Indexed OCR Text
Pages 121-140
- ١٢١ -
٨٦٤٥ - مَنْ حَلَقَ عَلَى ◌َمِينِ نَقَالَ: ((إنْ شاء الله، فَقَدِ اسْتَغْنى - (دن ك) عن ابن عمر - (ح)
٨٦٤٦ - مَنْ حَلَفََ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسُ مِنَّا - (د) عن بريدة - (*)
٨٦٤٧ - عَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلاَحَ فَلَيْسَ مِنْا - مالك (حم ق ن ٥) عن ابن عمر
فأسلموا ثم ارتد بعد النبى صلى الله عليه وسلم فأسر فأسلم فزوجه أبو بكر أخته ثم شهد اليرموك والقادسية وكان
من ألزم عياً بالتحكيم (وابن مسعود) وهذا الحديث فيه قصة وذلك أن ابن مسعود لما حدث بذلك فى مجلسه دخل
الأشعت بن قيس فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن قالوا كذا وكذا قال صدق فى نزلت كان بينى وبين رجل أرض
باليمن خاصمته إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال حل الكبيئة قلت لا قال فيمينه قلت إذن يحلف فقال رسول الله
صلى الله عليه و سلم عند ذلك - فذكره - فنزلت(( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا، الآية.
(من حلف على يمين) أى من حلف يمينا بالله أ، بخلاف (فقال) متصلا باللفظ (إن شاء الله فقد استثنى (١)) أى
فلا حنث عليه كما فى رواية الترمذى وذلك لأن المشيئه وعدمها غير معلوم والوقوع بخلافها محال. وفى تعبيره بالفاء
فى فقال إشعار بالاتصال لأنها موضوعة لغير التراخى فتى انفصل الاستثناء لم يؤثر والاستثناء استفعال من المثنى
بضم فسكون من ثنيت الشىء إذا عطفته فان المستثنى عطف بعض ماذكره لأنها عرفا إخراج بعض ماتناوله اللفظ
يإلا وأخواتها (دن ك) فى الأيمان وصححه (عن ابن عمر) بن الخطاب يرفعه ووقفه بعضهم وقول الترمذى لم يرفعه
غير أبى أيوب تعقبه مغلطاى بأن غيره رفعه أيضا وقال ابن حجر رجاله ثقات.
(من حلف بالأمانة) أى الفرائض كصلاة وصوم وحج (فليس منا) أى ليس من جملة المتقين معدوداً ولامن
جملة أكابر المسلمين محسوبا وليس من ذوى أسوتنا فإنه من ديدن أهل الكتاب ولأنه سبحانه أمر بالحلف بأسمائه
وصفاته، والأمانة أمر من أموره فالحلف بها يوهم النسوية بينها وبين الأسماء والصفات فنهوا عنه كما نهوا عن الحلف
بالآباء قال الطبى ولعله أراد الوعيد عليه لكونه حلقاً بغير الله وصفاته ولا تتعلق به الكفارة وفاقا وقال الشافعية من
قال عليّ أمانة الله لاقعلن كذا وأراد اليمين كان يميناً وإلا فلا وقال أشهب المالكى الأمانة محتملة فإن أريد بها بين
الخلق فغير يمين وإن أريد بها التى هى من صفات ذاته تعالى فهى يمين ولهذا صح الحلف بالصفات (٢) (د) فى الأيمان
والنذور (عن بريدة) وإسناده صحيح كما فى الأذكار وفى الرياض حديث صحيح.
(من حمل) وفى رواية من شهر (علينا السلاح) أى قاتلنا بالسلاح فهو منصوب بنزع الخافض وجعلهم مفعول
حمل وعلينا حال أى حمله علينا لا لنا لنحو حراسة عن دفع عدو ذكره الطبى، وهوهنا ما أعد للحرب وفى رواية بدل
السلاح السيف وكنى بالحمل عن المقاتلة أو القتل اللازم له غالبا قال ابن دقيق العيد يحتمل أن يراد بالحمل ما يضاد الوضع
ويكون كناية عن القتال به ويحتمل أن المراد حمل للضرب به وكيفما كان ففيه دلالة على تحريم قتال المسلمين
والتشديد فيه وقال ابن العربى حمل السلاح لا يخلو أن يكون باسم حرابة أو تأويل أو ديانة فإن كان لحرابة فجزاؤه
نص فى الكتاب أو منازعة فى ولاية فهم البغاة بشرطه أو لديانة فإن كانت بدعة فإن كفرناه بها فرتد وإلا فكمحارب
فى القتل والقتال (فليس منا) إن استحل ذلك فإن لم يستحل فالمراد ليس متخلقاً بأخلاقنا ولا عاملا بطرائقنا. أطلقه
مع احتمال إرادة ليس على ملتنا مبالغة فى الزجر عن إدخال الرعب على الناس وجمع الضمير ليعم جميع الأمة (مالك
(١) ولا فرق بين الحلف بالله أو بالطلاق أو بالعتاق عند أكثرهم وقال مالك والأوزاعى إذا حلف بطلاق أو
عتاق فالاستثناء لا يغنى عنه شيئا وقال المالكية الاستثناء لا يعمل إلا فى يمين تدخلها الكفارة ولابد من قصد
التعليق فلو قصد التبرك بذكر الله أو أطلق وقع الطلاق .
(٢) وإذا قال الحالف وأمانة الله كانت يمينا عند أبى حنيفة ولم يعدها الشافعى يمينا.
- ١٢٢ -
٨٦٤٨ - من حملَ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعَ عُفِرَ لَهُ أُرْبَعُونَ كَسِيرَةً - ابن عساكر عن واثلة - (ض)
٨٦٤٩ - من حمَلَ مِنْ أُمَّ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَفِيهَا عَالما - (عد) عن أنس - (ض)
٠٠٠
٨٦٥٠ - من حملَ سلْعَتَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْكِبْرِ - (حب) عن أبى أمامة - (ض)
٨٦٥١ - مَنْ حَلَ أَخَهُ عَلَى شِْعٍ فَكَّأُمَا حَلَهُ عَلَى دَابَّةٍ فِى سَبِيِلِ اللهِ - (خط) عن أنس (ض)
٨٦٥٢ - من حُوسِبَ عُذِّبَ - (ت) والضياء عن أنس - (ح)
حم ق ن ( عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه مسلم عن أبى هريرة وزادفيه ومن غشنا فليس منا.
(من حمل بجوانب السرير) الذى عليه الميت (الأربع غفر له أربعون كبيرة) ومنه أن حمل الجنازة ليس فيه دناءة بل هو مستحب لما
فيهمن بر الميت وإكرامه وبهذا أخذ الحنفية فذهبوا إلى أن التربيع أفضل من الحمل بين العمودين وقال الشافعية الحمل بين العمودين
أفضل (ابن عساكر) فى التاريخ (عن واثلة) بن الأسقع ورواه عنه أيضا الطبر انى فى الكبير والأوسط وفيه على بن سارة وهو
ضعيف كما قال الهيثمى
(من حمل من) وفى رواية عن (أمتى أربعين حديثا بعثه الله) فى رواية لقى الله ( يوم القيامة فقيها عالما) يعنى
حشر يوم القيامة فى زمرة الفقهاء والعلماء أو أعطى مثل ثواب الفقيه العالم وجعل معه فى درجته وهذا تنويه عظيم
بفضل رواية الحديث وحفظه (عدعن أنس) وفيه عمر بن شاكر قال فى الميزان بصرى واه له عن أنس نحو عشرين
حديثا منا كير وقال ابن عدى له نسخة نحو عشرين حديثا غير محفوظة ثم سرد منها هذا الخبر ثم قال فى الميزان قلت
هذا من وضع سليمان بن سلمة اهـ
(من حمل) من السوق (سلعته) بكر السين بضاعته والجمع ساع كدرة وسدر ولفظ رواية البيهقى من حمل بضاعته
(فقد برئ من المكبر) وذلك لما يلزم الحمل من التواضع وطرح النفس قال الحر الى وإذا كان ذا فيمن يحمل متاعه فكيف بمن
يحمل أمتعة الباس إعادة لهم؟ والتكبر آية المطرودين عن منازل النعيم وهذا حث على التواضع وترك عادة أهل النخوة (هب)
وكذا ابن لال (عن أبى أمامة) «ضيه صنيع المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه وأفره والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله
فى إسناده ضعف اه وذلك لأن فيه سويد بن سعيد وهو ضعيف عن بقية وهو مداس عن عمرو بن موسى الدمشقى
قال فى الميزان لا يعتمد عليه ولا يعرف ولعله الوجهى
(من حمل أخاه) فى الدين (علي شع) فى رواية على شع تعل والشع بالكسر قبال الفعل (فكأنما حمله على
دابة فى سبيل الله) فى رواية بدله فكأنما حمله على فرس شاك فى السلاح فى سبيل الله (خط عن أنس) وفيه محمد
أبن جبار فال الخطيب يحدث با كير اهـ وأورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال ابن منده ليس بذلك والصورى
ضعيف وفيه أبو معمر مجهول وعبد الواحد بن زيد قال الذهبي قال البخارى والنسائى متروك وقال ابن الجوزى
حديث لا يصح
( من حوسب عذب) بالبناء للمفعول يعنى من حوسب بمناقشة كما يدل عليه الخبر الآتى من نوقش الحساب عذب
والمراد هنا المبالغة فى الاستيفاء والمعنى، وتحرير الحساب يفضى إلى استحقاق العذاب لأن حسنات العبد،وقوفة على
القبول، وإن لم تقع الرحمة المقتضية للقبول لا تحصل النجاة (ن والضياء) المقدسى (=ز أنس) بن مالك وقضية تصرف
المصنف أن هذا الحديث ما لم يخرج فى أحد الصحيحين وهو ذهول فقد خرجه مسلم فى أواخر صحيحه من حديث عائشة
بلفظ من «وسب يوم القيامة عذب قيل أليس قال الله (،فسوف يحاسب حساباً يسيرا، فقال ليس ذلك الحساب إنما ذلك
العرض من نوقش الحساب يوم القيامة عذب أم بنصه
- ١٢٣ -
٨٦٥٣ - مَنْ خَافَ أَدَْ، وَمَنْ أَدْعَجَ بَلَغَ اْلَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةُ، أَّ إِنَّ سَلْمَةَ أَنِ الْجَّةُ.
