Indexed OCR Text

Pages 221-240

- ٢٢١ -
٩٠١٢ - مَنْ لَقِىَ اللهَ بِغَيْ أَثْرِ مِنْ جِهَادِ لَقِىَ أَنْهَ وَفِيهِ ثُلّْةٌ - (ت. ك) عن أبى هريرة - (ح)
وَ جِّى يُقْتَلَ أَوْ يُغْلَبَ لَمْ يُفْتَنْ فِى قَرْهِ - (طب ك) عن أبى أيوب - (*)
٩٠١٣ - مَنْ لَفِىَ الْعَدُوَّ فَصَبَرَ جَّ ◌َ
٩٠١٤ - مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلاَتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ إِلاَبُعْدَاً - (طب) عن ابن عباس - (ض)
a.
٩٠١٥ - من لم يأتِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ يُصَلَى فِيهٍ فَلْيَبْعَثْ بِزَيْت يُسْرَجُ فِيهِ - (هب) عن ميمونة - (ح)
مشرك به ( شيئا) قال أبو البقاء شيئا مفعول يشرك ومنه قوله تعالى ((ولا يشرك بعبادة ربه أحداً، ويجوز كونه فى موضع
المصدر وتقديره لا يشرك به إشراكا كقوله تعالى (( لا يضركم كيدهم شيئا، أى ضررا (دخل الجنة) أى من مات مؤمنا
غير مشرك بالله دخل الجنة بفضل الله ابتداء أو بعد عتاب أوعقاب ومن مات مشركا دخل النار وجلد فيها بالدلائل
الدالة عليه فان قيل أهل الكتاب ليسوا بمشركين ولا يدخلون الجنة فالجواب أن الشرك هنا إن كان بمعنى الكفر
فقد أندفع السؤال وإلا كان الكفر مساويا للشرك فى استحقاق الخلود فى النار فألحق به ( حمخ) فى كتاب العلم
( عن أنس بن مالك قال ذكرلى أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لمعاذ من لقى الخ قال ألا أبشر الناس قال
لا أخاف أن يتكلوا كذا فى البخارى وزاد أحمد والطبرانى ولم تضره معه خطيئة كما لو لقيه وهو بشرك به دخل النار
ولم ينفعه معه حسنة قال الهيشمى رجال أحمد رجال الصحيح ماخلا التابعى فلم يسم ثم إن ظاهر صنيع المؤلف أن
هذا ما تفرد به البخارى عن صاحبه وليس كذلك بل رواه مسلم من حديث جابر بزيادة وزاد« ومن لقيه يشرك
به شيئا دخل النار))
(من لقى الله بغير أثر) أى علامة من جراحة أو تعب نفسانى أو غير ذلك (من جهاد) صفة وهى نكرة فى سياق
النفى فتعم كل جهاد مع العدو والنفس والشيطان (لقى الله وفيه ثلمة) أى نقصان يوم القيامة وأصلها أن تستعمل
فى نحو الجدار ثم استعيرت هنا النقص والأثر ما بقى من رسم الشىء وحقيقته ما يدل على وجود الشىء ثم قيل إنه خاص
بزمن النبى صلى الله عليه وسلم وقيل عام ﴿تنبيه﴾ الجهاد من الجهد وهو المشقة فإنه سفر عن الوطن والسفر قطعة من
العذاب مع ما فيه من المخاطرة بالنفس الذلك عظمت درجة المجاهد لعظيم ما يلقى وكثرة حسناته لأنه يقاتل عن كل
من وراءه من المسلمين ولولا الجهاد لوصل العدو اليهم فكأنه ناب مناب الكل (ت٥ ك) فى الجهاد من حديث الوليد
ابن مسلم عن إسماعيل بن رافع عن سمى عن أبى صالح (عن أبى هريرة) قال الحاكم هذا حديث كبير غير أن إسماعيل
لم يحتجا به وقال الذهبي فى موضع إسماعيل ضعفوه وفى آخر ضعيف واه أهـ
( من لقى العدو فصبر حتى يقتل أو يغلب لم يفتن فى قبره ) أى لم يسأله الملكان منكر ونكير فيه كما يسأل غيره
لما مر (طبك عن أبى أيوب) الأنصارى قال الهيشمى وفيه منصف بن بهاول والدمحمد ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
( من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر) أى لم يفهم فى أثناء صلاته أمورا تلك الأمور تنهى عن الفحشاء
والمنكر ( لم يزدد) بصلاته ( من الله إلا بعدأ) لأن صلاته ليست هى المستحق بها الثواب بل هى وبال يترتب عليه
العذاب قال الحرالى هذه الآفة غالبة على كثير من أبناء الدنيا واستدل به الغزالى على أن الخشوع شرط للصلاة قال لأن
صلاة الغافل لا تمنع من الفحشاء والمنكر (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه ليث بن أبى سليم ثقة لكنه مدلس
وقال الزيلعى فيه يحيى بن طلبة اليربوعى وثقه ابن حبان وضعفه النسائى وقال فى الميزان هو صويلح الحديث وقال
النسائى ليس بشىء وساق له هذا الخبر ثم قال أخث بن الجنيد فقال هذا كذب وزور ورواه عنه أيضاً ابن مردويه
فى تفسيره . قال الحافظ العراقى: وسندهما لين، ورواه على بن معبد فى كتاب الطاعة والمعصية من حديث الحسن
مرسلا بإسناد صحيح
(من لم يأت بيت المقدس يصلى فيه فليبعث) إليه (زيت يسرج فيه) لينتفع بضوته المصلون والعاكفون فإن

- ٢٢٢ -
٩٠١٦ - مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِناً - (حم ت ن) والضياء عن زيد بن أرقم - (ح)
٩٠١٧ - من لم يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهٍ فَانْآَ مِنْهُ بَرِى .. (ع) عن أبى هريرة - (ح)
٩٠١٨ - مَنْ لَم يَلَيْتِ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلاَ صِيامَ له ـ (قط حق) عن عائشة - (ح)
٩٠١٩ - من لم يتْرُكَ وَلَدَاً وَلاَ وَالِدًا فَوَرَثَتَهُ ◌َالَةَ - (مق) عن أبى سلمة بن عبد الرحمن مرسلا - (ض)
٩٠٢٠ - من لم يجمع الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ - (حم ٣) عن حفصة - (ح)
ذلك يقوم مقام الصلاة فيهفان من أعان على خير فله مثل أجر فاعله وذا قاله لميا قالت له ميمونة يارسول الله أفتنا فى
بيت المقدس قال ائتوه فصلوا فيه قالت فإن لم نستطع فذكره (هب عن ميمونة) أم المؤمنين رمز المصنف لحسنه
وليس كما قال ففيه عثمان بن عطاء الخراسانى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه الدار قطنى وغيره وقال عبد الحق
إسناده ليس بقوى
(من لم يأخذ من شاربه) ماطال حتى يبين الشفة بيانا ظاهرا (فليس منا) أى ليس على طريقتنا الإسلامية وأخذ
بظاهره جمع فأوجبوا قصه والجمهور على الندب كما مر غير مرة (حم ت) فى الاستئذان (ن) فى الطهارة (والضياء)
فی المختارة( عن زيد بن أرقم) قال الترمذى حسن
(من لم يؤمن بالقدر) بالتحريك أى القضاء الإلهى (خيره وشره فأنا منه برىء - ع عن أبى هريرة) قال الهيشمى
فيه صالح بن سرح وهو خارجى وأفول فيه أيضاً يزيد الرقاشى وهو متروك كما مر فتعقيبه الجناية برأس الخارجى وحده
خارج عن الإنصاف
(من لم يبيت الصيام) وفى رواية لابن ماجه من لم يفرضه من الليل أى يقطع بالصوم من الليل والفرض القطع
وعند الدارقطنى من لم يروضه أى يتعرض للصيام وينوبه وفى رواية حكاها ابن العربى من لم يبت الصيام والبت
القطع (قبل طلوع الفجر) أى ينويه من الليل (فلا صيام له) ظاهره فرضا كان أو نفلا وعليه جمع منهم ابن عمر
ومالك وداود الظاهرى والمزنى وخضه الأكثر بالفرض لخبر الدار قطنى عن عائشة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم
قال ,هل عندكم من غداء قالت لا قال فإنى إذا أصوم، الحديث، وإذن الاستقبال والاستئناف واتفقوا على اشتراط
التبيت فى كل فرض لم يتعلق بزمن معين واختلفوا فياله زمن معين فشرطه الأكثر فيه أخذا بعموم الحديث غيرأن
مالكا وأحمد فى إحدى روايتين قالا لونوى أول ليلة من رمضان صوم جميع الشهر أجزاً لأن صوم الكل كصوم يوم
واحد قال القاضى وهو قياس مردود فى مقابلة النص ولم يشترط الحنفية التبيت فى صوم رمضان والنذر المعين
وشرطوه فى النذر غير المعين والقضاء والكفارة (قط) من طريق عبد الله بن عباد عن الفضل بن فضالة عن يحمي
ابن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة (هق عن عائشة) قال الدار قطنى تفرد به عبد الله بن عباد عن الفضل
وكلهم ثقات أه. وقال الذهبي هو واه وقال الزين العراقى قال الدار قطنى كلهم ثقات اهـ. يحتمل أن يراد به المفضل
ومن بعده دون عبد الله بن عباد فيكون ماده أنه المنهم به وأنه عصب الجناية به ويحتمل أن يراد به رجاله كاهم
عبد الله وغيره فيكون تقوية للحديث والأول أقرب لأن غير واحد انهم عبد اللّه بهذا الحديث قال ابن حبان يقلب
الأخبار وعنده نسخة موضوعة ثم ذكر هذا الحديث وفهم ابن العربى من كلام الدارقطنى تصحيحه لخطب له
وادعى دعاوى عريضة
(من لم يجمع) بضم فسكون أى يحكم النية ويعقد العزيمة والإجماع العزم التام قال القاضى يقال أجمع على الأمر
وجمع إذا صم ومنه ((وماكنت لديهم إذا أجمعوا أمرهم، أى أحكموه بالعزيمة ولفظ رواية النسائى من لمبيت (الصيام

- ٢٢٣ -
٩٠٢١ - من لم يحلِقٍ عَنَتَه ويقَلَمْ أَظْفَارَهُ وَيَجُزْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَا - (حم) عن رجل - ( ح)
٩٠٢٢ - من لم يخلل أصَابِعَهُ بِالْمَاءِ خَلََّ اللهُ بِالنَأَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ - (طب) عن واثلة - (ض)
٠١٠٠
٩٠٢٣ - مَنْ لَم يَدرِكِ الرَّكْعَةَ لَمْ يُدْرِكُ الصَّلاَةَ - (هق) عن رجل - (ح)
٩٠٢٤ - من لم يدع قَولَ الْزُورِ وَالعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلْهِ حَاجَّةٌ فِى أَنْ يَدَعَ طَعَامَه وشرابه - (حم خ د ت ٥)
عن أبى هريرة - (ص3)
قبل الفجر) أى الصادق (فلا صيام له) أى صحيح فهو نفى للحقيقة الشرعية وإن وجد الإمساك وحمله من يجوز
الصوم بالنية نهارا مطلقا على نفى الكمال . قال أصحابنا فى الأصول: ومن البعيد تأويل الحنفية الحديث على القضاء
والنذر لصحة غيرهما بنية من النهار عندهم وذلك لأن قصر العام النص فى العموم على نادر لندرة القضاء والنذر
بالسنة إلى صوم المكلف به فى أصل الشرع (تنيه) قال ابن العربى ألبست القدرية بهذا الحديث على سلفنا الأصوليين
وأسكنتهم فى ضنك من النظر فقالت لهم إن النفى بلا إذا اتصل باسم علي تفصيل فإنه محمل وقاضوهم وناظروهم
فيه وما كان لهم أن يفعلوا فإن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لم يبعث لبيان المشاهدات فإذا نفى شيئا
وأثبته فإنما ينفيه ويثبته شرعا فليس فى كلامه بذلك احتمال فيدخله إجمال (حم ٣ عن حفصة) قال ابن حجر سنده
صحيح لكن اختلف فى رفعه ووقفه وصوب النسائى وقفه اه: وفى العلل للترمذى عن البخارى أن هذا خطأ والصحيح
وقفه على ابن عمر
(من لم يترك) من الأموات (ولداً ولا والدا) يرثه (فورثته كلالة) هو أن يموت رجل ولا يدع ولداً ولا والداً
يرثاه والكلالة الوارثون الذين ليس فيهم والد ولا ولد فهو واقع على الميت وعلى الوارث ( هق عن أبى سلمة
ابن عبد الرحمن) بن عوف الزهرى اسمه عبد الرحمن أو إسماعيل تابعى ثقة مكثر أحد الأئمة وفى موته أقوال
(من لم يحلق عانته ) يعنى يزيل الشعر الذى على فرجه وحوله وخص الخلق لأنه الأغلب ( ويقلم أظفاره) أى
أظفار يديه ورجليه بقص أو غيره (ويجز شاربه) حتى تتبين الشفة بيانا ظاهرا (فليس منا) أى ليس على سنتنا الإسلامية
فإن ذلك مندوب ندباً مؤكداً فتار كه متهاون بالسنة لا أن ذلك واجب كما ظن (حم عن رجل) رمز لحبيبته وليس
كما ظن فقد قال الحافظ العراقى هذا لا يثبت وفى إسناده ابن لهيعة والكلام فيه معروف
(من لم يخلل أصابعه) أى أصابع يديه ورجليه فى الوضوء والغسل (بالماء خللها الله بالنار) أى أدخل النارينهما
(يوم القيامة) جزاء له على إهماله وتقصيره فيما طلب منه وهذا الوعيد محمول على من لم يصل الماء لما بين أصابعه
إلا بالتخليل فأفاد به أنه لا يجوز ترك ماخفى كما هو بين أما من يصل الماء له بدونه فهو له مندوب وتركه مكروه
( طب عن واثلة ) بن الأسقع وضعفه المنذرى ولم يبين وجهه وبينه الهيشمى فقال فيه العلاء بن كثير الليثى وهو
مجمع علي ضعفه
(من لم يدرك الركعة) فى الوقت (لم يدرك الصلاة) أى أداء بل تكون قضاء (هق) من حديث عبد العزيز بن محمد المكى (عن
رجل) من الصحابة رمز لحسنه وقال الذهبى فى المهذب لا أعرف المكى
(من لم يدع) يترك (قول الزور) الكذب والميل عن الحق (والعمل به) أى بمقتضاه ما نهى الشرع عنه زاد
البخارى فى الأدب والجهل وزاد ابن وهب فى الصوم وعليه فإفراد الضمير لاشتراكهما فى تنقيص الصوم ذكره
العراقى (فليس لله حاجة) قال ابن الكمال هذا وما أشبهه يتفرع على الكتابة كقوله تعالى: إن الله لا يستحيى أن يضرب
مثلا قابعوضة، أى ليس له اعتبار عند انتهاه: وأصله قول الزين العراقى قوله فليس لله حاجة فى كذا أى ليس مطلوباً له

