Indexed OCR Text
Pages 121-140
- ١٢١ - ١٤٨٧ - اللهم إنا نسالك موجبات رَحَتَكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفَرَتِكَ، وَالسَّلاَمَةَ من كل إم، والغنيمةمن كل بر ، والفوز بالجنة، وَالنَّجَاةَ منَ النّار - (ك) عن ابن مسعود - (3) ١٤٨٨ - اللهم أمتعنى بسمعى وبصرى حَتَّى تَجْعَلَهُمَا الْوَارثَ مَنَى، وَعَافِى فى دينى، وَفى جَسدى، مـ مـ وَأَنْصُرْ فِى مَنْ ظَى حَّ تُرَبِى ◌ِهِ تَأْرِى الَّ أَّى أَسْلَمْتُ نَفْسِى إِلَ. وَفَوّضُْ أَمْرِى ◌َيْكَ. وَأَلْجَنْتُ ظَهْرِى إِلَيْكَ، وَخَلْتَ وَجْهِى ◌َلْكَ. لَا مَلَجَأَ وَلَ مَنْجِى مِنْكَ إلَّ إِلْكَ، أَمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِى أَرْسَلْتَ وَبَكَتَابَكَ أَّذِى أَزْتَ - (ك) عن على - (مم) ابن مسعود) قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول اللهم الخ وزاد البيهقى فى الدعوات من طريق هاشم ابن عبد الله بن الزبير أن عمر بن الخطاب أصابته مصيبة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكى إليه وسأله أن يأمر له بوسق تمر ؛ فقال إن شئ أمرت لك وإن شئت علمتك كلمات خيراً لك منه، فقال: علمنيهن ومر لى بوسف فإنى ذوحاجة إليه قال أفعل وقال قل اللهم احفظى الخ (اللهم إنى أسألك موجبات رحمتك) بكسر الجيم جمع موجبة وهى الكلمة التى أوجبت لقائلها الرحمة أى مقتضياتها بوعدك فإنه لا يجوز الخلف فيه وإلا فالحق لا يجب عليه شىء (وعزائم مغفرتك) أى مؤكداتها أو موجباتها جمع عزيمة يعنى أسألك أعمالا يعزم تبب بها لى مغفرتك، قال الراغب: العزيمة عقد القلب على إمضاء الأمر (والسلامة من كل إثم) يوجب عقابا أو عتابا أو نقص درجة أو غير ذلك، قال العراقى وهذا مصرح بحل سؤال العصمة من كل ذنب ولا اتجاه لاستشكاله بأنها إنما هى لنى أو ملك لأنها فى حقهما واجبة ولغيرهما جائزة وسؤال الجائز جائز لكن الأدب فى حقنا سؤال الحفظ لا العصمة (والغنيمة من كل بر) بكسر الباء الطاعة والخير، قال الزمخشرى: ومن يبر ربه يطيعه (والفوز بالجنة والنجاة من النار) سبق أنه وإن كان محكوما له بالفوز والنجاة لكنه قصد التشريع لأمته والتعليم لهم (ك عن ابن مسعود قال كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم الخ (اللهم أمتعنى بسمعى وبصرى حتى تجعلهما الوارث منى) أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت أو أراد بقاءهما وقوتهم! عند الكبر وانحلال القوى أو اجعل تمتعى بهما فى مرضاتك بايا فذكره بعد انقضاء أجلنا وانقطاع عملنا (وعافى فى دبى وفى جسدى والصرفى من ظلمى)من أعداء دينك (حتى تربنى فيه ثأرى) أى ملكه؛ وفى الصحاح الثأر الدخل يقال ثأر الفتيل بالقتيل أى قتل قاتله (اللهم إنى أسلمت نفسى) أى ذاتى (إليك) يعنى جعلت ذاتى طائعة لحلمك منقادة لك فى كل أمر رضهى (وفوضت). أى رددت (أمرى إليك) أى حكمك (وألجأت ظهري إليك) أى أسندته إليك لكنه اضطر ظهره إلى ذلك لما علم أنه لاسند يتقوى به سواه وخص الظهر لجرى العادة بأن المر. يعتمد بظهره إلى ما يسند إليه (وخليت) بخاء معجمة أى فرغت (وجهى) أى قصدى (إليك) يعنى براءته من الشرك والنفاق وعقدت قلبى على الإيمان (لا ملجأ) بالهمز ويترك الازدواج مع قوله (ولا منجا) فهذا مقصور لا يجوز مده ولا همزه إلا بقصد المناسبة للأول أى لا مهرب ولا مخاص ولا .لاذاز طلبته (منك إلا إليك فأمورى الداخلة والخارجة مفتقرة إليك (آمنت برسولك الذى أرسلت) يعنى نفسه أو المراد بكل رسول أرسلته أو وقع منه ذلك تعليما للغير (وبكتابك الذي أنزلت) أى أنزلته يعنى القرآن أو كل كتاب سبق على ماسبق هكذا فسر انفاضى الحديث، وقال الطبى فى هذا النظم عجائب وغرائب - ١٣٢ - ١٤٨٩ - اللهم إِّى أَعُوذُ بِكَ منَ الْعَجْزِ، وَالْكَسَل، وَالْجُبْنِ وَالْبُعْل، وَأَلهَرَم، والقسوة، والعملة، وَالْعَيْلَةَ، وَالذِّلَّةَ، وَالْمَسْكِّنَةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْكُفْرِ، وَالْفُسُوق، وَالشِّقَاقِ، وَالْفَق، وَالسّمْعَة لا يعرفها إلا الثقات من أهل البيان فقوله أسلمت نفسى إشارة إلى أن جوارحه منقادة لله فى أوامره ونواهيه وقوله وجهت وجهى إشارة إلى أن ذاته وحقيقته مخلصة له بريئة من النفاق وقوله فوضت إشارة إلى أن أموره الخارجة والداخلة مفوضة إليه لا مدبر لها غيره وقوله ألجأت بعد فوضت إشارة إلى أنه بعد تفويض أموره التى هو مفتقر إليها وبها معاشه وعليها مدار أمره يلجأ إليه مما يضره من الأسباب الداخلة والخارجة ثم قوله رغبة ورهبة منصوبات على المفعول له على طريق اللف والنشر أى فوضت أمورى إليك رغبة وألجات ظهرى من المكاره والشدائد إليك رهبة منك لأنه لا ملجأ ولامنجا منك إلا إليك وملجأ مهموز ومنجا مقصور مز للازدواج وقوله آمنت بكتابك تخصيص بعد تعميم فى قوله أسلمت الخ ورسولك الذى ارسلت تخصيص من التخصيص فعلى هذا قوله رغبة ورهبة إليك من باب قوله متقلداً سيفاً ورمحا وفى رواية للبخارى بدل رسولك نيك قال الخطابى فيه حجة لمن منع رواية الحديث على المعنى قال ويحتمل ان يكون أشار بقوله نبيك إلى أنه كان نبياً قبل أن يكون رسولا وقال غيره لا حجه فيه على منع ذلك لأن لفظ الرسول ليس بمعى لفظ النى ولا خلاف فى المنع إذا اختلف المعنى وكانه اراد أن يجمع الوصفير صريحا وإن كان وصف الرسالة يستلزم وصف النبوة أو لأن ألفاظ الاذكار توقيعية فى نفس اللفظ وبعدير الثواب فربما كان فى اللفظ سر ليس فى الآخر ولو كان مرادفه فى الظاهر أو لعله أوحى إليه بهذا اللفظ فرأى أن يقف عنده وذكر احترازاً من أرسل من غير نوبة كجبريل وغيره من الملائكة لأنهم رسل لا أنياء هلعله أراد تخليص الخلام من اللبس أولان لفظ التى أمدح من لفظ الرسول أو لأنه مشترك فى الإطلاق علي كل من أرسل بخلاف لعظ النبى فإنه لا اشتراك فيه عرفا قال ابن حجر فعلي هذا قول من قال كل رسول فى من غير عكس لا يصح إطلاقه رك فى الدعاء عن على) أمير المؤمنين قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وظاهر كلام المصنف أنه لا يوجد مخرجا لاحد من السنة وهو كذلك على الجملة وإلا ففى البخارى ومسلم نحوه مفرقا بزيادة ونقص (اللهم إنى أعوذبك من العجز) بسكون الجيم سلب القوة وتخلف التوفيق إذ صفة العبد العجز وإنما يقوى بقوة يحد ها الله فيه فكأنه استعاذ به أن يكله إلى أوصافه فإن كل من رد إليها فقد خدل (والكسل) التثاول والتراحى ما ينبى مع القدرة أو هو عدم ابعاث النفس لفعل الخير والعاجز معذور والكسلان لا ومع ذلك هو حالة رؤية ولو مع عدر قلذا تعوذ منه (والجبن) بضم فسكون الخور عنن تعاطى الحرب خوفاً على المهجة وإمساك النفس والضن بها عن إتيان واجب الحق (والبخل) منع السائل المحتاج عما يفضل عن الحاجة (الهرم ) كبر السن المؤدى إلى تساقط القوى وسوء الكبر مايورته كبر السن من ذهاب العقل والتخبط فى الرأى وقال الموفق البغدادى هو اضمحلال طبيعى وطريق للفناء ضرورى فلا شفاء له (والقسوة) غاظ القلب وصلابته (والغفلة) غيبة الشىء عن البال وعدم تذكره واستعمل فى تاركه إعمالا وإعراضاً كما فى قوله سبحانه ((وهم فى غفلة معرضون)) (والغيلة والذلة) بالكسر الهوان على الناس ونظرهم إلى الإنسان بعين الاحتقار والاستخفاف به (والقلة) بالكسر قلة البصر أو قلة الانصار أو القلة فى أبواب الخير وخصال البر أو قلة المال بحيث لا يجد كفافا من قوت فيعجز عن وظائف العبادة (والمسكنة) قلة المال وسوء الحال (وأعوذ بك من الفقر) أى ة والنفس لا ماهو المتبادر من معناه من إطلاقه على الحاجة الضرورية فإن ذلك يعم كل موجود ((ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله، وأصله كسر فقار الظاهر (والكفر) عناداً أو جحداً أو نفاقا وأورده عقب الفقرلأنه قد يفضى إليه (والفسوق) الخروج عن الاستقامة والجور ومنه قيل العاصى فاسق (والشقاق) مخالفة الحق بأن يصير كل من المتنازعين فى شق أى ناحية كان كل فريق يحرص على ما يشق على الآخر - ١٢٣ - وَالرَّبَاءِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّعَمِ (( وَالْكَمِ، وَاِْنُونِ، وَأَلْخِذَامٍ، وَالْبَرَصِ، وَسَءِ الْأَسْقَامِ - (ك) والبيهقى فى الدعاء عن أنس - (ص3) ١٤٩٠ - الَهُمَ إنّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْ لَينَفَعُ، وَقَلْبِ لَا يَخْفَعُوَدْعَ، لاَ يُسمَعُ، وَنَفْسٍ لَ تَشْبَعْ وَمِنَ الْجُوعِ، ◌َّهُ بِْسَ الََّجِعُ، وَمِنَ الْخَنَةِ، فَهَا بِْسَتِ الْطَلَةُ، وَمِنَ الْكَلِ. وَالْبُهْلِ، وَالْنِ، وَمَنَ (والنفاق) الحقيقى أو المجازى (والسمعة) بضم فسكون التنويه بالعمل ليسمعه الناس (والرياء) بكسر الراء والمد ومثناة تحتية إظهار العبادة ليراها الناس فيحمدوه فالسمعة أن يعمل لله خفية ثم يتحدث بها تنويها والرياء أن يعمل لغير الله وذكر هذه الخصال لكونها أقبح خصال الناس فاستعاذته منها إبانة عن فبحها وزجر للناس عنها بألطف وجه وأمر بتجنبها بالالتجاء إلى الله (وأعوذ بك من الصمم ) بطلان السمع أو ضعفه قال القاضى وأصله صلابة من اكتناز الأجزاء ومنه قبل حجرأصم وقناة صماءحى به فقدان حاسة السمع لأن سبه أن يكون باطن الصماخ كنزاً لا تجويف فيه يشتمل على هواء يسمع الصوت بتموجه (والبكم) بالتحريك الخرس أو أن يولد لا ينطق ولا يسمع والخرس أن يخلق بلا نطق (والجنون) زوال العقل (والجذام) علة تسقط الشعر وتفتت اللحم وتجرى الصديد منه ( والبرص ) علة حدث فى الأعضاء بياضاً ودينا (وسىء الأسقام) الأمراض الفاحشة الرديئة المؤدية إلى قرار الحميم وقلة الأنيس أو فقده كالاستسقاء والسل والمرض المزمن وهذا من إضافة الصفة للموصوف أى الأسقام اليثة قال التوربشتى ولم يستعذ من سائر الأسقام لأن مها ما إذا تحامل الانسان فيه على نفسه بالصبر خفت مؤنته كمى وصداع ورمد وإنما استعاذ من السقم المزمن فينتهى صاحبه إلى حال يفر منه الحم ويقل دونه المؤانس والمداوى مع مايورث من الشين وهذه الألمرض لاتجوز على الأنبياء يل يشترط فى