Indexed OCR Text

Pages 281-300

- ٢٨١ -
٣٤٠٠ - الذلل للحقّ أقرب إلَى الْعزَّ من التعزز بالباطل (فر) عن أبى هريرة، الخرائطى فى مكارم الاخلاق
عن عمر موقوفا
٣٤٠١ - التَّرَابُ رَبِيعُ الصُّنْيَان (خط) فى رواة مالك عن سهل بن سعد وعن ابن عمر
٣٤٠٢ - التّسبيحُ الرِّجَال، وَالنَّصْفيقُ للَّاء - (حم) عن جابر - (*)
المؤمنين تقد اليه بالود والرحمة والله بكل خير أوسع وجعل خفة العيال أحد اليسارين لأن الغنى نوعان غنى بالشىء
والمال وغنى عن الشىء لعدم الحاجة اليه وهذا هو الحقيقى فقلة العيال لاحاجة معها إلى كثرة المؤن قالوا وهذا الحديث
من جوامع الكلم (القضاعى) فى مسند الشهاب (عن على) أمير المؤمنين رضى الله تعالى عنه قال العامرى فى شرح الشهاب
غريب حسن وأقول وفيه إسحق بن إبراهيم الشامى أورده الذهبى فى الضعفاء وقال له مناكير وابن لهيعة وقد مر
غيرمرة (فر) كلاهما عن أنس) قال العراقى فيه خلاد بن عيسى جهله العقيلى ووثقه ابن معين
( التذلل للحق أقرب إلى العزمن التعزز بالباطل) ظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل
بقيته عند مخرجه الديلى ومن تعزز بالباطل جزاه الله ذلا بغير ظلم انتهى بلفظه (فر عن أبى هريرة) وفيه على بن الحسين
ابن بتدار قال الذهى فى الذيل اتهمه ابن ظاهر وأحمد بن عبد الرحمن الرقى قال الذهبي قال الخطيب كان كذابا وهشام
ابن عمار قال أبو داود حدث بأرجح من أربعمائة حديث لا صل لها وإسمعيل بن عياش غیر قوى و محمد بن عجلان
ذكره البخارى فى الضعفاء ( الخرائطى فى) كتاب (مكارم الأخلاق عن عمر) ابن الخطاب (موقوفا)
(التراب ربيع الصبيان) أى التراب لهم يرتعون فيه ويلعبون ويهشون اليه طبعا كوقت الربيع البها ئم والأنعام أصله
من الرقع المرج الذى ترتع الناس فيه والماشية حيث شاءوا ولا يحتاجون إلى تجعة لعموم نفعه وارتفاقهم به بعد
خروجها من الشتاء (خط فى رواة مالك) بن أنس (عن سهل بن سعد) الساعدى وكذا رواه عنه الطبرانى ومن طريقه
الديلى ( دعن ابن عمر ) بن الخطاب قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على صبيان يلعبون بالتراب فنهاهم بعض
أصحابه فقال دعهم فذكره ثم قال الخطيب المتن لا يصح وقال ابن الجوزى قال ابن عدى حديث منكر وقال الهيشمى
فيه محمد الرعينى متهم بهذا الحديث .
(التسبيح الرجال) أى السنة لأحدهم إذا نابه شىء فى صلاته أن يسبح (والتصفيق) أى ضرب إحدى اليدين
على الأخرى وفى رواية للبخارى بدل التصفيق التصفيح قال الزركشى بالحاءو بالقاف فى آخره سواءيقال صفق بيدهو صفح
إذا ضرب إحداهما على الأخرى. قيل بالحاء الضرب بظاهر إحد هما على باطن الأخرى وقيل بل بأصبعين من إحداهما
على صفحة الأخرى للإنذار والتنبيه وبالقاف الضرب بجميع إحدى الصفحتين على الأخرى للهو واللعب ( النساء)
إذا ناب إحداهن شىء فى صلاتها فإذا باب المصلى شىء فى صلاته كتفيه الإمام على سمو وإذنه لداخل وانذاره أعمى
خيف وقوعه فى ثرأو ش حية فالسنة عند ذلك للرجل أن يقول سحان الله بقصد الذكر ولو مع التفهم وللمرأة أن
تصفق بضرب بطن كه أو ظهرها على ظهر أخرى أو ضرب ظهرها على بطن أخرى فلا تضرب بطنها على بطن
الأخرى بل إن فعات، لاعبة عالمة بالتحريم بطلت صلاتها وإن قل لمنافاته الصلاة والمراد بيان التفرقة بينهما فيما ذكر
لابيان حكم التقبه وإلا فإنذار نحو لأعى اجب فإن لم يحصل الانذار إلا بكلام أو فعل مبطل وجب وتبطل الصلاة
به على الأصح وخص النساء بالتصفيق صونا لهن عن سماع كلامهن أو سبحن واللام فى الرجال والنساء للتخصيص
أى هما مختصان بها فلا يكون التيح للناء ولا التصفيق الرجال هذا هو المشر ع لكن لو خالفوا فصفقوا وخالفن
وسبحن لم تبطل وفى التسبيح، التصفيق للحفس أى هذا الجنس من القول والفعل فهو عام فى باه والخبر حجة على مالك

- ٢٨٢ -
٣٤٠٣ - التسبيح نصفَ الميزان، وَ ((اْلَمْدُلله)، تَمَاُه، وَوَلَا إِلّهَ إلَّ اُللهُ، لَيْسَ لَمَا دُونَ الله -جَابٌ حَّى
تَخْلُصَ إلَيْه ـ (ت) عن ابن عمرو - (*)
٣٤٠٤ - التّبِيحُ نَصْفُ المِزَان، وَوَاْخْدُثُ، تَمَاُهُ، وَلَّكْبِرُ يَهْلُأُ مَابَيْنَ الَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالعَوْمُ
أصْفُ الصَّبْرِ، وَالطَّهُورُ نصْفُ الْإِيمَان - (ت) عن رجل من بني سليم
١
٣٤٠٥ - التسويف شعارُ الشَّيْطَان، يُلْقيه فى قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ - (فر) عن عبد الرحمن بن عوف ــ (ض)
٠٠
فى ذهابه إلى أن المرأة تسبح كالرجل وعلى أبى حنيفة فى قوله إذا كان التسبيح جواباً قطع الصلاة وقد تدافع مفهوم
الجملتين فى الخشى وألحقه الشافعية بالآتى احتياطا ( حم عن جابر) قضية تصرف المصنف أن الشيخين لم يخرجاء وهو
ذهول فقد جزم بعزوه لهما معاً من حديث أبى هريرة وغيره الحافظ ابن حجر كالصدر المناوى وغيرهم وفى المنضد
صحيح متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى اهـ وقال الزين العراقى فى شرح الترمذى
حديث أبى هريرة التسبيح للرجال والتصفيق للنساء أخرجه الأئمة الستة وقال ابن عبد الهادى أخرجه الأئمة كلهم.
(التسبيح نصف الميزان والحمد لله تملؤه) فيه وجهان الأول أن يراد أنقوية بين التسبيح والتحميد بأن كل واحد
منهما يأخذ نصف كفة الحسنات فيملأنها معاً لأن الأذكار هى أم العبادات البدنية والغرض الأصلي من شرعها
ينحصر فى التنزيه والتمجيد والتسبيح يستوعب القسم الأول والتحميد يتضمن الثانى والثانى أن يراد بيان تفضيل الحمد
على التسبيح وأن ثوابه ضعف ثواب التسبيح فالتسبيح نصف الميزان والتحميذ وحده يملؤه وذلك لأن الحمد المطلق
إنما يستحقه من كان مبرءاً عن النقائص منعوتا بنعوت الجلال وصفات الاكرام فيكون الحمد شاملا للأمرين وأعلى
القسمين ويؤيده الترقى فى قوله (ولا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب) أى ليس لقبولها حجاب يحجيها عنه لاشتمالها
على التنزيه والتحميد ونفى السورى صريحا ومن ثم جعله من جنس آخر لأن الأولين دخلا فى معنى الوزن والمقدار فى
الأعمال وهذا حصل منه القرب إلى الله من غير حاجز (حتى تخلص) أى تصل (اليه) المراد بهذا وشبه سرعة القبول
وكمال الثواب كما سبق (ت عن ابن عمرو ) بن العاص رضى الله عنهء (التسبيح نصف الميزان) لانه نصف العبودية
( والحمد لله يملؤه) لأنه كمال العبودية إذ كمالها معرفة الله والافتقار إليه فصفاء معرفته تنزيهه عما يجس فى الخواطر
وتضع عليه النواظر وكمال الافتقار إليه أن ترى نفسك فى قبضته يصرفك كيف يشاء فمن قال سبحان الله على بقين من
قلبه فقد صفت معرفته لله ومن قال الحمد لله على بصيرة منه فقد صح افتقاره إليه (والتكبير يملأ ما بين السماء والأرض) لأن
نظر العبد فى مصالح نفسه إلى السماء والأرض إذ رزقه فى السماء وقوته وقراره فى الأرض فكلما دخل عليه مما يخل بعبودية الله من
نظر إلى غير الله ورجاء وسكون لغيره فذلك المنظور اليه والمعكوف عليه هو بين السماء والأرض فإذا قال الله أكبر على بقين
من أن يردّ قضاؤه أو يضر معه ضار أو ينفع دونه نافع فكأنه لم ير بين السماء والأرض ولا فيهما إلا هو فإذا رفع
الوسائط بينه وبينه ملأله ما بين سمائه وأرضه نوراً وجعل ما بينهما قواما لغيشه وخذاءاً لإرادته وسخرله ذلك بإرادته
كله (والصوم نصف الصبر) لأن الصبر حبس النفس على ماأمر الله أن يؤديه والصوم حبسها عن شهواتها وهى منأهى
الله فمن حبس نفسه عنها فهو آت بنصف الصبر فات صبر على إقامة أوامره فقد أتى بكال الصبر (والطهور نصف
الإيمان) لأن الإيمان تطهير السرعن دفس الشرك وتطهير الجوارح عن عبادة غير الله فمن تطهر لله فقد طهر ظاهره
فقد أتى بنصف الإيمان فان طهر باطنه أستكمل الإيمان (ت عن رجل من بني سليم)
( التسويف) أى المطل (شعار) فى رواية الديلى شاع (الشيطان يلقيه فى قلوب المؤمنين) فيمطل أخدم غريمه

- ٢٨٣ -
٣٤٠٦ - التّضلع من مَاء زَمْزَمَ بَرَاءَةُ منَ النَّفَق - الازرقى فى تاريخ مكة عن ابن عباس - (ح)
٣٤٠٧ - النَّقْلُ فِى الْمَسْجِد خَطِيئَهُ، وَكَفَّارَتَهُ أَنْ يُوَارِيَهُ - (د) عن انس - (*)
٣٤٠٨ - التَّكْبِيرُ فى الْفِطْرِ سَبْعُ فِى الْأُولَى، وَخَمْسُ فى الآخرَة، وَالْفَرَاءَةَ بَعْدَهُمَا كلتيهما - (دحم) عن
ابن عمرو - (صح)
٠١١/٠١/٥٥
٣٤٠٩ - التلبينة مجمة افؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن- (حم ق) عن عائشة - (*)
فيعجب الشيطان تأثيمه لأن مطل الغى ظلم وهو من الكبائر لكن اشترط بعضهم تكرره (فر عن عبد الرحمن بن
عوف) وفيه حميد بن سعد قال الذهبى فى الضعفاء مجهوله (التضاع من ماء زمزم) أى الإكثار من الشرب منه حتى
تتمدد الأضلاع والأجناب (براءة من النفاق) لدلالة فاعل ذلك أنه إنما فعله إيماناً وتصديقابما جاء به الشارع من ندب
الإكثار منه واعتقاداً لفضله قالوا ومن خواصه أنه يقوى القلب ويجلو البصر (الأزرقى) بفتح الهمزة وسكون الزاى
وفتح الراء وكسر القاف نسبة إلى جده إذ هو أبو الوليد محمد بن احمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق الغسانى
المكى (فى تاريخ مكة عن ابن عباس) هذا كالصريح فى أن المصنف لم يره مخرجا لأحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة وعدل
عنه وهو ذهول شنيع فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور عن ابن عباس وخرجه أيضا الديلى فى الفردوس وغيره
(التفل) بمثناة فوقية أى البصاف وفى القاموس النفل والتفال بضمهما البصاق (فى المسجد خطيئة) أى حرام (وكفارته
أن يواريه ) بمثناة فوقية أو تحتية فى أرضه إن كانت ترابية أو رملية على مامر (دعن أنس) بن مالك وظاهره أنه
لا يوجد مخرجاً فى أحد الصحيحين لكن فى مسند الفردوس عزاه لهما معاً - فايحرر
(التكبير) قال الحرالى التكبير إشراق القدر أو المقدار حساً أو معنى (فى الفطر) أى فى صلاة عيد الفطر (سبع
فى الأولى) أى سبع تكبيرات فى الركعة الأولى سوى تكبير التحرم بعد دعاء الافتتاح وقبل القراءة (وخمس) من
التكبيرات (فى الآخرة) بعد استوائه قائما قبل التعوذ زاد الدار قطنى فى روايته سوى تكبيرة الصلاة (والفراءة
بعدهما) أى السبع والخمس (كلتيهما) أى فى كلتا (١) الركعتين وفيه أنن السنة فى الأولى من صلاة عيد الفطر سبع
تكبيرات وفى الثانية خمس ومثلها فى ذلك صلاة عيد الأضحى قال بعض الأعاظم حكمة هذا العدد أنه لما كان للوترية
أثر عظيم فى التذكير بالوتر الصمد الواحد الأحد وكان السبعة منها مدخل عظيم فى الشرع جعل تكدير صلاته وتراً
وجعل سبعاً فى الأولى لذلك وتذكيراً بأعمال الحج السبعة من الطواف والسعى والجمار تشويقاً إليها لأن النظر إلى
العيد الأكبر أكثر وتذكيراً بخالق هذا الوجود بالتفكر فى أفعاله المعروفة من خلق السموات السبع والأرضين
السبع وما فيها من الأيام السبع لأنه خلفهما فى ستة أيام وخلق آدم عليه السلام فى السابع يوم الجمعة ولما جرت عادة
الشارع بالرفق بهذه الأمة ومنه تخفيف الثانية على الأولى وكانت الخمسة أقرب وتراً إلى السبعة من دونها جعل تكبير
الثانية خمساً لذلك ( دحم عن ابن عمرو) بن العاص قال الترمذى فى العلل سألت عنه محمد آيعنى البخارى فقال هو صحيح أه
ومن ثم أخذ به الشافعى دون خبر الترمذى الذى أخذ به أبو حنيفة أن النبى صلى الله عليه وسلم كبر بعد القراءة لأن
فيه كذاباً ومن ثم قال ابن دحية هو أقبح حديث فى جامع الترمذى
(التلبينة(٢)) بفتح فسكون حساء يتخذ من دقيق أو نخالة وربما جعل بعسل أو لبن وشبهه باللبن فى بياضه سمى
(١) فى كلتا هكذا بالألف مجرور بكرة مقدرة على الألف لأنه مقصور ولا يصح إعرابه إعراب المثنى لعدم
إضافته إلى ضمير وأما الواقعة فى المتن فلها مجرورة بالياء تأكيد الضمير المجرور لوجود شرطها وهو إضافتها للضمير
(٢) وقال أبو نعيم فى الطب هى دقيق بحت أو فيه شحم. والداودى يؤخذ العجين غير خمير فيخرج ماؤه فيجعل

- ٢٨٤ -
٠٠٠٠
٣٤١٠ - التمر بالنّمْر، وَالْخْطَةُ بِالْخَطه، والشَّغير باشعير، والْلَح بالملح، مثلاً بمثل، يدا بيد، ثمن زاد
وَأْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، إلَّا مَا أُخْتَلَفَتْ أَلْوَاهُ - (حم من) عن أبى هريرة - (1)
٣٤١١ - التَّوَاضِعُ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إلَّ رِفْعَةٌ، فَوَضَعُوا يَرْفَعْكُم ◌ْهُ تَعَلَىَ، وَالْعَفَوُ لَ يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّ عَرًّا.
بالمرة من التلبين مصدر لبن القوم إذا سقام اللبن. حكى الزيادى عن بعض العرب لبناهم فلتوا أى سقيناهم اللبن فأصابهم منه
شبه سكر - ذكره الزمخشرى (مجمة) بالتشديد وفتح الميمين أى مريحة. قال القرطبى: روى بفتح الميم والجيم
وبضم الميم وكسر الجيم فعلى الأول مصدر أى جمام، وعلى الثانى اسم فاعل من أجم، وفى رواية البخارى تجم
بضم الجيم ( لفؤاد المريض ) أى تريح قلبه وتسكنه وتقويه وتزيل عنه الهم وتنشطه بإخمادها للحمى من الإجمام وهو
الراحة فلا حاجة لما تكلفه بعض الأعاظم من تأويل الفؤاد برأس المعدة فتدبر، ونفع ماء الشعير للحى لا ينكره إلا
جاهل بالطب (تذهب ببعض الحزن ) فإن فؤاد الحزين يضعف باستيلاء اليبس على أعضائه وعلى معدته لقلة الغذاء
والحساءيرطبها ويغذيها ويقويها لكن كثيراً . يجتمع بمعدته خلط مرارى أو بلغمى أو صديدى والحساء يجلوه عن المعدة
قال ابن حجر النافع منها ما كان رقيقاً نضيجً غليظاً نيئا (حم ق) فى الطب) من حديث عروة (عن عائشة) قال كانت عائشة
إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها أمرت بيرمة من تلبية (١) فطبخت ثم صنع
تريد فصبت التلبيئة عليها ثم قالت كلوا منها فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: فذكرته ورواه عنها
أيضاً الترمذى والنسائى
(التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير) هذا ظاهر فى أن البر والشعير صنفان وهو ما عليه الأئمة الثلاثة
وقال مالك صنف ( والملح بالملح مثلا بمثل يدأ بيد فمن زاد) أى أعطى الزيادة (أو استزاد) أى طلب أكثر (فقد
أربى) أى فعل الربا المحرم (إلا ما اختلفت ألوان) يعنى أجناسه (حم م ن عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى
(التواضع (٢) لا يزيد العبد إلا رفعة) فى الدنيالأنه بالتواضع للناس يعظم فى القلوب وترتفع منزلته فى النفوس (فتواضعوا
برفعكم الله تعالى) فى الدنيا بوضع القبول فى القلوب وإعظام المنزلة فى الصدور وفى الآخرة بتكثير الأجر وإنظام
حسواً فيكون لا يخالطه شىء فلذا يكثر نفعه، وقال الموفق البغدادى التلبينة الحساء ويكون فى قوام اللبن وهو الرقيق
التضيج لا الغليظ الني.
(١) وتقول هو البغيض النافع وتقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء
فصنع ثم أمرهم لحسوا منه ثم قال إنه ليرتوفؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسروإحدا كى الوسخ عن وجهها
بالماء وفى رواية والذى نفس محمد بيده إنها لتغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم الوسخ عن وجهه بالماء
(٢) من الضعة بالكسر الهوان والمراد بالتواضع إظهار التنزل عن المرتبة لمن يراد تعظيمه وقبل هو تعظيم من
فوقه لفضله وقيل هو الاستسلام للحق وترك الإعراض على الحكم وقيل هو أن تخضع للحق وتتقاد له وتقبله من
قاله صغيراً أو كبيراً شريفاً أو وضيعاً عبداً أو حراً ذكراً أو غيره نظراً للقول لاالقائل فهو إنما يتواضع للحق وينقاد
له وقيل هو أن لا يرى لنفسه مقاما ولا حالا يفضل بهما غيره ولا يرى أن فى الخلق من هو شر منه
﴿تنمة) من الحسن بن علىّ بصيان معهم كسر خبز فاستضافوه أدباً معه فنزل وأكل معهم وان كان ذا جاه
وحرمة تواضعا ولخبر من دعى فليجب ولو إلى كراع ثم حملهم إلى منزله وأطعمهم وكساهم وقال اليد أى النعمة لهم
حيث أحسنوا أولا وبذلوا ما أمكنهم لأنهم لم يجدوا غير ما أطعمونى ونحن نجد أكثر منه

- ٢٨٥ -
فَاعَهُ وا يُعزّكم اللهُ. الصَّدَقَةُ لَتَزِيدُ المالَ إِلَّ كَثْرَهُ، فَتَصَدَّقُوا بِرْحَمَكُمْ لَهُ عَزْ وَجَلّ - ابن أبى الدنيا فىذم
الغضب عن محمد بن عميرة العبد - (ض)
٣٤١٢ - النّوْبَةُ منَ الذَّنْبِ أَنْ لاَدَمُودَ إلَيه أبداً - ابن مردوبه (هب) عن ابن مسعود - (ض)
٣٤١٣ - التوبة النصوح: الندم عَلَى الذّنْب حينَ يَفْرُطُ منْكَ فَسْتَغْفُرُ اللّهَ تَعَالَى، ثُمَّ لَا تَعُودُ إلَيْهِ أَبَدًا .
ابن أبى حاتم وابن مردويه عن أبى - (ض)
القدر كما ذكره العلائى وغيره وحمله على الدنيا فقط والآخرة فقط فى الثلاثة من ضيق العطى (والعفو ) أى التجاوز
عن الذنب وترك العقاب عليه ( لا يزيد العبد إلا عزاً) لأن من عرف بالعفو ساد وعظم فى القلوب فهو على ظاهره
أو المراد عزه فى الآخرة بكثرة الثواب وترك العقاب (فاعفوا يعز كم الله) فى الدارين (والصدقة لا تزيد المال إلا
كثرة بمعنى أنه يبارك فيه وتندفع عنه المفسدات فينجبر نقص الصورة بذلك (فتصدقوا يرحمكم الله عزّ وجلّ)
أى يضاعف عليكم رحمته بإضعافه لكم أجرها قالوا وهذا من جوامع الكلم (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (فى ذمّ
الغضب: أى فى كتاب ذمّه (عن محمد بن عمير) بالتصغير (العبدى) ورواه الأصفهانى فى الترغيب والديلى فى مسند
الفردوس عن أنس قال الحافظ العراقى وسنده ضعيف
(التوبة من الذنب أن لاتعود إليه أبداً) قال العلائى ليس معناه أن صحتها مشروطة بعدم العود فى مثل ذلك الذنب
بل أنها مشروطة بالعزم على عدم الوقوع قال الغزالى رضى الله عنه للتوبة ثمرتان إحداهما تكفير السيئات حتى يصير
كمن لاذنب له والثانى نيل الدرجات حتى يصير حبيباً والتكفير درجات فبعضها حو الأصل الذنب بالكلية وبعضها
تخفيف له وكان الحسن البصرى رضى الله تعالى عنه يقول: إذا أذنب العبد ثم تاب لم يزدد من الله إلا قرباً وهكذا
كما أذنب لأنه دائم السير بذنب وبلا ذنب حتى يصل إلى الآخرة (ابن مردويه) فى التفسير (هب) وكذا الدیلی (عن
ابن مسعود) ثم قال أعنى البيهقى رفعه ضعيف اهـ. وهو مع وقفه ضعيف أيضاً ففيه كما قاله العلاقى إبراهيم بن مسلم
الهجرى وبكر بن خنيس ضعفهما النسائى وغيره وقال الهيثمى رواه أحمد بلفظ التوبة من الذنب أن يتوب منه ثم
لايعود فيه وسنده ضعيف أيضاً
(التوبة النصوح) أى الصادقة أو البالغة فى النصح أو الخالصة أو غير ذلك قال القرطى فى تفسيرها ثلاث وعشرون
قولا (الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر الله ثم لا تعود إليه أبداً) أى ثم تنوى أن لا تعود إليه بقية عمرك
بأن يوطن قلبه ويجرد عزمه على عدم العود إليه البتة فإن ترك وتردد فى عوده إليه فهو لم يتب منه (تنبيه) قال العارف
ابن عربى إذا فتح الله عين بصيرتك ورزقك الرجوع إليه المسمى توبة فانظر أى حالة أنت عليه الانزول عنها إن كنت
والياً اثبت على ولايتك أو عزباً فلا تتزوج أو متزوجا فلا تطلق واشرع فى العمل بتقوى الله فى الحالة التى أنت عليها
كائنة ما كانت فإن لله فى كل حال باب قربة إليه فافرع ذلك الباب يفتح لك فلا تحرم نفسك خيره ولا تتحرك بحركة
ناوياً فيها قرية حتى المباح فإن فيه قربة من حيث إن إيمانك به أنه مباح ولهذا أتيته فثاب عليه ولا بد حتى المعصية
إذا أتيتها فانو المعصية فيها أى أنها معصية فتؤجر فى الإيمان بها أنها معصية ولذلك لا تخلص معصية للمؤمن من غير أن يخالطها
عمل صالح وهو الإيمان بكونها معصية وهم الذين اعتر فوابذنوبهم خلطوا عملا صالحا إلى هنا - كلامه ( ابن أبى حاتم
وابن مردويه) فى التفسير( عن أبىّ ) بن كعب
3

- ٢٨٦ -
٣٤١٤ - التيمم ضربتات: ضربة للوجه، وَضربة لليدين إلى المرفقين - (طب ك) عن ابن عمر
حرف التاء
٣٤١٥ - ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فيه وَجَدَ حَلاَوَةَ أُلْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيَهْ مَمًّا سَوَاهُماً، وَأَنْ
(التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين) فلا يكفى الاقتصار على الكفين عند الشافعية والحنفية
إعطاء البدل حكم المبدل واكتفى مالك رضى الله تعالى عنه بالكفين تمسكا بخبر عمار المصرح بالاكتفاء بالكلين
قلنا المراد بالكفين الذراعان إطلاقا لاسم الجزء على الكل والمراد ظاهرهما مع الباقى وكون أكثر عمل الأمة على
هذا يرجح هذا الحديث على حديث عمار فإن تلقى الأمة الحديث بالقبول يرجحه على ما أعرضت عنه وقوله ضربتان
يفيد أن الضرب ركن لايحتمل السقوط وعدم الاكتفاء بضربة واحدة وهو المفتى به عند الشافعية ومن ذهب إلى
الاكتفاء بالضربة حمل الضريتين على إرادة الأعم من المسحين أو أنه خرج مخرج الغالب (طب ك) من حديث
عبد الله بن الحسين عن جابر عن علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب رضى الله تعالى
عنه قال الذهبى عبد الله بن الحسين بن جابر رماه ابن حبان بسرقة الأخبار وابن ظبيان وهوه أه رظبيان بمعجمة
فموحدة تحتية وقال الهيثمى قال ابن معين وجمع ابن ظبيان كذاب خيث اه ورواه الدارة طنى أيضا عن ابن عمر من
طريقين وقال فى إحداهما على بن ظبيان وقد تركه النسائى وغيره وفى الأخرى سليمان بن أبى داود الحرانى وابن الأرقم
وهما ضعيفان قال والصواب أنه موقوف على أبن عمر قولا وفعلا وقال ابن حجر رحمه الله فى تخريج الرافعى على بن
ظبيان ضعفه غير واحد وروى من طريق فيها كلها مقال وقال فى تخريج الهداية رواه الدارقطى من طريقين آخرين
وأهيين وهو فى الصحيحين بدون المرفقين ام وبذلك عرف أن رمز المصنف لصحته غير صواب
حرف التاء
(ثلاث) نكرة هى صفة لمحذوف ومن ثم وقعت مبتدأة أى خصال ثلاث والخبر قوله (من كن) أى حصلن (فيه
وجد) أصاب (حلاوة الإيمان) أى التلذذ بالطاعة ويحمل المشقة فى رضى الله ورسوله وإثار ذلك على عرض الدنيا
وهذا استعارة بالكناية ثم شبه الإيمان بنحو العسل للجهة الجامعة وهو الالتذاذ فأطلق المشبه وأضاف إليه ما هو
من خصائص المشبه به ولوازمه وهو الحلاوة على جهة التخييل وادعى بعض الصوفية أنها حلاوة حسية لأن القلب
السليم من أمراض الغفلة والهوى يجد طعم الإيمان كذوق الفم طعم العسل يمكن كون الجملة الشرطية صفة لثلاث
فيكون الخبر ثم إن هذه الثلاثة لا توجد إلا ( أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) وأن مصدرية خبر
مبتدأ محذوف أى أول الثلاثة كون الله ورسوله فى محبته إياهما أكثر محبة من محمية سواهما من نفس وأهل ومال
وكل شىء قال النووى وعبر بما دون من لعمومها وجمعه بين اسم الله ورسوله فى ضمير لاينافيه إنكاره على الخطيب
ومن يعصهما لأن المراد فى الخطب الإيضاح لا الرمز وهنا إيجاز اللفظ ليحفظ وأولى منه قول البيضارى ثنى الضمير
هنا إيماء إلى أن المعتبر هو المجموع المركب من المجبتين لا كل واحدة فإنها وحدها لاغية وأمر بالإفراد فى حديث
الخطيب إشعاراً بأن كل واحد من العصياتين مستقل باستلزام الغواية إذ العطف فى تقدير التكرير والأصل استقلال
كل من المعطوفين فى الحكم اهـ. وهنا أجوبة أخرى لاترتضى ومحبة العبد ربه تنقسم باعتبار سبيها والباعث عليها إلى
قسمين أحدهما ينشأ عن مشاهدة الإحسان ومطالعة الآلاء والنظر فى النعم فإن القلوب جبلت على حب المحسن إليها
-
B

- ٢٨٧ .
١٠/ ١١٠١٠٠٠٢٠ ١٠٠٠٠/١ ٠ ٠١١
يحب المرء لايحبه إلَّا لله، وأن يكرَهَ ن يعود فى الكفر بعد إذ انقده الله منه كما يكره أن يلقى فى النّار -
(حم ق ت ن ٥) عن أنس -(*)
٣٤١٦ - ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَشَرَ الله لَهَ لَى عَلَيهِ كَنَفَهُ، وَادْخَلَهُ جَنّته، رفق بالضعيف، وَشَفَقَةُ عَلَى الْوَالدَيْنِ
وَاُلْإِحْسَانُ إِلَى الْمَعْلُوكُ - - (ت) عن جابر - (ح)
ولا إحسان أعظم من إحسان الرب تقدس وهذا القسم يدخل فيه كل أحد والثانى يتعلق بالخواص وهى محبة الجلال
والجمال ولاشىءأكمل ولا أجمل منه فلا يجد كماله ولا يوصف جلاله ولا ينعت جماله وأسباب محبة الرسول الله صلى الله عليه
وسلم كثيرة منها أنه أنقذنا به من النار وأوجب لنا باتباعه الفلاح الأيدى والنعيم السرمدى (وأن يحب المرء لا يحبه
إلا لله) أى لا يحبه لغرض إلا لغرض رضى الله حتى تكون محبته لأبويه لكونه سبحانه أمر بالإحسان إليهما ومحرته
لولده لكونه ينفعه فى الدعاء الصالح له وهكذا (وأن يكره أن يعود فى الكفر) أى يصير إليه واستعمال العود بمعنى
الصيرورة غير عزيز (بعد إذ أنقذه الله منه) أى تحاه منه بالإسلام (كما يكره أن يلقى فى النار) لثبوت إيمانه وتمكنه
فى جنانه بحيث الشرح صدره والتذ به وفيه تنبيه على الكفر كالنار وإشارة إلى التحلى بالفضائل وهو حب
الله ورسوله وحب الخلق للحق والتخلى عن الرذائل وهو كراهة الكفر وما يلزمه من النقائص وهو
بالحقيقة لازم الأول إذ أرادة الكمال تستلزم كرامة النقصان فهو تصريح باللازم قال البيضاوى جعل
هذه الأمور الثلاثة عنوانا لكال الإيمان المحصل لتلك اللذة لأنه لايتم إيمان عبد حتى يتمكن فى
نفسه أن المنعم والقادر على الاطلاق هو الله وما ماتح ولا مانع سواء وما عداه وسائط وأن الرسول هو العطوف
الحقيقى الساعى فى إصلاح شأنه واعلاء مكانه وذلك يقتضى أن يتوجه بشراشره نحوه ولا يحب ما يحبه إلا لكونه
وسطا بينه وبينه وإن تيقن أن جملة ماوعد به وأوعد حق فيقيقن أن الموعود كالواقع ، وقال البيضاوى المراد بالحب
العقلى الذى هو إيثار ما يقتضى العقل فالمرء لا يؤمن إلا إذا تيقنأن الشارع لا يأمر ولا ينهى إلا بما فيه صلاح
عاجل أو خلاص آحل والعقل يقتضى ترجح جانبه وكماله بأن يمون نفسه بحيث يصير هواه تبعالعقله ويلتذ به التذاذا
عقليا إذا لذة إدراك ماهو كمال وخير من حيث هو كذلك وليس بين هذه واللذة الحسية نسبة يحتل بها والشارع عبر
عن هذه الخلة بالحلاوة لأنها أظهر من اللذات المحسوسة فيحسب مجالس الذكر رياض الجنة وأكل مال اليتيمأ كل
النار والعود إلى الكفر إلقاء فى النار (حم ق) فى الإيمان (ت ن، عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال النووى
رحمه الله تعالى هذا حديث عظيم أصل من أصول الإسلام.
( ثلاث من كن فيه نشر الله عليه ) بشين معجمة: من ضد النشر الطبى (كنفه) بكاف ونون وفاء أى ستره
وصانه وروى بمثناة تحتية وسين مهملة وبدل كنفه حتفه بحاء مهملة أى موته على فراشه وعلى الأول هو تمثيل
لجعله تحت ظل رحمته يوم القيامة (وأدخله جنته) الإضافة للتشريف والتعظيم (رفق بالضعيف) ضعفا معنويا يعنى
المسكين أوحسيا ولا مانع من شموله لهما (وشفقة على الوالدين) أى الأصلين وإن عليا ( والاحسان إلى المملوك)
أى ملوك الإنسان نفسه ويحتمل إرادة الأعم فيدخل فيه مالو رأى غيره يسىء إلى مملوك ويكلفه مالا يطيق فيحسن
إليه بنحو إعانة له فى العمل أو شفاعة عند سيده فى التخفيف عنه ونحو ذلك (ت) فى الزهد (عن جابر) بن عبد الله، وقال
غريب اهـ وفيه عبد الله بن إبراهيم المغافرى قال المزى هو متهم أى بالوضع.
-8

- ٢٨٨ -
١٤٠ جُ حِّتُ: مَنْ إِذَا أُعطَى شَكَرَ،
٣٤١٧ - ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فيه آوَاهُ اللهُ فِى كَنَفَه، وَنَشَر عَلَيْهِ رَحمته، وادخله جـ
٠٠
وَإِذَا قَدَرَ غَفَرَ، وَإِذَا غَضَبَ قَتَرَ - (ك هب) عن ابن عباس - (ح)
٣٤١٨ - ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مِنَ الْأَبْدَالِ: الرَّا بِالْقَضَاءِ، وَالصَّبْرُ عَنْ تَحَارِمِ اللهِ، وَالْغَبُ فى
ذَات الله عَزَّ وَجَلَّ - (ق) عن معاذ - (ض)
٣٤١٩ - ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِهِ حَسَبَهُ اللهُ تَعَالَى حِسَابًا يَسِرًا، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّ رَ حَتِهِ: تُعْطَى مَنْ حَرَمَكَ،
وَتَعْفُو عَمِّنْ ظَكَ، وَتَصِلُ مَنْ قَطََّكَ - أن أبى الدنيا فى ذم الغضب (طس ك) عن أبى هريرة - (ح)
٣٤٢٠ - ثَلاَثُ مَزْ كُنَّ فيه وُفَ شُحِّ نَفْسِهِ: مَنْ أَدَّى الَّكَاءَ، وَقَرَى الصَّفَ، وَأَعْطَى فِى الََّة - (طب)
( ثلاث من كن فيه آواه الله) بالمدر فى كنفه ونشر عليه رحمته وأدخله جنته) أى مع السابقين الأولين أو من
غير سبق عذاب وفى رواية بدل ونشر الخ وألبسه محبته وأدخله فى جنته قالوا من ذا يارسول الله قال
( من إذا أعطى شكر) المعطى على ما أعطاه (وإذا قدر غفر) أى وإذا قدر على عقوبة من استوجب العقوبة لجنايته
عليه عفى عنه فلم يؤاخذه بذنبه (وإذا غضب) غضبا لغير الله (فتر) أى سكن عن حدته ولان عن شدته وكظم الغيظ
ورد الشيطان خاسئاً ( ك هب) من حديث عمر بن راشد عن هشام عن محمد بن على (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح فرده
الذهبى فقال قلت بل واه فان عمر قال فيه أبو حاتم وجدت حديثه كذبا اه وذكر نحوه فى الفردوس مع زيادة بل منبه
على ذلك مخرجه البيهقى نفسه فقال عقب تخريجه عمر بن راشد هذا شيخ مجهول من أهل مصر يروى مالا يتابع عليه
قال وهو غير عمر بن راشد المامى اهوبه يعرف أن المصنف ثم أنه أساء التصرف فى إسقاطه من كلام البيهقى وكما أعل به
الحديث لم يصب فى إيراده رأساً .
(ثلاث من كن فيه فهو من الأبدال) أى اجتماعها فيه يدل على كونه منهم (الرضى بالقضاء) أى بما قدره الله وحكم
به (والصبر عن محارم الله) أى كف النفس عن ارتكابها أوشىء منها (والغضب فى ذات الله عز وجل) أى عند رؤيته
من ينتهك محارم الله وظاهر صنيع المصنف أن الديلى خرجه هكذا بغير زيادة ولانقص والأمر بخلافه بل أسقط
منه المصنف بعد قوله الابدال الذين بهم قوام الدين وأهله اهـ بلفظه (فر عن معاذ) بن جبل وفيه ميسرة بن عبدربه قال
الذهبى فى الضعفاء والمتروكير كذاب مشهور وشهربن حوشب قال ابن عدى لا يحتج به
(ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيراً) يوم القيامة هلا يناقشه ولا يشدد عليه ولا يطيل وقوفه لأجله (وأدخله
الجنة برحمته) أى وإن كان عمله لا يبلغه ذلك بقلته (تعطى من حرمك) عطاءه أومودته أو معروفه (وتعفو عمن ظلمك)
فى نفس أومال أو عرض (وتصل من قطعك) من ذوى قرابتك وغيرهم رتمامه كمافى الطبرانى قال يعنى أبو هريرة رضى
الله تعالى عنه إذا فعلت هذا فمالى يانى الله قال يدلك الله الجنة (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى (فى) كتاب
(ذم الغضب طس ك) فى التفسير من حديث سلمان بن داود اليمانى عن يحيى بن أبي كثير عن أبى سلمة (عن أبى هريرة)
قال الحاكم صحيح، وردّه الذهبى فقال: سلمان ضعيف، وقال فى المهذب سليمان وأه، وفى الميزان قال البخارى سليمان
منكر الحديث قال ومن قلت فيه منكر الحديث لا تحل رواية حديثه ثم ساق له أخباراً هذا منها وقال العلاقى فيه
سليمان ضعفه غير واحد وقال الهيشمى فيه سليمان متروك
(ثلاث من كن فيه وقى شح نفسه) بالبناء للمفعول من الوقاية أى صانه الله تعالى عن أذى شح نفسه ((ومن يوق

