Indexed OCR Text

Pages 341-360

- ٣٤١ -
مرسلا -(*)
٧٥١٣ - لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أَمَّى لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَسْتَاكُوا بِالْأَسْحَارِ - أبو نعيم فى كتاب السواك عن
ابن عمرو - (*)
٧٥١٤ - لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقْلِهَا كُّهَا. فَقْتُلُوا مِنْهَا الْأُسْوَدَ الِْيمَ - (دت)
عن عبد الله بن مغفل - (*)
٧٥١٥ - لَوْلَا أَنَّ الَّاكِينَ يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدْهُمْ - (طب) عن أبى أمامة - (ض)
٧٥١٦- لَوْلَا أَنْ لاَ تَدَافَنُوا لَدَعْوتُ اللهَ أنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ - (حم من) عن أنس - (*)
فتأكد فى حقه الطيب لذلك ومقتضى الحديث أنه لا فرق بين أن يصلي بوضوء أو بتيمم أو بلا طهارة بالكلية كفاقد
الطهورين وبه صرح النووى وقد احتج بهذه الأخبار من ذهب إلى وجوب السواك لكل صلاة وهو قول أسحق
ابن راهويه كما نقله عنه الشيخ أبو حامد وغيره وبالغ فقال من تركه عمدا لم تصح صلاته وقال داود هو واجب لكن
ليس بشرط وبما تقرر عرف ما فى دعوى حكاية بعضهم الإجماع على عدم وجوبه قال ابن حجر وأكثر الأخبار
الدالة على وجوبه لا تثبت وبتقدير الصحة فالنفى فى مفهومها الأمر به مقيد بكل صلاة لا مطلق الأمر ولا يلزم من نفى
المقيد نفى المطلق ولا من ثبوت المطلق التكرار (ص عن مكحول) الشامى (مرسلا)
( لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار) تمسك بهذا الخبر وما قبله من الأخبار من ذهب
إلى أن المصطفى صلى الله عليه وسلم الحكم باجتهاده لجعله المشقة سبيا لعدم أمره ولو كان الحكم موقوفاً على النص
كان سبب انتفاء أمره عدم ورود النص به لاوجود المشقة والخلاف فى المسئلة طويل الذيل مبين فى الأصول (أبو نعيم
فى كتاب السواك عن ابن عمرو) بن العاص قال ابن حجر فى إسناده ابن لهيعة.
( لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها) لكنها أمة كاملة فلا آمر بقتلها ولا أرتضيه لدلالتها على
الصانع وقدرته وحكمته وتسبحها بلسان الحال والقال وما من خلق إلا وفيه نوع حكمة أو مصلحة وإذا امتنع
استئصالها بالقتل (فاقتلوا منها ) أخبئها وأشرها (الأسود البهيم) أى الشديد السواد فإنه أضر ها وأعقرها وابقوا ماسواه
ليدل على قدرة من سواه ولينتفع بها فى نحو حرس أوزرع وفيه أن الأمة تطلق على كل جنس من الحيوان (دت)
فى الصيد ( عن عبدالله بن مغفل) ورواه الطبرانى وأبو يعلى عن عائشة بنحوه قال الهيشمى وسنده حسن.
(لولا أن المساكين) فى رواية بدله السؤال (يكذبون) فى دعواهم الفاقة ومزيد الحاجة (ما أفلح من ردهم) يعنى
يكذبون فى صدق ضرورتهم وحاجتهم غالبا لاأن كلهم كذلك بل فيهم من يجعل المسئلة حرفة . سمعت عائشة سائلا
يقول من يعشينى أطعمه الله من ثمار الجنة فعشته خرج فإذا هو ينادى من يعشينى فقالت هذا تاجر لا مسكين؛ فلما
احتمل أمرهم كذباوصدقا خفف أمر الرد بقوله لولا ولم يجزم وقوع التهديد وإنما رد الراد بفوات التقديس وهو
التطهير بالصدقة لأن المسائل حقاوفيه حث على إجابة السائل وتحذير من التغافل عنه والردخوفامن كونه صادقا ( طب)
والقضاعى ( عن أبى أمامة ) الباهلى قال الهيشمى فيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف وفى الميزان عن العقيلى لايصح فى
هذا شىء وحكم ابن الجوزى بوضعه ونازعه المصنف
( لولا أن لاتدافتوا) بحذف إحدى التائين أى لولا خوف ترك التدافن من خوف أن يصيكم من العذاب ما أصاب
الميت (لدعوت الله أن يسمعكم) هو مفعول دعوت على تضمينه معنى سألت لأن دعوت لا يتعدى إلى مفعولين (عذاب القبر) لفظ

- ٣٤٢ -
٧٥١٧ - لَوْلَا أَنْمُذِْنُونَ ◌َلَقَ الله خَلْقًا يُذْنُونَ فَيَغْفِرُ لَمْ۔ (حم ے ت) عن أبى أيوب - (ض)
رواية أحمد لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذى أسمع هكذاهو ثابت فى روايته بزيادة من الذى أسمع قال الطبى أن
يسمعكم مفعول ثان لدعوت على تضمين سألت والذى مفعول أن يسمعكم ومن عذاب القبر بيان له حال منه مقدم
عليه ومعنى لولا أن لاتدافنوا أنهم لو سمعره لتركوا التدافن حذراً من عذاب القبر أو لاشتغل كل بخريصته حتى يفضى
بهم إلى ترك التدافئ وقيل لازائدة ومعناه لولا أن تموتوا من سماعه فإن القلوب لا تطيق سماعه فيصعق الانسان لوقته
فكنى عن الموت بالتدافن ويرشد اليه قوله فى الحديث الآخر لوسمعه الانسان لصعق أى مات وفى رواية لأحمدلولا
أن تدافنوا بإسقاط لا وهو يدل علي زيادتها فى تلك الرواية وقيل أراد لأسمعتكم عذاب القبر أى صوته ليزول عنكم
استعظامه واستبعاده وهم وإن لم يستبعدوا جميع ماجاء به كنزول الملك وغيره من الأمور المغيبة لكنه أراد أن يتمكن
خبره من قلوبهم تمكن عيان وليس معناه أنهم لوسمعوا ذلك تركوا التدافن لثلا يصيب موتاهم العذاب كما قيل لأن
المخاطبين وهم الصحب عالمون بأن العذاب أى عذاب الله لا يرد بحيلة فمن شاء تعذيبه عذبه ولو بيطن حوت بل معناه
لوسمعوا عذابه تركوا دفن الميت استهانة به أو أعجزهم عنه لدهشهم وحيرتهم أو لفزعهم وعدم قدرتهم على إقاره
أولثلا يحكموا على كل من اطلعوا على تعذيبه فى قبره بأنه من أهل النار فيتركزا الترحم عليه وترجى العفو له وإنما
أحب إسماعهم عذاب القبر دون غيره من الأهوال لأنه أول المنازل وفيه أن الكشف بحسب الطاقة ومن كوشف
بمالا يطيقه ملك ﴿تنبيه) قال بعض الصوفية الاطلاع على المعذبين والمنعمين فى قبورهم واقع لكثير من الرجال
وهو هول عظيم موت صاحبه فى اليوم والليلة موتات ويستغيث ويسأل الله أن يحجبه عنه وهذا المقام لا يحصل للعبد
إلا بعد غلبة روحانيته على جسمانيته حتى يكون كالروحانين فالذين خاطبهم الشارع هنا هم الذين غلبت جسمانيتهم
لامن غلبت روحانيتهم والمصطفى صلى الله عليه وسلم كان يخاطب كل قوم بما يليق بهم (حم من عن أنس) بن مالك
قال لما مر النبى صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين قال ذلك وفى رواية لمسلم من حديث زيد بن ثابت قال بينما التى
صلى الله عليه وسلم فى حائط لبنى النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة
أو خمسة أو أربعة فقال من يعرف أصحاب هذه الأقبر قال رجل أنا قال متى مات هؤلاء قال ماتوا فى كذا فقال
إن هذه الأمة تبتلى فى قبورها ولولا أن لا تدافئوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذى أسمع منه ثم أقبل
علينا بوجهه فقال تعوذوا بالله من عذاب النار فقالوا نعوذ بالله منه فقال تعوذوا بالله من عذاب القبر فقالوا نموذ
بالله منه قال تعوذوا بالله من الفتن ماظهر منها وما بطن قالوا نعوذ بالله منها قال تعوذوا بالله من فتنة الدجال قالوا
نعوذ بالله منها أهـ
(لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون فيغفر لهم) قال الغزالى جعل العجب أكبر من الذنوب ولو لم يذنب
العبد لاستكتر فعله وأستحسن عمله فلحظ ((فعاله المدخولة وطاعاته التى هى بالمعاصى أشبه وإلى النقص أقرب فيرجع
من كثف الله وحفظه إلى استحسان فعله فيهلك قال الطبي لم يرد به ونحوه قلة الاحتفال بمواقعة الذنوب كما توهمه
أهل الغرة بل إنه كما أحب أن يحسن إلى المحسن أحب التجاوز عن المسىء فمراده لم يكن ليجعل العباد كالملائكة
منزمين عن الذنوب بل خلق فيهم من يميل بطبعه إلى الهوى ثم كلفه توقيه وعرفه التوبة بعد الابتلاء فإن وفى فأجره
على الله وإن أخطأ فالتوبة بين يديه فأراد المصطفى صلى الله عليه وسلم أنكم لوتكونون مجبولين على ماجبلت عليه
الملائكة لجاء الله بقوم يتأتى منهم الذنوب فيتجلى عليهم بتلك الصفات على مقتضى الحكمة فإن الغفار يستدعى مغفورا
والسر فى هذا إظهار صفة الكرم والحلم والغفران ولولم يوجد لانتلم طرف من صفات الألوهية والانسان إنما
هو خليفة الله فى أرضه يتجلى له بصفات الجلال والإكرام فى القهر واللطف وقد تقدم ذلك كله مع زيادة (تتمة)

- ٣٤٣ -
٧٥١٨ - لَوْلَا اْمَرْأَةُ لَدَخَلَ الرَّجُلُ الْجَنَّةَ - الثقفى فى الثقفيات عن أنس - (ض)
٧٥١٩ - لَوْلاَ الفِسَاءُ لَعُبِدَ الْهَ حَقًّا حَقًّا - (عد) عن ابن عمر - (ض)
٧٥٢٠ - لَوَلَا الْفَسَاءَ لُعِدُ اله ◌َحْقٍ عِبَادَتِهِ - (فر) عن أنس - (ض)
٧٥٢١ - لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ وَلَمْ يَخْزِ الَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَاء لَمْ تَخْ أَنْتَى زَوْجُهَا - (ح)
ق) عن أبى هريرة - (*)
قال رجل القرطبى أريد أن أعطى الله عهدا أن لا أعصيه أبدا قال ومن أعظم الآن جرمامنك وأنت تتألى على الله أن لا ينفذ
فيك قضائه وقدره إنما على العبد أن يتوب كلما أذنب (حم م ت عن أبى أيوب) الأنصارى
(لولا المرأة لدخل الرجل الجنة) أى مع السابقين الأولين لأن المرأة إذا لم يمنعها الصلاح الذى ليس من جبلتها
كانت عين المفسدة فلا تأمر زوجها إلا بما يبعده عن الجنة ويقربه إلى النار ولاتحثه إلا على فساد وأل فى المرأة
والرجل للجنس قال فى الفردوس ويروى لولا النساء لدخل الرجال الجنة قال رجل مادخل دارى شر قط فقال حكيم
ومن أين دخلت امرأتك (الثقفى فى الثقفيات) عن عثمان بن أحمد البرجى عن محمد بن عمرو بن حفص عن الحجاح بن
يوسف بن قتيبة عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدى (عن أنس بن مالك أورده المؤلف فى مختصر الموضوعات
وقال بشر متروك وظاهره أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز فى دياجته وإلالما أبعد
النجعة مع أن الديلى خرجه باللفظ المزبور
( لولا النساء لعبد الله حقاحقا) لأنمن من أعظم الشهوات القاطعة عن العبادات ألا ترى أن الله تعالى قدمهن فى
آية ذكر الشهوات حيث بين الشهوات بقوله ((من النساء)، ثم عقبها بغيرها دلالة على أنها أصلها ورأسها وأسها (عد)
عن يعقوب بن سفيان بن عاصم عن محمد بن عمر عن عيسى بن زياد الدورقى عن عبد الرحيم بن زيد العمى عن أبيه
عن ابن المسيب (عن عمر ) بن الخطاب ثم قال مخرجه ابن عدى هذا حديث منكر لا أعرفه إلا من هذا الطريق
انتهى وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال عبدالرحيم وأبوه متروكان ومحمد بن عمر منكر الحديث اه وتعقبه
المؤلف بأن له شاهداً وهو ماذ کره هنا بقوله.
( لولا النساء لعيد الله حق عبادته) قال الطبى أول فتنة فى بنى إسرائيل كانت من النساء كان رجل منهم أسمه عائيل
طلب منه ابن أخيه أو ابن عمه أن يزوجه ابنته فأبى فقتله لينكحها وهو الذى نزلت فيه سورة البقرة على ماقيل ( فر
عن أنس ) وفيه بشر بن الحسين قال الذهبى قال الدار قطنى متروك
(لولا بنو إسرائيل) أولاد يعقوب اسم عبر انى معناه عبد الله وقال مغلطاى معناه أسرى إلى القه (لم يخبث الطعام) بخاء معجمة
أى لم يتغير ريحه (ولم يختز) بالخاء المعجمة وكسر النونبعدها زاى لم يتغير ولم ينتن (اللحم) قال القاضى خنز اللحم بالكسر تغير
وأنتن يعنى لو لا أنهم سنوا ادخار اللحم حتى خنز لما ادخر لحم يختزفهو إشارة إلى أن خنز اللحم شىء عو قب به بنو إسرائيل
لكفرانهم نعمة ربهم حيث أدخروا السلوى فنتن وقدنها هم عن الادخار ولم يكن ينآن قبل ذلك وفى بعض الكتب الالهية لولا
أنى كتبت الفساد على الطعام لخزنه الأغنياء عن الفقراء. (ولولا حواء) بالهمز،دو دايعنى ولو لا خلق حواء ما هو أعوج أولولا
خيانة حواءلآدم فى إغوائه وتمريضه على مخالفة الأمر بتناول الشجرة قيل سميت حواء لأنها أم كل حى (المنخن أنثى
زوجها) لأنها أم النساء فأشبهنها ولولا أنها سنت هذه السنة لما سلكتها أنثى مع زوجها فإن البادى بالشىء كالسبب
الحامل لغيره على الاتيان به فلما خانت سرت فى بناتها الخيانة فقلما تسلم امرأة من خيانة زوجها بفعل أوقول وليس
المراد بالخيانة الزنا حاشا وكلا لكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة وزينت ذلك لآدم مطاوعة لعدوه

- ٣٤٤ -
٧٥٢٢ - لْوَلَا ضَعُف الصّعِيفِ وَسْقُم السّقِيمِ لَآَخْرَتُ صَلَاَةَ الْعَنْمَةِ - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٧٥٢٣ - لَوْلَا عِبَادٌ بِ رُ كْعٌ، وَصِيَةُ رُضِّعُ، وَبَهَائِمُ رُبْحُ، أَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبََّ، ثُمّرُصِّ رَمًّا -
(طب هق) عن مسافع الديلى - (ح)
٧٥٢٤ - لَوْلَ مَامَسِّ الْحَجَرَ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِّةِ مَاَمْسُهُ ذُو عَاهَةٍ إلَّا تُفِىَ، وَمَا عَلَى الْأَرْضِ شَىْ مِنَ
اْجَنَّةِ غَيْرُه - (مق) عن ابن عمرو (خ)
٧٥٢٥ - لَوْلاَ مَخَفَةُ الْقَوَدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَأَوْجَعْتُكَ بِذَا السُّوَاك - (طب حل ك) عن أم سلمة - (ح)
إبليس عد ذلك خيانة له وأما من بعدها من النساء خيانة كل واحدة منهن بحسبها وفيه إشارة إلى تسلية الرجال فيما
يقع لهم من نسائهم لما وقع من أمهنّ الكبرى وأن ذلك من طبعهن والعرق دساس فلا يفرط فى لوم من فرط منها شىء بغير
قصد أو نادراً ويذفى لهن أن لا يتمسكن بهذا فى الاسترسال على هذا النوع بل يضبطن أنفسهن ويجاهدن هواهن قال الحرالى
والأتى أدنى زوجى الحيوان المتناكح (حم ق عن أبى هريرة) واستدركه الحاكم عليهما فوهم وأعجب منه تقدير الذهبى له
ولفظ مسلم لم تخن أنثى زوجها الدهر فلعل المؤلف سقط من قلمه لفظ الدهر أو تركه لكونه لم تتفق عليه الروايات
(لولاضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت صلاة العتمة ) بالتحريك أى صلاة العشاء سماها عتمة بيانا للجواز
فلا ينافى كراهة تسميتها بذلك والعتمة من الليل بعد غيبوبة الشفق إلى آخر الثلث الأول ولو حرف امتناع لامتناع
ففيه دلالة على أن إيقاع صلاة العشاء أول الوقت أفضل وأنه لا يندب تأخيرها إلى الثلث وهو الذى واظب عليه
المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم والخلفاء الراشدون فالقول بأن تأخيرها إلى الثلث أفضل محجوج بذلك وقدمر
تقريره (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه محمد بن كريب وهو ضعيف أهوبه ينظر فى رمز المصنف لحسنه
(لو لا عباد الله ركع وصية رضع وبها ثم وقع لصب عليكم العذاب صباً ثم رص) بضم الراء وشد الصاد المهملة
بضيطه ( رضا) أى ضم بعضه إلى بعض وفيه دلالة على ندب إخراج الشيوخ والأطفال والبهائم فى الاستسقاء وهل
ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم (طب) وكذا فى الأوسط (مق) كلاهما من حديث هشام بن عمار عن عبد الرحمن
ابن سعد بن عمار (عن) مالك بن عبيدة بن ( ستافع) بضم الميم وسين مهملة وفاء (الديلى) عن أبيه عن جده قال
الذهى فى المهذب ضعيف ومالك وأبوه مجهولان وقال الهيشمى بعدما عزاء للطبرانى فيه عبدالرحمن بن سعد بن عمار وهو
ضعيف اهـ وبه يعرف مافى رمز المصنف لحسنه من التوقف إلا أن يكون اعتضد
( لولا ما مس الحجر) الأسود ( من أنجاس الجاهلية ما مسه ذوعامة) كأجزم أو أعى أو أبرص (إلاشق)
من عامته ( وما على الأرض شىء من الجنة غيره) يحتمل أن يرادبه ظاهره وأنه يراد به المبالغة فى تعظيمه يعنى أن الحجر لماله
من التعظيم والكرامة والبركة يشارك جواهرالجنة فكأنه منها وأن خطايا البشر تكاد تؤثر فى الجماد (حق عن ابن عمرو)
رواه الطبرانى عن ابن عباس ورض المصنف لحسنه
(أولا مخافة) وفى رواية لولا خشبية (القود يوم القيامة) من الظالم للمظلوم (لأ وجمتك) بكسر الكاف خطاباً لمؤنث
وفى رواية لضربتك ( بهذا السواك) وفى رواية لولا مخافة القصاص لأوجعتك بهذا السوط (طب) وكذا أبو يعلى
(حل ك عن أم سلمة) قالت كان النبى صلى الله عليه وسلم فى بيتى فكان بيده سواك فدعى وصيفة له أو لها نأبطأت
حتى استبان الغضب فى وجهه لخرجت أم سلمة اليها وهى تلعب بهيمة فقالت ألا أراك تلعبين ورسول الله يدعوك
فقالت لا والذي بعثك بالحق ماسمتعك قذ کره قال المنذری أسانيده أحدها جيد قال الهيشمى أسانيده عند أبي يعلى
والطبرانى جيدةانتهى ورمن المصنف لحنه

- ٣٤٥ -
٧٥٢٦ - لَيَأْ تَيْنَّ هُذَا الْحَجُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانُ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَنِ اسْتَلَهُ
بحقٍ - (٠ هب) عن ابن عباس - (ح)
٧٥٢٧ - لَّأْتِيَنَّ عَلَى الْقَاضِى الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ يَتَنِى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ أَثْنَيْنِ فِ تَمْرَةٍ قَدُّـ .
(حم) عن عائشة - (ح)
٧٥٢٨ - لَأْتَنْ عَلَى الَّاسِ زَمَانٌ يَكْذْبُ فِيهِ الصَّادِقُ، وَيَصْدُّقُ فِيهِ الْكَذِبُ، وَيُخَوّنُ فِيهِ الْأَِّينُ،
وَيْمَنِ الْخَُّّوْنِ، وَيَشْهَدُ الْمَرِهِ وَلَمْ يُسْتَشْهَدْ، ويَحْلِفُ وَإِنَّمْ يُسْتَحْلَفْ، وَيَكُونُ أَسْعُدُ النَّاسِ بِالَِّنْيَا لُكَ
أَبَْ لُكَعْ لَأَ يْرِمِنُ بِالْهِ وَرَسُولِهِ - (طب) عن أم سلمة - (ح)
(ليأتين) قال الطبى الإتيان المجىء بسهولة (هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على
من استلمه بحق) كذا فى نسخ الكتاب ثم رأيته بخط المصنف هكذا والذى وقفت عليه فى أصول صحيحة قديمة
يشهد لمن استلمه بحق وعلى من استلمه بغير حق فليحرر قال البيضاوى شبه خلق الحياة والنطق فيه بعد أن كان جماداً
لا نطق فيه بنشر الموتى وبعثها ولا امتناع فيه فإن الأجسام متساوية فى الجسمية وقبول الأعراض التى منها الحياة
والنطق والله قادر على جميع المسكنات لكن الأغلب على الظن أن المراد منه تحقيق ثواب المسلم وأن سعيه لا يضيع
وأجره لايفوت قال والمراد بالمسلم بحق من امتلم اقتفاء لأثره وامتثالا لأمره انتهى قال الطبى ويشهد الوجه الأول.
شهادة لاترد تصدير الكلام بالقسم وتأكيد الجواب بالنون لثلا يظن خلاف الظاهر وعلى فى يشهد من استلمه مثلها
فى قوله تعالى ((ويكون الرسول عليكم شهيدا، أى رقيباً حفيظاً عليكم فالمعنى يحفظ على من استلم أحواله شاهداً ومزكيا
له ويجوز أن يتعلق بحق بقوله يشهد أى يشهد بحق على من استلمه بغير حق كالكافر والمستهزئ ويكون خصمه يوم
القيامة ويشهد بحق لمن استلمه بحق كالمؤمن المعظم لحرمته (٥) فى الحج (هب) كلاهما (عن ابن عباس) ظاهر اقتصاره
على ابن ماجه من بين الستة أنه لم يخرجه منهم سواء وليس كذلك بل خرجه الترمذى عن الحبر أيضا وقال حسن
وتبعه المصنف فرمز لحسنه لكن فيه عبد الله بن عثمان بن خيتم أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال يحيى
أحاديثه ليست بقوية
(ليأتين على القاضى العدل) عدى الإتيان بعلى لتضمنه معنى الغلبة (يوم القيامة ساعة يتمنى) من شدة الحساب (أنه
لم يقضى بين أثنين فى تمرة قط) قال الطبى قوله يوم القيامة فاعل ليأتين ويتمنى حال من المجرور والوجه كونه حالا
من الفاعل والعائد محذوف أى يتمنى فيه أو يوم القيامة نصبه على الظرف أى ليأتين عليه يوم القيامة من البلاء ما يتمنى
أنه لم يقض فإذن يتمنى بتقدير أن وعبر عن السبب بالمسبب لأن البلاء سبب التمنى والتقييد بالعدل والتمرة تتميم لمعنى
المبالغة عما حل به من البلاء (حم) وكذا الطبرانى فى الأوسط وابن حبان فى صحيحه (حم عن عائشة) رمن المصنف
لحسنه وإنه كذلك فقد قال الهيشمى إسناده حسن
(ليأتين على الناس زمان يكذب فيه الصادق ويصدق فيه الكاذب ويخرّن فيه الأمين ويؤتمن فيه الخؤون) يبناء
يكذب ويصدق ويخوّن فيه للمفعول ويجوز للفاعل (ويشهد المرء ولم يستشهد ويحلف وإن لم يستحلف ويكون أسعد
الناس بالدنيا لكع بن لكع) اللكع أصله للعبد ثم استعمل فى الحق والذم وأكثر ما يقع فى النداء وهو الثيم والوسخ
(لا يؤمن بالله ورسوله - طب) وكذا فى الأوسط (عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى فيه عبد الله بن صالح
كاتب الليث وهو ضعيف وقد وثق

- ٣٤٦ -
٧٥٢٩ - لَيَأْ ◌َنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانُ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةَ مِنَ الذَّهَبِ ثُمْ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ،
وَيُرَى الَّجُلُ الْوَاحِدُ ◌َقْبَعَّهُ أَرْبَعُونَ أَمْرَأَةٌ يَلْذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرَّجَالِ وَكَثْرَةِ النَِّاءِ - (ق) عن أبى موسى (ح)
٧٥٣٠ - لَيَأْ تِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانُّ لاَ يُبَالِى الْمَرْهُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ أَمِنْ حَلَاَلِ أُمْ مِنْ حَرَامٍ؟ - (حم
خ) عن أبى هريرة
٧٥٣١ - لَأْتِنَّ عَلَى النَّسِ زَمَنُّ لاَ يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدُ إلَّا أَكَلَ الْبَا فَإِنْ لَمْ يَأْكُ أَصَابَهُ مِنْ غَارِهِ - (د.
ك) عن أبى هريرة - (صح)
٧٥٣٢ - لَيَأْ تِيَنْ عَلَى أَمَّى مَا أَنَى عَلَى بَنِ إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، حَتّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَنّى أُمّهُ عَلَاَنِيَةً
(ليأتين على الناس زمان) قيل هو زمن عيسى أو وقت ظهور أشراط الساعة أو ظهور الكنوز أو قلة الناس
وقصر آمالهم والخطاب لجفس الآمة والمراد بعضهم (يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب) خصه بالذكر مبالغة
فى فقد من يقبل الصدفة لأن الذهب أعز المال وأشرفه فإذا فقد من يأخذه فغيره أولى والقصد حصول عدم القبول
مع اجتماع ثلاثة أمور طواف الرجل بصدقته وعرضها على من يأخذها وكونها ذهبا (ثم لا يجد أحداً بأخذها منه)
لكثرة المال وفيضه و استغناء الناس أو الكثرة الهرج والفتن واشتغال كل أحد بنفسه (ويرى الرجل) بمنناة تحتية مضمومة
وراء مفتوحة مبنيا للمفعول الواحد حال كونه (يتبعه أربعون امرأة يلذن به) أى يلتجئن إليه (من قلة الرجال) بسبب
كثرة الحروب والقتال الواقع فى آخر الزمان (وكثرة النساء) بغير قوّام عليهن (ق عن أبى موسى) عبد الله بن قيس الأشعرى
( ليأتين على الناس زمان لا يبالى الرجل بما أخذ من المال) بإثبات ألف ما الاستفهامية الداخل عليها حرف الجر
والقياس حذفها لكن وجد فى كلام العرب على ندور وأخبر بهذا تحرزا من فتنة المال (أمن حلال) يأخذ (أم
من حرام) وجه الذم من جهة هذه التسوية بين الأمرين وإلا فأخذ المال من الحلال غير مذموم من حيث هو
وهذا من معجزاته فانه إخبار عن أمر غيبى وقد وقع على وفق ما أخبر (حم خ) فى باب قوله تعالى ((لاتأ كلوا
الربا)) ( عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضًا الدارمى ولم يخرجه مسلم .
( ليأتين) اللام جواب قسم محذوف ( على الناس زمان لا يبقى منهم ) أى من الناس (أحد إلا أكل الربا)
الخالص (فإن لميأكله أصابه من غباره) أى يحيق به ويصل إليه من أثره بأن يكون موكلا أو متوسطا فيه أوكاتبا
أو شاهدا أو معامل المرابى أو من عامل معه وخلط ماله بماله ذكره البيضاوى وقال الطبى قوله إلا أكل المستثنى صفة
لأحد والمستثنى منه أعم عام الأوصاف نفى جميع الأوصاف إلا الأ كل ونحن نرى كثيراً من الناس لم يأ كل
حقيقة فينبغى أن يجرى على عموم المجاز فيشمل الحقيقة والمجاز ولذلك أتبعه بالفاء التفصيلية بقوله فإن لم يأكله
حقيقة أكله مجازا وفى رواية من بخاره وهو ما ارتفع من الماء من الغليان كالدخان والماء لا يغلى إلا بتار توقدتحته
ولما كان المال المأكول من الربا يصير نارا يوم القيامة يغلى منه دماغ آ كله ويخرج منه بخار ناسب جعل البخار
من أكل الربا والبخار والغبار إذا ارتفع من الأرض أصاب كل من حضر وإن لم يأكل ووجه النسبة بينهما أن الغبار
إذا ارتفع من الأرض أصاب كل من حضر وإن لم يكن هو أثاره كمايصيب البخار إذا انتثر من حضر وإن لم يتسبب فيه
وهذا من معجزاته فقل من يسلم فى هذا الزمن من أكل الربا الحقيقى فضلا عن غباره (د) فى الربا (٠ ك) فى البيع
من حديث الحسن البصرى ( عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضًا أحمد قال الحاكم صحيح قال الذهبي فى التلخيص إن صح
سماع الحسن من أبى هريرة وقال فى المهذب لم يصح للانقطاع .
( ليأتين على أمتى) قال القاضى المراد إما أمة الدعوة فيندرج فيه جميع أرباب الملل والنحل الذين ليسوا على
٢
١

- ٣٤٧ -
لَكَانَ فِى أُمِّ مِنَ يُصَنْعُ ذُلِكَ، وَإِنّ ◌ِى إِسْرَائِيلَ تَفَرِّقَتَ عَلَى ثِتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةٌ، وَتَفْتَرُِّ أُمّى عَلَى تَلٍَّ
وَسَبْعِينَ مِّةً، كُلُهُمْ فِى الَّارِ إِلَّ مِلَّةَ وَاحِدَةً، مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِى - (ت) عن ابن عمرو - (ض)
٧٥٣٣ - ◌ِيُؤَذِّنْ لَكْ خِيَارُ كُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ فَرَاؤُ كم - (ده) عن أن عباس - (ح)
قبلتنا أو أمة الإجابة والمراد بالملل الثلاث والسبعين مذاهب أهل القبلة وقال الطيى عدى يأتين بعلى لمعنى الغلبة
المؤدية للهلاك(ماآتى) لفظ رواية الترمدی کما أتى قال بعض شراحه والکاف فیقولە کماأتى اسمية كما فى قولههو یضحكن
عن كالبرد المنهم ، إذ هى بمعنى مثل ومحله من الإعراب رفع لأنه فاعل ليأتين أى ليأتين على أمتى مثل الذى أتى (على
بنى إسرائيل حذو) بالنصب على المصدر لفعل محذوف يدل عليه كما أنى أى يحذو أمتى حذوبنى إسرائيل (النعل
"بالفعل) الحذو بحاء مهملة وذال معجمة القطع وحذرت الفعل بالنعل قدرت كل واحدة على صاحبتها وقطعتها قال
الطيبى وحذو النعل بالنعل استعارة فى التساوى وقال ابن جرير يعنى أن أمته سيتبعون آثار من قبلهم من الأمم
مثلا بمثل كما يقدر الحذاء طاقة الفعل التى يركب عليها طاقات أخرى حتى يكون بعضها مساويا بعضا متحاذيات غير
مخالفات بلااعوجاج فهكذا هذه الأمة فى مشابهتهم من قبلهم من الأمم فيما عملوا به فى أديانهم وأحدثوا فيها من البدع
والضلالات يسلكون سبيلهم (حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية) أى جهارا (لكان) قال الطبى اللام فيه جواب
إن على تأويل لو، كما أن لو تأتى بمعنى إن، وحتى هى الداخلة على الجملة الشرطية (فى أمتى من يصنع ذلك) ولابد (وإن
بنى إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتى على ثلاث وسبعين) قال ابن تيمية وهذا الافتراق مشهور
عن المصطفى صلى الله عليه وسلم من حديث جمع جم من الصحابة قال الطبى الملة فى الأصل ماشرعه الله لعباده ليتوصلوا
به إلى جوار اللّه ويستعمل فى جملة الشرائع دون آحادها ثم السعت فاستعملت فى الملل الباطلة فقيل الكفر كله ملة
واحدة والمعنى أنهم يفترقون فرقا تتدين كل واحدة منها بخلاف ما تتدين به الأخرى فتسمى طريقتهم ملة مجازا وقال
بعضهم هذا الاختلاف فى الأصول وأما اختلاف الرحمة فهو فى الفروع واختلف العلماء فقال بعضهم لم تتكامل
هذه الفرق إلى الآن وإنما وجد بعضها وقال بعضهم وهو من يتبع التواريخ وجدت بتمامها فعشرون منهم الروافض
وعشرون الخوارج وعشرون القدرية أى المعتزلة وسبع المرجئة وفرقة البخارية وفرقة الصرارية وفرقة الجهمية
وفرقة كرامية خراسان وفرقة الفكرية وفرقة المشبهة فهؤلاء اثنان وسبعون والثالثة والسبعون الناجية (كلهم فى النار)
أى متعرضون لما يدخلهم النار من الأفعال القبيحة (إلا ملة واحدة) أى أهل ملة واحدة فقيل له من هى قال (ماأنا
عليه) من العقائد الحقة والطرائق القويمة (وأصحابى) فالناجى من تمسك بهديهم واقتفى أثرهم واقتدى بسيرهم فى الأصول
والفروع قال ابن تيمية أخبر عليه الصلاة والسلام بافتراق أمته على ثلاث وسبعين فرقة واثنتان وسبعون لا ريب أنهم
الذين منهم فى آية «وخضتم كالذى خاضوا، ثم هذا الاختلاف المخبر عنه إما فى الدين فقط أو فى الدين والدنيا ثم قديؤول
إلى الدنيا وقد يكون فى الدنيا فقط (ت) فى الإيمان (عن ابن عمرو) بن العاص وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا
الوجه اهـ. قال الصدر المناوى وفيه عبد الرحمن بن زياد الافريقى قال الذهبى ضعفوه
(ليؤذن لكم خيار كم) أى أمناؤكم ليؤمن نظرهم للعورات وليثق بهم الصائم فى الفطر والمصلى فى حفظ الوقت
قال الكمال ويدخل فى كونه خياراً أنه لا يأخذ عليه أجراً ويدخل فيه أيضاً أن لا يلحن الأذان فإنه لا يحل وتحسين
الصوت مطلوب ولا تلازم بينهما والتلحين إخراج الحرف عما يجوزله فى الأداء اهـ. (وليؤمكم(اقرأ كم) وكان الأقرأ فى زمنه
هو الأفقه فلو تعارض أفقه وأقرأ قدم الأفقه عند أكثر العلماء (ده) كلاهما فى الصلاة من حديث حسين بن عيسى
عن الحكم بن أبان عن عكرمة (عن ابن عباس) وتعقبه الذهبى فى المهذب فقال حسين هو أخو سليم القارى له
منا كير اه. وفى فتح العزيز فيه الحسين بن عيسى نسب إليه أبو زرعة وأبو حاتم النكارة فى حديثه وبذلك يعرف

- ٣٤٨ -
٧٥٣٤ - ليأكلْ كُلّ رَجُلٍ مِنْ أَضْيته - (طب حل) عن ابن عباس - (ح)
٧٥٣٥ - ◌ِيأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِيِهِ، وَلَيَثْرَبْ بِسِيْهِ، وَلْيَأْخُذْ بِهِ، وَلَيُعْطِ بِمِينِهِ؛ فَإِنّ الشَّيْطَانَ
يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمالِهِ، وَيُعْطِى بِشِمالِهِ، وَيَأْخُذُ بِشِمالِهِ - (٥) عن أبى هريرة - (ح)
٧٥٣٦ - لَيُمَّكَمْ أَكْثَرْ كْ قِرَاءَةً لِقُرْآنِ ۔ (ن) عن عمرو بن سلمة -(ح)
٧٥٣٧ - لَؤْمَّكُمْ أَحْسَكْ وَجْهَا؛ فَنَّهُ أَخْرَى أَنْ يَكُونَ أَحْسَكُمْ خُلُقً - (عد) عن عائشة
٧٥٣٨ - لَيُؤْمِّنْ هَذَا الَبَيْتَ جْشٌ يَغْرُونَهُ حَتَّى إِذَا كَنُوا بَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوْسَطِهِمْ وَيُنَادى.
أَوْلَهُمْ آخِرَهُمْ ثُم يُخْسَفُ بِهِمْ فَلاَ يَبْقَ إِلَّ الشّرِيدُ الَِّى يُخْرُ عنهم - (حر من٥) عن حفصة - (*)
مافى رمز المصنف لصحته
(ليأ كل كل رجل) يعنى إنسان ولو أنثى (من أضحيته) ندباً والأفضل أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدى
الثلث ( طب حل عن ابن عباس) رمز لحسنه قال الهيثمى وغيره فيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال ربما
أخطأ وضعفه الجمهور:
(ليأكل أحدكم بيمينه ويشرب بيمينه) ندباً مؤكداً (وليأخذبيمينه وليغط بيمينه) لأن اليمنى هى المناسبة الأعمال
الشريفة والأحوال النظيفة وهى مشتقة من اليمن وقد شرف الله أصحاب الجنة إذ نسبهم إلى اليمين وعكسه فى أصحاب
الشمال ( فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويأخذ بشماله) حقيقة فى الكل لأن العقل لا يحيل ذلك فلا ملجئ
لتأويل الطيبى على أن المراد يحمل أولياءه من الإنس على ذلك ليضاد به عباد الله الصالحين قال النووى وفيه ندب
الأكل والشرب والأخذ والإعطاء باليمين وكرامة ذلك بالشمال أى حيث لاعذر كشلل أو مرض وإلا فلا كراهة
وأفاد ندب تجنب ما بشبه فعل الشيطان وأن للشيطان يدين (، عن أبى هريرة) قال المنذرى وإسناده صحيح فرمز
المؤلف لحسنه تقصير
(ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن) أخذ بظاهر ه أحمد فقال يقدم الأقرأ على الأفقه وقال الشافعية الأفقه مقدم والمراد
بالحديث أفتهكم إذ أقرؤهم كان أفتههم ولأن الصلاة تحتاج إلى فقه لأحكام متعلقة بالصلاة (ن عن) أبى بريد بموحدة
وراء وقيل بتحتية وزاى ( عمرو بن سلمة) بن قيس الجرمى صحابى صغير نزل البصرة قال جاء أبى فقال إن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال كذا فنظروا فكنت أكثرهم قراناً فكنت أؤمهم وأنا ابن ثمان
سنين؛ رمز المصنف لحسنه
(ليؤمكم أحسنكم وجهاً فإنه أحرى أن يكون أحسنكم خلقا) بالضم والأحسن خلقا أولى بالإمامة (عد) من حديث
الحسين بن مبارك عن عمرو بن سنان عن إسماعيل بن عياش عن هشام عن أبيه (عن عائشة) قال أعنى ابن عدى والحسين
متهم بالوضع والبلاءفى هذا الحديث منه وقد حدث بأسانيد ومتون منكرة اهـ. فما أوهره صنيع المصنف من أن
مخرجه أبن عدى خرجه وسكت عليه غير صواب ورأيت الذهبى فى مختصر تاريخ الشام لابن عساكر كتب على الحاشية
بخطه موضوع وحكم ابن الجوزى بوضعه
(ليؤمنّ هذا البيت) أى الحرام (جيش) أى يقصدونه ( يغزونه حتى إذا كانوا بيداء من الأرض) وفى رواية
بيداء المدينة واليداء كل أرض ملساء لاشىء فيها ويداء المدينة الشرف الذى قدام ذى الحليفة إلى جهة مكه (يخسف
بأوسطهم وينادى أو لهم آخر ثم ثم يخف بهم فلا يبقى إلا الشريد الذى يخبر عنهم) وهذا لم يقع الآن (حم م ن معن حفصة)

- ٣٤٩ -
٧٥٣٩ - لِيَشْرِ فَقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْفَوْزِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِمِفْدَارِ خْسَمِائَةٍ عَمِ، مُؤْلَاءٍ فِى
اْجَنِّ يُنَعِعُونَ وَهُلَاءِ يُحَاسَبُونَ - (حل) عن أبى سعيد - (ج)
٧٥٤٠ - لَيَبْعَثَنَّ اللّهُ تَعَلَى مِنْ مَدِينَةَ بِالشَّامِ يُقَانُ لَ(( حِْصُ، سَبْعِينَ أَلْفَايَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حِسَابَ عَلَيْهِم
وَلَا عَذَابَ، مَبَعْمٍ فِيَمَابَيْنَ الزَّيْتُونِ وَاْلْخَائِطِ فِ أَرْثِ الْأَحْرِ مِنْهَا - (حم طب ك) عن عمر.
٧٥٤١ - ليُبَلّْغْ شَاهِدٌ غَائِبَمْ لَا تُصِّلُوا بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّ ◌َعْدَتَيْنِ - (ده) عن ابن عمر - (ح)
٧٥٤٢ - لَيَبِيتَنْ أَقْرَامٌ مِنْ أَمّى عَلَى أُْل وَهْرٍ وَلَِبٍ، ثُمْ لَيُصْبِحِنْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ - (طب) عن
أبى أمامة - (ض)
بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين
(ليبشر فقراء أمتى) أمة الإجابة (بالفوز) أى بالظفر والنجاح والفلاح (يوم القيامة قبل الأغنياء بمقدار خمسمائة
عام) من أعوام الدنيا (هؤلاء) يعنى الفقراء (فى الجنة بنعمون وهؤلاء) أى الأغنياء فى المحشر (يحاسبون) على ماعملته
أيديهم فيما أعطاهم الله من الأموال (حل عن أبى سعيد) الخدرى رمز المصنف لحسنه
( ليبعثن الله تعالى من مدينة بالشام يقال لها حمص) بكسر الحاء وسكون الميم وصاد مهملة بلدة مشهورة افتتحها
أبو عبيدة قيل سميت باسم رجل من العمالقة اختطها ( سبعين ألفاً يوم القيامة لاحساب عليهم ولا عذاب مبعثهم فيما بين
الزيتون والحائط فى البرث الأحمر منها) والبرث كما فى القاموس وغيره الأرض السهلة أو الجبلة من الرمل أو أسهل
الأرض وأحسها وجمعه براث وأبراث وبروث وبواریث أو می خطأ قال ابنالأثير أراد بها أرضاً قريبة من حمص
قتل فيها جماعة من الشهداء والصالحين (حم طب ك عن عمر) بن الخطاب قال المؤلف فى جامعه الكبير قال الذهبي منكر
جداً وعزاه الهيشمى للبزار ثم قال فيه أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم وهو ضعيف
(ليبلغ شاهدكم غائبكم) أى ليبلغ الحاضر بالمجلس الغائب عنه وهو أمر بالتبليغ فيجب لكنه يختص بما كان من
قبيل التشريع وهل يشترط البلاغ باللفظ أى ينقل لفظ الشارع أو يكنى بالمعنى خلاف معروف والمراد هنا إما
تبليغ حكم هذه الصلاة أو تبليغ حكم من الأحكام الشرعية التى فيها هذا وإلى فيه مقدرة أى ليبلغ شاهدكم إلى غائبكم
(لا تصلوا بعد) طلوع (الفجر إلا سجدتين) أى ركعتين بدليل رواية الترمذى لاصلاة بعد طلوع الفجر إلا بركعتى
الفجر وأخذ به أحمد فكره الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس إلى ركعتى الفجر وفرض الصبح وهو وجه عند
الشافعية والأصح عندهم أن أول وقت الكراهة من صلاة الفجر إلى الارتفاع وفيه أنه يجب على الامام تعليم العلم
بلسانه أو بكتابته لمن لم يبلغه وتفهيمه لمن لم يفهمه وحفظ الكتاب والسنة من التصحيف والتحريف وأن الشاهدله
سماءا ورؤية يبلغه الغائب إفادة ورواية لينتشر العلم ويكثر العمل وكان التبليغ فى زمن الني صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فرض عين على من سمعه والآن كفاية لظهوره وعمومه (ده عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمى رجاله موثقون
ومن ثم رمز المصنف لحسته
(ليتن) اللام فى جواب القسم أى واقه ليبيتن (أقوام من أمتى) لا مانع هنا من إرادة أمة الدعوة (على أكل
ولهو ولعب ثم ليصبحن قردة وخنازير) وفيه وقوع المسخ فى هذه الأمة قال الحافظ الزين العراقى ورواه عبدالله بن أحمد
فى زوائد المسند بلفظ ليبيتن ناس من أمتى على أشر وبطرولعب ولهو فيصبحوا قردة وخنازير (طب عن أبى أمامة) الباهلى قال
الهيشمى فيه فرقد السنجى وهو ضعيف

- ٣٥٠ -
٧٥٤٣ - لَيْتَ شِعْرِى كَفَ أَمَّى بَعْدِى حِينَ تَقَبَخْتَرِرِ جَالَهُمْ وَتَمْرَحُ نِسَاؤُهُمْ؟ وَلَيْتَ شِعْرِى حِينَ يَصِيرُونَ
صْفَيْنِ صِنْفًا نَصِى نُحُورِهِمْ فِى سَبِيلِ اللهِ وَصْفًا عُمَّلاَ لِغَيْرِ اللهِ؟ - ابن عساكر عن رجل - (ض)
٧٥٤٤ - لَيَّخِذْ أَحَدُكْ قَلْبَا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُهُ عَلَى أَمْرِ الآخِرَةِ - (حم ت
٥) عن ثوبان - (ح)
٧٥٤٥ - لِيَتَصَدَّقِ الرَّجُلُ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ، وَلْيَتَصَدِّقْ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ - (طس) عن أبى جحيفة - (ح)
٧٥٤٦ - لَّقِّ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ عَنِ الَّارِ وَلَوْ بِشِقْ تَمْرَةٍ - (جم) عن ابن مسعود - (مم)
٧٥٤٧ - ◌ِيتَكَّ أَحَدُكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُطِيقُ فَإِنَّ اللهَ تَىَ لَلُّ خَتَّى تَمَلُّوا، وَقَارِبُوا وَسَدِّدُوا - (حل)
عن عائشة (ح )
٧٥٤٨ - لَيْتَمَنْيْنِ أَقْوَام وَلَّوا هَذَا الْأَمْرَ أَنَّهُمْ خَرُوا مِنَ الثَرَّيًّا، وَأَّهُمْ لَمْ يَلُوا شَيْئًا - (حم) عن أبى هريرة
( ليت شعرى) أى ليت شعورى (كيف أمتى بعدى) أى كيف حالهم بعد وفاتى (حين يتبختر رجالهم وتمرح
نساؤهم) أى تفرح فرحاشديداً (وليت شعرى) كيف يكون حالهم (حين يصيرون صنفين صنفاً ناصبى نحورهم فى سبيل الله
وصنفاً عمالا لغير الله) أى الرياء والسمعة أو بقصد حول الغنيمة (ابن عساكر) فى تاريخه (عن رجل) من الصحابة
(ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً ولساناً ذاكراً وزوجة مؤمنة تعينه على أمر الآخرة) قاله لما نزل فى الذهب والفضة
مانزل فقالوا فأىّ مال نتخذ فذكره قال حجة الاسلام فأمر باقتناء القلب الشاكر ومامعه بدلا من المال (حمت)
وحسنه كلهم (عن ثوبان) رمز المصنف لحسنه قال الحافظ العراقى هذا حديث منقطع
(ليتصدق الرجل من صاع بره وليتصدق من صاع تمره) أى ليتصدق ندباً مؤكداً بما عنده وإن قل" كصاع
برّ وصاع بمر وخص البرّ والتمر لأنه غالب طعامهم وغالب المقتاتات فى غالب الأرض وقرنه بلام الأمر إيذا]
بمزيد التأكيد (طس عن أبى جحيفة) بالتصغير قال دهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس من قيس متقلدى السيوف
فساءه ما رأى من حالهم فصلى ثم دخل بيته ثم خرج فصلى ثم جلس فى مجلسه فأمربالصدقة وحض عليها فقال ليتصدق
الخ نجاء رجل من الأنصار بصرة من ذهب فوضعها فى يده ثم تتابع الناس حتى رأى كومين من ثياب وطعام
فرأيت وجهه يتهلهل كأنه مذهبة اهـ. ورواه عنه أيضاً البزار رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى وفيه أبو إسرائيل وفيه
كلام وقد وثق
(ليتق أحدكم وجهه) أى ذاته ونفسه والعرب تكنى عن النفس بالوجه (من النار) نار جهنم (ولو بشق تمرة) أى
شىء قليل جداً فإنه يفيد سد الرمق سيما للطفل فلا يحتقر المتصدق ذلك والاتقاء من النار كناية عن محو الذنوب وقد
مرّ غير مرة ( حم عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الحافظ الهيثمى رجال رجاله الصحيح
(ليتكلف أحدكم من العمل ما يطيق) أى ما يطيق الدوام عليه بلاضرورة ولا تحملوا أنفسكم أو زاراً كثيرة لا تقدرون
على إدامتها (فإن الله تعالى لايمل حتى تملوا وقاربوا وسددوا) أى اقصدوا بأعمالكم السداد ولا تتعمقوا فإنه لن يشاد
أحدكم هذا الدين إلا غلبه (حل عن عائشة) رمز المصنف لحسنه
(ليتمنين أقوام ولوا) بضم الواو وشد اللام (هذا الأمر) يعنى الخلافة أو الإمارة (أنهم خروا) سقطوا على

- ٣٥١ -
١٠٠١٠٩/١٠٠
٧٥٤٩ - لَّمَنِينَ أَقْوَامَ لَوْ أَكْثَرُوا مِنَ السَّيْئَاتِ: الَّذِينَ بَدَّلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ سَيْئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ - (ك)
عن أبى هريرة - (*)
٧٥٥٠- لَيَجِّنْ أَقْوَاُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَتْ فِى وُجُرِهِمْ مُرْعَةُ مِنْ لَحْم قَدْ أَخْلَهُوهَا - (طب) عن
ابن عمر - (ح)
٧٥٥١ - لَيُحَجِّنَّ هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج - (حم خ) عن أبى سعيد - (*)
٧٥٥٢ - لَيَخْرُ جَنْ قَوْمٌ مِنْ أَمَّتِى مِنَ النَّارِ بِشَفَاَعَتِى يُسَمُونَ الْجَهْمِينَ - (ت٥) عن عمران بن حصين (*)
٧٥٥٣- لِيَخْشَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُؤْخَذَ عَنْ أَدَى ذَنُوبِهِ فِى نَفْسِهٍ - (حل) عن محمد بن النضر الحارثی مرسلا
وجوههم (من الثريا) النجم المعروف مبالغة (وأنهم لم يلوا شيئا) لما يحل بهم من الخزى والندامة يوم القيامه إذالإمارة
أولها ملامة وأوسطها ندامة وآخرها خزى يوم القيامة (حم عن أبى هريرة) رمز لحسنه
(ليتمنين أقوام لوأكثروا من السيآت) أى من فعلها قيل من هم يارسول الله قال (الذين بدل الله سيئاتهم حسنات) فيه
وما قبله جواز تمنى المحال إذا كان فى فعل خير ويحتمل أن التمنى ليس على بابه بل المراد منه التنبيه على سعة رحمة الله (ك
عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً الديلى وغيره باللفظ المذكور
(ليجيتن أقوام يوم القيامة ليستفى وجوههم مزعة) بضم فسكون قطعة (من لحم قدأ خلقوها) يعنى يعذبون فى وجوههم
حتى يسقط الجومهالمشا كلة العقوبة فى موضع الجناية من الأعضاء لكونه أذل وجهه بالسؤال أى والحال أنهم أغنياء وأنهم يبعثون
ووجوههم كلها عظم لا لحم عليها أو ليس فيهم من الحسن شىء لأن حسن الوجه بلحمه أو تدنو الشمس منهم فتذيب لحم وجوههم
(طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه
( ليحجن) بضم الياء التحتية وفتح الحاء والجيم مبنيا للمفعول مؤكدا بنون ثقيلة (هذا البيت وليعتمرن بعد
خروج يأجوج ومأجوج) اسمان أعجميان ولا يلزم من حج الناس بعد خروجهم امتناع الحج فى وقت ماعند قرب
الساعة فلا تدافع بينه وبين خبر لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت ويظهر أن المراد بقوله ليحجن البيت مكان البيت
لخبر إن الحبشة إذا خربوه لم يعمر بعد كذا ذكره بعضهم لكن قال ابن بطال فى شرح البخارى إن تخريب الحبشة
يحصل ثم يعود جزء منها ويعود الحج إليها ( حم عن أبى سعيد) الخدرى .
( ليخرجن قوم من أمتى من النار بشفاعتى يسمون) عند أهل الجنة (الجهنميين) فيه إشارة إلى طول تعذيبهم
فى جهنم حتى أطلق عليهم هذا الاسم وأيس من خروجهم فيخرجون بشفاعته (ت ، عن عمر أن بن حصين) رمز لحسنه
( ليخشين أحدكم أن يؤخذ عند أدنى ذنوبه فى نفسه ) فان محقرات الذنوب قدتكون مهلكة وصاحبها لا يشعر
قال الغزالى صغائر المعاصى تجر بعضها إلى بعض حتى تفوت أصل السعادة بهدم أصل الايمان عندالخاتمة اه ( حل
عن محمد بن النضر الحاربى .
( ليدخلن من أمتى الجنة سبعون ألفا أوسبعمائة ألف) شك الراوى فى أحدهما (متماسكين) بالنصب على الحال
وروى رفعه على الصفة قال النووى وبالواو وهو ما فى معظم الأصول اه وهو الياء فى خط المؤلف (آ خذ بعضهم بعض)
فى رواية مسلم بعضهم بعضا (لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم) غاية للتماسك المذكور والمراد أنهم يدخلون معترضين
صفا واحدا بعضهم بجنب بعض فيدخل الكل دفعة ووصفهم بالأولية والآخرية باعتبار الصفة التى جازوا فيها
الصراط (وجوههم على صورة القمر ) أى على صفته فى الاشراق والضياء (ليلة البدر) ليلة أربعة عشر وعلم منه
أن أنوار أهل الجنة وصفاتهم فى الجمال تتفاوت بتفاوت الدرجات، ثم إن هذاليس فيه نفى دخول أحد من هذه الأمة

- ٣٥٢
٧٥٥٤ - لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّى سَبْعُونَ أَلْفَا أَوْ سَبْمُمِائَةٍ أَلْفِ مُتَسِكُونَ، آخذٌ بَعْضُهُمْ بِيدِ بعضِ،
لَ يَدْخُلُ أَوْ لَهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَ الْبَدْرِ - (ق) عن سهل بن سعد (*).
٧٥٥٥ - لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أَمَّى سَبْعُونَ الْفَا لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلاَ عَذَابَ، مَعَ كُلِّ أَلْفِ سَبْعُونَ أَلًّا -
(حم) عن ثوبان - (ح)
٧٥٥٦ - لَيَدْخُلُنّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُسّى أُكْثُ مِنْ بِ غَمِيمٍ (حمه حب ك) عن عبد الله بن
أبی الجدعاء- (ص)
٧٥٥٧ - لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلِ لَيْسَ بَنَّ مِثْلُ الْحَيِّيْنِ رَ بِيعَةَ وَمُضَرَ، أَنْمَ أَقُولُ مَا أَقَوَّلُ - (حم
طب) عن أبى أمامة - (ح)
٧٥٥٨ - أَيَدْخُلَنَّ بِشَفَاعَةٍ عَُْنَ سَبْعُونَ أَلْفَا كُلَّهُمْ قَدِ أُسْتَوْجَبُوا النَّارَ، الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ - ابن عساكر
عن ابن عباس -(ض)
على الصفة المذكورة من التشبه بالقمر غير هؤلاء والجملة حالية بدون الواو (ق عن سهل بن سعد) الساعدى
( ليدخلن الجنة من أمتى سبعون ألفا لاحساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفا) أراد بالمعية مجرد
دخولهم الجنة بغير حساب وأن دخلوها فى الزمرة الثانية أوما بعدها وفى حديث جابر عند الحاكم مرفوعا من زادت
حسناته على سيئاته فذلك الذى يدخل الجنة بغير حساب ومن استوت حسناته فذاك الذى يحاسب حسابا بسيراومن
أوبق نفسه فهو الذى يشفع فيه بعد أن يعذب وفى التقيد بأمته إخراج غيرها من الأمم من العدد المذكور ثم إن هذا
لا يعارضه خبر لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن عليه
ما عمل فيه وماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه لأنه وإن كان عاما لكونه فكرة فى سياق النفى لكنه مخصوص بمن يدخل
الجنة بغير حساب وبمن يدخل النار من أول رحلة (تنبيه) هذا الحديث خص به خبر لانزول قدما عبديوم القيامة.
حتى يسأل عن أربع ـ الحديث (حم) وكذا الطبرانى من حديث سريع بن عبدالله (عن ثوبان)
( ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتى ) أمة الاجابة (أكثر من تميم) أى القبيلة المشهورة قيل هو أويس
القرنى وقيل عثمان وتمام الحديث قالوا سواك يارسول الله قال سواى ( حمه حب ك) فى الايمان (عن عبدالله
ابن أبى الجدعاء) بضم الجيم وسكون المعجمة الكنانى مما بى له حديثان كذا فى التقريب كأصله وقيل ابن أبى الحماءتميمى
وقيل كثانى وقيل هو ميسرة الفجر قال الحاكم مجميخ رواه بشر بن الفضل عن خالد
( ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ) قيل إنه أويس القرنى (ليس بنى مثل الحيين ريعة) أبو قبيلة مشهورة وهو ابن نزار
ابن معد بن عدنان (ومضر) كزفر بن نزار قبيلة وهو مضرالحمراء فقال رجل يارسول الله وماربيعة من مضر أى مانسبة
ربيعة إلى مضر وبينهما فى الشرف بون بعيد فقال (إنما أقول ما أقول) بضم الهمزة وفتح القاف وواو مشددة أى
لقنته وعلته أو ألقى على لسانى من الالهام أوهو وحى حقيقة ( حم طب عن أبى أمامة) ومز المصنف لحمه قال المنذرى
رواه أحمد بإسناد جيد قال الهيشمى رواه أحمد والطبرانى بأسانيد ورجال أحمد رجال الصحيح وأحد أسانيد الطبرانى
رجالهم رجال الصحيح غير عبدالرحمن بن ميسرة وهو ثقة .
( يدخلن بشفاعة عثمان بن عفان ( سبعون ألفاً كلهم قد استوجبوا النار) أى دخولها (الجنة بغير حساب)
ولا عقاب وفيه لحر عظيم لعثمان (ابن عساكر) فى ترجمة عثمان عن (ابن عباس) قضية تصرف المصنف أن ابن

- ٣٥٣ -
٠١٠٠٠ ٠١٥٤٠٠٠٠١١١٠٠
٧٥٥٩ - لَيُدْرِ كَنَّ الِدَّجَالُ قَوْماً مِثْلَكُمْ أَوْ خَيْرًا مِنْكُمْ، وَلَنْ يُخْرِىَ اللهُ أَمَّةُ أَنَّ أَوَّهَا وَعِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا
الحكيم (ك) عن جبير بن نفير - (*)
٧٥٦٠- لَيَذْ كُرَنَّاللهَ عَرِّ وَجَلَّ قَوْمٌ فِ الُنْيَا عَلَى الْقُرْشِ الْمُمَهِّدَةَ يُدِْلُهُمْ الَّرَاتِ الْعُلَى - (ع حب)
عن أبى سعيد(*)
٧٥٦١- لَيَرَدَنَّ عَلَىَّ فَسُ مِنْ أَمْحَابِ الْخَوْضَ حَتّى إِذَا رَأَيُهُمْ وَعَرَفْتُهُمْ أْخُلُوا دُونِى فَأَقُولُ: يَرَبٌ،
أَصَابِ أْحَابِ، فَيُقَالُ لِى: إِنَّكَ لاَتَدْرِى مَا أَحْدَنُوا بَعْدَكَ - (حم ق) عن أنس وعن حذيفة - (ص3)
٧٥٦٢- ليسأل أحدكم رَبَّهُ حَاجَتَهُ كَلَّا حَتَّى يَسْأَلَهُ شِبْعَ فَعْلِهِ ◌َذَا أَنْقَطَعَ - (ت حب) عن أنس - (صح)
عساكر خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال روى بإسناد غريب عن ابن عباس رفعه وهو منكر اه وأقره
عليه الذهبى فى اقتصاره لتاريخه
(ليدركن الدجال قوما مثلكم أو خيراً منكم ولن يخزى الله أمة أنا أولها وعيسى ابن مريم آخرها) وفى رواية ابن
أبى شيبة ليدركن المسيح أقواما إنهم لمثلكم أو خير منكم ثلاثاً ولن يخزى الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها وقد
احتج بهذا الخبر ابن عبد البر على ماذهب إليه من أن الأفضلية المذكورة فى خبر خير الناس قرنى بالنسبة للمجموع
لا للأفراد واحتج أيضا بحديث عمر رفعه أفضل الخلق إيمانا قوم فى أصلاب الرجال يؤمنون بى ولم يرونى - الحديث -
خرجه الطيالسى وغيره قال ابن حجر وإسناده ضعيف فلا حجة فيه ولخبر أحمد والطبرانى قال أبو عبيدة يارسول الله
هل أحد غير منا أسلمنا وجاهدنا معك قال قوم يكونون بعدكم يؤمنون بى ولم يرونى قال ابن حجر إسناده حسن
وصححه الحاكم وبحديث أبى داود والترمذى يأتى أيام للعامل فيهن أجر خمسين قيل منهم أو منا يارسول الله قال بل
منكم واحتج أيضاً بأن السبب فى كون القرن الأول أفضل بأنهم كانوا غرباء فى إيمانهم لكثرة الكفار وصبرهم
على أذاهم وتمسكهم بدينهم فكذا أواخرهم إذ آقاموا الدين وتمسكوا به وصبروا على الطاعة (الحكيم) فى نوادره
(ك) كلاهما (عن جبير بن تغير) بنون وفاء مصغرا وهو الحضرمى الحمصى ثقة جليل قال فى التقريب من الثانية مخضرم
ولأبيه صحة فكأنه هو ما وفد إلا فى عهد عمر أه فالحديث مرسل ورواه ابن أبى شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير
ابن تغير أحد التابعين قال ابن حجر وإسناده حسن .
(ليذكرن الله عز وجل قوم فى الدنيا علي الفرش الممهدة يدخلهم الدرجات العلى) لما نالوه بسبب مداومتهم
الذكر وموتهم وألسنتهم رطبة به وفيه إشارة إلى تفضيلهم على المجاهدين ومن ذلك حديث فى آخر حرف الهمزة
(ع حب عن أبى سعيد) الخدرى قال الهيثمى إسناده حسن .
(ليردن) بتشديد النون (على" ناس) وفى رواية أقوام (من أصحابى) وفى رواية أصيحابى مصغرا (الحوض) حوض
الكوثر للشرب منه فى الموقف (حتى إذا رأيتهم وعرفتهم اختلجوا) بالبناء للمفعول أى نزعوا أو جذبوا قهرا عليهم
(دونى) أى بالقرب منى (فأقول يارب أصحابى) أى هؤلاء أصيحابى فهو خبر مبدأ محذوف (أصيحابى) بالتصغير والتكبير
تأكيد وفى رواية بدونه (فيقال لى) من قبل اللّه تعالى (إنك لاتدري ماأحدثوا بعدك) أى بعد وفاتك قيل وهم أهل
الرذة بدليل رواية فأقول سحقاً سحقاً وقيل أهل الكبائر والبدع والظلمة المسرفون فى الجور وطمس الحق وفيل
المنافقون قال القاضى هم صنفان المرتدون عن الاستقامة والعمل الصالح والمرتدون عن الدين وبما أشكل هذا
الحديث بحديث عرض الأعمال عليه كل أسبوع أو أكثر أو أقل (حم ق عن أنس) بن مالك (وعن حذيفة) بن
اليمانى وفى الباب سمرة وأبو بكر وأبوداود
(ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها) لأنه المتكفل لكل متوكل بما يحتاجه ويرومه جل أو قل (حتى يسأله شسع نعله
( ٢٣ - فيض القدير -.

- ٣٥٤ -
٠٤٥٠ ٠١٥/٠١١/١ ١٠٠ /٥ /١٠٢٠ ٠٠ ٠٠٠ ١٤٠٠ ١٠٠
٧٥٦٣ - ليسأل أحد كمربه حاجته حتى يَسألَهُ الملح وَحتى يسأله شسعه - (ت) عن ثابت البنانى مرسلا(ض)
٧٥٦٤ - لِيَسْتِ أَحْدَكْ فِ الصُّلَهِ بِالْخَطْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبِالْحَجْرِ، وَبِمَا وَجَدَ مِنْ شَىْءٍ، مَعَ أَنْ الْمُؤْمِنَ
لَا يقطَعَ صَلاَتَه شَىء - ابن عساكر عن أنس - (ض)
٧٥٦٥ - لِيَسْتَحِى أَحَدُّكْ مِنْ مَلَكِيْهِ الّذّنِ مَعَهُ كَا يَسْتَحِى مِنْ رَجَلَيْنِ صَالِحَيْنِ مِنْ جِيرَانِهِ، وَهُمَا مَعَّهُ
بِالَّيْلِ وَالْهَارِ - (هب) عن أبى هريرة - (ض)
إذا انقطع) لأن طلب أحقر الأشياء من أعظم العظماء أبلغ من طلب الشىء العظيم منه ومن ثم عبر بقوله ليسأل وكزره
ليدل على أنه لامانع ثم ولاراد السائل ولأن فى السؤال من تمام ملكه وإظهاررحمته وإحسانه وجوده وكرمه
وإعطائه المسئول ماهو من لوازم أسمائه وصفاته واقتضائها لآثارها ومتعلقاتها فلا يجوز تعطيلها عن آثارها وأحكامها
فالحق سبحانه وتعالى جواد له الجود كله يحب أن يسأل ويطلب أن يرغب إليه نخلق من يسأله وألهمه سؤاله وخلق
ما يسأله فهو خالق السائل وسؤاله ومستوله (تهب عن أنس بن مالك وفيه قطن بن بشير قال فى الميزان كان أبو حاتم
يحمل عليه وقال ابن عدى يسرق الحديث.
(ليسأل أحدكم ربه حاجته) فإن خزائن الجود بيده وأزمتها إليه ولا معطى ولا متفضل إلا هو (حتى يسأله الملح)
ونحوه من الأشياء القليلة فإنه تعالى يجب السؤال من عباده ورغبتهم إليه وطلبهم منه ولو لم يسألوا لغضب عليهم
فإنه ييسر الكثير والقليل وأفاد النهى عن سؤال غيره ألبتة (وحتى يسأنه شع) أى شسعه فعله عند انقطاعها فدفع
به وبما قبله ماعساه يختلج فى بعض الأذهان القاصرة من أن الدقائق لا يجوز أن تنسب إليه ولا تطلب منه لحقارتها
فإن هذا وهم فاسد ومن ثم أعقب الرحمن بالرحيم إيثارا لمسلك التعميم كما سبق وقد أتى الله سبحانه على من دعاه
بالذلة والخضوع والافتقار والخشوع بقوله ( ويدعوننا رغباً ورهباً، أوحى الله إلى موسى ياموسى سلنى فى دعائك
وخافى صلاتك حتى عن الملح أجيك (ت عن) أبى محمد (ثابت) بمثلثة أوله ابن أسلم (البنانى) بضم الموحدة وخفة
النون الأولى مولاهم البصرى أحد الأعلام وبنانة بضم الموحدة ونونين بينهما ألف بطن من قريش (مرسلا) قضية
كلام المصنف أنه لم يقف عليه مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله واقتصر عليها وهو عجب من هذا المطلع السائر
فقد رواه البزار عن أنس مر فوعا يلفظ ليسأل أحدكم ربه حاجته أو حوائجه كلها حتى يسأله شع فعله إذا انقطع
وحتى يسأله الملح قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة أهـ.
(ليستقر أحدكم فى الصلاة بالخط بين يديه وبالحجر وبما وجد من شىء) أى مما هو قدر مؤخرة الرحل كما بينه
فى حديث آخر فيه أن الخط يكفى سترة للمصلى وبه قال أحمد وعلق الشافعى القول به على صحة الحديث قال النووى
وليس فى حديث مؤخرة الرحل دليل على بطلان الخط ولم يرمالك الخط مطلقاً (مع أن المؤمن لا يقطع صلاته شىء) من
امرأة أو حمار أو كلب من بين يديه (ابن عساكر) فى تاريخه (عن أنس) وفيه حيون بن المبارك قال فى الميزان نكرة
حدث بمصر عن الأنصارى عن أبيه عن جده عن أنس بهذا الحديث وساقه ثم قال رواته ثقات غير حيون والخبر
منكر اهقال فى اللسان ذكره السهمى فى تاريخ جرجان من رواية أحمد الغطريقى عن إسحاق الاستراباذى
( ليستحى أحدكم من ملكيه) بفتح اللام أى الحافظين ( اللذين معهكما يستحى من رجلين صالحين من جيرانه
وهما معه بالليل والهار) لا يفارقانه طرفة عين فمن استحيا منهما لا يفعل شيئا من المعاصى ولا يؤذيهما بارتكاب
المحرمات والقبائح وإذا كان العبد إذا كذب تباعد عنه الملك مسيرة ميل من نتن ريح فه فما بالك بما هو فوق ذلك
(هب عن أبى هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقى سكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه إسناده

- ٣٥٥ -
٧٥٦٦ - لِيَسْتَرْجِعْ أُحُدُكْ فِى كُلِّ شَىْءٍ حَتَّى فِى شِْعِ فَعْلِهِ؛ فَإِنَّاَ مِنَ الْمَصَائِبِ - ابن السنى فى عمل
يوم وليلة عن أبى هريرة - (ض)
٧٥٦٧ - لِيَسْتَغْنِ أَحْدُكُم بِغِنَى اللهِ غَدَآَ يَوْمِهِ وَعَشَذَ لَيْلَتِهِ - ابن المبارك عن واصل مرسلا - (ض)
٧٥٦٨ - لِيُسَّ الرّاكِبُ عَلَى الرَّجِل، وَلَيُسِّ الَّاجُل ◌َعَلَى الْقَاعِدِ وَ لَيُسَلْمِ الْأَقْل عَلَى الَّأَكْثَرِ، فَمْ أَجَابَ
السّلَاَمَ فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُحِبْ فَلَا شَىْءَ لَهُ - (حم خد) عن عبد الرحمن بن شبل - (ح)
٧٥٦٩- لَيْسَ الْأْعَى مَنْ يَعْمَى بَصَرُهُ، إِنَّمَا الْأَعَْى مَنْ تَعْمَى بَصِيرَتَهُ - الحكيم (هب) عن عبد الله
ابن جراد - (ض)
٧٥٧٠ - لَيْسَ الْإِيمَانُ بالتّى، وَلَا بِالتَّحَلِّ، وَلكِنْ هُوَ مَاوَقَرَ فِى الْقَلْبِ وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ - ابن النجار
(فر) عن أنس - (ض)
ضعيف وله شاهد ضعيف اه بلفظه وذلك لأن فيه ضعفاء منهم معارك بن عباد أورده الذهبى فى الضعفاء وقال
ضعفه الدار قطنى وغيره .
(ليسترجع أحدكم فى كل شىء حتى فى) انقطاع (شع فعله فإنها) الحادثة التى هى انقطاعه (من المصائب) التى
جعلها الله سبيا لغفران الذنوب ولما نزل ((من يعمل سوءا يجز به)) قال الصديق هذه قاصمة الظهر وأينا لم يعمل سوءا؟
فقال له المصطفى صلى الله عليه وسلم ألست تحزن ألست ألست؟ وهذا الحديث قد بوب عليه النووى فى الأذكار:
باب ما يقول إذا أصابته نكبة قليلة أو كثيرة (ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن أبى هريرة) وفيه يحيى بن عبد الله وهو النيعى
قال الذهبى فى الضعفاء قال أحمد ليس بثقة
(ليستغن أحدكم) عن الناس (بغنى الله غداء يومه وعشاءليلته) فمن أصبح مالكهما فكأنماحيزت له الدنيا بحذافيرها
وطلب فوق ذلك وبال وتركه كمال ومن ثم قال داود لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك وارض من
الدنيا باليسير مع سلامة دينك كما رضى أقوام بالكثير مع سلامة دنياهم ( ابن المبارك عن واصل مرسلا) واصل
فى التابعين أسدى ورقاشى وبصرى ومهلى وغيرهم فتمييزه كان أولى.
(ليسلم الراكب على الراجل وليسلم الراجل على القاعد وليسلم الأقل على الأكثر فمن أجاب السلام فهو له ومن
لم يجب فلا شىء له) من الأجر بل عليه الوزر إن تركه بلا عذر (حم خد عن عبد الرحمن بن سهل) الأنصارى الأوسى
(ليس الأعمى من يعمى بصره إنما الاعمى من تعمى بصيرته) ((فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التى
فى الصدور ، فمن أشرق نوراليقين على قلبه أبصرت نفسه حسن العواقب وماتت شهواته بما أبصر قلبه بنور اليقين من
جلال الله وعظمته فهو البصير وإن كان أعمى البصر ومن تزاحمت على قلبه ظلمات الغفلة وأحامات به من كل جانب بحيث
انطمست عين نفسه فهو الأعمى وإن كان بصيرا قال فى الكشاف العمى على الحقيقة أن تصاب الحدقة بما يطمس نورها
واستعماله فى القلب استعارة وتمثيل وفيه فى محل آخر البصيرة نور القلب الذى يستبصربه كما أن البصر نور العين الذى
يبصربه وقال العسكرى والبصيرة الاستبصار فى الدين ولما قال معاوية لعقيل بن أبى طالب مالكم يابنى هاشم تصابون
فى أبصاركم فقال كما تصابون يابنى أمية بيصاتركم (الحكيم هب عن عبدالله بن جراد) وفيه يعلى بن الأشدق أورده الذهبي
فى الضعفاء وقال قال البخارى لا يكتب حديثه ورواه عنه أيضا العسكرى والديلى.
(ليس الإيمان بالتمنى) أى التشهى (ولا بالتحلي) أى التزين بالقول ولا بالصفة (ولكن هو ما وقر فى القلب

- ٣٥٦ -
٧٥٧١ - لَيْسَ الِبِرُّ فِى حُسْنِ الَّاسِ وَالرِّىِّ، وَلْكِنِ الْبِرُّ السَّيِكِينَةُ وَالْوَقَارُ - (فر) عن أبى سعيد (صَ)
٧٥٧٢ - لَيْسَ الْبَانُ كَثْرَةَ الْكَلاَمِ، وَلْكِنْ فَصْلُ فِيمَا يُحِبُّ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَلَيْسَ الْعِّ عِىَّ الََّانِ،
وَلَكْنْ قِلْهُ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَقِّ - (فر) عن أبى هريرة - (ض)
٧٥٧٣ - لَيْسَ الْجِهَادُ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ بِسْفِهِ فِىِ سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى إِنَا الْجِهَادُ مِنْ عَلَ وَالِدَيْهِ وَعَالَ
وَلَهُ، فَهَوَ فِى جِهَادٍ ، وَمَنْ عَالَ نَفْسَهُ فَكَفّهَا عَنِ النَّاسِ فَهُوَ فِى جِهَادٍ - ابن عساكر عن أنس - (ض)
وصدقه العمل) أى ليس هو بالقول الذى تظهره بلسانك فقط ولكن يجب أن تقبعه معرفة القلب ذكره الزمخشرى وبالمعرفة
لا بالعمل تتفاوت الرتب فإنما تفاضلت الأنبياء بالعلم بالله لا بالأعمال وإلا لكان المعروف من الأنبياء وأمهم
أفضل من نينا وأمته وإنما تقدمهم بفضل معرفته باللّه وعلمه به وقوة اليقين قال ابن عطاء على قدر قرب الأولين
والآخرين من التقوى أدركوا من اليقين وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم فى هذا المقام أعلا العالمين قال الغزالى وفيه
إيماء إلى أن أشرف العلوم معرفة الله تعالى وأنه ليس المراد بها الاعتقاد الذى يتلقنه العامى رواية وتلقناً ولا تحرير
الكلام ومراوغة الأخصام التى هو غاية المتكلم بل نوع يقين هو ثمر نور يقذفه الله فى قلب من طهر بالمجاهدة
باطنه؛ والعجب ممن يسمع مثل هذا الحديث من صاحب الشرع ثم يزدرى ما يسمعه على وفقه ويزعم أنه من ترهات
الصوفية وأنه غير معقول، والناس أعداء ماجهلوا ((وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم)) (ابن النجار فر عن
أنس) قال العلائى حديث منكر تفرد به عبد السلام بن صالح العابد قال النسائى متروك وابن عدى مجمع على ضعفه
وقد روى معناه بسند جيد عن الحسن من قوله وهو الصحيح إلى هنا كلامه وبه يعرف أن سكوت المصنف
عليه لايرتضى
( ليس البر) بالكسر: الخير والبركة ( فى حسن اللباس والزى) الهيئة (ولكن البر السكينة) بالتخفيف المهابة
والرزانة ( والوقار) الحلم والتأنى وهو مصدر وقر بالضم مثل جمل جمالا ويقال أيضا وقر يقر من باب وعديعد فهو
وقور مثل رسول ( فر عن أبى سعيد)
(ليس البيان) أى الوضوح والانكشاف وظهور المراد (كثرة الكلام ولكن فصل فيما يحب الله ورسوله)
أى قول قاطع يفصل بين الحق والباطل (وليس العىّ عى" اللسان) أى ليس التعب والعجز عجز اللسان وتعبه
وعدم اهتدائه لوجه الكلام ( ولكن قلة المعرفة بالله ) فإنها هى العىّ على التحقيق
وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى وما ضر ذا تقوى لسان معجم
(فر عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً أبو نعيم وعنه ومن طريقه أورده الديلى مصرحا فكان عزوه اليه أولى ثم
إن فيه رشدين بن سعد عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وقد مر غير مرة أنهما ضعيفان
( ليس الجهاد أن يضرب الرجل بسيفه فى سبيل الله) أى ليس ذلك هو الجهاد الأكبر (إنما الجهاد) الأ کبر
الذى يستحق أن يسمى ( من عال والديه وعال ولده ) أى عال أصوله وفروعه المحتاجين الذين يلزمه نفقتهم (فهو
فى جهاد ) لأن جهادهم أى الكفار وهم فى ديارهم فرض كفاية إذا قام به غيره سقط عنه وأما القيام بنفقة من تلزمه
نفقته فهو فرض عين (ومن عال نفسه فكفها عن الناس فهو فى جهاد) أفضل من جهاد الكفار (ابن عساكر) فى تاريخه
(عن أنس) قضية تصرف المصنف أن هذا لم يره مخرجا لأحدمن المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه
أبو نعيم والديلى باللفظ المزبور عن أنس المذكور فكان ينبغى عزوه اليهما معاً:

- ٣٥٧ -
٧٥٧٤ - لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةٍ - (طس) عن أنس (خط) عن أبى هريرة - ( ح)
٧٥٧٥ - لَيْسَ اْخَبْرُ كَالْمُعَنَةٍ، إِنَّ اللهَ تَعَلَى أَخْبَرَ مُوسَى بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فِى الْعْلِ فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ،
فَّاً عَنَ مَاصَنُعُواْ أَلَفِى الْأَلْوَاحَ فَانْكَسَرَتْ - (حم طس ك) عن ابن عباس (*)
( ليس الخبر كالمعاينة ) أى المشاهدة إذهى تحصيل العلم القطعى وقد جعل الله لعباده أذانا واعية وأبصاراً ناظرة
ولم يجعل الخبر فى القوة كالنظر بالعيان وكما جعل فى الرأس سمعا وبصرا جعل فى القلب ذلك فما رآه الإنسان ببصره
قوى علمه به وما أدركه بيصر قلبه كان أقوى عنده وقال الكلاباذى الخبر خبران صادق لا يجوز عليه الخطأ وهو خبر
الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ومحتمل وهو ماعداه فإن حمل الخبر على الأول فمعناه ليس المعاينة كالخبر فى القوة أى
الخبر أقوى وآكد وأبعد عن الشكوك إذا كان خبراً لصادق والمعاينة قد تخطئ فقد يرى الإنسان الشىء علي خلاف
ماهو عليه كما فى قصة موسى والسحرة وإن حمل على الثانى فمعناه ليس المعاينة كالخبر بل هى أقوى وآكد لأن المخبر
لا يطمئن قلبه وتزول عنه الشكوك فى خبر من يجوزالسهو عليه والغلط والحاصل أن الخبر إن كان خبرا لصادق فهو
أقوى من المعاينة أو غيره فعكسه إلا أن ماذكر فى الخبر الآتى عقبه على الأثر يشير إلى أن المراد هنا الثانى ( طس
عن أنس ) بن مالك (خط عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى فقد قال الهيشمى رجاله ثقات
ورواه أيضاً ابن منيع والعسكرى وعد من جوامع الكلم والحكم وقال الزركشى ظن أكثر الشراح أنه ليس بحديث
وهو حديث حسن خرجه أحمد وابن حبان والحاكم من طرق ورواه الطبرانى وهو عنده بلفظ الكتاب وبلفظ ليس
المعاينة كالخبر وقال فى موضع آخر رواه أحمد والحاكم وابن حبان وإسناده صحيح فإن قيل هو معلول بقول الكامل
:إن هشيما لم يسمعه من أبى بشر قلت قال ابن حبان فى صحيحه لم يتفرد به هشيم ولة طرق ذكرتها فى المعتبر فى تخريج أحاديث
المنهاج والمختصر
( ليس الخبر كالمعاينة) وشاهد ذلك ( أن الله تعالى أخبر موسى بماصنع قومه فى العجل فلم يلق الألواح فلما عاين
ما صنعوا) من عبادته (ألقى الألواح فانكسرت) فأفاد هذا أنه ليس حال الانسان عند معاينة الشىء كما له عند
الخبر عنه فى السكون والحركة لأن الانسان لعله يسكن إلى مايرى أكثر من الخبر عنه وإن كان صادقا عنده
وكان خبر الله عند موسى ثابتاً وخبره كلامه وكلامه صفته فعرف فتنة قومه بصفة الله تعالى وصفة البشرية ما تظهر عند
صفة الله تعالى فلما لم تظهر لعجز البشرية وضعف الانسانية تمسك موسى بما بيده ولم يلقه فلما عاين قومه عاكفين على العجل
عابدين له عاتيهم بصفة نفسه التى هى نظره ببصره ورؤيته بعينه وصفته عجز البشرية وضعف الانسانية وتقص الخلقة فلم يطق
بصفته أن يمسك ما فى يده مع اضطرابها وتلفها فلما وقف على عبادتهم العجل لم يتمالك أن طرح الألواح وأخذ برأس
أخيه ، ألا تراه لما سكن رجع إلى الله مستغفرا له ولأخيه والمصطفى صلى الله عليه وسلم ثبت ليلة الإسراء عند قاب
قوسين أو أدنى وأخبر بتجلي أو صاف الحق سبحانه له بقوله وضع يده بين كتفى حتى وجدت بردها ولم يثبت موسى
عند تجلى ربه للجبل حتى خر صعقا لأن نبينا صلى الله عليه وسلم كان قائما بأو صاف الحق وأو صافه التى هى حجز البشرية فانية منه خافية
ساقطة عنه ليس لها أثر فى وقته وموسى كان ناظراً بصفة الانسانية إلى الجبل ؛ ألاتراه قيل له ((انظر إلى الجبل، فنظر
بصفته لكونه مكلفا والمصطفى صلى الله عليه وسلم كان مفعولا به بدليل «سبحان الذي أسرى بعبده ليلا، (فائدة) قال ابن
دريد عن أبى حاتم إن أباهليك أحد فرسان بنى يربوع لما قتل بنو بكر بنيه وأخبر بذلك فلم يشك ولم يظهر عليه
جزع بالكلية فلما رآهما بعينه ألقى نفسه عليهما وقد أيقن قبل ذلك أنهما قتلا فلم يشك عند الخبر بل غلبه الجزع عند
المعاينة (حم طس ك عن ابن عباس) قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح وصححه ابن حبان

- ٣٥٨ -
٧٥٧٦ - لَيْسَ الْخُلْفُ أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ وَمِنْ نِّهِ أَنْ يَفِىَ، وَلَكِنِ الْخُلْفُ أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ وَفِى نِيَتِهِ أَنْ
لَايَفِىَ- (ع) عن زيد بن أرقم - (ح)
٧٥٧٧ - لَيْسَ الّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّ الشِّدِيدُ الَّذِى يَمْكُ تَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ - (حمق) عن أبى هريرة(*)
٧٥٧٨ - لَيْسَ الصُّيَامُ مِنَ الْأَعْلِ وَالثُّرْبِ، إَِّ الصِّيَامُ مِنَ الَّغْوِ وَالرِّفَكِ؛ فَإِنْ سَابَكَ أَحُدٌ أَوْ جَهِلَ
عليكَ فقْل: ((إنى صائِّم إنى صَائِم) - (ك هق) عن أبى هريرة - (ص3)
٧٥٧٩ - لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلكِنِ الْغَِ غِنَى النّفْسِ - (حم ق ت٥) عن أبى هريرة - (*)
(ليس الخلف أن يعد الرجل ومن نيته أن يفى) بما وعد به ( ولكن الخلف أن يعد الرجل ومن نيته أن لا يفى)
بما وعد به قال فى الاحياء الخلف من أمارات النفاق أى حيث كان بلا عذر قال ومن منعه العذر عن الوفاء جرى على
صورة النفاق فينبغى أن يتحرز عن صورته أيضا ولا ينبغى أن يجعل نفسه معذوراً من غير ضرورة أه وفى شرح مسلم النووى
أوجب الوفاء به وإنجازه الحسن وبعض المالكية ثم إن عاد عند الوعد عازما على عدم الوفاء به أى لغير عذر فهذا هو النفاق اهـ
(ع عن زيد بن أرقم) ورواه عنه أيضا ابن لال والديلى ورمز المصنف لحسنه
( ليس الشديد ) أى القوى (بالصرعة) أى كثير الصرع بمهملات يعنى ليس القوى من يقدر على صرع خصمه أى إلقائه
إلى الأرض بقوة قال المنذرى الصرعة بضم ففتح من يصرع الناس كثيرا بقوته وأما بسكون الراء فالضعيف الذى يصرعه الناس
حتى لا يكاد يثبت مع أحد للمبالغة أى ليس القوى من يقدر على صرع الابطال من الرجال ويلقيهم إلى الأرض بقوة (إنما الشديد)
على الحقيقة (الذى يملك نفسه عند الغضب) أى إنما القوى من كظم غيظه عند ثوران الغضب وقاوم نفسه وغلب عليها تحول
المعنى فيه من القوة الظاهرة إلى القوة الباطنة ومن ملك نفسه عنده فقد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه لخبر أعدى عدوك
نفسك التى بين جنيك وهذامن قبيل المجاز وفصيح الكلام لأن الغضبان لما كان بحال شديدة من الغيظ وقد ثارت عليه
سورة الغضب وقهرها بحله وصرعها بثباته كان كمن يصرع الرجال ولا يصرعونه (تنبيه) أخذ الصوفية من هذا أنه
ينبغى للعارف تحمل من آذاهمن جار وغيره (حم ق) كلاهما فى الأدب (عن أبى هريرة) وفى الباب غيره
(ليس الصيام) فى الحقيقة (من الأكل والشرب) وجميع المفطرات (إنما الصيام) المعتبر الكامل الفاضل (من
اللغو) قول الباطل واختلاط الكلام (والرفث) الفحش فى المنطق والتصريح بما يكنى عنه من ذكر النكاح حول
المعنى فيه من الظاهر إلى الباطن على وزان ماسبق (فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل) بلسانك أو بقلبك وبهما أولى علي
عامر (إنى صائم إنى صائم ) أى يكرر ذلك كذلك (ك حق عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا الديلى وغيره
(ليس الغنى) بكسر أوله مقصوراً أى الحقيقى النافع المعتبر (عن كثرة العرض) بفتح الراءكما فى المشارق وبسكونها
على مافى المقاييس لابن فارس متاع الدنيا قيل وكأنه أراد بالعرض مقابل الجوهر وهو عند أهل السنة لا يبقى زمانين شبه
متاع الدنيا فى سرعة زواله وعدم بقائه زمانين يعنى ليس الغنى المحمود ماحصل عن كثرة العرض والمتاع لأن كثيراً من
وسع الله عليه لا ينتفع بما أوتى بل هو متجرد فى الازدياد ولا يبالى من أين يأتيه فكأنه فقير لشدة حرصه فالحريص
فقير دائما (ولكن الغنى) المحمود المعتبر عند أهل الكمال (غنى) القلب وفى رواية ( النفس) أى استغناؤها بما قسم
لها وقناعتها ورضاها به بغير إلحاح فى طلب ولا إلحاف فى سؤال ومن كفت نفسه عن المطامع قرت وعظمت وحصل
لها من الحظوة والنزاهة والشرف والمدح أكثر من الغنى الذى يناله من كان فقير النفس فإنه يورطه فى رذائل الأمور
وخسائس الأفعال لدناءة همته فيصغر فى العيون ويحتقر فى النفوس ويصير أذل من كل ذليل والحاصل أن من رضى

- ٣٥٩ -
٧٥٨٠ - لَيسَ الفَجر بالا بيض المُسْتَطِيلِ فِى الأَفْقِ، وَلكِنْهُ الأَحْرُ المُعتَرِضُ - (حم) عن طلق بن على (خ)
٧٥٨١ - لَيْسَ الْكَذَّابُ بِالَّذِى يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْعِى خَيْرًا وَيَقُولَ خَيْرًا - (حم ق دت) عن أم
كلثوم بنت عقبة (طب) عن شداد بن أوس - (صح)
بالمقسوم فكأنه واجد أبداً ومن اتصف بفقر النفس فكأنه فاقد أبداً يأسف على مافات ويهتم بما هو آت من
أراد غنى النفس فليحقق فى نفسه أنه تعالى المعطى المانع فيرضى بقضائه ويشكر على نعمائه ويفزع إليه فى كشف
ضرائه وأنشد بعضهم من قصيدة
وعند مليكك فابغ العله.و وبالوحدة اليوم فاستأنس
فإن الغنى فى قلوب الرجاء ل وإن التعزز فى الأنفس
وكم قدترى من أخى عسرة ، غنى وذى ثروة مفلس
ومن قائم شخصه ميت ٥ على أنه بعد لم يرمس
وقيل أراد بغنى النفس حصول الكمالات العلمية والعملية وهو بعيد (حم ق ته عن أبى هريرة) قال الهيشمى رجال
أحمد رجال الصحيح
(ليس الفجر بالأبيض المستطيل فى الأفق) أى الذى يصعد إلى السماء وتسميه العرب ذنب السرحان وبطلوعه
لا يدخل وقت الصبح (ولكن) الفجر الحقيقى الذى يدخل به وقته وتدور عليه الأحكام هو ( الأحمر المعترض) أى
المنتشر فى أطراف السماء (حم عن) أبى علي (طلق بن علي) بن مدرك الحنفى السحيمى بمهملتين مصغرا المانى صحابى له
وفادة رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الحافظ العراقى إسناده حسن
(ليس الكذاب) أى ليس يأثم فى كذبه من قبيل ذكر الملزوم وإرادة اللازم (بالذى) وفى رواية الذى (يصلح)
بضم الياء (بين الناس) أى من يكذب لإصلاح المتشاجرين أو المتباغضين فإن قيل هذا الحديث يعارضه خبر إنه عليه
السلام رأى الكذاب يعذب بالكلوب من حديد قلنا العذاب على الكذب عام فيه كله وماجاء فى غيره فهو تخصيص
للعام وهذا هو الذى تناوله الحديث وكذا كل كذب يؤدى إلى خير كما أشاراليه بقوله (فينعى) بفتح أولموكسر الميم مخففا
أى يبلغ (خيرا) على وجه الإصلاح (ويقول خيرا) أى يخبر بما عمله المخبر عنه من الخير ويسكت عما عمله من الشر
فإن ذلك جائز بل محمود بل قد يندب بل قديجب لكن فى اشتراط قصد التورية خلف وليس المراد نفى ذات الكذب
بل نفى إثمه فالكذب كذب وإن قيل لإصلاح أو غيره كذا قرره جمع وقال البيضاوى قوله ينمى خيرا أى يبلغ خير
ما يسمعه ويدع شره يقال نميته الحديث مخففا فى الإصلاح ونميته مثقلا فى الإفساد والأول من النماء لانه رفع لما
يبلغه والثانى من النميمة وإنما نفى عن المصلح كونه كذابا باعتبار قصده وهذه أمور قد يضطر الإنسان فيها إلى زيادة
القول ومجاوزة الصدق طلبا للسلامة ودفعا للضرر ورخص فى اليسير من الفساد لما يؤمل فيه من الصلاح والكذب
فى الإصلاح بين اثنين أن ينمى من أحدهما إلى صاحبه خيرا ويبلغه جميلا وإن لم يكن سمعه منه بقصد الإصلاح
والكذب فى الحرب أن يظهر فى نفسه قوة ويتحدث بما يقوى به أصحابه ويكيد عدوه والكذب الزوجة أن يعدها
ويمنيها ويظهرلها أكثر مما فى نفسه ليستديم صحبتها ويصلح به خلقها قال النووى وقد ضبط العلماء ما يباح من الكذب
وأحسن مارأيته فى ضبطه قول الغزالى الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن التوصل اليه بالصدق
والكذب جميعا فالكذاب فيه حرام لعدم الحاجة وإن أمكن التوصل اليه بالكذب ولم يمكن بالصدق فالكذب
فيه مباح لمباح وواجب لواجب وفى الحديث دليل الصوفية على ما يفعلونه من المكر بنفوسهم فيعدونها بشهوتها كى
تبلغهم مايريدون من الطاعة فإذا فعلت وعدوها بمواعد أخر ثم هكذا فالوعد للنفس بمرغوبها كالوعد للزوجة بذلك

- ٣٦٠ -
٧٥٨٢ - لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِى لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ - (طب) عن طلق بن على - (ح)
٧٥٨٣ - لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالّذِى يَشْبَعُ وَجَارَهُ جَارِعٌ إلَى جَنْهٍ - (خد طب ك حق) عن ابن عباس - (*)
٢٥٨٤ - لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالَّطَّعَانِ، وَلَا الَّعَانِ، وَلَا الْفَاحِش، وَلَا الْبَذَىِّ - (حم خد حب ك) عن
ابن مسعود (صح)
٧٥٨٥ - لَيْسَ الِكِيُ الَّذِى يَطُوفُ عَلَى الَّاسِ فَتَرُّهُ الْمَةُ وَالْقَتَانِ وَالثَّمْرَةُ وَالَّعَرَتَانِ، وَلْكِنِ
الْكِينُ الَّذِى لَحُدُ غَنّى يُغْنِهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُصَدِقُ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسألُ النَّاسَ - مالك (حم قدن)
عن أبى هريرة - (ص3)
(حم ق د ت عن أم كلثوم بنت عقبة) بن أبي معيط (طب عن شداد بن أوس) الخزرجى
(ليس المؤمن) الكامل الإيمان (الذى لا يأمن جاره بوائقة) أى دواهيه جمع بائقة وهى الداهية أو الأمر المهلك وفى
حديث الطبرانى أن رجلا شكى إلى التى صلى الله عليه وسلم من جاره فقال له أخرجمتاعك فى الطريق ففعل فمصار كل من يمر عليه
يقول مالك فيقول جارى يؤذينى فيلعنه نجاء الرجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال ماذا لقيت من فلان أخرج
متاعه لجعل الناس يلعنونى ويسبونى فقال إن الله لعنك قبل أن يلعنك الناس (طب) وكذا فى الأوسط (عن طلق بن
على رمز المصنف لحسنه قال الهيثمى: فيه أيوب بن عتبة ضعفه الجمهور وهو صدوق كثير الخطأ
(ليس المؤمن) التعريف للجنس أى ليس المؤمن الذى عرفته أنه مؤمن كامل الإيمان (بالذى يشبع) لفظ رواية
الحاكم بالذى يبيت شبعاناً (وجاره) أى والحال أن جاره (جائع إلى جنبه) لإخلاله بما توجه عليه فى الشريعة من
حق الجوار وتهاونه فى فضيلة الإطعام التى هى من شرائع الإسلام سيما عند حاجته وخصاصته وألصق الجوار جوار
الزوجة والخادم والقريب وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم كما فى مسلم جار فارسى طيب المرق فصنع طعاما
ودعاه فقال أنا وهذه يعنى عائشة فلم يأذن لها فامتنع المصطفى صلى الله عليه وسلم من إجابته لما كان بها من الجوع
فلم يستأثر عليها بالأكل وهذا قضية مكارم الأخلاق سيما مع أهل بيت الرجل ولذلك قيل موشبع الفتى لؤم إذا جاع جاره
(خد طب ك) فى البيع وغيره ( حق) كلهم (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح فتعقبه الذهبى فى التلخيص بأنه
من حديث عبد العزيز بن يحيى وليس ثقة وفى المهذب بأن فيه ابن المجاور مجهول وقال الهيشمى رجال الطبرانى ثقات
وقال المنذرى رواه الطبرانى وأبي يعلى تقات
(ليس المؤمن بالطعان) أى الوقاع فى أعراض الناس بنحو ذم أو غية قال فى الأساس ومن المجاز طعن فيه وعليه
وهو طعان فى أعراض الناس قال ابن العربى وإنما سماه طعنا لأنه سهام الكلام كهام النصال حسا وجرح اللسان
برح اليد (ولا اللعان) أى الذى يكثر لعن الناس بما يبعدهم من رجمة ربهم إما صريحا كأن يقول لعنة الله على فلان
أو كناية كغضبه عليه أو أدخله النار ذكره الطبى (ولا الفاحش) أى ذى الفحش فى كلامه وفعاله قال ابن العربى
والفحش الكلام بما يكره سماعه مما يتعلق بالدين (ولا الذى) أى الفاحش فى منطقه وإن كان الكلام صدقا (حم
خدت) فى البر (حب ك) كلهم (عن ابن مسعود) قال الترمذى حسن غريب ولم يبين المانع من صحته قال ابن القطان
ولا ينبغى أن يصح لأن فيه محمد بن سابق البغدادى وهو ضعيف وإن كان مشهوراً وربما وثقه بعضهم وقال الدار قطنى
روى مرفوعا وموقونا والوقف أصبح
(ليس المسكين) بكسر الميم وقد تفتح أى الكامل فى المسكنة قال فى الكشاف والمسكين الدائم السكون إلى الناس لأنه لاشىء
له كالسكير الدائم السكر (الذى يطوف على الناس) يسألهم التصدق عليه (فترده اللقمة واللقمتان) وفى رواية الأ كلة والأكلتان
-