التى سلامته من كل منفر وإنما ذكرها تعليما للأمة كيف تدعو (ك والبيهقى فى) كتاب (الدعاء عن أنس) قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فى دعائه اللهم إلى آخره قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي ( اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ودعاء لا يسمع ونفس لاتشع ومن الجوع) الألم الذى ينال الحيوان من خلو المعدة (فإنه بتس الضجيع) المضاجع لأنه يمنع استراحة البدن، يحلل المواد المحمودة بلا بدل ويشوش الدماغ ويثير الأفكار الفاسدة والخيالات الباطلة ويضعف البدن عن القيام بالطاعة والمراء الجوع الصادق وآيته أن تكتفى نفسه بالخبز بلا أدم ذكره كله القاضى وقال الطبى خص الضجيع بالجوع لينبه على أن المراد الجوع الذى يلازمه ليلا ونهاراً ومن ثم حرم الوصال ومله يضعف الإنسان عن القيام بوظائف العبادات سيما قيام التهجد والبطانة بالخيانة لأنها ليست كالجوع الذى يتضرر به صاحبه بحسب بل هى سارية إلى الغير فهى وإن كانت بطانة لحاله لكن يجرى مريانه إلى الغير مجرى الظهارة وسئل بعضهم كيف تمدح الصوفية بالجوع مع استعاذة المصطفى صلى الله عليه وسلم منه فقال إنما مدحوا الجوع المشروع لكونه مطلوباً للمالك ليخرج عن تحكم الشهوات البهيمية فيه فإذا خرج عنها نار هيكله وأدرك بالنور الحق والباطل وحينئذ يكون جوع مطيته الحاملة له إلى حضرة مولاه ظلم لها ونظيره الإيثار فإنه إنما مدح ليتخلص من ورطة الشره والحرص الكامن فى طبعه وبخروجه لم يبق فيه ما يخاف منه فيطالب حينئذ بالبداءة لنفسه لكونها أقرب جار إليه وإليه أشار بخبر ابدأ بنفسك وأنشدوافى مدح الجوع فى أول السلوك الجوع .وت أبيض وهو من أعلام الهدى مالم بور خبلا فهو دواء هودا فاحكم به كن به .وفقا مددا - ١٢٤ - الْهَرَمِ، وَأَنْ أَرَدَّ إِلَى أَرْذَل الْعُمُر، وَمِنْ فْنَةَ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فْتَه ◌ْلَحْيَا وَالْمَعَات. الَّهُمْ إِنَّ فَسَكَ قُوبَا أَوَّاهَ، ◌ُخْبَةً مُنِيَةٌ فِى سَبِكَ . الَّهَمّ ◌َّ ◌َسْأَلُكَ عَزَائِمَ مَنْفِرَتِكَ، وَمُنْجِبَاتِ أَمْرِكَ، وَالَّلَامَةَ مِن كُلْ إِثْم، وَالْغَنْيَمَةَ مِنْ كُلِّ بَرّ ، وَالْعَوْزَ بِالْجَنَّةَ، وَالنَّجَاةَ منَ النّار - (ك) عن ابن مسعود - (ض) وأنشدوا فى ذم الجوع غير المشروع : جوع العوائد محمود فلست أرى فيما أراه من استعماله بأسا الجوع بئس ضجيع العبد جاءبه لفظ النبى فلا ترفع به رأسا جوع الطبيعة مذموم وليس يرى فيه المحقق بالرحمن إيناسا أى جوع الأكابر اضطرار لا اختيار لوجوب العدل عليهم فى رعاياهم حتى انقادت ولم يكن الجوع مطلوبا لها إلا حال عتوها وأنفتها عن الطاعة فهو كان عقوبة لها من باب ((وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون)) (ومن الخيانة) مخالفة الحق بنقض العهد فى السر (فإنها بأست البطانة) بالكسر أى بئس الشىء الذى يستبطنه من أمره ويجعله بطانة قال فى المغرب بطانة الرجل أهله وخاصته مستعار من بطانة الثوب وقال الراغب تستعار البطانة لمن تخصه بالاطلاع علي باطن أمرك وقال القاضى البطانة أصلها فى الثوب فاستعيرت لما يستبطن الرجل من أمره ويجعله بطانة حاله والخيانة تكون فى المال والنفس والعداد والكيل والوزن والزرع وغير ذلك (ومن الكسل والبخل والجبن) قال الطيى الجود إما بالنفس أو بالمال ويسمى الأول شجاعة والثانى سخاوة ويقابلها البخل ولا تجتمع الشجاعة والسخاوة إلا فى نفس كاملة ولا ينعدمان إلا فى متناه فى النقص (ومن الهرم وأن أرد إلى أرذل العمر) أى إلى آخره فى حال الهرم والخوف والعجز والضعف وذهاب العقل والأرذل من كل شىء الردىء منه. قال الطبى: المطلوب عند المحققين من العمر التفكر فى آلاء الله ونعمائه تعالى من خلق الموجودات فيقيموا بموجب الشكر بالقلب والجوارح والخوف والفاقد لهما فهو كالشىء الردىء الذى لا ينتفع به . فينبغى أن يستعاذ منه (ومن فتنة الدجال) محنته والفتنة الامتحان والاختبار أستعيرت لكشف مايكره والدجال فعال بالشديد من الدجل التغطية سمى به لأنه يغطى الحق باطله (وعذاب القبر) عقوبته ومصدره التعذيب فهو مضاف للفاعل مجازا أو هو من إضافة المظروف اظرفه أى ومن عذاب فى القبر أضيف للقبر لأنه الغالب وهو نوعان دائم ومنقطع (ومن فتنة المحيا) بفتح الميم ما يعرض للمر. هذّة حياته من الافتتان بالدنيا وشهواتها والجهالات أو هى الابتلاء مع زوال الصبر (والمات) أى ما يفتن به عند الموت أضيفت له لقربها منه أو المراد فتنة القبر أى سؤال الملكين والمراد من شر ذلك . قال الكمال والجمع بين فتنة الدجال وعذاب القبر وبين فتنة المحيا والمات من باب ذكر العام بعد الخاص . (اللهم إنا نسألك) أى نطلب منك ونتضرع إليك (قلوبا أُزاهة) أى متضرعة أو كثيرة الدعاء أو كثيرة البكاء (مخبتة) أى خاشعة مطيعة متواضعة (منيبة) راجعة إليك بالتوبة مقبلة عليك (فى سبيلك) أى الطريق إليك. (اللهم إنانسألك عزائم مغفرتك) حتى يستوى المذنب التائب والذى لم يذنب قط فى منال رحمتك (ومنجيات أمرك) أى ما ينجى من عقابك ويصون عن عذابك (والسلامة من كل إثم) معصية (والغنيمة من كل بر) بكسر الباء خير وطاعة (والفوز بالجنة والنجاة من النار) عذابها وسبق أن هذا مسوق للتشريع وفيه دليل على ندب الاستعاذة من الفتن ولو علم المرء أنه يتمسك فيها بالحق لأنها قد تفضى إلى وقوع مالايرى بوقوعه . قال ابن بطال: وفيه رد للحديث الشائع لا تستعيذوا بالله من الفتن فإن فيها حصاد المنافقين. قال ابن حجر: قد سئل عنه قديما ابن وهب فقال إنه باطل (ك) فى الدعاء (عن ابن مسعود) وقال صحيح الإسناد، قال الحافظ العراقى: وليس كما قال إلا أنه ورد فى أحاديث جيدة الإسناد . - ١٢٥ - ١٤٩١ - اللهم اجعل أو ◌َسَعَ رزقَكَ ◌َىَّ عَنْدَ كَبَرَ سِّى، وَأَنْقْطَاع عُمُرى - رك) عن عائشة - (ح) ١٤٩٢ - اُلَّهُمْ إِى أَسْتَلُكُ الْمِقْهَ وَالْعَمِّةَ فِىِ دُنْيَ، وَدِينِى، وَأَعْلٍ، وَمَلٍ. الَهُمّ أَسْتُرْ عَوْرَبِى، وَآَمِنْ رَوْعِى، وَأَخْفَظِ مِنْ بَيْنِ يَدَىْ، وَمِنْ خَِ، وَعَنْ يِى، وَعَنْ شِمَالِ، وَمِنْ فَرْقٍ. وَأَعُوذُ بِكَ أَنْأُعَْ مِنْ تَحِى - البزار عن ابن عباس - (ض) ١٤٩٣ - الَّهُمْ إِى أَسْأَلُكَ إَِنَا يُبَشِرُ قَذٍ حَتّى أَعْلَمْ أَنَهُ لَا يُصِيفِى إِلَّمَا كَتَبْصَلِ، وَرَضِّْى مِنَ الْعِيشَة بما قَسَمْتَ لى - البزار عن ابن عمر - (ض) (اللهم اجعل أو سع رزقك) هو نوعان ظاهر للأبدان كالقوت وباط القلوب والنفوس كالمعارف ويرشح الأول قوله علىّ (عند كبر سنى وانقطاع عمرى) أى إشرافه على الانقطاع والرحيل من هذه الدار فإن الإنسان عند الشيخوخة قليل القوّة ضعيف الكد عاجز عن السعى فإذا وسع الله عليه رزقه حين ذلك كان عونا له على العبادة (ك) عن سعدويه عن عيسى بن ميمون عن القاسم (عن عائشة) قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثر هذا الدعاء اللهم إلى آخره قال لا كم حسن غريب وردء الذهى بأن عيسى متهم أى بالوضع ومن ثم حكم ابن الجوزى بوضعه نعم رواه الطبرانى بسند قال فيه الهيثمى إنه حسن وبه تزول التهمة . (اللهم إنى أسألك العفة) بالكسر العفاف يعنى التنزه عما لا ياح والكف عنه (والعافية فى دنياى ودينى) ويندرج تحته الوقاية من كل مكروه (وأهلي ومالى اللهم استر عورتى) أى عيوبى وخللى وتقصيرى والعورة سوءة الإنسان وكل ما يستحي من ظهوره وهذا وما أشبهه تعليم للأمة (وآمن روعتى) من الروع بالفتح الفزع وفى رواية عوراتى وروعاتى بلفظ الجمع وفيه من أنواع البديع جناس القلب (واحفظى من بين يدى ومن خلفى وعن عنى وعن شمالى ومن فوقى وأعوذ بك) وفى رواية وأعوذ بعظمتك (أن أغتال) بضم الهمزة أى أهلك قال الراغب: الغول إهلاك الشىء من حيث لايحس به (من تحنى) أى أدهى من حيث لا أشعر بخف أو غيره استوعب الجهات الت بحذا فيرها لأن ما يلحق الإنسان من نحو نكبة وفتنة إنما يصله من أحدها وتخصيص جهة السفل بقوله وأعوذ بعظمتك إلى آخره إدماج لمعنى قوله تعالى ((ولوشئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب، وما أحسن قوله بعظمتك فى هذا المقام (البزار) فى مسنده (عن ابن عباس) قال الهيشمى فيه يونس بن حبان وهو ضعيف انتهى. وظاهر صنيع المؤلف أنه لا يوجد فى أحد دواوين الإسلام الستة وإلا لما عدل عنه وهو تقصير أوقصور فقد خرجه أبوداودوابن ماجه وكذا الحاكم وصححه من حديث ابن عمر قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الكلمات حين يمسى وحين يصبح أنتهى فاقتصار المصنف على البزار خلاف اللائق (اللهم إنى أسألك إيمانا يباشر قلبى) أى يلابسه ويخالطه فإن الإيمان إذا تعلق بظاهر القلب أحب الدنياوالآخرة وإذا بطن الإيمان سويد القلب وباشره أبغض الدنيا فلم ينظر إليها ذكره حجة الإسلام (حتى أعلم) أجزم وأتيقن (أنه لا يصيبنى إلا ما كتبت لى) أى قدرته على فى العلم القديم الأزلى أو فى اللوح المحفوظ (ورضنى من المعيشة بما قسمت لى) أى وأسئلك أن ترزقنى الرضا بالذى قسمته لى وفى نسخة ورضنى بما قسمت لى أى وأعطنى الرضا بما قسمت لى من الرزق فلا أسخطه ولا أستقله قال الشاذلى من أجل مواهب اللّه الرضا بمواقع القضاء والصبر عند نزول البلاء والتوكل على الله عند الشدائد والرجوع إلى الله عند النوائب فمن خرجت له هذه الأربع من خزائن الأعمال على بساط المجاهدة فقد صحت ولايته لله ورسوله والمؤمنين ((ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم - ١٢٦ - ١٤٩٤ - اللهم إن أبْرَاسِمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلُكَ؛ دعَاكَ لأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَة؛ وأَنَا مُحَمْدُ عَبْدَاءَ وَرَسولَا. أَدْعُوَ لَهْلِ لْمَدِينَةِ أَنْ تُبَرِكَ هُمْ فِ مُدْهِ، وَصَاعِْ؛ مِثْلَ مَرَ كْتَ لِأَعْلِ مَكََّ مَعَ الْبَكَةِبَ كَتْ .. (ت) عن على - (جـ) ١٤٩٥ - الَّهَّ إِنَّ إبرَاهِيمَ حَرَمَ مَكَّهَ بَعَلَهَا حَرَامًا، وَإِنَى حَرَّمْتُ المَدِينَةَ مَا بَيْنَ مَأَزْمَيْهَاَ: أَنْ لَا يُرَقَ فِيهَا دَمُ، ◌َلَ يُحْمَلَّ فِيهَا سَلَاٌ لْتَالِ، وَلَا يُخَطَ فَهَا شَجَرَةٌ إِلَّ لَعَلْفِ, اللّهُمْ بَارِكْ لَنَا فِى مَدِيقَا. الَّهُمَّ بَار ◌ْ لَّا فِى صَاعِدَ، الَّهَمّ ◌َارِكُ لَنَا فِى مُدْنَ، الَّمَّ أُجَعَلْ مِعَ الْبَرَكَةِ ◌َكَتْنٍ، وَالَِّ نَفْسِى بِيَدِهِ مَامِرَ الْمَدِيَ شِعْبُ وَلَا نَقْبُ إِلَّا عَلَيْهِ مَا كَان يَحْرُسَانَهَاَ خَّ تَقْدُوا إِلَيْهاَ -إِم) عن أبى سعيد. الغالون، وقال الغزالى: من لم يرض بالقضاء يكون مهموماً مشغول القلب أبداً بأنه لم كان كذا ولماذا لا يكون كذا فإذا اشتغل القلب بشىء من هذه الهموم كيف يتفرغ للعبادة إذ ليس للإنسان إلا قلب واحد (ثنيه) قال ابن عربى لا يلزم الراضى بالقضاء الرضا بالمقضى فالفضاء حكم الله وهو الذى أمرا بالرضابه والمقضى المحكوم به فلا يلزم الرضا به (البزار) فى مسنده (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيشمى وفيه أبومهدى سعيد بن سنان وهو ضعيف الحديث (اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك) من الخلة الصداقة والمحبة التى تخللت القلب فملأنه ( دعاك لأهل مكة ) علم البلد الحرام ومكة وبكة لغتان (البركة) بقوله «فاجعل أفئدة من أناس تهوى إليهم وارزقهم، الآية ولمكة أسماء كثيرة جمعها صاحب القاموس فى مؤلف مستقل وفى تاريخ القطب أن من خواص اسمها أنه إذا كتب بدم الرعا على جين المرعوف مكة وسط البلاد والله رؤوف بالعباد انقطع الدم (وأنا محمد عبدك وسولك) لم يذكر الحلة لنفسه مع أنه أيضاً خليل كما فى خبر اتخذ الله صاحبكم خليلا تواضعاً ورعاية للأدب حيث لم يساوقفه بآيه (أدعوك لأهل المدينة (١) -طيبة - أن تبارك لهم فى مدهم وصاعهم) أى فيما يكال بهما بركة (مثل ما باركت لأهل مكة مع الشركة بر كتين ) أى أدعوك لهم بضعف ما- عاك إبراهيم لمكة والمد مكيال معروف وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز ورطلان عند أهل العراق والصاع خمسة أرطال وثلث عند أهل الحجاز وثمانية أرطال عند أهل العراق (ت عن على) أمير المؤمنين ورواه أيضاً عن أبى قتادة قال الهيشمى رجاله رجال الصحيح (اللهم إن إبراهيم حرم مكة جعلها حراما وإفى حرمت المدينة) أى جعلتها حراما (ما بين مأزميها تثنية مازم بالهمز وزاى مكسورة الجبل أو المضيق بين الجبلين وحرمتها (أن لابراق فيها دم) أى لا يقتل فيها آدمى معصوم بغير حق (ولا يحمل فيها سلاح افتال) عند فقد الاضطرار (ولا تخبط) أى تضرب (فيها شجرة) قال فى الصحاح خبط الشجرة ضربها بالعصى ليسقط ورقها (إلا لعلف) بسكون اللام ما تأكله الماشية (اللهم بارك لنا فى مدينتنا) أى أكثر خيرها (اللهم بارك لنا فى صاعنا) أى فيما يكال بصاع مدينتنا (اللهم بارك لنا فى مدنا) أى فيما يكال به ثم يحتمل كون البركة دينية وتكون بمعنى الثبات أى ثبتنا فى أداء حقوق الحق المتعلقة بهذه المقادير وكونها دنيوية وتكون بمعنى الزيادة بحيث يكفى المد لمن لا يكفيه فى غيرها ويحتمل الأمران معا ( الهم اجعل مع البركة) التى فى غيرها (يركتين) فيها فتصير البركة فيها مضاعفة (والذي نفسي بيده) أى بتقديره وتدبيره (ما من المدينة شعب) بكسر الشين فرجة نافذة بين جبلين (ولا نقب) بفتح النون ومكون القاف طريق بين (١) لفظ المدينة صارعلا بالعلبة على علية فإذا أطلق انصرف إليها - ١٢٧ - ٠ ١٤٩٦ - الْلَهم إلى أعوذ بكَ منَ الْكَل، وَالْحَرَم، وَامَثَم، وَالْمَغْرِم، وَمَنْ فَتْنَةَ القَيْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْر وَمِنْ فْنَةَ الْنَارِ، وَعَذَابِ الَّارِ، وَمِنْ شَرْفَتَهَ الْعَى، وَأَعُوذُ بِكَ نَ فْتَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فْتَهَ لْمَسِيحِ الدّجال. الَهمِ أَعْلْ عَّ خَطَايَىَ بِالْمَاءِ وَ الثَّلْجِ وَ الْبِرَدِ، وَنَقِّ قَلْىِ مَنَ الْحَطَاءَا كَما يَقَى التّوب الابيض من الدّأْس، وباعدْ بَ وَبَينَ خَطَايَاىَ كما باعدتَ بين المشرق والمغرب - (قت ن ٥) عن عائشة - (ص) جبلين (إلا عليه ملكان) بفتح اللا (يحر - أر١) من العد، (حتى تقدموا إليها، أى من سفركم هذا وكان هذا الاول حين كانوا مسافرين للغزو وبلغهم أن بعض الطوائف يريد الهجوم عليها أو فعل وتمسك بهذا الخبر وما قبله من ذهب إلى تفضيل المدينة على مكة وقال التضييق شامل للأمور الدينية أيضاً (م عن أبى سعيد) الخدرى (اللهم إنى أعوذ بك من الكل والهرم والمآثم) أى ما يأثم به الإنسان أو مافيه إثم أو ما يوجب الإثم أو الإثم نفسه وضعاً الصدر موضع الاسم (والمغرم أى مغرم الذنوب والمعاصى أو هو الدين فيما لا يحل أو فيما يحل لكن يعجز عن وفائه أما دين احتاجه وهو يقدر على أدائه فلا استعاذة منه أو المراد الاستعاذة من الاحتياج إليه واستعادته تعليم لأمته وإظهار للعبودية والافتقار وفى حديث صحيح قال له قائل ما أكثر ما تستعيد من المغرم يارسول الله قال الرجل إذا غرم حدث فكذب و وعد فأخاف (ومن فتنة القبر ) التحير وجواب منكر ونكير (وعذاب القبر) عطف عام علي خاص فعذابه قد ينشأ عنه فتة بأن يتحير فيعذب لذلك وقد يكون لغيرها كأن يجيب بالحق ولا يتحير ثم يعذب على تفريطه فى بعض المأمورات أو المنهيات ك همال التنزه عن البول (ومن فتنة الناز) سؤال خزنتها وتويخهم كما يشير اليه، كلما ألقى فيها فوج ألهم خزنتها، الآية (وعذاب النار) أى إحراقها بعد فتنتها كذا قرر بعضهم وقال الطبى قوله فتنة النار أى فتة تؤدى إلى عذاب النار وإلى عذاب القبر لكلا يتكرر إذا فسر بالعذاب (ومن شر فتنة الغنى) أى البطر والطغيان والتفاخر وصرف المال فى المعاصى وأعوذ بكمن فتنة الفقر) حسد الأغنياء والطمع فى مالهم والتذلل لهم بما يدفس العوضو يسلم الدين ويوجب عدم الرضا بما قسم ذكره البيضاوى وقال الطبى الفتنة إن فسرت بالمحنة والمصيبة قشرها أن لا يصبر الرجل على لأوائها ويجزع منها وإن فسرت بالامتحان والاختبار قشرها أن لا يحمد فى السراء ولا يصبر فى الضراء، ذكر لفظ شر فى الفقرة الأولى دون الثانية وهو ما وقع فى هذه الرواية وجاء فى رواية إثباتها فيهما وفى أخرى حذفها فيهما (ومن فتنة المسيح) بفتح الميم وخقة السين وبحاء مهملة سمى به لكون إحدى عينيه مسوحة أو لمسح الخير منه فعيل بمعنى مفعول أو لمسحه الأرض أو قطعها فى أمد قليل فهو بمعنى فاءل وقيل هو بخاء معجمة واسب قائله إلى التصحيف (الدجال) احترازعن عيسى عليه السلام من الدجل الخلط أو التغطية أو الكذب أو غير ذلك وهو عدو الله المموه واسمه صافى وكنيته أبو يوسف وهويهودى وإنما استعاذ منه مع كونه لا يدرك نشرا لخبره بين أمته جيلا بعد جيل لئلا يلتبس كفره على مدركه (اللهم اغسل) أزل (عى خطاياى) أى ذنوبى لو فرض أن لى ذنوبا (بالماء والثلج والبرد) بفتحتين حب الغرام جمع بينهما مبالغة فى التطهير أى طه فى منها بأنواع مغفرتك وخصها لأنها لبردها أسرع لإطفاء حر عذاب النار التى هى غاية الحر وجعل الخطايا بمنزلة جهم لكونها سبها فعبر عن إطفاء حرها بذلك وبالغ باستعمال المبردات مترقياً عن الماء إلى أبرد منه وهو الثلج ثم إلى أبرد منه وهو البرد بدليل جموده ومصيره جليداً والثلج يذوب (وفق) بفتح النون وشد القاف (قلى) الذى هو بمنزلة ملك الأعضاء واستقامتها باستقامته (من الخطايا) تأكيد للسابق ومجاز عن إزالة الذنوب ومحو أثرها ( كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس) يفتح الدال والنون أى الوسخ وفى رواية لمسلم من الدون (وباعد) أى أبعد وعبر بالمفاعلة مبالله (بنى وبين خطا إى) كرر بين هنا دون ما بعده لأن العطف - ١٢٨ - ١٤٩٧ - اللَّهِمَّ إِلَى أَسالكَ منَ الْخَيْرِ كُلَّه، عَاجله وآجله. مَاعَلَمْتُ مِنْه وَمَالَمْ أَعْلَمَ، وَأَعُوذُ بكَ منَ ٠٠٠ الدَّرُّ كُلُه، عَاجله وَ آجله، مَاعَلْتُ مِنْهُ وَمَمْ أَعْلَمُ. الَّهَ إِنِى أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ بِهِ عَبْدُكَ وَيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَعَذَ بِهِ عَبْدُكَ، فَيُّكَ. الَّهُمَّ إِنِى أَسْأَلُكَ الْجِنَّ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَ مِنْ قَوْلِ أَوْ عَمَلِ؛ وَأَعُوذُ بِكَ مَنَ النَّارِ وَمَا قَرِّبَ إِلَيْهَا مِن قَوْلِ أَنْ عَمَلِ؛ وَأَسْلَكَ أَنْ تَجْعَ كُلَّ قَضَاء قَضَيْتَهُ لى خَيْرًا - (٥) عن عائشة - (جم) ١٤٩٨ - الَّهُمْ إِنّى أَهْلُكَ بِاسْمَكُ الْظَاهِرِ الَّطَيِّ الْبَارَكِ، الَأَحَّ إِلَيْكَ لَّذِى إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجْتَ، على الضمير المجرور يعاد فيه الخافض أى ذنوبى والخطئ بالكسر الذنب (كما باعدت) أى كتعيدك (بين المشرق) موضع الشروق وهو مطلع الأنوار (والمغرب) أى محل الأفول وهذا مجاز لأن حقيقة المباعدة إنما هى فى الزمان والمكان أى امح ماحصل من ذنوبى وحل بينى وبين ما يخاف من وقوعها حتى لا يبقى لها اقتراب منى بالكلية فما مصدرية والكاف للتشبيه وموقع التشبيه أن التقاء المشرق والمغرب محال فشبه بعد الذنب عنه يبعد ما بينهما والثلاثة إشارة لما يقع فى الأزمنة الثلاثة فالمباعدة للمستقبل والتنقية للحال والغسل الماضى والتى معصوم وإنما قصد تعليم الأمة أو إظهار العبودية (ق) فى الدعوات (ت) بتقديم وتأخير (نه) مختصرا كلهم (عن عائشة) وخرجه الحاكم بزيادة (اللهم إنى أسألك من الخير كله عاجله وأجله ماعلمت منه ومالم أعلم) الآجل على فاعل خلاف العاجل فى الصحاح الآجل والآجلة ضد العاجل والعاجلة ( وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه ومالم أعلم) هذا من جوامع الكلم والدعاء وأحب الدعاء إلى الله وأعجبه إليه الجوامع قال الراغب وفيه تنبيه على أن حق العاقل أن يرغب إلى الله فى أن يعطيه من الخيور مافيه مصلحته بما لا سيل بنفسه إلى اكتسابه وأن يبذل جهدهمستعينا بالله فى اكتساب ماله كسبه نافقا عاجلا وآجلا ومطلقا وفى كل حال وفى كل زمان ومكان قال والخير المطاق هو المختار من أجل نفسه والمختار غيره لأجله وهو الذى يتشوقه كل عاقل . (اللهم إنى أسألك من خير ما سألك عبدك ونيك وأعوذ بك من شر ماعاذ به عبدك ونيك اللهم أى أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل) قال الحديمى هدا من جوامع الكلم التى استحب الشارع الدعاء بها لأنه إذا دعا بهذا فقد سأل الله من كل خير وتعوذ به من كل شر ولو اقتصر الداعى على طلب حسنة بعينها أو دفع سيئة بعيها كان قد قصر فى النظر لنفسه (وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لى خيرا) لايعارضه الخبر الآتى عجبا للمؤمن لا يقضى الله له قضاء إلا كان له خيرا لأن المراد هنا طلب دوام شهود القلب أن كل واقع فهو خير وينشأ عن ذلك الرضا ومن جعل الرضا غنيمته فى كل كائن من أوقاته وافق النفس أو خالفها لميزل غانما بما هو راض بما أوقع الله له وأقام من حكمته ,أليس الله باحكم الحاكمين » الذى أحسن كل شيء خلقه)، (٥) عن عائشة قالت قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك ياعائشة بالجوامع الكوامل فولى اللهم إلى آخره ورواه عنها أيضا البخارى فى الأدب وأحمد والحاكم وصححه. (اللهم إنى أسألك باسمك الظاهر) الأنفس الأددس المنزه عن كل عيب ونقص (الطيب) النفيس قال الزمخشرى تقول صائد مستطيب اطلب الطيب النفيس من الصيد ولا يردى بالدون وفى الصحاح الطيب ضد الخيث (المبارك) أى الزائد خيره والعميم فضله (لاأحب إليك) من سائر الأسماء ( الذى إذا دعيت به أجبت) الداعى إلى ماسأله - ١٢٩ - وَإِذَا سئلت به اخطتَ وَإِذَا أُسْتُرْحْتَ بِه رَحْتَ، وَإِذَا اسْتُفْرِجَتَ بِه فَرَجَت - (٥) عن عائشة - (صح) ے ١٤٩٩ - اللهم من آمن بى وَصَدَقَى، وَعَلم أن مَاجئْتُ به هو الحق من عندكَ فَاقلل ماله وولده، وحبب ٠٤٥٠٠/٥٠٠ إِلَيْ لَقَاءَكَ وَعَجْ لَهُ الْقَضَاءِ، وَمَن لم يؤمن بى ولم يصدقنى ولم يعلم أن ماجئت به هو الحقّ من عندك ٠٠٠ فَكَثْرَ مَه وَلَدَهُ، وَأُطلَ حرَه - (٥) عن عمرو بن غيلان الثقفى (طب) عن معاذ - (ح) (وإذا سئلت به أعطيت) السائل سؤله (وإذا استرحمت به) أى طلب أحد منك أن ترحمه وأقسم عليك به ( رحمت ) أى رحمته ( وإذا استفرجت به) أى طلب منك الفرج (فرجت) عمن استفرج به ولم ترده خائباوهذا خرج جوابا السائل سأله أن يعلمه دعاء جامعا يدعو به (هعن عائشة) وبوب عليه باب اسم الله الأعظم. (اللهم من آمن بي وصدقنى) ما جئت به من عندك وهذا قريب من عطف الرديف (وعلم أن ماجئت به هو الحق من عندك فأفلل ماله وولده) لأن من كان مقلا منهما يسهل عليه التوسع فى عمل الآخرة والمتوسع فى متاع الدنيا لا يمكنه التوسع فى عمل الآخرة لما بينهما من التباين والتضاد ومن ثم قال ابن مسهر نعمة الله علينا فيما زوى عنا من الدنيا أعظم من نعمته فيما بسط منها والله سبحانه لم يرض الدنيا أهلا لعقوبة أعدائه كما لم يرضها أهلا لإنابة أحبابه وإن كانت معجلة فقد تكون قساوة فى القلب أوجمودا فى العين أو تعويقا عن طاعة أو وقوعا فى ذنب أو فترة فى الهمة أوسلب لذة خدمة وذهب ابن عربى إلى أن المراد بإقلال ذلك وبإعدامه أو أخذه فى رواية أخرى أخذ ذلك من قلبه مع وجوده عنده وأنه يؤثر حب الله على حب هؤلاء (وحبب إليه لقاءك) أى حبب إليه الموت ليلقاك ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ( وجل له القضاء) أى الموت ( ومن لم يؤمن بي ولم يصدقنى ولم يعلم أن ماجئت به هو الحق من عندك فأكثر ماله وولده وأطل عمره) لتكثر عليه أسباب العقاب والمال والأهل بل والأعضاء حتى العين التى هى أعزها قد تكون سباً لهلاك الإنسان فى بعض الأحيان قال الجنيد إذا أحب الله عبداً لم يذر له مالا ولا ولدا لأنه إذا كان ذلك له أحبه فتتشعب محبته لربه وتتجزأ وتصير مشتركة بين الله وغيره ((والله لا يغفر أن يشرك به)) وهو تعالى قاهر لكل شىء فربما أملك شريكه وأعدمه ليخاص قلب عبده لمحبته وحدد وقال الحرالى خلق الله الدنيا دار بلاء فجعل التقلل منها رحمة وجعل الاستكثار منها نقمة وقال الغزالى كل مايزيد على قدر القوت فهو مستقر الشيطان فإن من معه قوته فهو فارغ القلب فلو وجد مائة دينار مثلا على الطريق انبعث من قلبه عشر شهوات تحتاج كل واحدة إلى مائة دينار فلا يكفيه ماوجده بل يحتاج إلى تسعمائة أخرى فقد كان قبل وجود المائة مستغنياً فالآن وجدمائة وظر أنه صار بها غنياً وقدصار محتاجا إلى تسعمائة أخرى يشترى داراً يعمرها وجارية وأثاثاً وثياباً فاخرة وكل من ذلك يستدعى أشياء أخر تليق به وكل ذلك لا آخر له فيقع فى هاوية آخرها عمق جهنم (تثمة) قال شيخنا العارف بالله الشعرانى اعتقادنا أن الأولياء لو كان أهل الدنيا كاهم أولاد أحدهم أو مال أهل الدنيا كله ماله ثم أخذه الله دفعة واحدة ما تغيرت منهم شعرة بل يفرحون أشد الفرح قال وقد ذقنا ذلك فأحب ما إلى يوم يموت ولدى إظهار الرضا بالقضاء محبة للثواب وقال النور المرصفى ما أحد من الأولياء إلا ويقدم مافيه رضا الله على نفسه فأحب ما إليه يوم موت ولده الصالح. بلغنا أن الفضيل بن عياض مكث ثمانين سنة لا يضحك إلا يوممات ولده فإنه ضحك فقيل له فيه فقال إن الله أحب أمراً فأحيبته، ثم إن ذا لا يعارضه خبر البخارى أنه دعا لأنس بتكثير ماله وولده لأن فضل التقلل من الدنيا والولد يختلف باختلاف الأشخاص كما يشير إليه الخبر القدسى إن من عبادى من لا يصلحه إلا الغنى الخ فمن الناس من يخاف عليه الفتنة بها وعليه ورد هذا الخبر ومنهم من لا يخاف عليه كديث أنس وحديث نعم المال الصالح للرجل الصالح فكن المصطفى صلى الله عليه وسلم يخاطب كل إنسان بما ٢٠) (م ٩ - فض القدر - - - ١٣٠ - ١٥٠٠ - اللهم من آمَنَ بِكَ، وَشَهِدَ أَنِى رَسُولُكَ، ◌َدِّبْ إِلَيْهِ لَفَكَ. وَسَهْ عَلَيْهِ فَضَاءَكَ. وَأَقْلْ لَهُ مَنَ الذّنْيَا، وَمَنْ لَمْيُؤْمِنْ بِكَ وَيَنْهَدُ أَنِى رَسُولُكَ فَلَ تُحِبُّبْ إلَيْ لَقَكَ، وَلَا تُّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ ، وَكَثْ لَهُ مِنَ الدُّنّا - (طب) عن فضالة بن عبيد (ح) ١٥٠١ - اللهم إنى أسألك الثَّبَاتَ فى الآمر، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرَّشْد، وَاْأَلَكُ شُْكُرُ فْعَمَتَكَ، وَحُسْنَ يصلحه ويليق به فسقط قول الداوودى هذا الحديث باطل إذ كيف يصح وهو صلى الله عليه وسلم يحث على النكاح والتماس الولد وكيف يدعو لخادمه أنس بما كرهه لغيره (تنبيه} قال الغزالى من لم يسلك طريق الآخرة أنس بالدنيا وأحبها فكان له ألف محبوب فإذا مات نزلت به ألف مصيبة دفعة واحدة لأنه يحب الكل وقد سلب عنه بل هو فى حياته على خطر المصيبة بالفقر والهلاك. وحمل إلى ملك قدح مرصع بجوهر لا نظير له ففرح به وبعض الحكماء عنده فقال كيف ترى فقال أراه مصيبة أو فقر إن انكسر كان مصيبة وإن سرق كنت فقيراً إليه وقد كنت قبل حمله إليك فى أمن من المصيبة والفقر فاتفق أنه انكسر فأسف الملك وقال ليته لم يحمل إلينا (٥ عن عمرو بن غيلان) بن سلمة ( التقفى ) قال الحافظ ابن حجر مختلف فى صحته قال المؤلف فى فتاويه وبقية رجاله ثقات ر طب عن معاذ بن جبل ) قال الهيتمى وفيه عمرو بن واقد وهو متروك انتهى وسبقه فى الميزان فقال عمرو بن واقد قال البخارى منكر الحديث والدارقطنى متروك والنسائى يكذب ثم ساق من منا كيره أخباراً هذا منها . ( اللهم من آمن بك) آى صدق بأنك لا إله إلا أنت وحدك لاشريك لك (وشهد أنى رسولك) إلى الثقلين (تحبب إليه لقاءك وسهل عليه قضاءك) فيتلقاك بقلب سليم وخاطر منشرح ولا يتهمك فى شىء من قضائك ويعلم أنه ما من شىء قدرته إلا وله فيه خيور كثيرة دينية فيحسن ظنه بك ( وأقدل له من الدنيا ) أى من زهرتها وزينتها ليتجافى بالقلب عن دار الغرور ويميل به إلى دار الخلود ( ومن لم يؤمن بك ويشهد أتى رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وكثر له من الدنيا) وذلك هو غاية الشقاء فإن مواتاة النعم على وفق المراد من غير امتزاج ببلاء ومصيبة يورث طمأنينة القلب إلى الدنيا وأسبابها حتى تصير كالجنة فى حقه فيعظم بلاؤه عند الموت بسبب مفارقته وإذا كثرت عليه المصائب انزعج قلبه عن الدنيا ولم يسكن إليها ولم يأنس بها فتصير كالسجن له وخروج منها غاية اللذة كالخلاص من السجن (تنبيه) قال فى الحكم ورود الفافات أعياد المريدين، الفاقات بسط المواهب إن أردت ورود المواهب عليك صحيح الفقر والفاقة لديك ((إنما الصدقات للفقراء، تحقق بأوصافك يملك بأوصافه، تحقق بذلك يمدك بعزه، تحقق بعجزك يمدك بقدرته، تحقق بضعفك يمدك بحوله ( طب عن فضالة بنعبيد) قال الهيتمى رجاله ثقات (اللهم إنى أسألك الثبات فى الأمر) أى الدوام على الدين والاستقامة بدليل خبر أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان كثيراً ما يقول ثبت قلبى على دينك أراد الثبات عند الاحتضار أو السؤال بدليل خبر أنه كان إذا دفن الميت قال سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ولا مافع من إرادة الكل ولهذا قال الوالى الثبات التمكن فى الموضع الذى شأنه الاستزلال وأسألك عزيمة الرشد وفى رواية العزيمة على الرشد قال الحرالى وهو حسن التصرف فى الأمر والإقامة عليه بحسب مايثبت ويدوم وقال الطبى العزيمة عقد القلب على إمضاء الأمر وقال غيره العزيمة القصد الجازم المتصل بالفعل وقيل استجماع قوى الإرادة على الفعل والمكاف قد يعرف الرشد ولا عزم له عليه فلذلك سأله قال الطبيبى فإن قلت من حق الظاهر أن يقدم العزيمة على الثبات لأن قصد القلب مقدم على الفعل والثبات عليه (قلت) تقديمه إشارة إلى أنه المقصود بالذات لأن الغايات مقدمة فى الرتبة وإن كانت مؤخرة فى الوجود ( وأسألك شكر نعمتك ) - ١٣١ - ، عِبَادَتَكَ. وَأَسْأَلُكَ لَاناً صادقاً، وَقَلباً سَلِيماً، وَأَعُرِذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَُّكَ مِنْ خَيْ مَا تَعْلَمْ وَأَسْتَغْفُرُلَ نَّا تَعَلَم ؛ لأَنَّكَ أَنْتَ عَلَّم ◌ْغُيوب - (تن) عن شداد بن أوس (ض) ١٥٠٢ - اللهم لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبَكَ أَ مَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَ كَذْهُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ. اللهم إنى أَعُوذُ بِعَّكَ لَا إِلَّهَ إلَّ أَنْتَ أَنْ تُضْلَّى. أَنْتَ أْخَى الَّذِى لَا يَوْتُ، وَالْجَنَّ وَالإِنْسِ يَمُوتُونَ - (م) عِنْ ابن عباس (*) أى التوفيق لشكر إنعامك (وحسن عبادتك) أى التوفيق لإيقاع العبادة على الوجه الحسن المرضى شرعا (وأسألك لساناً صادقا) أى محفوظاً من الكذب وفى رواية قلباً سلما أى خاليا من العقائد الفاسدة والميل إلى اللذات والشهوات العاجلة ويتبع ذلك الأعمال الصالحة إذ من علامة سلامة القلب تأثيرها فى الجوارح كما أن صرة البدن عبارة عن حصول ما ينبغى عن استقامة المزاج والتركيب والاتصال ومرضه عبارة عن زوال أحدها (وقلباحليما) بحيث لا يقلق ولا يضطرب عند هيجان نار الغضب وغيره من النوازل (وأعوذ بك من شر ما تعلم) أى ما تعلمه أنت ولا أعلمه أنا (وأسألك من خير ما تعلم) قال الطبى وما موصولة أو موصوفة والعائد محذوف ومن يجوز كونها زائدة أو بيانية والمبين محذوف أى أسألك شيئا هو خير ما تعلم أو تبعيضيه، سأله إظهاراً لهضم النفس وأنه لا يستحق إلا قليلا من الخير وهذا سؤال جامع الاستعاذة من كل شر وطلب كل خيروختم هذا الدعاء الذى هو من جوامع الكلم بالاستغفار الذى عليه المعول والمدار فقال (وأستغفرك ! تعلم) أى أطلب منك أن تغفرلى ماعلمته منى من تقصير وإن لم أحط به عليا (إنك أنت علام الغيوب) أى الأشياء الخفية الذى لا ينفذفيها ابتداء الاعلم اللطيف الخبيروفى بعض الروايات قيل يا رسول الله أنستغفر ما لانعلم قال وما يؤمنى والقلب بين إصبعين من أصابع الرحمة يقلبه كيف يشاء والله يقول ((وبدا لهم من اللهمالم يكونوا يحتسبون)) (ت ن عن شداد بن أوس) ورواه عنه أيضا الحاكم وصححه قال الحافظ العراقى قلت بل هو منقطع وضعيف ( اللهم لك أسلمت وبك آمنت ) أى لك انقدت وبك صدقت قال النووى فيه إشارة إلى الفرق بين الإسلام والإيمان (وعليك توكلت) أى عليك لا على غيرك اعتمدت فى تفويض أمورى (وإليك أنبت) أى رجعت وأقبلت بهمنى (وبك خاصمت) أى بك أحتج وأدفع وأخاصم (اللهم) إنى أعوذ بعزتك أى بقوة سلطانك ( لا إله إلا أنت أن تصلنى) أى تهلكنى بعدم التوفيق المرشاد، والتوفيق على طرق الهداية والسدادو فى الصحاح ضل الشىءضاع وهلك وضله إذا لم يوفقه للرشاد انتهى وكلمة التهليل معترضة (أنت الحى القيوم) أى الدائم القائم بتدبير الخلق (الذى لا يموت) بلفظ الغائب للأكثر وفى بعض الروايات بلفظ الخطاب أى الحى الحياة الحقيقية التى لا يجامعها الموت بحال ( والجن والإنس يموتون) عند تقضى آجالهم، وكلة تضلنى متعلقة بأعوذ أى من أن تضلى وكلمة التوحيد معترضة لتأكيدالعزة واستغنى عن ذكر عائد الموصول لأن نفس المخاطب هو المرجوع إليه ليحصل الارتباط ومثله أنا الذى سمتى أمى حيدرة ولا حجة فيه لمن استدل به على عدم موت الملائكة لأنه مفهوم لقب ولا عبرةبه وعلى تقديره فيعارضه ما هو أقوى منه وهو عموم قوله «كل شىء هالك إلا وجهه، مع أنه لا مانع من دخولهم فى مسمى الجن بجامع ما بينهم من الاجتنان عن عيون الناس والحياة حقيقة فى القوة الحاسة أو ما يقتضيها وبه سمى الإنسان حيواناً بجازاً فى القوة النامية لأنها من طلائعها ومقدماتها وفيما يخص الإنسان من الفضائل كالعلم والعقل والإيمان من حيث أنها كمالاتها ومتمماتها والموت بإزائها وإذا وصف بها البارئ أريد بها صحة اقصافه بالعلم والقدرة اللازمة لهذه القوة فينا أو معنى قائم بذاته يقتضى ذلك على الاستعارة (م) فى الدعوات ( عن ابن عباس) قضية كلام المصنف أن هذا من مفردات - ١٣٢ - ١٥٠٣ - الَّهِمْ لَكَ الْخَمْدُ كَلَّى نَقُولُ، وَخَيْرًا تَمَا نَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَانى، وَنُسُكَى وَحْيَىّ، وَمَانى، وَإلَيْكَ مَآ بى. وَلَكَ رَبّ ◌ُرَانِىِ الَّهَ إِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَوَسْوَسَةَ الصَّدْرِ، وَشَتَاتِ الْأَمْرِ. الَّ إنِى أَسْتَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَجِىءُ بِ الرِّيَاحُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَتَجِىُ بِالرِّيحُ - (ت هب) عن على - (ض) ١٥٠٤ - اللهم عافى فى جَسَدى؛ وَعَافِى فِى بَصَرِى، وَاجْعَلْهُ الْوَارثَ مَنِى، لا إلهَ إلَّا اللهُ الْحَلَمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللهِ رَّبِ الَعُرْشِ الْعَظيمُ اْلَمْ دُللهِ رَب ◌ْلَعَينَ - (تك) عن عائشة - (ح) ١٥٠٥ - اُلَّهُمَّ أَقْسِمْ لَ مِنْ خَشْيَتَكَ مَحُولُ يَعَْوَبَيْنَ مَعَاصِكَ، وَمِنْ طَكَمَاتَغْنَ بِهِ جَكَ، وَمِنْ مسلم عن صاحبه وليس كذلك فقد رواه البخارى فى التوحيد عن ابن عباس (اللهم لك الحمد كالذى نقول) بالنون أى كالذى تحمدك به من المحامد (وخيراً مما نقول) بالنون أى مما حمدت به نفسك أو استأثرت به فى علم الغيب عندك سبحانك لانحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك (اللهم لك) لالغيرك (صلاتى ونسكى) عبادتى أو ذباتحى فى الحج والعمرة ونص عليه لأن ذبائح الجاهلية كانت أسماء أصنامهم (ومحياى) حياتى (وماقى) موتى أى لك ما فيها من سائر أعمالى والجمهور على فتح يا. محياى وسكون ياء ماتى ويجوز الفتح والإسكان فيهما (وإليك مآ بي) أى منقلبى ومرجعى(ولكرب تراثى) بتاء ومثلثة ما يخلفه الإنسان لورثته من بعده وتاؤه بدل من واو فبين المصطفى صلى الله عليه وسلم بهذا أنه ما يورث وأن ما يخلفه غيره لورثته يخلفه هو صدقة لله سبحانه وفى الخبر إنا معاشر الأنبياء لا نورث ماتركناه فهو صدقة (اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر) استعاذ منه لأنه أول منزل من منازل الآخرة فسأل الله أن لا يتلقاه فى أول قدم يضعه فى الآخرة فى قبره عذاب ربه (ووسوسة الصدر) أى حديث النفس بما لا ينبغى وأضافها للصدر لأن الوسوسة فى القلوب التى فى الصدور (وشتات الأمر) أى تفرقته وتشعبه، وفى الصحاح أمر شقت بالفتح أى متفرق وقال الزمخشرى: تقول فرقهم البين المشتت وتفرقوا شتتا وأشتاتا . (اللهم إنى أسألك من خير ما تجىء به الرياح وأعوذ بك من شر ماتجىء به الريح، سأل الله خير المجموعة لأنها الرحمة وتعوذ به من شر المفردة لأنها للعذاب على ماجاءبه الأسلوب فى كلام علام الغيوب، قال الزمخشرى: وعين الريح واو لقولهم أرواح ورويحة والعرب تقول لا تلفح السحاب إلا من رياح ويصدقه مجىء الجمع فى آيات الرحمة والواحد فى قصص العذاب (ت هب عن على) أمير المؤمنين قال كان أكثر مادعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة فى الموقف اللهم إلى آخره قال أعنى الترمذى وليس إسناده بقوى . (اللهم عافنى فى جسدى) أى سلمى من المكاره فيه لئلا يشغلنى شاغل أو يعوقنى عائق عن كمال القيام بعبادتك (وعافنى فى بصرى) كذلك (واجعله الوارث منى) بأن يلازمنى حتى عند الموت لزوم الواث لمورثه (لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين) أى الوصف بجميع صفات الكمال وسائر نعوت الجمال لله وحده على كل حال (تك عن عائشة) ورواه عنها أيضا البيهقى فى الدعوات قالت كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فذكرته. (اللهم اقسم لنا) أى اجعل لنا قسمة ونصيبا (من خشيتك) أى خوفك والخشية الخوف أو خوف مقترن بتعظيم (ما يحول) أى يحجب ويمنع (بيننا وبين معاصيك) لأن القلب إذا امتلأ من الخوف أحجمت الأعضاء جميعها عن ارتكاب المعاصى وبقدر قلة الخوف يكون الهجوم على المعاصى فإذا قلّ الخوف جدا واستولت الغفلة كان ذلك من - ١٣٣ - الْيَقَينِ مَايهوّن عَلَيْنَا مُصِرَتِ الدُّنْيَا، وَمَتَعْنَا بأَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارناً، وقُونَنَاَ مَا أَحْيَبْنَاَ، وَاجْعَلْهَ الْوَرثَ منّاً، ٥ -٠٠٤ ٠٠٠٠ واجعل ثارنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عاءانا. ولا تجعل مصيبتنا فى ديننا ولا جعل الدنيا أكبرهمنا، وَلَا مَبْلَغُ عِلْنَا ، وَلاَ تُسَلُّطْ عَلَيْاَ مَنْ لَيَرَحُنَا - (تك) عن ابن عمر - (ح) ١٥٠٦ - اللهم انفعنى بما علمتَى وعدنى مَا يَنفسى، وَزدنى عندما الحمد لله عَلَى كُلّ حَال، وَأَُّوذُبالله منْ حَالِ أَهْل ٠٠٠ علامة الشقاء ومن ثم قالوا المعاصى بريد الكفر كما أن القبلة بريد الجماع والغناء بريدالزنا والنظر بريد العشق والمرض يريد الموت والمعاصى من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالعقل والبدن والدنيا والآخرة ما لا يحصيه إلا الله (ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك) أى مع شمولنا برحمتك وليست الطاعة وحدها مبلغة بدليل خبر: لن يدخل أحد كم الجنة بعمله قالوا: ولا أنت يارسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمد نى الله برحمته (ومن اليقين) أى وارزقنا من اليقين بك وبأيه لاراد لقضائك وقدرك (مايهون) أى يسهل (علينا مصائب الدنيا) بأن نعلم أن ما قدرته لا يخلو عن حكمة ومصلحة واستجلاب مثوبة وأنك لا تفعل بالعبد شيئا إلا وفيه صلاحه (ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ماأحييتنا واجعله الوارث منا) قال القاضى الضمير فى أجعل للمصدر اجعل الجعل والوارث هو المفعول الأول، ومنا فى محل المفعول الثانى بمعنى أجعل الوارث من نسلنا لا كلالة خارجة عما أو الضمير للتمتع : معناه اجعل تمتعنا بها باقيا عنا موروثا لمن بعدنا أو محفوظا لنا ليوم الحاجة وهو المفعول الأول والوارث مفعول ثان ومنا صلة أو الضمير لما سبق من الأسماع والأبصار والقوة وإفراده وتذكيره وتأنيثه بتأريل المذكور ومعى وراثتها لزومها له عند موته لزوم الوارث له (واجعل ثأرنا على من ظلمنا) أى مقصورا عليه ولا تجعلنا ممن تعدى فى طلب ثاره فأخذ به غير الجانى كما فى الجاهلية أو اجعل إدراك ثأرنا على من ظلمنا فندرك به تأرنا (وانصرنا على من عادانا) أى ظفرنا