Indexed OCR Text
Pages 181-200
- ١٨١ - كَانَ سَىءَ الْقَاءَ سِءَ الطََّبِ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ الْقَضَاءِ سَبِىَ الطََّب أَوْ كَانَ سَىَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّبِ فَإِنّهَا بَهَا، أَلَا إِنَّ لَكُلٌّ غَدَر لَوَاُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَقَدْر غَدْرَته، أَلَّا وَأَ كَبَرُ الْغَدْر غَدْرُ أَميَرَ عَامَّة، اَلَا لَا يَمِنْعَنَّ رَجُلاَ مَهَبَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بالْحَقِّ إذَا عَلَهُ، أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ الْجَهَادِ كَمَةُ حَقّ عنْدَ سَأْطَان جائر أَلا إِنَّ مِثْلَ مَا بَقِى مِنَ الدُّنَ فِيَ مَعَنَى مِنْهَا مِثْلُ مَا بَقِىَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيَ مَضَى مِنْهُ - (حم ت ك هب) عن أبى سعيد- (ح) ١٦١١ - أَمَمَكمْ حَوْضُ كَا بَينَ جَربَاء وَاذْرَح - (خد) عن ابن عمر - (*) الوقود بطىء الخمود وبعضهم بالعكس وهو أحمدهم مالم يفض به إلى زوال حميته وفقد غيرته واختلافهم تارة يكون بحسب الأمزجة فمن كان طبعه حارا يابسا يكثر غضبه ومن كان بخلافه يقل وتارة يكون بحسب اختلاف العادة فمن الناس من تعود السكون والهدوء وهو المعبر عنه بالذلول والحين واللين ومنهم من تعود الطيش والانزعاج فيتحدث بأدنى ما يسمعه ككلب يسمع حسبا فيعوى قبل أن يعرف ماهو فأسرع الناس غضبا الصيان والنساء وأكثرهم ضجرا الشيوخ وأجل الناس شجاعة وأفضلهم مجاهدة وأعظمهم قوة من كظم الغيظ . ( ألا إن خير الناس التجار) بضم التاء جمع تاجر (من) أى تاجر (كان حسن القضاء) أى الوفاء لما عليه من ديون التجارة ونحوها (حسن الطلب) أى سهل التقاضى يرحم المعسر وينظره ولا يضايق الموسر فى الأشياء التافهة ولا يلجئه إلى الوفاء فى وقت معين ولا من مال معين (وشر التجار من كان سيء القضاء) أى لا يوفى لغريمه دينه إلا بكلفة ومشقة وتماطل مع يساره (سيء الطلب) أى ملح على مديونه بالطلب من غير مرحمة ولا شفقة بل بصعوبة مع علمه باعساره إذذاك (فإذا كان الرجل) التاجر وذكر الرجل وصف طردى لأن غالب المتجر إنما يتعاناه الرجال لالإخراج النساء (حسن القضاءسي. الطلب أوكان) بعكسه (سيء القضاء حسن الطلب فإنها بها) أى فإحدى الخصلتين تقابل بالأخرى أظير ما تقدم ويجرى ذلك كله فى كل من له حتى أو عليه حق وإنما خص التجار لأكثرية القضاء والتقاضى فيما بينهم ( ألا إن لكل غادرلواء) أى ينصب له (يوم القيامة) لواء حقيقة (بقدر غدرته) فإن كانت كبيرة نصب له لوا. كبير وإن كانت صغيرة فصغير وفى خبر أنه يكون عند إسته وقيل اللواء مجاز والمراد شهرة حاله وإذاعته بين الملا فى ذلك الموقف الأعظم (ألا وإن أكبر الغدر غدر أمير عامة، بالإضافة (ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يتكلم بالحق إذا عله) فإن ذلك يجب عليه وليست مهابة الناس عذرا فى التخلف بشرط سلامة العاقبة (ألا إن أفضل الجهاد) أى أنواعه ( كلمة حق) يتكلم بها كأمر بمعروف أونهى عن منكر (عند سلطان جائر) أى ظالم فان ذلك أفضل من جهاد العدو لأنه أعظم خطراً كما سلف تقريره عما قريب ( ألا إن مثل مابقى من الدنيا فيما مضى منها مثل ما بقى من يومكم هذا فيمامضى منه) يعنى ما بقى من الدنيا أقصر وأقل ما سلف منها فهى ولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء وإذا كانت بقية الشىء وإن كثرت فى نفسها قليلة بالإضافة إلى معظمه كانت خليقة بأن توصف بالقلة ذكره الزمخشرى (حم ت ك هب) كلهم (عن أبى سعيد) الخدرى قال صلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم العصر ثم قام خطيبا فلم يدع شيئا يكون إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه وكان فيما قال أما بعد إلى آخره وفيه على بن زيد بن جدعان أورده الذهبى فى الضعفاء وقال أحمد ويحيى ليس بشى. (أمامكم) بفتح الهمزة (حوض) كى تردونه يوم القيامة قيل هو الكوثر والأظهر أنه غيره وهل هو بعد الصراط وقبله قولان وجمع بالتعدد (كمابين جرباء) بفتح الجيم وسكون الراء وموحدة يقصر ويمد قرية بالشام (وأذرح) بفتح - ١٨٢ - ١٦١٢ - امان لأهل الأرض منَ الْغَرَقِ الْقَوْسُ، وَأَمَان لأهل الأرض من الاختلاف الموالاة لقريش، قُرَيْشُ أَهْلَ اَللّه، فَإِذَا خَفَتْهَا قَبيَةٌ مَنَ اْلْعَرَبِ صَارُوا حَرْبَ إِبْليسَ - (طب ك) عن ابن عباس - (صح) ١٦١٣ - أَمَانُ الأُمّى مَنَ الْغَرَقَ إِذَا رَ كُوا الْبَحْرِ أَنْ يَقُولُوا « بسْمِ الله ◌َجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا - الآية) ((وَمَا قَدُرُوا اللهَ حَ قَ قَدْره - الآية)) - ( ع) وابن السنى عن الحسين - (ض) ١٦١٤ - أُّ الْقُرْآنِ هِىَ السَّبْحُ الْمَثَنِى وَالْقُرْآنُ الْعَظُ - (خ) عن أبى بكر الهمزة وسكون الذال المعجمة وضم الراء وحاء مهملة قرية بالشام أيضاً وفى الحديث حذف بينته رواية الدارقطنى وهو ما بين ناحيتى حوضى كما بين المدينة وبين جرباء وأذرح. فالمسافة بين المدينة وبينهما ثلاثة أيام لا بينهما وقد غاط من قال بينهما ثلاثة أيام كما بينه صاحب القاموس اقتداء ببعض الأعلام لأن بين جرباء وأذرح ميل بل أقل بل الواقف فى هذه ينظر هذه كما حرره بعض الثقات (خد عن ابن عمر) بن الخطاب وفى الطبرانى نحوه . ( أمان لأهل الأرض من الغرق) بفتح الراء مصدر ( القوس ) أى ظهور القوس المسمى بقوس قزح قال ابن القيم سمى به لأنه أول مارؤى فى الجاهلية على جبل قزح بالمزدلفة أو لأن قزح اسم شيطان ويوضح المراد بقوله القوس مارواه السدى أن علياً رضى الله عنه نظر إلى السماء فرأى قوس قزح، فقال ماهذا ؟ قالوا قوس قزح قال لا تقولوا هذاقولواقوس اللّه وأمان من الغرق وفى أجوبة على كرم الله وجهه لابن الكواء أن القوس علامة كانت بين نوح وربه أمان لأهل الأرض من الغرق ( وأمان لأهل الأرض) أى كلهم أو المراد جزيرة العرب (من الاختلاف) تفرق الكلمة والفتن (الموالاة) المناصرة والموادة (لقريش) (١) القبيلة المعروفة أى ماداموا على ستن الاستقامة ومنهج العدالة كما يفيده قوله فى الحديث المار استقيموا لقريش ما استقاموا لكم إلى آخره (فاذا خالفتها قبيلة من العرب صاروا) أى المخالفون (حزب إبليس) أى جده ((ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون، (قريش أهل الله) أى المؤمنون منهم خواص عباده أضيفوا إليه تشريفاً (طب) عن أحمد الابار عن اسحق بن سعيد بن الأركون عن خليد بن دعاج عن عطاء عن ابن عباس ( ك) و المناقب عن مكرم عن الابار عن اسحق بن الأركون عن خليد عن قتادة عن عطاء (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح ورده الذهبى بأنه واه وفى إسناده ضعيفان بن الأركون وخليل انتهى وحكم ابن الجوزى بوضعه ونازعه المؤلف بما حاصله أن له شاهداً من كلام ابن عباس » (أمان لأمتى من الغرق إذا ركبوا البحر ) فى رواية الطبرانى بدله السفينة وفى رواية ابن مردويه سفينة وفى رواية الفلك لكن لفظ رواية ابن السنى التى عزى المؤلف إليها ركبوا ولم يذكر بحرا ولا سفينة كما ذكره النووى (أن يقولوا) أى يقرأ واعنددخول السفينة أو عند سيرها قوله تعالى (بسم الله مجريها ومرساها) أى حيث تجرى وحيث ترمى (الآية) أى إلى آخرها وقوله تعالى (وما قدر والله حق قدره الآية) بكمالها أى إلى «تشركون، وترجم عليه النووى فى الأذكار باب ما يقوله إذا ركب سفينة وساق الحديث عازيا لابن السنى ثم قال عقبه هكذا هو فى النسخ إذا ركبوا لم يقل السفينة ونقل بعضهم عن ابن عباس من قرأ الآيتين فعطب أو غرق فعلى ذلك (ع وابن السنى) من طريق أبي يعلى المذكور قال حدثنا أبو يعلى أنبأنا جنادة حد ثنايحيى بن العلاء أنبأنامروان بن سالم أنأناطلحة العقيلى (عن الحسين ) بن على يرفعه قال ابن حجر وجنادة ضعيف وشيخه أضعف منه وشيخ شيخه كذلك بالاتفاق فيهما وطلحة مجهول انتهى وفى الميزان يحي بن العلاء قال أحمد كذاب يضع الحديث ثم ساق له أخبارا هذا منها : (أم القرآن) الفاتحة سميت به لكونها مفتح القراءة قال الخليل كل شىء ضم إليه ما يليه سمى أمّاً وهى مشتملة على (١) قال الحكيم أراد بقريش أهل الهدى منهم وإلا فبنو أمية وأضرابهم حالهم معروف وإنما الحرمة لأهل التقوى - ١٨٣ - ١٦١٥ - أمّ الْقُرْآن عَوَضُ مِنْ غَيْ هَا، وَلَيْسَ غْرُهَا مِنْهَ عَوَصُ - (قط لك) عن عبادة - (ح) ١٦١٦ - أمّ الْوَلَدِ حُرَّةٌ، وَإِنْ كَانَ سقْطًا - (طب) عن ابن عباس - (ض) ١٦١٧ - ام ملدما كل اللحم، وَتَشْرَبُ الْدمَ، بَرُدُهَا وَحَرْهَا مَنْ جَهَمَ - (طب) عن شبيب بن سعد - (*) كليات معانى القرآن المبدأ وهو الثناء على الله والمعاش وهو العبادة والمعاد وهو الجزاء وقال القاضى سماها أما (١) لأنها بينة فى نفسها مبينة لما عداها من المتشابهات فهى كالأصل له (هى السبع المثانى) اللام للعهد قال تعالى ((ولقد آتيناك سبعاً من المثانى والقرآن العظيم، سميت سبعاً لأنها سبع آيات باعتبار عد البسملة آية وهو المنصور والمثانى لتكررها فى الصلاة أو الانزال أو لأن غيرها يضم إليها أو لتكرر مضمونها فى الصور أو مقاصدها جمع مثنى أو مثناة من التثنية بمعنى التكرار فتكرر على مرور الأوقات فلا تنقطع وتدرس فلا تندرس وقيل جمع مثنى بمعنى الثناء كالمحمدة بمعنى الحمد لاشتمالها على الثناء فهى تثنى على الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أو لأنها أبداً تدعو بوصفها المعجز إلى غرابة النظم وغزارة المعنى إلى الثناء عليها ثم على من يتعلمها ويعمل بها ولا اختلاف بين قوله فى الحديث السبع المثانى وقوله فى القرآن سبعاً من المثانى لأن من البيان ذكره التوريشتى (والقرآن العظيم) عطف على السبع عطف صفة الشىء على صفة أخرى له فليس هو من عطف الشىء على نفسه أو عطف على أم القرآن وإفراد الفاتحة بالذكر فى الآية مع كونها جزءاً من القرآن يدل على مزيد اختصاصها بالفضيلة