Indexed OCR Text

Pages 181-200

- ١٨١ -
٨٨٥٨ - مَنْ عَلَقَ وَدَعَةَ فَلَ وَدَعَ اللهُ لَهُ ، وَمَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَ تَهُمَ اَللّه لَهُ - (حم ك) عنه - (ض)
٨٨٥٩ - مَنْ عَلَمَ أَنَّ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَإِجِبُّ دَخَلَ الَّةَ - (حم ك) عن عثمان
٨٨٦٠ - مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللهَ رَبَّهُ، وَأَنِى نَبِيَّهُ، مُوقِناً مِنْ قَلْبِهِ؛ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ - البزار عن عمران -(ـ)
٨٨٦١ - مَنْ عَلِمَ أَنَّ الَّيْلَ يَأْوِ يِهِ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَشْهَدِ الْمُعَةَ - (هق) عن أبى هريرة - (ض)
٨٨٦٢ - مَنْ عَلِمَ الَّمْىَ ثُمْ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِناً - (م) عن عقبة بن عامر - (صح)
أنها ترد القدر واعتقاد ذلك شرك (حم ك عن عقبة بن عامر) الجهنى قال المنذرى رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد قال
الهيشمى رجال أحمد ثقات
(من علق ودعة) بفتح أو سكون على نحو ولده (فلا ودع الله له) أى لاجعله فى دعة وسكون وهو لفظ بنى
من الودعة أى لاخفف الله عنه ما يخافه كذا ذكره ابن الأثير وهذا دعاء أو خبر وكذا يقال فى قوله (ومن علق تميمة
فلا تمم الله له) قال فى مسند الفردوس الودعة شىء يخرج من البحر شبه الصدف يتقون به العين والتميمة خرزات
تعلق على الأولاد للعين فأبطل التى صلى الله عليه وسلم ذلك ﴿ تنبيه) قال ابن حجر كغيره محل ما ذكر فى هذا
الخبر وما قبله تعليق ماليس فيه قرآن ونحوه أما مافيه ذكر الله فلا نهى عنه فأنه إنما جعل للتبرك والتعوذ بأسمائه
وذكره وكذا لانهى عما يعلق لأجل الزينة مالم يبلغ الخيلاء والسرف (حم ك عنه) ورواه أيضاً الطبرانى قال
الهيشمى رجالهم ثقات
( من علم أن الصلاة عليه حق واجب ) فى رواية بدل واجب مكتوب ( دخل الجنة ) لأنه إذا تيقن حقيقتها
وأنها عليه لا يتركها وإذا واظها كفرت مابينها من الصغائر فدخل الجنة مع السابقين الأولين ومن جحد حقيقتها كفر
فلا يدخل الجنة بل مأواه النار خالداً فيها ( حم ك) فى الإيمان (عن عثمان) بن عفان قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
فى التلخيص ولكنه فى المهذب قال فيه عبد الملك مجهول وقال الهيثمى رجال أحمد موثقون.
( من علم أن الله ربه وأتى نيه موقنا من قلبه) زاد الطبرانى وأومأ بيده إلى جسده (حرمه الله على النار) أى نار
الخلود ( فائدة) سئل الصديق بم عرفت ربك قال عرفت ربى بربى فقيل هل يمكن بشر أن يدركه فقال العجز
عن درك الادراك إدراك وسئل مصباح التوحيد وصباح التغريد على كرم الله وجهه بم عرفت ربك قال بما
عرفنى به نفسه لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس قريب فى بعده بعيد فى قربه ( البزار ) فى مسنده وكذا
الخطيب وأبو نعيم فى الخلية (عن عمران) بن الحصين رمز لحسنه. قال الهيشمى فيه عمران القصير وهو متروك
وعبد الله بن أبى القلوص.
(من علم) من أهل القرى الخارجة عن بلد الجمعة ( أن الليل يأويه إلى أهله) إذا سار إلى محل إقامتها ( فليشهد
الجمعة) أى فليحضر صلاتها ليصليها أى يلزمه ذلك ومذهب الشافعى أن العبرة بسماع النداء تمسكا بخبر الجمعة على من
سمع النداء ( هق عن أبى هريرة) عده ابن الجوزى من الأحاديث الواهية وأعله بمعارك بن عباد وقال الذهبي فى المهذب
هذا الحديث ضعيف بمرة وفيه عبدالله بن سعيد متروك
(من علم الرمى) أى ربى النشاب (ثم تركه فليس منا) أى من علم رمى السهم ثم تركه فليس من المتخلفين بأخلاقنا
والعاملين بسنتنا أو ليس متصلا بنا ولا داخلا فى زمرتنا وهذا أشد ممن لم يتعلمه لآنه لم يدخل فى زمرتهم وهذا دخل
ثم خرج فكأنه استهزاء به وهو كفران لتلك النعمة الخطيرة فيكره ذلك كراهة شديدة لما فى التهديد من التشديد وثم
للتراخى فى الرتبة يعنى رقبة الترك متراخية عن رتبة التعلم فلا يقدر عليها لاللت اخى فى الزمن للحوق الوعيد له وإن

- ١٨٢ - :
٨٨٦٣ - مَنْ عَلَمَ عِلْباً ذَلَهُ أَجْر مَنْ عَمِلَ بِهِ، لَاَ نْقُصُ مِنْ أَجْرِ الْعَامِلِ - (٥) عن معاذ بن أنس - (ص)
٨٨٦٤ - مَنْ عَلَ آيَةً مِنْ كِتَبِ اللهِ أَوْ بَاباً مِنْ عِلْمٍ أَنْهَى اللهُ أَجْرَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - ابن عساكر
عن أبى سعيد
٨٨٦٥ - من عَمْرَ مَيسَرَةَ الْمَسْجِدِ كَتَبَ اللهُ لَهُ كَفْلَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ - (٥) عن ابن عمر - (ض)
٠٠٠
٨٨٦٦ - مَنْ عَمَرَ جَانِبَ الْمَسْجِدِ الْأَيْسَرَ اعِلَّةِ أَهْلِهِ فَلَهُ أَجْرَانِ - (طب) عن ابن عباس - (ض)
٨٨٦٧ - مَنْ عَمْرَ مِنْ أُمَّى سَبْعِينَ سَنَةَ فَقَدْ أَعْذَرَ اَللّهُ إِلَيْهِ فِىِ الْعَمْرِ - (ك) عن سهل بن سعد - (1)
٨٨٦٨ - مَنْ عَمِلَ عَمَلاَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدْ - (حم م) عن عائشة - (*)
كان الترك عقب التعلم وهذا تشديد عظيم فى نسيانه بعد تعلمه (م) فى الجهاد من حديث عبد الرحمن المهدى (عن عقبة
ابن عامر) قال عبد الرحمن قال رجل لعقبة كيف تختلف بين هذين الغرضين وأنت شيخ كبير يشق عليك فقال سمعت
النبى صلى الله عليه وسلم يقول فذكره ولم يخرجه البخارى
( من علم) بفتح اللام المشددة بضبط المصنف (علماً فله أجر من عمل به لا ينقص من أجر العامل) لأن العامل
إنما يتلق كيف تصحيح عمله من العالم فله الأجر على حسب الانتفاع بعلمه (٥ عن معاذ بن أنس) وفيه سهل بن معاذ
ضعفه كثيرون لكن الترمذى حسن له واحتج به الحاكم وهذا الخبر مما انفرد به ابن ماجه .
( من علم) بالتشديد بضبطه ( آية من كتاب الله أو باباً من علم أنمى الله أجره إلى يوم القيامة) وفى رواية
لأبى الشيخ والديلى من علم آية من كتاب الله أو سنة فى دين الله هيأ له الله من الثواب يوم القيامة مالا يكون ثواب
أفضل مما تهياً له ( ابن عساكر) فى تاريخه (عن أبى سعيد) الخدرى.
(من عمر) بفتح العين وبالتشديد بضبطه ( ميسرة المسجد كتب الله له كفلين من الأجر) أى نصيبين منه قاله
لما ذكر أن ميسرة المسجد قد تعطلت وأصل هذا الحديث أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لما رغب فى تفضيل
ميامن الصفوف عطل الناس مسيرة المسجد فقيل له ذلك فذكره فأعطى أهل الميسرة فى هذه الحالة ضعف ما لأهل
الميمنة من الأجر وليس لهم كما قال المؤلف وغيره ذلك فى كل حال وإنما خص بذلك هذه الحالة لما صارت معطلة
(٠ عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحافظ العراقى سنده ضعيف وقال ابن حجر فى الفتح فى إسناده مقال.
(من عمر) بفتح العين وبالتشديد بضبطه (جانب المسجد الأيسر) بالصلاة فيه (لقلة) أهله (فله أجران) قال
ابن حجر هذا وماقبله إن ثبت لا يعارض الخبر إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف لأن ماورد لمعنى
عارض يزول بزواله (طب عن ابن عباس) قال الهيثمى فيه بقية وهو مدلس وقد عنعنه لكنه ثقة وظاهر صنيع
المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة مع أن ابن ماجه خرجه من حديث ابن عمر باللفظ المزبور
(من عمر) بضم العين والتشديد (من أمتى سبعين سنة فقد أعذر اللّه إليه فى العمر) أى بلغ أقصى العذر أولم يق
له عذر فى الرجوع إلى الله بطاعته لما شاهد من العبر مع ما أرسل إليه من الإنذار (ك) وكذا القضاعى (عن سهل
ابن سعد) الساعدى وقال الحاكم على شرط البخارى ولم يخرجاه قال الزيلعى ووهم إذ هو فى البخارى يلفظ من عمره
الله ستين سنة فقد أعذر إليه فى العمر
(من عمل عملا) أى أحدث فعلا (ليس عليه أمرنا) أى حكمنا وإذننا (فهو رد) أى مردود عليه فلا يقبل منه
وفيه دليل القاعدة الأصولية أن مطلق النهى يقتضى الفساد لأن المنهى عنه مخترع محدث وقد حكم عليه بالرد المستلزم

- ١٨٣ -
٨٨٦٩ - من عير أخَاه بِذَنْبِ لَم يَمت حتى يعمله ـ (ت) عن معاذ - (ح)
٨٨٧٠ - مَنْ غَدًا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللهُ لَهُ نُلاً مِنَ الْجَنَّةِ كُلّا غَدَا وَرَاحَ - ( حم ق) عن
أبى هريرة- (*)
٨٨٧١ - مَنْ غَدَا إلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ غَدَا بِرَايَةِ الْإِيمَانِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى السُّوقِ غَدَا بِآيَةَ إِبْلِيسَ - (٥)
عن سلمان - (ض)
٨٨٧٣ - مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ وَهُوَ فِى تَعْلِيمِ دِينِهِ فَهُوَ فِىِ الْجَنَّةِ - (حل) عن أبى سعيد - (ض)
للفساد قال الشيخ ابن حجر الهيثمى وزعم أن القواعد الكلية لاتثبت بخبر الواحد باطل قال العلائى وفيه أيضاًدليل
على اعتبار ما المسلمون عليه من جهة الأمر الشرعى أو العادة المستقرة فإن عموم قوله ليس عليه أمرنا يشمله قال
وهذا الحديث أصل من أصول الشريعة (حم م عن عائشة) وعلقه البخارى فى صحيحه
( من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله) قال مخرجه الترمذى قال أحمد بن منيع قالوا من ذنب قد تاب منه (ت)
فى الزهد من حديث محمد بن الحسن بن أبى يزيد عن ثور عن خالد بن معدان (عن معاذ) بن جبل وقال أعنى الترمذى
حسن غريب وليس إسناده بمتصل اهـ. وقال البغوى هو منقطع لأن خالد بن معدان لم يدرك معاذاً ومحمد بن الحسن
ابن أبى يزيد قال أبو داود وغيره كذاب ومن ثم أورده ابن الجوزى فى الموضوع ولم يتعقبه المؤلف فى مختصره
سوى بأن له شاهدا وهو قول الحسن كانوا يقولون من رمى أخاه بذنب قد تاب منه لم يمت حتى يبتليه الله به، ومن
العجب أن المؤلف لم يكتف بإيراده حتى أنه رمز لحسنه أيضاً
(من غدا إلى المسجد) فى رواية خرج وفى رواية يخرج (وراح) أى ذهب ورجع وأصل الغدو الرواح بغدوة
والرجوع بعشية استملال فى كل ذهاب ورجوع توسعا (أعد الله) أى هيأ (له نزلا) أى محلا ينزله والنزل بضمتين
المحل الذى يهيأ للنزول فيه وبضم فسكون ما يهياً للقادم من نحو ضيافة فعلى الأول من فى قوله (من الجنة) للتبعيض
وعلى الثانى للتبيين وفى رواية بدل من فى وهى محتملة لهما وفى رواية للبخارى أو راح بأو فعلي الواو لابد من الأمرين
حتى يعدّ له النزل وعلى أو يكفي أحدهما فى الإعداد وكذا يقال فى قوله ( كلما غدا وراح) أى بكل غدوة وروحة
إلى المسجد قال بعضهم والغدو والرواح كالبكرة والعشى فى قوله ((ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا)، أراد بهما الديمومة
لا الوقتين المعلومين لأن المسجد بيت الله من دخله لعبادة أى وقت كان أعد الله له أجره لأنه أكرم الأكرمين
لا يضيع أجر المحسنين وفى قوله كلما إيماء إلى أن الكلام فيمن تعود ذلك (حم ق) فى الصلاة (عن أبى هريرة) ورواه
عنه أيضاً أبو نعيم وغيره
(من غدا) أى ذهب (إلى صلاة الصبح غدا براية الإيمان ومن غدا إلى السوق غدا براية إبليس) قال الطيبى تمثيل
لبيان حزب الله وحزب الشيطان فمن أصبح بغدو إلى المسجد كأنه يرفع أعلام الإيمان ويظهر شرائع الإسلام ويتحرى
فى توعين أمر المخالفين؛ وفيه ورد الحديث المار فذلكم الرباط ومن أصبح يغدو إلى السوق فهو من حزب الشيطان
يرفع أعلامه ويشد من شوكته وينصر حزبه ويتوخى توهين دينه وفى قوله يغدو إشارة إلى أن التبكير إلى السوق
محظور وأن من تأخر وراح بعد أداء وظائفه لطلب الحلال وما يقيم صلبه ويتعفف به عن السؤال كان من حزب
الله وهذا إعلام بإدامته فى الأسواق وجميع أعوانه وإذا كانت موطنه فينبغى أن لا يدخلها الرجل إلا بقدر الضرورة
كبيت الخلاء لحق من ابتلى بدخولها أن يخطر بباله أنه بمحل الشيطان وحزبه (٠ عن سلمان) الفارسى وفيه عنبس
ابن ميمون قال فى الكاشف ضعفه ابن معين وغيره
(من غدا أوراح) قال الزركشى أصل غدا خرج بغدوأى مبتكراً وراح رجع بالعشى ثم قد يستعملان فى الخروج

