Indexed OCR Text
Pages 541-552
- ٥٤١ - حرف الكاف ٦١٩٧ - كَثُمُ الْعِلمِ يَلْعَنُهُ كُلُّ شَىْءٍ حَتّى الْحُوتُ فىِ الْبَحْرِ وَالطَّيْرُ في السّماءِ - ابن الجوزى فى العلل عن أبی سعید - (ص3) ٦١٩٨ - كَادَ اْحَلِيمُ أَنْ يَكُونَ نَبِيّاً - (خط) عن أنس - (ض) دحرجة (من الشيطان) أى هو يحبها ويحمل عليها (والتبسم ) أى الضحك قليلا من غير صوت (من اللّه) فتبطل القهقهة الصلاة دون التبسم عند الحنفية ، وكذا عند الشافعية إن ظهر منها حرفان أو حرف مفهم (طس عن أبى هريرة رضى الله عنه حرف الكاف (كاتم العلم) أى عن أهله (يلعنه كل شيء حتى الحوت في البحر والطير فى السماء) لماسبق أن العلم يتعدى نفعه إليهما فإنه آمر بالإحسان إليهما حتى بإحسان القتلة فكتمه يضر بهما وبغيرهما من الحيوانات وقد تظافرت النصوص القرآنية على ذم كاتم العلم (( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلا أولئك ما يأكلون فى بطونهم إلا النار،، «وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم، فوصف المغضوب عليهم بأنهم يكتمون العلم تارة بخلا به وتارة اعتياضاً عن إظهاره بالدنيا وتارة خوفا أن يحتج عليهم بما أظهروه منه وهذا قد يبتلى به طوائف من المنتسبين للعلم فانه تارة يكتمونه بخلا به وتارة كراهة أن ينال غيرهم من الفضل والتقدم والوجاهة مانالوه وتارة اعتياضاً برئاسة أو مال فيخاف من إظهاره انتقاص رقبته وتارة يكون فد خالف غيره فى مسألة أو اعتزى إلى طائفة قد خولفت فى مسألة فيكتم من العلم ما فيه حجة مخالفه وإن لم يتيقن أن مخالفه مبطل وذلك كله مذموم وفاعله مطرود من منازل الأبرار ومقامات الأخيار مستوجب للعنة فى هذه الدار ودار القرار (ابن الجوزى فى) كتاب (العلل) المتناهية فى الأخبار الواهية (عن أبى سعيد) الخدرى، وقضية صنيع المصنف أن ابن الجوزى سكت عليه والأمر بخلافه، فإنه تعقبة بقوله حديث لا يصح فيه يحيى بن العلاء قال أحمد كذاب يضع (كاد الحليم أن يكون نبياً) أى قرب من درجة النبوة وكاد من أفعال المقاربة وضعت لمقاربة الخبر من الوجود العروض سبه، لكن لم يوجد لفقد شرط أو عروض مانع. قال العسكرى: كذا يرويه المحدثون ولا تكاد العرب تجمع بين كاد، وأن؛ وبهذا نزل القرآن (لطيفة) قد ألغز أبو العلاء المصرى فى لفظة كاد فقال: أنحوى هذا العصر ماهى لفظة . جرت فى لسانى جرهم وثمود إذ ما نفت، والله أعلم أثبتت ، وإن أثبتت قامت مقام جحود وقال الشهاب الحجازى فلم أجد أحداً أجاب فقلت لقد كادهذا اللغز يصدئ فكرتى « وما كدت أشفى غلتی بورود وهذاجواب يرتضيه ذوو النهى ، وتمتنع عن فهم كل بليد وهذا الجواب لغز أيضا فأوضحه بعضهم بقوله : أشار الحجازى الإمام الذى حوى « علوما زكت من طارف وتليد إلى كاد إفصاحالذى الفضل والنهى « وأبهم إبعادا لكل بليد (خط) فى ترجمة محمد البزدوى (عن أنس) وفيه يزيد الرقاشى متروك، والربيع بن صبح ضعفه ابن معين وغيره ومن ثم أورده ابن الجوزى فى الواهيات وقال لا يصح 3 3 - ٥٤٢ - ٦١٩٩ - كَادَ الْفَقْرِ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا، وَكَادَ اْحَسَدُ أَنْ يَكُونَ سَبَقَ الْقَدَرَ - (حل) عن أنس ٦٢٠٠ - كَادَتِ الَّتِيمَةُ أَنْ تَكُونَ بِخْرًا - ابن لال عن أنس - (ض) ٦٢٠١ - كَافِلُ الْيَمِ لَّهُ أَوْ لِغَيْهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِى الْجَنّةِ - (م) عن أبى هريرة - (ض) (كاد الفقر) أى الفقر مع الاضطرار إلى مالابد منه كما ذكره الغزالى (أن يكون كفرا) أى قارب أن يوقع فى الكفر لأنه يحمل على حسد الأغنياء، والحسد يأكل الحسنات وعلي التذلل لهم بما يدنس به عرضه ويثلم به دينه وعلى عدم الرضى بالقضاء وتسخط الرزق وذلك إن لم يكن كفرا فهو جار إليه ولذلك استعاذ المصطفى صلى الله عليه وسلم من الفقر، وقال سفيان الثورى: لأن أجمع عندى أربعين ألف دينار حتى أموت عنها أحب إلىّ من فقريوم وذلى فى سؤال الناس قال ووالله ما أدرى ماذا يقع منى لو ابتليت بيلية من فقر أو مرض فلعلى أكفر ولا أشعر فلذلك قال: كاد الفقر أن يكون كفرا لأنه يحمل المرء على ركوب كل صعب وذلول وربما يؤديه إلى الاعتراض على الله والتصرف فى ملكه كما فعل ابن الراوندى فى قوله كم. عاقل عاقل أعيت مذاهبه * وجاهل جاهل تلقاء مرزوقا هذا الذى ترك الأوهام حائرة . وصير العالم التحرير زنديقا والفقر نعمة من نعم الله إلى الإنابة والالتجاء إليه والطلب منه وهو حلية الأنبياء ورتبة الأولياء وزىّ الصلحاء ومن ثم ورد خبر: إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين ، فهو نعمة جليلة بيد أنه مؤلم شديد التحمل ﴿تنبيه) قال الغزالى: هذا الحديث ثناء على المال ولا تقف على وجه الجمع بين المدح والذم إلا بأن تعرف حكمة المال ومقصوده وإفادته وغوائله حتى ينكشف لك أنه خير من وجه شرمن وجوه وليس بخير محض ولا بشر محض بل هو سبب للأمرين معاً يمدح مرة ويذم مرة، والبصير المميز يدرك أن المحمود منه غير المذموم (وكاد الحسد أن يكون سابق القدر) أى كادالحسد فى قلب الحاسد أن يغلب على العلم بالقدر فلا يرى أن النعمة التى حسد عليها أنها صارت إليه بقدر الله وقضائه كما أنها لا تزول إلا بقضائه وقدره وغرض الحاسد زوال نعمة المحسود ولو تحقق القدر لم يحسده واستسلم وعلم أن الكل بقدر (تنبيه) قال ابن الأنبارى فى الانتصاف لا يستعمل أن مع كاد فى اختيار ولذلك لم يأت فى القرآن ولا فى كلام فصيح فأ ما حديث كاد الفقر أن يكون كفراً فإن صح فزيادة أن من كلام الراوى لا من كلام الرسول لأنه أفصح من نطق بالضاد وقال النووى إثبات أن مع كاد جائز لكنه قليل وقال ابن مالك وقوع خبر كادمقرونا بأن قدخفى على أكثر النحاة وقوعه والصحيح جوازه لكنه قليل ولذلك لم يقع فى القرآن لكن عدم وقوعه فيه لا يمنع من استعماله قياساً (حل) من حديث المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط عن سفيان عن حجاج بن قراقصة عن يزيد الرقاشى (عن أنس) ويزيد الرقاشى قال فى الميزان تالف وحجاج قال أبو زرعة ليس بقوى ورواه عنه أيضاً البيهقى فى الشعب وفيه يزيد المذكور ورواه الطبرانى من وجه آخر بلفظ كاد الحسد أن يسبق القدر وكادت الحاجة أن تكون كفراً قال الحافظ العراقى وفيه ضعف وقال السخاوى طرقه كلها ضعيفة قال الزركشي لكن يشهد له ما خرجه النسائى وابن حبان فى صحيحه عن أبى سعيد مرفوعا اللهم إنى أعوذ بك من الفقر والكفر فقال رجل ويعتدلان قال نعم (كادت النميمة) أى قارب نقل الحديث من قوم لقوم على وجه الإفساد ( أن تكون سحراً) أى خداعا ومكراً أو صرفا للشىء عن وجهه وإخراجا للباطل فى صورة الحق فلما كادت النميمة أن تجذب السامع إلى بغض المنقول عنه ويوقع بينه وبينه الشرور شبهت بالسحر الحقيقى (ابن لال) فى المكارم (عن أنس) وفيه الكديمى وقد مر غير مرة ضعفه والمعلى بن الفضل قال الذهبى فى الضعفاء له متاكير ويزيد الرقاشى قد تكرر أنه متروك. (كافل اليتيم) أى المربى له أو القائم بأمره من نحو نفقة وكسوة وتأديب وغير ذلك (له) كقريبه (أو لغيره) - ٥٤٣ - ٦٢٠٢ - كَانَ أُوْلُ مَنْ أَضَافَ الصَّفَ إِبْرَاهِيمُ - ابن أبى الدنيا فى قرى الضيف عن أبى هريرة - (ض) ٦٢٠٣ - كَنَ عَلَى مُوسَى يَوْمَ كَّهُ رَبْهُ كِسَاءُ صُوفٍ، وَجُبَّةُ صُوفٍ، وَكُةُ صُوف، وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ، وَكَانَتْ فَعْلاَهُ مِنْ جِلْدٍ ◌ِمَارٍ مَيْتٍ - (ت) عن ابن مسعود - (ض) كالأجنبى (أنا وهو كهاتين) وأشار بالسبابة والوسطى (فى الجنة) مصاحبا له فيها وقد تطابقت الشرائع والأديان على الحث على الإحسان إلى اليقيم وحق على من سمع هذا الحديث العمل به ليكون رفيق المصطفى صلى الله عليه وسلم فى الجنة ولا منزلة أفضل من ذلك وفيه إشارة إلى أن بين درجة النبى صلى الله عليه وسلم وكافل اليقيم قدر تفاوت ما بين السبابة والوسطى من كلام داود عليه السلام كن لليقيم كالأب الرحيم واعلم أنك كما تزرع تحصد رواه الطبرانى وكذا البخارى فى الأدب المفرد (عن أبى هريرة) ورواه البخارى بدون قوله ولغيره اهـ والتقديم والتأخير مع اتحاد المعنى لا أثر له ورواه الطبرانى بزيادة قيل حسن لابد منه ولفظه كافل اليتيم أو لغيره إذا اتق معى فى الجنة كهاتين قال الهيشمى رجاله ثقات والمراد اتقى فى التصرف لليتيم . (كان أول من أضاف الضيف) أى أول الناس تضيفاً (إبراهيم) الخليل قال فى النهر وهو الأب الحادى والثلاثون لنبينا عليه الصلاة والسلام وهو أول من اختتن قال ابن المسيب وأول من قص شاربه وأول من رأى الشيب، والضيف مجازا باعتبار ما يؤول إليه وفى رواية كان يسمى أبا الضيفان كان يمشى الميل والميلين فى طلب من يتغدى معه قيل دعا من يأكل معه لحضر فقال له قل بسم الله قال لا أدرى ماالله فهبط جبريل فقال ياخليل الله إن الله يطعمه منذ خلقه وهو كافر فيخلت أنت عليه بلقمة وفى الكشاف كان لا يتغذى إلا مع ضيف فلم يجده يوما فإذا هو بفوج من الملائكة بصورة البشر فدعاهم خيلوا له أن بهم جذاما فقال الآن وجبت مؤا كلتكم شكراً لله على أن عافانى (ابن أبى الدنيا) أبوبكر القرشى (فى) كتاب (قرى الضيف عن أبى هريرة) ( كان على موسى ) بن عمران (يوم كلمه ربه كساء صوف وجبة صوف وكمة صوف) بضم الكاف وتشديد الميم أو بكسر الكاف قلنسوة صغيرة أو مدورة (وسراويل صوف) قال ابن العربى إنما جعل ثيابه كلها صوفالأنه كان بمحل لم يتيسر له فيه سواه فأخذ باليسر وترك التكليف والعسر وكان من الاتفاق الحسن أن آتاه الله تلك الفضيلة وهو على تلك البسة التى لم يتكلفها وقال الزين العراقى يحتمل كونه مقصوداًلتواضع وترك التنعم أو لعدم وجود ماهو أرفع ويحتمل أنه أنفاقى لا عن قصد بل كان يلبس كل ما يجد كما كان نبينا يفعل (وكانت نعلاه من جلد حمار ميت) يحتمل أنها كانت مدبوغة فذكر فى الحديث أصلها وترك ذكر الدباغ للعلم به وجرى العادة بدباغها قبل لبسها ويحتمل أن شرعه استعمالها بدون دباغ ولكونها من جلد ميت فى الجملة قيل له ((اخلع نعليك إنك بالواد المقدس)) أى طإ الأرض بقدميك لتصيب قدميك بركة هذا الوادى الذى من الله به عليك فأخذاليهودمنه لزوم خلع النعلين فى الصلاة وليس الأخذ صحيحاً كماسبق قال ابن عربى قد أمر بخلع نعليه التى جمعت ثلاثة أشياء الجلد وهو ظاهر الأمر أى لا تقف مع الظاهر فى كل الأحوال الثانى البلادة فإنها منسوبة إلى الحمار الثالث كونه ميناً غير ذكى والموت الجهل وإذا كنت لا تعقل ما تقول ولا ما يقال لك كنت ميت والمناجى لا بدأن يكون بصفة من يعقل ما يقول وما يقال له فيكون حى القلب قطنا بمواقع الكلام غواصا على المعانى التى يقصدها من يناجيه، واعلم أن هذا الحديث قد وقع فيه فى بعض الروايات زيادة منكرة بشعة قال الحافظ ابن حجر وقفت لابن بطة على أمر استعظمته واقشعر جلدى منه أخرج ابن الجوزى فى الموضوعات الحديث عن ابن مسعود باللفظ المذكور زاد فى آخره فقال من ذا العبرانى الذى يكلمنى من الشجرة قال أنا الله قال ابن الجوزى هذا لايصح وكلام الله لا يشبه كلام المخلوق والمتهم به حميد الأعرج قال ابن حجر كلا والله إن حميدا برىء من هذه الزيادة المنكرة وما أدرى ما أقول فى ابن بطة بعد هذا (ت) من حديث حميد بن على الأعرج عن عبدالله بن الحرث (عن - ٥٤٤ - ٦٢٠٤ - كَانَ دَاوُدُ أَعْبَدَ الْبَشَرِ - (تك) عن أبى الدرداء - (*) ٦٢٠٥ - كَانَ أَيْوبُ أَحَلَ النَّاسِ، وَأَصْبَرَ النَّاسِ، وَأَكْظَمَهْم لِغِيظ - الحكيم عن أبن أبزى - (ض) ٦٢٠٦ - كَانَ النَّاسُ يَعُودُونَ دَاوُدَ يَظُنُّونَ أَنَّ بِهِ مَرَضًا، وَمَا بِهِ إِلَّ شِدَّةُ الْخَوْفِ مِنَ اللهِ تَعَالَى - ابن عساكر عن ابن عمر .. (ص3) ٦٢٠٧ - كَانَ زَ كَرِيَا تَجَارًا - (حم م٥) عن أبى هريرة - (ص3) ابن مسعود) ثم قال الترمذى سألت البخارى عنه فقال حميد هذا منكر الحديث اهـ وذكر مثله فى المستدرك ثم قال هذا أصل كبير فى التصوف وعده فى الميزان من منا كير الأعرج لكن شاهده خبر أبى أمامة عليكم بلباس الصوف تجدوا حلاوة الإيمان في قلوبكم قال الذهبى سافه من طريق ضعيف وسقط نصف السند من النسخة اه وبه عرف أنه لااتجاه لجعل ابن الجوزى له فى الموضوعات لكن قال الزين العراقى هو حديث غير صحيح وقال المنذرى صححه الحاكم ظانا أن حميدا الأعرج هو ابن قيس المكى وإنما هو ابن علي وقيل ابن عمار أحد المتروكين. ( كان داود) فى الله (أعبد) وفى رواية من أعد (البشر) أى أكثرهم عبادة فى زمانه أو مطلقا والمراد أشكرهم قال تعالى(اعملوا آل داود شكرا، أى بالغ فى شكرى وابذل وسعك فيه؛ قيل جزّأساعات الليل والنهار على أهله فما من ساعة إلا وإنسان منهم قائم يصلى (ت ك) فى التفسير من حديث فضيل عن محمد بن سعيد الأنصارى عن عبدالله بن يزيد الدمشقى عن أبى إدريس الخولانى (عن أبى الدرداء) قال الحاكم صحيح فرده الذهبى بأن عبد الله هذا قال أحمد أحاديثه موضوعة اهـ وأفاد الهيشمى أن البزار رواه باسناد حسن وبه يعرف أن المصنف لم يصب حيثآثر الرواية التى فيها الكذب على الرواية الحسنة بل قال فى جواهر العقدين إن الحديث فى صحيح مسلم . ( كان أيوب ) النبى عليه السلام (أحلم الناس ) أى أكثرهم حلما والحلم سعة الأخلاق (وأصبر الناس ) أى أكثرهم صبرا على السقم وصفة الحليم تحمل أثقال الأمر والنهى بالرضى وسعة الصدر ( وأ كظمهم للغيظ ) لأن الله شرح صدره فاقسع لتحمل مساوى الخلق ومن ثم لما سئل حكيم عن الحلم قال هو تطيب الأمور فى الصدور وسئل عليّ ما العلم؟ قال خشية الرب واعتزال الخلق قيل فما الحلم قال كظم الغيظ وملاك النفس (الحكيم) الترمذى (عن ابن أبزى) الذى وقفت عليه فى كتب الحكيم ابن أبزى بفتح الهمزة وسكون الموحدة ثم زاى مقصور الخزاعى صحابى صغير. ( كان الناس يعودون داود) أى يزورونه ( يظنون أن به مرضا وما به شىء إلا شدة الخوف ) وفى رواية للحكيم بدله الفرق (من الله تعالى) زاد أبو نعيم فى رواية والحياء هذا لفظه وذلك لما غلب على قلبه من الهيبة الجلالية عاين القلب سلطانا عظيما فلم بتمالك لأنه لزمه الوجل حتى كاد يغلق كبده فظهرت العبرة على جوارحه الظاهرة قال يزيد الرقاشى خرج داود فى أربعين ألفا يعظهم ويخوفهم فمات منهم ثلاثون ألفا ورجع فى عشرة آلاف وكان له جاريتان اتخذهما حتى إذا جاه الخوف وسقط فاضطرب قعدنا على رجليه وصدره مخافة أن تتفرق مفاصله فيموت (ابن عساكر) فى ترجمة داود وكذا أبو نعيم والديلى باللفظ المزبور وامل المؤلف لم يستحضر كلا منهما عن (ابن عمر) ابن الخطاب وفيه عندهما محمد بن عبد الرحمن بن غزوان قال الذهبى قال ابن حبان يضع وقال ابن عدى متهم بالوضع ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلى فاقتصار المصنف علي ابن عسا كر غير سديدة لا يهامه. (كان زكريا) بالمد والقصر والشد والنخفيف اسم أعجمى (نجارا) فيه إشارة إلى أن كل أحد لا ينبغى له أن يتكبر ٠ - ٥٤٥ - ٦٢٠٨ - كَانَ نَبِى مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطّهُ فَذَاكَ - (حمم دن) عن معاوية بن الحكم - (*) ٦٢٠٩ - كَانَرَ جُلٌ يُدَايِنِ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ لَعَلَّ اللهَ أنْ يَتَجَاوَزَعَنْا فَلَقَ اللَّهَ فَتَجَوَزَ عَنُه - (حم ق ن) عن أبى هريرة - (صح). عن كسب يده لأن نى الله مع على درجته اختار هذه الحرفة وفيه أن التجارة لا تسقط المروءة وأنها فاضلة لاداءة فيها فالاحتراف بها لا ينقص من مناصب أهل الفضائل ( حم م) فى المناقب (، عن أبى هريرة) ورواه عنه أيعنا ابن ماجه ولم يخرجه البخارى قال القرطبى بل الحرف والصنائع غير الدينية زيادة فى فضل أهل الفضل لحصول مزيد التواضع والاستغناء عن الغير وكسب الحلال الخالى عن المنةقال وقد كان كثير من الأنبياء يحاولون الأعمال قآدم الزراعة ونوح التجارة وداود الحدادة وموسى الكتابة كان يكتب التوراة بيده وكل منهم قدرعى الغنم . (كان فى من الأنبياء) إدريس أودانيال أو خالد بن سنان (يخط) كانت العرب تأخذ خشبة وتخط خطوطا كثيرة على عجل كى لا يلحقها العدد وتمحو خطين خطين وإن بؤزوج فهو علامة النجاح أو فرد فعلامة الخيبة والعرب تسميه الأشحم ذكره الزمخشرى وقال القاضى قوله يخط أى يضرب خطوطا كخطوط الرمل فيعرف الأحوال بالفراسة بتوسط تلك الخطوط (فمن وافق خطه) أى من وافق خطه خطه فى الصورة والحالة وهى قوة الخاطر فى الفراسة وكماله فى العلم والورع الموجبين لها (فذاك ) الذى تجدون إصابته أو فذاك الذى يصيب ذكره القاضى قال والمشهور خطه بالنصب فيكون الفاعل مضمرا وروى بالرفع فيكون المفعول به محذوفا قال الحكيم والخط علم عظيم خص به أهله وقيل المراد به الزجر عنه والنهى عن تعاطيه لأن خط ذلك التى عليه السلام كان معجزة وعلما لنبوته وقد أنقطعت نبوته ولم يقل فذلك الخط حرام دفعا لتوهم أن خط ذلك النبى عليه السلام حرام وقال النووى الصحيح أن معناه أن من وافق خطه فهو مباح له لكن لا طريق لنا إلى العلم باليقين بالموافقة فلا يباح والقصد أنه لا يباح إلا بيقين الموافقة وليس لنا بها يقين اهـ فقال ابن الأثير قال ابن عباس الحزر ما يخطه الحازر وهى بمهملة وزأى معجمة أى يحزر الأشياء ويقدرها بظنه وهو علم قد تركه الناس يأتى صاحب الحاجة إليه فيعطيه حلوانا فيقول أقعد حتى أخط وبين يديه غلام بيده منديل فيأتى أيضا رخوة فيخط فيها خطوطا بالعلة ليلا يلحقها العدد ثم يمحوها على مهل خطين خطين وغلامه يقول العيان بن عيان أسرع البيان فإن بقى خطان فعلامة النجح وإلا فالخيبة وهو علم معروف فيه تصانيف ( حمم) فى الصلاة (دن عن معاوية بن الحكم) بفتح الحاء والكاف السلمى قال قلت يارسول الله إنى حديث عهد بجاهلية وقد جاء الله بالإسلام إلى أن قال ومنا رجال يخطون فذكره ولم يخرجه البخارى ولا خرج عن معاوية . ( كان رجل يداين الناس ) أى يجعلهم مديونين له وفى رواية رجل لم يعمل خيراً قط وكان يداين الناس (فكان يقول لفتاه) أى غلامه كما صرح به فى رواية أخرى (إذا أتيت معسرا) وهو من لم يجد وفاء (فتجاوز عنه) بنحو إنظار وحسن تقاض والتجاوز التسامح فى التقاضى وقبول مافيه نقص يسير (امل الله) أى عسى الله (أن يتجاوز عنا) قال الطبى أراد القائل نفسه لكن جمع الضمير إرادة أن يتجاوز عمن فعل هذا الفعل ليدخل فيه دخولا أوليا ولهذا ندب للداعى أن يعم فى الدعاء (فلقى أنته) أى رحمته فى القبر أو القيامة (فتجاوز عنه) أى غفرله ذنوبه ولم يؤاخذه بها لحسن ظنه ورجائه أنه يعفو عنه مع إفلاسه من الطاعات وأفاد فضل إنظار المعسر والوضع عنه ولولما قل وأنه مكفر وفضل المسامحة فى الاقتضاء وعدم احتقار فعل الخير وإن قل فلعلها تكون سيا للرحمة والمغفرة (حم ق ن) فى البيع (عن أبى هريرة) . 3 - ٥٤٦ - ٦٢١٠ - كَانَ هذَا الأمرُ فِى خِيَرٍ، فَزَعَهَ اللهُ مِنهم وَجَعَلَهَ فِى قريشٍ، وَسيعودُ إليهِم - (حم طب) عن ذی ◌ُمر-( ح) ٦٢١١ - كَانَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدُ أَشَدَّ بَيَضًا مِنَ النَّلْجِ، حَتَّى سَوَّدَتْهُ خَطَيَا بَنِ آدَمَ - (طب) عن ابن عباس (ح) ٦٢١٢ - كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ غُصْنُ شَجَرَةٍ يُؤْذِى النَّاسَ فَّ مَطَهَرَجُلَ فَادْخِلَ الْجَنَةَ - (٥) عن أبى هريرة (ح) ٦٢١٣ - كبر كبر - (حم ق د) عن سهل بن أبى خيثمة (حم) عن رافع بن خديج - (صور) ٦٢١٤ - كَبِرْتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرَبّا - (ك) عن أنس (حل) عن ابن عباس - (جم) ٦٢١٥ - كَبُرَتْ خِيَانَةٌ أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ لَهُ بِهِ كَاذِبَ - ( خد د) عن سفيان بن أسيد (حم طب) عن النواس - (ض) ( كان هذا الأمر) أى الخلافة (فى حمير) بكسر المهملة وسكون الميم وفتح المثناة تحت قبيلة بواد من اليمن (فنزعه الله منهم) بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم (وجعله فى قريش وسيعود إليهم) فى آخر الزمان بعدنزعه من قريش ( حم طب عن ذى مخبر ) بكر أوله وسكون المعجمة وفتح الميم ويقال ذو مخبر بموحدة بدل الميمين أخرى النجاشى صحابي خدم المصطفى صلى الله عليه وآ له وسلم قال الهيشمى رجالهما ثقات اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه لكن قال ابن الجوزى هذا حديث منكر واسمعيل بن عياش أحد رجاله ضعفوه وبقية مدلس يروى عن الضعفاء. ( كان الحجر الأسود أشد بياضا من الثلج حتى سودةه خطايا بنى آدم) وليس من لازم تسويدها له أن تبيضه طاعات مؤمنيهم كما زعمه بعض الضالين وفسب للجاحظ فقد تكون من فوائد بقائه مسودا أن يأتى سواده شهداً على الكفار يوم القيامة (فائدة) فى أمالى ابن دريد عن الحبر أن آدم أهبط ومعه الحجر الأسود وكان أشد بياضامن الثلج فوضعه على أبى قبيس فكان يضىء بالليل كأنه القمر حيث بلغ ضوءه كان من الحرم أه (طب عن ابن عباس) ومن المصنف لحسنه : ( كان على الطريق غصن شجرة يؤذى الناس فأماطها رجل فأدخل الجنة) بسبب إماطتها (٥ عن أبى هريرة ) ورواه أحمد وأبو يعلى عن أنس ورمز المصنف لحسنه : (كبر كبر) أى ليلى الكلام أو يبدأ بالكلام الأكبر وسببه أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود انطلقا إلى خبير وهى يومئذصلح فأتى محيصة إلى عبدالله بن سهل وهو يتشحط فى دمه قتيلا فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبدالرحمن ومخيصة وحويصة ابنامسعود إلى النبي صلي الله عليه وسلم فذهب عبدالرحمن يتكلم وهو أحدث القوم فقال فذكره (حم قد عن سهل ابن أبى خثمة) بفتح الحاء المهملة ومثلثة ساكنة (حم عن رافع بن خديج) ورواه عنه أيضاً الترمذى وابن ماجه فى الديات والنسائى فى القضاء هما أوهمه المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا أولئك غير صواب (كبرت الملائكة على آدم ) أربعا فى الصلاة عليه زاد الحاكم فى روايته وكبر أبو بكر على النبى صلى الله عليه وسلم أربعا وكبر عمر على أبى بكر أربعا وكبر صهيب على عمر أربعا وكبر الحسن على علىّ أربعا وكبر الحسين على الحسن أربعا أه. وهذا كما ترى صريح فى رد قول الفاكهى أن الصلاة على الجنائز من خصائص هذه الأمة(ك) عن مبارك بن فضالة عن الحسن (عن أنس) بن مالك ( حل عن ابن عباس ) قال الحاكم صحيح ورده الذهبى بأن مبارك ليس بحجة (كبرت خيانة) أنته باعتبار التميز وهو فاعل معنى (أن تحدث أخاك حديثا) فى الدين وإن لم يكن أخاك من النسب ( هو لك به مصدق وأنت لديه كاذب ) لأنه ائتمنك فيما تحدثه به فإن كذبته فقد خنت أمانته وخنت أمانة - ٥٤٧ - ٦٢١٦ - كبر مقتا عِنْدَ اللهِ الْأَكْلُ مِنْ غَيْرِ جُوعٍ، وَالنَّوْمُ مِنْ غَيْرِ سَهَرِ، وَالضَّحِكُ مِنْ غَيْرِّ ◌َجَبِ، وَصَوْتُ الرَّنَّةِ عِنْدَ الْمُصِيَةِ، وَاْلِزْ مَارُ عِنْدَ النِّعْمَةِ - (فر) عن ابن عمرو - (ض) ٦٢١٧ - كَبْرُوا عَلَى مَوْتَأَكْ بِالَّيْلِ وَالََّرِ أَرْبَعَ تَكِْيرَاتِ - (حم) عن جابر ٦٢١٨ - كَبِّرِى اللهَ مِائَ مَرَّةٍ، وَأَحْمَدِى اللهَ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَسَبِّحِى الله مِائَةَ مَرَّةٍ، خَيْرٌ مِنْ مِائَةٍ فَرَسِ مُلْجَم مُسْرَجٍ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَخَيْرُ مِنْ مِائَةَ بَدَنَةَ، وَخَيْرٌ مِنْ مِائَةٍ رَقَبَةٍ - (٥) عن أم هانى - (ح) ٦٢١٩ - كِتَبَ اللهِ الْقِصَاصُ - (حم ق دن٥) عن أنس - (صح) الإيمان فيما أوجب من نصيحة الاخوان ((والله لا يحب الخائنين، قال الطي أناك فاعل كبرت وأنث الفعل له باعتبار المعنى لأنه نفس الخيانة وفيه معنى التعجب كما فى كبر مقتاً عندالله والمراد خيانة عظيمة منك إذا حدثت أخاك المسلم بحديث وهو يعتمد عليك اعتماداً على أنك مسلم لا تكذب فيصدقك والحال أنك كاذب قال النووى والتورية والتعريض إطلاق لفظ هو ظاهر فى معنى ويريد معنى آخر يتناوله اللفظ لكنه خلاف ظاهره وهو ضرب من التغرير والخداع فإن دعت إليه مصلحة شرعية راجحة علي خداع المخاطب أو حاجة لا مندوحة عنها إلا به فلا بأس وإلا كره فإن توصل به إلى أخذ باطل أو دفع حق حرم عليه وعليه ينزل هذا الخبر ونحوه (حدد) فى الأدب ( عن سفيان بن أسيد) بفتح الهمزة وإسناده كما قال النووى فى الأذكار فيه ضعف لكن لم يضعفه أبو داودفاقتضى كونه حسنا عنده قال البغوى ولا أعلم لسفيان غير هذا الحديث وقال المنذرى رواه أبو داود من رواية بقية بن الوليد ( حم طب) وكذا ابن عدى (عن النواس) بن سمعان قال المنذرى رواه أحمد عن شيخه عمر بن هارون وفيه خلف وبقية رجاله ثقات وقال الهيشى فيه شيخ الإمام أحمد عمر بن هارون ضعيف وبقية رجاله ثقات وقال شيخه العراقى فی حدیثسفیان ضعفهابنعدى وحديثالنواس سنده جيد (كبر) أى شق وعظم (مقتاً عند الله الأكل من غير جوع) فإنه مذموم شرعاً وطبامورث لأمراض كثيرة وكثيراًما يفضى إلى الموت فهو كفر النعمة الحياة (والنوم من غير سهر والضحك من غير عجب) لأنه يقسى القلب وينسى ذكر الرب(وصوت الرنة) أى الصياح (عند المصيبة) أى عند حدوثها (والمزمار عند النعمة -فر عن ابن عمرو) بن العاص وفيه عبدالله بن أبان قال الذهبى قال ابن عدى مجهول منكر الحديث وعمرو بن بكر السكسكى قال ابن عدى منكر الحديث ( كبروا على موتاكم بالليل والنهار أربع تكبيرات ) أى كبروا فى الصلاة على الجنازة أربع تكبيرات سواء صليتم على أمواتكم ليلا أو نهاراً ( حم عن جابر ) بن عبد الله رمز المصنف لحسنه (كبرى الله) يا أم هانىء التى قالت يارسول اللّه دلى على عمل فإنى ضعفت وكبرت وبدنت ( مائة مرة) أى قولى ( الله أكبر مائة مرة واحمدى الله مائة مرة) أى قولى الحمد لله مائة مرة (وسبحى الله مائة مرة) أى فولى (سبحان الله مائة مرة فإن ذلك خير من مائة فرس ملجم مسرج فى سبيل الله) أى فإن ثواب هذه الكلمات أعظم من ثواب إعداد تلك الخيول للجهاد ( وخير من مائة بدنة) أى وثوابها أعظم من ثواب مائة بدنة تنحر ويفرق لحها على المساكين ( وخير من مائة رقبة) أى وثوابها أعظم من ثواب عنتق مائة رقبة لله تعالى وزاد الحاكم فى رواية متقبلة وقول لا إله إلا أنه لا تترك ذنباً ولا يشبهها عمل اهـ (٥ عن أم هانىء) قالت يا رسول الله دلنى على عمل فإنى قد ضعفت وكبرت وبدنت فذكره رمز المصنف لحسنه ورواه الحاكم عن زكريا بن منظور عن محمد ابن عقبة عن أم هانى، وصححه وتعقبه الذهبى بأن زكرياضعفوه وسقط من بين محمد وأم هانىء اهـ وسند ابن ماجه محرر (كتاب الله القصاص) برفعهما على الابتداء والخبر وحذف مضاف أى حكمة القصاص والاشارة إلى نحوقوله 3 - ٥٤٨ ~ ٦٢٢٠ - كِتَابُ اُللهِ هُوَ حَبْلُ اللهِ اَْمْدُودُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ - (ش) وابن جرير عن أبى سعيد (ح) ٦٢٢١ - كَتَبَ اللهُ تَعَلَى مَقَادِيرِ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يُخْلُقَ الْسُّهَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَخَمْسِينَ أَلْف سَنَةٍ وَعَرْشَه عَلَى الْماءِ- (م) عن ابن عمرو (صح) ٦٢٢٢ كَتَبَ رَبْكْ عَلَى نَفْسِهِ بِيَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ ((رَحْمَى سَبَقَتْ غَضَبِى)» (٥) عن أبى هريرة - (صح) (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه، الآية وقوله ((وإن عاقتم فماقبوا بمثل ماعوقبتم به)) الآية وقوله ((والجروح قصاص، وكذا قوله ((وكتبنا عليهم فيها، إلى قوله «السنّ بالسن، إن قلنا إنا متعبدون بشرع من قبلنا إن لم يرد ناسخ ويجوز بتصب الأول على الإغراء أى عليكم كتاب الله والزموا كتاب الله ورفع الثانى على حذف الخبر أى القصاص أو جب أو مستحق والقصاص قتل النفس القاتلة بالنفس المقتولة من غير مجاوزة ولاعدوان (حم قد ن ، عن أنس) بألفاظ متقاربة والمعنى متفق وهذا قاله فى قصة كسر الربيع ثنية الأنصارية (كتاب الله) أى القرآن (هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض) أى هو الوصلة التى يوثق عليها فيستمسك بها من أراد الرقى والعروج إلى معارج القدس وجوار الحق كأنه قيل ما السبب الموصل إلى الله الذى فى السماء سلطانه فقال: هو التمسك بالقرآن والسبب فى أصل اللغة هو الحبل (ش وابن جرير) الطبرى (عن أبى سعيد) الخدرى رمز الصنف لحسنه ( كتب الله مقادير الخلائق) أى أجرى القلم على اللوح أو غيره بتحصيل مقاديرها على وفق ما تعلق به وإرادته وليس المراد هنا أصل التقدير لأنه أزلى لا ابتداء له (قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة) معناه طول الأمد وتكثير ما بين الخلق والتقدير من المدد لا التحديد