Indexed OCR Text

Pages 241-260

- ٢٤١ -
٥١٥٩ - الصمت زين للعالم، وسترَ الْجَاهِلِ - أبو الشيخ عن محرز بن زهير - (ض)
٤-
٥١٦٠ - الصمت سيد الأخلاق، ومن مرح استخفّ بِه - (فر) عن أنس - (ض)
بباب عظيم من أبواب العبادة وقد توافقت على ذلك الملل، قال وهب: أجمعت الحكماء على أن رأس الحكمة الصمت
وقال الفضيل لاحج ولارباط ولاجهاد أشد من حبس اللسان وقال لقمان لابنه لو كان الكلام من فضة كان السكوت
من ذهب ومن كلامهم ملاك حسن السمت إيشار طول الصمت ، ومنه: الصمت عن الباطل صدقة . وقال الشاعر :
إذا تم عقل المرء قل كلامه ، وأيقن بحمق المرء إن كان مكثارا
(تنبيه) قال ابن عربى الصمت قسمان: صمت باللسان عن الحديث لغير الله تعالى مع غير الله تعالى جملة واحدة
وصمت بالقلب عن خاطر يخطر له فى النفس فى كون من الأكوان فمن صمت لسانه ولم يصمت قلبه خف وزره ومن
صمت لسانه وقلبه ظهر له سره وتجلي له ربه ومن صمت قلبه ولم يصمت لسانه فهو ناطق بلسان الحكمة ومن لم يصمت
بلسانه ولا بقليه كان مملكة الشيطان ومسخرة له فصمت اللسان من منازل العامة وأرباب السلوك وصمت القلب من
صفات المقربين أهل المشاهدات وحال صمت السالكين السلامة من الآفات وحال صمت المقربين مخاطبات التأنيس
فمن التزم الصمت فى الأحوال كلها لم يبق له حديث إلا مع ربه فإذا انتقل من الحديث مع الأغيار إلى الحديث مع
ربه كان نجيا مؤيدا إذا نطق نطق بالصواب (فر عن أبى هريرة) وفيه يحي بن يحي الغسانى قال الذهبى خرجه ابن
حبان والمغيرة بن عبد الرحمن قال أبن معين ليس بشىء ووثقه بعضهم
(الصمت زين للعالم) لما فيه من الوقار، والهدر عار سيما العالم المقتدى بأقواله وأفعاله وقد ينطق بغير تأمل فيسبق
لسانه بكلمة لا يلقي لها بالا فيهوى بها فى جهنم سبعين خريفا كما فى الخبر المار فعلى العاقل سيما الفاضل أن يميز
بين إشكال الكلام قبل النطق ليكون على بصيرة من نفسه وبينة من ربه (وستر للجاهل) لأن المرء مخبوء تحت لسانه
وهو المنئ عن شأنه لحاله مستور مالم يتكلم (تنبيه) قال الراغب الفرق بين الصمت والسكوت والانصات والاصاحة
أن الصمت أبلغ لأنه قد يستعمل فيما لاقرة فيه للمنطق وفيما له قوة النطق ولهذا قيل لما لم يكن له نطق الصمت، والسكوت
لما له نطق فترك استعماله والانصات سكوت مع استماع ومتى انفك أحدهما عن الآخر لم يقل له إنصات وعليه قوله
تعالى ((وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له والصتوا)، فقوله وأنصتوا بعد الاستماع ذكر خاص بعد عام والأصاخة الاستماع
إلى ما يصعب استماعه وإدراكه كالسر والصوت من مكان بعيد ( أبو الشيخ) ابن حبان ( عن محرز بن زهير )
الأسلمى مدنى له صحبة ورواية
(الصمت سيد الأخلاق) لأنه يعين على الرياضة وهى من أهم الأركان فى حكم المنازلة وتهذيب الأخلاق والسلامة
من عذاب الخلاق قال الغزالى فعليك بملازمة الصمت إلا بقدر الضرورة وقد كان الصديق يضع حجراً فى فيه ليمتعه
ذلك من الكلام بغير الضرورة ويشير إلى لسانه ويقول هذا أوردفى الموارد، فاحترز منه فإنه أقوى أسباب هلاكك
فى الدنيا والآخرة (ومن مزح استخف به) أى هان على الناس ونظروا إليه بعين الاحتقار والهوان ، فاحفظ لسانك
منه فإنه يسقط المهابة ويريق ماء الوجه ويستجر الوحشة ويؤذى القلوب ويورث الحقد فلاتمازح أحداً، وإن مازحك
غيرك فأعرض عنهم حتى يخوضوا فى حديث غيره وكن من الذين إذا مروا باللغو مروا كراما ، ومن كلام النبى
سليمان ووصايا لقمان إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب ، قال الديلمى روى أنه مات حبر من بنى إسرائيل فلا
وضع على سريره وجدوا علي عنقه لوحا من ذهب فيه ثلاثة أسطر هى هذه؛ وظاهر صنيع المصنف أنهذا هو الحديث
بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلى: ومن حمل الأمر على القضاء استراح اهـ (تنيه) مااقتضته هذه
(١٦ - فيض القدير - ٤)
6

- ٢٤٢ -
٥١٦١ - الصَّمَدُ الَّذِى لَاَ جَوْفَ لَهُ - (طب) عن بريدة - (ض)
٥١٦٢ - الصور قرن بنفخ فِیهِ - (حم د ت ك) عن ابن عمرو
٥١٦٣ - الصّورَةَ الرَّاس، فَإذَا قُطِعَ الرَّسُ فَلاَ صُورَةَ - الإسماعيلى فى معجمه عن ابن عباس
٥١٦٤ - الصوم جنة - (ن) عن معاذ - (ص3)
٥١٦٥ - الصوم جنةَ مِنْ عَذَابِ اللهِ - (هب) عن عثمان بن أبي العاص - (صور)
٫٠۵
٥١٦٦ - الصوم جنةَ يَسْتَجِنّ ◌ِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ - (طب) عنه - (صح)
الأخبار من التزام الصمت غالى كما عرف من أدلة أخرى فاعتقاده قربة إما مطلقا أو فى بعض العبادات كموم وحج
فاطلاقه منهى عنه على خبر أبى داود لاصمات يوم إلى الليل (فر عن أنس) وفيه سعيد بن ميسرة قال الذهبي فى
الضعفاء قال ابن حبان يروى الموضوعات وقال ابن عدى هو من ظلمة الأمة
( الصمد الذى لاجوف له) يقال شىء مصمد لاجوف له وهذا قاله فى تفسير قوله تعالى ((الله الصمد، لما سئل عن
تفسيره ( طب عن بريدة ) بن الحصيب ورواه عنه أبو الشيخ والديلى
(الصور) المذكور فى قوله تعالى «يوم ينفخ فى الصور)) (قرن) أى على هيئة البوق دائرة رأسه كعرض السموات
والأرض وإسرافيل واضع فاه عليه ينظر نحو العرش أن يؤذن له حتى (ينفخ فيه) فإذا نفخ صعق من فى السموات
ومن فى الأرض أى ماتوا إلا من شاء اللّه قال الحليمى والظاهر أن الصور وإن كان الذى ينفخ فيه النفختان جميعاً فإن
صيحة الإصعاق تخالف صيحة الإحياء وجاء فى أخبار أن فيه ثقباً بعدد الأرواح كلها وأنها تجتمع فيه فى النفخة
الثانية فيخرج منه كل روح نحو جسدها (حم د ت ك عن ابن عمرو)
(الصورة الرأس ) أى الصورة المحرمة ما كانت ذات رأس (فاذا قطع الرأس فلا صورة) فتصوير الحيوان حرام
لكن إذا قطعت رأسه انتفى التحريم لأنها بدون الرأس لا تسمى صورة (الإسماعيلى فى معجمه عن ابن عباس) ورواه
عنه أيضا الديلى لكن بيض لسنده
( الصوم جنة) بضم الجيم وقاية فى الدنيا من المعاصى بكسر الشهوة وحفظ الجوارح وفى الآخرة من النار لأنه
يقمع الهوى ويردع الشهوات التى هى من أسلحة الشيطان فان الشبع مجلبة للآثام منقصة للإيمان ولهذا قال عليه
الصلاة والسلام ماملاً آدمى وعاء شراً من بطنه فاذا ملأ بطنه انتكست بصيرته وتشوشت فكرته لما يستولى على
معادن إدراكه من الأبخرة الكثيرة المتصاعدة من معدته إلى دماغه فلا يمكنه نظر صحيح ولا يتفق له رأى صالح
وقد يقع فى مداحض فيروغ عن الحق كما أشار اليه خبر لا تشبعوا فتطفئوا نور المعرفة من قلوبكم وغلب عليه
الكسل والنعاس فيمنعه عن وظائف العبادات وقويت قوى بدنه وكثرت المواد والفضول فينبعث غضبه وشهوته
وتشتد مشقته لدفع مازاد علي ما يحتاجه بدنه فيوقعه ذلك فى المحارم قال بعض الأعلام صوم العوام عن المفطرات
وصوم الخواص عن الغفلات وصوم العوام جنة عن الإحراق وصوم الخواص جنة لقلوبهم عن الحجب والافتراق
(ن عن معاذ) بن جبل ورواه القضاعى فى الشهاب وقال العامرى فى شرحه صحيح
( الصوم جنة) بضبط ماقبله (من عذاب الله) فليس النار عليه سبيل كما لاسبيل لها على مواضع الوضوء لأن الصوم
يغمر البدن كله فهو جنة لجميعه برحمة الله من النار (هب عن عثمان بن أبي العاص) وفيه سعيد الجرائرى
ضعفه ابن القطان
( الصوم جنة يستجن بها العبد من النار) وأصل الجنة بالضم الترس شبه الصوم به لأنه يحمى الصائم عن الآفات

- ٢٤٣ -
٥١٦٧ - الَّوُم فِى الْشَتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ - (جمع طب هق) عن عامر بن مسعود (طس عدهب) عن
عن أنس (عد هب) عن جابر - (ح )
٥١٦٨ - الصَّوْمُ يدِقَ الْمَصِيرَ، وَيَذْبِلُ اللَّحْمَ، وَيُعِدُ مِنْ حَرِّ السَّعِيرِ، إِنَّ لِلْهِ مَائِدَةٌ عَلَيْهَا مَالاَ عَيْنٌ رَأَتْ
وَلَ أَذْنْ سَمِعَتْ وَلَاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ لاَ يَقْعُدُ عَلَهْاَ إلّ الصَّائِمُونَ - (طس ) وأبو القاسم بن بشران فى
أماليه عن أنس - (ض)
٥١٦٩ - الصّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَالْفِطْرُيَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَالْأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُونَ - (ت) عن أبى هريرة (ح)
٥١٧٠ - الصَّلَوَاتُ الَخْسُ، وَالْجُمعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفّرَاتُ لِمَا بَيْنَهَنَّ إِذَا أُجْتُفِبَتِ
النفسانية فى الدنيا وعن العقاب فى الأخرى قال القاضى والجنة بالضم الترس وبالكسر الجنون وبالفتح الشجر المظل
وأطلقت على البستان بما فيها من الأشجار وعلى دار الثواب لما فيها من البساتين وثلاثيتها مأخوذ من الجن بمعنى
الستر (طب عنه) أى عن عثمان قال الهيثمى سنده حسن
(الصوم فى الشتاء الغنيمة الباردة) أى الغنيمة التى تحصل بغير مشقة والعرب تستعمل البارد فى شىء ذى راحة
والبرد ضد الحرارة لأن الحرارة غالبة فى بلادهم فإذا وجدوا بردا عدوه راحة وقيل الباردة الثابتة من برد لى على
فلان كذا أى ثبت أو الطيبة من برد الهواء إذا طاب والأصل فى وقوع البرد عبارة عن الطيب وأيضاً إن الهواء
والماء لما كان طيبهما ببردهما سيما فى بلاد تهامة والحجاز قيل هواء بارد وماء بارد على سبيل الاستطابة ثم كثر حتى
قيل عيش بارد وغنيمة باردة ذكره الزمخشرى قال الطبى والتركيب من قلب التشبيه لأن الأصل الصوم فى الشتاء
كالغنيمة الباردة وفيه من المبالغة أن الأصل فى التشبيه أن يلحق الناقص كالكامل كما يقال زيد كالأسد فإذا عكس
وقيل الأسد يجعل الأصل كالفرع والفرع كالأصل يبلغ التشبيه إلى الدرجة القصوى فى المبالغة ومعناه الصائم فى
الشتاء يحوز الأجر من غير أن تمسه مشقة الجوع (حم ع طب هق عن عامر بن مسعود) بن أمية بن خلف
قال البيهقى فى الشعب قال يعقوب ليس لعامر هذا صحبة (طس عد هب عن أنس) بن مالك عد هب عن جابر بن عبدالله
قال الهيشمى فيه سعيد بن بشير ثقة لكنه اختلط انتهى وفيه الوليد بن مسلم أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ثقة مدلس
سما فى شيوخ الأوزاعى وزهير بن محمد أورده الذهبى فى الضعفاء وقال فيه ضعفما وقال البخارى روى عنه أيضاً
أهل الشام منا كير وقال ابن معين ضعيف
( الصوم يدق) بضم فكسر بضبط المصنف (المصير) أى الأمعاء أى يصيرها دقيقة والدقة ضد الغلظ
(ويذبل ) بضم فسكون فكسر الموحدة بضبط المصنف (اللحم) أى يذهب طراوته والمراد أن الصوم يرق
المصارين ويذهب نداوة اللحم ورطوبته وهذا عند الإكثار منه (ويبعد) بالتشديد والكسر بضبط المصنف ( من
السعير) أى جهنم ( إن لله تعالى مائدة عليها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر لا يقعد عليها
إلا الصائمون ) أى المكثرون الصوم أو مطلقا (طس وأبو القاسم بن بشران فى أماليه عن أنس بن مالك قال
الهيثمى فيه عبد المجيد بن كثير الحرالى لم أجد من ترجمه
( الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون) قال فى الفردوس فسره بعض أهل
العلم فقال الصوم والفطر والتضحية مع الجماعة ومعظم الناس (ت عن أبى هريرة) وقال غريب حسن ورواه
عنه أيضا الديلى .
( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان) قال الطبى المصاف محذوف أى صلاة الجمعة منتهية