- ١٨٤ -
٨٨٧٣ - مَنْ غَرَسَ غَرَسَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ آدَمِىٌّ وَلَا خَلْقُ مِنْ خَلْقِ اللهِ إِلَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةً - (حم) عن
أبى الدرداء -( ح)
٨٨٧٤ - مَنْ غَزَا فِى سَبِيلِ اللهِ وَلَمْ يَنْوِ إلَّ عَقَالَا فَلَهُ مَانَوَى - (حم ن ك) عن عبادة بن الصامت - (صح)
٨٨٧٥ - مَنْ غَسَّلَ مَيْتًا فَلْيَغْتَسِلْ - (حم) عن المغيرة - ( ح)
مطلقا توسعا وهذا الحديث وما قبله يصلح أن يحمل على الأصل وعلى التوسع (وهو فى تعليم دينه (هو فى الجنة)
أى إن قصدبه وجه الله وعمل بعلمه وإحياء الشريعة وتنوير قلبه وتطهيره من كل غش ودنس وحقد وغل ليصلح
بذلك لقبول العلم والاطلاع على دقائقه وحقائق غوامضه فإن العلم كما قيل صلاة السر وعبادة القلب وقربة الباطن
وكما لاتصح الصلاة التى هى عبادة الجوارح الظاهرة إلا بطهارة الظاهر عن الحدث والخبث فلا يحصل العلم الذى
هو عبادة القلب إلا بطهارته عن حيث الصفات ومساوئ الأخلاق؛ والحاصل أن العلم إن خلصت فيه النية زكا ونما
وأدخل صاحبه الجنة وإن قصد به غير الله خبط وضاع واستحق صاحبه النار (حل عن أبى سعيد) الخدرى وقال
غريب من حديث مسعر عن عطية اه وفيه الفضل بن الحكم وفيه كلام
(من غرس غرساً لم يأكل منه آدمى ولا خلق من خلق الله إلا كان له صدقة) أى يثاب عليه ثواب الصدقة وإن
لم يكن باختياره ولم يعلم به وهذا الحديث كما ترى مدح لعمارة الأرض ويوافقه قوله تعالى ((واستعمركم فيها)، وقوله
((أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم فترة وأثاروا الأرض وروها
أكثر ما عمروها ، وورد فى أخبار وآيات أخر ذمّ عمارتها؛ تكبر: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وفى الحقيقة
لا تعارض ولا تخالف فإن ماجاء فى ذم الدنيا وعمارتها فباعتبار من رضيها حقا لنفسه وجعلها قاضية مراده
كما قال تعالى: ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها)، وما جاء فى مدحها فباعتبار تناولها واتفاق ما يحصل من الغلات
على ما يحمد ، ولذلك قال على كرم الله وجهه: الدنيا دار تجارة لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها (حم) وكذا
الطبرانى فى الكبير من هذا الوجه (عن أبى الدرداء) رمز المصنف لحسته، وسببه أن رجلا مر بأبى الدرداء وهو
يغرس غرساً بدمشق فقال له أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال لا تعجل على سمعته يقول
فذكره قال الهيشمى رجالهموثقون وفيهم كلام لا يضر
(من غزا فى سبيل الله) أى للجهاد (ولم ينو) وفى رواية وهو لا يريد (إلاعقالا) هو مايربط به ركبة البعير (اله
مانوى) قال الطيبي : العقال حيل يشد به ركبة البعير وهو مبالغة فى قطع النظر عن الغنيمة بل يكون غزوه خالصا
لله غير مشوب بغرض دنيوى فانه ليس الإنسان إلا مانوى اهـ. وقال الزمخشرى: أراد الشىء التافه الحقير فضرب
مثلا له (حم ن ك عن عبادة) بن الصامت
(من غسل ميتاً فليغتسل) قال أحمد هذا منسوخ وكذا جزم أبو داود، وفى خبر الخبر: ليس عليكم فى غسل ميتكم
غسل إذا غسلتموه،أو يجمع بعمل الأمر على الندب أو المراد بالغسل غسل الأيدى كما يصرح به خبر عند الخطيب
وغيره. قال ابن حجر: وهذا أحسن ماجمع به بين مختلف هذه الأحاديث (حم عن المغيرة) بن شعبة وخرجه
الترمذى فى العلل ثم ذكر أنه سأل عنه البخارى فقال لايصح فى هذا الباب شىء قال ابن الجوزى طرقه كلها لا تصح
وقال الهيشى فى سنده من لم يسم اهـ، لكن رمز المصنف لحسنه أخذاً من قول الحافظ ابن حجر طرقه كثيرة وفيه
خلاف طويل وأسوأ أحواله أن يكون حسنا فإنكار النووى علي الترمذى تحسينه معترض وقال الذهبي طرقه أقوى
من عدة أحاديث احتج بها الفقهاه اه، وذكر الماوردى أن بعض المحدثين خرج له مائة وعشرين طريقا

- ١٨٥ -
٨٨٧٦ - من غسل الميت فَليعلِّل، وَمَن حَمَلَهُ فَلميتوضأ - (ده حب) عن أبى هريرة - (ح)
٨٨٧٧ - مَنْ غَسْلَ مَيْتًا فَسَتَّرَهُ سَتَرَهُ اللهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَمَنْ كَفْنَهُ كَسَاهُ اللهُ مِنَ الْسِنْدُسِ - (طب) عن
أبى أمامة - (ض)
٨٨٧٨ - مَنْ غَسْلَ مَيْتًا فَلْيَبْدَأْ بِعَصْرِهِ - (هق) عن ابن سيرين مرسلا - (ض)
٨٨٧٩ - مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا - (ت) عن أبى هريرة - (صح)
٨٨٨٠ - مَنْ غَشِّ الْعَرَبَ لَمْ يَدْخُلْ فِى شَفَاعَتِّى، وَلَمَ تَلْهُ مَوَدَنِى - (حم ت) عن عثمان -(ض)
(من غسل الميت فليغتسل) قال الخطابي إنما أمر به لإصابة الغسل من رشاش المغسول وربما كان يدن الميت
نجاسة وهو لايعلم (ومن حمله) قال البغوى أى مسه (فليتوضأ) قال الخطانى لم أر أحدا قال بوجوب الوضوء من حمله
وقيل معناه ليكى حامله على وضوء ليتأهب للصلاة عليه حين وصوله المصلى خوف الفوت (ده حب عن أبى هريرة)
قال الترمذى حسن وضعفه الجمهور وقال ابن حجر ذكر له البيهقى طرقا وضعفها ثم صحح وقفه وقال البخارى الأشبه
موقوف وقال ابن الجوزى فيه محمد بن عمرو قال يحمي مازال الناس يتوقون حديثه
(من غسل ميتا فستره ستره الله من الذنوب) يحتمل أن المراد ستر عورته ويحتمل أن المراد ستر مايبدو له من
علامة ردية كظلمة ويحتمل الأمرين وهو أظهر (ومن كفته كساه الله من السندس) قال النووى فيه أنه يسن إذا رأى
الغاسل ما يعجبه أن يذكره وإذا رأى مايكره لايحدث به قال وهكذا أطلقه أصحابنا لكن قال صاحب البيان لو كان
الميت مبتدعا معلنا بدعته فينبغى ذكر مايكره منه زجراً للناس عن البدعة (طب عز أبى أمامة) وضعفه المنذرى
وقال الهيثمى فيه أبو عبد الله الشامى لم أجد من ترجمه اهـ. وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات فلم يصب فقد رواه
الحاكم فى المستدرك والبيهقى فى المعرفة بزيادة ولفظه من غسل ميتاً فكتم عليه غفرله أربعون كبيرة ومن كفنه كساه
الله من السندس والإستبرق ومن حفر له قبرا فكأنما أسكنه مسكنا حتى يبعث
(من غسل ميتا فليبدأ) فى تغسيله (بعصره) يعنى يمر يده على بطنه ليخرج مافيه من أذى ثلاثاً ويتعهد مسح بطنه
فى كل مرة من الثلاث أرفق ما قبلها وهذا مندوب لا واجب (هق عن ابن سيرين مرسلا) ظاهره أن البيهقى لم يذكر
له علة سوى الإرسال والأمر بخلافه بل قال مرسلا وراويه ضعيف اهـ. واستدرك عليه الذهبى فى المهذب فقال:
قلت فيه جماعة ضعفاء
(من غش) أى خان والغش ستر حال الشىء (فليس منا) أى من متابعينا. قال الطبى: لم يرد به نفيه عن الإسلام
بل نفى خلقه عن أخلاق المسلين أى ليس هو على سنتنا أو طريقتنا فى مناصحة الإخوان كما يقول الإنسان لصاحبه
أنا منك يريد الموافقة والمتابعة قال تعالى عن إبراهيم ((ثمن تبدى فانه منى)) وهذا قاله لما مر على صبرة طعام فأدخل
يده فيها فابتلت أصابعه فقال ما هذا ؟ قال أصابته السماء قال أفلا صببته فوق الطعام ايراه الناس ؟ ثم ذكره (ت عن
أبى هريرة) ظاهر عدوله للترمدى واقتصاره عليه أنه لم يخرج فى الصحيحين ولا أحدهما وهو وهم فقد خرجه مسلم
فى الصحيح بلفظ من غشنا فليس منا بل عزاه المصنف نفسه إلى الشيخين معاً فى الأزهار المتناثرة وذكر أنه متواتر
(من غش العرب لم يدخل فى شفاعتى) أى يوم القيامة (ولم تنله، وذقى) فى ذلك الموقف الأعظم. قال الحكيم:
غشهم أن يصدهم عن الهدى أو يحملهم على ما يعدهم عن النبى صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك فقد قطع الرحم بينهم
وبين النبى صلى الله عليه وسلم فبسبب ذلك يحرم مودته وشفاعته ومن غشهم حسدهم على ما آتاهم الله من فضله ووضع
رفعتهم وتحقير شأنهم، وقال ابن تيمية هذا تكبر ياسلمان لا تبغضنى فتفارق دينك قال كيف أبغضك وبك هدانى الله