وفيه رد كما قال السهيلى على الحسن وابن سيرين فى كراهة تسمية الفاتحة بذلك (خ عن أبى بكر) الصديق (أم القرآن) قال الحر الى سميت به لأنها له عنوان وهو كله لها بسط وتبيان وقال القاضى لاشتمالها على المعمان التى فى القرآن من الثناء على الله بما هو أهله وذكر الذات والصفات والأفعال والتعبد بالأحكام والترغيب والترهيب بالوعد والوعيد وقصة الغابرين من العصاة والمطيعين (عوض من غيرها) من القرآن وغيره (وليس غيرها منها عوض) وحينئذ فلا يقوم مقامها فى الصلاة سورة من القرآن غيرها عند القدرة ولذلك لم يكن لها فى الكتب الإلهية عديل (قط) وتقدمه إليه الكرمانى (ك عن عبادة) بن الصامت وصححه قال ابن القطان ولا ينبغى تصحيحه ففيه محمد بنخلاد لا يعرف من حاله عايعتمد عليه وعميد يروى منا كير منها هذا الخبر الذى لا يعرف إلا من روايته (أم الولد حرة) أى حكمها حكم الحرة فى كونها لا تباع ولا ترهن ولا توهب ولا يتصرف فيها بإزالة ملك (٢) (وإن كان) الولد (سقطاً) لم تنفخ فيه الحياة بل ولو كان مخططاً خفى التخطيط بحيث لا يعرفه إلا القوابل وهذا مجمع عليه الآن وما كان من خلاف فيه من الصدر الأول فقد مضى وانقضى (طب عن ابن عباس) وفيه الحسين بن عيسى الحنفى قال الذهبى فى الضعفاءله مناكير عن الحكم بن ابان قال ابن المبارك ارم به ووثقه غيره ورواه الدار قطنى باللفظ المزبور عن ابن عباس قال الفريانى فى اختصار الدار قطنى وفيه الحسين بن عيسى الحنفى ضعيف قال ابن عدى عامة أحاديثه غرائب وفى بعضها منا دير وشيخه الحكم بن إبان قال ابن المبارك أرم ، (أم ملدم) مفعل من لدمه إذا لطمه ويروى بالذال المعجمة من لذم بمعنى الزم وهى الحى (تأكل) مضارع أكل (اللحم) أى إذا لازمت الإنسان أنحلته (وتشرب الدم) يعنى تحرقه (بردها وحرها من جهم) أى بدل من جهنم لمن أصابته من المؤمنين كما يوضحه خبر الحى حظ المؤمن من النار فليس المعنى علي الغشية كما قديتوهم قال الزمخشرى العرب تقول الحى أنا أم ملدم آكل اللحم وأمص الدم قال المصنف ولذلك كانت شهادة وحصل المؤمن منها على الحسنى وزيادة وقد جاءت إلى خدمة (١) واستشكل بأن كثيراً من السور مشتمل على هذه المعانى مع أنها لم تسم بأم القرآن وأجيب بأنها سابقة على غيرها وضعابل نزولا عند الأكثر فنزلت من تلك السور منزلة مكة من جميع القرى حيث مهدت أولا ثم دحيت الأرض من تحتها وكما سمت أم القرى سميت هذه أم القرآن على أنه لا يلزم اطراد وجه العمبه (٢) ويصح بيعها إذا اشترت نفسها أو كانت مرهونة أوجانية تعلق برقبتها مال وكان المالك فيهما معسرا حال الاستيلاد - ١٨٤. ثـ ١٦١٨ - أم أيمن أمى بعد أمى - ابن عساكر عن سليمان بن أبى شيخ معضلا - (ض) ٠٠٠٠١ ١٦١٩ - أمَّى يَوْمَ الْقَيَمَة غُرْ مَنَ الْسُجُود، مُحَجُلُونَ من الْوُضُوءِ - (ت) عن عبد الله بن بسر - (ح) ١٦٢٠ - أمتى أمة مباركة، لا يدرى أو لها خير أو آخرها - ابن عساكر عن عمرو بن عثمان. رسلا - (ح) المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم واستأذنت بالباب وهى واقفة لديه وسألته يبعثها إلى أحب قومه فبعثها إلى الأنصار لأنهم ذوو النهى وأولوا الأبصار لتكون وقاء ووقاء لهم من النار (طب عن شبث) بشين معجمة وموحدة فمثلثة (ابن سعيد) البلطوى شهد فتح مصر وله صحبة قال الهيثمى فيه بقية بن الوليد وهو مدلس (أم أيمن) برلة حاضنة المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم ودايته وهى أم أسامة بن زيد (أمى بعد أمى) أى فى ·الاحترام وفى حضنها إياه فإن أمه ماتت وهو ابن ست أوسبع أو ثمان سنين فاحتضنته أم أيمن قال الزمخشرى جعلها أما لأن الداية تدعى أما لقيامها مقام الأم انتهى، ماتت بعد النبى صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر (ابن عساكر) فى التاريخ فى ترجمة أسامة بن زيد (عن سليمان بن أبى شيخ مرسلا معضلا) (١) (أمتى يوم القيامة غر) بضم المعجمة وشد الراء جمع أغر أى ذووا غرة (من السجود) أى من أثر السجود فى الصلاة، قال تعالى ((سماهم فى وجوههم من أثر السجود)) نصب على الظرفية (محجلون من الوضوء) أى من أثروضوئهم فى الدنيا وقدسجدت الأمم قبلهم فلم يظهر علي جباههم وتطهروا فلم يظهر على أطرافهم من ذلك شىء فتلك إشارة هذه الأمة فى الموقف يعرفون بها. ذكره الحكيم، وهذا لا تدافع بينه وبين خبر الشيخين الآتى إن أمتى يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء، وما ذاك إلا لأن المؤمن يكسى فى القيامة نوراً من أثر السجود، ونوراً من أثر الوضوء، نور على نور ، فمن كان أكثر سجوداً أو أكثر وضوءاً فى الدنيا كان وجهه أعظم ضياء وأشد إشراقا من غيره فيكونون فيه على مراتب من عظم النور والأنوار لا تتزاحم، ألا ترى أنه لو أدخل سراج فى بيت ملأه نوراً فإذا أدخل فيه آخر ثم آخر امثلاً بالنور من غير أن يزاحم الثانى الأول ولا الثالث الثانى وهكذا؟ والوضوء هنا بالضم وجوزابن دقيق العيد الفتح على أنه الماء وجوز فى من أن تكون سببية أو لابتداء الغاية ، قال الراغب والأمة كل جماعة يجمعهم أمرقا دين أو زمان أو مكان سواء كان الجامع تسخيراً أو اختياراً؛ وأصل الغرة لمعة بيضاء بجبهة الفرس ثم استعملت فى الجمال والشهرة وطيب الذكر والمراد بها هذا النور الكائن فى وجوه هذه الأمة والتحجيل بياض فى ثلاث من قوائم الفرس أصله الحجل بكسر الحاء الخلخال والمراد به أيضاً هنا النور. ذكره جمع، وقال الأشرف غرجمع أغر وهو الأبيض الوجه والمحجل من الدواب ما قوائمه بيض مأخوذ من الحجل وهو القيد كأنه مقيد بالبياض وأصله فى الخيل ومعناه إذا دعوا إلى الجنة كانوا على هذا الشبه وتمسك به الحليمى على أن الوضوء من خصائصنا وتعقبه الحافظ ابن حجر بأن فى البخارى فى قصة سارة قامت تتوضأ وتصلى وفى قصة جريج الراهب قام فتوضأ قال فالظاهر ان الخاص بنا الغرة والتحجيل لا أصل الوضوء قال وقد صرح بذلك فى رواية مسلم عن أبى هريرة مرفوعا قال سيما ليت لأحد غيركم وله من حديث حذيفة نحوه وقد اعترض بعضهم على الحليمى بخبر هذا وضوئى ووضوء الأنبياء قبلى ، وهو حديث ضعيف لايصح الاحتجاج به لضعفه ولاحتمال كون الوضوء من خصائص الأنبياء دون الأمم إلا هذه الأمة، إلى هنا كلام الحافظ وتقدمه إليه الكرمانى وقد انتهبه سميه الشهاب ابن حجر الهيشمى ولنفسه عزاه ولا قوة إلا بالله (ت عن عبد الله بن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة وقال حسن صحيح غريب (أمتى أمة مباركة لا يدرى أولها خير) من آخرها (أو آخرها) خير من أولها لتقارب أو صافهم وتشابه أفعالهم كالعلم والجهاد والذب عن بيضة الإسلام وقرب نعوت بعضهم من بعض فى ظواهرهم فلا يكاد يميز الناظر بينهم وإن (١) هو ماسقط من اثنان من أى موضوع كان وإن تعددت المواضع سواء كان الساقط الصحابي أو التابعى أم غيرهما X - ١٨٥ - ١٦٢١ - أمتى أمة مرحومَةَ مَغْفُورٌ لَمَا، مُتَابٌ عَلَيْهَا - الحاكم فى الكنى عن أنس - (ض) ١ ١٦٢٢ - أمتى هذه أمَّ مَرْحُومَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِى الْآخَرَة، إَّمَا عَذَابَهَا فِى الدُّنْيَا: الْفَتَنُ، وَالزَّلَازلُ وَالْفَتْلَ، وَالْلاَيَا - (دطب ك هب) عن أبى موسى - (*) تفاوتوا فى الفضل فى نفس الأمر فيحكم بالخير لأولهم وآخرهم ولذا قيل هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها ثم إن هذا لا يناقضه خبر خير الناس قرنى لأنهم إنما كانوا خيراً لأنهم نصروه وآووه وجاهدوا معه وقد توجد نحو هذه الأفعال آخر الزمان حين يكثر الهرج، حتى لا يقال فى الأرض الله قال الكلاباذى وغيره وأما خبر خير الناس قرنى خاص بقوم منهم والمراد فى قرنى كالعشرة وأضرابهم وأما سواهم فيجوز أن يساويهم أفاضل أواخر هذه الأمة كالذين ينصرون المسيح ويقاتلون الدجال فهم أنصار النبى وإخوانه اهـ (تنبيه) الأمة جمع لهم جامع من دين أو زمان أو مكان أو غير ذلك فإنه مجمل يطلق تارة ويراد بها كل من كان مبعوثاً إليهم فى آمنوا به أولم يؤمنوا ويسمون أمة الدعوة وأخرى ، ويراد بهم المؤمنون به المذعنون له وهم أمة الأجابة وهذا المراد هنا (ابن عساكر) فى تاريخه (عن عمرو بن عثمان) بن عفان بن العاص الأموى (مرسلا) قال الذهبي و وثقة (أمتى) المجتمعون على ملتى (أمة من حومة) أى من الله أو بعضهم لبعض (مغفور لها) من بارئها (متاب عليها) أى يتوب الله عليها ولا يتركها مصرة على الذنب ذكره المؤلف لأنهم جمعهم الدين وفرقتهم الدنيا مع اجتماعهم على الإيمان والصلاة وأذاقهم الله بأسهم بينهم يقتل بعضهم بعضاً وجعله كفارة لما اجترحوه وأخرج ابن عساكر عن وهب فى الزبور ياداود سيأتى بعدك فى أسمه أحمد ومحمد سيد صادق ولا أغضب عليه ولا يغضبنى وأمته مرحومة أعطيهم من النوافل مثل ما أعطيت الأنبياء وافترضت عليهم الفرائض التى افترضت على الأنبياء حتى يأتونى يوم القيامة ونورهم كالأنبياء (تنبه) قال الزركشي ما كان مجتمعاً فى المصطفى صلى الله عليه وسلم من الأخلاق والمعجزات صارمتفرقا فى أمته بدليل أنه كان معصوما وأمته إجماعها معصوم وقدأ كمل الله عليهم النعمة وجعلهم شهداء على الأمم قبلهم وحكم أنهم خير أمة أخرجت للناس فلا فضل يوازى فضلهم وهم الآخرون السابقون يوم القيامة أكثر أهل الجنة وإن كانوا فى الأمم كالشامة (الحاكم فى) كتاب (الكنى) والألقاب (عن أنس) قال ابن الجوزى قال النسائى هذا حديث منكر أه ورواه عنه الطبرانى فى الأوسط وزاد تدخل قبورها بذنوبها وتخرج من قبورها لاذنوب عليها يمحص عنها باستغفار المؤمنين لها ام قال الهيتمى فيه شيخ الطبرانى أحمد بن طاهر بن حرملة كذاب (أمتى هذه) أى الموجودين الآن كما عليه ابن رسلان وهم قرنه ويحتمل إرادة أمة الاجابة ( أمة مر حومة) أى جماعة مخصوصة بمزيد الرحمة وإتمام النعمة موسومة بذلك فى الكتب المتقدمة ( ليس عليها عذاب فى الآخرة ) بمعنى أن من عذب منهم لا يحس بألم النار لأنهم إذا دخلوها أميتوا فيها وزعم أن المراد لاعذاب عليها فى عموم الأعضاء لكون أعضاء الوضوء لاتمسها النار تكلف مستغنى عنه (إنما عذابها فى الدنيا الفتن) التى منها استيفاء الحد من يفعل موجبه وتعجيل العقوبة على الذنب فى الدنيا أى الحروب والهرج فيهما بينهم (والزلازل) جمع زلزلة وأصلها تحرك الأرض واضطرابها من احتباس البخار فيها لغلفظه أو لتكاثف وجه الأرض ثم استعملت فى الشدائد والأهوال قال الزمخشرى تقول العرب جاء بالإبل يزلزلها يسوقها بعنف وأصابته زلازل الدهر شدائده انتهى (والقتل والبلايا) لأن شأن الأمم السابقة يجرى لى طريق العدل وأساس الربوبية وشأن هذه الأمة يجرى على منهج الفضل والألوهية فمن ثم ظهرت فى بنى إسرائيل النياحة والرهبانية وعليهم فى شريعتهم الأغلال والآصار وظهرت فى هذه الأمة السماحة والصديقية فقك عنهم الأغلال ووضع عنهم الإصار (دطب ك هب عن أبى موسى) الأشعرى قال الحاكم صحيح وأقره الذهبى قال الصدر المناوى رضى الله عنه وفيه نظر فإن فى سند أبى داود والحاكم وغيرهما المسعودى عبد الرحمن ١٨٦ - ١٦٢٣ - أَمثلَ مَاتَدَاوَيتم به الْحَجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحَرى - مالك (حم ق ت ن) عن أنس - (3) ١٦٢٤ - أمرُؤ القيس صَاحُبُ لَواء الََّرَاء إِلَى الَّارِ - (حم) عن أبى هريرة ١٦٢٥ - امرؤ القيس قَائدُ الشَّعَرَاء إِلَى النَّار، لأنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أُحْكَمَ فَوَافِيها - أبو عروبة فى الأوائل، ابن عبدالله الهذلى استشهد به البخارى قال ابن حبان اختلط حديثه فاستحق الترك وقال العقيلى تغير فاضطرب حديثه ( أمثل ماتداويتم به) أى أنفعه وأفضله (الحجامة) لمن احتمل ذلك سنا ولاق به قطراً ومرضاً (والقسط) بضم القاف بخور معروف وهو فارسى معرب ( البحرى) بالنسبة لمن يليق به ذلك ويختلف باختلاف البلدان والأزمان والأشخاص فهذا جواب وقع اسؤال سائل فأجيب بما يلائم حاله واحترز بالبحرى وهو مكى أبيض عن الهندى وغيره وهو أسود والأول هو الأجود قال بعض الأطباء القسط ثلاثة أنواع مكى وهو عربى أبيض وشامى وهندى وهو أسود وأجودها الأبيض وهو حار فى الثالثة يابس فى الثانية ينفع للرعشة واسترخاء العصب وعرق النساويلين الطبع ويخرج حب القرع ويحلو الكلف لطوفا بعسل وينفع نهش الهوام والهندى أشد حرارة ولا ينافى تقييده هنا بالبحرى وصفه للأسود وهو الهندى فى خبر آخر لأنه كان يذكر لكل إنسان مايوافق حيث وصف الهندى كان الدواء يحتاج لمعالجته بما تشتد حرارته أو البحرى كان دون ذلك (مالك) الامام المشهور فى الموطأ (حم ق تن عن أنس) بن مالك (امرؤ القيس) سليمان بن حجر الملك الضليل عظيم شعراء الجاهلية (صاحب لواء الشعراء) أى حامل راية شعرا. الجاهلية والمشركين قال دعبل ولا يقود الناس إلا أميرهم ورئيسهم ( إلى النار ) لأنه زعيمهم وعظيمهم فى الدنيا فيكون قائدهم فى العقبى قال ابن سلام ليس لكونه قال مالم يقولوا ولكنه سبق إلى أشياء ابتدعها فاتبعوه عليها واقتدوا به فيها وأخرج ابن عساكر أنه ذكر امرؤ القيس للنبى صلى الله عليه وسلم فقال ذلك رجل مذكور فى الدنيا منسى فى الآخرة يجىء يوم القيامة معه لواء الشعراء يقودهم إلى النار قال أبو عبيد سبق امرؤ القيس العرب إلى أشياء ابتدعها فاستحسنوها وتبعهم فيها الشعراء منها استباق صحبه والبكاء على الديار ورقة التشبيب وقرب المآخذ وتشبيه النساء بالظباء البيض والخيل بالعقبان والعصى وقيد الأوابد وأجاد فى التشبيه وفصل بين التشعيب والمعنى هذا لواء الشهرة فى الذم وتقبيح الشعر كما أن ثم ألوية للعز والمجمد والافضال كما يجىء أن المصطفى صلى الله عليه وسلم بيده لواء الحمد فثم ألوية خزى وفضيحة قال الزبير بن بكار قيل لحسان بن ثابت من أشعر الناس قال النابغة قال ثم من قال حسبك بى مناضلا قيل فأين أنت عن امرئ القيس قال لنا إنما أنا فى ذكر الأنس (حم ) وكذا البزّار كلاهما من حديث هشيم عن أبى الجهم عن الزهرى عن أبى سلمة ( عن أبى هريرة) قال الهيشمى فيه أبو الجهم شيخ هشيم بن بشير ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح. أهـ. وأقول أبو الجهم ضعيف جداً قال الذهبى فى الضعفاء أبوالجهم عن الزهرى قال أبو زرعة وأهى الحديث . ( امرؤ القيس ) بن حجر بضم الحاء بن الحارث الكندى الشاعر الجاهلى المشهور وهو أول من قصد القصائد ( قائد الشعراء إلى النار) أى جاذبهم إلى جهنم (لأنه أول من أحكم قوافيها) أى أتقها وأوضح معانيها ولخصها وكشف عنها وجانب التعويض والتعقيد، قيل كان إذا قيل أسرع وإذا مدح رفع وإذا مجا وضع قال التبريزى وأشعر المراقسة امرؤ القيس الزائد وهو أول من تكلم فى نقد الشعر وقال العسكرى فى التصحيف أمة الشعراء سبعة أمرؤ القيس هذا ثم النابغة ثم زهير ثم الأعشى ثم جرير ثم الفرزدق ثم الأخطل وسئل كثير من أشعر الناس قال الملك الضليل قيل ثم من قال الغلام القتيل طرفة قيل ثم من قال الشيخ أبو عقيل يعنى نفسه وقال ابن عبدالبر افتتح الشعر بامرئ القيس وختم بذى الرقة وقيل لبعضهم من أشعر الناس قال امرؤ القيس إذا ركب والأعشى إذا طرب وزهير 83 - ١٨٧ - وابن عساكر عن أبى هريرة (ض) ٠٠ ١٦٢٦ - امرأة وَلُودَ أحَبْ إِلَى الله تَعَالَى من أُمَرَأَةُ حْنَاءَ لاَ تَدُ، إِنَّ مُكَارُ بكم الأمم !! مَ القيامة ـم ابن قانع عن حرملة بن النعمان - (ح) إذا رغب والنابغة إذا رهب وأول شعر قاله أمرؤ القيس إنه راهق ولم يقل شعراً فقال أبوه هذا ليس بابى إذ لو كان كذلك لقال شعراً فقال لاثنين من جماعته خذاه واذهابه إلى مكان كذا فاذبحاه فمضيا به حتى وصلا المحل المعين قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل « بسقط اللوا بين الدخول لحومل قشرعاً ليذبحاه فبكى وقال : فرجعا به إلى أبيه وقالا هذا أشعر من على وجه الأرض قد وقف واستوقف وبكى واستبكى وأمى الحبيب والمنزل فى نصف بيت فقام إليه واعتنقه وقبله وقال أنت ابنى حقاً وآخر شعر قاله امرؤ القيس إنه وصل إلى جبل عسيب وهو يجود بنفسه فزل إلى قبر فأخبر بأنها بنت ملك فقال أجارتنا إن المزار قريب . وإنى مقيم ما أقام عسيب أجارتنا إنا غريبان ههنا .وكل غريب للغريب نسيب قال فى الزاهر أنشد عمر هذين فأعجب بهما وقال وددت أنها عشرة وإنى على بذلك كذا وكذا؛ وفى الأوائل للمؤلف وغيره أن أول من نطق بالشعر آدم لما قتل ابنه أخاه وأول من قصد القصائد امرؤ القيس وقيل عبد الأحوص وقيل مهلهل وقيل الأفوه الأودى وقيل غير ذلك ويجمع بينهما بأنه بالنسبة للقائل وقد تكلم امرؤ القيس بالقرآن قبل أن ينزل . فقال : يتمنى المرء فى الصيف الشتاء ، حتى إذا جاء الشتاء أنكره فهو لايرضى بحال واحد « قتل الانسان ما أكفره اقتربت الساعة وانشق القمر « من غزال صاد قلى ونفر وقال وقال إذا زلزلت الأرض زلزالها . وأخرجت الأرض أثقالها تقوم الآنام علي رسلها ، ليوم الحساب ترى حالها يحاسب بها ملك عادل، فإما عليها وإما لها (أبو عروبة فى ) كتاب (الأوائل) له (وابن عساكر) فى تاريخه من حديث الحسين بن فهم عن يحيى بن أكثم ( عن أبى هريرة ) قال يحيى قال لى المأمون أريد أن أحدث فقلنا من أولى بهذا منك فصعد المنبر فأول حديث حدثنا هذا ثم نزل فقلنا كيف رأيت مجلسنا قلت أجل مجلس بفقه الخاصة والعامة قال وحياتك ما رأيتم له حلاوة إنما المجلس لأصحاب الحلقات والمحابر. اهـ. والحسين بن فهم أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال قال الحاكم ليس بقوى ويحيى بن أكم قال الأزدى يتكلمون فيه وقال ابن الجنيد كانوا لا يشكون أنه يسرق الحديث ﴿تنبيه) قال القرطي هذا الحديث وما قبله يدل على أن من كان إماماً دراساً فى أمر ما هو معروف به فله لواء يعرف به خيراً كان أو شرا فللأولياء والصالحين ألوية تنويه وإكرام وإفضال كما أن للظالمين ألوية فضيحة وخزى وذكال (امرأة ولود) أى تزوج امرأة كثيرة الولادة غير حسناء كما يدل عليه تقييده بالحسن فى مقابله وتعرف البكر بأقاربها (أحب إلى الله تعالى) أى أفضل عنده (من) تزوج (امرأة حسناء لاتلد) لعقمها (إفى مكاثر بكم) تعليل للترغيب فى نكاح الولود وإن لم تكن جميلة وتجنب العقيم وإن كانت فى نهاية الجمال (الأمم) السالفة (يوم القيامة) أى أغاليهم بكم كثيرة وهذا حت عظيم على الحرص على تكثير الأولاد وفى ضمنه نهى عن العزل وتوبيخ على فعله وأنه ينبغي للإنسان رعاية المقاصد الشرعية وإيثارها على الشهوات النفسانية (ابن قائع) فى معجم الصحابة من طريق محمد بن سوقة عن ميمون بن أبى شبيب (عن حرملة بن النعمان) . - ١٨٨ - ١٦٢٧ - أمر النَّسَاء إِلَى آبائهنَّ، وَرَضَاهُنَّ السُّكُوتُ - (طب خط) عن أبى موسى - (ض) ءمر ١٦٢٨ - أمراً بين أمرين، وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْ سَاطُهَا - (هب) عن عمرو بن الحارث بلاغا - (ض) ١٦٣٩ - أَمَّ الدَّ بِمَا شِئْتَ، وَاذْكُرِ أَسْمَ الله عَزَّ وَجَلَّ - (حم ده ك) عن عدى بن حاتم - (*) ٠٠٤ ١٦٣٠ -- أمرت أن أقاتلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَأَنَّى رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَّمُوا (أمر النساء) فى التزويج أى ولاية العقد (إلى آبائهن) أى الأب وأبيه وإن علا (ورضاهن السكوت) أى رضى البكر. البالغ منهن سكوتها إذا زوجها الأب أو الجد بولاية الإجبار حيث لم يقترن السكرت بنحو بکا. وفى غير ذلك لا بد من إذنها بالنطق (طب خط عن أبى موسى الأشعرى وفيه على بن عاصم قال الذهبي قال النسائى متروك وضعفه جمع (أمراً) سوغ الابتداء به تنوينه المفيد للتعظيم أى عظيم والخبر قوله (بين أمرين) أى بين طرفى الإفراط والتفريط كما قال تعالى ((ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك، الآية (وخير الأمور أو ساطها) أى الذى لا ترجيح لأحد جانبيه على الآخر لأن الوسط العدل الذى نسبته الجوانب كلها إليه سواء فهو خيار الشىء والعدل هو التوسط بين طرفى الإفراط والتفريط والآفات إنما تطرق إلى الافراط والأوساط محمية بأطرافها قال كانت هى الوسط المحمى فاكتنفت بها الحوادث حتى أصبحت طرفا ومالك الوسط محفوظ الغلط ومتى زاغ عن الوسط حصل الجور الموقع فى الضلال عن القصد. قيل دخل عمر ابن عبد العزيز على عبد الملك فتكلم فأحسن فقال ابنه هو كلام أعد لهذا المقام ثم دخل بعد أيام فسأله عبد الملك عن نفقته فقال الحسنة بين السيئين يريد الآية فقال عبد الملك لابنه أهذا ما أعده آنفاً (حب عن عامر بن الحارث بلاغا) أى قال بلغنا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه البيهقى فى السنن عنه أيضاً وقال الذهبي فى المهذب هو منقطع أيضاً وعمرو بن الحارث فى التابعين والصحابة كثير فكان ينبغى تمييزه (أمر الدم) أى أسله واستخرجه قال القاضى إمرار الدم إسالته وإجراؤه بشدة وعلى هذا فقوله أمر بكسر الميم وشدة الراء من أمرأى أجرى وقول الخطابى هو غلط والصواب سكون الميم وخفة الراء من أمرى يمرى وهو الغلط لأن أصله أمرر براءين كما هو رواية ابن داوود وقال شراحه أى اجعله يمر أى يذهب وحينئذ فمن شدد أدغم فلا غلط (بما شئت) مخصوص بما استثناه فى حديث رافع بقوله ليس السن والظفر ذكره البيضاوى (واذكر اسم الله عز وجل) أى على الذبيح ندباً بأن تقول بسم الله فقط ويزيد فى الأضحية والله أكبر اللهم هذا منك وإليك فتقبل منى ؛ وترك التسمية عمداً مكروه والذبيحة حلال (حم ده ك عن عدى بن حاتم) قال قلت يارسول الله إنا نصيد فلا نجد سكيناً إلا الظرازة وشقة العصا فذكره والظرازة جمع ظرز الحجر الصلب محدداً وشقة العصا ماشق منها وهو محدد (أمرت) أى أمر نى اللّه إذ لا آمر سواه وحذف الفاعل تعظيماً ونفخيما (أن) أى بأن (أقاتل) وحذف الجار من أن غير عزيز (الناس) أى بمقاتلة الناس وهذا عام خص منه من أقر بالجزية (حتى) أى إلى أن (يشهدوا) ويقروا ويبينوا أن (لا إله إلا الله) استثناء من كثرة متوهمة وجودها محالٍ إذ مفهوم الاله كلى (وأنى رسول اللّه) غاية لقتالهم فكلمة التوحيد هى التى خلق الحق الخلق لها وهى العبارة الدالة على الاسلام فكل من تلفظ بها مع الاقرار بالرسالة المحمدية فمسلم وظاهره بل صريحه أن قائلها مسلم وإن قلد بالمعنى الآتى فى مبحث الإيمان قال النووى رضى الله عنه وهو مذهب المحققين واشتراط معرفة أدلة المتكلمين خطأ وفى رواية للشيخين ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة (فاذا) آثرها على إن مع أن المقام لهالآن فعلهم متوقع لأنه علم إصابة بعضهم فغلبهم لشرفهم أو تفاؤلا نحو غفر اللهلك (قالوها) أى كلمة الشهادتين والتزمواأحكامها (عصموا) حفظوا (من دماءهم وأموالهم) أى منعوها إذالعصمة المتعة والاعتصام - ١٨٩ - مَ دَمَهْ وَأْوَاَلَهُمْ، إِلَّا بَحَقِّهَا، وَحسَابُهُمْ عَلَى الله - (ق ٤) عن أبى هريرة، وهو متواثر - (حـ) ١٦٣١ - أمرت بألوثر وَالْأَضَى، وَلَمْ يُعَزْمُ عَلَىَّ - (قط) عن أنس (ض) الاستمساك افتعال منه فلا يحل سفك دمائهم ولا أخذأموالهم وهى كلماصح إيراد نحو البيع عليه وأريد به هناما هو أعم ليشمل الاختصاص (إلا بحقها) أى الدماء والأموال يعنى هى معصومة إلا عن حق يجب فيها كقود وردة وحدوترك صلاة وزكاة بتأويل باطل وحق آدمى فالبا بمعنى عن أو من أى فقد عصموها إلا عن حقها أو من حقها أو إلا بحق كلمة التوحيد وحقها ما تبعها من الأفعال والأقوال الواجبة التى لا يتم الإسلام إلا بها فالمتلفظ بكلمة التوحيد يطالب بهذه الفروض بعد ففائدة النص عليه دفع توهم أن قضية جعل غايته المقاتلة وجود ماذكر أن من شهد عصم دمه وإن جحد الأحكام وقول أبى حنيفة إن تارك الصلاة كسلا لا يقتل لظاهر هذا الحديث والخبر لا يحل دم امرئ مسلم ولأنها أمانة بينه وبين الله ولأنها عبادة تقضى وتؤدى كصوم وزكاة وحج ولأن الاختلاف شبهة تدرأ بها الحدود ورد الأول بقوله فى الحديث إلا بحقها والصلاة من حقها والثانى أن خلف الخارج بالثلاث أمرا آخر والثالث بالنقص بالعفة فإنها أمانة ويرجم بتركها وترك الصلاة أعظم والرابع بأن استيفاء الصوم وكل عبادة ممكن بخلاف الصلاة كالايمان ولأنه يقتل بفعل منهى عنه كزنا المحصن فيقتل بترك ما أمر به ولان كسل الاستهانة يبيح القتال ولأن الصلاة والايمان يشتركان فى الاسم والمعنى فكما يقتل بترك الايمان يقتل بترك الصلاة والخامس بأنه لاشبهة للقاطع وإن سلم فضعيفه ومثلها مطروح لا يسقط استحقاق القتل عنه إذ لم يعد بالاستتابة ومن قتله قبلها عذر ثم دليلنا النص المزبور فإنه يدل على أنه كافر واستحق عقوبة الكافر فالأول منتف فتعين الثانى والجمع أولى وتاركها كسلا بالنسبة إلى تاركها جحودا غير معصوم بالنسبة إلى فاعلها ثم الحكم عليهم بما ذكر إنما هو باعتبار الظاهر أما باعتبار الباطن فأمرهم ليس إلى الخلق بل (حسابهم على الله) فيما يسرونه من كفر ومعصية يعنى إذا قالوها بلسانهم وباشروا الأفعال بجوارحهم قنعت منهم به ولم أفتش عن قلوبهم وعلي بمعنى اللام فما أوهمه العلاوة من الوجوب غير مراد ولتن سلم فهو للتشبيه أى هو كالواجب فى تحقق الوقوع فالعصمة متعلقة بأمرين كلمة التوحيد وحقها أى حق الدماء والأموال على التقديرين والحكم إذا تعلق بوجوده شرطان لا يقع دون استكمال وقوعهما وصدره بلفظ الأمر إيذانا بأن الفعل إذا أمر به من جهة الله لا يمكن مخالفته فيكون آكد من فعل مبتدأ من الانسان قال الرافعى وبين الشافعى أن الحديث مخرجه عام ويراد به الخاص والقصدبه أهل الأوثان وهو أصل من أصول الاسلام (تتمة) ذكر الفخر الرازى عن بعضهم هنا أنه تعالى جعل العذاب عذابين أحدهما السيف من يد المسلين والثانى عذاب الآخرة فالسيف فى غلاف يرى والنار فى غلاف لا ترى فقال لرسوله من أخرج لسانه من الغلاف المرئى وهو الفم فقال لا إله إلا الله أدخلنا السيف فى الغمد الذى يرى ومن أخرج لسان القلب الغلاف الذى لا يرى وهو ألسر فقال لا إله إلا الله أدخلنا سيف عذاب الآخرة فى غمد الرحمة حتى من يكون واحد الواحد لاظلم ولاجور (ق ٤ عن أبى هريرة) قال لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر رضى الله عنه وكفر من كفر من العرب قال عمر لأبى بكر رضى الله تعالى عنهما كيف تقاتل الناس وقدقال المصطفى صلى الله عليه وسلم أمرت الخ فقال أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعونى عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه (وهو متواتر) لأنه رواه خمسة عشر صمايا (أمرت) أمرا نديا (بالوتر) أى بصلاته بعد فعل العشاء وقبل الفجر (والأضحى) أى بصلاة الضحى و بالتضحية (ولم يعزم) كل منهما (على) أى لم يفرض ولم يوجب على وعزائم الله تعالى فرائضه التى أوحبها يقال عزمت عليك أى - ١٩٠ - ١٦٣٢ - امرت بيوم الأضحى عيدًا، جَعَلَه الله لهذه الأمة - (حم دن ك) عن ابن عمرو - (صح) ١٦٣٣ - أمرت بالسّوَاك حتى خشيت أنْ يُكتَبَ عَلى - (حم) عن واثلة - (ح) ١٦٣٤ - أمرت بالسواك حَتَّى خفْت عَلَى أَسْنَانى - (طب) عن ابن عباس - (ح) ١٦٢٥ - أمرت بالفعلين والخاتم - الشيرازى فى الالقاب (خدخط) والضياء عن أنس - (ض) أمرتك أمراجدا فهذا الحديث يعارضه ما يأتى من رواية البيهقى وغيره مرفوعا ثلاث هن على فريضة (١) ولكم تطوع النحر والوتر وركعتا الضحى وكلا الخبرين ضعيف والشافعى رضى الله تعالى عنه وجمهور أصحابه على الوجوب لكن ذهب بعضهم إلى عدمه تمسكا بأن الخصائص لاتثبت إلا بحديث صحيح (قط عن أنس) قضية تصرف المؤلف أن مخرجه الدار قطنى خرجه وسلمه والأمر بخلافه بل تعقبه بيان علته فقال هو من رواية بقية وقد تقدم تدليسه وتليينه عن عبدالله بن محرز وضعفه غير واحد وقال منكر الحديث وقال ابن أبى شيبة متروك انتهى وقال الذهبى إسناده وأه (أمرت بيوم الأضحى عيداً) قال الطيبى عيداً منصوب بفعل مقدر تفسيره ما بعده أى أجعله عيداً وقال ابن رسلان فيه حذف تقديره بالأضحية فى يوم الأضحى إذ لا يصح الكلام إلا به إذ أمرت يتعلق الأمر فيه بالأضحية لا باليوم وفهم التقدير من إضافة يوم إليه أنتهى والمراد الأمر الندبى (جعله الله لهذه الأمة) تمامه كما فى أبى داود فقال رجل أرأيت إن لم أجد إلا منيحة أنثى أفأضحى بها؟ قال لا ولكن تأخذ من شعرك وتقص من شاربك وتحلق عانتك فتلك تمام أضحيتك عند الله وفيه أن عيد الأضحى من خصائصنا وكذا الفطر، كذا قيل ، وقد تمسك بظاهر الحديث قوم منهم داود كابن سيرين فذهبوا إلى اختصاص النحر باليوم العاشردون ما بعده (حم دن ك عن ابن عمرو) بن العاص وصححه ابن حبان وغيره (أمرت) على لسان جبريل بالالهام أو بالرؤيا (بالسواك) بكسر السين الفعل ويطلق على العود ونحوه ( حتى خشيت أن يكتب على) أى يفرض وفيه حجة لمن ذهب إلى عدم وجوب السواك عليه قال الزين العراقى والخصائص لاتثبت إلا بدليل صحيح (حم عن وائلة) بن الأسقع قال فى شرح التقريب سنده حسن وقال المنذرى والهيشمى فيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة مدلس وقد عنعنه (أمرت) أى أمرنى الله قال القاضى إذا قال الرسول أمريت فهم أن الله تعالى أمره وإذا قاله الصحابى فهم أن الرسول أمره فإن من اشتهر بطاعة رئيس إذا قال ذلك فهم أن الرئيس أمره ( بالسواك حتى خفت على أسنانى) أراد مايعم الأضراس؛ وأعلم أن لفظ رواية الطبرانى فى الكبير والأوسط فقد أمرت الخ ولم أر فيه أمرت مجرداً فإن كان فيه فى غير مظنته وإلا فإثبات المصنف له فى هذا الحرى وهم ( طب عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه عطاء بن السائب وفيه كلام (أمرت بالتعلين ) أى بلبسهما خشية تقذر الرجلين ( والخاتم ) أى بلبسه فى الأصبع وباتخاذه للختم فيه فلبس التعلين مأمور به ندباً خشية تنجس القدمين أو تقديرهما وكذا الخاتم ولو لغير ذى سلطان خلافا لبعض الأعيان (الشيرازى فى) كتاب (الألقاب خد خط) فى ترجمة وكيع بن سفيان (والضياء) المقدسى فى المختارة وكذا الطبرانى فى الكبير والأوسط (عن أنس) قال الخطيب وتبعه ابن الجوزى ولم يروه عن يونس بن يزيد إلا عمر بن هرون وعمر تركه أحمد وابن مهدى وقال ابن حبان يروى عن الثقات المعضلات ويدعى شيوخا لم يرهم انتهى وفال الهيشمى فيه (١) ويؤخذ منه أن الواجب عليه أقل الضحي لا أكثره وقياسه فى الوتر كذلك ووجوب هذه الثلاثة عليه صلى الله عليه وسلم؛ محصحه الشيخان وغيرهما وهو خصوصية له صلى الله عليه وسلم - ١٩١ - ١٦٣٦ - أُمِرْتُ أَنْ أُبْتَّرَ خَدِيِجَةَ بَيْتِ فِى الَّْةِ مِنْ قَصْبِ، لَاصَخَبَ فِهِ وَلَا نَصَبَ - (حم حب ك) عن عبد الله بن جعفر - (ض) ٫٠١ ١٠٢٠٢ ١٦٣٧ - أمرت أن أسجد عَلَى سَبعة أعظم: عَلَى الجَبهَةَ، وَالْيَدِينِ، وَالرَّكْبَتَيْنْ، وَأَطْرَاف الْقَدَمَيْنِ، وَلَ نَكْفَتَ الثَّبَ وَلَا الشَّعَرَ - (ق دن٥) عن ابن عباس - (مم) عمرو بن هرون البلخى وهو ضعيف وفى الضعفاء للذهبى عمر تركوه وكذبه ابن معين انتهى وقضية صنيع المصنف أن ابن عدى والخطيب خرجاه وسكتا عليه وهو غير صواب فأما الخطيب فقد سمعت ماقال وأما أبز عدى الحرجه وقال هو باطل فإنه أورده فى ترجمة ابن الأزهر وقال إنه باطل فاقتصار المصنف على عزوه تلبيس فاحش (أمرت أن) بضم الهمزة مبنيا للمفعول أى أمرفى اللّه بأن (أبشر خديجة) بنت خويلد زوجته (بيت فى الجنة) اعدّ لها ( من قصب) بفتح القاف والصاد يعنى قصب اللؤلؤ هكذا جاء مفسراً فى رواية الطبرانى فى الأوسط وله فيه أيضاً من القصب المنظومة بالدر واللؤلؤ والياقوت انتهى وقال هنا أيضاً من قصب ولم يقل من لؤلؤ لمناسبة القصب لكونها أحرزت قصب السبق بمبادرتها إلى الإيمان قبل غيرها قال ابن حجر وفى القصب مناسبة أخرى من جهة استواء أكثر أنابيبه وكذا كان لخديجة من الاستواء ماليس لغيرها إذ كانت حريصة على رضاه بكل ممكن ولم يصدر منها ما يغضبه قط كما وقع لغيرها انتهى (لاصخب فيه) أى لا اضطراب ولا ضجة خصام ولا صياح إذ ما من بيت يجتمع فيه أهله إلا فيه صياح وجلبة وقال بعضهم يجوز كون قوله لاصخب أى هو مخصوص فيها بلا مشارك إذ لا يكاد المشترك يسلم من التنازع المؤدى للصخب ( ولا نصب) أى لاتعب أى لا يكون لها ثم تشاغل يشغلها عن لذائذ الجنة ولا تعب بنغصها ذكره القاضى أو المراد أن ذلك ليس ثواب أعمالها بل زيادة بعد الجزاء على أعمالها؛ ﴿فإن قيل) كيف لم يبشرها إلا بيت وأدنى أهل الجنة له فيها مسيرة ألف عام (فالجواب ) أن البيت عبارة عن القصر وتسمية الكل باسم الجزء معلوم فى لسانهم فلما كانت خديجة رضي الله عنها أول من بنى بيتاً فى الإسلام ولم يكن على ظهر الأرض بيت إسلام إلا بيتها عبر بلفظ البيت للمناسبة أو أنها بشرت بيت زائد على ما أعدلها ، وخص القصب لحيازتها قصب السبق نجاء على معنى المقابلة (حم حب ك عن عبدالله بن جعفر) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الهيشمى أحمد رجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع (أمرت) بالبناء للمفعول والآمر هو الله تعالى قال القاضى عرف ذلك بالعرف والامر للوجوب فى أحد قولى الشافعى وأحمد رضى الله عنهما والثانى أنه للندب لأن المعطوف على اسجد مندوب اتفاقا ولأنه عليه السلام اقتصر على الجبهة فى قصة رفاعة انتهى وبقوله عرفا سقط النزاع فيه بخلوه من صيغة أفعل (أن أسجد على سبعة أعظم) سمى كل واحد عظما نظراً للجملة وإن اشتمل كل على عظام فهو من تسمية الكل باسم البعض وفى رواية على سبعة أعضاء وفى أخرى آراب جمع إرب بكسر فسكون وهو العضو ثم أبدل من ذلك قوله ( علي الجبهة ) فعلى الثانية بدل من الأولى التى فى حكم الطرح أو الأولى متعلقة بنحو حاصلا أى أسجد على الجبهة حال كون السجود على سبعة أعضاء ذكره الكرمانى دافما به ماعساه يقال كيف يكون حرفا واحدا بمعنى واحد متعلق بفعل واحد مكرراً قال الشافعية ويكفى جزء منها ويجب كشفه (واليدين) أى باطن الكفين لئلا يدخل تحت المنهى من افتراش السبع ويدل له رواية مسلم بلفظ الكفين (والركبتين وأطراف) أصابع (القدمين) بأن يجعل قدميه قائمتين على بطن أصابعهما وعقيه مرتفعين ليستقبل بظهور قدميه القبلة فلو أخل المصلى بواحدة من السبعة بطلت صلاته قطعاً فى الجبهة وعلى الاصح فى البقية عند الشافعية وهو مذهب أحمد ويكفى وضع جزء من كل منها (ولا نكفت) بكسر الفاء وبالنصب أى لا نضم = ١٩٢ - ١٦٣٨ - أمرت بأْلَوتْر، وَرَ كَغَى الضُّحَى، وَلْ يُكْتَبْ عَلَكُمْ - (حم) عن ابن عباس - (ض) ١٦٣٩ - أُمْتُ بَقْرَة ◌َأُ الْقَرَى، يَقُولُونَ بَثْرِبَ - وَهِىَ الْمَدِينَةُ - تَنْفِ النِّسَ لَ يْفِ الْكَيُ خَثَ الحديد - (ق) عن أبى هريرة - (*) ١٦٤٠ - أمرَتِ الرَّسُلُ أَنْ لَا تَأْكَلَ إلَّ طَيّبًا وَلَا تْعَمَلَ إلَّ صَالحا - (ك) عن أم عبد الله بنت أخت ء ولا تجمع فهو بمعنى ولا نكف ومنه ألم نجعل الأرض كفاتا» (الثياب) عند الركوع والسجود فى الصلاة (ولا الشعر) الذى الرأس، والامر بعدم كفهماللندب وإن كان الامر بالسجود على السبعة للوجوب فالامر مستعمل فى معنييه وهو جائز عند الشافعى رضى الله عنه قال الطيبى جمع الحديث بعضا من الفرض والسنة والأدب تلويحا إلى ارادة الكل ( تنبيه) جاء فى حكمة النهى عن كف الشعر أن غرزة الشعر يقعد فيها الشيطان حالة الصلاة ففي سنن أبى داود بإسناد قال ابن حجر جيد أن أبا رافع رأى الحسن بن علي يصلي وقد غرز ضفيرته فى قفاه نخلعها وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك مقعد الشيطان ولا يجب كشف غير الجبهة بل يكره كشف الركبتين لما يحذر من كشف العورة وأما عدم وجوب كشف القدمين فلدليل لطيف وهو أن الشارع وقت المسح على الخف بمدة تقع فيها الصلاة بالخف فلو وجب كشف القدمين لوجب نزع الخف المقتضى لنقض الطهارة فتبطل الصلاة ذكره ابن دقيق العيد قال فى الفتح وفيه نظر (ق دن ٥ عن ابن عباس) ورواه عند أيضا أحمد وغيره. ( أمرت بالوتر وركعتى الضحى ولم تكتبا) أى تفرضا وفى نسخة ولم يكتب بمثناة تحت بغير ألف أى ذلك وفيه أن ذلك من خصائصه على أمته ( حم عن ابن عباس) قال فى المطامح فيه جابر الجعفى كذاب وقال الذهبي واه قال ابن حجر لكن له متابع آخر من رواية وضاح بن يحيى عن مندل عن يحيى بن سعيد عن عكرمة قال ابن حبان وضاح لا يجتمع به يروى أحاديث كلها معمولة ومندل ضعيف ٥ ( أمرت بقرية) أى أمرنى الله بالهجرة اليها إن كان قاله بمكة أو باستيطانها إن كان قاله بالمدينة ذكره السمهودي (تأكل القرى) أى تغلبها فى الفضل حتى يكون فضل غيرها بالنسبة إليها كالعدم الاضمحلالها فى جنب عظيم فضلها كأنها تستقرى القرى تجمعها اليها أو الحرب بأن يظهر أهلها على غيرهم من القرى فيفنون ما فيها فيأكلونه تسلطا عليها وافتتاحها بأيدى أهلها فاستعير الاكل لافتتاح البلاد وسلب الاموال وجلبها اليه (يقولون يثرب) أى تسميها الناس بذلك باسم رجل من العمالقة نزلها أو غيره وبه كانت تسمى قبل الاسلام (وهى) أى والحال أن أسمها اللائق إنما هو (المدينة) إذ هم كانوا يقولون ذلك والاسم المناسب الحقيق بأن تدعى به هو المدينة فإنها تليق أن تتخذ دار إقامة وأما يثرب فمكروه بما يؤول إليه الثريب والتغريب الفساد والتوبيخ والملامة قال النووى رضى اللّه تعالى عنه فيكره تسميتها به وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يحب الاسم الحسن ويكره القبيح وتسميتها فى القرآن بيثرب إنما هو حكاية قول المنافقين والذين في قلوبهم مرض وهى (نشفى الناس) أى شرار هم وهمجهم يدل عليه التشبيه بقوله ( كما ينفى الكير ) فإنه ينفى (خبث الحديد) رديئه والكوربضم الكاف موقد النار من حانوت نحو حداد والكير بالكسرزقه الذى ينفخ فيه والمراد مابى من طين والخبث بفتحتين ما تبرزه النار من الجواهر المعدنية وبضم فسكون الشىء الخبيث جعل مثل المدينة وساكنيها مثل الكير وما يوقد عليه فى النار فيميزبه الخبيث من الطيب فيذهب الخبيث ويبقى الطيب كما كان فى زمن عمر رضى الله عنه حيث أخرج أهل الكتاب وأظهر العدل والاحتساب فزعم عياض أن ذا مختص بزمنه غير صواب قيل وفيه أنها أفضل من مكة ورجح واعترض (ق) فى الحج (عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضا النسائى . (أمرت الرسل) الظاهر أن المراد به ما يشمل الأنبياء (أن لا تأكل إلا طيباً) أى حلالا متيقن الحل فلا تأكل - ١٩٣ - شداد بن أوس - (ص3) ١٦٤١ - أمرنا بإسباغ الوضوء - الدارمى عن ابن عباس - (ح) ١٦٤٢ - أُمِرْنَا بِالَّبِيحِ فِى أَدْبَارِ العَّلَوَاتِ ثَلَاثً وَثَلاثِينَ تَسِْيَةٌ، وَثَلَاثًا وَثَلاثِينَ تَحْمِدَةً، وَأَرْبَعَا وَثَلَائِينَ تَكْبِيرَةٌ - (طب) عن أبى الدرداء ١٦٤٣ - أمرنى جبريل أن أكبر - الحكيم (حل) عن ابن عمر حراما ولا مافيه شبهة وإن جاز الثانى لغيرهم لأم لسمو مقامهم يشدد عليهم وحسنات الأبرار سيئات المقربين وهذا ناظر إلى قوله تعالى ((يا أيها الرسل كلوا من الطيبات» (ولا تعمل إلا صالحا) فلا يفعلون غير صالح من كبيرة ولا صغيرة عمداً أو سهواً قبل النبوة أو بعدها لعصمتهم، قال حكيم لآخر أوصى ، قال أعمل صالحا وكل طيبا (ك) فى الأطعمة (عن أم عبد الله بنت أوس) الأنصارى (أخت شداد بن أوس) قالت بعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن عند فطره فرد عليها الرسول صلى الله عليه وسلم أنى لك هذا قالت من شاة لى، قال أنى لك الشاة قالت اشتريتها من مالى فشرب فذكره قال الحاكم صحيح فرده الذهبى بأن أبا بكر بن ابى مريم راويه واه انتهى ورواه أيضا الطبر انى باللفظ المزبور وفيه أيضا ابن أبى مريم (أمرنا) بالبناء للمفعول أى أنا وأمتى (بأسباغ الوضوء) أى بإ كماله علي ماشرع فيه من السنن لا إتمام فروضه فإنه غير مخصوص بهم فإن إتمامه على غيرهم أيضا على ماعليه التعويل وما تقرر من أن المأمور هو وأمته هو ماقرره جمع لكن الأوجه أن المراد الأنبياء كما أفصح به فى خبر هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلي قال المؤلف فى الخصائص لم يكن الوضوء إلا الأنبياء دون أيمهم (الدارمى) فى مسنده (عن ابن عباس) وفى الباب غيره أيضاً (أمرنا بالتسبيح فى أدبار الصلوات) أى أعقاب الصلوات المفروضة بحيث ينسب اليها عرفا والأمر هنا للندب (ثلاثا وثلاثين تسبيحة) أى قول سبحان الله (وثلاثاً وثلاثين تحميدة) أى قول الحمد لله (وأربعا وثلاثين تكبيرة) أى قول الله أكبر، بدأ بالتسبيح لتضمنهنفى النقائص عنه تعالى ثم بالتحميد لتضمنه إثبات الكمال له ثم بالتكبير لافادته أنه أكبر من كل شىء وإفراد كل من الثلاثة أولى من جمعها وثواب العدد المذكور يحصل وإن زاد عليه على الأصح المنصور (١) (طب عن أبى الدرداء) وإسناده حسن وقال صحيح (أمرفى جبريل) أى عن اللّه تعالى (أن) أى بأن (أكبر) أى أن أقدم الأكبرفى السن فى مناولة السواك وترجم له البخارى ((باب دفع السواك إلى الأكبر، وذكرفيه فقيل لى كبر قال شراحه قائل ذلك له جبريل عليه السلام وقوله كبرأى قدم الأكبر فى السن ورواه فى الغيلانيات بلفظ أمرنى جبريل أن أقدم الأكابر وخرجه أحمد والبيهقى بلفظ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستن فأعطاه أكبر القوم ثم قال إن جبريل أمرنى أن أكبر وروى أبو داود بإسناد قال النووى صحيح وابن العراقى رد على من نازع الراجح صحته عن عائشة رضى الله عنها أوحى الله إلى فى فضل السواك أن أكبر وبذلك يعلم أن حمل التكبير على قول الله أكبر فى العيدين غير قويم وفيه أن السن من الأوصاف التى يقدم بها فيستدل به فى أبواب كثيرة من الفقه سما فى مورد النص وهو الارفاق بالسواك ثم يطرد فى جميع وجوه الاكرام كركوب وأكل وشرب وانتعال وطيب وحله ما إذا لميعارض فضيلة السن أرجح منها وإلا قدم الأرجح كإمامة الصلاة والامامة العظمى وولاية النكاح وإعطاء الأيمن فى الشرب ولا منافاة بين ذلك والحديث لأنه لم يدل على أن السن يقدم به على كل شىء بل إنه شىء يحصل به التقديم قال الحكيم السواك من حق الأسنان (١) فيه زيادة على المشروع وقد قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (م ١٢ - فيض القدير - ج ٢) - ١٩٤ - ١٦٤٤ - أمسَحُوا عَلَى الْحُفَّيْن وَالخَّار - (حم) عن بلال ١٦٤٥ - أْسَحْ رَأْسَ الْبِيمِ هَكَذَا - إِلَى مُقَدَّم رَأْسِه، وَمَنْ لَهُ أَبُّ هَكَذَا - إِلَى مُؤَخَّر رَاسه - (خط) ص وابن عساكر عن ابن عباس (ض ) ١٦٤٦ - أَمْسكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ - (ق ٣) عن كعب بن مالك (ص3) لأنه يشد اللثة ويذهب الحفرفأ كبرهم سناً أقدمهم خروج أسنان ومن كان أقدم فهو أحق (الحكيم) الترمذى (حل) من حديث نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن أسامة بن زيد عن نافع (عن ابن عمر ) بن الخطاب ظاهره أن المؤلف لم يره مخرجا لأشهر من هذين وهو عجب فقد خرجه الطبرانى فى الأوسط باللفظ المذكور . ( امسحوا) جوازاً (على الخفين) فى الوضوء حضراً وسفراً ولو بلا حاجة ولم يفسخ ذلك حتى مات وقد بلغت أحاديث المسح التواتر حتى قال الكمال بن الهمام قال أبو حنيفة رضى الله تعالى عنه ماقلت بالمسح حتى جاءنى فيه مثل ضوء النهار وعنه أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين لأن الآثار التى جاءت فيه فى حيز التواتر قال ابن تيمية ولم يكن النبى صلى الله عليه وسلم يتكلم ضد حاله التى هو عليها بل إن كانت رجلاه فى الخف مسح عليهما ولم ينزعهما وإلا غسل قدميه ولم يلبس الخف قال وهذا أعدل الأقوال فى مسألة الأفضل من المسح والغسل (والخمار) أى وامسحوا على الخمار أبى العمامة كما فى النهاية قال لأن الرجل يغطى بها رأسه كما أن المرأة تغطيه بخارها وذلك إذا اعتمّ عمة العرب فأدارها تحت الحنك فلا يمكنه نزعها كل وقت فتصير كالخفين لكن لابدمن مسح بعض الرأس ثم يكمل عليها ﴿ تنبيه) عدوا من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وأمته المسح على الخف (حم) من حديث مكحول ابن الحارث بن معاوية الكندى وأبى جندل ( عن بلال ) بن رباح بموحدة مولى أبي بكر قال مكحول كان الحارث ابن معاوية الكندى وأبو جندل بن سهيل يتوضآن فذكر المسح على الخفين فمر بهما بلال المؤذن فسألاه عن ذلك فقال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول فذكره. (امسح) ندباً (رأس اليتيم) أل فيه العهد الذهنى على وزان ((وأخاف أن يأكله الذئب)) والمراد بعض من الحقيقة غير معينة ولهذا كان فى المعنى كالنكرة إذ ليس المراد يتيما معينا ولا كل فرد من أفراد اليتامى ولا ذئباً معيناً ولا كل ذئب ( هكذا إلى مقدم رأسه) أى من المؤخر إلى المقدم ( ومن ) كان ( له أب هكذا إلى مؤخر رأسه) أى من المقدم إلى المؤخر والأمر للندب لا للوجوب كما تقرر ( خط ) فى ترجمة محمد بن سليمان الهاشى (وابن عساكر) فى التاريخ (عن ابن عباس) ثم قال الخطيب لايعرف لمحمد بن سلمان غير هذا الحديث وقال ابن القطان هو محمد بن سليمان عن أبيه عن جده الأكبر ابن عباس وسليمان لا يعرف حاله فى الحديث وكان أمير البصرة وجاء فى حديث البزار عن ابن عباس أنه وضع كفه على مقدم رأس اليتيم مما يلى جبهته ثم أصعدها إلى وسط رأسه ثم أحدرها إلى مقدم أوائل جبهته ومن كان له أب وضع كفه على مقدم رأسه مما يلي جبهته ثم أصعدها إلى وسط رأسه ورواه الطبرانى فى الأوسط بنحوه لكنه قال إذا لقيتم الغلام يتيما فامسحوا رأسه هكذا إلى قدام فإذا كان له أب فامسحوا رأسه هكذا إلى خلف من مقدمته قال الحافظ العراقى وفيه محمد بن سليمان بن على ضعيف. ( أمسك عليك ) يا كعب بن مالك الذى جاءنا تائباً معتذراً عن تخلفه عن غزوة تبوك مريداً للانخلاع من جميع ماله صدقة ( بعض مالك) وانخلع عن بعضه بأن تصدق به (فهو خير لك ) من التصدق بكله لئلا تتضرر بالفقر وعدم الصبر على الفاقة فالتصدق بجميع المبال غير محبوب إلا لمن قوى يقينه كالصديق ومن قاربه من له شدة صبر وكمال وثوق وقوة توكل وقليل ماهم فلذلك منع كعباً من التصدق بجميع ماله دون أبى بكر رضى الله عنه وفيه دلالة على صحة التصدق بالمشاع إذ لم يفرق فهو حجة على مانعه ( ق ٣ عن كعب بن مالك ) قلت يارسول الله إن من توبتى - ١٩٥ - ١٦٤٧ - أُمْش ميلاً عُد مَرِيضًا، أَمْش ميلَيْن أصْلَحْ بَيْنَ اثْنَيْنْ، أَمْش ثَلَاثَةَ أَمْيَال زُرْ أَخَا فى اله - ابن أبى الدنيا فى كتاب الإخوان عن مكحول مرسلا - (ض) ١٦٤٨ - أُمْثُوا أَمَامى، خَلُّوا ظَهْرِى لْلَلَائِكَة - ابن سعد عن جابر (ض) ١٦٤٩ - أَمط الْأَذَى عَنِ الطَّيِقِ؛ فَإنَّهُ لَكَ صَدَقَةُ - (خد) عن أبى برزة - (*) ١٦٥٠ - أَمْكَ، ثُمّ أُمَّكَ، ثُمْ أُمَّكَ، ثُمَّ أَبَكَ، ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ - (حم دت ك) عن معاوية بن أن أنخلع من مالى صدقة لله ورسوله فذكره . (أمش) يعنى اذهب وخص المشى لكونه أولى (ميلا) ثلاثة فراسخ (عد مريضاً) مسلما (أمش) بدل ما قبله ( ميلين أصلح بين اثنين) رجلين أو فتين يعنى حافظ على فعل ذلك ولو كان عليك فيه مشقة كان يمشى إلى محل بعيد فإنه قربة مؤكدة ينبغى الاعتناء بها لمزيد فضلها ( أمش ثلاثة أميال زر أخا فى اللّ) تعالى وإن لم يكن من النسب وبين به أن الثالث أفضل وأهم وآ كد من الثانى وأن الثانى أفضل من الأول والأمر فى الكل للندب فالميل للتكثير والمراد امش مسافة طويلة لعيادة المريض وأمش ولو ضعفها للصلح وامش ولو ضعفيها للزيارة ( ابن أبى الدنيا ) أبو بكر الفرشى ( فى كتاب ) فضل زيارة ( الاخوان عن مكحول) الدمشقى ( مرسلا) ظاهر كلام المصنف أنه لم يقف عليه مسنداً وهو عجب فقد خرجه البيهقى عن أبى أمامة لكن فيه على بن يزيد الألهانى قال البخارى منكر الحديث وعمربن واقد متروك. (أمشوا أمامى) أى قدامى (خلوا) فرغوا (ظهرى للملائكة) يمشوا خلفى وهذا كالتعليل للأمر بالمشى أمامه وبه يعرف أن غيره من الأمة ليس مثله فى ذلك لفقد المعنى المعلل به ومن ثم عد ذلك من خصائصه ولهذا صرحوا بأن الطالب إذا مشى مع الشيخ فليكن أمامه بالليل ووراءه نهاراً إلا أن يقتضى الحال خلاف ذلك لنحو زحمة قال المؤلف ومن خصائصه سير الملائكة معه حيث سار يمشون خلف ظهره (ابن سعد) فى الطبقات (عن جابر) بن عبد الله قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لأصحابه امشوا إلى آخره ورواه عنه أيضاً بهذا اللفظ أبو نعيم فى الحلية وقال تفرد به الجارود بن يزيد عن سفيان (أمط) أزل ندباً (الأذى عن الطريق) من نحو شوك وحجر وكل ما يؤذى السالك فيه (فإنه لك صدقة ) أى تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة فإنه تسبب إلى سلامة من يمر عليه من الأذى فكأنه تصدق عليه بذلك حصل له أجر الصدقة وقد جعل المصطفى صلى الله عليه وسم الإمساك عن الشر صدقة على النفس فى ماطته مندوبة ندباًمؤكداً والظاهر أن المراد الطريق المسلوك أما المهجور فليس مثله فى أصل الندب أو تأكده وأنه لو كان الطريق مختصا بنحو قطاع أو حرببين أنه لا يندب فيه ذلك بل لوقيل يطلب أن يلقى فيه ما يؤذى لكان قريباً (خد عن أبي برزة) يفتح الموحدة والزاى بينهما راء ساكنة الأسلمى فضلة بن عبيد على الصحيح مات سنة ستين وكذارواه عنه الديلمى كالطبرانى (أمك)(١) قال ابن السيد سميت أما لأنها أصل الولد وأم كل شىء أصله كما قالوا لمكة أم القرى (ثم أمك ثم أمك) بنصب الميم فى الثلاثة أى قدمها فى البر يامن جئتنا تسأل عمن تبرأولا قال الزين العراقى هذا هو المعروف فى الرواية فهو من قبيل (يسألونك ماذا ينفقون قل العفو، ويجوز الرفع هنا كما قرئ به ثم لسكن يرجح النصب قوله الآتى ثم أباك إلا أن يقال إنه جاء على لغة القصر انتهى والخطاب وإن كان لواحد لكنه عام وكرره للتأكيد أو إشعاراً بأن لها ثلاثة أمثال ماالأب من البر لما تكابده وتعانيه من المشاق والمتاعب فى الحمل والفصال فى تلك المدة التطاولة فهو (١) وسيهكما فى الترمذى عن بهزين حكيم قال حدثنى أبى عن جدى قال قلت يارسول الله من أبرقال أمك فذكره وأبر بفتح الحمرة وايا. الموحدة وتشديد الراء مع الرفع أى من أحق بالبر - ١٩٦ - حیدة (٥) عن أبى هريرة - (*ـ ح) ١٦٥١ - أملك يَدَكَ - (تخ) عن أسود بن أصرم - (ح) ١٦٥٢ - أَملكٌ عَلَيْكَ لسَانَكَ - ابن قانع (طب) عن الحرث بن هشام إيجاب للتوصية بالوالدة خصوصاً وتذكير لحقها العظم مفرداً إذ لها من الحقوق مالا يقام به كيف وبطها له وعاء وحجرها لهحواء وثديها له سقاء (ثم) قدم (أباك) فهو بعد الأم وقوله ثم أباك قال فى الرياض نصب يفعل محذوف أى ثم بر أباك قال فى رواية ثم أبوك قال وهذا واضح وقد حكى فى الرعاية الإجماع على تقديمها عليه قال ابن بطال وهذا إذا طلبا فعلا فى وقت واحد ولم يمكن الجمع وإلا وجب لأن فضل النصرة أهم ما يجب رعايته بعد فضل التربية (ثم) بعد الأب وأبيه وإن علا قدم (الأقرب) منك (فالأقرب) فتقدم الأب فالأولاد فالاخوة والأخوات فالمحارم من ذوى الأرحام كالأعمام والعمات قال الزين العراقى وجاء فى حديث بعد الأب ثم أختك وأخاك وهل يؤخذ من تقديمه الأخت رجحان حقها فى الصلة على الأخ كما ذكر فى الأم أو هما سواء وإنما قدمها لمناسبة قوله أمك ثم أباك كل محتمل والأول أقرب وأراد بالبر ترك العقوق وكما أن العقوق له مراتب فالبر كذلك انتهى ويؤخذ ما تقرر أن الكلام فى غير النفقة أما هى فيقدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأم ثم الأب (تنبيه) من كلامهم الأب أعرف وأشرف والأم أرحم وأرأف قال فى شرح النوابغ وحكمة كون الأم أشفق على الولد من الأب أن خروج ماء المرأة من قدامها من بين ندبيها قريباً من القلب وموضع المحبة القلب والأب خروج مائه من وراء الظهر قال الإمام المرغينانى وإنما نسب الولد إلى الأب مع أنه خلق من مائهما لأن ماء الأم يخلق منه الحسن والجمال والسمن والهزال وهذه الأشياء لا تدوم بل تزول وماء الرجل منه العظم والعصب والعروق ونحوها وهى لا تزول فى عمره فلذلك نسب إليه دونها وقال الحكيم إنماصيرنا الحكم للأب لأن أصل الجسد من مائه لأن العظم والعصب والعروق منه ومن الأم اللحم والدم والشعر والجلد ونحوها والعظم ونحوه إذا ذهب ذهب الجسد واللحم كسوة قال تعالى ((فكسونا العظام لحماً ، فلذلك العصوبة والولاية له دونها ( حم ت د) كلهم (عن معاوية بن حيدة) بفتح المهملة وسكون التحتية وفتح المهملة بن معاوية القشيرى جد بهز بن حكيم قال الترمذى حسن صحيح (٥ عن أبى هريرة) قال قلت يارسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة فذكره وهو فى مسلم من حديث أبى هريرة بلفط أمك ثم أمك ثم أباك ثم أدناك أدناك. (املك يدك) أى اجعلها ملوكة لك فيما عليك وباله وتبعته واقضها عما يضرك وابسطها فيما لا ينفعك قال الطيى هذا وما بعده من أسلوب الحكيم سأله رجل عن حقيقة النجاة فأجابه عن سببه لأنه أهم بحاله وأخرجه على سبيل الأمر المقتضى للوجوب زيادة فى التقرير والتقريع (تخ عن أسود) ضد أبيض (بن أصرم) المحاربى عداده فى أهل الشام وروايته فيهم ورواه عنه أيضا الطبرانى قال الهيشمى وإسناده حسن (أملك عليك) يامن سألت منا النجاة (لسانك) بأن لاتحركه فى معصية بل ولا فيما لا يعينك فإن أعظم ما تطلب استقامته بهذا القلب اللسان فانه الترجمان وقد سبق أن اللسان فاكهة الانسان وإذا تعود اللسان صعب عليه الصبر عنها فبعد عليه النجاة منها ولهذا تجد الرجل يقوم الليل ويصوم النهار ويتورع عن استناده إلى وسادة حرير أو قعوده عليه فى تحووليمة لحظة واحدة وأسأنه يغرى فى الأعراض غيبة ونميمة وتنقيصا وإزراءاً ويرمى الأفاضل بالجهل ويتفكه بأعراضهم ويقول على مالا يعلم وكثيرا بمن نجده يتورع عن دقائق الحرام كقطرة خمر ورأس إبرة من نجاسة ولا يبالى بمعاشرة المرد والخلوة بهم وماهنالك وماهو إلا كأهل العراق السائلين أن عمرعن دم البعوض وقد قتلوا الحسين رضى أنه تعالى عنه (ابن قانع) أحمد فى المعجم (طب عن الحارث بن هشام) بن المغيرة المخزومى أخو أبى جهل وهو الذى - ١٩٧ - ١٦٥٢ - أملك عَلَيْكَ لسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَأَبْكُ عَلَى خَطِيقَتَكَ - (ت) عن عقبة بن عامر -(ح) ١٠٠٤١٠٠ ٠٠٠ ١٦٥٤ - أملكُوا الْعَجِينَ؛ فَهُ أُعْظَمُ الْرَكَةَ - (عد) عن أنس ١٦٥٥ - أمناء المسلمينَ عَلَى صَلَاتَهْمْ وَسُحُورِهُمُ الْمُؤَذِّنُونَ - (هق) عن أبى محذورة - (ح) ١٦٥٦ - أممَعَ الصَّفُوف منَ الشَّيْطَان الصَّفُّ الْأَوَّلُ - أبو الشيخ عن أبى هريرة - (ض) أجارته أم هانى يوم الفتح وقيل غيره مات بالشام مرابطا قال قلت يارسول الله أخبرنى بأمر أعتصم به فذكره قال الهيشمى رواه الطبرانى بإسنادين أحدهما جيد (أملك عليك لسانك) أى احفظه وصنه لعظم خطره وكثرة ضرره قال ذوالنون رضى الله عنه أصون الناس لنفسه أملكهم للسانه وقال ابن مسعود أو عمر ما على الأرض أحوج إلى طول سجن من اللسان قال حجة الإسلام رضى الله عنه معنى حفظ اللسان من الكذب فلاينطق به فى جد ولا هزل لأنه إن نطق به هزلا تداعى إلى الجد والخلف بالوعد بل ينبغى أن يكون إحسانك فعلا بلاقول والغيبة فإنها أشد من ثلاثين زنية والمراد الجدال والمنافسة وتزكية النفس واللعن والدعاء على الخلق والمزاح والسخرية والاستهزاء بالخلق ونحو ذلك انتهى قال بعض الحكماء ولا شىء أحق بالسجن من اللسان وقد جعله خلف الشفتين والأسنان ومع ذلك يكثر القول ويفتح الأبواب (وليسعك بيتك) سيما فى زمن الفتن قال الطبى الأمر فى الظاهر وارد على البيت وفى الحقيقة على المخاطب أى تعرض لما هو سبب للزوم البيت من الاشتغال بالله والمؤانسة بطاعته والخلوعن الأغيار (وابك على خطيقتك أى ذنوبك، ضمن بكى معنى الندامة وعداه بعلى أى اندم على خطيئتك باكيا فان جميع أعضاءك تشهد عليك فى عرصات القيامة بلسان طلق ذاق تفضحك به على ملا من الخلق ((يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون)) ( تتمة) قال فى الحكم ما نفع القلب شىء مثل عزلة يدخل فيها ميدان فكره كيف يشرق قلب وصورالا كوان منطبعة فى مرآته أم كيف يرحل إلى الله وهو مكبل بشهواته أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار وهو لم يتب من هفواته (فائدة) قال ابن الحاج عذل بعضهم عن الانعزال فى خلوته فقال وجدت لسانى كلبا عقورا قل أن يسلم منه من خالطه لحبست نفسى ليسلم المسلمون من آفاته (ت) فى الزهد (عن عقبة ابن عامر) الجهنى قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما النجاة فقال أملك الخ وهذا الجواب من أسلوب الحكيم سأل عن حقيقة النجاة فأجابه عن سببه لأنه أهم بحاله وأولى وكان حق الظاهر أن يقول حفظ اللسان فأخرجه علي سبيل الأمر المقتضى للوجوب مزيداً للتقرير والاهتمام كذا قاله المصنف تبعا لعبد الحق فى أحكامه قال ابن القطان وهو خطأ إنما هو عن أبى أمامة وسكت عنه والترمذى إنما قال حسن وهو إلى الضعف أقرب فأنه من رواية يحيى بن أيوب عن عبيدالله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة قال فى المنار وكلهم متكلم فيه (أملكوا العجين) أى أنعموا عجنه وأجيدوه (فانه أعظم للبركة) أى أكثر لزيادة الخير والنمو فيه يقال ملكت العجين وأملكته إذا انعمت عجنه وأجدته قال ابن الأثير أراد أن خيزه يزيد بما يحتمل من الماء بجودة العجن انتهى وفى رواية ذكرها فى النهاية أملكوا العجين فانه أحد الربيعين (عد عن أنس) ظاهر كلام المصنف أن ابن عدى خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه أورده فى ترجمة سلامة بن روح الأعلى وقال قال أبو حاتم يكتب حديثه وقال أبوزرعة منكر الحديث ( أمناء المسلمين على صلاتهم وسحورهم المؤذنون ) أى هم حافظون عليهم دخول الوقت لأجل الصلاة والصوم فيه فتى قصروا فيما عليهم من رعاية الوقت بتقدم أو تأخر فقد خانوا ما ائتمنوا عليه من أوقات الصلوات وما يتبعها من وظائف العبادات ( حق عن أبى محذورة ) الجمحى المكى المؤذن أوس وقيل سمرة. - ١٩٨ - ١٦٥٧ - أَمَنُوا إِذَا قُرِئَّ ((غَيْرِ اْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) ابن شاهين فى السنة عن على ١٦٥٨ - أميرَان وَلَيسَا بأميرَين: الْمَرَاةُ تَحُجْ مَعَ الْقَوْم فَتَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَطُوفَ بالْبَيْتَ طَوَاقَ الزَّيَارَة، فَلَيْسَ لِأَعَْهاَ أَنْ يَثْقُرُوا خَّى يَسْتَأْمُرُوهَا، وَالرَّجُلُ يُْ الْخَرَةَ فَيُصَلَّى عَيهاَ، فَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ ◌َتَّى ٠١٠٠٠ يستأمر أهلها - المحاملى فى أماليه عن جابر - (ض) ١٦٥٩ - إنّ اللهَ أَلَى عَلَى فيمَنْ قَتَلَ مُؤْمنًا ثَلَاثًا - (حم ن ك) عن عقبة بن مالك - (*) ( أمنع الصفوف) أى أحوطها وأحرزها ( من الشيطان) أى من وسوسته ( الصف الأول) أى الذى يلى الإمام ولعله لكثرة الملائكة حول الإمام فبذلك يضعف سلطان الشيطان وهذا مسوق للحث على تأكد الاهتمام بإيثاره والمحافظة على ملازمته ( أبو الشيخ) عبدالله بن جعفر فى الثواب وكذا الديلمى (عن أبى هريرة) وفيه محمد ابن سنان قال الذهبى فى الضعفاء كذبه أبوداود وابن خراش وقال الدار قطنى لا بأس به وحكيم بن سيف قال أبو حاتم صدوق لا يحتج به ووثق وهشام أبو المقدام قال النسائى وغيره متروك. ( أقنوا ) بالتشديد أى قولوا آمين ندباً (إذا قرئ) بالبناء للمفعول وفى نسخة للفاعل أى قرأ الإمام فى الصلاة أو قر أ أحدكم خارجها ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين) أى إذا انتهى فى قراءته إلى ذلك وورد فى غير ما حديث تعليله بأن الملائكة تؤمن على قراءته فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ( ابن شاهين ) عمر ( فى السنة ) أى فى كتاب السنة له ( عن على ؛ أمير المؤمنين . ( أميران) تثنية أمير وهو صاحب الأمر والولى وكل من ترغب فى مشاورته أو مؤامرته فهو أميرك ( وليا بأميرين ) الإمرة المتعارفة وما ( المرأة تحج مع القوم) الحجاج ( فتحيض قبل أن تطوف بالبيت طواق الزيارة فليس لأعليها أن ينفروا حتى يستأمروها) واستنبط منه شافعيون أن على أمير الحاج الإمساك عن الرحيل عن مكة لأجل حائض لم تطف للإفاضة ولم ترد الإقامة بمكة قال المحب الطبرى كالمجموع سكت عنه أصحابنا وهو مذهب مالك ويلزم الجمال حبس الجمال لها أكثر مدة الحيض ( والرجل يقع الجنازة فيصلى عليها فليس له أن يرجع حتى يستأمر أهلها ) يعنى لا ينبغى له أن يرجع حتى يستأذنهم وانتزع منه بعض العلماء أنه لا يجوز له الانصراف بدون إذن ولى الميت وحكى عن مالك وقيده بعض أتباعه بما إذا لم يطل وذهب الجمهور إلى خلافه محتجين بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم جعل لمن لم يشهد الدقن قيراطاً فدل على جواز الانصراف قبل الدف بغير إذن ؛ وأقول ما استدلوا به لا ينهض شبهة فضلا عن حجة إذ ليس فى خبر القيراط ما يؤذن بأن شرطه أن لاينصرف إلا بإذن وبفرض تسليمه فالجهة منفكة ( المحاملى) بفتح الميم والحاء وسكون الألف وكسر الميم واللام نسبة إلى المحامل الى تحمل الناس فى السفر وهو القاضى أبو عبدالله الحسين بن إسمعيل الضبي سمع البخارى والدورقى وابن الصباح وخلقاً وعنه الطبرانى والدار قطنى وغيرهما قال السمعانى ثقة كان يحضر مجلس إملائه عشرة آلاف رجل مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ( فى آماليه) الحديثية وكذا البزّار وأبو نعيم والديلى كلهم ( عن جابر ) قال فى الميزان تفرد به عمرو بن عبد الغفار الفقيمى وعمرو متهم بالوضع وقد سرقه آخر من الفقيمى أو الفقيمى سرقه منه وقال ابن القطان عمرو متهم بالوضع وخرجه العقيلى من حديث أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال فى المطاع ومداره على أبى سفيان وغيره من الضعفاء الذين لا يحتج بهم . ( إن الله أبى عليّ فيمن قتل مؤمناً) ظلما يعنى سألته أن يقبل توبته فامتنع أشدّ امتناع قال ذلك ( ثلاثاً ) أى - ١٩٩ - ١٦٦٠ - إن الله أبى لى أن أزوج أو أزوجَ إلاَّ أهل الجنة - ابن عساكر عن هند بن ابى هالة - (ض) ١٦٦١ - أن اللّهَ اتَّخَذَفى خَلِيلاَ كَما أَخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَإِنَّ خَليلى أَبُو بَكْر - (طب) عن أبى أمامة (ض) ١٦٦٢ - إِنَّاله تَعَلَى أَجَارَكْ مِنْ ثَلاَثِ خِلَالِ: أنْ لَ يَدْعُوَ عَيْ نَبِّكُمْ فَلِكُوا جميعاً، وَأَنْ لَا يُظْهَرَ أَهْلَ الْبَطلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، وَأَنْ لَا تَجْتَمُوا عَلَى ضَلَالَة - (د) عن أبى مالك الأشعرى - (ض) كروه ثلاث مرات للتأً كيد هذا إن كان ثلاثاً من لفظ الصحابى فإن كان من الحديث فالمعنى سألته ثلاث مرات فامتنع وفى رواية للخطيب ما يقتضى الأول وهذا يخرج مخرج الزجر والتهويل كأنه علم أن ذلك القاتل ليس من أناب حق الإنابة أو المراد من استحل القتل ظلما (حم ن ك عن عقبة بن مالك) الليثى له صحبة قال بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم سرية فأغاروا على قوم فشذ رجل منهم فانبعه رجل من السرية فقال إنى مسلم فلم ينظر إليه فقتله فنعى الخبر إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال فيه قولا شديداً فأتاه القاتل وهو يخطب فقال ما قال الذى قال إلا تعوذا فأعرض ثم أخذ فى خطبته فقال الثالثة ( قل عليه النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تعرف المساء فى وجهه فقال إن الله إلى آخره قال الهيثمى رجال أحمد رجال الصحيح غير بشر بن عاصم الليثى وهو ثمة وقال العراقى فى أماليه حديث صحيح وقال الذهبي فى الكبائر على شرط مسلم . (إن الله أبى لى أن أتزوج) امرأة أو (أزوج) من أهلى امرأة (إلا من أهل الجنة) يعنى منعنى من مصاهرة من يختم له بعمل أهل النار فيخلد فيها وهذه بشارة جليلة لأصهاره (ابن عساكر) فى التاريخ (عن هند بن أبي هالة) التميمى ولد خديجة قتل مع على رضى الله تعالى عنه يوم الجمل شهد أحدا وغيرها وإسناده ضعيف لكن يعضده خبر الحاكم وغيره سألت ربى أن لا أتزوج إلى أحد من أمتى ولا يتزوج منى أحد من أمتى إلا كان معى فى الجنة (إن الله تبارك وتعالى) قال التوريشتى تبارك تفاعل من البركة وهى الكثرة والاتساع وتبارك أى بارك مثل قاتل لكن فاعل يتعدى وتفاعل لا يتعدى ومعناه تعالى وتعظم وكثرت بركاته فى السموات والأرض إذ به تقوم وبه تستنزل الخيرات وذلك تنبيه على اختصاصه سبحانه بالخيرات الابداعية والبركات المتوالية (اتخذفى خليلا) قال الحرالى من المخاللة وهى المداخلة فيما يقبل التداخل حتى يكون كل واحد خلال الآخر وموقع معناها الموافقة فى H وصف الرضى والسخط فالخليل من رضاه رضى خليله وفعاله فعاله وهذه رتبة لا تنال بجد ولا اجتهاد ( كما اتخذ ا براهيم خليلا) لأن الله تعالى لما علم من كل منهما أحوالا بديعة وأسراراً غريبة عجيبة وصفات قد رضيها أهلهما لخالته ومخالطته قال ابن القيم وما ظنه بعض المخالطين أن المحبة أكمل من الخلة وأن ابراهيم خليل ومحمد جيب فمن جهله فإن المحبة عامة والخلة خاصة والخلة بهاية المحبة (وأن خليلى) من البشر (أبو بكر) (١) وأما خبر لو كنت متخذاً خليلا لاتخذت أبا بكر فقاله قبل العلم وفى رواية لابن ماجه بعد: كما اتخذ اله ابراهيم خليلا فمنزلى ومنزل ابراهيم يوم القيامة فى الجنة تجاهين والعباس بيننا مؤمن بين خليلين وفى رواية للحاكم على بدل العباس وفى الكل مقال (طب عن أبى أمامة) قال الحافظ العراقى سنده ضعيف وبينه تلميذه الهيثمى وقال فيه يحمي الحمانى وهو ضعيف، وأقول لم أر يحي فى سنده فلعله فى محل آخر وإنما رأيت فيه عبيد الله بن زحر ومر أن الذهبى قال له صحيفة واهية (إن الله تعالى) حال لازمة أى متعاليا عما لا يليق بعلى جناب قدسه (أجاركم) حماكم ومنعكم وأنقذكم وحفظكم (من ثلاث خلال) أى خصال الأولى (أن لا يدعو عليكم نبيكم) كما دعى نوح على قومه (فتهلكوا) بكسر اللام (جميعاً) أى بل كان النبى صلى الله عليه وسلم كثير الدعاء لأمته واختبأ دعوته المجابة لأمته يوم القيامة، والثانية (أن لا يظهر) (١) أى الصديق رضى الله عنه فهو أفضل الناس على الاطلاق بعد الأنبياء - ٢٠٠ - ١٦٦٣ - إنّ الله احتجر التوبة على كل صاحب بدعة - ابن فيل (طس هب) والضياء عن أنس - (ص3) ١٦٦٤ - إنَّ اللهَ تَعَالَى إذَا أُحَبَّ عَبْداً جَعَلَ رِزْقَه كَفَافاً - أبو الشيخ عن على - (ض) بضم أوله وكسر ثالثه (أى لا يغلب أهل) دين (الباطل) وهو الكفر وإن كثر أنصاره (على) دين (أهل الحق) وهو الإسلام وإن قلت أعوانه فلايغلب الحق بحيث يمحقه ويطفى نوره قال التوربشتى ولم يكن ذلك بحمد الله مع ما ابتلينا به من الأمر الفادح والمحنة العظمى بتسلط الأعداء علينا ومع استمرار الباطل فالحق أبلج والشريعة قائمة لم تخمد نارها ولم يندرس منارها ، وقال القاضى المراد بالظهور الظفر المؤدى إلى قمع الحق وإبطاله بالكلية ولعله أراد به أن أهل الكفر والإيمان إذا تحاربوا على الدين ولم يكن غرض سواه لم تظفر الكفار على المسلمين انتهى، ومن ذهب إلى أن المراد لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق مطلقا يحتاج لحمله على الظهور كل الظهور ، وقيل هو عند نزول عيسى عليه السلام فلا يبقى إلا الإسلام أو خروج المهدى وقيل المراد إظهار الحق بالحجج والبراهين والقصد أن أهل الباطل وإن ظهروا فمآ ل أمرهم إلى الأفول والخمول، والثالثة (أن لا تجتمعوا على ضلالة) قال الطبى حرف النفى فى القرائن زائد كقوله تعالى ((مامنعك ألا تسجد)) وفائدته توكيد معنى الفعل وتحقيقه وذلك لأن الاجارة لا تستقيم إلا إذا كانت الخلال مثبتة لا منفية وفيه أن إجماع أمته حجة وهو من خصائصهم وقضية تصرف المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته فهؤلاء أجاركم الله منهن، وأن ربكم أنذركم ثلاثا الدخان يأخذ المؤمن منه كالزكمة ويأخذ الكافر فينتفخ والثانية الدابة والثالثة الدجال هكذا ساقه الحافظ ابن حجر فى تخريج المختصر وتبعه الكمال بن أبى شريف فى مختصره فليعتمد(د) فى الفتن وكذا الطبرانى وغيره (عن أبى مالك الأشعرى) قال فى المنار هذا الحديث منقطع ثم اندفع فى بيانه وأطال وقال المناوى فيه محمد بن اسماعيل بن عياش عن أبيه قال أبو حاتم لم يسمع من أبيه وقال المنذرى أبوه تكلم فيه غير واحد ، وقال ابن حجر فى إسناده انقطاع وله طرق لا يخلو واحد منها من مقال وقال فى موضع آخر سنده حسن فإنه من رواية ابن عياش عن الشاميين وهى مقبولة وله شاهد عند أحمد رجاله ثقات لكن فيه راو لم يسم، وقال فى تخريج المختصر اختلف فى أبى مالك راوى هذا الحديث من هو فإن فى الصحب ثلاثة يقال لكل منهم أبو مالك الأشعرى أحدهم راوى حديث المعازف وهو مشهور بكنيته وفى اسمه خلف الثانى الحارث بن الحارث مشهور باسمه أكثر الثالث كعب بن عاصم مشهور باسمه دون كنيته حتى قال المزنى فى ترجمته لا يعرف له كنية وتعقب بأن الشيخين والنسائى كنوه وذكر المزى هذا الحديث فى ترجمة الثانى قال الحافظ وصح لى أنه الثالث لأن ابن أبى عاصم لما خرج الحديث المذ کور عن محمد بن عوف قال فى سياق سنده عن كعب ابن عاصم الأشعرى بدل أبى مالك الأشعرى فدل على أنه هو إلا أن يكون ابن أبي عاصم تصرف فى التسمية بظنه وهو بعيد ( إن الله احتجر التوبة) منعها والحجر المنع وفى رواية للبيهقى احتجب وفى رواية له حجب ( عن كل صاحب بدعة) وإن كان زاهداً متعبداً فعاقبته خطرة جدا والمراد بالبدعة هنا أن يعتقد فى ذات الله وصفاته وأفعاله خلاف الحق فيعتقده علي خلاف ماهو عليه نظراً وتقليداً فإذا قرب موته فظهرت له ناصية ملك الموت اضطرب قلبه بما فيه وانكشف له بطلان بعض معتقده وقد كان قاطعاً به فيكون سيا لبطلان بقية اعتقاداته أو شكه فيها فإن خرجت روحه قبل أن يثبت ويعود إلى أصل الا يمان قهو من أهل النیران ( ابن فید) وفی نسخ ابن قیل أی فی جزئه كما فى الكبير (طب هب والضياء) فى المختارة (عن أنس) (إن الله إذا أحب عبداً جعل رزقه كفافا) أى بقدر الكفاية لا يزيد عليها فيطغيه ولا ينقص عنها فيؤذيه فان الغنى مبطرة مأشرة والفقر مذلة مأسرة قال الغزالى رحمه الله تعالى مر موسى عليه الصلاة والسلام برجل نائم على التراب متوسداً لبنة وهو متزر بعباءة فقال يارب عبدك هذا فى الدنياضائع قال أماعلمت أنى إذا نظرت إلى عبدى بوجهى كلهزويت