Indexed OCR Text

Pages 281-300

- ٢٨١ -
٥٣٠٦ - طُونَى لِنْ شَغَلَهُ عَيْهُ عَنْ عُوبِ النَّاسِ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ،
١٥٠٠٠ ١١
ووسعته السّنّةَ، وَلَ يَعَدْ عَنْهَا إِلَى الْبِدْعَةِ - (فر) عن أنس - (ح)
٥٣٠٧ - طُوَبِى ◌ِنْ طَالَ عُمْرَه وَحَسَنَ عَمَلَهُ - (طب حل) عن عبد الله بن بسر
فى مراتب الكمال، وهذا المقام وإن عسر على الناس ولا يقول به كثير فكل ميسر لما خلق له فمن أهله الله لمقام صعب
المرتقى فهو عنده من أسهل الأمور (عبد بن حميد عن أبى سعيد) الخدرى (ابن عساكر) فى تاريخه (عن وائلة) بن الأسقع
(طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس) فلم يشتغل بها فعلى العاقل أن يتدبر فى عيوب نفسه فإن وجد بها عيباً
اشتغل بعيب نفسه فيستحى من أن يترك نفسه ويذم غيره بل يعلم أن عجز غيره عن نفسه فى التنزه عن ذلك العيب
كعجزه إن كان ذلك عياً يتعلق بعقله واختياره فان كان خلقياً فالذمّ له ذم للخالق فإن من ذمّ صفة فقد ذم صانعها.
قال رجل لبعض الحكماء: يا قبيح الوجه فقال ما كان خلق وجهى إلىّ فأحسنه، وإذا لم يحد بنفسه عيب فليعلم أن ظنه
بنفسه أنه عرى من كل عيب جهل بنفسه وهو من أعظم العيوب. قال البيهقى ذكر رجل عند الربيع بن خيتم فقال
ما أنا عن نفسى براض فأتفرغ منها إلى ذمّ غيرها إن العباد خافوا الله على ذنوب غيرهم وأمنوه على ذنوب أنفسهم.
لنفسى أبكى لست أبكى لغيرها « لنفسى فى نفسى عن الناس شاغل
وقال بعضهم : تقيدت بيت سمعته
وقال حكيم ما احسب أحدا لا يتفرغ لعيب الناس إلا عن غفلة غفلها عن نفسه ولو اهتم لعيب نفسه ما تفرغ لعيب أحد
ونقل شيخنا العارف الشعرانى عن شيخه البرهان القلقشندى أن من علامة بعد العدد عن حضرة ربه نسيان
عيوبه ونقائصه فقلت كيف قال لأن حضرة الحق نور وشأن النورأن يكشف عن الأشياء بخلاف الظلام قال ومن
هنا عرف الأولياء كون الحق تعالى يحبهم أو بغضهم أو راض أوغضبان حتى قال الكرخى لى منذ ثلاثين سنة وأنا
أرى الحق ينظر إلىّ نظر الغضب، وكان الديرى يرى الفضل لله الذى لم يخف به الأرض ولم يمسخ صورته وقال
أخى أفضل الدين لو كشف الإنسان لرأى ذاته كلها عيوباً ضم بعضها إلى بعض فصارت صورة أذى (وأنفق الفضل
من ماله وأمسك الفضل من قوله ) فإنه بذلك يسلم من آفات اللسان التى هى عين الخسران ومن ثم قيل:
ياكثير الفضول قصر قليلا، قد فرشت الفضول عرضاً وطولا
قد أخذت من القيح بحظ « فاسكت الآن إن أردت جميلا
قال الغزالى: انظر إلى الناس كيف قلبوا الأمر: أمسكوا فضل المال وأطلقوا فضل اللسان (ووسعته السنة فلم
يعد) بالدال (عنها إلى البدعة) وهو الرأى الذى لا أصل له من كتاب ولا سنة كما سلف (فر عن أنس) قال خطبنا
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال طوبى الخورواه العسكرى عنه أيضاً وعده من الحكم والأمثال ورواه
أيضاً أبو نعيم من حديث الحسين بن علي والبزار من حديث أنس أوله وآخره والطبرانى والبيهقى وسطه الحديث قال
الحافظ العراقى وكلها ضعيفة
(طوبى من طال عمره وحسن عمله) قاله جواباً لمن سأل أى الناس خير؟ وطوبى كلمة إنشاء لأنهادعاء معناها أصاب
الخير من طال عمره وحسن عمله وكان الظاهر أن يجاب بقوله من طال فالجواب من الاسلوب الحكيم أى غير خاف
أن خير الناس من طال عمره وحسن عمله (تنبيه) قال على موت الإنسان بعد أن كبر وعرف ربه خير من موته
طفلا بلا حساب فى الآخرة ذكره الطبى وقال القاضى ما كان السؤال عما هو غيب لا يعلمه إلا الله عدل عن الجواب
إلى كلام مبتدأ ليشعر بأمارات تدل على المسؤل عنه وهو طول العمر مع حسن العمل فإنه يدل على سعادة الدارين والفوز
بالحسنيين ( طب حل عن عبدالله بن بسر) رمز المصنف لحسنه قال الحافظ العراقى فيه بقية رواه بصيغة عدل وهو مدلس

- ٢٨٢ -
٥٣٠٨ - طُوبَى لَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ، وَوَسِعَهُ بَيْتُهُ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ - (طص حل) عن ثوبان - (ح)
٥٣٠٩ - طُوبَى لِمَنْ هُدِىَ لِلْإِسْلاَمِ، وَ كَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَقَنِعَ بِهِ - (تحب ك) عن فضالة بن عبيد
٥٣١٠ - طُوَّبِى ◌ِمَنْ وَجَدَ فِى صَحِفَتِهِ أْتِغْفَارًا كَثِيرًا - (٥) عن عبد الله بن بسر (حل) عن عائشة (حم)
فى الزهد عن أبى الدرداء موقوفاً
٥٣١١ - طُوبِمَنْ يُبَعْثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَوْفُهُ مَخْشُوْ بِالْقُرْآنِ وَالْفَرَائِضِ وَالْعِلْمِ- (فر) عن أبى هريرة(ض)
٥٣١٢ - طُوبَى: شَرَةُ فِى الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةٍ عَامٍ، ثَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرَجَ مِنْ أَكَامِهَا - (حم حب)
عن أبى سعيد - (صور)
٥٣١٣ - طُوَبِى: ◌َجَرَةٌ غَرَسَها الله بَدِهٍ، وَنَفَحَ فِيهَا مِنْ رُوحِيٍ، تَذْبُتُ بِالْخَلِىِّ وَاْخُلَلِ، وَإِنَّ أَغْصَانَهَا
(طوبى لمن ملك لسانه) لأن فى حفظ اللسان والعزلة السلامة من آفات الدنيا ومفسدات الأعمال والنطق بلا حاجة
لا يخلو إما أن يكون قولا محظورا وهو ظاهر وإما أن يكون مباحا ففيه شغل الكرام الكاتبين بمالا فائدة فيه
(ووسعه بيته) أى اعتزل الناس (وبكى على خطيئته) بأن يتذكر ذنوبه ويعددها ويبكى على مافرط منه (طص)
وكذا الأوسط (حل عن ثوبان) قال الهيشمى كالمنذرى إسناده حسن اهـ. ومن ثم رمز المصنف لحسنه
(طوبى لمن هدى للإسلام وكان عيشه كفانا وقنع به) فلم يطلب زيادة عليه لعلمه بأن رزقه مقسوم لن يعدو ماقدر
له ولهذا قيل لحكيم ما الغنى قال قلة تمنيك ورضاك وفضلك بما يكفيك، واحتج به من فضل الفقر على الغنى وعكس
آخرون وقال قوم ينبغى ترك الاختيار ومراعاة قسمة الجبار فمن رزقه مالاشكره أو كفافاً لم يتكلف الطلب وبذلك
يرتقى إلى مقام الزاهدين ويكون من المفردين المنقطعين إلى الله الذين لهم الأنس خدم رب العالمين كما قيل
تشاغل قوم بدنياهم «وقوم تخلوا لمولاهم . فألزمهم باب مرضاته
وعن سائر الخالق أغناهم * فطوبى لهم ثم طوبى لهم * لقد أحسن الله مثواهم
(ت حب ك) فى الإيمان (عز فضالة بن عبيد) قل الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي
(طوبى لمن وجد فى محيفته استغفاراً) كثيراً فائدة العدول عن المنبادر والظاهر هو أن يقال طوبى أن استغفر
كثيراً أنه جعل من الكناية عنه فدل على حصول ذلك جزئياً وعلى الإخلاص لأنه مالم يكن مخلصاً فيه كان هباء
منثورا فلم يجد فى صحيفته إلا ماهو وبال عليه (، عن عبد الله بن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة (حل عن عائشة حم
فى الزهد عن أبى الدرداء موقوفاً) قال النووى سنده جيد ه (طوبى لمن يبعث يوم القيامة وجوفه محشو بالقرآن) أى
يحفظه ومعرفة معانيه (والفرائض) ، أحكام الفرائض التى افترضها الله على عباده (والعلم) الشرعى النافع عدف
عام على خاص ( فر عن أبى هريرة) وفيه إسماعيل بن أبى زياد قال الذهبى قال الدار قطى يضع الحديث
(طوبى شجرة فى الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها) جمع كم بالكسر وعاء الطلع قال عبيد بن عمير
هى شجرة فى جنة عدن فى دار النبى صلى الله عليه وسلم وفى كل دار وغرفة لميخاق الله لو أولازهرة إلا فيها منها إلا السواد
ولا يخلق الله فاكهة ولاثمرة إلا فيهامنها يذع من أصلها عينان الكافوروالسلسيل كل ورقة منها تظل أمة عليها ملك
يسبح الله بأنواع التسبيح (حم حب عن أبى سعيد)
(طوبى شجرة غرسها الله بيده ونفخ فيهامنروحه تذبت بالحلي والحلل وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة) لطولها قال
جمع مفسرون وشجرة طوبى هذههى المرادة بقوله تعالى ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب)، وحكى الأصم
أن هذه الشجرة فى دار النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفى دار كل مؤمن منها غصن (ابن جرير) الطبرى (عن) أبى معاوية (قرة) بضم

- ٢٨٢ -
فُرَى مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ - ابن جرير عن قرة بن إياس
٥٣١٤ - طُوبَى: شَجَرَّةٌ فِى الْجَنَّةِ، غَرَسَهَا اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهَاَ مِنْ رُوحِهِ، وَإِنَّ أَغْصَانَهَاَ لتُرَى مِنْ
وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ، تُنْبِتُ الْحُلِّ، وَالتَّمَاْرِ مُتَدِّلةٌ عَلَى أَفْوَاهِهَا - ابن مردويه عن ابن عباس - (ض)
٥٣١٥ - طُوبَى: ◌َةٌ فِى الْجَنَّهِ لَا يَعْلَمُ ◌ُولَهَا إِلَّ اله. فَسِيرُ الرَّاكِبُ تَحْتَ غُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِاَ سَبْعِينَ
خَرِيفاً، وَرَقُّهَا الْحَلُلِ، تَقَعُ عَلَيْهِ كَأْثَالِ أَلُخْبِ - ابن مردويه عن ابن عمر - (ض)
٥٣١٦ ٠. طُولُ مُقَامٍ أَمْتِى فِى ◌ُورِهْ تَمْحِيصٌ لِذُنُوبِهِمْ - عن ابن عمر - (ض)
٥٣١٧ - طَلَقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَعِدَتَهَا حَيْضَتَانِ - (دت٥ ك) عن عائشة (٥) عن ابن عمر
القاف وشد الراء (ابن إياس) بكسر الهمزة المزنى.
( طوبى شجرة فى الجنة غرسها الله بيده ونفخ فيها من روحه وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت الحلى
والثمار متهدلة على أفواههم) أى متدلية على أفواه الخلائق الذين هم أهلها وأعاد الضمير عليهم من غير سبق ذكرهم
للعلم به على حد قوله تعالى((حتى توارت بالحجاب ، قال فى الصحاح وغيره تهدلت أغصان الشجرة أى تدلت وهدل
الشىء أرخاه وأرسله إلى أسفل اهوفى تفسير التحلى عن قرة يرفعه طوبى شجرة فى الجنة يقال لها تفتقى لعبدى فتفتق
له عن الخيل المسرجة الملجهة وعن الإبل بأزقتها وعماشاء من الكسوة وما من الجنة أهل إلا وغصن من تلك الشجرة
متدل عليهم فإذا أرادوا أن يأكلوا منها تدلت لهم فأكلوا منها ماشاءوا (ابن مردويه) فى تفسيره (عن ابن
عباس) وإسناده ضعيف .
( طوبى شجرة فى الجنة لا يعلم طولها إلا الله فيسير الراكب تحت غصن من أغصانها سبعين خريفاً) أى سنة
ولا ينافيه قوله فى الرواية السابقة مائة عام لاحتمال أن المائة للماشى والسبعين للراكب أو هذا المجد وذلك للشمهل
(ورقها الجدل يقع عليها الطير كأمثال البخت) زاد فى رواية فإذا أرادوا أن يأكلوا منها يجىء الطير فيأكلوامنه قديدا
وشوى ثم يطير والبخت بعضم الباء وسكون المعجمة نوع من الإبل واحده بخنى كروم ورومى ويجمع على بخانى
ويخفف وينقل وتوقف بعضهم فى كون البخت عربية (ابن مردويه) فى تفسيره (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه
أيضا أبو نعيم والديلى عن ابن مسعود .
(طول مقام أمتى فى قبورهم تمحيص لذنوبهم) أى تخلص لهم منها (عن ابن عمر) بن الخطاب لم يذكر المصنف
مخرجه وفيه عبد الله بن أبى غسان الأفريقى قال فى الميزان سمع مالكا وأتى عنه بخبر باطل ثم ساق هذا الخبر.
( طلاق الأمة) أى تطليقها (تطليقتان وعدتها حيضتان أخذ به أبو حنيفة فاعتبر الطلاق بحرية الزوجة ورقها لا الزوج
وعكه الشافعى ومالك وأحمد وأجابوا بضعف الخبر ومعارضته لخبر الموطأ إذا طلق العبدامر أته تطليقتين حرمت
عليه حتى تنكح زوجا غيره حرة أو أمة وصححه الدارة على وغيره (د ت٥ ك) فى الطلاق (عن عائشة ، عن ابن عمر)
ابن الخطاب قال أبو داود حديث مج)ول والترمذى غريب لانعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر بن أسلم ولا يعرف
له غيره وأصل ذلك أن الطلاق تنوع بأصل الشرع لأنه هدم لبيت فى الإسلام وصد عن المقصود من الألفة والالتشام
لكن وضعه الله مخلصا عند وقوع النفرة وعدم الألفة جرى مجرى العقوبات وحد العبد فى الأمر المتعلق بالفرج
ناقص عب حد الحز يجرى عندهم الطلاق هذا المجرى وقال ابن العربى ليس فى الباب حديث صحيح وقال الذهبي
مظاهر هذا ضعفوه اهـ. وأورده فى الميزان فى ترجمة عمر بن شيب ونقل تضعيفه عن جمع.

