Indexed OCR Text
Pages 281-300
- ٢٨١ - ٤٣٩ - إِذَا أَشَارَ الرَّجُلُ عَلَى أَخيه بالسِّلَاحِ فَهُمَا عَلَى حَرَّف جَهَمَ، فَاذَا قَتَلَهَ وَقَعَافِيهَاَ جَميعً - الطيالسى (ن) عن أبى بكرة (*) ٤٤٠ - ١ذَا أَشْتَدَّ أْخُرُّ فَأَبْدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْخَرَّ مِنْ فَيْحِ جَهَمَ (حم ق ٣) عن عن أبى هريرة (حم ق دت) عن أبى ذر (ق) ن ابن عمر (ص3) منتهية إلى ذلك وأخذ الماوردى بظاهر الغاية فزعم أن نهاية التضعيف سبعمائة ورد بعموم قوله تعالى ((والله يضاعف لمن يشاء، وبخبر البخار كتب الله له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة (والسيئة بمثلها) أى فيؤاحذ بها مؤاخذة مثلها فلا يزاد عليها فضلا منه تعالى حيث جعل الحسنة بعشر والسيئة كما هى (إلا أن يتجاوز الله عنها) بقبول التوبة أو بالعفو عن الجريمة قال الطبى: فقوله السيئة بمثلها هو المراد بالقصاص لأن المثلية معتبرة فيه وأن السئة هى التى تنقص لاالحسنة فيكون قوله الحسنة بعشر أمثالها مستطردا وتوطئة لذكر السيئة وهذا التأويل أنسب لأن القصاص فى الشرع مجازاة بمثل ما فعله من نحو جرح وقتل فيؤخذ الجانى بما جنى منه بغير زيادة انتهى وفى أول الحديث ردعلى من ينكر زيادة الايمان ونقصه لأن الحسن تتفاوت درجانه وفى آخره رد على الخوارج المكفرين بالذنوب والمعتزلة الموقنين بخلود المؤمن فى النار وقال ابن حجر ثبت فى جميع الروايات ماسقط فى رواية البخارى وهو كتابة الحسنات المتقدمة قبل الاسلام فقيل القطه لاشكاله لأن الكافر لا تصح عبادته لفقد النية ورد، النووى بأن الذى عليه المحققون بل حكى عليه الإجماع أنه إذا فعل قربة كصدقة وصلة ثم أسلم أثيب عليها قال ابن حجر ويحتمل أن القبول يعلق على إسلامه فإن أسلم أثيب وإلا فلا وهذا أقوى (خ ن ) وكذا الدار قطنى فى غرائب مالك والبزار وسمويه والاسماعيلى والحسن بن أبى سفيان (عن أبى سعيد) الخدرى وقضية صنيع المؤلف أن البخارى خرجه مسندا وهو ذهول بل علقه فقال وقال مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبى سعيد يرفعه انتهى قال ابن حجر ولم يوصله فى موضع آخر من الكتاب ووصله أبو ذر ورواه سمويه عنه بلفظ إذا أسلم العبد كتب الله له كل حسنة قدمها ومحا عنه كل سيئة أزلفها (إذا أشار لرجل) أى حمل كما بينته رواية من حمل علينا السلاح (على أخيه) فى الاسلام وإن كان أجنيا (بالسلاح) بالكسر آلة الفتال والحرب كسيف وقوس والمراد أنه حمل عليه السلاح ليقتله وكان قصد المحمول عليه قتل الحامل أيضا (فهما على جرف) بالجيم وضم الراء وسكونها وبحاء مهملة وسكون الراء جانب أو طرف (جهنم) أى هما قريب من السقوط فيها (فإذا قتله وقعا فيها جميعا) أما القاتل فظاهر وأما المقتول فلقصده قتل أخيه وفيه أن من نوى معصية واصر أثم وإن لم يفعلها (الطيالـ) أبو داود (عن أبى بكرة) النقفى ورواه عنه الطبرانى وغيره ورمز المصنف صحته (إذا اشتد) أى قرى (الحرفأبردوا) من الابراد أى الدخول فى البرد فالباء فى (بالصلاة) للتعدية وقيل زائد، أى أدخلوا الصلاة فى البرد والمراد صلاة الظهر كما بينته الرواية المارة أى أخروها إلى انحطاط قوة الوهج من حر الظهيرة إلى أن يقع الحيطان ظل يمشى فيه قاصد الجماعة بشروط مر النفبيه عليها وأشار إلى بعض منها بقوله (فإن شدة الحر من فيح جهنم) أى من سطرع حرها وثوران لهبها وانتشاره سميت جهنم لبعد قعرها وهى عربية أو معربة فارسية أو عبرانية واستشكل بأن فعل الصلاة مظة وجود الرحمة ففعلها مظنة طرد العذاب فكيف أمر بتركها ؟ وأجيب بأن وقت ظهور الغضب لا ينجع فيه الطلب الا من أذن له فيه وفى رواية البخارى بدل بالصلاة عن الصلاة قال الكرمانى والباء هى الأصل وأما عن ففيه تضمين معنى التأخر أى تأخروا عنها مبردين وقيل هما بمعنى وعن تطلق بمعنى الباء كرميت عن القوس أى بها وقال الحمرى والولى العراقى عن بمعنى الباء أوزائده أى ابردوا الصلاة (حم ق ٣ عن أبى هريرة حم ق دت عن أبى ذر ق عن ابن عمر بن الخطاب قال المؤلف: والحديث متواتر - ٢٨٢ - ٤٤١ - إِذَا اشْتَدَّ كَبُ الْجُوِعِ فَيْكَ بِرَغِفٍ وَجَرّ مِنْ مَاءِ الْقَرَحِ، وَقُلْ مَعَلَى الدُّنْيَ وَ ◌ّهْلِهَ مَّ الدَِّارُ) - (عد هب) عن أبى هريرة (ض) ٤٤٣ - إِذَا أَشْتَدَّ الْخَرَّ فَاسْتَعِينُوا بِالْحَجَامَة، لَاَ يَقَبَّغُ الدَّمُ بأَحَدْ فَقْتُلَهُ - (ك) عن أنس (1) ٤٤٢ - إِذَا أَشْتَرَى أَحَدُّكُمْ بَعِيْرًا فَلْأَخُدْ بِذِرْوَةِ سَاءِ، وَلَعَوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ - (د) عن ابن عمر(ح) ٤٤٤ - إِذَا أَشْتَرَى أَحَدُ كُم الْجَارِيَةَ فَلَيَكْن أَوْلَ مَا يَطْعِمُهَا الخُلُوُ، فَإنّهُ أَطْيَبْ لِنَفْسها- (٥) عن معاذ (إذا اشتد كلب) بالتحريك (الجوع) فى القاموس الأكل الكثير بلا شبع الظاهر أن لفظ الكلب هنا مقحم للتأكيد (فعليت) ياأ؛ هريرة والحكم ،م (برغيف) فعيل بمعنى مفعول إذ الرغيف جمعك العجين تكتله بيدك مستديراً ذكره الزمخشرى قال ومن المجاز وجه مرغف غليظ (وجر) بفتح الجيم منوناً جمع جرة إناء معروف (من ماء القراح) كسحاب، الخالص الذى لا يشوبه شىء (وقل) لنفسك من حداً لها بلسان القال أو الحال بأن تجرد منها نفساً تخاطبها بقولك (على) متاع (الدنيا وأهلها الدمار) بفتح المهملة وخفة الميم الهلاك يعنى أنزلهم منزلة الهالكين فلا أنزل بهم حاجاتى ولا أتواضع لهم لغناهم لأنهم فى نفس الأمر لا يقدرون على شىء فليس المراد الدعاء عليهم بالهلاك بل أزلهم منزلة الموتى الهلكى فإن من هلك لا يقدر على شىء وكذا الدنيا وأهلها . والقصد الحث على التقنع باليسير والزهد فى الدنيا والإعراض عن شهواتها (عد هب عن أبى هريرة) وفيه الحسين بن عبد الغفار قال الدار قطنى متروك والذهبى متهم وأبويحي الوقاد قال الذهبي كذاب ( إذا اشتد الحر فاستعينوا) على دفع أذاه ( بالحجامة) لغلبة الدم حينئذ ( لا يتبيغ) أى لئلا يبيج (الذم بأحدكم فيقتله) وفيه حث على التداوى فهو سنة ولو بالحجامة وذلك لا ينافى التوكل كمامر ويأتى (ك) فى العاب (عن أنس) وقال صحيح وأقره الذهبي وهو ما بیض له الديلى (إذا اشترى أحدكم بعيراً) بفتح الموحدة وقد تكسر وعبربه دون الجمل لأن البعير يشمل الأنثى بخلافه وقمده التعميم (فليأخذ) ندباً عند تسلمه (بذروة) بالضم والكسر (سنامه) أى بأعلى علوه وسنام كل شىء أعلاه وقوله فليأخذ يحتمل أن المراد به فليقبض على سنامه بيده والأولى كونها اليمنى ويحتمل أن المراد فليركبه (وليتعوذ بالله من الشيطان) الرجيم لأن الإبل من مراكب الشيطان؛ فإذا سمع الاستعاذة فر. وظاهر الحديث أنه يقتصر على الاستعاذة لكزفى حديث آخر ما يفيد أنه يندب الإتيان معها بالبسملة وفى آخر أنه يدعو بالبركة روى ابن ماجه عن ابن عمر رضى الله عنهما إذا اشترى أحدكم الجارية فليقل اللهم إنى أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ماجبلتها عليه وليدع بالبركة وإذا اشترى بعيراً فليأخذ بذروة سنامه وليدع بالبركة وليقل مثل ذلك أننهى ؛ هذا ويحتمل أن الأمر بالاستعاذة إنما هو لما فى الإبل من العز والفخر والخيلاء كما يأتى إن شاء اللّه تعالى أو استعاذة من شرذلك الذى يحبه الشيطان ويأمر به ويحث عليه؛ والاشتراء بذل الثمن لتحصيل عين فإن كان أحد العوضين ناضاً فهو الثمن وإلا فبأى العوضين تصور بصورة الثمن فباذله مشتر وآخذه بائع ولهذا عدت الكلمتان من الأضداد ويستعار للإعراض عما بيده محصلا به غيره من المعانى أو الأعيان وقد يتسع فيه فيستعمل الرغبة عن الشىء طمعاً فى غيره ( د) فى النكاح (عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المؤلف لحسنه قال فى الفردوس فى الباب أبو هريرة رضى اللهعنه 3 - ٢٨٣ - ٠٤٥٠٠٠١١٠٤٠١٠/٠٠ ٠٠٠٠ ٥ ٤٤ - إذَا اُشْتَرَى أَحْدُكْ ◌َمَا فَلْيُكْثِرْ مَرَقَتَهُ، فَإِنْ لَمْ يُصِبْ أَحَدُكُمْ لَمَا أَصَابَ مَرَقًا، وهو أحد اللّحمين (ت ك هب) عن عبد الله المزنى (ص) ٤٤٦ - إِذَا أَشْتَرَيْتَ فَعْلاَ فَاسَتَجْدَهَا، وَإذا اشْتَرَيْتَ ثَوْباً فَاسْتَجْدْه - (طس) عن أبى هريرة، وعن ابن عمر بزيادة: وإِذَا اشْتَرَيْتَ دَأَبَةٌ فَاسْتَفْرِهُهَا، وَإِنْ كَانَتْ عْنَدَكَ كَرِيمٌ قَوْمٍ فَأَكْرِمَهَا » (ض) ٤٤٧ - إذا أُشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أَخْلَصَهُ منَ الذّنُوبِ كَ يخلص الكير خبث الحديد - (خد حب طس) عن عائشة (إذا اشترى أحدكملحما ) فطبخه ( فليكثر مرقته) بفتح الراء وقد تسكن والأمر ندبى أو إرشادى (فإن لم يصب أحدكم لحماً) أى شيئاً منه لكثرة الآكلين ( أصاب مرقاً وهو أحد اللحمين) لأنه ينزل منه فى المرق بالغليان قوت يحصل به الغذاء قال الحافظ العراقى واشترى خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له فالحكم كذلك إن اشترى له أو أهدى له أو تصدق به عليه وغير ذلك ففى كل ذلك يستحب طبخه لإكثار المرق وفيه أن اللحم المطبوخ أفضل من المشوى لعموم نفعه بل قال بعضهم إن فى أكل المشوى ضرراً من جهة الطب وفيه إيماء إلى الحث على مواساة العيال والإخوان والجيران ومنع الاستبداد وفيه شجاعة للنفس عن تجنب البخل وأن لا يلتفت إلى وعد الشيطان ذهاب الغنى وإتيان الفقر وحث على القناعة والاكتفاء بما تيسر (ت ك) فى الأطعمة (هب) كلهم (عن عبد الله المزنى) قال الترمذى غريب وقال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبى بأن فيه محمد بن فضالة الأزدى ضعفوه ورواه البيهقى وزادوليغرف للجيران ( إذا اشتريت فعلا) أى حذا. يق قدمك من الأرض قال فى المصباح ويطلق على الناسومة ويظهر أن يلحق به الخف ( فاستجدها ) بسكون الدال الخفيفة أى اتخذها جيدة كما يدل له خبر إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسناً وأن تكون فعله حسنة لامن الجديد