Indexed OCR Text

Pages 481-500

- ٤٨١ -
٢٢٦٠ -- إنَّ للّه تَعَالَى مَلَكَا لَوْ قبلَ لَهُ الْتَقَم السمَوَات السَبْع وَالْأَرَضينَ بَعْمَة وَاحدَة لَفَعَلَ، تَسْبِحُهُ
وَسُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ) - (طب) عن ابن عباس - (ح)
٢٣٦١ - إنَّ الله تَعَلَى مَاأَخَذَ، وَلَهُ مَاعطَى، وَكلّ شَىء عنْدَهُ بأجل مسمى - (حم ق دن ٥) عن أسامة
ابن زید - (صح)
٢٣٦٢ - إنَّ الله تَعَلَى رِيحًا يَبْتُهَ عَلَى رَأْسِ مِائَةَ سَنَةٍ تَقْبِضُ رُوحَ كُلُ مُؤْمِنٍ - (ع) والرويانى، وأن
قائع (ك) والضياء عن بريدة - (°م)
٢٣٦٣ - إنّالله تَعَالَى فى كل يوم جمعة ستمَاثَةَ ألف عتيق يَعْقهم منَ النَّار، كلّهم قد استوجبوا النار -
( إن الله تعالى ملكا لوقيل له) أى لو قال الله له (التقم) أى ابتلع (السموات السبع والأرضين) السبع من
فيهما ( بلقمة واحدة لفعل) أى لأمنكنه فعل ما أمره به بلا مشقة لعظم خلقه (تسبيحه سبحانك) أى أنزمك يا أته
( حيث كنت) وهذا مسوق لبيان عظم أجرام الملائكة وعظيم خلق الله تعالى وباهر سلطانه وأنه سبحانه ليس
يمتصل بهذا العالم كما أنه غير منفصل عنه قال فى المصباح واللقمة اسم لما تلقم فى مرة كجرعة اسم لما يجرع فى مرة
ولقمه الشىء لقما من باب تعب والتقمته أكلته بسرعة (طب) وكذا فى الأوسط (عن ابن عباس) وقال تفردبه
وهب ابن رزق قال الهيثمي ولمأرمن ذكر له ترجمة .
(إن لله تعالى ما أخذ) من الأولاد وغيرهم لأن العالم كله ملكه فلم يأخذ ماهو للخلق بل ماهو له عندهم
فى معنى العارية ( وله ما أعطى) أى ماأبقى لنا فإذا أخذشيئا فهو الذى كان أعطاه فإن أخذه وأخذماله فلا ينبغى الجزع
لأن مستوى الأمانة يقبح عليه الجزع لاستعادتها وما فيها مصدرية أو موصولة وقدم الأخذ وإن تأخر فى الواقع
لأنه فى بيان ماقبض ثم أكد هذا المعنى بقوله (وكل شىء) بالرفع على الابتداء وروى بالنصب عطفا على اسم إن أى
كل شىء من الأخذ والإعطاء أو من الأنفس أو مما هو أعم فنحن وكل ما بأيدينا ملكه وفى ملكه وسلطانه يتصرف
كيف يشاء (عنده) أى فى علمه (بأجل مسمى) أى معلوم مقدر فلا يتقدم شىء قبل أجله ولا يتأخر عنه فإذا انتهى
أجله انقضى وجاء غيره وإنما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم معرفا إياما بما الأمر عليه ليسلم الأمر إليه فيرزق
درجة التسليم والتفويض مع بذل المجهود فيما يحبسه منا أن يرجع فيه إليه بحسب الحال فى المخالفة بالتوبة والاستغفار
وفى الموافقة بالشكر وطلب الإقامة على الموافقة ومن استحضر ذلك هانت عليه المصائب وتصير على فقد الحبائب
وهذا قاله لابنته حين أرسلت تدعوه إلى ابن لها فى الموت فأرسل يقرئها السلام ويقول لها ذلك فعلها به حقيقة
التوحيد وهذه الحقيقة توجب السكوت تحت مجارى الأقدار قال النووي رحمه الله هذا الحديث، من أعظم قواعد
الإسلام المشتملة على مهمات كثيرة من أصول الدين وفروعه والآداب والصبر على النوازل كلها والهموم والاسقام
وغير ذلك من الأعراض (حم ق م دن ٥) كلهم فى الجنائز (عن أسامة بن زيد) بألفاظ متقاربة .
( إن الله تعالى ريحا يبعثها) أى يرسلها (على رأس مائة سنة) تمضى من ذلك القرن (تقبض روح كل مؤمن)
ومؤمنة المراد أن ذلك يكون فى آخر الزمان علي رأس قرن من القرون لاأنه يكون على رأس مائة سنة من قوله
قال المؤلف هذه المائه قرب الساعة وابن الجوزى ظن أنها المائة الأولى من الهجرة وليس كذلك (ع والرويانى)
فى مسنده (وابن قائع) فى معجمه (ك) فى الفتن (والضياء) فى المختارة كلهم (عن بريدة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي
وقال الهيشمى رواه البزار أيضا ورجاله رجال الصحيح اه وأخطأ ابن الجوزى فى حكمه بوضعه .
(إن لله تعالى فى كل يوم جمعة) قيل أراد بالجمعة الأسبوع عبر عن الشىء آخره لأنه مما يتم به ويوجد عنده (ستمائة ألف عتيق)
(م ٣١ - فيض القدير - ج ٢)

- ٤٨٢ -
(ع) عن أنس - (ض)
٢٢٦٤ - إنّ لله تَالَى مائَةَ خُلُقْ وَسَبْعَةَ عَشَرَ خُلقًا، مَنْ أَنَاهُ بخلق منهَا دَخْلَ الجنّة - الحكيم (ع هب
ب) عن عثمان بن عفان - (ح)
يحتمل من الآدميين (ويحتمل من غيرهم أيضا كالجن يعتقهم من النار) أى من دخول نارجهنم يوم القيامة , كلهم قد استوجبوا
النار) أى دخولها بمقتضى الوعيد والظاهر أن المراد بالستمائة ألف التكثير وأنهم فوق ذلك بكثير ورحمته سقت غضبه فان
فرض إرادة التحديد فجملة ذلك ثمانية عشر ألف ألف إن كان رمضان كاملا فإن كان ناقضا فيكون سبعة عشر ألف ألف وأربعمائة
ألف (ع عن أنس) ورواه عنه من طريق أخرى إن عدى وأبو يعلى وابن حبان فى الضعفاء والبيهقى فى الشعب
قال الدارة طى فى العلل والحديث عن ثابت انتهى وأقره عليه الحافظ العراقى وأورده فى الميزان فى ترجمة أزور بن غالب
التيمى من حديثه وقال منكر الحديث أتى بما لا يحتمل فكذب وفى اللسان بعدماساق الحديث قال أبوزرعة ليس
بقوى وقال الساجى منكر الحديث وقال ابن حبان لا يحتج به إذا انفرد كان يخائ ولا يعلم .
(إن لله تعالى مائة خلق) أى وصف (وسبعة عشر) وفى رواية ستة عشرو فى أخرى بضعة عشرة خلفا بالضم فيهما وفى رواية بدل
خلفا شريعة ( من أتاه) يوم القيامة (بخلق منها) أى واحد (دخل الجنة) قال الحكيم كأنه يريد أن من أتاه تخلقٍ أحدمنها وهب له
جميع سيانه وغفر له سائر ذنوبه وفى خبر أن الأخلاق فى الخزائن فإذا أراد الله بعبد خيراً منحه خلفاً منها ألا ترى أن المفرط فى دينه
المضيع لحقوقه يموت وهو صاحب خلق من هذه الأخلاق فتنطلق الألسنة بالثناء عليه فأخلاق الله أخرجها لعباده من
باب القدرة وخزنها لهم فى الخزائن وقسمها بينهم على قدر منازلهم عنده فمنهم من أعطاه منها واحدة ومنهم من أعطاه خمس وعشرا
وأكثر أو أقل من زاد منها ظهر منه حسن معاملة الخلق والخالق على قدر تلك الأخلاق ومن نقصه مها ظهر عليه بقدره فهذ، أخلاق
وأكثرها ماسمى به والذى لم يسم به داخل فيما سمى به لأن اللين والرزانة من الحلم والرأفة والرحمة من النزاهة منحه الله إياه واحدة من
هذه الأخلاق أن يعطيه بورذلك الاسم فيشرق نوره على قلبه وفى صدره فيصير لنفسه بذلك الخلق بصيرة فيعتادها ويتخلق بها
لتحقيق بمن أكرمه بذلك أن يهب له مساويه ويستره بعفوه ويدخله جنته وقدعد فى بعض الروايات من تلك الأخلاق
كظم الغيظ والعفو عند القدرة والصلة عند القطيعة والحلم عند السفه والوقار عند الطيش ووفاء الحق عند الجحود
والإطعام عند الجوع والقطيعة عند المنع والإصلاح عند الإفساد والتجاوز عن المسىء والعطف على الظالم وقبول
المعذرة والإنابة للحق والتجافى عزدار الغرور وترك التمادى فى الباطل فإذا أراد الله بعبد خيراً وفقه ذلك الاخلاق
وإن أراد به شراً خلى بينه وبين أخلاق إبليس التى منها أن يغضب فلا يرضى ويسمع فيحقد ويأخذ فيشره ويلعب
فيلهو ﴿ تتمة) قال ابن عربى سئل الجنيد عن المعرفة والعارف فقال لون الماء لون إناته أى هو متخلق بأخلاق
اللّه تعالى حتى كأنه هو وما هو هو ﴿تنبيه) لم يصرح فى هذا الحديث فى أى مكان هذه الأخلاق ولم يصرح بأن
الآتى بشىء من هذه الأخلاق شرطه الإسلام وقد بين ذلك فى حديث آخر روى الطبرانى عنه فى الأوسط مر فوعا
((إن لله عز وجل لوحا من زبرجدة خضراء تحت العرش كتب «فيه أنا الله لا إله إلا أما أرحم الراحمين خلقت
بضعة عشر وثلاثمائة خلق من جاء بخلق منها مع شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة)، وإسناده حسن ولا منافاة بين قوله
فى الحديث المشروح مائة وقوله فى الحديث ثلثمائة لأنا إن قلنا أن مفهوم العدد ليس بحجة فالقليل لا ينفى الكثير وإلا
فيمكن أن يقال إن منها مائة وسبعة عشر أصول والباقى متشعبة عنها داخلة تحتها فأخبرمرة بالاصول وأخرى بها وما
تفرع عنها (الحكيم) الترمذى (ع هب) من حديث عبد الواحد بنزيد عن عبدالله بن راشد مولى عثمان (عن عثمان)
ابن عفان ثم قال عى البيهقى هكذا رواه عبد الواحد بن زيد البصرى الزاهد وليس بقوى فى الحديث وقد خولف
فى إسناده ومتنهاه ولما عزاه الهيثمى إلى أبي يعلى قال فيه عبدالله بن راشد ضعيف اهـوقال فى اللسان قال أبن
عبد البر عبد الواحدبن زيد الزاهد أجمعوا على تركه وقال ابن حان يقلب الاخبار من سوء حفظه وكثرة وهمه

- ٤٨٣ -
٠ ٤ ، ٠.٠٠٠٠٠٠١
٢٢٦٥ - إنّ لله مَكَا أعْطَاهُ سَمْعَ الْعِبَادِ، فَلَيْس منْ أَحَد يَصَى عَلَىَّ إلَّ أَبْلِغَنِيهَا، وَإِنِى سَأَلْتُ رَبِى أَنْ
لاَ يَصَلَى عَلَى عَدَ صَلاَةٌ إلَّ صَلَّ ◌َْ عَشْرَ شَاهَا - رطب) عن عمارنياء - (ض)
١٣٦٦ - إن الله عَزْ وَ جَلَ سْعَةٌ وَتَسْعِينَ سَمّاً، مانَّهُ غَيْر وَاحِدَة، إنّه وتريجب الوتر، وَمَا من عَبد يدعو
بَهَ إِلَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنّةُ - (حل) عن على (ض)
٢٣٦٧ - إنَّ لِلّه عَزَّ وَجَلَّ تَسْعَةٌ وَتَسْعِينَ أَسْمَّا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُوَ اللّهُ الَّذّى لَا إلهَ إلَّهُوَ الرَّحمن
فاستحق الترك اه وعد الله بن راشد ضعفوه وبه أعل الهيتمى الخير كما تقرر لكنه عصب الجناية برأسه وحده فلم يصب.
(إن لله تعالى ملكا أعطاه ضمع العباد) أى قوة يقتدر بها على سماع ماينطق به كل مخلوق من إنس وجن وغيرهما
(فليس من أحديص علي) صلاة (إلا )سمعها و(أبلغتيها وإنى سألت ربي أن لا يصلى على عبد) أى إنسان (صلاة) واحدة
(إلا صلى عليه عشر أمثالها) هذه إحدى الروايتين للطبرانى عن دار وفى رواية ثانية له عنه إن لله ملكا أعطاه أسماء
الخلائق كلها وهو قائم على قبرى إذا مت إلى يوم القيامة فليس أحد من أمتى يصلى على صلاة إلا سماه باسمه واسم أبيه
وقال يا محمد علي عليك فلان فيصلى الرب تعالى وتبارك عليه بكل واحدة عشرة (طب عن عمار بن باسر) قال الهيشمى
فيه نعيم بن ضمضم ضعيف وابن الحميرى لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح .
(إن الله عز وجل تسعة وتسعين اسماً) الاسم كلمة وضعت بإزاء مسمى متى أطلقت فهم منها ذلك المسمى (مائة
غير واحدة) قال الرافعى فى أماليه قاله دفعاً لترهم أنه التقريب ودفعاً للاشتياه وقال البيضاوى فائدة التأكيد
المبالغة فى المنع عن الزيادة بالقياس أو لئلا بلتبس تسعة وتسعين بسبعة وتسعين أو سبعة وسبعين أو تسعة
وسبعين من زلة الكاتب وهفوة الفلم فينشأ الاختلاف فى المسموع من المسطور وتأنيث واحدة لإرادة الكلمة
أو الصفة أو التسمية وهذا العدد لا يدل على الحصر هنا فقد ثبت فى الكتاب الرب المولى، النصير، المحيط، الكافى،
العلام وغير ذلك وفى، السنة الحنان المنان الجميل وغيرها وخصها بالذكر لكونها أشهر لفظاً وأظهر معنى
وهذا ذكره القاضى وسيجىء عن الطيبى مايرذه (إنه وتر) أى فرد (يحب الوتر) أى يثيب عليه ويرضاه ويق له (وما
من عبد) أى إنسان (يدعو) الله بها أى بهذه الأداء (إلا وجبت له الجنة) أى دخولها مع السابقين أو بغير سبق
عذاب بشرط صدق النية وخلوص الطوية (تنبيه) قال ابن عربى كل حكم يثبت فى باب العلم الإلهى للذات إنما هو
الألوهية وهى أحكام ونسب وإضافات وسلوب فالكثرة فى النسب لافى العدد وهنا زل قدم من شرك بين من يقبل
التشريك ومن لا يقبله عند كلامهم فى الصفات واعتدوا فيه على الأمور الجامعة التى هى الدليل والحقيقة والعلة والشرط
وحكموا بها غائبا وشاهدا فأما شاهدا فقد يسلم وأما غائباً فلا (حل عن علي) أمير المؤمنين رضى الله عنه
(إن الله عز وجل تسعة وتسعين اسما) بتقديم التاء على السين فيهما (من أحصاها) أى من قرأها كلة كلة على
منهج الترتيل كأنه يعدما أو منء ها وتدبر معانيها واطلع على حقائقها أو من أطاتها أى أطاق القيام بحقها والعمل
بمقتضاها بأن تأقل معانيها واستعمل نفسه فيما يناسبها فالحى الاول عام والثانى خاص وثالث أخص ولذا قبل الأول
للعوام والثانى العلماء والثالث الأولياء (دخل الجنة) يعنى من أتى عليها حصرا وتعداداً وعلما وإيمانا فدعا الله بها وذكره
وأثنى عليه استحق بذلك دخول الجنة قال القاضى وأسماء الله مايصح أن يطلق عليه سبحانه بالنظر إلى ذاته واعتبار
صفة من صفاته السلبية كالقدوس والأول، أو الحقيقية كالعليم والقادر، أو الإضافية كالحميد والملك. أو باعتبار فعل
من أفعاله بالخالق والرازق (هو الله) علم الى على الإله الحق دلالة جامعة لجميع معافى الأسماء الآتية بعده قيل أصله
لاها بالسريانية فعرب وقيل عربى وضع لذاته وصف فى أصله لكنه غلب عليه فلم يستعمل فى غيره ولا فى الكفر

