Indexed OCR Text
Pages 261-280
- ٢٦١ - ١٠٢١٠٠٠٠ ٠٠٠ فَقْرَهُ بَيْنَ عِينَيْهِ، وَمَنْ كَانَتِ الْآَحَرَهُ، كَبَرَ هَدِّه جَمَعَ أَلهُ تَعَالَى لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ عنَهُ فِى قَلْبُهُ، وَمَا أَقْلَ عَبْدْ بَقْبه إلَى أَه تَعَلَى إلَّا جَعَلَ الهُلُوبَ الْمُؤْمِيْنَ تَفِدُ إلَيْهِ بْلُوَّ وَ لْمُهِ، وَكَانَ الهُ فَعَلَى بِكُلْ خَيْرٍ إِلَيْهِ أسرع - (طب) عن أبى الدرداء - (ض) ٣٣٤٤ - تَفَقَّدُوا فَعَالَم عند اوَاب المساجد - (حل) عن ابن عمر - (ض) ٠٠ قال بعضهم هذا أصل عظيم فى تمهيد الطريق إلى الحق تقدر بصرف هموم الدنيا المسؤولية على قلوب الورى الشاغلة لهم عن الإقبال على مولاهم وهمومها كل هم ينشأ عن الهوى فى لذة من لذاتها كملبس وما كل ومنكح ومال وحشم وجاه فكل هم منها يحجب عن اللّه وعن الآخرة بحسب قوته وضعفه، ولا طهارة للقلب إلا بالفراغ منها. هما هما ولهذا قال ( ما استطعتم ) أى لاتتكلفوا بالتفريغ منها كلها جملة واحدة فإنه غير ممكن بل بالتدريج حسبما يعرفه خواص المسلكين وإنما يزال الشىء بضده فيستحضر بدوام الذكر وصفاء القلب هما من هموم الآحرة فيدفع هماً من هموم الدنيا وينزله مكانه وهكذا لو غلب عليه الحرص يستحضر التوكل أو الأمل يستحضر قرب الأجل أو العاجل استحضر الآجل أو الحرام استحضر غضب الملك العلام، وهكذا حتى يدفع بجميع عمومها فيسير إلى الحق بكليته ويقبل عليه بحقيقته (فإن من كانت الدنيا أكبر همه) أى أعظم شىء يهتم به ويصرف كليته إليه (أفشى الله تعالى ضيعته) أى كثر عليه معاشه ليشغله عن الآخرة ( وجعل فقره بين عينيه) لأنه إذا رأى منه إقبالا على هذه الدنيا الدنيئة والشهوة الرديئة أعرض عنه حتى يتمكن حب هذه القاذورات منه ويتعالى فى الغلو فيها فيضاة أرضية الله وتدبيره فيوء بتدبيره ومن ثم قيل من كانت الدنيا همه كثر فى الدنيا والأخرى غمه (ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله له أمره وجعل غناه فى قلبه وما أقبل عبد بقلبه إلى الله تعالى إلا جعل قلوب المؤمنين تقد) أى تسرع (إليه بالود والرحمة) أى من تفرغ من هموم الدنيا أقبل قلبه على الله بكليته أى حباً ومعرفة وخوفا فدل على أن هذا الإقبال مكن وثمرته عاجلة أن يجعل الله مالى له محبة ورحمة فى قلوب خواص عباده ثم بين أثر ذلك بقوله تقد إليه بالود أى تقبل على مهماته وخدمته محبة له ثم أكد ذلك بغاية المنى فقال (. كان الله تعالى بكل خير إليه أسرع) أى إلى حبه وكداته ومعونته من جميع عباده ليعرف بركة فراغ قلبه ومن الخير الذى يسرع الله به إليه ماقال المصطفى صلى الله عليه وسلم من جعل الهموم هما واحداً كفاه الله هموم الدنيا والآخرة ومن كانت الدنيا أكبر هم، تخرف بأحوالها وتقلبها ورغب فى الجمع والمنع وذلك سم قاتل فمر رفض ذلك أنكشف له الغطاء فوجد الله كافياً له فى كل أمر فرفع باله عن التدبير لنفسه وأقبل على ملاحظة تدبير الله واستراح وسخر إليه الناس وأفاض عليه الخير بغير حساب فانّ امرءاً دنياه أكبر همه « لمستمسك مها بحبل غرور. ولا قياس قال الغزالى : ومن الأدوية النافعة فى ذلك أن يتحقق أن قوات لذات الآخرة أشد وأعظم من فوات لذات الدنيا فانها لا آخر لها ولا كدر فيها فلذات الدنيا سريعة الدثور وهى مشوبة بالمكدرات لهما فيها لذة صافية عن كدر وفى الإقبال على الأعمال الأخروية والطاعات الربانية تلذذ بمناجاته تعالى واستراحة بمعرفته وطاعته وطول الأنس به ولو لم يكن للمطيع جزاء على عمله إلا ما يجده من حلاوة الطاعة وروح الأنس بمناجاته لكفى فكيف بما يضاف إليه من النعيم الأخروى لكن هذه اللذة لا تكون فى الابتداء بل بعد مدة حتى يصير له الخیر دیدنا كما كان السوء له دیدنا (طب) وكذا فى الأوسط (عن أبى الدرداء) وضعفه المنذرى وقال الهيثمى فيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب وهو كذاب له، وكذا ذكره غيره (تفقدوا فعالكم عند أبواب المساجد) إذا أردتم دخولها وإدخال التعال معكم فإن كان علق بها قدر تأميطوه ثلا يصيب شيئاً من أجزاء المسجد فينجسه أو يقذره وتقذيره ولو بالطاهرات حرام (حل عن ابن عمر) بن الخطاب ثم - ٢٦٢ - ٣٣٤٥ - تَفَكُرُوا فِى ◌ُلَ شَىء، وَلَ تَّكُرُوا فى ذات الله قَالَى، فَإِنَّ بَيْنَ الَّمَاءِ الَّائَةُ إِلَى كُرْسَيْه ◌َبْعَةَ آلاف نُور، وَهُوَ فَوْقَ ذَلكَ - أبو الشيخ فى العظمة عن ابن عباس ٣٣٤٦ - تَفَكِّرُوا فى الخَلْقِ، وَلَا تَفَّكُرُوا فِى الْخَالقِ، فَإنْ لَ تَقَدُرُونَ قَدْرَهُ - أبو الشيخ عن ابن عباس(ض) ٣٣٤٧ - تفكروا فى خلق الله ، وَلاَ تَفگروا فی اُلہ فتهاُوا ۔ أبو الشخعن أبى ذر- (ض) قال لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن صالح الشموعى انتهى. وأحمد هذا قال فى الميزان عن ابن حبان يضع الحديث وساق هذا الحديث من منا كيره (تفكروا فى كل شىء) استدلالا واعتباراً من التفكر وهو يد النفس التى تنال بها المعلومات كما تنال يد الجسم المحسوسات قاله الحرالى وقال الراغب الفكرة فوة مطرقة العلم إلى المعلوم وهو تخيل عقلى موجود فى الإنسان والتفكر جولان تلك القوة بين الخواطر بحسب نظر العقل وقد يقال للتفكر الفكر وربما عل الفكر وأخطأ ضلال الرائد وخطاه والتفكر لا يكون إلا فيما له ماهيته مما يصح أن يجعل له صورة فى القلب مفهوما فلهذا قال ( ولا تفكروا فى ذات الله فإن بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور وهو فوق ذلك كا.) قال الديلمى وفى رواية لابن عباس زيادة وإن ملكا من حملة العرش، يقال له إسرافيل زاوية من زوايا العرش على كامله قد مرقت قدماه فى الأرض السفلى ومرق رأسه من السماء السابعة العليا والخالق أعظم من المخلوق. قال الفخر الرازى أشار بهذا الحديث إلى أن من أراد الوصول إلى كنه العظمة وهوية الجلال تحير وتردد بل عمى فإن نور جلال الإلهية يعمى أحداق العقول البشرية وذلك النظر بالكلية فى المعرفة يوقع فى الضلال والطرفان مذمومان والط يق القويم أن يخوض الإنسان البحث المعتدل ويترك التعمق ومن ثم سميت كلمة الشهادة كلمة العدل فإن قيل كيف أمر الله بالعدل فى بحر التوحيد وقد قال ((ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء، فى عجز عن العدل فيهن كيف يقدر على العدل فى معرفته قلنا أظهر عجزت فى الضعيف وأقدرك على الشريف لتعرف أن الكل منه (أبو الشيخ) الأصبهانى (فى العظمة ) أى فى كتاب العظمة (عن ابن عباس)٥(تفكر وافى الخلق) أى تأملوا فى المخلوقات ودوران الملك وارتفاع هذا السقف المر فوع بغير عمد وبجارى هذه البحار والأنهار فى تحقق ذلك علم أن له صانعاً ومديراً لا يعزب عنه مثقال ذرة، فى النصائح املأعينيك من زينة هذه الكواكب وأجلهما فى جملة هذه العجائب متفكراً فى قدرة مقدرها متدبراً حكمة مديرها قبل أن يسافر بك القدر ويحال بينك وبين النظر ( ولا تفكروا فى الخاق ) فإن كل ما يخطر بالبال فهو بخلافه (فإنكم لا تقدرون قدره) أى لا تعرفونه حق معرفته لماله من الإحاطة بصفات الكمال ولما جبلتم عليه من النقص قال العارف ابن عطاء الله الفكرة سير القلب فى ميدان الأغيار، الفكرة سراج القلب فإذا ذهبت فلا إضاءة له، الفكرة فكرتان فيكرة تصديق وإذعان وهى لأرباب الاعتبار المستدلين بالصفة على الصانع, بالمخلوق على الخالق أخذاً من قوله سبحانه وتعالى ((قل انظروا ماذا فى السموات)،«ستربهم آياتنا في الآفاق، وفكرة أهل شهود عيان وهم الذين عرفوا الصنعة بالصانع. شهدوا الخلق بالخالق استعداداً من قوله تعالى (( أو لم يكف بربك أنه على كل شىء شهيد)) ( أبو الشيخ) فى كتاب العظمة (عن ابن عباس قال خرج النبى صلى الله عليه وسلم على قوم ذات يوم وهم يتفكرون فقال مالكم لا تتكلمون فقالوا نتفكر فى الله، فذكره (تفكر وافى خلق الله) أى مخلوقاته التى يعرف العباد أصلها جملة لا تفصيلا كالسموات بنكبوا كبها وحركتها ودوراتها فى طلوعها وغروبها والأرض بما فيها من جبالها ومعادنها وأهارها وبحارها وحيوانها ونباتها وما بينهما وهو الجو بغيومه وأمطاره ورعده وبرقه وصواعقه وما أشبه ذلك فلا تتحرك ذرة منه إلا ولله سبحانه ألوف من الحكمة فيه - ٢٦٣ - ٣٣٤٨ - تَفَكُرُوا فى آلاَء اُللهِ، وَلَا تَفَكُرُوا فى الله - أبو الشيخ (طس عد هب) عن ابن عمر - (ض) ٣٣٤٩ - تَّمَكُّوا فِي خَلْقِ اَللهِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِى آلهِ - (حل) عن ابن عباس (ض) شاهدة له بالوحدانية دل على عظمته وكبريائه والتفصيل يطول والتفكر هو المخصوص بالقلب والمقصود من الخلق قال الماضى وهذا دليل واضح على شرف علم الأصول وفضل أهله وفىكل شىء له آية* تدل على أنهواحد . ألاترى إلى نصبه السماء ذات الطرائن ورفعه الفلك فرق رؤوس الخلائق وإجرائه الماء بلا سائق وإرساله الريح بلا عائق؟ فالسموات تدل على نعته والفلك يدل علي حسن صنعته والرياح نشر من نسيم رحمته والأرض تدل على تمام حكمته والأنهار تفجرت بعذوبة كلته والأشجار تخبر بجميل صنعته (ولا تفكروا فى الله فتهلكوا) لأن العقول كما قال ابن عربى حدّ اتفق عنده من حيث هى مفكر وآية مناسبة بين الحق الواجب الوجود لذاته وبين الممكن وإن كان واجباً به عند من يقول به وما أخذه الفكر به إنما يقوم صحيحه من البراهين الوجودية ولا بد بين الدليل والمدلول والبرهان والمبرهن عليه من وجه به يكون التعلق له نسبة إلى الدليل ونسة إلى المدلول فلا يصح أن يجتمع الخلق والحق فى وجه أبدا من حيث الذات بل من حيث إن هذه الذات منعوتة بالألوهية فهذا حكم آخر يستقل العقول بإدراكه وكم من عاقل يدعى العقل الرصين من العلماء النظار يقول إنه حصل على مفرفة الذات من حيث النظر الفكرى و وغالط لتردده بفكره بين السلب والإثبات راجع إلى الوجود والسلب إلى العدم والتفي لا يكون صفة ذاتية لأن الصفات الذاتية للموجودات إنما هى ثوية فما حصل هذا المفكر المتردد بينهما من العلم بالله على شىء ( أبو الشيخ) فى العظمة رعن أبي ذر) الغفارى (تفكروا فى آلاء اته) أى أنعمه التى أنعم بها عليكم قال القاضى والتفكر فيها أفضل العبادات (ولا تفكروا فى الله ) فإن العقول تحير فيه فلا يطيق مد البصر إليه إلا الصديقون ثم لا يطيقون دوام النظر بل سائر الخلق أحوال أبصارهم بالإضافة إلى جلاله كبصر الخفاش بالإضافة إلى الشمس فلا يطيقه البتة نهاراً ويتردد ليلا لينظر فى بقية نور الشمس لحال الصديقين كال الإنسان فى النظر إلى الشمس فإنه يقدر على نظرها ولا يطيق دوامه فإنه يفرق الصر ويورث الدهش فكذا النظر إلى ذات الله يورث الحيرة والدهش واضطراب العقل فالصواب أن لا يتعرض لمجارى الفكر فى ذاته وصفاته لأن أكثر العقول لا تحتمله ( تنبيه) قال الراغب نبه بهذا الخبر على أن غاية معرفة الإنسان ربه أن يعرف أجناس الموجودات جواهرها وأعراضها المحسوسة والمعقولة ويعرف أثر الصنعة فيها وأنها محدثة وأن محدثها ليس إياها ولا مثلا لها بل هو الذى يصح ارتفاع كلها بعد بقائه ولا يصح بقاؤها وارتفاعه ولما كان معرفة العالم كله يصعب على المكلف لقصور الأفهام عن بعضها واشتغال البعض بالضروريات جعل تعالى لكل إنسان من نفسه وبده عالما صغيرا أوجد فيه مثال كل ما هو موجود فى العالم الكبير ليجرى ذلك من العالم مجرى مختصر عن كتاب بسيط يكون مع كل أحد نسخة يتأملها حضراً وسفرا وليلا ونهارا فان نشط وتفرغ للتوسع فى العلم نظر فى الكتاب الكبير الذى هو العالم فيطلع منه على الملكوت ليقرر عله وإلا فله مقنع بالمختصر ((وفى أنفسكم أفلا تبصرون، (أبو الشيخ) فى العظمة (طس عد هب عن ابن عمر) بن الخطاب قال البيهقى هذا إسناد فيه نظر قال الحافظ العراقى قلت فيه الوزاع بن نافع متروك (تفكروا فى خلق الله) قال الجنيد أشرف المالس وأعلاها الجلوس مع الفكرة فى ميدان التوحيد (ولا تفكروا فى الله) فإنه لا تحيط به الأفكار؛ قالوا كان الرجل من بنى إسرائيل إذا تعبد ثلاثين سنة أظله سحابة ففعله رجل فلم تظله فشكی لأمه فقالت لعلك أذنبت قال لا قالت فهل نظرت إلى السماء فرردت طرفك غير مفكر فيها قال نعم قالت من مها أتيت؛ فعلى العاقل أن لا يهمل التفكر. ومن الجوائز أن تروح غداً مع الجائز فالحازم لا يترك مسارح - ٢٦٤ - ٣٣٥٠ - تقبلوا لى بت تَقَبََّ لَكُمْ بِالْجَنَّهِ. إِذَا حدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَكْذبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلاَ يُحِلْفُ، وَإِذَا أْتُنَ فَلَا يُنَ. ◌ُوا أَبْعَلَتْ، وَكُمُّوا أَيْدِيَكُمْ، وَأَحْتَظُوا فُرُوَحَكُمْ - (ك هب) عن أنس - (ض) ٣٣٥١ - تَقَرَّبُوا إلَى الله ببعض أهل المعاصى، والقُوهُم بوجوه مكفَهرة، والتموارها لله بسخطهم، وَتَقَرَّبُوا إلى الله بالتباعد منهم - ابن شاهين فى الافراد عن ابن مسعود (ض) النظر ترقد ولا تكرى إلا وهو يقظان الفكر؛ هار يحول وليل يزول رشمس بحرى وقمر يسرى وسحاب مكفهر وبحر مستطر وخلق تمور ووالد يتلف وولد يخف ماخلق الله هذا باطلا وأن بعد ذلك أثوابا وأحقاباً وحشرا ونشراً وثواباً وعقاباً قال الروذباذى التفكر على أربعة أنحاء فكرة فى آيات الله وفكرة فى خلقه وعلامتها تولد المحبة وفكرة فى وعد الله بثواب وعلامتها تولد لرغبة وفكرة فى وعيده بالعذاب وعلامته تولد الرهبة وفكرة فى جفاء النفس مع إحسان اللّه وعلامتها تولد الحياء من الله (حل عن ابن عباس) قال خرج علينا التى صلى الله عليه وآله وسلم فقال ما تفكرون قالوا نتفكر فى الله فذكره قال الهيشمى فيه الوزاع متروك شيخه العراقى سنده ضعيف جداً قال ورواه الأصفهانى فى الترغيب والترهيب من وجه أصح من هذا وقال السخاوى هذه الأحاديث أسانيدها كلها ضعيفة لكن اجتماعها يكسب قوة . (تقبلوا) ويروى تكفلوا (لى بست) من الخصال (أتقبل لكم بالجنة) أى تكفلوا لى بفعل هذه السنة أتكفل لكم بدخول الجنة والقبيل الكفيل (إذا حدّث أحدكم فلا يكذب) أى إلا لضرورة أو مصلحة محققة كما سبق(وإذا وعد فلا يخلف) وإن كان وعد صبية كما سبق ويجى. فى خبر (وإذا اثمتن فلا يخن) فيما جعل أمينا عليه (غضوا أبصاركم) عن النظر فيما لا يجوز (وكفوا أيديكم) فلا تبسطوما لما لا يحل (واحفظوا فروجكم) عن الزنا واللواط ومقدماتهما والسحاق ونحوه ومن تكفل بالتزام هذه المذكورات فقد توقى أكثر المحرمات فهو جدير بأن يتكفل له بالجنة ( ك هب) وكذا ابن أبى شيبة وأبو يعلى والبيهقى (عن أفس) وفيه سعد بن سنان أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفوه وفى الميزان أحاديثه واهية وقال النسائى منكر الحديث ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الخبر وقال المنذرى رواته ثقات إلا سعد بن سنان قال الهيثمى رجاله رجال الصحيح غير أن ابن سنان لم يسمع من أنس (تقربوا إلى اللّه) أى اطلبوا رضاء فالمراد بقرب العبد من ربه قربه بالعمل الصالح لاقرب المكان لأنه من صفات الأجسام المستحيلة عليه ( ببغض أهل المعاصى) من حيث كونهم أهل المعاصى لا لذواتهم فالمأمور ببعضه فى نفس الأمر إنما هو تلك الأفعال التى نهى الشارع عنها (والقوم بوجوه مكفهرة) أى عابسة قاطبة فعسى أن ينجح ذلك فيهم فينزجروا ( والتمسوا) يذل الجهد واستفراغ الوسع والطاقة (رضا الله) عنكم (بسخطهم) عليكم فإنهم أعداء الكمال والفلاح والنجاح والصلاح (وتقربوا إلى اللّه بالتباعدعنهم) فإن مخالطتهم والقرب منهم دعان وصداً للعلوب فى وجه مرآة القلب وما أستعين على التخلص من الشر بمثل البعد عن أسبابه ومظانه وشاهد ذلك من التنزيل (( ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله، قال البسطامى إذا نظرت إلى رجل أعطى من الكرامات حتى ارتفع فى الهواء فلا تغتر به حتى تنظر حاله عند الأمر والنهى وحفظ الحدود وآداب الشريعة وفى الحديث شمول للعالم العاصى قال بشر من طلب الرياسة بالعلم فتقرب إلى الله يبغضه فإنه مقيت فى السماء والأرض كما يطلب التقرب بمحبة أهل الطاعات قال ابن عمر والله لو صمت النهار لا أفطره وقمت الليل لا أنامه وأنفقت مالى فى سبيل الله ثم أموت وليس فى قلبى حب لأهل الطاعة وبغض لأهل المعصية مانفعنى ذلك شيئا وقال العارف ابن السماك عند موته اللهم إنك تعلم أنى إذ كنت أعصيك أحب من يطيعك فاجعله قربة منى إليك، وقال الشافعى: - ٢٦٥ - ٣٣٥٢ - تَقْعَدُ الْمَلائِكُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِد يَوْمَ الْعَةَ فَيَكْتُونَ الْأُوْلَ وَالثَّانِىَ وَالثَّالثَ، حَتَّى إِذَا خَرَجَ الإمَامُرُفِعَتِ الْصُفُ - (حم) عن أبى أمامة - (ح) ٣٣٥٣ - تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاس - (حم م) عن المستورد - (صح) ٣٣٥٤ - أَقُولُ النَّارُ الْمُؤْمِن ◌َوْمَ الْقِيَامَة: جُزْ يَاءُ ؤْ مِنُ فَقَدْ أَطْفَا نُورُكَ لَى - (طب حل) عن يعلى ابن منية - (ض) لعلى أن أنال بهم شفاعه أحب الصالحين ولست منهم وإن كنا جميعاً فى الضاعه وأكره من بضاعته المعاصى (ابن شاهين فى الأفراد عن ابن مسعود) (تقعد الملائكة) أى الذين فى الأرض منهم (على أبواب المساجد) أى الأماكن التى تقام فيها الجمعة وخص المساجد لما أن الغالب إقامتها فيها (يوم الجمعة) من أول النهار بقصد كتابة المبكرين اليها (فيكتبون) فى محفهم (الأول والثانى والثالث) وهكذا (حتى إذا خرج الإمام) ليصعد المنبر الخطبة (رفعت الصحف) أى طووا تلك الصحف ورفعوها للعرض (١) والمقصود بيان فضل التبكير وهو نص صريح فى الرد على مالك حيث لم يذهب لندبه ( حم عن أبى أمامة ) الباهلى. (تقوم الساعة) أى القيامة (والروم أكثر الناس) ومن عداهم بالنسبة إليهم قليل وثبت فى الصحيح أنه لا يبقى مسلم وقت قيام الساعة لكن يكون الروم وهم قوم معروفون وهم أكثر الكفرة ذلك الوقت (حمم عن المستورد) ابن شداد فقال عمرو بن العاص المستورد عند روايته ذلك انظر ما تقول قال أقول سمعته من رسول الله صلى الله عليه ومنهم قال ابن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعة إنهم لاحلم الناس عند فتنة وأسرتهم إفاقة بعد مصيبة وأوشكهم كرة بعد فرة وخيرهم لمكين ويقيم و ضعيف وأمنعهم من ظلم الملوك (تقول النار للمؤمن يوم القيامة) بلسان القال أو الحال (جز يامؤمن فقد أطفأ نورك لهيى)(٢) لأن من أفاض اللّه الإيمان على قلبه وشرح به صدره فالنار أذل وأقل من أن تجترى عليه بل إذا لمعت بوارق نور اليقين عليها أخردها وأطفأها ولخواص أهل الله السطوة الى لاتضاما وبه عرف أن المراد المؤمن الكامل ومن خاف الله حق خيفته خافته المخاوف ذكره الكلاباذى وقال العارف المرسى رضى الله عنه الدنيا كانار تقول للمؤمن جز يامؤمن فقد أطفأ نور قاعتك لهى وقال بعضهم أطفئ البلوى بماء الصبر وبرده فليست نار البلية أعظم من نار جهنم لهذا الخبر وذلك لأن نور المؤمن الذى يطفؤ به مار جهم فى القيامة هو نوره الذى كان معه فى الدنيا فليطفىء به لهب البلوى مادام فى الدنيا وهذا الحديث وما أشبهه لا ينبغى أن يقص على العوام ولا يذكر على المنابر وفى المحافل وقد اشتد النكير على من قال وددت أن قد قامت القيامة حتى نصب خيمتى على متن جهم إذا رأتى تخمد فأكون رحمة للخلق وحمله على ذلك الانبساط بالدعاوى ولواقع السلف الصالح لأ مسك عن هذا الشطح ولم ينطق بما يوهم تحقير ما عظم الله شأنه من أمر النار حيث بالغ فى وصفها فقال ((اتقوا النار التى وقودها الناس والحجارة)) (طب حل) وكذا ابن عدى (عن يعلى) يفتح التحتية وسكون المهملة وفتح اللام (بن منية) بضم الميم وسكون النون وهوابن أمية كما مر ومنية أمه وقيل جدته (١) ثمن جاء بعد ذلك فلا نصيب له فى ثواب التبكير (٢) يحتمل أن المراد عند المرور على الصراط - ٢٦٦ - ٣٣٥٥ - تَكْفِيرُ كُلٌّ لَحَاء رَكْعَتَّان - (طب) عن أبى أمامة - (ض) د صَحَابِى زَلَّةٌ يَغْفُرُهَا اللهُ تَعَالَى لَهُمْ لسابقَتَهُمْ مَعى - ابن عساكر عن على - (ض) 7 ٣٣٥٧ - تَكُونُ أُمَرَاُ يَقُولُونَ وَلَأَبُرَدُّ عَلَيْ، يَتُونَ فِ النّارِيْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْنًا - (طب) عن معاوية (ض) ٣٣٥٨ - تَكُونُ فَنُّ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيَّ فِيهَا بَدِ وَلَاَ لسَانِ - رسته فى الإيمان عن على - (ض) ٣٣٥٩ - تَكُونُ النَّسُ كَيْرًا أَعْلُقُ بِالَّجَرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَخَلَْ كُلُّ نَفْسٍ فى جَدَمَا - (طب) عن أم ها .