المقابل للقديم وإلا لقال استجدها بالتشديد والرواية بخلافه ( وإذا اشتريت ثوباً) قميصاً أو جبة أو عمامة أو رداء (فاستجده) فيه العمل المقرر والأمر إرشادى والظاهر أن المراد باستجادة النعل أو الثوب كونه صفيقاً محكم الصنعة يبقى مدة مديدة للانتفاع به عادة لاكونه من نعال أو ثياب المترفين المتصلفين المبالغين فى التعمق فى التزين (طس عن أبى هريرة وعن ابن عمر بزيادة وإذا اشتريت دابة) أى إذا أردت شراء دابة للركوب من قرس أو بعير أوبغل أو حمار (فاستفرهها) بهمزة وصل أى اجتهد أن تكون ذات نشاط وخفة وسرعة يقال حمار وبرذون فاره بين الفروهة والفراهة والفره النشاط والخفة والأمرار شادى (وإذا كانت عندك كريمة قوم) أى زوجة أو سرية كريمة من قوم كرام (فأكرمها) بأن تفعل بهاما يليق بمنصب آبائها . عصباتها؛ وخص المذكورات لأن عليها مدار نظام الأمور الدنيوية وألزم الأشياء للإنسان قال الهيتمى فيه أبو أمية بن يعلى وهو متروك (إذا اشتكى المؤمن) أى أخبرعما يقاسيه من ألم المرض، هذا أصله، والمراد هنا إذا مرض، سمى المرض شكوى لأنه يشكومنه غالباً إلى غيره؛ وقوله المؤمن إشارة إلى البالغ فى الإيمان الذى كملت فيه أخلاقه لأنه الذى يتلقاه بحسن صبر ورضا (أخلصه) ذلك (من الذنوب) أى الصغائر قياساً على النظائر ( كما يخلص الكير خبث الحديد) أى صفاء تألمه بمرضه من ذنوبه كتصفية الكير للحديد من الخبث فاسناد التصفية إلى المرض مجازية كأنبت الربيع البقل فان أسند الفعل إلى الله فهو على الحقيقة قال الحرانى وهذا فيما إذا تلقى العبد المرض على أنه طهرة وكفارة حينئذ ينشىء الله له التصبر فيعاجله بفعدل الله الشفاء ويبدل عوض ما أخذه المرض الصحة المباركة والخلق الأطيب كما يحقق بالتجربة لذوى البصائر؛ وقال الحكيم الترمذى: المريض قد توسخ وتدنس وتكدرطيه فأبى الله أن يضيعه فسلط عليه السقم حتى إذا تمت مدة التمحيص خرج منها كالبردة فى الصفاء وفى وجهه طلاوة وحلاوة وقد تقدم أمر الله إلى العباد أن يحفظرا جوارحهم عن الدنس ليصلحرا لجوار القدس فتركوا الرعاية وضيعوا الحفظ فدلهم على - ٢٨٤ - ٠٠٠٠٠ ٠ ٤٤٨ - إذَا اشْتَكَيْتَ فَضَعْ يَدَ حَيث نْشْتَكَى، ثُمْ قَلْ: «بسم الله أعوذُ بعزة الله وقدرته من شر ما اجد مِنْ وَجَعِى هُذَا، ثُمَّ أَرْفَعْ يَدَكَ، ثُمَّ أَعْدَ ذَلَكَ وِتْرَاً - (تك) عن أنس (ص3) ٤٤٩ - إِذَا أَشْتَهَى صَر ◌ِضُ أَحَدِكُمْ شَيْئً فَلْيُطْعِمْهُ - (٥) عن ابن عباس (ض) أن يتطهروا بالتوبة فلم يفعلوا وأصروا على جهد من نفوسهم الشهوانية ثم دعاهم إلى الفرائض ليتطهروا بها خلطوها وغشوها وأدوها على النقصان والوسوسة والمكاسب الرديئة فلم تكن مطهرة لهم إذ لا تطهر النجاسة بالنجاسة ولا ينقى الدنس بالوسخ فلما رأى حالتهم هذه رحمهم فداواهم بالأسقام ليطهرهم فإذا قابل المريض ذلك بالصبر أخرجه صافيا ظاهرا (خد حب طس عن عائشة) رضى الله تعالى عنها قال الهيتمى رجاله ثقات إلا أنى لم أعرف شيخ الطبرانى ( إذا اشتكيت) أى مرضت (فضع يدك حيث اشتكى) على الموضع الذى يؤلمك ولعل حكمة الوضع أنه كبسط اليد للسؤال ( ثم قل ) ندباً (بسم الله) ظاهره أنه لا يزيد الرحمن الرحيم ويحتمل أن المراد البسملة بكمالها (أعوذ) أى أعتصم بحضور قلب وجمع همة قال الزمخشرى: والعياذ واللياذ من واد واحد ( بعزة الله وقدرته من شر ما أجد) زاد فى رواية لابن ماجه وأحاذر (من وجعى هذا) أى مرضى وألى هذا تأكيد لطلب زوال الألم، وأخر التعوذ لاقتضاء المقام ذلك ( ثم ارفع يدك ثم أعد ذلك) أى الوضع والتسمية والاستعاذة بهذه الكلمات (وترا) أى ثلاثاً كما بينه فى رواية مسلم وفى حديث آخر سبعا كما يأتى إن شاء الله تعانى وفى أخرى التسمية ثلاثاو الاستعاذة سبعايعنى فان ذلك يزيل الألم أو يخففه بشرط قوة اليقين وصدق النية ويظهر أنه إذا كان المريض نحو طفل أن يأتى به من يعوذه ويقول من شر ما يجد هذا ويحاذر واطلاق اليد يتناول البسرى فتحصل السنة بوضعها لكن الظاهر من عدة أحاديث تعين اليمنى التيمن أى إلا لعذر. فان قلت لم عبر بالوضع دون الألم؟ قلت إشارة إلى ندب الذكر المذكور وإن لم يكن المرس شديداً إذ الألم كما قال الراغب: الوجع الشديد فلو عبر به اقتضى أن الندب مقيد بما إذا اشتد الوجع وأنه بدون الشدة غير مشروع وهذا الحديث من الطب الروحان (تنبيه) قال بعض العارفين الحكمة فى كون الرقى سبعا وأنواع التعوذات سبعا ما اجتمع فيه من فردية الأزواج فى وتر الباء والسين والعين وزرجية الافراد فى شفع الواحد والثلاث والخمس والسع بحروفها وهو الألف والجيم والها، والزاى فتثلثت فيه الأزواج وتربعت فيه الأفراد فكمال السبع كمال عالم الابتداع فكان مجموع السبع كالا للحكمة وحجابا للأحدية فوقع انحصار الأمر فى عالم لسع ورد نحو هذا الحديث (تك) فى الطب (عن أنس رضى الله تعالى عنه قال الترمذى حسن غريب وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وكما ورد ذلك من قوله ورد من فعله ففى مسلم من حديث عثمان بن أبي العاص كان يضع يده على الذى يألم من جسده ويقول بسم الله ثلاثاً ويقول أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر قال الطبي يتعوذ من وجع ومكروه أو ما يتوقع حصوله فى المستقبل من حزن وخوف قال والحذر الاحتراز عن مخوف ( إذا اشتهى مريض أحدكم شيئا) يأكله (فليطعمه ) ما اشتهاه ندبا حيث لم يقطع بعظم ضرره له لأن المريض إذا تناول ما يشتهيه عن جوع صادق طبيعى وكان فيه ضرر ما: كان أنفع مما لا يشتهيه وإن كان نافعا فى نفسه ؛ فان صدق شهوته ومحبته الطبيعية له يدفع ضرره وبغض الطبيعة وكراهتها للنافع قد يجلب له منها ضررا وبهذا التوجيه الوجيه يعرف أنه لاحاجة لقول الطبى هذا إما بناء على التوكل وأنه تعالى هو الشافى أو أن المريض قد شارف الموت أنتهى. ومن البين الذى لايتراب فيه أن اللذيذ المشتهى تقبل الطبيعة عليه بعناية فتهضمه على أحد الوجوه لكن الكلام فى شىء قليل يكسر حدة الشهوة أما الاكثار فالحذر الحذر (٥ عن ابن عباس) رضى اللّه تعالى عنهما قال عاد المصطفى صلى الله عليه وسلم رجلا فقال ماتشتهى قال خبز برفقال من كان عنده خبر بر فليبعث إلى أخيه ثم ذكره وفيه صفوان ابن هبيرة ضعفه الذهى وقال شيخ بصرى لا يعرف - ٢٨٥ - ٤٥٠ - ذَا أَصَابَ أحدُ كم مصيبَةً فليقل: ((إنالله وإنا إليهر جعون، للهم عندك احتسب مصيبتي فاجرنى فِيهَا، وَأَبْدُلْى بهَا خَيْرًا منها)) - (دك) عن أم سلمة (ت ٥) عن أبى سلمة (ص3) مے مے (٤٥ - إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ ثُمَّأَوْ لَأُوَاءٍ فَلْقَلْ ءَتْهُ، أَّه رَبّى لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْه (طس) عن عائشة (ض) ( إذا أصاب أحدكم مصيبة) شدّة ونازلة وهى وقوع مالايوافق غرض النفس من المكروه قال أبو البقاء وياؤه منقلبة عن واو لأنها من صاب يصوب إذا نزل وجمعها مصائب على غير قياس وقياسه مصاوب ( فليقل) ندباً وعند الصدمة الأولى آكد (إنا) معشر الخلائق (الله) الملك المحيط الذى نحن وأهلونا وأموالا عبيد !، (وإنا اليه) يوم انفراده بالحكم لا إلى غيره (راجعون ) بالبعث والنشر، والمراد أن جميع أمورنا لا يكون شىء منها إلا به ( اللهم عندك ) قدم الاختصاص أى لا عند غيرك فانه لا يملك الضر والنفع إلا أنت ( أحتسب) أدخر ثواب ( مصينى) فى صحائف حسناتى (فآجرنى) بالمد والقصر يقال آجره يؤجره أثابه وكذا أجره يأجره والأمر منهما آجر فى بهمزة قطع مدودة وكسر الجيم كمأكرمنى وأجرنى كانصرنى ( فيها وأبدلنى بها خيرا منها ) والباء داخلة على المتروك تشبيها للابدال بالتبدل يعنى أثبنى بهذه المصيبة أى أجعل لى بدل مافاتنى شيئا آخر أنفع منه وقال ابن القيم وذا من أبلغ علاج المصاب وأنفعه فى عاجلته وآجلته لتضمن ذلك الأصلين عظيمين إذا استحضرهما المعاب سهلاها: هما أن العبد وملكه ملك الله حقيقة وهو عند العبد عارية وأن مرجع العبد إلى مولاه الحق ولا بد أن يخلف الدنيا وراءه ويأتيه فردا ومن هذا غايته كيف يفرح بموجود أو يأسف على مفقود، وقد عد بعضهم الاسترجاع من خصائص هذه الأمة لأن يعقوب عليه الصلاة والسلام لما أصابه ما أصابه لم يسترجع بل قال ((يا أسفا على يوسف. وأنت خبير بأنه لاشاهد فيه لأنه بعد إرخاء العنان ( بفرض تسليم أنه لم يقله لا يلزم أن غيره من الأنبياء وأعمهم لم يشرع لهم فظاهر قوله فليفل أن المراد به مرة واحدة فررا وذلك فى الموت عند الصدمة الأولى لكن يأتى فى خبر أنه إذا تذكر المصيبة بعد زمن طويل فاسترجع أجرى له أحرها فيحمل ماهنا على الآكد (د) فى الجنائز (ك عن أم سلمة) رضى الله تعالى عنها هى بفتح المهملة واللام بنت أمية أم المؤمنين واستمها هند المخزومية وكانت ذات جمال بارع قالت لما احتضر أبو سلمة قال اللهم اخلفى فى أهلى خيرا منى فلما قبض قلت إنا لله إلى آخره قال الترمذى حسن غريب (إذا أصاب أحدكم هم) أطلق القاموس إنه الحزن وقال التوربشتى أنه الحزن الذى يذيب الإنسان قال والحزن خشونة فى النفس لما يحصل فيها من الغم أخذا من حزرنة الأرض وعليه فالهم أخص وأبلغ من الحزن وقيل الهم مختص بالآتى والحزن بالماضى وقال المظهر الغم الحزن الذى يغم الرجل أى يصيره بحيث يقرب أن يغمى عليه والحزن أسهل منه (أولأواء) بفتح فسكون فمد: شدة وضيق معيشة (فليقل) ندبا (الله الله) وكرره استلذذا بذكره واستحضارا لعظمته وتأكيداً للتوحيد فإنه الاسم الجامع لجميع الصفات الجلالية والجمالية والكمالية (ربى) أى المحسن إلىّ بإيجادى من العدم وتوفيقى لتوحيده وذكره والمربى لى بجلائل نعمه والمالك الحقيقى لشأنى كله ثم أفصح بالتوحيد وصرح بذكره المجيد فقال (لا أشرك به شيئا) وفى رواية لا شريك له أى فى كماله وجلاله وجماله وما يجب له وما يستحيل عليه والمرادأن ذلك يفرج الهم والغم والضنك والضيق إن صدقت النية