٩٠٠ - لا ضمان على مؤتمن - (٥ق) عن ابن عمرو - (ض)
ہے
٩٩٠١ - لَا طَاعَةً لَنْ لَمْ يُطِعِ اُلله .. (حم) عن أنس - (ح)
٩٩٠٢ -- لَ طَاعَةَ لأَحَدٍ فِى مَعْصِيَةِ اللهِ إِنَّ الطَّاعَةُ فِى الْمَعْرُوف - (ق دن) عن على - (*)
٩٩٠٣ - لَا طَاعَةَ لَخْلُوقِ فِى مَعْصِيَةِ الْخَلِقِ .. (حم ك) عن عمران والحكم بن عمرو الغفارى - (ص)
٩٩٠٤ - لَ طَلَاَقَ قَبْلَ النَّكَاحِ، وَلَعِنَّاقَ قْلَ مِلك - (٥) عن المسور - (ح)
فقد قال ابن جرير هو وإن كان ظاهره الأمر لكن معناه الإباحة والاطلاق دليل هذا الخير وخبر إندماءكم وأموالكم
عليكم حرام (حم ، عن ابن عباس) قال قضى النبى صلى الله عليه وسلم أنه لاضرر ولاضرار قال الهيثمى رجاله ثقات
وقال النووى فى الأذكار هى حسن (٥ عن عبادة) بن الصامت رمز لحسنه قال الذهبي حديث لم يصح وقال ابن حجر
فيه انقطاع قال وأخرجه ابن أبى شيبة وغيره من وجه آخر أقوى منه اهـ. ورواه الحاكم والدارة طنى عن أبى سعيد
وزاد من ضر ضره الله ومن شق شاق الله عليه اه وفيه عثمان بن محمد بن عثمان لينه عبد الحق والحديث حسنه النووى
فى الأربعين قال ورواه مالك من لا وله طرق يقوي بعضها بعضا وقال العلائى للحديث شواهد ينتهى مجموعها إلى
درجة الصحة أو الحسن المحتج به
(لاضمان على مؤتمن) تمسك به الشافعية والحنابلة على أنه لاضمان على الأجير كفصار وصباغ إذا لم يقصر وضمنه
مالك (هق) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (عن ابن عمرو ) بن العاص ثم قال أعنى البيهقى: حديث
ضعيف ورواه الدار قطنى بعن ابن عمرو ص هذا الوجه وقال عمرو بن عبد الجبار وعبيدة ضعيفان وقال ابن حجر فى
تخريج الرافعى هذه طريقة ضعيفة وفى تخريج الهداية إسناده ضعيف وسبقه الذهبى فقال فى التنقيح كأصله لا يصح
وفى المهذب إنه صحيح
(لاطاعة لمن لم يطع الله) فى أوامره ونواهيه وفى رواية لأحمد أيضا لاطاعة لمن تهى الله فإذا أمر الإمام بمعصية
فلاسمع ولا طاعة كما هو نص حديث البخارى أنه لا يجب ذلك بل يحرم على من قدر على الامتناع (جم عن
أنس) بن مالك رمز لصحته وقال الهيشمى فيه عمرو بن زبيب لم أعرفه وبقية رجال أحمد رجال الصحيح وقال ابن
حجر سنده قوى
(لاطاعة لأحد) من المخلوقين كائناً من كان ولو أبا أو أما أو زوجا (فى معصية الله) بل كل حق وإن عظم ساقط
إذا جاء حق الله (إنما الطاعة فى المعروف) أى فيما رضيه الشارع واستحسته وهذا صريح فى أنه لاطاعة فى محرم
فهو مقيد للأخبار المطلقة (حم ق دن عن على) أمير المؤمنين
(لاطاعة لمخلوق) صلة طاعة (فى معصية الخالق) خبر لاوفيه معنى النهى يعنى لا ينبغى ولا يستقيم ذلك وتخصيص
ذكر المخلوق والخالق يشعر بغلة هذا الحكم قال الزمخشرى قال مسلمة بن عبد الملك لأبى حازم ألستم أمرتم بطاعتنا
بقوله تعالى (وأولى الأمر منكم، قال أليس قد نزعت عنكم، إذا خالفتم الحق بقوله تعالى ((فإن تنازعتم فى شىء فردوه
إلى الله والرسول)) قال ابن الأثير يريد طاعة ولاة الأمر إذا أمروا بمافيه إثم كفتل ونحره وقيل معناه أن الطاعة لا تسلم
لصاحبها ولا تخلص إذا كانت مشوية بمعصية والأول أشبه بمعنى الحديث (حم ك عن عمران) بن الحصين (و) عن (الحكم بن عمرو)
(الغفارى) ويقال له الحكم بن الأفرع صحابى نزل البصرة قال الهيشمى رجال أحمد رجال الصحيح ورواه البغوى عن
النواس وابن حبان عن على بلفظ لاطاعة البشر فى معصية الله وله شواهد فى الصحيحين
(لا طلاق قبل النكاح) فى رواية نكاح منكرا وهو أنسب بقوله (ولا عتاق قبل ملك) الطلاق رفع قيد النكاح

R
- ٤٣٣ -
٩٩٠٥ - لَا طَّلاَقَ وَلَا عِنَقَ فِى إِغْلاق - (حم دمك) عن عائشة - (حـ)
٩٩٠٦ - لاَ طَلَقَ إلَّ لِعِدَّة؛ وَلاَ عِتَقَ إلَّ لِوَجْهِ الله- (طب) عن ابن عباس - (ح)
٩٩٠٧ - لَا تَدْوَى، وَلَ صَفَرَ، وَلاَ هَامَةَ - (حم ق د) عن أبى هريرة (حمم) عن السائب بن يزيد - (صح)
