Indexed OCR Text

Pages 301-320

- ٣٠١ -
٩٣٢٦ - النّةُ الْخَسَنَةُ تُدْخلُ صَاحِبَهَا الْجَنَّةَ - (فر) عن جابر - (ض)
٩٣٢٧ - النّةُ الصَّادِقَةُ مُعَلّقَةُ بِالْعَرْشِ؛ فَإِذَا صَدَقَ الْمَدُ نِيْتَ تَحَرِّكَ الْمَرْشُ، فَيَغْفَرُ لَهُ - (خط ) عن
ابن عباس - (ض)
باب المناهى )
٩٣٢٨ - نَهَى رَسُولُ اُلْهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْأُغْلُوطَات (حمد) عن معاوية - (ح)
٩٣٢٩ - نَهَى عَنْ الِاخْتِصَار فى الصَّلاةِ - (حم دت) عن أبى هريرة - (صح)
اعتاده أردأ (هب عن جابر) بن عبدالله، ورواه عنه أيضا بهذا اللفظ الطبرانى فى الأوسط والبزار. قال الهيشمى:
ورجاله رجال الصحيح
(النية الجسنة تدخل صاحبها الجنة) قضية صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله وليس كذلك بل بقيته عند
مخرجه الديلى والخلق الحسن يدخل صاحبه الجنة والجوار الحسن يدخل صاحبه الجنة فقال رجل يارسول الله وإن
كان رجل سوء قال نعم على رغم أنفك اه بنصه لحذف المصنف لذلك من سوء التصرف. قال ابن القيم: النية نوعان
نوع يتعلق بالمعبود ونوع يتعلق بالعباد فالأول نية تتضمن إفراد المعبود وهى نية الإخلاص الذى هو روح العمل
وموا كب العبودية وبها أمر الأولون والآخرون ((وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين)، والثانى تمييز العبادة عن العادة
ومراقب العبادة اهـ (فر عن جابر) بن عبد الله وفيه عبد الرحيم الفارابى قال الذهبى فى الضعفاء متهم أى بالوضع عن
إسماعيل بن يحيى بن عبيد اللّه قال أعنى الذهى كذاب عدم اهـ. فكان ينبغى للمصنف حذفه
(النية الصادقة معلقة بالعرش فإذا صدق العبد نيته تحرك العرش فيغفر له) يحتمل أن المراد التحرك الحقيقى ويكون
ذلك انبساطا وسروراً بذلك ويحتمل أن المراد تحرك الملائكة الذين عنده ويحتمل على مامر نظيره فى خبراهتز العرش
لموت سعد والقصد التنبيه على أنه ينبغى لكل عامل أن يقصد بعمله وجه الله لاسيما العلم فلا يقصد به توصلا إلى غرض
دنيوى كمال أوجاه أو شهرة أو سمعة بل يمحض قصده لله قال الشريف السمهودى قال لى شيخنا شيخ الإسلام الشرف
المناوى إنه كان كلما يخرج إلى الدرس يقف بدهايزه حتى يحصل النية ويصححها ثم يحضر (خط) من حديث قرة عن
عطاء (عن ابن عباس) قال ابن الجوزى حديث لا يصح وفيه مجاهيل وقرة منكر الحديث وفيه أيضا القاسم بن نصر
السامرى قال فى الميزان لا يعرف أتى بخبر عجيب ثم ساق هذا الخبر
( باب المناهى)
(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأغلوطات) جمع أغلوطة أعجوبة أى ما يغالط به العالم من المسائل المشكلة
انشوش فكره ويستنزل ويستسقط رأيه لما فيه من إيذاء المسئول وإظهار فضل السائل مع عدم نفعها فى الدين قال
الأوزاعى إذا أرادالله أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم أقل الناس علما وكان أفاضل الصحابة
إذا سئلوا عزشى. قالوا وقع؟ فإن قيل نعم أفتوا وإلا قالوا دع حتى يقع وقد انقسم الناس فى هذا الباب فن ذاهب
إلى كرامة المسائل مطلقا وسد بابها حتى قل فهمه وعلمه بحدود ما أنزل الله على رسوله فصار حامل فقه غير فقيه وهم
أتباع أهل الحديث ومنهم من توسع فى البحث عما لم يقع وأكثر الخصومة والجدال حتى تولد منه الأهواء والبغضاء
ويقترن ذلك بنية الغلو والمباهاة وهذا الذى ذمه العلماء ودلت السنة على قبحه وأما فقهاء الحديث فرجهوا هممهم
إلى البحث عن معانى الكتاب والسنة وكلام السلف والزهد والدقائق ونحوها مما فيه صفاء القلوب والإخلاص
لعلام الغيوب وهذا محمود مطلوب (حم د عن معاوية) بن أبى سفيان وفيه عبد الله بن سعد قال أبو حاتم مجهول قال

- ٣٠٢ -
٩٣٣٠ - نهى عن الإخصاء - ابن عساكر عن ابن عمر - (ض)
٩٣٣١ - حَى عَنِ الْإِفْرَان، إلَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَهُ - (حم قد) عن ابن عمر - (حـ)
ابن القطان صدق أبو حاتم لو لم يقله لفلناه وذكره الساجى فى ضعفاء الشام
(نهي عن الاختصار فى الصلاة) وهو وضع اليد على الخصر وهو المستدق فوق الورك وأعلى الخاصرة وهو ما فوق
الطفعطفة والدراسيف وتسمى شاكلة أيضا والطفطفة أطراف الخاصرة والشراسيف أطراف الضلع الذى يشرف
على البطن أو هو من المخصرة وهى العصابأن يتوكأً عليها أو من الاختصار ضد التطويل بأن يختصر السورة أو بعضها
أو يخفف الصلاة بترك الطمأنينة يسرع بالصلاة بأن لا يمد قيامها وركوعها وسجودها وتشهدها أو يترك الطمأنينة
فى محالما الربع أو بعضها قال الغزالى والأول هو الصحيح لأن الاختصار فعل المتكبرين أو البهود أوراحة أهل
النار أو غير ذلك قال الزمخشرى وأما خبر المختصرون يوم القيامة على وجوههم نور فهم من تهجد فإذا تعب وضع
يده هلٍ خصره أو المتوكل على عمله يوم القيامة (حم دت عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح وقضية صنيع المصنف
أن ذاما لم يخرج فى الصحيحين ولا أحدهما وليس كذلك فقد قال الحافظ العراقى إنه متفق عليه بلفظ نهى أن يصلى
الرجل مختصرا وقال الصدر المناوى رواه الشيخان فى الصلاة عن أبى هريرة ولفظ البخارى نهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن الخصر فى الصلاة
(نهى عن الاختصاء) تحريما الآدمى لتفويته النسل المطلوب لحفظ النوع وعمارة الأرض وتكثير الأمةولما فيه
من تعذيب النفس والتشويه مع إدخال الضرر الذى ربما أفضى إلى الهلاك وتغيير خلق الله وكفر نعمة الرجولية
لأن خلق الإنسان رجلا من النعم العظيمة فإذا زال ذلك فقد تشبه بالمرأة وفى غير الآدمى خلاف والأصح كما قاله
النووى مر خصا غير المأكول مطلقا وأما المأكول فيجوز فى صغيره لا كبيره ونظمه ابن الوردى فقال :
ولأجل طيب اللحم يخصى جائز الأكل صغيرا
قال ابن حجر فى الفتح اتفقوا يعنى الشافعية على منع الجب والاختصاء فيلحق به مافى معناه من التداوى لقطع شهوة
النكاح هما فى شرح السنة البغوى من جوازه محمول على دواء يسكن الشهوة ولا يقطعها أصالة (ابن عساكر) فى
تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه يوسف بن يونس الأخطس قال فى الميزان عن ابن عدى كل ما روى عن الثقات
فهو مسكر فن ذلك هذا الحديث
(هى) عن الإقران) بهمزة مكسورة بين لام وقاف عند جمع وهى رواية مسلم كما ذكره عياض قال وكذا هو
فى أكثر الروايات وقال القرطى كذا وقعت اللفظة لجميع رواه مسلم وليست معروفة فإنها وقعت رباعية من أقرن
وصوابه التران لأنه من قرن يقرن ثلاثيا كما فى رواية أخرى قال الفراء يقال قرن بين الحج ولا يقال أقرن قال القرطبى
غير أنه جاء فى الصحاح أقرن الدم فى العرق واستقرن كثر فيحتمل حمل الإقران المذكور عليه فيكون معناه نهى عن
الإكثار من أكل التمر إذا أكل مع غيره ويرجع معناه إلى القران المذكور فى الرواية الأخرى وقال ابن حجر
الرواية الفصحى أنسب وهكذا جاء عند أحمد والطبالسى وهو أن يقرن تمرة بتمرة فيأكلها معاً لأن فيه إجحافا
برفيقه مع مافيه من الشره والهى للتنزيه إن كان الآكل مالكا مطاق التصرف وإلا التحريم وقال ابن بطال هو
للندب مطلقاً عند الجمهور لأن الذى يوضع للأكل سبيله سبيل المكارمة لا التشاح لاختلاف الناس فى الأكل
والأرجح الأول ومثل التمرتين اللقمتان كما صرح به ابن العربى (إلا أن يستأذن الرجل أخاه) أى رفيقه المشارك له
فى ذلك فيأذن له فيجوز لأنه حقه فله إسقاطه ويقوم مقام صريح إذنه قرينة يغلب على الظن رضاه فإن كان شريكه
أكثر من واحد شرط إذن الكل قال ابن حجر وهذا بقوى مذهب من يصحح مرة المجهول (حم ق د عن ابن عمر)

- ٣٠٣ -
٩٣٣٢ - نَهَى عَنِ الْإِقْدَاءِ فِى الصَّلاَة - (ك هق) عن سمرة - (صـ)
٩٣٣٣ - نَهَى عَنِ الْإِقْعَاءَ وَالْتَوَرَك فِى الصَّلَاة - (حم هق) عن أنس - (صح)
٩٣٣٤ - نَهَى عَنِ الَّا كُل وَالشَّرْب فى إِنَاء الذَّهَب وَالْفَضّة - (ن) عن انس -(ح)
٩٣٣٥ - نهى عن التبتل - (حم ق د) عن سعد (حم تن٥) عن سمرة - (صح)
٤.٥
٩٣٣٦ - نَهَى عَن التّبَقَرِ فِى الْمَال وَالْأَهْل - (حم) عن ابن مسعود
٩٣٣٧ - نَهَى عَن التّحْريش بَيْنَ الْبهاثم - (د ت) عن ابن عباس (ح)
ابن الخطاب ورواه عنه أيضا الترمذى وابن ماجه فى الأطعمة والنسائى فى الوليمة فتخصيص المؤلف الثلاث
من السنة غير جيد .
(نهى عن الإقعاء فى الصلاة) بأن يقعد على وركه ناصبا لمخذيه قال البيهقى والإقعاء نوعان أحدهما هذا وهو المنهى
عنه كما تقرر والثانى صح فعله عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يضع أطراف أصابع رجليه وركبتيه على الأرض
وأليه على عقيه وهو سنة فى الجلوس بين السجدتين ( ك هق عن سمرة) بن جندب قال الحاكم صحيح ورواه عنه
أيضا الطبرانى فى الكبير قال الهيشمى وفيه سلام بن أبى حبرة متروك.
(نهى عن الإفعاء) وهو نصب قدميه ووضع ألبيه على عقبيه (والتورك) بأن يجلس على كعب يسراه بعد أن
يضجعها بحيث بلى ظاهر الأرض ويخرجها من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض (فى الصلاة حم حق عن أنس) بن
مالك ورواه عنه أيضا البزار باللفظ المزبور عن شيخه هارون بن سفيان قال الهيشمى لم أر من ذكره وبقية رجاله رجال
الصحيح وفى مسلم عن عائشة كان ينهى عن قعية الشيطان قال النووى فى الخلاصة قال بعض الحفاظ ليس فى النهى
عن الإفعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة
(نهى عن الأكل والشرب فى إناء الذهب والفضة) النهى للتحريم فيحرم على الرجال والنساء الأكل فى إناء
ذهب أو فضة إلا إن عجز عن غيره (ن عن أنس بن مالك
(نهى عن التبتل) أى الانقطاع عن النكاح لأن القصد من هذا الدين بالذات تكثير أهلهعلي سائر الأديان والتبتل
فى حق عيسى ويحيى فضيلة عظيمة كما دل عليه القرآن وتركه فى حق نينا أعظم لأن فضيلة القوة على النكاح والإكثار
منه مع تقاله من الغذاء والملاذ المحرك له من أعظم المعجزات ومحل النهى فيمن اتخذ ذلك سنة يستن بها أما من تبتل
لفقد القدرة على التزوج لفقد أو عدم موافقة فلا يدخل فى النهى (حم ق ن عن سعد) بن أبى وقاص (حم ت ن
٥ عن سمرة) بن حندب
(نهى عن التبقر فى المال والأهل) أى الكثرة والسعة والبقر الشق والتوسعة كذا قرره بعضهم وقال الزمخشرى
التبقر تفعل من بقربطنه شقه وفتحهاوضع موضع التفرق والتبدد والمعنى النهى عن أن يكون فى أهله وماله تفرق
فى بلاد شتى فيؤدى إلى توزع قلبه (حم عن ابن مسعود) قال الهيشمى رواه بأسانيد وفيها رجل لم يسم أه وبه يعرف
مافى رمز المصنف لحسنه من التوقف
(نهى عز التحريش بين البها ئم) أى الإغراء يتها وتهيج بعضهاعلى بعض وهل النهى للتحريم أو الكراهة قولان قال
جدنا الأم الزين العراقى ودخل فى ذلك مناطحة الثيران والكوش ومناقرة الديوك ونحو ذلك (د ت) فى الجهاد
(عن ابن عباس) رمز لحسنه وأصله قول الترمذى حسن صحيح