- (ض) من مسلمة الفتح شهدحنينا والطائف وتبوك وهو أول من أرخ الكتب وكان جواداً معروفا بالخير والكرم قال الهيثمى فيه سليم بن منصور وهذا منكر الحديث وعن العقيلي فيه تجهم وعن الدارقطنى يروى عن ضعفا. أحاديث لا يتابع عليها ثم له هذا الخبر قال السخاوى وهو مع ذلك منقطع بين خالد ويعلي (تكفير كل لحاء) بكسر اللام وحاء مهملة والمد أى مخاصمة ومسابة ( ركعتان) يركعهما بعد الوضوء لهما فإنه يذهب الغضب كما ورد به خبر يجىء (طب عن أبى أمامة) قال الحافظ العراقى سنده ضعيف(١) وبين ذلك تلميذه الهيشمى فقال فيه مسلمة بن على وهو متروك وعبدالرحمن بن زياد بن أنعم وفيه كلام كثير ٥ (تكون لأصحابي) من بعدى (زلة يغفرها الله لهم السابقتهم معى) زار الطبرانى فى روايته ثم يأتى بعدهم قوم يكبهم الله على مناخرهم فى النار انتهى والحديث إشارة إلى ماوقع بين عظماء أصحابه من الحروب والمشاجرات التى مبدؤها قتل عثمان وكان بعده ما كان (ابن عساكر) فى التاريخ (عن على) أمير المؤمنين ورواه الطبرانى عن حذيفة قال الهيشى وفيه إبراهيم بن أبى الفياض يروى عن أشهب منا كيره (تكون) بعدى (أمراء) بضم الهمزة جمع أمير (يقولون) أى ما يخالف الشرع والظاهر أنه أراد بالقول ما يشمل الفعل (ولا يرد عليهم) أى لا يستطيع أحد أن يأمرهم بمعروف ولا ينهاهم عن منكر لما يعلمون من حالهم أنه لاجواب لذلك إلا السيف (يتهافتون) أى يتساقطون من الهتف السعوط وأكثر ما يستعمل فى الشر (فى النار) نار جهنم (يقع بعضهم بعضاً) أى كلما مات وأحد فأدخل فيها يتولى آخر فيعمل عمله فيموت فيقفو أثره وهذا من معجزاته إذ هو إخبار عن غيب وقع (طب عن معاوية ) بن أبى سفيان (تكون فتن) أى محن وبلايا (لا يستطيع أن يغير فيها) ببناء يغير المجهول أى لا يستطيع أحد أن يغير فيها ما يقع من المنكرات المخالفة للشرع (بيد ولالسان) لعدم امتثال أمره وخوف الققل فيكفى فيها افكار ذلك بالقلب بحيث يعلم الله منه أنه ليس براض بذلك وأنه لواستماع لغيره وكل ذلك قدوقع (رسته فى الإيمان عن على) أمير المؤمنين. (تكون الفسم) بعد الموت (طيرا) أى على هيئة الطير أو فى حواصل الطير على ماسبق تفصيله (تعلق(٢) بالشجر) أى تأكل منه والمراد شجر الجنة (حتى إذا كان يوم القيامة) يعنى إذا نفخ فى الصور النفخة الثانية (دخلت كل نفس فى جسدها) الذى كانت فيه فى الدنيا بأن يعيد الله الأجساد كما كانت عند الموت وتسكن أرواحها إليها قال الحكيم الترمذى لعل هذا أى كونها فى جوف الطيور فى أرواح كمل المؤمنين اهـ (طب عن أم هانى) بنت أبى طالب أوامرأة الصارية ذكر كل منهما الطبرانى من طريق قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم انتزاور إذا متناويرى بعضنا بعضاً فذكره وقضية كلام المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى من الطبرانى وهو عجب فقد خرجه أحمد باللفظ المذكور عن (١) قال الجوهرى لاحيته ملاحاة ولحاء إذا نازعته وفى المثل من لاحاك فقد عاداك وتلاحوا إذا تنازعوا. (٢) وهو فى الأصل للإبل إذا أكلت العصاه ويقال علقت تعلق علوقا فنقل إلى الطير. أعمـ R - ٢٦٧ - ٣٣٦٠ - تمام البر ان تعمل فى السر عمل العلانية - (طب) عن أبى عامر السكونى - (ض) م ٣٣٦١° - تَمُ الْرَبَاطِ أَرَبُونَ يَوَمَاً وَمْنَ رَبَطَ أَرَبِينَ يَوْمًا لَمْ يَبْعْ وَلَمْ يَشْتَرِ وَلْ يُحْدِثْ وَدَّثًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْم وَلَدَتْهُ أَمَّهُ (طب) عن أبى أمامة - (ض) ٣٣٦٢ - ◌َاُمُ النَّعْمَةَ دُخُولُ الَّةُ، وَالْفَوْزُ منَ النَّار - (حم خدت) عن معاذ - (ج) ٣٣٦٣ - تَسَّحُوا بِالْأَرْضِ، فَإِنْهَ بِكْ بَرَّةُ - (طص) عن سلمان - (ح) أبى هريرة المزيور وقدسبق عن الحافظ ابن حجر وغيره أن الحديث إذا كان فى غير الكتب الستة ورواه أحمد لا يعزى لغيره قال الهيشمى وفيه ابن لهيعة . ( تمام البر) بالكسر (أن تعمل فى السرعمل العلانية) فإن أبطن خلاف ما أظهر فهو منافق وإن اقتصر على العلانية فهو مرهائى قال الماوردى قال بعض الحكماء من عمل فى السر عملا يستحى منه فى العلانية فليس لنفسه عنده قدر، قال قری کإعلانى وتلك خليقتى وظة للي مثل ضوء نهاريا ومن استوى سره وعليه فقد كمل فيه أسباب الخير وانتفت عنه أسباب الشر وصار بالفضل مشهورا وبالجميل مذكورا (طب عن أبى عامر السكونى) بفتح المهملة وضم الكاف وآخره نون الشامى قال قلت يارسول الله ماتمام البر فذكره قال الهيثمى فيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم ضعيف لم يتعمد الكذب وبقية رجاله وثقوا على ضعف فيهم ورواه الطبرانى بالفظ المزبور من طريق آخر عن أبى مالك الأشعري ولوضمه المصنف له لا حسن. (تمام الرباط ) أى المرابطة يعنى مرابطة النفس بالإقامة على مجاهدتها لتستبدل أخلاقها الردية بالحميد. قال الراغب المرابطة كالمحافظة وهى ضربان مرابطة فى ثغور المسلمين ومرابطة النفس فإنها كمن أقيم فى ثغر وفوض إليه مراعاته فيحتاج أن يراعيه غير مخل به كالمجاهدة بل هو الجهاد الأكبر كا فى الحديث الآلى ( أربعين يوما) لأنها مدة يصير المداومة فيها على الشىء خلقا كالخلق الأصلي الغريزى. (ومن رابط أربعين يوما لم يبع ولم يشتر ولم يحدث حدثا ) أى لم يفعل شيئاً من الأمور الدنيوية الغير الضرورية والحاجية أو غلق الباب وهجر الأصحاب وتجنب الأحباب (خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) أى بغير ذنب قال البونى أجمع السلف على أن حد الفتح الربانى والكشف الوهبانى لا يصح لمن فى معدته مثقال ذرة من طعام وهو حد الصمدائية الجسمانية والاشهر عندهم أنه لايصح ولا يكون إلا بتمام الأربعين كما اشترط الله على كليمه عليه السلام وأشار بهذا الحديث وذلك لتطهر معدته من كثائف الأغذية فتقوى روحانية روحه ويصفو عقله وقلبه وليس فى مراتب السالكين إلى الله تعالى فى أطوار سلوك الاسم أقل من أربعة عشر يوما ولا أقل لسالك مبادئ أسرار الصمدية من رياضة أربعة عشر وأما من تحركت عليه آثار العادة فى أسبوع فقد ألزموه السبب وأخرجوه من الخلوات لعلمهم بخراب باطنه عن المرادات الربانية. إلى هنا كلامه (طب عن أبى أمامة) قال الهيثمى فيه أيوب بن مدركة وهو متروك. ( تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار) أى النجاة من دخولها فذلك هو الغاية المطلوبة لذاتها فإن النعم تنقسم إلى ماهو غاية مطلوبة لذاتها وإلى ماهو وسيلة له أما الغاية فهى سعادة الآخرة ويرجع حاصلها إلى أمور أربعة بقاءلا فناءله وسرور لاغم فيه وعلم لاجهل معه وغنى لا فقير بعده وهى النعمة الحقيقية التى أشار إليها هنا وسئل بعض العارفين ماتمام النعمة قال أن تضع رجلا على الصراط ورجلا فى الجمة ( حم خدت) وكذا ابن منيع (عن معاذ) ابن جبل قال مر النبى صلى الله عليه وسلم برجل يقول اللهم إنى أسألك تمام نعمتك قال ما تدرى تمام النعمة فذكره. (تمحوا بالأرض) نديا بأن تباشروها بالصلاة بلا حائل بينكم وبينها (فإنها بكم برة) أى مشفقة كالوالدة - ٢٦٨ - ٣٣٦٤ - بمعددُوا، وَاخْشَوْشُوا، وَأَنْتَضْلُوا، وَأَمْثُوا حُفَاةَ - (طب) عن ابن أبى حدرد ٢٣٦٥ -- تَتَصَحُوا فى العلمِ، وَلَيَكُمْ بَعَضُكُمْ بِعْضَا، فَنَّ خِيَةٌ فِى الْعِ أَشَدُّ مِنْ خِيَةَ فِى الْمَالِ - (حل) عن ابن عباس البرة بأولادها يعنى أن منها خلفكم وفيها معاشكم وإليها بعد الموت معادكم فهى أصلكم الذى منه تفر عتم وأمكم التى منهاخلقتم ثم هى كفاتكم إذا متم ذكره كله الزمخشرى وبقوله أن تباشروها: الصلاة يعلم أن من قصر الأمر بالمباشرة على الجبهة حال السجود فقد قصر وقيل أراد التيمم ؛ وقيل التواضع بمباشرتها قاعداً أو نائما بلا حائل تشيها بالفقر أو إثاراً للتقشف والزهد (طص) وكذا القضاعى فى مسند الشهاب (عن سدان) الفارسى قال الهيثمى رواه عن شيخه جبلة بن محمد ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد بن عمرو الغنرى وهو ثقة (تمعددوا) أى تشبهوا معد بن عدنان فى تقشفهم وخشونة عيشهم وكانوا أهل تقشف وفى رواية ذكرها ابن الأثير تمعززوا أى تشددوا فى الدين وتصلبوا من العز والقوة والشدة والم زائدة كتمسكتوا من السكون (وأخشوشنوا) أمر من الخشونة أى البوا الخشن لا الحسن واطرحوا زى العجمة وتنعمهم وإيثارهم لين العيش. فى رواية ذكرها ابن الأثير واخشوشوا بالباء الموحدة (وانتضلوا (١) وامشوا حفاة) قال الرامهر مرى : يعى اقتدوا بمعد بن عدنان فى لبس الخشن والمشى حفاة فهو حث على التواضع ونهى عن إفراط الترفه قال بعضهم وقد أجمع العلماء والحكماء على أن النعيم لا يدرك إلا بترك التنعم. قال الغزالى رحمه الله: التزين بالمباح غير حرام لكن الخوض فيه يوجب الأنس به حتى يشق تركه واستدامة الزينة لا تمكن إلا بمباشرة أسباب فى الغالب يلزم من مراعاتها ارتكاب المعاصى من المداهنة ومراعاة الخلق فالحزم اجتناب ذلك نعم يحرم على غنى لبس ثوب خشن ليعطى لأن كل من أعطى شيئاً لصفة ظنت فيه وخلى عنها باطناً حرم عليه قبوله ولم يملكه وروى الطبرانى فى الأوسط عن ابن عباس عن أبى بكر مر فوعا من .