Indexed OCR Text
Pages 441-460
- ٤٤١ - ٢٣٤٦ - إنّ أَهْلَ الشّبَعِ فِ الدُّنْيَهُمْ أَهْلُ الْجُوعِ غَدًا فِ الْآخِرَةِ (طب) عن ابن عباس - (ح). ٢٢٤٧ - إنّ أُوْقَ عُرَى لْإِسْلاَمِ أَنْ تُحبَّ فى الله، وَتَبْغَضَ فى الله - (حم ش هب) عن البراء - (ح) ٢٢٤٨ - إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بَاله مَنْ بَدَأَّهُمْ بِالسَّلام - (د) عن أبى أمامة - (٣) ٢٢٤٩ - إنّ أولَى النّاس بى يومَ القيامة أكثرهم على صلاة - (تخت حب) عن ابن مسعود - (1) ٠-٢ ذلك حكمة عظيمة لمن تقطن لها فإن المعروف مأخوذ من العرف الذى هو العادة التى عرفها الناس والمنكر هو الذى أنكرته العقول والقلوب عند رؤيته فالمنكر لا أصل له فإنه مجهول ومتكور فى أصل الخلقة فإن المعروف الحق الذى لم يزل ولا يزال هو الله ومخلوقاته فى اللك والملكوت والعرش الجبروت لم تعرف إلا إياه ربا ولم تعرف طاعة إلا طاعته فكان التعبدله والقيام بحقه هو المعروف فقط فلما خلق آدم عليه السلام وخلق وإبايس وذريتهما وحدثت المعاصى عن الثقلين صار العصيان منكراً أى أنكره العقل لأنه لم يألفه ولم يعهده ولا له أصل فى العرف المتقدم ولهذا إذا كان المنكر مخفيا غير ظاهر لا يضر غير صاحبه الذى ظهر على قلبه وجوارحه فقط لأنه شبيه بأصله لم يعرفه أحد فاذا ظهر وفشى وجب تغييره ورده إلى أصله بإنكار النفس واللسان واليد حتى لا يبقى إلا المعروف الذى لميزل معروفاً قديماً وحديثاً (طب عن أبى أمامة ) الباهلى ( إن أهل الشبع فى الدنيا هم أهل الجوع غداً فى الآخرة) يعنى فى الزمن اللاحق بعد الموت وذلك لأن البطنة تذهب الفطنة وتنوم وتثبط عن الطاعات فيأتى يوم القيامة وهو جيعان عطشان وأهل الجوع فى الدنيا ينهضون للعبادة فيتزودون مها الآخرة فيأتون يوم القيامة وقد قدموا زادهم فلقوه وأهل الشبع فى الدنيا يقدمون ولا زاد لهم ولهذا قال الدارانى مفتاح الدنيا الشبع ومفتاح الآخرة الجوع وأمثل كل خير فى الدارين الخوف (طب عن ابن عباس) قال المنذرى إسناده حسن وقال الهيثمى فيه يحي بن سليمان القرشى الحضرى وفيه مقال وبقية رجاله ثقات (إن أوثق) أى من أوثق (عرى الإسلام) أى أكثرها وثاقة أى قوة وثباتاً (أن تحب فى اللّه وتبغض فى الله)(١) أى لأجله لا لعلة والوثيق كما فى الصحاح الشىء المحكم وفى المصباح وثق الشىء وثاقة قوى و ثبت فهو وثيق ثابت محكم والعرى جمع عروة وعروة القميص معروفة وعروة الكوز أذنه قال فى المصباح وقوله عرى الإسلام على التشبيه بالعروة التى يستمسك بها وقال الزمخشرى تستعار العروة لما يوثق به ويعول عليه ( حم ش هب عن البراء) ابن عازب قال الهيشمى فيه ليث بن سليم ضعفه الأكثر (إن أولى الناس بالله) أى من أخصهم برحمته وغفرانه والقرب منه فى جنانه من الولى القرب (من بدأهم بالسلام) أى أقربهم من اللّه بالطاعة من بدأ أخاه المسلم بالسلام عند ملاقاته لأنه السابق إلى ذكر الله والسلام تحية المسلمين وسنة المرسلين قال فى الأذكار وينبغى لكل أحد من المتلاقيين أن يحرص علي أن يبتدئ بالسلام لهذا الحديث (٢) أهـ (د عن أبي أمامة) صدى بن عجلان الباهلي قيل يا رسول اللّه الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام فذكره قال فى الأذكار والرياض إسناده جيد وظاهر صنيع المصنف أن أبا داود قد تفرد به من بين السنة والأمر بخلافه بل رواه الترمذى وابن ماجه. ( إن أولى الناس بى يوم القيامة) أقربهم منى يوم القيامة وأولاهم بشفاعتى وأحقهم بالإفاضة من أنواع الخيرات ودفع المكروهات (أكثرهم على صلاة فى الدنيا لأن كثرة الصلاة تدل على نصوح العقيدة وخلوص (١) فالمراد محية الصالحين وبغض الكافرين والحالة الغير المرضية من المسلمين (٢) روى إذا مر الرجل بالقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل لأنه ذكرهم بالسلام وإن لم يردوا عليه وذ علي ملأ خيرمنهم وأطيب 3 - ٤٤٢ - ١٠٠٠٠ ٠٤ ٠٬٠١ ٢٢٥٠ - إن أول مَا يُجازَى ، المؤمن بعد موته، أن يغفر لجميع من تبع جنازته - عبد بن حميد البزار (هب) عن ابن عباس - (ض) ٢٢٥١ - إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوَمَا كُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوُجُ الدَّارَةِ عَلَى النَّاسِ ضَُحَّى، فَأَّهُمَا مَا كَتْ قَبْلَ صَاحِبَهَا فَلْأُخْرَى عَلَى أَثْرَهَا قَرِيبًا - (حـ م (٥) ن ابن عمرو - (صور) ٢٢٥١ - إنَّ أَوْلَ هَذه الامة خيارهم، وَآخَرَمَا شَرَارُهم، مختلفينَ متَفَرَّقينَ فَمَن كَانَ يُؤْمن باله واليوم النية وصدق المحبة والمداومة على الطاعة والوفاء بحق الواسطة الكريمة ومن كان حظه من هذه الخصال أوفر كان بالقرب والولاية أحق وأجدر قالواوهذه منقبة شريفة وفضيلة منيفة لأتباع الأثروحملة السنة فيالها من منة (١) (تخ ت حب عن ابن مسعود) وقال الترمذى حسن غريب وقال ابن حبان صحيح وفيه موسى بن يعقوب الزمعى قال النسائى ليس بقوى لكن وثقه ابن معين وأبو داود وساق له ابن عدى عدة أحاديث استنكرها وعد هذا منها (إن أول ما يجازى به ) العبد (المؤمن بعد موته) على عمله الصالح (أن يغفر) بالبناء للمفعول ويموز للفاعل وهو الله تعالى (لجميع من تبع جنازته) أى شيعها من ابتداء خروجها إلى انتهاء دفنه وفى رواية بدل من تبع جنازته من شيعه وبه يعلم أن المراد بمن تبع من شبع وإن كان أمامه لاخلفه وفيه شمل الكبائر وفضل الله واسع لكن قياس نظائره الصغائر وإذا كان مما يجازى به الغفران لغيره لأجله فالعفران له هو من باب أولى وهل اللام للاستغراق أو الجنس فيشمل حتى الفاسق المصر أوهى للعهد والمعهود المؤمن الكامل أو التائب احتمالات ويظهر أن الكلام فى الرجال لقوله للنساء فى الخبر المار ارجعن مأزورات غير مأجورات (عبدبن حميد والبزار) فى مسنده (هب عن ابن عباس) وضعفه المنذرى قال الهيثمى فيه مروان بن سالم الشامى ضعيف وفى الميزان مروان بن سالم قال الدارقطى متروك والشيخان وأبو حاتم منكر الحديث ثم ساق له منا كيرذا منها وقال عقبه هذا منكراه وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات (إن أول الآيات) أى علامات الساعة (خروجا) أى ظهوراً تمييز (طلوع الشمس من مغربها) قال ابن كثير أى أول الآيات التى ليست مألوفة وإن كان الدجال ونزول عيسى عليه السلام ويأجوج قبلها لأنها أمور مألوفة إذهم مثلهم بشر (وخروج الدابة) (٢) هذا غير مألوف أيضا فإنها تخرج (على الناس ضحى) بضم الضاد وفتحها على شكل غريب غير معهود وتخاطب الناس وتسمهم بالإيمان أو الكفر وذلك خارج من مجارى العادات ( فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها ) بفتح الهمزة أى عقبها وقد بقى منها بقية (قريبا صفة لمصدر محذوف تأكيداً لما قبله أى فالأخرى تحصل على أثرها حصولا قريبا فطلوع الشمس أول الآيات السماوية والدارة أول الآيات الأرضية بالمعنى المذكور وحكمة جعل طلوعها من مغربها آية مقاربة قيام الساعة الإيماء إلى قرب طلوع جميع الأرواح من الأشباح ذكره الحرالى ( حم م ده ) فى الفتن كلهم (عن ابن عمرو ) بن العاص. لم يخرجه البخارى بهذا (الفظ. ( إن أول هذه الأمة خيارهم وآخر هاشرارهم مختلفين ) أى فى العقائد والمذاهب والآراء والاقوال والأفعال (١) إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه منهم وقال أبو نعيم هذه منقبة شريفة يختص بها رواة الأثر ونقلتها لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ما يعرف لهذه العصابة نسخا وذكرا (٢) وذلك أول الآيات الأرضية كما أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية وروى أنها جمعت من كل حيوان فرأسها رأس أوروعينها عين خنزير وأذنها أذن فيل وقرنها قرن إبل وعنقها عنق نعامة وصدرها صدر أسد ولونها لون نمر وخاصرتها خاصرة هر وذنبها ذنب كبش وقوائمها قوائم بعير بین کل مفصل اثنى عشر ذراعا - ٤٤٣ - الآخر فتاة، مَنَةِهُ وهُنَ بَأْلى إِلَى الَّاسِ مَا يُحِبُّ نْ يُنْ تَى إليه .. (ط) ء ان مسعود - (ح) ٢٢٥٢ - إِنَّ أَوْلَ مَا يُسَأَلُ عَنْهُ الْعبْدُ يَوْمَ الِيَامَةِ مِنَ الَِّيمِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلم نُصِحَّ لَكَ حِسْمِكَ، وَنُرْوَيَكَ مِنَ اْمَاء الْبَارد؟ (تك) عن أبى هريرة - (*) ٢٢٥٤ - إِنَّ بَبِ الَّزْقِ مَفْتُوحٍ مِنْ لَدِنِ الْعَرْشِ إِلَى قَرَّارِ بَطْنِ الْأَرْضِ، يَرْزُقُ اللهُ كُلّ عَبْد عَلّى قَدْر مهنته وَهَمّته - (حل) عن الزبير - (ض) ٠٠٠ وهذا منصوب علي الحال أو المعنى فإنهم لا يزالون كذلك (متفرقين) عطف تفسير وقد يدعى أن بينهما عموما وخصوصاً (فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أى بكل ما بعد الموت (فلتأنه منيته) أى فليجئ إليه الموت (وهو) أى والحال أنه ( يأتى إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه ) أى يفعل معهم ما يحب أن يفعلوه هم معه وبذلك تنتظم أحوال الجمهور ويرتفع الخلاف والتفور وتزول الضغائن من الصدور (طب عن ابن مسعود) قال الهيثمى فيه المفضل بن معروف ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات (إن أول) أى من أول (ما يسأل عنه العبد) قال الطبى ما مصدرية (يوم القيامة من النعيم أن يقال) أى أنسؤال العبد هو أن يقال (له) من قبل الله تعالى (لم أصح لك جسمك أى جسدك وصحته أعظم النعم يعد الإيمان (ونرومك (١) من الماء البارد ) الذى هو من ضرورة بقائك ولولاه لفنيت بل العالم بأسره ولهذا كان جديراً بالسؤال عنه والامتنان به وهذا هو المراد بقوله تعالى ،ثم لتسألن يومئذ عن النعيم، وقيل هو شبع البطون وبرد الشراب ولذة النوم وقيل الصحة والفراغ وقيل سلامة الحواس وقيل الغداء والعشاء وقيل تخفيف الشرائع وتيسير القرآن، وقيل ماسوى كن يأويه وكسرة تفزيه وكسوة تغنيه يسأل عنها ويحاسب عليها وقبل وقيل (ت) فى التفسير ١ ك) فى الأطعمة (عن أبى هريرة ) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقال المناوى سند التر مذى جيد (إن باب الرزق مفتوح منلدن العرش) أى من عنده (إلى قرار بطن الأرض) أى السابعة (يرزق الله كل عبد) من إنس وجن (على قدر همته ومهنته) فى الإنفاق على من يمونه ووجوه القرب فمن قلل قلل له ومن كثر كثرله كافى خبر آخر وفى راوية بدل يرزق الخ ينزل الله تعالى إلى عباده أرزاقهم على قدر نفقاتهم فى قلل قلل له ومن كثر كثر له وظاهر. صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته إن الله تعالى لا يحب السخاء ولو يفاق تمرة ويحب الشجاعة لو بقتل الحية والعقرب اه بنصه ولدن ظرف بمعنى عند ذكره بعضهم وقال بعض المحققين ولدن من وعند الظر، ف المكانية لكن فرق النحاة بينهما بأن عند يجيز كونه بحضرته وفى ملكه لدن مختص بالحضرة قال فى المصباح وقرار الأرض المستقر الثابت والهمة بالكسر أول العزم وقد يطلق على العزم القوى فيقال له همة عالية والنهمة ولوع الهمة بالشىء والهم يفتحتين إفراط الشهوة كما فى الصحاح وغيره (حل) وكذا ابن عدى كلاهما عن على ابن سعيد بن بشير عن أحمد بن عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن هشام عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر (عن الزبير بن العوام قالت أسماء قال لى الزبير مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم خذ عمامتى بيده فالتفت إليه فقال يازبير إن باب الرزق الخ أورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال لى عبد الله يروى الموضوعات عن الأثبات أه وأقره على ذلك المؤلف فى مختصر الموضوعات = (إن بنى اسرائيل) أولاد يعقوب العبد المطيع ومعناه (١) هو بائبات الياء فيحتمل أنه معطوف على المجزوم وفيه إثات حرف العلة مع الجازم وهو لغة ويحتمل أنه منصوب بعد واو المعية - ٤٤٤ - ٢٢٥٥ - إنْ بَى إِسْرَائِيلَ لَمًّا هَلَكُوا قَصْرًا - (طب) والضياء عن خباب - (*) ٢٢٥٦ - إِنَّ بَيْنَ يَدَى السَّاعَة كَذَّا بَيْنَ فَاحْذَرُوهُمْ - ((مم) عن جابر بن سمرة - ( ) ١٠٠٠٠٠ ٢٢٥٧ - إِنَّ بَيْنَ يَدَى الَّاعَةَ لَ يَمَا يَنْزِلُ فيهَا الْجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الهَرْجِ، وَالهرج القتل - (حم ق) عن ابن مسعود وأبى موسى - (°م) ٢٢٥٨ - إن بيوت الله تَعَلَى فى الْأَرْض الَسَاجِدُ، وَإِنَّ حَّا عَلَى اللهِ أَنْ يُكْرَمَ مَنْ زَارَهُ فيها - (طب) عبد الله فإسرا هو العبد أو الصفوة وإبل هو الله، عبرى غير مشتق (لماهلكوا قصوا) أى لما هلكوا بترك العمل أخلدوا إلى القصص وعولوا عليها واكتفوا بها وفى رواية لما قصوا هلكوا أى لما اتكلوا على القول وتركوا العمل كان ذلك سبب إهلاكهم وكيفما كان ففيه تحذير شديد من علم بلا عمل (طب والضياء، المقدسى فى المختارة (عن خباب) بالتشديد ابن الأرت بالمثناة ورواه لفظ لما قصوا ضلوائم حسنه قال عبد الحق وليس بما يحتج به (إن بين يدى الساعة) أى أمامها مقدما على وقوعها ( كذابين) قيل هم نقلة الأخبار الموضوعة وأهل العقائد الزائغة وغيرهم من ينسب نفسه إلى العلم وهو كالرجال فى الجدال وإبليس فى التلبيس (فاحذروهم) أى خافوا شرفتنتهم واستعدوا وتأهبوا لكشف عوارهم وهتك أستارهم وتزيف أقوالهم وتقبيح أفعالهم ليحذرهم الناس ويبور ماجاءوا به من الالباس والبأس وقيل أراد المشرعين للإمامة الموعودة الخاتمة لدائرة الولاية المدعين للنبؤة وقيل غير ذلك والحمل على الأعم أفيد وأتم (حم م) فى الفتن (عن جابر بن سمرة) عزو المصنف ذلك بجملته لمسلم غير سديد فإن قوله فاحذروهم ليس فى مسلم بل جاء فى رواية غيره ونوزع فيه بأنه من قول جابر لامن تتمة الحديث (إن بين يدى الساعة) أى أمام قيامها (لا ياما) نكرهالمزيد التهويل وقرنه باللام لمزيد التأكيد (ينزل فيها الجهل) يعنى به الموائع المانعة عن الاشتغال بالعلم (ويرفع فيها العلم) بموت العلماء فكلما مات عالم يرفع العلم بالنسبة إلى فقد حامله وينشأ عن ذلك الجهل بما كان ذلك العالم ينفرد به عن بقية العلماء (ويكثر فيها الهرج) بسكون الراء ( والهرج) هو (القتل) (١) وفى رواية والهرج بلسان الحبشة القتل وأصله لغة الفتنة والاختلاف ، الاختلاط كمافى الصحاح (٢) قال ابن بطال وجميع ما تضمنه هذا الحديث من الأشراط قد رأيناه عيانا فقد نقص العلم وظهر الجهل وعمت الفتن وكثر القتل قال ابن حجر يظهر أن الذى شاهده كان منه الكثير مع وجود مقابله والمراد من الحديث استعمال ذلك حتى لا يبقى ما يقابله إلا النادر والواقع أن هذه الصفات وجدت مبادئها من عصر الصحابة ثم صارت تكثر فى بعض الأماكن دون بعض وكلما مضت طبقة ظهر البعض الكثير فى التى تليها وإليه يدير الحديث الآتى لا يأتى زمان إلا والذى بعده شر منه، وفيه حث على اقتباس العلوم الدينية قبل مجوم تلك الأيام الدنيئة الرديئة عن (حم ق عن ابن مسعود) (أبى موسى ) الأشعرى أيضاً . ( إن بيوت الله تعالى) أى الأماكن التى يختارها ويصطفيها لتنزلات رحمته وملائكته (فى الأرض) هى (١) ونسب التفسير لأبى موسى وأصل الهرج فى اللغة العربية الاختلاط يقال هرج الناس اختلطوا واختلفوا وأخطأ من قال نسبة تفسير الهرج بالقتل للسان الحبشة وهم من بعض الرواة وإلا فهى عربية صحيحة ووجه الخطإ أنهالا تستعمل فى اللغة العربية بمعنى القتل وكثيراً ما يسمون الشىء باسم ما يؤول إليه واستعمالهافى القتل بطريق الحقيقة هو بلسان الحبشة (٢) وذكر صاحب المحكم معانى أخر أى الهرج ومجموعها سعة القتل وكثرة القتل والاختلاط والفتنة فى آخر الزمان وكثرة النكاح وكثرة الكذب وكثرة النوم وما يرى فى النوم غير منضبط وعدم الإتقان للشىء وقال الجوهرى أصل الهرج الكثرة فى الشىء یعنی حتى لا ينتهى - ٤٤٥ - عن ابن مسعود - (ض) ٢٢٥٩ - إنَّ تَحْتَ كُلُّ شَعَرَة جَنَةٌ فَاغْسُوا الشَّعَرَ، وَأَنْقُوا الْبَدَرَةَ - (دته) عن أبى هريرة - (ض) ٢٢٦٠ - إِنَّ جُزْءاً مِنْ سَبْعِيْنَ جُزْءًمِنْ أَجْزَاءِالْبُوَّةِ: تَأْخِيرُ السُّحُورِ وَتَبْكِيرُ الْفُعُورِ، وَإِثَارَةُ الرَّجُل يأصْبَعه فى الصَّلاَة - (عب عد) عن أبى هريرة (ض) المساجد ( وإن حقاً على الله أن يكرم من زاره) يعنى من عبده (فيها) حق عبادته وقد وردهذا بمعناه من كلام الله فى الكتب السماوية القديمة، قال حجة الاسلام، قال الله تعالى فى بعض الكتب: إن بيوتى فى أرضى المساجد وإن زوارى فيها عمارها فطوبى لعبد تطهر فى بيته ثم زارنى فى بيتى لحق على المزور أن يكرم زائره (طب عن ابن مسعود) عبد الله ، أن تحتكل شعرة) من بدن الانسان ( جنابة) قال الخطاب ظاهره يوجب نقض الضفائر لغسل الجنابة أو نحوها إذ لا يتيقن غسل شعره كله إلا بنقضها اهـ أى فان فرض وصول الماء بدون النقض لم يجب عند الشافعية ومذهبهم أيضاً أنه لا يجب غسل باطن شعر انعقد بنفسه (فاغسلوا الشعر) قال مغلطاى حمله الشافعى فى القديم علي ما ظهر دون ما بطن من داخل الفم والأنف أهـ (وانقوا البشرة) بالنون (١) قال الطبى لل الوصف بالظرف وهو لفظه تحت ثم رتب عليه الحكم بالفاء وعطف عليه وأنقوا للدلالة علي أن الشعر قد يمنع وصول الماء كما أن الوسخ يمنع ذلك فإذن يجب استقصاء الشعر بالغسل وتنقية البدن عن الوسخ ليخرج المكلف عن العهدة يقينام قال البيهقى وفيه دليل على وجوب استعمال الماء الناقص وتكميله بالتيمم (١) قال ابن عينة والمراد بإنقاء البشرة غسل الفرج وتنظيفه كنى عنه بها ( د ته عن أبى هريرة) ظاهر صفيعه أن مخرجيه خرجوه ساكتين ولم يطعنوا فى سنده والأمر بخلافه فقد قال أبو داود فيه الحارث بن وجيه حديثه مذكر وهو ضعيف وقال الترمذى حديثه غريب وهو شيخ ليس بذلك وقال الدار قطنى غريب تفرد به مالك بن دينار وعنه الحارث المذكرر وجزم البغوى بضعف الحديث جداً وقال ابن حزم خبر لا يصح وقال الذهبي فيه الحارث بن وجيه واه وإنما يروى من قول أبى هريرة رضى الله عنه وقال الحافظ ابن حجر مداره على الحارث ابن وجيه وهو ضعيف جداً قال الشافعى هذا الحديث غير ثابت وقال البيهقى أنكره البخارى وغيره إلى هنا كلامه وبعد أن استبان لك شدة ضعفه علمت أن المصنف لم يصب فى إيثاره وإهمال ماهو بمعناه وهو حديث صحيح كما جزم به ابن حجروهو خبر أبى داود وابن ماجه عن علي مرفوعا: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا الحديث بتمامه ( إن جزءاً من سبعين جزءاًمن النبوة) وفى رواية أقل فالعدد إما السالغة فى أكثره أو مختلف باختلاف الناس وقد مرّ (تأخير السحور) بضم السين أى تأخير الصائم الأكل بنيته إلى قبيل الفجر ما لم يقع فى الشك ( وتبكير الفطر ) يعنى مبادرة الصائم إلى الفطر بعد تحقق الغروب (وإشارة الرجل) يعنى المصلى ولو أنثى أو خنثى فذكر الرجل وصف طردى ( بأصبعه فى الصلاة) لعل المراد به رفع السبابة فى التشهد عند قوله إلا الله فانه مندوب وهل يحركها وجهان الشافعية الأصح عندهم المنع قال الفارسى والتبكير هنا الإسراع والتعجيل ولم يرد تكرر الغدو والصباح (عب عد) وكذا الطبرانى (عن أبى هريرة) وفيه عمرو بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبى حازم قال فى الميزان عمرو أو أبو حازم لا يعرف. (١) والقاف من الانقاء والبشرة ظاهر الجلد أى أجعلوه نقياً بأن يغمره الماء بعد إزالة المانع وقيل المراد بإنقاء البشرة غسل الفرج وتنظيفه كنى عنه بالبشرة (٢) واحتج بعضهم فى إيهاب المضمصة بقوله وأنقوا البشرة وزعم أن داخل الفم من البشرة وهذا خلاف قول أهل اللغة لأن البشرة عندهم هى ما ظهر من البدن فباشره البصر من الناظر إليه - ٤٤٦ - ٢٢٦١ - إن جهم تسجر إلا يوم جمعة - (د) عن أبى قتادة - (صح) ٢٢٦٢ - إنَّ حُسْنَ الْخُلْقِ لَيْذِيبُ الْخَطِشَهَ كَا نُذِيبُ شَمْسُ الْجَلِدَ - الخرائطى فى مكارم الاخلاق عن أنس - (ض) ٢٢٦٣ - إنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بَالله مِنْ حُسْن عَبَادَة الله - (حم تك) عن أبى هريرة - (صحـ) ٢٢٦٤ - إِنَّ حُسْنَ الْعَهْد منَ الْإِيمَان - (ك) عن عائشة - (صح) (إن جهم(١) تسجر) بسين مهملة لجيم توقد ومنه الحر المسجور,وإذا البحارسجرت، (إلا يوم الجمعة) بالنصب أى فإنها لا تسجر فيه وسره أنه أفضل الأيام عند الله، يقع فيه من العبادة والابتهال ما يمنع من سجر جهنم فيه ولذا تكون معاصى أصل الايمان فيه أقل منها فى غيره حتى إن أهل الفدور لمت مون فيهمما لا يمتنعون منه فى غيره قال البعض والظاهر أن المراد منه سجر جهنم فى الدنيا وأها توق فى كل يوم إلاّ يوم الجمعة وأما يوم القيامة فانه لا يفتر عذابها ولا يخفف عن أهلها الذين هم أهلها يوماً ما ر تنبيه﴾ قال القرطبى عقب إيراده هذا الحديث ولهذا المعنى كانت النافلة جائزة فى يوم الجمعة عند قائم الظهيرة دون غيرها من الأيام ( د عن أبى قتادة ) الأنصارى ظاهر سكوت المصنف عليه أن مخرجه أقره والأمر بخلافه بل أعله بالانقطاع كما نقله الحافظ العراقى وغيره وأقروه فسكوت المصنف عنه غير صواب. ( إن حسن الخلق ) بالضم ( ليذيب الخطيئة) أى يمحو أثرها ويقطع خبرها ( كما تذيب الشمس ) أى حرارة ضوئها (الجليد) (٢) وهو كما فى الصحاح ندى يسقط من السما فيجمد على الأرض قال الزمخشرى ومن المجاز لك جامد هذا المال وذائبه قال الغزالى الخلق الحسن أفضل أعمال الصديقين وهو على التحقيق شطر الدين وهو ثمرة مجاهدة المتقين ورياضة المتعدين والأخلاق السيئة هى السموم القاتلة والهلكات الدامغة والمخازى الفاضحة والرذائل الواضحة (الخرائطى فى) كتاب (مكارم الأخلاق عن أنس بن مالك . (إن حسن الظن بالله) أى بأن يظن أن الله يغفر له ويعفو عنه (من حسن عبادة الله) تعالى أى حسن ظنه به من جملة حسن عبادته فيظ أنه يعطف على ضعفه وفقره ويكشف ضره ويغفر ذنبه بجميل صفحه فيعلق آماله به لا بغيره ويحثمل أن معنى من حسن العبادة أنه كلما أحسن الأدب فى عبادة ربه حسنظنه بأنه يقلها وكل ما شاهد توفيقه لفعلها حسن ظنه فى عفوه عن زللها ومن لا يحسن أدبه فى خدمة ربه يتوهم أنه يحسن الظن وهو مغرور ((ولا يغرنكم بالله الغرور، فيراه يأتى بصورة عبادة بغير أدب ويؤمل القبول ويسىء الظن بسيده فى ضمان رزقه فيحرص عليه ويأخذه من غير حله ويسى الظن به فى الشدائد فيفرع إلى غيره ويسيء الظن به فى الخلق فلا ينفق فى طاعته ويحقق ظ عدوه وشيطانه فيستجيب له فى بخله فهو مطلوب محبوب لكن مع ملاحظة مقام الخوف فيكون باعث الرجاء والخوف فى قرن أى إن لم يغلب القنوط وإلا فالرجاء أولى ولا أمن من المكر وإلا فالخوف أولى ثم هذا كله فى الصحيح أما المريض لاسيما المحتضر فالأولى فى حقه الرجاء (جم ت ك) فى التوبة (عن أبى هريرة) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبى عليه (إن حسن العهد) أى الوفاء والخفارة ورعاية الحرمة (من الايمان) أى من أخلاق أهل الايمان ومن خصائلهم أو من شعب الإيمان ويكفى الموفى بالعهد مدحا وشرفا قول من علت كلمته والموفون بعهدهم إذا عاهدوا وقد (١) وأوله كما فى أبى داود عن أبي قتادة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كر الصلاة نصف الهار أى وقت الاستواء إلا يوم الجمعة وقال إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة (٢) الجليد بالجيم وآخره مهملة بوزن فعيل الماء الجامد يكون فى البلاد الشديدة البرد والمراد بالخطيئة الصغيرة - ٤٤٧ - ٢٢٦٥ - إنّ حفاً عَلَى اللّه تَعَلى أَنْ لاَ يَرَ تَفَع شىء من أمر لدنيا إلّا وَضَعَه - (حم خدن) عن أنس (صح) ٢٢٦٦ - إنَّ خَقًّا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أنْ يَتَوَجْعَ بَعْضُهُمْ بَعْضِ، كَما يَأْمُالْجَدَ الرَّأْسُ - ابو الشيخ فى التوشيح عن محمد بن كعب مرسلا - (ح) تظافرت علي حسن العهد مع الاخوان والخلان أهل الملل والنحل وأعظم الناس وفاء بذلك ومحافظة عليه وإن تقادم عهده : الصوفية ؛ وأشد بعضهم بحضرة العارف الشاذلى رأى المجنون فى البيداء كلبا جر له من الإحسان ذيلا فلاموه لذاك وعنفوه وقالو الم أنلت الكلب نيلا فقال دعوا الملامة إن عينى رأته مرة فى حى ليلي فقال له كرر فلم يزل يتواجد وينتحب ثم قال جزاك الله خيرا يابنى على وفائك بعهدك إن حسن العهد من الايمان والعهد لغة له معان مها حفظ الشىء ومراعاته حالا بعد حال والمراد هنا عهد المعرفة المتقدمة (ك) فى الايمان (عن عائشة ) قالت جاءت إلى النبى صلى الله عليه وسلم عجوز فقال من أنت قالت جثامة المزنية قال بل أنت حسانة المزنية كيف حالكم كيف كنتم بعد ذا قالت بخير فلما خرجت قلت تقبل هذا الاقبال على هذه قال إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان قال الحاكم على شرطهما ولا علة له وأقره الذهبي ( إن حقاً على الله أن لا يرتفع شىء من أمر الدنيا إلا وضعه) أى أن عدم الارتفاع حق على الله تعالى فعل متعلق بحقا وأن لايرتفع خبر إن وأن مصدرية فتكون معرفة والاسم نكرة ويمكن أن يقال على صفة حقاً أى حق ثابت علي الله قاله الطبى وهذا قاله صلى الله عليه وسلم لما سقت ناقته العضباء كانت لا تسبق (١) وهذا تزهيد فى الدنيا وحث على التواضع وهو انها عند الله تعالى وتنبيه على ترك الفخر والمباهاة وأن كل ما هان على الله ففى محل الصنعة قال بعض العارفين إن كنت أنت ذلك الشىء فانتظر وضع اللّه إياك وما أخاف على من هذه صفته إلا أنه تعالى إذا وضعه يضعه فى النار ؛ قال ابن بطال فيه هو أن الدنيا على الله والتنيه على ترك المباهاة والفخر وأن كل شىء هان على الله فى محل الضعة لحق على كل ذى عقل أن يزهد فيها. حكى ن جلين تنازعا فى جدار فأنطق الله لبنة منه فقالت كنت ملكا ألف سنة ثم صرت رمما لماً فأخذت فاتخذت منى خزفا فانكسرت فاتخذ منى لبناً وأنا فى هذا الجدار منذ كذافلم تنازعا قال الوفى سره أنه لما كان منالمؤك الدنيا الفانية جعله الله فى أحقر الدرجات إذ الأكثرون هم الأقلون والأعظمون هم الأحقرون يوم القيامة (حم خ) فى الجهاد (د) فى الأدب (ن) كلهم (عن أنس) بن مالك وأما ما اشتهر على الألسنة من خبر ماعز شىء إلا رهان فلا أصل له كما قال السخاوى وما ذكره فى معناه ( إن حفاً على المؤمنين أن يتوجع) أى يتألم (بعضهم لعض) بما ماله بنحو مصية (كما يألم الجسد الرأس) أى كما يألم وجع الجسد الرأس فان الرأس إذا اشتكى اشتكى البدن كان بالحى وغيرها فكذلك المؤمنون حقاًإذا اشتكى بعضهم حق لهم التألم لأجله كاهم فالمؤمنون بأجمعهم جسد واحد كانسان. احد اشتكى بعضه فتداعى كله فكذا المؤمن إذا أصيب أخوه بمصيبة فكأنه أصيب بها فيتألم لتآلمه ومتى لم يفعل ذلك المؤمن مع المؤمنين فما ثبت أخوة الإيمان بينه وبينهم فأنه تعالى قد واخى بين المؤمنين كما واخى بين أعضاء جسد الإنسان ( أبو الشيخ) فى كتاب (التوبيخ عن محمد بن كعب القرى) بضم القاف وفتح الراء وبالمعجمة المدنى من حلفاء الأوس وأبوه من سبى بنى قريظة (مرسلا) أى هو تابعى أرسل عن أبى ذر وأبى هريرة وعائشة وابن الأرقم وغيرهم قال فى الكاشف ثقة حجة. (١) وفى الحديث اتخاذ الابل للركوب والمسابقة عليها وفيه التزهيد فى الدنيا للإرشاد إلى أن كل شىء منها لايرتفع إلا الضع وفيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه لكونه رضى أن أعراياً بسابقه وعظمته فى صدور أصحابه - ٤٤٨ - ٢٢٦٧ - إنّ حَوضى من عَدَن إِلَى عَمَّن ◌ْبُلَفَاءِ، مَؤُهُ شَدُّ بَاضًا مِنَ اللَّبْنَ، وَأَحْلَى من العسل، أكاريبه عَدَدُ النَّجُومِ، مَنْ شَرَبَ مِنْهُ شَرْبَةٌ لَمْيَظْمَأَ بَعْدَهَا أَبَداً، أَوْلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ مُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ: الشّعْثُ رُمُوسًا، الدُّفْسُ ثيابًا. الَّذِين لاَيُنْكُحونَ الْمَنَعَّت، ولا تُفتح لهم السدد، الذين يعطون الحق الذى عليهم ٠ ١٠ وَلَ يُعْطَوْنَ الَّذِى لَمُ - (حم توك) عن ثوبان - (صـ) ٢٢٦٨ - إنّ خيارَ عباد الله الذين براعون الشمس والعمر والنجومَ والأظلّة لذكر الله - (طب ك) عن (إن حوضى من عدن) بفتحتين لد باليمن مشتق من عدن بالمكان أقام (إلى عمان) بفتح العين وشد الميم مدينة قديمة من أرض الشام ( البلقاء) أى بالبقاء بضم وتخفيف موضع عند البحرين وفى واية بدل هذا من أيلة إلى عدن وفى أخرى ما بين أذرح وجرباء وفى رواية ما بين الكعبة وبيت المقدس (ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل) لم يقل من السكر لأنهم لم يكونوا يعرفونه ولا كان بيلادهم مع ماتميز به العسل من المنافع التى لاتكاد تحصى (أكواب) جمع كوب بالضم الكوز المستدير الرأس الذى لا أذن له (عدد النجوم) أى نجوم السماء (من يشرب منه شربة لميظم(١) بعدها أبدا) قال الفرطى ظاهره أن الشرب منه بعد الحساب والنجاة من الأهوال إذ من وصل لحل فيه النبي صلى الله عليه وسلم كيف يعاد للحساب أو يذوق تكال العذاب، فالقول به أوهى من السراب ! أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين الشعث رؤسا) أى المغبرة رؤسهم (الدنس ثيابا) أى الوسخة أثواهم (الذين لا ينكحون) النساء (المتتعمات) بمثناة فنون فعين مهملة شديدة وفى رواية المنعمات بنون فعين مشددة وماذكره من أن لفظ الحديث المتنعمات أو المنعمات هو ما فى نسخ لا تحصى لكن رأيت