Indexed OCR Text

Pages 1-20

فَنَصُ القَدِ
ما ومصر
شرح الجامع الصّغِير
للعلامة المناوى
وهو شرح نفيس للعلامة المحدث
محمد المدعو بعبد الرؤف المناوى
على ككتاب (( الجامع الصغير) من أحاديث البشير النذير
للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطى
نفعنا الله بعلومهما
الجزء الخاصمِنْ
سمحت هذه الطبعة وقوبلت على عدة نسخ من أهمها نسخة نفيسة مخطوطة فى سنة ١٠٩٣ هـ
وعلق عليها تعليقات قيمة نخبة من العلماء الأجلاء
جميع حقوق التعليق والنقل محفوظة
تنبيه : قد جعلنا متن الجامع الصغير بأعلى الصفحات ، والشرح بأسفلها
مفصولا بينهما بجدول
ونتمام الفائدة قد ضبطنا الأحاديث بالشكل الكامل
١٣٩١هـ - ١٩٧٢ م
الطبعة الثانية
دَار المعرفَة
للطبَاعة وَالنشْر
بيروت- لبنان
---- ++ ..

بَسِ اللّهِ الرَّرِ الرَّحْمَ
، ٧
٢٢٤١ - كَفَى بِالْمَرْءِ فِقْهَا إِذَا عَبَدَ اللهَ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلاً إِذَا أَعْجَبَ بِرَأيِهِ - (حل) عن ابن عمرو(ح)
٢٢٤٣ - كَفَ بِاْمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثُ بِكُلِّ مَاسَمِعَ - (م) عن أبى هريرة - (صور)
٦٢٤٣ - كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الشِّرْ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِع - (طب) عن عمران بن حصين - (ح)
٦٢٤٤ - كَفَى بِالْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثُ بِكُلُّ مَاسَمِعَ، وَكَفَىَ بِالْرَهْ مِنَ الشَّحِّ أنْ يَقُولَ: «آخَذُ
حَقٌّ لَا أَتْكُ مِنْهُ شَيْئًا) - (ك) عن أبى أمامة - (1)
(كفى بالمرء فقها إذا عبد الله، وكفى بالمرء جهلا إذا أعجب برأيه) فالجاهل أو العاصى إذا عبد الله وتواضع وذل
هيبة لله وخوفا منه فقد أطاع بقلبه فهو أطوع لله من العالم المتكبر، والعابد المعجب. ولذلك روى أن رجلا من
بنى إسرائيل أتى عابدا منهم فوطئ على رقبته وهو ساجد، فقال ارفع فوالله لا يغفر الله لك فأوحى الله إليه أيها المتعالى
على بل أنت لا يغفر الله لك، ولذلك قال الحسن: صاحب الصوف أشد كبراً من صاحب المطرف الخز أى إن
صاحب الخز يذل لصاحب الصوف، ويرى الفضل له، وصاحب الصوف يرى الفضل لنفسه (حل عن ابن عمرو)
ابن العاص، ورواه عنه الدیلی أيضا
(كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ماسمع) أى إذا لم يتثبت لأنه يسمع عادة الصدق والكذب، فإذا حدث بكل
ماسمع لامحالة يكذب، والكذب الإخبار عن الشىء على غير ماهو عليه وإن لم يتعمد ؛ لكن التعمد شرط الإثم.
قال القرطى: والبا فى بالمرء زائدة هنا على المفعول وفاعل كفى أن يحدث وقد تزاد الباء على فاعل كفى كقوله تعالى
( وكفى بالله شهيدا)) (م) فى مقدمة صحيحه (عن أبى هريرة) ورواه أبوداود فى الأدب مرسلا
( کفی بالمره من الشر ان یشار إليه بالأصابع) تمامه قالوا یارسول الله وإن کان خیراً ؟ قال وإن كان خيرا فهى
مزلة إلا من رحمه الله وإن كان شراً فهو شراه. قالوا وفيه تحذير من شر الإشارة إلى الإنسان بالأصابع (طب)
وكذا أبونعيم (عن عمران بن حصين) رمز المصنف لحسنه، وليس كما قال ففيه كثير بن مروان المقدسى قال العقيلى
لا يتابع كثير على لفظه إلا من جهة مقارنته، وقال يحيى كثير ضعيف، وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به، ومن
ثم أورده ابن الجوزى فى الواهيات وقال لا يصح
(كفى بالمرء من الكذب) كذا هو فى خط المؤلف. وفى رواية العسكرى: كفى بالمرء من الكذب كذبا (أن
يحدث بكل ماسمع) أى لو لم يكن الرجل كذب إلا تحدثه بكل ماسمع من غير مبالاة أنه صادق أو كاذب لكفاه من
جهة الكذب لأن جميع ماسمعه لا يكون صدقا، وفيه زجر عن الحديث بشىء لا يعلم صدقه (وكفى بالمرء من الشح
أن يقول) لمن له عليه دين (آخذ حقى) منه كله بحيث (لا أترك منه شيئا) ولو قليلا فإن ذلك شح عظيم، ومن ثم
عد الفقهاء ما ترد به الشهادة المضايقة فى التافه، وهذا عد من الحكم والأمثال (ك) فى البيع عن الأصم عن هلال
ابن العلاء بن هلال بن عمر الرقى عن ابن عمر بن هلال قال: حدثنى أبو غالب (عن أبى أمامة) قال الحاكم صحيح فرده
الذهبى أن هلال بن عمرو وأبوه لا يعرفان ؛ فالصحة من أين ؟

- ٣ -
٦٢٤٥ - كَفَ بِالْمَوْتِ وَاِظًا، وَكَفَ بِالْيَقِينِ غِىّ - (طب) عن عمار - (ض)
( كفى بالموت واعظاً) كيف واليوم فى الدور وغدا فى القبور وفى معناه بيت الحماسة
أبعد بنى أمى الذين تتابعواه أرجى حياة أم من الموت أجزع
كيف وهو المصيبة العظمى والرزية الكبرى وأعظم منه الغفلة عنه والإعراض عن ذكره وقلة التفكير فيه وترك
العمل له وأن فيه وحده لعبرة لمن اعتبر وفكرة لمن افتكر قيل أن أعرابيا كان يسير على جمل فى الجمل ميتافنزل عنه
وجعل يطوف به ويتفكر فيه ويقول مالك لا تقوم مالك لا تقوم مالك لا تقوم مالك لا تنبعث هذه أعضاؤك كاملة وجوارحك
سالمة ما شأنك ما الذى كان يبعثك ما الذى صرعك ما الذى عن الحركة منعك ثم تركه والصرف متفكرا فى شأنه متعجبا
فى أمره وأنشأ يقول :
جاءته من قبل المنون إشارة . فهوى صريعا لليدين وللفم
قال الحسن قد أفسد الموت على أهل النعيم نعيمهم فالتمسوا عيشا لاموت معه وقيل ذهب ذكر الموت بلذة كل عيش
وسرور كل نعيم وقال الغزالى الموت هو القيامة الصغرى ومن مات فقد قامت قيامته وفى هذه القيامة يكون العبد
وحده وعندها يقال له (لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة) وفيها يقال له «كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا))
والقيامة الصغرى بالنسبة للكبرى كالولاية الصغرى بالنسبة للكبرى فإن للانسان ولادتين أحدهما الخروج من
الصلب والترائب إلى مستودع الأرحام وهو فى الرحم فى قرار مكين إلى قدر معلوم وله فى سلوكه إلى الكمال منازل
وأطوارامن نطفة وعلقة ومضغة وغيرها حتى يخرج من مضيق الرحم إلى فضاء العالم فنسبة عموم القيامة الكبرى
إلى الصغرى نسبة فضاء العالم إلى مضيق فضاء الرحم ونسبة فضاء العالم الذى يقدم عليه بالموت إلى سعة فضاء الدنيا
كنسبة فضا. الدنيا إلى الرحم بل أوسع فقس الآخرة بالأولى فالمقر بالقيامتين مؤمن بعالم الغيب والشهادة والمقر
بالصغرى لا الكبرى ناظر بالعين العوراء إلى أحد العالمين وذلك هو الجهل والضلال فما أعظم غفلتك يا مسكين وبين
يديك هذه الأهوال فإن كنت لا تؤمن بالكبرى الجهل والضلال أفلا تكفيك القيامة الصغرى ألك اعتذار بعد
قول سيد الأبرار كفى بالموت واعظا أما تستحى من استبطائك مجوم الموت اقتداءاً برعاع الغافلين الذين لا ينظرون
((إلاصيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون، فيأتيهم المرض نذيرا من
الموت فلا ينزجرون ويأتيهم الشيب رسولا منه فما يعتبرون , فياحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا
به يستهزءون)) أيظنون أنهم فى الدنيا خالدون (ألم يرواكمأهلكناقبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون أم يحسبون
أن الموتى سافروا من عندهم فهم يعودون كلا «إن كل لما جميع لدينا محضرون، لكن «ما تأتيهم من آية من آيات ربهم
إلا كانوا عنها معرضين، قال الحرالى: والوعظ دعوة الأشياء بما فيها من العبرة للانقياد للإله الحق مما يخوفها فى
مقام التذكير بما يرجيها ويبسطها ( وكفى باليقين غنى) لأنه سكون النفس عند جولان الموارد فى الصدر لتيقنك
أن حركتك فيها لا تنفعك ولا ترد عنك مقضيا فإذا رزق العبد السكون إلى قضاء الله والرضى به فقد أوتى الغناء
الأكبر قال الخواص الغنى حق الغنى من أسكن الله قلبه من غناء يقينا ومن معرفته توكلا ومن عطاياه رضى فذاك.
الغنى كل الغنى وإن أمسى طاويا وأصبح معوزا (تنيه) قد تضمن هذا الخبر الحث على الزهد وهو أمر قد تطابقت
عليه الملل والنحل قال الغزالى التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وصحف موسى وصحف إبراهيم وكل كتاب منزل
ما أنزل إلا لدعوة الحق إلى الملك الدائم المخلد والمراد منهم أن يكونوا ملوكا فى الدنيا والاخرة أما ملك الدنيا
فبالزهد والقناعة وأما الآخرة فبالقرب منه تعالى بدوك بقاء لا فناء فيه وعزاً لا ذل معه والشيطان يدعوهم إلى
ملك الدنيا ليفوت عليهم ملك الأخرى إذ هما ضرتان ونعيم الدنيا لا يسلم له أيضا لكدرها ومنازعتها وطول الهم
والغم وإلا لحسده عليها أيضا فلما كان الزهد أيضاً جاء حتى عداه عنه ومعنى الزهد أن يملك العبد شهوته وغضبه
83

- ٤ -
٦٢٤٦ - كَفَى بِالْمَوْتِ مُنَهْدًا فىِ الدِّنْيَا وَمُرَغّباً فىِ الْآخِرَةَ - (ش حم) فى الزهد عن الربيع بن أنس
مرسلا - (ض).
٦٢٤٧ - كَفَ بِالْمَرْءِ إِنْمَا أَنْ يَحْبِسَ عَمِّنْ يَمْلِكِ قُوتَهُ - (م) عن ابن عمرو
٦٢٤٨ - كَفَى بِبَرِقَةَ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فَنَةً - (ن) عن رجل - (ص)
وبذلك يصير العبد حراً وباستيلاء الشهوة يصير عبدا لبطنه وفرجه وسائر أغراضه فيكون مسخرا كالبهيمة بجره زمام
الشهوة إلى حيث يريد فما أعظم اغترار الإنسان أيظن أنه ينال الملك بمصيره مملوكا ويتال الربوبية بأن يصير عبدا ومثله
هل يكون إلا معكوسا فى الدنيا منكوسا فى الآخرة ولهذا قال بعض الملوك لبعض الزهاد هل لك حاجة قال كيف
أطلب منك حاجتى وملكى أعظم من ملكك قال كيف ؟ قال من أنت عبده فهو عبدى أنت عبد شهوتك وغضبك
وفرجك وبطنك وأنا ملكتهم فهم عبيدى فهذا هو الملك فى الدنيا وهو الجارإلى ملك الآخرة فالمخدوعون بالغرور
خسروا الدنيا والآخرة (طب) من حديث الحسن البصرى (عن عمار) بن ياسر وضعفه المنذرى وقال العلائى حديث
غريب منقطع لأن الحسن لم يدرك عماراً وفيه أيضاً الربيع بن بدر قال الدارقطنى متروك ، وقال الهيشمى فيه الربيع
ابن بدر متروك، وقال الحافظ العراقى سنده ضعيف جدا، وهو معروف من قول الفضيل بن عياض
( كفى بالموت من هداً فى الدنيا ومرغباً فى الآخرة) لأنه أعظم المصائب وأبشع الرزايا وأشنع البلايا فتفكر
يا ابن آدم فى مصرعك وانتقالك من موضعك وإذا انتقلت من سعة إلى ضيق وخانك الصاحب والرفيق ومجرك
الأخ والصديق وأخذت من فراشك ونقلت من مهادك فياجامع المال والمجتهد فى البنيان ليس لك من مالك إلا
الأكفان بل هو للخراب وجسمك للتراب فاعتبر يامسكين بمن صار تحت الثرى وانقطع عن الأهل والأحباب بعد
أن قاد الجيوش والعساكر ونافس الأصحاب والعشائر وجمع الأموال والذخائر بجاء الموت فى وقت لم يحتسبه وهول لم
يرتقبه وليتأمل حال من مضى من إخوانه ودرج من أقاربه وخلانه الذين بلغوا الآمال وجمعوا الأموال كيف انقطعت
آمالهم ولم تغن عنهم أموالهم ومحى التراب محاسن وجوههم وتفرقت فى القبور أجزاؤهم وترملت نساؤهم وشمل ذلّ
اليتم أولادهم واقتسم غيرهم طريفهم وتلادهم وقيل إن الكنز الذى كان للغلامين كان فيه لوح من ذهب فيه عجبت لمن أيقن
بالموت کیف یفرح ولمن أیقن بالنار کیف یضحك (ش حم فی) کتاب (الزهدعن الربيع بنأنسمرسلا) بصرى نزل
خراسان روى عن أنس وغيره قال أبو حاتم صدوق وقال ابن أبى داود حبس بمرو ثلاثين سنة
(كفى بالمرء إنما أن يحبس عن من يملك قوته) قال النووى قوته مفعول يحبس وقال المظهرى يحبس مبتدأ
وكفى خبره مقدما أو خبر مبتدأ محذوف وإثماً تمييز وهذا حث على النفقة علي العيال وتحذير من التقصير فيها (م)
فى الزكاة ( عن ابن عمرو بن العاص) جاءه قهر مانه فقال أعطيت الرقيق قوتهم قال لا قال فانطلق فأعطهم فإن
رسول الله صلى اله عليه وسلم قال فذكره
(كفى ببارقة السيوف) أى بلمعانها قال الراغب البارقة لمعان السيف (على رأسه) يعنى الشهيد (فتنة) فلا
يفتن فى قبره ولا يسأل إذ لو كان فيه نفاق لفر عند التقاء الجمعين فلما ربط نفسه بته فى سبيله ظهر صدق مافى ضميره
وظاهره اختصاص ذلك بشهيد المعركة لكن أخبار الرباط تؤذن بالتعميم ( تنبيه) قال القرطب إذا كان الشهيد
لا يعتن فالصديق أجل قدراً وأعظم أجراً فهو أحرى أن لا يفتن لأنه المقدم فى التنزيل على الشهداء ((أولئك الذين
أنعم الله عليهم من التيين والصديقين والشهداء ، وقد جاء فى المرابط الذى هو أقل رتبة من الشهيد أنه لا يفتن
فكيف بمن هو أعلا منه ومن الشهيد (ن عن رجل) له صحبة قال يا رسول الله ما بال المؤمنين يفتنون فى قبورهم
إلا الشهيد فذكره

- ٥ -
٦٢٤٩- كَفَى بِكَ إِنْمَا أَنْ لَاتَزَالَ مُخَاصِمًا - (ت) عن ابن عباس - (ض)
٦٢٥٠ - كَفَى بِهِ ثُحًا أَنْ أُذْكَرَ عِنْدَ رَجُلٍ فَلاَ يُصَلّى عَلَىّ - (ص) عن الحسن مرسلا - (ح)
٦٢٥١ - كَفَى بِالْمَرْءِ نَصْرًا أَنْ يَنْظُرُ إِلَى عَدُوه فى مَعَاصِى الله - (فر) عن على - (ض)
٦٢٥٢ - كَفَى بِالرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ بَذِّيًا فَاحِشًا تَخِيلًا - (هب) عن عقبة بن عامر - (ض)
٦٢٥٣ - كَفَى بِأَرْءٍ فِىِ دِينِهِ أَنْ يَكْثُرَ خَطُهُ، وَيَنْقُصَ ◌ِلُهُ، وَتَفِّ حَقِيقُهُ، حِيفَةُ بِالّيْلِ، بَطَالٌ
بِالَّارِ، حَكُولٌّ، هَلُوعُ، مَنُوعُ، رَتُوعُ - (حلٍ) عن الحكم بن عمير - (ض)
٦٢٥٤ - كَفَى بِالَرْءِ إِنَّا أن يُشَارَ إلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ: إِنْ كَانَ خْرًا فَهِىَ مَزَلَّهُ، إلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ تَعَلَى،
وَإِنْ كَانَ شَرًا فُهُوَ شَر - (هب حب) عن عمران بن حصين -(ح)
.(كفى بك إثماً أن لا تزال مخاصما) لأن كثرة المخاصمة تفضى غالباً فى ما يذم صاحبه وقد ورد الترغيب فى
ترك المخاصمة ففى أبى داود عن أبى أمامة رفعه أنا زعيم بيت فى ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً وأبغض
العباد إلى الله تعالى الألد الخصم كما فى الصحيحين ولهذا قال داود لابنه يابنى إياك والمراء فإن نفعه قليل وهو يهيج
العداوة بين الإخوان قال بعضهم ما رأيت شيئا أذهب الدين ولا أنقص للمروءة ولا أضيع المذة ولا أشغل للقلب
من المخاصمة فان قيل لابد من الخصومة لاستيفاء الحقوق فالجواب ما قال الغزالى أن الذم المتأكدإنما هو خاص
بباطل أو بغير علم كوكلاء القاضى وقال بعض العارفين إذا رأيت الرجل لجوجا مرائياً معجباً برأيه فقد تمت خسارته
(ت عن ابن عباس) وقال غريب وخرجه عنه البيهقى والطبرانى قال ابن حجر وسنده ضعيف
(كفى به شحاً أن أذكر عند رجل فلا يصلى علىّ ) أخذ به جمع فأوجبوا الصلاة عليه كما ذكر لكن الذى عليه
الجمهور أنه إنما تجب عليه الصلاة فى الصلوات الخمس (ص عن الحسن مرسلا)
( كفى بالمرءنصراً أن ينظر إلى عدوه فى معاصى الله) لأن العاصى ،قوت متعرض للعطب والمؤاخذة بذنوبه
فى الدنيا والآخرة وذلك نصر للمرء بلا شك (فر عن على) ظاهر صنيع المصنف أن الديلى أسنده وليس كذلك:
هذه الأخلاق الثلاثة مذمومة منهى عنها قال الغزالى
( كفى بالرجل أن يكون بذيا فاحشا يخيلا ) فيه أن
ومصدرها الخبث واللؤم قال إبراهيم بن ميسرة يحاء بالفاحش المتفحش يوم القيامة فى صورة كلب أو فى جوف كلب
قال الغزالى وحقيقته التعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارات الصريحة وبجرى أكثر ذلك فى ألفاظ الوقاع وما ينطق
به فان لأهل الفساد عبارات فاحشة يستعملونها فيه وأهل الصلاح يتحاشون عن التعرض لها بل يكنون عنها ويدلون
عليها بالرموز ( هب عن عقبة بن عامر ) الجهنى
( كفى بالمرء فى دينه أن يكثر خطؤه) أى إنمه وذنوبه (وينقص حله وتقل حقيقته جيفة بالليل) أى نائم طول
الليل كأنه جسد ميت لاروح فيه لا يتهجدولا يذكر الله فيه (بطال بالنهار) لاحرفة له (كسول) جزوع (هلوع)
صيغة مبالغة أى شديد الجزع والضجر (منوع رتوع) أى متسع فى الخصب قال فى الفردوس الهلع الحرص والشح والرتوع
الأكول بسعة ولهمة (حل) وكذا الديلى عن (الحكم بن عمير) وفيه بقية بن الوليد وقدم غير مرة وعيسى بن إبراهيم
قال الذهبي تركه أبو حاتم
(كفى بالمر. إنما أن يشار إليه بالأصابع) قالوا يارسول الله وإن كان خيرا فقال و (إن كان خيرا فهى مزلة إلا
من رحم الله تعالى وإن كان شرا فهو شر) قال فى الإحياء قد ذكر الحسن للحديث تأويلا لا بأس به وهو أنه لما رواه
28.

- ٦ -
٦٢٥٥ - كَفَاكَ الْحَيَةٌ ضَرْبَةٌ بِالسَّوْطِ، أَصَبْهاَ أَمْ أَخْطَتْهَ- (فقط) فى الأفراد (مق) عن أبى هريرة (ض)
٦٣٥٦ - كَفَّارَةُ الذّنْبِ النِّدَامَةُ، وَلَوْ لَمْ تُدْرِنُوا لَأَتَّى اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ لِيَغْفِرَ لَم - (حم طب) عن
ابن عباس - (ح)
٦٢٥٧ - كَفَّارَةُ الْجَلِسِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ
لَشَرِيكَ لَكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ)) - (طب) عن ابن عمرو، وعن ابن مسعود - (حـ)
٦٢٥٨ - كَفَّارَةُ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ - (حم ٢ ٣) عن عقبة بن عامر - (حـ)
قيل له إن الناس إذا رأوك أشاروا اليك بالأصابع فقال إنه لم يعن هذا إنما عنى به المبتدع فى دينه والفاسق فى
دنياه وفيه أن الاشتهار مذموم وأن المحمود الخمول إلا من نشره الله لنشر دينه من غير تكلف منه الشهرة (هب)
من حديث كثير بن مرة عن إبراهيم بن أبى عبلة عن عقبة بن وشاح (عن عمران بن حصين) ثم قال أعنى البيهقى كثير
هذا غير قوى انتهى فما أوهمه صنيع المصنف من أن مخرجه خرجه وأقره غير سديد وفى الميزان كثير ضعفوه وقال
يحي كذاب ثم أوردله هذا الخبر
(كفاك الحية ضربة بالسوط أصبتها أم أخطأتها) قال البيهقى هذا إن صح فإنما أراد وقوع الكفاية بها فى الإتيان
بالمأمور به فقد أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم بقتلها ولم يرد به المنع من الزيادة على ضربة واحدة ويدل لذلك
حديث مسلم من قتل وزغة بضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها فى الثالثة فله كذا وكذا حسنة أدنى من الثانية
(قط) فى الأفراد (هق) عن أبى هريرة ورواه عنه الطبرانى أيضاً
(كفارة الذنب الندامة) أى ندامة تغطى ذنبه لأن الكافر كافر لأنه يغطى نعمة اللّه بالجحودقال الطبى الكفارة عبارة
الفعلة أو الخصلة التى من شأنها أن تكفر الخطيئة وهى فعالة للمبالغة كصرابة وقتالة وهى من الصفات الغالبة فى
الاسمية والندم الغم اللازم والحزن ( ولو لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون ليغفر لهم) ( تنبيه ) قال رزين من خصائص
هذه الأمة أن الندم لهم توبة وكانت بنو إسرائيل إذا أخطأ أحدهم حرم عليه كل طيب من الطعام وتصبح خطيئته
مكتوبة على باب داره (حم طب) وكذا فى الأوسط (عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه لكن قال الحافظ العراقى
وتبعه الهيشمى فيه يحيى بن عمر بن مالك الذكرى وهو ضعيف
( كفارة المجلس) أى اللفظ الواقع فى المجلس ( أن يقول العبد ) بعد أن يقوم كما جاء هكذا فى رواية الأوسط
الطبرانى ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لاشريك لك أستغفرك وأتوب إليك) قال
الحليمى هذا قد يلتحق بقوله تعالى ((فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب)) (طب عن ابن عمرو) بن العاص (وعن
ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط انتهى لكن رواه النسائى فى اليوم
والليلة عن رافع بن خديج قال الحافظ العراقى سنده حسن
( كفارة النذر إذا لم يسم كفارة اليمين ) قال ابن حجر حمله بعضهم على النذر المطلق وأما حمل بعضهم على نذر
اللجاج والغضب فلا يستقيم إلا فى رواية كفارة اليمين من غير تعرض لقيد عدم التسمية وقال ابن العربى النذر الذى
لم يسم هو النذر المطلق وأما المقيد وهو المعين فلا بد من الوفاء به ( حم م ٣) كلهم فى النذر ( عن عقبة بن
عامر) ولم يخرجه البخارى وما جرى عليه المصنف من نسبة الحديث بتمامه إلى مسلم غير صواب وإنما رواه بدون
قوله ولم يسم ورواه من عداه بدون قيد التسمية

- ٧ -
٦٢٥٩ - كَفَّارَةُ مَنِ أُغْتَبْتَ أَنْ تَسْتَغْفِرَلَهُ - ابن أبى الدنيا فى الصمت عن أنس - (صح)
٦٢٦٠ - كَفَّارَاتُ الْخَطَايَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الْأَهْدَامِ إلَى الْمَسَاجِدٍ، وَأَنْتِظَار الصِّلَة
بَعْدَ الصَّلاَةِ - (٥) عن أبى هريرة - (3)
٦٢٦١ - كُفُرْ بِاللهِ تَبْرَؤُ مِنْ نَسَبٍ، وَإِنْ دَقْ - البزار عن أبى بكر رضى الله عنه - (ح)
٦٢٦٢ - كُفْرُ بِاْرِئٍ أَدِّعَاءُ نَسَبِ لَيُعْرَفُ، أَوْ جَحْدُهُ وَإِنْ دَقَّ - (٥) عن ابن عمرو - (ح)
٦٢٦٣ - كَفَرَ بِاللّهِ اْلَعِظِيمِ عَشْرَةٌ مِنْ هَذِهِ الْأَمَّةِ: الْغَالُّ، وَالسَّاحِرُ، وَالدَّيُوتُ، وَنَاكِحُ الْمَرَأَةِ فِى
دُبْرِهَا، وَشَارِبُ أَخْرِ، وَمَاِعُ الَّكَةِ، وَمَنْ وَجَدَ سَعَةٌ وَمَتَ وَلَمْ يَحُجّ، وَالسَّاعِى فِى الْفِتَنِ، وَبَائِعُ
السَّلاَجِ مِنْ أَهْلِ الحَربِ، وَمَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ - ابن عساكر عن البراء - (ض)
( كفارة من اغتبت ) أى ذكرته بما بكره فى غيبته ( أن تستغفر له ) أى تطلب له المغفرة من الله أى إن تعذرت
مراجعته واستحلاله وإلا تعين مالم يترتب عليه مفسدة (ابن أبى الدنيا) أبو بكر (فى) كتاب فضل (الصمت ) أى
السكوت عن أبى عبيدة بن عبد الوارث بن عبدالصمد عن أبيه عن عتبة بن عبدالرحمن القرشى عن خالد بن يزيد اليمانى
(عن أنس بن مالك وحكم بن الجوزى بوضعه وقال عتبة متروك وتعقبه المؤلف بأن البيهقى خرجه فى الشعب عن
عتبة وقال إسناده ضعيف وبأن العراقى فى تخريج الإحياء اقتصر على تضعيفه ورواه عنه الخطيب فى التاريخ والديلى
فاقتصار المصنف هنا على ابن أبى الدنيا غير جيد لإيهامه قال الغزالى وهذا الحديث يحتج به للحسن فى قوله يكفيك من
الغيبة الاستغفار دون الاستحلال
( كفارات الخطايا إسباغ الوضوء) أى إتمامه وإكماله من واجباته. وسننه (علي المكاره ) من نحو شدة برد
(وإعمال الأقدام إلى المساجد) أى السعى اليها لنحو صلاة (وانتظار الصلاة بعد الصلاة ) فى المسجد وغيره فذلك
يكفر الصغائر ما اجتنبت الكبائر (٥ عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا أبو الشيخ ورمز المصنف لحسنه
(كفر بالله تبرؤ) أى ذو تبرئ (من نسب وإن دق) ليس المراد بالكفر حقيقته التى يخلد صاحبها فى النار ومناسبته
إطلاق الكفر هنا أنه كذب على الله كأنه يقول خلفنى الله من ماء فلان ولم يخلقنى من ماء فلان والواقع خلافه (البزار)
فى مسنده (عن أبى بكر ) الصديق رمز المصنف لحسنه
(كفر بامرى ادعاء نسب لايعرف أو جحده وإن دق) قال ابن بطال ليس معنى هذين الخبرين من أشتهر
بالنسبة إلى غير أبيه يدخل فى الوعيد كالمقداد بن الأسود وإنما المراد به من تحول عن نسبته لأبيه إلى غير أبيه عالما
عامدا مختارا وكانوا فى الجاهلية لا يستنكرون أن يقبنى الرجل ولد غيره ويصير الولد ينسب إلى الذى تبناه حتى نزل
قوله تعالى(أدعوهم لآبائهم)، ((وما جعل أدعياءكم أبناءكم، فنسب كل منهم إلى أبيه الحقيقى لكن بقى بعضهم مشهورابمن
تبناه فيذكر به لقصد التعريف لالقصد النسب الحقيقي كالمقداد بن الأسود ليس الأسود أباه بل تبناه واسم أبيه
الحقيقى عمر بن ثعلبة (٥ عن ابن عمرو) بن العاص ورواه عنه أيضا أحمد والطبرانى والديلى وغيرهم
( كفر بالله العظيم عشرة) من المكلفين (من هذه الأمة الغال) أى الخائن فى المغنم وغيره (والساحر والديوث)
الذى لايغار على أهله (وناكح المرأة فى دبرها وشارب الخمر ومانع الزكاة ومن وجد سعة ومات ولم يحج والساعى
فى الفتن ) بالإفساد (وبائع السلاح من أهل الحرب ومن نكح ذات محرم منه) أى كل منهم يكفرإن استحل
ذلك لكن ينبغى استثناء الواطئ فى دبر امرأته (ابن عسا كر) فى تاريخه (عن البراء) بن عازب وظاهر صنيع المصنف

- ٨ -
٦٢٦٤ - كُفَّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ؛ فَإِنَّ صَدَقَهُ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ - ابن أبى الدنيا فى الصمت عن أبى ذر(ح)
٦٢٦٥ - حُكَفّ ◌َنَا جُشَاءَكَ؛ فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ شِبَعَا فِى الَّنْيَا أَطْوَهُمْ جُوعَا يَوْمَ الْقِيَةَ - (ت٥) عن
ابن عمر - (ح)
٦٢٦٦ - كُفّ عَنْهُ أَذَاكَ، وَأَصْبِرْ لِإِذَاهُ فَكَفَى بِالموتِ مُفَرِّقًا - ابن النجار عن أبى عبد الرحمن الحبلى
مرسلا - (ض)
٦٢٦٧ - كُقُوا صِيَانَكْ عِنْدَ الْعِشَاءِ؛ فَإِنَّ لْلِجِنِّ أَنْشَاراً وَخَطَفَة - (د) عن جابر - (ص)
٦٣٦٨ - كُفُّوا عَنْ أَهْلِ ، لَا إِلَ إِلَّا ◌َللهُ، لَ تُكَفِّرُوهُمْ بِذَنْبِ، فَنْ أَكْفَرَ أَهْلَ، لاَ إِلَّهَ إلَّ اَللهُ، فَهُوَ إِلَىَ
أنه لم يره لأشهر من ابن عسا كر مع أن الديلى أخرجه باللفظ المزبور عن البراء المذكور من هذا الوجه:
( كف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك - ابن أبى الدنيا) أبو بكر (فى) كتاب (الصمت عن أبى ذر)
ومز المصنف لحسته :
( كف عناجشاءك) هو الريح الذى يخرج من المعدة عند الشبع (فإن أ كثرهم) يعنى الناس (شبعا فى الدنيا
أطولهم جوعا يوم القيامة) والنهى عن الجشاءنهى عن سببه وهو الشبع وهو مذموم طبا وشرعا كيف وهو يقرب
الشيطان ويهيج النفس إلى الطغيان والجوع يضيق مجارى الشيطان ويكسر سطوة النفس فيندفع شرهما ومن الشبع
تنشأ شدة الشبق إلى المنكوحات ثم يتبعها شدة الرغبة إلى الجاه والمال اللذان هما الوسيلة إلى التوسع فى المطعومات
والمنكوحات ثم يتبع ذلك استكثار المال والجاه وأنواع الرعونات وضروب المنافسات والمحاسدات ثم يتولد
من ذلك آفة الرياء وغائلة التفاخر والتكاثر والكبريا. ثم يتداعى ذلك إلى الحسد والحقد والعداوة والبغضاء ثم يفضى
ذلك بصاحبه إلى اقتحام البغى والمنكر والفحشاء والبطر والأشر وذلك مفض إلى الجوع فى القيامة وعدم السلامة
إلا من رحم ربك (ت . عن ابن عمر) بن الخطاب قال تجشأ رجل عند النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكره
قال الترمذى حسن غريب وذلك الرجل هو أبو جحيفة كما صرح به فى عدة روايات وكان لم يبلغ الحلم قال فى المعارف
ولم يأ كل بعد ذلك ملء بطنه حتى فارق الدنيا رمز المصنف لحسبته .
( كف عنه أذاك واصبر لاذاه فكفى بالموت مفرقا): قاله لمن شكى إليه أذى جاره له ثم عاد عن قرب وذكر
أنه مات قال الغزالى فيه الأمر بالصبر لمن أوذى بفعل أو قول أوجنى عليه فى نفسه أوماله والصبر على ذلك بترك
المكافأة قال بعض الصحابة ما كنا نعد إيمان الرجل إيمانا إذا لميصبر على الأذى وقال تعالى(و لنصبرن على ما آذيتمونا»
وقال لرسوله «ودع أذاهم وتوكل على الله، وقال «واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا، إلى غير ذلك من الآيات
ولذلك مدح تعالى العافين عن حقوقهم فى القصاص فقال ((ولئن صبر تم لهو خير الصابرين، (ابن النجار) فى التاريخ
(عن أبى عبدالرحمن) عبدالله بن يزيد (الحبلى) بضم المهملة والموحدة وهو المغافرى من ثقات الطبقة الثالثة (مرسلا)
قال شکی رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاره فذكره:
( كفوا صبيانكم) عن الانتشار (عند العشاء فان للجن) حينئذ (انتشارا) أى تفرقا (وخطفة) أى استيلاء
بسرعة (دعن جابر) بن عبدالله ومزالمصنف لصحته ورواه العسكرى أيضا عن جابر بلفظ كفوا فراشيكم حتى
تذهب لحمة عتمة العشاء وقال جمع فاشية وهى ما ينشر ويفشو من نحو إبل وغنم قال ومن لا يضبط من أصحاب الحديث
يقول مواشيكم وهو تصحيف :
(كفوا عن أهل لا إله إلا الله) وهم من نطق بها أى مع نطقه بالشهادة الثانية وإن لميعلم ما فى قلبه (لا تكفروهم يذنب)

- أ -
الْكُفْرِ أَقْرَبُ - (طب) عن ابن عمر - (ض)
٦٢٦٩ - كُلّ آيَةٍ فِى الْقُرْآنِ دَرَجَةُ فىِ الْجَنَّةِ، وَمِصْبَاحُ فىِ بُيُوتِكُمْ - (حل) عن ابن عمرو - (ض)
٦٢٧٠ - ◌ُ أَبْنِ آدَمَ يَأْكُ الْتَرَابُ، إِلَّا ◌َجُبِ الَّذَّبِ: مِنْهُ خُلِقَ، وَمِنْهُ يُرگُبُ- ( مدن) عن
أبى هريرة - (3)
٦٢٧١ - كل أحد أَحْق بِمَآلِهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّسِ أَجْمَعِينَ - (هق) عن حبان الجمحى - (صح)
ارتكبوه وإن كان من أكبر الكبائر كالقتل والزنار السرقة (فمن أكفر أهل لا إله إلا الله) أى حكم بكفرهم (فهو إلى الكفر
أقرب ) منه إلى الإيمان فمخالف الحق من أهل القبلة ليس بكافر ما لم يخالف ما هو من ضروريات الدين حدوث العالم وحشر
الأجساد فإنه حينئذليس من أهل لا إله إلا الله فنكفره وقال على كرم اللهوجهه أعلم الناس بالله أشدهم حيا وتعظيم الأهل لا إله
إلا الله قال ابن عربى إياك ومعاداة أهل لا إله إلا الله فإن لهم من الله الولاية العامة فهم أولياء الله ولو جاءوا بقراب
الأرض خطايا لا يشركون بالله لقيهم الله بمثلها مغفرة ومن ثبتت ولايته جرمت محاربته ومن لم تطلعك الله علي
عداوته لله فلا تتخذه عدوا فإذا تحققت أنه عدو التموليس إلا المشرك فتبرأ منه كما فعل إبراهيم بأبيدو لا تعاد عباد الله
بالإنكار ولا بما ظهر على اللسان بل أكره فعله لا عينه والعدو الله إنما يكره عينه ففرق بين من يكره عينه وهو
عدو الله ومن يكره فعله وهو المؤمن العاصى (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيشمى فيه الضحاك بن حمزة عن
على بن زيد وقد اختلف فى الاحتجاج بهما
(كل آية فى القرآن درجة فى الجنة) فيقال للقارئ ارق فى درجها على قدرما كنت تقرأ من آى القرآن فمن استوفى
قراءة جميعه استولى على أقصى درج الجنة ومن قرأ جزءاً منها فرقيه فى الدرج بقدر ذلك فيكون منتهى الثواب عند
منتهى القراءة وهذا تحريض لنا على الإكثار من القراءة وملازمة التدبر والعمل به (ومصباح فى بيوتكم) من كثرة
الملائكة المفيضين للرحمة والمستمعين لتلاوته قال الإمام أحمد رأيت الله عز وجل فى النوم فقلت يارب ما أفضل
ما تقرب به المتقربون عندك قال بكلامى يا أحمد قلت بفهم أو بغير فهم قال بفهم أو بغير فهم (حل عن ابن عمرو)
ابن العاص وفيه وشد بن سعد وقد مر غير مرة تضعيفه
(كل ابن آدم يأكله التراب) أى كل أجزاء ابن آدم قبلى وتنعدم بالكلية أو المراد أنها باقية لكن زالت أعراضها
المعهودة قال إمام الحرمين ولم يدل قاطع سمعى على تعين أحدهما ولا يبعدأن تصير أجسام العباد بصفة أجسام التراب
ثم تعاد بتركها إلى المعهود (إلا عجب الذنب) بفتح العين فسكون: العظم الذى فى أصل صلبه فانه قاعدة البدن كقاعدة
الجدار فيبقى ليركب خلقه منه عند قيام الناس من قبورهم وقال القاضى أراد طول بقائه تحت التراب لا أنه لا يفنى
أصلا لأنه خلاف المشهور (منه خلق ومنه يركب) أى منه ابتداء خلق الإنسان وابتداء تركيبه ويحتمل أن المراد
ابتداء خلقه ومنه يركب خلقه عند قيام الساعة وهذا أظهر ثم هذا عام خص منه نحوعشرة أصناف كالأنياء والشهداء
والصديقين والعلماء العاملين والمؤذن المحتسب وحامل القرآن فمعنى الخبر كل ابن آدم مما يأكله التراب وإن كان التراب
لا يأكل أجساداً كثيرة (م دن عن أبى هريرة)
(كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين) لا يناقضه الخبر المار أنت ومالك لأ بيك لما سبق أن معناه إذا
احتاج لمالك أخذه لا أنه يباح له ماله على الإطلاق إذ لم يقل به أحد (مق) عن أبى عبيد عن هشيم عن عبد الرحمن
ابن يحيى (عن حبان) بكسر المهملة وموحدة مشددة وآخره نون ابن أبى جلة بفتح الجيم والموحدة (الجمحى) أشار
المصنف لصحته وهو ذهول أو قصور فقد استدرك عليه الذهى فى المهذب فقال قلت لم يصح مع انقطاعه

- ٠١٠
٦٢٧٢ - كُلّ الْبَوَاكِى يَكْذِينَ، إلّا أم سعدٍ - ابن سعد عن سعد بن إبراهيم مرسلا - (ض)
٦٢٧٣ - كل الخير أرجو مِن رَبى - ابن سعد وابن عساكر عن العباس - (ض)
٦٢٧٤ - كُلّ الذّنُوبِ يُؤَخِّرُ الله تَعَلَى مَاشَاءِ مِنْهَا إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ، إَا ◌ُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ؛ فَإنْ اللّه يعجله
لَصَاحِبِهِ فِى اْلْحَيَاةِ الَّذْنَيَا قَبْلَ اْمَمَات - (طب ك) عن أبى بكرة .- (ص3)
٦٢٧٥ - كُل ◌ْلَعَرَبِ مِنْ وَلَدِ إِسَمَاعِيَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - ابن سعد عن على بن رباح مرسلا - (صح)
٦٢٧٦ - كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى أَبْنِ آدَمَ إِلَّ ثَلاَثُ: الرَّجُلُ يَكْذِبُ فِى الْخَرْبِ فَإِنَّ الْخَرْبَ خُذْهٌ،
وَالرَّجُلُ يُكذِبُ أَلَمْرَأَةَ فَيُرْضِها، وَالرَّجُلُ يَكْذِبُ بَيْنَ الْجَلْنِ لَيُصْلِحَ بَيْهُمَا - (طب) وابن السنى
فى عمل يوم وليلة عن النواس - (ح)
( كل البواكى ) على موتاهن ( يكذبن) أى فيما يصفن من الفضائل أو الفواضل (إلا أم سعد) بن معاذ فانها
لم تكذب فيما وصفته به لا تصاف ميتها بذلك (أبن سعد) فى الطبقات (عن سعد بن ابراهيم مرسلا) هو الزهرى، ولى
قضاء وأسط قال الذهبى صدوق
( كل الخير أرجو من ربى) أى أؤمل منه أن يجمع فى زمن الخيور ما تفرق فى سائر الأنبياء وقد حقق اللهرجا ..
وهذا قاله للعباس فى مرضه فبين به أنه يطلب للمريض أن يكون رجاؤه أقوى من خوفه عكس الصحيح (أبن سعد)
فى الطبقات (وابن عساكر) فى التاريخ (عن العباس) بن عبد المطلب
( كل الذنوب يؤخر اللّه تعالى ماشاء منها) أى جزاءه إلى (يوم القيامة) فيجازى بها فاعلها فيه إن شاء قال الطبى
من فى منها منصوبة المحل مفعولة بيؤخر وتكون ابتدائية (إلا عقوق الوالدين) أى الأصلين المسلمين (فان الله يعجله) أى
يعجل عقوبته ( لصاحبه) أى فاعله (فى الحياة الدنيا قبل المات) ولا يغتر العاق بتأخير التأثير حالا بل بقع ولو بعد
حين كما وقع لابن سيرين أنه لما ركبه الدين اغتم فقال إنى لأعرف هذا الغم بذنب أصبته منذ أربعين سنة ونظر بعض
العباد إلى أمر فقيل له لتجدن غبه بعد أربعين سنة فكان كذلك قال الذهبي وفيه أن العقوق كبيرة وهو متفق عليه
(طب ك) فى البر من حديث بكار بن عبد العزيز بن أبى بكرة عن أبيه ( عن أبى بكرة ) قال الحاكم صحيح ورده
الذهبى فقال بكار ضعيف
(كل العرب من ولد إسماعيل بن ابراهيم) الخليل يعنى هم كلهم ذريته فليس من عربى إلا وهو منهم ( ابن
سعد) فى الطبقات (عن علي) بضم العين وفتح الام بضبط المصنف (ابن رباح مرسلاً) هو اللخمى وكان فى
المکتب إذ قتل عثمان
(كل الكذب يكتب علي بن آدم إلا ثلاث الرجل يكذب فى الحرب) فلا يكتب عليه فى ذلك إثم ( فان الحرب
خدعة) بل قد يجب إذا دعت إليه ضرورة أهل الاسلام (والرجل يكذب على المرأة فيرضيها) صادق بامر أته وغيرها
كأمته أو نحو ابنته من عياله (والرجل يكذب بين الرجلين) بينهما نحو إحن وفتن (ليصلح بينهما) فالكذب فى هذه
الأحوال غير محرم بل قد يجب ومحصوله أن الكذب تجرى فيه الأحكام الخمسة والضابط كما قال الغزالى أن الكلام
وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعا فالكذب فيه حرام لفقد الحاجة
وإن لم يكن للتوصل إليه إلا به جاز إن كان ذلك المقصود جائزا ويجب إن كان واجبا وله أمثلة كثيرة ( طب وابن
السنى فى عمل يوم وليلة) والخرائطى فى المكارم (عن النواس) بن سمعان رمز المصنف لحسنه قال الهيشمى فيه محمد

- ١١ -
٢٢٧٧ - كُلُّ الْمُسْلمِ على الْمُسْلمِ حَرَامُ: مَالَهُ، وَعِرْضُهُ، وَدَمَهُ، حَسْبُ أَمْرِئٍ مِنَ الشَّرُّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ
المُسْلمِ - (ده) عن أبى هريرة - (صـ)
٠١١١٥٠٠ ٥٠/١ ١١٠١٠٠٠
٦٢٧٨ - كُلّ أُمّى مُعَانَى إِلَّ اْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْجِهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِالَّذِيلِ عَمَلَا ثُم يُصْبِحُ وَقَد ستره الله
تَعَلَى فَيَقُولُ: عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَ كَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتْرُهُ رَبَّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللّهِ عَنْهُ - (ق)
عن أبى هريرة - (*)
٦٢٧٩ - "كُلّ أُمَّى مَعَافِى إِلَّ الْمُجَاهِرَ الَّذِىِ يَعْمَلُ الْعَمَلَ بِالَّيْلِ فَيَسْتْرُهُ رَبَّهُ ثُمَّ يُصْبِحُ فَيَقُولُ: يَافُلَانُ إِّى
عَمِلُت ◌ْلَبَارِحَةَ كَذَا وَ كَذَا، فَيَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَزْ وَجَلَّ - (طس) عن أبى قتادة - (*)
أبن جامع العطار وهو ضعيف اه وقال شيخه العراقى فيه انقطاع وضعف ورواه ابن عدى عن أسماء بنت يزيديرفعه
بلفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول يا أيها الناس ما يحملكم على أن تتابعوا فى الكذب كما
يتتابع الفراش فى النار؟ كل الكذب- إلى آخر ماهنا
(كل) مبتدأ (المسلم) فيه رد لزعم أن كلا لاتضاف إلا إلى نكرة (على المسلم حرام) خبره (ماله) أى أخذ ماله
بنحو غصب (وعرضه) أى هتك عرضه بلااستحقاق (ودمه) أى إراقة دمه بلا حق وأدلة تحريم هذه الثلاثة مشهورة
معروفة من الدين بالضرورة وجعلها كل المسلم وحقيقته لشدة اضطراره إليها فالدم فيه حياته ومادته المال فهو ماء الحياة
الدنيا والعرض به قيام صورته المعنوية واقتصر عليها لأن ماسواها فرع عنها وراجع إليها لأنه إذا قامت الصورة
البدنية والمعنوية فلا حاجة لغيرهما وقيامهما إنما هو تلك الثلاثة ولكون حرمتها هى الأصل والغالب لم يحتج
لتقييدها بغير حق فقوله فى رواية إلا بحقها إيضاح وبيان، وذا حديث عظيم الفوائدكثير العوائد مشير إلى المبادئ
والمقاصد (حسب امرئ من الشر) يكفيه منه فى أخلاقه ومعاشه ومعاده (أن يحقر أخاه المسلم) أى يذله ويهينه ويزدريه
ولا يعبأ به لأن الله أحسن تقويمه وسخر مافى السموات والأرض لأجله ومشاركة غيره له إنما هى بطريق التبع
وسماه مسلما ومؤمنا وعبدأ وجعل الأنبياء الذين هم أعظم الخلق من جنسه فاحتقاره احتقار لما عظمه الله وشرفه
ومنه أن لا يبدأه بالسلام ولا يرده عليه احتقارا (د) فى الأدب (٥) فى الزهد (عن أبى هريرة) ورواه مسلم بتمامه
بتقديم وتأخير ولفظه بحسب امرئ من الشرأن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه أهـ
(كل أمتى معافى) بفتح الفاء مقصورا اسم مفعول من عافاه الله إذا أعفاه وقال النووى هو بالهاء فى آخره هكذا هو
فى معظم النسخ والأصول المعتمدة اهـ. وفى نسخ المصابيح وغيرها معافى بلاهاء كما هنا قال الطبى وعليه فينبغى أن
تكتب ألفه بالياء فيكون مطابقا للفظ كل (إلا المجاهرين ) أى لكن المجاهرين بالمعاصى لا يعانون من جاهر بكذا
بمعنى جهر به وعبر بفاعل للبالغة أو هو على ظاهر المفاعلة والمراد الذين يحاهد بعضهم بعضا بالتحدث بالمعاصى وجعل
منه ابن جماعة إفشاءما يكون بين الزوجين من المباح ويؤيده الخبر المشهور فى الوعيد عليه (وإن من الجهار) أى الإظهار
والإذاعة (أن يعمل الرجل بالليل عملا) مسيئا (ثم يصبح) أى يدخل فى الصباح (وقد ستره الله فيقول عملت البارحة)
هى أقرب ليلة مضت من وقت القول من برح زال (كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه)
باشهار ذنبه فى الملا وذلك خيانة منه على ستر الله الذى أسدله عليه وتحريك لرغبة الشر فيمن أسمعه أو أشهده فهما
جنايتان الضمتا إلى جنايته فتغلظت به فإن انضاف إلى ذلك الترغيب للغير فيه والحمل عليه صارت جناية رابعة وتفاحش
الأمر (ق عن أبى هريرة) ورواه عنه أبو يعلى وغيره
(كل أمتي معافى) اسم مفعول من العافيه وهو إما بمعنى عفى اللّه عنه وإماسلمه الله وسلم منه (إلا المجاهرين) أى المعلنين بالمعاصى
3-

- ١٢ -
٦٢٨٠ - كُلّ أُمَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّ مَنْ أَّىَ: مَنْ أَطَاعَى دَخَلَ اُلْجَنَةَ، وَمَنْ ءَصَانِى فَقَدْ أَبى - (خ)
عن أبى هريرة - (ٍَ)
٦٢٨١ - كُلْ أَمْرِئٍ مُهيّأْ لِمَا خُلِقَ لَهُ - (حم طب ك) عن أبى الدرداء - (حـ)
٦٢٨٢ - كُلُّ أَمْرِئٍ فى ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَّ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ - (حم ك) عن عقبة بن عامر - (م)
المشتهرين بإظهارها الدين كشفواستر الله عنهم وروى المجاهرون بالرفع ووجهه بأن معافى فى معنى التفي فيكون استثناء من
كلام غلو موجب والتقدير لاذنب لهم إلا المجاهرون ثم فسر المجاهر بأنه (الذى يعمل العمل بالليل فيستره ربه ثم يصبح
فيقول يافلان إنى عملت البارحة كذا وكذا فيكشف ستر الله عز وجل) عنه فيؤاخذ به فى الدنيا بإقامة الحد وهذا
لأن من صفات الله ونعمه إظهار الجميل وستر القبيح فالإظهار كفران لهذه النعمة وتهاون بستر الله قال النووى
فيكره لمن ابتلى بمعصية أن يخبر غيره بها بل يقلع ويندم ويعزم أن لا يعود فان أخبر بها شيخه أو نحوه من يرجو
باخباره أن يعلمه مخرجا منها أو ما يسلم به من الوقوع فى مثلها أو يعرفه السبب الذى أوقعه فيها أو يدعو له أو نحو
ذلك فهو حسن وإنما يكره لانتفاء المصلحة وقال الغزالى الكشف المذموم إذا وقع علىوجه المجاهرة والاستهزاء
لاعلى السؤال والاستفتاء بدليل خبر من واقع امرأته فى رمضان بجاء فأخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم فلم ينكر
عليه (طس) وكذا الصغير (عن أبى قتادة) قال الهيشمى وفيه عوف بن عمارة وهو ضعيف .:
(كل أمتى يدخلون الجنة إلا من أبى) بفتح الهمزة والموحدة بامتناعه عن قبول الدعوى أو بتركه الطاعة التى هى سبب
لدخولها لأن من ترك ما هو سبب شىء لا يوجد بغيره فقد أبى أى امتنع والمراد أمة الدعوة فالآبى هو الكافر بامتناعه
عن قبول الدعوة وقيل أقة الإجابة فالآبى هو العاصى منهم، استثناهم تغليظا وزجرا عن المعاصى قالوا ومن يأبى
يارسول الله؟ قال (من أطاعنى) أى انقاد وأذعن لما جئت به (دخل الجنة) وفاز بنعيمها الأبدى، بين أن إسناد الامتناع
عن الدخول إليهم مجاز عن الامتناع لسبيه وهو عصيانه بقوله ( ومن عصاني) بعدم التصديق أو بفعل المنهى (فقدأبى)
فله سوء المتقلب بإياته والموصوف بالإباء إن كان كافرا لا يدخل الجنة أصلا أو مسا لم يدخلها مع السابقين الأولين.
قال الطيبى ومن أبى عطف على محذوف أى عرفنا الذين يدخلون الجنة والذى أبى لا نعرفه وكان من حق الجواب
أن يقال من عصانى، فعدل إلى ما ذكره تنبيها به على أنهم ما عرفوا ذاك ولاهذا، إذ التقدير من أطاعى وتمسك بالكتاب
والسنة دخل الجنة ومن اتبع هواه وزل عن الصواب وخل عن الطريق المستقيم دخل النار فوضع أبى موضعه وضعا
السبب موضع المسبب (خ) فى أواخر الصحيح (عن أبى هريرة) ولم يخرجه مسلم ووم الحاكم فى استدراكه وعجب
إقرار الذهى له عليه فى تلخيصه .
(كل امرئ مهيأً لما خلق له) أى مصروف مسهل لما خلق له إن خيرا نخير وإن شرا نشر وفيه إيماء إلى أن
المآل محجوب عن المكلف فعليه أن يجتهد فى عمل ما أمر به فإن عمله أمارة إلى ما يؤول إليه أمره غالبا وإن كان
بعضهم قد يختم له بغير ذلك لكن لا اطلاع لنا عليه فعلى المكلف بخاصة نفسه ولا يكنها إلى مايؤون إليه أمره فيلام
ويستحق العقوبة (حم طب عن أبى الدرداء) قال قالوا يارسول الله أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه أوشىء نستأنفه
فقال بل فرغ منه قالوا فكيف بالعمل فذكره قال الهيشمى سليمان بن عنبسة وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه ابن معين
وغيره وبقية رجاله ثقات وقال ابن حجر بعد ماعزاه لأحمد سنده حسن.
(كل امرئ فى ظل صدقته) يوم القيامة حين تدنو الشمس من الرؤس (حتى يقضى) لفظ رواية الحاكم حتى
يفصل (بين الناس) يعنى أن المتصدق يكفى المخاوف ويصير فى كنف اللّه وسبره يقال أنا فى ظل فلان أى فى داره
وحماه أو المراد الحقيقة بأن تجسد الصدقة فيصير بها ظل بخلق الله وإيجاده كما قيل فيه وفى نظائره المعروفة كذيح

- ١٣ -
٦٢٨٣ - كلّ أَمرِ ذِى بَالِ لاَ يُبْدَأْ فِيهِ ،بِالخَمَدُ لِلّهِ، أَقْطَعُ - (٥ هق) عن أبى هريرة - (ح)
٦٢٨٤ - كُلُّ أَمْرٍ ذِى بَالٍ لاَ يُبْدَّأُ فِيهِ ، بِيِسْمِ اَللهِ الرَّحْنِ الرّحِيمِ، أَقْطَعُ - عبد القادر الرهاوى فى
الأربعين عن أبى هريرة - (ض)
الموت ووزن الأعمال ((والله على كل شىء قدير)) وكان بعض السلف لا يأتى عليه يوم إلا تصدق ولو ببصلة أو اقمة
(حم ك) فى الزكاة (عن عقبة بن عامر) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال فى المهذب إسناده قوى وقال
الهبشمى رجال أحمد ثقات
(كل أمر ذى بال) أى حال شريف محتفل ومهتم به شرعا كما يفيده التنوين المشعر بالتعظيم والبال أيضا القلب كمأن الأمر
ملك قلب صاحبه لاشتغاله به وقيل شبه الأمر بذى قلب على الاستعارة المكنية بأن يشبه برجل له قلب ثبت وجنان ذو
عزم فنبه عن لازم المشبه به وهو البال المنكر تنكير تفخيم على موضع الاستعارة فى أمر فيكون قوله أقطع من قوله
(لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع) ترشيحا للاستعارة قال الطبى والأولى أن يحمل الحمد هنا على الثناء على الجميل من أهمة وغيرها
من أوصاف الكمال والجلال والإكرام؛ والإفضال واعلم أن لفظ ابن ماجه لا يبدأ فيه بالحمد أقطع والبيهقى بالحمدته ولفظ
البغوى بحمد الله قال التاج السبكى والكل بلفظ اقطع من غير إدخال الفاءعلى خبر المبتدأوجاء فى رواية فهو أجذم بإدخال
الفاء على خبر المبتدأ ، ولبس ذا فى أكثر الروايات. قال النووي: يستحب البداءة بالحمد لكل مصنف ودارس
ومدرس وخطيب وخاطب، وبين يددى جميع الأمور المهمة (٥ هق) وكذا أبو عوانة الاسفراينى فى مسنده المخرج
على صحيح مسلم (عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه تبعاً لابن الصلاح قال: وإنما لم يصح لأن فيه قرة بن
عبد الرحمن ضعفه ابن معين وغيره، وأورده الذهبى فى الضعفاء وقال: قال أحمد: منكر الحديث جداً ولم يخرج
له مسلم إلا فى الشواهد
( كل أمر ذى بال) أى ذى شأن وشرف، وفى رواية كل كلام، والأمر أعم من الكلام لأنه قد يكون فعلا
فلذا آثر روايته. قال ابن السبكى والحق أن بينهماعموما وخصوصاً من وجه فالكلام قد يكون أمراً وقد يكون نهياً
وقد يكون خبرا والأمر قد يكون فعلا وقديكون قولا (لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع) أى ناقص غير معتد به
شرعا. وسبق أن المراد بالحمد ماهو أعم من لفظه وأنه ليس القصد خصوص لفظه فلا تنافى بين روايتى الحمد والبسملة
قال الكازرونى: وقد فهموا من تخصيص الأمر بذى البال أنه لا يلزم فى ابتداء الأمر الحقير القسمية لأن الأمر
الشريف ينبغى حفظه عن صيرورته أبترو الحقير لااهتمام ولا اعتداد بشأنه (تنيه) قال النووى: فى كتاب المصطفى
صلى الله عليه وآله وسلم إلى هرقل استحباب تصدير الكتب ببسم الله الرحمن الرحيم وإن كان المبعوث إليه كافرا قال
ويحمل هذا الحديث وما أشبه علي أن المراد لا يبدأ فيه بذكر الله كما جاء فى رواية أخرى ؛ فكأنه روى على أوجه
بذكر الله ببسم الله بحمد الله، قال وهذا الكتاب كان ذا بال من المهمات العظام ولم يبدأ بلفظ الحمد بل بالبسملة أهـ.
قال ابن حجر: والحديث الذى أشار إليه صححه ابن حبان وفى إسناده مقال. وبتقدير صحته فالرواية المشهورة
بلفظ بحمد الله وما عدا ذلك من الألفاظ التى ذكرها النووى وردت فى بعض طرق الحديث بأسانيد واهية ثم اللفظ
وإن كان عاما لكن أريد به الخصوص وهو الأمور التى تحتاج إلى تقديم الخطبة، وأما المراسلات فلم تجر العادة
الشرعية ولا العرفية بابتدائها بذلك وهو نظير الحديث الذى خرجه أبو داود بلفظ كل خطبة ليس فيها شهادة فهى
كاليد الجذماء؛ فالابتداء بالحمد واشتراط التشهد خاص بالخطبة بخلاف بقية الأمور المهمة فبعضها يبدأ فيه بالبسملة
تامة كالمراسلات وبعضها يبسم الله فقط كما فى أول الجماع والذبيحة، وبعضها بلفظ من الذكر مخصوص كالتكبير ،
وقد جمعت كتب المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الملوك وغيرهم فلم يقع فى واحد منها البداءة بالحمد بل بالبسملة وهو

- ١٤ -
w/0 5 /١/٠٠/ ١,٠ ١٠٤ /٥
٦٢٨٥ - كلّ أَمْرِ ذِى بَالِ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ وَالصَّلاَةِ عَلَى فَهوَ أَقْطَعَ، أَبْرَ، يَحْوِقَ مِنْ كُلِ بَرَكَةٍ -
الرهاوى عن أبى هريرة
٦٢٨٦ - كُلْ أَهْلِ الْجَنّةِ يَرَى مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ فَقُولُ: (لَوَلَا أَنَّ اللهَ هَدَانِى، فَيَكُونُ لَهُ شُكُرُ، وَخُلُّ
أَهْلِ الَّارِ يَرَى مَفْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: ((لَوْ أَنَّ اللّهَ هَدَانِى، فَيَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ - ( حم كِ) عن
أبى هريرة- (صح)
٦٢٨٧ - كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالُ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّ مَسْجِدًا - (هب) عن أنس - (ح)
يؤيد ماقررته اهـ. (عبد القادر الرهاوى) بضم الراء كما فى الصحاح نسبة إلى رها بالضم حى من مذحج، وذكر
ابن عبد الهادى عن عبد الغنى بن سعيد المصرى أنه بالفتح (فى) أول كتاب (الأربعين) البلدانية، وكذا الخطيب فى
تاريخه (عن أبى هريرة) قال النووى فى الأذكار بعد سياقه هذا الحديث وما قبله روينا هذه الألفاظ فى الأربعين
للرهاوى وهو حديث حسن، وقد روى موصولا ومرسلا. قال ورواية الموصول جيدة الإسناد، وإذا روى
الحديث موصولا ومن سلا فالحكم الاتصال عند الجمهور
( كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بحمد الله) قال النووى فى الأذكار: وأحسن العبارات فيه: الحمد لله رب العالمين
( والصلاة على فهو أقطع أبتر محوق من كل بركة) قال ابن السبكى دخول الفاء فى خبر هذا المبتدأ مع عدم اشتماله
على واقع موقع الشرط أو نحوه موصولا بظرف أو شبهه أو فعل صالح الشرطية وجهه أن المبتدأ وهوكل ما أضيف
الموصوف بغير ظرف ولا جاز ولا مجرور ولا فعل صالح للشرطية جاز دخول الفاء على حد قوله:
كل أمر مباعد أو مدانى ، فمنوط بحكمة المتعالى
وفيه كالذى قبله تعليم حسن، وتوقيف على أدب جميل وبعث على التيمن بالذكرين والتبرك بهما والاستظهار
بمكانهما على قبول ما يلقى إلى السامعين وإصغائهم إليه وإنزاله من قلوبهم المنزلة التى يبغيها المستمع وقد توارث العلماء
والخطباء والوعاظ كابراً عن كابر هذا الأدب حمدوا الله وصلوا على نبيه أمام كل علم مفاد وقبل كل عظة وتذكرة
وفى مفتح كل خطبة وتبعهم المترسلون فأجروا عليه أوائل كتبهم من الفتوح والتهانى وغير ذلك من الحوادث التى
لها شأن ذكره كله الزمخشرى (الرهاوى) فى الأربعين (عن أبى هريرة) ثم قال الرهاوى غريب تفرد بذكر الصلاة
فيه إسماعيل بن أبى زياد وهو ضعيف جدا لا يعتبر بروايته ولا بزيادته، ومن ثم قال التاج السبكى: حديث غير
ثابت، وقال القسطلانى: فى إسناده ضعفاء ويجاهيل. وقال فى اللسان كأصله إسماعيل بن أبى زياد قال الدار قطنى
متروك يضع الحديث، وقال الخليلى شيخ ضعيف والراوى عنه حسين الزاهد الأصفهانى مجهول، ورواه ابن المدينى
وابن منده وغيرهم بأسانيد كلها مشحونة بالضعفاء والمجاهيل
( كل أهل الجنة يرى مقعده من النار) أى نار جهنم (فيقول لولا أن الله هدانى فيكون له شكراً) قال أبو البقاء
يكون بمعنى يحدث وكان تامة وشكر فاعلها، ولو روى بالنصب كان خبر كان بمعنى انتهى ، وظاهره أنّ الرواية
بالرفع ، والثابت بخط المصنف النصب ؛ فلعل فيه روايتين (وكل أهل النار يرى مقعده من الجنة ، فيقول لو أن
الله هدانى فيكون عليه حسرة) تمامه عند الحاكم ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((أن تقول نفس يا حسرتى
على مافرطت فى جنب الله)) (حم ك) فى التفسير (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح على شرطهما وأقره الذهبي وقال
الهيشمى : رجال أحمد رجال الصحيح
(كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا مسجداً ) أو نحوه مما بنى بقصد القربة إلى الله كمدرسة ورباط فإنه

- ١٥ -
٦٢٨٨ - كُلُّ بُنّانِ وَبَالُّ عَلَى صَاحِهِ إِلَّمَا كَانَ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِكَفِّهِ، وَكُلّ ◌ِعِلْمٍ وَبَلِّعَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقَامَةِ
إِلَّ مَنْ عَمِلَ بِهِ - (طب) عن وائلة - (ح)
٦٢٨٩ - كلّ بِى آدَمَ يَمَسْهِ الْشَيْطَانُ يَوْمَ وَلَدَتُهُ أَمْهُ، إِلَّ مَرْيَمَ، وَأَبْنَهَا . (٢) عن أبى هريرة - (ص3)
ليس بوبال بل مطلوب محبوب بشرطه ويستثنى فى خبر آخر مالابد منه لحاجة الإنسان للسكنى وذلك لأن حاجة
النفس إلى المسكن كاجتها إلى المطعم والمشرب والملبس والمركب فإذا كان البناء مما لا يستغنى عنه فلاضير فيه والحاصل
كما فى الكشاف أن العمارة متنوعة إلى واجب وندب ومباح ومكروه أى وحرام انتهى وقال ابن الأثير والوبال
المكروه ما أراد به فى الحديث العذاب فى الآخرة (هب عن أنس) رمز لحسنه
(كل بنيان وبال على صاحبه إلا ما كان هكذا وأشار بكفه) أى إلا ما كان شيئاً قليلا بقدر الحاجة فلا يوسعه
ولا يرفعه؛ خرج ابن أبى الدنيا عن ابن أبى عمار إذا رفع الرجل بناءه فوق سبعة أذرع نودى يا أفسق الفاسقين إلى
أین؟ قال الشهابابن حجر ومثله لا يقال من قبل الرائی و کتب عمر إلی ابی موسی لا تشتغلوا بالبناء قد كان لكم فى بناء
فارس والروم كفاية الزموا السنة تبقى لكم الدولة وقال نوح لما قيل له فى الخص الذى بنى له ليسكنه هذا لمن يموت
كثير قال الزمخشرى ازدحم الناس على درجة الحسن فتحركت وكانت رئة فصاح بهم ابنه فزجره وقال لولا أنه حان
من الدنيا ارتحال وإلى الآخرة انتقال لجددنا لكم البناء شوقا للقائكم ورجاء لحديثكم وما على الدرجة نشفق ولكن
عليكم فأربعوا على أنفسكم ومز بدار لبعض العلماء جديدة فقال رفع الطين ووضع الدين غره من فى الأرض ومقته
من فى السماء أخرب داره وعمر دار غيره وكان أبو ذر لا يبنى قط شيئاً من داره إذا انهدم ويقول إن رب المنزل
لا يدعنا نقيم به إلا بعض أيام (وكل علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلا من عمل به - طب عن وائلة) بن الأسقع
قال الهيشمى فيه هانى. بن المتوكل قال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به بحال
(كل بنى آدم يمسه الشيطان) أى يطعنه فى جنبه كما بينه فى الرواية الآتية (يوم ولدته أمه إلا مريم) بنت عمران
(وابنها) عيسى لاستجابة دعاء حثة لها بقولها (( إنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم)) وعلى هذا فالمس حقيقى
وقيل أراد به الطمع فى الاغواء لاحقيقة النخس وإلا لامتلأت الدنيا صباحا فالاستهلال تصوير وتخييل الطمع
الشيطان كأنه يمسه بيده وعليه فلا يرد ماقيل لو كان كذا لما خصا بالاستثناء لأن الصالحين كلهم كذا ما ذاك إلا
لأن المراد كما قال عياض هما ومن فى معناهما أما إذا أريد بالمس حقيقته وأنه من الفضائل فلا مانع من اختصاصهما
حتى على المصطفى صلى الله عليه وبهلم إذ اختصاص المفضول بشىء لا يوجد فى الفاضل غير عزيز كذا قرره بعض الأفاضل
وهى زلقة زلقها مما عملته أيدى الزمخشرى قال التفتازان طعن الزمخشرى فى صحة الحديث بمجرد أنه لم يوافق هواه
وإلا فأى امتناع فى أن يمس الشيطان المولود حين يولد بحيث يصرخ كما يرى ويسمع فليست تلك المسة للإغواء
ليدفع بأنه لا يتصور فى حق المولود حين يولد. قال ثم أوله الزمخشرى على تقدير صحته بأن المراد بالمس الطمع فى
إغوائه واستثناء مريم وابنها لعصمتهما ولما لم يخص هذا المعنى بهما عم الاستثناء لكل من يكون على صفتهما وهذا
إما تكذيب للحديث بعد صحته وإما قول بتعليل الاستثناء والقياس عليه قال وليت شعرى من أين ثبت تحقق طمع
الشيطان ورجائه وصدقه فى أن هذا المولود محل لإغوائه ليلزمنا إخراج كل من لاسبيل له إلى إغوائه فلعله يطمع
فى إغراء من سوى مريم وأنها ولا يتمكن منه إلى هنا كلام السعد، قال وقد يشكل على ظاهر الحديث أن إعاذة أم
مريم كانت بعد الوضع فلا يحل حملها على الإعاذة من المس الذى يكون حين الولادة والجواب أن المس ليس إلا بعد
الانفصال وهو الوضع ومعه الإعاذة غايته أنه عبر عنه بالمضارع لقصد الاستمرار بخلاف الوضع والتسمية اهـ.
(م عن أبى هريرة)

- ١٦ -
٦٢٩٠ - كُلْ بَى آدَمَ يَطْعُنَ الشَّيْطَانُ فِى جَنَْهِ بِأَصْبَعَيْهِ حِينَ يُولَدُ، غَيْرَ عِيسَى أبن مريم: ذَهبَ يطعن
فَطَعَنَّ فِىِ الْحِجَابِ - (خ) عن أبى هريرة - (صح)
٦٢٩١ - كُلّ ◌َنِي آدَمَ حُودٌ، وَلَا يَضُّرِ حَاسِدًا حَسَدُهُ مَمْ يَتَكَّمْ بِاللَّانِ أَوْ يَعْمَلْ بِأَلَيْدِ - (حل)
عن أنس - (ض)
٦٢٩٢ - كُلّ بَ آدَمَ خَطَاءِ، وَخَيْرُ الْخَطَائِينَ الْتُواْبُونَ - (حم ته ك) عن أنس - (1)
(كل بنى آدم يطعن الشيطان) بضم العين يمس (فى جنيه) بالتثنية (بأصبعه) بالإفراد وفى رواية للبخارى بالتثنية
قال الطيبى المس والطعن عبارة عن الإصابة بما يؤذيه ويؤلمه لا كما زعمه المعتزلة أن المس تخييل واستهلاله صارخاً
من مسه تصوير لطمعه فيه كأنه يمسه ويضرب يده عليه ويقول هذا من أغويه، وأما قول ابن الرومى
لما تؤذن الدنيا به من صروفها . يكون بكاء الطفل ساعة يولد
إذا أبصر الدنيا استهل كأنه ، بما هو لاق من أذاها يهدد
وإلا فما يبكيه منها فإنه ء لأوسع بما كان فيه وأرغد
فمن باب حسن التعليل فلا يستقيم تنزيل الحديث علي أنه لاينافيه، وقال البيضاوى: مس الشيطان تعلقه بالمولود
وتشويش حاله والإصابة بما يؤذيه ويؤلمه أولاكما قال تعالى عن أيوب ((أنى مسنى الشيطان. بنصب وعذاب))
والاهتمام بحصول ما يصير ذريعة ومتسلقا فى إغوائه أه. فقوله يؤلمه بين به أن المس حقيقى ردا على الزمخشرى (حين
يولد) زاد البخارى فى رواية فى آل عمران فيستهل صارخا من مسّ الشيطان إياه (غير عيسى ابن مريم ذهب يطعن
قطعن فى الحجاب) أى المشيمة التى فيها الولد. قال ابن حجر : اقتصر هنا على عيسى دون الأولى ؛ لأن هذا بالنسبة
للطعن فى الجنب وذلك بالنسبة للمس ، أو هذا قبل الإعلام بما زاد وفيه بعد (خ عن أبى هريرة) ورواه مسلم
بمعناه فى المناقب
( كل بنى آدم حسود، ولا يضر حاسداً حسده مالم يتكلم باللسان أو يعمل باليد) هذا الحديث سقط من قلم
المصنف منه طائفة فإن سياقه عند أبى نعيم الذى عزاه إليه: كل بنى آدم حسود، وبعض الناس أفضل فى الحسد من
بعض ولا يضر حاسداً حسده مالم يتكلم باللسان أو يعمل باليداه. وإنما كان كل آدمى حسوداً لأن الفضل يقتضى
الحسد بالطبع فإذا نظر الإنسان إلى من فضل عليه فى مال أو علم أو غيرهما لم تملكه نفسه عن أن يحسده فان بادر
بكفها انكف وإلا سقط فى مهاوى الهلكة ، وقيل لا يفقد الحد إلا من فقد الخير أجمع ولذلك قال بعض الشعراء
إن العرانين تلقاها محسدة « ولا ترى للتام الناس حسادا:
وذو النقص فى الدنيا» بذى الفضل مولع
وقال أبو تمام
لاتحسدوه فضل رتبته التى . أعيت عليكم وافعلوا كفعاله
و قال البحترى
قال فى عين العلم: ونبه بهذا الحديث على أن سبب الحسد خبث النفس وأنه داء جبلى من من قل من يسلم منه (حل
عن أنس ) بن مالك ، وفيه مجاهيل
( كل بنى آدم خطاء) بشد الطاء والتنوين يقال رجل خطاء إذا كان ملازما للخطإ وهو من أبنية المبالغة. قال الطبى:
إن أريد بلفظ كل الكل من حيث هو كل فهو تغليب لأن الأنبياء ليسوا بمبالغين فى الخطإ، وإن أريد به الاستغراق
وأن كل واحد خطاءلم يستقم إلا على التوزيع كما يقال هو ظلام للعبيد أى يظلم كل واحد واحد فهو ظالم بالنسبة إلى
كل أحد ظلام بالنسبة إلى المجموع وإذا قلت هو ظلام لعبده كان مبالغا فى الظلم (وخير الخطائين التوابون) يعنى أن

- ١٧ -
٦٢٩٣ - كُلّ ◌َى آدَمَ يَنْتَمُونَ إِلَى عَصَبَةٍ، إِلَّ وَلَ فَاطَمَةَ فَأَنَا وَلَيْهُمْ، وَأَنَا عَصَبْهم - (طب) عن فاطمة
الزهراء - (ح)
٦٢٩٤ - كُلُّ بَى أَنْثَى فَإِنَّ عَصَبَتْهُمْ لَ بِيهِمْ، مَا خَلَ وَلَدَ فَاطَمَةَ فَإِى أَنَ عَصَبَتْهُمْ وَأَنَا أَبُوهُمْ - (طب)
عن عمر - (ح)
٦٢٩٥ - كُلَ بِّيَعْنِ لَّاَبْعَ بَيْهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ - (حم ق ن) عن ابن عمر - (صح)
٦٢٩٦ - ◌ُلُّ ◌َجَدٍ نَبَتَ مِنْه ◌ُحْتِ قَالَّارُ أَوْلَى بِهٍ - (طب حل) عن أبى بكر
العبدلا بدأن يجرى عليه ماسبق به القدر؛ فكأنه قال لا بدلك من فعل الذنوب والخطايا لأن ذلك مكتوب عليك فأحدث توبة
فإنه لا يؤتى العبد من فعل المعصية وإن عظمت وكثرت وإنما يؤتى من ترك التوبة وتأخير هافان الله غفور يحب التوابين وقدقال
تعالى أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبرواويدر أون بالحسنة السيئة، فما وصفهم بعدم السيئة أصلا(حم ت· ك عن أنس) قال
الترمذى غريب لا نعرفه إلا من حديث على بن مسعدة أه قال الحاكم صحيح، وقال الذهبي: بل فيه لين؛ وقال فى موضع آخرفيه
ضعف، وقال الزين العراقى: فيه على بن مسعدة ضعفه البخارى اهـ. وقال جدى فى أماليه: حديث فيه ضعف اهـ.
لكن انتصر ابن القطان لتصحيح الحاكم ، وقال ابن مسعدة صالح الحديث وغرابته إنما هى فيما انفرد به عن قتادة
( كل بنى أم ينتمون) قال فى الفردوس: الانتماء الارتفاع فى النسب (إلى عصبة؛ إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا
عصبتهم) قال فى أصل الروضة: من خصائصه أن أولاد بناته ينتسبون إليه بخلاف غيره اهـ. قال المصنف ولم يذكروا
مثله فى أولاد بنات بناته كأولاد بنت بنته زينب من عبد الله بن جعفر، وهم موجودون الآن ، فهم من آله وذريته
وأولاده إجماعا لكن لا يشاركون أولاد الحسنين فى الانتساب إلى النبى صلى الله عليه وسلم قال وقد فرقوا بين من
يسمى ولد الرجل وبين من ينسب إليه فالخصوصية للطبقة العليا فقط، فأولاد فاطمة الأربعة ينسبون إليه، وأولاد
زينب وأم كلثوم ابنتا فاطمة ينسبون إلى أبيهم لا إلى أنهم ولا إلى أبيها المصطفى صلى الله عليه وسلم جرياً على قاعدة
الشرع أن الولد يتبع أباه ما خرج عن ذلك إلا أولاد فاطمة وحدها للخصوصية التى نص عليها فى هذا الخبر وهو
مقصور على سلالة الحسنين رضى الله عنهما (طب عن فاطمة الزهراء) رمز المصنف لحسنه. قال الهيشمى فيه أبو بشر
ابن نعامة وهو ضعيف وأورده ابن الجوزى فى الأحاديث الواهية ، وقال لا يصح نقول المصنف هو حسن غير حسن
( كل بنى أنثى فإن عصبتهم لأبيهم ، ما خلا ولد فاطمة فأنا عصبتهم وأنا أبوم) أنظر لفظه كيف خص التعصيب
بأولادها دون أختيها ، ولهذا ذهب السلف والخلف إلى أن ابن الشريفة غير شريف إذا لم يكن أبوه شريفا، وهل
يطلق على الزينية أنهم أشراف؟ خلاف هذا ماذكره المؤلف، وقال الشهاب ابن حجر الهيشمى: معنى الانتساب
إليه الذى هو من خصوصياته أنه يطلق عليه أنه أب لهم وأنهم بنوه حتى يعتبر ذلك فى الكفاءة ، فلا يكافىء شريفة
ماشى غير شريف قال وقولهم إن بنى هاشم والمطلب أكفاء محله فيما عدا هذه الصورة قال الذهى والعلامة الخضراء
لا أصل لها فى الشرع بل حدث سنة ثلاثة وسبعين وسبعمائة بأمر السلطان شعبان (طب عن عمر) بن الخطاب وذلك
أنه خطب إلى على ابنته أم كلثوم فاعتل بصغرها وقال: أعددتها لابن أخى جعفر، فقال عمر والله ما الباه أردت
ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الهيشمى فيه بشر بن مهران وهو متروك
( كل بيعين) بتشديد التحتية بعد الموحدة (لا بيع بينهما) أى ليس بينهما بيع لازم (حتى يتفرقا) من مجلس العقد
(إلا بيع الخيار) بينهما فيلزم البيع حينئذ بالتفرق فيلزم باشتراطه (حم ق ن عن ابن عمر) بن الخطاب
(كل جسد) وفى رواية كل لحم ( نبت من سحت فالنار أولى به) هذا وعيد شديد يفيد أن أكل أموال الناس
( ٢ - فيض القدير - ٥)
سـ

- ١٨ -
٦٢٩٧ - كُلَّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُذْكُرُ فِيهِ الْقُنُونُ فَهُوَ الطَّاعَة - (جمع حب) عن أبى سعيد - (ض)
٦٢٩٨ - كُلُّ خُطَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشُّهُدَ فَهِى كَلَدِ اْلَجْذَمَاءِ - (د) عن أبى هريرة - (صح)
٦٢٩٩ - كُلُّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَحَدُثْ إِلَى الصَّلَاةِ يَكْتُبُ لَهُ حَسَنَةٌ: وَيَمَحُو عَنْهُ بِنَا سَيْئَةٌ - (حم)
عن أبى هريرة - (صح)
بالباطل من الكبائر قال الذهى يدخل فيه المكاس وقاطع الطريق والسارق والخائن والزغلي ومن استعار شيئاً بجحده
ومن طفف فى وزن أو كيل ومن التقط مالا فلم يعرفه وأكله ولم يتملكه ومن باع شيئا فيه عيب فغطاه والمقامر
ومخبر المشترى بالزائد هكذا عد هذه المذكورات من البكبائر مستدلا عليها بهذا الحديث ونحوه ولا يخلو بعضها
من نزاع ( تنيه) هذا الحديث بما تمسك به المعتزلة على ذهابهم إلى أنه لاشفاعة لصاحب الكبيرة وقالوا هو نص
صريح ( هب خل) من حديث زيد بن أرقم (عن أبى بكر) الصديق قال زيد كان لأبى بكر ملوك يغل عليه فأتاه
ليلة بطعام فتناول منه لقمة ثم قال من أين جئت به قال مررت بقوم فى الجاهلية فرقيت لهم فأعطونى قال أف لك
كدت أن تهلكنى فأدخل يده فى حلقه لجعل يتقيأ وجعلت لا تخرج فقبل له لا تخرج إلا بالماء تجعل يشرب الماء
ويتقيأ حتى رمى بها فقيل له كل هذا من أجل لقمة قال أو لم تخرج إلا مع نفسى لأخرجتها سمعت رسول الله
صلي الله عليه وسلم يقول فذكره وفيه عبد الواحد بن واصل أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضفعه الأزدى
وعبد الواحد بن زيد قال البخارى والنسائى متروك قال أبو نعيم وفى الباب عن عائشة وجابر
(كل حرف فى القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة) إنما صرفه إلى الطاعة لأنها أ كشف الأشياء وأشهرها
عند الناس فالعامة إنما تعرف الطاعة والمعصية فكل ما أمر الله به فهو طاعة وما نهى عنه فهو معصية والطاعة عند
الخواص بذل النفس فيما أمر ونهى والمعصية إباؤها وامتناعها والقنوت الركوع فكل شىء استقر ولم يتحرك فهو
راكد فالقنوت مقابلة الشىء بالشىء راكد عليه والقنوت مقابلة القلب عظمة من وقف بين يديه فإذا قابله بقلبه
فقد بذل له نفسه فقد أطاعه ( حم ع عن أبى سعيد) الخدرى قال الهيثمى فى إسناد أحمد وأبي يعلى ابن لهيعة وهو
ضعيف وقد يحسن حديثه وأقول فيه أيضاً دراج عن أبى الهيثم وقد سبق أن أبا حاتم وغيره ضعفوه وأن
أحمد قال أحاديثه منا كير
( كل خطبة ليس فيها تشهد ) وفى رواية شهادة موضع تشهد ( فهى كاليد الجذماء) أى المقطوعة والجذم سرعة
القطع يعنى أن كل خطبة لم يؤت فيها بالحمد والثناء على الله فهى كاليد المقطوعة التى لا فائدة بها لصاحبها قال ابن العربى
ذكر الله مفتح كل كلام ولولا الحاجة إلى الدنيا لكان الكلام كله مصروفا اليه فإذا لم يكن بد من الذكر فليكن
بعد الذكر له وأراد بالتشهد هنا الشهادتين من إطلاق الجزءعلى الكل كما فى التحيات قال القاضى أصل التشهد الإتيان
بكلمة الشهادة وسمى التشهد تشهداً لتضمنه إياهما ثم السع فيه فاستعمل فى الثناء على الله تعالى والحمد له فى الأدب
من حديث مسدد عن عبد الواحد بن زياد عن عاصم بن كليب عن أبيه (عن أبى هريرة) وعبد الواحد أورده الذهبى
فى الضعفاء وقال ثقة قال ابن معين ليس بشى. وقال الطيالسى عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها كلها
وعاصم أورده فى الضعفاء أيضا وقال قال ابن المدينى لايحتج بما انفرد به أى وقد انفرد به كما قاله البيهقى قال وإنما
تكلم أبن معين فى أبى هاشم الرفاعى لهذا الحديث
( كل خطوة ) ضبطت بالضم والفتح (يخطوها أحدكم إلى الصلاة) أی الیها ( تكتب له حسنة ويمحى عنه بها
سيئة - (حم عن أبى هريرة) رمز المصنف لصحته وليس على ما ينبغى ففيه ابراهيم بن خالد أورده الذهبى فى ذيل
الضعفاء وقال وثقوه وقال أبو حاتم كان يتكلم بالرأى ليس محله محل المستمعين

- ١٩ -
٦٣٠٠ - كُلْ خُلَّةٍ يُطَبَعُ عَلَيْهَاَ أْمُؤْمِنُ إِلَّ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ - (ع) عن سعد
٦٣٠١ - كُلّ خَلْقِ اللهِ تَعَلَى حَسَن - (حم طب) عن الشريد بن سويد - (ح)
٦٣٠٢ - كُلَ دَأَبَةٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ وَالْبَرِّلَيْسَ لَهَاَ دَمْ مُنْعَقِدٌ فَلَيْسَتْ لَمَا ذَكَاةُ - (طب) عن ابن عمر(ض)
قه
٦٣٠٣ - كُلّ دعاءٍ مَحْجُوبُ حَّى يُصَلَى عَلَى الَِّّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - (فر) عن أنس (هب) عن
على موقوفاً - (ض)
٦٣٠٤ - كُلّ ذَتْبِ عَى اللهَ أَنْ يَغْفَرُهُ، إِلَّ مَن مَاتَ مُشْرِكًا، أَوْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمّدًا - (د) عن أبى الدرداء
(حم ن ك) عن معاوية - (صح)
(كل خلة يطبع عليها المؤمن) أى يمكن أن يطبع عليها (إلا الخيانة والكذب) فلا يطبع عليهما وإنما يحصل له ذلك بالتطبع ولهذا
صح سلب الإيمان عنه فى قوله ((لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن)) ولا معارضة بين استثناء الخصلتين هنا وخبر من كن فيه
كان منافقاً خالصاً ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق من إذا أؤتمن خان وإذا وعدأخلف وإذا حدث
كذب لأن خلف الوعد داخل فى الكذب والفجور من لوازم الخيانة (ع عن سعد) بن أبى وقاص رمز المصنف لحسنه
وأورده ابن الجوزى فى الواهيات وقال فيه على بن هاشم مجروح وقال الدار قطنى وقفه على سعد أشبه بالصواب وقال
الذهبى فى الكبائر روى بإسنادين ضعيفين اهـ.
( كل خلق الله تعالى حسن) أى أخلاقه المخزونة عنده التى هى مائة وسبعة عشر كلها حسنة فمن أرادبه خيراً منحه
شيئا منها (حم طب عن الشريد بن سويد) رمز المصنف لحسنه
(كل دابة من دواب البحر والبر ليس لها دم منعقد) كذا هو بخط المصنف وفى نسخ يتفصد وهورواية (فليست
لها ذكاة) قال فى الفردوس يقال تقصد الدم إذا سال اهـ. (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمى فيه سويد بن عبد العزيز
وهو متروك وجزم الحافظ ابن حجر بضعف سنده
(كل دعاء محجوب) عن القبول (حتى يصلى) بالبناء للمفعول أى حتى يصلى الداعى (على النبى صلى الله عليه وسلم)
يعنى أنه لا يرفع إلى الله حتى يستصحب الرأفع معه الصلاة عليه إذهى الوسيلة إلى الإجابة لكونها مقبولة والله من كرمه
لا يقبل بعض الدعاء ويرد بعضاً فالصلاة عليه شرط فى الدعاء وهو عبادة والعبادة بدون شرطها لا نصح (فرعن أنس)
ابن مالك (هب عن على) أمير المؤمنين (موقوفا) عليه قال بعضهم وقفه ظاهر وأما رواية أنس فيحتمل كونه ناقلا
لكلام النبي صلي الله تعالى عليه وآ له وسلم ففيه تجريد جرد النبى صلى الله عليه وسلم من نفسه نبياً وخاطبه وهو هو
وظاهر صنيع المصنف أنه لاعلة فيه غير الوقف وأنه لم يرو عن علىّ إلا موقوفا والأمر بخلافه أما الأول فلأن فيه
محمد بن عبد العزيز الدينورى قال الذهبى فى الضعفاء منكر الحديث وأما الثانى فقد رواه الطبرانى فى الأوسط عن
علىّ موقوفا وزاد فيه الأول فقال كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد وآل محمد قال الهيشمى رجاله ثقات أه؛ وبه
يعرف أن اقتصار المصنف على رواية الديلى الضعيفة ورواية البيهقى الموقوفة المعلولة وإهماله الطريق المسندة الجيدة
الإسناد من سوء التصرف
(كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات) حال كونه (مشركا) بالله يعنى كافراً به وخص الشرك لأنه أغلب
أنواع الكفر حالتئذ لا للإخراج (أو قتل مؤمناً متعمداً) بغير حق وهذا فى الإشراك مقطوع به,إن الله لا يغفرأن
يشرك به)،وفى القتل منزل على ما إذا استحل وإلا فهو تهويل وتغليظ قال الذهبي فى الكبائر وأعظم من ذلك أن تمسك
مؤمناً لمن عجز عن قتله فيقتله أو تشهد بالزور على جمع مؤمنين فتضرب أعناقهم بشهادتك الملعونة (د عن أبى الدرداء

3
- ٢٠ -
٦٣٠٥ - كُلّ ذِى مَالِ أَحَقٌ بِمَالِهِ يَصْنَعُ بِهِ مَايَشَاءُ - (هق) عن ابن المنكدر منسلا - (ح)
٦٣٠٦ - كُلَّ ذِى نَابٍ مِنَ الْسّبَاعِ فَأَكَلُهُ حَرَامٌ - (من) عن أبى هريرة - (صح)
٦٣٠٧ - كُلّ رَاعٍ مْسُوْلَ عْن رَغَيْتِهِ - (خط) عن أنس - (هـ)
٦٣٠٨ - ◌ُلُّ سَارِحَةٍ وَرَائِحَةٍ عَلَى قَوْمٍ حَرَأُمْ عَلَى غَيْرِ هِم - (طب) عن أبى أمامة
٦٣٠٩ - كَلْ سَبَبٍ وَنَسْبِ مُنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا سَبِّى وَنَسَبِى - (طب ك هق) عن عمر (طب) عن
ابن عباس وعن المسور - (ص3)
حم ن) فى المحاربة (ك) فى الحدود (عن معاوية) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي قال المناوى وغيره رجاله ليس
فيهم إلا من روى له الشيخان أو أحدهما إلا أبا عوف الأنصارى وهو ثقة وقال الهيشمى رواه البزار عن عبادة
أيضاً ورجاله ثقات
(كل ذى مال أحق بماله) من والده وولده ( يصنع به ماشاء) من إعطاء وحرمان وزيادة ونقصان (مق عن
ابن المنكدر) بضم الميم وسكون النون عبد الله بن الهدير بضم الهاء وفتح المهملة ابن عبد العزى القرشى التيمى
أحد أعلام التابعين (مرسلا)
(كل ذي ناب من السباع) يصول به كأسد ونمر وذتب وكلب (فأكل حرام) وبهذا أخذ جمهور السلف والخلف
وهو قول الشافعى وأبو حنيفة ومالك فى إحدى قوليه والثانى وبه قال جمهور صحبه يكره بخلاف ماله ناب لا يصول به
كضبع فأكله غير حرام فإن فرض عدوه به كماقيل فيخص بحديثه عموم الحديث (م) فى الصيد (ن) كلاهما (عن أبى هريرة)
ولم يخرجه البخارى قال ابن عبد البر مجمع على صحته
(كل راع مسئول عن رعيته) أى كل حافظ لشىء يسأله الله عنه يوم القيامة هل أصلح ما تحت نظره وقام بحقوقه
أم لا (خط) فى ترجمة عبيد اللّه الخزاعى (عن أنس) وقال تفردبه الزبير بن بكار ورواه عنه الطبرانى ومن طريقه
تلقاه الخطيب مصرحا فلوعزاه إليه لكان أولى ثم إن فيه ربيعة بن عثمان أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال صدوق
وقال فيه أبو حاتم منكر الحديث ورواه أيضاً البيهقى فى الشعب باللفظ المزبور
( كل سارحة ورائحة على قوم حرام على غيرهم) قال فى الفردوس السارحة التى تسرح بالغداة إلى مراعيها اهـ.
والمراد أن كل ماشية أسامها القوم حرم على غيرهم التعرض لها بمنعها من الرعى وغيره (طب) عن أبى أمامة قال
الهيشمى فيه سليمان بن سلمة الجبابرى وهو ضعيف وقال غيره فيه الحسن بن علىّ العمرى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال
حافظ رفع موقوفات قليلة وسليمان بن سلمة الجبابرى تركه أبو حاتم وغيره وبقية ضعفوه
( كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سبى ونسبى) وفى رواية بدل ونسبى وصهرى قال الديلى السبب هنا
الوصلة والمودة وكل ما يتوصل به إلى الشىء عنك فهو سبب وقيل السبب يكون بالتزويج والنسب بالولادة وهذا
لا يعارضه حسنه فى أخبار أخر لأهل بيته على خوف الله واتقائه وتحذيرهم الدنيا وغرورها وإعلامهم بأنه لا يغنى عنهم
من الله شيئا لأن معناه أنه لا يملك لهم نفعاً لكن الله يملكه نفعهم بالشفاعة العامة والخاصة فهو لا يملك إلا ما ملكه
ربه فقوله لا أغنى عنكم أى بمجرد نفسى من غير مايكرمنى الله تعالى به أو كان قبل علمه بأنه يشفع ولما خفى طريق
الجمع على بعضهم :أوله بأن معناه أن أمته تنسب له يوم القيامة بخلاف أمم الأنبياء (طب ك) فى فضائل علىّ
(مق عن عمر ) بن الخطاب قال عمر فتزوجت أم كلثوم لما سمعت ذلك وأحببت أن يكون بينى وبينه نسب وسبب
خرج هذا السبب البزار ( طب عن ابن عباس وعن المسور) بن مخرمة قال الحاكم صحيح وقال الذهبي بل منقطع وقال
R