- ١٨٦ -
٨٨٨١ - مَنْ غَشْنَا فَلَيْسَ مِنَّا، واْلَمَكُرُ وَالْخَدَاعُ فِى النَّارِ - (طب حل) عن ابن مسعود - (ض)
٨٨٨٢ - مَنْ غَلَ يَعِيرًا أَوْ شَاءَ أَنَى يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (جم) والضياء عن عبد الله بن أنيس - (صح)
٨٨٨٣ - من غَلَبَ عَلَى مَاءِ فهو أحق ◌ِهِ - (طب) والضياء عن سمرة - (صح)
٨٨٨٤ - من قَتَهَ الغَزو مَعِى فَلْيَغْز فِى الْبَحْرِ - (طس) عن وائلة - (ض)
١٠٠٠٠
٨٨٨٥ - مَنْ فَدَى أُسِيرًا مِنْ أَيْدِى الْحَدوَّ فَأَنَاَ ذلِكَ الْأَسِيرُ (طص) عن ابن عباس - (ض)
٨٨٨٦ - مَنْ فَرَّ مِنْ مِيرَاثِ وَارِثِهِ قَطَعَ اللهُ مِيرَانُهُ مِنَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (٥) عن أنس - (ض)
قال تبغض العرب فتبغضنى اها، لهذا قريب من معناه فإن الغش للنوع لا يكون مع محبتهم بل لا يكون إلا مع
استخفاف أو نقص ( حم ت) فى المناقب عن حفص بن عمر الأحمى عن مخارق عن طارق (عن عثمان) وقال
غريب اه، وحفص الأحمسى قال الذهى ضعفوه، وقال ابن تيمية: ليس عند أهل الحديث بذاك والرواية المنكرة
ظاهرة عليها وقد أنكر أكثر الحفاظ أحاديث حفص ، وقال البخارى وأبو زرعة هو منكر الحديث
(من غشنا فليس منا) أى ليس على منهاجنا لأن وصف المصطفى صلى الله عليه وآ له وسلم وطريقته الزهد فى الدنيا
والرغبة فيها وعدم الشره والطمع الباعثين على العش (والمكر والخداع فى النار) أى صاحبهما يستحق دخولها لأن
الداعى إلى ذلك الحرص فى الدنيا والشح عليها والرغبة فيها وذلك يجر إليها وأخذ الذهبى من الوعيد على ذلك أن
الثلاثة من الكبائر فعدها منها (طب حل عن ابن مسعود) قال الهيشمى بعد ماعزاه الطبرانى فى الكبير والصغير معاً:
رجاله ثقات وفى عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه
(من غل بعيراً أو شاة أتى به يحمله يوم القيامة) قال المظهر معناه من سرق شيئا ى الدنيا من زكاة أو غيرها يجى.
به يوم القيامة وهو حامله وإن كان حيواناً له صوت رفيع ليعلم أهل الموقف حاله فتكون فضيحته أشهر، وقد كان
المصطفى صلى الله عليه وسلم يشدد فى الغلول كثيرا وأمر الخليفتان الراشدان بعده بتحريق متاع الغال فقيل هو منسوخ
بالأخبار التى لم يذر التحريق فيها، وقال ابن القيم الصواب انه من باب التعزير والعقوبة المالية الراجعة إلى اجتهاد
الإمام بحسب المصلحة (حم والضياء) المقدسى (عن عبد الله بن أنيس) بالتصغير
(من غلب على ماء) مباح أى سبق إليه (فهو أحق به) من غيره حتى تنتهى حاجته وليس لأحد إزعاجه قبل انقضاء
حاجته (طب والضياء عن سمرة) بن جندب
. (من فاته الغزو معى فليغز فى البحر) زاد فى رواية فان غزوة فى البحر أفضل من غزوتين فى البر وفى رواية
من عشر غزوات وبه استدل من فضل غزو البحر علي البر وعكس آخرون وعليه ابن عبد البركما من (طس عن واثلة)
ابن الأسقع قال الهيشى فيه عمرو بن الحصين وهو ضعيف
(من قدى أسيرا من أيدى العدو) أى الكفار (فأنا ذلك الأسير) أى فكانى أنا المأسور فرضا وقد فدانى فله
من الأجر فى فدائه مثل ماله فى فدائى وهذا خرج مخرج الترغيب الشديد والحث الأكيد على فكاك الأسرى وبذل
الجهد فى ذلك وأن فيه من الثواب ما لا يحيط بقدره ووصفه إلا الوهاب ( طص عن ابن عباس) قال الهيثمى: فيه
أيوب بن أبى حجر قال أبو حاتم أحاديثه صراح وضعفه الأزدى وبقية رجاله ثقات
(من فز من ميراث وارثه) بأن فعل مافوت بإرثه عليه فى مرض موته (قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة)
أفاد أنّ حرمان الوارث حرام بل قضية هذا الوعيد أنه كبيرة وبه صرح الذهبى وغيره من حديث سويد بن سعيد
عن عبد الرحيم بن يزيد العمى عن أبيه (عن أنس) بن مالك وهؤلاء الثلاثة ضعفاء ومن ثم قال الشيبانى حديث ضعيف
E

- ١٨٧ -
٨٨٨٧ - مَنْ فَرْقَ بَيْنَ وَالِدَةِ وَوَلَدَ هَا فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنْ أُحِبْتِّهِ يَوْمَ القِيَآَمَةَ - (حم ت ك) عن
أبى أيوب - (صدر)
٨٨٨٨ - مَنْ فَرَّقَ فَلَيْسَ مِنَاً - (طب) عن معقل بن يسار - (ص3)
٨٨٨٩ - مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَقْصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْاً - (حم ت ٥ حب)
عن زيد بن خالد - (*)
٨٨٩٠ - مَنْ فَطَرَ صَائِمَا أَوْ جَهْزَ غَازِيّاً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ - (هق) عنه - (حـ)
٨٨٩١ - مَنْ قَاتَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِىَ الْعُدْاَ فَهُوَ فِى سَبِيلِ اللّهِ - (حم ق ٤) عن أبى موسى - (*)
جداً انفرد به ابن ماجه وقال الذهبي فى الكبائر فى سنده مقال، وقال المذرى ضعيف
(من فرق بين والدة وولدها) بما يزيل الملك (فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) فالتفريق بين الأمة وولدها
بنحو البيع أو الهبة حرام شديد التحريم عند الشافعى وأبى حنيفة ومالك بشرط كونه قبل التميز عند الشافعى وقبل
البلوغ عند أبى حنيفة وكذا مالك فى رواية ابن غانم عنه وفى رواية عنه قبل أن ينغر وسواء رضيت الأم أم لا عند
الشافعى وقال مالك يجوز برضاها وذهب بعض الأئمة إلى منع التفريق بينهما مطلقا وقال كما قال ابن العربى إنه ظاهر
الحديث لأنه لم يفرق بين الوالدة وولدها بلفظ بين وفرق فى جواب حيث كرر بين فى الثانى ليدل على عظم هذا الأمر
وأنه لا يجوز التفريق بينهما فى اللفظ بالبيع فكيف التفريق بين ذواتيهما؟ ذكره جمع. قال الطبى: وفى درّة الغواص
من أوهام الخواص أن يدخلوا بين بين المظهرين وهو وهم، وإنما أعادوها بين مظهر ومضمر لأن المضمر المتصل
جزء الكلمة فلا يعطف عليه بخلاف المظهر لاستقلاله (حمت ك) فى البيع (عن أبى أيوب) خالد بن يزيد الأنصارى
قال الترمذى حسن غريب قال ابن القطان ولم يصححه لأنه من رواية ان وهب عن حى بن عبد الله وحى نظر فيه
البخارى وقال أحمد أحاديثه منا كير، وقال ابن معين لا بأس به فلا اختلاف فيه ولم يصححه أهـ، وظاهر تقريره له
على تحسينه لكن على الحفاظ أن حجر جزم بضعفه وتبعه السخاوى ورة تصحيح الحاكم له بأنه منتقد
(من فرق) بين والدة وولدها (فليس منا) أى ليس من العاملين بشرعنا المتبعين لأمرنا (طب عن معقل بن يسار)
قال الهيشمى وفيه نصر بن طريف وهو كذاب
(من فطر صائما) بعشائه وكذا بتمر فإن لم يتيسر فما ( كان له مثل أجره غير أنه لاينقص من أجر الصائم
شيئا) فقد حاز الغنى الشاكر أجر صيامه هو أو مثل أجر الفقير الذى فطره ففيه دلالة على تفضيل غنى شاكر علي
فقير صابر ووقع فى رواية البيهقى من فطر صائما كان له أجر من عمله، والحديث المشروح كما قال المؤلف يبين أن
الضمير راجع الصوم المفهوم من الصائم أى فله مثل أجر من عمل الصوم لامثل أجر من عمل تفطير الصائم ويجوز
كون من بمعنى ما والأصل كان له أجر ماعمله وهو الصوم (حم ته حب عن زيد بن خالد) الجهنى قال فى اللسان عن
المقبلی لیس یروی هذا من وجه يثبت
(من فطر صائما) هو عام فى القادر على الفطر وغيره وكذا يقال فى قوله (أو جهز غازيا فله مثل أجره) قال
الطبى نظم الصائم فى سلك الغازى لانخراطهما فى معنى المجاهدة مع أعداء الله وقدم الصائم لأن الصوم من الجهاد
الأكبر جهاد النفس بكفها عن شهواتها (هق عنه) أى عن زيد بن خالد وقضيته أنه لم يخرج فى أحد الستة والأمر
بخلافه فقد رواه النسائى فى الصوم بجملته والترمذى وابن ماجه مقطعا فى الصوم وفى الجهاد
(من قاتل لتكون كلمة الله) أى كلمة توحيده وهى الدعوة إلى الإسلام (هى العليا) بضم العين تأنيث أعلى (فهو)

- ١٨٨ -
٨٨٩٢ - مَنْ قَاتَلَ فِى سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَقَةً حَرَّمَ اللّهُ عَلَى وَجْهِهِ النار - (حم) عن عمرو بن عنبسة - (ح)
٨٨٩٣ - مَنَ قَادَ أُعْمَى أَرْ بَعِينَ خَطْوَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنّةُ - (ع طب عد حل هب) عن ابن عمر (عد) عن
ابن عباس - وعن جابر. (هب) عن أنس - (ح)
٨٨٩٤ - مَنْ قَدَ اعَى أَرْبَعِينَ خَطْوَةً غُفِرِ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَفيِهِ - (خط) عن ابن عمر - (ض)
٨٨٩٥ - مَنْ قَالَ ((لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، نَفَتَهُ يَوْماً مِنْ دَهْرِهِ يُصِيبُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ - البزار (هب) عن
أبى هريرة - (ح)
أى المقاتل (فى سبيل الله) قدم هو ليفيد الاختصاص فيفهم أن من قاتل للدنيا أو الغنيمة أو لإظهار نحو شجاعة أو
ذب عن نفس أو مال فليس فى سبيل الله ولاثواب له نعم من قاتل للجنة ولم يخطر بباله إعلاء كلمة الله فهو كالمقاتل الإعلام
إذ مرجعهما وهو رضا ابته واحد، كذا قيل، وهل يشترط مقاربة قصد الإعلاء للقتال أو يكفى عند التوجه؟ رجع
البعض الثانى لكن أقول يشترط أن لا يأتى بمناف بينهما كما هو ظاهر (حم ق ٤ عن أبى موسى) الأشعرى عبد الله
ابن قيس قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل رياء أىّ ذلك فى سبيل الله؟ فذكره
(من قاتل فى سبيل الله فواق ناقة) بالضم والفتح ما بين الحلبتين (حرم الله على وجهه النار) أى نار الخلود فى الجحيم
وإن مسه عذابها الأليم لذنب ما؛ قال أبو البقاء فى نصب فراق وجهان أحدهما أن يكون ظرفا تقديره وقت فواق
أى وقنا مقدرا بذلك والثانى أن يكون جاريا مجرى المصدر أى قتالا بقدر الفواق (حم عن) أبى نجيح (عمرو بن عنبسة)
السلمى رمز لحسنه قال الهيثمى فيه عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف
(من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة) أى دخولها وإن كان منه قبل ذلك ما كان لكن من البين أن
الكلام فيما إذا قاده لغير معصية بل لوقيل باشتراط قصد الامتثال لم يبعد (ع طب) عن ابن عمر قال الهيشمى وفيه
عندهما على بن عروة وهو كذاب (عد) بعدة أسانيد فيه عدة ضعفاء منها عن علي بن إسماعيل بن أبى النجم عن عامر
ابن يسار عن محمد بن عبد الملك الأنصارى وهو متروك عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر ومنها عن إسماعيل بن محمد
عن سليمان بن عبد الرحمن القشيرى عن ثور عن ابن المنكدر عن ابن عمر (حل هب) عن طريق ابن عدى المذكورين
(عن ابن عمر) بن الخطاب ثم قال البيهقى إسناده ضعيف وقال ابن الجوزى له عنه طرق فيها كذابون فهو موضوع
(عد) عن عبد الله بن محمد المكى عن عبد الله بن أبان الثقفى عن النورى عن عمرو بن دينار (عن ابن عباس) ثم قال
مخرجه ابن عدى عبد الله بن أبان حدث عن الثقات بالمناكير وهو مجهول أهـ. واقتطاع المؤلف ذلك من كلامه غير
صواب (و) من حديث ميمون بن سلمة عن المسيب بن واضح عن أبى البحترى عن محمد بن أبى حميد عن محمد بن المنكدر
(عن جابر) بن عبد الله (هب عن أنس) من طريقين فى أحدهما المعلى بن هلال وفى الآخر أبو داود النخعى وبقية
أبن أسلم الثلاثة كذابون وتابع أبا داود يوسف بن عطية وهو ضعيف اهـ. وتعقبه المصنف فلم يأت بطائل
(٠, قاد أعمى) مسلما ويحتمل أن الذى كذلك (أربعين خطوة) لفظ رواية الخطيب أربعين ذراعا (غفر الله
له ما تقدم من ذب) الظاهر أن المراد الصغائر علي مامى (خط) فى ترجمة البحترى (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه عبد الباقى
ابن قالع أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال الدار قطنى يخطئ كثيرا والمعلى بن مهدى قال أبو حاتم يأتى أحيانا بالمذكر
(من قال لا إله إلا الله) أى مخلصا (نفعته) وفى رواية أبي نعيم أنجته (يوما من دهره) إن قرنها بمحمد رسول الله
صلى الله عليه وآ له وسلم قال الغزالى ذكر فى بعض الروايات الصدق والإخلاص فقال مرة من قال لا إله إلا الله
مخلصا ومعنى الإخلاص مساعدة الحال للقال (يصيبه) وفى رواية أبي نعيم أصابه (قبل ذلك ما أصابه) لأنه إذا أخلص

- ١٨٩ -
٨٨٩٦ - مَنْ قَالَ ((لَا إِلّهَ إلَّ اللهُ، مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنّةَ - البزار عن أبى سعيد - (صح)
٨٨٩٧ - مَن قَالَ «سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبَحَمْدِهِ)) غُرِسَتْ لَهُ بِهَا نَخْلَةُ فِى الْجَنَّةِ - (ت حبك) عن جابر - (صـ)
عند قول تلك الكلمة أفاض الله على قلبه نورا أحياه به فبذلك النور طهر جسده فنفعته عند فصل القضاء وأهلته
لجوار الجبار فى دار القرار. لكن ليس الغرض أنه يلفظ بهذا الكلام لحسب بل أنه عقد ضميره على التوحيد وجعل
دين الإسلام مذهبه ومعتمده كما تقول قول الشافعى تريد مذهبه أشار إلى ذلك الزمخشرى
﴿فائدة) قال ابن عربى: أوصيك أن تحافظ على أن تشترى نفسك من الله بعتق رقبتك من النار بأن تقول
لا إله إلا الله سبعين ألف مرة فإن الله يعتق رقبتك أو رقبة من تقولها عنه بها ورد به خبر نبوى وأخبر نى أبو العباس
القسطلانى بمضر أن العارف أبا الربيع المالق كان على مائدة وقد ذكر هذا الذكر عليها صبى صغير من أهل الكشف
فلما مديده للطعام بكى فتميل ما شأنك قال هذه جهنم أراها وأمى فيها فقال المالق فى نفسه اللهم إنى قد جعلت هذه التهليلة
عتق أمه من النار فضحك الصبى وقال الحمد لله الذى خرجت أمى منها وما أدرى سبب خروجها قال المالقي فظهرلى
صحة الحديث قال ابن عربى وقد عملت أنا على ذلك ورأيت بركته (البزار) فى مسنده (هب) كلاهما (عن أبى هريرة)
ورواه عنه أيضا الطبرانى فى معاجيمه باللفظ المزبور ولك.)) قال بدل يصيبه الح بعد مايصيه العذاب قال الطبرانى
لم يروه عن موسى الصغير إلا حفص تفردبه الحسين بن على
( من قال لا إله إلا الله مخلصا) زاد فى رواية من قلبه (دخل الجنة) قال الطيبي قوله مخلصا وفى رواية بدله صدقا
أقيم مقام الاستقامة لأن ذلك يعبر به قولا عن مطابقة القول المخبر عنه ويعبر به فعلا عن تحرى الأخلاق المرضية
كقوله تعالى «والذى جاء بالصدق وصدق به، أى حقق ما أورده قولا بما نحراه فعلا وبهذا التقرير يندفع ما أوهمه
ظاهر الأخبار من منع دخول كل من نطق بالشهادتين النار وإن كان من الفجار وقال الغزالى معنى الإخلاص أن
يخلص قلبه لله فلا يبقى فيه شركة لغيره فيكون الله محبوب قلبه ومعبود قلبه ومقصود قلبه ومن هذا حاله فالدنياسجنه
لمنعها له عن مشاهدة محبوبه وموته خلاص من السجن وقدوم على المحبوب؛ قال الفخر الرازى اشترط القول والإخلاص
لأن أحكام الإيمان بعضها يتعلق بالباطن وبعضها بالظاهر فى ايتعلق بالباطن أحكام الآخرة وذامتفرع علي الاخلاص
الذى هو باطن عن الخاق وما يتعلق بالظاهر أحكام الدنيا وذا لا يعرف إلا بالقول فصار الاخلاص ركنا أصليا
فى حق الله والقول ركنا شرعيا فى حق الخلق وقال الدقاق معناه من قالها مخلصا فى قالته دخل الجنة فى حالتهوهى جنة
المعرفة ((ولمن خاف مقام ربه جنتان)) (فائدة) جلس الحسن البصرى فى جنازة النوار امرأة الفرزدق وقداعتم بعمامة
سوداء وأسدلها بين كتفيه والناس بين يديه ينظرون إليه فوقف عليه الفرزدق وقال ياأبا سعيد يزعم الناس أنه
اجتمع فى هذه الجنازة خير الناس وشرهم قال من ومن قال أنت وأنا قال ما أنا بخيرهم ولا أنت بشرم لكن ما أعددت
لهذا اليوم قال شهادة أن لا إله إلا الله منذسبعين سنة قال نعم والله العدة (البزار) فى مسنده (عن أبى سعيد) الخدرى
قال الهيشمى رجاله ثقات لكن من روى عنه البزار لم أقف له على ترجمة اه وقد تناقض فى هذا الحديث الحافظ العراقى
فمرة حسنه وأخرى ضعفه
(من قال سبحان الله) أى أنزهه عن النقائص (العظيم وبحمده) فى محل الحال أى نسبحه جامدين له (غرست له
بها نخلة فى الجنة) أى غرست له بكل مرة نخلة فيها وخص النخل لكثرة منافعه وطيب ثمره قال فى المطاع أسرار
الأذكار وترتيبها فى التجليات والواردات لا يعرفه إلا أهل السلوك والمنازلات والكلام فيه بغيرذوق كلام من ورا.
حجاب قال العراقى وغرس وغرز كلاهما بمعنى وضع على جهة النبوت (ت حب ك عن جابو) بن عبد الله ورواه عنه
أيضا النسائى وابن السنى فى يوم وليلة وحسنه واستغربه الترمذى وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم

- ١٩٠ -
٨٨٩٨ - مَنْ قَالَ « سُبْحَانَ الهِ وَبِحَمْدِهِ، فِى يَوْم ماتَةَمَرَّةٍ حُطَّتْ خَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ ذَبَدِ الْبَحْرِ .
(حم ق ت ـ) عن أبى هريرة - (ص3)
٨٨٩٩ - مَنْ قَالَ فِى الْقُرْآنِ بِغَيرْ عِلْمِ فَلْيَتَبواْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ - (ت) عن ابن عباس - (ص3)
٨٩٠٠ - مَنْ قالَ فِى الْقُرْآنِ بِرَأَيْهِ فَاضَّابَ فَقَد أخطأ - (٣) عن جندب - (ح)
(من قال سبحان الله وبحمده فى يوم) واحد (مائة مرة) ولو متفرقة وفى أثناء النهار لكن متوالية وفى أوله وأول
الليل أفضل ذكره النووى (حطت خطاياه) أى غفرت ذنوبه (وإن كانت مثل زبد البحر) كناية عن المبالغة فى الكثرة وهذا
وأمثاله نحو ما طلعت عليه الشمس كناية عبر بها عن الكثرة عرفا قال ابن بطال والفضائل الواردة فى التسبيح والتحميد ونحو
ذلك إنما هى لأهل الشرف فى الدين و الكمال كالطهارة من الحرام وغير ذلك فلايضان ظان أن من أدمن الذكر وأصر على ماشاء من
شهواته وانتهك دين الله وحرماته أن يلتحق بالمطهرين المقدسين ويبلغ منازل الكاملين، كلام أجراه على لسانه ليس معه تقوى
ولا عمل صالح قال عياض وظاهر قوله مثل زبد مع قوله فى حديث التهليل محيت عنه خطايا مائة سنة أن التسبيح
أفضل الكون عدد الزبد أضعاف المائة لكن قوله فى التهليل ولم يأت أحد بأفضل ما جاء به يقتضى أنه أفضل
(حم ق ت ، عن أبى هريرة) .
(من قال فى القرآن بغير علم) أى من قال فيه قولا يعلم أن الحق غيره أو من قال فى مشكله بما لا يعرف من
مذهب الصحب والتابعين (قلية وأ مقعده من النار) أى فليتخذ لنفسه نزلا فيها حيث نصب نفسه صاحب وحى يقوله
ماشاء قال ابن الأثير النهى يحتمل وجهين أحدهما أن يكون له فى الشىء رأى وإليه ميل من طبعه وهواه فيتناول
القرآن علي وفقه محتجاً به لغرضه ولو لم يمكن له هوى لم يلح له ذلك المعنى وهذا يكون تارة مع العلم كمن يحتج منه
بآية على تصحيح بدعته عالما بأنه غير مراد بالآية وتارة يكون مع الجهل بأن تكون الآية محتملة فيميل فهمه إلى
ما وافق غرضه ويرجحه برأيه وهواه فيكون فسر برأيه إذلولاه لم يترجح عنده ذلك الاحتمال وتارة يكون له غرض
صحيح فيطلب له دليلا من القرآن فيستدل به بما يعلم أنه لم يرد به كمن يدعو إلى مجاهدة القلب القاسى بقوله ((اذهب
إلى فرعون إنه طفى)) ويشير إلى قلبه ويومع إلى أنه المراد بفرعون وهذا يستعمله بعض الوعاظ فى المقاصد الصحيحة
تحدينا للكلام وترغياً للسامع وهو منوع الثانى أن يتسارع إلى تفسيره بظاهر العربية بغير استظهار بالسماع والنقل
بتعلق بغرائب القرآن ومافيه من الألفاظ المبهمة والمبدلة والاختصار والحذف والإضمار والتقديم والتأخير فمن
لم يحكم ظاهر التفسير وبادر إلى استنباط المعانى بمجرد فهم العربية كثر غلطه ودخل فى زمرة من فسر القرآن بغير
علم فالنقل والسماع لابد منهما أولا ثم هذه تستمع التفهم والاستنباط ولا مطمع فى الوصول إلى الباطن قبل إحكام
الظاهر إلى هنا كلامه (ت) فى التفسير (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً أبو داود فى العلم والنسائى فى الفضائل خلافا
لما أوهمه صنع المصنف من تفرد الترمذى به عن السنة ثم إن فيه من جميع جهاته عبد الأعلى بن عامر الكوفى قال
أحمد وغيره ضعيف وردوا تصحيح الترمذى له .
(من قال فى القرآن) وفى رواية للترمذى وغيره من قال فى كتاب انه وفى رواية من تكلم فى القرآن (برأيه)
أى بما سنح فى ذهنه وخطر بباله من غير دراية بالأصول ولا خبرة بالمنقول (فأصاب) أى فوافق هواه الصواب
دون نظر كلام العلماء ومراجعة القوانين العلمية ومن غير أن يكون له وقوف على لغة العرب ووجوه استعمالها
من حقيقة وبجاز ومجمل ومفصل وعام وخاص وعلم بأسباب نزول الآيات والناسخ والمنسوخ منها وتعرف لأقوال
الأئمة وتأويلاتهم (فقد أخطأ) فى حكمه على القرآن بما لم يعرف أصله وشهادته على الله تعالى بأن ذلك هو مراده
أما من قال فيه بالدليل وتكلم فيه على وجه التأويل فغير داخل فى هذا الخبر ولما لم يتطفن بعض الناس لإدراك هذا

- ١٩١ -
٨٩٠١ مَن قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ - (ق ٤) عن أبى هريرة - (ص3)
٨٩٠٢ - مَنْ قَمَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْهِ- (خ ٣) عنه - (صح)
٨٩٠٣ - مَنْ قَمَ لَيْلَّ الْعِدِ مُخَسِبًا ◌ٍِّ تَعَالَى لَمْ يُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ - (٥) عن أبى أمامة - (ح)
٨٩٠٤ - مَنْ قَمَ فِىِ الصَّلاَةِ فَالْتَفَتَ رَدَّ اللّهُ عَلَيهِ صَلاَتَهُ - (طب) عن أبى الدرداء - (ض)
المعنى طعن فى صحة الخبر وحاول إنكاره بغير دليل (٣ عن جندب) بن عبد الله البجلي رمز المؤلف الحسنه
ولعله لاغتضاده وإلا ففيه سهل بن عبد الله بن أبى حزم تكلم فيه أحمد والبخارى والنسائى وغيرهم وقال
الترمذى تكلم فيه بعضهم .
(من قام رمضان) أى قام بالطاعة فى رمضان أتى بقيام رمضان وهو التراويح أو قام إلى صلاة رمضان أو إلى
إحياء لياليه بالعبادة غير ليلة القدر تقديراً ويحصل بنحو تلاوة أو صلاة أو ذكر أو علم شرعى وكذا كل أخروى
ويكفى بمعظم الليل وقيل بصلاة العشاء و الصبح جماعة (إيمانا) تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه (واحتسابا) إخلاصا ونصبهما
على الحال أو المفعول له وجمع يدنهما لأن المصدق للشىء قد لا يفعله مخلصابل لنحو رياء والمخلص فى الفعل قد لا يكون مصدقا
بشوابه فلا ملجئ لجعل الثانى تأكيد الأول (غفر له ما تقدم من ذنبه) الذى هو حق لله تعالى والمراد الصغائر قال الزركشى كل ما ورد
من إطلاق غفر ان الذنوب كلها على فعل بعض الطاعات من غير توبة كهذا الحديث وحديث الوضوء يكفر الذنوب وحديث من
صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له لحملوه على الصغائر فإن الكبائر لا يكفرها غير التوبة ونازع فى ذلك صاحب
الذخائر وقال فضل الله أوسع وكذا ابن المنذر فى الأشراف فقال فى حديث من قام ليلة القدر إيماناً واحتسابا غفر الله
له ما تقدم من ذنبه قال يغفر له جميع ذنوبه صغيرها وكبيرها وحكاه ابن عبد البر عن بعض معاصريه قيل وأراد به
أبا محمد الأصيلى المحدث أن الكبائر والصغائر يكفرها الطهارة والصلاة لظاهر الأحاديث قال وهو جهل بين وموافقة
المرجئة فى قولهم ولو كان كما زعموا لم يكن الأمر بالتوبة معنى وقد أجمع المسلمون أنها فرض والفروض لا تصح إلا
بقصد ولقول المصطفى صلى الله عليه وسلم كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر وفيه جواز قوله رمضان بغير إضافة
شهر قال أصحابنا ويكره قيام الليل كله أى إدامته لا ليلة أو ليالى بدليل ندبهم إحياء ليلتى العيد وغيرهما ( ق ٤)
فى الصوم (عن أبى هريرة)
(من قام ليلة القدر) أى أحياها مجردة عن قيام رمضان (إيمانا واحتسابا) إخلاصا من غير شوب نحو رياء طلبا
للقبول، حبه شعر بها أم لا، هذا مصدر فى ((وضع الحالى أى مؤمنا أو محتسبا أو مفعول من أجله قال أبو البقاء ونظيره
فى جواز الوجهين ((اعملوا آل داود شكراً، (غفر له ما تقدم من ذنبه) وفى رواية وما تأخر قال الحافظ ابن رجب
ولا يتأخر تكفير الذنوب بها إلى انقضاء الشهر بخلاف صيام رمضان وقيامه وقد يقال يغفر لهم عند استكمال القيام
فى آخر ليلة منه قبل تمام نهارها وتتأخر المغفرة بالصوم إلى إكمال النهار بالصوم (خ ٣ عنه) أى عن أبى هريرة
(من قام ليلتى العيد) الفطر والأضحى أى أحياهما (محتسبا) لله (لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) أى لا يشغف بحب
الدنيا لأنه موت أو يأمن من سوء الخاتمة (أو من كان ميتاً فأحييناه، أى كافراً؛ فهديناه ويحصل ذابمعظم الليل وقيل بصلاة
العشاء والصبح جماعة على مامر (ه عن أبى أمامة) الباهلي
(من قام فى الصلاة فالتفت رد اللّه عليه صلاته) أى لم يقبلها بمعنى أنه لايثيبه عليها وأما الفرض فيسقط عنه ولا يلزمه
قضاؤه فإن الالتفات بالوجه فى الصلاة لا يبطلها بل هو مكروه تنزيها فإن التفت بصدره بطلت حقيقة (طب عن
أبى الدرداء) قان الهيثمى فيه يوسف بن عطية وهو ضعيف

- ١٩٢ -
٨٩٠٠ - مَنْ قَمَ مَقَامَ رِياً، وَسُعَةً فَنَّهُ فِى مَقْتِ اللهِ حَتَّى يَجِلْس - (طب) عن عبد الله الخزاعى - (ح)
٨٩٠٦ - مَن قَبْلَ بَيْنَ عَيْىْ أَمَّهِ كَان لَّهُ سِتْرًا مِنَ النّارِ - (عد هب) عن ابن عباس - (ض)
٨٩٠٧ - مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّا قَتَلَ رَجُلاً مُشْرِكً قَدْ حَلَّ دَمْهُ - (حم) عن ابن مسعود - زح)
٨٩٠٨ - مَنْ قَتَلَ حَيَّ أَوْ عَقْرَبَا ذَكَأَنماَ قَتَلَ كَافِرًا - (خط) عن ابن مسعود - (ح)
٨٩٠٩ - مَن قَلَ حَيَةَ فَلَهُ سَبْعِ حَسَنَات، وَمَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فَلَهُ حَسَنَة - (حم حب) عن ابن مسعود - (صح)
٨٩١٠ - من قَتَلَ عَصفَررًا بِغَيْرِ حَقَّهِ سَالَهُ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (حم) عن ابن عمرو - (ح)
(من قام مقام رياء وسمعة فأنه فى مقت الله حتى يجلس) يعنى حتى يترك ذلك ويتوب وفى رواية أحمد من قام مقام
رياء وسمعة راءى الله به وسمع قال المنذرى وإسناده جيد (طب عن عبد الله الخزاعى) رمز لحسنه قال الهيشمى فيهيزيد
أبن عياض وهو متروك
(من قبل بين عينى أمه) إ كراما لها وشفقة وتعظيما واستعطافا ( كان له ذلك) أى ثوابه (سترا من النار) أى حائلا
بينه وبينها مانعا له من دخوله إياها ثم الذى وقفت عليه فى أصول صحيحة بخط الحفاظ بزيادة ما بعد قبل وهل مثل الأم
أمهاتها والأب وآباه وفيه احتمال (عد هب) كلاهما من حديث عقيل بن خويلد عن خلف بن يحيى القاضى عن أبى مقاتل
عن عبد العزيز بن أبى رواد عبد الله بن طاووس عن أبيه (عن ابن عباس) قضية صنيع المصنف أن مخرجيه سكتا عليه
وليس كذلك بل تعقبه ابن عدى بقوله منبكر إستادا ومتنا وأبو مقاتل لا يعتمد على روايته وقال البيهقى إسناده غير
قوى اهـ وقال ابن الجوزى موضوع فيه أبو مقاتل لا تحل الرواية عنه اهو فى الميزان حفص بن سليم. أبو مقاتل
السمر قندى وهاه ابن قتيبة شديدا وكذبه ابن مهدى وقال السليمانى يضع الحديث ثم ساق له هذا الخبر قال فى
اللسان عن الحاكم والنقاش حدث بأحاديث موضوعة وكذبه وكيع اه ومن ثم حكم ابن الجوزى بوضعه وتعقبه
المؤلف فلم يصنع شيئا .
(من قتل حية فكأنما قتل رجلا مشركا) بالله (قد حل دمه) لأنها شاركت إبليس فى ضرر آدم وبنيه وعداوتهم وتظاهرت
معه فكانت سببا لإهباطه إلى الأرض فالعداوة بين بنيها وبينهم متأصلة متأكدة لا تبقى فى ضررهم غاية فليس لها
حرمة ولا ذمة (حم) من حديث أبى الأحوص (عن ابن مسعود) قال أبو الأحوص بينا ابن مسعود يخطب فاذا بحية
تمشى على الجدار فقطع خطبته ثم ضربها بتضيبه فقتلها ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكرهورواه
عنه أبو يعلى والبزار قال الهيشمى بعد ماذكر الثلاثة رجال البزار رجال الصحيح
(من قتل حية أو عقرياً فكأ بما قتل كافرا) ومن نقل كافراً كان فداءه من النار لأنه عادى الله (خط عن ابن مسعود)
وأخرجه عنه الديلى لكن بدون العقرب
(من قتل حية فله سبع حسنات ومن قتل وزغة) بفتحات سام أبرص قال الزمخشرى سمى وزغالخفته وسرعة حر كته
يقال لفلان وزغ أى رعشة وهو من وزغ الجنين فى البطن توزيعاً إذا تحرك اهـ. (اله حسنة) ومزله حسنة دخل الجنة
كما فى الخبر المار (حم حب عن ابن مسعود)
(من قتل عصفوراً) بضم أوله ونبه بالعصفور أصغره على مافوقه وألحق به تنزه المترفين بالاصطياد لالأكل أو
حاجة وفى رواية فما فوقها وهو محتمل لكونه أوتها فى الحقارة والصغر وفوقها فى الجثة والعظم (بغير حقه) فى رواية
حقها والتأنيث باعتبار الجنس والتذكير باعتبار اللفظ وحقها عبارة عن الانتفاع بها (سأله اللّه عنه) فى رواية عن
قتله أى عاقبه وعذبه عليه (يوم القيامة) تمامه عند مخرجه أحمد وغيره قيل وما حقها يارسول الله قال أن تذبحه

3
- ١٩٣ -
٨٩١١ - مَن قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبْهُ - (ق دت) عن أبى قتادة (حم د) عن أنس (حم ٥) عن سمرة - (صح)
٨٩١٢ - من قَتَلَ مَعَاهَدًا لَمْ يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ أَرْبَعِينَ عَماً - (حم خن ٥)
عن ابن عمرو - (صح)
فتأكله ولا تقطع رأسه فترى بها فما أوهمه صنيع المصنف من أن ماذكره هو الحديث بتمامه غير صحيح وفى رواية
للقضاعى وغيره من قتل عصفوراً عبئاً جاء يوم القيامة وله صراخ تحت العرش يقول رب سل هذا فيم قتلنى من غير
منفعة قال البغوى فيه كراهة ذبح الحيوان لغير الأكل قال الخطابي وفى معناه ماجرت به العادة من ذيح الحيوان عند
قدوم الملوك والرؤساء وعند حدوث نعمة ونحو ذلك من الأمور (حم عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه وفيه صهيب
مولى ابن عامر قال الذهبى فى المهذب كان حذاء بمكة فيه جهالة وقد وثق وهذا إسناده جيد اهـ .
(من قتل كافرا (١)) وفى رواية للبخارى من قتل قتيلا (فله سلبه) أى فله أخذ ثيابه التى عليه والسلب بالفتح
المسلوب (٢) وهذا قاله يوم حنين فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا فأخذ أسلابهم قال ابن حجر ووهم من قال إنه
قاله يوم بدر وإنما سماه قتيلا والقتيل لإ يقتل لاكتساب لباس مقدمات الفعل فهو مجاز باعتبار الأول من قبيل ((ولا
يلدرا إلا فاجراً كفارا، وهذا الخبر حمله أبو حنيفة ومالك على أنه من التصرف بالإمامة العظمى فلا يكون السلب
للقاتل إلا إذا نقله الإمام إياه وحمله الشافعى على الفتيا المقتضية للتشريع العام لأن ذلك هو الأغلب من تصرف
النبي صلى الله عليه وسلم فلايخمس السلب عند نابل هو للقأقل وإن لم ينقله الإمام (قد ت عن أبي قتادة) الانصارى
وفيه قصة ( حم د عن أنس حم ٥ عن سمرة) بن جندب قال ابن حجر وسنده لا بأس به وقال الكمال بن أبى شريف فى
تخريج الكشاف وهم الشرف الطبى فى شرحه للكشاف حيث عزاه لأبي داود من حديث ابن عباس فإن الذى فيه أنه
صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر من قتل قتيلا فله كذا وكذا لم يقل فله سلبه
( من قتل معاهدا) أى من له عهد منا بنحو أمان قال ابن الأثير وأكثر ما يطلق فى الحديث على أهل الذمة وقد
يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب (لم يرح) بفتح أوليه على الأشهر وقد تضم الياء وتفتح
الراء وتكسر (رائحة الجنة) أى لم يشمها حين شها من لم يرتكب كبيرة لا أنه لا يجدها أصلا كما يفيده أخبار أخر
جمعاً بينه وبين ماتعاضد من الدلائل النقلية والعقلية على أن صاحب الكبيرة إذا كان موحداً محكوما بإسلامه لا يخلد
فى النار ولا يحرم من الجنة ( وإن ريحها) الواو للحال ( ليوجد ) فى رواية يوجد بلا لام (من مسيرة أربعين عاما)
وروى مائة وخمائة وألف ولا تدافع لاختلافه باختلاف الأعمال والعمال والأحوال أو القصد المبالغة والتكثير
لاخصوص العدد، والوعيد يفيد أن قتله كبيرة وبه صرح الذهبى وغيره لكن لا يلزم منه قتل المسلم به
﴿ تنبيه﴾ قال ابن القيم ريح الجنة نوعان نوع يوجد فى الدنيا تشمه الأرواح أحياناً لا تدركه العبارة ونوع
يدرك بحاسة الشم للأبدان كما يشم رائحة الأزهار ونحوها وذا يشترك أهل الجنة فى إدراكه فى الآخرة من قرب
ومن بعد يدركه الخواص فى الدنيا وقد أشهد الله عباده فى هذه الدار آثارا من آثار الجنة وأنموذجا منها من الرائحة
الطيبة واللذة الشهية والمناظر البهية والمناكح الشهية والنعيم والسرور وقرة العين ( حم خ) فى الجزية (ن٥)
فى الديات (عن ابن عمرو) بفتح العين ومن ضمه فقد صحفى : ابن العاص رفعه.
(١) أو كفانا شره بأن أثخنه أو أعماه أو قطع يديه أو رجليه أو أسره
(٢) من ثياب وسلاح ومن كوب يقاتل عليه أو مسكا عنانه وهو بقاتل راجلا، وآلته كسرج ولجام ومتودو كذا
لباس كمنطقة وسوار وجنية وهميان وما فيه من النفقة .
(١٣ - فض القدم - ٦)

- ١٩٤ -
٨٩١٣ - مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِى غَيْرِ كُنْهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ - (حم دن ك) عن أبى بكرة - (صحـ)
٨٩١٤ - مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ صَرْفّاً وَلاَّ عَدْلًا - (د) والضياء عن عبادة
ابن الصامت - (ض)
٨٩١٥ - مَنْ قَلَ وَزَغًا كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ سَبْعَ خَطِيَّاتٍ - (طس) عن عائشة - (ح)
٨٩١٦ -- من قَتَلَهَ بَطْنَه لم يُعذّبْ فِى قَرِهٍ - (حم ت ن حب) عن خالد بن عرفطة، وسليمان بن صرد -(ح)
( من قتل معاهدا) بفتح الهاء أى من عوهد أى صولح مع المسلمين بنحو جزية أو هدنة من إمام أو أمان من
مسلم ويجوز كسر الهاء على الفاعل قال فى التنقيح والفتح أكثر (فى غير كنهه) أى فى غير وقته أو غاية أمره الذى
يحل فيه قتله وكنه الأمر حقيقته أووقته أوغايته والمراد الوقت الذى بيننا وبينه فيه عهد أو أمان (حرم الله عليه الجنة)
مادام ملطخا بذنبه ذلك فإذا طهر بالنار صار إلى ديار الأبرار وقال القاضى حرم الله عليه الجنة ليس فيه ما يدل على
الدوام والاقاط الكلى فضلا عن القطع؛ وقال غيره هذا التحريم مخصوص بزمان ما، لقيام الأدلة على أن من مات
مسلما لا يخلد فى النار وإن أرتكب كل كبيرة ومات على الاصرار (حم دن ك عن أبى بكرة) قال فى المهذب
هذا إسناد صالح ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور الحاكم، وقال صحيح وأقره الذهبي.
( من قتل مؤمنافاعتبط بقتله ) بعين مهملة أى قتله ظلما بغير جنابة ولا عن جريرة ولا عن قصاص يقال عبطت
النافة إذا تحرتها من غير داء بها، وقيل بمعجمة من الغبطة الفرح والسرور لأن القاتل يفرح بقتل خصمه فإذا كان
المقتول مؤمنا وفرح بقتله ( لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا) أى نافلة ولا فريضة والرواية الأولى أولى كمافى المنضد
لأن القاتل ظلا عليه القود؛ هيه فرح بقتله أولا، والقتل أكبر الكبائر بعد الكفر (د والضياء) المقدسى (عن عبادة)
ابن الصامت ورجاله ثقات .
(من قبل وزغا) بفتح الزاى والغين المعجمتين معروف وإسمى سام أبرص (غفر الله له) لفظ رواية الطيرانى
محا الله عنه (سبع خطيئات) لتشوف الشارع إلى إعدامه لكونه مجيولا على الاساءة وقد كان ينفخ النار على إبراهيم
حين التقى فيها وفى مسلم من قتل وزغا فى أول ضربة كتب له مائة حسنة وفى الثانية دون ذلك وفى الثالثة دون ذلك
قال النووى سبب تكثير الثواب فى قتله أول ضربة الحث على المبادرة بقتله والاعتناء به والحرص عليه فانه لو فائه
ربما انفلت وفات قتله والمقصود انتهاز الفرصة بالظهر على قتله اهـ. وفى رواية من قتله فى أول ضربة لهمائة وخمسون
وفى الثانية سبعون روجهه ابن الكمال بأن التعب باطنى وظاهرى والباطنى تعب الاهتمام والاقدام والأول أولى
بالإعتبار عند التعارض ولهذا كان الأقل ضربا أكثر جزاءاً مع أن الظاهر المتبادر إلى الوهم خلافه اهـ. وتردد بعض
الكاملين فى إلحاق الفواسق الخمس به فى الثواب الموعود ثم رجع المنع لأن الإلحاق بالقياس ممنوع لبطلان العدد
المنصوص وبالدلالة يحتاج لمعرفة لحوق فسادها إلى رتبة فساد الفواسق وهو غير معروف ورجح البعض أنها مثلها
لأنه صلى الله عليه وسلم سماها فويسقة فلو عمل بها كذلك كان عملا بالنص (طس عن عائشة) رمز لحسنه قال الهيشمى
فيه عبد الكريم بن أبى الخارق وهو ضعيف؛ ثم إن ظاهر صنيع المصنف أن هذا ما لم يتعرض أحد الستة لتخرجه
وهو ذهول بالغ فقد خرجه مسلم في الصحيح عن أبى هريرة بلفظ من قتل وزغا محا اللّه عنه سبع خطيئات
( من فتله بطنه) أى مات بمرض بطنه كالاستقاء أو الاسهال أو من حفظ البطى من الحرام والشبه (لم يعذب
فى قبره ) وإذا لم يعذب فيه لم يعذب فى غيره لأنه أول منازل الآخرة فان كان سهلا فما بعده أسهل وإلا فعكه
قال القرطبى وحكمته أنه حاضر القلب عارفا بربه فلم يحتج لإعادة السؤال بخلاف من يموت بغيره من الأمراض
83

- ١٩٥ -
٨٩١٧ - مَنْ قُتِلَ دُونَ مَلِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَّ دُونَ دِينِهِ فَهُوَشَهِيدٌ،
وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَعْلِ فَهُوَ شَهِيدَ - (حم ٣ حب) عن سعيد بن زيد - (ح)
٧٩١٨ - مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظَلَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ - (ن) والضياء عن سويد بن مقرن - (ص)
٨٩١٩ - مَنْ قَدَّمَ مِنْ نُسكِهِ شَيْئًا أَوْ أَخْرَهُ فَلاَ شَىْءَ عَلَيْهِ - (هق) عن ابن عباس - (ح)
٨٩٢٠ - مَنْ قَذَفَ مَلُوكَهُ وَهُوَ بَرِى ءٌبِمً قَالَ جُاِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَدًّا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَا قَالَ- (حمقدت)
عن أبى هريرة - (*)
فإنه يغيب عقولهم قال الطبى وفيه استعارة تبعية، شبه ما يلحق للبعلون من ازهاق نفسه به بما يزهق النفس بالمحدد
ونحوه والقرينة نسبة القتل إلى البطن ( تنبيه) هذا الحديث خص به حديث ابن ماجه والبيهقى من مات مريضا
مات شهيدا ووقى فتنة القبر ( حم ن حب عن خالد بن عرفطة) الليثى أو البكرى ( وعن سليمان بن صرد)
بضم المهملة وفتح الراء ابن أبى الجون الخزاعى كان اسمه فى الجاهلية سيار فسماه المصطفى صلى الله عليه وسلم سليمان
كان حبرا عابداً نزل الكولمة .
( من قتل دون ماله) أى عنده ودون فى الأصل ظرف مكان بمعنى أسفل وتحت استعملتهنا بمعنى لأجل التى
للسبية توسعاً بجازا لأن الذى يقاتل على ماله كأنه يجعله خلفه أو تحته ثم يقاتل عليه، ذكره جمع (فهو شهيد) أى
فى حكم الآخرة لا الدنيا أى له ثواب كثواب شهيد مع ما بين التوابين من التفاوت وذلك لأنه محق فى القتال ومظلوم
بطلبه منه ( ومن قتل دون دمه ) أى فى الدفع عن نفسه (فهو شهيد ومن قتل دون دينه) أى فى نصرة دين الله والذب
عنه وفى قتال المرتدين (فهو شهيد ومن قتل دون أهله) أى فى الدفع عن بضع حليلته أو قريبته ( فهو شهيد) أى
فى حكم الآخرة لا الدنيا لأن المؤمن بإسلامه محترم ذااً ودما وأهلا ومالا فإذا أريد شىء منه من ذلك جاز له الدفع
عنه أو وجب على الخلاف المعروف لكن إنما يدفعه دفع الصاتل فلا يصعد إلى رتبة وهو يرى ما دونه كافياً كما هو
مقرر فى الفروع فإذا أدى قتاله لقتله فهو هدر ( حم ٣ حب) والقضاعى (عن سعيد بن زيد) قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا من قتل فى سبيل الله قال إن شهداء أمتى إذن لقليل قالوا من هم يارسول الله
فذكره قال المصنف وهو متواتر
( من قتل دون مظلمته ) قال الطبى يعنى قدامها كقوله « تريك الندى مادونها وهى دونه ، (فهوشهيد) قال
ابن جرير هذا أبين بيان وأوضح برهان على الإذن لمن أريد ماله ظلما فى قتال ظالمه والحث عليه كائنا من كان لأن
مقام الشهادة عظيم فقتال اللصوص والقطاع مطلوب فتركه من ترك النهى عن المنكر ولا منكر أعظم من قتل
المؤمن وأخذ ماله ظلما (ن والضياء) المقدسى وكذا أحمد والقضاعى (عن سويد بن مقرّن) بضم الميم وفتح
القاف وشد الراء مكسورة ( المزنى ) صحابى نزل الكوفة وظاهر صنيع المصنف أن ذا الحديث وما قبله لا ذكر له
فى أحد الصحيحين والأمر بخلافه فهذا خرجه البخارى فى المظالم بلفظ من قتل دون ماله فهو شهيد وكذا رواه
مسلم فى الإيمان.
( من قدم من نسكه) أى حجته أو عمرته ( شيئا أو أخره فلا شيء عليه) يفسره أن النبى صلى الله عليه وعلى
آله وسلم فى حجة الوداع بنى يوم النحر ماسئل عن شىء من الأعمال قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج (حق
عن ابن عباس) ومن المصنف لحسنه
( من قذف ملوكه) أى رماه بالزنا وفى رواية عبده ( وهو) أى والحال أنه: أى الملوك (برىءما قال) سيده