عليه وانتقم منه (ولا تجعل مصيتنا فى ديننا) أى لا قصينا بما ينقص ديننا من أكل حرام واعتقاد سوء وفترة فى عبادة (ولا تجعل الدنياأكبر همنا) فإن ذلك سبب للهلاك وفى إفهامه آن قليل الهم بما لا بد منه من أمر المعاش - خص فيه بل مستحب (ولا مبلغ علمنا) بحيث تكون جميع معلوماتنا الطرق المحصلة للدنيا والعلوم الجالبة لها بل ارزقنا علم طريق الآخرة (ولا تسلط علينا من لا يرحمنا) أى لا تجعلنا مغلوبين للظلمة والكفرة أو لا تجعل الظالمين علينا حاكمين أو من لايرحمنا من ملائكة العذاب فى القبر والنار وغيرهما ذكره كله القاضى قال الطبى فإن قلت بين لى تأليف هذا النظم وأى وجه من الوجوه المذكورة أولى قلت أن تجعل الضمير للتمتع والمعنى أجعل ثأرنا مقصوراً على من ظلمنا ولا تجعلنا من تعدى فى طلب تأره وتحمل من لا يرحمنا علي ملائكة العذاب فى القبر وفى النار لئلا يلزم التكرار فتقول إنما خص البصر والسمع بالتمتع من الحواس لأن الدلائل الموصلة إلى معرفته تعالى وتوحيده إنما تحصل من طريقهما لأن البراهين إنما تكون مأخوذة من الآيات المنزلة وذلك بطريق السمع أو من الآيات المقصوصة فى الآفاق والأنفس وذلك بطريق البصر فسأل التمتع بهما حذراً من الانخراط فى -لك الذين ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولما حصلت المعرفة ترتب عليها العبادة فسأل القوة ليتمكن بها من عبادة ربه ثم إنه أراد أن لا ينقطع هذا الفيض الالهى عنه لكونه رحمة العالمين فسأل بقاء ذلك ليستن بسنته بعده فقال واجعل ذلك التمتع وارثاً باقياً منا (ت) فى الدعوات (ك) وقال صحيح على شرط البخارى (عن ابن عمر) بن الخطاب قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهذه الدعوات قال الترمذى حديث حسن وأقره النووى ورواه عنه أيضاً النسائى وفيه عبد الله بن زحر ضعفوه قال فى المنار فالحديث لأجله حسن لا صحيح (اللهم انفعنى بما علمتنى) بالعمل بمقتضاه خالصاً لوجهك (وعلى ما ينفعنى) لارتقى منه إلى عمل زائد على ذلك - ١٣٤ - النَّار - (ت ٥) عن أبى هريرة - ( ح) ١٥٠٧ - أَلْهُمْ أَجْعَلِى أَعْظِمُ شُكْرَكَ، وَأَكْثِرُ ذِكْرَكَ. وَّعُ نَصِحَتَكَ وَأَحْفَظُ وَصِيََّكَ - (ت) ٠ عن أبى هريرة - (ض) ١٥٠٨ - اللهم إنى أَسْالَكَ، وَأَتَوَجُهُ إِلْكَ بَنَبِّكَ مُمَّد ◌َبِ الرَّحْمَةِ، يَأْعَمَدُ، إِنّى تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِى فى حَاجَتى هذه ◌ُتْقَضَى لَى، اللَّهَمَّ فَشَفَّعْهُ فى - (ت٥ ك) عن عثمان بن حنيف - (صور) ٠٠٠ (وزدنى علما) مضافا إلى ماعلمتنيه وهذه إشارة إلى طلب المزيد فى السير والسلوك إلى أن يوصله إلى مخدع الوصال وبه ظهر أن العلم وسيلة للعمل وهما متلازمان ومن ثم قالوا ما أمر الله رسوله بطلب الزيادة فى شىء إلا فى العلم (الحمد لله على كل حال) من أحوال السراء والضراء وكم يترتب على الضراء من عواقب حميدة ومواهب كريمة يستحق الحمد عليها ((وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرلكم، قال فى الحكم: من ظن انفكاك لطفه عن قدره فذاك لقصور نظره وقال الغزالى: لاشدة إلا وفى جنبها نعم الله فليلزم الحمد والشكر على تلك النعم المقترنة بها قال عمر رضى الله تعالى عنه ماابتليت بيلية إلا كان له علىّ فيها أربع نعم إذالم تكن فى دينى وإذ لم أحرم الرضا وإذ لم تكن أعظم وإذ رجوت الثواب عليها وقال إمام الحرمين شدائد الدنيا بما يلزم العبد الشكر عليها لأنها نعم بالحقيقة بدليل أنها تعرض العيد المنافع عظيمة ومثوبات جزيلة وأغراض كريمة تتلاشى فى جنبها شدائد (وأعوذ بالله من حال أهل النار) فى النار وغيرها قال الطبي وما أحسن موقع الحمد فى هذا المقام ومعنى المزيد فيه ((ولئن شكرتم لأزيدنكم، وموقع الاستعاذة من الحال المضاف إلى النار تلميحاً إلى القطيعة والبعد وهذا الدعاء من جوامع الكلم التى لا مطمح وراءها (ت) فى الدعوات (٥) فى السنة والدعاء (ك) فى الأدعية (عن أبى هريرة) وقال الترمذى غريب قال المناوى وفيه موسى بن عيدة عن محمد ابن ثابت عن الزهرى وموسى ضعفه النسائى وغيره ومحمد بن ثابت لم يروه عنه غير موسى (٥) قال الذهبي مجهل (اللهم اجعلنى أعظم شكرك) أى وفقنى لا كثاره لأكون قائما بما وجب على من شكر نعمائك التى لاتحصى (وأكثر ذكرك) القلى واللسانى (وأتبع نصيحتك) بامتثال ما يقربنى إلى رضاك ويبعدنى عن غضبك (وأحفظ وصيتك) بالمداومة على فعل المأمورات وتجنب المنهيات أو المذكورة فى قوله تعالى ((ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم، الآية فإنها الأولين والآخرين وهى التقوى أو بالتسليم لله العظيم فى جميع الأمور والرضا بالمقدور على مر الدهور (ت عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً أحمد من طريق أبى سعيد المدنى قال الهيشمى ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات (اللهم إنى أسألك) أطلب منك (وأتوجه إليك بنبيك محمد) صرح باسمه مع ورود النهى عنه تواضعا لكون التعليم من جهته (نبى الرحمة) أى المبعوث رحمة للعالمين (يا محمد إنى توجهت بك) أى استشفعت بك (إلى ربى) قال الطيبي الباء فى بك للاستعانة وقوله إنى توجهت بك بعدقولك أتوجه إليك فيه معنى قوله تعالى ((من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه، (فى حاجتى هذه لتقضى لى) أى ليقضيها ربى لى بشفاعته، سأل الله أولا أن يأذن لنبيه أن يشفع له ثم أقبل على النبى ملتمسا شفاعته له ثم كر مقبلا على ربه أن يقبل شفاعته والباءفى بنيك التعدية وفى بل الاستعانة وقوله (اللهم فشفعه فى ) أى أقبل شفاعته فى حقى ولتقضى عطف على أتوجه اليك بذبيك أى اجعله شفيعا لى فشفعه وقوله اللهم معترضة وماذكر من أن سياق الحديث هو هكذا هو ما فى نسخ الكتاب ووجهه ظاهر وفى المشكاة كأصلها لتقضى لى حاجتى وعليه قال الطبى إن قلت ما معنى لى وفى؟ قلت معنى لى كما فى قوله تعالى ((رب اشرح لى صدرى) أجمل أولا ثم فصل ليكون أوقع فى النفس ، ومعنى فى كما فى قول الشاعر « بجرح فى عراقيها نصلي« أى أوقع القضاء فى حاجتى واجعلها مكانا له ونظير الحديث قوله تعالى وأصلح لى فى ذرينى انتهى قال ابن عبد السلام ينبغى كون هذا مقصورا على - ١٣٥ - ١٥٠٩ - اللهم إنى أعوذ بك من شر سمعى، ومن شر بصرى، ومن شرٌّ لسَانى، ومن شَرَّ قَلْي، وَمن شَرَّ مَنِى - (دك) عن شكل - (ح) ماء ٩ ١٥١٠ - اللهم عافنى فى بدنى، اللهم عَاقٍ فى سَمعى، اللهم عافى فى بَصَرِى، اُللَّهُمَّ إِّى أَعُوذُ بِكَ مَنَ الْكُفْر :/0 / والفقر، اللهم إنّى أَعُوذُ بكَ منْ عَذَابِ الْقَبْر، لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ (دكِ) عن أبى بكرة - (*) ١ ١٥١١ - اللهم إنى أسألك عيشَه نَقيّةً، وَمينَة سوية، ومردًا غَيرَ مخز ولا فاضح - البزار (طب ك) سى النبى لأنه سيد ولد آدم وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء لأنهم ليسوا فى درجته وأن يكون ماخص به تنيها على علو رتبته وسمو مرتبته قال السبكى ويحسن التوسل والاستعانة والتشفع بالنبى إلى ربه ولم يشكر ذلك أحد من السلف ولا من الخلف حرر جاء ابن تيمية فأنكر ذلك وعدل عن الصراط المستقيم وابتدع مالم يقله عالم قبله وصار بين أهل الإسلام مثلة انتهى وفى الخصائص يجوز أن يقسم على الله به وليس ذلك لأحد ذكره ابن عبد السلام لكن روى القشيرى عن معروف الكرحى أنه قال لتلامذته إذا كان لكم إلى اللّه حاجة فأقسموا عليه بى فإنى الواسطة بينكم وبينه الآن وذلك بحكم الوراثة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم (ت٥ ك عن عثمان بن حنيف) بمهملة ونون مصغر بن وهب الأنصارى الأوسى المدنى شهد أحدا وما بعدها ومسح سواد العراق وقسط وولى البصرة لعلىّ وكان من الأشراف قال إن رجلا ضيرا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادعوا الله أن يعافيني فقال إن شئت أخرت لك وهو خير وإن شئت دعوت قال فادعه فأمره أن يتوضأ ويصلى ركعتين ويدعو بهذا الدعاء قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي (اللهم إنى أعوذ بك من شر سمعى ومن شر بصرى ومن شر لسانى) أى نطقي فان أكثر الخطايا منه وهو الذى يورد المرء فى المهالك وخص هذه الجوارح لما أنها مناط الشهوة ومثار اللذة (ومن شر قلبى) يعنى نفسى والنفس مجمع الشهوات والمفاسد بحب الدنيا والرهبة من الخلق وخوف فوت الرزق والأمراض القلبية من نحو حسد وحقد وطلب رفعة وغير ذلك ( ومن شر منى) من شر شدة الغلمة وسطوة الشهوة إلى الجماع الذى إذا أفرط ربما أوقع فى الزنا أو مقدماته لا محالة فهو حقيق بالاستعاذة من شره وخص هذه الأشياء بالاستعاذة لأنها أصل كل شر وقاعدته ومنبعه كما تقرر (د) وكذا الترمذى خلافا لما يوهمه كلام المصنف من تفرد ابن داود عن السنة (ك) كلهم (عنشكل) بشين معجمة وكاف مفتوحتين ابن حميد العبسى له صحة ولم يرو عنه إلاابنه قال البغوى ولا أعلم له غير هذا الحديث قال شكل قلت يارسول الله على تعوداً ألعوذ به فأخذ بكفى فذكره قال الترمذى حسن غريب (اللهم عافى فى بدبى) من الأسقام والآلام ( اللهم عافى فى سمعى ) أى القوة المودعة فى الجارحة وإرادة الاستماع بعيدة (اللهم عافنى فى بصرى) خصهما بالذكر بعدذكر البدن لأن العين هى التى تنظر آيات المثبتة الله فى الآفاق والسمع يعنى الآيات المنزلة فهما جامعان لدرك الآيات العقلية والنقلية واليه سر قوله فى حديث آخر اللهم أمتعنا: سماعنا وأبصارنا (اللهم إنى أعوذبك من الكفر والفقر، اللهم إنى أعوذبك من عذاب القبرلا إله إلا أنت) فلا يستعاذ من جميع المخاوف والشدائد إلا بك أنت والقصد باستعاذته من الكفر مع استحالته من المعصوم أن يقتدى به فى أصل الدعاء و قرن الفقر بالكفر لأنه قد يجر اليه (دك عن أبى بكرة) ورواه عنه أيضا النسائى فى اليوم والليلة وقال أعنى النسائى فيه جعفر بن ميمون ليس بقوى (اللهم إنى أسألك عيشة) بكسر العين حياة (نقية) أى زكية راضية مرضية (وميتة) بكسر الميم وسكون التحتية وهى - ١٣٩ - عن ابن عمر - (1) ١٥١٢ - اللهم