(ت ك) عن أبى هريرة - (ح)
٨٦٥٤ - مَنْ خَبْبَ زَوْجَةَ أَمرِئٍ أَوْ مَلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنْا - (د) عن أبى هريرة - (ح)
٨٦٥٥ - مَنْ خَمَ الْقُرْآنَ أُوَّلَ النَّارِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى يُمْسِىَ، وَمَنْ خَتَمَهُ آخِرَ النَّارِ صَلْتْ عَلَيهِ
الْمَلَئِكُ حَتّى يُصْبِحَ - (حل) عن سعد - (ض)
٨٦٥٦ - مَنْ خُتَ لَهُ بِصَامٍ يَوْمٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ - البزار عن حذيفة - (صح)
( من خاف أدلج) بسكون الدال مخففا سار من أول الليل وأما بالتشديد فمعناه سار من آخره (ومن أدلج بلغ
المنزل ) يعنى من خشى اللّه أتى منه كل خير ومن أمن اجترأ على كل شر، كذا فى الكشاف، وقال فى الرياض المراد
التشمير فى الطاعة. وفى الترغيب معناه من خاف الزمه الخوف السلوك إلى الآخرة والمبادرة بالعمل الصالح خوف
القواطع والعوائق. وقيل هو حث على قيام الليل. جعل قيامه من علامات الخوف لأن الخائف يدلج أى يمنعه الخوف
من نوم كل الليل، والأظهر أنه ضرب مثلا لكل من خاف الردى أوفوت ما يتمنى أن يصل إلى السير بالسرى ولا يركن
إلى الراحة والهوى حتى يبلغ المنى ( ألا إن سلعة الله غالية) أى رفيعة القدر ( ألا إن سلعة الله الجنة) قال الطيبى هذا
مثل ضر به لسالك الآخرة فإن الشيطان علي طريقه، والنفس وأمانيه الكاذبة أعوانه، فإن تيقظ فى سيره وأخلص فى عمله
أمن من الشيطان وكيده ومن قطع الطريق انتهى؛ وثمن هذه السلعة العمل الصالح المشار إليه بقوله ((والباقيات الصالحات
خير عندربك ثواباً، وقال العلاقى أخبر أن الخوف من الله هو المقتضى للسيراليه بالعمل الصالح والمشاراليه بالإدلاج
وعبر ببلوغ المنزلة عن النجاة المترتبة على العمل الصالح وأصل ذلك كله الخوف (ت) فى الزهد (ك) فى الرقاق (عن
أبى هريرة) قال الترمذى حسن غريب وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي لكن تعقبه الصدر المناوى بأن فيه
عندهما يزيد بن سنان ضعفه أحمد وابن المدينى اهـ وقال ابن طاهر يزيد متروك والحديث لا يصح مسندا وإنما
هو من کلام أبى ذر
(من خبب) بخاء معجمة ثم موحدة تحتية مكررة (زوجة امرئ) أى خدعها وأفسدها (أو ملوكه فليس منا) أى
ليس على طريقتنا ولا من العاملين بقوانين أحكام شريعتنا قال شيخنا الشعراوى ومن ذلك مالوجاءته امرأة غضبانة
من زوجها ليصلح بينهما مثلا فيبسط لها فى الطعام ويزيد فى النفقة والإكرام ولو إكراما لزوجها فربما مالت
لغيره وأزدرت ماعنده فيدخل فى هذا الحديث، ومقام العارف أن يؤاخذ نفسه باللازم وإن لم يقصده. قال وقد فعلت
هذا الخلق مرارا فأضيق على المرأة الغضبانة وأوصى عيالى أن يجوعوما لترجع وتعرف حق نعمة زوجها. وكذا القول
فى العبد (د عن أبى هريرة) وفيه هارون بن محمد أبو الطبب قال فى الميران قال ابن معين كذاب ثم أورد له هذا الخبر
(من ختم القرآن أول النهارصلت عليه الملائكة) أى أستغفرت له الملائكة (حتى يمسى) أى يدخل فى المساء (ومن ختمه
آخر الهار صلت عليه الملائكة حتى يصبح) أى يدخل فى الصباح يحتمل أن المراد بالملائكة الحفظة ويحتمل أن المراد
الملائكة الموكلين بالقرآن وسماعه (حل عن سعد) بن أبى وقاص وفيه هشام بن عبد الله قال الذهبى فى الضعفاء
قال ابن حبان كثرت مخالفته الأثبات ثم روى له حديثين موضوعين ومصعب بن سعد قال أعنى الذمى خرجه ابن عدى
(من ختم له بصيام يوم) أى من ختم عمره بصيام يوم بأن مات وهو صائم أو بعد فطره من صومه (دخل الجنة)
أى مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب (البزار) فى مسنده (عن حذيفة) بن اليمان قال الهيثمى رجاله موثقون
- ١٢٤ -
٨٦٥٧ - من خَرَجَ فِى طَلَبِ الْعِلْمِ فَهُوَ فِى سَبِيلِ اللّهِ حتّى يَرْجِعَ ـ (ت) والضياء عن أنس - (صح)
٨٦٥٨ - من خضب بالسوادِ سَوْدَ اللّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ - (طب) عن أبى الدرداء - ( ض)
٨٦٥٩ - مَنْ خَلَقَهُ اللّهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْمَنْزِ لَتَيْنِ وَفَتْهُ اللهُ لِعَمَلِهَا - (طب) عن عمران - (ح)
٨٦٦٠ - مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ دَخَلَ فِى حَسَنَةٍ وَخْرَجَ مِنْ سَيْتَّةَ مَغْفُورًا لَهُ - (طب هق) عن ابن عباس (ح)
(٨٦٦ - مَن دَخَلَ الْحَامَ بِغَيْرِ مِثْزَرِ آَنَّهَ الملكان - الشیرازى عن أنس - (ض)
٨٦٦ - مَنْ دَخَلَتْ عَيْهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْنِسَ وَيُسَلمْ فَلاَ إِذْنَ لَهُ، وَقَدْ عَصَى رَبّه - (طب) عن عبادة
(من خرج) لفظ رواية الترمذى من خرج من بيته (فى طلب العلم) أى الشرعى النافع الذى أريد به وجه الله
(فهو فى سبيل الله) أى حكمه حكم من هو فى الجهاد (حتى يرجع) لما فى طلبه من إحياء الدين وإذلال الشيطان وإتعاب
النفس كما فى الجهاد فلذلك أشبهه؛ وفى قوله حتى يرجع إشارة إلى أنه بعد الرجوع وإنذار القوم له درجة أعلى من تلك
الدرجة لأنه حينئذ وارث الأنبياء فى تكيل الناقصين (ت) فى العلم (والضياء) فى المختارة (عن أنس) وقال الترمذى
حسن غريب ولم يرفعه بعضهم وفيه خالد بن يزيد اللؤلؤى قال العقيلي لا يتابع علي کثیر من حديثه ثم ذاکر له هذا
الخبر قال الذهى واه مقارب
(من خضب شعره بالسواد سود الله وجهه) دعاء أو خبر (يوم القيامة) وهذا وعيد شديد يفيد التحريم؛ وبه أخذ
جمع شافعية تحرموه به لغير الجهاد فيجوز به لإرهاب العدو، ورجحه النووى، ومنهم من فرق بين الرجل والمرأة فأجازه
لها دونه واختاره الحليمى (طب) من رواية الوضين عن جنادة عن أبى الدرداء قال الزين العراقى فى شرح الترمذى
فيه الوضين بن عطاء ضعيف وقال ابن حجر فى الفتح سنده لين وقال فى الميزان قال أبو حاتم هذا حديث موضوع اهـ.
وذلك لأن فيه جعفر بن محمد بن فضال وهو الدقاق قال الذهبى كذبه الدار قطی و محمد بن سليمان بن أبى داود قال
أبو حاتم منكر الحديث وجنادة ضعفه أبو زرعة
(من خلقه الله لواحدة من المنزلتين وفقه الله لعملها) فمن خلقه الله للسعادة أقدره على أعمالها حتى تكون
الطاعة أيسر الأمور عليه وفمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام، ومن خلقه للشقاوة منعه الألطاف حتى تكون
الطاعة أعسر شىء عليه وأشده ((ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا، (طب عن عمران) رمز لحسنه
(من دخل البيت) أى الكعبة المعظمة (دخل فى حسنة وخرج من سيئة مغفورا له) ترغيب عظيم فى دخول
الكعبة، قال العراقى وندبه متفق عليه لكن مجله مالم يؤذاو بتأذى بنحو زحمة قال الشافعى واستحب دخول البيت إن
كان لا يؤذى أحدا بدخوله (طب هب عن ابن عباس) قال البيهقى تفرد به عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف وقال
المحب الطبرى هو حسن غريب وقال الهيشمى بعد ماعزاه للطبرانى فيه عبدالله بن المؤمل وفيه ضعف ووثقه ابن سعد
(من دخل الحمام بغير متزر) سائر لعورته عن العيون (لعنه الملكان) أى الحافظان الكاتبان حتى يستر؛ وفيه أن كشف
الدورة أو بعضها بحضرة من لا يحل له النظر إليها حرام فان كان بحضرة من يحل له النظر إليها أو كان خاليا وكشفها
لحاجة جاز (الشيرازى عن أنس) بن مالك
( من دخلت عينه) أى نظر بعينه إلى من فى الدار من أهلها وهو بالباب (بل أن يستأنس ويبهم فلا إذن له) أى
فلا ينبغى لرب الدار أن يأذن له (وقد عصى ربه) ومن ثم جاز لرب الدار أن يرميه وإن انفقأت عينه (طب) من
حديث إسحق بن يحي (عن عبادة) بن الصامت قال الهيشمى وإسحاق لم يدرك عبادة وبقية رجاله ثقات أهـ
۔
- ١٢٥ -
٨٦٦٣ - مَنْ دَعَا إِلَى هُدَى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنَقُصُ ذلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً،
وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلَ آَنَامٍ مَنْ تَعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَمِهِمْ شَيْئاً - (حم )٤)
عن أبى هريرة - (ص3)
(من دعا إلى هدى) أى إلى ما يهتدى به من العمل الصالح، ونكره ليشيع فيتناول الحقير كإماطة الأذى عن
الطريق (كان له من الأجر مثل أجور من تبعه) فهبه ابتدعه أو سبق إليه لأن اتباعهم له تولد عن فعله الذى هو من
سنن المرسلين ( لا ينقص ذلك) الإشارة إلى مصدر كان ( من أجورهم شيئا) دفع ما يتوهم أن أجر الداعى إنما
يكون بالتنقيص من أجر التابع وضمه إلى أجر الداعى فكما يترتب الثواب والعقاب على ما يباشره ويزاوله يترتب كل
منهما على ما هو سبب فعله كالارشاد إليه والحث عليه قال البيضاوى أفعال العباد وإن كانت غير موجبة ولا مقتضية
للثواب والعقاب بذاتها لكنه تعالى أجرى عادته بربط الثواب والعقاب ارتباط المسبات بالأسباب وفعل ماله تأثير
فى صدوره بوجه ، ولما كانت الجهة التى بها استوجب الجزاء المتسبب غير الجهة التى استوجب بها المباشر لم ينقص أجره من
أجره شيئا ، وكذا يقال فيما يأتى إلى هنا كلام القاضى، وقال الطبى: الهدى إما الدلالة الموصلة إلى البغية أو مطلق
الارشاد وهو فى الحديث ما يهتدى به من الأعمال وهو بحسب التنكير مطلق شائع فى جنس ما يقال له هدى يطلق
علي ماقل وكثر والحقير والعظيم فأعظمه هدى من دعا إلى الله وعمل صالحا وأدناه هدى من دعا إلى إماطة الأذى
ولهذا عظم شأن الفقيه الداعى المنذر حتى فضل واحد منهم على ألف عابد ولأن نفعه يعم الأشخاص والأعصار إلى
يوم الدين (ومن دعا إلى ضلالة) ابتدعها أو سبق بها (فان عليه من الاثم مثل آثام من تبعه )لتولده عن فعله الذى
هو من خصال الشيطان والعبد يستحق العقوبة على السبب وما تولد منه؛ كما يعاقب السكران على جنايته حال سكره
وإذا كان السبب محظورا لم يكن السكران معذورا فالله يعاقب على الأسباب المحرمة وما تولد منها كما يثيب على الأسباب
المأمور بها وما تولد منها، ولهذا كان على قابيل القاتل لأخيه كفل من ذنب كل قاتل ومر أن ذا لا يعارضه حديث
وإذا مات الإنسان انقطع عمله، إلا من ثلاث لأنه نبه بتلك الثلاث على ما فى معناها من كل ما يدوم النفع به للغير (ولا
ينقص ذلك من آثامهم شيئا) ضمير الجمع فى أجورهم وآنامهم يعود لمن باعتبار المعنى فان قيل إذا دعا واحد جمعاً إلى ضلالة
فاتبعوه لزم كون السيئة واحدة وهى الدعوة مع أن هنا آثاماً كثيرة قلنا تلك الدعوة فى المعنى متعددة لأن دعوى الجمع
دفعة دعوة لكل من أجابها فان قيل كيف التوبة مما تولد وليس من فعله والمرء إنما يتوب مما فعله اختيارا قلنا يحصل
بالندم ودفعه عن الغير ما أمكن {تنيه) أخذ المقريزى من هذا الخبر أن كل أجر حصل للشهيد حصل للنبي صلى الله
عليه وسلم بسبه مثله والحياة أجر فيحصل النبى صلى الله عليه وسلم مثلها زيادة على ماله من الأجر الخاص من نفسه
على هذا المهتدى وعلى ماله من الأجور على حسناته الخاصة من الأعمال والمعارف والأحوال التى لا تصل جميع الأمة
إلى عرف اشرها ولا يلغون معاشر عشرها تجميع حسنات المسلمين وأعمالهم الصالحة فى صحائف نبينا صلى الله عليه
وسلم زيادة على ماله من الأجر مع مضاعفة لا يحصيها إلا اللّه لأن كل مهند و عامل إلى يوم القيامة يحصل له أجر
ويتجدد لشيخه فى الهداية مثل ذلك الأجر واشيخ شيخه مثلاه وللشيخ الثالث أربعة والرابع ثمانية وهكذا تضعف
كل مرتبة بعدد الأجور الحاصلة بعده إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم وبذلك يعرف تفضيل السلف على الخلف فاذا
فرضت المراتب عشرة بعد النبى كان النبي صلى الله عليه وسلم من الأجر ألف وأربعة وعشرون فإذا اهتدى بالعاشر
حادى عشر صار أجر النبى صلى الله عليه وسلم ألفين وثمانية وأربعين وهكذا كلما ازدادوا واحداً يتضاعف ما كان
قبله أبدا (حم م ٤ عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى
- ١٢٦ -
٨٦٦٤ - مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: «آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلِ» - (م د) عن
أبى الدرداء- ( صح)
٨٦٦٥ - مَنْ دَمَا عَلَى مَنْ ظَلَهُ فَقَدِ أَنْصَرَ - (ت) عن عائشة - (ض)
٨٦٦٦ - مَنْ دَعَ رَجُلَّا بِغَيْرِ اسْمِهِ لَعَنتَهُ الْمَلَائِكَةُ - ابن السنى عن عمير بن سعد - (صح)
٨٦٦٧ - مَنْ دُعِىَ إِلَى مُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلْيُجِبْ - (م) عن ابن عمر - (3)
٥٠
٨٦٦٨ - من دفع غَضَبِهُ دَفَعَ اَللّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنْ حَفِظَ لسَانَهُ سَتْرَ أَنْهُ عَوْرَتَهُ - (ط) عن أنس - (1)
٨٦٦٩ - مَنْ دَفَنَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ حَرَمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ - (طب) عن وائلة - (ح)
( من دعا لأخيه) فى الدين (بظهر الغيب) أى فى غيبته (قال الملك المؤكل به آمين ولك بمثل) بالتنوين أى بمثل
مادعوتله به (م د عن أبى الدرداء)
( من دعا على من ظلمه فقد انتصر) أى أخذ من عرض الظالم فنقص من إنمه فنقص ثواب المظلوم بحسبه وهذا
إخبار بأن من انتصر ولو بلسانه فقد استوفى حقه فلا إثم عليه ولا أجر له فالحديث تعريض بكرامة الانتصار وندب
العفو بجعل أجره على الله ((ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور)) وفيه شفقته على جميع أمت، مظلومهم وظالمهم فأما
مظلومهم فأحب له العفو لئلا يحرم الأجر وظالمهم خوف أن يدعو عليه المظلوم فيجاب وقدمدح الله المنتصرين من
البغى كما مدح العافين الحمل الثانى على من ندر منه البغى فيقال عثرته والأول على ما إذا كان الداعى تجاوزجرأة ونجوراً
(ت عن عائشة) ذكر فى العلل أنه سئل عنه البخارى فقال لا أعلم أحداً رواه غير أبي الأحوص لكن هو من
حديث أبى حمزة وضعف أبا حمزة جداً اه
( من دعارجلا بغير أسمه لعنته الملائكة) أى دعت عليه بالبعد عن منازل الأبرار ومواطن الأخيار ولعل المراد أنه
دعاه بلقب يكرهه بخلاف مالو دعاه بنحو يا عبد الله (ابن السنى) أحمد بن محمد وكذا ابن لال ( عن عمير بن سعد)
هما فى الصحابة اثنان أنصارى وعبدى فكان ينبغى تميزه قال ابن الجوزى قال النسائى هذا حديث منكر.
