Indexed OCR Text

Pages 561-576

- ٥٦١ -
٤٣١٩ - ذَرَارِى المُسلِمِينَ يَكغْلهمْ إِبْرَاهِيم - أبو بكر بن أبى داود فى البعث عن أبى هريرة - (*)
٤٣٢٠ - ذِروَةُ الإِيمَانِ أَرَعْ خِلَالِ: الَّصْبُرْ لِحُكمِ، وَالَرَضَا بِالْقَدَرِ، وَالإِخْلَاص للْتَوَ كُل، وَالاسْتِسْلاَمُ
لَّرَبِّ - (حل) عن أبى الدرداء (*)
٤٣٢١ - ذِرْوَةُ سَنَامِ الْإِسَلامِ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللهِ، لَا يَلُهُ إِلَّ أَفْضَلُهُمْ - (طب) عن أبى أمامة - (حـ)
. ذَرِ النَّاسَ يَعَمُلُونَ: فَإِرْالجنَّةَ مَِتَّهُ دَرَجَةٍ مَابَيْنَ كُلّ دَرَجَتَيْنِ كَبَيْنَ الَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالفردوس
٤٣٢٢
أَعْلَاَهَا دَرَجَةً وَأَوْسَطُهَا وَفَوقَهَا عَرْشُ الرَّحْمنِ. وَمِنْهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَةِ، فَإِذَا سَالتَمَ اللّهَ فَاسَالُوهُ
الْفِرْدَوْسَ - (حم ت) عن معاذ(*)
٤٣٢٣- ذَرُواْ الْحَسْنَاءَ الْعَقِيمَ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّوْدَاءِ الْوُلُودِ - (عد) عن ابن مسعود
عمل بعمل أهل الجنة ومنهم بالعكس أهـ (ص عن مكحول مرسلا)
(ذرارى المسلمين) فى الجنة كما فى رواية أحمد ( يكفلهم ابراهيم) الخليل زاد فى الرواية المارة حتى يردهم الى آبائهم
يوم القيامة وزأن الأرواح تتفاوت فى المقر أعظم تفاوت بحسب مقاماتها ومراتبها قال المصنف ورد فى حديث ان فى
الجنة شجرة من خير الشجر لها ضروع كضروع البقر فمن مات من الصبيان الدين يرضعون رضعوا منها قال
وروى ابن أبى حاتم عن خالد بن معدان أن السقط يكون فى نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى يوم القيامة ( أبو بكر
ابن أبى داودفى) كتاب (البعث عن أبى هريرة) قضية صفيع المصنف أنه لا يوجد مخرجالأشهرولا أعلى من عزاه إليه وإلا
لما أبعد النجعة واقتصر عليه وهو تقصير فقد رواه الامام أحمد باللفظ المزبور ورواه الحاكم والديلمى وابن عساكر
(ذروة الاسلام) أى أعلاه (أربع خصال الصبر للحكم) أى حبس النفس على كريه يتحمله أو لذيذ يفارقه انقياداً
لقضاء الله (والرضا بالقدر) بالتحريك أى بما قدره الله فى الأزل بأن يترك الاختيار وتطمئن نفسه على الواقع به
لا يلتمس تقدما ولا تأخرا ولا يستزيد مزيداولا يستبدل حالا (والإخلاص للتوكل) أى إفراد الحق سبحانه فى التوكل
عليه وتفويض سائر أموره إليه والاستسلام للرب أى الانقياد إليه فى أحكامه من الأوامر والنواهى وظاهر صنيع
المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أبى نعيم ولولا ثلاث خصال صلح الناس شح
مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه (حل عن أبى الدرداء) ورواه عنه أيضا الديلى
(ذروة سنام الاسلام الجهاد فى سبيل الله) بقصد إعلاء كلمة الله والذروة من كل شىء أعلاه وسنام الشىء أعلاه
فالجمع بينهما هنا للمبالغة ( لا يتاله إلا أفضلهم) يعنى أفضل المسلين المدلول عليه بلفظ الاسلام فإن جاد بنفسه لته فهو
أفضلهم بلا نزاع (طب عن أبى أمامة) رمز المصنف لصحته وهو غير صواب فقد أضله الهيثمى بأن فيه على بن بزيد
وهو ضعيف اهـ فالحسن فضلا عن الصحة من أين
(ذر الناس يعملون) ولا تطمعهم فى ترك العمل والاعتماد على مجرد الرجاء (فإن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين
كما بين السماء والأرض) ودخول الجنة وإن كان إنما هو بالفضل لا بالعمل فرفع الدرجات فيها بالأعمال (والفردوس)
أى وجنة الفردوس (أعلاها درجة وأوسطها وفوقها عرش الرحمن) فهو سقفها (ومنها تفجر أنهار الجنة فإذا سألتم
الله فاسألوه الفردوس) قال ابن القيم أزه الموجودات وأظهرها وأنورها وأعلاها ذاتا وقدرا عرش الرحمن وكل
ما قرب إلى العرش كان أنور وأزهر فلذا كان الفردوس اثلا الجنان وأفضلها (حم ت عن معاذ) بن جبل
( ذروا الحسناء العقيم ) أى التى لا لد ( وعليكم بالسوداء الولود) كان القياس مقابلة الحسناء بالقبيحة لكن لما كان
السواد مستقبحا عند أكثر الناس قابله به وزاد أبو يعلى فى روايته فإنى كاثر بكم الأمم حتى بالسقط يظل محتطئاً بباب
(٣٦٢ - بص القدير-ج٢)

- ٥٦٢ -
٤٣٢٤ - ذَرُوا الْعَارِفِينَ الْحَدَّثِينَ مِنْ أُمَّى، لَا تُنْزِلُوُهُ الْنَّ وَلَا الََّرَ، خَّى يَكُونَ اللهُ الَّذِى يَقْضِى
فِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (خط) عن على - (ض)
٤٣٢٥ - ذَرُونِى مَاتَرَ كْتُكُمْ؛ فَإِنَّا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةٍ سُ ؤَالِهِمْ وَأْخْتِلَاُفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَاتِمْ، فَإِذَا
أَمَرْتُكْ بِشَىْءٍ فَأَتُوا مِنْهُ مَا أُسْتَطْعَمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَن شَىْءٍ فَدْعُوه - (حرم ن٥) عن أبى هريرة (ص3)
الجنة فقال له ادخل الجنة فيقول حتى يدخل والدى معى (عد) وكذا الموصلى والديلمى (عن ابن مسعود) وفيه حسان
ابن الأزرق ضعفه الدارقطى وغيره وأورد له ابن عدى ثمانية عشر حديثاً منا كير وعد هذامها ونقله عنه فى الميزان
وقال فى اللسان قال ابن عدى لا يتابع عليها والضعف على الحديث بين اهـ. وبه يعرف أن سكوت المصنف على عزوه
لابن عدى وحذفه من كلامه إعلاله غير صواب .
(ذروا العارفين المحدثين) بفتح الدال اسم مفعول جمع محدث بالفتح أى ملهم وهو من ألقى فى نفسه شىء على وجه
الإلهام والمكاشفة من الملا الأعلى (من أمتى لا تعزلوهم الجنة ولا النار) أى لا تحكموا لهم بإحدى الدارين (حتى يكون
الله هو الذى يقضى فيهم يوم القيامة) يظهر أن المراد بهم المجاذيب ونحوهم الذين يبدو منهم ماظاهره يخالف الشرع
فلا يتعرض لهم بشىء ويسلم أمرهم إلى اللّه (خط) من حديث أيوب بن سويد عن سفيان عن خالد عن عبد الله بن
مسور عن محمد بن الحنفية (عن) أبيه (على) أمير المؤمنين وأيوب قال الذهبى فى الكاشف ضعفه أحمد وغيره وابن
المسور قال فى الميزان غير ثقة وقال أحمد وغيره أحاديثه موضوعة وقال النسائى والدار قطنى متروك ثم أورد له بما
أنكر عليه هذا الخبر.
(ذرونى) أى اتركونى من السؤال (ما تركتكم) أى مدة تركى إيا كم من الآمر بالشىء والنهى عنه فلا تتعرضوا لى
بكثرة البحث عما لايعنيكم فى دينكم .هما أما تارككم لا أقول لكم شيئا فقد يوافق ذلك إلزاماو تشديداً وخذوا بظاهر
ما أمرتكم ولا تستكشفواكما فعل أهل الكتاب ولا تكثروا من الاستقصاء فيما هو مبين بوجه ظاهر وإن صلح
لغيره لإمكان أن يكثر الجواب المرتب عليه فيضاهى قصة بقرة بنى إسرائيل شددوا فشدد عليهم لف وقوع ذلك
بأمته ومن ثمة عمله بقوله (فإنما ملك من كان قبلكم) من أمم الأنبياء (بكثرة - ؤالهم) إياهم عما لا يعنيهم(واختلافهم)
بالضم لأنه أبلغ في ذم الاختلاف إذلا تقيد حينئذ بكرة بخلاف مالوجر هذا ماجرى عليه بعض الشارحين وقال بعضهم
واختلاف عطف على الكثرة لا على السؤال لأن الاختلاف على الأنبياء حرام قل أو كثر، وأثر تركتكم على ذرتكم
ماضى ذرونى لأن العرب لم تستعمله إلا فى الشعر اغتناء عنه برك كودع ماضى يدع (لى أنبيائهم) فانهم استوجبوابذلك
اللعن والمسخ وغير ذلك من البلايا والمحن وكثرة السؤال لتفرق القلوب ووهندين ومشعر بالتعنت وأكثره ما
ألب فتة او أشرب وأعقب عقوبة فلا ملجأ لما قيل إن البهى يخص زمن النبي صلى الله عليه وسلم من خوف تحريم أو
إيجاب يشق لا يقال السؤال مأمور به بنص ((فاسئلوا أهل الذكر، فكيف يكون مأموراً منهاً لأنا نقول إنما هو
مأمور فيما يأذن المعلم فى السؤال عنه والحاصل أن من الاسر من فرط فسد باب المسائل حتى فل فهمه وعلمه ومنهم
من أفرط فتوسع حتى أكثر الخصومة والجدل بقصد المغالبة وصرف وجوه الناس إليه حتى تفرقت القلوب والشحنت
بالبغضاء ومنهم من اقتصد فبحث عن معانى الكتاب والسنة والحلال والحرام والرقائق ونحوها مما فيه صفاء القلوب
والإخلاص لعلام الغيوب وهذا القسم محبوب مطلوب والأولان مذمومان وبذلك عرف أن مافعله العلماء من
التأصيل والتفريع والتمهيد والتقرير فى التأليفات مطلوب مندوب بل ربما كان واجبا شكر الله سعيهم قال ابن حجر
وكان يذفى تلخيص ما يكثر وقوعه مجردا عما يندر مما فى المختصرات ليسهل تناوله (فإذا أمرتكم بشىء فأتوا منه)
وجوباً فى الواجب وندبا فى المندوب (مااستطعتم) أى أطقم لأن فعله هو إخراجه من العدم إلى الوجود وذلك

- ٥٦٣ -
٤٣٢٦ - ذَكَاةُ الْجَنِين ذَكَاة أمه - (دك) عن جابر (حم دته حب قطك ) عن أبى سعيد (ك) عن أبى
أيوب، وعن أبى هريرة (طب) عن أبى أمامة، وأبى الدرداء، وعن كعب بن مالك
٤٣٣٧ ذَكَاةُ الَنِيْنِ إِذَا أَشْعَرَذَ كَهُ أُمّهِ ، وَلَكِنَّهُ يُذبَحُ حَتَّى يَنْصَابٌ مَافِيه منَ الدّم - (ك) عن ابن عمر - (ض)
يتوقف على شرائط وأسباب كالقدرة على الفعل ونحوها وبعضه لا يستطاع وبعضه له فلا جرم يسقط التكليف بما
لا يستطاع إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها وبدلالة الموافقة له يخص عموم ,وما آتاكم الرسول فخذوه، ويؤخذ منه كما
قال النووى فى الأذكار ينبغى لمن بلغه شىء من فضائل الأعمال أن يعمل به ولو مرة ليكون من أهله ولا يتركه
مطلقاً بل يأتى بما تيسر منه لهذا الخبر (وإذا نهيتكم عن شىء فدعوه) أى دائماً على كل تقدير مادام منهياً عنه حتما فى
الحرام وندباً فى المكروه إذ لا يمتثل مقتضى النهى إلا بترك جميع جزئياته وإلا صدق عليه أنه عاص أو مخالف وهذا
موافق لآية ((فاتقوا الله مااستطعتم، وأما (اتقوا الله حق تقاته، فقبل نسخ وقيل تلك مفسرة لهذه قال النووى هذا الحديث
من جوامع الكلم وقواعد الإسلام ويدخل فيه كثير من الأحكام كالصلاة لمن مجمن عن ركن أو شرط فيأنى بمقدورهو كذا
الوضوء وستر العورة وحفظ بعض الفاتحة وإخراج بعض زكاة الفطر لمن لم يقدر على الكل والإمساك فى رمضان
لمفطر بعذر قدر فى أثناء الهار إلى غير ذلك (حم ن، عن أبى هريرة) قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذ كره
وظاهر صنع المصنف أن ذا نما تفرد به مسلم عن صاحبه وليس كذلك بل رواه البخارى فى الاعتصام عن أبى هريرة
قال المناوى : وألفاظهما متقاربة
(ذكاة الجنين) بالرفع مبتدأ والخبر قوله (ذكاء أنه) أى ذكاء أمه ذكاة له لأنه جزء منها وذكاتها ذ كاة لجميع
أجزائها وروى بالنصب على الظرفية كنت طلوع الشمس أى وقت طلوعها يعنى ذكانه حاصلة وقت ذكاة أمه . قال
الخطابى وغيره: ورواية الرفع هى المحفوظة وأياما كان فالمراد الجنين الميت بأن خرج ميتا أو به حركة مذبوح على
ما ذهب إليه الشافعى ويؤيده ماجاء فى بعض طرق الحديث من قول السائل يارسول الله إنا نحر الإبل ونذبح البقر
والشاء فنجد فى بطها الجنين فنلقيه أو نأكله فقال كموه إن شئتم فإن ذكانه ذكاة أمه فسؤاله إنما هو عن الميت لأنه
محل الشك بخلاف الحىّ الممكن الذبح فيكون الجواب عن المبت ليطابق السؤال ومن البعيد تأويل أبى حنيفة بأن
المعنى على القشيه أى مثل ذكانها أو ككلها فيكون المراد الحى لحرمة اليت عنده ووجه بعده مافيه من التقدير المستغنى
عنه ومن ثمة وافق صاحباه الشافعى" قال ابن المنذر لم يرو عن أحد من الصحابة والعلماء أن الجنين لا يؤكل إلا باستئناف
ذكاته إلا عن أبى حنيفة (دك عن جابر) بن عبد الله (حم دت) وحسنه (٥ حب قط ك عن أبى سعيد) الخدرى (ك
عن أبى أيوب وعن أبى هريرة طب عن أبى أمامة وأبى الدرداء وعن كعب بن مالك) قال الغزالى: صح صحة لا يتطرق
احتمال إلى منته وإلى ضعف فى سنده وهو فيه متابع لإمامه فانه ذكره فى الأساليب وقال الحاكم صحيح الإسناد. قال
الزين العراقى: وليس كذلك قال عبدالحق لا يمتج بأسانيده كلها اهـ. قال ابن حجر الحق أن فيها ما تنهض به الحجة أهـ
قال العراقى ورواه الطبرانى فى الأوسط بسند جيد اهـ. فكان ينغى للمصنف عدم إغفاله فانه ليس فيما ذكره مثله بل
الكل معلول أما حديث جابر ففيه عبدالله بن أبي زياد الفداح عن أبى الزبير القداح ضعيف وحديث أبى سعيد من
طريق مجاهد عن أبى الوداك عنه قال ابن حزم حديث واه فإن مجاهداً ضعيف وهذا أبو الوذاك وقال ابن القطان لا يحتج
بأسانيد يفيده إلا أن الحجة تقوم بمجموع طرقه كما بينه ابن حجر أتم بيان وأقام عليه البرهان على أن فى الباب أيضا
أبو أمامة وأبو الدرداء وأبوهريرة وعلي وابن مسعود وأبو أيوب والبزاروابن عمر وابن عباس وكعب وغيرهم ولما
نظر إلى ذلك ابن حبان أقدم وصححه وتبعه القشيرى وغيره
(ذكاة الجنين إذا أشعر) أى نبت له الشعر وأدرك بالحاسة (ذكاة أنه) أى تذكية أنه مغنية عن تذكيته إذا خرج

- ٥٦٤ -
٤٣٢٨ - ذَكَةُ المَيَةَ دِبَاغُهَا - (ن) عن عائشة - (حـ)
٤٢٢٩ - ذَكَاةُ كُلّ مَسْكِ دِبَاغُهُ - (ك) عن عبد الله بن الحديث - (*)
٤٣٣٠ - ذِ گر اُللهِ شَفَاءُ الْقُلُوبِ ۔ (فر) عن أنس -(ض)
٤٣٣١ - ذكْرُ الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْعِبَدَةَ، وَذِكْرُ الصَّالِحِينَ كَفَّارَةً. وَذِكْرُ الَّتِ مَدَقَهُ، وَذِكْرُالْقَبْرِ يُقْبُّكُمْ
مِنَ الْجَنّة - (فر) عن معاذ - (ض)
بعد إشعاره (ولكنه يذبح) أى ندباً كما يفيده السياق (حتى ينصاب مافيه من الدم) فذبحه ليس إلا لانقائه من الدم
لا يكون الحل متوقفاً عليه وهذه التفرقة لم يأخذ بقضيتها الشافعية والحنفية معاً بل الشافعية يقولون إن ذكاة أمه مغنية
عن ذ كاته مطلقا والحنفية لا مطلقا وهذا يعارضه حديث الدارقطنى عن ابن عمرمر فوعا ذكاة الجنين ذكاة أمّه أشعر
أو لم يشعر وفيه مبارك بن مجاهد مضعف (ك) فى الأطعمة (عن ابن عمر) بن الخطاب وظاهر صنيع المصنف أن
هذا لم يخرجه أحد من السنة وإلا لما عدل عنه على القانونَ المعروف، وكأنه ذهول فقد خرجه أبو داود بالفظ
المزبور من حديث جابر
(ذكاة) جلود (الميتة دباغها) أى اندباغها بما ينزع الفضول فالاندباغ يقوم مقام الذكاة فى الطهارة كما بينه رواية
ذكاة الأديم دباغه (ن عن عائشة) قال الديلى وفى الباب أبن عباس وغيره ورواه الدار قطنى من عدة طرق بألفاظ
مختلفة ثم قال أسانيدها صماح
(ذكاة كل مسك دباغة) بما ينزع فضوله وهذا بجس الجلد بالموت خرج جلد المغلظ فانه لا يطهر بالدباغ والمسك
يفتح الميم وسكون السين الجلد والجمع مسوك كفلس وفلوس (ك) فى الأطعمة (عن عبد الله بن الحريث) مصغر حرث
بثلاثة قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
(ذكر الله شفاء القلوب) ما يلحقها من ظلمة الذنوب ويدنسها من دون الغفلة ولهذا كان المصطفى صلى الله عليه
وآله وسلم أكمل الناس ذكراً بل كان كلامه كله فى ذكر الله وما والاه أمره ونهيه وتشريعه وإخباره عن أسماء الرب
وصفاته وأحكامه وأفعاله ووعده ووعيده وتمجيده وتسبيحه وتحميده ورغبته ورهبته ذكراً منه بلسانه وصحته
ذكر منه بقلبه فى كل أحيانه (تنبيه) قال الراغب ذكر الله تارة يكون لعظمته فيتولد منه الهيبة والإجلال وتارة
لقدرته فيتولد منه الخوف والحزن وتارة لفضله ورحمته فيتولد منه الرجاء وتارة لنعمته فيتولد منه العز لحق المؤمن
أن لا ينفك أبداً عن ذكره على أحد هذه الوجوه (فر عن أنس ) بن مالك
(ذكر الأنبياء من العبادة وذكر الصالحين) أى القائمين بها وجب عليهم من حقوق الحق والخلق (كفارة).
الذنوب ( وذكر الموت صدقة) أى يؤجر عليه كما يؤجر على الصدقة (وذكر القبر) أى أحواله وأهواله (يقربكم من
(الجنة) لأن ذلك من أعظم المواعظ وأشد الزواجر عن المعاصى وأبعث على فعل الطاعات ولا يقرب إلى الجنة إلا
ذلك وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلى وذكر النار من الجهاد
وذكر القيامة يباعدكم من النار وأفضل العبادة ترك الحيل ورأس مال العالم ترك التكبر وثمر الجنة ترك الحسد والندامة
من الذنوب التوبة الصادقة اهـ. فاقتصار المصنف على هذه القطعة غير جيد (فر عن معاذ) من جبل وفيه محمد بن محمد
الأشعث قال الذهبى اتهمه ابن عدىّ أى بالوضع وكذبه الدار قطنى والوليد بن مسلم ثقة مدلس ومحمد بن راشد قال
النسائى ليس بالقوى .

- ٥٦٥ -
٤٣٣٢ - ذِكْرَ عَلِىّ عِبَادَة - (فر) عن عائشة - (ض)
٤٣٣٣ - ذَكَرْتُ وَأَنَا فِ الصَّلَاةِ بْرَأَ عِنْدَنَا ذَكَرِهْتُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَنَا فَأَمْتُ بِقِسْمَتِهِ - (حم خ)
عن عقبة بن الحرث - (صح)
٤٣٣٤ - ذِمَةُ الْمُسْلِينَ وَاحِدَةُ، فَإِنْ جَارَتْ عَلَيْهِمْ جَائِرَةٌ فَلاَ تُخْفِرُوهَا؛ فَإنَّ لِكُل غَادِرٍ لِوَاءُ يُعرَفُ بِهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (ك) عن عائشة (ص3)
٤٣٣٥ - ذَّبُ العَالِمِ ذَنْبٌ واحِدٌ، وَذَنْبُ الْجَاهِلِ ذَّبَنِ - (فر) عن ابن عباس (ض)
٤٣٣٦ - ذَنْبُ لَا يُغْفَرُ، وَذَنْبُ لَا يَتْرُكُ، وَذَنْبُ يُغْفَرُ: فَمَّا لَّذِى لَا يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ بِأَثْهِ، وَأَمَّا الَّذِى
يُغْفِرُ فَذَغَبُ الْعَيْدِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَلْهِ عَرْ رَجَلَّ. وََّ الَِّ لاَ يُرَكُ فَظَلُ العِبَدِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا - ( طب)
عن سلمان - (جـ)
(ذكر علىّ ) بن أبى طالب (عبادة) أى عبادة اللّه التى يثيب عليها والمراد ذكره بالترضى عنه أو بذكر مناقبه،
وفضائله أو بنقل كلامه وتقرير مواعظ، وأذكاره وأحكامه أو برواية الحديث عنه أو نحوذلك (فر عن عائشة) وفيه
الحسن بن صابر قال الذهبي قال ابن حبان منكر الحديث.
(ذكرت) بصيغة الفاعل (وأنا فى الصلاة تبرأً) بكسر فكون الذهب لميصف ولم يضرب (عندنا فكرهت أن يبيت
عندنا فأمرت بقسمته) قبل المساء وفى رواية فقسمته وفيه أن التفكر فى الصلاة فيما لا يتعلق بها لا يفسدها ولا ينقص
كمالها وأن نشاء العزم فى أثناثها على مايجوز لايضر وإطلاق الفعل على الأمر وحل الاستناقة مع المكر من المباشرة
(حم خ عن عتبة) بضم المهملة وسكون الفوقية (بن الحارث) بمثلثة بن عامر بن نوفل النوفلي المكى من مسلمة الفتح.
(ذمة المسلمين واحدة) أى هى كشىء واحد لاتختلف باختلاف المراقب ولا يجوز نقضها بتفرد العائد بها قال
القاضى والذمة العهد سمى به لأنه يذم متعاطيه على إضاعته وقال غيره الذمة ما يذم على إضاعته من عهدأو أمان ومنه
سمى المعاهد ذقياً (فإذا جارت عليهم جائرة) أى إذا أجار واحد من المسلمين - شريف أو وضيع - كافر الى أعطاه ذقته
( فلا تخفروها) بخاء معجمة وراء وهو بضم التاء وكسر الفاء أصوب من فتح التاء وضم الفاء أى لا تنقضوا عهده
وأمانه بل امضوا وإن كان عبداً أو ضعيفاً أو أنى (فإن لكل غادر لواء) زاد فى رواية عنداسته (يعرف به يوم القيامة)
والمراد النهى عن نقضها وأن من نقض ذمة غيره فكأنه نقض ذمة نفسه (ك عن عائشة) ورواه عنه أبو يعلى باللفظ
المزبور قال الهيثمى وفيه محمد بن سعد وثقه ابن حبان وضعفه أبو زرعة وبقية رجاله رجال الصحيح.
(ذنب العالم ذنب واحد وذنب الجاهل ذنبان) وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه وهو ذهول بل
بقيته عند مخرجه الديلى قيل ولم يارسول الله قال العالم يعذب على ركوبه الذنب والجاهل يعذب على ركوبه الذنب
وترك العلم اه بلفظه. فاقتصار المصنف على أوله وتركه ماهو بيان وشرح له من سوء التصرف وهذا قد يعارضه
الحديث الآتى ويل لمن لا يعلم ولو شاء اللّه لعلمه واحد من الويل وويل لمن يعلم ولا يعمل سع من الويل (فر عن
ابن عباس) وفيه جويبر بن سعيد قال الذهبى قال الدار قطنى وغيره متروك
(ذنب لا يغفر) أى الذنب الذى هو الجرم بحسب المغفرة على ثلاثة أقسام الأول ذنب لا يغفره الله تعالى بمعنى أنه تعالى
حكم بأنه لا يدخل صاحبه الجنة بل يخلده فى النار (و) الثانى (ذنب لا يترك) بضم أوله أى لا يهمله الله ولا يضيعه عملا
بقضية ما أوجبه على نفسه وأمربه عباده إقامة من ناموس العدل (و) الثالث (ذنب يغفر ) بالبناء للمفعول أى يرجى

- ٥٦٦ -
٤٣٣٧ - ذَنْبَ يَغْفَر، وَذَنَبُ لاَ يُغْفَرُ، وَذَنْبُ يُحَزَى بِهِ: فَمَّأَ الذّْبُ الَِّىِ لاَ يَغْفَرُ فَلَهُرْءُ بِاللهِ، وَأَمَا
الذّنْبُ الَّذِى يُغْفُرْ فَعَمَلْكَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّكَ، وَأَمَّا الذِّنْبُ الَّذِى يُحَازِى بِهِ فَظُنُكَ أَخَاكَ - (طس)
عن أبى هريرة - (صح)
٤٣٣٨ - ذَعَابُ الَصرِ مَغْفِرَةٌ لِلُّنُوبِ، وَذَهَبُ السَّمْجِ مَغْفِرَةُ لِلِثُّنُوبِ، وَمَا نَصَ مِنَ الْجَدِ قَلَى قَدْرِ
ذلكَ - (عد خط ) عن ابن مسعود - (ح)
٤٣٣٩ - ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأجْرِ - (حم ق ن) عن أنس (*)
أن يغفره الله تعالى بالاستغفار والوبة وقد يغفره بدون ذلك أيضا على مذهب أهل الحق (فأما الذنب الذى لا يغفر
فالشرك بالله) ومصداقه (إن الله لا يغفر أن يشرك)) (وأما الذى يغفر فذنب العبد) الذى (بينه وبين الله عزوجل)
من حقوق الله تعالى أى فالعفو يسارع إليه والتكفير يتطرق له لأنه حق أكرم الأكرمين (وأما الذى لا يترك
فظلم العباد بعضهم بعضا) فأكثر ما يدخل الموحدين النار مظالم العاد قديوان العباد هو الديوان الذى لا يترك أى
لا يهمل فهذا السم يحتاج إلى التراد إما فى الدنيا بالاستحلال أورد العين وإما فى الآخرة برد ثواب الظالم إليه أو أنه
تعالى يرضى المظلوم بفضله وكرمه ولطفه كما فى حديث عرفة (طب) وكذا فى الصغير (عن سلمان) الفارسى قال الهيثمى
فيه يزيدبن سفيان بن عبدالله بن رواحة ضعيف تكلم فيه ابن حبان وغيره وبقية رجاله ثقات وفى الميزان يزيد بن سفيان
له نسخة منكرة تكلم فيها ابن حبان ومن منا كيره هذا الخبر وساقه كما عناوبه يعرف وهم المصنف فى رمزه لصحته.
(ذنب يغفر وذنب لا يغفر وذنب يجازى به فاقا الذنب الذى لا يغفر فالشرك بالله) ((إن الله لا يغفر أن يشرك به))
(وأما الذنب الذى يغفر فعملك) الذى (بيتكوبين ربك) أى مالكك (وأما الذنب الذى يجازى به فظلك أخاك)
أى فى الإسلام فإن الله سبحانه لا يظلم مشال ذرة وفى بعض الآثار إن العبد ليوقف بين يدى الله وله من الحسنات
أمثال الجبال ولو سلمت له لكان من أهل الجنة فيقوم أصحاب المظالم ويكون قدسب هذا وأخذ مال هذا وضرب
هذا فينقص من حسناته حتى لا يبقى له حسنة فتقول الملائكةربنافنيت حسناته وبقى مطالبون فيقال ألقوا من سيئاتهم
على سيئاته وصكوا به صكا فى النار (طس عن أبى هريرة) قال الهيشمى فيه طلحة بن عمرو وهو متروك .
(ذهاب البصر ) أى العمى إذا طرأ على الانسان (مغفرة الذنوب) التى كان عملها. ظاهره يتناول الكبائر
(وذهاب السمع) أى الصمم إذا عرض للمرء (مغفرة الذنوب) كذلك (وما نقص من الجسد) كقطع يد أو رجل
(فعلى قدر ذلك) أى بحسبه وقياسه (عد خط) وأبو نعيم كلهم جميعا من طريق داود بن الزبر قان عن مطر الوراق
عن هارون بن عترة عن عبدالله بن السائب عن زاذان (عن ابن مسعود) قضية صفيع المصنف أن مخرجه سكت
عليه والأمر بخلافه بل تعقبه ابن عدى بقوله هذا مشكر المتن والاسناد وهارون بن عنترة لا يحتج به وداود بن الزبرقان
ليس بشىء اهـ ولهذا حكم ابن الجوزى بوضعه وتبعه على ذلك المؤلف فى مختصر الموضوعات.
( ذهب المفطرون اليوم) أى يوم كان الناس مع النبى صلى الله عليه وسلم فى السفر فصام قوم فلم يصنعوا
شيئا لعجزهم عن العمل وأفطر قوم فبعثوا الركاب وعالجوا فبشرهم النبى صلى الله عليه وسلم بأنهم ذهبوا (بالأجر)
أى الوافر قال الطبى فيه من المبالغة مافيه أى أنهم مضوا واستصحوا معهم الأجر ولم يتركوا لغيرهم منه شيئا أهـ
وهو أجر مافعلوه من خدمة الصائمين بضرب الأبنية والسقى وغير ذلك لما حصل منهم من النفع المتعدى ومثل أجر
الصوام لتعاطيهم اشغالهم وأشغال الصوام وأما الصائمون حصل لهم أجر الصوم التام ولم يحصل لهم من الأجر ما حصل
للفطرين وليس المرادنقص أجر الصوام بل أن المفطرين أجرهم أعظم لقيامهم بوظائف الوقت فاللام للعهد ويحتمل

- ٥٦٧ -
٤٣٤٠ - ذَهَبَتِ الْنبوّةُ، وَبَقَتِ الْبَشِّرَاتُ - (٥) عن أم كرز - (صـ)
٠٠٠
٤٣٤١ - ذَهَبَتِ الْنبوةُ، فَلَاْ نَبُوَّةَ بَعْدِى، إلَّا الْمُبَشِّرَاتُ: الرُّؤْيَالصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجلُ أَوْتُرَى لَهُ - (طب)
عن حذيفة بن أسيد - (ص3)
٤٣٤٢ - ذهَبَتِ الْعُزْى، فَلاَ عُرِّى بَعدَ اليوم - ابن عساكر عن قتادة مرسلا - (*)
٤٣٤٣ - ذُو الدّرَعَميْنِ أَشْدْ حَابًا مِنْ ذِى الَّدْرَهَمِ. وَذُو الّيَرِيْنِ أَشَدْ حَابًا مِنْ ذِى الْدِيَارِ - (ك)
فى تاريخه عن أبى هريرة-(هب) عن أبى ذر موقوفا - (ض)
كونها للجنس وتفيد المبالغة بأن يبلغ أجرهممبلغا ينغمر فيه أجر الصوام فيجعل كأن الأجر كله للفطر كما يقال زيد
الشجاع وفيه أن الفطر فى السفر أولى ( حم ق ن) فى الصوم (عن أنس) بن مالك .
( ذهبت النبوة) اللام للعهد والمراد نبوته ( وبقيت المبشرات) بكسر الشين المعجمة جمع مبشرة وهى البشرى
وفسرها فى الخبر الآتى بأنها الرؤيا الصالحة قيل والآدمى روحان فاذا مام خرجت روح فأنت الحميم والصديق والبعيد
والقريب فما كان منها فى ملكوت السموات فهى الصادقة وما فى الهواء فاضغات قال ابن التين معى الحديث أن الوحى
انقطع بموت المصطفى صلى الله تعالى عليه وآ له وسلم ولم يق ما يعلم منه ماسيكون إلا الرؤياويرد عليه الالهام فان
فيه اخبارا بماسيكون وهو الأنبياء بالنسبه للوحى كالرؤيا وتقع لغير الأنبياء وقد أخبر كثير من الأنبياء والأولياء عن أمور
فكانت كذلك وجوابه أن الالهام نادر وخاص فلا يرد (٥ عن أم كرز) يضم الكاف وسكون الراء بعدها زاى
الكعبة ورواه عنها احمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان والبزار وقال لا نعلمه يروى عنها إلا من هذا الوجه ورواه
البخارى فى تاريخه الأوسط باللفظ المزور عن أبى الطفيل مرفوعا
(ذهبت النبوة فلا ذوة من بعدى) أى بعد وفاة (إلا المبشرات: الرؤيا الصالحة) بدل ما قبله أو خير مبتد أ محذوف أى
وهى الرؤيا الصالحة ( يراها الرجل) يعنى الانسان ذكر الرجل وصف طردى (أو ترى له) بالبناء للمفعول أى يراها غيره
من الناس له قال الحافظ فى الفتح ظاهر الاستثناء مع ما تقدم ويجى. من أن الرؤيا جزء من النبوة أن الرؤيا نبوة وهو
غير مرادلأن جزء الشىء لا يستلزم ثوت وصفه له كمن قال أشهد أن لا إله إلا الله رافعاً بها صوته لا يبمن مؤذنا ولا يقال
إنه أذن وإن كان جزءاً من الآذان وكلمن قرأ قائماً لا يسمى مصلياً وإن كانت القراءة جزءاً من الصلاة ثم إن الرؤيا
الصالحة وإن اختصت غالباً بأهل الصلاح لكن قد يقع لغيرهم قال علماء التعبير إذا رأى كافر أو فاسق رؤيا صالحة
كانت بشرى بهدايته أو توبته أو إنذار من بقائه على حاله وقد يرى ما يدل على الرضى بماهو فيه ابتلاء وغروراً ومكراً
نعوذ بالله راب عن حذيفة) بضم المهملة الأولى (من أسيد) بفتح الهمزة الغفارى صحابى من أصحاب الشجرة ورواه عنه
أيصا البزار باللفظ المزبور قال الهيشمى رجال الطبرانى رجال الصحيح ومن ثمة رمز المصنف لصحته
( ذهبت العزى ) بضم المهملة وشدة الزاى المفتوحة ( فلا عزى بعد اليوم ) أراد به الصنم الذى كانوا يعبدونه
ويسمونه بهذا الاسم فأرسل إلى كسره فكسر حتى صار رضاضا فلما أخبر بذلك ذكره فأفاد بذلك أن هذه الأمة محفوظة
من عبادة الأصنام إلى يوم القيامة (ابن عساكر) فى التاريخ (عن قتادة) بن دعامة (مرسلا)
(ذو الدرهمين أشد حسابامن ذى الدرهم وذوالدينارين أشدحسابا من ذى الدينار) ولهذا أدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء
بخمسمائة عام قال الغزالى وما من شىء فى الدنيا يتخلف عنك عند الموت إلا وهو حسرة عليك بعده فإن شئت فاستكثر
وإن شئت فاستقل فإن استكثرت فلست مستكثرا من حمزة وإن استقللت فلست تخفف إلا عن ظهرك
وما أعطى عبد من الدنيا إلا قيل له خذه على ثلاثة أثلاث شغل وهم وطول حساب ( ك فى تاريخه) تاريخ نيابور

- ٥٦٨ -
٤٣٤٤ - ذُو الْسْطَان وَذُو العِلْمِ أَحَقْ بِشَرِفِ المجلِس - فر) عن أبى هريرة- (ض)
٤٣٤٥ - ذُو الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا بَأَبِىِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ وَجْهَانٍ مِنْ نَارٍ - (طس) عن سعد (ح)
٤٣٤٦ - ذیل المراه شِبرُ -(مق) عن أم سلمة ، وعن ابن عمر
٤٣٤٧ - ذيلكِ ذِرَاع - (٥) عن أبى هريرة - (ح)
(عن أبى هريرة) مرفوعا (هب عن أبى ذر موقوفا (١))
(ذو السلطان وذو العلم أحق بشرف المجلس) من سواهما من الرعايا والمراد العلم الشرعى وما كان آلقله والحديث
بظاهره يتناول ما إذا كان السلطان جائراً والعالم فائقا لاسيما إن خيف من تأخيره فتنة وقد كان المصطفى صلى الله
عليه وسلم يعظم أكابر كفار قريش ويكرمهم ويصدرهم فى المجالس يتألفهم بذلك ( فر عن أبى هريرة) وفيه يعقوب
ابن حميد قال الذهبى ضعفه أبو حاتم وغير واحد وما ترك وفيه رجل مجهول ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه
وعنه أورده الديلى مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى
(ذو الوجهين فى الدنيا) قال النووى وهو الذى يأتى كل طائفة بما تحب فيظهر لما أنه.نها ومخالف لضدها وصفيعه
خداع ليطلع على أحوال الطائفتين وقال ابن العربى الوجه هنا بمعنى القصد (يأتىيوم القيامة) أى يجاء به إلى الموقف
( وله وجهان من نار) جزاء له على إفساده وتشهيراً له فى ذلك الموقف الأعظم بين كافة الخلائق فإن ذلك أصل من
أصول النفاق يكون مع قوم وفى حال على صفة ومع آخرين بخلافهما والمؤمن ليس إلا على حالة واحدة فى الحق
لا يخاف فى الله لومة لائم إلا إن كان ثمة ما يوجب مداراة لنحو اتقاء شر أو تأليف أو اصلاح بين الاس كإتيانه
كلا بجميل يعتذر لكل عن الآخر فانه حسن مرغوب فيه وبما تقرر عرف أنه لا تدافع بين هذا وبين قول المصطفى صلى الله
عليه وسلم فيمن استأذن عليه بئس أخو العشيرة فلما دخل ألان له القول وقول على إنا لنبش فى وجوه أقوام وقلوبنا
قلعنهم ( طس عن سعد) بن أبى وقاص رمز المصنف لحسنه وهو خطأ فقد جزم المنذرى بضعفه وقال الهيشى وغيره
فيه خالد بن يزيد العمرى وهو كذاب.
( ذيل المرأة شبر) أى ينبغي أن تجره على الأرض شبراً زيادة فى الستر المطلوب لها وهذا قاله أولا ثم استزدته
فزادهن شبراً آخر فصار ذراعا وقال لاتزدن عليه وقال الزين العراقى فالأولى لهن الاقتصار على شبر ولهنّ الزيادة
إلى ذراع فقط وهذا كما أنه مدح الإزار فى حق الرجل إلى نصف الساق ثم نفى الحرج فيما بعد ذلك إلى الكعبين
فينبغى أن تكون المرأة كذلك ليس لها الاقتصار على مارخص فيه أولا ولها أن تستكمل الرخصة فى الذراع اهـ.
(حق عن أم سلمة) قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تجر المرأة من ذيلها قال شبراً قالت إذن ينكشف
عنها قال فذراع لا تزيد عليه (د عن ابن عمر) بن الخطاب قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين
شبراً ثم استزدنه فزادهن شبراً، رمز المصنف لصحته
(ذيلك) بالكسر خطاب مؤنث والخطاب مع فاطمة أو أم سلمة (ذراع) أى بذراع اليد وهو شبران فلايزاد على ذلك
لحصول المقصود من زيادة الستربه قال الزين العراقى وهل أول الذراع من الحد الممنوع منه الرجال وهو من الكعبين أو
من الحد المندوب وهو نصف الساق أو من أول مايمس الأرض؟ الظاهر الثالث (٥ عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً
الديلى وغيره وقد رمز المصنف لحسنه
(١) أى لم يرفعه للتبى صلى الله عليه وسلم قال العراقى فى ألفيته:
وسم بالموقوف ماقصرته بصاحب وصلت أو قطعته وبعض أهل الفقه سماه الأثر وإن تقف بغيره قيد تبر

- ٥٦٩ -
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
٤٣٤٨ - الدُّبَابُ كُلُهُ فِى النّارِ إلّ النّحْلَ - البزار (ع طبـ) عن ابن عمر (طب) عن ابن عباس، وعن ابن
مسعود - (ض )
٤٣٤٩ - الذييح إسحق (قط) فى الأفراد عن ابن مسعود، البزاروابن مردويه عن العباس بن عبدالمطلب،
ابن مردويه عن أبى هريرة - (ض)
٤٣٥٠ - الذِّكْرُ خَيْرٌ مِنَ الصَّدَقَةِ - أبو الشيخ عن أبى هريرة-(ض)
٤٣٥١ - الَّذِكْرِ نِعِمَةٌ مِنَ اللهِ، فَادْوا شُكَرَهَا - (فر) عن نبيط من شريط (ح)
فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف
(الذباب كله) فى رواية كلها (فى النار) ليعذب به أهلها لا ليعذب هو كذا أوله الخطابى كالجاحظ (إلا النحل) فإن فيه شفاء
فلا يناسب حالهم وتمامه عند الطبرانى وغيرهونهى عن قتلهنّ وعن إحراق الطعام فى أرض العدو والذباب يتولد من العفونة حكى
أن بعض الخلفاء سأل الشافعى لم خاق الذباب فقال مذلة الملوك وكان على لحيته ذبابة قال الشافعى سألنى ولا جواب عندى فاستنبطته
من الهيئة الحاصلة (البزار) فى مسنده (ع) عن ابن عمر قال الهيشمى رجال أبي يعلى ثقات قال ابن حجر فى الفتح سنده لا بأس به (طب
عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه إسماعيل بن مسلم البصرى قال فى الميزان عن أحمد وغيرهمنكر الحديث وعن يحی لا يكتبحديثهوعن
البخارى تركوه وعن الأزدى كذاب ثم ساقله هذا الخبر وقال الحافظ ابن حجر حديث ابن عمر هذا ضعيف (طب عن ابن عباس
وعز ابن مسعود) قال الهيشمى رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط بأسانيدو بعضهارجاله ثقات كلهم وفى رواية أبي يعلى زيادةو لفظها
عمر الذباب أربعون يوما والذباب كله فى النار اهـ. قال الهيشمى ورجاله ثقاةوبهعرف أن حكم ابن الجوزى له بالوضع فى حيز المنع
(الذبيح: سحق) أخذ به الأكثر و أجمع عليه أهل الكتابين وعزى الثلاثين من الصحب وتابعيهم أويزيدون واختاره ابن جرير
وجزم به فى الشفاء لكن سياق الآية شاهد لكونه إسماعيل إذه والذى كان بمكة ولم ينقل أن إسحق كان بها ورجحه معظم المحدثين
وقال الحليمى إنه الأظهر وأبو حاتم إنه الصحيح والبيضاوى الأظهر وابن القيم الصواب قال والقول بأنه إسحق باطل من نيف
وعشرين وجها قاله المصرى ويدل لكونه إسمعيل انه سبحانه وصفه بالصبر دون إسحق فدل على أنه الصبر
على الذيج وبصدق الوعد فدل على أن المراد أنه وعد بالصبرعلى ذبح نفسه ومن ثم قبل الاصنافى صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ابن الذيحير (قط فى) كتاب (الأفراد عن ابن مسعود البزار) فى مسنده (وابن مردويه) فى تفسيره (عن العباس بن عبد المطلب)
قال الهيشمى وفيه المبارك بن فضالة ضعفه الجمهو راه. ورواه عنه الحاكم من طرق وقال على شرطهما وقال الذهبي محميح (ابن مردويه).
فى التفسير (عن أبى هريرة) قال ابن كثير فيه الحسن بن دينار متروك وشيخه منكر ورواه ابن أبى حاتم مرفوعا وموقوفا
والموقوف أصح وتعقبه المصنف بأن البزار رواء مرفوعا وله شواهد
(الذكر خير من الصدقة) أى من صدفة النفل وظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند
مخرجه أبى الشبخ والذكر خير من الصيام اهـ. فتركه غير مرضى قال الكشاف وذكراته يتناول كل ما كان عن ذكر
طيب كتسبح وتهليل وتكبير وتمجيد وتوحيد وصلاة وتلاوة قرآن ودراسة علم وغير ذلك ما كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يستغرق به ساعات ليله ونهاره (تنبيه) لواقترن بالذكر فعل لم يبطل ثوابه كما بينه ابن عربى حيث قال
قد يكون الإنسان فى بعض أموره موفق أو فى بعضها مخذولا كالذاكرته بقلبه ولسانه وهو يضرب بيده من محرم
ضربه لم يقدح فى ذكره كما لا يرفع ذلك الذكر إنمه رأبو الشيخ) ابن حيان (عن أبى هريرة) ورواء عنه أيضاً الديلى
(الذكر نعمة من الله فأدوا شكرها) باللسان والأركان والجنان فذكر اللسان القول وذكر اليدالعمل وذكر النفس

- ٥٧٠ -
٤٣٥٢ - الَّذِكْرِ أَلّذِى لَا تْسمعه الحَفَظَةُ يَنْ يُدعَلَى الَّذِكْرِ أَلّذِى تَْمُعُه الْحَفَظَةُ سَبْعِينَ ضِعْفًا - (هب)
عن عائشة - (ض)
٤٣٥٣ - الَّنْبُ ثُؤْمٌ عَلَى غَيْرٍ فَاعِلِهِ، إِنْ عَيْرَهُ أَبْلِىَ بِهِ، وَإِنِ أَغْتَبه أَثْمَ، وَإِنْ رَضِىَ بِهِ شَارَكَهُ -
(فر) عن أنس - (ض)
٤٣٥٤ - الذّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبَا إِلاَّ هَا وَهَا، وَالْبُرُ بِالْبَرِّرِبَا إِلَّ هَا وَهَا، وَالنَّهْرُ بِالتّمْرِ رِبَا إِلَّ هَاَهَا،
الحال والانفعال وذكر القلب المعرفة والعلم واليقين ولكل شيء ذكر بحسبه ومن ثمرات الذكر أنه يوسع الرزق
والاعراض عنه يقلله ولذا قال بعض أكابر الصوفية لا يعرض أحد عن ذكر ربه إلا ويظلم عليه وقته ويشوش عليه
رزقه (تنيه) قال ابن عربى الذاكرون أعلى الطوائف مطلقاً ولهذا ختم الله بذكرهم صفات المقربين من أهل الله
فقال (إن المسلمين والمسلمات) إلى أن ختم بقوله(والذاكرين الله كثيراً، وما ذكر بعد الذاكر شيئاًوالذاكر من نعوته
كونه متكلما وهو نفس الرحمن الذى ظهرت فيه حقائق حروف الكائات ( فر عن نفط ) بالتصغير (ابن شريط)
بفتح المعجمة الأشجعى الكوفى صحابى صغير يكنى أبا سلمة كرفى له صحبة ورواه عنه أيضاً أبو نعيم وعنه تلقاء الديلى
مصرحا فإهمال المصنف الأصل واقتصاره على الفرع غير جيد
(الذكر) الخفى (الذى لا تسمعه الحفظة) أى الملائكة الموكلين بكتابة الأعمال (يزيد على الذكر الذى أسمعه
الحفظة سبعين ضعفاً) قيل ولعل المراد به التدبر والتفكر فى مصنوعات اللّه وآلائه وظاهر صنيع المصنف أن هذا
هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته فإذا جمع الله الخلق وجاءت الحفظة بماكتبوا وحفظوا يقول الله تعالى
انظروا هل بقى له من شىء فيقولون ربنا ما تركنا شيئاً إلا أحصيناه وكتبناء فيقول الله فان لك عندى خبئاً لا يعلم
به أحد غيرى وأنا أجزيك به وهو الذكر الخفى اه هكذا رواه بتمامه أبو يعلى والبيهقى والديلى وغيرهم قال اين
عربى وإذا أشعر الإنسان قلبه ذكر الله دائماً فى كل حال لا بد أن يستنير قلبه بنورالذكر فيرزقه ذلك النور الكشف
فإنه بالنور يقع الكشف (هب عن عائشة) وفيه إبراهيم بن المختار أورده الذهبى فى الضعفاء وقال تركه البخارى ولم يرضه
وقال أبو حاتم صالح اهـ وقال الحافظ العراقى إسناده ضعيف
(الذنب شؤم) حتى (على غير فاعله) أى حتى أنه يتجاوز شؤمه ويتعدى من فاعله إلى غيره قال القاضى والذنب ماله
تبعة دبنوية وأخروية مأخوذ من الذنب ثم بين وجه شؤمه على غيره بقوله (إن عيره) أى إن عير الغير به فاعله (ابتلى
به) فى نفسه لما سبق أنه لو عير أحد أحدا برضاع كلبة لرضعها (وإن اغتابه) أى ذكره به فى غيبة وهو يكره ذلك
(أثم) أى كتب عليه إثم الغيبة (وإن رضى به) أى بفعله (شاركه) فى الإثم لأن الراضى بالمعصية كفاغلها ولا
يعارضه ماصر من خبر إن الله ينفع العبد بالذنب وإن نفعه به من حيث الندم والذل والانكسار وأما شؤمه فأصلي
( فر عن أنس) بن مالك
(الذهب) أى بيع الذهب مضروبا أو غيره بالورق بتثليث الراء الفضة مضروبة أولا (رباً) بالتنوين من غير همز
(إلا ما وما) بالمد ويقصر صوت بمعنى خذ ومنه «هاوم اقرأؤا كتابيه، وهى حرف خطاب والمستثنى منه مقدر يعنى
هذا البيع ربا فى كل حال إلا حال حضورهما وتقابضهما فكنى عن التنابض لها وما أى خذ ودات لأنه لازمه وفيه اشتراط
التقابض فى الصرف بالمجلس وهو مذهب الشافعية والحنفية ومذهب مالك لا يجوز تراخى القبض فيه ولو فى المجلس (والبرّ
بالبرّ) بضم الموحدة فيها معروف قال الراغب سمى به لكونه أوسع ما يحتاج إليه فى الغذاء فإن أصل البر التوسع فى
فعل الخير أى بيع أحدهما بالآخر ربا (إلا) يعا،أولا فيه من جهة المتعاقدين (هاوها) أى يقول كل منهما للآخر
خذ (والتمر بالتمر ربا إلا هاوها والشعير) بفتح أوله ويكسر (بالشعير وبا إلا هارها) فأراد أن البر والشعير صنفان

- ٥٧١ -
وَالشّعِيرُ بِالشّعِيرِ رِبًّاً إلاَّ هَاوها - مالك (ق ٤) عن عمر - (*)
٤٣٥٥ - الذَّهَبُ بِالدَّهَبِ، وَالَفِضَّةُ بِالْقِضَّةٍ. وَالْرّ بِالْبُرْ، وَالشَِّيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمُرُ بِالتّعْرِ، وَالِملْحُ
بِلْجِ: مِثْلَا بِثْلِ يَدّا بِيَدٍ، فَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، وَالآخِذُ وَالْمُطِى سَوّاء - (حممن)
عن أبی سعید - (مم)
٤٣٥٦ - الذُّهَبُ بِالذّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرُ، وَالشَّعِيرُ بِالشّعِيرِ، وَالنَّمْرُ بِالتّمْرِ وَالْمِلْحُ
وعليه الجمهور خلافا لأحمد وفيه أن الفسيته لا تحرز فى بيع الذهب بالورقو إذا امتنع فيهما ففى ذهب بذهب أو ورق
بورق ( تنيه) قال القونوى اعلم أن مدار أمر الربا على أصلين الأوصاف والأزمان أما الأوصاف فلا شك أن
الأشياء الربوية التى شر طفها رعاية المساواة فى الوزن الكيل أجسام من كبة من جواهر تلحقها أعراض ولا ريب فى علومر قية
الجواهر على الأعراض لتبعيتها فى الوجود للجواهر فهذه الأشياء الربوية من حيث ذاتها متماثلة ومن حيث صفاتها مختلفة حتى لم
نشرط التساوى بينهما فى المبايعة كانت الزيادة الذاتية فى مقابلة وصف عرضى من اشترى مدا من حنطة بيضاء أو كبيرة
الحب بمدين من حنطة سمراء أو صغيرة الحب فيكون المد الثانى الزائد ثمناً للبياض وذلك ظلم لأنه ساوى فى الشرف
والحكم بين الجواهر والأعراض وليس بصحيح وقس عليه بقية الربويات كشمير وملح وتمر فإنه لا يرجح شىء منها
علي مثله إلا بنحو طعم أو لون وكلها أعراض والقسوية بين الذوات والأعراض لاقصح فهذا مر تحريم الربا وكذا
فى الذهب والفضة فان الزيادة والترجيح لا يكون إلا بسبب الصناعة أو تغيير الشكل وذلك عرض وأما تحريم الربا
من حيث الزمان فان المقرض مائة دينار إلى سنة بمائة وعشرين جعل العشرين مقابل الزمان والزمن المعين ليس
موجودا بعد ولا مملوكا للقرض فيجوز له بيعه فان الزمان لله ويحكم الله لاحكم لغيره عليه والاشتراط الآخر فى
حق من راعى أمر المساواة فى الزمان كسوله فى كمية البيع لأنه لو لم يكن كذلك كانت المسامحة فى النسيئة والتأخر
مددية لتحكم ما من المعهل على الزمان فيكون من قبيل ما تقدم (مالك) فى الموطأ (ق ٤) فى الربا ( عن عمر) بن
الخطاب وفيه بقية .
(الذهب بالذهب) بالرفع أى بيع الذهب لاذف المضاف للعلم به أو مبتدأ حذف خبره أى الذهب يباع بالذهب
أو باسناد الفعل الى للمفعول إليه أى يباع الذهب. يجوز نصبه أى بعوا الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبرّ
بالبر والشعير بالشعير) بفتح الشين على المشهور وحكى كسرها (والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل) أى حال كونهما
متماثلين أى متساويين فى القدر (يدا بيد) أى نقدأ غير نسيئة (فمن زاد) على مقدار البيع الآخر من جنسه ( أو استزاد)
أى طلب الزيادة وأخذها (فقد أربى) أى فعل الربا المحرم (ولا حذ و المعطى سواء) فى اشتراكهما فى الإثم لتعاونهما
عليه فان كلا منهماآكل وموكل وألحق بهذه الستة مافى معناها المشارك لها فى العلة فقال الشافعى العلة فى النقد الثمنية
فلا يتعدى بكل موزون وفى البقية الطعم فيتعدى ووافته مالك فى النقد وجعل العلة فى الأربعة للادخار وجعل أبو حنيفة
العلة فى النقد الوزن وفى الباقى الكيل فعداهما (حم م ن) فى الربا (عن أبى سعيد) الخدرى ولم يخرجه البخارى.
(الذهب بالذهب) أى يباع به والفضة بالفضة والبر بالبر" والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل)
أى حال كونهما متساويين فى القدر (سواء بسواء) أى عينا بعين حاضر الحاضر (يدا بيد) أى مقابضة فى المجلس وجمع
بينهما تأ كيداً ومبالغة فى الإيضاح (فإذا اختلفت هذه الأصناف) هذا لفظ مسلم وهو الصواب وما وقع فى المصابيح من
ذكر الأجناس بدله من تصرفه وما درى أن الأصناف أقوى فى هذا المحل وأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أراديان الجنس
الذى يجرى فيه الربا قعد صنافه ذكره الطبى لكن عهد بهم أنهم يستعملون بعض الألفاظ المتقاربة المعنى مكان
بعض فالأمر سهل (فبيعوا كيف شئم إذا كان يدا بيد) أى مقابضة وقال القاضى والطيبى هذا الحديث عمدة باب الربا
----- - .

- ٥٧٢ -
بِالْمِلْجِ: مِثْلاَّ بِمِثْلِ، سَوَاءَ بِسَوَاء، ◌َدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَفَتْ هُذِهِ الأَصْنَافُ فِيعُوا كَيْفَ هِثُمْ إِذَا كَانَ
يَدَا بِيَدِ (حم م ده) عن عبادة بن الصامت - (*)
٤٣٥٧ - الذَّهَبُ وَالْخَرِيُ حِلٌّ لِإَاثِ أَنٍْ، وَحَرَأُمُ عَلَى ذُكُورِهَا - (طب) عن زيد بن أرقم وعز وائلة (م)
عدأصولا وصرح بأحكامها وشروطها على الوجوه التى يتعامل بها وتبه على ماهو العلة لكل واحد منها ليتوسل به المجهد
إلى أن يستنبط منها حكم مالم يذكر من أخواتها (فانه) ذكر النقدين والمطعومات الأربع إشعارا بأن الربا فيما يكون
نقداً أو مطعوماً فان العلة فيه النقد والطعم للمناسبة وافتران الحكم وذكر من المطعوم الحب والتمرو ما يقصد مطعومً لنفسه
ولغيره ليعلم أن الكل سواء فى الحكم ثم قسم التعامل على ثلاثة أوجه أن يباع شىء منها بجنسه كبر بير وبغيرهمن هذه الأجناس
المشاركة فى علة الربا كبر بشعير وبماليس من جنسه ولا بما بشاركه فى العلة كبيع بر بذهب أو تحاس وصرح فى القسمين الأولين
لأنهما المقصودان بالبيان لمخالفتهما كاثر العقود فى الشروط نشرط فى الأول التماثل فى القدر وأكده بقوله سواءبسواء لأن المائلة
أعم من كونها فى القدر بخلاف المساراة والحلول والتقابض بالمجلس بقوله بدابيد وفى الثانى الحلول والتقابض لا التماثل
وسكت عن الثالث اما لأنه جار على قياس جميع المبايمات فلاحاجة لبيانه أو لأن أمره معلوم ما ذكر مدلول عليه بالمفهوم
فان تقييد اعتبار الحلول بالمشاركة فى علة الربا بقوله فإذا اختلفت هذه الأجناس فى اعتبار المماثلة بها مع
اتحاد الجنس يدل على عدم اعتبارها فيما ليس كذلك (تنبيه) قال الغزالى إنما امتنع الربا لمخالفته للحكمة التى خلق
النقد لها وهو كونه وسيلة لتحصيل غيره وإنما جاز بيع أحد النقدين بالآخر لأن كلا يخالف الآخر فى مقصود
التوسل وبيع درهم بدرثم مثله لأن ذلك لا يرغب فيه عاقد لتساويهما فلامعنى لمنع مالا تتشوف النفس اليه فإن فرض
أن أحدهما أجود فصاحبه لايرضى بمثله من الردى. فلا ينتظم العقد وأما بيع درهم بدرهم نسيئة الممنوع إذلا يفعله إلا
مسامح قاصد للاحسان له أجر وحمد والمعاوضة لاحمد فيها ولا أجر فهو ظلم لأنه أضاع خصوص المسامحة وأخرجها
فى معرض المعاوضة وكذا الأطعمة خلقت ليتغذى أو يتداوى بها فلا تصرف عن جهتها وفتح باب التعامل فيها
يفسدها بالأيدى ويؤخر عنها الأكل الذى أريدت له فمساخلق الطعام إلا ليؤكل والحاجة إلى الأطعمة شديدة فتخرج
مزيد المستغنى عنها إلى المحتاج نعم بائع تمر بتمر معذور إذ أحدهما لا يسد مد الآخر فى الغرض وبائع صاع بر
بمثله غير معذور لكنه عليث فلايحتاج لمنع لأن النفس لا تسمح به إلا عند التفاوت فى الجودة وذو الجيد لايرضى
وإماجيد بردبتين فقد يقصد لكن لاكانت الأطعمة من الضروريات والجيد يساوى الردى. فى أصل الفائدة ويخالفه
فى التنعم أسقط الشرع غرض التنعم فيما هو القوام فهذه حكمة الشرع فى تحريم الربا وقد انكشف لما بعد إعراضنا
عن فن الفقه فليلحق به فإنه أقوى من كل ماذكر فى الخلافيات وبه يتضح رجحان مذهب الشافعى فى التخصيص بالأطعمة
دون المكيلات إذ لو دخله الحصر كانت الثياب والدواب أولى بالدخول ولولا الملح لكان مذهب مالك أقوم
المذاهب فيه إذ خصصه بالأقوات لكن كل معنى رعاه الشرع يمكن أن يضبطه بحد وتحديد هذا كان ممكنا بالقوت
وبالمطعوم فرأى الشرع التحديد بجنس المطعوم أولى بكل ماهو ضرورة للبقاء (حم م ده عن عبادة بن الصامت)
(الذهب والحرير حل لإناث أمتى وحرام على ذكورها) قال ابن أبي جمرة إن قلنا إن تخصيص الهى للرجال لحكمة
فيظهر أنه تعالى على قلة صبرهن عن النزين فلطف بهنّ فى إباحته ولأن تزينهن غالبا إنما هو للأزواج وقد ورد أن
حسن التبعل من الإيمان ويؤخذ منه أن الفحل لا يصلح أن يبالغ فى استعمال الملذوذات لكونه من صفات الإناث
(طب) وكذا أحمد والطحاوى وصححه (عن زيد بن أرقم) قال الهيشى فيه ثابت بن زيد بن أرقم وهو ضعيف وعن
وائلة) بن الأسقع رمز المصنف لصحته ورواه الحارث بن أبى أسامة من حديث ابن عمر والطيالسى من حديث أبى
موسى قال الديلى وفيه أنس وعمر وعقبة والبراء وحذيفة وأم ماتىء وعمران بن الحصين وأبن الزبير وجابرو أبو ريجانة
23

- ٥٧٣ -
٤٣٥٨ - الذَّهَبُ حِلَةُ الْمُشْرِكِينَ، وَالْفِضَّةُ حِلْيَةُ الْمُسْلِينَ، وَالحَدِ يدُ حِلَةُ أَهْلِ النَّرِ - الزمخشرى فى
جزئه عن أنس - (ض)
حرف الراء
٠٠٠٤٠
٤٣٥٩ - رأت أمى حِينَ وَضَعتنى سَطعَ مِنْهم نُورُ أَضَاءَتْ لَه قُصُورُ بُصْرَى - أن سعد عن أبى الجمعفاء- (*)
٠٠٠ ٠١ ١٦٠
٤٣٦٠ - رأت أمى كانه خَرَجَ مِنْهَا نُورَ أَضَاءَتْ مِنْه قُصُور الشّامِ - ابن سعد عن أبى أمامة - (ح)
وابن عمر وعلي أمير المؤمنين وغيرهم
(الذهب حلية المشركين) أى زينتهم وسميت الحلية زينة لأنها تزين العضو المحلى بها فى أعين الناظرين وتحسبته فى
قلوبهم ( والفضة حلية المسلمين) فيحل اتخاذ الخاتم للرجال منها بل تمسك باطلاقه ابن القيم بجوز حل التحلي بالرجال
مطبقاً ( والحديد حلية أهل المار) أى قيوداً هل الناروسلاسلهم منه وإلا فأهل النار لا يحلون فيها قال ابن القيم والذهب
زينة الدنيا وطلم الوجود ومفرح الوجود ومقوى الظهور وسر الله فى أرضه وفيه حرارة لطيفة تدخل فى سائر
المعجونات الملطفة والمفرحة وهو أعدل المعدنيات على الاطلاق وأشرفها وهو والفضة طلسم الحاجات وصاحبهما
مرموق فى العيون معظم فى النفوس والفضة من الأدوية المفرحة النافعة من الهم والغم، ضعف القلب وخفقانه (الزمخشرى)
بفتح الزاى والميم وسكون الخاء وفتح الشين المعجمتين نسبة إلى زمخشر قرية كبيرة بخوارزم وهو العلامة العديم النظير
محمود بن عمر المضروب به المثل فى علوم الأدب والقرآن وديوان شعره مشهور (فى جزئه عن أنْس) ورواه عنه
أيضا الديلى لكن بيض ولده لسنده
حرف الراء
.(رأت أمى) سيدة نساء بنى زهرة آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى(حين وضعتنى) هذه
رؤيا عين والرؤيا فى الحديث الذى عقبه رؤياتوم نبه عليه المصنف وبه يعرف أنه كان ينبغى له عكس هذا الترتيب (سطح منها
نور أضاءت له قصور بصرى) بموحدة ضمومة بلد من أعمال دمشق، خصت بذلك النور إشارة إلى أنها أول مليفتح من بلاد
الشام وقدوقع وأما جواب ابن رجب بأنه إشارة إلى بلوغ ملكه ذلك الموضع وأنه لا ينا فى الزيادة عليه فغير ناهض وفى الروض
الأنف ازخالد بن سعيد بن العاص رأى قبيل المبعثنوراً خرج من زمزم حتى ظهردل تخيل يثرب فقمها على أخيه فقال إنها
حفيرة عبد المطلب وهذا النور منهم. قال جمع: ولم يلد أبواء غيره (تنبيه) الأصح أنه ولد بمكة بالشعب بعيد نهر
الإثنين ثانى عشر ربيع الأول عام الفيل ولم يكر يوم جمعة ولا شهر حرام دفعاً لتوهم أنه شرف بذلك الزمن الفاضل
جمل فى المفضول لتظهر به رتبته على الفاضل ونظيره دفنه بالمدينة دون مكة إذ لو دفن بها لقصد تبعاً (ابن سعد)
فى الطبقات (عن أبى العجفاء) بفتح العين المهملة وسكون الجيم السلمى البصرى هرم بن شبيب وقيل بالعكس وقيل
بصاد بدل السين المهملة وصفيع المصنف يصرح بأنه صحابى وهو وهم وإنما هو تابعى كبير روى عن عمر وغيره وثقه
بعضهم و قال البخارى فى حديثه نظر
(رأت أمى) فى المنام (كأنه خرج منها مور) لأنها حين حملت به كانت ظرفاللنور المنتقل إليها من أبيه (أضاءت منه) أى من
ذلك النور (قصور الشام) فأول بولد يخرج مها يكون كذلك وذا النور إشارة لظهور نبوته ما بين المشرق والمغرب
واضمحلال ظلمة الكفر والضلال . قال فى اللطائف هذا النور إشارة إلى ماجاء به من النور الذى اهتدى به أهل الأرض
وزال به ظلم الشرك وخصت به الشام لأنها داء ملكه ومحل سلطانه وفى وصفه فى الكتب السابقة محمد رسول الله
مولده بمكة ومهاجرته يثرب وملكه بالشام (ابن سعد) فى الطبقات (عن أبى أمامة) قال ابن حجر مححه ابن حبان والحاكم

- ٥٧٤ -
٤٣٦١ - رأس الحكمةِ مَخَافَةُ اللهِ أَعالَى - الحكيم وابن لال عن ابن مسعود - (صح)
٥٣٦٢ - رَأْس الدِّينِ الَّصِيحَةُ لِلّهِ وَلِدِينِهِ وَلِرَ سُولِهِ وَلِكِآَ، وَلاَءِ الْحْدِينَ وَالْمُوْلِينَ عَمة - سمويه
(طس) عن ثوبان - (*)
٤٣٦٣ - رَأْسُ الدِّينِ الْوَرَعُ - - (عد) عن أنس (ض)
٣٤٦٤ - رَّاسِ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللهِ النَّحْبُ إِلَى النَّسِ، وَأَصْطِنَاعُ الْخَيْرِ إِلَى كُلِّ بَرٍ وَفَاجِرٍ -
(طس) عن على - (ض)
(رأس الحكمة مخافة) وفى رواية خشية (الله) أى أصلها وأسها الخوف منه لأن الحكمة تمنع النفس عن المنهيات
والشهوات والشبهات ولا يحمل على العمل بها إلا الخوف منه تعالى فيحاسب النفس على كل خطرة ونظرة ولذة ولان
الخشية تدعوه إلى الزهد فى الدنيا فيفرغ قلبه فيعوضه الله فى قلبه حكمة ينطق بها فالخوف سبب وأصل لورود الحكم
والحكمة العلم بأحوال الموجودات على ماهى عليه بقدر الطاقة البشرية ويطلق على المعلومات وعلى أحكام الأمور
وسلامتها من الآفات وعلي منع النفس من الشهوات وغير ذلك وأوثقها العمل بالطاعات بحيث يكون خرفه أكثر
من رجائه فيحاسب نفسه على كل خطرة ونظرة ومخافة الله آكد أسباب النجاه (١). قيل وجد حكيمين وفى يدأحدهما
وقعة فيها إن أحسنت كل شىء فلا تطمئن أنك أحسنت شيئا حتى تعرف الله وتخافه وتعلم أنه مسبب الأسباب؛ , فى
يد الآخر كنت قبل أن أعرف الله أشرب وأظما حتى عرفته رويت بلا شرب (الحكيم) الترمذى (وابن لال) أبو بكر
فى المكارم والقضاعى فى الشهاب ( عن ابن مسعود) ورواه عنه أيضا البيهقى فى الشعب وضعفه
(رأس الدين) أى أصله وعماده الذى يقوم به (النصيحة) قيل لم؟ قال (لله ولدينه ولرسوله والكتابه ولأئمة
المسلمين وللمسلمين عاقة) جعل النصيحة للكل رأساً لأن من نصح بعضاً مما ذكر وترك بعضاً لم يعتد بنصحه فكاه
غير ناصح للكل. قال فى الكشاف والنصح إخلاص العمل من شائبة الفساد (سمويه طس عن ثوبان)مولى النبي صلى
الله عليه وآ له وسلم. قال الحافظ الزين العراقى فى شرح الترمذى فيه أيوب بن سويد ضعفه أحمد وابن معين وذكره
ابن حبان فى الفخات قال ردى. الحفظ قال الذهبى فلم يصنع ابن حبان جيداً وقال الهيثم فيه أيوب بن سويد ضعف
لا يحتج به قال العلائى وحدهميصلح للمتابعات والشواهد
(رأس الدين الورع) أى قوة الدين وراستحكام قواعده التى بها ثباته الورع بالكف عن أسباب التوسع فى
الأمور الدنيوية صيانة لدينه وحراسة لعرضه ومرؤيته والمتوزع دائم المراقبة للحق حذرا منن مزج حق بباطل
وبذلك قوام الدين ونظامه يعنى أن قضية الدين استعمال التورّع فمن أهمله فلا كمال لدينه فان من تعداه يوشك أن يقع
فى حيز الباطل . قال يحيى بن معاذ: كيف يكون زاهداً من لاورع له؟ توزع فيما ليس لك ثم ازهد فيما لك
(عد عن أنس) بن مالك
(رأس العقل بعد الإيمان بالله التحبب إلى الناس) وفى بعض التفاسير عن ابن جرير مكتوب فى التوراة ليكن وجهك
بسيطاً وكلمتك طيبة تكن أحب إلى الناس من الذين يعطونهم العطاء وقال الحسن سأل موسى ربه جماعاً من العمل
فقيل له أنظر ما تريد أن يصاحبك به الناس فصاحهم به (تنبيه) قال بعضهم: من أسباب التأليف المطلوب شرعاً وهو
عمدة فى التحبب والتودد الذى هو رأس العقل والنهنئة بنحو الاعياد والشهور وقد صرح بعضهم بأنها بدعة حسنة
وقال المؤلف بل لها أصل فى السنة كالتهنئة بالمولود، وألف فيها أصول الأمانى بحصول التهانى (طس عن على)
(١) قال الغزالى: وقد جمع الله الخائفين الهدى والرحمة والعلم والرضوان وناهيك بذلك فقال تعالى ((هدى ورحمة
الذين هم لربهم يرهبون)) وقال ((إنما يخشى الله من عباده العلماء)، ((رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشى ربه))

- ٥٧٥ -
٤٢٦٥ - رَأْسَ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِآَتْهِ التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ - البزار عن أبى هريرة - (هب)
٤٣٦٦ - رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدِ الدِّينِ النَّوَدَدِ إِلَى النَّاسِ، وَأَصْطِنَاعُ الْخَيْرِ إِلَى كُلُّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ - (هب) عن على
٤٣٦٧ - رَأُ الْعَقْلِ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللهِ الْتّدُّدِ إلَى الَّاسِ، وَأَهْلُ التَّوَدُّدِ فِي الدُّنْيَا لَهُمْ دَرَجَةٌ فِىِ الْجَّةِ،
وَمَنْ كَانَتْ لَهُ فِىِ الْجَنّةِ دَرَجَةُ فَهُوَ فِى الْجَنِّ، وَنِصْفُ الْعِلْمِ حُسْنُ المسْأَلَةَ، وَالأَقْصَادُ فِى الَْعِيشَةِ نِصْفُ
الْعَيِْ، يُبْقِ نِصْفَ النَّفَقَةِ وَرَ كَمْتَن مِنْ رَجُلِ رِعِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ رَكْمَةٍ مِنْ مُخْطِ، وَمَا تَمْ دِينُ
أميرالمؤمنين وهو من حديث آل البيت عن آبائهم إلى على.
(رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس) أى القسبب فى محبتهم لك بالبشر والطلاقة والهدية والإحسان
ونحو ذلك وتمامه فى غير ترك الحق هكذا ساقه الديلمى وغيره وهو قيد معتبر لحذف المصنف له غير صواب
اللهم إلا أن تكون رواية قال بعض العارفين علامة الغافل أربعة لا يتشكر من المصائب ولا يتخذ عمله رياء ويحتمل
أذى الخلق ولا يكافئهم ويدارى العباد علي تفاوت أخلاقهم (البزار) فى مسنده عن أبى هريرة. قال الهيشمى وفيه
عبيد الله بن عمر القيسى وهو ضعيف (هب) من حديث هشيم عن على بن زيد بن جدعان عن ابن المسيب (عن أبى هريرة)
ثم قال اغنى البيهقى لم يسمعه مشيم بن على وهذا حديث يعرف بأشعث بن براى عن على بن زيد عن ابن المسيب عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قدلسه هشيم اهـ. وأعاده مرة أخرى وقال فى هذا الاسناد ضعف.
(رأس العقل بعد الإيمان بالله التحبب إلى الناس - طس عن على)
( رأس العقل بعد الدين التودد إلى الناس واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر) ولهذا قال الحكماء اتسعت دار من
يدارى وضاقت أسباب من يمارى وقال ابن أبى لبلى اما أنا فلا أمارى صاحبى؛ فإما أن أغضبه وإما أن أكذبه قال
فى شرح الرسالة العضدية والتودد طلب مودة الاكفاء والامثال وأهل الفضل والكمال وأنشد
فإذا أردت مودّة تحظى بها ، فعليك الا كفاء والأمثال
قال ودودة الأراذل تورث ذلة ومودة العلماء تورث عزا وفائدة) قال العسكرى ما من حديث صحيح إلا أصله
فى القرآن فقيل له تحديث وأس العقل الح أين هو فى القرآن قال فى قوله ((والمجرهم مجراً جميلا)) (هب عن علي) أميرا ؤمنين
وفيه عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت أورده الذهبى فى الضعفاء وقال له نسخة المطلة وعلى بن موسى
الرضى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال له عجائب عن أبيه عن جده ورواه عن على أيضاً باللفظ المزبور الطبرانى فى
الاوسط والجمابى فى تاريخ الطالبين
(رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس) قالوا معنى التودد فى هذه الاخبار الإتيان بالأفعال التى تودك
الناس ويحبونك لاجلها كم يشير إليه خبر ازهد مما فى أيدى الناس يحبك الناس فمن فعل ذلك وده الناس لكن لا يريد
بذلك محبتهم له بل يفعله لله لوجوب حق العباد لا لمطالبة الود منهم وإذا فعله لله أودع اتهوده فى قلوبهم بوده تعالى
له (( إن الذينآمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم لوحمز ودا» (وأهل التودد فى الدنيا لهم درجة فى الجنة) أى منزلة
عالية فيها معدة لهم (ومن كانت له فى الجنة درجة فهو فى الجنة) ولهذا قال عليّ كرم الله وجهه إياكم ومعاداة الرجال فإنهم
لا يخلون من ضربين عاقل يمكر بكم أو جاهل يعجل عليكم بماليس فيكم وقال بعض الحكماء من سمع كلمة فسكت عنها
سقط عنه ما بعدها ومن جاب عنها سمع ماهو أغنظ مها وقال الماوردى التودد يعطف القلوب على المحبة ويزيل
البغضاء ويكون ذلك بصنوف من البر ويختلف باختلاف الاحوال والاشخاص فإن ذلك من سمات الفضل وشروط
التودد فإنه ماأحد يعدم عدوا ولا يفقد حاسداً وبحسب وفور النعمة تكثر الاعداء والحدة ومن أغفل تألف
الاعداء وودادهم مع وفور النعمة وظهور الحسد توالى عليه من مكر حليمهم , بادره مفههم ما قصير به النعمة عذاباً

- ٥٧٦ -
إِنْسَانِ قَطْ حَى يَمْ عَقْهُ، وَالدُّعَلُ يَرُدُّ الْأَمَرَ، وَصَدَهُ الَّرْ تُطْفِىءُ غضَبَ الرَّبِّ، وَصَدَقَهُ الثَلَائِيَةَ تَقِى
مِيئَةَ السِّهِ، وَ صَنَ فِعُ اْمَعْرُوِفِ إلَى النَّاسِ تَقِى صَاحِيَهَاَ صَارِعَ السُّوء: الآفَتِ المَلَكَتِ وَأَهْرُ الْمَعْرُوفِ
فِى الدُّنْيَاَ هُمْ أَهلُ الْمَعْرُوفِ فِى الْآخِرَةِ، وَالْعُرْفُ يَنَقِطْعُ فِيمَاَ بَيْنَ النَّاسِ وَلاَ يَقِطَعُ فِماَ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ
مَنِ أَفْتَعَلَه - الشيرازى فى الألقاب (هب) عن أنس - (ض)
والدنة ملاما (ونصف العلم حسن المسألة) أى حسن سؤال الطالب للعلم فإنه إذا أحسن أن يسأله أقبل عليه العالم
أوّل الطلب ؛ وكما أن حسن السؤال محمود
بشراشره، وألقى إليه ما فى سرائره، فكاه حاز نصف العلم من
فى الأمور الدينية، فكذا فى الدنيوية. قال عبد الملك بن صالح الرشيد: أسألك بالقرابة والخاصة؟ أم بالخلافة
والعامة ؟ فقال بل الأولى. قال يداك بالعطية أطلق من لسانى بالمسألة فاعطاه وأجزل. وقال ابن زائدة لمعا، بة لم
أزل أمتطى الليل بعد الهار ولم أجد معولا إلا عليك وإذا بلغتك فهو كما قيل: أحطط عن واحدك رحلها والسلام
وقيل لابن المهلب فى مقام الطلب ليس العجب أن تفعل بل العجب أن لا تفعل فاستفهمه حاجته فقضاها (والاقتصاد
فى المعيشة أصف العيش يقى) بضم أوله (نصف النففة وركعتان من رجل ورع أفضل من ألف ركعة من) رجل
( مخلط ) لا يتوقى الشبهات ومن ثمة قال إياس بن معاوية كل ديانة أسست على غير ورع فهى هباء قال بعض العارفين
والورع اجتناب ما يفسد أنواع القريات ويكدر صفاء المعاملة وحقيقته توقى كل ما يحذر منه وغايته تدقيق النظر
فى طهارة الإخلاص من شائبة الشرك الخو (وما تم دين إنسان قط حتى يتم عقله) ولهذا كان النبى صلى الله عليه وسلم
إذا وصف له عبادة إنسان سأل عن عقله (والدعاء يرد الأمر) أى يرد القضاء المبرم كما صرح به فى الرواية السابقة
(وصدقة السر تطفئ غضب الرب) كما سبق توجيه وصدقة العلانية تقى ميتة السوء (١) وصنائع المعروف إلى الناس تقى
صاحبها مصارع السوء) كما سبق (الآفات) بدل مما قبله أو عطف بيان أو خبر مبتدأ محذوف أى وعى الآفات
(والملكات وأهل المعروف فى الدنيا هم أهل المعروف فى الآخرة) أى من بذل معروفه للناس فى الدنيا آتاه الله
جزاء معروفه فى الآخرة وقيل أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم الى لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم شفعه الله
فى أهل التوحيد في الآخرة ذكره اب الأثير (والمعروف) وفى نسخة والعرف (نقمع فيما بين الناس) أى ينقطع الثناء
منهم على فاعله به (ولا ينقطع فيما بين الله وبين من افتعله) وهذه أحاديث عدة مر أكثرها ويجىء منها قتداخلت
فى هذا الحديث واجتمت فيه وهى كثيرة الفوائد جليلة العوائد (الشيرازى) بكسر المعجمة وسكون المثناة التحتية
نسبة إلى شيراز قصبة فارس ودار الملك بها (فى) كتاب (الألقاب ((ب)من حديث إسماعيل بنيحمي العسكرى ولقبه
سمعان عز إسحق المعي عن يونس بن عيد عن الحمن (عن أأسر) ظاهر صنع الصف أن مخرجه البيهقى خرجه
سا كتا عليه والأمر بخلافه فإنه تعقبه بما نصه هذا إسناد ضعيف والحمل فيه على العسكرى أو العمى اه ورواه الحاكم
وأبو نعيم والد لى ثم قال وفى الباب على أمير المؤمنين.
(١) بكسر الميم وفتح السين الحالة التى يكون عليها الانسان عند الموت مما لا تحمد عاقبته
( تم الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع إن شاء الله)
وأوله حديث «رأس العقل المداراة .... الخ))