- ١٩٦ -
٨٩٢١ - مَنْ قَذَفَ ذَّا حُدَّلُهُ يَوْمَ أْقِيَامَةِ بِسَيَاطِ مِنْ نَارِ - (طب) عن وائلة - (ح)
٨٩٢٢ - مَنْ قَرَأْ الْقُرْآنَ يَتَأْكِّلُ بِهِ النَّاسَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهَهُ عَظُمُ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحَم - (هب)
عن بريدة - (ح)
٨٩٢٣ - مَنْ قَرَأْ بِمِائَةِ آيَةٍ فِى لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قُوتُ لْلَةٍ - (حم ن) عن تميم - (ص)
فيه لم يحد لقذفه فى حكم الدنيا لأن شرط حد القذف الإحصان والقن غير محصن وعليه يستوى مملوكه وملوك غيره
لكنه يعزر لمملوك غيره و(جلد) السيد (يوم القيامة) أى ضرب يوم الجزاء الأكبر (حدا) لانقطاع الرق بزوال
ملك السيد المجازى وانفراد البارئ تعالى بالملك الحقيقى وحصول التكافى ولا تفاضل يومئذ إلا بالتقوى (إلا أن يكون) المملوك
(كما قال) من كونه زانياً فلا يحد فى الآخرة لا يقال قوله وهويرى جملة حالية والأحوال شروط فكانه قال جلد يوم القيامة بشرط
كونه بريتافيفهم أنه إذالم يكن بريئا لا يحلد فلا ينافى قوله إلا أن يكون كما قال لأنا نقول إن كان مفهوم الشرط غير معتبر
وهو ما عليه جمع فهذا مفهوم شرط وإن كان معتبرا وهو مذهب آخرين فينزل قوله وهو برى. على أن المراد أنه يغلب
على ظنه براءته والواقع فى نفس الأمر خلافها لحينئذ لا يحد لصدقه كذا قرره بعض الأعاظم وقال الطبى الاستثناء
مشكل لأن قوله وهو برىء بأباه إلا أن يؤول قوله وهو برى. أن يعتقد ويظن براءته ويكون العبد كما قال فى الواقع
لا ما اعتقد هو حينئذ لا يجلد لكونه صادقا فيه (حمق) فى اللباس والنذر (د) فى الأدب (ت) فى البر كلهم (عن أبى
هريرة) قال قال أبو القاسم هى التوبة فذكره ورواه عنه أيضا النسائى
(من قذف ذقيا) أى رماه بالونا ( حد له يوم القيامة بسياط من نار) جمع سوط وهو معروف أما فى الدنيا ألا
يحد مسلم القذف ذمى لكن يعزر والقصد بالحديث التحذير من قذفه وأنه حرام متوعد عليه بالعقوبة فى الآخرة
لمافيه من إيذائه (طب) وكذا ابن عدى (عن وائلة) بن الأسقع رمز لحسنه قال الهيشى فيه محمد بن محصن العكاشى
وهو متروك اه وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال محمد بن محصن يضع وتعقبه المؤلف فى مختصر الموضوعات
ساكتاً علیه
(من قرأ القرآن يتأ كل به) أى يستأ كل به على حد من تعجل فى يومين، أى استعجل والباء الآلة كمكتبت
بالقلم ( الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم) أى من جعل القرآن ذريعة ووسيلة إلى حطام الدنيا جاء
يوم القيامة فى أسوإ حال وأقبح صورة حيث عكس وجعل أشرف الأشياء وأعزها وصلت إلى أذل الأشياء وأحقرها
وذا أبلغ من خير لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتى يوم القيامة وليس فى وجهه مزعة لحم لأنه أخبر عن وجهه
أنه عظم صرف ثم أكده بقوله وليس عليه لحم قال الأفضلى من استجر الجيفة بعض الملاهى والمعازف أهون من
استجرها بالمصحف ( هب عن بريدة) قال ابن أبى حاتم لا أصل لهذا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ابن الجوزى وفيه علي بن قادم ضعفه يحيى وأحمد بن ضير ضعفه الدارقطنى اه وأورده الذهبى فى المتروكين وقال
ضعفه ابن معين وكان شيعياً غالياً.
( من قرأ مائة آية فى ليلة كتب له قنوت ليلة) أى عبادتها قال السهيلي ويقبح إخراج الباء هنا لتعلقها بما فى ضمن
الكلام من معنى التقرب والتهجد وكدخولها هنا خروجها من قوله أمرتك الخير لأنك إذا أمرته بخير فقد كلفته إياه
وألزمته ففى ضمن الكلام ما يقتضى حذفها بخلاف نهيت عن الشر فإنه ليس فى اللفظ والمعنى إلا ما يطلب حرف الجر
وقال الأندلسى فى شرح المفصل قرأت السورة وقرأت بالسورة من باب حذف الجار وإيصال الفعل ومثله وسميته
محمداً وبمحمد وقيل الباء زائدة والفعل من قسم المتعدى وقال ابن أبى الربيع الأصل فى قراءة بالسورة أن يعدى بنفسه
فزيد حرف الجر لأن قرأت فى معنى تلوت وتلوت لا يتعدى بنفسه وقال أبو حيان فى شرح القسهيل خرج الشلوبين

- ١٩٧ -
٨٩٢٤ - مَنْ قَرَأْ فِى لَيْلَةَ مِائَةَ آيَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ - (ك) عن أبى هريرة - (*)
- مَنْ قَرَأْ سُورَةَ الْبَقَرَّةِ تُوْجَ بِتَاجٍ فِى الْجَنّةِ - (هب) عن الصلصال - (ص)
:٨٩٢٦ - مَنْ قَرَأْ آيَةَ الْكُرْسِّ دُبْرَ كُلْ صَلَةٍ مَكْتُوبَةَ لَمْ يَمْنَعُهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنّةِ إِلَّ أَنْ يَمُوتَ - (ن حب)
عن أبى أمامة -(*)
٨٩٢٧ - مَنْ قَرَأْ الْآَيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَغَرَةِ فِى لَاْلَ كَفَتَاهُ - (٤) عن ابن مسعود - (صح)
قرأت بالسورة على أن الباء للإلصاق أى ألزقت قراءتى بالسورة ( حمن عن تميم ) الدارى قال الحافظ العراقى
إسناده صحيح وقال الهيثمى فيه سليمان بن موسى الشامى وثقه ابن معين وأبو حاتم وقال البخارى عنده منا كير
( من قرأ فى ليلة) من الليالى ولو قيل فى الليل معرفا لأوهم أن الثواب مرتبا على القراءة الواقعة فى جنس الليل
( مائة آية لم يكتب من الغافلين ) الذى وقفت عليه فى مستدرك الحاكم عن أبى هريرة من قرأ عشر آيات فى أيلة لم
يكتب من الغافلين ولم أر هذا اللفظ فيه فليحرر ( ك عن أبى هريرة) مر فوعا
( من قرأ سورة البقرة) أى اتخذ قراءتها ورداً وجعلها ديدنه وعادته ( توج بتاج فى الجنة ) لما فى حفظها
والملازمة على تلاوتها من الكلفة والمشقة واشتمالها على الحكم والشرائع والقصص والمواعظ والوقائع الغربية
والمعجزات العجيبة وذكر خالصة أوليائه والمصطفين من عباده وتفضيح الشيطان ولعنه وكشف ما توسل به إلى تسويل
آدم وذريته ولذلك سماها مع آل عمران الزهراوين قال الطبى وتخصيص ذكر التاج كناية عن الملك والسيادة كما
يقال قعد فلان على السرير كناية عنه (هب) عن علي بن أحمد بن عبيد بن أبى عمارة المستعلي عن محمد بن النضر
ابن الصلصال (عن الصلصال) بفتح الصاد ابن الدهعين بفتح الدال واللام وسكون الها. وفتح الميم وأحمد بن عبيد
قال ابن عدى ثقة له مناكير .
( من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) قال التفتازانى يعنى لم يبق
من شرائط دخول الجنة إلا الموت وكأن الموت يمنعه ويقول لابد من حضورى أولا لتدخل الجنة ام قيل دير
الصلاة يحتمل قبل السلام وبعده ورجح ابن تيمية كونه قبله وفيه بعد ودبر الشىء كل شىء منه فى دبر كدبر الحيوان
﴿ فائدة) فى كتاب الصوم من شرح البخارى للقسطلانى روى أن من أدمن قراءة آية الكرسى عقب كل صلاة
فإنه لا يتولى قبض روحه إلا الله (ن حب عن أبى أمامة) أورده ابن الجوزى فى الموضوعات لتفرد محمد بن حميد
به وردوه بأنه احتج به أجل من صنف فى الصحيح وهو البخارى ووثقه أشد الناس مقالة فى الرجال ابن معين
قال ابن القيم وروى من عدة طرق كلها ضعيفة لكنها إذا انضم بعضها لبعض مع تباين طرقها واختلاف مخرجيها دلّ
على أن له أصلا وليس بموضوع وقال ابن حجر فى تخريج المشكاة غفل ابن الجوزى فى زعمه وضعه وهو من
أسمح ماوقع له وقال الدمياطى له طرق كثيرة إذا انضم بعضها إلى بعض أحدثت قوة ونقل الذهى فى تاريخه عن السيف
ابن أبى المجد الحافظ قال صنف ابن الجوزى كتاب الموضوعات فأصاب فى ذكره أحاديث مخالفة العقل والنقل ومالم
يصب فيه إطلاقه الوضع على أحاديث بكلام بعضهم فى أحد رواتها كفلان ضعيف أولين أو غير قوى وليس ذلك
الحديث مما يشهد القلب ببطلانه ولا يعارض الكتاب والسنة ولا حجة بأنه موضوع سوى كلام رجل فى رواته
وهذا عدوان ومجازفة فمن ذلك هذا الحديث
(من قرأ الآيتين) وفى رواية للبخارى بالآيتين بزيادة الباء واللام للعهد (من آخر سورة البقرة) يعنى من قوله
تعالى ((آمن الرسول)) إلى آخر السورة فآخر الآية الأولى المصير ومن ثم إلى آخر السورة آية واحدة وأماءاكتسبت)،
فليست رأس آية باتفاق العادين ، ذكره ابن حجر (فى ليلة كفتاه) بتخفيف الفاء أى أغنتاه عن قيام تلك الليلة بالقرآن

