Indexed OCR Text

Pages 361-380

- ٣٩١ -
٣٦٣٩ - الجنّةَ لهَا تَمَانَيَّةُ أَبْوَابِ، وَالنَّارُ لَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ - ابن سعد عن عتبة بن عبد ... (ح)
٣٦٤٠ - الْجَنَة مِاَتَهُ دَرَجَةٍ، مَ بْنَ كُلَ دَرَجَنْيْنِ كماَ بَيْنِ السَّمَاءِ وَالأرضِ - ابن مردويه عن أبى هريرة -(ح)
٣٦٤١ - الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، وَلَوَ أَنَّ الْعَالِينَ اجْتَمَعُوا فِى إِحْدَاهُنْ وَسِعَتهم - (جمع) عن أبى سعيد - (ح)
٣٦٤٢ - الجنة تحت أقدام الأمهات - القضاعى (خط) فى الجامع عن أنس (ح)
فى الرقائق (عن ابن مسعود) ولم يخرجه مسلم
( الجنة لها ثمانية أبواب (١) والنار لها سبعة أبواب (٢)) إنما كانت أبواب الجنة ثمانية لأن مفتاح الجنة شهادة أن
لا إله إلا الله وكذلك المفتاح ثمانية أسنان: الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهى عن
المنكر والبر والصلة فلكون أنواع الأعمال ثمانية جعلت أبوابها ثمانية وإنما كانت أبواب النار سبعة لأن الأديان
سبعة : واحد الرحمن وستة للشيطان فالتى للشيطان اليهودية والنصرانية والمجوسية والوثنية والدهرية والإبراهيمية
والصنف السابع أهل التوحيد كالخوارج والمبتدعة والظلمة والمصرين على الكبائر فهؤلاء كلهم صنف فوافق عدة
الأبواب عدة الأصناف ذكره السهيلي (ابن سعد) فى الطبقات (عن عقبة بن عبد) عتبة بن عبد فى الصحابة ثمالى وأنصارى
وسلى قكان ينبغى تميزه
(الجنة مائة درجة) يعنى درجها الكبائر مائة وفى ضمن كل درجة منها درحات صغار كثيرة فلا تعارض بينه وبين
خبر أحمد يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة اقرأ واصعد فيقرأويصعد بكل آية درجة حتى يقرأ آخر شىء معه (٣)
(ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) هذا التفاوت إما بحسب الصورة كطبقات السماء أو بحسب المعنى أى
باعتبار التفاوت فى القرب إلى الله ولامانع من الجمع ، وفيه دلالة على أنها فى غاية العلو ونهاية الارتفاع، ففيه رد
لما روى ابن منده عن عبد الله أن الجنة فى السماء الرابعة والذى قاله ابن عباس ودلت عليه الأحاديث أنها فى السابعة
ذكره السمهودى فى ختم ابن ماجه وقوله ما بين كل درجتين إلى آخره يقتضى أن المسافة فى ذلك مسيرة خمسمائة عام
وهو مخالف لما رواه الترمذى أن ما بين كل درجتين مائة عام وأجيب بأن ذلك يختلف بالسرعة والبطء فى السير
فالمائة للسريع والخمسمائة للبطىء ذكره ابن القيم (ابن مردويه) فى التفسير (عن أبى هريرة) وظاهر صنيع المصنف
أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو عجب فقد خرجه الحاكم باللفظ
المزبوروقال على شرطهما :
( الجنة مائة درجة ولو أن العالمين اجتمعوا فى إحداهن لوسعتهم) لسعة أرجائها وكثرة مرافقها ولعظم سعتها
وغاية ارتفاعها يكون الصعود من أدناها إلى أعلاها ( حم ع عن أبى سعيد) الخدرى ظاهر صنيع المصنف أن ذا لم
يتعرض أحد من الستة لتخريجه وإلا لما عدل عته والأمر بخلافه فقد رواه الترمذى عن أبى سعيد المذكور بلفظ
الجنة مائة درجة ولو أن الناس كلهم فى درجة واحدة لوسعتهم اه بلفظه فالعدول عنه من ضيق العطن
( الجنة تحت أقدام الأمهات ) يعنى التواضع لهن وترضيهن سبب لدخول الجنة وتمامه كما فى الميزان من شيئين
أدخلن ومن شيئين أخرجن وقال العامرى المراد أنه يكون فى برها وخدمتها كالتراب تحت قدميها مقدماً لها على
(١) بعضها مختص بجماعة لا يدخل منه غيرهم كالريان للصائمين وباب الضحى لللازمين على صلاتها وبعضها مشترك
(٢) يدخلون منها أو طبقات ينزلونها بحسب مراتبهم وهى جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم الجحيم
ثم الحاوية (٣) فهذا يدل على أن فى الجنة درجات على عددآى القرآن وهى تنيف على ستة آلاف آية فإذا اجتمعت
للإنسان فضيلة الجهاد مع فضيلة القرآن جمعت له تلك الدرجات كلها وهكذا كلمازادت أعماله زادت درجاته.

- ٣٦٢ -
٣٦٤٣ - الْجُنّةُ تَحْتَ ظِلاَلِ السَّيوفِ - (ك) عن أبى موسى - (ض)
٣٦٤٤ - الْجَّةُ دَارُ الْأَسْخِيَاءِ - (عد) والقضاعى عن عائشة - (ض)
هواه مؤثرا برها على بر كل عباد الله لتحملها شدائد حمله ورضاعه وتربيته وقال بعض الصوفية هذا الحديث له ظاهر
وباطن وحق وحقيقة لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أوتى جوامع الكلم فقوله الجنة الخ ظاهره أن الأمهات يلتمس
رضاهن المبلغ إلى الجنة بالتواضع لهن وإلقاء النفس تحت أقدامهن والتذلل لهن والحقيقة فيه أن أمهات المؤمنين هن
معه عليه السلام أزراجه فى أعلى درجة فى الجنة والخلق كلهم تحت تلك الدرجة فانتها . روس الخلق فى رفعة درجاتهم
فى الجنة وآخر مقام لهم فى الرفعة أول مقام أقدام أمهات المؤمنين حيث انتهى الخلق فهن ثم ابتداء درجاتهن فالجنة
كلها تحت أقدامهن وهذا قاله لمن أراد الغزو معه وله أم تمنعه فقال الزمها ثم ذكره قال الذهبى فيه أن عقوق الأمهات
من الكبائر وهو إجماع (القضاعى ) فى مسند الشهاب ( خط فى الجامع ) كلاهما من حديث منصور بن مهاجر عن
النضر الآبار (عن أنس) قال ابن طاهر ومنصور وأبو النضر لا يعرفان والحديث منكر اهـ فقول العامرى على
شرحه حسن غير حسن وظاهر صنيع المصنف أنه لميره مخرجا لأحد من الستة والالما أبعد النجعة وهو ذهول فقد
خرجه النسائى وابن ماجه وكذا أحمد والحاكم وصححه وأعجب من ذلك أن المصنف فى الدور عزاه إلى مسلم باللفظ
المذكور من حديث النعمان بن بشير فياله من ذهول ما أبشعه :
(الجنة تحت ظلال) وفى رواية للبخارى بارقة (السيوف) أى الجهاد مآ له الجنة فهو تشبيه بليغ كزيد بحراً وهو
استعارة يعنى أن ظلال السيوف والضرب بها فى سبيل الله سبب للفوز بظلال بساتين الجنة ونعيمها لما أنه سبب موصل
اليها ذكره بعضهم وفى النهاية هو كناية عن الدنو من الضرب فى الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه وقال الطيبى
معناه ثواب الله والسبب الموصل إلى الجنة عند الضرب بالسيف فى سبيل الله فأحضروا الجهاد بصدق النية وأثبتوا
وإنما نهى عن لقاء العدو لما فيه من صورة الاعجاب والاتكال على النفس والوثوق بالقوة ولمخالفته للحزم والاحتياط
وخص السيوف لكونها أعظم آلات الحرب وأنفعها (ك) فى الجهاد (عن أبى موسى) قال ك على شرطم وأقره الذهبي وكان على
المصنف إثبات مذا فى حرف إن لأنه فى رواية الحاكم بأن فى أوله كمارأيته فى المستدرك بخط الذهبى ثم إن ظاهر كلام المصنف أن هذا
بما لم يخرجه الشيخان ولا أحدهما وهو ذهول فقد رواه البخارى عن ابن أبى أو فى مرفوعا بلفظ اعلموا أن الجنة
تحت ظلال السيوف وأخرجه مسلم أيضاً فى المغازى وأبو داود فى الجهاد فاقتصار المؤلف على الحاكم من ضيق العطن
وممن عزاه إلى الشيخين معا صاحب مسند الفردوس
(الجنة دار الأسخياء) السخاء المحمود شرعا لأن السخاء من أخلاق الله العظيمة وهو يحب من يتخلق بشىء من
أخلاقه فلذلك صلحوا لجواره فى داره ولذا ورد فى خبر عبد الحكيم ماجبل الله ولياً قط إلا على السخاء والجاهل
سخى أحب إلى الله من عابد بخيل سخت أنفسهم بدنياهم لأخراهم فوصلوا أرحامهم وآثروا بها فقراء هم وسلوا أنفسهم
لعبادة الرحمن فظفروا بالجنان وأعلي من هؤلاء من سخت أنفسهم عن الدنيا بما فيها وعانوا الالتفات إليها لشغلها
عن المولى (خاتمة) قال الإمام الرازى الجنة موضعها فوق السماء وتحت العرش كما ذكره الإمام مالك فالجنة فوق
السموات والنار فى أسفل الأرضين كذا ذكره فى تفسيره وذهب ابن حزم أن الجنة فى السماء السادسة تعلقاً بقوله
تعالى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى وسدرة المنتهى فى السماء السادسة (عد) عن زيد بن عبد العزيز عن جحدر
عن بقية عن الأزاعى عن الزهرى عن عائشة ثم قال مخرجه ابن عدى يسرق الحديث ويروى المنا كير وقال الدار قطنى
حديث لا يصح (والقضاعى) وكذا الدار قطنى فى المستجار والخرائطى كلهم (عن عائشة) وقال فى الميزان حديث منكر

- ٣٦٣ -
٣٦٤٥ - الجنّةَ لَبِنَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّة - (طس) عن أبى هريرة - (صح)
٣٦٤٦ - الجنَّة مِآَتَهَ دَرَجَةٍ، مَاَ بين كل دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةً خَسِماتَةَ عَامٍ - (طس) عن أبى هريرة - (حـ)
٣٦٤٧ - الجنّة بالمشرق - (فر) عن أنس - (ض)
٣٦٤٨ - الجنّةُ حَرَامٌ عَلَى كُلٌّ فَاحِشِ أَنْ يَدْخُلَهَا - ابن أبى الدنيا فى الصمت (حل) عن ابن عمرو - (ض)
٣٦٤٩ - الجنَّةُ لِكُلْ تَائِب، وَالرَّحَةُ لِكُلْ وَاقِفٍ - أبو الحسين ابن المهتدى فى فوائده عن ابن عباس (ض)
٣٦٥٠ - الجنّةُ بنَاؤُهَا لَبِنَةُ مِنْ فِضَّةَ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبِ - وَمِلَاطُهَا الْسْكُ الْأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا الُولُ
ما (فته سوى جحدر ومن ثم قال الدار قطنى لايصح وأورده ابن الجوزى فى الموضوع انتهى. قال العامرى فى قوله
حسن غريب غير مصيب
(الجنة) أى أبنيتها (لبنة من ذهب ولبنة من فضة) بين به أنها مبنية بناء حقيقياً دفعاً لتوهم أن ذلك تمثيل وأن ليس
هناك بناء بل تتصور النفوس غرفا مبنية كالعلالى بعضها فوق بعض حتى كأنها تنظر إليها عياناً وهل المراد بناء قصورها
ودورها أو بناء حائطها وسورها احتمالات رجح الحافظ ابن حجر الثانى الخبر جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما (طس)
وكذا البزار كلاهما (عن أبى هريرة) قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح اهـ. وقضية كلام المصنف أن ماذكره هو الحديث
بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته وملاطها المسك
(الجنة مائة درجة مابين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام) حقيقة إذ الجنة درجات بعضها أرفع من بعض أو المراد
الرفعة المعنوية من كثرة النعيم وعظيم المنال وقد يصار إلى الجمع هنا بين الحقيقة والمجاز كما تقرر فما قبله (طس عن
أبى هريرة) هذا من المصنف كالصريح فى أن هذا الحديث لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وإلا لما عدل عنه وأعظم
به من غفلة فقد خرجه سلطان المحدثين البخارى وكذا أحمد والترمذى باللفظ المزبور وزادوا والفردوس أعلاها
درجة ومنها تفجرت أنهار الجنة الأربع وفوق ذلك يكون العرش اهـ.
(الجنة بالمشرق) الظاهر أن المراد به أن جهة بلاد المشرق كالعراقين وما والاهما كثيرة الأشجار الملتفة والغياض
المونقة فإن الجنة اسم لذلك وإلا فقد ورد أن الجنة فوق السماء السابعة (فر عن أنس) فيه يونس بن عبيد أورده
الذهبى فى الضعفاء وقال مجهول وظاهر صنيع المصنف أنه لميره مخرجا لأحد أعلى ولا أشهر ولا أقدم من الديلى وهو
مجيب فقد خرجه الحاكم من هذا الوجه بهذا اللفظ ومن طريقه وعنه أورده الدينى مصرحا فإهمال المصنف الأصل
واقتصاره على العزو للفرع غير جيد
( الجنة حرام على كل فاحش أن يدخلها ) الفاحش ذو الفحش فى قوله أو فعله أى لا يدخلها مع الأولين
الفائزين أو لا يدخلها قبل تعذيبه إلا إن عفى عنه (ابن أبى الدنيا) أبو بكر الفرشى (فى) كتاب (الصمت) أى فضله
(حل) كلاهما (عن ابن عمرو) بن العاصى قال الحافظ العراقى سنده أين
(الجنة لكل تائب) توبة صحيحة (والرحمة لكل واقف) أى مصر على المعاصى الديلمى ويروى وقاف وهو المتأنى
كأنه يريد أن يتوب ثم يحجم ويتوقف فالرحمة قريب منه أنهنى ( أبو الحسن بن المهتدى فى فوائده ) الحديث
(عن ابن عباس) وظاهر حال المصنف أنه لم يقف عليه مخرجالأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الديلى
خرجه فى مسند الفردوس
(إن الجنة بناؤها لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها) يكسر المم طينها الذى يكون بين كل لبنتين أو ترابها
الذى يخالطه الماء ( المسك الأذفر) بذال معجمة فى خط المصنف أى الذى لاخلط فيه أو الشديد الريح قالوالكن

