Indexed OCR Text

Pages 41-60

83
- ٤١ -
٤٤٨٥ - رِيَاسُ الْجِنّةِ الْمَاجُد - أبو الشيخ فى الثواب عن أبى هريرة - (ض)
٤٤٨٦ - رِيحُ الْجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ خِْائَةٍ عَمِ، وَلَا يَجِدُهَا مَنْ طَلَبَ الدُّنْا بِعَمَلِ الآخِرَةِ - (فى)
عن ابن عباس - (ض)
٤٤٨٧ - رِيحُ الْجُوبِ مِنَ الْجَنّةِ، وَهِىَ الرِّيحُ الَّوَاقِحُ الّتِى ذَكَرَ اللهُ فىِ كِتَابِهِ، فِيهَاَ مَنَافِعُ لِلِنَّاسِ.
وَ الشَّمَاءِ مِنَ الَّارِ تَخْرُجُ فَتَهُ بِالْجَنَّةِ فَيُصِيْهاَ نَفْحَهُ مِنْهَاَ فَبَرَدُهَا مِنْ ذلِكَ - ابن أبى الدنيا فى كتاب
السحاب، وابن جرير، وأبو الشيخ فى العظمة، وابن مردويه عن أبى هريرة - (غر)
عند المصطفى صلى الله عليه وسلم القرآن والشعر لجاء أبو بكر فقال أفراءة وشعر فقال نعم ساعة هذا وساعة ذاك وقال
على كرم الله وجهه اجموا هذه القلوب فإنها تمل كما تمل الأبدان أى تكل وقال بعضهم إنما ذكر المصطفى صلى الله
عليه وسلم لأولئك الأكابر الذين استولت هموم الآخرة على قلوبهم الخشى عليها أن تحترق وقال الحكيم فى شرح هذا
الحديث الذكر المذهل للنفوس إنما يدوم ساعة وساعة ثم ينقطع ولولا ذلك ما انتفع بالعيش والناس فى الذكر
طبقات لمنهم من يدوم له ذكره وقت الذكر ثم تعلوه غفلة حتى يقع فى التخليط وهو الظالم لنفسه ومنهم من يدوم له
ذكره فى وقت الذكر ثم تعلوه معرفته بسعة رحمة الله وحسن معاملة عباده فتطيب نفسه بذلك فيصل إلى معاينته وهو
المقتصد وأما أهل اليقين وهم السابقون فقد جاوزوا هذه الخطة ولهم درجات قال فقوله ساعة وساعة أى ساعة
الذكر وساعة للنفس لأن القلب إذا حجب عن احتمال ما يحل به يحتاج إلى مزاج ألا ترى أن المصطفى صلى الله عليه وسلم
لما صار إلى سدرة المنتهى فغشيها ما غشى وأشرق النور حال دونه فراش من ذهب وتحولت السدرة زبرجداً
وياقوناً فلما لم يقم بصره للنور عورض بذلك مزاجا ليقوى ويستقركأه شغل قلبه بهذا المزاج عما رأى لئلا ينفر
ولا يهد قراراً (أبو بكر المقرى فى فوائده والقضاعى) فى مسند الشهاب (عنه) أى عن أبى بكر المذكور (وعن أنس)
ابن مالك ( د فى مراسيله عن ابن شهاب) يعنى الزهرى (مرسلا) قال البخارى ويشهد له ما فى مسلم وغيره يا حنظلة
ساعة وساعة وقال شارح الشهاب إنه حسن
( رياض الجنة المساجد) أى فالزموا الجلوس فيها وواظبوا عليها قال الغزالى ولا مناقضة بينه وبين الأخبار
الآمرة بالعزلة لأن هذا فى غير زمن الفتنة أو المراد أنه يحضر فى المسجد ولا يخالط الناس ولا يداخلهم فيكون
بالشخص معهم وبالمعنى منفرداً وهذا هو المروى فى معنى العزلة والانفراد الذى نحن فى شرحه لا التفرد
بالشخص والمكان فافهم ولهذا قال إبراهيم بن أدهم كن واحداً جامعياً ومن ربك ذا أنس ومن الناس ذا وحشة
والمدارس والمرابط جمعت المعنيين والفائدتين التفرد عن الناس بالصحبة والمشاركة فى الخير لتكثير شعار الاسلام
إلى هنا كلامه ( أبو الشيخ) بن حبان ( فى الثواب عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا ابن أبى شيبة والديلى.
(ريح الجنة توجد من مسيرة خمسمائة عام ولا يجدها) أى ولا يشم ريحها (من) أى إنسان (طلب الدنيا بعمل
الآخرة ) كأن أظهر الصيام والصلاة والتنسك ولباس الصوف ليوهم الماس أنه من الصالحين فيعطى وهذا أبلغ زجر
من هذا الفعل القبيح الموجب لدخول الدار فإنه إذا لم يشم ريح الجنة من هذه المسافة البعيدة فهو لا يدخلها وإذا لم
يدخلها دخل النار إذ لا منزلة بين المنزلتين ومن ثم ورد فى خبر سيأتي إن ملائكة السموات والأرضين تلعنه
لتلبيه وتدليسه ( فر عن ابن عباس)
(ربح الجنوب من الجنة) وهى الريح اليمانية (وهى الرياح اللوائح التى ذكر) ما (الله فى كتابه) القرآن (فيها منافع
للناس واتشمال) كسلام ويهمز بمفر(من الار) نار جهنم(تخرج) فتمر (بالجنة فيصيبها نفحة منها فبردها من ذلك) وهى

- ٤٢ -
٤٤٨٨ - ريحُ الْوَلَدِ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ - (طس) عن ابن عباس - (ض)
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
٤٤٨٩ - الرَّاحِمونَ يَرْحَهُمُ الرَّحْنُ تَبَرَكَ وَََلَى. أُرْحُوا مَنْ فىِ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِى الَّمَاءِ - (حمد
ت ك) عن ابن عمرو، زاد (حم ت ك) ((وَالرَّحِمْ شِجْنَةُ مِنَ الرَّحْمنِ: فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ
١٠٠٠٠
٠٠٠٠
قَطَعَهَا قَطَعَهُ أَنْهُ.
تهب من جهة القطب حارة فى الصيف والرياح أربع هذان والثالث الصبا تهب من مصلع الشمس وهى القبول أيضاً
والرابعة الدبور كرسول تهب من المغرب (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (فى كتاب السحاب وابن جرير ) الطبرى
الإمام المجتهد المطاق (وأبو الشيخ) بن حباز(فى) كتاب (العظمة وابن مردويه) فى التفسير (عن أبى هريرة)
( ريح الولد من ريح الجنة) يحتمل أن ذلك فى ولده خاصة فاطمة وابنيها لأن فى ولدها طعم ثمار الجنة بدليل خبر
الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة ومنه قيل لعلى أبو الريمانتين ويحتمل أن المراد كل ولد صالح للمؤمن لأنه تعالى خلق
آدم فى الجنة وغشى حواء فيها وولدله فيها فبنو آدم من نسلها وهذا قال ابن أدهم نحن من أهل الجنة سباما إبليس بالخطيئة فهل
للأسير من راحة إلا أن يرجع إلى ماسبى منه؟ فريح الولد من ريح الجنة لأهأقرب اليها من أبيه ولم تد نس بعد بالخطايا والمراد أن
الولد كسب الرجل والكسب الطيب والعمل الصالح مقدمة الجنة وهو الزاد اليها (نكتة) قيل لحكيم أى ريح أطيب
قال ريح ولد أربه وبدن أحبه (طسر) وكذا فى الصغير (عن ابن عباس) قال الهيشمى رواه عن شيخه محمد بن عثمان بن
سعيد وهو ضعيف وقال شيخه الزين العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط والصغير وابن حبان فى الضعفاء عن ابن عباس
وفيه مندل بن على ضعيف اه وأقول رواه أيضا البيهقى فى الشعب وفيه مندل المذكور
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
( الراحمون) ان فى الأرض من آدمى وحيوان لم يؤمر بقتله بالشفقة والإحسان والمؤاساة والشفاعة وكف الظلم
ثم بالتوجع والتوجه إلى الله والالتجاء اليه والدعاء إصلاح الحال ولكل مداممنال (يرحمهم) خالقهم (الرحمز) وفى
رواية للزعفرانى ذكرها الحافظ العراقى فى أماليه الرحيم بدل الرحمن (تبارك وتعالى) أى يحسن اليهم ويتفضل عليهم(١)
فإطلاق الرحمة عليه باعتبار لازمها لتنزهه عما يتعلق بالجوارح قيل وذا أول حديث روى مسلسلا (ارحموا من فى
الأرض) أى من تستطيعون رحمته من المخلوقات برحمتكم المتجددة الحادثة (يرحمكم من فى السماء) أى من رحمته عامة
لأهل السماء الذين هم أكثر وأعظم من أهل الأرض أو المراد أهل السماء كما يشير اليه رواية أهل السماء قال العارف
البونى فإن كان لك شوق إلى الرحمة من الله فكن رحما لنفسك ولغيرك ولا تستبد بخيرك فارحم الجاهل بعلمك
والذليل بمامك والفقير بمالك والكبير والصغير بدففتك وراقك والمصاف بدء وتك والبهائم بعطفك ورفع خضبك
فأقرب الناس من رحمة الله أرحمهم لخلقه فكل ما يفعله من خير دق أو جل فهو صادر عن صفة الرحمة وقال ابن عربى
قد أمر الراحم أن يبدأ بنفسه فيرحها فن رحمها ملك بها ميل هداها وحال بينها وبين دواها فابه رحم أقرب جار
اليه ورحم صورة خلقها الله على صورته تجمع من الحسنين ولا لك أمر الداعى أن يبدأ بنفسه فى الدعاء له (تتمة)
أنشدنا والدى الشيخ تاج العارفين وهو أول شعر سته منه قال الشدة لشيخ الصالح معاذوهو أول شعر سمعته
منه قال أنشدنا بقية المجتهدين شيخ الإسلام يح و المناوى وهو أول شعر سمعناه منه قال أنشدنا الحافظ المحقق ولى الدين
(١) والرحمة مقيدة باتباع الكتاب والسنة فإقامة الحدود والانتقاء لحرمة الله لا ينافى كل منهما الرحمة

- ٤٣ -
٤٤٩٠ - الرَّاشِىِ وَالْمُرْتَشَى فىِ النَّارِ - (طص) عن ابن عمرو
٤٤٩١ - الرَّاكِبْ شَيْطَانٌ. وَالْرًا كِبانِ شَيْطَنَانِ، وَالَِّاءَةَ رَ كْبٌ - (حم دت ك) عن ابن عمرو
العراقى وهو أول شعر سمعته منه قال أنشدنا أبو محمد عبد الوهاب السكندرى وهو أول شعر سمعته منه قال
أنشدنا محمد بن محمد الواسطى وهو أول شعر سمعته منه قال أنشدنا أبو المظفر سليم الحافظ وهو أول شعر سمعته منه
قال أنشدنا أبو محمد عبد العزيز الدمشقى وهو أول شعر سمعته منه قال أنشدنا الإمام الحافظ أبو القاسم علي بن هبة الله
ابن عساكر وهو أول شعر سمعته منه
بادر إلى الخير ياذا اللب مفتما ولا تكن من قليل الخير محتشما
فالشكر يستوجب الافضال والكرما
واشكر لمولاك ماأولاك من نعم
فإنما يرحم الرحمن من رحما
وارحم بقلبك خلق الله وارعهم
﴿تنبيه﴾ قال العلامة أقضى القضاة الجوينى فى ينابيع العلوم حكمة إتيانه بالراحمين جمع راحم دون الرحماء جمع رحيم
وإن كان غالب ماورد من الرحمة استعمال الرحيم لا لراحم أن الرحيم صيغة مبالغة فلو عبر بجمعها اقتضاء الاقتصار.
عليه فعبر بجمع راحم إشارة إلى أن العباد منهم من قلت رحمته فيصح وصفه بالراحم لا الرحيم فيدخل فى ذلك ثم
أورد على نفسه حديث إنما يرحم الله من عباده الرحماء وقال إن له جوابا حقه أن يكتب بماء الذهب على صفحات
القلوب وهو أن لفظ الجلالة دال على العظمة والكبرياء ولفظ الرحمن دال على العفو بالاستقراء حيث ورد لفظ
الجلالة يكون الكلام مسوقا للعظم قلما ذكر لفظ الجلالة فى قوله إنما يرحم الله لم يناسب معها غير ذكر من
كثرت رحمته وعظمت ليكون الكلام جاريا على نسق العظمة ولما كان الرحمن يدل على المبالغة فى العفو ذكركل
ذى رحمة وإن قلت (حمد) فى الأدب (ت) فى الزكاة (4) كلهم (عن ابن عمرو) بن العاص قال التر مذى حسن صحيح
زاد ( حم تك والرحم شجنة) بالكسر والضم (من الرحمن) أى مشتقة من اسمه يعنى قرابة مشتبكة كاشتباك العروق
شبه بذلك بجازا واتساعا وأصل الشجنة شعبة من أغصان الشجرة (فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله) أى قطع عنه
جـرده وفضله (الراشىء المتشى) أى آخذ الرشوة ومعطبها (فى الدار) قال الخطاو إنما تلحقهم العقوبة إذا استويافى القصد فرشى
المعطى لينال باطلا فلو أعطى ليتوصل به لحق أو دفع باطل فلا حرج وقال ابن القيم الفرق بين الرشوة والهدية أن
الراشى يقصد بها التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل وهو الملعون فى الخبر فان رشى لدفع ظلم اختص المرتشى
وحده باللعنة والمهدى يقصد استجلاب المودة ومن كلامهم البراطيل تنصر الأباطيل (طص عن ابن عمرو) بن العاص
قال الهيثمى رجاله ثقات وقال المنذري ثقات معروفون قال ابن حجر وليس فى سنده من ينظر فى أمره سوى شيخه
والحارث بن عبد الرحمن شيخ ابن أبى ذئب وقد قواه النسائى
(الراكب شيطان) بمعنى أن الشيطان يطمع فى الواحد كما يطمع فيه اللص والسبع فإذا خرج وحده فقد تعرض
للشيطان والسمع واللص فكأنه شيطان ثم قال (والرا كان شيطانان لأن كلا منهما متعرض لذلك ذكره كله ابن قتيبة
قال سميا بذلك لأن واحدا من المقبلين يسلك طريق الشيطان فى اختياره الوحدة فى السفر وقال المنذري قوله شيطان
أى عاص كقوله شياطين الإنس والجن فان معناه عصاتهم وقال الفاضى سمى الواحد والاثنين شيطانا لمخالفة الهى
عن التوحد فى السفر والتعرض للآفات التى لا تندفع إلا بالكثرة ولأن المتوحد بالسفر "فوت عنه الجماعة ويعسر
عليه التعيش ولعل الموت يدركه فلا يجد من يوصى إليه بإيفاء ديون الناس وأماناتهم وسائر ما يجب أو بين على
المحتضر أن يوصىبه ولم يكن ثم من يقوم بتجهيزه ودفنه وقال الطبرى هذا زجرا أدب وإرشاد لما يخاف على الواحد من
الوحشة وليس بحرام فالسائر وحده بغلاة والبائت فى بيت وحده لا يأمن من الاستحاش سما إن كان ذا فكرة
E

- ٤٤ ٢
٤٤٩٢ - الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفِ الْجَنَازَةِ، وَالمَاشِ يَمَشِى خَلَهَا وَأَمَامَهَا وَعَنْ يَمِيْنِهَا وَعَن يَسَارِها قَرِيبًا
مِنْهَا، وَالَّقْطُ يُصَلَى خَلَيْهِ وَيُدْعَى لِوَ الِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ والرحمة - (حم دت ك) عن المغيرة - (ص3)
٤٤٩٣ - الُرْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ الْهِ، وَالْحُلُ مِنَ الشَّيْطَانِ: فَإذَا رَأَى أَحَدْكُرَ بِئْ يَكَرَهُهُ مَنْفِثْ حِينَ
يَسْتَفِظُ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا. وَلَيَتَعَّوَذِ بَالْهِ مِنْ شَرِّهَا، فَأَنّهَا لَا تَضْرُه - (ق دت) عن أبى قتادة - (3)
رديئة أو قلب ضعيف والحق أن الناس يتفاوتون فى ذلك فوقع الزجر لحسم المادة فيكره الانفراد سدا للباب
والكراهة فى الاثنين أخف منها فى الواحد (والثلاثة ركب) لزوال الوحشة وحصول الأنس وانقطاع الأطاع
عنهم وخروج النبى صلى الله عليه وسلم مع أبى بكر رضى الله عنه مها جرين لضرورة الخوف على نفسهما من المشركين
أو أن من خصائصه عدم كراهة الانفراد فى السفر وحده لامنه من الشيطان بخلاف غيره كما ذكره الحافظ العراقى
وإيرادالتى البريد وحده إنماهو لضرورة طلب السرعة فى إبلاغ ما أرسل به على أنه كان يأمره أن ينضم فى الطريق. لرفقاء
فسقط ما لبعض الضالين هنا من زعم التناقض (حم دت ك) فى الجهاد (عن ابن عمرو) بن العاص قال الحاكم صحيح وأقره
الذهبى وفى الرياض بعدعزوه لابى داودوالترمذى أسانيده صحيحة وقال ابن حجر حديث حسن الإسناد ، صححه ابن خزيمة
(الرا كب يسير خلف الجنازة والماشى يمشى خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريباً منها) أخذ بظاهره ابن
جرير الطبرى فذهب إلى أن أراكب بندب كونه خلفها والماشى حيث شاء ومذهب الشافعية أن الأفضل لمشيعها كونه
أمامها كيف كان وعكس أبو حنيفة قال ابن العربى وهذا باب ليس للنظر فيه مدخل وإنما هو موقوف على الأثر
(والسقط يصلي عليه) إذا تيقنت حياته أو إذا استهل (ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة) أى فى حال الصلاة عليه وفيه
أدعية مأثورة مشهورة مبينة فى الفروع وغيرها (حم دت ك) فى الجنائز (عن المغيرة) بن شعبة فالوا ووهم من قال
المغيرة بن زياد قال الحاكم على شرط البخارى وأقره الذهبي وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا هذين
وليس كذلك بل خرجه الأربعة فى الجنائز
(الرؤيا) بالقصر مصدر كالبشرى مختصة غالبا بشىء محوب يرى مناما كذا قاله جمع وقال آخرون الرؤيا كالرؤية
جعل ألف التأنيث فيها مكان تاء التأنيث للفرق بين ما يراه النائم واليقظان وقال ابن عربى للانسان حالان حالة تسمى
النوم وحالة تسمى اليقظة وفى كليهما جعل الله له إدراكا يدرك به الأشياء يسمى ذلك الإدراك فى اليقظة حسا و يسمى
فى النوم حسا مشتركا فكل شىء تبصره فى اليقظة يسمى رؤية وكل ما تدركه فى النوم يسمى رؤيا مقصور وجميع
ما يدركه الإنسان فى النوم هو مما يضبطه الخيال فى حال اليقظة من الحواس وهو نوعان إما إدراك صوته فى الحس
وإما إدراك أجزاء كل الصورة التى أدركها فى النوم بالحس لا بد من ذلك فإن نقصه شىء من إدراك الحواس فى
أصل خلقته فلم يدرك فى اليقظة ذلك الأمر الذى فقد المعنى الحسى الذى يدركه به فى أصل خلقته فلا يدركه
فى النوم أبدا فالأصل الحس والإدراك به فى اليقظة والخيال تبع فى ذلك وقد يتقوى الأمر على بعضهم فيدرك فى اليقظة
ما يدرك فى النوم وذلك نادر وهو لأهل الطريق من ذي وولى ( الصالحة (١)) أى المنتظمة الواقعة على شروطها
الصحيحة وهى ما فيه بشارة أو تنبيه على غفلة. وقال الكرمانى الصالحة صفة موضحة للرؤيا لأن غير الصالحة تسمى
بالحلم ومخصصة والصلاح باعتبار صورتها أو تعبيرها (من الله) أى بشرى منه تعالى وتحذير وإنذار ذكره القرطبى
قال الكرمانى حقيقة الرؤيا الصالحة أنه تعالى يخلق فى قلب النائم أو حواسه الأشياء كما يخلقها فى اليقظان فيقع ذلك
(١) قال القاضى يحتمل أن معنى الصالحة والحسنة حسن ظظاهرها ويحتمل أن المراد صحتها قال ورؤيا السوء
تحتمل الوجهين أيضا سوء الظاهر وسوء التأويل .

83
٠- ٤٥ -
٤٤٩٤ - الرُّؤْيَا الصَّالِهُ مِنَ اللهِ. وَالرُّؤْيا لسُّرْءُ مِنَ الشَّيْطَانِ: فَمَنْ أَى رُؤْيَا فَكَرِهَ منها شَيْئاً فَلْيَنْفِكْ
عَنْ يَسَارِهِ وَلَنَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الثَّ ◌َانِ؛ فَنْها لا تَغُرُّه، ولا يخبر بها أحدًا، فإنْ رَأَى رِزْيَا حَسَنَةً
فَلْثِرْ، لَا يُخْبِهَا لَّ مَنْ يُحِبُّ - (م) عن أبى قتادة - (صح)
فى اليقظة كما رآه وربما جعل علما على أمور يخلقها الله أو خلقها فتقع تلك كما جعل تعالى الغيم علامة على المطر (والحلم
بضم) فسكون أو بضعتين وهو الرؤياغير الصالحة (من الشيطان) أى من وسوسته فهو الذى يرى ذلك الإنسان ليحزنه
بسوء ظنه بربه وقال التورشتى الحلم عند العرب يستعمل استعمال الرؤيا والتفريق بينهما من الاصطلاحات الشرعية
التى لم يعطها بليغ ولم يهتد إليها حكيم بل سنها صاحب الشرع الفصل بين الحق والباطل كأنه كره أن يسمى ما كان
من الله وما كان من الشيطان باسم . احد لجعل الحلم عبارة عما من الشيطان لأن الكلمة لم تستعمل إلا فما يخيل
للحالم فى قومه من قضاء الشهوة بما لا حقيقة له ( فإذا رأى أحد كم شيئا يكرهه فلينفث) بضم الفاء وكسرما (حين
يستيقظ عن يساره فلانا) كراهة للرؤيا وتحقيرا للشيطان واستقذارا له وخص اليسار لأنها محل الأقذار (وليتعوذ
بالله من شرها فإنها لاتضره) إذا النجأ إلى الله فلا يصبيه شىء بركة صدق الالتجاء إليه وامتثال أمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم كما يرفع الله البلايا الصدقة وكل ذلك لقضاء وقدر لكن الأسباب والوسائط عاديات لا موجودات
قال ابن حجرورد فى صيغة التعوذ أثر صحيح (أعوذ بما عادت به ملائكة الله ورسله من شر رؤباى هذه أن يصيبنى
منها ماأكره فى دينى أو دفياى)، ﴿ تنبيه) قال ابن نفيس فى الشامل قد تحدث الأحلام لأمر فى المأكول بأن يكثر
تبخيره أو تدخينه فإذا تصعد ذلك إلى الدماغ وصادف انفتاح البطن الأوسط منه وهو ينفتح حال النوم حرك
الدماغ عن أوضاعه فيعرض عنه اختلاط الصور التى فى مقدم الدماغ بعضها فى بعض وينفعل بعضها من بعض فيحدث
من ذلك صور ليست على وفق الصور الواردة من الحواس التى يدرك بها تلك الصورة ويلزم ذلك أويحكم على تلك
الصور بمعانى تناسها تبكون تلك المعانى لا محالة مخالفة للمعانى المعهودة الذلك تكون الأحلام مشوشة فاسدة وقد
يحدث الأحلام لأمر مهم يتفكر فيه فى اليقظة فيستمر عمل القوة المفكرة فيه وهذا كالصانع والمفكر فى العلوم
وكثيرا ما يكون الفكر صحيحا لأن القوة تكون قويت مما عرض لها من الراحة ولتوفر الأرواح على القوى
الباطنية ولذلك كثيرا ما يتخيل حينئذ مسائل لم تخط بالبال وذلك لتعلقها بالفكرة المتقدمة فى اليقظه وهذه الوجوه
من الأحلام لا اعتبار لها فى التعبير وأكثر من تصدق أحلامه من يتجنب الكذب فلا يكون مخيلة. عادة بوضع
الصور والمعانى الكاذبة ولذلك الشعراء يندر ممة أحلامهم لأن الشاعر من عادته التخيل بما لا حقيقة له وأكثر
ذكره إنما هو فى وضع الصور والمعانى الكاذبة اه (ننيه) ذكر الحكيم الترمذى أن سبب الرؤيا أن الإنسان
إذا نام سطع نور النفس حتى يجول فى الدنيا ويصعد إلى الملكوت فيانى الأشياء ثم يرجع إلى معدنه فان وجد
مهلة عرض على العقل والعقل يستردع لحفظ ذلك ( ق دت عن أبي قتادة) .
(الرؤيا الصالحة) وصفت بالصلاح لتحققها وظهورها على وفق المرئى ( من الله والرؤيا السوء من الشيطان من
رأى رؤيا يكره منها شيئا فلينفت عن يساره وبتعوذ بالله من الشيطان فإنها لا قضره) جعل هذا سببا لسلامته من
مكروه يترتب عليها كما جعل الصدقة وقاية للمال وسيبا لدفع البلاء (ولا يخبر بها أحداً) لأنه ربما فسرها تفسيرا
مكروها لظاهر صورتها وكان ذلك محتملا فوقعت كذلك بتقدير الله (فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر) بضم الياء
وسكون الموحدة من البشارة وروى بفتح الياء وسكون النون من النشر وهو الاشاعة قال عياض وهو تصحيف
(ولا يخبر بها إلا من يحب) لأنه لا يأمن ، لا يحبه أن يعبره على غير وجهه حسدا وليغمه أو يكيده «لا تقصص رؤياك
على إخوتك فيكيدوالك كيداً، ( تنيه ) قال الغزالى الرؤيا انكشاف لا يحصل إلا بانقشاع الغشاوة عن القلب

- ٤٦ -
٤٤٩٥ - الرّؤْيَا ◌َلَائَةُ: فَبُشْرَى مِنَ أَنْهِ، وَ حَدِيثُ النَّفْسِ، وَتَخرِيِفُ مِنَ الشَّيْطَانِ. فَإِذَاَ رَأَى أَحْدَكْ
رُؤْيَا تَعْجُهُ فَليقُصَّهَا إِنَّ شَاءِ، وَإِنْ رَأْى شيئًا يَكرِعُه فَلاَ يَنُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَيَقْ يصلْ. وَأُكرَهُ الْغُلُ،
وَأُحِبُّ الْقَيَدَ، الْقَيْدُ ثَبَتُ فىِ الدِّينِ - (ت٥) عن أبى هريرة - (*)
٤٤٩٦ - الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلٍ طَائِرٍ مَمْ تُعَرّ، فَإِذَا عُبْرَتْ وَقَعَتْ، وَلاَ تَقُصُّهاَ إلَّ عَلَى وَاءٍ أَوْ ذِى رَأَّي -
(ده) عن أبى رزين - (صح)
فىذلك لا يوثق الابرؤيا الرجل الصالح الصادق ومن كثر كذبه لم تصدق رؤباه ومن كثر فساده ومعاصيه
أظلم قلبه فكان مايراه أضغاث أحلام ولهذا أمر بالطهارة عند النوم لينام طاهراً وهو إشارة لطهارة الباطن أيضاً
فهو الأصل وطهارة الظاهر كالتتمة (م عن أبى قتادة) الحارث وقيل عم وقيل النعمان بن ربعى بكسر الراء وسكون
الموحدة السلمى بفتحتين
(الرؤياثلاث فبشرى من الله) يأتى بها الملك من أم الكتاب وبشرى مصدر كحسنى أى فإحدى الثلاث هى فى
نفسها بشرى الإفراط مسرتها الرانى قال ابن عربى سماها بشرى ومبشرة لتأثيرما فى بشرة الإنسان فإن الصورة
البشرية تتغير بما يرد عليها فى باطنها بما تتخيله من صورة تبصرها أو كل، تسمعها لحزن أو فرح فيظهر لذلك أثر فى
البشرة ( وحديث النفس) وهو ما كان فى اليقظة بأن يكون فى أمر مهم أو عشق صورة فيرى مايتعلق به من ذلك
الأمر أو معشوقه فى النوم وهذا لاعبرة به ( وتخويف من الشيطان) بأن يريه ما يحزنه قال البغوى أشار به إلى أنه ليس
كل مايراه النائم بصحيح ويجوز تعبيره إنما الصحيح ماجاء به الملك (فإذا رأى أحدكم ويا تعجبه فليقمها إن شاء وإن
رأى شيئاً يكرهه فلا يقصه على أحد) بضم الصاد المهملة (وليقم فليصل) ما تيسر زاد فى رواية وليستعن بالله فانه
لن يضره قال القرطبى والصلاة بجمع البصق عند المضمضة والنعوذ قبل القراءة فهى جامعة الآداب (وأكره الغل)
فى النوم لأن الغل جعل الحديد فى العنق نكالا وعقوبة وفهراً وإذلالا ففيه إشارة إلى تقييد العنق وتثقيله بتحمل
الدين أو المظالم أو كونه محكوما عليه وغالب رؤيته فى العنق دليل على حال سيئة الرائى تلازمه ولا ينفك عنه وقد
يكون ذلك فى دينه كواجبات فرط فيها أو معاصى اقترفها أو حقوق لازمة أضاعها مع القدرة وقد تكون فى دنياه
كشدة تعتريه وبلية تلازمه (وأحب القيد) أى أحب أن يرى الإنسان مقيداً فى النوم (القيد ثبات فى الدين) لأنه فى
الرجلين وهو كف عن المعاصى والشر والباطل فقال المعبرون إذا رأى برجله قيداً وهو فى نحو مسجد أو على حالة
حسنة فهو دليل ثباته فى ذلك ولو رآه نحو مريض أو مسجون كان ثباته فيه وإذا انضم الغل له دل على زيادة ما فيه
(ت٥٠ عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً أحمد وغيره
(الرؤيا على رجل طائر) أى هى كشىء معلق برجله لا استقرار لها (مالم تعبر) بالبناء للمجهول وتخفيف الباء فى
أكثر الروايات أى مالم تفسر (فإذا عبرت وقعت) تلك لرؤيا بمعنى أنه يلحق الرائى أو المرء له حكمها قال فى النهاية
يريد أنها سريعة السقوط إذا عبرت كما أن الطير لا يستقر غالا فكيف يكون ما على رجله وقال فى جامع الأصول
كل حركة من كله أو شىء يجرى لك فهو طائر يقال افتموا داراً وطار سهم فلان فى ناحية كذا أى خرج وجرى
والمراد أن الرؤيا على رجل قدر جار وقضاء ماض من خير أو شر وهى لأول عابر يحسن تعبيرها (ولا تقصها إلا
على واد) بتشديد الدال أى محب لأنه لا يستقبلك فى تفسيرها بما تكرهه (أو ذى رأى) أى ذى علم بالتعبير فانه
يخبرك بحقيقة حالها أو بأقرب ما يعلم منه لأن تعبيرها يزيدها عما جعلها الله عليه وقال القاضى معناه لا يقصها إلا على
حبيب لا يقع فى قلبه لك إلا خير أو عاقل لبيب لا يقول إلا بفكر بليغ ونظر صحيح ولا يواجهك إلا بخير (تنبه)

- ٤٧ -
٤٤٩٧ - الُّؤْيَا ثَلاثَةً: مِنْ تَهَا وِيلُ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحُنَ أَبْنَ آدَمَ، وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الْرَجُلُ فِى يَقْطَهِ
فَيَرّاهُ فى مَنّ ◌ِهِ، وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ الْنبوةِ - (٥) عن عوف بن مالك - (صح)
قال الراغب الرؤيا فعل للنفس الناصقة ولو لم يكر لها حقية لم يكن لا يجاد هذه القوة فى الانسار فائدة وهى ضربان
ضرب وهو الأكثر أضغاث أحلام وأحاديث نفس من الخواطر الرديئة يكون النفس فى تلك الحال كالماء المنموج
الذى لا يقبل صورة وضرب وهو الأقل صحيح هو قسمان قسم لا يحتاج إلى تأويل وقسم يحتاج اليه ولهذا يحتاج المعبر إلى مهارة
الفرق بين الأضغات وغيرها وليميز بين الكلمات الروحانية والجسمانية ويفرق بين طبقات الناس إذ كان فيهم من لا تصح له
رؤيا ثم من تصح له منهم من يرشح لأن يلقى اليه فى المنامالأشياءالعظيمة الخطيرة ومهم. ز لا يرشح لذلك وكذلك فال
اليونانيون يجب المعبر أن يشتغل بعبارة رؤيا الحكماءوالملوك دون العوام فإنله حظاً من النبوة وهذا العلم لا يحتاج إلى
مناسبة بينه وبين متحريه قرب حكيم لا يرزق حذقاًفيه ورب يزر الحظ من الحكمه وساراً علوم يوجد له فيه قرة جية انتهى (تنبيه)
قال ابن عربى إذا رأى أحدرؤيا فصا حبهاله فيما رآه حظ من خير أو شر بحسب قضية رؤياه ويكون فى عاموس الوقت أمافى
الصورة المرئية فيصور الله ذلك الحظ طائراً وهو ملك فى صورة طائر لأنه يقال طار لمسهمه بكذا، الصائر الحظويجعل
الرؤيا معلقة برجل هذا الطائر وهى عين الطائر ولما كان الطائر إذا اقتض صيدا من الأرض إنما يأخذه برجله لأنه
لابدله وجناحه لا يمكنه الأخذبه فلذلكخلق الرؤيارجله فهى متعلقة وهى عين الدائر فإذا عبرت سقطت لما عبرت له
وعند سقوطها ينعدم الطائر لكونه عينها وتتصور فى عالم الحس بحسب الحال التى يخرج عليه تلك الرؤيا فتر مع صورة
الرؤيا عين الحال ذلك الحال إما عرض أو جوهر أو نسبة من ولاية أو غيرها هى عين صورة تلك الرؤيا وذلك
الطائر ومنه خلقت هذه الحالة سواء كان جسما أو عرضا أو نسبة أعنى تلك الصورة كما خلق آدم من تراب ونحن من
ماء مهين حتى إذا دلت الرؤيا على وجود ولد فالولد خلق من تلك الرؤيا فى صلب أبيه فإن لم يتقدم للولد رؤيا فهو
على لشأنه كاثر الأولاد فاطمه فإنه سر معجب وكشف صحيح، وله الرؤيا تتميز عن غيره بكونه أقرب للروحانية
وانظر فى رؤيا آمنة أم نبينا صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يبدو لك صحته وإن أردت تأنياً له فانظر فى علم الطبيعة
إذا توجهت المرأة الحاملة على شىء جاء الولد يشبهه وإذا نظرت حال جماعها أو تخيل لرجل عند الوقاع صورة وأنزل
الماء يكون الولد على صورتها ، لذلك أمرت الحكماء بتصوير فضلاء الحكماء وأكابرهم فى الأماكن بحيث تنظر تلك
المرأة عند الجمع والرجل فقطع فى الخيال فتؤثر الطبيعة فتخرج تلك القوة (ده عن أبى رزين) العقلى واسمه لقيط
كمامر وظاهر صنع المصنف نه لم يخرجه من السنة إلا هذين وليس كذلك، فقد عزاء هو فى الدور كالزركشي إلى
الترمذى أيضا وقال صحيح وقال فى الاقتراح إسناده على شرط مسلم
(الرؤيا ثلاثة منها تهاول من اشيعاز ليحزن ابن آدم) ولا حقيقة لها فى نفس الأمر (ومنها مايهم به الرجل فى
يقظته فيراه فى منامه) قال القرطبى ويدخل فيه ما لازمه فى فظته من الأعمال والعلوم والأقوال وما يقوله الأطباء
من أن الرؤيا من خلط غالب على الراقى (ومنها جزءمن ستة وأربعين جزءامن النبوة) قال الحكيم أصل الرؤيا حق
جاء من عد الحق المير بخيريا عن أنباء الغيب وهى بشارة أو نذارة أو معاينة وكانت عامة أمور الأولين بها ثم
ضعفت فى١ هذه الأمة لمظيم ماجاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الوحى ولما فيها من التصديق وأهل الإلهام
واليقين فاستغنوا بها = فى الرؤيا وا.ؤمن محمود ولع به الشيطان الشدة عداوته فهو يكبده ويحزنه من كل وجه ويلبس
عليه فإذا رأى رؤيا صادقة خلطها ليفسد عليه بشراء أو نذارت أو معافته ونفسه = وذلك طان فيلس عليه بما اهتم
به فى يقظته فهذان الصنفان ليسامن أنباء الغيب والصف الثالث هى الرؤيا الصادقة الى هى من أجزاء النبوة (ه عن
عوف بن مالك، لا شجعی محانى مشهور
3

- ٤٨ -
٤٤٩٨ - الَّرُؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ الذّوةِ - (خ) عن أبى سعيد (م) عن ابن
عمر، وعن أبى هريرة (حم ٥) عن ابن رزين (طب) عن ابن مسعود - (صح)
٤٤٩٩ - الرّؤْيَا الصِّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جَزْءًا مِنَ النبوة - (حم ٥) عن ابن عمر (حم) عن ابن عباس (م)
٤٥٠٠ - الْرُؤْيا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ خَسَةٍ وَعِشْرِينَ جزءًا منَ النبوة - أن النجار عن ابن
عمر - (ض)
( الرؤيا الصالحة جزءمن ستة وأربعين جزءامن النبوة) أى جزاء من أجزاءعلم النبوة والنبوة غير باقية وعلمها. ق؛ فإن قيل: فإذا
كان جزء امها فكيف كان للكافر منها نصيب وهو غير موضع للضوة، وقد ذكر جالينوس أنه عرض له وره فى المحل الذى
يتصل منه بالحجاب فأمره الله بقصد العرق الضارب من كفه اليسرى ففعل قهراً ؟ فالجواب: أن الكافروإن لم يكن
محلا لها فليس كل مؤمن محملا لها ثم لم يمتنع أن يرى المؤمن الذى لا يجوزكونه نبيا ما يعود عليه بخير فى دنياه فلا يمتنع
أن يرى الكافر مثله فالمرضى فيه أن الرؤيا وإن كانت جزءاً من النبوة فليست بانفرادها نبوة كما ليست كل شعبة من
شعب الإيمان بانفرادها إيمانا ولا كل جزء من الصلاة بانفرادها صلاة ( خ عن أبى سعيد) الخدرى (م عن ابن عمرو)
ابن العاص (وعن أبى هريرة) معا (حم٥ عن أبى رزين) العقيلي (طب عن ابن مسعود) قال الهيشمى: رجاله رجال
الصحيح وفى الباب عن جمع كثير ين قال المصنف وهو متواتر
( الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءاً من النبوة) ب زا لاحقيقة لأن النبوة انقطعت بموته صلى الله عليه وسلم
وجزء النوة لا يكون نبوة كما أن جزء الصلاة ليس بصلاة نعم إن وقعت من النبى صلى الله عليه وسلم فهى جزء من
أجزاء النبوة حقيقة والجزء النصيب والقطعة من الشىء والجمع أجزاء (حم ( عن ابن عمر) بن الخطاب (حم عن ابن عباس)
قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح
( الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزءاً من النبوة) عبر بالقوة دون الرسالة لأنها تزيد على النبوة بالتبليغ
قال القاضى والرؤيا الصالحة إعلام وتنبيه من الله تعالى بتوسط الملك فلذلك عدهامن أجزاء النبوة وتحقيقه أن النفوس
البشرية خلقت بحيث لها بالذات تعاق واتصال بالملك الموكل على عالمنا هذا الموكول إلى تدبير أمره وهو المسمى فى
هذا الباب بلك الرؤيا لكنها مادات مستغرفة فى أمر البدن وتدير هاشها وتدبر أحوالها معوقة عن ذلك فإذا
نام وحصل لها أدنى فراغ اتصلت بطباعها فيقطع فيها من المعانى والعلوم الحاصلة من مطالعة اللوح المحفوظ
والإلهامات الفائضة عليه من جاب القدس ما هو أليق بها من أحوالها وأحوال ما يقرب من الأهل والولد والمال
والتلد وغير ذلك فتحاكيه المتخيلة بصورة جزئية مناسبة إلى اس لشهرك تطع في قصير محسوسة مشاهدة
ثم إن كانت لك المناسبة ظاهرة كانت غنية عن التغير وإلا افقرت إليه وهو تحدل تلك المناسبة بالرجوع قهقوى
إلى المعنى المتلقى من الك فأما لرؤيا الكفة فسبها، لأكثرى مخل فاسد تركه الدخيلة بسبب أفكار فاسدة اتفقت
لما حال اليقظة أو سوء مزاج أو امتلاء وفى و ذلك مما تلقته عن المس المشترك وقد يكون بسبب استعراض الحس
والتفاته إلى بعض المخزونات الخيالية لمرقسمة فى الخيال من مشاهدة لحومات حال اليفظة ولما كان للشيطان دخل
فى هذه الاقسام لولدها من الاستغراق فى مي الدر والانهه ك فى اشروات والأدر ضائكى عن عالم الملكوت
والاعتناء بأمره أضاف الحكم إلى الشيطان فى الحديث المتقدم وذكر فى هذا الحديث خمسة وعشرين وقبله سبعين
وقبله ستة وأربعين وأشار الغزالى إلى أن الاختلاف يرجع إلى اختلاف درجات الرؤية والراقى قال ولا تظن
أن تقدير النبى صلى الله عليه وسلم جرى على لسانه جزافاً واتفاقاً بل لا يتعلق إلا بحقيقة الحق فإنه لا ينطق عن الهوى
فهو تقدير تحقيق لكن ليس فى قوة غيره معرفة علة لك النسبة إلا بخمين إذ يعلم أن الندوة عبارة عما يختص به

- ٤٩ -
٤٥٠١ - الُرُّؤْيَا سِنُّ: المرَأَةُ خَيْرٌ، وَاْبَغِيرُ حَرْبُ، وَأَلْنُ فِطْرَةُ، وَالْخُضْرَةُ جَنَّةٌ، وَالسَّفِينَةُ نَجَةٌ
،
وَالَمْرُ رِزْقٌ - (ع) فى معجمه عن رجل من الصحابة - (ض)
النبى صلى الله عليه وسلم ويفارق به غيره وهو يختص بأنواع من الخواص إحداها أنه يعرف حقائق الأمور المتعلقة
بالله وصفاته وملائكته والدار الآخرة علماً مخالفاً لعلم غيره بكثرة المعلومات وزيادة الكشف والتحقيق والثانى
أن له فى نفسه صفة تتم له بها الأفعال الخارقة للعادة كما أن له صفة تتم بها الحركات المقرونة بإرادتنا وهى القدرة
الثالث أن له صفة بها يبصر الملائكة ويشاهدهم كما ان للبصير صفة يفارق بها الأعمى الرابع أن له صفة بها يدرك
ما سيكون فى الغيب فهذه كمالات وصفات ينقسم كل منها إلى أربعة وخمسين وسبعين ويمكننا تكلف قسمتها إلى
ستة وأربعين بحيث تقع الرؤيا جزءاً من جملتها لكن تعين طريق واحد للقسمة لا يمكن إلا بظن اهـ. وقال ابن
حجر يمكن الجواب عن اختلاف الأعداد بأنه بحسب الوقت الذى حدث فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بذلك
كأن يكون لما أكمل ثلاث عشرة سنة بعد مجىء الوحى إليه حدث بأن الرؤيا من ستة وعشرين إن ثبت الخبر به
وذلك وقت الهجرة ولما أكمل عشرين حدث باربعين واثنين وعشرين حدث بأربعة وأربعين ثم بخمسة وأربعين
ثم بستة وأربعين فى آخر حياته وما عدا ذلك من الروايات بعد الأربعين فضعيف ورواية الخمسين يحتمل جبر الكسر
ورواية السبعين للمبالغة وما عدا ذلك لم يثبت وقد مر ذلك مبيناً (ابن النجار) فى التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب
( الرؤياستة: المرأة خير والبعير حرب) وفى رواية حزن (واللبن فطرة) أى يدل على السنة والعلم والقرآن لأنه
أول شَىء يناله المولود من طعام الدنيا وهو الذى يقوته ويفتق أمعاءه وبه تقوم حياته كما يقوم بالعلم حياة القلوب
وقد يدل على الحياة لأنها كانت به فى الصغر وقال ابن الدقاق اللبن يدل على ظهور الإسلام والعلم والتوحيد وهذا
فى اللبن الحليب: أما الرايب فهم. والخيض أشد غلبة منه ولين مالا يؤكل حرام وديون وأمراض ومخاوف على
قدر جوهر الحيوان ، وقال بعضهم : أراد باللبن هنا أبن الإبل والبقروالغنم ولبن الوحش شك فى الدين ولبن السباع
غير محمود، لكن لبن اللبؤة مال مع عداوة . وقال بعضهم: لبن اللبؤة يدل على الظفر بالعدو ؛ ولبن الكلب يدل
على الخوف ولبن السنور والثعلب يدل على مرض ولبن النمر يدل على عداوة (والخضرة جنة والسفينة بجاة والتمر
رزق) يعنى أن هذه الاشياء إذا رؤيت فى النوم تؤول بما ذكر
﴿تنبيه) قال ابن بطال بعض لرؤيات لا يحتاج إلى تفسير وما فسر فى النوم فهو تفسيره فى اليقظة وفيه أن أصل
التعبير من الانبياء وأنه توقيف لكن الواردعنهم وإن كان أصلا فلا يعم جميع المرائى فلا بد للحاذق فى هذا الفن أن يستدل
بحسب نظره فيرد مالم ينص عليه إلى حكم التمثيل ويحكم له بحكم التشبيه الصحيح فيجعل أصلا يلحق به غيره كما يفعل الفقيه
فى الفروع الفقهية وقال المسيحى الفيلسوف لكل علم أصول لا تتغير وآقيسة مطردة لا تضطرب إلا تعبير الرؤيا
فانها تختلف باختلاف أحوال الناس وهيئاتهم وصناعتهم ومراتبهم ومقاصدهم وملهم وتحلهم وعاداتهم وينبغى كون
المعبر مطلعا على جميع العلوم عارفا بالأديان والملل والنحل والمراسم والعادات بين الأمم عارفا بالأمثال والنوادر
ومأخذ اشتقاق الألفاظ فطناً دكيا حسن الاستنباط خبيراً بعلم الفراسة وكيفية الاستدلال من الهيئات الخلقية على
الصفات حافظا للأمور التى تختلف باختلاف تعبير الرؤيا فمن أمثلة التعبير بحسب الاشتقاق آن رجلا رأى أنه يأكل
سفرجلا فقال له المعبر تسافر سفراً عظيما لأن أول جزء السفرجل سفر ورأى آخر أن رجلا أعطاه غصن سوسن
فقال يصيك من المعطى سوء سنة لأن السوء يدل على الشدة والسنة اسم للعام التام لكن التعبير بحسب الاشتقاق
للألفاظ العربية إنما هو العرب وغيرهم إنما ينظر إلى اللفظ فى لغتهم (ع فى معجمه) والديلى من طريقه (عن
رجل من الصحابة ) من أهل الشام قال كناجلوسا عند ابن عبد العزيز بنجاء رجل من أهل الشام فقال يا أمير المؤمنين
ههنا رجل رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عمر وقنا معه فقال أنت رأيت رسول الله قال نعم قال سمعته يقول فذكره
(٤ - فيض القدير - ٤)
٤

- ٥٠ -
٤٥٠٢ - أَرَبَاسَهُونَ بَابًا. والشرك مِثْل ذلك - البزار عن ابن مسعود - (مم)
٤٥٠٣ - الْرِبَا ثَلاَثَهُ وَسَبْعُونَ بَابًا - (٥) عن ابن مسعود - (ض)
٤٥٠٤ - الِّبَا ثَلَهُ وَسَبُونَ بَابَ أَيْسُرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، وَإِنْ أَرْبِى الْبَاعِرْضُ الرَّجُلِ
المسلم - (ك) عن ابن مسعود (صح)
٤٥٠٥ - الَّرَبَا وَإِن كُثَرَ فَإِنَّ عَاقَبَتُهُ تَصِيُرُ إلَى قُلِ - (ك) عن ابن مسعود : (*)
٤٥٠٦ - الِّبَا ◌ُثَنِ وَسَعُونَ بَابَا أَدْنَاهَا مِثْلُ إِثْيَنِ الَّجُلِ أُمَّهُ. وَأَرْبَى الْرَبَ أْتِظَهُ لَّجُلِ فِ عِرْضِ
-----
( الربا سبعون باباً والشرك مثل ذلك) لأن كل من طفف فى ميزانه فتطفيفه ربا بوجه من الوجوه لذلك تعددت
أبوابه وتكثرت أسبابه قال الحرالى وفى إشعار قرنه بذكر الشرك تهوبل وتمديد شديد لمنعلم حكمه وأصر عليه لأنه
مرتبك فى شرك الشرك قاطع نحوه عقبات ثلاث ثنتان منها انتهاك حرمة الله فى عدم الانتهاء والاستهانة فى العود
اليه وانتهاك حرمة عباد الله مكان إنمه متكرراً بالغا فيه فيولغ فى تهديده لذلك فقد أذن الله فى القرآن بأن الربا
والامان لايجتمعان حيث قال وذروا ما بقى من الربا إن كنتممؤمنين، وأكثر بلا يا هذه الأمة حين أصابها ما أصاب
بنى إسرائيل من البأس الشنيع والانتقام بالسنين: من عمل الربا (تنبيه) قل الغزالى كل من عامل بالربا فقد كفر
النعمة وظلم لأن النقد وسيلة لغيره لا لعينه (البزار) فى مسنده (عن ابن مسعود)
( الربا ثلاثة وسبعون با!) قال الحافظ العراقى فى تخريج الاحياء: المشهور أنه بالموحدة وتصحف على الغزالى
بالمثناة فأورده فى ذم الرياء قال واقترانه بالشرك فيما قبله يدل على أنه بالمشاة (، عن ابن مسعود (١)) قال
الحافظ العراقى إسناده محميح.
(الربا) أى إثم الربا قال الطبى لابد من هذا التقدير ليطابق قوله أن ينكح ( ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل
أن ينكح الرجل أمه وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم) قال الطبى إنما كان الربا أشد من الزنا لأن فاعله حاول
محاربة الشارع بفعله بعقله قال تعالى ((فأذنوا بحرب من الله ورسوله)، أى بحرب عظيم فتحريمه محضر تعبد وأماقبح
الزنا فظاهر عقلا وشرعا وله روادع وزواجر سوى الشرع فآكل الربا يهنك حرمة الله والزانى يخرق جذاب الحياء
فريحه يهب حينا ثم يسكن ولواؤه يخفق برهة ثم يقر قال الزمخشرى وهذا على مذهب قولهم للباطل صولة ثم يضمحل
واريخ الضلالة عصفة ثم تخفت (ك عن ابن مسعود) قال الحافظ العراقى إسناده صحيح.
( الربا وإن كثر فإن عاقبته يصير إلى قل) بالضم القلة كالذلة والذل أى أنه وإن كان زيادة فى المال عاجلا يؤول
إلى نقص وحق آجلا بما يفتح علي المرابى من المغارم والمهالك فهو مما يكون هباءً منثوراً (( يمحق الله، لربا))
قال الطبي والكثرة والقلة صفتان المال لا الربا فيجب أن يقدر مال الربالأن مال الربا ريا ( ك) فى باب الربا (عن
ابن مسعود) قال الحاكم محميح وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا البزار
(الربا اثنان وسبعون باباً أدناها مثل إتيان الرجل أمه وإن أربى الربااستطالة الرجل فى عرض أخيه) أى استحقاره
(١) روى البزار حديث ابن مسعود بلفظ الربا بضع وسبعون باباً والشرك مثل ذلك وهذه الزيادة قد يستدل
بها على أنه الرياء بالمثناء لافترانه مع الشرك
-

- ٥١ -
أُخِيهِ - (طس) عن البراء - (صح)
٤٥٠٧ - الرِّبَا سَبِعُونَ حُوبًا أيمرها أن يْكِحَ الرَّجل أهـ ــ (٥) عن أبى هريرة - (ص3)
٤٥٠٨ - الرَّبوَةُ الرَّمْلَةُ - ابن جرير وابن أبى حاتم، وابن مردويه عن مرة البهزى - (ض)
٤٥٠٩ - الرِّجْلُ جُبَارُ - (د) عن أبى هريرة - (جم)
٤٢١٠ - الرَّجُلُ الصَّائِحُ يَأْتِ بِلَخَرِ الصَّالِحِ، وَالرَّجُلُ السُّوءُ يَأْتِى بِالخَبِ السُّوءِ - (حل) وابن عساكر
عن أبى هريرة - (ض)
٤٥١١ - الرَّجُلُ أَحقّ بِصَدْرِ دَائِهِ، وَأَحَقُّ جْلِهِ إِذَاَ رَجَعَ - (حم) عن أبى سعيد - (ص3)
والترفع عليه والوقيعة فيه قال الفاضى الاستطالة فى عرضه أن يتاول منه أكثر مما يستحقه على ما قيل له وأكثر مما
رخص له فيه ولذلك مثله بالربا وعذه من عداده ثم فضله على جميع أفراده لأنه أكبر مضرة وأشد فساداً فإن
العرض شرعا وعقلا أعز على النفس من المال وأعظم منه خطراً ولذلك أوجب الشارع بالمجاهرة بهتك الأعراض
ما لم يوجب بنهب الأموال (طس عن البراء) بن عازب قال الهيشمى فيه عمر بن راشد وثقه العجلى وضعفه جمهور
الأئمة وسبقه المنذرى.
( الربا سيعون حوبا) بفتح الحاء وتضم أى ضربا من الإثم والحرب الإثم فقوله الربا أى إنم الربا قال الطبى
ولا بد من هذا التقدير ليطابق قوله (أيسرها أن ينكح الرجل أمه) قال كعب الأحبار فى بعض الصحف المنزلة إن
الله تعالى يأذن بالقيام يوم القيامة البر والفاجر إلا لآ كل لريا فانه لا يقوم إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان
من المس (، عن أبى هريرة) قال الحافظ العراقى فيه أبو معشر واسمه نجيح مختلف فيه
(الربوة) بتثليث الراء كما فى الكشاف (الر.لة) أى هى الرملة يعنى قوله تعالى((وآوبناهما إلى ربوة، هى رملة بنت
المقدس كذا شرحه الديلمى وقيل هى الأرض المرتفعة وقيل هى ايليا أرض بيت المقدس وقيل دمشق وغرطتها وقيل فلسطين
وقيل مصر (ابن جرير) الطبرى (وابن أبى حاتم) عبد الرحمن (وابن مردوبه) فى التفسير (عن مرة) بضم الميم بن كعب وقيل
كعب بن مرة السلمى (البهزى) وقيل هما اثنان زلا الشام وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجالأشهر من هؤلاءمع
أن الطبرانى والديلى خرجاه باللفظ المزبور
(الرجل جبار) أى ما أصابت الدابة برجلها فهو جبار أى هدر لا يلزم صاحبها وبه أخذ الحنفية ومحت الدابة
برجلها هدر وبيدها يضمنه راكبها (٥) فى الديات (عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا النسائى فى العارية وبسط الدار قطى
والبيهقى القول فى تضعيفه قال الشافعى هذا الاعظ غلط
(الرجل الصالح بأنى بالخبر الصالح والرجل السوء يأتى بالخبر السوء) الذى وقفت عليه فى أصول صحيحة قديمة من
الفردوس مصححة بخط ابن حجر عازيا لابى نعيم يجىء بالخبر الصالح ويجى. بالخبر السوء بدل يأتى فلينظر (حل
وابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا الديلى
(الرجل أحق بصدر دابته) أى مقدمها من غيره أى إلا أن يجعل ذلك لغيره كما صرح به فى رواية (وأحق بمجلسه)
كذلك (إذا رجع) أى إذا قام لحاجة ثم عاد إليه وأخذ منه أن من جلس للمعاملة فى شارع ولم يضيق لم يمنع ويختص
الجالس بمكانه ومكان متاعه وآلته ولو قام ليعود فهو أحق بمكانه وأن من جلس فى المسجد لتدريس وإفتاء وإقرا.
درس بين يدى مدرس كان كذلك رحم عن أبى سعيد الخدرى رمز المصنف لصحته وليس بصواب فقد قال الهيثمى
وغيره فيه اسماعيل بن رافع قال البخارى ثقة مقارب الحديث وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله رجال الصحيح

- ٥٢ -
٤٥١٢ - الَرَجُلُ أَحَق بِصَدْرِ دَابْتِهِ، وَبِصَدْرِ فِرَاشِهِ، وَأَنْ يُؤْمْ فِى رحلِهِ - الدارمى (هق) عن
عبد الله بن حنظلة
٤٥١٣ - الرّجلُ أَحَقْ بِصَدْرِ دَابْتِهِ، وَصَدْرٍ فِرَاشِهِ، وَالصَّلاَةِ فِى مَنْزِلِهِ، إِلَّ إِمَامَا يَجْمَعُ الَّاسَ عَلَيْهِ -
(طب) عن فاطمة الزهراء - (2)
٤٥١٤ - الَّجُلُ أَ-قُ بِمَجْلِهِ، وَإِنْ خَرَجَ ◌ِحَاجَهِ ثُمْ عَدَ فَهُوَ أَحَقْ بِجْلِهِ - (ت) عن وهب بن
حذيفة - (ص)
٣٥١٥ - الرَّجلَ أَحْق ◌ِهِبَتِهِ مَمْ يُقَبْ مِنْهَا - (٥) عن أبى هريرة - (ض)
٤٥١٦ - الرّجلُ عَلَى دِينٍ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدَكمْ مَنْ يُخَالَ - (دت) عن أبى هريرة - (ح)
٤٥١٧ - الرَّجُم كَفَارَةً لِمَا صَنْعتَ - (ز) والضياء عن الشريد بن سويد - (*)
(الرجل أحق بصدر دابته وبصدر فراشه وأن يؤتم فى رحله) وفى رواية فى بيته وفيه أن صاحب المنزل وأهل
البيت أو القبلة أحق بالإمامة من غيرهم وإن كان الغير أعلم وأفقه لكن بشرط أهلية الامامة لا كالمردة بالنسبة للرجل
(الدارى) وكذا البزار فى مسنديهما (هق عن عبد الله بن الحنظلية) قال كنا فى منزل قيس بن سعد ومعنا جماعة من
الصحابة فقلنا تقدم فقال ما كنت لأفعل فقال ابن الحنظلية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول قذ كره قال البزار
لا نعلم له طريقاً عن ابن الحنظلية الاهذا الطريق ثم إن المصنف رمز لصحته وهو زال فقد أعله الذهبى فى المهذب مستدركا
على البيهقى بأن فيه اسحق بن يحيى بن طلحة تركه احمد وغيره وقال الحافظ العراقى فى شرح الترمذى فيه اسحق بن
يحي وثقه ابن أبى شيبة وضعفه أحمد وابن معين والبخارى
( الرجل أحق بصدر دابته وصدر فراشه والصلاة فى منزله ) الذى هو ساكنه بحق ولو بأجرة (إلا) أن يكون
(إماما يجتمع الماس عليه) فانه إذا حضر يكون أحق من غيره مطلقا فأفاد ذلك أن الساكى بحق مقدم على مولاه
وإن كان عبدا والمالك أولى من المستعير وأن إمام المسجد أحق من غيره وأن الإمام الأعظم أحق من الكل ومثله
نوابه الأعلى فالأعلى ( طب عن فاطمة الزهراء) سيدة نساء هذه الأمة قال الهيشمى فيه اسحق بن يحيى بن طلحة ضعفه
أحمد وابن معين والبخارى ووثقه ابن حبان وأعاده فى محل آخر وقال فيه الحكم بن عبد الله الايلى وهو متروك
(الرجل أحق بمحلسه) الذى اعتاد الجلوس فيه لنحو صلاة أو إقراء أو إفتاء ولو جلس فى المسجد لصلاة وقام
بلا عذر بطل حقه أو لعذر كقضاء حاجة وتجديد وضوء وإجابة داع وعاد فهذا حق حتى يقضى صلاته أو مجلسه
( وإن خرج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه - ت عن وهب بن حذيفة) ويقال حذيفة الغفارى صحابى من أهل
الصفة وقال صحيح غريب
(الرجل أحق بهبته مالم يثب منها) يعنى يعوض عنها، ويعارضه الخبر المتفق عليه العائد فى هبته كالعائد فى قيشه
ومذهب الشافعى أنه لو وهب ولم يذكر ثوابا لم يرجع وإن وهب لمن دونه أو أعلى وقال مالك إن وهب للأعلى
وجب الثواب (٥عن أبى هريرة) قال الذهبي فيه إبراهيم بن اسماعيل بن مجمع ضعفوه وقال البخارى كثر الوهم
(الرجل على دين خليله) أى صاحبه ( فلينظر أحدكم من يخالل) أى فليتأمل أحدكم بعين بصيرته إلى امرئ يريد
صداقته فمن رضى دينه وخلقه صادقه وإلا تجنبه ( دت عن أبى هريرة) وحسنه الترمذى وتبعه المؤلف فرهز لحسنه
وهو أعلى من ذلك فقد قال النووى فى رياضه إسناده محميح
( الرجم كفارة لما صنعت) سببه أنه أمر برجم امرأة فرجمت جىء اليه فقيل قد رجمنا هذه الخبيثة فذكره بين
3

- ٥٣ -
٤٥١٨ - الرّحِمُ شِجنة معلقة بالعرش - (حم طب) عن ابن عمرو - (1)
٤٥١٩ - الرّحِمُ مُعَلْقَهُ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَى وَ عَلَهُ أَلَّهُ، وَمَنْ قَى قَطَعَهُ اللهُ - (م) عن عائشة (صح)
٤٥٢٠ - الرّحِمِ شِجْنَةُ مِنَ الرَّحْنِ، قَال ◌َهُ: مَنْ وَصَلَكٍ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَّعَتْهُ - (خ) عن أبى
هريرة، وعن عائشة - (ص)
بذلك أن الحدود كفارة لأهلها فإذا أقيم الحد على إنسان فى الدنيا سقط عنه ولا يعاقب عليه فى الآخرة بالنسبة لحق الله
تعالى (ن والضياء) فى المختارة (عن الشريد سويد) مصغراً ورواه عنه أيضا الديلى
( الرحم) أى القرابة (شجنة) بالحركات الثلاث للشين المعجمة وسكون الجيم قرائة مشتبكة متداخلة كاشتباك العروق
( معلقة بالعرش ) الرحم التى توصل وتقطع من المعانى فذكر تعلقها بالعرش استعارة وإشارة إلى عظم شأنها قال
العلائى ولا استحالة فى تجسدها بحيث تعقل وتنطق (حم طب عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيثمى ورجاله ثقات اهـ.
ومن ثم رمز المصنف لصحته
(الرحم معلقة بالعرش) أى مستمسكة آخذة بقائمة من قوائمه (تقول من وصلى وصله اللّه ومن قطعنى قطعه الله)
أى قطع عنه كمال عنايته وذا يحتمل الإخبار ، الدعاء قال القرطبى الرحم التى توصل عامة وخاصة فالعامة رحم الدين
ويجب مواصلتها بالود والتناصح والعدل والانصاف والقيام بالحق الواجب والمندوب والخاصة تريد بالنفقة على
القريب وتفقد حاله والتغافل عن زلته وتتفاوت مراتب استحقاقهم فى ذلك ويقدم الأقرب فالأقرب وقال ابن أبى
جمرة صلة الرحم بالمال وبالعون على الحوائج ، دفع الضرر وطلاقة الوجه والدعاء والمعنى الجماع إيصالهماأمكر من
خير ودفع ما أمكن من شر بقدر الطاقة هذا كله إذا كان أهل لرحم أهل استقامة فإن كانوا كمارا أو بير فمقاطعتهم
فى الله صلتهم بشرط بذل الجهد فى وعظهم وإعلامهم بأن إصرارهم سبب مقاطعتهم وحذ تكون صلتهم الدعاء
لحم بظهر الغيب بالاستقامة وقال الذهبى يدخل فيه من قطعهم بالجفاء وا همال والحمق ومن وصلهم بماله ووده
وبشاشته وزيارته فهو واصل ومن فعل بعض ذلك وترك بعضاً ففيه قسط من الصلة والقطيعة الاس فى ذلك
متفاوتون وقد يعرض الشخص عر رحمه لفسقهم ريتوّهم وعنادهم (م) فى الأدب (عن عائشة) ظاهر صنيع المصنف أن
ذامهما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو فيه متابع للطبرى حيث عزاه مسلم خاصة قال الماوى وليس بصحيح فقد ذكره
الحميدى وغيره فيما اتفق عليه الشيخان
(الرحم شجنة من لوحمر) أى اشتق اسمها من اسم الرحم كما بينه الخبر القدسى أنالرحمن خلقت الرحم وشققت ١١٨ امن اسمى
فكأنها مشتبكة به اشتباك العروق أو هى أسم أشق من رحمة الرحمن أو أثرمنآثاررحمته فقاطعها منقطع عز رحمة الله (قال الله
من وصلك ) بالكسر خطاباً الرحم (وصلته) أى رحمه (ومن قطعك قطعته) أى أعرضت عنه لإعراضه عما أمر به
من شدة اعتنائه برحمه وهذا تحذير شديد من قطعها والمرادبها القرابة من الأبوين وإن بعدت ولم تكن محرما (تنيه)
قال القونوى الرحم اسم حقيقة الطبيعة والطبيعة عبارة عن حقيقة جامعة بين الحرارة والرطوبة والبرودة واليبوسة
جعنى أنها عين كل واحدة من الأربعة بغير مضادة وليس كل واحد من الأربعة من كل وجه عينها بل من بعض الوجوه
وأما إنها معلقة بالعرش فلأن جميع الأجسام الموجودة عند المحققين طبيعية والعرش أولها وأما إنما شجنة من الرحمن
فلان الرحمة نفس الوجود لأنها التى وسعت كل شىء فانه وسع كل شىء حتى المسمى بالعدم فان له من حيث تعينه فى
التعقل والحكم عليه بأنه فى مقابلة الوجود المحقق ضربامن الوجود ثم إن الرحمة لما كانت اسما للوجود كالرحمن اسم
للحق وأما كونها شجنة من الرحمن فلان الموجودات تنقسم إلى ظاهر وباطن فالأجسام صور ظاهر الوجودو الأرواح
3

- ٥٤ -
3
٤٥٢١ - الرّحمَةُ عند اللهِ مِائَةُ جُزْءٍ فَقَسَمَ بَيْنَ الخَلاَئِقِ جُزْءًا، وَأَخْرَ تِمَا وَتِيْدِينَ إِلَى يَوْمِ القِيامَةَ -
البزار عن ابن عباس - (صح)
٤٥٢٢ - الرَّحَةُ تَنْزِلُ عَلَى الإمَامِ. ثُمَّ عَلَى مَنْ عَلَى شَيْهِ الْأَوَّلُ فَالأُوَّلُ - أبو الشيخ فى الثواب عن
أبى هريرة - (ح)
٤٥٢٣ - الرِّزْقُ إلَى بَيْتِ فِيهِ السَّخَاء أَسْرَعُ مِنَ الشِّفْرَةِ إلَى سَنَامِ الْغِيرِ - ابن عساكر عن أبى سعيد (ض)
٤٥٢٤ - الرِّزْقُ أَشَد طلباً فَلَعَبْدٍ مِن أَجارِ - القضاعي عن أبى الدرداء - (ض)
المعانى تعينات باطن الوجود والعرش مقام الانقسام وأما استعاذنها من القطيعة فلأن شعورها بالتحيز الذى ء ضلها
من عالم الأرواح وخص النفس الرحمانى الذى هو مقام القرب الام الربانى فظألمت من حالة البعد بعد الغرب وخافت
من انقطاع الإمداد الربانى بسبب الفصل الذى شعرت به فنبها الحق فى عين إجابة لد عائها على استمرار الإمداد ودوام الوصلة
من حيث المعية والحيطة لإلهيتين فسرت بذلك واطمأنت، واستبشرت بإجابة الحق لا فى عين ما سألت وصلتها بمعرفة مكانتها
وتفخيم قدرها وقطعها ازدرائها الجها بمكانها وبخما حقها فى ازدراها أوبخم افتقدخس حق الله و جهل ما أودع فيها من
خواص الأسماء ولولا على مكانتها عندتعالى لم يخبرها حال الإجابة بقوله من وصلك الخ من جملة الازدراء والقطع ذم
متأخرى الحكماءلها ووصفها بالظلمة والكدورة وطلب الخلاص. أحكامها الانسلاخ من صفاتها فلو علموا أن ذلك متعذر
وأن كل كما يحصل الإنسان بعدمفارقة النشأة الطبيعية فهو من نتائج مصاحبة الروح للمزاج الطبيعى و ثمراته وأن الانسان بعد
المفارقة إنما تنتقل من صور الطبعة إلى العوالم التى هى مظاهر لط ثفها فى تلك العرالم تتأتى لعموم السعداء رؤية لحق الموعود
بها والمخبر عنها أنها أعظم أتم الله على أهل الجنة لحقيقة تتوقف مشاهدة الحق عليه كيف يجرز أن تزدرى وأماحال الخصوص من
أهل الله فإنهم وإن فازرا بشهود الحق ومعرفته هنا فإنه إنما تيسر لهم ذلك بمعونة هذه النشأة الطبيعية حتى التجلى
الذاتى الذى لاحجاب بعده فإنه باتفاق الكمل من لميحصل له ذلك فى هذه النشاء الطبيعية لا تحصل له بعد المفارقة (خ) فى الأدب
(عن أبى هريرة وعن عائشة)
(الرحمة عند الله مائة جزء فقسم بين الخلائق جزءا) واحداً فيه يتراحمون ويعطف بعضهم على بعض حتى الدابة
ترفع حافرها عن ولدها مخافة أن يصيبه فيؤذيه (وأخر تسعاً وتسعين إلى يوم القيامة ) حتى أن إبليس ليتطاول ذلك
اليوم رجاء للرحمة وفيه بشرى المؤمنين لأنه إذا حصل من رحمة واحدة فى دار الأكدار ما حصل من النعم الغزار
فما ظنك بباقيها فى دار القرار قال الحزالى الجزء بعض من كل ما يشابه كالقطعة من الذهب ونحوه (البزار) فى مسنده
(عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته
(الرحمة نزل) حال الصلاة (على الإمام) أى على إمام الصلاه (°م) تنزل (على من على يمينه) من الصفوف (الأول
فالأول - أبو الشيخ ) ابن حيان (فى) كتاب (الثواب عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً الديلمى ثم قال وفى الباب أبو بكر
الصديق رضى الله عنه
(الرزق إلى بيت فيه السخاء) بالمد الجود والكرم (أسرع من الشفرة) فتح الشين وسكون الفاء السكين العظيمة
(إلى سنام البعير) أى هو سريع إليه جداً ومقصود الحديث الحث على السخاء سيما على عيال الإنسان وأهل بيته الذى
أجرى الله تعالى رزقهم على يده والإعلام أن التوسعة عليهم سبب يجلب الرزق , وما أنفقتم من شىء فهو يخلف)، من وسع. سع
الله عليه من قتر فتر عليه وفى ضمنه تحذير عظيم من البخل وإيذان أنه سبب لحرمان بعض الرزق ( ابن عساكر) فى
التاريخ (عن أبى سعيد الخدرى ورواه عنه أيضاًأبو الشيخ فى النواب سبقه ابن ماجه وال الزين العراقى كلها ضعيفة
( الرزق أشد طلباً للعبد من أجله) لأن الله تعالى وعد به بل ضمنه ووعده لا يتخلف وضمانه لا يتأخر ومن علم

٤٥٢٥ - الرّضَاع يغيرُ الطّبَاعَ - القضاعى عن ابن عباس - (ض)
٤٥٢٦ - الْرَضَاعُ يُحَرِّمُ مَاتُحُرِّمُ الْوِلَادَةُ - مالك (ق ت) عن عائشة - (ض)
٤٥٢٧ - الرّعد مَلَكَ مِنْ مَلَائِكَةٍ اَللّهُ مُوكُلّ بِالْحَابِ، م٨٠َُ مَخَرِيقَ مِنْ نَا يُوقُ بهَا الَّجَابَ حَيْثُ شَاءَ
اللهُ - (ت) عن ابن عباس - (ص3)
أن ما قدرله من رزقه لا ذله منه علم أن طلبه لما لا يعدله عناه لا يفيد ولهذا قال بعض الأنجاب الرزق يطرق على
صاحبه الباب وقال بعضهم الرزق يطلب المرزوق وبسكون أحدهما يتحرك الآخر قال حجة الإسلام قد قم الله
الأرزاق وكتبها فى اللوح المحف ظ وقدر لكل واحد ما يأكله ويشربه ويلبه كل بمقدار مقدر ووقت مؤقت لا يزيد
ولا ينقص ولا يتقدم ولا ينأخر كما كتب بعينه، وفى المعى قوله
ياطالب الرزق السىّ بقوة هيهات أنت باطل مشغوف
ورعى الذباب الشهدوهر ضعيف
أكل الفاب بقوة جیف أهلا
فينبغى للعاقل أن لا يحرص فى رزقه بل كله إلى الله الذى تولى القسمة فى خلقه (القضاعي) فى مسند الشهاب وكذا
أبو نعيم والطبرانى والديلمى ( عن أبى الدرداء) قال العامرى صحيح ورواه عنه الدار قطنى فى علمله مرفوعا وموقوفا
وقال إنه أصح
( الرضاع بغير الطباع) أى يغير طبع الصبى عن لحوة بطبع والديه إلى طبع مرضعته لصغره ولطف مزاجه
ومراد المصطفى صلى الله عليه وسلم حث الوالدين على توخى مرضعة طاهرة العنصر زكية الأصل ذات عقل ودين، خلق جميل
والطباع ما تركب فى اد نسان من جميع الأخلاق الاولا يكاديزاولهامن خير وشر كذا فى النهاية وفى المصباح الطبع السكون
الجملة التى خلق الإنسان عليها قال الدميرى العادة جارية بأن مزار تضع امرأة غلب عليه أخلاقها من خير وشر وروى
أن الجونى دخل فوجد ابنه إمام الحر مين برضع ثدى غيرقه فاختطفه و عالجه حتى تمايا للبن فكان الإمام إذا حصل
له كبوة فى المناظرة يقول مذه بقايا لك الرضعة (القضاعى) وكذا ابن لال والديلى (عن ابن عباس) قال شارح
الشهاب حديث حسن وأقول فيه صالح بن عبدالجبار قال فى الميزان أتى بخير منكر جدا ثم ساق هذا ثم قال فيه انقطاع
وفيه أيضا عبد الملك بن مسلمة مدنى ضعيف ورواه أبو الشيخ عن ابن عمر
( الرضاعة) بفتح الراء بمعنى الارضاع تحرم) بتشديد الراء المكسورة مع ضم أوله (ما تحرم الولادة) أى مثل
ما تحرمه وتبح مثل ما تبيحه وهو بالاجماع فيما يتعلق تحريم التناكح وتوابعه والجمع بين قريدين وانتشار الحرمة بين
الرضيع وأولاد المرضة وتنزيلهم منزلة، الأقارب فى حل نحو نظر وخلوة وسفر لا فى فى الأحكم كتوارث ووجوب
إنفاق وإسقاط ونحو ذلك وفى رواية بدل لولادة النسب ولله قال النظير فى وقدين وحكمة التحريم ما ينفصل من
أجزاء المرأة وزوجها وهو البن بإدا اغتذى به الرضع صار جزءاًمن اجزائهما ونشر التحريم بيهم. قال الحرالى
الرضاعة التغذية بما يذهب الضراعة وهو الضعف, التحول بال زق الجامع الذى هو طعام وشراب وهو اللبن الذى
مكانه الثدى من المرأة والضرع من ذات الظلف (ملك) فى الموطأ (ق ت عن عائشة)
(الرعد . لمك من ملائكة الله ،وكل بالحاب) يسوة. كما يسوق الحادى إله (معه مخاريق من نار) جمع مخراق
أصله ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا أراد أنه آلة تزجر بها الملائكة السحاب (يسوق بها السحاب
حيث شاء الله) إذ ما من ساعة تمر إلا والمطر يقطر فى بعض الأقطار، ومن بدع المتصوفة: الرعد صفقات الملائكة
والبرق زفرات أفئدتهم والمطر كاؤهم اهـ. وقال ابن عربى السحاب أبخرة تصعد للحرارة التى فيها ثم تثقل فتحل
ماء وينزل كما صعد بما فيه من الحرارة فإذا ثقل اعتمد على الهواء فانضغط الهواء فأخذ سفلا تحرك وجه الأرض

3
- ٥٦ -
٤٥٢٨ - الرَّفَثُ الْإِعْرَابَةُ وَالتَّعْرِيِسُ لِلنّساءِ بِالْجَاعِ، وَالْفُسُوقُ اْمَعَاصِى كُلُّهَا، وَالْجِدَالُ جِدَالُ الَّجُلِ
صَاحِبَهُ - (طب) عن ابن عباس - (صح)
٤٥٢٩ - الِّمُ رَأْسُ الْحِكْمَةِ - القضاعى عن جرير - (ض)
٤٥٣٠ - الرّفُ فِى الْمَعِيشَةِ خَيْرٌ مِنْ بَعْضِ التَّجَارَةِ - (قط) فى الأفراد، والإسماعيلى فى معجمه -
(طس هب: عن جابر - (ض)
٤٥٣١ - لِّفْقُ بِهِ الْزِيدَة وَالْبَرَكَّهُ وَمَنْ يُحْرَمِ الرَّفْقَ يحرم الخير - (طب ) عن جرير
فتفوت الحرارة فصعد بوجه السحاب مترا كما معه من الصعود بتكاثمه فاشتعلى الهواء لحق اللّه من تلك الشعلة ملكا
ماه برقا فأصابه الضوء ثم انضما بقوه لريح كالسراج فزالمع قاء عينه فزال كونه برقا وىقى العين كوما يسبح الله
ثم صدع الوجه الذى يلى الأرض من السحاب فلما مازجه كانا كالنكاح لحلف لله من ذلك التجاور ملكا سماه رعدا
يسح بحمده فكان بعد البرق مالم يكن البرق خلباً فكل برق لابد ن يكون الرعد بعده لأن الهواء يصعد مشتعلا
فيخلقه الله ملكا يسميه برقا ، بعد هذا يصعد أسفل السحاب فيخلق الله الرعد فيسبح بحمده وثم بروق هى ملائكة
يخلقها الله فى زمن الصيف من شدة حر الجو (ت عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا الديلى و غيره
(الرفث الإعرابة) الرفث كلمة جامعة لكل ما بريد الرجل من المرأة (والتعريض للنساء بالجماع والفسوق المعاصى
كلها والجدال جدال لرجل صاحه) فى النهاية الجدل مقابلة الحجة بالحجة والمجادلة المشاجرة والمراد الجدال ليحق
باطلا أو يبطل حقا (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته
( الرفق رأس الحكمة ) أى التخلق به يصير الإنسان فى أعلى درجاتها فإن به ينتظم الامور
ويصلح حال الجمهور . قال سفيان الثورى لأصحابه: أتدرون ما الرفق؟ هو أن تضع الأمور مواضعها:
الشدة فى موضعها واللين فى موضعه والسيف فى موضعه والسوط فى موضعه، وقال الزمخشر ى من الأمور أمور
لا يصلح فيها الرفق إلا الشدة كالجرح يعالج فإذا احتيج إلى الحديد لم يكن منه بد، وقال أبوحمزة الكوفى لا تتخذ
من الخدم إلا مالابد منه فإن مع كل إنسان شيطانا، واعلم أنهم لا يعطون بالشدة شيئا إلا أعطوا باللين أفضل منه
وقال بزرجمهر كل شديداً بعد رفق لارفيقا بعد شدة لأن الشدة بعد الرفق عز والرفق بعد الشدة ذل (القضاعى)
فى مسند الشهاب (عن جرير) بن عبدالله قال العامرى فى شرحه ورواه أبو الشيخ وابن شاذان والديلى من حديث جابر
(الرفق فى المعيشة) هى ما يعاش به من أسباب العيش كالزراعة والرفق فيها الاقتصاد فى النفقة بقدر ذات اليد
(خير من بعض التجارة) ويروى كما فى الفردوس خير من كثير من التجارة وجاء فى خبر من فقه الرجل رفقه
فى معيشته. قال مجاهد: ايرفق أحدكم عا فى يده ولا يتأول قوله سبحانه وتعالى ، وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه))
فإن الرزق مقسوم فلل رزقه قليل فينفق نفقة الموسع ويبقى فقيراً حتى يموت بل معناها أن ما كان من خلف فهو
منه سبحانه وتعالى فلعله إذا أنفق بلا إسراف ولا إقتار كان خيرا من معاناة بعض التجارة وقط فى الأفراد والاسماعيلى
فى معجمه طس هب) وكذا القضاعى (عن جابر) قال الهيشمى بعد ماعزاه للطبرانى فيه عبد الله بن صالح المصرى قال
عبد الملك بن شعيب ثقة مأمون وضعفه جمع وقال الذهبى بعد ماعزاه للبيهقى فيه ابن لهيمة وسبق بيان حاله ورواه
عنه أيضاً الدیلی
( الرفق به الزيادة) والنمو (والبركة ومن يحرم الرفق يحرم الخير) فيه فضل الرفق، دخل مالك بن دينار على محبوس
قد أخذ بمال عليه وقد فقال يا أبا يحو أما ترى منحن فيه من القيود؟ فرفع رأسه فرأى سلة فقال لمن هذه؟ قال لى

- ٥٧ -
٤٥٣٢ - الرِّفْقُ يُنُ، وَالخُرُقُ شُؤْمٌ - (طس) عن ابن مسعود - (ض)
٤٥٣٣ - ألِرْتُ مِنُ، وَالْخُرِقُ ثُؤْمُ، وَإِذَا أَرَادَ الله بِأَعْلِ بَيْتِ خَيْرًا أُدْخَلَ عَلَيْهِمْ بَابَ الرُّفْقِ؛ فَإِنَّ الْرُّفَقَ
لَمْ يَكُنْ فِى شَىءٍ قَطْ إلَّ زَانَهُ، وَإِنْ الْخِرَقَ لَمْ يَكْ فِى شَىْءٍ قَطُ إِلَّ شَانَهُ، الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ
فِى اْجَنَّةِ، وَلَوْ كَانَ الَيُّ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلًا صَالِمَا، وَإِنَّ الْفُحْشَ مِنَ الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ فِىِ النَّارِ،
وَلَوْ كَانَ الْفُحْشُ رَجُلًا لَكَانَ رَجُلًا سُوءًا، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقَتِى ◌َّا - (هـ) عن عائشة - (ض)
٤٥٣٤ - الرَّقَى جَائِزَةٌ - (ن) عن زيد بن ثابت - (صح)
٤٥٣٥ - الرّقوبُ أَّى لَا يَمُوتُ لَهَا وَلدُّ- ابن أبى الدنيا عن بريدة - (حـ)
فأمر بها وأنزلت فاذا فيها دجاجة واحبصة قال هذه وضعت القيود فى رجلك (طب عن جرير) بن عبد الله ورواه
عنه أيضا البزار والديلمى
(الرفق يمن) أى بركة (والخرق) بالضم (شؤم) أى جهل وحمق كذا فى النهاية وفى الفردوس الخرق الحمق وهو
نقيض الرفق وليس بسديد بل هما غيران فقد فسر الراغب الحمق بأنه قلة التنبه لطريق الحق والخرق بأنه الجهل بالأمور
العملية وذلك أن يفعل أكثر ما يجب أو أقل أو على غير نظام محمود قال ويضاد الحذقوفى رواية الرغب شؤم قال فى
مجموع الغرائب يقال هو الشره والهم والحرص على الدنيا وهذا الحديث قد عده العسكرى من الأمثال والحكم
(طس عن ابن مسعود) وضعفه المنذرى وقال الهيشمى فيه المعلي- عرفات وهو متروك وقال شيخه العراقى رواء
الطبرانى عن ابن مسعود والبيهقى عن عائشة وكلاهما ضعيف
(الرفق يمر والخرق شؤم وإذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم باب الرفق فان الرفق لم يكن فى شىءقط إلازانه
وأن الخرق لم يكن فى شىء قط إلا شانه)ولذلك كثر ثناء الشرع فى جانب الرفق دون الخرق والعنف قال عمرو بن
العاص لابنه عبد الله ما الرفق؟ قال أن تكون ذا أناة وتلاين قال فما الخرق قال معاداة إمامك ومناوأة من يقدر
على ضرك وقال سفيان لأصحابه تدرون ما الرفق؟ قالوا قل قال أن تضع الأمور مواضعها الشدة فى موضعها واللين فى
موضعه والسيففى وضعه والسوط فىموضعه قال الغزالى وهذا إشارة إلى أنه لا بد فى مرج العلظة باللين والفظاظة بالرفق
ووضع الندى فى موضع السيف بالملا مضرّ كوضع السيف فى موضع الندى
فالمحمود وسط بين العنف واللين كما فى سائر الأخلاق لكن لما كانت الطباع إلى الجد والعنف أميل كانت الحاجة
إلى ترغيهم فى جنب الرفق أكثر والحاجة إلى العنف يقع على ندور
(الحياء من الإيمان والايمان فى الجنة ولو كان الحياء رجلا لكان رجلا صالحا وإن الفحش من الفجور وإن
الفجور فى النار ولو كان الفحش رجلا لكان رجلا سوءا وإن الله لم يخلقنى لخشا - هب عن عائشة) وفيه موسى بن
هارون قال الذهبي فى الضعفاء مجهول
( الرقي جائزة ) وهى أن يقول جعلت لك هذه الدار فان مت قبلي عادت إلى وإن مت قبلك فلك - فعلى - من
المراقبة لأن كلا يرقب موت صاحبه وقد جعلها بعضهم تمليكاو بعضهم عارية (ن عن زيدين (ثابت رمز الصنف لصحته
( الرقوب التى لا يموت لها ولد) لا ما تعارفه الناس أنها التى لا يعيش لها ولد فانه إذا مات ولدها قبلها تلقاها من
أبواب الجنة وأعظم بها من منة ( ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (عن بريدة) ن الخصيب قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن
من الأنصار مات أبنها لجزعت فقام إليها ومعه أصحابه يغزبها فقال أما أنه بلغنى أنك جزعت قالت ومالى لا أجزع
وأنا رقوب لا يعيش لى ولد فذكره قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح

- ٥٨ -
٤٥٣٦ - الرَّقُوبُ كُلّ الرَّقُوبِ الَّذِىِ لَهُ وَلَهُ فَمَاتَ وَلَم يُقَدِّمْ مِنْهُمْ شَيئًا - (حم) عن رجل - (صح)
٤٥٣٧ - الرَّقُوبُ الَّذِى لَا فَرَطَ لَهُ - (خ) عن أبى هريرة - (*)
٤٥٣٨ - الرِّكَازُ الَّذِى يَنْبُتُ فى الأرْضِ - (مق) عن أبى هريرة (ض)
٤٥٣٩ - الرِّكَز الذَّهُب وَالْفِضَّةُ الَّذِى خَقَهُ اللهُ فى الأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ - (هق) عن أبى هريرة -(ض)
٤٥٤٠ - الرّكْبُ اَلَّذِى مَعَهُمُ الْجَلُلُ لَا تَصْحُمُ الْلَئِكُ - الحكم فى الكنى عن ابن عمر - صح)
٤٥٤١ - الرَّكْعَتَان قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ أَدْبَ النَّجُومِ، وَالَّكْمَتَانِ بَعْد الْمَغْرِبِ أَدَبَارَ السَّجُود - (ك)
عن ابن عباس - (صح)
( الرقوب كل الرقوب الذى له ولد فمات ولم يقدم منهم شيئا) فان الثواب فيمن قدم منهم وفقدهم وإن عظم فى
الدنيا فثواب الصبر والتسليم فى الآخرة أعظم وهذا لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم إبصالا لتفسيره اللغوى بل نقله
إلى ما ذكر إشارة لذلك (حم عن رجل) شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ويقول تدرون ما الرقوب قالوا الذى
لا ولد له فذكره قال الهيثمى فيه أبو حفصة أو ابن حفصة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات
( الرقوب الذى لا فرط له - خ عن أبى هريرة)
(الركاز) بكسر الراء وخفة الكاف وآخره زاى (الذى ينبت من الأرض) وفى رواية فى الأرض وهذا حديث
معلول وفى البخارى عن مالك والشافعى الركازدفن الجاهلية قال الزركشي وغيره بكسر فسكون الشىء المدفون وهو دفين
ومدفون وفعلى يجىء بمعنى المفعول كالذبيح والطحن وأما بفتحها فالمصدر وليس بمراد هنا وتعقبه فى المصباح بأنه
يصح الفتح على أن يكون مصدرا أريد به المفعول كالدرهم ضرب الأمير والثوب نسج المن وقد جعل فى هذا
الحديث الركاز هو المعدن وغاير بينهما فى حديث البخارى فقال المعدن جبار وفى الركاز الخمس وبهذا أخذ الجموروقوله
المعدن جار أى هدر وليس المراد أنه لاز كاة فيه بل إن من استأجر رجلا للعمل فى معدن قهلك فهو هدر (هق)
من رواية الأعمش عن أبى صالح (عن أبى هريرة) قال ابن الجوزى قال الدار قطنى هذا وهم لان ذاليس من حديث
الأخش ولا من حديث أبى صالح إنما يرويه رجل مجهول ورواه عنه أيضا أبو يعلى قال الهيشمى فيه عبد الله بن سعيدبن
أبى سعيد وهو ضعيف .
( الركاز الذهب والفضة الذى خلقه الله فى الأرض يوم خلقت) أى وليس هو بدفن أحد، هذا مااقتضاء هذا
الحديث لكن عرفه الشافعية بأنه مادفنه جاهلى فى موات مطلقاوفيه الخمس وضعفوا هذا الحديث المال المستخرج
من الأرض له اسمافما دفنه بنوآدم كنز وما خلقه الله فى الأرض معدن والركاز يعمهما من ركز الربح غرزه وهما
مركوزان فى الأرض وإن اختلف الراكز (هق عرأبى هريرة) باسناد ضعيف
( الركب الذى معهم الجلجل لا تصحبهم الملائكة ) لأنه يشبه النافوس فيكره جعله فى أعناق الدواب تنزيها
لأنه من مزامير الشيطان والملائكة عنده ولأنه يشبه الناقوس فيكره تنزيها عند الشافعية وسيأتى ذلك مبسوطا
(الحاكم فى) كتاب (الكنى عن ابن عمر ) بن الخطاب
(الركعتان قبل) صلاة (الفجر أدبار النجوم والركعتان بعد المغرب أدبار السجود) وهذا تفسير لقوله تعالى
((ومن الليل فسبحه وأدبار السجود)، (ك) فى صلاة التطوع (عن ابن عباس) وقال صحيح ورده الذهبى بأن فيه رشدين
ضعفه أبو زرعة والدار قطنى وغيرهما

- ٥٩ -
٤٥٤٢ - الرُّكُنُ وَاْلّعَامُ ◌َقُوتَنِ مِنْ يَوَافِيْتِ الجَنَّ - (ك) عن أنس - (3)
٤٥٤٣ - الرَّكُْ يَمَانِ - (عق) عن أبى هريرة - (ض)
٤٥٤٤ - الرَّمِى خَيْرُ مَالَهَوَ ثُمْ بِهِ- (فر) عن ابن عمر
٤٥٤٥ - الرَّهُنَ مَرْ كُوبُ وَمَحَلُوبٌ - (ك هب) عن أبى هريرة - (*)
٤٥:٦ - الرَّهُنَ يَّرْ كَبُ بنَفَقَتِهِ، وَيَشْرَبُ أَبَنَ الدَّرِّ إذَا كَانَ مَرُ هُونا - (خ) عن أبى هريرة - (*)
(الركى والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة) أى هما من ياقوتمها غير المنعارف إذ الياقوت نوعان متعارف وغيره
كما سق، فمن بانية (ك) فى الحج عن داود الزرقان عن أيوب السختياني عن قتادة بن دعامة (عن أنس) وقال صحيح
فرده الذهبى بأن فيه داود. قال أبوداود: متروك وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من السنة وإلالما عدل
عنه وليس كذلك فقد قال الحافظ العراقى: رواه أيضا الترمذى وابن ماجه؛ وكذا ابن حبان والحاكم من حديث
ابن عمر اهـ. فعزو المصنف له فقط تقصير أو قصور
( الركى يمان - عق عن أبى هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن العقيل خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فانه أورده
فى ترجمة بكار بن محمد من حديثه وقال لا يثبت ذكره عنه فى لسان الميزان ، وبكار هذا قال أبو زرعة ذاهب الحديث
له مناكير وقال أبو حاتم مضطرب وقال ابن حبان لا يتابع على حديثه
(الرمى) بالسهام (خير مالهو تم به) فيه حل الومى بالسهام واللعب بالسلاح على طريق التدريب الحرب والتنشيط
له وما كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم من حسن الخلق ومعاشرة الأهل والتمكين مما لا حرج فيه (فرعن ابن عمر)
ابن الخطاب قال: افتقد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلا فقال أين فلان؟ فقيل ذهب يلعب، فقال
مالا وللعب ؛ فقيل ذهب يرمى. قال ليس الرمى بلعب فذكره، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمرى قال الذهبي
تركوه واتهمه بعضهم : أى بالوضع
(الرهن منكوب ومحلوب) أى ربه يركبه ويحلبه فإن أوجر كان أجر ظهره له ونفقته عليه. قال الحرالى والرهن
بالفتح والمكون التوثيق بالشىء بما يعادله بوجه مااه. والرمن هنا بمعنى المرهون (د هق عن أبى هريرة) وفيه
إبراهيم بن مجشر البغدادى. قال فى الميزان: له أحاديث منا كير من قبل الإسناد منها هذا الحديث وهو صويلح فى
نفسه آء. وفى اللسان: قال ابن حبان فى الثقات يخطئ، وقال السراج عن الفضيل بن سهل يكذب ، وعن ابن عدى
ضعيف يسرق الحديث أه. وقال ابن حجر: أعل بالوقف ورفعه أبو حاتم مرة ثم تركه ورجح البيهقى كالدار قطنى
وقفه وهى رواية للشافعى
(الرهن) أى الظهر المرهون (يركب) بالبناء للمجهول (بنفقته) أى يركب وينفق عليه وهو خبر بمعنى الأمر لكن
لم يتعين فيه المأمور (ويشرب) بضم أوله (لبن الدر) بفتح المهملة والتشديد أى ذات الدروهو اللبن فالتركيب من إضافة
الشىء لنفسه كقوله تعالى «وحب الحصيد) كذا ذكره ابن حجر وتحقبه العينى بأن إضافة الشىء لنفسه لا تصح إلا إذا وقع
فى الظاهر فيؤول وإذا كان المراد بالدر الدارة فلا يكون من إضافة الشىء إلى نفسه لأن اللبن غير دارة (إذا كان
مرهونا ) لم يقل مرهونة باعتبار تأويل الحوان يعنى للمرتهن الركوب والشرب أى بإذن الراهن فلوهلك بركوبه
لايضمن وأخذ بظاهره أحمد برز الانتفاع بالرهن إذا قام بمصالح، وإن لم يأذن مالكه وقال الشافعى: الكلام فى
الراهن فلا يمنع من ظهرها ودرهافهى محلوبة وم كربة له كما قبل الرمن أى فلا امن انتفاع لا ينقص المركزب كر كوب
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد فى رواية ليس للراهن ذلك لمنافاة حكم الرهن وهو الحبس الدائم (خ عن أبى هريرة)
88

- ٦٠ -
٤٥٤٧ - الرواح يوم الجمعَةِ وَاجِبُ عَلَى كُلٌ مُخْتَلِمٍ، وَالْمُسْلُ كَاءْتَسَالِهِ مِنَ الْجَنَّابَةِ - طب) عن حفصة (مـ)
٤٥٤٨ - أَّرْوَحُةَ وَالَغْدَوَةُ فىِ سَفِعْلِ اللهِ أَفْضُلُ مِنَ الَّذِّنْيَا وَمَا فِيَها - (ق ن) عن سهل بن سعد - (ص3)
٤٥٤٩ - الْيحُ مِنْ دَوحِ اللهِ. تَأْتِى بِلّحَةِ، وَتَأْتِى بِاْأَ ذَابِ، فَإذَا رَأَيْتُوهَا ◌َلَا تُوهَا. وَاْأَلُوا اللهَ
خَيْرِهَا، وَأُسْتَعِينُوا بِأُلهِ مِنْ شَرِّهَاً - (خدد ك) عن أبى هريرة - (صح)
٤٥٥٠ - أَريحُ تَبْعَثُ عَذَابَا ◌ِقَوْمٍ، وَرَحْمَةٌ لِلْآخِرِينَ - (أ) عن عمر - (ض)
حرف الزاى
٤٥٥١ - زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ - (حرخ دن) عن أبى بكرة - (صـ)
ورواه عنه أبو داودد بلفظ يحلب مكان بشربه (الرواح يوم الجمعة) إلى صلاة الجمعة (واجب على كل محتلم) أى
من بلغ الحلم ( والغسل) لها واجب عليه (كاغساله من الجنابة) وهذا محمول على أنه سنة مؤكدة يقرب من الواجب
( طب عن حفصة ) بنت عمر أم المؤمنين قال الطبرانى تفرد به عن بكير بن عبداله عياش بن عياش وعنه
مفضل بن فضالة اهـ .
( الروحة والغدوة فى سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها) بمعنى مما تطلع عليه الشمس وتغرب فى الرواية الأخرى
وقد يفرق بأن حديث وما فيها يشمل ما تحت طباقها مما أودعه الله من الكنوز وغيرها وحديث ما طلعت عليه
الشعر يشمل بعض السموات لأنها فى الرابعة والقصد بهذا الحديث وشبهه تسهيل أمر الدنيا وتعظيم شأن الجهاد
ثم هذا من تنزيل المغيب منزلة المحسوس وإلا فليس شىء من الآخرة بينه وبين الدنيا توازن حتى يقع فيه
التفاضل أو المراد أن إنفاق الدنيا وما فيها لا يوازن ثوابه ثواب هذا فيكون التوازن بين ثوابى العملين (ق ن
عن سهل بن سعد) الساعدى
(الريح من روح الله) بفتح الراء مصدر بمعنى الفاعل أى الريح من روائح الله أى من الاشياء التى تجىء من حضرة
الله بأمره ( تأنى الرحمة ) لمن أراد الله رحمته (وتأتى بالعذاب) لمن أراد الله هلكته (فإذا رأيتموها فلا تسبوها) أى
لا يجوزلكم ذلك ( واسألوا الله خيرها) أى من خير ما أرسلت به (واستعيذرا) فى رواية عوذوا (إنته من شرها)
أى شر ما أرسلت به فإنها مأمورة وتوبوا عند التضرر بها وهذا تأديب من الله وتأديه رحمة لعباده قال ابن العربى
وإسناد الفعل إليها مجاز وإنما المأمور الملك الموكل بإرسالها وإمساكها وتحريكها وتسكيها وعبر به عنها لأنها معرفة
له (خدد) فى الأدب (ك) فى الأدب (عن أبى هريرة) قال الحاكم صحيح، أقره الذهبى وقال النووى فى الأذكار والرياض
إسناده حسن وظاهر صنيع المصنف تفرد أبى داود به من بين الستة وليس كذلك بل رواه ابن ماجه فى الأدب
وكذا النسائى فى اليوم والليلة عن أبى هريرة أيضا
( الريح تبعث عذابا لقوم ورحمة لآخرين) أى فى آن واحد قال الحرالى والريح متحرك الهواء فى الاقطار (فر عن
ابن عمر) بن الخطاب وفيه عمروبن دينار قهرمان آل الزبير قال الذهبي متفق على ضعفه ورواه عنه الحاكم أيضا
وعنه تلقاه الديلى مصرّ حافلو عزاه المصنف للأصل لكان أجود والله سبحانه وتعالى أعلم
حرف الزاى
(زادك الله) يا أبابكرة الذى أدرك الإمام راكماً فتحرم وركع قبل أن يصل إلى الصف ثم مشى إلى الصف خوفامن فوت
الركوع ( حرصاً) على الخير قال القاضى ذهب الجمهور إلى أن الانفراد خلف الصف مكروه ولا يبطل الصلاة
=