إذ لم يكن قبل السموات والأرض سنة ولا شهر فلا تدافع بينه وبين خبر الألفين المار قال البيضاوى أو تقديره ببرهة من الدهر الذى يوم فيه كألف سنة مما تعدون أو من الزمان نفسه قال فإن قلت كيف يحمل على الزمان وهو على المشهور مقدار حركة الفلك الذى لم يخلق حينئذ قلت فيه كلامٍ وإن سلم فمن زعم ذلك قال بأنه مقدار الفلك الأعظم الذى هو عرش الرحمن وكان موجوداً حينئذ بدليل قوله فيما بعده« وكان عرشه على الماء)) (وعرشه على الماء) أى قبل خلق السموات قال بعض أهل التحقيق ذلك الماء هو العلم قال بعضهم وفيه صراحة بأن أول المخلوقات العرش والماء والله أعلم بأيهما سبق الآخر ومن وهم أن هذا الخبر يدلّ على أن أولها العرش حسب فقد وهم ثم أن ماذكر من الأولية يعارضه خبر الترمذى أول ماخلق القلم فقال له اكتب نجرى بما هو كائن إلى الأبد وأدعى بعضهم أن أول ماخلق الله الماء ثم أوجد منه سائر الأجرام تارة بالتلطيف وأخرى بالتكثيف ﴿ تنبيه) قال التونسى فى قوله وكان عرشه على الماء بيان استحالة الجهة فى حقه تعالى لأن استقرار العرش على الماء فعلم بأنه لما خرقت العادة باستقرار هذا الجرم العظيم الذى هو أعظم الأجرام على الماء الذى ليس من عادة مثله بل ولا عادة أقل منه من الأجرام الراتبة أن يستقر على الماء على أن الاستواء عليه ليس استواء استقرار وتمكن (م) فى الإيمان بالقدر (عن ابن عمرو) بن العاص ورواه عنه أيضاً الترمذى وغيره ولم يخرجه البخارى (كتب ربكم على نفسه بيده قبل أن يخلق الخلق رحمتی سبقت غضبى) هذا على وزان كتب ربكم على نفسه الرحمة أى أوجب وعداً أن يرحمهم قطعاً بخلاف مايترتب على مقتضى الغضب من العقاب فإن الله عفو كريم يتجاوز عنه بفضله والمراد بالسيف القاطع بوقوعها ذكره الطيبى وقال القاضى التزمها تفضلا وإحساناً والمراد بالرحمة ما يتم الدارين قال والله تعالى غفور رحيم بالذات معاقب بالعرض كثير الرحمة مبالغ فيها قليل العقوبة مسامح فيها اهـ. وقال التفتازانى الكتابة باليد تصوير وتمثيل لإثباته وتقديره (٥ عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه - ٥٤٩ - ٦٢٢٣ - كُتِبَ عَلَى الْأَفْحَى، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ، وَأَمِرْتُ بِصَلاَةِ الضَّحَى، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا - (حم طب) عن ابن عباس - (ض) ٦٢٢٤ - كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الَّنَا مُدْرِكُ ذَلِكَ لَحَةَ: فَالْعَيْنَنِ زْنَاهُمَا النَّظَرُ، وَآلْأُذُنَانِ زْنَهُمَاَ اُلْأَسْمَاعُ، وَالََّانُ زِنَاءُ الْكَلَامُ، وَالْيَدُ زِنَهَا الْبَطْشُ، وَالرَّجُلُ زِنَ الْخُطَى، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَّى، وَيَصِدْقُ ذلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذّبه - (٥) عن أبى هريرة - (ص3) ٦٢٢٥ - كَثْرَةَ الحَجِ وَالْعُمْرَةِ تَمْنَعُ العِيلَةَ - المحاملى فى أماليه عن أم سلمة - (ح) ٦٢٢٦ - كَتْ كَغْ أَرْمٍ بِهَا، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ لاَ تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ - (ق) عن أبى هريرة (كتب على الأضحى) أى التضحى (ولم يكتب عليكم) أيها الأمة (وأمرت بصلاة الضحى) أى بفعلها فى كل يوم فى وقتها المعروف (ولم تؤمروا بها) أى أمر إيجاب بل أمر ندب وهذا من أدلة الجمهور على عدم وجوب التضحية علينا وأوجبها الحنفية على المقيم القادر (حم طب) وكذا أبو يعلى (عن ابن عباس) قال الذهبى فيه جابر الجعفى ضعيف جداً بل كذاب رافضى خبيث وقال ابن حجر فى التخريج حديث ضعيف من جميع طرقه وصححه الحاكم فذهل اهـ . لكن قال الهيثمى رجال أحمد رجال الصحيح أهـ . (كتب على ابن آدم ) أى قضى عليه وأثبت فى اللوح المحفوظ وقيل خلق له إرادة وعدة من الحواس وغيرها والأول هو المناسب لمعانى هذا الباب (نصيبه من الزنا) أى مقدماته من التمنى والتخطى لأجله والتكلم فيه طلباً أو حكاية أو استماعا ونحوها (مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليدزناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه أى بالإتيان بما هو المقصود من ذلك أو بالترك أو بالكف عنه ولما كانت المقدمات من حيث كونها طلائع وأمارات تؤذن بوقوع ماهى وسيلة إليه أشابه المواعيد والأخبار عن الأمور المتوقعة سمى ترتب المقصود عليها الذى هو كالمدلول لها وعدم ترتبه صدقا وكذباً (٥عن أبى هريرة) ورواه البخارى مختصراً . (كثرة الحج والعمرة تمنع العلة) التى هى الفقر والمسكنة يعنى أنهما سيان للغنى بخاصية فيهما علها الشارع (المحامى) أبو الحسن بن إبراهيم (فى أماليه) عن أم سلمة وفيه عبد الله بن شبيب المكى قال الذهبى فى الضعفاء متهم ذو مناكير وفليح بن سليمان قال النسائى وابن معين ليس بقوى وخالد بن إلياس قال الذهبى منكر وليس بالساقط (كخ كخ) بفتح الكاف وكسرها وسكون المعجمة مثقلاو مخففاً وبكسرها منونة وغير منونة فهى ست لغات وهى كلمة ردع للطفل عن تناول شىء مستقذر قال الزمخشرى وتقال عند التقذر من الشىء أيضا قال « وعادوصل الغانيات كما داه وهى من أسماء الأفعال على مافى التسهيل ومن أسماء الأصوات على مافى حواشيه الهشامية عربية أو معربة وهذه قالها للحسن وقد أخذ تمرة من تمر الصدقة جعلها فى فيه فزجره وقال (ارم بها) وفى رواية اطرحها وفى أخرى ألقها ولا تعارض فإنه كله أولا بهذا فلا تمادى قال كخ إشارة إلى استقذار ذلك ويحتمل عكسه (أما) بهمزة الاستفهام وفى رواية بحذفها وهى مرادة (شعرت) بالفتح فطنت يعنى أخفى على فطنتك (أنا) آل محمد صلى الله عليه وسلم (لا نأكل الصدقة) بالتعريف وفى رواية بدونه أى لحرمتها علينا وظاهره يعم النفل لكن السياق خصها بالفرض لأنه الذى يحرم على آله وفيه أن الطفل يجنب الحرام لينشأ عليه ويتمرن وحل تمكينه من اللعب بما لا يملكه حيث لا ضرر ومخاطبة من لا يميز لقصد إسماع المميز إعلاما بالنهى وأخذ منه ندب مخاطبة نحو العجمى بما يفهمه من افته (ق عن أبى هريرة) . - ٥٥٠ - ٦٢٢٧ - كَذَبَ النَّسَّابُونَ، قَلَ اللهُ تَعَالَى: ((وَقُرُونَاَ بِيَّنْ ذَلِكَ كَثِيراً)) - ابن سعد وابن عساكر عن ابن عباس - (ص3) ٦٢٢٨ - كَرَامَةُ الْكِتَابِ خَتْمَهُ - (طب) عن ابن عباس - (ض) دينه، ومروءته عقله. وحسبه خلقه - (حم ك هق) عن أبى هريرة - (ص) ٦٢٢٩ - كَرَمُ الْمَرْءِ دِينُهُ، ٦٢٣٠ - كَسْبُ الْإِمَاءِ حَرَامٌ - الضياء عن أنس - (صـ) ٦٢٣١ - كَسْرُ عَظِم ◌ْلَيْتِ كَكْرِهِ حياً - (حم ده) عن عائشة ( كذب النسابون) قال فى الكشاف بعنى أنهم يدعون علم الأنساب وقد نفى الله علها عن العباد (قال الله تعالى وقروناً بين ذلك كثيراً) يعنى هم من الكثرة بحيث لا يعلم عددهم إلا الله قال ابن دحية أجمع العلماء والإجماع حجة علي أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا انتسب لايجاوز عدنان (ابن سعد) فى الطبقات (وابن عساكر) فى التاريخ(عن ابن عباس) (كرامة) وفى رواية إكرام (الكتاب ختمه) زاد الفضاعى فى روايته وذلك قوله تعالى (( إنى ألقى إلىّ كتاب كريم ، قيل فى تفسيره وصفته بالكرم لكونه مختوما قال العامرى الكرم هنا التكريم للكتاب ويرجع إلى السر المودع فيه وقد يسمى المكتوب كتاباً ومآل التكريم يعود إلى المكتوب فيه بصيانة سره بالختم ولما أراد النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكتاب إلى ملوك العجم قيل له لا يقبلون كتاباً إلا عليه خاتم فاصطنعه وعن ابن المقنع من كتب إلى أخيه كتاباً ولم يختمه فقد استخف به (طب عن ابن عباس) قال الهيثمى وفيه محمد بن مروان السدى الصغير وهو متروك ورواه من هذا الوجه القضاعى والتعلى والواحدى قال ابن ظاهر وافقه عندهم محمد بن مر. ان وهو متروك الحديث وقال العامرى هو جلى حسن . (كرم المرء دينه) أى به يشرف ويكرم ظاهرا وباطنا قولا وفعلا وفى رواية للعسكرى كرم الرجل تقواه والكرم كثرة الخير والمنفعة لامافى العرف من الاتفاق والبذل شرفا وخيرا (ومروءته عقله) لأن به يتميز عن الحيوان وبه يعقل نفسه عن كل خلق دفى. ويكفها عن شهواتها الرديئة وطباعها الدنيئة ويؤدى إلى كل ذى حق حقه من حق الحق والخلق فليس المراد بالمروءة مافى عرفكم من جمال الحال والاتساع فى المال بذلا وإظهارا فليس كل عاقل يكون له مال يتوسع فيه بذلا وعطاء بل قال الحكماء المروءة نوعان أحدهما البذل والعطاء والآخر كف الهمة عن الأسباب الدنيئة وهو أتم وأعلا(وحسبه خلقه) بالضم أى ليس شرفه بشرف آبائه بل بشرف أخلاقه وليس كرمه بكثرة ماله بل بمحاسن أخلاقه وقال الأزهرى أرادأن الحسب يحصل للرجل بكرم أخلاقه وإن لم يكن له نسب وإذا كان حسيب الآباء فهوأ كرم له قال العلاقى وحاصل المروءة راجعة إلى مكارم الأخلاق لكنها إذا كانت غريزة تسمى مروءة وقيل المروة إنصاف من دونك والسمو إلى من فوقك والجزاء ما أوتى إليك من خير أو شر (تنبيه) قد أخذ أبو العتاهية معنى هذا الحديث فنظمه فقال كرم الفنى التقوى وقوته « محض اليقين ودينه حسبه والأرض طينته وكل فىّ . حوافيها واحد نسبه (حم ك) فى النفكاح (هق) من وجهين وضعفهما (عن أبى هريرة) قال الحاكم على شرط مسلم ورده الذهبى بأن فيه مسلما الزنجى ضعيف وقال البخارى منكر الحديث وقال الرازى لايحتج به ( كسب الإماء حرام) أى بالزنا أو الغناء كما يفسره خير أبي يعلى والديلى كسب المغنيات والنوات حرام (الضياء) المقدسى فى المختارة (عن أنس) بن مالك قال ابن حجر وصححه ابن حبان وفى الباب غيره (كسر عظم الميت) المسلم المحترم (ككسر عظم الحى فى الإثم) لأنه محترم بعد موت كاحترامه حال حياته قال - ٥٥١ - ٦٢٣٢ - كَمْرُ عَظْم الْمَيِّتِ كَكَسْرٍ عَظْم الْحَىِ فىِ الْإِثْم - (٥) عن أم سلمة - (ح) ٦٢٣٣ - كَفَى بِالدّهْرِ وَاعِظًا، وَبِالْمَوْتِ مَفَرَّقاً - ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن أنس - (ض) ٦٢٣٤ - كَفَى بِالسَّلاَمَةَ دَاءٌ - (فر) عن ابن عباس - (ض) ٦٢٣٥ - كَفَى بِالنَّيْفِ شَاهِدًا - (٥) عن سلمة بن المحبق - (ض) ٦٢٣٦ - كَفَ بِالْمَرْءِ إِثْمَا أَنْ يُحُدَّثَ بِكُلُّ مَا يَسْمَعُ - (دك) عن أبى هريرة - (1) ابن حجر فى الفتح يستفاد منه أن حرمة المؤمن بعد موته باقية كما كانت فى حياته (٥ عن أم سلمة) وقع فى الإمام أن مسلماً رواه ورد عليه (كفى بالدهر) وفى رواية بالموت (واعظا) كفى بتقلبه بأهله مرفقاً مليئاً للقلوب مبيناً لقرب حلول الحمام لكل إنسان والسعيد من العظ بغيره (وبالموت مفرقا) بشد الراء وكسرها قال الحرالى الوعظ إهزاز النفس بوعود الجزاء وهذا قد عده العسكرى من الحكم والأمثال (ابن السنى فى عمل يوم وليلة) وكذا العسكرى (عن أنس) قال جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال إن جارى يؤذينى فقال أصبر على أذاه وكف عنه أذاك فالبثت إلا يسيراً إذجاءه فقال مات فذكره هذا من بليغ حكمة المصطفى صلى الله عليه وسلم ووجيزها لأنه لما علم أن أسباب العظات كثيرة من العبر والآيات وطوارق الآفات وسوء عواقب الغفلات ومفارقة الدنيا وما بعد المات قال فى عظة الموت كفاية عن جميع ذلك لأن الموت ينزعه عن جميع محبوباته فى الدنيا ومخوفاته إما إلى الجنة وإما إلى ما يكرهه وذلك يوجب المنع من الركون إلى الدنيا والاستعداد إلى الآخرة وترك الغفلة (كفى بالسلامة داء) لأن دوام سلامة العبد فى نفسه وأهله من المصائب تورثه البطر والعجب والكبر وتحبب إليه الدنيا لما يألفه من الشهوات وحب الدنيا رأس كل خطيئة والتمتع بالشهوات المباحات يحجب القلوب عن الآخرة وكل ذلك يسقم الدين ويكدر الإيمان ويخرج إلى الطغيان. إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى، لكن هذا لا يتنافى طلب العافية المأمور به فى عدة أحاديث لأن المطلوب عافية سليمة العاقبة بماذكر (فر عن ابن عباس) وفيه عمران القطان قال الذهبى ضعفه يحي والنسائى قال الديلى وفى الباب أنس (كفى بالسيف شاهدا) قاله لما بلغه أن سعد بن عبادة لما نزل قوله تعالى ((والمحصنات من النساء، الآية قال لورأيت رجلا مع امرأتى لضربته بالسيف ولم أمهله الآتى بأربعة شهداء وأخذ بقضيته أحمد فقال لو أقام بينة أنه وجده مع امرأته فقتله هدر وإن لم يأت بأربعة شهداء وأوجب الشافعى القود لكن قال له فيما بينه وبين الله قتله ثم إن ماذكر من أن لفظ الحديث شاهداً هو ماوقفت عليه فى نسخ الكتاب لكن ذكر ابن الأثير أن الرواية كفى بالسيف أراد أن يقول شاهداً فأمسك ثم قال: لولا أن يتابع فيه الغيران والسكر ان وجواب لولا محذوف أراد لولا تهافت الغيران والسكران فى القتل لتممت على جعله شاهداً وحكمت إلى هنا كلامه (٥ عن سلمة بن المحبق) وفيه الفضل بن دلهم قال فى الكاشف قال أبوداود وغيره ابس بقوى (كفى بالمرء إنما أن يحدث بكل ما يسمع) يعنى لولم يكن الرجل إثما إلا تحدثه بكل ما يسمعه من غير بينة أنه صدق أم كذب يكفيه من الاثم لأنه إذا تحدث بكل ما يسمعه لم يخلص من الكذب إذجميع ما يسمع ليس بصدق بل بعضه كذب فعليه أن يبحث ولا يتحدث إلا بما ظن صدقه فإن ظن كذبه حرم وإن شك وقد أسنده لقائله وبين حاله برئ من عهدته وإلا امتنع أيضاً ومحل ذلك ما إذا لم يترتب عليه لحوق ضرر وإلا حرم وإن كان صدقا بل إن تعين الكذب طريقاً لدفع ذلك وجب (د ك عن أبى هريرة) - ٥٥٣ - ٦٢٣٧ - كَفَى بِالَرْءِ إِنْمَا أَنْ يُضَّعَ مَنْ يَقُوتُ - (حم دك هق) عن ابن عمرو - (صح) ٦٢٣٨ - كَفَى بِالمَرْءِ سَعَادَة أَنْ يُوثَقَ بِهِ فى أَمرِ دِينِهِ وَدْنَياه - ابن النجار عن أنس - (ض) ٦٢٣٩ - كَفَى بِْلَرْءِ شَرًا أَنْ يَتَسَخْطَ مَا قُرُّبَ إِليهِ - ابن أبى الدنيا فى قرى الضيف، وأبو الحسين بن بشران فى أماليه عن جابر - (ض) ٦٢٤٠ - كَفَى بِالْمَرْءِ عِلَّمَا أَنْ يَخْشَى اللهَ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ يَعْجَبَ بَنَفْسِهِ - (هب) عن مسروق مرسلا - (ح) ( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت) أى من يلزمه قوته قال الزمخشرى قاته يقوته إذا أطعمه قوتاً ورجل مقوت ومقيت وأقات عليه أفاته فهو مقيت إذا حافظ عليه وهيمن ومنه ((و كان الله على كل شىء مقيناً، وحذف الجار والمجرور من الصلاة هنا نظير حذفهما فى الصفة من قوله تقدس ((واتقوايوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا، إلى هنا كلامه وهذا صريح فى وجوب نفقة من يقوت لتعليقه الاثم علي تركه لكن إنما يتصور ذلك فى موسر لا معسر فعلي القادر السعى على عياله لئلا يضيعهم فمع الخوف على ضياعهم هو مضطر إلى الطلب لهم لكن لا يطلب لهم إلا قدر الكفاية لأن الدنيا بغيضة لله وسؤال أوساخ الناس قروح وخموش يوم القيامة قال الحرالى والضيعة هو التقريظ فيما له غناء وثمرة إلى أن لا يكون له غناء ولا ثمرة (حمد ك) فى الزكاة (هق عن ابن عمرو) بن العاص صححه الحاكم وأقره الذهبي، وقال فى الرياض إسناده صحيح، ورواه عنه أيضا النسائى وهو عند مسلم بلفظ: كفى بالمرء إنما أن يحبس عن من يملكه قوته ، وسبه كما فى البيهقى: أن ابن عمرو كان بيت المقدس فأتاه مولى له فقال: أقيم هنا رمضان؟ قال هل تركت لأهلك ما يقوتهم؟ قال لا . قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: «ذكره (كفى بالمرء سعادة أن يوثق به فى أمر دينه ودنياه) لأنه إنما يوثق به ويعتمد عليه فيما يخبر عنه عن أمر الدين والدنيا إذا استمرت أحواله من الخلق على الأمانة والعدل والصيانة فثقة المؤمنين به نوع شهادة له بالصدق والوفاء فيسعد بشهادتهم، فإنهم شهداء الله فى الأرض ( ابن النجار) فى التاريخ (عن أنس) بن مالك، ورواه القضاعى فى الشهاب ، وقال شارحه العامرى حسن غريب (كفى بالمرء شراً أن يتسخط ما قرب إليه) أى ما قرب له المضيف من الضيافة، فإنّ التكلف للضيف منهى عنه فإذا قدم له ماحضر فسخط فقد باء بشر عظيم لأنه ارتكب المنهى (ابن أبى الدنيا فى) كتاب (قرى الضيف) بكسر القاف ( وأبو الحسن بن بشران فى أماليه عن جابر) وفيه يحيى بن يعقوب القاضى. قال فى الميزان : قال أبو حاتم محله الصدق، وقال البخارى : منكر الحديث ؛ ثم ساق له هذا الخبر (كفى بالمرء على أن يخشى الله) إنما يخشى الله من عباده العلماء (وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بنفسه) لجمعه بين العجب والكبر والاغترار بالله. قال الغزالى: وهذه الآفة قلبا ينفك عنها العلماء والعباد. قال: ومن اعتقد جزما أنه فوق أحد من عباد الله فقد أحبط بجهله جميع عمله، فان الجهل أخش المعاصى وأعظم شىء يبعد العبد عن الله، وحكمه لنفسه بأنه خير من غيره جهل محض، وأمن من مكر الله( ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون وفى الفردوس من حديث أنس: كان حكمان يلتقبان فيعظ أحدهما صاحبه ، فالتقيا فقال أحدهما لصاحبه : عظنى وأوجز وأجمع فانى لا أقدر أن أقف عليك من العبادة، فقال احذر أن يراك الله حيث نهاك؛ ولا يفقدك حيث أمرك (هب عن مسروق مرسلا) (تم الجزء الرابع. ويليه الجزء الخامس إن شاء الله) وأوله حديث «كفى بالمرء فقهاً إذا عبد الله ... الخ)،