Indexed OCR Text

Pages 481-500

- ٤٨١ -
٨٠٣٦ - مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلٍ يُصَابُ بِشَىْءٍ فِى جَسَدِهِ فَصَدَّقُ بِهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهِ دَرَجَةٌ، وَحَطَّ عَنْهُ بِه
خَطِيئَةً - (حم ت ٥) عن أبى الدرداء - (ص3)
٨٠٣٧ - مَا مِنْ رَجَلٍ يَجْرَحْ فِى جَسَدِهِ جِرَاحَةٌ فَتَصَدِّقُ بِهَا إِلَّ كَفَّرَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مِثْلَ مَا تَصَدِّقَ ..
(حم) والضياء عن عبادة - (م)
٨٠٣٨ - مَا مِنْ رَجُلٍ يَعُودُ مَرِ يضًا مُسِياً إِلَّ خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ اَلْفَ مَلَكَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُصِْحَ،
وَمَنْ أَتَاهُ مُصْبِحًا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتّى يُحْسِىَ - (دك) عن على - (1)
٨٠٣٩ - مَا مِنْ رَجُل عَلَى أَمْرَ عَشَرَة ◌َ فَوْقَ ذُلِكَ إِلاَّ أَنَى اللهَ مَغْلُولاَ يَدُهُ إِلَى عُنُقِه فَكَهُ برِهَ اوَ أَوْ ثَقَهَ إثمه؟
أَوْلهَا مَلَامَةٌ، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةُ. وَآخرُهَا خِزْىٌ يَوْمَ الْقِيَامَة - (حم) عن أبى أمامة - (ح)
يباشر الغراس بل يشمل من استأجر لعمل ذلك ذكره بعض شراح البخارى ( حم عن أبى أيوب ) الأنصارى
قال المنذرى رواته محتج بهم فى الصحيح الااللينى قال الهيشمى وفيه عبدالله بن عبد العزيز الليثى وثقه مالك وسعيد بن
منصور وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح اه والمصنف رمز لحسنه
( مامن رجل مسلم يصاب فى شىء فى جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه به خطيئة) يعنى إذا جنى
انسان على آخر فقلع سنه أو قطع يده مثلا فعفا المستحق عن الجانى لوجه اللّه نال هذا الثواب كما يشير إليه سبب
الحديث وهو أن رجلا قلع سن رجل فاستعدى عليه فذكر له ذلك فعفا عنه ( حم ت ٥) كلهم فى الديات
من حديث أبى السفر (عن أبى الدرداء) قال الترمذى غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه ولانعرف لأبى السفر سماعا
من أبى الدرداء
( مامن رجل يجرح فى جسده جراحة فيتصدق بها إلا كفر الله تعالى عنه) من ذنوبه ( مثل ما تصدق) به
((إن الله لا يضيع أجر المحسنين، فالمسلم يجازى عفى خطاياه فى الدنا الآلام والاسقام والمصائب التى يقع فيها فتكون
كفرة لها وقد أخرج ابن حبان عن عائشة أن رجلا تلا هذه الآيه ((من يعمل سوءاً يجز به)، فقال إنا إن كنا لنجزى
بكل ماعدناه هلكنا إذاً، فبلغ ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال نعم يجزى به فى الدنيا من مصيبة فى جسده مما
يؤذيه (حم والضياء) المقدسى (عن عبادة) بن الصامت ، قال المنذرى والهيثمى رجاله رجاله الصحيح
( مامن رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح) أى يدخل فى الصباح
( ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسى ) زاد الحاكم فى روايته وكان له خريف
فى الجنة؛ وذكر السبعين ألف يحتمل أن المراد به التكثير جدا كما فى نظائره، والاستغفار طلب المغفرة من الله تعالى
له (دك) فى الجنائز (عن على) أمير المؤمنين قال الحاكم مرفوعا وأبو داود موقوفا وقد أسند هذا عن علىّ من غير
وجه صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
( ما من رجل على أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أنى الله مغلولا يده إلى عنقه فكه بره أو أوثقه ائمه ) قال الطبى
يده يحتمل أن يكون مر فوعا بمغلولا، إلى عنقه حال وعليه يكون يوم القيامة متعلقا بمغلولا ويحتمل أن يكون مبتدأً
وإلى عنقه خبره والجملة إما مستأنفة أوحال بعد حال وحينئذ يوم القيامة إما ظرف لأنى وهو الأوجه أو المغلولا
(أولها) أى الإمارة (علامة وأوسطها ندامة) إشارة إلى أن من يتصدى للولاية فالغالب كونه غرا غير مج ب للأمور
فينظر إلى ملاذها فيجهد فى طلبها ثم إذا باشرها ولحقته تبعاتها واستشعر بوخامة عاقبتها ندم (وآخرها خزى يوم القيامة)
لما يؤتى به فى الأصفاد والأغلال ويوقف على متن الصراط فى أسوإ حال. هذا إن قلنا إن القيد يختص بالأخير من
( ٣١- فيض القدير - م)

- ٤٨٣ -
٨٠٤٠ - مَا مِنْ رَجُل يَأْتِى قَوْماً وَيُوَسِّعُونَ لَهُ حَتّ يَرْضَى إلَّ كَانَ حتّا عَلَى اللهِ رِضَاهُمْ - (طب) عن
أبی موسی ۔ (ض)
٨٠٤١ - مَاَ مِنْ رَجُل يَتَعَظَمُ فِى نَفْسِهِ وَيَخْتَلُ فِى مِثَْه إِلَّ لَقِىَ اللهَ تَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَنُ - (حم
خد ك) عن ابن عمر - (ض)
٨٠٤٢ - مَا مِنْ رَجُل يَنْسِ بِلسَانِهِ حَقًّا فَعَمِلَ بِهِ مَنْ بَعْدَهُ إِلاَّ أَجْرِىَ عَلَيْهِ أَجْرُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة، ثُمَّ
وَفَاهُ اللهُ تَعَالَى أَوَابَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (حم) عن أنس
الجملة المستأنفة؛ فإن قلنا باشتراكه تكون الثلاثة يوم القيامة، والأول هناأو لى، ذكره الطبى (حم) وكذا الطبرانى
(عن أبى أمامة) الباهلى قال المنذرى رواته ثقات إلا يزيد بن أبى مالك. قال الهيشمى وفيه يزيد بن أبى مالك وثقه ابن حبان
وغيره وبقية رجاله ثقات اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه
(ما من رجل يأتى قوماً ويوسعون له) فى المجلس الذين هم جلوس فيه (حتى يرضى) أى لا جل رضاه و جبراً
لمخاطره (إلا كان حقا على اللّه رضاهم) قال الطبى الحق بمعنى الواجب إما بحسب الوعد أو الإخار وهو خبر
كان واسمه رضاهم والجملة خبر والاستثناء مفرغ (طب عن أبى موسى) الأشعرى قال الهيثمى فيه سليمان بن سادة
الخبائرى وهو متروك
(ما من رجل يتعاظم فى نفسه ويختال فى مشيته) بكسر الميم ( إلا لقى الله تعالى) يوم القيامة (وهو عليه غضبان)
لأنه لا يحب المستكبرين وقد أفاد هذا الوعيد أن التعاظم والمشى باختيال من الكبائر ولذلك عده الذهبى منها، قال
وأشر" الكبر من تكبر على العباد بعلمه وتعاظم فى نفسه بفضيلته قال وهذا عليه وبال عليه إذ من طلب العلم للآخرة
خشع قلبه واستكانت نفسه وكان على نفسه بالمرصاد فلم يغتر عن محاسبتها كل وقت ومن طلب العلم للفخر والرياسة
ونظر للناس شزرا وتحامق عليهم وازدراهم فهذا من أكبر الكبر ولا يدخل الجنة من فى قلبه مثقال حبة من كبر
ولا حول ولاقوة إلا بالله. واعلم أن حقيقة الكبر لا توجد فى إنسان إلا أن يعتقد لنفسه مرية فوق مزيته فالكبر
يستدعى مستكبرابه ومتكبر أً عليه وبه ينفصل عن العجب وله أسباب وبواعث فمن أسبابه الحسب ومن بواعثه العجب والحقد
والحسد ودواؤه أن يعرف نفسه ويستحضر عظمة ربه وكبرياءه ويلحظ نفسه وحقارتها وينظر إلى ما يشتمل عليه
باطنه وظاهره فإن القدر يجرى على جميع أجزاءه فالعذرة فى جميع أمعائه والبول فى مثانته والمخاط فى أنفه والبصاق
فى فيه والوسخ فى أذنيه والدم فى عروقه والصديد تحت سرته ويتردد فى اليوم مرارا للخلا. ثم إنه فى أول خلقته خلق
من الأقذار من النطفة ودم الحيض وجرى فى مجرى البول مرتين فواعجباً له كيف يتكبر!؟ (حم خدك) فى الإيمان
من حديث عكرمة بن خالد المخزومى (عن ابن عمر) بن الخطاب قال عكرمة حدثنى أبى أنه لقى ابن عمر فقال له إنا بنوا
المغيرة قوم فينا نخوة فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى ذلك شيئا؟ قال سمعته يقول فذكره . قال الحاكم
على شرط مسلم وأقره الذهبي
( ما من رجل ينعش بلسانه حقا فعمل به من بعده الا أجرى عليه أجره إلى يوم القيامة ثم وفاه الله ثوابه يوم
القيامة) قال الطبى المستثنى منه مقدر أى مامن رجل يتصف بهذه الصفة كائن على حال من الأحوال إلا على هذه
الحالة وعلي هذا المعنى ينزل سائر الاستثناآت وإن لم يصرح بالنفى فيها لكونها فى سياق النفى (حم عن أنس) بن مالك
ومن المصنف لحسنه وليس بمسلم فقد قال مخرجه أحمد نفسه عبد الله بن عبد الله بن موهب لايعرف قال الهيشى
وفيه أيضاً شيخ ابن موهب مالك بن خالد بن جارية الأنصارى لم أر من ترجمه وقال المنذرى فى إسناده نظر
لكن الأصول تعضده

- ٤٨٣ -
٨٠٤٣ - مَا مِنْ رَجُلِ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ وَالِدِيْهِ نَظَرَ رَحْمَةٍ إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَجَّةٌ مَقْبُولَةٌ مُبْرُورَةٌ - الرافعى
عن ابن عباس - (ض)
٨٠٤٤ - مَا مِنْ رَجُل يُصَّى عَلَيْهِ مَامُهُ إِلَّا غَفَرَ لَهُ - (طب حل) عن ابن عمر
٨٠٤٥ - مَا مِنْ سَاعَةٍ ثُ بَابْنِ آدَمَ لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهَا إِلََّ حَسِرَ عَلَيْهَاَ يَوْمَ الْقِيَامَة - ( حل هب) عن
عائشة - (ض )
٨٠٤٦ - مَا مِنْ تَِّ فى الْمَانِ أَنْقَلَ مِنْ حُسْنِ الْخُلْقِ - (حمد) عن أبى الدرداء - (1)
٨٠٤٧ - مَا مِنْ شَىْءٍ يُوضَعُ فِى الْيَانِ أَنْقَلَ مِنْ حُسْنِ الْخَلَى، وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَلْغُ بِهِ
دَرَجَةَ صَاحِبِ الْصَوْمِ وَالصِّلَاة - (ت) عن أبى الدرداء- (ح)
٨٠٤٨ - مَا مِنْ شَىْء يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ فِى جَسَدِهِ يُؤْذِبِهِ إِلَّا كَفّرَ اللهُ عَنْهُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ - (حم ك)
عن معاوية - (3)
( ما من رجل ينظر إلى وجه والديه ) أى أصليه وإن عليا ( نظر رحمة إلا كتب الله له بها حجة مقبولة مبرورة)
أى ثواباً مثل ثوابها. وهذا ترغيب فى بر الوالدين وتحذير شديد من عقوقهما ( الرافعى) إمام الدين عبد الكريم
القزوينى (عن ابن عباس).
( مامن رجل) ميت ( يصلى عليه مائة إلا غفر له) قال التور بشتى لا تناقض بينه وبين خبر الأربعين لأن أمثال
هذا يكون أقل العددين فيه متأخرا لأنه تعالى إذا وعد المغفرة فى شىء واحد مرتين وأحدهما أكثر لا ينقص من
الفضل الموعود بعد ذلك اهـ وقال ابن جرير فينبغى لأهل الميت أن ينتظروا بالصلاة عليه ما لم يخف تغيره اجتماع
مائة فإن لم يتيسر فأربعين فإن لم يبلغوها جعلوا ثلاثة صفوف (طب حل عن ابن عمر) بن الخطاب قال المنذرى بعد
عزوه للطبرانى فيه مبشر بن أبى المليح لا يحضرنى حاله وقال الهيشمى فيه عند الطبرانى مبشر بن أبى المليح لم أجد
من ذكره ورواه ابن ماجه بمعناه ولفظه ما من رجل يصلي عليه أمة من الناس إلا غفر له والأمة المائة انتهى بنصه وقوله
والأمة المائة الظاهر أنه من المرفوع ويحتمل خلافه
( مامن ساعة تمر بابن آدم) من عمره ( لم يذكر الله فيها إلا حسر عليها يوم القيامة ) أى قبل دخول الجنة إذهى
لاحسرة فيها ولا ندامة ( حل هب عن عائشة) قضية كلام المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه وسلمه والأمر بخلافه
بل تعقبه بما نصه فى هذا الإستاد ضعف غير أن له شاهدا من حديث معاذ انتهى وذلك لأن فيه عمرو بن الحصين
العقيلى قال الذهبي وغيره تركوه وبه اعلّ الميشى هذا الخبر فقال فيه عمرو بن الحصين وهو متروك
( مامن شىء فى الميزان أثقل من حسن الخلق - حم د عن أبى الدرداء) وفيه محمد بن کثیر قال فى الكاشف مختلف
فيه ثقة اختلط بآخرة وصححه الترمذى
( ما من شىء يوضع فى الميزان أثقل من حسن الخلق وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به) أى بحسن خلقه
( درجة صاحب الصوم والصلاة) قال الطبى المراد به نوافلها قال ابن حجر الصحيح أن الأعمال هى التى توزن ففيه
ردّ على الطبى حيث قال إنما توزن صحفها لأن الأعمال أعراض فلا توصف بثقل ولا خفة والحق عند أهل السنة
أن الأعمال تجسد أو تجعل فى أجسام فتصير أعمال الطائعين فى صورة حسنة وأعمال المسيئين فى صورة قبيحة بم توزن
(ت عن أبى الدرداء) وقال غريب وقال فى بعض طرقه حسن محمح