( من دعى إلى غرس) أى إلى وليمة عرس ( أو نحوه) تكتان وعقيقة (فليجب) وجوبا فى وليمة العرس عند
توفر الشروط المبينة فى الفروع وندباً فى غيرها وأخذ بظاهره بعض الشافعية فأوجب الإجابة إلى الدعوة مطلقاً
عرساً أو غيره بشرطه ونقله ابن عبد البر عن العنبرى قاضى البصرة وزعم ابن حزم بأنه قول جمهور الصحب والتابعين
وهو الذى فهمه ابن عمر من الخبر فعند عبد الرزاق قال ابن حجر بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه دعى إلى طعام فقال
رجل أعفنى فقال ابن عمر إنه لا عافية لك من هذا فقم وجزم باختصاص الوجوب بوليمة النكاح المالكية والحنفية
والحنابلة وجمهور الشافعية وبالغ السرخى منهم فنقل فيه الاجماع (م) فى الوليمة (عن ابن عمر ) بن الخطاب قال فى
الميزان أخرجه مسلم فى صحيحه عن أبن راهويه عن عيسى عن بقية وليس البقية فى الصحيح مواه أخرجه شاهداً!ه
ورواه عنه أبو داود أيضاً
( من دفع غضبه دفع الله عنه عذابه) مكافأة له على كظم غيظه وقهر نفسه لله (ومن حفظ لانه) أى عن
الوقيعة فى أعراض الناس أو عن النطاق بما يحرم ( ستر الله عورته) عن الخلق فلا يطلع الناس على عيوبه ( طس)
وكذا فى الأوسط (عن أنس بن مالك وضعفه المنذرى وقال الهيشى فيه عبد السلام بن هلال وهو ضعيف
(من دفن ثلاثة من الولد) أى من أولاده ذكوراً أو إناثاً ولعل المراد من أولاد الصلب ويحتمل شموله لأولاد
الأولاد ( حرم الله عليه النار) أى نار جهنم بأن يدخل الجنة من غير عذاب بالكلية؛ وظاهره أن الكلام فى المسلم
!
- ١٢٧ -
٨٦٧٠ - من دَل ◌َى خَيْرٍ فَلَه مِثْل أجرٍ فَاعِله - (حم م د ت) عن ابن مسعود - (ح)
٨٦٧١ - من ذَبَ عَنْ عِرضٍ أَخِيهِ بِالْغَيبةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَقِيَهُ مِنَ الَّار - (حم طب) عن أسماء
بنت يزيد - ( ح)
٨٦٧٢ - مَنْ ذَبَحَ لِضَيْفِهِ ذَبِيحَةٌ كَانَتْ فِدَاءَهُ مِنَ النَّارِ - (ك) فى تاريخه عن جابر - (ض)
( طب عن وائلة ) بن الأسقع رمز لحسنه وقال الهيشمى فيه سنان مجهول.
( من دل على خير) شمل جميع أنواع الخصال الحميدة (فله) من الأجر ( مثل أجر فاعله ) أى له ثواب كما
لفاعله ثواب ولا يلزم تساوى قدرهما، ذكره النووى، أو أن المراد المثل بغير تضعيف. وقد مر هذا غير مرة.
﴿ تفيه) علم من هذا الحديث وحديث من دعا إلى هدى المتقدم أن كل أجر حصل الدال والداعى حصل
المصطفى صلى الله عليه وسلم مثله زيادة على ماله من الأجر الخاص من نفسه على دلالة، أو هدايته للمهتدى وعلى ما له من الأجور
على حسناته الخاصة من الأعمال والمعارف والأجور التى لا تصل جميع أمته إلى عرف نشرها ولا يبلغون عشر عشرها
وهكذا نقول إن جميع حسناتنا وأعمالنا الصالحة وعبادات كل مسلم مسطرة فى صحائف نبينا صلى الله عليه وسلم زيادة
على ما له من الأجر ويحصل له من الأجور بعدد أمته أضعافا مضاعفة لا تحصى يقصر العقل عن إدراكها لأن كل مهد ودال
وعالم يحصل له أجر إلى يوم القيامة ويتجدد لشيخه فى الهداية مثل ذلك الأجر والشيخ شيخه مثلاه وللشيخ الثالث
أربعة والرابع ثمانية وهكذا تضعف فى كل مرتبة بعدد الأجور الحاصلة قبله إلى أن ينتهى إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم
إذا فرضت المراتب عشرة بعد النبي صلى الله عليه وسلم كان للنبي صلى الله عليه وسلم من الأجر ألف وأربعة وعشرون فإذا
اهتدى بالعاشر حادى عشر صار أجر النبى صلى الله عليه وسلم الفين وثمانية وأربعين وهكذا كل مازاد واحدا يتضاعف
ما كان قبله أبدا إلى يوم القيامة وهذا أمر لا يحصره إلا الله فكيف إذا أخذ مع كثرة الصحابة والتابعين والمسلمين
فى كل عصر وكل واحد من الصحابة يحصل له بعدد الأجور الذى ترتبت على فعله إلى يوم القيامة وكل ما يحصل لجميع
الصحابة حاصل بجماته للنبى صلى الله عليه وسلم وبه يظهر رجحان السلف على الخلف وأنه كلما ازاد الخلاف ازداد
أجر السلف وتضاعف ومن تأمل هذا المعنى ورزق التوفيق انبعثت همته إلى التعليم ورغب فى نشر العلم ليتضاعف
أجره فى الحياة وبعد الممات على الدرام ويكف عن إحداث البدع والمظالم من المكوس وغيرها فإنها تضاعف عليه
السيئات بالطريق المذكور مادام يعمل بها عامل؛ فليتأمل المسلم هذا المعنى وسعادة الدال على الخير وشقاوة الدال على
الشر، وقدمر بعض هذا فى حديث من دعا ( حم م) فى الجهاد وفيه قصة ( د) فى الأدب (ت) فى العلم (عن أبى مسعود)
البدرى قال جاءرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستحمله فقال ما عندى فقال رجل أنا أدله على من يحمله فذكره.
( من ذب ) أى من دفع (عن عرض أخيه) زاد فى رواية لمسلم (بالغيبة) قال الطبى هو كناية عن الغيبة كأنه
قيل من ذب عن غيبة أخيه فى غيبته وعلى هذا فقوله بالغيبة ظرف ويجرز كونه حالا ( كان حقا على الله أن يقيه)
وفى رواية أن يعتقه (من النار) زاد فى رواية «وكان حقا علينا نصر المؤمنين، قال الطبى هو استشهاد لقوله كان حقا
الخ وفيه أن المستمع لا يخرج من إثم الغبية إلا بأن ينكر بلسانه فإن خاف فيقابه فإن قدر على القيام أو قطع الكلام
لزمه وإن قال بلسانه اسكت وهو مشته دلك بقلبه فذلك نفاق قال الغزالى ولا يكفى أن يشير باليدان أسكت أو بحاجبه
أو رأسه وغير ذلك فانه احتقار المذكور بل ينبغى الذب عنه صريحا كما دلت عليه الأخبار ( حم طب عن أسماء
بنت يزيد) قال المنذرى إسناد أحمد حسن؛ وقال الهيشمى إسناده حسن؛ وقال الصدر المناوى إسناده ضعيف
والمؤلف رمز لحسنه .
(من ذبح لضيفه ذبيحة) إكراما له لأجل الله (كانت فداءه من النار) أى نار جهنم فلا يدخلها إلا تحلة القسم
- ١٢٨ -
٨٦٧٣ - من ذرعه الْقَىء وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهٍ قَضَاءٌ، وَكَنِ اُستَقَاءَ فَلَقْضِ - (٤ ك) عن أبى هريرة - ( ح)
٠٠٠
١/١١/١٠٠/١٥٠/
٨٦٧٤ - مَنْ ذَكَرَ اللهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ حَتّى يُصِيبَ الْأَرْضَ مِنْ دموعه لم يعذبه الله يوم
الْقِيَامَةِ - (ك) عن أنس - (ح)
٨٦٧٥ - مَنْ ذَكَرَ اللهَ عِنْدَ الْوُضُوءِ طَهْرَ جَسَدُهُ كَلَّهُ، فَإِنْ لَمَ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ لَمْ يَطْهُرِ مِنْهُ إِلَّ مَا أَصَابَ
المَاء - (عب) عن الحسن الكوفى مرسلا - (ض)
٨٦٧٦ - مَنْ ذَكَرَ أْمَأْ بِمَا لَيْسَ فِيهِ لِيَعِبَهُ حَبَهُ اللهُ فِي نَارِ جَهَمَ حَتّ ◌َأَنَى بِنَفَاذِ مَاقَالَ - (طب) عن
أبى الدرداء- (ص3)
٨٦٧٧ - مَن ذَكَرَ رَجُلًا بِمَا فِيهِ فَقَد أُغْتَابَهُ - (ك) فى تاريخه عن أبى هريرة - (ص)
بل يكرم بالجنة كما كرم ضيفه بإحسان الضيافة (ك) فى تاريخه من حديث أبى عوانة عن عامر بن شعيب عن عبدالوهاب
الثقفى عن جده عن الحسن (عن جابر) بن عبدالله ثم قال الحاكم عامر بن شعيب روى أحاديث منكرة بل أكثرها
موضوع اهـ. فعزو المصنف الحديث مخرجه وسكوته عما عقبه به من بيان القادح لا ينبغى .
( من ذرعه) بذال معجمة وراء وعين مفتوحات أى غلبه (القيء وهو صائم) فرضا (فليس عليه قضاء) يجب
(ومن استقاء) أى تكلف القىء عامدا عالما (فليقض) وجوبا لبطلان صومه وبهذا التفصيل أخذ الشافعى ( ٤ ك )
فى الصوم (عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا الدارمى وابن حبان والدار قطنى وغيرهم وذكر الترمذى أنه سأل عنه
البخارى فقال لا أراه محفوظا، وقد روى من غير وجه ولا يصح إسناده وأنكره أحمد، وقال الدارمى زعم أهل
البصرة أن هشاما وم فيه .
( من ذكر الله ففاضت عيناه) أى الدموع من عينه فأسند الفيض إلى العين مبالغة كأنها هى التى فاضت؛ ولمنا
كان فيض العين تارة يكون من الخشية وتارة يكون من الشوق وتارة من المحبة بين أن الكلام هنا فى مقام الخوف فقال
( من خشية الله حتى يصيب الأرض من دموعه لم يعذبه انته يوم القيامة) فانه تعالى لا يجمع على عبده خوفين ثمن
خافه فى الدنيا لم يخفه يوم الفزع الأكبر بل يكون من الآمنين المطمنين الذين لاخوف عليهم ولاهم يحزنون (ك)
فى التوبة (عن أنس) بن مالك: وقال صحيح وأقره عليه الذهبى.