وخلصت الطوية (تتمة) وقع أن عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم المحدث الرحلة رضى الله تعالى عنه أسرته الروم فى جماعة فى البحر وساروا به إلى قسطنطينية فرفعوه إلى الطاغية فبينماهم فى حبسه إذ غشيهم عيد فأقبل عليهم فيه من الحار والبارد ما يفوق المقدار إذ دخلت امرأة نفيسة على الملك وأخبرت بحسن صنيعه بالعرب فمزقت ثيابها ونثر - شعرها وسودت وجهها وأقبلت نحوه فقال مالك قالت إن العرب قتلوا ابنى وأخى وزوجى وتفعل بهم الذى رأيت فأغضبه فقال علىّ بهم فصاروا بين يديه مسمطين فضرب السياف عنق واحد واحد حتى قرب من عبد الرحمن فرك شفتيه فقال الله الله ربى لا أشرك به شيئا فقال 8 - ٢٨٦ - ٤٥٢ - إذَ أَصَابَ أحدكم مصيبة فَليذكر مصيبته بى؛ فإنها من عظم المصائب - (عدهب) عن ابن عباس (طب) عن سابط الجمحى (ض ) ٤٥٣ - إذَا أَصْبَحْتَ آمَنَا فِى سُرْبِكَ، ◌ُحَنِى فِى بَدَكَ، عَنْدَكَ قُوتُ يَوْمِكَ، فَعَلَى الدُّنْيَا وَأَعْلِهَا الْعَفَاءُ - ( هب) عن أبى هريرة ( ض) ٤٥٤ - إِذَا أَصْبَحَ بْنُ آدَمَ فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُّهَا تُكَّغْر الْلَسَانَ فَقُولُ: أَتَّق ◌َّهَ فِينَ، فَإِمَا نَحْنُ بِكَ ، فَنِ قدموا شماس العرب أى عالمهم فقال ماقلت فأعلمه فقال من أين علمته فقال نبينا صلى الله عليه وسلم أمرنا به فقال وعيسى عليه الصلاة والسلام أمرنا بهذا فى الإنجيل فأطلقه ومن تبعه (طس عن عائشة) رضى الله تعالى عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفر من بنى هاشم هل معكم أحد من غيركم قالوا لا إلا ابن أختناوم ولانا فذكره، ومن المؤلف لحسنه مع أن فيه محمد بن موسى. البربرى قال فى الميزان عن الدار قطنى غير قوى وفى اللسان ما أحد جمع من العلم ماجمع وكان لا يحفظ إلا حديثين انتهى لكن له شواهد (إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر) أى يتذكر (مصيبته بى) أى بفقدى من بين أظهر هذه الأمة وانقطاع الوحى والإمداد السماوى، فإنها من أعظم) وفى رواية من أشد (المصائب) بل هى أعظمها بدليل خبر ابن ماجه إن أحدامن أمتى لن يصاب بمصيبة بعدى أشد عليه من مصيبتى وكونها من أعظم لا ينافى كونها أعظم إذ بعض الأعظم قد يكون أعظم بقية أفراده. ألا ترى إلى قول أنس رضى الله تعالى عنه كان النبي صلي الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا مع كونه أحسنهم خلقا إجماعا ولم يتنبه لهذا من تكلفه وزعم زيادة من وإنما كانت أعظم المصائب لانقطاع الوحى وظهور الشربارتداد العرب وتحزب المنافقين وكان موته أول نقصان الخير قال أنس رضى الله تعالى عنه مانفضنا أيدينا من التراب من دفنه حتى أفكرنا قلوبنا ومن أحسن ما كتب بعضهم لأخيه يعزيه بابنه ويسليه قوله اصبر لكل ملمة وتجلد واعلم بأن المرء غير مخلد وإذا ذكرت محمداً ومصابه فاذكر مصابك بالنبى محمد مقصود الحديث أن يذكر المصاب وقوع المصيبة العظمى العامة بفقد المصطفى صلى الله عليه وسلم يهون عليه ويسليه فلا ينافى ذلك الخبر الآتى إن الله إذا أراد رحمة أمة قبض نيها قبلها لاختلاف الاعتبار (عد هب عن ابن عباس) رضى الله تعالى عنهما وفيه قطر بن خليفة قال الذهبي عن السعدى زائغ وشرحبيل بن سعد متهم (طب عن سابط) ابن أبى حميصة بن عمر القرشى (الجمحى) بضم الجيم وفتح الميم وكسر المهملة نسبة إلى بنى جمع بطن من قريش وفيه أبو بردة عمروبن يزيد ضعيف ولذلك رمز المؤلف لضعفه لكن له شواهد (إذا أصبحت) أى دخلت فى الصباح قال فى الكشاف الإصباح بمعنى الصيرورة (آمنا) بالمد أى ذا أمن (فى سربك) بكسر أوله المهمل أى نفسك وبفتحات مسلكك وطريقك (معافى فى بدنك) من أنواع البلاياوصنوف الرزايا (عندك قوت يومك) أى مؤنتك ومؤنة من تلزمك نفقته ذلك اليوم (فعلي الدنيا العفاء) بالفتح والتخفيف الدروس وذهاب الأثر وفيه تزهيد فى الدنيا وترغيب فى التقلل منها والاكتفاء بالكفاف وهذا من أقوى أدلة. من فضل الفقر على الغنى (هب عن أبى هريرة) رضى الله تعالى عنه وفيه سلام بن سليم عن إسماعيل بن رافع قال العلائى ضعيفان جدا وقال الذهبي إسمعيل ضعيف متروك لكن له شواهد منها البخارى فى الأدب المفرد (إذا أصبح ابن آدم) دخل فى الصباح (فإن الأعضاء) جمع عضو بضم العين وكسرها كل عظم وافر بلحمه (كلها) تأكيد لدفع توهم عدم إرادة الشمول ( تكفر اللسان) تذل وتخضع له من قولهم كفر اليهودى إذا خضع وطأطاً رأسه وانحنى لتعظيم صاحبه مأخوذ من الكافرة وهى الكاذبة التى هى أصل المخذ ذكره القاضى وأصله الزمخشرى - ٢٨٧ - استقدمت استَقَمنَا، وَإِن أَعَوَجَجْتَ أَ وَجَجْنَا - (ت) وابن خزيمة ((ب) عن أبى سعيد (ص) ٤٥٥ - إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَقُولُوا: اللّهُمْ بِكَ أَصْبَحْنَ، وَبِكَ أَمْسَيْنَ، وَبَكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإلَيْكَ الْمَصِيرُ) - (٥) وابن السنى عن أبى هريرة (ح) ٤٥٦ - إِذَا أَصْطَحَبَ رَجَلَان مَسْدَان ◌َالَ بَينَهُمَا شَجَر أو حَجَرْ أَوْ مَدَر، فَلَيسَلَمْ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ ٩٠٠ ٠٢ ٠٤٥٠٠ ٩٠٠ /٠١١٠٤٠٦٠١٠ حيث قال وهو من تكفير الذمى وهو أن يطأطئ رأسه ويحنى ظهره كالرا كع عند تعظيم صاحبه قال تكفر باليدين إذا التقينا وتلقى من مخافتنا عصاكا كأنه من الكافرتين وهما الكاذبتان لأنه يضع يديه عليهما أو ينشى عليهما أى يحكى فى ذلك من يكفر شيئاً أى يغطيه ويستره انتهى (فتقول) أى بلسان الحال وزعم أن المراد لسان القال جمود (اتق الله فينا) أى خفه فى حفظ حقوقنا فلا تقتحم منهيا فهلك معك( فإنما نحن بك) أى تستقيم ونعوج تعالك (فان استقمت) أى اعتدلت على الصراط المستقيم (استقمنا) اعتدنا وفى التنزيل ، وكان بين ذلك قواما)) اى عدلا (وإن اعوججت) ملت عن الاعتدال (أعوججنا) ملنا عنه قال الغزالى رضى الله تعالى عنه المعنى فيه أن نطق اللسان يؤثر فى أعضاء الانسان بالتوفيق والخذلان فاللسان أشد الاعضاء جماحا وطغيانا وأكثرها فسادا وعدوانا ويؤكد هذا المعنى قول مالك بن دينار رضى الله عنه إذا رأيت قساوة فى قلبك ووهنا فى بدنك وحرمانا فى رزقك فاعلم أنك تكلمت فيما لا يعنيك؛ قال الطيى وهذا لا تناقض بينه وبين خبر إن فى الجسدمضغة إذا صلحت صلح الجسد إلى آخره لأن اللسان ترجمان القلب وخليفته فى ظاهر الدن فإذا أسند اليه الأر فهو جاز فى الحكم كقولك سقى الطبيب المريض الدواء قال الميدانى المرء بأصغريه قلبه ولسانه أى تقوم معانيه بهما قال الشاعر: لسان الفتى نصف ونصف فؤاده . فلم يبق الاصورة اللحم والدم (ت) فى الزهد (ابن خزيمة) فى صحيحه (هب عن أبى سعيد) الخدرى قال العراقى ووقع فى الاحياء عن سعيدبن جير مرفوعاً وإنما هو عن سعيد بن جبير عن أبى سعيد ورواه الترمذى موقوفاً على حماد وقال هذا أصح ومع ذلك اسناد الرفع جيد لكن الموقوف أجود والله أعلم (إذا اصبحتم) أى قاريتم الدخول فى الصباح والصباح أول النهار وهو من طلوع الفجر وقبل الشمس ، والمساء من الغروب وقبل الزوال لكن فى ذيل فصيح ثعلب للبغدادى الصباح من نصف الليل الاخير إلى الزوال والماء منه إلى آخر نصف الليل الأول (فقولوا) ندبا (اللهم بك) قدمه للاختصاص والباء للاستعانة أو المصاحبة أو السبية أى بسبب إنعامك علينا بالإيجاد والامداد أصبحنا وبك أمسينا) دخلنا فى المساء والباء تتعلق بمحذوف وهو خبر أصبح ولا بد من تقدير مضاف أى أصبحنا وأمينا متلبسين بنعمتك أو بحياطتك وكلاءتك أويذكرك واسمك (وبك نحيا وبك نموت) حكاية عن الحال الآتية أى يستمر حاليا على هذا فى جميع الازمان وسائر الاحيان إلى أن نلقاك (وإليك) لا إلى غيرك (المصير) المرجع فى نيل الثواب مما نكتسبه فى حياتنا (هوابن السنى) فى عمل يوم وليلة (عن أبى هريرة) رضى الله عنه رمز المؤلف لحسنه تبعا للترمذى وله شواهد ترفيه إلى الصحة فانه كما ورد من قوله ورد من فعله روى أبو داود والترمذى أنه كان يقول ذلك إذا أصبح اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور وإذا أمسى قال اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك بجيا وبك نموت وإليك المصير انتهى وبه يعلم أن فى الحديث المشروح اختصارا ( إذا اصطحب) أى تلازم وكل شىء لازم شيئا فقد اصطحب (رجلان مسلمان) ذكر الرجل غالى فالانثيان والرجل مع محرمه أو حليلته كذلك (حال) أى حجز، بينهما شجر) هو ماله ساق صلب يقوم به والمراد هنا مايمنع الرؤية (أو حجر ) بالتحريك أى صخرة (أو مدر) جمع مدرة كقصبة تراب ملبد أو قطع طين يابسة أو نحو ذلك (فليلم - ٢٨٨ - ويتَبَادَلُوا السّلَاَمَ - (هب) عن أبى الدرداء (ض) ٤٥٧ - إذا أُضْطَجَعْتَ فَقُلْ: «بسم الله، أَعُوذُ بِكَلَّمَات الله النَّامَّةَ مِنْ غَضَبِهِ، وَعَقَابِهِ، وَمَنْ شَرِّ عِبَادَه، ٠٠ وَمْنْ هَمَزَّاتِ الشَّيَاطِين، وَأَنْ يحضرون)) - أبو نصر السجزى فى الإبانة عن ابن عمرو مصے ءَر ٤٥٨ - إذا اطَال حدكم الغيبة فلا يطرق اهله ليلا - (حم ق) عن جابر (ص) أحدهما على الآخر) لأنهما يعدان عرفا متفرقين (ويتباذلوا) بذال معجمة من البذل أى والعطاء أى يعطى كل منهما لصاحبه والقياس يتباذلا ولعله إ ارة إلى أن الاثنين مثال وأن الجماعة كذلك (السلام) ندبا للمبتدى ووجوبا للراد ومثل الاثنين فيما ذكر الجمع وفيه أن السلام يتكرر طلبه بشكر التلاقى ولو على قرب جدا ويندب إذا التقى اثنان أن يحرص كل منهما على أن يكون البادى. بالسلام وأن يسلم الراكب على الماشى والماشى على الواقف والصغير على الكبير والقليل على الكثير وإن عكس بخلاف السنة لامكروه (هب عن أبى الدرداء) رضى الله عنه وفيه بقية وحاله مشهور لكن له شواهد وذكر بعضهم أن المؤلف رمز لحسنه ولم أره فى خطه (إذا أضطجعت) أى وضعت جنبك على الأرض (فتقل) ندبا (بسم الله) أى أضع جنى