Indexed OCR Text

Pages 21-40

- ٢١ -
١١٥٠
٤١٦ - رحم الله حمير: أو اعهم سلام، وَأَيدِ بِم ◌َام، وَم أعمل أمنٍ وإ حسانٍ - (حم ت) عن
أبى هريرة - (ح)
٤٤١٧ - رَحِمَ اَللهُ خراقَةَ؛ إنّه كانَ رجلاً صالحاً - الفضل الضبى فى الأمثال عن عائشة - (ح)
مناق صدره فقال، أو آوى إلى رك شديد، أى إلى مز المشبرة هو كان يحب لإيواء لى الله وهو أشد الأركان
وقال النوى بحوزأنه لما ندعش بحال الأضياف قال ذك أو أنه التجأ إلى الله فى باطه وأظهر هذا القول للاضياف
اعتذا أرحمى العشيرة كالآن لركن يستندإليه ويمنع ، فشههم بالركن من المبل لشدتهم . منعتهم (وما
بعث الله بعده فيا إلا كان ى ثرية) أى كثرة وضعة رمن قومه) "منع منه من يريده بسوء وتنصره وتحرطه
واستشكل بآيه . فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين)) لو كاوا فى منعة لما قتلوا منهم بيت المقدس فى يوم
واحد ثلاثمائة، فى النقيد بعدية لوط إلاحة بأنه لم يكن ى منعه بنها قه لو أن ل كم قوة، (ك) فى اخبار الآنياء
(عن أبى هريرة) وقال ع: ط. لم أق م الذمى.
(رحم الله حم) ابن سأن يشخب زيم - بن محطان أو قبيلة، الي (أفواههم سلام وأيديهم طعام)
يعى أفواهه. لم تزل ماعامة بالسلام على كل « لقيم إناساً وجبراً وأيديهم عندة بمناولة الطعام للضيف والجائع
تجعل الأقواه والأيدى نفس السلام الطعام لمزيد المبالغة ( هم أهل أمن وإيمان) أى الاس آمنون من أيديهم
وألسنتهم قلوبهم مطمئنة بالإيمان معلومة بور الإيفان بعيدة من الشقاق نفورة من النفاق (حم ت عن أبى هريرة)
قال رجل يارسول الله العن خيراً؛ فأعرض عه من ا فذكره
( رحم الله خرافة) بصم الخاء المعجمة وفتح المهملة (إ، كان رجلا صالحا) اسم رجل من عذرة استهوته الجن
وحدّث بما رأى فكذبوه وقالوا حديث خرافة وجوه على كل ما يكذبوه وكل ما يتملح أو يتعجب منه ؛ روى
الترمذى عن عائشة قالت حدث التى صلى الله عليه وسلم نساءه بحديث فقالت امرأة منهنّ إنه حديث خرافة فقال
أتدرى ماخرافه؟ إن خرابة كان رجلا من عذرة أسرته الجنّ فمكث دهراً ثم رمع فكان يحدث بما رأى فيهم من
الأعاجيب فقال الناس حديث خرافة؛ رج ابن أبى الدنيا فىتم البغى عن أنس قال اجتمع نساء النبي صلى الله
عليه وآله وسلم لجعل بقول الكلمه كما يقول لرجل عند أهله فعالت إحداهن بأن هذا حديث خرافة فقال أندرون
ما خرافة ؟ إنه كان رجلا صالحا من عذرة أصابته الجن فكان فيهم حينا فرجع ليل يحدث بأحادي= لا تكون فى
الإنس : حدث أن رجلا من الجن كانت له م فأمرته أو يتز ج فذ كرقصة طويلة قالابن حجر ورجاله ثقات إلا
سنة بن معونة فلم أعرفه (العضل ) من محمد بن يعلى من عامر الضبي بفتح المعجمة وشد الموحدة نسبة إلى ضبة
أبى إذ الكوفى كان علامة راوية الأب ثقة (فى) كتاب (الأمثال) قال ذكر إسماعيل بن أبان عن زياد البكالى عن
عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه القاسم بن عبد الرحمن قال: سألت أى يعنى عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن حديث
خرافة فقال: بلغنى (عن عائش) أنها قالت: قلت النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حدثى بحديث خرافة فقال؛
رحم الله خرافة إنه كان رجلا صالحا وإنه أخبر نى أنه خرج ليلة لبعض حاجته فقيه ثلاثة من الجن فأسروه فقال واحد
نستعبده وقال آخر نقتله وقال آخر نعتقه؛ فمن بهم رجل منهم قذكر قصة طويلة . هذا كله من رواية المفضل عن
عائشة فاقتصر المصنف على الجملة الأولى وحذف ما بعدها فال الحافظ ابن حجر ولم ر من ذكر خرافة فى الصحا، لكن
هذا الحديث يدل عليه

- ٢٢ -
3
٤٤١٨ - رَحِمَ اللّه الأنصار وأبناء الأنصار أداءَ ابًا الأَسَارِ. (.) عن عمرو بن عوف -جم)
٤٤١٩ - رَحِمَ الله المتَخَلَِّينَ وْمَخَلَلَاتِ - (عب) عن ابن عباس - (عمر)
1
٤٤٢١ - حِمَ اللهُ الْمَخَلَّلِينَ مِنْ أَمْتِى فِى الْوُضُوءِ الطَّعَامِ - الضاعى عن أبى أيوب - (ح)
٤٤٢٠ - رَحِمَ اَللّهُ الْمُؤَسَرِوِلاَتِ مِنَ النَّسَاءِ -، قط) فى الأهراء (ك) فى تاريخه (هب) عن أبى هريرة
(رحم الله الانصار (١)) الأوس والخزرج غلت عليهم الصفة (وأبناء الأنصار وابناء اباء الأنصار) فى رواية
وأزواجهم وذرباتهم وفى أخرى وموالى لأنصار وهذا دعاء أو خبر وذلك لما لأصولهم من القيام فى نصرة الدين
وإيواء المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن معه حال شدة الخوف والضيق والعمرة وحمايتهم له حتى بلغ أوامر. ربه
وأظهر الدين وأسس قواعد الشريعة فعادت مآ ثرهم الشريفة على أبنائهم وذرياتهم ومن ثم أكد الوصيه بهم فى غير
ما حديث (٥ عن عمرو بن عرف) بن يزيد بن ملحة المزى ورواه عنه أيضا الطبرانى وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو
المزنى وهو ضعيف وقد حسن له الترمذى وبقية رجاله ثقات
(رحم الله المتخللين والمنخللات(٢)) أى الرجال والنساء المتخلان من آثار الطعام والمخلان شعورهم فى الطهارة
فإن ذلك سنة مؤكدة (هب عن ابن عباس) وفيه قدامة بن محمد المدينى قال الذهبى: فى الضعفاء وخرجه ان حبان
وإسماعيل بن شية قال الأزدى والنسائى منكر الحديث ومن ثم قال البيهقى عقب تخريجه فيه نظر
(رحم الله المتخللينمن أقنى) أن الإجابة (فى الوضوء، أى والغسل (.) فى (الطعام وفى رواية من بدل فى شل
الحديث المحرم فيندب له التخليل لكن مرفق؛ عا له بالرحمة لمنابعة أدب السنة، وليفعل ذلك كل مقصر رجاء دعوة؛
والتخليل من الطعام تقع ما قى بين الأسنان ليخرجه بالخلال لث لا يقى فبنتن ريح الفم ويتأذى به من يناجيه فدعا له
بالرحمة لاحتياطه للعبادة والأدب والحرمة وليقتدى به كل من علمه (القضاعى) فى مسند الشهاب (عن أبى أيوب)
الأنصارى قال شارحه: حسن غريب ورواه عنه الديلمى
(رحم الله المترولات من النساء، أى الذين يلبون السراويل بقصد السترة،ولحن سنة مؤكدة محافظة على ستر
(١) أى أنصار رسول الله صلى اله عليه وسلم : اللام للعهد جمع ناصر كأصحاب وصاحب أوجمع نصير كأشراف
وشريف وهم أهل المدينة خصوا بهذا الاسم دون غرهم من الصحابة لما فازرا به دون غيرهم حيث آثروه وأصحابه
على أنفسهم فى المازل والأموال وعادوا جميع الفرق الموجودين من عرب ومن حجم بسببه وبسبب أعرابه فلهذا كان
يحبهم وسماهم بالأنصار وحذر من بغضهم وجعله علامة النفاق ورغب فى حبهم حتى جعل ذلك علامة الإيمان ويها
العظيم فضلهم وفى صحيح مسلم: لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر، وهذا الحكم ينا جار فى كل
الصحابة إذ كل واحد منهم له سابقة وسالعة وعناء فى الدين لحبهم لذلك المعى محض الإيمان وبغضهم محض النفاق
لكن خص الأنصار بذلك لماذكرنا من إيوائهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه ومحبته فى الانصار
قال ولولا الهجرة لكنت رجلا من الأنصار ولوسلك الناس واديا وشعب السلكت وادى الأنصار وشعبها وعن أنس
إن الأنصار اجتمعوا فقالوا إلى متى نشرب من هذه الآبار فلو أتينا النبى صلى الله عليه وسلم فيدعو لنا أن يفجر
لما هذه الجبال عيوناً فجاءوا بجما عنهم إليه صلى الله عليه وسلم فلما رآهم قال مرحاً وأهلا لقدجاء بكم إلينا حاجة قالوا
أى والله يا سول الله قال فانكم لى تسألوفى اليوم شيئا إلا أوتيتموه ، لا أسأل الله شيئاً إلا أعطائه فأقبل بعضهم على بعض
وقالوا الدنيا تريد. ن؟ اطلبوا الآخرة. فقالوا بجماعتهم يارسول الله أدع الله أن يغفرلنا فقال اللهم اغفر للانصار
ولأبناء الأنصار وأبنا ابناء الانصار وفى رواية ولنساء الأنصار ولنساء أبناء الأنصار وفى رواية ولجيران الأنصار
(٢) دعا لهم بالرحمة لاحتياطهم فى العبادة فيتا كد الاعتناء به للدخول فى دعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم

- ٢٣ -
(خط) فى المتفق والمفترق عن سعد بن طريف (عق) عن مجاهد بلاغا
٤٤٢٢ - رِحِم الله أمراً اكْتَبَ طَيّبَا، وَأَنفَقَ قَصْدًا، وَقَدَّمَ فَضْلاَ لَيَوْمٍ فَقْرِهٍ وَحَاجَتِهِ - ابن النجار
عن عائشة - (ض)
٤٤٢٣ - رحم الله امرأ أصلحَ مِنْ لِسَانِهِ - ابن الأنبارى فى الوقف، والموهى فى العلم (عد خط) فى
عوراتهن ما أمكن (قط فى الأفراد ك فى تاريخه) تاريخ نيسابور من حديث محمد بن القاسم العنكى عن محمد بن شاذان
عن بشر بن الحكم عن عبد المؤمن بن عبد الله عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبى هريرة (هب) قال حدثنا الحاكم
إساء هذا (عن أبى هريرة) قال بينا التى صلي الله عليه وسلم جالس بالمسجد مرّت امرأة على دابة فلبا حاذته
عثرت مها بأعرض النبي صلى الله عليه وسلم فقيل متسرولة فذكره وفيه من لا يعرف (خط فى كتاب المتفق والمعترق(١))
من حديث أبو بكر الإ ما يلى عن الحسن بن سفيل عن بشر بن بشار عن سهل بن عيد الواسطى عن يوسف بن زياد
عن عبد الرحمن (تن مدين طريق) قال ابن حجر سعد بن طريف ذكره الخطيب فى الأفق والمفترق وقال يقال له محبة
ثم روى له هذا الحديث وقال لم أ كته إلا من هذا الوجه وفى إسناده غير واحد من المجهولين وقال ابن الجوزى
جعل الخطيب سعداً هذا من الصحابة وفرق بينه وبين سعد من طريق الإسكاف ولا أراء إلا هو وليس فى الصحابة
من اسمه سعد بن طريف وكان الإسكاف رضاعا للحديث ويوسف بن زياد قال الدار قطى مشهور بالأباطيل فالحديث
موضوع أه ونازعه المؤلف فى دعواه وضعه (دق) من حديث اسحق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن محمد بن مسلم
الصافى عن الصاح بن مجاهد (عن مجاهد بلاغا، أى أنه قال بلغنى أن امراه سقطت عن دابتها فانكشفت والنبى صلى الله
عليه وسلم قريب منها فأعرض فقيل عليها سراويل فذ كره ومحمد بن مسلم ضعفه أحمد وواه غيره
( رحم الله امرءاًا كتسب طياً) أى حلالا (وأنفق قصداً) ٠ى بتدبير واعتدال من غير أفراط ولا تفريط
(وقدم أمثلا) أى ما فضل من اتفاق نفسه وعونه بالمعروف بأن تصدق به على المحتاج ليدخره (ليوم فقره وحاجته)
وهو يوم القيامة. قدم ذكر الطيب إيمساء إلى أنه لا ينفعه يوم الجزاء عند الله إلا ما أنفقه من الحلال قال الحرالى
ولذلك لم يأذن الله لأحد فى أ كه حتى يتصف بالطيب للاس الدين هم أدفى المخاطبين بانسلاخ أكثرهم من العقل
والشكر والإيمان ومحى اسمه عن الذين آمنوا كلوا مرطيبات مارزقنا كم، (ابن النجار) فى تاريخ بغداد (عرعائشة)
(رحم الله من. أأصلح من لسانه) بأن تجنب اللحن أو أن ألزمه الصدق وجنه الكذب حث على اصلاح الألسن
بدعائه له بالرحمة واصلاحه من وجهين أحدهما اصلاح نطقه بالعربية ولسان العرب أشرف الألسنة سميت عربية
لإعرابها عن الأشياء وأفصحها من الحقائق ما لم يفصح غيرها وجميع العلوم مفتقرة اليها سيما الشرعية فلا يدرك
حقائق الكتاب والسة إلا بوفور الحظ منها وروى بعض المحدثين أن المصطفى صلى الله عليه وسلم نهى عن الحلق
يوم الجمعة قبل الصلاة بكون اللام ثم قال مخاطبا بعض العلماء لى منذ عشرين سنة ما حلقت رأى قلها لهذا النعى
فقال هذا تصحيف والحلق محركا أى هى أن يتحاق الناس قبل الجمعة وقيل إن النصارى كمرت بتصحيف كلمة
أوحى الله إلى عيسى أنا ولدتك بالتشديد لفوا الثانى إصلاح اللسان بالتقوى وإدامة ذكر الله أو الخير والتنزه
عن كل ما يقبح شرعا أو عادة حتى يصلح لسانه فلا ينطق إلا بخير قال الحكماء الخرس خير من الكذب وصدق
(١) هما ما اتفق لفظاً وخطاً وأقسامه كثيرة منها أبو عمرو الجونى اثنان أحدهما عبد الملك بن حبيب النابعى
والثانى اسمه موسى بن سهيل مصرى سكن بغداد روى عن هشام بن عمار وغيره وللحدثين أيضا المؤتلف والمختلف
وهو ما يتفق فى الخط صورته ويختلف فى اللفظ صفته كمشام بن على وغنام من أوس ويسير بن عمرو وبشير بن بشار

- ٢٤ -
الجامع عن عمر ، ابن عساكر عن أنس - (ح)
٤٤٢٤ - رَحِمَ الله امرأْ صَلَى قَبْلَ العَصَرِ أَربَعاً - (دت حب) عن ابن عمر - (1)
٤٤.٥ - رَحِمَ اللهُ أَمَرَأْ تَكَّمَ فَقْتَمَّ أَوْ مَكْتَ فَسَلَمَ - (هـ) عن أنس، عن الحسن مرسلا - (ح)
٤٤٢٠ - رَحِمَ الله عَبْدًا قَالَ فَغَتِمٍ أَوْ سَكَتَ فَسَلِمٍ - أبو الشيخ عن أبى أمامة - (ض)
٤٤٢٧٠ - رَحِمَ اللّه عبدًا قال خيرًا فَعْمَ، أو سَكَت عَنَ سُوءٍ فَ لِمَ - ابن المبارك عن خالد بن أبى
عمران مرسلا - (ح)
اللسان ول السعادة وقال بعض النغم لاسيف الحق لا عند كاصدق والكذب جماع كل شر (ان الادارى)
بفتح الهمزة وسكون الون وفتح الموحدة (فى) كتاب (" قف)، الابتداء (الوحى) بفتح الميم سكون الواو
وكسر الماء والموحدة ذبة إلى موهب بطل من المغافر (فى) كتاب (العلم عد خط فى الجـ ع) الآ- أب المحدث السامع
كلهم ( عن عمر ) بن الخطاب سبه أنه مر قوم رم وأرشفا فأخطأوا فقال ما أسو ومكم " لوا محرم تعلمين قال لحكم
أشد على من رميكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذك، ورواه عنه يماً البيهقى فى الشعب باللفظ
المزبور، كأنه أغفله ذهولا وأورده فى الميزان فى ترجمة عيسى بن إبراهيم وقال هذا ليس بصحح ( ابن عساكر ) فى
التاريخ (عن أنس) ورواه عنه أيضا أبو نعيم والد على أبره ابن الجوزى فى الواهيات وقال حديث لا يصح.
( رحم الله امرء أمسى قبل العصر أو بعا) قال ابن قدامة هذا ترغب فيه لكنه لم يح لها من السمن الرواتب بدليل
أن ابن عمر راويه لم يحافظ عليها وقال الغزال مستحب سنداً ؤكدا رجاء الدخول فى وة النبي صلى الله عليه وسلم
فإن دعوته مستجابة لا محالة (د ت) وحسنه ( حب) رحمحه كلهم ( عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن القيم
اختلف فيه فصححه ابن حبان زضعف غيره وقال ابن العطان سكت عليه عبد الحق مسامحا لكونه من رغائب
الآنال وفيه محمد بن مهران وهاه أبو زرعة وقال الفلاس له منا كير منها هذا الخبر
(رحم الله امرءاً تكلم فقتم بسبب قوله الخير (أوسكت) عما لا خير فيه رة- لم) بسبب صمته عن ذلك وأفهم بذلك
أن قول الخير خير من السكرت لأن قول الخير يتمتع به من يسمعه والصمت لا يتعدى صاحبه وهذا الحديث قد عده
العسكرى وغيره من الأمثال (تنجب) قال ابن عربى أمراض النفس قولية وفعلية وتعاريع الفولية كثيرة لكم عللها
وأدويتها محسورة فى أمرين الواحد أن لاتكلم إذا اشتهبت أن تكلم ولا غرأن لاتكلم إلا فيما إن سكت عنه
عميت وإلا فلا وإياك والكلام عند استحان كلامك فإنه حالتئذ مر أكبر الاراض وماله دواء إلا الصمت
إلا أن تجبر على رفع الستر وهذا هو الضابط اهـ. (عب عر أثر) ابن مالك (وعن الحمر) المصرى (مرسلا) قال
الحافظ العراقى فى سند المرسل رجاله ثمات والمسند فيه ضعف فإنه من رواية إسماعيل بن عياش من الحجازيين
(رحم الله عبداً قال) أى خيراً (فغنم) ثواباً (أو سكت فسلم) من العقاب قال الديلمى قال ذلك ثلاثا وعليه قيل
وأمسكت إمساك الغبي وإنى « لاقاق من طير غداً ور شرا.
تأمل فلا تستطيع رد مقالة « إذا الفول فى زلاته فارق الغما
﴿ وقيل)
( أبو الشيخ) ابن حبان عن أبي أمامة ورواه عنه أيضاً الديلى ثم قال وفى الباب أنس
( رحم الله عبداً قال خيراً فغنم أو سكت عن سوء فسلم) قال الماوردى يشير به إلى أن الكلام ترجمان يعبر عن
مستودعات الضمائر ويخير بمكنونات السرائر لا يمكن استرجاع بوادره ولا يقدر على دفع شوارده لحق على العاقل أن
يحترز من زلله بالإمساك عنه أو الاقلال منه قال على كرم الله وجهه اللسان معيار إطاشة الجهل وأرجحه العقل
( ابن المبارك) فى الزهد وكدا الخرائطى فى مكارم الأخلاق (عن خالد بر أبي عمران مرسلا) هو التجى التونى

R
- ٢٥ -
٤٤٢٨ - رَحِمَ اللهُ أَمْرأْ عَلَقَ فِى بَيْتِهِ سَوْطًا يُؤَدِّبُ بِهِ أَهلَهُ - (عد) عن جابر - (ض)
٤٤٢٩ - رَحِمَ اَللّهُ أَهْلَ اْلَقَبَرَةِ، ◌ِلْكَ مَقْبَرَةٌ تَكُونُ بِعَسْقَلَانَ - (ص) عن عطاء الخراسانى بلاغا
٤٤٣٠ - رَحِمَ اَللّهُ حَارِسَ الْخَرَسِ - (٥ ك) عن عقبة بن عامر - (مم)
٤٤٣١ - رَحِمَ اَللّهَ رَجُلاً قَامَ مِنَ الَّلْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ أَمْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ، فَإنْ أَبَتْ نَضَحَ فِى وَجْهِهَا الماءِ،
رَحِمَ أَلْهُ امْرَأَةٌ قَاءَتْ مِنَ الَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلِّ، فَإنْ أَبِى نَضَحَتْ فِى وَجْهِهِ الْمَاءَ - (حم
قاضى إفريقية عن عروة وغيره قال الذهبى صدوق فقيه عابد مات سنة تسع وثلاثين ومائة
( رحم الله أمراً علق فى بيته سوطاً يؤدب به أهله) أى من أساء الأدب منهم ولا يتركهم هملا وقد يكون التأديب
مقدماً على العفو فى بعض الأحوال وإنما قال علق ولم يقتصر على قوله أدب مع كونه أحضر إيذاناً بأنه لا يضرب
أولا يزجر ويهدد ويحضر لهم . لة الضرب فإن نجع ذلك فيهم لايتعداه لحصول الغرض وإلاضرب ويتقى الوجه
والمقاتل ولا يقصد بضربه تشفياً ولا انتقاماً وإلا عاد وباله عليه (عد) من حديث عبادبن كثير الثقفى عن أبى الزبير
(عن جابر) بن عبدالله وظاهر صنيع المصنف أن ابن عدى خرجه وأقره والأمر بخلافه بل أعله بكثير هذا ونقل
تضعيفه عن البخارى والنسائى وابن معين ووافقهم
(رحم الله أهل المقبرة) بتثليث الباء اسم للموضع الذى تقبر فيه الاموات أى تدفن قال ذلك ثلاثاً فسئل عن
ذلك فقال ( تلك مقبرة تكون بعسقلان) بفتح فسكون بلد معروف واشتقاقه من العساقيل وهو السراب أو من
العقيل وهو الحجارة الضخمة كذا فى معجم البلدان قال الحافظ ابن حجر وكان عطاء راوى هذا الخبر يرابط بها
كل عام أربعين يوماً حتى مات يعنى أنه يستشهد جماعة فيدفنون فى مقبرة فيها وهذا علمه من طريق الكشف (ص)
عن إسماعيل بن عياش (عن عطاء الخراسانى) نسبة إلى خراسان بلد مشهور. قال الجرجانى: معنى خور كل وسان
معناه سهل أى كل بلا تعب، وقال غيره معناه بالفارسية مطلع الشمس، والعرب إذا ذكرت المشرق كله قالوا
فارس فراسان فارس كذا فى المعجم (بلاغاً) أى أنه قال بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك وعطاء
هو ابن أبى مسلم مولى المهلب بن أبى صعرةقال ابن حجر صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدنس أرسل عن معاذ وأضرابه
وروى عن عكرمة والطبقة وهذا الحديث أورده ابن الجوزى فى الموضوعات فتعقبه ابن حجر فى القول المسدد
بأنه حديث فى فضائل الأعمال والتحريض على الرباط فليس فيه ما يحيله الشرع ولا العقل فالحكم عليه بالبطلان
لا يتجه وطريقة الإمام أحمد معروفة فى التسامح فى أحاديث الفضائل دون الأحكام وقد ورد معناه فى خبر مسند
متصل عند أبي يعلى والبزار بلفظ إن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم استغفر وصلى على أهل مقبرة بعقلان
وفى خبر الطبرانى إذادارت الرحى فى أمتى كان أهلها أى عسقلان فى خير وعافية
(رحم الله حارس الحرس) بفتح الحاء والراء أسم الذى يحرس والحارس الحافظ وفى رواية بدله الجيش وظاهر
صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكمانه وكأنه وهم بل بقيته كما فى الفردوس وغيره الذين يكونون بين الروم وعسكر
المسلمين ينظرون لهم ويحذرونهم انتهى. (٠ ك) فى الجهاد (عن عقبة بن عامر) الجهنى قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
(رحم الله) هو ماضى بمعنى الطلب (رجلا قام من الليل) أى بعد النوم إذ لا يسمى تهجداً إلا صلاة بعدنوم (فصلى)
أى ولوركعة لخبر عليكم بصلاة الليل ولو ركعة (وأيقظ امرأته) فى رواية أهله وهى أعم (فصلت فإن أبت) أن تستيقظ
(أضح ) أى رش ( فى وجهها الماء ) ونبه به على مافى معناه مرن نحو ماء ورد أوزهر وخص الوجه بالنضح
لشرفه ولأنه محمل الحواس التى بها يحصل الإدراك وفيه ندب أمر الزوجة بالصلاة وإيقاظها لذلك وعكه
(رحم الله أمرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى فإذا أبى نضحت فى وجهه الماء) أفاد كما قال الطبى

- ٢٦ -
دن ٥ حب ك) عن أبى هريرة - (*)
٤٤٣٢ - رَحِمَ اَللّهُ رَجَلاَ غَسَّلْهُ أَمْرَأْتُهُ وَ كُفْنَ فِى أَخْلَاقِهِ - (هق) عن عائشة
٤٤٣٣ - رَحِمَ اللهُ عَبْدَأَ كَانَتْ لْأِخِهِ عِنْدَهُ مَظَلَةُ فِىِ عِرْضٍ أَوْ مَالٍ لَهُ فَاسْتَجَلَّهُ قَبَلَ أَنْ يُؤْخَذُ ،
وَلَيْسَ ثَمَّ دِينَرُ وَلََّ دْرَهُ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَتْ حَلُوا
عَلَيْهِ مِنْ سَيْئَاتِهِمْ - (ت) عن أبى هريرة - (1)
٤٤٣٤ - رحم الله عبداً ◌َسْجاً إذَا بَاعَ، سْداً إذا اشَتَرَى ◌َسْهماً إِذَا قَضَى، ◌َْحاً إِذَا أَقْتَضَى - (خ ٥) عن
جابر - (*)
أن من أصاب خيراً ينبغى أن يحب لغيره ما يحب لنفسه فيأخذ بالأقرب فالأقرب فقوله رحم الله رجلا فعل كذا
تنبيه للأمة بمنزلة رش الماء على الوجه لاستيقاظ النائم وذلك أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لما نال ما نال بالتهجد
من الكرامة أراد أن يحصل لأمته حظ من ذلك حثهم عليه عادلًا عن صيغة الأمر للتلطف ( حم دن٥ حب ك عن
أبى هريرة) قال الحاكم على شرط مسلم وتعقب بأنّ فيه محمد بن عجلان تكلم فيه قوم ووثقه آخرون قال النووى بعد
عزوه لابی داود إسناده صحيح
(رحم الله رجلا) مات و (غسلته امرأته وكفن فى أخلاقه) أى ثيابه التى أشرفت على اللي وأعل ذلك بأبى بكر
غسلته امرأته أسماء وكفن فى ثيابه التى كان يتبذلها كذا فى سنن البيهقى (هق عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وليس
بصواب فقد قال الذهى إسناده ضعيف فيه الحكم بن عبد الله تركوه
(رحم الله عبدا) أى إنساناً ( كانت لأخيه عنده مظلمة) بكسر اللام على الأشهر وحكى الضم والفتح وأنكر(فى
عرض) بالكسر محل المدح والذم من الإنسان كما سبق (أو مال) بسائر أصنافه ( بجاءه فاستحله قبل أن يؤخذ) أى
تقبض روحه (وليس ثم) أى هناك يعنى فى القيامة (دينار ولادرهم) ليقضى منه ما عليه ( فإن كانت له حسنات أخذ من
حسناته) فيوفى منها لصاحب الحق (وإن لم تكن له حسنات) أو لم توفى وبقيت عليه بقية (حملوا عليه من سيئاتهم) أى
ألقى عليه أصحاب الحقوق من ذنوبهم التى اجترحوها بقدر حقوقهم ثم يفذف فى النار كما صرح به فى عدة أخبار وهذا
الحديث خرجه مسلم بمعناه من وجه آخر وهو أوضح سياقا ولفظه المفلس من أمتى من يأتى يوم القيامة بصيام وصدقة
وصلاة وزكاة ويأتى قد شتم هذا وسفك دم هذا وأكل مال هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسنانه فإن فنيت
حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطر حت عليه وطرح فى النار ولا يعارض ذلك((ولاتزر وازرة وزر
أخرى )) لأنه إنما يعاقب بسبب فعله وظلمه ولم يعاقب بغير جناية منه بل بجنايته فقوبلت الحسنات بالسيئات على
ما اقتضاه عدل الحق تعالى فى عباده وقد تعلق بعض الذاهبين إلى صحة الإبراء من المجهول بهذا الحديث وقال ابن بطال
بل فيه حجة لاشتراط التعيين لأن قوله مظلمة يقتضى كونها معلومة القدر وقال ابن المنبر إنما وقع فى الخبر حيث
يقتص المظلوم من الظالم حتى يأخذ منه بقدر حقه وهذا متفق عليه إنما الخلاف فيما لوأسقط المظلوم حقه فى الدنيا
هل يشترط معرفة قدره والحديث،طلق (ت عن أبى هريرة) رمز المصنف لصحته وظاهر صفيعه أن هذا مما لم يتعرض
أحد الشيخين لتخريجه وإلا لما عدل عنه وهو ذهول عجيب فقد رواه سلطان المحدثين البخارى مع خلف لفظى
لايصلح عذراً للعدول
( رحم الله عبدأ) دعاء أو خبر وقرينة الاستقبال المستفاد من إذا تجعله دعاء (سمحاً) بفتح فسكون جواداً أو
مساهلا غير مضايق فى الأمور وهذا صفة مشبهة تدل على الثبوت ولذا كرر أحوال البيع والشراء والتقاضى حيث
قال ( إذا باع سمحاً إذا اشترى سمحاً إذا قضى) أى وفى ما عليه بسهولة (سمحاً إذا اقتضى) أى طلب قضاء حقه

- ٢٧ -
٤٤٣٥ - رحم اللهَ قَوْماً يَحْسِهُمُ النّاسُ مَرْضَى وَمَا هُم بَرْضَى - ابن المبارك عن الحسن مرسلا - (ض)
٤٤٣٦ - رحم اللهُ مُوسَى، قَدْ أُوذى بِأكْثَرَ مِنْ هُذَا فَصَبَرَ (حم ق) عن ابن مسعود - (ص3)
وهذا مسوق للحث على المسامحة فى المعاملة وترك المشاححة والتضيق فى الطلب والتخلق بمكارم الأخلاق وقال القاضى
رتب الدعاء على ذلك ليدل على أن السهولة والتسامح سبب لاستحقاق الدعاء ويكون أهلا الرحمة والاقتضاء والتقاضى
وهو طلب قضاء الحق وقال ابن العربى فإن كان سيء القضاء حسن الطلب فطله بما عليه يحسب له فى مقابلة صبره
بمساله على غيره ( خ ٥) فى البيع (عن جابر) مطولاً ومختصراً
(رحم الله قوما يحسبهم الناس مرضى وماهم بمرضى) وإنما الذى ظهر على وجوههم من التغيير من استيلاء هية
الجلال على قلوبهم وغلبة سلطان الخوف والقهر على أفئدتهم (ابن المبارك) فى الزهد (عن الحسن البصرى مرسلا)
قال الحافظ العراقى ورواه أحمد موقوفا على علىّ
(رحم الله موسى) بن عمران كليم الرحمن (قدأوذى بأكثر من هذا) الذى أوذيت به أى آذاه قومه بأشدما أوذيت
به من تشديد فرعون وقومه وإباته عليهم وقصده إهلاكه بل ومن تعنت من آمن معه من بنى إسرائيل حتى رموه
بداء الأدرة واتهموه بقتل أخيه هرون لما مات معه فى التيه بعد مارأوا من معجزاته الحسية العجائب مما جاء به
التنزيل من فظاظتهم وسوء طباعهم وخش أخلاقهم (فصبر) قيل لما سلك بهم البحر قالوا له إن صحبنا لانراهم فقال
سيروافإنهم على طريق كطريقكم قالوا لا ترضى حتى نراهم فقال اللهم أعنى على أخلاقهم السيئة ففتحت لهم كوات فى الماء
فتراموا وتسمعوا وهذا قاله النبى صلى الله عليه وسلم حين قال رجل يوم حنين والله إن هذه القسمة ماعدل فيها ولا أريد
بها وجه الله فتغير وجهه ثم ذكره وكان كلامه هذا شفقة عليهم ونصحا فى الدين لا تهديداً وتثريبا إيثارا لحق الله
على نفسه فى ذلك المقام الذى هو عقب الفتح وتمكن السلطان الذى يتنفس فيه المكروب وينفث المصدور ويتشفى
المغيظ المحنق ويدرك ثأره المؤثر الله أخلاق الأنبياء ما أوطأها وأسمحها ولله عقولهم ما أرزنها وأرجحها قال
الزمخشرى وفيه تسلية للعالم لما يلقى من الجهلة وقال الغزالى كما لاتخلو الأنياء من الابتلاء بالمعاندين فكذا
لاتخلو الأولياء والعلماء عن الابتلاء بالجاهان فقلما انفك ولى أو عالم عن ضروب من الإيذاء بنحو إخراج من
بلدة وسعاية إلى سلطان وشهادة عليه حتى بالكفر فاصبر كما صبرها تظفر كما ظفروا فعلى العلماء العدل والقيام بنواميس
الشريعة والصدع بالحق عند السلطان وإظهار السنن وإخماد البدع والقيام لله فى أمور الدين ومصالح المسدين وتحمل
الأذى المترتب على ذلك ولا يرضون من فعالهم الظاهرة والباطنة بالجائز بل يأخذون بأحسنها وأكملها فإنهم القدرة
والمرجع فى الأحكام وحجة الله على العوام (حمق عن ابن مسعود) قال لما كان يوم حنين آثر النبى صلى الله عليه
وسلم أناسا فى النسمة فأعطى الأفرع بن حابس مائة من الابل وأعطى عيينة بن حصين مثلها وأعطى أناساً من أشراف
العرب فآ ثرهم يومئذ فى القسمة فقال رجل والله إن هذه القسمة ما عدل فيها ولا أريد بها وجه الله فقات والله لأخبرن
النبى صلى الله عليه وسلم فأتيته فأخبرته فقال ومن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم رحم الله موسى الخ
(١) وقال ناس من الأنصار يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى قريشا ويدعنا وسيوفنا تقطر من دمائهم
تحدث بمقالتهم بجمعهم فى قبة من أدم ولم يدع أحدا غيرهم فلما اجتمعوا قال ما كان حديث بلغنى عنكم قال له بلغاؤهم
وفقهاؤهم أما ذوو رأينا فلم يقولوا شيئا وأما أناس منا حديثة أسنانهم فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم
يعطى قريشا ويترك الأنصار وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم إنى أعطى رجالا حديثى
عهد بكفر أماترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما تنقلون
به خير مما ينقلبون به قالوا بلى يارسول الله قد رضينا فقال لهم إنكم سترون بعدى أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا
الله ورسوله على الحوض

- ٢٨ -
٤٤٣٧ - رَحِمَ اللّهُ يُوسُفَ إِنْ كَانَ لَذَا أَنَاةِ حَلِيماً، لَوْ كُنْتُ أَنَا الْخْبُوسَ ثُمَّ أُرسِلَ إِلَىّ ◌َخَرَبْتُ سَرِيعاً -
ابن جرير ، وابن مردويه عن أبى هريرة - (ح)
٤٤٣٨ - رَحِمَ اللهُ أَخِى يُوسُفَ، لَوَ أَنَّاوَأَنِى الرَّسُولُ بَعْدَ طُولِ الَخْسِ لْأَسْرَعْتُ الْإِجَابَةَ حِينَ قَالَ:
أَرْ جِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاْالْهُ مَا بَالُ النَّسْوَةِ - (حـ) فى الزهد وابن المنذر عن الحسن مرسلا
٤٤٣٩ - رَحِمَ اَللّهُ أَخِى يَحْمِى، حِينَ دَعَاهُ الصُّبْيَانُ إِلَى اللَّعِبِ وَهُوَّ صَغيرُ، فَقَالَ: أَللَّبِ خُلِقْتُ؟ فَكَيْفَ
(رحم الله يوسف) النبى ( إن كان لذا أناة حليما لو كنت أنا المحبوس) ولبقت فى السجن هذه اللبئة ( ثم أرسل إلى
لخرجت سريعا) مبادرة إلى الخلاص والاستراحة منه ولم أقل ((ارجع إلى ربك. الآية وهذا قاله تواضعا ورفعة الش أن
يوسف وإيثاراً لإخباره بكمال فضيلته وحسن نظره فى بيان نزاهته وحمدا لصبره وترك مجلته وتفيها على أن الأنبياء
وإن كانوا من الله بمكان لايرام فهم بشر يطرأ عليهم من الأحوال ما يطرأ على غيرهم فلايعد ذلك نقصا (ابن جرير)
المجتهد المطلق المجمع على أمانته وجلاله فى التهذيب ( وابن مردويه) فى التفسير (عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه
(رحم الله أخى يوسف لو أنا) كنت محبوسا تلك المدة (وأثانى الرسول) يدعونى إلى الملك (بعد طول الحبس
لأسرعت الإجابة ) أى إجابة رسول الملك الذى أخبر الله عنه بقوله ((فلما جاءه الرسول)) (حين قال له
ارجع إلى ربك) أى سيدك (فاسأله ما بال النسوة) إلى آخر الآية وهذا من حسن تواضعه وثنائه على يوسف كما
تقرر لا أنه كان عليه إثم أو تقصير لو كان محل يوسف عليه السلام لخرج مع الرسول وإنما أراد لم يكن
يستثقل محنة الله فيعجل بل كان صابرا محتسبا مع طول أمد الحبس عليه قال فى الكشاف إنما تأبى وتثبت فى
إجابة الملك وقدم سؤال النسوة ليظهر براءة ساحته عما سجن فيه لئلا يتسلق له الحاسدون إلى تقبيح أمره عنده
ويجعلونه سلما إلى حط منزلته لديه ولئلا يقولوا ما خلد فى الحبس سبع سنين إلا لأمر عظيم وجرم كبير فان قيل إنما
ذكر المصطفى هذا على جهة المدح ليوسف لهما باله يذهب بنفسه عن حالة قد مدح بها غيرة قلنا إنما أخذ لنفسه
وجها آخر من أن الرأى وجه آخر أى لو كنت أنا لبادرت الخروج ثم حاولت بيان عذرى بعد ذلك وذلك أن
هذه النقيصة والتوازل إنما هى معرضة ليقتدى الناس بها إلى يوم القيامة فأراد عليه السلام حمل الناس على الأحزم
من الأمور دون التعمق فى مثل هذه النازلة التارك فرصة الخروج من ذلك السجن بما يفتح له ذلك من البقاءفى
سجنه وإن كان يوسف أمن من ذلك بعلمه من الله فغيره من الناس لا يأمن ذلك وقال بعضهم خاف يوسف أن
يخرج من السجن فيناله من الملك مرتبة ويسكت عن أمر ذنيه صفحا فيراه الناس بتلك المنزلة ويقولون هذا الذى
راود امرأة مولاه فأراد فان براءته وتحقيق منزلته (حم فى) كتاب (الزهد وابن المنذر عن الحسن) البصرى (مرسلا)
( رحم الله قسا) بن ساعدة الايادى عاش ثلاثمائة وثمانين سنة وقيل ستمائة قدم وفد إياد على النبى صلى الله عليه
وسلم فأسلموا فسألهم عنه فقالوا مات فقال (كأنى أنظر إليه) بسوق عكاظ (على جمل) أحمر أورق أى يضرب إلى
الخضرة كلون الرماد أو إلى سواد (تكلم بكلام له حلاوة لا أحفظه) فقال بعض القوم نحن نحفظه يارسول الله
فقال هاتوه فذكروا خطبته البديعة السابقة المشحونة بالحكم والمواعظ وهو أول من آمن بالبعث من الجاهلية وأول
من قال أما بعد وأول من كتب من فلان إلى فلان (الأزدى) نسبة إلى أزدشنوءة بفتح الهمزة وسكون الزاى وكسر
المهملة وهو أزدين الغوث بن نيث بن ملكان (فى الضعفاء عن أبى هريرة) وورد من عدة طرق أخرى قال ابن حجر
وكلها ضعيفة قال المصنف إذا ضم بعضها إلى بعض حكم بحسنه فزعم ابن الجوزى وضعه غير سديد
( رحم الله أخى يحيى) سماه أخا لأن نسب الدين أعظم من نسب الماء والطين (حين دعاه الصبيان إلى اللعب وهو
صغير) ابن سنتين أو ثلاث على مافى تاريخ الحاكم عن الخير بسند واه وأصح منه أنه كان ابن ثمان (فقال) لهم (أللعب

- ٢٩ -
بَن أُدَرَكَ الحَنْثَ مِنْ مَقَالِهِ؟ - ابن عساكر عن معاذ - (ص)
٤٤٤٠ - رحم اللهُ مَنْ حَفْظَ لِسَانَهُ، وَعَرَفَ زَمَانَهُ، وَاسْتَقَاءَتْ طَريقَتَهُ - (فر) عن ابن عباس - (ض)
٤٤٤١ - رَحِمَ اللّه فَّا كَانَى أَنْظُر إِلَيْهِ عَلَى جَلِ أَوْرَقَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَهُ حَلَاَوَةٌ لَا أَحَفَظُه - الأزدى فى
الضعفاء عن أبى هريرة - (ض)
٤٤٤٢ - رَحِمَ اللّهُ وَاَ لِداً أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرْءٍ - أبو الشيخ فى الثواب عن على - (ض)
٤٤٤٣ - رَحِمَ اَللّهَ امَرَأْ سَمِعَ مِنَّا حَديثاً فَوَعَهُ ثُمّ بَلَّغَهُ مَنْ هُوَ أَوْ عَى مِنْهُ - ابن عساكر عن زيد بن خالد
الجهنى - ( ح)
خلقت) استفهام إنكارى أى بل خلقت للعبادة وهى الآن مطلوبة منى لأن الله أحكم عقله فى صباه وإذا كان هذا مقال
من لم يبلغ الحنث (فكيف بمن أدرك الحنث من مقاله)(١) وهذا يوضحمه مارواه ابن قتيبة من حديث ابن عمرو أن
يحيى دخل بيت المقدس وهو ابن ثمان فنظر إلى العباد واجتهادهم فرجع إلى أبويه فمر فى طريقه بصبيان يلعبون فقالوا
هلم تلعب فقال إنى لم أخلق للعب فذلك قوله تعالى((وآتيناه الحكم صبيا) (ابن عساكر) فى التاريخ (عن معاذ) بن جبل
(رحم الله من حفظ لسانه) أى صانه عر التكلم فيما لا يعنيه قال الماوردى للكلام شروط لا يسلم المتكلم من الزلل
زلا بها ولا يعرى من النقص إلا أن يستوعبها وهى أربعة الأول أن يكون الكلام لداع يدعو إليه إما فى جلب
نفع أو دفع ضر الثانى أن يأتى به فى محله يتوخى به إصابة فرصة الثالث أن يقتصر منه على قدر حاجته الرابع أن
يتخير اللفظ الذى يتكلم به فهذه الأربعة متى أخلّ المتكلم بشرط منها فقد أخطأ (وعرف زمانه)(٢) أى ما يليق به
فعمل على ما يناسبه (واستقامت طريقته) أى استعمل القصد فى أموره كتب ابن عبد العزيز إلى ولده وقد بلغه أنه
اتخذ خاتما من فضة أما بعد فانه قد بلغنى عنك أنك اتخذت خاتما من قضة فإذا وصلك كتابى فبعه واشتر به طعاما
وأطعمه الفقراء واتخذ خاتما من حديد وأنقش عليه رحم الله من عرف قدر نفسه فاستراح (فر عن ابن عباس) وفيه
محمد بن زياد اليشكرى الميمونى قال الذهبي فى الضعفاء قال أحمد كذاب خبيث يضع الحديث وقال الدارقطنى كذاب أهـ
ورواه الحاكم أيضا وعنه تلقاه الديلى فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى
(رحم الله والدا أعان ولده على بره) بتوفيته ماله عليه من الحقوق فكما أن لك على ولدك حقا فلولدك عليك حق فمتى
كان الوالد غاوياً جافيا جر الولد إلى القطيعة والعقوق ( أبو الشيخ) بن حبان ( فى) كتاب ( النواب عن علىّ ) أمير
المؤمنين وكذا عن عمر قال الحافظ العراقى وسنده ضعيف
(رحم الله امرءاً سمع منا حديثاً فوعاه ثم بلغه) أى أداه من غير زيادة لا نقص فمن زاد أو نقص فهو مغير
لامبدل (من هو أوعى منه) أى أنظم تذكرا بقال وعى يعى عيا إذا حفظ كلاما بقلبه ودام على حفظه ولم ينسه زاد
فى رواية فرب مبلغ أوعى من سامع أى لما رزق من جودة الفهم وكمال العلم والمعرفة وخص مبلغ السنة بالدعاء
بالرحمة لكونه سعى فى إحياء السنة ونشر العلم وفيه وجوب تبليغ العلم وهو الميثاق المأخوذ على العلماء ولتينه المناس
ولا تكتمونه،قال البعض فيه أنه يجىء آخر الزمان من يفوق من قبله فى الفهم ونازعه ابن جماعة (ابن عساكر) فى
التاريخ (عن زيد بن خالد الجهنى) ورواه الحاكم بنحوه
(١) أى صار قوله فى حال صغره كقول من بلغ وكمل عقله أى لا يلبق بى اللعب لأن الله تعالى أكمل عقلى فى
حال صباى ويحتمل أن يكون فكيف الخ من كلام التبى صلى الله عليه وسلم ليس من كلام يحي
(٢) أى زمن تكليفه الذى يجرى عليه فيه القلم فيحذره أو أهل زمانه فيقتدى بصالحهم ويتباعد عن طالحهم

- ٣٠ -
٤٤٤٤
رَحِمَ اللّهُ إخْوَابى بِقَزْويَنَ - ابن أبى حاتم فى فضائل قزوين عن أبى هريرة. وابن عباس معا - أبو العلاء
العطار فيها عن على - (ض)
٤٤٤٥ - رَحَ الْقُعْآَ بَّكَتْ مِنْ خَشَةِ آلِهِ، وَرَحِمِ اَللهُ عَيْنَاْسِهِرَتْ فِى سَبِيلِ اللهِ - (حل) عن أبى هريرة (ض)
٤٤٤٦ - رَحَقُ لْهُ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسى، لَوْ صَبَرَ لرأى مِنْ صَاحِيهِ الْعَجَبَ - (من ك) عن أبىّ، زاد الباوردى
((الْمُجَابَ) - (جـ)
( رحم الله إخوانى بقزوين) فى إثبات الأخوة لهم دلالة على على مرنبتهم وحيازتهم فضيلة ذاك الجناب الألحم
ولوصفه لهم بالأخوة جعلهم جمع كالصحابة بل مقتضى الأخوة عند الإنصاف أخص من الصحبة وهى الأخوة
الدينية من حيث كونهم قائمين بالحق كل القيام ذكره فى المطامح (ابن أبى حاتم فى) كتاب (فضائل قزوين) بفتح القاف
وسكون الزاى وكسر الواو وسكون الياء بعدها نون مدينة كبيرة شهيرة من بلاد العجم برز منها أئمة أكابر ذكره
ابن خلكان فى ترجمة أخى الامام الغزالى (عن أبى هريرة وابن عباس معاً - أبو العلاء العطار فيها عن على)
(رحم الله عينا بكت من خشية الله) أى من خوفه (ورحم الله عيناً سهرت فى سبيل الله) أى فى الحرس فى الرباط
أو فى قتال الكفار عند مقاومة العدو (حل عن أبى هريرة) وقال غريب من حديث الثورى لم يكتبه إلا محمد بن عبدالله
الحيدى عن شعيب بن حرب
( رحمة الله علينا وعلى موسى) هذا من حسن الأدب نحو«عفا الله عنك)) تمهيداً لدفع مايوحش من نسبة العجلة
وعدم التأنى اليه ( لو صبر) بمعنى تصبر عن المبادرة بالسؤال للخضر عن إتلاف المال وقتل نفس لم تبلغ وترك
الاستخبار عن ذلك حتى يكون هو الذى يخبره كما شرط ذلك عليه بقوله فلا تسألنى عن شى حتى أحدث لك منه
ذكراً، ( لرأى من صاحبه) الخضر (العجب) تمامه عند النسائى ولكنه قال ((إن سألتك عن شىء بعدها فلا تصاحبنى
قد بلغت من لدنى عذراً، انتهى فيتركه الوفاء بالشرط حرم بركة صحبته واستفادة العلم من جهته (١) قالوا وقد أدب الله
العلماء بنفسه حيث لم يرد العلم إلى اللّه بنفسه لما سئل هل فى الأرض أعلم منك قال المرسى كنت فى البحر وانفتح المركب
واشتد الريح فانفتحت السماء ونزل ملكان أحدهما يقول موسى أعلم من الخضر والآخر يقول الخضر أعلم فنزل ملك
آخر فقال والله ما علم الخضر فى علم موسى إلا كعلم الهدهد فى علم سليمان قال ابن حجر هذا الحديث ، استدل به من زعم
أنه لم يكن الخضر حالة هذه المقالة موجوداً إذ لو كان لأمكنه أن يصحبه بعض أكابر الصحابة فيرى منه نحواً مما رأى
موسى وأجاب من ادعى بقاءه بأن التمنى إنما كان يقع بينه وبين موسى وغير موسى لا يقوم مقامه قال ابن عطاء الله
وبقاء الخضر إلى الآن أجمع عليه هذه الطائفة وتواتر عن أولياء كل عصر لقاؤه والأخذ عنه واشتهر إلى أن بلغ
حد التواتر الذى لا يمكن جحده وفيه من آداب الدعاء أنه يبدأ بنفسه وفضل العلم والأدب مع العالم وحرمة المشايخ
وترك اعتراض الكبير على كبير ولو دونه فى الرتبة ولا يبدره بالإنكار بل يصبر حتى يكشف له القناع وأن على
المتعلم تقليد معلمه حتى فيما خالف رأيه فإن خطأ مرشده أنفع من صوابه فى نفسه إذ التجربة تطلع على دقائق يستغرب
سماعها فكم من مريض محرور يعالجه الطبيب أحيانا بالحرارة ليزيد فى قوته إلى حد يحتمل معه صدمة العلاج
فيعجب منه من لاخبرة له بالطب وقال بعضهم هذا أصل عظيم فى وجوب التسليم فى كل ماجاء به الشرع وإن لم تظهر
حكمته للعقول (دن ك) فى كتاب الأنبياء (عن أبى) بن كعب (زاد الباوردى العجاب) قال الحاكم على شرطهما وأقره
الذهبى وهذا الحديث رواه الشيخان فى قصة حديث الخضر وموسى بلفظ يرحم الله موسى لوددت أن لو كان صبر
حتى يقص علينا من أخبارها
(١) ولا دلالة فيه على تفضيل الخضر عليه فقد يكون فى المفضول مالا يوجد فى الفاضل

- ٣١ -
٤٤٤٧ - رحماء أمتى أو ساطها - (فر) عن ابن عمرو - (ض)
٤٤٤٨ - رَدْ جَوَاب الْكِتَابِ حَقْ كَرَدُ السَّلَامِ - (عد) عن أنس بن بلال عن ابن عباس - (ض)
٤٠
٤٤٤٩ - رَدَ سَلَامِ المسلمٍ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةُ - أبو الشيخ فى الثواب عن أبى هريرة - (ض)
٤٤٥٠ - رَدُوا السّائِلَ وَلَوْ بِظلْفٍ محْرِقٍ - (حم تخ) عن حواء بنت السكن - (ح)
(رحماء أمتى أوساطها) أى الذى يكونون فى وسطها يعى قبل ظهور الأشراط (فر عن ابن عمرو) بن العاص وفيه
عثمان بن عطاء أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه الدار قطنى وغيره وعمرو بن شعيب اختلف فيه
(رد جواب الكتاب كرد السلام) أى إذا كتب لك رجل بالسلام فى كتاب ووصل إليك وعلمته بقراءتك أو
بقراءة غيرك وجب عليك الرد باللفظ أو المراسلة وجه صرح جمع من الشافعية وهو مذهب ابن عباس قال النووى
ولو أرسل السلام مع إنسان وجب على الرسول تبليغه لأنه أمانة ونوزع بأنه بالوديعة أشبه قال ابن حجر والتحقيق
أن الرسول إن التزمه أشبه بالأمانة وإلا فوديعة ثم قال النووى ولو أناه شخص بسلام مع شخص أو فى ورقة
وجب الرد فوراً ويستحب أن يرد على المبلغ كما أخرجه النسائي ويتأكدرة جواب الكتاب فإن تركه ربما أورث
ضغائن ولهذا أنشد :
ـفحق واجب رة الجواب
إذا کتب الخليل إلى خليل
إذا الإخوان فاتهم التلاقى فا صلة أحسن من كتاب
قال الحرالى والرد الرجوع إلى ما كان منه من البدء (عد) من حديث الحسن بن محمد البلخى قاضى مرو عن حميد
(عن أنس) بن مالك قضية صنيع المصنف أن مخرجه ابن عدى خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل عقبه بقوله منكر جداً
البلخى يروى الموضوعات والرواى عنه يروى المنا كير وفى اللسان كل أحاديثه منا كير وقال ابن حبان يروى
الموضوعات لاتحل الرواية عنه ثم ساق له هذا الحديث ومن ثم حكم ابن الجوزى بوضعه ولم يتعقبه المؤلف سوى
بأن له شاهدا وهو قول ابن عباس المشار إليه بقوله (ابن لال) أبو بكر القرشى عن جعفر الخلدى عن عبيد بن غنام
عن على بن حكيم عن أبى مالك الجهنى عن جويبر عن الضحاك (عن ابن عباس) ظاهر تصرف المؤلف أن ابن
عباس رفعه والآمر بخلافه وإنما هو من كلامه فقد قال ابن تيمية رفعه غير ثابت .
(رد سلام المسلم على المسلم صدقة(١)) أى يؤجر عليه كما يؤجر على الصدقة وربما أفهم هذا أنه مندوب لاواجب
والجمهور على الوجوب وأفهم أن الكافر لايرد عليه وهو إجماع (أبو الشيخ) ابن حبان (فى) كتاب (الشعاب عن
أبى هريرة) ورواه عنه الديلى أيضاً .
(ردوا السائل ولو بظلف(٢)) بكسر فسكون (محرق) لو للتقليل والمراد الرد بالإعطاء والمعنى تصدقوا بما تيسر كثر
أو قل ولو بلغ فى القلة الظلف مثلا فإنه خير من العدم وقال أبو حيان الواو الداخلة على الشرط للعطف لكونها
لعطف حال على حال محذوفة يتضمنها السابق تقديره ردوه بشىء على حال ولو بظلف وقيد بالإحراق اى النيء كما هو
عادتهم فيه لأن النبى. قد لا يؤخذ وقد يرميه آخذه فلا ينتفع به بخلاف المشوى وقال الطبى هذا تتميم لإرادة المبالغة
فى ظلف كقولها، كأنه علم فى رأسه ناره يعنى لاتردوهرة حرمان بلاشىء ولو أنه ظلف فهو مثل ضرب للمبالغة والذهاب
إلى أن الظلف إذ ذاك كأن له عندهم قيمة بعيد عن الاتجاه (مالك) فى الموطأ (حم تخ ن) فى الزكاة (عن حواء بنت
السكن) تدعى أم يحيد كفضيل يقال هى أخت أسماء كانت من المبايعات وفى التقريب هى جدة عمرو بن معاذ محاية
(١) الجار والمجرور متعلق برد ويجوز فتح السين وإسكانها وإن ثبتت الرواية بأحدهما فهى متبعة أى يؤجر عليه
كما يؤجر على الصدقة -أى الزكاة - فإنه واجب. (٢) الظلف البقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف البعير
وقيد بالمحرق لمزيد المبالغة .

- ٣٢ -
٤٤٥١ - رَدُوا السَلَاَم، وَغُضُوا الْبَصَرِ، وَأَحْسِنُوا الْكَلَام - ابن قانع عن أبى طلحة
م ع
٤٤٥٢ - رُدّوا الْقَتْلَى إِلى مَضَاجِعِهاَ - (ت حب) عن جابر - (ح)
٤٤٥٣ - رُدُواالْمُخْيَطَ وَاْخِيَاطِ، مَنْ غَلَّ مُخِيَطَا أَوْ خِيَاطَا كُلْفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَحِىءَ بِهِ وَلَوْ لَيْسَ
بجاء -(طب) عن المستورد- (ح)
٤٤٥٤ - ردوا مَذَّمَة الَّائِلِ وَلَوْمِثْلِ رَأْسِ الذْبَابِ - (ق) عن عائشة - (صـ)
لما حديث أى وهو هذا قال ابن عبد البر حديث مضطرب.
(ردوا السلام) على المسلم وجوباً لكن إن أتى بالسلام باللفظ العربى أما لو سلم بغيره فهل يستحق الجواب أقوال
ثالثها يجب لمن لم يحسن العربية ويجب الرد فوراً فإن أخر ثم رد لم يعد جوابا ذكره القاضى حسين ومحله حيث لا عذر
قاله ابن حجر ولو وقع الابتداء بصيغة الجمع لم يكف الرد بصيغة الإفراد لأن الجمع يقتضى التعظيم فلا يكون ردا
بالمثل فضلا عن الأحسن كذا ذكره ابن دقيق العيد ( غضوا الصر) عن النظر إلى مالا يجوز النظر إليه (وأحسنوا
الكلام) أى ألينوا القول وتلطفوا مع الخلق نظرا للخالق ،أفاد به أنه تسن المحافظة على شعائر الإسلام وظواهر
الأحكام سيما للعداء الأعلام ؟إنشاء السلام الخاص والعام ونهى عن منكر وأمر بمعروف إلى غير ذلك مما هو
معروف (آبن قائع) فى المعجم (عن أبي طلحة) زيد بن سهل الأنصارى رمز المصنف لحسنه .
(ردوا القتلى إلى مضاجعها) وفى رواية إلى مضاجعهم أى لاتنقلوا الشهداء عن مقتلهم بل أدفنوهم حيث قتلوا
لفضل البقعة بالنسبة إليهم لكونها محل الشهادة وكذا منن مات بلد لا ينقل لغيره وهذا مستثنى من ندب
جمع الأقارب فى مقبرة واحدة: قال الزين العراقى. وهذا تشريف عظيم للشهداء اشبهم بالأنبياء حيث يدفن النبى
صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فى المكان الذى مات فيه فألحق بهم الشهداء وقال المظهر فيه أن الميت
لا ينقل من الموضع الذى مات فيه إلى بلد أخرى قال الأشرفى هذا كان فى الابتداء أما بعده فلا كما روى أن جابرا
جاء بأبيه الذى قتل بأحد بعد ستة أشهر إلى البقيع فدفنه قال بعضهم ولعله كان لضرورة (ت) وحسنه (حب)
كلاهما من رواية ربيح أو نبيح العنزى (عن جابر) قال جاءت عمتى بأبى يوم أحد لتدقنه فى مقابرنا فنادى منادى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ردوا القتلى إلى مضاجعها قال الترمذى حسن الصحيح قال الزين العراقى
وقد حكى الترمذى نفسه عن البخارى أنه قال فى ربيح منكر الحديث. وقال أحمد غير معروف اهـ وقضية صنيع
المؤلف أن الترمذى تفرد به عن السنة وإلا لما خصه والأمر بخلافه فقد قال الزين العراقى خرج حديث جابر هذا
بقية أصحاب السنن .
(ردوا الخيط ) بالكسر الإبرة (والخياط) أى الخيط ( من غل مخيطا أو خياطا) من الغنيمة ( كلف يوم
القيامة أن يجى به وليس بجاء) يعنى يعذب ويقال له جئ به وليس يقدر على ذلك فهو كناية عن دوام تعذيبه وهذا
قاله لما قفل من حتين فجاء رجل يستحله خياطا أو مخيطا فذكره (طب عن المستورد) بن شداد بن عمرو القرشى
الفهرى حجازى نزل الكوفة ولأبيه صحة قال الهيشمى فيه أبو بكر عبد الله بن حكيم الزاهرى وهو ضعيف وقواء البعض
فلم يلتفت إليه ورواه البيهقى من وجه آخر وتعقبه الذهبى بأن فيه نكارة .
( ردوا مذمة السائل) بفتح الميم وبفتح الذال وتكسر أى ما يذمك به على إضاعته (ولو بمثل رأس الذباب)
أى ولو بشىء قليل جداً وفى رواية ولو بمثل رأس الطائر من الطعام قال عيسى عليه السلام من ردسائلاغا ئبالم تغش
الملائكة ذلك البيت سبعة أيام وفيه كما قال الغزالى حل السؤال عند الاضطرار ولو كان السؤال حراما لما جاز
إعادة المعتدى على عداوته والاعطاء إعانة ( عق عن عائشة) قال ابن الجوزى حديث لايصح والمنهم به إسحق

- ٣٣ -
٤٤٥٥ - رَسُولُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ إذْنُهُ - (د) عن أبى هريرة - (ص)
٤٤٥٦ - رِضَا الْرِّبْ فِ رِضَا الوَالِدِ، وَسَخَط الرّب فى سَخَطِ الْوَالِدِ - (تك) عن ابن معمرو، البزار
عن ابن عمر - (2)
٤٤٥٧ - رِضَا الرِّبُ فِى رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُهُ فِى سَخَطِهِمَا - (طب) عن ابن عمرو - (*)
٤٤٥٨ - رَضِيتْ لِأَنّْى مَارَضِىَ لَا أَبنْ أَمِّ عَبْدٍ - (ك) عن ابن مسعود - (*)
ابن تجيح قال أحمد هو من أكذب الناس وقال يحيى كان يضع وقال الذهبى أفته من عثمان الوقاص.
( رسول الرجل إلى الرجل إذنه) أى هو بمنزلة إذنه له فى الدخول إذا وصل إلى محل المدعو إليه وأخذ بظاهره
جمع فلم يوجبوا على المرسل إليه استئذانا إذا وصل وأوجبه آخرون وعليه العمل وقال فى المطامح وهو أقرب لمعقولية
الاستئذان وجمع بأن الأول فيهما إذا قربت الرسالة والثانى إذا بعدت قال ابن التين والكلام فيمن ليس عنده من
يستأذن لأجله والأحوط والاستئذان كيفما كان (د) فى الأدب (عن أبى هريرة) وسكت عليه ورواه عنه
أيضا البخارى فى الأدب المفرد وابن حبان وعده البغوى فى الحسان
( رضا الرب فى رضا الوالد وسخط الرب فى سخط الوالد) لأنه تعالى أمر أن يطاع الأب ويكرم فمن امثل
أمر الله فقد برالله وأكرمه وعظمه فرضى عنه ومن خالف أمره غضب عليه وهذا مالم يشهد شاهد أبوة الدين
بأن الوالد فيما يرومه خارج عن سبيل المتقين وإلافرضى الرب فى هذه الحالة فى مخالفته وهذا وعيد شديد يفيدأن
العقوق كبيرة وقد تظاهرت على ذلك النصوص وفى خبر مر فوع لعن الله العاق لوالديه قال الذهى وإسناده حسن
وقال وهب أوحى الله إلى موسى وقروالديك فإنه من وقر والديه مددت له فى عمره ووهبت له ولداً يبره ومن عقهما
قصرت عمره ووهبت له ولدا يعقه وقال أبو بكر بن أبي مريم قرأت فى التوراة من يضرب أباه يقتل (ت) فى البر
(ك) فى البر (عن ابن عمرو ) بن العاص على شرط مسلم ( البزار) فى مسنده (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيشمى
وفيه عصمة بن محمد وهو متروك .
( رضا الرب فى رضا الوالدين وسخطه فى سخطهما) أى غضبهما الذى لا يخالف القوانين الشرعية كما تقرر
قال الزين العراقى وأخذ من عمومه أنه سبحانه يرضى عنه وإن لم يؤد حقوق ربه أوبعضها إذا كان الولد مسلما فإن
قيل ماوجه تعلق رضى الله عنه برضى الوالد قلنا الجزاء من جنس العمل فلما أرضى من أمر الله بإرضائه رضى الله عنه
فهو من قبيل لا يشكر الله من لا يشكر الناس قال الغزالى وآداب الولد مع والده أن يسمع كلامه ويقوم بقيامه
ويمتثل أمره ولا يمشى أمامه ولا يرفع صوته ويلبى دعوته ويحرص على طلب مرضاته ويختض له جناحه بالصبر
ولا يمن بالبر له ولا بالقيام بأمره ولا ينظر إليه شزرا ولا يقطب وجهه فى وجهه (طب عن ابن عمرو) بن العاص
قال الهيشمى وفيه عصمة بن محمد أيضا وهو متروك :
(رضيت لأمتى ما) أى الشىء الذى (رضى طا) به أبو عبد الرحمن عبدالله (ابن) مسعود الهذلى وأمه (أم عبد) الهذليه أسهم قديما
وشهد المشاهد كلها وهاجر الهجرتين وصلي إلى القبلتين وكان النبى صلى الله عليه وسلم يقربه ولا يحجبه وهو صاحب
سؤاله وفعليه وطهوره وبشره بالجنة وإنما رضى لأمته مارضيه لها لأنه كان يشبهه فى مشيه وسمته وهديه وكان نحيفاً
قصيراً جداً طوله نحو ذراع ولى قضاء الكوفة وما يليها فى خلافة عمر ومات بها أو بالمدينة سنة اثنين وثلاثين عن
بضع وستين ( ك عن ابن مسعود) ورواه عنه البزار وزاد وكرهت لها ماكره ابن أم عبد قال الهيشمى وفيه محمد بن
حميد الرازى وهو ثقة وبقية رجاله وثقوا
(٣ -- فيض القدير - ح٤)
سيمـ

- ٣٤ -
٤٤٥٩ - رَغَمَ أْفُ رَجُلِ ذُكْرِتُ عِنْدَهُ عَلَمْ يُعَلْ عَلَىّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلِ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانْ ثُمُ الْلَخَ
قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجْلِ أَدَرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الجَّةَ - (تك) عن أبى هريرة
٤٤٦٠ - رَغِمَ أَتْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنفُهُ، ثُم رَغِمَ انَفْهُ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَهُ الْكِبَرُ أَحَدَهُمَا أَوْ كَلَيْمَا تُمْ لْ
يُدْخُلِ الْجَنَّةَ - (حم م) عن أبى هريرة - (صح)
٤٤٦١ - رِفِعَ عَنْ أَمْتَّى الْخَطَأْ، وَالْيَانُ، وَمَا أُسْتُكْرِ هُواعَلَيْهِ - (طب) عن ثوبان - (1)
( رغم) بكسر الغين وتفتح أى لصق أنفه بالتراب وهو كناية عن حصول غاية الذل والهوان (أنف رجل) يعنى
إنسان وذكر الرجل وصف طردى وكذا يقال فيما بعده (ذكرت عنده) بالبناء للمفعول (فلم يصل" علىّ) أى لحقه
ذل وخزى بجازاة له على ترك تعظيمى أو خاب وخسر من قدر أن ينطق بأربع كلمات توجبه لنفسه عشر صلوات
من الله ورفع عشر درجات وحط عشر خطيئات فلم يفعل لأن الصلاة عليه عبارة عن تعظيمه فمن عظمه عظمه الله
ومن لم يعظمه أمانه الله وحقرشأنه قال الطبى والفاء استبعادية كهى فى قوله تعالى ((فأعرض عنها، والمعنى بعيد
من العاقل أن يتمكن من إجراء كلمات معدودة على لسانه فيفوز بما ذكر فلم يغتنمه حتى يموت لتحقيق أن يذله الله أهـ
ورد بأن جعلها للتعقيب أولى ليفيد ذم التراخى عن تعقيب الصلاة عليه بذكره (ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان
ثم انسلح قبل أن يغفر له) أى رغم أنف من علم أنه لو كف نفسه عن الشهوات شهراً فى كل سنة وأتى بما وظف
له فيه من صيام وقيام غفر له ما سلف من الذنوب فتصر ولم يفعل حتى انسلخ الشهر ومضى ثمن وجد فرصة عظيمة بأن
قام فيه إيماناً واحتساباً عظمه الله ومن لم يعظمه حقره الله وأسبابه (ورغم أنف رجل) أى إنه مدعو عليه أو مخبر
عنه بلزوم ذل وصغار لا يطاق (أدرك عنده أبواه الكبر) قيد به مع أن خدمة الأبوين ينبغى المحافظة عليها فى كل زمن
لشدة احتياجهما إلى البر والخدمة فى تلك الحالة ( فلم يدخلاه الجنة) لمقرقه لهما وتقصيره فى حقهما وهو إسناد
مجازى يعنى ذل وخسر من أدرك أبويه أو أحدهما فى كبر السن ولم يسع فى تحصيل مآربه والقيام بخدمته فيستوجب
الجنة جعل دخول الجنة بما يلابس الأبوين وما هو بسببهما بمنزلة ماهو بفعلهما ومسبب عنهما وتعظيمهما مستلزم لتعظيم
الله ولذلك قرن تعالى الإحسان إليهما وبرّهما بتوحيده وعبادته فمن لم يغتم الإحسان إليهما سيما حال كبرهما لجدير بأن
بهان ويحقر شأنه (ت) فى الدعوات (ك) كلاهما (عن أبى هريرة) قال الترمذى حسن غريب من هذا الوجه وقال الحاكم
صحيح قال ابن حجروله شواهد (رغم أنفه) بالكسر أى لصق بالرغام أى التراب هذا أصله ثم استعمل فى الذل، العجز
عن الانتصاف من الظالم وقال الفا و يستعمل رخم مج زاً بمعنى كره من باب إطلاق اسم السبب على المسبب (ثم
رغم أنفه ثم رغم أنفه) كرره ثلاثاً لزيادة التنفير والتحذير (من أدرك أبويه عنده الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم
يدخل الجنة) يعنى لم يخدمهما حق يدخل الجنة بسبيهما قال بعضهم والتى رؤف رحم أرسل رحمة للعالمين فد عاؤه هنا
على من آمن يبعد الرحمة لله فيمن اشتغل بشرواته عن مرضات ربه بعد مادله علي سبيل الفلاح فتجافى عنه فكأنه
أبى إلا النار يا كبابه على العصيان والترد على الرحمن فلم يستوجب الغفران حيث لم يعظم من أرسل رحمة بالصلاة
عليه ولم يقم بتعظيم حرمة شهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار واستخف بحق والديه فلم يقم بحقهما
لتحق لهؤلاء أن يطهرهم بالنار إن لم يدركهم اللهف (حم م) فى الأدب (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى
( رفع عن أمتى الخطأ) أى إنمه لاحكمه إذ حكمه من الضمان لا يرتفع كما هو مقرر فى الفروع (والنسيان)
كذلك مالم يتعاط سيه حتى فوت الواجب فإنه يأثم (وما استكرهوا عليه) أى فى غير الزنا والقتل إذ لا يباحان
بالإكراه فالحديث منزل على ماسواهما قال البيضاوى ومفهومه أن الخطأ والنسيان كان يؤاخذ بهما أولا إذلا تمتنع

- ٣٥ -
83
٤٤٦٢ - رُفِعَ الْفَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ الَّمِ حَنِّ يَتَّقِظَ، وَعَنِ الْمُبْتَى حَّى يَرْاً، وَعَنِ الصَّبِىِّ حَتّى
يَكْبَرَ - (حم ون، ك) عن عائشة - (صور)
٤٦٣ - رُفِعَ الْقَلْمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْجُوِنِ الْمَغْلُوبِ عَلى عَقْرِهِ حَتَّى ◌َرَأْ، وَعَنِ النَّامِ خَى يَسْتَيْفِظَ،
المؤاخذة بهما عقلا فإن الذنوب كالسموم فكما أن تناولها يؤدى إلى الهلاك وإن كان خطأ فتعاطى الذنوب لا يبعد
أن يفضى إلى العقاب وإن لم يكن عزيمة لكنه تعالى وعدنا التجاوز عنه رحمة وفضلا ومن ثم أمر الإنسان بالدعاء به
استدامة واعتداداً بالنعمة وفى جمع الجوامع أن هذا ليس من المجمد وخالف البصريان أبو الحسين وأبو عبدالله
وبعض الحنفية قالوا لا يصح رفع المذكورات مع وجودها فلا بد من تقدير شىء وهو متردد بين أمور لا حاجة
لجمعها ولا مرجع لبعضها ف كن بجملا قلنا المرجح موجود وهو العرف فإنه يقضى بأن المراد منه رفع المؤاخذة اه
وقال ابن الم.م قوله رفع الخ من باب المقتضى ولا عموم له لأنه ضرورى فوجب تقديره على وجه يصح الاجماع
على أن رفع الآثم مراد فلا يراد غيره وإلا لزم تعميمه وهو فى غير محل الضرورة ومن اعتبر فى الحكم الأعم من
حكم الدنيا والآخرة فقد عمته من حيث لا يدرى إذ قد أثبته فى غير محل الضرورة من تصحيح الكلام وصار كما لو
أطال الكلام ساهياً فإنه يقول بالفساد فإن الشر فى أن رفع فساده وجب شمول الصحة وإلا فشمول عدمها وإنما
عفى القليل من العمل لعدم التحرز عنه أهـ ( طب عن ثوبان) رمز المصنف لصحته وهو غير صحيح فقد تعقبه الهيشمى
بأن فيه يزيد بن ربيعة الرجى وهو ضعيف أهـ وقصارى أمر الحديث أن النووى ذكر فى الطلاق من الروضة أنه
حسن ولم يسلم له ذلك بل اعترض باختلاف فيه وتباين الروايات وبقول ابن أبى حاتم فى العلل عن أبيه هذه أحاديث
منكرة كأنها موضوعة وذكر عبد الله بن أحمد فى العلل أن أباه أنكره ونقل الخلال عن أحمد من زعم أن الخطأ
والنسيان مرفوع فقد عالى الكتاب والسنة وقال ابن نصر هذا الحديث ليس له سند يحتج مثله اه وقد خفى هذا
الحديث على الإمام أن الهمام فقال هذا الحديث يذكره الفقهاء بهذا اللفظ ولا يوجد فى شىء من كتب الحديث
( رفع القلم عن ثلاثة ) كناية عن عدم التكليف إذ التكليف يلزم منه الكتابة فعبر بالكتابة عنه وعبر بلفظ
الرافع إشعاراً بأن التكليف لازم لبنى آدم إلا لثلاثة وأن صفة الرفع لاتنفك عن غيرهم ( عن النائم حتى يستيقظ )
من نوعه ( وعن المبتلى) بداء الجنون (حتى يبرأ) منه بالإفاقة وفى رواية بدل هذا وعن المجنون حتى يعقل (وعن
الصبى) يعنى الطفل وإن ميز (حتى يكبر (١)) وفى رواية حتى يشب وفى رواية حتى يبلغ وفى رواية أخرى حتى يحتلم
قال ابن حبان المراد برفع العلم ترك كتابة الشر عليهم دون الخير قال الزين العراقى وهو ظاهر فى الصبى دون المجنون
والنائم لأنهما فى حيز من ليس قابلا لصحة العبادة منهم لزوال الشعور فالمرفوع عن الصبى قلم المؤاخذة لا قلم الثواب
لقوله عليه الصلاة والسلام للمرأة لما سأته ألهذا حج قال نعم واختلف فى تصرف الصبى فصححه أبو حنيفة ومالك
بإذن وليه وأبطله الشافعى فالشافعى راعى التكليف وهما راعيا التميز (حم دن ، ك عن عائشة) وقال الحاكم على
شرطهما قال ابن حجر ورواه أبو داود والنسائى وأحمد والدار قيانى والحاكم وابن حبان وابن خزيمة من طرق
عن علي وفيه قصة جرت له مع عمر وعلقها البخارى
( رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ) من جنونه بالإفاقة ( وعن النائم حتى يستيقظ )
(١) بفتح أوله وثالثه أى يبلغ كما فى رواية والمراد برفع القلم ترك كتابة الشر عليهم والرفع لا يقتضى تقدم وضع
كما فى قول يوسف إنى تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهو لم يكن على تلك الملة أصلا وكذا فول شعيب قد افترينا
على الله كذبا إن عدنا فى ملتكم بعد إذ نهانا الله منها ومعلوم أن شعيبا لم يكن على ملتهم قط
83

- ٣٦ -
3
وَعَنِ الصَّبِىُّ حَتِ يَحْتَلِمَ - (حمد ك) عن على وعمر
٤٤٦٤ - رَكَعَةُ مِنْ عَالِمِ بَاللهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ رَكْمَةٍ مِنْ مُتَجَاهِلِ بِاللهِ - الشيرازى فى الألقاب عن على (ض)
٤٤٦٥ - رَ كْعَّا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا - (ت ن) عن عائشة - (*)
٤٤٦٦ - رَ كَعَتَانِ بِسِوَاكِ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ رَ كْعَةَ بِغَيْرٍ سِوَاكِ - (قط) فى الأفراد عن أم الدرداء- ( ح)
٤٤٦٧ - رَ كَانِ بِوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَ كَمَةَ بِغَيرِ سِوَاكِ، وَدَعْوَةٌ فى الَّرْ أَفْضَّلُ مِنْ سَبَعِينَ
من نومه ( وعن الصبي حتى يحتلم) قال السبكى ليس فى رواية حتى يكبر من البيان وفى قوله حتى يبلغ فى هذه الرواية
فالتمسك بها لبيانها وصحة سندها أولى وقوله حتى يبلغ مطلق والاحتلام مقيد لحمل عليه لأن الاستلام بلوغ قطعاً
وعدم بلوغ الخمسة عشر ليس بلوغ قطعا ( حمد ك) فى الحدود (عن على ) أمير المؤمنين ( وعمر ) بن الخطاب
وذلك أن عمر أمر بامرأة مجنونة أن ترجم لكونها زنت مز بها علىّ فقال ارجعوا بها ثم أتاه فقال لعمر أما
تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكره فقال صدقت وخلى عنها وقد أورده الحافظ ابن حجر من
طرق عديدة بألفاظ متقاربة ثم قال وهذه طرق يقوى بعضها بعضا وقد أطنب النسائى فى تخريجها ثم قال لا يصح
منها شىء والموقوف أولى بالصواب.
( ركعة من عالم باللّه خير من ألف ركعة من متجاهل بالله) لأن العالم به إنما يصلى صلاة باستيفاء المكملات من نحو
تدبر وخشوع وخضوع والجاهل به وإن أتم أركانها وستها لا ينال فى مائة سنة ما يناله ذاك فى لحظة واحدة من
الفتوحات السبحانية والأسرار الرحمانية ( الشيرازى فى) كتاب (الألقاب عن علىّ) أمير المؤمنين ورواه
الديلى من حديث أنس.
( ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) قال فى الرياض وفى رواية لم) يعنى الشيخين أحب إلى من الدنيا
جميعا أى نعيم ثوابها غير من كل ما يتنعم به فى الدنيا فالمفاضلة راجعة لذات النعيم لا إلى نفس ركعتى الفجر فلا
يعارضه خبر: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها ذكره جمع وقال الطبى إن حمل الدنيا على أعراضها وزهرتها
فالخير إما يجرى على زعم من يرى فيها خيراً أو يكون من باب ((أى الفريقين خير مقاماً، وإن حمل على الإنفاق فى
سبيل الله فتكون هاتان الركعتان أكثر ثواباً مها (من عن عائشة) ولم يخرجه البخارى واستدركه الحاكم فوهم
(ركعتان بسواك خير من سبعين ركمة بغير سواك (١)) لادليل فيه على أفضليته على الجماعة التى هى بسبع وعشرين درجة
إذ لم يتحد الجزاء فى الخبرين فدرجة من هذه قد تعدل بدرجات من تلك السبعين ركمة (قط فى الأفراد عن أم الدرداء)
ورواه أيضاً البزار بلفظ ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك قال الهيشمى ورجالهموثقون اه. ورواه
الحميدى وأبو نعيم عن جابر قال المنذرى وإسناده حسن قال السمهودى كل رجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن إسحق
وهو مدلس وبه يعرف أن قول المجموع خبر السواك ضعيف من سائر طرقه لامعول عليه
( ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك) قال فى التنقية دلّ على أن السواك للصلاة أفضل
من الجماعة ورده السمهودى بأن أدلة مشروعية الجماعة مقتضبة لمزيد اعتناء الشاوع بها وأنها أرجح فى نظره ولا
يلزم من ثبوت مزيد المضاعفة لشىء تفضيله على مالم يثبت له ذلك لأن المضاعفة من جملة المزايا فلا تمع وجود مزايا
غيرها فى الأجر يترجح بها، كيف وصلاة النفل فى بيت بالمدينة أفضل منها بمسجدها مع اختصاص المضاعفة (ودعوة
(١) لما فيه من الفوائد التى منها طيب رائحة الفم وتذكر الشهادة عند الموت والظاهر أن هذا خرج مخرج
الحث على السواك
3

-٣٧٠ -
دَعَوَةٌ فِى الْعَلَِيَةَ وَصَدَقَةٌ فِى المُرَّأَفْضَلُ مِن سَبْعِينَ صَدَقَةٌ فِى الْلاَّ ◌ِيَةَ - ابن النجار (ف) عن أبى هريرة - (ح)
٤٤٦٨ - رَكَعَانِ بِعِمَاَءَ، خَبْرٌ مِنْ سَبْعِينَ رَكَمَةً بِلاَ عِمَامَةَ - (٥) عن جابر - (ض)
٤٤٦٩ - رَكْعَنِ خَفِيفَنِ خَيْرٌ مِنَ الّيَ وَمَا عَلَهَاَ. وَلَوْ أَنْكَمْ تَفْعَلُونَ مَا أُمِتْرِبِهِ لَأَكْمَ غْرَ أَذْرِعَ
وَلَ أَشْقِيَاء - سمويه (طب) عن أبى أمامة
٤٤٧٠ - رَكْمَنْ خَفِيفَانٍ مِّ تَحْفِرُونَ وَتَعَلُونَ يَزِيدُهُمَاَ هُذَاَ فِى عَمَلِهِ أَحَبُّ إِلَيهِ مِنْ بَقِيَّةِ
دُنْيَاكْ - ابن المبارك عن أبى هريرة
٤٤٧١ - رَ كَعَتَانِ فِىِ جْفِ الََّلِ يُكَفْرَانِ الْأَطَايَا - (فر) عن جابر
فى السرّ أفضل من سبعين دعوة فى العلانية) ومن ثم كان دعاء الإنسان لأخيه بظهر الغيب أرجى إجابة وأسرع قبولا
( وصدقة فى السرّ أفضل من سبعين صدقة فى العلانية) لبعدها عن الرياء ودلالتها على الإخلاص كما سق توجيهه
(ابن النجار) فى تاريخ بغداد (قر) كلاهما (عن أبى هريرة) وفيه إسماعيل بن أبى زياد فإن كان الشامى فقد قال لذهى
عن الدارقطنى يضع الحديث أو الشقرى فقد قال ابن معين كذاب أو السكرفى تجزم الذهبى بتكذيبه وأبان بن عياش
قال أحمد تركوا حديثه
(ركعتان بعمامة) أى يصليها الإنسان وهو متعم (خير من سبعين ركعة بلاعمامة) أى أفضل من سبعين ركعة
يصليها حاسراً لأن الصلاة حضرة الملك والدخول إلى حضرة الملك بغير تجعل خلاف الأدب (فر عن جابر) ورواه
عنه أيضاً أبو نعيم ومن طريقه وعنه تلقاه الدولى فلو عزاه إلى الأصل لكان أولى ثم إن فيه طارق بن عبد الرحمن
أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال النسائى ليس بقوى عن محمد بن عجلان ذكره البخارى فى الضعفاء وقال الحاكم سى.
الحفظ ومن ثم قال السخاوى هذا الحديث لا يثبت
(ركعتان خفيفتان) يصليهما الإنسان ( خير له من الدنيا) أى نعيمها ( وما عليها) من اللدات والشهوات (. لو
أنكم تفعلون ما أمرتكم به) من إكثار الصلاة التى هى خير موضوع الأكلتم غير اذرعا. ولا أشقياء) بالذال المعجمة
جمع ذرع ككتف وهو الطويل اللمان بالشر والسيار ليلاونها راً يريد عليه الصلاة والسلام بذلك لو فعلتمماأمر تم به من التطوع
بالصلاة وتوكاتم على الله حق توكله الأكلم رزقكم مساقا إليكم من غير نصب ولا تعب ولا جد فى الطلب ولما
احتجتم إلى كثرة اللدد والخصومة والسعى ليلا ونهاراً فى تحصيلها من غير إجمال فى الطلب (سمويه طب عن أبى أمامة)
(ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنفلون) أى تتنفلون به (يزيدهما هذا) الرجل الذى ترونه أشعث أغبر لا يؤبه به
ولا يلتفت إليه (فى عمله أحب إليه من بقية دنيا كم) لأن الصلاة توصل إلى على الدرجات فى الجنان والخلود فى جوار
الرحمن وسيأتى أن الصلاة مكيال فمن وفى استوفى والصلاة فرضها أفضل الفروض ونفاها أفضل النوافل فلذلك كانت
ركعتان يزيدهما الرجل فى صلاته خير من الدنيا وما فيها (ابن المبارك) فى الزهد (عن أبي هريرة)
(ركعتان) يصليهما المرء (فى جوف الليل) أى بعد النوم (بكفران الخطايا) يعى الصغائر لا الكبائر كما مر ويجىء
بما فيه فى عدة مواضع (فر عن جابر) وفيه أحمد بن محمد بن الأزهر قال الذهبى فى الضعفاء قال ابن عدى حدث
بمناكير وذكر ابن حبان أنه جرب عليه الكذب وعبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة النيسابورى قال الذهبي فى
الذيل قال الحاكم: الغالب على روايته المناكير ورواه الحاكم أيضاً عن جابر ومن طريقه وعنه تلقاه الديلى مصرحا
فلو عزاه المصنف له لكان أجود

- ٣٨ -
٤٤٧٢ - رَكَعَتَانِ مِنَ الضُّحَى تَعْدِ لاَنِ عِنْدَ اللّهِ بَحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مُتْقَبَلَتَبْنِ - أبو الشيخ فى النواب
عن أنس -(ض)
٤٤٧٣ - رَ كَتَانِ مِنَ الْمُتَرِّجِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكَعَةً مِنَ الأَعْرَبِ - (عق) عن أنس - (ض)
٤٤٧٤ - رَ كَعَتَن مِنَ الْمُتَأَهْلِ خَيْرُ مِنَ أَثْنَتَيْنِ وَثَمَانِين رَكْعَةً مِن الْعَزَبِ - تمام فى فوائده، والضياء
عن أنس-(*)
٤٤٧٥ - رَكْعَنِ مِنْ رَجُلٍ وَرِعٍ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَ كْعَةٍ مِنْ مُخْطٍ - (فر) عن أنس - (ض)
٤٤٧٦ - رَ كَعَتَانِ مِنْ عَالِمٍ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً مِنْ غَيْرٍ عَالٍ - ابن النجار عن محمد بن على مرسلا (ح)
( ركعتان من الضحى) أى من صلاتها (تعدلان عندالله بحجة وعمرة متقبلتين) متفلا بهما فليس المرادحجة
الإسلام وعمرته، وهذا ترغيب عظيم فى فضل صلاة الضحى ورد على من ذهب لعدم ندبها (أبو الشيخ) ابن حبان
(فى الثواب عن أنس) ورواه عنه الديلمى أيضا .
(ركعتان من المتز.ج أفضل من سبعين ركعة من الأعزب ) لعل وجهه أن المتزوج مجتمع الحواس والأعزب
مشغول بمدافعة الغلمة وقمع الشهوة فلا يتوفر له الخشوع الذى هو روح الصلاة (عق) عن محمد بن حفية القصبى
عن الحسن بن جبلة عن مجاشع بن عمرو عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه (عن أنس) ظاهر صنيع المصنف
أن العقيلى خرجه ساكنا عليه والأمر بخلافه فإنه أورده فى ترجمة بج الشع بن عمرو من حديثه وقال حديثه منكر غير
محفوظ وفى الميزان عن أبى معين أنه أحد الكذابين ثم أورد له هذا الخبر وقال البخارى مجاشع بن عمرو منكر
مجهول وحكم ابن الجوزى بوضعه ولم يتعقبه المؤلف سوى بأن قال له طريق أخرى وهى ما أشار إليها بقوله.
(ركعتان من المأهل) يعى المتزوج (خير من الذنين وثمانين ركعة من العزب) كما تقرر ولا تعارض بينه وبين
ما قبله لاحتمال أن يكون أعلم أولا بالسبعين ثم زاد الله فى الفضل فأخبر بالزيادة (سام فى فوائده) عن محمد بن هارون
ابن شعيب بن إسماعيل بن محمد العدوى عن سليمان بن عبد الرحمن عن مسعود بن عمرو البكرى عن حميد الطويل عن أنس
ابن مالك ( والضياء) فى المختارة (عن أنس) من هذا الطريق بعينه اه قال المؤلف لكن تعقبه الحافظ ابن حجر
فى أطرافه فقال هذا حديث منكر مالإخراجه معنى اه بنصه وفى المزان مسعود بن عمرو البكرى لا أعرفه وخبره
باطل ثم ساق هذا الخبر بعينه أهـ
(ركعتان من رجل ) ذكر الرجل وصف طردى يعنى انسان (ورع أفضل من ألف ركعة من مخاط) أى يخلط
العمل الصالح بالعمل السيء و يخلط عمل الدنيا بعمل الآخرة لأن المخلط مشتغل بالدنيا ر باطنه متعلق إرادتها ولا يعطى
الصلاة حقها والورع يستنير قلبه بالحكمة وتعاونه أعضاؤه فى العبادة فتكثر قيمة عمله١ يعظم قدره ويغزر شرفه
بحيث يصير قليله أفضل من كثير غيره وإذا كانت العبادة تكثر وتشرف بذلك لحق لمن طلب العبادة أن يتحرى
الورع ما أمكن (فر عن أنس) وفيه يونس بن عبيد أورده الذهبى فى الضعفاء وقال مجهول ورواه عنه أيضا
أبو الشيخ وأبو نعيم وعنهما تلقاه الديلمى مصرحا فلو عزاه المصنف إلى الأصل لأجاد
( ركعتان من عالم) أى عامل بعلمه ( أفضل من سبعين ركعة من غير عالم (١)) عامل فان الجاهل مظنة
الإخلال بعض الأركان والشروط أو المكملات بخلاف العالم والعلم أسّ العمل ومن لم يعرف ما يلزمه فعله من
الواجبات الشرعية بأحكامها وشروطها حتى يقيمها فهو فى حيرة وضلال فربما أقام على شىء سنين وازماناعما يفسد
(١) لأن الجاهل بكيفية العبادة لا تصح عبادته، وإن مادفت الصحة.

- ٣٩ -
٤٤٧٧ - رَكَذَان ◌َرَكعُهمَا أَبْنَ آدَمَ فِى ءَ فِ لَِّيلِ الآخِرِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها. وَلَوَلَا أَنْ أَشُقَّ
عَلَى أَمْتِى لَعَرَضُهُمَا عَلَيهِمْ - ابن نصر عن حسان بن عطية مرسلا - (ض)
٤٤٧٨ - رَمَضَانَ بِمَكَّةَ أَفَضَلُ مِنْ أَلْفِ رَمَضَانَ يَغْرٍ مَّد - البزار عن ابن عمر - (ض)
٤٤٧٩ - رَمَضَأُنَ شَهُ مُبَارَكُ: نَفْتَحْ فِيهِ أَبَوَابُ الْجَنَّةِ، وَدُأَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الَّعِيرِ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ
الشَّيَاطِينُ وَيَادِى مَازٍ كَلَ لَيَلَةٍ يَبَغَى ◌ْخَيْرِ هَلْ، وَبَاغِىَ الثّرْ أَقْصِر - (حم هب) عن رجلٍ (حٍ)
٤٤٨٠- رَمَضَأُنْ بِالمدِينَةِ خَيْرٌ مِن أَلْفِ رَمَضَانَ فِيمَا - وَاهَا مِنَ الْبُدَانِ، وَبُعَةٌ بِالْمَدِيَةَ خَيْرٌ مِنْ
عليه صلاته أو طهارته ويخرجهما -ن كونهما واقعتين على وفق السنة وهو لا يشعر (ابن النجار ) فى تاريخ بغداد
(عن محمد بن على مرسلا).
( ركعتان يركعهما ابن آدم فى جوف الليل الأخير خير له من الدنيا وما فيها) من النعيم لو فرض أنه حصل
له وحده وتنعم به وحده (ولولا أن أشق على أمتى لفرضتهما) أى الركعتين (عليهم) أى أوجبتهما وهذا صريح
فى عدم وجوب التهجد على الأمة ( ابن نصر) محمد المروزى فى كتاب قيام الليل وآدم بن أبي إياس فى الثواب
(عن حسان بن طية مرسلا) هو أبو بكر المحاربى قال الذهبى ثقة عابد نبيل لكنه قدرى قال الحافظ العراقى، وصله
الديلمى فى مسند الفردوس من حديث ابن عمر ولا يصح .
(ر.حنان بمكة) أى صوم شهر رمضان وهو مقيم بها (أفضل من) صوم (ألف رمضان بغير مكة) لأنه آمالى
اختارها لبيته وجعلها مناسك لعباده وحرما آمنا وخصها بخواص كثيرة منها مضاعفة الحسنات وفى مضاعفة
السيئات قولان وحاول ابن القيم تنزيلهما على حالين فقال تضاعف مقادير السيئات لا كمياتها فان السيئة جزاؤها فإن سيئة تكن
سيئة كيرة جزاؤها مثلها وصغيرها جزاؤها مثلها والسيئة فى حرم الله وعلى بساطه أكبرمها فى أطراف الأرض ولهذا من عصى
الملك على بساط ملكه ليس كم عصاء بمحل بعيد (البزار) فى مسند (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمى: فيه
عاصم بن عمرو ضعفه من الأثمة أحمد وغيره ووثقه ابن حبان وقال يخطئ ويخالف
( رمضان شهر مبارك تفتح فيه أبواب الجنة) أى أبواب أسبابها مجاز عن كثرة الطاعة ووجوه البر وهو كناية
عن نزول الرحمة وعموم المغفرة فإن الباب إذا فتح يخرج مافيه متوالياً أو هو حقيقة وإن من مات من أمثؤمنين برمضان
يكون من أهلها ويأتيه من روحها فرق من يموت فى غيره ( وتغلق فيه أبواب السعير) فيه العمل المذكورفى أبواب
الجنة ( وتصفد فيه الشياطين) أى تشد وتربط بالأصفاد وهى القيود والمراد قهرها بكسر الشهوة النفسية بالجوع
أو تصفد حقيقة تعظيماً للشهرولا ينافيه وقوع الشرورفيه لأنها إنما تغل عن الصائم حقيقة بشروطه أو عن كل صائم
والشر من جهات أخر كالنفس الخبيثة أو المقيد هو المتمرد منهم فيقع الشر من غيره ( وينادى مناد ) أى ملك أو
المراد أنه يلقى ذلك فى قلوب من يريد الله إقباله على الخير (كل ليلة يا باغى الخير مسلم) أى ياطاليه أقبل فهذا وقت
تيسر العبادة وحبس الشياطين أو ياطالب التواب أقبل فهذا أوابك فإنك تعطى ثواباً كثيراً بعمل قليل الشرف
الشهر ( ويا باغي الشر أقصر) فهذا زمن قبول التوبة والتوفيق للعمل الصالح ولله عتقاء من النار لملك تكون من
زمرتهم ( حم هب عن رجل) من الصحابة رمز المصنف لحسنه وفيه عطاء بن السائب قال فى الكاشف ثقة ساء
حفظه بآخره وقال أحمد من سمع منه قديماً فصحيح
(رمضان بالمدينة) أى النبوية أى صومه (خير من ألف) أى من صوم ألف (رمضان فيما سواها من البلدان) أى
إلامكة ( وجمعة) أى وصلاة جمعة (بالمدينة خير من) صلاة (ألف جمعة فيما سواها من البلدان) أى إلا مكة قال
8

- ٤٠ -
الَّف ◌ُعَةٍ فَمَا سِوَاهَا مِنَ اْلَدَانِ - (طب) والضياء عن بلال بن الحرث المزنى - (صح)
٤٤٨١ - رَمْيَا بَى إِسْعِيلَ؛ فَإِنَّ أَباكْ كَانَ رَامَيا - (حم٥ ك) عن ابن عباس - (ص)
٤٤٨٢ - رِهَانُ الْخَيْلِ طِلْقٌ - سمويه والضياء عن رفاعة بن رافع - (ص)
٤٤٨٣ - رَراح الجمعَةٍ وَاجِبُ عَلى كُلُ مُحْتَلِمٍ - (ن) عن حفصة
٤٤٨٤ - رَوَحُوا الْقُلُوبَ سَاءَه فَاعَةَ - (د) فى مراسيله عن ابن شهاب مرسلا، أبو بكر بن المقرى فى
فوائده، والقضاعى عنه عن أنس
بعضهم وكذا يقال فى سائر العبادات بها وبيت المقدس بخمسمائة فى الكل قال القوىوى فى شرح التعرف ورمضان
من خصائص هذه الامة ( طب والضياء) المقدسى (عن بلال بن الحارث المزنى) بضم الميم وفتح الزاى المدنى صحابى
مات سنة ستين قال الهيثمى فيه عبد الله بن كثير وهو ضعيف وأورده فى الميزان فى ترجمة عبد الله بن كثير ثم قال
وهذا باطل والإسناد مظلم تفرد به عنه عبدالله بن أيوب المخزوى ولم يصب ضياء الدين بإخراجه فى المختارة
(رمياً بنى إسماعيل) أى ارموا رميا يابى إسماعيل والخطاب العرب (فان أباكم) إسماعيل بن إبراهيم (كان رامياً) فيه
فضل الرمى والماضلة والاعتناء بذلك بنية التمرن على الجهاد والتدرب ورياضة الاعضاء لذلك وأن الجد الأعلى يسمى
أباً والتنويه بذكر الماهر فى صناعته بيان فضله وحسن خلق المصطفى صلى الله عليه وآلهوسلم ومعرفته بأمور الحرب
وفيه الندب إلى اتباع خصال الآباء المحمودة والعمل بمثلها (حم، ك) فى الجهاد (عن ابن عباس) قال مز النبي صلي
اللّه عليه وعلى آله وسلم بنفر يرمون فذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الشيخين وإلا لما عدل
بغيره وهو ذهول ؛ فقد خرجه البخارى ولفظه فى الجهاد: ارموا بنى إسماعيل فإن أباكم كان راميا ارموا وأنا مع
بنى فلان فأمسك أحد الفريقين بأيديهم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مالكم لا ترمون؟ قالوا كيف
نرى وأنت معهم؟ قال ارمواعاً ما معكم كلكم
( رمان الخيل طلق) أى المراهنة يعنى المسابقة عليها جائزة قال فى العارضة رمان الخيل عبارة عن حبسها على
المسابقة من الرهن وهو الحبس وذلك لأنه تعالى سخر الخيل وأذن فى الكروالفروالايجاف عليها ولم يكن بد من تدريبها
وتأديبها والتأدب بها حتى يقتحم غمرة الحر - ليكون أنفع وأنجع فى المقصودةشرع الشارع المسابقة عليها على الكيفية
المبينة فى الفروع ( سمويه والضياء) فى المختارة (عن رفاعة) بكسر الراء وخفة الفاء بن رافع بن مالك الزرقى بدرىّ
وأبو نقيب بقى إلى إمارة معاوية ورواه أبو نعيم فى الصحابة من رواية يحي بن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن
أمه عن أبيها مرفوعاً
( رواح الجمعة واجب على كل محلم) أى بالغ عاقل ذكر حر مقيم غير معذور فلا رخصة فى تركها لمن ذكر فليس له
أن يلزم العزلة ويترك الجمعة لأجل اتفرغ للعمادة والسلامة من أذى الخلق وما نقل عن بعض الكاماين من الاخلف عن شهودها
فلعله تيقن أن الضرر الذى يلحقه فى مخالصة الناس بسبب هذه الفروض أعظم من تركها فحينئذ يكون له عذر كذاذكره
الغزالى قال وقدرأيت أنا بمكة بعض العلماء المتفردين لايحضر المسجد الحرام فى الجماعات مع قربه منه وسلامة حاله -حاورته فى
ذلك فذكر من عذره أن ما يجده من الثواب لا يغى بما يلحقه من الآئام والتبعات فى الخروج للمسجد ولقاء الناس
(ن عن حفصة ) أم المؤمنين ورواه عنها أيضاً الديلى.
( روحوا القلوب ساعة فسادة) وفى رواية ساعة وساعة أى أربحوها بعض الأوقات من مكابدة العبادات
بماح لاعقاب فيه ولا ثواب قال أبو الدرداء إنى لاجه فؤادى ببعض الباطل أى اللهو الجائز لأنشط للحق وذكر