- ٣٦٤ -
وَالْيَقُوتُ، وَتُرْبُهَا الرَّعْفْرَانُ، مَنْ يُدْخُلُهَاَ يْنَعُم ◌َّسُ، وَيَخْلُ لَايُوتُ، لَاَ قْلَى ثِيَابُهُمْ، وَلَا يَغْنَى شَابُهُمْ-
(حم ت) عن أبى هريرة -(ح)
٣٦٥١ - الْجَنَّثَلَاثَةُ أَصْنَافِ: فَصِنْفُ لَهُ أَجْنِحَةُ يَطِيرُونَ بِهَا فِى الْهَوَاءِ، وَصِنْفُ حََّكُ وَلَبُ، وَصِنْفُ
يَحِلُونَ وَيَظْعُونَ - (طب ك) والبيهقى فى الأسماء عن أبى ثعلبة الخشنى - (صح)
لونه مشرف لا يشبه مسك الدنيا بل هو أبيض (وحصباؤها) أى حصاؤها الصغار (اللؤلؤ والياقوت) الأحمر والأصفر
(وتربتها الزعفران) وفى رواية تربتها درمكة بيضاء مسك خالص فاذا عجن بالماء صارمسكا والطين يسمى تراباً فلما
كانت تربتها طينة وماؤها طيب فانضم أحدهما إلى الآخر حدث لهما طيب آخر فصار مسكاأو يحتمل أن كونه زعفراناً
باعتبار اللون مسكا باعتبار الريح وهذا من أحسن شىء وأظرفه تكون البهجة والإشراق فى لون الزعفران والريح ريح
المسك وكذا تشبيهها بالدرمكة وهو الخبز الصافى الذى يضرب لونه إلى صفرة مع لينها ونعومتها وهو معنى قول مجاهد
أرض الجنة من فضة وترابها مسك فاللون فى البياض لون الفضة والريح ريح المسك مثل كثبان الرمل ولايعارض
ذلك كله خبر أبى الشيخ قلت ليلة أسرى بى يا جبريل إنهم يسألونى عن الجنة فقال أخبر هم أنها من درّة بيضاء وأرضها عقيان
والعقيان الذهب لأن إخبار جبريل عن أرض الجنتين الذهبيتين اهتماما منه بالأفضل الأعلى (من يدخلها ينعم لا يبس)
أى لا يفتقرو لايحتاج يعنى أن نعيم الجنة لا يشوبه بؤس ولا يعقبه شدة تكدره يقال بئس الرجل إذا اشتدت حاجته أى
لايكون فى شدة وضيق (لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم) إشارة إلى بقاء الجنة وجميع ما فيها ومن فيها وأن صفات أهلها من
الشباب ونحوه لا يتغير وملابسهم لا تبلى وقد نطق بذلك التنزيل فى عدة آيات لهم فيها نعيم مقيم أكلها دائم وظلها
وفى على ذلك تعريض بذم الدنيا فان من فيها وإن نعم يأس ومن أقام فيها لم يخلد بل يموت ويغنى شبابه ويلي جسده
وثيابه (حم ت) فى صفة الجنة (عن أبى هريرة) ورواه عنه الطيالسى
( الجزء ثلاثة أصناف فصنف لهم أجنحة يطيرون بها فى الهواء وصنف حيات وكلاب وصنف يحلون
ويظعنون) قال الحكيم والصنف الثانى هم الذين ورد النهى عن قتلهم فى خبر نهى عن قتل ذوى البيوت وخبر نهى
عن قتل الحيات فان تلك فى صور الحيات وهم من الجن وهم سكان البيوت (تنبيه) قال ابن عربى من الجن الطائع
والعاصى مثلنا ولهم التشكل فى الصور كالملائكة وأخذ الله بأبصارنا عنهم فلا يراهم إلا بعضنا بكشف إلهى ولما كانوا
من عالم اللطف قبلوا التشكيل فيما يرون من الصور الحسنة فالصورة الأصلية التى ينسب إليها الروحانى إنما هى أول
صورة أوجده الله عليها ثم تختلف عليه الصور بحسب ما يريد أن يدخل فيها ولو كشف الله عن أبصارنا حتى نرى ما تصوره
القوة المصورة التى وكلها الله بالتصوير فى خيال المتخيل لرأيت مع كل إنسان ألف صورة مختلفة لا يشبه بعضها بعضا وكما
وقع التناسل فى البشر بالقاءالماء فى الرحم وقع التناسل فى الجان بالقاء الهوى فى رحم الأنثى فكانت الذرية والتوالد وهم
محصورون فى اثنى عشر قبيلة أصولا ثم يتفرعون إلى أنخاذ وتقع بينهم حروب وبعض الزوابع يكون عند حربهم
فان الزوبعة تقابل زيحين يمنع كل منهما صاحبتها أن تخترقها فيؤدى ذلك إلى الدور المشهود فى الغيرة فى الحس فهذه حربهم
لكن ما كل زوبعة حرب (مهمة) هذا العالم الروحانى إذا تشكل وظهر فى صورة حسنة يقيده البصر بحيث لا يقدر
أن يخرج عن تلك الصورة مادام البصر ناظراًإليه بالخاصية من الإنسان فاذا قيده ولم يبرح نظراً لهوليس ثم ما يتوارى
فيه أظهر له ذلك الروحانى صورة جعلها عليه كالستر ثم خيل له مشى تلك الصورة إلى جهة مخصوصة فيقبعها بصره فإذا
تبعها خرج الروحانى عن تقييده فغاب عنه وبمغيبه تزول تلك الصورة عن النظر فانها للروحانى كالنور مع السراج المنقشر فى الزوايا
نوره فاذا غاب جسم السراج فقد النورفمن يعرف هذا ويحب تقييده لا يتبع الصورة بصره وهذامن الأسرار الإلهية وليست
الصورة غير الروحانى بل عينه وان كانت بألف مكان وأشكال مختلفة وإذا قتلت صورة من تلك الصور تنقل ذلك الروحانى من الحياة

- ٣٦٥ -
٣٦٥٢ - الْجْن لَتْخْبُل أَحَدًا فِىَ يْتِهِ عَتِيقٌ مِنَ الْخَيْلِ - (ع طب) عن عريب - (ض)
٣٦٥٣ - اِهَادَ وَاجِبُ عَلَيْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ، بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وَإِنْ هُوَ عَمِلَ الْكَبَائِرَ، وَالصَّلَةُ وَاجِبَةٌ
عَلَيْكُمْ خَلْفَ كُلِّ مُسْلٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا، وَإِنْ هُوَ عَلَ الْكَبَائِرَ، وَالصَّلَاةُ وَاِجِبَةٌ
عَلَيَكْ عَلَى كُلّ مُسْلٍ يَمُوتُ، بَّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ هُوَ عَمِلَ الْكَبَائِرَ - (دع) عن أبى هريرة - (ح)
الدنيا إلى البرزخ كما تنتقل نحن بالموت ولا يبقى له فى الدنيا حديث مثلنا والفرق بين الجن والملائكة وان اشتركوا
فى الروحانية أن الجن غذاؤهم من الأجسام الطبيعية بخلاف الملائكة (طب والبيهقى فى) كتاب (الأسماء) والصفات
وكذا أبو نعيم والديلى كلهم ( عن أبى ثعلبة الخشنى ) فى اسمه أقوال قال الهيشمى رجاله وثقوا وفى بعضهم ضعف
وقال شيخه العراقى صحيح الإسناد
(الجن لا تخبل) بخاء معجمة وباء موحدة فى خط المصنف (أحداًفى بيته عتيق من الخيل) لخاصية فيه علها الشارع
وفيه تصريح بأن الجن تخبط وتخبل وما وقع القاضى كالز مخشرى مما يوهم إنكاره فى آية الذى يتخبطه الشيطان حيث
قال إن التخبط والمس وارد على ماتزعم العرب أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع وأن الجنى يمسه فيختلط عقله
فيشنح عليها بأن وجود الجن مما انعقد عليه الإجماع ونطق به كلام اللّه والأنبياء وحكى مشاهدتهم عن كثير من العقلاء
وأهل الكشف فلا وجه لنفيها كما فى شرح المقاصد وغيره ( فائدة) أخرج ابن عباس عن ابن جرير فى آية ومن
الأرض مثلهن قال فى كل أرض مثل ابراهيم ونحو ماعلى الأرض من الخلق قال ابن حجر إسناده صحيح وأخرجه
الحاكم والبيهقى فى كل أرض أى من السبع آدم كآدمكم ونوح كنوحكم وابراهيم كابراهيمكم وعيسى كعيسى وفى كنيكم
قال البيهقى إسناده صحيح لكنه شاذ ( تتمة) قال الحكيم الجن ألطف فى الفهم وأسرع فى الذكاء من الانس
لأن أجسامهم من نار مارج والآدمى من تراب بجوهرهم أرق وجوهر الآدمى أغلظ ولم تشغلهم الشهوات كشغل الآدمى
فرقة جوهرهم عون لهم على درك الأشياء (طب عن غريب) بفتح العين المهملة بضبط المصنف وقال ابن حجر بفتح
أوله وكسر الراء بعدها تحتية ثم موحدة أبو عبد الله المليكى شامى قال البخارى يقال له صحبة قال الذهبي له حديث
من وجه ضعيف وأشار إلى هذا
(الجهاد واجب عليكم مع كل أمير) أى مسلم (براً كان أو فاجراً وإن هو عمل الكبائر) وبجوره إنما هو على نفسه
والامام لا يتعزل بالفسق (والصلاة) يعنى المكتوبة (الخمس واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن هو عمل
الكبائر ) لأن مر تكب الكبائر لا يخرج بارتكابها عن الايمان فتصح الصلاة خلف كل فاسق ومبتدع لا يكفر ببدعته
قال الأشرفى قوله واجبة عليكم أى جائزة عليكم لأن الوجوب والجواز مشتركان فى جانب الإتيان بهما قال وقد تمسك
بظاهره القائل بوجوب الجماعة وفى قوله وإن عمل الكبائر دلالة على أن من أتى الكبائر لا يكفر ولفظ الكبائر على
صيغة الجمع يدل على تعدد صدور الكبيرة منهاهـ (والصلاة واجبة عليكم على كل مسلم يموت براً كان أو فاجراً وإن هو عمل
الكبائر") لكن الوجوب هنا على الكفاية فيسقط الفرض بواحد ولا يجوز دفن من مات علي الإسلام بدون صلاة
وإن تعاطى جميع الكبائر ومات مصراً عليها ولم يتب عن شىء منها قال الطيبى وفى ظاهر كل قرينة دلالة على وجوب
أمر وجواز أمر فالأولى تدل على وجوب الجهاد على المسلم وعلى جواز كون الفاسق أميراً والثانية تدل على وجوب
الصلاة جماعة وجواز أن يكون الفاجر إماما والثالثة على وجوب الصلاة عليهم وعلى جواز صدورها عن الفاجر هذا
ظاهر الحديث ومن قال إن الجماعة لاتجب عيناً تأوله بأنه فرض على الكفاية كالجهاد وعليه دليل إثبات ما ادعاه
(دع) وكذا البيهقى فى السنن كلهم من حديث عبدالله بن صالح عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحرث عن مكحول
(عن أبى هريرة) قال فى المهذب وهذا منقطع وفى الميزان بعد ماساقه من منا كير عبدالله بن صالح كاتب الليث هذا