والباء للصاحبة أو لللابة ويظهر أن الأ كمل كمال القسمية (أعوذ) أى أعتصم (بكلمات الله) كتبه المنزلة على رسله أو صفاته وقد جاءت الاستعاذة بها فى خبر أعوذ بعزة الله وقدرته والتأنيث للتعظيم (التامة) الخالية عن التناقض والاختلاف (من غضبه) سخطه على من عصاه وإعراضه عنه (وعقابه) عقوبته ( ومن شر عباده) من أهل الأرض وغيرهم (ومن همزات الشياطين) نزغاتهم ووساوسهم وأصل الهمز الحث ومته همز الفرس بالمهماز ليعدو وشبه حث الشياطين على الأثم بهمز الراضة الدواب على المشى وجمعها باعتبار المرات أو لتنوع الوسواس أو لتعدد الشياطين (وأن يحضرون) أى يحومون حولى فى شىء من أمورى لأنهم إنما يحضرون بسوء وفى القاموس أن المصطفى صلى الله عليه وسلم فسر همزات الشياطين» بالليوم أى الجنون وفيه ندب التعوذ والذكر عند النوم؛ قال بعضهم ومن فوائدهذه الاستعاذة أن المحافظ عليها لا يلدغه عقرب كما فى حديث يأتى وقد أشير إلى بعضها فى القرآن بقوله تعالى ((وقل رب أعوذ أعوذ بك من همزات الشياطين)) الآية (أبو نصر ) محمد بن اسحق ( السجزى ) بكسر المهملة أو له (فى) كتاب (الابانة) عن أصول الديانة (عن ابن عمرو ) بن العاص وهو كما فى الأصل من رواية عمروبن شعيب عن أبيه عن جده (إذا أطال أحدكم الغيبة) فى سفر أو غيره ومن قيد بالسفر فكأنه لم يتنبه لما نقله هو عن أهل اللغة الآتى على الاثر ومرجع الطول العرف (فلا يطرق) بفتح أوله وفى رواية للشيخين فلا يطرق (أهله) أى لا يفجأ حلاله بالقدوم عليهم بالليل لتفويت التأهب عليهم، والطروق المجىء بالليل من سفر أو غيره من الطرق وهو الدق سمى الآتى بالليل طارقالحاجته إلى دق الباب ، قالوا ولا يقال فى النهار الا بجازا فقوله (ليلا) للتأكيد دفعا لمجاز استعمال الطرو فى النهار ولا ينافيه خبر البخارى عن جابر كنا فى غزوة فلماقفلنا ذهبنا لندخل فقال صلى الله عليه وسلم أمهلوا حتى تدخلوا ليلا أى عشاء لكى تمتشط الشعئة وتستحد المغيبة لأن الأمر بالدخول ليلا لمن علم أهله بقدومه فاستعدوا، والنهى لمن فاجأ قبل ذلك ، وأفهم تقيده بالطول أنه لوقرب سفره بحيث تتوقع حليلته إتيانه فتتأهب أنه لا يكره. وبه جزم جمع منهم الطبى وجرى عليه ابن حجر حيث قال التقييد بطول الغيبة يشير إلى أن علة النهى إنما توجد حينئذ والحكم يدور مع علته وجودا وعدما فلما كان الذى يخرج لحاجة مثلا نهارا ويرجع ليلالا يتأدى به له ما يحذر من الذى يطيل الغيبة لم يكن مثله اهـ. فقول الزين زكريا الطول ليس بقيد غير جيد كيف والحديث مصرح به والعلة تقتضيه. قال الطبى وكذا لو كان فى قفل أو عسكر عظيم واشتهر قدومهم تلك الليلة لزوال العلة المقتضية للكراهة وهى عدم تأهب حليلته - ٢٨٩ - ٤٥٩ - إِذَا أَطْمَأَنَّ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُل، ثُمَّ قَتَلَهَ بَعْدَ مَا أُمْمَأَنَّ إلَيه ذُسبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةَ لوَاءُ غَدر - (ك) ٠٠/١٠٠/٥١ ٠٤/٥٠٠ /٠١٥ عن عمرو بن الحمق (*) ٤٦٠ - إِذَا أُعْطَى اللهُ أحدكم خَيْرًا فَليبدأ بنفسه وأهل بيته - (حم م) عن جابر بن سمرة (ص) (٤٦ - إذا أعطى أحدكم الرَّيْحَانَ فَلاَ يرده. فَأنه خرج من الجنة - (د) فى مراسيله (ت) عن أبى عثمان النهدى من سلا فيعافها وقول ابن حجر أويجدها على حالة غير مرضية والشرع أمرنا بالسترو عدم تطلب العثرات غير مرضى إذعلى الانسان شرعا وحمية وألفة ومروءة أن يتفحص عن أهل بيته فإن عثر على ريبة حرص على إزالة مقتضيها ولا يقول عاقل فضلا عن عالم فاضل أن الانسان ينبغى له التغافل عن أهل بيته واهمال النظر فى دواخل أحوالهم ليتمكنوا من فعل ماشاؤا من ضروب الفسادويستمر ذلك مستورا عليه واستكشافه لاحوالهم لا ينافى الستر المطلوب فإنه أن رأى رية كتمها وفارق أهله أو أدب سراً وحسم طريق الفساد (حم ق عن جابر) ورواه عنه أيضا أبو داود والنسائى وغيرهما (إذا اطمأن الرجل إلى الرجل) أى سكن قلبه بتأمينه له وذكرالرجل غالى فالمرأة كذلك (ثم قتله بعدما اطمأن اليه) بغير مقتض والمراد أنه أمته ثم غدره (نصب) أى رفع (له) بالبناء للمفعول لتذهب النفس كل مذهب تهويلا للأمر وتفخيما للشأن (يوم القيامة) خصه وإن كان قد يعاقب فى الدنيا لأن ما يسوء إذا ظهر فى جمع كان أوجع للقلب وأعظم تنكيلا (لواء) بمد وكسر أى علم (غدر) يعرف به فى ذلك الموقف الأعظم تشهيرا له بالغدر على رؤس الأشهاد فلما كان إنما يقع مكتوما مستورا اشتهر صاحبه بكشف ستره لتتم فضيحته وتشيح عقوبته وذكر فى رواية أخرى أن ذلك اللواء ينصب عند أسته مبالغة فى غرابة شهرته وقبيح فعلته وعلى هذا فاللواء حقيقى وقيل هو استعارة قال بعضهم والمشهور أن هذا الغدر والقتل والحروب من نقض عهد وأمان (ك عن عمرو بن الحمق) بفتح المهملة وكسر الميم ثم قاف ابن كاهل ويقال كاهن الخزاعى هاجر للنبى صلى الله عليه وسلم بعد الحديثة ثم سكن مصر ثم الكوفة وهو ممن ثار على عثمان وأحد الأربعة الذين دخلوا عليه الدار (إذا أعطى انته أحدكم خيرا) أى مالا (فليبدأ) وجوبا (بنفسه) أى بالانفاق منه على نفسه لأنه المنعم عليه به (وأهل بيته) يعنى من يلزمه مؤنثهم فان ضاق قدم نفسه كما مر والخير المال أو الكثير أو الطيب قال الراغب سمى خيرا إشارة إلى أن المال الذى يحسن الانفاق منه ماجمع مزوجه محمود (حم) مطولا (م) فى المغازى من حديث طويل (عن جابر بن سمرة) رضى الله عنه بفتح السين وضم الميم وقد تسكن له ولايه صحة ولم يذكر البخارى هذه القضية التى اقتصر عليها المؤلف (إذا أعطى أحدكم الريحان) هو كما فى المفردات ماله رائحة طيبة وفى المصباح كل نبت مشموم طيب الريح لكنه إذا أطلق عند العامة يراد به نبات مخصوص والمراد به هنا التعميم (فلا يرده) بضم الدال على الأفصح الابلغ لآن الخبر من الشارع آكد فى النهى من الهى صريحا ندبا فان قبوله محبوب (فانه خرج من الجنة) أى كأنه خرج منها فهو على التشبيه فان ريحان الجنة لا يتغير ولا ينقطع ريحه ويمكن إجراؤه على ظاهره ويدعى سلب خاصيته ويجىء فى خبر أنه ليس فى الدنيا شىء يشبه مافى الجنة إلا فى الاسم ويحتمل أن يراد بالجنة ما النف من الشجر أى أنه خارج من الأشجار الملتفة فلا ؤنة فى بذله ولا منة فى قبوله ( دفى مراسيله ت) فى الاستئذان من حديث حنان بجاء مهملة ونونين (عن أبى عثمان ) عبد الرحمن بن ملّ بتثليث الميم وشد اللام ابن عمرو بن عدى ( النهدى) بفتح النون وسكون الهاء وبالمهملة الكوفى نزيل البصرة مخضرم عابد من كبار التابعين (مرسلا) وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا نعرف حنان إلا فى هذا الحديث وأبو عثمان أدرك زمن النبي صلي الله عليه وسلم ولم يسمع منه فمن ثم عد حديثه فى المراسيل (٢ ١٩ - فيض القدير - ج ١) - ٢٩٠ - ٤٦٢ - إذَ أَعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْالْ فَكَلْ وَتَصَدَق - م (دن) عن عمر (هـ) ٤٦٣ - إِذَا أَعْطَيُمُ الزَّكَ فَلَا تَنْسُوا أَوَابَهاَ أنْ تَقُولُوا: «اللَهُمَّ أَجْعَلُهَاَ مَنْنَا، وَلاَ تَجْعَلْهَاَ مَغْرَماً، (٥ع) عن أبى هريرة (ض ) ٤٦٤ - إذَا أَقْطَرَ أَحَدُ كُمْ فَلْيُفْطِرْ عَى ◌َمْرٍ، فَهُ بَّكُ، فَانْ لَمْيَجِدْ تَمْرَا فَيُفْطِرَ عَلَى الْمَاءِ، فَنَّهُ طَهُورُ (إذا أعطيت) بضم الهمزة بضبط المؤلف (شيأ) من جنس المال (من غير أن تسآل فيه ( فكل ) منه أى اقبله وانتفع ، فى مؤنتك ومؤمنة أهلك وغير ذلك وإن كان من السلطان إن لم يغلب الحرام فيما فى يده ، والحاصل أنه إن علم حرمة المال حرم قبوله أو حله جاز وكذا إن شك لكن الورع تركه وعبر بالأكل لأنه أغلب وجوه الانتفاع (وتصدق) منه، بين به أن شرط قبول المبذول كونه حلالا لأن الصدقة لا تكون صدقة متقبلة إلا منه فشرط قبول المبذول علم حله كما تقرر أى باعتبار الظاهر، والحاصل انه عند الجهل لا يلزم البحث عن الأصول فقد وقع للشاذلى وهو إمام فى الورع أنه جاع وصحبه أياما فبعث لهم بعض عدول الاسكندرية بطعام فمع الشيخ جماعته منه فطووا فلما أصبح قال كلوه قيل لى الليلة أحل الحلال مالم يخطر لك بيال ولا سألت فيه أحدا من نساء أو رجال وقال ياقوت عزم علىّ إنسان وقدم لى طعاما فرأيت عليه ظلمة كالمكبة فقلت هذا حرام ولم آكل فدخلت على المرسى فقال من جهلة المريدين من يقدم له طعام فيرى عليه ظلمة فيقول هذا حرام يامسكين مايساوى ورعك بسوء ظنك بأخيك المسلم هلا قلت هذا طعام لم يردفى الله به (م دن عن عمر) بن الخطاب قال استعملى رسول صلى الله عليه وسلم على عمالة فأديتها فأمر لى بعمالتى فقلت إنما عملت لله فذكره وفيه جواز أخذ العوض على أعمال المسلمين سواء كانت لدين أو دنيا كقضاء وحسبة لكن بشروط (إذا أعطيتم الزكاة) المالية أو البدنية فلا (تنسوا ثوابها) أى لا تتركوا السبب فى حصوله وذلك ( أن تقولوا) أى . تدعوا بنحو (اللهم اجعلها معتما) أى قولكم ذلك من أسباب قبولها وحصول ثوابها فلا تتركوه، والمراد يسر لى الفوز بثوابها؛ وأصل المغتم والغنائم ما أصيب من مال الحرب والنسيان مشترك بين ترك الشىء على ذهول وغفلة وتركه على تعمد وهو المراد هنا ومنه «ولا تنسوا الفضل بينكم، أى تقصدوا الترك والإهمال (ولا تجعلها مغرما) مصدر ميمى من الغرامة أى لا تجعلنى أرى إخراجها غرامة أغرمها ويسن أن يقول مع ذلك «ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وهذا التقرير كله بناء على أن أعطيتم مبنى للفاعل كما جرى عليه بعضهم وزعم أنه الرواية ويجوز بناؤه للمفعول أى إذا أعطيتم يعنى أيها المستحقون الزكاة فلا تتركوا مكافأة المزكى على إحسانه بأن تقولوا اللهم اجعلها له مغنما ولا تجعلها عليه مغرما وفيه أنه يندب قول ذلك وإن لم يذكروه لأنه من الفضائل وقد دخل تحت أصل كلى وهو طلب الدعاء له والحديث ليس بشديد الضعف كما وهم (٥ ع عن أبى هريرة) رضى الله عنه قال فى