(من ذكر الله عند الوضوء طهر جسده كله) أى ظاهر هوباطنه (فان لم يذكر اسم الله) عندوضوئه (لم يظهر منه إلا ما أصاب الماء) أى
من الظاهر دون الباطن وذلكموقع نظر الخاق وطهارة الباطن يعنى القلب بالذكر وخلوه عن الأخلاق الذميمة، وقع نظر الحق فمن
اقتصر على طهارة ظاهره فهو كمن أراد أن يدعو ملكالبيته وتركهمشحونا بالقذر واشتغل فى تخصيص ظاهر الدار، وما أجدر من فعل
ذلك بالبوار (عب عن الحسن) النبى (الكوفى مرسلا) قال الذهى ثقة قال عبد الحق وفيه محمد بن أبان لا أعرفه الآن
وقال ابن القطان فيه من لا يعرف البتة وهو مرداس بن محمد راويه عن أبان ام ورواه الدار قطنى عن أبى هريرة مسندا
مرفوعاً قال الحافظ العراقى وسنده أيضا ضعيف
(من ذكر أمرها بما) وفى رواية بشىء (ليس فيه ليعيبه) به بين الناس (حسه الله) عن دخول الجنة (في نارجهنم
حتى يأتى بنفاذ ماقال) أى وليس بقادر على ذلك فهو كناية عن دوام تمذيبه يعنى طوله من قبيل الخبر المار كلف
أن يعقد بين شعيرتين ونحو ذلك (طب عن أبى الدرداء) قال المذرى إسناده جيد وقال الهيشمى رواه الطبرانى عن
شيخه مقدام بن داودوهو ضعيف
(من ذكر رجلا بما فيه) من النقائص والعيوب (فقداغتابه) والغيبة حرام فعليه أن يستحله ؛ تمامه عند مخرجه
- ١٢٩ -
٨٦٧٨ - مَنْ ذَكَرْتُ عِنْدَهُ فَلَم يُصلَّ عَلَى فَقَد شَقِىَ - أن السنى عن جابر - (ح)
٨٦٧٩ - مَنْ ذُكَرْتُ عِنْدَهُ ◌َطِئَ الصَّلاَةَ عَلَىْ خَطِئَ طريقَ الْجَنَّةِ - (طب) عن الحسين - (ح)
٨٦٨٠ - مَنْ ذُكَرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلَّ عَلَىَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلِّ عَلَىّ مَرَّةٌ صَلى الله عَلَيْهِ عَشْرًا - (ت) عن أنس - (ص3)
٨٦٨١ - مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فِى الدُّنْيَا جَعَلَ اللهُ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنْ كَانَ صَالِحًا - (طس) عن
ابن مسعود - (ح)
٨٦٨٢ - مَنْ ذَهَبَ فِى حَاجَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِ فَقُضِيَتْ حَاجَتُهُ كُتَتْ لَهُ حَجَّةٌ وَمُْرَةُ، وَإِنْ لَمْ تُقْضَ كُتِبَتْ
لَهُ عَمْرَةَ - (هب) عن الحسن بن على - (ض)
٨٦٨٣ - مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتْرَهَا كَانَ كَمِنْ أَحْيَا مَوْمُرِدَةً مِنْ قَبْرِهَا - (خد دك) عن عقبة بن عامر -(ح)
ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته أه بنصه (ك فى تاريخه) أى تاريخ نيسابور (عن أبى هريرة) وفيه أبو بكر بن أبى
صرة المدنى قال فى الميزان ضعفه البخارى وغيره وقال أحمد كان يضع الحديث فقال ابن عدى ليس بشى. ثم ساق
له أخبارا هذا منها
(من ذكرت عنده فلم يصل عليّ فقد شقى) حيث أحرم نفسه فضل الصلاة عليه المقرب لدخول الجنة المبعد عن
النار قال فى الأذكار ويستحب القارئ الحديث ومن فى معناه إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفع
صوته بالصلاة والسلام عليه بلا مبالغة ولا يقتصر على أحدهما، والحديث يدل على وجوب الصلاة عليه كلما جرى ذكره
واليه صار جمع من المذاهب الأربعة وقيل يجب ذلك فى العمر مرة فقط (ابن السنى عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف
لحسنه وليس كما زعم فقد جزم النووى فى الأذكار بضعف إسناده
(من ذكرت عنده نخطئ الصلاة على خطئ طريق الجنة) فلم ينجح قصده ابخله بما يرغب فيه عن مستحقه وفى
رواية لابن عاصم ((من ذكرت عنده فنسى الصلاة علىّ خائ طريق الجنة)) قال فى الإتحاف ومعنى النسيان فيه الترك
كما قال تعالى ((أتتك آياتنا فنسيتها، وليس المراد به الذهول لأن الناسى غير مكلف (طب عن الحسين) بن على بن أبى
طالب رمز لحسنه قال الهيشمى وفيه بشر بن محمد الكندى أو بشير ((إن كان بشر فقد ضعفه ابن المبارك وابن معين
والدار قطنى وغيرهم وإن كان بشير فلم أر من ذكره اهـ وقال القسطلانى حديث معلول
(من ذكرت عنده فليصل على فانه) أى الشأن (من صلى على مرة واحدة) أى طلب لى من الله دوام الشريف
(صلى الله عليه عشرا) أى رحمه وضاعف أجره عشر مرات هكذا سياق الحديث عند مخرجيه والظاهر أن فيه حذفا
والتقدير من ذكرت عنده ولم يصل على فقد شقى أو فقد فاته ثواب كثير أو نحو ذلك (ت) وكذا الطبرانى وابن السنى
(عن أنس) بن مالك قال النووى فى الأذكار وإسناده جيد قال الهيشمى رجاله ثقات
( من ذهب بصره فى الدنيا) أى بعمى أو فقء عين أو تغويرها أو إخراجها (جعل الله له نورا يوم القيامة إن
كان صالحا) الظاهر أن المراد مسلما كما قالوه فى خبر أوولد صالح يدعوله (طس عن ابن مسعود) رمز لحسنه قال الهيشمى
فيه بشر بن إبراهيم الأنصارى وهو ضعيف
(من ذهب فى حاجة أخيه المسلم) لاجل الله (فقضيت حاجته كتب له حجة وعمرة وإن لم تقض كتب له عمرة)
أى كتبت له بذلك أجر عمرة مقبولة مكافأة له على ذلك (هب عن الحسن بن علي) أمير المؤمنين
(من رأى) من أخيه المؤمن (مورة) أد عيبا أو خللا أو شيئاقيها (فسترها) عليه ( كان كمن أحياموءودة من قبرها)
يعى كان ثوابه كثواب من أحيا موءودة أى كمن رأى حيا مدفونا فى قبره فأخرجه من القبر كيلا يموت ووجه الشبه
( ٦ - فيض القدير -٦)
١٢٠ -
٨٦٨٤ - مَنْ رَأَى شَيْتًا يُعْجِبُهُ فَقَالَ؛ ((مَا شَاءَ اللهُ، لَاقُوَّةَ إلَّ بالله. لم تَضْرَهُ الْعَيْنَ - ابن السنى
عن أنس - (ض)
٠٠ ٤٠
٨٦٨٥ - من رَأَى حَيّةٌ فَلَمْ يَقْتَلْهَا حَفَ طَلَهَا فَلَيْسَ مِنَّا - (طب) عن أبى للى - (ح)
٨٦٨٦ - مَنْ رَأَى مُبتَلَى فَقَالَ: ((الحمد للهِ الَّذِى عَمَنِى بِمَّ أَبْتَلاَكَ بِهِ، وَفَضْلِى عَلَى كَثِير ممّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا،
لَمْ يُصْبُهُ ذلِكَ الْلَاءُ ـ (ت) عن أبى هريرة - (ح)
٨٦٨٧ - مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مِنْكَرًا فَلْيُغَيْرَهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَسِلسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطِعْ فَبِقَلْهِ، وَذَلِكَ
أَضْعَفُ الإيمان - (حم م ٤) عن أبى سعيد - (ص3)
أن الساتردفع عن المستور الفضيحة بين الناس التى هى بمنزلة الموت فكأنه أحياه كمادفع الموت عن الموءودة من أخرجها من القبر
وهذا فى عورة مسلم غيرهتجاهر بفسقه كمامر (خد) فى الأدب (ك) فى الجدودو محمد، وأقره الذهبي (عن عقبة بن عامر) قال كاتبه
دجين كان لنا جيران يشربون الخمرفتهيتهم فأبوا فأردت أن أدعو لهم الشرط أى أعوان السلطان فقال عقبة دعهم فإنى سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره
(من رأى شيئا يعجبه) لفظ رواية الديلى والبزار شيئا فأعجبه له أو لغيره (فقال ماشاء الله لاقوة إلا بالله) أى
لاقوة على الطاعة إلا بمعونته (لم تضره العين) وفى حديث عن عامر بنربيعة فليدع بالبركة قال السخاوى وهذا مما
جرب لمنع الإصابة بالعين (ابن السنى عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضاً البزار والديلى قال الهيشمى وفيه أبو بكر
الهذلى ضعيف جدا.
(من رأى حية فلم يقتلها مخافة طلبها) أى أن يطالب بدمها فى الدنيا والآخرة ويحتمل أن المراد مخافة أن تطلبه.