باختيار الزوج تحيث لا نكاح فلا طلاق فيكون الطلاق لغواً كالعتاق قبل الملك وبه قال الشافعية واعتبر الحنفية الطلاق
قبل النكاح إذا أضيف إليه أعم أو أخص بحو كل امرأة أنزوجها فهى طاف وإن تزوجت هندا فهى طالق وأولوا
الحديث بما لو خاطب أجنية بطلاق ولم يضيفه إلى النكاح، قال القاضى: وهو تقيد وتخصيص للص بما ينو عنه
ومخالية القياس لغير موجب قال الطبى والنفى وإن ورد على لفظ الطلاق والعتاق لكن المنفى محذوف أى لا وقوع
طلاق قبل نكاح ولا تقرر عتاق قبل شراء وكذا يقال فيما يجىء على هذا النحو (٥) فى الطلاق (عن المسور) بكر
الم بن مخرمة رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع للحافظ ابن حجر حيث قال: سنده حسن وعليه اقتصر صاحب
الإلمام لكنه اختلف فيه على الزهرى فقال على بن الحسين بن واقد عن هشام عن عروة عن المسور وقال حماد بن
خالد عن هشام عن الزهرى عن عروة عن عائشة اهـ. ورواه أبو يعلى من حديث جابر مرفوعا وزاد ولا نكاح إلا
بولى قال ابن عبد الهادى ورجاله ثقات
(لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) أى إكراه لأن المكره يغلق عليه الباب ويضيق عليه غالباً حتى بأتى بما أكره
عليه فلا يقع طلاقه بشرطه عند الأئمة الثلاثة وقال أبو حنيفة يصح طلاقه دون إقراره لوجود اللفظ المعتبر من أهله
فى محله لكن لم يوجد الرضا بثبوت حكمه وهو غير معتبر كما فى طلاق الهازل وعتقه وضعفه القاضى بأن القصد إلى
اللفظ معتبر بدليل عدم اعتبار طلاق من سبق لسانه وهنا القصد إلى اللفظ من نتيجة الا كراه فيكون كالعدم بالنسبة
للمكره وتفسير الاغلاق بالغضب رة بما صح عن الحبر وعائشة أنه يقع طلاقه وأفتى به جمع من الصحابة وزعم أن
المعنى لا تعلق التطليقات كلها دفعة حتى لا يبقى منها شىء لكن مطلق طلاق السنة يأباه قوله ولا عتاق إذ المعنى المذكور
لا يجىء فى العتاق (حم د. ك) كلهم فى العتاق (عن عائشة) وقال الحاكم بعد ماخرجه من طريقين عنها إنه صحيح على
شرط مسلم ورده الذهبى بأن فيه من إحدى طريقيه محمد بن عبيد بن صالح لم يحتج به مسلم وضعفه أبو حاتم ومن
الأخرى نعيم بن حماد صاحب منا كير اهـ، وعمل بقضيته أبن حجر فضعف الخبر
(لا طلاق إلا لعدة) قبلها كما فى رواية مسلم فى قوله تعالى «فطلقوهن لعدتهن، أى لاستقبالها؛ فالمراد النهى عن
إيقاعه بدعياً لتضررها بتطويل العدة عليها (ولا عتاق إلا لوجه الله) قيل أراد به النهى عن العتق حال الغضب فانه
حينئذ لا یکون صادراً عن قصد محیح ونية صادقة یتوخی بها وجه الله تعالى قال القاضى وهو کما تری اھـ، وقال
ابن حجر أراد بذلك اختيار النية لأنه لا يظهر كونه لوجه الله تعالى إلا مع القصد وفيه رد على من زعم أن من أعتق
عبد، لوجه الله أو للشيطان أو الصنم عتق لوجود ركن الاعتاق والزيادة على ذلك لانخل بالجنق (طب عن ابن عباس)
قال الهيشمى فيه أحمد بن سعيد بن فرقد وهو ضعيف
(لاعدوى) أى لاسراية لعلة من صاحبها لغيره يعنى أن ما يعتقده الطبائعيون من أن العلل المعديةمؤثرة لا محالة
باطل بل هو متعلق بالمشيئة الربانية والنهى عن مداناة المجذوم من قبيل اتقاء الجدار المسائل والسفينة المعيبة (ولاصفر)
بفتحتين وهو تأخير المحرم إلى صفر فى النسىء أو دابة بالبطن تعدى عند العرب. قال البيضاوى ويحتمل أن يكون
نفياً لما يتوهم أن شهر صفر تكثر فيه الدواهى والفتن (ولا هامة) بتخفيف الميم على الصحيح ، وحكى أبو زيد
تشديدها دابة تخرج من رأس القتيل أو تتولد من دمه فلا تزال تصيح حتى يؤخذ بثأره كذا تزعم العرب فأ كذبهم
الشارع قال القرطبى: ولا ينافيه خبر: لا يورد مرض على مصح لأنه إنما نهى عنه خوف الوقوع فى اعتقاد ذلك
(٢٨ - فيض القدير - ٦)

- ٤٣٤ -
٩٩٠٨ - لاَ عَدَوَى، وَلَاَ طِيرَةَ؛ وَلَّ هَمَةٌ، وَلَاَ صفَرّ؛ وَلَاَ غَوَلَ - (حم م) عن جابر - (صح)
٩٩٠٩ - لَعَقْرَ فِى الْإِسْلام - (د) عن أنس