- ٢٤٤ -
الْكَاِرُ - (حم م ت) عن أبى هريرة - (ص3)
٥١٧١ - الصَّلَوَاتُ الَخْسَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا أَجْتُفِبَتِ الْكَبَاتُ، وَالْمُعَةُ إِلَى الْمُعَّةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّم -
(حل) عن أنس - (ص3)
٥١٧٢ - الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكْ، الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم - (حمن٥ حب) عن أنس (حم ٥)
عن أم سلمة (طب) عن ابن عمر
٥١٧٣ - الصَّلاَةُ فى مَسْجِدِ قُبَاءَ كَهُمْرَةٍ - (حم ت من) عن أسيد بن ظهير - (*)
إلى الجمعة وصوم رمضان منتها إلى صوم رمضان وقوله (مكفرات) عن الكل و (لما بينهن) معمول لاسم
الفاعل ولذا دخلت اللام و (إذا اجتنبت الكبائر) شرط وجزاء دل عليه ما قبله اهـ وقال النووى معناه أن الذنوب
كلها تغفر إلا الكبائر فلا تغفر لأن الذنوب تغفر مالم تكن كبيرة فإن كانت لا تغفر إلا صغائره ثم كلّ من المذكورات
صالح للتكفير فان لم يكن له صغائر كتب له حسنات ورفع له درجات ( حم م) فى الطهارة (ت ) فى الصلاة لكنه
لم يذكر رمضان (عن أبى هريرة):
( الصلاة الخمس كفارة لما بينهن) من الصغائر (ما اجتنبت الكبائر والجمعة إلى الجمعة) أى كفارة لما بينهما
ما اجتنبت الكبائر (وزيادة ثلاثة أيام) وذلك لأن العبد وإن توقى لابد له من تدنيسه بالذنوب وهو تعالى قدوس
لا يقربه إلا قديس طاهر جعل أداء الفرائض تطهيرا له من أدناسه ((إن الحسنات يذهبن السيئات، فإذا تطهر العبد
بهذه الطهارة صلح لدار الطهارة وقرب القدوس ( تنبيه ) قال ابن بزيزة هنا إشكال صعب وهو أن الصغائر بنص
القرآن مكفرة باجتناب الكبائر فما الذى يكفره الصلوات؟ وأجاب البلقيني بأن معنى ((إن تجتنبوا، الموافاة على هذه
الحال من الإيمان أو التكليف إلى الموت والذى فى الحديث أن الصلوات الخمس تكفر ما بينها أى فى يومها إذا اجتنبت
الكبائر فى ذلك اليوم فالسؤال غير وارد وبفرض وروده فالتخلص منه أنه لايتم اجتناب الكبائر إلا بفعل الخمس
ثمن لم يفعلها لم يجتنب لأن تركها من الكبائر فيتوقف التكفير على فعلها وأحوال المكلف بالنسبة لما يصدر منه
من صغيرة وكبيرة خمسة: أحدها أن لا يصدر منه شىء فهذا ترفع درجاته. الثانية يأتى بصغائر بلا إصرار فهذا يكفر
عنه جزماً . الثالثة مثله لكن مع الإصرار فلا يكفر لأن الإصرار كبيرة الرابعة يأتى بكبيرة واحدة وصغائر. الخامسة
يأتى بكبائر وصغائر وفيه نظر يحتمل إذا لم يجتنب أن تكفر الصغائر فقط والأرجح لاتكفر أصلا إذمفهوم المخالفة
إذا لم يتعين جهته لا يعمل به ( حل عن أنس) .
(الصلاة وما ملكت أيمانكم الصلاة وما ملكت أيمانكم) نصب على الإغراء أى الزموا المحافظة على الصلاة
والإحسان لما ملكت أيمانكم من الأرقاء وحث عليهما لضعف المملوك وكونه مظنة للتقصير فى حقه وميل الطبع
إلى الكسل وإيثار الراحة، والنفس تنفر بطبعها عن كثير من العبودية سيما إذا اتفق ذلك مع قسوة القلب وغلبة
الرين والميل إلى اللذة ومخالطة أهل الغفلة فلا يكاد العبد مع ذلك يفعلها وإن فعلها بتكلف وتشتت قلب وذهول عنها
وطلب لفراتها ( حم ن) فى الزكاة (٥) فى الجنائز (حب عن أنس) بن مالك (حم ٥ عن أم سلمة) أم المؤمنين
( طب عن ابن عمر ) بن الخطاب
( الصلاة) أل فيه للجنس فيشمل الفرض والنفل أو للعهد فيختص بالفرض (فى مسجد قباء) هو من عوالى
المدينة والأشهر مده وصرفه وتذكيره وجاء ضد هذه الثلاثة (كعمرة) وفى رواية ابن أبى شيبة بسند صحيح: لأن
أصلى فى مسجد قباء ركعتين أحب إلىّ من أن آتى بيت المقدس مرتين لو يعلمون ما فى قباء لصرفوا إليه أكباد الإبل

- ٢٤٥ -
٥١٧٤ - الصَّلاَةُ فِىِ جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسَا وَعِشْرِ ينَ صَلَةً فَإِذَا صَلَّهَا فِ غَلَةٍ فَأَتُمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَها
٠٠٠٠ ٠٠٠٠٠٠
بلغت خمسين صلاة - (دك) عن أبى سعيد - (ح)
٥١٧٥ - الصَّلاَّةُ فِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةٍ أَلْفِ صَلَةٍ، وَالصَّلاَةُ فِى مَسْجِدِى بِأَلْفِ صَلاَةٍ، وَالصَّلَهُ فِى
بَيْتِ لْمَقْدِسِ بِخْسِيمِائَةِ صَلَةٍ - (طب) عن أبى الدرداء
٥١٧٦ - الصَّلاَةُ فِى الَسْجِدِ الْحَرَامِ مِائَةُ أَلْفِ صَلاَةٍ، وَالصَّلَةُ فِى مَسْجِدِى عَشْرَةُ آلْآَفِى صَلاَةِ، وَالصَّلاَةُ
فِى مَسْجِدِ الرَّبَاطَاتِ أَلْفُ صَلَاةٍ - (حل) عن أنس - (ح)
٥١٧٧ - الصَّلَهُ فِىِ المَسْجِدِ الْجَامِعِ تَعْدِلُ الْفَرِيضَةُ حَجَّةً مَبْرُورَةٌ، وَالنَّائِلَةُ ◌َجَّةٍ مُتَقَبِّلَةٍ ، وَفُصِّلَتِ
وكان النبى صلى الله عليه وسلم يزوره راكبا وماشيا قال الحافظ الزين العراقى فيه ندب زيارة مسجد قباء والصلاة
فيه ويسنّ كونه يوم السبت لحديث ابن عمر المتفق عليه بذلك ومن حكمته أنه كان يوم السبت يتفرغ لنفسه ويشتغل
بقية الجمعة من أول الأحدبمصالح الأمة ولا ينافى هذا خبر لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجدلان بين قباء والمدينة
ثلاثة أميال وما قرب من المصر ليس فى الذهاب إليه شد رحل (حم ت٥ ك عن أسيد) بضم الهمزة وفتح المهملة
( ابن ظهير) وهو بضم أوله وهو ابن رافع بن عدى الأوسى الحاربى ابن عم رافع بن خديج معروف شهد الخندق
وقال الحافظ العراقى لهما صحبة قال ورواته كلهم ثقات وقول ابن العربى إنه ضعيف غير جيد .
( الصلاة فى جماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة فإذا صلاها فى فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة)
أى بلغ ثوابها ثواب خمسين صلاة صلاها بدون ذلك وظاهره أن الصلاة مع الانفراد فى الفلاة مع الإتيان بكمالاتها
يضاعف ثوابها على ثواب الصلاة الجماعة ضعفين وكان وجهه أنه إذا كان فى الفلاة منفرداً مع إتمام الأركان وتوفر الخشوع
وغير ذلك من المكملات يحضره من الملائكة ومؤمنى الجن مالا يحصى ولم ار من قال بذلك (ك عن ابن سعيد)
الخدرى قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي.
(الصلاة فى المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة فى مسجدى بألف صلاة والصلاة فى بيت المقدس بخمسمائة
صلاة) قال العراقى ذكر هنا وفيما سبق أن الصلاة بالمسجد الحرام بمائة ألف وفى خبر الطبرانى عن عمران
الصلاة فيه خير من ألف صلاة وقد يؤول على أن المراد خير من مائة صلاة فى مسجد المدينة فلا تعارض وفى خبر
أحمد عن الأرقم الصلاة بمكة أفضل من ألف صلاة بيت المقدس وقضيته كون الصلاة بالمسجد الحرام بألف ألف
صلاة وإذا تعذر الجمع رجع الترجيح وأصح هذه الأحاديث حديث ابن الزبير وجابر وابن عمر الصلاة فى المسجد
الحرام بمائة ألف صلاةقال وأما الاختلاف فى مسجد المدينة فأ كثر الأخبار الصحيحة فى أن الصلاة فيه خير من
الف صلاة وأصح طرقحاديث الصلاة ببيت المقدس أنها بألف فالتفاوت بينه وبين مسجد المدينة بالزيادة على الألف
فحسب (طب عن أبى الدرداء) قال الزين العراقى فى شرح الترمذى إسناده حسن وقال الهيشمى رجاله ثقات وفى بعضهم
كلام وهو حديث حسن اهـ. قال ابن حجر رواه ابن عدى عن جابر وإسناده ضعيف
(الصلاة فى المسجد الحرام مائة ألف صلاة والصلاة فى مسجدى عشرة آلاف صلاة والصلاة فى مسجد الرباطات)
جمع رباط ويجمع أيضا على ربط بضمتين وهو اسم من رابط مرابطة من باب قاتل إذا لازم ثغر العدو والرباط
الذى بنى للفقراء مولد ( ألف صلاة - حل عن أنس) بإسناد ضعيف
( الصلاة فى المسجد الجامع ) أى الذى يجمع فيه الناس أى يقيمون الجمعة ( تعدل الفريضة ) أى تعدل ثواب صلاتها