هى فتعدو عليه (ليس منا) أى ليس من العاملين بأوامرنا المراعين لقوانيننا زاد أبو داود ماسالمناهن منذ حاربناهن
(طب عن أبي ليلى) بفتح اللامين رمز لحسنه قال الهيثمى فيه محمد بن أبى لبل وهو سئ الحفظ وبقية رجاله ثقات
(من رأى مبتلى) فى بده أو ديته زفقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلنى على كثير من خلق تفضيلا
لم يصبه ذلك البلاء) سبق أن الطيبى زعم أن الخطاب فيما ابتلاك يشعر بأن الكلام فى عاص خلع الربقة من عنقه لا فى
مبتلى بنحو مرض أو نقص خلقة ويسن السجود لذلك شكرا لله على سلامته منه وفى الأذكار قال العلماء ينبغى أن
يقول هذا الذكر سرا بحيث يسمع نفسه ولا يسمعه المبتلى إلا أن يكون بليته معصية فيسمعه إن لم يخف مفسدة (ت)
فى الدعوات (عن أبى هريرة) وقال الترمذى غريب أهـ. ورمز لحسنه، قال الصدر المناوى وفيه عمرو بن دينار قهرمان
آل الزبير بصرى ليس بقوى
(من رأى) يعنى علم (متكم) معشر المسلمين المكلفين القادرين فالخطاب لجميع الأمة حاضرها بالمشافهة وغائبها بطريق
التبع أو لأن حكمه على الواحد حكمه على الجماعة (منكرا) أى شيئا قبحه الشرع فعلا أو قولا ولو صغيرة (فليغيره)
أى فليزله وجوباً شرعا وقال المعتزلة عقلاثم إن علم أكثر من واحد فكفاية وإلا فعين لقوله تعالى «ولتكن منكم أمة يدعون
إلى الخير، والواجب أن يزيله (بيده) حيث كان ما يزال بها ككبر آلة لهو وآنية خمر (فإن لم يستطع) الإنكار بيده
بأن ظن لحوق ضرر به الكون فاعله أقوى منه (ة) الواجب تغييره (بلسانه) أى بالقول كاستغاثة أو توبيخ أو تذكير
بالله أو إغلاظ بشرط أن لا يغلب ظن أن النهى يزيد عنادا أو أن لا يعلم عادة أنه لا يؤثر على ما عليه الأكثر لكن
فى الروضة خلاقه ثم إن كان المأمور ظاهراً كصلاة وصوم لم يختص بالعلماء وإلا اختص بهم أو بمن عله منهم وأن
يكون المنكر مجمعاً عليه أو يعتقد فادله تحريمه أو حله وضعفت شبهته جداً كنكاح متعة ولا يناقض الخبر وعليكم أنفسكم،
- ١٣١ -
٨٦٨٨ - مَن رَآ نى فِى الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنی. فإنَّ الشّطَانَ لاَ يَمثلُ بی۔ (حم خ ت) عن أنس
لأن معناه إذا كلفتم ما أمر تم به لا يضركم تقصير غير كم (فإن لم يستطع) ذلك بلسانه لوجودمانع تكرف فتنة أو خوف
على نفس أو عضو أو مال محترم أو شهر سلاح (فبقلبه) ينكره وجوباً بأن يكرهه به ويعزم أنه لوقدربقول أو فعل
فعل وهذا واجب عيناً على كل أحد بخلاف الذى قبله فأفاد الخبر وجوب تغيير المنكر بكل طريق ممكن اللايكفى الوعظ
لمن يمكنه إزالته بيده ولا القلب لمن يمكنه باللسان (وذلك) أى الإنكار بالقلب (أضعف الإيمان) أى خصاله
فالمراد به الإسلام أو آثاره وثمراته فالمرادبه حقيقة من التصديق وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل وصلاح
الإيمان وجريان شرائع الأنبياء الكرام إنما يستمر عند استحكام هذه القاعدة فى الإسلام قال القيصرى الأمر
بالمعروف والنهى عن المنكر أقوى شعب الإيمان بوجه وأضعفها بوجه فتغييره باليد واللسان أقوى وتغييره بالقلب
أضعف الايمان (حم م) فى الايمان (٤) فى مواضع متعددة من حديث طارق بن شهاب (عن أبى سعيد) قال طاوق
أول من بدأ يوم العيد بالخطبة قبل الصلاة مروان فقام إليه رجل فقال الصلاة قبل الخطبة فقال قدترك ما هنالك فقال
أبو سعيد أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره
(من رآنى فى المنام) أى فى حال الثوم وقال العصام فى وقت النوم - فيه نظر - أى رآنى بصفتى التى أنا عليه وهكذا
بغيرها على ما يأتى إيضاحه (فقدرآنى) أى فليبشر بأنه رآ نى حقيقة أى حقيقتى كما هى فلم يتحد الشرط والجزاء وهو فى معنى
الاخبار أى من رآنى فأخبره بأن رؤيته حق ليست بأضغاث أحلامية ولا تخيلات شيطانية ثم أردف ذلك بما
هو تتميم للمعنى وتعليل للحكم فقال (فإن الشيطان لا يتمثل بى) وفى رواية لمسلم فإن الشيطان لا ينبغى له أن يتشبه بج وفى
أخرى له لا ينبغى أن يتمثل فى صورتى وفى رواية لغيره لا يتكونى وذلك اثلا يتدرع بالكذب على لسانه فى النوم
وكما استحال تصوره بصورته يقظة إذ لو وقع أشتبه الحق بالباطل؛ ومنه أخذ أن جميع الأنبياء كذلك؛ وظاهر الحديث
أن رؤياه صحيحة وإن كان على غير صفته المعروفة وبه صرح النووى مضعفا لتقييد الحكيم الترمذى وعياض وغيرهما
بما إذا رآه على صورته المعروفة فى حياته وتبعه عليه بعض المحققين ثم قال فإن قيل كيف يرى على خلاف صورته
المعروفة ويراه شخصان فى حالة واحدة فى مكانين والبدن الواحد لا يكون إلا فى مكان واحد؟ قلنا التغيير فى صفاته
لافى ذاته فتكون ذاته حيث شاء الله وصفاته متخيلة فى الأذهان والإدراك لا يشترط فيه تحقق الإبصار ولا قرب
المسافة ولاكون المتخيل ظاهراً على الأرض حياً حياة دنيوية وإنما الشرط كونه موجوداً اهوما ذكر ملخص من
كلام القرطبى حيث قال اختلف فى معنى الحديث فقال قوم من القاصرين هو على ظاهره فمن رآه فى النوم رآى حقيقته
كما يرى فى اليقظة وهوقول يدرك فساده بادئ العقل إذ يلزم عليه أن لا يراه أحد إلا على صورة، التى مات عليها وأن
لا يراه اثنان فى وقت واحد فى مكانين وأن يحيى الآن ويخرج من قبره ويخاطب الناس ويخلو قبره عنه فيزار غير
جثته ويسلم على غائب لأنه يرى ليلا ونهارا على اتصال الأوقات وهذه جهالات لا يتفوه بالتزامها من له أدنى مسكة
من عقل وملتزم ذلك مختل مخبول وقال قوم من رآه بصفته فرؤياه حق أو بغيرها فأضغاث أحلام ومعلوم أنه قد
يرى على حالة مخالفة ومع ذلك تكون تلك الرؤيا حقا كما لو رؤى قدملأ بلدا أو داراً بجسمه فإنه يدل على
امتلاء تلك البلدة بالحق والشرع وتلك الدار بالبركة وكثيرا ما وقع ذلك قال والصحيح أن رؤيته على أى حال كان
غير باطلة ولا من الأضفات بل حق فى نفسها وتصوير تلك الصورة وتمثيل ذلك المثال ليس من الشيطان بل مثل الله
ذلك للرائى بشرى فينبسط للخير أو إنذار فيزجر عن الشر أو نفيه على خير يحصل وقد ذكرنا أن المرئى فى المنام
أمثلة المرئيات لا أنفسها غير أن تلك الأمثلة قارة تطابق حقيقة المرئى وتارة لا وأن المطابقة قد تظهر فى اليقظة على
نحو ما أدرك فى النوم، وقد لا، فإذا لم تظهر فى اليقظة كذلك فالمقصود بتلك الصورة معناها لاعينها، ولذا خالف المثال
- ١٣٢ -
٨٦٨٩ - مَنْ زَآلى فَقَدْ رَأَى الْحَقِّ؛ فَإَنَّ الشَّيْطَانَ لاَيَتَزَبِىّ بى - (حم ق) عن أبى قتادة - (صح).
٨٦٩٠ - مَنْ رَآنِى فِى الْمَمِ فَسَيَرَابِى فِى الْيَقْظَة، وَلاَ يَتَمَثَلُ الشَّيْطَانُ بى (قد) عن أبى هريرة - (صـ)
صورة المرئى زيادة أو نقص أو تغير لون أو زيادة عضو أو بعضه فكله تنبيه على معانى تلك الأموراهو حاصل كلامه
أن رؤيته بصفته إدراك لذاته وبغيرها إدراك لماله فالأولى لا تحتاج لتعبير و الثانية تحتاجه ولسلفنا الصوفية ما يوافق
معناه ذلك وإن اختلف اللفظ حيث قالوا هنا ميزان يجب التنبيه له وهو أن الرؤية الصحيحة أن يرى بصورته الثابتة
بالنقل الصحيح فإن رآه بغيرها كطويل أو قصير أو شيخ أو شديد السمرة لم يكن رآه وحصول الجزم فى نفس الرائى
بأنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم غير حجة بل ذلك المرقى صورة الشرع بالنسبة لاعتقاد الرائى أو خياله أو صفته
أو حكم من أحكام الإسلام أو بالنسبة للمحل الذى رأى فيه تلك الصورة فال القونوى كابن عربى وقد جربناه فوجدناه
لم ينخرم قالوا والمصطفى صلى الله عليه وسلم وإن ظهر بجميع أسماء الحق وصفاته تخلقا وتحققا فمقتضى رسالته للخلق
أن يكون الأظهر فيه حكما وسلطنة من صفات الحق الهداية والاسم الهادى والشيطان مظهر الاسم المضل والظاهر
بصفة الضلالة فهما ضدان فلا يظهر أحدهما بصورة الآخر والنبى صلى الله عليه وسلم خلق للهداية فلو ساغ ظهور إبليس
بصورته زال الاعتماد عليه فلذلك عصم صورته عن أن يظهر لها شيطان فان قيل عظمة الحق تعالى لا صورة له معينة
توجب الاشتباه بخلاف النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأيضا مقتضى حكمة الحق أن يضل ويهدى
من يشاء بخلاف النبى صلى الله تعالى عليه وسلم فانه مقيد بالهداية ظاهر بصورتها فتجب عصمة صورته من مظهرية
الشيطان اهـ وقال عياض لم يختلف العلماء فى جواز صحة رؤية الله فى النوم وإن ربى على صفة لا يليق بجلاله من
صفات الأجسام لتحقق أن المرئى غير ذات الله إذ لا يجوز عليه التجسم ولا اختلاف الحالات بخلاف النبى صلى الله
عليه وسلم فكانت رؤيته تعالى فى النوم من باب التمثيل والتخيل وقال ابن العربى فى رؤية الله فى النوم أو هام وخواطر
فى القلب بأمثال لا تليق به فى الحقيقة ويتعالى عليها وهى دلالات الراقى على أمر كان ويكون كسائر المرئيات وقال
غيره رؤيته تعالى فى النوم حق وصدق لا كذب فيها فى قول ولا فعل (حم خ ت عن أنس) قال الهيثمى رجال أحمد
رجال الصحيح قال المصنف والحديث متواتر
(من رآنى) يعنى فى النوم (فقد رأى الحق) أى الرؤيا الصحيحة الصادقة وهى التى يريها الملك الموكل، يضرب
أمثال الرؤية بطريق الحكمة ابشارة أو ندارة أو معاقبة ليكون على بصيرة من أمره وتوفيق من ربه؛ وأبعد البعض
فقال يمكن أن يراد بالحق هو الله مبالغة تنبيها على من رآه على وجه المحبة والاتباع كأنه رأى الله كقوله من أحنى
فقد أحب الله ومن أطاعنى فقد أطاع الله اهـ. وهذا يأباه قوله (فان الشيطان لا يتزبى بى) بالزاى المعجمة أى لا يظهر
فی زیی وفىرواية فان الشيطان لا یتکونی أی لا یتکلم کوناً مثل کونی، ذكره الکرمانی، وقال غيره قوله لا يتزیی بی
أى لا يستطيع ذلك، يشير إلى أنه تعالى وإن مكنه من التصور فى أى صورة أراد فانه لا يمكنه من التصور فى صورة
النبى . قال ابن أبى جمرة: الشيطان لا يتصور بصورته أصلا فمن رآه فى صورة حسنة فذاك حسن فى دين الرائى وإن
كان فى جارحة من جوارحه شين أو نقص فذلك خلل فى دين الرائى قال هذا هوالحق وقد جرب فوجد كذلك وبه
تحصل الفائدة الكبرى فى رؤياه حتى يظهر الرائى هل عنده خلل أم لا؟ لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم نورانى كالمرآة
الصقيلة فما كان فى الناظر فيها من حسن أو غيره تصور فيها وهى فى ذاتها حسنة لانقص ولا شين فيها وكذا يقال
فى كلامه فى النوم فما وافق سنته فهو حق وما لم يوافقها خلل فى سمع الراقى؛ قال ويؤخذ من قوله فإن الشيطان الخ
أن من تمثلت صورة المصطفى صلى الله عليه وسلم فى خاطره من أرباب القلوب وتصورله فى عالم سره أنه يكلمه أن ذلك
يكون حقاً بل هو أصدق من مرأى غيرهم التنوير قلوبهم (حم ق عن أبى قتادة) قال الهيثمى رجال أحمد رجال الصحيح
(من رآنى فى المنام فسيرانى فى اليقظة) بفتح القاف رؤية خاصة فى الآخرة بصفة القرب والشفاعة قال الدمامينى
:
- ١٣٣ -
٨٦٩١ - من رأيتموه يذكر أباَ بَكْر وَعُمَرَ بِسُوء فَمَا يُرِيدُ الإسْلاَمَ - ابن قانع عن الحجاج السهمى - (ض)
وهذه بشارة لرائيه بموته على الإسلام لأنه لا يراه فى القيامة تلك الرؤية الخاصة باعتبار القرب منه إلا من تحقق منه
الوفاة على الإسلام اهـ. وقال جمع منهم ابن أبى جمرة بل يراه فى الدنيا حقيقة قال وذا عام فى أهل التوفيق ومحتمل فى
غيرهم فان خرق العادة قد يقع الزنديق إغواء وإملاء وقدنص على إمكان رؤيته بل وقوعها أعلام منهم حجة الإسلام
وقول ابن حجر يلزم عليه أن هؤلاء صحابة وبقاء الصحبة للقيامة رد بأن شرط الصحبة رؤيته على الوجه المتعارف قال
الحجة وليس المراد أنه يرى بدنه بل مثالا له صار آلة بتأدى بها المعنى والآلة تكون حقيقية وخيالية والنفس غير
المثال المتخيل فما رآه من التشكل ليس روح النبى صلى الله عليه وسلم ولا شخصه بل مثاله اهـ، وقال الشاذلى أو حجب
عنى طرفة عين ماعددت نفسى مسلما، وكان بعضهم إذا سئل عن شىء قال حتى أعرضه عليه ثم يطرق ثم يقول قال
كذا فيكون كما أخبر لا يتخلف (ولا يتمثل الشيطان بى) استئناف جواب لمن قال ماسبب ذلك يعنى ليس ذلك المنام
من قبيل تمثل الشيطان بى فى خيال الرائى بما شاء من التخيلات (فائدة) مثل شيخ الاسلام زكريا عن رجل زعم
أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم يقول له مر أمتى بصيام ثلاثة أيام وأن يعيدوا بعدها ويخطيرا فهل يجب الصوم
أو يندب أو يجوز أو يحرم؟ وهل يكره أن يقول أحد للناس أمركم النبى عليه الصلاة والسلام بصيام أيام لأنه كذب
عليه ومستنده الرؤيا التى سمعها من غيررائيها أو منه؟ وهل يمتنع أن يتسمى إبليس باسم النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ويقول للنائم إنه النبى عليه الصلاة والسلام ويأمره بطاعة ليتوصل بذلك إلى معصية كما يمتنع عليه التشكل فى صورته
الشريفة أم لا، وبه تتميز الرؤية له صلى الله عليه وآ له وسلم الصادقة من الكاذبة؟ وهل يثبت شىء من أحكام الشرع
بالرؤية فى النوم؟ وهل المرئى ذاته صلى الله عليه وسلم أوروحه أو مثل ذلك؟ أجاب لا يجب على أحد الصوم ولا غيره من
الأحكام بماذكر ولا مندوب بل قد يكره أو يحرم لكل إن غلب على الظن صدق الرؤية فله العمل بما دات عليه ما لم
يكن فيه تغيير حكم شرعى ولا يثبت بها شىء من الأحكام لعدم ضبط الرؤى لاللشك فى الرؤية ويحرم على الشخص
أن يقول أمركم النبى صلى الله عليه وسلم بكذافيما ذكر بل يأتى بما يدل على مستنده من الرؤية إذ لا يمتنع عقلا أن يتسمى
إبليس باسم النبى صلى الله عليه وسلم ليقول للنائم إنه التى ويأمره بالطاعة؛ والرؤية الصادقة هى الخالصة من الأضغاث
والأضغاث أنواع: الأول تلاعب الشيطان ليحزن الرائى كأنه يرى أنه قطع رأسه، الثانى أن يرى أن بعض الانياء
يأمره بمحرم أو محال، الثالث ما تتحدّث به النفس فى اليقظة تميا فيراه كما هو فى المنام، ورؤية المصطفى صلى الله عليه
وسلم بصفته المعلومة إدراك لذاته ورؤيته بغير صفته إدراك لمثاله فالأولى لا تحتاج إلى تعبير والثانية تحتاج اليه
ويحمل على هذا قول النروى الصحيح أنه يراه حقيقة سواء كانت صفته المعروفة أو غيرها والعداء فى ذلك كلام كثير
ليس هذا محل ذكره وفيهما ذكرته كفاية اه بنصه (ق) فى الرؤيا (دعن أبى هريرة) ورواه الطبرانى وزاد ولا بالكعبة
وقال لا تحفظ هذه اللفظة إلا فى هذا الحديث
(من رأيتموه) أى دلتموه (يذكر أبا بكر) الصديق (وعمر) الفاروق (بسوء) كسب وتنقيص (فإنما
يريد الإسلام) أى فإنما قصده بذلك تنقيص الإسلام والطعن فيه فانهما شيخا الإسلام وبهما كان تأسيس الدين
وتقرير قواعده وقمع المرتدين وفتح الفتوحات وفى رواية للديلى من رأيتموه يذكر أبابكر وعمر بسوء فاقتلوه فإنما
يريدنى والإسلام. وقوله فانما الخ استئناف بيانى كأنه قيل ماسبب قتله فأجاب بأن بينه وبينهما كمال اتحاد فمن سبهما
فكأه سبه ومن سبه سب الإسلام فيقتل وهذا محمول على سب يتضمن تكفيرا بدليل قوله فى الحديث الآتى من سب
الأنبياء قتل ومن سب أصحابى جلد وهذا الحديث رواه الحافظ عبد الباقى ( ابن قائع) فى معجم الصحابة فى ترجمة
الحجاج بن منبه من حديث إبراهيم بن منبه بن الحجاج بن منبه (عن) أبيه عن جده (الحجاج) بن منبه ( السهمى ) بفتح
3
- ١٣٤ -
٨٦٩٢ - مَنْ رَابَطَ فُواقَ نَفَةً حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ - (عق) عن عائشة - (ض)
٨٦٩٣ - مَنْ رَابَطَ لَيْلَةً فِى سَبِيلِ الْرِ كَانَ. لَهُ كَألفِ لَيْلَةَ صِيَامِهَا وَقَامِهاً (٥) عن عثمان - (*)
٨٦٩٤ - مَنْ رَاحَ رَوْحَةٌ فِى سَبِيلِ اللهِ كَانَ لَهُ بِثْلِمَا أَصَابَهُ مِنَ الْغُبَارِ مِسْكَا يَوْمَ الْقِيامَةِ - (٥) والضياء
عن أنس - (ح)
٨٦٩٥ - مَنْ رَأَى بِاللّهِ لِغَيْرِ اُلله فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اُلله - (طب) عن أبى هِند ۔ (ض).
المهملة وسكون إلهاء وآخره سم نسبة إلى سهم بن عمرو من ولده خلق كثير من الصحابة فمن بعدهم قال فى الميزان هو
حديث منكر جداً وإبراهيم مجهول لا أعلم له راويا غير أحمدين إبراهيم الكريزى ولم يذكر ابن عبد البر ولا غيره الحجاج
أن منبه فى الصحابة بل ذكروا الحجاج بن الحرث السهمى من هاجر إلى أرض الحبشة وليس هو هذا وقال فى الإصابة
فى إسناده غير واحد من المجهولين
(من رابط) من الرباط بكسر ففتح مخففا وهو ملازمة الثغر أى المكان الذى بيتنا وبين الكفار ( فواق ناقة)
بضم الفاء وتفتح ما بين الحلبتين من الوقت لأنها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر وخص الناقة بالذكر
لكثرة تداولهم لحلبها فهو أقرب التعميم ( حرمه الله على النار) أى منعه عنها كما فى ((وحرام على قرية، ومعناه حرم
الله النار عليه والمراد نار الخلود وإلا فمعلوم أن من رابط ولوطول عمره وعصى من جهة أخرى يدخل النار إن لم يعف
عنه ثم يخرج منها بالشفاعة والفضل ( تنبيه) قال ابن حبيب الرباط شعبة من الجهاد وبقدر خوف ذلك الثغر
يكون كثرة الأجر وقال أبو عمرو شرع الجهاد لسفك دماء المشركين وشرع الرباط لصون دماء المسلمين وصون دمائهم
أحب إلىّ من سفك دماء أولئك وهذا يدل على أنه مفضل على الجهاد (عق) من حديث محمد بن حميد عن أنس بن جندل
عن هشام عن أبيه (عن عائشة) ثم قال أعنى العقيلى إن كان محمد بن حميد ضبطه وإلا فليس أنس ممن يحتج بحديثه اهـ
وفى الميزان عن أبى حاتم أنس بن جندل مجهول وأورده العقيلى أيضا فى ترجمة سليمان بن مرقاع من حديثه وقال منكر
الحديث لا يتابع عليه ذكره الحافظ فى اللسان وسبقه ابن الجوزى فقال حديث منكر لا يعرف إلا بسليمان بن مرقاع
ولايتابع عليه وسليمان منكر الحديث
( من رابط) أى راقب العدو فى الثغر المقارب بلاده ( ليلة فى سبيل الله كانت تلك الليلة) أى ثوابها (كألف
ليلة صيامها وقيامها) أى مثل ثواب ألف ليلة يصام يومها ويقام فيها فإضافة الصيام إلى الليل لأدنى ملابسة
وإلا فالليل لا يصام فيه قيل وذا فيمن ذهب الثغر لحراسة المسلمين فيه مدة لا فى سكانه أبدا وهم وإن كانواحماة غير مرابطين
قال ابن حجر وفيه نظر لأن ذلك المكان قد يكون وطنه وينوى الإقامة فيه لدفع العدو (٥ عنعثمان) بنعفان وفيه هشام
ابن عمار وقد مر وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال فى الكاشف ضعفوه ومصعب بن ثابت قال فى الكاشف بين أخلطه
(من راح روحة فى سبيل الله) أى فى الجهاد لإعلاء كلمة الدين (كان له بمثل ما أصابه من الغبار) أى غبار التراب
(مسكا يوم القيامة) أى يكون ماأعد له يوم القيامة من النعيم قدر ذلك الغبار الذى أصابه فى المعركة وفى ذهابه
إليها مسكا يتنعم به وعلى هذا فالمراد الحقيقة ويحتمل أنه من قبيل التشبيه البليغ أو الاستعارة التبعية والمراد كثرة
الثواب بكل روحة لغزو (٠ والضياء) المقدسى (عن أنس) بن مالك، وفيه شبيب البجلى قال أبو حاتم لين نقله
عنه فى الكاشف
(من راءى بالله) أى بعمل من أعمال الآخرة المقربة من الله الجالبة لرضاه (لغير اللّه) أى فعل ذلك لائله بل ليراه
الناس فيعتقد ويعظم أو يعطى (فقد برئ من اللّه) يعنى لم يحصل له منه تعالى على ذلك العمل ثواب بل عقاب إن لم
- ١٣٠ -
٨٦٩٠ - مَنْ رَبِّ صَغِيْرًا حَتّى يَقُولَ: (( لَا إِلهَ إِلَّ الله، لَمْ يُحَاسِبِهُ اللهُ - (طس عد) عن عائشة - (ص)
٨٦٩٧ - مَنْ رَحمَ وَلَوْ ذَبِيحَةَ عُصْفُور رَحَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (خد طب) والضياء عن أبى أمامة - (حـ)
٠٠٠٠٠٠
٨٦٩٨ - من رد عن عِرْض أَخِيه رَدّ أَتْهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (حم ت) عن أبى الدرداء
يعف عنه لكونه شركا خفيا وقد سئل الشافعى عن الرياء فقال على البديهة هو فتنة عقدها الهوى حيال أبصار قلوب
العلماء فنظروا بسوء اختيار النفوس فأحبطت أعمالهم اهـ. قال الغزالى: وذا يدل على علمه بأسرار القلب وعلم
الآخرة (طب عن أبى هند) الدارى يزيد قال الهيشمى وفيه جماعة لم أعرفهم
(من ربى صغيرا حتى يقول لا إله إلا الله لم يحاسبه الله) أى فى الموقف، والصغير شامل لولد وولده غيره
لليتيم ولغيره وذلك لأن كل مولود يولد على فطرة الإسلام وأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما فى الحديث فمن
رباه تربية موافقة للفطرة الأصلية حتى يعقل ويشهد شهادة الحق جوزى على ذلك بإدخال الجنة بغير حساب مطلقا
ويحتمل أن المراد بغير حساب مفسر بكونه يسيرا سليم العاقبة فلخلوه عن الضرر والمشقة عبر عنه بعدم الحساب
مبالغة حثا على تأديب الأطفال لاسيما الأيتام بآداب الاسلام ليتمرنوا على ذلك وينشأوا عليه، والظاهر أن الكلام
فى مجتنب الكبائر ، ويحتمل الاطلاق وفضل الله واسع (طس) عن أبى عمير عبد الكبير بن محمد عن الشاذكونى
عن عيسى بن يونس عن هشام عن عروة عن عائشة (عد) عن قاسم بن على الجوهرى عن عبدالكبير عن الشاذ كونى
عن عيسى عن هشام عن عروة (عن عائشة) ثم قال مخرجه ابن عدی لا یصح وأصل البلاء فيه من أبي عمير قال وقد
رواه إبراهيم بن البراء عن الشاذ كونى وإبراهيم حدث بالأباطيل قال الهيشمى فيه سلمان بن داود الشاذ کونی وهو
ضعيف اهـ. وقال فى الميزان متنه موضوع وقال فى اللسان خبر باطل والشاذ كونى مالك أهـ.
(من رحم ولو ذبيحة عصفور) بضم أوله وحكى فتحه قيل سمى به لأنه عصى وفز (رحمه الله) أى تفضل عليه
وأحسن إليه (يوم القيامة) ومن أدركته الرحمة يومئذ فهو من السابقين إلى دار النعيم وخص العصفور بالذكر
لكونه أصغر .أكول ينذبح وإذا استلزمت رحمته رحمة الله مع حقارته وهوانه على الناس فرحمة مافوقه سما الآدمى
أولى؛ وأفاد معاملة الذبيحة حال الذيح بالشفقة والرحمة وإحسان الذبحة كما ورد مصر حابه فى عدة أخبار. وخرج أحمد
خبر قيل يارسول الله إنى أذبح الشاة وأنا أرحمها فقال إن رحمتها رحمك الله وخرج عبد الرزاق أن شاة انفلتت من
جزار حتى جاءت النبى صلى الله عليه وسلم فاتبعها فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم اصبرى لأمر الله وأنت ياجزار
فستها لدوت سوقا رفيقا ومن الرفق بها والرحمة بها أن لا يذيح أخرى عندها ولا يحد السكين وهى تنظر فقد من
النبى صلى الله عليه وسلم برجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهى تلحظه فقال أفلا قبل هذا ؟ تريد
أن تميتها موتات؟ رواه الطبرانى وغيره ﴿تنبيه) قال ابن عربى: عم برحمتك وشفقتك جميع الجيوان والمخلوقات ولا
تقل هذا نبات هذا جماد ماعنده خبر، نعم عنده أخبار أنت ماعندك خبر فاترك الوجود على ماهو عليه وأرحمه برحمة
موجده ولا تنظر فيه من حيث ما يقام فيه فى الوقت حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين (خد طب والضياء)
المقدسى ( عن أبى أمامة) قال الهيثمى رجاله ثقات اهـ. وفى الميزان فى ترجمة الوليد بن جميل عن أبى حاتم وله
أحاديث منكرة وساق منها هذا
( من رد عن عرض أخيه ) فى الدين أى رد علي من اغتابه وشان من أذاء وعلبه ( رد الله عن وجهه ) أى ذاته
وخصه لأن تعذيبه أنكى فى الإيلام وأشد فى الهوان ( النار يوم القيامة) جزاء بما فعل وذلك لأن عرض المؤمن
كدمه فمن هتك عرضه فكأنه سفك دمه ومن عمل على صون عرضه فكأنه صان دمه فيجازى على ذلك بصونه عن
- ١٣٦ -
٨٦٩٩ - من رَدْ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارَ - (مق) عن أبى الدرداء -(ح)
٨٧٠٠ - مَنْ رَدَّ عَدَيَةَ مَاءِ أَوْ عَادِيَةَ نَرَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيد - النرسى فى قضاء الحوائج عن على - (ض)
...