- ١٩٨ -
٨٩٢٨ - مَنْ قَرَأْ الْسُورَةَ الَّى يُذْكُرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَّتُهُ حَتّى تَجِبَ
الشمس - (طب) عن ابن عباس
٨٩٢٩ - مَنْ قَرَأْ سُورَةَ الْكَهْفِ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمعَتَيْنِ - (ك هق) عن
أبى سعيد - (1)
وأجزأنا عنه عن قراءة القرآن مطلقا، هبه داخل الصلاة أم خارجها، أو أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملا
عليه من الايمان والأعمال إجمالا أووقتاه من كل سوء مكروه وكفتاه شر الشيطان أو الآفات أو دفعتا عنه شر
الثقلين أو كفتاه بما حصل له بسبب قراءتهما من الثواب عن طلب شىء آخر أو كفتاه قراءة آية الكرسى التى ورد
أن من قرأها حين بأخذ مضجعه أمنه الله على داره وجاء فى حديث إنه لم ينزل خير من خير الدنيا والآخرة إلا
اشتملت عليه هاتان الآيتان أماخير الآخرة فإن قوله «آمن الرسول)) إلى قوله(( لا نفرق بين أحد من رسله)) إشارة إلى
الإيمان والتصديق، وقوله سمعنا وأطعنا، إلى الاسلام والانقياد والأعمال الظاهرة، وقوله (واليك المصير) إشارة إلى جزاء
العمل فى الآخرة وقوله ((لا يكلف الله، الخ إشارة إلى المنافع الدنيوية لما فيهما من الذكر والدعاء والإيمان بجميع
الكتب والرسل وغير ذلك وهذا أنزلتامن كنزتحت العرش وقول الكرمانى نقلا عن النووى كفتاء عن قراءة الكهف
وآية الكرسى رده ابن حجر بأن النووى لم يقل ذلك مطلقا ( ٤ عن ابن مسعود) البدرى، وقضية كلامه أن الشيخين
لم يخرجاه والأمر بخلافه فقد خرجاه من حديث ابن مسعود باللفظ المزبور وزادا لفظ كل فقالا فى كل ليلة
(من قرأ السورة التى يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تجب الشمس) أى تغرب ذلك
اليوم أى إن قرأها نهارا فإن قرأها ليلا صلوا عليه حتى تطلع الشمس وذلك لاشتمالها على جملة ما تحتويه الكتب
السماوية من الحكم النظرية والأحكام العملية والتصفية الروحانية وبيان أحوال السعداء والأشقياء والترغيب فى
الطاعة والترهيب فى المعصية بالوعد والوعيد إجمالا مع السؤال لما فيه صلاح الدارين والفوز بالحسنين ولذلك شمل
اللّه قارئها برحمته وسألت له الملائكة مغفرة زلته (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه طلحة بن زيد الرقى وهو
ضعيف جدا وقال ابن حجر طلحة ضعيف جدا ونسبه أحمد وأبو داود إلى الوضع اه فكان ينبغى للمصنف حذفه
( من قرأ سورة الكهف فى يوم الجمعة أضاء له من النور مابين الجمعتين ) فيندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها
كما نص عليه الشافعى رضى الله عنه قال الطبى وقوله أضاء له يجوز كونه لازماً وقوله ما بين الجمعتين ظرف، فيكون
إشراق ضوء النهار فيما بين الجمعتين بمنزلة إشراق النور نفسه مبالغة ويجوز كونه متعدياً والظرف مفعول به وعليهما
فسر ((فلما أضاءت ما حوله)) وروى الديلى عن أبى هريرة يرفعه من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أعلى نورا من
حيث مقامه إلى مكة وصلت عليه الملائكة حتى يصبح وعوفى من الداء والدبيلة وذات الجنب والبرص والجنون
والجذام وفتنة الدجال قال ابن حجر وفيه اسماعيل بن أبي زياد متروك كذبه جمع منهم الدارقطنى
﴿ تنبيه) قال ابن حجر ذكر أبو عبيد أنه وقع فى رواية شعبة من قرأها كما أنزلت، وأولها على أن
المراد يقرؤها بجميع وجوه القراءات قال وفيه نظر والمتبادر أنه يقرؤها كلها بغير نقص حساً ولا معنى وقد
يشكل عليه ماورد من زيادات أحرف ليست فى المشهور مثل سفينة صالحة وأما الغلام فكان كافرا؛ ويجاب بأن المراد
المتعبد بتلاوته (ك) فى التفسير من حديث نعيم بن هشام عن هشيم عن أبى هاشم عن أبى مجلز عن قيس بن عبادة عن
أبى سعيد (مق عن أبى سعيد) الخدرى قال الحاكم صحيح فرده الذهبى فقال قلت نعيم ذو منا كير وقال ابن حجر فى
تخريج الأذكار حديث حسن قال وهو أقوى ماورد فى سورة الكهف
-
3.

- ١٩٩ -
٨٩٣٠ - من قَرأْ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ منْ فِتْنَةَ الدَّجَالِ - (حم من) عن
أبى الدرداء - (صح)
٨٩٣١ - مَنْ قَرَأْ ثَلاَثَ آيَاتِ مِنْ أَوَّلِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدِّجَّالِ - (ت) عن أبى الدرداء - (صح)
٨٩٣٢ - مَنْ قَرَأْ سُورَةَ الكَهْفِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ أَضَاءَ لَهُ النّورُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَنِيقِ - (هب) عن
ای سعید - (ح)
٨٩٢٣ - مَنْ قَرَأْ يُسَ كَلَّ لَيْلَ غُفرَ لَهُ - (هب) عن أبى هريرة - (ض)
٨٩٣٤ - من قَرايسٍ فِى لَيْلَةَ أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ - (حل) عن ابن مسعود - (ض)
(من قرأ) الآيات (العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال) من تقريره غير مرة فمن تدبرها لم
يفتن بالدجال (أخسب الذين كفروا أن يتخدوا عبادى من دونى أولياء، قال الطبى التعريف فيه للعهد وهو الذى يخرج
آخر الزمان يدعى الإلهية إما نفسه أو يراد به من شابهه فى فعله ويجوز أن يكون للجنس لأن الدجال من يكثر منه
الكذب والتلبيس ومنه حديث يكون فى آخر الزمان دجالون كذابون (حم من عن أبى الدرداء)
( من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فقة الدجال) لما فى أولها من العجائب والآيات المانعة
لمن تأملها وتدبرها حق التدبر من متابعته والاغترار بتلبيسه (ت) فى الفضائل (عن أبى الدرداء) وقال حسن
صحيح وصححه البغوى .
( من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاءله من النور ما بينه وبين البيت العتيق) قال الحافظ ابن حجر فى أماليه
كذا وقع فى روايات يوم الجمعة وفى روايات ليلة الجمعة ويجمع بأن المراد اليوم بليلته والليلة بيومها وأما خبر أبى الشيخ
عن الحبر الذى جمع بينهما فضعيف جدا وخبر الضياء عن ابن عمر يرفعه من قرأ يوم الجمعة سورة الكهف سطح له
نور من تحت قدميه إلى عنان السماء يضىء له إلى يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين ففيه محمد بن خالد تكلم فيه ابن منده
وغيره وقد خفى حاله على المنذرى حيث قال فى الترغيب لا بأس به ويحتمل أنه مشاه لشواهده واعلم أن المتبادر إلى أكثر
الأذهان أنه ليس المطلوب قراءته ليلة الجمعة ويومها إلا الكهف وعليه العمل فى الزوايا والمدارس وليس كذلك فقدوردت
أحاديث فى قراءة غيرها يومها وليلتها، منها ما رواه التيمى فى الترغيب من قرأ سورة البقرة وآل عمران فى ليلة الجمعة
كان له من الأجر كما بين البيداء أى الأرض السابعة وعروبا أى السماء السابعة وهو غريب ضعيف جدا ومارواه
الطبرانى فى الأوسط عن ابن عباس مرفوعا من قرأ السورة التى يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته
حتى تجب الشمس قال ابن حجر وفيه طلحة بن زيد ضعيف جدا بل نسب الوضع وخبر أبى داود عن الخبر من قرأ
سورة يس والصافات ليلة الجمعة أعطاه الله سؤله وفيه انقطاع وخبر ابن مردويه عن كعب يرفعه ,اقرؤا سورة هود
يوم الجمعة، قال ابن حجر مرسل سنده صحيح (هب عن أبى سعيد) الخدرى رمز لحسنه وهو تابع فيه الحافظ ابن حجر
قال البيهقى ورواه الثورى عن أبى هاشم موقوفا ورواه يحمي بن كثير عن شعبة عن أبى هاشم مرفوعا قال الذهبى فى
المهذب ووقفه أصبح قال ابن حجر ورجال الوقوف فى طرقه كلها أتقن من رجال المرفوع قال وفى الباب عن على
وزيد بن خالد وعائشة وابن عباس وابن عمر وغيرهم بأسانيد ضعيفة
(من قرأ يس كل ليلة غفر له) أى الصغائر كنظائره (هب عن أبى هريرة) وفيه المبارك بن فضالة أورده الذهبي فى
الضعفاء والمتروكين وقال ضعفه أحمد والنسائى وقال أبو زرعة مدلس
( من قرأ يسَ فى ليلة أصبح مغفوراً له) وقياسه أن من قرأها فى يومه أمسى مغفوراً له أى الصغائر كما تقرر

- ٢٠٠ -
٨٩٣٥ - من قرأ يس مرة فكانما قرأ القرآن مرتين - (هب) عن أبى سعيد - (ض)
٠٠ ١١٠٠- /٥ ٠٠٠/٠٤/٠ ٠١٠٠_٠
٨٩٣٦ - مَنْ قَرَأْ يِسَ مَرَةً فَكَأَ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَشْرَ مَرَّاتِ - (هب) عن أبى هريرة - (ض)
٨٩٣٧ - مَنْ قَرَأْ يِسَ ابْتِغَاءَ وَجْدِ اللهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدْمَ مِنْ ذَِْهِ، فَاقْرَأْوَهَا عِنْدَ مَوْتَكم - (هب) عن
الحسن مرين لا- (صح)
٨٩٣٨ - من قَرَأْ حَمّ الدَّخَانَ فِى لَيْلَةَ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبِعُونَ أَلْفَ مَلَكَ - (ت) عن أبى هريرة - (ض)
٨٩٣٩ - من قَرَأْ حَمَ الَدَخَانَ فِى لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ - (ن) عن أبى هريرة - (ض)
٨٩٤٠ - مَن قَرَأْ سُورَةَ الدَّخَانِ فِى لَيْلَةَ غُفِرَ لهُ مَا تَقْدَّمَ مِنْ ذَنْهِ - أن الضريس عن الحسن مرسلا - (ض)
٨٩٤١ - مَنْ قَرَأَ حُمَ الدُّخَنَ فِى لَيْهَ جُعَةٍ أَوْ يَوْمٍ مُعَةٍ بَ اللهُ لَهُبَيْا فِى الْجَنَّةِ - (طب) عن أبى أمامة - ( ح)
(حل عن ابن مسعود) أورده ابن الجوزى بهذا اللفظ من حديث أبى هريرة وحكم بوضعه ورده المصنف بوروده
من عدة طرق بعضها على شرط الصحيح
(من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن مرتين) أى دون يس كما هو بين ( هب عن أبى سعيد) الخدرى قال فى
الميزان هذا حديث منكر اهوفيه طالوت بن عبادة قال أبو حاتم صدوق وقال ابن الجوزى ضعفه علماء النقل
ونازعه الذهنى وسويد أبو حاتم ضعفه النسائى
(من قرأ يس مرة فكانما قرأ القرآن عشر مرات) لا يعارض ماقبله لاختلاف ذلك باختلاف الأشخاص
والأحوال والأزمان وكلاهما خرج جواباً لسائل اقتضى حاله ما أجيب به ( هب عن أبى هريرة) سنده سند
ماقبله وفيه مافيه .
(من قرأ يس ابتغاء وجه الله) أى ابتغاء النففر إلى وجه الله فى الآخرة أى لا للنجاة من النار والفوز بالجنة فإن
هذا أمر أجل وأعظم من ذلك (غفر له ما تقدم من ذنبه) أى من الصغائر (فاقرؤها) ندبا (عند موتا كم) أى من
حضره الموت قال الطبى الفاء جواب شرط محذوف أى إذا كان قراءة يس بالإخلاص تمحو الذنوب السالفة فافر أوها
على من شارف الموت حتى يسمعها ويج يها على قلبه فيغفر له ما سلف (هب عن معقل بن يسار) ضد المين.
(من قرأ حمّ الدخان فى ليلة) أى ليلة كانت كما يفيده التفكير (أصبح) أى دخل فى الصباح والحال أنه (يستغفر له
سبعون ألف ملك) أى يطلبون له من الله الغفران لستر ذنوبه بالمفو عنها وعدم العقاب عليها (ت) فى فضائل القرآن
عن سفيان بن وكيع عن زيد بن الحباب عن عمر بن راشد عن يحي بن أبى كثير عن أبى سلمة (عن أبى هريرة) وقال
غريب ورواه ابن الجوزى فى الموضوع
(من قرأ حم الدخان فى ليلة الجمعة غفر له) أى ذنوبه الصغائر كما تقرر (ت) فى فضائله عن نصر بن عبد الرحمن
عن زيد بن الحباب عن هشام أبى القدام عن الحسن (عن أبى هريرة) وقال لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأبو المقدام يغفل
والحسن لم يسمع من أبى هريرة إم قال الصدر المناوى فهو ضعيف منقطع لكن له شواهد ..
. (من قرأ سورة الدخان فى ليلة غفر له ماتقدم من ذنبه) مفرد مضاف فيعم لكن قد علمت غير مرة أن المراد
الصغائر لحسب (ابن الضريس) بضم المعجمة وشد الراء من حديث حماد بن سلمة عن أبي سفيان طريف السعدى
(عن الحسن) البصرى (مرسلا) قال ابن حجر ورواه غير حماد موصولاً بذكر أبى هريرة لكن الحسن لم يسمع من
أبى هريرة على الصحيح قال النقاد كل مند جاء فيه التصريح بسماعه منه وهم اهـ.
(من قرأ حمّ الدخان فى ليلة جمعة أو يوم جمعة بنى الله له بها) أى بثواب قراءتها (بيتافى الجنة) ومن لازم ذلك