- ٢٢٤ -
٩٠٢٥ - من لم يَذَرِ المُخَرَةَ فَلْيُؤْذَنْ بَحَرْبٍ مِنْ اللهِ وَرَسُولِهِ - (دك) عن جابر - (*)
٩٠٢٦ - من لم يرحم صغيرنا ویعْرِف حق گچِیر نافلیسَ مِنَّا - (خدد) عن ابن عمرو - (ھم).
٩٠٢٧ - من لم يرضَ بِقَضَاءِ اللهِ وَيُؤْمِنْ بِقَدَرِ اُللهِ فَلْيَلْتَمِسْ إلَهَا غَيْرَ أَلْهِ - (طس) عن أنس - (ض)
٩٠٢٨ - من لم يَشْكِرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ الله - (حم ت) والضياء عن أبى سعيد - (ص3)
فكنى به عن طلبه تعالى لذلك تجوزا إذ الطلب فى الشاهد إنما يكون غالباً عن حاجة الطالب ( فى أن يدع) أى يترك
(طعامه وشرابه) فهو مجاز عن الرد وعدم القبول قال البيضاوى فنفى السبب وأراد المسبب وإلا فهو سبحانه لا يحتاج
إلى شىء وذلك لأن الغرض من إيجاب الصوم ليس نفس الجوع والظمأ بل ما يتبعه من كسر الشهوة وإطفاءثائرة
الغضب وقمع النفس الأمارة وتطويعها للنفس المطمئنة فوجوده بدون ذلك كعدمه ذكره كله البيضاوى رحمه الله تعالى فإن قيل
فيلزم الصائم القضاء إذا كذب قلا سقوط القضاء من أحكام الدنيا وهى تعتمد وجود الأركان والشرائط ولا
خلل فيها فلا قضاء وأما عدم القبول فمعناه عدم استحقاق الفاعل الثواب فى الآخرة أو نقصانه وذلك يعتمد
اشتماله على الكالات المقصودة وقول ابن بطال رحمه الله تعالى معنى قوله حاجة: أى إرادة فى صيامه فوضع
الحاجة موضع الإرادة رة بأنه لو لم يرد الله تركه لم يقع وليس المراد الأمر بترك صيامه إذا لم يترك الزور بل
التحذير من قوله وفيه كما قال الطبى دليل على أن الكذب والزور (صل الفواحش ومعدن النواهى بل قرين الشرك
قال تعالى ((فاجتنبوا الرج من الأوثان واجتذوا قول الزور، وقد علم أن الشرك مضاد الإخلاص والصوم مزيد
اختصاص بالإخلاص فيرتفع بما يضاده (حم خ دت ، عن أبى هريرة) ولم يخرجه مسلم
(من لم يذر) بفتح الياء وذال معجمة أى يترك (المخابرة) وهى العمل على أرض ببعض ما يخرج منها كذا فسره
أصحابنا قال ابن رسلان ولا يستقيم إذ العمل من وظيفة العامل فلا يفسر العقد به (فليؤذن) بالبناء للمفعول (بحرب
من الله ورسوله) وجه النهى أن منفعة الأرض تمكنة بالاجارة فلا حاجة للعمل عليها بعض ما يخرج منها (دك عن
جابر) وفيه عند أبى داود عبد الله بن رجاء أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال صدوق قال الفلاس كثير الغلط والتصحيف
ورواه أيضا الترمذى فى العلل وذكر أنه سأل عنه البخارى فقال إنما نهى عن تلك الشروط الفاسدة التى كانوا
يشترطونها من لم ينته فليؤذن بحرب
(من لم يرحم صغيرنا) أى من لا يكون من أهل الرحمة لأطفالنا أيها المسلمون ( ويعرف حق كبيرنا) سنا أوعلما
( فليس منا) أى ليس على طريقتنا وسنتنا (خد د عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه ورواه الحاكم باللفظ المزبور
وصجعه وأقره الذهبي .
( من لم يرض بقضاء الله ويؤمن بقدر الله فلاتمس إلها غير الله) لا إله إلا هو فعلى العبد الرضى بقضائه وقدره
ولا يلزم من الرضا بالقضاء الرضا بالمقضى (طس عن أنس) بن مالك قال الهيشمى فيه سهل بن أبى حزم وثقه ابن
معين وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات
(من لم يشكر الناس لم يشكر الله) لأنه لم يطعه فى امتثال أمره بشكر الناس الذين هم وسائط فى إيصال نعم الله
عليه والشكر إنما يتم بمطاوعته فمن لم يطعه لم يكن مؤديا شكره أو لأن من لم يشكر الناس مع ما يرى من حرصهم على
حب الثناء على الإحسان فأولى بأن يتهاون فى شكر من يستوى عليه الشكر والكفران احتمالان البيضاوى والأول
أقرب ومن ثم اقتصر عليه ابن العربى حيث قال الشكر فى العربية إخبار عن النعمة المبتدأة إلى المخبر وفائدته صرف
النعم فى الطاعة وإلا فذلك كفرأن وأصل النعم من الله والخاق وسائط وأسباب فالمنعم حقيقة هو الله وله الحمد وله
الشكر فالحمد خبر عن جلاله والشكر خبر عن إنعامه وأفضاله لكنه أذن فى الشكر للناس لما فيه من تأثير المحبة

- ٢٢٥ -
٩٠٢٩ - من لم يصلّ ركعتَى الْفَحْرِ فَلْيُصَلَّهِمَا بَعْدَ مَا تَطْلَعُ الشّمْس - (حم تك) عن أبى هريرة - (ص)
١٠/١٠٠٠٠
٩٠٣٠ - من لم يطهره الْبَحْرِ فَلاَ طَهْرَهُ اللهُ - (قط هق) عن أبى هريرة - (ض)
٩٠٣١ - من لم يَقْبَلْ رُخْصَةَ الهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَثْمِ مِثْلُ جِبَالِ عَرَفَ - (حم) عن ابن عمر - (ح)
٩٠٣٢ - من لم يُوتِرْ فَلَ صَلَاةَ لَهُ - (طس) عن أبى هريرة - (ض)
٩٠٣٣ - مَن لم يُوصٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِى الْكَلَامِ مَعَ الْمَوْنَى - أبو الشيخ فى الوصايا عن قيس - (ض)
٩٠٣٤ - من مَاتَ مُحْرِمَا حُشِرَ مُلَبِيّاً - (خط) عن ابن عباس - (ض)
والألفة وفى رواية لا يشكر الله من لا يشكر الناس قال ابن العربى روى برفع الله والناس ونصبهما ورفع أحدهما
ونصب الآخر قال الزين العراقى والمعروف المشهور فى الرواية نصبهما ويشهد له حديث عبد الله بن أحمد: من لا يشكر
الناس لم يشكر الله (حم ت) فى البر (والضياء) فى المختارة (عن أبى سعيد) الخدرى قال الترمذى حسن وقال الهيثمى سند أحمد
حسن و لأبي داود وابن حبان نحوه من حديث أبى هريرة وقال صحيح
(من لم يصل ركعتى الفحر) فى وقتها (فليصلهما بعد ما تطلع الشمس) فيه أن الراتبة الفائتة تقضى ( حم ت ك) فى
الصلاة (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
(من لم يطهره البحر) الملح أى ماؤه (فلا طهره الله) دعا عليه فإنه الطهور ماؤه وفيه رد على من كره التطهر بهمن
السلف وأخرج الدارقطنى عن ابن عباس البحر ماء طهور للملائكة إذا نزلوا توضؤا وإذا صعدوا توضؤا ( قط عن
أبى هريرة) قال فى المهذب ساقه المؤلف يعنى البيهقى من حديث محمد بن حميد وهو واه اهـ وقال الغريانى فى مختصر
الدار قطنی فیه سعيد بن ثوبان وأبو هند مجهولان
( من لم يقبل رخصة الله) يعنى لم يعمل بها ( كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة) فى عظمها تمسك به الظاهرية
فأوجبوا الفطر فى السفر وقالوا لو صامه لم ينعقد صومه وذهب الجمهور إلى جواز الصوم بل إلى أفضليته على الفطر
وأجابوا عن هذا الحديث ونحوه بحمله على من يخاف ضررا وعلى من وجد فى نفسه رغبة عن الفطر ولم يحتمل قلبه
قبول رخصة اللّه تعالى ( حم عن ابن عمر) بن الخطاب قاله ابن عمر لما جاءه رجل فقال إنى أقوى على الصوم فى
السفر فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره. رمز لحسته. قال الزين العراقى فى شرح الترمذى بعد
فاءزاه لأحمد والطبرانى معا إسناده حسن وقال الهيشمى إسناد أحمد حسن
(من لم يوتر فلا صلاة له) أى كاملة (طس عن أبى هريرة)
(من لم يوص) عند موته (لم يؤذن له فى الكلام مع الموتى) عقوبة له على ترك ما أمر به، وتمامه عند مخرجه
أبى الشيخ قيل يارسول الله ويتكلمون قال نعم ويتزاورون اه (تتمة) أخرج ابن أبى الدنيا أن حفاراً حفر قبراً
ونام عنده فأتاه امر أتان فقالت إحداهما أنشدك بالله إلا ماصرفت عنا هذه المرأة، فاستيقظ فاذا بامرأة جىء بها
فدفنها فى قبر آخرفر أى فى تلك الليلة المرأتين تقول إحداهما جزاك الله خيرا فقال مالصاحبتك لم تتكلم فقالت ماتت
بغير وصية ومن لم يوص لم يتكلم إلى يوم القيامة (أبو الشيخ) ابن حبان (فى) كتاب (الوصايا عن قيس) بن قبيصة
(من مات محرما حشر ملبياً) لأن من مات على شىء بعث عليه كما هو نص الخبر الآتى، ولذلك قال بعض الصحابة
يحشر الناس يوم القيامة على مثل هيئتهم فى الصلاة من الطمأنينة والهدوء، ومن وجود النعيم بها واللذة وغير ذلك
(خط عن ابن عباس) وسبه كما فى تاريخ ابن عساكر عن الصولى أن المغيرة المهلى قال: سئل الحسن الخليج عن الأمين
وأدبه فوصف أدباً كثيرا قيل فالفقه؟ قال ماسمعت لتها ولا حديثا إلامرة فعى إليه غلام له بمكة فقال حدثنى أبى
( ١٥ - فيض القدير - ٦)