- ٢٠٤ -
٩٣٣٨ - نَهَى عَنْ أَكْلِ الضبّ - ابن عساكر عن عائشة - (د) عن عبد الرحمن بن شبل - (ض)
٩٣٣٩ - نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلّ ذِى نَبٍ مِنَ الْسباع - (ق ٤) عن أبي ثعلبة
٩٣٤٠ - نَّهَى عَنْ أَكْلٍ كُلَّ ذِى تَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلَّ ذِى خْلَب مِنَ الطيْر - (حم م دن) عن
ابن عباس - (صح)
٩٣٤١ - نَى عَنْ أْلٍ لُحُوم الخمر الأهلية - (ق) عن البراء، وعن جابرٍ، وعن على، وعن ابن عمر ،
وعن أبي ثعلبة - (صح)
(نهى عن أكل) فى رواية أبى داود لحم (الضب) دوية تشبه الجرذون لكن أكبر منه وذكر ابن خالويه أنه
يعيش سبعمائة سنة وأخذ بهذا قوم لحرموا أكل الضب وعزى لعليّ قال ابن حجر وهذا الحديث يعارضه ما فى الحديث
المتفق عليه أن خالدا سأل المصطفى صلى الله عليه وسلم أجرام هو؟ فقال لا، لكنى أعافهفأ كله خالد وهو ينظر اه وأجمع
الجمهور على حله لكن بالكراهة التحريمية عند الحنفية وبدونها عند غيرهم (ابن عسا كر) فى تاريخه (عن عائشة) فى
الأطعمة (عن عبد الرحمن بن شبل) قال ابن الجوزى حديث لا يصح وفيه إسماعيل بن عياش ضعيف وقال العراقى
تفرد به اسماعيل بن عياش وليس بحجة وقال المناوى فيه ضمضم بن زرعة فيه مقال وقال الهيشمى فيه اسماعيل بن عياش
ضعيف فى أهل الحجاز وقال ابن حجر فى التخريج سنده شامى ولا يخلو عن مقال لكن قال فى الفتح سنده حسن
ولا يغتر بقول الخطابى ليس إسناده بذاك ولا بقول ابن الجوزى لا يصح فيه تساهل لا يخفى . (نهى عن أكل لحم كل
ذي ناب من السباع) أى ما يعدو بنابه منها كأسد وذئب ونمر ويفسر هذا النهى وبين أنه تحريم الخبر المار أكل كل
ذى ناب من السباع حرام وإلى ذلك ذهب الأئمة الثلاث وعن مالك قولان كمامر(ق) عن أبي ثعلبة الخشنى رضى الله عنه
(نهى عن أكل لحم كل ذي ناب من السياع وعن كل ذى مخلب) بكسر الميم وفتح اللام (من الطير) كصقر و عقاب
وغراب قال الطيبي وقوله وكل معطوف على قوله نهى عن أكل الخ فيلزم منه تحريم كل ذى مخلب منه لأن الواوتشرك
بين المعطوف والمعطوف عليه فى العامل ومعناه وقد صار إلى تحريم كل ذى مخلب الأئمة الثلاثة ومشهور مذهب
مالك أباحته اه قال الحرالى وحكمة النهى عن أكل السباع ومافى معناها لحماية سورة غضبها لشدة المعرة فى ظهور
الغضب فى العبيد لأنه لا يصلح إلا لسيدم و فيه رد على مالك فى قوله لا يحرم کل ذی ناب و مخلب لآية(قل لا أجد فما
أوحى إلىّ محرماً على طاعم يطعمه، وقضية التقييد بذى المخلب منع أكل سباع الطاير العادية كعقاب وغراب (حم م)
فى الصيد (ده) من رواية ميمون بن مهران (عن ابن عباس) لم يخرجه البخارى وقول ابن القطان لم يسمعه ميمون
من ابن عباس لما بينهما من سعيد بن جبير رده الخطيب بأن الصحيح أنه ليس بينهما أحد
(نهى) نهى تحريم (عن أكل لحوم الحمر الأهلية) التى تأليف البيوت ولهما أصحاب يرجع اليهم وهى كالأنسية
عند الوحشية وقال بعضهم سميت الأهلية بمعنى أنها مملوكةولها أهل ترجع إليهم ويرجعون إليها بخلاف الوحشية فإنها
لا أهل لها قال الحرالى وحكمته الحماية من بلادتها اه وذهب إلى تحريمها الأئمة الثلاثة وعن مالك روايتان أشهر هما
يكره تنزيها وأحلها ابن عباس وعزى لعطاء تمسكا بخبر أبى داود أطعم أملك من سمين حمرك وأجيب من جانب الجمهور
بأنه حديث مضطرب وبأن فى مسافه ما يشير إلى اضطرارهم وليس الكلام فيه قال النووى مال إلى تحريم الخمر الأهلية
أكثر العلماء فمن الصحب فمن بعدهم ولم تجد عن أحد من الصحابة فيه خلافا إلا عن ابن عباس وعند المالكية ثلاث
روايات ثالثها الكراهة ( ق عن البراء) بن عازب ( وعن جابر) بن عبدالله (وعن على) أمير المؤمنين (وعن ابن عمر
ابن الخطاب وعن أبي ثعلبة) الخشنى وله طرق وألفاظ

- ٣٠٥ -
٩٣٤٢ - ◌َى عَنْ أَكْل لُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَال، وَالْخِيرِ وَكُلَّ ذِى نَبِ مِنَ السباع - (ده) عن خالد
بن الوليد - (ح)
٩٣٤٣ - نَهَى عَنْ أُكْلِ الْجَلَّلَةَ وَأَلْبَانِهَا - (دت، ك) عن ابن عمر - (صح)
٩٣٤٤ - نَهَى عَنْ أْل الْجَنّمَة، وَهىَ الَّى تُصْرُ بالنّل ـ (ت) عن أبى الدرداء - (ح)
٩٣٤٥ - نَهَى عَنْ أَكْلِ الطَّعَامِ الْخَارٌ حَتّى يُمْكِنَ أكْلُهُ (هب) عن صهيب - (ح)
٩٣٤٦ - نَهَى عَنْ أَكْلِ الرَّغَمة - (عد هق) عن ابن عباس - (ض)
(نهى) يوم خير (عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذى ناب من السباع) قد تقدم ما فى الأخيرين من
المذاهب، والبغال كالخمير فيما مر وأما الخيل حرم، أكلها كثيرون من الحنفية واستظهروا عليه بآية ((والخيل والبغال
والحمير لتركبوها وزينة، فدل على أنها لم تخلق لغير ذلك وكرهه مالك وأباحه الشافعى كالجمهور بلا كرامة وهذا الخبر
متفق على ضعفه والآية مكية والإذن فى أكل الخيل بعد الهجرة بتحو سبع سنين ( د) فى الأطعمة (٥) فى الذبائح (عن
خالد بن الوليد) رمز المصنف لحسنه قال أبو داود منسوخ وقال البيهقى إسناده مضطرب وقال ابن حجر حديث شاذ منكر
(نهى عن أكل لحم الجلالة) بالفتح والتشديد التى تأكل الجلة بالكسروهى البعر وزعم ابن حزم اختصاصها بذوات الأربع
والمعروف التعميم فالجلة البعر فوضع موضع العذرة يقال جلت الدابة الجلة ومضت الإمام يحتالن أى يلتقطن الجلة والنهى
للتنزيه عند جمهور الشافعية فيكره أكلها إذا تغير لحمها بأكل النجاسة والتحريم عند بعضهم وهو مذهب الحنابلة وألبانها
أى شرب ألبانها قال القاضى ولعله أراد بها البقرة اللبون فإنها تعتاد أكل الأرواث وتحرص عليها دون سائر الدواب وسائر
الأحوال فسما ها بوصفها الخاص بها غالباً وألحق بلحمها ولبنها بيضها وتزول الكراهة أو الحرمة بزوال ريح النجاسة بعد
علفها بطاهر وجاء فى خبر تقديره بأربعين يوما (دت) فى الأطعمة (٥) فى الذباتح (ك) كلهم (عن ابن عمر) بن الخطاب
قال الحاكم حسن غريب قال الصدو المناوى وفيه محمد بن إسحق
(نهى عن أكل) البهيمة ( المجمثمة) بالجيم والمثلثة المفتوحة ( وهى التى تصبر بالنبل) أى تحبس يعنى تربط
ويرمى إليها بها حتى تموت من جثم بالمكان توقف فيه فإذا ماتت بالرمى لم يحل أكلها لأنها موقوفة بخلاف مالو
أخذت فذبحت (غربة) فى معجم الأدباء زعموا أن المبرد ورد الدينور زائراً لعيسى بن ماهان فأول مادخل وقضى
سلامه قال عيسى أيها الشيخ ما الشاة المجئمة التى نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أكلها قال القليلة
اللبن مثل اللحية فقال هل من شاهد قال نعم قول الراجز
لم يبق من آل الحميد نسمه إلا عنيز لحية مجثمه
فإذا بالخادم يستأذن لابى حنيفة الدينورى فدخل فقال أيها الشيخ ما المجثمة التى نهى عنها قال التى جثمت على
ركبها وذبحت من خلف قفاها قال كيف تقوله وهذا شيخ العراق يعنى المبرد يقول هى القليلة اللبن وأنشد البيتين، قال
أبو حنيفة أيمان البيعة يلزمنى إن كان هذا التفسير سمعه هذا الشيخ أو رآه وإن كان البيتان إلا لساعتهما هذه فقال المـ د
صدق أبو حنيفة فانى أنفت أن أرد عليك من العراق وذكرى ماقد شاع فأول ما تسألنى عنه لا أعرفه فاستحسن
منه هذ الإقرار وترك البيت (ت) فى الصيد (عن أبى الدرداء) رمز لحسنه وقال غريب ورواه الدارمى عن ابن عباس
(نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن أكله) بأن يبرد قليلا فان الحار لا بركة فيه كما فى الحديث المار والنهى
للتنزيه إلا إن خيف ضرر فيكون للتحريم (هب عن صهيب)
(نهى عن أكل الرحمة) طائر أبقع معروف يأكل الجيف ولا يصيد والنهى للتحريم (عد هق عن ابن عباس) قال
( ٢٠ فيض القدير - ٦ )

- ٣٠٦ -
٩٣٤٧ - نهى عن بيع الثّمَرَة حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا، وَعَن النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ - (خ) عن أنس - (*)
٩٣٤٨ - نَهَى عَن بَيْعِ ضِرَابِ الْجَل، وَعَنَ بْعِ الْمَاءِ وَالأرضِ لُحَرَثَ - (حم من) عن جابر - (1)
٩٣٤٩ - نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ المَاء - (من٥) عن جابر (حم ٤) عن إياس بن عبد - (1)
٩٣٥٠ - نَهَى عَنْ بَرْعِ الذّهَبِ بالْوَرقِ دَيْنًا - (حم ق ن) عن البراء وزيد بن أرقم - (ص3)
٩٣٥١ - نَهَى عَنْ بَيْجِ الحَيَوان بِالْحَيَوَانِ نسِيئَةً - (حم ٤) والضياء عن سمرة - (صح)
ابن حجر حديث ضعيف جدا فيه خارجة بن مصعب وهو ضعيف جدا
(نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو) أى يظهر ( صلاحها) بأن قصير على الصفة المطلوبة منه وبيعه قبل ذلك لا يصح
إلا بشرط القطع ( وعن بيع النخل حتى تزهو) بفتح التاء وبالواو وفى رواية تزمى أى تحمر وصوب الخطابى تزهى
دون تزهو قال ابن الأثير منهم من أنكر نزهى كما أن منهم من أنكر تزهو والصواب الروايات على اللغتين
زهت تزهو وأزهت تزهى أى تحمر وأفهم قوله حتى يبدو صلاحها أنه لا يكتفى بوقت بدو الصلاح بل لابد من
حصوله بالفعل فى الكل أو البعض (خ عن أنس) ابن مالك
(نهى عن بيع ضراب الجمل) بالجيم بخطه أى أجرة ضرابه وهو عسب الفحل فاستئجاره لذلك باطل عند الشافعى
وأبى حنيفة للضرر والجهالة وأجازه مالك للحاجة (وعن بيع الماء) من تحو بتر بفلاة أى بشرط أن لا يكون ثم ما يستقى
منه وأن تدعو الحاجة له أسقى ماشيه لازرغ وأن لا يحتاجه مالكه (والأرض لتحرث) يعنى عن إجارتها للزرع والنهى
للتنزيه ليعتادوا إعارتها وإرفاق بعضهم بعضا وتصح إجارتها بغير ما يخرج منها اتفاقا وما يخرج مها منعه مالك وأجازه
الشافعى (م ت) فى البيوع المنهية (عن جابر) ولم يخرجه البخارى
( نهى عن بيع فضل الماء) أى عن بيع ما فضل عن حاجته من ذى حاجة لاثمن له وإن كانله ثمن فالأولى إعطاؤه
بلا ثمن فالنهى فى الأولى للتحريم وفى الثانى للتنزيه ذكره الشافعية وقال بعض المالكية ليس له منعه وله طلب القيمة
كإطعام المضطر ورة بأن الطعام منقطع المادة غير مستخلف والماء مستخلف مادام فى منبعه حتى لوجمعه فى نحو
حوض أو إناء فله متعه كالطعام وتأويل بعضهم الخبر بأن المرادماء الفحل فى النزو غير قويم لعطفه عليه فى رواية أخرى
فيكون تكرارا (من، عن جابر حم ٤ عن إياس بن عبد) بغير إضافة يكنى أباعوف له صحبة يعد فى الحجازيين وشهد
فتح مصر وصححه الترمذى وقال ابن دقيق العيد على شرطهما ولم يخرجه البخارى
(نهى عن بيع الذهب بالورق) بكسر الراء العضة ( دينا) أى غير حال حاضر بالمجلس قال النووى أجمعوا على
تحريم بيع ذهب بذهب أو فضة مؤجلا وكذا بر بير أو بشغير وكذا كل شيئين اشتركا فى علة الربا ( حم ق من عن
البراء ) بن عازب (و) عن (زيدبرأرقم).
( نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) من الطرفين فيكون من بيع الكائ بالكالى لأن الربا يجرى فى
الحيوان هكذا قرره الشافعى توفيقا بين هذا الحديث وخبر البخارى أن المصطفى صلى الله عليه وسلم افترض
بكرا ورده رباعيا: وقال خياركم أحسنكم قضاء وتعاق الحنفية والحنابلة بظاهر الخبر فمنعوا بيع الحيوان بالحيوان
وجعلوه ناسخا لحديث البخارى مع أن النسخ لا يثبت الاحتمال وفصل مالك فقال يجوزإن اختلف الجنس ويحرم
إن اتحد ونزل الخبرين على هذين ( حم ٤) فى الربا (والضيد) فىالمختارة كلهم من حديث الحسن (عن سمرة) بن جندب
قال الترمذى -- ن صحيح؛ وقل غيره رجاله ثقات إلا ان الحفاظ رجحوا ارساله لما فر سماع الحسن عن سمرة من
النزاع لكن رواه ابن حبان والدار قطنى عن ابن عباس .
١٠٠

- ٣٠٧ -
٩٣٥٢- نهى عن بيع السلاح فى الفتنة - (طب ھق) عن عمران - (ض)
٩٣٥٣ - نهى عن بيع السُّينَ - (حم م دن٥) عن جابر - (*)
٩٣٥٤ -- نَهَى عَنَ بِيعِ الشّاة بِالَّحْم - (ك مق) عن سمرة (صح)
٩٣٥٥ - نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالحيوان - مالك والشافعى (ك) عن سعيد بن المسيب مرسلا، البزار
عن ابن عمر - (صم)
٩٣٥٦ - نَهَى عَن بْعَ الَضَامِين، وَالْمَلَاقِيحِ. وَحَلِ الْخَبَلَةَ - (طب) عن ابن عباس - (*)
٩٣٥٧ - نَهَى عَن بَعِ الْثّمَارِ حتّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَتَأْمَنَ الْعَاهَةَ - (حم) عن عائشة
٩٣٥٨ - نَّهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُحْرَى فِيهِ الصَّاعَانِ فَيَكُونَ لِصَاحِبِهِ الزِّيادَةُ وَعَلَيْهِ النَّقْصَانُ - البزار
عن أبى هريرة - (صح)
(نهى عن بيع السلاح) وهو كل نافع فى الحرب (فى الفتنة) أى لأهل الحرب (طب حق عن عمران) بن الحصين
قال ابن الجوزى حديث لا يصح ؛ وقال الهيثمى بعد ماعزاء للطبر انى فيه يحيى بن كثير السقاء وهو متروك اه ورواه
عنه أيضا البزار وابن عدى قال ابن حجر وهو ضعيف والصواب وقفه كماقاله ابن عدى وعلقه البخارى .
(نهى عن بيع السنين) أى يبيع ما تتمره تخله سنتين أو ثلاثا أو أربعاوا كثر لأنه غرر ( حم م د ن، عن
جابر) بن عبد الله ورواه عنه أيضا ابن حبان . (نهى عن بيع الشاة باللحم) فيه أنه لا يباع حيوان أى ولو سمكا
وجرادا بلحم ولو من سمك وجراد فيستوى فيه الجنس وغيره والمأكولات وغيرها ( ك هق) من رواية الحسن
(عن سمرة) بن جندب قال البيهقى وفى سماعه منه خلاف فمن أثبته عده موصولا.
(نهى عن بيع اللحم بالحيوان) ولو من سمك وجراد فيستوى فيه الجنس وغيره وسواء كان لحم الحيوان
مأكولا أولا للربا قال سعيد بن المسيب كان من ميسر أهل الجاهلية (مالك) فى الموطأ (والشافعى) فى المسند (ك)
كلهم (عن سعيد بن المسيب مرسلا) وهو عند أبى داود عن سهل بن سعد وحكم بضعفه لما أنه انفرد بهمروان عن مالك
ولم يتابع عليه وصوب الرواية المرسلة لكنه لم شاهد يده المصنف بقوله (البزار) فى مسنده (عن ابن عمر) ابن الخطاب
مر فوعا قال ابن حجر وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف وأخرجه من رواية أبي أمية بن يعلى عن نافع وأبو أمية ضعيف
(نهى عن بيع المضامين) وهى ما فى البطون من الأجنة (والملاقيح وحبل الحبلة) بفتح الباء فيهما لكن
الأول مصدر حبلت المرأة بكسر الباء والثانى اسم جمع حابل كظالم وظلمة. وقال الأخفش وهو جمع حابلة قال ابن
الانبارى الهاء فى الحبلة للمبالغة (طب) وكذا البزار ( عن ابن عباس) ورواه البزار عن ابن عمر قال الهيشمى فيه
إبراهيم بن إسمعيل بن جبيبة وثقه أحمد وضعفه جمهور الأئمة وأخرجه عبدالرزاق قال ابن حجر وسنده قوى أه؛ ومن
ثم ومن المصنف لصحته
(نهى عن بيع الثمار حتى يبدو) أى يظهر وهو بلا همزة وأخطأ من همزه: صلاحها. وفىروايةحتى تزهو وهو
بمعناه ويكفى بدو صلاح بعض ثمر البستان (وتأمن العامة - حم عن عائشة)
( نهى عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان) صاع البائع وصاع المشترى (فيكون لصاحبه الزيادة وعليه
النقصان ) أفاد أنه لا يصح بيع المكيل قبل قبضه وهو مذهب الشافعى: وقال أبو حنيفة إلا العقار وخص مالك المنع
بالطعام أخذا بمفهوم هذا الخبر (البزار) من طريق محمد الحموى عن مخلد بن حسين عن هشام بن محمد (عن أبى هريرة)
وقال لا نعلمه إلا من هذا الوجه قال الهيشى فيه مسلم بن أبى مسلم الحرمى ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح

- ٣٠٨ -
٩٣٥٩ - نَهَى عَنْ يَعْ الْحُفْلاَت - البزار عن أنس - (ص3)
٩٣٦٠ - هَى عَنْ بَعَتَيْنِ فِى بَيْعَةَ - (ت ن) عن أبى هريرة - (1)
٩٣٦١ - نَهَى أَنْ تُلَقّ البيوع - (ت ٥) عن ابن مسعود - (صح)
٩٣٦٢ - نَهَى عَنْ تَلَفِى الْجَلَب ـ (٥) عن ابن عمر - (ح)
٩٣٦٣ -- نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَعَنْ ثَمَنِ السَّور - (حم ؛ ك) عن جابر - (ص)
قال ابن حجر وفى الباب أنس وابن عباس عند ابن عدى بسندين ضعيفين جدا: وقال روى من أوجه إذا ضم بعضها
لبعض قوى مع ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس
(نهى عن بيع المحفلات) بفتح الفاء جمع محفظة من الحفل الجمع ومنه محفل للوضع الذى يجتمع فيه الناس والمراد
المصراة وهى شاة أو بقرة أوناقة يترك صاحبها حلبها حتى يجتمع لبنها والنهى للتحريم التدليس ومذهب الشافعى صحة
البيع وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكاله وليس كذلك بل بقيته عند مخرجه البزار وقال من ابتاعهن
فهو بالخيار إذا حليهن (البزار) فى مسنده (عن أنس) بن مالك رمز المصنف لصحته وليس بصحيح فقد قال الهيشمى
فيه اسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف .
(نهى عن بيعتين) بكسر الباء نظراً للهيئة وبفتحها نظراً للمرة وقال الزركشى الأحسن ضبطه الكسر (فى بيعة)
بأن يبيعه شيئاً على أن يشترى منه شيئا آخر وأن يقول بعتكه بعشرة نقداً وبعشرين نسيئة خذ بأيهما شئت قال العراقى
هذا لا يقتضى اختصاص الهى بالمذكور حتى يدل انتفاء النهى عن بيعة ثالثة فإن هذا مفهوم بعت وقد اختلف الأصول
فى أن مفهوم العدد حجة وأما هذا فسماه السبكى مفهوم المعدود وليس بحجة اتفاقا ويجىء مثله فى النهى عن لبستين فلا
يقتضى النهى عن لبسة ثالثة (تن) فى البيوع المنهية (عن أبى هريرة) قال الترمذى حسن صحيح ورواه البيهقى
أيضا وزاد صفقة واحدة .
(نهى أن تلقى البيوع) بضم التاء وفتح اللام وقاف مشددة مبنيا للمفعول والبيوع بالرفع نائب الفاعل وأصله
تلقى لحذفتٍ إحدى التامين والمعنى تستقبل أصحاب البيوع وهو أن تتلقى السلعة الواردة لمحل بيعها قبل وصولهاله والنهى
معقول وهو منع الضرر ولا يعارضه النهى عن بيع الحاضر البادى لأنه اقتضى عدم الاستقصاء للجالب وحديث
التلقى يقتضى الاستقصاء له لأنا نقول الأحكام مبنية على المصالح ومنها تقديم مسلحة الجماعة على الواحد فكما روعى
هنا مصلحة الجالب روعى ثم مصلحة أهل الحضر على مصلحة الواحد وهو الجالب فالحديثان متماثلان لامتعارضان
(ته عن ابن مسعود) قضية تقرير المصنف أن هذا لم يخرج فى أحد الصحيحين وليس كذلك فقد رواه مسلم
هكذا والبخارى موقوفا .
(نهى عن تلقى الجلب) محركا بمعنى مفعول ما يجلب من بلد لبلد وهو المعبر عنه بتاقى الركبان فيحرم عند الشافعى
ومالك وجوزه الحنفية إن لم يضر بالناس وشرط التحريم علم النهى (٥) فى البيوع المنهية (عن ابن عمر) بن الخطاب
رمز لحسنه، قضية صنيع المصنف تفرد زين به من بين السنة والأمر بخلافه بل خرجه الجماعة كلهم إلا البخارى
بأكثر فائدة وهو لا تتلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه شيئا فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار كذا أورده
فى البيوع المنهية عن أبى هريرة .
(نهى عن ثمن الكلب) نهى تحريم (وعن ثمن الستور) الذى لانفع فيه أو المتوحش الذی لا یمکن تسليمه أو
النهى التنزيه ولا بعد فى جمع الكلام الواحد نهيا تحريميا وآخر تنزيهيا ( حم ٤ ك عن جابر) قضية صنيع المصنف

88
- ٣٠٩ -
٩٣٦٤ - فَهَى عَنْ أَمْنِ الْكَلْبِ، إِلّ الْكَلْبَ الْمُعَلّمَ - (حم ن) عن جابر - (*)
٩٣٦٥ - نَّهَى عَنْ ثَمَنَ الْكَلْبِ، إلاَّ كَبَ الصَّدِ - (ت) عن أبى هريرة - (ض)
٩٣٦٦ - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكلب، وَثَمَنِ الَّم، وَكْبِ الْيَفِىّ - (خ) عن أبى جحيفة - (صح)
٩٣٦٧ - نَهَى أَنْ يُسْتَجَى بِبِعَرَةٍ أَوْ عَظْمٍ - (حم مد) عن جابر - (صح)
٩٣٦٨ - نَهَى أَنْ يُقْعَدَ عَلَى الْقَبْرِ ، وَأَنْ يُقَصِّصَ، أَوْ يُنْىَ عَلَيهِ - (حم م د ن) عن جابر
أن ذا لايوجد فى أحد الصحيحين وهر ذهول فقد خرجه مسلم فى البيع عن جابر باللفظ المزبور
(نهى عن ثمن الكلب) لنجاسته عند الشافعية والنهى عن اتخاذه عند المالكية وهل النهى عندهم للتنزيه أو
للتحريم قولان قال ابن العربى والصحيح دليلا جواز البيع (إلا الكلب المعلم) فإنه يجوز بيعه عند الحنفية للضرورة
( حمن عن جابر) قال ابن حجر رجاله ثقات وليس فى محله فقد قال ابن الجوزى فيه الحسين بن أبى جعفر قال يحي
ليس بشىء وضعفه أحمد وقال ابن حبان هذا الخبر بهذا الإسناد لا أصل له
(نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد) فإنه يحل أخذ ثمنه عند الحنفية لصحة بيعه عندهم للحاجة إليه وفيه لمالك
قولان (ت عن أبى هريرة) قال ابن حجر هو من رواية أبى المهزم عنه وهو ضعيف
.
(نهى عن ثمن الكلب) نهى تحريم (وثمن الدم) هو على ظاهره فيحرم بيع الدم وأخذ ثمنه والمراد أجرة
الحجامة ( وكسب البغى) بفتح الموحدة وكسر المعجمة وشد الياء الزانية أى كسبها بالزنى أى ما تأخذه عليه (خ )
منفردا به فى باب ثمن الكلب ( عن أبى جحيفة) ولم يخرجه بجملته غيره من الستة قال المناوى: ووهم صاحب
المنتقى فى عزوه المسلم
(نهى أن يستنجى بعرة أو عظم) نبه بالبعرة على جنس الجنس وبالعظم على كل مطعوم فأفاد منع الاستنجاء بكل نجس
ومطعوم خلافا لأبى حنيفة حيث جوزه بتجس جامد وعظم ولا يجزئ بحجر تجس خلافا لابن حزم وجاء فى بعض
الروايات تعليل المنع من العظم بأنه طعام إخواننا من الجن ومعناه أنه تعالى جعل لهم فيه رزقا فإنا نشاهد جوهر
العظم وما يحمله من اللحم لا ينقص منه شى. قال ابن عربى وأخبر نى بعض المكاشفين أنه رأى الجن يأتون إلى العظم
فيشمونه كماتشم السباع ثم يرجعون وقد أخذوا أرزاقهم وغذاءهم من ذلك الشم (حم م دعن جابر)
(نسى أن يقعد على القبر) أى يجلس عليه لأن فى القعود عليه تهاونا بالميت والموت وقيل أراد الإحداد والحزن
وقول مالك المراد القعود للحدث قالوا ضعيف (وأن يقصص) بقاف وصادين مهملتين وهو بمعنى بحصص الوارد
فى أكثر الروايات أى يبيض بالجمص وهو الجبس وقيل الجير والمرادبه ما لأنه نوع زينة ولا يليق بمن صار إلى البلى قال
الزمخشرى القصة الجصة وليس أحد الحرفين بدلا من صاحبه لاستواء التصريف لكن الفصحاء على القاف اهـ (وأن
يبنى عليه) قبة أو غيرها فيكره كل من الثلاثة تنزيها فإن كان فى مسبلة أو موقوفة حرم بناؤه والبناء عليه ووجب
هدمه قال ابن القيم والمساجد المبنية على القبور يجب هدمها حتى تسوى الأرض إذ هى أولى بالهدم من مسجد الضرار
الذى هدمه النبي صلى الله عليه وسلم وكذا القباب والأبنية التى على القبور وهى أولى بالهدم من بناء الغاصب أه.
وأفتى جمع شافعيون بوجوب هدم كل بناء بالقرافة حتى قبة إمامنا الشافعى رضى الله عنه التى بناها بعض الملوك والقول
بكراهة التنزيه فى القعود على القبور هو ماعليه الشيخان حتى قال فى المجموع إن الشافعى وجمهور أصحابه عليه لكنه
فى شرح مسلم قال إنها للتحريم واحتج بهذا الحديث (حم م دن) فى الجنائز (عن جابر) بن عبدالله ولم يخرجه البخارى

- ٣١٠ -
٩٣٦٩ - نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُّ أَهْلَهُ لَلاً - (ق) عن جابر - (صح)
٩٣٧٠ - نَهَى أَنْ يُقْلَ شَىْءٌ مِنَ الدَّوَابُ صَبْراً - (حم م ٥) عن جابر
٩٣٧١ - نَهَى أَنْ يُكْتَبَ عَلَى الْقَبَرْ شَىْءٌ - (٥ك) عن جابر - (صح)
٩٣٧٢ - نَهَى أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى يَدَيَهْ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ - (حم) عن أبى سعيد
٩٢٧٣ - نَهَى أَنْ يَدْخُلَ الْمَاءَ إلَّ بِثْزَرِ - (ك) عن جابر - (صح)
(نهى أن يطرق الرجل أهله) بضم أز ق من الطروق وهو المجىء ليلا فقوله (ليلا) تأكيد وإيضاح قال ابن جرير
الطريق أصله الطرق ثم استعمل ما فى معناه الضاوب بالحصى ومنه مطرقة الحداد لأنه يطرق بها أى يضرب ومنه
هذا الحديث فمعناه نهى أن يقدم عليهم ليلا لأن من شأن القارع ليلا قرع الباب وذلك كراهة أن يهجم من حليلته
على ما يقبح عند اطلاعه عليه فيكون سببا لبغضها وفراقها فنبه المصطفى صلى الله عليه وسلم على ماتدوم به الألفة
ويتأكد به المحبة فينبغى أن يجتذب مباشرة أهله فى حال البذاذة وعدم النظافة وأن لا يتعرض لرؤية عورة منها وكلة
أن فى قوله أن يطرق مصدرية وليلا ينصب على الظرفية (ق عن جابر) بن عبد الله ورواه أحمد بن سعد بزيادة ولفظه
نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا بعد صلاة العشاء قال الهيشمى ورجاله رجال الصحيح إلا أن الزهرى لم يدرك سعدا
(نهى أن يقتل شىء من الدواب صبرا) مرّ عما قريب فراجعه (حم م عن جابر) بن عبد الله
(نهى أن يكتب على القبر شىء) فتكره الكتابة عليه ولو اسم صاحبه فى لوح أو غيره عند الثلاثة خلافا للحنفية
وقول الحاكم العمل على خلافه فالأئمة من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذه الخلف عن السلف:
وده الذهبي بأنه لا طائل تحته ولا نعلم صحابيا فعله بل شىء أحدثه التابعون ولم يبلغهم النهى (٥ ك) فى الجنائز (عن
جابر) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواء عنه الترمذى أيضا بلفظ نهى أن تخصص القبور وأن يكتب عليها
وأن توطأ وقال حسن صحيح
(نهى أن يضع) فى رواية يرفع (الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره) تحريما إن لم يأمن
انكشاف عورته وإلا فتنزيها وفعل النبى صلى الله عليه وسلم لذلك فى المسجد لضرورة أو لبيان الجواز وإلا حاله
فى الجمامع كان علي خلاف ذلك من الوقار التام ومزيد الاحتشام والقول بأن هذا النه منسوخ بفعله رده ابن حجر
بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال على أن هذا النهى عام لأنه قول يتناول الجميع واستلقاؤه فى المسجد أمل قد يدعى قصره
عليه (حم عن أبى سعيد) الخدرى ورواه الطبرانى أيضا ورض المصنف لحسنه وهو تقصير بل حقه الرمز لصحته
فقد قال الهيشمى رجاله ثقات اه. وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا فى أحد الصحيحين بل ولا لأحد
من الستة وإلا لما اقتصر على غيره وهو غفلة فقد خرجه مسلم والبخارى فى اللباس باللفظ المذكور لكنه قال
يرفع بدل يضع، وأبو داود فى الأدب والترمذى فى الاستئذان عن جابر والمؤلف كأنه تبع المازرى حيث قال
هذا الحديث ليس فى المكتب السنة وذهل عن رد الحافظ ابن حجر له بأنه عند البخارى فى اللباس
(نهى أن يدخل) بالبناء المفعول ويمكن الفاعل (الماء) للاغتسال ونحوه (إلا بمزر) أى بشىء يستر عورته
(ك) فى الطهارة (عن جابر) ثم قال الحاكم على شرطهما، وأقره الذهبي فى التلخيص لكنه ضعفه فى الميزان وعدّه
من منا كير حماد بن شعيب الحانى وقال قال يحيى لا يكتب حديثه والنسائى ضعيف وتبعه فى اللسان ونقل عن
ابن الجارود عن البخارى بأنه قال منكر الحديث

- ٣١١ -
٩٣٧٤ - نَهَى أَنْ يَسِّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بَعِينه (( وَأَنْ يَمْشَىَ فِ فَعْل وَاحِدَة، وَأَنْ يَشْتَعِلَ الصَّمََّ، وَأَنْ
يُخْتَى فِى ثَوْبِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَىءٌ - (ن) عن جابر - (صح)
٩٣٧٥ - فَهَى أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ فَوْقَ شَىْءٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ - (دك) عن حذيفة
٩٣٧٦ - نَهَى عَنِ النَّخَتُّ بِالذَّهَب - (ت) عن عمران بن حصين - (*)
٩٣٧٧ - نهى عن التَّرجل إلاَّ غباً - (حم ٣) عن عبد الله بن مغفل - (صح)
٤
(نهى أن يمس الرجل ذكره بيعينه) أى بيده اليمنى فيكره تنزيهاً عند الشافعية وتحريماً عند الظاهرية وعلة النهى
إظهار شرقها ومرتبتها على اليسار وهى فى أدب الشرع مرصدة الأكل والشرب والأخذ بخلاف اليسار فانها للقذر
وأسافل البدن والمرأة كالرجل والدبر كالذكر كما مر وفيه شمول لحالة البول وغيرها لكن قيده فى رواية لمسلم بقوله
وهو يبول والأصح عند الشافعية الأخذ بالإطلاق وأجيب عما أورد عليه من لزوم ترك حمل العام على الخاص بأنه
لا محذور فيه هنا إذ ذاك محله فيما إذا لم يخرج القيد مخرج الغالب ولم يكن العام أولى بالحكم من الخاص وما هنا بخلافه
إذ الغالب أن مس الذكر إنما يكون حال البول ولأنه إذا نهى عن المس باليمين حال الاستنجاء مع مظنة الحاجة إليه
فعنه فى غيرها أولى مع أن كراهة مس الذكر لا تختص باليمين بل اليسار مثلها فى غير حالة البول والاستنجاء
( تنبيه) قال الغزالى: على العبد شكر النعمة فى جميع أفعاله فمن استنجى بيمينه أو مس بها فرجه فقد كفر نعمة
اليدين لأن الله تعالى خلقهما وجعل إحداهما أقوى من الأخرى فاستحقت الأقوى بمزيد رجحانها للتشريف والتفضيل
وتفضيل الناقص عدول به عن العدل والله لا يأمر إلا بالعدل، والأعمال بعضها شريف كأخذ المصحف وبعضها
خسيس كإزالة الخبث فاذا أخذت المصحف باليسار وأزلت الخبث أو مسست الفرح باليمين فقد خصصت الشريف
بالخسيس فنقصته حقه وظلمته وعدلت عن العدل (وأن يمشى فى فعل واحدة وأن يشتمل الصماء) افتعال من الشملة
وهو كساء يغطى به الرأس ويلتف به قال الزركشى وهو فى قول الفقهاء أن يحلل بدنه بثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقه
الأيسر فربما تبدو منه عورته، وعند اللغويين أن يتجلل به فلا يرفع منه جانباً فتكون الكراهة لعدم قدرته على
الاستعمال ببدنه مما يعرض له فى الصلاة (وأن يحتى فى ثوب ليس على فرجه منه شىء) فإنه إذا كان كذلك بدت
عورته والستر مأمور به وجوباً. قال الزركشي والاحتياء بالثوب أن يتحزم به على حقويه وركبتيه؛ وكانت العرب
تفعله لترتفق به فی الجلوس و کذا فسرہ البخاری فی باب اللباس ، وقال الخطابي : أن يجمع ظهره ورجليه بثوب (ن
عن جابر) بن عبد الله
(نهى أن يقوم الإمام فوق شىء) أى عال كمصطبة (والناس) أى المأمومون (خلفه) يعنى أسفل كما فسر فى رواية
فيكره أى تنزيها ارتفاع الإمام على المقتدين أى بلا حاجة (دك عن حذيفة) قال ابن حجر له طريقان أحدهما فيه
مجهولان والآخرى تفرد بها زياد وهو مختلف فى توثيقه
(نهى عن التختم بالذهب) وفى رواية عن خاتم الذهب وهذا فى حق الرجال وأما فى حق النساء فيجوز (ت عن
عمران بن حصين) رمز المصنف لصحته
(نهى عن الترجل) أى التشط أى تسريح الشعر فيكره لأنه من زى العجم (إلاغبا) أى يوما بعد يوم فلا يكره بل
يسن فالمراد النهى عن المواظبة عليه والاهتمام به لأنه مبالغة فى التزيين وتهالك به وأماخبر النسائى عن أبي قتادة أنه كانت

- ٣١٢ -
٩٣٧٨ - نَهَى عَنِ التَّكَلَّفِ للصّيْف - (ك) عن سلمان - (مصر)
٩٣٧٩ - نَهَى عَنِ الْجُدَادِ بِالَّذْلِ وَالْخَصَادِ بِاللّيل - (مق) عن الحسين- (ح)
٩٣٨٠ - نَهَى عَنِ الْجِدَال فى الْقُرْآن - السجرى عن أبى سعيد - (ح)
٩٣٨١ - نَهَى عَنِ الْجُوس عَلَى مَائِدَةَ يُشْرَبُ عَيْهَا الْخْرُ، وَأَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنَطُحُ عَلَى بَطْنِهِ .
(د ہ ك) عن ابن عمر - (صح)
٩٣٨٢- نَهَى عَنِ الجَمّة لِلْحُرّةِ، وَالْعِقْصَةِ لِلْأُمَّة - (طب) عن ابن عمرو - (ض)
له جمة فأمره أن يحسن إليها وأن يترجل كل يوم لحمل على أنه كان محتاجا لذلك لغزارة شعره أوهو لبيان الجواز قال
الولى العراقى ولا فرق فى النهى عن التسريح كل يوم بين الرأس واللحية وأما حديث أنه كان يسرح لحيته كل يوم مزتين
فلم أقف عليه بإسناد، ولم أره إلا فى الإحياء ولا يخفى مافيها من الأحاديث التى لا أصل لها ولا فرق بين الرجل والمرأة
لكن الكراهة فيها أخف لأن التزبين فى حقهن أوسع منه فى حق الرجال ومع هذا فترك الترفه والتنعم لهن أولى (حم)
فى الترجل (٣) من حديث الحسن (عن عبد الله بن مغفل) قال الترمذى حسن صحيح قال أبو الوليد وهذا وإن رواه
ثقات لكنه لا يثبت لأن رواية الحسن عن أبى مغفل فيها نظر وقال المنذرى فى الحديث اضطراب
(نهى عن التكلف للضيف) أى أن يتكلف المضيف له ضيافة فوق ما يليق بالحال لما فيه من الإضرار بل لا يمسك
موجودا ولا يتكلف مفقوداً ولا يزيد على عادته قال الحرالى والتكلف أن يحمل المرء على أن يكلف بالأمر كلفة
بالأشياء التى يدعو إليها طبعه (ك) فى الأطعمة (عن سلمان) الفارسى قال الذهبي سنده لين
(نهى عن الجذاذ بالليل) بالفتح والكسر صرام النخل وهو قطع ثمرما (والحصاد بالليل) قطع الزرع كانوا يحذون
ويحصدون ليلا فرارا من الفقراء فنهوا عنه لقوله تعالى ((وآتواحقه يوم حصاده، ذكره الزمخشرى وخفى ذلك على
من علله بأنه لأجل الهوام لثلا تصيب الناس (مق عن الحسين) بن على رمز لحنه ورواه عنه أيضا الخطيب فى التاريخ
(نهى عن الجدال بالقرآن) قال الزمخشرى يعنى الجدال فى آيات الله بالكفر والمراد الجدال بالباطل من الطعن فيها
والقصد إلى إدحاض الحق وإخفاء نور الله فقد دل على ذلك فى قوله تعالى((وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق، أما
الجدال فيها لإيضاح ملتبسها وحل مشكلها ومقادحة أهل العلم فى استنباط معانيها ورد أهل الزيع بها وعنها فأعظم جهاد
فى سبيل الله (السجرى عن أبى سعيد) الخدرى رمز لحسنه
(نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر) لأنه إقرار على معصية (وأن يأكل الرجل) ذكر الرجل وصف
طردى والمراد الانسان ولو أنثى (وهو) أى والحال أنه (منبطح على وجهه) فى رواية على بطنه فيكره ذلك لأنهمع
مافيه من قبح الهيئة يضر بالمعدة وأمعاء الجنب ويمنع من حسن الاستمراء لعدم بقاء المعدة على وضعها الطبيعى
(د. ك عن ابن عمر) بن الخطاب قال فى المطامح حديث ضعيف
(نهى عن الجة) بضم الجيم وشدة الميم (الحرة) أى عن سدل الشعر وإرساله على كتفيها (و) نهى (عن العقمة) أى الشعر
المعقوص (الأمة) للتشبيه بالحرائر ( طب عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيشمى ورواه الطبرانى فى الكبير والصغير
ورجال الصغير ثقات أه وعجب من المصنف كيف أغفل الطريق الصحيحة وآثر المرجوحة

- ٣١٣ -
٩٣٨٣ - نَهَى عَنِ الْجَلاَةِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا، أَوْ يُشْرَبَ مِنْ أَلْبَانِهَا - (دك) عن ابن عمر - (صح)
٩٣٨٤ - ◌َهَى عَنِ الْحَبْوَهِ يَوْمَ الْجُعَة وَالإمَامُ يَخْطُبُ - (حم دت ك) عن معاذ بن أنس - (*)
٩٣٨٥ - نَهَى عَنِ الْحَكْرَةِ بِالْبَلَدِ، وَعَن التّلَقّ، وَعَن الدَّوْمِ قَبْلَ طُوعِ الشَّمْس، وَعَنْ ذَحِ قَى الْغَيْمَ
(هب) عن على - (ض)
٩٣٨٦ - ◌َهَى عَنِ الْخَذْف - (حم ق د٥) عن عبد الله بن مغفل - (صح)
(نهى عن الجلالة) التى تأكل الجلة أى العذرة من الأنعام (أن يركب عليها) حتى يقيقن ذهاب النجاسة منها وزوال
اسم الجلالة عنها ولفظ أبى داود نهى عن الجلالة فى الابل أن يركب عليها فلعل المؤلف سقط من قلمه فى الابل سهوا
( أو يشرب من ألبانها) أو يؤكل من لحمها بالأولى وأخذ بظاهره جمع من السلف فمنعوا ركزبها قال عمر لرجل له إبل
جلالة لا تحج عليها ولا تعتمر وقال ابنه لا أصاحب أحدا ركبها وحمل ذلك فى المطامح على التغليظ قال وليس فى ركوبها معنى
يوجب التحريم اه ومن زعم أن ذلك لنجاسة عرقها فينجسه فقد وهم إذ الرواية مقيدة فى الصحيح بالابل وعرفها طاهر
(د ك عن ابن عمر) بن الخطاب قال النووى بعد عزوه لأبى داود إسناده صحيح
(نهى عن الحبوة) بكسر الحاء وضمها من الاحتباء وهو ضم ساقيه لبطنه بشىء مع ظهره وقد يكون الاحتباء باليدين
عوض الثوب قال الزمخشرى وهى للعرب خاصة كان يقال حتى العرب حيطانها وعمائمها تيجانها وجاء فى خبر إن
الاحتباء حيطان أى ليس فى البرارى حيطان فإذا أرادوا الاستناد احتبوا لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير
لهم كالجدر (يوم الجمعة والامام يخطب) لأنه مجلبة للنوم وتعرض الطهر للنقض لعدم التمكن معها وجاء فى رواية الهى
عن الاحتباء مطلقا غير مقيد بيومالجمعة فالظاهر أنذكرماهنا لاختصاص الكراهة بل لكونهأشد کراهةقال ابن الأثير وإنما
نهى عنه مطلقا لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحدربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته (حمدتك) فى الجمعة (عن معاذبن أنس) قال
الترمذى حسن وقال الحاكم صحيح وقال عبداءق إسناده ضعيف قال ابن القطان وذلك لأن فيه عبد الرحيم بن ميمون ضعفه ابن معين
قال ولعل عبد الحق عنى بقوله سنده ضعيف جميع من فيه وتسامح فيه لكونه من الفضائلاهـ وقال المنذرى ابن ميمون
ذكر أبو حاتم أنه لا يحتج به . وقال الذهبى فى المهذب فيه ابن ميمون ضعيف وفى الميزان ضعفه يحيى: وقال أبو حاتم
يكتب حديثه ولا يحتج به ثم أورد له هذا الخبر، وقال المناوى وفيه أيضا سهل بن معاذضعفوه
( نهى عن الحكمة بالبلد) أى اشتراء القوت وحبسه ليقل فيغلو والفرق بين الاحتكار والادخار إنما كان
لصلاح خاصة الماسك فهو ادخار وما كان لغيره فهو احتكار ذكره الحرالى (وعن التلقى) الركبان خارج البلد
(وعن السوم قبل طلوع الشمس) أى أن يساوم بسلعة حالتئذ لأنه وقت ذكر الله فلا يشتغل بغيره ويمكن كونه من
رعى الإبل لأنها إذا رعت قبل طلوعها والمرعى ندى أصابها منه وباء ربما قتلها (وعن ذبح فى الغنم) بالقاف قال
الزمخشرى هو الذى يقتنى للولد والنهى فى هذه التنزيه ( هب عن علي) أمير المؤمنين
(نهى عن الخذف) بخاء وذال معجمتين وفاء: الرمى بحصاة أونواة بين سبابتيه أو غير هما لأنه يفقاً العين ولايكا
العدو ولا يقتل الصيدقال المهلب أباح الله الصيد على صفة فقال «تناله أيديكم ورماحكم، وليس الرمى بالبندقة ونحوها
من ذلك إنما هو قيد وأطاق الشارع أن الخذف لا يصاد به لكونه ليس مجهزا؛ وقد اتفق العلماء إلا من شذ على
تحريم أكل ماقتله البندقة أو الحجر لأنه يقتل الصيد بقوة رامية لا يحده وفيه تحريم الرمى بنحو البندق إن خيف

- ٣١٤ -
٩٣٨٧ - نهى عن الدواء الخَبِيث - (حم دت٥ ك) عن أبى هريرة - (*)
٩٣٨٨ -- نَهَى عَنِ الدِّيَاجِ وَالْحَرِيرِ وَالإِسْتَبْرَق - (٥) عن البراء . (صـ)
٩٣٨٩ - نَهَى عَنِ الذَّبِيحَةَ أُنْ تُفْرَسَ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ - (طب هق) عن ابن عباس - (ض)
٩٣٩٠ - نَهَى عَنِ الرُّفَ، وَالتَّائِمِ، وَالنّوَلَةَ - (ك) عن ابن مسعود - (صح)
٩٣٩١ - نَهَى عَنِ الرَّكُوب عَلَى جُلُود النّار - (دن) عن معاوية . (صح)
ادخال الضرر منه على حيوان محترم فان أمن ذلك كأن كان بنحو فلاة جاز كما قال النووى وغيره : وقال القرطبي
وينكا عند أكثر الرواة بالهمز وروى بدونه وهو أشبه وأوجه (حم ق) فى الذبائح ( د) فى الأدب (٥) فى تعظيم
الحديث من حديث سعيد بن جبير (عن عبدالله بن مغفل) قال سعيد كان جالسا إلى جنبه ابن أخ له حذف فهاهو قال إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها، وقال إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأعدوا وتكسر السن وتفقا العين فعاد
ابن أخيه حذف فقال أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ثم تخذف؟ لاأ كلك أبدا؛ ورواه عنه
النسائى فى الديات أيضا وكأن المصنف أغفله سهوا .
(نهى عن الدواء الخبيث) أى السم أو النجس أو الخمر ولحم غير المأكول وروثه وبوله فلا تدافع بينه وبين حديث
العرنيين : وقيل أراد الخبيث المذاق لمشقته على الطباع والأدوية وإن كانت كلها كريهة لكن بعضها أقل كراهة
( حم دت ٥ ك) فى الطب (عن أبى هريرة) قال الحاكم علي شرطهما وأقره الذهبي فى التلخيص ، وقال فى المهذب
إسناده صحيح .
(نهى عن الديباج) أى الشباب المتخذة من الإيريسم (والحرير والاستبرق) غليظ الديباج أو رقيقه وذكر
الحرير بعد الديباج من ذكر العام بعد الخاص وذكر الاستبرق بعد الحرير من ذكر الخاص بعد العام دفعاً نتوهم أن
اختصاصها باسم لا يخرجها عن حكم العام ( دعن البراء) بن عازب .
(نهى عن الذبيحة أن تفترس قبل أن تموت ) أى أن يان رأسها قبل أن تبرد ذكره الزمخشرى والنهى للتنزيه
( طب هق عن ابن عباس ) ورواه عنه أيضا ابن عدى وغيره
( نهى عن الرقى) بوزن العلى جميع رقية بالضم يقال رقاه أى عوذه والنهى عن الرقية بغير القرآن واسماء الله
وصفاته (والتمائم) جمع ميمة ومر أنها خرزت لعلقها العرب على الطفل لدفع العين ثم اتسع فيها فسموا بها كل
عوذة (والتولة) بكسر ففتح ما يحب المرأة للرجل من سحر وغيره كذا جزم ابن الأثير ونقله غيره عن الأصمعى
وأقروه لكن الزمخشرى اقتصر على أنه التفريق بين الأم وولدها فابه لما ذكر أن معنى قول المصطفى صلى الله عليه
وسلم لاتوله والدة ع لي ولدها أى لا تعذر عنه قل ومنه نهى عن أتولة هذا كلامه والمعنى الأول أنسب بالسياق
وأما الرقية بالقرآن أو بالاسماء أو بالصفات بجائز كمامر قال ابن التين الرقى بذلك هو الطب الروحانى إذا كان على لسان
الأبرار حصل الشفاء بإذن الله تعالى فلا عز هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجسمانى وتلك الرقى المنهى عنها التى
يستعملها المعزم من يزعم تسخير الجن تأتى مركبة من حق وباطل يجمع إلى ذكر أسماء الله وصفاته ما يشوبه من ذكر
الشياطين والاستعانة بهم والتعوذ من مردتهم فلذلك نهى عن الرقى بما جهل معناه ليكون بريثا من شوب الشرك
وفى الموطأ أن أبا بكر قال لليهودية التى كانت ترقى عائشة ارفيها بكتاب الله (ك عن ابن مسعود)
(نهى عن الركوب على جلود النمار) لما فيه من الخيلاء والزينة أو لأنه زى العجم أو غير ذلك (دن عن معاوية)
۔

- ٣١٥ -
٩٣٩٢ - نھی عَنِ الزور - (ن) عنه - (صح)
٩٣٩٣ - نهى عَنِ السِّدْل فِى الصَّلَاة، وَأَنْ يُغَطِّىَ الرَّجُلُ فَهُ - (حم٤ ك) عن أبى هريرة - (3)
٩٣٩٤ - نَّهَى عَنِ السُّوَاك بُعُود الرَّيْحَان، وَقَالَ إِنَّهُ يُحَرِّكُ يِرْقَ الْجُذَام - الحرث عن ضمرة بن
حبيب مرسلا - (ض)
٩٣٩٥ - نَهَى عَنِ السّوْم قَبْلَ طُلُوعِ الشّمْس؛ وَعَنْ ذَبْجِ ذَوَات الدَّرِّ - ( ك) عن على - (صح)
٩٣٩٦ - نَهَى عَنِ الشّرْب قائماً: وَالْأَكْل قائماً - الضياء عن أنس - (صح)
( نهى عن الزور) قال قتادة يعنى ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق (ق عنه) أى عن معاوية وأصله كما
فى البخارى ومسلم إنه أعنى معاوية قال ذات يوم إنكم قد أحدثتم زى سوء وأن نى الله نهى عن الزور وفى رواية
البخارى ومسلم والنسائى عن ابن المسيب قال قدم معاوية المدينة لخطبنا وأخرج كبة من شعر فقال ما كنت أرى أن
أحداً يفعله إلا اليهود إن رسول الله صلي الله عليه وسلم بلغه فسماه الزور
(نهى عن السدل فى الصلاة) أى إرسال الثوب حتى يصيب الأرض وخص الصلاة مع أنه منهى عنه مطلقا
لأنه من الخيلاء وهى فى الصلاة أقبح فالسدل مكروه مطلقا وفى الصلاة أشد والمراد سدل اليد وهو إرسالها أو أن
يلتحف بثوبه فيدخل يدبه من داخله فيركع ويسجد وهو كذلك كما هو شأن اليهود أو أراد سدل الشعر فإنه ربماستر
الجبهة وغطى الوجه قال العراقى ويدل عليه قوله (وأن يغطى الرجل فاه ) لأنه من فعل الجاهلية كانوا بتلثمون
بالعمائم فيغطون أفواعهم فنهوا عنه لأنه ربما منع من إتمام الفراءة أوا كمال السجود قال البغوى فإن عرض له
تثاؤب غطى فمه بثوب أوبيد لخبر فيه ( حم ٤ ك) فى الصلاة من حديث عطاء (عن أبى هريرة ) قال الحاكم
على شرطهما وأقره الذهبى وظاهر صنيع المصنف أن الكل رووا الكل والترمذى إنما اقتصر على الجملة الأولى
وقال لا يعرف من حديث عسل بن سفيان اهـ. قال المناوى وعسل هو اليربوعى أبو فروة ضعيف وقال الذهبي
فى المهذب هذا منكر
(نهى عن السواك بعود الريحان وقال إنه يحرك الجذام) لخاصية فيه علها الشارع وهذا الحديث هو فى نسخ
الكتاب كما ترى لكن رأيت المؤلف ساقه بعينه فى الموضوعات بلفظ نهى عن السواك بعود الريحان والرمان وقال
إنه يحرك عرق الجزام فزاد الرمان فإما أن يكون سقط من قلم النساخ هنا أو من قلم المؤلف نفسه وفى شرح أبى داود
الدولى العراقى روى ابن أبى شيبة فى مصنفه من طريق ضمرة بن حبيب نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السواك
بعود الريحان والرمان وقال يحرك عرق الجذام، هذه عبارته (الحرث) بن أبى أسامة فى مسنده من حديث الحكم
ابن موسى عن عيسى بن يونس عن أبى بكر بن أبى مريم ( عن ضمرة بن حبيب ) بن صيب الزيدى بضم الزاى أبى عتبة
الضمرى تابعى ثقة (مرسلا) قال ابن حجر هذا مرسل وضعيف اهـ. وهذا أسنده أبو نعيم عن سمرة بلفظ نهى
رسول الله صلي الله عليه وسلم عن التخلل بعود الريحان والرمان وقال إنه يحرك عرق الجذام قال ابن محمود شارح
أبى داود وهو ضعيف بل أورده ابن الجوزى فى الموضوعات وأخرجه الأزدى عن محمد بن الحسين الحافظ عن قبيصة
ابن ذؤيب نهى عن السواك بعود الريحان والرمان
(نهى عن السوم قبل طلوع الشمس) أى سوم السلعة لكونه وقت ذكر وشغل بالعبادة أو عن الرعى ويقويه
قوله (وعن ذبح ذوات الدر) أى ذوات اللبن وهو مصدر در اللبن إذا جرى (مك عن علىّ) أمير المؤمنين ررواه
عنه أيضا ابن أبى شيبة قال المطاع وسنده ضعيف
(نهى عن الشرب قائما) فيكره تنزيها لما فيه من الآفات العديدة التى منها عدم استقراره فى المعدة حتى يقسمه