- ٢٨٤ -
٥٣١٨ - طِبُ الرِّجَالِ مَاظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِىَ لَوْنُهُ، وَطِيبُ الفِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنَهُ وَخَفِىَ رِيحُه ـ (ت) عن
أبى هريرة (طب) والضياء عن أنس - (ح)
٥٣١٩ - طَُّوا أَفْوَاهَكْ؛ فَإِنَّ أَفْوَاهَكْ طَرِيقُ الْقُرْآنِ - الكجى فى سننه عن وضين مرسلا، السجزى
فى الإبانة عنه عن بعض الصحابة - (ض)
٥٣٢٠ - طَيُّوا أَفْوَاهَكُم بِالَّوَاكُ؛ فَإِنَّهَاَ طُرُقُ الْقُرْآنِ - (هـ) عن سمرة - (ح)
٥٣٢١ - طَيُّوا سَاحَاتِكْ، فَإِنَّ أَنْتَنَ السَّاحَاتِ سَاحَاتُ الْهُودِ - (طس) عن سعد - (ح)
٥٣٢٢ - طیر گلّ عَبْدٍ فی عُنُقِهِ - عبد بن حميد عن جابر
٥٣٢٣ - طِينَةُ الْمُعتَقِ مِن طِينَةِ الْمعتقِ - ابن لال، وأبن النجار - (فر) عن ابن عباس - (ض)
( طيب الرجال) اللائق بهم المناسب لشهامتهم (ماظهر ريحه وخفى لونه) كالمسك والعنبر قال العامرى نبه المصطفى
صلي الله عليه وسلم على أدبه للرجال والنساء ففيما ظهر لونه رعونة وزينة لا يليق بالرجولية (وطيب النساء ما ظهر لونه
وخفى ريحه) أى عن الأجانب كالزعفران ولهذا حرم على الرجال المزعفر قال البغوى قال سعد أراهم حملوا قوله وطيب
النساء على ما إذا أرادت الخروج أما عندزوجها فتطيب بما شاءت (ت) فى الاستئذان (عن أبى هريرة) وحسنه
(طب والضياء) المقدسى (عن أنس) ورواه عنه البزار أيضاً قال الهيشمى ورجاله رجال الصحيح ورواه النسائى عن
أبى هريرة وكذا أبو داود مطولا فى النكاح .
( طيبوا أفواهكم بالسواك) أى نقوها ونظفوها وأحسنوا ربحها بالاستياك فالمراد اجعلوها طيبة لامطيبة
(فإن أقوامكم طريق القرآن (١)) ومن تعظيمه تطهير مورده (الكجى(٢) فى سنته عن وضين (٣) مرسلا السجزى فى)
كتاب ( الإبانة) عن أصول الديانة (عنه عن بعض الصحابة) ولا يضر إبهامه لأنهم عدول .
(طيبوا أفواهكم بالسواك فانها طرق القرآن (٤) هب) من طريق غياث بن كلوب عن مطرف بن سمرة عن أبيه (عن
سمرة ) رمز المصنف لحسته ظاهر صنيع المصنف أن البيهقى خرجه ساكتاً عليه وليس كذلك بل عقبه بيان علته فقال
غياث هذا مجهول انتهى وقال لذهبى غياث ضعفه الدار قطنى انتهى وأقول فيه أيضا الحسن بن الفضل بن السمح قال
الذهی مزقوا حديثه
(طيبوا ساحاتكم) جمع ساحة وهى المتسع أمام الدار (فإن أنتن الساحات ساحات اليهود) فلا تشبهوا بهم فى هذه
القاذورات وهذا تنبيه من المصطفى صلى الله عليه وسلم على تحرى الطهارة الظاهرة والباطنة فإن الاسلام نظيف كما تقدم
فى عدة أخبار ( طس عن سعد) بن أبى وقاص ورواه عنه الديلى أيضا
(طير كل عبد فى عنقه - عبد بن حميد عن جابر ) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى ولا أحق بالعزو
منه وهو ذهول فقد خرجه أحمد فى المسند باللفظ المزبور عن جابر المذكور قال الهيشى وفيه ابن لهيعة وبقية
رجاله رجال الصحيح
( طينة المعتق) بفتح التاء بضبط المصنف (من طينة المعتق) بكسر التاء بضبطه أى سباعه وجبلته قال ابن الأبار
(١) فيندب السواك ويتأكد فى مواضع منها عند إرادة تلاوة القرآن (٢) بفتح الكاف وشدة الجيم نسبة
إلى الكج وهو الجص وهو أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله (٣) بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة ابن عطاء.
(٤) ومن تعظيمه تطهير طريقه
-

- ٢٨٥ -
٥٣٢٤ - ◌َىُّالثَّوْبِ رَاحَتُهُ - (فر) عن جابر
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
٥٣٣٥ - الطّابَعَ مَعَلَّقُ بِقَائِمَةِ الْعَرْشِ، فَإِذَا أَنْتُهِكَتِ الْخُرْمَةُ وَعُمَلَ بِالْمَعَاصِى وَأَجْتُرِئَّ عَلَى اَللّهِ بَعْثَ اللهُ
الطَّابِعَ فَيَطْبَعُ عَلَى قَلْيِهِ فَلاَ يَعْقِلُ بَعْدَ ذْلِكَ شَيْئًا - البزار (هب) عن ابن عمر - (ض)
٥٣٢٦ - الطَّاعِمِ الشّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِ الصَّابِرِ - (حم ت ٥ ك) عن أبى هريرة - (*)
يقال طاه الله على طينته أى خلقه على جبلته وطينة الرجل خلقه (ابن لال وابن النجار) فى تاريخه (فر عن ابن عباس)
رواه الديلى وابن لال من وجهين وهو بأحدهما عند الجلابى فى رواية الأبناء عن الآباء فى العباسيين وفيه قصة ثم
إن فيه أحمد بن ابراهيم الزورى قال فى الميزان لا يدرى من هو وأتى بخبر باطل ثم ساق له هذا الخبر
(طىّ الثوب راحته) أى من انتهاك الشياطين له ولبها إياه فإن الشياطين لا يلبسون ثوباً مطوياً كما فى الخمر المار
أو شبهه فيما يفعل به من الطىّ برجل يكون فى عمل فإذا فرغ منه استراح (فر عن جابر) قال ابن الجوزى حديث لا يصح
وعمر بن موسى الوجيهى قال يحمي غير ثقة والنسائى والدار قطنى متروك وابن عدى هو فى عداد من يضع انتهى
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
(الطابع) بالكسر(١) الختم الذى يختم به (معلق بقائمة العرش فإذا انتهكت الحرمة) أى تناولها الناس بما لا يحل
وفى رواية الحرمات بلفظ الجمع ( وعمل بالمعاصى واجترئ على الله) ببناء انتهك وعمل واجترئ للمفعول (بعث الله)
أى أرسل (الطابع فيطبع على قلبه) أى على قلب كل من المنتهك والعاصى والمحتّى (فلا يعقل بعد ذلك شيئا) هذا على
سبيل المجاز والاستعارة ولا خاتم ولا ختم فى الحقيقة والمراد أنه يحدث فى نفوسهم هيئة تمرنه على استحسان المعاصى
واستقباح الطاعات حتى لا يفعل غير ذلك(٢) ذكره الزمخشرى قال البغوى فى شرح السنة والأقوى إجراؤه على الحقيقة لفقد
المائع والتأويل لايصار إليه إلا لمانع (البزار) فى مسنده (هب) وكذا ابن عدى وابن حبان فى الضعفاء (عن ابن عمر) بن
الخطاب وضعفه المنذرى وقال الحافظ العراقى حديث منكر انتهى وذلك لأن فيه سليمان بن مسلم الخشاب قال فى
الميزان لاتحل الرواية عنه إلا للاعتبار وساق من منا كيره هذا الخبر وأعاده فى محل آخر وقال هو موضوع فى نقدى
ووافقه ابن حجر فى اللسان وقال الهيشمى فيه سليمان الخشاب ضعيف جدا
(الطاعم الشاكر) من الشكر وهو تصور النعمة وإظهارها قيل هو مقلوب الكشر وهو الكشف لأن الشاكر
يكشف النعم ( بمنزلة الصائم الصابر) لأن الطعم فعل والصوم كف عن فعل فالطاعم بطبعه يأتى ربه بالشكر والصائم
بكفه عن الطعم يأتى ربه بالصبر قال الطيبى وقد تقرر فى علم المعانى أن التشبيه يستدعى جهة جامعة والشكر نتيجة
النعماء كما أن الصبر نتيجة البلاء فكيف شبه الشاكر بالصابر؟ وجوابه أنه ورد الإيمان نصفان نصف صبر وأصف
شكر فقد يتوهم أن ثواب شكر الطاعم يقصر عن ثواب صبر الصائم فأزبل توهمه به يعنى هما سيان فى الثواب ولأن
الشاكر لما رأى النعمة من الله وحبس نفسه على محبة المنعم بالقلب وإظهارها باللسان نال درجة الصابر فالتشبيه
واقع فى حبس النفس بالمحبة والجهة العامة حبس النفس مطلقاً وقال الغزالى هذا دليل على فضيلة الصبر
إذ ذكر ذلك فى معرض المبالغة لرفع درجة الشكر فألحقه بالصبر فكان هذا منتهى درجته ولولا أنه فهم من الشرع
علو درجة الصبر لما كان إلحاق الشكر به مبالغة فى الشكر ( حم ته ك عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح وأفره
الذهبى وقال العراقى علقه البخارى وأسنده الترمذى وغيره
(١) قال فى النهاية الطابع بالفتح الخاتم (٢) قال تعالى(( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)

- ٢٨٦ -
٥٣٢٧ - الطّاعِمِ الشَّاكِرُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ - (حم ٥) عن سنان بن سنة - (ح)
٥٣٢٨ - الطَّاعُونُ بَقِيَّةُ رِجْزٍ أَوْ عَذَابِ أَرْسِلَ عَلَى طَائِفةٍ مِنْ بَى إِسْرَائِيلَ، فإذاَ وَقَعَ بِأَرْضِ وَأَنْتمر بها
فَلَ تَخْرُجُرا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ، وَ إِذَا وَقَعَ بِأَرْضِ وَلَتُمْ رِهَا فَلَا تَيِطُوا عَلَيهَاَ - (ق ت) عن أسامة - (3)
٥٣٢٩ - الطَّاعُونَ شَهَادَةُ لِكُلٌ مُسْلِمٍ- (حم ق) عن أنس - (صح)
( الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر) بل ربما كان فى بعض الأفراد أفضل وذلك عند تعدى النفس وحالة
الضرورة قال الحكيم فهذا شكر الصادقين عدل شكره على طعامه بصبره فى صيامه أما شكر الصديقين أولياء الرحمن
فقد فاق على صبر الصائمين لأن الصبر بات العيد فى مركزه على الشهوات برد ما يحتاج منها والشاكر من الصديقين
يطعم فيفتح طعامه ببسم الله الذى تملأ تسميته ما بين السماء والأرض ويطفى. حرارة الشهوة ويرى لطف الله فى ذلك
الطعام، وبهذا وما قبله احتج ابن القيم لمن فضل الشكر على الصبر لأنه ذكر فى معرض تفضيل الصبر ورفع درجته
على الشكر فانه ألحق الشاكر بالصابر وشبهه به ورتبة المشبه به أعلى، قال ابن الأثير والطاعم الآكل يقال طعم يطعم
طعما فهو طاعم إذا أكل أوذاق (حم ٥ عن سنان) بكسر المهملة وخفة النون الأولى (ابن سنة) بضم السين والتشديد
بضبط المصنف كذا وقفت عليه بخطه فى مسودة هذا الكتاب وهو غير صواب ففى التقريب كأصله سنان بن سنة
يفتح المهملة وتشديد النون الأسلى المدنى صحابى مات فى خلافة عثمان قال الحافظ العراقى فى إسناده اختلاف
(الطاعون) فاعول من الطعن عدلوابه عن أصله ووضعوه دالا على الموت العام كالوباء ذكره الجوهرى (بقية
رجز) بكسر الراء قال ابن حجر ووقع الرجس بسين مهملة بدل الرجم بالزاى والذى بالزأى هو المعروف قال
التوربشتى والرجز العذاب وأصله الاضطراب ومنه قيل رجز البعير واجزا إذا تقارب خطوه واضطرب لضعف فيه
(أو عذاب أرسل علي طائفة) هم قوم فرعون (من بنى إسرائيل) هم الذين أمرهم الله أن يدخلوا الباب سجداً خالفوا
فأرسل عليهم الطاعون فمات متهم فى ساعة سبعون ألفا قال ابن حجر وقوله أو عذاب كذا وقع بالشك ووقع بالجزم
عند ابن خزيمة عن عامر بن سعد بلفظ إنه رجس سلط على طائفة من بنى إسرائيل (فإذا وقع بأرض وأنتمبها فلا تخرجوا
منها فراراً) منه فيحرم ذلك (وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها) قال الخطابى فى أحد الأمرين تأديب ، تعليم
والآخر تفويض وتسلم وقال التور بشتى إنه تعالى شرع لنا التوقى عن المحذور وقد صح أن المصطفى صلى الله عليه
وسلم لما بلغ الحجر منع أصحابه من دخوله وأما نهيه عن الخروج فلأنه إذا خرج الأصحاء ضاعت المرضى من متعهد
والموتى من التجهيز والصلاة عليهم وقال الغزالى إنما نهى عن الخروج كالدخول مع أن سببه فى الطب الهواءوأظهر
طرق التداوى الفرار من المضر وترك التوكل فى نحوه مباح لأن الهواء لا يضر من حيث تلاقى ظاهر البدن بل من
حيث دوام استنشاقه فإنه إذا كان فيه عفونة ووصل إلى الرئة والقلب أثر فيها بطول الاستنشاق فلا يظهر الوباء على
الظاهر إلا بعد استحكام التأثير فى الباطن فالخروج لا يخلص لكنهيوهم الخلاص فيصير من جنس الموهومات كالطيرة
فلو تجرد هذا المعنى لم يكن منهيا لكنه الضم لهشىء آخر وهو أنه لو رخص الأصحاء فى الخروج لم يبق بالبلد إلا من
طعن فيضيع حالهم فيكون محققا لإهلاكهم وخلاصهم منتظر كما أن صلاح الأصحاء منتظر ولو أقاموا لم تكن الإقامة
قاطعة بالموت ولو خرجوا لم يقطع بالخلاص والمؤمنون كالبنيان يشد بعضه بعضا أو ينعكس هذا فيمن لم يدخل البلد
فان الهواء لم يؤثر باطنه ولا بأهل البلد حاجة إليه فإن لم يبق بالبلد إلا مطعون وافتقروا لمتعهد وقدم عليهم لم ينه
عن الدخول بل يندب الاعانة ولأنه يعرض لضرر موهوم على رجاء دفع ضرر عن بقية المسلمين كما يؤخذ من تشبيه
الفرأر هنا بالفرار من الزحف لأن فيه كسراً لقلوب البقية وسعيا فى إهلاكهم (ق عن أسامة) بن زيدورواه عنه النائى أيضا
(الطاعون شهادة لكل مسلم) أى سبب لكون الميت منهشهيدا فى حكم الآخرة وظاهره يشمل الفاسق فيكون شهيدا

- ٢٨٧ -
٥٣٣٠ - الطَّاعُونُ كَانَ عَذَابًاً يَبْعْتُهُ اللهُ عَلَى مَنْ يَهُ. وَإِنَّ اللهَ جَعَلَهُ رَحْمَةٌ لِلْتُرْمِنِينَ، فَلَيَسَْ مِنْ أَحَدِ
يَقَعُ الطَّاعُونُ فَمْكُثُ فىِ بَدِهِ صَابِرًا مُحَسِبَا يَعْلَ أَنَّهَ لَا يُصِيبُهُ إِلَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرٍ
شهِيدٍ - (حم خ) عن عائشة
٥٤٣١ - الطَّاعُونُ غَدَّةُ كُغْدَةِ الْبَعِيرِ، الْمُقِيمُ بهَا كَالشَّهِيدِ. وَالْفَارْ مِنْهَاَ كَالْفَرَّ مِنَ الزَّحفِ - (حم)
عن عائشة - (ح)
٥٣٣٢ - الطاعون وخُزْ أَعْدَائِكْمِمِنَ الْجِنّ، وَهُوَ لَكْ شَهَادَةَ - (ك) عن أبى موسى - (*)
لكنه لايساوى مرتبة مسلم غير فاسق فى أنه يغفر له جميع ذنوبه وإنما يغفر له غير حق الآدمى أخذا من خبرإن
الشهيد يغفر له كل ذنب إلا الدين اه وفيه أن الخير كله لأهل الإيمان وإن كان ظاهر مايجرى عليهم ضده لأن الطاعون
كان لمن قبلنا بلاء فصار لنا رحمة لحصول الشهادة به وأن العادة لا تؤثر بنفسها لأن هذا كان بلاء بنفسه لمن تقدم ثم
عاد بنفسه وصفته رحمة والصفة واحدة لم تتغير ( حم ق عن أنس) .
( الطاعون كان عذابا يبعثه الله على من يشاء) من كافر او فاسق (وإن الله جعله رحمة للمؤمنين) من هذه الأمة
فجعله رحمة من خصوصياتها وهل المراد بالمؤمن الذى جعله رحمة له الكامل أو أعم؟ احتمالان (فليس من أحد) أى
مسلم ( يقع الطاعون) فى بلد هو فيه (فيمكث فى بلده صابرا) غير متزعج ولا قلق بل مسلما مفوضا راضيا وهذا قيد
فى حصول أجر الشهادة لمن يموت به (محتسبا) أى طالبا للثواب على صبره على خوف الطاعون وشدته (يعلم أنه
لايصيبه إلا ما كتب الله له) قيد آخر وهى جملة حالية تتعلق بالإقامة فلو مكث وهو قلق متندم على عدم الخروج
ظانا أنه لولم يخرج لم يقع به فاته أجر الشهادة وإن مات به ؛ هذا قضية مفهوم الخبر كما اقتضى منطوقه أن المتصف
بما ذكر له أجر شهيداً وإن لميمت به (إلا كان له مثل أجر شهيد) هو استثناء من أحد وسر التعبير بالمثلية مع ثبوت
التصريح بأن من مات به شهد أن من لم يمت به له مثل أجر شهيد وإن لم يحصل له درجة الشهادة نفسها قال ابن حجر
ويؤخذ منه أن من اتصف بالصفات المذكورة ثم مات بالطاعون له أجر شهيدين ولا مانع من تعدد الثواب بتعدد
الأسباب كمن يموت غريبا أونفساء بالطاعون والتحقيق أنه يكون شهداً بوقوع الطاعون به ويضاف له مثل أجر
شهيد لصبره فان درجة الشهادة شىء وأجرهاشىء قال ابن أبى جمرة وقد يقال درجات الشهداء متفاوتة فأرفعها من اتصف
بما ذكر ومات بالطاعون ودونه من اتصف بذلك وطعن ولم يمت به ودونه من قصف ثم لم يطعن ولم يمت به قال
ابن حجر ويؤخذ منه أن من لم يتصف بذلك لا يكون شهيداً وإن مات بالطاعون وذلك ينشأ من شؤم الاعتراض
الناشىء عن الضجر والسخط للقدر ( حم خ عن عائشة) قاله لها حين سألته عن الطاعون ماهو
( الطاعون غدة كفدة البعير المقيم بها كالشهيد والفار منها كالفار من الزحف ) قال ابن القيم حكمة تسليط
الجن على الإنس بالطاعون أن أعداءنا منهم شياطينهم وأتقياؤهم إخواننا وأمرنا الله بمعاداة أعدائنا فأبى أكثر الناس
إلا موالاتهم فسلطوا عليهم عقوبة لهم، ومن أمثالهم إذا كثر الطاعون أرسل عليهم الطاعون (حم عن عائشة) قال
الهيشمى رجاله ثقات .
( الطاعون وخز) بفتح أوله وسكون المعجمة ثم زاى أى طعن أعدائكم وفى النهاية تبعا لغريب الهروى إخوانكم
قال ابن حجر ولم أره بلفظ إخوانكم بعد التتبع الطويل البالغ فى شىء من طرق الحديث المسندة ولا فى الكتب
المشهورة ولا الاجزاء المنثورة وعزاه البعض لمسند أحمد والطبرانى وابن أبى الدنياولا وجود له فيها قال المؤلف وأما
تسيمتهم إخوانا فى حديث العظم باعتبار الإيمان فان الأخوة فى الدين لا تستلزم الاتحاد فى الجنس ( من الجن)
--

- ٢٨٨ -
٥٣٣٣ - الطَّاعُونَ شَهَادَةً لِأَمَتَّى، وَخَزُ أعْدَائِكُمْمِنَ الْجِنِّ. غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْإِبِلِ تخرُجُ فِى الْآَبَاط وَاَلمَرَأَقِّ
مَنْ مَاتَ فِيهِ مَاتَ شَهِيدًا، وَمَنْ أَقَامَ فِيهِ كَانَ كَالْرَابِطِ فِىِ سَدِيلٍ اَللهِ، وَمَنْ فَرَِّنْهُ كَانَ كَالْفَارٌّ مِنَ
الرَّحْفِ - (طس) وأبو نعيم فى فرائد أبى بكر بن خلاد عن عائشة - (ح)
٥٣٣٤ - الطَّاعُونُ وَالْغَرِّقُ وَالْبَطْنُ وَالْحَرِقُ وَالْنَفَسَاءِ شَهاَدَةٍ لِأَمْتِى- (حم طب) والضياء عن صفوان
أبن أمية - (ص3)
٥٣٣٥ - الطَّاهِرِ الَّائِمِ كَالصَّائِمِ الْقَائِمِ - (فر) عن عمرو بن حريث - (ض)
لا يعارضه قول ابن سينا وغيره من الحكماء إنه شبه دم ردى يستحيل إلى جوهر سى يفسد العضو ويؤدى إلى
القلب كيفية رديئة فتحدث القىء والغثيان والغنى لأنه يجوز كونه يحدث من الطبيعة الباطنة فيحدث منها المادة السمية
ويهج الدم بسببها والوخز وهو طعن غير نافذ ووصف طعن الجن بأنه وخزلأنه يقع من الباطن إلى الظاهر فيؤثر
فى الباطن أولا ثم يؤثر فى الظاهر وقد لا ينفذ (وهو لكم شهادة) لكل مسلم وقع به أو وقع فى بلدهو فيها (ك عن.
أبى موسى) الأشعرى
( الطاعون شهادة لأمتى) أى الميت فى زمنه منهم له أجر شهيد وإن مات بغير الطاعون (ووخز أعدائكم من
الجن غدة كعدة الإبل تخرج فى الآباط والمواق من مات فيه مات شهيداً ومن أقام به كان كالمرابط فى سبيل الله
ومن فرّمنه كان كالفار من الزحف) فال الزمخشرى الغدة والغدد داء يأخذ البعيرفترم نكفتاه(١) له فيأخذه شبه الموت
وبعير مغد ومغدود وغاد وفى أمثالهم غدة كغدة البعير وموت فى بيت سلولية قاله عامر بن الطفيل عند دعاء التى
صلى الله عليه وسلم عليه فطعن والمراق أسفل البطن جمع مرق إلى هنا كلامه (لس وأبو نعيم فى فوائدأبى بكر بن خلاد
عن عائشة) قال الهيشى إسناده حسن .
(الطاعون والغرق) بفتح الغين المعجمة وبعد الراء المكسورة قاف الذى يموت بالغرق ( والبطن (٢) والحرق)
بضبط ما قبله أى الذى يموت بحرق النار (والنفساء) التى تموت بالطلق ( شهادة لأمتى. حم طب والضياء) المقدسى
وكذا البخارى فى تاريخه (عن صفوان بن أمية) بن خلف الجمحى المكى صحابى من المؤلفة من أشراف قريش قال
الهيشمى فيه مندل بن على وفيه كلام كثير وقد وقع لابن قائع فى هذا وهم فاحش فإنه أخرج الحديث وجعل صحايبه
عامر بن مالك بن صفوان وإنما هو عامر بن مالك عن صفوان فصحف عن بابن فصارت ابن نبه عليه ابن فتحون
وتبعه فى الإصابة
( الطاهر النائم كالصائم القائم) لأن الصائم بترك الشهوات يطهر وبقيامه بالليل يرحم والنائم على طهر محتسبا
يكرم فإن نفسه تعرج إلى الله فإذا كان طاهراً قرب فسجد تحت العرش وإن كان غير طاهر سجد قاصياً فلذلك يندب
النوم على طهر والروح والنفس قرينان لكن الروح تدعو إلى الطاعة لأه سماوى والنفس تدعو إلى الشهوة لأنها
أرضية فبالنفس يأكل ويشرب ويسمع ويصر وبالروح يعف ويستحى ويتكرم ويتلطف ويعبدربه ويطيع والنفس
هى الأمارة بالسوء فإذا نام خرجت بحرارتها فعرج بها إلى الملكوت والروح باق معلق بنياط القلب وأصل النفس
باق مقيد بالروح وقد خرج شعاعها ومعظمها وحرارتها ولذلك إذا استيقظ النائم يجد فى أعضائه برداً فذلك لخروج
حرارة النفس وقال معاذ لآبی موسی إنى أنام نصف الليل وأقوم نصفه وأحتسب نو متی كما أحتسب قومتی لأنهعرف
(١) أى لهزمتاه قال فى الصحاح التكفتان اللهزمتان وهما عظمان ناتثان فى اللحيين تحت الأذنين أهـ
(٢) إن كانت الرواية كذلك كان المناسب له أن يقول قبل شهادة لأمتى أى السبب الحاصل لكل منهم

- ٢٨٩ -
٥٣٣٦ - الطّبيبُ اللّهُ وَلَعَلَكَ تَرْفُقُ بِأَشْيَاءَ تَخْرِقُ بِهَ غَيْرَكَ - الشيرازى عن مجاهد مرسلا
٥٣٣٧ - الطّرُقَ يظهر بعضها بَعْضًا - (عد هق) عن أبى هريرة - (ض)
٥٣٣٨ - الطَّعَامُ بالطَّعَامِ مِثْلَا يمِثْلٍ - (حرم) عن معمر بن عبد الله - (صح)
٥٣٣٩ - الطّعَنْ وَالطَّاعُونَ وَالْهَدْمُ وَأَكْلُ الَّبَعِ وَالْغَرِقُ وَالْحَرِقُ وَالَطْنِ وَذَاتُ الْجَنْبِ شَهَادَةٌ - ابن
قائع عن ربيع الأنصارى - (*)
٥٣٤٠ - الطَّفْلُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلَا يُورَتُ، وَلَا يَرِثُ، حَتَّى يَسْتَيِلَّ - (ت) عن جابر
ما يرجع به النفس من الله إليه بتلك النومة خاصة الله عندهم النوم أكثر من القيام كما يأتى (فر عن عمرو بن حريث) قال
الحافظ العراقى وسنده ضعيف اهـ. وذلك لأن فيه ابن لهيعة وغيره من الضعفاء
(الطبيب اللّه) خاطب به من نظر الخاتم وجهل شأنه فظن أنه سلعة تدلت من فضلات البدن فقال أنا طبيب أداويها
أى إنما الشافى المزيل الأدواء والعالم بحقيقة الأدوية هو الله (ولذلك ترفق بأشياء يخرق بها غيرك) أى ولعلك تعالج
المريض بالطاقة العقل فتطعمه ماترى أنه أوفق إليه وتحميه عما يخاف منه على علته وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم
يكره استعمال اللفظ الشريف المصون فى حق من ليس كذلك قال التوربشتى والطبيب الحاذق بالشىء الموصوف ولم
يرد بهذا نفى هذا الاسم ممن يتعاطى ذلك وإنما حول المعنى من الطبيعة إلى الشريعة وبين أن الذى يرجون من الطبيب
فالله فاعله وليس الطبيب بموجود فى أسماء اللّه تعالى اهـ. فإن قيل يجوز إطلاقه عليه تعالى فيقال ياطييب عملا بهذا
الخبر قلنا لا لأنه حديث ضعيف وقد شرطوا لجواز الاطلاق صحة الحديث كما مز وبفرض صحته فهو منوع لأنه وقع
كما قال الطيبى مقابلا لقوله أنا طبيب مشاكلة وطباقا الجواب على السؤال كقوله تعالى «تعلم ما فى نفسى ولا أعلم ما فى
نفسك، (الشيرازى عن مجاهد) بن جبر (مرسلا)
(الطرق يظهر بعضها بعضا) أى بعضها يدل على بعض (عد هق عن أبى هريرة)
( الطعام بالطعام ) أى البرّ بالبرّ ( مثلا بمثل (١)) أى فلا يجوز بع الطعام بالطعام بعضه ببعض إلا حال
كونهما متما ثلين أى متساويين وإلا فهو ربا قال القاضى الطعام الحنطة سمى به لأنه أشرف مايقتات به وأنفع ما يطعم
(حم م) فى الربا (عن معمر بن عبدالله) بن نافع العدوى من هاجر إلى الحبشة ولم يخرجه البخارى
(الطعن) أى بالرماح والنشاب (والطاعون) وخز الجن (والهدم) بفتح فسكون اسم فعل وبكسر الدال الميت
تحت الخدم (وأكل السبع) يعنى ما كوله (والغرق) بفتح الغين وكسر الراء وفى رواية الغريق بالياء أى الذى يموت فى
الماء (والحرق) بفتح الحاء وكسر الراء وفى رواية بالياء فعيل بمعنى مفعول (والبطن) أى الذى يموت بمرض بطنه
(وذات الجنب) الذى يشتكى جنبه من نحو دبيلة (شهادة) على مامرّ توضيحه فى حرف الشين (ابن قائع) فى المعجم
وكذا الطبرانى (عن ربع الأنصارى) رمز المصنف لصحته وهو كما قال فقد قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح
(الطفل لا يصلي عليه (٢) ولا يرث ولا يورث حتى يستهل") صارخا فاذا استهل صلى عليه اتفاقا فإن لم يستهل وبين فيه خلق
آدمى قال أحمد وإسحاق صلى عليه (٢) قال ابن العربى وهذا الحديث اضطربت رواته فقيل مسنداً موقوفا
وباختلاف الروايات يرجع إلى الأسل وهو أنه لا يصلى إلا على حىّ والأصل الموت حتى تثبت الحياة اهـ(ت)من حديث
(١) بسكون المثلثة أى المتساويين إن اتحد الجنس فإن اختلف جاز التفاضل بشرط الحلول والتقابض
(٢) أى لا تجب الصلاة عليه بل ولا تجوز
(٣) وقال الشافعى إن اختلج صلى عليه وإلا فإن بلغ أربعة أشهر غسل وكفن بلا صلاة.
-
(١٩ - فيض القدير - ٤)

- ٢٩٠ -
٥٣٤١ - الَطَمَعِ يَذْهِبُ الحِكَةَ مِنْ قُلُوبِ الْعَلَمَاءِ - فى نسخة سمعان عن أنس - (ح)
٥٣٤٢ - الطّهَارَاتُ أَرْبَعُ: قَصُ الشَّارِبِ، وَحَلْقَ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَالسُّوَاكُ - البزار (ع
طب ) عن أبى الدرداء - (ض)
٥٣٤٣ - الْطُهور شَطَر الْإِيمَانِ، وَ((الَمْدُ لِهِ، ◌ْلاَ أْلِيزَانَ، وَ« سبَحَانَ اللهِ»، و«أَمْدُ لِلْهِ، تَمْلَآن
إسماعيل بن مسلم عن أبى الزبير (عن جابر) رمز المصنف لحسنه وليس كما زعم فقد قال الذهبي هو واه أه. وتقدمه
أن القطان وغيره فقالوا الحديث معلول بإسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف جدا قال ابن المدينى لم يزل مخلطا متروك
الحديث إنما يحدث عنه مالا يبصر الرجال .
(الطمع يذهب الحكمة من قلوب العلماء) ولهذا لما سئل كعب الأحبار بحضرة عمر ما يذهب بالعلم من قلوب
العلماء بعد أن حفظوه وعقلوه قال الطمع وشره النفس وطلب الحاجة إلى الناس وقال الوراق لو قيل للطمح من
أبوك قال الشك فى المقدور ولو قيل ما حرفك قال اكتساب الذل ولوقيل ماغايتك قال الحرمان قال الحرالى والطمع
تعلق البال بالشىء من غير تقدم سبب له فينبغى للعالم أن لا يشين علمه وتعليمه بالطمع ولو من يعلمه بنحو مال أو
خدمة وإن قل ولو علي صورة الهدية التى لولا اشتغاله عليه لم يهدها وقد حث الأئمة على أن لا يدنس العلم بالأطماع
ولا يذلَ بالذهاب إلى غير أهله من أبناء الدنيا بلاضرورة ولا إلى من يتعلمه منه وإنعظم شأنه وكبر قدره وسلطانه
والحكايات عن مالك وغيره مشهورة فعلى العالم تناول ما يحتاجه من الدنيا على الوجه المعتدل من القناعة لا الطمع
وأقل درجاته أن يستقذر التعلق بالدنيا ولا يبالى بقوتها فإنه أعلم الناس بخستها وسرعة زوالها وحقارتها وكثرة عناتها
وقلة غنائها (فى نسخة سمعان عن أنس) كذا بخط المصنف .
( الطهارات أربع قص الشارب وحاق العانة وتقليم الأظفار والسواك) أى طهارات لغوية بمعنى النظافة وجمعها
تعدد أفرادها أو شرعية لتوقف كمل الوضوء والغسل عليها قل بعضهم أشار إلى أن هذه أقهات الطهارات ونبه بها
على ماعداها من الطهارات الظاهرة والباطنة فالأولى كطهارة بدن الإنسان من الأدناس والقاذورات وطهارة حواسه
من إطلاقها فيما لايحتاج إليه من الإدراكات وطهارة الأعضاء من إطلاقها فى التصرف الخارج عز دائرة الاعتدال
المعلوم من الموازين العقلية والقضايا الشرعية والنصائح النبوية والتنبيهات الحكمية سما اللسار فإن له طهارتين طهارة
تختص بالصمت إلاعما يعنى ويفيد وطهارة تختص بمراعاة العدل فيما يعبر عنه والثانية طهارة خيالية من الاعتقادات
الفاسدة والتخيلات الرديئة وجولانه فى ميدان الآمال والأمانى وطهارة ذهنية من الأفكار الرديئة والاستحضارات
الغير الواقعة والمعتدة وطهارة عقلية من التقييد بنتاتج الأفكار فيما يختص جمعرفة الحق ومايصاحب فيضه المنبسط على
الممكنات من غرائب الخواص والعلوم والأسرار وطهارة القلب من التقلب التابع للشعب بسبب التعلقات الموجبة
لتوزيع الهمم وتشتت العزمات وطهارة النفس من أغراضها بل من عينها فإنها خمرة الآمال والأمانى والتعشق بالأشياء
وكثرة التشوقات المختلفة التى هى تتج الأذهان والتخيلات وطهارة الروح من الحظوظ الشريفة المرجوة من الحق
كمعرفته والقرب منه والاحتظاء بمشاهدته وسائر أنواع النعيم الروحانى المرغوب فيه والمستشرف بنور البصيرة عليه
فاعلم ذلك واعتبر من كل طهارة من هذه الطهارات ما يقابلها من النجاسات المعنوية(لا حاجة لسردها (البزار) فى مسنده
(ع طب عن أبى الدرداء) وفيه معاوية بن يحيى الصدفى وهو ضعيف ذكره الهيثمى ورواه عنه الديلمى أيضا .
(الطهور) بالفتح للماء وبالضم الفعل وهو المراد هنا إذ لا دخل لغيره فى الشطرية الآتية إلا بتكلف وزعم
أن الرواية بالفتح لا الضم أبطله النووى (شطر) أى نصف (الإيمان) الكامل بالمعنى الأعم المركب من التصديق
والإقرار والعمل وهو وإن تكثرت خصاله وتشعبت أحكامه يتحصر فيما ينغى التنزه عنه وهو كل منهى والتلبس
به وهو كل ما. ورأو المراد أن الإيمان يجب ماقله من الخطاياوكذلك الوضوء لكنه لا يصح إلا مع الإيمان فصار لتوقفه

- ٢٩١ -
مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَاَلْصِّلَةُ فُوْرُ، وَالصَّدْقَةُ بِرُهَنُ، وَالصَّبِرُضِيَاءُ، وَالغُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلِكَ،
◌ُّ الَّاسِ يَخُوْ فَائِمْ نَفْسَه ◌ُعْتِقُهَا أو مُوبِقْهَا - (حم م ت) عن أبى مالك الأشعرى - (صح)
عليه فى معنى الشرط أو المراد بالإيمان الصلاة و صحتها لاجتماع أمرين للأركان والشروط وأظهر الشروط وأقراها الطهارة
تجملت كأنها الشروط كلها والشرط شطر مالابد منه حتى ينعقد صحيحا أو الطهور تزكية النفس عن العقائد الزائغة
والأخلاق الذسمة وهى شرط للايمان الكامل فإنه عبارة عن مجموع تزكية النفس من ذلك وتحليها بالاعتقادات
الحقة والشمائل المحمودة قال النووى وأظهر الأقوال الثالث (والحمد لله تملأ الميزان) أى ثواب الكلمةيملأها بفرض
الجسمية وقال القزوينى يريد الميزان النظرى لأن أنواع الثناء على الحق محصورة فى أصلين السلب والاثبات فالتنزيات
إنما تفيد النفى لأنها ليست أموراً وجودية تملاً شيئا بخلاف الصفات الثبوتية فالحمد لله ثناء بوصف ثبوتى فيملا
الميزان العقلى وبه يتم البرهان والتعريف (وسبحان الله والحمد لله تملآن) بالتأنبث على اعتبار الجملة والتذكير بإرادة
الذكرين أى يملأً ثواب كل منهما (ما بين السماء والأرض) بفرض الجسمية وذلك لاشتمال هاتين الكلمتين على كمال
الثناء والتعريف بالصفات الذاتية والفعلية الظاهرة الآثار فى السموات والأرض وما بينهما (والصلاة نور) لأنها
تمنع عن المعاصى وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدى إلى الصواب كما أن النور يستضاء به أولأنها سب لإشراق أنوار
المعارف وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق وإقباله إلى الخالق أو لأنها تكون نورا لصاحبها بالبها. فى الدنياوبالانس
فى القبر ونورا ظاهرا على وجهه يوم القيامة حتى توصله للجنة« نورهم يسعى بين أيديهم)) وهى نور توضيح الطريق إلى
الآخرة وتبين سبيل المراشد فهى نور على نور والنور من نار ينور لما فيه من الحركة والاضطراب (والصدقة برهان)
حجة جليلة على إيمان صاحبها أو أنه على الهدى أو الفلاح أو لكون الصدقة تنجيه عند الحساب كما تنجى الحجة
عند المحاكمة وقال القزوبنى الصدقة برهان على جزم المتصدق بوجود الآخرة وما تتضمنه من المجازات لأن المال
محبوب للنفوس المتصفة بالخواص الطبيعية فلا يقدر على بذل المال ما لم يصدق بانتفاعها فيما بعد بثمرات ما يبذله وفوزها بالعوض
وحصول السلامة من ضرر متوقع بسبب فعل قرنت به عقوبة (والصبر) الذى هو حبس النفس عما تتمنى أو يشق
والمراد المحمود (ضياء) أى نور قوى تنكشف به الكربات وتنزاح به غياهب الظلمات فمن صبر على ما أصابه من
مكروه علما بأنه من قضاء الله وقدره هان عليه ذلك وكفى عنه شره وأدخر له أجره ومن اضطرب فيه وأكثر الجزع
والهلع لم ينفعه تعبه ولا يدفع سعيه شيئا من قدر الله بل يتضاعف به همه وينحبط أجره والعبد بالصر يخرج عن عهدة
التكليف ويقوى على مخالفة الشيطان والنفس فيفوز فى الدارين فوزا والضياء النور القوى والاضاءة فرط الإنارة
وقال القونوى فى توجيه هذه الفقرة سره أن الصر حبس النفس عن الشكوى وهو أمر مؤلم للنفس ولا ريب عند
المحققين بالتجربة المكررة والعلم المحقق أن الآلام النفسانية تخمد وحج القوى الطبيعية وتنعش القوى الروحانة
الموجبة لتنوير الباطل فلهذا جمل الصبر مثمرا للضياء الذى هو امتزاج النور بالظالمة بخلاف الحال فى الصلاة التى قال
إنها تور من أجل ماتقرر من سر المقابلة والمسامتة والتمثيل بالشمس والقمر فإنه ليس فى ذات القمر ما يمزج بالشمس
حتى يسمى الناتج بينهما ضياء ولذلك سمى تعالى القمر نورا دون الشمس المشبهة بالسراج لكونه معدودا من الشجرة
المباركة المنفى عنها الجهات وأنها الحضرة الجامعة للأسماء والصفات والمذكور فى شأن الصبر هو نور متحصل وناتج
من امتزاج واقعمن القوى الطبيعية والقوى والصفات الروحانية وغالبيته ومغلوبيته بينهما (والقرآن حجة لك) يدلك
على النجاة إن عملت به ( أو عليك) إن أعرضت عنه فيدل على سوء عاقبتك قال القونوى الحجة البرهان الشاهد بصحة
الدعوى كمن آمن به أنه كلام الله ومنزل من عنده ومظهر لعلمه من حيث اشتماله على الترجمة عن أحوال الخلق من
حيث تعينها لدبه سبحانه وترجمة عن صور شؤنه فيهم وعندهم وعن أحوال الخلق بعضهم مع بعض ورد تأويل ما لم

- ٢٩٢ -
٥٣٤٤ - الطّهور ثَلاَثًا ثَلَاثًا وَاجِبٌ، وَمَسْحُ الرَّأْسِ وَاحِدَةٌ - (فر) عن على - (ض)
٥٣٤٥ - العَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلاَةِ إِلَّا أَنْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَنْ تَكَلَّمْ فِيهِ فَلاَ يَتَكَلَّمُ إلَّ بِخِيرٍ -
(ت ك هق) عن ابن عباس - (ح)
يطلع عليه من أسراره إلى ربه وانفاذ ما تضمنه من الأوامر والنواهى مع التأدب بآدابه والتخلق بأخلاقه دون
تردد وارتياب وارتباط وتسلط بتأويل متحكم بنتيجة نظره القاصر كان حجة وشاهدا له ومن لم يكن كذلك
كان حجة عليه ( كل الناس) أى كل منهم يغدو (فبائع نفسه ) أى فهو بائع نفسه والمبتدأ يكثر
حذفه بعد فاء الجزاء والخدو ضد الرواح من الغدوة وهو ما بين الصح والطلوع والبيع المبادلة والمراد هنا
صرف الانفاس فى غرض ما يتوجه نحوه ( فمعتقها أو موبقها ) أى مهلكها وهو خبر آخر أوبدل من فبائع فإن
عمل خيراً وجد خيراً فيكون معتقها من النار وإن عمل شراً استحق شراً فيكون موبقها أو المراد بالبيع الشراء
بقرينة قوله معتقها إذ الاعتاق إنما يصح من المشترى فالمراد من ترك الدنيا وآثر الآخرة اشترى نفسه من ربه
بالدنيا فيكون معتقها ومن ترك الآخرة وآثر الدنيا اشترى نفسه بالآخرة فيكون مهلكها والفاءفى فبائع تفصيلية
وفى معتقها سبية وقال القونوى فى هذا أسرار شريفة منها أن المصطفى صلى الله عليه وسلم تبه على سرهو كالتفسير لقوله
تعالى ((ولكل وجهة هو موليها)) لأنه قال كل الناس يغدو وصدق لأن الاطلاع المحقق أفاد أنه ليس فى الموجودات
لاحد وقفة بل كل إنسان سائر إلى المرتبة التى قدر الحق أنها غاية من مراتب النقص والشقاء ومراتب السعادة التى
هى الكمالات النسبية أو الكال الحقيقى والفوز بالتجلى الذاتى الأبدى الذى لا حجاب بعده ولا مستقر للكل دونه
وهو الذى ذكره المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بقوله أسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم وقوله فبائع نفسه
أى الذى يجعله فى سيره إلى الغاية هو حاصل قوى روحه ونتيجة زمانه وأحواله وصفاته وأفعاله وتطواراته فى نشأته
فإن حصل على طائل وانتهى إلى كمال نسبى فى بعض درجات السعادة أو إلى الكمال الحقيقى المنبه عليه فقد أعتق نفسه
عز الورطات المهلكة وجيوش القيود الامكانية والحجب الظلمانية فتنور بالعلم المحقق والعمل الصالح المنتج للخيرات
الملائمة وإن حرم ماذكرأوثق نفسه أى أهلكها وأضاع عمره وعمله خاب وخسر نسأل الله العافية فهذا معنى هذا
الحديث البديع الجامع ( حم م ت عن أبى مالك الأشعرى) قال ابن القطان اكتفوا بكونه فى مسلم فلم يتعرضوا له
وقد بين الدارقطنى وغيره أنه منقطع فيما بين أبى سلام وأبى مالك
(الطهور ثلاثاً ثلاثا واجب ومسح الرأس واحدة) لم يأخذ بقضيته أحد فيما رأيت (فر عن على) أمير المؤمنين
رهی الله عنه وسنده ضعيف
( الطواف حول البيت) أى الدوران حول الكعبة (مثل الصلاة) فى وجوب التطهر له ونحو ذلك ( إلا أنكم
تتكلمون فيه) أى يجوزلكم ذلك بخلاف الصلاة قال الطبى يجوز أن يكون الاستثناء متصلا أى الطواف كالصلاة
فى الشرائط التى هى الطهارة وغيرها إلا فى التكلم ويجوز كونه منقطعاً أى الطواف مثل الصلاة لكن رخص لكم
فى التكلم فيه ( فمن تكلم فيه فلا يتكلم) فى رواية يتكلمن (إلا بخير) قال ابن عبد الهادى معناه أن الطواف كالصلاة
من بعض الوجوه ويشبه أن معناه أن أجره كأجر الصلاة كما جاء فى خبر لايزال أحدكم فى صلاة ما انتظرما قال أهل
الأصول والمسمى الشرعى للفظ أوضح من المسمى اللغوى فيحمل عليه فإن تعذر الشرعى حقيقة فهل يرد إليه
بتجوز محافظة على الشرعى ما أمكن أو هو مجمل لتردده بين المجاز الشرعى والمسمى اللغوى أو يحمل على اللغوى تقديماً
للحقيقة على المجاز؟ أقوال اختار الأكثر منها الأول ومثلوا بهذا الحديث تعذر فيه مسمى الصلاة شرعاً فيرد إليه
بتجوز بأن يقال كالصلاة فى اعتبار الطهارة ونحوالنية أو يحمل المسمى على اللغوى وهو الدعاء بخير لاشتمال الطواف

