Indexed OCR Text

Pages 221-240

- ٢٢١ -
عبد الله بن السائب وعن المطلب بن أبى وداعة
/٠٠٠٠٠٠١٠١٠٤
٥٠٨٥ - صَلَةُ الَّيْلِ مَثْنَى مَثْىَ، فَإذَا خَشِىَ أُحَدُكُ الصُّبْعَ صَلَى رَ كُمَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَاقَدْ صَلَى - مالك
(حم ق ٤) عن ابن عمر - (ص3)
٥٠٨٦ - صَلَةُ الَّيْلِ مَنْتَ مَنْتى. فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْنِرْ بِوَاحِدَةٍ، فَإِنَّ الهَ وِتْرُ يُحِبُّ الْوِثْرَ - ابن نصر
(طب) عن ابن عمر - (ص3)
٥٠٨٧ - صَلَّةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثَنَ - (حم ع) عن ابن عمر
٥٠٨٨ - صَلَةُ الْلَيْلِ مَتْنَى مَثْنَىَ، وَجَوْفُ الَّلْلِ أُحَقْ بِهِ - ابن نصر (طب) عن عمرو بن عنبسة.
وقال شيخه الحافظ العراقى فى شرح الترمذى إسناد ابن ماجه جيد لكن اختلف فيه على حيب بن أبى ثابت وقال فى
موضع آخر حديث ابن عمر و صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم صحيح روى من غيروجه عنه (٥عن ابن عمرو) بن العاص
(طب عن ابن عمرو عن عبدالله بن السائب) قال الهيشمى وفيه عبدالكريم بن أبى الخارق ضعيف (وعن المطلب) بفتح الطاء
المشددة ( ابن أبى وداعة ) الحارث بن حيرة مهملة ثم موحدة ابن سعيد مصغراً من مسلمة الفتح قال الهيشمى وفيه صالح
ابن أبىخضر ضعفه الجمهور
(صلاة الليل) أى النافلة (مثنى مثنى) بلا تنوين لأنه غير منصرف للعدل والوصف وكرره للتأكيد لأنه فى معنى اثنين اثنين
أربع مرات والمعنى يسلم فى كل ركعتين كما فسره به ابن عمر وتمسك بمفهومه الحنفية على أنه نقل النهار أربع ومنعه الأئمة الثلاثة
بأن الليل لقب لامفهوم له عندالا كثر وسيجىء تحقيقه فيما بعده (فإذا خشى أحدكم الصبح) أى فوت صلاته (صلى ركعة
واحدة توترله) تلك الركعة الواحدة (ما قدصلى) فيه أن أقل الوتر ركعة وأنها مفصولة بالتسليم عماقبلها وبه قال الأئمة الثلاثة
خلافا للحنفية وأن وقت الوتر يخرج بطلوع الفجر وهو مذهب الجمهور ومشهور مذهب مالك إنما يخرج بالفجروقته
الاختيارى ويبقى الضرورى إلى صلاة الصبح (مالك حم ق ٤ عن ابن عمر) بن الخطاب
(صلاة الليل) مبتدأة (مثنى مثنى) خبره فمحلهما رفع (فإذا خفت الصبح) أى وصول وقته (فأوتربواحدة) وبثلاث
أكمل (فإن الله وتر يحب الوتر) أى يرضاه ويثيب عليه (ابن نصر طب عن ابن عمر) بن الخطاب
(صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) أى اثنين اثنين ومقتضى هذا اللفظ حصر المبتدأ فى الخبر لأنه حاكم على العام أعنى
صلاة الليل والنهار وليس بمراد وإلا لزم كون كل نفل لا يكون إلا ركعتين شرعا والإجماع قدقام على جواز الأربع
ليلاونهاراً على كراهة الواحدة والثلاث فى غير الوتر وإذا انتقى كون المراد أن الصلاة لا يباح إلا ثنتين لزم كون
الحكم بالخبر المذكور أعنى مثنى أما فى حق الفضيلة بالنسبة إلى الأربعة أو فى حق الإباحة بالنسبة إلى الفرد وترجيح
أحدهما إنما يكون بمرجح وفعل المصطفى صلى الله عليه وسلم ورد علي كلا النحويين وكفى مرجحا ما فى مسلم أن ابن عمر
سئل ما مثنى مثنى قال تسلم فى كل ركعتين وهو أعلم بما سمعه وشاهده من المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذا ما وعدنابه
فيما قبل (حم ٤ عن ابن عمر ) بن الخطاب قال الهيثمى حديث صحيح رواته كلهم ثقات وقول الدار قطنى ذكر النهار
مزيد على الروايات فهو وهم من البارقى منوع لأنه ثقة احتج به مسلم وزيادة الثقة مقبولة
( صلاة الليل مثنى مثنى وجوف الليل) سدسه الخامس (أحق به) كذا بخط المصنف وفى نسخ أجوبة دعوة ولا أصل لها فى خطه
لكنها رواية قالوا يعنى بذلك الإجابة وقيل الرواية أوجبه ( ابن نصر طب عن عمرو بن عنبسة) بموحدة ومهملتين
مفتوحتين ابن عامر بن خالد السلمى أبو نجيح صوابى مشهور أسلم قديما وهاجر بعد أحد ورواه عنه الإمام أحمد أيضاً
قال الهيشمى وفيه أبو بكر بن أبي مريم ضعيف

- ٢٢٢ -
٥٠٨٩ - صَلَةُ الَّيْلِ مَثَى مَثْنَى، وَالْوِتْرُ رَكْعَةُ مِنْ آخِرِ الَّلِ - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٥٠٩٠ - صَلَةُ الَّيْلِ مَتْنَى مَثْنَى، وَتَشَهْدُ فِىِ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَبَأَسْ وَتَمَسْكَنْ، وَتَقْنَّعْ بِيَدِكَ، وَتَقُولُ:
الَُّهُمْ أَغْفِرْ ليِ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ خُدَأُج - (حم م دت ٥) عن المطلب بن وداعة - (صح)
٥٠٩١ - صَلَأَةُ اْمَرَأَةِ فِىِ بْنَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِىِ حُجْرَتِهَ، وَصَلاَتُهاَ فِى مَخَدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاِهَا فِىِ
بَيِّهَا - (د) عن ابن مسعود (ك) عن أم سلمة - (ص3)
( صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل) (١) استدل به على منع التطوع بركعة فردة فى غير الوتر
وهو محكى عن مالك ومذهب الشافعى جوازه قياساً على الوتر لخبر الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء
أكثر وفيه رد على أبى حنيفة فى منعه الوتر بركعة واحدة (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته قال الهيشمى
فیه لیث بن سلم وهو ثقة لکنه مدلس
( صلاة الليل مثنى مثنى) قال العراقى يحتمل أن المراد يسلم من كل ركعتين وأن المراد يتشهد فى كل ركعتين وإن
جمع ركعات بتسليم ويكون قوله عقبه (وتشهد فى كل ركعتين) تفسيرا لمعنى مثنى مثنى وقال غيره صلاة الليل مبتدأ
ومثنى خبره ومنى الثانى تأكيد وتشهد فى كل ركعتين خبر بعد خبر كالبيان لمنى أى ذات تشهد الخ وكذا المعطوف
وقوله وتشهد بالواو على ماوقفت عليه فى خط المؤلف فإسقاطها فى بعض النسخ من تصرف النساخ لكنه رواية
(وتبأس) قال الخطابي معناه إظهار البؤس والفافة وقال المدينى البؤس الخضوع والفاقة والفقر ( وتمسكن) قال
الخطابى من المسكنة وقيل معناه السكون والوقار والميم زائدة وقال العراقى هو وتبأس مضارع حذف منه إحدى
التامين (ونقنع) هكذاهو بخط المصنف (يديك) قال الحسنى فى شرح الترمذى ومعناه رفع اليدين فى الدعاء وفى رواية
وتضع يديك وهو عطف على محذوف إذا فرغت منها فسلم ثم ارفع يديك فوضع الخبر موضع الطلب وقال العراقى
يحتمل أن مراده الرفع فى القنوت (وتقول اللهم اغفرلى) ذنوبى (فمن لم يفعل ذلك فهو خداج) أى ذا خداج أى
نقصان أو وضع المصدر موضع المفعول مبالغة كقوله وإنما هى إقبال وإدبار وهذا قد احتج به الطحاوى علي
عدم فرضية قراءة الفاتحة فى الصلاة قال قالوا هنا المراد فى الكمال لا الإجراء فكذلك قال فى خبر كل صلاة لا يقرأ
فيها بفاتحة الكتاب فهى خداج والنقص لا يستلزم البطلان وأجيب بأن النقص من الصلاة على قسمين نقص
يستلزم البطلان وهو النقص من الفرائض وهو النقص حقيقة ونقص من النوافل لايستلزم البطلان أطلق عليه
النقص إطلاقاً بجازياً من باب التشبيه من حيث هو مشبه للنقص الآخر فى الظاهر والحمل على الحقيقى أولى منه على
المجازى وقال الحسنى آضمن رفع اليدين فى الدعاء والدعاء بالمغفرة وهو الذى اتصل به قوله فمن لم يفعل ذلك أهو
خداج فالضمير فى فهوليس عائداً على الصلاة بل علي من فانه ماذكر من رفع اليدين والدعاء بالمغفرة (حم د ت ٥) فى
الصلاة (عن المطلب بن أبى وداعة) رمز المصنف لحسنه قال الصدر المناوى فيه عبدالله بن نافع بن أبى العمياء قال
البخارى لايصح حديثه وقال الحسنى فيه اضطراب وإعلاله (صلاة المرأة فى بيتها.) وهى الموضع المهيأ للنوم (أفضل
من صلاتها فى حجرتها) وهى بالضم كل محل حجر عليه بالحجارة (وصلاتها فى مخدعها) بضم الميم وتفتح وتكسر خزانتها
التى فى أقصى بيتها قال فى الفتح ووجه كون صلاتها فى الاخفى أفضل تحقق الأمن فيه من الفتنة ويتأكد ذلك بعد وجود
ما أحدث النساء من التبرج والزينة (أفضل من صلاتها فى بيتها) وقال البيهقى فيه دلالة على أن الأمربأن لا يمنعن أمر
ندب وهو قول عامة العلماء وفيه دليل لمذهب الحنفية أن الجماعة تكره لجماعة النساء كراهة تحريم قالوا من المعلوم
(١) أى أقله ركعة ووقته بين صلاة العشاء والفجر لكن تأخيره إلى آخر الليل أفضل لمن وثق باستيقاظه