- ٣١٦ -
٩٣٩٧ - نهى عَنِ الشَّرْبِ مِنْ فى السِّقَاءِ - (د تخ ٥) عن ابن عباس - (صح)
٩٣٩٨ - نَهَى عَنِ الشَّرْب مِنْ فِى السّقَا، وَعَنْ رُكُوب الَْلََّلَةِ وَالْجُمْتَّمَة - (حم ٣ ك) عنه - (صـ)
٩٣٩٩ - نَهَى عَنِ الثُّرْب مِنْ ثَلَةِ الْقَدَحِ، وَأَنْ يُفَخَ فِى الشَّرَاب - (حم «ك) عن أبى سعيد - (صح)
الكبد على الأعضاء وينزل بسرعة وحدة فيخاف منه أن يبرد حرارة المعدة ويسرع النفوذ إلى الأسافل بغير تدريج
وكل ذلك مضر ولا ينافيه أنه فعله لأنه فعله نادراً أو لحاجة أو ليرى الناس أنه غير صائم ولا يعترض بالعوائد لأنها بمنزلة الخارج
عن القياس إذ هى تهدم أضولا وتبنى أصولا قال ابن العربى وللو ثمانية أحوال قائم ماش مسقد راكع ساجد
هتكئ قاعد مضطجع كلها يمكن الشرب فيها وأمناها وأكثرها استعمالا القعود والقيام فنهى الشرع عنه لما فيه
من الاستعمال المؤذى للبدن قال فى المفهم لم يضر أحد إلى أن النهى فى الحديث للتحريم ولا التفات لابن حزم وإنما
حمل على الكراهة والجمهور على عدم الكرامة فمن السلف الشيخان والمرتضى ثم مالك تمسك بشربه من زمزم
قائما وكأنهم رأوه متأخراً عن النهى فإنه فى حجة الوداع فهو ناسخ وحقق ذلك حكم الخلفاء الثلاثة بخلافه ويبعد
أن يخفى عليهم النهى مع شدة ملازمتهم له وتشديدهم فى الدين وهذا وإن لم يصلح للنسخ يصلح لترجيح أحد الحديثين ومن قال
بالكرامة جمع بأن فعله بين الجواز ونهيه يقتضى التنزيه ( والأ كل قاتمنا) قال قتادة قلنا لأنس فالأكل قائما فقال
هو أيسر من الشرب ووجهه بعضهم بأنه يورث داء آفى الجوى قال فى المفهم وهذا شىء لم يقل به أحد فيما علمت وعلى
ما حكاه النقلة الحفاظ فهو رأيه لاروايته والأصل الإباحة والقياس خلى عن الجامع أى فلا يكره بحال (الضياء) من
حديث قتادة (عن أنس بن مالك
(نهى عن الشرب من فى السقاء) أى فم القربة لأن انصباب الماء دفعة واحدة فى المعدة ضار جداً وقد يكون فيه
مالا يراه الشارب فيدخل جوفه فيؤذيه ولأنه قد ينتنه بتردد أنفاسه فيعاف ولأن الشرب كذلك يملأ الجوف من
الهواء فيضيق عن أخذ حظه من الماء ويزاحمه أو يؤذيه قال ابن القيم أما الكرع بالفم فتكاد الأطباء تحرمه ويقولون
مضر بالمعدة جداً ثم إن ما تقرّر لاينافيه ما فى الشمائل أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قام إلى قربة معلقة فشربهن
فمهافقطعت ميمونة أو أم سليم موضع فمه فاتخذته عندها تبر كالآن المصطفى صلى الله عليه وسلم ليس كغيره تبر كا وطهارة وعطرية
وأمناً من الغوائل والحوادث (خدته عن ابن عباس) ظاهره أنه لم يروه من الستة إلا هؤلاء الثلاثة لكن الصدر المناوى قال
رواه الجماعة كلهم فى الأشربة إلا مسلما
(نهى عن الشرب من فى السقاء) لا يعارضه ما قبله وخبر الترمذى أنه دعى بأداوة يوم أحد فاختنث فها ثم شرب
منها لأن التعاوض إنما يكون بين خبرين صحيحين وخبر الباب صالح الاحتجاج به وأما خبر الترمذى فقال فيه الترمذى
تغيبه ليس إسناده بصحيح وبفرض صحته فهو لبيان الجواز أو لكونه فى حال الضرورة عند الحرب أو لفقد الإناء
أو لكونه لم يتمكن من التفريغ فيه لشغله بأمر العدو أو كان لعذر آخر اقتضاه المقام (وعن ركوب الجلالة) لأنها
تعرق فيتلوث الراكب بعرقها كمامز ( والمجثمة) هى كل حيوان يربط ويرمى ليقتل سميت به لأنها إذا رميت تجثم
بالأرض أى تلزمها وتلصق بها وجثم الطائر جثوما ( حم ٣ ٤) فى الجهاد (عنه) أى عن ابن عباس قال الحاكم
صحيح وأقره الذهبي
(نهى عن الشرب) ألحق به الأكل (من ثلمة القدح) بضم المثلثة محل الكسر منه لأن الوسخ والقذى والزهومة
يجتمع فى الثلبة ولا يصل إليه الغسل ومن ثم جاء فى رواية أنه مقعد الشيطان وأنه لا يتماسك عليه الفم فربما انصب
على الشارب (وأن ينفخ فى الشراب) أى المشروب بنحو تنفسه فيه ثم يفصل القدح عن فيه ثم يتنفس فقد يسقط من
ريقه فيه ما يقذره والنفخ فى الطعام كهو فى الشراب والنفخ أشد كراهة من التنفس فيه (حم دك) فى الأشربة (عن

- ٣١٧ -
٩٤٠٠ - نهى عَنِ الشّرب فى آنِيَةِ الذّهَبِ وَالْفِضَّة، وَنَهَى عَنْ لُبْس الذّهَبِ وَالْحَرِير، وَنَهَى عَنْ جَلُودِ النمور
أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَاَ، وَنَهَى عَنِ الْعَةَ، وَهَى عَنْ تَشْدِيد الْبِنَاءِ - (طب) عن معاوية - (ص3)
٩٤٠١ - نَهَى عَنِ الشِّرَاء وَالْبَيْعِ فِى الْمَسْجِد؛ وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ ضَالَّةٌ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرُ، وَنَهَى عَنِ
التّحَلْقِ قَبْلَ الصَّلاَةِ يَوْمَ الجمعة - (حم ٤) عن ابن عمرو - ( ح)
٩٤٠٢ - نَهَى عَنِ الشِّغَرَ - (حم ق ٤) عن ابن عمر - (*)
٩٤٠٣ - نَهَى عَنِ الشّهْرتَيْن: دِقََّ الثَّبِ وَغَلَظِهَا، وَلِيْهَا وَخُوَهَا، وَطُولها وَقَصَرِهَا؛ وَلَكُنْ سَدَادٌ
فما بين ذلك، واُقْتِصَادُ- (هب) عن أبى هريرة، وزيد بن ثابت - (ض)
أبى سعيد) الخدرى وفيه قرة بن عبدالرحمن بن جبريل المصرى خرج له مسلم مقرناً بغيره وقال أحمد منكر الحديث
وابن معين ضعيف
(نهى عن الشرب فى آنية الذهب والفضة) والنهى للتحريم لثبوت الوعيد عليه بالنار فى عدة أخبار ونقل ابن المنذو
الإجماع عليه لكن نوزع بأن معاوية بن قرة أحد التابعين حمله على التنزيه ونقل عن قص الشافعى فى القديم وأخذ
مته منع الأكل بالأولى وجاء التصريح به فى رواية لأحمد وألحق بالشرب والأكل ما فى معناهما من نحو تطيب
وتكحل وسائر وجوه الاستعمال العرفى والرجال والنسائى فى ذلك سواء عند الشافعية والمالكية والكلام فيما كله
ذهب أو فضة أمانحو مخلوط منهما أو مضبب أو مموهفورد فيه خبر الدار قطنى والبيهقى من شرب فى آنية الذهب والفضة
أو فى إناء فيهشىء من ذلك فإنما يجر جر فى جوفه نارجهنم قال البيهقى المشهور وقفه (ونهى عن لبس الذهب والحرير) ولوديباجا
وهو ماغلظ منه أورق (ونهى عن جلود النمور أن يركب عليها ونهى عن المتعة ونهى عن تشديد البناء) أى رفعه وأعلاه فوق الحاجة
(طب عن معاوية) ورواه الدارة طنى بنحوه عن عليّ
(نهى عن الشراء والبيع فى المسجد) ومثلهما مافى معناهما من العقود فيكره كراهة تنزيه لأن المساجد لم تبن لذلك
كما فى حديث مسلم ( وأن ينشد فيه ضالة وأن ينشد فيه شعر) وورد فى غير ماخبر الترخيص فيه وجمع بحمل
النهى على التنزيه والرخصة على بيان الجواز وبأن المرخص فيه الشعر المحمود كالذى فى الزهد ومكارم الأخلاق
والمهى عنه خلافه. من رجل بالمسجد يبيع فقال له عطاء عليك بسوق الدنيا فإنما هذا سوق الآخرة (ونهى عن
التحاق قبل الصلاة يوم الجمعة) لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم مأمورين يوم الجمعة بالتبكير والقراص فى الصفوف
الأول فالأول (حم) فى الصلاة (عن ابن عمرو) بن العاص قال الترمذى حسن لكن عمرو بن شعيب أى أحد رجاله
احتج به قوم ووهاه آخرون
(نهى عن الشغار) بالكسر أى نكاح الشغار وهو أن يزوجه موليته على أن يزوجه موليته معاوضة من شغر
الكلب رفع رجله ليول وشغر البلد من السلطان خلا والنهى للتحريم إجماعا على ما حكاه ابن عبد البر والنووى
ونوزعا ويبطل العقد عند الثلاثة للتشريك فى البضع أو للشرط أو الخلو عن المهر أو التعليق وقال الحنفية يصح ويلزم
مهر المثل (حم ق ٤) فى النكاح (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه الطبرانى عن أبيّ بن كعب مرفوعا وزاد قالوا
وما الشغار قال نكاح المرأة بالمرأة لاصداق بينهما
(نهى عن الشهرتين دقة الثياب وغلظها ولينها وخشونتها وطولها وقصرها ولكن سداد بين ذلك واقتصاد) أى
توسط يقال قصد فى الأمر قصدا توسط وطلب الأسد ولم يجاوز الحد وهو على قصد أى وشد وإن خير الأمور

8
- ٣١٨ -
٩٤٠٤ - نهى عَنِ الصرْف قَبْلَ مَوْتِه بِشَهْرَيْنِ - البزار (طب) عن أبى بكرة - (ح)
٩٤٠٥ - ◌َهَى عَنِ الصَّمَّاءِ، وَالأَحْتِبَاء فى تَوْبٍ وَاحِد - (د) عن جابر - (3)
٩٤٠٦ - نهى عَنِ الصُّورَة - (ن) عن جابر - (ح)
٩٤٠٧ - نَهَى عَنِ الصَّلاَة عَلَى الْقُبُور - (حب) عن أنس - (صح)
٩٤٠٨ - نهى عنِ الصلاة بعدَ الصبح حَتّى تَطْلَعَ الشّمْس؛ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتى تَغْرَب ـ (ق ن) عن عمر - (3)
أوساطها (هب عن أبى هريرة وزيد بن ثابت)
(نهى عن الصرف) أى بيع أحد النتدين بالآخر (قبل موته بشهرين) قال بعض شراح مسلم: الصرف بيع ذهب
بفضة أو أحدهما بفلوس، وقد كرهه جماعة من السلف تمسكا بهذا النهى، وسيه ضيق الأمر وكثرة حرجه
وعسر التوقى والتخلص فيه من الربا إلا مع سعة العلم وثخانة الدين وقال بعضهم حكم الصرف أنه مباح الأصل كنه
الذى هو البيع لكن يكره العمل به لما فيه من الخطر، ولهذا ذكر أصبغ من المالكية أنه يكره الاستظلال بجانوت
صيرفى (البزار) فى مسنده (طب عن أبى بكرة) قال الهيشمى فيه بحر بن كثير السقاء وهو ضعيف والحديث فى الصحيح
من غير ذكر تاريخ اهـ. ورمز المصنف لحسنه ولعله لتعدد طرقه
(نهى عن الصماء) بالمد أى اشتمالها بأن يخلل نفسه بثوبه ولا يرفعه شيئا من جوانبه ولا يمكنه إخراج يديه إلا
من سفله فيخلف ظهور عورته. سمى صماء لسد المنافذ كلها كالصخرة الصماء (والاحتباء فى ثوب واحد) بأن يقعد على
أليه وينصب ساقيه ويلف عليهما ثوباً أو نحوه وهذه القعدة تسمى الحبوة بضم الحاءوكسرها وكان ذلك عادة العرب
وحكمة النهى خوف كشف العورة (د عن جابر) بن عبدالله
(نهى عن الصورة) أى عن نقش صورة حيوان تام الخلقة على نحو سقف وجدار أو منين كبساط لأنه تشبه
بخلق الله وعلى هذا التقرير فالنهى عن نفس التصوير فهو الحرام بالاتفاق وقد عد من الكبائر وأما كون الصورة فى
البيت فاختلف فى تحريمه والجمهور على التجريم ؛ فإن قيل إذا كان التصوير حراما فكيف روى أنه لما وجد خاتم
دانيال وجد عليه أسد ولبؤة بينهما صى يلحسانه وذلك أن بختنصر قيل له يولد له مولود يكون هلاكك على بده
تجعل يقتل من يولد فلا ولدت أم دانيال إياه ألقته فى غيضة رجاء أن يسلم فقيض الله أسداً يحفظه ولبؤة ترضعه فنقشه
بمرأى منه ليتذكر نعمة الله؟ قلنا شرع من قبلنا ليس شرعا لنا (ت عن جابر) بن عبدالله
(نهى عن الصلاة إلى القبور) تحذيراً لأقته أن يعظموا قبره أو قبر غيره من الأولياء فربما تغالوا فعيدوه قهى
أقته عنه غيرة عليهم من ركونهم إلى غير الله فيتأكد الحذر لما فيه من المفاسد التى منها إيذاء أصحابها فإنهم يتأذون
بالفعل عند قبورهم من اتخاذها مساجد وإيقاد السرج فيها ويكرهونه غاية الكراهة كما كان المسيح يكره ما يفعله
النصارى معه (حب عن أنس بن مالك
(نهى) نهى تحريم وقيل تنزيه (عن الصلاة) فى غير حرم مكة سوى الجمعة بمديثين فيها (بعد) فعل صلاة (الصبح
حتى تطلع) وفى رواية تشرق (الشمس) أى وترتفع كرمح كما تقيده رواية حتى ترتفع فالمراد طلوع مخصوص (و) نهى عن
الصلاة (بعد) فعل (المصر حتى تغرب) الشمس وفى رواية تغيب فلو أحرم بما لاسبب له أو بما له سبب متأخر أثم ولم
تنعقد كصوم العيد بخلاف ماله سبب متقدّم أو مقارن فلا يكره عند الشافعية. وقال أبو حنيفة: يحرم فعل كل صلاة
فى الأوقات الثلاثة مطلقا إلا عصر يومه عند الاصفرار، وقال مالك يحرم النفل لا الفرض ووافقه أحمد لكنه جوز
ركتى الطواف وكماتكره الصلاة بعد هاتين تكره من الطلوع إلى الارتفاع كرمح ومن الاستواء إلى الزوال فى غير