- ٢٩٣ -
٥٣٤٦ - الطّافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، وَلكِنِ آلله أَحلَّ فِيهِ الْمَنْطِقِ، فمَنْ نَطَقَ فَلاَ يَنطِقُ إلَّ بِخَيْرٍ - (طب
حل ك ((ق) عن ابن عباس - (ح)
٥٣٤٧ - الَّطَّوَافُ صَلَةٌ فَأَقُوا فِيهِ الْكَلَآَمَ - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٥٣٤٨ - الطُّفَانُ أْمَوْتُ - ابن جرير، وابن أبى حاتم ، وابن مردويه عن عائشة
٥٣٤٩ - الطَّلَاقُ بَيَدِ مَنْ أَخَذَ بِالسَّاق - (طب) عن ابن عباس - (ح)
عليه فلا يعتبر فيه ماذكر أو هو مجمل لتردده فيه أقوال (ت ك) فى الحج (مق) من حديث جرير عن عطاء بن السائب
عن طاووس (عن ابن عباس: قال الحاكم صحيح وقال هو والترمذى وقدروى موقوفاً على ابن عباس وقال فى التحقيق
عطاء اختلط فى آخر عمره. قال فى التنقيح وجرير أخذ عنه فى آخر عمره وقال ابن عبد الهادى هذا حديث لا يثبت
مرفوعاً وقد اختلف الرواة فى إسناده ومتنه والصحيح وقفه
( الطواف بالبيت صلاة ولكن اللّه أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير) استدل به وبما قبله وبعده
الخطابى على اشتراط الطهارة له وقول ابن سيد الناس المشبه لا يعطى قوة المشبه به من كل وجه وقد نبه على الفرق
بينهما بمحل الكلام فيه ردّه المحقق أبو زرعة بأن التحقيق أنه صلاة حقيقة إذ الأصل فى الإطلاق الحقيقة وهى حقيقة
شريعته ويكون لفظ الصلاة مشتركا اشترا كا لفظيا بين المعهودة والطواف ولا يرد إباحة الكلام فيه لأن كل
مايشترط فى الصلاة يشترط فيه إلا مايستثنى والمشى مستثنى إذ لا يصدق اسم الطواف شرعا إلا به (طب حل ك هق
عن ابن عباس) ورواه الديلى أيضا وغيره
( الطواف صلاة) قال بعضهم مخالفا لأبى زرعة نكرها لفيد أنه ليس صلاة حقيقة وإنما شبه بها لمشاركته لها
فى بعض شروطها كطهر وستر ونحوهما (فأملوا) أمر بالتقليل قله يقله جعله قليلا وقلله كذلك (فيه الكلام) ندبا
لاوجوبا لقيام الإجماع على جوازه فيه لكن الأولى تركه إلا بنحو دعاء وذكر أو قراءة قال فى الإتحاف وفيه إيما.
إلى أن الطائف بالبيت له ثواب كثواب المصلي لأنه جعله صلاة لكن لا يشاركه فى الرحمة المختصة بالمصلى وأن إقلال
الكلام فيه مستحب ما أمكن فإذا أمكن الأمر بمعروف أو النهى عن منكر فيه بالإشارة فالأولى أن لا يعدل إلى
الكلام (فائدة) قال المصنف فى الساجعة ما بعث الله قط ملكا ولا محابا كما ورد فى الأمر إلا طاف بالبيت أولا ثم
مضى حيث أمر (طب عن ابن عباس) رمز لحسنه وهو تقصير فقد جزم الحافظ ابن حجر كابن الملقن بصحته ورواه
الشافعى أيضا بلفظ: أفلوا الكلام فى الطواف فإنما أنتم فى صلاة
( الطوفان الموت) قاله لمن سأله عن تفسيرقوله تعالى ((فأرسلنا عليهم الطوفان)، وكانوا قبل ذلك يأتى عليهم
الحقب لايموت منهم أحد (ابن جرير) الطبرى (وابن أبى حاتم) عبد الرحمن (وابن مردويه) فى تفسيره (عن عائشة)
رواه عنها الديلى .
( الطلاق) الذى وقفت عليه فى نسخ الطبرانى يا أيها الناس إنما الطلاق (يد من أخذ بالساق) يعنى الزوج وإن
كان عبداً فإذا أذن السيد لعبده فى النكاح كان الطلاق بيد العبد الآخذ بالساق لا بيد سيده فليس له إجباره على الطلاق
لأن الإذن فى النكاح إذن فى جميع أحكامه وتعلقاته وبهذا أخذ الشافعى وأحمد بناء على أن السيد ليس له إجبار عبده
على النكاح وقال أبو حنيفة ومالك له إجباره وإذا جاز إدخاله فى النكاح قهراً فله إخراجه عنه قهراً، أخرج الطبرانى
عن ابن جريج قال بلغ ابن عباس أن ابن مسعود يقول إن طلق مالم يكن ينكح فهو جائز فقال ابن عباس أخطأ فى
هذا إنه تعالى يقول ((إذانا حتم المؤمنات ثم طلقتموهنّ من قبل أن تمسوهنّ)، ولم يقل إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن
والطلاق لغة حل الوثاق مشتق من الإطلاق وهو الإرسال وشرعا حل عقدة التزويج فقط وهو موافق لبعض أفراد

- ٢٩٤ -
٥٣٥٠ - الطّيرُ تَجِرِى بِقَدَرِ - (ك) عن عائشة - (ص3)
٥٣٥١ - الَّرُ يَوْمَ الْقِيَأْمَةِ تَرْفُعُ مَنَ فِرَهَا. وَتَغْرِبُ بِأَذْنَاِاَ وَتَطْرَحُ مَنِ بُطُونِاَ، وَلَيْسَ عِنْدَهَا
طَلِبَةُ؛ فَاتَّقَّهِ - (طب عد) عن ابن عمر - (صح)
٥٣٥٢ - الطَّرَةَ شِرْكٌ - (حم خد ٤ ك) عن ابن مسعود
٥٣٥٣ - الطَّيْرَةَ فِى الدّارِ، وَالمرأةُ، وَالْفَرَس - (حم) عن أبى هريرة - (ص)
مدلوله اللغوى قال إمام الحرمين هو لفظ جاعلى ورد الشرع بتقريره والساق قال فى المصباح من الأعضاء أنى وهو
ما بين الركبة والقدم (طب عن ابن عباس) قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: سيدى زوجنى أمته ويريد أن
يفرق بيننا فصعد المنبر فقال: ما بال أحكم بزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما ثم ذكره قال الهيشمى فيه الفضل
ابن المختار وهو ضعيف اهـ فرض المصنف بحسته ليس فى محله وقضية تصرف المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من
الستة وهو ذهول فأنّ ابن ماجه خرجه باللفظ المزبور عن ابن عباس المذكور وعزاه هو بنفسه فى الدرر إليه
( الطير تجرى بقدر) فى الإيمان من حديث يوسف بن أبى بريدة عن أبيه (ك عن عائشة) ثم قال مخرجه لم يخرجا
ليوسف وهو عزيز الحديث اهـ. ورواه البزار باللفظ المذكور عن عائشة وقال لايروى إلا بهذا الإسناد وقال
الهيشمى ورجاله رجال الصحيح غير يوسف ووثقه ابن حيان
( الطاير يوم القيامة ترفع مناقيرها وتضرب بأذابها ) وفى رواية وتحرك أذنابها (وتطرح مافى بطها) من مأكول
من شدّة الهول ( وليس عندها طلبة) الأحد (فانقه) فاحذر يوم القيامة فإنه إذا كانت الطير الذى ليس عليها نبعة لأحد
يحصل لها فيه ذلك الخوف المزعج فما بالك بالمكاف المحاسب المع قب؟ وما ذكره من أنه ليس عليها طلبة يعارضه
حديث إنه يقاد من الشاة القرناء للجماء وفى الطبرانى تضرب بمنافيرها على الأرض وتحرك أذنابها من هول يوم القيامة
(طس عد ) من حديث محمد بن يحيى المروزى عن عاصم بن على عن محمد بن الفرات الكوفى عن محارب بن دثار (عن
ابن عمر ) بن الخطاب ورواه عنه البيهقى أيضابهذا الإسناد ، قال محمد بن الفرات ضعيف وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات
وقال محمد بن الفرات كذاب روى عن محارب موضوعات قال الهيثمى بعد عزوه للطبرانى فيه من لا أعرفه.
( الطيرة) بكسر ففتح قال الحكيم هى سوء الظن بالله وهرب من قضائه (شرك) أى من الشرك لأن العرب
كانوا يعتقدون أن ما يتشاءمون به سبب يؤثر فى حصول المكروه وملاحظة الأسباب فى الجملة شرك خفى فكيف
إذا أنضم إليها جهالة فاحشة وسوء اعتقاد ومن اعتقد أن غير الله ينفع أو يضر استقلالا فقد أشرك زاد يحيى القطان عن
شعبة وما منا إلا من يعتريه الوهم قهراً ولكن الله يذهبه بالتوكل اهخذف المستثنى المفهوم من السياق كراهة أن يتفوّه به
وحكى الترمذى عن البخارى عن ابن حرب أن وما منا الخ من كلام ابن مسعود لكن تعقبه ابن القطان بأن كل كلام مسوق
فى سياق لا يقبل دعوى درجة إلا بحجة والفرق بين الطيرة والتطير أنّ التطير الظن السبى بالقلب والطيرة والفعل
المترتب عليه وقد جاء النهى عن الطيرة فى الكتب السماوية ففى التوراة لا تطير والسبح الطير ( حم خد ٤) فى
الطب (ك) فى الإيمان ( عن ابن مسعود) قال الترمذى حسن صحيح وقال الذهبي محميح وفى أمالى العراقى صحيح
( الطيرة فى الدار والمرأة والفرس ) أصل هذا أن رجلين دخلا على عائشة فقالا إن أبا هريرة قال إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال الطيرة الخ فغضبت غضباً شديداً وقالت ما قاله وإنما قال وأن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون من ذلك أهـ
قال ابن حجر ولا معنى لإنكار ذلك على أبى هريرة مع موافقة جمع من الصحب له وقدتأ وله غيرها على أنه سيق لبيان
اعتقاد الناس فيها لا إنه إخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم بثبوت ذلك قال ابن عربى وهو جواب ساقط لأن الشارع

- ٢٩٥ -
حرف الظاء
٥٣٥٤ - ظَهرُ الْمُؤْمِنِ حِمَى إلاَّ بِحِقّهٌ - (طب) عن عصمة بن مالك - (حـ)
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
الظُّلْ ثَلاثَهُ: فَظُلْ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ، وَظُلَمْ يَغْفِرُهُ، وَظُلَمْ لَا يَتْرُكُهُ، فَمَّاَ الظَّالْمُ الَّذِّيِى لَا يَغَفْرُهُ أْهُ
٥٣٥٥
فَالَشِّرْكُ قَالَ اللهُ : ((إِنَّ الشِّرْكَ لظلمٌ عَظِيمُ، وَأَمََّ الظَّلَمُ الَّذِّى يَغْفِرِهُ اللهُ فَلَمْ الْعِبَادِ أَنْفُسَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ
يaw
وبين ربهِم، وَمَا الْظلم الَّذِى لَاَ يَتْرَكَهُ اللهُ فَظُلمُ الْعِبَادِ بْعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَدِيرَ لِبَعْضِهِم مِنْ بَعْضٍ - الطيالسى
لم يبعث ليخبر الناس عن معتقداتهم الماضية أو الحاصلة وإنما بعث، هلما لما يلزمهم اعتقاده ومعنى الحديث أن هذه
الثلاثة يطول تعذيب القلب بها مع كراهها لازمتها بالكف والصحبة ولو لم يعتقد الانسان الشؤم فيها فأشار
الحديث إلى الأمر بفرأنها ليزول التعذيب وهو نظير الأمر بالفرار من المجذوم مع صحة نفى العدوى والمراد
حسم المادة وسد الذريعة لئلا يوافقشىء من ذلك القدر فيعتقد من وقع له ذلك أنه من العدوى والطيرة فيقع فى اعتقاد
مانهى عنه فطريق من وقع له ذلك فى الفرس بيعها وفى المرأة فراقها وفى الدار التحول منها لأنه متى استمر فيها ربما
حمله ذلك على اعتقاد صحة الطيرة والتشاؤم وعليه ينزل قول الإمام مالك لما سئل عن الحديث كم من دار سكنها
ناس فھلکوا وقد أخرجه أبو داود وصححه الحاكم عن أنس قال رجل یارسول الله إنا كنا فىدار كثر فيها عددنا
ومالنا فتحولنا إلى أخرى فقل فيها ذلك فقال ذروها ذميمة (حم عن أبى هريرة) ورواه عنه ابن منيع والدیلی.
حرف الظاء
. ( ظهر المؤمن حى) أى محمى معصوم من الايذاء (إلا بحقه) أى لا يضرد ولا يذل إلا لنحو حد أو تعزير
وقد عدوا ضرب المسلم لغير ذلك كبيرة وهذا الحديث له شاهد خرجه أبو الشيخ فى كتاب السرقة من طريق
محمد بن عبد العزيز الزهرى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهور
المؤمنين حى إلا فى حدود الله قال الحافظ وفى محمد بن عبد العزيز ضعف (طب) وكذا الديلمى (عن عصمة بن مالك)
الخطمى الأنصارى رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد جزم المنذرى بضعفه وأعله لهيشى بأن فيه الفضل بن المختار
وهو ضعيف وقال الحافظ فى الفتح فى سنده الفضل بن المختار وهو ضعيف
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
( الظلم) قال ابن حجر وهو وضع الشىء فى غير موضعه الشرعى (لائة) من الأنواع والأقسام (فظلم لا يغفره
الله وظلم يغفره وظلم لا يتركه فأما) الأول وهو (الظلم الذى لا يغفره الله فالشرك قال الله إن الشرك لظلم عظيم وأما)
الثانى وهو ( الظلم الذى يغفره الله فظلم العباد أنفسهم فيما بينهم وبين ربهم) ((والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم،
قالوا نكرة فى سياق الشرط فعم كل ما فيه ظلم النفس وقال «فمهم ظالم لنفسه)، فهذا لا يدخل فيه الشرك الأكبر قال
ابن مسعود لما نزلت ((الذين آمنوا)) ولم يلبسوا إيمانهم بظلم شق ذلك على الصحب وقالوا يارسول الله أبنا لم يظلم نفسه قال
إنماهو الشرك ألم تسمعوا قول العبد الصالح «إن الشرك لظلم عظيم» (وأما) الثالث وهو (الظلم الذى لا يتركه الله فظلم
العباد بعضهم بعضا حتى يدير لبعضهم من بعض) علم من هذا مانقله الذهبى عن بعض المفسرين أن الظلم المطلق هو
الكفر لمطلق( والكافرون هم الظالمون، فلا شفيع لهم غدا «ماللظالمين من حميم ولا شفيع يطاع، والظلم المفيد قد يخنص
بظلم العبد نفسه وظلم بعضهم بعضا فالأول من الثانى مغفور إن شاء الله والثانى تنصب له موازين العدل فن سلم من

3
- ٢٩٦ -
والبزار عن أنس
٥٣٥٦ - الظّلَمَةُ وَأَعْوَاُهُمْ فِى النَّارِ - (فر) عن حذيفة - (ض)
٥٣٥٧ - الظهر يرْ كَب بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرُهُونَا، وَلَيْنُ الدَّرْ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونَا، وَعَلَى الَّذِى
١٠٠٠٠١٠
يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النّفَقَّةَ - (خ ت٥) عن أبى هريرة - (صح)
حرف العین
٥٣٥٨ - عَائِدُ الَرِيضِ يَمْشِىٍ فِى مَخْرَفَةِ الْجَنّةِ حَتّى يَرْجِعَ - م) عن ثوبان - (صر)
أصناف الظلم فله الأمن التام ومن لم يسلم من ظلمه لنفسه فله الأمن ولا بد أن يدخل الجنة (تنبيه) قال ابن عربى
من ظم العباد أن يمنعهم حقهم الواجب عليه أداؤه وقد يكون ذلك بالحال لما يراه على المسكين وهو قادر واجد
لسد خلته ودفع ضرورته (الطيالسى) أبو داود (والبزار) فى مسنده (عن أنس) قال الهيثمى رواه البزار عن شيخه
أحمد بن مالك القشيرى ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا على ضعفهم
(الظلمة وأعوانهم فى النار) أى نار الآخرة لأنهم كما عدلوا عن العدل فوضعوا الأمور فى غير مواضعها عدل
بهم عن دار النعيم وأصلوا عذاب الجحيم وكما تعاونوا على ظلم من يعجز عن الانتصار جوزوا بكنى دار الهوان والبوار
وكما أن الداعى إلى الظلم الطيش والخفة الناشئ عن عنصر النار التى هى شعبة من الشيطان جوزوا من جنس مرتكبهم
ولهذا ختم سبحانه كثيراً من آياته بقوله( وما للظالمين من أنصار)) وشمل أعوانهم من لاق لهم دواة أو برى لهم قدما.
قيل حبس الرشيد أبا العتاهية فكتب على باب الحبس
أما والله إن الظلم لوم وما زال المسىء هو الظلوم
إلى ديان يوم الدين نمضى وعند الله تجتمع الخصوم
( فر عن حذيفة) وفيه عنبسة بن عبد الرحمن قال الذهبى فى الضعفاء متروك متهم
(الظهر) أى ظهر الدابة المرهونة (ركب) بالبناء المفعول (نفقته إذ كان مرهونا) أى يركبه الراهن وينفق
عليه عند الشافعى ومالك لأن له الرقبة وليس للمرتهن إلا مجرد التوثق أو المراد المرتهن فله ذلك لكن بإذن الراهن
عند الجمهور لابدونه خلافا لأحمد (وابن الدر) بالفتح والشد أى ذات الضرع (بشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى
الذى يركب ويشرب النفقة) قال القاضى ظاهره أن المرهور لا يهمل ومنافعه لا تعطل أى خلافا للحافى مل ينتفع
الراهن به وينفق عليه وليس فيه دلالة على قول من قال له غنمه وعليه غرمه قال والباء فى بنفقته ليست للبدلية بل
للعية فمعناه أنه يركب وينفق عليه ولا يمنع المرتهن الراهن من النفع به ولا يسقط عنه الانفاق وعلى هذا التقرير
فلا حجة فيه لأحمد فى ذهابه إلى أن المرتهن الانتفاع فى مقالة لانفاق (خ) فى الرهن (ت، عن أبى هريرة) ولم يخرجه مسلم
حرف العين
(عائد المريض يمشى فى مخرفة الجنة حتى يرجع) من العيادة أى يمشى فى النقاط فواكه الجنة والخرفة بالضم ما يحتنى
من الثمار وقد يتجوز بها للبستان من حيث إنه محلها وهو المراد هنا علي تقدير مضاف أى فى محله خرفتها ذكره البيضاوى
وقال الزمخشرى معناه أن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه علي بخل الجنة يخترق ثمارها من حيث إن فعله يوجب
ذلك انتهى وقال ابن العربى عشاه إلى المريض لما كان له من الثواب على كل خطوة درجة وكانت الخطا سبباً لنيل
الدرجات فى المقيم عبر بها عنها لأنه سيها مجازاًله إذا مشى على الخرفة وهى بساتين الجنة أن يخترف نها أى يقتطع

- ٢٩٧ -
٥٣٥٩ - عَائِدُ الْرِيِضِ يَخُوضُ فِى الرَّحْمَةِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةَ، وَمِنْ تَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيِضِ أَنْ
يَضَعَ أَحَدُكْ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ يَدِهِ فَيَسْأَلَهُ: كَفَ هُوَ؟ وَتَمُ تَعِيَِّكُمْ بَيْنَكُمْ الْصَالَةُ - (حم طب) عن
أبى أمامة -(ض)
٥٣٦٠ - عَائِشَةُ زَوْجَتِى فِى الْجَنّةِ - ابن سعد عن مسلم البطين مرسلا - (ض)
٥٣٦١ - عَاتِبُوا الْخَيْلَ؛ فَإِنّهَا تَعَتَب ـ (طب) والضياء عن أبى أمامة - (ض)
ويتنعم بالأكل (تنبيه) لا يتوقف ندب عيادة المريض على علمه بعائده بل تندب عيادته ولو مغمى عليه لأن وراء
ذلك جبر خاطر أهله ومايرجى من بركة دعاء العائد ووضع يده على بدنه والنفث عليه عند التعويذ وغير ذلك ذكره
فى الفتح وغيره (م عن ثوبان) ورواه عنه أيضاً الطيالسى
(عائد المريض يخوض فى الرحمة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة) أى علته وسترته؛ شبه الرحمة بالماء إما فى الطهارة
وإما فى الشيوع والشمول لم ينسب اليها ماهو منسوب إلى المشبه به من الخوض ثم عقب الاستعارة ترشيحا
( ومن تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على وجهه أو على يده فيسأله كيف هو وتمام تحيتكم بينكم
المصالحة ) أى وضع أحدكم صفحة كفه بصفحة كف صاحبه إذا لقيه فى نحو طريق كما سبق توضيحه وفيه ندب
تأكد العيادة وأخذ من إطلاقه عدم التقيد بمضى ثلاثة أيام من ابتداء مرضه وهو قول الجمهور، وجزم فى الاحياء بأنه
لايعاد إلا بعد ثلاث تمسكا بخبر سيجىء أنه شديد الضعف وألحق بعيادة المريض تعهده وتفقد أحواله والتلطف
به وربما كان ذلك سبباً لنشاطه وانتعاش قواه، وفيه أن العيادة لا تتقيدبوقت دون آخر لكن جرت العادة بها طر فى
النهار وقيل محلها الليل ونقل ابن الصلاح عن البراء أنها تستحب فى الشتاء ليلا وفى الصيف نهاراً وهو غريب ومن
آدابها أن لا يطيل الجلوس إلا لضرورة (حم طب) وابن منيع والديلى (عن أبى أمامة) قال الهيشمى فيه عبد الله بن
زحر عن على بن زيد وكلاهما ضعيف
(عائشة زوجتى فى الجنة) لعل المراد أنها أحب زوجاته إليه فيها كما كانت أحبهن إليه فى الدنيا وإلا فزوجاته
كلهن فى الجنة (تنبيه) ما اشتهر الخلاف فى التفضيل بين عائشة وخديجة قال السبكى الذى ندين الله به أن فاطمة أفضل
ثم خديجة ثم عائشة والخلاف شهير لكن الحق أحق أن يتبع اهـ. وقال ابن تيمية جهات الفضل بين خديجة وعائشة
متفاوتة وكأنه رأى الوقف وقال ابن القيم إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذلك أمر لا يطلع عليه إلا هو
فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح وإن أريد كثرة العلم فعائشة وإن أريد شرف الأصل ففاطمة وهى فضيلة
لايشاركها فيها غير أخواتها وإن أريد شرف السيادة فقد ثبت النص لفاطمة وحدها اهـ. وتعقبه ابن حجر بأن
ما امتازت به عائشة من فضل العلم فإن لخديجة ما يقابله وهى أول من أجاب إلى الإسلام ودعا إليه وأعان على نبوته
بالنفس والمال والتوجه التام فلها مثل أجر من جاء بعدها ولا يقدر قدر ذلك إلا الله (ابن سعد) فى الطبقات (عن
مسلم) بن عمران ويقال ابن أبى عمران ويقال ابن أبى عبدالله (البطين) أى معروف بالبطين بفتح الموحدة وكسر المهملة
وسكون التحتية وبالنون (مر- لا) كوفى من ثقات الطبقة السادسة
(عاقبوا الخيل فإنها تعتب) أى أدبوها وروضوها لنحو حرب وركوب فإنها تتأدب وتقبل العتاب قال فى الفردوس
يقال عتب عليه إذا وجد عليه فإذا فاوضه فيما عتب عليه قيل عاتبه فإذا رجع المعتوب عليه إلى مايرضى العاتب فقد
أعتب والاسم العتبى (طب والضياء) المقدسى (عن أبى أمامة) قال الهيشمى رواه الطبرانى من رواية إبراهيم بن العلاء
الزبيدى عن بقية وبقية مدلس وسأا، ابن حوصا محمد بن عوف عن هذا الحديث فقال رأيت على ظهر كتاب إبراهيم
03-

- ٢٩٨ -
٥٣٦٢ - عَدَى اَللّهُ مَنْ عَدَى عَلِياً - ابن منده عن رافع مولى عائشة - (ض)
٥٣٦٣ - عَادِىُّ الْأَرْضِ لِهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُم لَكْ مِنْ بَعْدِى، ◌َنْ أَحْيَا شَيْئًا مِنْ مَوَاتِ الْأَرْضِ فَلَهَ رَقَبَها
(هق) عن طارق مرسلا ، وعن ابن عباس موقوفا - (ض)
٥٣٦٤ - عَرِيَةً مُؤَدَّةً - (ك) عن ابن عباس - (ص3)
٣٥٦٥ - عَشُورَاَ، عِيدُ نَبِيٍ كَانَ قَبْلَكُمْ فَصُومُوه أنتم - البزار عن أبى هريرة - (ح)
كان يسوى الأحاديث وأما أبوه فغير متهم وقال فيه أبو حاتم صدوق
(عادى اللّه من عادى علياً) برفع الجلالة على الفاعلية أى عادى الله رجلاعادى علياً وهو دعاء أو خبر ويجوز النصب
على المفعولية اى عادى الله رجل عاداه والأول هو ظاهر الرواية ويؤيده ما فى حديث البزار اللهم عاد من عاداه
( ابن منده) فى تاريخ الصحابة من طريق أبي إدريس الموهبى (عن رافع مولى عائشة) قال كنت غلاماً أخدمها إذا
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها وأنه قال ذلك قال فى الإصابة قال يعنى ابن منده هذا غريب لا نعرفه إلا من
هذا الوجه اهـ. وقال الذهبى ماله غيره
( عادى الأرض ) بتشديد المثناة التحتية يعنى القديم الذى من عهد عاد وهلم جرا، وقال القاضى : عاديها
الأبنية والضياع القديمة التى لايعلم لها مالك نسبة إلى عاد قوم هود لتقادم عهدهم للمبالغة قال الرافعى يقال
للشىء القديم عادى نسبة إلى عاد الأولى والمراد هنا الأرض غير المملوكة الآن وإن تقدم ملكها ومضت
عليه الأزمان فليس ذلك مختصا بقوم عاد فالنسبة إليهم التمثيل لمالم يعلم مالكه (لله ولرسوله) أى مختص بهما
فهو فى يتصرف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثم) هى (لكم) أيها المسلمون (من بعد) أى من بعدى
وفى رواية الشافعى هى لكم منى أى إن أذنتكم فى إحياتها فهى بمنزلة العطية منى قال الطيبي وقوله هى لكم من بعدقوله
لله ورسوله اشعار بأن ذكر الله تمهيد لذكر رسوله تعظيما لشأنه وإن حكمه كمكم الله ولذلك عدل من لى إلى
رسوله وفيه التفات (فمن أحب شيئامن موتان الأرض) بعدى وإن لم يأذن الإمام عند الشافعى خلافا لأبى حنيفة ولو
قرب من العمران ولم يتسامح الناس فيه خلافا لمالك (فله رقبتها) ملكا قال الرافعى وخاطب المسلمين بقوله لكم
إشارة إلى أن الذى لا يمكن من الإحياء بدارنا ثم إذا ملك الموات بالإحياء ملك ماهو له بقدر ما يحتاجه للانتفاع
بالمحيا، وموتان بفتح الميم والواو ، وقال ابن برى وغيره وغلط من قال فيه موتان بالضم (هق عن طاووس ) بن
كيسان المانى الفارسى قيل اسمه ذكوان وطاووس لقبه فقيه فاضل تابعى (مر سلاوعن ابن عباس موقوفاً) عليه
ورواه إمام الأئمة الشافعى من الطريق الأول فكان ينبغى عزوه له مقدما .
(عارية) بتشديد الياء وقد تخفف قيل منسوبة للمار لأنهم رأوا طلبها عارا وعيبا قال إنما أنفسنا عارية والعوارى
حكمها أن ترد وقيل من التعاور وهو التداول قال الطيبى ولا يبعد (مؤداة ) إلى صاحبها عينا حال قيامها وقيمة
عند تلفها وفى رواية عارية مضمونة وهذا قاله لما أرسل يستعير من صفوان بن أمية عام الفتح دروعا لحنين فقال
أغصبا يا محمد؟ فقال بل عارية مؤداة أو مضمونة أى لا آخذها غصبا بل أستعيرها واردها فوضع موضع الردالضمان
مبالغة فى الرد وفيه أن العارية يضمنها المستعير وإن لم يفرط وهو مذهب الشافعى وأحمد ولم يضمن أبو حنيفة إلا
بالتعدى ( ك عن ابن عباس) ورواه أبو داود والنسائى عن صفوان بلفظ عارية مضمونة قال ابن حجر وأعل ابن حزم
وابن القطان طرق هذا الحديث
(عاشوراء) بالمد اسم إسلامى لا يعرف قبله قيل ليس فى كلامهم فاعولاء بالمد غيره وألحق به التور بشتى تاسوعاء

- ٢٩٩ -
٥٣٦٧ - عَاشُورَاءُ يَوْمُ النَّاسِع - (حل) عن ابن عباس - (ض)
٥٣٦٦ - عَاشُورَاءُ يَوْمُ الْعَاشِرِ - (قط) عن أبى هريرة - (ص3)
٥٣٦٨ - عَاقِبُوا أُرِقَاءٌ عَلَى قَدْرِ عَقُولِم - (قط) فى الأفراد، وابن عساكر عن عائشة
٥٣٦٩ - عالِمَ يَنْتَفَعَ بِعِلِهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ - (فر) عن على - (ض)
٥٣٧٠ - عَامَةُ أهلِ النَّارِ النّساء - (طب) عن عمران بن حصين - (صح)
٥٣٧١ - عَمَةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ اْبَوْلِ - (ك) عن ابن عباس - (صح)
وسمى عاشوراء لأنه تعالى أكرم فيه عشرة من الأنبياء بعشر كرامات وقيل لأنه عاشر كرامة أ كرم الله بها هذه الأمة
( عيد فى كان قبلكم فصو موه أنتم ) ندبا روى أنه يوم الزينة الذى كان فيه ميعاد موسى لفرعون وأنه كان
عيدالهم قال ابن رجب وهذا يدل علي النهى عن اتخاذه عيدا وعلى ندب صوم أعياد الكفار (البزار) فى مسنده
( عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه لكن قال الهيثمى فيه إبراهيم الهجرى ضعفه الأئمة إلا ابن عدى
(عاشوراء يوم العاشر) أى عاشر المحرم الذى يعده الناس كلهم وقيل هو يوم الحادى عشر ( قط فر عن
أبى هريرة) ورواه البزار عن عائشة قال الهيشمى رجاله يعنى البزار رجال الصحيح
(عاشوراء يوم التاسع) قال بعضهم لا مخالفة بين هذا وما قبله لأن القصد مخالفة أهل الكتاب فى هذه العبادة مع الاتيان
بها وذلك يحصل بأحد أمرين إما بنقل العاشر إلى التاسع أو بصيامهما معا فأطلق ابن عباس العاشر على التاسع لهذا
المعنى وكذا قوله أعنى الحبر اعدد تسعا وأصبح يوم التاسع صائما فانه لم يجعل عاشوراء هو يوم التاسع بل قال للمسائل
صم اليوم التاسع واكتفى بمعرفة السائل أن يوم عاشوراء هو العاشر اه قال عبد الحق واليقين المتحقق الرافع لمكل
خلاف إنما يحصل بصوم الثلاثة الأيام ( حل) من حديث أبى أمية بن يعلى عن المقبرى (عن ابن عباس) قال ابن
الجوزى حديث لايصح وأبو أمية قال يحيى والدارقطنى متروك الحديث .
(عاقبوا) بقاف فى خط المصنف هكذا وقفت عليه بخط وفى رواية عاتبوا وهو الأنسب لقوله (أرقاء كم على قدر
عقولهم) أى بما يليق بعقولهم من العتاب وتقبله أذهانهم لا بحسب عقولكم أنتم (قط فى الأفراد وابن عساكر)
فى التاريخ (عن عائشة) ورواه عنها الديلى أيضا
(عالم ينتفع بعلمه) الشرعى (خير من ألف عايد) ليسوابعلماء. لأن نفع العالم متعد ونفع العابد مقصور على نفسه وهذا بناء على أن
ينتفع مبنى للمفعول وهو المتبادر ويصح بناؤه للفاعل أى ينتفع هو فانه يعبد الله عبادة صحيحة بخلاف العابد الجاهل فقد
يخل ببعض الواجبات وكم بين المتعدى والقاصر من مراحل (فر عن على) أمير المؤمنين وفيه عمرو بن جميع قال
الذهبى فى الضعفاء قال ابن عدى متهم بالوضع .
(عامة أهل النار) أى أكثر أهلها (النساء) لأنهن لا يشكرن العطاء ولا يصبرن عندالبلاء فى عامة أوقاتهن فهن فساق
والفساق فى النار إلا من تداركه الله بعفوه بشفاعة أو نحوها (طب عن عمران بن الحصين)
( عامة عذاب القبر من ) وفى رواية فى ( البول) أى أكثره بسبب التهاون فى التحفظ منه وبقية الحديث
فاستنزهوا من البول وفيه وجوب غسله إذا حصلت ملابسته وبه قال الشافعى وأحمد وأبو حنيفة لكن قال أبو حنيفة
يعفى عن قدر الدرهم منه وعن بول ما يؤكل واختلف المالكية على أقوال وأخذ منه بعض أئمة الشافعية وجوب
الاستبراء (ك عن ابن عباس) ورواه أيضاً الطبرانى والبزار والدار قطنى كلهم من رواية أبى يحى القتات عن مجاهدعنه
قال الدار قطنى إسناده لا بأس به والقتات مختلف فى توثيقه .

- ٣٠٠ -
٠٤ /٥/٢/١ ١١٠٠٠١١٥
٥٣٧٢ - عِبَدَاللّهِ، لَتُسَوَنَّ صُفُوفَكُمْ أُوْ لَخَالِفَنْ اللّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ - (ق دت) عن النعمان بن بشير - (صم
٥٣٧٣٠ - عِبَادَ الله، وَضَعَ اللهُ الْخَرَجَ إِلَّا أَمْرَأْ أَقْتَرَضَ أُمْرَأَ ظْلَا فَذَاكَ يْحْرُجُ وَهْلِكُ، عِبَادَ الله تَدَاوُوا،
فَإِنَّ اللّهَ تَعَلَى ◌َمْ يَضَعْ دَاءَ إِلَّ وَضَعَ لَهُ دَوَاءَ إلَّا دَاءَ وَاحدًا أَهَرَمُ - الطيالسى عن أسامة بن شريك - (*)
٥٣٧٤ - عبداللهِ بنَ سَلَامِ عَاشر عَشَرَةٍ فِى الْجَنّةِ - (حم طب ك) عن معاذ - (صح)
(عباد الله) بحذف حرف النداء أى ياعباد الله الذين يصلون (لتسون صفوفكم) فى الصلاة بحيث تصير على
سمت واحد (أو ليخالفن الله بين وجوهكم) أى وجوه قلوبكم كما سبق بما فيه قال القاضى اللام فى لنسون اللام
التى يتلقى بها القسم ولكونه فى معرض قسم مقدر أ كده بالنون المشددة وأو للعطف ردد بين تسويتهم الصفوف
وما هو كاللازم لنقصها فإن تقدم الخارج عن الصف تموت على الداخل وذلك يؤدى إلى وقوع إحنة وضغينة بينهم
وأبقاع المخالفة بين وجوههم كناية عن المهاجرة والقطيعة فإن كلا يعرض بوجهه عن الآخر كمامر قال ابن الملقن
وفيه الاهتمام بآداب ثمانية تسوية الصفوف سيما للإمام وأمر المتهاونين فيها به وترك المواجهة بالموعظة وتحسين
٣ القول بقوله عباد الله ولم يقل أيها المسيئون والاحتفال بالارشاد وتكريره حتى يرى أنه قد عقل وإنذار المتعرض
للهلاك بجهله وإيضاحه له وأخذ الحذر من الشقاق وتخالف الوجوه وترك احتقار شىء من السنن ( ق د ت عن
النعمان بن بشير ) قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوى صفوفنا حتى كأنما يسوى بها القداح حتى رآنا
قد عقلنا عنه ثم خرج يوما فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلابادياً صدره من الصف فذكره.
(عباد الله وضع اللّه الحرج) عن هذه الأمة فقيه حذف المستثنى منه (إلا امرءاً اقترض) بالقاف (امر أً ظلا)
أى نال منه وعابه وقطعه بالغيبة وأصل القرض القطع كذا فى الفردوس وفى رواية إلا من افترض عرض مسلم
افتعال من القطع ( فذاك يحرج) أى يوقع فى الإثم والحرمة (ويهلك) أى يكون فى الآخرة من الهالكين إلا
إن تداركه الله بلطفه .
(عباد الله) بحذف حرف النداء (تداووا) قال الطبى قوله باعباد الله نص بأن التداوى لا يخرجهم عن التوكل
يعنى تداووا ولا تعتقدوا حصول الشفاء على التداوى بل كونوا عباد الله متوكلين عليه (فإن الله تعالى لم يضع داء إلا
وضع له دواء إلا داً واحداً الهرم) قال البيضاوى الهرم الكبر وقد هرم يهرم فهو هرم جعل الهرم داء تشبيها
به لأن الموت يعقبه وقد سبق بيانه موضحاً (الطيالسى) أبو داود من حديث زياد بن علاقة (عن أسامة بن شريك)
التعلى من بنى ثعلبة بن يربوع أو من أهلبة بن سعد أو غير ذلك قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما
على رؤوسهم الطير فجاءته الأعراب من جوانب تسأله عن أشياء فقالوا هل علينا حرج فى كذا فقال عباد الله الخ
ورواه عنه أيضا ابن منيع والطبرانى والدیلی
(عبد الله بن سلام) بالتخفيف بن الحارث بن يوسف الاسرائيلي كان من علماء الصحب وأكابرهم (عاشر عشرة
فى الجنة ) لا يناقضه أنه لم يعد فى العشرة المشهود لهم بالجنة الذين منهم الخلفاء الأربعة لأن هذه عشرة غيرها وسبق
أن ذكر العشرة لا ينفى مازاد (حم طب ك) وكذا البخارى فى تاريخه من حديث يزيد بن عميرة الزبيدى (عن معاذ) بن جبل
قال لما حضر معاذاً الموت قيل له أوصنا قال التمسوا العلم عند أبى ذر وسلمان وابن مسعود وعبدالله بن سلام سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من السنة وهو ذهول فقد
عزاء الديلى وغيره إلى الترمذى قال أعنى الديلى وهو صحيح