فى نسخة المصنف بخطه المتمنعات والظاهر أنه سبق فلم (ولا تفتح لهم السده) جمع سدة وهى كالظلة على الباب لوقاية نحو طر أو الباب نفسه أو الساحة أمامه أو الصفة أو السقيفة وأينما كان فالمراد لا يؤذن لهم فى الدخول على الكبراء ولا يؤهلون لمجالسة نحو الأمراء (الذين يعطون الحق الذى عليهم ولا يعطون) بضم أوله بضبط المصنف (الذى لهم) أى الحق الذى لهم لضعفهم وإزراء الناس بهم واحتقارهم لهم ﴿ تنبيه) فى فروع الحنابلة أن فى قوله ماؤه أشد بياضا من اللبن دليل على خلاف ما عليه قوم أن الماء لالون له ذكره ابن هبيرة ﴿ تنبيه) قال الشرطى أخذا من كلام حجة الاسلام ظن بعضهم أن التحديد أن فى أحاديث ا وض اضطراب واختلاف وليس كذلك وإنما تحدث المصطفى صلى الله عليه وسلم بحديث الحوض مرات وذكر فيها تلك الألفاظ المختلفة مخاطبا لكل قوم بما يعرفه من مسافات مواضعها فقال لأهل الشام ما بين أذرح وجرباء لأهل اليمن من عدن إلى عمان وهكذا وتارة يقدر بالزمان فيقول مسيرة شهر والمعنى المراد أنه حوض كبير متسع الأرجاء والزوايا فكان ذلك يحسب من حضره ممن يعرف ذلك الجهات وليس الحوض على وجه هذه الارض بل وجوده فى الارض المبدلة على مسافة هذه الأفطار وهى أرض بيضاء كالفضة لم يسفك فيها دم ولم يظلم على ظهرها أحد ( حم ت٥ ك عن ثوبان) مولى النبي صلى الله عليه وسلم وقد حضر ابن عبد العزيز أبا سلام الحبشى على البريد حتى شافه بهذا الحديث فقال عمر رضى الله عنه لكنى نكحت المنعمات وفتحت لى السدد لاجرم لا أغسل رأسى حتى يشعت ولاثوبى الذى على جسدى حتى يتسخ. ( إن خيار عباد الله ) أى من خيارهم (الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة) أى يترصدون دخول (١) الظمأ مهموز العطش قيل إن الشرب منه يكون بعد الحساب الخ وقيل لا يشرب منه إلا من قدر له بالسلامة من النار ويحتمل أن من شرب منه من هذه الأمة وقدر عليه دخول النار لا يعذب فيها بالعطش بل يكون عذابه يؤد. ذلك لأن ظاهر الحديث أن جميع الأمة تشرب منه إلا من ارتد وصار كافراوالعياذباته - ٤٤٩ - أبن أبي أوفى - (صــ) ٢٢٦٩ - إنَّ خِيَارَ عَبَادَ الله الْمُؤْفُونَ الْمُطَيّبُونَ - (طب حل) عن أبي حميد الساعدى (حم) عن عائشة (ض) ٢٢٧٠ - إن خيارُمْ أَحْتٌَّ قَاً - (حم خ نه) عن أبى هريرة - ( ٢٢٧١ - إنّ رَبَكَ لَيَعْجَبُ منْ عَبْده إِذَا قَالَ: رَبُّ أَغْفرلى ذنوبى، وهويعلم انه لا يغفر الذنوب غیری (دت) عن على - (صح) الأوقات بها لذكر الله) أى لأجل ذكره (تعالى) من الأذان للصلاة ثم لإقامتها ولإيقاع الأوراد فى أوقاتها المحبوبة وقال فى البرهان فى المراعاة أمور ظاهرة وأمور باطنة أما الظاهرة فالرؤية بحاسة البصر فى الطلوع والتوسط والغروب والحركة فإذا تأمله المتأمل ذكر الله وسبحه ومجده بتحقيق سما إذا أطلعه الله على أسرار نتائجها وأفعالها ومن اشتغل عنهابما يدل على أحكام القدرة الأزلية فى المصنوعات المترتبة على الأسباب وعن على أن رجلا أتاه فقال أريد الخروج لتجارة وكان فى محاق الشهر فقال تريد أن يمحق الله تجارتك استقبل الشهر بالخروج (طب ك) فى الايمان (عن ابن أبي أوفى) قال ١- ١كم صحيح وأقره الذهبي وقال الهيشمى رجال الطبرانى موثقون وقال المنذري رواه ابن شاهين وقال تفردبه ابن عينة عن مسعود وهو حديث غريب صحيح . ( إن خيار عباد الله) أى من خيارهم (الموفون) لله بما عاهدوه (المطيون) بالبناء المفعول أى القوم الذين غيروا أيديهم فى الطيب وتحالفوا عليه وذلك أن بنى هاشم وزهرة وتميم اجتمعوا فى الجاهلية فى دار ابن جدعان وغمسوا أيديهم فى الطيب وتعاهدوا وتعاقدوا على إغاثة الملهوف ونصر المظلوم وحضر ذلك معهم المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو حين ذاك طفل فوفوا بما عاهدوا الله عليه فأتى فى هذا الخبر عليهم بإخباره بأنهم من خيار الخلق الموفين بالعهود والظاهرأنهم أدركوا البعثة وأسدوا ويحتمل أنه أراد بالمطيين هنا من جرى على منهجهم من أمنه فى الوفاء بالعهود (طب حل عن أبي حميد الساعدى حم عن عائشة). (إن خيار كم) أى من خياركم (أحسنكم قضاء) للدين أى الذين يدفعون أكثر ما عليهم ولم يمطلوا رب الدين ويوفوا به مع اليسار ومفهومه أن الذى يمطل ليس من الخيار وهو ظاهر لأن المطل للغنى ظلم محرم بل هو كبيرة إن تكرر بل قال بعضهم وإن لم يتكرر وقوله قضاء تميز وأحسنكم خبر خياركم واستشكاله بأن المبتدأ بلفظ الجمع والخبر بالإفراد مع أن التطابق بينهما واجب مجاب باحتمال كونه مفرداً بمعنى المختار وبأن أفعل التفضيل المضاف المقصود به الزيادة ويجوز فيه الافراد والمطابقة لمن هوله والمراد الخيرية فى المعاملات (حم خ نه عن أبى هريرة) قال كان لرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم سن من الإبل فتقاضاه فقال أدطوه فلم يجدوا إلا سنا فرقها فقال أعطوه فقال أو فيتى أوفى الله بك فقال النبى صلى الله عليه وسلم إن خياركم فذكره. (إن ربك) تعالى (ليعجب) من العجب ومعناه الحقيقى مستحيل عليه تقدس وتعالى كما سبق فيؤول كما يليق بالمقام ( من عبده إذا قال) فى دعائه (رب اغفر لى ذنوبى) فيقول الله تعالى قال عبدى ذلك (وهو ) أى والحال أنه ( يعلم أنه لا يغفر الذوب غيرى) أى فإذا دعانى وهو يعتقد ذلك غفرت له ولا أبالى ووجه التعجب هنا أن المؤمن أعرض عن الأسباب مع قربها منه وقصر نظر عين بصيرته على سببها وجاهد النفس والشيطان فى استدعائهما من طلب الغفران من الأوثان فالعجب من صبره مع ضعفه على محاربة العداء حتى لم يشرك بعبادة ربه أحدا(د) فى الجهاد (ت) فى الدعوات (عن على) أمير المؤمنين قال الترمذى حسن صحيح وظاهر صنيع المصنف أن ذينك تفردا بإخراجه من بين السنة والأمر بخلافه بل رواه النسائي أيضا . (م٢٩ - فيض القدير - ج ٢) - ٤٥٠ - ٢٢٧٢ - إن رجالًا يتخوضون فى مال الله بغير حق، ملهم النار وم القيامة - (خ) عر خولة - (صح) ٢٢٧٢ - إنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَكَ فِىَ رُوعِى أَنَّ ◌َفْسَالْ تَهُ وَتَ حَّ تَسْتَكْملَ أَجَلَهَا. وَتَسْتَوْعِبَ ، رِزْقَهَا، فَُّوا اللهَ، وَأَبْلُوا فِى الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمَنَّ أَحْدُ كُمْ أُسْتَبْطَ الرِّزْقِ أَنْ يَطَلَهُ بِمَعْصِيَةَ اللهِ؛ فَإِنّ اللّهَ تَعَلَى الْأَيَلِ مَا عْنَدُهُ إِلَّ بِطَاعَته - (حل) عن أبى أمامة - (ض) (إن رجالا يتخوضون) بمجمتين من الخوض المشى فى الماء وتحريكه ثم استعمل فى التصرف فى الشىء أى يتصر فون (فى مال الله) الذى جعله لمصالح المسلمين من نحو فى وغنيمة (بغير) قسمة (حق) بل بالباطل بلا تأويل مجيح واللفظ وإن كان أعم من أن يكون بقسمة أو غيرها لكن تخصيصه بالقسمة هو مادلت عليه أخبار أخر (فلهم النار) أى نار جهم (يوم القيامة (١)) خبر إن محذوف وأدخل الفاء لأن اسمها نكرة موصوفة بالفعل وفيه ردع للولاة أن يتصرفوا فى بيت المال بغير حق قال الراغب الخوض الشروع فى الماء والحدور فيه ويستعار فى الأمور وأكثر ماورد فيما يذم شرعا بنحو(ذرهم فى خوضهم يلعبون، اهـ وقال الزمخشرى من المجاز خاضوا فى الحديث وتخاوضوا فيه وهو يخوض مع الخائضين أى يبطل مع المبطلين ( خ فى الخمس (عن خولة) الأنصارية زوجة حمزة ابن عبد المطلب أو غيرها وليس لها فى البخارى إلا هذا الحديث ولم يخرجه مسلم. إن روح القدس) أى الروح المقدسة وهو جبريل عليه السلام سمى به لأنه يأتى بما فيه حياة القلب فإنه المتولى لإنزال الكتب الإلهية التى بها تحيا الأرواح الربانية والقلوب الجسمانية فهو كالمبدأ لحياة القلب كما أن الروح مبدأ لحياة الجسد وأضيف إلى القدس لابه مجبول على الطهارة والنزاهة من العيوب وخص بذلك وإن كانت جميع الملائكة كذلك لأن روحانيته أتم وأكمل ذكره الإمام الرازى قال وإطلاق الروح عليه مجاز لأن الروح هو المتردد فى مخارق الإنسان ومنافذه وجبريل عليه السلام لا كذلك فتسميته بالروح على منهج التشبيه من حيث أن الروح كما أنه سبب لحياة الإنسان لجبريل سبب لحياة القلوب بالعلوم والمعارف وقال الحرالى الروح لمحة من لمحات أمر الله وأمر الله قيومته فى كليته خلفا وملكونا فما هو قوام الخالق كله هو الإله الحق وما هو قوام صوره من جملة الخلق هو الروح الذى هو لمحة من ذلك الآمر ولقيام عالم الملكوت وخصوصا حملة العرش بعالم الملكوت وخصوصا أمر الدين الباقى سماهم الله روحا ومن أخصهم روح القدس والقدس الطهارة العلمية الدائمة التى لا يلحقها نجس ظاهر ولارجس باطن (نفث) بغاء ومثلثة تقل بغير ريق (فى روعى) بضم الراء أى ألقى الوحى فى خلدى وبالى أو فى نفسى أو قلبى أو عقلى من غير أن أسمعه ولا آراء والنفث ما يلقيه الله إلى نبيه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إلهاما كشفيا بمشاهدة عين اليقين. أما الروع بفتح قهر الفرع لا دخل له هنا (إن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها) الذى كتبه لها الملك وهى فى بطن أمها بلا وجه للوله وانتعب والحرص والصب إلا عزشك فى الوعد (وتستوعب رزقها) كذلك فإنه سبحانه وتعالى قسم الرزق وقدره لكل أحد بحسب إرادته لا يتقدم ولا يتأخر ولا يزيدولا ينقص بحسب عليه القديم الأزلى ولهذا سئل حكيم عن الرزق فقال إن قسم فلاتعجلو إذلم يقسم فلا تتعب (فاتقوا الله) أى ثمو ابضمانه لكنه أمرنا تعبداً بطلبه. ن حله فلهذا قال (وأجملوا فى الطلب) بأن تطلوه بالطرق الجميلة المحللة بغيركد ولا حرص ولا تها فت على الحرام والشبهات (ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق) أى حصوله أن يطلبه بمعصيه (٢) فإن الله تعالى لا ينال ما عنده) من الرزق (١) فيه إشعار بأنه لا ينبغى التخوض