- ٢٢٦ -
٩٠٣٥ - من مَاتَ مِرَابِطَا فِى سَبِيلِ اللهِ آمَنَهُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ - (طب) عن أبى أمامة - (ح)
٩٠٣٦ - مَنْ مَاتَ عَلَى شَىْءٍ بَعَثَهُ اللهُ عَلَّهِ - (حم ك) عن جابر - (صـ)
٩٠٣٧ - مَنْ مَتَ مِنْ أَمّى يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ نَقَلَهُ اللّهُ إلَيهِم، حتى يحشر معهم - (خط) عن أنس- (ض)
٩٠٣٨ - مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ - (حم قد) عن عائشة - (1)
٩٠٣٩ - مَنْ مَتَ لَا يُشْرِكُ بِاللّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنّةَ - (حم ق) عن ابن مسعود - (صـ)
عن أبيه عن المنصور عن أبيه عن عليّ بن عبد الله بن عباس عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره
(من مات مرابطا فى سبيل الله آمنه الله من فتنة القبر) لأن المرابط ربط نفسه وسجنها وصيرها حبيساً لله فى سبيله
لحرب أعدائه فإذا مات على ذلك فقد ظهر صدق مافى ضميره فوقى فتنة القبر (طب عن أبى أمامة) الأهلى رمز لحسنه
وفيه محمد بن حفص الحمصی عن محمد بن حمیر و ابن حفص قال فی اللسان گاصله ضعفه ابن منده وترکه ابن أبى حاتم
ووثقه ابن حبان وابن حمير جهله الدار قطى وضعفه غيره ذكره فيه أيضا
(من مات على شىء بعثه الله عليه) اى يموت على ماعاش عليه ويراعى فى ذلك حال قلبه لاحال شخصه لأن نظر
الحق إلى القلوب دون ظواهر الحركات فمن صفات القلوب تصاغ الصور فى الدار الآخرة ولا ينجو فيها إلا من أتى
الله بقلب سليم كذا قرره حجة الإسلام (حم ك) فى الرقاق (عن جابر) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي
(من مات من أمنى) أى أمّة الإجابة والحال انه (يعمل عمل قوم لوط) من إتيان الذكور شهوة من دون النساء
ودفن فى مقابر المسلمين (نقله الله إليهم) أى إلى مقابرهم قصيره فيهم (حتى يحشر) يوم القيامة ( معهم) فيكون معهم
أينما كانوا ﴿ تنبيه) فى تذكرة العلم البلقينى عن ابن عقيل: جرت مناظرة بين أبى على بن الوليد وبين أبي يوسف
القزوينى فى إباحته جماع الولدان فى الجنة فقال ابن الوليد لا يمتنع أن يجعل ذلك من جملة لذاتها لزوال المفسدة لأنه إنما
منح منه فى الدنيا القطع النسل وكونه محلا الأذى وليس فى الجنة ذلك، ولهذا أبيح شرب الخمر فيها وقال أبويوسف
الميل إلى الذكور عامة وهو قبيح فى نفسه لأنه محل لم يخلق للوط، ولهذا لم يبح فى شريعة من الشرائع بخلاف الخمر
وهو مخرج الحدث والجنة منزهة من العاهات فقال ابن الوليد العامة التلوث بالاذى وهو مفقود (خط عن أنس) بن
مالك وقضية صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وسلمه ، والأمر بخلافه بل إنما ذكره مقرونا بيان علته فإنه
أورده فى ترجمة عيسى بن مسلم الصفار المعروف بالأحمر عن حماد بن زيد عن سهل عن أنس قال وعيسى هذا حدث
عن مالك وحماد وابن عباس بأحاديث منكرة اه بنصه
( من مات) عام فى المكلفين بقرينة قوله (و) الحال أن (عليه صيام) هذا لفظ الشيخين ولم يصب من عزاه
لهما يلفظ صوم ( صام عنه) ولو بغير إذنه ( وليه ) أى جوازا لا لزوماً عند الشافعى فى القديم المعمول به كالجمهور
وبالغ إمام الحرمين وأتباعه فادعوا الاجماع عليه واعتراضه بأن بعض الظاهرية أوجبه ساقط إذ الامام قال لا أقيم
الظاهرية وزنا والجديد وهو مذهب أبى حنيفة ومالك عدم جواز الصوم عن الميت لأنه عبادة بدنية والمراد بوليه على
الأول كل قريب او الوارث أو عصبته وخرج الأجنى فلا يصوم إلا بإذن الميت أو الولى بأجرة أودونها (حمقد)
فى الصوم ( عن عائشة) وصححه أحمد وعلق الشافعى القول به على ثبوت الحديث وقد ثبت
( مزمات) فى رواية البخارى من أق (لا يشرك بالله شيئا) اقتصر على فى الشرك لاستدعائه التوحيد بالاقتصار
واستدعائه إثبات الرسالة بالزوم إذ من كذب رسل الله فقد كذب الله و من كذب الله فهو مشرك وهو كقولك من
توضأ محت صلاته أى مع سائر الشروط فالمراد من مات حال كونه مؤمنا بجميع ما يجب به الايمان إجمالا فى
۔۔

- ٢٢٧ -
٩٠٤٠ - مَنْ مَاتَ بُكْرَةً فَلاَ يَقِيلَنَّ إلَّ فِى قَبْرِهٍ، وَمَنْ مَاتَ عَشِيّةً فَلاَ يَبِيتَنْ إلَّ فِى قَبْرِهِ - (طب)
عن ابن عمر - (ح)
٩٠٤١ - مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُدْمِنُ خَرِ لَيِقِىَ اللهَ وَهُوَ كَعَبِدٍ وَثَنٍ - (طب حل) عن ابن عباس - (ح)
٩٠٤٢ - مَنْ مَثَلَ بِالشَّعْرِ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اُللهِ خَلاَقٌ - (طب) عن ابن عباس - (ض)
٩٠٤٣ - مَنْ مَثَلَ بِحَيَهَ أن فَعَلَيْهِ امْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ - (طب) عن ان عمر - (ح)
الاجمالى وتفصيلا فى التفصيلى (دخل الجنة) أى عاقبة أمره دخولها ولا بد وإن دخل النار للتطهير وفيه دليل لجواز
قياس العكس وهو إثبات ضد الحكم اضد الأصل ورد لمن خالف فيه من أهل الأصول (حم ق عن ابن مسعود)
ورواه مسلم من حديث جابر بزيادة قال جاء رجل فقال يارسول الله ما الموجبتان قال من مات لا يشرك بالله شيئا
دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار
( من مات بكرة فلا يقيلن إلا فى قبره ومن مات عشية ألا يدتن إلا فى قره) لأن المؤمن عزيز مكرم وإذا
استحال جيفة ونتنا استقذرته النفوس ونفرت عنه الطباع فهان، فينبغى الإسراع بما يواريه ليستمر على عزته (طب
عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الهيشمى وفيه الحكم بن ظهيرة وهو متروك
( من مات وهو مدمن خمر لقى الله وهو كمابدون) أى إن استحل شربها الكفره حينئذ (طب حل) وكذا
أحمد والمزار (عن ابن عباس) قال الهيشمى بعدعزوه الطبرانى وأحمد: رجال أحمد رجال الصحيح، وفى إسناد الطبرانى زيد
ابن فاختة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات
( من مثل) بالتشديد (بالشعر) صيره مثلة بضم الميم بأن نتفه أو حلقه من الخدود أو غيره بالسواد ذكره
الزمخشرى ( فليس له عند الله خلاق) بالفتح حظ ونصيب وما تقرر من ان المراد الشعر بالتحريك هو ما فهمه جمع
من شراح الحديث لكن حرر بعضهم على أن المراد بالشعر الكر أى الكلام المنظوم وعليه يدل صنيع الهيثمى
كالطبرانى حيث ذكر الحديث فيما جاء فى الشعر والشعراءوذكره بين الأحاديث الواردة فى ذم الشعر وزجر الشعراء
(طب عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه حجاج بن نصير ضعفه الجمهور وواتمه ابن جان وقال يخطئ وبقية رجاله ثفات
( من مثل بحيوان) بالتشديد قطع أطرافه وفى رواية بدل حيوان بأخيه (فعليه لعنة الله تعالى والملائكة والناس
أجمعين) عام مخصوص بغير القاتل الممثل لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم رض رأس يهودى بين حجرين لفعله ذلك
بجارية من المدينة وعن جمع من السلف أن من قتل لكفر أو ردة يمثل به بالحرق بالنار ونقل ذلك عن أبى بكر
وخالد بن الوليد وصح أن علياً كرم الله وجهه حرق المرتدين فقال الحبر لو كنت أنا لم أحرقهم بل أقتلهم بالسيف
فإنه لا يعذب بالنار إلا خالقها اهـ. فأشار رضى الله عنه إلى أن المجتهد لا يقلد مجتهداً ولا ينكر عليه وأنه لو كان هو
الإمام ورفع اليه ذلك لم يحرقهم لأنه خلاف قضية اجتهاده وبه يعرف أن مولانا ابن حجر الهيتمى قد جازف
وأساء الأدب حيث عبر عن ذلك بما لفظه فأنكر عليه ابن عباس اهـ (١) أو خفى على الشيخ أن المجتهد
لا ينكر على مجتهد كلا بل ذلك مما طفى به القلم فزلت به القدم وأصل فعل الصديق والمرتضى فعل المصطفى
صلى الله عليه وسلم بالعربيين حيث قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتعذيبهم فى الشمس فصاروا يطلبون الماء
فيقول النار وذلك لكونهم قتلوا ونهبوا وارندوا وأجيب بأجوبة منها أنه كان قبل تحريم المثلة (طب عن
(١) سبب قول ابن عباس ذلك أن المرتدين الذين حرقهم على" كانوا ادعوا فيه الألوهية فلما حرقهم زاد كفر
أصحابهم وقالوا لا يعذب بالنار إلا خالقها فلما بلغ ابن عباس قال ذلك

- ٢٢٨ -
٩٠٤٤ - من مَرِضَ لَيْلَةً فَصَبَرَ وَرَضِىَ بِهَا عَنِ اُللهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمه - الحكيم
عن أبى هريرة -(ض)
٩٠٤٥ - مَنْ مَسِّ الْخَصَا فَقَدْ لَغَاً - (٥) عن أبى هريرة - (ح)
٩٠٤٦ - مَنْ مَسْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأ - مالك (حم ٤ ك) عن بسرة بنت صفوان - (°م)
٩٠٤٧- مَنْ مَشَى إِلَى صَلاَة مَكْتُوبَةٌ فِى الْجَمَاعَةِ فَهِىَ كَجَّةٍ، وَمَنْ مَشَى إِلى صَلاَةَ تَطَوّعٍ فَهِىَ كَعُمْرَةَ
نَاْقِلَةِ - (طب) عن أبى أمامة - (ض)
ابن عمر بن الخطاب رمز المصنف لحسنه وليس كما ذكر فقد قال الهيشمى فيه بقية وهو مدلس والأضم بن
هرمز ولم أعرفه .
(من مرض ليلة فصبر ورضى بها عن الله خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) فيه شمول للكبائر والقياس استناؤها
کما مر (الحكيم) الترمذى (عن أبى هريرة)
(من مس الحصا) أى سوى الأرض للسجود فإنهم كانوا يسجدون عليها وقيل هو تقليب السبحه وعدها (فقد
لغا) أى وقع فى باطل مذموم أو فعل مالايعنيه ولا يليق به فيكره مس الحصى وغيره من أنواع اللعب فى جميع
الصلاة وألحق به حال الخطبة بل يقبل بقلبه وجوارحه عليها (٥ عن أبى هريرة) رمز لحسنه وعدول المصنف لابن
ماجه، واقتصاره عليه كالصريح فى أنه لم يره لواحد من الشيخين ولا لغيرهما من الستة سواه : هو ذهول بالغ فقد
خرجه مسلم وأبوداود والترمذى والنسائى فى باب التنظف والتبكير للجمعة كلهم عن أبى هريرة
(من مس ذكره) فى رواية لابن ماجه فرجه قال الحرالى والمس ملاقاة الجرمين بغير حائل (فليتوضأ) ولفظ
رواية الترمذى فلايصلي حتى يتوضأ وذلك لبطلان طهره بمسه وهذا الخبر عام مخصوص بمفهوم خبر إذا أفضى أحدكم
يده إلى فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ إذ الإفضاء مبالغة المس يبطن الكف وبه رد قول أحمد ظهر
الكف كبطنها ومس المرأة فرجها كمس الرجل ذكره كما يدل عليه رواية من مس فرجه ومس فرج غيره أخش ومبلغ
فى اللذة فهو أولى بالنقض هذاكله ماعليه الشافعية والحنابلة قالوا وخبر هل هو إلا بضعة منك بفرض محته منسوخ
أو محمول على المس بحائل كما هو المناسب بحال المصطفى صلى الله عليه وسلم ومنع الحنفية النسخ وأخذوا به مؤولين للحديث
المشروح بأنه جعل مس الذكر كناية عما يخرج منه قالوا وهو من أسرار البلاغة يكنون عن الشىء ويرمزون إليه
بذكر ماهو من روادفه فذا كان مس الذكر غالبا برادف خروج الحدث منه ويلازمه عبر به عنه كما عبر عن المجىء
من الغائط لما قصد الغائط لأجله اه ولا يخفى بعده ومنشأ الخلاف أن خبر الواحد هل يحب العمل به فقال الشافعية
نعم مطلقا وقال الحنفية لا فيما تعم به البلوى ومثلوا بهذا الحديث لأن ما تعم به البلوى يكثر السؤال عنه فتقضى العادة
بنقله تواثراً لتوفر الدواعى على نقله فلا يعمل بالآجاد فيه قلنا لا نسلم قضاء العادة بذلك (مالك) فى الموطأ (حم ٤ ك)
كلهم فى الطهارة (عن بسرة) يضم المهملة وسكون الموحدة (بنت صفوان) بن نوفل الأسدية أنت عقبة بن أبي معيط
لأمه قال الترمذى والحاكم صحيح ورواه عنه أيضا الشافعى وابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود وقال الدار قطنى حديث
ثابت وصححه ابن معين والبيهفى والحارى وهو على شرط البخارى بكل حال وعده المصنف من الأحاديث المتواترة
ونقل ابن الرفعة عن القاضى أبى الطيب أنه رواه تسعة عشر صحابيا ونقل البعض عن ابن معين أنه لا يصح رده أبن
الجوزى وغيره بل أفردوه بتأليف
(من مشى إلى) أداء (صلاة مكتوبة فهى) أى المشية والخصلة ( كجة) أى كثوابها (ومن مشى إلى صلاة تطوع

- ٢٢٩ -
٩٠٤٨ - من مشَى بَينَ الْغَرَضَيْنِ كَانَ لَهُ بِكُلٌّ خَطْرَةِ حَسَنَةٌ - (طب) عن أبى الدرداء - (ض)
٩٠٤٩ - من مَشَى مَعَ ظَالِ لِيُعِينَهُ وَهُوَ يَعْلَمَ انَّهُ ظَالِمٍ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلاَمِ - (طب) والضياء عن أوس
ابن شر حبيل ـ (°م)
٩٠٥٠ - مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَّمٍ فَهُوَ حُرِّ (حم دت٥ ك) عن سمرة - (*)
٩٠٥١ - من منح مِنْحَةَ وَرقِ أَوْ مِنْحَةَ لَبَنٍ أَوْ هَدَى زُقَاناً فَهُوَ كَعِتْقٍ نَسَمَةَ - (حم ت حب) عن البراء- (حـ)
فهى كعمرةنافلة) أى كثوا بهالكن لا يلزم التساوى فى المقدار. استدل به من ذهب إلى أن العمرة سنة لافرض (طب عن
أبى أمامة) قال فى المطامع فيه علتان انقطاع فى سنده لأن مكحولا رواه عن أبى أمامة ولميسمعمنهو فيهرجل مجهول
(من مشى بين الغرضين كان له بكل خطوة حسنة) والحسنة بعشر أمثالها (طب عن أبى الدرداء) قال الهيشمى فيه
عثمان بن مطر وهو ضعيف
(من مشى مع ظالم ليعينه) على ظلمه (وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام) هذا مسوق للزجر والتهويل والتهديد
أو المراد خرج عن طريقة المسلمين أو المراد إن استحمل الظلم والمعاونة عليه (طب والضياء) المقدسى (عن أوس بن.
شرحبيل) بضم المعجمة وفتح الراء وسكون المهملة بن أوس صواني قال المنذري ضعيف غريب وقال الهيثمى بعد عزوه
الطبرانى فيه عياش بن موسى لم أجد من ترجمه وبقية رجاله وثقوا وفى بعضهم كلام رواه عنه أيضا الديلى
( من ملك ذارحم ) أصله محل تكوين الولد ثم استعير للقرابة فيقع على كل من بينك وبينه نسب (محرم)
وهو من لا يحل نكاحه من الأقاوبد (فهو حر) يعنى يعتق عليه بد خوله فى ملكه قال الطبى وفهم من السياق معنى الندب لجعله
الجزاء من باب الإخبار والتنبيه على تحرى الأداء إذ لم يقل من ملك ذار حم فيعتقه بل هو حر والجملة الاسمية المقتضية لدوام
والثبوت فى الأزمنة الماضية والآنية تذئ عنه لأنه لم يكن فى الأزمنة الماضية حرافاستبان أنه لا تمسك به الحنفية والمالكية فى عتقهم
كل محرم وأنه ليس بحجة على الشافعى فى قوله لا يعتق إلا الأصل والفرع وقول بعضهم ينزل على الأصول والفروع منوع لمافيه
من صرف العام على العموم لغير صارف يجاب بل: فى العتق عن غير هما للأصل المعقول وهو أنه لا عتق بدون إعتاق خولف فى
الأصول لخبر لا يجزى ولد والده إلا أن يجده لو كافيشتريه فيعتقه أى بالشراءمن غير حاجة إلى صيغة إعتاق وفى الفروع لقوله
تعالى ((وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون، دل على فى اجتماع الولدبه والعبدية وقول الترمذى العمل
علي هذا الحديث عند أهل العلم فنحتاج نحن إلى بيان مخصص له بخلاف الحنفية أجيب بأن مخصصه القياس على
النفقة فإنها لا تلزم عندنا لغير أصل وفرع ( تنبيه ) قال أبو البقاء عادة الفقهاء المولعين بالتدقيق يوردون على هذا
الحديث وأمثاله إشكالاهو أن من مبتدأ تحتاج إلى خبر وخبره فهو حر وهو لايعود على من بل على المملوك فتبقى من
لا عائد عليها وهذا عند المحققين ليس بشىء لأن خير من قوله ملك وفى ملك ضمير يعود على من وقوله فهو حرجواب
الشرط ( ٥) فى العتق (ت) فى الأحكام (٠ ك) فى العتق من حديث الحسن (عن سمرة) بن جندب قال الحاكم
على شرطهما وأقره الذهنى وقال أبو داود والترمذى لم يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن وفيه علل أخرى
انقطاعه ووقفه على عمر أو على الحسن أو على جابر أو على النفعى
( من منح منحة) بكسر الميم أى عطية وهى تكون فى الحيوان وغيره وفى الرقبة والمنفعة والمراد هنا منحة (ورق)
قال الزمخشرى وهى القرض أى قرض الدراهم ( أو منحة لبن ) قال وهى أن يعيره أخوه ناقته أو شاته فيحلبها مدة
ثم بردها (أو هدى زقاقا) بزاى مضمومة وقاف مكررة الطريق يريد أن من دل ضالا أو أعمى على طريقه ذكره
ابن الأثير وقال الطبى يروى بتشديد الدال إما للمبالغة من الهداية أو من الهدية أى من تصدق بزقاق من نخل وهو
السكة والصف من شجر ( فهو كعتق نسمة) وفى رواية كان له عتق رقبة قال ابن العربى ومن أسلف رجلا دراهم فهو

- ٢٣٠ -
٩٠٥٢ - من منحَ مِنْحَةٌ غَدَتْ بِصَدَقَّةٍ وَرَاحَتْ بِصَدَقَّةَ: صَبُوحَهَا، وَغَبُوقَهَا - (م) عن أبى هريرة - (*)
٩٠٥٣ - من منع فَضْلَ مَاءِ أَوْ كَلَاْ مَنَعَهُ اللّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ القِيَاءَةَ - (حم) عن ابن عمرو - (*)
٩٠٥٤ - مَنْ نَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ فَسِيَّهُ فَيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهُ - (حم؛ ك) عن أبى سعيد - (*)
٩٠٥٥ - مَن نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلَهُ فَلاَ يَلُومَنْ إلَّ نَفْسَهُ - (ع) عن عائشة - (ض)
أيضا منحة وفى ذلك واب كثير لأن عطاء المنفعة مدة كعظاء العين وجعله كعتق رقبة لأنه خاصه من أسر الحاجة
والضلال كما خلص الرقبة من أصل الرق والبارى أن يجعل القليل من العمل كالكثير لأن الحكم له وهو العلىّ الكبير
والنسمة كل ذى روح وقيل كل ذى نفس مأخوذ من النسم (حم ت) فى البر ( حب عن البراء ) بن عازب قال الحاكم
حسن صحيح غريب وكذا قال البغوى وقال الهيثمى رجال أحمد رجال الصحيح
( من منح منحة) أى عطية ( غدت بصدقة) الجملة خبر من والضمير العائد محذوف تقديره غدت تلك المتحة له
ملتبسة بصدقة ( وراحت بصدقة صبوحها وغبوتها ) منصوبان على الظرفية أى فى أول النهار وأول الليل والصبوح
بالفتح الشرب أول النهار والغبوق بالفتح الشرب أول الليل وقيل هما مجروران على البدل (م عن أبى هريرة)
(من منع فضل ماء أو كلا) يعنى أى شخص حفر بثرا بموات الارتفاق فهو أحق بماتها وبما حولها من الكلا
حتى ير تحل وعلى كل حالة يجب عليه بذل الفاضل عن حاجته وحاجة ماشيته للمحتاج فإن لم يفعل وفى رواية
لأحمد من منع فضل مائه أوفضل كلئه واتفقت الروايات على أن الجواب قوله ( متعه الله فضله يوم القيامة)
لتعديه بمنع ماليس له قال الرافعى وله المنع من سقى الزرع به قال جمع والنهى عن بيع فضل الماء للتحريم وحمله
على التنزيه يحتاج لدليل ( حم عن ابن عمرو ) بن العاص قال الهيثمى فيه محمد بن راشد الخزاعى وهو ثقة وقد ضعفه
بعضهم قال ابن حجر هذا من رواية عمروبن شعيب عن أبيه عن جده وفى مسنده ليث بن سليم ورواء الطبرانى فى الصغير
من حديث الأعمش عن عمروبن شعيب: وقال لميروالأعمش عن عمر وغيره ورواه فى الكبير من حديث واثلة بلفظ
آخر وإسناده ضعيف، إلى هنا كلامه .
( من نام عن وتره ) فى رواية بدله حزبه وهو ما يجعله الإنسان على نفسه من نحو سلاة وتلاوة كالورد (أو نسيه
فليصله إذا ذكره ) لفظ رواية الدارقطنى إذا أصبح وذكره زاد الترمذى وإذا استيسط وفيه أن الوتر يقضى دائما
كالفرض وهو مذهب الشافعى واستدل به أيضا على أن تأخير الوتر لآخر الليل أفضل أى إن وثق بيقظة وأنت خبير
بأنه لادلالة فيه على ذلك ( حم ك عن أبى سعيد الخدرى وفيه عبد الرحمن بن زيدبن أسلم ضعيف وذكر القزوينى
ما يدل على أن الخبر واه ورواه الدار قطنى باللفظ المزبور عن أبى سعيد قال الغريانى وفيه محمد بن اسمعيل الجعفرى
قال أبو حاتم منكر الحديث وعنه محمد بن إبراهيم السمر قندى لم أرله ذكرا إلا أن يكون الذى روى عنه ابن السماك
فهو هالك وشيخ الجعفرى عبد الله بن سلمة بن أسد عن زيد بن أسلم لمأرله ذكرا :
( من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه) حيث فعل ما يؤدى إلى ذلك وفى الميزان عن مروان
الطاطرى بفتح الطاءين قلت ثليث بن سعد ياأبا الحارث تنام بعد العصر وقد حدثنا ابن لهيعة عن عقيل عن مكحول
عن النبى صلى الله عليه وسلم من نام بعد العصر فقال أدع ما يتفعنى بحديث ابن لهيعة عن عقيل (ع) عن عمروبن
حصين عن ابن علائة قال الذهبي عن الأوزاعى عن الزهرى عن عروة (عن عائشة) وعمروبن الحصين عن ابن علاثة
قال الذهبى فى الضعفاء تركوه : وقال الهيشى رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين وهو متروك ورواه ابن حبان
عن أحمد بن يحيى بن زهير عن عيسى بن أبى حرب الصقال عن خالد بن القاسم عن الليث بن سعد عن عقيل عن

- ٢٣١ -
٩٠٥٦ - من نَذْرَ أَنْ يَطِيعَ اَللّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَّرَ أَنْ يَعْصِىَ اللهَ فَلَ يَعْصِهِ - (حم خ ٤) عن عائشة - (حـ)
٩٠٥٧ - مَنْ نَذَرَ نَدَرًا وَلَمْ بُسَمِّدٍ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ - (٥) عن عقبة بن عامر - (خ)
٩٠٥٨ - مَنْ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ فَلَا يَصُومُ تَطَّوَّعاً إلاَّ يإِذْنِهِم ـ (ت) عن عائشة - (ض)
٩٠٥٩ - مَنْ نَسِىَ صَلَاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا - (حم ق ت ن) عن أنس - (*)
الزهرى عن عروة عن عائشة وحكم ابن الجوزى بوضعه: وقال خالد كذاب والحديث لابن لهيعة فأخذه خالد
ونسبه إلى الليث اهـ .
( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه) أى من نذر طاعة الله وجب عليه الوفاء بنذره
ومن نذر معصية حرم عليه الوفاء به لأن النذر مفهومه الشرعى إيجاب قربة وذا إنما يتحقق فى الطاعة ويتصور
نذر الواجب بأن يوقته وينقلب المندوب بالنذر واجبا (١) (حم خ ٤) فى الايمان والنذور وغيرهما (عن عائشة)
زاد الطحاوى وليكفر عن يمينه قال ابن القطان عندى شك فى رفع الزيادة :
(من نذر نذرأ ولم يسمه فكفارته كفارة يمين (٢)) حمله مالك والأكثر على النذر المطلق كعلى نذر وحمله
كثيرون على نذر اللجاج والغضب (٥) فى النذر (عن عقبة بن عامر) رمز لحسنه ورواه أبوداود وغيره عن ابن عباس
قال الصدر المناوى فى إسناد ابن ماجه من لايعتمد :
( من نزل على قوم ) فى رواية بقوم ( فلا يصوم تطوعا إلا باذنهم) لأن صوم التطوع حينئذ يورث حقدا
فى النفس وجبر خاطر المضيف يورث المودة والمحبة فى الله وهو أعم نفعا ولا يعارضه خبر ((إذادعى أحدكم إلى طعام
وهو صائم فليقل إنى صائم، لأن المراد به الفرض وبفرض إرادة العموم فالأول فيما إذا نزل ضيفا فيجبر خاطر
المضيف بالفطر إن شق عليه صومه والثانى فيما إذا دعاه أهل بيته إلى طعامه فيخبرهم بالواقع ولا يقدح فيه أنه
دخل على أم سليم فاتته بتمر وسمن فقال ((أعيدوا سمنكم فى سقائه وتمركم فى وعائه فانى صائم، لأن أم سليم كانت
عنده بمنزلة أهل بيته هذا كله بفرض صحة الحديث المشروح! وإلا فهو حديث فى سنده ضعيف (ت عن عائشة) ثم
قال أعنى الترمذى سألت محمدا يعنى البخارى عنه فقال حديث منكر، وقال عبد الحق ما فى رجاله من يقبل حديثه،
وقال ابن الجوزى حديث لايصح
(من نسى صلاة) مكتوبة أو نافلة مؤقتة فلم يصلها حتى خرج وقتها (أو نام عنها) كذلك قال الطبى ضمن نام معنى
غفل أى غفل عنها فى حال نومه (فكفارتها) أى تلك المتروكة قال الطبى الكفارة عبارة عن الفعلة أو الخصلة التى
من شأنها أن تكفر الخطيئة (أن يصليها) وجوباً فى المكتوبة وندباً فى النفل (إذا ذكرما) ويبادر بالمكتوبة وجوباً
إن فانت بغير عذر وندباً إن فانت به تعجيلا لبراءة ذمته وإذا شرع القضاء للناسى مع عدم الإثم فالعامد أولى (حم
ق ت عن أنس بن مالك وفى رواية عنه لمسلم (( من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك، قضية صنيع
(١) وهل يجب فيه كفارة أولا قال الجمهور لا وعن أحمد والثورى وإسحق وبعض الشافعية والحنفية نعم ونقل
الترمذى اختلاف الصحابة فى ذلك كالقولين واتفقوا على تحريم النذر فى المعصية واختلافهم إنما هو فى وجوب الكفارة
(٢) قال الدميرى اختلف العلماء فى المراد بقوله صلى الله عليه وسلم كفارة النذر كفارة يمين لحمله جمهور
أصحابنا علي نذر اللجاج والغضب وهو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد مثلا إن كلمت زيدا لله على حجة
أو غيرها فيكلمه فهو بالخيار بين كفارة يمين وبين مااهزمه وهذا هو الصحيح من مذهبنا وحمله مالك وكثيرون علي
النذر المطاق كقوله علي نذر وحله أحمد وبعض أصحابها على نذر المعصية كمن نذر أن يشرب الخمر وحمله جماعة على
جميع أنواع النذر فقالوا هو مخير فى جميع أنواع النذر بين الوفاء بما التزمه وبين كفارة يمين

- ٢٣٢ -
٩٠٦٠ - مَنْ نَسِىَ الصَّلاَةَ عَلَىَّ خَطَئُ طَرِيقَ الْجَنَّةِ - (٥) عن ابن عباس - (ح)
٩٠٦١ - مَنْ نَسِىَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيْمْ صَوْهَهُ، فَإِنَّا أَطَعَمَهُ اللهُ وَسَاهُ - (حم قه) عن
أبى هريرة - (*)
المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا هؤلاء الأربعة والأمر بخلافه فقد عزوه المستة كلهم
(من نسى الصلاة على) أى تركها عمدا على حد ((نسوا الله فنسيهم)) (خطئ) بفتح الخاء المعجمة وكسر العطاء وهمز
يقال خطائ فى دينه إذا أثم وأخطأ سلك سبيل الخطأ أو فعل غير الصواب (طريق الجنة) ومن أخطأ طريقها لم يبق
له إلا الطريق إلى النار (٠ عن ابن عباس) رمز المصنف لجسنه وليس كما قال فقد جزم الحافظ مغلطاى فى شرح
ابن ماجه بضعفه فقال هذا حديث إسناده ضعيف لضعف راويه جبارة بن المفلس وجابربن يزيد وقال المنذري ضعيف
وجبارة له منا كير وفى الميزان عن ابن معين كذاب وعن ابن نمير يضع الحديث فیرویه ولا يدرى ومن منا كيره هذا
الخبر قال وهذا بهذا الإسناد باطل اله. لكن انتصر له ابن الملقن فقال حديث ضعيف لكنه تقوى بما رواه الطبرانى
عن الحسن بن علي مرفوعادمن ذكرت عنده لخطئ الصلاة علىّ خطئ طريق الجنة، وتبعه الحافظ ابن حجر فقال خرجه
ابن ماجه عن ابن عباس والبيهقى فى الشعب عن أبى هريرة والطبرانى عن الحسين بن على قال وهذه الطرق يشد بعضها
بعضا اهـ . فكان ينبغى للمؤلف استيعاب الطرق وفيه إشارة إلى تقويته
(من نسى) مفعوله محذوف وهو صومه بقرينة قوله (وهو صائم) أى والحال أنه صاتم (فأكل أو شرب) قليلا
أو كثيرا كما رجحه النووى من الشافعية خصهما من بين المفطرات أغلبتهما وندرة غيرهما كالجماع (فليتم صومه) أضافه
إليه إشارة إلى أنه لم يفطر وإنما أمر بالإتمام لفوت ركنه ظاهرا ثم علل كون الصائم لا يفطر بقوله (فانما أطعمه
الله وسقاه) فليس له فيه مدخل فكأنه لم يوجد منه فعل. قال الطبى: إنما للحصر أى ما أطعمه وما سقاء أحد إلا
الله تعالى فدل على أن النسيان من اللّه، ومن لطفه فى حق عباده تيسيرا عليهم ودفعاً للحرج، وأخذ منه الأكثر أنه
لاقضاء وذهب مالك وأحمد إلى أن من أكل أو جامع ناسياً لزمه القضاء والكفارة لأنه عبادة تفسد بالأ كل والجماع
فوجب أن تفسد بنبيان كالحج والحدث ولأنهما لو وقعا فى ابتداء الصوم أفدا كما لو أكل أو جامع ثم بان طلوع
الفجر عند أكله أو جماعه، فكذا وقوعهما فى أثنائه ورة الأول بالمنع بأنه لم يتعرض له فيه بل روى الدارقطنى
وابنا حبان وخزيمة سقوط القضاء بلفظ ((فلاقضاء عليه)، والثانى بالفرق لأن النهى فى الصوم نوع واحد ففرق بين عمده
وسهوه وفى الحج قسمان أحدهما ما استوى عمده وسهوه كلق وقتل صيد والنانى فرق فى وقت الصلاة كتطييب ولبس
فالحق الجماع بالأول لأنه إتلاف، والثانى بأنه مخفائ فى الوقت وهذا منعائ فى الفعل وبينهما فرق، ولهذا لو أخطأ
فى وقت الصلاة لزمه القضاء، أو فى عدد الركعات بنى على صلاته، ثم دليلا خبر: من أكل أو شرب ناسيا وهو
صائم فليس عليه بأس، وخبر: من أفطررمضان ناسياً فلا قضاء ولا كفارة، وخبر: رفع عن أمنى الخطأ والنسيان
فإن قيل : لو كان النسيان عذرا كان فى النية رد بأن الجماع وأخواته من قبيل المناهى والنية من قبيل الأفعال لأنها قصد
وما كان من قبيل الأفعال لا يسقط بالسهو دون المناهى فقد تسقط ولأن النص فرق بينهما فلا يتفى لأن الشىء لا يبقى
مع المنافى لتسويته ولأنها للشروع فى العبادة والشروع فيها أليق بالتغليظ ولأن النية مأمور بها للفعل والامتثال ولأن
المنهى عنه فانه للامتناع والكف والترك والنسيان به غالب ، فإن قيل: لا يبطل الصوم إلا بدخول عين بقصد أكله.
وشربه ولو تداويا لورود النص بالأكل والشرب رد لأنه ألحق بها الغير قياساً وإجماعا، فان قيل السهو والجهل عذر
بالنسبة لكل مقطر مطلقا لعموم النص ورد بأنه عذر فيما قل لافيما كثر لندرة كثرة السهو (حم ق ٥) فى الصوم
(عن أبى هريرة) قضية تصرف المصنف أنه لم يروه من الستة إلا هؤلاء الثلاثة مع أن الجماعة كلهم رويه بألفاظ متقاربة