شى حافياً فى طاعة الله لم يسأله الله عز وجل يوم القيامة عما افترض عليه قال الطبرانى تفرد به محمد وشيخه لم أرض ذكرهما قال بعضهم ورد الحفاء من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم وفعله وأخذ منه ندب الحفاء فى بعض الأحوال بقصد التواضع حيث أمنمؤذيا وتنجيساً ويؤيده ندبه لدخول مكة بهذه الشروط قالوا ومتى قصد بلباس أو نحوه نحو تمكبر كان فاسقاً (طب) عن أبى حدرد وكذا أبو الشيخ وابن شاهين وأبو نعيم كلهم من حديث يحيى بن زكريا بن أبى زائدة عن أبى سعيد المقبرى وهو ضعيف وقال الحافظ العراقى ورواه أيضا البغوى وفيه اختلاف ورواه ابن عدى من حديث أبى هريرة والكل ضعيف (تناصحوا فى العلم) أى فى تعلمه وتعليمه يعنى علموه وتعلموه بإخلاص وصدق نية وعدم غش (ولا يكتم بعضكم بعضاً) شيئا من العلم عن أهله (فإن خيانة فى العلم أشد من خيانة فى المال) والمراد بالعلم الشرعى وما كان آلة له وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أبو نعيم واللّه سائلكم عنه (حل) عن الحسن بن أحمد السبيعى عن على بن الحميد الفضائرى عن محمد بن عبد الأعلي الصنعانى عن عبد الرحمن بن مهدى عن الحسين بن زياد عن يحيى بن سعيد الحمصى عن إبراهيم بن المختار عن الضحاك (عن ابن عباس) والحسين بن زياد قال الأزدى متروك ويحيى بن سعيد الحمصى أورده الذهبى فى الضعفاء والمتروكين وقال: قال ابن عدى بين الضعف وإبراهيم ابن المختار فيه خلاف وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات ونازعه المؤلف ورواه تمام فى فوائده من حديث عبد القدوس بن حبيب الشامى عن عكرمة عن ابن عباس قال السخاوى وعبدالقدوس متروك الحديث ورواه الطبرانى فى الكبير عن ابن عباس قال المنذرى ورواته ثقات إلا أن أبا سعد البقال واسمه سعيد بن المرزبان فيه خلاف (١) يحتمل أن المراد تعلموا الرمى بالسهام فى الصحاح انتضل القوم وتناضلوا رموا السبق - ٢٦٩ - ٣٣٦٦ - تَنَاكَحُو تَكْثُرُوا، فَإِى أَبَاهِى بِكُ اْأُمَمَ يَوْمَ العِيَامَة - (عب) عن سعيد بن أبى هلال مرسلا ٢٣٦٧ - تَنَامَ عِينَاىَ وَلَا يَامُ قلبى - ابن سعدعن الحسن مرسلا - (ض) ٣٣٦٨ - تَزُوا مَنَ الْبَوْل، فَإِنَّ عَامَّةً عَذَابِ الْقَبْر مِنْهُ - قط) عن أنس - (ح) (تناكوا) لكى (تكثروا) نديا وقيل وجوبا (فإنى) تعليل الأمر بالتناكح لكثرة النسل (أباهى بكم) أى أفاخر بسبب كثرتكم (الأمم) السالفة (يوم القيامة) بين به طلب تكثير الناس من أمته وهو لا يكون إلا بكثرة التناسل وهو بالتناكح فهو مأمور به قال بعض الشراح وفيه أى بإطلاقه بحث لأن الشروع فيه بالفعل والاشتغال به تضيع ماهو أم من العبادة ولذا علقوا الحكم بالمستطيع وقد اختلف فيه هل هو عبادة فقيل نعم وقيل لا ينعقد نذره قال ابن حجر والتحقيق أن الصورة التى يستحب فيها يستلزم كونه حينئذ عبادة فمى نفى نظر إليه فى حد ذاته ومن أثبت نظر إلى صورة مخصوصة اهـ. وأعلم أن المكاح من أثقل السنن محملا وأصعب الحقوق قضاء وأعم الأمورنفعاً وأجزل القضايا أجرا فإنه بموضوعه للدين تحصين والخلق تحسين وفيه ستر العورة المعرضة الآفات وجلب للغنى والرزق: تكثير سواد أهل التوحيد ﴿ قائدة) فى فتاوى بعض أكابر الحنفية من له أربع نسوة وألف أمة وأراد شراء أخرى فلامه رجل: يخاف عليه الكفر، ولو لامه أحد لو أراد تزوج مافوق مرأة: فكذلك، قال تعالى ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين، (عد عن سعيد بن أبى هلال) الليثى مولاهم أبى العلاء المصرى المدنى (مرسلا) ظاهر كلام المصنف أنه لا يوجد متصلا وهو قصور فقد أسنده ابن مردويه فى تفسيره عن ابن عمر قال الحافظ العراقى وسنده ضعيف ورواء البيهقى فى المعرفة وزاد فى آخره عن الشافعى بلاغا حتى السقط وسند المرسل والمستد مضعف (تنام عيناى ولا ينام قلى) لأن النفوس الكاملة القدسية لا يضعف إدراكها بنوم العين واستراحة البدن ومن ثم كان سائر الأنبياء مثله لتعلى أرواحهم بالملا الأعلى، ومن ثم كان إذا نام لم يوقظ لأنه لا يدرى ماهو فيه ولا ينافيه نوعه بالوادى عن الصبح لأن رؤتها وظيفة بصرية (ابن سعد) فى الطبقات (عن الحسن مرسلا) ٥ (تنزهوامن البول) أى تباعدوا عنه واستبرأوا منه والنزاهة البعد عن السوء فمن معنى عن وفى الزاهد أصل التنزه فى كلامهم البعد عمافيه الأدناس والقرب مما فيه الطهارة (فإن عامة عذاب القبر. منه) أى من ترك التنزه عنه يمنى أنكم وإن خفف عنكم فى شرعنا ورفعت عنكم الآصار والأغلال التى كانت على الأولين من قطع ما أصابه البول من بدن أو أثر فلا تتهاونوا بترك التحرز منه جملة فإن من أهمل ذلك عذب فى أول منازل الآخرة وهذه المنزلة إن كانت سهلة فما بعدها أسهل منه أو صعبة فما بعدها أصعب وفيه أن عدم التنزه من البول كبيرة ووجهه النووى بأنه يستلزم بطلان الصلاة وتركها كبيرة وتعقبه العراقى بأن قضيته أنه ليس كبيرة لذاته وظاهر الحديث يخالفهفإنه رتب العذاب على ترك التنزه منه ولو كان لما يترتب عليه من بطلان الصلاة كان العذاب على تركها أو على الصلاة بنجس لا على ترك التنزه منه قال فإن كان النووى لا يقول بأن ترك التنزه منه بانفراده كبيرة فلعله إنما صار كبيرة بالإصرار عليه ثم ترك التنزه منه إما بترك ملابسته وإما بغسله بتقدير حصول ملابسته فيستدل به على حرمة التضمخ بالبول بلاحاجة لمافاته للتنزه عنه وعليه الشافعية وإطلاق الحديث الآمر بالتنزه عنه يتناول بوله وبول غيره وفيه أيضا وجوب الاستنجاء وهو مذهب الشافعى وأحمد والمشهور عن أبى حنيفة ومالك أنه سنة قال الحكيم إنما كان عامة عذاب القبر من البول لأن البول من معدن إبليس من جوف الآدمى فإنه مقره ومقعده فإذا لم يتنزه منه دخل القبر بنجاسة العدو فعذب فيه، وصرح الحكيم أيضاً بأن عذاب القبر إنما هو للمؤمنين لاللكافرين أما هم فعذابهم فى القيامة لأن المؤمن حسابه فى القبر أهون عليه من كونه بين يدى الله فيحاسبه الله فى القبر على ألسنة الملائكة كأنه يستحى من عبده المؤمن فيعذب - ٢٧٠ - ٣٣٦٩ - تَطُّعُوا بِكُل. أْخَطَهُمْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى ◌َ الْإِسْلاَمَ عَلَى النَّطَاعَةَ، وَلَنْ يَدْخُلَ الجنَّةَ إلاَّكُلُ فَظِف - ابو الصعاليك الطرسوسي فى جزئه عن أبى هريرة- (ض) ٣٣٧٠ - تَقّ، وَتَرَقَّ - الباوردى فى المعرفة عن سنان - (ض) ٣٣٧١ - تَنْقَهُ، وَتَوَقَّهُ - (حب حل) عن ابن عمر - (ض) ٣٣٧٢ - تُنْكَحُ الْمَرَّةَ لأَرْبَعِ: لِمَالِهَا، وَلَحَسَّهَا، وَبِحَالِهَا، وَلِد بنها، فَظْفَرْ بِذَاتِ الّذِين تَرَبَتْ بَدَاكَ . فيه ليخرج يوم القيامة طاهرا كما قال حذيفة فى القبر حساب وفى الآخرة حساب فمن حوسب فى القبر نجا ومن حوسب فى الآخرة عذب إلى هنا كلامه وقال ابن عبد البر الفتنة فى القبر لا تكون إلا لمؤمن أو منافق من أهل القبلة ممن حقن الاسلام دمه وخالفهما عبدالحق وقال بل تعم الكافر قال ابن سيد الناس وفى إضافة عذاب القبر إلى البول خصوصية محضة دون جميع المعاصى مع العذاب بسبب غیره إن أراد الله فی حق بعض عباده انتهى (قط) من حديث قتادة (عن أنس) بم عقبه مخرجه الدار قطنى بقوله مرسل انتهى وقال الذهبي سنده وسط (تنظفوا بكل ما استطعتم) من نحوسواك وحلق وإزالة وسخ وصنان وغير ذلك فى بدن ومليوس ( فإن الله تعالى بنى الإسلام على النظافة ) شبهه بيت قام على عمود أو أعمدة والمراد النظافة صورة ومعنى والشرائع كلها منظفات أو صورة عن الحدثين والخبث والمكروه والثناء عليها مبالغة لبناء الأصول من نحو صلاة وقراءة وزكاة وصوم وحج ومخالطة وفروعها عليها فالتشبيه من وجهين أو بمعنى أنها مما بنى عليه تكبر بى الإسلام على خمس فلا حصر ولامنافاة وبه أنزاح الاشكال (وأن يدخل الجنة) مع السابقين الأولين أو بغير عذاب (إلا كل نظيف) أى نق من الأدناس الحسية والمعنوية الظاهرة والباطنة كما تقرر وفيه أن النظافة مطلوبة فى نظر الشرع وقد دل على هذا فيما ذكره بعضهم قوله تعالى ((ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون)، (أبو الصعاليك الطرسوسى) بفتح الطاءوالرا. وضم المهملة مدينة مشهورة على ساحل البحر الشامى ينسب اليها كثير من العلماء ( فى جزئه عن أبى هريرة ) ورواه ابن حبان فى الضعفاء عن عائشه بلفظ تنظموا فان الاسلام نظيف والطبرانى فى الأوسط يسندضعيف فيه جداكما قاله الحافظ العراقى النظافة تدعو إلى الايمان ( تنق (١)) بالنون (وتوق ) أى تخير الصديق ثم احذره أو اتق الذنب واحذر عقوبته أو تبق بالباء أى ابق المال ولا تسرف فى الانفاق ( الباوردى فى المعرفة عن سنان ) بن سلمة بن المحبر البصرى الهذلى ولد يوم حنين وله رؤية وقد أرسل أحاديث ( تنقه وتوقه) الهاء للسكت أى استنق النفس ولا تعرضها للهلاك وتحرز من الآفات ( طب حل عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيشمى فيه عبد الله بن مسعر بن كدام وهو متروك وفى الميزان عن العقيلى لا يتابع على حديثه والحديث لا يعرف إلا به ثم ساقه ذكر عقبه أنه تالف . (تنكح المرأة لأربع) أى لأجل أربع أى أنهم يقصدون عادة نكاحها لذلك (لمالها (٢٢ ) بدل من أربع بإعادة العامل ذكره الطبى ( ولحسبها ) بفتح المهملتين همو حدة تحتية شرفها بالآباء والأقارب مأخوذ من الحساب لأنهم كانوا إذا تفاخروا عدوا مناقبهم ومآ ثر آبائهم وحسبوها فيحكم لمن زاد عدده علي غيره وقيل أراد بالحسبهنا أفعالها الحسنة الجميلة ( وبجمالها (٣)) أى حسنها ويقع على الصور والمعانى قال الماوردى فإن كان عقد النكاح