- ٢٤٦ -
الصَّلَاَةُ فِى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ نَخَمْسِمِائَةٍ صَلاَةٍ - (طس) عن ابن عمر - (صح)
٥١٧٨ - الصَّلاَةُ فى مَسْجِدِى هُذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَّةٍ فِيمَ سِوَاهُ، إِلَّ المَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَالْجُمُعَةُ فِى
مَسْجِدِى هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ جُعَةٍ فِيمَ سِوَاهُ، إِلَّ الْمَسْجِدَ الْخَرَامَ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ فِى مَسْجِدِى هُذَا
أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِيَ سِوَاهُ، إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ - (هب) عن جابر - (ح)
٥١٧٩ - الصَّلاَةُ نِصْفَ النَّرِ تُكَرَهُ إِلَّ يَوْمَ الْمُعَةِ؛ لأنَّ جَهْمَ كُلْ يَوْمٍ تُسجَر إلَّا يَوم الجمعةِ - (عد)
عن أبي قتادة - (ض)
٥١٨٠ - الصّلاةَ نُورُ الْمُؤْمِنِ - القضاعى وابن عساكر عن أنس - (ض)
فيه ولم أر من أخذ بذلك من الأئمة (حجة مبرورة) أى مقبولة ( والنافلة كعمرة متقبلة وفضلت الصلاة فى المسجد
الجامع على ما سواه من المساجد بخمسمائة صلاة طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمى فيه نوح بن ذكوان
وضعفه أبو حاتم .
( الصلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والجمعة فى مسجدى هذا أفضل من ألف
جمعة فيما سواه إلا المسجد الحرام وشهر رمضان) أى صومه ( فى مسجدى هذا أفضل من صوم ألف شهر رمضان
فيما سواه إلا المسجد الحرام) ﴿ تنبيه) نختم هذه الأخبار بالإشارة إلى شىء من تفاضل البقاع فى الشرف وأن
لها تأثيرا فى القلوب: قال العارف ابن عربى من شرط القائم الشاهد المشاهد صاحب المقامات والمشاهدات يعلم أن
للأمكنة فى القلوب اللطيفة تأثيرا ولو وجد القلب فى أى محل كان الوجود الأعم فوجوده بالمسجد الحرام أسنى
وأتم فكما تتفاضل المنازل الروحانية تتفاضل المنازل الجسمانية وإلا فهل الذر مثل الحجر الأصم إلا عند صاحب
الحال وأما الكامل صاحب المقام فيميز بينهما كما ميز الحق بينهما فالحكيم الواصل من أعطى كل ذى حق حقه فذلك
واحد عصره وصاحب وقته وفرق بين مدينة أكثر عمادها الشهوات وبين مدينة أكثر عمادها الآيات البينات
ووجود القلوب فى بعض المواطن أكثر من بعض أمر محسوس وكان بعض الأصفياء يترك الخلوة بالمنارة بشرقى
تونس ويختلى بالرابطة التى فى وسط المقابر وهى تعزى إلى الخضر ويقول أجد قلى هناك أكثر وذلك من أجل
من يعمر ذلك المحل من الملائكة أو الجن وأماكن الصالحين الأموات ومشاهدهم تنفعل لها القلوب اللطيفة ولذلك
تفاضل المساجد فى وجود القلب فقد تجد قلبك فى مسجداً كثرمنه فى مسجد وذلك ليس للتراب بل لمجالسة الأتراب وهمهم
ومن لايجد الفرق فى وجود قلبه بين السوق والمسجد فهو لاصاحب حال ولا مقام ولاشك كشفا و علما أنه وإن طمرت
الملائكة جميع الأرض مع تفاضلهم فى المعارف والرتب أن أعلاهم رتبة وأعظمهم علما ومعرفة عمرة المسجد الحرام
وعلى قدر جلسائك يكون وجودك فإن هم الجلساء لها تأثير فى قلب الجليس على قدر مراتبهم وقد طاف بالبيت مائة
ألف نى وأربعة وعشرون ألفا سوى الأولياء وما منهم إلا وله همة متعلقة بالبيت وبالمسجد الحرام والبلد الحرام
والإحساس بتفاضل الأماكن من أوصاف العارفين ( هب عن جابر)
( الصلاة نصف النهار) أى عند الاستواء (تكره) تحريما لاتنزيها على الأصح وعليهما فلا تنعقد عند الشافعية
(إلا يوم الجمعة) فإنها لا تكره (لأن جهنم كل يوم تسجر) أى توقد (إلا يوم الجمعة) فإنها لا تسجر فلا تحرم وبه فارقت
حالة الاستواء فى بقية الأيام. قال ابن سيد الناس من رواة هذا الخبر من تفقه على أبي قتادة فمثله لا يقال إلا بتوقيف
(عد عن أبى قتادة) ورواه عنه أيضا الديلى لكن بيض ولده لسنده
(الصلاة نور المؤمن) أى تنور وجه صاحبها فى الدنيا وتكسيه جمالا وبهاء آكما هو مشاهد محسوس وقلبه لأنها
83

- ٢٤٧ -
١٠٠ /١٠٠١٠
٥١٨١ - الصلاة خير موضوعٍ، فَمَنِ أَسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ فَلْيَسْتَكْثِرْ - (طس) عن أبى هريرة - (ض)
٥١٨٢ - الصَّلاَةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِي - القضاعى عن على - (ض)
٥١٨٣ - الصَّلاَةُ خِدْمَةُ اللهِ فِى الْأَرْضِ، فَمَنْ صَلَّى وَلَمْ يُرْفَعْ يَدَيْهِ فَهِىَ خِدَاجُ؛ هُكَذَا أُخْبَرَنِى جِبْرِ يلُ
عَنِ اُللهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنَّ بِكُلّ إِشَارَةٍ دَرَجَةٌ وَحَسَنَةَ - (فر) عن ابن عباس - (ض)
تشرق فيه أنوار المعارف ومكاشفات الحقائق وقبره كما قال أبو الدرداء صلوا ركعتين فى ظلم الليل لظلمة القبر وتركها
يظلم القلب فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة وكلما قويت الظلة ازدادت الحيرة حتى يقع تاركها فى البدع والضلالات
وهو لا يشعر كأعمى خرج فى ظلمة وحده وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر فى العين ثم حتى تعلو الوجه فيصير سوادا
يدركه أهل البصائر وتحصل حين ذلك الوحشة بينه وبين الناس سما أهل الخير فيجد وحشة بينه وبينهم وكلما قويت
تلك الوحشة بعد منهم وحرم بركة النفع بهم وقرب من حزب الشيطان بقدر مابعد من حزب الرحمن (القضاعى)
فى مسند الشهاب (وابن عساكر) فى التاريخ (عن أنس) ورواه عنه أبو يعلى والديلى باللفظ المزبور فلوعزاه إليهما
لكان أولى قال العامرى فى شرح الشهاب صحيح
( الصلاة خير موضوع) بإضافة خير إلى موضوع أى أفضل ما وضعه الله أى شرعه من العبادات (فمن استطاع أن
يستكثر) منها (فليستكثر) لأن بها تبدو قرة الإيمان فى شهود ملازمة خدمة الأركان ومن كان أقوام إيمانا كان
أكثرهم وأطولهم صلاة وقنوتاً وإيقاناً وقد جعلها الله فروضا وسنناً. كان عامر بن عبد الله بن قيس التابعى جعل
عليه كل يوم ألف ركعة فلا ينصرف منها إلا وقد انتفخت قدماه وسافاه ثم يقول لنفسه يانفس إنما أريد إكرامك
غداً عند الله والله لأعملنّ بك عملا حتى لا يأخذ الفراش منك نصيبا، وقال بعضهم مكث عندنا رجل ثلاثة عشر سنة
يصلى كل يوم ألف ركعة حتى أقعد فكان إذا صلى العصر احتى واستقبل القبلة ثم قال عجبت للخليفة كيف أرادت
بك بدلا ؛ عجبت الخليقة كيف شاءت سواك. ثم يسكت إلى الغروب. وقال الدارانى: لو خيرت بين ركعتين وبين
دخول الفردوس لاخترت الركعتين لأنى فى الفردوس بحظى وفى الركعتين بحق ربى (طس عن أبى هريرة) قال الهيشمى
فيه عبد المنعم بن بشير اهـ. وظاهر كلام المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى من الطبرانى ولا أحق بالعزو إليه وليس
كذلك فقد رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وصححه عن أبى ذر
( الصلاة قربان كل تقى) أى أن الأتقياء من الناس يتقربون بها إلى الله أى يطلبون القرب منه بها والقربان
مصدر من قرب يقرب والتقى تقى مطلق وتقى مقيد فمن اتقى الله فى سره وعلنه وبذل جهده فى فرائضه وتجنب مناهيه
فهو تقى على الإطلاق وإنما يتقبل الله من المتقين، فصلاة هذا قربان بلا شرط والمقيد قيد عمله بالمشيئة فإن قبلت
صلاته كانت قربانا له وإلافلا ويمكن أن يراد بقربان أن الصلاة من التقى بمنزلة الأضحية والهدى لفقدهما (القضاعى)
فى مسند الشهاب ( عن علىّ) أمير المؤمنين ووواه أبو يعلى عن جابر بلفظ الصلاة قربان والصيام جنة والصدقة تطفئ
الخطيئة كما يطفئ الماء النار
( الصلاة خدمة الله فى الأرض) ومن أحب ملكا لازم خدمته (فمن صلى ولم يرفع يديه فهو) أى ذلك الفعل (خداج)
بكسر الخاء أى فصلاته ذات نقصان (هكذا أخبرنى جبريل) ناقلا (عن الله عزوجل إن بكل إشارة) فى الصلاة (درجة)
أى منزلة عالية ( وحسنة) فى الجنة وقد تميزت الصلاة على غيرها من الفرائض بأمور لاتكاد تحصى ولو لم يكن إلا
أخذ المصطفى صلى الله عليه وسلم إياها عن الله عز وجل بلا واسطة وذلك ليلة الإسراء لكفى (فر عن ابن عباس)
وفيه أحمد بن على بن حسنويه شيخ الحاكم قال الذهبى متهم بالوضع وشبابة بن سوار أورده الذهبى فى الضعفاء وقال
أحمد كان داعية فى الإرجاء وورقاء اليشكرى لينه القطان
83

3
- ٢٤٨ -
٠٠٠١١١٠٠٩/١٠٠
٥١٨٤ - الصَّلَةُ خَلْفَ رَجُلٍ وَرِعٍ مَقْبُولَةٌ ، وَالْخَدِّيّةُ إِلَى رَجُلٍ وَرِعٍ مَقْبُولَهُ، وَاْلُوسُ مَعَ رَجُلٍ وَرِعٍ
مِنَ الْعِبَادَةِ ، وَالْمُذَا كَرَةٌ مَعَهُ صَدَقَةُ - (فر) عن البراء - (ض)
١٥٨٥ - الصَّلاَةُ عَمَادُ الدِّينِ - (هب) عن عمر-(ض)
٥١٨٦ - الصَّلاَةُ عَمُودُ الدِّينِ - أبو نعيم الفضل بن دكين فى الصلاة عن عمر - (ح)
٥١٨٧ - الصَّلاَةُ عَمَادُ الْإِيمَانِ، وَالْجِهَادُ سَنَامُ الْعَمَلِ، وَالزَّكَاةُ بَيْنَ ذلِكَ - (فر) عن على - (ض)
( الصلاة خلف رجل ورع مقبولة والهدية إلى رجل ورع مقبولة والجلوس مع رجل ورع من العبادة والمذاكرة
معه صدقة) أى يثاب عليها كثواب الصدقة والورع المتقى للشبهات وهو معنى قول من قال وهو من يدع مالا بأس
به حذراً من الوقوع فيمافيه بأس (قر عن البراء) بن عازب وفيه عبد الصمد بن حسان قال الذهبى تركه أحمد بن حنبل
( الصلاة عماد الدين ) قال الغزالى فيها أسرار لأجلها كانت عماداً، منها مافيها من التواضع بالمثول قائماً بالركوع
والسجود وهى خدمة الله فى الأرض والملوك لاتخدم بالكسل والتهاون بل بالجد والتذلل فلذلك كانت عماد الدين
وعلم الإيمان يكثر بقوته ويقل بضعفه ولذا كان سعيد بن المسيب دائم الإقبال على الصلاة حتى قيل فيه لو قيل له إن
جهنم لتسعر لك وحدك ما قدر على أن يزيد فى عمله شيئاً وكان يقول لنفسه إذا دخل الليل قومى إلى خدمة ربك يامأوى
كل شر تريدين أن تغفلي بالنهار وتنامى بالليل والله لأدعنك تزحفى زحف البعير فيصبح وقدماء منتفختان وصلى
رضى الله عنه الصبح بوضوء العشاء خمسين سنة (هب) من حديث عكرمة (عن عمر) بن الخطاب ثم قال أعنى البيهقى
عكرمة لم يسمع من عمر قال وأظن عن ابن عمر اهـ. قال الحافظ العراقى فى حاشية الكشاف فيه ضعف وانقطاع قال الحاكم
عكرمة لم يسمع من عمر ورواه من حديث ابن عمر ولم يقف عليه ابن الصلاح فقال فى مشكل الوسيط إنه غير
معروف اهـ. وقول النووى فى التنقيح حديث منكر باطل رده ابن حجر وشنع وأخرجه أيضاً الديلى فى مسند
الفردوس من حديث على
( الصلاة عمود الدين) ومن ثم أيقظ المصطفى صلى الله عليه وسلم أحب آله فاطمة وعلياً فى ليلة واحدة
مرتين من نومهما حتى جلس على فى الثانية وهو يعرك عينيه ويقول والله ما نصلى إلا ما كتب لنا إنما أنفسنا بيدالله
فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فولى النبى صلى الله عليه وسلم وهو يضرب بيديه على فخذيه ويقول (وإنصلى إلا ما كتب لنا
((وكان الإنسان أكثر شىء جدلاً)، وكان ثابت بن أسلم يقوم الليل كله خمسين سنة فإذا جاء السحر قال اللهم إن كنت
أعطيت أحداً أن يصلى فى قبره فأعطنى ذلك فلما مات وسدوا لحده وقعت لبنة فإذا هو قائم يصلي حالا وشهد ذلك
من حضر جنازته وكان يقول الصلاة خدمة الله فى الأرض ولو كانشىء أفضل منها لما قال تعالى, فنادته الملائكة وهو
قائم يصلى فى المحراب، (أبو نعيم) يضم النون وفتح المهملة (الفضل بن دكين) بضم المعجمة وفتح الكاف واسم دكين
عمرو بن حماد التميمى الطلحى الكوفى الأحول الملائى بضم الميم الحافظ أحد الأعلام من كبار شيوخ البخارى (فى)
كتاب فضل ( الصلاة ) لم يذكر المصنف الصحابى وقال ابن حجر هو عن حبيب بن سليم عن بلال بن يحي مرسلا
ورجاله ثقات وله طرق أخرى بينتها فى تخريج الكشاف وتبعه المصنف فى حاشية البيضاوى
( الصلاة عماد الدين) أى أصله وأسه وهى أم العبادات ومعراج المؤمنين ومناجاة رب العالمين (والجهاد سنام
العمل) أى أعلاه وأمثله كيف وفيه بذل النفس وإنفاق الأموال فى رضى العلىّ المتعال (والزكاة بين ذلك) أى
وتبتها فى الفضل بين الصلاة والجهاد وهذا بالنظر إلى الأصل وإلا فقد يعرض ما يصير الجهاد أفضل وأم كما تقدم
(فر) وكذ الأصبهانى فى الترغيب (عن على) أمير المؤمنين قال الزيلعى وفيه الحارث ضعيف جداً وذهل ابن الصلاح
فى مشكل الوسيط قال هذا غير صحيح ولا معروف فكأنه لم يظفر به
3