إنّ قُلُوبْنَاَ وَجَوَار حَنَا بَيَدْكَ لَمْ تَلِكُنَا مِنْهَا شَيْئًا، فَإِذَا فَعَنْتَ ذلكَ بهِمَا فَكرْ انْتَ وَلَيهما - (حل) عن جابر - (ض) ١٥١٣ - اللهم اجعل فى قَلْيِ نُورًا، وَفِى لَانى نُورًا، وَفِى بَصَرِى ◌ُورًا. وَ فِى سَمْعِى نُورًا، وَعَن يَمينى نُرّاً، وَعَنْ يَارِى نُورًا وَمِرَةٍ فِى نُرّاً، وَمِنْ تَحِى نُورًا، وَمِنْ أَمَعِ نُورًا، وَبِنْ خَلْىِ وُرًا، وَأَجْعَلْ لى فى نفسى نورًا؛ , أعظم لى نورا - (حم ق ن) عن ابن عباس - (صح) حالة الموت ( سوية) بفتح فكسر مشددا أى معتدلة فلا أرد إلى أرذل العمر ولا أقاسى مشاق الهرم، وفى الصحاح استوى اعتدل واستوى الرجل انتهى شبابه وقال الزمخشرى رحمه الله تقول رزقك الله ولدا سويا لاداء به ولا عيب و(مكانا سوى وسط بين الحديث (ومرد غير مخز) بضم الميم وبال اى أى مرتجعا إلى الآخرة غير مخز بضم فسكون وفى رواية مخزى بإثبات الياء المشددة ى غير مذل ولا موضع فى بلاء قال الزمخشرى تقول ارتد هبته ارتجعها وخزى خزيا وتخزاه ذل (ولا فاضح ) أى كاشف للمساوى والعيوب وفى الصحاح فضحه كشف مساوية: وقال الزمخشرى تقول إذا كان العذر واضحا كان العتاب فاضحا وهذا الدعاء قطعة من دعاء يومى العيد كما رواه الطبرانى عن ابن مسعود (البزار) فى مسنده واللفظ له (طب ك) من حديث خلادين يزيد الجعفي عن شريك عن الأعمش عن مجاهد (عن ان عمر بن الخطاب قال كان النبى صلى الله عليه وسلم يدعو به قال الحاكم على شرط مسلم وتعقبه الذهبي فقال خلاد ثقة لكن شريك ليس بحجة انتهى قال الهيشمى إسناد الطبرانى جيد (اللهم إن قلوبنا, جوار حنا يدك) أى فى تصرفك تقلبها كيف تشاء (لم تملكنامها شيئاً فإذا) وفى نسخ فان بالنون (فعلت ذلك بهما فكن أنت وليهما) أى متوليا حفظهما وتصريفهما المتصرف فيهما فى مرضاتك وإبعادهما عن مواقع سخطك ومهالك مخالفتك (حل عن جار) (اللهم اجعل لى فى قلبى نوراً) أى عظيما كما يفيده التشكير ويدل له خبر إذا سأل أحدكم ربه فليعظم المسألة (وفى لسانى (يعى نطق (فوراً) استعارة للعلم والهداية فهوغلى وزان «فهو على نور مز ربه»، «وجعلناله نوراً يمشى به فى الناس)، (وفى بصرى بورأ) ليتحلي بأنوار المعارف وتتجلى له صفوف الحقائق فهو راجع إلى البيان والهداية .يهدى الله لنوره من يشاء» (وفى سمعي نوراً) ليصير . ظهراً لكل مسموع ومدركا لكل كمال لامفط ع ولا منوع وخص القلب والسمع والبصر بفى الظرفية لأن القلب مقر الفكر فى آلاء اللّه ونعمائه ومكانها ومعدتها والبصر مسارح آيات الله المنصوبة المبثوثة فى الآفاق والأنفس ومحلها والأسماع مراسى ألواح وحى الله ومحط آياته المعدلة على أوليائه (وعن يمينى نوراً وعن يسارى نورا) خصهما بعن إيذانا بتجاوز الأنوارعن قلبه وسمعه وبصره إلى من عن يمينه وشماله من اتباعه (ومن فوقى نوراً ومن تحتى نوراً وعن أمامى نوراً ومن خلفي نوراً) لأكون محفوفا بالنور من سائر الجهات فكأنه سأل أن يزج به فى النور زجاً لتتلاشى عنه الظلمات وتنكشف له المعلومات ويشاهد بكل جارحة منه بسائر المصرات وقال الأكمل النور الذى عن يمينه هو المريد له والذى عن يساره نور الوقاية والذى خلفه الذى يسعى بين يديه اتباعه والذى فوقه تنزل روحى إلهى بعلم غريب لم يسبقه خبر ولا نظر يعطيه نظر وهو الذى يعطى من العلم بالله مالا ترده الأدلة العقلية إذا لم يكن لها إيمانى نورانى (واجعل لى فى نفسى نورا) عطف عام على خاص أى أجعل لى نوراً شاملا الأنوار السابقة وغيرها (وأعظم لى نورا) أى أجزل من عطائك نورا عظيما لا يكتنه كهه - ١٣٧ - ١٥١٤ - الَّهُمْ أَصْلِحْ لِ دِيِ الّذِى هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِى، وَأَصْلِح ◌ِ دُنْيَ اأَّى فِيَا مَعَاشِى، وَأَصْلِح ◌ِ آخَرَفِى الَّتِى فَهَا مَعَادى وَأَجْعَلِ الحَياةَ زَيَادَةً لى فى كُل خَيْر، وَأَجَعَل الْمَوْتَ رَاحَةً لى من كل شَر - (م) عن ء يد أبى هريرة - (جم) ١٥١٥ - اللهم إنى أسْألُكَ الْهُدَى، وَاتَّقَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغَنَى - (مت٥) عن ابن مسعود - (*) لأكون دائم السير والعرقى فى درجات المعارف فالمستنير بنور المعارف لا ينقطع مسيره ولا يضل سبيله فالقصد طلب مزيد النور ليدوم السير ويتضاعف الترقى وقيل أراد نورا عظيما جامعاً للأنوار كلها التى ذكرها وغيرها كأنوار الأسماء الإلهية وأنوار الأرواح وقال الطبى رحمه الله معنى طلب النور للأعضاء عضواً عضواً أن يتحلى بأنوار المعرفة والطاعة ويتعرى عن الظلمة الجهالة والمعصية لأن الإنسان ذو سهووطغيان رأى أنه قد أحاطت به خطيئة ظلمات الحيلة معتورة عليه من فرقه إلى قدمه والأدخنة الثائرة من ميزان الشهوات من جوانبه ورأى الشيطان يأتيه من الجهات الست بوساوسه وشبهاته ظلمات بعضها فوق بعض لم ير للتخليص منها مساغا إلا بأنوار سادة لتلك الجهات فسأل الله أن يمده بها ليستأصل مسافة تلك الظلمات إرشادا للأمة وتعليما لهم وكل هذه الأنوار راجعة إلى هداية وبيان وضيا. لا ق وإلى مطالع هذه الأنوار قوله «الله نور السموات والأرض - إلى قوله - نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء)» وإلى أودية تلك الظلمات تلمح قو ((أو كظلمات فى بحر لجى - إلى قوله - ظلمات بعضها فوق بعض، وقوله ((ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور، اللهم إنا نعوذ بك من شرتلك الظلمات ونسألك هذه الأنوار (حم ق عن ابن عباس) (اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى) أى الذى هو حافظ لجميع أمورى فان من فسد دينه فسدت جميع أموره وخاب وخسر فى الدنيا والآخرة (وأصلح لى دنياى التى فيها معاشى) أى بإعطاء الكفاف فيما يحتاج إليه وكونه حلالا معينا على الطاعة (وأصلح لى آخرفى التى فيها معادى) أى ما أعود إليه يوم القيامة وهو إما مصدر أو ظرف ذكره ابن الأثير قال الحرالى قد جمع فى هذه الثلاثة صلاح الدنيا والدين والمعاد وهى أصول مكارم الأخلاق التى بعث لإتمامها فاستقى فى هذا اللفظ الوجيز صلاح هذه الجوامع الثلاث التى حلت فى الأولين بداياتها وتمت عند غاياتها فإصلاح الدين بالتوفيق لإظهار خطاب ربه من جهة أحوال قلبه وأخلاق نفسه وأعمال بدنه فيما بينه وبين ربه من غير التفات أرض النفس والبدن إلا بالتطهر منه واستعمال الملال الذى تصلح النفس والبدن عليه لموافقته لتقويتها وإصلاح المعاد بخوف الزجر والهى التى لا تصح الآخرة إلا بالتطهر منه لبعده عن حسناها وخوف الأمر الذى تصلح الآخرة عليه لتقاضيه لحسناها والمقصود بالزجر والهى الردع عما يضر فى المعاد إلا أن الردع على وجهين خطاب لمعرض ويسمى زجراً كما يسمى فى حق البهائم وخطاب المعتل على التفهم ويسمى نهياً فكان الزجر يزلغ الطبع والنهى يزيخ العقل انتهى (واجعل الحياة زيادة لى فى كل خير) أى اجعل حياتى زيادة سبب طاعتى (واجعل الموت راحة لى من كل شر) أى أجعل موتى سبب خلاصى من مشقة الدنيا والتخلص من غمومها وهمومها لحصول الراحة قال الطيبى وهذا الدعاء من جوامع الكلم (م) فى الدعوات (عن أبى هريرة) ولم يخرجه البخارى (اللهم إنى أسألك الهدى) أى الهداية إلى الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم، والتقى الخوف من الله والحذر من مخالفته والعفاف الصيانة عن مطامع الدنيا والغنى غنى النفس والاستغناء عن الناس قال الطبى أطلق الهدى والتقى ليتناول كل ما ينبغى أن يهدى إليه من أمر المعاش والمعاد ومكارم الأخلاق وكلما يجب أن يتقى منه من شرك ومعصية وخلق دينى (مت٥) كلهم فى الدعوات (عن ابن مسعود) ولم يخرجه البخارى ، (اللهم استر عورنى) أى مايسوؤنى إظهاره (وآمن روعتى) خوفى وفزعى (واقض عنى دينى) بأن تقدرنى على وفاته والقضاءلغة على وجوه ترجع إلى انقضاء - ١٣٨ - ١٥١٦ - اللهم استر عورَتى، وَ آمَنْ زَوْعَنِى، وَأُقْض ◌َّ دَيْنِى (طب) عن خباب - (ض) ١٥١٧ - اللهم اجعل حبك أحب الأشياء إلَى، وَاَجَعَلى خَشْيَتَكَ أَخْوَفَ الْأَشْيَاء عندى، وأقطع عنى حَاجَاتِ الذّنَ بِالَّوْقِ إلَى لِقَائِكَ، وَإِذَا أَقْرَرْتَ أَعُنَ أَمْلِ الدُّنْيَ مِنْ دُنْيَهْ فَأَفْرِرْ عَيْنِ مِنْ عِبَدَتَكَ .- (حل) عن الهيثم بن مالك الطائى - (ض) ١٥١٨ - اللهم إنى أعوذ بكَ مَرَ شَرَ الأَعَمَيَين: السيل، وَالْبَعِيرُ الصَّئُولَ - (طب)عن عائشة بنت قدامة -(ض) الشىء وتمامه (طب عن خباب) بن الأرت الخزاعى التميمى من السابقين الأولين سى فى الجاهلية فبيع بمكة قال الهيثمى وفيه من لم أعرفه (اللهم اجعل حبك) أى حى لك (أحب الأشياء إلى) وذلك يستلزم الترقى فى مدارج معرفة الحق ومطالعة كمال جماله فكلما ازدادت المعرفة تضاعفت الأحبية (واجعل خشيتك) خوفى منك المقترن بكمال التعظيم (أخوف الأشياء عندى) بأن تكشف لى من صفات الجلال ما يستلزم كمال الخوف (واقطع عنى حاجات الدنيا) أى أمنعها وادفعها (بالشوق إلى لقائك) أى بسبب حصول الشوق إلى النظر إلى وجهك الكريم الذى هو أرفع درجات النعيم وغايه الأمانى لكل قلب سليم ومن منح الشوق انقطعت عنه حاجات الدنيا والآخرة وأولاهم بالله أشدهم له شوقا وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم طويل الفكر دائم الأحزان فهل كان كذلك إلا من شدة شوقه إلى منزله وأقربهم قربا وأعلمهم به أشدهم حرفة فى القلوب شوقا، روى عن موسى عليه الصلاة والسلام أنه كان يخرج إلى طورسيناء فربما عناق عليه الأمر فى الطريق فشق قميصه من شدة الشوق قال حجة الاسلام لو خلق فيك الشوق إلى لقائه والشهوة إلى معرفة جلاله لعلمت أنها أصدق وأقوى من شهوة الأكل والشرب وكذلك كل شىء بل وآثرت جنة المعرفة ورياضتها علي الجنة التى فيها قضاء الشهوات المحسوسة وهذه الشهوة خلقت العارفين ولم تخلق لك كما خلق لك شهوة الجاه ولم تخلق للصبيان وإنما لهم شهوة اللعب وأنت تعجب من عكوفهم عليه وخلوهم عن لذة العلم والرياسة والعارف يعجب منك ومن عكوفك على لذة العلم والرياسة فإن الدنيا بحذا فيرها عنده لهو ولعب فلما خلق للكل معرفة الشوق كان