- ٤٨٤ -
٨٠٤٩ - مَا مِنْ شَىْءٍ إلَّا يَعْلَمُ أَنَّى رَسُولُ اللهِ إلَّا كَفَرَةَ الْجِنَّ وَالإْسِ - (طب) عن يعلى بن مرة - (حـ)
٨٠٥٠ - مَاَ مِنْ شَىْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ تَعَالَى مِنْ شَابٍ ثَائِبٍ، وَمَا مِنْ شَىءٍ أَبْغَضَ إلَى اللهِ تَعَلَى مِنْ شَْخٍ.
مُقِيمٍ عَلَى مَعَاصِيهِ، وَمَا فِى الْخَتِ حَةُ أَحَبَّ إلَى اللهِ تَعَالَ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْمَلُ فِىِ لَيْهَّ جُعَةٍ أَوْ يَوْمِ
◌ُعَةٍ، وَمَا مِنَ الَّذُّنُوبِ ذْبُ أَبْغَضَ إِلَى اللهِ تَعَ الَى مِنْ ذَنْبِ يُعْمَلُ فِى لَيْلَةِ الجُمعَةِ أَوْ يَوْمِ الجمْعَةِ - أبو المظفر.
السمعانى فى أماليه عن سلمان - (ض)
٨٠٥١ - مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ إِلَّ مُنَادِ ينَادِى: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُوسِ - (ت) عن الزبير - (ح)
(ما من شىء يصيب المؤمن فى جسده يؤذيه) فصبر واحتسب كما فى رواية (إلا كفر الله به عنه من سياته) ولهذا
قال بعضهم العبد ملازم للجنايات فى كل أوان وجناياته فى طاعته أكثر من جناياته فى معاصيه لأن جناية المعصية
من وجه وجناية الطاعة من وجوه والله يطهر عبده من جناياته بأنواع من المصائب ليخفف عنه القاله يوم القيامة
ولولا عفوه ومغفرته ورحمته لذلك فى أول خطيئته (تنبيه) زعم القرافى أنه لا يجوز لأحد أن يقول للمصاب جعل الله
هذه المصيبة كفارة لذنبك لأن الشارع قد جعلها كفارة فسؤال التكفير طلب لتحصيل الحاصل وهو إساءة أدب على
الشرع؛ ونوزع بما ورد من جواز الدعاء بما هو واقع كالصلاة على المصطفى صلى الله عليه وسلم وسؤال الوسيلة له؛
وأجيب بأن الكلام فيما لميرد فيه شىء أما الواردفهو مشروع ليثاب من امتثل الأمر فيه على ذلك (حم ك) فى الجنائز
(عن معاوية) قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال الهيشمى رجال أحمدرجال الصحيح
(ما من شىء إلا يعلم أنى رسول الله إلا كفرة الجن والإنس) لفظ رواية الطبرانى فيما وقفت عليه من النسخ إلا كفرة
أو فسقة الجن والإنس (طب عن يعلى) بفتح الياء واللام (بن مرة) بنوهب بن جابر الثة فى رمز المصنف لصحته وهوزلل كيف
وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفى أورده الذهى فى الضعفاء وقال فى الكاشف ضعفوه وفيه على بن عبد العزيز فان كان
البغوى فقد كان يطلب على التحديث أو ابن الحاجب فلم يكن فى دينه بذاك أو الجناب فغير ثقة
( ما من شىء أحب إلى الله تعالى من شاب تائب) أو شابة تائبة ( ومامن شىء أبغض إلى الله تعالى من شيخ مقيم
على معاصيه ) أو شيخة كذلك ( وما فى الحسنات حسنة أحب إلى الله من حسنة تعمل فى ليلة الجمعة أو يوم الجمعة
وما من الذنوب ذنب أبغض إلى الله من ذنب يعمل فى ليلة الجمعة أو يوم الجمعة) أى فيكون عقاب ذلك الذنب المفعول
فيهما أشد منه لو فعل فى غيرهما (أبو المظفر) منصور بن عبدالجبار العديم النظير فى وقفه المتفق على إمامته وجلالته
وجودة تصانيفه (السمعانى) بفتح السين وسكون الميم وخفة العين نسبة إلى سمعان بطن من تميم وهو بيت مشهور
بمرو منهم أكابر الفقهاء وأعاظم المفسرين والمحدثين والأصوليين (فى أماليه عن سبان) الفارسى وروى صدره
الدیلی فى مسند الفردوس من حديث أنس
(ما) نكرة وقعت فى سياق النفى وضم اليها من الاستغراقية لإفادة الشمول ذكره الطبي (من صباح يصبح العباد)
صفة مؤكدة مزيد الشمول والإحاطة كقوله تعالى ((وما من دابة فى الأرض ولاطائر يطير بجناحيه، (إلا منادينادى)
أى من الملائكة ( سبحان الملك القدوس) وفى رواية سبحوا الملك القدوس أى نزهوا عن النقائص من تنزه عنها
أو قولوا سبحان الملك القدوس أى الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص، وفعول بالضم من أبنية المبالغة قال ابن
الأثير ولم يجئ منه إلا سبوح وقدوس ودرّوج (ت) فى الدعوات (عن الزبير) بن العوام وقال غريب اهـ.
وقال جمع منهم الصدر المناوى وفيه سفيان بن وكيع وموسى بن عبيدة وهما ضعيفان وقال الهيثمى فيه موسى بن
عبيدة وهو ضعيف جدا
( مامن صباح يصبح العباد فيه إلا صارخ يصرخ) فى رواية ابن السنى إلاصورخ صارخ (أيها الخلائق سبحوا

- ٤٨٥ -
٨٠٥٢ - مَا مِنْ صَباحٍ يُصْبحَ الْعِبَادُ إلَّ وَصَارِخُ يَصْرُغُ: أَيُّهَا الْخَلَاثِقِ، سَبَحُوا الملِكَ الْقُدُوسَ -
(ع) وابن السنى عن الزبير - (ح)
٨٠٥٣ - مَا مِنْ صَحِ يُصْبِحُ الِْبَادُ إِلَّ صَارٌِ يَصْرُُ: يَا أَيَُّ النَّاسُ، لُوا لِلُّرَابِ، وَأْجُوا لِقَاءِ،
وَأَبْنُوا لِلْخَرَابِ - (هب) عن الزبير - (ض)
٨٠٥٤ - مَاَ مِنْ صَباحٍ وَلاَ رَوَاحٍ إلَّ وَبَقَاعُ الْأَرْضِ يُنَدِى بَعْضُهَاَ بَعْضًا: يَا جَارَةُ، هَلْ مَرَّ بِكِ الْيَوْمَ
عَبْدٌ صَالِحُ صَلَى عَلَيْكِ أَوْ ذَكَرَ اَللهَ؟ فَإِنْ قَالَتْ: (( فَعَمْ، وَأَتْ أَنَّ لَهَا بِذِلِكَ فَضْلًا - (طس حل) عن
أنس - (ض)
٨٠٥٥ - مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلَ مِنْ قَوْلٍ - (هب) عن جابر - (ح)
الملك القدوس) أى قولوا سبحان الملك القدوس أو ما فى معناه من قوله سبوح قدوس رب الملائكة والروح كأنه
قيل نزهوا عن النقائص من هو منزه عنها ذكره المظهر (ع وابن السنى عن الزبير) بن العوام
( ما من صباح بصحه العباد إلا وصارخ) الصراخ الاستغاثة بصوت رفيع يصرخ ( يا أيها الناس لدوا للموت
واجمعوا للفناء وابنوا للخراب) اللام فى الثلاثة لام العاقبة فهو تسمية للشىء بعاقيته؟ ونبه بهذا على أنه لا ينبغى للمرء
أن يجمع من المال إلا قدر الحاجة ولا ينى من المساكن إلا ما تندفع به الضرورة وهو مايقى الحر والبرد ويدفع
الأعين والأيدى وماعدا ذلك فهو مضاد الدين مفسد له وقد اتخذ نوح بيتا من قصب فقيل له لو بنيت فقال هذا كثير
لمن يموت وقال الحسن دخلنا على صفوان بن محرز وهو فى بيت من قصب قد مال عليه فقلنا لوأصلحته فقال كم من
رجل مات وهذا قائم على حاله وأنشد البيهقى بسنده إلى سابق البربرى
وللموت تغذوالوالدت سخالها كمالخراب الدار تبنى المساكن
بنى الدنيا أقلوا الهم فيها فما فيها يؤول إلى الفوات
بناء للخسراب وجمع مال ليفنى والتوالد للممات
وأنشد ابن حجر
(هب) من رواية موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبى حكيم ،ولى الزبير (عن الزبير) بن العوام قال ابن
حجر فى تخريج المختصر حديث غريب وموسى وشيخه ضعيفان وأبو حكيم مجهول
(ما من صباح ولا رواح إلا وبقاع الأرض ينادى بعضها بعضا ياجارة هل مرّبك اليوم عبد صالح) قال الإمام
يجوز أن يزاد بصالح المفرد والجمع وقيل أصله صالحون فذفت النون والواو (صلي عليك أو ذكر الله؟ فإن قالت
نعم رأت أن لها بذلك فضلا) هذا ظاهر فى أن الأرض تتكلم بلسان القال ولا مانع منه ولا ملجئ لجعله
بلسان الحال كما زعمه البعض له ولا يلزم من كونه بلسان القال سماعنا ولا كونه ككلامنا بل قد يكون على
نحو آخر من أنحاء الكلام (طس حل عن أنس) ثم قال مخرجه أبو نعيم غريب من حديث صالح المرى تفرد به عن إسماعيل
ابن عيسى القناديلى اهـ. وقال الهيشمى فيه صالح المرى ضعيف
(ما من صدقة أفضل من قول) بالتنوين أى من لفظ يدفع به عن محترم كرباً أو يجلب له به نفعا كشفاعة وإنذار
أعمى يقع فى بئر أو غافل قصدته حية أو أسد. ومن كلامهم البديع رب صدقة من بين فكيك خير من صدقة من بطن
كفيك، قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى» (هب عن جابر) بن عبد الله وفيه المغيرة بن سقلاب قال فى الميزان عن
ابن عدى منكر الحديث وعن الآبار لا يساوى بعرة ثم أوردله هذا الخبر وقال العقيلى لم يكن مؤتمناً على الحديث وقال
ابن حبان غلب عليه المناكير فاستحق الترك وفيه معقل بن عبيد الله ضعفه ابن معين واحتج به مسلم

- ٤٨٦ -
٨٠٥٦ - مَا مِنْ صَدَقَةٍ أُحَبَّ إلَى اللهِ مِنْ قَوْنِ الْحَقِّ - (هب) عن أبى هريرة - (ح)
٨٠٥٧ - مَا مِنْ صَلَةٍ مَغْرُوضَةٍ إلَّا وَبَيْنَ يَدَيْهَ رَكْعَتَانِ - (حب طب) عن ابن الزبير - (صح)
٨٠٥٨ - ماَ مِنْ عَامِ إِلَّ وَأَّذِى بَعَدُهُ شَرْ مِنْهُ، حَتّى تَلْقَوْا رَبِّكْم ـ (ت) عن أنس - (*)
٨٠٥٩ - مَا مِنْ عَامِ إِلَّ يَنْقُصُ الخيرُ فيهِ، وَيَزِيدُ الَّشُر - (طب) عن أبى الدرداء - ( ح)
٨٠٦٠ - مَا مِنْ عَبْد يَسْجُدُ لِلّهِ سَجْدَةً إِلَّ رَفَعَهُ اللّه بَهَا دَرَجَةَ، وَحَطّ عنه بَهَا خَطِيئَةَ - (حم حب ت ن)
عن ثوبان - (ص)
(ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق) من نحو أمر بمعروف ونهى عن منكر (هب عن أبى هريرة) وفيه
المغيرة بن سقلاب أيضاً
(مامن صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان) استدل به على ندب ركعتين قبل المغرب وعليه التعويل عند الشافعية
وأن للجمعة سنة قبلية قال أبوزرعة لكن يضعف الاستدلال به من جهة أنه عموم قبل التخصيص فقد تقدم عليه ماهو
الظاهر من حال النبى صلى الله عليه وسلم وصحبه أنهم لم يكونوا يفعلون ذلك (حب طب عن أبى الزبير) قال الهيشى فيه سويد
ابن عبدالعزيز وهو ضعيف
(ما من عام إلا الذى بعده شر منه حتى تلقوا ربكم) يعنى به ذهاب العلماء وانقراض الصلحاء؛ وخرج ابن جميع عن ابن عباس
ما بكيت من دهر إلا بكيت عليه رب يوم بكيت منه فلما صرت فى غيره بكيت عليه (ت عن أنس) بن مالك
وفى البخارى ماهو بمعناه وأما خير كل عام ترذلون وقول عائشة لولا كلمة سبقت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
لقلت كل يوم ترذلون فقال ابن حجر لاأصل له
(مامن عام إلا ينقص الخير فيه ويزيد الشر) قيل للحسن فهذا ابن عبد العزيز بعد الحجاج فقال لابد للزمان من
تنفيس (طب عن أبى الدرداء) رمز المصنف لحسنه وقال السخاوى سنده جيد قال وورد بسند صحيح أمس خير من اليوم
واليوم خير من غد وكذلك حتى تقوم الساعة
(مامن عبد يسجد لله سجدة) أى فى الصلاة خرج سجود التلاوة والشكر فإنه لا يؤمر بكثرته ولا يحث عليها
لأنه إنما يشرع لعارض كامر (إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة) زاد فى حديث عبادة وأبى ذرّ وكتب
اللهله بها حسنة قال الزين العراقى وإسناده صحيح وزيادة الثقة مقبولة؛ فإن قيل ما الفرق بين رفع الدرجة وكتب الحسنة
فقد يكون رفع الدرجة بسبب كتابة الحسنة قلنا رفع الدرجة وإن كان بسبب اكتساب الحسنة فالسبب غير المسبب
فهما شيئان وأيضاً رفع الدرجة قد لا يكون مرتباً على اكتسابه الحسنة فقديمحى بكتابتها سيئة أخرى وهذا الحديث
قد احتج به من فضل إطالة السجود على إطالة القيام ووجهه أيضاً بأن أول سورة أنزات وهى، اقرأ، ختمها بقوله ((وأسجد
واقترب، وبأن السجود يقع من المخلوقات كلها علويها وسفليها وبأن الساجد أذل مايكون لربه واخضع له وذلك أشرف
حالات العيد وبأن السجود سرّ العبودية فإنها هى الذل والخضرع وأذل ما يكون العبد وأخضع إذا كان ساجداً (حم
حب تن عن ثوبان) مولى النبى صلى الله عليه وسلم قال الترمذى حسن صحيح واعترض تصحيحه بأنه من رواية الوليد
ابن مسلم بالعنعنة وهو مدلس وأجيب بأنه صرخ بسماعه فى رواية ورواه ابن ماجه عن عبادة بن الصامت بلفظ ما من
مسلم يسجد لله سجدة إلا كتب الله له بها حسنة ومحا عنه بها سيئة ورفع له بها درجة فأكثروا السجود اهـ. قال
الحافظ العراقى وسنده صحيح

- ٤٨٧ -
٨٠٦١ - مَا مِنْ عَبْدُمُسْلم يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّ قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلِ - (مد) عن أبى الدرداءـ(*)
٧٠٦٢ - مَا مِنْ عَبْد يمر بِقَبْرِ رَجُلٍ كَانَ يَعْرِفُهُ فِى الدَّنْيَاَ فَيُسَلَمْ عَلَيْهِ إِلَعَرَفَهُ وَرَدْ عَلَيهِ السّلَامَ - (خط)
وابن عساكر عن أبى هريرة
٨٠٦٣ - ماَ مِنْ عَبْد يَصرَعَ صَرْعَةً مِنْ مَرَضٍ إلَّا بَعْنَهُ اللّهُ مِنْهَا طَاهِرًا - (طب) والضياء عن أبى أمامة
(ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب) أى فى غيبة المدعوله (إلا قال الملك) فى رواية الموكل به (ولك بمثل)
بكسر الميم وسكون المثلثة على الأشهر وروى فتحهما وتنوينه عوض من المضاف إليه يعنى بمثل مادعوته وهذا
بالحقيقة دعاء من الملك بمثل مادعاه لأ فيه وما قيل إن معناه ولك بمثل مادعوته أى بثوابه فركيك (م د عن أبى الدرداء)
(ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه فى الدنيا) أى وهو غير شهيد كما قاله القرطى حيث قال عمومه محمول على غير
الشهداء لأن أرواحهم فى جوف طير خضر تأوى إلى قناديل معلقة بالعرش أهـ (فسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام)
فرحاً به وقال الحافظ العراقى المعرفة ورد السلام فرع الحياة ورد الروح ولا مانع من خلق هذا الإدراك برة الروح
فى بعض جسده وإن لم يكن ذلك فى جميعه وقال بعض الأعاظم آملق النفس بالبدن تعلق يشبه العشق الشديد والحب
اللازم فإذا فارقت النفس البدن فذلك العشق لا يزول إلا بعد حين فتصير تلك النفس شديدة الميل لذلك البدن ولهذا
ينهى عن كسر عظمه ووطء قبره فإذا وقف إنسان على قبر إنسان قوى النفس كامل الجوهر شديد التأثير حصل
بين النفسين ملاقاة روحانية وبهذا الطريق تصير تلك الزيارة سببا لحصول المنفعة الكبرى والبهجة العظمى الروح
الزائر والمزور ويحمل لهما من السلام والرد غاية السرور وهذا هو السبب الأصلي فى مشروعية الزيارة؛ وفى العاقبة
لعبد الحق عن الفخر التبريزى أنه كان يشكل عليه مسائل فيطيل الفكر فيها ويبذل الجهد فى حلها فلا تنجلى حتى يذهب
لقبر شيخه التاج التبريزى ويجلس بين يديه كما كان فى حياته ويفكر فيها فتنجلي سريعاً، قال جربت ذلك مرارا ، وقال
الإمام الرازى فى المطالب كان أصحاب أرسطو كلما أشكل عليهم بحث غامض ذهبوا إلى قبره وبحثوا فيه عنده فيفتح
لهم وسره أن نفس الزائر والمزور شبيهان بمرآتين صقيلتين وضعتا بحيث ينعكس الشعاع من إحداهما إلى الأخرى
فكلما حصل فى نفس الزائر الحى من المعارف والعلوم والأخلاق الفاضلة من الخضوع لله والرضى بقضائه ينعكس
معه نور ذلك الإنسان الميت وكلما حصل فى نفس الميت من العلوم المشرقة ينعكس منها نور إلى روح هذا الزائر
الحى ﴿تنبيه} قال ابن القيم هذا الحديث ونحوه من الآثار يدل على أن الزائر متى جاء علم به المزور وسمع سلامه
وأنس به ورد عليه قال وذا عام فى حق الشهداء وغيرهم وأنه لا توقيت فى ذلك قال وذا أصح من أثر الضحاك الدال
على التوقيت وقد شرع المصطفى صلى الله عليه وسلم لأمته أن يسلموا علي أهل القبور سلام من يخاطبونه ممن يسمع
ويعقل (خط وابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى هريرة) قال ابن الجوزى حديث لا يصح وقد أجمعوا على تضعيف
عبد الرحمن بن زيد أى أحد رواته وقال ابن حبان يقلب الأخبار ولا يعلم حتى كثر ذلك فى روايته واستحق الترك اهـ
وأفاد الحافظ العراقى أن ابن عبد البر خرجه فى التمهيد والاستذكار باسناد صحيح من حديث ابن عباس ومن صححه
عبد الحق بلفظ مامن أحد يمر بقير أخيه المؤمن كان يعرفه فى الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورة عليه السلام
(مامن عبد يصرع صرعة مرض إلابعثه الله منها طاهرا) لأن المرض تمحيص للذنوب والمؤمن متلوث بالشهوات
متوسخ بالخطيئات فإذا أسقمه الله طهره وصفاه كالفضة تلقى فى كيرها فينفخه يزول خبثها ويصفو دنسها قتصلح للضرب.
وظاهره الشمول لجميع الذنوب لكن خصه الجمهور بالصغائر لاشتراطه اجتناب الكبائر فى الخبر المار حملوا المطلقات
الواردة فى التكفير على هذا القيد قال ابن حجر ويحتمل أن معنى الأحاديث المؤذنة بالتعميم أن ذلك صالح لتكفير
الذنوب فيكفر به ماشاء من الذنوب مما يكون كثرة التكفير وقلته باعتبار شدة المرض وخفته ثم المراد

- ٤٨٨ -
٨٠٦٤ - مَا مِن عَبْد يَسْتَرْعِيهِ أَللهُ رَعيَّةٌ يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَشْ لَرَعِيَّتِهِ إِلَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَةَ -
(ق) عن معقل بن يسار - (*)
٨٠٦٥ - مَا مِنْ عَبْد تَخْطُبُ خُطَةٌ إلَّ اللهُ سَائِلُهُ عَنْهَا مَا أَرَادَ بِها - (هب) عن الحسن مرسلا - (ح)
٨٠٦٦ - مَاَ مِنْ عَبْدِ يَخْطُو خُطْوَةٌ إِلَّ سُئِلَ عَنْهَ مَا أَرَادَ بِهَ - (حل) عن ابن مسعود - (ض)
٨٠٦٧ - مَا مِنْ عَبْد مُسْلٍ إِلََّلُهُ بَابَانِ فِى الَّمَاءِ: بَابٌ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ، وَبَبُ يَدْخُلَ فيهِ عَمَلَه وكلامه،
فَإِذَا فَقَدَاهُ بَكَيَا عَلَيْهِ - (ع حل) عن أنس - (ض)
بتكفير الذنب ستره أو محو أثره المترتب عليه من استحقاق العقوبة (طب والضياء) المقدسى وكذا ابن أبى الدنيا
(عن أبى أمامة) قال المنذرى رواته ثقات، وقال الهيثمى: فيه سالم بن عبد الله البخارى الشامى لم أجد من ذكره
وبقية رجالهثقات
( ما من عبد يسترعيه الله رعية) أى يفوض إليه رعاية رعية وهى بمعنى المرعية بأن ينصبه إلى القيام بمصالحهم
ويعطيه زمام أمورهم والراعى الحافظ المؤتمن على مايليه من الرعاية وهى الحفظ (يموت) خبرما (يوم يموت) الظرف
مقدم على عامله (وهو غاش) أى خائن (لرعيته) المراد يوم يموت وقت إزهاق روحه وما قبله من حالة لا تقبل فيها
التوبة لأن النائب من خيانته وتقصيره لا يستحق هذا الوعيد (إلا حرم الله عليه الجنة) أى إن استحل أو المراد يمنعه
من دخوله مع السابقين الأولين وأفاد التحذير من غش الرعية لمن قلد شيئا من أمرهم فاذا لم ينصح فيما قلد أو أهمل
فلم يقم بإقامة الحدود واستخلاص الحقوق وحماية البيضة وبجاهدة العدو وحفظ الشريعة ورد المبتدعة والخوارج
فهو داخل فى هذا الوعيد الشديد المفيد لكون ذلك من أكبر الكبائر المعدة عن الجنة؛ وأفاد بقوله يوم يموت أن
التوبة قبل حالة الموت مفيدة (ق عن معقل بن يسار) وسيه أنّ ابن زياد عاد معقلا فى مرضه فقال معقل إنى محدّثك
حديثا لو علمت أن لى حياة ماحدثشكه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره
(ما من عبد يخطب خطبة إلا الله سائله عنها) قال الراوى أظنه قال (ما أراد بها) تمامه فى الشعب قال جعفر بن
سليمان كان مالك إذا حدثنا بهذا الحديث بكى حتى ينقطع ثم يقول تحسبون أن عينى تقر بكلامى عليكم وأنا أعلم أن
اللّه سائلى عنه يوم القيامة ما أردت به (هب) وكذا ابن أبى الدنيا (عن الحسن) البصرى (مرسلا) قال المنذرى إسناده
جيد اهـ. لكن فيه جعفر بن سليمان. قال الذهبي: ضعفه القطان ووثقه جمع.
(مامن عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها يوم القيامة ما أراد بها) من خير أو شر ويعامل بقضية ميته (حل) من
حديث محمد بن صيح السماك عن الأعمش عن شقيق (عن ابن مسعود) وقال غريب وشقيق إن كان الضى خارجي
أو الأسدى أوحيان فمجهول؛ ذكره الذهبي :
(ما من عبد مسلم إلا وله بابان فى السماء: باب ينزل منه رزقه وباب يدخل فيه عمله وكلامه فإذا فقداه بكيا عليه)
أى لفراقه لأنه انقطع خيره منهما بخلاف الكافر فانهما يتأذيان بشره فلا يبكيان عليه فذلك قوله تعالى ,لهما بكت
عليهم السماء والأرض)) وهذا تعريض للمؤمنين بيكاتهم عليه. قال فى الكشاف: وذلك على سبيل التمثيل والتخيل
مبالغة فى وجوب الجزع عليه اهـ. وأقول لا مانع من الحمل على الحقيقة فقد أخرج ابن سعد فى ترجمة شيث بن ربعى
عن الأعمش قال شهدت جنازة شيث فأقاموا العيد على حدة والجوارى على حدة والخيل على حدة والبخت على حدة
والتوق على حدة - وذكر الأصناف - قال ورأيتهم ينوحون عليه ويلتزمون قبره (ع حل عن أنس) بن مالك . قال
الهيشمى فيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف اهـ. وقال أبو نعيم لا أعرفه مرفوعا إلا من حديث يزيد الرقاشى
8

- ٤٨٩ -
٨٠٦٨ - مَا مِنْ عَبْد مِنْ أَمْتِى يُصَلَّى عَلَى صَلَاَةٌ صَادِقًا بِهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ إلَّ صَلَى اللهُ تَعَلَى عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ
صَلَوَاتٍ وَكَتَبَ لَهُ بِهَاَ عَشْرَ حَسَِّت، وَمَحَابِهاً عَنْهُ عَشْرَ سَيْئَات - ( حل) عن سعيد بن عمير
الانصارى - (ض)
٨٠٦٩ - مَا مِن عَبْدَ يِبِيُعِ تَالِدًا إلَّا سلّطَ الله عَلَيْهِ تَالِفًا - (طب) عن عمران
٨٠٧٠ - مَ مِنْ عَبْدٍ كَانَتْ لَهُ نَّهُ فِى أَدَاءٍ دَيْنِهِ إِلَّ كَنَ لَهُ مِنَ اللهِ عَوْنٌ - (حم ك) عن عائشة - (صح).
٨٠٧١ - مَامِنْ عَبْدٍ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَفِعَ فِ الَّنَا دَرَجَةً فَارْتَفَعَ إِلَّ وَضَعَهُ اللهُ تَعَلَى فِى الْآخِرَةِ دَرَجَةٌ أَكْبِّرَ
مِنْهَا وَأَطْوَلَ - (طب حل) عن سلمان - (ض)
٨٠٧٢ - مَامِنْ عَبْدٍ وَلَا أَمَّةِ أُسْتَغْفَرَ اللهَ فِىِ كُلِّ يَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةٌ إِلَّ غَفَرَ اللهُ تَعَلَى لَهُ سَبْعِمَاتَّهِ ذَنْبٍ وَقَدْ
خَابَ عَبد أو أمَةٌ عَمِلَ فىِ اليَوْمِ وَالْلِيَةِ أَ كْثَرَ مِنْ سَبْعِمِائَةٍ ذَنْبِ - (هب) عن أنس - (ض)
وعنه موسى بن عبيدة وظاهر صنيعه أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته وعلى هذه الآية (,فما بكت
عليهم السماء والأرض، فذكر أنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا يبكى عليهم ولم يصعد لهم إلى السماء
من كلامهم ولا عملهم كلام طيب ولا عمل صالح فيفقدهم فيبكى عليهم اهـ
(ما من عبد من أمتى يصلى علىّ صلاة صادقا بها) من قلبه، وفى رواية بدله مخلصاً من قلبه، وقوله صادقا حال
وقوله من قلبه صفة لصادقا لأنّ الصدق قد لا يكون عن قلب أى اعتقاد كقول المنافق (من قبل نفسه إلا صلي الله
تعالى عليه بها عشر صلوات وكتب له بها عشر حسنات ومحا عنه بها عشر سيئات) هذا صريح فى حصول الأمور.
الثلاثة معاً الصلاة عليه وكتابة الحسنات ورفع الدرجات (حل عن سعيد بن عمير الأنصارى) الصحابى وكان بدريا ثم قال
أبو نعيم لا أعلم رواه بهذا اللفظ إلا سعد بن أبى سعيد الثعلبى
(ما عن عبد يبيع) وفى رواية للعسكرى باع (تالدا) أى مالا قديما والطارف ضده (إلا سلط اللّه عليه تالفا) قال
العسكرى التالد ما ورثه عن آبائه والتالف ما يتلف ثمنه وفى رواية لأحمد من باع عقرة مال سلط الله عليه تالفا تلفها
(طب عن عمران) بن الحصين قال الهيشمى فيه بشير بن شريح وهو ضعيف ورواه عنه أيضا الديلى
. (مامن عبد كانت له نية فى أداء دينه إلا كان له من اللّه عون) على أدائه وفى رواية لأحمد إلا كان معه من الله عون
وحافظ وفى رواية من كان عليه دين همه قضاؤه أو هم بقضائه لم يزل معه من الله حارس. رواه كله أحمد، وفى رواية كان
له من الله عون وسبب له رزقا (حم لن) فى البيع (عن عائشة) قال ابن القاسم كانت عائشة تدان فقيل لها مالك والدين
وليس عندك قضاء قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكرته ثم قالت وأنا ألتمس ذلك العون قال الحاكم
صحيح ورده الذهبى بأن فيه محمد بن عبدبن المحبر وابن المحبر وهاه أبو زرعة وقال مسلم متروك لكن وثقه أحمد وقال الهيشمى بعد
ما عزاه لأحمد رجال أحمد رجال الصحيح إلا أن محمد بن على بن الحسين لم يسمع من عائشة
(ما من عبد يريد أن يرتفع فى الدنيا درجة فارتفع إلا وضعه الله فى الآخرة درجة أكبر منها وأطول) تمامه عند
الطبرانى ثم قرأ ((والآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا (طب حل عن سلمان) الفارسى قال الهيشمى فيه أبو الصباح
عبد الغفور الأنصارى وهو متروك
( مامن عبد ولا أمة يستغفر الله فى كل يوم سبعين مرة إلا غفر الله له سبعمائة ذنب وقد خاب عبد أو أمة عمل
فى اليوم والليلة أكثر من سبعمائة ذنب) وذلك لأن كل مرة من الاستغفار حسنة والحسنة بعشر أمثالها فيكون
سبعمائة حسنة فى مقابلة سبعين سيئة فتكفرها والظاهر أن السبعين مثال فالمائه أنف على هذا المنوال ﴿تنبيه) قال

- ٤٩٠ -
٨٠٧٣ - مَا مِنْ عَبْدِ يَدْجُدُ فَيَقُولُ: ((رَبِّ أَغْفِرْ لِى)) ثَلَاثَ مَرّات إِلَّ غَفَرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَرَفَعَ رَأْسَهُ.
(طب) عن والد أبى مالك الأشجعى - (ض)
٨٠٧٤ - مَا مِنْ عَبْدٍ يُعَلِّ عَّ إِلَا صَلَّتْ عَلَيهِ المَلَائِكُ، مَدَامَ يُصَلّى عَلَىْ، فَلْيُقِلِّ الْعَبْدُ مِنْ ذلِكَ أَوْ
◌ُيُكْثِرْ - (حم٥) والضياء عن عامر بن ربيعة - (ص3)
٨٠٧٥ - مَامِنْ عَبْدٍ مُؤْ مِنٍ يَخْرُجُ مِنْ عَيْهِ مِنَ الدُّمُوعِ مِثْلُ رَأْسِ الذّبَبِ مِنْ خَفْيَةِ اللهِ تَعَالَى فَتُصِيبُ حُرْ
وَجْهِهِ فَتَمَدِّهُ الَّارُ أَبْدَاً - (٥) عن ابن مسعود - (ح)
٨٠٧٦ - مَا مِنْ عَبْدٍ أَبْتُلَ بَلِيَّةٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّ ◌ِذَنْب، وَاَللهُ الكَرُمْ وَأَعْظَمْ عَفُوا مِنْ أَنْ يَسْأَلَهُ عَن ذَلِكَ
الَّتْبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (طب) عن أبى موسى - (ح)
الغزالى قد يتعلق بهذا الحديث ونحوه بعض البطلة ويقول إنه كريم رحيم وله خزائن السموات والأرض وهو قادر
على أن يفيض على قلبى من العلوم ما أفاضه على قلوب الأنبياء من غير جهد وتكرار وتعلم وهو كقول من يريد
مالا فيترك التجارة والكسب ويتعطل وقال إنه تعالى له خزائن السموات والأرض وهو قادر على أن يطلعنى على
كنز واستغنى (هب عن أنس بن مالك قال: كنامع النبى فى مسيره فقال استغفروا فاستغفر نافقال أتموها سبعين فأتمعناها
سبعين فذكره قال ابن الجوزى حديث لا يصح والحسن بن جعفر أى أحد رواته قال السعدى وأه والنسائى متروك
(ما من عبد يسجد) فى صلاته (فيقول) حال سجوده (رب اغفرلى) أى ذنوبى ويكرر ذلك (ثلاث مرات إلا غفر له
قبل أن يرفع رأسه) من سجوده؛ والظاهر أن المراد الصغائر دون الكبائر كظائره (طب عن والدأبى مالك الأشجعى)
قال الهيشمى هذا من رواية محمد بن جابر عن أبى مالك هذا ولم أجد من ترجمهما
(ما من عبد يصلى علىّ إلا صلت عليه الملائكة ما دام يصلي علىّ فليقل العبد من ذلك أو ليكثر) التخيير بين الإعلام
بما فيه الخيرة فى المخير فيه فهو تحذير من التفريط فى تحصيله فهو قريب من معنى التهديد (حمه والضياء) المقدسى فى
المختارة (عن عامر بن ربيعة) قال مغلطاى سند ابن ماجه ضعيف لضعف عاصم بن عبد الله بن عاصم قال يحمي وابن
سعيد لا يحتج به وقال البخارى منكر الحديث وقال ابن حبان كثير الوهم فاحش الخطأ اه ومن ثم جزم الحافظ
العراقي بضعف الحديث .
(مامن عبد مؤمن) التفكير فيه للتعظيم أى كامل فى إسلامه راض بقضاء ربه وبنبوّة نيه وبدين الإسلام (يخرج
من عينيه من الدموع مثل رأس الذباب من خشية الله تعالى) أى من خوف جلاله وقهر سلطانه ( فيصيب حر وجهه
قتمسه النار أبدأ) لأن خشيته من الله دلالة على علمه به ومحبته له ومن أحب الله أحبه الله قال الحافظ العراقى
وكل ما ورد من فضل البكاء من خشية الله فهو إظهار لفضيلة الخشية (إنما يخشى الله من عباده العلماء)) وفى خبر أعلمكم
بالله أشدكم له خشية وقال أهل الكشف مامن عمل إلا له وزن وثواب إلا الدمعة فإنها تطفئ بحورا من النار؛ وخرج
ببكاء الخشية بكاء التفجيع فإنه يصدع الرأس ويضعف البصر وبكاء الجزع والهلع فإنه يورث الفترة والغفلة كما أن
بكاء الخشية يزيل الفترة ويزيد الذلة (٥ عن ابن مسعود) ورواه عنه الطبرانى والبيهقى قال الحافظ العراقى وسنده ضعيف
(مامن عبد ابتلي بيلية فى الدنيا إلا بذنبه) فكل عقاب يقع فى الدنيا على أيدى الخلق فهو جزاء من الله إن كان
أصحاب الغفلة يحسبونه إلى العوائد كما قالوا (مس آباءنا الضراء والسراء، ويضيفونه المعتدى عليهم بزعمهم وإنما هو كما
قال تعالى ((وما أصابكم من. صيبة فيما كسبت أيديكم، (والله أكرم وأعظم عفوا من أن يسأله عن ذلك الذنب يوم القيامة)
فالبلاء فى الدنيا دليل إرادة الله الخير بعبده حيث عجل له عقوبته فى الدنيا ولم يؤخره الآخرة التى عقوبتها دائمة فهذه

- ٤٩١ -
٨٠٧٧ - مَاَ مِنْ عَبْدِ مُؤْمِن إِلاَّ وَلَهَ ذَنْبَ يَعْتَدُهُ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ، أو ذنب هُوَ مِقِيمٌ عَلَيْهِ لاَ يَفَرِقَهُ حَتّى
يُفَارِقَ الدُّنْيَاَ، إِنَّ المُؤْمِنَ خُلقَ مُفَتَّا تَوَّابًا نَسِيًّا إِذَا ذْ كَرَ ذَ كَر - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٨٠١٨ - مَاً مِنْ عَبْدٍ يَظْلِمُ رَجُلّ مَظَةٍ فِى الَّنْيَ لَأَ يُقِصُّهُ مِنْ نَفْسِهِ إِلَّا أَقَصْهُ اللهُ تَعَلَى مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَاءَةِ -
(هب) عن أبى سعيد - (ح)
٨٠٧٩ - مَا مِنْ عَبْدُ إلَّ وَلَهُ صِيتُ فِى السَّمَاءِ؛ فَإِنْ كَانَ صِيتُهُ فِ السَّمَاءِ حَسَناً وُضِعَ فِىِ الْأَرْضِ، وَإِنْ
كَانَ صِيْتُهُ فِى الَّمَاءِ سَيئًّا وُضِعَ فِىِ الْأَرْضِ - البزار عن أبى هريرة - (ض)
٨٠٨٠ - مَا مِنْ عَبْد أُسْتَحْيَا مِنَ الْخَلَالِ إلَّ ابْتَلَاهُ اللهُ بالحرام - ابن عساكر عن أنس - (ض)
نعمة يجب على العبد شكرها وفيه أن الحدود كفارة لأهلها واستشكل بخبر الحاكم لا أدرى الحدود كفارة لأهلها
أم لا وأجيب بأن حديث الباب أصح إسنادا وأن الحاكم لا يخفى أمره لتساهله فى التصحيح (طب عن أبىموسى) الأشعرى
(مامن عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة) أى الحين بعد الحين والساعة بعد الساعة يقال لقيته فينة
والفينة وهو ما يتعاقب عليه التعريفان العلمى والكلامى ذكره الزمخشرى قال وله ذنب صفة والواو مؤكدة ومحل الصفة
مرفوع محمول على محل الجار والمجرور لأنك لا تقول ما من أحد فى الدار إلا كريم كما لا تقول إلا عبدالله ولكنك
ترفعهما على المحل (أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا إن المؤمن خلق مفتنا) بالتشديد أى متحنا يمتحنه
الله بالبلاء والذنوب مرة بعد أخرى والمفتن الممتحن الذى فتن كثيرا (توابا نسيا إذا ذكر ذكر) أى يتوب ثم
ينى فيعود ثم يتذكر فيتوب هكذا يقال فتنه يفتته إذا امتحنه وقد كثر استعمالها فيما أخرجه الاختيار للمكروه
ثم كثر حتى استعمل بمعنى الإثم والكفر ثم ذكره الطبى (طب) وكذا فى الأوسط (عن ابن عباس) قال الهيشمى أحد إستاد
الكبير رجاله ثقات
( مامن عبد يظلم رجلا م ظلمة) بتثليث اللام والكسر أشهر وأنكر ابن القوطية الفتح (فى الدنيا لا يقصه ) بضم
التحتية وكسر القاف وصاد مهملة مشددة أى لا يمكنه من أخذ القصاص (من نفسه) بأن يفعل به مثل فعله (إلا أقصه
اللّه منه يوم القيامة) بأن يفعل به مثل ما فعله وقد يشمله الله بعفوه ويعوض المستحق (هب عن أبى سعيد) الخدرى
قال شتم رجل أبا بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعجب ويتبسم فلما أكثر رد عليه أبو بكر بعض قوله فغضب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام فلحقه أبو بكر قال فانه كان معك من يرد عنك فلها رددت عليه قعد الشيطان
فلم أكن لأقمد مع الشيطان ثم ذكره قال الذهبي إسناده حسن
( مامن عبد إلا وله صيت فى السماء) أى ذكر وشهوة بحسن أو قبيح قال ابن حجر الصيت بكسر فسكون أصله
الصوت كالريح من الروح والمراد به الذكر الجميل وربما فيل أضده لكن مقيدا ( فان كان صيته فى السماء حسنا
وضع فى الأرض) ليستغفر له أهلها ويعاملوه بأنواع المهابة وصنوف الجلالة وينظروا اليه بعين الود (وإن كان صيته
فى السماء سيئا وضع فى الأرض) كذلك وأصل ذالك ومنبعه محبة الله للعبد أو عدمها فمن أحبه الله أحبه أهل مملكته
ومن أبغضه أبغضه أهل ملكته ويؤخذ من ذلك أن محبة القلوب للعباد علامة على محبة الله والعكس بالعكس (البزار)
فى مسنده (عن أبى هريرة) قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح
(ما من عبد استحى من الحلال ) أى من فعله أو إظهاره ( إلا ابتلاه الله بالحرام) أى بفعله أو بإظهاره جزاء
وفاقا (ابن عساكر) فى التاريخ (عن أنس) بن مالك

- ٤٩٢ -
٨٠٨١ - مَا مِنْ عَثْرَةَ وَلَاَ أُخْتلَاَجِ عِرْقَ وَلاَ خَدْشِ عُودٍ إلَّ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ، وَمَا يَغَفْرُ اللّهُ أَكَثْرَ .
ابن عساكر عن البراء - (ض)
٨٠٨٢ - مَا مِنْ غَازِبَةٍ تَغْزُوِ فِى سَبيلِ اللهِ فَيُصِيبُونَ الْغَنِيمَةِ إِلَّ تَعَجُلُوا ثُثِى أَجْرِهِمْ مِنَ الْأَحْرَةِ. وَيُسْقِى
لَهُمُ التَّلْثُ، فَإِنْ لَمْ يُصِيُوا غَنِيمَةً تَمَّ لهم أُ رُهم - (حم م دن٥) عن ابن عمرو
٨٠٨٣ - مَا مِنْ قَاضٍ مِنْ قُضَاةَ الْمُسْلِينَ إلَّا وَمَعَهُ مَلْكَانِ يُّدِّدَانِهِ إلَى الْحَقِّ، مَمْ يُرِ دِ غَيْرَه. فَإِذَا أَرَادَ
غيره وَجَارَ متّعَمّدًا تَبَرَأْ مِنْهُ المَلَكَانِ وَوَكَلاءُ إِلَى نَفْسِهِ .- (طب) عن عمران - (ح)
(ما من عثرة ولا اختلاج عرق ولاخدش عود إلا بما قدمت أيديكم وما يغفر الله أكثر)«وما أصابكم من مصيبة فما كسبت
أبدیکم و يعفوعن كثير)) فأوخذ با!
عى يطهر ويعفو عن الكثير حتى يصغر فمن علامة العفونزول البلاء فيمحص
بما نزل ويعفوعما بقى (ابن عسا من لتاريخه (عن البراء) بن عازب.
( ما من غازية) أى ما من جماعة غازية (تغزو) بالإفراد والتأنيث للفظ غازية والمراد الجيش الذى يخرج للجهاد
فى سبيل الله (أوسرية) هى قطعة من الجيش سميت به لأنها تسرى فى خفية من سرى يسرى إذا سار ليلا أولاها
تسرى أى تختار من الجيش وجمع بينهما ليتبه على إثبات الحكم القليل والكثير منهم فلا ملحئ لجعله شكا من بعض
الرواة ( فى سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثى أجرهم) السلامة والغنيمة ( من الأجر ويبقى لهم الثلث )
ينالونه فى الآخرة بمحاربتهم أعداء الله (فإن لم يصيبوا غنيمة ثم لهم أجرهم) والغزاة إذا سلموا وغنموا أجرهم
أقل ممن لم يسلم أوسلم ولم يغتم قال النووى هذا هو الصواب السالم عن المعارض ولا يعارضه خبر الشيخين إن المجاهد
يرجع بما نال من أجر وغنيمة لأبه لم يتعرض لكون الغنيمة تنقص الأجر أولا ولاقال أجره كأجر من لم يغنم
بل أطاق حمل علي هذا المقيد ( تنبيه) قال القونوى سر هذا الحديث أن مسمى الإنسان بالتعريف العام عبارة
عن مجموع جسمه الطبيعى ونفسه الحيوانية وروحه المجرد المدير لهيكل، فكل فعل يصدر منه من حيث جملته
المذكورة فلكل واحد من هذه الثلاثة فى ذلك الفعل دخل ونصيب فالمجاهد متى غنم وسلم فقد حصل نصيب صورته
الطبيعية وهو ما ينتفع به من الغنيمة من مأكول وغيره وقد قارب نفسه الحيوانية أيضا بما حصل لها من اللذة
بالاستيلاء على العدو وقهره والتشفى والانتقام منه ونحو ذلك من حظوظ حيوانية فلم يبق له إلا ما محص روحه المفارة.
الممتاز عن بدنه فى مقابلة إيمانه وصدق عزيمته وقصده بما أقدم عليه من المشاق التى ارتكها طلبالرضى مولاه
ورغبة فى إعلاء كلمته وقهراً لأعدائه وامتثالا لأمره فمتى سلم وغنم لم يحصل له من جهاده ما يصلح كونه نصيب روحه
المجرد إلا مايستحضره من صدق وعد الحق المخبر عنه وذلك أمر مستصحب لكل مؤمن صديق فوضح بذلك
أن أجر المجاهدين ينقسم ثلاثة أقسام وأن السالم الغانم تعجل ثلثى أجره أعنى القسمين من الثلاثة وهما حظ طبيعته
وحظ نفسه الحيوانية وبقى له حظ روحه المدخر له فى الآخرة. فتنبه للأسرار المودعة فى الإشارات النبوية تعرف
أنه صلى الله عليه وسلم (( ما ينطق عن الهوى، وأن إشاراته مشتملة على مزيد العلوم ومن لم يطلعه الله عليها فليس
من ورثته وإنما هو حافظ ونأقل صور الأحكام دون معرفة المراد منها وسر وضعها وما يتضمنه من الحكم (جم م
ن ٥) كلهم فى الجهاد ( عن ابن عمرو) بن العاص ولم يخرجه البخارى.
( ما من قاض منا قضاة المسلمين إلا ومعه ملكان يسددانه إلى الحق ما لم يرد غيره فإذا أراد غيره وجار متعمدا
تبرأ منه الملكان ووكلاه) بتخفيف الكاف (إلى نفسه - طب عن عمران) بن الحصين، ومن المصنف لجنسيته وهو زال
فقد قال الهيشمى فيه أبو داود الأعمى وهو كذاب .