٨٧٠١ - مَن رَدََّهُ الطَيَرَةُ عَنْ حَاجَتِهِ فَقَدَ أَشْرَكَ - (حم طب) عن ابن عمرو - (خ)
٨٧٠٢٠ - مَنْ رَزِقَ فِى شَىْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ - (هب) عن أنس - (ض)
٨٧٠٣ - من رُزِقَ تَقّى فَقَدْ رُزقَ خَيْرَ الدنيا والآخرة - أبو الشيخ عن عائشة - (ض)
النار يوم القيامة إن كان ممن استحق دخولها وإلا كان زيادة رفعة فى درجاته فى الآخرة فى الجنة والعموم المستفاد
من كلمة من مخصوص بغير كافر وغير فاسق متجاهر كمامن وزاد الطبرانى فى روايته, وكان حقاً علينا نصر المؤمنين))
(حم ت عن أبى الدرداء) قال الترمذى حسن قال ابن القطان ومانعه من الصحة أن فيه مرزوق التيمى وهو
والديحي بن بكير وهو مجهول الحال
( من رد عن عرض أخيه) فى الاسلام (كان له) أى الرد أى ثوابه (حجاباً من النار) يوم القيامة وذلك بظهر
الغيب أفضل منه بحضوره وإذا رد عن عرضه فأحرى أن لا يتولى ذلك فيغتابه بل ينبغى أن يكاشفه فيما يذكر منه
لكن بلطف فذلك من نصره له كما دل عليه خبر أنصر أخاك ظالماً أو مظلوما الحديث ( مق عن أبى الدرداء) رمن
لحسنه وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد فى أحد دواوين الاسلام الستة مع أن الترمذى خرجه
( من رد عادية ماء أو عادية نار فله أجر شهيد) أى من صرف ماء جارياً متعدياً أو متجاوزا إلى إهلاك معصوم
أو صرف ناراً كذلك فله مثل أجر شهيد من شهداء الآخرة، كافأة له على إنقاذه .مصوما من الغرق أو الحرق
( النوسى) بفتح النون وسكون الواو وسين مهملة نسبة إلى نوس ( فى كتاب) فضل (قضاء الحوائج ) للناس
( عن على ) أمير المؤمنين
(من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك) بالله تعالى لاعتقاده أن لله شريكا فى تقدير الخير والشر «تعالى الله
عن ذلك علواً كبيراً، وعذا وارد على منهج الزجر والتهويل وظاهر صنيع المؤلف أنهذا هو الحديث بتمامه والأمر
بخلافه بل بقيته عند مخرجه أحمد قالوا يارسول الله ما كفارة ذلك قل فول أحدكم الهم لا غير إلا غيرك ولا طير إلا
طيرك ولا إله غيرك اهـ. فينبغى ان طرقته الطيرة أن يسأل الله تعالى الخير ويستعيذ به من الشر ويمضى فى حاجته
متوكلا عليه ( حم طب عن ابن عمرو ) بن العاص ر.ز لحسنه وفيه ابن لهيمة وبقية رجاله ثقات ذكره الهيثمى
(من رزق فى شىء فليلزمه) أى جعلت معيشته فى شىء فلا ينتقل عنه حتى يتغير، ذكره الغزالى، وذلك أنه قد لا يفتح
عليه فى المنتقل اليه فيصير فارغا بطالا والسلم إذا احتاج أول ما يبذل دينه كما رواه البيهقى (هب عن أنس بن مالك
وفيه محمد بن عبدالله الأنصارى قال الذهبي اتهم أى بالوضع وهو ضعيف عن فروة بن بوأس الكلابى وقد ضعفه
الأزدى عن هلال بن جبير قال أعنى الذهبى وفيه جهالة ورواه عنه أيضاً ابن ماجه قال الحافظ العراقى بسند حسن
فما أوهمه صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة غير جيد ومن خرجه لابن ماجه والديلى وغيره
( من رزق تفى فقدرزق خير الدنيا والآخرة) يعنى من منحه الله الهداية والتقوى فقد أعطاه الله خير الدارين وصار عليه
كريماً بقوله تعالى ((إن أكرمكم عند الله أتقاكم)) (أبو الشيخ) بن حبان فى الثواب (عن عائشة). فيه عبد الصمد
ابن النعمان أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال صدوق مشهور وقال الدار قطنى غير قوى وعيسى بن ميمون فان كان
الخواص فقد ضعفوه أو القرشى وهو الظاهر فهو متهم كما ذكره الذهبي.
83
- ١٣٧ -
٨٧٠٤ - مَنْ رَزَقَهُ الله امرأةٌ صَالِحَةً فَقَدْ أَعَنَهُ عَلَى شَطْرِ دِينِه فَلَيَسْقِ اللهَ فِى الشَّطْرِ الباقى - ( ك)
عن أنس - (*)
٨٧٠٥ - مَنْ رَضِىَ مِنَ اللهِ بِالْيَسيرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِىَ اللهُ مِنْهُ بِْقَلِيل مِنَ الْعَمَل - (هب) عن على - (ض)
٨٧٠٦ - من رَضِىَ عَنِ اُللهِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْه - ابن عساكر عن عائشة - (ض)
( من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله فى الشطر الباقى) وذلك لأن أعظم البلاء
القادح فى الدين شهوة البطن. شهرة الفرج وبالمرأة الصالحة تحصل العفة عن الزنا وهو الشطر الأول فيبقى الشطر الثانى
وهو شهوة البطن فأوصاه بالتقوى فيه لتكمل ديانته وتحصل استقامته وهذا التوجيه أولى من قول بعض الموالى
المرأة الصالحة تمنع زوجها عن القباحة الخارجية فعبر عن إعانتها إياه بالشطر بمعنى البعض مطلقا أو بمعنى
النصف انتهى. وقيد بالصالحة لأن غيرها وإن كانت تعفه عن الزنا لكن ربما تحمله على التورط فى المهالك
وكسب الحطام من الحرام، وجعل المرأة رزقاً لأنا إن قلنا إن الرزق ما ينتفع به كما أطلقه البعض فظاهر
وإن قلنا إنه ما ينتفع به للتغذى كما عبر البعض فكذلك لأنه كما أن ما يتغذى به يدفع الجوع. كذلك النكاح يدفع
التوقان إلى الباء فيكون تشبيها بليغا أو استعارة تبعية قال ابن حجر فى الفتح هذا الحديث وإن كان فيه ضعف لمجموع
طرقه تدل على أنه لما يحصل به المقصود من الترغيب فى التزويج أصلا لكن فى حق من يتأتى منه النسل (ك) فى
النكاح من حديث زهير بن محمد عن عبد الرحمن بن يزيد (عن أنس) بن مالك قال الحاكم صحيح فتعقبه الذهبي بأن زهيرا
وثق لكن له منا كير ام وقال ابن حجر سنده ضعيف
(من رضى من الله باليسير من الرزق) بأن لم يضجر ولم يتسخط وقنع بما أعطاه الله وشكره عليه وأجمل فى
الطلب وترك الكد والتعب (رضى الله منه بالقليل من العمل) فلا يعاقبه على إقلاله من نوافل العبادة كمامر ويكون
ثواب ذلك العمل القليل عند الله أكثر من ثواب العمل الكثير مع عدم الرضا وطلب الإكثار والكد بالليل
والنهار فمن سامح سوع له ومن رضى فله الرضا ومن سخط فعليه السخط وليس له إلا ماقدر، فرغ ربك من ثلاث،
وفى الطبرانى عن أبى سعيد يرفعه من سخط رزقه وبث شكواه لم يصعد له إلى اللّه عمل واقى الله وهو عليه غضبان
قال الحرالى والرضا هو إقرار ماظهر عن إرادة (هب عن على) أمير المؤمنين وفيه إسحاق بن محمد الفروى أورده
الذهى فى الضعفاء وقال النسائى ليس بثقة ووهاه أبوداود وتركه الدار قطنى وقال أبو حاتم صدوق لقن لذهاب بصره
وقال مرة يضطرب، وقال الحافظ العراقى: رويناه فى أمالى المحاملى بإسناد ضعيف من حديث علىّ ومن طريق المحاملى
رواه فى مسند الفردوس
(من رضى عن الله) بقضائه وقدره (رضى الله تعالى عنه) بأن يدخله الجنة ويتجلى عليه فيها حتى يراه عياناً. قال
الطيبي: ولعلو شأن هذه المرتبة التى هى الرضا من الجانين خص الله كرام الصحب بها حيث قال (( رضى الله عنهم
ورضوا عنه، قال بعضهم ورضا العبد عن الله أن لا يحتاج فى سره أدفى حزازة من وقوع قضاء من أقضيته بل يجد فى
قلبه لذلك برد اليقين وتاج الصدر وشهود المصلحة وزيادة الطمأنينة، ورضا الله عن العبد تأمينه من خصله وإحلاله
دار كرامته، وقال السهروردى الرضا يحصل لانشراح القلب وانفساحه وانشراح القلب من نور اليقين فإذا تمكن
النور من الباطن اتسع الصدر وانفتحت دين البصيرة وعاين حسن تدبير الله فينزع التسخط والتضجر لأن
انشراح الصدر يتضمن حلاوة الحب وفعل المحبوب ؟ وقع الرضا عند المحب الصادق لأن المحب يرى أن الفعل من
المحبوب مراده واختياره فيفنى فى لذة رؤية اختيار المحبوب عن اختيار نفسه، وقال بعض العارفين: الرضا عن الله
باب الله الأعظم وجنة الدنيا ولذة العارفين والرضوان : ن الله فى الجنة وهم فى الدنيا راضون عنه ملذذون بمجارى
- ١٣٨ -
٨٧٠٧ - من رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَ - وَضَعَ فَلَ صَلاَةً لَهُ - ابن قانع عن شيبان - (ض)
٨٧٠٨ - مَنْ رَفَعَ حَجْرًا عَنِ الَّطّرِيقِ كُتِبَتْ لُهَحَنَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ دَخَلَ الْجِنّةَ - (طب)
عن معاذ - (ض)
٨٧٠٩ - مَنْ رَكَعَ ثْنَى عَشْرَةَ رَكْمَةٌ فِىَ لَهُ بَيْتُّ فِ الْجَنَّةِ - (طس) عن أبى ذر - (ض)
٨٧١٠ - مَنْ رَكَعَ عَشَرَ رَكَعَاتِ فِيَا بَيْنِ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ بِىَ لَهُ قَصْرُ فِى الْجَنَّة - ابن نصر عن عبد الكريم
أبن الحرث فرسلا - (رض)
٨٧١١ - مون رمى بَسَهم فِى سَبِيلِ اللّهِ فَهُوَ لَهُ عَدْلُ مُحرّرٍ - (ت ذك) عن أبى نحيح - (*)
أفضل سليمة صدورهم من الغل مطهرة، قلوبهم عن الفساد لا يتحاسدون ولا يتباغضون ، وقال ابن أبى رواد ليس
الشأن فى أكل الشعير ولبس الصوف ولكن فى الرضا عن الله، وقال ميمون بن مهران: من لم يرض بالفضاء فليس
لحقه دواء، وقال رجل لابن كراما وصنى. فقال اجتهد فى رضا خالفك بقدر ما يجتهد فى رضا نفسك (ابن عساكر)
فى تاريخه (عن عائشة)
(من رفع رأسه قبل) رفع (الإمام) من المقتدين به (أو وضع) رأسه قبل وضع الإمام رأسه من غير عذر (فلا)
يجوز له ذلك ولا (صلاة له) اى كاملة فهو من قبيل لاصلاة جار المسجد إلا فى المسجد هذا ما عليه الشافعى وكثير
من الحنفية، وحمله بعضهم على تفى الصحه (ابن قائع) فى المعجم (عن شيبان) بفتح أوله المعجم ابن مالك الأنصارى
السلمى له وفادة
(من رفع حجرا عن الطريق) أى أماط عن طريق الناس أذى من حجر أو غيره كشوك قاصدا إزالة الضرر
عنهم احتسابا وخص الحجر بالذكر لغلبته أو لكونه أعظم ضررا أو بطريق التمثيل ( كتبت له حسنة ومن كانت له
حسنة دخل الجنة) أى لابد له من دخولها إما بلا عذاب بان اجتنب الكبائر أو لم يحتفيبها وعفا عنه أو لم يعف عنه
وعذب فإنه لابد ان يخرج من النار والعموم المستفاد من كلمه من مشروط بالإيمان (طب) من حديث أبي شيبة
المهرى (عن (ماذ) بن جبل قال أبو شيبة كان معاذ يمشى ورجل معه فرفع حجرا من الطريق فقلت ماهذا قال سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذ كره قال الهيشمى رجاله ثعات
(من ركع ثنتى عشرة ركعة بنى له بيت فى الجنة) الظاهر أنه أراد صلاة الضحى وذلك هو أكثرها عند الشافعية
وأفضلها عند کثیر منهم (طس عن أبى ذر).