فى مال الله ورسوله والتصرف فيه بمجرد التشهى (٢) أى على طلبه بمعصيته فلا يطلوه بها وإن أبطأ عليكم وهذا وارد مورد الحث على الطاعة والتنفير من المعصية فليس مفهومه مادا . - ٤٥١ - ،٢٢٧ - إنّ رَوحَى الْمُؤْمِنِين تلتقى على مسيرة يوم وَلَيْلَةَ، وَمَا رَأى واحد منهما وجه صاحبه - (خد ط. ) عن ابن عمرو - (ض) وغيره (إلا بطاعته) قال الطبى رحمه الله والاستبطاء مى الإبطاء والسب للمبالغة وفيه أن الرزق مقدر مقسوم لا بدمن وصوله إلى العبد(١) لكنه إذا سعىو طلب على وجه مشروع وصف بأنه حلال وإذا طلب بوجه غير مشروع فهو حرام فقوله ما عنده إشارة إلى أن الرزق كله من عند الله الحلال والحرام وقوله أن يطلبه بمعصية إشارة إلى ما عندالله إذا طلب بمعصية سمى حراماً وقوله إلا بطاعته إشارة إلى أن ما عندالله إذا طلب بطاعته مدح وسمى حلالا وفيه دليل ظاهر لأهل السنة أنّ الحرام يسمى رزقاً والكل من عند الله تعالى خلافا المعتزلة روى أنه لما نزل قوله سبحانه وتعالى ((وفى السماء رزقكم وماتوعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون، قالت الملائكة هلكت بنوآدم أغضبوا الرب حتى أقسم لهم على أرزاقهم قال الرافعى رحمه الله واحتج به الشافعى رضى الله عنه على أن من الوحى ما يتلى قرآنا ومنه غيره كما هنا وله نظائر انتهى ثم إن النفث المذكور هو أحد أنواع الوحى فإنه سنة أنواع أحدها كان يأتيه كصلصلة الجرس وهو أشد، جاءه مرة وفخذه على فخذزيد بن ثابت فثقل على زيد حتى كادرض لهذه، الثانى يتمثل له الملك رجلا فيكلمه الثالث الرؤيا النوعية الرابع الإلقاء فى القلب الخامس يأتيه جبريل عليه السلام فى صورته الأصلية له متمائة جناح تسد الأفق السادس يكلمه الله تعالى كماكل ليلة الإسراء وهو أسمى درجاته (تديه) جعلهم تفخ الروح فى الروع من أقسام الوحى ؤذن باختصاصه بالأنبياء لك صرح العارف ابن عربى رضى الله عنه بأنه يقع للأولياء أيضاً وعبارته العلوم ثلاث مراتب علم العقلو هو كل علم يحصل صرورة أو عقب نظر فى دليل بشرط العثور على وجه ذلك الدليل الثانى على الأحوال ولا سيل له إلا بالرزق فلا يمكن عاقل وجدانه ولا إقامة دليل معرفة كالعلم بحلاوة العسل ومرارة الصبر ولذة الجماع والوجد والشوق فهذه علوم لا يعلمها إلا من يتصف بها ويذوقها الثالث على الأسرار وهو فوق طور العقل وهو علم نفث روح القدس فى الروع ويختص به النبى والولى وهونوعان والعالم به يعلم العلوم كلها ويستغرقها رئيس أصحاب تلك العلوم كذلك انتهى ( حل عن أبى أمامة ) الباهلى ورواه عنه أيضاً الطبرانى ورواه ابن أبى الدنيا والحاكم عن ابن مسعود ورواه البيهقى فى المدخل وقال منقطع ( إنّ روحى المؤمنين) تثنية مؤمن (تلتقى (٢)) كذا هو بخط المصنف لكن لفظ رواية الطبرانى ليلتقيان (على مسيرة يوم وليلة) أى على مسافتها ( وما رأى ) والحال أنه ما رأى (واحد منهما وجه صاحبه) فى الدنيا أى ذاته فإن الأرواح إذا خلصت من كدورات النفس وخلعت ملابس اللذات والشهوات وترحلت إلى مامنه بدت وأنفكت من هذه القيود بالموت قصير ذات سطوع فى الجو فنجول وتحول إلى حيث شاءت على أقدارهم من السعى إلى الله أيام الحياة فإذا تردت هكذا سمعت وأبصرت أحوال الدنيا والملائكة فإذا ورد عليهم خبرميت من الأحياء تلقاه من بينه وبينه تعارف بالمناسبة وإن لم يره فى الدنيا فى ذلك الفضاء على تلك المسافات وأكثر وتحدث معه وسأله عن الأخبار فسبحان الواحد القهار قال فى علم الهدى: الاجتماع فى الم الأرواح أبلغ بلانهاية له من الاجتماع فى عالم الأجسام وخرج بالمؤمنين الكافران لأنهما مشغولان بالعذاب بل جعل ابن القيم الكلام فى الأرواح المنعمة قال أما المغذبة ولو من المؤمنين فهم فى شغل بما هم فيه عن التلاقى فالمنعمة المرسلة غير المحبوسة هى التى تتلاقى وتزاور وتتذكر ما كان منها فى الدنيا وما يكون من أهل الدنيا ويكون كل ذى روح مع رفيقها الذى على مثل عملها (خد (١) فائدة: ذكر المقريزى أن بعض الثقات أخبره أنه سار فى بلاد الصعيد على حائط العجوز ومعه رفقة فاقتلع أحدهما منها لبنة فإذا هى كبيرة جداً فسقطت فانفلقت عن حبة قول فى غاية الكبر وكسروها فوجدوها سالمة من السوس كأنها كما حصدت فأ كل كل منهم قطعة فكانت ادخرت لها من زمن فرعون فإن حائط العجوز بايت عقب غرقه فلن تموت نفس حتى تستوفى رزتها (٢) أى كل منهما بعد الموت بالأخرى. 83 - ٤٥٢ - ٢٢٧٥ - إنَّ زَاهَرًا بَدَيَتَنَا، وَنَحْنُ حَاضرُوهُ - البغوى عن أنس (ض) ٢٢٧٦ - إِنَّ سَاقَ الْقَوْمِ آ خِرُمْ شُرْبًا - (حمم) عن أبى قتادة ٢٢٧٧ - إن ((سبحان الله، وَأْخَمْدُللهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنْهُ أَكْبُ، تَغْضُرِ الْخَطَابَكَ تَنْفُضُ الشَّجَرَةَ وَرَقَهَا - (حم خد) عن أنس - (ح) ٢٢٧٨ - إنَّ سَعْدًا ضُغْطَ فِى قَبْرَه ضَغْطَ، فَسَالْتُ اللّهَ أَنْ يَخْفَفَ عنه - (طب) عن ابن عمر - (ح) طب عن ابن عمرو ) بن العاص ورواه عنه أيضاً أحمد قال الهيشمى ورجاله وثقوا على ضعف فيهم اهـ. وأقول فيه ابن لهيعة وفيه ضعف ودراج قال الذهبى ضعفه أبو حاتم وقال أحمد أحاديثه مناكير. (إن زاهراً) بن حرام بالفتح والراء كان بدوياً من أشجع الناس لا يأتى النبى صلى الله عليه وآله وسلم إلا أناه بطرفة أو تحفة من البادية ( باديتنا) أى ساكن باديتنا أو يهدى إلينا من صنوف نبات البادية وأنواع ثمارها فصار كأنه باديتنا أو إذا تذكرما البادية سكن قلبنا بمشاهدته أو إذا احتجنا متاع البادية جاء به إلينا فأغنانا عن الرحيل أو «و من إطلاق اسم المحل على الحال أو تاؤه لمبالغة وأصله باديتنا ويؤيده أنه جاء فى رواية كذلك (ونحن حاضروه) أى نجهزه بما يحتاجه من الحاضرة أو أنه لا يقصد بالرجوع إلى الحاضرة إلا مخالطتنا وكان النبى صلى الله عليه وسلم يحبه وكان ذميما فأتاه التى صلى الله عليه وسلم وهو ببيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره فقال أرسلنى من هذا فعرفه لجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدره وجعل النبى صلى الله عليه وسلم يقول من يشترى هذا العبد فقال إذن يارسول الله تجدفى كاسداً قال لكنك عند الله لست كاسدا (البغوى) فى المعجم (عن أنس) ورواه عنه أيضاً الترمذى وأحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى وغيرهم وقال الهيثمى ورجال أحمد رجال الصحيح أه. فما أوهمه عدول المصنف البغوى واقتصاره عليه من عدم وجوده لأحد من المشاهير الكبار غير صواب . (إن ساقى القوم) ماء أو لبناً وألحق بهما ما يفرق على جمع كلحم وفاكهة ومشموم (آخرهم شرباً) وتناولا لما ذكر أى تأخيره الشرب إلى أن يستوعبهم بالسقى أبلغ فى الأدب وأدخل فى مكارم الأخلاق وحسن العشرة وجيل المصاحبة وهذا قاله لما عطشوا فى سفر فدعا بماء قليل لجعل المصطفى صلى الله عليه وسلم يصب وأبو قتادة يسقى حتى ما بقى غيرهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي قتادة أشرب فقال لا أشرب حتى تشرب فذكره (حم م عن أبي قتادة) الأنصارى (إن سبحان الله) أى قول سبحان الله بإخلاص وحضورذهن وهكذا فى الباقى (والحمدلله ولا إله إلا الله واللهأكبر تنفض) أى تسقط (الخطايا) عن قائلها (كما تنفض) تسقط (الشجرة ورقها) عند إقبال التناسل به تحقيقا لمحو جميع الخطايا وسيجىء ما يعلم به أن المراد بهذا وما أشبهه الصغائر لا الكبائر والنفض كما فى الصحاح وغيره تحريك الثوب ونحوه ليزول عنه الغبار ونفض الورق من الشجر حركه ليسقط واستعمال النقض هنا مجاز قال الزمخشرى من المجاز نفضته الحى وانتفض من الرعدة وانفض القوم فنى زادهم وثوب نافض قد ذهب صبغه ونقض من مرضه نفوضا برئ منه (حم خد عن أنس) بن مالك، (إن سعدا) أى ابن معاذسيد الأنصار (ضغط) بالبناء للمفعول بضبط المصنف أى عصر وضيق عليه ( فى قبره) حين دفن ( ضغطة فسألت الله أن يخفف عنه) فاستجاب دعائى وروخى عنه كما فى خبر آخر وإذا كانٍ هذا لمعاذ زعيم الأنصار المقتول شهيداً بسهم وقع فى أكله فى غزوة الخندق لهما بالك بغيره؟ نسأل الله السلامة قال فى الصحاح ضغطه زحمه إلى حائط ونحوه ومنه ضغطة القبر بالفتح وأما الضغطة بالضم فالشدة والمشقة وقال الزمخشرى ضغط الشىء عصره وضيق عليه وأعوذ بالله من ضغطة القبر وضغطته إلى الحائط وغيره فالضغط وقال ومن الجاز فعل ذلك الأمر ضغطة قهراً واضطراراً (طب عن ابن عمر) بن الخطاب - ٤٥٣ - ١٢٧٣ - إنّ ◌ُورَةٌ مَن ◌ْلُقْرَآنِ قَأُتُونَ آيَةٌ شَعَعَتْ لِرَجُلِ حَتْ غُفِرَ لَهُ، وَهِىَ ، تَبَرَكَ الّى بِيَدَه الْمُلكُ». (حم ٤ حب ك) عن أبى هريرة - (صح) إِنَّ سَيَّامَةً أُمَّى الْجَهَاد فى سبيل الله - (د ك هب) عن أبى أمامة - (صح) ٢٢٨٠ ٢٢٨١ - إنَّ شِرَارَ أُمِّى أَجْرَؤُلَمْ عَلَى صَحَانِى - (عد) عن عائشة - (ض) ( إن سورة من القرآن) أى من سوره والسورة الطائفة من القرآن كماسبق (ثلاثون) فى رواية ماهى إلا ثلاثون (آية شفعت لرجل) أى فيه وقد كان لازم على قراءتها فما زالت تسأل الله فيه وفى رواية بدل لرجل لصاحبها (حتى غفر له) حتى أخرجته من النار (وهى) سورة (دارك) تعالى عن كل النقائص (الذى بيده) بقبضته قدرته (الملك) أى التصرف فى كل الأمور وفى الإبهام أولا ثم البيان بقوله وهى تبارك نوع تفخم، تعظيم لشأنها إذ لو قيل إن سورة تبارك شفعت الخ لم تكن بهذه المثابة والتفكير فى رجل للإفراد أى شفعت لرجل من الرجال ولو ذهب إلى أن شفعت بمعى تشفع كما فى ((ونادى أداب الجنة، لكان له اتجاه وهذا حث لكل أحد على مواظبة قراءتها لينال شفاعتها ثم إثبات الشفاعة للفرآن إما على الحقيقة أو على الاستعارة والأول هو ما عليه أهل الحقيقة فقد قال العارف ابن عربى رضى الله عنه الحروف أمة من الأمم مخ طبون ومكانون وفيهم رسل من جنسهم ولهم أسماء من حيث هم ولا يعرف هذا إلا أهل الكشف من طريقنا وعالم الحروف أفصح العالم لسانا وأرضه بيانا وهم علي أقسام كأقسام العالم المعروف فى العرف إلى هنا كلامه وهذا الحديث احتج به من ذهب إلى أنى البسملة ليست آية من القرآن لإجماع القراء على أنها ثلاثون آية غير البسلة وأجيب بأن المراد ما بعد البسلة لأنها غير مختصة بهذه الدورة وباحتمال أن يكون ذلك قبل مزل البسملة وبأن راوى الخبر أبو هريرة وهوم يثبت البسملة فهو أعلى بتأويله (حم عدحب ك عن أبى هريرة) قال الترمذى حسن قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وورد في فضل هذه السورة أحاديث صالحة للاحتجاج حتى فى غير الفضائل منها مارواه ابن حجر رحمه الله فى أماليهعن عكرمة وقال حسن غريب قال لرجل ألا أطرفك بحديث تفرح به اقرأ تبارك الذى بيده الملك أحفظها وعلمها أهلك وولدك وجيران بيتك فإنها المنجية والمجادلة تجادل وتخصم يوم القيمة عند ربها وتطلب إليه أن تنجيه من النار إذا كانت فى جوفه وينجى الله بها صاحبها من عذاب القبر قال ابن عباس رضى الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وددت أنها فى قلب كل إنسان من أمتى قال الحافظ حسن غريب وظاهر سياقه وقفه لكن آخره يشعر برفعه (إن سياحة) بمثناة تحتية (أمتى) ليست هى مفارقة الوطن وهجر المألوفات وترك اللذة والجمعة والجماعات والذهاب فى الأرض والانقطاع عن النساء وترك الكاح للخلي العادة بل هى الجهاد فى سبيل اله) أى قتال الكفار بقصد إعلاء كلمة الجبار وهذا وقع جوابا السائل شجا باسل استأذر فى السياحة فى زمن آعين فيه الجهاد أما السياحة لغير من ذكر فى غير مازبر فى الصلوات والانسلاخ عن رعونات النفس وتجرع فرقة الوط والأهل والغربة لمن يصر على ذلك محتسباً فاطعا من قبله العلائق الشاغلة من غير تصنيع مرن يعوله ففضلها لا ينكر فتدبره (دك هب) عن أبى أمامة قال قال رجل يارسول الله اتذن لى فى السياحة فذ كره، قال الحاكم صميح وأقره الذهبي، قال النووى رحمه الله فى وياضة ثم العراقى إسناده جيد (إن شراراً متى) أى من شرارهم (أجرؤهم على صحابتى) أى من شرارهم من يتجرأ عليهم ويذكرهم مالا يليق بعلى منصبهم ويطلق لسانه بذمهم أو الطعن فيهم فإن ذلك حرام شديدالتحريم فالجرأة عليهم علامة على كون المجرى من الأشرار والتأدب معهم علامة على كون فاعله من الأخيار قالوا الحق تعظيم جمع الصحبو الكفء الطعن فيهمنعا المهاجرين، الأنصار لما ورد فى الكتاب والسنة من الثناء عليهم وتوقف على المرتضى عن بيعة أبي بكر رضى الله عنه كان لحزنه وعن نصرةعثمان لعدم رضاه وعن قبول - ٤٥٤- ٢٢٨٢ - إنّ شر الرُّعَاء الْحُطَمَة - (حم م) عن عائذ بن عمرو - (*) ٢٢٨٢ - ١ شَرَّ اللَمن منَزْلَةٌ عَنْدَ اللهُ يَوْمَ الْماءَةَ من يخاف تَأَىُ منْ ٥٣٠ - طس) عن أنس (صح) ٢٢٨٤ - إنّ شَرَ النّاس منزلة عند الله يَوْمَ الْفِيمَةِمَ تَركَه النَّاس أنها خنه - (قدت) عن، لشة(صح) بيعته لاعظام الحادثة وعن قصاص الفتى لشركتهم أو لأنه رأى عدم مؤاخذة البغاة لما أتلفوا من الدم والمال وتوقف الجماعة عن الخروج معه إلى الحروب كان لاجتهاد منهم وعدم إلزام منه لالتزا فى إمامته والمصيب فى حرب الجمل والخوارج على والمخالفون بغاة لا كمرة ولا فسقة لما لهم من الشبهة (عدعن عائشة) أمّ المؤمنين بسند ضعيف ( إن شر الرعاء) بالكسر والمد جمع راع والمراد هنا (الأمراء الحظمة) كلمزه الذى يظلم رعيته ولا يرحمهم من الحطم الكسر يقال راع حطمة إذا كان قليل الرحمة الماشية وهذا من أمثال المصطن صلى الله عليه وسلم استعار للوالى الرعى واتبعه بما يلاثم المستعار منه من صفة الحطم وقيل هو الأكول الحريص الذى بأكل ما يرى ويقضمه فإن من هذا دأبه يكون دين النفس ظالما بالطبع شديد الطمع فيما فى أيدى الناس (١) ( حم م)) فى المناقب (عن عائذ) بعين مهملة ومثناة تحتية وذال معجمة ( عمير) تصغير عمر من شهد بيعة الرضوان وكان من صالحى الصحب دخل على ابن زياد قال أى بنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره ثم قال إياك أن تكون منهم فقال اجلس إنما أنت من نخالة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال وهل لهم فخالة إما النخالة من بعدهم ( إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من يخاف الناس شره) فإن قبل الناس عام فى قوله إن شر الناس فيلزم كون المسلم الذى يخاف شره أدنى منزلة من الكافر فالجواب أن من فى قوله من يخاف عام يتناول المسلم والكافر لأن الكفار كلهم أعداء يتقى شرهم فالمسلم الذى يخاف شره مشارك للكافر فى كونه شر التاس غايته أن الكافر أشد شراًكما يقال أحسن الأشياء العلم مع أن بعض أفراده كالشرعى أحسن فالمراد من قوله شر الناس أى من شرهم لحذفت من وهى مرادة كذا قرره الأكمل وأولى منه قول ابن الكمال أن السفر خارج عن حيز الخير بالكلية بقوله عند الله فإنه بمعزل عن الدنو منه بالكلية على ما وقع الإفصاح عنه فى الخبر المار بقوله إن الله يدنى المؤمن الخ انتهى وعليه فلا حاجة لتقدير ولا إضمار (طس عن أنس) بن مالك ان رجلا أقبل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فأثنوا عليه شراً فرحب به فلما قام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فال الهيشمى فيه ابن مطر ضعيف جداً انتهى وفى الميزان عثان هذا ضعفه أبو داود وغيره وقال البخارى منكر الحديث ثم ساق له أخباراًهذامنها ( إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ترك الماس اتقاء خشه) أى لأجل فح فعله وقوله أو لأجل اتقاء فشه أى بجائزة الحد الشرعى قولا أو فعلا وهذا أصل فى ندب المداراة إذا ترتب عليها دفع ضر أو جلب نفع بخلاف المداهنة لحرام مطلقاً إذ هى بذل الدين لصلاح الدنيا والمداراة بذل الدنيا لصلاح دين أو دنياً بنحو فق يجاهل فى تعليم وبفاسق فى نهى عن منكر وتركه إغلاظ وتآلفٍ نحرها مطلوبة محجوبة إن ترتب عليها نفع فإن لم يترقب عليها نفع بأن لم يتق شره بها كما هو معروف فى بعض الأم فلا تشرع لماكل ان يعذر ولا كل ذنب يغفر ووضع الندا فى موضع السيف بالعدا مضر كوضع السيف فى موضع الندا (تنبيه) قال بعضهم أخذ من هذا الخبر وما قبله أن ملازمة الرجل الشر والفحش حتى يخشاه الناس اتقاءلشره من الكبائر (قد) ثلاثتهم فى الأدب (ت) فى البر كلهم (عن عائشة) رضى الله عنها قالت استأذن رجل أى وهو عيينة بن حصن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما راء قال بئس أخو العشيرة وبث ابن العشيرة فلما جلس (١) وقيل هو العنيف الذى لارفق عنده وفى الهاية هو العنيف برعاية الإبل فى السوق والإيراد - ٤٥٥ - ٢٢٨٥ - إن منهاباسم شيطان - (٥) عنعائشة - (ض) ٣٢٨٦ - إن شهد- البحر عند الله فعل من شهداء البرُ - (طب) عن سعد بن جناءة - (ض) ١٥٠٠ ١٠.٤ ٢٢٨٧ - إن شهر رمضان معلق بين السماء والأرض، لَا يُرفع إلابزكاة الفطر - ابن صصرى فى أماليه عن جرير - (ض) ٢٢٨٨ - إنَّ صَاحبَ الُّلْطَان عَلَى بَ عَنَت إلّا مَنْ عَصَمَ الله - الباوردى عن حميد - (ح) انبسط له فلا انطلق سألته عائشة فذكره ( إن شهاباً ام شيطان) يحتمل إبليس ويحتمل غيره أى فلا ينبغى القسمى به قال ابن القيم فيكره التسمى بأسماء الشياطين لذلك وسيجىء لهامزيد تقرير فيما بعد إن شاء الله تعالى والشهاب كما فى الصحاح وغيره شعبة من النار ساطعة فهو ا. مناسب لمسماه(١) (هب عن عائشة) رضى الله عنها قالت سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقال له شهاب قال بلى أنت هشام بم ذكره . (إن شهداء البحر) أى مزمات بسبب قتال الكفار فيه (أفضل عند الله من شهداء البر) أى أكثر واباً وأرفع درجة عنده منهم لأن راكب البحر تتعرض للهلاك من وجهين قتال الكفار والغرق فهو على النفس أشق ولم يكن العرب تألفه بل و لا تعرفه حثهم عليه وبين لهم أفضليته على ماألفوه لما فيه من المشقة وبما تقرر علم أنه ليس المراد بشهيد البحر الغريق لأن بهيد المعركة أفضل اتفاقا ، احتج به من فضل غز البحر على البر قال ابن عبد البر ولا تقوم به حجة لضعفه قال الراغب والبحر كل مكان واسع جامع للماء الكثير اهوفى كشاف ما محصوله أنه حيث أطلق إنما يراد به المالح اه لكن الظاهر أن المراد فى الحديث ما يشمل الأهار العظام كالنيل (طب عن سعيد بن جنادة) بضم الجيم وتخفيف النون قال الهيثمى وفيه من لم أعر فهم (إن شهر رمضان معلق بين السماء والأرض) أى صومه كما فى الفردوس (لا يرفع إلى الله تعالى رفع قول (إلا) مصحوباً (بزكاة الفطر) أى بإخراجها فقبوله والإثارة عليه متوقفة على إخراجها على ما فتضاه ظاهر اللفظ ويحتمل أن المراد لا يرفع رفعاً تاماً مرضياً بى بعضاً منه ويثاب عليه ثواباً لا يبلغ ثواب من أدى زكاة الفطر بل يكون دونه فى الجزالة (ابن صصري) قاضى القضاة (فى أماليه) الحديثية عن جرير) قضية كلام المصف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه الديلى باللفظ المزبور عز جرير المذكور وفيه ضعف (إن صاحب السلطان) أى ذا السلطان وهو الوالى والمواد المصاحب له المدخل فى لأمور (على باب عنت) أى واقف على باب خط شاق ؤدى إلى الهلاك قال فى الصحاح: العنت الوقوع فى أمر شاق وذلك لأن صحبته تحوج إلى مراعاته ومراءاته ومدامنته والشاء عليه بماهو مرتكبه (إلا من عصر الله) أى حفظه ووقاء فمن أراد السلامة لدينه فليجتنب الأمراء أو فليجتنب قربهم ويفر مهم كما بفر، ز الأسد (٢) لكر لا ينفى احتقار السلطان ولوظاءاً فاسقاً قال عمرو بن العاصر إمام غشوم خير من فتنة تدوم وقل مهل رضى الله عنه من أنكر إمامة السلطان فهو زنديق من دعاه يجبه فهو مبتدع ومز أنه من غير دعوة فهو جاهل يريد البطل (الباوردى بفتح الموحدة وسكون اثراء وآخره دال مهملة نسة إلى لمدة بخراسان يقال ذا أيورد كمامر (عر حميد) هو فى الصحابه كثير فكان ينبغى تميزه (١) ونهى عن القسمى بالحباب وقال إنه اسم شيطان فيكره التسمى بأسماء الشياطين وفى ابن أبى شيبة عن مجاهد عطس رجل عند ابن ر فقال أشهب قال له أشهب شيطان وضعه إبليس بين العطسة والحمدلة. (٢) ومن ثم قيل مخالط السلطان ملاعب الثعبان. - ٤٠٩ - ٢٢٨٩ - نْ صَاحبَ الدين لَهُ مُلْطَانُ عَلى صَاحبه حتى يقضيه - (٥) عن ابن عباس (ض) ٢٢٩٠ - إنّ صّاحبَ أَكْس فى النَّار - (حم طب) عن رويفع بن ثابت - (*) ٢٢٩١ - إنَّ صَاحِبَ الشَّمَالِ لِيَرْفَعُ الَ سِتِّ سَاعَاتٍ عَنِ الْغَيْدِ الْمُسْلِ الْطِىِ، فَإِنْ نَدِمَ وَأُسْتَغْفَرَ الله مِنْهَا الْقَاهَا، وَإِلَّ كُتَتْ وَاحِدَةً - (طب) عن أبى أمامة - (ض) ٢٢٦٢ إن صاحبى الصور بأيديهمَا قَرَ مَان، يُلاَّ حِظَن النَّظَرِ مَّى يُؤْمِ آَنْ - (٥) عن أبى سعيد ٢٢٩٢ - إِنْ صَدَقَ الْرِّةٌ فِيُ غَضَبَ الرِّدُ، وَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِم تَرَهُ فِى الْعُمِِّ، وَإِنَّ صَزَقِعَ الْعْرُوفَ (ن صاحب الدين) بفتح الدل (له سلطان) أى سلاطة ونفاذ حكم على صاحبه) أى المديون الموسر من السفر (د عن ان عاس) رضى الله عنهما قال: جاء رجل يطلب فى اللّه صلى الله تعالى عليه وسلم بدين أو بحق فتكلم بعض الكلام فهم أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه ثم ذكرهه (إن صاحب المكس فى النار) يعنى العاشر الذى يأخذ المكس من قبل السلطان يكون يوم القيامة فى نار جهنم أی مخلداً فيها إن استحله لأنه كافر وإلا فيعذب فيها مع عصاة المؤمنين ماشاء الله ثم يخرج ويدخل الجنة وقد يعفى عنه ابتداء (حم طب) من حديث أبى الخيرء رويفع بالفاء (ابن ثابت) ابن السكر بن عدى ابن حارثة الأنصارى المدنى صحابى سكن مصروولى أمرة برقة قال أبو الخير عرض مسابة بن حمد وكان أميراً على مصر على رويفع أن يوليه العشور فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذ كره قال الهيشمى وفيه ابن لهيعة والكلام فيه معروف (إن صاحب الشمال) وهو كاتب السيئات (ليرفع القلم) ست ساعات يحتمل أن المراد الفلكية ويحتمل غيرها (عن العبد المسلم المخطئ) فلا يكتب عليه الخطيئة قبل مضيها بل يمهله (فإن ندم) على فعله المعصية واستغفر الله منها) أى طلب منه أن يغفرها له وتاب توبة صحيحة (ألقاها) أى طرحها فلم يكتبها (وإلا) أى وإن لم يندم ويستغفر كتبت بالبناء للمفعول يعنى كتبها كاتب الشمال (وحدة) أى خطيئة واحدة بخلاف الحسنة فانها تكتب عشراً وذلك تخفيف من ربكم ورحمة)، وهذه إحدى روايات الطبرانى ولفظ الرواية الأخرى ستجىء فى حرف الصاد وفى أثر نقله الغزالى ما من عبد يوصى إلا استأذن، كانه من الأرض أن يخف به وسقفه من السماء أن يسقط عليه كفاية ول له) الله كفاعنه وأمهلاد فات كما لم تخلقاء ولو خلة ما ذكر من من ووأغفر ل امل عمار ه الما وأبدل حسنات لذلك، وقوله أسالى إن الله يمسك السموات والأرض أزتزولا)، (طب عز أبى أمامة) قاله الهيشمى رواه الطبرانى بأسانيد أحدها رجاله وثقوا (إن صاحبى الصور) هما الملكان الموكلان به قال ابن حجر اشتهر أن صاحب الصور إسرافيل عليه الصلاةوالسلام ونقل الحلي فيه الإجماع قدله بير على الآخر لذلك أفرد بلذكر فك الرواية وإن كانا اثدين (أيديما قرنان) تثنية قرن بالتحريك ما ينفخ فيه والمراد بيد كل واحد منهما قرن (يلاحظان النظر متى يؤمران) بالنفخ فيها من قبل الله تعالى أى هما متوقعان بروز الأمر بالنفخ فى كل وقت متأهبان مستعدان لذلك (١) واللحاظ الظرمؤخر العين (٥ عن أبى سعيد) الخدرى وفيه عباد بن عوام قال فى الكاشف قال أحمد حديثه عن ابن أبى عروبة . ضطرب (إن صدقة السر تطفئ غضب الرب) فهى أفضل من صدقة العلن ((وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكمهوفائدة (١) أى لعلمهما بقرب الساعة قال الشيخ بعد كلام وفى أبى الشيخ عن وهب خلق الله الصور من لؤلؤة بيضاء فى صفاء الزجاجة وفى أبى داود والترمذى وحسنه والنسائى وغيرهم أن أعرابياً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن - ٤٥٧ - تَقَى مَصَارِعَ النُّوءِ، وَإِنَّ قَوْلَ (( لاَ إِلهَ إِلَّ ◌َللهُ، تَدْفَعُ عَنْ قَائِلِهَا تَسْمَةٌ وَتَسْعينَ بَاباً مِنَ الْبَلَاءِ أَدْنَهَا الْهُمْ - ابن عساكر عن ابن عباس -(ض) ٢٢٩٤ - إنّ طُولَ صَلَاة الَّجُل وَقَصَرَ خُطَهِ مَّهُ مِنْ فَقْهِه، فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ، وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ منَ الْبَيَاَن لَسْرًا - (حمم) عن عمار بن ياسر - (3) ٢٢٩٥ - إِنْ عَامَّةَ عَذَاب الْقَبْر من البول. فَتَنزهوا منه - عبد بن حميد، والبزار ( طب ك) عن الإخفاء الخلوص من آفة الرياء والسمعة وقد بالغ فى قصد الاخفاء جمع حتى اجتهد أن لا يعرف القابض من المعطى توسلا إلى إطفاء غضب الرب ( وإن صلة الرحم ) أى الإحسان إلى القرابة (تزيد فى العمر ) أى هى سبب لزيادة البركة فيه (وإن صنائع المعروف) جمع صفيعة وهى كما فى المصباح وغيره ما اصطنعته من خير (تقى مصارع السوء) أى تحفظ منها ( وإن قول لا إله إلا الله تدفع عن قائلها) أى قائل كلمة الشهادة وكان القياس قائله لأن الضمير فيه للقول لكن أنته باعتبار الشهادة أو الكلمة (تسعة وتسعين) بتقديم التاء على السين فيهما (بابا) يعنى نوعا (من البلاء) أى الامتحان والافتتان (أدناها) أى أقل تلك الأنواع (الهم) فالمداومة عليها تزيل الهم والغم وتملأ القلب سرورا وانشراحاً وفرحاوانبساطا والظاهر أن المراد بالتسعة وتسعين التكثير لا التحديد على منوال مامر غير مرة (ابن عساكر) فى التاريخ (عن ابن عباس) ورواه الطبرانى فى الأوسط عن معاوية بن حيدة بسند ضعيف (إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته) بضم الخاء طول صلاته بالنسبة إلى قصر خطبته فليس المراد طولها فى نفسها بحيث يشق على المقتدين فلا تعارض بينه وبين الأخبار الآمرة بالتخفيف (مثنة) يفتح الميم ثم همزة مكسورة ثم نون مشددة مفعلة بنيت من إن المكسورة المشددة فإنها لشدة مشابهتها الفعل لفظا ومعنى أجريت مجراه فى بناء الكلمة منها ومن أغرب ماقيل فيها إن الهمزة بدل من ظاء المظنة وميمها فى ذلك كلمة زائدة وقيل أصلية ( من فقهه) أى علامة يتحقق فيها فقهه وحقيقتها مكان لقول القائل إنه فقيه (فأطيلوا) أيها الأمة (الصلاة) أى صلاة الجمعة (وأقصروا الخطبة ) ندباً لأن الصلاة أصل مقصود بالذات والخطبة فرع عليها وتوطئة ومقدمة لها ومن القضايا الفقهية إيثار الأصل على الفرع بالزيادة والفضل (وإن من البيان لسحرا) أى منه ما يصرف قلوب السامعين إلى قبول مايستمعون وإن كان غير حق قيل هذا ذم لتزيين الكلام وتعبيره بعبارة يتحير فيها السامعون كما يتحيرون بالسحر وكما يكتسب الإثم بالسحر يكتسب بعض البيان والمراد بطول صلاة الجمعة أنها أطول من خطبتها وإلا فهى قصيرة تكخطبتها الخبر مسلم كانت صلاته قصداً وخطبته قصداً أى بين الطول الظاهر والتخفيف الماحق وقصد كل شىء تحسينه وقصر الخطبة مندوب وأوجبه الظاهرية قال ابن حزم شاهدت خطيب قرية أطال الخطة فأخبرنى بعض الوجوه أنه بال فى ثيابه إذ لم يمكنه الخروج من المقصورة ( حم م) فى الجمعة من حديث أبى وائل (عن عمار بن ياسر) قال أبو وائل خطبنا عمار فأوجز وأبلغ فقلنا ياأبا اليقظان أوجزت وأبلغت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم يقول وساقه ولم يخرج البخارى إلا قوله إن من البيان لسحرا (إن عامة عذاب القبر) يعنى معظمه وأكثره (من البول) أى من التقصير فى التحرز عنه لان التطهير منه مقدمة الصور فقال قرن ينفخ فيه ولفظ الطبرانى كيف أنتم وصاحب الصور قد التقمه ينتظر متى يؤمر وفى رواية قد التقم القرن الخ ثم قال للعرش خذ الصور فأخذه وفيه ثقب بعدد روح كل مخلوق ونفس منفوسة لاتخرج روحان من ثقب واحد وفى وسطه لؤلؤة كاستدارة السماء والأرض وإسرافيل واضع فمه على تلك الؤلؤة - ٤٥٨ - عباس - (صح) ابر. ٢٢٩٦ - إن عَدَدَ دَرَج الْجَنَةَ عَدَدُ آى الْقُرْآن، فَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ممِّنْ قَرَأْ الْقُرْآنَ لَمْ يَكُنْ فَوْقَهُ أَحَدٌ . ابن مردويه عن عائشة - (ص) ٢٢٩٧ - إنَّ عدَّةَ الْخُلَفَاء بَعْدى عدة نقباء موسى - (عد) وابن عساكر عن ابن مسعود - (ض) للصلاة التى هى أفضل الأعمال البدنية وأول ما يخاطب به فى الدنيا بعد الإيمان وأول ما يحاسب عليه يوم القيامة والقبر أول درجات الآخرة وهو مقدمة لها فناسب أن يعد فى مقدمة الآخرة على مقدمة الصلاة التى هى أول ما يحاسب عليه فى الآخرة (فتنزهوا) تحرزوا أن يصيبكم وتنظفوا (منه) ما استطعتم بحيث لا تنتهوا إلى الوسواس المذموم(١) وبما شدد على الأمم السابقة أنه كان على أحدهم إذا أصاب البول بدنه أن يقرضه بمقراض والتنزه التباعد عن الشىء ومنه فلان يتنزه عن الأقذار أى يباعد نفسه منها قال الزمخشرى ومن المجاز رجل نزه ونزيه عن الريب وهو يتتره عن المطامع ( ابن حميد والبزار) فى مسنده (طب) وكلهم ( عن ابن عباس) وفى الباب غيره أيضا قال الولى العراقى: وفى إسناده ضعف لكن يقويه مارواه ابن أبى شيبة من رواية حسرة حدثتنى عائشة رضى الله عنها قالت دخلت على امرأة من اليهود فقالت إن عذاب القبر من البول قلت كذبت قالت بلى إنه يقرض منه الجلد والثوب خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا فقال ماهذا فأخبرته فقال صدقت . ( إن عدد درج الجنة عدد آى القرآن) جمع آية (فمن دخل الجنة ممن قرأ القرآن) أى جميعه (لم يكن فوقه أحد ) وفى رواية يقال له اقرأ وارق فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها أى عند حفظك أو آخر تلاوتك لمحفوظك وهذا صريح فى أن درج الجنة تزيد على مائة درجة وأما خبر الجنة مائة درجة فيحتمل كون المائة من جملة الدرج وكوبها بهاية هذه المائة وفى ضمن كل درجة درج دونها قالوا وهذه القراءة كالتسبيح للملائكة لا تشغلهم عن لذاتهم بل هى كالمستلف الأعظم ودون ذلك كل مستلذ (ابن مردويه) فى تفسيره (عن عائشة) رضى الله عنها. (إن عدة الخلفاء ) أى خلفاتى الذين يقومون ( من بعدى) بأمور الأمة (عدة نقباء بنى إسرائيل) أى اثنى عشر قال عياض لعل المراد بائى عشر فى هذا الخبر وما أشبهه أنهم يكونون فى مدة عزة الخلافة وقوة الإسلام واستقامة أموره والاجتماع على من يقوم بالخلافة وقدوجد هذا فيمن اجتمع عليه الناس إلى أن اضطرب أمر بنى أمية ووقعت الفتن بينهم إلى أن قامت الدولة العباسية فاستأصلوهم قال الحافظ ابن حجر هذا أحسن ما قيل هنا وأرجحه لتأييده بقوله فى بعض طرقه الصحيحة كلهم يجتمع عليه الناس والمراد باجتماعهم انقيادهم لبيعته والذين اجتمعوا عليه الخلفاء الثلاثة ثم على إلى أن وقع أمر الحكمين بصفين فتسمى معاوية من يومئذ بالخلافة ثم اجتمعوا عليه عند صلح الحسن ثم على ولده يزيد ولم ينتظم للحسين أمر بل قتل قبل ذلك ثم لمامات يزيد اختلفوا إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بعد قتل ابن الزبيرثم أولاده الأربعة الوليد فسليمان فيزيد فهشام وتخلل بين سليمان ويزيد بن عبد العزير فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين والثانى عشر الوليد بن يزيد اجتمعوا عليه بعد هشام ثم قاموا عليه فقتلوه فتغير الحال من يومئذ ولم يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك لوقوع الفتن بين من بقى من بنى أمية ولخروج المغرب عن العباسيين بتغلب المروانيين على الأندلس إلى أن تسموا بالخلافة وانفرض الأمر إلى أن لميبق من الخلافة إلا مجرد الاسم بعد فانه كان يخطب لعبد الملك فى جميع الأقطار شرقاوغربا يميناوشمالا ما غاب عليه المسلمون وقيل المراد وجود اثى عشر (١) فالا ستبراء عقب البول مندوب وقيل واجب والقول بالوجوب محمول على ما إذا غلب على ظنه بقاء شىء - ٤٥٩ - ١٠٠٠٠ ٢٢٩٨ - إنْ ظَم الجزاء مع عظم البلاء، وإنّ اللهَ تَعَلَى إذَ أَحَبْ قَومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا وَمَنْ مَخِطَ فَلَهُ السُّخْعُ (ت ٥) عن أنس - (ح) ٢٢٩٩ - إِنَّ عَمَا لَا يُنْتَفَعُ به ككتْز لَاَ نْفَقُ عنْه فى سبيل الله - ابن عساكر عن أبى هريرة - (ض) خليفة فى جميع مدة الإسلام إلى يوم القيامة يعملون بالحق وإن لم يتوالوا ويؤيده قوله فى رواية كلهم يعمل بالهدى ودين الحق وعليه فالمراد بالاثنى عشر الخلفاء الأربعة والحسن ومعاوية وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز وضم بعضهم إليهم المهتدى العباسى لأنه منهم كعمر بن عبد العزيز فى الأمويين والظاهر العباسى لما أوتى من العدل ويبقى الاثنان المنتظران أحدهما المهدى وحمل بعضهم الحديث على من يأتى بعد المهدى لرواية ثم بلى الأمر بعده اثنى عشر رجلا (١) ستة من ولد الحسن وخمسة من ولد الحسين وآخر من غيرهم لكن هذه الرواية ضعيفة جداً وما ذكر من أن لفظ الحديث بنى إسرائيل هما فى نسخ لا يحصى فتبعتهم ثم رأيت نسخة المصنف التى بخطه موسى بدل بنى إسرائيل (عد وابن عساكر) فى التاريخ (عن ابن مسعود) عبد الله قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تملك هذه الأمة من خليفة فذكره . ( إن عظم الجزاء) أى كثرته ( مع عظم البلاء ) بكسر المهملة وفتح الظاء فيهما ويجوز ضمها مع سكون الظاء فى بلاؤه أعظم لجزاؤه أعظم (وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم) أى اختبر هم بالمحن والرزايا وهو أعلم يحاطله قال لقمان لابنه يابنى الذهب والفضة يختبران بالنار والمؤمن يختبر بالبلاء (فمن رضى) قضاء بما ابتلي به (فله الرضى) من الله تعالى وجزيل النواب (ومن سخط) أى كره قضاه ربه ولم يرضه (فله السخط (٢)) منه تعالى وأليم العذاب (( ومن يعمل سواء يجزيه)) وقوله ومن رضى فله الرضى شرط وجزاءافهم منه أن رضى الله تعالى مسبوق برضى العبد ومحال أن يرضى العبد عن الله إلا بعد رضى الله عنه كما قال ((رضى الله عنهم ورضوا عنه، ومحال أن يحصل رضى الله ولا يحصل رضى العبد فى الآخرة فعن الله الرضى أزلا وأبدا وفيه جنوح إلى كراهة اختيار الصحة على البلاء والعافية على السقم ولا ينافيه مامر ويجىء من الأمر بسؤال العافية وأنها أفضل الدعاء لأنه إنما كرهه لأجل الجرائم واقتراف العظائم كيلا يلقوا ربهم غير مطهرين من دنس الذنوب فالأصلح لمن كثرت خطاياه السكوت والرضى ليخف والتطهير بقدر التمحيص والأجر بقدر الصبر ذكره أن جرير (ت) فى الزهد (٥) فى الفتن كلاهما من حديث سعد بن سنان (عن أنس) وقال الترمذى حسن غريب قال فى المنار ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن سعد بن سنان قال البخارى فيه نظر ووهنه أحمد اهـ وقال الذهبى سعد هذا ليس بحجة. ( إن علماً) ما شأنه الانتفاع به (لا ينتفع به) بالبناء للمفعول أى لا ينتفع به الناس أو لا ينتفع به صاحبه(ككنز لا ينفق فى سبيل الله) فى كون كل منهما يكون وبالا على صاحبه لأن غير النافع حجة على صاحبه ولهذا استعاذ منه المصطفى صلى الله عليه وسلم فى غير ما حديث قال الزمخشرى ومن المجاز معه كنز من كنوز العلم قال زهيرو من يستبح كنزاً من العلم يعظم ويقولون هذا كتاب مكتنز بالفوائد ( ابن عساكر) فى تاريخه (عن أبى سريرة) وفى الباب. غيره أيضاً . (١) وحمله الشيعة والامامية على الاثنى عشر إماما على ثم ابنه الحسن ثم أخوه الحسين ثم ابنهزين العابدين ثم ابنه محمد الباقر ثم ابنه جعفر الصادق ثم ابنه موسى الكاظم ثم ابنه على الرضى ثم ابنه محمد التقى ثم ابنه على النقى بالنون ثم ابنه حسن العسكرى ثم ابنه محمد القائم المنتظر المهدى وأنه اختفى من أعدائه وسيظهر فيملأ الدنيا قسطا كما ملئت جورا وأنه عندهم لا امتناع من طول حياته كعيسى والخضر وهذا كلام متهافت ساقط (٢) والمقصود الحث على الصير على البلاء بعد وقوعه لا الترغيب فى طلبه للنهى عنه. FR - ٤٦٠ - ٢٢٠٠ - إن عمار بيوت الله هم أهل الله - عبدبن حميد (ع طس هق) عن أنس ٢٣٠١ - إنّ عَمّ الرّجل صنو أبيه - (طب) عن ابن مسعود - (ض) ٢٣٠٢ - إنَّ غَلَ أَسْعَارِ كُمْ وَرِخَصَها بيد الله، إنى لَّأَرُجُو أَنْ أَلْقَى الهَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْكَمْ قَلِى مَظْلَةٌ فى مَال وَلَآدم -(طس) عن أنس (ض) ٢٣٠٣ - إنَّ غَلَظَ جَلْدُ الْكَافِرِ اثْتَيْنْ وَأَرْبَعِينَ ذَرَاعًا بِذَرَاعِ الْجَّر، وَإِنَّ ضرسَهُ مِثْلَ أحد، وإنّ مجلسه من جهنم ما بين مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ - (تك) عن أبى هريرة(*) ( إن عمار ) كزوار (بيوت الله) أى المحميين للمساجد بالذكر والتلاوة والاعتكاف ونحو ذلك من صنوف العبادات وزعم أن المراد بعمارتها بناؤها أو إصلاحها أو ترميماسبق ما ينازع فيه (هم أهل الله) أى خاصته وأحباؤه من خلقه الداخلين فى حزبه((ألا إن حزب الله هم المفلحون)) قال سيبويه: أهل الرجل هم الذين يؤول أمرهم إلى المضاف إليه (عبد بن حميد ع طس هق) كلهم (عن أنس) بن مالك قال الزين العراقى فى شرح الترمذى بعد عزوه لأبى يعلي والبزار والطبرانى فيه صالح بن بشير المرى ضعيف فى الحديث وهو رجل صالح وقال الهيثمى فيه صالح المرى وهو ضعيف وأقول فيه عند البيهقى هاشم بن القاسم أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ابن عروبة كبر وأ ير (إن عم الرجل صنوأبيه) أى أصله وأصله شىء واحد والصنو بكسر فسكون واجد الصنوين وهو نخلتان فى أصل واحد وقيل الصنوالمثل فاستعمل لفظ الصنو دون المثل رعاية للأدب وكيفما كان استعمال الصنو فى العم من قبيل الحجاز قال الزمخشرى من المجازهو شقيقه وصنوه ، قال: أتركنى وأنت أخى وصنوى . فياللناس للأمر العجيب وركبتان صنوان متقاربتان وتصغيره صنى (طب عن ابن مسعود) عبدالله وفى الباب عن عدة من الصحابة. (إن غلاء أسعاركم) أى ارتفاع أثمان أقواتكم (ورخصها بيد الله) أى بأرادته وتصريفه يفعل مايشاء من غلا ورخص وتوسيع وتقتير وخصب وجدب لاراد لقضائه ولا معقب لحكمه فلا أسعر ولا آمر بالتسعير بل أنهى عنه ( إنى لا أرجو ) أى أؤمل (أن ألقى الله) إذا توفانى (وليس لأحد منكم) أيها الأمة (قبلى) يكسر ففتح وزان عنب (مظلمة) بفتح الميم وكسر اللام (فى مال ولا دم ) وفى التسعير ظلم لرب المال لأنه تحجير عليه فى ملكه فهو حرام فى كل زمن فلا أفعله وهذا مذهب الشافعى ومع ذلك إن وقع من الامام عذر مخالفه لافتيات قال فى الصحاح وغيره والمظلمة بفتح اللام ماتطلبه عند الظالم وهى أسم ما أخذ منك (طب عن أنس) بن مالك (إن غلظ جلد الكافر) أى ذرع تخانته (اثنتين وأربعين ذراعاً بذراع الجبار) قيل هواسم ملك من الملائكة قال الإمام الرازى وغيره ربما أضيف الشىء إلى الله تعالى والمراد إضافته إلى بعض خواص عباده لأن الملك ينسب إليه ما يفعله خواصه على معنى التشريف لهم والتنويه بقدرهم (وإن ضرسه مثل أحد) أى مثل مقدار جبل أحد (وإن مجلسه) أى موضع مقعده (من جهنم) أى فيها (ما بين مكة والمدينة) أى مقدار ماينهما من المسافة وسبق أن هذا بما تحول فيه الأفهام وأنه يجب علينا التسليم واعتقاد ما قاله الشارع وإن لم تدركه عقولنا القاصرة وليست أحوال الدنيا