Indexed OCR Text
Pages 41-60
- ٤١ - ١٢١٣ - أفضَلَ العَلَوَات عند الله تَعَالَى صَلاَةُ الصَّبْحِ يَوْمَ الجمعَهَ فى جَمَّاعَةَ - (حل هب) عن ابن عمر ١٢٧٤ - أَفْضَلُ الصَّلاَة بَعْدَ الْمَكْتُوبَةَ الصَّلاَةُ فِى جَوْف ◌ُلَّيْل، وَأَفْضَلُ الصَّيَّامِ بَعْدَ شَهر رَمَضَ انَ شهر اُلله المحَرَّم - (٢ ٤) عن أبى هريرة، الرويانى فى مسنده (طب) عن جندب لحق الحديث أن يقال فيه حسن لا صحيح، وأقول فيه أيضاً الوليد بن جميل، قال الذهبي قال أبو حاتم: روى عن الحسن أحاديث منكرة (أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة فى جماعة) لأن يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع والصبح أفضل الخمس على ما اقتضاه هذا الحديث ونص عليه الشافعى لكن الأصح عند أحابه أن أفضل الصلوات العصر، إذ هى الوسطى على المعمول به الذى صح به الحديث من غير معارض ثم الصبح ثم العشاء ثم المغرب ثم الظهر على الأوجه للحديث الآتى ، وأفضل الجماعات جماعة الجمعة ثم الصبح ثم العشاء لامتياز الجمعة بخصائص ليست لغيرها وعظم المشقة فى جماعة الصبح والعشاء ويعارضّه خبر الطبرانى عن عائشة: أفضل الصلاة عند الله صلاة المغرب ومن صلى بعدها ركعتين بنى الله له بيتاً فى الجنة، والحدينان ضعيفان ويمكن تأويل الثانى بأنه بمعنى من (حل هب عن ابن عمر ) بن الخطاب ، أشار المصنف لضعفه وذلك لأن فيه الوليد بن عبد الرحمن أورده الذهبى فى الضعفاء، وقال ابن معين ليس بشىء (أفضل الصلاة بعد المكتوبة) أى ولواحقها من الرواتب رما أشبهها مما يسن فعله جماعة إذ هى أفضل من مطلق النفل على الأصح (الصلاة فى جوف الليل) فهى فيه أفضل منها فى النهار ؛ لأن الخشوع فيه أوفر لاجتماع القلب والخلو بالرب (( إن ناشئة الليل هى أشد وطأ)، ((أقن هو قانت آناء الليل)) ولأن الليل وقت السكون والراحة، فإذا صرف إلى العبادة كانت على النفس أشد وأشق، وللبدن أتعب وأنصب فكانت أدخل فى معنى التكليف وأفضل عند الله، ذكره الزمخشرى؛ وبالصلاة ليلا يتوصل إلى صفاء السرور ودوام الشكر وهى بعد نوم أفضل، والمراد بالجوف هنا السدس الرابع والخامس، فهما أكمل من بقيته، لأنه الذى واظب عليه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولأنه أشق الأوقات استيقاظا وأحبها راحة، وأولاها لصفاء القلوب: وأقربها إلى الإجابة المعبر عنها فى الأحاديث بالنزول (وأفضل الصيام بعد شهر رمضان) المضاف محذوف أى أفضل شهور الصيام (شهرا لله) قال الزمخشرى: أضافه إليه عزّ اسمه تعظيما له وتفخيها كقولهم بيت الله وآل الله لقريش، وخص بهذه الإضافة دون بقية الشهور مع أن فيها أفضل منه إجماعا ، لأنه اسم إسلامى فإن اسمه فى الجاهلية صفر الأول وبقية الشهور متحدة الأسماء جاهلية وإسلاما (المحرم) أى هو أفضل شهر يتطوع بصومه كاملا بعد رمضان، فأما التطوع ببعض شهر فقد يكون أفضل من بعض أيامه كصوم عرفة وعشر الحجة ذكره الحافظ ابن رجب وذلك لأنه أول السنة المستأنفة وافتتاحها بالصوم الذى هو ضياء أفضل الأعمال، وقال الزمخشرى: خصه من بين الأشهر الحرم لمكان عاشورا. فأفضل الأشهر لصوم التطوع المحرم ثم رجب ثم بقية الأشهر الحرم ثم شعبان، ولا يعارضه إكثار النبى صلى الله عليه وسلم صوم شهر شعبان دونه لأنه إنماعلم فضل صوم المحرم اخراً، ولعله لعارض، وتفضيل صوم داود باعتبار الطريقة وهذا باعتبار الزمن، فطريقة داود فى المحرم أفضل من طريقته فى غيره كذا وفق جمع وضعف ، والظاهر أن التطوع المطلق بالصوم أفضله المحرم كما أن أفضل النفل المطلق صلاة الليل وما صيامه تبع كصوم ماقبل رمضان وما بعده فليس من المطلق بل صومه تبع لرمضان؛ ولذا قيل إن صوم ست شوال يلحق رمضان و يكتب معه بصيام الدهر فرضا فهذا النوع صومه أفضل التطوع مطلقا، والمطلق أفضله المحرم اهـ (معد) كلهم فى الصوم (عن أبى هريرة) يرفعه (الروياتى) بضم الراء وسكون الواو وفتح المثناة التحتية وبعد الألف نون نسبة إلى مدينة بناحية طبرستان، واسمه محمد بن هارون الحافظ (فى مسنده) المشهور قال ابن حجر: مسند الرويانى ليس دون الست فى الرتبة بل لو ضم إلى الخمسة كان أولى - ٤٢ - ١٢٧٥ - أَفْضَلَ الصَّلاَة طولُ الْقُنُوت - (حم مت ٥) عن جابر (طب) عن أبى موسى، وعن عمرو بن عبسة ، وعن عمير بن قتادة الليثى - (*) ١٢٧٦ - أَفْضَلُ الصَّلَاة صَلَةُ الْمَرْءِ فِى بَيْهِ إِلَّ الْمَكْتُوبَةَ - (ن طب) عن زيد بن ثابت - (ح) ١٢٧٧ - أفضلُ الصوم بَعدَ رَمَضَانَ شَعْبَانُ لْتَعْظِمِ رَمَضَانَ، وَأَفْضَلُ الصَّدَقَه صَدَقَهُ فِى رَمَضَانَ - (ت من ابن ماجه فإنه أمثل منه بكثير. إلى هنا كلامه (طب عن جندب) هو فى الصحابة متعدد فكان ينبغى تميزه ولم يخرجه البخارى ، قال المناوي: ووهم الطبرانى فى عزوه له (أفضل الصلاة طول القنوت) أى أفضل الصلاة صلاة فيها طول القنوت: أى القيام، أو أفضل أحوال الصلاة طول القيام: أى لأنه محل القراءة المفروضة، والقنوت أحد عشر معنى. قال النووى والمراد هنا القيام اتفاقا بدليل رواية أبى داود: أى الأعمال أفضل؟ قال طول القيام، وأخذ به أبو حنيفة والشافعية ففضلا تطويل القيام على تطويل السجود، وعكس آخرون تمسكا بخبر أقرب ما يكون العبدمن ربه وهو ساجد، وتوسط قوم فقالوا بالأول ليلا وبالثانى نهاراً. قال الزين العراقى: وهذا فى نقل لا يشرع جماعة وفى صلاة الفذ، أما إمام غير المحصورين فمأمور بالتخفيف المشروع لخبر إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف. تم إن ماذكر من تفسير القنوت بالقيام هو ما عليه أهل النظر، وذهب جمع من الصوفية إلى أن المراد به مقابلة القلب عظمة من وقف بين يديه والعبد إذا لاحظ العظمة بعين قلبه خشع لا محالة، فيكون المراد أفضل الصلاة أكثرها خشوعا. قالوا ولو كان المراد القيام لاستحال ((قوموا لله قانتين)) الا ترى أنه أمر بالقيام ثم القنوت، فالقنوت صفة فعل يحدث عن القيام وذهب آخرون منهم إلى ما عليه أهل النظر وعليه ابن عربى قال ولما كان المعقول من إطلاق لفظ القرآن على الكلام الإلهى الجامع والصلاة حالة جامعة بين العبد وربه وقعت المناسبة بين القرآن والصلاة فلا يقرأ فيها غير القرآن ولما كان القيام يشبه الألف من الحروف وعنه ظهرت جمیع الحروف فھی الجامع لاعیانها کان القیام جامعاً لآعیان اجزئیات من رکوع وسجود وقنوت فكانت القراءة من حيث كونها جمعاً فى القيام انسب فإن القيام هو الحركة المستقيمة والاستقامة مأمور بها (حم م ت ٥) كلهم فى الصلاة (عن جابر) بن عبد الله (طب عن أبى موسى) الأشعرى (وعن عمرو بن عبسة) بن عامر أو ابن خالد السلمى (وعن عمير) تصغير عمر (ابن قنادة) بفتح القاف ابن سعد (الليثى) روى عن ابنه سكر مكة ولم يخرج البخارى هذا الحديث (أفضل الصلاة صلاة المرء فى بيته) لأنه كما قال النووى أبعد عن الرياء وليتبرك البيت بذلك فتنزل فيه الرحمة ويخرج الشيطان وعليه يمكن أن يخرج بقوله فى بيته بيت غيره ولو أمن من الرياء كذا فى الفتح (إلا المكتوبة) أى المفروضة فإنها ليست فى بيته أفضل بل فى المسجد أفضل لأن الجماعة تشرع لها فهى فى محلها أولى إلا فى صورة مبينة فى الفروع وظاهره بشمل كل نفل لكنه محمول على مالا يشرع له التجميع وما لا يخص المسجد كالتحية كذا قرروه قال ابن حجر ويحتمل أنه أراد بالصلاة ما يشرع فى البيت وفى المسجد معاً فلا تدخل التحية أو أنه لم يرد بالمكتوبة المفروضة بل ما تشرع فيه الجماعة وفيما وجب لعارض كمنذورة احتمال وأراد بالمرء جنس الرجل لخرج النساء بقرينة خبر مسلم وبيوتهن خير لهنّ (ن طب عن زيد بن ثابت) ابن الضحاك الأنصارى البخارى كاتب الوحى قضية صنيع المصنف أن هذا مما لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وإلا لما ساغ له العدول عنه لغيره على القانون الصناعى وهى ذهول فاحش فقد خرجاه معاً باللفظ المذكور ( أفضل الصوم بعد رمضان شعبان) لأن أعمال العباد ترفع فيه فى سنتهم ( لتعظيم رمضان ) أى لأجل تعظيمه - ٤٣ - أنس - (ض) هب) = ١٢٧٨ - أَقْتَلُ الصَّوْمِ صَوْمُ أَخِى دَأُودَ: كَانَ يَصُومُ يَوْمَاً وَيَغْطَرَ يَوْماً، وَلاَ يَفَرُّ إِذَا لَآَ - (تن) عن ابن عمرو - (ممح) ١٢٧٩ - أَفْضَلُ الْعَبَادِ دَرَجَةً عِنْدَ الله يَوْمَ الْقَيَامَةَ الذَّا كُرُونَ اللهَ كَثِيرًا - (حم ت) عن أبى سعيد - (ح) ١٢٨٠ - أَفْضَلُ الْعَبَادَةَ الْفَقْهُ، وَأَفْضَلُ الدِّين الورعَ - (طب) عن ابن عمر - (ض) لكونه يليه فصومه كالمقدمة لصومه وهذا لعله قاله قبل أن يعلم فضل صوم محرم أو أن ذلك أفضل شهر يصام كاملا وهذا أفضل شهر يصام أكثره كما يشير إليه رواية صوم فى شعبان أو أن ذاك أفضل شهر يصام مستقلا وهذا أفضل شهر يصام تبعاً (وأفضل الصدفة صدقة رمضان) لأنه موسم الخيرات والعبادات ولهذا كان النبي صلي الله عليه وسلم . أجود ما يكون فى رمضان حين يأتيه جبرائيل فيعارضه القرآن (ت) واستغربه ( هب) كلاهما من حديث صدقة بن موسى عن ثابت (عن أنس) قال الذهبي فى المهذب صدقة ضعفوه (أفضل الصوم صوم أخى) فى النبوة والرسالة (داود كان يصوم يوماً ويفطر يوماً) فهو أفضل من صوم الدهر لأنه أشق على النفس كما مر وربما فوت بعض الحقوق هذا مع مافى فطر يوم من الرفق بالبدن وعدم إنها كه؛ وذكر بعض الشافعية أن من فعله فرافق فطره يوماً يسن صومه كمالاثنين والخميس يكون فطره فيه أفضل ليتم له فطر يوم وصوم يوم (و) كان (لا يفر إذا لاقى) أى ولأجل تقويه بالفطر كان لا يفر من عدمه إذا لاقاه للقتال فلو أنه سرد الصوم فربما أضعف قوته وأنهك جسمه ولم يقو على قتال الأبطال فصوم يوم وفطر يوم جمع بين القربتين وقيام بالوظيفتين فإن الله لم يتعبد عبده بالصوم خاصة فلو استفرغ جهده فيه قصر فى غيره فالأولى الاقتصار ليبقى بعض قوة لغيره كالجهاد (د ت ن عن ابن عمرو) ابن العاص قال الترمذى حسن صحيح ( أفضل العباد درجة عند الله يوم القيامة الذاكرون الله) أى درجة الذا كرين الله (كثيراً) بالإخلاص قال الخبر : هم الذين يذكرونه دبر كل صلاة وغدوا وعشياً ود المضاجع وعقب النوم وعقب الغدوّ والرواح وقال ابن صلاح من واظب على الأذكار المأثورة صباحا ومساءاً وفى الأوقات المختلفة لكن فى الأماكن المستقذرة يذكر بالغلب وفيه أن ذكر الله أفضل الأعمال ورأس كل عبادة ورأس كل سعادة بل هو كالحياة للأبدان والروح الإنسان وهل للإنسان غنى عن الحياة وهل له من الروح معدل وإن شئت قلت به لقاء الدنيا وقيام السموات والأرض روينا عن مسلم قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة على أحد يقول الله الله والعبادة كمافى الأساليب لغة التذلل والخضوع بالتقرب إلى المعبود وعرفاً قال المتولى فعل يكلف الله به عباده مخالف لما يميل إليه الطبع علي سبيل الاستيلاء وقال الماوردى ماورد التعبدبه قربة للّه وقال صاحب التنبيه هنا تعبدنا به على وجه القربة والطاعة (حم ت عن أبى سعيد) (أفضل العبادة الفقه) قال الحكيم الترمذى الفقه الفهم وانكشاف الغطاء فإذا عبد الله بما أمر ونهى بعد أن فهمه انكشف له الغطاء عن تدبيره فيما أمر ونهى فهى العبادة الخالصة المحضة وذلك لأن الذى يؤمر بشىء فلايرى شينه والذى ينهى عن شىء فلا يرى شينه فهو فى عمى فإذا رأى ذلك عمل على بصيرة وكان أقوى ونفسه بها أسنى ومن عمى عن ذلك فهو جامد القلب كسلان الجوارح ثقيل النفس بطىء التصرف وقوم غفلوا عن هذا فتراهم الشهر والدهر يقولون يجوز لا يجوز ولا تدرى أصواب أم خطأ ثم تراه فى حاجة أمره ونهيه فى عوج فاقباله على نفسه حتى يكف ءا لا يجوز خير له من إهماله وإقباله على إصلاح الناس (وأفضل الدين الورع) الذى هوكما قيل الخروج من كل شبهة ومحاسبة النفس مع كل طرفة؛ والورع يكون فى خواطر القلوب وسائر أعمال الجوارح وإنما كان أفضل - ٤٤ - ١٢٨١ - أفضل العبادة الدعاء - (ك) عن ابن عباس (عد) عن أبى هريرة، ابن سعد عن النعمان بن بشير -(ص) ١٢٨٢ - أَفْضَلُ الْعِبَادَة قَرَاءَةُ الْقُرْآن - إن قانع عن أسير بن جابر، الجزى فى الا بانة عن أنس - (ض) ١٢٨٣ - أَفْضَلُ الْعَبَادَة انتظَارُ الْفَرَج - (هب) والقضاعى عن أنس - (ض) ١٢٨٤ - أفْضَلُ الْعَمَلِ النَّيَّةُ الصَّادقَةُ - الحكيم عن ابن عباس - (ض) لما فيه من التخلى عن الشبهات وتجنب المحتملات وعبرفى الفقه بالعبادة لأنه فعل من أفعال الجوارح الظاهرة كالعبادة وفى الورع بالدين لأن مرجعه إلى اليقين القلبى الذى به يدان الله تعالى (طب عن ابن عمر ) ابن الخطاب وظاهر تخصيصه بالكبير يوهم أنه لا يوجد للطبرا إلا فيه وليس كذلك بل خرجه فى معاجيمه الثلاثة وقد أشار المصنف لضعفه وذلك لأن فيه كما قال المنذرى ثم الهيتمى محمد بن أبى ليلى ضعفوه لسوء حفظه (أفضل العبادة الدعاء) لأنه أمر مأمور به إذا أتى به المكلف قبل منه لا محالة وترتب عليه المقصود ترتب الجزاء علي الشرط والمسبب على السبب وما كان كذلك فهو من أفضل العبادات وأتمها وأكملها ذكره القاضى وهو ذهاب منه إلى حمل العبادة على المعنى الشرعى قال الطبى ولكن حملها على اللغوى لأن الدعاء إظهار غاية التذلل والافتقار والاستكانة وما شرعت العبادة إلا للخضوع للبارى وإظهار الافتقار إليه وفيه رد على من كره الدعاء وقال تركه أفضل (ك) فى الدعاء (عن ابن عباس) وقال مسلم ((وقال ربكم ادعونى أستجب لكم، قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي (عد عن أبى هريرة) و (ابن سعد) فى الطبقات (عن النعمان بن بشير) رمز المصنف لصحته ( أفضل العبادة) وفى رواية للبيهقى أفضل عبادة أمتى (قراءة القرآن ) لأنه أفضل العلوم وأمها وأهمها ولهذا صرحوا بأن الإنسان يبدأ أولا بحفظه ثم بإتقان تفسيره ثم يحفظ من كل فن مختصراً ولا يشتغل بذلك عن تعهد دراسة القرآن فإنه أفضل الأذكار فالاشتغال بالقراءة أفضل من الاشتغال بسائر الأذكار إلا ماورد فيه شىء مخصوص فى وقت أو زمن مخصوص ( ابن قائع ) فى معجم الصحابة من طريق يونس بن عبيد عن بعض أصحابه ( عن أسير) بضم الهمزة وفتح السين وآخره راء كما ضبطه فى أسد الغابة (ابن جابر) التميمى يعد فى البصريين قال ابن الأسير فى صحبته نظر قال فى الإصابة وهو غير أسير بن جار التابعى (السجزى فى الإبانة عن أنس) ورواه أيضاً أبو نعيم فى فضائل القرآن عن النعمان بن بشير وأنس معاً بلفظ أفضل عبادة أمتى قراءة القرآن قال الحافظ العراقى وإسنادهما ضعيف (أفضل العبادة انتظار الفرج) زاد فى رواية من الله تعالى قال المظهرى يعنى إذا نزل بأحد بلاء فترك الشكاية صبراً وانتظر الفرج فذلك أفضل العبادة لأن الصبر فى البلاء انقياد للقضاء وذلك لأن أشرف العبادات ولب الطاعات أن يتوجه القلب بهمومه كلها إلى مولاه فإذا نزل به ضيق انتظر فرجه منه لا من سواه وفى بعض الكتب الإلهية لأقطعن أمل من أمل سواى وألبسه ثوب المذلة بين الناس، أتقرع بالفقر باب غيرى وبابى خير لك؟ (طب ) عن أنس قال الهيتمى وفيه من لم أعرفه (القضاعى عن أنس) قال ابن الجوزى حديث لا يثبت وهذا الحديث لم يخرجه المؤلف فى جامعه الكبير بل هنا وفى درر البحار عن البزار والبيهقى وضعفه قال الديلى وفى الباب ابن مسعود وغيره (أفضل العمل النية الصادقة) لأن النية لا يدخلها الرياء فيطلها قال مالك بن دينار رأيت رجلا فى الطواف يقول اللهم قبلت حجاتى الأربع فاقبل هذه الحجة فقلت كيف عرفت أن الله قبلها قال أربع سنين كنت أنوى كل سنة أن أحج وعلم منى نيتى وحججت من عانى فأنا خائف أن لا يقبل متى فعلمت أن النية أفضل من العمل لأن العمل منقطع والنية دائمة وتصديقه أن أعمال السر مضاعفة والعمل سعى الأركان إلى الله والقلب ملك والأركان جنوده فلا يستوى سعى الملك وسعى جنوده والعمل يوضع فى الخزائن والنية عنده لأنه الذكر الخفى والعمل موقوف على نهايته والنية - ٤٥ - ١٢٨٥ - أَفْضَلُ الْعَادَة أَجْرًا مُرْءَهُ الْقَم منْ عنْد المريض - (فر) عن جابر - (ض) ١٢٨٦ - أَفْضَرُ الْغَةِ فِى سَعِلِ اللهِ سَائِعَهُمْ. ثُمّ الَّذِى يَأْتِهِمِلََْرِ، وَأَخَصُهُمْ عِدَالْهِ مَنْزِلَةِ الْعَّائِمُ - (طس) عن أبى هريرة - (ض) ١٢٨٧ - أَفْضَلُ الْفَضَائِلِ أَنْ تَعلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطَىَ مَنْ حَرَمَكَ، وَنَصْفَحَ عَمَنْ ظَلَكَ - (حم طب) عن معاذ بن أنس - (ض) لاتحصى نها ياتها والعمل تحقيق الايمان وإظهاره والنية فرع الايمان بمنزلة ثمرة الشجرة والعمل موكل به الحفظة والنية لا يطلع عليها الحفظة والعمل فى ديوان الملائكة والنية فى ديوان الله والعمل ثوابه من الجنة والنية ثوابها من منازل القربة والعمل أجناس لا يشبه بعضها بعضا والنية تشمل جميع الأشياء وذلك إذا نوى بلوغ رضاه فرضاه لجميع الطاعات فهو فى ذلك الوقت كالعامل بجميع الطاعات وهذه النية كلها للسادقين من عمال اللّه وقضية الحديث أن النية قسم من العمل وقضية قوله فى الحديث الآنفى نية المؤمن خير من عمله أنه قسيمه ولعله أراد هنا جميع الأعمال وهناك أعمال الجوارح الظاهرة ﴿تنبيه) قال ابن الزملكانى الفضل هو الزيادة وإذا كان نسبة بين أمرين اقتضى اشتراكهما فى العادة وليس للعقل فى التفضيل الشرعى استقلال إذ ليس لقاعدة الحسن والقبح عندنا مجال بل الفضل يؤخذ من نص الشارع عليه أو الاستنباط من دليل يرجع اليه أو إجماع المعتبرين من الأمة فان الشرع قد أوجب لاجماعهم العصمة لهما لم يحكم الشرع بفضله لا يثبت تفضيله وكدا كل حكم شرعى لا يثبت إلا إذا كان فى الشرع دليل له (الحكيم) الترمذى ( عن ابن عباس ) (أفضل العيادة) بمثناة تحتية أى زيارة المريض ( أجراً سرعة القيام من عند المريض) أى أفضل ما يفعله العائد فى العيادة أن يقوم سريعا فلا يمكث إلا بقدر فراق ناقة وذلك لأنه قد يبدو للمريض حاجة فيستحى من جلساته وأخرج البيهقى عن سلمة بن عاصم قال دخلت على الفراء أعوده فأطلت وألحقت فى السؤال فقال لى أدن قدنوت فاأشدنى حق العيادة يوم بعد يومين ولحظة مثل لحظ الطرف بالعين لاتبرمن مريضا فى مسائلة يكفيك من ذاك تسأل مامحر فين والكلام فى غير متعهده ومن يشق عليه مفارقته (فر عن جابر) وفيه علي بن أحمد بن النضر قال الذهبي فى الضعفاء قال الدار قطى ضعيف ومحمد بن يوسف الرقى قال الذهبى كذبه الخطيب وكان حافظاً رحالا (أفضل المرأة فى سبيل الله خادمهم ) أى الذى يتولى خدمتهم فى الغزاة مع كونه خرج بنية الغزو وهو من أهله ومثله فى الأفضلية المتخذل عنهم كنعيم الأشجعى الذى قال له المصطفى صلى الله عليه وسلم فى الأحزاب خذل عنا فإن الحرب خدعة (ثم) بعده فى الفضل الانسان الذى يأتيهم بالأخبار) أى بما كان من أمر العدو وما يتعلق بشأن الحرب (وأخصهم عند الله منزلة) أى أرفعهم درجة (الصائم) فرضا أو نفلا أو فى الغزو كما يشير اليه السياق والكلام فيمن لم يضعفه الصوم عن نحو القتال وظاهر صنع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الطبرانى ومن استقى لأصحابه قربة فى سول الله سبقهم إلى الجنة بسبعين درجة انتهى (طس عن أبى هريرة) رمز المصنف لضعفه ووجهه أن فيه كما قال الهيتمى عنبسة بن مهران الحداد وهو ضعيف وأقول فيه أيضا يحي بن المتوكل قال الذهبي وغيره ضعفوه فعصیه الجناية برأس عنبسة وحده ليس من الانصاف فى شىء (أفضل الفضائل) جمع فضيلة قال الراغب وهى اسم لما يحصل به الانسان مزية على الغير وهى أيضا اسم لما يتوصل به إلى السعادة ويضادها الرذيلة وقال فى المفهم الفضائل جمع فضيلة وهى الخصلة الجميلة التى يحصل لصاحبها بسبها شرف - ٤٦ - ١٢٨٨ - أفضلَ القُرْ آن والحمدلله ربِّ الْعَالَمينَ) - (ك عب) عن أنس - صح) 2 ... م ١٢٨٩ - افضل القرآن سورة البقرة، وأعظم آيَة فيه آية الكرسى، وَإِنَّ الشَيْطَانَ لَيَخْرُجُ منَ البَيتِ ٠٠٠٠٠٠ وعلو منزلة عند الحق أو الخلق والثانى لا عبرة به إلا أن أوصل إلى الأول وقال الغزالى فى الميزان أمهات الفضائل كثيرة تجمعها أربعة تشمل شعبها وأنواعها والأربعة الحكمة والشجاعة والعفة والعدالة فالحكمة فضيلة القوة العقلية والشجاعة فضيلة القوة الغضبية والعفة فضيلة القوة الشهوية والعدالة وقوع هذه القوى على الترتيب الواجب فيها وبها تتم جميع الأمور ( أن تصل من قطعك وتعطى من حرمك) لما فيه من المشقة فى مجاهدة النفس وإرغامها ومكابدة الطبع إله إلى المؤاخذة والانتقام (وتصفح عمن ظلمك) لأن ذلك أشق على النفس من سائر العبادات الشاقة فكان أفضل. قال الراغب فالعفو عمن ظلمك نهاية الحلم والشجاعة وإعطاء من حرمك غاية الجود ووصل من قطعك نهابة الإحسان وقال بعضهم من قابل الإساءة بالإحسان فهو أكمل أفراد الإنسان وهو المستحق لقصر وصف الإنسانية عليه حقيقة أو ادعاءاً ومبالغة ومن ثمرات هذا الخلق صيرورة العدو خليلا أو صيرورته قتيلا وتمتكل بها سهام البدرة الإلهية تنقلا قال حجة الاسلام رأيت فى الانجيل قال عيسى لقد قيل لكم من قبل أن السن بالسن والأنف بالأنف، الأذن بالأذن والآن أقول لكم لا تقابلوا الشر بالشر بل من ضرب خدك اليمين حول اليه الأيسر ومن أخذر داءكفأعطه إزارك (تنبيه) قال بعضهم رأى ابن الخطاب - شيخ ابن عربى- ربه فى النوم فقال يارب على شيئا آخذه عنك بلا واسطة فقال يا ابن الخطاب من أحسن إلى من أساء إليه فقد أخلص لله شكرا ومن أساء إلى من أحسن اليه فقد بدل نعمة الله كفرا فقال يارب حسبى فقال حسبك (نبيه آخر) قال ابن الزملكانى الفضل لغة عبارة عن الزيادة وكلما زادعن الاقتصاد فهو فضل لكنه يشمل المحمود والمذموم فى أصل وضعه فان الفضل منه محمود كفضل العلم على الجهل ومذموم كالافراط فى الصفات المحمودة حتى تخرج إلى صفة الذم كالرف فى العطاء وقد كثر استعمال الفضل عرف فى المحمود والفضول فى المذموم والغالب استعماله فى زيادة أحد أمرين على الأخر بعد اشتراكها فى أصل ما وقعت به المفاضلة إذا كانت تلك الزيادة فيما هو صفة كمان لذلك الشىء فتمد تحصل الزيادة فى الجسم. هى نقصان فى المعنى ثم الفضيلة تارة تكون باعتبار ذاتى وتارة تكون اعتار عرضى فى الاعتبار الذاتى كتفضيل أحد الجنسين على الآخر فى آية ((الرجال قوامون على النساء)) والذى بالاعتبار العرضى فيما يمكن اكتسابه وقد يطلق الفضل على كل عطية لا تلزم المعطى (حم طب عن معاذ بن أنس) قال العراقى سنده ضعيف وبينه تلميذه الهيتمى وتبعه المنذرى فقال فيه زبان بن فايد ضعيف وأقول فيه أيضا ابن لهيعة وحاله معروف وسهل بن معاذ أورده الذهبى فى الضعفاء وقال ضعفه ابن معين (أفضل القرآن الحمد لله رب العالمين) أى أعظم الفرآن أجرا وأكثره مضاعفة للثواب قراءة سورة الحمد لله رب العالمين وهى الفاتحة بمعنى أن الله سبحانه جعل قراءتها فى الثواب كقراءة عندما فها من سورة أخرى قال التور بشتى وإنما كانت أفضل اعتبارا لعظم قدرها وتعريفا بالخاصية التى لم يشاركها فيها غيرها ولاشتمالها على معان وفوائد كثيرة مع وجازة ألفاظها ولذلك سميت أم القرآن لاشتمالها على المعانى التى فيه من الثناء عليه والتعد بالأمر والنهى والوعد والوعيد وغير ذلك وهذا ينبتك بتأويل ما عليه حجة الاسلام ومن على قدمه من أن بعض القرآن أفضل من بعض وردوا علي من ذهب إلى المنع ولا حجة له عند التأمل فى قوله التفضيل يوهم نقص المفضل عليه قال الغزالى وإنماقال فى الفاتحة أفضلوفى آية الكرسى سيدة لأن الجامع بين قنون الفضل وأنواعه يسمى أفضل إذ الفضل الزيادة والأفضل هو الأزيد والسؤدد رسوخ فى معى الشرف الذى يقتضى الاستقباع ويأبى التبعية والفاتحة تتضمن التنبيه على معان كثيرة ومعارف مختلفة فكانت أفضل وآية الكرسى تشتمل على المعرفة العظامى المتنوعة التى يتبعها سائر المعارف فاسم السيادة بها أليق (ك هب عن أنس ) ابن مالك ( أفضل القرآن سورة البقرة) أى السورة التى ذكرت فيها البقره ولا يناقضه ماقبله أن الفاتحة أفضل لأن المرا - ٤٧ -- و ار يسمع فرا في سورة بقره - الحرث وابن الضريس ومحمد بن نصر عن الحسن مرسلا - (ض) ٩١٬١٠٠ ١٠٠٠ ءَ م ١٢٩٠ - أفضل الكسب بيع مبرور. وعمل الرجل بيده - (حم طب) عن أبى بردة بن نياء - (ح) ١١٩١ - أَفْضَلَ الْكَلام :سبحان الله والحمدلله، ولاإ إلا الله والله، كبر)) - (حم) عن رجل - (*) = ١٠١٤١١٥٠١١٥ أن البقرة أفضل السور التي فصلت فيها الأحكام. ضربت فيها الأمثال وأقيمت فيها الحجج لم تشتمل سورة على ما اشتملت عليه من ذلك (أو أعظم آية مها آية الكرسى) لاحتوائها على أمهات المسائل ودلالتها على أنه محا واحد متصف بالحياة قائم بنفسه، مقوم لغيره، ميزه عن التحيز والحلول، مبرا عن النغير والفتور، لايناسب الأشباح، ولا يعتريه ما يعترى الأرواح. مالك الملك والملكوت، ذو العظمة والجبروت، مبدع الأصول والفروع، ذ. البطش الشديد، الذى لا يشفع عنده إلا لمن أذن له العالم بالأشياء كلها، واسع الملك والقدرة، متعال عن أن يدكه وهم، عظم لا يحيط به فهم والأخلاص أفضل لأن السورة لوقوع التحدى بها افضل من الآية ولأن الإخلاص اقتضت التوحيد فى خمسة عشر حرفاً ودية الكرسى اقتضته فى خمسين (- إن الشيطان) إبليس أو أعم (ليخرج من البيت) يعنى المكان بيتا كان أوغيره من أجل (أن يسمع تقرأفيه سورة البقرة) بعنى بيأس من إغواء أهله لما يرى من جدهم واجتهادهم فى الدين؛ وخص سورة البقرة لكثرة احكامها وأسماء الله فيها أو لشر عليه الشارع، والسورة الطائفة من القرآن وأقلها ثلاث. ووارها أصلية من سور بله لإحاطتها بطائفة من القرآن مفرزة على حيالها أو محتوية على فنون رائعة من العلوم احتواء سور المدينة لى مافيها (الحارث) ابن أبي أسامة (وابن الضريس) بمعجمة فهملتير مصغراً (ومحمد ابن نصر ) المروزى بفتح الميم فى كتاب الصلاة (عن الحسن) البصرى مربسلا (أفضل الكسب بيع مبرور) أى لاغش فيه ولا خيانة أو معناه مقبول فى الشرع بأن لا يكون فاسداً أو مقبول عند الله بأن يكون مثاباً عليه ( عمل الرجل بيده) من نحو صناعة أو زراعة وقيد العمل باليد لكون أكثر منارلته بها وخص الرجل لأنه المحترف غالباً لالإخراج غيره وظهر الحديث تساويهما فى الأفضلية قال بعضهم وقد قيل له لا تتبع التكسب فيدنيك من الدنيا فقال لئن أدنانى من الدنيا فقد صافى عنها (حم طب) من حديث جميع بن عمير (عن) خاله (أبي بردة بن نيار ) ككتاب - الأنصارى قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الكسب فذكره وجميع هو ابن عمير التيمى الكوفى قال الذهبي فى الضعفاء صدوق رموه بالكذب وفى الكاشف شيعى واه وقال البخارى فيه نظر فقال الهيتمى رواه أحمد والطبرانى فى الكبير باختصار وقال عز خاله أبي بردة والبزار ، حمد لكنه قال عن جميع بن عمير وجميع وثقه أبو حاتم وقال البخارى فيه نظر ورواه الطبرانى فى الكبير والأوسط باللفظ المزبور عن ابن عمرو قال أعمى الهيتمى ورجاله ثقات . (أفضل) وفى رواية أحب الكلام) بعد القرآن كما والهدى زاد فى رواية أربع أى أربع كلمات وهى (سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر) إذ هى أفضل كلام الآدميير ذكره النووى وقال الفاضى المراد كلام البشر لأن الثلاث الأول. إن وجدت فى القرآن، لكن الرابعة لمتوجد فيه ولا يفضل ما ليس فيه على ما فيه ولأنه روى فى خبر أفضل الذكر بعد كتاب الله تعالى سبحان الله إلى آخره وقدم أبو حنيفة المقدم وفضل مالك الثانى ومر أنه المختار عند أصحابنا والموحب لفضلها انتمالها على جملة أنواع الذكر من تنزبه وتحميد وتوحيد وتمجيد ودلالها على جميع المطالب الإلهية إجمالا وقيل ما يعم القبيلين والرابعة وإن لم توجد فى القرآن بهذه الصيغة لكن فيه ما يفيد فائدتها وهذا النظم وإن لم يتوقف عليه المقصود فى استقلال كل من الجمل الأربعة لكنه حقيق بأن يراعى لأن الناظر المتدرج فى المعارف يعرفه سبحانه أولا بنعوت الجلال التى تنزه ذاه عما يوجب، جة أو نقصا ثم بصفات الإكرام وهى الثبوتية التى يستحق بها الحمد وأخرج الحكم: عن معادمر فوعا ألا أخبركم عن وصية نوح لابنه حين حضره الموت؟ قال إنى واهب - ٤٨ - ١٢٩٢ - أَفْضَلَ المؤمنينَ إلاَّما من سَلَم المْلُونَ من لسَانِه وَيَدِه، وَأَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أحسنهم خُلُقًا. وَأَفْضَلُ الْمُهَاحِرِينَ مَنْ هَرِ: أَهَى اللّه لَعَ لَى عَنْهَ، وَأَهصَلَ ا هَادسَ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِى ذَات أُنْهُ عَرَّ وَجَلَّ لك أربع كلمات من قيام السموات والأرض وهن أول كلمات دخولا على الله سبحانه وتعالى خروجها من عنده فاعمل بهن واستمسك حتى يلقاك وهى أن تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والذى نفس نوح بيده لو أن السموات والأرضين ومافيهنوزن بها لوزنتهن قال الحكيم فنعم الواهب ونعم الموهوب له ونعمت المواهب فمن قام بها كان من الأولياء فإنها عماد الأعمال فبالتسبيح تطهر الأعمال وبالتقديس والتحميد تحط الاثقال وبالتهليل تقبل الطاعات وبالتكبير ترفع وتنال المثوبات وهذه الكلمات تطرق إلى مالك الملك وتسهل السبيل إليه وتشفع وتزين وبهن يقرع الباب إذا وعت القلوب معانيها فى الصدور وزينتها العقول الأفئدة القلوب وأشرقت أنوارها فى الرؤيات من بين أودية الأفكار وعلى بصائر أسماع هواجس الاخلاص ، ثم يعلم من شأنه هـ ا لا يماثله غيره ولا يستحق الألوهية سواه فيكشف له من ذلك أنه أكبر إذ كل شىء هالك إلا وجهه وقال ابن القيم الثناء أفضل من الدعاء ولهذا عدلت الإخلاص ثلث القرآن لأنها أخلصت لوصف الرحمن والثناء عليه وفلذا كان سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أفضل الكلام بعد القرآن (جم عن رجل) قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح ورواه ابن حبان فى صحيحه من حديث سمرة بن جندب بلفظ أفضل الكلام أربع سبحان الله إلى آخر ماهنا بل روا مسلم فى الأسماء والصفات والنسائى فى يوم وليلة عن سمرة أيضاً بلفظ أحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت انتهى وقد مر ويجىء أن الحديث إذا كان فى الصحيحين أو أحدهما فليس حدیثی عزوه لغيره (أفضل المؤمنين) أى المسلمين لأنه الملائم لقوله الآتى أفضل المؤمنين إيماناً (إسلاماً من سلم المسلمون) والمسلمات المعصومون وكذا من له ذمة أوعهد معتبر (من لسانه ويده) أى من التعدى بأحدهما أى المسلم الممدوح المفضل علي غيره من ضم إلى أداء حقوق الله أداء حق المسلمين ولم يذكر الأول لفهمه بالأولى؛ إذ من أحسن معاملة الناس أحسن معاملة ربه بالأولى فالمراد بمن سلم المسلمون منه من لم يؤذمسلماً بقول أو فعل وخص اليدمع أن الفعل قد يحصل بغيرها لأن سلطنة الأفعال إنما تظهر بها إذبها نحو العطش والقطع والأخذ والمنع والإعطاء أو لأن الإيذاء باليد واللسان أكثر وقوعاً فاعتبر الغالب قال الزمخشرى لما كانت أكثر الأعمال تباشر بالأ يدى غلبت فقيل فى كل عمل هذا ما عملت أيديهم وإن كان عملا كان يمكن فيه المباشرة باليد وقدم اللسان لأن إيذاءه أكثر وأسهل ولأنه أشد نكاية؛ قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لحسان أهج المشركين فإنه أشد عليهم من رشق النبل قال الشاعر: جراحات السنان لها التئام ولا يلتام ماجرح اللسان قال البيضاوى من لم يراع حكم الله فى زمام المسلمين والكف عنهم لم يكمل إسلامه ولم تكن له جاذبة نفسانية إلى رعية الحقوق وملازمة العدل فيما بينه وبين الناس فلعله لا يراعى ما بينه وبين الله فيخل بإيمانه. وعلم مما تقرر أنه أراد باليد ما يشمل المعنوية كالاستعلا وليس من الإيذاء إقامة حد وإجراء تعزير بل هو فى الحقيقة إصلاح له وطلب للسلامة لهم ولو فى الاستقبال . واعلم أن الإسلام فى الشرع يطلق على أمرين أحدهما دون الإيمان وهو الأعمال الظاهرة: فى قوله تعالى (( قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ! والثانى فوقه وهو أن يكون مع الأعمال اعتقاد بالقلب مع الإخلاص والإحسان والاستسلام له فيما قضى وقدر فالمراد بالأفضل هنا المستسلم للقضاء والقدر فكأنه قال من أسلم وجهه لله رصى بتقديره ولم يتعرض لأحد من المسلمين بإيذاء فهو أفضلهم (وأفضل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً) بالضم؛ ذكر حسن الخلق مع الايمان لأن محاسن الأخلاق هى الأوصاف - ٤٩ - (طب) عن ابن عمرو - () ١٢٩٣ - أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا - ((ك) عن ابى عمر - (*) ١٢٩٤ - أَفْضَلُ الْمْمنينَ إِيمَانًا الَّذى إِذَا سَأَلَ أَعْطَىَ، وَإذَا لَمْ يُعْطَ اُسْتَغْنَى - (خط) عن ابن عمرو (ض) الباطنة والايمان تصديق القلب وهو باطن لحصلت المناسبة كما حصلت فى ذكر اليد واللسان مع الاسلام (وأفضل المهاجرين) من الهجر أى الترك وهو بمعنى المهاجر وإن كان لفظ المفاعلة يقتضى وقوع فعل من اثنين لكن المراد الواحد كالمسافر ويمكن كونه على بابه بتكلف (من هجر مانهى الله عنه) أى أفضل المهاجرين من جمع إلى هجروطنه هجر ما حرم الله عليه والهجرة ظاهرة وباطنة ، فالباطنة ترك متابعة النفس الامارة والشيطان والظاهرة الفرار بالدين من الفتن ( وأفضل الجهاد من جاهد نفسه فى ذات الله عز وجل) فإن مجاهدتها أفضل من جهاد الكفار والمنافقين والفجار لأن الشىء إنما يفضل ويشرف بشرف ثمرته وثمرة مجاهدة النفس الهداية (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)، وكفى به فضلا وقدأمر الله بمجاهدة النفس فقال( وجاهدوا فى الله حق جهاده، فإذا التقى القلب والنفس للمحاربة هذا بجنودالله من العلم والعقل وهذه بجنود الشيطان من الهوى والشهوة والغضب فتشعبت هذه الانوار فأشرقت واشتعل الهوى والشهوة والغضب فاضطربا وتحاربا فذلك وقت ياهى الرب بعبده ملائكته والنصرة موضوعة فى ملك المشيئة فى حجاب القدرة فيعطى نصره مشيئته فيصل إليه فى أسرع من لحظة فإذا رأى الهوى النصرة ذل وانهزم فانهزم العدو بجنوده وأقبل القلب بجمعه وجنوده على النفس حتى أسرها وحبسها فى سجنه وجمع جنوده وفتح باب الخزائن ورزق جنده من المال وقعد فى ملكه ((فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات)) رطب عن ابن عمرو) بن العاص وإسناده حسن ذكره الهيتمى وعمرو يكتب بالواو فى الرفع والجرتميزاً بينه وبين عمر ولم يعكس لخفة عمرو بثلاثة أشياء فتح أو له وسكون ثانيه وصرفه وأما فى النصب فالتميز بالألف (أفضل المؤمنين) أى أكثرهم ثواباً أو أرفعهم درجة يعنى من أفضلهم فى ذلك (أحسنهم خلقاً) بالعضم لأن الله يحب الخلق الحسن كما ورد فى السنن ثمن عدم حسنه أو كماله أمر بالمجاهدة والرياضة ليصير محموداً أو كمال الخلق إنما ينشأ عن كمال العقل إذ هو يقتبس الفضائل ويجتنب الرذائل والعقل لسان الروح وترجمان العقل للبصيرة وقد طال النزاع بين القوم هل الخلق غريزى أو مكتسب والأصح أنه متبعض (تنيه) قال الإمام الرازى من العداء من قال إنمما يجب القول الحسن والخلق الحسن مع المؤمنين أما مع الكفار والفساق فلا لأنه يجب لعنهم وذمهم والمحاربة معهم ولقوله تعالى (( لا يحب اللّه الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم)) ومنهم من ذهب إلى العموم وهو الأقوى لأن موسى وهارون مع جلالة منصبهما أمرا بالرفق والين وتجنب الغلظة (٥ ك عن ابن عمر) بن الخطاب (أفضل المؤمنين إيماناً) عام مخصوص أى من أفضلهم لأن العلماء الذين حملوا الناس على الشرائع والسنن وذبوا عن الدين أفضل إيماناً من هذا ومن المجاهدين ونحوهم من مر ويجى، وكذا يقال فيما قبله وبعده (الذى إذا سأل) بالبناء للفاعل (أعطى) بالبناء للمفعول أى أعطاء الناس ما طلبه بيسر وسهولة محبة له واعتقاداً فيه هذا هو المتبادر وأما مافى نسخ من بناء سئل للمفعول وأعطى للفاعل فلا يلائم ما بعده لأن المحدث بالأفضلية واحد وعلي النسخ النانية يصير اثنين (وإذا لم يعط) بالبناء للمفعول (استغنى) بالله تعالى ولا يلح فى السؤال ولا يبرم فى المقال ولا يذل نفسه بإظهار الفاقة ويدفس عرضه بالتخلق بأخلاق المسكنة (خط عن ابن عمرو بن العاص وكلام المصنف يؤذن بأن هذا لم يتعرض أحد من السنة لتخريجه وإلا لما أبدى النجعة عازياً للخطيب وهو ذهول فقد خرجه ابن ماجه فى الزهد من حديث ابن عمرو هذا بلفظ أفضل المؤمنين المقل الذى إذا سأل أعطى وإذا لم يعط استغنى (أفضل المؤمنين رجل) مؤمن (سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء سمح الاقتضاء) أى سهل إذا باع أحداً شيئاً (م ٤ - فيض القدير - ج ٢) - ٥٠ - ١٢٩٥ - أَفْضَلُ المُؤْمِنِينَ رَجُلُ سَمُحَ الَبْعِ، سَمُحُ الْرَاءِ. سَمُحُ الْقَضَاءِ، سَتْحُ الأَقْتَمَاءِ- (طب) عن أبى سعيد - (ح) ١٢٩٦ - أَفْضَلُ الَّس ◌ُؤْمِنُ يُحَاهُ فِى سَبِيلِ الله بنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ مُؤْمِنُّ فِى شِعْبٍ مِنَ الشَّعَابِ يَقِ أَنْهَ وَيَدَعُ النَّاسَ منْ شَرِه (حم ق ت ن٥) عن أبى سعيد - (*) ١٢٩٧ - أَفْضَلُ النَّاس مُؤْمِنُّ مُزْهَدُ (فر) عن أبى هريرة - (ض) ١٢٩٨ - أَفْضَلُ النَّاسِ رَجُلٌ يُعْطَى جُهدَه - الطيالسى عن ابن عمر - (ض) ١٢٩٩ - أَفْضَلُ النَّاسِ،ُؤْمِنْ بَيْنَ كَرِيمَيْن - (طب) عن كعب بن مالك - (ض) سهل إذا اشترى من غيره شيئاً وسهل إذا قضى ما عليه سهل فى مطالبته غيره بماله عليه ولا يمطل غريمه مع قدرته علي الوفاء ولا يضيق على المقل ولا يلجثه لبيع متاعه بدون ثمن المثل ونحو ذلك والترغيب فى المساهلة فى التبايع قديعارض خبر الديلى ماكس عن درهمك وهذا صحيح وذاك منكر (طس عن أبى سعيد) الخدرى قال الهيتمى رجاله ثقات (أفضل الناس مؤ من يجاهد فى سبيل الله) قال ابن حجر أراد بالمؤمن هنا من قام بما تعين عليه ثم حصل هذه الفضيلة لا أن المراد من اقتصر على الجهاد وأهمل الفروض العينية (بنفسه وماله) لما فيه من بذلهما لله مع النفع المتعدى قالوا ثم من يارسول الله؟ قال (ثم) يلى المجاهد فى الفضل (مؤمن) منقطع للتعبد (فى شعب من الشعاب) بالكسر فرجة بين جبلين وليس بقيد بل مثال إذ الغالب على الشعاب الخلو من الناس فلذلك مثل به للعزلة والانفراد (يتقى الله) أى يخافه فيما أمر ونهى (ويدع) أى يترك (الناس من شره) فلا يشاررهم ولا يخاصمهم بل ينفرد بمحل بعيد عنهم لأن من خالط الأنام قلما يسلم من ارتكاب الآنام وهذا صريح فى تفضيل الانفراد لما فيه من السلامة من الغيبة واللغو وغير ذلك وأما اعتزال الناس بالكلية لجعله الجمهور ومنهم النووى محله فى زمن الفتنة أو فيمن لا يصبر على أذى الناس (حم ق ت دعن أبى سعيده) الخدرى قال قيل يارسول الله أى الناس أفضل؟ فذكره (أفضل الناس مؤمن مزهد) بضم الميم وسكون الزاى وفتح الهاء قليل المال لأن ماعنده يزهد فيه لقلته فلم يطلبوا أسرها للغنى ولم يسلوها لازدهادها أفاده الزمخشرى فعلى هذا هو اسم مفعول أى مزهود فيه لقلة ماله فهو لفقره ورثائته لا يؤبه به ولا يلتفت إليه لكن نقل بعضهم عن المشارق أنه اسم فاعل من أزهد فى الدنيا إذا تخلى عنها للتعبد وزهد المؤمن فى الدنيا يبلغه أقصى المراتب فى العقبى ومن ثم لما سئل عيسى عليه السلام عن رجلين مراً بكنز فتخاطاه أحدهما ولم يلتفت إليه وأخذه الآخر أيهما أفضل قال الذى تركه (فر عن أبى هريرة) وفيه على بن عبد العزيز فإن كان البغرى فثقة لكنه كان يطلب على التحديث أو الكاتب فقال الخطيب لم يكن فى دبته بذاك . (أفضل الناس رجل) ذكر الرجل وصف طردى والمراد الإنسان أى إنسان (يعطى جهده) بالضم أى وسعه بحسب ما يقدر عليه ومقصود الحديث أن صدقة المقل أفضل أى أكثر أجراً من صدقة كثير المال ببعض ماله الذى لا يظهرأن نقصانه عليه وإن كثر والأعمال عند الله تتفاضل بتفاضل ما في القلوب لا بكثرتها وصورتها بل بقوة الداعى وصدق الفاعل وإخلاصه وإيثاراً لله على نفسه فأين صدقة من آثر الله على نفسه برغيف هوقوته من صدقة من أخرج مائة ألف من ماله غيضاً من فيض؟ فرغيف هذا ودرهمه فى الميزان أفضل من مائة ألف من ذاك (الطيالسى) أبو داود (عن ابن عمر) بن الخطاب . - ٥١ - ١٣٠٠ - أَفْضَلُ أُمَّى الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِالْرّخَصِ - ابن لال عن عمر - (ض) ١٣٠١ - أَفْضَلُ أَيِّ الدُّنْيَت ◌َمُ الْعَشْرِ - البزار عن جابر - (ح) ١٢٠٢ - أَفْضَلَ سوَر الْقُرْآن الْبَقَرَةُ، وَأَفْضَلُ آى الْقُرْ آن آيَةُ الْكُرْسيِّ - البغوى فى معجمه عن ربيعة الجرشى - (ض) (أفضل الناس مؤمن بين كرمين) أى بين أبوين مؤمنين سخيين فيكون قد اجتمع له الإيمان والكرم فيه وفى أبويه فلحيازته شرف الإيمان والكرم فيه وفى أبويه من جهة نفسه ومن جهة أبويه صار أفضل أو بين أب مؤمن هو أصله وابن مؤمن هو فرعه فهو بين مؤمنين هما طرفاه وهو مؤمن أو بين فرسين يغزو عليهما أو بين بعيرين يستقى عليهما ويعتزل الناس؟ أقوال وأصل الكرم من كرم نفسه أى نزعها وباعدها عن الدنس بشىء من مخالفة ربه (طب عن كعب بن مالك) قال سئل النبى صلى الله عليه وسلم أى الناس أفضل فذكره قال الهيتمى وفيه معاوية بن يحيى أحاديثه منا كير وأخرجه العسكرى فى الأمثال عن أبى ذر بأبسط من هذا ولفظه يوشك أن يكون أسعد الناس فى الدنيا لكع بن لكع أى عبد بن عبد وأفضل الناس مؤمن بين كريمين. (أفضل آمتى) أى من أفضلهم (الذين يعملون بالرخص) جمع رخصة وهى التسهيل فى الأمر كالقصر والجمع فى السفر ومسح الخف فالعمل بالرخص مطلوب لكن بشرط أن لا يتتبعها من المذاهب بحيث تنحل ربقة التكليف من عنقه وإلا أثم بل قيل فسق كما مر فالمراد بها هنا من يعمل بها أحيانا تارة وتارة فلا تعارض بين هذا وبين الحديث الآتى إن الله يحب أن يؤنى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه (ابن لال) أبو بكر فى مكارم الأخلاق وكذا الدیلی (عن عمر) بن الخطاب وفيه عبد الملك بن عبد ربه قال فى الميزان منكر الحديث (أفضل أيام الدنيا) خرج به أيام الآخرة فأفضلها يوم المزيد يوم يتجلى اللّه لأهل الجنة فيرونه (أيام العشر) أى عشر ذي الحجة لاجتماع أقهات العبادة فيه وهى الأيام التى أقسم الله بها فى التنزيل بقوله ((والفجر وليال عشر)) ولهذا سنّ الإكثار من الهليل والتكبير والتحميد فيه ونسبتها إلى الأيام كنسبة مواضع النسك إلى سائر البقاع ولهذا ذهب جمع إلى أنه أفضل من العشر الأخير من رمضان لكن خالف آخرون تمسكا بأنّ اختيار الفرض لهذا والنفل لذلك يدل على أفضليته عليه وثمرة الخلاف تظهر فيما لو علق نحر طلاق أو نذر بأفضل الأعشار أو الأيام وقال ابن القيم الصواب أن لالى العشر الآخر من رمضان أفضل من ليالى عشر الحجة وأيام عشر الحجة أفضل من أيام عشر رمضان لأن عشر الحجة إنما فضل ليومى النحر وعرفة وعشر رمضان إنما فضل بليلة القدر، وفيه فضل بعض الأزمنة على بعض (البزار عن جابر) قال الهيتمى فى موضع إسناده حسن وفى آخر رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته قيل ولامثلهن فى سبيل الله قال ولا مثلهنّ فى سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب . (أفضل سور القرآن) سورة (البقرة وأفضل آى القرآن آية الكرسى) لما اجتمع فيها من التقديس والتحميد والتمجيد والصفات الذاتية التى لم تجتمع فى آية سواها وحيث كانت بهذه المثابة استحقت الوصف بالأفضلية هنا وبالسيدية فى أخبار أخر (البغوى) أبو القاسم عبدالله وهو غير صاحب التفسير (فى معجمه) أى معجم الصحابة له (عن ربيعة ) ابن عمرو وقيل ابن الحارث الدمشقى وهو ربيعة بن القار ( الجرشى) بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة قال الذهبي مختلف فى صحبته وهو جد هشام بن القار وكان يفتى الناس زمن معاوية وقتل بمرج راهط وكان فقيها وثقه الدارقطنى وغيره - ٥٢ - ١٣٠٣ - أَفَضَلُ طَعَام الدنياَ وَالآخرَةَ اللَّحْم - (عق حل) عن ربيعة بن كعب - (ض) ١٣٠٤ - أَفْضَلُ عبَادة أَمَّى تلَاوَةُ القُرْآن - هب عن النعمان بن بشير - (ض) ١٣٠٥ - أَفْضَلَ عِبَادَة أُمَّى قَرَاءَةُ القُرْ آن نَظَرًا - الحكيم عن عبادة بن الصامت - (ض) ١٢٠٦ - أفضل كسب الرجل ولده، وكل بيع مبرور (طب) عن أبى برزة بن نيار - (ض) (٠٠٠, (أفضل) أى أطيب (طعام الدنيا والآخرة اللحم) لأنه يقوى البدن ويزيده نضارة ويكثر الدم ويسخنه وأول شىء يا كله أهل الجنة إذا دخلوها زيادة كبدالحوت وأخذ يهذا بعضهم ففضله على اللبن وعكس آخرون وفيه رد على بعض الفرق الزائغة حيث حظر أكل اللحم كأبى العلاء المعرى وكبعض الحكماء حيث قال يا أبناء الحكمة لاتجعلوا بطونكم قبورا للحيوان وكقول بعضهم تعذيب الحيوان ظلم ولا أفعله واللحم هو مالحم بين أخفى ما فى الحيوان من وسط عظمه وما انتهى إلى ظاهره من سطح جلده وغلب استعماله عرفاً على رطبه الأحمر وهو هنا على أصل لغة لجميع اللحم الأحمر والشحم والأعصاب إلى الجلد وما اشتمل عليه بين الطرفين من أجزاء الرطوبات المأكولة ذكره الحرانى (عق حل عن ربيعة بن كعب) بن مالك أبى فراس الأسلى حجازى قال السخاوى أخرجه أبو نعيم من طريق عمرو بن بكر السكسكى وهو ضعيف جداً قال العقيلى ولا يعرف هذا الحديث إلا به وهو غير محفوظ ولا يصح فيه شىء وقال ابن حبان عمرو يروى عن الثقات الطامات وأدخله ابن الجوزى فى الموضوع وتعقبه المؤلف بما حاصله أن له شواهداً وقد مر ويأتى أن الشاهد إنما يفيد فى الضعيف لا الموضوع . ( أفضل عبادة أمتى ) أى من أفضلها (تلاوة القرآن) لأن لقارئه بكل حرف منه عشر حسنات وبذلك يسمو على سائر العبادات قال الزر كثى وهذا أى ماذكر من كون الحرف منه بعشر حسنات من خصائصه على سائر الكتب المنزلة وظاهر الحديث أنه أفضل العبادات وإن كانت قراءته بغير فهم وأيد بأن أحمد بن حنبل رأى ربه فى النوم فقال يارب ما أفضل ما يتقرب به المتقربون إليك؟ قال بكلامى يا أحمد قال بفهم أو بغيرفهم؟ قال بفهم . بغير فهم لكن وذه بعضهم بأن المراد بتلاوته بغير فهم تلاوة العارفين فإن معانى القرآن تنزل عليهم حال التلاوة بغير فهم ولا فكر فيكون عين تلاوته عين تلك المعانى وإلا فشرط من يتقرب إلى الله بشىء فهم معناه ولو كان المراد بعدم الفهم ما يتبادر للذهن لصحّ أن يتقرب إلى الله بالجهل ولا قائل به ( هب) وكذا أبو نعيم فى فضائل القرآن (عن النعمان ابن بشير) ورواه عنه أيضاً الحاكم فى التاريخ ومن طريقه وعنه أورده البيهقى فلو عزاء له لكان أولى ثم إن المصنف رمز لضعفه وهو فيه تابع للحافظ العراقى حيث قال سندهما ضعيف انتهى وسبيه أن فيه العباس بن الفضيل الموصلي أورده الذهبى فى الضعفاء قال قال ابن معين ومسكين بن بكير فال الذهبى قال الحاكم له منا كير كثيرة وعباد بن كثير فإن كان الثقفى فقال الذهبى قال البخارى تركوه أو الرملي فقال ضعفوه ومنهم من تر كا ( أفضل عبادة أمتى تلاوة القرآن نظراً) أى فى نحو مصحف أى فهى أفضل من قراءة عن ظهر قلب لأنها ذكر الله بالباطن تفكراً وبالظاهر تلاوة لكلامه الأزلى وبقراءته قوام جميع عباداته ومفترضاته وكأنه بتلاوته يخاطب ربه بأمره ونهيه ومواعظه وجميع العبادات تراد لإقامة ذكر الله وهو لبها قال بعض الصوفية كنت أكثر القراءة ثم اشتغلت بكتابة الأحاديث والعلم فقلت تلاوتى فنمت ليلة فرأيت قائلا يقول إن كنت تزعم حى، فلم جفوت كتابى؟ أما تدبرت مافيه، من لذيذ خطابى؟ فانتبهت فزعا وعدت إليه (الحكيم) الترمذى (عن عبادة) بن الصامت ( أفضل كسب الرجل ولده) أى الذى ينسب إليه ولوبواسطة ( وكل بيع مبرور) أى سالم من نحو غش وخيانة ( طب) من حديث وائل بن داود عن جميع بن عمير عن عمير وقال سعيد بن عمير (عن) خاله ( أبي برزة بن نيار) B R - ٥٣ - ١٣٠٧ - أَفْضَلُ نساء أهل الجنة حَدِيجَةُ بْتُ حُوَيَلْد، وَفَطمَةً بذْتُ مُحَدٌ، وَعَريَمَ بنْتُ عمرَانَ، وَآ -يَةُ بْتُ مُزَاحم آَمْرَأَةُ فَرْعَوْنَ - (حم طب ك) عن ابن عباس - (*) ١٣٠٨ - أَفَصَلُكُ الَّذِينَ إذَا رُؤُا ذُكِرَ الهَ تَعَ لِرُؤْيِهِمْ - الحكيم عن انس - (ص) ١٢٠٩ - أفطر الحاجم والمحجوم - (حم ون، جب ك) عن ثوبان، وهو متواتر - (*) الأنصارى الصحابى وجميع بن عمير هو التميمى الكوفى قال الذهبي فى الضعفاء رموه بالكذب انتهى وقال الهيتمى فيه جميع بن عمير ضعفه ابن عدى . (أفضل نساء أهل الجنة) ﴿فائدة) ذكره الإيذان بأن هذ لاء الأربعة أفضل حتى من الحور العين ولو قال النساء لتوهم أن المراد نساء الدنيا فقط (خديجة بنت خويلد) تصغير خالد (وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم) قال الشارح العلقمى هى وأخوها إبراهيم أفضل من جميع الصحب لمافيهما من الضعة الشريفة أى وإن كان الخلفاء الأربعة أفضل من حيث جموم العلوم وكثرة المعارف ونصرة الدين ( ومريم بنت عمران) الصديقة بنص القرآن ( وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون) والثانية والثالثة أفضل من الأولى والرابعة والأولى أفضل من الأخيرة وفى الثانية والثالثة خلاف مشهور فرجح البعض تفضيل فاطمة نظراً لما فيها من البضعة الشريفة وبعضهم مريم لما قيل بنبوتها ولأنه تعالى ذكرها مع الأنبياء فى القرآن قال القرطى ظاهر القرآن والأحاديث يقتضى أن مريم أفضل من جميع نساء العالم من حواء إلى آخر امرأة تقوم عليها الساعة ويؤيده أنها صديقة ونية بلغتها الملائكة الوحى من اللّه بالتكليف والأخبار والبشارة وغيرها كما بلغت جميع الأنبياء قال فهى نية خلافاً لبعضهم وحينئذ فهى أفضل من فاطمة لأن النبى أفضل من الولى قال ابن حجر فى الفتح هذا نص صريح فى تفضيل خديجة على عائشة لا يحتمل التأويل (تنيه) سئل السبكى هل قال أحد إن أحدا من نساء النبى صلى الله عليه وسلم غير خديجة وعائشة أفضل من فاطمة فقال قال به من لا يعتد بقوله وهو ابن حزم فضل نساءه على جميع الصحابة لأنهن فى درجته فى الجنة قال وهو قول ساقط مردود قال ونساؤه بعد خديجة وعائشة متساويات فى الفضل ( حم طب ) عن ابن عباس قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الأرض أربع خطوط فقال أتدرون ما هذا قالوا الله ورسوله أعلم؛ فقال أفضل إلخ. قال الهيتمى: رجالها رجال الصحيح (ك ) فى أخبار الأنبياء (عن ابن عباس) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وقضية لصرف المؤلف أنّ هذا الحديث مما لم يخرج فى أحد دواوين الإسلام وإلا لما عدل عن عزوه لغيره والأمر بخلافه فقد خرجه النسائى قال ابن حجر فى الفتح بإسناد صحيح بلفظ أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة ومريم وآسية . ( أفضلكم الذين إذا رؤا) أى بالبصر أو البصيرة (ذكرالله تعالى لرؤيتهم) أى عندها يعنى أنهم فى الاختصاص بالله بحيث إذا رؤا خطر اللّه تعالى ببال من رآهم لما فيهم من سيما العبادة وظهور المراقبة والفقر علي شمائلهم أوأنّ من رآهم يذكر الله كما فى خبر سيجى. النظر إلى عبادة (الحكيم) الترمذى (عن أنس) . (أفطر الحاجم والمحجوم) الصائمان أى تعرّضا للفطر إذا لحاجم عند المص لا يأمن وصول شىء من الدم جوفه والمحجوم يضعف قواه بخروج الدم فيؤول الحال لإفطاره قال الفاضى البيضاوى ذهب إلى ظاهر الخبر جمع فقالوا بفطرهما منهم أحمد وذهب الأكثر للكرامة وصحة الصوم وحملوا الخبر على التشديد وذهب قوم إلى أنه منسوخ (حم دن ٥ حب ك) وكذا البيهقى كلهم فى الصوم ( عن ثوبان ) وصححه بن راهويه وابن المدينى ( و) قال المصنف ( هو متواتر) قال الذهبي كابن الجوزى رواه بضعة عشر صحابياً وأكثرها ضعاف وأخذ به أحمد وظاهر صنيع المصنف حيث اقتصر على عزوه لمن ذكرأنه بما لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه مع أنه هو نفسه عزاه فى الدرر إلى البخارى عن الحسن عن غير واحد - ٥٤ - Ju ١٣١٠ - أنْطَرَ -نْدَكُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَمَكُمُ الْأَبْرَارِ وَصَلَّتْ عَلَيْهَمُ الْمَلاَئِكَةُ - (٥ حب) عن ابن الزبير - (صح) ١٣١١ - أَقُ لْلَحَمَامِ؛ حجَابُ لَا يَسْتَر، وَمَاءَ لَا يُطَهَرَ، لَا يَحْ لَرَجُل أَنْ يَدخُلَهَ إلَّ بمنديل، مُر الْمُسْلِينَ لَيَفْتُونَ نَّمْ، الرَّجَالُ قَوَّأُمُونَ عَلَى النَّسَاءِ، عَُّوهُنَّ وَمُ هُنَّ بِالَّبِعِ - (هب) عن عائشة - (ض) ١٢١٢ - أَفْلَحَ مَنْ رُزقَ أَبًا - (تخ هب) عن قرة بن هبيرة - (ح) من الصحابة هذه عبارته فيه وهى غير جيدة فإن البخارى إنما ذكره تعليقاً ( أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم) أى وشرب شرابكم ( الأبرار) صائمين ومفطرين ففاد هذه الجملة أعم ما قبلها ( وصلت عليكم الملائكة، أى استغفرت لكم وهذا قاله لسعد بن معاذ لما أفطر عنده فى رمضان وقيل بل إنه سعد بن عبادة ولا مانع من التعدد وأراد بالملائكة الموكلين بذلك بخصوصه إن ثبت وإلا فالحفظة أو المعقبات أو رافعى الأفعال أو الكل أو بعض غير ذلك وفيه أنه يندب لمن أفطر عنده صائم أن يدعو له بذلك بناء على أن الجملة دعائية وهو أقرب من جعلها خبرية وذلك مكافأة له على ضيافته إياه (٥ حب) عن أمير المؤمنين عبد الله ( ابن الزبير ) ابن العوام قال أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند سعد فذكره. ( أف) قال الزمخشرى صوت إذا صوّت به علم أن صاحبه متضجر كأنه أضجره مارأى فيه من كشف العورات وتنجس المياه والقذارة فتأفف به وقال الراغب أصل الأف كل مستقذر من نحو وسخ وقلامة ظفر ويقال لكل. مستخف به استقذاراً له وقال ابن حجر أف بشد الفاء وضم أوله يستعمل جواباً عما يستقذر وفيه عشر لغات بل فى الارتشاف فيها أربعون (للحمام) أى لدخوله كيف لا وهو (حجاب لا يستر) داخله ( و) ماؤه (ماء لا يطهر) بضم أوله وفتح الطاء وشد الهاء كسرها لكونه مستعملا غالباً إذ غالب من يدخله لا يعرف الاغتراف وحمله على المعنى اللغوى غير جيد ( لايحل لرجل أن يدخله) عند الحاجة إلى دخوله ( إلا) مستتراً ( بمنديل) يستر جميع عورته عمن يحرم عليه النظر إليها (منأبصيغة الأمر (المسلمين لا يفتنون نساءهم) أى يفعلوا ما يؤدى إلى الافتتان بنسائهم وذلك بتمكينهنّ من الدخول إلى الحمام ونظر بعضهن إلى عورة بعض وربما وصف بعضهنّ بعضاً للأجانب فتقع المراسلة فيقع الزنا ( الرجال قوامون) أى أهل قيام (على النساء) قيام الولاة على الرعايا فيؤدبوهنّ ويأخذون على أيديهنّ فيما يجب عليهنّ لله وفى أنفسهنّ حق عليهم أن يمنعوهن بما فيه فتنة منهن أو عليهن (علموهن) الأحكام الشرعية والآداب المرعية التى منها قصرهن فى البيوت وعدم دخولهر الحمامات، أفرد الخطاب أولا لأنه وقع لمعين ثم جمعه إشارة إلى عدم اختصاص الحكم بالمعين (ومروهنّ بالتسبيح) أى بلزوم قول سبحان الله أو بالصلاة لأنها تسمى سبحة ثم هذا سياق مارأيته فى نسخ هذ الكتاب والذى وقفت عليه فى نسخ صحيحة من الشعب بعد قوله لا يظهر بنيان المشركين ومرج الكفار ومرج الشيطان ثم قال لا يحل الخ فسقط من قلم المصنف هذه الجملة الوسطى ( هب عن عائشة ) ثم قال أعنى البيهقى عقبه هذا منقطع انتهى بلفظه فافتصار المصنف علي الرمز لضعفه غير كاف ووجه الانقطاع أن عبد الله بن جعفر رواه عن عائشة بلاغاً ثم إن فيه مع الانقطاع ابن لهيعة وغيره (أفلح) بصيغة الماضى (من رزق) بالبناء للمفعول (لياً) بضم اللام وبالباء الموحدة المشددة يعنى فاز وظفر من رزقه الله عقلا راجحاً اهتدى به إلى الإسلام وفعل المأمور وتجنب المنهى وكلما كان العقل فى العبد أوفر فسلطان الدلالة فيه على الرشد والنهى عن الغى أنفذ وأظهر ولذلك كان المصطفى صلى الله عليه وسلم إذا ذكر له عن رجل شدّة اجتهاده وعبادته سأل عن عقله لأنه مناط الفلاح والعقل هو الكاشف عن مقادير العبودية ومحبوب اللّه ومكروهه - ٥٥ - ١٢١٣ - أفلح من هدىَ إِلَى الإسلام، وَكَانَ -َيْشُهُ كَفَافًا، وَقَنَعَ به - (طبك) عن فضالة بن عبيد - (جـ) ١٢١٤ - أَفْلَحْتَ يَقُدَيْمَ، إِنْ متَّ وَلَمْ تَكُنْ أَميراً، وَلَا كَاتباً وَلاَ عَريفاً - (د) عن المقدام بن معد يكر ب (ح) ١٣١٥ - أَفَلاَ أَسْتَرْقَيُمْ لَهُ؛ فَإِنَّ تُلُثَ مَنَايَا أُمَّى مَنَ الْعَيْن - الحكيم عن انس - (ض) والعقل نور خلقه الله وقسمه بين عباده على قدر مشيئته فيهم وعلمه بهم وأول مافات ابن آدم من دينه العقل فإن كان ثابت العقل يكون خاشع القلب لله متواضعاً بريئاً من الكبر قائما على قدميه ينظر إلى الليل والنهار يعلم أنهما فى هدم عمره لايركن إلى الدنيا ركون الجاهل لعلمه انه إذا خلف الدنيا خلف الهموم والأحزان قال بعض العارفين ما قسم الله لخلقه حظاً أفضل من العقل واليقين قال الراغب والفلاح الظفر وإدراك البغية أربعة أشياء بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعز إلا ذل، وعلم بلا جهل، وقال الزمخترى: المفلح الفائز بالبغية كأنه الذى انفتحت له وجوه الظفر ولم تستغلق عليه والمغلج بالجيم مثله انتهى وقال بعضهم ليس شىء أجمع لخصال الخير من خصال الفلاح واللب العقل الخالص من الشوائب سمى به لأنه خالص بما فى الإنسان من قواه كالباب من الشىء وقيل هو مازكى من العقل وكل لب عقل ولا عكس (تخ طب عن قرة) بضم القاف وشد الراء ( ابن هبيرة) ابن عامر القشيرى من وجوه الوفود قال أتينا النبى صلى الله عليه وسلم فقلنا إنه كان لا أرباب نعبدهن فرد عناهن فذكره قال الهيتمى فيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات ( أفلح من هدى إلى الإسلام وكان عيشه كفافاً) أى قدر الكفاية بغير زيادة ولا نقص يقال ليتى أنجو منك كفافاً أى رأسا برأس لا أرزاً منك ولا ترزاً منى وحقيقته أكف عنك وتكف عنى وقديبى على الكسر فيقال دعنى کفاف قال فليت حظى من بداك الصافى . والنفع أن تتر كنى كفاف ذكره كله الزمخشرى ( وقنع به) أى رض باليسير من ذلك والفلاح الظفر وإدراك البغية مما يطلب به الحياة الدنيوية أو مما يفوزبه فى الآخرة قال النووى قد يحتج به من يفضل الفقر على العنى واعترض بأنه ليس فيه ما يقتضى تفضيل صاحب الكفاف وانما وصفه بالفلاح وهو معلق على القناعة والرضا والمعلق على المجموع لا يوجد بدون وجود ذلك المجموع لكن قد ينضم لهذا ما يترجح به (طب ك) فى الأطعمة (عن فضالة بن عيد) الأنصارى الأوسى وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي (أفلحت ياقديم) بالقاف تصغير مقدام وهو المقدام بن معديكرب تصغير ترخيم (إن مت ولم تكن أميراً) أى والحال أنك لست أميراً على قوم فإن خطب الولاية شديد وعاقبتها فى الآخرة وخيمة بالنسبة لمن لم يثق بأمانة نفسه وخاف عدم القيام بحقها أما المقسطون فعلى منابر من نور يوم القيامة (ولا كاتباً) على نحو جزية أو صدقة أو خراج أو إرث أو وقف وهو منزل على نحو ماقبله (ولا عريفاً) أى قيماً على نحو قبيلة على أمرهم وتعرف الأمير حالهم فعيل بمعنى فاعل ويسمى نقيبا وهو دون الرئيس وموضعه ماذكر فيما قبله (د) من حديث صالح بن يحي (عن المقدام) بكسر الميم (ابن معديكرب) قال ضرب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على منكى ثم قال أفلحت إلى آخره قال البخارى صالح بن يحي فيه نظر وقال الذهبي قال موسى بن هرون صالح لايعرف ولا أبوه ولا جده لكن قال المنذرى عقب تخريجه الحديث فيه كلام لا يقدح (أفلا استرقيتم له) أى طلبتم له رقية وهى العوذة التى يرقى بها صاحب الآفة (فإن ثلث منايا أمتى من العين) أى كثيرا من مناياها يكون من تأثير عين العائن فإن العين حق ولم يرد الثلث حقيقة بل التكثير والمبالغة وهذا نص على حل الرقية ولو بغير أسماء الله وكلامه وصفاته لإطلاق الخبر بشرط معرفة معناها وخلوها عما يخالف الشرع وعلي خلافه تحمل أخبار النهى كما مر (الحكيم عن أنس) - ٠٦ - ٠٫٠٠٠٠ ٥٫٠٠٠٠٠٠ ١٣١٦ - إَقَامَهُ حَد مَنْ حُدُود الله تَعَلَى خَيْرُ منْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةٌ فى بلاد الله - (٥) عن ابن عمر - (ض) ١٣١٧ - أَقْبُوا الْكَرَامَةَ، وَأَفْعَلُ الْكَرَامَةِ الْطَبُ: أَخْفُ عَمَلًا، وَأَيُّهُ رَائَةٌ - (قط) فى الأفراد (طس) عن زينب بنت جحش ١٣١٨ - أَقْتَدُوا الَّذّيْن منْ بَعْدى: أبى بكر، وَعَمَرَ - (حم ت ٥) عن حذيفة - (*) ١٣١٩ - أَقْتَدُوا بِالَّذّنِ مِنْ بَعْدِى ◌ِنْ أَعَْبِ: أَبِ بَكْرِ، وَعُمَرَبُوَأَهْتَدُوا بِهَذِى عَمٍَّ، وَّكُ ا بَعَهْد (إقامة حدمن حدود الله) على من فعل موجبه وثبت عليه (خير من مطر أربعين) وفى رواية ثلاثين (ليلة) فى بلاد الله تعالى لان فى إقامتها زجراً للخلق عن المعاصى وسباً لفتح أبواب السموات للمطر وفى العفو عنها والتهاون بها انهما كا لهم فى الإثم وسياً لأخذهم بالجدب والسنين ولأن إقامتها عدل والعدل خير من المطر أو المطر يحيي الأرض والعدل يحي أهلها ولأن دوام المطر قد يفسد وإقامتها صلاح محقق، وخوطبوا به لأنهم لا يسترزقون إلا بالمطر (( وفى السماء رزقكم وما توعدون )) (٥ عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه سعيد بن سنان الحمصى ضعفوه وقال البخارى منكر الحديث وساق له فى الميزان من منا كيره هذا الخبر وظاهر صنيع المصنف أن ابن ماجه القزوينى تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه فقد رواه النسائي عن جرير مرفوعا بلفظ ثلاثين ورواه ابن حبان بلفظ أربعين (اقبلوا الكرامة) هى ما يفعل بالإنسان أو يعطاه علي وجه الإكرام ومنه خبر أنه أكرم جرير بن عبد الله لما قدم عليه فبسط له رداءه وعممه بيده وقال إذا أتا كم كريم قوم فأكرموه (وأفضل الكرامة) التى يكرم بها أخاه الزائر مثلا (الطيب) بأن يعرضه عليه ليتطيب منه أو يهديه له (أخفه محملاً وأطيبه رائحة) أى هو أخف الأشياء حملا فلا كلفة فى حمله وأطيب الأشياء ريحاً عند الآدميين وعند الملائكة فيتأكد إتحاف الاخوان به وقبول المهدى إليه إياه ومن ثم كره العلماء رده (قط فى الأفراد طس عن زينب بنت جحش بفتح الجيم وسكون المهملة وبالمعجمة أم المؤمنين الأسدية وأمها أميمة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تزوجها المصطفى صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث أو خمس بعد أن قضى زيدمنها وطراً، وهى أول أزواجه لحوقا به، ورواه عنه أيضاً أبو نعيم والديلى. (اقتدوا باللذين) بفتح الذال: أى الخليفتين اللذين يقومان (من بعدى: أبو بكر وعمر ) أمره بمطاوعتهما يتضمن الثناء عليهما ليكونهما أهلا لأن يطاعا فيما مران به وينهيان عنه المؤذن بحسن سيرتهما وصدق سريرتهما وإيما. لكونهما الخلفتين بعده، وسبب الحث على الاقتداء بالسابقين الأولين ما فطروا عليه من الأخلاق المرضية والطبيعة القابلة للخيور السنية ، فكأنهم كانوا قبل الإسلام كأرض طيبة فى نفسها، لكنها معطلة عن الحرث بنحو عوسج وشجر عضاء، فلما أزيل ذلك منها بظهور دولة الهدى أنبتت نباتاً حسنا؛ ولذلك كانوا أفضل الناس بعدالأنبياء وصار أفضل الخلق بعدهم من اتبعهم بإحسان إلى يوم الصراط والميزان (وإن قلت ) حيث أمر باتباعهما فكيف تخلف علي رضى الله عنه عن البيعة؟ (قلت) كان لعذر ثم بايع، وقد ثبت عنه الانقياد لأوامرهما ونواهيهما وإقامة الجمع والأعياد معهما والثناء عليهما حيين وميتين ( فإن قلت) هذا الحديث يعارض ما عليه أهل الأصول من أنه لم ينص على خلافة أحد (قلت) مرادهم لم ينص نصاًصريحاً، وهذا كما يحتمل الخلافة يحتمل الاقتداء بهم فى الرأى والمشورة والصلاة وغير ذلك ( حم ت) فى المناقب وحسنه (٥) من حديث عبدالملك بن عمير عن ربعى (عن حذيفة) بن اليمان قال ابن حجر اختلف فيه على عبد الملك وأعله أبو حاتم وقال البزار كابن حزم لا يصح لأن عبدالله لم يسمعه من ربعى وربعى لم يسمعه من حذيفة، لكن له شاهد. اهـ. وقد أحسن المصنف حيث عقبه بذكر شاهده فقال: (اقتدوا باالذين) بفتح الدال (من بعدى من أصحابى أبى بكر وعمر واهتدوا بهدى عمار) بن ياسر: أى سيروا بسيرته - ٧ - ابن مسعود - (ت) عن ابن مسعود الرويانى عن حذيفة (عد) عن أنس - (صح) ١٠٫٠٠ ١٣٢٠ - اقْرَ بَت السّاعَةُ، وَلَ تَزْدَادُ مِنْهُمْ إِلَُّفْرْبًا - (طب) عن ابن مسعود - (*) ٠ ١٣٢١ - اقتربت السَّاعَةُ، وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إِلَّ حرْصًا وَلَا يَزْدَادُونَ منَ الله إلَّا بعدًا - (ك) عن ابن مسعود - (ض) واسترشدوا بإرشاده فإنه ما عرض عليه أمران إلا اختار أرشدهما كما يأتى فى حديث ( وتمسكوا بعهد ابن مسعود) عبد الله أى ما يوصيكم به، قال التوربشتى: أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة فانه أول من شهد بصحتها وأشار إلى استقامتها قائلا: ألاترضى لدنيانا من رضيه لديننا بيننا كما يؤمى إليه المناسبة بين مطلع الخبر وتمامه (ت) وحسنه (عن ابن مسعود الرويانى عن حذيفة) قال بينا نحن عندرسول الله صلى الله عليه وسلم إذقال لا أدرى ماقدر بقائى فيكم ثم ذكره ( عد عن أنس) ورواه الحاكم عن ابن مسعود باللفظ المذكور ، قال الذهبي وسنده وأه. ( اقتربت الساعة ) أى دنا وقت قيامها، وإذا اقتربت فقد اقترب وقت ما يكون فيها من حساب وثواب وعقاب وغير ذلك ونحوه ((واقترب الوعد الحق) الساعة واقترابها إقبالها إلينا فى كل لحظة بتقريب الاجال ونحن نقرب منها بقطع مسافة الأعمار، وإنما يدرك قربها بتكامل أنوار الإيمان ومن ضعف إيمانه بحب الدنياقربت منه بصورتها فازداد حرصاً عليها لعماه عن عاقبتها : والساعة فى الأصل تقال على جزء قليل من نهار أوليل ثم استعيرت ليوم القيامة: أعنى الوقت التى تقوم فيه وهى ساعة خفيفة يحدث فيها أمر عظيم ولقلته سى ساعة (ولا تزداد منهم) يعنى من الناس الحريصين على الاستكثار من الدنيا كما يفيده الخبر الآتى (إلا قرباً) الذى وقفت عليه فى أصول صحيحة من معجم الطيرانى والحلية إلا بعداً، وكلاهما له وجه صحيح. فالمعنى على الوجه الأول أنهم كلما مربهم زمن وهم منمادون فى غفلتهم ازداد قربها منهم، وعلي الثانى أنها كلما اقتربت ودنت كلماتناسوا قربها وعملوا عمل من الساعة أخذت فى البعد عنه لما على قلوبهم من الأ كنة والأغطية وعلى أبصارهم وبصائرهم من الأغشية وصفهم بالغفلة مع الإعراض على معنى أنهم غافلون عن حسابهم ساهون عنه لا ينفكرون فى عاقبتهم ولا يفطنون لما يرجع إليه خاتمة أمرهم مع اقتضاء عقولهم أن الجزاء كائن للمحسن والمسىء ، وإذا قرعت لهم العصا ونبهوا من سنة الغفلة وفطنوا لذلك بما يتلى عليهم من الآيات والنذر أعرضوا وسدوا أسماعهم وما تزيدهم فنون الموعظة التى أحق الحق وأحد الحد إلا لهوا ولعبا وشحا وحرصا وتناسيا للساعة كأنها ولت عنهم دباراً وتناءت عنهم فراراً (طب عن ابن مسعود) قال المنذري رواته يحتج بهم فى الصحيح وقال الهيتمى رجاله رجال الصحيح. اهـ. وبه يعرف أن رمز المصنف لحسته قصور أو تقصير وإنما كان حقه الرمز لصحته . (اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً) شحا وإمساكا لعماهم ه عاقبتها (ولا يزدادون من الله إلا بعداً) أى من رحمته لأن الدنيامبعدة عن الآخرة لأنه يكرهها ولم ينظر اليها منذ خلقها والبخيل مبغوض إلى الله مبعود عنه لا يقال كيف وصف الساعة بالاقتراب وقد عددون هذا القول أكثر من ألف عام لأنا نقول هى مقتربة عند الله ((وإن يوماً عند ربك كألف سنة ما تعدون، ولأن كل آت آت، وإن طالت أوقات استقباله وترقبه قريب، ولأن ما بقى من الدنيا أقل ما سلف منها بدليل انبعاث خاتم النبيين المودود ببعثه آخر الزمان . وبالجملة فهذه الأخبار الشافية الكافية مسوقة للبيان أنه لابد من على البساط ورفع السماط وتبديل الأرض فى الطول والعرض وتخريب العامر وتحريك الزاهر وشق الأثواب وطرق الأبواب وسفك الدماء وهتك النساء وشقاق العلماء وخلاف الأمراء أو قيام السيف فى الشتاء والصيف وسوء الحال ورفض المال وارتفاع المبان ثم الصلبان وسقوط الفرسان وهبوط العربان النفوذ القضاء والقدر كما جاء فى الخبر: إذا نزل القضاء على البصر (ك) فى الرقائق (عن ابن مسعود) وقال 85 - ٥٨ ١٣٢٣ - اقْتَلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ، وَإِنْ كُنْ فى الصَّلَاة - (طب) عن ابن عباس ٠ ١٣٢٣ - أَقْلُوا الْأَسْوَدِين فى الصَّلاَة: الْحَةُ، وَالْعَقْرَبُ - (دت حب ك) عن أبى هريرة - (ض) ١٢٢٤ - أَقْتُلُ الْحَيَت كُلَّهُنَّ، فَمَنْ خَافَ ◌َأَرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا - (دن) عن ابن مسعود (طب) عن جرير وعن عثمان بن أبي العاص صحيح وشنع عليه الذهبى بأنه خبر مشكر وفيه بشير بن زاذان ضعفه الدار قطنى وأبهمه ابن الجوزى. فأنى له الصحة ؟ (اقتلوا الحية) قال فى الكشاف اسم جنس يقع على الذكر والأنثى والكبير والصغير (والعقرب وإن كنتم فى الصلاة) أى وترتب على القتل بطلانها . قال الزين العراقى: وهذا محمله على الندب أو الإباحة وصرفه عن الوجوب خبر أبى يعلى عن عائشة أنه كان لايرى بقتلها فى الصلاة بأساً . قال الحكيم لأن الحية أظهرت العداوة لنا وكانت وكلت بخدمة آدم فى الجنة فانته وأمكنت عدو الله من نفسهاحتى صيرته سبباً لدخول الجنة فى إغوائه، فلما أهبطوا إلى الأرض تأكدت العداوة منها لآدم وولده والعقرب من لواحقها وأتباعها (طب عن ابن عباس) فيه أمران: الأول أنه يوهم أنه لم يخرجه أحد من السنة وإلا لما عدل عنه على القانون المعروف، فقد خرجه أبوداودوكذا الحاكم بلفظ: اقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم فى صلاتكم. الثانى أنه لم يرمز له بتضعيف ولا غيره فاقتضى سلامته من العلل وليس كما أوهم ، فقد جزم خاتمة الحفاظ ابن حجر بضعف سنده فى تخريج الهداية . ( اقتلوا الأسودين) سماهما بالأسودين تغليباً كالعمرين. قال الجوهرى : الأسود العظيم من الحيات وفيه سواد وضم العقرب إليها تغليبا كاطلاقه الأسودين على التمر والماء ؛ والعرب تفعل ذلك فى الشيئين يصطحبان فيسميان معاباسم الأشهر، والأمر الندب أو الإباحة لا للوجوب مالم يتعرض ولم يخفها على نفسه ولا على غيره، (وإلا فلوجوب) حتى (فى الصلاة) قالوا وما الأسودان؟ قال (الحية والعقرب) ويلحق بهما كل ضار كزنيور، وفيه حل العمل القليل فى الصلاة وأن ولاء الفعل مرتين فى آن لا يفسدها، إذ قتلهما إنما يكون غالباً بضربة أو ضربتين، فإن تتابع وكثر أبطل، كذا قيل. وأنت خبير بأن الحديث لا يفيد ذلك لجواز أن يكون أمر بالقتل فى الصلاة وإن أبطلها ؟ وكم له نظير ؟ ثم رأيت بعض المحققين قال الحق فيما يظهر الفساد إذا تتابع وكثر. والأمر بالقتل لا يستلزم بقاء الصحة في نهج ما قالوا فى إنقاذ الغريق ونحوه بل أثره فى دفع الإثم بمباشرة المفسد فى الصلاة بعد أن كان حراماً (دت) وكذا النسائى، وكأنه أغفله ذهولا ( حب ك عن أبى هريرة) حسنه الترمذى وسكت عليه أبو داود، ولكن قال الحافظ ابن حجر إسناده ضعيف وفى مسلم له شواهد. (اقتلوا الحيات كلهن) أى بسائر أنواعهن فى كل حال وزمان ومكان، وظاهره ولو غير مؤذيات: أى ولو فى حال الإحرام كما يؤذن به كلمة التعميم، لكن نهى فى حديث عن قتل ذات البيوت التى لا تضر (من خاف) من قتلهن (ثأرهن) بمثلثة وهمزة ساكنة (فليس منا) أى من حملة ديننا أو العاملين بأمرنا؛ يعنى ليس من أهل طريقنا مزيهاب الإقدام عليهن ويتوقى قتلهن خوفاً من أن يطلب بثأرهن أو يؤذى من قتلهن كما كان أهل الجاهلية يدينون به. ذكره الزمخشرى . والمراد الخوف المتوهم .. أما لو غلب على ظنه حصول ضرر منهن فلا ملام عليه بل يلزمه ترك قتلهن، ووهم شارح هنا. ﴿تنبيه) قال المنذرى: ذهب قوم إلى قتل الحيات أجمع فى الصحراء والبيوت فى المدينة وغيرها ولم يستثنوانوعا وَلا جنسا ولا موضعا تمسكا بهذا الحديث. وقال قوم إلا سواكن البيوت بالمدينة وغيرما فلايقتلن لخبرفيه، وقال قوم تنذرسواكن البيوت فى المدينة وغيرها فلا يقتلهن لخبر فيه، فان بدين أى ظهرن - بعد الإنذار قتلهن، وقال مالك يقتل ماوجد منها بالمساجد، وقال قوم لا تنذر إلا حيات المدينة فقط ، ويقتل ماعداها مطلقا، وقال قوم - ٥٩ - ١٢٢٥ - أَعْلُوا ذَاَ الطَّفْيَتَيْنْ وَالْأَبْرَ، فَإِنَهَمَا يَطْمَسَان الْصَرَ، وَيسقطَان الحبل - (حم ق دته) عن ابن عمر - (*) ١٣٢٦ - أَقْلُوا الْوَزْغَ وَلَوْ فِى جَوْف الْكَعَبَة - (طب) عن ابن عباس يقتل الأبتر وذو الطفيتين بغير إنذار بالمدينة وغيرها. قال ولكل من هذه الأقوال وجه قوى ودليل ظاهر (د) فى الأدب (ن) فى الجهاد (عن ابن مسعود) عبد الله (طب عن جرير) بن عبدالله (وعن عثمان بن أبي العاص) الثقفى استعمله رسول الله صلي الله عليه وسلم على الطائف، مات سنة إحدى وخمسين. قال الهيتمى رجاله ثقات، وقال المنذرى رواته ثقات، لكن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه (افتلوا) وجوبا (الحيات) بسائر أنواعها حتى فى الحرم وحال الإحرام (اقتلوا ذا الطفيتين) تثنية طفية بضم الطاء المهملة وسكون الفاء : ما بظهره خطان أسودان: وقيل أيضان . والطفية فى الأصل خوصة المقل ، فشبه الخطين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل (والأبتر) الذى يشبه مقطوع الذنب لقصر ذنبه (فانهما يطمسان) يعميان (البصر) أى بصر الناظر اليهما أو من نهشته، والطمس استئصال أثر الشىء، وفى رواية لمسلم بدل يطمسان يلتمسان: أى يطلبان يعنى يخطفان (ويسقطان) كذا رأيته فى نسخ، والذى وقفت عليه فى الصحيحين ويستسقطان بسينين ونص على هذين مع دخولهما فى الحيات اهتماما بقتلهما لكونهما يطمسان ويسقطان، أو لأن الشيطان لا يتمثل بهما قالواو من الحيات نوع يسمى الناظر إذا وقع نظره على إنسان مات فورا وآخر إذا سمع صوتهمات وذكروا فى خواص بعض الأفعى أن الجنين يسقط عند موافقة النظرين (الحبل) أى الحمل عند نظر الحامل اليهما بالخاصية لبعض الأشخاص جعل ما يفعلانه بالخاصية كالذى يفعلانه بقصد وفى رواية لمسلم الحبالى بدل الحبل (حم ق دت ٥ عن ابن عمر) بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بقتل الكلاب، يقول اقتلوا الحيات والكلاب. إلى آخر ماهنا. هكذا ذكر الكلاب فى صحيح مسلم، وفى رواية للشيخين قال عبدالله بينا أنا طارد حية لافتلها فنادانى أبو لبابة لانقتلها فقلت رسول الله أمر بقتل الحيات . فال نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت وهى العوامر (اقتلوا الوزغ) بفتح الواو والزاى معروف سمى به خفته وسرعة حركته (ولو) كان ( فى جوف الكعبة ) لأنه من الحشرات المؤذيات ولاستقذاره ونفرة الطبع عنه ولما قيل أنه يسقى الحيات ويمج فى الإناء. وفى البخارى فى باب «واتخذ الله إبراهيم خليلا، الأمر بقتله، وقال كان ينفخ النار على إبراهيم، وفى حديث عائشة عن أحمد وابن ماجه لما ألقى إبراهيم فى النار لم تكن فى الأرض دابة إلا أطفأت عنه النار إلا الوزخ فانها كانت تنفخ النار عليه فأمر المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقتلها، قال البيضاوى: قوله كان ينفخ على إبراهيم: بيان لخبث هذا النوع وفساده وأنه بلغ فى ذلك مبلغا استعمله الشيطان لحمله على أن نفخ فى النار التى ألقى فيها الخليل وسعى فى اشتعالها، وهو فى الجملة من ذوات السموم المؤذية ؛ وفى الصحيح أن من قتله فى أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتله فى الثانية فله كذا وكذا حسنة دون الأولى، ومن قتله فى الثالثة فله كذا وكذا حسنة دون الثانية: قال ابن عبد السلام وكثرة الحسنات فى الأولى لأنه إحسان فى القتل فدخل فى خبر: إذا قتلتم فأحسنوا القتلة، أو لأنه مبادرة إلى الخبر فدخل فى «فاستبقوا الخيرات وروى الحاكم وصححه عن ابن عوف قال كان لا يولد لأحد مولود إلا أنى به التى صلى الله عليه وسلم فدعا له فأدخل عليه مروان فقال هو الوزغ بن الوزغ الملعون (تتمة) ذكر بعض الحكماء أن الوزغ لا يدخل بيتا فيه زعفران وأنه أسم وأنه بيض، ويقال لكبارها سام أبرص بتشديد الميم (طب عن ابن عباس) قال الهيتمى فيه عمرو بن قيس المكى وهو ضعيف . ٥٠ - ٦٠ - ١٣٢٧ - أَقُلُوا شُيُوخَ الْمُشْر كِينَ، وَأُسْتَقُوا شَرْخَهم - (حم دت) عن سمرة - (صح). ١٣٢٨ - أُقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَال، إلَّا وَأَنْتَ جُنُبُ - ابو الحسن بن صخر فى فوائده عن على - (ض) ١٣٢٩ - أَقْرَإِ الْقُرْآنَ فى كُلِّ شَهْرِ، أَقْرَأْهُ فِى عِشْرِينَ لَيْلَةَ، أَقْرَأْهُ فِى عَشْرِ، أَقْرَأُ فِى سَبْعٍ، وَلَزِدْ عَلَى ذلكَ - (ق د) عن ابن عمر - (*) (اقتلوا شيوخ المشركين) أى الرجال الأقوياء أهل النجدة والبأس ولميرد الهرم الذى لاقوة له ولا رأى فان فرض بقاء الرأى قتل لأن ضرر رأيه أشد من ضرر مقاتلته وعلى خلافه يحمل حديث أنس لا تقتلوا شيخا فانيا (واستبقوا) وفى رواية واستحيوا (شرخهم) أى المراهقين الذين لم يبلغوا الحلم جمع شارخ بشين وخاء معجمتين كصحب أو مصدر نعت به ومعناه بدو الشباب ونضرته ، فيستوى فيه الواحدوالجمع كالصوم والعدل وإطلاق الحديث شامل للراهب فيقتل وإن لم يقاتل وعليه الشافعى وقال أبو حنيفة ومالك، لا ويحرم قتل الصبيان وكذا النساء إذالم يقاتلوا بل يسبيهم الإمام ويسترقهم (حم ٥ ت) فى الجهاد (عن سمرة) بن جندب، قال الترمذى حسن صحيح غريب. (اقرإ القرآن على كل حال) قائما وقاعدا وراقدا وماشيا وغيرها (إلا وأنت جنب) أى أو حائض أو نفساء بالأولى فأنك لاتقرأ وأنت كذلك فتحرم قراءتك شيئا منه وأنت كذلك بقصدها، قال الغزالى: فيه إشارة إلى طلب استغراق الأوقات بالقرآن، فإنك إذا وفي القراءة ولزمتها وجدت لذة المناجاة واستأنست بكلام الله واستوحشت من كلام الخلق . كان موسى إذا رجع من المناجاة استوحش من الناس ويجعل أصبعيه فى أذنيه لئلايسمع كلامهم وكأن كلامهم انخ اله صاحبا وذر الناس جانبا عنده فى ذلك الوقت کأصوات الخمير و عليه قال شيخنا (أبو الحسن بن صخر فى فوائده) الحديثية (عن على) أمير المؤمنين: قال فى المطاح غريب ضعيف (اقرإ القرآن) اسم علم خاص بكلام الله (فى كل شهر) أن تقرأفى كل يوم وليلة جزءامن ثلاثين ( اقرأه فى) كل (عشرين ليلة) فى كل يوم وليلة ثلاثة أحزاب (اقرأه فى عشر) بأن تقرأ فى كل يوم وليلة ستة أحزاب (اقرأه فى سبع) أى فى أسبوع (ولا تزد على ذلك) فان قارئه ينبغى أن يتفكر فى معانيه وأمره ونهيه ووعده ووعيده وتدبر ذلك لايحصل فى أقل من أسبوع: وأنى به؟ ومن ثم رأى جمع قراءته فى الأسبوع من الورد الحسن. قال فى الأذكار؛ وهذا فعل الأكثر من السلف. قال الدمامينى: ولهذا الحديث منع كثير من العلماء الزيادة على السبع. اهـ واختار النووى اختلاف القدر باختلاف الأشخاص بالنسبة لسريع الفهم وغيره قال فمن كان من ذوى الفهم وتدقيق الفكر يندب له الاقتصار على القدر الذى لا يخل به المقصود من التدبر واستنباط المعانى، وكذا من له شغل بعلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة يندب له الاقتصار على قدر لايخل بماهو فيه، ومن يكن كذلك فالأولى له الإكثار ماأمكنه من غير خروج إلى الملل ولا يقرؤه هذرمة . اهـ. وإنما اختلفت الأحاديث لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يأمر كل إنسان بما يناسب حاله ﴿تنبيه) المراد بالقرآن هنا كله، ولا يعارضه أن القصة وقعت قبل موت المصطفى صلى الله عليه وسلم بمدة، وذلك قبل نزول بعض القرآن الذى تأخر نزوله، لأنه العبرة بما دل عليه الإطلاق. ذكره ابن حجر وغيره ( ق د عن ابن عمر) بن الخطاب قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن؟ قلت بلي ولم أرد به إلا الخير ؛ قال فصم صوم داود فإنه كان أعبد الناس وأقرأ القرآن فى كل شهر : قلت إنى أطبق أفضل من ذلك، قال أقرأه فى كل عشر ين، قلت أطيق أفضل من ذلك قال فاقرأه فى كل عشر قلت أطيق أفضل من ذلك قال فاقرأه فى كل سبع ولا تزد على ذلك ، قال أن عمر فشددت فشدد على: