Indexed OCR Text
Pages 61-80
- ٦١ - ٢٧٤٦ - أنفق يابلال، «لا تخشَ من ذى العرش إقْلالًا - البزار عن بلال، وعن أبى هريرة - (طب) عن ابن مسعود - (ح) ٢٧٤٧ أَنْقِى وَلَا تُحْصِى فَيُحِصِىَ اللهُ عَيْكِ. وَلَا تُوعِى فَيُوعِ اللهُ عَيْكِ - ( حم ق) عن أسماء بنت أبى بكر - (صح) أَنْكُجُوا فَإِنِى مُكَارُ بِكُمْ - (٥) عن أبى هريرة - (ح) ٢٧٤٨ فى التاريخ (عن والد أبي الأحوص) بحاء وصاد مهملتين ( أنفق) بفتح الهمزة أمر بالإنفاق (يابلال ولا تخش من ذى العرش) قيد المنفى (إقلالا) فقراً من قلّ بمعنى افتقر وهو فى الأصل بمعنى صار ذا فلة وما أحس من ذى العرش فى هذا المقام أى أتخاف أن يضيع مثلك من هو مدير الأمر من السماء إلى الأرض؟ كلا. قال الطبى الذى يقتضيه مراعاة السجع أن يوقف على بلال وإقلال بغير ألف وإن كتب بالألف ليزدوجا كما فى قولهم آتيك بالغدايا والعشايا وقوله أرجعن مأزورات غير ماجورات أهـ. وإنما أمره بدلك لأنه تعالى وعد على الإنفاق خلفا فى الدنيا وثواباً فى العقبى فمن أمسك عن الإنفاق خوف الفقر فكأنه لم يصدق الله ورسوله. قال الطبى: وما أحسن ذكر العرش فى هذا المقام. قال الغزالى: قال سفيان ليس للشيطان سلاح تكرف الفقر فإذا قبل ذلك منه أخذ بالباطل ومنع من الحق وتكلم بالهوى وظنّ بربه ظن السوء وخرج الحاكم من حديث أبى سعيد الخدرى عن بلال يرفعه يابلال الق الله فقيراً، لا تلقه غنياً قال إذا وزقت فلا تمنع قال وكيف لى بذلك؟ قال هو ذاك وإلا فالنار قال المؤلف فى مختصر الموضوعات وهذه الأحاديث كانت فى صدر الإسلام حين كان الادخار ممنوعا والضيافة واجبة ثم نسخ الأمران وإنما يدخل الدخيل على كثير من الناس لعدم علمهم بالنسخ (البزار) فى مسنده (عن بلال / المؤذن قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم وعندى صبر من تمر فقال فما هذا فقلت أدخرناه لشتائنا قال أما تخاف أن ترى له بخاراً فى جهم أنفق الخ قال الهيثمى إسناده حسن (طب عن ابن مسعود) قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم على بلال وعنده صبر فقال ما هذا قال أعددته لأضيافك فذكره قال الهيثمى قال وواه بإسنادين أحدهما حسن وفى الآخر قيس بن الربيع. فيه كلام وبقية رجاله ثقات ورواه أيضاً عن أبى هريرة وفيه مبارك بن فضيلة وبقية رجاله رجال الصحيح انتهى وأطلق الحافظ العراقى أن الحديث ضعيف من جميع طرفه لكن قال تلميذه الحافظ ابن حجر فى زوائد البزار إسناد حديثه حسن (أنفقى) أى تصدقى يا أسماء بنت أبى بكر الصديق (ولا تحصى) لا تبقى شيئا للادخار أو لا تعدى ماأنفقتيه فتستكثريه فيكون سبباً لانقطاع إنفاقك ( فيحصى الله عليك ) أى يقلل رزقك بقطع البركة أو بحبس مادته أو بالمحاسبة عليه فى الآخرة وهو بالنصب جواب الهى (١) والإحصاء مجاز عن التضييق لأن العد ملزومه أو من الحصر الذى هو المنع (ولاتوعى) بعين مهملة أى لا تحفظى فضل مالك فى الوعاء وهو الظرف أو لا تجمعى شيئا فى الوعاء وتدخريه بخلا به (فيوعى الله عليك) أى يمنع عنك مزيد نعمته عبر عن منع الله بالإيماء ليشاكل قوله لاتوعى فإسناد الإيماء إليه تعالى المشاكلة والإحصاء معرفة قدر الشىء وزناً أو عداً أو كيلا وكثيراً مايراد بالإنفاق فى كلام الشارع الأعم من الزكاة والصدقة فيشمل جميع وجوه الإنفاق من المعارف والحظوظ التى تكسب المعالى وتنجى من المهالك ( حم ق ) فى الزكاة (عن أسماء بنت أبى بكر) قالت قلت يارسول الله مالى مال إلا ما أدخل على الزبير - أى زوجها - أفأ تصدق ؟ فذكره ( أنكدوا) أى أكثروا من الوطئ (فإني مكاثر بكم) أى الأمم يوم القيامة كما يجىء فى خبر آخر (٥ عن أبى هريرة) (١) قوله: وهو بالنصب جواب النهى: الصحيح أنه منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد فاء السببية اهـ. - ٦٢ - ٢٧٤٩ - أَنْكُحوا الْأَيَامَى عَلَى مَاضَى بِهِ الْأَهْلُونَ وَلَوْ قَبْضَةً مِنْ أَرَاك - (طب) عن ابن عباس ٢٧٥٠٠ - أَنْكُمُوا أُمَّهَتِ الْأَوْلَادِ فَإِّى أُبَمِى ◌ِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - (حم) عن ابن عمرو - (ح) ٢٧٥١ - أَنْهَى عَنْ كُلّ مُسْكَرٍ أَسْكَرَ عَنَ الصَّلاَة - (م) عن أبى موسى - (*) ٢٧٥٢ - أنهى عَن الْكَىُّ، وَأَكْرَهُ الحَيَمَ - ابن قائع عن سعد الظفرى - (ح) (أنكحوا الأيامى) أى النساء اللاتى بلا أزواج جمع أيم وهو العزب ذكراً كان أو أنثى بكراً أم ئياً كما فى الصحاح (علي ماتراضى به الأهلون) جمع أهل وهم الأقارب والمرادهنا الأولياء (ولوقبضة) بفتح القاف وتضم مل. اليد (من أراك) أى ولو كان الصداق الذى وقع عليه التراضى شيئا قليلا جداً أى لكنه يتمول فإنه جائز صحيح وفيه رد على الحنفية فى إيجاهم أن لا ينقص عن عشرة دراهم والأراك شجر معروف يستاك بقضيانه الواحدة اراكة أو شجرة طويلة ناعمة كثيرة الورق والأغصان خوارة العود ولها ثمر فى عناقيد يملأ العنقود الكف ولاتبعد إرادتههنا رطب: عن ابن عباس) قال الهيثمى فيه محمد بن عبد الرحمن البيلمانى عن أبيه ضعفوه انتهى وقال ابن حبان يروى عن أبيه نسخة كلها موضوعة وقال الدارقطنى أبوه ضعيف أيضاً (أنكحوا أمهات الأولاد فإنى أباهى بكم الأمم يوم القيامة) يحتمل أن المراد بأمهات الأولاد النساء التى يلدن فهو حث علي نكاح الولود وأن المراد السرارى جمع سرية نسبة إلى السر وهو الجماع والإخفاء لأن المرء كثيرا ما يسر بها ويسترها عن حرمه وضمت سينه لأن الأبنية قد تغير فى النسبة خاصة كما قالوا فى السنة الدهر دهرى وجعلها الأخفش من السرور لأنه يسربها ( حم) وكذا أبو يعلى (عن ابن عمرو ) بن العاص قال الهيشمى وفيه يحي بن عبد الله المغافرى وقد وثق وفيه ضعف ( أنها كم عن كل مسكر) أى عن كل شىء من شأنه الاسكار (أسكر عن الصلاة) أى أزال كثرة العقل عن التميز حتى صد عن أداء الصلاة كما أشير إليه بقوله تعالى((ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون))-وا. اتخذ ذلك من العنب أم من غيره قال النووى هذا صريح فى أن كل مسكر حرام وإن كان من غير العنب وقال القرطبى هذا حجة على من يعلق التجريم على وجود الاسكار والشارب من غير اعتبار وصف المشروب وهم الحنفية وأتفق أصحابنا على تسمية جميع الأنبذة خمراً لكن قال أكثرهم هو بماز وحقيقة الخمر عصير العنب وقال جمع حقيقة فيهما وقال ابن السمعانى قياس النبيذ على الخمر بعلة الاسكار والاطراب من جلى الأقية وأوضحها والمفاسد التى توجد فى الخمر توجد فى النبيذ ومن ذلك أن علة الاسكار فى الخر كون فليله يدعو إلى كثيره وذلك موجود فى النبيذ فال يذ عند عدم الخمر يقوم مقامه لحصول الفر والطرب بكل منهما وإن كان النبيذ أغلظ والخمر أرق وأصفى لكن الطبع يحتمل ذلك فى النبيذ لحصول السكر كما يحتمل المرارة فى الخمر لطلب السكر قال وبالجملة فالنصوص المحرمة بتحريم كل مسكر وإن قل مغنية عن القياس (م عن أبى موسى) الأشعرى قال استفتى النبى صلى الله عليه وسلم فى البتع بكسر فسكون نبيذ العسل والمزن نيذ الشعير حتى ينبذ أى حتى يشتد فذكره (أنها كم عن الكى) نهى تنزيه كما يعرف من أخبار أخر وفى غير حالة الضرورة و عدم قيام غيره مقامه وقيل إنما نهى عنه لأنهم كانوا يعظمونه ويرون أنه يبرئ ولا بد أو أنه يتهى عنه قبل نزول الداء وعن استعماله على العموم فإن له داء مخصوصاً ومحلا مخصوصاً وفى مسلم عن عمران أنه كان يسلم عليه الملائكة فلما اكتوى تركت السلام فلما تركه يعنى تاب عاد السلام عليه ( وأكره الحميم) أى الماء الحار أى استعماله فى نحو الشرب والطهارة لكن المراد إذا كانت شديدة - ٦٣ - ٢٧٥٣ - أنها كْمَ عْن قَليل مَاأَسْكَرَ كَثيرُهُ - (ن) عن سعد - (3) ٢٧٥٤ - أَنْهَ كُمْ عَنْ صِيَامٍ يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ، وَالْأَصْحَى - (ع) عن أبى سعيد - (صح) ٢٧٥٥ - أنها كم عن الزور - (طب) عن معاوية ٢٧٥٦ - أنهر الدّمَ بَمَا شِئْتَ، وأُذكر اسم الله عَلَيه - (ن) عن عدي بن حاتم ٢٧٥٧ - انهشوا اللحم تهشا، فإنه أشهى واهنا، وأمرا - (حم ت ك) عن صفوان بن أمية ١٠٠٠ ١٫٠٠٠ ٥٠مـ الحرارة لضرره ولمنعه الإساغة والكراهة حينئذ شرعية بل إن تحفق الضرر كان النهى للتحريم (ابن قائع فى معجم الصحابة ( عن سعد الظفرى) بفتح الظاء المعجمة والفاء وآخره راء نسة إلى ظفر بطن من الأنصار قال الذهى الأصح أنه سعد بن النعمان بدرى (أنها كم عن قليل ما أسكر كثيره) سواء كان من عصير العنب أو من غيره فالقطرة من المسكر حرام وإن انتفى تأثيرها فبين بهذا أن كل ما كانت فيه صلاحية الاسكار حرم تناوله وإن لم يسكر متناوله بما تناوله لقلته كقطرة واحدة (ن عن سعد) بن أبى وقاص، قال الزبن العراقى قال البيهقى فى الخلافيات رواته ثقات ورواه عنه أيضاً ابن حبان والطحاوى واعترف بصحته ( أبها كم عن صيام يومين) أى يوم عيد (الفطر و) يوم عيد (الأضحى) فصومهما حرام ولا ينعقد ومثلهما أيام التشريق لأبها أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى (ع عن أبى سعيد الخدرى ( أيها كم عن الزور ) وفى رواية من قول الزور أى الكذب والبهتان لتماديه فى القبح والسماجة فى جميع الأديان أو شهادة الزور ويؤيده أنه جاء فى رواية كذلك أو هو كقولهم هذا حلال وهذا حرام وقولهم فى التذية لبيك لاشريك لك إلا شريك تملكه وما ملك والمراد اجتنبوا الانحراف عن سنن الشريعة لأن الزورمن الازورار وهو الانحراف فيرجع إلا الأمر بالاستقامة فكأنه قال استقم كما أمرت (طب عن معاوية) بن أبى سفيان (أشهر) وفى رواية أمر وأخرى أمرر (الدم) أى أسله (بما شئت) أى أزهق نفس البهيمة بكل ما أسال الدم غير السن والظفر ذكره الزمخشرى شبه خروج الدم من محل لذبح بجرى الماء فى النهر (واذكر اسم الله عليه) تمسك به من شرط القسمية عند الذبح وحمله الشافعية على الندب لخبر إن قوماً قالوا يا رسول الله إن قوماً يأتوننا باللحم لاندرى أذكروا اسم الله عليه أم لا فال سموا أنتم وكلوا (ن) فى الصيد والذبائح (عن عدى بن حاتم) قلت يارسول الله أرسل كلى فيأخذ الصيد ولا أجد ما أذكيه به أفأذكيه بالمروة أى وهى حجر أبيض والعصا فذكره وظاهر صنيع المؤلم أن النسائى تفرد به عن الستة والأمر بخلافه بل خرجه أيضاً عن عدىّ أبو داود وابن ماجه قال ابن حجر ورواه أيضاً الحاكم وابن حبان ومداره على سماك بن حرب عن مرمى عن قطرى عن عدى انتهى ( الشوا اللحم) أزيلوه عن العظم بالفم ولا تحزوه بالسكين قالوا ونهش اللحم أخذه بمقدم الأسنان قال أبن العربى وإذا فعل ذلك لا يرده فى القصعة وليحبسه بيده وليضعه أمامه (هشا) بشين معجمة بخطه وقال الحافظ العراقى بسين مهملة ولعلهما روايتان وهما بمعنى عند الأصمعي وبه جزم الجوهرى قال الزين العراقى والأمر للإرشاد بدليل تعليله بقوله ( فإنه أشهى وأهنا وأمرأ) وفى رواية وأبرأ أى من السوء ونهش اللحم أخذه بمقدم الأسنان يقال هنؤ الطعام يهنو فهو هنى ومرؤ فهو مرى أى صار كذلك وحناً فى الطعام ومراً من حد ضرب أى ساغ لى فإذا أفردوا قالوا امرأنى بالألف وفى الكشاف الهنى والمرى صفتان من هنو الطعام ومرؤ إذا كان سائغاً ما ينقبض، قيل الهنى ما يلذ به الآكل والمرى ما تحمد عاقبته وقيل هو ما ينساغ فى مجراه، قال العراقى ولم يثبت النهى - ٦٤ - ٢٧٥٨ - هكوا الشَّوَاربَ، وَأَعْفُوا اللّحَى - (خ) عن ابن عمر ٢٧٥٩ - اهتبلوا العفو عن شَثَرَات ذَوى الُرُومَات - أبو بكر المرزبان فى كتاب المروءة عن عمر ٢٧٦٠ - اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ - (حم م) عن أنس (حم قت ٥) عن جابر ٢٧٦١ - أَهْلُ الْبَدَعِ شُرُ الْخَلْقِ وَالْخَلِمَةِ - (حل) عن أنس - (ض) عن قطع اللحم بالسكين بل ثبت الحز من الكف فيختلف باختلاف اللحم كما لو عسر نهشه بالسنّ فيقطع السكين وكذا لو لم يحضر سكين وكذا يختلف بحسب العجلة والتأنى ( حم تك عن صفوان بن أمية ) بضم الهمزة وفتح الميم وشدّ المثناة تحت قال الترمذى لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم انتهى وتعقبه مغلطاى بأنه فى كتاب الأطعمة لأبى عاصم من حديث الفضل بن عباس قال كنا فى وليمة فسمعت صفوان يقول فذكره قال آعنى مغلطاى وفيه شىء آخر وهو أن حديث أبي عاصم متصل. وحديث الترمذى منقطع فيما بين عثمان بن أبي سليمان وصفوان اهـ. وجزم الحافظ العراقي بضعف سنده (أنهكوا الشوارب) أى استقصوا قصها والإنهاك الاستقصاء، وأعهوا اللحى) أى اتركوها فلا تأخذوا منها شيئاً (خ عن ابن عمر ) بن الخطاب وظاهره أن ذا مما تفرد به البخارى عن صاحبه والأمر بخلاقه فقد عزاه الديلى وغيره إلى مسلم من حديث عبد الله بن عمر ( اهتبلوا) أى اغتنموا الفرصة. قال الزمخشرى من المجازهو مهتبل عزته وسمعت كلمة فاهتبلتها اغتنمتها وافترصتها انتهى ومنه أخذ فى النهاية قول احتبل كذا اغتنمه (العفو عن عثرات ذوى المروءات) أى أصحاب المروءات فإن العفو عنهم فيها مندوب نديا مؤكدا والخطاب الأئمة أو أعم وقد سبق هذا موضها (أبوبكر ب المرزبان) بفتح الميم وكون الراء وضم الزاى وفتح الياء الموحدة نسبة إلى جده وهو محمد بن عمران بغدادى صاحب أخبار وتصانيف (فى كتاب المروءة عن عمر) ب الخطاب (اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ) أى تحرك فرحا وسروراً بنقلته من دار الفناء إلى دار البقاء لأن أرواح الشهداء مستقرها تحت العرش تأوى إلى قناديل هناك كما فى خبر وإذا كان العبد من يفرح خالق العرش بلقائه فالعرش يدق فى جنب خالقه أو اهتز استعظاما ذلك الوقعة التى أصيب فيها أو أهمز حملته فرحا به فأهيم العرش مقام حامليه وقوله عرش الرحمن أص صريح يبطل قول من ذهب إلى أن المراد بالعرش السرير الذى حمل عليه. قال ابن القيم كان سعد فى الأنصار بعزلة الصديق فى المهاجرين لا تأخذه فى الله لومة لائم وختم له بالشهادة وآثر رضا الله ورسوله علي رضا قومه وحلفائه ووافق حكمه حكم الله من فوق سبع سموات ونعاه جبريل عليه السلام يوم موته يحق له أن يهتز العرش له (حم م عن أنس) بن مالك (حم ق ت ٥ عن جابر) قال المصف وهذا متواتر (أهل البدع) أى أصحابها جمع بدعة ماخاف الكتاب والسنة مجملا أو مفصلا (شر الخلق) مصدر بمعنى المخلوق (والخليقة) بمعناه فذكره للتأكيد أو أراد بالخاق مز خاق وبالخليقة من سيخلق أو الخلق الناس والخليفة البهائم وإنما كانوا شر الخالق لأنهم أبطنوا الكفر وزعموا أهم أعرف الناس بالإيمان وأشدهم تمسكا بالقرآن فضلوا وأضلوا ذكره الطبى وهذا مستمد من قوله تعالى ((قل إن كنتم تحون الله فاته وفى يحيكم الله) و((أن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل، الآية قال مجاهد السبل البدر وسبق أن الكلام فى بدعة تخالف أصول الشرع وإلا كوضع المذاهب وتدوينها وتصفيف العلوم وتقرير القواعد وكثرة التفريع وفرض مالم يقع وبيان حكمه وتفسير القرآن - ٦٥ - ٢٧٦٢ - أَهْل الْجَنَه عشرونَ وَمَهُ صّف: ثَمَاُنونَ منها مْ هَذه الأمَّةَ، وَأربعونَ من سائر الأمم - (حم ت ٠ · حب ك) عن بريدة (طب) عن ابن عباس، وعن ابن مسعود، وعن أبى موسى - (صح) أهل الجنة جرد مرد كحل، لَا يَفَى شَبَابهم وَلَا تَبْلَى ثيابهم - (ت) عن أبى هريرة - (ح) ٢٧٦٣ ٢٧٦٤ - أَهْلَ الْجَنَّه مَن لاَ الله تَعَالَى أَدْنَيْه من ثَنَاءِ الَّاسِ خَيْرًا وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النّار من مَلاَ اللهُ تَعَالَى أُذُنَيْهِ مِنْ ثَاء النَّاسِشَرًا وَهُوَ يَسْمَعَ - (٥) عن ابن عباس - (ض) والسنة واستخداج علوم الأدب وتقع كلام العرب فمندوب محبوب وأهله ليسوا بشرّ الخليقة بل خيرها (حل) من حديث محمد بن عبد الله بن عمار عن المعافى عمران عن الأوزاعى عن قتادة (عن أنس) ثم قال تفرد به المعافى عن الأوزاعى بهذا اللفظ (أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم) لا يعارضه خبرا مسعود أنتم شطر أهل الجنة وفى رواية نصفهم لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم رجا أولا أن يكونوا نصفا فأعطاه الله رجاءه ثم زاده (حم ت) فى صفة الجنة (٥ حب ك) فى الإيمان (عن بريدة) بن الحصيب وقال الحاكم على شرطهما وقال الترمذى حسن ولم يبين لم لا يصح. قيل لأنه روى مرسلا ومتصلا قال فى المنار ولا ينبغى أن يعد ذلك مائعاً لصحته (طب عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه خالد بن شريك الدمشقى وهو ضعيف ووثق (وعن ابن مسعود) قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف وأنتم ربع أهل الجنة لكم ربعها ولسائر الناس ثلاثة أرباعها فقلنا الله ورسوله أعلم فقال كيف أنتم وثلثها قالوا فذلك أكثر ثم ذكره قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة (وعن أبى موسى) الأشعرى قال الهيشمى وفيه القاسم بن حصن وهو ضعيف وأعاده مرة أخرى ثم قال فيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف جداً وفى اللسان كالميزان هذا حديث منكر ( أهل الجنة جرد مرد) أى لاشعر علي أبدانهم ولا لحالهم قيل إلا هارون أخا موسى عليه الصلاة والسلام فإن لحية إلى سرته تخصيصاً له وتفضيلا؛ فى ترجمة الأسعد وسئل عند ذلك فقال : وما فى جنان الخلد ذو لية يرى سوى آدم فيما روينا فى الأثر وما جاء فى هارون فالذهبى قد رأى ذلك موضوعا فكن صيقل الفكر حكاه الغزالى وفى رواية ذكرها فى لسان الميزان إلا موسى فلحيته إلى سرته ( كمل) أى على أجفانهم سواد خلقى ( لايفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم ) قيل أراد أن الثياب المعينة لا يلحقها البلى ويحتمل إرادة الجنس بل لانزال عليهم الثياب الجدد كما أنها لا تنقطع أكلها من حينه بل كل مأكول يخلفه ما كول آخر وكل ثمرة قطعت خلفتها أخرى وهكذا لا يقال الأبدان مركبة من أجزاء متضادة الكيفية متعرضة للاستحالات المؤدية إلى الانفكاك والانحلال فكيف يعقل خلودها فى الجنان لأنا نقول إنه تعالى يعيدها بحيث لا يعتريها الاستحالة بأن يجعل أجزاء ما مثلامتفاوتة فى الكيف متساوية فى القوة لا يقوى شىء منها على إحالة الآخر متعانقة متلازمة لا ينفك بعضها عن بعض علي أن ياس ذلك العالم وأحواله على ما هده وأشاهده نقص تقل وضعف بصيرة (ت) فى صفة الجنة (عن أبى هريرة) وقال حسن غريب أه وفيه معاذ بن هشام حديثه فى الكتب الستة قال ابن معين صدوق وليس بحجة. ( أهل الجنة من ملأ الله تعالى أذنيه من ثناء الناس خيراً وهو يسمع وأهل النار من ملا الله أذنيه من ثناء الناس شراً وهو يسمع) فى البحر يحتمل أن معناه من .لا أذنيه من ثناء الناس خيراً عمله ومن ملأ من ثناء الناس (م • فيض القدير - ج ٣) - ٦٦ - ٢٧٦٥ - أهل الجور وأعوانهم فى النّار - (ك) عن حذيفة - (*) ٢٧٦٦ - أَّهُلُ الَّامِ سَوْطُ الله تَعَالَى فِى ◌ْلَأَرْضِ، يَنْتَقُ بِهِمْ مِّنْ يَشَأُ مِنْ عِبَاده، وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِهِمْ أَنْ يَظْهُرُوا عَلَى مُؤْمِنِهِمْ، وَأَنْ يُوتُوا إِلََّهِمَّا وَمًّا وَغَيْظًا وَحُزْنَا (حم ع طب) والضياء عن حزيم بن فانك (*) . ٢٧٦٧ - أهلَ القُرْآن عَرَفَاء أَهْلِ الْجَنّة - الحكيم عن أبى أمامة - (ض) شراً حله فكأنه قال أهل الجنة من لايزال يعمل الخير حتى ينتشر عنه فيثنى عليه بذلك وفى الشر كذلك ومعنى قوله أهل الجنة أى الذين يدخلونها ولا يدخلون النار ومعنى أهل النار أى الذين استحقوها لسوء أعمالهم سموا بدخولها أهل النار لكنهم سيدخلون الجنة إذا صحبهم إيمان ويكون أهل النار بمعنى الذين استخفوها بعظائم وأفعال السوء ثم يخرجون بشفاعته ويجوز أن يرحم مهم من يشاء ولا يعذبه اه فان قلت مافائدة قوله وهو يسمع بعد قوله ملأ الله أذنيه ؟ قلت قد يقال فائدته الإيمان إلى أن ما الصف به من الخير والشر بلغ من الاشتهار مبلغا عظيما بحيث صار لا يتوجه إلى محل ويجلس بمكان إلا ويسمع الماس يصفونه بذلك فلم تائ أذنيه من سماعه ذلك بالواسطة والإبلاغ بل بالسماع المستفيض المتواتر واستعمال الثناء فى الذكر الجميل أكثر من القبيح كما فى المصباح وجعله ابن عبد السلام حقيقة فى الخير مجازا فى الشر (٥ عن ابن عباس) وفيه أبو الجوزاء قال الذى قال البخارى فيه نظر . ( أهل الجور) أى الظلم (وأعوانهم فى النار) لأن الداعى إلى الجور الطيش والخفة والأشر والبطر الناشئ عن عنصر النار التى هى شعبة من الشيطان لجوزوا من جنس مرتكبهم ( ك) فى الأحكام ( عن حذيفة) وصححه وتعقبه الذهبي فقال بل منكر . ( أهل الشام سوط الله تعالى فى الأرض) يعنى هم عذابه الشديد يصبه على من يشاء من العبيد قال الزمخشرى من المجاز ((صب عليهم ربك سوط عذاب)) أى فلما علم أن الضرب بالسوط أشد ألماً من غيره عبر به (ينتقم بهم من يشاءمن عباده) أى يعاقبه بهم قال فى الصحاح انتقم الله منه عافيه (وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم) أى يمتنع عليهم ذلك ( وأن يموتوا إلا هماً) أى قلقاً (وغيظاً) أى غضبا شديداً قال فى المصباح الغيظ الغضب المحيط بالكبد وهو أشد الغضب ( غما) أى كربا ووهنا ( وحزنا ) فى إشعاره إيذان بأن أهل الشام قد رزقوا حظا فى سيوفهم وشاهده ما رواه الخطيب فى التاريخ أن عمر كتب إلى كعب الأحبار: أخبر لى المنازل فكتب إليه بلغنا أن الأشياء اجتمعت فقال السخاء أريد المز فقال حسن الخلق أنا معك وقال الجفاء أريد الحجاز فقال الفقر وأنا معك وقال البأس أريد الشام فقال السيف وأنا معك وقال العلم أريد العراق فقال العقل وأنا معك وقال الغنى أريد مصر فقال الذل وأنا معك فاختر لنفسك (حم ع طب والضياء) المقدسى (عن خريم) بضم الخاء المعجمة وفتح الراء (بن فاتك ) بفتح الفاء وكسر المشاة التحتية الأسدى الصحابى قال ابن أبى حاتم بدرى له صحبة وقال الهيشمى رواه أحمد والطبرانى موقوف على خريم ورجاله ثقات. ( أهل القرآن) أى حفظته الملازءون لتلاوته العاملون بأحكامه فى الدنيا وقيل أهله من بحث على أسراره ومعانيه (عرفاء أهل الجنة ) الذين ليسوا بقر أى هم زعماؤهم وقادتهم وفيه أن فى الجنة أنه وعرفاء فالأئمة الانيا.فهم إمام القوم وعرفاهم القرّاء والعريف من تحت يد الإمام فله شعبة من السلطان فالعرافة هناك لأهل القرآن الذين عرفوا بتلاوته وعلوابه ( الحكيم) الترمذى ( عز أبى أمامة الباهلي). - ٦٧ - ٢٧٦٨ - أَهْلُ القُرْآن أَهْلُ اُللهِ وَخَاصّتُهُ - أبو القاسم بن حيدر فى مشيخته عن على - (ح) ٢٧٦٩ - أَهْلُ الَّر كُلُّ جَعْظَرَىّ جَوَّاظ مُسْتَكْبِر، وَأَّهُ لَنَّةَ الضَّعَفَاءُ الْمُعَلْبُونَ - ابن قانع (ك) عن سراقة بن مالك (صح) ٢٧٧٠ - أَهُلَ الَيَمَن أَرَقَّ قُلُوبًا. وَأَلْنُ أَفْدَةَ، وَأَسْمَعُ طَاعَةٌ - (طب) عن عقبة بن عامر - (ح) ٢٧٧١ - أُّهْلُ شَغْلَ الله تَعَلَى فِى الدُّنْيَ هُمْ أَهْلُ شَغْل ◌َه تَعَالَى فِى الْآخِرَةِ، وَأَهْلُ شَغْلِ أَنْفُسِهِمْ فِى الدُّنْيَاَ هُمْ ( أهل القرآن هم أهل الله وخاصته) أى حفظة القرآن العاملون به هم أولياء الله المختصون به اختصاص أهل الإنسان به سموا بذلك تعظيما لهم كما يقال بيت الله قال الحكيم وإنما يكون هذا فى قارئ أنتفى عنه جور قلبه وذهب جناية نفيه فأمنه القرآن فارتفع فى صدره وتكشف له عن زينته ومهابته فمثله كعروس مرين مد يده إليها دنس متلوث متلطخ بالقذر فهى تعافه و تتقدّره فإذا تطهر وتزين وتطيب فقدأدى حقها وأقبلت إليهبوجهها فصار من أهلها فكذا القرآن فليس من أهله إلا من تطهر من الذنوب ظاهراً وباطناً وتزين بالطاعة كذلك فعندها يكون من أهل الله وحرام على من ليس بهذه الصفة أن يكون من الخواص وكيف ينال هذه الرتبة العظمى عبد أبق من مولاه، اتخذ إلهه هواه؟ ((سأصرف عن آياتى الذين يتكبرون فى الأرض بغير الحق) ( أبو القاسم بن حيدر فى مشيخته عن علي) أمير المؤمنين وظاهره أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة وإلا لما أبعد النجمة وهو ذهول مجيب فقد خرجه النسائى فى الكبرى وابن ماجه وكذا الإمام أحمد والحاكم من حديث أنس قال الحافظ العراقى بإسناد حسن والعجب أن المصنف نفسه عزاه لابن ماجه وأحمد فى الدرر عن أنس المذكور باللفظ المزبور. ( أهل النار كل جعظرى) أى فظ غليظ متكبر أو جسم عظم أكول (جواظ ) أى جموع منوع أو ضخم مختال فى مشيته أو صياح مهدو (مستكبر) أى متعاظم مرتفع تيها وعجباً (( إن الذين يستكبرون عن عبادقى سيدخلون جهنم داخرين) (وأهل الجنة الضعفاء) أى هم المتواضعون الخاضعون ضد المتكبرين الأمرين فهم الضعفاء عن حمل التكبر وأدنى الناس بمال أو جاه أو قوة بدن وعن المعاصى (المغلون ) بشد اللام المفتوحة أى الذين كثيراً ما يغلبون والمغلب الذى يغلب كثيراً وهؤلاء هم أتباع الرسل فى هذه الأخلاق وغيرها ( ابن قانع) فى المعجم ( ك) فى التفسير ( عن سرائة) بضم المهملة وخفة الراء والقاف (ابن مالك) ابن جثم بضم الجيم وسكون المهملة الكنانى بنونين المدلجى أبو سفيان أسلم بعد الطائف قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي. ( أهل اليمن أرق قلوباً وألين أفئدة وأسمع طاعة) فى رواية للطبرانى بدله وأنجح طاعة يقال نجع له بحق إذا أقر به وبالغ فيه والرفة ضد الغلظة والجفوة واللين ضد القسوة فاستعيرت فى أحوال القلب فإذا تباعد عن الحق وأعرض عن قبوله وأعرض عن الآيات والنذر يوصف بالغلظة فكان شغافه صفيقاً لا ينفذ فيه الحق وجرمه طبالا يؤثر فيه الحق وإذا انعكس ذلك يوصف بالرقة واللين فكان حجابه رقيقاً لا يأباه نفوذ الحق وجوهره يتأثر عن النصح والفؤاد والقلب، إن كان واحداً على ما عليه الأكثر لكى الخبر ينى عن التمييز بينهما وهو أن الفؤاد سمى به لنفوذه والقلب سمى قلباً لكثرة تقلبه فكأنه أرادبالأفئدة ما يظهر منها للأبصار وبالقلوب ما يظهر منها للبصائر (طب عن عقبة أبن عامر ) الجهنى قال الهيثمى وإسناده حسن وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى من الطبرانى وهو جب فقد رواه من هذا الوجه بهذا اللفظ أحمد فى المسند . ( أهل شغل اللّه) بفتح الشين وسكون الغين وبفتحتين (فى الدنيا هم أهل شغل الله فى الآخرة وأهل شغل أنفسهم - ٦٨ - أهْلَ شَغْل أنفسهم فى الآخرة - (قط) فى الافراد (فر) عن أبى هريرة - (ض) ٢٧٧٢ - أَهْوَنُ أَهْلِ الَّرِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَةِ رَجُلّ يُوضَعُفِ أَعْمُصُ قَدَمَّهِ بَرٍَ يَعْلٍ مِنْهَ دِمَاْغُهُ - (٢) عن النعمان بن بشير ٢٧٧٣ - أَهْوَنُ أَهْلِ الّارِ عَذَابًا أَبُو ◌َالِبِ، وَهُوَ مُنْعِلُّ بَعَلَيْنِ مِنْ نَارٍ يَغْلِ مِنْهُمَ دِمَغُهُ - (حم م) ابن عباس - (صح) عر. فى الدنيا هم أهل شغل أنفسهم فى الآخرة، لأن الآخرة اعواض وثواب مرتب على ما كان فى النشأة الأولى قال ابن عطاء الله الدار الدنيوية بيت العمل وأساس الخير لأهل التوفيق والشر لغيرهم لأن فيها ما ليس فى الدار الآخرة وهو كسب الأعمال وكل سر لم يظهر فى الدنيا لم يظهر فى الآخرة ((ومن كان فى هذه أعمى فهو فى الآخرة أعمى ، فمن كان مخلصاً فى شغله بالعمل فى الدنيا كانت دنياه آخرته ومن اشتغل بلدة نفسه وآثر الحياة الدنيا على الآخرة ((فإن الجحيم هى المأوى )، ( قط في الافراد فر عن أبى هريرة ) بإسناد ضعيف . (أهون أهل النار عذاباً) أى أيسرهم وأدونهم فيه (يوم القيامة رجل) لفظ رواية مسلم لرجل أى هو أبو طالب كما يجىء (يوضع فى أخمص قدميه جمرتان) تثنية جمرة وهى القطعة من النار الملتهبة (يغلي منه ما دماء.) وفى رواية للبخارى يغلى منهما أم دماغه قال الداوودى المراد أم رأسه وأطلق على الرأس أم الدماغ من تسمية الشىء بما يحاوره وفى رواية ابن إسحق يغلى منه دماغه حتى يسيل على قدميه وحكمة انتعاله بهما أنه كان مع المصطفى صلى الله عليه وسلم بجملته لكنه كان مثبتاً لقدميه على ملة عبد المطلب حتى قال عند الموت هو على ملة عبد المطلب فسلط العذاب على قدميه فقط لا تثبيته إياهما على ملة آبائه الضالين قال العزالى أنظر إلى من خفف عليه واعتبر به فكيف من شدد عليه؟ ومهما شككت فى شدة عذاب النار فقرب أصبعك منها وقس ذلك به انتهى وتمسك به من ذهب إلى أن الحسنات تخفف عن الكافر وقال البيهقى ولمن ذهب لمقابله أن يقول خير أبى طالب خاص والتخفيف عنه بما صنع إلى النبى صلى الله عليه وسلم تطييبالقلبه وثوابا له فى نفسه لا لأبى طالب فإن حسناته أحبطت بموته كافراً (م عن النعمان ابن بشير) الأنصارى لكن لفظ رواية مسلم من حديث النعمان إن أهون وإنما قال أهون فى حديث ابن عباس الآتى فهذا ما لم يحرر المؤلف فيه التخريج . ( أهون أهل النار عذاباً أبو طالب) عم المصطفى صلى الله عليه وسلم (وهو منتعل بثعلين من نار يغلي منهما دماغه ) هذا وما قبله يؤذن بموته على الكفر وهو الحق ويزعم بعض الناس أنه أسلم قال الزمخشرى ياسبحان الله أكان أبو طالب أخمل أعمامه حتى يشتهر إسلام حمزة والعباس ويخفى إسلامه؟انتهى وأما مارواه تمام فى فوائده من حديث ابن عمر إذا كان يوم القيامة شفعت لأبى وأمى وعمى وأخ لى كان فى الجاهلية فتناوله المحب الطبرى فى حق عمه على أنها شفاعة فى التخفيف كما فى مسلم قال ابن حجر ووقفت على جزء جمعه بعض أهل الرفض أكثر فيه من الأحاديث الواهية الدالة على إسلام أبى طالب ولا يثبت منها شىء وروى أبو داود والنسائي وابن خزيمة عن على قال لما مات أبو طالب قلت يا رسول الله إن عمك الشيخ الضال قد مات قال اذهب فواره قال إنه مات مشركا قال اذهب فواره وفيه أن عذاب الكفار متفاوت وأن الكافر قد ينفعه عمله الصالح فى الآخرة قال ابن حجر لكنه مخالف للقرآن، قال تعالى (( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل جعلناه هباء منثوراً، وأجيب باحتمال أن هذا من خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم وبأن منع التخفيف إنما يتعلق بذنب الكفر لا غيره وبذلك يحصل التوفيق بين هذا - ٦٩ - ١٧٧٤ - ◌ُوَنُ الرِّبَا كَالَّذى يَنْكُحُ أَمْهُ وَأَنَّ أَرْبَ الرَّبَاَ اَسْطَلَةَ المَرْء فى عرض أخيه - أبو الشيخ فى التوبيخ عن أبى هريرة - (ض) ٢٧٧٥ - أَوْتَرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا - (حم مت ٥) عن أبى سعيد - (صح) ٢٧٧٦ - أَو تيت مَفَاتيحَ كُلِّ شَى إِلَّ الَخْسَ إنّ اللهَ عنْدَهُ علمُ السّاعَة - الآية) - (طب) عن ابن عمر ر ٢٧٧٧ - أونى مُوسَى الْأَلْوَاحَ. وَأُوقيتُ الْمثلنى - أبو سعيد النقاش فى فوائد العراقيين عن ابن عباس (ص) 1 ٠٠٠٠٠١٥ أُوْ تَقُعُرَى الإِيمَنَ الْمُؤَالَاءُ فَى اللهِ، وَاْلْمُعَافَةُ فِى الْلَهُ، وَأْحُبُّ فِى لَهُ وَالْبُعُضُ فَى الله عَزْ وَجَلّ ٢٧٧٨ - (ط-) عن ابن عباس الحديث وما أشبهه وبين قوله تعالى (( لا يخفف عنهم العذاب، (حم م عن ابن عباس) وفى الباب أبو سعيد وجابر وغيرهما .. ( أهرن الربا) بموحدة تحتية ركالذى ينكح، اى يطأ أمه) فى عظم الجرم وفظاعة الاثم (إن أربى الربا) اشده وأعظمه ( استطالة المرء فى عرض أخيه) فى الاسلام اى احتقاره والترفع عليه والوقيعة فيه وذكره بما يؤذيه أو يكرهه (ابو الشيخ فى) كتاب ( التريخ عن أبى هريرة) ( أوترها) من الوتر بفتح أوله ويكسر والفتح لغة أهل الحجاز الفرد أى صلوا صلاة الوتر (قبل أن تصبحوا) أى تدخلوا فى الصباح يعنى فى أية ساعة من الليل فيما بين صلاة العشاء والفجر ولا يختص بوقت من الليل فإذا طلع الفجر خرج. قته وفيه إيماء إلى أنتأخيره أفضل أى لم وثق باليقظة (ح مته عن أبى سعيد) قال سألوا النبى صلى الله عليه وسلم عن الوتر فذكره الحاكم واستدركه فوهم . (أوتيت، بالبناء للمجهول (مفاتيح) وفى رواية مفاتح) كل شىء إلا الخمس) المذكورة فى قوله تعالى (إن الله عنده علم الساعة لآية) بكالها ومنه أخذ أنه ينبغى للمفتى والعالم إذا سئل عن مالم يعلم أن يقول لا أعلم ولا ينقصه ذلك بل هو آية ورعه وتقواه ووفور علمه ومن ثم قال علي كرم الله وجهه وأبرد ما علي كبدى إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول لا أعلم (طب عن ابن عمر) بن الخطاب. (أوتى موسى الألواح وأوتيت المثانى) أى السور التى تقصر عن المئين فتزيد على المفصل كأن المثين جعلت مبادى والتى تليها مثانى ( ابو سعيد النقاش) بفتح النون وشد القاف وبعد الألف شين معجمة نسبة لمن ينقش السقوف وغيرها بغدادى فى حديثه منا كير (فى فوائد العراقيين) أى فى جزئه الحديثى الذى جمعه فى ذلك (عن ابن عباس). ( أوثق عرى الإيمان) أى أقواها أو أثبتها وأحكمها جمع عروة وهى فى الأصل ما يعلق به نحو داو أو كوز فاستغير لمنا يتمسك به من أمرالدين ويتعلق به من شعب الإيمان وقال الحرالى العروة ما يشد به العباءة ونحوها يتداخل بعضها فى بعض دخولا لا ينفصم بعضه من بعض إلا بفصم طرفه فإذا انفصمت منه عروة انفصم جميعه وقال الزمخشرى هذا تمثيل المعلوم بالنظر والاستدلال بالمشاهد المحسوس حتى يتصور السامع كأنه ينظر إليه بعينه فيحكم اعتقاده والتيقن به (الموالاة) أى التحابب والمعاونة (فى الله) أى فيما يرضيه (والمعاداة فى الله) أى فيما يبغضه ويكرهه (والحب فى الله والبغض فى الله عز وجل) قال مجاهد عن ابن عمر فإنك لاتنال الولاية إلا بذلك ولا تجد طعم الإيمان حتى تكون كذلك اهـ. ومن البعض فى اللّه بغض كثيرمن ينسب نفسه للعلم فى زمننا لما أشرق عليهم من مظاهر النفاق وبغضهم - - -88 - ٧٠ - ٢٧٧٩ - أَوْ جَبَ إنْ خَتَمَ بآمينَ - (د) عن أبى زهير النميرى = ( ح) ٢٧٨٠ - أوحى اللهُ تَعَالَى الَى نَىّ منَ الْأَنْبِيَاء أَنْ قُلْ لِغُلاَنِ الْعَلَدِ: أُمَّا زُهُكَ فِى الدُّنْيَا فَتَعَجَّتَ بِهِ رَاحَةً نَفْسِكَ، وَأَمَّا أُنْفِ طَاعُكَ إِلَىّ فَتَعَزِّزْتَ بِى، فَمَاذَا عَمْتَ فِيَ لى عَلَيْكَ؟ قَلَ يَارَبُّ وَمَذَا لَكَ عَلَىَّ؟ قَالَ: هَلْ عَدْتَ فِىِّ عَدُوًا أَوْ هَلْ وَالَيْتَ فىْ وَلَياً؟ - (حل خط) عن ابن مسعود - (ض) لأهل الخير فيتعين على من سلم قلبه من المرض أن يبغضهم فى الله لما هم عليه من التكبر والغلظة والأذى للناس قال الشافعى عاشر الكرام تعش كريما ولا تعاشر التام فتنسب إلى اللؤم ومن ثم قيل مخالطة الأشرار خطر ومبالغة فى الغرر كرا كب بحرإن سلم من الناف لم يسلم قلبه من الحذر طب عن ابن عباس) وفى الباب عن البراء أيضا كما خرجه الطيالسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تدرون أى عرى الإيمان أو ثق؟ قلنا الصلاة؟ قال الصلاة حسنة وليست بذلك، قلنا الصيام؟ قال مثل ذلك حتى ذكرنا الجهاد فقال مثل ذلك ثم ذكره ( أوجب) فعل ماض أى عمل الداعى عملا وجبت له به الجنة أو فعل ما يجب به الجنة والأول لابن حجر والثانى المؤلف ( إن ختم) دعاءه (آمين) أى يقول آمين فذلك الفعل مما يوجب الجنة ويبعده من النار ويحتمل أن المراد أن أعطاءه المسئول صار واجبا بذك رد عن أبى زهير النميرى) بضم النون وفتح الميم وسكون المثناة نسبة إلى نمير بن عامر بن صعصعة قال ألح رجل فى المسألة فوقف النبى صلى الله عليه وسلم يستمع منه فذكره (أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء) أى أعلمه بواسطة الملك جبريل أو غيره والوحى لغة إعلام فى خفاء وسرعة وشرعا إعلام الله نبيه بما شاء (أن قل لفلان العابد) الملازم لعبادقى (أما زهدك فى الدنيا فتعجات به راحة نفسك) الزاهد فى الدنيا المنقطع للتعبد إذ الزهد فيها يريح القلب والبدن كما قال الشافعى رضى المه تعالى عنه أمتّ مطامعى فأرحت نفسى ، فإن النفس ماطممت تهون. وأحييت القنوع وكان ميتا . وفى إحيائه عرضى مصون والراحة زوال المشقة والتعب كما فى المصباح وغيره (وأما انقطاعك لى) أى لأجل عبادتى (فتعوزت بى) أى صرت فى عزيزا (فماذا عملت فيما لى عليك قال يارب وما ذالك علىّ قال) أى الله لنبيه قل له (هل عاديت فىّ ،دوا أو واليت فىّ ولياً )زاد الحكيم فى روايته وعزتى لا ينال رحتى من لم يوال فىّ ولم يعاد فى اهـ. فذلك العابد ظن أنه بزهده فى الدنيا وانقطاعه عن أهلها قد بلغ الغاية وارتقى النهاية فأعلمه الله بأن ذلك مشرب بحظوظ نفسانية وأن ترك بعض مالا يزن كله عند الله جناح بعوضة ليس بكير أمر بالنسبة لأولئك الكمال، وإنما الذى عليه التعويل التصلب فى مباراة أعداء الله ومباعدتهم ومعاداتهم(( أولئك حزب الشيطان، فلا تجد شيئا أدخل فى الإخلاص من موالاة أوليا. الله ومعاداة أعداء الله بل هو الإخلاص بعينه فإذا أحببت الأشياء من أجله وعاديت الأشياء من أجله فقد أحببته بل ليس معنى حبناله غير ذلك ذكره العارف ابن عربى وغيره وعلم منه أن الحب فى الله والبغض فى الله مرتبة من وراء مقام الزهد أعلى منه وأن من زهد فى الدنيا لينال نعيم الآخرة ليس بزاهد كامل لأنه تعوض باق عن فان وقد انتقل من رغبة فيما سوى الله إلى رغبة فيما سواه أعلى منها وذلك كله من جملة معاملة الأكوان فلم تخلص معاملته لله وإنما تخلص إذا زهد فى مقام الزهد بمعنى أنه لم ير له ملكا لشىء فى الدارين حتى يزهد فيه كما قال بعضهم ترحل عن مقام الزهد قلبى ٥ فأنت الحق وحدك فى شهودى أأزهد فى سواك وليس شىء « أراه سواك ياسر الوجودى - ٧١ - ٢٧٨١ - أَوْ حي اَللهُ تَعَانَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ: يَ خَلِلِى، حَسِّنْ خُلَقَكَ وَلَوْ مَعَ الْكُمّار تَدْخُلْ مَدَاخلَ الأبرار، فَإِنَّ كَلَى سَبَقَتْ لَمَنْ حَسْنَ خُلُقَهُ أَنْ أَظَّهُ فى عَرْشَى، وَأَنْ أُسْكَنَهُ حَظيرَةَ قَدْسى، وان أدنبه من جوارى - ٠٫٠٠٠ الحكيم (طس) عن أبى هريرة - (ض) ٢٧٨٢ - أُوحَى الله ◌َمَ لَى إِلَى دَاوُدَ أَنْ قُلْ نَظَهَ لَيَدْ كُرُونِى؛ فَإِى أَذْ كُرُ مَنْ يَذْكُرُنى، وَإِنَّ ذِكْرِى إِيّهُمْ أن العنهم - ابن عساكر عن ابن عباس - (ض) ٢٧٨٣ - أُوْحَى اللهُ تَلَى لِيَ دَاوُدَ: مَامِنْ عَبْدِ يَعْصِمُ بِ دُونَ خَلْقِ أَعْرِفُ لَكَ مِنْ نِيِّ قَتُكِدُهُ السَّمَوَاتُ (حل خط) فى ترجمة محمد بن الورد الزاهد (عن ابن مسعود) وفيه على بن عبدالحميد قال الذهبى مجهول وخلف بن خليفة أورده فى الضعفاء وقال ثقة كذبه ابن معين (أوحى الله تعالى إلى إبراهيم: يا خليلى) أى يا صديقى فياله من خطاب ما أشرة، (حسن خلقك) بضم اللام مع سائر الأنام (ولومع الكفار) فإنك إن فعلت ذلك (تدخل مداخل الأبرار) أى "صادقين الاتقياء الذين أحسنواطاعة .ولاهم، تحرّوا حابهوتوقوا مكارهه (فإن كلمنتى سبقت لمن حسن خلقه أن أظله فى عرشى) أى فى ظل عرشى يوم لا ظل إلا ظله (وأن أسكنه حظيرة قدسى) أى جنتى وأصل الحظيرة موضع يحاط عليه لتأوى إليه الإبل والغيم بقها نحو برد وريح وأن أدنيه من جوارى بكسر الجيم وضمها والكسر أفصح أى أقربهمفى يقال جاوره مجاورة وجوارا إذا لاصقه فى المسكن وقد امتثل هذا السيد الجليل أمر ربه فبلغ من حسن الخلق وكمال الدربة ما لم يبلغه أحد سواه إلا ما كان من ولده نبينا، أنظر حين أراد أن ينصح أباه ويعظ فيما كان متورطاً فيه من الخطإ العظيم والزيغ الشفيع الذى عمى أمر العقل وانسلخ من قضية التميز والغباوة التى لبس بعدها شىء كيف رتب الكلام معه فى أحسن انساق وساقه فى أرشف مساق مع استعماله الملاطفة والمجاملة والرفق واللين والأدب الجميل وكمال حسن الخلق منتصحاً فى ذلك بنصيحة ربه مسترشداً بإرشاده ﴿ تفيه﴾ قال الراغب التخاق والتشبيه بالأفاضل ضربان محمود وهو ما كان على سبيل الارتياض والتدرب على الوجه الذى ينبغى وبالمقدار الذى ينبغى، ومذموم وهو ما كان رياء وتصنعاً ويتحراه فاعله ليذكر به ويسمى تصنعاً وتشيعاً ولا ينفك صاحبه من اضطراب يدل علي تشيعه ( فائدة) قال العارف ابن عربى ينبغى الطالب مقام الخلة أن يحسن خلقه لجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم طائعهم وعاصيهم وأن يقوم فى العالم مقام الحق فيهم فإن المرء على دين خليله من شمول الرحمة وعموم لطائفه من حيث لا يشعرهم أن ذلك لإحسان منه ثمن عامل الخاق بهذه الطريقة صحت له الخلة وإذا لم يستطع بالظاهر لعدم الموجود أمدهم بالباطن فيدعو لهم بينه وبين ربه وهكذا حال الخليل فهو رحمة كله ( الحكيم ) الترمذى عن أبى هريرة قال الزيلعى وهذا معضل ( طس عن أبى هريرة) وضعفه المنذرى ولم يوجهه وقال الهيثمى فيه مؤمل بن عبد الرحمن وهو ضعيف ( أوحى الله إلى داود) عليه السلام ياداود ( أن قل للظلمة لا يذكرونى فإنى أذ کر مزیذ کرنى وإن ذكرى إياهم أن ألعنهم) أى أطردهم عن رحتى وأبعدهم عن إكرامى ودار كرامتى قال حجة الاسلام هذا فى عاص غير غافل فى ذكره فكيف إذا اجتمعت الغفلة والعصيان ( ابن عساكر ) فى ترجمة داود (عن ابن عباس ) قضية صنيع المؤلف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير وهو قصور فقد خرجه الحاكم والبيهقى فى الشعب والديلى باللفظ المزبور عن ابن عباس المذكور . ( أوحى الله إلى داود) عليه الصلاة والسلام ( ما من عبد يعتصم) أى يتمسك (بى دون خلقى أعرف ذلك - ٧٢ - بمن فيها إلَّا جَعَلْتُ لَهُ من بين ذلكَ مخرجًا، وَمَا من عَبد يعتصم ◌َخْلُوقُ دُونِى أَعْرُفُ ذَلكَ منْ نَيْتِه إلّ قَطَعْتُ أَسْبَ الَّمَاءِ بَيْنَ يَدَهُ وَأَرْسَخْتُ الْهَوَى مِنْ تَحْتِ قَدَيْهِ، وَمَا مِنْ عَبْدِيُطُعِى إِلاَّ وَأَنَا مُعْطِيهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَى وَغَافِرُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفَرَنى - ابن عسا كرعن كعب بر مالك - (ح) ٢٧٨٤ - أو سعوا مسجد كم تملؤوه - (طب) عن كعب بن مالك - (ض) من نيته) أى والحال أنى أعرف من نيته أنه يستمسك بى وحدى وأن ظاهره كباطنه فى الالتجاء والتعويل علىّ وحدى وفى بعض النسخ أعرف ذلك من قلبه بدل نيته ( فتكيده السموات) السبع (بمن فيها) من الملائكة وغيرهم والكواكب وافلاكها وغير ذلك من سائر خلق الله أى يخدعونه ويمكرون به يقال كاده كيداً أَخدعه ومكر به والاسم المكيدة (إلا جعلت له من بين ذلك مخرجا) أى مخلصا من خداعهم له ومكرهم قال به بعضهم وإنما قال تعالى أعرف ذلك الخ وفيه نصرته بذلك إشارة إلى أنه مقام يمز وجوده فى غالب الناس ولهذا قال فى الحكم لا ترفعن إلى غيره حاجة هو موردها عليك فكيف يرفع غيره ما كان له هو واضعا من لا يستطيع أن فع حاجة عن نفسه فكيف يستطيع أن يكون لها من غيره دافعا اه وفى بعض الكتب المنزلة يقول الله وعزتي وجلالى وارتفاعى فى علو مكانى لاقطعن أمل كل مؤمل لغيرى باليأس ولا كسونه ثوب المذلة عند الناس ولأنحينه من قربى ولاقطعنه من وصلى أتؤمل غيرى وأنا الكريم وتطرق أبواب الغير ويدى مفاتيحها وهى مغلقة وبابى مفتوح لمن دعانى من ذا الذى أملى لنائبة فقطعت به دوبها ومن ذا الذى رجانى لعظيم وقطعت رجاء ( ومامن عديعتصم بمخلوق دونى أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء من يديه) أى حجبت ومنعت عنه الطرق والجهات والواحى التى يتوصل بها إلى الاستعلاء والسمو ونيل المطالب وموغ المآرب فمن اعتصم بمن لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعاً واغتر بعرض الدنيا فهو المخذول فى دينه الساقة من عين الله ،قال فى الصحاح السبب كل شىء يتوصل به إلى غيره وأسباب السماء نواحيها قال الز مخشرى الأسباب الوصل وتقول مالى اليه سبب ى طرق والسمو العلو ويقال مما يسمو سمواً علا ومنه قيل سمت همته إلى معالى الأمور إذا طلب العز والشرف (وأرسخت الهوى من تحت قدميه) يحتمل أن الهوى بضم الهاء وكسر الواو وهو السقوط مر- لو إلى أسفل ويكون المعى أثبت الهوى تحت قدميه فلا يزال فى مهواه ها بطا عن منازل العز والشرف مساعداً عن مولاه ويحتمل أه الهوى بالقصر وهو ميل النفس وال راقها إلى مذموم والهوى أيضا الشىء الخالى، ومر كلامهم لا تمبع الهوى ثمن تع الهوى قال الإمام الرازى فى تقديره الذى جربته طول عمرى أن الانسان كلما رول فى أمر على غير الله صار سباللبلاء والمحنة وإذا دول على الله ولم يرجع إلى أحد من الخلق حصل المطلوب على أحسن وجه فهذه التجربة قد استمرت من أول عمرى إلى هذا الوقت، فعلم أن كل من استند فى نصرته إلى الخلق بنفسه أو بوكيله أو بقلبه تخلفت عنه نصرة الحق تعالى إلا أن يكون مشهده أن نصرة الخلق من جملة نصرة الحق تعالى له من جهة أنه الملهم لهم أن ينصروه فإنه تعالى بنصر عبده بواسطة وبدونها والكل منه فلا يقدح ذلك فى مقام الاستناد إليه تعالى بل هو اكمل لأن فيه استعمال الآلة وعدم تعصيلها ( وما من عبد يطيعى إلا وأنا معطيه قبل أن يسألى وغافر له ) مافرط منه من الصغائر ومقيلا له ماسقط فيه من هفوة أو عثرة (قبل أن يستغفرنى) أى قبل أن يطلب مى الغفر أى الستر وإنما نزلناه على الصغائر والهفوات لأنه فرضه أولا مطيعاً له (ابن عساكر) فى التاريخ (عن كعب بن مالك) ورواه عنه الديلى أيضاً فى الفردوس (أوسعوا مسجد كم) أيها المؤمنون الذين يعمرون مسجداً (تملؤره) أى فإنكم مستكثرون حتى تملؤوه لأن الناس - ٧٣ - ٢٧٨٥ - أُوشِكُ أَنْ تَسْتَحلَّ أُمّى فُرُوجَ النّساءِ وَالْحَرِيرَ - ابن عساكر عن على ٢٧٨٦ - أوْ صَافى اللهُ بذى القربى، وَأُمَرَ ى أَنْ أَبْدَأُ بالْعَبَّاس بن عَبْد الْمُطَّلب (ك) عن عبد الله بن ثعلبة (*) ٠٠ ٠١٠٠٠٠٠ ٢٧٨٧ - أُومِى الْخِيفَةَ مْنَ بَعْدِى بِتَقْوَى اللهِ، وَأَوْصِهِبِحَمَاءَةِ الْمُسْلِينَ أَنْ يُعَظَمَ كَبِرَهُمْ، وَيَحَمَ صَغِيرُهْ وَيَهُ عَلَمْ، وَأَنْ لَا يَضْرِبَهُمْ فَيُِلَهُمْ، وَلَا يُرْجَهُمْ فُكَّرُمْ، وَأَنْ لَيْلِقَ بَهُونَهُمْ، فَأْكُلَ قَوِيّهُمْ ضعيفَهم - (مق) عن أبى أمامة - (*) سيدخلوا، فى دين الله أفواجا فلا تنظروا إلى قلة عددكم اليوم وأصل الوسع تباعد الأطراف والحدود ذكره الحرالى (طب) وكذا أبو نعيم والخطيب (عن كعب بن مالك) قال: مرّ النبى صلى الله عليه وسلم على قوم يبنون مسجداً فذكره قال الهيثمى وفيه محمد بن درهم ضعيف انتهى وقال الذهبى فى المذهب هو واه،و فى الميزان عن جمع محمد هذا ضعيف ثم ساق له هذا الحديث وأقول فيه أيضاً يحي الحمانى قال الذهبى فى الضعفاء قال أحمد كان يكذب جهاراً وو ثقه ابن معين وقيس بن الربيع ضعفوه وهو صدوق ( أو شك) بلفظ المضارع أى أقرب وأتوقع قال النحاة واستعمال المضارع فيه أكثر من الماضى (أن تستحل أنتى فروح النساء والحرير ) أى تستبيح الرحال وطء الفروج على وجه الزما وتستبيح لبس الحرير الذى حرم عليهم لغير ضرورة وأراد بالأمة طائعتين مهم ويكون ذلك آخر الزمان (ابن عساكر) فى التاريخ (عن علي) أمير المؤمنين (أو صافى الله بذى العربى) أى برهم لأنهم أحق الناس بالمعروف قال الحرالى هم المتوسلون بالوالدين لما لهم من أكيد الوصلة والقربى فعلى من القرابة وهو قرب فى النسب الظهر أو الباطن ذكره الحرالى (وأمرنى أن أبدأ بالعباس ابن عبد المطلب) أى بيره فإنه فى وعم الرجل صنو الأب فهو أ - بجازاً ، ك عن عبد الله بن أملية) بن صغير بمهملتين مصغر أويقال ابن أبى صغير قال فى التقريب كأصله: له رواية ولم يثبت له سماع (أوصى الخليفة من بعدى) قال الحرالى قيدبه لأن الخليفة كثيراً ما يخلف الغائب بسوء وإن كان مصلحاً فى حضوره (بتقوى الله ) أى بمخافته والحذر من مخالفته (وأوصيه) ثانياً (بجماعة المسلمين أن يعظم كبيرهم) قدراً أو سناً (ريرحم صغيرهم) أى كذلك (ويوقر) أى يعظم (عالمهم) بشىء من العلوم الشرعيه (وأن لا يضرهم فيذلهم) أى يهينهم ويحقرهم (ولا يوحثهم ) أى يبعدهم، يقطع مودتهم ويعاملهم بالجفاء وعدم الوفاء (فيكفرهم) أى يلجتهم إلى تغطية محاسنه ونشر مساوئه وعيوبه ويجحدون فععته ويتبرأون منه فيؤدى إلى تفرق الكلمة وتحرك الفتنة قال الفارابى الوحشة بين الناس الانقطاع وبعد القلوب عن المودات وكفر النعمة جحدها وتغطيتها (وأن لا يغلق بابه دونهم) يفى يمنعهم عن الوصول إليه وعرض الظلامات عليه ، فيأكل قويهم ضعيفهم) أى يستولى على حقه ظلماً قال الزمخشرى من المجازفلان أكل غنمى وشربها وأكل ماى وشربه ثم الذى رأيته فى نسخ اليهقى عقب قوله فيكفرهم وأن لا يخعيهم فيقطع نسلهم وليس قوله وألا يغلق الخ بثابت فى الفخ التى وقفت عليها فليحرر قال ابن العربى قد جعل الله الخلافة مصلحة للخلق ونيابة عن الحق وضابطاً للمانون وكافا عن الاسترسال بحكم الهوى وتسكينا لثائرة الدماء وثائرة الغوغاء أولهم آدم وآخرهم عيسى والكل خليفة لكن من أطاع الله فهو خليفة له ومن أطاع الشيطان فهو خايفة الشيطان ( تنيه) ذهب الصوفية إلى أن الخليفة على الحقيقة بعده القطب قال العارف ابن عربى حضرت الخلافة التى هى محل الإرث والأنباء انتشرت راياتها ولاحت أعلامها وأذعن الكل لسلطانها ثم خفيت بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلا تظهر أبداً إلى يوم القيامة عموماً لكر قد تظهر خصوصاً، فالقطب - ٧٤ - ٢٧٨٨ - أُوصِيكَ أَنْ لاَتَكُونَ لَدَّنا - (حم تح طب) عن جرمو بن أوس - (ض) ٢٧٨٩ - أُوْ صِيكَ أَنْ تَسْتَحِى مِنَ الهِ تَعَى كَ تَسْتَحِى مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مِنْ قَرْمِكَ - الحسن بن سفيان (طب هب) عن سعيد بن يزيدبن الأزور-(ح) ٢٧٩٠° - أو صيكَ بَتَقَوَى الله تَعَلَي، وَالتّكبير عَلَى كُلُّ شَرف - (٥) عن أبى هريرة - (ض) معلوم غير معين وهو خليفة الزمان ومحل النظر والتجلى ومنه تصدر الآثار على ظاهر العالم وباطنه وبه يرحم ويعذب وله صفات إذا اجتمعت فى خليفة عصر فهو القطب وإلا فهو غيره ومنه يكون الإمداد لملك ذلك العصر (مق عن أبى أمامة) قال الذهى فى المذهب وهذا لم يخرجوه. ( أوصيك أن لا تكون لعاناً) أى أن لا تلعن معصوماً فيحرم لعن المعصوم المعين فإن اللعنة تعود على اللاعن كما فى خبر سبق وصيغة المبالغة هنا غير مرادة ( حم تخ طب) كلهم من طريق عبيد الله بن هودة الفريعى عن رجل من مجيم (عن جرموز) بالجيم الفريعى البصرى قال قلت يارسول الله أوصى فذكره و جرموز قال ابن السكن وابن أبى حاتم له صحبة ونسبه ابن قائع فقال جرموز (بن أوس ) بن جرير الهجيمى قال ابن حجر ورأيت فى رواية قال ابن هودة قال حدثنى جرموز فذكره فلعله سمعه عنه بواسطة ثم سمعه منه والرجل المبهم فى الرواية الأولى جزم البغوى وابن السكن بأنه أبو تميمة الهجيمى. اهـ. وقال الحافظ العراقى لم يستحضره حيث قال فى المغنى فيه رجل لم يسم واقتصر على ذلك وقال الهيشمى رواه أحمد والطبرانى من طريق عبد الله بن هودة عن رجل عن جرموز وهى طريق رجالها ثقات وجرموز له صحبة . ( اوصيك أن تستحى من الله كما تستحى من الرجل الصالح من قومك) قال ابن جرير هذا أبلغ موعظة وأبين دلالة بأوجز إيجاز وأوضح بيان إذ لا أحد من الفسفة إلا وهو يستحى من عمل القبيح عن اعين أهل الصلاح وذوى الهيئات والفضل أن يراه وهو فاعله والله مصلع على جميع أفعال خلقه فالعبد إذا استحى من ربه استحياءه من رجل صالح من قومه تجنب جميع المعاصى الظاهرة والباطنة فيالها من وصية ما أبلغها وموعظة ما أجمعها (تنيه) قال الراغب حق الإنسان إذا هم بقبيح أن يتصوّر أحداً من نفسه كأنه يراه فالإنسان يستحى من يكبر فى نفسه ولذلك لا يستحى من الحيوان ولا من الأطفال ولامن الذين لا يميزون ويستحى من العالم أكثر ما يستحى من الجاهل ومن الجماعة أكثر ما يستحى من الواحد والذين يستحى منهم الإنسان ثلاثه البشر ثم نفسه ثم الله تعالى ومناستجى من الناس ولم يستحى من نفسه فنفسه عنده أحس من غيره ومن استحى منها ولم يستح مر الله فلعدم معرفته بالله ففى ضمن الحديث حث على معرفة الله تعالى والخسر بن سفيان) فى جزئه ( طب هب كلهم (تن سعيدبن يزيدين الأزور) الأزدى قال الذهبى روى عنه أبو الخير العربى وزعم أر له صحه اهـ. قال قلت النبى صلى الله عليه وسلم أوصى فذكره قال الهيشمى رجاله وتقر على ضعف فيهم . ( أوصيك بتقوى الله) بأن تطيعه فلا أمصه وتشكره فلا تكفره والتقوى أس كل فلاح ونجاح فى الدارين قال الغزالى ليس فى العالم خصلة للعبد أجمع للخير وأعظم الأجر وأجل فى العبودية وأنظم فى القدر وأدنى بالحال وأنجمع للآمال من هذه الخصلة التى هى النقوى وإلا لما أوصى الله بها خواص خلقه فهى الغاية التى لامتجاوزعنها ولا مقتصر دونها. قد جمع الله فيها كل نصح ودلالة وإرشاد وتأديب وتعليم فهى الجامعة لخيرى الدارين الكافية لجميع المهمات المبلغة إلى أعلى الدرجات ( والتكير علي كل شرف) أى محل عال من أشرف فلان إلى كدا إذا تطاول له ورماه ببصره ومنه قيل الشريف شريف لارتفاعه على من دونه وهذا قاله من قال له أريد سفراً فأوصى فذكره - ٧٥ - ٢١٩١ - أُوصِكَ بِّقْوَى الله تَعَلَى، فَأَّهُ رُسُ كُلّ شَى، وَعَلَكُ بالجهاد، إنّهُ رهبايَةُ الْإِسلَامِ، وعَلْكَ بذكر الله تَعَالَى، وَتَلَاوَة الْقُرْآن، فَإِنَّهُ رَوْحُكَ فِى الَّمَاءِ، وَذْكُرُك فى الأرض - (حم) عن أبى سعيد (ح) ٢٧٩٢ - أُوصِكَ بِتَقْوَى الله تَعَلَى فِ سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانَتِهِ، وَإِذَا أَسَّأْتَ فَأَحْسِنْ، وَلَا تَنْأَلَنَّ أَحْدًا عَمْيًّا، وَلَا تَقْبِضْ أَمَةٌ، وَلَا تَقْض بَيْنَ اثْنَين - (حم) عن أبى ذر-(*) فلما ولى الرجل قال اللهم ازو له الأرض وهون عليه السفر قال ابن القيم وكان النبي صلي الله عليه وسلم وصحبه إذا علوا الثنايا كبروا وإذا هبطوا سبحوا فوضعت الصلاة على ذلك (٥ عن أبى هريرة) وفيه أسامة بنزيد بن أسلم ضعفه أحمد وجمع وأورده الذهبى فى الضعفاء. (أوصيك بتقوى الله تعالى فإنه رأس كل شىء) إذ التقوى وإن قلّ لفظها جامعة لحق الحق والخلق شاملة لخير الدارين إذ هى تجنب كل منهى وفعل كل مأمور كما مر غير مرة ومن اتقى الله حفظه من أعدائه ونجاه من الشدائدورزقهمن حيث لا يحتسب وأصلح عمله وغفر زاله وتكفل له بكفلين من رحمته وجعل له نوراً يمشى به بينيديه وقبله وأكرمه وأعزه ونجاه من النار إلى غير ذلك مما مزو يأتى براهينه (وعليك بالجهاد) أى الزمه (فإنهرهبانية الإسلام) أى أن الرهبان وإن تخلوا عن الدنيا وزهدوا فيها فلا تخلى ولازهد ((فضل من بذل النفس فى سبيل الله فكما أن الرهبانية أفضل عمل أولئك فالجهاد أفضل عملنا والرهبانية ما يتكلفه النصارى من أنواع المجاهدات والتبقتل (وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن) أى الزمهما (فإنه) يعى لزومهما (روحك) بفتح الراء راحتك (فى السماء وذكرك فى الأرض) بإجراء الله ألسنة الخلائق بالثناء الحسن عليك أى عند توفر الشروط والآداب ومنها أن يجمع حواسه إلى قلبه ويحضر فى له كل جارحة فيه وينطق بلسانه عن جميع ذوات أحوال جوارحه حتى تأخذ كل جارجة منه قسطها مها وبذلك تنحات عنه الذنوب كما يتحات الورق عن الشجر فلم يقرأ القرآن من لم يكن ذا حاله ولم يذكر من لم يكن كذلك ذكره الحرالى وغيره (حم عن أبى سعيد) قال الهيثمى رجاله ثقات . (أوصيك بتقوى الله فى سر أمرك وعلانيته)) أى فى باطنه وظاهره والقصد الوصية بإخلاص التقوى وتجنب الرياء فيها قال حجة الإسلام وإذا أردنا تحديد النقوى على موضع علم السر نقول الحد الجامع تبرئة القلب عن شر لم يسبق عنك مثله بقوة العزم على تركه حتى يصير كذلك وقاية بينك وبين كل شر قال وهذا أصل أصيل وهو أن العبادة شطران اكتساب وهو فعل الطاعات واجتناب وهو تجنب السيئات وهو التقوى وشطر الاجتناب أصلح وأفضل وأشرف للعبد من الاكتساب يصوموا نهارهم ويقوموا ليلهم واشتغل المنقبهون أولو البصائر والاجتناب إنماهمتهم حفظ القلوب عن الميل لغيره تعالى والبطون عن الفضول والألسنة عن اللغو والأعين عن النظر إلى ما لا يعنيهم (وإذا أسأت فأحسن ((إن الحسنات ذهبن السيئات، (ولا تسألن أحداً) من الخلق (شيئا) من الرزق ارتقاء إلى مقام التركل فلا تعاق قلبك بأحد من الحق بل وعد الله وحسن كفايته وضمانه وما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها)، وقد قال أهل الحق ماسأل إنسان الناس إلا لجهله بالله تعالى وضعف يقيته بل إنسائه وقلة صبره وما تعفف متعفف إلا لوفور علمه بالله وتزايد معرفته به وكثرة حياته منه (ولا تقبض أمانة) وديعة او نحوها مصدر أمن بالكسر أمانة فهو أمين ثم استعمل فى الأعيان بجازاً فقيل الوديعة امانة ونحو ذلك والهى التحريم ن مجر عن حفظها والكراهة إن قدر ولم يثق بأمان نفسه وإن وق بأمانة نفسه فإن قدر ووثق ندب بل إن تعين وجب (ولا تقض بين اثنين) لخطر أمر القضاء وحسبك فى خطره خبر من ولى القضاء فقد ذبح بغير سكين والخطاب لأبي ذر وكان يضعف عن - ٧٦ - ٢٧٩٣ - أوصيكَ بَتَقْوَى الله تَعَالَى، فإنه رأس الأمر كله، وَعَلَكَ خَفَوَة القُر آن، وَذِكْر الله تَعَالَى، وَنَّهُ ذَكُلَكَ فِى الَّمَاءِ وَنُورٌّ لَكَ فِى الَّرْضِ، عَيْكَ بِطُولِ الَّمْتِ إلَّا فِى خْرِ، فَإنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلْشَيْطَانِ مَنْكَ. وَعَوْدٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ، إيَّكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكَ، وَإنَّهُ يُمْتُ الْغَلْبَ، وَيُذْهِبُ بِغُورِ الْوَجْهِ، عَلْكَ بِالْجَادِ فَإِنْهُ رَهَبَانيَّةً أَمْتَى، أَحَبِ الْمَاكِينَ وَجَالِسْهُمْ، وَأَنْظُرْ إِلَى مَنْ تَحْتَكَ وَلَا تَنْظُرْ إلى مَنْ فَوْفَكَ، فَإِنْهَ أجدر ذلك كما صرح به فى الحديث (حم عن أبى ذر) قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح وفيه قضية اهـ. وقضية كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل سقط منه بعد ولا تسأل أحداً وإن سقط سوطك هكذا هو ثابت فى رواية أحمد وكأنه سقط من القلم ( أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله وعليك بتلاوة القرآن وذكر الله فإنه ذكرلك فى السماء) يعنى يذكرك الملأ الأعلى بسيه بخير (ونور لك فى الأرض) أى بها. وضياء يعلو بين أهل الأرض وهذا كالمشاهد المحسوس فيمن لازم تلاوته بشرطها من الخشوع والتدبر والإخلاص . قال الزمخشرى : فعلى كل ذى علم أن لا يغفل عن هذه المنة والقيام بشكرها ( وعليك بطول الصمت) أى الزم السكوت (إلا فى خير) كتلاوة وعلم وإنذار مشرف على هلاك وإصلاح بين الناس ونصيحة وغير ذلك (فإنه مطردة للشيطان) أى مبعدة له (عنلك) بقال طردته أبعدته كمافى الصحاح وغيره وهو مطرود وطريد واطرده السلطان بالألف أمر إخراجه عن البلد. وقال الزمخشرى طرده أبعده ونحاه وهو شريد طريد ومشرد مطرد قال ابن السكيت طرده نفاه وقال له اذهب عنا (وعون لك على أمر دينك) أى ظهير ومساعد لك عليه (إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب) أى يغمسه فى الظلمات فيصيره كالأموات قال الطبيبى والضمير فى أنه وفى فإنه يميت واقع موقع الإشارة أى كثرة الضحك تورث قسوة القلب وهى مفضية إلى الغفلة وليس موت القلب إلا الغفلة ( ويذهب بنور الوجه) أى بإشرافه وضيائه وبهاته قال الماوردى واعتياد الضحك شاغل عن النظر فى الأمور المهمة مذهل عن الفكر فى النوائب المسلمة وليس لمن أكثر منه هية ولا وقار ولا لمن وسم به خطر ولا مقدار وقال حجة الإسلام كثرة الضحك والفرح بالدنيا سم قاتل يسرى إلى العروق فيخرج من القاب الخوف والحزن وذكر الموت وأهوال القيامة وهذا هو موت القلب ((وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا فى الآخرة إلا متاع، ( عليك بالجهاد (١) فإنه رهبانية أمتى) كما تقرر وجهه فيما قبله (أحب المساكين) المراد بهم ما يشمل الفقراء كما سبق فى أمثاله ( وجالسهم) فإن مجالستهم ترق القلب وتزيد فى التواضع وتدفع الكبر (أنظر إلى من) هو (تحتك) أى دونك فى الأمور الدنيوية (ولا تنظر إلى من هو (فوقك) فيها (فإنه أجدر) أى وأحق وأخلق يقال هو جدير بكذا أى خليق وحقيق ( أن لا تزدرى نعمة الله عندك) كما سبق بتوجيهه أما فى الأمور الأخروية فينظر إلى من فوقه (صل قرابتك) بالإحسان إليهم (وإن قطعوك) فإن قطيعتهم ليست عذرالك فى قطعتهم ,قل الحق) أى الصدف يعنى مر بالمعروف وانه عن المنكر وإن كان مرا اى وإن كان فى قوله مرارة أى مشقة على القائل فإنه واجد أى مالمريخف على نفسه أو ماله أو عرضه مفسدة فوق مفسدة المنكر الواقع قال الطبى شبه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لمن يأباه بالصبر فإنه من المذاق لكن عاقبته محمودة قال بعض العارفين من أمراض النفس التى يجب التداوى منها أن يقول الانسان انا اقول ولا ابالى وإن كره المقول له من غير نظر إلى الفضول ومواطنه ثم تقول اعلنت الحق وعز عليه ويزكى نفسه ويجرح غيره ومن لم يجعل القول فى موضعه ادى إلى التنافر والتقاطع والتداير ثم ان بعد هذا كله (١) أى بذل النفس فى قتال الكفار بقصد إعلاء كلمة الله لهذه الأمة بمنزلة التقتل والانقطاع إلى الله تعالى عند النصارى. - ٧٧ - أَنْ لَا زَدَرَى لَعَمَهَ الله عَنْدَكَ، صل قَرَابَتَكَ وَإِنْ فَطَمُرِك، قُل لحَقِّ وإنْ كَن مُرّاً. لَا تَخْ فِى أَلَهُ لَوَمَةَ لَآ ثم، فيْحِجِكَ عَنِ النَّاسِ مَعْلُ مِنْ نَفْسِكَ وَجْ عَلِّمْ فِيَ تَأْثِ، وَكَى بِّهِ عِيْاْ أَنْ يَكُونَ فِهِ ثَلاَثُ خَالِ: أَنْ يَعْرِفَ مِنَ الَّسِ سَيَجْهَلُ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَسْتَحِى لَمْيِمَّا هُوَ فِيهِ، وَيُؤْذِى جَلِسَهُ، يََّ ذَرّ الأَعَقَلَ كْتدبيرِ، وَلاَ وَرَعِ كَالَكُفْ، وَلاَ حَسَبَ كُحْسِ الْخُلُق - عبد بن حميد فى تفسيره - (طب) عن أبى ذر - (ح) ٢٧٩٤ - أوصيكَ يَاأَبَاهَزِيرَةَ بخصَال أَرْبَع، لَدَعَهُنْ أَبَدًا مَابَقَتَ: عَلَيْكَ بِالْعُسْلِ يَوْمَ الجُعَةَ، وَالْبُكُور ٠٠ لا يكون ذلك إلا ممر يعلم ما يرضى الله مر جمع وجوهه المتعلقة بذلك المقام لقوله سبحانه وتعالى (لا خير فى ڪڪڪثير من نجواهم، الآية ثم قال((ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله، ثم زاد فى التأكيد فى قول الحق قوله ولا تخف فى القاومة لاتم ) أى كر صلباً فى دينك إذا شرعت فى إنكار منكر وأمر بمعروف وامض فيه كالمسامير المحماة لا يرعك قول قائل ولا اعتراض معترض ( ليحجزك عن الناس ماتعم من نفسك اى ليمنعك عن التكلم فى أعراض الناس والوقيعة فيهم ما تعلم من نفسك من العيوب فقلا تخلو أنت من عيب يمائله أو اقبح منه وأنت تشعر أو لا تشعر (ولا تجد عايهم فيما يأتون) اى ولا تغضب عليهم فيما يفعلونه معك يقال وجد عليه موجدة غضب (كفى بالمرء عيبا ان يكون فيه ثلاث خصال أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه) أى يعرف من عيوبهم ما يجهله من نفسه (ويستحى ما هو فيه أى ويستحى منهم ان يذكروه مما هو فيه من النقائص مع إصراره عليها وعدم إقلاعه عنها (ويؤذى جليه) بقول أو فعل ولهذا روى أن أبا حنيفة كان يحى نصف الليل فز يوما فى طريق فسمع إنساناً يقول هذا الرجل يحي الليل كله فقال ارى الناس يذكروفى بما ليس فى فلم يزل بعد ذلك يحيى الليل كله وقال انا استحى من الله ان اوصف بما ليس فى" من عبادته ( يا أبا ذر لاعقل كالتدبير) أى فى المعيشة وغيرها والتدبير نصف المعيشة (١) (ولا ورع كالكف ) أى كف اليد عن تناول مايضطرب القلب فى تحليله وتحريمه فإنه أسلم من أنواع ذكرها المتورعون من التأمل فى أصول المشتبه والرجوع إلى دقيق النظر عما حزمه الله (ولا حسب) أى ولا مجد ولاشرف ( كمسن الخلق) بالضم إذ به صلاح الدنيا والآخرة وناهيك بهذه الوصايا العظيمة القدر الجامعة من الأحكام والحكم والمعارف ما يفوق الحصر فأعظم به من حديث ما أفيده (عبد بن حميد فى تفسيره) أى تفسير القرآن (طب عن أبى ذر) ورواه عنه أيضاً ابن لال والديلى فى مسند الفردوس (أوصيك ياأبا هريرة بخصال أربع لا ندعهنّ) أى لا تتر كهن أبداً مابقيت أى مدة بقائك فى الدنيا فإنهن مندوبات ندباً مؤكداً ( عليك بالغسل يوم الجمعة) أى الزمه وداوم عليه فلا تهمله إن أردت حضورها وإن لم تلزمك وأول وقته من صادق الفجر والأفضل تقريبه من رواحه إلا فإن عجز عن الماء تيمم بدلا عنه (والبكور إليها) من طلوع الفجر إن لم تكن معذوراً ولا خطيباً وفيه رد على مالك فى ذهابه إلى عدم ندب التبكير (ولا تلغ) أى لا تتكلم باللغو فى حال الخطبة يقال لغا الرجل تكلم باللغو وهو اختلاط الكلام ولغا به تكام به فالكلام حال الخطبة على الحاضرين مكروه عند الشافعية حرام عند الأئمة الثلاثة والخلاف فى غير الخطيب ومن لم يستقر فى محل ومن خاف وقوع مخذور بمحترم وظن وقوعه به إن سكت وإلا فلا حرمة بل يجب الكلام فى الأخيرة (ولا تله) (١) ويحتمل أن يكون المراد النظر فى عواقب الأمور - ٧٨ - إليْهَ، وَلاَ تَلْغُ، وَلَ تْهُ، وَأُوْصِكَ بِصِيَاءَ ثَلَاثَهُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرِ، فَّهُ سِيَامُ الدّهْرِ، وَأُوصِكَ بِالْوُثْعَلَ الّوْمِ، وَأُوْصِكَ بِرْعَ الْعَجْرِ لَدَعُمَا وَإِنْ صَلَّيْتَ الَيْلَ كُلُهُ، فَإِنَّ فِيهَا الَّغَائِبُ (ع) عن بى هريرة (ض) ٢٧٩٥ - أُوْ مِكٌ بِأَسْحَابِ، ثُمّالّذِينَ يَكُونَهُمْ، ثُمّ يَفْتُو الْكَذِبَ ◌َّ يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَخْلَهُ وَيَشْهَدَ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ، أُ ذَ لَيَخْلُوَنِّ رَجُلٌّ بامرأةٍ إلَّا كَانَ ثَهُمَا الَّيْطَانُ، عَلَيُْمْ بِالْجَاعَةِ، وَإِيَّ ◌ُكُمْ وَالْقُرْقَّهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِد وَهُوَ منَ الأثنين أبعد، مَن أُرَادَ بحبوحَةَ الْجَنْهُ فَلْيَلَم الجماعَةَ، مَنْ سَرَّتُهُ أى لا تشتغل عن استماعها بحديث ولا غيره فإنه مكروه عند الشافعية حرام عند غيرهم بل يحرم عند الشامية يضاً على بعض الأربعين الذين يلزمهم كلام فونه سماع ركن ( وأوصيك)أيضا بخصال ثلاث لا تدعهن أبداً ما بقيت فى الدنيا عليك (بصيام ثلاثة أيام من كل شهر) من أى أيام الشهر كانت فاء مندوب مؤكد ويسن كون تلك الثلاث هى البيض وهى الثالث عشر وتالياه كما بينه فى الخبر المار وهو قوله إن كنت صائماً الخ ، فإنه) أى صيانها ( صيام الدهر ) أى بمنزلة صيامه لان الحسنة بعشر أمثانا فاليوم بعشرة والشم. ثلاثين فذلك عددا يام السنة (وأوصيك بالوتر ، أى بصلاته ندبا مؤكدا عند الشافعية ووجوبا عند الحنفية ووقته بين العشاء والفجر ووقت اختياره إلى ثث الليل إن أردت نهجداً أو لم تعتد اليقظة آخر الليل فيفئذ تصليه (قبل النوم) فإذا أردث تهجداً ووثقت بقظك فالأفضل تأخيره إلى آخر صلاة الليل التى يصليها بعد نومه (وأوصيك بركمتى الفجر) أى بصلاتهما والمحافظة عليهما ( لا تدعهما) لا تتركهما ندباً (وإن صليت الليل كله) فإنه لا يجزى عنهما (فإن فيهما الرغائب ) أى ما يرغب فيه من عظيم الثواب جمع رغية وهى العطاء الكثير ومن ثم كانت أفضل الر اتب مطلقا فيكره تركها بل حرمه بعض الأئمة (ع عن أبى هريرة) وفيه سليمان بن داود اليمانى قال الذهى ضعفوه. ( أوصيكم بأصحابى ثم الذين يلونهم) أى أهل القرن الثانى قال ابن العربي أو صيكم بأصحابى اخ وليس هناك أحد غيرهم يكون الموصى به غيرهم وإنما المراد ولاة أمورهم فكانت هذه وصية على العموم ( ثم ) بعد ذلك ( يفشوا الكذب ) أى ينقتر بين الناس بغير نكير (حتى يحلف الرجل ) تبرعا (ولا يستحلف) أى لا يطلب منه الحلف لجرأته على الله ( ويشهد الشاهد ولا يستشهد) أى لا يطلب منه الشهادة يجعل ذلك منصوبة لشىء يتوقعه من حطام الدنيا قال أر العربى وقد وجدنا وقوع ذلك فى القرن الثانى لكنه قليل ثم زاد فى الثالث ثم كثر فى الرابع وقوله يحلف ولا يستحلف إشارة إلى قلة الثقة بمجرد الخبر لغلبة التهمة حتى يؤكد خبره باليمين وقوله يشهد ولا يستتشهد أى يبديها من قبل نفسه زوراً ( ألا لا يخلون رجل بامرأة) أى أجنبية ( إلا كان الشيطان ثالثهما) بالوسوسة وتهيج الشهوة ورفع الحياء وأسوبل المعصية حتى يجمع بينهما بالجماع أو فيما دونه من مقدماته التى توشك أن توقع فيه والهى للتحريم واستنتى ابن جرير كالثورى ما منه بد تكلوته بأمة زوجته التى تخدمه حال غيبتها (وعليكم بالجماعة ) أى أركان الدين والسواد الأعظم من أهل السنة أى الزموا هديهم فيجب اتباع ما هم عليه من العقائد والقواعد وأحكام الدين قال ابن جرير وإن كان الإمام فى غيرهم وعلم منه أن الأمة إذا أجمعت على شىء لم يجز خلافها ( وإياكم والفرقة) أى أحذروا الانفصال عنها ومفارقتهم ما أمكن يقال فرقت بين الشيئين فصلت بينهما وفرقت بين الحق والباطل فصلت أيضاً ( فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة ) بضم الموحدتين أى من أراد أن يسكن وسطها وأخصبها وأحسنها وأوسعها مكاناً قال فى الصحاح بحبوحة الدار بضم الباين وسطها قال الزمخشرى ومن الجاز تبحبح فى الأمر توسع فيه من بحبوحة الدار وهى وسطها وتبحيحت العرب فى لغاتها اتسعت فيها n - ٧٩ - س ٠٠١١٠٧/١٠٠٠٠١١٠٠٠ «سلته وساءته سيته فَذَلكُم المُؤْمِن - (حم ت ك) عن عمر - (صح) ٢٧٩٦ - أُوصبكم بالجار - الخرائطى فى مكارم الاخلاق عن أبى أمامة - (ح) ٢٧٩٧ - أَوْفَى الَُّاءِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: الَّهُمْ أَنْتَ رَبِى وَأَنَبْدُك ◌َمْتُ نَفْسِى، وَأَمْتَرَفَتُ بِذّنِّى، يَرَبُّ فَغَفَرْ لِى ذَنبِ. إِنَّكَ أَنْتَ رَبِّى، وَإِلَّهُ لاَ يَغْفُر الذنوبَ إلاَّ أنْتَ . - محمد بن نصر فى الصلاة عن أبى هريرة - (ح) ( فليلزم الجماعة ) فإن من شذ انفرذ بمذهبه عن مذاهب الأمة فقد خرج عن الحق لان الحق لا يخرج عن جماعتها قال الغزالى ولا تناقض بين هذا وبين الأخبار الآمرة بالعزلة إذلا تجمع الآمة على ضلالة لحرق الإجماع والحكم بالعزلة نحو الزم بيتك وعليك بخاصة نفسك لان قوله عليكم لجماعة الخ يحتمل ثلاثة أوجه أحدها أنه يعنى به فى الدين والحكم إذ لا تجتمع الآية على ضلالة لى ق الإجماع والحكم بخلاف ما عليه جمهور الأمة والشذ ذعنهم ضلال وليس منه من يعتزل عمهم لصلاح دينه، الثانى عليكم بالجماعة بأن لا تتقطعوا عنهم فى بحو الجمع والجماعات فإن فيها جمال الاسلام : قوة الدين وغيظ الكفار والملحدين ، الثالث ان ذلك فى زمن الفتنة للرجل الضعيف فى أمر الدين ( من مرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن) أى الكامل لانه لا أحد يفعل ذلك إلا لعله بأن له رباً على حسناته منياً وسيئاته مجازياً ومن كان كذلك فهو لتوحيد الله مخلصاً قال ابن جرير وفيه تكذيب المعتزلة فى اخراجهم أهل الكبائر من الإيمان فإنه سمى أهل الإساءة مؤمنين وإبطال لقول الخوارج هم كافرون وإن أقروا بالاسلام ( حم ت ك عن عمر) بن الخطاب قال الترمذى حسن صحيح وقال الحاكم على شرطهما. ( أوصيكم بالجار) أى بلاحسان اليه وكف صنوف الأذى والضرر عنه وأكرامه بسائر الممكن من وجوه الاكرام لما له من الحق المؤكد الذى ما يزال جبريل عليه السلام يؤكد فيه حتى كاد يورثه قال بعض العارفين احفظ حق الجوار والجار وقدم الأقرب داراً وتفقدهم بما أنعم الله به عليك فإنك مسئول وادفع عنهم الضرر وأردف عليهم الإحسان وما سمى جاراً لك إلا لميلك بالإحسان له ودفع الضرر عنه وميله لك بذلك من جار إذا مال إذ الجور الميل ثمن جعله من الميل إلى الباطل الذى هو الجور عرفاً فهو كمن يسمى اللدنغ سليما فى النقيض وإن كان الجار من أهل الجور أى الميل إلى الباطل بكفر أو فسق فلا يممك ذلك من رعاية حقه. قيل نزل جراد بفناء شريف من العرب لخرج أهل الحى ليأكلوه فسمع أصواتهم تخرج من خبائه وقال ما تغون قالواجارك الجراد فقال إذسميتموه جارى لاياتلكم عنه فقاتلهم حتى دفع عنه لكونهم سموه جاراً (الخرائطى فى) كتاب مكارم الأخلاق عن أبى أمامة) الباهلي قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو على ذافته الجذعاء فى حجة الوداع يقول أوصيكم بالجار حتى أكثر ففلا إنه سيورثه انتهى وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر من الخرائطى وهو غفلة فقد رواه الطبرانى باللفظ المزبور عن أبى أمامة المذكور قال المنذرى والهيشمى وإسناده جيد. ( أوفق الدعاء ) أى أكثره موافقة لمداعى ( أن يقول الرجل) فى دعائه وذكر الرجل وصف طردى والمراد الإنسان رجلا أو امرأة ( اللهم أنت ربى وأنا عبدك ظلمت نفسى واعترفت بذنى يارب فاغفرلى ذفى إنك أنت ربى) لارب غيرك (، إه ) أى الشأن أنه ( لا يغفر الذنوب إلا أنت) لأنك السيد المسالك إن غفرت فيفضلك وإن عاقبت فيعدلك وإنما كان هذا أومق الدعاءلما فيه من الاعتراف بالظلم وارت كاب الجرم ثم الالتجاء إليه تعالى مضطراً لايجد الذنب غافراً غير ربه «وهو الذى يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء» (محمد بن نصر فى الصلاة) أى فى كتاب 63- - ٨٠ - ٢٧٩٨ - أَوْفُوا بَحَلف الْجَاهليَّةَ؛ فَإِنَّ الْإِسْلاَمَ لَمْ يَرَدْهُ إلاَّ شدَّةَ، وَلَا تَحْدثُوا حَلفاً فى الْإِسْلام - (حم ت) عن أن عمرو - ( ح) ٢٧٩٩ - أُوْ قَدَ عَلَى الَّارِ الْفَ سَنَةَحتّى أْخَرَّت، ثم أُوقَدَ عَيْهَا أَلْفَ سَنَةٍ خَى أَضَتْ، ثُمْ أَو قَدَ عَلْمَ أَلْفَ سَنَ خِى أَمْوَدَتْ فَهِىَ سَوْدَاً مُظْلِمَةٌ كَانَيْرِ الْمُظْرِ - (ت٥) عن أبى هريرة - (ص) ٢٨٠٠ - أُوْ لِمْ وَلَوْ بشاة - مالك - (حم ق ٤) عن أنس - (خ) عن عبد الرحمن بن عوف - (٣) الصلاة له ( عن أي هريرة) رضى الله عنه . (أوفوا) من الوفاء قال الفاضى وهو القيام بمقتضى العهد، وكذا الإيفاء (بحلف الجاهلية (١) ) أى العهود التى وقعت فيها ما لا يخالف الشرع قال الحرالى والإيفاء الأخذ بالوفاء والوفاء إنجاز الموعود فى أمر معهود (فإن الاسلام لم يزده ) أى العهد المبرم فيها (إلاشدة) أى شدة توثق فيلزمكم الوفاءبه أما منيخالف الشرع كالفتن والقتال فلا وفاء به ( ولا تحدثوا حلفاً فى الإسلام) أى لا تحدثوا فيه حلفاً تا فالتنكير للجنس أو إن كنتم حلقتم أن يعين بعضكم بعضاً فإذا أسلم فأوفوا به فإن الإسلام يحرضكم على الوفاء به لكى لا تحدثوا مخالفة فى الإسلام بأن يرث بعضكم بعضاً فإنه لا عبرة به ولا يناقضه أنه حالف بين المهاجرين والأنصار لأن المراد أنه آخى بينهم وبفرض أن المراد التحالف فطريق الجمع ما تقرّر ( حم ت ) فى البر (عنابن عمرو) بن العاص وحسنه. ( أوقد علي النار) أى نار جهنم (ألف سنة حتى احمرت ) بعد ما كانت شفافة لا لون لها ولا ترى والظاهر أنه أراد بلألف فيه وفيما يأتى التكثير وأن المراد الزمن الطويل (ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودّت فهى سوداء مظلمة كالليل المظلم (١)) قال الطبى هذا قريب من قوله تعالى((يوم يحمى عليها فى نار جهنم، أى يوقد الوقود فوق النار أى النار ذات طبقات توقد كل طبقة فوق أخرى اه، وقيل ما خلق الله النار إلا من كرمه جعلها الله سوطاً يسوق به المؤمنين إلى الجنة وقال بعضهم النار أربعة نار لها نور بلا حرقة وهى نار موسى عليه الصلاة والسلام ومار لها حرقة ولا بور لها وهى نار جهنم ونارلها حرفة ونور وهى نار الدنيا ونار لاحرقة ولانور وهى نار السحر (ت، عن أبى هريرة) مرفوعاً وموقوفاً قال الترمذى ووقفه أصح ورواه البيهقى عن أنس قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية، وقودها الناس والحجارة، ثم ذكره (أولم) أى اتخذ وليمة (ولو بشاة) مبالغة فى القلة فلو نقلية لا امتناعية هلا حد لأفلها ولا لأكثرها ونقل القاضى الإجماع على أنه لاحد لقدره المجزئ والخطاب لعبد الرحمن بن عوف الذى تزوج والأمر للشب عند الجمهور وصرفه عن الوجوب خبر هل على غيرها أى الزكاة قال لا إلا أن تطوّع وخبر ليس فى المال حق سوى الزكاة ولأنها لو وجبت لوجبت الشاة ولا قائل به (تنبيه) قال أبوحيان هذه الواو لعطف حال على حال محذوفة يتضمنها (١) قال فى النهاية أصل الحلف المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق فما كان منه فى الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك الذى ورد النهى عنه بقوله صلى الله عليه وسلم لا حلف فى الإسلام وما كان منه فى الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام فهو الذى قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيما حلف كان فى الجاهلية لميزده الإسلام إلا شدة يريد المعافدة على الخير ونصرة الحق (٢) والقصد الإعلام بفظاعتها والتحذير من فعل ما يؤدى إلى الوقوع فيها .