- ٢٨٩ -
عن خالد بن زيد بن حارثة
٣٤٢١ - ثَلَثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَإِنَّ ◌ُهُ تَعَلَى يَعْفِرُ لَهُ مَسِوَى ذَلِكَ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِنَّهِ شَيْئً، وَلَمْ يَكُنْ
سَاحِرًا بَِّعُ الَّحْرَةَ، وَلَمْيَحْقِدْ عَلَى أَخِيهِ - (خد طب) عن ابن عباس (ح)
٣٤٢٢ - ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فيه فَهِىَ رَاجِعَهُ عَلَى صَاحبها: الْبَغْىُ، وَالْمَكْرُ، وَالنَّكْثُ - أبو الشيخ وابن هردوبه
معا فى التفسير (خط) عن أنس - (ض)
٤٢٣ ٣ ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ أُسْتَوْ جَبَ الثّوَابَ، وَأَسْتَلَ الْإِيمَنَ: خُلُقُ يَعيشُ بِهِ فِى النَّاسِ وَوَرَعُ يُحْجُرُهُ
عَنْ تَحَارِمِ الله تَعَالَى، وَحِلْمُ يَرُدُهُ عَنْ جَهْلِ الْجَاهِلِ - البزار عن أنس - (ض)
شح نفسه فأولئك هم المفلحون)) (من أذى الزكاة) الواجبة عليه إلى مستحقيها (وقرى الضيف) أى أنزله عنده وقربه
وقرب إليه طعاماً (وأعطى فى النائبة) أى ماينوب الإنسان أى ينزل به من المهمات والحوادث والفتن والحروب
وغيرها (طب عن خالد بن زيد بن حارثة) ويقال ابن يزيد بن حارثة بحاء مهملة ومثلثة الأنصارى قال الذهبي مختلف
فى صحته وقال ابن حجر رحمه الله تعالى ذكره البخارى وابن حبان فى التابعين قال الهيشمى فيه إبراهيم بن إسماعيل بن
مجمع ضعيف اهـ. لكن قال فى الإصابة إسناده حسن
( ثلاث من كن فيه فإن الله تعالى يغفر له ماسوى ذلك من الذنوب وإن كثرت (من مات لا يشرك بالله شيئا)
فى ألوهيته (ولم يكن ساحراً يتبع السحرة) ليتعلم السحر ويعلمه ويعمل به (ولم يحقد على أخيه فى الإسلام) فان الحقد
شؤم وقد ورد فى ذمته من الكتاب والسنة مالا يحصى وهو من البلايا التى ابتلي بها المناظرون. قال الغزالى: لا يكاد
المناظر ينفك عنه إذ لاترى مناظرا تقدر على أن لا يضمر حقدا على من يحرك رأسه عند كلام خصمه ويتوقف
فى كلامه فلا يقابله بحسن الإصغاء بل يضمر الحقد ويرتبه فى النفس وغاية تماسكه الإخفاء بالنفاق (خد طب عن
ابن عباس) بأستاد حسن
( ثلاث من كر فيه فهى راجعة على صاحبها) أى فشرها يعود عليه (البغى) أى مجاوزة الحد فى الاعتداء والظلم
(والمكر) أى الخداع (والنكث) بمثلئة نقض العهد ونبذه وتمامه عند الخطيب وغيره ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه
حوسلم (( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله، وقرأ((يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم)، وقرأ, فن نكث فإنما
يسكث على نفسه، (أبو الشيخ وابن مرد ويه معاً فى التفسير) أى تفسير القرآن العظيم (خط) فى ترجمة زيد بن علي
الكوفى (عن أنس) وفيه مروان بن صبيح قال فى الميزان لا أعرفه وله خبر منكر ثم أورد هذا الخبر
(ثلاث من كن فيه استرجب الثواب) من الله تعالى (واستكمل الإيمان) فى قلبه (خلق) بضم اللام (يعيش به فى
الناس) بأن يكون عنده ملكة يقتدر بها على مداراتهم ومسالمتهم ليسلم من شرهم (وورع) أى كف عن المحارم
والشبهات ( يحجزه) أى يمنعه (عن محارم الله) أى عن الوقوع فى شىء منها (وحلم) بالكسر عقل برئه
( عن جهل الجاهل ) إذا جهل عليه فلا يقابله بمثل صنعه بل بالعفووالصفح واحتمال الأذى ونحو ذلك ( البزار )
فى مسنده (عن أنس) قال الهيثمى فيه عبد الله بن سليمان قال البزار حدث بأحاديث لايتابع عليها وقال فى موضع آخر
فيه من لم أعرفهم
(١٩٢- فيض القدير - ج ٣)

- ٢٩٠ -
٣٤٢٤ - ثلاث من كن فيه أو واحدة منْهُنْ فلْيَغَزَوْجٌ منَ الْخُور العين حُشاء: رَجُل ائْتُمنَ عَلى أَمَانَه فاداها
مَ الله ◌َ وَجَلَّ، وَرَجَلَّ ◌َلَّ عَنَّ قَاتِهِ، وَرَجُلُّ فَرَأَ فِى دَيْرِ كُلَّ صَلَةٍ قُلْ مُوَ الله أَُّ، عَثْرَ مَرَّتِ -
ابن عساکر عن ابن عباس - (ض)
٣٤٢٥ - تُلَثُ مَنْ كُنَّ فيه ظَلَهُ اللهُ تَحْتَ ظلُّ عَرْشِه يَوْمَ لَاظِرُ إِلَّ ظلَّهُ: الْوُضُوءَُلَّى لْمَكَارِه، وَاْمَشْى
إِلَى الْمَسَاجِد فى الّلمِ، وَإِطْعَمُ الْجَائع - أبو الشيخ فى الثواب، والاصبهانى فى الترغيب عن جابر - (ض)
٣٤٢٦ - ثَلاَثُ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ دَخَلَ مِنْ أَّ أَبْوَابِ الْجَنَّهِ شَهَ وَزُوْجَ مَنَ الْحُورِ الْعِينِ حَيْثُشَاءَ
مَنْ تَفَا عَنْ قَاتِه، وَأَدَّى دَيَّا خَفِّا. وَقَرَأْ فِ دُ كُلٌّ صَلَاةٍ مَّْكُوبَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، ثُلْ هُوَ أَهُ أَحَدٌ)- (ع)
جابر - (ض)
عن
٣٤٢٧ - ثَلَثُ مَنْ سَفِظُهُنَّ ◌َهُوَ وَلِي حَقًّاءٍ وَمَنْ ضَيْعَنْ فَهُوَ عَدُوَّى حَفَّ: الصَّلاَةُ، وَالصُيَامُ، وَالْجَنَةُ
( ثلاث من كن فيه أو واحدة منهن فليتزوج من الحور العين حيث شاء ) أى فى الجنة (رجل
ائتمن على أمانة فأذاما مخافة الله عز وجل) أى مخالفة عقابه إن هو عاز فيها (ورجل خلي عزقا له) بأن ضربه ضربا
قاتلا فعفى عنه قبل موته (ورجل قرأ فى دبر كل صلاة) أى فى آخرها والظاهر أن المراد الصلوات الخمس (قل هو الله
أحد) أى سورتها بكالما (عشر مرات) وذكر الرجل وصف طردى فالمرأة والختى كذلك وهذا تعظيم عظيم بقدر
الأمانة وتنويه شريف بشرف سورة الإخلاص وفضيلة جليلة فى العفو عن القاتل (ابن عساكر) فى التاريخ (عن
ابن عباس) رضى الله تعالى عنه
(ثلاث من كن فيه أظله الله تحت ظل عرشه يوم لاظل إلا ظله الوضوءعلي المكاره) أى المشاق من كونه بما.
شديد البرد فى شدة البرد (والمشى إلى المساجد) أى الصلاة فيها جماعة ويمكن إرادة نحو الاعتكاف أيضا فى الظلم)
بضم الظاء وفتح اللام جمع ظلبة بسكونها (وإطعام الجائع) الطعام لوجه الله تعالى لا لنحو رياء وسمعة. قال القاصى:
كونها تحت العرش عبارة عن اختصاصها بمكان من الله تعالى وقربة وباعتبار أنه لا يضيع أجر من حافظ عليها ولا
يهمل مجازاة من ضيعها وأعرض عنها كما هو حال المقربين عند السلطان الواقفين تحت عرشه الملازمين لحضرته
(أبو الشيخ فى) كتاب (النواب والأصفهانى فى) كتاب (الترغيب) والترهيب (عن جابر) بن عبد الله
(ثلاث من جاءبهن مع الإيمان دخل من أى أبواب الجنةشا) أى يخير بيندخولهمن أيها شاء وزوج) بالبناء للمفعول
أى زوجه الله (من الحور العين) فى الجنة (حيث شاءمن عفا عن قاتله وأدى ديناً خفياً إلى مستحقه بأن لم يكن عالما
به كأن ورثه من يحو أبيه ولم يشعر به (وقراً فى دبر كل صلاة مكتوبة) أى مفروضة من الخمر (عشر مرات هل هو
الله أحد ) أى سورتها وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بكماله وليس كذلك بل بقيته عند مخرجه أبي يعلى
فقال أبو بكر أو إحداهن يارسول الله قال أو إحداهن (ع) من حديث عمر بن شهاب (عن جابر) بن عبد الله قال
مغلطاى فى عمر هذا كلام انتهى قال الهيثمى فيه عمر بن شهاب متروك وأعاده فى محل آخر وقال ضعيف جداً وقال
الزين العراقى رواه أيضاً الطبرانى وهو ضعيف
( ثلاث من حفظهن فهو ولى حقاً) أى يتولاه الله و يحفظه (ومن ضيعهن فهو عدو لى حقاً: الصلاة) المفروضة
يعنى المكتوبات من الخمس (والصيام) أى صيام رمضان (والجنابة) أى الغسل من الجنابة ومثلها الغسل عن حيض

