Indexed OCR Text
Pages 561-576
- ٥٩١ - ٢٥٥٥ - إنّمَا الطَّاعَةُ فى المعروف - (حم ق) عن على - (ح) ٢٥٥٦ - إِنَّا الْمُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمينَ عُشُور- (د) عن رجل - (ح) ٢٥٥٧ - إنََّا الْمَاءُ مِنَ المَاء- (مد) عن أبى سعيد (حم ن.) عن أبى أيوب - (*) ذكره بعض أهل الكمال لكن بقى شىء وهو أن الحديث قد يعارضه خبر البيهقى عن عائشة رضى الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان أهل الجاهلية يقولون إنما الطيرة فى المرأة والدابة والدار ثم قرأ «ما أصاب من مصية فى الأرض ولا فى أنفسكم إلافى كتاب، الآية (خ ده عن ابن عمر) قال الذهبي مع نكارته إسناده جيد ولم يخرجوه. (إنما الطاعة) واجبة على الرعية للامير (فى المعروف) أى فى الأمر الجائز شرعا فلا يجب فيمالايجوز بل لا يجوز وهذا قاله لما أمر على سرية رجلا وأمرهم أن يطيعوه فأمرهم أن يقدوا ناراً ويدخلوها فأبوا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لودخلوها ماخرجوا منها ثم ذكره (حم ق عن على) أمير المؤمنين كرم الله وجهه ورواه أيضاً أبو داود والنسائى وغيرهما ( (إنما العشور) أى إنما تجب العشور (على اليهود والنصارى) فاذا صولحوا على العشروقت العقد أو على أن يدخلوا بلادنا للتجارة ويؤدوا العشور أو نحوه لزمتهم (وليس على المسلمين عشور) غير عشور الصدقات وتخصيص اليهود والنصارى ليس لإخراج غيرهم من الكفار عن الوجوب بل للإشعار بأنها إذا وجبت مثلا عليهما وهم أهل كتاب فنحو المعطلة والوثنية أولى والنصارى جمع نصران ونصرانية لكن لم يستعمل النصرانى إلا بياء النسبة ذكره الجوهرى وفى الكشاف الياء فى نصرانى للمبالغة كما جرى لأنهم نصروا المسيح عليه الصلاة والسلام وقيل نسبة إلى ناصرة أو نصرة قريتان (د عن رجل) من بنى تغلب عليه النبي صلى الله عليه وسلم كيف يأخذ الصدقة من قومه فقال أفاعشرهم؟ فذ كره ولفظ سنن أبى داود عن حرب بن عبد الله بنعمیر عن جده أبى أمه عن أبيه يرفعه وهكذا نقله عنه فى المنار قال عبد الحق وهو حديث فى سنده اختلاف ولا أعلمه من طريق يحتج بهوقال ابن القطان حرب هذا سئل عنه ابن معين فقال مشهور وذا غير كاف فى تثبيته فكم من مشهور لا يقبل أما جده أبو أمه فلا يعرف أصلا فكيف أبوه أه وقال المناوى رواه البخارى فى تاريخه الكبير وساق اضطراب الرواة فيه وقال لا يتابع عليه ١ هـ وذكره الترمذى فى الزكاة بغير سند ورواه أحمد فى المسند عن الرجل المذكور قال الهيثمى وفيه عطاء بن السائب اختلط وبقية رجاله ثقات . (إنما الماء من الماء ) أى يجب الغسل بالماء من خروح الماء الدافق وهو المنى سواء خرج بشهوة أم دونها من ذكر أو أنثى عاقل أو مجنون بجماع أو دونه ومادل عليه الحصر من عدم وجوبه بجماع لا إنزال فيه الذى أخذ به جمع من الصحابة منهم سعد بن أبى وقاص وغيرهم كالاعمش وداود الظاهرى : أجيب بأنه منسوخ بخبر الصححين إذا جلس بين شعبها الأربع ثم أجهدها فقدوجب الغسل زاد مسلم وإن لم ينزل لتأخر هذا عن الأول لما رواه أبو داود وغيره عن أبي بن كعب أنهم كانوا يقولون الماء من الماء رخصة رخصهارسول الله صلى الله عليه وسلم فى اول الإسلام ثم أمر بالغسل بعدها هكذا قرره صحبنا فى الأصول مثلين به نسخ السنة بالسنة وأماقول البعض نقلاعن ابن عباس أنه أراد بالحديث نفى وجوب الغسل بالرؤية فى النوم إن لم ينزل فيأباه ماذكر فى سبب الحديث الثابت فى مسلم إنه قيل له الرجل يقوم عن امرأته ولم يمن ماذا يجب عليه فقال إنما الخ نعم ذهب البعض إلى أنه لا حاجة لدعوى نسخه لأن خبر إذا التفى الختانان مقدم عليه لأن دلالته على وجوب الغسل بالمنطوق ودلالة الحصر عليه بالمفهوم والمنطوق مقدم علي المفهوم بل فى حجة المفهوم خلاف (م دعن أبى سعيد) الخدرى قال خرجنا مع رسول الله صلى عليه وسلم يوم الإثنين إلى قباءحتى إذا كنا فى بنى سالم وقف على باب عتبان فصرخ به فرج يجر إزاره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجلنا الرجل فقال عتبان يارسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأنه ولميمن ماذا عليه فذكره (حم عن أبى أيوب) الأنصارى. (٣٦ - فيض القدير - ج٢) - ٥٦٢ - ٢٥٥٨ - إنّمَا المَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِى خَبَهَا وَتُنْصِعُ طِيبَهاَ - (حم قت ن) عن جابر - (*) ٢٥٥٩ - إِّمَا النَّاسُ كَابل مائَةَ لَآَ تَكَادُ تَجَدُ فِيهَا رَاحَةً - (حم قته) عن ابن عمر - (1) ٢٥٦٠ - إنّمَا النّسَاءُ شَقَائُ الرَّجَال - (حمدت) عن عائشة - البزار عن أنس - (صح) (إنما المدينة) النبوية (كالكير) زق الحداد ينفخ فيه (تنفى) بناء مخففة وروى بقاف مشددة من التنقية ( خبثها) بفتحات وروى بخاء مضمومة ساكنة الباء خلاف الطيب والمراد هنا مالا يليق بالمدينة ( وتنصع) بنون وصاد مهملة من باب التفعيل أو الإفعال تخلص وتميز ( طيبها) بفتح الطاء وتشديد الياء وفتح الموحدة وبكسر الطاء وسكون الياء وقال الزمخشرى تبضع من الإبضاع بياء موحدة وضاد معجمة من أبضعه إذا دفعه إليه بضاعة أى تعطى طيبها ساكنيها وقال ابن حجر في تخريج المختصر تنصع بنون وصاد وعين مهملتين ضبط فى أكثر الروايات بفتح أوله من الثلاثى وطيبها مرفوع فاعل وفى بعضها بضم أوله من الرباعى وطيبها بالنصب ونصع معناه خاص وأنصع معناه أظهر ماعنده وكلا المعنيين ظاهر فى هذا السياق اهـ وهذا مختص بزمن المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه لم يكن يصير على الهجرة والمقام معه بها إلا من ثبت إيمانه ثم يكون فى آخر الزمان عند خروج الدجال فترجف بأهلها فلا يبقى منافق ولا كافر إلا خرج إليه بدليل خبر مسلم لا تقوم الساعة حتى تنفى المدينة شرارها الحديث قيل لما خرج ابن عبدالعزيز من المدينة بكى: وقال نخشى أن نكون من نفته المدينة وهذا قاله لاعرابى بايعه فوعك بالمدينة وقال يا محمد أقلنى بيعتى فأبى نخرج فذكره والمراد الاقالة من الإسلام أو الهجرة ثم المذموم الخروج منها كراهة فيها أورغبة عنها أما خروج جمع صحابيين فلقاصد كنشر العلم والجهاد والمرابطة فى الثغور ونحو ذلك ﴿ تنبيه) أخذ جمع مجتهدون من هذا الخبر أن إجماع أهل المدينة حجة لأنه نفى عنها الخبيث والخطأ فيكون منفيا عن أهلها والصحيح عند الشافعية المنع وأجابوا عن ذلك بصدوره من بعضهم بلاريب لانتفاء عصمتهم فيحمل الحديث على أنها فى نفسها فاضلة مباركة (حم ق) فى الحج (ت) فى آخر الجامع (ن) فى الحج (عن) جابر) رضى الله عنه. (إنما الناس كإبل مائة) وفى رواية كالإبل بزيادة أل (لا تكاد تجد فيها راحلة) أى مرحولة وهى النجيبة المختارة ويقال هى من الإبل المركوب المدرب الحسن الفعال القوى على الحمل والسفر يطلق على الذكر والأنثى والتاء فيه المبالغة وخصها ابن قتيبة بالنوق ونوزع قال الزمخشرى يريد أن المرضى المنتخب فى عزة وجوده كالنجيبة التى لا توجد فى كثير من الإبل وقال القاضى معناه لاتكاد تجد فى مائة إبل راحلة تصلح للركوب وطيئة سهلة الانقياد فكذا تجد فى مائة من الناس من يصلح للصحبة فيعاون صاحبه ويلين له جانبه وقال الراغب الإبل فى تعارفهم اسم لمائة بعير لهمائة إبل عشرة آلاف بعير فالمراد أنك ترى واحداً كعشرة آلاف وترى عشرة آلاف دون واحد ولم أرأمثال الرجال تفاوتت لدى المجد حتى عد ألف بواحد اه قال بعضهم خص ضرب المثل بالراحلة لأن أهل الكمال جعلهم الحق تعالى حاملين عن اتباعهم المشاق مذللة لهم الصعب فى جميع الآفاق لغلبة الحنو عليهم والإشفاق ( حم ق ت. عن ابن عمر) بن الخطاب . (إنما) وفى رواية الدارقطنى إن بدون ما (النساء شقائق الرجال) أى أمثالهم كذا قرره البعض وأولى منه قول بعض العارفين إنما كت شقائق الرجال لأن حواء خلقت من آدم عليه الصلاة والسلام وخلقت كل أنثى من بنيه من سبق مائها وعلوه على ماء الرجل وكل ذكر من سبق ماء الرجل وعلوه على ماء المرأة وكل خنثى فمن مساواة الماءين فى الاخلاق والطبائع كأنهن شققن منهم (حم دت) وكذا الدارقطنى فى الطهارة (عن عائشة) قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد بللا ولم يذكر احتلاما فقال يغتسل وعن الرجل يرى أنه قد - ٥٦٣ - ٢٥٦١ - إَّمَا ألوْتُرُ بالَّليل - (طب) عن الاغر بن يسار ٢٥٦٢ - إنّمَا الْولَاء ◌َمَنْ أَعْتَقَ - (خ) - عن ابن عمر - (صح) ٢٥٦٣ - إَمَا أَخَافُ عَلَى أَمَّى الْأَّةُ الْمُضْلِّينَ - (ت) عن ثوبان - (ح) ٢٥٦٤ - إنّمَا أَسْتَرَاحَ من غُفرَ لَهُ - (حل) عن عائشة، ابن عساكر عن بلال - (ح) احتلم ولا يجدبللا قال لاغسل عليه وقالت أم سليم أعلى المرأة ترى ذلك غسل قال نعم ثم ذكره وفى رواية إن أم سليم سألته عن المرأة ترى مايرى الرجل فى النوم قال إذا رأت الماء فلتغتسل فقالت هل للنساء من ماء قال نعم ثم ذكره وأشار الترمذى إلى أن فيه عبد الله بن عمر بن حفص العمرى ضعفه يحيى بن سعيد (البزار) فى مسنده (عن أنس) قال ابن القطان هو من طريق عائشة ضعيف ومن طريق أنس صحيح قال بعضهم ما ثم أميل من النساء للرجال وعكسه لافتقار كل منهما للآخر شهوة وحالا وطبعا . (إنما الوتر) بفتح الواو وكسرها (بالليل) أى إنماوقته المقدر له شرعا فى جوف الليل من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر فمن أوتر قبل ذلك أو بعده فلا وترله نعم يسن قضاؤه (طب عن الآغر) بفتح المعجمة بعدهاراء ( ابن يسار) المدنى له صحبة قال أتى رجل النبى صلى الله عليه وسلم فقال يافى الله إنى أصبحت ولم أوترفذكره قال الهيثمى رجاله موثقون وإن كان فى بعضهم كلام لا يضر . (إنما الولاء) بالفتح والمد(لمن أعتق) أى لا لغيره كالحليف وفيه عموم يقتضى ثبوته فى كل عتق تبرعا أو واجباً عن كفارة أوغيرها قاله لعائشة لما أرادت شراء بريرة وأراد مواليها اشتراط ولاتها لهم أى فلا تبالى سواء شرطته أم لا فأنه شرط وجوده كعدمه واستفيدمنه أن كلمة إنما للحصر وهو إثبات الحكم المذكور ونفيه عماعداهولولاه ما لزم من إثبات الولاء للمعتق ونفيه عن غيره واستدل بمفهومه على أنه ولاء لمن أسلم على يديه رجل خالفه خلافاً للحنفية ولا لملتقط خلافاً لاسحق وبمنطوقه على إثبات الولاء لمن أعتق سائبة ودخل فيمن أعتق عتق المسلم المسلم والكافر وبالعكس وهذا الحديث فيه فوائد تزيد على أربعمائة وذكر النووى أن ابن جرير وابن خزيمة صنفا فيه تصنيفين كبيرين أكثر فيهما من الاستنباط (خ) فى الفرائض (عن ابن عمر) بن الخطاب وظاهر صنيع المصنف أنه من تفردات البخارى عن صاحبه وهو ذهول فقد رواه مسلم فى العتق صريحاً ورواه النسائى وأبو دواد . (إنما أخاف على أمتى) أمة الإجابة ( الأمة) أى شر الأمة (المضلين) المائلين عن الحق المميلين عنه والأمة جمع إمام وهو مقتدى القوم ورئيسهم ومن يدعوهم إلى قول أو فعل أو اعتقاد يحتمل أنه يريد أنه يخاف على عوام أمته جور جميع أئمة الضلال أئمة العلم والسلطان فالسلطان إذا ضل عن العدل وباين الحق تبعه كافة العوام خوفاً من سلطانه وطمعاً فى جاهه والإمام فى العلم قد يقع فى شبهة ويعتريه زلة فيضل بهوى أو بدعة فيتبعه عوام المسلمين تقليداً ويتسامح بمتابعة هوى أو يتهافت على حطام الدنيا من أموال السلطان أو يرتكب معصية فيفتر به العوام وفائدة الحديث تحذير الإمام من الإمامة على ضلالة وتخويف الرعية من متابعته على الاغترار بإمامته (ت) فى الفتن (عن ثوبان) ورواه عنه أيضاً أبو داود وفيه عبد الله بن فروخ تكلم فيه غير واحد. (إنما استراح من غفر له) أى سترت ذنوبه فلا يعاقب عليها فمن تحققت له المغفرة استراح وذلك لا يكون إلا بعد فصل القضاء والأمر بدخول الجنة فليس الموت مريحاً لأن ما بعده غيب عنا ومن ثم سئل بعض العارفين متى يجد العبد طعم الراحة فقال أول قدم يضعها فى الجنة (حل عن عائشة) قالت قام بلال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ماقت فلانة واستراحت فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ثم قال أبو نعيم غريب من حديث ابن لهيعة تفرد به المعافى بن عمران ( ابن عساكر) فى التاريخ (عن بلال) المؤذن قال جئت إلى النبي - ٥٦٤ - ١١١/٤٠ /٠١٥/٥ /٠٠٠٥ ٠٠٠ ٢٠ ٢٥٦٥ - إنما أنا بشر انسى كما تنسون، فإذا نسى أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس - (حم ٥) عن ابن مسعود - (صح) ٢٥٦٦ - إِنَّمَا أَنَا بَشَرُّ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَىّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلَْنَ بُجَتِهِ مِنْ بَعْضِ فَأَقْضى لَهُ عَلَى نَحْوَمَّا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقٌ مُسْلمِ ◌َمَا هِىَ قِظَةُ مِنَ النَّارِ فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِتْرُ كُهَا - مالك ( حم ق ٤) عن أم سلمة - (ص3) صلي الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ماتت فلانة واستراحت فغضب ثم ذكره وقضية تصرف المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأشهر من ذكره ولا أعلا وهو عجيب فقد خرجه أحمد والطبرانى بسند فيه ابن لهيعة والبزار بسند قال الهيثمي رجاله ثقات باللفظ المزبور فاقتصار المصنف على ذينك غير سديد. .(إنما أنا بشر) أى مخلوق يجرى علىّ ما يجرى على الناس من السهو (أنسى) بفتح الهمزة وتخفيف المهملة وقيل بضم الهمزة وشد المهملة والنسيان غفلة القلب عن الشىء (كما تنسون) قاله لما زاد أو نقص فى الصلاة وقيل له أو زيد فيها؟ فذكره قال ابن القيم كان سهوه فى الصلاة من إتمام الله نعمته على عبيده وإكمال دينهم ليقتدوا به فيما شرعه عند السهو فعلم منه جواز السهو على الأنبياء فى الأحكام لكن يعلمهم الله به بعد وقال فى الديباج استدل. الجمهور على جواز النسيان عليه فى الأفعال البلاغية والعبادات ومنعه طائفة وتأولوا الحديث وعلى الأول قال الأكثر شرطه تنبهه فوراً متصلا بالحادثة وجوز قوم تأخيره مدة حياته واختاره إمام الحرمين أما الأقوال البلاغية فيستحيل السهو فيها إجماعا وأما الأمور العادية والدنيوية فالأصح جواز السهو فى الأفعال لا الأقوال (فإذا نسى أحدكم) فى صلاته ( فليسجد ) ندبا هبه بزيادة أو نقص أو بهما (سجدتين) وإن تكرر السهو مرات (وهو جالس) فى صلاته وما قيل إن اقتصاره على سجود السهو يقتضى أن سهوه كان بزيادة إذ لو كان بنقص لتداركه منع بأن ليس كل نقص يجب تداركه بل ذاك فى الواجب لا الابعاض ثم إن آخر الخبر يدل على أن سجود السهو قبل السلام وأوله بعكسه والخلاف معروف ( حم ٥ عن ابن مسعود) ظاهر كلام المصنف أن هذا ما لم يتعرض له أحد الشيخين لتخريجه والأمر بخلافه بل رواه الشيخان بما يفيد معناه بزيادة ابن مسعود أيضاً ولفظهما إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكرونى وإذا شك أحدكم فى صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم يسلم ثم ليسجد سجدتين اهـ . (إنما أنا بشر) أى بالنسبة إلى عدم الاطلاع على بواطن الخصوم وبدأبه تنبيهاً على جواز أن لا يطابق حكمة الواقع لانه لبشر لا يعلم الغيوب ولا يطلع على ما فى النفوس ولو شاء ابته لأطلعه على ما فيها ليحكم باليقين لكن لما أمرت أمته بالاقتداء به أجرى أحكامه على الظاهر، والبشر الخلق يتناول الواحد والجمع (وإنكم تختصمون إلى) فيما بينكم ثم تردونه إلى ولا أعلم باطن الأمر (فلعل) وفى رواية بالواو (بعضكم) المصدر خبر لعل من قبيل رجل عدل أى كائن أو إن زائدة أو المضاف محذوف أى لعل وصف بعضكم (أن يكون ) أبلغ كما فى رواية البخارى أى أكثر بلاغة وإيضاحا للحجة وفى رواية له أيضا (ألحن) كأفعل من اللحن بفتح الحاء الفطانة أى أبلغ وأفصح وأعلم فى تقرير مقصوده وأفطن بيان دليله وأقدر على البرهنة على دفع دعوى خصمه بحيث يظن أن الحق معه فهو كاذب ، يحتمل كونه من اللحن وهو الصرف عن الصواب أى يكون أعجزعن الإعراب (بحجته من بعض) آخر فيغلب خصمه فاقضى فاحكم له أى للبعض الأول على الأول والثانى على الثانى وان كان الواقع أن الحق لخصمه لكنه لم يفطن لحجته ولم يقدر على مسارضته لكن إنما أقضى (على نحو) بالتنوين (ما أسمع) لبناء أحكام الشريعة علي الظاهر وغلبة الظن ومن فيهما بمعنى لأجل أو بمعنى على أى أفضى على الظاهر من كلامه وتمسك بقوله أسمع من قال إن الحاكم لا يقضى بعلمه لإخباره بأنه لا يحكم إلا إذا B - ٥٦٥ ٠ ٠٤ /١٠ /١٠٠ ١٥/٥ /١/٠٠ ١٠٠٠ ٢٥٦٧ - إِنَّمَا أَنَا بَشَرَ، تَدْمَعُ الْعَينِ، وَيَخْشَعَ الْقَلْبُ، وَلَ نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبِّ، وَاللهِ يَ إِبْرَاهِيمُ إِنَّ بِكَ ◌َحْزُونُونَ - ابن سعد عن محمود بن لبيد - (صح) سمع فى مجلس حكمه وبه قال أحمد وكذا مالك فى المشهور عنه وقال الشافعى يقضى به وقال أبو حنيفة فى المال فقط (فمن قضيت له) بحسب الظاهر (بحق مسلم) ذكر المسلم ليكون أهول على المحكوم له لأن وعيد غيره معلوم عند كل أحد فذكره المسلم تنبيها على أنه فى حقه أشد وإن كان الذمى والمعاهد كذلك (فإنما هى) أى القصة أو الحفرمة أو الحالة (قطعة من النار ) أىمآلها إلى النار أو هو تمثيل يفهم منه شدة التعذيب على من يتعاطاه فهو من مجاز التشيه شبه ما يقضى به ظاهرا بقطعة من نار نحو (( إنما يأكلون فى بطونهم نارا، قال السبكى وهذه قضية شرطية لا يستدعى وجودها بل معناه أن ذا جائز ولم يبت أنه حكم بحكم فبان خلافه ( فليأخذها أو ليتركها) تهديد لاتخير على وزان ((فمن شاء فليؤمن)) ذكره النووى واعترض بأنه إن أريد به أن كلا من الصنفين للتهديد ممنوع فان قوله أو ليتركها الوجوب وهو خطاب للمقضى له ومعناه إن كان محقا فليأخذ أو مبطلا فليترك فالحكم لا ينقل الأصل عما كان عليه ولم يبين له ماهو الحق بالحق دفعاً لهتك أسرار الأشرار وليقتدى به فى الحكم ببينة أو يمين وما تقزر فى معنى هذا الحديث هو ما نقحه بعض المتأخرين أخذاً من قول القاضى إنما صدر بقوله ((إنما أنا بشر، تأسيساً لجواز أن لا يطابق حكمه الواقع لأنه لا يعلم الغيب ولا يطلع على ما فى الضمائر وإنما يحكم بما سمعه من المترافعين فلعل أحدهما أقدر على تقرير حجته فيقررها على وجه يظن أن الحق معه فيحكم له وفى الواقع لخصمه لكن لم يفطن لحقه ولم يقدر على معارضته وتمهيداً لعذره فيما عسى أن يصدر عنه من أمثال ذلك ولو نادراً من قبيل الخطأ فى الحكم إذ الحاكم مأمور بالحكم بالظاهر لا بما فى نفس الأمر فلو أقام المبطل بينة زورا فظن الحاكم عدالتها فقضى فهو محق فى الحكم وإن كان المحكوم به غير ثابت انتهى وقال القرطبى قد أطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم فى مواطن كثيرة على بواطن كل من يتخاصم إليه فيحكم بحق ذلك لكن لما كان ذلك من جملة معجزاته صلى الله عليه وسلم لم يجعل الله ذلك طريقا عاما ولا قاعدة كلية للأنبياء ولا لغيرهم لاستمرار العادة بأن ذلك لا يقع لهم وإن وقع فنادر وتلك سنة الله فى خلقه ((ولن تجد لسنة الله تبديلا)) قال وقد شاهدت بعض المحرفين وسمعت منهم أنهم يعرضون عن القواعد الشرعية ويحكمون بالخواطر القلبية ويقول الشاهد المتصل بى أعدل من الشاهد المنفصل عى وهذه مخرقة أبرزتها زندقة يقتل صاحبها قطعاً وهذا خير البشر يقول فى هل هذا الموطن إنما أنا بشر معترفا بالقصور عن إدراك المغيبات وعاملا بما نصبه الله له من اعتبار الأيمان والبينات، وفى الحديث شمول للأموال والعقود والفسوخ لحكم الحاكم ينفذ ظاهرا وباطنا فيما الباطن فيه كالظاهر وظاهرا فقط فيما يترتب على أصل كاذب فلوحكم بشاهدى زور بظاهر العدالة لم يحصل بحكمه الحل باطنا ، فهو حجة على الحنفية فى قولهم ينفذ باطنا أيضا حتى لو حكم بنكاح شاهدى زور حل له وطؤها عندهم وأجابوا عن الخبر بما فيه تعسف وتكلف (مالك) فى الموطأ (حم ق ع عن أم سلمة) قالت : سمع النبي صلى الله عليه وسلم خصومة باب حجرته لمخرج إليهم فذكره (إنما أنا بشر) قال الراغب عبر عن الإنسان بالبشر اعتبارا بظهور جلده بخلاف الحيوانات التى عليها صوف أو شعر أو وبر واستوى فى لفظه الواحد والجمع (تدمع العين) رأفة ورحمة وشفقة على الولد تنبعث على التأقل فيما هو عليه لا جزع وقلة صبر ( ويخشع القلب ) لوفور الشفقة (ولا نقول) معشر المؤمنين (ما يسخط الرب) أى يغضبه ( والله يا إبراهيم) ولده من مارية (إنا بك) أى بسبب موتك (لمحزونون) فيه الرخصة فى البكاء بلا صوت والأخبار عما فى القلب من الحزن وإن كان كتمه أولى، ودمع العين وحزن القلب لا ينافى الرضى بالقضاء وقد كان قلبه صلى الله عليه وسلم ممتلئا بالرضى ولما ضاق صدر بعض العارفين عن جمع الأمرين عند موت ولده ضحك فقيل له فيه فقال إن الله قضى قضاء فأحببت الرضى بقضائه، لحال المصطفى صلى الله عليه وسلم أكمل من هذا فانه أعطى المعبودية حقها - ٥٦٦ - ٢٥٦٨ - أَمَا أَجُلُكْ فِيَ خَلاَ مِنَ الْأُمَمَ كَ بَيْنَ صَلَةَ الَْصْرِ إِلَى مَغَارَبِ الشّمْسِ، وَإِنّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَىِ كَمَثَلَ رَجُلِ أَسْتَأْجَرَّ أُجَرَاءَ فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى نَصْفِ النَّرَ عَلَى فِيرَاط ◌ِيرَاطِ، فَعَعَلَتِ الَْهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنْ نِصْفِ النَّارِ إِلَى صَلَّةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطَ فيِرَاطَ، فَعَلَتَ النَّصَارَى، ثُمَّقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَنِبَ الَفْسَُ عَلَى غَيرَا ◌َ قِرَا طَيْنٍ فَأنُّمْفَ، فَتَصَبَتِ الَّوَدُ وَالنَّصَارَى وَقَالُوا: مَا أَكْثَرُ عَمَلاَ وَقَلُّ عَطَاءَ؟ قَالَ: هَلْ ظَلْتُ كْ مِنْ ◌َُّّكُمْ شَيْئً؟ قَالُوا: لَ، قَالَ: قَذْلِكَ فَضْلِ أُوتِهِ مَنْ أَشَاءُ - مالك (حم خت) عن ابن عمر - (ص3) واتسع قلبه للرضى فرضى عن الله تعالى بقضائه وحملته الرأفه على البكاء وهذا العارف ضاق قلبه عن اجتماعهما فشغلته عبودية الرضى عن عبودية الرحمة (ابن سعد) فى الطبقات (عن محمود بن لبيد) بن عقبة بن رافع الأوسى الأشهلى المدنى صحابى صغير وجل روايته عن الصحابة ورواه البخارى وأبو داود فى الجنائز ومسلم فى الفضائل عن أنس بلفظ إن العين تدمع والقلب يحزن ولانقول إلا مايرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون انتهى وقد سمعت غير مرة أن الحديث إذا كان فى أحد الصحيحين ما يفيد معناه فالعدول عنه لغيره ممنوع عند المحدثين (إنما أجلكم) فى رواية للبخارى إنما بقاؤكم (فيما) أى إنما بقاؤكم بالنسبة إلى ما (خلا) قبلكم (من الأمم) السابقة (كما) أى مثل الزمن الذى (بين) آخر وقت (صلاة العصر) المنتهية (إلى مغارب) وفى رواية غورب (الشمس) ظاهره أن بقاء هذه الأمة وقع فى زمن الأمم السابقة وليس مرادا بل معناه أن نسبة مدة عمر هذه الأمة إلى أعمار من تقدم من الأمم مثل ما بين العصر والغروب إلى بقية النهار فكأنه قال إنما بقاؤكم بالنسبة لما خلا الخ لجعل فى بمعنى إلى وحذف ماتعلقت به وهو النسبة كما حذف ما تعلقت به إلى (وإنما مثلكم) أيها الأمة فالمثل مضروب للأمة مع نبيهم والممثل به قوله (ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل ) فى السياق حذف تقديره مثلكم مع نبيكم ومثل أهل الكتابين مع أنبيائهم (استأجر أجراء) بالمد بخط المصنف جمع أجبر فما فى نسخ من جعله أجيرا بالإفراد تحريف (فقال من يعمل لى من غدوة إلى نصف النهار على قيراط قيراط) أصله قراط بالتشديد وهو نصف دائق والمراد به هنا النصيب وكرره دلالة على أن الأجر لكل منهم قيراط لا أن المجموع فى الطائفة قيراط وعادة العرب إذا أرادت تقسيم شىء علي متعدد كررته تقول اقسم المال علي بنى فلان درهما درهما أى لكل واحد درهما (فعملت اليهود) فى رواية حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأعطوا قيراطا فيراطا ثم قال (من يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر) أى أول وقت دخولها أو أول الشروع فيها (على قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل من العصر إلى أن آغيب الشمس على قيراطين قيراطين) بالتثنية (فأنتم) أيتها الأمة (هم) أى فلكم قيراطان لإيمانكم بموسى وعيسى مع إيمانكم بمحمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لأن التصديق عمل قال المصنف المراد تشبيه من تقدم بأول النهار إلى الظهر والعصر فى كثرة العمل الشاق والتكليف وتشبيه هذه الأمة بما بين العصر والليل فى قلة ذلك وتخفيفه وليس المراد طول الزمن وقصره إذ مدة هذه الأمة أطول من مدة أهل الإنجيل قال إمام الحرمين الأحكام لا تؤخذ من الأحاديث التى لضرب الأمثال (فغضبت اليهود والنصارى) أى الكفار منهم (وقالوا مالنا أكثر عملا وأقل عطاء) يعنى قال أهل الكتاب ربنا أعطيت لأمة محمد ثوابا كثيرا مع قلة أعمالهم وأعطيتنا قليلا مع كثرة أعمالنا (قال) أى الله تعالى ( هل ظلمتكم) أى نقصتكم (من حقكم) وفى رواية بدل حقكم أجركم أى الذى اشترطته لكم (شيئا) وفى رواية من شىء وأطلق لفظ الحق لقصد المماثلة وإلا فالكل من فضله تعالى (قالوا لا) لم تنقصنا من أجرنا أولم تظلنا (قال فذلك) - ٥٦٧ - ///٩ ٠٠٠٠٠٠٠٠ ٢٥٦٩ - إِنَّمَا أَنَّاَ بَشَرُّ، وَإِنِى أُشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِى عَزَّ وَجَلَّ أَى عَبْد مَنَ اْسُلِمِينَ شَتَمْتَهُ أَوْ سَبَيْتُهُ أَنْ يَكُونَ ذُلِكَ لَهُ زَكَةٌ وَأَجْرًا - (حمم) عن جابر - (*) ٢٥٧٠ - أَّا أَنَبَشَرُّ، اذَا أَمَتُكٌم ◌ِشَىْءٍ مِنْ دِكُمْنَقُوا بِهِ، وَإِذَا أَمَ تُكُم بِقَىْءٍ مِنْ رَأَبِ فَ أَبَرُ - (من) عن رافع بن خديج - (ص) ٢٥٧/١ - إَّمَا أَنَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وَإِنَّ الِّنِّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، وَكَنُ مَاقُلْتُ لَكُمْمِقَالَ اللهُ، فَلَنْ أَكْذِبَ عَلَى الله- (حمة) عن طلحة - (*) أى كل ما أعطيته من الثواب (فضلى أوتيه من أشاء ) قال الطبى هذه المقاولة تخيل وتصوير لاحقيقة ويمكن حملها على وقوعها عند إخراج الذر ذكره القاضى قال الفخر الرازى كل نى معجزاته أظهر فثواب أمته أقل إلا هذه الأمة فان معجزات نبيها أظهر وثوابها أكثر ( مالك) فى الموطأ ( حم خ ت عن ابن عمر ) بن الخطاب وفى الباب أنس وأبو هريرة وغيرهما . (إنما أنا بشر) أى أنا مقصور على الموصوف بالبشرية بالنسبة إلى الظواهر (وإنى اشترطت على ربى عز وجل) يعنى سألته فأعطانى ( أى عبد من المسلمين شتمته أو سبيته) من باب الحصر المجازى لأنه حصر خاص أى باعتبار علم البواطن ويسمى عند علماء البيان قصر قلب لأنه أتى به ردا على من زعم أن الرسول يعلم الغيب فيطلع علي البواطن فلا يخفى عليه شيء فأشار إلى أن الوضع البشرى يقتضى أن لا يدرك من الأمور إلا ظواهرها فانه خلق خلقاً لا يسلم من قضايا تحجبه عن حقائق الأشياء فإذا ترك على ما جبل عليه ولم يطرأ عليه تأييد بالوحى السماوى طرأ عليه ما يطرأ على سائر البشر ( أن يكون ذلك له زكاة ) نماء وزيادة فى الخير (وأجراً) ثواباً عظيما منه تعالى قال فى الزاهر معنى اشترطت عليه جعلت بيني وبينه علامة ومنه قولهم نحن فى أشراط الفتنة أى فى علاماتها ثم إن هذا من كمال شفقته على الخلق واتساعه فى معرفة الحق قال العارف الشاذلى كان إذا آذانى إنسا. يهلك للوقت وأنا الآن ليس كذا فقيل كيف قال السعت المعرفة ( حم م عن جابر) بن عبدالله. (إنما أنا بشر) أى واحد منهم فى البشرية ومساو لهم فيما ليس من الأمور الدينية وهذا إشارة إلى قوله تعالى ((قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلىّ، فقد ساوى البشر فى البشرية وامتاز عنهم بالخصوصية الإلهية التى هى تبليغ الأمور الدينية (إذا أمرتكم بشىء من دينكم) أى إذا أمرتكم بما ينفعكم فى أمر دينكم (خذوا به) أى افعلوه فهو حق وصواب دائما ( وإذا أمرتكم بشىء من رأيى ) يعنى من أمور الدنيا ( فانما أنابشر ) يعنى أخطئ وأصيب فيما لا يتعلق بالدين لأن الإنسان محل السهو والنسيان ومراده بالرأى الرأى فى أمور الدنيا على ما عليه جمع لكن بعض الكاملين قال أرادبه الظن لأن ماصدر عنه برأيه واجتهاده وأفر عليه حجة الإسلام مطلقاً (م عن رافع بن خديج) قال قدم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يؤبرون النخل قال ما تصنعون قالوا كنا نصنعه قال لعلكم لولم تفعلوا كان خيراً فتركوه فنقصت ثمرته فذكره قال القرطبى إنما قال ذلك لأنه لم يكن عنده علم باستمرار هذه العادة فانه لم يكن من يعانى الزراعة والفلاحة ولا باشر ذلك نففى عليه فتمسك بالقاعدة الكلية التى هى أنه ليس فى الوجود ولا فى الإمكان فاعل ولا خالق ولا مدير إلا الله فإذا نسب شىء إلى غيره نسبة التأثير فتلك النسبة مجازية عرفية ( إنما أنا بشر مثلكم) أى بالنسبة إلى الخبرة بما يحصل للأشجار والثمار ونحو ذلك لا بالنسبة إلى كل شىء ( وإن الظنّ يخطئ ويصيب ولكن ماقلت لكم قال الله فلن أكذب على الله ) أى لا يقع عنى فيما أبلغه عن الله كذب ولا غاط عمداً ولا سهواً وهذا كالذى قبله يفيد أنه لم يكن التفاته إلى الأمور الدنيوية ولم يكن علي ذكر منه إلا i - ٥٦٨ - ٢٥٧٢ - إِنَّا أَهْلُكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكْ أَّهُمْ كَانُواإِذَا سَرَقَ فِيهِمُالشّرِفُ تَرَ كُوُهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهُ الَّعِيفُ أقاموا عليه الحد - (حم ق٤) عن عائشة - (صح) ٢٥٧/٢ - أَّمَا بُنْتُ فَاتَحَا وَخَاتِمَاً، وَأَعْطُِ جَوَامِعَ الكَلِمِ وَفَوَاتِهُ، وَاخْتُصِرَ لِ الْحَدِيثُ أُخْصَارًا، فَلاَ يُمْكَنَّكُمُ الْمنَهُوَّ كُونَ (هب) عن أبى قلابة مرسلا ٢٥٧٤ - إَّمَا الَّيْنُ النَّصْحُ - أبو الشيخ فى التوبيخ عن ابن عمر - (ض) المهمات الأخروية ( حم ، عن طلحة) بن عبدالله قال مررت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم فى نخل فرأى قوماً يلقحون فذكره نحو ما تقرر فى التأبير . (إنما أهلك) فى رواية هلك (الذين من قبلكم) من بنى إسرائيل (أنهم كانوا) بفتح الهمزة فاعل أهلك (إذا سرق فيهم الشريف) أى الإنسان العالى المنزلة الرفيع الدرجة (تركزه) يعنى لم يحدوه (وإذا سرق فيهم الضعيف) أى الوضيع الدى لاعشيرة له ولا منعة ( أقاموا عليه الحد ) أى قطعوه قال فى المطامح وهذا جار فى عصر نا فلاقوة إلا بالله وهذه مداهنة فى حدود الله وتبعيض فيما أمر بنفى التبعيض فيه قال ابن تيمية قد حذرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم عن مشابهة من قبلنا فى أنهم كانوا يفرقون فى الحدود بين الأشراف والضعفاء وأمر أن يسوى بين الناس فى ذلك وإن كان كثير من ذوى الرأى والسياسة قد يظن أن إعفاء الرؤساء أجود فى السياسة؛ وأعلم أن الحصر قد أشكل علي كثير لأن الأمم السالفة كان فيهم أشياء كثيرة تقتضى الهلاك غير المحاباة فى الحدود وأجيب إما بمنع اقتضائه الحصر أو بأن المحصور هلاك خاص باعتبار خاص على حد ((إنما أتى نذير)) وهو نذير وبشير قال ابن عرفة ويدخل تحت هذا الذم كل من أولى الأمر أو الخطبة غير أهلها وغير ذلك من المحاباة فى أحكام الدين وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكاله والأمر بخلافه بل بقيته عند الشيخين وايم الله لوأن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها انتهى بنصه ( حم ق ؛ عن عائشة) قالت إن قريشاً أهمتهم المرأة المخزومية التى سرقت فكلموا أسامة فكلم رسول الله صلى اله عليه وسلم فقال أتشفع فى حد من حدود الله ثم خطب فذكره ثم قال وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها (إنما بعثت فاتحاً خاتماً) أى للأنبياء أو للنبوة قال ابن عطاء الله مازال فلك النبوة دائراً إلى أن عادالأمر من حيث بدأ وختم بمن له كمال الاصطفاء فهو الفاتح الخاتم نور الأنوار وسر الأسرار والمبجل فى هذه الدار وتلك الدار أعلى المخلوقات مناراً وأتمهم :فاراً (وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه) القرآن أو كل ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التى يتعذر الوصول إليها (واختصر لى الحديث اختصاراً فلا يهلكنكم المنهو كون) أى الذين يقعون فى الأمور بغير روية قال الحرالى وإنما بعث كذلك لأنه بعث بالقرآن المنزل عند انتهاء الخلق وكمال الأمر بد. أ فكان التخلق جامعاً لانتهاء كل خلق خلق وكمال كل أمر فلذلك كان المصطفى صلى الله عليه وسلم الفاتح الخاتم الجامع الكامل وكان كتابه خاتما فاستوفى صلاح هذه الجوامع الثلاث التى جلت فى الأولين بداياتها ومت عنده غاياتها (هب عن أبي قلابة) بكسر القاف وفتح اللام بموحدة واسمه عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمى بفتح الجيم وسكون الراء البصرى أحد أئمة التابعين ونزيل الشام (مرسلا) أرسل عن عمر وأبى هريرة وعائشة وغيرهم وهو كثير الإرسال » (إنما الدين) أى الملة وهو دين الإسلام أى عماده وقوامه ومعظمه كالحج عرفة فالحصر مجازى بل ادعى جمع أنه حقيقى لما سيجىء فى معنى النصح وأنهلم يبق من الدين شيئا (النصح) هو لغة الإخلاص والتصفية وشرعا إخلاص الرأى من الغش للمنصوح وإيثار مصلحته ومن ثم كانت هذه الكلمة مع وجازة لفظها ليس فى كلامهم أجمع منها ولهذا عبر بأداة الحصر والقصر فمن - ٥٦٩ - ٢٥٧٥ - إِنَّمَا المَجَالسُ بالأمَانَةَ - ابو الشيخ فى التوبيخ عن عثمان، وعن ابن عباس -(ح) ٢٥٧٦ - إنّمَا يَجَُ الْمُتَجَالِسَانِ بِأَمَانِ الله تَعَالَى، فَلَ يَلُّ لِأَحَدِهَمَا أَنْ يُفْتَ عَلَى صَاحِبِهِ مَا تَخَافُ - ابو الشيخ عن ابن مسعود ٣٥٧٧ - إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالَُِّّ، وَنَا الْحِلْمُ بِالنَّحْلُمِ، وَمَنْ يَتَخَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَ الشَّرَّيُوقَهُ - (قط) فى الافراد (خط) عن أبى هريرة (خط) عن أبى الدرداء - (ض) لانصح عنده فليس عنده من الدين إلا الاسم وحقيق بالنصح أن يكون بهذه المثابة لأنه الوصف النفسى الذى لا يصدر عنها إلا وهى خالصة من النفاق عارية من الغش فدل بهذه الجملة على أن النصح يسمى ديناً وأن الدين يقع على العمل كما تقع على القول (أبو الشيخ) الأصبهافى (فى التوبيخ عن ابن عمر) بن الخطاب (إنما المجالس بالأمانة) أى أن المجالس الحسنة إنما هى المصحوبة بالأمانة أى كتمان ما يقع فيها من التفاوض فى الأسرار فلا يحلّ لأحد من أهل المجلس أن يفشى على صباحبه ما يكره إنشاؤه كما أفصح به فى الخبر الآتى (أبو الشيخ فى التوبيخ عن عثمان بن عفان (وعن ابن عباس) (إنما يتجالس المتجالسان) أى الشخصان الذى يجلس أحدهما إلى الآخر للتحدث (بأمانة الله تعالى فلايحل لأحدهما أن يفشى على صاحبه ما يخاف) من إنشائه قال البيهقى فيه حفط المسلم سرأخيه وتأكد الاحتياط لحفظ الأسرار لاسما عن الأشرار والفجار فاحذر أن تضيع أمانة استودعتها، تضييعها أن تحدث بها غير صاحبها فتكون من خالف قول الله(إن الله يأمر كم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، فتكون من الظالمين وتحشر فى زمرة الخائنين ( أبو الشيخ) فى الثواب (عن أبى مسعود) ورواه عنه أيضاً ابن لال ثم إن فيه عبد الله بن محمد بن المغيرة قال الذهى فى الضعفاء قال العقيلي يحدث بما لا أصل له وقال ابن عدى عامة حديثه لا يتابع عليه ورواه البيهقى فى الشعب مرسلا وقال هذا مرسل جيد (إنما العلم) أى تحصيله (بالتعلم) بضم اللام على الصواب كما قاله الزكثى ويروى بالتعليم أى ليس العلم المعتبر إلا المأخوذ عن الأنبياء وورثتهم على سبيل التعليم وتعلمه طلبه واكتسابه من أهله وأخذه عنهم حيث كانوا فلا علم إلا بتعلم من الشارع أو من ناب عنه منابه وما تفيده العبادة والتقوى والمجاهدة والرياضة إنماهوفهم يوافق الأصول ويشرح الصدور ويوسع العقول ثم هو ينقسم لما يدخل تحت دائرة الأحكام ومنه ما لا يدخل تحت دائرة العبادات وإن كان ما يتناوله الإشارة ومنه ما لا تفهمه الضمائروإن إشارت إليه الحقائق فى وضوحه عند مشاهده وتحققه عند متلقيه فافهم قال ابن مسعود تعلموا فإن أحدكم لا يدرى متى يحتاج إليه وقال ابن سعد ما سبقنا ابن شهاب للعلم إلا أنه كان يشد ثوبه عند صدره ويسأل وكنا تمنعنا الحداثة وقال الثورى من رق وجهه رق عليه وقال مجاهد لا يتعلم مستحى ولا متكبر وقيل لابن عباس بم قلت هذا العلم قال بلسان سؤول وقلب عقول (وإنما الحلم بالتحلم) أى يبعث النفس وتنشيطها إليه قال الراغب الحلم إمساك النفس عن هيجان الغضب والتحلم إمساكها عن قضاء الوطر إذا هاج الغضب (ومن يتحر الخير يعطه) أى ومن يجتهد فى تحصيل الخير يعطه الله تعالى إياه (ومن يتق) فى رواية يتوق (الشريوقه) زاد الطبرانى والبيهقى فى روايتيهما ثلاث من كن فيه لم يسكن الدرجات العلى. لا أقول لكم الجنة من تكهن أو استقسم أوردّه من سفر تطير ﴿تنبيه) قال بعضهم ويحصل العلم بالفيض الإلهى لكنه نادر غير مطرد فلذا تم الكلام نحو الغالب قال الراغب الفضائل ضربان نظرى وعملى وكل ضرب منها يحصل على وجهين أحدهما بتعلم بشرى يحتاج إلى زمان وتدرب ومارسة ويتقوى الإنسان فيه درجة فدرجة وإن فيهم من يكفيه أدنى ممارسة بحسب اختلاف الطبائع فى الذكاء والبلادة، والثانى يحصل - ٥٧٠ - ٢٥٧٨ - إنّ الْخَمْ بِهُذُه وَهَذْه، يَعْنِى الْخَضَرَ وَاَلْنَصَرَ - (طب) عن أبى موسى - (ض) ٢٥٧٩ - إِنَّمَا أَنَ بَشَرُّ مِثْلُكُمْ أُمَزَ حُكم - ابن عساكر عن أبى جعفر الخطمى مرسلا - (ض) ٢٥٨٠ - إِنَّمَا أَثَ لَكُمْ بِمَتْلَةِ أَوَالدِ أُعَُّ كُمْ، فَإِذَا أَّى أَحُ الْغَائِطَ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقْلَةَ، وَلَ يَسْتَدِهَا، ولا يستطب بيمينه - (حم ونه حب) عن أبى هريرة - (صح) بفيض إلهى نحو أن يولد إنسان عالما بغير تعلم كعيسى ويحيى عليهما الصلاة والسلام وغيرهما من الأنبياء عليهم السلام الذين حصل لهم من المعارف بغير ممارسة مالم يحصل لغيرهم وذكر بعض الحكماء أن ذلك قد يحصل لغير الأنبياء عليهم السلام فى الفيئة بعد الفيئة وكلما كان يتدرب فقد يكون بالطبع كصبى يوجد صادق اللهجة وسخيا وجريئا وآخر بعكسه وقد يكون بالتعلم والعادة فمن صار فاضلا طبعا وعادة وتعدما فهو كامل الفضيلة ومن كان رذلا فهو كامل الرذيلة (قط فى الأفراد) والعلل (خط ) فى التاريخ (عن أبى هريرة) قال الحافظ العراقى سنده ضعيف انتهى ولم يبين وجه ضعفه وذلك لأن فيه اسماعيل بن مجالد وليس بمحمود (طس عن أبى الدرداء) قال الهيثمى فيه محمد بن الحنفي ابن أبى يزيد وهو كذاب انتهى وقال السخاوى محمد بن الحسن هذا كداب لكن رواه البيهقى فى المدخل من غير جهته عن أبى الدرداء موقوفا ورواه عنه مرفوعا باللفظ المذكور الخطيب فى كتابه رياضة المتعلمين وفى الباب عن أنس أخرجه عنه العسكرى وعن معاوية وماذكر من عزو الحديث للطبرانى هو مافى نسخ كثيرة فتبعتها ثم وقفت على نسخة المصنف بخطه فلم أجد فيها للطبرانى بل خط عن أبى الدرداء انتهى ورواه ابن أبي عاصم والطبرانى من حديث معاوية بلفظ يا أيها الناس تعلموا إنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين قال ابن حجر فى المختصر إسناده حسن لأن فيه مبهما اعتضد لمجيئه من وجه آخر وروى البزار نحوه من حديث ابن مسعود موقوفا ورواه أبو نعيم مرفوعا فلا تغتر بمن جعله من كلام البخارى (إنما الخام) بكسر التاء وفتحها الحلقة التى توضع فى الأصبع (لهذه وهذه يعى الخنصر والبنصر) بفتح الصاد وكسرها فيهما أى إنما ينبغى للرجل لبسه فيهما لا فى غيرهما من بقية الأصابع لأنه من شعائر الحمقاء والنساء وقد صرح النووى فى شرح مسلم بكراهة لبس الخاتم فى غير المختصر للرجل بل صوب الأذرعى التحريم لكن صرح الصيدلانى بحل الخاذخواتيم كثيرة ليابسها معا أى مالم يعد إسرافا هذا محصول ماعند الشافعية فى المسئلة وأما ما فى الخبر من ضم البنصر للخنصر فلم أفف على من قال به ولولا تفسير الراوى لأمكن جعل الإشارة لخنصر اليد اليمنى وبنصر اليسرى (طب) من روايه محمد بن عبد الله عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه (عن) جده (أبى موسى) الأشعرى قال رآ نى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقلب خاتمى فى السبابة والوسطى فذكره قال الحافظ الزين العراقى ومحمد بن عبيد الله أظنه العرزى ضعيف عندهم وقال بعده بقليل هذا الحديث إسناده ضعيف (إنما أنا بشر مثلكم) خصنى الله بالوحى والرسالة ومع ذلك (أمازحكم) أى أداعكم وأباسطكم كانت له مهابة فكان ينبسط للناس بالدعابة وكان إذا مازح لا يقول إلا حقا بنحو أحملك على ولد الناقة زوجك الذى فى عينه بياض لا يدخل الجنة عجوز ونحو ذلك ( ابن عساكر) فى التاريخ (عن أبى جعفر الخطعى) بفتح المعجمة وسكون الطاء المدنى نزيل البصرة (مرسلا) وأسمه عمير تصغير عمر بن يزيد ثقة صدوق (إنما أنا لكم) اللام الأجل أى لأجلكم (بمنزلة الوالد) فى الشفقة والحنو لا فى الرتبة والعلو وفى تعليم ما لابد منه فكما يعلم الأب واده الأدب فأنا (أعلمكم) مالكم وعليكم وأبو الإفادة أقوى من أبى الولادة وهو الذى أنقذنا الله به من ظلمة الجهل إلى نور الإيمان وقدم هذا أمام المقصود إعلاء! بأنه يجب عليه تعليمهم أمر دينهم كما يلزم الوالد وإيناساً - ٥٧١ - ٢٥٨١ - إِّمَا أَنَ عَبْدُ: آكُلُ كَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ، وَأَشْرِبُ كَا يَشْرَبَ الْعَبْدُ - (عد) عن أنس - (ض) ٢٥٨٢ - إنَّا فَ مُلْغٌ وَاللهُ يَدِى، وَإِنْمَا أَنَا قَاسِمُ وَاللّهُ يُعْطِى - (طب) عن معاوية - (ح) ـن للمخاطين كما يحتشموا عن السؤال عما يعرض لهم هما يستحى منه وبسطا للعذر عن التصريح بقوله (فإذا اتى احدكم الغائط) أى محل قضاء الحاجة (فلا يستقبل) يعنى فرجه الخارج منه (القبلة) أى الكعبة (ولا يستدير ها) بيول ولا غائط وجوبا فى الصحراء وندباً فى غيرها ( ولا يستطب ) أى لا يستنجى بغسل أو مسح وقول المشارق الاستطابة بالحجر فقط ردوه سميت به لطيب الموضع أو لطيب نفس المستطيب بإزالة النجاسة ومعنى الطيب هنا الطهارة ( بيمينه) فيكره ذلك تنزيهاً وقيل تحريماً وقد أفاد الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم لجميع الأمة كالأب وكذا أزواجه أمهات المؤمنين لأن منه ومن أزواجه تعلم الذكور والأثاث معانى الدين كله ولم يتولد خير إلا منه ومنهنّ فبره وبرهنّ أوجب من كل واجب وعقوقه وعقوقهنّ أهلك من كل مهلك وهذا نهى بلفظ الخبر وهو أبلغ فى النهى لأن خبر الشارع لا يتصور خلافه وأمره وقد يخالف ذكره النووى ويستطيب باليا. على مافى عامة النسخ لكن قال الحافظ العراقى هو فى أصلنا بدون ياء على لفظ النهى (تنبيه) قال ابن الحاج أمة النبى صلى الله عليه وسلم فى الحقيقة أولاده لأنه السبب للإنعام عليهم بالحياة السرمدية والخلود فى دار النعيم فقه أعظم من حقوق الوالدين قال عليه الصلاة والسلام ابدأ بنفسك فقدم نفسه على غيره والله قدمه فى كتابه على نفس كل مؤمن ومعناه إذا تعارض له حقان حق لنفسه وحق لنيه فآ كدهما وأوجبهما حق النبى صلى الله عليه وسلم ثم يجعل حق نفسه تبعاً للحق الأول وإذا تأملت الأمر فى الشاهد وجدت نفع المصطفى صلى الله عليه وسلم أعظم من الآباء والأمهات وجميع الخلق فإنه أنقذك وأنقذ آباءك من النار وغاية أمر أبويك أنهما أوجداك فى الحس فكانا سباً لإخراجك إلى دار التكليف والبلاء والمحن (حم دن ( حب) كلهم فى الطهارة (عن أبى هريرة) بألفاظ متقاربة وفيه محمد بن عجلان وفيه كلام سبق (إنما أنا عبد) أى كامل العبودية لله تعالى (آ كل كما يأكل العبد) لا كما تأكل الملوك ونحوهم من أهل الرفاهية (واشرب كما يشرب العبد) أى لا أجلس للأكل ولا للشرب كما يجلس الذين ادعوا الحرية ويجلسون جلوس الأحرار برفاهية وغيرها والإنسان وإن أقرّ بالعبودية لا يفى كمال حقها إذ وصف العبدرة المشيئة فى جميع أموره إلى مشيئة مولاه وترك الاختيار مطلقاً ولا يطيق ذلك إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ويكره الأكل والشرب متكئاً (عد) وكذا الديلى وابن أبى شيبة (عن أنس ) وفيه قصة قال بعض شراح الشفاء وسنده ضعيف (إنما أنا مبلغ) عن الله مايوحى به إلىّ (والله يهدى) أى يوصل إلى الرشاد وليس لى من الهداية شىء (وإنما أنا قاسم) أى أقسم بينكم ما أمرنى الله بقسمته وألقى إلى كل واحد ما يليق به (والله يعطى) من يشاء فليست قسمتى شاؤا فلا يكون فى قلوبكم سخط وتنكر للتفاضل فإنه بأمر كقسمة الملوك الذين يعطون من شاؤًا ويحرمون من اللّه والمراد أنا أقسم ما أوحى إلىّ لا أفضل أحداً من أمتى على الآخر فى إبلاغ الوحى وإنما التفاوت فى الفهم وهو واقع من طريق العطاء أو المراد أنا أقسم العلم بينكم والله يعطى الفهم الذى يهتدى به إلى خفيات العلوم فى كلمات الكتاب والسنة والتفكر فى معناها والتوفيق للعمل بمقتضاها من شاء ذكره القاضى وهو بمعنى قول الطبى المراد أنه تعالى يعطى من شاء أن يفقهه استعداداً لتلقف المعانى استعداداً على ما قدره وقال التوربشتى على المصطفى صلى الله عليه وسلم صحبه أنه لم يفضل فى قسمته ما أوحى إليه أحداً على أحد بل سوى فى الإبلاغ وعدل فى القسمة وإنما التفاوت فى الفهم وهو واقع من طريق العطاء وقد كان بعض الصحب يسمع الحديث ولا يفهم منه إلا الظاهر الجلى ويسمعه آخر منهم ومن بعدهم فيستنبط منه مسائل كثيرة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقال الكرمانى فى - ٥٧٢ - ٢٥٨٣ - إنما أنا رحمةً مهداة - ابن سعد، والحكيم عن أبى صالح مرسلا (ك) عنه عن أبى هريرة- (صح) ٢٥٨٤ - إنَّا بُثْتُ لِأَّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ - ابن سعد (خدك هب) عن أبى هريرة - (صح) قوله الله يعطى تقديم لفظ الله مفيد للتقوية عند السكاكى ولا يحتمل التخصيص أى الله يعطى لا محالة وعند الزمخشرى يحتمله أيضاً فيكون معناه الله يعطى لا غيره ويصح أن يكون جملة حالية فيكون معناه ما أنا قاسم إلا فى حال إعطاء الله لافى حال غيره واستشكل التعبير بأداة الحصر من حيث إن معناه ما أنا إلا قاسم وكيف يصح وله صفات أخرى كالرسول والمبشر والنذير،"وأجيب بأن الحصر بالنسبة لاعتقاد السامع حسب فلا ينفى إلا ما اعتقده لا كل صفة فإن اعتقد أنه معط لا قاسم كان من قصر القلب أى ما أنا إلا قاسم لا معط وإن اعتقد أنه قاسم ومعط كان قصر أفراد لا شركة فى الوصفين بل أنا قاسم فقط ﴿تنبيه) استنبط السبكى من هذا الحديث أن الإمام ليس له تقديم غير الأحوج عليه لأن التمليك والإعطاء إنما هو من الله لا من الإمام فليس الإمام أن يملك أحداً إلا ما ملكه الله وإنما وظيفته القسمة وهى يجبكونها بالعدل ومنه تقديم الأحوج والتسوية بين متساوى الحاجة فإذا قسم بينهما ودفع له) علمنا أن اللّه ملكه لهما قبل الدفع وأن القسمة إنما هى معينة فإن لم يكن إمام وبرز أحدهما واستأثر كان كما لو استأثر بعض الشركاء بمال مشتركا فلا يجوز (تنيه) أخذ ابن الحاج من الحديث أنه ليس للعالم أن يخص قوماً دون آخرين بإلقاء الأحكام عليهم لأن المسلمين قد تساووا فى الأحكام وبقيت المواهب من الله يخص بها من يشاء ( طب عن معاوية) قال الهيشمى رواه بإسنادين أحدهما حسن (إنما انا رحمة) أى ذو رحمة أو مبالغ فى الرحمة حتى كأنى عينها لان الرحمة ما يترتب عليه النفع ونحوه وذاته كذلك وإذا كانت ذاته رحمة فصفاته التابعة لذاته كذلك (مهداة) بضم الميم أى ما أنا إلا ذو رحمة للعالمين أهداها الله إليهم فمن قبل هديته أفلح ونجا ومن أبى خاب وخسر وذلك لأنه الواسطة لكل فيض فمن خالف فعذابه من نفسه كعين انفجرت فانتفع قوم وأهمل قوم فهى رحمة لها ولا يشكل على الحصر وقوع الغضب منه كثيراً لأن الغضب لم يقصد من بعته بل القصد بالذات الرحمة والغضب بالتبعية بل فى حكم العدم فاتحصر فيها مبالغة أو المعنى أنه رحمة على الكل لاغضب علي البكل أو أنه رحمة فى الجملة فلا ينا فى الغضب فى الجملة أنه رحمة فى الجملة ويكفى فى المطلب إثبات الرحمة (ابن سعد) فى الطبقات (والحكيم) فى النوادر (عن أبى صالح مرسلا) أبو صالح فى التابعين كثير فكان ينبغى تمييزه (ك) فى الإيمان (عنه) أى عن أبى صالح (عن أبى هريرة) يرفعه قال الحاكم على شرطهما وتفرد الثقة مقبول انتهى وأقره عليه الذهبى (إنما بعثت) أى أرسلت (لأتمم) أى لأجل أن أكمل (صالح) وفى رواية بدله مكارم (الأخلاق) بعد ما كانت ناقصة وأجمعها بعد التفرقة قال الحكيم أنبأنا به أن الرسل قد مضت ولم تتم هذه الأخلاق فبعث بإتمام ما يقى عليهم وقال بعضهم أشار إلى أن الأنبياء عليهم السلام قبله بعثوا بمكارم الأخلاق وبقيت بقية فبعث المصطفى صلى الله عليه وسلم بما كان معهم وبتمامها وقال الحرالى صالح الأخلاق هى صلاح الدنيا والدين والمعاد التى جمعها فى قوله اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أخرى وأصلح لى دنياى التى فيها معاشى وأصلح لى آخرتى الى فيها معادى وقال العارف ابن عربى معنى الحديث أنه لما قسمت الأخلاق إلى مكارم وإلى سفساف وظهرت مكارم الأخلاق كلها فى شرائع الرسل وتبين سفسافها من مكارمها عندهم وما فى العالم إلا أخلاق الله وكلها مكارم فما ثم سفساف أخلاق فبعث نبينا صلى الله عليه وسلم بالكلمة الجامعة إلى الناس كافة وأوتى جوامع الكلم وكل شىء يقدمه على شرع خاص فأخبر عليه الصلاة والسلام أنه بعث لتتم صالح الأخلاق فصار للكل مكارم أخلاق فما ترك فى العالم سفساف أخلاق جملة واحدة لمن عرف مقصد الشرع فأبان لنا مصارفه لهذا المسمى سفسافا من نحو حرص وشره وحسد وبخل وكل صفة مذمومة فأعطانا لها مصارف إذا أجريناها عليها عادت مكارم أخلاق وزال عنها اسم الذم فكانت محمودة فتعم أبته به مكارم الاخلاق فلا ضد لها كما أنه لاضد للحق لكن منا من عرف المصارف ومنا من جهلها ( ابن سعد) - ٥٧٣ - ٢٥٨٥ - إنَّماً بُعْتَ رْحَّة , وَلَمْ أَبَعْثُ عَذَبًا - (خ) عن أبى هريرة - (ح) ١٠٠ ٠٠٠١٠٠٠٠٠٠ ٢٥٨٦ - إِنَّا بُعْتُمْ مَُسِّرِينَ، وَلَمْ تُبَقُوا مُعَمْرِينَ - (ت) عن أبى هريرة ٢٥٨٧ - إنّمَا يَشَى أَلهُ مُبَلْغَا، وَلَمْ يَبْثَنِى مُتَعَنّاً - (ت) عن عائشة - (ض) ٢٥٨٨ - أَنَّمَا جَزَاءُ الَّلَفِ الْمَدُ، وَأَلَوَفَاء - (حمنه) عن عبدالله بن أبى ربيعة - (ح) ٢٥٨٩ - إَنَّمَا جُعَلَ الطَّوَُّ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْرَوَةِ، وَرَمُ الْجَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ أَهِ - (دك) فى الطبقات (خد ك هب عن أبى هريرة) ورواه عنه أحمد أيضا باللفظ المزبور قال الهيشمى رجال أحمد رجال الصحيح انتهى فكأن المصنف أغفله ذهولا وقال ابن عبد البر حديث متصل من وجوه صحاح عن أبى هريرة وغيره (إنما بعثت رحمة ولم أبعث عذابا) لأنه حشى بالرحمة والرأفة فاستنار قلبه بنور الله فرقت الدنيا فى عينه فبذل نفسه فى جنب الله فكان رحمة ومفزعا ومأمنا وغيانا وأمانا فالعذاب لم يقصد من بعثه (تخ عن أبى هريرة) وفى الباب نحوه عن جمع صحايبين (إنما بعنتم) أيها المؤمنون (ميسرين) نصب على الحال من الضمير فى بعثتم وكذا قوله الآتى معسرين قال الحرالى والتيسير تحمل لايجهد النفس ولا يثقل الجسم والعسر بما يجهد النفس ويضر الجسم ثم أكد التيسير بنفى ضده وهو التعسير فقال (ولم تبعثوا معسرين) إسناد البعث إليهم مجاز لأنه المبعوث بما ذكر، لكن لما نابوا عنه فى التبليغ أطلق عليهم ذلك إذهم مبعوثون من قبله أى مأمورون وكان ذا شأنه مع كل من بعثه لجهة يقول يسروا ولا تعسروا وهذا قاله لما بال ذو الخويصرة اليمانى أو الأقرع بن حابس بالمسجد (ت عن أبى هريرة) وفى الباب غيره أيضا (إنما بعثنى اللّه مبلغا) للأحكام عن الله معرف به داعياً إليه وإلى جنته مبينا مواقع رضاه وآخرا بها ومواقع سخطه وناهيا عنها ومخيراً بأخبار الرسل مع أمهم وأمر المبدأ والمعاد وكيفية شقاوة النفوس وسعادتها وأسباب ذلك (ولم يبعثنى متعتنا) أى مشددا قاله لعائشة لما أمر بتخيير نسائه فبدأ بها فاختارته وقالت لاتقل أبى اخترتك فذكره وفى إفهامه إشعار بأن من دقائق صناعة التعليم أن يزجر المعلم المتعلم عن سوء الأخلاق باللطف والتعريض ما أمكن من غير تصريح وبطريق الرحمة من غير توبيخ فإن التصريح يهتك حجاب الهيبة ويورث الجرأة على الهجوم بالخلاف وتهيج الحرص على الإصرار ذكره الغزالى (ت عن عائشة) ورواه عنه أيضا البيهقى فى السنن لكن قال الذهبي فى المهذب هو منقطع (إنما جزاء السلف) أى القرض (الحمد والوفاء) أى حمد المقترض للقرض والثناء عليه وأداء حقه له قال الغزالى فيستحب للمدين عند قضاء الدين أن يحمد المقضى له بأن يقول بارك الله لك فى أهلك ومالك انتهى وما اقتضاه وضع إنما من ثبوت الحكم المذكور ونفيه عما عداه من أن الزيادة على الدين زيادة غير جائزة غير مراد وإنما هو على سبيل الوجوب لأن شكر المنعم وأداء حقه وأجبان والزيادة فضل ذكره الطبي (حم ن ، عن عبد الله بن أبى ربيعة) المخزومى قال: استسلف النبى صلى الله عليه وسلم منى حين غزا حنيناً أربعين ألفا بجاءه مال فقضاها وقال بارك الله فى أهلك ومالك ثم ذكره وفيه إبراهيم بن إسماعيل وإسماعيل بن إبراهيم على اختلاف الروايتين ابن عبد الله بن أبى ربيعة قال فى المنار لايعرف حاله ولم تثبت عدالته انتهى ؛ لكن قال الحافظ العراقى الحديث حسن وعبد الله بن أبى ربيعة اسم أبيه عمرو بن المغيرة ولاه المصطفى صلى الله عليه وسلم الجند فبقى عليها إلى أواخر ـ م عثمان ومات بقرب مكة ومن لطائف إسناده أنه من رواية إسماعيل عن أبيه عن جده (إنما جعل الطواف بالبيت) الكعبة (وبين الصفا والمروة) أى وإنما جعل السعى بينهما (ورمي الجمار) إلى - ٥٧٤ - عائشة - (صح) ٢٥٩٠ إِنَّمَا جُعَلَ الاسْتَذَانُ مِنْ أَجْل الْبَصَر - (حم قَت) عن سهل بن سعد - (صحـ) ٢٥٩١ إنّمَا حُر ◌َجَّمَ عَلَى أُمّى كَرِّ الْخَامِ (طس) عن أبى بكر -(ض) ٢٥٩٢ - إنّمَا سماعهم الله تعالى الأبرار؛ لأنهم بروا الآباء والأمهات والأبناءَ، كَ أَنَّ لَوَ الدَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا كَذْلِكَ لَوَّدكَ - (طب) عن ابن عمر - (ض) العقبة (لإقامة ذكر الله) يعنى إنما شرع ذلك لإقامة شعار النسك وتمامه فى رواية الحاكم لا لغيره وكأنه سقط من كلام المصنف (دك) فى الحج (عن عائشة) وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم واعترض بأن فیه عبدالله بن أبى زياد الصراح ضعفه أبن معين وكذا النسائى مرة وظاهر صنيع المصنف تفرّد فيه أبى داود عن السنة والأمر بخلافه فقد رواه منهم أيضا الترمذى وقال حسن صحيح (إنما جعل الاستئذان) أى إنما شرع الاستئذان فى دخول الغير (من أجل) وفى رواية من قبل (البصر) أى جهته أى إنما احتيج إليه لئلا يقع نظر من فى الخارج على من هو داخل البيت ولولاه لم يشرع وهذا قاله لما اطلع الحكم ابن العاص أو غيره فى بابه وكان بيد النبى صلى الله عليه وسلم مدرا بحك بها رأسه فقال لو أعلم أنك تنظر لطلقت به فى عينك ثم ذكره قال فى المنضد وإذا كان هذا فى النظر إلى الرجال فإلى النساءآ كد وأشد وفيه دليل على حمة التعليل القياسى فهوحجة الجمهور على نفاة القياس وفيه أن من اطلع فى بيت غيره يجوز طعنه فى عينه إذا لم يندفع إلا به ولا يختص ذلك بيت المصطفى صلى الله عليه وسلم بدليل خبر: من اطلع على بيت قوم بغير إذهم فقد حلّ لهم أن يفقأوا عينه ولا ضمان ولا دية عند الشافعى لأنه عقوبة على جناية سابقة (حم ق ت) كلهم فى الاستئذان (عن سهل ابن سعد) الساعدى ورواه عنه أيضا النسائى فى الديات (إنما حر جهنم على أعتى) أمة الإجابة إذا دخلها العصاة منهم للتطهير (كر الحمام) أى كرارته اللطيفة التى لا تؤذى الجسم ولا توهنه فإن قلت هذا قد يناقضه مامر" أنهم إذا دخلوها ماتوا فلا يحسون بألم العذاب قلت قد يقال إنها تكون عليهم عند إحياتهم الأمر بإخراجهم منها كز الحمام (طس عن أبى بكر) الصديق رضى الله تعالى عنه قال الهيشمى فيه محمد بن عمر الواقدى وهو ضعيف أنتهى وفيه أيضا شعيب بن طلحة نقل السخاوى عن الدار قطنى أنه متروك والأكثر على قبوله (إنما سماهم الله تعالى الأبرار) أى إنما سمى الله تعالى الأبرار أبراراً فى القرآن (لانهم بروا الآباء والأمهات والأبناء) أى أحسنوا إلى آبائهم وأمهاتهم وأبنائهم ورفقوا بهم وتحرّوا محابهم وتوقوا مكارههم ولم يوقعوا الضغائن بينهم بتفضيل بعضهم على بعض بنحو عطية أو إكرام بلا موجب شرعى (كما أن لوالديك عليك حقا كذلك لولدك) عليك حقا أى حقوقا كثيرة منها تعليمهم الفروض العينية وتأذبهم بالآداب الشرعية والعدل بينهم فى العطية سواء كانت هبة أم هدية أم وقفا أم تبرعا آخر فإن فضل بلا عذر بطل عند بعض العلماء وكره عند بعضهم طب عن ابن عمر بن الخطاب قال الهيشمى فيه عبد الله بن الوليد الصافى وهو ضعيف انتهى ونقل فى الميزان تضعيفه عن الدار قطنى وغيره وعن ابن حبان والنسائى والفلاس أنه متروك ثم ساق له أخباراًأنكرت عليه هذا منها وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأعلا من الطبرانى وهو قصور فقد رواه سلطان المحدثين باللفظ المذكور عن ابن عمر المزبور فى الأدب المفرد وترجم عليه باب برّ الأب لولده فالضرب عنه صفحا والعدول عنه للطبرانى من سوء التصرف = ٥٧٥ - //// // /٧٠٩٠ ٢٥٩٣ - إنّمَا سُمّى البيت العتيق، لأن الله اعتقَه من الجبابرة، ولم ظهر عليه جبار قط - (ت ك هب) عن ابن الزبير - (صح) ٢٥٩٤ - إِنَّمَا يُحِىَ الْخْضَرُ خَضراً، لأَنَّهُ جَلَسَ لَ فَرَوَةٍ بَيْضَاءَ فَإِذَا هِىَ نَهْزَ تَنَ خَضْرَاءَ - (حم ق ت) عن أبى هريرة (طب) عن ابن عباس (*) (إنماسمى البيت) الذى هو الكعبة المعظمة البيت (العتيق لأن الله) لفظ رواية الحاكم إنما يسمى البيت العتيق لأنه ( أعتقه) أى حماه (من الجبابرة) جمع جبار وهو الذى يقتل على الغضب (فلم يظهر عليه جبار قط) وفى رواية لم ينله جبار قط وفى أخرى لم يقدر عليه جبار قط وأراد بنفى الظهور فى الغلبة والاستيلاء. قال فى المصباح ظهرت على الحائط علوت ومنه قيل ظهر على عدوّه إذا غلبه والمراد جبار من الكفار وقصة الفيل مشهورة (ت ك) فى التفسير ( هب) كلهم عن أمير المؤمنين عبد الله (ابن الزبير) ابن العوام قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وأقول فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعفه الأئمة وبقية رجاله ثقات (إنما سمى الخضر) وفى نسخة حذف هذه وهى ثابتة فى خط المصنف نعم هى رواية، والخضر يفتح فسكون أوفكسر أو بكسر فسكون ، قال ابن حجر ثبتت بهما الرواية بالرفع قائم مقام الفاعل ومفعوله الثانى قوله (خضراً لأنه جلس على فروة) بالفاء أرض يابسة (بيضاء) لانبات فيها (فإذا هى) أى الفروة (تهتز) أى تتحرك (تحته خضرا) بالتنوين أى نباتا أخضر ناعما بعد ما كانت جرداء وروى خضراء حمراء. قال النووي: وأسمه بلياء أو إيلياء وكنيته أبو العباس والخضر لقبه وإطلاق الاسم على اللقب شائع وهو صاحب موسى عليه السلام الذى أخبر عنه بالقرآن العظيم بتلك الأعاجيب وأبوه ملكان بفتح فسكون ابن فالع ابن عابر ابن شالخ ابن اريخشد ابن سام ابن نوح وقيل هو ابن حلقيا وقيل اب قابيل ابن آدم وقيل ابن فرعون صاحب موسى وهو غريب وقيل أمه رومية وأبوه فارسى وقيل هو ابن آدم. عليه السلام لصلبه وقيل الرابع من أولاده وقيل عيصو وقيل من سبط ها ون عليه السلام وقيل هو ابن خالة ذى القرنين ووزيره ، ومن أعجب ماقيل أنه من الملائكة والأصح عند الجمهور أنه فى معمر محجوب عن الأبصار وهو حى عند عامة العلماء وعامة الصلحاء وقيل لايموت إلا فى آخر الزمان حتى يرتفع القرآن . قال إبراهيم بن سفيان راوى صحيح مسلم وهو الذى يقتله الدجال ثم يحييه وإنما طالت حياته لأنه شرب من ماء الحياة وليكذب الدجال قال العارف ابن عربى حدثى شيخنا العزبى بشىء فتوقفت فيه فتأذى الشيخ ولم أشعر فانصرفت فلفينى فى الطريق رجل لا أعرفه فسلم علىّ ثم قال صدق الشيخ فيما قال فرجعت إلى الشيخ فلما رآ نى قال: تحتاج فى كل مسألة إلى أن بلقاك الخضر فيخبرك بصدقها وقال ابن عربى أيضا كنت فى مركب بساحل تونس فأخذتنى بطى والناس نيام فقمت إلى جنب السفينة وتطلعت فى البحر فرأيت رجلا على بعد فى ضوء القمر يمشى على الماء حتى وصل إلىّ فرفع قدمه الواحدة واعتمد الأخرى فرأيت باطنها وما أصابها بلل ثم اعتمد الأخرى ورفع صاحبتها فكانت كذلك ثم تكلم معى بكلام وانصرف فأصبحت جئت المدينة فلقينى رجل صالح فقال كيف كانت ليلتك مع الخضر عليه السلام قال وخرجت إلى السياحة بساحل البحر المحيط ومعى رجل ينكر خرق العوائد فدخلنا مسجدا خراباً لصلاة الظهر فإذا بجماعة من السياحين المنقطعين دخلوا يريدون مانريده وفيهم ذلك الرجل الذى كلنى فى البحر ورجل أكبر منزلة منه فصلينا ثم خرجنا فأخذ الخضر عليه السلام حصيراً من محراب المسجد فبسطه فى الهواء علي قدر على سبعة أذرع ثم صلى عليها فقلت لصاحبى أما تنظر ما فعل؟ قال أسأله فلما فرغ من صلاته أنشدته هذه الأبيات شغل المحب عن الهواء بسره « فى حب من خلق الهواء وفخره . والعارفون عقولهم معقولة عن كل كون ترتضيه مطهره . فهم لديه مكرمون وفى الورى « أحوالهم مجهولة ومستره - ٥٧٦ - فقال ما فعلت مارأيت إلا لهذا المنكر الذى معك فهذا ماجرى لنا مع هذا الوتد وله من العلم اللدنى والرحمة بالعالم ما يليق بمن هو فى رتبته واجتمع به شيخنا على بن عبدالله بن جامع وكان الخضر عليه السلام ألبسه الخرقة بحضور العارف قضيب البان وألبسنيها المسيح عليه الصلاة والسلام بالموضع الذى ألبسه فيه الخضر عليه السلام ومن ذلك الوقت قلت بلباس الخرقة وألبستها الناس لما رأيت الخضر عليه السلام اعتبرها وكنت قبل ذلك لا أقول بالخرقة المعروفة الآن فإن الخرقة عندنا عبارة عن الصحبة والآداب والتخلق ولهذا لا يوجد لباسها متصلا برسول الله صلى الله عليه وسلم جرت عادة أصحاب الأحوال أنهم إذا رأوا واحدا من أصحابهم عنده نقص فى أمرما وأرادوا تكميله يتجذبه الشيخ فإذا تجذبه أخذ ذلك الثوب الذى عليه فى ذلك الحال ونزعه وأفرغ عليه فيسرى فيه ذلك الحال فيكمل به ذلك الرجل فذلك هو الإلباس عندنا المعروف عند شيوخنا المحققين رضى الله تعالى عنهم (١) (حم ق ت د عن أبى هريرة طب عن ابن عباس) ماذكره من أن الشيخين معا خرجاه هو ماجرى عليه البعض فتبعه لكن الصدر المناوى قال لم يخرجه مسلم فليحزر (١) وذكره صاحب العروة الوثقى فقال أبو العباس الخضر عليه السلام أعنى يليان بن ملكان ابن سمعان وأورد حديثين سمعهما من النبى صلى الله عليه وسلم أحدهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مؤمن قال صلى الله على محمد إلا نضر الله قلبه ونور بصيرته والثانى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيت الرجل لجوجامعجبابرأيه فقد تمت خسارته وكل عام يلتقى مع إلياس فى الموسم فيحلق كل منهما رأس صاحبه ويفترقان على هذه الكلمات بسم الله ماشاء الله لا يسوق الخير إلا الله بسم الله ماشاء الله لا يصرف السوء إلا الله بسم الله ماشاء الله ما كان من نعمة فمن الله بسم الله ماشاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله فمن قالها حين يصبح وحين يمسى ثلاث مرات عوفى من السرق والحرق والغرق وأحسبه قال ومن الساطان والشيطان والحية والعقرب (تم الجزء الثانى ويليه الجزء الثالث إن شاء الله) وأوله حديث ((إنما سمى القلب من تقلبه .... الخ)،