الأصل وضعف وذلك لأن فيه سويد بن سعيد قال أحمد متروك (إذا أفطر أحدكم) أى دخل وقت فطره من صومه (فليفطر) ندبا (على تمر) أى بتمر والأفضل سبع والأولى من رطب فعجوة لخبر الترمذى كان يفطر على رطبات فإن لم يكن فتمرأت فإن لم يكن حساحسوات من ماء ولم ينص على الرطب هنا لقصر زمنه (فإنه بركة) أى فإن الأفطار عليه ثوابا كثيرا فالأمر به شرعى وفيه شوب إرشاد لأن الصوم ينقص البصر ويفرقه والتمر يجمعه ويرد الذاهب لخاصية فيه ولأن التمر أن وصل إلى المعدة وهى خالية أغذى وإلا أخرج بقايا الطعام (فإن لم يجد تمرا) يعنى لم يتيسر (فليفطر على الماء) القراح (فإنه طهور) بالفتح مطهر محصل للمقصود مزيل للوصال الممنوع ومن ثم من الله به على عباده بقوله تعالى ((وأنزلنا من السماء ماء - ٢٩١ - (حم ٤) وابن خزيمة (حب) عن سلمان بن عامر الضبى (ص3) الَّيْلَ مِنْ ههنَا، وَأَدْرَ النَّرُ مِنْ هُهَنَا، وَغَرَبَتَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائمُ - (قدت) عن عمر (*) ٤٦٦ - إِذَا أُقْرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكُدْ رُؤْيَا الرَّجُلِ الْمُسْلم تَكْذِبُ، وَأَصْدَقَهُمْ رُؤْيَا أَصَدَقَهُمْ حَديثاً - (ق٥) عن أبى هريرة (*) طهورا وبما تقرر على وجه حكمة تخصيص التمر دون غيره مما فى معناه من نحوتين وزبيب وأنه لا يقوم غيره مقامه عند تيسره فرعم أن القصد منه أن لا يدخل جوفه إلا حلوا لم تمسه النارفى حيز المنعوورد الفطر علي اللبن لكن سنده ساقط فيقدم الماء عليه لهذا الحديث ( حم ٤ وابن خزيمة حب ) كلهم فى الصوم ( عن سلمان ) بفتح فسكون ( ابن عامر) بن أوس ( الضبى) بفتح المعجمة وكسر الموحدة محابى سكن البصرة وبها مات قال مسلم ليس فى الصحب ضى غيره واعترض قال الترمذى حسن صحيح (إذا أقبل الليل) يعنى ظنته (من ههنا) أى من جهة المشرق إذ الظلمة تبدومنه (وأدبر النهار) أى ضوؤه (من هنا) من جهة المغرب وزاد (وغربت الشمس) مع أن ما قبله كاف إيماء إلى اشتراط تحقق كمال الإقبال والإدبار وأنهما بواسطة الغروب لا غيره فالأمور الثلاثة وإن كانت متلازمة لكن قد يعرض لبعضها انفكاك فيظن إقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون إقباله حقيقة كأن يكون بمحل لا يشهد غروبها كواد فيعتمد إقبال الظلام أو إدبار الضياء فلذلك جمع بينهما (فقد أفطر الصائم) أى انقضى صومه أو تم شرعا أو أفطر حكما بدليل الاحتياج لنية الصوم للغد وإن واصل لانه صار مفطرا حقيقة كما قيل فمن حلف لا يفطر على حار ولا بارد لا يفطر بدخول الليل على الأصح والحكم بفطره بدخوله لكونه غير حار ولا بارد غير قويم إذ هو تعلق لفظى غير مقصود للحالف ومبنى الأيمان على المقاصد العرفية وفيه رد على المواصلين قال الطبى ويمكن حمل الأخبار على الإنشاء إظهاراً للحرص على وقوع المأمور به أى إذا أقبل الليل فليفطر الصائم ولأن الخبرية منوطة بتعجيل الأفطار فكأنه حصل وهو مخبر عنه ، وال فى الصائم للجنس (ق د ت عن عمر) بن الخطاب رضى الله عنه وله سبب مشهور وظاهر صنيعه أنه لم يخرجه أحد من الأربعة إلاذين ولا كذلك بل رواه كما قال المناوى الكل إلا ابن ماجه (إذا اقترب) افتعل من القرب وروى تقارب (الزمان) أى دنت الساعة وقبض أكثر أهل العلم ودرست معالم الديانة بالهرج والفتن فكان الناس على مثل الفطرة محتاجين إلى مذكرومجدد لما درس من الدين قال القاضى اقتراب الزمان دنو الساعة إذ الشىء إذا قل وتقاصر تقاربت أطرافه ومن ثم قيل للقصير متقارب ويقال تقاربت الإبل إذا قلت أو أراد استواء الليل والنهار عند انطباق دائرة منطقة البروج على دائرة معدل النهار وذلك وقت اعتدال الطبائع الأربع فلا يكون فى المنام أضغاث أحلام فإن من موجبات التخليط فيها غلبة بعض الأخلاط على بعض ومن ثم قال المعبرون أصدق الأزمان لوقوع التعبيروقت انفتاق الأزهار وإدراك الثمار واستواء الليل والنهار وعند ذلك تصح الأمزجة وتصح الحواس أو أراد بتقارب الزمان حين تكون السنة كشهر للهنا وبلوغ المنى وبسط العدل زمن المهدى وذلك زمن يستقصر لاستلذاذه فتقارب أطرافه ذكره الزمخشرى قال ويعضد الأول قوله (لم تكد رؤيا الرجل المسلم ) فى منامه (تكذب) أى لاتكون إلا صادقة لأن المغيبات تنكشف حينئذ والخوارق آظهر ولأن أكثر العلم يقبض بقبض العلماء وتندرس معالم الدين فيكون فى الرؤيا الصادقة حينئذ بعض غنى ولو كان المراد بالاقتراب الاعتدال لما قيده بالمسلم وقيل المراد إذا اقترب أجل الانسان بمشيه فان رؤياه قلما تكذب لصفاء باطنه ونزوع الشهوات عنه فنفسه حينئذ لمشاهدة الغيب أميل وقوله لم تكد رؤيا المسلم تكذب مبالغة فى لم تكذب أى لم تقرب أن تكذب - ٢٩٢ - ١٠٠٠٠٠٠ ٠٠١٠٠٠١ ٤٦٧ - إِذَا أَقْرَضَ أَحَدُ كُمْ أَخَاهُ قَرْضًا فَأَهْدَى إِلَيْهِ طَبَقًا فَلاَ يَقْبَلْهُ، أَوْ حَمَلَهُ عَلَى دَابَتَّه فَلاَ يَرَ كَبِهْاَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَبْلَ ذَاكَ - (ص ٥ هق) عن أنس (ح) ٤٦٨ - إِذَا أُقْشَعَرْ جَلُّ اْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَحَتَّتْ عَنْهُ خَطَايَهُ كَا يَتَحَاتُ عَنِ الشَّجَرَةِ الْبَالِيَةَ وَرَفُهَا - فضلا عن أن تكذب ومنه قول ذى الرمة إذا غير الدهر المحبين لم يكد رسيس الهوى من حب مية يبرح أى لم يقرب من البراح فما باله يبرح ذكره الزمخشرى وقال القاضى اختلف فى خبر كاد المنفى والأظهر أنه يكون أيضاً منفيا لأن حرف النفى الداخل على كا ينفى قرب حصوله والنافى لقرب حصول الشىء أدل على نفيه فى نفسه ويدل عليه قوله تعالى ((إذا أخرج يده لم يكد يراها، قال القاضى وأول الأقوال هو الأصح لانه جاء فى رواية أخرى إذا كان آخر الزمان (وأصدقهم) أى المسدون المدلول عليهم بلفظ المسلم (رؤيا أصدقهم حديثاً) أى قولا ولفظ رواية مسلم فيما وقفت عليه فى نسخ صحيحة أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً وذلك لان من كثر صدقه تنورقلبه وقوى إدراكه فانشقت فيه المعانى علىوجه الصحة والاستقامة وظاهره أنه على إطلاقه وقيل يكون آخر الزمان عند ارتفاع العلم وموت الصلحاء فجعل جبراً وعوضاً والأول أظهر لأن غير الصادق فى حديثه يتطرق الخلل إلى رؤياه وحكايته إياها ذكره النووى وقد قال بعض العارفين ولما كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أصدق الناس كان لايرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح فكان لايحدث بحديث عن تزوير يزوره فى نفسه بل يحدث بما يدركه بإحدى قواه الحسية أو كلها ما كان يقول مالم يكن ولا ينطق فى اليقظة عن شىء تصوره فى الخيال مالم يرلتلك الصورة عين فى الحس (ق٥) فى الرؤيا (عن أبى هريرة) ( إذا أقرض أحدكم أخاه) فى الدين ( قرضاً ) قال الطبى اسم مصدر والمصدر حقيقة هو الإقراض قال ويجوز كونه هنا بمعنى المقروض فيكون مفعولا ثانياً لافرض والأول مقدر (فاهدى) أى الأخ المقترض (إليه) أى إلى المقرض ( طبقاً) محركا ما يؤكل عليه أوفيه ويحتمل الحقيقة ويحتمل إرادة المظروف أى شيئاً فى طبق (فلا يقبله) قال الطبى الضمير الفاعل فى فأهدى عائد إلى المفعول المقدر والضمير فى لا يقبله راجع إلى مصدر أهدى وقوله فأهدى عطف على الشرط ( أو حمله) أى أراد حمله أو حمل متاعه (على دابته فلايركبها) يعنى لا ينتفع بها بركوب أو إركاب أو تحميل عليها (إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك) أى القرض، وهذا محمول على الورع لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم اقترض بكراً ورد رباعياً وقال خيركم أحسنكم قضاء فيجوز بل يندب ردالزائد وللمقرض قبوله حيث لاشرط والورع تركه (ص٥ هق عن أنس) بن مالك رمز لحسنه ( إذا اقشعر ) بهمزة وصل وتشديد الراء ( جلد العبد) أى أخذته قشعريرة أى رعدة (من خشية الله) أى خوفه : قال فى الكشاف اقشعر الجلد إذا انقبض قبضاً شديداً وتركيه من حروف القشع وهو الأديم اليابس مضموماً إليه حرف رابع وهو الراء ليكون رباعياً دالا على معنى زائد يقال اقشعر جلده من الخوف وقف شعره وهو مثل فى شدة الخوف قال الراغب والجلد قشر البدن ( تحاتت ) تساقطت وزالت ( عنه خطاياه) أى ذنوبه (كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها) تشبيه تمثيلى لانتزاع أمور متوهمة فى المشبه من المشبه به فوجه التشبيه الازالة الكلية على سبيل السرعة لا الكمال والنقصان لأن إزالة الذنوب على الإنسان سبب كماله وإزالة الورق علي الشجر سبب نقصانه قال الترمذى الحكيم والمراد بالعبد هنا عبد منون عليه بالتوحيد ونفسه شرهة أشرة بطرة شهوائية قاهرة له فأدركه اللطف فهاج منه خوف التوحيد فطلبت نفسه الملجأ من الله إليه فأخذته الخشية فارتعد وصار لا يعقل ما يقول من الرهب فانكشف له الغطاء فسترت تلك الخشية مساويه كلها , الذين آمنو ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن، - ٢٩٣ - سموية (طب) عن العياس (ض) ٤٦٩ - إِذَا أَقَلَّ الرَّجُلُ الطَّعْمَ مُلَ جَوْفَهُ نُوراً - (فر) عن أبى هريرة (ض) ٤٧٠ - إذا أُقْيَمَتِ الصَّلاَةُ فَلَ صَلَهَ إِلَّ الْمَكْتُوبَةُ - (م٤) عن أبى هريرة (*) ولم يعبر بالخوف لأن الخشية أعلى فإن الفرق إذا هجم على القلب نفر عن مستقره نفارا ربما قطع أفلاذ الكبد من شدة نفاره وانزعاجه عن محله والخوف دون ذلك وقال بعض العارفين هذا إشارة إلى أن الخشية والمرض ونحو ذلك إنما يحط أولا صغائر الذنوب التى هى من شجرة المخالفة بمنزلة الورق من شجر الدنيا وشجرة المخالفة شجرة خبيئة أصلها الكفر وورقها صغائر الذنوب ونبتهما من الأجساد والفروع والأغصان منازل فقد يعظم الارتكاب حتى يأخذ من الأغصان فيذهب بكثير منها وهكذا يترقى حتى قد يتحتت الأصل (سمويه) فى فوائده (طب) وكذا البزار والبيهقى فى الشعب (عن العباس) بن عبد المطلب قال المنذرى والعراقى