٢٤٩ -
٥١٨٨ - الصَّلاَةُ مِيزَانٌ فَنْ أُوْ فَى أُسْتَوْفَى - (هب) عن ابن عباس
٥١٨٩ - الصَّلاَةُ تُسَوْدُ وَجْهَ الشَّيْطَانِ، وَالصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ، وَالتَّحَابُ فِى اللهِ وَالتَّوَدَّدُ فِى الْعَمَلِ يَقْطَعُ
دَاِرَهُ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذُلِكَ تَاعَدَ مِنْكُمْ كَطَجِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا - (فر) عن ابن عمر
٥١٩٠ - الصَّلاَةُ عَلَى ظَهْرِ الدّابَّةِ هُكَذَا وَهُكَذَا وَهُكَذَا - (طب) عن أبى موسى - (ض)
٥١٩١ - الصَّلاَةُ عَلَّ ◌ُورُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَنْ صَلَّى عَلىّ يَوْمَ الْمُعَةِ تَمَانِينَ مَرَّةً غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ ثَمَا ذِينَ عَامًا -
الأزدى فى الضعفاء (قط فى الأفراد عن أبى هريرة - (ح)
٥١٩٢ - الصِّيامُ جُنُ ۔(حم ن) عن أبىهريرة
٥١٩٣ - الصِّيَامُ جنّةُ مِنَ النَّارِ بَجَنَّةٍ أُحَدِّثْ مِنَ الْقِتَالِ - (حم ن ٥) عن عثمان بن أبي العاص
(الصلاة ميزان) أى هى ميزان الإيمان (فى أوفى) بأن حافظ عليها بواجباتها ومندوباتها (استوفى) ما وعد به من الفوز
بدار الثواب والنجاة من أليم العقاب وبالصلاة يوزن إيمان الإنسان لأنها محل مناجاة الرحمن لا واسطة فيها بين المصلى وربه
وبها تظهر أثر المحبة لأنه لاشىء ألذّ عند المحب من الخلوة بمحبوبه ليفوز بمطلوبه ﴿تنبيه) قال السهروردى اشتقاق
الصلاة من الصلى وهو النار والخشبة المعوجة إذا أرادوا تقويمها تعرض على النار وفى العبد اعوجاج لوجودنفسه
الأمارة بالسوء وسبحات وجه الله الكريم لو كشف حجابها أحرقت من أدركته يصيب بها المصلي من وهج السطوة
الإلهية والعظمة الربانية ما يزول به اعوجاجه بل يتحقق معراجه فالمصلى كالمصلى بالنار ومن اصطلى بنار الصلاة
وزال بها اعوجاجه لا يعرض على النار إلا تحلة القسم ( هب عن ابن عباس) ورواه عنه أيضاً الحاكم والديلى
(الصلاة تسود وجه الشيطان) فهى أعظم الأسلحة عليه (والصدقة تكسر ظهره والتحابب إلى الله والتوادد فى
العمل يقطع دابره) سواد الوجه وما بعده كناية عن إرغامه وإحزانه بطاعة العبد لربه وظهور الكآبة عليه بتخيب
سعيه فى إضلاله ووسوسته ( فإذا فعلتم ذلك تباعد منكم كمطلع الشمس من مغربها) ففى المحافظة على ماذكر كمال صلاح
الدنيا والآخرة سما إدرار الأرزاق وإذلال الأعداء (فر عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضاً البزار وفيه عبدالله
ابن محمد بن وهب الحافظ أورده الذهبى فى الضعفاء وقال الدار قطنى متروك وزافر بن سليمان قال ابن عدى لا يتابع
علي حديثه وثابت الثمالى قال الذهبى ضعيف جداً
(الصلاة) النافلة (على ظهر الدابة هكذا وهكذا وهكذا) قال فى الفردوس يعنى إلى القبلة وغيرها فى غير المكتوبة جائزة ما هو جهة
مقصده (طب) وكذا الديلى (عن أبى موسى) الأشعرى قال الهيشى فيه يونس بن حارث ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن حبان
( الصلاة على نور على الصراط ومن صلى علىّ يوم الجمعة ثمانين مرة غفرت له ذنوب ثمانين عاما) فيه أن
الصلاة عليه نور على الصراط ونجاة ورحمة وأخذ من إفراد الصلاة هنا أن محل كراهة إفرادها عن السلام فيمالميرد
الإفراد فيه بخصوصه وإلاملا يزاد علي الوارد (الآزدى فى) كتاب (الضعفاء قط فى الأفراد عن أبى هريرة) ثم قال
الدار قطنى تفرد به حجاج بن سنان عن على بن زيد فلم يروه عن حجاج إلا السكن بن أبى السكن قال ابن حجر في تخريج
الأذكار والأربعة ضعفاء وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر وضعفه ابن حجر
(الصيام جنة) أى سترة بين الصائم وبين النار أو حجاب بين الصائم وبين شهوته لأنه يكسر الشهوة ويضعف
القوة( حم ن عن أبى هريرة)
(الصيام جنة) بضم الجيم وتشديد النون أى وقاية وستر (من النار كمة أحدكم من القتال) قال ابن عبد البرّ

- ٢٥٠ -
٥١٩٤ - الصِّيَامُ جُنّةُ حَصِينَةٌ مِنَ النَّارِ - (هب) عن جابر - (*)
٥١٩٥ - الصَّيَامُ جُنةَ وَحِصْنْ حَصِيْنٌ مِنَ النَّارِ - (حم هب) عن أبى هريرة - (*)
٥١٩٦ - الصيام جنةَ مَلَمْ يَخْرِقْهَا - إن هق) عن أبى عبيدة - (*)
٥١٩٧ - الصَّيَامِ جنّةٌ مَمْ يَخْرِقُهَا بِكَذِيبِ أَوْ غِيَةٍ - (طس) عن أبى هريرة - (*)
٥١٩٨ - الصِّيَامُ جنّةُ، وَهُوَ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ الْمُؤْمِنِ، وَكُلّ عَمَلٍ لِصَاحِبِهِ إلَّ الصِّيَامَ، يَقُولُ اللهُ:
العَيَامُ لِى وَأَنَا أُجْزِى بِهِ - (طب) عن أبى أمامة - (*)
٥١٩٩ - الصِّامُ جُنّةٌ مِنَ النَّارِ، فَنْ أَصْبَحَ صَائِّعاً فَلَ يَجِهَلْ يَوْمَثَّذٍ، وَإِن أُمُرُؤُ جَهَلَ عَلَيْهِ فَلاَ يَشَتْعَهُ
وَلَا يَسْهُ، وَلْقُلْ: إِنَّى صَائِمٌ، وَالَّذِى نَفْسُ مُمَّدٍ بِيَدِهِ تَخُلُوُ فَرِ الصَّائِ أَنْطَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحٍ
الْكِ - (ن) عن عائشة
حسبك بهذا فضلا للصائم وهذا إذا لم يخرقه بنحو غية أو كذب كما ميّ مراراً(حم قه عن عثمان بن أبي العاص)
ورواه عنه أيضاً ابن عبد البرّ وغيره
(الصيام جنة حصينة من النار) أى من نار جهنم لأنه إمساك عن الشهوات والنار محفوفة بها (هب عن جابر)
وفيه يوسف بن يعقوب القاضى قال الذهبي فى الضعفاء مجهول وأحمد بن عيسى وابن لهيعة ضعيفان
( الصيام جنة وحصن حصين من النار) قال المحقق أبو زرعة:من هذا الخبر وما قبله وما بعده أخذجمع أن الصوم أفضل
العبادات البدنية مطلقاً لكن ذهب الشافعى إلى أن أفضلها الصلاة (حمهب عن أبى هريرة) قال الهيشمى هو فى الصحيح
خلا قوله وحصن الخ وسنده حسن
(الصيام جنة) أى وقاية (ما لم يخرقها) أى بالغيبة فإنه إذا اغتاب فقد خرق ذلك السائر له من النار بفعله وتمام
الحديث عند البيهقى ومن ابتلاه الله بلاء فى جسده فله حضاء (ن هق عن أبى عيدة) بن الجراح
(الصيام جنة مالم يخرقها بكذب أو غيبة) فيه كالذى قبله تحذير الصائم من الغيبة وقد ذهب الأوزاعى إلى أنها
تفطر الصائم وتوجب عليه القضاء وزعم أنه خارق الإجماع إبطال بحكاية المنذرى وغيرهله عن عائشة وسفيان الثورى
(طس عن أبى هريرة) قال الهيشمى فيه الربيع بن بدر وهو ضعيف
(الصيام جنة وهو حصن من حصون المؤمن وكل عمل لصاحبه إلا الصيام يقول الله الصيام) خالص (لى) لا يطلع
عليه غيرى ( وأنا أجرى به) صاحبه جزاء كثيراً وأتولى الجزاء عليه بنفسى فلا أكاء إلى ملك مقرب ولا غيره لأنه
سرّيدى وبين عبدى لأنه لما كف نفسه عن شهواتها جوزى بتولى الله سبحانه إحسانه (طب) والديلمى (عن
أبى أمامة) قال الهيثمی سنده حسن
( الصيام جنة من النار فمن أصبح صائما فلا يجهل يومئذ) فإن الجهل لا يليق بحال الصائم وإن امرؤ جهل عليه
فلا يشتمه ولا يسبه وليقل إنى صائم والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم) بضم الخاء تغيره، وفتحه قيل خطأ
( أطيب عند الله من ريح المسك) فإذا كان هذا بتغير ريح فمه فما ظنك بصلاته وقراءته وسائر عباداته؟ قال ابن جماعة
وفيه أن خلوف فم الصائم أفضل من دم الجريح فى سبيل الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فى الشهيد إن ريحه ريح
المسك وقال فى خلوف الصائم إنه أطيب منه ووجهه أن الجريح يظهر أمرللاس قربما داخله رياء والصائم لا يعلم
بصومه إلا اللّه فلعدم دخول الرياء فيه صار أرفع (ن عن عائشة) رمز المصنف لصحته