- ٢٩١ -
(طس) عن أس (ض) عن الحسن مر سلا - (ص)
٣٤٢٨ - ثَلاَثُ مَنْ فَعَلَهَنَّ فَفَدَ أَجْرَمَ: مَن عَمَدَ اوَاءَ فى عَير حَقّ، أَوْ عَقْ وَالدِهِ، أَوْ مَتَى مَعَ ظَلَمْ لَيَصُرَهُ
مے
مے
ابن منيع ( طب) عن معاذ - (ض)
٣٤٢٩ - ثَلاَثُ مَنْ فَعَهُنَّ أَطَاقَ الصَّوْمَ: مَنْ أَكَلَ قَبَلَ أَنْ يَشَرَبَ، وَتَسَخَّرَ، وَقَالَ - البزار عن أنس -(ح)
٣٤٣٠ - ثَلاَثُ مَنْ فَعَهُنْ ثَقَةً بِالله وَاحْتَسَابًا كَانَ حًَّا عَلَى الله تَعَالَى أَنْ يُعِينَهُ، وَأَنْ يَارَكَ لَهُ: مَنْ سَعَى فِى
فِكَكَ رَقَبَ ثَلُه وَ حَابَكَ حَّ عَى لَه ◌َ أَنْيُعِبَهُ، وَأَنْ يُكَرِكَ هُ. وَمَنْ تَزَرَّ حَ ثَقَاللهِ وَاخْتَاباً
كَانَ حَقًّا عَلَى الله ◌َعَلَى أَنْ يُعِنَهُ، وَأَنْ يَُرِكُ هُ، وَمَنْ أَمْيَا أَرْضَاً مَ ◌ِّقَهُ وَاَحْسَباً كَنَ حَقًّا عَلَى أَنْه
تَعَلَى أَنْ يُعِينَهُ، وَأَنْ يُبَارَكَ لَهُ - (طس) عن جابر (ح)
أو نفماس فى حق المرأة والمراد بكون المضيع عدواً لله أنه يعاقبه ويذله ويهيته إن لم يدركه العفو فإن ضيع ذلك جاحداً
فهو كافر فتكون العداوة على بابها (طس عن أنس) قال الهيثمى فيه عدى بن الفضل وهو ضعيف (ص عن الحسن
مرسلا) يعنى الحسن البصرى
(ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من عقد لواء فى غير حق) يعنى لقتال من لايجوز له قاله شرعا (أو عق والديه)
أى أصليه وإن عليا (أو مشى مع ظالم لينصره) تمامه عند الطبرانى يقول الله تعالى «إنا من المجرمين منتقمون» (تنيه)
أخرج البيهقى فى الشعب أن كعب الأحبار سئل عن العقوق للوالدين ما يجدونه فى كتاب الله قال إذا أقسم عليه لم
غيره وإذا سأله لم يعطه وإذا انتمنه خان فذلك العقوق (ابن منيع) فى المعجم (طب) كلاهما (عن معاذ) بن جبل قال
الهيثمى فيه عبد العزيز بن عبد الله بن حمزة وهو ضعيف
(ثلاث من فعلهن أطاق الصوم) يعنى سهل عليه فلم يشق (من أكل قبل أن يشرب وتسحر) أى آخر الليل (وقال)
من القيلولة الاستراحة نصف النهار ولو إلا توم ومعلوم بالوجدان أن هذه الثلاث تخفف مشقة الصوم (البزار)
فى المسند (عن أنس) ورواه عنه الحاكم أيضاً لكن قال ويمس شيئاً من الطيب مكان القيلولة
(ثلاث من فعلهن ثقة بالله واحتساباً) للأجر عنده (كان حقاً على الله أن يعينه) فى معاشه وطاعته ويوفقه لمرضاته
(وأن يبارك ) فى عمره ورزقه (من سعى فى فكاك رقبته) أى خلاصها من الرق أن أعتقها أو تسبب فى إعتاتها
(ثقة بالله واحتسابا) لا لغرض سوى ذلك ( كان حقاً على الله أن يعينه وأن يبارك له) كرره لمزيد التأكيد والتشويق
إلى فعل ذلك (ومن تزوج ثقة بالله واحتساباً) أى فلم يخش العيلة بل توكل على الله وامتثل أمره فى التزويج وأمر نيه
صلى الله عليه وسلم بقوله تناكموا تناسلوا (كان حقاً على الله تعالى أن يعينه) على الانفاق وغيره (وأن يبارك له)
فى زوجته (ومن أحيا أرضاً ميتة ثقة بالله واحتساباً) أى طلباً للاج بعمارتها نحو مسجد أو لتأكل منه العافية أو
نحو ذلك (كان حقاً على الله تعالى أن يعينه) على إحياتها وغيره (وأن يبارك له) فيها وفى غيرها لأن من وثق بالله لم
يكلمٍ إلى نفسه بل يتولى أموره ويسدده فى أقواله وأفعاله ومن طلب منه الثواب يا خلاص أفاض عليه من محر جوده
ونواله (طس) وكذا البيهقى من حديث عبيدالله بن الوازع عن أيوب بن أبى الزبير (عن جابر) قال الذمى فى المهذب
إسناده صالح مع نکارته عن أبى أيوب

- ٢٩٢ -
٣٤٣١ - ثَلَاثُ مَنْ أُوتَهُنَّ ◌َقَدَأُوتَى مَثْلَ مَاأُوتَ آلُ دَاوُدَ: الْعَدَلُ فِى الْغَبِ وَالرِّضَا، وَالعَصْدُ فِى الْفَعْرِ
وَالْغَنَى، وَخَفْيَةُ الله تَعَالَى فى السُّرِّ وَالْعَلَنيَةَ - الحكيم عن أبى هريرة
٣٤٣٢ - ثَلاَثُ مِنْ أَخْلَاقِ الْإِيمَان: مَنْ إِذَا غَضِبٌ لَمْ يُدْخَلَهُ غَضَبُهُ فى باطل، وَمَن إِذَا رَضَ لم يُخرجه
رَِأُ مِنْ حَقّ، وَمَنْ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتْعَاطَ مَالَيسَ لَّهُ - (طس) عن أنس - (ض)
٣٤٣٣ - ثَلاَثُ مَنَ اْلَيْرِ: الْقَمَارُ، وَالضَّرْبُ بالْكَعَب، وَالصَّفْرُ مالْخَام - (د) فى مراسيله عن يزيد بن
شريح التيمى مرسلا - (ح)
(ثلاث من أوتيين فقد أوتى مثل ما أوتى داود) أى من أوتيهن فقد أوتى الشكر فهو شاكر كشكرآل داود
المأمور به فى قوله تعالى ((اعملوا آل داود شكراً، (العدل فى الغضب والرضى) فإذا عدل فيهما صار القلب ميزا باللحق
لا يستغره الغضب ولا يميل به الرضى فكلامه للحق لا للنفس وهذا عزيز جداً إذا كثر الناس إذا غضب لم يبال بما
يقول ولا بما يفعل ومن ثم كان من دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم أسألك كلمة الحق فى الغضب والرضى (والقصد
فى الفقر والغنى) بحيث لا يضطره الغنى حتى ينفق فى غير حق ولا يعوزه الفقر حتى يمنع من فقره حقاً (و خشية الله فى السر والعلانية).
لأن الخشية ولوج القلب باب الملكوت وحينئذيستوى سره وعليه فإذا أرقى العبدهذه الثلاث قوى على ماقوى عليهآ ل داودو فى
الحديث إشعار يذم إظهار الخشية والخشوع من غير تزيين الباطن به ما وذلك من الأمراض القلبية قال الغزالىودواؤه الاشتغال
يحفظ السر والقلب ليتزين بأنوار باطته أفعال ظاهره فيكون مزينا من غير زينة مهيباً من غير أتباع عزيزاً من غير عشيرة
وقال غيره داود تيقن أن الخلق لا يكرمونه إلا بقدر ما جعل الله له فى قلوبهم ويعلم أن باطنه موضع نظر الحق
(الحكيم) الترمذى (عن أبى هريرة) رضى الله تعالى عنه قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلي هذه
الآية « اعملوا آل داود شكرا، ثم ذكره
( ثلاث من أخلاق الإيمان من إذا غضب لم يدخله غضبه فى باطل ) بأن يكون عنده ملكة تمنعه من ذلك خوفا
من الله تعالى ( ومن. إذا رضى لم يخرجه رضاه من حق) بل يقول الحق حتى على أبيه وابنه ويفعله معه
( ومن إذا قدر لم يتعاط ما ليس له) أى لم يتناول غير حقه يقال تعاطيت الشىء إذا تناولته (طص عن أنس) بن
مالك رضى الله عنه قال الحافظ الهيثمى فيه بشر بن الحسين وهو كذاب اهـ ف كان ينبغى للصنف حذفه من
هذا الكتاب.
( ثلاث من الميسر) كمسجد ( القرار) بكسر القاف ما يتخاطر الناس عليه كان الرجل فى الجاهلية يخاطر عن أهله
وماله فأيهما قمر صاحبه ذهب بهما ( والضرب بالكعاب ) أى اللعب بالفرد قيل لما وجد الحكماء الدنيا تجرى
على أسلوبين مختلفين منها ما يجرى بحكم الاتفاق ومنها ما يجرى بحكم الفكر والتخييل والسعى وضعوا الفرد مثالا للأول
والشطرنج الثانى (والصغير بالحمام) أى دعاؤها للعب بها وفى المصباح الصغير الصوت الخالى عن الحروف (د فى
مراسيله عن يزيد بن شريح) بالتصغير كذا وقفت عليه فى نسخ وهو إما تحريف من النساخ أو سهو من المؤلف
وإنما هو شريك بن طاوق ( التيمى) الكوفى قال ابن حجر يقال إنه أدرك الجاهلية (مرسلا) أرسل عن
أبى ذر وعمر قال الذهبي ثقة .
:

- ٢٩٣ -
٩٠٠
٣٤٣٤ - ثلاث من أصر الإيمان: الْكَّ عَمْ قَالَ: «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَلله، وَلاَ يُكَفِّرُهُ ذَنَب وَلَا يُخْرِجُهُ من
الْإِسْلاَمُ بَعَمَلٍ، ◌ِهَاُ . ضِ مُنْذُ بَنِ ◌َهُ إِلَى أَنْ يُعَتِقَ آخِرُ أُمَّى اللَّجَ لَيُِّْ جُورُ بَاٍْ وَلَ عَدَّلُ
عَادِل وَالْإِيمَانُ بَالأَقْدَار - (د) عن أنس - (ض)
٣٤٣٥ - ثَلاَثٌ مِنَ الْجَفَاءِ: أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِمًا، أَوْ يَدْسَحَ جَبَّهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرَعَ من صَلاَته، أو ينهْخَ
فى سجوده - (ن) البزار عن بريدة - (*)
٣٤٣٩ - ثَثُ مِنْ فَعْلَّهُلِ الْجَامِ لَيَدَعَهُنَّ أَهُلِ الإسْلامِ آلْقَهُ بِالْكَوَاكِ وَطَعْنُ فِ النَّسَبِ
وَالنّيَاحَةُ عَلَى الْمَيْت - (تخ طب) عن جنادة بن مالك
( ثلاث من أصل الإيمان ) أصل الشىء قاعدته التى لو توهمت مرتفعة لارتفع بارتفاعها أى ثلاث خصال من
قاعدة الإيمان ( الكف عمن قال لا إله إلا الله) مع محمد رسول الله فمن قالها وجب الكف عن نفسه وماله وحكم بإيمانه
ظاهرا ( ولا يكفر بذنب ) بضم التحتية وجزم الراء على النهى وكذا قوله ( ولا يخرجه من الاسلام بعمل) أى
بعمل يعمله من المعاصى ولو كبيرة بل هو تحت المشيئة خلافا للخوارج (الجهاد ماس) يعنى الخصلة الثالثة ، اعتقاد
كون الجهاد نافذا حكمه (منذ بعثى الله) يعنى أمرنى بالقتال وذلك بعد الهجرة وأول ما بعث أمر بالإنذار بلا قتال
ثم أذن له فيه إذا بدأه الكفار ثم أحل له ابتداؤه فى غير الأشهر الحرم ثم مطلقاً (١) (إلى أن يقاتل آخر أمتى الدجال)
فينتهى حينئذ الجهاد وإنما جعل غاية الجهاد وخروجه لأن ما بعده يخرج بأجوج ومأجوج فلا يطاقون ثم بعد
هلاكهم لم يق كافر ( لا يبطله جور جائر) أى لا يسقط فرض الجهاد بظلم الإمام وفسقه ولا ينعزل الامام بجور أو
فسق أو خلع ( ولا عدل عادل والايمان بالأقدار) أى بأن الله قدر الأشياء فى القدم وعلم أنها ستقع فى أوقات
معلومة عنده وعلى صفات مخصوصة فهى تقع على ما قدرها وزعمت القدرية (٢) أنه إنما يعلها بعد وقوعها قال فى
المطامع هذا الخبر أصل من أصول القواعد من أعظم فوائده الإيمان بالقدر وقصديق النبى صلى الله عليه
وسلم فى كل ما أخبر به من الغيب لأنه الناطق عن اللّه المريد بالله (د) فى الجهاد (عن أنس) وفيه كما قال المناوى رضى الله
عنه يزيد بن أبى نشبة بضم النون لم يخرج له أحد من السنة غير أبى داود وهو مجهول كما قاله المزى وغيره
(ثلاث من الجفاء أن يبول الرجل قائماً) فإن البول قائماً خلاف الأولى أى إلا لضرورة كما فعله النبي صلى الله
عليهو سلم لأجلها (أو يمسح جبهته) من نحو حصى وتراب إذا رفع رأسه من السجود (قبل أن يفرغ من صلاته) ولو نفلا أو ينفخ
فى) حال (سجوده) أى ينفخ التراب فى الصلاة لموضع سجوده كما ءبنه هكذا فى رواية الطبرانى لهذا الحديث وظاهر أن
ذكر الرجل فى الثلاثة وصف طردى وأن المرأة والخنثى مثله (البزار) فى المسند (عن بريدة) قال الزين العراق فى شرح
الترمذى وتبعه تلميذه الهيشمى رجاله رجال الصحيح ورواه الطبرانى فى الأوسط من هذا الوجه وقال لايروى عن
بريدة إلا بهذا الاسناد تفرد به أبو عبيدة الحدادعن سعيد بن حبان وتعقبه العراقى بمنع التفرد بل تابعه عبدالله بن داود
(ثلاث من فعل الجاهلية)(٢) أى من عادة العرب فى الحالة التى كانواعليها قبل الاسلام (لا يدعهن أهل الاسلام) أى لا يتركومن
( استسقاء بالكواكب ) قال فى الفردوس عن الزهرى إنما غلظ القول فيه لأن العرب كانت تزعم أن المطر
(١) أى من غير شرط ولا زمان ووجوب القتال مستمر بعد ذلك (٢) وسميت هذه الفرق قدرية لانكارم القدر
(٣) أى من الجهل بالله ورسوله وشرائع الدين والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر وغير ذلك.

- ٢٩٤ -
٣٤٣٧ - ثَلاَثُ مَنَ اْلْكُفْرِ بَه: شَقُّ الْجَيب، وَالَّْاحَةُ، وَالعَّعْرُ فى النَّسَب - ك ن أبي هريرة
٣٤٣٨ - ثَلاَثُ مِنْ تَسِ اللََّ، وَإِنْ كَانَ لَِّمَ هَا: مَرْ كَبُّ وَلِىءُ، وَالَّةُالصَّالِمَةُ، وَالْمَنْزِّلُ لْوَاسِعُ
-(ش) عن ابن قرة او قرة - (ض)
٣٤٣٩ - ثَلاَثُ مِنْ كُنُوزِ البِرُ: إِخْفَاءُ الصَّدَقَةَ، وَكَتْمَنُ الْمُصِيبَةَ وَكَتْمَنُ الفُكْوَى، يَقُولُ أَنْهُ تَعَالَى: إِذَا
أَبْتَيْتُ عَبْدِى فَصْبَ وَلَ يَشَكُتِ إلَى عُرَّادِهِ أَبْدَهُ ◌َنَّ خَيْرًا مِنْ لَّهِ، وَدَمَا خَيْرًا مِنْ دَهِ، فَإِنْ أَبْاَهُ
فعل النجم لاسقيا من الله أما من لم يرد هذا وقال مطرا فى وقت كذا بنجم طلع أو غارب لا تراه والاعتماد على
قول المنجمين والرجوع إليهم شديد التحريم مشهور فيما بين القوم ومن مجازفات المصنف التى كان ينبغى له الكف
عنها قوله حكى لى من أثق به أنى لما ولدت اجتمع بعض أهلى برجل من أرباب التقويم فأخذ لى طالعاً فقال عليه فى
كل سنة فرد من عمره قطوع فأتفق أن الأمر وقع كذلك مامررت علي سنة فرد من عمرى إلا وضعفت فيها ضعفة
شديدة اه. فكان الأولى به كف لسانه وقلبه عن مثل ذلك كيف وهو من ينكر على من يشتغل بعلوم الأوائل أو ينقل أو
يحكى عنها شيئا فى كتبه حتى قال فى بعض تآليفه إن الحيويين زعموا أن الشمس لا تكف إلا فى وقت كذا للمقابلة
التى يزعمومها قاتلهم الله عليها هذا لفظه وقال فى محل آخر أما نحن معاشر أهل السنة فلا تنجس كتبها بقاذورات أهل
المنطق ونحوه من علومهم ( وطعن فى النسب) أى فى أنساب الناس كأن يقول هذا ليس من ذرية فلان أوليس بابنه
ونحو ذلك (والتياحة على الميت) فانه من عمل الجاهلية ولا يزال أهل الإسلام يفعلونه مع كونه شديد التحريم وهذا
من معجزات المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه إخبار عن غيب وقع فلم يزل الناس بعدد فى كل عصر على ذلك وإن
أنكرمنهم شرذمة فلايلتفت إلى إنكارهم ولا يؤبه باعتراضهم (تنبيه) قال ابن تيمية ذم فى الحديث من ادعى بدعوى
الجاهلية وأخبر أن بعض أمور الجاهلية لا يتركه الناس ذماً لمن يتركه وهذا يقتضى أن ما كان من أمر الجاهلية وفعلهم
مذموم فى دين الإسلام وإلا لم يكن فى إضافة هذه المنكرات إلى الجاهلية ذم لها ومعلوم أن إضافتها إليها خرج مخرج
الذتمّ (تخ طب) كلاهما من طريق الوليد بن القاسم عن مصعب بن عبد الله بن جنادة عن أبيه (عن) جده (جادة) بضم
الجيم ثم نون (بن مالك) الأزدى الشامى نزيل مصر يقال اسم أبيه كثير مختلف فى صحته قال العجلى تابعى ثنة قال فى
التقريب والحق أنهما اثنان محابى وتابعى متفقان فى الاسم وكنية الأب قال ابن سعد وهو غير جنادة بن أبى أمية قال
فى الإصابة رواه البخارى فى تاريخ وقال فى إسناده نظر
(ثلاث من الكفر بالله: شق الجيب) عند المصيبة (والنياحة) على الميت (والطعن فى النسب) والمراد بالكفر بالله
كفر نعمته فإن قرص أن فاعل ذلك استحله فالكفر على بابه (ك) فى الجنائز (عن أبى هريرة) وصححه وأقره الذهبي
(ثلاث من نعيم الدنيا وإن كان لا نعيم لها) يدوم أو يعتد به (مركب وطىء) أى دابة لينة السير سريعته (والمرأة
الصالحة ) بأن تكون صالحة للاستمتاع بها والإعفاف صالحة لديها صالحة لحفظ ماله ومنزله بحيث لا تخونه فى نفسه
ولا فى ماله حضر أو غاب (والمنزل الواسع) لأن المزل الضيق يضيق الصدر ويجلب العم والهم والأمراض ويسيء
الأخلاق ويمنع الارتفاق فأعظم بالثلاثة من نعمة (ش عن ابن قرة أو قرة) بن إياس بن هلال المزنى جد إياس بن
معاوية بن قرة قال الذهبي رأى النبى صلى الله عليه وسلم وسأله؛ وفى التقريب صحابى نزل الصرة
(ثلاث من كنوز البر) الكسر (إخفاء الصدقة) حتى لا تعلم يمينه ماتنفق شماله (١) (وكتمان المصية) عن الناس
(وكتمان الشكوى) عنهم بأن لا يشكو بته وحزنه إلا إلى اللّه (يقول الله تعالى إذا ابتليت عبدى) بيلية فى نفسه كمرض
(١) لأنه أبعد من الزياء لكن قال الفقهاء إذا كان المتصدق ممن يقتدى به فإظهار الصدقة فى حقه أفضل

- ٢٩٥ -
أبراته ولا ذنبَ لَه ، وَإِنْ تَوَفِيتُهُ فإلَى رَحتى - (طب حل) عن أنس (ض)
٠٠١١٠٠١
٣٤٤٠ - ثَلاَثُ مِنْ كُنُوزِ البِرُ: كَانُ الْأَرْبَاعِ، وَالْوَى، وَالْمُصِيَاتِ، وَمَنْ بَّ لَمْ يَصْبِرْ - تمام عن
ابن مسعود - (ض)
٣٤٤١ - ثَلاَثُ مَنَ اْإِيمَان: الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِْتَارِ، وَبَذُ الَّلَامِ لْعَالَم، وَالْانْصَافُ مِنْ نَفْسكَ - البزار
ونحوه (فصبر) على ذلك (ولم يشكنى إلى عواده) بضم المهملة وتشديد الواو أى زواره فى مرضه (أبدلته لحماً خيراً
من لحمه) الذى أذابه شدة مقاساة المرض (ودما خيراً من دمه) الذى أحرقته الحى بوهج حزما (فإن أبرأته) أى
قدّرت له البرء من مرضه (أبرأته) منه (ولا ذنب له) بأن أغفر له جميع ذنوبه حتى يعود کیوم ولد ته أمه كما فى رواية
وظاهره أن المرض يكفر حتى الكبائر وفيه ماسلف تقريره (. إن توفيته فإلى رحمتى) أى فأتوفاء ذاهباً إلى رحمى
(طب حل) كلاهما من طريق قطن بن إبراهيم النيسابورى عن الجارود بن يزيد عن سفيان بن أشعث عن ابن سيرين
(عن أنس) رضى الله عنه أورده ابن الجوزى فى الموضوع وقال تفرد به الجارود وهو متروك وتعقبه المؤلف بأنه
لم يتهم بوضع بل هو ضعيف. قال الحافظ العراقى ورواه أيضا أبو نعيم في كتاب الإيجاز وجوامع الكلم من حديث
ابن عباس رضى الله تعالى عنه وسنده ضعيف
(ثلاث من كنوز البر) الكسر (كتمان الأوجاع) فى المصباح وجع فلان رأسه يجعل الإنسان مفعولا والعفو
فاعلا ويجوز عكسه على القاب (والبلوى) أى الامتحان والاختار (والمصيبات) فى كل ما يصيب الإنسان من
مكروه وكل شىء ساءه فهو مصيبة (ومن بث) أى أذاع ونشر وشكى مصيبته للناس (لم يصر) لأن الشكوى منافية
للصبر (تمام) فى فوائده من طريق ثابت بن عمرو عن مقاتل عز قيس بن سكن ( عن ابن مسعود) وثابت هذا أورده
الذهبى فى الضعفاء والمتروكين وقال ثابت بن عمرو عن مقاتل قال الدار قطنى رحمه الله ضعيف
(ثلاث من الايمان) وفى رواية ثلاث من جمهن فقد جمع الإيمان (الانفاقمن الاضار) أى القلة إذ لا يصدر
إلا عن قوة ثقة بالله تعالى بإخلافه ما أنفقه وقوة يقين وتوكل ورحمة وزهد ونا. قال ابن شريف والحديث عام فى
النفقة على العيال والأضياف وكل نفقة فى طاعة وفيه أن نفقة المعسر على أمله أنظم أجرا من نفقة الموسر (وبذل
السلام للعالم) بفتح اللام والمراد به جميع المسلمين من عرفته ومن لم تعرفه كبير أو صغير شريف أو وضيع معروف
أو مجهول لأنه من التواضع المطلوب وفى نسخ بدل للعالم الشفقة على الخلق وهو بذل السلام العام والأول هو مافى
البخارى (والإنصاف) أى العدل يقال أنصف من نفسه وانتصفت أنا منه (من نفسك) بأداء حق الله وحق الخلق
ومعاملتهم بما يجب أن يعاملوه به والحكم لهم وعليهم بما يحكم به لنفسه وشمل الصافه نفسه من نفسه فلا يدعى
ماليس لها من كبر أو عظم وغير ذلك فتضمنت هذه الكلمات أصول الخير وفروعه قال أبو الزناد وغيره إنما
كان من جمع الثلاث مستكملا للإيمان لأن مداره عليها إذ العبد إذا اتصف بالانصاف لم يترك لمولاه حقا واجبا
إلا أداء ولم يترك شيئا نهاه إلا اجتنبه وهذا يجمع أركان الإسلام وبذل السلام يتضمن مكارم الأخلاق والتواصل
وعدم الاحتقار ويحصل به التآلف والتحبب والانفاق من الاقتار يتضمن غاية الكرم لأنه إذا أنفق مع الحاجة كان
مع التوسع أكثر انفاقا وكونه مع الاقتار يستلزم الوثوق بالله والزهد فى الدنيا وقصر الأمل وقال فى الأذكار جمع
فى هذه الكلمات الثلاث خير الدارين فإن الإنصاف يقتضى أن يؤدى حق الله وما أمر به ويجتنب مانهى عنه ويؤدى
للناس حقهم ولا يطلب ماليس له وينصف نفسه فلا يوقعها فى قبيح وبذل السلام للعالم يتضمن أن لا يتكبر على أحد