- ٣٦٦ -
٣٦٥٤ - الجهاد أربع: الأمر بالمعروفِ، وَالنهى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصُّدْقُ فِى مَوَاطِنِ الصَّبْرِ، وَشَنَآنُ
الْفَاسِقِ (حل) عن على - (ح)
٣٦٥٥ - الْجَلَاوزُهُ وَالشُّرَطُ وَأَعْوَانُ الظَّلَةِ كَلَابُ النَّارِ - (ل) عن ابن عمرو - (ض)
٣٦٥٦ - الْجِيَرَانُ ثَلاَثُه: ◌َجَاُرْ لَهُ حُّقْ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَذْنَى الْجِيرَانِ حَقًّا، وَجَارٌ لَهُ حَقَّانِ، وَجَارٌّ لَهُ ثَلَةُ
◌ُقُوقِ: فَّا الّذِلُ حُقْ وَاِحُ بَارُ مُشْرِلُ لَرَحِمَ لَهُ، لَهُ حَقّ الْجَوَارِ، وَأَّا الَّذِى لَهُ حَقّنِ بَارٌ مُسْلِمْ،
لَهُ حُقْ اْإِسْلَامِ وَحُّقْ الْجَارِ، وَ أَمَّ الَّذِى لَهُ ثَُ حُقُوقِ بَارٌ مُسْلم ذُو رَحِمِ، لَهُ حَتّى الْإِسْلاَمِ وَحَقُّ
مع نكارته منقطع اهـ. وتقدمه للتنبيه عليه الدار قطنى فقال مكحول لم يلق أبا هريرة وقال ابن حجر لا بأس برواته
إلا أن مكحولا لم يسمع من أبى هريرة وفى الباب عن أنس خرجه سعيد بن منصور وأبو داود وفى إسناده أيضاضعف
(الجهاد أربع) أى جهاد النفس الذى هو أصل جهاد العدو الخارج ومقدم عليه أربع مراتب المرتبة الأولى والثانية
(الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) أى مجاهدتها على أن تأمر بالمعروف وتنتهى عن المنكر فى ذاتها ثم جهادها
على أن تصدع الظلمة بالأمر والنهى وتجاهدهم باليد عند القدرة فاللسان بحيث لايخاف فى ذلك لومة لائم (و) المرتبة
الثالثة (الصدق فى مواطن الصبر) بأن يجاهدها على صدق العزيمة والصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق وتحمل
ذلك كله لله وحده (و) المرتبة الرابعة (شنآن الفاسق) أى إظهار معاداته لله لأجل فسقه والمراد به ما يشمل المنافق
جهاد الكفار أخص بالسنان وجهاد المنافقين أخص باللسان قال ابن القيم وغيره وجهاد المنافقين أصعب من جهاد
الكفار وهو جهاد خواص الأمة وورثة الرسل والقائمون به أفراد فى العالم والمعانون عليه وإن كانوا هم الأقلين عددا
فهم الأعظمون عند الله قدرا ومددا ثم ظاهر صنع المصنف أن ذا هو الحديث بكاله والأمر بخلافه يل بقيته عند
مخرجه أبى نعيم فمن أمر بالمعروف شد عضد المؤمن ومن نهى عن المنكر أرغم أنف الفاسق ومن صدق فى مواطن الصبر
فقد قضى ما عليه. اهـ بحروفه فاقتصار المصنف على بعض الحديث بغير ملجئ تقصير وإن كان جائزا (حل) وكذا
الديلى (عن على) أمير المؤمنين رضى الله تعالى عنه وفيه عبيد الله الوصافى نقل فى الميزان عن جميع تضعيفه واستحقاقه
للترك ثم أورد له أخبارا هذا منها
(الجلاوزة) قال فى الفردوس هم أصحاب الشرط، وفى القاموس الجلواز بالكسر الشرطى (والشرط) جمع شرطى
وهو شرطى السلطان وشرط السلطان هم نخبة أصحابه الذين يقدمهم على سائر الجند (وأعوان الظلمة كلاب النار) أى
نار جهنم يعنى أخسهم وأحقرهم كما أن الكلاب أخس الحيوانات وأحقرها أو ينبحون على أهلها لشدة العذاب كالكلاب
أو يكون فيها على صورة الكلاب (حل عن ابن عمرو) بن العاصى ورواه عنه الديلى باللفظ المزبور
(الجيران) بكسر الجيم جمع جار (ثلاثة: بجار له حق واحد) على جاره (وهو أدنى الجيران حقا، وجار له حقان
وجار له ثلاث حقوق. فأما الذى له حق واحد جار مشرك) يعنى كافر وخص المشرك لغلبته حينئذ (لا رحم له) أى
لاقرابة بينه وبين جاره المؤمن فهذا (له حق الجوار) فقط بكسر الجيم وضمها والكسر أفصح (وأما الذى له حقان)
على جاره (بجار مسلم) فهذا (له حق الإسلام وحق الجوار، وأما الذى له ثلاثة حقوق بجار مسلم ذو رحم) فهذا له
حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم) فاستفدنا أن المجاورة مراتب بعضها ألصق من بعض على هذا الترتيب
وأقرب أهل المرتبة الثالثة وأحقها بما يستوجبه الجار من الإكرام الزوجة فان كانت قريبة فهى آكد وقد ورد فى
الاكرام من الأخبار والآثار مالا يخفى على الموفقين. قال سبحانه وتعالى ((والجار ذى القربى والجار الجنب، قيل
الأول المسلم والثانى الكافر وقيل الأول القريب المسكين والثانى بعيده وقيل الأول البعيد والثانى الزوجة (البزار)
ar

- ٣٦٧ -
الجوارِ وَحَقّ الرّحِم - البزار وأبو الشيخ فى الثواب (حل) عن جابر - (ض)
حرف الحاء
٣٦٥٧ - حَافِظْ عَلَى الْصَرْنِ: صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٍ قَبْلَ غُرُوبِهَا - (دك هق) عن
فضالة الليثى - (صح)
٣٦٥٨ - حَامِلُ الْقُرآنِ مُوَلَّى - (فر) عن عثمان - (ض)
٣٦٥٩ - حَامِلُ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى لَهُ فِى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِينَ فِى كُلِّ سَنَّةٍ مِاَتَا دِينَارٍ - (فر) عن سليك
الغطفانى - ( ض)
فى مسنده (وأبو الشيخ) الأصبهانى (فى) كتاب (الثواب) أى ثواب الأعمال (حل) وكذا الديلى كلهم (عن جابر)
أن عبد الله قال الحافظ العراقى والكل ضعيف اهـ. وقال بعضهم له طرق متصلة ومرسلة وكلها لا تخلوعن مقال ورواه
الطبرانى باللفظ المزبور عن شيخه عبد الله بن محمد الحازمى قال الهيثمى وهو وضاع
حرف الحاء
(حافظ) من المحافظة مفاعلة من الحفظ وهو رعاية العمل علما وهيئة ووقتا وإقامة بجميع ما يحصل به أصله ويتم
به عمله وينتهى إليه كماله وأشار إلى كمال الاستعداد لذلك إرادة الاستعلاء فقال (علي العصرين) لجمع وعرف ليهم
جميع كيفياتهما أى افعل فى حفظهما فعل من يناظر آخر فإنه لامندوحة بينهما فى حال من الأحوال وهذا الحديث له
تتمة وهو قول الصحابي قلت يارسول الله وما العصران؟ قال صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها. قال
الزمخشرى سماهما بالعصرين وهما الغداة والعشي، ولقد أحسن القائل :
أماطله العصرين حتى يملنى ٥ ويرضى بنصف الدين والأنف
وقال الأكمل هذا من باب التغليب غلب العصر على الفجر لأن رعاية العصر أشد من حيث الاشتغال بمصالحهم
وقال الخطابى غلب العصر علي الفجر لزيادة قضدها لأنها الوسطى والغالب فى التغليب رعاية الأشرف وتعقبه المحقق
العراقى بأنه لاحاجة لادعاء التغليب لقول الصحاح العصران الغداة والعشى فالصلاتان واقعتان فى نفس العصرين
وخصهما بالأمر لأن وقتها مظنة للاشتغال عنهما (دك هق) فى المناقب (عن فضالة الليثى) الزهرانى صحابى اسم أبيه
عبد الله أو وهب قال كان فيما علمنى رسول الله صلي الله عليه وسلم أن قال لى ذلك
(حامل القرآن) أى حافظه المواظب على تلاوته (موقى) بالقاف مبنياً للمفعول أى محفوظ من النار أى من كل
شر وبلاء مصان من الأذى فمن أراده بسوء مقت وخذل والعاقبة للمتقين وفى رواية يوقى بياء أوله ( فر عن عثمان)
ابن عفان ورواه عنه من طريقين وفيه حمد بن راشد المكحولى قال النسائى ليس بقوى
(حامل كتاب الله تعالى) أى حافظ القرآن ( له فى بيت المسلمين فى كل سنة مائتا دينار) أى يستحق فيه ذلك
القدر أى إن كان لائقاً بمؤنته ومؤنة ممونه وإلا زيدأو نقص بقدر الحاجة والمصلحة كما دلّ عليه نصوص أخر ثم ظاهر
صنيع المصنف أن ذاهو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلى فإن مات وعليه دين قضى الله عز وجل"
ذلك الدين اهـ بلفظه فإتيان المصنف ببعض الحديث وحذفه بعضاً من سوء التصرف وإن جاز (فر) وكذا العقيلي
(عن سليك ) بن عمرو وقيل ابن هدية الذى جاء والنبى يخطب ( الغطفانى) بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة والفاء

- ٣٦٨ -
٣٦٦٠ - حَامِلُ الْقُرْآنِ حَامِلِ رَآيَةِ الإِسْلامِ، مَنْ أَكَرَمَه فَقَدْ أَكْرَمَ اللهَ، وَمَنْ أَهَانَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ -
(فر) عن أبى أمامة - (ض)
٣٦٦١ - حَامِلَاتُ وَالدَاتٌ مُرْضِعَاتٌ رَحِمَاتُ بِأَوْلَادِ مِنْ، لَوْلًا مَا يَأْتِينَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ دَخَلَ مُصَلَّياتهن
الجنّةَ - (حم ٥ طب ك) عن أبى أمامة - (صح)
٣٦٦٢ - حُبّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِئَةَ - (هب) عن الحسن مرسلا - (ض)
نسبة إلى غطفان قبيلة كبيرة من قيس عيلان وفيه العباس بن الضحاك قال الذهبى فى الضعفاء والمترو كين قال ابن حبان
دجال كذاب ومقاتل بن سليمان قال الذهبي فى الضعفاء والمتروكين قال ابن حبان كذبه وكيع وغيره ومن ثم حكم
ابن الجوزى بوضعه وأقره عليه المؤلف
(حامل القرآن حامل راية الإسلام) استعارة فإنه لما كان حاملا للحجة المظهرة للإسلام وقمع الكفار كان كامل الراية
فى حربهم قال الغزالى فلا ينبغى أن يلهو مع من بلهو ولا يسهومع من يسهو ولا يلغومع من يلغو تعظيم الحق القرآن واشتغالا
برفع راية الإيمان (من أكرمه فقد أكرم الله ومن أهانه) من حيث أنه حامله (فعليه لعنة اللّه) أى الطرد والبعد عن رحمة الله
وهذا فى قارئ عمل على أنه مظهر لنطق رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه وسننه وأخلاقه وعشرته وصار الناس قدوة فى
مفروضات الدين وأسوة فى مسنوناته وكالاته ونور هدى فى علمه غير قاصدين علواً ولا معاشاً ذكره الحرالى ( فر
عن أبى أمامة) وفيه محمد بن يونس قال الذهبى فى الضعفاء قال ابن عدى اتهم بالوضع وعبد الله بن داود قال الذهبي
ضعفوه وأبو بكر بن عياش قال الذهبى ضعفه ابن نمير وهو ثقة ونور بن يزيد قال الذهبى ثقة مشهور بالقدر
(حاملات) يعنى النساء (والدات مرضعات رحيمات بأولادهنّ) أى لا يزلن كذلك فهن خيرات مباركات (أولا
ما يأتين إلى أزواجهن) أى من كفران العشرة ونحوه (دخل مصلياتهن الجنة) فى إفهامه أن غير مصلياتهن لا يدخلها وهو
وارد على منهج الزجروالتهويل والتخويف وإلا فكل من مات على الإسلام لا بدأن يدخلها أو لا يدخلنها حتى يطهرن بالنار
إن لم يعف عنهن وسبب الحديث أن النساء ذكرن عنده فذكره (حم ٥ طب ك) وصححه (عن أبى أمامة) ظاهر صنيع
المصنف أن كلا من مخرجيه رواه كله وليس بصواب فابن ماجه والحاكم إنما رواه كما قال الحافظ العراقى دون قوله
من ضعات وهى عند الطبرانى فى الصغير
(حب الدنيا رأس كل خطيئة) بشاهد التجربة والمشاهدة فإن حبها يدعو إلى كل خطيئة ظاهرة وباطنة سما خطيئة
يتوقف تحصيلها عليها فيسكر عاشقها حبها عن علمه بتلك الخطيئة وقبحها وعن كراهتها واجتنابها، وحبها يوقع فى الشبهات ثم
فى المكروه ثم فى المحرم وطالما أوقع فى الكفر بل جميع الأمم المكذبة أنبيائهم إنما حملهم على كفرهم حب الدنيا فإن الرسل
لمانهواعن المعاصى التى كانوا يلتمسون بهاحب الدنيا حملهم على حبها تكذيهم فكل خطيئة فى العالم أصلها حب الدنيا ولا
تنسى خطيئة الأبوين فإن سببها حب الخلود فى الدنيا ولا تنسى خطيئة إبليس فإن سببها حب الرياسة التى هى شرمن حب الدنيا
وكفر فرعون وهامان وجنودهما فيها هو الذى عمر النار بأهلها وبغضها هو الذى عمر الجنة بأهلها ومن ثم قيل
الدنيا خمر الشيطان فمن شرب منها لم يفق من سكرتها إلا فى عسكر الموتى خاسراً نادما (تنيه) قال الغزالى قد قال
المصطفى صلى الله عليه وسلم حب الدنيا رأس كل خطيئة ولو لم يحب الناس الدنيا هلك العالم وبطل المعاش إلا أنه علم
أن حب الدنيا مهلك وإن ذكر كونه مهلكا لا ينزع الحب من قلب الأكثر إلا الأقلين الذين لا تخرب الدنيا بتركهم
فلم يترك النصح وذكر ما فى حب الدنيا من الخطر ولم يتركذكره خوفا من أن يترك ثقة بالشهوات المهلكة التى سلطها الله على
عباده ليسوفهم بها إلى جهنم تصديقاً لقوله, ولكن حق القول منى، الآية (تنبيه) أخذ بعضهم من الحديث أنه ينغى أن

- ٣٦٩ -
٣٦٦٣ - حُبِ الََّاءِ مِنَ النَّاسِ يُعْمِى وَيُصِم - (فر) عن ابن عباس - (ض)
٣٦٦٤ - ◌ُّ الْعَرَبِ إِمَانُ، وَبُغْضُهْ تِفَاقٌ - (ك) عن أنس - (ض)
٣٦٦٥ - حُبُّ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ إِيَمَانُ ، وَبُغْضُهُمَا نِفَاقٌ - (عدك) عن أنس - (ض)
لا يؤخذ العلم إلا عن أقل الناس رغبة فى الدنيا فإنه أنور قلباً وأقل إشكالات فى الدين فكيف يؤخذ على عمن جمع
فى قلبه رأس خطيئات الوجود كيف وذلك يمنع من دخول حضرة الله وحضرة رسوله فإن حضرته تعالى كلامه وحضرة
رسوله كلامه ومن لم يتخلق بأخلاق صاحب الكلام لا يمكنه دخول حضرته ولو فى صلاته إذ لا يفهم أحد عن أعلى
صفة إلا إن صلح لمجالسته فمن زهد فى الدنيا كما زهد فيها المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد أهل لفهم كلامه ولو رغب
فيها كغالب الفقهاء لا يؤهل لذلك ولا يفهم مراد الشارع إلا إن فسرله بكلام مغلق قلق ضيق كذا فى إرشاد الطالبين قال وسمعت
نصرانياً يقول لفقيه كيف يزعم علماؤكم أنهم ورثة نبيهم وهم يرغبون فيمازهد رهبانناقال كيف قال لأنهم يأخذون فى إقامة شعار
دينهم من تدريس وخطابة وإمامة ونحوها عرضاً من الدنيا ولو منعوه لعطلوها وجميع الرهبان يقومون بأمر ديننا مجاناً فانظر
قوة يقين أصمابتا وضعف يقين أصحابكم فلوصدقواربهم أن ما عنده خير وأبقى لزهدوا فى الدنيا كماز هدفيها نبهم والرهبان وشكى
بعضهم لعارف كثرة خواطر الشيطان فقال طلق بنته يهجرزيارتك وهى الدنيا تريد أن يقطع رحمه لأجلك قالهو يأتىلمن لا دنيا
عنده قال إن لم تكن عنده فهو خاطب لها ومن خطب بنت رجل فتح باب مودته وإن لم يدخل بها وكان الربيع بن خيثم يقول: أخرجوا
حب الدنيا من قلوبكم يد خلها حب الآخرة (هب عن الحسن) البصرى (مر سلا) ثم قال أعنى البيهقى ولا أصل له من حديث النبي صلى
الله عليه وسلم قال الحافظ الزين العراقى ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح ومثل به فى شرح الألفية للموضوع من كلام الحكماءوقال هو
من كلام مالك بن دينار كمارواه ابن أبى الدنيا أو من كلام عيسى عليه السلام كمارواه البيهقى فى الزهد وأبو نعيم في الحلية وعدابن الجوزى
الحديث فى الموضوعات وتعقبه الحافظ ابن حجر بأن ابن المدينى أنى على مراسيل الحسن والإسناد إليه حسن وأورده الديلى
من حديث على ويض لسنده
(حب الثناء من الناس يعمى ويصم) أى يعمى عن طريق الحق والرشد ويصم عن استماع الحق وإذا غلب الحب
على القلب ولم يكن له رادع من عقل أو دين أصم عن العدل وأعمى عن الرشد
وعين الرضى عن كل عيب كليلة « ولكن عين السخط تبدى المساويا
وقال :
(فر عن ابن عباس) قال الحافظ العراقى فى سنده ضعيف وذلك لأن فيه حميد بن عبد الرحمن قال الخطيب مجهول والفضل
ابن عيسى قال الذهبي ضعفوه عن عبادبن منصور ضعف أيضاً وهذا الحديث رواه أيضاً البغوى والعسكرى عن أبى الدرداء
يلفظ حبك الشىء يعمى ويصم وعدّه العسكرى من الأمثال
(حب العرب إيمان وبغضهم نفاق) أى إذا أحبهم إنسان كان حبهم آية إيمانه وإذا أبغضهم كان بغضهم علامة نفاقه
لأن هذا الدين نشأ منمو كان قيامه بسيوفهم وهممهم والظاهر من حال من أبغضهم أنه إنما أبغضهم لذلك وهو كفرومن
أمثالهم فرقك بين الرطب والفحم هو الفرق بين العرب والعجم (ك) فى المناقب من حديث مغفل بن مالك عن الهيثم بن حماد
عن ثابت (عن أنس) قال الحاكم صحيح ورده الذهبى بأن الهيشمى متروك ومعقل مضعف
(حب أبى بكر) الصديق (وعمر) الفاروق (إيمان وبغضهما نفاق) أى نوع منه على ما تقرّر فيما قبله وهذا من
مفاخرهما الشريفة ومناقبهما المنيفة قال ابن تيمية وإذا كان بغضهم نوع نفاق فقتضاه أن حبهم نوع إيمان (عد عن
أنس) بن مالك وفيه حازم بن الحسين قال فى الميزان عن أبى داود روى منا كير وقال ابن عدى عامة مايرويه لا يتابع
عليه ثم ساق له هذا الخبر
(٢٤٠ -- فيض القدير -ج ٣)
٤

- ٣٧٠ -
٣٦٦٦ - ◌ُبِ قُرْشِ إِمَانٌ، وَبُغْضُهْ كُغُر، وَحُّ الْعَرَبِ إِتَمَانُّ. وَبُغْضُهُمْ كُفْرَءَنْ أَحَبّ الْعَرَبَ
٠٠٠٠٠٠٠٠
فقد أحبنى، ومن أبغَضَ الْعَرَبَ فَقَدْ أَبْغَضَنِى - (طس) عن أنس - (ض)
٣٦٦١ - حُبِ الْأَنَصَارِ آَيَّةُ الْإِيمَانِ، وَبُغَضُ الْأَنْصَارِآيَةُ النِّفَاقِ - (ن) عن أنس - (ض)
٣٦٦٨ - حَبْ أَبِىِ بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَبُغْضُهُمَا كُفْرٌ؛ وَحُبُّ الْأَنْصَارِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَبَعْضَهم
كُفْر، وَحَب ◌ْلَعَرَبِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَبُغْضُهُمْ كُفْرَ، وَمَنْ سَبَّ أَصْحَابِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَمَنْ حَفِظَى فِيهِم
فَأَنَا أَحْفَظُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - ابن عساكر عن جابر (ض)
٣٦٦٩ - حُّبَ إِلَىَّ مِنْ دُنْيَ كُ النِّسَاءُ. وَالطِّبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عْىِ فِىِ الصَّلَاةِ - (حم ن ك هق)
عن أنس - (ج)
(حب قريش إيمان وبغضهم كفر وحب العرب إيمان وبغضهم كفر فمن أحب العرب فقد أحبنى ومن أبغض
العرب فقد أبغضنى) لأن من علامة صدق الحب حب كل ما ينسب إلى المحبوب فإن من يحب إنساناً يحب كلب محلته
فالمحبة إذا قويت آعدّت من المحبوب إلى كل ما يكتنف بالمحبوب ويحيط به ويتعلق بأسبابه ذلك وليس شركه فى حب
الله فإن من أحب رسول المحبوب لكونه رسوله وكلامه لكونه كلامه ومن ينتمى إليه لكونه من حزبه لم يجاوز
حبه إلى غيره بل هو كمال حبه (طسن عن أنس) قال الهيشمى فيه الهيثم بن حماد وهو متروك ورواه عن أنس أيضاً الحاكم وقال
حسن صحيح واعترض بأن فيه عنده الهيثم المذكور قال الزين العراقى فى القرب لكن له شاهد من حديث ابن
عمر فى المعجم الكبير للطبرانى.
(حب الأنصارآية الإيمان) أى علامته (وبغض الأنصار آية النفاق) فإنهم آووا النبى صلى الله عليه وسلم وبذلوا الجهد
فى رفع منار الإسلام وجادوا بالأموال بل الأنفس فمن أبغضهم من هذه الجهة فهو كافر حقيقة (ن عن أنس) بن مالك
ورواه عنه أبو يعلى بلفظ حب الأنصار آية كل مؤمن وبغضهم آية كل منافق
(حب أبى بكر وعمر من الإيمان وبغضهم كفر وحب العرب من الإيمان وبغضهم كفر وحب الأنصار من الإيمان
وبعضهم كفر ومن سب أصحابى فعليه لعنة الله ومن حفظنى فيهم فأنا أحفظه يوم القيامة) قال الحليمى فى هذا وما قبله
تفضيل العرب علي العجم فلا ينبغى لأحدإطلاق لسانه بتفضيل العجم على العرب بعد ما بعث الله أفضل رسله من
العرب وأنزل آخر كتبه بلسان العرب فصار فرضاً على الناس أن يتعلمو الغة العرب ليعقلوا عن الله أمره ونهيه ومن أبغض العرب
أو فضل العجم عليهم فقد آذى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أسمعه فى قومه خلاف الجميل ومن آذاه فقد آذى الله
ذكره الحليمى ( ابن عساكر) فى التاريخ (عن جاير) بن عبد الله ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من
المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لمـا عدل عنه وهو غفلة فقد رواه أبو نعيم في الحلية والديلى فى الفردوس عن
جابر باللفظ المزبور لكنهما قالا بدل قوله هنا فأنا الخ فلا لعنه الله
(حبب) بالبناء للمفعول (إلى من دنيا كم) هذا لفظ الواردو من زادكالز مخشرى والقاضى لفظ ثلاث فقد وهم قال الحافظ العراقى
فى أماليه لفظ ثلاث ليست فى شىء من كتب الحديث وهى تفسد المعنى وقال الزركشى لم يرد فيه لفظ ثلاثة وزيادتها
مخلة للمعنى فان الصلاة ليست من الدنيا وقال ابن حجر فى تخريج الكشاف لم يقع فى شىء من طرقه وهى تفسد
المعنى إذ لم يذكر بعدها إلا الطيب والنساء ثم إنه لم يضفها لنفسه فما قال أحب تحقيراً لأمرها لأنه أبغض الناس
فيها لا لأنها ليست من دنياه بل من آخرته كما ظن إذكل مباح دنيوى ينقلب طاعة بالنية فلميبق لتخصيصه حينئذ وجه

- ٣٧١ -
٣٦٧٠ - حَيُّوا اللهَ إِلَى عِبَادِهٍ يُحِبْكُمُ اللهُ - (طب) والضياء عن أبى أمامة - (صح)
ولم يقل من هذه الدنيا لأن كل واحد منهم ناظر اليها وإن تفاوتوا فيه وأما هو فلم يلتفت إلا إلى ما ترتب عليه مهم دينى
تحيب اليه ( النساء) والإكثار منهن لنقل ما بطن من الشريعة مما يستحيا من ذكره من الرجال ولأجل كثرة سواد
المسلمين ومباهاته بهم يوم القيامة ( والطيب) لأنه حظ الروحانيين وهم الملائكة ولا غرض لهم فى شىء من الدنيا سواء
فكأنه يقول حى لهاتين الخصلتين إنما هو لأجل غيرى كما يوضحه قول الطبى جىء بالفعل مجهولا دلالة على أن ذلك لم
يكن من جبلته وطبعه وإنما هو مجبول على هذا الحب رحمة للعباد ورفقا بهم بخلاف الصلاة فإنها محبوبة له بذاتها
ومنه قوله أرحنا يابلال بالصلاة أى أشغلنا عماسواها بها فانها تعب وكدح وإنما الاسترواح فى الصلاة فأرحنا
بالنداء بها فلذلك قال « وجعلت قرة عينى فى الصلاة)) ذات الركوع والسجود وخصها لكونها محل المناجاة ومعدن
المصافاة وقيل المراد صلاة اللّه عليه وملائكته ومنع بأن السياق يأباه وقدم النساء للاهتمام بنشر الأحكام وتكثير
سواد الاسلام وأردفه بالطيب لأنه من أعظم الدواعى لجماءهن المؤدى إلى تكثير التناسل فى الاسلام مع حسنه
بالذات وكونه كالقوت للملائكة الكرام وأفرد الصلاة بما يميزها عنهما بحسب المعنى إذ ليس فيها تقاضى شهوة نفسانية
كما فيهما وإضافتها إلى الدنيا من حيث كونها ظرفا للوقوع وقرة عينه فيها بمناجاته ربه ومن ثم خصها دون بقية أركان
الدنيا هذا ماذكره القاضى كغيره فى بيان وجه الترتيب وقال بعضهم لما كان القصد بسياق الحديث بيان ما أضافه
النبى صلى الله عليه وسلم من متاع الدنيا بدأ بالنساء كما قال فى الحديث الآخر ما أصبنا من دنياكم إلا النساء ولما كان
الذى حبب إليه من متاع الدنيا هو أفضلها النساء بدليل خبر الدنيامتاع وخير متاعها المرأة الصالحة ناسب أن يضم اليه بيان أفضل
الأمور الدينية وهو الصلاة فالحديث على أسلوب البلاغة من جمعه بين أفضل أمور الدنيا وأفضل أمور الدين وفيه ضم الشىء إلى
نظيره وعبر فى أمر الدين بعبارة أبلغ مما عبر به اقتصر فى أمر الدنيا على مجردالتحبب وقال فى أمر الدين جعلت قرة عينى فى الصلاة
فان فى قرة العين من التعظيم مالا يخفى قال الغزالى جعل الصلاة من جملة ملاذ الدنيا لأن كل ما يدخل فى الحس والمشاهدة
فهو من عالم المشاهدة والشهادة وهو من الدنيا والتلذذ بتحريك الجوارح فى السجود والركوع إنما يكون فى الدنيا
فلذلك أضافها للدنيا والعابد قد يأنس بعبادته فيستلذ بها بحيث لومنع منها لكان أعظم العقوبات عليه حتى قال بعضهم
ما أخاف من الموت إلا من حيث أنه يحول بينى وبين قيام الليل وقال آخر اللهم ارزقنى قوة الصلاة فى القبر (تنيه)
قالوا قد رجعت التكاليف كلها فى حق المصطفى صلى الله عليه وسلم قرة عين وإلهام طبع فصلاته كتسبيح أهل الجنة
ليس على وجه الكلفة والتكليف وقال بعضهم من كمال أهل الله بقاء حكم الطبع فيهم ليستوفى به أحدهم ما قسم له من
الحظوظ المأذون فيها فالكامل لما فنى عن الدنيا ومافيها رد إليه ماحبس عنه حال سيره إلى ربه فى بدايته فاستوفاها
امتثالا لأمر ربه فلم ينقص مقامه بذلك بل زاد كمالا (حم ن كهق عن أنس) ابن مالك قال الحاكم صحيح على شرط مسلم
وقال الحافظ العراقى إسناده جيد وقال ابن حجر حسن، واعلم أن المصنف جعل فى الخطبة حم رمزاً لأحمدفى مسنده
فاقتضى ذلك أن أحمد روى هذا فى المسند وهو باطل فإنه لم يخرجه فيه وإنما خرجه فى كتاب الزهد فعزوه إلى المسند
سبق ذهن أو قلم ومن ذكر أنه لم يخرجه فى مسنده المؤلف نفسه فى حاشيته للقاضى فتنبه لذلك وزعم الزركشي
أن للحديث تتمة فى كتاب الزهد لأحمد هى أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عنهن وتعقبه المؤلف بأنهمر عليه
مرارا فلم يجده فيه لكن فى زوائده لابنه عبد الله بن أحمد عن أنس مرفوعا قرة عينى فى الصلاة وحيب إلىّ النساء
والطيب. الجائع يشبع، والظمآن يروى، وأنا لا أشبع من النساء فلعله أراد هذا الطريق
(حيوا الله إلى عباده يحبكم الله) أى ذكروهم بآلائه عليهم ليحبوه فيشكروه فيضاعف مزيده عليهم لأنكم إن
فعلتم ذلك أحبكم والمحبة توصل إلى القلوب ألطافا وتجلب إليها انعطافا أوحى الله تعالى إلى داود ذكر عبادى إحسانى

- ٣٧٢ -
٣٦٧١ - حبّذَا المَتَخْلُونَ مِنْ أُمَّتِى - ابن عساكر عن أنس - (ض)
٣٦٧٢ - حَبِذَا الْتَّخَلَلُونَ مِنْ أُمَّى فِي الْوُضُوءِ وَالطَّعَامِ - (حم) عن أبى أيوب - (ح)
٣٦٧٣ - حَذَا الْمَخْلَلُونَ بِالْوُضُوءِ، وَاْلَخْلُونَ مِنَ الَّطَعَامِ: أَمَّا تْلِيلُ الوُضُوءِ فَالمَضْمَضَةُ وَالْأَسْتِنْشَاقَ
وَبَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَأَّمَّا تَخْلِيلُ الطَّامِ فمَنَ الَّطَعَامِ، أَنْهُ لَيْسَ شَُْ أَهُدْ عَلَ المَكْنِ مِنْ أَزْيَرَيَا بَيْنَ أَسَْانِ
صَاحِبِهِمَا طَعَامًا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّ - (طب) عن ابى أيوب - (ض)
٣٦٧٤ - حُّكَ الشّيءَ يُعْمِى وَ يُصم - (حم تخء) عن أبى الدرداء، الخرائطى فى اعتلال القلوب عن أجبرزة،
إليهم ليحبونى فإن عبادى لا يحبون إلا من أحسن إليهم (١) ( فائدة) قال المحقق الصفدى محبة العبد إلى ربه قسمان
أحدهما ينشأ عن مشاهدة الإحسان ومطالعة الآلاء والنعم فإن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها ولا إحسان
أعظم من إحسان الرب (طب والضياء) المقدسى (عن أبى أمامة) وفيه عبد الوهاب بن الضحاك الحميصى قال فى الميزان
كذبه أبو حاتم وفال النسائى وغيره متروك والدار قطنى منكر الحديث والبخارى عنده عجائب ثم أورد له أوابدهذا منها
(حبذا) أصله حيب بضم الحاء بدليل مجىء اسم الفاعل منه على فعيل نحو حبيب نحو كريم من كرم قال الزمخشرى
وهو مسند إلى اسم الإشارة إلا أنهما جريا بعد التركيب مجرى الأمثال الذى لا تتغير (المتخللون من أمتى) أى
المنقون أفواههم بالخلال من آثار الطعام أو المراد المخللون لشعورهم فى الطهارة ولا مانع من الجمع ويدل عليه الخبر
الآتى على أثره (ابن عساكر) فى التاريخ (عن أنس) وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين
وضع لهم الرموز مع أن الطبرانى خرجه فى الأوسط قال الهيثمى وفيه محمد بن أبى جعفر الأنصارى لم أجد من ترجمه
(حبذا) كلمة مدح ركبت من كلمتين أى حب هذا الأمر المتخللون فى الوضوء والطعام من آثاره وفضلات زهومة
اللحم ونحوه فيستحب ذلك لأنه إذا بقى زماناً أنتن فتأذى برائحته هو وغيره (حم عن أبى أيوب) الأنصارى ورواه
القضاعى فى الثواب وقال شارحه حسن وقال المنذرى مدار طرقه كلها على واصل بن عبد الرحمن الرقاشى وفيه خلاف
(حبذا المتخلون بالوضوء والمتخللون من الطعام وأما تخليل الوضوء والمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع وأما
تخليل الطعام فمن الطعام) أى من أثره (إنه ليس شىء أشد على الملكين من أن يريا بين أسنان صاحبهما طعاماً وهو
قائم يصلي) أى الكاتبين الملازمين للمكلف وقوله جذا أى هو حبيب جعل حب وذاكشىء واحد وهو اسم وما بعده
مرفوع به ولزم ذا حب وجرى كالمثل بدليل قوله فى المؤنث حبذا لا حبذة وحب هذا الشىء حباً حيبه إلىّ جعلنى
أحبه (طب عن أبى أيوب الأنصارى قال الهيثمى فيه واصل بن السائب الرقاشى وهو ضعيف اهـ وقال ابن القيم
حديث لا يثبت وفيه واصل بن السائب قال البخارى والرازى منكر الحديث والنسائى والأزدى متروك
( حبك الشىء) فى رواية للشىء (يعمى ويصم) أى يجعلك أعمى عن عيوب المحبوب أصم عن سماعها حتى لا تبصر
قبيح فعله ولا تسمع فيه نهى ناصح بل ترى القبيح منه حسنا وتسمع منه الخنا قوله جميلاً وهذا معنى قول كثير
يعمى العين عند النظر إلى مساويه ويصم الأذن عن العذل فيه أويعمى ويصم عن الآخرة أوعن طرق الهدى
وفائدته النهى عن حب ما لا ينبغى الإغراق فى حبه وهذا الحديث قدعده العسكرى من الأمثال والحب لذة آعمى
عن رؤية غير المحبوب وتصمه عن سماع العذل فيه والمحبة إذا استولت على القلب سلبته عن صفاته: وقال القائل:
وعين الرضى عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدى المساويا
(١) ويحتمل أن يكون المراد بأن يخبروهم أنه سبحانه وتعالى يقبل توبة المذنب وإن ملأت ذنوبه ما بين السماء والأرض

- ٣٧٣ -
ابن عساكر عن عبد الله بن أنيس - (ح)
٣٦٧٥ - حتم على اللّهِ أَن لَاَ يَستَجِيبَ دَعَوَةَ مَظْلُومٍ وَلِأَحَدٍ قَبْلَهُ مِثْلُ مَظَلَتِهِ -(عد) عن ابن عباس-(ض)
٣٦٧٦ - حَجِبَتِ النَّارُ بِالشّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الْجِنَّةُ بِالْمَكَارِهِ - (خ) عن أبى هريرة - (صح)
حِجَجُ تَتْرَى، وَعَرَ نَسَقَاً يَدْفَعْنَ مِيتَةَ السُّوءِ، وَعَيلَةَ الْفَقْرِ (عب) عن عامربن عبد الله بن الزبير
مرسلا - (فر) عن عائشة - (ض)
٣٦٧٨ - حجة لمن لم يحج خيرَ مِن عَشِرِ غَزَوَاتٍ، وَغَزوَةً لمن قَد حج خير من عشر حججٍ، وغزوة
وقال بعضهم
وأسمعت أذنى فيك ماليس تسمع
وكذبت طر فى فيك والطرف صادق
وقال أيضا
فمن رأى حب جب يورث الصمما
أصمنى الحب إلا عن تسارره
وكفنى الحب إلا عن رعايته فالحب يعمى وفيه القتل إن كتما
( حم تخ د) فى الأدب (عن أبى الدرداء) قال الحافظ العراقى وإسناده ضعيف وقال الزركشي روى
من طرق فى كل منها مقال وقال المصنف فى الدرر كأصله الوقف أشبه (الخرائطى فى) كتاب (اعتلال القلوب عن
أبى برزة) الأسلى فضلة بن عبيد (ابن عساكر) فى التاريخ (عن عبدالله بن أنيس) أشار بتعدد مخرجيه وطرقه
إلى دفع زعم الصغانى وضعه وقوله فيه ابن أبى مريم كذوب أبطله الحافظ العراقى بأنه لم يتهمه أحد بكذب ويكفينا
سكرت أبى داود فزعم وضعه بهت بل ولا نسلم حذفه بل ولاضعفه بل هو حسن وما اشتهر على الألسنة من خبر المحبة
مكبة لا أصل له :
(حتم على الله أن لا يستجيب دعوة مظلوم) دعى بها على من ظلمه (ولأحد) من الخلق (قبله) بكسر ففتح أى
جهته (مثل مظلته) أى فى النوع والجنس والحتم الواجب يقال حتم عليه الأمر حتما أوجبه جزما وانحتم الأمر وتحتم وجب
وجوبا لا يمكن إسقاطه (عد عن ابن عباس).
(حجبت ) وفى رواية القضاعى حفت (النار بالشهوات) أى ما يستلذ من أمور الدنيا بما منع الشرع منه أصالة
أو لاستلزامه ترك مأمور وألحق به الشبهات والإكثار من المباحات خوف الوقوع فى محرم.
(وحجبت الجنة بالمكاره ) أى بما أمر المكلف بمجاهدة نفسه فيه فعلا وتركا كالإتيان بالعبادة علي وجهها
والمحافظة عليها وتجنب المنهى قولا وفعلا وأطلق عليها مكاره لمشقتها وصعوبتها على العامل فلا يصل إلى النار إلا بتعاطى
الشهوات ولا إلى الجنة إلا بارتكاب المشقات المعبر عنها بالمكروهات وهما محجوبتان فمن هنك الحجاب اقتحم (خ
عن أبى هريرة ) وظاهر صنيعه أن هذا ما تفرد به البخارى عن صاحبه وهو ذهول بل هو فى مسلم أيضا كماذكره
الديلى وغيره .
(حجج تترى وعمر نسقا) بفتحتين فعل بمعنى مفعول أى منظومات عطف بعضهن علي بعض (يدفعن ميتة السوء
وعيلة الفقر) بفتح العين المهملة وسكون المثناة التحتية أى شدة الفقر (عب عن عامر بن عبد الله بن الزبير مرسلا)
عابد كبير القدر قال ابن عيينة اشترى نفسه من الله ست مرات مات بعد العشرين ومائة (فرعن عائشة) وفيه أحمد بن
عصام فان كان هو الموصلي فقد قال الدار قطنى ضعيف أو البلخى فقال أبو حاتم مجهول
(حجة) بكسر الحاء وفتحها قال الكرمانى والمعروف فى الرواية الفتح قال الجوهرى الحجة بالكسر المدة الواحدة
وهو من الشواذ لأن القياس الفتح (لمن لم يحج) حجة الاسلام (خير من عشر غزوات) أى هى أفضل فى حقه من عشر
غزوات يغزوها فى سبيل الله (وغزوة لمن قد حج خير له من عشر حجح وغزوة فى البحر خير من عشر غزوات فى البر

- ٣٧٤ -
فِى الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ فِى الْبَرِّ، وَمَنْ أَجَازَ الْبَحْرَ فَكَأَنَّمَا أَجَازَ الْأَوْدِيَةَ كُلَهَا، وَلْنَاهُ فِيهِ
كَشَحْطِ فِى دَمِهِ - (طب هب) عن ابن عمرو -(ح)
٣٦٧٩ - حَجَّةُ خَيْرُّ مِنْ أَرْبَعِينَ غْوَةٌ، وَغَزْوَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ حَجَّةَ - البزار عن ابن عباس - (ح)
٣٦٨٠ - حَجَّةٌ قَلَ غَزْوَةَ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسِينَ غَرْوَةٌ. وَغَرْوَةٌ بَعْدَ حَجَّةٍ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسِينَ حَجَّةٌ، وَلَوَقِفُ
سَاعَةٍ فِى سَبِيلٍ اُللهِ أَفْضَلُ مِنْ خَمِينَ حَجَّةً - (حل) عن ابن عمر - (ض)
٣٦٨١ - حُجَ عَن أَبِيكَ وَأَعْتَمر - (ت ن. ك) عن أبى رزين العقيلى - (ص3)
٣٦٨٢ - حج عن نَفْسِكَ، ثُم حُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ - (د) عن ابن عباس (ح)
ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها والمائد) أى الدايخ (فيه كالمتشحط فى دمه طب) وفى الأوسط (هب)
كلاهما ( عن ابن عمرو ) بن العاص وسنده لا بأس به:
(حجة) واحدة (خير من أربعين غزوة) أى لمن لم يحج وقد وجب عليه الحج (وغزوة) واحدة (خير من أربعين
حجة) لمن حج حجة الإسلام وتعين عليه الجهاد وهذاظاهر (البزار) فى مسنده من حديث عنبسة بن عشرة (عن ابن عباس)
قال الهيشمى رجاله ثقاة وعندسه وثقهابنحبان وجهله الذهبى:
(حجة قبل غزوة أفضل من خمسين غزوة) لمن لم يحج حجة الإسلام ( وغزوة بعد حجة أفضل من خمسين حجة)
أى إن تعين فرض الجهاد عليه (ولموقف ساعة) أى لحظة لطيفة (فى سبيل الله أفضل من خمسين حجة) تطوعالمن كان
الجهاد فى حقه فرضا عينيا والحاصل أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال (١) (حل عن ابن عمر) بن الخطاب
ورواه عنه أيضا الطبرانى والديلى باللفظ المزبور
(حج) ياأبارزين (عن أبيك) عقيل الذى كبر (واعتمر) عنه (٢) أما الصحيح فلايحج عنه لا فى فرض ولانفل كما
قال الشافعى وجوزه أبو حنيفة وأحمد فى النفل ثم هذا الحديث مخصوص بمن حج عن نفسه كما يفيده الخبر الآتى وحمله
الحنفية على عمومه فأجازوا حج من لم يحج نيابة عن غيره وفيه تأكيد أمر الحج حتى المكلف لا يعذر بتركه عند عجزه
عن من يستنيب وفيه وجوب العمرة وأما خبر جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أهى واجبة فقال
لا وأن تعتمر خير لك فضعيف قال فى المجموع وقول الترمذى حسن صحيح غير مقبول فإن مداره على الحجاج بن
أرطاة وهو ضعيف مدلس اتفاقا (ت ن ٥) فى الحج (ك عن أبى رزين) بفتح الراء وكسر الزاى لقيط بن عامر العقيلى
قال التانى حسن صحيح وقال أحمد لا أعلم فى إيجاب العمرة أجود ولا أصح منه
(حج) أولا (عن نفسك (٣)) ياأبا طيش (٤) بن نبيشة الذى لم يحج عن نفسه وقد قال لبيك عن شبرمة (ثم حج عن
(١) وظاهر هذه الأحاديث أن الجهاد فى حق من حج حجة الاسلام أفضل مطلقا أى سواء تعين عليه أو لم يتعين
(٢) وسيه كما فى ابن ماجه عن أبى رزين العقيلى أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إن أبى شيخ
كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن قال حج فذكره
(٣) وسبه كما فى أبى داود عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة
فقال من شبرمة قال أخ أو قريب لى قال حججت عن نفسك قال لاقال حج عن نفسك فذكره
(٤) قوله يا أباطيش بن نبيشة هذا سبق قلم صوابه يانبيشة قال العلقمى قال الحافظ ابن حجر فى تخريج أحاديث
الشرح الكبير زعم ابن باطيش أن اسم الملي نبيشة

- ٣٧٥ -
٣٦٨٣ -- حُجُوا حُجُوا قَبْلَ أَنْ لَاتَحُجُوا، فَكَأَنِى أَنْظُرُ إِلَى حَبَشِى أَصْمَعَ أَفْدَعَ بِيَدِهِ مِعْوَلُ يَهْدِمُهَا حَجْرًا
حَجَرًا (ك هق) عن على - (صح)
٣٦٨٤ - حُجُوا قَبْلَ أَنْ لَحُجُوا؛ تَقْعُدُ أَعْرَابُهَا عَلَى أَذْتَبِ أَوْ دِيَتِهَا فَلاَ يَصلُ إِلَى الْحَجِّ أحَدْ -- (هق)
عن أبى هريرة - (ض)
شبرمة) بشين معجمة مضمومة فموحدة ساكنة فراء مضمومة ومن قال شبر منت فقد صحف وحرف وفيه أنه لا يصح
من عليه حج واجب الحج عن غيره وكذا العمرة فإن أحرم عن غيره وقع عن نفسه وعليه الشافعى وصححه أبو حنيفة
ومالك والحديث حجة عليهما والجمهور على كراهة إجارة الإنسان نفسه للحج لكن حمل على منع قصد الدنيا أما بقصد
الآخرة لاحتياجه للأجرة ليصرفها فى واجب أو مندوب فلا (د) فى الحج (عن ابن عباس) ظاهر اقتصاره على أبى
داود أنه تفرد به عن الستة والأمر بخلافه فقد رواه ابن ماجه بالخبر أيضا وقال البيهقى صحيح ليس فى الباب أصح منه
وقال ابن حجر رواته ثقاة لكن اختلف فى رفعه ووقفه وله شاهد مرسل
(حجوا قبل أن لا تحجوا) أى اغتنموا فرصة الامكان والفوز بتحصيل هذا الشعار العظيم الحاوى للفضل العميم
قبل أن يفوت فإنه فائت ولابد وأن يمتنع عليكم الحج ويحال بينكم وبينه (فكأنى أنظر إلى) عبد (حبشى أصمع) بصاد
مهملة أى صغير الأذن وفى رواية بدله أصلع (أفدع)(١) بوزن أفعل أى متفاصل المفاصل والفدع محركا اعوجاج الرسغ
من اليد والرجل فينقلب الكف والقدم إلى الجانب الآخر (بيده معول يهدمها) حال كون هدمه (حجرا حجرا) زاد
فى رواية ويتناولونها حتى يرمونها يعنى حجارة الكعبة إلى البحر وزاد أحمد فلا تعمر بعد ذلك أبدا وذلك قرب الساعة
وهو من أشراطها وقال الطبى وهذا استحضاره لتلك الحالة القريبة فى الذهن تعجبا وتعجيبا للغير ونحوه (ولوترى إذ
المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم، فى وجه وقد جاء فى تخريب الكعبة أحاديث كثيرة عند البخاري وغيره وهذا
التخريب لا بنافيه قوله تعالى ((أولميروا أنا جعلنا حرما آمنا، ولا خبر الصحيح إلى أجلت لى مكة ساعة من نهار ثم عادت
حرمتها إلى يوم القيامة لأن تخريبه مقدمة لخراب الدنيا بدليل الحديث القدسى قال الله تعالى إذا أردت أن أخرب
الدنيا بدأت بيتى تجربته فكونه آمنا محترما إنما هو قبل ذلك على أن الحكم بالحرمة والأمن باق إلى يوم القيامة بالفعل
لكن باعتبار أغلب أوقاته وإلافكم وقع فيه من قتال وإخافة لأهله جاهلية وإسلاما فى زمن ابن الزبير وبعده إلى زمننا
ولولم يكن إلا وقعة القرامطة (كحق) فى الحج من حديث الحارث بن سويد (عن على) أمير المؤمنين قال الحارث سمعت
عليا يقوله فقلت له شىء تقول برأيك أو سمعته من النبى صلى الله عليه وسلم فقال لا والذى فلق الحبة وبرأ النسمة
ولكنى سمعته من نبيكم انتهى وتعقبه الذهبى فى التلخيص والمهذب بأن حصين بن عمر الأحمش أحدر وأته واهويحى ليس بعمدة
(حجوا قبل أن لاتحجوا) قالوا وما شأن الحج يارسول الله قال (تقعد أعرابها على أذناب أوديتها) أى المواضع التى تنتهى
اليه مسائل الماء وذبابة الوادى بالضم الموضع الذى ينتهى اليهسيله (فلا يصل إلى الحج أحد)(٢) قال القرطبى وذلك بعدرفع
القرآن من الصدور والمصاحف وذلك بعد موت عيسى عليه الصلاة والسلام حتى لا يبقى فى الأرض من يقول الله
الله. وقد مر لذلك مزيد تيان وفى رواية حجوا قبل أن تنبت شجرة فى البادية لا تأكل منها دابة إلا نفقت
ولا تعارض لاحتمال وقوع الأمرين معاً (حق) فى الحج (عن ابى هريرة) قال الذهبى فى المهذب إسناده وأه اهـ.
(١) أسمع بفتح الهموة ثم سكون الصادالمهملة ثم مم مفتوحة ثم عين مهملة قال فى النهاية الأصمع الصغير الأذن من
الناس وغيرهم وأفدع بفاء ودال مهملة بوزن أفعل أى يمشى على ظهور قدميه قال فى النهاية الفدع بالتحريك زيغ بين
عظم القدم وبين عظم الساق وكذلك فى اليد وهو أن ترذل المفاصل عن أما كنها
(٢) فيحولون بين الناس وبين البيت

- ٣٧٦ -
٣٦٨٥ - حجوا، فإن الحَجِ يَغْسِلُ الَّذُنُوبَ كَما يَغْسِلُ الماء الدَّرَنَ - (طس) عن عبد الله بن جراد - (ض)
مع
٣٦٨٦ - حجوا تَسْتَغْنُوا، وَسَافِرُوا تَصْحُوا - (عب) عن صفوان بن سليم مرسلا -(ض)
٣٦٨٧ - حَد الجوار أَرْبَعُونَ دَارَا - (هق) عن عائشة - (ض)
٣٦٨٨ - حَدّ السَّاحِرِ ضَرْبَةُ بِالسَّيفِ - (تك) عن جندب - (ص3)
ورواه الدار قطنى باللفظ المزبورعن أبى هريرة المذكور وتعقبه مختصره الغريانى بأن فيه عبدالله بن عيسى بن يحي شيخ
لعبد الرزاق مجهول ومحمد بن أبى محمد مجهول وأورده ابن الجوزى فى العلل وجعل علته جهالة محمد ابن أبى محمد
(حجوا فان الحج يغسل الذنوب) وفى رواية الإثم (كما يغسل الماء الدرن) أى الوسخ (١) (طس عن عبد الله
ابن جراد) قال الهيشمى فيه يعلى بن الأشدق وهو كذاب اهـ.
(حجوا تستغلوا) بغناء اللّه تعالى بأن يبارك لكم فيما رزقكم (وسافروا تصحوا) فان السفر مصحة للبدن وزاد
الديلى فى روايته وتناكوا تكثروا فانى مباهى بكم الأمم (عب عن صفوان بن سليم) بضم الميم وفتح اللام (مرسلا)
ظاهر صنيع المصنف أنه لم يقف عليه متصلا لأحد وإلا لما اقتصر على رواية إرساله وهو عجب فقد رواه فى مسند
الفردوس من حديث ابن عمر
(د) بدال مهملة على ما وقفت عليه من الحروف ثم رأيته فى نسخة المصنف بخطه كذلك لكن رأيته ثانياً فى أصل
الروضة حق بالقاف وهكذا ذكره ابن الملقن وابن جماعة وأثبته الكمال ابن أبى شريف هكذا بخطه ثم رأيت فى
مسند أبي يعلى وغيره من الأصول كذلك ، وبه يعرف أن التحريف إنما هو من المصنف لا من النساخ (الجوار
أربعون داراً) من كل جانب من جوانب الدار وبه أخذ جمع من السلف وقيل هو فى المسجد من سمع الأذان
والإقامة فيقدر مثله فى الدور وقيل مساكنك فى مخلة أو بلد فهوجارك (هق عن عائشة) ظاهر صنيع المصنف أن البيهقى
خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل قال روى عن عائشة هذا وروى عنها أو صافى جبريل بالجار إلى أربعين داراً وكلاهما
ضعيف والمعروف المرسل الذى أخرجه أبوداود اهـ. ولفظ مرسل أبى داود حق الجوار أربعون داراً هكذا
وهكذا وأشار قداما ويميناً وخلفاً قال الزركشى سنده صحيح وابن حجر رجاله ثقات ورواه أبو يعلى عن أبى هريرة
مرفوعا باللفظ المزبورلكن سنده كما قال الزركشى ضعيف وقال ابن حجر فيه عبد السلام ابن أبى الجنوب منكر الحديث
(حدّ الساحر ضربة بالسيف) روى بالتاء وبالهاء والأول أولى ثم رأيت المصنف ذكره فى نسخته بخطه بالهاء
وكان الظاهر أن يقال حد الساحر القتل فعدل لما ذكره تصويرا له وإن كان يتجاوز منه إلى أمر آخر قال البيضاوى
محل الحديث إذا اعتقد الساحر أن لسحره تأثيراً بغير القدر وكان سحره لايتم إلا بدعوة كوكب أو شىء يوجب
كفرا اهـ. وحاصله أنه يقتل إذا كان ما يسحر به كفراً أو أقرأنه قتل بسحره وأنه يقتل غالباً هذا مذهب الشافعى
وقالت المالكية: إذا وقع من فاعله فهو كفر مطلقا فيقتل عملا بظاهر الحديث (فائدة) فى تفسير الإمام الرازى أن
أهل السنة قد جوزوا أن يقدر الساحر على أن يطير فى الهواء أو يقلب الإنسان حماراً والحمار إنسانا لكنهم قالوا
إن الله هو الخلاق لهذه الأشياء عند ما يلقى الساحر فى أشياء مخصوصة وكلات معينة (تك) كلاهما فى الحدود (عن
جندب) قال الحاكم صحيح غريب وقال الترمذى لانعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه وفيه إسماعيل المكى وهو مضعف
من قبل حفظه والصحيح وقفه اهـ. كذا فى جامعه، وقال فى العلل سألت عنه محمداً يعنى البخارى فقال هذا لاشىء
وإسماعيل ضعيف جدا اهـ. ولهذا قال فى الفتح فى سنده ضعف وقال الذهبى فى الكبائر الصحيح أنه من قول جندب
(١) فهو يكفر الكبائر والصغائر

- ٣٧٧ -
٣٦٨٩ - حد يعمل فى الأرض خير لأهل الأرضِ مِن أن يمطروا أربعين صباحاً - (ن٥) عن أبى هريرة (*)
٣٦٩٠ - حَد الطَّرِيق سَبْعَةُ أذرع - (طس) عن جابر - (مم)
٣٦٩١ - حَدِّثُوا عَن ◌َّى إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ - (د) عن أبى هريرة - (1)
٣٦٩٢ - حَدِّثُوا عَنِّى بِمَا تْمَعُونَ، وَلَقُولُوا إِلَّ حَقًّا؛ وَمَنْ كَذَبَ عَلَىّ ◌ُِ لَهُ بَدْهُ فِىِ جَهَمَ يَرَتَعُ فِيهِ
(طب) عن أبى قرصافة - (ض)
٣٦٩٣ - حَدَّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، أَتُرِ يُدُونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ - (فر) عن علىّ مرفوعا وهو
فى (خ) موقوف - (ح)
انتهى ورواه الطبرانى والديهقى عن جندب مرفوعا واشار مغلطاى إلى أنه وإن كان ضعيفاً يتقوى بكثرة طرقه وقال
خرجه جمع منهم البغوى الكبير والصغير والطبرانى والبزار ومن لايحصى كثرة
(حدّ يعمل فى الأرض) أى يقام على من استوجبه (غير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا (١) (ن.
عن أبى هريرة) قال الديلى وفى الباب ابن عباس وابن عمر
(حدّ الطريق) أى مقدار عرضه (سبعة أذرع) يوضحه مارواه مخرجه الطبرانى أيضا عن عبادة أن المصطفى صلى
الله عليه وسلم قضى بالرحبة تكون بين الطريق ويريد أهلها البنيان فيها فقضى أن يترك بينهما للطريق سبعة أذرع
وفى رواية قضى فى الرحبة تكون بين القوم أن الطريق سبعة أذرع (طس عن جابر) بن عبد الله قال الهيشمى فيه سويد
ابن عبدالعزيز وثقه دحيم وضعفه جمهور الأئمة
(حدثوا عن بنى إسرائيل) أى بلغوا عنهم قصصهم ومواعظهم ونحو ذلك ما اتضح معناه فان فى ذلك عبرة لأولى الأبصار
(ولا حرج) عليكم فى التحديث عنهم ولو بغير سند لتعذره بطول الأمد فيكفى غلبة الظن بأنه عنهم إنما الحرج فيما
لم يتضح معناه وهنا تأويلات بعيدة ووجوه غير سديدة فاحذرها. وتناول حد التحديث ما استحال وقوعه فى هذه
الأمة كاطالة الثياب ونزول نار من السماء تأكل القربان (د عن أبى هريرة) قال السخاوى أصله صحيح وفى رواية
ابن منيع وتمام والديلى حدثوا عن بنى إسرائيل فإنه كانت فيهم أعاجيب
(حدثوا عنى بما تسمعون) يعنى بما صح عندكم من حيث السند الذى به يقع التحرز عن الكذب ولا تحدثوا عنى
بكل ما بلغكم كما فى بنى إسرائيل لأن ذاك إنما اغتفر لطول الأمد وحصول الفترة بين زمنى النبوة (ولا تقولوا) عنى
(إلا حقاً) أى إلاشيئا مطابقاً للواقع (ومن كذب على) بتشديد الياء أى فولنى مالم أقله (بنى) بالبناء للمفعول (له بيت
فى جهنم يرتع فيه) لجرأته على منصب النبوة وهجومه على خرق الشريعة وماذكر من أن الرواية بما تسمعون بالموحدة
فى بما هو مارأيته فى نسخ الكتاب وهكذا هو فى نسخة مضبوطة محررة من كامل ابن عدى لكن رأيت فى أصول
صحيحة قديمة من الفردوس مصححة بخط الحافظ ابن حجر كما يدل بما وهو أنسب وما تقرر من أن اللفظ من كذب
على فى له هو ما فى عدة نسخ وهو الموجود المضبوط فى الكامل لابن عدى من نسخ مسموعة على عدة من الجهابذة
لكن رأيته فى بعض الأصول المفردة أيضاً من كذب على فى والظاهر الأول الذى عليه المعول (طب عن أبى
قرصافة) بكسر القاف حيدرة بن خيشنة الكنانى ورواه عنه أيضاً أبو يعلى وابن عدى ثم قال هذا الحديث عن أبى
قرصافة لا يروى إلا من هذا الطريق
( حدثوا الناس) بصيغة الأمر أى كلوهم (بما يعرفون) أى يفهمونه وتدركه عقولهم زاد أبو نعيم فى المستخرج
(١) أى أنفع من ذلك لئلا تنتهك حقوق الله فيغضب لذلك

- ٣٧٨ -
٣٦٩٤ - حَدَّثَنِى جبريلُ قَال: يَقولُ الله تَعَالَى: ((لَا إِلهَ إِلَّ اَللهُ، حَصْنِى فَنْ دَخَلَهَ أَمِنَ عذَابِى -
ابن عساكر عن على
٣٦٩٥ - حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةُ - (حم دك هق) عن أبى هريرة - (3)
ودعوا ماينكرون أى ما يشتبه عليهم فهمه (أتريدون) بهمزة الاستفهام الإنكارى ولفظ رواية البخارى أتحبون
وهو بمثناة فوقية (أن يكذب الله ورسوله) يفتح الذال المشددة لأن السامع لمالا يفهمه يعتقد استحالته جهلا فلا
يصدق وجوده بل يلزم التكذيب فأفاد أن المتشابه لا ينبغى ذكره عند العامة وقد ذكر ابن عبد السلام فى أماليه أن
الولى إذا قال إن الله عزر التعزير الشرعى ولا ينافى ذلك الولاية لأنهم غير معصومين انتهى فعلم أن المدرس ينبغى
أن يكلم كل طالب على قدر فهمه وعقله فيجيبه بما يحتمله حاله ومن اشتغل بعمارة أو تجارة أو مهنة حقه أن يقتصر
به من العلم على قدر ما يحتاج اليه من هو فى رتبته من العامة وأن ،لا نفسه من الرغبة والرهبة الواردبهما القرآن ولا
يولد له الشبه والشكوك فإن اتفق اضطراب نفس بعضهم بشبهة تولدت له أو ولدها له ذو بدعة فتاقت إلى معرفة
حقيقتها اختبره فإن وجده ذا طبع موفق للعلم وفهم ثابت وتصور صائب خلى بينه وبين التعلم وسوعد عليه لما يجد
من السيبل إليه وإن وجده شريراً فى طبعه أو ناقصاً فى فهمه منعه أشد المتع ففى اشتغاله مفسدتان تعطله عما يعود نفعه
إلى العباد والبلاد وشغله بما يكثر من شبهة وليس فيه منفعة وكان بعض المقدمين إذا ترشح أحدهم لمعرفة حقائق
العلوم والخروج من العامة إلى الخاصة اختبر فان لم يوجد خيراً. غير متنهى للعلم متع وإلا شورط على أن يقيد
بقيد فى دار الحكمة ويمع أن يخرج حتى يحصل العلم أو بأى عليه الموت ويقولون إن من شرع فى حقائق
العلوم ثم لم يبرع فيها تولدت له الشبه وتكثر عليه فيصير ضالا مضلا فيعظم على الناس ضرره وبهذا النظر قيل
نعوذ بالله من نصف فقيه أو متكلم (فر عن على) أمير المؤمنين مرفر عار، هو فى خ موقوفا) على على بن أبى طالب وهذا
بمعنى خبر الحسن بن سفيان عن الخبر يرفعه أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم وسنده كما قال ابن حجر ضعيف
جدا لاموضوع
(حدثنى جبريل قال يقول الله تعالى لا إله إلا الله حصنى) .كان لا يقدر عليه لارتفاعه والحصين المنيع وتحصن
دخل الحصن واحتمى به (من دخله أمن عذابى) قال الغزالى فى أراد دخول ذلك الحصن فليجمع آداب النطق
بكلمة الشهادة بأن يجمع جميع حواسه إلى قلبه ويحضر فى فؤاده كل جارحة فيه وينطق بلسانه عن جميع ذات وأحوال
نفس وجوارح بدن حتى يأخذ كل عضو منه وكل جارحة منه قسطه منها فلم ينطق من لم يكن حاله ذلك فيها
(ابن عساكر) فى تاريخه (عن على) أمير المؤمنين
(حذف السلام) بمهملة فمعجمة أى الإسراع به وعدم مده (سنة) قال ابن الأثير فى النهاية معناه لا يمد ولا يعرب
بل يسكن آخره وقبعه المحب الطبرى قال ابن حجر وهو مقتضى كلام الرافعى فى الاستدلال به على أن التكير جزم
لايمد وفيه نظر لأن استعمال لفظ الجزم فى مقابل الإعراب اصطلاح حادث لأهل العربية فكيف تحمل عليه الألفاظ
النبوية قال الكمال بن أبى شريف بل هو عندهم اصطلاح غريب إذ الجزم عندهم نوع من أنواع الإعراب لا مقابل له
وهو مختص بالفعل قال ابن حجر وأما خبر التكبير جزم فلا أصل له ثم إن ما تقرر من كون المراد يحذف السلام
ماذكر هو مادرجوا عليه لكن رأيت الديلى فسره بسرعة القيام بعد السلام من الصلاة فقال عقب قوله سنة يعنى
إذا سلم يقوم عملا انتهى . (حم دك) وصحه ((ق) كلهم (عن أبى هريرة) وقال الترمذى حسن صحيح وأقره الأشيلي
قال ابن القطان وهو لا يصح مرفوعا ولا موقوفا كما ذكره أبو داود وقال ابن القطان لا معرج على مارفع ولا ما وقف
ولو مصححه الترمذى وغيره