- ٢٢٣ -
٥٠٩٢ - صَلَاةَ الْمَرْأَة وَحْدَهَا تَفْضُلُ عَلَى صَلاَتِهاَ فِى الْعِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةٌ - (فر) عن ابن عمر (ص3)
٥٠٩٣ - صَلَةُ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَنِ حَتَّى يَؤُوبَ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ يَمُوتَ - (خط) عن عمر - (صـ)
٥٠٩٤ - صَلََّةُ اْسَافِرِ بِمِنّى وَغَيْرِ هَارَ كْعَتَانِ - أبو أمية الطرسوسي فى مسنده عن ابن عمر - (ح)
٥٠٩٥ - صَلَةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ الَّهَارِ - (ش) عن ابن عمر - (ح)
٥٠٩٦ - صَلَةُ الَجيرِ مِنْ صَلَاةِ الَّيْلِ - ابن نصر (طب) عن عبد الرحمن بن عوف - (ح)
أن الخدع لا يسع الجماعة (د عن ابن مسعود ك عن أم سلمة) سكت عليه أبو داود والمنذرى ٥ (صلاة المرأة وحدها
تفضل على صلاتها فى الجمع ) أى جمع الرجال (بخمس وعشرين درجة) سبق معناه (فرعن ابن عمر) بن الخطاب وفيه
بقية بن الوليد ورواه أيضاً أبو نعيم ومن طريقه تلقاه الديلى مصرحاً فلو عزاه المصنف إلى الأصل لكان أولى
(صلاة المسافر) سفراً طويلا وهو ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ذهاباً وهى مرحلتان سير الاثقال (ركعتان)
إذا كانت الصلاة رباعية مكتوبة مؤداة أو فائتة سفر (حتى يؤوب) أى يرجع (إلى أهله أويموت) فى سفره (١) وفيه
جواز قصر الرباعية فى السفر إلى ركعتين ولو فى الخوف وعن ابن عباس جوازه فى الخوف إلى ركعة والجمهور على
الأول وتأولوا خبر مسلم عن ابن عباس فرضت الصلاة فى الحضر أربعا وفى السفر ركعتين وفى الخوف ركعة على
أن المراد ركعة مع الإمام وينفرد بالأخرى كماهو المشروع فيها وأخذ الحنفية بظاهر هذا الخبر ونحوه فأوجبوا القصر
(خط) فى ترجمة عفيف الموصلى (عن عمر) بن الخطاب وفيه بقية وقد سبق وخالد بن عمان العثمانى قال الذهى
قال ابن حبان بطل الاحتجاج به وظاهر صفيع المصنف أن ذالم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد عزاه فى الفردوس
وغيره إلى النسائى
(صلاة المسافر بمنى وغيرهاركعتان) (٢) أخذمنه بعض المجتهدين أنه لا يسن له صلاة السنن لأن الشارع لما اسقط
شطر الفرض عنه تخفيفا عليه للسفر فمن المحال أن يطلب منه غيره لكن الأصح عند الشافعية والحنفية أن شرعيتها
مشترك بين المسافر والمقيم ولا ضرر على المسافر فيه إذ يمكنه أداؤها راكبا وماشيا (أبو أمية) محمد بن إبراهيم
ابن مسلم ( الطرسوسي) البغدادى أكثر المقام بطرسوس فنسب إليها ( فى مسنده عن ابن عمر ) بن الخطاب
رمز المصنف لحسنه .
( صلاة المغرب وتر) أى وترصلاة (النهار) تمامه كما فى الميزان فأوتروا صلاة الليل أى فكما جعلت آخر
صلاتكم بالنهار وترا فاجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا وأضيفت إلى النهار لوقوعها عقبه فهى نهارية حكما وإن
كانت ليلية حقيقة قال ابن المنير إنما شرع لها التسمية بالمغرب لأنه اسم يشعر بمسماها وبابتداء وقتها ولا يكره
تسميتها العشاء الأولى كما يقال العشاء الآخرة للعشاء (ش عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه ورواه عنه
أيضا أحمد بلفظ صلاة المغرب أوترت النهارفأوترواصلاة الليل قال الحافظ العراقى والحديث سنده صحيح اه وحينئذ
فاقتصار المصنف على الإشارة لحسنه تقصير .
. ( صلاة الهجير ) أى الصلاة المفعولة بعدالزوال قبل الظهر كما يشير إليه تفسير الراوى المبين فى الطبرانى وغيره
( من) الذى رأيته فى نسخ الطبرانى مثل بدل من (صلاة الليل) فى الفضل والثواب لمشقتها كصلاة الليل (ابن نصر طب
(١) أو يقيم إقامة تمنع الرخص
(٢) إقامته بها لا تمنع حكم السفر
3

- ٢٢٤ -
D J
٥٠٩٧ - صلاة الوسطى صلاة العصر - ( حم ت) عن سمرة (ش ت ح) عن ابن مسعود (ش) عن
الحسن مرسلا - (هق) عن أبى هريرة، البزار عن ابن عباس، الطيالسى عن على - (صح)
٥٠٩٨ - صَلَةُ الْوُسْطَى أَوْلُ صَلَةٍ تَأْتِيكَ بَعْدَ صَلَةِ الفَجْرِ - عبد بن حميد فى تفسيره عن مكحول
مرسلا - (ض)
٥٠٩٩ -- صَلَاةُ أَحَدِّْ فِى بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتَةِ فِى مَسْجِدِى هَذَا إلَّ اْمَكْتُوبَةَ - (د) عن زيد بن ثابت،
ابن عساكر عن ابن عمر - (صح)
عن عبد الرحمن بن عوف ) قال الهيثمى رجاله موثقون أهـ ومن ثم رمز المصنف لحسنه
( صلاة الوسطى صلاة العصر (٢١) أى الصلاة الفضلى هى العصر من قولهم للأفضل أوسط وذلك لأن تسميتها
بالعصر مدحة من حيث إن العصر خلاصة الزمان كما أن عصارات الأشياء خلاصاتها ،ثم يأتى من بعد ذلك عام فيه
يغاث الناس وفيه يعصرون، فعصر اليوم هو خلاصة لسلامته من وهج الحارة وغسق الليل ولتوسط الأحوال والأبدان
بين حاجتى الغداء والعشاء التى هى مشغلتهم لحاجة الغداء ولتصادم ملائكة الليل والنهار فيها ( حم ت ) فى الصلاة
وقال الترمذى حسن صحيح (عن سمرة) بن جندب ( ش ت حب عن ابن مسعود ش عن الحسن مرسلا) هو البصرى
( هق عن أبى هريرة، البزار) فى مسنده (عن ابن عباس الطيالسى) أبو داود (عن على) أمير المؤمنين قال الهيشمى
رجاله مو ثقون!
( صلاة الوسطى أول صلاة تأتيك بعد صلاة الفجر) وهو الظهر لأنها وسط النهار فكانت أشق الصلاة
عليهم فكانت أفضل وذهب إلى هذا جمع منهم المصنف فرجح أنها الظهر مع اعترافه بخروجه عن مذهب الشافعى:
واستشهد له بخبر ابن جرير الصلاة الوسطى صلاة الظهر وقيل هى الصبح لأنها بين صلاتى الليل والنهار والواقعة
فى حد المشترك بينهما وقيل المغرب لأنها المتوسطة بالعدد ووتر النهار وقيل العشاء لأنها بين جهريتين واقعتين طرفى
النهار (عبدبن حميد فى تفسيره) للقرآن (عن مكحول) الشامى (مرسلا)
( صلاة أحدكم) فى رواية صلاة المرء (فى بيته) أى فى محل سكنه (أفضل من صلاته فى مسجدى هذا) قال الطبى
هذا تتميم ومبالغة لطلب الإخفاء فإنها بمسجده تعدل الفاً فى غيره سوى المسجد الحرام وجزم بقضية هذه الرواية
فى المجموع فقال صلاة النفل فى البيت أفضل منها فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضية العلة أن الحرم المكى مثله
( إلا المكتوبة) يعنى المكتوبات الخمس قال ابن حجر يحتمل كون المراد بالمكتوبة ما تشرع له الجماعة قال ابن رسلان وفيه
نظر فإن الإستوى استثى من النفل الصلوات المشهودة كالعيد ويستثنى أيضا التراويح. قال الحب الطبرى: فيه دلالة
ظاهرة على أن النافلة فى البيت تضاعف تضعيفاً يزيد على الألف لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم فضلها على الصلاة
فى مسجده والصلاة فيه بألف صلاة وهل يطرد هذا التضعيف فى نافلة بيوت مكة على مسجدها؟ فيه احتمالان أحدهما
نعم لعموم التفضيل فى الأحاديث والتقييد بمسجده للمبالغة فى التفضيل لا لتفى الحكم عما سواه وإن كان أفضل منه
وخص مسجده بالذكر لأن الخاطب من أهله والمراد حثهم على تنفلهم فى بيوتهم دونه أو لأنهم برون فضله على
ماسواه والثانى أن يكون التقييد لنفى الحكم عن مسجد مكة لزيادة التضعيف فيه على مسجد المدينة عند من يرى ذلك
(١) وقيل المغرب وقيل العشاء وقيل الصبح وقيل الصلوات الخمس وقيل واحدة من الخمس غير معينة وقيل
صلاة الجمعة وقيل الظهر فى الأيام والجمعة يوم الجمعة وقيل الصبح والعشاء معاً وقبل الصبح والعصر وقيل صلاة الجماعة
وقيل صلاة الوتر وقيل صلاة الخوف وقيل صلاة عيد الفطر وقيل صلاة عيد النحر وقيل صلاة الضحى وقيل صلاة
الليل وقيل الصبح أو العصر على التردد وقيل بالتوقف وللمؤلف فى ذلك تأليف مستقل ذكرفيه هذه الأقوال وأدلتها

- ٢٢٥ -
٥١٠٠ -- صَلاة بسِوَاك أَفْضَلُ مِن سَبْعِين صَلاةٌ بِغَيْرِ سِوَاك - ابن زنجويه عن عائشة - (ض)
٥١٠١ - صَلَةُ تَطَوْعٍ أَوْ فَرِيضَةٍ بِعِمَامَةٍ تَعْدِلُ خَمْسَا وَعِشْرِيْنَ دَرَجَةً بِلَ عَامَةٍ، وَجَمعَةٌ بِعَمَةٍ تَعْدِلُ
سبعينَ جُعَةٌ بِلاَ عَمَامَةٍ - أن عساكر عن ابن عمر - (*)
٥١٠٢ - صَلَاةُ رَجَلَيْنِ يَؤْمِ أَحَدُهَمَا صَاحِبَهُ أَزْ كَى عِنْدَ اللّهِ مِنْ صَلَةِ أَرْبَعَةٍ تَثْرَى، وَصَلَاَهُ أُرْبَعَة
فكأنه قال مسجدى هذا فما دونه فى الفضل لامازاد عليه، والأول أظهر، ولا يتادر إلى الفهم سواه (د عن زيد
ابن ثابت) الأنصارى (وابن عساكر) فى التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الترمذى حسن وسكت عليه أبو داود
والمنذرى رمز المصنف لصحته، وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة غير أبى داود ، وليس كذلك فقد
رواه الترمذى والنسائى
( صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك) الظاهر أن السبعين للتكثير وأن المراد أن الصلاة بسواك
أفضل منها بدونه بكثير قال ابن عبد البر فضل السواك مجمع عليه والصلاة بعدالسواك أفضل منها قبله بلا خلاف وقال
عياض والقرطبى لاخلاف أنه مشروع للصلاة مستحب لها ويتأكد للصبح والظهر ونقل عن الحنفية كراهة السواك
عند القيام للصلاة وأن محله عند الوضوء لاشتراكهما فى إزالة الأوساخ وحمل بعض من انتحل مذهبهم الصلاة فى
الحديث على صلاة التيعم أو من لم يجد ماء ولا تراباً حتى لا يخلو المصلي عن سواك إن لم يكن عند الوضوء فعند
الصلاة وذكر بعضهم أن المالكية لم يستحبوه لهاقال ابن دقيق العيد وسر ندب السواك بها أنا مأمورون أن نكون
فى حال التقرب إلى الله تعالى فى حالة كمال ونظافة إظهاراً لشرف العبادة قال وقيل إنه لأمر يتعلق بالملك وهو أنه يضع
فاه على قم القارئ فيتأذى بالريح الكريهة فيتأكد السواك لها لذلك وقد أخرج البزار عن على مرفوعا إن العبد إذا
تسوك ثم قام يصلى قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه حتى يضع فاه إلى فيه فما يخرج من فيه شىء إلا صار
فى جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن . قال الولى العراقى: رجاله رجال الصحيح ومقتضى الحديث أنه لافرق بين
صلاته منفرداً أو فى جماعة فى مسجد أو بيته (ابن زنجويه) فى كتاب الترغيب فى فضائل الأعمال (عن عائشة) ظاهر
حاله أنه لم يره مخرجا لأعلى ولا أشهر ولا أحق بالعزو من ابن زنجويه وهو عجب فقد خرجه الإمام أحمد والحالم
فى مستدركه وصححه وابن خزيمة والبيهقى وضعفه كاهم عن عائشة باللفظ المذكور وتعقبه النووى كابن الصلاح بأنه
•ز رواية ابن إسحاق وهو تقصير بالعنعنة فاقتصاره على ابن زنجويه تقصير
( صلاة تطوع أو فريضة بعمامة أعدل خمسا وعشرين صلاة بلاعمامة وجمعة بعمامة تعدل سبعين جمعة بلاعمامة)
والظاهر أن المراد ما يسمى عمامة عرفا الوصلى بقلنسوة ونحوه! لا يكون مصلياً بعمامة وأخرج ابن عساكرفى تاريخه
عن مالك قال : لا ينبغى أن تترك العمائم ولقد اعتممت وما فى وجهى شعرة (تنبيه) فى المناهج: السنة أن المصطفى
صلى اله عليه وسلم كان لا يصلى الجمعة إلا بعمامة حتى ذكر التقى بن فهد أنه كان إذا لم يجدها وصل خرقا بعضها بعض
ثم اعتم بها (ابن عساكر) فى التاريخ (عز ابن عمر) بن الخطاب وعزاه ابن حجر إلى الديلى عن ابن عمر أيضا ثم
قال إنه موضوع، ونقله عنه السخاوى وارتضاه قال فى اللسان أخرج ابن النجار عن مهدى بن ميمون دخلت على
سالم بن عبد الله بن عمر وهو يعتم فقال يا أبا أيوب ألا أحدثك بحديث؟ قلت بلى. قال دخلت على ابن عمر فقال لى
يابنى أحب العمامة. يابنى اعتم تحلم وتكرم وتوفر ولا يراك الشيطان إلا ولى هاربا، سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول فذ كره وفيه مجاهيل
( صلاة رجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة أربعة تترى وصلاة أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عند
الله من صلاة ثمانية ترى، وصلاة ثمانية وقهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى) بفتح المشاة الفوقية
(١٥ - فيض القدير - ٤)