- ٤٨٤ -
الرَّحِيم، الملكُ، الْقَدْوسُ السَّلَامِ المؤمن المهيمن، الْعَزِيزِ ((الْجَبَارُ، الْمُسَكَبِّرُ، الْخَالقُ، الْبَارِىُّ الْمُصَوِّرُ
كما منّ تفصيله (الذى لا إله إلا هو) صفته (الرحمن الرحيم) اسمان بنيا من الرحمة وهى لغة رقة تقتضى الإنعام على
من رقّ له فرحمة الله إما إرادة الإنعام ودفع الضر وإما نفس الإنعام والدفع والرحمن أبلغ لزيادة بنائه كما سلف
فراجعه وحظ العارف من هذين الاسمين أن يتوجه بشراشره إلى جناب قدسه فيتوكل عليه ويلتجئ فيما يعنّ له إليه
ويشغل سره بذكره استبدادابه عن غيره ويرحم عباد الله فيعاون المظلوم ويدفع الظالم عن ظلمه بالتى هى أحسن وينبه
الغافل وينظر إلى العاصى بعين الرحمة لا الازدراء (الملك) ذر الملك والمراد به القدرة على الإيجاد والاختراع من
قولهم فلان يملك الانتفاع بكذا إذا تمكن منه أو المتصرف فى الأشياء بالخلق والإبداع والإماتة والإحياء (القدوس)
المنزه عن سمات النقص وموجبات الحدوث فعول من القدس وهو الطهارة. قال بعضهم: حقيقة القدس الاعتلاء عن
قبول التغير ، ومنه الأرض المقدسة لأنها لا تتغير بملك الكافر كما يتغير غيرها من الأراضى والقدوس هو الذى لا يجوز
عليه نقص فى ذات ولا وصف ولا فعل ولا اسم وبذلك يتصف الملك علي الاطلاق وإنما أتبع هذا الاسم اسم الملك
لما يعرض للملوك من تغير أحوالهم بنحو جور وظلم وغيرهما فأبان أن ملكه ملك لا يعرض له تغير أصلا (السلام)
المسلم عباده من المهالك أو المسلم عليهم فى الجنة أو ذو السلامة من كل آفة ونقص وهو مصدر نعت به وقيل مالك
تسليم العباد من المخاوف والمهالك وقيل ذو السلام على المؤمنين فى الجنان بدليل ((سلام قولا من رب رحيم، (المؤمن)
أى المصدق رسله بقوله الصدق أو الذى أمن البرية بخلق أسباب الأمان وسدّ طرق المخاوف وإفادة آلات تدفع بها
المضار، أو الذى يؤمن الأبرار يوم العرض من الفزع الأكبر (المهمن) الرقيب المبالغ فى المراقة والحفظ من هيمن
الطير إذا نشر جناحه على فرخه وصونا له أو معناه الشاهد أى العالم أو الشاهد على كل نفس بما كسبت وقيل أصله
مؤيمن قلبت الهمزة هاء ومعناه الأمين الصادق أو القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآحالهم . قال الخرالى: وهذا
من الأسماء التى علت بعلو معناها عن بجاز الاشتقاق وهو اسم جامع لما يرجع لمعنى العلم والكلام (العزيز) ذو العزة
أو المعتز أو الرفيع أو النفيس أو العديم النظير أو القاهر لجميع الممكنات قولا وفعلا وفسره إمام الحرمين بالغلبة .
قال بعضهم : ويكنى به عن التمكن من إمضاء الأحكام بإمضاء القدرة وإحاطة العلم بحكم الترتيب على مقتضى اسم
الملك فهو اسم جامع لمعنى القدرة (الجبار) من الجبر وهو إصلاح الشىء بضرب من القهر ثم يطلق تارة فى الإصلاح
المجزد نحو ياجابر كل كسير وتارة فى القهر المجمزد ثم تجوز فيه لمجرد العاولان القهر مسبب عنه فقيل معناه المصاح لأمور
خلقه على مايشاء لاانفكاك لهم عما شاء من الأخلاق والأعمال والأرزاق والآجال وقيل معناه المتعالى عن أن يناله
كيد الكافرين ويؤثر فيه قصد القاصدين (المتكبر) ذو الكبرياء وهو الملك أو الذى يرى غيره حقيرا بالإضافة إليه
فينظر إلى غيره نظر المالك إلى عبده وهو على الإطلاق لا يتصوّر إلا لله تعالى وتقدس فإنه المنفرد بالعظمة
والكبرياء بالنسبة لكل شىء من كل وجه ولذلك لا يطلق على غيره إلا فى معرض الذم (الخالق) من الخلق وأصله
التقدير المستقيم فتبارك الله أحسن الخالقين أى المقدرين ((وتخلقون إفكا أى تقدرون كذباً ويستعمل بمعنى الإبداع
وإيجاد الشىء من غير أصل كقوله تعالى ((خلق الله السموات والأرض، بمعنى التكوين نحو خلق الانسان من نطفة
فالله خالق كل شىء بمعنى أنه مقدره أى «وجده من أصل أو غير أصل ( البارى ) من البرء وأصله خلوص الشىء من
غيره إما علي منهج التقصى كبرى فلان من مرضه والمدون من دينه أو على سبيل الانشاء منه ومنه برأ اللّه النسمة
وهو البارئ لها وقيل البارئ الذى خلق الخلق يرى من التفاوت والتنافر المخلين بالنظام الأكمل يميز بعضها عن
بعض بالأشكال المختلفة ( المصور) مبدع صور المخترعات ومزينها بحكمته فهو من معانى الحكيم والمعرفة بهذه
الأسماء الثلاثة تنفى التدبير والاختيار لقوله تعالى ((وربك يخلق مايشاء ويختار)) ما كان لهم الخيرة أى ماجعلناها لهم
لأن الذى يخلق ما يشاء هو الذى يختار ما يشاء فيهى كل مخلوق لما أُعد له ويظهره فى الصورة التى شاء أن يركبه فيها

- ٤٨٥ -
الْغَارِ، القهار، الوهاب، الرَّزَّاقُ، المَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، الْعَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَاءِضُ، الرَّافُعُ، الْمُعرَّ، المُذلَّ
السَّمِيعُ الْغَيرُ، الْكُمُ، الْعَدْلُ، الْتَطِفُ، الْخَيْرُ اَلَمُ، الْعَظِيمُ، الَّفُورُ، الشَّكُورَ، الْعَلِّءَ الَكَيْرُ
الْخَفِظُ الْمُفِيُ، أْسِبُ الْجِلُ الْكَرِيم ◌َرَقِبُ الْجِيبُ الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ الْوَدُودُ ◌ُِ، الَْعِثُ، الشِّدُ،
( الغفار) من الغفر وهو ستر الشىء بما يصونه ومعناه ستار القبائح والذنوب بإسبال الستر عليها فى الدنيا وترك المؤاخذة
بها والعفو عنها فى العقبى وقال الحرالى من الغفر وهو ستر ما يقتضى العلم غيبة وترك العقاب يلحقه من معنى العفو
( القهار) الذى لاموجود إلا وهو مقهور تحت قدرته ومسخر بقضائه وقوته أو الذى أذل الجبابرة وقصم ظهورهم
بالإهلاك (الوهاب) كثير النعم دائم العطاء (الرزاق) خالق الأرزاق والأسباب التى يتمتع بها والرزق هو المنتفع به
وكل شىء ينتفع به فهو رزق هبة مباحاً أو حراماً ( الفتاح) الحاكم بين الخلائق من الفتح بمعنى الحكم أو مبدئ
الفتح قال فى الكشاف والفتاح الحاكم لأنه يفتح المستغلق وقيل هو الذى يفتح خزائن الرحمة على أصناف البرية
وقيل مبدع الفتح والنصر ( العليم ) لكل معلوم أو البالغ فى العلم فعلمه تعالى شامل لجميع المعلومات محيط بها سابق
على وجودها ( القابض ) الذى يضيق الرزق على من أراد ( الاسط ) الذى يوسعه لمن يشاء وقيل الذى يقبض
الأرواح عن الأشباح عند المات وينشر الأرواح فى الأجساد عند الحياة (الخافض) الذى يخفض الكفار بالخزى
والصغار (الرافع) الذى يرفع المؤمنين بالنصر والإعزاز فيخفض أعداءه بالإذلال والابعاد ويرفع أولياءه بالتقريب
والإسعاد (المعز) الذى يجعل من يشاء مرغوباً فيه والإعزاز الحقيقى تخليص المرء عن ذل الحاجة واتباع الشهوة
وجعله غالباً على أمره قاهراً علي نفسه ( المذل ) الذى يجعل من يشاء مرغوباً عنه والإذلال الحقيقى ضد الاعزاز
الحقيقى (السميع) مدرك كل مسموع (البصير) مدرك جميع المبصرات وهما فى حقه صفتان تنكشف بهما المسموعات
والمبصرات انكشافا تاماً (الحكم) الحاكم الذى لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ومرجع الحكم إما إلى القول
الفاصل بين الحق والباطل وإما إلى المميز بين الشقى والسعيد بالعقاب والثواب وقيل أصله المنع وسمى العلم حكمالأنها
تمنع صاحبها عن شيم المهال ( العدل) العادل البالغ فى العدل وهو الذى لا يفعل إلا ماله فعله ( اللطيف ) أى
الملطف كالجميل بمعنى المجمل أو العليم بخفيات الأمور ودقائقها وما تطف منها أو المحسن الموصل للمنافع برفق وقال
الحرالى اللطيف، من اللطف وهو إخفاء الأمور فى صور أضدادها من نحو ما أخفى ليوسف عليه الصلاة والسلام
أناله الملك فى إلياس ثوب الرق حتى قال ((إن ربى لطيف لما يشاء، (الخبير) العليم ببواطن الأمور من الخبرة وهو
العلم بالخفايا الباطنة أو المتمكن من الاخبار عما علمه (الحليم) الذى لا يستفزه غضب ولا يحمله غيظ على استعجال
عقوبة وتسارع إلى الانتقام ( العظيم ) من عظم الشىء إذا كبر عظمة ثم استمير لكل جسم كبير المقدار كبراً يملا
العين كالفيل والجمل أو كبرا يمنع إحاطة البصر بجميع أقطاره كالسماء والارض ثم لكل شىء كبير القدر على الرتبة
وعلى هذا القياس والعظيم المطلق البالغ إلى أقصى مراتب العظمة هو الذى لا يتصوره عقل ولا يحيط بكنهه بصر ولا
بصيرة هو الله سبحانه ( الغفور) كثير المغفرة وهى صيانة العبد عما يستوجبه من الانتقام بالتجاوز عن ذنبه من
الغفر وهو إلياس الشىء ما يصونه عن الدفس قيل والغفار أبلغ منه لزيادة بنائه وقيل الفرق بينهما أن المبالغة فى
الغفور من جهة الكيفية وفى الغفار من جهة الكمية ( السكور) الذى يعطى الثواب الجزيل على العمل القليل أو
المثنى على عباده المطيعين أو المجازى عباده على شكرهم (العلى ) فعيل من العلو وهو البالغ فى على المرتبة إلى
حيث لا رتبة إلا وهى منحطة عنه ( الكبير ) نقيض الصغير وهما فى الاصل يستعملان فى الاجسام باعتبار
مقاديرها ثم لمالى الرتبة ودانيها والله تعالى كبير بالمعنى الثانى إما باعتبار أنهأ كمل الموجودات وأشرفها وإما باعتبار أنه
كبير عن مشاهدة الحواس وإدراك العقول (الحفيظ) الحافظ جدا يحفظ الموجودات من الزوال والاختلال مدة ماشاء

- ١٨٦ -
٠٠٠ ١
الْحَقْ، الوكيل، الْقَوى، استَيرَ الولى. الحميد المحصى، المبدى، المعيد، المحمى الممبت الحمى، القيوم الواجد
(المقيت) خالق الأقوات البدنية والروحانية وموصلها إلى الأشباحوالأرواح أو المقتدر أو الحافظ للشىء أو المشاهدله
(الحسيب) الكافى فى الأمور من أحسبنى إذا كفانى فعيل بمعنى مفعل كالأثيم أو المحاسب يحاسب الخلائق يوم القيامة
فعيل بمعنى فاعل وقيل الشريف والحسب الشرف ( الجليل ) المنعوت بنعوت الجلال وهو من الصفات التنزيهية
كالقدوس قاله الإمام الرازى والفرق بينه وبين الكبير والعظيم أن الكبير الكامل فى الذات والجليل الكامل فى الصفات
والعظيم الكامل فيهما ( الكريم ) المتفضل الذى يعطى من غير مسألة ولا وسيلة أو المتجاوز الذى لا يستقصى فى
العقاب أو المقدس من النقائص والعيوب ( الرقيب ) الذى يراقب الأشياء ويلاحظها فلا يعزب عنه مثقال ذرة فى
الأرض ولا فى السماء (المجيب) الداعى إذا دعاه (الواسع) الغنى الذى وسع غناه مفاقر عباده ووسع رزقه كافة خلقه
أو المحيط علمه بكل شىء (الحكيم) ذو الحكمة وهى عبارة عن كمال العلم وإحسان العمل والإتقان فيه وقد يستعمل
بمعنى العليم والمحكم أو هو مبالغة الحاكم الودود) مبالغه الود ومعناه الذى يحب الخير لجميع الخلائق ويحسن إليهم فى
جميع الأحوال والمحب لأوليائه (المجيد) مبالغة المساجد من المج وهو سعة الكرم ( الباعث ) لمن فى القبور للنشور
أو باعث الأرزاق لعباده والأولى تفسيره بالأعم (الشهيد) من الشهود وهو الحضور ومعناه العليم بظواهر الأشياء
وما تمكن مشاهدته كما أن الخبير العالم بواطها وما يتعذر الإحساس به أو مبالغة الشاهد والمعنى يشهد على الخلق
يوم القيامة (الحق) الثابت وفى مقابلته الباطل الذى هو المعدوم أو المحق أى المظهر للحق ( الوكيل ) العام بأمور
العباد وقال الحرالى من الوكالة وهى تولى الترتيب والتدبير إقامة وكفاية أو تلقيا وترفها فهو سبحانه الوكيل على كل
شىء بحكم إقامته له ( القوى ) الذى لا يلحقه ضعف فى ذاته ولا صفاته ولا أفعاله فلا يمسه نصب ولا لعب ولا
يدركه قصور ولا تعب والقوة تطلق على معان مترتبة أقصاها القدرة التامة البالغة إلى الكمال والله سبحانه وتعالى
قوى بهذا المعنى أو الذى لا يستولى عليه العجز بحال وقال الحرالى: القوى من القوى وهى وسط مابين الحول وظاهر
القدرة لأن أول ما يوجد فى الباطن من منة العمل يسمى حولا ثم يحس به فى الأعضاء مثلا يسمى قوة وظهور
العمل بصورة البطش والتناول يسمى قدرة ولذلك كان فى كلمة لاحول ولا قوة إلا بالله رجع بالأمور والأعمال
الظاهرة إلى مسند أمر الله انتهى وأبان بهذا أن القوة أمر زائد على القدرة ومثله فى الخلائق ليقرب فهمه وإلا فتعالى
ربنا عن الاتصاف بصفات الأجسام من الأعضاء والإحساس والظاهر والباطن فى وصفه (المتين) الذى له كمال القوة
بحيث لا يعارض ولا يشارك ولا يدانى ولا يقبل الضعف فى قوته ولا يمانع فى أمره بل هو الغالب الذى لا يغالب
ولا يغلب ولا يحتاج فى قوته لمادة ولا سبب الولى) المحب الناصر أو متولى أمر الخلائق (الحميد) المحمود المستحق
للثناء وقال الحرالى من الحمد وهو ثبوت مقتضيات الثناء المستغرق الذى لا يشذ عنبه وصف ولا يعقبه طرق بذم
(المحصى) العالم الذى يحصى المعلومات ويحيط بها إحاطة العاد بما يعده وقيل هو القادر قال الحرالى من الإحصاء
وهو الإحاطة بحساب الأشياء وما شأنه التعداد ( المبدئ) المظهر من العدم إلى الوجود (المعيد) الذى يعيد المعدوم
وقال الحرالى: الوارد فى الكتاب من مضمون هذين الاسمين صيغة الفعل فى قوله، إنه هو يبدئ ويعيد، فيبدئ من
الإبداء وهو الإظهار علي وجه التطويل المبئ للإعادة فهو سبحانه وتعالى بدأ الخلق على نحو ما يعيدهم عليه فهو بذلك
المبدئ والمعيد (المحي) ذو الحياة وهو الفعال الدراك معطى الحياة لمن شاء حياته (المميت، خالق الموت ومسلطه على
من يشاء قال الحرالى والوارد فى الكتاب من مضمون هذين الاسمين صيغة الفعل فى ((لا إله إلا هو يحي ويميت، فيحي
من الإحياء وهو الاظهار من غيب عن تكامل تكون الأمانة علي مظهر تكامله عوداً من نهاية ذلك التكامل تغييا
إلى بعض ذلك الغيب الذى هو مبدأ التكامل أى حقيقة الحياة تكامل فى الظهور و حقيقة الموت تراجع إلى الغيب (الحى
القيوم) القائم بنفسه المقيم لغيره على الدوام على أعلى ما يكون من القيام فإن قوامه بذاته وقوام كل شىء به فيعول

- ٤٨٧ -
الْاجُدُ، الْوَاحُد، الصَّمَدِ، الْقَادرُ، الْمُقَدر، المُقَدَّم، المُؤْخَرُ، الاولُ، لَآخرُ، الظَّاهرُ، الْبَاطُ الْوَالِى
١
المتعالى: البر، التواب، المنتقم، العفو، الرَّمْرِفُ، مالك الملك، ذُو الْجَلاَل، وَلَّ كْرَام، المُقْطُ
،
للمبالغة (الواجد) الذى يجد كل ما يريده ويطلبه ولا يفوته شىء أو الغنى مأخوذ هن الوجد (الماجد) يعنى المجيد إلا
أن فى المجيد مبالغة ليست فى الماجد (الواحد) المتعال عن التجزئ فإن الوحدة تطلق ويراد بها عدم التجزئة والانقسام
ويكره إطلاق الواحدبهذا المعنى والله تعالى من حيث تعاليه عن أن يكون له مثل فيطرق ذاته التعدد والاشتراك أحدو من حيث أنه
منزه عن التركيب والمقادير لا يقبل التجزئة والانقسام واحد وقال الأزهرى الفرق بين الواحد والأحد أن الأحد
بنى لنفى ما يذكر معه من العدد تقول ماجاءنى أحد والواحد اسم بنى لمفتتح العدد تقول جاءنى واحد من الناس
ولا تقول جاءنى أحد فالواحد منفرد بالذات فى عدم المثل والنظير والأحد منفرد بالمعنى (الصمد) السيد سمى به
لأنه يصمد إليه فى الحوائج ويقصد فى الرغائب وقال الحرالى الصمد اسم مطلق وهو الملجأ الذى لا يمكن الخروج
عنه لإحاطة أمره فهو راجع إلى اسم الله ومن عرف أنه الصمد لم يصمد لغيره وكان غنياً به فى كل أحواله وقال
الزجاج الصمد السيد الذى انتهى إليه السؤدد فلا سيد فوقه (القادر) المتمكن من الفعل بلا معالجة ولا واسطة وقال
الحرالى من القدرة وهى ظهور الأشياء فى العيان والشهادة (المقتدر) من الاقتدار وهو الاستيلاء على كل من أعطاه
حظاً من قدرته ذكره الحرالى وقال القاضى معناهما ذر القدرة إلا أن المقتدر أبلغ لما فى البناء من معنى التكلف
والاكتساب فان ذلك وإن امتنع فى حقه تعالى حقيقة لكنه يفيد المعنى مبالغة (المقدم المؤخر) هو الذى يقدم
بعض الأشياء على بعض إما بالذات كتقديم البسائط إلى المركبات أو الوجود كتقديم الأسباب على المسبيات أو
بالشرف كتقديم الأنبياء والصلحاء على من عداهم وإما بغير ذلك وقال الحرالى هما من التقديم والتأخير وهو إحكام
ترتيب الأشياء بعضها على بعض فلذلك نزلا منزلة اسم واحد (الأول والآخر) قال الحرالى هما اسما إحاطة بتقديم
الأول على ٤ أول وإحاطة الآخر بكل آخر فيه البدء و إليه الانتهاء فليس قله شىء ولا بعده شيء بل هو مبدأ
الوجود ومنتهاه منه بدأ وإليه يعود (الظاهر الباطن) أى الظاهر وجوده بآياته ودلائله المثبتة فى أرضه وسمائه
إذ ما من ذرة فى السموات ولا فى الأرض إلا وهى شاهدة باحتياجها إلى مدير دبرها ومقدر قدرها والباطن بذاته
المحتجب عن نظر العقل بحجب كبريائه (الوالى) الذى تولى الأمور وملك الجمهور (المتعالى) البالغ فى العلاء المرتفع
عن النقائص (البر) المحسن الذى يوصل الخيرات لمن كتبها له بلطف وإحسان وقال الحرالى البر اسم مطلق لكونه
على بناء فعل وليس من أبنية الاشتقاق والجارى على الاشتقاق منه بار ولم يحفظ من أسماء الله تعالى وهو تمام الاكتفاء
بما به التربية من مقتضى اسم الرب (التواب) الذى يرجع بالإنعام على كل مذنب حل عقد أصره ورجع إلى التزام الطاعة
بقبول توبته من التوب وهو الرجوع أو الذى يوفق المذنبين للتوبة فسمى المسبب للشىء بأسم المباشر له (المنتقم)
المعاقب العصاة على ذنوبهم افتعال من تقم الشىء إذا كرهه غاية الكراهة قال ابن العربى الألوهية تقتضى أن يكون
فى العالم بلاء وعافية فليس إزالة المنتقم من الموجود أولى من إزالة الغافر والعفو والمنعم ولو بقى من الأسماء مالاحكم
له لكان معطلا والتعطيل فى الألوهية محال فعدم أبر الأسماء محال (العفو) الذى يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصى
وهو أبلغ فى الغفور لأن الغفران ينى عن الستر والعفو ينى عن المحو وأصل العفو القصد لتناول الشىء سمى به
المحو لأنه قصد لإزالة الممحو (الرءوف) ذو الرأفة وهى شدة الرحمة وهو أبلغ من الرحيم بمرتبة ومن الراحم بمرتبتين
(مالك الملك) الذى ينفذ مشيئته فى ملكه تجرى الأمورفيه على مايشاء أو هو الذى له التصرف المطلق فى على ملكه
ومالك بلا حجر ولا تردد ولا استثناء ولا توقف (ذو الجلال والإكرام) الذى لا شرف ولا كمال إلا وهو له
ولاكرامة ولا مكرمة إلا وهى منه ( المقسط ) الذى ينتصف للمظلومين ويدرأ بأس الظلمة عن المستضعفين يقال

- ٤٨٨ -
الْجَامِعُ الْغَيُّ الْمُغْفىِ الَبَافِعُ، الّارُ، النَّفِعُ النُّورُ، الْمَادِى الْدَبِعُ، أَقِى، الْوَارِثُ، الرَّشِهُ، الصَّبُورُ،
٢٣٦٨ - إنَّلله تَسْمَةٌ وَتَسْمِينَ أَسْمَا مَنْ أَحْصَامَا كُلَّ دَخَلّ الْجَنَّةَ، أَسْأَلُ الهَ الرَّحْنَ الرَّحِيمِ الْإِنْهَ الرِّبِّ،
قسط إذا جار وأقسط إذا عدل أو أزال الجور وقال الحرالى من القسط وهو القيام بأتم الوزن وأعدل التكافى.
(الجامع) المؤلف بين أشتات الحقائق المختلفة والمتضادة متزاوجة ومتزجة فى الأنفس والأوفاق أو الجامع لأوصاف
الحمد والثناء (الغنى) المستغنى عن كل شىء (المغنى) مععلى كل شىء ما يحتاجه (نيعلى) من شاء ماشاء لا مانع لما أعطى
(المانع) الدافع لأسباب الهلاك والنقصان فى الأبدان والأديان أو من المنعة أى يحوط أولياءه وينصرهم أو من
المنع أى يمنع من يستحق المنع (الضار النافع) الذى يصدر عنه النفع والضر إما بواسط أو بغيره (النور) الظاهر بنفسه
المظهر لغيره (الهادى) ((الذى أعطى كل شىء خلقه ثم هدى)) خاصته إلى معرفة ذاته فاطلعوا بها على معرفة مصنوعاته
وهدى عامة خلقه إلى مخلوقاته فاستشهدوا بها على معرفة ذاته وصفاته (البديع) المبدع وهو الآنى بما لم يسق إليه او
الذى لم يعهد مثله (الباقى) الدائم الوجود الذى لا يقبل الفناء (الوارث) الباقى بعد فناء العباد فيرجع إليه الأملاك بعد
فتاء الملاك (الرشيد) الذى ينساق تدبيره إلى غاية السداد من غير استشارة ولا إرشاد أو مرشد الخلق إلى مصالحهم
فعيل بمعنى فاعل وقال الحرالى الرشيد من الرشد وهو التولى بأمر لا يناله تعقب ولا يلحقه استدراك (الصبور) الذى
لا يستعجل فى مؤاخذة العصاة أو الذى لاتحمله العجلة على المنازعة إلى الفعل قبل أوانه وهو أعم من الأول وفارق
الحليم بأن الصبور يشعر بأنه يعاقب فى العقبى بخلافه وأصل الصبر حبس النفس عن المراد فاستعير لمطلق التأنى فى الفعل
قال الحرالى الصبور من الصبر وهو احتمال الأذى الذى هو وصف المتنزه بما يتنزه عنه ولاستحقاق التنزيه
والتسبيح كان ذلك فى حقه سبحانه وتعالى أشد (ت) فى الدعوات (حب ك هب) كلهم (عن أبى هريرة) قال النتائى غريب
لا نعلم ذكر الأسماء إلا فى هذا الخبر وذكره آدم ابن أبى إياس بسند آخر ولا يصح انتهى قال النووى فى الأذكار انه
أى حديث الترمذى هذا حديث حسن وقدم المصنف هذه الرواية على ما بعدها لأنها أرجح الثلاثة وعليها شرح الأكثر
(إن لله تسعة وتسعين اسما) بتقديم التاء على السين فيهما قال بعضهم مفهوم الاسم قد يكون نفس الذات والحقيقة
وقد يؤخذ باعتبار الأجزاء وقد يكون مأخوذا باعتبار الصفات والأفعال والسلوب والإضافات ولا خفاء فى تكثير
أسماء الله تعالى بهذا الاعتبار وامتناع ما يكون باعتبار الجزء لتنزهه سبحانه عن التركيب (من أحصاها كلها) علما
وإيمانا أو عدالها حتى يستوفيها فلا يقتصر على بعضها بل يثنى على الله تعالى ويدعوه بكلها أو فى رواية لابن مردويه
بدل من أحصاها من دعا بها (دخل الجنة ) مع السابقين الأولين أو بغير عذاب ( أسأل الله) أى أطلب من الذات
الواجب الوجود لذاته قال ثعلب مفرد فيه توحيد مجرد وخاصيته زيادة اليقين بتيسير المقاصد المحمودة فى الذات
والصفات والافعال فقد قالوا من داومه كل يوم ألف مرة بصيغة يا ألله ياهو رزقه الله كمال اليقين وفى الأربعين الادريسية
يا ألله المحمود فى كل فعاله قال السهروردى من تلاهيوم الجمعة قبل الصلاة على طهارة ونظافة خالياسرا مائتى مرة بسرالله
له مطلوبه وإن كازما كان وإن تلاه مريض أعجز الأطباء علاجه برئ مالم يكن حضر أجله (الرحمن) فعلان من الرحمة
التى هى ظهور أمره تعالى فى الخلق بنوع من الرفق وخاصيته على وفق معناه صرف المكروه عن ذاكره وحامله
ويذكر مائة مرة بعد كل صلاة فى جمعية وخلوة فيخرج الغفلة والنسيان وفى الأربعين الادريسية يا حمن كل شىء وراحمه
قال يكتب زعفران مسك ويدفن فى بيت من أخلاقه شرسة ضيقة تتبدل طباعه ويظهر فيه الحياء والرحمة والعطف
والمسكنة ( الرحيم) فعيل من الرحمة قيل وهو أبلغ ما قبله فى الصيغة لأن مقتضاه الامداد وهو بعد الايجاد فله متعلقان
فى الأثر ووجهان فى المعنى ولما كانت صورة الامداد يظهر أثرها من الخلق جاز إطلاق هذا لا اسم لمبهم على
وجه يليق بهم واختص بالمؤمنين((وكان بالمؤمنين رحيما)، وإمداد الكافر إنما هو استدراج وإنما نعملى لهم ليزدادوا)

- ٤٨٩ -
٥٠٠ ٠
الملك، المدرس، السلام المؤمن المهيمن، العزيز الجبار، المتكبر الخالق، الْبَارى، المصوّر، الحكيم العليم
إنما فإمداد الكافر نقمة وإمداد المؤمن رحمة وخاصيته رقة القلوب ورحمة الخلق ثمن داومه كل يوم مائةمرة كان له
ذلك فمن خاف الوقوع فى مكروه ذكره مع ما قبله وحمله قال السهروردى إذا كتب وحل فى ماء وصب فى أصل شجرة
ظهرت بركتها ومن شرب الماء اشتاق لكاتبه (الإله) المنفرد بالألوهية قال الاقليشى الصحيح أن الله وإله اسمان على
حيالهما وأن الله يتسمى بإله ولا يتسمى بلاه وإن كان يجوز كون أصل الله إله فقد انتقل حكمه وثبت اللّه أسما له
وثبت له أيضا إله فالإله هو الذى يأله اليه كل شىء أى يلجأ ولذلك يضاف إلى كل موجود فى الوجود والله هو الذى
تأله اليه العقول العالمة به أى تتحير (الرب) المالك أو السيد أو القائم بالأمر والمصلح أو المربى (المالك) المتصرف
فى المخلوقات بالقضايا والتدبيرات دون احتياج ولا حجر ولامشاركة غير مع وصف العظمة والجلال ومن علم أنه
الملك الحق الذى ينتهى الآمال اليه جعل همته وففا عليه فلم يتوجه فى كل أموره إلا اليه وخاصية صفاء القلب وحصول
الغنى ونحو الأمرة فمن واظبه وقت الزوال كل يوم مائة مرة صفا قلبه وزال كدره ومن قرأه بعد الفجر كل يوم مائة
وعشرين مرة أغناه الله من فضله (القدوس) فعول من القدس صيغة مبالغة وحقيقته الاعتلاء عن قبول التغير وخاصيته
أن يكتب سوح قدوس رب الملائكة والروح على خبز أثر صلاة الجمعة فآ كله بعد ذكر ماوقع عليه يفتح الله له العبادة
ويسلمه من الآفات وزيادة ( السلام) ذو السلامة من كل آفة ونقص وحقيقة السلامة استواء الأمر والتوسط بين
طرفى ظهور الرحمة والمحنة وتوسط حال بين منعم عليه ومنتقم منه وخاصيته صرف المصائب والآلام حتى إذا قرئ
على مريض مائة وإحدى وعشرين مرة برئ مالم يحضر أجله أو خفف عنه ( المؤمن ) المصدق لمن أخبر عنه بأمره
بإظهار دلائل صدقه قال إمام الحرمين وهو جع إلى التأمين بمجموع القول والفعل ونسق بالسلام لمزيد معنى التأمين على
السالم لما فيه من الاقبال والقبول وخاصيته وجود التأمين وحصول الصدق والتصديق ومن خاصيته أن يذكره الخائف ستا
وثلاثين مرة يأمن على نفسه ومالهويزاد بحسب القوة والضعف (المهيمن) الشاهد المحيط بداخلة ماشهد فيه ومن عرف أنه المهيمن
خضع تحت جلاله وراقبه فى كل أحواله وخاصيته الحصول على شرف الباطن وعزته برفع الهمة وعلى ها تقرأمائة مرة بعد الغسل
والصلاة بخلوة وجمع خاطر لما يريد (العزيز) الممتنع عن الإدراك الغالب على أمره المرتفع عن أوصاف الخلق ومن عرف
أنه العزيز رفع همته عن الخلق قال المرسى والله مارأيت العز إلا فى رفع الهمة عن الخلائق وقال ابن عطاء الله يقال
لك إذا استندت لغير الله ففقدته أنظر إلى إلهك الذى ظلت عليه عاكفا وخاصيته وجود الغنى والعز صورة أو
حقيقة أو معنى فمن ذكره أربعين يوماً كل يوم أربعين مرة أغناه الله وأعزه ولم يحوجه لاحد ( الجبار) من الجبر
الذى هو تلافى الأمر عند اختلاله أو من الاجبار الذى هو إنفاذ الحكم وخاصيته الحفظ من ظلم الجبابرة والمعتدين
سفراً وحضراً يذكر صباحا ومساء (المتكبر) المظهر كبرياءه لعباده بظهور أمره حتى لا يبقى كبرياء لغيره قال إمام
الحرمين وهو اسم جامع لمعانى التنزيه وهو من الأسماء الذى جبلت الفطر على اعتقاد معناه كما جبلت على الادمان
لاسم الله وخاصيته الجلالة والبركة حتى أن من ذكره ليلة دخوله بزوجته عند دخوله عليها وقبل جماعها عشراًرزق
ولداً ذكراً صالحاً (الخالق) موجد الكائنات ومدها ومشيدها وقيومها والتخليق إيجاد الممكن وإبرازه للوجود
فهو من معانى القدرة وخاصيته أن يذكر فى جوف الليل فينور قلب ذاكره ووجهه (البارئ) المهنىء كل تمكن لقبول
صورته فى خلقه فهو من معانى الإرادة وخاصيته أن يذكر سبعة أيام متوالية كل يوم مائة مرة السلامة من الآفات
(المصور) معطى كل مخلوق ماله من صورة وجوده بحكمته فهو من معانى الحكم بهذه الثلاثة ظهر الوجود وخاصيته
الإعانة على الصنائع العجيبة وظهور الثمار حتى أن العاقر إذا ذكرته كل يوم إحدى وعشرين مرة على صوم بعد
الغروب وقبل الفطر سبعة أيام وتفطر على ماء زال عقمها ويصور الولد فى رحمها (الحكيم) المحكم الأشياء حتى
صدرت متقنة على وفق علمه وإرادته بقضاء وقدره وخاصيته دفع الدواهى وفتح باب الحكمة (العليم) بمعنى

- ٤٩٠ -
السَّمِعَ، الْبَصِيرَ، الْخَيَّ، الْقَيُّومَ؛ الْوَاسِعَ الَّطِيفَ، الْخَيرَ، الْخََّ، المَنَّنَ الْبَدِيعَ الْوَدُودَ، الْغَفُورَ، الشَّكُورَ
الْحَدِ، الْمُبْدِىَ، الْمُعِيدَ، اُنورَ، الَرِىءَ، الْأَوْلَ، الآخَرَ الطَاهَرَ الْبَاطِنَ، الْقُوَّ، الْغَفَّرَ، الْوَهَبَ، الْفُرْدَ
العالم والعالم من قام به العلم وهو صفة معنوية متعلقة بالمعلومات واجبة وجائزة ومستحيلة وخاصيته تحصيل العلم
والمعرفة ثمن لازمه عرف الله حق معرفته على الوجه اللائق به (السميع) الذى انكشف كل موجود لصفة سمعه
فكان مدركا لكل مسموع من كلام وغيره وخاصيته إجابة الدعاء فمن قرأه يوم الخميس بعد صلاة الضحى خمسمائة
مرة كان جاب الدعاء (البصير) المدرك لكل موجود برؤيته وخاصية وجود التوفيق فمن قرأه قبل صلاة الجمعة مائة
مرة فتح الله عين بصيرته ووفقه لصالح القول والعمل (الحى") الموصوف بالحياة التى لا يجوز عليها فناء ولا موت
ولا يعتريها قصور ولا عجز ولا تأخذه سنة ولا نوم وخاصيته ثبوت الحياة فى كل شىء (القيوم) القائم بنفسه الذى
لا يفتقر إلى غيره قال الحرالى من القيام مؤكداً بصيغة المبالغة فيعول إنباء عن القيام بالأمور أولها وآخرها باطنها
وظاهرها وخاصيته حصول القيام والقيومية ذاتاً ووصفاً قولا وفعلا فمن ذكره مجرداً ذهب عنه النوم ( الواسع)
الذى وسع علمه ورحمته كل شىء وقال الحرالى من السعة وهى إحاطة الأمر بكل ما شأنه الإحاطة من معنى القدرة
والعلم والرحمة وسع كل شىء رحمة وعلماً وخاصيته حصول السعة والجاه وسعة الصدر والقناعة والسلامة من نحو حرص
وغل وحقد وحسد لذا كره الملازم (اللطيف) بمعنى الخقى عن الإدراك أو العالم بالخفيات وخاصيته دفع الآلام فمن
ذكره عدده الواقع عليه وهو يشاهد الجلالة آثر فى المقام ومن ذكره كل يوم مائة مرة أو مائة وثلاثين أو ثمانين
منقوسع عليه ماضاق وكان ملطوفابه (الخبير) العام بدقائق الأمورالتى لا يصل إليها غيره إلا بالاختيار أو الاحتيال وقال
الحرالى هو من الخبرة أى إظهار ماخفى فى الأشياء إظهاروفاء وخاصيته حصول الإخبار كل شىء فمن ذكره سبعة
أيام أنته الروحانية بكل خير يريده من أخبار السنة والملوك وأخبار القلوب ومن كان فى يد إنسان يؤذيه فليكثر
قراءته ( الحنان) بالتشديد الرحيم بعباده من قولهم فلان يتعين على فلان ى يترحم ويتعطف عليه ( المنان ) الذى
يشرف عباده بالامتنان بماله من عظيم الإنعام والإحسان ( البديع ) المبدع أو الذى لا مثل له وخاصيته قضاء
الحوائج ودفع الجوائح فمن قرأه سبعين ألف مرة كان له ذلك ( الودود) كثير الوذ لعباده والتوقد لهم بوار
النعم وصرف النقم وإيصال الخيرات ودفع المضرات وخاصيته ثبوت الودسما بين الزوجين في قرأه ألف
مرة على طعام وأكله مع زوجته غلبتها محبته ولم يمكنها سوى طاعته ( الغفور) هو من معنى الغفار إلا أن
الغفار يقتضى العموم فى الأزمان والأفراد والغفور يقتضى المبالغة فى كثرة ما يغفر وخصيته دفع الألم حتى أنه
ليكتب للحموم ثلاث مرات فيرأ وإن كتب سيد الاستغفار وجرع مز صعب عليه الموت الحاق لسانه وسهل
عليه الموت ذكره البلالى وجرب (الشكور) المجازى بالخير الكثير على العمل اليسير وقال الحرالى من
الشكر وهو إظهار مستبطن الخير فعلا أو قولا وخاصيته التوسعة ووجود العافية فى البدن وغيره بحيث لو
كتبه من به ضيق نفسى أو قيب فى البدن ونقل فى الجسم ومسح به وشرب منه مرى (المجيد ) ذو الشرف الكامل
والملك الواسع الذى لا غاية له ولا يمكن الزيادة عليه ولا الوصول لشىء منه وخاصيته تحصيل الجلالة والمجد والطهارة
ظاهراً وباطنا حتى فى عالم الأبدان والصور فقد قالوا إذا صام الأبرص أيام البيض وقرأه كل يوم عند الفطر كثيرا
برىّ بسبب أو بلا سبب، وقيل إن البرص إذا جاوز خمسين سنة لا يبرأ لسرياه فى كلية التركيب فلا يزول إلا بتحول
الذات وذلك متوقف على الموت (المبدئ: مظهر الكائنات من العدم الغيى إلى الوجود العبنى وخاصيته يقرأ على بطن
الحامل سحراً تبعاً وعشرين مرة يثبت ما فى بطنها ولا ينزلق (المعيد) مرجع الأكوان بعد العدم وخاصيته أن يذكر
مراراً لتذ كار المحفوظ إذا نسى سيما إذا أضيف له الأول (النور) . ظهر الآعيان من العدم إلى الوجود. قال الحرالى:

- ٤٩١ -
الأحد، الصّمَدَ، الوكيلَ الْكَافِىَ، الْقِىَ، الْحَيَدَ، الْقُيتَ، الدَّاْمِ الْمُتَعَلىَ، ذَا الْجَلَاَل، وَالْإِكْرَامِ، الْوَلِىِّ
هو مظهر المظاهر المبين لذات كل شىء وفرقانه على أتم ما ش أنه أن يبين ويظهر وخاصيته تنوع القلب لذاكره
وجوارحه (البارئ) من يخرج الأشياء من العدم إلى الوجود (الأول) الذى لامفتتح لوجوده (الآخر) الذى لا يختتم
له لثبوت قدمه واستحالة عدمه فكل شىء منه بدأ وإليه يعود وخاصية الآخر الأول جمع الشمل فإذا وأظبه مسافر كل يوم
جمعة ألفاً انجمع شمله وخاصيته صفاء الباطن عما سواه تعالى فإذا واظبه كل يوم مائة خرج من قلبه ماسواه تعالى
(الظاهر الباطن) الواضح الربوبية بالدلائل المحتجب عن التكيف والأوهام فهو الظاهر من جهة التعريف الباطن من
جهة التكيف قال فى الحكم أظهر كل شىء لأنه الباطن وطوى وجود كل شىء لأنه الظاهر وخاصية الأول إظهار
نورالولاية على قلب قارئه وقالبه، والثانى وجود الأنس لمن قرأه كل يوم ثلاث مرات فى كل مرة ساعة زمانية (العفو)
الذى يترك المؤاخذة بالذنب حتى لا يبقى له أثر فعفوأثره أى يندرس، يذهب ويؤخذمن قولهم عما الأثر إذا ذهب وخاصيته
أن من أكثر ذكره فتح له باب الرضى (الغفار) الكثير المغفرة لعباده والمغفرة الستر على الذنوب وعدم المؤاخذة
وخاصيته وجود المغفرة فمن ذكره أثر صلاة الجمعة مائة مرة ظهرت له آثار المغفرة (الوهاب) من الهبة وهى العطية
بلا سبب سابق ولا استحقاق ولا مقابلة ولا جزاء وفى صيغته من الم الغة مالا يخفى وخاصيته حصول الغنى والقبول
والهيبة والإجلال لذا كره ومن داومه فى مجرد صلاة الضحى فله ذلك ويذكر مركبا مع اسمه الكريم ذى الطول
الوهاب البركة فى المال والجاه (الفرد) الذى لاشفع له من صاحبة أو ولد لعدم بجانسته غيره وخاصيته ظهور عالم القدرة
وآثارها حتى لو ذكره ألفا فى خلوة وطهارة ظهرت له من ذلك عجائب وغرائب بحسب قوته وضعفه ( الأحد )
الذى انقسامه مستحيل قال الاقليشى الفرق بينه وبين الواحد أن الواحد هو الذى ليس بمنقسم ولا متحيز فهو اسم
لعين الذات فيه سلب الكثرة عن ذاته والأحد وصفاً لذاته فيه سلب النظير والشريك عنه فافترقا وقال السهيلى أحد
أبلغ وأعم ألا ترى أن ما فى الدار أحدأ وأبلغ من مافيها واحد وقال بعضهم قد يقال إنه الواحد فى ذاته وصفاته وأفعاله
والأحد فى وحدانيته إذ لا يقبل التغير ولا التشبه بحال (الصمد) الذى يصمد إليه فى الحوائج أى يقصد فيها وخاصيته
حصول النجاح والصلاح فمن قرأه عند السحر مائة وخمسة وعشرين مرة كل يوم ظهر عليه آثار الصدق والصديقية
(الوكيل) المتكفل بمصالح عباده الكافى لهم فى كل أمر. وقال الحرالى: من الوكالة وهى تولى الترتيب والتدبير إقامة
وكفاية أو تليقا وترفيها وخاصيته نفى الجوائح والمصائدهمن خاف ريحا أوصاعقة فليكثر منه فإنه يصرف عنه ويفتح
أبواب الخير والرزق (الكافى) عبده بإزالة كل جائحة وحده (الحسيب) من الحسب بالتحريك السؤدد والشرف الكامل
أو من الحسب الذى هوالاكتفاء أى المعطى لعباده كفايتهم من قولهم حسى أى يكفينى أو من الحساب أى المحاسب
لعباده على أعمالهم وخاصيته وقوع الأمن بين ذوى الأنساب والقرابات فيقرأه من يخاف عليه من قريبه كل يوم قبل
الطلوع وبعد الغروب سبعا وسبعين مرة فإن الله يؤمّنه قبل الأسبوع ويكون الابتداء يوم الخميس (الباقى) الذى
لا يجوز عليه العدم ولا الفناء وخاصيته أن من ذكره ألف مرة تخلص من عنده وهمه وغمه (الحميد) الموصوف
بالصفات العلية التى لا يصح معها الحمد لغيره ولا يثنى عليه حقيقة حواه وخاصيه اكتساب المحامد فى الأخلاق
والأفعال والأقوال ( المقيت) مغطى كل موجود ماقام به قوامه من القوت والقوّة الحسية والمعنويه
وخاصيته وجود القوت والقوّة فالصائم إذا قرأه وحسب على التراب وبله ثم شمه قواه على ماهوبه ومن
قرأه على كوز سبعا ثم كتب عليه . يسرب فيه فى السفر أمن وحشة السفر سيما إن أضاف إليه قراءة
. وقدجربت لذلك وللأمن فيه (الدائم) الذى لا يقبل الفناء فلا انقضاء لديموميته قال الأقليشى
سورة قريش ص ١ ١
- رُدُوْ صُفّ ذات سلبى كالباقى إلا أن فى الدائم زيادة معنى وهو أن الدائم الباقى علي حالة واحدة وثبوت الدوام له
ضرورى وماثبت قدمه استحال عدمه وقال بعضهم الدائم هوالذى لا انصرام لوجوده ولا انقطاع لقائه (المتعالى)

- ٤٩٢ -
النَّصِيرَ، الْخَِّ، الْمُبِينَ الُْنِيبَ، الْبَاعِثَ، لُجِيبَ، أْمُحْىَ، الْمُميتَ، الْجَيلَ، الصَّادِقَ لْخَفِيظَ المحيطَ، الْكَبير
الْقَرِيبَ، الرَّقِبَ، الْفَتََّحَ، النّوَّابَ، الْقَدِيمَ، الْوَثْرَ، الْغَاطَرَ، الََّّاقَ الْعَلَّمَ الْعَلِّالْعَظِيمَ، الْغَرِّ؛ أْمَلِكَ
المرتفع فى كبريائه وعظمته وعلى مجده عن كل ما يدرك أو يفهم من أوصاف خلقه وخاصيته وجود الرفعة وصلاح
الحال حتى أن الحائض إذا لازمته أيام حيضها أصلح الله حالها ( ذا الجلال والإكرام ) الذى له العظمة والكبرياء
والإفضال التام وخاصيته وجود العزة والكرامة وظهور الجلالة (الولى) المتولى لأمور عباده المختصين بإحسانه((والله
ولىّ المتقين)) ((أنتمولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور)) وخاصيته ثبوت الولاية الملازمة حتى أنه يحاسب
حساباً يسيراً وتيسير أموره حتى أن من ذكره كل يوم جمعة ألفاً نال مطالبه (النصير) كثير النصر لأوليائه نعم المولى
ونعم النصير (الحق) الثابت الوجود على وجه لا يقبل الزوال ولا العدم ولا التغيير والكل منه وإليه فكل شىء دونه
باطل إذ لا حقيقة لمن دونه من ذاته ولا فى ذاته « ألاكل شىء ما خلا اته باطل . وخاصيته أن يكتب فى كاغد مربع
علي أركانه الأربع ويجعله فى كفه سحراً ويرفعه إلى السماء يكفيه الله ما أهمه (المبين) المظهر الصراط المستقيم من شاء
هدايته من خلقه ومن لازم لا إله إلا الله الملك الحق المبين كل يوم مائة مرة استغنى من فقره وحصل على تيسير أمره
(الباعث) مثير الساكن فى حالة أو وصف أو حكم أو نوم أو غيره فهو باعث الرسل بالأحكام والمولى للقيام والقائم
باليقظة من المنام وخاصيته بعث عالم الغيب فمن وضع يده على صدره عند النوم وقرأه مائة مرة نور الله قلبه ورزقه
العلم والحكمة ( المجيب ) الذى يسعف السائل بمقتضى فضله حالا ومآ لا بأن يعطيه مراده وما هو أفضل أو أسلم
أو أصلح فى علمه وخاصيته إسراع الإجابة بأن يذكر مع الدعاء سيمامع اسمه الصريع (المحي) خالق الحياة ومعطيها لكل
من شاء حياته على وجه يريده ومديمها لمن شاء دوامها له كماشاء بسبب وغيره وخاصيته وجود الألفة فى خاف الفراق
أو الحبس فليقرأه على بدنه (المميت) خالق الموت ومساطه على من شاء من الأحياء متى شاءوكيف شاء بسبب وبدونه وقد
يكون من ذلك فى المعانى وجها فيحى القلوب بنور المعرفة كما أحيا الأجسام بالأرواح ويميتها بعارض الغفلة و نحوها
وخاصيته أن يكثر منه المسرف والذى لم تطاوعه نفسه على الطاعة (الجميل) فى ذاته وصفاته وأفعاه قال الأقليشى وهو
صفة ذانية سلبية إذ الجميل من الخلق من حسنت صفاته وانتفى عنه الشين وقد يكون صفة فعل بمعنى مجمل (الصادق)
فى وعده وإيعاده (الحفيظ) مدير الخلائق وكالؤهم عن المهالك أو العالم بجميع المعلومات علما لا تغير له ولا زوال
وخاصيته أنه ما حمله أحد ولا ذكره فى مواضع الاحتمال إلا وجد بركته لوقته حتى أن من علقه عليه لونام بين السباع
لم تضره (المحيط) بجميع مخلوقاته وبما كان وما يكون منهم من الظواهر والبواطن (الكبير) الذى يصغر عند ذكر
وصفه كل شىء سواه فهو يحتقر كل شىء فى جنب كبريائه وخاصيته لفتح باب العلم والمعرفة لمن أكثر ذكره وإن
قرئ على طعام وأكله الزوجان تصالحاوتوافقا (الغريب) من لامسافة تبعد عنه ولاغية ولا حجب يمنع منه (الرقيب)
الذى لا يغفل ولا يذهل ولا يجوز عليه ذلك فلا يحتاج لمدير ولا منبه وخاصيته جمع الضوال وحفظ الأهل والمال
فصاحب المعالة بكثر قراءته فيجمع عليها ويقرأه من خاف على الجنين فى بطن أمه سبع مرات فيثبت ومن أرادسفراً
يضع يده على عنق ،ن يخاف عليه المنكر من أهل أوولد ويقوله سبعا يأمن عليه (الفتاح) المتفضل بإظهار الخير
والسعة على أثر ضيق وانفلاق وخاصته تسير الأمور وتنوير القلب والتمكين من أسباب المتح ثمن قرأه إثر صلاة
الفجر إحدى وسبعين مرة ويده على صدره طهر عبرعد. سره وتيسر أمره وفيه سرتيسير الرزق (التواب) الذى
يكثر منه التوبة على عباده وخاصيته دفع الظلم وتحقيق التوبة ومن قر ههـ لاة الضحى ثلاثمائة وستين مرة
تحققت توبته ومن قرأه على ظالم عشر مرات خلص منه مظلومه (القديم) الذى لا ابتداء لوجود ;٠٠، المنفرد بالتوحيد
(الفاطر) المخترع المبدع فاطر السموات والأرض وهو من صفات الفعل (الرزاق) محمد كل كائن بما يتحفظ بهصورر
فإمداد الأجسام بالأغذية والعقول بالعلم والقلب بالفهم والأرواح بالتجليات وخاصيته سعة الرزق يقر أقبل صلاة الفجر فى كل

- ٤٩٣ -
الْمُقْدَرَ، الْأَكْرَمَ الَرُوفَ، الْمَدِّرَ الْمَالِكَ؛ لْقَاهَ، الهادى، الَّشَاكَرَ، الكَريمَ، الْفعَ، الشّهيدَ ،
مس
الَوَاحِدَ، ذَا الطَّوْل، ذَا الْمَعَارِجِ، ذَا الْفَضْلِ، الْخَلَّنَ، الْكَفِلَ، لَ - إِك؛ وأبو الشيخ، وإن
ناحية من نواحى البيت عشراً يبدأ باليمين من جهة القبلة ويستقبلها فى كل ناحية إن أمكن ( العلام) البالغ فى العلم
لكل معلوم وخاصيته تحصيل العلم والمعرفة فمن واظبه عرف الله حق معرفته (العلى) المرتفع عن مدارك العقول
ونهاياتها فى ذاته وصفاته وأفعاله فليس كذاته ذات ولا كصفته صفة ولا كاسمه اسم ولا كفعله فعل وخاصيته الرفع
من أسافل الأمور إلى أعمالها فيكتب ويعلق على الصغير فيلغ وعلى الغريب فينجمع شمله وعلى الفقير فيجد غنى
(العظيم) الذى يحتقر عندذكر وصفه كل شىء سواه فهد العظيم على الاطلاق وخاصيته وجود العافية والبرء من المرض
لمن يكثر من ذكره ولم يكن حضر أجله (الغنى) الذى لا يحتاج إلى شىء فى ذاته ولا فى صفاته ولا أفعاله إذلا يلحقه
نقص ولا يعتريه عارض وخاصيته وجود العافية فى كل شىء فى ذكره على مرض أوبلاء فى بدنه أو غيره أذهبه
أنته عنه وفيه سر الغنى ومعنى الاسم الأعظم لمن أهل له (المغى) معطى الغنى أى الكفاية لمن شاء من عبيده وخاصيته
وجود الغنى فيقرأه الآيس من الخلق كل يوم ألف مرة يغنيه الله وإن قرأ، عشر جمع كل ليلة جمعة عشرة آلاف ظهر
الأثر على أثرها (المليك) مبالغة من المالك لأن فعيلا فى اللسان مصوغ للمبالغة فى اسم الفاعل (المقتدر ) بمعنى
القادر أوأخص كمامر وخاصيته وقوع التدبير من مولاه له فمن قرأه عند انتباهه من نومه نظراً دبره الله فيما يريد
حتى لايحتاج إلى تدبير (الآ كرم) أى الأكثر كرما من كل كريم (الرءوف) من الرأفة وهى أشد الرحمة فالرأفة
باط الرحمة الرحمة من أخص الأوصاف الإرادية لأن الرحمة إرادة كشف الضرر ودفع السوء بنوع عطف والرأفة
بزيادة لطف ورفق وخاصيته أن من ذكره عند الغضب عشرا وصلى على النبى صلى الله عليه وسلم مثلها سكن غضبه
وكذا من ذكر بحضرته (المدير) لأسرار خلقه بما تحارفيه الألباب وهو اسم فاعل من دبر يدبر إذا نظر فى عواقب
الأمور وخاصيته وقوع التدبير من الله تعالى له فمن لازمه شهد أن التدبير فى ترك التدبير (المالك) وهو اسم جامع
لمعانى الصفات العلا وإحاطة العلم والاقتدار بحيث لا يعزب عن علمه شىء ما هو ملكه ولا يعجز عن إنفاذما يقتضيه
حكمه ومن فسره بالخلق أخذ طرفا من معناه وكذا من فره بالقدرة وخاصيته - ماء القلب والتخلص عن شوائب
الكدر لمن داوم ذكره ( القاهر) من القهر وهو الاستيلاء على الشىء من جهة أمر ظاهره من جهة الملك
والسلطان وباطنه من جهة على المكانة وقيام الحجة ذكره الحرالى وأشار بآخره إلى قوله تعالى(( وهو القاهر فوق
عباده)) وخاصيته إذهاب حب الدنيا وعظمة ماسوى الله من قلبه وضعف النفس عن التعلقات الدنيوية فمن أكثر
ذكره حصل له ذلك وظهرت له آثار النصر على عدوه بقوه الهادى) مرشد العباد أمراً وتوفيقا فهو« الذى أعطى
كل شىء خلقه ثم هدى)، وخاصيته هداية قلب حامله وذا كره وإن ذا كرهيرزقه التحكم فى البلاد وله وضع ومادة واختصاص
( الشاكر) الثانى بالجميل على من فعله من عباده المثيب عليه من بحر إمداده وإنعامه (الكريم) الرفع القدر عظيم
الشأن وعنه أن هذا الأملاك كريم وهذا كرم الذات وكرم الأفعال البداء بالنوال قبل السؤال والاعطاء بلاحد ولا
زوال وهو تعالى كريم ذاتا وصفاتاو فعلا وخاصيته وجودالكرم والإكرام فمن داوم ذكره عند النوم أوقع الله فى القلوب
إ كرامه ( الرفيع) البالغ فى ارتفاع المرتبة (الشهيد) الحاضر الذى لا يغيب عنه معلوم ولامر ئى ولا مسموع ولا
يحتاج فيه إلى تعريف بل هو المعرف لكل شىء (أولم يكف بربك أنه على كل شىء شهيد)، وخاصيته الرجوع عن الباطل
إلى الحق حتى أنه إذا أخذمن جبهة الولد العاق شعراً وقرأ عليه أو علي الزوجة كذلك ألفا صلح حالهما (الواحد)
المنفرد فى ذاته وصفاته وأفعاله فهو أحد فى ذاته لا ينقسم ولا يتجزأ واحد فى صفاته لا يشبه شيئا ولا يشبهه شىء
واحد فى أفعاله لاشريك له ولا نظير وخاصيته إخراج الخالى من القلب فمن قرأه ، يوم ألف مرة أخرج الخلائق
B

- ٤٩٤ -
مردويه معا فى التفسير، أبو نعيم فى الاسماء الحسنى عر أبى هريرة - (ض)
٢٣٦٩ إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ تَسْعَةٌ وَتْعينَ مْماً مائَةٌ إلَّ وَاحدً؛ إنَّهُ وتريحُبُّ الْوُثْرَ، مَنْ حَفَظَهَ دَخَلَ
الجنّةَ. اُلله، الْوَاحُدُ، الصَّمَدُ، الأَزَّلُ، لَآَ حرُ، الظَّاهُرُ، الْبَاطُ، الخَالقُ، لْبَرِىءُ، المُصوِّرُ، الملكُ،
أْخُّ، السَّلَامُ، الْمُ، الْمُهْنُ، الْعَزِيزُ الْجَبَّرُ، الْمُشْكَبرُ الرَّحْنُ الرَّحِيمُ اللَّطِفُ، الْخَيْرُ، السَّمِحُ
الْبَصِيرُ الْعَلِيمُ، أَظِيمُ، الْبَرُّ الْمُتَعَلِ. الْدِلُ، الْمَلُ الْخَىُّ، الْقُومُ، الْقَاءُ، الْقَادِرُ، الْعَلىِ، الْحَكِيمُ،
من قلبه فكفى خوف الخلق وهو أصل كل بلاء ( ذو الطول) الإضافة لذلك إذالطول اتساع الغنى والفضل يقال
طال عليهم يطول إذا أفضل فلما كان يطول على عباده بطوله ويوسعهم بجزيل عطائه سمى به (ذا المعارج) أى المصاعد
قال الاقليشى والأظهر أن الأضافة ملكية أوتكون المعارج المراقى الموضوعة لعروج الملائكة ومن يعرج عليها
إلى الله ويحتمل كونه من إضافة الصفة إلى الموصوف فتكون المعارج الدرجات العالية والأوصاف الفاضلة التى
استحقها لذاته (ذا الفضل) الزيادة فى العطاء ( الخلاق: الكثير المخلوقات ( الكفيل) المتكفل بمصالح خلقه
(الجليل) منله الأمر النافذ والكلمة المسموعة ونعوت الجلال كالملك والغنى إلى هناتم الكلام على شرح ما فى هذا الخبر من
الاسماء قال الحافظ ابن حجر هذا يخالف سياق الترمذى فى الترتيب والزيادة والنقصان وإنما ترك العاطف بين هذه الاسماء
فى هذا الخبر وما قبله إشعاراً باستقلال كل من الصفات الكماليةةاقصد من ذكره ولأن شيئامنها لا يؤدى جميع مفهوم اسم الذات
العلم وقديذكر بالعطف المناسبة والتصريح بالاجتماع وقديذكرفى بعض وتترك فى بعض تفتنا فإنه يوجب توجه الذهن أو لزيادة
مناسبة وكمال علاقة (ك) من حديث عبد العزيز بن الحصين عن أبى أيوب وعن هشام بن حسان جميعاً عن ابن سيرين
عن أبى هريرة (وأبو الشيخ) الأصبهانى (وابن مردويه معاً فى التفسير) أى تفسير القرآن (وأبو نعيم) الحافظ (فى الأسماء
الحسنى) أى فى شرحها كلهم (عن أبى هريرة) قال الحاكم وعبدالعزيز ثقة وتعقب الحافظ ابن حجر فقال بل هو متفق
على ضعفه وهاه الشيخان وابن معين اهـ وفى الميزان عن البخارى ليس بالقوى عندهم وعن ابن معين ضعيف وعن
مسلم ذاهب الحديث وعن ابن عدى الضعف على رواياته بين ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الحديث.
(إن الله) تعالى (تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا) بدل من تسعة وتسعين وفائدته التأكيد والمبالغة فى التقدير
والمنع من الزيادة فى القياس ذكره بعضهم قال أبو البقاء روى مائة بالنصب بدل من تسعة وتسعين وبالرفع بتقدير
هى مائة وقوله إلا واحداً منصوب على الاستثناء وبالرفع على أن تكون إلا بمعنى غير فتكون صفة لمائة وروى
مائة إلا واحدة قال الطيبي أنث ذهابا إلى معنى التسمية أو الصفة أو الكلمة وبين وجه كوبها إلا واحداً بقوله (إنه
وتر) أى فرد (يحب الوتر) أى يرضاه ويحبه لنفسه فشرع لنا وترين وتراً بالهار وهو صلاة المغرب ووتراً بالليل
ليكون شفعا لأن الوترية فى حق المخلوق محال قال تعالى: ((ومن كل شىء خلقنا زوجين)) حتى لا تنبغى الأحدية إلا
للّه تعالى (من حفظها دخل الجنة الله) اسم جامع محيط بجميع الأسماء وبمعانيها كلها (الواحد) فى ذاته وصفاته ، ليس
كمثله شىء، ومن عرف أنه الواحد أفرد قلبه له فلايرى فى الدارين إلا هو وبه يتضح التخلق فيكون واحداً فى عمره
بل فى دهره وبين أبناء جنسه .
إذا كان من تهواه فى الحسن واحداً فكن واحداً فى الحب إن كنت تهواه
(الصمد) من له دعوة الحق وكل كمال مطلق ومن عرف أنه الصمد لم يصمد لغيره وكان غنيا به فى كل أحو الهر الأول)
السابق على الأشياء كلها ( الآخر ) الباقى وحده بعد فناء خلقه فلا ابتداء ولا انتهاء لوجوده ومن عرف أنه الأول
غاب عن كل شىء به ومن عرف أنه الآخر رجع فى كل شىء إليه (الظاهر) لذاته وصفاته عند أهل البصيرة أو العالم
B-
83

- ٤٩٥ -
الغَرِيبُ، المجيبُ، الغَىُّ. الْهَابُ، الْوُدُودُ، شْكُورُ، المساجدُ، لْوَاجُدُ، لوالى، الراشدُ، الْعَفُوْ الْغَفُورُ
اْلَمُ، الَكَرِيُ، التَّابُ الرَّب، الْجِيُ، أَلُوَيُّ الْهِيدُ الْبِيْنُ، الْبَّانُ، الرَّمَوْفُ، الَرَّحِيمُ، الْبِيُ،
الْمُعِيدُ، الْبَعُكُ، الْوَرُ الْقَوِىُّ، الشَّدِيُدُ، الضَّارُّ، النَّفِعُ، أَبَاقِ، الْوَاقِ، اَلَْافِضُ، الرّافِعُ، الْقَاِضُ
الْبَطُ، أَُّؤْ، ثُمَّ، المَصَطُ، الَّلُ، ◌ُو الْقُوَّةَ، لَيْنُ الْقَائِمُ، الَِّمُ الْخَائِطَ الْوَكِيلَ،
الَْطَنُ، الَّامِعُ، الَّطِّى، آلَّ الْمُعَيْتَ، الَائِعُ، ◌َامُ، أَادِىَ، الْكَافَ، الْأَبْدُ، الَّالمُ، الصَّادِقُ،
الُورُ، الْمُيرُ الَُّمُ الْقَدِيُ آلْوَثْرُ الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الّذِى لَمْ يَ وَلْ يُدْلَدْ وَلَمْيَ كُنْ لَهُ مُكُمْوًا أَحَدُّ - (٥) عن
أبى هريرة(ض)
٢٣٧٠ - إنَّ اللّه تَعالى سَنَّهَ اْم ◌َ أَسْمِ مَنْ عَا بها أُسْتَجابَ اللهُ لَهُ - ابن مردويه عن أبى هريرة -(ض)
١٣٧١ - إنَّ ◌ُ تَعَالَى عِبَادٌ يَضِرُّ بِهِمْ عَنِ الْعَثْلِ، وَيُطِلُ أَعَمَرَهُمْ فِى حُسْرِ الْعَمَلِ، وَيُحْسِنُ أَرْزَانَهُمْ،
وَيَحْيِهِمْ فِى ◌َافَةٍ وَيْبِضُ أَر وَاءَهُمْ فَى نَمَةَ عَلَى الَّهُ شِ فَعْطِهِمْ مَنَارِ: الَّهَدَاءِ (طب) عن ابن مسعودِض)
٢٢٧٢ - إِنَّ لُه ◌َعَلَى ضَكَثْرُ مِنْ خَلْقِهِ، يَعْدُوُهُ فِى رَحَتِهِ، يُحِهِمْ فِ عَفَةَ. وَيَمْتُهُمْ فِى ◌َفِيَةٍ، وَذَا
تَوَّهُم ◌َّكُمْ إِلَى ◌َّتِهِ، أُوْلِكَ لَّذِيرَ تَّ عَلَيْمُ فِيْنُ كَفِطَ أَيْرِ الْظِ رَهْ بَ فِ عَايَةَ (١) - (طب حل)
عر ابن عمر
٢٢٧٣ - إِنَّ اللّه تَعَلَى عَنْدَ كُلِّ دْعَةَ كِيدَ بها الْإِسْلاَمُ وَأَعْلُهُ رَلَيًّا صَالحَ يَذُبُّ عَنْهُ، وَبَتَكَلْمُ بِعَلَامَاته،
فَلُغْدَمُوا حُضُوَرَ تَكَ الْجَسَ بالذَّبْ عَرِ الطَّعَفَاءِ، وَتَوَكُّوا لَى لَهُ وَكَ بِالله وَ بِلاً (٢٣- (حل عن أبى هريرة
٢٢٧٤ - إِنَّنَّه تَعَلَى أَخِلينَ نَ الَّسِ، أَلُ الْغُرْآنِ ثُمَّهَلُ أَعْهِ وَخَاصَّتَهُ - (حم زهك) عن أنس(*)
(حل) عن زكريا ابن الصلت
بالظواهر المتجلى للصائر الباطن الخفى كنه ذاته وصفاته عما سواه *
عن عبد السلام بن صالح عن عباد بن العوام عن عبد الغفار المدنى عن ابن المسيب (عن أبى هريرة) قال تفردبه عبد الغفاراه
وقال الحافظ العراقى فى ذيل الميزان لم أرمن تكلم فى زكريا بالضعف وإنما الآفه من شيخه المذكور و أقره ابن حجر فى اللسان
(إن الله تعالى أهاين من الناس)قالوا ومن هميارسول الله قال أهل القرآن) وأكد دلك وزاده إيضاحا وتقريراً
فى النفوس بقوله (هم أهل الله وخاصته) أى الذين يختصون بخدمته قل العسكرى هذا على المجاز والتوسع فإنه لما
قربهم وأختههم كانوا كأهله ومنه قبل لأهل مكة أهل الله لـ كانوا سكان بيته وماحوله كانوا كأهله (حم ن. ك
• هنا ياض بجميع الأصول بمقدار شرح أربعة أحاديث
(١) محصل هذا الحديث وما قبله أن الرسول صلى أقه عليه وسلم بخير أن الله سبحانه وتعالى، عباداً يمنعهم من أن يقتلوا لمكانتهم عنده وإطيل
أعمارهم فى الأعمال الصالحة ويوسع أرزاقهم من الحلال الخالص ويحميهم فى أمان من المتن بصرف قلوبهم عنها فهم يتقليون فى طاعته ليل بار، وقد
جادوا بأرواحهم لربهم، يقبضهم الله وهم على فرشهم، ولكنه يلفهم منازل الشهداء ((ذلك فضل الله ور تيه من بها.))
(٢) حاصل هذا الحديث: أن الله تعالى عباداً تولاهم يدافعون عن الاسلام ويذبون عنه ويدافعون عنع المسلمين ويحاربون البدع، وأمرنا
سبحانه وتعالى بالحرص على مجالس هؤلاء العباد ونصرهم والدفاع عنهم وتأيد الحق وأن لا تخشى فى الله لومة لائم، وأمرنا بالتوكل عليه والاعتماد
عليه . ووعدنا بالنصر، والله لا يخلف الميعاد . اه

- ٤٩٦ -
٢٢٧٥ - إِنَّاللّه تَعَالى آنِيَّةً مِنْ أَهْل الْأَرْض، وَآيَةُ رَبُّكُم قلوب عباده الصالحين، وأحبها إليه البينها ورفها
- (طب) عن أبى عنبة - (ض)
٢٣٧٦ - إنّ الإِسْلاَمِ ضُوَى وَمَنَارَ كَمَغَار الطَّريق (ك، عن أبى هريرة - (صح)
١١٠٠٠١١٠
٢١٧٧ - إنّ الإسْلاَم صوَى وَعَلَاَمَاتِ كَعَذَار الطّريق، ، رَأَسُهُ وَجَمَاءُهُ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، وَأَنَّ
مُحَدَ عَدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيَتَهُ الَّكَاةَ، تَمَاُمُ الْوُوءِ (ط-) عن أبى الدرداء - (ض)
عن أنس) قال ١٠٦ كم روى من ثلاثة أوجه هذا أجودها اهو فى الميزان رواه النسائي وابن ماجه من طريق ابن مهدى
عن عبدالرحمن بن بديل وأحمد عن عبد الصمد عن ابن بديل تفرد به وقد ضعفه يحيى ووهاه ابن حبان وقواه غير هما
( إن لله تعالى آنية) جمع إناء وهو وعاء الشىء (من أهل الأرض) من الناس أو من الجنة والناس أو أعم (وآنية
ربكم) فى أرضه قلوب عباده الصالحين) أى القاتمين بما عليهم من حقوق الحق والخلق بمعنى أن نور معرفته تملأقلوبهم
حتى تفيض على الجوارح وأما حديث ما وسعنى أرضى ولا سمائى ووسعنى قلب عبدى المؤمن فلا أصل له (وأحبها
إليه) أى أكثرها حيا عنده (ألينها وأرقها) فإن القلب إذا لان ورق وانجلى صار كالمرآة الصقيلة فإذا أشرقت عليه
أنوار الملكوت أضاء الصدر وامتلأ من شعاعها فأبصرت عين الفؤاد باطن أمر الله فى خلقه فيؤديه ذلك إلى ملاحظة
نور الله تعالى فإذا لاحظه فذلك قلب استكمل الزينة والبهاء بما رزق من الصفاء فصار محل نظر الله من بين خلقه
فكلما نظر إلى قلبه زاده به فرحا وله حبا وعزاً واكتنفه بالرحمة وأراحه من الزحمة وملأه من أنوار العلوم قال حجة
الإسلام وهذه الأنوار مبذولة بحكم الكرم الرحمانى غير مضنون بها على أحد فلم تحتجب عن القلوب لبخل ومنع
من جهة المنعم تعالى عن البخل والمنع بل لخبث وكدورة وشغل من جهة القلوب لما تقرر أن القلب هو الآنية
والآنية مادامت مملوءة بالماء لا يدخلها الهواء، والقلوب مشغولة بغير الله لا تدخلها المعرفة بجلال الله (طب عن أبى عنبة)
بكسر المهملة وفتح النون والموحدة الخولاني اسمه عبدالله بن عنبة أو عمارة صحابى له حديث قيل أسلم فى عهد المصطفى
صلى الله عليه وسلم ولم يره بل صحب معاذ بن جبل ونزل بحمص ومات فى خلافة عبدالملك على الصحيح قال الهيشى
إسناده حسن وقال شيخه العراقى فيه بقية بن الوليد وهو مدلس لكنه صرح بالتحديث فيه
(إن للإسلام ضوى) بفتح الضاد المعجمة والتنوين كذا ذكره البعض لكن فى النهاية الجزم بأنه بصاد مهملة
أى أعلاما منصوبة يستدل بها عليه واحدتها ضوة كقوة قال فى الفردوس والنهاية والصوى أعلام منصوبة من
الحجارة فى الفيافى والمفاوز يستدل بها على الطريق وفى المصباح الضفة العلم من الحجارة المنصوبة فى الطريق والجمع
ضوى كمدية ومدى وقال الزمخشرى الضوى والأضوى حجارة مركومة جعلت أعلاما قال ومن المجاز إن للإسلام
صوى ومنار كمشار الطريق انتهى (ومنارا) أى شرائع يهتدى بها (كمنارة الطريق) أراد أن الإسلام طرائق وأعلاما
يهتدى بها وهى واضحة الظاهر واما معرفة حقائقه واسراره فإيما يدركها أولو الألباب والبصائر الذين أشرق نور
اليقين على قلوبهم فصار كالمصباح فابجلا له حقيقة الحق ولاح وأما المكب على الشهوات المحجوبة باللذات فقلبه
مظلم لا يبصر تلك الأسرار وإن كانت عند أولئك كالشمس فى رابعة النهار ولهذا قال ربيع بن خيثم إن على الحق
نورا وضوءا كضوء النهار نعرفه وعلى الباطل ظلمة كظلمة الليل تنكرها (ك) فى الإيمان من حديث خالد بن معدان
(عن أبى هريرة) قال الحاكم غير مستبعداقى خالد أبا هريرة وكتب الذهبى على حاشيته بخطه مانصه قال ابن أبى حاتم
خالد عن أبى هريرة متصل قال أدرك أبا هريرة ولم يذ کر له سماع
(إن للإسلام ضوى وعلامات كمار الطريق) فلا تضكم الأهواء عما صار شهيراً لا يخفى على منله أدنى بصيرة

- ٤٩٧ -
٢٢٧٨ - إنّ للتّوبَةَ بَبَّ عَرْضُ مَابَيْنَ مِصْرَاعَيْه مَابَيْنَ الْمَشْرِق وَالْمَغْرب، لاَ يَغْلَقُ حَتّى تَطْلَعَ الشّمس من
مَغْربها - (طب) عن صفوان بن عسال - (ض)
٢٢٧٩ - إنَّ لْحَاجُّ الَّا كَب بكُلِّ خَطْوَةَ تَخْطُوهَاَ رَاحَتُهُ سَبْعِينَ حَسَنَةٌ، وَلْمَشِى بسكُلٌ خَطْوَة يَخْطُوهَا
سَبْعَمَانَةَ حَسَنَةَ - (طب) عن ابن عباس - (ض)
(ورأسه) بالرفع بضبط المصنف أى أعلاه (وجماعه) بالرفع وبكسر الجيم والتخفيف أى مجمعه ومظنته (شهادة أن
لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإتمام الوضوء) أى سبوغه بمعنى إسباغه بتوفيته
شروطه وفروضه وسننه وآدابه فهذه هى أركان الإسلام التى بنى عليها (طب عن أبى الدرداء) وفيه عبد الله بن صالح
كاتب الليث وقد سبق قول ابن أبى حاتم فيه أنه منكر الحديث جدا عن معاوية بن صالح وقد أورده الذهبى فى
الضعفاء وقال قال أبو حاتم لا يحتج به
( إن للتوبة بابا عرض ما بين مصراعيه) أى شطريه والمصراع من الباب الشطر كما فى المصباح وغيره (ما بين
المشرق والمغرب لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها) يعنى أن أمر قبول التوبة هين والناس فى سعة منه مالم تطلع
الشمس من مغربها فإن باباً سعته ماذكر لا يتضايق عن الناس إلا أن يغلق وفى بعض الروايات ذكر أن ذلك الباب
بالمغرب ولعله لما رأى أن سد الباب إنما هو من قبيل المغرب جعل فتح الباب أيضاً من ذلك الجانب وتحديد
عرضه بذلك مبالغة فى التوسعة أو تقدير لعرض الباب بمقدار يتسع بجرم الشمس فى طلوعها ذكره القاضى البيضاوى
وقال القونوى باب التوبة كناية عن عمر المؤمن واختصاصه بسبعين سنة إشارة إلى ما فى الحديث الآخر: أعمار أمتى
ما بين الستين والسبعين وإنما ذكر العرض دون الطول لأن العرض دائما أقل منه والإنسان أجلان أجل متناه
وهو مقدار عمره فى هذه النشأة والدار وأجل آخر وهو روحانى يعلمه الحق مخصوص بالنشأة الأخروية فى جنة
أو نار غير منتناه وإليه أشار بقوله، وأجل مسمى عنده، ولهذا يقولون للعالم طول وعرض فعرضه عالم الأجسام وطوله
عالم الأرواح وغلق الباب كناية عن انتهاء العمر وإليه أشار بخير إن اللّه يقبل توبة العبد مالم يغرغر قال وأما طلوع
الشمس من مغربها بالنسبة للنشأة الإنسانية فكناية عن مفارقة الروح البدن فإن الروح زمن تعلقه بالبدن متصنع
بأحكامه ومقيد بصفاته فإذا جاء الموت طلع من حيث غرب قال ولست أقول لامعنى للحديث غير هذا بل أقول
لما كانت النشأة الإنسانية نسخة من نشأة العالم وأخبرت الشريعة بأن الشمس تطلع من مغربها عند قرب الساعة
كناية عن موت ما يقبل الموت من العالم وكانت الشمس بالنسبة إلى جسم الإنسان وجب أن لا يثبت فى العالم الخارج
عن الإنسان وصف ولا حكم إلا وتكون النسخة الإنسانية له مثل ونظير (طب عن صفوان بن عسال) بمهملتين
المرادى صحابى معروف نزل الكوفة
( إن للحاج) ومثله المعتمر (الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة) من حسنات الحرم (وللماشى
بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة ) المراد التسكثير وأن خطوة الماشى نسبتها لخطوة الراكب فى الأجر نسبة السبعمائة
إلى السبعين قثواب خطوة الراكب عشر ثواب خطوة الماشى وهذا كما ترى صريح فى أن الحج ماشياً أفضل وبه
أخذ جمع وهو وجه عند الشافعية وذلك لكثرة الأجر بكثرة الخطا وعكس آخرون لكون الركوب أبعد عن الضجر
وأقل الأذى وأقرب للسلامة وفى ذلكقام حجه وتوسط آخرون بحمل الأول على من سهل عليه المشى والثانى على خلافه
والمصحح عند الشافعية الثانى باطلاقه ( طب ) من حديث سعيد بن جبير ( عن ابن عباس) قال سعيد كان ابن عباس
يقول ابنبه اخرجوا حاجين من مكة مشاة حتى ترجعوا إلى مكة فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
٥١ ٣٧ - لة القدر - ٠ ٢)

- ٤٩٨ -
٢٢٨٠ - إنّ المزوج من المرأة لشعبه ماهى لشىء - (٥ ك) عن محمد بن عبد الله بن جحش (*)
٢٣٨١ - إنَّ الشَّيْطَان كُحْلاً وَلَهُوقًا، فَإذَا كَحَّلَ الْإِنْسَانَ مِنْ كُوْلِهِ نَاءَتْ عَيْنَاهُ عَن الذِّكْرِ، وَإِذَا لَمَّقَهُ
مِنْ لَمُوقِهِ ذَرَبَ لِسَانُهُ بالَّر - ابن أبى الدنيا فى «كايد الشيطان (طب (ب) عن سمرة - (ض)
٢٢٨٢ - إِنَّ الشَّيْطَان ◌ُحْلَا وَأَعُوقَا وَدُوقًا: أَمَّا لَهُوُ فَالْكَذِبُ وَأَمَّا أُوتُهُ فَالْغَضَبُ، وَأَمَّا كُحْلُهُ
قَالَوْمُ - (هب عن أنس (ض)
فذكره وفيه يحيى بن سليم فإن كان الطائفى فقد قال النسائى غيرقوى ووثقه ابن معين وإن كان الفزارى فقال البخارى
فيه نظر عن محمد بن مسلم الطائفی وقد ضعفه أحمد ،
(إن للزوج من المرأة لشعبة) بفتح لام التأكيد أى طائفة كثيرة وقدر عظيم من المودة وشدة اللصوق إذالشعبة
كما مر الطائفة من الشىء وغصن الشجر المتفرع عنها (ماهى لشىء) أى ليس مثلها لقريب ولا لغيره وهذا قاله لما
قيل لحمنة بنت جحش قتل أخوك فقالت يرحمه الله واسترجعت فقيل قتل زوجك فقات وأحزياه فذكره (٥ ك عن
محمد بن عبدالله بن جحش) بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة الأسدى هاجر مع أبيه قال الذهبي فى المهذب قلت
غريب أنتهى ثم إن فيه عند ابن ماجه إسحق بن محمد الفروى قال فى الكاشف وهاه أبوداود وتناقض أبو حاتم فيه
(إن للشيطان كلا ) أى شيئاً يجعله فى عينى الإنسان (ولوقا) شيئاً يجعله فى فيه لينذاق أسانه بالفحش واللعوق
بالفتح ما يؤكل بالملعقة ( فإذا كل الإنسان من كله نامت عيناه عن الذكر وإذا لعقه من لعوقه ذرب ) أى فضح
وخش (لسانه بالشر) حتى لا يبالى ماقال وقال فى الفردوس قوله ذرب أى أنبسط بالشر قال الغرالى وينشأ عن ذلك
الوقاحة، والخبث، والتبذير، والتقتير، والمجانة، والعبث، والماق، والحسد، والنهور، والصلف، والاستشاطة
والمكر، والخديعة، والدهاء، والحيلة، والتلبيس، والش، وأمثالها فإن قهره الانسان بقوة العلم والبصيرة ورد
نفسه إلى الاعتدال وألزمها صفات الكمال عادت إلى صفة الصبر والحلم والاحقال والعفو والثبات والشهامة والوقار
وغيرها، وفى الحديث إشعار بأن لزوم الذكر يطرد الشيطان ويحلو مرآة القلب وينور البصيرة ((إن الذين اتقوا إذا
مسمهم طائف من الشيطان تذكروا فإذاهم مبصرون)) فأخبر أن جلاء القلب وإبصاره يحصل بالذكر وأنه لا يتمكن
منه إلا الذين اتقوا فالتقوى باب الذكر والذكر باب الكشف والكشف باب الفوز الأكبر وهو الفوز بلقاء الله
تعالى ( ابن أبى الدنيا) أبوبكر (فى) كتابه ومكائد الشيطان طب هب عن سمرة) بن جندب قال الحافظ العراقى فى
سنده ضعيف وبينه تلميذه الهيشمى فقال فيه الحكم بن عبد الله القرشى وهوضعيف اهـ. وأقول أوصيه الجناية برأس
الحكم وحده مع وجود من هو أشد جرحاً منه فيه غير صواب كيف وفيه أبو أمية الطرسوسي المختط وهو كما قال الذهبى
فى الضعفاء متهم أى بالوضع وهو أول من اختطّ داراً بطرسوس وفيه الحسن بن بشر الكوفى أورده الذهى فى الضعفاء
وقال ابن خراش منكر الحديث .
( إن الشيطان كحلا ولعوقاً وأشوقا) بالفتح أى ما ينشقه الإنسان إنشاقا وهو جعله فى أنفه ويلعقه إياه ويدسم
به أذنيه أى يسد يعنى أن وساوسه ماوجدت منفذاً إلا دخلت فيه ذكره كله الزمخشرى ( أما لهوقه فالكذب) أى
المحرم شرعا (وأمانشوقه فالغضب) أى لغير الله (وأما كعله فالنوم ) أى الكثير المفوت للقيام بوظائف العبادات
الفرضية والنفلية كالتهجد قال الغزالى ومن طاعة الشيطان فى الغضب ينتشر إلى القلب صفة البذاءة والبذخ والكبر
والعجب والاستهزاء والفخر والاستخفاف وتحقير الخاق وإرادة الظلم وغيرها فإن قهره ودافعه عادت نفسه إلى

- ٤٩٩ -
٢٣٨٢ - إنَّ الشَّيْطَان مَعَالَى وَنُوخَا، وَإِنَّ منْ مَصَاليه وَنُرِخه الْبَطَرُ بنعم الله تَعَلَىَ، وَالفَخْرُ بِعَطَاء
الله، وَاْلِكْبُرُ عَلَى عَبَادَ اللهَ وَتْبَاعُ الْهَوَى فى غَيْرِ ذَات الله - ابن عساكر عن النعمان بن بشير - (ض)
أُمََّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيَعَادُ بِالْثَّرْ، وَتَكْذِيبُ بِالْحَقِ
٢٣٨٤ - إِنَّ اللَّيْطَان ◌َمَّةً بأبن آدَمَ، وَلْذَلَكَ لَمَّةٌ، فَمَّالَّهُ الـ
وَّالَّةُ الْمَلَكَ فَإِيَعْدُ بْخِيْرِ، وَقْصْدِيُّنَ بِلَقْ، فَمْ وَجَدَ ذَلِكَ فْلَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللهِ تَعَلَى، فَيَحْمَدَاللهَ،
ومن وجدَ الأُخَرَى فَلَيَتَعوذ بالله من الشيطان - (تن حب) عن ابن مسعود - (حـ)
حد الواجب من الصفات الشريفة ( هب عن أنس ) وفيه عاصم بن على شيخ البخارى قال يحي لاشىء وضعفه ابن
معين قال الذهبي وذكر له ابن عدى أحاديث منا كير والربيع بن صبيح ضعفه النسائى وقواه أبو زرعة ويزيد
الرقاشى قال النسائى وغيره متروك
(إن الشيطان مصالى) هى تشبه الشرك جمع مصلاة وأراد ما يستغربه الإنسان من زينة الدنيا وشهواتها
(وغرخا) جمع فخ آلة يصادبها (وإن) من (مصاليه وخوخه البطر بنعم الله) أى الطغيان عند النعمة (والفخر بعطاء
الله) أى ادعاء العظم والشرف (والكبر على عباد الله) أى التعاظم والترفع عليهم (واتباع الهوى) بالقصر
( فى غير ذات الله) فهذه الخصال أخلاقه وهى فرخه ومصائده التى نصبها لبنى آدم فإذا أراد الله بعبد شراً خلا
بينه وبين الشيطان فتحلى بهذه الأخلاق فوقع فى شبكته فكان من الهالكين ومن أراد به خيراً أيقظه ليتجنب تلك
الخصال ويتباعد عنها ليصير من أهل الكمال (ابن عساكر) فى التاريخ (عن النعمان بن بشير) قضية صنيع المصنف
أنه لم يره مخرجا لأشهر من ابن عساكر وهو عجب فقد خرجه البيهقى فى الشعب باللفظ المزبور عن النعمان المذكور
وفيه اسماعيل بن عياش أورده الذهبي فى الضعفاء وقال مختلف فيه .
( إن الشيطان لمة) بالفتح قرب وإصابة من الإلمام وهو القرب (بابن آدم وللملك لمة) المراد بها فيهما ما يقع
فى القلب بواسطة الشيطان أو الملك ( فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فإيعاد بالخير
وتصديق بالحق ) فإن الملك والشيطان يتعاقبان على القلب تعاقب الليل والنهار فمن الناس من يكون ليله أطول من
نهاره وآخر بضده ومنهم من يكون زمنه نهاراً كله وآخر بضده ؛ قال القاضى والرواية الصحيحة إيعاد علي زنة إفعال
فى الموضعين (فمن وجد ذلك) أى إلمام الملك (فليعلم أنه من الله) يعنى ما يحبه ويرضاه (فليحمد الله) على ذلك
(ومن وجد الأخرى) أى لمة الشيطان (فليتعوذ بالله من الشيطان) تمامه ثم قرأ ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم
بالفحشاء، اه قال القاضى والايعاد وإن اختص بالشر عرفا يقال أوعد إذا وعد وعداً شراً إلا أنه استعمل فى الخير
للازدواج والأمن من الاشتباه بذكر الخير بعده اهـ ونسب لمة الملك إلى الله تعالى تنويهاً بشأن الخير وإشادة
بذكره فى التمييز بين اللمتين لا يهتدى إليه أكثر الناس والخواطر بمنزلة البذر فمنها ما هو بذر السعادة ومنها . اهو
بذر الشقاوة وسبب اشتباه الخواطر أربعة أشياء لا خامس لها كما قاله العارف السهروردى ضعف اليقين أو قلة العلم
بمعرفة صفات النفس وأخلاقها أو متابعة الهوى بخرم قواعد التقوى أو محبة الدنيا ومالها وجاهها وطلب المنزلة
والرفعة عند الناس فمن عصم من هذه الأربعة فرق بين لمة الملك ولمة الشيطان ومن ابتلى بها لم يفرق وانكشاف
بعض الخواطر دون بعض لوجود هذه الأربعة دون بعض واتفقوا على أن كل من أ كل من الحرام لا يفرق بين
الوسوسة والالهام ( تنبيه ) قال الغزالى الآثار الحاصلة فى القلب هى الخواطر سميت به لأنها تخطر بعد أن كان
القلب غافلاعنها والخواطرهى المحركة للإرادات وتنقسم إلى مايدعو إلى الشر أعنى ما يضر فى العاقبة وإلى ما يدعو إلى

- ٥٠٠ -
٢٣٨٥ - إنّ للصائم عند فطره لَدَعَوَةً مَاتُرَد - (٥ك) عن ابن عمرو - (*)
٢٣٨٦ - إنّ الطّاعم الشَّاكر منَ الْأَجْر مثْلُ مَاللصًاتم الصَّابر - (ك) عن أبى هريرة - (*)
الخير أى ما ينفع فى الآخرة فهما خاطران مختلفان فافتقر إلى اسمين مختلفين فالخاطر المحمود يسمى إلهاماً والمذموم
يسمى وسواساً وهذه الخواطر حادثة وكل حادث لابد له من سبب ومهما اختلفت الحوادث دن على اختلاف
الأسباب فهما استنار حيطان البيت بنور النار وأظلم سقفه وأسود علم أن سبب السواد غير سبب الاستنارة وكذا
الانوار فى القلب وظلماته سيان فسبب الخاطر الداعى للخير يسمى ملكا والداعى للشر شيطانا واللطف الذى به تهياً
القلب لقبول لمة الملك يسمى توفيقاً واللطف الذى به تهيأ القلب لقبول وسواس الشيطان إغواء وخذلانا فان المعانى
مختلفة ،فتقرة إلى أسامى مختلفة والملك عبارة عن خلق خلقه الله شأنه إفاضة الخير وإفادة العلم وكشف الحق والوعد
بالمعروف والشيطان عبارة عن خلق شأنه الوعيد بالشر والأمر بالفحشاء فالوسوسة فى مقابلة الإدام والشيطان فى
مقابلة الملك والتوفيق فى مقابلة الخذلان وإليه يشير بآية ((ومن كل شىء خلقنازوجين)) والقلب متجاذب بين الشيطان
والملك فرحم الله عبداً وقف عند همه فما كان لله أمضاه وما كان من عدوه جاهده والقلب بأصل الفطرة صالح
لقبول آثار الملائكة وآثار الشياطين صلاحاً متساوياً لكن يترجح أحدهما باتباع الهوى والاكباب على الشهوات
والاعراض عنها ومخالفتها وأعلم أن الخواطر تنقسم إلى ما يعلم قطعاً أنه داعى إلى الشر فلا يخفى كونه وسوسة وإلى
ما يعلم أنه داعى إلى الخير فلا يشك كونه إلهاماً وإلى ما يتردد فيه فلا يدرى أنه من لمة الملك أولمة الشيطان فإن من
مكايد الشيطان أن يعرض الشر فى معرض الخير والتميز بينهما غامض حتى العبد أن يقف عند كل هم يخطر له ليعلم
أنه لمة الملك أو لمة الشيطان وأن يمعن النظر فيه بنور البصيرة لا بهوى الطبع ولا يطلع عليه إلا بنور اليقين
وغزارة العلم ((إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا)) (ت ن) كلاهما فى التفسير ( حب عن
ابن مسعود) قال الترمذى حسن غريب لا نعلمه مرفوعا إلا من حديث أبي الأحوص وسندهما سند مسلم إلا عطاء
ابن السائب فلم يخرج له مسلم إلا متابعة .
(إنّ للصائم عند فطره الدعوة ماتوة) ولهذا كان ابن عمر راويه يقول عند فطره ياواسع المغفرة اغفر لى. قال
الحكيم: خصت هذه الأمة فى شأن الدعاء فقيل ((ادعونى أستجب لكم) وإنما ذلك للأنبياء. فأعطيت هذه الأقة
ما أعطيت الأنبياء عليهم السلام فلما خلطوا فى أمورهم لما استولى على قلوبهم من الشهوات حجبت قلوبهم والصوم
يكف الشهوات فإذا ترك شهوته صفا قلبه وتوالت عليه الأنوار فاستجيب له ثم إن هذا الحديث ونحوه إنما هو فيمن
أعلى الصوم حقه من حفظ اللسان والجنان والأركان، فقد ورد عن سيد ولد عدنان فيما رواه الحكيم الترمذى إن
على أبواب السماء حجابا يردون أعمال أهل الكبر والحسد والغيبة (٥ ك) فى الزكاة من حديث إسحاق بن عبدالله عن
ابن أبى مليكة (عن ابن عمرو) بن العاص قال الحاكم: إن كان إسحاق. ولى زائدة فقدروى له مسلم وإن كان ابن أبى فروة فواه
(إن للطاعم) أى متناول الطعام المفطر الذى لم يصم نفلا (الشاكر) لله سبحانه على ما أطعمه (من الأجر) أى
الثواب فى الآخرة (مثل ما) أى مثل الأجر الذى (للصائم الصابر) على الجوع والظما ابتغاء رضى الله تعالى ورغبة
فيما عنده أو المراد الصابر على البلاء مع صومه، وقال الكرمانى: التشبيه هنا فى أصل الثواب لا الكمية والكيفية
والتشبيه لا يستلزم الماثلة من كل وجه . وقال الطيبى: ربما توهم متوهم أن ثواب الشكر يقصر عن ثواب الصبر فأزيل
توهمه ووجه الشبه اشتراكها فى حبس النفس فالصابر يحبس نفسه على طاعة المنعم والشاكر يحبس نفسه علي محبته
وفيه حث على شكر الله على جميع نعمه إذ لا يختص بالأكل وتفضيل الفقير الصابر على الغنى الشاكر لأن الأصل
أن المشبه به أعلى درجة (ك) فى الأطعمة (عن أبى هريرة) ولم يصححه بل سكت عليه ورواه البخارى معلقاً
X