- ٣٧٩ -
٣٦٩٦ - حَرْسُ لَيْكَ فِى سَبِيلِ اللهِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحَرِ أَفْضِلُ مِنْ صِيامِ رَجُلٍ وَقِيَمِهِ فىِ أَهْلِهِ أََّ سَنَةً
السَّةُ تَلْمِائَةَ يَوْمِ الْيَوْمُ كَلْفْ سَنَةٍ - (١) عن أنس ض)
٣٦٩٧ - حَرَّسُ لَيْلَةٍ فِى سَمِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلْ أَفْضَلُ مِنْ أَلْ لَيْلَةَ يُقَمُ دْهُاَ وَيَصْامُ نَآَرُهَا - (طب
گ ھب) عن عثمان۔۔(ح)
٣٦٩٨ - حرم الله الخمر؛ وَكُلّ مُسْكِرِ حَرَامٌ - (ن) عن ابن عمر - (1)
٣٦٩٩- حُرُّمَ لِبَاسُ الَرِيرِ وَالذَّهبِ عَلَى ذُكُورٍ أَمَّىٍ وَأَحَلَ لِإِنَائِهِمْ - (ت) عن أبى موسى - (*)
( حرس ليلة فى سبيل الله) أى فى الجهاد فى سبيله (على ساحل البحر أفضل من صيام رجل وقيامه فى أهله )
يعنى فى وطنه وهو مقيم فى عياله ( ألف سنة السنة ثلاثمائة يوم) وستون يوما اليوم كألف سنة ) فى الميزان
هذه عبارة عجيبة ولو صحت كان مجموع ذلك الفضل ثلاثمائة ألف ألف سنة وستين ألف ألف سنة (٥عن
أنس) وفيه سعيد بن خالد ضعفه أبو زرعة وغيره وقال أبو حاتم منكر الحديث وابن حبان
لا يجوز الاحتجاج به
(حرس ليلة فى سيل الله عزّ وجلّ أفضل من ألف ليلة يقام للمها ويصام نهارها) ببناء يقام ويصام للمجهول أى يحي
الإنسان ليلها بالنهجد فيه كله ويصوم نهارها لله تعالى وهذا منزل على ما إذا تعين الحرس واشتد الخوف وعظم الخطب (طب
كهب) من حديث كهمس عن مصعب بن ثابت عن أبي الزبير (عن عثمان) بن عفان قال أبو الزبير قال عثمان: هو يخطب أحدثكم
حديثاً . يمنعنى أن أحدثكم به إلا الضن به سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذ كره قال الحاكم صميح وأقره
الذهى فى التلخيص وهو غير سديد كيف وقد أ وردهو مصعباً هذا فى الضعفاء وقال ضحفو أحديثه وقال فى الكاشف فيه لين لخلطه
نهم قال ابن حجر إسناده حسن
(حرم الله الخمر) أى شرب شىءمنها كثير أو قليل وما كان وسيلة إليه لأنها رجس ولما كانت الخمرهى المشتدمن ماء العنب
أردف ذلك بقوله (وكل مسكر حرام) ليفيد حرمة المسكر من أى شىء اتخذو المراد كل ما من شأنه الاسكاروتأوله الحنفية على أنه
أرادما يقع السكر عنده قال الحر الى ألحق النهى بتحر الخمر الذى سكرها مطب. ع تحريم المسكر الذى سكره مصنوع قال أبو المظفر
السمعانى وكان حتفياً ثم تحول شافعياً ثبتت الأخبار عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بتحريم المسكروساق كثيراً منها ثم قال
والأخبار فيه كثيرة ولامساغ لأحد فى العدول عنها رالقول بخلافها فإنها حجج قواطع قال وقد زلّ الكوفيون فى هذا الباب
ورأواأخاراً معلولة لا تعارض هذه الأخبار بحال ومن ظن أن رسول الله صلي الله عليه وسلم شرب مسكراً فقد دخل
فى أمر عظيم وباء باثم كبير وإنما الذى شربه كان حلوا ولم يكن مسكراً (ن عن ابن عمر ) بن الخطاب ورواه
عنه الطبرانى أيضاً والديلمى
(حرم) بالبناء للمجهول بضبط المصنف عند الأكثروفى رواية بفتحتين (لباس الحرير) أى الاالص وما أكثره منه
(والذهب على ذكورأتى) أى الرجال العقلاء ج بلفظ الأمة الكفار وقيل بادخالهم باعتبار الرسالة وقد كان ليسهما مباحا
الرجال ثم نسخ بهذا الخبر. نحوه وفيه حجة لقول الجمهور إن الذهب والحرير محرمان على الرجال دون النساء وقد حكى عياض ثم
النووى الاجماع عليه بعد الخلاف المتقدم وحكى ابن العربى فيه عشرة أقوال بعضها لا أصل له وفيهرد لقول أبى حنيفة يجوز للرجل
افتراش الحرير وتأييد لقول مالك أنه يحرم إلباس الصبى الحرير وأن الرجل استعمال الحرير تبعاً للمرأة كفرش الزوجة والأصح
عند الشافعية فيها خلافه وهل التحريم على الرجل للسرف أو الخيلاء أو التشبه بالكفار أو النساء وجوه أصحها الأخير وأبعدها
الأول بل ليس عليه معول كيف والسرف منهى عنه للفريقين بغير مين وللمسألة تفاريع طويلة الذيل محلها كتب الفروع (وأحل

- ٣٨٠ -
٣٧٠٠ - حَرَمَ عَلَى عينَيْنِ أَنْ تَنَهُمَا النَّارُ؛ حَيْنٌ بَكْتُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ باتبْ تَحْرُسُ الاسلام واهله
مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ - (ك هب) عن أبى هريرة - (*)
١٠٠٠٠٠٠٠
٣٧٠١ - حَرَمَ مَا بِينَ لَى الْمَدِينَةَ عَلَى لِسَانِى (خ) عن أبى هريرة (ن) عن أبى سعيد
٣٧٠٢ - حرَمَ عَلَى النَّارِ كُلّ هَيْنٍ لَيَنْ سَهْلِ قَرِيبٍ مِنَ النََّسِ - (حم) عن ابن مسعود - (ح)
٣٧٠٣ - حَزَمَتِ التِّجَارَةُ فِى آخِرْ ـ (خد) عن عائشة (صـ)
٣٧٠٤ - حَرَّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الهِ؛ وَحَرُمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنِ سَهِرَتْ فِى سَبِيلِ اللهِ،
لإناتهم ت) من حديث سعيد بن أبي هند (عن أبى موسى) الأشعرى وقال حسن صحيح فاعترضه ابن دقيق العيد فى شرح الالمام بأن
الصحة هن شرطها الاتصال وقدحكى الدار انى فى الايماء عن الدارقطى أن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبى موسى قال الزين العراقى
لاحاجة إلى إبعاد النجعة فى حكايته من كتاب غريب ومؤلف غريب فقد ذكره ابن أبى حاتم فى كتاب المراسيل
ومن ثم ضعف ابن حبان الخبر وقال معلول لايصح. قال الزين وقد يجاب أنه يرتفع بالشواهد إلى درجة الصحة كما يتأكد
المرسل بمجيئه من غير ذلك الوجه اهـ. واقتصرابن حجر علي نقله والانقطاع عن الدار قطنى ساكنا ثم قال وفى الباب
عن على وعمر وابنه وعقبة وأم هانئ وأنس وحذيفة وعمران وابن الزبير وابن عمرو وأبى ريحانة وغيرهم
(حرم على عينين أن تنالهما النار) أى نار جهنم قيل وما هما يارسول الله؟ قال (عين بكت من خشية الله وعين
باتت تحرس الاسلام وأهله من أهل الكفر) فى أيام القتال أو فى الرباط فى الثغر فهذان لايردان النار إلا تحلة القسم
جزاءً بما كانوا يعملون (ك هب) من حديث صالح عن أبى عبدالرحمن (عن أبى هريرة) وسكت عليه الحاكم فتعقبه
الذهى فقال فيه انقطاع
(حرّم) بالبناء للمجهول أو بفتحتين خبر مقدم وقوله (ما بين لابتى المدينة) مبتدأ وأيد الأول برواية أحمد إن الله
حرم ما بين لا بتي المدينة جمع لابة بالتخفيف الحرة حجارة سود (على لسانى) أى لم تكن محرمة كما كانت مكة بل أحدث
تحريمها على لسانى . قال ابن العربى: لاخلاف أن المدينة محرمة لتحريم الله على لسان رسوله مضاعفة الحرم كمكة
لكن أبو حنيفة قال لا يحرم صيدها والحديث نص فى الرد عليه ( خ عن أبى هريرة ن عن أبى سعيد) الخدرى
(حرم على النار) هكذا هو فيما وقفت عليه من النسخ والذى فى مسند أحمد حرمت النار علي (كل) مكلف (هين
لين) أى رقيق الفؤاد (سهل قريب من الناس) والمراد المسلم الذى يكون كذلك (حم عن ابن مسعود) وعزاه الهيثمى
للطبرانى فى الكبير والأوسط عن معيقيب وقال فيه أبو أمية بن يعلى ضعيف قال الحافظ الزين العراقى ورواه الترمذى
لكن بدون لين وقال حسن غريب قال فى الفردوس وفى الباب معيقيب وأبو هريرة
(حرمت التجارة فى الخر) أى بيعها وشرائها لا يصح لنجاستها ولكونه إعانة على معصية (خ د عن عائشة) قالت
لمنا نزلت الآيات الأواخر من سورة البقرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأهنّ علينا فقال حرمت الخ فذكره
(حرمت النار على عين بكت من خشية الله) أى من خوفه (وحرمت علي عين سهرت فى سبيل الله) أى فى
الحرس فى الرباط أو القتال (وحرمت النار على عين غضت) أى خفضت وأطرقت عن نظر (محارم الله) أى عن
تأمل شىء مما حرمه الله على الناظر (أو عين فقئت) أى بخصت وغارت أوشقت (فى سبيل الله) أى فى قتال الكفار
لإعلاء كلمة الله فلا يرد إنسان من هؤلاء الثلاثة نار جهنم إلا تحلة القسم (طب ك) فى الجهاد عن عبد الرحمن بن
شريح عن محمد بن سميرعن أبى يعلي (عن أبى ريحانة) شمعون بشين معجمة وقيل مهملة بن زيد الأزدى حليف الأنصار
ويقال مولى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم صحابى شهد فتح دمشق وقدم مصر وسكن بيت المقدس قال خرجنا مع