- ٤٩٣ -
١/ ٥٠١٠٠١٥/١
٨٠٨٤ - مَا مِنْ قَلْبِ إلَّا هُوَ مُعَقِ بَيْنَ أَصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمنِ: إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ،
وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْنِ يَرْفَعُ أَقْرَاهَا وَ بَخْفِضُ آخَرِبنَ إلىَ يَوْمِ القِيامَةَ - (حم٥ ك) عن النواس - (ح)
٨٠٨٥ - مَامِنْ قَوْم يعْمَلُ فِيهِمْ بِالْعَاصِى هُمْ أَعز وَأَكْثَرُ يِمِنْ يَعملُهُ ثُمْ لَ يُغيرُهُ إلَّ عَمَهم اللهُ تَعَلَى مِنْهُ
بعقاب ۔ ( حم ده حب ) عن جریر - (ح )
٨٠٨٦ - ما مِنْ قَوْم يقُومُونَ مِنْ مَجْسِ لَا يَذْ كُ ونَ الله تَعَلَى فِيهِ لَّ قَامُوا عَنْ مِثْلِ حِيفَةَ حِمَر، وَكَانَ
ذلِكِ الَجْلِسِ عَلَيْهِمْ حَسْرَةٌ يَومَ الْقِيَامَةِ - (دك) عن أبى هريرة - (ص3)
( ما من قلب إلا وهو معلق بين أصبحين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه) قال الفخر الرازى
هذا عبارة عن كونه مقهورا محدودا مقصورا مغلوبا متناهيا وكذا كان كذلك امتنع أن يكون له إحاطة بما لانهاية
له (والميزان بيدالرحمن يرفع أقواما ويخفض آخرين إلى يوم القيامة - حم ٥ ك) فى الدعاء (عن النواس) بفتح
النون ابن سمعان قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وظاهر صنيع المصنف حيث أفرد ابن ماجه بالعزو أنه لم يخرجه من
السنة سواه وليس كذلك فقد خرجه النسائى فى الكبرى عن عائشة قال الحافظ العراقى وسنده جيد .
(ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصى) أى وهم من لم يعمل بها بل عمل بها غيرهم (هم أعز) أى أمنع (وأكثر من يعمله ثم لم يغيروه
إلاعمهم الله عنه) بعقاب لأن من لم يعمل إذا كانوا أكثر من يعمل كانوا قادرين على تغيير المنكر غالب افتر كهم له رضاً بالمحرمات
وعمومها وإذا كثر الخبث عم العقاب الصالح والطالح ((فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم
عذاب أليم)، ( حم ده حب عن جرير ) بن عبد الله ورواه البيهقى فى الشعب عن الصديق. قال الصديق قالت
عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عذب أهل قرية فيها ثمانية عشر ألفاً أعمالهم أعمال الأنبياء قيل يارسول الله
كيف قال لم يكونوا يعصون الله يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر قال الغزالى فكل من شاهد منكرا ولم
ينكره فهو شريك فيه فالمستمع شريك المغتاب ويجرى هذا فى جميع المعاصى فى مجالسة من يلبس الديباج ويتختم
يذهب ويجلس على حرير وجلوس فى دار أو حمام على حيطانها صور أوفيها أوانى من ذهب أوفضة وجلوس بمسجد
يسىء الصلاة فيه فلا يتمون الركوع والسجود أو بمجلس وعظ يجرى به ذكر بدعة ومجلس مناظرة أو مجادلة بحرى
فيه الإيذاء والفحش ( حم ده حب عن جرير) بن عبدالله ورواه البيهقى فى الشعب عن الصديق
(١٠ من قوم يقومون من مجلس لايذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار) أى مثلها فى النتن والقذارة
والبشاعة لما صدر منهم من ردىء الكلام ومذمومه شرعا إذ المجلس الخالى عن ذكر الله إنما يعمر بما ذكر ونحوه
( فى ذا بعد الحق إلا الضلال، حيث لم يختموه بما يكفر لغطه قاموا عن ذلك (وكان ذلك المجلس ) أى ماوقع فيه
( عليهم حسرة يوم القيامة) أى ندامة لازمة لهم من سوءآثار كلامهم فيه؛ ولم يبين فى هذا الحديث الذى يسن أن
يقال عقبه وقد بين ذلك بفعله روى أبوداود والحاكم عن عائشة وغيرها أنه كان بآخرة من عمره إذا أراد أن يقوم
من مجلس قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب البك فقال رجل إنك لتقول قولا
ما كنت تقوله فيما مضى قال ذلك كفارة لما يكون فى المجلس (تنبيه) قال بعضهم الذكر هو التخلص من الغفلة
والنسيان بدوام حضور القلب مع الله وقبل ترديد اسم المذكور بالقلب واللسان سواء فى ذلك ذكر الله أو صفة من
صفاته أو حكم من أحكامه أو فعل من أفعاله أو استدلال على شىء من ذلك أو دعاء أو ذكر رسله أو أنياته وما يقرب من الله
من فعل أو سبب بنحو قراءة أو ذكر اسمه أو نحو ذلك، فالمتفقه ذاكر وكذا المفتىء المدرس والواعظ والمتفكر فى عظمته
تعالى والممتثل ما أمر الله به والمنتهى عمانهى عنه ( دك عن أبى هريرة) قال فى الاذكار والرياض إسناده صحيح

83
- ٤٩٤ -
٨٠٨٧ - مَا مِنْ قَوْمِ يذَّكُرُونَ اللّهَ إلَّ حَفَّتْ بِهِمُ الْلَائِكَةُ، وَغَمِيَهْمُ الرَّحَّةَ، وَنَزَلَتْ عَلَيهِمْ السُكِينَةُ؛
وَذَ كَرُ اُلُهُ فِیمَنْ عِنْدَهُ-(ت٥) عن أبى هريرة وآبی سعید- (ح)
٨٠٨٨ - مَاَ مِنْ قَوْمَ يَظْهرُ فيهمُ الرَّبَا إِلَ أَخِذُوا بِالسَّةَ، وَ مِن قَرِمِ يَظْهَرُ فِيهِم ◌َرَّمَ إِلّ أُخِدُوا بِالرُّعْبِ .-
(حم) عن عمرو بن العاص - (ح)
٨١٠١١/٥/٥
٨٠٨٩ - مَاَ مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ فِيهِمْ رَجُلٌ صَالِحُ فَيَمُوتُ فَخلف فيهم مولود فيسمونه باسمه إلا خلفهم الله
تَعَلَى بِالْحُسْنَى - ابن عساكر عن على - (ض)
٨٠٩٠ - مَا مِنْ أَيْل وَلَنَرِ إلَّ وَالسَّمَاءُ تُخْطِرُ فيهاَ يُصَرِّفُ اللّهُ حَيْثُ شَاءَ - الشافعى عن المطلب
بن حنطب - (ض)
( ما من قوم يذكرون الله) أى يجتمعون لذكره بنحو آسيح وتحميد وتهليل وتلاوة وعلم شرعى (إلا حفت)
أى أحاطت (بهم الملائكة) يعنى دارت حولهم (وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة) أى الوقار والخشية
والذكر سبب لذلك «ألا بذكر الله تطمئن القلوب، وفى المشارق السكينة شىء كالريح أو كالهواء أو خلق
له وجه كوجه إنسان أو الرحمة أو الوقار (وذكرهم الله فيمن عنده) يعنى فى الملائكة المقربين فالمراد من العندية عندية.
المرتبة. قال المظهر الباء للتعدية يعنى يديرون أجنحتهم حول الذاكرين وقال الطبى للاستعانة ككتبت بالقلم لأن حفهم
الذى ينتهى إلى السماء إنما يستقيم بواسطة الأجنحة. وفيه فضل مجالس الذكر والذاكرين والاجتماع عليه ومحبة
الملائكة لبنى آدم ( تذيه) قال فى الحكم أكرمك ثلاث كرامات جعلك ذاكراً له ولولا فضله لم تكن أهلا لجريان
ذكره عليك وجعلك مذكوراً به إذ حقق نسبته اليك وجعلك مذكورا عنده وتم نعمته عليك (ت) فى الدعوات (٥)
فى ثواب التسبيح (عن أبى هريرة وأبى سعيد الخدرى ورواه أيضاً مسلم عنه بلفظ ماجلس قوم أسا يذكرون الله
إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده اهـ
(ما من قوم يظهر فيهم الربا) أى يفشو بينهم ويصير متعارفا غير مشكر (إلا أخذوا بالسنة) أى الجدب
والقحط قال الحرالى أكثر بلايا هذه الأمة حتى أصابها ما أصاب بنى إسرائيل من اليأس الشنيع والانتقام
بالسنين إنما هو من عمل الربا (وما من قوم يظهر فيهم الرشا) كذا بخط المصنف وفى نسخة الزنا ولا أصل لها فى
نسخته (إلا أخذوا بالرعب) قال ابن حجر وفى هذا الحديث مايقتضى أن الطاعون والوباء ينشأ عن ظهور الفواحش
وهذا الحديث وإن كان ضعيفا لكن له شواهد منها عند الحاكم بسند قال ابن حجر جيد ولا ظهرت الفاحشة فى قوم
إلا ساط الله عليهم الموت ولأحمد لا تزال أفتى بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنا فإذا فشا فيهم أوشك أن يعمهم الله
بعقاب. وسنده حسن ( حم عن عمرو بن العاص) قال المنذرى فى إسناده نظر وقال الهيثمى وفيه من لم أعرفه وقال
ابن حجر فى الفتح :ده ضعيف اهـ. وذلك لأن فيه موسى بن داود قال الذهبى مجهول عن ابن لهيعة وقد مرّحاله ومحمد بن
راشد فان كان المكحولى فقد قال النسائى غير قوى أو الشامى فقال الأزدى منكر .
(ما من قوم يكون فيهم رجل صالح فيموت فيخلف فيهم مولود فيسمونه باسمه إلا خلفهم الله تعالى بالحسنى-
ابن عساكر) فى التاريخ (عن علي ) أمير المؤمنين
( ما من ليل ولا نهار) الذى وقفت عليه فى مسند الشافعى ما من ساعة من ليل أو نهار ( إلا والسماء تمطر فيها
يصرفه الله حيث شاء) من أرضه يعنى أن المطر لا يزال ينزله الله من السماء لكنه يرسله إلى أين أراد من الأرض
قال الرافعى وفيه أن السماء تمطر ليلا ونهارا والله يصرفه حيث يشاء من النواحى بحرا وبرا ثم يمكن أن يجرى

- ٤٩٥ -
٨٠٩١ - مَا مِنْ مُؤْمِن إلّ وَلَهُ بَابَانِ: بَابُ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَهُ، وَبَابُ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ، فَإذَا مَاتَ بَكِيَا عَلَيْهِ
(ت) عن أنس - (ح)
٨٠٩٢ - مَا مِنْ مُؤْ مِن يُعَزِّى أَخَاهُ بِمُصِيَةَ إِلَّاكَسَاهُ اللهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (٥) عن عمرو
ابن حزم - ( ح )
٨٠٩٣ - مَا مِن مُسْلٍ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ يَغْرَأْ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ إِلَّ وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكّا يَحْفَظُهُ فَلاَ يَقْرَبَهُ
شىء بوذِيهِ حتى يابْ مَتَ هَبَّ - (حم ت) عن شداد بن أوس - ( ح)
٨٠٩٤ - مَا مِنْ مُسْلٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلاثَةُ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْخِنْثَ إلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الَّمَنِيَةِ ،
مِنْ أَيَُّ شَاءَ دَخَلَ - (حم ٥) عن عتبة بن عبد - (ح)
هذا على إطلاقه ويمكن حمله على الأوقات التى يعهد فيها المطر اهـ. وعن ابن عباس ما من عام أقل مطرا من عام ولكن الله
قسم ذلك بين عباده على ماشاء قال الكشاف وروى أن الملائكة يعرفون عدد المطر وقدره كل عام لأنه
لا يختلف لكن تختلف فيه البلاد (الشافعى) فى مسنده قال أخبرنا من لا أتهم أخبرنا عمرو بن أبى عمرو عن (المطلب)
ابن عبد الله (بن حنطب) بفتح المهملتين وسكور النون بينهما المخزومى تابعى صدوق كثير التدليس والارسال روى
عن أبى هريرة وعائشة فالحديث مرسل .
( ما من مؤمن إلا وله بابان) فى السماء ( باب يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه فإذا مات بكيا عليه) تمامه
فذلك قوله ،فما بكت عليهم السماء والأرض)، (ت) فى تفسيره الدخان) وكذا أبو يعلى (عن أنس) بن مالك ظاهر صنيع
المصنف أن مخرجه الترمذى خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل ذكره مقرونا بيان علته فانه رواه من حديث
موسى بن عبيدة عن يزيد الرقاشى عن أنس وقال غريب لا يعرف مرفوعا إلا من هذا الوجه وموسى ويزيد
ضعيفان - إلى هنا كلامه
( ما من مؤمن يعزى أخاه بمصيبة) أى يصبره عليها بما يأتى فى خبر من عزى مصابا (إلا كساه الله من حلل
الكرامة يوم القيامة ) فيه أن التعزية سنة مؤكدة وأنها لا تختص بالموت فانه أطلق المصيبة وهى لا تختص به إلا أن
يقال إنها إذا أطلقت إنما تنصرف اليه لكونه أعظم المصائب؛ والتعزية فى الموت مندوبة قبل الدفن وبعده، وقال
الشافعية ويدخل وقتها بالموت ويمتد ثلاثة أيام تقريباً بعد الدفن ويكره بعدها إلا إذا كان المعزى والمعزى غائباً (٥)
عن قيس بن أبى عمارة مولى الأنصار عن عبد الله بن أبى بكر عن أبيه عن جده (عن عمرو بن حزم) بفتح المهملة
وسكون المعجمة الخزرجي أبى الضحاك واستعمل على بخران قال النووى فى الأذكار إسناده حسن
( ما من مسلم يأخذ مضجعه) من الليل (يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكل الله ملكا بحفظ فلا يقربه شىء
يؤذيه حتى يهب من نومه (متى هب) أى إلى أن يستيقظ متى يستيقظ ( حم ت) فى الدعوات (عن شداد بن أوس)
رمن المؤلف لحسنه وليس كما قال فقد قال النووى فى الأذكار إسناده ضعيف هكذا جزم به وقال الصدر المناوى
فى سنده مجهول.
(ما من مسلم يموت له ) خرج الكافر، قال ابن حجر فان مات له أولاد ثم أسلم فظاهر الخبر لا يحصل له التلقى
الآتى ( ثلاثة) فى رواية ثلاث وهو سابق لأن المميز محذوف وذكرهذا العدد لا يمنع حصول الثواب الآتى بأقل
منها لأنا إن لم نقل بمفهوم العدد فظاهر وإن قلنابه فليس نصاً قاطعاً بل دلالته ضعيفة يقدم عليها غيرها عند معاوضتها
وقد وقع فى بعض طرق الحديث التصريح بالوارد عند الطبر انى وغيره (من الولد) أى أولاد الصلب (لم يبلغوا الحنث)

3
- ٤٩٦ -
٨٠٩٥ - مَا مِنْ مُسْلمٍ يَنْظُرُ إِلَى أَمْرَأَةٍ أَوْلَ رَمْقَهَ ثُمَّ يَغُضْ بَصَرَهُ إلَّ أَحْدَثَ اللهُ تَعَالَى لَهُ عِبَادَةٌ يَجْدُ
حَلَا وَتَهَا فِي قَلْبِهِ - (حم طب) عن أبى أمامة - (ض).
٨٠٩٦ - مَا مِن مسلمٍ يَزْرَعِ زَرْعًا أَوَ يَغْرِ سُ غَرْسَا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرُ أَوْ إِنْسَانُ أَوْ بَهِيمَةُ إِلَّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ ..
(حم ق ت) عن أنس - (ص3)
أى من التكليف الذى يكتب فيه الإثم. وفسر الحنث فى رواية بالذنب وهو مجاز من تسمية المحل بالحال؛ وقضية الخبر
أن من بلغ الحنث لا يحصل لمن فقده ما يأتى وبه صرح جمع فارقين بأن حب الصغير أشد والشفقة عليه أعظم وقال
آخرون البالغ أولى به لأنه إذا ثبت فى الصغير مع أنه كلّ على أبويه فمن بلغ السعى أولى إذ التفجع عليه أشدّ وهو
متجه لكن لا يلائمه قوله فى رواية بفضل رحمته إياهم إذالرحمة للصغير أكثر (إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية) زاد
النسائى لا يأتى باباً من أبوابها إلا وجده عنده يسعى فى فتحه (من أيها شاء دخل) ولموت الأولاد فوائد يكونون
حجاباً عن النار كما فى عدّة أخبار ويثقلون الميزان ويشفعون فى دخول الجنة ويسقون أصولهم يوم العطش لأ كبر
من شراب الجنة ويخففون الموت عن الوالدين لتذكر أفراطهم الماضين الذين كانوا لهم قرة أعين وغير ذلك
﴿تنبيه) قال أبو البقاء من زائدة ومسلم مبتدأ ولم يبلغوا الحنث صفة المبتدأ والخبر قوله إلا الخ (حم
• عن عتبة) بمثناة فوقية بعد المهملة (ابن عبد) بغير إضافة السلمى قال الذهبى له صحبة قال المنذرى إسناده حسن ومن
ثم رمز المصنف لحسنه
(مامن مسلم ينظر إلى امرأة) أى أجنبية بدلالة السياق (أول رمقة) هذا لفظ رواية الطبرانى ولفظ رواية أحمد
ينظر إلى محاسن امرأة (ثم يغض بصره) عنها (إلا أحدث اللّه تعالى له عبادة يجد حلاوتها فى قلبه) فإن الإنسان خلق
مفتوح العين عمول اللحاظ ومن شأن عينه أن تطرف فإذا وقع بصره على شىء لم يؤاخذ لعدم العمل القلبى فإذا أعمل
بصره بعد فإنما أعمله القلب فالأول مر فوع عنه والثانى مكلف به قلبا وقع بصره على محاسبها وجب الغض فاذا
امتثل الأمر فقد قمع نفسه عن شهوتها جوزى بإعطائه نوراً وجدبه حلاوة العبادة وذلك داع إلى ازدياد منها وكلما
ازداد منها فى هذه الدار ازداد رفعة فى دار القرار (حم طب عن أبى أمامة) وضعفه المنذرى ولم يبين وبين الهيثمى
فقال فيه على بن زيد الآلهانى وهو متروك
(مامن مسلم يزرع زرعاً) أى مزروعاً (أو يغرس غرسا) بالفتح يعنى مغروساً أى شجراً أو التنويع لأن الزرع
غير الغرس وخرج الكافر فلا يثاب فى الآخرة على شىء مما سيجى .. ونقل عياض فيه الإجماع وأما خبر ما من رجل
وخبر مامن عبد فمحمول على ماهنا والمراد بالمسلم الجس فبشمل المرأة (فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان
له به صدقة) أى يجعل لزارته وغارسه ثواب سواء تصدّق بالمأكول أولا. قال المظهر والقصد أنه بأى سبب يؤ كل
مال الرجل يحصل له الثواب وقال الطبى الرواية برفع صدقة على أن كان تامة وذكر مسلماً وأوقعه فى سياق النفى
وزاد من الاستغراقية وخص الغرس بالشجر وعم الحيوان ليدل على سبيل الكناية الايمائية على أن أىّ مسلم كان حراً
أم عبدا مطيعاً أو عاصياً يعمل أىّ عمل من المباح ينتفع بما عمله أىّ حيوان كان يرجع نفعه إليه ويثاب عليه . وفيه
حث على اقتناء الضباع وفعله كثير من السلف خلافا لماعه ولا يعارضه الخبر الآتى لا تتخذوا الضيعة لأنه محمول
على الإكثار منها وميل القلب إليها حتى تقضى بصاحبها إلى الركون إلى الدنيا وأما اتخاذ الكفاية منها فغير قادح.
وفيه أن المتسبب فى الخير له أجر العامل به، هبه من أعمال البر أو من مصالح الدنيا وذلك يتناول من غرس لنفقته
أو عياله وإن لم ينو ثوابه ولا يختص بمباشرة الغرس أو الزرع بل يشمل من استأجر لعمله (حم قت عن أنس)
ابن مالك ، زاد : وما سرق منه له صدقة

- ٤٩٧ -
٨٠٩٧ - مَا مِنْ مُسْلم يُصِيبُهُ أَذى شْرِكُهُ فَمَاَ فْوَقَها إِلَّاَحَّطُ الله تَعَلَىَ لُهُ بِهِ سِّيَتَهُ كَا تَحُطْ الشَّجَرَةٌ
وَرَقَهَا-(ق) عن ابن مسعود - (ح)
٨٠٩٨ - مَا مِنْ مُسْلٍ يُثَالُكُ شَوْكَةَ فَا فَوْقَهَا إِلَّكُتِبَتْ لَهُ بِهَ دَرَجَةٌ، وَحِيَتْ عَهُ بِاَ خَطِيَةٌ - (م)
عن عائشة - (حـ)
٨٠٩٩ - مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَصِيبُ شَيْبَةً فِى الْإِسْلاَمِ إِلَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً؛ وَحَطْ عَنْهُ بِهَا خَطِبَةٌ .
(د) عن ابن عمرو
٨١٠٠ - مَاَ مِنْ مُسْلِ يَيْتُ عَلَى ذِكْر ◌َاهِرًا فَتَعَرَّ مِنَ الَّيْلِ فَسَلُ اللهُ تَعَالَى خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الْيَا
وَالآخِرَةِ إلَّا أَعْطَاءَ إياه - (حم ده) عن معاذ - ( ح)
( مامن مسلم يصيبه أذى شوكة) أى ألم جرح شوكة قال القاضى والشوكة هنا المرة من شاكه ولو أراد
واحدة النبات لقال يشاك بها والدليل على أنها المرة من المصدر جعلها غاية للمعانى ( فما فوقها إلا حط الله
تعالى به سيئاته) أى أسقطها (كما تحط الشجرة ورقها) يعنى أنه يحط عنه سيآته بما يصيبه من ألم الشوكة فضلا عما
هو أكبر منها قال ابن العربى وذكر الأذى عبارة عما يظهر على البدن من آثار الآلام الباطنة من نحو تغيير لون أو
يصيبه من الأعراض الخارجة من نحو جرح. وفيه أن الكافر لا يكون له ذلك وبشرى عظيمة لأن كل مسلم لا يخلو
عن كونه متأذيا (ق عن ابن مسعود) قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فمسته بيدى فقلت
إنك لتوعك وعكا شديدا فقال أجل ثم ذكره ورواه عنه أيضا النسائى وغيره
(مامن مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة) أى منزلة عالية فى الجنة (ومحيت عنه بها خطيئة)
اقتصر فيما قبله على التكفير وذكر معه هنا رفع الدرجة والتنويع باعتبار المصائب فبعضها يترتب عليه مجرد الخط
وبعضها يترتب عليه الرفع والبعض للكل وذا صريح فى حصول الأجر على المصائب وعليه الجمهور ولكن خالف
شرذمة منهم أبو عبيدة بن الجراح ووافقه ابن عبد السلام على حصول الأجر على الصبر لا على نفس المصيبة كما مر
(م عن عائشة) قال أبو الأسود دخل شاب من قريش على عائشة وهى بمنى وهم يضحكون فقال ما يضحككم قالوا
فلان خر على طنب فسطاط فكادت عنقه أو عينه أن تذهب الـ كرهه (مامن .. لم يشيب شيبة فى الإسلام إلا كتب اللهله بها حسنة
وحط عنه بها خطيئة) وفى رواية لأبى داود أيضا ما من مسلم يشيب شيبة إلا كان له نورايوم القيامة فيكره نتف الشيب لذلك ولأنه
وقارلما رواه مالك إن اول من رأى الشيب إبراهيم فقال يارب ما هذا قال وقار؛ قال زدنى وقارا (د عن ابن عمرو) بن العاص
(مامن مسلم يبيت على ذكر) لله تعالى من نحو قراءة وتكبير وتسبيح وتهليل وتحميد (طاهرا) عن الحدثين
والخبث طهارة كاملة ولو بالتيمم بشرطه (فيتعار) بعين مهملة وراء مشددة يقال تعار إذا انتبه من نومه مع صوت
أو بمعنى تمطى قال جمع والأول أنسب لأن الاستعمال فيه أخذ من عوار الظليم وهو صوته والمعنى فيهب من نومه
(من الليل) أى وقت كان والثلث الأخير أرجى لذلك فمن خصه بالنصف الثانى فقد حجر واسعا (فيسأل الله خيراً
من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه) قال الطبى عبر بقوله يتعاز دون يهب أو يستيقظ ونحوهما لزيادة معنى
أراد أن يخبر من هب من نومه ذاكرا لله مع الحبوب فيسأل الله خيرا أنه يعطيه فأوجز فقال فيتعار ليجمع بين
المعنيين وإنما يوجد ذلك عند من تعود الذكر فاستأنس به وغلب عليه حتى صار الذكر حديث نفسه فى نومه
ويقظته وصرح عليه الصلاة والسلام باللفظ وعرض بالمعنى وذلك من جوامع الكلم التى أوتيها وظاهر قوله يبيت
أى أن ذا خاص بنوم الليل واشترط فى ذلك المبيت على طهر لأن النوم عليه يقتضى عروج الروح وسجودها تحت
(٣٢- فيض القدر - ٥)