- ٢٣٣ -
٩٠٦٢ - مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نَصَرَهُ أَنْهُ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ - (هق) والضياء عن أنس - (*)
٩٠٦٣ - مِنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ نَظْرَةَ وَدِّ غَفَرَ اللهُ لَهُ - الحكيم عن ابن عمرو - (ض)
٩٠٦٤ - مَنْ نَظَرَ إِلَى مُسْلمِ نَظْرَةً يُخِيفُهُ بِهَا فِى غَيْرِ حَقّ أَخَافَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (طب) عن ابن عمرو -(ض)
٩٠٦٥ - من نَفْسَ عَنْ غَرِيمِه أَوْ مَ عَنْهُ كَانَ فِى ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (حمم) عن أبى قتادة - (ص3)
٩٠٦٦ - من نيحَ عَلَيْهِ يُعذّبُ بِمَا نِيحَ عَليهِ - (حم ق ت) عن المغيرة - (صح)
(من نصر أخاه) فى الإسلام (بظهر الغيب) زاد البزارفى روايته وهو يستطيع نصره (نصره الله فى الدنيا والآخرة)
جزاءً وفاقا وقصر المظلوم فرض كفاية على القادر إذا لم يترتب على أصره مفسدة أشدّ من مفسدة الترك فلوعلم أو
غلب على ظنه أنه لا يفيد سقط الوجوب وبقى أصل الندب بالشرط المذكور ؛ فلوتساوت المفسدتان خير، وشرط
الناصر كونه عالما يكون الفعل ظلما (مق والضياء) المقدسى (عن أنس) بن مالك ويروى عن يونس بن عبيد عن الحسن
عن عمران بن حصين قال الذهبى فى المهذب وأخطأ من رفعه
(من نظر إلى أخيه) فى الدين (نظر ود) أى محبة ولفظ رواية الطبرانى محبة (غفر الله له) أى ذنوبه . قال الحكيم
نظرة المودة قضاء المنية وقد أيس المشتاق إلى الله أن ينظر الله فى هذه الدار، فإذا نظر إلى عبده المطيع فانما يقضى
منيته من ربه ولا يشفيه ذلك فكل لحظة بلحظ اللّه يريد التشفى من حرقات الشوق إلى رؤية ربه وقد حبسه الله فى
هذا السجن بباقى أنفاسه فيستوجب بتلك النظرة التى أورثتها العبرة من الحسرة المغفرة (الحكيم) الترمذى (عن
ابن عمرو) بن العاص ورواه عنه باللفظ المزبور الطبرانى فى الأوسط بزيادة فقال ((من نظر إلى أخيه نظر مودة لم
يكن فى قلبه عليه إحنة لم يطرف حتى يغفر له ما تقدم من ذنبه، قال الهيثمى فيه سوار بن مصعب متروك
(من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه بها فى غير حق أخافه الله يوم القيامة) قال الطبى قوله يخيفه يجوز أن يكون حالا
من فاعل نظر وأن يكون صفة للمصدر على حذف الراجع أى بها (طب) وكذا الخطيب فى التاريخ والبيهقى فى الشعب
(عن ابن عمرو) بن العاص قال ابن الجوزى حديث لايصح وقال المنذرى ضعيف وقال الهيشى ورواه الطبرانى عن
شيخه أحمد بن عبدالرحمن بن عقال وضعفه أبو عروبة
(من نفس) أى أمهل وفرج من تنفيس الخناق أى إرضائه، وقال عياض: التنفيس المد فى الأجل والتأخير ومنه
((والصبح إذا تنفس، أى امتد حتى صار نهارا (عن غريمه) بأن أخر مطالبته (أو محا عنه) أى أبرأه من الدين
المكتوب عليه ( كان فى ظل العرش يوم القيامة) لأن الإعسار من أعظم كرب الدنيا بل هو أعظمها لجوزى من
نفس عن أحد من عيال المعسرين بتفريج أعظم كرب الآخرة وهوهول الموقف وشدائده بالإراحة من ذلك ورفعته
إلى أشرف المقامات ثم قالوا وقد يكون ثواب المندوب أكمل من نواب الواجب (حم م عن أبي هريرة)
(من نيح عليه) بكسر النون وسكون التحتية مبنيا للمفعول من الماضى، وفى رواية من نيح عليه مضارع مبنى
للمفعول ، وفى أخرى من يناح بألف مرفوعا على أن من موصولة لاشرطية (يعذب) بجزمه على أن من شرطية
ورفعه بجعلها موصولة أو شرطية بتقدير فإنه يعذب أو خبر مبتدأ محذوف أى فهو يعذب (بما نيح عليه) بإدخال بأ.
السبية على مافهى مصدرية غير ظرفية أى بالنياحة أى مدة النواح عليه والنون مكسورة عند الكل ذكره فى الفتح
ولبعضهم مانيح بغير موحدة قال العين ما فى هذه الرواية للمدة أى يعذب مدة الاواح عليه ولا يقال ماظرفية، وهذا
إذا أوصى به فانه من دأب الجاهلية فهو إنما يعذب بذنبه لا بذنب غيره فلا تدافع بينه وبين آية ((ولا تزر وازرة وزر
أخرى، أو المراد بالميت المحتضر فإذا سمع الصراخ تحسر كما مربما فيه (حمق ت عن المغيرة) بن شعبة قال على بن ربيعة

- ٢٣٤ -
٩٠٦٧ - مَنْ نُوقشَ المحاسبةَ هَلَّكَ .. (طب) عن ابن الزبير - ( ح)
٩٠٦٨ - مَنْ نُوقِشَ الْحَسَابَ عُذِّبَ - (ق) عن عائشة - (ح)
٩٠٦٩ - من هَجْرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَذَفك دمه - (حم خد دك) عن حدرد - (ح)
٩٠٧٠ - مَنْ وَفَقَ مِنْ أَخِيه شَهرَةً غُفَرَ لَهُ - (طب) عن أبى الدرداء - (ض)
مات رجل فنيح عليه فرقى المغيرة المنبر حمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال هذا النواح فى الإسلام سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول فذكره
(من نوقش المحاسبة) نصب بنزع الخافض أى من ضويق فى محاسبته بحيث سئل عن كل شىء فاستقصى فى محاسبته
حتى لم يترك منه شىء من الكبائر ولا من الصغائر إلا وأوخذ به، قال الحرالى المحاسبة مفاعلة من الحساب وهو استيفاء
الأعداد فيما للمرء وعليه من الأعمال الظاهرة والباطنة ليجازى بها ثم قال وحقيقة المحاسبة ذكر الشىء والجزاء عليه
(ملك) أى يكون نفس المناقشة والتوقيف عليها هلاكه لما فيه من التوبيخ أو أنها تفضى إلى العذاب لأن التقصير
غالب على العباد فمن استقصى عليه ولم يسامح هلك وعذب ولكن يغفر الله لمن يشاء (طب) وكذا فى الأوسط (عن
ابن الزبير) رمز المصنف لحسنه وهو فوق ذلك فقد قال المنذري بعد عزوه للطبرانى فى الكبير إسناده صحيح وقال
الهيشمى رجال الكبير رجال الصحيح وكذا رجال الأوسط غير عمرو بن أبي عاصم النيل وهو ثقة
(من نوقش الحساب) أى عوسرفيه واستقصى فلم يسامح بشىء من نقش الشوكة وهو استخراجها كلها ومنه انتقشت
منه جميع حقى ذكره الزمخشرى (عدب) وفى رواية لمسلم ملك أبى يكون نفس تلك المضايقة عذابا وسبا مفضيا
للعذاب على ما تقرر فيما قبله وفى خبر أحمد لا يحاسب أحد يوم القيامة فيغفرله قال الحكيم يحاسب المؤمن فى القبرليكون
أهون عليه فى الموقف فيمحص فى البرزخ فيخرج وقد اقتص منه أهـ. ثم إن ذا لا يعارضه خبر ابن مردويه لايحاسب
رجل يوم القيامة إلا دخل الجنة لعدم التنافى بين التعذيب ودخولها إذ الموحد وإن عذب لابد من إخراجه بالشفاعة
أو عموم الرحمة (ق عن عائشة) وكذا رواه عنها أبو داود والترمذى وتمامه قالت عائشة فقلت أليس يقول الله ((فأما
من أونى كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا، الآية فقال إنما ذلك العرض وليس أحد يحاسب يوم القيامة
هلك هكذا هو عند مخرجيه المذكورين
(من مجر أخاه) فى الإسلام (سنة) أى بغير عذر شرعى (فهو كسفك دمه) أى مهاجرته سنة توجب العقوبة كما
أن سفك دمه يوجبها والمراد اشتراك الهاجر والفاتل فى الإثم لافى قدره ولا يلزم التساوى بين المشبه والمشبه به
ومذهب الشافعى أن مجر المسلم فوق ثلاث حرام إلا لمصلحة كإصلاح دين الهاجر أو المهجور أو لنحو فسقه أو
بدعته ومن المصلحة ماجاء من محجر بعض السلف لبعض فقد مجر سعد بن أبى وقاص عمار بن ياسر وعثمان عبد الرحمن
ابن عوف وطاووس ووهب بن منبه والحسن وابن سيرين إلى أن ماتوا ومجر ابن المسيب أباه وكان زياتا فلم يكلمه
إلى أن مات وكان الثورى يتعلم من ابن أبى ليلى ثم مهجره فمات ابن أبى ليلي فلم يشهد جنازته ومجر أحمد بن حنبل عبه
وأولاده لقبولهم جائزة السلطان وأخرج البيهقى أن معاوية باع سقاية من نقد بأكثر من وزنها فقال له أبو الدرداء
نهى التى صلى الله عليه وسلم عنه فقال معاوية لا أرى به بأسا فقال أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخبرنى
عن رأيك لا أماكنك بأرض أنت فيها أبدا (حب خد) فى الأدب (ك) فى البر والصلة (عن حدود) قال الحاكم
صحيح وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقى سنده صحيح وفى خبر أبى داود (من محجر أخاه فوق ثلاث فمايت دخل النار))
قال العراقى سنده صحيح

- ٢٣٥ -
٩٠٧١ - من وَافَقَ مَوْتَهُ عِنْدَ أَنْقِضَاءَ رَمَضَانَ دَخَلَ الَّْةَ، وَمَنْ وَافَقَ مَوْتُهُ عِنْدَ أُنْفِضَاء عَرَفَةً دَخْل
اْجَنَّةَ، وَمَنْ وَافَقَ مَوْنُهُ عِنْدَ أَنْفِضَاءِ صَدَقَّهَ دَخَلَ الْجَنَّةَ - (حل) عن ابن مسعود - (ض)
٩٠٧٢ - مَنْ وَجَدَ سعَةٌ فَلْكَفَّنْ فى تَوْب حِبَرَةٍ - (حم) عن جابر - (ح)
٩٠٧٣ - من وجدَ مِنْ هذَا الوَسْوَاس فَلْقَلْ: «آ مَنَّا بِاللهِ وَرَسُولِهِ - ثلاثاً، فإنَّ ذِلَّكَ يَذْهِبُ عنهابن السنى
عن عائشة - (ض)
٩٠٧٤ - من وجدَ تمرًا فَلَيْفْطِرُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءَ؛ فَّهُ طَهُورٌ - (تنك) عن أنس (صح)
٩٠٧٥ - من وسع على عِيَالِه فى يَوم عاشُورًا. وَسْعَ اللّهُ عَلَيهِ فِى سِنَتِهِ كَلَها - (طس هب) عن أبى سعيد- (*)
(من وافق من أخيه) أى فى الدين (شهوة غفر له) أى ذنوبه الصفائر (طب) من حديث نصر بن نجيح الباهلي
عن عمر بن حفص عن زياد النميرى عن أنس (عن أبى الدرداء) فيه شيئان الأول أن المصنف سكت عليه وكان حقه
أن يرمز إليه بعلامة الضعف لشدة ضعفه بل قال ابن الجوزى موضوع وعمرو بن حفص متروك وقال الذهبى فى الضعفاء
نصر ين نجيح عن عمران بن حفص عن زياد النميرى إسناده مجهول الثانى أنه اقتصر على عزوه الطبرانى فأشعر بانفراده
به مع أن البزار خرجه باللفظ المزبور عن أبى الدرداء ولما عزاء الهيشمى الطبرانى والبزار قال فيه زياد الميرى وثقه
ابن حبان وقال يخطئ وضعفه غيره وفيه من لم أعرفه هكذا قال
(من وافق) وفى رواية من صادف ويقال مثله فيما يأتى (موته) من المؤمنين (عند انقضاء رمضان دخل الجنة) أى
بغير عذاب (ومن وافق موته عند انقضاء عرفة) أى من وقف بها (دخل الجنة) كذلك (ومن وافق موته عند انقضاء
صدقة) تصدق بها وقبلت (دخل الجنة) أى من غير سبق عذاب وإلا فكل من مات على الإيمان لا بدمن دخوله إياها
قطعا وإن لم يوافق موته ما ذكر ولو عذب ما عذب (حل) وكذا الديلى (عن ابن مسعود) وفيه نصر بن حماد قال
الذهبى قال النسائى ليس بثقة ومحمد بن حجاوة قال أعنى الذهبى قال أبو عوانة الوضاح كان يغلو فى التشيع
(من وجد سعة) من الأموات (فليكفن فى ثوب حبرة) كعنبة على الوصف والإضافة برد يمانى مخطط ذو ألوان
ومنه ماروى أن رجلا قال بارسول الله رأيت سديأجوج كالبرد المحبر طريقة حمراء وطريقة سوداء قال قد رأيته قال
المظهر اختار بعض الأئمة كون الكفن حبرة لهذا الحديث والأصح أفضلية الأيض لأن أحاديثه أكثر ام وذهب
بعض الحنفية إلى أنه يسن كون فى أحد الأكفان حبرة لهذا الحديث ويؤيده خبر أبى داود كفن النبى صلى الله
عليه وسلم فى ثوبين وبرد حبرة وسنده حسن (حم عن جابر) بن عبد الله رمز لحسنه وفيه ابن لهيعة
( من وجد من هذا الوسواس) بفتح الواو أى وسوسة الشيطان أى شيئا (فليقل آمنا بالله ورسوله ثلاثا) من
المرات (فإن ذلك يذهب عنه) إن قاله بنية صادقة وقوة يقين ( أن السنى عن عائشة) وفيه ليث بن سالم قال فى الميزان
لا يعرف روى عنه عبيد بن واقد خبرا منكرا اهـ وقال فى اللسان قال ابن عدى غير معروف وساق له هذا الخبر
(من وجد تمرا) وهو صائم (فليفطر عليه) ندبا مؤكدا (ومن لا) يجده ( فليفطر على الماء فإنه طهور)
فالفطر عليه يحصل السنة (ت ن ك عن أنس) بن مالك قال الحاكم على شرط البخارى ورواه عنه أحمد والترمذى
والنسائى وغيرهم من فعل النبى صلى الله عليه وسلم
(من وسع على عياله) وهم فى نفقته (فى يوم عاشوراء) عاشر المحرم وفى رواية بإسقاط فى (وسع الله عليه فى سنته كلها)
دعاء أو خبر وذلك لأن الله سبحانه أغرق الدنيا بالطوفان فلم يبق إلا سفينة نوح بمن فيها فرد عليهم دنياهم يوم
عاشوراء وأمروا بالهبوط للتأهب للعيال فى أمر معاشهم بسلام وبركات عليهم وعلى من فى أصلابهم من الموحدين
3

- ٢٣٦ -
٩٠٧٦ - مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفَّا قَطَعَهُ اللهُ - (ن ك) عن ابن عمر - (ح)
٩٠٧٧ - مَنْ وَضَعَ الَخْرَ عَلَى كَفّهٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ دَعْوَةٌ، وَمَنْ أَدْمَنَ عَلَى شُرْبِهِاَ سُقِىَ مِنَ الْخَلَ - (طب)
عن ابن عمر - (ح)
٠١٠٠٠٠ ١٠٠٠٠٩٠٠ ١٠٠
٩٠٧٨ - مَنْ وَطِئْ أَمْرَأْنَهُ وَهِىَ حَائِضُ فَيُضِىَ بَيْنَهُمَا وَلَدُّ فَأَصَابَهُ جُذَامُ فَلاَ يَلَوْمَنْ إِلَّ نَفْسَهُ - (طس)
عن أبى هريرة-(ح)
فكان ذلك يوم التوسعة والزيادة فى وظائف المعاش فيسن زيادة ذلك فى كل عام ذكره الحكيم وذلك مجرب للبركة
والتوسعة قال جابر الصحابى جربناه فوجدناه صحيحا وقال ابن عيينة جربناه خمسين أو ستين سنة وقال ابن حبيب
أحد أئمة المالكية .
لا تنس ينسك الرحم عاشورا واذكره لازلت فى الأخبار مذ كورا
قولا وجدنا عليه الحق والنورا.
قال الرسول صلاة الله تشضمله
يسكن بعيشته فى الحول مجبورا
من بات فى ليل عاشوراء ذا سعة
خير الورى كلهم حيا ومقبورا
فارغب فديتك فما فيه رغبنا
قال المؤلف فهذا من هذا الإمام الجليل يدل على أن الحديث أصلا (طس) عن عبد الوارث بن ابراهيم عن على
ابن أبى طالب البزار عن هيصم بن شداخ عن الأعمش عن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال العقيلى الهيصم مجهول
والحديث غير محفوظ (هب) من هذا الوجه (عن أبى سعيد) الخدرى ثم قال تفرد به هيصم عن الأعمش وقال ابن حجر
فى أماليه اتفقوا على ضعف الهيصم وعلى تفرده به وقال البيهقى فى موضع أسانيده كلها ضعيفة وقال ابن رجب
فى اللطائف لايصح إسناده وقد روى من وجوه أخر لا يصح شىء منها ورواه ابن عدى عن أبى هريرةقال الزين العراقى
فى أماليه وفى إسباده لين فيه حجاج بن نصير ومحمد بن ذكوان وسليمان بن أبى عبدالله مضعفون لكن ابن حبان ذكرهم
فى الثقات فالحديث حسن على رأيه وله طريق آخر صححه ابن ناصر وفيه زيادة مسكرة اه وتعقب ابن حجر حكم ابن
الجوزى بوضعه وقال المجد اللغوى مايروى فى فضل صوم يوم عاشوراء والصلاة فيه والانفاق والخضاب والادهان
والا كتحال بدعة ابتدعها فتلة الحسين رضى الله عنه وفى القنية للحنفية الاكتحال يوم عاشوراء لما صار علامة
لبغض أهل البيت وجب تركه
(من وصل صفا) من صفوف الصلاة (وصله الله) أى زاد فى بره وصلته وأدخله فى رحمته ( ومن قطع صفا)
منها (قطعه الله) أى قطع عنه مزيد بره قال الحرالى والوصل التكملة مع المكمل شيئا واحدا (ن ك) فى الصلاة (عن
ابن عمر) بن الخطاب ووهم من قال عمرو بن العاص قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي
. ( من وضع الخر على كفه) أى ليشربها أو ليسقيها غيره أو نحو ذلك ثم دعا (لم تقبل له دعوة ومن أدمن) أى
داوم (على شربها سقى من الخيال) بفتح المعجمة وخفة الموحدة جاء فى خبر تفسيره بأنه عصارة أهل النار: الفساد
والجنون (طب عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه
(من وطئ امرأته وهى حائض) أى فى حال حيضها (فقضى) أى قدر (بينهما ولد) أى العلوق بولد منه فى تلك
الحالة (فأصابه) أى الولد أو الواطئ (جدام فلا يلومن إلا نفسه) لنسبهفيما يورثه فلا يلزم الشارع لأنه قد حذرمنه فلا
على الرجل أن وطء الحائض مؤذ شرعا وطبعاً وأقدم عليه فكأنه وطن نفسه على حصول الأذى فلا يلومن إلا
نفسه ( طس عن أبى هريرة) وفيه محمد بن السرى متكلم فيه ورواه عنه الديلى أيضا

- ٢٣٧ -
٩٠٧٩ - من وطئٍ أمته فوَلَدَت لَهُ فهى معتقة عن دبر - (حم) عن ابن عباس - (ح)
٠٠
٩٠٨٠ - مَنْ وَطِئَّ عَلَى إِزَارِ خُيَلَاَءَ وَِثَهُ فِى النَّار - (حم) عن صهيب - (ح)
٩٠٨١ - مَنْ وَقَاهُ اللهُ شَرَّ مَابَيْنَ لْحَيَيْهِ وَشَرِّ مَابَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الجنّةَ - (ت حبك) عن أبى هريرة - ( ح)
٩٠٨٢ - مَنْ وَقَرَ صَاحِبَ بِدْعَة قَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلام - (طب) عن عبد الله بن بسر - (ض)
٩٠٨٣ - مَنْ وَفِىَ شَرْ لَقْلَقِهِ وَقَبْقَِهِ وَذْذَبِهِ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةَ - (هب) عن أنس - (ض)
٩٠٨٤ - من ولد له ثلاثة أولاد فَلم يُسَمِ أَحَدَهم محمدًا فَقَدْ جَهِلَ - (طب عد) عن ابن عباس - (ض)
( من وطئ أمته فولدت له) مافيه صورة آدمى ولو بقول أهل الخبرة ( فهى معتقة عن دبر) منه أى يحكم بعتقها
؟ وته من رأس المال وإن أحبلها فى المرض أما لو لم تكن صورة خفية وقال أهل الخبرة لو بقى لتصور فلا تعتق
( حم عن ابن عباس)
(من وطئ على إزار) أى علاء برجله (خيلاء) أى تيها وتكبرا (وطئه فى النار) أى يلبس مثل ذلك الثوب
الذى كان يرفل فيه فى الدنيا وبجره تعاظما فى نار جهنم ويعذب باشتعال النار فيه جزاء بما فعل (حم عن صهيب) بضم
المهملة الرومى رمز لحسنه ورواه الطبرانى باللفظ المزبور من حديث وهيب بن معقل
(من وقاه الله شر مابين لحيبه وشر ما بين رجليه) أراد شر لسانه وفرجه ( دخل الجنة ) أى بغير عذاب أومع
السابقين قالوا وذا من جوامع الكلم (ن ك) فى الحدود (هب) كلهم (عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا الديلى وغيره
وفى سنده مقال ورواه أحمد بلفظ ((ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة ما بين لحيه ومابين رجليه، قال الهيشمى رجاله
رجال الصحيح غير تميم بن يزيد مولى بنى زمعة وهو ثقة
(من وقر صاحب بدعة) وفى رواية من وقر أهل البدع (فقد أعان على عدم الاسلام) لأن المبتدع مخالف للسنة
مائل عن الاستقامة ومن وقره حاول اعوجاج الاستقامة لأن معاونة نقيض الشىء معاونة لرفح ذلك الشى. فكان الظاهر
أن يقال من وقر المبتدع فقد استخف السنة فوضع موضعه أعان على هدم الاسلام إيذانا بأن مستخف السنة مستخف
للاسلام ومستخفه هادم لبنائه وهو من باب التغليظ فإذا كان هذا حال الموقر فما حال المبتدع ومفهومه أن من وقر
صاحب سنة فقد أعان على تشيد الاسلام ورفع بناته (طب) وكذا أبو نعيم من طريقه عن الحسن بن علان الوراق
عن محمد بن محمد بن الواسط عن أحمد بن معاوية عن عيسى بن يونس عن ثور عن ابن معدان ( عن عبدالله بن بسر)
بضم الموحدة وسكون المهملة ورواه عن بشر أيضاً البيهقى فى الشعب قال ابن الجوزى موضوع أحمد
حدث عنه بأباطيل ورواه ابن عدى عن عائشة قال الحافظ العراقى وأسانيدها كلها ضعيفة بل قال ابن الجوزى
إنها كلها موضوعة
( من وفى شر لقلقه) أى لسانه (وقبقبه) أى بطنه من القبقبة وهى صوت يسمع من البطن فكأنها حكاية ذلك الصوت
(وذبذبه) أى ذكره سمى به لتذبذبه أى تحركه ( فقد وجبت له الجنة) أى استحق دخولها (هب عن أنس) قضية
كلام المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه وأقره والأمر بحلاقه بل قال عقبه فى إسناده ضعف أه وقال الحافظ
العراق سنده ضعيف
( من ولد له ثلاثة أولاد فلم يسم أحدهم محمدا فقد جهل) أى فعل فعل أهل الجهل مع ما فى ذلك من عظيم البركة
التى فاتته وفى رواية لابن عساكر عن أبى أمامة مرفوعا من ولد له مولود فسماه محمدا تبركا به كان هو ومولوده فى
الجنة قال المؤلف فى مختصر الموضوعات هذا أمثل حديث ورد فى هذا الباب وإسناده حسن (طب) عن أحمد بن النضر

- ٢٣٨ -
٩٠٨٥ - مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدْ فَذَّنَ فِى أُذُنِهِ الْيُعْنَى وَأَقَمَ فِ أُذُنُهِ الُْسْرَى لَمْ تَضْرَّهُ أَمَّالصِّيّان - (ع)
عن الحسين - (ض)
٩٠٨٦ - مَنْ وَلَى شَيْئًا مِنْ أُمُور المُسْلِينَ لْ يُظُرُ اللهُ فِى حَاجَتِهِ حَتَّى يَنْظُرَ فِى حَوَاتِجهم - (طب) عن
ابن عمر - (ض)
٩٠٨٧ - من وَلَى الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرٍ سِكِين - (دت) عن أبى هريرة -(خ)
عن مصعب بن سعيد عن موسى بن أعين عن ليث عن مجاهد (عد) عن عمر بن الحسين عن مصعب عن أعين عن ليث
عن مجاهد (عن ابن عباس) قال الهيثمى فيه مصعب بن سعيد وهو ضعيف وأورده فى الميزان فى ترجمة ليث بن أبى سليم
وقال قال أحمد مضطرب الحديث لكن حدثوا عنه وضعفه يحمى والنسائى وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال
تفرد به موسى عن ليث وليث تركه أحمد وغيره وقال ابن حبان اختلط آخر عمره وكان يقلب الأسانيدويرفع المراسيل اهـ
وتعقبه المؤلف بأنه لم يبلغ أمره أن يحكم عليه بالوضع
( من ولد له ولد) فى رواية مولود (فأذن فى أذنه اليمنى وأنام فى أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان ) ربح تعرض
لهم فربما غشى عليهم منها كذا قيل وأولى منه قول الحافظ ابن حجر أم الصيان هى التابعة من الجن (ع) وكذا
البيهقى (عن الحسين) بن على كرم الله وجهه قال الهيشمى فيه مروان بن سالم الغفارى وهو متروك وأقول تعصيه الجناية
برأسه وحده يؤذن بأنه ليس فيه ما يحمل عليه سواه والأمر بخلافه ففيه يحيى بن العلاء البجلي الرازى قال الذهبي فى
الضعفاء والمتروكين قال أحمد كذاب وضاع وقال فى الميزان قال أحمد كذاب يضع ثم أورد له أخبار اهذا منها
( من ولى شيئاً من أمور المسدين لم ينظر الله فى حاجته حتى ينظر فى حوائجهم) أى بنصح ورفق وصدق وهمة
وحسن عزيمة والرفق بحسن وقعه عند عظم أثره فرفق الإمام برعيته أعظم أجراً من رفق الرجل بأهل بيته ودونه
مراتب لا تحصى كرفق الإمام بالمقتدين فى التطويل ورفق المعلم بمن يعلمه ورفق رب الدين فى اقتضائه
﴿ فائدة﴾ قال القاضى الفرق بين الحاجة والخلة والفقر أن الحاجة ما يهتم به الانسان وإن لم يبلغ حد الضرورة
بحيث لو لم يحصل لاختل به أمره والخلة ما كان كذلك مأخوذ من الخلل لكن قد لا يبلغ حد الاضطرار بحيث لو لم
يجد لامتع العيش والفقر هو الاضطرار إلى مالا يمكن التعيش دونه. أخوذ من الفقار كأنه كسر فقاره ولذلك
قسر الفقير بالذى لاشىء له أصلا واستعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفقر (طب عن ابن عمر) بن الخطاب
قال الهيثمى فيه حسين بن قيس وهو متروك وزعم محصن أنه شيخ صدوق وبقية رجاله رجال الصحيح وقال المنذري
رجاله رجال الصحيح إلا حسين بن قيس المعروف بحش ولا يضر فى المتابعات
( من ولى القضاء فقد ذبح بغير سكين) أى فقد عرض نفسه لعذاب يجد فيه ألماً كأم الذبح بغير سكين فى
صعوبته وشدته وامتداد مدته شبه به التولية لما فى الحكومة من الخطر والصعوبة أو ذبح بحيث لا يرى ذبحه أو المراد
أن الدولية إهلاك لكن لا بآ لة محسوسة فينبغى أن لا يتشوق اليه ولا يحرص عليه قال النور بشتى شتان ما بين
الذيجين فإن الذيع بالسكين عناء ساعة والآخرعناء عمره أو المراد أنه ينبغى أن تموت جميع دواعيه الخبيثة وشهواته الردية
فهو مذبوح بغير سكين فعلى هذا القضاء مرغب فيه وعلى ما قبله محذر منه قال المظهر خطر القضاء كثير وض ره
عظيم لأن النفس ماثلة لما تحبه ومن له منصب يتوقع جاهه أو يخاف سلطنته ويميل إلى الرشوة وهما الداء العضال
وما أحسن قول ابن الفضل ولما أن توليت القضايا وفاض الجور من كفيك فيضا"
ذبحت بغير سكين وإنا لنرجو الذيج بالسكين أيضا
ردت عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه وهو أعلى من ذلك فقد قال الحافظ العراقى سنده صحيح.

3
- ٢٣٩ -
٩٠٨٨ - من وَهَبَ هِبَةَ فَهُوَ أَحَقْ بِهَاَ، مَمْ يُذَبْ مِنْهاَ - (ك هق) عن ابن عمر - (ص3)
٩٠٨٩ - من لاَ حَيَاءَ لَهُ فَلاَ غيرَةَ لَهُ - الخرائطى فى مساوى الاخلاق، وابن عساكر عن ابن عباس - (ض)
٩٠٩٠ - من لايرحم لا يرحم - (حم ق د ت) عن أبى هريرة (ق) عن جرير - (م)
٩٠٩١ - من لا يرحم النّاسَ لاَيَرْحمه الله - (حم ق ت) عن جرير (حم ت) عن أبى سعيد - (*)
٩٠٩٢ - مَنْ لاَ يَرْجَمْ مَنْ فِىِ الْأَرْض ◌َيَرَحُهُ مَنْ فِى السّماء - (طب) عن جرير - (صح)
(من وهب هبة فهو أحق منها مالم تُب منها) أخذ به مالك يجوز الرجوع فى الحبة للأجانب غير ذوات الثواب
مطلقا إلا فى هبة أحد الزوجين من الآخر ومذهب الشافعية أنه بعد القبض ليس له طلب الثواب (ك) فى البيع
(هق عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم على شرطهما إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا اهـ. ونقل ابن حجر عنه
وعن ابن حزم أنهما صححاه وأقراه وإنما وقفت على نسخة من تلخيص المستدرك للذهبى بخطه فرأيته كتب على
الهامش بخطه ماصورته موضوع أه فلينظر بعد ما بين الحكم:الصحة والحكم بالوضع من البون ثم رأيته فى الميزان
ساقه فى ترجمة إسحاق بن محمد الهاشمى وقال عقب قوله إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا مانصه قلت الحمل فيه عليه
بلا ريب وهذا الكلام معروف من قول عمر غير مرفوع اهـ
(من لا حياء له فلا غيبة له) أى فلا تحرم غيبته أى لا يحرم ذكره بما تجاهر به من المعصية ليعرف فيحذر (الخرائطى
فى) كتاب (مساوى الأخلاق وابن عساكر) فى تاريخه (عن ابن عباس).
(من لا يرحم) بالبناء للفاعل (لا يرحم) بالبناء للمفعول أى من لا يكون من أهل الرحمة لايرحمه الله أو من لا يرحم
الناس بالإحسان لا يثاب من قبل الرحمن ((هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)) أو من لا يكون فيه رحمة الإيمان
فى الدنيا لايرحم فى الآخرة أو من لا يرحم نفسه بامتثال الأمر وتجنب النهى لا يرحمه اللّه لأنه ليس عنده عهد فالرحمة
الأولى بمعنى الأعمال والثانية بمعنى الجزاء ولا يثاب إلا من عمل صالحا أو الأولى الصدقة والثانية البلاء أى لا يسلم
من البلاء إلا من تصدق أو غير ذلك وهو بالرفع فيهما على الخبروبالجزم على أن من موصولة أو شرطية ورفع الأول
وجزم الثانى وعكسه وأفاد الحث على رحمة جميع الخلق مؤمن وكافر وحر وقن وبهيمة وغير ذلك ودخل فى الرحمة
التعهد بنحو إطعام وتخفيف حمل ونحو ذلك (حم دق ت عن أبى هريرة ق عن جرير) بن عبد الله وسيه أن النبى
صلى الله تعالى عليه وعلى (( له وسلم قبل الحسين فقال الأقرع بن حابس لى عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا فنظر
إليه فذكره قال المصنف هذا حديث متواتر.
(من لا يرحم الناس لا يرحمه الله) قال الطبى الرحمة الثانية حقيقة والأولى بجازية إذ الرحمة من الخلق العطف والرأفة
وهو لا يجوز على الله ومن الله الرضا عمن رحمه لأن من رق له القلب فقد عرض له الإنعام أو إرادته والجزاء من
جنس العمل من رحم خلق الله رحمه الله قال الزين العراقى وجاء فى رواية تقييده بالمسلمين فهل يحمل إطلاق الناس
على التقييد أو الأمر أعم ورحمة كل أحد بحسب ما أذن فيه الشارع فإن كانوا أهل ذمة فيحفظ لهم ذمتهم أو حريبين
دخلوا بإذن فيحفظ لهم ذلك لا أن المراد بالرحمة مودتهم وموالاتهم (حم ق ت عن جرير) بن عبد الله (حم ن عن
أبى سعيد) الخدرى وفى الباب أنس وغيره .
(من لا يرحم من فى الأرض لا يرحمه من فى السماء) أمره أوسلطانه فهو عبارة عن غاية الرفعة ومنتهى الجلالة لا عن
محل يستقر فيه ومن تمام الرحمة إيثار الأطفال بذلك أضعفهم وتوقير الكبير لسنه وفى رواية بدل من فى السماء
أهل السماء وفى شرح الحكم رؤى بعضهم فى المنام فقيل له مافعل الله بك قال غفرلى ورحمى وسببه
أنى مررت بشارع بغداد فى مطر شديد فرأيت هرة ترعد من البرد فرحمتها وجعلتها بين أثوابى (طب عن

- ٢٤٠ -
٩٠٩٣ - من لا يَرَحَم ◌َايَرْحَم، وَمَنْ لاَ يَغْفِرْ لَا يُغْفِرِ لَهُ - (حم) عن جرير - (صح)
٩٠٩٤ - من لاَيَرْحَمْ لَيُرْحَمْ، وَمَنْ لَا يَغْفِرْ لَا يُغْفَرْ لَهُ، وَمَنْ لاَ يُبْ لَاَ يُتَّبْ عَلَيْهِ - (طب)
عن جرير - (صح)
٩٠٩٥ - مَنْ لاَ يَسْتَحِى مِنَ النَّاس لاَ يَسْتَحِى مِنَ الله - (ط) عن أنس - (ح)
٩٠٩٦ - مَنْ لَآیسُْر النّاسَ لَآ یَشْكُر اُلہَ ۔(ت) عن أبى هريرة - (ح)
جرير بن عبد الله رمز المصنف لحسنه وكان حقه الرمز لصحته فقد قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح وقال المنذري
إسناده جيد قوى
(من لا يرحم لا يرحم) أكثر ضبطهم فيه بالضم على الخبر قاله القاضى وقال أبو البقاء الجيد أن يكون من بمعنى
الذى فيرتفع الفعلان وإن جعلت شرطاً بجزءهما جاز ( ومن لا يغفر لا يغفر له ) دل بمنطوقه على أن من لم يكن
رحيما لايرحمه الله ومن لا يغفر لا يغفر الله له ومن شهد أفعال الحق فى الخلق وأيقن بأنه المتصرف فيهم رحمهم ومن
لم يرحمهم واشتغل بهم عن الحق كان سبباً لمقته من ابته وجلب كل رزية اليه ويدل على العكس بمفهومه وهو أن كل
من كان رحيما يرحمه الله الرحمن ومن يغفر يغفر اللهله (حم عن جرير) بن عبد الله قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح
(من لا يرحم لا يرحم ومن لا يغفر لا يغفرله ومن لا يقب لا يتب عليه) فى منطوقه ومفهومه العمل المذكور فيما قبله
(طب عن جرير) بن عبدالله رمز المصنف لصحته لكن قضية كلام الهيثمى أنه غير صحيح فإنه عزاه لأحمد والطبرانى
ثم قال رجال أحمد رجال الصحيح فأفهم أن رجال الطبرانى ليسوا كذلك وقديقال لا مانع من كونه صحيحاً مع كون رجاله
غير رجال الصحيح وقال المنذرى إسناده صحيح
(من لا يستحى من الناس لا يستحى من الله) فلايسامحه ولا يدع عقابه ومفهومه أن من يستحى من الناس يستحى
ألقهمنه يعنى أنه يسامعه ولا يعاقبه وقد من غير مرة أن حقيقة الحياء مستحيلة عليه تعالى (طس عن أنس) بن مالك
قال الهيشمى فيه جماعة لم أعرفهم أهـ. ولعل المصنف عرفهم حيث رمز لحسنه وسبيه أن أنا خرج اصلاة فوجد الناس
راجعين منها فتوارى عنهم ثم ذكره
(من لا يشكر الناس لا يشكر الله) قال ابن العربى روى برفع الجلالة والناس ومعناه من لا يشكر الناس لا يشكره الله و بنصبهما
أى من لا يشكر الناس بالثناء بما أولوه لا يشكر الله فإنه أمر بذلك عبيده أومن لا يشكر الناس كمن لا يشكرالله
ومن شكرهم كمن شكره وبرفع الناس ونصب الجلالة وبرفع الجلالة وأصب الناس ومعناه لا يكون من التشاكراً
إلا من كان شاكراً للناس وشكر الله ثناؤه على المحسن وإجراؤه النعم عليه بغير زوال قال ابن عطاء الله إن كانت
عين القلب تنظر إلى أن الله تعالى واحد فالشريعة تقتضى أنه لابد من شكر خليقته والناس فى ذلك علي أقسام غافل
منهمك فى غفلته قويت دائرة حسه والطمست حفرة قدسه فنظر الإحسان من المخلوقين ولم يشهده من رب العالمين
إما اعتقاداً: فشركه جلى وإما استنادا فشركه خفى وصاحب حقيقة غائب عن الخاق بشهود الملك الحق وفنى عن
الأسباب بشهود مسبيها فهذا عبد مواجه بالحقيقة ظاهر عليه مناها سالك للطريقة قد استوى على مداها غير أنه غريق
الأنوار مطموس الآثار قد غلب سكره على صحوه وجمعه على فرقه وفناؤه على بقائه وغيبته على حضوره وأكمل منه
عبد شرب فازداد صحواً أو غاب فازداد حضوراً فلا جمعه يحجبه عن فرقه ولا فرقه يحجبه عن جمعه ولا فناؤه يصر فه
عن بقائه ولا بقاؤه يصده عن فنائه يعطى كل ذى قسط قسطه ويوفى كل ذى حق حقه فالأ كمل مقام البقاء المقتضى
لإثبات الآثار وقد قال الله تعالى ((أن أشكر لى ولوالديك)، وهو المشار إليه فى هذا الخبر وما ضاهاه من الأخبار
(ت عن أبى هريرة)
: