Indexed OCR Text
Pages 381-400
- ٣٨١ - ٦٩٦ - إذَا سَعْتُمْ بَحَبَلَ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ فَصَدَّقُوا، وَإِذَا سَعْتُمْ بِرَجُل زَالَ عَنْ خُلَقَه فَلاَ تَصَدَّقُوا؛ فإنه يصير إِلَى مَاجُبلَ عَلَيه - (حم) عن أبى الدرداء ٦٩٧ - إذَا سَمْعَمْ مَنْ يَعْتَزَى بَعَزَاء الْجَاهِلَّةِ فَأَعْضُوُهُ، وَلَا تُكِنُوا - (حمن حـ ــ طب) والضياء عن أَبيّ (*) ٦٩٨ - إِذَا سَمْ تَُحَ الْكِلَابِ وَبِقَ الْحَمِيرِ بِلّيْلِ، فَتَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَهُنَّ يرَيْنَ مَلَا تَرَوْنَ (تنبيه) أطلق هنا الأمر بالتعوذ عند نهيق الحمر فاقتضى أنه لا فرق فى طلبه بين الليل والنهار وخصه فى الحديث الآتى فى الليل ، فإما أن يحمل المطلق على المقيد أو يقال خص الليل لأنه انتشار الشياطين فيه أكثر فيكون نهيق الحمير فيه أكثر فلو وقع نهاراً كان كذلك (حم ق دت عن أبى هريرة) ورواه عنه أيضاً النسائى فى عمل يوم وليلة. (إذا سمعتم بجبل زال عن مكانه) أى إذا أخبركم مخبر بأن جبلا من جبال الدنيا تحول وانتقل عن محله الذى هو فيه إلى محل آخر (فصدقوا) يعنى لا تكذبوا فإنه لا يخرج عن دائرة الإمكان (وإذا سمعتم برجل) التنكير للتعظيم أى جليل كامل فى الرجولية فغيره أولى (زال عن خلقه) بضمتين أو بضم فسكون طبعه وسجيته بأن فعل خلاف ما يقتضيه وثبت عليه (فلا تصدقوا) به كذا هى ثابتة فى رواية أحمد أى لا تعتقدوا صحة ذلك بخروجه عن الإمكان إذ هو بخلاف ما تقتضيه جبلة الانسان ولذلك قال (فإنه يصير إلى ما جبل) بالبناء للمجهول أى طبع (عليه) يعنى وإن فرط منه على سبيل الندرة خلاف ما يقتضيه طبعه فما هو إلا كطيف منام أو برق لاح ومادام وتأتى الطباع على الناقل وحال المنطبع كالجرح يندمل على فساد فلا بد وأن ينبعث عن فتق ولو بعد حين وكما أن العضو المفلوج لا يطاوع صاحبه فى تحريكه وإن جاهده فتى يحركه إلى اليمين تحرك نحو الشمال فكذا المتطبع وإن جاهد نفسه فان قواه تأبى مطاوعته وهذا الخبر صريح فى أن حسن الخلق لا يمكن اكتسابه لكنه منزل على تغيير القوة نفسها التى هى السجية لا على أساسها قال الراغب الطبع أصله من طبع السيف وهو إيجاد الصورة المخصوصة فى الحديد وكذا الطبيعة والغريزة لما غرز عليه وكل ذلك اسم للقوة التى لاسبيل إلى تغييرها والسجية اسم لما يسجى عليه الانسان وأكثر ما يستعمل ذلك كله فيما لا يمكن تغييره لكن الخلق ثارة يقال للقوة الغريزية وهو المراد هنا وتارة جعل اسماً للحالة المكتبة التى يصير بها الإنسان خليقاً أن يفعل شيئاً دون شىء وتارة يجعل الخلق من الخلاقة أى الملابسة وكأنه اسم مأمون عليه الانسان من العادة وهو الذى يقال باكتسابه لجعل الخلق مرة للهيئة الموجودة فى النفس التى يصدر عنها الفعل بلا فكر ومرة اسماً للفعل الصادر عنه باسمه وعلى ذلك أسماء أنواعها من تحر عفة وعدالة وشجاعة فان ذلك يقال للهيئة والفعل جميعا (حم) من حديث الزهرى (عن أبى الدرداء) قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نتذاكر مايكون إذقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قال الطبى مايكون الذى دث من الحوادث أهوشىء مقضى أو شىء يتجدد آنفاً ومن قال فإنه يصير الخ يعنى الأمر على ماقدر وسبق حتى العجز والكيس فإذا سمعتم أن الرجل الكيس يصير بلداً أو بالعكس وأن العاجز يرجع قويا وعكسه فلا تصدقوا به ؛ وضرب بزوال الجبل مثلا تقريبا للأفهام فإن هذا ممكن الزوال بالخلق المقدر عما كان فى القدر ؛ قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح إلا أن الزهرى لم يدرك أبا الدرداء وقال السخاوى حديث منقطع وبه يعرف ما فى رمز المؤلف لصحته . (إذا سمعتم من يعتزى بعزاء الجاهلية فأعضوه) أى قولوا له أعضض بظر أقك (ولا تكنوا) عن ذلك بما لا يستقبح فانه جدير بأن يستهان به ويخاطب بما فيه قبح وهجر زجراً له عن فعله الشنيع وردعا له عن قوله الفظيع (حم ن حب طب والضياء) المقدسى (عن أبى) ان كعب وفى الباب غيره أيضا . . (إذا سمعتم نباح الكلاب) بضم النون وكسرها صياحه (ونهيق الخمير) صوتها جمع حمار، والنهاق بضم النون (بالليل) - ٣٨٢ - جرّ يبثّ ى لَيله من لفه مَا يَشَهُ، وَأَجِيفُوا الأبوابَ، /٤١٠٠٠٠٠٠٠١٠٩ وَأَقُوا الخُرُوجَ إ. إ هدار الرجل، فإن الله عز و وَذْ كُرُوا اسْمَ الله ◌َيْهَ: قَنَّالَّيْطَانَ لاَيَفْتُ بَباً أُجِفَ، وَذُكِرَ سُ لَه ◌َلَيْهِ، وَطُوا الْجِرَارَ وَأَوْ كَثُوا الْرَبَ، وَأَكْفُتُوا الآنِيَةَ - (حم خد د حب ◌ٌ) عن جابر - (صح) ٦٩٩ - إذَا سَمْعُمْ أْخَدِيثَ عَنِى فَعْرِفُ قُوبُكُمْ، وَتَلَيْنُ نَهُ أَشْعَلَ كُمْ وَأَبَْارُ كُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَُّمِنْكُمْقَرِيبُ؛ فَأَنَ أَوْلاَكْ به؛ وَإِذَا سَمعتمُ الْحَديثَ عَى تُشْكرُهُ قُلوكْ، وَتَتَفَرَ منه لشعاركم ابشاركم، وتَرونَ أنه بعد منكم خصه لأن انتشار الشياطين والجن فيه أكثر وكثرة فسادهم فيه أظهر فهو بذلك أجدر وإن كان النهار كذلك فى طلب التعوذ (فتعوذوا بالله) نديا (من الشيطان فإنهن يرين) من الجن والشياطين (مالا ترون) أنتم يابنى آدم فانهم مخصوصون بذلك دونكم (وأقلوا الخروج) من منازلكم (إذا هدأت) بالتحريك سكنت ففى القاموس هدا كمنع: سكن (الرجل) بكسر فيسكون أى سكن الخلق عن المشى بأرجلهم فى الطرق (فان الله عز وجل يبث) يفرق وينشر (فى ليله من خلقه ما يشاء) من إنس وجن وشياطين وهوام وغيرها من أكثر الخروج حين ذاك لغير غرض شرعى أوشك أن يحصل له أذى لمخالفته للمشروع قال الطبى وقوله مايشاء مفعول لقوله يبث وهو عام فى كل ذى شر ومن خلقه بيان ما (وأجيفوا الأبواب) أغلقوها (واذكروا اسم الله عليها؛ فان الشياطين لا تفتح باباً أجيف) أى أغلق (وذكر اسم الله عليه) يعنى لم يؤذن لهم فى ذلك من قبل خالفهم (وغطوا الجرار) جمع جرة وهو إناء الماء المعروف (وأوكثوا) بالقطع والوصل كما فى القاموس وكذا ما بعده (القرب) جمع قربة وهو وعاء الماء (وأكفئوا الآنية) جمع إناء أى اقلبوها لئلا يدب عليها شىء أو تتنجس (حم خد د حب ك عن جابر) قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال البغوى حديث حسن (إذا سمعتم) أيها المؤمنون الكاملون الإيمان الذين استضاءت قلوبهم من مشكاة النبوة (الحديث عنى تعرفه قلوبكم) أى تقبله وتشهد بحسنه (وتلين له أشعاركم) جمع شعر (وأبشاركم)) جمع بشرة (وترون) أى تعلمون (أنه منكم قريب) أى قريب إلى أفهامكم وأحكام دينكم ولا يأبى قواعد علومكم أيها المنشرعة (فأنا أولاكم به) أحق به فى القبول المؤدى إلى العمل بمقتضاه لأن ما أفيض على قلى من المعارف وأنوار اليقين أكثر من بقية الأنبياء فضلا عنكم (وإذا سمعتم الحديث عنى تشكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه بعيد منكم فأنا أبعدكم منه) لما ذكر ولذلك جزم أنمتنا الشافعية بأن كل حديث أوهم باطلا ولم يقبل التأويل فمكذوب عليه لعصمته أو نقص منه من جهة رواية مايزيل الوهم الحاصل بالنقص منه وذلك أن الله بعث رسله إلى خلقه ليان الأمور ومعرفة التدبير وكيف وكم، وكنه الأمور عنده مكنون ، فأفشى منه إلى الرسل مالا يحتمله عقول غيرهم ثم منهم إلى العلماء علي قدر طاقتهم ثم إلى العامة على قدر حالهم فالعلم بحر يجرى منه واد ثم من الوادى نهرثم من النهر جدول فافية فلوجرى إلى ذلك الجدول لغرقه ولو مال البحر على الوادى لأفسده فمن تكلم بشىء من الهدى فالرسول سابق له وإن لم يتكلم بذلك اللفظ فقد أنى بأمثلة محملة فلهذا كان أولى فاذا كان الكلام غير منكر عند العلماء العاملين فهو قول الرسول وإذا كان منكراً عندهم فليس قوله وإن روى عنه فاخطاٍ أو سهو من بعض الجهلة أو وضع من بعض الزنادقة أو الجهلة وذلك لأ به إذا وقع ذكر الحق على القلب النقى نوره ونور اليقين فامتزجا واطمأن القلب فيعلم أنه حق وإذا وقع عليه باطل لاقت ظلمته القلب المشرق بنور اليقين فينفر النور ولم يمتزج معه فاضطرب القلب وجاش. ففرق ما بين كلام النبوة وكلام غيرهم لائح واضح عند العلماء بالله وبأحكامه العاملين عليها. وأخرج ابن سعد عن الربيع ابن خيثم قال إن من الحديث - ٣٨٣ - ٠٦ فاذا أبعد كم منه - رحم ع) عن أبي أسيد أو أبى حميد - (صح) ٧٠٠ - إذَا سَعَمْ بِالطَّاعُون بأَرْض فَلاَ تَدخُ لُوا عَلَيْه، وَإذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بَأرْض فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَ فَرَارًا منه - (حم ق ن) عن عبد الرحمن (ن) عن أسامة بن زيد - (صور) حديثا له ضوء كضوء النهار تعرفه وإن منه حديثا له ظلة كظلمة الليل تذكره أما المخلط المكب على شهوات الدنيا. المحجوب عن اللّه بالظلمات والكدورات فأجنى من هذا المقام ﴿تنبيه) أفاد الخبر أن بعض المنسوب إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم من المقطوع بكذبه وعلى ذلك جرى صحنا فى الأصول فقالواو مافتش عنه من الحديث ولم يوجد عند أهله من المتطوع بكذبه لقضاء العادة بكذب ناقله وقيل لا يقطع بكذبه لتجويز العقل صدق ناقله (حم ع) وكذا البزار (عن أبي أسيد بضم الهمزة بضبط المؤلف كذا وقفت عليه فى مسودته والصواب خلافه ففى أسد الغابة أبو أسيد بفتح الهمزة وقيل بضمها قال والصواب الفتح قائه أبو عمر انتهى وكان ينبغى للمؤلف تمييزه فإنه فى الصحب متعدد مهم أبو أسيد بن ثابت الأنصارى وأبو أسيد الساعدى البدرى وهو المراد أو أبى حميد) شك من الراوى قال الهيتمى رجاله رجال الصحيح انتهى وزعم أنه معلول خطأ فاحش ورواه الحكيم عن أبى هريرة بلفظ إذا حدثتمعنى بحديث تعرفونه ولا تنكرونه قلته أو لم أقله فصدقوا به فانى أقول ما يعرف ولا نكر وإذا حدثتم عنى بحديث تتكرونه ولا تعرفونه فكذبوا به فإنى لا أقول ما ينكر ولا يعرف قال الحكيم فمن تكلم يشىء بعد الرسول من الح فالرسول سابق إلى ذلك القول وإن لم يكن تكلم لأنه جاء بالأصل والأصل مقدم على الفرع لجاء بالأصل وتكلم من بعده بالفرع قال وهذا فى الكامل أما المخلط المكب على الشهوات المحجوب عن الله فليس هو المعنىّ بهذا الحديث لأن صدره مظلم فكيف يعرف الحق فالمخاطب من كان طاهر القلب عارفا باللّه حق معرفته الذى تزول بدعائه الجبال . (إذا سمعتم بالطاعون ) فاعول، قال فى النهاية وهو المرض العام والوباء الذى يفسد به الهوى فتفسد به الأمزجة ( بأرض ) أى بلغكم وقوعه بلد ومحلة قال الطيى الباء الأولى زائدة على تضمن سمعتم معنى أخبر تم وبأرض حال ( فلا تدخلوا عليه ) أى يحرم عليكم ذلك لأن الإقدام عليه تهور وجرأة على خطر وإيقاع النفس فى معرض التهلكة والعقل يمنعه والسرع يأباه قال القاضى وفيه النهى عن استقبال البلاء لما ذكر (وإذا وقع وأنتم بأرض) أى والحال أنكم فيها ( فلا تخرجوا منها قراراً) أى بقصد الفرار منه يعنى يحرم عليكم ذلك لأنه فرار من القدر وهو لا ينفع والثبات تسليم لما لم يسبق منه اختيار فيه ولنظهر مرية هذه الأمة على من تقدمهم من الأمم الفارين منه بما يكون من قوة توكلهم وثبات عزمهم كما أظهر الله مزيتهم بما أناهم من فضله ورحمته التى ينور بها قلوبهم فزعم أن النهى تعبدىّ قصور قال التاج السبكى مذهبنا وهو الذى عليه الأكثر أن النهى عن الفرار للتحريم أما لولم يقصد الفرار كأن خرج لحاجة فصادف وقوعه فلا يحرم، كذا لو خرج لحاجة وله على مابحثه بعض الشافعية واستدل البخارى به على بطلان الحيل قالوا وهو من دقة فهمه فإنه إذا نهى عن الفرار من قدر الله إذا نزل رضى بحكمه فكيف الفرار من أمره ودينه إذا نزل ( حم ق ن عن عبد الرحمن بن عوف ، عن أسامة بن زيد) وفى الحديث قصة عند الشيخين وغيرهما وهى أن عمر خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرع لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة وأصحابه فأخبروه أن الوباء واقع بالشام فقال عمر لابن عباس ادع لى المهاجرين الأولين فدعاهم فاستشارهم فاختلفوا فقال بعضهم خرجت لأمر فلا نرى أن ترجع وقال بعضهم معك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدم عليه قال ارتفعوا عنى ثم دعا الأنصار فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين فقال ارتفعوا ثم قال ادع لى من هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعاهم فلم يختلف عليه رجلان فقالوا نرى أن ترجع بالناس فنادى إنى مصبح على ظهر فأصبحوا عليه L - ٣٨٤ - ٧٠١ - إذَا سَعَتَمْ بقَوْم قَدْ خُسفَ بهمْ مهُنَا قَرِيباً فَقَدْ أَظَلَّتِ السّاعَةُ - (حم) والحاكم فى الكنى (طب) ٠٠٠ عن بقيرة الهلالية - (ح) ٧٠٣ - إِذَا سَمْعُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُوا عَلَّ، فَإنّهُ مَنْ صَلَّ عَلَىَّ صَلَّهَ صَلَّ الهُ عَلَيْهِ بِهَ عَشْرًا، ثُمَّسَنُوا اللهَ فِى الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّ مَنْلَةٌ فِ الْجَةِّ لَتَدْغَى إِلَّ لَبْدٍ مِنْ عِبَدِ أَبِهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَ كُونَ أَنَ هُوَ، فَنْ سَأَلَ لَي الْوَسِيلَةَ حَلَتْ عَلَيه الشفاعة - (حم م ٣) عن ابن عمرو - (صور) فقال أبو عبيدة أفراراً من قدراه ؟ فقال عمر لو غيرك قالها يا أباعبيدة - وكان عمر يكره خلافه - نعم نفر من قدر الله إلى قضاء الله لجاء ابن عوف وكان متغيباً فقال إن عندى من هذا علماً إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكره (إذا سمعتم بقوم) فى رواية بركب، وفى أخرى بجيش ( قد خسف بهم) أى غارت بهم الأرض وذهبوا فيها ويحتمل أنهم جيش السفيافى ويحتمل غيره ( ههنا قريباً) أى بالبيداء ام مكان بالمدينة ( فقد أظلت الساعة ) أى أقبلت عليكم ودنت منكم كأنها ألقت عليكم ظلة يقال أظلك فلان إذا دنا منك وكل شىء دنا منك فقد أظلك. قال الزمخشرى : ومن المجاز أظل الشهر والشتاء وأظلكم فلان أقبل؛ وفيه دليل الذاهبين إلى وقوع الخسف فى هذه الأمة، وتأويل المنكرين بأن المراد خسف القلوب يأباه ظاهر الحديث وإن أمكن فى غيره (حم ك فى ) كتاب ( الكنى) والألقاب ( طب عن بقيرة) بضم الموحدة وفتح القاف بضبط المؤلف تصغير بقرة ( الهلالية) امرأة القعقاع قالت إنى جالسة فى صفة النساء فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يشير بيده اليسرى ويقول يا أيها الناس إذا سمعتم الخ وقد رض لحسنه وهو كما قال إذ غاية مافيه أن فيه ابن إسحاق وهو ثقة لكنه مدلس. قال الهيتمى وبقية رجال أحد إسنادى أحمد رجال الصحيح (إذا سمعتم المؤذن) أى أذانه بأن فس تم اللفظ فلو رآه على المنارة فى الوقت أو سمع صوتاً وعلم أنه يؤذن لكن لم يسمع ألفاظه لنحو بعد أو صمم لم تشرع الإجابة كما مر (فقولوا) يدياً (مثل ما يقول) أى شهه فى مجرد الفول لا الصفة كما مر (ثم) بعد فراغ الإجابة (صلوا علىّ) ندباً وصرفه عن الوجوب الإجماع على عدمه خارج الصلاة والعطف على ماليس بواجب ليس بواجب على الصحيح ودلالة الاقتراب على مقابله ( فإنه ) أى الشأن ( من صلى علىّ صلاة) أى مرة بقرينة المقام مع ماورد . صرحاً به (صلى الله عليه بها) أى بالصلاة (عشراً) رتبها على الأولى لأنها من أعظم الحسنات، و((من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، وروى أحمد عن ابن عمرموقوفا: من صلى علىّ واحدة صلى الله عليه وملائكته سبعين وهذا فى حكم الرفع ولعله أبرأولا بالقليل ثم زيد فأخبر به (ثم سلوا الله لى الوسيلة) من معناها لغة لكنه فسرها بقوله (فإنها منزلة فى الجنة) سميت به لأن الواصل إليها يكون قريباً من الله (لا ينبغى) أى لا يليق إعطاؤها (إلا لعبد) أى عظيم كما يفيده التشكير (من عباد الله وأرجو) أى أؤمل (أن أكون أباهو) أى أنا ذلك العبد، وذكره على طريق الترجى تأدباً وتشريعا لأنه إذا كان أفضل الأنام فلن يكون ذلك المقام. قال الطيبي: قيل إن هو : خبر كان وضع بدل إياه ؛ ويحتمل أن لا يكون أنا للتأكيد بل مبتدأ وهو خبر والجملة خبراً كون، ويمكن أن هذا الضمير وضع موضع اسم الإشارة: أى أن أكون أنا ذلك العبد (فمن سأل) الله (لى) من أمتى (الوسيلة) أى طلبها لى (حلت عليه الشفاعة) أى وجبت وجوباً واقعاً عليه أو نالته ويزات به سواء كان صالحاً أم طالحاً. والشفاعة تكون لزيادة الثواب وإسقاط العقاب؛ ففيه حجة على المعتزلة حيث خصوها بالصالح لزيادة الأواب ، وفى الإتحاف قوله حلت عليه الشفاعة أى غشيته وجلته، وليس المراد أنها كانت حراماً ثم حات له (حم م ٣ عن ابن عمرو) بن العاص - ٣٨٥ - ٧٠٣ - إذا سميتم فعبدوا - الحسن بن سفيان، والحاكم فى الكنى (طب) عن أبى زهير الثقفى (ض) ٧٠٤ - إِذَا سَيْتُمْ فَكَبْرُوا، يَعْنِى عَلَى الذَّبِيحَة - (طس) عن أنس (ض) ٧٠٥ - اذا سميتم محمّدًا فَلا تَضربوهُ، وَلَا تَحْرُمُوهُ - البزار عن أبى رافع - (ض) ٧٠٦ - إذا سميتم الولد عمدًا ذَا كرموه، وَأَوْسَعُوا لَهُ فى المجلس، وَلَا تُقَبِحُوا لَهُ وَجهّاً- (خط) عن على- (ض) ( إذا سميتم فعبدوا) بالتشديد بضبط المصنف: أى إذا أردتم تسمية نحو ولد أو خادم فسموه بما فيه عبودية لله تعالى كعبد الله وعبد الرحمن لأن التعلق الذى بين العبدوربه إنما هو الدودية المحضة والاسم مقتض لمسماه فيكون عبد الله وقد عبده بما فى اسم الله من معنى الإلهية التى يسخيل كونها لغيره (الحسن بن سفيان) النسوى الحافظ. صاحب المسند والأربعين، ثقة تفقه على أبى أور وكان يفتى بمذهبه. قال ابن حجر: كان عديم النظير وهذا الحديث رواه فى مسنده عن أبى زهير وفيه شيخ مجهول (والحاكم فى) كتاب (الكنى) ومسدد وأبو نعيم وابن منده فى الصحابة ( طب عن أبى زهير) بن معاذ بن رباح (الثقفى) بفتح المثلثة والقاف نسبة إلى ثقيف كرغيف قبيلة مشهورة واسمه معاذ ويقال عمار قال الهيتمى وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف جداً اه وجزم شيخه العراقى بضعفه. وقال فى الفتح فى إسناده ضعف (إذا سميم فكبروا) ندباً قال فى الفردوس (يعنى) قولوا: علي الذبيحة) عند الذيح باسم الله والله أكبر ثلاثاً، وفيه طلب التسمية عند الذبح فيقول بسم الله ولا يزيد الرحمن الرحيم لعدم مناسبته الذبيح، وهى سنة مؤكدة عند الشافعى، وأوجبها غيره تمسكا بظاهر آية (( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه، قلنا المراد به ماذبح للأصنام بدليل (((فإنه رجس)) ثم إن ماذكرمن الأمر بالتكبير مع التسمية خاص بالأضحية دون غيرها لأن وقت الأضحية وقت التكبير بخلاف غيرها نص على ذلك الشافعى رضى الله تعالى عنه (طس عن أنس) قال الهيتمى فيه عثمان القرشى وهو ضعيف ومحمد بن حمران وفيه مقالة (إذا سميتم) الولد من أولادكم أو نحوهم (محمداً فلا تضربوه) فى غير حدّ أو تأديب (ولا تحرموه) من البروالإحسان إكراما لمن تسمى باسمه (فائدة) نقل الأذرعى عن بعض حنابلة عصره أنه أفتى بمنع اليهود والنصارى من القسمية بمحمد أو أحمد أو أبى بكر أو عمر أو الحسن أو الحسين ونحوهما وأن بعض ضعفاء الشافعية تبعه ثم قال ولا أدرى منْ أين لهم ذلك وإن كانت النفس تميل إلى المنع من الأولين خوف السب والسخرية، وفيه شىء ؛ فإن من اليهود من تسمى بعيسى والنصارى بموسى ولم يتكروا: لي معمر الزمان وأماغير ذلك - أى من الأسماء - فلا أدرى له وجها، نعم روى أن عمر نهى أصارى الشام أن لا يكتنوا بك فى المسلمين. ويقوى ذلك فيما تضمن مدحا وشرفا كأبى الفضل والمحاسن والمكارم والمحبة أنهم إن سموا بعظم عندنا دونهم إن قامت قرينة على تحواست زائهم أو استخفافهم بنا منعوا وإلا كأن سموا أولادهم ثلا، لاقتضاء العادة بأن الإنسان لا يسمى ولده إلا بمنيجب (البزار) فى مسنده عن غسان بن عبيد عن يوسف بن نافع عن أبى الموال عن ابن أبي رافع (عن) أبيه (أبى رافع) إبراهيم أو أسلم أو صالح القبطى مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم وكان أولا للعباس: قال الهيتمى رواه البزار عن شيخه غسان بن عبيد وثقه ابن حبان وفيه ضعف (إذا سميتم الولد محمداً فأكرموه) أى وقروه وعظموه (وأوسعوا له فى المجاس) عطف خاص علي غام للاهتمام (ولا تقحوا له وجها) أى لا تقولوا له فح اله وجهك ولا تنسبوه إلى أقبح فى شىء من أقواله وأفعاله، وكنى بالوجه عن الذات (قائدة) أخرج ابن عدى دو جابرمر فوعا: ما أطعم طعاما على مائدة ولا جاس عليها وفيها اسمى إلا قدموا كل يوم مرتين وأخرج الطرائ فى وابن الجوزى عن علىّ مرفوعا: ما اجتمع آوم قط فى مشورة فيهم رجل اسمه محمد (٢٥ - فيض القدير - ج ١) - ٣٨٦ - ٠١٠٠ ٧٠٧ - إذَا شَ بَ حَدَكْ فَلَ يَقَفَّسْ فِى الْإِنَا، وَإِذَا أَلَى الْخَلاَءَ : لَا يَس ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيعينه - (خ ت) عن أبى قتادة - (ض) ٧٠٨ - إذَا شَرِبَ أُحَدُكُمْ فَلَ بَنَفِّسْ فِى الْإِنَاءِ، فَإِذَا أُرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيُنَحِّ الْإِنَاءَ ثُمَّ لَعُدْ إِنْ كَانَ يُرِيدُ - (٥) عن أبى هريرة (ح) ٧٠٩ - إِذَا شَرِبَ أَحُدُثْ فَلَمُصَّ مَصَّا، وَلَا يَعُبِّ عَبَّا، فَإِنَّ الْكُبَادَ مِنَ الْعَبِّ - (ص) وأن السنى ، وأبو نعيم فى الطب، (هب) عن ابن أبى حسين مرسلا - (ض) ٧١٠ - إذا شربَم المَاءَ فَاشربوهَ مَصًا، وَلاَ تَشْرَبُوهُ عبَّا، فَإِنَّ الْعَبْ يورثُ الْكُبَادَ - (فر) عن على - (ض) لم يدخلوه فى مشورتهم إلالم يبارك لهم فيه (خط) فى ترجمة محمد العلوى (عن على) ورواه عنه أيضا الحاكم فى تاريخه والديد (إذا شرب أحدكم) الماء كما يدل عليه قوله فى حديث: إذا شريتم الماء، ويلحق به غيره من المائع كلبن وعسل (فلينفس) ندبا (فى) داخل (الإناء) فيكره لأنه يقذره ويغير ريحه (وإذا اتى الخلاء) أى المحل الذى تضر فيه الحاجة (فلا يمس) الرجل (ذكره بيمينه) أى بيده اليمنى حال قضاء الحاجة ولا تمس المرأة فرجها بيميها فيكره، ولو خلق له ذكران أو فرجان تعلقت الكراهة بهما وإن تحققت زيادة أحدهما كما اقتضاه إلافه (ولا يتمسحيمينه) أى لا يستنجى بها فيكره عند الجمهور كما مر، أما التمسح بها بأن يجعلها مكان الحجر فيزيل بها النجاسة لحرام ﴿ فإن قلت) ما المناسبة بين تعليمه: داب الشرب وآداب قضاء الحاجة (قلت) وجهه أن الإنسان إذا شرب بال ماشربه فاحتاج إلى مس الفرج حال خروجه فلما ذكر حكم المدخل ناسب ذكر حكم المخرج (خ ت عن أبى قتادة) ظاهره أنه لم يروه من الستة غيرهما ولا كذلك فقد قال المناوى رواه الجماعة كلهم عن أبي قتادة واسمه الحارث بن ربعى الأنصارى (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس فى الإناء) عام فى كل إماء فإنه يقذره فتعافه النفس ولأنه من فعل البهائم ثمن فعله فقد تمثل بهم، قال العراقى: فالنهى محمول على الكراهة لا التحريم اتفاقا والمراد به أن يننفس فى أثناء شربه من الإماء من غير أن يرفع فه عنه (فإذا أراد أن يعود) إلى الشرب (فلينح الإناء) أى يزيله ويبعده عن فيه ثم يتنفس (ثم ليعد) بعد تنحيته (إن كان يريد) المزيد، ولا ينافيه خبر: كان إذا شرب تنفس ثلاثا لأنه كان يتنفس خارج الإناء (٥) من رواية الحارث بن أبى ذئاب عن عمه (عن أبى هريرة) رمز المؤلف لحسنه (إذا شرب أحدكم فليمص) ندبا (الماء مصا)مصدر مؤكد لما فله: أى ليأخذه فى مهلة ويشربه شربا رفيقا (ولا يعب عبا) أى لا يشرب بكثرة من غير تنفس: قال الزمخشرى ومن المستعار قوله لمنمر فى كلامه فأكثر قدعب عبابه (فإن الكباد) كغراب وجع الكبد، وكسحاب الشدة والضيق، والأول هو المراد، ولا يصح إرادة الثانى إلا بتكلف (من العب") بفتح المهملة قال ابن القيم : المراد وجع الكبد وقد علم بالتجربة أن هجوم الماء دفعة واحدة على الكبد يؤلمها ويضعف حرارتها بخلاف وروده بالتدريج، الاترى أن صب الماء البارد على القدر وهى تفور يضر ، وبالتدريج لا ؟ ومن آفات النهل دفعة أن فى أول الشرب يتصاعد البخار الدخانى الذى يغشى الكبد والقلب لورود البارد عليه فإذا شرب دفعة وافق نزول الماء صعود البخار فيتصادمان ويتدافعان فيحدث منه أمراض رديئة (ص وابن السنى، حل فى) كتاب (الطب) النبوى (هب) كلهم (عن ابن أبى حسين مرسلا) هو عبد الله بن عبد الرحمن ابن الحارث المكى التوفلى ثقة خرج له الجماعة (إذا شريتم الماء (( شربوه مصا ولا تشربوه عيا فإن العب يورث الكباب) أى يتولد منه وجع الكبد لأن مجمع -٣٨٧ - ٧١١ - إِذَا شَرْمْ فَاشَرَبُوا مَصَّا، وَإِذَا أَسْتَكُمْ فَاسْتَا كُوا عَرْضًا - (د) فى مراسيله عن عطاء ابن أبى رباح مرسلا - (ض) ٧١٢ - إذَا شَرْمُ الَّبَنَ فَتَعَضْمَضُوا مِنْهُ، فَإِنَّ لَهُ دَسَمَا - (٥) عن أم سلمة .. (ح) ٧١٣ - إذَا شَهِدَتْ إِحْدَا كُنَّ الْعَشَاء فَلاَ تَّ طيبًا - (حممن) عن زينب الثقفية (ح) العروق عند الكبد ومنه ينقسم إلى العروق وإذا شربتم عبا فى دفعة واحدة صبا لامعاً لم تحتمله العروق ويتولد منه السدد فيصير عاما فيقوى البلغم ويورث ذلك البلغم كسلا عن القيام بأعباء العبادة وهذا من محاسن حكمته، والمص شرب فى مهلة، والعب تتابع الشرب من غير تنفس (فر عن علىّ) وفيه محمد بن خلف قال أبن المناوى فيه لين عن موسى المروزى قال الذهبي عن الدار قطنى: متروك لكن يتقوى بمنا قبله (إذا شربتم فاشربوا مصا، وإذا استكتم فاستاكوا عرضا يفتح فسكون أى فى عرض الأسنان ظاهرها وباطنها فيكره طولا لأنه يدمى اللثة ويفسد عمود الأسنان لكنه يجزئ ولا يكره فى اللسان لخبر أبى داود ولفقد العلة (د فى مراسيله عن عطاء بن أبي رباح) بفتح الراء وخفة الموحدة واسم أبى رباح أسد القرشى مولاهم المكى فقيه ثقة (مرسلا) رمز لضععه اغترارا بقول ابن القطان: فيه محمد بن خالد لا يعرف، وفائه أن الحافظ ابن حجر رده على ابن القطان بأن محمدا هذا وثقه ابن معين وابن حبان والحديث ورد من طريق البغوى والعقيلى والطبرانى وابن عدىّ وابن منده وغيرهم بأسانيد، قال ابن عبد البر فيها اضطراب لكن اجتماعها أحدث قوة صيرته حسنا (إذا شربتم اللبن) أى فرغتم من شربه (فتمضمضوا) إرشادا أو ندبا بالماء (منه) أى من أثره وفضلته، وعلل ذلك بقوله (فإن له دسما) وقيس باللبن المضمضة من ذى دسم بل أخذ من مضمضته صلى الله عليه وسلم من السويق ندبها فى غير ماله دسـ، أيضا إذا كان يعلق منه شىء بين الأسنان أو نواحى الفم، وذكر بعض الأطباء أن بقايا اللبن يضر باللثة والأسنان ، والمضمضة عند الأكل وشرب غير الماء فوائد دينية ودنيوة منها سلامة الأسنان من الحفر ونحوه إذ بقايا المأكول يورثه، وسلامة الفم من البخر وغير ذلك. والصارف للأمر بالمضمضة هنا عن الوجوب مارواه الشافعى عن ابن عباس أنه شرب لبنا فضمض فمه ثم قال لو لم أتمضمض ماباليت ، وما رواه أبو داود بإسناد حسن عن أنس أنه عليه السلام شرب لبنا فلم يتمضمض ولم يتوضأ، وأغرب ان شافين جعل حديث أنس ناسخا لحديثنا ولم يذكر من قال فيه بالوجوب حتى يحتاج لدعوى النسخ (، عن أم سلمة) بفتح السين واللام، وهى أم المؤمنين رمز لحسنه فأوهم أنه غير صحيح وهو غير صحيح فقد قال الحافظ مغلطاى فى شرح ابن ماجه إسناده صحيح وأطال فى تقريره وبيان حال رجاله واحدا واحدا وأنهم موثقون، ورواه مسلم من حديث ابن عباس قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنا ثم دعا بماء فتمضمض وقال إن له دسما (إذا شهدت إحدا كل العشاء) أى أرادت حضور صلاتها مع الجماعة بنحو مسجد، وفى رواية مسلم بدل العشاء المسجد (فلا تمس طيبا) عن طيب النساء قبل الذهاب إلى شهودها أو معه لأنه سبب للافتتان بها بخلافه بعده فى بيتها، وفيه إشعار بأنهن كن يحضرن العشاء مع الجماعة، ولجواز شهود هن العشاء مع الجماعة شروط مرت، وتخصيص العشاءليس لإخراج غيرها بل لأن تطيب النساء إنما يكون غالبا فى أول الليل، قال ابن دقيق العيد ويلحق بالطيب ما فى معناه لأن سبب المنع مافيه من تحريك داعية الشهوة كن الملبس والحلى الذى يظهر أثره والهيئة الفاخرة ﴿فإن قلت) فلم اقتصر فى الحديث على الطيب ﴿ قلت) لأن الصورة أن الخروج ليلا، والحلى وثياب الزينة مستورة بظلمته، وليس لهاريح يظهر فإن فرض ظهوره كان كذلك (فان قلت) فلم نكر الطيب (قلت) ليشمل كل نوع من الأطياب التى يظهر ريحها ، فان ظهر لونه وخفى ريحه فهو كثوب الزينة. فأن فرض أنه لايرى لكونها متلففة وهى فى ظلمة الليل - ٣٨٨ - ٧١٤ - إذا شهدت أمة من الأمم - وهم أربعونَ فَصاعدًا - أَجَازَ اللّهُ تَعَالَى شَهَادَتَهم - (طب) والضياء عن والد أبى المليح - (*) ٧١٥ - إذَا شَهرَ المُسْلمُ عَلَى أَخِيه سلاحًا فَلاَ تَزَالُ مَلَائِكَهُ الله تَعَلَى تَلْعَنْهُ حَتى يَهِيمَهُ عنه - البزار عن أبى بكرة (ح) ٧١٦ - إِذَا صَلَى أَحَدُكُمْ فَلَيْصَلُّ صَلَةَمُوَدِّعٍ، صَلَاَهَ مَنْ لَا يَظُنْ أَنَّه يَرْجِعُ إِلَيْهَا أَبَدًا - (فر) عن أم سلمة (ض) احتمل أن لا تدخل فى النهى (حم ن عن زينب) بنت معاوية أو أبى معاوية بن عثمان (الثقفية) امرأة عبدالله بن مسعود صحابية . قال الكلاباذى : اسمها رائطة المعروفة بزينب (إذا شهدت أمة من الأمم وهم أربعون فصاعدا) أى فما فوق ذلك أى شهدوا للبيت بالخير وأثنوا عليه، وليس المراد الشهادة عند قاض ولا الإتيان بلفظ أشهد بخصوصه (أجاز اللّه تعالى شهادتهم) أى نفذها وأمضاها وصيره مع أهل الخير وحشره معهم ، ولا يتجه أن يقال معنى شهدت حضرت من الشهود الحضور للصلاة عليه لأنه لا يلائمه قول أجاز شهادتهم إذ يصير المعنى أجاز حضورهم. قال النيسابورى وحكمة الأربعين أنه لم يجتمع أربعون إلا ولله فيهم عبد صالح؛ ولا ينافى ذلك رواية مائة لاحتمال أنه أوحى إليه بقبول شهادة مائة فأخبر به ثم بأ بعين على أنه لا يلزم من الاخبار بقبول شهادة المائة منع قبول مادونها بناء على أن مفهوم العدد غير حجة. وهو رأى الجمهور ( تتمة) روى ابن عساكر عن عمرو بن العلاء لمادلى الأحنف فى حفرته أقبلت بنت لأوس بن مغراء على راحلتها وهى عجوز فوقفت عليه وقالت من الموافى به حفرته لوقت حمامه؟ قالوا الأحنف قالت ليت كنتم سبقتمونا إلى الاستمتاع به فى حياته لا تسبقونا إلى الثناء عليه بعد وفاته ثم قالت لله درك من محسن فى حتن مدرج فی کفن نسأل الله الذىابتلانا بموتك ولجعنا بفقدك أن يوسع لك فى قبرك ويغفر لك يوم حشرك ثم قالت أيها الناس: إن أولياء الله فى بلاده، ثم شهوده على عباده، وإنا لقائلون حقا ، ومثنون صدقا، وهو أهل لحسن الثناء ؛ أما والذى رفع عملك عند انقضاء أجلك لقد عشت مودودا حميدا، ومت سعيدا فقيدا؛ ولقد كنت عظيم الحلم فاضل السلم ، رفيع العماد . وارى الزناد ، منيع الحريم، سليم الأديم، عظيم الرماد ، قريب البيت من الناد ، فرحمنا الله وإياك (طب والضياء) المقدسى (عن والد أبى المليح) اسم الوالد أسامة بن عمير وهو صحابى واسم أبى المليح عامر. قال الهيتمى: وفيه صالح بن هلال مجهول علي قاعدة أبى حاتم أى دون غيره ، ففى تجهيله خلف، فالأوجه تحسين الحديث (إذا شهر المسلم على أخيه) فى النسب أو الدين (سلاحا) أى أنتضاه من غمده وهوى اليه به ليقتله ظلما ( فلا تزال الملائكة تلعنه) أى تدعو عليه بالطرد والبعد عن الرحمة إن استحل ذلك وإلا فالمراد بلعنها إياه سبه وشتمه والدعاء عليه بالابعاد عن منازل الأبرار (حتى) أى إلى أن (يشيمه ) بفتح المثناة تحت وكسر المعجمة أى يغمده والشم من الأضداد يكون سلا ويكون إغمادا (عنه) وهذا فى غير العادل مع الباغى للإمام وحزبه قتال البغاة بشرطه وفى غير دفع الصائل فللحصول عليه الدفع عن نفسه بالأخف وإن أفضى إلى قتل الصائل هدر والسلاح كل نافع فى الحرب؛ وتقييده بالأخ المسلم يؤذن بأن من له ذمة أو عهد وأمان ليس كذلك وهو غير مراد لكنه أخف (البزار) فى مسنده (عن أبى بكرة) بسكون الكاف وقد تفتح. قال الهيتمى: فيه سويد بن إبراهيم ضعفه النسائى ووثقه أبو زرعة وفيه لين . اهـ، ومن ثم ومن المصنف لحسنه (إذا صلي أحدكم فليصل صلاة مودع) أى إذا شرع فى الصلاة فليقبل على الله بشراشيره وبدع غيره لمناجاته وبه، ثم فسر صلاة المودع بقوله (صلاة من لا يظن أنه يرجع) أى يعود (إليها أبدا) أى دائما فإنه إذا أستحضر 3 - ٣٨٩ - 3 ٧١٧ - إذا صَى أَحْدُثْ فَلَبْدَّأْ بَتْحَمِيدِ الْهِ تَعَلَى وَالَّاءِ ◌َيهِ، ثُمَّ لْصَلِّ عَلَى الْنِّيِّ صَلّ لْهُ عَلَيْ وَ سَلَ. ثُمّ لْيَدْعَ بَعْدُ بِمَا شَاءَ - (دت حب ك مق) عن فضالة بن عبيد - (1) ٧١٨ - إذَا صَلَى أَحَدُكْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُقْرةٍ، وَلَيَدْنُ مِنْ سُتْرَتَهِ لَا يَقْطَعَ الشَّيْطَنُ سَلِهِ صَلَاتَهُ - (حم دن حباء) عن سهيل بن أبى حئمة (ص3) ذلك كان باعثا على قطع العلائق والتلبس بالخشوع الذى هو روح الصلاة، ومن أيقن بقدومه على عظيم شديد الانتقام ذى القدرة والكمال جدير بأن بلازم غاية الأدب، والصلاة صلة العبدبربه ثمن تحقق بالصلة لمعت له طوالع التجلى فيخشع ويصلى صلاة مودع، وقد شهد القرآن بفلاح الخاشعين (( قد أفلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون)) أى خائفون من الله متذللون يلزمون أبصارهم مساجدهم. وعلامة ذلك أن لا يلتفت يمينا ولا شمالا ولا يجاوز بصره محل سجوده. وقد صلى بعضهم فى جامع فسقطت ناحية منه فاجتمع الناس عليها ولم يشعر. فليقبل العبد على ربه ويستحضر بين يدى من هو واقف ؟ وكان مكتوبا فى محراب : أيها المصلي: من أنت؟ ولمن أنت؟ و بين يدى من أنت ؟ ومن تناجى؟ ومن يسمع كلامك؟ ومن ينظر إليك؟ (فر عن أم سلمة) وفى إسناده ضعف لكن له شواهد واقتصاره على الديلى يؤذن بأنه لم يخرجه أحد من الستة وهو جب فقد خرجه ابن ماجه من حديث أبى أيوب ورواه الحاكم والبيهقى (إذا صلى أحد كم) غير صلاة الجنازة , فليبدأ بتحميد الله تعالى). فى رواية يبدأ بتحميد ربه سبحانه، وعطف عليه عطف عام على خاص قوله (والشاء عليه) أى بما يتضمن ذلك، والحمد البناء بالجميل على جهة التمجيد والتحميد حمداً لله مرة بعد أخرى ، والثناء بالفتح والمد: فعل ما يشعر بالتعظيم قال بعضهم: وأريد به بطلب المحامد هنا القشهد أى ابتداء التشهد بالتحيات ( ثم ليصل على النبى) صلى الله عليه وسلم: يريد أن يجعله خاتمة تشهده (ثم ليدع) ندبا (بعد) أى بعد ماذكر (بما شاء) من دين أودنيا مما يجوز طلبه، وأصل هذا أن المصطفى صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو فى صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال: عجل هذا، ثم دعاه فقال إذا صلى أحد كم الخ، وفيه تعليم الجاهل وذم العجلة والإسراع فى الصلاة ووجوب التشهد الأخير والقعود له والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ، كذا استدل به جمع منهم ابن خزيمة وابن حزم، ومن ثم قطع به الشافعى مخالف لأى حنيفة ومالك فى قولهما بعدم الوجوب، ونزاع ابنعبد البر وغيره فى الاستدلال بأن فى سنده مقالا وبأنه لو كان كذلك الأمر المصلى بالإعادة كما أمر المسىء صلاته: رد الأول بأن أربعة من أعلام الحفاظ صحوه: الترمذى، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم؛ وقد ورد من طريق آخر أخرجه الحاكم قال الحافظ ابن حجر بإسناد قوى عن ابن مسعود قال يتشهد الرجل ثم يصلي على النبى صلى الله عليه سلم ثم يدعو لنفسه، والثانى باحتمال أن يكون ذلك وقع عند فراغه ، ويكفى التمسك بالأمرفى دعوى الوجوب قال ابن حجر وهذا أقوى شىء يحتج به الشافعى على وجوب الصلاة عليه فى التشهد، وفيه جواز الدعاء فى الصلاة بدينى أو دنيوى لقوله بما شاء (ت حب ك هق عن فضالة) بفتح الفاء (ابن عبيد) بن نافل بن قيس الأنصارى سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو فى صلاته لم يحمد الله الخ فذكره قال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الترمذى حسن محميح (إذا صلى أحدكم) فرضا أونفلا أى أراد الصلاة (فليصل إلى سترة) من نحوسارية أو عصى ولوأدق من رمح فإن فقد ما ينصبه بسط مصلى كسجادة فإن لم يجد خط خطا طولا وخص من إطلاق السترة مانهى عن استقباله من آدمى ونحوه (وليدن من سترته) بحيث لا يزيد واما بينه وبينها على ثلاثة أذرع وكذا بين الصفين (لا يقطع) بالرفع على الاستئناف والنصب بتقدير لثلا ثم حذفت لام الجر وأن الناصبة، والكسر لالتقاء السا كنين على أنه جراب الأمر - ٣٩٠ - ٧١٩ - إذا صلى أحدكمرَ كعتى المجر فليضطجع على جنبه الأيمن - (دت حب) عن أبى هريرة - (صور) ٧٢٠ - إذا صلى أحدكم الجمعَةَ فَلاَ يصل بعدها شيئً حتى يتكلم أو يخرج - (طب) عن عصمة بن مالك (ض) ٧٢١ - إذا صلى أحدكم ولميلبس تعلي، أو ليخلعهمَا بَيْنَ رجليه، وَلاَ يُؤْذ بهمَا غَيْرَهُ - (ك) عن أبى هريرة (*) وهو: وليدن (الشيطان) أى المار: سمى شيطانا لأن فعله فعل الشيطان لاتيانه بما يشوش على المصلى أولأن الحامل له على ذلك الشيطان ، وقيل الشيطان نفسه هو المار والشيطان يطلق حقيقة على الجنى ومجازاً على الإنسى المار ومن تعقب ذلك لم يأت بطائل عليه صلاته) يعنى ينقصها بشغل قلبه بالمرور بين يديه وتشويشه فليس المراد بالقطع البطلان، وفيه تحريم المرور بين يدى المصلى إذا جعل له سترة ومحله إن لم يقصر وإلا كأن وقف بالطريق فلا حرمة بل ولا كراهة كما فى الكفاية، ولو صلي بلا سترة أو تباعد عنها أولم تكن السترة بالنعت المذكور فلا حرمة لتقصيره لكنه خلاف الأولى أومكروه، وفيه تنبيه على عظمة الصلاة واحترام المصلي لأنه مناج ربه (تنيه) ثبت فى الصحيح أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يصلى إلى الاسطوانة ووقع فى صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلى وراء الصندوق وكأنه كان للمصحف صندوق يوضع فيه ، قال ابن حجر: والاسطوانة المذكورة حقق بعض مشايخنا أنها المتوسطة فى الروضة الكريمة وأنها تعرف باسطوانة المهاجرين. قال وروى عن عائشة أنها قالت: لو عرفها الناس لاضطربوا عليها بالسهام وأنها أسرتها إلى ابن الزبير فكان يكثر الصلاة عن ها (حم دن حب ك عن سهل بن أبى حثمة) بفتح المهملة وسكون المثلثة عبد الله وقيل عامر بن ساعدة الأوسى صحابى صغير، قبض المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان ؛ لكنه حفظ عنه. قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي، وقال ابن عبد البر اختلف فى إسناده وهو حسن (إذا صلى أحدكم ركعتى الفجر) أى سنته (فليضطجع) ندبا وقيل وجوبا (على جنبه الأيمن) أى يضع جنبه الأيمن على الأرض، وحكمة الاضطجاع ألا يتوهم أن الصح رباعية ، وكونه على اليمين أن الغلب فى جهة اليسار فلو أضطجع عليه استغرق نوماً لكونه أبلغ فى الراحة . قال العراقى: ولا تحصل أصل سنة الاضطجاع بكونه على اليسار بلاعذر ولو لم يمكن فصل بكلام أو تحول . وأوجب ابن حزم هذه الضجعة وأبطل الصلاة بتركها وانتصرله فى مجلد ضخم وهو من تفردا٦) وعدها بعضهم بدعة وأنكرها ابن مسعود، وقال النخعى ضجعة الشياطين، وحمل على أنه لم يبلغهما الأمر بفعلها (دت حب عن أبى هريرة) قال الترمذى حسن غريب، وقال ابن القيم باطل إنما الصحيح عنه الفعل لا الأمر، وقال فى الرياض بعد عزوه لأبى داود والترمذى أسانيده صحيحة ، وقال غيره إسناد أبى داود على شرط الشيخين (إذا صلى أحدكم الجمعة فلا يصلى) ندبا (بعدها شيئا) يعنى لا يصلى سنتها البعدية (حتى يتكلم) بشىء من كلام الآدميين ويحتمل الاطلاق (أو يخرج) من محل الجمعة والمراد حتى يفصل بينهما بكلام أو يخرج من محل إقامتها إلى نجويبته فيندب حينئذأن يصلى ركعتين أو أربعا فإن حكمها فى الراتبة كالظهر فيما قبلها وبعدها وكالجمعة غيرها من كل فرض فنى أبى داود بسند - قال ابن حجر - منقطع عن المغيرة مرفوعا: لا يصلي الأمام فى الموضع الذى يصلى فيه حتى يتحول . وروى ابن أبى شيبة بإسناد - قال ابن حجر: حسن - عن على: من السنة ألا يتطوع الامام حتى يتحول عن مكانه؛ وروى ابن قدامة عن أحمد أنه كرهه والمعنى فيه خشية التباس النفل بالفرض فأرشد فى الحديث إلى طريق الأمن من الالتباس (فان قيل) إذا كان غير الجمعة مثلها فلم خصها؟ (قلت) هذا خرج جوابا تعليما لرجل رآه يصلى عقب الجمعة فايس للتخصيص (طب عن عصمة) بكسر المهملة الأولى وسكون الثانية (ابن مالك) الأنصارى الخطمى، قال الذهبى كابن الأثير وغلط ابن منده فى جعله خثعميا ، رمز المؤلف لضعفه ووجهه أن فيه كما قال الهيتمى وغيره الفضل ابن المختار ضعيف جداً (إذا صلى أحدكم) أى أراد أن يصلي (فليلبس نعليه) أى فليصل بهما بدليل رواية البخارى كان يصلي فى فعليه - ٣٩١ - ٧١٢ - إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدما لربنا - (حمد) عن أبى هريرة (ص) ٧٢٣ - اذَا صَلَى أَحَدَكُمْ وَأَحْدَثَ فَلْسِلْ عَلَى أَنْفه ثُمَّ لْيَصْرِفْ (٥) عن عائشة - (ح) ٧٢٤ - إذَا صَلَى أحدكم فى بينه ثُمَّ دَخَلَ المسجد والقوم يصلون؛ فَليصل معهم تكُونُ لَهُ نَافَلَةٌ - (طب) ٤٠٠ عن عبد الله بن سرجس (ح) وهو محمول عند الجمهور على ما إذا لم يكن فيها نجاسة قال ابن دقيق العيد: وهذا من الرخص لا من المستحبات وذهب بعض السلف إلى أن النعل المنتجسة تظاهر بدلكها بالأرض وتصح الصلاة فيها وهو قول قديم الشافعى ومن يرى خلافه أوله بما ذكر (أو ليخلعهما) أى ينزعهما ونيجعلهما ندباً بين رجليه) إذا كانتا طاهرتين أو بعد ذلكهما بالأرض على القول به (ولا يؤذى) ناهية وإثبات حرف العلة إمالغة أو الجزم مقدر وهو خبر بمعنى النهى: ما (وغيره) وضعهما أمام غيره أو عن يمينه أو يساره، وما ورد أن المصطفى صلى الله عليه وسلم وضع نعليه عن يساره حمل على أنه كان منفردا وفيه المنع من أذى الآدمى وإن قل التأذى (ك عن أبى هريرة) وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه أيضاً أبوداود (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل) ندباً ( بعدها أربعاً ، ولا يناقضه رواية الركعتين لأن النصير محمولان على الأقل والأكمل كما يصرح به قول التحقيق أنها فى ذلك كالظهر وقوله فى شرح مسلم: كانت صلاته صلى الله عليه وسلم لها أربعا أكثر تعقبه العراقى بأنه لادليل له ومذهب الشافعية أنها كالظهر يسن قبلها أربع وبعدها أربع والمؤكد من ذلك ركعتان قبل وركعتان بعد، قال العراقى ولم أرالأئمة الثلاثة ندب سنة قبلها ( حم من عن أبى هريرة) الدوسى (إذا صلى أحدكم فأحدث) فيها بمبطل خفى يلحق صاحبه بظهوره خجل (فليمسك) ندياً (على أنفه) محدودبا ظهره موهما أنه رعف (ثم لينصرف) فيتطهر ستراً على نفسه من الوقيعة فيه وليس ذلك من الكذب القبيح بل من التورية بما هو أحسن ويؤخذ منه لو كان حدثه ظاهراً كما لو لمسته أجنبية بحضرة المصلين أو أكره على وضع بطن كفه على فرج، أو خرج خارجه بصوت تحقق الحاضرون أنه منه أنه لا يسن إمساك أنفه ولا إيهام أنه رعف ، وفيه دليل لمن قال بنقض الوضوء بالرعاف، وذهب الشافعية إلى خلافه لأدلة أخرى (١) (٥ عن عائشة) رمز لحسنه، وإنما لم يصححه لأن فيه عمر بن على المقدسى ، قال ابن عدى اختلط، وقال الذهبي: قة مدلس (إذا صلي أحدكم مكتوبة (فى بيت) أى فى محل سكنه ولو نحو خلوة أو مدرسة أو حاموت ( ثم دخل المسجد) يعنى محل إقامة الجماعة (والقوم يصلون) المراد صلى منفرداً فى أى موضع كان ولو مسجداً ثم وجد جماعة تقام فى أى محل كان (فليصل معهم) واحدة فان ذلك مندوب (وتكون له نافلة) وفرضه الأولى. قال النووى ولا يناقضه خبر لا صلوا صلاة فى يوم مرتين. لأن معناه لا تجب فى يوم مرتين قال أبو زرعة: وقضية الخبر لافرق فى الإعادة بين كونها مما تكره الصلاة بعدها بأن تكون صبحا أو عصراً أولا وهو كذلك اه وما ذكر من أن قضية الخبر جاء مصرحا به فى خبر أنى داود وغيره عن زيد بن الأسود قال شهدت مع البوصلى الله عليه وسلم حجته فصليت معه الصبح فلما قضى صلاته إذا برجلين لم يصليا معه فقال ما منعكما أن تصليا معنا، قالا: صلينا فى رحالنا، قار: فلا تفعلا، إذا صليتما فى رحالكا ثم أتيما مسجداً نصليا معهم فإنها لكما نادلة. فهذا تصريح بعدم الفرق بين وقت الكراهة وغيره ، وذهب الحنفية إلى استثناء وقت الكراهة وقالوا هذا لخبر معارض بخبر النهى عن النفل بعد الصبح والعصر وهو مقدم لزيادة قونه لأن المانع مقدم أو يحمل على ماقبل الهى جمعاً بين الأدلة ( طب عن عبد الله بن سرجس) يفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم مدنى حليف بى مخروم صحابى سكن البصرة . قال الهيتمى: فيه إبراهيم بن (١) ليس فى الحديث ما يدل على أن العالف نافض للوضوء، بل هو مبطل الصلاة فقط لأنه من طرو النجاسة وإنما يؤمر من رعف فى الصلاة بالانصراف منها لغسلهأصابه من دم الرعاف فقط ولا يجب عليه الوضوراء 3 - ٣٩٢ - ٧٢٥ - إِذَا صَلَّتِ الْمَرّةِ خْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفَظَتْ فَرْجَهَاَ، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَاَ؛ دَخَلَت الجنَّةَ - البزار عن أنس (حم) عن عبد الرحمن الزهرى (طب) عن عبد الرحمن بن حسنة - (*) ٧٢٦ - إِذَا صَلّوْا عَلَى جَنَازَةَ ثَثْنَوْا خَيْرًا يَقُولُ الرَّبْ ، أُجَرْتُ شَهَادَتَهُمْ فِيمَا يَعْلُونَ، وَأُغْفِرُلَهُ مَالاَ يَعْدُونَ - (تخ) عن الربيع بنت معوذ - (ح) ٧٢٧ - إذَا صَلَيْتَ فَلَ تَعْزُقَّ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَ نْ يَمِينِكَ، وَلكِن أَبْزُقْ تَلْقَ شَمَاءِفَ إِنْ كَانَ فارغًا، وَإِلَّ زكريا فإن كان العجلى الواسطى فضعيف وإلا فلم أعرفه أه وبه يعرف مافى رمز المؤلف لحسنه (إذا صلت المرأة خمسها) المكتوبات الخمس (وصامت شهرها) رمضان غير أيام الحيض إن كان (وحفظت) وفى رواية أحصنت (فرجها) عن الجماع المحرم والسحاق (وأطاعت زوجها) فى غير معصية (ودخلت) لم يقل تدخل إشارة إلى تحقق الدخول (الجنة) إن اجتنبت مع ذلك بقية الكبائر أو تابت توبة نصوحا أو عفى عنها، والمراد مع السابقين الأولين وإلا فكل مسلم لابد أن يدخل الجنة وإن دخل النار (فان قلت) فما وجه اقتصاره على الصوم والصلاة ولم يذكر بقية الأركان الخمسة التى بنى الإسلام عليها ( قلت) لغلبة تفريط النساء فى الصلاة والصوم وغلبة الفساد فيهن وعصيان الحليل، ولأن الغالب أن المرأة لامال لها تجب زكاته ويتحتم فيه الحج فأناط الحكم بالغالب وحتها على مواظية فعل ماهو لازم لها بكل حال والحفظ والصون والحراسة، والفرج يطلق إلى القبل والدير لأن كل واحد منفرج أى منفتح، وأكثر استعماله عرفا فى القبل (البزار) فى مسنده (عن أنس) باللفظ المذكور. قال الهيتم؛ وفيه رواد بن الجراح وثقه أحمد وجمع وضعفه آخرون ، وقال ابن معين: وهم فى هذا الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح (حم عن عبدالرحمن بن عوف) لكنه قال بدل: دخلت الجنة. قيل لها: ادخلى من أى أبواب الجنة شئت. قال الهيتمى فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقال المنذرى : رواه أحمد رواة الصحيح خلا ابن لهيعة وحديثه حسن فى المتابعات (طب عن عبدالرحمن بن حسنة) أخر شرحيل وحسنة أمهما، لكنه قال بدل وأطاعت زوجها: وأطاعت بعلها، وحفظت فرجها، فلتدخل من أى أبواب الجنة شاءت. قال الهيتمى: وفيه أيضا ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح (إذا صلوا) المؤمنون (على جنازة فأثنوا) عليها (خيرً يقول الرب أجزت شهادتهم فيما يعلمون) أى أجزتها فيما علموا به من عمله (وأغفر له مالا يعلمون) فان المؤمنين شهداء الله فى أرضه كما أن الملائكة شهداء الله فى السماء، والصلاة على الميت توجع لعراقه وفزع إلى الدعاء والله لا يخيب من قصده، ولهذا شرع تلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء رجاء القبول؛ لأنه إذا تقبل القرآن والصلاة عليه أجاب الدعاء للميت كرما وفضلا فغفر له (نغ عن الربيع) بضم الراء وفتح الموحدة وشد المثناة تحت كما فى أسد الغابة وضبطه المؤلف فى مسودته هكذا (بنت معوّذ) بن عفراء الأنصارية الصحابية، رمزلحسنه وليس ذا منه بحسن، فإن البخارى خرجه من حديث عيسى بن يزيد عن معاذ عن خالد بن كيسان عن الربيع ثم قال البخارى خالد فيه نظر وفى اللسان ذكره العقيلى فى الضعفاء، وقال لا يحفظ هذا الخبر عن الربع ، وعيسى بن يزيد هو ابن دأنه متروك ( إذا صليت) أى دخلت فى الصلاة ( فلا تبزقن) بنون التوكيد وأنت فيها (بين يديك) وفى رواية أمامك: أى جهة القبلة ( ولا) تبزقن (عن يمينك) زاد فى رواية فإن عن يمينك ملكا. قال التوربشتى: يحتمل أن يراد الملك الذى يحضره عند الصلاة للتأيد والالهام والتأمين لأنه زائر والزائر يكرم فوق الملازم كالكاتبين ويحتمل تخصيص صاحب اليمين بالكرامة تفيها على مابين الملكين من المزية وتميزاً بين ملائكة الرحمة والعذاب، قيل ويحتمل أن كاتب السيئات يتنحى عنه حال الصلاة لكونه لا دخل له فيها (ولكن أبزق تلقاء) بكسر الفوقية والمذ (شمالك) أى جهته - ٣٩٣ - فَحْتَ قَدَمَك الْيَسْرَى، وَأَدْلُكُه ـ (حم ٤ حب ك) عن طارق بن عبد الله المحاربى - (ص3) ٧٢٨ - إذَا صَلَيْتَ المُسْحَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَّمَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، اللَّهُمَّ أَجْنِى مِنَ النَّر - سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مَنْ يَوْمِكَ ذلكَ كَتَبَ اللهُلَكَ جَوَارًاً مِنَ النَّارِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا مَنَ الَّاسِاللهَّأَجْنِى مِنَ الدَّارِ سَبْعَ مَراتِ، فَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْذَكَ كَتَبَ اللهُ لَّكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ - (حمد ن حب) عن الحرث التيمى - (*) ٧٢٩ - إِذَا صَلْمٍ عَلَى المَتِ فَاخْلصُوا لَهُ الدَّعَاءَ - ( ده حب) عن أبى هريرة - (ح) (إن كان فارغا) من آدمىّ محترم يتأذى به (وإلا) بأن لم يكن فارغاً من ذلك (أ)أبزق تحت قدمك اليسرى و(ادلكه) أى امرسه بيدك أو برجلك ليندفن فى التراب أو الرمل ويغيب أثره وسواء فيما ذكر كله من بالمسجد وغيره لأن البصاق إنما يحرم فيه إن بقى جرمه لا إن استهلك فى نحو ماء مضمضة وأصاب جزءا من أجزائه دون هوائه سواء من به وخارجه لأن الملحظ التقدير وهو متفق عليه وزعم(١) حرمته فى هوائه وإن لم يصب شيئامن أجزائه: غير(١) معول عليه، وماذكر من الاكتفاء بالدلك جار على ما كانت المساجد عليه فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم من كونها رملية أو ترابية فإن كان المسجد مبلطا أو مرخما تعين إخراجه لأن دلكه فيه تقدير له وتقديره ولو بطاهر حرام (حم عد حب أك عن طارق ) بالقاف ( ابن عبد الله المحاربى) الصحابى (إذا صليت الصبح) أى فرغت من صلاته ( فقل) ندبا عقبها (قبل أن تكلم أحدا من الناس اللهم أجرنى) بكسر الجيم أى أعذنى وأنقذنى ( من النار) أى من عذابها أو من دخولها قبل ذلك (سبع مرات فانك إن) قلته و (مت من يومك ذلك كتب الله لك) أى قدّر أو أمر الملائكة بالكتابة فى اللوح أو الصحف (جوازا) بضم الجيم، وكسرها أفصح كما فى الصحاح أى أمانا (من النار) والمراد نار الآخرة ( وإذا صليت المغرب) أى فرغت من صلاتها (فقل قبل أن تكلم أحدا من الناس: اللهم أجرنى من النارسبع مرات فانك إن) قلت ذلك و (مت من ليلتك كتب الله لك جواراً من النار) أى من دخولها إلا تحلة القسم، ثم يحتمل أن ذلك باجتناب الكبائر أخذا من نصوص أخرى، والجوار: الانقاذ، والجار: الذى يجير غيره أى يؤمنه، والمستجير: الذى يطلب الأمان ( تنبيه) قال ابن حجر يؤخذ من مجموع الأدلة أن الصلاة إما أن تكون مما يتطوع بعدها أولا ، فالأول اختلف فيه ، هل يتشاغل قبل التطوع بالذكر المأثور كالمذكور فى هذا الخبر ثم يتطوع أو عكسه؟ ذهب الجمهور إلى الأول والخفية إلى الثانى ويترجح تقديم الذكر المأثور لتقييده فى الأخبار الصحيحة بدبر الصلاة ، وزعم بعض الحنابلة أن بعض المراد بدبرها ما قبل السلام ورد بعدة أخبار وأما التى لا يتطوع بعدها فيتشاغل الامام ومن معه بالذكر المأثور ولا يتعين له مكان بل إن شاءوا انصرفوا أو مكثوا وذكروا، وعلى الثانى إن كان للإمام عادة أن يعظهم فليقبل عليهم جميعا وإن كان لا يزيد على الذكر المأثور ، فهل يقبل عليهم أو ينتقل فيجعل يمينه من قبل المأمومين ، ويساره من قبل الفيلة ويدعو؟ الثانى هو ماعليه أكثر الشافعية (حم دن حب عن الحارث) بن مسلم (التميمى) أنه حدّث عن أبيه به، كذا هو عند النسائى، لكن ابن أبى حاتم قال: الحارث بن مسلم بن الحارث فمسلم هو الذى يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم عنده. قال أبو حاتم: والحارث بن مسلم تابعى ولم يذكر لمسلم هذا أكثر من أن النبى صلى الله عليه وسلم بعثه فى سرية ، وأما ابنه فلا يعرف حاله أه وبه يعلم ما فى رمز المصنف لصحته ( إذا صليتم على الميت ) صلاة الجنازة (فأخلصوا له الدعاء) أى أدعوا له باخلاص وحضور قلب لأن المقصود (١) قوله: زعم: مصدر مبتدأ (٢) قوله: غير: خبر المبتدأ 83 ٠ - ٣٩٤ - ٧٣٠ - إِذَا صَلَُّمْ خَلْفَ أَعَّْكُمْ فَّْسَنُوا ◌ُهُورَهْ. فَمَا يُرْتَجُ عَلَى الْقَارِئْ قَرَآءُهُ بُوءِ طُهَر الْمُصَلِّى خلفه - (فر) عن حذيفة - (ض) ٧٣١ -- إذَا صَلَّيْتِمْ فَنَزْرُوا، وَأَرَتَدوا، وَلَا تَشَبهُوا بِالْيَهُود - (عد) عن ابن عمر - (ض) ٧٣٢ - إِذَا صَلَّيْمُ الْفَجْرَ فَلا تَنَمُوا عَنْ طَلَبِ أَرْزَاةِ كُم - (طب) عن ابن عباس - (ض) ٧٣٣ - إِذَا صَلَّمْ قَارَقُوا سَبَلَكُمْ فَإِنَّ كُلّ شَيْءٍ أَصَابَ الأرْضَرِ مِنْ سَبِّكُمْ فُهُوَ فِى الَّارِ - (تخ طب هب) عن ابن عباس - (ح) بهذه الصلاة إنما الاستغفار والشفاعة للميت، وإنما يرجى قبولها عند توفر الاخلاص والابتهال ولهذا شرع فى الصلاة عليه من الدعاء مالم يشرع مثله فى الدعاء للحىّ . قال ابن القيم: هذا يطل قول من زعم أن الميت لا ينتفع بالدعاء (ده حب عن أبى هريرة) أعله المنارى بمحمد بن إسحاق وتبعه ابن حجر فقال: فيه ابن إسحاق وقد عنعن لكن أخرجه ابن حبان من طريقين آخرين مصر حابالسماع . (إذا صليتم خلف أتمتكم) أى أردتم الصلاة خلفهم ( فأحسنوا ظهوركم) بضم الطاء أى تطهيركم بأن تأتوا به على أكمل حالة من فرض وشرط وسنة وآداب (فإنما يرتج ) بالبناء للمفعول مخففا: أى يستغلق ويصعب (على القارئ قراءته بسوء طهر المصلى خلفه) أى يقبحه بأن أخل بشىء من مطلوباتها الشرعية لأن شؤمه يعود إلى إمامه والرحمة خاصة والبلاء عام والأمر بإحسان الطهر عام لكنه للمقتدى آكد، وكذا الإمام. قال الزمخشرى: ومن المجاز صعد المتبر فأرتج عليه إذا استغلق عليه الكلام ( فر عن حذيفة) بن اليمان. قال صلى بنارسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فقرأ سورة الروم فأرتج عليه فلما قضى صلاته قال ذلك اهو فيه محمد بن الفرحان قال الخطيب: غير ثقة ، وفى الميزان : خبر کذب وعبد الله بن میمون مجهول (إذا صليتم) أى أردتم الصلاة (فانزروا) أى البسوا الإزار (وارتدوا) أى اشتملوا بالرداء، والرداء بالمد: ما يرتدى به مذكر. قال ابن الأنبارى: ولا يجوزة نيثه (ولا تشبهوا) بحذف إحدى التامين تخفيفا (باليهود) فإنهم لا يتزرون ولا يرتدون بل يشتملون اشتمال الصماء. قال فى المطامح: اللباس المأمور به فى الصلاة له صفتان: صفة إجزاء، وصفة كمال ؛ فصفة الإجزاء كونه مستور العورة، والصفة الكمالية كونه مؤنزرا مرتدياً فى أحسن زى وأكمل هيئة ( عد عن ابن عمر) بن الخطاب وتعقبه عبد الحق بأن فيه نضر بن حماد متروك، وإنما هو موقوف على ابن عمر. قال ابن القطان وأنا أعرف له طريقا جيدا ذكره ابن المنذر . ( إذا صليتم الفجر ) أى فرغتم من صلاة الصبح ( فلا تناموا عن طلب أرزاقكم) فإن هذه الأمة قد بورك لها فى بكورها، وأحق ما طلب العبد رزقه فى الوقت الذى بورك له فيه، لكنه لا يذهب إلى طلبه إلا بعد الشمس وقبله يمكث ذاكرا مستغفراً حتى تطلع كما كان يفعل المصطفى صلى الله عليه وسلم. قال الحرانى: والنوم ما وصل من النعاس إلى القلب فغشاه أى ستره فى حق من يتام قلبه، وما استغرق الحواس فى حق من لا يتام قلبه (طب عن ابن عباس) (إذا صليتم فارفعوا سبلكم) وفى رواية بن عدى: السبل بسين مهملة وموحدة تحتية أى ثيابكم المسلة. قال الزمخشرى أسبل الإزار أو سبله والمرأة تسيل ذيلها، والفرس ذنبه، ومن المجاز: أسبل المطر أرسل دفعة ووقفت على الديار فأسبلت منى عبرقى ( فان كل شىء أصاب الأرض من سبلكم) بأن جاوز الكعبين (فهو فى النار ) أى قصاحبه فى النار أن يكون على صاحبه فى الدار فتلتهب فيه فيعذب به، والمراد نار الآخرة، وهذا إذا قصد به الفخر والخيلاء (تخطب هب - ٣٩٥ - ٧١٤ - إِذَا صَلَّيْمْ صَلَة الْفَرْضِ فَقُولُوا فِى عَ كُلِّ صَلَة عَشْرَ مرَّات «لا إلهَ إلَّ الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. لُهُ الْكُ، وَلَهُ اْخَدُ وَهُوَ عَ كُلّ شَىْءٍ قَدٍُ، يُكَتَبِ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا أَعْتَ رَقَبَةٌ - الرافعى فى تاريخه عن البراء ٧٣٥ - إذَا كُمْتَ منَ الشَّهْر ثلاثاً فَصَمْ؛ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَارْبَعَ عَشْرَهُ وَخَمسَ عَشْرَةَ - (حم ت ن حب) عن أبى ذر (ص3) ٧٣٦ - إِذَا ◌ُْمَ فَاسْتَ كُوا بِالْغَدَاةِ، وَلاَ تَسْتَ كُوا بِْحَسِىُّ: فَإنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَانِ تَيْسُ شَفَتَاهُ بِالْعَنِىِّ إلَّ عن ابن عباس) قال الزين العراقى: فيه عيسى بن قرطاس، قال النسائى متروك، وابن معين: غير ثقة وقال الهيتمى: فيه عيسى بن قرطاس ضعيف جدا. ونحوه فى المطامح، وفى الميزان عن النسائى متروك وعن العقيلى من غلاة الرفض، قرمز المؤلف لحمنه إنما هو لاعتضاده (إذا صليتم صلاة الفرض) أى المكتوبات الخمس (فقولوا فى عقب كل صلاة) أى فى أثرها من غير فاصل أو بحيث ينسب أليها عرفا (عشر مرات) أى متواليات ويحتمل اغتفار الفصل والسكوت اليسيرين (لا إله إلا الله) أداة المصر لقصر الصفة على الموصوف قصر إفراد لأن معناه الألوهية منحصرة فى الله الواحد فى مقابلة زاعم اشتراك غيره معه وليس قصر قلب إذ لم ينفها عن الله من الكفرة أحد إنما أشركوا معه (وحده) حال مؤكدة بمعنى منفرد فى الألوهية (لا شريك) أى لامشارك ( له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير) جملة مؤكدة لما قبلها: أى هو فعال الكل مايشاء كما يشاء (يكتب له) أى فقائل ذلك يتمدر الله له أو يأمر الملك أن يكتب فى اللوح المحفوظ أو الصحف (من الأجر كأنما) كأجر من (أعتق رقبة) لما الكلمات المذكورة من مزيد المزية عنده تعالى وحسن القبول لديه، والرقبة أصلها اسم للعضو المخصوص، ثم عبر بها عن الجملة وجعل فى التعارف اسما للملوك كما عبر بالرأس وبالظهر عن المركوب فقيل فلان رابط كذا رأسا وكذا ظهراً، وفيه رد على من زعم أن الدعاء عقب الصلاة لايشرع تمسكا بما يأتى أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم لا يثبت إلا بقدر ما يقول؛ اللهم أنت السلام الخو جوابه أن المراد بال فى المذكور نفى استمراره جالسا على هيئة قبل السلام إلا بقدر ما يقول ذلك، فقد ورد أنه كان إذا صلى أقبل على أصحابه، فيحمل ماوردمن الدعاء بعد الصلاة على أنه كان يقوله بعد أن يقبل بوجهه على أصحابه فلا تدافع. وقول(١) ابن القيم الدعاء بعد السلام مستقبلا منفردا أو إماما أو مأموما لم يكن من هدى المصطفى صلى الله عليه وسلم أصلا، ولا روى عنه بإسناد صحيح ولا حسن ولم يفعله الخلفاء بعده إلا أرشد اليه، وغاية الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها وأمر بها فيها وهو اللائق بالمصلى فإنه يناجى ربه فإذا سلم انقطعت المناجاة والقرب منه: رده (٢) جمع منهم ابن حجر بأن مازعمه من المنفى ممنوع بإطلاق فقد ثبت من طريق صحيحة الأمر بالأذكار دبر الصلاة وإنكاره مكابرة (الرافعى) إمام الدين عبدالكريم (فى تاريخه) تاريخ قزوين (عن البراء) بالتخفيف ابن عازب (إذا صمت) يا أباذر (من الشهر) أىّ شهر كان (ثلاثا) أى أردت صوم ذلك تطوعا (فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة) أى صم الثالث عشر من الشهر وتاليه إلا الحجة فصم منها الرابع عشر وتاليه، وسمى هذه الثلاثة الأيام البيض أى أيام الليالى البيض لإضاءتها بالقمر وصومها من كل شهر مندوب وكما ين صوم البيض يسن صوم السود. وهى ثلاثة من آخره (حم ت ن عن أبى ذر) ولفظ التر مذى يا أباذر إذا صمت الخ قال التر مذى حسن ورمز المصنف لصحته تبعالابن جبان (إذا صمتم) فرضا أو نفلا (فاستاكو بالغداة) أى الضحوة وهى أول النهار وهى مؤنثة، قال ابن الانبارى: ولم (١) قوله وقول: مبتدأ (٢) قوله رده: جملة وقعت فى خبر المبتدأ - ٣٩٦ - كَانَ نُورَا بَيْنَ عَيْنَيْه ◌َوْمَ الْقِيَامَةَ - إِطْب قط) عن خباب - (ض) ٧٣٧ - إذَا ضَحَى أَحَدُكُمْ فَلَّا كُلْ مِنْ أَضْحيته - (حم) عن أبى هريرة (صح) ٧٣٨ - إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكْ خَادِمَهُ فَذَكَرَ اللهَ فَرْفَعُوا أَيْدِيَكُمْـ (ت) عن أبى سعيد - (ض) يسمع تذكيرها ولوحملت على أول النهار جاز التذكير (ولا تستاكوا بالعشى) هو من الزوال إلى الغروب وقيل إلى الصباح (فانه) أى الشأن (ليس من صائم قيدس شفتاه بالعشى إلا كان) كذا فيما وقفت عليه من النسخ والذى رأيته بخط الحافظ العراقى وغيره كانتا (نورا بين عينيه يوم القيامة) يضىء له فيسعى فيه أو يكون سيمة وعلامة له يعرف بها فى الموقف وأخذ منه أبو شامة تحديد كراهية السواك للصائم بالعصر ، خلاف ما عليه الشافعية من تحديدها بالزوال، ورده أبو زرعة بأنه ليس فى الخبر ما يقتضيه بل قضيته التحديد بالزوال لأنه مبدأ العشى، وفى المسألة سبعة مذاهب مبينة فى المطولات. ﴿فائدة) قال فى الإنجيل: إذا صمتم فلا تكونوا كالمرائين لأنهم يعبسون وجوههم ويغيرونها ليظهروا للناس صيامهم؛ الحق أقول لكم: لقد أخذوا أجورهم، وأنت إذا صمت أدهن رأسك واغسل وجهك لئلا يظهر الناس صيامك (طب قط) من حديث كيسان القصاب عن يزيد بن هلال (عن خباب) بفتح المعجمة وشد الموحدة (ابن الأرت) بفتح الهمزة وشد المثناة فوق، تميمى النسب، خزاعى الولاء من السابقين الأولين، عذب فى الله، كان المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بألفه وبأمنه وقضية صنيع المؤلف أن مخرجه خرجه وسلمه، ولا كذلك، بل تعقبه الدار قطنى بأن كيسان هو ابن عمرو القصاب غير قوى، ويزيد غير معروف اهـ. وقال العراقى فى شرح الترمذى حديث ضعيف جداً؛ وفى تخريج الهداية فيه كيسان القصاب ضعيف جداً. وقال ابن حجر: فيه كيسان ضعيف عندهم (إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته) ندباً، لقوله تعالى: ((فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير، وأفهم قوله إنه لا يندب له أكل الكل بل لا يجوز، فيجب التصدق بشىء منها فيملكه لفقراء المسلمين، ولا يجوز تمليك الأغنياء ويجوز الإهداء إليهم، والأحسن التصدق بالكل إلا لقمة أو لقما يأكلها فانه سنة لهذا الخبر، وقد كان المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأكل من كبد أضحيته. ويستحب إذا أكل وأهدى وتصدق أن لا يزيد على كله على الثلث ولا تنقص صدقته عنه ، هذا كله فى التطوع، أما الأضحية الواجبة بنحو نذر أو بقوله جعلتها أضحية فيحرم أكله منها ولو ضحى عن غيره بإذنه كميت أوصى فليس له ولا لغيره من الأغنياء الأكل. (حم عن أبى هريرة) قال الهيتمى : رجاله رجال الصحيح . (إذا ضرب أحدكم خادمه) يعنى مملوكه وكل من له ولاية عليه لتأديبه (فذكر الله) عطف على الشرط: أى ذكره مستغيثا أو مستشفعاً. ذكره ابن العربى. ولوقيل: المراد مطلق التلفظ بالاسم والابتهال به إلى اللّه فيما هو فيه لم يبعد، وجواب الشرط قوله (فارفعوا أيديكم) أى كفواعن ضربه: أى إلا أن يكون فى حد فإنه لا بدمن إتمام عدده، وإلا فى تأديب نافع أوزاجر ولم يكن قد بلغ محله ، وذلك إجلالا لمن ذكر اسمه ومهابة لعظمته. هذا سياق الحديث على مافى نسخ هذا الجامع ، والذى رأيته فى أصول صحيحة معزوا للترمذى: إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله تعالى فليرفع عنه اهـ. وقوله فليرفع: هو مقتضى السياق وعلى مافى نسخ هذا الكتاب إنما قال ارفعوا إشارة إلى أنه عام يتناول كل ضارب. قال فى العارضة: إذا ضرب فى حدّ أو تأديب فليذكر له ما يضربه عليه إن لم يعرفه (ت) فى البر (عن أبى سعيد) الخدرى، وقال هارون العبدى ضعيف أهـ. فاقصار المصنف على عزو الحديث وسكوته عما عقبه فى بيان القادح غير صواب . - ٣٩٧ - ٧٣٩ - إذَا ضَرَبَ أَحَدُكْ خادمَهُ فَلَيْتَقِّ الوَجْهَ - (د) عن أبى هريرة - (حـ) ٧٤٠ - إذَا ضَنَّ النََّسُ بِالدِّينَرِ وَالدِّرْهَ، وَتَبَيَعُوا بِالْعِينَةَ، وَتَبَعُوا أَذْنَبَ الْبَقَرَ، وَتَرَكُوا الْجُهَادِ فِى سَبِيل الله؛ أدخل الله تعالى عليهم ذلًا لا يَرفَعه عنهم حتى يراجعوا دينهم - (حم طب هب) عن ابن عمر - (ح) مے ٧٤١ - إِذَا طَخْتُمُ اللَّحْمَ فَأَكْثِرُوا الْمَرَقَ؛ فَإنَّهُ أُوْسَعُ، وَأَبَلَغَ لِلْجِيرَان - (ش) عن جابر - (ح). (إذا ضرب أحدكم خادمه) أو مواليه أو حليلته أو نحو ولده، وذكر الخادم فى بعض الروايات والعبد فى بعضها ليس التخصيص ، وإنما خص لأن سبب ذكره أن إنساناً ضرب خادمه وآخر عبده على وجهه ، فالسبب خاص والحكم عام، فشمل الحكم إذا ضرب حداً أو تعزيراً لله أولادى ونحو ولى وسيد وزوج (فليتق) فى رواية لمسلم فليجتنب وهى مبينة لمعنى الاتقاء (الوجه) من كل مضروب معصوم وجوبا لأنه شين ، ومثلة له للطاقته وتشريفه على جميع الأعضاء الظاهرة لأنه الأصل فى خلقة الإنسان ، وغيره من الأعضاء خادم ، لأنه الجامع للحواس التى بها تحصل الإدراكات المشتركة بين الأنواع المختلفة ؛ ولأنه أول الأعضاء فى الشخوص والمقابلة والتحدث والقصد، ولأنه مدخل الروح ومخرجه ومقر الجمال والحسن ، وبه قوام الحيوان كله ناطقة وصامته فلما كان بهذه المثابة: احترمه الشرع وأمر بعدم التعرض له فى عدة أخبار بضرب أو إهانة أو تقبيح أو تشويه ، ومثل الوجه فى عدم الضرب المفائل لا الرأس كما قال بعض الشافعية، وجاء فى رواية لمسلم تعليله بأن الله خلق آدم على صورته أى على صورة المضروب ، وقيل الضمير لله بدليل رواية الطبرانى بإسناد رجاله ثقات كما قال ابن حجر على صورة الرحمن وفى رواية لابن أبي عاصم عن أبى هريرة مرفوعا: من قاتل فليجتذب الوجه فإن صورة وجه الإنسان على صورةوجه الرحمن . فيتعين إجراء ذلك علي ما تقرر بين أهل السنة من إيراده على ماجاء بغير إعتقاد تشبيه أو تأويله على ما يليق بالرحمن جل وعلا. وفيه أنه يحرم ضرب الوجه وما ألحق به فى الحد والتعزير والتأديب. وألحق بالآدمى كل حيوان محترم، أما الحريون فالضرب فى وجوههم أنجح للمقصود وأردع لأهل الجحود (د) فى الحدود (عن أبى هريرة) وظاهر صنيع المصنف أنه ليس فى أحد الصحيحين ، وهو ذهول عجيب، فقد خرجه مسلم من حديث أبى هريرة بهذا اللفظ بعينه. قال ابن حجر: رواه البخارى بلفظ آخر . (إذا ضن) بشد النون بضبط المصنف (الناس) أى بخلوا (بالدينار والدرهم) فلم ينفقوها فى وجوه البر (وتبايعوا بالعينة) بالكسر ، وهى أن يبيع بثمن لأجل ثم يشتريه بأقل ؛ وقال البيهقى: هى أن يقول المشترى ذا بكذا وأنا أشتريه منك بكذا ( وتبعوا أذناب البقر) كناية عن اشتغالهم بالزرع وإهمالهم القيام بوظائف العبادات (وتركوا الجهاد فى سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (أدخل الله عليهم ذلا) بالضم، هوانا وضعفا (لا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم) أى حتى يرجعوا عن ارتكاب هذه الخصال المذمومة وفى جعلها إياها من غير الدين وأن مرتكبها تارك للدين ، مزيد زجر وتهويل وتقريع لفاعله: وهذا من أقوى أدلة من حرم بيع العينة ، خلافا لما عليه الشافعية من قولهم بالكرامة دون التحريم والبطلان. وظاهر صنيع المصنف أن لفظ الحديث عند جميع من عزاه له ماذكر ، ولا كذلك بل لفظ رواية البيهقى فى الشعب بدل أدخل الخ أنزل الله عليهم البلاء لا يرفعه الخ، وإناطة إدخال الذل وإنزال البلاء بوقوع الثلاثة مؤذن بأنهم لو فعلوا بعضها فقط لا يلحقهم الوعيد ( حم طب هب عن ابن عمر) بن الخطاب. وفيه أبو بكر بن عياش مختلف فيه : (إذا طبختم اللحم) أى نضجتموه بمرق، وفى المصباح عن بعضهم لا يسمى طبيخا إلا إذا كان يمرق (فأكثروا المرق) بالتحريك (فانه) أى إكتاره (أوسع وأبلغ للجيران) وفى رواية بالجيران، وهى أوضح أى أكثر - ٣٩٨ - ١٠٠٠١٠٠٠٠/٠١٤٥٠ ٠٨] ٧٤٢ - إذا طلب أحدكم من أخيه حاجة فلا يبداه بالمدحه فيقطع ظهره - ابن لال فى مكارم الأخلاق عن ابن مسعود - (ض) ٧٤٣ - إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَ صَلَاَةً إِلَّرَ كُحَى الْفَجْر - (طس) عن أبى هريرة - (ح) ٧٤٤ - إِذَا طَعَتِ الثَّيَا أَمنَ الزَّرْعُ منَ الْعَاهَة - (طص) عن أبى هريرة - (ض) بلاغا فى التوسعة عليهم وتعميمهم فلم ينص على الأمر بالغرف للجيران منه كأنه أمر متعارف، والأمر فيه الندب عند الجمهور وللوجوب عند الظاهرية. قال العلائى: وفيه تفيه لطيف على تسهيل الأمر علي مزيد الخير حيث لم يقل فأكثروا لحمها أو طعامها، إذ لا يسهل ذلك على كثير. وقال الحافظ العراقى: وفيه ندب إكثار مرق الطعام لقصد التوسعة على الجيران والفقراء، وأن المرق فيه قوة اللحم فانه يسمى أحد اللحمين لأنه يخرج خاصية اللحم فيه بالغليان. قال: وفيه أفضلية اللحم المطبوخ على المشوى لعموم الانتفاع لأنه لأهل البيت والجيران، ولأنه يجعل فيه الثريد وهو أفضل الطعام، وفيه ندب الإحسان إلى الجار ، وفيه يندب أن يفرق لجاره من طعامه، وأفرد فى رواية الترمذى ذكر الجار فانه أراد الواحد، فينبغى أن يخص به أولا الأقرب وإن أريد الجنس وأمكن التعميم فهو أولى، وإلا فينبغى تقديم الأحوج والأولى (ش عن جابر) قضية صفيعه أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وأبعد النجعة وهو ذهول ، فقد أخرجه مسلم بلفظ: إذا طبخت مرقة ف أكثر ماءها وتعاهد جيرانك، ذكره فى البر من حديث أبى هريرة، ورواه عنه أيضا باللفظ الواقع هنا أحمدو البزار قال الهيتمى: ورجال البزار فيهم عبد الرحمن بن معراء وثقه أبو زرعة وجمع، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح، وإسناد أحمد منقطع. اهـ. والمؤلف رمز لحسنه (إذا طلب أحدكم من أخيه) فى النسب أو الدين (حاجة) أى أرادها وطلبها منه سواء كانت له أو لغيره (فلا يبدأه) فى أول سؤاله له (بالمدح) أى الثناء عليه بما فيه من الصفات الجميلة (فيقطع) بنصيبه جواب النهى (ظهره) قال فى المطامع: هذه إشارة إلى كراهة المدح، لأن الممدوح قد يغتر بذلك ويعجب به فيسقط من عين الله. اهـ. ولا يخفى بعده من السياق، والأقرب أن المراد أنك إن بدآته بالمدح استحيا منك فيتحمل الضرورة ويعطيك ما طلبت متجشما للمشقة كأنه مقطوع الظهر فيكون المأخوذحراما؛ ولذلك صرح الغزالى بأن المأخوذ بالمحاباة حرام ويظهر أن المسئول لو كان من المتقين بحيث لا يعيره المدح ، لا يستحي من الردلكونه من أولى الإعطاء أنه لا يكره أن يبدأه بالمدح لا من المحذور (ابن لالفى) كتاب فضل (مكارم الأخلاق عن ابن مسعود) وفيه محمد بن عيسى بن حبان ضعفه والدار قطنى وقال الحاكم متروك عني يونس بن أبى أسحاق ضعفه أحمد ويحيى ورواه عنه أيضا البيهقى بزيادة وافظه: إن من البيان لسحراً، فإذا طلب أحدكم من أخيه حاجة فلا يبدأه بالمدحة فيقطع ظهره . (إذا طلع الفجر) الصادق (فلا صلاة إلا ركعتى الفجر) أى لا صلاة تندب حينئذ إلا ركعتى الفجر سنة الصبح، لأن سلطان الليل أدبر وأقبل سلطان النهار فيصلى سنته ثم صلاته، وبعده تحرم صلاة لاسبب لها حتى تطلع الشمس كرمح فى رأى العين، ويظهر أن مراده بالصلاة قيام الليل"؛ فلو تذكر فائتة بعذر عند طلوع الفجر قدمها طس عن أبى هريرة) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال ؛ فقد أعله الهيتمى وغيره بأن فيه اسماعيل بن قيس وهو ضعيف المتن ؛ لكن قال فى الميزان للشواهد من حديث ابن عمر أخرجه الترمذى واستغربه وحسنه ؛ فمن أطلق ضعفه كالهيتمى أراد أنه ضعيف لذاته ، ومن أطلق حسنه كالمؤلف أراد أنه حسن لغيره (إذا طلعت) وفى نسخ طلع على إرادة النجم (الثريا) أى ظهرت للناظرين عند طلوع الفجر، وذلك فى العشر B - ٣٩٩ - ٧٤٥ - إذَا طَّنْتَ ذَنْ أَحَدَكْ فَلْيَذْ رْفِى، وَلَيُصلِّ عَلَىَ، وَلَيَقُل ◌َذَكَرَ الله من ذكَرَنى بخير)) - الحكيم وابن السنى (عق طب م عد) عن أبى رافع - (ض) ٧٤٦ - إِذَا ظُ لمَ أَهْلُ لَذِّمَّة كَانَت الدَّوْلَةُ دَوْلَةَ الْعَدُوِّ، وَإِذَا كَثُرَ الزَّنَا كَثُرَ الَّسَاءُ، وَإِذَا كَثُرَ الُوطِيَّةُ رَفَعَ اللهُ تَعَالَى يَدَهُ عَنِ الْخَلْقِ، وَلَا يُبَلِى فِى أَّ وَادِ مَلَكُوا - (طب) عن جارٍ - (ض) الأوسط من إيار؛ فليس المراد بطلوعها مجرد ظهورها فى الأفق؛ لأنها تطلع كل يوم وليلة ولكنها لا تظهر الأبصار لقربها من الشمس فى نيف وخمسين ليلة من السنة (أمن الزرع من العاهة) أراد أن العاهة تنقطع والصلاح يبدو غالبا ، فعند ذلك ينبغى أن تباع الحبوب والثمار وتدخر ؛ فالعبرة فى الحقيقة بدو الصلاح واشتداد الحب، لا بظهورها، وإنما نيط بها للغالب، فإن عامة الحب والثمر تؤمن بأرض الحجاز عنده (طص عن أبى هريرة) وفيه شعيب بن أيوب الصريفينى وأورده الذهبى فى الضعفاء، وقال أبو داود: أخاف الله فى الرواية عنه، والنعمان بن ثابت إمام أورده الذهبى فى الضعفاء. وقال: قال ابن عدى مايرويه غلط وتصحيف وزيادات ، وله أحاديث صالحة (إذا طنت) بالتشديد أى صوتت من الطنين، وهو صوت الأذن والطست ونحوه (أذن أحدكم فليذكرنى) بأن يقول محمد رسول الله أو نحوه (وليصل على) أى يقول صلى الله عليه وسلم . قال الزيلعى: فيه عدم الاكتفاء بالذكر حتى يصلى عليه (وليقل: ذكر الله من ذكرنى بخير) وذلك لأن الأرواح ذات طهارة ونزاهة ولها سمع وبصر وبصرها متصل بيصر العين ، ولها سطوع فى الجو تجول وتحول ، ثم تصعد إلى مقامها الذى منه بدأت فاذا تخلصت من شغل النفس أدركت من أمر الله ما يعجز عنه البشرفها؟ ولولا شغلها رأت العجائب، لكنها تدنست بما تلبست فتوسخت بما تقمصت من ثياب اللذات وتكدرت بما تشربت من كأس حب الخطيئات، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لما قيل له إلى أين؟ قال: إلى سدرة المنتهى. فهو مشتمل هناك يقول رب أمتى أمتى حتى ينفخ فى الصور النفخة الأولى أو الثانية ، فطنين الأذن من قبل الروح تجده لخفتها وطهارتها وسطوعها وشوقها إلى المقام الذى فيه المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم؛ فإذا طنت الأذن فانظر لما جاءت من الخير، فلذلك قال فليصل على لأنه ذكره عند الله فى ذلك الوقت وطلب منه شيئا استوجب به الصلاة فيصلى عليه إذا لحقه ؛ فلذلك حكم بمشروعية الصلاة عليه عند طنين الأذن كما شرعت الصلاة عليه عند خدر الرجل لخبر ابن السنى: إن رجلا خدرت رجله عند ابن عباس فقال له اذكر أحب الناس إليك؛ فقال محمد؛ فكأنما نشط من عقال. (الحكيم) الترمذى (وابن السى) فى الطب (طب) وكذا فى الأوسط والصغير (عق عد) وكذا الخرائطى فى المكارم (عن أبي رافع) أسلم أو إبراهيم أو صالح مولى! صطفى صلى الله عليه وسلم. قال الهيتمى: إسناد الطبرانى فى الكبير حسن. اهـ. وبه بطل قول من زعم ضعفه فضلا عن وضعه: بل أقول: المتن صحيح؛ وقد رواه ابن خزيمة فى صحيحه باللفظ المذكور عن أبي رافع المزبور، وهو من التزم تخريج الصحيح ولم يطلع عليه المصنف أو لم يستحضره ؛ وبه شنعوا على ابن الجوزى (إذا ظلم أهل الذمة) بالبناء للمفعول - أو من فى حكمهم كمعاهد ومستأمن: أى ظلهم الإمام أو أحد نوابه أوجنده ( كانت الدولة دولة العدو) أى كانت الكرة لأهل الكفر على أهل الإيمان أو كانت مدة ذلك الملك أمداً قصيراً، والظلم لا يدوم وإن دام دمر، والعدل لا يدوم وإن دام عمر. قال الزمخشرى: دالت الأيام بكذا أو أدال الله بنى فلان من عدوهم: جعل الكرة لهم عليهم. وفى المثل: يدال من البقاع كما يدال من الرجال (وإذا كثر الزنا) بزأي ونون ، وفى نسخة: الربا - براء موحدة - والأول أنسب بقوله (كثر السياء) بكسر المهملة وخفة الموحدة: أى الأسر: يعنى سلط العدو على المسلمين فيكثر من السبى منهم (وإذا كثر) أى وجد كثيراً (اللوطية) أى فعل قوم لوط الذين يأتون الذكور بشهوة من دون النساء: نسبة إلى هوم لوط (رفع الله يده عن الخلق) أى أعرض ـجب - ٤٠٠ - ٧٤٧ - إِذَا ظَتْمْ فَلاَ تُحَقِّقُوا، وَإِذا حَسَدْتُم فَلاَ تَبْغُوا، وَإِذَا تَطَرَُّمْ فَامْضُوا، وَعَلَى الله فَتَوَكُلُوا، وَإِذَا وَزَنْتُمْ فَأَرْجُحُوا - (٥) عن جابر - (ض) ٧٤٨ - إِذَا ظَهَرَ الزَّنَا وَالرَّبَا فِى قَرْيَةٍ فَقَدْ أُحَلُوا بأنفسهم عَذَابَ الله - (طب ك) عن ابن عباس - (*) عن الناس ومنع عنهم مزيد رحمته وألطافه: والمراد بالخلق: الناس ، وإنما عم إعراضه لأن الخطيئة إذا خفيت لا تضر إلا صاحبها، وإذا ظهرت ولم تغير: ضرت الخاصة والعامة، كما فى حديث الطبرانى (ولا يبالى فى أى وادهلكوا) أى لم يكن لهم حظ من السلامة بحال، لأن كلما أوجده أنّه فى هذا العالم وجعله صالحاً لفعل خاص فلا يصلح لهسواه ، وجعل الذكر للفاعلية والأنثى للمفعولية ، وركب الشهوة فيهما للتناسل وبقاء النوع؛ فمن عكس فقد أبطل حكمة الله وعارضه فى تدبيره ، فلا يبالى فى إهلاكه (طب عن جابر) قال الهيتمى. فيه عبدالخالق بن يزيد بن واقد ضعيف، وقال المنذرى: فيه عبد الخالق ضعيف ولم يترك (إذا ظننتم فلا تحققوا) بذف إحدى التأمين تخفيفا: أى لا تجعلوا ماقام عندكم من الظن محققا فى نفوسكم محكمين للظن . ويجوز كونه بضم أوله وكسر القاف: أى إذا ظننتم بأحد سوءاً فلا تحققوه فى نفوسكم بقول ولا فعل، لا بالقلب ولا بالجوارح، أما بالقلب فيصيره إلى النفرة والكراهة . وفى الجوارح بعدم العمل بموجبه؛ والشيطان يقرب على قلب الإنسان مساوئ الناس بأدنى مخيلة ويلقى إليه أن هذا من فطنته وسرعة ذكائه وأن المؤمن ينظر بنور الله وهو، على التحقيق ناظر بغرور الشيطان وظلمته، نعم إن أخبره به عدل فظن صدقه عذر، لأنتكذيبه سو. للظن به؛ فلا ينبغى أن يحسن ظنه بواحد ويسيئه بآخر، لكن يبحث عما قد يكون بينهما من نحو عداوة وحقد مما تتطرق التهم بسببه. ذكره الغزالى. قال: وسوء الظن حرام كسوء القول، وكما يحرم أن تحدث غيرك بمساوئ إنسان يحرم أن تحدث نفسك بذلك (وإذا حسدتم فلا تبغوا) أى إذا وسوس لكم الشيطان بحد أحد فلا تطيعوه ولا تعملوا بمقتضى الحسد من البغى على الحسود وإيذائه، بل خالفوا النفس والشيطان وداووا القلب من ذلك الداء العضال (وإذا تطير تم فامضوا) أى إذا خرجتم لنحو سفر فرأيتم أوسمعتم مافيه كراهة فلا ترجعوا عن مقصدكم، فانه لاشىء أضر بالرأى ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة. ومن ظر أن نعيق غراب أوخوار بقرة يرد قضاء أو يدفع مقدوراً أو يورث ضرراً فقد ضل ضلالا بعيداو خسر خسرانامبيناً؛ إلا أنه قدا يخلو إنسان من الطيرة؛ فإذا أصابكم ذلك فلا تجعلوا للشيطان عليكم سيلا (وعلى الله فتوكلوا) أى عليه لا على غيره وفوضوا أموركم والنجئوا إليه ليدفع عنكم شر ما تطير تم به قال فى الكشاف: والتوكل تفويض الرجل أمره إلى من يملك أمره ويقدر على نفعه وضره (وإذا وزنتم) شيئا لمن يشترى منكم مثلا (فأرجحوا) بقطع الهمزة وكسر الجيم لئلا تكون صفقتكم كصفقة المطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ويسترجحون ؛ وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون (تنبيه) جرت العادة الإلهية أن من تطير من شىء أصابه غالباً : وقع للسلطان خشقدم أن بنت زوجته خوند الأحمدية ماتت فى رابع ذى القعدة سنة ست، وسبعين وثمانمائة، لمجلس كاتب السر البرهان الديرى أخو العلامة قاضى القضاة سعد الدين بجانب جانبك الداودار الكبير لانتظار الجنازة، فقال له البرهان: ما خرج ميت يوم السبت إلا وتبعه اثنان، فقال له الداودار: أمها مريضة، فقال وأكبر منها وعنى به السلطان - فلما أنقضى المجلس أخبر الداودار السلطان بما قال كاتب السر، فلما صعد للخدمة على العادة قال له أنت قلت كذا ؟ فأطرق ؛ فسل السيف وأراد ضرب عنقه فشفع فيه قعزله وصادره، فتى رابع عشرى الشهر المذكور مات للسلطان ولده وعمره عامين، ثم فى حادى عشرذي الحجة من السنة المذكورة ابتدأ بالسلطان مرض فتعلل مدة ثم مات (، عن جابر) ورواه عنه أيضا الديلى وهو ضعيف ، لكن له شواهد. (إذا ظهر الزنا) بزاى ونون (والربا) بالراء والموحدة (فى قرية) أى فى أهل قرية أو نحوها كبلدة أو محلة (فقد