Indexed OCR Text
Pages 161-180
- ١٦١ - ١٥٨٠ - أَلْقَ عَنْكَ شَمَرَ الْكُفْرِ ثُمَّ أُخْتَنْ - (حمد) عن عثيم بن كليب (ض) ١٥٨١ - أُهِمَ إِسْمَاعِيلُ هُذَا الَّانَ الْعَرَبِّ إنهَمَاً - (ك هب) عن جابر - (ح) ١٥٨٣ - الهُوا وَالْعَبُوا. فَإِنِّى أَكْرَهُ أَنْ يُرَى فى دينكم غلْظَةُ - (هب) عن عبد المطلب بن عبد الله - (ض) شيخ من أهل بيت المقدس (عن ربيعة بن عامر) بن نجاد يعد فى أهل فلسطين قال الترمذى حسن غريب وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وفى الإصابة عن ابن عبد البر لا يعرف لربيعة هذا إلا هذا الحديث من هذا الوجه (الزموا الجهاد) أى محاربة الكفار لإعلاء كلمة الجبار (تصحوا) أى فإن لزومه يورث صحة الأبدان (وتستغنوا) بما يفتح الله عليكم من الفىء والغنيمة وفى إفهامه أن عدم ملازمته يوهن ويفقر وذلك لأن الكف عنه يقوى العدو ويسلطهم علي إهلاك أموال المسلمين ودمائهم (عن أبى هريرة) إسناد ضعيف (ألق) ندباً عنك أيها الجانى إلينا وقد أسلم (شعر الكفر) أى أزله بحلق وغيره كقص ونورة والحلق أفضل قال القاضى والإلقاء طرح الشىء وهو شامل لشعر الرأس وغيره كشارب وإيط وعانة وقيس به قلم ظفر وغسل ثوب وما يلي جسده آكد فان لم يكن له شعر أمرّ الموسى عليه كالحج قال فى المطامح وأخذ منه الصوفية حلق رأس المريد إذا تاب وهو بدعة (ثم) وفى رواية بالواو ( اختقن ) وجوباً إن أمنت الهلاك وخطاب الواحد يشمل غيره حتى يقوم دليل الخصوص وحمله على الندب فى إلقاء الشعر لا يستلزم حمله عليه فى الختن وإنما وجب ختانه لأنه شعار الدين وبه يعرف المسلم من الكافر ويحل كشف العورة له بلا ضرورة وأراد هنا الذكر المحقق وقيس به الأنثى أما خنثى مشكل فلا (حمد) من رواية ابن جريج قال أخبرت عن عثيم تصغير عثمان (بن) كثير بن ( كايب ) الصحابى الحضرى أو الجهنى عن أبيه عن جده أنه أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال قد أسلمت فقال ألق الخ قال ابن حجر فى التخريج فالصحابى كليب وإنما نسب عثيم فى الإسناد إلى جده وقد وقع مبنيا فى رواية الواقدى قال ابن القطان فيه انقطاع وعنيم وأبوه مجهولان وقال الذهبى هذا منقطع وقال فى الفتح سند الحديث ضعيف (ألهم إسماعيل) الذى وقفت عليه فى أصول قديمة صحيحة من شعب البيهقى والمستدرك وتلخيصه للذهبى بخطه إبراهيم بدل إسماعيل فليحور وإنما نشرحه على لفظ إسماعيل ( هذا اللسان العربى إلهاما) من الله تعالى أى ألهم الزيادة فى بيانه وإيضاح تبيانه بعد ما تعلم العربية من أهل جرهم ولم تكن لسان أبويه كما يشعر به فى البخارى فى نزول أمه مكة ومرور رفقة من جرهم فتعلم منهم فالأولية فى الخبر الآتى أول من فتق لسانه بالعربية إسماعيل فالمراد بها الأولية المقيدة بزيادة البيان وأحكام إفصاح ذلك اللسان لا الأولية المطلقة فانها ليعرب بن قحطان (ك هب عن جابر) قال الحاكم على شرط مسلم واعترضه الذهبي بأن مداره على إبراهيم بن إسحاق الغسيلى وكان يسرق الحديث انتهى وقال البيهقى عقب إيراده المحفوظ مرسل (الهوا) بضم فسكون فضم (والعبوا) عطف تفسير أى فيما لاحرج فيه (فانى أكره أن يرى) بالبناء للمجهول (فى دينكم) أيها المسلمون (غاظة) شدة ونظاظة قال الزمخشرى وأصل اللهو كل باطل ألهى عن خيروعما يعنى والغلظة مثلثة الغين الفظاظة كما فى الصحاح قال الزمخشرى من المجاز: أخذنا منهم ميثاقا غليظاً. وفى فلان غلظة, وايجدوا فيكم غلظة)، وما أغلط طباعهم، وأغلظ له فى القول (هب عن المطلب) بتشديد المهملة (بن عبداللّه) ابن حنظل المخزومى ثم قال أعنى البيهقى هذا منقطع وإن صح فإنه يرجع إلى اللهو المباح انتهى وفيه مع ذلك يحيى بن يحيى الغسانى قال الذهبى فى الضعفاء خرجه ابن حبان وعمرو بن أبى عمرو مولى المطلب أورده أيضاً فى الضعفاء وقال لينه يحيى وقال أحمد لا بأس به (١١ - فيض القدير - ٢) - ١٩٢ - ١٥٨٣ - إِلَيْكَ انْتَهْت ◌ُلْأَمَانِى يَا صَاحبَ الْعَافِيَةَ - (طس هب) عن أبى هريرة - ( ح) ١٥٨٤ - أُمَا إِنَّ رَبِّكَ يُحِبْ المَدْحَ - (حم خدن ك) عن الأسود بن سريع - (مم) ١٥٨٥ - أَمَا إِنَّ كُلَّ بَاء وَبَالٌ عَلَى صَاحبه، إِلَّ مَالاَ لَّ مَالاَ - (د) عن أنس - (ح) ١٥٨٦ - أَمَا إِنَّكُلَّ بَاء ◌َهُوَ وَبَالُّ عَلَى صَاحِبهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إلَّ مَا كَانَ فِى مَسْجِد أَوْ أَوْ أَوْ - (حم ٥) (إليك) لالغيرك كما يؤذن به تقديمه (انتهت الأمانى) جمع أمنية وهى تقدير الوقوع فيما يترامى إليه الأمل من منا إذا قدر ولذلك تطلق على الكذب وعلى ما يتمنى وقيل هى توقع القلب أمراً يرجو حصوله (ياصاحب العافية) هكذا أورد المصنف هذا الحديث بهذا اللفظ كما فى هذا الموضع ولعل إيراده هكذا ذهول أو سبق قلم فان لفظ الحديث كما رواه القضاعى وغيره اللهم إليك انتهت الأمانى ياصاحب العافية فهو مصدر بلفظ اللهم والخطاب فيه الله تعالى والمعنى وقفت عليك الأمنية فلا تسأل غيرك كذا فسره به فى الفردوس قال الحافظ البغدادى فاتهاؤها إليه سبحانه من وجهين أحدهما فرض التوحيد وهو أن كل متمن لا يصل إلى أمنيته إلا بإرادته سبحانه، وقوله إليك الخ أى الخواطر تبعث إلى الأسباب فتجيب فتشاهد القلوب بصفاء التوحيد عجزها فتسير الأمانى عنها حتى تجاوزها إلى سبيها فيعكف الهمبين يديه وهذا حال أكثر عوام المؤمنين الثانى وهو للخواص أنهم شرعوا فى قطع الأمانى عن الدنيا والأخرى وسارت قلوبهم بأمانيها إلى مولاهم لما دعا ,ففروا إلى الله)) ((وأن إلى ربك المنتهى، فلا إرادة لهم إلا فى خدمته ولا تعلق لهم إلا به ؛ قوله ياصاحب العافية: أى أنت القادر على العافية من كل بلية ومن سقم وعلاقة ومن كل أمنية لا ينتهى اليها وهم. وفى الشعب عن ابن أدهم إذا أردت أن تعرف الشىء بفضله فاقلبه بضده فإذا أنت عرفت فضل ما أوتيت فاقلب العافية بالبلاء تعرف فضل العافية وقيل لبشر الحافى بأى شىء تأكل الخبز قال أذكر العافية وأجعلها إداما ( طس هب عن أبى هريرة) قال مخرجه البيهقى نفسه عقب تخريجه فى إسناده ضعف أنتهى وقال الهيتمى عقب عزوه للطبر انى إسناده حسن (أما) بتخفيف الميم (إن) بكسر الهمزة إن جعلت إما بمعنى حقا (١) وبفتحها إن جعلت استفتاحية (ربك يحب المدح) وفى رواية الحمد وهذا قاله الأسود بن سريع حين قال يارسول الله مدحت ربى بمحامد ومدح، إيك فقال له أما إرالخ (حم خدن ك عن الأسود بن سريع) بفتح السين التميمى السعدى صحابى نزل البصرة ومات فى أيام الجمل قال الهيتمى أحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح (أما إن كل بناء) من القصور المشيدة والحصون المانعة والغرف المرتفعة، وهو (وبال على صاحبه) أى سوء عقاب وطول عذاب فى الآخرة لأنه إنما يبنيها لذلك رجاء التمكن فى الدنيا. التشبيه بمن يتمنى الخلود فيها مع ما فيه من اللهوعن ذكر الله والتفاخر والتطاول على الفقراء وقد ذم الله فاعليه بقوله (.وتتخذونمصانع لعلكم تخلدون)) (إلا مالا إلا مالا) بدمنه لوقاية حر وبرد وستر عيال ودفع لص ونحو ذلك مما لاغنى له عنه ريختلف باختلاف الأحوال والأشخاص فرب بناء ليس وبالا على إنسان وبال على غيره والأمور بمقاصدها والأعمال بالنيات (دعن أنن) قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبة مشرفة فقال ما هذه قالوا لفلان فسكت حتى جاء فأعرض عنه فشكا لأصحابه فأخبر الخبر فهدمها تخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرها فسأل فقالوا شكا الينا صاحبها إعراضك فأخبر ناه فهدمها فذكره قال ابن حجر رجاله موثوقون إلا الراوى عن أنس وهو أبو طلحة الأسدى غير معروف وله شواهد عن واثلة عند الطبرانى (أما إن كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا ما كان فى مسجد أو أوأو) أى أو كان فى مدرسة مثلا أو كان (١) هذا سهو والصواب العكس لأن إن تكسر بعد أداة الاستفتاح كقوله تعالى ((ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم، وتفتح بعد حقا كقول الشاعر أحقا أن جيرتنا استقاوا كما فى مغنى الليب والظاهر أن السهر وقع من أول ناسخ معمت النسخ ، وإلا فليس مثل حدا ما يخفى علي أناوى امـ 3 - ١٦٣ - عن أنس (ح) ١٥٨٧ - أَمَا إِنَّكَ لَوْقُلْتَ حينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَت ◌َللهِ الََّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَقَ، لَمْ تَصْركَ - (مد) عن أبى هريرة - (*) ١٥٨٨ - أَمَا إِنْهُ لَوْ قَالَ حينَ أَمْسَى: أَعُوذُ بِكَمَاتِ اللهِ التَّمَّاتِ مِنْ شَرِّ مَاخَلَقَ: مَاضَرَّهُ لَدْغُ عَقْرَب حَتّى يصبح - (٥) عن أبى هريرة - ( ح) فى رباط أو كان فى خان مسبل ونحو ذلك مما يقصد به البر والإحسان كصهريح وبئر وقنطرة وحوض وغير ذلك بما قصد ببنياته التقرب إلى الله وما عدا ذلك فهو مذموم شرعا وعرفا. مر حكيم على بناء فقيل له كيف تراه قال بناء شديد وأمل بعيد ويشرزهيد، وقيل خاق ابن آدم من تراب فهمته فى التراب وخلقت المرأة من الرجل فهمتها فى الرجل ( تنبيه) قال الداودى ليس الغرس كالبناء لأن من غرس ونيته طلب الكفاف أو لفضل ما ينال منه ففى ذلك الفضل لا الإثم وقال ابن حجر لاشك أن فى الغرس من الأجر من أجل ما يؤكل منه ماليس فى البناء وإن كان فى بعض البناء مافيه أجر كالذى يحصل نفعه بغير البانى فإنه يحصل للبانى به الثواب (حمه عن أنس) بن مالك (أما إنك) أيها الرجل الذى لدغته عقرب (لو قلت حين أمسيت) أى دخلت فى المساء (أعوذ بكلمات الله التامات) أى التى لانقص ولا عيب فيها وفى رواية كلمة بالإفراد قال الحكيم وهما بمعنى فالمراد بالجمع الجملة وبالواحدة ما تفرق فى الأمور والأوقات ووصفها بالتمام إشارة إلى كونها خالصة من الريب والشبه ((وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا)، (من شر ماخلق) أى من شر خلقه وهو ما يفعله المكلفون من إثم ومضارة بعض لبعض من نحو ظلم وبغى وقتل وضرب وشتم وغيرها من نحو لدغ ونهش وعض (لم تضرك) بأن يحال بينك وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه قال الحكيم وهذا مقام من بقى له التفات لغير الله أما من توغل فى بحر التوحيد بحيث لايرى فى الوجود إلا الله لم يستعذ إلا بالله ولم يلتجىء إلا اليه والنبى لماترقى عن هذا المقام قال أعوذ بك منك والرجل المخاطب لم يبلغ ذلك (م) فى الدعوات (عن أبى هريرة) ورواه أيضا عنه النسائى فى يوم وليلة ولم يخرجه البخارى ( أما إنه) أى من لدغته عقرب فلم يم ليلته (لو قال حين أمسى) فى تلك الليلة (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق لم يضره لدغ عقرب حتى يصبح) لأن الأدوية الالهية تمنع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه وإن وقع لم يضر والدواء الطبيعى إنما ينجع بعد حصول الداء (تنبيه) قال العارف بن عربى: شرط تأثير خواص الحروف أن يستحضرها حال الرقم أو اللفظ فى وهمه وخياله ويتصورها فتفعل بالاستحضار وإن عرى عن الاستحضار كان خيالا لا يعمل وإذا صحبه الاستحضار عمل فإنه مركب من استحضار ونطق أورقم، وكثير لم يتفطنوا لمعنى الاستحضار وهذا العلم يسمى علم الأولياء وبه تظهر أعيان الكائنات فإذا استحكم سلطان استحضار الحروف واتخذ المستحضر لها بها ولم يبق فيه متسع لغيرها ويعلم ماهى خاصيتها حتى يستحضرها من أجل ذلك فيرى الأثر على الأثر فهذا شبيه بالفعل بالهمة وإن لم يعلم ما يعطيه فإنه يقع الفعل فى الوجود ولا علم له به وكذا سائر أشكال الحروف فى كل مرتبة وهذا الفعل بالحرف المستحضر يعبر عنه بعض من لاعلم له بالهمة والصدق وليس كذلك وإن كانت الهمة روحا للحرف المستحضر لاعين الشكل المستحضر وإذا علمت خواص الكلمات وقع الفعل بها علماً لكاتبها أو المتلفظ بها بشرطه وإن لم يعين ما هى مرتبطة به من الانفعالات وقد رأينا من قرأ آية من القرآن وما عنده خبر فرأى أمراً غريباً حدث وكان ذا فطنة فرجع فى تلاوته لينظر بأية آية حصل ذلك فلم يرذلك الأثر حتى عادها مراراً فتحققه فاتخذها لذلك الانفعال ، صار كلما أراد رؤية B - ١٦٤ - ١٥٨٩ - أَمَا إِنَّ الْعَريضَ يُدْفَعُ فِى النَّارِ دَفْعَا - (طب) عن يزيد بن سيف - (ض) ١٥٩٠ - أَمَا بَلَفَكُمْأَّ أَنْتُ مَنْ وَسِمَ الْبَيْمَةَ فِ وَجْهِهَ، أَوْ ضَرَبَاَ فِى وَجْهِهَا - (٥) عن جابر - (ض) ١٥٩١ - أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخَرَةُ - (ق٥) عن عمر - (1) ١٥٩٢ - أَمَا تَرْضَى إِحْدَا كَّنْ أَنْهَا إذَا كَانَتْ حَامَلًا مِنْ زَوجَهَا وَهَوَ عَنْهَا رَاض، أَنَّ ◌َمَا مَثَلَ أَجْر الصَِّ الْقَائِ فِى سَبيلِ اللهِ، وَإِذَا أَصَبَا الَّلُ لَمْ يَهْلَمْأَهْلُ الدَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَا أَحْفَ نَا مِنْ هُرَّةِ أَثْنٍ ، ذلك الانفعال على الآية فيظهر ذلك الأثر وهو على شريف لكن السلامة فيه عزيزة فالأولى تركه فإنه من العلم الذى اختص الله به أولياءه فى الجملة وإن كان عند بعض الناس منه قليل لكن من غير الطريق الذى يناله الصالحون ولهذا يشقى به من هو عنده ولا يسعد (، عن أبى هريرة) قال لدغت عقرب رجلا فلم يتم ليلة فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن فلاناً لدغته عقرب فلم ينم فذكره. ( أما إن العريف) كعظيم: القيم على قومه بسوسهم ويحفظ أمورهم ليعرف بها من فوقه عند الحاجة (يدفع فى النار دفعاً) أى يدفعه الزبانية فى نار جهنم دفعاً شفيعاً فظيعاً وهذا تحذير من التعرض للرياسة والتحرز عنها ما أمكن لأنه إذا لم يقم بحقها استحق العقوبة ، والغالب على العرفاء الاستطالة وتعدى الحد وترك الإنصاف والعرافة أولها سلامة وأوسطها ندامة وآخرها عذاب يوم القيامة ( طب) من حديث ،ودود بن الحارث عن أبيه عن جده (عن يزيد بن سيف ) بن جازية اليربوعى قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله إن رجلا من بني تميم ذهب بمالى كله فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ليس عندى ما أعطيكه هل لك أن تعرف إلى قومك قلت لا قال أما الخفال الهيتمى مودود وأبوه لم أجد أحداً ترجمهماه ( أما بلغكم) أيها القوم الذين قد وسموا الحمار فى وجهه (أنى لعنت من وسم البهيمة فى وجهها) أى دعوت عليه باللعنة وهى الطرد والإبعاد عن الرحمة فكيف فعلتم ذلك به مع أن النهى للتحريم واقترانه باللعن يدل على التغليظ وكونه كبيرة فإنه تعذيب بلاطائل (أوضربها) أى ولعنت من ضربها ( فى وجهها ) لأن الوجه لطيف فربما شانه وشوهه وربما آذى الحواس أو بعضها فيحرم فعل ذلك بكل دابة محترمة وهو فى الآدمى أشد قال فى الصحاح وسمه إذا أثر فيه بسمة وكما قال الزمخشرى ومن المجاز وسمه بالهجاء ( د عن جابر) بن عبد اللّه. ( أما ) فى رواية ألا (ترضى) يا عمر بن الخطاب (أن تكون لهم ) فى رواية له) يعنى كسرى وقيصر ( الدنيا) أى نعيمها والتمتع بزهرتها ونضرتها ولذتها (ولنا الآخرة) أيها الأنبياء والمؤمنون ولم يقل لى مع كون السؤال عن حاله إشارة إلى أن الآخرة لأتباعه وهذا قاله لعمر وقد رآه عمر على حصير قد أثر فى جنه وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف وعند رجليه مرط وعند رأسه إهاب معلقة ، فقال: كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله هكذا فذكره وزاد فى رواية ياابن الخطاب أولئك عملت لهم طيباتهم فى الحياة الدنيا وذلك لأنه شاهد بعين الفؤاد موعود الجزاء فاستوى عنده ذهبها وترابها فترك الفانى للباقى على يقين ومشاهدة وآثر الصبر بحبس النفس عما تشتهيه طبعا مما هو محلل لها شرعا فلذا قال ماقال فتدبر شأن أهل الكمال ( ق، عن عمر ) بن الخطاب ( أما ترضى إحداكلّ) أيها النساء ( أنها إذا كانت حاملا من زوجها بولد) ومثلها الأمة من سيدها (وهو عنها راض) أى والحال أنه راض عنها بأن كانت مطيعة له فيما يحل شرعا (أن لها) أى بأن لها مدة حملها (مثل أجر الصائم) بالنهار (القائم) بالليل (فى سبيل الله) أى فى الجهاد (وإذا أصابها الطلق) أى ألم الولادة (لم يعلم أهل السماء - ١٦٥ - فَإِذَا وَضَعَتْ لَمْ يَخْرِجْ مِنْ لَهَا جَرْعَهُ وَلَمْ يُصَّ مِنْ نَدِيهَا مَصْهُ إِلاَّ كَانَ لَهَا بِكُلُّ جَرْعَةَ وَبَكُلِّ مَصَّةٍ حَسَنَهَ فَإنْ أَسْهَرَهَا لَيْلَةً كَنّ ◌َا مِثْنُ أَجْرِ سَعِينَ رَةٌ تَعْتُهُمْ فِى سَبِلِ الَّهِ، سَلاَمَةٌ تَدْرِينَ، مَنْ أَنِىَ بِذَا؟ الْمُمْتَعَاتُ، الصَّالِحَاتُ، المُطِيعَاتُ لَأَزْوَاجهنَّ، اللَّوَانى لَا يَكْفُرْنَ اْعَشِيرَ - الحسن بن سفيان (طس) وابن عساكر عن سلامة حاضنة السيد إبراهيم - (ض) ١٥٩٣ - أَمَا كَانَ يَحَدُ هُذَا مَا يُسَكِنُ بهِ رَأْسَهُ؟ أَمَاَ كَانَ يَحَدُ هُذَا مَا يَغْلُ بِه ثيَبَهُ؟ ( حم دحب ك) عن جابر - (ح) والأرض) من إنس وجن وملائكة وغيرهم (ما أخفى لها) عند الله تعالى (من قرة أعين) جزاء لها على تحملها مشقة حملها وصبرها على شدائد المخاض ومحافظتها على رضابعلها (فإذا وضعت) حملها (لم يخرج من لبها جرعة ولميمص(١)) أى المولودمن تديها مصة إلا كان لها بكل جرعة وبكل مصة حسنة) تكتب لها فى صحيفتها لتجازى عليها يوم القيامة قال فى الصحاح والجرعة من الماء بالضم حسوة منه . وقال الزمخشرى . جرعت الماء واجترعته بمرة وتجرعته شيئا بعد شىء ومن المجاز تجرع الغيظ (فإن أسهرها) أى المولود (ليلة) فلم يدعها تنام لصياحه وعدم نومه ( كان لها مثل أجر سبعين رقبة) أى نفسا تعتقهم فى سبيل الله تعالى) لله تعالى وقياس نظائره أن المراد بالسبعين التكثير لا التحديد (سلامة) أى باسلامة حاضنة ولدنا إبراهيم التى خاطبناها بذلك كله لتخبر به النساء اللاتى أرسلتها تسأل عما سيجىء (قدرين) أصله أتدرين أى أتعلمين (من أعنى بهذا) الجزاء الموعود المبشر به من النساء (الممتعات (٢) الصالحات المطيعات لأزواجهن اللواتى لا يكفرن العشير) أى الزوج أى لا يغطين إحسانه إليهن ولا يجحدن إفضاله عليهن والعشير المعاشر أو الزوج كما فى الصحاح وقال الزمخشرى زوج المرأة عشيرها والكفر الستر والتغطية ومنه ، وليلة كفر النجوم غماءهاء (الحسن ابن سفيان) فى مسنده عن هشام بن عمار عن أبيه عمار بن نصر عن عمرو بن سعيد الخولانى عن أنس عن سلامة (طس) عن محمد بن أبى زرعة عن هشام بن عمار عن أبيه عن عمرو عن أنس عن سلامة (وابن عساكر) فى تاريخه كلهم (عن سلامة) المرأة (حاضنة السيد إبراهيم) ابن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت قلت يارسول الله إنك تبشر الرجال بكل خير ولا تبشر النساء فذكره وهشام بن عمار سبق أن فيه مقالا وأبوه عمار بن نصر أورده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال قال ابن عساكر أحاديثه تدل على لينه عن عمرو بن سعد الخولاني قال الذهبي: فى الذيل اتهم بالوضع وأورد ابن الجوزى الحديث فى الموضوعات وقال قال ابن حبان عمرو بن سعيد الذى يروى هذا الحديث الموضوع عن أنس لا يحل ذكره فى الكتب إلا على جهة الاعتبار للخواص (أما كان يجد هذا) الرجل الشعث الذى تفرّق شعره وثار (مايسكن به) بضم أوله وشد الكاف (رأسه) أى شعر رأسه (٣) أى يضمه ويلينه من زيت فعبر بالسكون عن ذلك (أما كان يجد هذا) الرجل الذى ثيابه وسخة دنسة (ما يغسل به ثيابه) من نحو غاسول أو صابون (٤) والاستفهام الإنكار أى كيف لا ينظف يحن هيئته مع تيسر تحصيل الدهن والصابون أو ما يقوم مقامه مع أنه عام الوجود سهل التحصيل خفيف المؤنة والمنة قال الطبى انكر عليه بذاذته لما يؤدى إلى ذلته وأما خبر البذاذة من الإيمان فإنيات التواضع للمؤمن كما ورد المؤمن متواضع وليس بذليل وله العزة دون الكبر ومنه حديث أبى بكر إنك لست ممن يفعله خيلاء وحيئذ فيندب التنظف مؤكدا وقد (١) مبنى الفاعل ويجوز بناؤه للمفعول أه (٢) قوله الممتنعات يجوز رفعه ونصبه أى أعنى أو هن (٣) فيه استحباب تنظيف شعر الرأس بالغسل والترجيل بالزيت ونحوه وكان صلى الله عليه وسلم يدهن الشعر ويرجله غيا ويأمر به وقال من كان له شعر فليكرمه (٤) فيه طلب النظافة من الأوساخ الظاهرة على الثوب والبدن قال الشافعي ومن نظف ثوبه قل همه وفيه الأمر بغسل الثوب ولو بهاء فقط - ١٦٦ - ٠٠٠/٠٢ ١١٠ ١٠٠ ١٥٩٤ - أمّا يَخْشَى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه راس حمار. أو يجعل الله صورته صُورَةَ حَار - (ق ٤) عن أبى هريرة - (صح) ١٥٩٥ - أُمَا يَخْشَى أَحَدُ كُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فى الصَّلاَة أَنْ لاَ يَرَجْعَ إلَيهِ بَصَرَه ـ (حم م ٥) عن جابر بن سمرة (1) ١٥٩٦ - أَمَا وَاَللَه إِنَى لَأَمِينٌ فِى السَّمَاءِ، أَمِينَ فِى الْأَرْض - (طب) عن أبى رافع - (ض) كان المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحافظ على النظافة وكان يربط على بطنه الحجر من الجوع ولا يترك الطيب ويتعهد أحوال نفسه لا يفارقه فى الحضر ولا فى للسفر المرآة والسواك والمقراض وكان إذا أراد الخروج للناس نظر فى ركوة فيها ماء فيسوى من لحيته وشعررأسه (حم د حب ك عر جاير) قال رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلا ثائر الشعر فذكره قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال العراقى إسناده جيد. (أما يخشى) أى يخاف وفى رواية ألا يخشى (أحدكم) أيها المقتدون (إذا رفع رأسه) أى من السجود فهو نص فى السجود لحديث أبي داود الذى يرفع رأسه والإمام ساجد وألحق به الركوع لكونه فى معناه ونص على السجود لمزيد مزيته فيه إذ المصلى أقرب ما يكون من ربه فيه وهو غاية الخضوع المطلوب كذا فى الفتح ورده فى العمرة بأنه لا يجوز تخصيص رواية البخارى برواية أبى داود لأن الحكم فيهما سواء (قل) مع (الإمام) رأسه زاد فى رواية ابن «زيمة فى صلاته (أن يجعل الله رأسه) التى جنت بالرفع تعدياً (رأس حمار) وفى رواية ابن حبان كلب (أو) للشك ويجعل الله صورته صورة حمار) حقيقة بناء على ما عليه الأكثر من وقوع المسخ فى هذه الأمة أو مجازاً عن البلادة الموصوف بها الحمار فاستغير ذلك الجاهل حيث لم يعلم أن الائتام المتابعة ولا يتقدم التابع علي المتبوع أو أنه يستحق به من العقوبة فى الدنيا هذا ولا يلزم من الوعيد الوقوع وارتضى حجة الإسلام الثانى ورد ما عداه بأن تحويل رأس المقتدى من حيث الشكل لم يكن قط ولا يكون بل المراد قلب معنوى وهو مصيره كالحمار فى معنى البلادة إذ غاية الحق الجمع بين الاقتداء والتقدم فعلم أنه كبيرة للتوعد عليه بأشنع العقوبات وأبشعها وهو المسخ لكن لا تبطل صلاته عند الشافعية وأبطلها أحمد كالظاهرية، قال القرطبى وفيه ترا: الآمن من تعجيل المؤاخذة على الذوب ( ق عد ) فى الصلاة ( عن أبى هريرة ) (أما يخشى أحدكم) أيها المصلون ( إذا رفع رأسه ) من الركوع أو السجود (فى الصلاة) قبل إمامه ( أن لا يرجع إليه بصره) بأن يعمى قل رفع رأسه ثم لا يعود إليه بصره بعد ذلك وهذا زجروتهويل ولا مانع من أن يراد بالبصر البصيرة وفيه كالذى قبله منع تقدم المأموم على الإمام فى الرفع من الركوع والسجود وألحق به بعضهم التقدم عليه فى الخفض بل أولى لأن الاعتدال والقعود بين السجدتين من الوسائل والركوع والسجود من المقاصد وإذا وجبت الموافقة فى الوسيلة ففى المقصد أولى ونوزع بأن الرفع منهما يستلزم قطعه عن غاية كماله ودخول النقص فى المقاصد أشد منه فى الوسائل قيل وفيه أيضاً جواز المقارنه ومنع بأنه دل بمنطوقه على منع المسابقة وبمفهومه على طلب المتابعة وأما المقارنة فمسكوت عنها قال ابن بزية واستدل بظاهره قوم لا يعقلون على جواز التناسخ. وهو مذهب ردىء منى علي ترهات وأباطيل ﴿ تتمة) قال فى الفيض ليس للتقدم على الإمام سبب إلا الاستعجال ودواؤه أنه يستحضر أنه لا يسلم قبله (حم م ٥ عن جابر بن سمرة) بضم الميم وتسكن تخفيفاً (أما والله) صدره بكلمة التنيه التى هى من طلائع القسم ومقدماته وقونه بالقسم لتحقيق ما بعده وإثباته فى خلد السامع ورداً على من عائد فى كفره بعد ماصار على جلية من أمره (إنى لأ مين فى السماء) قدم السماء لعلوها ورمز إلى أن - ١٦٧ - ١٥٩٧ - أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله ول الهجره تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ - (م) عن عمرو بن العاص - (صح) ١٥٩٨ - أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ أَ كْثَرْتُمْ ذِكْرَ هَاذِمٍ لُلََّّاتِ لَعَلَكُمْ مَ أَرَى، الْموَتُ، فَكَثْرُوا ذَكْرَهَاذم ◌َّات شهرته بهذه الصفة عند العالم العلوى لاخلاف فيه ( أمين فى الأرض) أى فى نفس الأمر وعند كل عالم بحاله وذا على وزن (فورب السماء والأرض إنه لحق) وقد كان المصطفى صلى الله عليه . .. يدعى فى الجاهلية الأمين وإذا أطلقوه لا يعنون به إلا هو وفيه حل مدح المرء نفسه بهذا الوصف للتأكيد (طب عن ابن رائع) قال أضاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفاً فلم يكن عنده ما يصلحه فأرسل إلى رجل من اليهود يقول له اسلمى دقيقاً إلى رجب فقال لا إلا برهن فذكره صلى الله عليه وسلم وزاد البزار اذهب بدرعى الحديد إليه (أما علمت) ياعمرو الذى جاء إلينا يبايعنا وقد أراد وقوع المبايعة على اشتراط المغفرة (أن الإسلام يهدم ما كان قبله) من الكفر والمعاصى أى يسقط ويمحو أثره ويرفع خيره (وأن الهجرة) من أرض الكفر إلى بلاد الإسلام (تهدم) أى تمحو والمراد بالهجرة ما كان قبل الفتح (ما كان قبلها) من الخطايا المتعلقة بحق الحق تعالى من العقوبات أما الحق المالى كزكاة وكفارة يمين ففى سقوطها خلاف بين العلماء, وأن الحج دم ما كان قبله) الحكم فيه كسابقيه لكن ورد فى خبر أنه يكفر حتى الدماء والمظالم. أحذ به جمع. وإنما ذكر الهجرة والحج مع الإسلام تأكيداً فى بشارته وترغيبا فى متابعته وفيه عظم موقع كل من اللائة وأن كل واحد بمفرده يكفر ماقله ذكره شارحون وقال الطبيبى فيه وجوه من التأكيد تدل علي أن حكم الهجرة والحج حكم الإسلام أحدها أنه من أسلوب الحكيم فإن غرض عمرو من إمائه عن المبايعة الاتى بيانه ما كان إلا حكم نفسه فى إسلامه والهجرة والحج زيادة فى الجواب فكأنه قال لا تهتم بشأن الإسلام وحده وأنه يهدم ما قبله فإن الحج والهجرة كذلك ((الانى، أن همزة إما فيها معنى النفى وما نافية فإذا اجتمعا دلا على التقرير سيما وقد اتبعا بقوله علمت إيذاناً بأن ذلك أمر لا نزاع فيه ولا ينبغى أن يرتاب فيما يتلوهما(( الثالث) لفظ يهدم فاه قرية الاستعارة المكنية شبه الخصال الثلاث فى قلعها الذنوب من محلها بما يهدم البناء من أصله ثم أثبت للإسلام ما يلاثم المشبه به من الهدم (الرابع الترفى فان قوله الحج يهدم ماقبله أبلغ فى إرادة المبالغة من الهجرة لأنه دونها فإذا هدم الحج الذنوب فبالأولى أن يهدمها الهجرة لأنها مفارقة الوطن والأحباب (الخامس) تكرير يهدم فى كل من الخصال دلالة على استقلال كل منهما بالهدم (م) من حديث ابن شماسة (عن عمرو ابن العاص ) قال حضرنا عمرو بن العاص وهو فى سياقة الموت فبكى طويلا وحول وجهه إلى الجدار لجعل ولده يقول ياأبتاه أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا أما بشرك بكذا فأقبل بوجهه فقال إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسوله أين كنت على أطباق ثلاث لقد رأيتنى وما أحد أشد بغضا المصطفى صلى الله عليه وسلم منى ولا أحب إلى أن أكون استمكنت منه فقتلته فلو مت على ذلك كنت من أهل النار فلما جعل الله فى قلبى الإسلام أتيته فقلت ابسط يمينك أبايعك فبسطها فقضت يدى قال مالك قات أشترط قال تشترط ماذا قلت أن يغفرلى فذكره لهما كان أحد أحب إلى ولا أجل فى عينى منه وما كنت أطيق أن أملأ عينى منه إجلالا له ولو سئلت أن أصفه ما أطفت ولو مت على تلك الحالة رجوت أن أكون من أهل الجنة ثم ولينا أشياء ما أدرى حالى فيها٥ (أما إنكم) قال ابن مالك فى شرح الكافية يجوز كسر إن بعدأما مقصوداً بها معنى ألا الاستفتاحية وإن قصد بها معنى حقاً فتحت انتهى والمعنى أيها الناس الذين جلستم عند مصلانا تكشرون أى تضحكون (لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى) من الكشر وهو ظهور الأسنان للضحك (الموت) بجره عطف بيان ورفعه خبر مبتدأ محذوف ونصبه بتقدير أعنى (فأكثروا ذكر هادم اللدات) الموت ، فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه) أى حقيقة والذى خلق الكلام فى لسان - ١٦٨ - الموتُ، فَإِنَّ لم يأت عَلَى الْعَبْر يومٍ إِلاَّ تَكُلَّم فيه فَعُولُ. أَنَا بَيْتُ الغَربَةَ. وأنا بيت الوحدة وانا يت التراب ١ وَأَنَا بَيْتُ الَّدُودِ، فَإِذَا دُفَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ قَالَ لَهُ الْقَبْرُ: مَرْحَدًا، وَأَهْلًا، أَمَا إِنْ كُنْتَ لَأَحَبَّ مَنْ يَمْشَى عَلَى ظَهْرِى الَّ، فَإِذْ وَلِتُكَ الْيَوْمَ وَصْرِتَ إِلَّ فَرَى صَفِعِى بَِكَ، فَقَّعُ لَهُ مَّ بَصَرِهِ ، وَيُفْتَحُ لَهُبَبُ إلَى الْجَةً وَإِذَا دُفَ الْعَيْدِ الْفَاجُرُ أَو الْكَامِرُ قَالَ لَهُ ◌ْقَبْرُ: لَا مَرْحَبًا ، وَلَا أَهْلاً، أَمَا إِنْ كِنْتَ لَا بَغَضَ من يمشى عَلَى ظَهْرَى إِلَىَّ وَذْوَانْكَ أَيْمَ وَصْرْتَ إِلَى فَتَرَى صَنِىِكَ، قَّ عَلْ حَى يَفِى عَيْهِ تَخْتَلَهَ أَضْلَ مُ وَيُفَعْ لَهُ سَبُوَ ثَنَّا لَوْ أَنْ وَأَحَدًا مِنْهَ فِى الْأَرْضِ مَ أَبَتِ شَيْئًا مَا بَيْتِ الدَُّ، فَيْنَهُ وَجْتَهُ خَّ يُفْضَى بِه إِلَى الْحَسَابِ، إِنَّا الْقَبْ رَوْضَةُ مِنْ رياض الجَنَّهَ، أو حفرة من حفر النار - (ت) عن أبى سعيد - ( ح) الإنسان قادر على أن يخلقه فى الجماد ولا يلزم من ذلك سماعنا له، يحتمل أن المراد أن يقول ذلك بلسان الحال (فيقول أنا بيت الغربة) فالذى يسكنى غريب (وأنا بيت الوحدة) فمن حل بى وحيد (وأنا بيت التراب وأنا بيت الدود) ثمن سكنى أكله التراب والدود، ومن ثم قال حكيم: اجعل قبرك خزانتك احشها من كل عمل صالح أمكنك ليؤنسك (فاذا دفن العبد المؤمن) اى المطيع لله تعالى كما يدل عليه ذكره الفاجر والكافر فى مقابلته (قال له القبر مرحباً وأهلا) أى لقيت رحبا وأهلا (أما) بالتخفيف (إن كنت لأحب من يمشى على ظهرى إلى) لما أنك مطيع لربى ورك (فاذ وليتك اليوم وصرت إلى) أى انتقلت من الدنيا إلى قال فى المصباح صار زيد غنيا انتقل إلى حالة الغنى بعد أن لم يكن عليها وصار العصير خمراً كذلك وصار الأمر إلى كذا رجع إليه (فسترى صنيعى بك) فإنى محسنه جداً وقضية السين أن الاتساع وما بعده مما يأتى يتآخر عن الإقبار (فيتسع مد بصره) أى بقدر ما يمتد اليه بصره (ويفتح له باب إلى الجنة) يعى تفتحه له الملائكة بإذن الله أو ينفتح بنفسه بأمر الله (وإذا دفن العبد الفاجر ) أى المؤمن الفاسق (أو الكافر) بإى كفر كان ( قال له القبر) بلسان العال أو الحال على ماسبق (لا مرحباً ولا أهلا) بك (أما) بالتخفيف (إن كنت لأبغض من يمشى على ظهرى إلى) لما أنك عاص لربي وربك (فاذ وليتك اليوم وصرت إلى فسترى صنيعى بك فيلتثم عليه) أى ينضم (حتى يلتقى عليه) بشدة وعنف (وتختلف أضلاعه) من شدة الضغط وقضية هذا الحديث أن الضم مخصوص بالكافر والفاسق وأن المؤمن المطبع لا ينضم عليه وصريح ماذكر فى قصة سعد بن معاذ وقوله لو نجا أحد من عضمة القبر لنجا سعد خلافه ويمكن الجواب بأن المؤمن الكامل ينضم عليه ثم ينفرج عنه سريعا والمؤمن العاصى يطول ضمه ثم يتراخى عنه بعد وأن الكافر يدوم ضمه أو يكاد أن يدوم وبذلك يحصل التوفيق بين الحديثين ويزول التعارض من البين فتدبر«فإنى لم أره (ويقيض له سبعون دينا) أى ثعباناً (لو أن واحداً منها نفخ فى الأرض) أى على ظهرها بين الناس (ما أنبتت شيئا) من النبات (ما بقيت الدنيا) أى مدة بقائها (فينهشنه) بشين معجمة وقد تهمل والنهش القبض على اللحم ونثره (ويخدشنه) أى يجر حنه فال فى المصباح خدشته خدشا جرحته فى ظاهر الجلد (حتى يفضى به إلى الحساب) أى حتى يصل إلى يوم القيامة والإفضاء الوصول قال فى المصباح أفضيت إلى الشىء وصلت إليه (إنما القبر روضة من رياض الجنة) حقيقة لم يتحف المؤمن به من الريحان وأزهار الجنان أو مجازاً عن خفة السؤال على لمؤمز وأمنه وراحته وسعته كما يقال فلان فى الجنة إذا كان عيشه رغدا (أو حفرة من حفر النار) حقيقة أو مجازاً على ما تقرر فيما فله والقبر واحد القبور قال فى المختار وهو بما أكرم به بنوآدم - ١٦٩ - ١٥٩٩ - أمَّا أُنَافَلاَ آكُلُ مُنْكئاً - (ت) عن أبى جحيفة - (3) ١٦٠٠ - أَمَّا أَّهُلِ الَّارِ الّذِيَ عْمَ أْمُلَ فَنْهْ لَ بُوُنُونَ فِيهَا وَلاَ يَحْيَوْنَ، وَلكِنْ نَسُّ أَصَابَهْ النَّارُ بِذْنُوِهِمْ فَتَهُمْ إِمَاتٌَ ◌َّى إِذَا كَانُوا ◌َمَا أُذِنَ بِالنَّفَعَةِ، لَ بِمْ ضَبَرٍ صَبَائِرَ، قَبُواْ عَى أَنْهَرِ اَلَْةِ، ثُمْ قِلَ: يَأَهْلَ اْلْجَنَّةَ أُفيضُوا عَلَيْهمْ، فَيْنَبْتُونَ نَّبَاتَ الْبَة تَكُونُ فى حَميل السّيْلِ - (حم م٥) عن أبى سعيد (صح) وقال الزمخشرى تقول نقلوا من القصور إلى القبور ومن المنابر إلى المقابر والخفرة قال فى الصحاح بالضم واحدة الحفر وقال الزمخشرى حفر النهر بالمحفار واحتفره ودلوه فى الحفرة والحفيرة وهو القبر (تنبيه) ظاهر هذا الخبر أن عذاب القبر غير منقطع وفى كثير من الأخبار والآثار ما يدل على انقطاعه والظاهر اختلافه باختلاف الأشخاص (ت عن أبى سعيد) الخدرى رضى الله تعالى عنه (أما) بالتشديد وكذا ما بعده (أنا فلا آكل متكئاً) أى متمكنا معتمدا على وطاء تحتى أو مائلا إلى أحد شقي ومن فهم أن المتكى. ليس إلا المائل إلى أحدهما فقد وهم إذكل من استوى قاعداً على وطا. فهو متكى. وفى إنهام قوله أما أنا جعل الخيار لغيره على معنى أما أنا أفعل كذا وأماغيرى فبالخيار قربما أخذ منه أنه غير مكروه لغيره (ت عن أبى جحيفة) بضم الجيم وفتح المهملة السوائى وقد سبق وظاهر صفيعه أن ذاليس فى أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فقد عزاه فى مذن الشفاء البخارى ، (أما أهل النار) فى أكثر نسخ مسلم أهل النار بحذف أما وعليه فالفاء فى فانهم الآتية زائدة (الذين هم أهلها) أى المختصون بالخلود فيها المستوجيون لعذاب الأبد وفيه إيذان بأنه لا يسمى أهل النار إلا الكفار (فانهم لا يموتون فيها ) موتا يريحهم (ولا يحيون ) فيها حياة تريحهم كما قال تعالى (( لا يموت فيها ولا يحي، وهذا مذهب أهل السنة أن النعيم والعذاب دائم (ولكن ناس) من المؤمنين (أصابتهم النار بذنوبهم) فى رواية بخطاياهم (فأماتتهم) بتامين أى النار وفى رواية لمسلم فأماتهم الله (إماتة) أى بعد أن يعذبوا ماشاء الله وهى إماتة حقيقية وقيل مجازية عبارة عن ذهاب الاحساس بالألم ورجح الأول تأ كيده بالمصدر وفائدة النار مع عدم الاحساس بعذابها حصول التأديب بصرفهم عن نعيم الجنة تلك المدة ثم يحبسون فى النار بلا إحساس ما شاء الله كالمسجون بدار عذاب الملك والإيمان على باب النار ينتظرهم (حتى إذا ) بعثهم الله من تلك النوبة قد (صاروالحما) أى كالحطب الذى أحرق حتى اسود، فى الصحاح الفحم معروف قال فى المصباح وقد تفتح الحاءو لخمت وجهه بالتثقيل سودته بالفحم ( أذن) بالبناء للمفعول والفاعل الله تعالى ( بالشفاعة ) فيهم حملوا وأخرجوا (تجىء بهم) أى فتأتى بهم الملائكة إلى الجنة بإذن ربهم (ضبائر ضبائر) بفتح الضاد المعجمة نصب على الحال هكذا وقعت مكررة فى الروايات أى يحملون كالأمتعة جماعات منفردين فى تفرقة عكس أهل الجنة فإنهم يدخلون يتحاذون بالمناكب لا يدخل آخرهم قبل أولهم ولا عكسه كما فى خبر وهؤلاء يدخلون متفرقين إظهار الأثر المخالفة عليهم ومع ذلك ففصل الله شملهم والضبائر جمع ضبارة بفتح الضاد المعجمة وكسرها الحزمة قال فى المصباح ضبر الفرس جمع قوائمه وعنده إضبارة من كيت بكسر الهمزة جماعة وهى الحزمة انتهى ( فبثوا) يباء موحدة مضمومة ثم مثلة أى فرقوا (على أنهار الجنة) أى على حافتها (ثم قيل) أى قالت الملائكة بأمر الله أو قال اللّه (يا أهل الجنة أفيضوا صبوا عليهم) من الماء ماء الحياة فيفيضون منه فيحيون (فينبتون نبات الحبة) ولفظ رواية مسلم فينبتون منه كماتنبت الحبة وهو بكسر الحاء وشدة الموحدة حب الرياحين والعشب وبزو البقول ونحوه مما ينبت فى البرية والصحراء ماليس بقوت يكون (فى حميل السيل) بفتح الحاء وكسر الميم ماحمله السيل من تحوطين أو غناء فى معناه محمول السيل وزعم إرادة حب البقلة الحمقاء وهى الرجلة لأنها تنبت سريعاً على جانب السيل فيتلفه السيل ثم تنبت فيتلفه وهكذا ولهذه سميت بالحمقاء كأنه لا تمييز لها يرده رواية البخارى فينبتون كما تنبت الحبة فى جانب السيل - ١٧٠ :- ١٦٠١٠ - أما أول أشراط السّاعَة فَنَارْ تَخْرُجُ مَ أْمَشْرق فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِب، وَأَمَّا أُوْلُ مَا يَأْ كُلُ أَهْلَ الْجَنَةَ فَزَيَادَهُ كبد الحوت، وَأَمَا شبه الوَلَد أبَه وَأَمْهُ فَإِذَا سَبْقَ مَاءُ الرَّجُل مَاءَ الْمَرَأَةُ نَزَعَ إِلَيْهِ الْوَلَدُ، حس وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرَأَةُ مَاَءَ الرَّجُلِ نَزَعَ إِلَيْهَا - (حم خ ن) عن أنس (*) ١٦٠٢ - أَمَا صَلَّهُ الرَّجُل فِى بَيْتِهِ فُورُ فَوْرُوا بِهَ بُيُوتَكُمْ (حم ٥) عن عمر - (ح) ١٦٠٣ - أمّا فى ثَلَاثَة مَوَاطَنَ فَلَا يَذْكُرْ أَحَدُ أَحَدًا: عندَ المِيزَان حَتّى يَعلَمَ ايَخْف ميزَانَه أم يثقل، ألم ترأنها تخرج صفراء ملتوية وبقلة الحمقاء ليست صفراء وإنما كانت صفراء لأنها أحن ألوان الرياحين ولهذا تسر الناظرين وسيد رياحين الجنة احناء وهو أصفر والمراد التشبيه فى سرعة النبات وطراوته وحسن لونه وضعف النبات فهو كناية عن سرعة نباتهم وحسن ألوانهم وضعف حالهم ثم يشتد قواهم بعد ويصيرون إلى منازلهم ؛ شبه سرعة عود إنباتهم بسرعة نباتها وفى خبر يكتب على جباههم هؤلاء عتقاء الرحمن قيل وماء الحياة معنوى ولا مانع من كونه حسيا وفيه رد علي المرجئة حيث أفاد دخول طائفة من الأمة النار وعلى المعتزلة لدلالته على عدم تخليد العاصى فيها ( حم م ، عن أبى سعيد) الخدرى قال العارف ابن عربى رضى الله عنه وهو صحيح كشفا . ( أما أول أشراط الساعة ) أى علاماتها التى يعقبها قيامها ( فنار تخرج من المشرق ) أى جهة شروق الشمس ( فتحشر الناس ) أى تجمعهم مع السوق (إلى المغرب) قيل لعله أراد نار الفتن وقد وقعت كفتنة التتارسارت من المشرق إلى المغرب وقيل بل تأتى واستشكل جعل النار أول العلامات بأن بعثة نبينا من الأشراط والنار لم تتقدمه وفى خبر أول الآيات طلوع الشمس من مغربها ( وأجيب بأن ) بعض علاماتها علامات لقربها وبعضها علامة غاية قربها وبعضها علامة وقوعها ومن الأول البعثة ومن الثانى النار والدخان والدجال ويأجوج ومأجوج والثالث طلوع الشمس وخروج الدابة سمى أولا لأنه مبدأ ذلك القسم (وأما أول ما) أى طعام (يآ كله أهل الجنة) أى فيها ( فزيادة كبد حوت) أى زائدته وهى القطعة المنفردة المعلقة بالكبد وهى ألذه وأهنأه وأمرأه (١) (وأما شبه الولد أباه) تارة (وأمه) تارة أخرى (فاذا سبق ماء الرجل ماء المرأة) فى النزول والاستقرار فى رحمها (نزع إليه) أى نزع إلى الرجل (الولد) بنصبه على المفعولية أى جذب السبق إليه الولد (وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع) أى الولد (إليها ) أى إلى المرأة قال فى الصحاح نزع إلى أبيه فى الشبه أى ذهب، وفى المصاح نزع إلى الشىء ذهب إليه وإلى أبيه ونحوه أذهبه أشبهه (حم خ ن عن أنس) قال بلغ ابن سلام مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه فقال إنى سائلك عن ثلاثة لا يعلمها إلا فى ما أول أشراط الساعة، وما أول دعام يأكله أهل الجنة ومن أى شىء ينزع الولد إلى أبيه ومن أى شىء ينزع الولد إلى أخواله فقال النبى صلى الله عليه وسلم خبر نى بهن آنفاً جبريل ثم ذكره فأسلم (أما صلاة الرجل فى بيته) أى فى محل إقامته من بيت أو خلوة أو غيرهما (فنور) أى منورة للقلب بحيث يشرق فيه أنوار المعارف والمكاشفات وتكون نوراً يوم القيامة فى تلك الظلم ( فنوروا بها بيوتهم) فلها تمنع المعاصى وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدى إلى الصواب كما أن النور يستضاء به ( حم ٥ عن عمر) بن الخطاب ( أما ) بالتشديد ( فى ثلاثة مواطن) أى أماكن من يوم القيامة قال فى الصحاح الوطن محل الإنسان والموطن المشهد من مشاهد الحروب وقال الزمخشرى من المجاز هذه أوطان الإبل لمرابضها وثبت فى موطن القتال ومواطنه وهى مشاهده ( فلا يذكر أحد أحدا) لعظم هولها وشدة روعها (عند الميزان (٢)) أى إذا وضع لوزن الأعمال (١) والحكمة فى ذلك أنها أبردشىء فى الحوت فبأ كلها تزول الحرارة التى حصلت الناس فى الموقف (٢] قال النووي وهى واحدة ذات لسان وكفتين وكفة الحسنات من نور وكفة السيئات من ظلمة - ١٧١ - وعنْدَ اْكِتَابِ حينَ يُقَالُ، مَكُمُ أقرأُوا كَتَهْ حَتّ بَعْلَ أَنَ بَ كِنَبُهُ أَفىِ بَنِهِ أَمْ فِى شَهِ أَمْ منْ وَرَاء ظَهْرِهِ، وَعَنْدَ الَّرَاِ إذَ وَضَبَنْ ظَهَىْ جَهَ، لَُّ كَلِبُ كَثِرَةٌ، وَحَسَكُ كَثُرُ، يَحِسُ اللهُ بِهَ مَّنْ يَقَدُ مِنْ خَلْقِهِ حَى يَعْلَمَ أَيْجُو أَمْ لَا - (دك) عن عائشة (صـ) ١٦٠٤ - أما بعد، فَإنَّ أَصْدَقَ الْحَديث كتَابُ الله، وَإِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْىِ هَدْىُ عَدَّ، وَشَرَّالْأَمُورِ مُحْدَثَتَهَا (حتى يعلم ) الإنسان ( أيخف ميزانه) فيكون من الهالكين ( أم يثقل) فيكون من الناجين (وعند الكتاب) أى نشر صحف الأعمال (حين يقال هاؤم (١) اقرء واكتابيه (٢) حتى يعلم أين يقع كتابه أفى يمينه أم فى شماله أو من وراء ظهره) قال ابن السائب قلوى يده خلف ظهره ثم يعطى كتابه وقيل تنزع من صدره إلى خلف ظهره ثم يعطاه قال ابن رسلان وظاهره أن من يؤتى كتابه بشماله قسمان قسم يؤتاه بشماله لامن وراء ظهره وقسم بشماله من ورائه وقال غيره يعطى المؤمن العاصى كتابه بشماله والكافر من ورائه (وعند الصراط) الجسر الممدود على متن جهنم فير الناس عليه (إذا وضع بين ظهرانفى جهنم) بفتح الظاء أى على ظهرها أى وسطها كالجسر فزيدت الألف والنون للمبالغة والياء لصحة دخول بين على متعدد وقيل لفظ ظهرانى مقحم (حافتاه كلاليب (٣)) جمع كلاب بالضم أو كلوب بالفتح وشد اللام فيهما حديدة معوجة الرأس أوعود فى رأسه اعوجاج (كثيرة وحسك) جمع حسكة شوكة صلبة معروفة تسمى شوك السعدان تشبه حلمة الثدى ( كثير يحبس الله بها من يشاء من خلقه) يعى يعوق من شاء ويصرعه بكلاليب الصراط حتى يهوى إلى النار حتى يعلم أينجو أم لا) قال الحليمى فى الحديث إشعار بأن المارين عليه مواطئ الأقدام فما ورد من أنه أدق من الشعر معناه أن يسره وعسره على قدر الطاعات والمعاصى ولا يعلم حدود ذلك إلا الله لخفائها وغموضها وقد اعتيد ضرب المثل للغامض الخفى بدقة الشعر وأنه أحدٌ من السيف معناه أدق دقيق اهـ. وهذا كله إلهاب وتهيج وتذكير للمرء بما أمامه من القدوم على أهوال لا يخلصه منها إلا لطف الرحمن (د) فى السنة ( ك) فى الأحوال (عن عائشة) قالت ذكرت النار فبكيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك قالت ذكرت النار فبكيت فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة فذكره قال الحاكم على شرطهما لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة اهـ. ورواه أحمدرضى الله تعالى عنه بأتم من هذا وفيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح ذكره الهيتمى. ( أما بعد ) قال الطبى أما وضع للتفصيل فلا بد من التعدد ونقل عن أبى حاتم أنه لا يكاد يوجد فى التنزيل أما وما بعدها إلا وتثنى وتثلث كقوله تعالى(( أما السفينة، وأما الجدار، وعامله مقدر أى مهما يكن بعد تلك القضية (فإن أصدق) وفى رواية بدله خير (الحديث كتاب الله) اقتباس من قوله تعالى ((اللّه نزل أحسن الحديث كتاباً متشابها، فهو لإعجازه وإفهامه ما اشتمل عليه من أخبار الأمم والأحكام والمواعظ ومنفعة الخلق وتناسب الألفاظ وتناسقها فى التخير والإصابة وتجاذب نظمه وتآ ليفه فى الاعجاز والتكيت أحسن حديث ( وإن أفضل) وفى رواية وإن خير (الهدى هدى محمد) بفتح الهاء وسكون الدال فيهما أى أحسن الطرق طريقته وسمته وسيرته من هدى هديه سار بسيرته وجرى على طريقته ويقال فلان حسن الهدى أى الطريقة والمذهب ومنه خبر اهتدوا بهدى عمار، وبعضم ففتح فيهما وهو بمعنى الدعاء والرشاد ومنه ((وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم)) ((إن هذا القرآن يهدى وقال القاضى هو من تهادت المرأة فى مشيها إذاتمخترت ولا يكاد يطلق إلا على طريقة حسنة وسنة مرضية ولامه للاستغراق لأن أفعل (٢) كتابية تنازعه هاوم واقرؤا فهو مفعول اقرؤا لأنه أقرب العاملين ولأنه لو كان مفعول هاؤم لقيل اقرؤه (١) ماؤم أسم فعل بمعنى خذوا إذ الأولى إضماره حيث أمكن أى يقول ذلك الناج جاءته لما يحصل له ه، السرور والظاهر أن قوله حازم الخ معترض ين قوله وعند الكتاب وقوله (٣) أى هما نفسهما كلاليب وهو أبلغ من كونهما فيهما حتى يعلم الخ - - ١٧٢ - ٠/٢ ١/ ١/٥ ٠٤١٠١٠/٠ ٠٠٠٠١٥١٠ وكل محدثة بدعةٌ، وَكُلّ ◌ِدْعَة ضَلَالَةُ، وَكُلَّ ضَلَاَلَةَ فِى النَّارِ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ بَغْتَهُ بُعَدْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ مَكَذَا صَبَّحْكُمُ الََّعُهُ وَمَسَّتْكُ، أَنَا أَوْلَى بِكُلْ مُؤْمِنِ مِنْ نَفْسِه، مَنْ ◌َكَ مَالَا فَلَّهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنَا أَوْضَاءً ٠٠ فَإِلَىَّ وَعَلَىّ، وَأَنَا وَلِىُّ الْمُؤْمِنينَ - (حم من٥) عن جابر - (1) أَمَّا بَعُدُ، فَوَاللهِ لَى لَأَعْطِى الَّجُلِ وَدَعُ الَّجُلَ، وَلَّذِى أَدَعُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الَّذِى أُعْطِى ، ٦٠٥ التفضيل لا يضاف إلا إلى متعدد وهو داخل فيه ولأنه لولم يكن الاستغراق لم يفد المعنى المقصود وهو تفضيل دينهوسنته. على جميع السنن والأديان (وشر الأمور محدثاتها) جمع محدثة بالفتح وهى كما سبق مالم يعرف من كتاب ولاسنة ولا إجماع قال القاضى روى شرالأمور بالنصب عطف على اسم إن وهو الأشهر وبالرفع عطف على حل إن مع احمه (وكل بدعة ضلالة) أى وكل فعلة أحدثت على خلاف الشرع ضلالة لأن الحق فيما جاء به الشارع فما لايرجع إليه يكون ضلالة إذ ليس بعد الحق إلا الضلال (وكل ضلالة فى النار) فكل بدعة فيها وقدسق ذا موضحاً بمامنه أن المراد بالمحدث الذى هو بدعة وضلالة ما لا أصل له فى الشرع والحامل عليه مجرد شهوة أو إرادة بخلاف محدث له أصل فيه إما بحمل النظير على نظيره أو لغير ذلك وقوله وكل إلى آخره عام مخصوص (أتتكم الساعة بغتة) بنصبه على المفعولية وجوز رفعه قال فى الكشاف الساعة القيامة سميت به لأنها تقوم فى آخر ساعة من ساعات الدنيا أو لأنها تقع بغتة وبديهة كما تقول فى ساعة لمن تستعجله، وجرت علماً لها كالنجم للثريا والكوكب الزهرة (بعثت أنا والساعة هكذا) وقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى قال القاضى يحتمل أنه تمثيل لمقارنتها وأنه ليس أصبع أخرى كما لاشىء بينه وبين الساعة ويحتمل أنه تقريب لما بينهما فى المدّة وأن التفاوت بينهما كنسبة التفاوت بين الأصبعين تقريباً لا تحديداً (صبحتكم الساعة ومستكم) أى توقعوا قيامها فكأنكم بها وقد بأنكم علي بغتة صباحا أو مساء فبادروا إلى التوبة لتسقط عنكم المعاصى وأزهدوا فى الدنيا ليخف حسابكم وتذكروا الآخرة وأهوالها وما هو إلا من نفس إلى نفس فتصيرون إليها وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين، (أنا أولى بكل مؤمن من نفسه) أى أحق . كان إذا احتاج لنحو طعام وجب على صاحبه بذله له ((التى أولى بالمؤمنين من أنفسهم)) (من ترك مالا فلأهله) الذين يرثونه (ومن ترك ديناً) عليه لم يوفه فى حياته (أو ضياعا) بفتح الضاد أى عيالا وأطفالا (فإلىّ وعلى ) أى فأمر كفاية عياله إلىّ وعلىّ قضاء دينه فهو لف ونشر غير مرتب (وأنا ولى المؤمنين) جميعاً، كان المصطفى صلى الله عليه وسلم لا يصلى على مدين مات ولم يخلف وفاء زجراً للناس عن الاستدانة وإهمال الوفاء فلما فتح الله تعالى على المسلمين قال من ترك ديناً فعليّ وفاؤه أى قضاؤه وهل كان يقضيه تكرماً أو وجوباً؟ وجهان الأصح الثانى ثم قيل إن ذا من خصائصه وقيل بل يقضى فى كل زمن من المال وفيه أنه يسن أن يقال فى الخطب أما بعد (حم م نه عن جابر) قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرّت عيناه وعلا صوته واشتدّ غضبه كأنه منذر جيش يقول أما بعد إلى آخره (أما بعد) أى حمد الله والثناء عليه قال عياض هى كلمة يستعملها الخطيب للفصل بين ما كان فيه من حمد وثناء والانتقال إلى ما يريد التكلم فيه ويعوض عنها أفظتين هذا ولما كان كذا وأول من قالها داود أو يعقوب أو يعرب ابن قحطان أو كعب بن لؤى أو سحبان أو وائل أو قس بن ساعدة. قال الحافظ ابن حجر فى الفتح والأوّل أشبه ويجمع بينه وبين غيره بأنه بالنسبة الأولية المحضة والبقية بالنسبة إلى العرف خاصة ثم يجمع بينهما بالنسبة إلى القبائل (فوالله إنى لأعطى) بلام بعدها همزة مضمومة فعين ساكنة فطاء مكسورة بلفظ المتكلم لا بلفظ المجهول من الماضى (الرجل وأدع) بفتح الهمزة والدال أى اترك (الرجل) الآخر فلا أعطيه شيئاً (والذى أدع) إعطاءه (أحب إلىّ من الذى أعطى) عائد الموصول محذوف (ولكن) وفى رواية للبخارى ولكنى (أعطى أقواماً لما) بكسر اللام (أرى) 83 - ١٧٢ - وَلَكَنْ أُعْطِى أَقْوَمَا لِمَا أَرَى فِى قُوِهْ مِنَ الْجَزَعِ وَالَعِ، وَأَكِلُ أَقْرَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُفِ قُونِمْ مِنَ الْغَى وَاْخَيْرِ، مِنْهُمْ عَمْرو بنْ تَغْلبَ - (خ) عن عمرو بن تغلب - (1) ١٦٠٦ - ◌َّاً بَعُد، ◌َا بَلُ أَقَوَامِ يَشْتَرُونَ ثُرُوطًا لَيْسَتْ فِى كَتَابِ اَلله؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطِ لَيْسَ فِى كَتَابِ اللهِ فُهَ بَاطٌ، وَإِنْ كَنَ مَ شَرِطِ، قَاءُ الله أَحَّقُ، وَشَرْطُ الله أَوْتَقُ، وَنَّمَا الْوَلَاُ لِّنْ اعتق - (ق ٤) عن عائشة - (*) ١٦٠٧ - أما بعد. فَما بالُ الْعَام ◌َْتَعْمَلُهُ فَيْتِينَا فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ وَهُذَا أَهْدِىَ إِلَى، أَفَلاَ قَعَدْ من نظر القلب لامن نظر العين (فى قلوبهم من الجزع / بالتحريك أى الضعف عن تحمل مانزل بهم من الإملاق(١) (والهلع ) بالتحريك أييداً شدة الجزع أو أخته أو هما بمعنى وهو شدة الحرص فالجمع الاطناب ( وأكل أقواماً ) بفتح الهمزة وكسر الكاف (إلى ماجعل الله فى قلوبهم من الغنى) النفسى (والخير) الجلى الداعى إلى التصبر والتعفف عن المسئلة والشره (منهم) أى من الأقوام الذين لهم غنى النفس (عمرو بن تغلب) يفتح المثناة فوق وسكون المعجمة وكسر اللام بعدها موحدة وهو النمرى بالتحريك وفيه أن الرزق فى الدنيا ليس على قدر درجة المرزوق فى الآخرة وأما فى الدنيا فتقع العطية والمنع بحسب السياسة الدنيوية وأن البشر جلوا على حب العطاء وبغض المنع وأن المنع قد يكون خيراً للممنوع ((وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم)) واستئلاف من بخشى جزعه أو يرجى بسبب إعطائه طاعة من يتبعه والاعتذار إلى من ظنّ ظناً والأمر بخلافه (خ عن عمرو بن تغلب) هذا قال أتى النبى صلى الله عليه وسلم يمال فقسمه فأعطى رجالا وترك رجالا فلغه أن الذين تركوا عتبوا عليه حمد الله وأثنى عليه ثم ذكره قال عمرو فوالله ما أحب أن لى بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم (١) انتهى (أما بعد) قال القاضى أما حرف يذكر لفصل الخطاب ويستدعى جوابا صدر بالفاء الجزائية لما فيها من معنى الشرط قال سيبويه إذا قلت أما زيد فمنطلق فكأنك قلت مهما يكر من شىء فزيد منطلق (فا) وفى رواية البخارى مابدون فاء فى الجواب قال الزركشى وهو عند اللغويين نادر (بال أقوام) أى ما حالهم أى أهل بريرة ، أرادت عائشة شراء ها منهم وتعتقها فشرطوا كون الولاء لهم ولم يشرط اللّه فى كتابه ذلك خطب فبه على تقيح فعلهم حيث (يشترطون شروطاً) جمع شرط وهو إلزام الشىء والتزامه (ليست فى كتاب الله) أى فى حكمه الذى كتب على عباده وشرعه لهم (ما كان من شرط ليس فى كتاب الله) أى ليس فى حكمه الذى يتعبدبه عباده من كتاب أوسنة أو إجماع فليس المراد الفرقان لأن كون الولاء للمعتق ليس منصوصاً فى القرآن وقال ابن خزيمة أى ليس فى حكمه جوازه أو وجوبه لا أن كل من شرط شرطا لم ينطق به القرآن باطل لأنه قد يشترط فى البيع (فهو باطل وإن كان مائة شرط) مبالغة وتأكيداً لأن العموم فى قوله ما كان من شرط الى آخره دل على بطلان جميع الشروط وإن زاد على المائة فالعدد خرج مخرج الكثير يعنى أن الشروط الغير مشروعة باطلة وإن كثرت (قضاء الله) المشروط أى حكمه (أحق) باتباع من غيره يعنى هو الحق لا غيره (وشرط الله أوثق) أى هو القوى وما سواه باطل واهفافعل لا تفضيل فيه فى الموضعين إذ لا مشاركة بين الحق والباطل (وإنما الولاء لمن أعتق) لا إلى غيره من مشترط أو غيره فهو منفى عنه شرعا وفيه أنه لا ولاء لمن أسلم على يده رجل أو خالفه خلافا للحنفية ولا ملتقط خلافاً لاسحق (ق ٤ عن عائشة ) وهى قصة بريرة المشهورة (١) أى الفقر (٢) أى ما أحب أن لى بدل كلمته النعم المر وهذه صفة تدل على قوة إيمانه ويكفيه هذه المنقبة الشريفة - ١٧٤ - فِى بَيْتَ أَيْهِ وَأَمَهُ فُظَرَهْلُ بُهَى لَهُ أَمْ لَا؟، هَوَأَلَدِى نَفْسُعَمِّد بَيَدِه لَا يَغْلُّ أَحُكْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّ جَاءَ بِه يَوْمَ الْقَةِ يَحْسِلُ عَلَى ◌ُقِهِ، إِنْ كَنَ بَعِرًا بَ بِلَهُ رَاءُ، وَإِنْ كَنَتْ بَقَرَةً جَ بَ لَهَا خُوَارُ، وَإِنْ كَانَتْ شَاءً جَاءَ بهَا تَيْعُرُ، فَقْدَ بَلَغْتَ - (حم قد) عن أبي حميد الساعدي - (صح) ١٦٠٨ - أَمَا بَعد، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَأَّمَا أَنَّا بَشَرٌ يُوشكُ أَنْ يَأْتِى رَسُولُ رَبِى فَأُجِيبُ، وَأَنَا تَارَكُ فِيكْ تَيْ: أَوَّهُمَا كَتَابُ الله فِيهِ الْهُدَى وَالْنُورُ، مَنِ الْتَْسَكَ بِهِ وَأَخَذَ بِهِ كَانَ عَلَى أَهْدَى، وَمَنْ أَخْطَّهُ صَلَّ فَقُوا بِكِتَابِ ◌ّهِ تَعَلَى، وَأْتَِّكُوا بِ، وَهْلُ بِ أَ كٌمُله ◌ِ أَخْلِ بَنِ، أُذَكٌ آَهَبِ أَهْلِ بَنِى - (أما بعد) أى بعد الحمد والثناء (فما بال العامل) أراد به عبدالله بن اللتبية بضم اللام وسكون المثناة وكسر الموحدة وياء النسب استعمله على عمل فاء حين فرغ فقال يارسول الله هذا لكم وهذا أحدى لى خطب موبخا له على تأويله الفاسد مبينا له بطلان رأيه الكاسد فقال (نستعمله) أى توليه عاملا (فيأتينا) عندانتهاء عمله (فيقول هذا من عملكم) أهدى إلى الخاصة نفسى ( أفلا قعد ) فى رواية للبخارى فهلا جلس ( فى بيت أبيه وأمه فنظر ) بضم النون ولأبى ذر بفتحها (هل يهدى له) بالبناء للمفعول (أم لافوا الذى نفس محمد بيده) أى بقدرته وتدبيره (لا يغل أحدكم) بغين معجمة مضمومة من العلول وهى الخيانة فى الغنيمة (منها) أى الصدقة (شيئاً إلا جاء به يوم القيامة) حال كونه (يحمله على عنقه) ((ومن يغلل بأت بما غل يوم القيامة، (إن كان بعيرا جاء به) يومها (له رغاء) بضم الراء والتخفيف ومد له صوت (وإن كانت بقرة جاء بها ه، خوار) بضم أوله المعجم صوت ( وإن كانت شاة جاء بها تيعر) بمثناة فوقية مفتوحة فتحتية ساكنة فمهملة صوت شديد (فقد بلغت) بشد اللام أى بلغت حكم الله الذى أرسلت به فى هذا إليكم وبقية الحديث ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتى إبطيه، وفيه أن الإمام يخطب فى الأمر المهم واستعمال أما بعد فى الخطبة ومحاسبة المؤتمن ومنع العامل من قبول الهدية ممن له عليه حكم وإبطال كل طريق يتوصل به من يأخذ المال إلى محاباة المأخوذ منه والانفراد بالمأخوذ مع وجود الفاضل وأن من وجد منأولا خطأ يشهر خطأه ليحذر (حم ق د عن أبى حميد) عبد الرحمن بن سعيد (الساعدى) بكسر العين المهمله وذكر البخارى أن هذه الخطبة كانت عشية بعد الصلاة (أما بعد ألا أيها الناس) الحاضرون أو أعم (فإنما أنا بشر يوشك أن يأتى رسول ربى) يعنى ملك الموت (فأجيب) أى أموت كنى عنه بالإجابة إشارة إلى أنه ينبغى تلقيه بالقبول كأنه مجيب إليه باختياره (وأنا تارك فيكم ثقلين) سميا به لعظم شأنهما وشرقهما (أوله) كتاب الله) قدمه لأحقيته بالتقدم (فيه الهدى) من الضلال (والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل) أى أخطأ طريق السعادة وهلك فى ميادين الحيرة والشقاوة (خذوا بكتاب الله واستمسكوا به) فانه السبب الموصل إلى المقامات العلية والسعادة الأبدية (وأهل بيتى أى وثانيهما أهل ية وهم من حرمت عليهم الصدقة من أقربائه؛ قال الحكيم حض على التمسك بهم لأن الأمر لهم معاينة فهم أبعد عن المحنة وهذا عام أريد به خاص وهم العلماء العاملون منهم خرج الجاهل والفاسق وهم بشرلم يعروا عن شهوات الآدميين ولا عصموا عصمة النبيين وكما أن كتاب الله منه ناسخ ومنسوخ فارتفع الحكم بالمنسوخ هكذا أرتفعت القدرة بغير علمائهم الصلحاء وحث على الوصية بهم لما علم مما سيصيهم بعده من البلاياوالرزايا انتهى (أذكركم الله فى أهل يتى) أى فى الوصية بهم واحترامهم وكرره ثلاثا للتأكيد قال الفخر الرازى جعل الله تعالى أهل بيته مساوين له فى خمسة أشياء فى المحبة - ١٧٥ - (حم) وعبد بن جميد (م) عن زيد بن أرقم - (صم) ١٦٠٩ - أما بعد، فَإنْ أَصَدَقَ الْحَديث كتَابَ الله تَعَالَى، وَأُوْلَى الْعَرَى كَةُ الَّقْوَى، وَخَيْرُ الْمَلِ مَلَّةُ إبرَاهَمَ، وَخَيْرُ الْسَن ◌ُنَّهُ عَمَّدٍ، وَأَنْرَفُ لَدِيثِ ذَكُر الله، وَأَحَسَنُ الْفَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ، وَخَيْرُ ١٠٠٤٠ الأمور عَوَازِمُهَا، وَشَر الأمور محدثاتها، وأحسن الهدى هدى الأنبياء، وَاشْرفُ الموت قتل الشهداء، وَأَعْنَى ١٠٠٠ الْعَمَى الضلالَةُ بعد الهدى، وخير العلم ما نفع، وخير الهدى ما أتبع، وشر العمى عَى القَلْب. واليد العليا وتحريم الصدقة والطهارة والسلام والصلاة ولم يقع ذلك لغيرهم ( تتمة) قال الحافظ جمال الدين الزرندى فى نظم دور السبطين ورد عن عبد الله بن زيد عن أبيه أنه عليه الصلاة والسلام قال من أحب أن ينسأ له فى أجله وأن يمتنع بما خلفه الله فليخلفنى فى أهلى خلافة حسنة فمى لم يخلفى فيهم بتر عمره وورد علىّ يوم القيامة مسودا وجهه ( حم وعبد بن حميدم) فى المناقب كلهم (عن زيد بن أرقم ) قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبابماء يدعى خما بين مكة والمدينة حمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد فذكره وتتمته فى مسلم من عدة طرق لفظه فى أحدها قيل لزيد أليس نساؤه من أهل بيته قال ليس نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده وفى رواية له إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة . (أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله) القرآن لأنه يستحيل الكذب فى خبره وإنما تكذب الظنون فى فهم خطابه وإنما يقتفى الريب عن سامعه بقدر قوة إيمانه ومتانة إيقانه وسماه حديثاً لنزوله منجماً لالكونه ضد القديم (وأوثق العرى كلمة التقوى) كلمة الشهادة إذهى الوفاء بالعهد ومعنى اضافتها إلى التقوى أنها سبب التقوى وأسها وقيل كلمة أهل التقوى ذكره فى الكشاف وقوله أوثق العرى من باب التمثيل مثلت حال المتقى بحال من أراد التدلى من شاهق فاحتاط لنفسه بتمسكه بعروة من حبل متين مأمون انقطاعه (وخير الملل ملة إبراهيم ) الخليل ومن ثم أمر صلى الله عليه وسلم باتباعها،أن اتبع ملة إبراهيم)) (وخير السنن سنة محمد) صلى الله عليه وسلم وهى قوله أو فعله أو تقريره لأنها أهدى من كل سنة وأقوم من كل طريقة (وأشرف الحديث ذكر الله) لأن الشىء يشرف بشرف من هو له (وأحسن القصص هذا القرآن) لأنه برهان ما فى سائر الكتب ودليل صحتها لأنه معجزة وليس تلك بمعجزة فهى مفتقرة إلى شهادته على صحة مافيها افتقار المحتج عليه إلى شهادة الحجة ذكره الزمخشرى (وخير الأمور عوازمها (١) وشر الأمور محدثاتها) بضم فسكون جمع محدثة (٢) وهى مالم يكن معروفا فى كتاب ولاسنة ولا اجماع (وأحسن الهدى) بفتح الهاء وسكون الدال المهملة السمت والطريقة والسيرة أى خير السيرة والطريقة سيرة محمد صلي الله عليه وسلم وطريقته وروى أيضا بضم الهاء وفتح الدال ومعناه الدلالة والرشاد (هدى الانبياء) لأنه تعالى تولى هدايتهم وتأديبهم وعصمتهم عن الضلال والاضلال والهدى بضم الهاء وفتح الدال والقصر الارشاد ، واللام فى الهدى للاستغراق لأن أفعل التفضيل لا تضاف إلا إلى متعدد وهو داخل فيه ولأنه لو لم يكن للاستغراق لم يفد المعنى المقصود (وأشرف ألموت قتل الشهداء) لأنه فى الله ولإعلاء كلمة الله فأعقبهم الحياة بالله ولهذا نهى الله الخلق عن إطلاق الموت عليهم (وأعى العمر الضلالة بعد الهدى أى الكفر بعد الاسلام فهو العمى على الحقيقة (وخير العلم ما نفع) وفى رواية بدل العلم العمل بأن صحبه إخلاص فان العلم الذى لا ينفع لاخير فيه لصاحبه بل هو وبال عليه (١) أمی فرائضها التى فرض أنهعلى الأمة فىلها (٢) أى ماأحدث من البدع بعد المدر. الأول. - ١٧٦ - خَيُ مَنَ اْلَدِ السُّغْلَى، وَهَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرُ بِمَّا كَثُرَ وَأَنَْى، وَشَرُّ الْمَعْذَرَةَ حينَ يَحْضُرُ الْمَوْتُ، وَشَرّ النَّدَامَة يَوْمَ الْفِيَامَةِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِى الصَّلَاةَ إلَّ دِبْرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَذْكُرُ اللهَ إلَّ هُجْرًا، وَأَعْظَمُ الْخَطَايَ الَّانُ الْكَذُوبُ، وَخَيْرُ الْغَى غَى النَّفْسِ، وَخَيْرُ الَّدِ النَّقْوَى. وَرَأْسُ الْحَكَةَ مَةُ الله، وَخَيْرُ مَا ؤُقَّرَ فِى الْقُلُوبِ الْقِيْنُ، وَاُلْأَرْتِيَبُ مَنَ الْكُفْرِ، وَالنَّحَهُ مِنْ عَلِ الْجَهِيَةَ، وَاْلُوُلُ مِنْ جُنَ جَهَمٌ، وَالْكَثُ (وخير الهدى مااتبع) بالبناء للمجهول أى اقتدى به كنشر العلم لليدين وتهذيب المشايخ الأحوال السالكين وهى سيرة المرسلين وشر العمى على القلب لأن عماه يفقد نور الإيمان بالغيب فيشمر الغفلة عن الله والآخرة ((ومن كان فى هذه أعمى فهو فى الآخرة أعمى وأضل سبيلا، فعمى البصيرة أشد من عمى البصر لأنه عظ الضرر «فانها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور)) (واليد العليا خير من اليد السفلى) أى اليد المعطية خير من اليد الآخذة (١) (وما قل) من الدنيا (وكفى) الانسان لمؤنته ومؤنة من عليه مؤنته (خير ما كثر وألهى) عن الله والدار الآخرة لأن الاستكثار من الدنيا يورث الهم والغم وقسوة القلب وشدة الحرص وينسى الموت والقبر والثواب والعقاب وأحوال الآخرة ( وشر المعذرة حين يحضر الموت ) فإن العبد إذا اعتذر إلى الله بالتوبة عند احتضاره ووقوعه فى الفزع لا يفيده فراده الاعتذار عند الغرغرة ومعاينة ملك الموت وهى حالة كشف الغطاء واليأس من البقاء هو ليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضراً حدهم الموت قال إنى تبت الآن)) (وشر الندامة) أى الحزن وقال الراغب الندم التحسر على مافات (يوم القيامة) فانها لاتنفع يومئذولا تفيد (ومن الناس من لا يأتى الصلاة إلا دبراً) بفتح أو ضم المهملة كذا ذكره بعضهم وقال العسكرى الصواب بضمتين ونصبه على الظرف أى بعد فوت الوقت (ومنهم من لا يذكر الله إلا هجراً) أى تاركا للإخلاص كأن قلبه هاجر للسانه، يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا)) لا يدعوهم إلى موافقة العاملين إلا استقباح المذمة من الناس والسطوة من السلطان أو العيب من الإخوان والجيران (ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون» (وأعظم الخطايا اللسان الكذوب) وهو الذى تكرر كذبه حتى صار صفة له حتى يأتى بالكبائر كلها كالقذف والبهتان وشهادة الزور وغيرها وربما أفضى إلى الكفر فإن اللسان أعظم عملا من سائر الجوارح فإذا تعود الكذب أورد صاحبه المهالك (وخير الغنى غنى النفس) فإنه الغى على الحقيقة وفقير النفس لا يزال فى هم وغم على تحصيل الدنيا والحرص على جمعها بقوله أخاف الفقر فى الكبر وغير ذلك (وخير الزاد) إلى الآخرة (التقوى) ((وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، قال الغزالى جمعت خيرات الدنيا والآخرة تحت هذه الخصلة التى هى التقوى وتأقل ما فى القرآن من ذكرها كم علق بها من خيرووعد عليها من ثواب وكم أضاف إليها من سعادة، ومدار العبادة على ثلاثة أصول الأول التوفيق والتأييد وهو للمتقير قال الله تعالى (إن الله مع المتقين، الثانى إصلاح العمل واتقاء التقصير وهو للمتقين، قال الله تعالى ((يصلح لكم أعمالكم) الثالث قبول العمل وهو المتقين قال الله تعالى ((إنما يتقبل الله من المتقين)) فالتقوى هى الجامعة للخيرات الكافية للمهمات الرافعة للدرجات (ورأس الحكمة مخافة الله) أى الخوف منه أصلها واسمها فمن لم يخف اللّه فباب الحكمة عليه مسدود ( وخير ما وقر فى القلب اليقين ) أى خير ما سكن فيه نور اليقين فإنه المزيل لظلبة الريب قال الزمخشرى من المجاز وقر فى قلبه كذا وقع وبقى اثره وكلمته وقرت فى إذنه ثبتت (والارتياب) أى الشك فى شىء ما جاء به الرسول (من الكفر) بالله تعالى (والنياحة من عمل الجاهلية) أى النوح على الميت بنحو واكهفاه واجلاه من عادة الجاهلية وقد جاء الإسلام بتحريمه (والغلول) أى الخيانة الخفية (من جثا جهنم ) جمع جثوة بالضم الشىء المجموع كذا فى النهاية وفى التقريب الجثوة مثلثة الحجارة المجموعة وقيل معنى (١) أى إذا لم يكن الآخذ محتاجا لخير ما المعطي من سعة بافضل من الآخذ إذا كان محتاجا - ١٧٧ - كِّ مَنَ الَّارِ، وَالشّعْرُ مِنْ مَزَامير إبْلِيسَ، وَاْخَرُ جَمَاعُ الْإِثْمِ، وَالنَّسَاءُ حُبَلَةُ الشَّيطَان، وَالشَّبَابَ شَعْبَةً من اُْون، وَثُرُ الْمَكَاسِبِ كْبُ الرَّبَا، وَرُ الْمَأْكَلِ مَلُ الَِّ، وَالَّحِيدُ مَنْ وَعِظَ بِغَيْرِهِ، وَالشَّقِى مَنْ شَقِىَ فِى بَطْنِ أُمِّ، وَ يَصِيرُ أَحَدُ كُمْإِلَى مَوْضِعٍ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ. وَالْآَمْرُ بِآخِرِهِ، وَمِلَاكُ الْعَمَلِ خَثُهُ، وَّر من جناء جهنم من جماعتها وفى رواية للقضاعى من جمر جهنم قال شارحه لأن الغلول يصير على الغال جمراً لقوله صلى الله عليه وآله وسلم فى الذى غل شملة إنها تضطرم عليه ناراً (والكنز) أى المال الذى لم تؤد زكاته (كى من النار) أى يكوى صاحبه فى نار جهنم (والشعر) بكسر الشين الكلام المقفى الموزون قصداً (من مزامير إبليس) أى الشعر المحرم لا الجائز (والخمر جماع الاثم) أى مجمعه ومظنته والجماع اسم لما يجمع ويضم يقال هذا الباب جماع الأبواب من جمعت الشىء ضممته كالكفات من كفت الشىء إليه إذا ضمه وجمعه ذكره الكشاف وفى الفائق جماع كل شىء مجتمع أصله يقال لما اجتمع فى الغصن من النور هذا جماع الثمر (والنساء حبالة الشيطان) أى مصائده ونوخه واحدها حبالة بالكسر وهى ما يصاد بها من أى شىء كأن دعى رجل إلى قتل نفس فأبى ثم إلى الزنا فأبى ثم إلى الخمر فشرب فزنا فقتل وقيل ما أيس الشيطان من آدمى من قبل النساء ومن ثم قال سليمان عليه الصلاة والسلام : أمش وراء الأسد ولا تمش وراء المرأة وسمع عمر رضى الله تعالى عنه امرأة تقول: إن النساء رياحين خلفن لكم ، وكلكم يشتهى شم الرياحين إن النساء شياطين خلقن لنا ، نعوذ بالله من شر الشياطين فقال : وقال بعض الحكماء إياك ومخالطة النساء فإن لحظات المرأة سهم ولفظها سم (والشباب شعبة من الجنون ) لأن الجنون يزيل العقل وكذا الشباب قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من كثرة الميل إلى الشهوات والإقبال على المضار إن الشباب والفراغ والجده « مفسدة للمرء أى مفسده لحداثة السن سيما مع الجدة (وشر المكاسب كسب الربا) أى التكسب به لأن درهما منه أشد من ثلاث وثلاثين زنية كما يجىء فى أخبار (وشر المآ كل أكل مال اليتيم) ظلماً . إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون فى بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً) (١) ولذا كان من أكبر الكبائر (والسعيد من وعظ بغيره) أى السعيد من تصفح أفعال غيره فاقتدى بأحسنها إن السعيد له من غيره عظة . وفى التجارب تحكيم ومعتبر وأنتهى عن سيئها قال وقال حجة الإسلام المراد أن الإنسان يشاهد من خبائث من أضطر إلى مرافقته وأحواله وصفاته ما يستقبحه فيجتنبه وقيل لعيسى عليه الصلاة والسلام من أدبك فقال ما أدنى أحد رأيت جهل الجاهل بجانبته قال الحجة ولقد صدق فلو اجتذب الناس ما يكرهونه من غيرهم لكملت آدابهم واستغنوا عن مؤدب فاطلع فى القبورواعتبر بالنشور وانظر إلى مصارع آبائك وقنا. إخوانك، ومن أمثالهم كم قذف الموت فى هوة من جمجمة من هوة وكفى بالموت واعظا ونظر الحسن رضى الله عنه إلى ميت يقبر فقال والله إن أمرا هذا أوله لحرىّ أن يخاف آخره وإن أمرا هذا آخره لجدير أن يزهد فى أوله وقال مطرف أفسد الموت علي أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيما لاموت فيه وقال الحكماء: الباقين بالماضين معتبرا والآخرين بالأولين مزدجر والسعيد من لا يركن إلى الخدع ولا يغتر بالطمع وقالوا السعيد من اعتبر بأمه واستظهر لنفسه والشقى من جمع لغيره وبخل علي نفسه (والشقى من شقى فى بطن أمه) فلا اختيار للسعيد فى تحصيل السعادة ولا اقتدار الشقى على تبديل الشقاوة قال ابن الكمال ومعنى الحديث أن السعيد مقدر سعادته وهو فى بطن أمه والشقى مقدر شقاوته وهو فى بطن أمه وتقدير الشقاوة له قبل أن يولد لا يدخله فى حيز (١) قوله فى بطونهم أى ملتها ناراً لأنه يؤول إليها وسيصلون بالبناء للفاعل والمفعول أى يدخلون سعيراً أى ناراً شديدة (٠ ١٢ - فيض القدير - ج ٢) ١٧٨ - الْرِّوَايَا رَوَايَا الْكَذِب، وَكُلُّ مَا هُوَ آت قَرِيبٌ. وَسَبَابُ لْمُؤْمِنُ فُوقُ، وَقَالُ الْمُؤْمِن ◌ُفُرُ، وَأَكْلُ خْـ مِنْ مَعْصية الله، وَحْرَءَةُ مَاله كُحْمَة دَمه، وَمَنْ يَتَألَّ عَلى الله يكذبه، ومن يغفر يغفر الله له، ومن يعف ـُ اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ يَبْظِمِ الَغْظُ يَجْرَهُ اللهُ، وَمَنْ يَصْبِرُ عَلَى الَّذِّبَةِ يُعَوَّضُ اللهُ، وَمَنْ يَِّعِ السَّمْعَةَ يـ ضرورة السعادة كما دل عليه خبر كل مولود يولد على الفطرة (وإنما يصير أحدكم) إذا مات (إلى موضع أربع أذرع) وهو اللحد وانظر إلى ما تصير وفيم تسكن وقيل فى آية ((وكان تحته كنزلها، هولوح من ذهب فيه: عجبا لمن أيقن بالموت كيف يفرح ولمن يعرف النار كيف يضحك ولمن يعرف الدنيا وتحويلها كيف يطمئن اليها؟ وقال ثابت: أى عبد أصعب حالا من يأتيه ملك الموت وحده ويقبر باحده وحده، وقيل لبشر بن الحارث عظنا قال ما أقول فيمن القبر مسكنه والصراط جوازه والقيامة موقفه والله مسائله فلا يعلم إلى جنة فيهنى أم إلى نار فيعزى (والأمر بآخره) بالمدإنما الأعمال بخواتيمها ( وملاك العمل) بكسر الميم وفتحها أى قوامه ونظامه وما يعتمد عليه فيه (خواتمه) وأصل الملاك استحكام القدرة ومعناه أن أحكام عمل الخير وثباته موقوفة على سلامة عاقبته إنما الأعمال بالخواتيم فقد يبتدئ بالصلاة وغيرها بنية خالصة ثم يعرض له آفة تمنع صحته أو تبطل أجره من نحو عجب أورياء أوعزم على تركه فإن لم يعرض آفة قبل تمامه أو عرضت وردها بالعلم وختم عمله بما بدأ استحكم عمله باستدراكه ما فرط فى الأثناء يا خلاص خاتمته قال ابن بطال فى تغييب خاتمة العمل عن العبد حكمة بالغة وتدبير لطيف لأنه لو علم وكان ناجيا أعجب وكسل وإن كان هالكا زاد عنوا خجب عنه ذلك ليكون بين خوف ورجاء إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا مقدار شبر أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها سوى مقدار شبر أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة كما سيجى. فى الخير (وشر الروايا (١) روايا الكذب وكل ما هو آت) من الموت والقيامة والحساب والوقوف (قريب) وأنت سائر على مراحل الأيام والليالى اليه «إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا فالجاهل يراه بعيدا، لعمى قلبه والمؤمن الكامل يراه بنور إيمانه قريبا كأنه يعاينه فيذل دنياه لأخر أه وسلم نفسه لمولاه فلا تغرنك الدنيا بجديدها عما قليل يبلى ونعيمها يفنى ومن لم يتركها اختيارا فعما قريب يتركها اضطرارا ومن لم تزل نعمته فى حياته زالت بمماته قال ابن عطاء رضى الله عنه: لابد لهذا الوجود أن تنهدم دعائمه وأن تسلب كرائمه فالعاقل من كان بما هو أبقى أوثق منه بما هو يفنى وقال بعض الحكماء من كان يؤمل أن يعيش غدا فهو يؤمل أن يعيش أبدا قال الماوردى ولعمرى إنه صميح إذكل يوم غدا فإذا يفضى به الأمل إلى الفوت من غير درك ويؤديه الرجاء إلى الإهمال بغير تلاف وقال الحكماء لا تبت على غير وصية وإن كنت من جسمك فى صحة ومن عمرك فى فسحة فإن الدهر خائن وكل ما هو آت كائن ( وسباب المؤمن ) بكسر السين المهملة أى سبه وشتمه (فسوق) أى فسق (وقتال المؤمن) بغير حق ( كفر) إن استحل قتله بلا تأويل سائغ (وأكل حه من معصية الله) أى غيبته وهى ذكره بما يكرهه حرام («أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيهميتا)) (وحرمة ماله كرمة دمه) فنكما يمتنع سفك دمه بغير حق يمتنع أخذ شىء من ماله بغير حق قال فى الكشاف الحرمة مالا يحل هتكه (ومن يتأل علي الله) أى يحكم عليه ويحلف كقوله والله ليدخلن فلان النار من الآلية وهى اليمين (يكذبه) بأن يفعل خلاف ماحلف عليه مجازاة له علي جراءته وفضوله (ومن يغفر يغفرالله له) أى ومن يستر على أخيه فضيحة اطلع عليها يستر الله ذنوبه فلا يؤاخذه بها ( ومن يعف) أى عن الجانى عليه ( يعف اللّه عنه) أى ومن يمحو أثر جناية غيره يمحو الله سيئاته جزاءاً وفاقا (ومن يكظم الغيظ ) أى يردّه ويكتمه مع قدرته على إنفاذه (أجره الله) أى يثيبه الله لأنه (١) الروايا بفتح الراء المهملة جمع راوية بمعنى ناقل، وفى حديث: والراوية أحد الشانمين: أى وشر النافلين تاقلى الكذب 3 - ١٧٩ - ٥٫٠٠ يسمع الله به، ومن يصبر يضعف الله له، ومن يعص الله يُعَذَّبه اللهُ. اللهم اغْذِرْ لى وَلاَمَتى، اللهم اغفرلى ولامتى، اللهم غفر لى وَلاَمَتى، أَسْتَعَعْرُ اللهَ لَى وَلَكُمْ - البيهقى فى الدلائل وابن عساكر عن عقبة بن عامر الجهنى، أبو نصر السجزى فى الإبانة عن أبى الدرداء - (ش) عن ابن مسعود موقوفا - (ح) ـرَةٌ حُلْوَةٌ ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفَكْ فِيَهَا، فَظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، فَتَّقُوا ٠ ١٦١ - أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا خَصرَفُ لَ؟ الدُّنْيَا، وَأَنَّقُوا النِّسَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فْنَةَ بَى إْرَائِيلَ كَانَتْ فى النِّسَاءِ، أَلَا إِنَّ بَى آدَمَ خُلقُوا عَلَى طَبَقَاتِ شَتَّى محسن يحب المحسنين وكظم الغيظ إحسان قال الزمخشرى كظم البعير جزته ازدردها وكف عن الاجترار وكظم القربة ملأها وشدّ رأسها وكظم الباب سدّه ومن المجاز كظم الغيظ وعلى الغيظ انتهى (ومن يصبر على الرزية ) أى المصيبة احتساباً لله ( يعوضه الله) عنها خيراً بما فاته منها ( ومن يتبع الشمعة يسمع الله به ) قال فى الفردوس قال العسكرى هكذا يروى من هذا الطريق الشمعة بشين معجمة وهى المزاح والضحك ومنه امرأة شموع كثيرة الضحك والمعنى أن من عبث بالناس واستهزأ بهم يعبث به ويستهزأ منه ومن رواه بسين مهملة أراد من يراتى بعمله يفضحه الله ( ومن يصبر يضعف الله له) الثواب أى ثوابه جزاء صبره أى يؤته أجره مرتين (ومن يعص الله يعذبه الله) إن شاء وإن شاء عفى عنه فهو تحت المشيئة ( اللهم اغفر لى ولامتى اللهم اغفر لى ولامتى اللهم اغفرلى ولامتى) المراد أمة الإجابة وكرره ثلاثاً لأن الله سبحانه وتعالى يحب الملحين فى الدعاء ( أستغفر الله لى ولكم) هذا الحديث قد عدّه العسكرى وغيره من الحكم والأمثال وفيه أنه ينبغى للإنسان إذا دعا لغيره أن يبدأ بنفسه ( البيهقى فى الدلائل) أى فى كتاب دلائل النبوة ( وابن عساكر ) فى تاريخه ( عن عقبة بن عامر الجهنى ) قال خرجنا فى غزوة تبوك فاسترقد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كان منها على ليلة فلم يستيقظ حتى كانت الشمس كرمح فقال ألم أقل لك يا بلال ا كلاً لنا الفجر فقال يارسول الله ذهب بى الذى ذهب بك فانتقل غير بعيد ثم صلى ثم حمد الله ثم أثنى عليه ثم قال أما بعد إلى آخره ( أبو نصر) عبد الله بن سعيد ( السجرى) بكسر السين المهملة وسكون الجيم نسبة لسجستان على غير قياس (فى الإبانة) أى فى كتاب الإبانة له (عن أبى الدرداء) مرفوعا (ش) وكذا أبو نعيم فى الحلية والقضاعى فى الشهاب قال بعض شراحه حسن غريب (عن ابن مسعود موقوفا) ورواه العسكرى والديلى عن عقبة (أما بعد فإن الدنيا) فى الرغبة والميل إليها وحرص النفوس عليها كالفاكهة التى هى (خضرة) فى المنظر (حلوة) فى المذاق وكل منهما يرغب فيه منفرداً فكيف إذا اجتمعا وقال الاكمل الحلو ما يميل إليه الطبع السليم والأخضر الطرى الناعم وأراد أن صورة الدنيا ومتاعها حسن المنظر يعجب الناظر (وإن الله مستخلفكم فيها) أى جاعلكم خلفاً فى الدنيا (فناظر كيف تعملون) يعنى أن الأموال التى فى أيديكم إنما هى أموال الله خلقها وخولكم إياها وخولكم الاستمتاع فيها وجعلكم خلفاً بالتصرف فيها فليست هى بأموالكم حقيقة بل أنتم فيها بمنزلة الوكلاء فناظر هل تتصرفون فيها على الوجه الذى يرضى به المستخلف أولا والمراد مستخلفكم فيما كان بأيدى من قبلكم بتوريشكم إياهم فناظر هل تعتبرون بحالهم أولا وكيفية النظر من المتشابه نؤمن بأنه يصير ولا تشتغل بكيفيته والحديث مسوق الحذر من زخرف الدنيا وزهرتها ( فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ) خصص بعد ماعمم إيذاناً بأن الفتنة بهنّ أعظم الفتن الدنيوية فإنه سبحانه أخبر بأن الذى زين به الدنيا من ملاذها وشهواتها وما هو غاية أما فى طلابها ومؤثريها على الآخرة سبعة أشياء أعظمها النساء اللاتى هن أعظم زينتها وشهوتها وأعظمها فتنة وقد أخرج ابن عساكر عن ابن عمر أن إبليس لقى موسى عليه الصلاة والسلام فقال ياموسى إن لك عليّ حقاً إياك أن تجالس امرأة ليست بمحرم فإنى رسولها إليك ورسولك إليها انتهى. ومن ثم قال (فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت فى النساء) يريد قتل النفس التى أمر - ١٨٠ - منهم من يولّدَ مؤمنًا، وَيحياً مُؤْمنّاً، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَمَنْهُمْ مَنْ يُوْلَدُ كَأَفْراً، وَيَحَيْاَ كَفْرًا، وَيَمُوتُ كَفَرًا ١ وَمَهْ مَنْ يُولَهُ مُؤْمِنًا، وَيَحْيَا مُؤْمِنَا، وَيُوتُ كَرًاً، وَمِنْهُمْمَنْ يُولَدُ كَفرًا، وَحْيَ كَافراً، وَيَمُوتُ ؤْمِنًا، أَ إِنَّ الْنَصَبَ بَةٌ تُوقَدُ فِى جَوْفِ آبْنِ آدَمَ، أَلَّا تَرَوْنَ إلَى حُرَةِ عَيْهِ، وَأَشْفَاعٍ أَوْدَاجِهِ ؟ فَإِذَا وَجَدّ أَحَدُكْ شَيْئًا مِنْ ذُلِكَ فَالْأَرْضَ الْأَرْضَ، أَلَا إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطَىءَ الْغَضَب سَرِيعَ الرَّضَا ، وَشَرَّ الرَّجَالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ بَطَىَ الرِّضَا، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ بَطَىءَ الْغَضَبِ بَطِىءَ الفىء وسريع الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَىْء فَإِنْهَا بَهَا، أَلَا إِنَّ خَيْرَ التّجَّار مَنْ كَانَ حَسَنَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّب، وَشَرِ التّجار من بنو إسرائيل فيها بذبح البقرة واسم المقتول عاميل قتله ابن أخيه أو عمه ليتزوج ابنته أوزوجته وقال فى المطاع يحتمل كونه أشار إلى قصة هاروت وماروت لأنهما فتنا بسبب امرأة من بنى إسرائيل ويحتمل أنه أشار إلى قضية بلعام بن باعوراء لأنه إنما هلك بمطاوعة زوجته وبسبيهنّ هلك كثير من العلماء (ألا إن بنى آدم خلقوا على طبقات شتى) أى متفرقة قال فى الصحاح أمر شنت بالفتح أى متفرق وشنته فرقه وقوم شتى وأشتاتا أى متفرقون وقال الزمخشرى تقول تفرقوا شتى وأشتاتا (منهم من يولد مؤمناً ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا) وهذا الفريق هم سعداء الدنيا والآخرة ( ومنهم من يولد كافراً ويحيا كافراً ويموت كافرا) وهذا القسم هم أهل الشقاوة ( ومنهم من يولد مؤمناً ويحيا مؤمنا ويموت كافراً) أى يسبق عليه الكتاب فيختم له بالكفر ( ومنهم من يولد كافراً ويحيا كافراً ويموت مؤمنا) أى يختم له بالايمان فيصير من أهل السعادة . (ألا إن الغضب جمرة توقد) أى تتوقد حذف إحدى التاءين للتخفيف (فى جوف ابن آدم ألا ترى إلى حمرة عينيه) عند الغضب (وانتفاخ أوداجه) جمع ودج بفتح الدال وتكسر وهو عرق الاخدع الذى يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة ويسمى الوريد أيضا وذلك لأن الله خلقه من نار وعجنه بطينة الانسان فهما نوزع فى شىء من الأغراض اشتعلت نار الغضب فيه وفارت فورانا يغلي منه دم القلب وينتشر فى العروق فيرتفع إلى أعلى البدن ارتفاع الماء فى القدر ثم ينصب فى الوجه والعينين قبحمرا منه إذ البشرة لصفائها تحكى ماوراءها وإذا تكيف بهذه الحالة ارتعدت أطرافه واضطربت حركاته وأزبدت أشداقه وأحمرت أحداقه وخرج عن حيز الاعتدال حتى لورأى نفسه مكن غضبه حياء من قبح صورته ولو كشف له عن باطنه لرآه أقبح من ظاهره فإنه عنوانه الناشىء عنه قال الغزالى قال بعض الأنبياء لا بليس أى شىء تغلب ابن آدم قال آخذه عند الغضب وعند الهوى وظهر ابليس لراهب فقال له أى أخلاق بنى آدم أعون لك قال الحدة فإذا كان العبد حديدا قلبناه كما تقلب الصيان الكرة (فإذا وجد أحدكم) فى نفسه (شيئا من ذلك) يعنى من بوادر الغضب (فالأرض الأرض) أى فليضطجع بالأرض ويلصق نفسه فيها لتنكسر حدته وتذهب حدة غضبه وفى رواية فليلزق بالأرض وفى أخرى فليجلس ولا يعدو به الغضب فيجلسه فى نفسه ولا يعديه إلى غيره بإيذائه والانتقام منه، ولاستحالة هذا المعنى فى حقه تعالى كان غضبه هو إرادة الانتقام فتكون صفة ذات أو الانتقام نفسه فتكون صفة فعل (ألا إن خير الرجال) ذكر الرجال وصف طردى والمراد الآدميين ذكورا أو إناثا (من كان يطىء الغضب سريع الرضا وشر الرجال من كان) بعكس ذلك (سريع الغضب بطى. الرضا فإذا كان الرجل بطىء الغضب بطىء الفيء ) أى الرجوع (وسريع الغضب سريع الفى فإنها بها) أى فإن إحدى الخصلتين تقابل الأخرى فلا يستحق مدحا ولا ذما ومن هنا قال الراغب والغزالى فى الغضب نار تشتعل والناس مختلفون فيه فبعضهم كالحلفاء سريع الوقود سريع الخمود وبعضهم كالغضا بطىء الوقود بطىء الخمود وبعضهم سريع