- ٢٥١ -
٥٢٠٠ - الصِّيامُ نِصْفُ الصّبْرِ - (٥) عن أبى هريرة - (مصر)
٥٢٠١ - الصِّيَّامُ نِصْفُ الصِّبْرِ وَعَلَى كُلِّ شَىءِ زَكَةُ، وَزَكَةً لَجَدِ الصِّيَامُ - (هـب) عن أبى هريرة - (ض)
٥٢٠٢ - الصَِّمَ لَاَ رِيَاءَ فِيهِ، قَالَ الله تَعَالَى: هُوَ لِى، وَأَنَ أَجْزِى بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِ -
(هب) عن أبى هريرة - (ض)
٥٢٠٣ - الصَّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِيَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَى رَبِّ إِى مَنَعْتَهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ
بالَّهَارِ فَشَفْعَى فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرآنُ: رَبِّ مَعْتُهُ النَّوْمَ بِالَِّلَ فَشَفَّعْنِ فِيهِ ، فَيَشَفَّعَانِ - (حم طب لُهب)
عن ابن عمرو - (*)
(الصيام نصف الصبر) لأن الصبر حبس النفس عن إجابة داعى الشهوة والغضب فالنفس تشتهى الشىء لمحصول
اللذة بإدراكه وتغضب لفوته وتنفر لنفرتها من المؤلم والصوم صرعن مقتضى الشهوة فقط وهى شهوة البطن والفرج
دون مقتضى الغضب لكن من كمال الصوم حبس النفس عنهما وبه تمسك من فضل الصبر علي الشكر (٥عن أبى هريرة)
رمز المصنف لحسنه وكأنه لم ير قول ابن العربى فى السراج حديث ضعيف جداً
( الصيام نصف الصبر) لأن جماع العبادات فعل وكف والصوم يقمع الشهوة فيسهل الكف وهو شرط الصبر
فهما صبران صبر عن أشياء وصبر على أشياء والصوم معين على أحدهما فهو نصف الصبر ذكره الحليمى وقال الغزالى
هذا مع خبر الصبر نصف الإيمان ينتج أن الصوم ربع الإيمان ثم هو متميز بخاصية النسبة إلى الله من بين سائر
الأركان وقوله الصيام نصف الصبر مع قوله تعالى ((إنمايوفى الصابرون أجرهم، الخ ينتج أن ثواب العوام يتجاوز
قانون التقدير والحساب اهـ. وما ذكر هنا من أنه نصف الصبر يعارضه ماصار إليه بعض المفسرين من أن المراد
بالصبر فى آية«واستعينوا بالصبر) الصوم بدليل مقابلته بالصلاة أما على ماذهب إليه الأكثر من تفسيره بالعبادة كلها
فلا تعارض ( وعلي كل شىء زكاة وزكاة الجسد الصيام) لأنه ينقص من قوة البدن وينحل الجسم فيكون الصيام كأنه
أخرج شيئاً من جسده لوجه الله فكأن زكاته (هب عن أبى هريرة) وفيه محمد بن يعقوب قال الذهبي فى الضعفاء له
منا كير وموسى بن عبيد ضعفوه وقال أحمد لا تحلّ الرواية عنه
(الصيام لارياء فيه قال الله تعالى هو لى) إنما أضيف إليه مع أن العبادة بل العالم كامله لأنه لم يعيد أحد من دون
الله بالصوم فلا شريك له فيه بخلاف غيره أو أنه بعيد عن الرياء لعدم الاطلاع عليه أو أن الاستغناء عن الطعام
والشراب من صفاته ومن تخلق بشىء منها فقد تقرب إليه بما يتعلق بهذه الصفة فيورثه محبة الله التى هى العبد قبول
دعائه وتكفير سيتانه وحما يته أو هى إضافة تشريف كقوله ونافة الله، أو إضافة حماية ((إن عبادى ليس لك عليهم ساطان))
( وأنا أجزى به ) إشارة إلى عظم الجزاء عليه وكثرة الثواب لأن الكريم إذا أخبر بأنه يعطى العطاء بلا واسطة
اقتضى سرعة العطاء وشرفه (يدع طعامه وشرابه من أجلى) نبه به على أن الثواب المرتب على الصيام إنما يحصل
بإخلاص العمل فإن كان لغرض مذموم كرياء كان وبالا قرب صائم حظه من صيامه الجوع ورب صائم حظه القرب
والرضى ﴿ تنيه﴾ قال الطبى إن قلت هذا الحديث ونحوه يدل على أن الصوم أفضل من الصلاة والصدقة قلت إذا
نظر إلى نفس العبادة كانت الصلاة أفضل من الصدقة وهى من الصوم فإن موارد التنزيل وشواهد الأحاديث النبوية
جارية على تقديم الأفضل فإذا نظر إلى كل منها وما يدلى إليه من الخاصية التى لم يشار كه غيره فيها كان أفضل (هب
عن أبى هريرة) ورواه أيضاً ابن منيع وأبو نعيم والديلى
( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصائم أى رب إنى منعته العامام والشهوات) كذا بخط الصنف

- ٢٥٢ -
:
حرف الضاد
٥٢٠٤ - ضَافَ ضَيْفُ رَجُلاً مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ وَفِىِ دَارِهِ كَةٌ مُجِّحْ فَقَالَتِ الْكَبَةُ: وَاَللهِ لَنْبَحُ ضَيفَ
أَهْلِى، فَعَوَى جِرَاؤُهَا فِى بَطْهَا، قِيلَ مَاهَذَا؟ فَأُوْحَى اللهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ: هَذَا مَثْلُ أَمَّةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكْ
يَقَهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلَاءَهَا ۔ (حم) عن ابن عمرو
٥٢٠٥ - صَالَةُ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّار - (حم ت ن حب) عن الجارود بن المعلى (حم ٥ حب) عن عبد الله بن
الشخير (طب) عن عصمة بن مالك - (ص3)
٥٢٠٦ - صَالَّةُ الْمُؤْمِنِ الْعِلْ كُلَّمَا قَدَ حَدِيثَا طَلَبَ إِلَيْهِ آخَرَ - (فر) عن على - (ض)
وفى نسخ بدله الشراب وهو تحريف أى تناولهما (بالنهار) كله (فشفعنى فيه ويقول القرآن أى رب منعته النوم بالليل
فشفعنى فيه فيشفعان ) بضم الياء وشد الفاء أى يشفعهما الله تعالى فيه ويدخله الجنة وهذا القول يحتمل أنه حقيقة
بأن يحسد ثوابهما ويخلق الله فيه النطق ((والله على كل شى قدير)) ويحتمل أنه يوكل ملكا يقول عنهما ويحتمل أنه على
ضرب من المجاز والتمثيل (حم طب ك هب عن ابن عمرو ) بن العاص قال الهيثمى إسناده حسن وقال غيره فيه ابن لهيعة
حرف الضاد
(ضاف ضيف رجلا من بنى إسرائيل وفى داره كلبة مجح ) بضم الميم وجيم مكسورة وحاء مشددة بضبط المصنف
أى حامل مقرب دنت ولادتها ذكره الزمخشرى وما وقع فى أمالى المصنف من أنه بخاء معجمة لجيم اعترضوه (فقالت
الكلبة والله لا أنبح ضيف أهلى فعوى جراؤها) أى نبحوا وصاحوا (فى بطنها قيل ما هذا فأوحى الله إلى رجل منهم
هذا مثل أمة تكون من بعدكم يقهر سفهاؤها حلماءما) قال فى الفردوس يقرقر سفهاؤها أى يغلب بأصواتها العالية ،
والقرقرة رفع الصوت فى الجدال (حم) وكذا البزار والطبرانى والديلى (عن ابن عمرو ) بن العاص قال الهيشمى
وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط .
(ضالة المسلم) أى ضائعته بما يحمى نفسه ويقدر على الابعاد فى طلب الرعى والماء كابل وبقر لا غنم (حرق
النار) بالتحريك وقد يسكن لهبها إذا أخذما إنسان ليتملكها أدته إلى إحراقه بالنار وقال القاضى أراد أنها حرق
النار لمن آواها ولم يعرفها أو قصد الخيانة فيها كما بينه خبر مسلم من «وى ضالة فهو ضال مالم يعرفها وأصل الضالة
الضائعة من كل ما يقتنى ثم اتسع فيها فصارت من الصفات الغالبة تقع على الذكر والأنثى والجمع (حم ت ن حب)
عن أبى المنذر أو أبى غياث قال الذهبى وهو أصح (عن الجارود) واسمه بشر فلقب به لأنه أغار على بكر بن وائل
وجرهم (بن المعلى) وقيل العلاء وقيل عمرو محابي جليل شهير قال الهيثمى رواه أحمد بأسانيد رجال بعضها رجال
الصحيح (حم ٥ حب عن عبد الله بن الشخير طب عن عصمة بن مالك) قال الهيشى فيه أحمد بن راشد وهو ضعيف
ورواه عنه أيضا ابن ماجه فى الأحكام والحرث والديلى قال قدمت على المصطفى صلى الله عليه وسلم فى رهط من بنى
عامر فقلنا يا رسول الله إنا نجد ضوال من الإبل فذكره قال ابن حجر وحديث النسائى إسناده صحيح
( ضالة المؤمن العلم كلما قيد حديثا) بالكتابة ( طلب إليه آخر) يقيده بجانبه وهكذا والأصل فى الضلال الغيبة
يقال ضل الشىء غاب وخفى موضعه وقال ابن الاعرابى أضله كذا إذا عجز عنه ولم يقدر عليه وضل الناسى غاب
حفظه وفيه جواز كتابة العلم فهى مستحبة بل قيل واجبة وإلا اضاع ( فر) من طريق عبد الوهاب عن مجاهد
(عن على) أميرالمؤمنين وفيه الحسن بن سفيان قال الذهبى قال البخارى لم يصح حديثه وأخرجه أبو نعيم وابن لال أيضا

- ٢٥٣ -
٥٢٠٧ - ضَحِكَ رِبْنَاَ مِنْ قُوطِ عِبادِهِ وقُرْبِ غَيْهِ - (حم ٥) عن أبى رزين - (*)
٥٢٠٨ - فَحِكْتُ مِنْ نَسِ يَأْتُونَكْ مِنْ قِبَلِ الْمُشْرِقِ، يُسَاقُونَ إِلَى الجَنّةِ وَهُمْ كَارِهُونَ - (حم طب) عن
سهل بن سعد - (ص3)
٥٢٠٩ - طَحِكْتُ مِنْ قَوْمٍ يُسَاقُونَ إِلَى الْجِنَّةِ مُقَرِِّينَ فِى السَّلَاَّسِلِ - (ح) عن أبى أمامة - (*)
٥٢١٠ - ضَحُوا بِالْجَذَعِ مِنَ الصَّأَنِ؛ فَإِنَّهُ جَائِرُ - (حم طب) عن أم بلال - (ح)
٥٢١١- ضَرَبَ اللهُ تَعَالَى مَثَلاَ صِرَاطًا مُسْتَقِيماً وَعَلَى جَنَبَِّ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَأَبٌ مِفْتَّحَّةً،
وَعَلَى الْأَبْوَابِ سْتُورُ مُرْخَاءٌ. وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ: يَا أَيُّهَ النَّاسُ أَدخُلُوا الصِّرَاطَ جَميعًا وَلَاَ
تَتَعَوَّجُوا، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصَّرَاطِ . فَإِذَا أُرَادَ الْإِنْسَانُ أَنْ يَفْحَ شَيْئً مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ قَلَ:
وَيُحَكَ لاَتَفْتَحْهُ؛ فَإِنَّكَ إِنْ فَحَتَهُ تَلِجُهُ، فالصِّرَاطُ: الْإِسْلاَمُ، وَالسَّورَانِ: حُدُودُ أْهِ تَعَالى، وَالأَبَوَابُ
(ضحك ربنا) أى عجب ملائكته فنسب الضحك اليه لكونه الأمر (١) والمريد (من قنوط عباده) أى من شدة يأسهم
(وقرب غيره) ظاهر صنيع المصنف أن هذا هو تمام الحديث والأمر خلافه بل بقيته قال أى أبورزين قلت يارسول الله
أويضحك الرب قال نعم قلت أن نعدم من رب يضحك خيرا اهـ بلفظ (تنبيه) قال العارف ابن عربى بحر العماء
يرزخ بين الحق والخلق فى هذا البحر الصف الممكن بعالم وقادر وجميع الأسماء الإلهية التى بأيدينا واقصف الحق
بالضحك والتعجب والبشش والفرح والمعية وأكثر النعوت الكونية فرد ماله وأخذ مالك فله النزول ولنا المعراج١هـ
(حمه عن أبى رزين) العقيلى ورواه عنه الطيالسى والديلى.
(ضحكت من ناس يأتونكم من قبل المشرق يساقون إلى الجنة وهم كارهون) الضحك خاص بالانسان من بين
الحيوان ومعناه استفادة سرور يلحق فتنشط له عروق قلبه فيجرى الدم فيها فيفيض إلى سائر عروق بدنه فتثير فيه حرارة
فينبسط لها وجهه وتملأ الحرارة فاه فيضيق عنها فتنفتح سفتاه وتبدو أسنانه فان تزايد ذلك السرور ولم يمكن
ضبط النفس استخفه الفرح تضحك حتى قفقه ولذلك كان ضحك النبي صلى الله عليه وسلم تبما لأنه كان يملك
نفسه فلا يستخفه السرور فيغلبه فيقهقه، والبارى منزه عن هذه الصفة فيأول ضحكة بما سبق رحم طب عن سهل
ابن سعد ) قال كنت مع النبي صلي الله عليه وسلم بالخندق ، فصادف حجراً فضحك فقيل له ما يضحكك قال ضحكت الخ
( ضحكت من قوم يساقون إلى الجنة مقرنين فى السلاسل ) أراد الاسارى الذين يؤخذون عنوة فى السلاسل
فيدخلون فى الإسلام فيصيرون من أهل الجنة كما سيأتى (حم عن أبى أمامة) بإسناد حسن
(ضحوا بالجذع) بفتحتين أى بالشاب الفتى ( من الضأن) وهو من الإبل مادخل فى الخامسة ومن البقر والمعز
ما دخل فى الثانية ومن الضأن ماتم له عام (فإنه جائز) أى مجزئ فى الاضحية فإن أجذع أى اسقط سنه قبلها أجزاً
عند الشافعية ( حم طب عن أم بلال) بنت بلال الاسلمية عن أمها قال الهيشمى رجاله ثقات اهـ.
( ضرب الله تعالى مثلا صراطاً مستقيما) قال الطبى بدل من مثلالا على إعدار المبدل كقوله زيد رأيت غلامه رجلا صالحا
إذ لولا أسقط غلامه لم يتبين (وعلى جنبتى) بفتح النون والباء بضبط المصنف (الصراط) أى جانبيه وجنبة الوادى
جانبه وناحيته وهى بفتح النون والجنبة بسكون النون الناحية ذكره ابن الاثير (سوران) تثنية سور قال الطيبى
(١) والعرب تضيف الفعل إلى الآمر كما تضيفه إلى الفاعل وكذا تضيف الشىء الذى هو من حركات المخلوقين
إلى البارى عز وجل كما تضيف ذلك الشىء إليهم