- ٢٢٦ -
يُؤْمُهُمْ أَحَدُهم أزكى عِندَ اللّهِ مِنْ صَلَةٍ ثَمَانِيةٍ تَتَرَى، وَصَلَاهُ ثَمَ نِيَةٍ يَوْمْهُمْ أَحدَهُمْ أَزْكِى عِندَ اللّهِ مِنْ
صَلَةٍ مِائَةٍ تَتْرَى - (طب هق) عن قباث بن أشيم - (1)
٥١٠٣ - صَلَاَةُ فِى إِثْرِ صَلَةِ لَ لَغْوَ بَيْهُمَا كِتَبُ فِى عِلَيْنَ - (د) عن أبى أمامة - (ح)
٥١٠٤ - صَلَاَةٌ فِى مَسْجِدِى هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيَا سِوَاهُ مِنَ المَسَاجِدِ إلَّ المَسْجِدَ الْحَرَامَ - (حم
ق ت ن ٥) عن أبى هريرة (حم م ن ٥) عن ابن عمر (م) عن ميمونة (حم) عن جبير بن مطعم ، وعن سعد
وعن الأرقم - (*)
وسكون الثانية وفتح الراء مقصوراً: اى منفرّقين غير مجتمعين والتاء الأولى منقلبة عن واو وهو من المواترة
لا التواتر كما وهم (١) (طب حق عن قبات).فتح القاف بضيط المصنف (ابن أشيم) بن عامر الكنانى الليثى شهد بدرا
مشركا قال الهيشمى رجال الطبرانى موثقون والمصنف رمز لصحته فإن كان بالنظر لطريق الطبرانى فمسلم أومن طريق
البيهقى فممنوع فقد قال الذهبى فى المهذب إسناده وسط وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأ علي من هذين مع
أن الإمام البخارى خرجه فى تاريخه
(صلاة فى إثر صلاة) أى صلاة تتبع صلاة وتتصل بها فرضا أو غيره (لالغو بينهما كتاب فى عليين) أى عمل
مكتوب تصعد به الملائكة المقربون إلى عليين لكرامة المؤمن وعمله الصالح وعليون اسم لديوان الملائكة الحفظة
يرفع اليه أعمال الصلحاء وقال الطبى معناه مداومة الصلاة من غير شوب بما ينافيها لا مزيد عليها ولا عمل أعلي منها
فكنى بذلك عنه وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه ولا كذلك بل هو قطعة من حديث وسيافه عند
يخرجه أبى داود من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم ومن خرج إلى تسبيح
الضحى(٢) لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب فى عليين انتهى (د عن أبى
أمامة) وفيه عبد الوهاب بن محمد الفارسى قال فى الميزان رى بالاعتزال وكان يصحف فى الإسناد والمتن وصحف
هنا قوله كتاب فى عليين كنار فى غلس
إصلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام) أى فانها فيه أفضل
منها فى مسجدى لأن التقدير فان الصلاة فى مسجدى تفضله بدليل خبر أحمد وغيره صلاة فى المسجد الحرام أفضل
من ألف صلاة فى مسجدى قال الحرالى سمى حراما لحرمته حيث لم يوطأ قط إلا بإذن الله ولم يدخله أحد قط إلا
دخول ذلة فكان حراما على من يدخله دخول متكبر أو متبختر قلوا وهذا التضعيف فيما يرجع إلى الثواب ولا يتعدى
إلى الأجزاء على الفوائت لو كان عليه صلاتان تصلى بمسجد مكة أو المدينة واحدة لم يجز عنهما قال النووى وهذه
(١) قال فى النهاية والتواتر أن يجىء الشىء بعد الشىء بزمان، وتصرف تترى ولا تصرف فمن لم يصرفه جعل
الألف للتأنيث كفضلي ومن صرفه لم يجعله للتأنيث وقال فى المصباح والمواترة المتابعة ولا تكون المواترة بين الأشياء
إلا إذا وفعت بيها فترة وإلا فهى مداركة ومواصلة وأصل تترى وترى من الوتر وهو الفرد قال تعالى،ثم أرسلنا
رسلنا تترى)) أى واحداً بعد واحد ومن نونها جعل الفاء للإلحاق.
(٢) قوله إلى تسبيح الضحى أى إلى صلاته سميت الصلاة بذلك لما فيها من تسبح الله وتنزيه قال تعالى ((فلولا أنه
كان من المسبحين)) أى المصلين وفيه أز صلاة الضحى فى المسجد أفضل وقوله لايتصبه بضم أوله وكسر ثالثه أى
لا يزعجه وقوله إلا إياه أى تسبيح الضحى من النوادر ما حكوا أن بعضهم صحف هذا الحديث فقال كنار في غاس فقيل
ولهما معنى غلس فقال لأنها فيه أشد ضوءاً
3

- ٢٢٧ -
٥١٠٥ - صَلَاَةٌ فِى مَسْجِدِى هذا أَفضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ؛
فَإِّى آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ مَسْجِدِى آخِرُ الْمَسَاجِدِ - (من) عن أبى هريرة - (صح)
٥١٠٦ - صَلَةُ فى مَسْجِدِى أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَ سِوَاهُ إِلَّ الْمَسْجِدَ الْخَرَامَ، وَصَلَاَةً فىِ الْمَسْجِدِ
اْخَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَ سِوَاهُ - (حم٥) عن جابر - (*)
٥١٠٧ - صَلَةُ في مَسْجِدِى هُذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّ المَسْجِدَ الْحَرَامَ،
وَصَلَةٌ فِى الْمسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَةٍ فِىِ مَسْجِدِى هَذَا بِمِائَةٍ صَلَةٍ - (حم حب) عن ابن الزبير
٥١٠٨ - صَلَهُ فى مَسْجِدِى هُذَا كَلْفِ صَلَةٍ فِيَ سِوَاهُ، إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ
بِالْمَدِينَةِ كَصِيَامٍ أَلْفِ شَهْرِ فِيَا سِوَاهَا، وَصَلَةُ الجُمُعَةِ بِالْمَدِينَةِ كَالْفِ جُمُعَةٍ فِيمَا سِوَاهَا - (هب) عن
ابن عمر - (ح)
الفضيلة مختصة بنفس مسجده دون مازيد بعده (حم ق ت ن ، عن أبى هريرة حم م ن (عن ابن عمر) بن الخطاب (معن
ميمونة) أم المؤمنين (حم عن جبير بن مطعم وعن سعد) بن أبى وقاص (وعن الأرقم) بن أبى الأرقم قال ابن عبد البر
فى التمهيد حديث ثابت
(صلاة فى مسجدى هذا) مسجد المدينة (أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد لأن المسجد الحرام) أى
الممنوع من التعرض له بسوء وقتال فيه (فإنى آخر الأنبياء وإن مسجدى آخر المساجد) هذه العبارة تحتها احتمال
المساواة كما أشرنا إليه فى حل الحديث السابق لكن الأدلة قامت على فضل حرم مكة على غيره لأنه أول بيت وضع
للناس وعبر باسم الإشارة إشارة إلى أن التضعيف خاص بمسجده إلا بما زيد فيه بخلاف مسجد مكة فانه بعم
(نيه) عدوا من خصائصه صلى اللّه عليه وسلم أن مسجده أفضل المساجد وبذده أفضل البلاد ومرادهم أفضل المساجد
بعد مسجد مكة (من عن أبى هريرة) قال ابن عبد البر روى عن أبى هريرة من طرق ثابتة صماح متواترة قال
العراقى لم يرد التواتر الذى ذكره أهل الأصول بل الشهرة
(صلاة فى مسجدى أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة
ألف صلاة فيما سواه) ظاهره أنه لافرق فى التضعيف بين الفرض والنفل وبه قال صحينا قال النووى وتخصيص
الطحاوى وغيره بالفرض خلاف إطلاق الأخبار قال العراقى فيكون النفل بالمسجد مضاعفاً بما ذكر ويكون فعله
فى البيت أفضل لعموم خبر أفضل صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة (حمه عن جابر) قال الحافظ الزين العراقى إسناده
جيد وقال ولده الولىّ يقع فى بعض نسخ ابن ماجه من مائة صلاة بدون ألف والمعتمد الأول
( صلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة فى المسجد الحرام
أفضل من صلاة فى مسجدى هذا بمائة صلاة ) استدل به الجمهور بالتقرير المتقدم على تفضيل مكة على المدينة لأن
الأمكنة تشرف بفضل العبادة فيها علي غيرها مما يكون العبادة به مرجوحة وهو مذهب الثلاثة وعكس مالك على
المشهور بين صحبه لكن قال ابن عبد البر روى عنه ما يدل على أن مكة أفضل (حم حب) : كذا الطبرانى والبزار
كلهم ( عن ) عبد الله (بن الزبير) قال الزين العراقى فى شرح الترمذى رجاله رجال الصحيح وقال الهيشمى رجال
أحمد والطبرانى رجال الصحيح
( صلاة فى مسجدى هذا كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصيام شهر رمضان بالمدينة كميام ألف

- ٢٢٨ -
٥١٠٩ - صَلَّهُ فِىِ اْمَسْجِدِ الْخَرَاءِ مِائَةُ الِْ صَلَةٍ ، وَصَلَهُ فِى مَسْجِدِى أَلْفُ صَلَاةٍ، وَفىِ بَيْتٍ
اْلَقْدِسِ خُمَاتَةٍ صَلَاةٍ - (هب) عن جابر - (ح)
٥١١٠ - صَلَنَانِ لاَ يُصَ لَى بَعْدَهُمَا: الصُّبْحُ حَتّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرُ خَّى تَغْرُبَ الشّمْسُ - (حم
حب) عن سعد
٥١١١ - صَلَاَنُكُنَّ فِى بُيُوبُكُنَّ أَقْغَلُ مِنْ صَلاَيُكُنَّ فىِ حُجَرِ كُنَّ، وَصَلَ تُكُنَّ فِى حُجَرِ كُنَّ أَفْضَلُ مِنْ
مَلَاتِكُنْ فِى دُوِرِكُنَّ، وَصَلاَتُكُنَّ فى دُورِ كُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلَا يَكُنَّ فى مَسْجِدِ الْمَاعَةِ - ( حم طب
هق) عن أم حميد
شهر فما سواها وصلاة الجمعة بالمدينة كألف جمعة فيما سواها) قال حجة الإسلام وكذا كل عمل بالمدينة بمائة ألف
قال وبعد المدينة الأرض المقدسة فإن سائر الأعمال فيها الواحد بخمسمائة (هب عن ابن عمر) بن الخطاب ظاهر صنيع
المصنف أن مخرجه سكت عليه والأمر بخلافه فإنه عقبه بالقدح فى سنده فقال هذا إسناد ضعيف بمرة انتهى بلفظه
لحذف المصنف له من سوء الصنيع .
( صلاة فى المسجد الحرام مائة ألف صلاة وصلاة فى مسجدى ألف صلاة وفى بيت المقدس خمسمائة صلاة )
تمسك بهذا الحديث من فضل مكة على المدينة قالوا إذ لامعنى للتفضيل بين مكة والمدينة إلا أن ثواب العمل فى إحداهما
أكثر من ثواب العمل فى الأخرى وأجاب من فضل المدينة بأن أسباب التفضيل لا تنحصر فى مزيد المضاعفة والصلوات
الخمس بمنى للتوجه إلى عرفة أفضل منهما مسجد مكة وإن انتفت عنها المضاعفة ومذهب الشافعية شمول المضاعفة للنفل مع
تفضيله بالمنزل إذ غايته أن للمفضول مزية ليست للفاضل ( هب عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لحسنه ورواه
الطيرانى عن أبى الدرداء وابن عبد البر عن البزار قال الهيشمى وسنده حسن
( صلاتان لا يصلي). البناء للمجهول (بعدهما) أى بعد فعلهما (الصبح حتى تطلع الشمس والعصر حتى أغرب
الشمس ) فيحرم صلاة لا سبب لها متقدم ولا مقارن ولا تنعقد على الأصح عند الشافعية ( حم حب عن سعد
ابن أبى وقاص) قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح
(ملاتكن) أيتها النسوة ( فى بيوتكن أفضل من صلاتكن فى حجر كن) جمع حجرة (وملا تكن فى حجر كن
أفضل من صلاتكن فى دوركن وصلاتكن فى دوركن أفضل من صلاتكن فى مسجد الجماعة ) لأن النساء أعظم
حبائل الشيطان وأوثق مصائده فإذا خرجن نصبهن شبكة يصيد بها الرجال فيغريهم ليوقعهم فى الزنا فأمرن بعدم
الخروج حسما لمادة إغوائه وافساده وفيه حجة لمن كره لهن شهود الجمعة والجماعة وهو مذهب أهل الكوفة وأبو حنيفة
بل عم متأخرو أصحابه المنع للعجائز والشواب فى الصلوات كلها لغلبة الفساد فى سائر الأوقات كما فى فتح القدير
ومذهب الشافعى كراهته لشابة أو ذات هيئة لامعجوز فى بذلة ومع ذلك بيتها خير لها ( حم طب هق ) من حديث
عبد الحميد بن المنذرى الساعدى عن أبيه (عن) جدته (أم حميد) الأنصارية امرأة أبي حميد الساعدى قالت يارسول الله
إنا نحب الصلاة يعنى معك فتمنعنا أزواجنا فذكره قال الهيشمى وفيه ابن لهيعة وفيه كلام مشهور وقال ابن حجر
عبد الحميد بيض له أبو يعلى وجدته أم حميد الأنصارية قال الذهبي لها حديث فى كتاب ابن أبي عاصم وليس فى الصحابيات
أم حميد غيرها ولم يخرج لها أحد من الأئمة

- ٢٢٩ -
٥١١٢ - صلاح أولِ هذِهِ الْأُمَِّ بالزَّهْدِ وَالْقِينِ. وَيَهْلُكُ آخِرُهَا بِالْبُخْلِ وَالأَمْلِ - (حم) فى الزهد
(طس هب) عن ابن عمرو - (ض)
٥١١٣ - صِياح المَوْلُودِ حِينَ يَقَعُ نَزْغَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ - (م) عن أبى هريرة
٥١١٤ - صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَهِىَ أَيَأْمُ الْبِيضِ: صَبِيحَةُ ثَلاَثَ عَثْرَةَ، وَأَرْبَعَ
عشرةَ ، وَخمس عشرة ۔ (نع هب) عن جرير
٥١١٥ - صِيَامُ ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِفْطَارَهُ - (حم حب) عن قرة بن إياس - (*)
( صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين ) إذ بهما يصير العبد شاكراً لله خالصاله متواضعاً مفوضا مسلما فيتولى
ويتولاه الله (ويهلك) الذى وقفت عليه فى أصول صحيحة وهلاك وهو الملائم لقوله صلاح (آخرها بالبخل والأمل)
وذلك لا يظهر إلا من فقد اليقين سا.ظهم بربهم فبخلوا وتلذذوا بشهوات الدنياحوا أنفسهم بطول الأمل ((وما يعدهم
الشيطان إلا غرورا ، والمراد غلبة البخل والأمل فى آخر الزمان يكون من الأسباب المؤدية للهلاك بكثرة الجمع
والحرص وحب الاستئثار بالمال المؤدى إلى الفتن والحروب والقتل وغير ذلك ذكره بعضهم وقال الطبى أراد
باليقين تيقن أن الله هو الرزاق المتكفل للأرزاق ((وما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها، فمن تيقن هذه فى الدنيا
لم يبخل لأن البخيل إنما يمسك المال لطول الأمل وعدم التيقن قال الأصمعى تلوت على أعرابى ((والذاريات، فلما
بلغت ((وفى السماء رزقكم)) قال حسبك وقام إلى ناقته فنحرما ووزعها على من أقبل وأدبر وعمد إلى سيفه فكره
وولى فلقيته بالطواف قد نحل جسمه واصفرلونه فسلم على واستقرأفى السورة فلما بلغت صاح وقال قدوجدناما وعدناربناحقا
فهل وجدتم غير هذا فقرأت ((فورب السماءو الأرض ) لحق، فصاح: قالسبحان الله من ذا الذي أغضب الجليل حتى حلف؟
قالها ثلاثاً :خرجت معها روحه قال الحكماء: الجاهل يعتمد على الأمل والعاقل يعتمد على العمل وقال بعضهم الأمل كالسراب
غر من رآه وخاب من رجاه قيل إن قصر الأمل حقيقة الزهد وليس كذلك بل هو سبب لأن من قصر أمله زهد
ويتولد من طول الأمل الكسل عن الطاعة والتسويف بالتوبة والرغبة فى الدنيا ونسيان الاخرة وقسوة القلب لأن
رقته وصفاء نمائه يقع بتذكر الموت والقبر والثواب والعقاب وأحوال القيامة ومن قصر أمله قل همه وتنور قلبه لأنه
إذا استحضر الموت اجتهد فى الطاعة ورضى بما قل وقال ابن الجوزى الأمل مذموم إلا للعلماء فلولاه ماصنفوا
( طس هب عن ابن عمرو ) ابن العاصى قال الهيشمى فيه عصمة بن المتوكل ضعفه غير واحد ووثقه ابن حبان وقال
المنذرى إسناده محتمل للتحسين ومتنه غريب .
(صياح المولود) أى تصويته (حين يقع) أى يسقط من بطن أمه (نزغة) أى إصابة بما يؤذيه (من الشيطان) يريد
بها إيذاءه وإفساده فإن النزغ هو الدخول فى أمر لإفساده والشيطان إنما يبتغى بطعنه إفساد ماولد المولود عليه
من الفطرة قال القرطى الرواية الصحيحة بنون وزاى ساكنة وغين معجمة من النزغ وهو الوسوسة والإغراء بالفساد
ووقع لبعض الرواة فزعة بهاء وعين مهملة من الفزع (م) فى الأنبياء (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى.
( صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وهى أيام البيض) أى أيام الليالى البيض سميت بيضاً لأن القمر يطلع
من أولها لآخرها (صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشر وخمس عشرة) وحكمة صومها أنه لما عم النور ليلها ناسب أن نعم
العبادة نهارها أو لأن الكسوف يكون فيها غالبا وقد أمرنا بفعل القرب عنده (تنبيه) قال الطبى الصوم إمساك
المكلف بالنية من الخيط الأبيض إلى الخيط الأسود عن تناول الأطيين والاستمناء وهو وصف سلبى وإطلاق
العمل عليه تجوز (ن ع هب عن جرير) بن عبد الله .
( صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وإفطاره*) قيل هى البيض وقيل غيرها وقد سرد الحافظ العراقى فيه

- ٢٣٠ -
٥١١٦ - صِيَمُ حَسَنُ صِيَامُ ثَلاَثَةَ أَيأْمٍ مِنَ الشَّهْرِ - (حم ن حب) عن عثمان بن أبي العاص - (*)
٥١١٧ - صِيَمُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشْرَةٍ أَشْهُرِ، وَصِيامُ ◌ِيَّةِ أَيَِّ بَعْدَهُ بِشَهْرَيْنِ ، فَذَلِكَ صِيامِ السِّنّةِ - (حم
ن حب) عن ثوبان - (صم)
٥١١٨ - صِيَمُ يَوْمٍ عَرَفَةَ إِنَّى أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ التِى قَبْلَهُ وَالسَّ الّتِى بَعْدَهُ، وَصِيَامُ
يَوْمٍ عَاشُورَاءَ إِنِّى أُحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّةَ الّى قَبَلَهُ ـ (ت٥ حب) عن أبى قنادة - (حـ)
٥١١٩ - صِيَامِ يَوْمٍ عَرَفَةَ كَّصِيَامِ أَلْفِ يَوْمٍ - (حب) عن عائشة - (ض)
٥١٢٠ ٠- صِيام يومِ السبتِ لاَ لَكَ وَلَ عَلَيْكَ - (حم) عن امرأة - (ض)
عشرة أقوال ( حم حب عن قرة بن إياس) قال الهيثمى رجال أحمد رجال الصحيح
( صيام حسن صيام ثلاثة أيام من الشهر) ومن زاد زادت حريته وكماله مالم يخرج إلى ضرر بالنفس إلى العقل بلى
الكمال المحض فى حق المكلف أن يملك الأشياء ولا تملكه ويسترقها بالخلاف ولا تسترقه فيصوم وقتا ويتناول
الشهوات ويضعها فى أما كسها وقنا ( حم ن طب عن عثمان بن أبي العاص) ورواه عنه أيضا الطبرانى والبيهقى والديلى
(صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بعده بشهرين فذلك) يعنى رمضان وستة أيام بعده (صيام السنة)
لأن الحسنة بعشر أمثالها فأخرجه مخرج الشيء للمبالغة (حم ن حب عن ثوبان)
(صيام يوم عرفة إنى أحتسب على الله) أى أرجو منه قال ابن الأثير الاحتساب على الله البدار إلى طلب الأجر
وتحصيله باستعمال أنواع البر قال الطبى وكان القياس أرجو من الله فوضع محله أحتسب وعداه بعلى التى للوجوب
على سبيل الوعد مبالغة فى تحقق حصوله (أن يكفر السنة التى قبله) يعنى بكفر الصغائر أى المكتسبة فيها (والسنة
التى بعده) بمعنى أنه تعالى يحفظ أن يذنب فيها أو يعطى من الثواب مايكون كفارة لذنوبها أو يكفرها حقيقة ولو
وقع فيها ويكون المكفر مندماً على المكفر قال صاحب العدة وذا لا يوجد شىء مثله فى شىء من العبادات (وصيام
يوم عاشوراء إنى أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) قيل لم يتعرضوا لتوجيه قوله أحتسب ولم يجزم بتكفيرها
كما جزم فى خبر الصلوات الخمس مكفرات وقد يقال وعد الله رسوله أن يكفر ذنوب صائم عرفة مدة طويلة قبله
وبعده وصائم عاشوراء مدة قبله فمعناه أرجو على عدة أن يكفر هذا المقدار والمراد فيه وفيما قبله تكفير الصغائر
لا الكبائر كمامر ويأتى له نظائر (ته حب عن أبى قتادة) ظاهره أنه لم يخرجه من الأربعة إلا هذان وليس
كذلك بل خرجه الجماعة جميعا إلا البخارى وتعجب للمصنف كيف خفى عليه حديث ثابت فى مسلم
( صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم) ليس فيها يوم عرفة وفيه قصة عند مخرجه البيهقى وفيها قول عائشة يوم عرفة
يوم يعرف الإمام ويوم الأضحى يوم يضحى الإمام كذا فى إحدى طريق البيهقى فى الشهب وفيه ندب صوم يوم عرفة
أى لغير الحاج لما يأتى من النهى عنه (حب عن عائشة) وفيه سليمان بن أحمد الواسطى. قال الذهبى ضعفوه والوليد
ابن مسلم أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ثقة مدلس سيما فى شيوخ الأوزاعى، وسليمان بن موسى قال البخارى عنده
منا كير وقال النسائى ليس بقوى ودلهم بن صالح ضعفه ابن معين
(صيام يوم السبت لالك ولا عليك) أى لالك فيه مزيد ثواب ولا عليك فيه ملام ولاعتاب وسيأتى فى حديث
النهى عن صومه وحده. نعم إن وافق ذلك سنة مؤكدة كما إذا كان يوم عرفة أو عاشورا. فيتأ کد صومه (حم عن
امرأة) قال أحمد عن حميد الأعرج قال حدثتنى جدتى أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتغذى وذلك
يوم السبت فقال تعالى فكلى، قالت إنى صائمة، قال أصمت أمس ؟ قالت لا-فذكره . قال الهيثمى: وفيه ابن لهيعة

- ٢٣١ -
-2
٥١٢١ -- صيام المرءِ فى سَبِيلِ اللّهِ يبعده من جَهْمِ مَسِيرَةَ سِعِينَ عَاماً - (طب) عن أبى الدرداء - (ص3)
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
٥١٢٢ - الصَّائِمُ الْمَطَوَّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ: إِنْ شَاءَصَامَ، وَإِنْ شَاءَ أَفْظَرَ - (حم تك) عن أم هانى - (*)
٥١٢٣ - الصَّائِمِ المَتَطَوَّعُ بِالْخَيَارِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنِ نصْف الَّرِ - (هق) عن أنس وعن أبى أمامة - (*)
٥١٢٤ - الصائم بَعَدَ رَمَضَانَ كَالْكَارٌ بَعْدَ الْفَارِّ - (هب) عن ابن عباس - (ح)
٥١٢٥ -- الصَّائِمُ فِى عِبَادَةٍ، وَإِنْ كَانَ نَائِمَا عَلَى فِرَاشِهِ -- (فر) عن أنس - (ض)
٥١٢٦ - الهائم فى عِبَادَةٍ مَمْ يَغْتَبْ مُسْدًا أَوْ وَذِهِ - (فر) عن أبى هريرة - (ض)
( صيام المرء فى سبيل الله) اى فى الجهاد ( يبعده من جهم مسيرة سبعين عاما) أى بعداً كثيراً جدا فالمراد
بالسبعين التكثير لا التحديد كما هو قياس نظائره (طب عن أبى الدرداء) قال الهيشمى فيه مسلمة بن على وهو ضعيف
وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد مخرجا فى أحد الستة وهو ذهول شنيع فقد خرجه البخارى والترمذى فى الجهاد
ومسلم والنساقى وابن ماجه فى الصوم
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
(الصائم المتطوع أمير نفسه) وفى رواية أمين نفسه وفى أخرى أميرأو أمين على نفسه على الشك (إن شاء صام
وإن شاء أفطر) فلا يلزمه بالشروع فيه إتمامه ولا يقضيه إن أفطر وليه ذهب الأكثر وقال أبو حنيفة يلزمه إتمامه
ويجب قضاؤه إن أفطر، وقال ملك حيث لاعذر واحتجوا بحديث لعائشة فيه الأمر بالقضاء وأجيب بأن الأصح
إرساله وبفرض وقفه يحمل على الندب جمعاً بين الأدلة وقال ابن حزم له الفطر وعليه القضاء وأفاد الحديث بمفهومه
أن غير المتطوع لانخير له لأنه مأمور مجبور عليه (حم ت ك عن أمّ مائ) قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه
وسلم فدعا بشراب فشرب ثم ناولنى فشربت فقلت يارسول الله أما إنى كنت صائمة فذكره قال الترمذى فى إسناده
مقال وكلام المؤلف يوهم أنه لم يروه من الستة إلا الترمذى ولا كذلك بل رواه النسائى أيضا وأبوداود عن أم هانى
ثم قال النسائى فى سنده اختلاف كثير
(الصائم المتطوع بالخيار ما بينه وبين نصف الهار) أى له أن يفطر وأن ينوى الصوم قبل الزوال ويثاب عليه
لأن الصوم لا يتجزأ وفيه أن صوم الفل لا يلزم بالشروع وهو مذهب الشافعى وأنه لا يشترط التبييت فيه (مق)
من حديث عون بن عمارة عن حميد (عن أنس) قال أعنى البيهقى، وعون ضعيف ، وعن جعفر بن الزبير عن القاسم
(عن أبى أمامة) قال الذهبي وجعفر متروك رواه أيضا عن إبراهيم بنمزاحم عن سريع بن نبهان عن أبى ذر قال الذهبي
وإبراهيم وسريع مجهولان
(الصائم بعد رمضان كالكاز بعد الفار) أى من فرغ من الصوم ثم رجع إليه كمن هرب من القتال ثم عاد إليه
فيأكد صوم ست من شوال ولهذا كان الشعبى يقول الصوم يوما بعد رمضان أحب إلىّ من أن أصوم الدهر كله
(هب عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وفيه بقية بن الوليد قال الذهبي صدوق لكنه يروى عن من دب ودرج
فكثرت مناكيره، وإسماعيل بن بشير قال العقيلى متهم بالوضع ورواه عنه أيضا أبو الشيخ والديلى
(الصائم فى عبادة وإن كان نائما على فراشه) فأجر صومه منسحب على نومه وإن استغرق جميع النهار بالنوم
(فر عن أنس) وفيه محمد بن أحمد بن سهيل. قال الذهبي فى الضعفاء قال ابن عدى من يضع الحديث
(الصائم فى عبادة مالم يغتب مسلماً أو يؤذه) وإلا فليس بالحقيقة صائما لأن حقيقة الصوم التماسك عن كل ما من
8

3
- ٢٣٢ -
٥١٢٧ - الصَّائم فىِ عَبَادَة منْ حين يصْسِحُ إِلَى أَنْ يُمْسِىَ، مَالَمْ يَغْتَبْ، فَإِذَا أَغْتَابَ خَرَقَ صومه - (فر) عن
ابن عباس - (ض)
٥١٣٨ - الصَّابِرُ الصَّابِرُ عِنْدَ الصَّدْمَةُ الأُولَى - (تخ) عن أنس - (*)
٥١٢٩ - الصبحَةُ تمنع الرزقَ -- (عم عد هب) عن عثمان (هب) عن أنس - (ص3)
شأن المرء أن يتصرف فيه، لحقيقة الصوم هو الصوم عما ذكر لاصورته. ذكره الحر الى (فر عن أبى هريرة) وفيه
عبد الرحيم بن هارون قال الذهبى فى الضعفاء قال الدار قطنى يكذب والحسن بن منصور قال ابن الجوزى فى العلل
غير معروف الحال ، وقال ابن عدی حدیث منکر
(الصائم فى عبادة من حين يصبح) أى يدخل فى الصباح (إلى أن يمسى) أى يدخل فى المساء وذلك بغروب الشمس
(ما لم يغتب) أى يذكر إنساناً بما يكرهه (فإذا اغتاب خرق صومه) أى أفسد وأبطل ثوابه وإن حكم بصحته وسقط
عنه الفرض فلا يعاقب عليه فى الآخرة؛ نعم الغيبة تباح فى مواضع تتبعها بعضهم فبلغت نحو أربعين فالغية المباحة
لا تخرق الصوم ولا يبطل بها أجره (فر عن ابن عباس)
(الصابر الصابر) أى الصابر الصبر الكامل إنما هو (عند الصدمة الأولى) فإن مفاجأة المكروه بغتة لها روعة
تزعزع القلب وتزجمه بصدمتها كما سبق. قال فى المطامح: وفيه تنبيه على نوعه الأفضل وهذا أحد أنواع الصبر الثلاثة
وهو الصبر على أقضية الله. قال عمر خير عيش أدركناه بالصبر وإذا تأملت مراتب الكمال وجدتها كلها منوطة به
والنقصان من عدمه فالشجاعة صبر ساعة وما حفظت صحة البدن والقلب والروح بمثله فهو الفاروق الأكبروالترياق
الأعظم ولو لم يكن فيه إلا معية الله مع أهله لكفى (تخ عن أنس) رمن المصنف لحسنه
(الصبحة) أى نوم أول النهار (تمنع الرزق) أى بعضه كما جاء مصرحا به فى رواية، وذلك لأنه وقت الذكر ثم
وقت طلب الرزق، قال البيهقى الصبحة النوم عند الصباح وجوز فى الفائق فى صادها الضم والفتح وقال إنما نهى
عنها لوقوعها وقت الذكر والمعاش وفى شرح السنة للبغوى بلغنا أن الأرض تعج إلى الله من نومة العالم بعد الصبح
وفى شرح الشهاب للعامرى إن كانت الرواية بالفتح فالمراد الفعلة وهى المرة الواحدة أو بالرفع فالاسم ومعناه نوم
الغداة قبل ارتفاع الشمس لأن الملائكة الموكلين برزقه يؤمرون بكرة اليوم بسوق رزقه إليه فعليه أن يقبل بذكره
على من يذكره برزقه فإن غفل ونام حرم بركة رزقه والاستغناء به عن طلب غيره فليس المراد منع أصله وفى خبر
أن المصطفى صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة وهى نائمة فقال قومى فاشهدى رزقك (عم) فى زوائد المسند كذا هو فيما
وقفت عليه من النسخ والذى رأيته فى كلام جمع منهم الحافظ الهيشمى نسبة لأحمد لالابته وأعله بإسماق بن أبى فروة
وقال هو ضعيف (عدهب) كاهم عن الحسن بن أحمد عن يحيى بن عثمان عن إسماعيل بن عياش عن ابن أبى فروة عن
محمد بن يوسف عن عمرو بن عثمان ( عن عثمان ) بن عفان .. قال ابن الجوزى فى الموضوعات موضوع ابن أبر فروة
وإسحاق متروكان أهـ. (هب) من حديث سلمة بن على بن عياش عن رجل هو ابن أبى فروة عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة (عن أنس) بن مالك ظاهر صنيع المصنف أن البيهقى خرجه من طريقه وأقره والأمر بخلافه بل عقبه بيان
علته فقال إسحاق بن أبى فروة تفرد به وخلط فى إسناده وأما ابن عدى فقال الحديث لا يصح إلا بابن أبى فروة وقد
خلط فى إسناده فتارة جعله عن عثمان وتارة عن أنس، وفى الميزان هذا حديث منكر، وقال الزركشى فى اللآلى
هذا الحديث فى مسند الإمام أحمد من زيادات ابته وهو ضعيف وتبعه المؤلف فى الدرر
3

- ٢٣٣ -
٥١٣٠ - الصّبر نِصْفُ اُلْإِيمَانِ، وَالْيَقِينُ الْإِيمَانُ كُلُّهُ - (حل هب) عن ابن مسعود - (ض)
٥١٣١ - الصبر رضًا - الحكم وابن عساكر عن أبى موسى (ض)
٥١٣٢ -- الصَّبْرُ وَاُلْإِحْتِسَابُ أَفْضَلُ مِنْ عِنْقِ الرَّقَابِ، وَيُدْخِلُ الله صَاحِبَهَنَّ الْجَنَةَ بَغْرِ حِسَابٍ -(طب)
عن الحكيم بن عمير الثمالى- (صح)
٥١٣٣ - الصبر عنْدَ الصَّدْمَةِ الأولَى - البزار (ع) عن أبى هريرة - (مم)
(الصبر نصف الإيمان(١) واليقين الإيمان كله) لأن مدار اليقين على الإيمان بالله وبقضائه وقدره وما جاء به
رسله مع الثقة بوعده ووعيده فهو متضمن للإيمان بكل ما يجب الإيمان به ومن ثم قال جمع اليقين قوة الإيمان
بالقدر والسكون إليه، وقال الغزالى: المراد باليقين المعارف القطعية الحاصلة بهداية الله عبده إلى أصول الدين والمراد
بالصبر العمل بمقتضى اليقين إذ اليقين معرفة أنّ المعصية ضارة والطاعة نافعة ولا يمكن ترك المعصبة والمواظبة على
الطاعة إلا بالصبر وهو استعمال باعث الدين فى قهر باعث الهوى والكسل فكان الصبر نصف الإيمان بهذا الاعتبار
﴿ تتمة) قيل للأحتف إنك لصبور فقال الجزع شر الحالتين يبعد المطلوب ويورث الحسرة ويبقى على صاحبه
عار الأمد بلا فائدة، وقال هيئة المعاقبة تورث جبناً وهيئة الزلل تورث خسرا (حل هب عن ابن مسعود) ثم قال
أعنى البيهقى تفرد به يعقوب بن حميد عن محمد بن خالد المخزومى والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع اهـ.
ويعقوب قال الذهبي ضعفه أبو حاتم وغير واحد
( الصبر رضا ) يعنى التحقق بالصبر يفتح باب الوصول إلى مقام الرضى والتلذذ بالبلوى فإنه صراع بين جند
الملائكة وجند الشيطان ومهما أذعنت النفس وانقمعت وتسلط باعث الدين واستولى وتيسر الصبر بطول المواظبة
أورث ذلك مقام الرضا قال بعض العارفين الصبر ثلاث مقامات أوله ترك الشكوى وهى درجة التاثبين ثم الرضى
بالقضاء وهى درجة الزاهدين ثم محبة ما يصنع به مولاه وهذه درجة الصديقين ثم المراد فى هذا الخبر وما بعده الصبر
المحمود شرعاً كما قال الغزالى ينقسم إلى الأحكام الخمسة فالصبر عن المحرم فرض وعلي المحرم محرم كمن قطع يداه
أو يد ولده وصبر وهكذا الباقى فليس الصبر كله محموداً (الحكيم) الترمذى فى النوادر (وابن عساكر) فى التاريخ
(عن أبى موسى) الأشعرى ورواه عنه الديلمى أيضاً
(الصبر والاحتساب أفضل من عتق الرقاب ويدخل اللّه صاحبهن) أى الثلاثة (الجنة بغير حساب) وبالصبر يفتح
كل باب مغلق ثم هذا مطلق فيما يصبر عليه من المصائب فى النفوس والأموال وميثاق الكليف ومقيد بما ذا
صبر ابتغاء وجه الله لاليقال ما أصبره وأحمله النوازل وأوقره عند الزلازل ولا لئلا يعاب بالجزع ولا اثلا يشمت
وتجلدى للشامتين أريهم ه أنى لريب الدهر لا أتضعضع
به الاعداء كقوله
ولأنه لاطائل تحت الهلع ولا مرد فيه للفاتت وكل عمل له وجوه يحمل عليها، فعلى العاقل المؤمن أن ينوى منها
ما كان حسناً عند الله ( طب عن الحكيم بن عمير الثمالى)
(الصبر) أى الكامل الذى يترتب عليه الأجر الجزيل (عند الصدمة الأولى) لكثرة المشقة حينئذ، أوصل
الصدم الضرب فى شىء صلب ثم استعمل مجازاً فى كل مكروه وقع بغتة ومعناه أن الصبر عند قوة المصيبة أشد فالثواب
عليه أكثرفإن بطول الأيام تسلي المصائب فيصير الصبر طبعاً وقد بشر الله الصابرين بثلاث كل منها خيرما عليه أهل
(١) قال العلقمى: أراد به الورع، إذ العبادة قسمان: نسك وورع؛ فالنسك ما أمرت به الشريعة، والورع مانهت
عنه وإنما ينتهى عنه بالصبر فكان نصف الإيمان

- ٢٣٤ -
٥١٣٤ - الصبر عند أول صَدْمَة - البزار عن ابن عباس - (*)
٥١٣٥ - الصبر عندَ الصَّدْمَة الْأُولَى، وَالْعَبْرَةُ لَآَ يْلِكُهَا أَحَدُ صُبَابَةُ الْمَرْهِ إِلَى أَخِيهِ - (ص) عن
الحسن مرسلا (*)
٥١٣٦ - الصَّبْرُ مِنَ الإِيمَانِ بِمِنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ - (فر) عن أنس (هب) عن على موقوفا - (ض)
٥١٣٧ - الصبر ثلاثةُ: فَصَبْرَ عَلَى المَصِيَّةِ، وَصَبْرَ عَلَى الطَّاعَةِ، وَصَبْرُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ: فَمَنْ صَبَرّ عَلَى
الدنيا فقال ((وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم
ورحمة وأولئك هم المهتدون )، (البزار) فى مسنده (ع أبى هريرة) قال مر التى صلى الله عليه وسلم على امرأة بالبقيع
تبكى فأمرها بالصبر ثم ذكره رمز المصنف لصحته وليس بجيد فقد قال الهيشمى وغيره فيه بكر بن الأسود أبو عبيد
الناجى وهو ضعيف وقضية صنيع المؤلف أن هذا لا يوجد مخرجاً فى أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه وهو ذهول
فاحش بل هو فى صحيح البخارى بهذا اللفظ من حديث أنس موصولا وإن هذا لشيء عجاب
(الصبر) الكثير الثواب: الصبر (عندأول صدمة) أى عند فورة المصيبة وبعد ذلك يهون الأمر وتنكسر حدة
المصيبة وحرارة الرزية فإن مفاجأة المصيبة بغتة لها روعة تزعزع القلب وتزعمه فإن صبر للصدمة الاولى انكسرت
عدتها وضعفت قوّتها فهان عليه استدامة الصبر وأما إذا طالت الأيام على المصائب وقع السلووصار الصبرطبعاً فلا
يؤجر عليه مثل ذلك ( البزار) فى مسنده (عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وكأنه ذهل عن قول الحافظ الهيثمى
وغيره فيه الواقدى وقد ضعفوه
(الصبر عند الصدمة الأولى والعبرة) بالفتح: تحلب الدمع وانهماره (لا يملكها أحد؛ صبابة المرء إلى أخيه) الصبابة
بالفتح رقة الشوق وشدته ( فائدة) قال ابن القيم الصبر ينقسم إلى الأحكام الخمسة فالواجب الصبر على فعل الواجب
وترك المحرم وتحمل المصيبة والمندوب الصبر على فعل المندوب وترك المكروه والمحرم الصبر على نحو ترك الأكل
حتى يموت والصبر على نحوحية أو سبع أو غرق أو كافر يقتله والمكروه الصبر على نحو قلة الأكل جداً وعن جماع
حليلته إذا احتاجت والمباح على ماخير بين فعله وتركه (ص عن الحسن مرسلا) هو البصرى
( الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد) لأن الصبر يدخل فى كل باب بل فى كل مسألة من مسائل الدين فكان
من الإيمان بمنزلة الرأس من الانسان قال على كرم الله وجهه فإذا قطع الرأس مات الجسد ثم رفع صوته قائلا أما
إنه لا إيمان لمن لاصبر له أى وإن كان فإيمان قليل وصاحبه من ديعبد الله علي حرف فان أصابه خير اطمأن به
وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه)، (تنبيه) عدوا من الصبر الحسن التصبر على ماينشأ عن الأفران وأهل الحسد
سيما ذوى البذاءة منهم واللبس ووقوع هؤلاء فى الاعراض وتنقصهم لما يهمهم من الأمراض وذلك واقع فى كل
زمن وحسبك قول الشافعى فى عقود الجمان فى الذب عن أبى حنيفة النعمان كلام المعاصرين مردود غالبه حسد وقد
نسب اليه جماعة أشياء فاحشة لا تصدر عمن يوصف بأدنى دين وهو منها برىء قصدوا بها شينه وعدم انتشار ذكره
(ويأبى الله إلا أن يتم نوره)) (فر عن أنس) بن مالك (طب عن على) أمير المؤمنين (موقوفا) قال الحافظ العراقى فيه
يزيد الرقاشى وهو ضعيف
( الصبر ثلاثة) أى أقسامه باعتبار متعلقه ثلاثة (فصبر على المصية) حتى لا يستخطها (وصبر على الطاعة ) حتى
يؤديها ( وصبر عن المعصية) حتى لا يقع فيها وهذه الأنواع هى التى عناها العارف الكيلانى فى فتوح الغيب بقوله لا بد
للعبد من أمر يفعله ونهى يتجنبه وقدر يصبر عليه وذلك يتعلق بطرفين طرف من جهة الرب وطرف من جهة العبد

- ٢٣٥ -
أْصِيَةِ خَّى يَرُدَّهَا بِحُسْنِ عَزَائِها كَتَبَ اللهُ لَهُ تَمَاتَةٍ دَرَجَةٍ. مَابَيْنَ الدَّرِ جَتَبْنِ كَا بَيْنَ الَّمَاءِ وَالْأَرْضِ،
وَمَنْ صَبَرَعَلَى الطَّاءَةٍ كَنبَ اَلْهَ لَهُ سِتْمِائَةٍ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ الدَّرِجَيْنِ كَ بِيْنَ تَخُوِمِ الْأَرْضِينِ إِلَى مُنْتَهِى الْأَرْضِينَ
وَمَنْ صَبَ عَنِ الَعْصِيَةِ كَتَبَ اللهُ لَهُ تِسْعَمَاءَهِ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ الَّرََيْنِ كَا بَيْنَ تُخُوِمِ الْأَرْضِينَ إِلَى مُنْهَى الْعَرْشِ
مرتينٍ - ابن أبى الدنيا فى الصبر وأبو الشيخ فى الثواب عن على - (ض)
٥١٣٨ - الصَّبِىُّ الَّذِى لَهُ أَبُ يُمَحُ رَأْسَهُ إِلَى خَلْفٍ، وَالْيَقِيمُ يُمْسَحُ وَأَسُهُ إِلَى قُدَّامٍ - (تخ) عن ابن
عباس - (ض)
٥١٣٩ - الصَِّىِّ عَلَى تُفْعَتِهِ حَتَّى يُدْرِكَ، فَإِذَا أَدْرَكَ فَإنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ - (طس) عن جابر (ض)
فالأول هو أن له سبحانه على عبده حكان كونى قدرى وشرعى ديى فالكونى متعلق بخلقه والشرعى بأمره فالأول
يتوقف حصول الثواب فيه على الصبر والثانى لا يتم إلا به فرجع الدين كله إلى هذه القواعد الثلاثة الصبر على المقدور
وترك المحظور وفعل المأمور وأما الطرف الثانى فإن العبد لا ينفك عن هذه الثلاثة أيضا ولا يسقط عنه ما بقى
التكليف فقيام عبودية القدر على ساق الصبر لانستوى إلا عليه كما لاتستوى السنبلة إلا على ساقها وهذه الثلاثة
قد وقعت الإشارة إليها بآية أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك، (فمن صبر على المصيبة
حتى يردها بحسن عراتها كتب اللهله: أى قدرأ وأمر بالكتابة فى اللوح أو الصحف (ثلاثمائة درجة) أى منزلة عالية
فى الجنة (ما بين الدرجتين) منها (كما بين السماء والأرض ومن صبر على الطاعة) أى على فعلها وتحمل مشاقها (كتب
الله له ستمائة درجة ما بين الدرجتين كما بين تخوم الأرضين إلى منتهى الأرضين) السبعة (ومن صبر عن المعصية كتب
الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجتين كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش) الذى هو أعلى المخلوقات وأرفعها (مرتين)
وهذا صريح فى أن الصبر على المقدور أدنى المراتب ثم الصبر على الأمور ثم عن المحظور وذلك لأن الصبر على مجرد
القدر يأتى به البر والفاجر والمؤمن والكافر فلابد لكل منهم من الصبر عليه اختيارا أو اضطرارا والصبر على الأوامر
فرقه ودون الصبر عن المحرمات فإن الأوامر أكثرها محبوب للنفوس لما فيها من العدل والإحسان والاخلاص
والبر والصبر على المخالفات صبر على مخالفة هوى النفس وحملها على غير طبعها وهو أشق شىء وأصعبه ومن صبر عن
المعاصى التى أكثرها محاب للنفوس فقد ترك المحبوب العاجل فى هذه الدار لمحبوب آجل فى دار أخرى ولا يصبر
عن ذلك إلا الصديقون وهذه الثلاثة محلب النفوس الفاضلة الزكية قالوا والمناهى من باب حمية النفس عن لذاتها
وحميتها مع قيام دواعى التناول وقوته خطب مهول ولهذا كان باب قربان النهى مسدودا وباب الأمر مقيدا بالمستطاع
ومن ثم كان عامة العقوبات على المنهيات وأما ترك المأمور فلم يرتب الله عليه حدا معينا وأعظم المأمورات الصلاة
وقد اختلف هل فيه حد أم لا وبهذا التقرير استبان سر الترتيب الواقع فى هذا الخبر (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى
(فى الصبر وأبو الشيخ) ابن حبان (فى) كتاب (الثواب) عن عبد الله بن محمد زيرك عن عمر بن على عن عمر بن يونس
الثمانى عن مدرك بن محمد السدوسى عن رجل يقال له على (عن علي) أمير المؤمنين ورواه عنه أيضا الديلى قال ابن
الجوزى والحديث موضوع
(الصبى) يعنى الطفل ولو أنثى (الذى له أب) أى حى (يمسح رأسه) ندبا من أمام (إلى خلف واليتيم) الذى مات أبوه
وإن كان له أم (يمسح رأسه) من خلف (إلى قدام) لأنه أبلغ فى الإيناس به وظاهره يشمل أولادالكفار والمرادأن
ذلك هو المناسب اللائق بالحال وقد من بسط ذلك أوائل الكتاب (تخ عن ابن عباس)
( الصبى على شفعته حتى يدرك) أى إذا كان له شقص من عقار فباع شريكه نصيبه فلم يأخذ الولى له بالشفعة من

- ٢٣٦ -
٥١٤٠ - الصخرة صخرة بيت المقدسِ عَلَى تَخْلَةٍ، وَالنَّخْلَةُ عَلَى غَْرِ مِنْ أَّهَرِ الْجِنَّةِ، وَتَحْتَ النَّخْلَةِ آيِيَةٌ
بِفْتَ مُنَاحِمِ أُمَرَأَةُ فِرْعَونَ وَمَرْبَمُ بِنْتُ عْرَانَ: يُنَظَنِ سُمُوطَ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - (طب)
عن عبادة بن الصامت - (ض)
٥١٤١ - الصدقَ بَعْدِى مَعَ عُمَرَ حَيْثُ كَانَ - ابن النجار عن الفضل - (ض)
٥١٤٢ - الصَّدَقَةُ تَسْدَّ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ السُّوءِ - (طب) عن رافع بن خديج
٥١٤٣ - الصدقةَ تَمَنْعَ مِينَةَ السَّوْءِ - القضاعى عن أبى هريرة - (ص)
١٠٠/١٠٠٠
٥١٤٤ - الصدقة تمنع سبعينَ نَوعًا مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهُوَنُهَا الْجُدَامُ وَالْبَرَصُ - (خط) من أنس - (ض)
كون الأخذ أحظله (فإذا أدرك) أى بلغ بسن أو احتلام (إن شاء أخذ) بالشفعة (وإن شاء ترك) الأخذ بها (طس
عن جابر) بن عبد الله ورواه عنه الديلى أيضاً
(الصخرة صخرة بيت المقدس) ثابتة (على نخلة والنخلة) ثابتة (على نهر من أنهار الجنة وتحت النخلة آسية بنت
مزاحم امرأة فرعون ومريم بنت عمران ينظمان سموط (١) أهل الجنة) أى قلائدهم من يوم موتهم (إلى يوم القيامة)
والسمط لحمل القلادة ( طب عن عبادة بن الصامت) قال الهيشمى فيه مخلد بن محمد الرعينى وهذا الحديث من منكراته
وفى الميزان محمد الرعينى قال ابن عدى حدث بالأباطيل فمن ذلك هذا الخبر وساقه إلى آخر ماهنا ثم قال أعنى الذهبى
رواه الخطيب فى فضائل القدس بإسناد مظلم وهو كذب ظاهر
(الصدق بعدى مع عمر حيث كان) يعنى أى جهة يكون فيها فالصدق فى تلك الجهة لما عرف من شدة صلابته
مع الحق والمراد الثناء عليه بأن له قدما عظما راسخا فى ذلك فلاينافى مشاركة غيره له فيه قال الحرالى والصدق مطابقة
أقواله وأفعاله لباطن حاله فى نفسه وعرفان قلبه وقال بعضهم الصدق طريق حسن الخلق الذى ذهب بخيرى الدنيا
والآخرة كما فى خبر لأنه الهادى إليه والصدق يشمل الصدق فى القول النية والإرادة والعزم ، صدق العمل فالصدق
تحقيق المقامات ولهذا قيل من القصف بهذه الأمور كان صديقاً (ابن النجار) فى التاريخ (عن الفضل)
( الصدقة تسد سبعين باباً من السوء) كذا رأيته بالسين المهملة والهمزة ورأيت فى عدة أصول صحيحة بشين
معجمة وراء (تنبيه) قال المؤلف الذكر أفضل من الصدقة وهو أيضاً يدفع البلاء والظاهر أن المراد بالسبعين التكثير
لا التحديد قياساً على نظائره وأن المراد بالباب الوجه والجهة (طب عن رافع بن خديج) قال الهيثمى فيه حمادبن شعيب وهو ضعيف
( الصدقة تمتع ميتة السوء) بكسر الميم الحالة التى يكون عليها الإنسان من الموت قال التور بشتى وأراد بها ما لا تحمد
عاقبته ولا تؤمن غائلته من الحالات كالفقر المدقع والوصب الموجع والألم المقلق والعلل المفضية إلى كفران النعمة
ونسيان الذكر والأموال الشاغلة عما له وعليه ونحوها وقال الطبى الأولى أن يحمل مرت السوء على سوء الخاتمة
ووخامة العاقبة من العذاب فى الآخرة قال أبو زرعة ليس معناه أن العبد يقدرله ميتة السوء فتدفعها الصدقة بل الأسباب
مقدرة كما أن المسبيات مقدرة فمن قدر له ميتة السوء لاتقدر له الصدقة ومن لم يقدر له ميتة السوء يقدر له الصدقة
قال العامرى ميتة السوء قد تكون فى الصعوبة بسبب الموت كهدم وذات جنب وحرق ونحوها وقد تكون سوء
حالة فى الدين كموته على بدعة أوشك أو إصرار على كبيرة لحث على الصدقة لدفعها لذلك (القضاعى) فى مسند الشهاب (عن
أبى هريرة) قال ابن حجر فيه من لا يعرف وبه يرد قول العامرى صحيح
(الصدقة تمنع) فى رواية آسيد (سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص) جعل الصدقة كالدواء الذى
(١) قال الجوهرى: السمط الخيط مادام فيه الخرز وإلا فهو سلك

- ٢٣٧ -
٥١٤٥ - الصّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِىَ عَلَى ذِى الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: عَذَقَةُ، وَصِلَةُ الرّحِم - (حمت
نه ك) عن سلمان بن عامر - (صم)
٥١٤٦ - الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِهَا وَأَصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَهُ الَّحِم تُحَوَّلُ الشَّقَاَ سَعَادَةً ،
وَتَزِيدُ فىِ الْعُمُرِ ، وَتَقِ مَصَارِعَ السَّوءِ - (حل) عن على - (ض)
٥١٤٧ - الصَّدَقَاتُ بِالْغُدُوَاتِ يَذْهَبْنَ بِالْعَامَاتِ - (فر) عن أنس - (ض)
٥١٤٨ - الصُّدِّيقُونَ ثَلاَثَةٌ: حِزْقِلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، وَحَبِيبُ النَّجَّارُ صَاحِبُ آلٍ يَسْ، وَعَلِىّ بن
هو برهان على زوال الداء وهذا مما علمه الله لنبيه من الحكمة والطب الروحانى الذى يعجز عن إدراكه الخلق لعدم
استطاعتهم حصر الكليات فى المحسوسات إذ قصارى إدراكهم حصر الكليات المعقولات ( خط ) فى ترجمة الحوث
الهمدانى (عن أنس بن مالك وفيه الحارث بن نعمان قال الذهبى ضعفوه قال البخارى منكر الحديث وفى الكشاف
قال أبو حاتم غير قوى
(الصدقة علي المسكين) الأجنبى (صدقة) فقط (وهى علي ذى الرحم الفنان) أى صدقتان اثنتان (صدقة وصلة) فهى عليه
أفضل لاجتماع الشيئين ففيه حث على الصدقة على الأقارب وتقديمهم على الأباعد لكن هذا غالى وقد يقتضى الحال العكس ولهذا
قال ابن حجر عقب الخبر لا يلزم من ذلك أن يكون هبة ذى الرحم أفضل مطلقا لاحتمال كون المسكين محتاجا و نفعه
بذلك متعديا والآخر بعكسه (حم ت نه ك) فى الزكاء (عن سلمان بن عامر) الضبى حسنه الترمذى وصححه الحاكم
وأقره الذهبي قال ابن حجر وفى الباب أبو طلحة وأبو أمامة رواهما الطبرانى
(الصدقة علي وجهها) المطلوب شرعا (واصطناع المعروف إلى البر والفاجر (وبر الوالدين) أى الأصلين المسلمين
(وصلة الرحم) أى القرابة (تحول الشقاء سعادة(١) وتزيد فى العمر وتقي مصارع السوء) ومن ثم عقب الله الإيمان
بها فى آبة البقرة ((ولكن البرمر آمن، الخ فأشعر بأنها المصدقة له ومن لم يتصدق كان مدعيا للإيمان بلا بينة والمال شقيق
الروح بذله أشق شىء على النفس والنفس إذا رضيت بالتحامل عليها وتكليفها ما يصعب عليها ذلت وأنقادت خاضعة
لصاحبها بجوزى بذلك ( حل عن علي) من حديث اسماعيل بن أبى رقاد عن إبراهيم عن الأوزاعى قال قدمت المدينة
فسألت محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عن قوله عز وجل ((يمحو الله ما يشاء ويثبت، الآية، قال حدثنى
أبى عن جدى على بن أبى طالب سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأ بشرتك بها يا عليّ فبشر بها أمتى
من بعدى الصدقة على وجهها الخ ثم قال مخرجه أبو نعيم تفرد به اسماعيل وابراهيم هو ابن أبى سفيان ثقة
(الصدقات بالغدوات) جمع غدرة الضحوة وهى مؤنثة والمراد الصدقة أول النهار (يذهبن بالعاعات) جمع عاهة
وهى الآفة والظاهر أن المراد ما يشمل الآفات الدينية والمعنوية (٢) وفى إفهامه أن الصدقة بالعشية تذهب العامات
الليلية ومن فوائد الصدقة أن فى بذلها السلامة من فتنة المال ((إنما أموالكم وأولادكم فتنة)) لأن من آمن وأصدق
فقد أسلم لله روحه وماله الذى هو عديل روحه فصار عبد الله حقا وفيه إيماء إلى الحث على مفارقة كل محبوب
سوى الله (فر عن أنس) وفيه عمر بن قيس الكندى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال ابن معين لاشىء ووثقه أبو حاتم
(الصديقون) جمع صديق قال فى الكشاف من أبنية المبالغة كالضحيك والنطيق والمراد فرط صدقه وكثرة ما صدق
(١) أى ينتقل العبد بسبها من ديوان الأشقياء إلى ديوان السعداء أى بالنسبة لما فى صحف الملائكة فلا تعارض
بينه وبين خبر فرغ ربك من ثلاث عمرك ورزقك وشقي أو سعيد وخبر الشقى من شقى فى بطن أمه
(٢) أى الدنيوية وفيه شمول للعاهات النهارية والليلية وقيد المناوى العاهات بالنهارية
83

- ٢٣٨ -
أبى طالبٍ - ابن النجار عن ابن عباس - (ض)
٥١٤٩ - الصُّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ: حَبِيبُ الْنّجَارِمُؤْ مِنُ آلِ يْسَ الَّذِى قَالَ « يَانَوْمِ أَتْعُوا الْمُرْسَلِينَ، وَحِزْقِلُ
مُؤْمِنُ آلِ فْعُونَ أَّذِى قَالَ ((أَنَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِىَ اللهُ، وَعِلِىِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ أَفْضَلهم -
أبو نعيم فى المعرفة وابن عساكر عن أبى ليلى - (ح)
٥١٥٠ - الصَرعَةُ كُلِ الصَّرَعَة الَّذِى بَغْضِبُ فَيَشْتَدَّ غَضَبَهُ، وَيَحْمَرَّ وَجْهِهُ، وَيَقْشَعَرْ شَعْرَهُ، فَيَصْرَعُ
غَضَبه - ( حم) عن رجل
٥١٥١ - الصرم أَد ذهَبَ - البغوى - (طب) عن سعيد بن يربوع - (*)
٠,٠٠٠٠
٥١٥٢ - الصعود جَبَل مِن نَارِ يَنصعد فيهِ الْكَافِرِ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمْ يَهْوِى فِيهِ كَذلِكَ أُبَدًا - (حم ت
حب ك) عن أبى سعيد - ()
٥١٥٣ - الصَعِيدُ الطَّيب وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ - (ن حب) عن أبى ذر - (*)
به من غيوب الله وآياته وكتبه ورسله (ثلاثة حزقيل مؤمن آل فرعون وحبيب النجار صاحب آل يس وعلى بن
أبى طالب وهو أفضلهم) ،وا بذلك أشباتهم على التوحيد وعدم تزلزلهم عنه بالتعذيب والتهديد حتى قتلوا فى ذات الله
عز وجل وفيه أن حبيباً غير نى (ابن النجار) فى التاريخ (عن ابن عباس)
(الصديقون ثلاثة حبيب النجار مؤمن آل يس الذى قال يا قوم اتبعوا المرسلين وحزقيل مؤمن آل فرعون الذى
قال أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله وعلىّ بن أبى طالب وهو أفضلهم ) قال القاضى الصديقون الذين صعدت نفوسهم
تارة بمراقى النظر فى الحجج والآيات وأخرى بمعارج التصفية والرياضات إلى أوج العرفان حتى اطلعوا على الأشياء
وأخبروا عنها على ماهى عليه ( أبو نعيم فى) كتاب المعرفة (وابن عساكر) ابن مردويه والديلى من حديث عبد الرحمن
ابن أبى لبلى (عن أبيه أبى ليلى)) بفتح اللامين الأنصارى الكندى مابى اسمه بلال أو بليل بالتصغير أو يسار أو داود
أو أوس شهد احدا وما بعدها وعاش إلى خلافة عليّ
(الصرعة كل الصرعة) أصل الصرعة بضم الصاد وفتح الراء المبالغ فى الصراع الذى لا يغلب فنقله إلى (الذى
يغضب فيشتد غضبه ويحرم وجهه ويقشعر شعره فيصر ع غضبه). يقهره فإذا قهره فقد قهر أعظم أعدائه وهذا من
الألفاظ التى نقلها الشرع عن وضعها اللغوى لضرب ما من المجاز (حم عن رجل) من الصحابة قال شهدت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يخطب فقال ما ترون الصرعة قالوا الذى لا يصرعه الرجال فذ كره قال الهيشمى فيه أبو حفصة أو ابن حسنة
مجهول وبقية رجاله ثقات
(الصرم) أى الهجر ( قد ذهب) أى أنه قد جاء الشرح بإبطاله ونهى عن فعاله كما كان عليه أهل الجاهلية (البغوى)
فى المعجم ( طب عن سعيد بن يربوع) المخزومى من الطلقاء
(الصعود جبل من نار) قال الطبى التعريف للعهد والمشار إليه مافى قوله تعالى ((سأرهقه صعوداً)) أى سأغنيه
عقبة شاقة المشاقة (يتصعد فيه الكافر سبعين خريفاً ثم يهوى كذلك) أى سبعين خريفاً (فيه) أى فى ذلك الجل (أبدا)
أى يكون دائما فى الصعود والهوى يعنى قوله تعالى ((سأرهقه صعودا، قال الطبى زيد أبداً تأ كيداً(حمت) فى صفة
جهنم (حب ك) ومعه (عن أبى سعيد) الخدرى قال الترمذى غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث ابن لهيعة. اهـ.
قال المتاوی وابن هیعة مجروح
(الصعيد الطيب) أى تراب الأرض الطهور سمى به لأن الآدميين يصعدونها ويمشون عليها (وضوء المسلم) بفتح
3

- ٢٣٩ -
٥١٥٤ - الصَّعِيدُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإذَا وَجَدَ أْمَاَءَ فَلَيَتَّقِ اللهَ وَلْسْهُ
بَشَرَتُهُ، فَإِنَّ ذلِكَ خَيْرٌ - البزار عن أبى هريرة - (*) .
٥١٥٥ - الصَّفْرَةُ خِضَابُ الْمُؤْمِنِ، وَاُْمْرَةُ خِضَابُ الْمُسْلمِ، وَالسّوَادُ خِضَبُ الْكَافِرِ - (طب ك) عن
ابن عمر - (*)
الواو كما ضبطه الطبى قال هو الماء وفى الكلام تشبيه أى الصعيد الطيب كالماء فى الطهارة امقال ابن حجر أطلق
الشارع على التيمم أنه وضوء لكونهقام مقامه (وإن لم يجد الماء عشر سنين) أو عشرين أو ثلاثين أو أكثر فالمراد
بالعشر التكثير لا التحديد وكذا إن وجده وهناك مانع حسى أو شرعى قال الطبى قوله وإن الخ هذامن الشرط أى
الذى يقطع عنه جزاؤه لمجرد المبالغة قال فى الفردوس وهذا قول عامة الفقهاء سفيان والشافعى وأحمد وغيرهم قال
فى الفتح عقب الحديث أشار بذلك إلى أن التعم يقوم مقام الوضوء ولو كانت الطهارة به ضعيفة لكنها طهارة ضرورة
لاستباحة الصلاة قبل خروج الوقت قال البيهقى وقد صح عن ابن عمر إيجاب التيهم لكل فرض ولا يعلم له مخالف من
الصحابة (ن حب) من حديث عمرو بن بجدان بضم الموحدة وسكون الجيم (عن أبى ذر) ورواه أبو داود وغيره
بلفظ الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج فإذا وجد الماء فليمسبه بشرته قال النووى حديث صحيح اه
قال الحافظ فى المختصر إسناده قوى وصححه ابن حبان والدار قطنى
(الصعيد وضوء المسلم) بفتح الواو (وإن لم يجد الماء عشر سنين) أو أكثر لجعل ما تحت قدم المسلمين طهوراً لهم
عند فقد مافوق رؤوسهم من الماء المنصوص عليه بقوله ((وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به (فاذا وجد الماء)
ولم يمنع من استعماله مانع حسى أو شرعى (فليتق الله) فليخفه ( وليسه) بضم الياءوكسر الميم مضارع أمس ذكره
الطبى (بشرته) لفظ رواية الدار قطنى لبشرته قال العراقى ليس المراد المسح بالإجماع مل الغسل والإمساس يطلق على الغسل
كثيرا بأن يتطهر به من الحدثين (فان ذلك خير) أى بركة وأجر قال الأشرفى ليس معناه أن الوضوء والتيمم كلاهما
جائز عند وجود الماء لكن الوضوء خير بل المرادمنه أن الوضوء أحب عند وجود الماء ولا يصح التيمم كقوله
تعالى (( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقراً وأحسن مقيلا، مع أنه لاخير فى الأصل لمستقر أهل النار وفيه أن التيمم يبطل
برؤية الماء بلا مانع حسى أو شرعى لا يقال قوله فان ذلك خبر يدل على أنه بطريق الندب لأنا نقول الخيرية لا تنافى
الفرضية قال الحفية وفى إطلاقه دلالة على نفى تخصيص الناقضية بالوجدان خارج الصلاة و ذهب الشافعية إلى التخصيص
حيث كانت تلك الصلاة يسقط فرضها بالتيمم وأجابوا عن الإطلاق وفيه أن الرفع خاص بالماء المطلق وعليه الشافعى
وإلحاق فعمان كل مائع يزيل به: رد بأنه قياس مع الفارق إذالماء أسرع إيصالا وانفصالا، وقول مالك المستعمل طهور:
رة بأن السلف لم يرفعوا به مع إعواز الماء ( البزار) فى مسنده (عن أبى هريرة) قال البزار لا نعلمه روى عن أبى هريرة
إلا من هذا الوجهقال الهيشمى ورجاله رجال الصحيح اهـ. ورواه الدار قطنى باللفظ المذكور عن أبى ذر وطعن فيه
( الصفرة خضاب المؤمن والحمرة خضاب المسلم والسواد خضاب الكافر) فالخضاب بالأولين محبوب مطلوب
لكونه دأب الصالحين قال الغزالى مالم يفعله بنية التشبه بأهل الدين وليس منهم المذموم والخضاب بالسواد حرام نعم
إن فعنه لأجل الغزوفلا بأس به إذا صحت النية ولم يكن فيه هوى اهـ. (طب ك) فى المناقب (عن ابن عمر) بن الخطاب
قال أبو عبد الله القرشى دخل ابن عمر على ابن عمرو وقد سود لحيته فقال السلام عليك أيها الشويب قال أما تعرفنى
قال أعرفك شيخا وأنت اليوم شاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الذهبي والزين العراقى
تبعاًلأبى حاتم حديث منكر قال الهيشمى فيه من لم أعرفه

- ٢٤٠ -
٥١٥٦ - الصلْحِ جَائزَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّ صُلْحَا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرْمَ حَلاَلاً - (حم دك) عن أبى هريرة
(ت٥) عن عمرو بن عوف۔ (ص3)
٥١٥٧ - الصَّمْتُ حكْمَةٌ، وَ قَلِيلٌ فَاعِلُه - القضاعى عن أنس - (فر) عن ابن عمر - (ض)
٥١٥٨ - الصَّمْت ◌َرفَعُ الْعِبَادَةِ - (فر) عن أبى هريرة - (ض)
(الصلح جائز بين المسلمين) هو لغة قطع النزاع وشرعا عقد وضع لرفع النزاع بين المتخاصمين وخصهم لانقيادهم
وإلا فالكفار مثلهم كمصالحة من دراهم على أكثر منها فيحرم الربا وكأن يصالح على نحو خمر (الاصلحا أحل حراما)
كذا فى الجامع (أو حزم حلالا) كمصالحة امراته على أن لا يطأ أمته أو ضرتها وهذا أصل عظيم فى الصلح واستدل
به الشافعية على أن الصلح على الإنكار باطل خلافا للأئمة اللاثة لأن المدعى إن كذب فقد استحل مال المدعى عليه
الذى هو حرام عليه وإن صدق فقد حرم على نفسه ماله الذى هو حلال له أى بصورة عقد فلا يقال للإنسان ترك
بعض حقه (حم د) فى الأقضية من حديث كثيرين زيد الأسلمى (ك) فى البيوع من حديث عبد الله بن الحسين
المصيصى (عن أبى هريرة ت ٥) كلاهما فى الأحكام من طريق كثير المذكور (عن عمرو بن عوف ) قال الحاكم على
شرطهما والمصصى ثقة تفردبه وتعقبه الذهبى قال ابن حبان كان يسرق الحديث اه وتعقب ابن القطان الأول بأن
كثيرا فيه كلام كثير وقال البلقينى فى الاحتجاج به خلاف وفى الميزان عن ابن حبان له عن أبيه عن جده نسيخة
موضوعة قال ولهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذى لكونه صحح حديثه وقد قال الشافعى وأبو داود هو
ركن من أركان الكذب
(الصمت حكمة) أى هو حكمة أى شىء نافع يمنع من الجهل والسفه قالوا سمى حكمة لأنه ينشأ عنها وأن الصمت عن
ردىء الكلام ومالا يعنى يثمر حكمة فى قلب الصامت ينطق عنها وينتفع بها ببركة كف نفسه عن شؤم عجلة طبعه أما
الصمت عن قول الحق ونشر العلم والعدل فلا (وقليل فاعله) أى قل من يصمت عما لا يعنيه ويمنع عن التسارع إلى النطق
بما يشينه ويؤذيه فى دينه ودنياه لغلبة النفس الأمارة وعدم التهذيب لها بالرياضة يعنى استعمال الصمت حكمة لكن
قليل من يستعملها ونقل هذا عن لقمان أيضا . قيل دخل علي داود وهو يسرد الدرع وقد لين له الحديد فأراد أن يسأله
فأدركته الحكمة فسكت فلما أتمها لبسها وقال : نعم لبوس للحرب أنت ، فقال لقمان: الصمت الخ فقال داوود بحق
ما سميت حكيما وليس شىء على الإنسان أضر من العين واللسان فما عطب أكثر من عطب إلا بهما وما هلك أكثر
من هلك إلا بسبهما فته كم من مورد هلكة أورداه أو مصدر ردى. أصدراه. قال الغزالى حسبك من اللسان أن
فيه ربحك وغنيمتك وثمرة تعبك واجتهادك كله فى الطاعة وإحباطها وإفسادها غالباً من قبل اللسان قال بعضهم وإذا
كان الانسان حاسماً للسانه عن الشر متكلما بالخير صار عادة له فيثقل عليه الكلام فى الشر والباطل ويكرهه وينفر
منه ( القضاعى) فى مسند الشهاب (عن أنس بن مالك (فرعن ابن عمر) بن الخطاب قال الحافظ العراقى سنده ضعيف
وأورده البيهقى فى الشعب من طريق أنس وقال غلط فيه عثمان بن سعيد والصحيح رواية ثابت قال والصحيح عن
أنس أن لقمان قاله ورواه كذلك ابن حبان فى روضة العقلاء بسند صحيح إلى أنس ورواه العسكرى فى الأمثال عن
أبى الدرداء وزاد من كثر كلامه فيما لا يعنيه كثرت خطاياه
(الصمت (١) أرفع العبادة) فإن أكثر الخطايا من اللسان فإذا ملك الانسان اللسان فكفه عما لا يجوز فقد تلبس
(١) أى السكوت عما لا يعنى وترك الرد على من اعتدى، وأما إذا كان الانسان خالياً عن الناس فلا يكون
سكوته من العبادة