لأجل (١) بفتح المثناة الفوقية والنون وشد القاف وتوق بفتح المثناة الفوقية والواو وشد القاف (٢) لأنه أوقع الأمر بذلك بل ظاهره إباحة النكاح لقصد الدين أولى (٣) وفى الحديث خير النساء من تسر إذا نظرت وتطيع إذا أمرت ولا تخالف فى نفسها ومالها ويؤخذ منه استحباب تزوج الجميلة لكنهم كرهوا ذات الجمال الارع فانها وهو يجمالها - 93 - ٢٧١ - (ق د ن٥) عن ابى هريرة - (ء) ٣٣٧٣ - تَدُوا تَحَابُوا (ع) عن أبى هريرة ٣٣٧٤ - تَمَاُدُوا تَحَابُوا، وَتَصَالُوا يَذْهَبِ الْخِلُّ عَنْكُمْ - ابن عساكر عن أبى هريرة - (ح) ٣٣٧٥ - تَهَادُوا تَزْدَاُدُوا حُبًا، وَهَاجُرُوا تُورتُوا أَبْنَاءَكُمْ مَجْدًا، وَأَقْلُوا الْكَرَامَ عَثْرَاتهمْ - ابن عساكر عائشة - (ح ) عـ المال وكان أقوى الدواعى إليه فالمال إذن هو المنكوح فإن اقترن بذلك أحد الأسباب الباعثة على الائتلاف جاز أن يثبت العقد وتدوم الألفة وإن تجرد عن غيره فأخلق بالعقد أن ينحل وبالألفة أن تزول سيما إذا غلب الطمع وقل الوفاء وإن كان العقد رغبة فى الجمال فذلك أدوم ألفة من المال لأن الجمال صفة لازمة والمال صفة زائلة فان سلم الحال من الإدلال المفضى الملل دامت الألفة واستحكمت الوصلة وقد كرهوا شدة الجمال البارع لما يحدث عنه من شدة الإدلال المؤدى إلى قبضة الإذلال (ولدينها) ختم به إشارة إلى انها وإن كانت تنكح لتلك الاغراض لكن اللائق الضرب عنها صفحاً وجعلها تبعاً وجعل الدين هو المقصود بالذات فمى ثم قال ( فاظفر بذات الدين) أى اخترها وقربها من بين سائر النساء ولا تنظر إلى غير ذلك (تربت يداك) افتقرتا أو لصقتا بالتراب من شدة الفقر إن لم تفعل قال القاضى عادة الناس أن يرغبوا فى النساء ويختاروها لإحدى أربع خصال عدها واللائق بذرى المروءات وأرباب الديانات أن يكون الدين مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون سيما فيما يدوم أمره ويعظم خطره فلذلك حث المصطفى صلى الله عليه وسلم بأكد وجه وأبلغه فأمر بالظفر بذات الدين الذى هو غاية البغية ومنتهى الاختيار والطلب الدال على تضمن المطلوب لنعمة عظيمة وقائدة جليلة وقوله ترقب يداك. رغير مرة أن أصله دعاء لكن يستعمل لمعان أخر كالمعاقبة والافكار والتعجب وتعظيم الأمر والحث على الشىء وهو المراد أيضا هنا وقد استدل بهذا الخبر من أعتبر المال فى الكفاءة وأجيب من لم يعتبره كالشافعية بأن معنى كونها تنكح لذلك ان الغالب فى الأغراض ذلك ( ق دن ٥) فى السكاح (عن أبى هريرة) وعد جمع هذا الحديث من جوامع الكلم (تهادوا تحابوا) قال ابن حجر تبعاً للحاكم إن كان بالتشديد فمن المحبة وإن كان بالتخفيف فى المحاباة ويشهد الأول خبر البيهقى تهادوا يزيد فى القلب حباً وذلك لأن الهدية خلق من أخلاق الاسلام دلت عليه الأنبياء وحث عليه خاق وهم الأولياء تؤلف القلوب وتنفى سخائم الصدور قال الغزالى وقبول الهدية سنة لكنالأولى ترك ما فيه منة فان كان البعض تعظم منته دون البعض رد ما تعظم (ع عن أبى هريرة) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وإلالما عدل عنه وليس كذلك فقدرواه النسائى فى الكى وسلطان المحدثين فى الأدب المفرد قال الزين العراقی والسند جيد و قال ابن حجر سنده حسن . (تهادوا تحابوا وتصالحرا يذهب الغل) بكسر الغين المعجمة (عنكم) أى الحقد والشحناء لأن ابن آدم مقسوم عن ثلاثة أجزاء قلب بما فيه من الإيمان وروح بما فيه من طاعة الرحمن ونفس بما فيها من شهوة العصيان فالإيمان يدعو إلى الله والروح إلى الطاعة والنفس إلى البر والنوال فالقلوب تتألف بالإيمان والروحبالطاعات وحظ النفس باق فإذا تهادوا تمت الألفة ولم يبق ثم حزازة (ابن عساكر) فى تاريخه (عن أبى هريرة) (تهادوا نزدادوا حباً) ندب إلى دوام المهاداة لتزايد المحبة بين المؤمنين فإن الشىء متى لم يزد دخله النقصان على من الزمان ويحتمل تزدادوا حباً عند الله محبة بعضكم لبعض بقرينة خبر إن المتحابين فى اته يظلهم الله تحت ظل عرشه (وماجروا تورثوا أبناءكم بجداً) كانت الهجرة فى الإسلام تهب من مكة إلى المدينة وبقى شرف الهجرة لأولاد المهاجرين بعد نسخها ( وأقيلوا الكرام عثراتهم ) أى زلاتهم فى غير الحدود إذا بلغت الإمام على ما سبق تفصيله وفى 8 - ٢٧٢ - ٣٣٧٦ - تَّهَادُوا الطَّعَامَ يَدْنَكُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ تَوْسعَةً فِى أَرْزَاقْ - (عد) عن ابن عباس - (ض) ٣٣٧٢ - تَهَادُوا؛ إِنَّ أَدِيَةٌ تُذْهُبَ وحَرَ الصدر، وَلَا تَحْقْرِنَّ جَارَةٌ لَجَارَتَهَا وَلَوْ شَى فَرْ سَنَ شَاة - (حم ت) عن أبى هريرة - (ض) ٣٣٧٨ - تَهَادُوا؛ فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَذْهَبُ بِالسَّخِيَةِ، وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى كِرَاعٍ لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِى إِلَىَّ كُرَاعُ ١٠٠ لَقَبَلْتُ - (هب) عن أنس حديث شر الناس من لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة (ابن عساكر) فى التاريخ والفضاعى (عن عائشة) قال ابن حجر فى إسناده نظر وفى آخر الموطأ عن عطاء الخراسانى برفعه تصالحوا يذهب الغل وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء وقضية صنع المصنف أن هذا لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الطبرانى خرجه أيضاً عن عائشة بلفظ تهادوا تحابوا وهاجروا تورثوا أولادكم مجداً وأديلوا الكرام عثراتهم. قال الهيثمى: فيه المنى أبو حاتم لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات (تهادوا الطعام بينكم فان ذلك توسعة فى أرزاقكم) ومن كان واسع الإطعام أعطاه عطاءاً واسعاً ومن فترة ترعليه. ﴿تنبيه) قال شيخنا العارف الشعراوى كان التابعون يرسلون الهدية لأخيهم ويقولون تعلم غناك عن مثل هذا وإنما أرسلنا ذلك لتعلم أنك منا على بال (عد عن ابن عباس) ورواه عنه الديلمى فى الفردوس وزاد بعد قوله الأرزاقكم فى عاجل الخلق من جسيم الثواب يوم القيامة (تهادوا إن) فى رواية الترمذى فإن (الهدية تذهب وحر الصدر) بواو وحاءمهملة مفتوحتين ورأغله وغشه وحقده وذلك لأن القلب مشحون بمحة المال والمافع فإذا وصله شىء منها فرح به وذهب من غمه بقدر مادخل عليه من فرحه (ولا تحقرنّ جارة لجارتها) أى إهداء شىء لجارتها (ولو) أن تبعث إليها وتتفقدما (بشق فرسن شاة) وهو قطعة لحم بين ظافى الشاة وحرف الجر زائد. قال الطيبى وهو تتميم الكلام السابق، أرشد إلى أن التهادى يزيل الضغائن ثم بالغ حتى ذكر أحقر الأشياء من أبغض البغيضين إذا حملت الجارة على الضرة وهو الظاهر كما يدل له خبر أم زرع المجاورة بينهما اهـ. وسبقه الزمخشرى فقال كنوا عن الضرة بالحجارة تطيراً من الضرر (حم ت) من طريق أبي معشر (عن أبى هريرة) وقال أعنى الترمذى غريب وأبو معشر ضعف وقال العاوفى إنه أخطأ فيه قال البخارى وغيره منكر الحديث ثم أورد له هذا الخبر وقال ابن حجر فى سنده أبو معشر المدنى تفرد به وهو ضعيف جداً (تهادوا فإن الهدية تذهب بالسخيمة) بمهملة فمعجمة الحقد فى النفس والعداوة والبغضاء التى تسود القلب من المخام وهو الفحم جمعه خاتم لأن السخط جالب الحقد والبغضاء والهدية جالبة للرحى فإذا جاء بسبب الرضى ذهب بسبب السخط قال فى الكشاف والهدية اسم المهدى كما أن العطية اسم المعطى فتضاف إلى المهدى والمهدى اليه (ولو دعيت إلى كراع) يد شاة (لأجبت ولو أهدى إلى" كراع لقبلت) قال ابن حجر هذا يرد قول من قال فى حديث لو دعيت إلى كراع لأجبت أن الكراع فيه اسم مكان لا يثبت وفى المثل اعط العبد كراعا يطلب ذراعا قال ابن بطال أشار عليه الصلاة والسلام بالكراع إلى الحث على قبول أددية وإن قلت لئلا يمتنع الباحث من الهدية لاحتقار الشىء لحث على ذلك لما فيه من التآلف (هب) من حديث محمد بن منده عن بكر بن بكار عن عائذ بن شريح (عن أنس) ابن مالك ومحمد بن منده أورده الذهبى فى الضعفاء وقال قال أبو حاتم لم يكن بصدوق وبكر بن بكار هو القيى قال الفسانى غير ثقة وعائذ لم يروه عن أنس غيره وقد ضعف وفى اللسان عن مهران أنه كذاب وفى الميزان عن أبى ظاهر عائد - ٢٧٣ ٣٣٧٩ - تَادَوا؛ فَإِنَّ الْهديّهَ تُضْعَفُ الْخُبَّ، وَتَدْهَبُ بِغَوائل الصَّدْر - (طب) عن أم حكيم بنت وداع ، وَتَخْرُجُوا مِنَ الْكَبْ - (حل) عن ابن عمر ٣٣٨٠ - تَوَاضَعُوا وَجَالُوا الْمَسَاكِينَ تَكُونُوا مِنْ كُبَرَاء اَلله، وَتَهٍُ ٣٣٨١ - تَوَاضَعُوا لَنْ تَعَدُّونَ مِنْهُ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُمَُّنَةً، وَلَا تَتُكُونُوا جَبَكْرَةَ الْعَاء - (خط ) فى ليس بشىء وهذا الحديث رواه الطبرانى عن أنس بلفظ تهادوا فإن الهدية تسل السخيمة وتورث المودة فوالله لوأهدى إلىّ كراع لقبلته ولو دعيت إلى ذراع لأجبت. قال الهيشمى وفيه عائذ بن شريح ضعيف (تهادوا فإن الهدية تضعف الحب) أى تزيده (وتذهب بغوائل الصدر) جمع غل وهو الحقد والتهادى تفاعل فيكون من الجابين والطلب فى جانب المهدى إليه آكد فإن للبرأثقالا والكريم لا يكاد يتخلص من تلك الأثقال إلا بأضعاف ذلك البر وإلا فهو فى حيا، وشغل نفس من الذى بره فإذا ضاعف عنه فى المكافأة انحطت عنه أثقال بره وذهب خجل نفسه (طب عن أم حكيم) بفتح المهملة وكسر الكف (بنت وداع) الخزاعية قال الهيشمى وفيه من لا يعرف قال الحافظ ابن طاهر إساده غريب وأفره ابن حجر (تواضعوا) للناس بلين الجانب وخفض الجناح (وجالسوا المساكين) والفقراء جبراً وإيناسا فإنكم إن فعلتم ذلك (تكونوا من كبيراء اللّه) أو الكبراء عنده الذين يفيض عليهم رحمته (وتخرجوا من الكبر) فإنه من تواضع لله رفعه الله قال فى الحكم من أثبت لنفسه تواضعاً فهو المتكبر حقا إذ ليس المتواضع الذى إذا تواضع رأى أنه فوق ماصنع بل المتواضع الذى إذا تواضع رأى أنه دون ماصنع وقال ابن عربى التواضع سر من أسرار الله منحه الله النبيين والصديقين وليس كل من تواضع تواضع ولا تنظر أن هذا التواضع الظاهر على أكثر الناس وبعض الصالحين هو التواضع بل هو تملق لسبب غاب عنك وكل يتماق على قدر مطلوبه وقال العارف الفضيل من رأى لنفسه قيمة فليس له فى التواضع نصيب وقال زروق الكبر اعتقاد المزيد وإن كان فى أدنى درجات الضعة والتواضع عكسه هذا هو الحقيقة وهو عند أهل الرسوم والعموم ما يقدر عليه أرباب الفطنة والكياسة من شبه التملق (حل عن ابن عمر) بن الخطاب (تواضعوا من تعلمون منه) العلم أو غيره قال الماوردى أعلم أن للمتعلم فى زمن تعلمه ملقا وتثللا إن استعملهما غنم وإن تركهما حرم لأن التماق للعالم يظهر مكنون علمه والتذلل له سبب لإدامة صبره وبإظهار مكنونه تكون السائدة وباستدامه صبره يكون الاكثار فال الحكماء من لم يحتمل ذل العلم ساعة بقى فى ذل الجهل أبدا وقالوا إذا فعدت وأنت صغير حيث تحب قعدت وأنت كبير حيث لا تحب قال : إن المعلم والطبيب كلاهما لاينصحان إذا هما لم يكرما واصبر لجهلك إن جفوت معدا فاصبر لدائك إن جفوت طبيبه ولا يمنعه من ذلك ،لو منزلته ، إن كان العالم خاملا فإن العلماء بعدمهم استحقوا التعظيم لا بالشهرة والمال وربما وجد الطالب قوة فى نفسه لجودة ذكائه وحدة خاطره فترفع على معلمه ورماه بالاعنات والاعتراض فيكون كمن جاء فيه المثل السائر أعليه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رمانى وكم عليته نظم القوافى فذا قال قافية مجانى وهذا من مصائب العداء وانعكاس حظوظهم أن يصيروا عند من علموه مستجهلين ولدى من قدموه مرذولين وقد رجح كثير حق الشيخ على حق الوالد (١) (تنبيه) قال العارف ابن عربى حرمة الحق فى حرمة الشيخ وعقوقه فى (١) قيل للإسكندر إنك لتعظم معلك أكثر من تعظيمك لأيك قال لأن أبى سبب لحياتى الغانية وهوسببحياتى الباقية وقيل لأبى منصور المغربى كيف صحبت أبا عثمان قال خدعته لا محبته وقال بعضهم من لم يعلم حرمة من تأدب به حرم مركته ومن قال الشيخهلا : لا يفلح أبدا (١٨٢ - فيض القدير - ج٣) - ٢٧٤ - الجامع عن أبى هريرة - (ض) ٣٣٨٢ - تُوبُوا إِلَى الله تَعَلَى، فَإِّى أَتُوبُ إِلَيهْ كُلَّ يَوْم مائَةَ مَرَة - (خد) عن ابن عمر - (ح) عقوقه والمشايخ حجاب الحق الحافظون أحوال القلوب فمن صحب شيخا من يقتدى به ولم يحترمه فعقوبته فقدان وجود الحق فى قلبه والغفلة عن اله وسوء الأدب عليه بأن يدخل عليه فى كلامه ويزاحمه فى رتبته فإن وجود الحق إنما هو الأدباء ولاحرمان أعظم على المريد من عدم احترام الشيخ ومن قعد معهم فى مجالسهم وخالفهم فيما يتحتقون به من أحوالهم نزع اللّه نور الايمان من قلبه فالجلوس معهم خطر وجليسهم على خطر (تنيه آخر) قال الغزالى إن قبل هل يحصل العلم الذى تعلمه فرض ينظر الانسان من غير معلم فاعلم أن الأستاذ فاتح وسهل والتحصيل معه أسهل وأروح والله تعالى بفضله يمنّ علي من يشاء من عباده فيكون هو معلمهم (وتواضعوا لمن تعلمون)(١) بخفض الجناح والملاطفة (ولا تكونوا جبابرة العلماء) تمامه كما فى مسند الفردوس فيغلب جهلكم لمكم انتهى قال تعالى ((واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين، وإذا شرع التواضع لمطلق الناس فكيف بمن له حق الصحبة وحرمة التودد وصدق المحبة وشرف الطلب وهم أولاده وينبغى أن يخاطب كلا منهم سيما الفاضل بكنية ونحوها من أحب الأسماء اليه وما فيه تعظيمه وتوقيره وتبجيله (تنبيه) لما أراد الخليفة الرشيد أن يقرأ على مالك الموطأ قعد بجانبه وأمر وزيره أن يقرأ فقال له مالك يا أمير المؤمنين هذا العلم لا يؤخذ إلا بالتواضع وقد جاء فى الخبر تواضعوا لمن تعلمون منه فقام الخليفة وجلس بين يديه مع أن الخليفة فى الفضل بحيث يعلم موضعه ولأجل ما عنده من فضيلة العلم انقاد إلى الأدب والتواضع ولم يزده ذلك إلا رفعة وهيبة بل أرتفع قدره بذلك حتى أثنى به عليه على مر الزمان (غريبة) روى أن شيخ الشيخ خليل المالكى صاحب المختصر المشهور احتاج إلى إزاحة كتيف فراح يطلب السراياتى بجاء شيخ خليل فى غيبته فتجرد ونزل الكنيف يعمل فيه لجاء الشيخ فوجده يعمل فرع يده وأبتهل فى صلاح باطنه وشيوع عليه جزاء لما صنعه فأنجب حالا فسارت به الركبان إلى الآن وفى نشر الروض اليافعى رحمه الله تعالى أن أبا الغيث بن جميل أمره شيخه ابن مفلح رضى الله عنه بخدمة نسائه وعادتهم لا يخدمهن إلا من انتهى فى السلوك لأن رضاهى لا يحمله إلا من له سعة باطن فكان إذا فرغ من خدمتهن يجد فقيراً يعطيه رغيفا وحلوى فسأله ابن مفلح رضى الله تعالى عنه يوما ما هذا فأخبره فقال إنه الخضر عليه السلام فإن كان شيخك رح [ليه وإن كنت شيخك فلا تأخذ منه تجاه فأعطاه فرده فقال له الخضر عليه السلام تفلح ياأبا الغيث بامتثال أمر شيخك وقال أبو يوسف صاحب أبى حنيفة رضى الله عنهما ماجلست مجلسا قط أنوى فيه أن أتواضع إلا لم أقم حتى أعلوهم وماجلست قط مجلسا أنوى فيه أن أتلوهم إلا لم أقم حتى أفتضح (خط فى الجامع عن أبى هريرة) رضى الله تعالى عنه قال الذهبي رفعه لا يصح، وروى من قول عمر هو الصحيح انتهى (توبوا إلى الله) أيها المؤمنون وإن كنتم من الكاملين قيا ماحق العبودية وإنظامالمنصب الربوية لارغبة فى الثواب ولارهبة من العقاب قال العلائى بالتوبة الاستغفار الذى كان يكثر منه (فإنى أتوب إليه كل يوم) امتثالا لقوم تعالى ((وتوبوا إلى الله جميعا، أمرهم مع طاعتهم بالتوبة لثلا يعجبوا بطاعتهم فيصير مجمبهم حجبهم فساوى فيه الطائع العاصى ووصفهم بالإيمان لئلا تتمزق قلوبهم من خوف الهجران فتوبة العوام من الذنوب وتوبة الخواص من غفلة القلوب وتوبة خواص الخواص ما سوى المحبوب فذنب كل عبد بحسبه لأن أصل معنى الذنب أدنى مقام العبد وكل ذى مقام أعلاه أحسنه وأدناه ذنبه ولذلك فى كل مقام توبة حتى ترتفع التوبة عن النوبة ويكمل الوجود والشهود ذكره الحرالى (مائة مرة) ذكر المائة هنا والسبعين فى رواية أخرى عبارة عن الكثرة لاللتحديد ولا للغاية لإيدل عليه «إن تستغفر لهم سبعين (١) ومن التواضع المتعين على العالم أن لا يدعى وقدقيل لسان الدعوى إذا نطق أخرسه الامتحان وقال شاعر ومن البلوى التى ليس لها فى العلم كنه أن من يحسن شيئا يدعى أكثر منه - ٢٧٥ - ٣٣٨٣ - تَوَضَأُ وائِمًا مَسَّتِ النَّارُ - (حم من) عن أبى هريرة (حم م ٥) عن عائشة - (*) ٣٣٨٤ - تَوَضَُّوا مِنْ لُومِ الْإِلِ، وَلاَ تَوَُّواْ مِنْ لَهُوِ الْغَمِ، وَتَوَُّوا مِنْ أََّنِ الْإِلِ وَلاَ تَوَضَّأُوا مِنْ أَلْبَنِ الْقَ، وَصَلُوا فِى مُرَاحِ الْقَمِ، وَلَا تُعَلُوا فِ مَعَاِنِ الْإِلِ - (٥) عن ابن عمر - (ض) مرة، إذ لواستغفر لهم مدة حياته لم يغفر لهم أنهم كفار به فالمراد هنا أتوب إليه دائما أبدا وتوبته ليست عن ذنب كماتقرر بل لكونه دائما فى الترقى فكل مرتبة ارتقى إليها فما دونها ذنب يستغفر منه (خد عن ابن عمر) بن الخطاب ظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد فى أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه على القانون المعروف وهو ذهول فقد خرجه مسلم فى الدعوات من حديث الأغر المزنى الصحابى . (توضؤا بمامست) وفى رواية لأبي نعيم غيرت (النار) أى من أكل كل ما أثرت فيه بنحو طبخ أو شىّ أو قلى وأخذ بظاهره جماعة من الصحب والتابعين؛ وقال الجمهور منسوخ بخير أبى داود عن جار كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء منه لكن عورض بخير ابن عبدالبر وغيره عن عائشة رضى الله عنها كان آخر الأمرين الوضوء منه ويجاب بأن حديث أبى داود أصح وبفرض عدم النسخ فالمراد الوضوء اللغوى جمعا بين الأدلة وهو غسل اليد والفم من الزهومة قال البيضاوى الوضوء فى أصل اللغة غسل بعض الأعضاء وتنظيفه من الوضاءة بمعنى النظافة والشرع نقله إلى الفعل المخصوص وقد جاءهنا على أصله والمراد فيه وفى نظائره غسل اليدين لازالة الزمومة جمعا بين الأخبار وحمله بعضهم على المعنى الشرعى وزعم أنه منسوخ بحديث ابن عباس أنه لاوضو. من ذلك وهو إنما يتجه لو علم تاريخهما وتقدم الأول لايقال ابن عباس متأخر الصحبة فيكون حديثه ناسخالأنانقول تأخر الصحة وحده لا يقتضى تأخر الحديث نعم لو كانت صحته بعد موت الآخر أوغيبته دل ذلك على تأخره أمالو اجتمعا عند الرسول فلا لجواز أن يسمع الأقدم صحة من بعد سماعه أه قال النووى والخلاف كان فى الصدر الأول . ثم وقع الإجماع على عدمه قال الرافعى وفى الحديث دلالة على أن لفظ المس يصح على إطلاقه وإن كان هناك حائل ( حم م ن ) فى أبواب الطهارة فى الدعوات (ن عن أبى هريرة) الدوسى زاد أبو نعم فى روايته فقال ابن عباس كيف يصنع بالماء السخن فقال أبو هريرة إذا حدثتع التي صلى الله عليه وسلم فلا تضرب له الامثال (حم م ن عن عائشة) أشار بإيراده عن مسلم من طريقيه والنسائى وابن ماجه للرد على ما قاله الصدر المناوى أنه من أفراد مسلم على الستة وعده المصنف من الأحاديث المتواترة . ( توضأوا من لحوم الإبل ) أى من أ كلها فإنهالحوم غليظة زهرة فكانت أولى بالغسل من غيرها كاحوم الغنم وبهذا أخذ أحمد وابن راءويه وأن خزيمة وابن المنذر والبيهقى فنقضوا الوضوء بالأكل منها واختاره النووى من الشافعية والجمهور على عدمه وأجيب بأه منسوخ أو محمول علي الندب أوغسل اليد والفم وبأنه أكل لحم كتف شاة ولم يتوضأ والأصل عدم الاختصاص ( لا توضؤا من لحوم الغنم) أى من أ كلها والفرق ماتقرر (وتوضأوا من ألبان الإبل) أى شربها (ولا توضأوا من أنبان النعم) لما ذكر فى لحمها (وصلوا فى أمراح الغنم ولا تصلوا فى معاطن الإبل ) فإنها من الشياطين كذا علله به فى خبر أبى