BR
- ٢٩٦ -
(طب) عن عمار بن ياسر - (ض)
٣٤٤٣ - ثَلاَثُ مِنْ تَّامِ الصَّلاَةِ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ، وَعَدْلُ الصَّفُّ، وَالأقتداءُ بالإمَامِ - (عب) عن زيد
ابن أسلم مرسلا
٣٤٤٣ - ثَلاَثُ مِنْ أَعْلَاقِ الُوَّةِ تَعْجِلُ الْإِنْطَارِ وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ، وَوَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشَّعَلِ فِى الصَّلاَةَ
٠
- (طب) عن أبى الدرداء- (ح)
٣٤٤٤ - ثَلاَثُ مَنَ الْفَوَاقِرِ: إِمَامُّ إِنْ أَحْسَقْتَ لَمْ يَشْكُرْ وَإِنْ أَسْتَ لَمْ يَعْفِرْ، وَجَارُ إِنْ رَأَى خَيْرَاً دَقَهُ
وَإِنْ رَأَى شَرَّا أَنَْعُهُ وَأَمْرَأَةُ إِنْ حَضَرْتَ أَذَتْكَ وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا خَتْكَ (طب) عن فضالة بن عبيد (ح)
ولا يكون بينه وبين أحد حق يمتنع بسببه السلام عليه والانفاق يقتضى كمال الوثوق باللّه تعالى والتوكل وقال فى
البستان على هذه الثلاث مدار الاسلام لأن من أنصف من نفسه فيما لله وللخلق عليه ولنفسه من نصيحتها وصيانتها
فقد بلغ الغاية فى الطاعة وبذل السلام الخاص والعام من أعظم مكارم الأخلاق وهو متضمن للسلامة من المعاداة
والأحقاد واحتقار الناس والتكبر عليهم والارتفاع فوقهم وأما الانفاق من الامتار فهو الغاية فى الكرم وقدمدحه
الله تعالى بقوله ،وبؤثرون على أنفسهم. الآية وهذا عام فى نفقته على عياله وضيفه والسائل وكل نفقة فى طاعة وهو
متضمن التوكل على الله والاعتماد على فضله والثقة بضمانه الرزق والزهد فى الدنيا وعدم ادخار متاعها وترك الاهتمام
بشأنها والتفاخر والتكاثر وغير ذلك وقال الكرمافى هذه جامعة لخصال الإيمان كلها لأنها إما مالية أو بدنية والانفاق
إشارة إلى المالية المتضمنة للوثوق بالله والزهد فى الدنيا والبدنية إما مع الله وهو التعظيم لأمر الله وإما مع الناس
وهو الانصاف والشففة على الخلق وبذل السلام ( النزار) فى مسنده عن عمار قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح
إلا أن الحسن بن عبد الله الكوفى شيخ البزار لم أر من ذكره ( طب عن عمار بن ياسر ) قال الهيشمى فيه القاسم
أبو عبد الرحمن وهو ضعيف
(ثلاث من تمام الصلاة) أى من مكملاتها (اسباغ الوضوء) أى اتمامه بسنته وآدابه وتجنب مكر وهاته ( وعدل
الصف) أى تسوية الصفوف وإقامتها على سمت واحد (والاقدتأ بالإمام) يعنى الصلاة جماعة وإيها من كملات الصلاة
ومن ثم كانت صلاة الجماعة تفضل صلاة الغذ يبضع وعشرين درجة (هب عن زيد بن أسلم) بفتح لحمزة واللام (مرسلا)
هو الفقيه العمرى أحد الأعلام وقد سبق
(ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل) الصائم (بالإفطار) بعد تحقق الغروب ولا يؤخر لاشتباك النجوم كما يفعله أهل
الكتاب (وتأخير السحور) إلى قبيل الفجر مالم يوقع فى شك (ووضع اليين على الشمال، فى قيام الصلاة) بأن يجعلهما
تحت صدره فوق سرته قابضا باليمين ( طب عن أبى الدرداء) قال الهيثمى رواه مرفوعا وموقوفا والموقوف صحيح
والمرفوع فى رجاله من لم أجد من ترجمه
(ثلاث من الغواقر) أى الدواهى واحدتها فاقرة كأنها التى تحطم الفقار كما يقال قاصمة الظهر ذكره الزمخشرى (إمام)
يعنى خليفة أو أميراً (إن أحسنت لم يشكر) ك على إحسانك (وإن أسأت لم يغفر) لك ما فرط من هفوة أو كبوة بل
يعاقب عليه (وجار) جاء (إن رأى) أى علم منك (خيراً) فعلته (دفنه) أى ستره وأخفى أثره حتى كأنه لم يعرف خبره
(وإن رأى) عليك (شراً أشاه) أى نشره وأظهره وأفشاه بين الناس ليشيك )) ويلحق بذلك العار والعيب (وامرأة)
:

- ٢٩٧ -
٣٤٤٥ - ثَلاَثُ أَخَافُ عَلَى أَمَّى. الأُسْتْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ، وَحَيْفُ السُّلْطَانِ، وَتَكْذِيبُ بِالْقَدَرَ - (حم طب)
عن جابر بن سمرة- (ض)
٣٤٤٦ - ثَلاَثَ أحلفُ عَلَيْنَ: لَا يَجْعَلُ اللهُ تَعَالَى مَنْ لَهُ سَهُمْ فِى الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَسَهمَ لَهُ وَأسهم الإسلام
٥٠٠٠
ثَلاَثَه: الصَّلاَةَ، وَالصَّوْمِ، وَالزَّكَاةُ، وَلَا يَنْوَلَّ اللّهُ عَبْدًا فى الدَّنْيَاَ فَوْلَّهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْيَمَة، وَلَ يُحِبّ
رَجُلَ قَرْمَا إلَّا جَعَلَهُ اللهُ مَعَهم، وَالرَّابَعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَليهاَ رَجَوتْ أَنْ لَا آثَمَ: لَا يَستَرَ اللهُ عَبدًا فى الدنياَ إلَّ
(وأمرأة) أى زوجة لك (إن حضرت) عندها (آذتك) بالقول والفعل (وإن غبت عنها غانتك) فى نفسها بالخنا والزنا
وفى مالك بالإسراف والاعتساف وعدم الرفق والإلطاف فكل واحدة من هذه الثلاث هى الداهية والبلية العظمى
فإن اجتمعت فذلك البلاء الذى لا يضاهى والحزن الذى لا يتناهى(طب عن فضالة) بفتح الفاء ومعجمة خفيفة (ابن عبيد)
بالتصغير قال الحافظ العراقى سنده حسن وقال تلميذه الهيثمى فيه محمد بن عصام بن يزيد ذكره ابن أبى حاتم ولم يخرجه
ولم يوثقه وبقية رجاله و ثقوا
(ثلاث أخاف على أمتى) الوقوع فيها والمراد أمة الإجابة (الاستسقاء بالأنواء) هى ثمانية وعشرون نجما معروفة
المطالع فى أزمنة السنة يسقط منها فى كل ثلاث عشرة ليلة نجم فى المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله من ساعته
فكانت العرب إذا سقط نجم وطلع آخر قالوا لابد من مطر عنده فينسبونه لذلك النجم لا لله ولو لم يريدوا ذلك
وقالوا مطرنا فى ذلك الوقت جاز (فائدة) فى نذكرة المقريزى فى ترجمته طه المطرز المعروف بابن شحم أن من
شعره يخاطب الملك الكامل بقوله :
دع النجوم لطرفى يعيش بهاه وبالعزائم فانهض أيها الملك
إن النبى وأصحاب التى نهوا ه عن النجوم وقد أبصرت ما ملكوا
(وحيف السلطان) أى جوره وظلمه وعسفه (وتكذيب بالقدر) محر كا على ماسبق عما قريب (نكتة) قال الماوردى
من الأجوبة المسكتة أن إبليس ظهر لعيسى عليه الصلاة والسلام فقال ألست تقول إنه لن يصيبك إلا ما كتبه الله
لك وعليك قال نعم قال فارم بنفسك من ذروة الجبل فإنه إن يقدر لك السلامة سلمت قال: ياملعون إن لله تعالى أن
يختبر عباده وليس للعبد أن يختبر ربه (حم طب) وفى الأوسط والصعير وكذا البزار كلهم (عن جابر بن سمرة) وفيه
محمد بن القاسم الأزدي وثقه ابن معين وكذبه أحمد وضعفه بقية الأئمة ذكره الهيثمى وغيره
(ثلاث أحلف عليهنّ) أى على حقيفتهن (لا يجعل الله تعالى من له سهم فى الإسلام) من أسهمه الآتية (كمن
لاسهم له) مها أى لا يساويه به فى الآخرة (وأسهم الإسلام) هى (ثلاثة الصلاة) أى المفروضات الخمس (والصوم)
أى صوم رمضان (والزكاة) بسائر أنواعها فهذه واحدة من الثلاث (و) الثانية (لا يتوفى الله عبداً) من عاده (فى الدنيا)
فيحفظه ويرعاه ويوفقه (فيوليه غيره يوم القيامة) بل كما يتولاه فى الدنيا التى هى مزرعة الآخرة يتولاه فى العقبى ولا
يكله إلى غيره (و) الثالثة (لا يحب رجل قوما) فى الدنيا (إلا جعله الله) أى حشره (معهم) فى الآخرة فمن أحب أهل
الخير كان معهم ومن أحب أهل الشر كان معهم والمرء مع من أحب (والرابعة لوحلفت عليها) كما حلفت على أولئك
الثلاث (رجوت) أى أملت (أن لا آثم) أى لا يلحقنى إثم بسبب حلفى عليها وهى (لا يستر الله عبداً فى الدنيا إلاستره
يوم القيامة فى رواية الحاكم فى الآخرة بدل يوم القيامة ثم قال فقال عمر بن عبد العزيز إذا سمعتم مثل هذا الحديث
يحدث به عروة عن عائشة رضى الله عنها فاحفظوه اهـ. (حم ن ك هب) من حديث شيبة الحضرمى (عن عائشة) قال

- ٢٩٨ -
ستره يوم القيامة - (حم ذك هب) عن عائشة، ع عن ابن مسعود (طب عن أبى أمامة - (ح)
٣٤٤٧ - ثَلاَثُ إذَا خَرَجْنَ لَيْفَعُ نَفْسًا ◌ِبَلُهَلَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فى إِيمَنْهَاَ خَيْاً: طُلُوعُ
الشمس من مغربها، وَالدَّجَالَ، وَدابة الأرض - (مت) عن أبى هريرة
٣٤٤٨ - ثَلَاثُ إِذْ كَانَ فِ شَىْءٍ شِفَاءُ مَشَرَهُ حِجَمٍ، أَوْ شَرْبَةُ عَسَلٍ، أَوْ كَبُ تُصِيبُ أَّهَا. وَأَنَأَكُرَهُ
الْكَى وَلا أحبه - (حم) عن عقبة بن عامر - (ح)
٣٤٤٩ - ثلاث قسم عليهن: مَانَفَصَ مَالُ قطٌ مِنْ صَدَقَةَ فَتَصَدَّقُوا، وَلَاَعَفَ رَجُلٌّ عَنْ مَظَلَةَ ظُلَهَاَ لأَزَادَهُ
اللهُ تَعَالَىِهَا عَِّا فَانُوا بَدْكُمْ أَهُ مِنَّا، وَلَا تَّ رَجَلَّ ◌َى نَفْسِهِ مَبَ مَسْأَةُ يَسَُّ النََّ إلَّ فَتَ أُ عَيه
بَابَ نَقْرٍ - ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب عن عبد الرحمن بن عوف - ( ض )
الحاكم شيبة الحضرى ويقال الخضرى قد أخرجه البخارى وتعقبه لذهى بأنه ماخرج له المسائى سوى هذا الحديث
وفيه جهالة اهـ. وفيه أيضاً همام بن يحي أورده الذهبى فى الضعفاء وقال من رجال الصحيحين الكر قال القطار لا يرضى
حفظه ( ع عن ابن مسعود طب عن أبى أمامة) الباهلى قال الهيثمى رجاله ثقات
(ثلاث إذا خرجن) أى ظهرن (لا تنفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيراً طلوع
الشمس من مغربها) فلا ينفع كافراً قبل طلوعها إيمانه بعده ولامؤمنا لم يعمل صالحاً قبل عمله بعده لأن حكم
الإيمان والعمل حالتئذ كهو عند الغرغرة ( والدجال) أى ظهوره ( ودابة الأرض) أى ظهورها فإن قيل هذه
اللاث غير مجتمعة فى الوجود فإذا وجد إحداها لم يقع نفساً إيمانها بعد فما فائدة ذلك الآخرين قدا امله
أراد أن كلا من الثلاثة مستبدفى أن الإيمان لا ينفع بعد مشاهد ها وأيتها تقدمت ترتب عليها عدم النفع (م) فى الإيمان
(ت عن أبى هريرة) ولم يذكر البخارى «ذا اللفظ الافى طلوع الشمس من مغربها.
( ثلاث إن كان فىشىء شفاء فشرطة محجم أو شربة عسل اوكة تصيب أما) أى تصادفه فتذهبه (وأنا أكره
الكى ولا أحبه) فلا ينبغى أن يفعل إلا لضرورة (حم عن عقبة بن عامر) الجهنى.
( ثلاث أقسم عليهن) أى على حقيقتهن (ما نقص مال فط مز صدقة) فاه وإن اص فى الدنيا قنفعه فى الآخرة باق
فكأنه مانقص وليس معناه أن المال لا ينقص حساقال ابن عبد السلام ولأن الله يخف عليه لأن نامتى منأف (١)
(فتصدقوا) ولاتبالوا بالقص الحسى (ولا عدا رجل) ذكر الرجل غالى والمراد إنسان (عز مظلة ظلمها) بالبناء
المجهول (إلا زاده الله تعالى بها عزا) فىالدنيا والآخرة كاساف تقريره (فاعفوا يزدكم الله عزا ولا فتح رجل)
أى إنسان (علي نفسه باب مسألة) أى شحاذة (يسأل الاس) أى يطلب منهم أن يعطوه من مالهم ويظهر لهم الفقر
والحاجة وهو بخلاف ذلك (الا فتح اللّه عليه باب فقر) لم يكن له فى حساب بأن يسلط على مابيده ما يتلفه حتى يعود
فقيراً محتاجا على حالة أسوأما اذاع عن نفسه جزاءاً على فعله(ولا يظلم ربك أحداً) (ابن أبى الدنيا) أبو بكر القرشى
(١) معناه أن ابن آدم لا يقبع لشىء ومالم ينفع به فى دنياه انتفع به فى الآخرة فالانسان إذا كان له داران لحول
بعض ماله من إحدى دارية إلى الأخرى لا يقال ذلك البعض المحول نقص من ماله وقد كان بعض السلف يقول إذا
رأى السائل مرحا من جاء يحول مالنا من دنيانا لآخرانا فهذا معنى الحديث وليس معناه أن المال لا يقص فى الحس

- ٢٩٩ -
٣٤٥٠ - ثلاث أقسم عليهنَ: مَانَقَصَ مَالَ عَبد من صَدَقَة وَلَا ظُلَمَ عَبْدُ مَظَةٌ صَبَرَ عَلَيهَا إلَّا زَادَهُ اللهُ عَز
وَجَلْ عَّزَا، وَلَاَتَحَ عَبَدْ بَاَ مَسْلَةٍ إِلَّ فَتَحَ للهُ عَلَيْ بَبَ بَقْرِ. وَأَحَدَّةُ كُمْ حديثً فَ فْظُوهُ: إِنّمَا الدُّنْاَ
لِأَرْبَعَهَ نَفَر: عَبْدِ رَزَقَهُ اللهِ مَالًا وَعْلَّمَا، فَهَوَ يَتَّقَى فِيهَ رَبَّهُ، وَيَصْلُ فِيهِ رَحَهُ، وَيَعْلَمُ لله فيه حقًّا، فَهِذَا
بَطَ الَّازِلِ. وَعَبْدِرَهُ اللهُ عَّا وَلَمْ يَرْزُ مَّا، ◌َهَوَ صَادُ النَّ، يَقُولُ: لَوْ أَنْ لَى مَالَا لَّعَمْتُ بَعَلى
3
ولان. فَهوَ عِته. فَجْرَهُمَا سَوَأُ. وَعَبْدِ رَزَقُهَ لْلهُ مَالاَ وَلْ يَرْزُقْهُ عِلَّا تَخْطُ فى مَالِه بِغَيْرِ عْمَ: لَا يَتَّى فيه
رَبُّ ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحَهُ: وَلَ يَعْلَّبِّه فِيهِ حَقّ. فَهذَا أَنْكَ الْمَاوِلِ. وَعَبْدَ لَمْ يَوْفُ الهُ مَلَا وَلَا
علَّ مَهُوَ بَقُولُ: لَوْ أَنْ لَى مَالَا لَعَمْتُ فِهِ بِعَمَلِ فُلَانِ. فَهُوَ بِّتِهِ، فَرِزْرُهُمَا سَواء - (حم ت) عن أبى
گبشة الانماری - (ح )
(فى) كتاب ( ذم الغضب عن عبد الرحمن بن عوف) أحد العشرة المبشرة بالجنة
( ثلاث "قسم عليه) أى أحلف على حقيقتهن (ما نقص مال عبد من صدقة) تصدق بها منه بل يبارك الله له فيه
فى الدنيا ما يجبر نقصه الحسى: زيادة ويثيه عليها فى لآ خرة (ولا ظلم عبد) بالناء للمجهول (مظلمة صر عليها إلا زاد،
الله عزوجل عزا) فى الدنيا والآحرة (ولا فتح عبد باب مسئلة إلا فتح اللّه عليه باب فقر) من حيث لا يحتسب
(وأحدثكم حديثا فاحفظوه) عنى لعل الله أن ينفعكم به إنما الدنيا لأربعة نفر) أى إنما حال أهلها حال أربعة:
الأول (عبد رزقه الله مالا) من جهة حل (وعلما) من العلوم الشرعية النافعة فى الدين (فهو يتقى فيه) أى فى كل من
المال والعلم (ربه) بأن ينفق من المال فى وجوه القرب ويعمل بما عليه من العلم ويعلمه لوجه الله تعالى لالغرض
آخر (ويصل فيه رحمه) أى فى المال بالصلة منه وفى العلم باسمافه بجاه"لم ونحو ذلك (ويعمل لله فيه حقا) من وقف
وإقراءوافتاء و تدريس (فهذا) الانسان القائم بذلك (أفضل المنازل) عند الله تعالى لجعه بين المال والعلم وجوزه
لفضلهما فى الدنيا والآخرة () الثانى (عبد رزقه الله علماً) من العلوم الشرعية (ولم يرزقه مالا) يتصدق منه وينفق
فى وجوب القرب ( فهو صدق النية يقول) فيما بينه وبين الله تعالى بصدق نية وصلاح طوية (لو أن لى ما لا لعملت
بعمل فلان) أى الذى له مال ينفق منه فى مرضاة الله ابتغاء لوجهه (فهو نيته) أى يؤجر على حسبها ويعطى بقضيتها
(فأجر هما سواء) أى فأجر علم هذا أو مال هذا سواء فى المقدار أو فأجر عقد عزمه على أنه لو كان له من المال
ما ينفق منه فى الخير وأجر من له مال ينفق منه فيه سواء لأنه لو كان يمل كمه لفعل وعلي هذا فيكون أجر العلم زيادة له
(و) الثالث (عبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علماً) أى من العلوم الشرعية وإن كان عنده من على غيرها ( يخبط فى ماله
بغير علم لا يتقى فيه ربه) أى لا يخافه فيه بأن لم يخرج ما فرض عليه من الزكاة (ولا يصل منه ر-4) أى قرابته (ولا
يعلم الله فيه حقاً) من اطعام جائع وكسوة عار وفك أمير وإعطا فى نائبة وبحر ذلك (فهدا) العامل على ذلك (أخت
المنازل ) عند الله أى أخسها وأحقرها عنده (و) الرابع (عند لميرزة، الله . الا ولا علماً) ينتفع به (فهو يقول) بنية
صادقة وعزيمة قوية (لو أن لى مالالعملات فيه بعمل فلان) من أوتى مالا فعمل فيه صالحا (فهو بنيته) أى فيؤجر عليها
ويجازى بحسبها (فوزرهما سواء) أى من رزق مالا «أنفق منه فى وجوه القرب ومن علم الله منه أنه لو كان له مال
لعمل فيه ذلك العمل فيكونان بمنزلة واحدة فى الآخرة لا يفضل أحدهما على صاحبه من هذه الجهة ( حمت عن
ابى كبشة) واسمه سعيد بن عمرو أو عمرو بن سعيد وقيل عمرو أو عامر بن سعيد حمانى نزل الشام (الأنمارى)

- ٣٠٠ -
٣٤٥١ - ثلاث جدهن جد وهزلهنّ جدّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلاَقُ، وَالرَّجْعَةَ - (دت٥) عن أبى هريرة - (ح)
٣٤٥٢ - ثَلاَثَ حَقّ عَلَى اللّهِ أَنْ لَبِرِدْ لَمْ دَعْوَةً: الصَّامُ حَتَّى يُفْطَرَ، وَالمَظْلُومُ حَتَّى يَنْتَصَرَ، وَالْمُسَافُرُ حَّى
يرجع - البدار عن أبى هريرة - (ح)
٣٤٥٣ - ثَلاَثُ دَعَوَات مُسْتَجَابَاتٌ: دَعَوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْرَةُ المَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ - (عق هب) عن
أبى هريرة - (ح)
بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الميم وآخرهراء نسبة إلى أنمار
(ثلاث جدهن جد (١)) بكسر الجيم فهما ضد الهزل (وهزلهن جد) فمن هزل بشىء منها لزمه وترقب عليه حكمه
قال الزمخشرى والهزل واللعب من وادى الاضطراب والخفة كما أن الجد من وادى الرزانة والتماسك (النكاح) فمنزوج ابنته
هازلا انعقد النكاح وإن لم يقصده (والطلاق) فيقع طلاق الهازل وحكى عليه الاجماع (والرجعة) ارتجاع من طلقها رجعيا
إلى عصمته فإذا قال راجعتك عادت اليه واستحل منها ما يستحلمن زوجته وبهذه أخذ الأئمة الثلاثة الشافعى، أبو حنيفة وأحمد
ويعضده( إن الله يأمركم أن تذبحوابقرة قالوا أتتخذ ناهز واقال أعوذبالله أن أكون من الجاهلين، فجعل الهزو فى الدين جهلا ولن
يلحق الجهل إلا بأهله وقال المالكية لا يصحن كاح الهازل لأن الفرج محرم فلا يصح إلا بجد انتهى قال ابن العربى وروى بدل
الرجعة العق ولم يصح وقال ابن حجر وقع عند الغزالى العتاق بدل الرجعة ولم أجده وخص الثلاثة بالذكر لتأكد
أمر الفروج وإلا فكل تصرف ينعقد بالهزل على الأصح عند أصحابنا الشافعية إذ الهازل بالقول وإن كان غير مستلزم
لحكمه فترتب الأحكام على الأسباب للشارع لا للعاقد فإذا أتى بالسبب لزمه حكمه شاء أم أبى ولا يقف على اختياره
وذلك لأن الهازل قاصداً للقول مريداً له مع علمه بمعناه وموجبه وقصد اللفظ المتضمن للمعنى قصد لذلك المعنى
الازمهما إلا أن يعارضه قصد آخر كالمكره فإنه قصد غير المعنى المقول وموجبه فلذلك أبطله الشارع (د ت ٥) فى
الطلاق (عن أبى هريرة) قال الترمذى حسن غريب وتعقبه الذهبى أخذاً من ابن القطان بأن فيه عبد الرحمن بن حبيب
المخزومى قال النسائى منكر الحديث ثم أورد له ما أنكر عليه هذا الخبر
(ثلاث حق على اللّه تعالى أن لايردلهم) أى لكل منهم (دعوة) دعا بها مع توفر الأركان والشروط وصدق النية (دعوة
الصائم) بدل ما قبله على حذف مضاف أى دعوة الانسان فى حال تلبسه بالصوم (حتى يفطر) أى إلى أن يتعاطى
مفطراً ويحتمل إلى أن يدخل أوان إفطاره وإن لم يفطر بالفعل قال فى الأذكار هكذا الرواية حتى بمثناة فوقية (والمظلوم)
فإن دعوته على ظالمه مستجابة (حتى) أى إلى أن (ينتصر) أى ينتقم من ظلمه باليد أو باللسان لأنه مضطر ملهوف قال
تعالى (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)، أى لا يجيبه ولا يكشف مابه إلا الله (والمسافر) أى سفراً فى غير
معصية كما هو القياس الظاهر (حتى) أى إلى أن (يرجع) إلى وطنه لأنه مستوفز مضطرب قلما يسكن إلا إلى الرحل
والترحال وهو على وجل من الحوادث فهو كثير الانابة إلى الله تعالى فسره منفصل عن الأغيار ومتعلق بالجبار فدا
صفاسره أسرعت له الاجابة وحتى فى القرائن كلها بمعنى إلى كما قدرته (البزار) فى مسنده (عن أبى هريرة) قال الهيشمى
فيه إسحاق بن زكريا الأيكى شيخ البزار ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح
(ثلاث دعوات) بفتح العين (مستجابات) عند الله تعالى إذا توفرت شروطها (دعوة الصائم) حتى يفطر ومراده
(١) وهذا الحديث له سبب وهومارواه أبو الدرداء قال كان الرجل يطلق فى الجاهلية وينكح ويعتق ويقول أنا طلقت
وأنا لاعب فأنزل الله هذه الآية ((ولا تتخذوا آيات الله هزواً)) أى لا تتخذوا أحكام الله فى طريق الهزا، فانها جد
كلها فمن هزل فيها لزمته وفيه إبطال أمر الجاهلية وتعزيز الأحكام الشرعية اهـ
3