- ٤٩٨ -
٨١٠١ - مَا مِنْ مُسْلٍ كَمَا مُسْلِمَا أَوْبًا إِلَّا كَانَ فِى حِفْظِ اللهِ تَعَلَى مَا دَامَ عَلَيَهْ مِنْهُ خِرِقَةَ - (ت) عن
ابن عباس - (ح)
٨١٠٢ - مَا مِنْ مُسْلِ تُدْرِكُ لَهُ أَبْتَتَانِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِتَاهُ إلَّا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ - (حم خد حب ك)
عن ابن عباس - (ح )
٨١٠٣ - مَا مِنْ مُسْلٍ يَعْمَلُ ذَنَبَا إلَّ وَقَفَهُ الْمَلَكُ ثَلاَثَ سَاعَاتِ: فَإِنِ أُسْتَغَفَرَ مِنْ ذَنْهِ لَمْ يُوقِفْهُ عَلَيَهِ،
ولم يُعذّب يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (ك) عن أمّ عصمة - (صح)
٨١٠٤ - مَا مِنْ مُسلمٍ يَصَابُ فِى جَسَدِهِ إلَّا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى الْحَفَظَةَ: «أُكْتُوا لِعَبْدِى فِى كُلِّ يَوْمٍ وليلةٍ مِنَ
اْخَيْرِ مَا كَانَ يُعْمُل مَادَامَ مَحْبُوسًا فىِ وَثَاقِى :- (ك) عن ابن عمرو - (صح).
٨١٠٥ - مَامِنْ مُسْلٍ يَظْلُمْ مَظَلَةٌ فَيُقَاتِلُ فَيَقْتُل إَلاَ قَتِلَ شَهِيدًا - (حم) عن ابن عمرو - (ص)
العرش الذى هو مصدر المواهب من لم يبت على طهر لا يصل لذلك المقام الذى منه الفيض والإنعام وفى خبر البيهقى
إن الأرواح يعرج بها فى منامها فتؤمر بالسجود عند العرش ثمن بات طاهراً سجد عند العرش ومن كان ليس بطاهر
سجد بعيداً عنه وفيه ندب الوضوء للنوم (حم د) فى الأدب (٥) فى الدعاء كلهم (عن معاذ) بن جيل رمز لحسنه ورواه
عنه أيضا النسائى فى اليوم والليلة
(ما من مسلم كا مسلما ثوبا إلا كان فى حفظ من اللّه تعالى ما دام عليه منه خرقة) قال الطبي لم يقل فى حفظ
الله ليدل على نوع تفخيم، وشيوع هذا فى الدنيا وأما فى الآخرة فلا حصر ولا عد لثوابه وكلاءته واحتج به من
فضل الغنى على الفقر قالوا لأن النفع والإحسان صفة الله وهو يحب من اتصف بشىء من صفاته فصفته الغنىّ الجواد
فيحب ألغنى الجواد (ت) فى أبواب الحوض (عن ابن عباس) وقال حسن غريب رمز لحسنه ورواه عنه الحاكم وصححه
قال الحافظ العراقى وفيه خالد بن طهمان ضعيف .
(ما من مسلم تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه) أى مدة صحبتهما له أى كونهما فى عياله ونفقته وفى الأصول الصحيحة
عقب قوله ما صحبتاه زيادة وهى أو صجبهما ولعلها سقطت من قلم المؤلف (إلا أدخلتاه الجنة) أى أدخله قيامه بالإحسان
إليهما والإنفاق عليهما إياها (حم خد حب ك عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح وشنع عليه الذهبى بأن فيه شرحبيل
ابن سعد وهو واه وقضية صنيع المؤلف أن هذا مما لم يخرج فى شىء من الكتب الستة والأمر بخلافه بل خرجه
ابن ماجه عن ابن عباس بهذا اللفظ وقال إسناده صحيح وقد عرفت مافيه .
(ما من مسلم يعمل ذنباً إلا وقفه الملك) أى الحافظ الموكل بكتابة السيئات عليه (ثلاث ساعات فإن استعفر) الله
تعالى (من ذنبه) أى طلب منه مغفرته (لم يكتبه عليه ولم يعذب يوم القيامة) وفى حديث إن كاتب اليمين هو الذى
يأمره بالتوقف وأنه ست ساعات وأفهم تقييده بالمسلم أن الكافر لا يوقف له لأنه لا فائدة لاستغفاره مع بقاء الكفر
ولا بد من تعذيبه يوم القيامة (ك) فى التوبة (عن أم عصمة) القوضية امرأة من قيس قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
ورواه الطبرانى عنها قال الهيشمى وفيه أبو مهدى سعيد بن سنان وهو متروك.
(ما من مسلم يصاب فى جسده إلا أمر الله تعالى الحفظة اكتبوا لعبدى فى كل يوم وليلة من الخير ما كان يعمل مادام
محبوساً فى وثاقى) أى قيدى ولهذا قيل إن امرأة فتح الموصلى عثرت فانقلع ظفرها فعرجت فضحكت فقيل لها ما تجدين الوجع
قالت لذة ثوابه أزالتعن قلبى مرارة ألمه (ك) فى الجنائز (عن ابن عمرو) بن العاص قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي
(مامن مسلم يظلم مظلمة فيقاتل) عليها من ظلبه (فيقتل) بسبب ذلك ( إلا قتل شهيداً) فهو من شهداء الآخرة (حم

- ٤٩٩ -
٠٠
٨١٠٦ - ماً مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضنً لم يحضر أجمله فيقول سبع مراتٍ: «اسال الله العظيم، رب العرش
الْعَظَمِ، أَنْ يَشْفِيَكَ، إلاَّ عُوِفِىَ - (ت) عن ابن عباس - (ص3)
٨١٠٧ - مَا مِنْ مُسْلٍ يَلِّ إِلَّ لَبِّ مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِآلِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرَ أَوْ مَدَر، حَتّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضْ
من ههنَا وَههناَ - (ت٥ ك) عن سهل بن سعد - (ح)
٨١٠٨ - مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الجمعَةَّ إلَّ وَقَهُ اللهُ تَعَلَى فِتْنَةَ الْقَبْرِ - (حم ت) عن
ابن عمرو - (ح)
٨١٠٩ - مَا مِنْ مُسْلِيْنِ يَلْقِيَانِ فَيَتَصّاَنِ إلَّ غُفرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَفَاَ - (حمد ت٥) والضياء عن
البراء - (ح)
عن ابن عمرو) رمز لحسنه.
(مامن مسلم يعود مريضا) زاد فى رواية مسلما (لم يحضر أجله فيقول) فى دعائه (سبع مرات أسأل الله العظيم رب
العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفى) من مرضه ذلك (ت) فى الطب (عن ابن عباس) رمز لحسنه وروا، أيضا أبو داود
فى الجنائز والنسائى فى اليوم والليلة خلافا لما يوهمه صنيع المصنف من تفرد الترمذى به عن السنة ثم إن المنذرى أعله
بيزيد بن عبد الرحمن الدالانى ضعفه ابن عدى وغيره لكن وثقه أبو حاتم .
(ما من مسلم) لفظ رواية الحاكم مامن ملب (يلي إلا لبى ما) وفى بعض النسخ من بدل ما. ووجهه أنه لما أضاف
التلبية إلى الأعيان الآتية جعل كأنها من جملة ذوى العقول فعبر بمن ذهاباً بها من حيز الجمادات إلى جملة ذوى العقول
ليكون أدل على المعنى الذى أراده ذكره التوربشتى (عن يمينه وشماله) أى الملى ( من خجر أو شجر أو مدر حتى
تتقطع الأرض من ههنا وههنا) أى من منتهى الأرض من جانب الشرق إلى منتهى الأرض من جانب الغرب يعنى
يوافقه فى التلبية كل رطب ويابس فى جميع الأرض قال ابن العربى هذا حديث وإن لم يكن صحيح السند فإنه يمكن
يشهد له الحديث الصحيح فى المؤذن وفيه تفضيل لهذه الأمة لحرمة نبيها فإن الله أعطاه تسبيح الجماد والحيوان معها كما
كانت تسبح مع داود عليه السلام وخص داود بالمنزلة العليا أنه كان يسمعها ويدعوها فتجيبه وتساعده (ت ٥ ك) كلهم فى
الحج (عن سهل بن سعد) الساعدى قال الصدر المناوى وفيه إسماعيل بن عياش وبقية رجاله موثقون.
(مامن مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله تعالى فتنة القبر) لأن من مات يومها أو ليلتم ا فقد انكشف
له الغطاء لأن يومها لا تسجر فيه جهنم وتغلق أبوابها ولا يعمل سلطان النار ما يعمل فى سائر الأيام فاذا قبض فيه
عبد كان دليلا لسعادته وحسن مآبه لأن يوم الجمعة هو اليوم الذى تقوم فيه الساعة فيميز الله بين أحبابه
وأعدائه ويومهم الذى يدعوهم إلى زيارته فى دار عدن وما قبض مؤمن فى هذا اليوم الذى أفيض فيه من عظائم
الرحمة مالا يحصى إلا لكتبه له السعادة والسيادة فلذلك يقيه فتنة القبر ( حم ت) من حديث ربيعة بن يوسف (عن
ابن عمرو ) بن العاص قال الترمذى غريب وليس بمتصل ولا يعرف لربيعة سماعا من ابن عمرو اه لكن وصله الطبرانى
فرواه من حديث ربيعة عن عياض بن عقبة عن ابن عمرو فذكره وهكذا أخرجه أبو يعلى والحكيم الترمذى متصلا
وخرجه أبو نعيم متصلا من حديث جابر فلو عزاه المؤلف لهؤلاء كان أجود ومع ذلك ضعفه المنذرى .
( ما من مسلمين يلتقيان فيتصافان) ذكرين أو أنليين (إلاغفر لهما قبل أن يتفرقا) فيسن ذلك مؤكدا وقد
منْ هذا غيرمرة قال النووى والمصالحة سنة مجمع عليها عندكل لقاء وما اعتيد بعد الصبح والعصر لا أصل له لكن لا بأس
به ومن حرم نظره حرم مسه اه وأفهم اقتصاره على المصافحة أنه لا ينحنى لصاحبه إذا لقيه ولا يلتزمه ولا يقبله كما يفعله الناس

١٠
-٠
٨١١٠ - مَامِنْ مُسْلَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاَثَهُ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا حِنْثَا إلَّا أَدْخَلَهُمَا اللهُ تَعَلَى الْجَنَّةَ بِفَضْلٍ رَحْتَّهِ
إمام -(حم ن حب) عن أبى ذر - (1)
٨١١١ - مَا مِنْ مُصَلّ إلَّ وَمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمَلَكُ عَنْ يَسَارِهِ: فَإِنْ أَتَمَّهَا عَرَجَا بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَتِهَا ضَرَبَا
بِهَا وَجهه ـ (قط) فى الأفراد عن عمر - (ض)
وقد ورد النهى عن ذلك صريحاً فى حديث الترمذى عن أنس قال قال رجل يارسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه
أينحنى له؟ قال لا قال أفيلتزمه ويقبله قال لاقال فيأخذبيده ويصافحه؟ قال نعم قال الترمذى حسن صحيح ( حمد) فى الأدب
(ت) فى الاستئذان (٥) فى الأدب (والضياء) فى المختارة كلهم (عن البراء) بن عازب قال الترمذى حسن غريب
قال الصدر المناوى وفيه الأجلح يحيى بنعبدالله الكندى قال أحمد له مناكير وأبو حاتم كثير الخطإ لكن يكتب
حديثه ولا يحتج به :
( مامن مسلمين يموت لها) فى رواية بينهما (ثلاثة من الولد لم يبلغوا حنثاً) أى حدا كتب عليهم فيه الحنث وهو
الإثم (إلا أدخلهما الله الجنة) أى ولم تمسهما النار إلا تحلة القسم كما فى خبر آخر (بفضل رجمته إياهم) أى بفضل
رحمة الله الأولاد ولا جائز أن يعود الضمير للأبوين فى هذا التركيب وإن قيل به فى غيره لما لايخر؛ وذكر العدد لاينافى
حصول ذلك بأقل منه فلا تناقض بين ذا وما فى الصحيح من غير وجه قيل يارسول الله واثنان قال واثنان وفى كثير
من المسلمين من لم يقدم ولدا ولكنه سبحانه إذا فات عبداً فضل من جهة عوضه من أخرى خيرا له كمافى خبر من لم يكن
له فرط فأنا فرط أمتى لن يصابوا بمثلى ( حم ن حب عن أبى ذر) قال الهيثمى فيه عمرو بن عاصم الأنصارى لم أجد
من وثقه ولاضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح وقضية كلام المصنف أن هذا مما لم يخرج فى أحد الصحيحين وإلا
لما عدل عنه مع أن فى البخارى من حديث أنس بخلف قليل ونصه ما من الناس من مسلم يتوفى له ثلاثة لم يبلغوا الحنث
إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم
( مامن مصل إلا وملك عن يمينه وملك عن يساره فإن أتمها عرجا بها وإن لم يتمها) بأن أخل بعض أركانها
وشروطها (ضربا بها وجهه) كتابة عن خيبته وحرمانه فالصلاة المرجوّ قبولها ما كانت متوفرة الشروط والأركان
مع الخشوع والخضوع وبتفاوت فى ذلك الرتب فمن أعلاها ماحكاه المرسى عن شيخه قال صليت خلفه صلاة فشهدت ما أبهر
عقلى شهدت بدن الشيخ والأنوار قدملاته وانبثت الأنوار من وجوده حتى لم أستطع النظر اليه وذكر بعض العارفين
أن صلاة الكاملين ستة صلاة الجسم وصلاة النفس وصلاة الصدر وصلاة القلب وصلاة الروح وصلاة السر فالأولى
صورة الأركان المعروفة، الثانية أن يضم اليها الهيئات والأبعاض المشهورة، الثالثة أن يضم اليها الانشراح والانبساط
والاستسلام لحقيقة الإسلام وتلقى وارداته وقبول وارداته فيتوجه إليها بنشاط ويرقل القراءة ويتدبرما نطق به فيها من نحو
تكبير وذكروتحميدو تسبيح فلا يغفل فى طريقه، الرابعة أن ينضم لذلك لزوم الأدب والتواضع والخشوع والخشبة والتذلل
ولزوم الخضوع وعدم الالتفات واحتقار النفس وقمع أو صاف الكبرياء والعجب والخيلاء وتفريغ القلب من السوى، الخامسة
أن يضم إلى ذلك التأهب للمناجات والتفكر بعد التدبر فى أسرار الآيات والتعرض للنفحات والرحمانيات والخروج من حضرة
التعلقات بنيل الجزاء وتلقى الإقاضات بلطائف العلوم الكشفيات والفهوم الغيبيات والتنعم فى رياض الجنان. فيلبس جللا
رضوانيات ويشهد جمال حضرة الربوية وتتمحض صفة العبودية، السادسة أن يضم لذلك دوام المراقبة والحضور للمشاهدة
والمخاطبة فلا تلحقه غفلة ولا يتعلق بعلاقة روحانية ولا ملكوتية ولا جبروتية ولا نفسانية ولا جسمانية فعند ذلك
تشرق الأنوار بسبيه على المصلين معه فيكسون حلل أنوار جلال وهيبة وكمال (قط فى الأفراد عن عمر) بن الخطاب