- ٢٥٤ -
المَفْتَحَة: مَحَارِمُ اللّهِ أَلَى، وَذلِكَ الَّدَاعِى عَلَى رَأْسِ الصَّرَاطِ: كِتَابُ اللهِ، وَاَلَدََّّعِى مِنْ فَوَقٍ: وَأَعِظ الهِ
فى قَلْب كُلِّ مُسْلٍ - (حم ك) عن النواس - (صح)
٥٢١٢ - ضِرْس الكافرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَغلطُ جِلْدِهِ مَسِيرةُ ثَلَاث - (م ت) عن أبى هريرة - (*)
١٥٢١٣ - ضِرْسُ الْكَفِرِ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَنَذُهُ مِثْلُ الْيَضَاءِ، وَمَفْعَدُهُ فِى الَّارِ مَسِيرَةُ ثَلاَثِ مِثْلُ
الرِّبْذَةِ - (ت) عن أبى هريرة - (حـ)
سوران مبتدأ وعلى جنبتى خبره والجملة حال من صراطا وقوله (فيهما أبواب) الجملة صفة أسوران (مفتحة وعلى
الابواب ستور) جمع ستر (مرغاة) أى مسبلة ( وعلى باب الصراط داع يقول ياأيها الناس ادخلوا الصراط ) وفى
رواية استقيموا على الصراط (جميعاً ولاتعوجوا) أى لا تملوا يقال عاج يعوج إذا مال عن الطريق (وداع يدعو
عن فوق الصراط فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال ويحك) زجرله من تلك الهمة وهى كلمة
ترحم وتوجع يقال لمن وقع فى هلكة لا يستحقها (لا تفتحه فإنك إن فتحته قلجه) أى تدخل الباب وتقع فى محارم
اللّه؛ قال الطبى: هذا يدل على أن قول أبواب مفتحة أنها مردودة غير مغلقة (فالصرط الإسلام والسوران حدود الله
تعالى والأبواب المفتحة محارم الله وذلك الداعى على رأس الصراط كتاب الله والداعى من فوق واعظ الله فى قلب
كل مسلم) قال تعالى ((وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه) الآية قال الطبى ونظير هذا حديث ألا إن لكل ملك حى
ألا وإن حمى الله فى الأرض محارمه فمن رقع حول الحمى يوشك أن يقع فيه فالسور بمنزلة الحم وحولها بمنزلة الباب
والستور حدود الله الحد الفاصل بين العبد ومحارم الله وواعظ الله هو لمه الملك فى قلب المؤمن والأخرى لمة الشيطان
وإنما جعل لمه الملك التى هى واعظ الله فوق داعى القرآن لأنه إنما ينتفع به إذا كان المحل قابلا ولهذا قال تعالى (( هدى
للمتقين ، إنما ضرب المثل بذلك زيادة فى التوضيح والنقريب ليصير المعقول محسوساً والمتخيل متحققاً «إن التمثيل
إنما يصار إليه لكشف المعنى الممثل ورفع الحجاب عنه وإرازه فى صورة المشاهد ليساعد فه الوهم العقل فإن
المعنى الصرف إنما يدركه العقل مع منازعة الوهم لأن طبعه الميل إلى الحس وحب المحاكاة ولذلك شاعت الامثال
فى الكتب الإلهية وفشت فى عبارات البلغاء وإشارات الحكماء قال النووى سر هذا الحديث أنه أقام الصراط معنى
للإسلام وأقام الداعى معنى للكتاب والداعى الآخر معنى للعظة فى قلب كل مؤمن فأنت على الصراط الدائم وهو
الإسلام وسامع النداء القائم وهو القرآن، فإن أنت أقمت حركانك وسكناتك بمديرك وخالفك بسقوط من سواء
أقامك إليه به وقت به إليه بسقوطك عنك في نئذ يكشف لك اسمه الأعظم الذى لا يخيب من قصده به قال القاضى
وضرب المثل احتماله من ضرب الخاتم وأصله وقع الشىء على الشىء (حم ك) فى الإيمان وكذا الطبرانى (عن النواس)
أبن سمعان قال الحاكم على شرط مسلم ولا علة له وأفره الذهبى وقضية صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجا لأحد
من الستة والأمر بخلافه فقد عزاه فى الفردوس للترمذى فى الأمثال
(ضرس الكافر) فى جهنم (مثل أحد) أى مثل جبل أحد فى المقدار (وغلظ جلده مسيرة ثلاث) أى ثلاث
ليال وإنما جعل كذلك لأن عظم جسده تضاعف فى إبلامه وذلك مقدور لله يجب الإيمان به قال القرطبى وهذا
إنما يكون فى حق البعض بدليل حديث إن المتكبرين يحشرون يوم القيامة أمثال الذر فى صورة الرجال فيساقون
إلى سجن فى جهنم بقال له ولس قال ولا شك أن الكفار متفاوتون فى العقاب كما علم من الكتاب والسنة اهـ
ونازعه ابن حجر بأن ذلك فى أول الأمر عند المحشر (مت عن أبى هريرة):
( ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وعضده مثل البيضاء) موضع فى بلاد العرب يسمى البيضاء أو هو اسم
جبل ( ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة) قرية بقرب المدينة قال الفاضى يريد ما بين الربذة والمدينة والربذة

R
- ٢٥٥ -
٥٢١٤ - ضرْس الكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وعَرَضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاءاً، وَعَضُدُهُ مِثْلُ الْبَيِضَاءِ،
وََخَذَّهُ مِثْلُ وَرْقَانَ ، وَمَقَعَدُهُ فِى النَّارِ مَبَنِى وَبَيْنَ الرِّبْذَةِ - (حم ك) عن أبى هريرة
٥٢١٥ - ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَغِلَطَ جِلْدِهِ أَرَبَعُونَ ذِرَامَا بِذِرَاعِ الجبّارِ - البزار عن ثوبان - (جـ)
٥٢١٦ - ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذْنِكَ، فَإنَّهُ أَذْكُرُ لِلْمُعْلِى - (ت) عن زيد بن ثابت - (ض)
٥٢١٧ - ضَعِ أَنْفَكَ لِيَسْجُدْ مَعَكَ - (عق) عن ابن عباس (ح )
على ثلاث مراحل منها بقرب ذات عرق ( ت ) فى صفة جهنم (عن أبى هريرة) وقال حسن غريب
( ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وعرض جلده سبعون ذراعا وتضده مثل البيضاء ونهذه مثل ورقان)
كقطران جبل أسود على يمين المار من المدينة إلى مكة قال القرطبى روى عن أنس مرفوعا لما تجلى ربنا للجبل
صار بعظمته ستة أجبل فوقعت ثلاثة بمكة ثور وثبير وحراء وبالمدينة أحد وورقان ورضوى (ومقعده فى النار
ما بينه وبين الربذة) قدعرفت تقديره بما قبله ( حم ك) فى الأهوال (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
وقال الهيشمى رجال أحمد رجال الصحيح غير ربعى بن إبراهيم وهو ثفه
( ضرس الكافر مثل أحد وغلظ جلده سبعون ذراعا بذراع الجبار ) أراد به هنا مزيد الطول أوأن الجبار
اسم ملك من اليمن أو العجم كان طويل الذراع وقال الذهبي ليس ذا من الصفات فى شىء وهو مثل قولك ذراع الخياط
وذراع النجار وقال العارف ابن عربى هذه إضافة تشريف مقدار جعله الله تعالى إضافة إليه كما تقول هذا الشىء كذا
ذراعا بذراع الملك تربد الذراع الأكبر الذى جعله الملك وإن كان ذراع الملك الذى هو الجارحة كأذرعنا والذراع
الذى جعله يزيد على ذراع الجارحة فليس ذراعه حقيقة وإنما هو مقدار نصيبه ثم أضيف فاعله والجبار فى اللسان
الملك العظيم وكذا القدم يضع الجبار فيها قدمه أصل القدم الجارحة ويقال لفلان فى هذا قدم أى ثبوت وقديكون
الجيار ملكا وهذه القدم لذلك الملك ومثل هذه الأخبار كثيرة منها صحيح وسقيم وما منها خبر إلا وله وجه من
وجوه التنزيه وإن أردت أن يقرب عليك ذلك فاعمد إلى اللفظة الموهمة للتشبيه وخذ فائدتها أوروحها أو ماتكون
عنها فاجعله فى حق الحق تفز بدرجة التنزيه كما حاز غيرك درك الشبيه هكذا فافعل وطهر ثوبك وقلبك فيكفى هذا
القدر والسلام ( البزار) فى مسنده (عن ثوبان) قال الهيشى فيه عباد بن منصور وهو ضعيف وقد وثق وبقية
رجاله ثقات .
( ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمعلى) أى أسرع تذكرا فيما يريد إنشاءه من العبارات والمقاصد وذلك لأن
القلم أحد اللسانين المعبرين عما فى القلب وكل منهما يسمع ما يريد القلب ومحل الاستماع الآذان فاللسان موضوع على
محل الاستماع والقر منفصل عنه فيحتاج لتقريبه من محل الاستماع قال عياض وفى هذا الخبر وشبهه دلالة على معرفة
حروف الخط وحسن تصويرها وأخذ الباجى من قضية الحديث أنه كتب بعد أن لم يكن يحسن الكتابة ورمى بالزندقة
لذلك أى لمخالفته للقرآن وانتصر له بأنه لا ينافيه بل يقتضيه لتقييده النفى بما قبل ورود القرآن وبعد ما تحققت أمنيته
وتقررت معجزةه لامانع من كتابة بلا تعايم وتكون معجزة أخرى وبأن ابن أبى شيبة روى عن عون مامات رسول الله صلى الله
عليه وسلم حتى كتب وقرأ (ت) فى الاستئذان عن فتيبة عن عبد الله بن الحرث عن عنبسة عن محمد بن زاذان عن أم سعد (عن زيدبن
ثابت ) قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديه كاتب فسمعته يقول ضع الخ ثم قال إسناده ضعيف
وعنبسة ومحمد ضعيفان اهـ. وزعم ابن الجوزى وضعه ورده ابن حجر بأنه ورد من طريق أخرى لابن عساكر
ووروده بسندين مختلفين يخرجه عن الوضع
(ضع أنفك ليسجد معك) وجوبا عند الحبر ابن عباس وجمع وندبا عند ابن عمر وآخرين لأن المأمور بالسجود