داود قال الخطابى ذهب جمع إلى إيجاب الوضوء من تلك وأما عامة الفقهاء فمعنى الوضوء عنهم النظافة ونفى الزمومة وفى لحم الإبل ولبنها من الزهومة ماليس فى غير ها غال ابن سيد الناس وفيه جواز الصلاة فى مرابض الغنم والنهى عنها فى مبارك الإبل (، عن ابن عمر) بن الخطاب قال مغلطاى قال أبو حاتم كنت أفكر هذا الحديث فوجدت له أصلا لكنه موقوف أصح - ٢٧٦ - فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف ٣٣٨٥ - التَّاتَبُ منَ الذّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ ـ (٥) عن ابن مسعود، الحكيم عن أبى سعيد - (ح) ٣٣٨٦ - النَّائبُ مَنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَاذَنْبَ لَهُ، وَإِذَا أُحبّ اللهُ عَبْدًا لم يضره ذنب - القشيرى فى الرسالة وابن النجار عن أنس - (ح) ٣٣٨٧ - التَّئبُ منَ الذّنْبِ كَمَنْ لَاذَنْبَ لَهُ، وَالْمُسْتَغْفُر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه، ومن (فصل فى المحلى بأل من هذا الحرف) ( التائب من الذنب) توية مخلصة صحيحة (كمن لا ذنب له) لأن العبد إذا استقام ضعقت نفسه وانكسر هواه وتغيرت أحواله وساوى الذى قبله من لاصبرة له قال الطينى هذا من قبيل إلحاق الناقص بالكامل مبالغة كما تقول زيد كالأسدولا يكون المشرك التائب معادلا بالنبى المعصوم (٥) من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود (عن) أبيه عبد الله (بن مسعود) قال فى الميزان قال أبو حاتم حديث ضعيف وأبن أبى سعيد مجهول رواه عنه مجهول هو يحي بن خالد قال المنذرى بعد ماعزاه لابن ماجه والطبرانى: رواه الطبرانى رواة الصحيح لكن أبو عبيد لم يسمع من أبيه وقال ابن حجر حسن (١+كيم) الترمذى (عن أبى سعيد) الخدرى وحمل السخاوى تحسين ابن حجر رحمه اللّه الطريق الأول على أنه باعتبار شواهده قال وإلا فأبو عبيدة جزم غير واحد بأنه لم يسمع من أبيه (التائب من الذنب كمن لاذنب له) لأن التائب حبيب الله(( إن الله يحب التوابين، وهو سبحانه لا يعذب حبيبه بل يغفر له ويستره ويسامحه (وإذا أحب الله عبداً لم يضره ذنب) لأن الحب يستر الحبيب فإن بدأ منه شين غفره فإذا أحب عبداً فأذنب ستره فصار كمن لاذنب له فالذنب يدنس العبد والرجوع إلى الله يطهره وهو التوبة فرجعته إليه تصيره فى مجل القرب منه كذا ظهر لى فى تقريره ثم رأيت حجة الإسلام قال معناه إذا أحبه تاب عليه قبل الموت فلم تضره الذنوب الماضية وإن كثرت كما لا يضره الكفر الماضى بعد الإسلام (القشيرى فى الرسالة) المشهورة فى التصوف (وابن النجار) فى التاريخ (عن أنس) ورواه الديلى أيضاً باللفظ المزبور (التائب من الذنب كمن لاذنب له) أخذ منه الغزالى أن التوبة تصح من ذنب دون ذنب إذ لم يقل التائب من الذنوب كلها لكن التوبة عما تماثل فى حق الشهوة كدمن الخر دون آخر منه غير ممكن نعم تجوز التوبة عن الخمر دون النبيذ لتفاوتهما فى السخط وعن الكثير دون القليل لأن لكثرة المعصية تأثيراً فى كثرة العقوبة وقد اختلف فى حد التوبة قال فى المفهم وأجمع العبارات وأسدها أنها اختيار ترك ذنب سبق حقيقة وتقديراً لأجل الله ( والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه) ومن ثم قيل الاستغفار باللسان توبة الكذابين وقالت ربيعة رحمها الله استغفارما يحوج إلى استغفار قال الغزالى: والاستغفار الذى هو توبة الكذابين هو ما يكون بمجرد اللسان ولا جدوى له فإن انضاف له تضرع القلب وابتهاله فى سؤال المغفرة عن صدق فهذه حسنة فى نفسها تصلح لأن يدفع بها السيئة وعليه تحمل الأخبار الواردة فى فضل الاستغفار والحاصل أن النطق بالاستغمار وإن خلا عن حل عقد الإصرار من أوائل الدرجات وليس يخلو عن الفائدة أصلا فلا ينبغى أن يظن أن وجوده كعدمه ذكره بعض الأكابر وقال النووى رضى الله عنه فيه أن الذنوب وإن تكررت مائة مرة بل ألفاً وتاب فى كل مرة قبلت توبته أو تاب عن الكل مرة واحدة محت توبته وفى الأذكار عن الربيع بن خيثم لاتقل أستغفر الله وأتوب إليه فيكون ذنباً وكذباً إن لم تكن تفعل بل قل اللهم أغفر وتب علىّ قال النووى رضى الله عنه هذا حسن وأما كراهة أستغفر الله وتسميته كذباً - ٢٧٧ - آذَى مُسْلًا كَانَ عَلَيْهِ مَنَ الذَّنُوبِ مِثْلُ مَنَابت النّخْل ـ (هب) وابن عساكر عن ابن عباس - (ض) ٠٠٠٥ ٣٣٨٨ - الْتُؤْدَةً فى كلُّ شَىءٍ خَيرُ إلَّا فى حَل الآخرَة - (دك هــ) عن سعد - (*) ٢٣٨٩ - التؤدة والاقتصاد والسمت الحسن جزء من أربعة وعشرين جزءاً من النبوة - (طب) عن عبدالله ابن سرجس - (ح) ٣٣٩٠ - التََّنِىّ منَ اَلله، وَالْعَجْلَةُ مَنَ الشَّيْطَان - (هب) عن أنس - (ض) فلا يوافق عليه لأن معنى أستغفر الله أطلب مغفرته وليس كذباً ويكفى فى رده خبر أبى داود من قال أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه غفرت ذو به وإن كان قد فر من الزحف قال ابن حجر: هذا فى لفظ أستغفر الله أما أتوب إليه فهو الذى عنى الربيع أنه كذب وهو كذلك إذا قاله ولم يتب وفى الاستدلال للرد عليه بالخبر نظر لجواز كون المراد ما إذا قالها وفعل شروط التوبة ويحتمل أن الربيع قصد مجموع اللفظين لاخصوص أستغفر الله (ومن آذى مسلماً كان عليه من الذنوب مثل منابت النخل) أى فى الكثرة المفرطة التى لا تحصى وضرب المثل بمنابت النخل دون غيرها لأن المدينة كانت كثيرة النخل ولا شىء أكثر منه فيها تخاطبهم بما يعرفون (هب وابن عساكر) فى التاريخ وكذا الطبرانى والديلى وابن أبى الدنيا كلهم (عن ابن عباس) قال الذهبي إسناده مظلم وقال السخاوى سنده ضعيف وفيه من لا يعرف وقال المنذرى الأشبه وقفه وقال فى الفتح الراجح أن قوله والمستغفر الخ موقوف (التؤدة) بضم التاء الفوقية وهمزة مفتوحة ودال مهملة مفتوحة التأنى (فى كل شىء خير) أى مستحسن محمود (إلا فى عمل الآخرة) فإنه غير محمود فيه بل الحزم بذل الجهد فيه لتكثير القريات ورفع الدرجات ذكره القاضى وقال الطبى معناه أن الأمور الدنيوية لا يعلم أنها محمودة العواقب حتى تعجل فيها أو مذمومة حتى يتأخر عنها بخلاف الأمور الأخروية لقوله سبحانه ((فاستبقوا الخيرات))، ((سابقوا إلى مغفرة من ربكم، كان البوشتخى فى الخلاء فدعى خادمه فقال: انزع قميصى وأعطه فلاناً فقال هلا صبرت حتى تخرج قال خطر لى بذله ولاآمن على نفسى التغير (د) فى الإيمان (هب عن سعد بن أبى وقاص قال الحاكم صحيح على شرطهما المنذرى لم يذكر الأعمش فيه من حدثه ولم يجزئه برفعه ( التودة والاقتصاد) التوسط فى الأمور والتحرز عن طرفى الإفراط والتفريط (والسمت الحسن) أى حسن الهيئه والمنظر وأصل السمت الطريق ثم أستعير الزى الحسن والهيئة المثلى فى المليس وغيره وفى رواية والهدى بفتح الهاء السيرة السرية (جزءمن أربع) وفى رواية من خمس (وعشرين جزءا من النبوة) أى أن هذا من أخلاق النبوة وبما لايتم أمر النبوة بدونها وحق هذا اللفظ من أربعة بتاء التأنيث لكنه أنك باعتبار الأصل وفى رواية بالتاء على الأصل والتفاوت بين العددين من خمس وأربع لعله من وهم الرواة وطريق معرفة ذلك العدد بالرأى والاستنباط مسدود فإنه من علوم النبوة وروى ابن السنى عن عائشة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم إلى إخوانه فنظر فى كوة من ما. إلى لمته وهيئته ثم قال إن الله جميل يحب الجمال إذا خرج الرجل إلى إخوانه فليهئ من نفسه (طب عن عبد الله بن سرجس) بفتح المهملة وسكون انراء وكسر الجيم بعدها مهملة كمامر . (التأنى) أى التثبت فى الأمور (من اللّه والعجلة من الشيطان) قال ابن القيم إنما كانت العجلة من الشيطان لأنها خفة وطيش وحدة فى العبد تمنعه من التثبت والوقار والحلم وتوجب وضع الشىء فى غير محله وتجلب الشرور وتمنع الخيور وهى متولدة بين خلقين مذمومين التفريط والاستعجال قبل الوقت قال الحرالى والعجلة فعل الشيء قبيل وقته - ٢٧٨ - ٣٣٩١ - التّاجَر الأمين الصَّدُوقُ المسلم مَعَ الشَّهَدَاء يَوْمَ اْصِيَامَة - (٥ ك) عن ابن عمر - (ض) ٣٣٩٢ - التّجر السدوقَ الأمينْ مَعَ النّبِّينَ وَالصُّدِيقِينَ وَالشَّهَدَاء - (تك) عن أبى سعيد -(ح) ٣٣٩٣ - التَّاجَرُ الصَّدُوقُ تَحْتَ ظَّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَة - الاصبهانى فى ترغيبه (فر) عن أنس - (ض) ٣٣٩٤] - التاجر الصدوقُ لَا يُحجب من أبواب الجنة - ابن النجار عن ابن عباس الأليق به وهذا الحديث من شواهده مارواه البيهقى أيضا فى سننه عن ابن عباس مرفوعا إذا تأنيت أصبت أو كدت وإذا استعجلت أخطأت أو كدت تخطئ (هب) من حديث سعد بن سنان (عن أنس) قال الذهبى وسعد ضعفوه وقال الهيثمى لم يسمع من أنس وهو الراوى عنه ورواه أبو يعلى اللفظ المزوروزاد فيه وما أحد أكثر معاذير من الله وما من شىء أحب إلى الله من الحمد قال المنذري وروانه رواة الصحيح وقال الهيثمى رجاله رجال الصحيح اه وبه يعرف أن المصنف لم يصب فى إهماله وإيثاره رواية البيهقى. (التاجر الأمين الصدوق) فيما يخبر به مما يتعلق بأحكام البيع من نحو إخباره بما قام عليه ومن عيب فيه وغير ذلك ولعل الجمع بينهما للتأ كيد (المسلم مع الشهداء يوم القيامة) قال إن العربى هذا الحديث وإن لم يبلغ درجة المتفق عليه من الصحيح فإن معناه صحيح لأنه جمع الصدة والشهادة بالحق والنصح للخلق وامتثال الأمر المتوجه إليه من قبيل الرسول ولا يناقضه ذم التجار فى الخبر المار لأنه محل لذم أهل الفجور والرياء والحرص بقرينة هذا الخبر أما مع تحرى الأمانة والديانة فالاتجار محبوب مطلوب ولهذا كان السلف يقولون اتجروا فإنكم فى زمان إذا احتاج أحدكم كان أول ما يأكل بديته (٥ ك) فى البيوع (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم صحيح واعترضه ابن القطان بأنه من رواية كثير بن هشام وهو وإن خرج له مسلم ضعفه أبو حاتم وغيره. التاجر الصدوق الأمين) يحشر يوم القيامة (مع الندين والصديقين والشهداء) قال الحكيم إنما لحق بدرجتهم لأنه احتظى بقلبه من النبوة والصديقية والشهادة فالنبوة انكشاف الغطا والصديقية استواء سريرة القلب بعلافية الأركان والشهادة احتساب المرء بنفسه على اللّه فيكون عنده فى حد الأمانة فى جميع ماوضع عنده وقال الطبى قوله مع الندين بعد قوله التاجر الصدوق حكم مرتب على الوصف المناسب من قوله ((ومن يطع الله ورسوله أولئك مع الذين أنعم الله عليهم، وذلك أن اسم الإشارة يشعر بأن ما بعده جدير بما قبله لاقصافه بإطاعة الله وإنما ناسب الوصف الحكم لأن الصدوق بناء مبالغة من الصدق كالصديق وإنما يستحقه التاجر إذا أكثر تعاطيه الصدق لأن الأمناء ليسوا غير أمناء الله على عباده فلا غرو لمن اتصف بهذين الوصفين أن ينخرط فى زمرتهم ((وقليل ماهم، (ت ك) فى البيوع (عن أبى سعيد) الخدرى قال الترمذى حسن غريب قال الحاكم من مراسيل الحسن اه لكن له شواهد عند الدار قطنى رحمه الله و غيره . (التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة) يعنى يقيه الله من حر يوم القيامة على طريق الكتابة أو يجعله الله فى ظل عرشه حقيقة والتجارة صناعة التجار وهى القصد للبيع والشراء لتحصيل الربح (الأصبهافى فى ترغيبه) أى فى کتاب الترغيب والترهيب (فر) كلاهما (عن أنس) بن مالك (التاجر الصدوق لايحجب من) أى عن (أبواب الجنة) أى أنه لا يدخل من أى أبواب الجنة شاءولا يمنعه عنه خزفته وذلك لتفعه لنفسه ولصاحبه وسرايته إلى عموم الخلق قال سفيان الثورى وكانت له تجارة يقلبها لولا تمتدل بنو العباس بى أى جعلونى كالمنديل يمسحون بى أوساخهم ما فعلت (ابن النجار) فى التاريخ (عن ابن عباس) - ٢٧٩ - ٣٣٩٥ - التَّاجُرُ الْجَبَانُ مَحْرُومُ، وَالنَّارُ الْجَم ٩١٥٠ سور مرزوقَ - القضاعى عن أنس - (ح) ٢٣٩٦ - الدَّوَّب من الشيطان، فَإِذَا تَبَ أُحَدُكُمْ فَلْيَرَدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ؛ فَإِنَّ أَحَدَكْ إا قَالَ: وَهَا ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ - (ق٨) عن أبى هريرة - (م) ٣٣٩٧ - الَّهَؤُبُ الْشَديدُ وَالْعَطْمَةُ الشّديدَةُ مَنَ الشَّيْطَان - ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن أم سلمة (ض). ٣٣٠٨ - الَّحدّثُ بِتَعْمَ الله ◌ِشُكرّ، وَتَرَّكَمَا تَكُفْرٌ، وَمَنَّ لَا يَشْكُرُ الْقَلِيلَ لَ يَفْسُكُرُ الَِّْيرَ، وَمَنْ لَا يَشْكُرُ ( التاجر الجبان) ضد الشجاع (محروم والتاجر الجسور) أى ذو الإقدام فى البيع والشراء (مرز. ق) قال الديلمى ليس معناه أن الجبان يحرم الرزق لجين قلبه ولا الجسور يرزق أكثر بل معاه أيهما يظنان كذلكوهما مخطئان فی ظیهما وماقسم لها من الرزق لایزاد فیه ولا ينقص ويؤيده خبرإن الرزق لا يجرہ حرص حریص ولا يرده كره كاره والجبان المهيب عن الإقدام على الأمور فلعل جبته من البذل لعزة المال عنده وقنوطه من عوده إلى يده سبب لحرمان الرزق وذلك ينشأ من ظلبة الشرك والشك فيخرم الرزق فيعذب قلبه ويتعسر أمره والجسور يقدم سخاوة نفسه على بذل مافى يده ومنشأه من كمال التوحيد والثقة بوعده تعالى فتسهل عليه أسباب الرزق ببركته فتبه على أن ربح الدنيا والدين ببركة بذل الدنيا وإخراجها انتهى. الأقرب إجراؤه على ظاهره ولا مانع من أن يجعل الله جسارة التاجر وعدم تهيئته للإقدام على البيع والشراء بقصد الاعتماد على الله فى تحصيل الربح سياً لسعة رزقه . ومن ثم قيل: لا تكوين الأمور هيوبا فإلى خبة يكون الهيوب (القضاعى) فى مسند الشهاب (عن أنس) بن مالك قال شارحه العامرى حسن (التثاؤب) بمشاة فوقية فمثلثة فهمزة بعد مدة أى سبه وهو كثرة الغذاء وثقل البدن (من الشيطان) أى ناشئ عن إبليس لأنه ينشأ من الامتلاء وثقل النفس وكدورة الحواس واسترخائها ويميل بالبدن إلى الكسل والنوم فأضافه إليه لأنه الداعى إلى إعطاء النفس حظها من الشهوة وأراد به التحذير من السبب الذى يتولد عنه وهو التوسع فى المطعم والشبع فينقل البدن عن الطاعة (فإذا تثاءب أحدكم) زاد الترمذى فى الصلاة مع أنها غير قيدلکن طلب الردفيها آكد (فليرده) أى فليأخذ فى أسباب رده (ما استطاع) بأن يسد (، مهما أمكن لقبحه وليس المراد أنه يملك رده لأن الواقع لا يرد (فإن أحدكم إذا قال ها ) مقصور من غير همز حكاية عنموت التثاؤب (ضحك منه الشيطان) فرحاً بموافقة غرضه المذموم فأضافه إليه كأنه بحبه ويرقضيه ويتوسل به إلى ما يبتغيه من الكسل عن الصلاة والفتور عن العبادة ولأنه إنما يغلب غالباً من الشره وشدة الشبع الذى هو من عمل الشيطان والشيطان هو الداعى إلى إعطاء النفس حظها من الشهوة (ق عن أبى هريرة رضى الله عنه) وفى الباب أبو سعيد (التثاؤب الشديد) بمثلثة بعد الفوقية وهو التنفس الذى ينفتح منه الفم لدفع البخار المختتق فى عضلات الفم الشديد الذى يشوه صورة الإنسان (والعطسة الشديدة من الشيطان) ومن ثم عدوا من خصائص الأنياء أنهم ما تتارب أحد منهم قط ولا أحتلم فإذا أحس الإنسان تشاؤب أو عطس فليكظم وليضع يده على فمه يخفض صوته ما أمكنه الثلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ودخوله المه وفيه وفيما قبله كراهة التثاؤب فى الصلاة وغيرها وبه صرح فى التحقيق الشافعية قال الحافظ ابن حجر والمراد بكونه مكروهاً أنه لا يجرى معه وإلا فدفع وروده غير مقدور له وإنما خص الصلاة فى بعض الروايات لأنها أولى الأحوال به (ابن السنى فى عمل يوم وليلة عن أم سلبة) (التحدث بنعمة الله شكر)أى إشاعتها من الشكر («وأما بنعمة ربك حدث، والشكر ثلاثة أقسام شكر اللسان بالتحدث - ٢٨٠ - النَّاسَ لَ يَشْكُر الْلُهَ، الْجَعَةُ بَرَكَةٌ وَفْرُنة عذاب - (هب) عن النعمان بن بشير ٣٣٩٩ - التّدبيرُ نصْفُ الْعَيْ، وَالتَّودُد نصْفُ الْعَقْلِ، وَأَلَمْ نَصْفُ الهَرَمَ، وَقَلةُ العيال أحد اليسارين - القضاعى عن على - (فر) عن أنس (ح) بالنعمة وشكر الأركان بالقيام بالخدمة وشكر الجنان بالاعتراف بأن كل نعمة منه تعالى (وتركها كفر) أى ستر وتغطية لما حقه الإظهار والإذاعة قال بعض العارفين ذكر النعم يورث الحب فى الله ثم هذا الخبر موضعه مالم يترتب على التحدث بها ضرر كد وإلا فالكتمان أولى كما يفيده قول الزمخشرى وإنما يجوز مثل هذا إذا قصد أن يقتدى به وأمن علي نفسه الفتنة وإلا فالسير أفضل ولو لم يكن فيه إلا التشبه بأهل السمعة والرياء لكفى (ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير) فاشكر لمن أعطى ولو سمسمة (ومن لا يشكر الناس لا يشكر اب) أى من كان طبعه وعادته كفران نعمة الناس وترك الشكراء وفهم كانعادته كفران نعم الله وترك الشكر له أو المراد أن الله لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس وينكز معروفهم لاتصال أحد الأمرين بالآخر (والجماعة بركة والفرقة عذاب) أى اجتماع جماعة المسلمين وانتظام شملهم زيادة خير و وأجرو تفرقهم يترتب عليه من الفتن والحروب والعقل وغير ذلك مما هو أعظم من كل عذاب فى الدنيا وأمر الآخرة إلى الله (فائدة) أخرج فى الحلية عن وهب أن بعض الأنبياء عليه السلام سأل ربه عن سبب سلب بلعام بعد تلك الآيات والكرامات فقال تعالى إنه لم يشكر فى يوما على ما أعطيته ولوشكرنى على ذلك مرة واحدة لما سلبته نعمتى (هب عن النعمان بن بشير) وفيه أبو عبد الرحمن الشامى أورده الذهى فى الضعفاء وقال الأزدى كذاب ورواه عنه أحمد بسند رجاله ثقات كما بينه الهشمی فکان ینبغی للمؤلف عزوه له (التدبير) أى النظر فى عواقب الانفاق إذالتدبير كما قاله المحقق الدوانى أعمال الروية فى أدبار الأمور وعواقبها التشقن الأفعال وتصدر على أكمل الأحوال ( نصف العيش) إذ به يحترز عن الاسراف والتقتير وكمال العيش شيئان مدة الأجل وحسن الحال فيها وهذا لا يعارض قول الصوفية أرح نفسك من التدبير لفما قام به غيرك عنك لا تقم به لنفسك ماذاك إلا لأن الكلام هنا فى تدبير صحبه تفويض وكلامهم فيما لا يصحبه ( والتودد) أى النحيب إلى الناس (نصف العقل) لأن العقل صنفان مطبوع ومسموع والمسموع صنفان معاملة مع الله ومعاملة مع الخلق كما قال بعضهم العقل العبودية لله وحسن المعاملة مع خلقه وإقامة العبودية الرضا والوفاء حتى يكون الحكم فى الفضاء والوفاء فى الأمر بالأداء وحسن المعاملة كف الأذى وبذل الندى فمن كف أذاه وبذل نداه وده الناس ومن فعل هذا فقدجاز نصف العقل وإن أقام العبودية لله استكمل العقل كله (والهم نصف الهرم) الذى هو ضعف ليس وراءه قوة ومن لم يصل إلى الهرم وزال الهم عادت القوة فالهم إذن نصف الضعف (وقلة العيال أحد اليسارين ) اليسار خفض العيش واليسر زيادة الدخل على الخرج أو وفاء الدخل بالخرج فمن كثر عياله ودخله فضل له من خرجه أو وفى دخله يخرجه ومن قل دخله وعياله ووفى دخله بخرجه أو فضل من دخله ففى كل من الحالين يكون فى يسر ومن قل دخله وكثر عياله فهو فى عسر كذا قرره بعضهم فى شرح الحديث وقال الغدادى فى شرح الشهاب التدبير الانفاق قصدا بغير إسراف ولا إقتاره إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا، والعقل ليستعان بصيرته على جلب المنافع ودفع المضار فإذا تودّد إلى الناس بمالا يثلم دينه كفوه بودهم من المؤن مثل ما يكفيه العقل فقام تودده مقام نصف النقل وجعل الهم نصف الهرم لأنه إذا توالى على القلب يضى وبعلى ويؤثر فى نقصان بنية الإنسان ويوهن الظاهر والخيال مثل تأثير الهرم بطول الزمان حذر المصطفى صلى الله عليه وسلم من الاسترسال مع كثرة الهموم فى الدنياوالمسامرة لهموم القلب ما يقدر يكن وماترزق يأتك وقد قال تفرغوا من هموم الدنيالهما أقبل عبد على الله بكل قلبه إلا جعل قلوب