- ٣١٩ -
CR
٩٤٠٩ - نهى عن الصلاة نِصْفَ النّار حَتّى تَزُولَ الشَّمْسُ: إلاَّ يَوْمَ الجمعةَ - الشافعى عن أبى هريرة - (ح)
٩٤١٠ - نهى عَنِ الصَّلاَة فِى الَأْم؛ وَعَنِ السَّلاَمِ عَلَى بَدِى الْعَوْرَة - (عق) عن أنس - (ض)
٩٤١١ - ◌َهَى عَنِ الصَّلاَةِ فى السَّرَاوِيل - (خط) عن جابر - (ض)
يوم الجمعة ومن الاصفرار إلى الغروب قال ابن حجر: ومحصل ماورد من الأخبار فى تعيين الأوقات التى يكره فيها
الصلاة خمسة عند طلوع الشمس وعند غروبها وبعد الصبح والعصر وعند الاستواء، وترجع بالتحقيق إلى ثلاثة من
بعد صلاة الصبح إلى ارتفاع الشمس فشمل الصلاة عند الطنوع، وكذا من صلاة العصر إلى الغروب ولا يعكر
عليه أن من لم يصل الصبح مثلا حتى تغرب يكره له التنفل حينئذ لأن الكلام أجرى على الغالب المعتاد وهذه صورة
نادرة لامقصودة ( فائدة ) فرق ابن جرير وابن سيرين فى الصلاة بعد الصبح والمصر والصلاة عند الطلوع
والغروب فقالا تكره فى الأولين وتحرم فى الأخريين وقال ابن حزم تبعاً لابن عمر تحرم الصلاة بعد الصبح حتى
تطلع الشمس وتباح بعد العصر حتى تصفر تمسكا بما رواه أبو داود قال ابن حجر بإسناد قوى إنه نهى عن الصلاة
بعد العصر إلا والشمس مرتفعة ﴿تنبيه) أخذ بعمومه الجمهور وخصه الشافعى بخبر الحاكم وابن حبان عن جبير
ابن مطعم لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار. قال بعضهم: وبين الحديثين عموم
وخصوص فالأول عام فى المكان خاص بالزمان والثانى بالعكس فليس عموم أحدهما على خصوص الآخر بأولى من
عکسه (ق ن عن عمر) بن الخطاب
(نهى عن الصلاة نصف النهار) عند استواء الشمس فى قبة الفلك لأن ذلك هو أعلى أمكنتها والسجود فى الوقت
إذا توهم مضافاً إليها كان تعظيما لشأنها وإكبارا لقدرها فنهوا عن الصلاة حينئذ حتى لا يجرى هذا الوهم ولا يظن هذا
الخيال. قال الطبى ونصف ظرف للصلاة على تأويل أن يصلى ويستمر على ذلك (حتى تزول الشمس) أى تأخذ فى
الميل إلى جهة الغرب فى رأى العين وجاء عند مسلم تعليل النهى بأنها ساعة تسجر فيها جهنم واستشكل بأن فعل الصلاة
مظلة وجود الرحمة ففعلها مظنة لطرد العذاب فكيف أمر بتركها وأجيب بأن التعليل إذا جاء من جهة الشارع وجب
قبوله وإن لم يفهم معناه وبأن وقت ظهور الغضب لا ينجع فيه الطلب إلامن أذن له فيه والصلاة لا تنفك عن كونها
طلباً ودعاءا فناسب الإمساك عنها حينئذ فتكره تحريماً حال الاستواء عند الأئمة الثلاثة كالجمهور وخالف مالك فعم
الجواز واستثى الشافعى يوم الجمعة ويدل له قوله (إلا يوم الجمعة) فانها لا تكره فيه عند الاستواء وهو وإن كان
ضعيفاً لكن له شواهد جمة (الشافعى) فى مسنده فى كتاب الجمعة عن إبراهيم بن أبى يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن
أبى فروة عن سعيد (عن أبى هريرة) قال ابن حجر وإبراهيم وسعيد ضعيفان أهـ، وقال البيهقى فى إسناده من لا يحتج
به لكن إذا انضمت رواياته فطرقه أحدثت بعض قوة، وقال ابن سيد الناس فيه من لا تقوم به الحجة لكن الشافعى
لم يعتمد عليه فقط بل احتج بأشياء منها خبر ابن شهاب عن ثعلبة عن أبى مالك أنه قال النهى عن الصلاة عند الاستواء
صحيح لكنه خص منه يوم الجمعة بما روى من العمل المستفيض فى زمن عمر وهو لا يكون إلا عن توقيف اهـ،
وهذا الخبر رواه أيضا أبو داود من حديث أبى الخليل عن أبى قتادة بلفظ كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره الصلاة
نصف النهار حتى تزول الشمس إلا فى يوم الجمعة وقال إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة. قال أبو داود وأبو الخليل لم
يلق أبا قتادة وقال فى الفتح فى إسناده انقطاع لكن ذكر له البيهقى شواهد ضعيفة إذا ضمت قوى الخبراهـ. وبذلك
يتجه رمز المؤلف لحسنه فهو حسن لغيره
(نهى عن الصلاة فى الحمام) داخلها ومساخها والنهى للتنزيه لا التحريم (وعن السلام على بادى العورة) أى كاشفها
عبئا أو لحاجة كقاضى الحاجة فيكره أيضا تنزيها (عق عن أنس) بن مالك
(نهى عن الصلاة فى السراويل) وفى رواية فى البخارى فى سراويل قال النيسابورى معناه على تقدير صحته نهى عن الصلاة
3-
3

- ٣٢٠ -
٩٤١٢ - تَهَى عَنِ الضَّحك مِنَ الضّرْطَةِ - (طس) عن جابر - (ض)
٩٤١٣ - نَهَى عَنِ الطَّعَام الْخَارِّ حَتى يَبْرَدَ (عب) عن عبد الواحد بن معاوية بن خديج مرسلا - (ض)
٩٤١٤ - نهى عَنِ الْعَبِّ نَفَسَا وَاحِدًا، وَقَالَ: ذلكَ شُرْبُ الشَّيْطَانِ - (هب) عن ابن شهاب مرسلا - (ض)
٩٤١٥ _ نَى عَنِ الْعُمْرَة قَبْلَ الْحَّ- (١) عن رجل - (ض).
٩٤١٦ - تَهَى عَنِ الغِنَاءِ، وَالْأَسْمَاعِ إِلَى الْغِنَاءِ. وَعَنِ الْغِيَةِ، وَالاسْتمَاعِ إِلَى الْغيَّة، وَعَنِ النَّمِيعَة،.
وَالأَسْمَاعِ إِلَى النَّعِيمَةِ - (طب خط) عن ابن عمر - (ض)
٩٤١٧ - نَهَى عَنِ الْكَىِّ - (طب) عن سعيد الظفرى (تك) عن عمران -(*)
فيه وحده من غير رداء قال ابن الجوزى ويدل له مارويناه عن أبى بريدة عن أبيه مرفوعا نهى أن يصلى الرجل فى السروال
الواحد ليس عليه غيره ( خط ) وكذا الطبرانى فى الأوسط (عن جابر بن عبد الله وفيه الحسين بن وردان
أورده الذهبى فى الضعفاء وقال لا يعرف وحديثه منكر فى ذم السراويل اهـ. وفى الميزان نحوه وقال ابن الجوزى
حديث لا يصح وقال العقيلي لا يعرفب إلا بحسين بن وردان ولا يتابع عليه وقال الهيثمى فيه حسين بن وردان
قال أبو حاتم غير قوى
(نهى عن الضحك من الضرطة) لفظ رواية الطبرانى الضراط أى نهاهم عن الضحك إذا سمعوا صوت الريح
وقال لم يضحك أحدكم ما يفعل؟ أى أن كل إنسان لايخلو من ذلك (طس عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لحسنه
وليس كما قال فقد أعله الهيثمى بأن فيه عبد الله بن عصمة النصبى وقد قال ابن عدى له منا كير اه وفى الميزان تركه
ابن حبان وقال لا تحل الرواية عنه ثم أورد له هذا له الخبر
(نهى عن الطعام الحار) أى عن أكله (حتى يبرد) أى يصير بين الحرارة والبرودة كما تشير إليه حتى يذهب
بخاره (هب عن عبد الواحد بن معاوية بن خديج مرسلا) وفيه الحسن بن هانئ ويحيى بن أيوب وهما ضعيفان وقضية
كلام المصنف أن ذا لا يوجد مسندا وإلا لمنا عدل لرواية إرساله واقتصر عليه وليس كماظن بل خرجه البيهقى نفسه
من حديث صهيب مرفوعاً بلفظ نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن
(نهى عن العب نفساً) بفتح الفاء بضبطه (واحدا) لأنه ربما اختلق به ولأنه يورث وجع الكبد كمامر
(وقال ذلك شرب الشيطان) نسب اليه لأنه الآمر به والحامل دليه وذكر فى حديث آخر أنه شرب البعير قال الحافظ
وذلك لأنها شبيهة بالشياطين فى نقارها وفى حديث آخر على ذروة كل بير شيطان (هب عن ابن شهاب) الزهرى مرسلا
( نهى عن العمرة) أى فعلها (قبل) فعل (الحج) لا يعارضه أنه اعتمر قبل الحج ثلاث عمر وبعد ذلك عمرته
فى الحجة التى حجها لأنه إنما نهى عن ذلك لسبب وقد زال يا كمال الدين أو يحمل النهى على الندب جمعا بينهما أو
أنه إنمانهى عنه لئلا يميل الناس إلى التمتع وخفته فيضيع الإفراد الأفضل عند قوم (دعن رجل) من الصحابة
قال الخطابي وفى إسناده مقال
(نهى عن الغناء) بالكسر والمدصوت معروف وقد يقصر واصطلاحا رفع الصوت بنحو شعر أو زجر على
نحو مخصوص ( والاستماع إلى الغناء وعن الغيبة والاستماع إلى الغيبة وعن النميمة والاستماع إلى النميمة - طب خط
عن أبن عبر ) بن الخطاب قال الحافظ العراقى سنده ضعيف وقال الهيشمى فيه قرات بن السائب وهو متروك
(نهى عن الكى) نهى تنزيه حيث أمكن الاستغناء عنه بغيره لأنه يشبه التعذيب بعذاب الله الذی نهى عنه ولما
فيه من الألم الذى ربما زاد على ألم المرض أما عند تعيينه طريقا فلا يكره فقد كوى النبى صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