- ٢٥٦ -
٥٢١٨ - ضع أصبعكَ السَّبَابَةَ عَلَى ضِرْسِكَ ثُمَّ أَقْرَأْ آخَر يُس - (فر) عن ابن عباس - (ض)
١٠٠٪
٥٢١٩ - ضع بصرك موضع سجودِكَ - (فر) عن أنس - (ص)
٥٢٢٠ - ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِ تَأْمُ مِنْ جَدِكَ وَقُلْ: ، بِسْمِ اللهِ - ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرّاتٍ: «أَعُوذُ بِثُهِ
وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأَحَاذِرُ)) - (حم م٥) عن عثمان بن أبي العاص الثقفى - (*)
٥٢٢١ - ضَعْ يَمِينَكَ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِى تَشْكِى فَسَحُ بِهَا سَبَعَ مَرَّتِ وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللّهِ وَقَدْرَهِ.
مِنْ شَر مَا أَجِد، فِى كُلُّ مَسْحَةٍ - (طب ك) عنه - (ص3)
٥٢٢٢ - ضَعُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَرَاهُ الْخَادِمُ - البزار عن ابن عباس - (ح)
وجوبا عليه تلك الانظم السبعة فلو وجب السجود عليه لكانت ثمانية قال ابن حزم والخلاف فى الآنف إنما هو
فى الجواز لا الصحة فلو ترك السجود على أنفه قادرا فلا خلاف بين سلف الأمة وخلفهم أنه لا إعادة عليه وإن أساء
وأخطأ بتركه رهق عن ابن عباس) قال مز النبى صلى الله عليه وسلم على رجل يسجد على جبهته فذكره رمز المصنف
لحسنه قال فى العلل وأصح منه خبر عكرمة عن النبى صلى الله تعالى عليه على آله وسلم لا تجزئ صلاة لا يمس الأنف
من الأرض مايمس الجبين
(ضع أصبعك السبابة على ضرسك) الذى يؤلمك (ثم افرأ آخر يس) ((أو لم ير الإنسان أما خلقناه من نطفة فإذاهو
خصيم مبين « وضرب لنامثلا، إلى آخر السورة قاله الرجل يشتكى ضرسه ويظهر أن غيره من الأسنان كذلك (فرعن ابن عباس)
(ضع بصرك موضع سجودك) أى انظر إلى محل بجودك مادمت فى الصلاة وفيه أنه يندب إدامة النظر فى جميع
صلامه لأن ذلك أقرب إلى الخشوع وموضع سجوده أقرب وأسهل تمامه كما فى الفردوس قال أنس قلت يارسول الله
هذا شديد لا أطيقه قال ففى المكتوبة إذن يا أنس (فر عن أنس) وفيه الربيع بن بدر ضعغوه وعنطوانة قال الذهبى فى
الضعفاء لا يعرف وحديثه منكر ورواه عنه أبو نعيم أيضا، ومن طريقه تلقاه الديلى ٠ صر حا فلوعزاه المصنف له لكان أولى
(ضع يدك) ياعثمان بن أبي العاص الثةفى الذى شكا إلينا وجعا فى جسده وهذا الأمر على جهة التعليم والإرشاد
إلى ما ينفع من وضع يد الراقى على المريض ومسحه بها ولا ينبغى الراقى العدول عنه المسح بحديد وملح ولا بغيره
فإنه لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ففعله تمويه لا أصل له (علي الذى يألم من جسدك) أى بدنك قال
ابن الكمال والألم إدراك المنافى من حيث إنه منافى ومقابل الشىء هو مقابل ما يلائمه وفائدة قيد الحيثية الاحتراز عن
إدراك المنافى لامن حيث منافاته فانه ليس يألم (وقل بسم الله) والأكمل إكمال البسملة ("لانا) من المرات (وقل سبع
مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) هذا العلاج من طب الإلهى لما فيه من ذكر الله والتفويض
إليه والاستعاذة بعزته وتكراره يكون أنجع وأبلغ كتكرار الدواء الطبيعى لاستقصاء إخراج الماده وفى السع
خاصية لا توجد لغيرها (حم م. عن عثمان بن أبي العاص الثة فى) قال شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم
وجعاً فى جسدى منذ أسلمت فذكره وظاهر صنع المصنف أن ذينك تفردا بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه
بل رووه إلا البخارى كاهم فى الطب إلا النسائى فى اليوم والليلة
(ضع يمينك على المكان الذى تشتكي فامسح بها سع مرات وقل أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد) من
الوجع تقول ذلك فى كل مسحة) من المسحات السع وفيه كالذى قبله ندب وضع اليد على محل الألم والذكر المذكور
(طب ك) فى الجنائز (عنه) قال الحاكم رواه مسلم بنحو منه من حديث يزيد بن الشخير عن عثمان
(ضع السوط حيث يراه الخادم) من البيت فإنه أبعث على الأدب والقصد به أن الإنسان لا يترك خدمههملا بل

- ٢٥٧ -
٥٢٢٣ - ضَعِى فِى يَدِ الْمِسْكِينِ وَلَوْ ظِفًا مُحرَّقًا - (حم طب) عن أم يجيد - (ح)
٥٢٢٤ - صَعِى يَدَكُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُولِى ثَلاَثَ مَرّاتٍ: « بِسْمِ اللهِ، الَّهَمَّ أَذْهِبْ عَّ شَرْمَاأُجِدُ بِدَعْوَةٍ نَبِيْكَ
الطِّب الْمُبَارِكَ الَمِكِينِ عِنْدَكَ بِسْمِ اللهِ) - الخرائطى فى مكارم الأخلاق، وابن عساكر عن أسماء بنت
أبى بكر
٥٢٢٥ - ضَعِ يَدَكُ الْيَمْنَى عَلَى فَزَادِك وَقُولِى: ((بِسْمِ اللهِ دَاوِنِى بِدَوَائِكَ، وَأَشِْفِى بِشِفَائِكَ، وَأَغْنِى
بِفَضْلِك عَمَّنْ سِوَاكَ، وَأَحْدِرْ عِّ أَذَاكَ) - (طب) عن ميمونة بنت أبى عسيب ـ (ص1)
٥٢٢٦ - ضَمِنَ اللهُ خَلْقَهَ أَرْبَعًا: الصَّلاَةُ، وَالزَّكَاةُ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَبَةَ، وَهُنَّ السَّرَائِرُ
الَّى قَالَ الله تَعَالَى: ((يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ) - (هب) عن أبى الدرداء - (*)
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
٥٢٢٧ _ الضّالَّةُ وَاللَفَطَةُ تَجِدُهَاَ فَنْشُدْهَا، وَلاَ تَكْتُمْ، وَلاَ تُغْيِّبْ؛ فإنْ وَجَدْتَ رَبَهَا فَادِّهَا، وَإلاَّ فَإِنََّا
يؤدبهم (البزار) فى مسنده (عن ابن عباس) رمز لحسنه
(ضعى) يا أم بجيد (فى يد المسكين) المراد به ما يشمل الفقير (ولو ظلفا محمرة) قال القاضى هذا وما أشبه إنما
يقصد به المبالغة فى رد السائل بأدنى ماتيسر ولم يقصد به صدور هذا الفعل من المسؤول فان الظلف المحرق غير منتفع
به ( حم طب عن أم بجيد) بضم الياء قالت يارسول اللّه يأتينى السائل ((أنزاهد له بعض ما عندى فقال ذلك
(ضعى يدك) ياأسماء بنت أبى بكر الذى خرج فى عنقها خراج (عليه ثم قولى ثلاث مرات بسم الله اللهم أذهب
عنى شر ما أجد بدعوات نبيك الطيب المبارك المكين عندك بسم الله) (تنبيه) قال بعض العارفين انقسام أثر الحكمة إلى
الخير والشر والصحة والسقم حجاب من حجب الله تعالى كما أن انقسام قوامها إلى العلم والجهل والنور والظلمة غاية
مدد حجبه (الخرائطى فى) كتاب (مكارم الأخلاق وابن عساكر) فى التاريخ (عن أسماء بنت أبى بكر) الصديق قال
المصنف كان بها خراج فشكته إليه فذكره
(ضعى يدك اليمى على فؤادك) فى رواية فامسحيه (وقولى) حال مسحه (بسم الله اللهم داونى بدوائك واشفنى
بشفائك وأغنى بفضلك عمن سواك واحذر) ضبطها بذال معجمة بخط الشارح وليس بصواء، فقد وقفت على خط
المصنف فى مسودته فوجدته أحدر بدال مهملة (عنى أذاك) قاله لغيرى بفتح الراء فعلى من الغيرة وهى الحمية والأنفة
(طب عن ميمونة بنت أبى عسيب) وقيل بنت أبى عنبسة قالت قالت امرأة ياعائشة أغيثينى بدعوة من رسول الله
صلى الله عليه وسلم تسكننى بها فذكرته قال المصنف كانت غيرا
(ضمن الله خلقه أربعاً الصلاة والزكاة وصوم رمضان والغسل من الجنابة وهن السرائر التى قال الله تعالى يوم
تبلى السرائر) وذلك أن الله لما علم من عبده الملل وتوالى التوانى والكسل لون له الطاعات ليدوم له بها تعمير الأوقات
نجعلها أبواباً مشتملة على أجناس شتى (هب عن أبى الدرداء) ورواه عنه أيضاً ابن لال والديلى
﴿ فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف)
(الضالة و اللقطة (١)) أى المنقوطة (تجدها) أى التى تجدها (فانشدها) وجوباً (ولا تكتم ولا تغيب) أى تسترها عن
(١) هى ماضل من البهيمة للذكر والأنثى وفى العلقمى هى الضائعة من كل مايقتنى من الحيوان وغيره والمراد
بها فى الحديث الإبل والبقر مما يحمى نفسه ويقدر على طلب الإبعاد فى المرعى والماء بخلاف الغنم
(١٧ - فيض القدير - ج ٤)

- ٢٥٨ -
هو مال الله يؤتيه من يشاء - (طبـ) عن الجارود - (ص3)
١٫١٠٠١
٥٢٢٨ - الضّبْ لَسْت آكله ولا أحرمه - (حم ق ت ن ٥) عن ابن عمر - (*)
٥٢٢٩ - الضبع صيد، وَفِيهِ كْبِش - (قط هق) عن ابن عباس (3)
٥٢٣٠ - الضبع صَيدَ فَكَلْهَا، وَفِيَهَا كَْشٌ مُسِنَّ إِذَا أَصَابَهَاَ اْمحْرِمُ - (هق) عن جابر - (*)
٥٢٣١ - الضِّكُ فِى الْمَسْجِدِ ظُلَةُ فِى الْقَبْرِ - (فر) عن أنس - (ض)
العيون (فإن وجدت ربها) أى مالكها (فأدها) إليه (١) (وإلا) بأن لم تجده (فإنما هو مال الله يؤتيه من يشاء) وإن شئت
فاحفظها وإن شئت فتملكها بعد التعريف المعتير (طب عن الجارود) صحابي جليل اسمه بشر وفى اسم أبيه خلف
(الضب) حيوان برى يشبه الورل (٢) قيل يعيش سبعمائه سنة ولا يشرب (لست آكله) للكونى أعاقه وليس كل
حلال تطيب النفس له ( ولا أحرمه) مضارعان وفى رواية يجعلهما اسمين قال ابن الأثير وهى أولى لأن الامية فى
هذا المقام أرفع من الفعلية لأنهمع الاسمية يفيد أنه غير منتصف بأ كله وأن غيره هو الذى يأكله ولأنه مع الاسمية يعم الأزمنة
ومع الفعلية يختص بالاستقبال ومذهب الأئمة الثلاثة حلّ أكله وكرهه الحنفية قال النووى أجمع المسلمون على أنه
حلال غير مكروه إلا ماحكى عن الحنفية من كراهته وإلا ماحكاه عياض عن قوم من تحريمه ولا أظنه يصح
عن أحد فإن صح المحجوج بالنص وإجماع من قبله ( حم ق) فى الذبائح (ت) فى الأطعمة (نه) فى الصيد (عن
ابن عمر ) بن الخطاب
(الضبع) بضم الياء وسكونها (صيد وفيه) لفظ رواية الدارقطنى وفيها (كبش) إذا صاده المحرم ويحلّ أكله
عند الشافعية لا الحنفية وكرهه مالك قال ابن العربى وحعجباً لمن يحرم الثعلب وهى تفترس الدجاح ويبيح الضبع وهو
يفترس الآدمى ويأكله اهـ. ومع كونه لا يؤ كل عند الحنفية يضمنه المحرم بالجزاء عندهم (قطهق عن ابن عباس) وتعقبه
الغريانى فى مختصر الدار قطنى بأن فيه يحيى بن المتوكل ضعفوه، ظاهر كلامه أنه لميره مخرجا لأحد من الستة وهو عجب
فقد خرجه الأربعة جميعا: أبو داود والترمذى فى الأطعمة والنسائى وابن ماجه فى الحج كلهم عز جابر قال سألت النبي صلى الله
عليه وسلم عن الضع فقال هوصيدو يجعل فيه كبش إذا صاده المحرم حسنه الترمذى
(الضع صيد فكلها وفيها كبش مسن إذا أصابها المحرم) فيه حلّ كل الضبع، لا يناقضه خبر الترمذى وابن ماجه
أنه سئل آتؤ كل الضع فقال أو يأكل الضبع أحد لأنه منقطع وفى روائه من لا يحتج به لضعفه كما بينه أحمد فلا يقاوم
هذا الصحيح (هق عن جابر) ورواه عنه الشافعى والترمذى وابن ماجه وصححه البغوى وغيره .
(الضحك فى المسجد ظلمة فى القبر) فإنه يميت القلب وينسى ذكر الموت ومن ذلك تنشأ الظلمات ولا ينكشف
ذلك الإنسان ويستين غاية البيان إلا فى أول منازل الآخرة والناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا لكن المخاطب بذلك إنما
هو أمثالنا من أهل اللهو واللعب أما أهل الله نضحكهم بدور القاب قال ابن عربى خدمت فاطمة بنت المثى القرطبى
وقد بلغت من العمر نحو مائة فكانت تفرح وتضحك وتضرب بالدف وتقول عجبت لمن يقول أنه يحب الله ولا
(١) مع زوائدها المتصلة والمنفصلة قبل أن تتملكها أو بعد تملكها فأذها إليه دون زوائدها المنفصلة الحادثة
بعد تملكها فإن تلفت بعد تملكها وجب رد بدلها
(٢) محركة دابة كالضب أو العظيم من أشكال الوزغ طويل الذنب صغير الرأس لحمه حار جدا يسمن بقوة
وزبله يجلو الوضح وشحمه يعظم الذكر ويبول فى كل أربعين يوما قطرة ولا يسقط له سن ويقال بل أسنانه
قطعة واحدة وأكل لحمه يذهب العطش
مـ