٩٩١٠ - لَاَعَقْلَ كَالتّدِيرِ، وَلَ وَرَعَ كَالْكَفُّ، وَلَ حَسَبَ ◌َمْنِ الْخُلْقِ - (٥) عن أبى ذر - (ح)
أو تشويش النفس وتأثير الوهم فينبغى تجنب طرق الأوهام فإنها قد تجلب الآلام وبهذا الجمع سقط التعارض بين
الحديثين وعلم أنه لا دخل للنسخ هنا فإنهما خبر ان عن أمرين مختلفين لا متعارضين قال ابن رجب المشروع عند
وجود الأسباب المكروهة الاشتغال بما يرجى به دفع العذاب من أعمال الطاعة والدعاء وتحقيق التوكل والثقة
بالله قال بعض الحكماء صحيح الأصوات فى هيا كل العبادات بأفنان اللغات تحلل ما عقدته الأفلاك الدائرات أى على
زعمهم (تنبيه) قال ابن مالك فى شرح التسهيل أكثر ما يحذف الحجازيون خبر لامع إلا نحو لا إله إلا الله ومن
حذفه دون إلا نحو لاضرر ولا ضرار ولا عدوى ولا طيرة (حم ق) فى الطب (عن أبى هريرة حم م عن السائب)
ابن يزيدابن أخت عمران وفى مسلم عن أبى هريرة أنه كان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا عدوى
ولا صفر ولا هام ويحدث عنه أيضاً أنه قال لايورد مرض على مصح قال الحارث بن أبى ذئاب وهو ابن عم أبى هريرة
فلا أدرى أنى أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر
(لا عدوى ولا طيرة) بكسر ففتح من التطير التشاؤم بالطيور (ولا هامة ولا صفر ولا غول) هو بالفتح
مصدر معناه البعد والهلاك وبالضم الاسم وهو من السعالى وجمعه أغوال وغيلان كانوا يزعمون أن الغيلان فى
الفلاة وهر من جنس الشياطين تتراءى للناس وتتغول أى تتلون فتضلهم عن الطريق فتهلكهم فأبطل ذلك وقيل إنما
أبطل ما زعموه من لونه لا وجوده ومعنى لا غول أى لا يستطيع أحد إضلال أحد قال القاضى والمراد بقوله
لاعدوى الخ أن مصاحبة المعلول ومؤاكلته لاتوجب حصول ذلك العلة ولا تؤثر فيها لتخلفه عن ذلك طردا وعكا
لكنها تكون من الأسباب المقدرة التى تعلقت المشيئة بترقب العلة عليها بالنسبة إلى بعض الأبدان إحداث الله تعالى
فعلي العاقل التحرز عنها ما أمكن تحرزه عن الأطعمة الضارة والأشياء المخولة والطيرة التفاؤل بالطير وكانوا
يتفاءلون بأسمائها وأصواتها وأخامة الصداء وهو طائر كبير يضعف بصره بالهار ويطير بالليل ويصوت فيه ويقال
له بوم والناس يتشاءمون بصوته ومن زعمات العرب أن روح القتيل الذى لا يدرك ثاره قصير هامة فتبدوا وتقول
اسقونى فإذا أدرك تأره طارت وقوله لا غول، يحتمل أن المراد به نفيه رأسا وأن المراد نفيه على الوجه الذى
يزعمونه فإنهم يقولون هو ضرب من الجن يتشخصون لمن يمشى وحده فى لاة أو فى الليلة الذيلا. ويمشى قدامه فيظن
الماشى خلفه أنه إنسان فيتبعه فيوقعه فى الهلاك اهـ. وقال الطبي لا التى أتفى الجنس دخلت على المذكورات ونفت
ذواتها وهى غير منفية فيوجه النفي إلى أوصافها وأحوالها التى هى مخالفة الشرع فإن العدوى وصفر والهامة
موجودة والمنفى هو مازعمت الجاهلية لا إثباتها فإن نقى الذات لارادة فى الصفات أبلغ فى باب الكناية (حم)
عن جابر) بن عبد الله
(لا عقر فى الاسلام) قال ابن الأثير هذا نفى العادة الجاهلية وتحذير منها كانوا فى الجاهلية يعقرون الابل أى يتحرونها
على قبور الموتى ويقولون صاحب القبر كان يعقرها لأضياف فى حياته فيكافأ بصذيعه بعد موته . قال المجد ابن تيمية
وكره الامام أحمد أكل لحمه قال قال أصحابنا وفى معناه ما يفعله كثير من التصدق عند القبر بنحو خبز اه، وأصل
العقر ضرب قوائم البحير والشاة بالسيف وهو قائم (د عن أنس) بن مالك سنده رمز المصنف لحسنه
(لاعقل كالتدبير) قال الطبى أراد بالتدير العقل المطبوع وقال القيصرى هو خاطر الروح العقلى وهو خاطر
التدبير لأمر المملكة الإنسانية فالنظر فى جميع الخواطر الواردة عليه من جميع الجهات ومنه تؤخذ الفهوم والعلوم

- ٤٣٥ -
٩٩١١ - لَاَ غِرَارَ فِى صَلاَةٍ وَلَا تَسْلِيم - (حم دك) عن أبى هريرة - (*)
٩٩١٢ - لَ غَصْبَ، وَلاَ نُهْبَةَ - (طب) عن عمرو بن عوف - (ض) .