(من ركع عشر ركعات فيما بين المغرب والعشاء بنى له قصر فى الجنة) تمامه كما فىرواية فقال عمر إذن تكثر
قصورنا يارسول الله وإنما استحق مصليها القصر المذكور لان ذلك الوقت وقت غفلة لاشتغال الناس فيه بتناول
الطعام والشراب فإذا ترك العبد شهوته وأقبل على الله تعالى وإحياء ذلك الوقت المغفول عنه بالصلاة استحق ذلك
القصر العظيم فى دار النعيم وظاهر الحديث أن ذلك لا يشترط فيه المداومة وأن بكل عشر ركعات فى ذلك الوقت قصر
وبه يصرح قول عمر إذن تكثر قصورنا (ابن نصر) فى كتاب الصلاة (عن عبد الكريم بن الحارث مرسلا) ورواه
عنه أيضا ابن المبارك فى الزهد وغيره
(من رمى بسهم فى سبيل الله فهو له عدل) بكسر العين وفتحها أى مثل (محرر) زاد الحكيم فى روايته ومن بلغ
بسهم فله درجة فى الجنة قال أبو نجيح الراوى فبلغت يومئذستة عشرسهما أه والمعنى مزرمى بسهم بنية جهاد الكفار
كان له ثواب مثل ثواب تحرير رقبة اى عتقها (ت ن ك) فى الجهاد (عن أبى نجيح) بفتح النون السلمى أو هو
83
- ١٣٩ - .
٨٧١٢ - مَنْ رَهَى مُؤْمِنَا بِكُفْرِ فَهُرَ كَقَتْلِهِ - (ت) عن هشام بن عامر - (ح)
- مَنْ رَمَانَا بِالَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا - (حم) عن أبى هريرة - (ح)
٨٧١٤ - مَنْ رَوَّعَ مُؤْمِنَا لَمْ يُؤْمِّن اَللهُ رَوْعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ، وَمَنْ سَعَى يُؤْ مِنِ أَقْمَهُ اللّهُ مَقَمَ ذُلّ وَخِرْى
يَوْمَ الْقِيَامَةَ - (هب) عن أنس - (ض)
القيمى فلو ميزه لكان أولى قال حاصرنا قطر الطائف فسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فذكره
قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي .
(من رمى) أى سب (مؤمنا بالكفر) بأن قال هو كافر وهو مؤمن قشبه السب بالرمى فيكون استعارة مصرحة
وذكر فعل الرمى استعارة تبعية ووجه الشبه أنه كما أن الرمى يهلك ظاهراً فالسب يهلك باطنا فاشتر كا فى مطلق الإهلاك
لكن الثانى أولى كقول المرتضى كرم الله وجهه ه جراحات السنان لها التئام . البيت (فهو كقتله) فى عظم الوزر
وشدة الإصر عند اللّه تعالى فقوله كقتله إشارة إلى خبر عرض المؤمن كدمه يعنى من سبه بالكفر هتك عرضه
وعرض المؤمن کدمه فمن سبه بالكفر فكأنه سفك دمه أو المراد حكمه حكم قتله فى الآخرة وحکمه فيها دخول
النار (طب عن هشام بن عامر) بن أمية الأنصارى البخارى رمز المصنف لحسنه
(من رمانا بالليل) أى رمى إلى جهتنا بالقسى ليلا وفى رواية بالنبل بدل الليل (فليس منا) لأنه حاربنا ومحاربة
•أهل الإيمان آية الكفران أو ليس على منهاجنا لأن من حق المسلم على المسلم أن ينصره ويقاتل دونه لاأن يرعبه
فضمير المتكلم فى الموضعين لأهل الإيمان وسببه أن قوما من المنافقين كانوا يرمون بيوت بعض المؤمنين فقاله
ويشمل هذا التهديد كل من فعله من المسلمين بأحدمنهم لعداوة واحتقار ومراح لمافيه من التفزيع والترويع وذهب
البعض إلى أن المراد بالرمى ليلا ذكره أغيره بسوء أو قذف خفية تشبيها برمى الليل (تنبيه) قدخفى معنى هذا الحديث
ومعرفة سببه على بعض عظماء الروم فأتى من الخاط والخبط بما يتعجب منه حيث قال عقب سياقه الحديث يعنى من
ذكر المؤمنين بسوءفى الغيبة. وتخصيص الليل بالذكر لأن الغيبة أكثر ما تكون بالليل ولأنه يحتمل أن يكون سبب
ورود الحديث واقعا فى الليل وفى قوله رمانا استعارة مكنية وتبعية إلى هنا كلامه وإنما أوردته ليتعجب منه (حم)
وكذا القضاعى (عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى وفيه يحيى بن أبى سليمان وثقه ابن حبان وضعفه غيره
وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه الطبرانى عن عبد الله بن جعفر وزاد يونس ومن رقد على سطح لاجدار
له فمات قدمه هدر.
(من روع مؤمنا) أى أفزعه فأخافه كمأن أشار إليه بنحو سيف أو سكين ولو هازلا أو أشار إليه بحبل يوهمه
أنه حية ( لم يؤمّن الله تعالى روعته) أى لم يسكن الله تعالى قلبه (يوم القيامة) حين يفزع الناس من هول الموقف
وإذا كان هذا فى مجرد الروع فما ظنك بما فوقه بل يخيفه ويرعبه جزاء وفاقا يقال أمن زيد الأسد وأمن منه سلم منه
وزنا ومعنى قال فى المصباح وغيره والأصل أن يستعمل فى سكون القلب أهـ ومنه أخذ الشافعية أن المالك يحرم عليه
أخذ وديعته من تحتيد المودع بغير على، لأن فيه إرعاباله بظن ضياعها قال بعض الأنمة ولا فرق فىذلك بین کونهجدا أو هزلا أو
مزجا وجرى عليه الزركشى فى التكملة نقلاعن القواعد فقال ما يفعله الناس من أخذ المتاع على سبيل المزح حرام وقد
جاء فى الخبر لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا ومن ثم اتجه جزم بعضهم بحرمة كل ما فيه إرعاب للغير مطقاً
﴿تنبيه) ماذكر من معنى هذا الحديث فى غاية الظهور وقد قرر بعض موالى الروم تقريرا يمجه السمع وينبو عنه
الطبع فقال المعنى أن من أفزع مؤمنا وخوفه بأن قال له لم تؤمن بالله أى ماصدر منك الإيمان المنجى ولا ينفعك
هذا الإيمان والحال أنه آمن بالله رؤعته يوم القيامة أى أكون خصمه وأخوفه بالنار يوم القيامة قال وهذا على تقدير
- ١٤٠ -
٨٧١٥ ٠- مَن زَارَ قَبْرِى وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِى - (عدهب) عن ابن عمر - (ض)
٨٧١٦ - من زَارَنِى بِالْمَدِينَةَ مُخْتَسِبًا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا وَشَفِيماً يَوْمَ الْقِيَامَة - (هب) عن أنس - (ح)
أن يكون كلمة لم فى قوله لم يؤمن بالله النفى كما هو الظاهر ويحتمل أن يكون للاستفهام أى أتعلم لأى شىء تؤمن بالله؟
والإيمان بالله لابد أن يكون على وجه يعتدبه فى الآخرة ولا فائدة فى إيمانك هذا وقوله لم يؤمن بالله يجوز أن
يكون بالتاء الفوقية والياء التحتية إلى هنا كلامه وهو يجيب (ومن سعى بمؤمن) إلى سلطان ليؤذيه (أقامه الله تعالى
مقام ذل وخزى يوم القيامة) فالسعاية حرام بل قضية الخبر أنها كبيرة وأفتى ابن عبدالسلام فى طائفة بأن من سعى
إنسان إلى سلطان ليغرمه شيئا فغرمه رجع به على الساعى كشاهدرجع وكما لوقال هذا لزيد وهو لعمر و لكن الأرجح
عند الشافعية خلافه لقيام الفارق وهو أنه لا إيجاب من الساعى شرعا (هب عن أنس) بن مالك ثم قال أعنى البيهقى
تفرد به مبارك بن سحيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس ومبارك هذا أورده الذهبى فى المتروكين: وقال قال أبو زرعة
ما أعرف له حديثا صحيحا وعبد العزيز ضعفه ابن معين وغيره
(من زار قبرى) أى من زارنى فى قبرى فقصد البقعة نفسها ليس بقرية كذا ذكره السبكى فى الشفاء وحمل
عليه ما نقل عن مالك من منع شد الرحل لمجرد زيارة القبر من غير إرادة إتيان المسجد للصلاة فيه (وجبت) أى
حقت وثبتت ولزمت ( له شفاعتى) أى سؤالى الله له أن يتجاوز عنه قال السبكى يحتمل كون المراد له بخصوصه
بمعنى أن الزائرين يخصون بشفاعة لا تحصل لغيرهم عموما ولا خصوصا أو المراد يفردون بشفاعة عمل يحصل لغيرهم
ويكون إفرادهم بذلك تشريفا وتنويها بحسب الزيادة أو المراد ببركة الزيارة يجب دخولهم فى عموم من تناله الشفاعة
وفائدة البشرى بأنه يموت مسلما وعليه يجب إجراء اللفظ على عمومه إذ لو أضمر فيه شرط من الوفاة على الإسلام
لم يكن لذكر الزيارة معنى إذ الإسلام وحده كاف فى نيلها وعلى الأولين يصح هذا الإضمار والحاصل أن أثر الزيارة
إما الموت على الاسلام مطلقا لكل زائر وإما شفاعة تخص الزائر أخص من العامة وقوله شفاعتى فى الإضافة إليه
تشريف لها إذ الملائكة وخواص البشر يشفعون فلزائر نسبة خاصة فيشفع هو فيه بنفسه والشفاعة تعظم بعظم الزائر
وفى ثبوت لفظة الزيارة رد على مالك حيث كره أن يقال زرنا قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( عدهب)
وكذا الدار قطنى (عن ابن عمر بن الخطاب قال ابن القطان وفيه عبد الله بن عمر العمرى قال أبو حاتم مجهول وموسى
ابن حلال البصرى قال العقيلى لا يصح حديثه ولا يتابع عليه؛ وقال ابن القطان فيه ضعيفان. وقال النووى فى المجموع
ضعيف جدا . وقال الغريانى فيه موسى بن هلال العبدى قال العقيل لا يتابع على حديثه. وقال أبو حاتم مجهول. وقال
السبكى بل حسن أو صحيح. وقال الذهبى طرقه كلها لينة لكن يتقوى بعضها بعض قال ابن حجر حديث غريب
خرجه ابن خزيمة فى صحيحه وقال فى القلب فى سنده شىء وأنا أبرأ إلى الله من عهدته قال أعنى ابن حجر وغفل من
زعم أن ابن خزيمة صححه وبالجملة فقول ابن قيمة موضوع غير صواب .
( من زارنى بالمدينة) فى حياتى أو بعد وفاتى (محتسبا) أى ناويا بزيارته وجه الله وثوابه: وقيل له محتبالاعتداده
بعمله جعل حال مباشرته الفعل كأنه معتد به والاحتساب طلب الثواب كماسبق (كنت لم شهيدا وشفيعا) أى شهدا
للبعض وشفيعا لباقيهم أو شهيدا للمطيع شفيعا للعاصى وهذه خصوصية زائدة على شهادته على جميع الأمم وعلى شفاعته
العامة وفى رواية لمسلم كنت له شفيعا أو شهدا و أو فيه بمعنى الواو للتقسيم كما نقرر و جعلها للشك رده عياض قال ابن الحاج والمراد
أنه شهيد له بالمقام الذى فيه الأجر (يوم القيامة) مكافأة له على صنيعه قالوا وزيارة قبره الشريف من كالات الحج
بل زيارته عند الصوفية فرض وعندهم الهجرة إلى قبره كهى إليه حيا قال الحكيم زيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم
هجرة المضطرين هاجروا إليه فوجدوه مقبوضا فانصرفوا لتحقيق أن لا يخيهم بل يوجب لهم شفاعة تقيم حرمة زيارتهم
: