Indexed OCR Text

Pages 381-400

- ٣٨١ -
وَحُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ غَُتْ عَنْ مَحَرِمِ اللهِ؛ أَو عَيْنٍ فُقِتَتْ فِى سَبِيلِ اللهِ - (طب ك) عن
أبى ريحانة - (د)
٣٧٠٥ - حُرْمَةُ فِسَاءِ الْجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كُمْمَةِ أُمْهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ رَ جُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُ
رَجُلّ مِنَ الْجَاهِدِينَ فِى أَهْلِهِ فَخُونُهُ فِيهِمْ إِلَّ وَقَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ فَقِيلَ لَهُ: قَدْ خَلَفَكَ فِى أَهْلِكَ فَخُذْ
مِنْ حَسَنَاتِهِ مَاشِئْتَ، فَأْخُذُ مِنْ عَلِهِ مَاشَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟ - (حم مدن) عن بريدة-(*)
٣٧٠٦ - حَرَمَةَ الْجَارٍ عَلَى الْجَاءِ كُحرمَة دَمِهٍ - أبو الشيخ فى الثواب عن أبى هريرة - (ض)
٣٧٠٧ - حَرَمَةٌ مَالِ المُسِ كُرْمَهِ دَمِهِ - (حل) عن ابن مسعود - (ض)
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة فأوفى بنا على شرف فأصابنا برد شديد حتى كاد أحدنا يحفر الحفير فيدخل فيه
ويغطى بجحفته فلما رأى ذلك فقال ألارجل يحرمنا الليلة أدعو الله له بدعاء يصيب فضلا؟ فقال رجل من الأنصار أنا
صحيح وأقره الذهى وقال الهيثمى والطبرانى رجال أحمد ثقات
فدعى له فقلت أنا فدعا لى ثم ذكره قال الحاكم
(حرمة نساء المجاهدين على الصاعدين كريمة أمهاتكم) عليكم فى حرمة النعرض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة
ونحو ذلك وفى برهن والاحسان إليهن وقضاء حواتجهنّ لله تعالى ( وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من
المجاهدين فى أهله) أى يقوم مقامه فى محافظتهم ورعاية أمورهم (قيخونه) أى يخون المجاهد فيهم) أى فى أهله (إلا
وقف له يوم القيامة فقيل له) أى فيقول له الملائكة بإذن ربهم (قد خانك) هذا الرجل (فى أهلك لذ من حسناته
ماشئت فيأخذ من عمله) أى الصالح (ماشاء فا) استفهامية (ظكم) أى فما ظنكم بمن أحله الله بهذه المنزلة وخصه بهذه
الفضيلة ربما يكون وراء ذلك من الكرامة والمراد فما تظنون فى ارتكاب هذه الجريمة العظيمة هل تتركون معها أو ينتقم
منكم ويلزم من هذا تعظيم شأن المجاهدين وتنبيه) قال ابن السيد البطليوسى الذى ذهب اليه جمهور النحاة والصرفيين
أن الهاء فى أمهات زائدة وواحدتها أم وأمة ولا يكادون يقولون أمهة والغالب على أمة بالتأنيث أن يستعمل فى
النداء كقولهم ياأمة لا تفعلى وتاء التأنيث فيها معاقبة بالاضافة لا يجامعها وقد جاءت فى الشعر مستعملة فى غير النداء
وحكى اللغويون أمهة بالها. (حم دن) كلهم فى الجهاد (عن بريدة) وماذكر من أن سياق الحديث هكذا مر ما فى
روايات وفى بعضها بعد يوم القيامة فيأخذ من حسناته ماشاء حتى يرضيهم ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال ما ظنكم كذا عزاه النووى لمسلم بهذا اللفظ
(حرمة الجار على الجار) أى حرمة ماله وعرضه عليه (كرمة دمه) أى كرمة إراقة دمه بالقتل فكما أن قتله حرام
فماله وعرضه عليه حرام وإن تفاوت مقدار الحرم واختلفت مراتب العقاب (أبو الشيخ فى) كتاب (الثواب) أى
ثواب الأعمال (عن أبى هريرة) ورواه عنه الديلى أيضاً
(حرمة مال المسلم) فى رواية بدله المؤمن (كرمة دمه) أى كرمة سفكه فكما لا يحل قتله لا يحل أخذ شىء من ماله
بغير رضاه وإن تافها فإن أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فهو غاصب وله أحكام مبينة فى الفروع وخص المال لأن
به قوام النفوس وأنه جزء منها فألحقت بها فى التحريم من تعرض له استحق الهوان لدخوله حريم الإيمان وقال
ابن العربى قوله حرمة مال المسلم كرمة دمه أى فى وجوب الدفع عنه وصيانته له لكن على طريق التبع للنفس (حل)
من حديث الحسن بن صالح عن إبراهيم الهجرى عن أبي الأحوص (عن ابن مسعود) ثم قال غريب من حديث الحسن
والهجرى وأخرجه عنه الدار قطنى باللفظ المذكور قال الغريانى فى اختصارموفيه عمرو بن عثمان الكلافى قال النسائى

- ٣٨٢ -
٣٧٠٨ - حريم البِتْرِ مَدَّ رِشَائهاَ - ٥) عن أبى سعيد - (ض)
٣٧٠٩ - حَرِيمَ النّخلَةِ مَدْ جُرِيدِهَا - ٥) عن ابن عمر وعن عبادة بن الصامت - (ض)
٣٧١٠ - حُزَةٌ، حُزَّةٌ تَرَقْ عَيْنَ بَقَةٍ - وكيع فى الغرر وابن السنى فى عمل يوم وليلة - (خط ) وابن
عساكر عن أبى هريرة - (ح)
٢٧١١ - حَسَّانُ حِجَازٌبَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُنَاِفِينَ: لَا يُحِبْهُ مُنَافِقٍ وَلَا يَبِغْضُهُ مُؤْمِن - ابن عساكر عن عائشة
وغيره متروك وأخرجه عنه البزار من رواية عمرو بن عثمان عن ابن شهاب عن الأعمش عن أبى وائل عنه وقال تفرد
به ابن شهاب قال ابن حجر وله طرق أخرى عن حميد عن أنس وقال الهيشى رواه البزار وأبو يعلى وفيه محمد بن
دينار وثقه جمع وضعفه جمع وبقية رجال أبي يعلى ثقاة
(حريم البئر) الذى يلقى فيه نحو ترابها ويحرم على غير من له الاختصاص بها الانتفاع به (مدرشائها) بكسر
الراء والمد حبلها الذى يتوصل به لمائها والمراد من جميع الجهات (٥ عن أبى سعيد) الخدرى قال الذعى فيه منصور
ابن صفر وفيه لين
(حريم النخلة مد جريدها) أى سعفها فادا كان طول جريدتها خمسة مثلا خريمها خمسة (٥ عن ابن عمر) بن الخطاب
ورواه عنه الطبرانى أيضاً قال الهيثمى وفيه منصور بن صفر وهو ضعيف (وعن عبادة بن الصامت) ورواه الطحاوى
عن أبى سعيد من فعل المصطفى فقال اختصم إليه رجلان فى نخلة فقطع منها حربدة ثم ذرع بها النخلة فإذا هى خمسة
أذرع جعلها حريما
(حزقة) بالراع والتنوين خبر مبتدإ محذوف أى أنت حزقة وهر بضم الحاء المهملة وضم الزاى وشد القاف وقوله
(حزقة) كذلك او خبر مكرر وروى بالضم غير منون منادى أى ياحزقة حذف حرف النداء وهو شاذ كقولهم
أطلق كرا لأن حرف النداء، فيما يحذف من العلم المضموم أو المضاف وعليه فالثانى كذلك أو تكريرا للمنادى والحزفة القصير
الضعيف المقارب الخطر من ضعفه قال امرئ القيس - وأعمى مشى الحزقة خالد كمشى أثان حليت بالمناهل - وقيل هو القصير
العظيم الطن (ترق) أى اصعد (عين بقة) منادى ذهب ) إلى صغر عينه تشبيها له بعين البعوضة إشارة إلى الصغر فلاشىء أصغر من
عينها ذكره كله الزمخشرى وتبعه ابن الأثير من غير عزو له كعادته وسبب هذا أنه كان يرقص الحسن والحسين
ويقول له ذلك مداعية وإيناس فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره الشريف وهذه من مزاحه ومباسطته من
قبيل قول ياأبا عمير ما فعل النغير (وكيع ) بفتح فكسر! فى الغرر) أى فى كتاب الغرر (وابن السنى فى عمل يوم
وليلة خط) فى التاريخ (وابن عساكر) فى ترجمة الحسن من حديث حاتم بن اسمعيل عن معاوية عن أبىمزود عن أيه
(عن أبى هريرة) قال سمعت أذناى هاتان وأبصرت عيناى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بكفيه جميعا يعنى حسبنا
وحسينا وقدماه على قدمه وهو بقول حزقة إلى آخره فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره ثم قال له افتح فاك فقيله
وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير غير هؤلاء وهو عجب فقد خرجه الطبرانى وأبو نعيم وغيرهما ومن
طريقهم أورده ابن عساكر مصر حاقال الهيشمى وأبو مزود ولم أجد من وثقه وبقيةرجاله رجال الصحيح
(حسان حجاز) بالزاى وفى رواية بالياء الموحدة بدلها قال فى الفردوس ويروى حاجز أيضا (بين المؤمنين والمنافقين)
لكونه كان يناضل عنهم بسنانه ولسانه فلأجل ذلك كان (لا يحبه منافقولا يبغضه مؤمن) وهو حسان بن ثابت الأنصارى
شاعر النبي صلى الله عليه وسلم عاش فى الجاهلية ستين سنة وفى الاسلام مثلها ومات فى زمن معاوية ولما كان يوم
الأحزاب ورد اللّه المشركين بغيظهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحمى أعراض المسلمين فقال ابن كعب

- ٣٨٣ -
٣٧١٢ - حَسْب الْمُؤْمِنِ مِنَ الشَّاقِ وَالْخَيْبةِ أنْ يَسمَعَ المرذر يثوبُ بالصلاةِ فَلا يجيبه - (طب) عن
معاذ بن أنس-(ح)
٣٧١٣ - حَسْبُ أَمْرِئٌ مِنَ الْخْلِ أَنْ يُقُولَ: آخُذُ حَقَ كُلُهُ وَلَا أَدْعُ مِنْهُ شَيْئًا - (فر) عن أبى أمامة - (ض)
٣٧١٤ - حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيحَةُ بَنْتُ خُوَيِدٍ وَفَاطِمَةٌ بِذْتُ مُمَّد ،
وَآسِيَةُ أُمَرَأَةُ فِرْعَوْنَ - (حم ت حب ك) عن أنس
٣٧١٥ - ((حسبى الله وَنِعِم ◌ْلَوَكِيلُ، أَمَانُ لِكُلّ خَائِفٍ - (فر) عن شداد بن أوس -(ض)
٠٠ ١١٠١٠
أنا وقال ابن رواحة أنا وقال حسان أنا فقال نعم حجهم أنت وسيعينك عليهم روح القدس (ابن عساكر) فى ترجمة
حسان من تاريخه (عن عائشة) قالت استأذن حسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جاء المشركين فقال كيف نسى
فيهم قال لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين فذكره وقضية كلام المصنف أنه لم يره لأحد من أصحاب الرموز
التى اصطلح عليها مع أن أبا نعيم خرجه فى الحلية والديلى فى الفردوس
(حسب المؤمن من الشقاو والخيبة) أى يكفيه منهما (أن يسمع المؤذن يشوب بالصلاة فلايجيبه) قال فى الفردوس
الشويب الرجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة فإذا قال المؤذن حى على الصلاة قال هلوا اليها فإذا قال حى على الفلاح
فقدرجع إلى كلام يؤول إلى المبادرة إلى الصلاة أيضا انتهى (طب) وكذا الديلى (عن معاذبن أنس) قال الهيشمى فيه
زبان بن فائد ضعفه ابن معين ووثقه أبو حاتم
(حسب امرئئ) أى كفاه (من البخل أن يقول) لمن له عليه دين (آخذحقى كله ولا أدع منه شيئا) فإن من البخل
بل الشح والدناءة المضايقة فى التافه ومن ثم رد الفقهاء الشهادة به ( فر عن أبي أمامة) الباهلى وفيه هلال بن العلاء
الرقى والد المعلى بن هلال أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه أبو حاتم
(حسبك) أى أحسيك والاستفهام مقدر (من نساء العالمين) أى يكفيك فى معرفتك فضاهن بقوله حسبك مبتدأ
ومن نساء العالمين متعلق به و(مريم) خبر المبتدأ (بنت عمرار) الصديقة بنص القرآن (وخديجة بنت خويلد) زوج
حـيب الرحمن (وفاطمة بنت محمد) خاتم الأنبياء (وآسية امرأة فرعون) والخطاب إماعام أو لأنس أى كافيك معرفة
فضلهن من العرفة جميع النساء ذكره الطيب (حم ت حب ـ) فى مناقب أهل البيت (عن أنس) بن مالك قال الحاكم على
شرطهما وأقره الذهى
(حسبى الله ونعم الوكيل) أى النطق بهذا اللفظ مع اعتقاد معناه بالقلب والاخلاص وقوة الرجاء ( أمان لكل
خائف) أليس الله بكاف عبده ومن يتوكل على الله فهو حسبه التى اعتقد العبدأن لا فاعل إلا الله وأن كل موجود
من خلق ورزق وعطاء ومنع وحياة وموت وفقر وغنى هو المنفرد به ا كتفى به عن كل موجود ولم ينظر إلى غيره
بل كان منه خوفه ورجاؤه به ثقته وعليه اتكاله وكفى بالله وكيلا وهذا قاله فى غزوة الختدق لمانزل ( الذين قال لهم
الناس إن الناس قد جمعوا لكم ﴿تنيه) قال التفتازانى فى المطول قولهم ونعم الوكيل إما عطف على الجملة الأولى
والمخصوص محذوف كما فى قوله تعالى نعم العبد فيكون من عطف الجملة الانشائية على الاسمية الاخبارية وإما على
تضمين حسبنا الله معنى الفعل وقال السيد فى قوله تعالى وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل أى وقالوا نعم الوكيل فيحتمل
أن يقدر مثله هنا (فر عر شداد بن أوس). فيه بقية بر الوليد وحاله معروف ومكحول قال الذهبى حكى ابن سعد أنه
ضعف روثقه غيره ورواه أيضا ونعيم ومن طريقه وعنه أورده الديلى مصرحا فلو عزاه المصنف له لكان أولى

- ٣٨٤ -
٣٧١٦ - حسبى رجائى مِن خَالِقِ، وحسبٍ دِينِى مِن دْيَاىَ - (حل) عن إبراهيم بن أدهم عن أبى ثابت
سلا - (ح )
٣٧١٧ - حُسن الخُلُقِ خَلْقَ اُللهِ الْأْعَظُمُ - (طب) عن عمار بن ياسر - (ض)
٣٧١٨ - حَسْنَ الْخُلْقِ نِصْفُ الدِّين - (فر) عن أنس - (ض)
٣٧١٩ - حُسْنِ الْخَلْقِ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَ تُذِيبُ الشَّمسُ الجَدِيدَ - (عد) عن ابن عباس - (ض)
٣٧٢٠ - حسن الشَّعْرِ مَالٌ، وَحُسْنِ الْوَجْهِ مَالٌ، وَحُسْنُ الَّسَانِ مَالُ، وَالْمَالُ مَالٌ - ابن عساكر
عن أنس( ض)
(حسى رجالىمن خالقى) أى يكمبى قوة رجاتى فيه أنه يفيض على صوف الخيرات ويرعى فى أعلى الدرجات والرجاء ارتياح
القلب لانتظار محبوب متوقع وهذا بالنسبة لمنصب المعصوم ظاهر أ ما غيره فانما يصدق على انتظار محبوب تمهدت جميع أسبابه
الداخلة تحت اختيار العبد ولم يبق إلا مالا يدخل تحت اختياره وهو فضل الله بصرف القواطع فالعبد إذا بت بذر الإيمان
وسقاه بماء الطاعات وطهر قلبه عن شر الأخلاق الرديئة انتظر من فضل الله تثبيته على ذلك إلى الموت وحسن الخاتمة كا انتظاره
رجاء حقيقاً محموداً باعثاً على القيام بمقتضى الإيمان وإن قطع عر بذر الإيمان تعهده بماء الطاعة أو ترك القلب شحوناً
برذائل الأخلاق وأنهمك فى اللذات ثم تشبث بالرجاء فهو حمق وغر ر ( حسبى دينى من دنياى) لأن المال غادورائح
والعاقل من آثر ما يبقى على ما يفنى والدنيا مزرعة الآخرة. والحاصل أن قوة رجاء عبد فى ربه تعالى يكفى صاحبه لمهمات
الدارين (حل) من حديث الحسن بن عبد الله القطان عن إسماعيل بن عمرو الحمصى عن يزيد بن عبدربه عن بقية (عن
إبراهيم بن أدهم) بن منصور العجلى وقيل التميمى البلخى الزاهدذى الكرامات والخوارق (عن أبى ثابت) أيمن بن ثابت أو محمد
ابن عبد الله (مرسلا) وإبراهيم هو الباخى الزاهد الطارف المشهور روى عن منصور وأبى إسحق وطائفة من التابعين
وعنه بقية والفزارى وضمرة وخلق
( حسن الخلق خلق الله الأعظم) أى هو أعظم الأخلاق المائة والسبعة عشر التى خزنها لعباده فى خزائن جوده
قال الحكيم وجميع محاسن الأخلاق تؤول إلى الكرم والجود والسخاء ومن أراد الله به خيراً منحه حسن الخلق (طب)
وكذا فى الأوسط (عن عمار بن ياسر) قال الهيثمى فيه عمرو بن الحصين وهو متروك انتهى ومن ثم قال شيخه العراقى
كالمنذری سنده ضعيف جداً
(حسن الخلق نصف الدين) لأن حسنهيؤدى إلى صفاء القلب ونزاهته وإذا صفا و طهر عظم النور والشرح الصدر فكان
هو الباعث الأعظم على إدراك أسراراً حكام الدين فهو نصف بهذا الاعتبار (فرعن أنس) بن مالك وفيه خلادبن عيسى ضعفوه
وقال العقيلى مجهول وساق له من منا كيره فى الميزان هذا الخبر
(حسن الخلق يذيب الخطايا) فى رواية يذيب الذنوب (كما نذب الشمس الجليد) وهو الماء الجامد مر شدة البردلان
صنائع المعروف لاتكون إلا من حسن الخلق والصنائع حسنات والحسنات يذهبن السيئات ولهذا جاء فى خبر عند
ابن النجار فى تاريخه من حديث أنس مرفوعامن حسن الله خلقه وخلقه ورزقه الإسلام أدخله الجنة (عد عن ابن عباس)
ورواه البيهقى فى الشعب وضعفه والخرائطى فى المكارم قال العراقى والسند ضعيف لكن شاهده خبر الطبرانى
بسند ضعيف أيضاً
(حسن الشعر مال وحسن الوجه مال وحسن اللسان مال والمال مال) قال فى الميزان متصلا بهذا يعنى فى المنام اهـ.
أى فإذا رأى الإنسان فى منامه أنه حصل له شىء من ذلك يؤول بحصول مال له فإذارأى أن شيئا منها خرج منبده يؤول بخروج مال

- ٣٨٥ -
٣٧٢١ - حُسْن الّْصْوتِ زِينَة اُلُقْرآنِ - (طب) عن ابن مسعود - (ض)
٣٧٢٢ - ◌ُسْنُ الَّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ - («ك) عن أبى هريرة - (*)
٣٧٢٣ - حسن المَلَكَةِ بَمَاءَ، وَسوء الخَلْقِ شَوْمٌ، وَالْبِرْ زِيَادَةَ فِى الْعَمْرِ، وَالصَّدَقَةُ منَعَ مِينَةُ السّوءِ - (حم
ـه
طب) عن رافع بن مكيث - (ح)
منه (ابن عساكر) فى التاريخ (عن أنس) قضية عزوه لابن عساكر أنه لميره مخز جالأقدم ولا أشهر منه من وضع لهم الرموز وكأنه
ذهول فقدرواه أبو نعيم فى الحلية والديلى فى الفردوس باللفظ المزبور عن أنس المذكور
(حسن الصوت زينة القرآن) لأن ترتيله والجهربه بترقق وتحزن زينة وبهجة وأى زينة (طب عن ابن مسعود) قال الهيشى
فيه سعيد بن زرقى وهو ضعيف
(حسن الظنّ) أى بصلحاء المسدين (من) جملة (حسن العبادة) يعنى اعتقاد الخير والصلاح فى حق المسلمين عبادة ذكره
المظهر قال الطبى فعليه من للتبعيض أى من جملة العبادة ويجوز كونها للابتداء أى حسن الظن بعباد الله من عبادة الله اهـ
وجوز البعض كون حسن العبادة من إضافة الصفة للموصوف أى حسن الظن من العبادة الحسنة ويجوز أن يكون
المراد حسن الظن بالله تعالى قال فى الحكم إن لم تحسن ظنك به لأجل وصفه حسن ظنك به لوجود معاملته معك فهل
عودك إلا حسناً وهل أسدى إليك إلا مننا (تنبيه) قالوا حسن الظن صنيعة وسوء الظن حرمان وقيل أسوء الناس
حالا منن لايثق بأحد لسوء ظنه ولا يثق به أحد لسوء فعله وقد بلغ حسن الظن عند بعضهم إلى
أنه يجد الجلاد الذى يضرب الرقاب ويعذب أخف حساباً منه يوم القيامة وأقرب إلى رضا أنه منه. قال العارف الشعراوى
رحمه الله ومن رأيته على هذا القدم أخى أفضل الدين كان يسأل الجلاد الدعاء. قال والثانى فى ذلك إنما هووصول
العبد إلى هذا المشهد فى الجلاد بادئ الرأى بغير تفكر وتأمل ليخرج عن التفضل فى المقام (د) فى الأدب (ك) فى
التوبة (عن أبى هريرة) وفيه عند أبى داود مهنا بن عبد الحميد البصرى . قال أبو حاتم: مجهول وعند الحاكم صدقة بن
موسى قال الذهبي ضعفوه
(حسن الملكة) قال القاضى: الملكة والملاك واحد غير أن الملكة غالباً تستعمل فى المملوك يعنى حسن الصنيعة معه
(من) أى يوجب البركة والخير لأنه يرغب فيه حينئذ ويحسن خدمته ويؤثر طاعته فلذلك قالوا إن حسن الملكة أصل
كبير فى الدين (وسوء الخلق) مع المملوك (شؤم) لأنه يورث البغض والنفرة ويثير اللجاج والعناد والشوم ضد اليمن
والبركة (تنبيه) قال الماوردى فى أدب الملوك: الأخلاق يظهر حميدها بالاختيار ويقهر ذميمها بالاضطراروسميت
أخلاقا لأنها تصير كالخلقة لكنها مع ذلك تقبل التغيير فالفاضل من غلبت فضائله ثم لا تزال غالبة حتى تستقيم جميع
أخلاقه لتصير حميدة بعضها خلق مطبوع وبعضها تخلق مصنوع ، وقال الغزالى فى ميزان العمل : الفضيلة تارة تحصل
بالطبع إذ رب صبى يخلق صادق اللهجة سخياً وتارة بالانقياد ومرة بالتعلم فمن صارذا فضيلة طبعاً واعتيادً وتعلمها
فهو فى غاية النفاسة هذا ويحسن تشبه النفس التى تعتريها الأخلاق الذميمة والحميدة بيدن تعتريه الأمراض البدنية
والصحة التى بها انتظام المعاش والأمور الأخروية فكما لكل مرض بدنى من علاج فلا بد لكل مرض قلبي يعبر
عنه بالخلق الدنى. ويعبر عن علاجه بتبديله بخلق سنى فالجهل مرض وعلاجه بالعلم والبخل مرض وعلاجه بالسخاء
والكبر مرض وعلاجه بالتواضع والشهوة مرض وعلاجه بالكف عن المشتهى، وهكذا كل علاج لابد فيه من
مهارة فمن أراد شفاء القلب فعليه باحتمال مرارة المجاهدة التى هى معراج المشاهدة ، ومن ثم قالوا المشاهدات
مواريث المجاهدات التى هى معراج، بجاهد تشاهد وزوال مرض القلوب أهم مطلوب إذ به ينال المحبوب، والقلوب
هى الجواهر وبصونها عن أمراضها يحصل جميع أغراضها ومعرفة جواهر الأشياء من أعراضها وصون حقوق
(م ٢٥ - فيض القديرسج٣)

- ٢٨٦ -
١٠٠٠٠٠١١٠
٣٧٢٤ - حسن المَلَكةِ يمن، وسوء الخَلْقِ شؤم - (د) عن رافع بن مكيث - (ض)
٣٧٢٥ - ◌ُحُسْ اْمَلَكَةِ يْنٌ، وَسُوء الْخُلُقِ شُْ، وَطَاعَةُ المَرْأَةِ نَدَامَةٌ، وَالَّصَدَقَةُ تَدْفُ الْقَضَاءَ الُّوهَ - ابن
عساكر عن جابر -(ح)
الآدميين كدمائها وأموالها وأعراضها، وبمعرفة ذلك تتميز قيم أفراد الإنسان وإن اختلفت نفسه بحسب إقبالها
وإعراضها (د) فى الأدب من طريق بقية عن عثمان بن زفرعن محمد بن خالد بن رافع (عن رافع بن مكيث) بفتح الميم
وكسر الكاف بعدها تحتية ثم مثلثة الجهنى شهد الحديبية كذا فى الكاشف وقيل بل هو تابعى فهو مرسل وفيه بقية
وفيه مقال معروف اهـ. وقال فى الإصابة: الحارث بن مكيث أرسل حديثاً فذكره بعضهم فى الصحابة وقد ذكره
ابن حبان فى ثقات التابعين
(حسن الملكة نماء) بالفتح والتخفيف والمد أى زيادة رزق وأجر وارتفاع مكانة عند الله تعالى يقال فلان
حسن الملكة إذا كان حسن الصنيع إلى مماليكه ( وسوء الخلق) مع المملوك (شؤم) والشؤم يورث الخذلان ودخول
النيران، قال يحيى بن معاذ: سوء الخلق سيئة لا ينفع معها كثرة الحسنات، وحسن الخلق حسنة لا يضر معها كثرة
السيئات ( والبر زيادة فى العمر) معنى زيادته بركته أو أراد أنه سبحانه جعل ماعلم منه من البر سباً لزيادة عمره ونماء
وزيادة باعتبار طوله كما جعل التداوى سبباً للصحة (والصدقة تمنع ميتة السوء) الميتة الحالة التى يكون عليها الإنسان
من موته وميتة السوء أن يموت على وجه النكال والفضيحة ككونه سكرانا أو بغير توبة أو قبل قضاء دينه أو غير
ذلك (حم طب عن رافع بن مكيث) قال الهيثمى فيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات
(حسن الملكة يمن ) قال البغدادى : الملكة القدرة والتسلط على الشىء، والمراد هنا المماليك والعبيد،
وحسن الملكة الرفق بهم ولا يحملون مالا يطيقون والتعهد لمهماتهم والعفو عن زللهم ، وعن ذلك ينشأ النماء
والبركة ، وفى ضده الصرم والملكة (وسوء الخلق) أى معهم (شؤم) قال القاضى: الملكة والملك واحد غير أن
الملكة يغلب استعمالها فى الماليك وحسن رعاية المماليك والقيام بحقوقهم وحسن الصنيع، واليمن البركة والمعنى أنه
يوجبه إذ الغالب أنهم إذا راقبهم السيد واحسن اليهم كانوا أشفق عليه وأطوع له وأسعى فى حقه وكل ذلك يؤدى
إلى اليمن والبركة وسوء الخلق يورث البغض والنفرة ويثير اللجاج والعناد وقصد الأنفس والأموال بما يضر (وطاعة
المرأة ندامة) أى غم لازم لسوء آثاره (والصدقة تدفع القضاء السوء) (تنبيه) حاول بعضهم جمع الأخلاق
الحسنة فقال الإحسان والاخلاص والإيثار واتباع السنة والاستقامة والاقتصاد فى العبادة والمعيشة والاشتغال
بعيب النفس عن عيب الناس والانصاف وفعل الرخص أحيانا والاعتقاد مع التسليم والافتقار الاختيارى والانفاق
بغير تقتير وإنفاق المال لصيانة العرض والأمر بالمعروف وتجنب الشبهة واتقاء ما لا بأس به لمابه بأس وإصلاح ذات البين
وإماطة الأذى عن الطريق والاستشارة والاستخارة والأدب والاحترام والاجلال لأفاضل البشر والأزمنة والأمكنة
وإدخال السرور على المؤمن والاسترشاد والارشاد بتربية وتعليم وإفشاء السلام والابتداء به وإكرام الجار وإجابة السائل
والإعطاء قبل السؤال واستكثار قليل الخير من الغير واحتفار عظيمه من نفسه وبذل الجاهوالجهد والبشر والبشاشة
والتواضع والتوبة والتعاون على البر والتقوى والتؤدة والتأنى وتدبير المنزل والمعيشة والتفكر والتكبر على المتكبر
وتنزيل الناس منازلهم وتقديم الأهم والتصبر والتغافل عن زال الناس وتحمل الأذى والتهنئة والتسليم لمجارى القدر
وترك الأذى والبطانة ومعاداة الرجال والتكلف والمراء والتحميض لدفع الملالة والتحدث بالنعمة والتكثير من
الإخوان والأعوان وتجمل المبس والتسمية باسم حسن مع تغيير اللقب القبيح والتوسعة على العيال وتجنب مواقع التهم ومواضع
الظلم والكلام المهى عته والتعرف بالله والتطبب بالطب النبوى والثبات فى الأمور والثقة بالله وجهاد النفس وجلب

- ٣٨٧ -
٣٧٢٦ - حَسِنُوا أَلْقُر آنَ بْصَوَاتِكُمْ؛ فَإِنَّ الَّصَوْتَ أْلَنَ يَزِيدُ الْقُر آنَ حسنًا - الدارمى وابن نصر فى
الصلاة (ك) عن البراء - (ح)
٣٧٢٧ - حُسَيْنٌ مِّى وَأَنَا مِنْهُ، أَحَبَّ اللهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنِ سِبْطَانٍ مِنَ الأَسْبَاطِ - (خد
ت٥ ك) عن يعلى بن مرة - (ح)
المصالح والحب فى الله والبغض في الله والحلم والحياء وحفظ الأمانة والعهد والعرض وحسن الصمت والتفهم والتعقل فى
المقال والسمت والظن والحزم وطلب المعيشة والمعاشرة والحمية وخدمة الصلحاء والفقراء والعلماء والاخوان والضيف
والخشوع وخوف الله وخداع الكفار ودرء المفاسد ودوام التفكر والاعتبار والدأب فى طلب العلم والذلة لله
والرفق فى المعيشة ورحمة الصغار والمساكين واليقيم والحيوان والمريض والرضى بالدون من المجالس والرجاء والرقة
للغير لتأذيه والزهد والسخاء والسماح والسلام عند اللقاء حتى على من لا تعرفه والشجاعة والشهامة والشفاعة والشكر
والصبر والصدق والصلح والصداقة والصحبة وصلة الرحم والصمت والصوم وضبط النفس عن النفرة وطهارة الباطن
والعفة والعدل والعفو والعزلة وعلو الهمة والغضب لله والغيرة لله الحميدة والغبطة والفزع إلى الصلاة عند الشدائد
والفراسة وفعل مالابد منه والقيام بحق الحق فى الخلق وقبول الحق وقوله وإن كان مرا والقنع وقضاء حوائج الناس
وكظم الغيظ وكفالة اليتيم ولقاء القادم ولزوم الطهارة والتهجد والصلوات المأثورة والفوائد الجميلة والمداراة
والمخاطبة بلين ومحاسبة النفس ومخالفتها والمعاشرة بالمعروف ومعرفة الحق لأهله ولمن عرفه ذلك ومحبة أهل البيت
والمكافأة والمزح القليل والعدل والنهى عن المنكر والنصح والنزاهة والورع وهضم النفس واليقين ونحو ذلك اهـ
وأخرح البيهقى فى الشعب قال رجل للأحنف دلنى على مؤونة بلا تعب قال عليك بالخلق الفسيح والكف عن القبيح
واعلم أن الداء الذى أعى الأطباء اللسان البذى. والفعل الردىء ( ابن عساكر) فى التاريخ والقضاعى فى الشهاب
(عن جابر) بن عبدالله قال العامرى حديث حسن
(حسنوا القرآن بأصواتكم) أى رتلوه واجهروا به قال الطيى هذا الحديث لا يحتمل القلب كما يحتمله
الحديث الآتى زينوا القرآن بأصواتكم لتعليله بقوله ( فان الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً (١)) قال القشيرى
هذا دليل على فضيلة الصوت الحسن فالسماع لا بأس به وتعقبه ابن تيمية بأنه إنما يدل على فضل الصوت الحسن
بكتاب الله لا بالغناء فمن شبه هذا بهذا فقدشبه الحق بالباطل (الدارمى) فى مسنده (وابن نصر) محمد فى كتاب (الصلاة)
تأليفه ( ك) كلهم (عن البراء ) بن عازب .
( حسين منى وأنا منه) قال القاضى كأنه بنور الوحى على ماسيحدث بين الحسين وبين القوم لخصه بالذكر
وبين أنهما كشىء واحد فى وجوه المحبة وحرمة التعرض والمحاربة وأكد ذلك بقوله (أحب الله من أحب حسينا)
فإن محبته محبة الرسول ومحبة الرسول محبة الله (الحسن والحسين سبطان من الأسباط) جمع سبط وهو ولد الولدأكد
به البعضية وقدرها ويقال القبلية قال تعالى وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أما أى قبائل ويحتمل إرادته هنا على معنى
أنه يتشعب منهما قبيلة ويكون من نسلهما خلق كثير وقد كان (خدته ك عن يعلى بن مرة) قال خرجنا مع النبي
صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعى له فإذا حسين يلعب فى السكة فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم وبسط
يديه وجعل الغلام يفرههناوههنا ويضاحكه صلى الله عليه وسلم حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى فوق رأسه فق بله
قال الهيشمىإستاده حسن .
(١) فيه طلب الجهر بالقراءة وتحسين الصوت ومحله فيمن أمن الرياءولم يؤذ نحو مصل

83
- ٣٨٨ -
٣٧٢٨ - حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَدَأُوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَأَعِدُّوا لِلْبَلَاءِ الدُّعَاءَ (طب حل خط)
عن ابن مسعود - (ض)
٣٧٢٩ - حَصَنُواْ أَمَوَاَلَكْ بِالزَّكَاةِ، وَدَأُوُوا مَرْضَالْ بِالَّصَدَقَةِ، وَأَسْتَعِينُوا عَلَى ◌َحْلِ الْبَلَاءِ بِالَّعَاءِ
والتضرع - (د) فى مراسيله عن الحسن مرسلا - (ض)
٣٧٣٠ - حضر موت خير مِن بِ الْحَرِث - (طب) عن عمرو بن عبسة - (ح)
٩٠/١٠٠٠٠٠
٣٧٣١ - حَضَرَ مَلك الموتِ رجلاً يُموت فَشَقْ أَعْضَلَه فَلَمْ يَجِدُهُ عَلَى خَيْرًا، ثُمَّ شَّ قَلْبَهُ فَلَمْ يَجِدٍ فِيهِ خَيْرًا
(حصنوا أموالكم بالزكاة) أى بإخراجها فإنه ما تلف مال فى بئر ولا بحر إلا بمنع الزكاة كما سيجى فى خبر فأدا.
الزكاة كالحصن للأموال تحرس بها وتحصن بأدائها من آفات عقوبات تركها (وداووا مرضاكم بالصدقة) فإنها من
أنفع الدواء الحسى (وأعدوا للبلاء الدعاء) فانه يرد القضاء المعلق وفى رواية واستقبلوا بالبلاء الدعاء فإنه يرده أى بان
تدعو عند نزول البلاء برفعه فلعله عرض ابتلاء ليصل إليه التضرع والابتهال فإنه تعالى يحب أن يسأل أو بأن
يكثر التضرع والالتجاء فى حال عاقبته وأمنه ودعته قبل البلاء عدة لوقت نزوله فيعرف الله منه ذلك فيوفقه للرضى
حتى أن بعضهم يراه نعمة في شكره عليها وهذا حال خواص المؤمنين (طب حل خط عن ابن مسعود) قال ابن الجوزى
حديث لا يصح تفرد به موسى بن عمير قال ابن عدى وعامة مايرويه لا يتابع عليه اهـ وقال الهيثمى فيه موسى بن عمير
الكوفى متروك وفى الميزان قال أبو حاتم ذاهب الحديث كذاب وقال ابن عدى عامة مايرويه لا يتابع عليه ثم ساق
لهأخبارا منها هذا.
(حصنوا أموالكم بالزكاة) أى بتزكيتها (وداوامراضكم بالصدقة ) يعنى صدقة التطوع مهما أمكن طلبا
للشفاء بها فانها نعم الدواء (واستعينوا على حمل البلاء بالدعاء) إلى الله (والتضرع) إليه فانه يرفعه أويسهل وقوعه
كما سيأتى قال بعضهم إنما أمر بتحصين المال بالزكاة لأن للمسال مستحقين المساكين والحوادث فالمطالب بحق الفقراء
هو الله والحوادث تأتى بها الأقدار فمن زكى فقد أرضى الله فيجوز أن ترفع المقادير نزول الحوادث بمن أدى حق الله
وقد قال يمحوا الله ما يشاء ويثبت أى يوقع الحوادث بها ليرفعهما عنده ويخلق منها قال تعالى((ق ما عندكم ينفدو ما عندالله باق،
فالزكاة حصن لها إن بقيت وهى لها أحصن إن حصلت عندالله (دفى مراسيله عن الحسن) وأسنده البيهقى وغيره من وجوه
ضعيفة ( حضر موت خير من بنى الحارث) أى هذه القبيلة أفضل من هذه عند الله تعالى (طب) فى ضمن حديث طويل
(عن عمرو بن عبسة) قال الهيثمى رواه عن شيخه بكر بن سهل الدمياطى وفيه مقال وقال الذدى حمل عنه الناس وهو مقارب
الحال وقال النسائى ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح وقدروى نحوه باسناد جيدعن شيخين آخرين .
( حضر ملك الموت رجلا يموت) أى فى حالة النزع لقبض روحه (فشق أعضاء) يعنى جرى فيها وسلكها وفتشها
لا أنه شقها بالقطع كما يفعل الآدمى (فلم يجده عمل خيراقط) بعضو من أعضائه (ثم شق قلبه فلم يجدفيه خيراقط ففك لحبه
فوجد طرف لسانه لاصق بحنكة يقول لا إله إلا الله فغفر له بكلمة الاخلاص بين به أن التوحيد المحض الخالص عن شوائب
الشرك لا يبقى معه ذنب فأنه يتضمن من محبة الله وإجلاله وخوفه ورجائه وحده ما يوجب غسل الذنوب فلولقى الموحد المخلص
ربه بقراب الأرض خطايا قابله بقرابها مغفرة فان نجاسة الذنوب عارضة والدافع لها قوى فلا تثبت معه خطيئة قال الفخر الرازى
وإنماسميت كلمة الاخلاص لأن كل شىء يتصور أن يشوبه غيره فإذا صفاعن شوبه وخلص لله سمى خالصا (ابن أبى الدنيا)
أبو بكر القرشى (فى كتاب المحتضرين هب عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا ابن لال والديلى (حفت الجنة بالمكاره) أى
أحاطت بنواحيها جمع مكرهة وهى ما يكرهه المرء و يشق عليه من القيام بحقوق العبادة على وجهها كاسباغ الطهر فى الشتاء
وتجرع الصبر على المصائب قال القرطبى وأصل الحق الدائر بالشىء المحيط به الذى لا يتوصل اليه إلا بعد أن يتخطى

- ٣٨٩ -
فَقَكُ لحَةٍ فَوَجَدَ طَرَفَ لِسانِ لَاصَقًا بَحَنَكِهٍ يُقُوُلُ: (( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَغُفِرَ لَهُ بِكَلِمَة الْإِخْلَّصِ - ابن
أبى الدنيا فى كتاب المحتضرين (هب) عن أبى هريرة
٣٧٣٢ - حُفْتِ اْلَنَّةُ بِالْكَارِهِ، وَحُفْتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ - (حم م ت) عن أنس (م) عن أبى هريرة
(حم) فى الزهد عن ابن مسعود موقوفاً - (صح)
٣٧٣٣ - حِفْظُ الْغُلَامِ الصَّغِيرَكَالنَّقْشِِ فِى اُلَْجَرِ، وَحِفْظُ الرَّحُلِ بَعْدَمَا يَكْبِرُ كَالِكِتَابَ عَلَى المَاءِ- (خط)
فی الجامع عن ابن عباس
٣٧٣٤ - حَقّاً عَلَى الْمُسْلِينَ أَنْ يَغْسِلُوا يَوْمَ الْمَةِ وَلْيَّ أَحدُهْ مِنْ طِيبٍ أَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَحِدْ قَالْمَاُ لَهُ ◌َيْبُ
(ت) عن البراء -
غيره مثل المصطفى صلى الله عليه وسلم المكاره والشهوات بذلك فالجنة لا تنال إلا بقطع مفاوز المكاره والصبر عليها
والنار لاينجى منها إلا بفطم النفس عن مطلوباتها قال ابن حجر وهذا من جوامع كلم المصطفى صلى الله عليه وسلم
وبديع بلاغته فى ذم الشهوات وإن مالت اليها النفوس والحث على الطاعات وإن كرهتها وشقت عليها (وحفت) فى
رواية حجبت فى الموضعين (النار بالشهوات) وهى كل مايوافق النفس ويلائمها وتدعو اليه ذكره القرطبى بأن أطيفت
بها من جوانبها وهذا تمثيل حسن معناه يوصل إلى الجنة بارتكاب المكاره من الجهد فى الطاعة والصبر عن الشهوة
كما يوصل المحجوب عن الشىء اليه بهتك حجابه ويوصل إلى الناربارتكاب الشهوات ومن المكاره الصبر على المصائب
بأنواعها فكل ماصبر على واحدة قطع حجابا من حجب الجنة ولايزال يقطع حجبها حتى لا يبقى بينه وبينها إلا مفارقة
روحه بدنه فيقال يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية الآية قال الغزالى بين بهذا الحديث أن طريق
الجنة وعر وسبيل صعب كثير العقبات شديد المشقات بعيد المسافات عظيم الآفات كثير العوائق والموانع خفى المهالك
والقواطع غزير الأعداء والقطاع عزيز الاتباع والاشياع وهكذا يجب أن يكون (حم م) فى صفة الجنة (ت) فى صفة
الجنة (عن أنس) بن مالك (م عن أبى هريرة حم فى الزهد عن ابن مسعود موقوفاً) ظاهر صنيع المصنف أن ذاما تفرد
به مسلم عن صاحبه وهو ذهول فقد رواه البخارى فى الرقائق وقال احتجبت بدل حفت والعجب أن المصنف فى
الدور عزاه للشيخين معا باللفظ المزبور هنا بعينه من حديث أنس
(حفظ الغلام الصغير كالنقش فى الحجر وحفظ الرجل بعد ما يكبر كالكتابة على الماء) أى فإن حفظه لا يثبت كما
لا تثبت الكتابة على المائع كالماء لضعف حواسه وأما الصغير فينطبع حفظه فى صورته الادراكية الحاصلة فى القوة
المدركة ولا يزول عنها كما لا يزول النقش فى الحجر وقيل لبعضهم التعليم فى الصغر كالنقش فى الحجر فقال الكبير
أوفر عقلا لكنه أكثر شغلا ( خط فى) كتاب (الجامع عن ابن عباس)
(حقا) بالنصب مصدر لفعل محذوف أى حق حقا حديث أعمدا فعلته ياعمر ذكره الزين العراقى وقال الطبى هو
مصدر مؤكد أى حق ذلك حقا فذف الفعل وأقيم المصدر مقامه (على المسلمين) أى على كل منهم (أن يغتسلوا) فاعل قال
الطبى وكان حقه أن يؤخر عن قوله (يوم الجمعة) لكنه قدمه اهتماما بشأنه ( وليمس) بفتح الميم وضمها كما فى الديباج
(أحدهم من طيب أهله فإن لم يجد فالمساء له طيب) قال الطبى وليمس عطف على معنى الجلة السابقة إذ فيه سمة من الأمر
أى ليغتسلوا وليمسوا قال العراقى المشهور فى الرواية كسر الطاء وسكون التحتية أى يقوم مقام الطيب (تنبيه) قال
بعض العارفين حكمة الأمر بالغسل أن الله خلق سبعة أيام وهى أيام الجمعة فإذا انقضت جمعة دارت الأيام فهى الجديدة
الدائرة فلا تنصرف عنك دورة إلا عن طهارة تحدثها فيها إكراما بذلك وتقديسا وتنظيفا وكما أن السواك مطهرة للفم

3
- ٣٩٠ -
٣٧٣٥ - حَقّ المُسْلمِ عَلَى الْمُسْلمِ خْسَ: رَدّ السَّلَمِ؛ وَعِيَادَةُ الَرِيضِ وَأَتْبَعُ اُلْنَائِزِ؛ وَإِجَابَةِ الدِّعْوَةِ،
وَتَشْيَتْ اْعَاطِس - (ق) عن أبى هريرة - صح
٣٧٣٦ - حَقِّ الْمُسْلِمٍ عَلَى الْمُسْلِ سِتْ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلْمَ عَلَيْهِ، وَإِذَ دَعَكَ فَأَجِبْهُ وَإِذَا اُسْتَنْصَحَكَ فَأَنْصَحْ
لُه ، وَإِذَا عَطَسِ فَحِمَدُ اللَّه فَشَّمْتُه، وإذا ◌َرِضَ فَعْدُه وإذاَ ماتَ فَأَتِبِعُه - (خدم ) عن أبى هريرة
مرضاة للرب فالغسل فى الاسبوع مطهرة للبدن مرضاة للرب يعنى أن فاعله فعل فعلا يرضى الله به من حيث أنه
تعالى أمره بذلك فامتثل أمره (ت عن البراء) ورواه عنه أيضا أحمد وأبو يعلى والديلى قال وفى الباب أبو سعيد
(حق المسلم على المسلم) أى حق الحرمة والصحبة (خمس) من الخصال والحق يعم وجوب العين والكفاية والندب
قال فى التحرير والحق الشىء المستحق على الغير من غير أن يكون فيه تردد وفى المفهم الحق الثابت وفى الشرع يقال
للواجب والمندوب المؤكد لأن كلا منهما ثابت فى الشرع فانه مطلوب مقصود قصدا مؤكدا لكن إطلاقه على الواجب
أولى وقد أطلق هنا على القدر المشترك بين الواجب وغيره (رد السلام) فهو واجب كفاية من جماعة من سلم عليهم لأن
السلام معناه الأمان فإذا ابتدأ به أخاه فلم يجبه توهم منه الشر فوجب دفع ذلك التوهم بالرد ( وعيادة المريض )
المسلم فهى واجبة حيث لا متعهد له فإن كان ندبت (واتباع الجنائز) فإنه فرض كفاية كرد السلام قال ابن الكمال وقد
نقل أهل الاجماع أن إيجاب تجهيزه لقضاء حقه فكان على الكفاية لصيرورة حقه مقضيا بفعل البعض (وإجابة الدعوة)
بفتح الدال إذا دعى مسلم مسلما إلى وليمة عرس وجيت أو لغيرها أو لنحو إعانة ندبت ( وتشميت العاطس ) أى
الدعاء له بالرحمة والبركة إذا حمد الله قال الطبى يجوز عطف السنة على الواجب إن دلت عليه قرينة كصوم رمضان
وستة من شوال قال البغوى وهذه كلها يستوى فيها جميع المسلمين برهم وفاجرهم غير أنه يختص البر بنحو بشاشة ومساءلة
ومصافة دون المظهر للفجور (تنبيه) قال ابن العربى عليك فى رعاية هذه الحقوق وغيرها بالمساواة بين المسلمين كما
سوى فى الإسلام بينهم فى أعيانهم ولا تقل هذا ذو سلطان وجاه ومال وهذا فقير وحقير ولاتحقر صغيرا واجعل
الإسلام كله كالشخص الواحد والمسلمين كالأعضاء لذلك الشخص فإن الإسلام لا وجود له إلا بالمسلمين كما أن
الانسان لا وجود له إلا بأعضائه وجميع قواه الظاهرة والباطنة ( تتمة) قال بعض العارفين إذا رعيت حق
المسلم له فإن الله يؤتيك أجرك مرتين من حيث ما أديت من حقه ومن حيث ما أديت من حق تعين عليك حقه من
خلقه(ق) فى كتاب الجنائز (عن أبى هريرة )
(حق المسلم على المسلم ست) أى الحقوق المشتركة بين المؤمنين عند ملابسة بعضهم بعضا (إذا لقيته فسلم عليه) نديا
لأنه إذا لم يسلم عليه فقداحتقره واحتقاره احتقار لما خلق الله فى أحسن تقويم وعظمه وشرفه فهو من أعظم الجرائم
والذنوب العظائم (وإذا دعاك فأجبه) إلى مأدبته حيث لاعذر ( وإذا استنصحك فانصح له) غير وان فى الفكرة
ولا مقصر فى الارشاد بل ابذل الجهد لكن ينبغى أن لا يشير قبل أن يستشار ولا يتبرع بالرأى فيكون رأيه منهما
أو مطرحا (وإذا عطس محمد الله قشمته) بأن تقول له يرحمك الله وظاهر الأمر الوجوب وعليه أهل الظاهر وقال
ابن أبى حمزة قال جمع من علمائنا أنه فرض عين وقوّاه ابن القيم فى حواشى السنن (وإذا مرض فعده) أى زره فى مرضه
وجوبا أو ندبا على ما تقدم ( وإذا مات فاتبعه ) أى أتبع جنازته حتى تصلى عليه فإن صحبته إلى الدفن كان أولى ومعنى
هذه الجمل أن من حق الاسلام ذلك وله حقوق أخرى ذكرت فى أحاديث أخرى وفيه كالذى قبله أنه لوقال له على حق
ثم فسره بنحو رد السلام أو عيادة قيل لأن الحق يطلق عرفا على ذلك وهو مذهب الشافعى (تنبيه ) مفهوم العدد
ليس بحجة عند الأكثر فذكره فى هذا الحديث وما قبله لا ينفى الزائد فقد ذكروا له حقوقا أخرى منها ما رواه

- ٣٩١ -
٣٧٣٧ - حَقِّالرَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَتْنَهُ نَفْسَهَا، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ ، وَأَنْلَ نَصُومَ يَوْمًا وَإِحداً
إِلاَّ إِذْنِهِ إِلَّ الفَرَ بِضَةَ فَإِنْ فَعَتْ أَبْمَتْ وَلَمْ يَتَقْبَلْ مِنْهَا، وَأَنْ لَا تُعْطِىَ مِنْ بَيْهِ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَتْ
كَان ◌َهُالْأَجْرُ وَكَنَ عَلْيَهَا الْوِزْرُ، وَأَنْ لاَتَخْرُجَمِنْ بَيْتِهِ إِلَّ بِإِذْهِ فَإِنْفَعَ لَهَ الَهُوَمَلاَ ئِكَةُالْغَضَبِ حَتَّى تُوبَ أَوْ
تُرَاجُعُ وَإِن كَانَ ظَاِماً - الطيالسى عن ابن عمر
٣٧٣٨ - حَقُّ الزّوْجِ عَلَى المَرََّةِ أَنْ لَهُرَ فِرَاشَهُ، وَأَنْ تَبَرَّقَسَمَهُ؛ وَأَنْ تُطِيعَ أَمْرَهُ، وَأَنْ لاَتَخْرُجَ إلّ
بإذنهِ، وَأَنْ لاَ تُدْخِلَ إليهِ مَن يَكره - (طب) عن تميم الدارى (ض)
الأصبهانى بسنده إلى على مرفوعا كما فى روضة الأفكار المسلم على المسلم ثلاثون حقاً لا براءة له منها إلا بالأداء والعفو
يغتفر زلته ويرحم عبرته ويستر عورته ويقيل عثرته ويقبل معذرته ويرد غيبته ويديم نصيحته ويحفظ خلته ويرعى
ذمّته ويعود مودته ويشهد ميته ويجيب دعوته ويقبل هديته ويكافى. صلته ويشكر نعمته ويحسن نصرته ويحفظ
حليلته ويقضى حاجته ويشفع مسألته ويطيب كلامه ويبر إنعامه ويصدق أقسامه وينصره ظالما أو مظلوما ويواليه
ولا يعاديه ويحب له من الخير ما يحب لنفسه ويكره له من الشر مايكره لنفسه (خدم) فى الاستئذان (عن أبى هريرة)
ولم يخرجه البخارى فى صحيحه .
(حق الزوج على زوجته أن لاتمنعه نفسها) إذا أراد جماعها فأنها إن فعلت ذلك وقت حاجته فقد عرضته للهلاك
الأخروى فربماصر فها فى محرم فعليها حيث لا عذر أن تمكنه(وإن كانت على ظهر قتب)ذكره تتمماو مبالغة ومعناه لا تمنعهمن
وطئها ولوحال ولادتها (وأن لا تصوم يوما واحداً) أى صوم تطوع (إلا بإذنه) إن كان حاضرا وأمكن استئذانه
(إلا الفريضة) كذا فى نسخة المصنف بخطه وفى رواية المريضة أى التى لا يمكن الاستمتاع بها فإن لها الصوم بغير
إذنه إذ لا يفوت حقا (فإن فعلت) مانهيت عنه بأن صامت بغير إذنه وهو شاهد (أثمث) مع صحة صومها لاختلاف
الجهة ( ولم يتقبل منها) صومها فلا تثاب عليه (وأن لا تعطى) فقيرا ولا غيره (من بيته شيئا) من طعام ولا
غيره (إلا بإذنه) الصريح أو علم رضاه بذلك وبمقدار المعطى (فإن فعلت) بأن أعطت منه تعديا (كان له الأجر)
أى الثواب عندالله على ما أعطته من ماله (وكان عليها الوزر) أى العقاب علي ما افتات عليه من حقه (وأن لا تخرج
من بيته) من المحل الذى أسكنها فيه (إلا بإذنه) الصريح وإن مات أبوها أوأمها (فإن فعلت) بأن خرجت بغير إذنه
لغير ضرورة كانهدام الدار (لعنها الله وملائكة الغضب حتى تتوب أو تراجع) أى ترجع والظاهر أن أوبمعنى
الواو والمراد التوبة والرجوع (وإن كان ظالما) فى منعه لها من الخروج وهذا كأنه لمزيد الزجر والتهويل عليها فلو
ظلمها حقا من حقوقها ولم يمكن التوصل إليه إلا بالحاكم فلها الخروج بغير إذنه أوكان بجوار البيت نحو سراق
أو فساق يريدون الفجور بها فمنعها من الخروج منه فلها الخروج وأفهم باقتصاره على ماذكر من الحقوق أنه لا يجب
عليها مااعتيد من نحو طبخ واصلاح بيت وغسل ثوب ونحوها وهو مذهب الشافعى وعليه فنزل ما يقتضى وجوب
ذلك على الندب ( الطيالسى) أبو داود (عن ابن عمر ) بن الخطاب.
(حق الزوج على المرأة) أى امرأته (أن لا تهجر فراشه) بل تأتيه فيه فيقضى منها أربه إن أراد (وأن تبر قسمه)
إذا حلف على فعل شىء أو تركه وهوبما لايخالف الشرع (وأن تطيع أمره) إذا أمرها بما لا يخالفه أيضا (وأن لا تخرج)
من بيته (إلا بإذنه) الصريح (وأن لا تدخل) بضم أوله بضبط المصنف (إليه) إلى بيته (من يكره) أى من يكرهه أويكره
دخوله وإن لم يكرهه وإن كان نحواً بها أو أمها أوولدها من غيره فان فعلت أثمت ويؤخذمن اقتصاره على هذه الخمسة أنه لا يجب

- ٣٩٢ -
٠٠٠٠٠٠٩/٠١ / ٠٥ /١٥
٣٧٣٩ - حَقّ الزوج عَلَى زَوْجَتَهِ أَنْ لَوْكَانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ فَحَسَتَهاَ مَا أَدْتْ حَقّهُ -(ك) عن أبى سعيد- (صحـ)
٣٧٤٠ - حق المرأةِ عَلى الزوج: أَن يُطِعَمَهَا إذَا طَعِمَ، وَيَّكْسُوهَا إِذَا أُْتَسَى؛ وَلاَ يَضْرِبِ الْوَجْهَ؛ وَلَاَ
يُقَبِح؛ وَلاَ يَهَجَرْ إِلَّ فِى أْلَبَيْتِ - (طب ك) عن معاوية بن حيدة
عليها أن تخدمه الخدمة التى اطردت بها العادة وهو مذهب الشافعية بل صرح بعضهم بأنه لا يلزمها عندالجماع أنترفعرجليها
ليجامعها بل إن شاءرفع ووطئ وإن شاءترك وأما ماجرت به عادة النساء فى الأعصار والأمصار والبلاد والقرى والعجم
والعرب من زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الآن فهو بر وإحسان من جانب النساء ومسامحة صحبة منهن للأزواج
يحمل كل الخدمة عنهم الواجبة لهن عليهم (طب عن تميم الدارى) نسبة إلى جده الدارابن هانى، أو إلى دارين محل بالبحرين أو غير
ذلك قال الهيشمى فيه ضرار ين عمر وهو ضعيف أه وعنه أيضا أبو الشيخ والديلى.
(حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها) بلسانها غير متقذرة لذلك (ما أدت حقه) (١) حكى البيهقى
فى الشعب أن أسماء بن خارجة الفزارى لما أراد إهداء ابنته إلى زوجها قال لهايا بنية كونى لزوجك أمة يكن لك عبداً ولا تدفى
منه يملك ولا تباعدى عنه فتثقلى عليه وكونى كماقلت لأمك .
ولا تنطق فى سورتى حين أغضب
خذى العفو من تستديمى مودتى
فإنى رأيت الحب فى الصدر والاذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب
(ك) فى النكاح من حديث ربيعة بن عثمان (عن أبى سعيد) الخدرى قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابنته
فقال هذه أبنى أبت أن تتزوج فقال أطيعى أباك فقالت والذي بعثك بالحق لا أنزوج حتى تخبر نى ما حق الزوج على زوجته
فذكره قال الحاكم صريح ورواه البزار عن أبى سعيد بأنم من هذا فقال أتى رجل بابنته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
إن ابنتى هذه أبت أن تتزوج فقال أطيعى أباك قالت والذي بعثك بالحق لا أنزوج حتى تخبر نى ماحق الزوج على زوجته
فقال حق الزوج على زوجته لو كانت به قرحة فلحستها أو انتثر منخراه صديدا أودما ثم ابتلعته ما أدت حقه قالت والذى
بعثك بالحق لا أتزوج أبدا فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا تتكحوهن إلا بإذنهن قال المنذري رواه البزار باسناده جيد
حسن رواته ثقات مشهورون وابن حبان فى صحيحه انتهى فلو عدل المؤلف لهذا كان أولى.
(حق المرأة على الزوج أن يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى ولا يضرب الوجه ولا يقبح) بشد الموحدة أى لا يسمعها
المكروه ولا يقل قبحك الله ولا يشتمها (ولا يهجر) كذا فى كثير من النسخ وفى رواية أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا
اكتسيت ورأيت فى أصول صحيحة من كتب كثيرة ولا يهجرها (الافى البيت)(٢) وفى رواية للبخارى غير أن لا يهجرالا فى البيت
والحصر الواقع فى خبر معاوية هذا غير معمول به بل يجوز الهجر فى غير البيوت كما وقع المصطفى صلى الله عليه وسلم
من حجره أزواجه فى المشربة قال ابن حجر والحق أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال فربما كان الهجر فى البيت
أشق منه فى غيره وعكسه والغالب أن الهجر فى غير البيت آلم للنساء لضعف نفوسهن واختلف المفسرون فى المراد
بالهجر فالجمهور على أنه ترك الدخول عليهن والإقامة عندهنّ على ظاهر الآية من الهجران وهو البعد وظاهره أنه
لا يضاجعها وقيل يضاجعها ويوليها ظهره وقيل يترك جماعها وقيل يجامعها ولا يكلمها (طبك) فى النكاح (عن معاوية
ابن حيدة) بفتح الحاء المهملة صحابى مشهور وهو جدبهز بن حكيم بن معاوية قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن حق زوجة أحدنا عليه فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من
الستة وبالأمر بخلافه فقد رواه أبو داود وابن ماجه فى النكاح والنسائى فى عشرة النساء عن معاوية المذكور باللفظ
(١) أى حق الزوج على زوجته عظيم لا تستطيع تأديته والمراد الحث على طاعة الزوج وعدم كفران نعمته
(٢) أى فى المضجع عند النشوز أما الهجر فى الكلام فانه حرام إلا لعذر

- ٣٩٣ -
٣٧٤١ - حَقُّ الْجَارِ إِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ، وَإِنْ مَتَ شَيْعْتَهُ؛ وَإِن أُسْتَقْرَضَكَ أُقْرَضْتَهُ، وَإِنْ أَعْوَزَ سَتَرَتَهُ،
وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرَ هْتَهُ؛ وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةَ عَزَيْتَهُ، وَلَتَرْفَعُ بِنَاءَكَ فَوْقَ بِنَائِهِ فَتَسُدَّ عَلَيْهِ الرُّبِحَ وَلَا تُوْذِ يِهِ
بِرِيج قِدْرِ كَ إِلَّ أَنْ تَغْرِفَ لَّهُ مِنْهَا - (طب ك) عن معاوية بن حيدة
٣٧٤٢ - حَّ أَوَلَدٍ عَلى أَوَالدِ أَنْ يُعَهُ الْكِتَةَ، وَالسَّبَاحَةَ، وَالَّمَةِ، وَأَنْ لَيَرْزُقَهُ إِلَّ طِّياً - الحكيم
وأبو الشيخ فى الثواب - (هب) عن أبى رافع- (ض)
المزبور وصححه الدار قطنى فى العلل وعلقه البخارى ومن عزاه لأبى داود النووى وغيره » (حق الجار) على جاره (إن
مرض عدته) فى مرضه (وإن مات شيعته) إلى المصلى ثم إلى القبر (وإن استقرضك) أى طلب منك أن تفرضه
شيئاً (أقرضته) إن تيسر معك (وإن أعوز سترته وإن أصابه خير) أى حادث سرور (هنأته) به (وإن أصابته مصيبة)
فى نفس أومال أو أهل (عريته) بما ورد فى السنة من المأثور ( ولا ترفع بناءك فوق بنائه) رفعاً يضره كما أشار إليه
بقوله (فتسد عليه الريح) أو الضوء فان خلاعن الضرر جاز الرفع إلا لذمى على مسلم (ولا تؤذيه بريح قدرك) بكسر فسكون
أى طعامك الذى تطبخه فى القدر فاطلق الظرف وأراد المظروف ومثله غير عزيز ( إلا أن تغرف له منها ) شيئاً
يهدى مثله عرفا فلا يحصل سنة القيام بحقه بقليل مختصر لا يقع موقعاً من كفايته كمايدل له قوله فى رواية أخرى
فأصبهم منها بمعروف إذ هو ظاهر فى أن المراد شىء يهدى مثله عادة ذكره العلائى قال ابن أبى جمرة والذى يشمل
الجميع إرادة الخير له وموعظته بالحسنى والدعاء له بالهداية وترك الأذى والإضرار على اختلاف أنواعه حسياً
كان أو معنوياً إلا فى الموضع الذى يجب فيه الإضرار بالقول أو الفعل والذى يخص الصالح هو جميع ما تقدم وغير
الصالح كفه عن مايرتكبه بالحسنى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكرويعظ الكافر بعرض
الإسلام عليه وإظهار محاسنه والترغيب فيه برفق ويعظ الفاسق بما يناسبه أيضا ويستر عليه زلله عن غيره وينهاه
برفق فإن أفاد وإلا مجره قاصداً تأديبه مع إعلامه بالسبب لينفك (طب عن معاوية بن حيدة) قلت يارسول الله
ماحق جارى عليّ فذكره قال الهيثمى فيه أبوبكر الهذلى وهو ضعيف وقال العلاقى فيه اسماعيل بن عياش ضعيف
لكن ليس العهدة عليه بل على شيخه أبى بكر الهذلى فإنه أحد المتروكين وقال ابن حجر هذا حديث روى بأسانيد واهية
لكن اختلاف مخرجبها يشعر بأن للحديث أصلا
(حق الولد على والده (١) أن يعلمه الكتابة) لعموم نفعها وجموم فضلها وأهميتها (والسباحة ) أى العوم
( والرماية) بالقسى (وأن لا يرزقه إلا طيبا) بأن يرشده إلى ما يحمد من المكاسب ويحذره من الاكتساب من غيره
ويغضه إليه ما استطاع لينشأ على ذلك قال الشافعى وإياك أن تسترضى الولد إذا غضب بلين الكلام وخفض الجناح
فإن ذلك يتلف حاله ويهون عليه العقوق بل ذكره بخطئنه وما أعد له من العقاب عليها وإياك أن نسبه أو تشتمه فان
ذلك يجرته على النطق بمثله مع إخوانه بل معك (الحكيم) الترمذى فى النوادر (وأبو الشيخ فى) كتاب (الثواب) أى
ثواب الأعمال (هب) كلهم (عن أبى رافع) مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم قال قلت يارسول الله للولد علينا حق
كتنا عليهم فذكره وظاهر صفيع المصنف أن مخرجه البيهقى سكت عليه وهو خلاف الواقع بل تعقبه بقوله عيسى بن ابراهيم
أى أحد رجاله يروى مالا يتابع عليه اهوفى الميزان أنه منكر الحديث وفى الضعفاء تركه أبو حاتم ومن ثم قال
ابن حجر إسناد الحديث ضعيف .
(١) أى الأصل وإن علا: أى من حقه عليه

- ٣٩٤ -
٣٧٤٣ - حَقَ الْوَلَدِ عَلَى وَالدّه أَنْ يُحْسِنَ أَسْمَهُ، وَيزَوْجَهُ إِذَا أَدْرَكَ، وَيُعَلَّمَهُ الْكِتَابَ - (حل فر) عن
أبى هريرة۔ (ض)
٣٧٤٤ - حَقّ كَبِيرِ الإِخْوَةِ عَلَى صَغِيرِ هِمْ حَقِّ أَلَوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ - (هب) عن سعيد بن العاصى - (ض)
٣٧٤٥ - حقّ الْوَلَدِ عَلَى الوالِدِ أنْ يُحسِنَ اسمه ويحسِنَ أدبه (هب) عن ابن عباس (ض)
ءَ.
٣٧٤٦ - حَقّ الْوَلَد عَلَى وَالِدِهِ أن يُحسِنَ أَسْمَهُ، وَيُحُسنَ موضعه ويحسن أدبه - (هب) عن عائشة (ض)
(حق الولد على الده أن يحسن اسمه) أى يسمبه باسم حسن لا قبيح وفلما ترى اسماً فيحا إلا وهو على إنسان قبيح واللهسبحانه
بحكمته فى قضائه يلهم النفوس أن تضع الأسماء على حسب مسمياتها لتناسب حكمته بين اللفظ ومعناه كما يناسب بين الأسباب
ومسبباتها . قال ابن جنى: ومز بى دهر وأنا أسمع الاسم لا أدرى معناه فآخذمعناه من لفظه فا كشفه فإذا هو ذلك المعنى
بعينه أو قريب منه(ويزوجه إذا أدرك) أى بلغ (ويعلمه الكتاب) يعنى القرآن ويحتمل إرادة الخط ويرجح الأول
مافى رواية الديلمى ويعده الصلاة إذا عقل مكان الكتاب (حل فر عن أبى هريرة) وفيه يوسف بن سعيد مجهول
والحسن بن عمارة قال الذهبي فى الضعفاء متروك اتفاقا » (حق كبير الإخوة على صغيرهم كق الوالد على ولده) أى فى
وجوب احترامه وتعظيمه وتوقيره وعدم مخالفة ما يشير به ويرتضيه (هب عن سعيد بن العاص) قال الحافظ العراقى
وسنده ضعيف ورواه الحاكم والديلى باللفظ المزبور ثم قال وفى الباب أبو هريرة أى عند أبى الشيخ وغيره
(حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه) فلا يسميه باسم مستكره كرب ومرة وحزن قال صاحب القاموس فى
سفر السعادة أمر الأمة بتحسين الأسماء فيه تنبيه على أن الأفعال ينبغى أن تكون مناسبة للأسماء لأنها قوالبها دالة
عليها لاجرم اقتضت الحكمة الربانية أن يكون بينهما تناسب وارتباط وتأثير الأسماء فى المسميات والمسميات فى
الأسماء ظاهر بين وإليه أشار القائل بقوله
وكلا أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت فى لقبه
(ويحسن أدبه) قال الماوردى التأديب يلزم من وجهين أحدهما مالزم الوالد للولد فى صغره ، الثانى ما لزم الإنسان
فى نفسه عند كبره فالأول يأخذ ولده بمبادئ الآداب ليأنس بها وينشأ عليها فيسهل عليه قبولها عند الكبر قال الحكماء
بادروا بتأديب الأطفال قبل تراكم الاشتغال وتفرق البال والثانى أدبان أدب مواضعة واصطلاح وأدب رياضة
واصطلاح قال ولا يؤخذ تقليداً على ما استقر عليه اصطلاح العقلاء والتانى مالا يجوز فى العقل أن يكون بخلافه
وأمثنته كثيرة وقال الغزالى الصبى أمانة عند أبيه وقلبه جوهرة نفيسة ساذجة خالية عن كل نقش وصورة وهو قابل
لكل نقش ومائل إلى كل ما يمال به اليه فان عود الخير وعلم نشأ عليه وشارك فى ثوابه أبويه وإن عود الشر وأهمل شتى
وهلك وكان الوزر فى رقبة القيم به والولى عليه (هب عن ابن عباس) قال قالوا يارسول الله قد علمناحق الوالد على الولدفما
حق الولد علي والده فذكره وقضية تصرف المصنف أن مخرجه البيهقى خرجه ساكتاً عليه والأمر بخلافه بل قال
محمد الفضل بن عطية أحد رواته ضعيف بمرة لايحتج بما انفرد به انتهى وقال الذهبى محمد هذا تركوه واتهمه بعضهم
أى بالوضع وفيه أيضا محمد بن عيسى المدانى قال فى الضعف قال الدارقطنى ضعيف متروك وقيل كان مغفلا
(حق الولد على والده أن يحسن اسمه) فيكره أن يسميه بما يتطير بنفيه أو باثباته كنافع وأفلح وبركة ويسار
ورباح ونجاح أو مرة أو وليد أو شهاب (ويحسن موضعه)(١) بالواو على مارأيت فى نسخ هذا الكتاب وفى نسخ
الفتح بالراء ووجهها ظاهر (ويحسن أدبه) بأن ينشئه على الأخلاق الحميدة ويعلمه القرآن ولسان العرب ومالا بد منه
(١) بأن تكون أمه دينة من أصل طيب أو يكون موضع إقامته يتيسر فيه تحصيل القرآن والعلم لكثرة
القراء والعلماء فيه

- ٣٩٥ -
١٠٠٠٠١٠٠٠
٣٧٤٧ - حَقّ ◌ِلّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِى كُلِّ سَبْعَةٍ أَيََّمٍ يَوْمًا يَغْسِلُ فِيهِ رَاسَه وجسده - (ق) عن
أبىهريرة - (ص3)
٣٧٤٨ - حَقٌّ عَلَى كُلّ مُسْلٍ السّوَاكُ، وَغْلَ يَوْمِ الْمُعَةِ ، وَأَنْ يَسٌّ مِنْ طِيبٍ أَهِْهِ إِنْ كَانَ - البزار
عن ثوبان - (ح)
٢٧٤٩ - حَقِّ عَلَى كُلِّ مَنْ قَمَ مِنْ مَجْسٍ أَنْ يُسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَحَقٌّ عَلَى مَنْ أَنَّى مَلِسًا أَنْ يُسَلَمَ- (طب هب)
عن معاذ بن أنس - (ض)
٣٧٥٠ - حَقّ عَلَى اللهِ عَوْنُ مَنْ نَكَحَ الْتَمَاسَ الَْفَافِ عَمّ حَرَّمَ اللهُ - (عد) عن أبى هريرة (ض)
من أحكام الدين فإذا بلغ حد العقل عرفه البارى بالأدلة التى توصله إلى معرفته من غير أن يسمعه شيئاً من مقالات
الملحدين لكن يذكرها له فى الجملة أحياناً ويحذره منها وينفره عنها بكل ممكن ويبدأ من الدلائل بالأقرب الأجلى ثم
ما يليه وكذا يفعل بالدلائل الدالة على نبوة نبينا ذكره الحليمى (فائدة) كان لعامر بن عبد الله بن الزبير ابن لم يرض
سيرته خبسه وقال لا أخرجك حتى تحفظ القرآن فأرسل اليه قد حفظته فأخرجنى فقال لا بيت خير لك من بيت
جمعت فيه كتاب الله فأقم،لهما أخرج إلا لجنازة عامر وأدخل شاباً نخرج شيخا (هب عن عائشة) قال أعنى البيهقى وهو
ضعيف انتهى وقد مر غير مرة أن ما يفعل المصنف من عزو الحديث لمخرجه وحذفه من كلامه بما عقبه به من تضعيفه
وبيان حاله غير صواب وإنما ضعف لأن فيه عبد الصمد بن النعمان أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال قال الدار قطنى
غير قوى عن عبد الملك بن حسين وقد ضعفوه عن عبد الملك بن عمير وقد قال مضطرب الحديث وابن معين مختلط
(حق الله على كل مسلم) محتلم حضر الجمعة (أن يغتسل فى كل سبعة أيام يوماً) هكذا أبهمه فى هذا الطريق وعينه جابر
فى حديث النسائى فقال وهو يوم الجمعة وصححه ابن خزيمة (يغسل فيه) أى فى اليوم (رأسه) ويغسل (جسده) ذكر
الرأس وإن كان الجسد يشمله للاهتمام به لأنهم يجعلون فيه الدهن والخطمى ونحوهما وكانوا يغسلونه أولا ثم يغتسلون وقال
البغوى أرادبه، جوب الاختيار لا وجوب الحتم كمايقول الرجل لصاحبه حقك عليّ واجب ولا يريدبه اللزوم واختلف فى غسل
الجمعة قذهب أبو هريرة والحسن البصرى ومالك إلى وجوبه أخذاً بظاهر الحديث وذهب الجمهور إلى ندبه لخبر من توضأ يوم الجمعة
فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل (ق) فى الصلاة (عن أبى هريرة) قال الذهبى فى المذهب إنما رواه البخارى تعليقاً وسنده صحيح
(حق على كل مسلم السواك) بمايزيل القلح (وغسل يوم الجمعة) ويدخل وقته بطلوع الفجر (وأن يمس من طيب أهله)
أى حلائله (إن كان) متيسر آلأن الملائكة تحبه والشيطان ينفر منه وأحب شىء إليه الريح المنتن والكريه فالأرواح الطيبة تحب
الريح الطيب والخبيثة الخبيث وكل روح تميل إلى ما يناسبها (البزار) فى مسنده (عن ثوبان) قال الهيثمى فيه يزيد بن ربيعة ضعفه
البخارى والنسائى وقال ابن عدى أرجو أنه لا بأس به
(حق على كل من قام من مجلس أن يسلم عليهم) أى على أهل ذلك المجلس عند مفارقتهم (وحق على من أتى مجلساً أن يسلم) أى
عليهم عند قدومه وتمامه عند مخرجيه فقام رجل ورسول الله يتكلم فلم يسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما أسرع ما نسى اهـ. قال الحليمى وإنما كان رد السلام فرضاً وابتداؤه سنة لأن أصل التسليم أمان ودعاء بالسلامة وأنه
لا يريد شراً وكل اثنين أحدهما أمن من الآخر يجب أن يكون الآخر آمناً منه فلا يجوز إذا سلم واحد على الآخر أن
يسكت عنه فيكون قد أخافه وأوهمه الشر (طب هب عن معاذ بن أنس) الجهنى قال الهيشمى فيه ابن لهيعة وريان بن فائد
وقد ضعفا انتهى وأقول تعصيه الجناية برأسهما وحدهما غير حسن مع وجود من هو أوهى منهما
(حق على الله عون من نكح التماس) أى طلب (العفاف عماحرم الله) عليه من الزنا أو مقدماته فمن كان قصده

- ٣٩٦ -
ـى
٣٧٥١ - حقیقَ بِالمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا وَيَذْ كُرُذُنُوبَهُ فَسْتَغْفِرَ اللهَ مِنْهَاَ - (هب) عن مسر وق مرسلا
٣٧٥٢ - حكيم أمتّ عويمر - (طس) عن شريح بن عبيد مرسلا - (ض)
٣٧٥٣ - حَقَ الْقَفَا مِنْ غَيْرِ حِجَامَةٍ مُجُوسِيَّةٌ - ابن عساكر عن عمر
٣٧٥٤ - حَلَوَةَ الدُّنْيَا مَرَّةُ الْآخِرَةِ، وَمِرَةُ الدِّنْيَا حُلْوَةُ الْآخِرَةِ - (حم طب ك هب) عن أبى مالك
الأشعرى - (ص)
ذلك أعانه الله على تحصيل حليلة تعفه ويسرله صداقها ومؤنتها من حيث لايحتسب والأعمال بالنيات والأمور بمقاصدها
(عد عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً ابن منيع والديلى ، (حقيق بالمرء أن يكون له مجالس يخلوفيها) بنفسه قال الحرالى
أول المسير إلى الله التزام الذكر والخلوة به وأول ماابتدأ به النبى أن حبب إليه الخلاء فكان يخلو فى غار حراء ولا
تصح جلوة إلا بعد خلوة (ويذكر ذنوبه) أى يستحضرها فى ذهنه (فيستغفر الله منها) أى يطلب الرضى وغفرها أى
سترها فإن من حاسب نفسه فى الرخاء قبل حساب الشدة عاد أمره إلى الرضى والغبطة ومن ألهته حياته وشغلته أهواؤه
عاد أمره إلى الندامة والحسرة ومن ثم قيل لا يكون العبد تقياً حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه
وقيل النفس كالشريك الخوان إن لم تحاسبه ذهب بمالك وقال الحسن إنما يخف الحساب غداً على قوم حاسبوا أنفسهم
فى الدنيا (تنبيه) قال فى الفتوحات إذا لزم المتأهب الخلوة والذكر وفرغ المحل من الفكر وقعد فقيراً لاشىءله عند
باب ربه منحه الله وأعطاه من العلم به والأسرار الإلهية والمعارف الربانية ما تعجز عنه العقول؛ قيل للجنيديم نلت ما قلت
قال بجلوسى تحت تلك الدرجة ثلاثين سنة وقال أبو يزيد أخذتم علكم ميتاً عن ميت وأخذنا علمنا عن الحى الذى
لا يموت فيحصل لصاحب الهمة فى الخلوة مع الله جلت هيبته وعظمت منته من العلوم مايغيب عندها كل متكلم على
البسيطة بلى كل صاحب نظروبرهان ليس له هذه الحالة فإنها وراء النظر العقلى (هب عن مسروق مرسلا) هو ابن الأجدغ
الهمدانى أحد الأعلام مات سنة ثلاث وستين
(حكيم أمنى عويمر) هو أبو الدرداء قاله لما هزم السحابة يوم أحد فكان أبو الدرداء فيمن فاء إليه فى الناس فلا
أظلهم المشركون من فوقهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ليس لهم أن يعلونا فتاب إليه ناس وانتدبوا وفيهم
أبو الدرداء حتى أدحضوهم عن مكانهم وكان أبو الدرداء يومئذ حسن البلاء فذكره ( طس عن شريح ) بضم المعجمة
وفتح الراء (ابن عبيد) الحضرمى (مرسلا) أرسل عن أبى أمامة وغيره وفيه يحيى البابلي قال ابن عدى الضعف على حديثه
بين وقال الذهبى فى الضعفاء له حديث موضوع اتهم به أهـ. وكان يشير إلى هذا
(حلق القفا) أى الشعر الذى فيه (من غير حجامة مجوسية) أى من عمل المجرس وزيهم ومن تشبه بقوم فهو منهم
ومن ثم كره قتادة وأحمد للرجل أن يحلق قفاه أما للحجامة فلا بأس به فيها ( ابن عساكر) فى التاريخ ( عن عمر )
ابن الخطاب ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الطبرانى والديلى
خرجاه باللفظ المزبور فكأنه ذهل عنه
(حلوة الدنيامرة الآخرة ومرة الدنيا حلوة الآخرة) يعنى لا تجتمع الرغبة فيها والرغبة فى الله والآخرة بها ولا يسكن
هاتان الرغبتان فى محل واحد إلاطردت إحداهما الأخرى واستبدت بالمسكن فان النفس واحدة والقلب واحد
فإذا اشتغلت بشىء انقطع عن ضده (١) قال الامام الرازى الجمع بين تحصيل لذات الدنيا ولذات الآخرة متع غير
(١) ولهذا قال روح الله عيسى لا يستقيم حب الدنيا والآخرة فى قلب مؤمن كما لا يستقم الماء والنار فى إناء واحد
ويحتمل أن يكون المراد حلوة الدنيا ماتشتهيه النفس فى الدنيامرة الآخرة أى يعاقب عليه فى الآخرة ومرة الدنياما يشق
عليه من الطاعات حلوة الآخرة أى يثاب عليه فى الآخرة

- ٣٩٧ -
٣٧٥٥ - حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَأَبْنُ أَحْتِ الْقَوْمِ مِنْهم - (طب) عن عمرو بن عوف - (ض)
٣٧٥٦ - حمزة بن عَبدِ المُطْلِبِ أُخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ - ابن سعد عن ابن عباس وأم سلمة - (ض)
٣٧٥٧ - حمزة سيد الشّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - الشيرازى فى الألقاب عن جابر
٣٧٥٨ - حمل نُوحَ مَعَهُ فِى السَّفِينَةَ مِنْ جَميع الشَّجْرِ - ابن عساكر عن على - (صح)
١٠٠
٠٠٠,5
٣٧٥٩ - حملةَ الْقُرْ آنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (طب) عن الحسين بن على - (ض)
٣٧٦٠ - حَمَةُ الْقُرآنِ أَوْ لَيَاءُ اللهِ: فَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْعَدَى اللهَ، وَمَنْ وَالاَهُمْ فَقَدٍْ آَلىَ اله - (فر) وابن النجار
عن ابن عمر - (ض)
٣٧٦١ - حمل الَعَصَا عَلَمَةُ الْمُؤْمِنِ، وَسَنَةُ الأَنْبِيَاءِ - (فر) عن أنس
يمكن والله يمكن المكلف من تحصيل أيهما شاء فإذا أشغله بتحصيل أحدهما فقط فقد فوت الأجر على نفسه (حم طب
ك هب عن أبى مالك الأشعرى) لما حضرته الوفاة قال يامعشر الأشعربين ليبلغ الشاهد الغائب سمعت رسول الله
صلي الله عليه وسلم يقول فذكره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيشمى رجال أحمد والطبرانى ثقات
(حليف القوم منهم) الحليف المعاهد يقال تحالفا إذا تعاهداً وتعاقدا على أن يكون أمر هما واحدا فى النصر والحماية
قال إبراهيم الحربى الحلف أيمان كانوا يتحالفون على أن يلزم بعضهم بعضا (وابن أخت القوم منهم) أى متصل بهم
فى جميع ماينبغى أن يتصل به كالنضرة (طب) وكذا البزار (عن عمرو بن عوف) قال الهيشمى فيه الواقدى وهو
ضعيف قال ابن حجر وفيه قصة
(حمزة بن عبد المطلب ) أسد الله وأسد رسوله يلقب أبا عمارة ( أخى من الرضاعة ) قاله حين قيل له ألا تخطب
ابنة حمزة فإنها أجمل بنات قريش وفيه أن الرجل لا يحل له تزوج بنت أخيه من الرضاع (ابن سعد) فى الطبقات (عن
ابن عباس وأم سلمة) وهو فى مسلم بدون ابن عبد المطلب فعدول المصنف عنه غير صوابه (حمزة سيد الشهداء يوم
القيامة) لجموم نفعه فى نصرة الاسلام حين بدأ غريبا استشهد بأحد بعد أن قتل أحدا وثلاثين كافراً ولم ير المصطفى
صلى الله عليه وسلم باكيا على أحد كبكائه عليه (الشيرازى فى) كتاب (الألقاب عن جابر ) بن عبد الله
(حمل) نبى الله (نوح معه فى السفينة) حين الطوفان (من جميع الشجر -ابن عسا كر) فى تاريخ دمشق (عن على) أمير المؤمنين
(حملة القرآن) أى حفظته العاملون به (عرفا أهل الجنة يوم القيامة) زاد ابن النجار فى روايته عن أبى هريرة والشهداء
قواد أهل الجنة والأنبياء سادة أهل الجنة، وفى رواية عن علىّ والمجاهدون فى سبيل الله قوادها والرسل
سادة أهل الجنة ( طب) وكذا الخطيب (عن الحسين بن على ) وفيه إسحاق بن إبراهيم ابن سعيد المدنى وهو ضعيف
ذكره الهيشمى وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال فيه أيضا فائد متروك وتعقبه المؤلف بأن المتن صحيح
(حملة القرآن أولياء الله فمن عاداهم فقد عادى الله ومن والاهم فقد والى الله) المراد بحملته حفظته العاملون بأحكامه
المتبعون لأوامره ونواهيه وليس منهم من حفظه ولم يعمل به (فر وأبن النجار) فى تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب
وفيه داود بن المحبر قال الذهبى فى الضعفاء قال ابن حبان كان يضع الحديث على الثقات ورواه عنه أبو نعيم فى الحلية
ومن طريقه أورده الديلى مصرحا فلو عزاه له لكان أولى
(حل العصا) بالقصر على العاتق أو التوكى عليها (علامة المؤمن وسنة الأنبياء) بشهادة عصى موسى وكان للنبى عنزة
تحمل معه فى سفره لحملها سنة (فرعن أنس) بن مالك وفيه يحي بن هاشم الغسانى قال الذهبى فى الضعفاء قالوا كان يضع الحديث

- ٣٩٨ -
٣٧٦٢ - حَوَارِىَّ الرَّبَيْرٌ مِنَ الرِّجَالِ، وَحَوَارِىٌّ مِنَ النَّسَاءِ عَائِشَةُ - الزبير بن بكار وابن عساكر عن
أبی الخیرمرثد بن عبد الله مر سلا
٣٧٦٣ - حُوسِبَ رَجُلَ مِنْ كَنَ قْلَكُمْ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ اْخَيْرِشَىْءُ إِلََّنَّهُ كَانَ رَجُلاً مُوسِرًا، وَكَانَ يُخَالِطُ
النَّاسَ، وَكَانَ يَأْمُ غِلْمَنَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلاَئِكَتِهِ: نَحْنُ أَحَقَّ بِذْلِكَ
مِنْهُ، تَجَاوَزُ واعَنْهُ - (خدت ك هب) عن أبى مسعود - (ح)
٣٧٦٤ - حَوْضِ كَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ، فِيهِ الْآنِيَةُ مِثْلُ الْكَوَاكِبِ - (ق) عن حارثة بن وهب والمستورد
(حوارى" الزبير) بن العوام ابن عمة المصطفى صلى الله عليه وسلم وأحد العشرة المبشرة بالجنة والد الإمام الأعظم
عبد الله الذى استشهد بسيف الحجاج (من الرجال) كلهم (وحوارى من النساء عائشة) بنت الصديق أخرج أبو يعلى
أن ابن عمر سمع رجلا يقول يابن حوارى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن كنت من آل الزبيرو إلا فلاوالحوارى
الناصر والحواريون أصحاب عيسى قيل لهم ذلك لأنهم كانوا يحررون الثياب أى يبيضونها (الزبير بن بكار وابن
عساكر) فى التاريخ (عن أبى الخير مرئد) بفتح الميم وسكون الراء وبمثلثة ( ابن عبد الله ) اليزنى بفتح التحتية والزاى
وبالنون مفتى أهل مصر (مرسلا) أورده ابن عساكر فى ترجمة ابن الزبير
(حوسب رجل) يعنى يحاسب رجل يوم القيامة فأورده بصيغة الماضى لتحقق وقوعه (بمن كان قبلكم)
من الأمم السابقة (فلم توجد له من الخيرشىء ) أى من الأعمال الصالحة قال القرطبى عام مخصوص لأن عنده
الإيمان ولذلك تجاوز عنه بالعفو(( إن الله لا يغفر أنه يشرك به، والأليق أن من وقى شح نفسه والمعنى أنه لم يوجدله
من النفل إلا هذا ويحتمل أنه له لكن غلب هذا عليه ويحتمل أنه أراد بالخير المال أى لم يوجد له فعل بر فى المال
إلا إنظار المعسر (إلا أنه كان رجلا موسراً وكان يخالط الناس) أى يعاملهم ويضاربهم (وكان يأمر غلمانه) وفى رواية
بدله فتيانه الذين يتقاضون ديونه (أن يتجاوزوا عن المعسر) أى الفقير المقل المديون له بأن يحطوا عنه أو ينظروه إلى ميسرة
(فقال الله عز وجل لملائكته نحن أحق بذلك منه) كلام حق لأنه المتفضل على الحقيقة إذ لاحق عليه لأحد (تجاوزوا
عنه) أى عن ذنوبه ، ومقصود الحديث الحث على المساهلة والمسامحة فى التقاضى وبيان عظيم فضل ذلك وأن لا يحتقر من
الخير شيئاً وإن قل وأنه تعالى يتجاوز عن القليل من العمل وجواز الإذن للعبد فى التجارة والتوكيل فى التقاضى وأنه
بركة ظاهرة وكرامة بينة وسبب للغفران ومرقاة لدخول الجنان (خدت ك هب) وكذا أبو يعلى كلهم (عن ابن مسعود)
ظاهر صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجا فى أحد الصحيحين وهو ذهول عجيب فقد رواه مسلم فى الصحيح
(حوضى كما بين صنعاء والمدينة) أى مسافة عرضه كالمسافة بينهما قال القاضى الحوض على ظاهره عندأهل السنة
وحديثه متواتر تواتراً معنوياً فيجب الايمان به وتردد البعض فى تكفير منكره وقال القرطى أحاديث الحوض
متواترة فقد رواه عن النبى صلى الله عليه وسلم أكثر من ثلاثين ورواه عنهم من التابعين أمثالهم ثم لم تزل تلك الأحاديث
تتوالى وتشير الرواة اليها فى جميع الأعصار إلى أن انتهى ذلك الينا وقامت به حجة الله علينا فأجمع عليه السلف والخلف
وقد أنكره قوم من المبتدعة فأحالوه عن ظاهره وغلطوا فى تأويله من غير إحالة عقلية ولا عادية تلزم من إجرائه على
ظاهره ولا معارضة سمعية ولا نقلية تدعو اليه فتأويله تحريف صدر عن عقل سخيف (فيه الآنية مثل الكواكب)
يعنى الكيزان التى يشرب بها منه كالنجوم فى الكثرة والإضاءة ووردإن لكل فى حوضاً على قدر رتبته وأمته فالحوض
ليس من خصائصه وماء الحوض من ماء الجنة واعلم أن هذه الرواية تخالفها رواية الحوض ما بين أيلة وصنعاء ورواية
ما بين جرباء وأذرح قال فى التنقيح ووجه الجمع بينهما أن هذه الأقوال صورة على جهة التمثيل فى بعد أقطار الحوض
83

٣٧٦٥ - حَوْضِ مَسِيرَةٌ شَهرِ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءُ، وَمَاؤُهُ أَبِيَضُ مِنَ الَّبْنِ، وَرِيحُهُ أَطَيَبُ مِنَ الْكِ،
وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ الّْمَاءِ، مَنْ يَشْرَبُ مِنْهَا فَلَا يَظْمَأْ أَبَدًا - (ق) عن ابن عمرو - (*)
٣٧٦٠ - حَوْضٍِ مِنْ عَدَنِ إِلَى عُمَنَ الْبَقَءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَضًا مِنَ الَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَكْوَابُهُ
عَدَدُ نُجُومِ الَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْماْ بَعْدَهَا أَبَدَا، أَوَّلُ الَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فَقَرَاءُ الْمَاجِرِينَ:
الشّعْكُ رُءُوسًا، الَّدَّسُ ثِيَابًا، أَلْذِ يَنِ لَّا يَنكِحُونَ الْمَنْعَمَاتِ وَلَا تَفَتَحَ لهم الْحَدَد - (تك) عن ثوبان- (1)
وخاطب المصطفى صلى الله عليه وسلم أهل كل جهة بما يعرفون من تلك المواضع اهـ وسبقه لنحوه القرطى فقال
اختلفت الروايات الدالة على قدر الحوض فظن بعض القاصرين انه اضطراب ولا كذلك بل تحدث النبى صلى الله عليه
وسلم بحديث الحوض مراراً وذكر تلك الألفاظ المختلفه اشعاراً بأنه تقدير لا تحقيق وكلها تفيد أنه كبير متسع وسبب
ذكره الجهات المختلفة فى قدره أنه كان بحسب من حضره ممن يعرف تلك الجهات خاطب كلا بالجهة التى يعرفها (ق عن
حارثة بن وهب) الخزاعى (والمستورد) بن شداد بن عمر القرشى الحجازى
( حوض مسيرة) أى مسيرة حوض (شهر) قال المصرى فالشهر عظمه فى الكبر ( وزواياه سواء) أى هو
مربع لايزيد طوله ولا عرضه (وماؤه أبيض) اسم تفضيل من الألوان وكفاك به شاهداً لجواز بنائه لفعل التعجب
منها بدون أشد وأبلغ وان منعه التحاة فيقال ما أبلغ زيد وهو أبيض ( من اللبن) فهو لغة قليلة ولا يلزم من قتلها
عدم فصاحتها لصدورها عن صدر الفصحاء وفى رواية لمسلم وماؤه أبيض من الورق (وريحه أطيب من) ريح (المسك)
خصه لأنه أطيب الطيب ذكره القاضى وتلاه القرطى جاء أبيض هنا على الأصل المرفوض والمستعمل الفصيح كما فى
الرواية الأخرى أشد بياضاً من الثلج فلا معنى لقول من قال من النحاة لا يجوز التلفظ بهذه الأصول المرفوضة مع محمرة
هذه الروايات وشهرة تلك الكلمات (وكيزانه) التى يشرب بها منه (كنجوم السماء) فى الإشراق والكثرة (من شرب
منها) أى الكيزان ( فلا يظمأ أبداً) وفى رواية لم يظمأ بعدها أبداً فإن قيل كل لذة لا تحقق بدون اشتهاء وقد قال تعالى
((وفيها ما تشتهيه الأنفس ، وعدم الظما يمنع اشتهاء الشرب وتجدد اللذة تجددفعم وأهل الجنة يتنعمون فكيف تنقطع شهوة
الشرب عنهم قلنا يحمل الظمأ على البالغ المؤلم ولا ألم فى دار النعيم فبقى عطش الاشتهاء قيل والحوض بعد الصراط قال الغزالى
وهو غلط والصواب قبله والناس يخرجون من قبورهم عطاشا فناسب تقديمه اه وخالفه القرطبى فقال الظاهر أنه بعد النجاة
من النار و أهوال القيامة لأن من وصل إلى موضع فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ولا يمنع عنه كيف يعاد إلى حساب أو يذوق
تشكيلا (ق عن ابن عمرو) بن العاص لكنه لم يذكر البخارى وزواياه سواء ولا أبيض من اللبن بل هو لمسلم وزادفى روايته
عن ابن عمرو عقب ماذكر قال وقالت أسماء بنت أبى بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى على الحوض حتى
أنظر من يرد عليه منكم وسيؤخذ أناس دونى فأقول يارب منى ومن أمتى فيقال أما شعرت ما عملوا بعدك والله ما برحوا
بعدك يرجعون على أعقابهم.
(حوضى من عدن) بفتح العين والدال بضبط المصنف (إلى عمان ) بضم العين وتخفيف الميم قرية باليمن
لا بفتحها وشد الميم فإنها قرية بالشام وليست مرادة، كذا ذكره جمع لكن وقفت على نسخة المصنف بخطه فرأيت ضبطه
فيها بفتح العين وشد الميم وفتحها (البلقاء ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأكوابه) بياء موحدة فى خط
المصنف (عدد نجوم السماء) قال القاضى إشارة إلى غاية الكثرة من قبيل خبر لا يضع العصا عن عاتقه واختار النووى
أن المراد الحقيقة إذلا مانع منه وللقاضى أن ينازعه بأن الحوض عرضه نحو ثلاثة أيام فالظاهر أنه لا يسع من الأوانى
ما تسعه النجوم من السماء وأمور الآخرة غير معقوله فتفويض كيفية ذلك إلى علم الشارع أولى (من شرب منه شربة لميظماً

- ٤٠٠ -
٣٧٦٧ - حولها نَدندن - (د) عن بعض الصحابة (٥) عن أبى هريرة - (ص3)
٣٧٦٨ - حيثماَ كَنْتُمْ فَصَلّوا عَلَىَّ، فَإِنَّ صَلَاتَكْ تَبْلُغْنَى (طب) عن الحسن بن على - (ح)
:
٣٧٦٩ - حَيْمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشْرُهُ بِالنَّارِ - (٥) عن ابن عمر - (طب) عن سعد - (ض)
٣٧٧٠ - حَيَّاتِى خَيْرٌ لَكْ، وَانِى خَيْرٌلَكُمْ - الحرث عن أنس - (ض)
بعدها أبدا) أى لم يعطش عطشا يتأذى به ( أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين الشعث رؤوسا الدنس ثيابا
الذين لا ينكحون المتنعمات ولا تفتح لهم السدد) أى الأبواب احتقارا لهم وهذا السياق ربما يعطى اختصاصه بأمته
فلايرده غيرهم لكن قال فى المطامح إلى أن الخصوصية بالنسبة للأولية فلهم صفوه ثم يرده غيرهم (ت) فى الزهد (ك)
فى اللباس (عن ثوبان) قال الترمذى غريب وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وفيه قصة ورواه عنه أيضا ابن ماجهلما
أوهمه صنيع المصنف من تفرد الترمذى به عن الستة غير جيد
( حولها) يعنى الجنة كذا هو بخط المصنف فما فى نسخ من أنه حولهما بالتثنية تحريف وإن كان رواية (ندندن)
أى ماندندن إلاحول طلب الجنة والتعوذ من النار وهذا قاله لما قال الرجل ما تقول فى الصلاة قال أسأل الله الجنة
وأعوذ به من النار أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ قال الزمخشرى الدندنة كلام أرفع من الهينمة تسمع نغمته
ولايفهم ويجوز كونه من الدين التظامن وضمير حولها للجنة والنار فالمراد ماندندن إلا لأجلها بالحقيقة لا مباينة
بين ماندعو به وبين دعائكٍ ( د عن بعض الصحابة ، عن أبى هريرة) ولا تضر جها لة الصحابى فىالأول لأنهم عدول .
( حيثما كنتم فصلوا علىّ فإن صلاتكم تبلغنى) لأن النفوس القدسية إذا تجردت عن العلائق البدنية عرجت
واتصلت بالملا الاعلي ولم يبق لها حجاب فترى الكل بالمشاهدة بنفسها وباخبار الملك بها وفيه سر يطلع عليه من
تيسر له ذكره القاضى قال فى الإتحاف ويستثنى من هذا العموم الامكنة التى لا يذكر الله فيها كالأخلية فلا يصلي عليه
فيها (طب) وكذا فى الأوسط (عن الحسن بن على) قال الهيثمى وفيه حميدبن أبى زينب لم أعرفه وبقية رجاله رجال
الصحيح قال السخاوى وله شواهد .
(حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار ) هذا وارد على منهج التهكم نحو( فبشرهم بعذاب أليم، قاله لمن قال إن أبى
كان يصل الرحم وكان وكان فأين هو قال فى النارفكأنه وجدمن ذلك فقال أين أبوك فذكره ره عن ابن عمر) بن الخطاب
( طب°عن سعد) بن أبى وقاص .
( حياتى) أى فى الدنيا والانبياء أحياء فى قبورهم (خير لكم) أى حياتى فى هذا العالم موجبة لحفظكم من الفتن والبدع
والاختلاف والصحب وإن اجتهدوا فى ادراك الحق لكن الأوفق الوفاق وغير المعصوم فى معرض الخطإ (وماتى)
وفى رواية موتى ( خير لكم) لأن لكل نى فى السماء مستقرا إذا قبض كمادات عليه الاخبار فالمصطفى صلى الله عليه وسلم
مستمر هناك يسأل الله لأمته فى كل يوم لكل صنف فللتهافتين التوبة وللتائبين الثبات وللمستقيمين الاخلاص
ولأهل الصدق والوفاء والصديقين وفور الحظ فبين بقوله وماتى خير لكم عدم انقطاع النفع بالموت بل الموت فى وقته
أنفع ولو من وجه ومن فوائده فتح باب الاجتهاد وترك الاتكال والمشى على الاحتياط وغير ذلك فزعم البعض
أنه لم يبين له كون موته خير أجمود أو قصور (تنبيه) أخذ المقريزى من هذا الخبر ضعف جزم إمام الحرمين بان ماخلفه
النبي صلى الله عليه وسلم باق على ملكة كما كان فى حياته فان الانبياء أحياء قال وهذا الخبريرد عليه بل القرآن ناطق بموته قال تعالى(إنك
ميت وإنهم ميتون))وقال إنى امرؤ مقبوض (تتمة) استشكل بعضهم تركيب هذا الحديث فقال أفعل التفضيل يوصل بمن عند تجرده
ووصله بها غير ممكن هنا إذيصير الكلام حياتى خير لكم من مماتى وبماتى خير لكم من حياتى وأجاب المؤلف بأن الإشكال
إنما هو من ظن أن خير هنا أفعل تفضيل ولا كذلك فإن لفظة خير لها استعمالان أحدهما أن يراد بها معنى التفضيل