٩٩١٣ - لَاغُولَ - (د) عن أبى هريرة - (1)
٩٩١٤ - لَفَرَعَ، وَلَ عَتِيرَةَ - (حم ق ٤) عن أبى هريرة - (جم)
٩٩١٥ - لَقَطْعَ فِى ثُمَرِ وَلَا كَثَر - (حم ٤ حب) عن رافع بن خديج - (صح)
الربانية وهذا الشخص هو الملك وإليه يرجع أمور المملكة كلها فيختار ما أمر الشرع أن يختار ويترك ما أمره
الشرع أن يتركه ويستحسن ما أمره الشرع أن يستحسنه ويستقبح ما أمره أن يستقبحه وصفة خاطر هذا الملك
التثبت والنظر فى جميع ما يرد عليه من الخواطر فينفذ منها مايجب تنفيذه ويرد ما يحب ردهو خواطر هذا الجوهر الشريف
وإن كثرت ترجع إلى ثلاثة أنواع الأمر بالتنزه عن دفى الأخلاق والأعمال والأحوال ظاهراً وباطنا والأمر
بالاتصاف بمحاسن الأخلاق والأعمال والأحوال وأعاليها كذلك والأمر باعطاء جميع أهل ملكته حقوقهم
وتنفيذ الأحكام الشرعية فيهم ( ولا ورع كالكف) الورع فى الأصل الكف ويقال ورم الرجل برع بالكسر
فيهما فهو ورع ثم استغير للكف عن المحارم فان قيل فعليه الورع هو الكف فكيف يقال الورع كالكف قلنا
الكف إذا أطلق فهم منه كف الأذى أوكف السان كمافى خبر خذ عليك هذا وأخذ بلسانه فكأنه قيل لا برع
كالصمت أو كالكف عن أذى الناس (ولا حسب كسن الخلق) أى لا مكارم مكتسبة كمن الخلق مع الخلق فالأول
عام والثانى خاص وأخرج فى الشعب عن على كرم الله وجهه التوفيق خير قائد وحسن الخلق خير قرين والعقل خير
صاحب والأدب خير ميراث ولا وحشة أشد من العجب قالوا وذا من جوامع الكلم (٥) وكذا ابن حبان والبيهقى
فى الشعب (عن أبى ذر) وفيه إبراهيم بن هشام بن يحي الغسانى قال أبو حاتم غير ثقة ونقل ابن الجوزى عن أبى زرعة
أنه كذاب وأورده فى الميزان فى ترجمة صخر بن محمد المنقرى من حديثه: وقال قال ابن طاهر كذاب وقال ابن عدى
حدث عن الثقات بالبواطيل فمنها هذا الخبر
(لاغرار) بغين معجمة وراءين (فى صلاة ولا تسليم) قال الزمخشرى الغرار النقصان من غارت الناقة نقص
لبنها ورجل مغار الكف إذا كان بخيلا وللسوق درة وغرار أى نفاق وكساد وغرار الصلاة أن لاتقيم أركانها معدلة
كاملة وفى التسليم أن يقول السلام عليك إذا سلم وأن يقتصر فى رد السلام على وعليك ومن روى ولانسليم فعطفه
عن لاغرار فمعناه لانوم فيها ولاسلام إلى هنا كلامه ( حم دك) فى الصلاة (عن أبى هريرة) قال الحاكم على شرط
مسلم ورواه معاوية بن هشام عن الدورى وشك فى رفعه
( لاغصب) بصاد مهملة بضبط المصنف (ولابهة) أى لا يجوز ذلك فى الاسلام (طب عن عمروبن عوف)
الأنصارى البدرى ويقال له عمير
(لاغول) بضم الغين المعجمة أى لا وجود له أو لا يضر تلونه ( د عن أبى هريرة) وفيه ابن جلان وقدمر
( لافرع) بفاء وراء وعين ٨٠ ملتين مفتوحات وهو أول نتاج ينتج كانت الجاهلية تذبحهاطواغيتها فقال ابن حجر
أى لافرع وأجب ( ولا عتيرة) واجبة قاله الشافعى فلا ينافى الأمر بالعقيرة فى أخبار كثيرة وقال غيره هى الذيكة
التى تمتر أى تذبح فى رعب تعظيما له لكونه أول الأشهر الحرم ثم إن الهى مخصوص بما يذبح لذلك من ادابه الأصنام
أما ما تجرد عن ذلك فياح يل مندوب عند الشافعى بل إن سهل كل شهر فأفضل ( حم ق ٤ عن أبى هريرة)
( لاقطع فى ثمر) يفتح المثلثة والميم أى ما كان معلقا فى النخل قبل أن يجر ويحرز (ولا كثر) محر كاجمار النخل

- ٤٣٦ -
٩٩١٦ - لَ قَطْعَ فِىِ زَمَنِ الْجَاعَةِ - (خط) عن أبى أمامة - (ض)
٩٩١٧ - لَا قَلِيلَ مِنْ أَذَى الْجَارِ - (طب حل) عن أم سلمة - (ض)
٩٩١٨ - لَ فَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ - (٥) عن أبى بكرة، وعن النعمان بن بشير
٩٩١٩ - لَا قَوَدَ فِى الْمَأْمُومَة، وَلَ الْجَائِفَة، وَلَ اْمنَقْلَةَ (١) - (٥) عن العباس - (ح)
٩٩٢٠٠ - لَا كَبِيرَةَ مَعَ الْأَسْتِغْفَارِ، وَلَ صَغِيرَةَ مَعَ الْإِصْرَارِ - (فر) عن ابن عباس - (ض)
وهو شحمه الذى يخرج منه الكافور وهو وعاء الطلع من جوفه سمى جمارا وكثرا لأنه أصل الكوافير وحيث تجتمع وتكثر
ذكره الزمخشرى وقال ابن الأثير الثمر الرطب مادام فى النخلة فإذا قطع فهو رطب فإذا كثر فهو تمر والكثر الجمار
اهـ. لكن يناقضه أنه فسره فى رواية النسائى بالحمام فقال والكثر الخام وقضية له، ف المؤلف أن هذا هو الحديث
بكاله والأمر بخلافه بل بقيته إلا ما أراه الجرين هكذاهو ثابت فى الترمذى وغيره فين بالحديث الحالة التى يجب فيها
القطع وهى حالة كون المبال فى حرز فلا قطع على من سرق من غير حرز قال القرطبى بالاجماع إلا ماشذ
به الحسن وأهل الظاهر . وقال ابن العربى قد اتفقت الأمة على أن شرط القطع أن يكون المسروق محرزا.
يحرز مثله ممنوعا من الوصول إليه بمانع اهـ. لكن أخذ بعمومه فلم يقطعوا فى فاكهة رطبة ولو محرزة وقاسوا
عليه الأطعمة الرطبة التى لا تدخر قال ابن العربى وليس مقصود الحديث ماذهبوا إليه بدليل قوله إلا ماأواه الجرين
فبين أن العلة كونه فى غير حرزله غير المحرزة (حم ٤) فى باب الصدقة (حب) كلهم (عن رافع بن خديج ) مرفوعا
ورواه أيضاً مالك والبيهقى قال ابن العربى وإن كان فيه كلام فلا يلتفت إليه وقال ابن حجر اختلف فى وصله وإرساله
وقال الطحاوى تلقت الأئمة منه بالقبول ثم قال ابن حجر وفى الباب أبو هريرة عند ابن ماجه بسند صحيح
(لاقطع فى زمن المجاعة) أى فى السرقة فى زمن القحط والجدب لأنه حالة ضرورة (خط عن أبى أمامة)
(لا قليل من أذى الجار) أى لابد من قليل من أذى الجار كذا فى الفردوس (طب حل عن أم سلمة) قال الهيثمى
رجال الطبرانى ثقات
(لاقود إلا بالسيف) وفى رواية الدار قطنى إلا بالسلاح وقد تمسك بهذا الكوفيون إلى ما ذهبوا إليه مخالفين
للجمهور: أن المقتول إذا قتل بكعصى أو حجر لا يقتل بمنا قتل به بل بالسيف ورده الجمهور بأنه حديث ضعيف وبفرض
ثبوته فإنه على خلاف قاعدتهم فى أن السنة لا تفسخ الكتاب ولا تخصصه وبالنهى عن الآلة وهو صحيح لكنه محمول
عند الجمهور = لي غير المائلة فى القصاص جمعاً بين الدليلين وهذا مستنى من اعتبار المساواة فى القود فن قتل بالسحر
قتل بالسيف إجماعا وكذا بنحو خر ولواط (٥ عن أبى بكرة) قال أبو حاتم حديث منكر وأعله البيهقى بمارك بن فضالة
رواه عن الحسن عن أبى بكرة (وعن النعمان بن بشير) وسنده أيضاً ضعيف قال عبد الحق وابن عدى وابن الجوزى طرقه
كلها ضعيفة والبيهقى لم يثبت له إسناداً وأبو حاتم حديث منكر والبزار أحسبه خطأ وقال ابن حجر رواه ابن ماجه والبزار
والبيهقى والطحاوى والطبرانى ألفاظهم مختلفة وإسناده ضعيف ورواه الدار قطنى عن أبى هريرة وفيه سليمان بن أرقم متروك
(لاقود فى المأمومة ولا الجائفة ولا المنقلة) لعدم انضباطها فى المأمونة ثلث الدية والجائفة نصف عشر دية
صاحبها والمنقلة عشر فان أو ضحت لخمسة عشر (٥ عن العباس) رمز المصنف لحسنه وهو زال ففيه أبو كريب الأزدى
مجهول ورشدين بن سعد وقد مرّ ضعفه غير مرة
(لا كبيرة مع الاستغفار) أى طلب مغفرة الذنب من الله والندم على ما فرط منه والمراد أن التوبة الصحيحة تمحو
(١) المثقلة : بضم الميم وفتح النون وتشديد القاف مكسورة ومفتوحة: وهى الشجة التى تخرج منها العظام كمافى المصباح

- ٤٣٧ -
٩٩٢١ - لا كَفَالَةً فى حدّ - (عد هق) عن ابن عمرو - (ض)
٩٩٢٢ - لَنْذَر فِىَ مْعِصِيَةٍ، وَكَفَرَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ - (حم ٤) عن عائشة (ن) عن عمران بن حصين
٩٩٢٣ - لَ تَعْلَمُ شَيْثًا خَيْرًاً مِنِ أَلْفِ مِثْه إلّ الرَّجُلَ المُؤْمَِ - (طن) عن ابن عمر - (ح)
٩٩٢٤ - لاَنِكَاحَ إلاَّ بِوَلِّ - (حم؛ ك) عن أبى موسى (٥) عن ابن عباس - (حـ)
٩٩٢٥ - لَانِكَاحَ إلَّ بِوَلِىّ وَشَاهِدَيْنِ - (طب) عن أبى موسى - (ح)
أثر الخطيئة وإن كانت كيرة حتى كأنها لم تكن فيلتحق بمن لم يرتكبها والثوب المغسول كالذى لم يتوسخ أصلا قال
الغزالى فالتوبة شروطها مقبولة ماحية لا محالة قال فز توهم أن التوبة نصح ولا تقبل كمن توهم أن الشمس تطلع والظلام
لا يزول (ولا صغيرة مع الإصرار) فانها بالمواظبة تمظم فتصير كبيرة فسكبيرة واحدة تتصرم ولا يتبعها مثلها العفو
منها أرجى من صغيرة يواظب عليها ألا ترى أنه لووقعت قطرات ماء على حجر متوالية أثرت فيهوإن صب كثيرمن»
دفعة لم يؤثر(فر) وكذا القضاعى(عن ابن عباس) قال ابن طاهر وفيه أبو شيبة الخراسانى قال البخارى لا يتابع علي حديثه
ورواه ابنشاهين باللفظ المزبور عن أبى هريرة وكذا الطبرانى فى مسند الشاميين
(لا كفالة فى حد) قال فى الفردوس الكفالة الضمان يقال هو ضامن وكفيل فمن وجب عليه حد قضمته عنه
غيره فيه لم بصح (عد هق عن ابن عمرو) بن العاص وهو ما يض له الديلمى
(لا نذر فى معصية) أى لاوفاء فى نذر معصية ولا صحة له ولا عبرة به ولا انعقادله فان نذر أحد فيها لم يجزله فعلها
وعليه الكفارة (وكفارته كفارة يمين) أى مثل كفارته و به أخذ أبو حنيفة وأحمد وقال الشافعى ومالك لا يتعقد نذره
ولا كفارة عليه (حم ٤) من حديث الزهرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن (عن عائشة) قال التر مذى وهذا حديث لا يصح
قال الزهرى لم يسمعه من أبى سلمة قال غيره وإنما سمعه من سليمان بن أرقم وهو متروك قال ابن حجر فى الفتح
رواته ثقات لكنه معلول وحكى الترمذى عن البخارى أنه قال لا يصح لكن له شاهد نبه عليه المؤلف بقوله (ن)
من طريقين (عن عمران بن حصين) قال الحافظ العراقى وفيه اضطراب من طريقيه ثم بيته قال وقال النسائى بعدذ كر
حديث عمرأن هذا حديث محمد بن الزبير أى أحد وجاله ضعيف لا يقوم بمثله الحجة وكذا ضعفه ابن معين والبخارى
وأبو حانم اه وقال ابن حجر خرجه النسائى وضعفه وفى الروضة هو ضعيف باتفاق المحدثين لكن تعقب ابن حجر
دعواه الاتفاق بقول من ذكر
(لا نعلم شيئا خيرامن ألف ،له إلا الرجل المؤمن طس عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه قال الهيشمى مداره على
أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف
(لا نكاح إلا بولى) أى لا صحة له إلا بعقد ولى فلا تزوج امرأة نفسها فإن فعلت فهو باطل وإن أذن وليها عند
الشافعى كالجمهور خلافا الحنفية وتخصيصهم الخبر بنكاح الصغيرة والمجنونة والأمة خلاف الظاهر ذكره البيضاوى
والجمهور على أن الحديث لا إجمال فيه وقول الباقلانى هو حمل إذ لا يصح النفى لنكاح بدون ولى مع وجوده حا
فلابد من تقدير شىء وهو متردد بين الصحة والكمال ولا مرجح فكان مجملا منع بأن المرجح لنفى الصحةموجود
وهو قربه من نفى الذات إذا ما انتفت صحته لا يعتد به فيكون كالعدم بخلاف ما انتفى كماله (حم ٤) فى النكاح (ك)
فى النكاح (عن أبى موسى) الأشعرى (٥) فى النكاح (عن ابن عباس) ورواه أيضا ابن حبان وغيره وأطال الحاكم
فى تخريج طرقه ثم قال رفى الباب عن على ثم عد ثلاثين مما بيا وقد أفرد الدمياطى طرقه بتأليف قال المصنف وهو متواتر
(لا نكاح) صحيح وحمله على نفى كماله لكونه على صدد فسخ الأولياء لعدم الكفاءة عدول عن الظاهر من غير دليل

- ٤٣٨ -
٩٩٢٦ -- لَافِكَحَ إلاَّ بِوَلِّ وَشَاهِدَىْ عَدَل ـ (مق) عن عمران وعن عائشة .. (صح)
٩٩٢٧ - لَاَ فِرَةَ بَعْدَ قَتْحِ مَكَّةَ - (خ) عن مجاشع بن مسعود - (صح)
وحمل الكلام على مابعد اللفظ بالنسبة إليه كاللغز ذكره القاضى (إلا بولى وشاهدين) وفى رواية للدارقطنى وشهود
ومهر إلا ما كان من التى عليه الصلاة والسلام وأخرج الطبرانى فى الأوسط بسند قال ابن حجر حسن عن ابن عباس
لا نكاح إلا بولى مرشد أوسلطان (طب عن أبي موسى) الأشعرى رمز لحسنه
(لا نكاح إلا بولى وشاهدى عدل) من إضافة الموصوف إلى صفته لأن القول من صفة الشاهد وشاهدان عدلان
وشهود عدول ثم يضيفه إليها اتساعا ولما استعمل الإضافة أفرد المضاف إليه (هق عن عمران) بن الحصين (وعن
عائشة) قال الذهبى فى المهذب إسناده صحيح اه ورواه الدارقطى بهذا اللفظ عن ابن عباس وقال رجال هذا الحديث
ثقات هذه عبارة، ورواه من حديث عمران بن حصين هذا وفيه بكر بن بكا قال النسائى ليس بثقة عبد الله بن محرز
قال البخارى شكر الحديث ورواه أيضاً عن ابن عمر يرفعه وفيه تأبت بن زهير قال البخارى منكر الحديث وقال
ابن حجر رواه أحمد والدار قطنى والطبرانى والبيهقى من حديث الحسن عن عمران وفيه عبد الله بن محرز متروك أه وفى
شرح المنهاج الأذرعى أن ابن حبان خرجه فى صحيحه بلفظ وقال لا يصح ذكر الشاهدين إلا فيه قال الأوزاعى وهذا
يرد قول ابن المنذر لايثبت فى الشاهدين فى النكاح خبر اه وبه يعرف ما فى كلام الحافظ ابن حجر
(لا هجرة بعد فتح مكة) أى لأنها صارت دار إسلام وإنما تكون الهجرة من دار الحرب فهذا معجرة له فإنه
إخبار بأنها تفى دار إسلام ولا يتصور منها هجرة أولا هجرة واجبة من مكة إلى المدينة بعد الفتح كما كانت قبله
لمصيرها دار إسلام واستغناء المسلمين عن ذلك إذ كان معظم الخوف من أهله فالمراد لا هجرة بعد الفتح لمن لم يكن
هاجر قبله أما الهجرة من بلاد الكفر فباقية إلى يوم القيامة وأما الهجرة المندوبة وهى الهجرة من أرض يهجر
فيها المعروف ويشيع فيها المنكر أو من أرض أصاب فيها ذنبا فهى باقية وفى رواية للبخارى أيضا لا هجرة
بعد الفتح قال ابن حجر أی تمتح مکه إذا عم إشارة إلى أن حكم غیر مکه فىذلك حكمها فلا تجب من بلدة فتحها
المسلمون أما قبل فتح البلد ثمن به من المسلمين إما قادر على الهجرة لا يمكنه إظهار دينه وأداء واجباته فالهجرة منه
واجبة وإما قادر لكنه يمكنه إظهار ذلك وأداؤه فيندب لشكثر المسلمين ومعرفتهم والراحة من رؤية المنكر وإما
عاجز لنحو مرض فله الإقامة وتكلف الخروج ﴿تنبيه) قال الأبى اختلف فى أصول الفقه فى مثل هذا التركيب
يعنى قوله لامجرة بعد الفتح هل هو لنفى الحقيقة أو لنفى صفة من صفاتها كالوجوب أو غيره فإن كان لنفى الوجوب
فيدل على وجوب الجهاد على الأعيان فيكون المستدرك وجوب الجهاد على الأعيان وعلي أن المعنى الحقيقى فالمعنى
أن الهجرة بعد الفتح ليست بهجرة وإنما المطلوب من الجهاد الطلب الأعم من كونه على الاعيان أو كفاية والمذهب
أن الجهاد الآن فرض كفاية مالم يعين الإمام طائفة فيكون عينيا عليها وفى الحديث إشارة صوفية وذلك أن قدمر فى
حديث أن الجواد أكبر وأصغر غالأصغر جهاد العدو والأكبرجهاد النفس وهواها وحينئذ فيلزم فى الهجرة أن تكون
كبرى وصغرى قالصغرى ماذكر والكبرى هجرة النفس من مألوفها وشهواتها وردها إلى الله تعالى فى كل حال
ولا يقدر على هذه الهجرة إلا أهل الحمم السنية والمقاصد العلية ومن كان ضعيفا لا يقدر على هذه الهجرة فلا يهمل
نفسه بالكلية فإنه علامة الخسران وليأخذ نفسه بالرفق والسياسة فى الجهاد والهجرة ( خ) فى الحج والجهاد ( عن
مجاشع بن مسعود) السلمى نزيل البصرة قتل يوم الجمل مع عائشة وقضية صنع المصنف أن هذا ما تفرد به البخارى
عن صاحبه وهو تمنوع فقد رواه الجماعة كلهم إلا ابن ماجه ولفظ مسلم ((لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد وفية
وإذا استنفرتم فانفروا ،

- ٤٣٩ -
٩٩٢٨ - لَ هِرَةَ بَ ثَلَاث - (حم) عن أبى هريرة - (صح)
٩٩٢٩ - لَهَ إِلَّ هَمّ الدّيْنِ، وَلَ وَجَعَ إِلاَّ وَجَعُ الْعَينِ - (عد هب) عن جابر - (ض)
٩٩٣٠ - لَا وَبَاءَ مَعَ السَّيْفِ، وَلاَ تَجَاءَ مَعَ الْجَرَادِ - ابن مصرى فى أماليه عن البراء - (ض)
٩٩٣١ - لَا وِتْرَانِ فِى لَيْلة - (حم ٣) والضياء عن طلق بن على - (ض)
٩٩٣٢ - لَأَوِصَالَ فِى الصَّومِ - الطيالسى عن جابر - (1)
(لاهجر بعد ثلاث) قال ابن الأثير يريد الهجر ضد الوصل يعنى فيما يكون بين المسلمين من عتب وموجدة
أو تقصير يقع فى حقوق العشرة والصحبة لا ما كان منه فى جانب الدين كهجر أهل الأهواء والبدع فإنه مطلوب
أبدا له فيحرم مجر المسلم فوق ثلاث ويجوز مادونهالآن الآدمى جبل على الغضب فعفى عن الثلاث ليذهب ذلك العارض
وذهب مالك والشافعى إلى أن السلام يقطع الهجر ويرفع الإثم ولو بنحو مكاتبة أو مراسلة كما أن تركه يزيد الوحشة
(حم م عن أبى هريرة)
(لاهم إلّ هم الدين) أى لاهم أشغل للقلب وأشد مؤنة على الدين والدنيا من هم دين لا يجد وفاءه ويهتم باستعداده
قبل طلبه ويتحمل مؤنته فى تأخيره وأشار بالحديث إلى ترك الاستدانة مهما أمكن وتعجيل قضائه إن لزمه تخفيفا
للهم فى دنياه (ولا وجع إلا وجع العين) لشدة قلقه ولخطره فإن العين أرق عضو مع شرفها وفيه حث على الصبر
عليه لعظم الأجر وحث على عيادة الأرمد بخلاف ما تعوده العامة وقال العسكرى فى هذا القول التعظيم لأمر الدين
وكذا وجع العين فإن من الأوجاع ماهو أشد لكن عادة العرب إذا أرادت تعظيم شىء تنفى عنه غيره ومثله لا سيف
إلا ذو الفقار (عد) عن محمد بن يوسف الصفرى عن قرين بن سهل بن قرين عن أبيه عن ابن أبي ذؤيب عن خالد
عن ابن المنكدر عن جابر (هب) وكذا الطبرانى وأبو نعيم فى الطب كلهم من حديث قرين بن سهل عن أبيه عن
أبى ذويب عن خالد عن ابن المنكدر (عن جابر) قال الهيشمى بعد عزوه الطبرانى وحده فيه سهل بن قرين ضعيف ورواه
العسكرى عنه بلفظ لاغم الاغم الدين وفيه أيضا قرين وقضية كلام المصنف أن يخرجيه خرجوه سا كتين عليه والأمر
خلافه بل عقباه ببيان عنته فقال ابن عدى باطل الإسناد والمتن وقال الأزدى سهل كذاب وقال البيهقى هو حديث منكر
قال أعنى البيهقى قرين منكر الحديث وقال ليس له غير أحاديث ثلاثة هذا منها وهى باطلة متونها وأسانيدها وقال
الهيشمى كالذهبى قرين كذبه الأودى وأبوه لاشىء وحكم ابن الجوزى عليه بالوضع ونوزع بمالاطائل فيه
(لا وباء مع السيف ولانجاء مع الجراد) الرياء مرض عام وقد جرت العادة الالهية أنه لا يجتمع مع القتال بالسيف
فى قطر واحد فإن وقع الوباء فى قطر لا يقع السيف معه وعكسه والجراد إذا وقع بأرض لانبات للزرع معه
لأنه يجرد الأرض بأكله مافيها فتصير جرداً لانبات فيها ولذلك سمى جرادا (ابن صصرى فى أماليه عن البراء) بن عازب
(لاوتران) هذا على لغة من ينصب المثنى بالألف فإنه لا ينى الاسم معها على ما ينصب به فهو كقراءة من قرأ
(( إن هذان لساحران)) (فى ليلة) أى من أوتر ثم تمجد لا يعيد الوتر إذا نام ثم قام وبهذا أخذ الشافعى وهو حجة
على أبى حنيفة حيث قال يشفع بركعة واستشكاله بأن المغرب وتر وهذا وتر فيلزم وقوع وترين فى ليلة رد بأن
المغرب وتراثها روهذاوتر الليل وبأهاوتر الفروض وهذا وتر الفل (حم ٣ والضباء عن طلق) بن على قال الترمذى
حسن قال عبد الحق ونصححه
(لاوصال فى الصوم) أى لاجواز له ولا حل بالنسبة إلى الأمة فيحرم عند الشافعى وزعم أن مقصود النهى
الرخصة للضعيف لا العزم على الصائم خلاف الظاهر (الطبالسى) أبو داود (عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف
لصحته ورواه عنه الدیلی أيضا

- ٤٤٠
٩٩٣٣ - لَا وَصِيةَ لِوَارِث - (قط) عن جابر - (ح)
٩٩٣٤ - لَا وُضُوءَ إلَّا مِنْ صَوْتِ أَوْ رِيحٍ - (ت٥) عن أبى هريرة - (ض)
٩٩٣٥ - لَا وُضُوءَ ◌َنْ لَمْ يُصَلَّ عَلَى النِّىّ - (طب) عن سهل بن سعد - (ض)
(لاوصية لوارث) لأن الغرض بذلها وزاد البيهقى وغيره إلا أن تجيز الورثة وليس المعنى نفى صحة الوصية لوارث
بل فى لزومها أى ولاصية لازمة لوارث خاص إلا بإجازة بقية الورثة إن كانوا ، طاق التصرف هب الموصى به زاد
على الثلث،م لا (تنبيه) هذا الحديث احتج به من ذهب إلى جواز نسخ القرآن بالسنة ولو آ حادا فإنه ناسخ لقوله
سبحانه (( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين)) ،من ذهب إلى أنه لم يقع
قط نسخ القرآن إلا بالمتواتر قال لا نسلم عدم تواثر ذلك للمجتهدين الحاكمين بالفسخ (قط عن جابر) بن عبد الله ظاهر
صنيع المصنف أن الدارقطى لم يكن منه إلاروايته عن جابر تحسب وليس كذلك بل رواه عن جابر ثم صوب
إرساله من هذا الوجه ومن حديث علي وسنده ضعيف ومن طريق ابن عباس وسنده حسن ذكره كلهابن حجر في تخريج
الرافعى وقال فى تخريج الهداية فى خبر الدار قطنى مع إرساله ضعف اهـ. وقال بعده فى مواضع أخر هو ساقط وقال
فى موضع آخر رجاله ثقات لكنه معلول اه ورواه البخارى معلقاً وقال فى تخريج المختصر ، رواه الدار قطنى من
طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا وأسانيده ظاهرة الصحة إذ المتبادر أن عطاء هو ابن أبى رباح فلو
كان كذلك كان على شرط الصحيح لكن عطاء هو الخراسانى وفيه ضعف ولم يسمع من ابن عباس وأخرجه سعيد
ابن منصور عن عمرو بن دينار هرفوعاً وهو مرسل رجاله رجال الصحيح وإذا انضم بعض طرقه لبعض قوى أهـ
(لاوضوء إلا من صوت أو ريح) قال الطبى نفى جنس أسباب التوضئ واستانى منه الصوت والريح والنواقض
كثيرة فلعل ذلك فى صورة مخصوصة فالمراد نفى جنس الشك وإثبات اليقين أى لا يتوضأ من شك مع سبق ظن الطهر
إلا بيقين صوت أو ريح وقال اليعمرى هذا الحديث ونحوه أصل فى إعمال الأصل وطرح الشك والعلماء متفقون على
العمل بهذه القاعدة فى كل صورة لكنه اختلف فى صورة المشكوك فيه ماهو والمتحقق ماهو وهو مالوشك فى الحدث
بعد سبق الطهر فالشافعى أعمل الأصل المذكور وهو الطهارة وطرح الشك الحادث وهو الحدث وأجاز الصلاة
ومالك منع من الصلاة مع الشك فى بقاء التطهير إعمالا الأصل الأول وهو ترقب الصلاة فى الذقة وقال لا يبطل إلا بطور
متقن وهذا الحديث طاهر فى إعمال الطهارة الأولى وطرح الشك وقوله إلا من صوت أوريح لا ينفى وجوبه من
غائط وبول لا ن الشريعة كما قال ابن العربى لم تأت جملة بل آحادا وفصولا يتوالى واحدا بعد آخر حتى أكمل الله الدين
ولأن المصطفى صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وسلم قال ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، ثم قتل العلماء
بنحو عشرة أسباب بزيادة أدلة فكذا هنا ولان قوله إلا من صوت أو ريح أي ضراط وفساء يحمل عليه
البول والغائط فانه خارج معتاد فينقض بهماكما وقال الكمال ابن أبى شريف المعنى لا يبطل الوضوء
إلا بيقين لا أن مبطله ينحصر فيما ذكر (ت.) فى الطهارة ( عن أبى هريرة) رمز المصنف لصحته وأصله قول
الترمذى هذا حديث صحيح وظاهر صنع المصاف أنه لم يره مخرجا لغير هذين مع أن الإمام أحمد خرجه وفال البيهقى
حديث: ثابت اتفق الشيخان على إخراج معناه
( لا وضوء لمن لم يصل على النبى صلى الله عليه وسلم) أى لا وضوه كاملا (طب عن سهل بن سعد) الساعدى
( لا وفاء لنذر فى معصية الله) زاد فى رواية ولا فيما لا لك العيد (حم) من حديث سليمان بن موسى (عن جابر)
قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح لكنه موقوف على جابر وسليمان قيل لم يسمع منه أه وقد رمز المؤلف لحسنه
وقضية كلام المصنف أن ذا لم يخرج فى أحد الصحيحين وليس كذلك بل هو فى مسلم عن عمران باللفظ الواقع فى المتن