- ٢٥٩ -
٥٢٣٢ - الضَِّكُ ضَحِكَان: ضَِكٌ يُحِبُّهُ اللهُ، وَخِكٌ يَمِقْتُهُ اللّهُ، فَأَمَا الضَّحِكُ الذَّى يُحِبَهُ اللهُ فَالرَّجُلٌ يَكْثُر
فِى وَيْهِ أَخِيهِ حَدَاثَةَ عَهْدٍ بِهِ وَشَمْوقَا إِلَى رُؤْبَتِهِ، وَأَمَّ الضّيحاكُ الَّذِى يَمَقْتُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ فَالرَّجُلُ يَنْكَلِّم
بِالْكَلِمَةِ الْجِفَاءِ وَالْبَاطِلِ لَيَضْحَكَ أَوْ يُضِْكَ، يَهْوِى بِها فِى جَهَمَ سَعِينَ خِرِيفاً - هناد عن الحسن
مرسلا ، (ض)
٥٢٣٣ الضَّحِكُ يَنقُضُ الصَّلَاةَ، وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ - (قط ) عن جابر ضعيف
٥٢٣٤ - الضُّرَارُ فِى الْوَصِيَّةً مِنَ الْكَبَائِرِ - ابن جرير وابن أبى حاتم فى التفسير عن ابن عباس (ض)
يفرح به وهو مشهوده عينه اليه ناظرة فى كل عين لا يغيب عنه طرفة عين فهؤلاء البكاءون كيف يدعون محبته
ويبكون أما يستحيون إذا كان قربه مضاعنها من قرب المقربين اليه والمحب أعظم الناس قربا اليه فهو مشهوده
فعلي من يبكى إن هذه الأعجوبة (فر عن أنس) ورواه عنه أيضا الميدانى والجرجانى
( الضحك ضو كان ضمك يحبه الله وضحك يمقته الله، فأما الضحك الذى يحبه الله فالرجل يكشر) أى يكشف عن
سنه ويتبسم (فى وجه أخيه) فى الإسلام حتى تبدو أسنانه يفعل ذلك (حداثة عهد به وشوقا إلى رؤيته وأما الضحك
الذى يمقت الله تعالى عليه فالرجل يتكلم بالكلمة الجنماء والباطل) عطف تفسير (ليضحك أو يضحك) بمثناة تحتية
فيهما تفتح فى الأول وتضم فى الثانى بضبط المصنف (يهوى) أى يسقط ( بها فى جهنم سبعين خريفا) أى سنة سميت
باسم الجزء إذ الخريف أحد فصول السنة وفيه تجنى الثمار وهذا القسم من الضحك مذموم منهى عنه والقسم الأول
مندوب وهو لغيرهما مباح مالم يكثر منه وإلا كره قال النووى قال العلماء يكره إكثار الضحك وهو فى أهل
الرقب والعلم أقبح ومن آفات كثرته موت القلب أى قسوته وظلمته (هناد عن الحسن مرسلا) هو البصرى
(الضحك ينقض الصلاة)(١) إن ظهر به حرفان أو حرف مفهم عند الشافعية (ولا ينقض الوضوء) وإن كان بقهقهة
كما اقتضاه الإطلاق وعليه الشافعى وأحمد وقال أبو حنيفة إن قهقه انتقض (قط ) من حديث أبى شيبة عن يزيد ابن
أبى خالد عن أبى سفيان (عن جابر) قال سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الرجل يضحك فى الصلاة
فذكره ثم تعقبه مخرجه البيهقى بقوله خالفه إسحق بن بهلول عن أبيه فى لفظه فقال الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض
الوضوء وعن عطاء عن جابر قال كان لا يرى على الذى يضحك فى الصلاة وضوءاً قال والصحيح وقفه علي جابر اه هذا
من أحاديث الأحكام وضعفه شديد فكوت المصنف عليه غير سديد قال الحافظ الذهبى فى التنقيح أبوشية واء ويزيد
ضعيف اهـ وقال الحافظ ابن حجر عن النيسابورى حديث منكر وخطأ الدارقطنى رفعه ونقل ابن عدى وابن الجوزى
عن أحمد أنه ليس فى الضحك حديث صحيح وقال الذهبى لم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الضحك خبر وقداستوفى
البيهقى الكلام عليه فى الخلافيات وجمع فيه الخليلى جزءاً مفردا
(الضرار) أى المضاررة (فى الوصية من الكبائر) فى الفردوس الضرار إدخال الضر على الشىء والنقص فيه ومعناه
أن المرصى إذا أوصى بأكثر من ثلث ماله فقد ضار الورثة ونقص حقهم (٢) ويجوز أن يكون ضار نفسه بتجاوز
الحد المندوب اليه ومخالفته قول الشارع (ابن جرير) الامام المجتهد (وابن أبى حاتم) عبد الرحمن الحافظ (فى التفسير)
(١) قال فى المنح قال أهل اللغة التبسم مبادئ الضحك والضحك انبساط الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور
فان كان بصوت وكان بحيث يسمع من بعد فهو القهقهة وإلا فالضحك وإن كان بلاصوت فهو التبسم وتسمى الأسنان
فى مقدم الفم الضواحك وهى الثنايا والأنياب وما يليها وتسمى الدواجذ
(٢) أو قصد حرمان الورثة دون التقرب إلى اللهأو أفر بدين لا أصل له واستدل به من قال بحرمة الوصية بما زادعلي الثلث

- ٢٦٠ -
٥٢٣٥ - الضمة فى القَبْرِ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُؤْمِنِ لِكُلِّ ذَنْبِ بَقِىَ عَلَيْهْ لَمْ يَغْفَرْ لَهُ - الرافعى فى تاريخه عن
معاذ - (ض)
٥٢٣٦ - الضَّانَةُ ثَلَاثَهُ أَيَّامٍ. فَمَا كَانَ وَرَاءَذلكَ فَهُوَ صَدَقَةُ - (خ) عن أبي شريح (حمد) عن أبى هريرة (مصر)
٥٢٣٧ - الضَّةُ ثَلَةُ أَيَّامٍ لَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةُ - (حم ع) عن أبى سعيد، البزار عن ابن عمر (طس) عن
ابن عباس
٥٢٣٨ - الضّيَاقَةُ ثَلَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةُ، وَكُلّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ - البزار عن ابن مسعود
٠١ ١٠٠٠ ١٠/٥٠٠
٥٢٣٩ - الّضَيَعُ ثَلَاثُ لَيَالٍ حُقْ لَازِم، ◌َمَا سِرَى ذَلِكَ فَهَرَ صَدَقَةُ - الباوردى وابن قانع - (طب)
والضياء عن الثلب بن ثعلبة - (ض)
للقرآن (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا الطبرانى والديلمى
(الضمة فى القبر كفارة لكل مؤمن لكل ذنب بقى عليه لم يغفر له) ظاهره يشمل حتى الكبائر وليس فى القبر عذاب
إلا الضمة وهذا يعارض خبر أكثر عذاب القبر من البول وعامة عذاب القبر من البول وقد يقال ( الرافعى فى
تاريخه) إمام الدين القزوينى (عن معاذ) بن جبل
(الضيافة ثلاثة أيام) يعنى إذا نزل به ضيط فقه أن يضيفه ثلاثة أيام بلياليها يتحفه فى الأول ويقدم له فى الأخيرين
ما حضر ( فما كان وراء ذلك) أى فإذا مضت الثلاثة فقد قضى حقه فإن زاد عليها فما يقدمه له (فهو صدقة) عليه
لا يقال قضية جعله مازاد على الثلاثة صدقة أن ماقبلها واجب لأنا نقول انما سماه صدقة للتتغير عنه إذ كثير من
الناس سما الأغنياء يأنفون من أكل الصدقة ( خ عن أبى شريح حم د عن أبى هريرة)
(الضيافة ثلاثة أيام فمازاد فهو صدقة) فيه عمرم يشمل الغنى والفقير والمسلم والكافر والبر والفاجر وأما خبر
لا يأكل طعامك إلا تقي فالمراد غير الضيافة بما هو أعلى فى الإكرام من مؤاكلتك معه وإتحافك إياه بالظرف
واللطف وإذا كان الكافر يرعى حق جواره فالمسلم الفاسق أولى بالرعاية (جمع عن أبى سعيد) الخدرى (البزار) فى
مسنده (عن ابن عمر) بن الخطاب (طس عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه رشد بن كريب وهو ضعيف وظاهر صنيع
المصنف أن ذا لا يوجد مخرجا فى أحد الصحيحين وهو ذهول فقد ذكره الحافظ العراقى باللفظ المذكور وقال إنه
متفق عليه من حديث أبى شريح الخزاعى .
(الضيافة ثلاثة أيام) بما حضر من الطعام وجرت به عادة بغير كلفة ولا إضرار بممونه إلا إن رضوا وهم بالغون
عاقلون (فما زاد) عليها (فهو صدقة) إن شاء فعل وإن شاء ترك (وكل معروف صدقة) أى يثاب عليه ثواب الصدقة
أما لو لم يجد فاضلا عن ممونه فلا ضيافة عليه بل ليس له ذلك وأما خبر الأنصارى المشهور الذى أثنى الله ورسوله
عليه وعلي امرأته بإيثارهما الضيف على أنفسهما وصبيانهما حيث نؤمتهم أمهم بأمره حتى أكل الضيف فأجيب عما
اقتضاه ظاهره من تقديمها ما يحتاجه الصيان بأن الضيافة لنأكدها والاختلاف فى وجوبها مقدمة وبأن الصبيان لم
تعتد حاجتهم للأكل وإنما خاف أن الطعام لو قدم للضيف وهم مستتمظون لم يصبروا على الأكل منه وإن لم يكونوا
جياعا (البزار) فى مسنده (عن ابن مسعود) قال الهيشمى رجاله ثقات.
(الضيافة ثلاث ليال حق لازم) أى واجب (فما سوى ذلك فهو صدقة) قال الزمخشرى معناه أنه يحتفل له فى اليوم
الأول ويقدم له ما حضر فى الثانى والثالث وهو فيما وراء ذلك متبرع إن فعل حسن وإلا فلا بأس اهـ. وأخذ بظاهره