التذاذهم بالمعرفة بقدر شهوتهم ويتعاونون فى ذلك ولذلك سأل المصطفى صلى الله عليه وسلم من المزيد ولا نسبة لتلك اللذة إلى لذة الشهوات الحسية شتان ولذلك كان العارف ابن أدهم يقول لو علم الملوك ما نحن فيه من النعيم لقاتلونا عليه بالسيوف (وإذا أقررت أعين أهل الدنيا من دنياهم) أى فرحتهم بما آتيتهم منها قال الزمخشرى من المجاز قرت عينه وأقر الله بها عينه ويقر بعينى أن أراك وهو فى قرة من العيش فى رغد وطيب (فأقرر عينى من عباتك) أى فرحنى بها وذلك لأن المستبشر الضاحك يخرج من عينيه ماء بارد والبا كى جزعا يخرج من عينيه ماء سخن من كبده قال الحليمى هذا قاله تذللا واشفاقا على نفسه من الطغيان والاشتغال بالمال عن طاعة الرحمن وهو معصوم من ذلك لكن الكل يغلب عليهم مقام الخوف (حل عن الهيثم بن مالك الطائى) أى محمد الشامى الأعمى. (اللهم إنى أعوذبك من شر الاعمين) قالوا يارسول الله وما الأعميان قال (السيل والبعير المؤول) فعول من الصيول وهى الحملة والوثبة والعمى عدم البصر عما من شأنه أن يبصر وقد يقال لعدم البصيرة قال ابن الأثير سماهما أعمين لما يصيب من يصيبانه من الحيرة فى أمره وأنهما إذا وقعا لا يتقيان موضعا ولا يتجنبان شيئا كالأعمى الذى لايدرى أين يسلك فهو يمشى حيث أدته رجله ( طب) من حديث عبد الرحمن بن عثمان عن أبيه ( عن) أمه ( عائشة بنت قدامة ) بن مظعون الجمعية قال الهيثمى فيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبى وهو ضعيف وقال ابن أبى حاتم سألت أبي عنه فقال ضعيف يهولنى كثرةما يسند. (١) هذا لا يتفق مع جلالة سيدنا موسى عليه السلام فتدبر. - ١٣٩ - ١٥١٩ - اللهم إنى أَهالكَ الصِّحَّةَ، وَالْعَفَّةَ، وَالْأَمَانَةَ، وَحُسْنَ الْخُلُقِ، وَالرِّضَا بِالْقَدر - البزار (طب) عن ابن عمرو - (ض) ١٥٢٠ - اللّهمّ إِى أَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمِ الأُسوِ، وَمِنْ لَيْلَةِ الدُّوِهِ، وَمِنْ سَاءَةِ السُّوءِ، وَمِنْ صَاحِب السُّوء، ے وَمَنْ جَارِ الَّسوء، فىَدَارِ الْمَقَامَة - (طب) عن عقبة بن عامر (ح) ١٥٢١ - اُلَّهَ إِنَّى أَعُوذُ بِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمَافَاتِكَ مِنْ عُوَبَتَكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مَنْكَ، لَا أُصِى ثَنَاءٌ عَلَيْكَ، أَنْتَ كَا أَنْنَيْتَ عَلَى نَفْسكَ (٤٢) عن عائشة - (*) (اللهم إنى أستلك الضحة ) أى العافية من الأمراض والعاهات، والصحة ذهاب المرض كما فى القاموس وهذه رواية الطبرانى ورواية البزّار العصمة بدل الصحة فما أوهمه المصنف من تطابقهما على اللفظ المزبور غير صواب ( والعفة) عن المحرمات والمكروهات وما يخل بكمال المروءة (والأمانة) ضد الخيانة (وحسن الخلق) بضم اللام أى مع الخلق ( والرضا بالقدر) أى مما قدرته على فى الأزل وهذا تعليم لأمته وتمرين للنفس علي الرضا بالقضاء وذلك لأمرين: الأول أن يتفرغ العبد للعبادة لأنه إذا لم يرض بالقضاء يكون مهموماً مشغول القلب أبدا بأنه لم كان كذا ولماذا لايكون كذا فإذا اشتغل القلب بشىء من هذه الهموم كيف يتفرغ للعبادة إذ ليس له إلا قلب واحد وقد امتلأ من الهموم وما كان وما يكون فأى محل فيه لذكر العبادة وفكر الآخرة؛ ولقد صدق شقيق فى قوله حسرة الأمور الماضية وتدبير الآتية ذهبت ببركة الساءت. الثانى خطر مافى السخط من مقت الله وغضبه مع أنه لا فائدة لذلك إذ الفضاء نافذ ولابد منه رضى العبد أم سخط ( البزّار) فى مسنده (طب عن ابن عمرو ) وقال الهيثمى فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف الحديث وبقية رجال أحد الإسنادين رجال الصحيح. ( اللهم إنى أعوذ بك من يوم السوء) أى القبح والفحش أو يوم المصيبة أو نزول البلاء أويوم الغفلة بعد المعرفة (ومن ليلة السوء ومن ساعة السوء ومن صاحب السوء) مفرد الصحابة بفتح الصاد ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا ( ومن جار السوء فى دار المقامة ) زاد فى رواية فإن جار البادية يتحول ، والمقامة بالضم الإقامة كما فى الصحاح قال وقد تكون بمعنى القيام لأنك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح أو من أقام يقيم فضموم وقوله تعالى ((لا مقام لكم، أى لاموضع لكم وقرئ ، لامقام لكم، بالضم أى لا إقامة لكم انتهى وفى المصباح أقام بالموضع إقامة اتخذه موطنا (طب عن عقبة بن عامر ) قال الهيثمى رجاله ثقات وأعاده فى موضع آخر وقال رجاله رجال الصحيح غير بشربن ثابت وهو ثقة ( اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك ) أى بما يرضيك عما يسخطك فقد خرج العبد هنا عن حظ نفسه بإقامة حرمة محبوبه فهذا لله ثم الذى لنفسه من هذا الباب قوله (وبمعافاتك من عقوبتك) استعاذ بمعافاته بعد استعاذته برضاه لأنه يحتمل أن يرضى عنه من جهة حقوقه ويعاقبه على حقوق غيره (وأعوذبك منك ) أى برحمتك من عقوبتك فإن ما يستعاذ منه صادر عن مشيئته وخلقه بإذنه وقضائه فهو الذى سبب الأسباب الذى يستفاد به منها خلقاً وكوناوهو الذى يعيذ منها ويدفع شرها خلقاً وكونا فمنه السبب والمسبب وهو الذى حرك الأنفس والأبدان وأعطاها قوى التأثير وهو الذى أوجدها وأعذها وأمدها وهو الذى يمسكها إذا شاء ويحول بينها وبين قواها وتأثيرها فتأقل ما تحت قوله أعوذ بك منك من محضر التوحيد وقطع الالتفات إن غيره وتكميل التوكل عليه وإفراده بالاستعانة وغيرها (لا أحمى ثناء عليك) فى مقابلة نعمة واحدة من نعمك ((وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها، والغرض منه الاعتراف بتقصيره عن أداء ما أوجب عليه من حق الثناء عليه تعالى ( أنت كما أثنيت على نفسك) بقولك وقته الحمد رب السموات - ١٤٠ - ١٥٢٢ - اللهم لكَ الَمْدُ شُكْرًا، وَلَكَ الْمَنْ فَضْلًا - (طب عن كعب بن حجرة - (ض) ١٥٢٣ - اللهم إنى أسألكَ الّوْفِيقَ لَحَابّكَ مِنَ الْأَعْمَال، وَصِدْقَ النَّوَكُل عَلَيْكَ، وَحُسْنَ الظَّنُ بِكَ - (حل) عن الاوزاعى مر سلا الحكيم عن أبى هريرة (ض) ورب الأرض رب العالمين) وغير ذلك مما حمدت به نفسك به وهذا اعتراف بالعجزعن التفصيل وأنه غير مقدور فو كله إليه سبحانه وكما أنه لا نهاية لصفاته لانهاية للثناء عليه إذ الثناء تابع للمثنى عليه فكل ثناء أثنى عليه به وإن كثر وطال وبولغ فيه فقدر الله أعظم وسلطانه أعز وصفاته أجل ذكره القاضى وقال الغزالى قوله أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك صفتان مبنيتان على مشاهدة الأفعال ومصادرها منه تعالى فقط فكأنه لم ير إلا اللّه وأفعاله بفعله من فعله ثم رأى ذلك نقصاً فى التوحيد فاقترب ودنا عن مقام مشاهدة الصفات إلى مشاهدة الذات فقال أعوذ منك وهذا إقرار منه إليه من غير رؤية فعل وصفة بل رأى نفسه فاراً منه إليه ففى عن مشاهدة نفسه ثم اقترب فقال أنت إلى آخره فقوله لا أحصى خبر عن فناء نفسه وخروجه عن مشاهدته وقوله أنت كما أثنيت إلى آخره بيان للونه هو المثنى والمثنى عليه وأن النكل منه بدأ وإليه يعود وكل شىء هالك إلا وجهه فكان أول مقامه نهاية مقام الموحدين وهو أن لايرى إلا الله وأفعاله (م ٤) ولم يخرجه البخارى (عن عائشة) قالت فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدى على بطن قدميه وهو بالمسجد وهما منصوبتان وهو يقول ذلك (اللهم لك الحمد شكرا) على نعمائك التى لا تتناهى (ولك المن فضلا) أى زيادة وهذا قاله حين بعث بعثا من الأصار وقال إن سلمهم الله وغنمهم فإن لله على فى ذلك شكراً فلم يلبثوا أن جاءوا وغنموا وسلموا فقيل له سمعناك تقول إن سلهم الله ونمهم الله على شكر قال قد فعلت قلت اللهم لك الحمد إلى آخره. فرح المصطفى صلى الله عليه وسلم بذلك وشكره عليه ليس من حيث حصول الغنيمة التى هى نعمة ولا من حيث الإنعام بل من حيث المنعم وعنايته به وإقداره على التوصل إلى القرب وهذا كان حال المصطفى لا يفرح من الدنيا إلا بما هو مزرعة للآخرة ويحزن بكل نعمة تلهيه عن ذكر الله وآصده عن سبيله لأنه لا يريد النعمة لكونها لذيذة ملائمة بل من حيث إعانتها على الآخرة ولذلك قال الشبلى الشكررؤية المنعم له النعمة والقلب لا يلتذ حال الصحة إلا بذكر الله ومعرفته ولقائه وإنما يلتذ بغيره إذا مرض بسوء العادات كما يلتذ بعض الناس بأكل الطين وكما يجد المريض الحلومرا والعمل بموجب الفرح الحاصل من معرفة المنعم يتعلق بالقلب بأن يضمر الخير لكافة الخلق ، وباللسان بأن يظهر الشكر بالتحميد والجوارح باستعمال نعم الله فى طاعته (طب عن كعب بن عجرة) بفتح المهملة وسكون الجيم الأنصارى المدنى قال الهيشمى فيه سلمان بن سالم المدنى وهو ضعيف وذكره فى محل آخر وقال فيه عبد الله بن شبيب متهم ذو مناكير (اللهم إنى أسألك التوفيق) الذى ،وخلق قدرة الطاعة (لمحابك) بالتشديد أى ما تحبه وترضاه (من الأعمال) الصالحة لأترقى فى الأفضل فالأفضل منها وتروم إلى الراية والإقبال قال بعض العارفين من أقبل على الله ألف سنة وعقل عنه سنة كان مافاته أكثر ما قاله لأن من حصل له الوصول نال غاية المقصود فلم يقته شىء ومن فانه المقصود المعبود فانه كل شىء (وصدق التوكل عليك) أى إخلاصه ومطابقته للواقع من الأعمال (وحسن الظن بك) أى يقيناً جازما يكون سبباً لحسن الظر بك لقوله أنا عند ظن عبدى بى أنظر إلى هذه الثلاث المسؤولة كيف يشبه بعضها بعضاً فكأنه نظام واحد سأله التوفيق نحابه ومحايه فى الغيب لاتدرى فربما كان محابه فى شىء هو الظاهر دون غيره فإذا استقبل النفس به واحتاج إلى إيثاره علي ماهو فى الظاهر أعلا تردد فى النفس سؤاله وصدق التوكل، والتوكل هو التفويض إليه واتخاذه وكيلا فى سائر أموره فسأله صدق ذلك وصدقه أنه إذا استقبلك أمر هو عندك أدرن فوفقك لهذا الأدون وهو مختاره أن لا تتردد فيه وتمر فيه مسرعا ثم قال أسألك حسن الظن بك فإن النفس إذا دخلت فى الأدون دخل سوء الظن من قبلها تقول لدى مخذول مها فسأله حسن الظن حتى لا تأخذه الحيرة من ربه فيخاف الخذلان (حل) عن محمد بن نصر الحارثى من حديث حسين 3