سنده ضعيف وبينه الهيتمى فقال فيه أم كلثوم بنت العباس رضى الله عنها لم أعرفها وبقية رجاله ثقات (إذا أقل الرجل) ذكر الرجل غالى والمراد الإنسان (الطعم) بالضم أى جعل مأكله قليلا لصوم أو غيره ومن زعم أنه أراد الصائم لحسب لم يصب (ملىء) بالبناء للمفعول والفاعل هو الله ويمكن بناؤه للفاعل أى ملأ الرجل (جوفه نورا) أى تسبب فى مل. باطنه بالنور؛ أصل الجوف الخلاء ثم استعمل فيما يقبل الشغل والفراغ فقيل جوف الدار لداخلها وباطنها فقلة الأكل محمودة شرعا وطبا. ومن فوائد الكلام مادار على ألسنة الأيام: من غرس الطعام جنى ثمرة السقام، ومن الأمثال: كل قليلا تعش طويلا، ومنها أقلل طعاما تحمد مناما، ومنها كل قصدا لا تبغى قصدا، ومنها البطنة تذهب الفطنة وحث رجل آخر على الأكل من طعامه فقال عليكم تقريب الطعام وعلينا تأديب الأجسام وفى إفهامه أن كثرة الأكل تملؤه ظلمة فيكون فاعل ذلك حمالا للطعام مضيعا للأيام ؛ قال الغزالى علمنا يقينا بل رأينا عيانا أن العبادة لا يجىء منها شىء إذا امتلأ البطن وإن أكرهت النفس على ذلك وجاهدت بضروب الحيل فلا يكون لتلك العبادة لذة ولا حلاوة ولذا قيل لا تطمع بحلاوة العبادة مع كثرة الأكل (فر عن أبى هريرة) رضى الله عنه وفيه علان الكرخى قال الذهبي لعله واضع حديث طلب الحق غربة عن ابراهيم بن مهدى . الايلى قال الأزدى كان يضع على محمد بن ابراهيم بن العلاء قال الدار قطنى كذاب (إذا أقيمت الصلاة) أى شرع فى إقامها بدليل رواية ابن حبان إذا أخذ المؤذن فى الإقامة (فلا صلاة) كاملة سالمة من الكراهة (إلا المكتوبة) فلا ينبغى إنشاء صلاة حينئذ غيرها أى المفروضة الحاضرة التى أقيم لها بدليل رواية أحمد إلا التى أقيمت وجعل بعضهم النفى بمعنى النهى أى فلا تصلوا حينئذ واختاره المؤلف فانه سئل هل المراد هنا الكمال أو عدم الصحة فأجاب بأنه ليس المراد هذا ولا هذا لأن ذلك إنما يكون فى النهى المراد به النفى على ظاهره والنفى هنا المراد به النهى أى لا تصلوا إلا المكتوبة وذلك لثلا يفوته فضل تحرمه مع الإمام الذى هو صفوة الصلاة وما يناله من أجر الفعل لا يفى بما يفوته من صفوة فرضه ولأنه يشبه المخالفة للجماعة وأما زيادة إلا ركعتى الفجر فى خبر فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتى الفجر فلا أصل لها كما بيته البيهقى وبفرضه حمل على الجواز قال فى المطاع وهذه المسألة وقعت لأبى يوسف حين دخل المسجد النبوى والإمام يصلى الصبح فصلى ركعتى الفجر ثم دخل مع الامام فى الصبح فقال رجل عامى ياجاهل الذى فاتك من أجر فرضك أعظم مما أدركت من ثواب نفلك انتهى قال ابن الهمام وأشد ما يكون كراهة أن يصلى سنة أو غيرها عند إقامة المكتوبة مخالطا للصف كما يفعله كثير من الجهلة (م ٤ عن أبى هريرة) رضى الله عنه وفى الباب عن ابن عمر رضى الله عنهما - ٢٩٤ - ٤٧١ - إِذَا أَقْيَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ تَأْتُوهَا وَأَنْ تَسْعَرْنَ، وَأُنْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِنَةُ، فَمَا أَدْرَ كُمْ فَعَلَّوا، وَمَا فَتَكَمْ فَأْمُوا - (حم ق ٤)عن أبى هريرة ٤٧٢ - إذَا أَقِيَمَتِ الصَّلاَةُ فَلَا تَقُومُوا حَ تَرَوْنى - (حم ق دن) عن أبى قتادة زاد (٣) وقَدْ خَرَجْتُ إلَيْكُ، (إذا أقيمت الصلاة) أى إذا نادى المؤذن بالإقامة فأقيم المسبب مقام السبب ذكره الطيبى ونبه بالاقامة على ماسواها لأنه إذا نهى عن إتيانها سعيا حال الاقامة مع خوف فوت بعضها فقبل الاقامة أولى ( فلا تأتوها وأنتم تسعون) تهرولون وإن خفتم فوت التكبير أو التبكير فأنكم فى حكم المصلين المخاطبين بالخشوع والخضوع فالقصد من الصلاة حاصل لكم وإن لم تدركوا منها شيأ والنهى للكراهة وأما قوله تعالى ((فاسعوا إلى ذكر الله)، فليس المراد به الاسراع بل الذهاب أو هو بمعنى العمل والقصد كما تقول سعيت فى أمرى قال الطيى وقوله وأنتم تسعون حال من ضمير الفاعل وهو أبلغ فى النهى من لا تسعوا وذلك لأنه مناف لما هو أولى به من الوقار والأدب ثم عقبه بما ينبه على حسن الأدب بقوله (واثتوها) فى رواية ولكن اثتوها (وأنتم تمشون) بهيئة لقوله تعالى ((وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً )، ثم ذيل المفهومين بقوله (وعليكم السكينة) أى الزموا السكينة فى جميع أموركم سيما فى الوفود على رب العزة فالزموا الوقار فى الهيئة بغض البصر وخفض الصوت وعدم الالتفات والعبث. والسكينة فعيلة من السكون وذكر الصغانى فى الذيل أنها بكسر السين وهى على المشهور فى الرواية كما فى شرح الترمذى للعراقى بالرفع جملة حالية أو السكينة مبتدأ وعليكم خبره وفىرواية بالنصب إغراء واكتفى بالسكينة ولم يذكر الوقار للزومه لها أوهى هو لجمعه بينهما فى رواية البخارى تأكيد ، نعم فرق بعض الأعاظم بينهما بأن السكينة التأنى فى الحركات والوقار التأنى فى الهيئة وخفض الصوت وفى رواية للبخارى بالسكينة واعترض بتعديه بنفسه فى عليكم أنفسكم ومنعه الرضى بأن أسماء الأفعال وإن كان حكمها فى التعدى واللزوم حكم الأفعال التى بمعناها لكن كثيراً ماتزاد الباء فى مدخولها نحو عليك به لضعفها عن العمل (فا) أى فإذا فعلتم ما أمرتم به من السكينة فما (أدركتم) مع الإمام من الصلاة ( فصلوا) معه (ومافاتكم) منها (فأتموا) وقد حصلت لكم فضيلة الجماعة بالجزء المدرك وإن قلّ فقوله فأتموا أى فأكملوه وحدكم وفى رواية بدل فأتموا فافضوا واستدل به الحنفية على أن ما أدركه المسبوق آخر صلاته فيجهر فى الركعتين الأخيرتين ويقرأ السورة مع الفاتحة وبالأول الشافعية على أنه أولها فلا يجهر لكن يقضى السورة لأن الإتمام يستلزم سبق أول وأجابوا بأن القضاء يرد بمعنى الأداء فيحمل عليه جمعاً بينهما ولهذا قال فى تنقيح التحقيق الصواب لافرق بين اللفظين لأن القضاء هو الإتمام فى عرف الشرع ((فإذا قضيتم مناسككم)), فإذا قضيتم الصلاة)) وفيه أنه يندب لقاصد الجماعة المشى إليها بسكينة ووقار وإن خاف فرت التحريم وأن لا يعبث فى طريقه إليها ولا يتعاطى مالا يليق بها لخبر مسلم: إن أحدكم فى صلاة مادام يعمد إلى الصلاة ( حم ق ٤ عن أبى هريرة) وزاد مسلم فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو فى صلاة قال ابن حجر له طرق كثيرة وألفاظ متقاربة ( إذا أقيمت الصلاة) أى شرع المؤذن فى الإقامة فأقام المسبب مقام السبب ( فلا تقوموا) للصلاة ندباً (حتى ترونى ) تبصرونى فإذا رأيتمونى فقوموا وذلك لئلا يطول قيامكم وقد يعرض له ما يؤخره وأما خبر مسلم أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا فيان للجواز أو لعذر أو كان قبل النهى ولا ينافى ما اقتضاه هذا من أن الصلاة كانت تقام قبل خروجه ما فى مسلم أن بلالا كان لا يقيم حتى يخرج لأنه كان يراقب خروجه فأول ما يراه يشرع فى الإقامة قبل أن يراه الناس فإذا رأوه قاموا ؛ ووقت القيام للصلاة عند الشافعى الفراغ من الإقامة ومالك أولها والجنفى حى على الصلاة والحنلي قد قامت الصلاة ( حم ق دن عن أبي قتادة ) الأنصارى الحارث بن ربعى وقيل النعمان (زاد ٣ قد خرجت إليكم) وهى موضحة الرواية الأولى مبينة للمراد بالرؤية وقال فى رواية مسلم قد خرجت - ٢٩٥ - ٤١٣ - إِذَا أُقيمَت الصَّلاَةُ وَحَضَرَ العَشَاء فَابْدَأُوا بِالْعَشَاء - (حم ق ت ن٥) عن أنس ( ق٥) عن ابن عمر (خ ٥) عن عائشة (حم طب) عن سلمة بن الأكوع (طب) عن ابن عباس (صح) ٤٧٤ - إِذَا اُكْتَحَلَ أَحُّدُكُمْ فَلْيَكْتَحِلْ وَتْرًا ، وَإِذَا اُسْتَجْمَرَ فَلْيَسْتَجْمَرْ وثْرًا (حم) عن أبى هريرة (صح) ٤٧٥ - إِذَاأَ كْفَرَ الرَّجُلُ أُخَاهُ مَقَدْ بَاءَ بَهَا أَحَدَهَمَا - (م) عن ابن عمر (صحـ) (إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء) كما . ما يؤكل عند العشاء والمراد بحضوره وضعه بين يدى الآكل أو قرب حضوره لديه وقد تاقت نفسه له (فابدؤا) ندباً (بالعشاء) إن اتسع الوقت فيأكل لقيمات يكسر بها حدة الجوع على وجه لكن الأصح يأكل حاجته وذلك لما فى تركه من فوت الخشوع أو كماله وأراد بالصلاة هنا المغرب للصائم بدليل رواية ابن حبان إذا أقيمت الصلاة وأحد كم صائم فليبدأً بالعشاء قبل صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم وفى رواية للبخارى فابدأوا يه قبل أن تصلوا المغرب لكنه يطرد فى كل صلاة نظرا للعلة وهو خوف فوت الخشوع وأما خبر أنه كان يحتزمن ذراع شاة بسكين ويأكل فأعلمه بلال بالصلاة فطرح السكين فصلى فأجيب بأنه إنما قطع الأكل للصلاةمع كونه أمر غيره بتقديم الا كل لأنهقضى حاجته منه أو لأنه أخذ فى خاصة نفسه بالعزيمة وأمر غيره بالرخصة لأن غيره لا يقوى على مدافعة الشهوة قوته وفيه ردعلى الظاهرية الزاعین أنه لا يجوز صلاة من حضر الطعام بین یدیه (حم ق ت ن ، عن أنس) بن مالك رضى الله عنه (ق ، عن ابن عمر) بن الخطاب رضى الله عنهما (خه عن عائشة) أم المؤمنين رضى الله عنها (حم طب عن سلمة) بفتحات (بن الأكوع) وقيل عمرو بن الأكوع الأسلى واسم الأكوع سنان كما مر (طب عن ابن عباس) رضى الله عنهما قال العراقى وما اشتهر من خبر إذا حضر العشاء والعشاء فابدؤا بالعشاءلا أصل له بهذا اللفظ ووهم من عزاه لمصنف ابن أبى شيبة (إذا اكتحل) أى أراد (أحدكم) أن يكتحل افتعل من كحل عينه كنصر جعل فيها الكحل (فليكتحل) ندبا (وترأ) أى اكتحالا وترا فى كل عين وكونه ثلاثا وليلا أولى ويحصل أصل السنة بثنتين فى كل عين وواحدة بينهما لوروده من فعله فى حديث أنس (وإذا استجمر) أى تجمر بنحو عود أو استنجى والأول أنسب بما قبله (فليستجمر وترا) قال بعضهم فيه ندب الاكتحال؛ وليس كما قال إذ ليس مفاده إلا أن الاكتحال إن وقع فالمطلوب كونه وترا فالمستفاد منه بذب الوترية لا أصل الاكتحال؛ نعم ثبت ندب الاكتحال بالأئمد بنصوص أخر قولا وفعلا قال بعض شراح أبى داود ولافرق فى حصول السنة بينا كتحاله بنفسه أو بأمره قال وينشأ عنه جوازالتوكيل فى العبادة وفيه إن فانا أن المراد بالاستجمار الاستنجاء بالأحجار وجوب الإبتار بثلاث والصارف الأول عن الوجوب خير من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج وجواز العمل بالمفهوم حتى لا يجب الإيتار إذا استنجى بالماء ووجوب تعدد المسحات لضرورة تصحيح الإيتار بما تقدمه من الشفع إذ لا قائل بتعين الإيتار بمسحة واحدة (حم عن أبى هريرة) رمز لصحته (إذا أكفر الرجل أخاه) أى نسبه إلى الكفر بأن قال أنت كافر أو يا كافر أو قال عنه فلان كافر وذكر الرجل وصف طردى (فقد باء) بالمد أى رجع (بها) أى بالمعصية المذكورة حكما يعنى رجع (أحدهما) بمعصية إكفاره على حد «وإنا أو إياكم لعلي هدى أو فى ضلال مبين)، فالمراد خصمه لكن تلطف فى القول كذا قرره بعض الأعاظم ومنه أخذ جمع قولهم الراجح التكفير لا الكفر وهو أوجه من تأويله بالمستحل أو بأنه يؤل إليه لكون المعاصى بريد الكفر قال بعضهم والجزم فى هذا الخبر بأنه لابد أن يبوء بها أحدهما بينه قوله فى الحديث الآتى إن كان كماقال وإلا رجعت عليه ومن ثم كانت هذه الرواية فى قوة قضية منفصلة أقيم البرهان على صدقها بخلاف تلك إذ معناه كل مكفر أخاه فدائما إما أن يكفر القائل أو المقول له وبرهن على صدق ذلك بأنه إن كان كما قال وإلا كفر القائل أى بالمعنى المقرر كما يأتى (م عن ابن عمر بن الخطاب) رضى الله عنهما - ٢٩٦ - الله ٤٧٦ - إِذَا أَكَلَ أَحَدُكْ طَعَامًا فَلَذْكُرِ أَسْمَ اللهِ، فَإِنْ نَسِىَ أَنْ يَذْكُرَ أَسْمَ اللهِ فِى أَوَّهِ فَلَقُلْ: « بِسْمِ أ عَلَى أَوَّلِه وآخره)) - (دت ك) عن عائشة (صح) ٤٧٧ - إذا أُكَ أَحَدُكْ طَعَمَا فَلْيَقُلْ: ((الَّهُمَّ بَاركْ لَنَا فِيه، وَأَبْدْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَإِذَا شَرِبَ لَبْنَا فَليَقُل: ((اللهم بارك لنا فيه، وَزدنَا منه، فَانَهُ لَيْسَ شىء يجزى من الطعام والشّراب إلّا اللَبنَ - (حم د ت٥ هب) (إذا أكل أحدكم طعاما) أى تناول شيئا لشبعه ومثل إلا كل الشرب بدليل خبر الديلى إذا أكلت طعاما أو شربت فقل بسم الله وبالله الذى لا يضر مع اسمه شىء فى الأرض ولا فى السماء ياحى يا قيوم، لم يصبك منه داء ولو كان فيه سم (فليذكر) ندبا عند الشافعية ولو حائضا أو جنبا (اسم الله) عليه بأن يقول بسم الله فى ابتداء الأكل والأفضل البسملة بكمالها فإن اقتصر على بسم الله حصلت السنة ذكره فى الأذكار قال ابن حجرولم أفف لما ادعاه من الأفضلية على دليل انتهى لكن يدل له خبر كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم وقول الغزالى يقول مع اللقمة الأولى بسم الله ويزيد فى الثانية الرحمن والثالثة الرحيم لم أر ما يدل له (فإن نسى) أو تعمد بالأولى (أن يذكر اسم الله فى أوله فليقل) ولو بعد الفراغ من الأكل ليقىء الشيطان ما أكله على مايحثه بعض مشايخنا لكنه مضعف وأخذ بظاهره جمع حنابلة فأوجبوه قالوا لصحة الخبر بلا معارض (بسم الله على) وفى رواية فى (أوله وآخره) أى آ كل أوله وآخره بسم الله فالجار والمجرور حال من فاعل الفعل المقدر ذكره الطيبى وفى رواية أوله وآخره بدون على وعليه قال أبو البقاء الجيد النصب فيها والتقدير عند أوله وعند آخره ويجوز جره بتقدير فى أوله وآخره أى جميع أجزائه كما يشهد له المعى الذى شرعت التسمية له وبه سقط زعم أن ذكرهما يخرج الوسط لايقال كيف تصدق الاستعانة ببسم الله فى الأول وقدخلا الأول عها لأنا نقول الشرع جعله انشاء استعانة فى أوله وليس هذا إخباراحتى يكذب وبه يصير المتكلم مستعينا فى أوله ويترتب عليه ما يترتب على الاستعانة فى أوله وألحق الشافعى بالناسى مالوتعمد أو جهل أو أكره وليس لقائل أن يقول الناسى معذور تمكن من تدارك مافاته بخلاف المتعمد لأن القصد إضرار الشيطان بمنعه من طعامنا ولو نظر للعذر لمنع الشيطان من مؤاكلة الناسى ولم يحتج إلى أن يجعل له طريقا فالملحظ ليس العذر فقط ( د ت ك عن عائشة) رضى الله عنها قال الترمذى حسن صحيح وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي (إذا أكل أحدكم) أى أراد أن يأكل ويحتمل جعله على ظاهره ( طعاما) غير لبن (فيقل ) ندبا (اللهم بارك لنا فيه ) من البركة وهى زيادة الخير ودوامه (وأبدلنا) بفتح الهمزة ( خيرا) اسم تفضيل وأصله أخير فلا يراد أنها ليست على وزن أفعل (منه) من طعام الجنة أوأعم فيشمل خير الدارين ويؤيده أن النكرة فى سياق الدعاء تعم وإن كانت للاثبات ( وإذا شرب) أى تناول ( لنا) ولو غير حليب وعبر بالشرب لأنه الغالب ( فليقل) ندبا ( اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ) ولا يقل خيرا منه لأنه ليس فى الأطعمة خير منه ( فإنه ليس بشىء يجزئ) بضم أوله أى يكفى يقال جزأت الإبل بالرطب عن الماء اكتفت (من الطعام والشراب إلا اللبن) يعنى لا يكفى فى دفع العطش والجوع معاشىء واحد إلا هو لأنه وإن كان بسيطاً فى الحس لكنه مركب من أصل الخلقة تركيباً طبيعياً من جواهر ثلاث جبنية وسمنية ومائية فالجبنية باردة رطبة مغذية للبدن والسمنية معتدلة فى الحرارة والرطوبة ملائمة للبدن الإنسانى الصحيح كثيرة المنافع والمائية حارة رطبة مطلقة للطبيعة مرطبة للبدن فلذلك لا يجزئ من الطعام غيره وهو أفضل من العسل على ماعليه السبكى وألف فيه لكن عكس بعضهم وجمع ابن رسلان بأن الأفضل من جهة التغذى والرى اللبن والعسل أفضل من حيث جموم المنافع والحلاوة وقضية الحديث أيضا أن اللبن أفضل من اللحم ويعارضه الخبر الآتى أفضل طعام أهل الدنيا والآخرة اللحم ( تنبيه) سيأتى فى خبر اللبن فطرة قال القرطبى يعنى بها فطرة - ٢٩٧ - عن ابن عباس (صحح) ٤٧٨ - أَذَا أَكَلَ أَحَدَّكْ طَعَامًا فَلَ يَمْحْ يَدَهُ بِالْمُديل، حَى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعقَهَا - (حم ق ده) عن ابن : عباس (حم من ٥) عن جابر بزيادة ((فَهُ لَا يَدْرى فى أَّ طَعَامِه تَكُونُ الْبَرَكَةُ)) (صحـ) ٤٧٩ - إِذَا أَكَلَ أَحَدُ كُمْ طَعَامًا فَلْيَلْعَقْ أَصَابَهُ؛ فَنَّهُ لَا يَدْرى فى أَى طَعَامِه تَكُونُ الْبَرَكَةَ - (حم م ت) دين الإسلام كما قال تعالى (( فطرة الله)) الآية ثم قال ((ذلك الدين القيم)) وقد جعل الله ذلك لجبريل علامة على هداية هذه الأقة لأن اللبن أول ما يتغذى به الإنسان وهو قوت خلى عن المفاسد به قوام الأجساد ولذلك آثره المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الخمر ليلة الإسراء ودين الإسلام كذلك بل هو أول ما أخذ على بنى آدم وهم كالذر ثم هو قوت الأرواح به قوامها الأبدى وصار اللبن عبارة مطابقة لمعنى دين الإسلام من جميع جهاته فكان العدول عنه إلى الخمر لو وقع علامة على الغواية وقد أعاذ الله تعالى نبيه من ذلك طبعا وشرعا (حم دت) وقال حسن (٥ هب عن ابن عباس) رضى الله عنه قال كنت عند ميمونة فدخل رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم ومعه خالد بجاؤا بضبين .شوبين فتبزق رسول الله صلى الله عليه وآ له وسلم فقال خالد اخالك تقذره فقال أجل ثم أتى بلبن فذكره وظاهر صنيع المؤلف رحمه الله أن ماذكر جميعه هو لفظ الحديث والأمر بخلافه فقد ذكر الصدر المناوى عن الخطابي أن قوله فائه إلى آخره من قول مسدد لا من تتمة الحديث ( إذا أكل أحدكم طعاما) ملوثا وفرغ من الأكل (فلا يمسح يده بالمنديل) بكسر الميم (حتى بلعقها) يفتح أو له يلحسبها بنفسه (أو يلعقها) غيره بضم أوله يلحسها غيره ممن لا يتقذر ذلك ليلته وخادمه وولده وتلميذه لأن المسح بالمنديل قبل اللعق عادة الجبابرة والمراد باليد الاصابع بدليل خبر مسلم كان يا كل بثلاث أصابع فإذا فرغ لعقها فأطلق اليد على الأصابع ويحتمل أن المراد الكف كلها فيتناول من أكل بكل كفه أو باصابعه أو ببعضها قال فى محاسن الشريعة وأراد بالمنديل هنا المعد لازالة الزعومة لا للمسح بعد الغسل وظاهر الخبر أنهم كان لهم مناديل معدة لمسح الأيدى ولا ينافيه ما فى خبر أنهم لم يكن لهم مناديل لأن ذلك كان فى أول الأمر قبل ظهور الاسلام وانتشاره فلما ظهروحث على النظافة اتخذوا لهم مناديل لماقبل الغسل ولما بعده فقيه ندب اتخاذذلك ورد على من كره لعق الأصابع استقذاراً، نعم لا يفعله أثناء الأكل لأنه يعيد أصابعه فى الطعام وعليها أثر ريقه فيستقدر فان احتاج لازالة ما يده مسحها بالمنديل ومحل ندب مسح اليد بعد الطعام كماقال عياض فى مالم يحتج فيه للغسل لغمر أولزوجة والا غسلها أى بعد اللعق لا زالة الريح قال العراقى والأمر بلعق الأصابع حمله الجمهور على الندب والارشاد وحمله الظاهرية على الوجوب وبالغ ابن حزم فى المحلى فقال هو فرض قال العراقى وكان ينبغى أن يكون الفرض عندهم على التخبير إمالعقها أو إلحاقها (حم ق ده عن ابن عباس حم م ن ٥ عن جابر) بن عبد الله (بزيادة) تعليل وهو قوله (فإنه لا يدرى فى أى) جزء من اجزاء (طعامه) تكون (البركه) أقيما أكل أو فى الباقى باصابعه أو الباقى بأسفل القصعة؟ قال القرطى ومعناه أنه تعالى قديخلق الشبع عند لعقها فلا يترك شيأ احتقارا له فيحفظ تلك البركة بلعقها قال النووى والمراد بالبركة ما تحصل به التغذية وتسلم عاقبته من نحو اذى وتقوى على الطاعة انتهى وبما علل به ندب العق أيضا أن مسحها قبل ذلك فيه زيادة تلويث لما يمسح به مع الاستغناء عنه بالريق ومنه ؤخذأن تقيد المسح بالمنديل لامفهوم له وأن المنهى عنه المسح بأى شىء كان وذكر المنديل لبيان الواقع غالبا ( إذا أكل أحدكم طعاما ذليل ق أصابعه ) قال العراقى أطلق الأمر بلعق الأصابع والمراد بها الثلاث التى أمر بالأ كل بها فى حديث مسلم وغيره وهو دال على أن أ كله عليه الصلاة والسلام كان بهذه الثلاث فقط وقول ابن العربى ٠ - ٢٩٨ - عن أبى هريرة ( طب) عن زيد بن ثابت (طس) عن أنس (صح) ٤٨٠ - إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاءَا فَلَيَغْسِلْ يَدَهُ مِنْ وَضَر الْلْحم .- (عد) عن ابن عمر (ض) ٤٨١ - إِذَا أَكَلَ أَحَدُكْ فَلَأْكُلْ بَمِينِه، وَإِذَا شَربَ فَلَشْرَبْ بَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُ بِشَمَاله، ٠ ٠٠ وَيَشْرَبُ بشماله - (حمم د) عن ابن عمر (ن) عن أبى هريرة (*) أ// ٠٫٤٠/٠١١/٤ ٤٨٢ - إِذَا أَكَلَ أَحَدُ كُمْ فَلَيَا كُل بَيَمِينِه، وَلَيَشْرَبْ بَيَمِينِهِ، وَلَيَأْخُذْ بَيَمينه، وَلَيُعْطِ بَمِينه؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ٠٠ إن شاء أحد أن يأ كل بخمس فليأكل فقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يتعرق العظم وينهش اللحم ولا يمكن ذلك عادة الا بالخمس غير قويم إذلا فسلم أنه لا يمكن تعرق العظم ونهش اللحم الا بالكل بل يمكن بثلاث وبفرض عدم إمكانه ليس هذا أ كلا بكل الأصابع بل هومسك بالاصابع فقط لاأ كل بها وبتقدير كونه أكل بها فهل محل ضرورة كمن لا يمين له فأ كل بشماله انتهى وفى خبر الطبرانى كان ياً كل باصابعه الثلاث بالإبهام والتى تليها والوسطى ثم رأيته يلعق الثلاث قبل أن يمسحها الوسطى ثم التى تليها ثم الإبهام قال المؤلف فى شرح الترمذى والوسطى تكون مثالا فيبقى فيها الطعام أكثر ولأنها لطولها أول ما ينزل فيه ويحتمل أن الذى يلعق يكون بطن كفه إلى جهة وجهه فإذا ابتدأ بالوسطى انتقل إلى السبابة علي جهة يمينه ثم الإبهام (فانه لا يدرى فى أى طعامه تكون البركة) أى ما يحصل به التغذى ويقوى به على الطاعة كما تقرر، ومنه أخذأن الكلام فيما يحل تناوله وذكر اسم الله عليه قيل وقديراد بالبركة صلاحية كون الطعام بصفة صالحة للانسانية (حم م ت عن أبى هريرة) الدوسى (طب عن زيدبن ثابت) بمثلثة (طس عن أنس) بن مالك رضى الله عنه (إذا أكل أحدكم طعاما) ملونا (فليغسل يده) التى أ كل بها ( من وضر) بالتحريك (اللحم) أى دسمه وريحه وزهومنه فإن أعمال ذلك والمبيت به يورث اللهم والوضح كماجاء فى أخبار أخر وغسل اليدبعدالأكل مندوب مطلقا وإنما أرادأنه من اللحم آكد (عد عن ابن عمر) بن الخطاب وإسناده ضعيف (إذا أكل أحدكم) أى أراد أن يأكل (فليأكل) قال الحرانى فى تقديم الأكل على الشرب إجراء الحكم على هذا الشرع على وفق الطباع ولأنه سبب العطش (بيمينه) من اليمين وهو للبركة (وإذا شرب فليشرب بيمينه) لأن من حق النعمة القيام بشكرها ومن حق الكرامة أن يتناول باليمين ويميز بها بين ما كان من النعمة وما كان من الأذى فيكره تنزيها لا تحريما عند الجمهور فعلهما بالشمال إلا لعذر كما أرشد إلى بيان وجه العلة بقوله (فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله) حقيقة إذ العقل لايحيله والشرع لا ينكره أو المراد يحمل أولياءه من الإنس على ذلك ليصاه به الصلحاء وأخذ جمع حنابلة ومالكية منهم ابن العربى من التعليل به حرمة أ كله أو شربه بها لأن فاعله إما شيطان أو يشبهه وأيدوه بما عند مسلم وغيره عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال لمن أكل عنده بشماله كل بيمينك فقال لا أستطيع فقال لا استطعت فما رفع يده إلى فيه بعدها فلو جاز لما دعا عليه وجوابه أن مشابهته للشيطان لا تدل على الحرمة بل للكرامة ودعاؤه على الرجل إنما هو لكبره الحامل له على ترك الامتثال كما هو بين (حم م د عن ابن عمر) بن الخطاب (ن عن أبى هريرة) قال الهيتمى ورجال أحمد ثقات (إذا أكل أحدكم) أى أراد أن يأكل (فليأكل بيهينه) أى بيده اليمنى (وإذا شرب) أحدكم (فليشرب يمينه) كذلك (وليأخذ بيمينه وليعط بيمينه) قال العراقى هذا خرج مخرج الغالب فى أكل كل أحد بيده فلو أطعمه غيره بشماله كان داخلا فى النهى بدليل خبر لاتأكلوا بالشمال (فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويعطى بشماله) خالفوه أنتم == - ٢٩٩ - يَأْكُرُ بِشَمَاءِ. وَيَشْرَبُ بشماء، وَيَخُذُ شَماله وَيُعطى بشماله - الحسن بن سفيان فى منده عن أبى هريرة (ح) ٠٠ ھہے ٤٨٣ - إذا أَكَلَ أَحَدُ كُمْ طَعَامًا فَقَطَتْ لُقْمَتَهُ فَلْيُمِطِ مَارَابَهُ مِنْهَ، ثُمَّ لِطْعَمْهَا، وَلاَ يَدَعْهَ الشَّيْطَان - (ت) عن جابر (ح) ٤٨٤ - إِذَا أَكَلْتُمُ الطَّعَامَ فَأَخْلُوا فِعَلَكُمْ، فَإنّهُ أَرْوَحَ لِأَقْدَامِكُمْ (طسع ك) عن أنس (ص3) لما ذكر قال العراقى فى شرح الترمذى حمل أكثر الشافعية الأمر بالأكل والشرب باليمين على الندب وبه جزم الغزالى والنووى لكن نص الشافعى فى الرسالة وموضع من الأم على الوجوب قال ابن حجر وكذا ذكره عنه الصير فى فى شرح الرسالة ونقل البويطى فى مختصره أن الأكل رأس الثريد والتعريس على الطريق والقرآن فى التمر وغير ذلك مما ورد الأمر بضده حرام وميل القاضى فى منهاجه للندب لخبر كل مما يليك وتعقبه التاج السبكى بأن الشافعى نص فى موضع على أن من أكل ما لا يليه عالما بالنهى عصى قال وقد جمع والدى نظائر هذه المسئلة فى كتاب سماه كشف اللبس عن المسائل الخمس ونصر القول بأن الأمر فيها للوجوب قال ابن حجر ويدل لوجوب الأكل باليمين ورود الوعيد فى الأكل بالشمال فى مسلم وغيره ﴿تنبيه) قال ابن عربى لما أنكر الجهلة أن يكون للشيطان جسما أنكروا أن تكون له يدان وقد جاءت الأخبار بإثبات اليد له والعقل لا يحيله واليمين والشمال هما حد الجسم من جهة العرض والفوق والتحت حده من جهة الطول (الحسن بن سفيان فى مسنده) المشهور (عن أبى هريرة) رضى الله عنه (إذا أكل أحدكم طعاما فسقطت لقمته) أى الآكل أو من يطعمه (فليمط) أى فلي أخذها وليزل مابها (ما رابه منها) أى ما حصل عنده من شك مما أصابه مما يعافه وفى رواية فليمط عنها الأذى (ثم ليطعمها) بفتح التحتية وسكون الطاء أى ليأكلها ندبا (ولا يدعها) أى لا يتركها (الشيطان) جعل تركها إبقاءها للشيطان لأنه تضييع للنعمة وازدراء بها ويخلق بأخلاق المترفين، والمانع من تناول تلك اللقمة غالبا إنما هو الكبر وذلك من عمل الشيطان كذا قرره بعض الأعيان فرارا من نسبة حقيقة الأكل إلى الشيطان وحمله بعضهم على الحقيقة وانتصر له ابن العربى فقال من نفى عن الجن الأكل والشرب فقد وقع فى حالة إلحاد وعدم رشاد بل الشيطان وجميع الجان يأكلون ويشربون وينكحون ويولد لهم ويموتون وذلك جائز عقلا ورد به الشرع وتظاهرت به الأخبار فلا يخرج عن المضمار إلا حمار. ومن زعم أن أكلهم شم فما شم رائحة العلم . قال وقوله ولا يدعها للشيطان دليل على أنه لم يسم أولا ولذلك اختطفها منه قال العراقى وفيه نظر فإن ظاهر الحديث أن ماسقط من الطعام على الأرض أو ترك فى الإناء يتناوله الشيطان سواء سمى على الطعام أم لا ؛ قال وقد حمل الجمهور الأمر بأكل اللقمة الساقطة بعد إماطة الأذى عنها على الندب والإرشاد وذهب أهل الظاهر إلى وجوبه قال النووى والمراد بالأذى المستقذر من نحو تراب وهذا إن لم تقع بمحل نجس وإلا فإن أمكن تطهيرها فعل وإلا أطعمها حيوانا ولا يدعها للشيطان (ت عن جابر) قال إن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث ثم ذكره قال الترمذى حسن صحيح فاقتصار المؤلف رحمه الله على الرمز لحسنه تقصير (إذا أكلتم الطعام) أى أردتم أكله (فاخلموا نعالكم) انزعوها من أرجلكم مبتدئين باليسار ندباكما يأتى فى خبر وعلله بقوله (فانه) أى الخلع المفهوم من فاخلعوا (أروح لأقدامكم) أى أكثرراحة لها وظاهره لا يطلب خلعها للشرب ولفظ رواية الحاكم كما رأيته فى نسخة بخط الحافظ الذهبى أبدانكم بدل أقدامكم وتمام الحديث كما فى الفردوس وغيره وأنها سنة جميلة وفيه تنبيه على علة مخالفة جفاة الأعراب وأهل البوادى ، وأفاد بقوله أروح أن ذلك مطلوب وإن كانت القدم فى راحة (طس) وأبو يعلى (ك عن أنس) قال الحاكم صحيح فشنع عليه الذهبى وقال أحسبه موضوعا وإسناده مظلم وموسى بن محمد أحد رجاله تركه الدار قطنى وقال الهيثمى عقب عزوه لأبى يعلى والطبرانى رجال الطبرانى - ٣٠٠ - ٤٨٥ - إِذَا الَقَى الْمْلَانِ بَسَيْفَيْهَا فَقَتَلَ أَحَدُهَمَا صَاحِبَهُ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فى الَّارِ، قيلَ: يَرَسُولَ الله هُذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَأَلُ الْقْتُولِ؟ قَالَ: إِنَُّ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحبه - (حم ق دن) عن أبى بكرة (٥) عن أبى موسى (صح) ٤٨٦ - إذَا اْلَى الْمُسْدَانِ فَتَصَلَفَا وَحَدَا اللَهِ وَاسْتَغْفَرَا غُفَرَ لَهُمَا - (د) عن البراء (ح) ٤٨٧ - إِذَا الْتَقَ المسلمَان فَسَلَ أَحَدُهَمَا عَلَى صَاحِبه كَانَ أَحْهُمَا إِلَى الله أَحْسَنُهُمَا بَشْرًا بِصَاحِه، فَإِذَا ثقات إلا أن عقبة بن خالد السكوتى لم أجد له عن محمد بن الحارث سماعاً انتهى وقال فى الكبير لأن تصحيحه متعقب ( إذا التقى ) من اللقاء قال الراغب وهو مقابلة الشىء ومصادفته معا وقد يعبر به عن كل منهما قال الإمام اللقاء أن يستقبل الشىء قريبا منه (المسلمان بسيفهما) فيضرب كل منهما الآخر قاصدا قتله عدوانا بغير تأويل سائغ ولا شبهة فالمراد أنهما التقيا يتقاتلان بآ لة القتال سيفا أو غيره وإنما خص السيف لأه أعظم آلاته وأكثر ما استعمالا ( فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل ) بالفاء جواب إذا ( والمقتول فى النار ) إذا كان قتالهما على عداوة دنيوية أو طلب ملك ونحوه ومعنى فى النار أن حقهما أن يكونا فيها وقد يعفو الله (قيل) أى قال أبو بكرة رأويه لما استغرب ذلك من جهة عدم تعدى المقتول (يارسول الله هذا القاتل) يستحق النار (فمابال المقتول) أى فماذنبه حتى يكون فيها (قال) صلى الله عليه وسلم (إنه) أى المقتول (كان حريصا على قتل صاحبه) أى جازما بذلك مصمما عليه حال المقاتلة فلم يقدر على تنفيذه كما قدر صاحيه القائل فكان كالقاتل لأنه فى الباطن قاتل فكل منهما ظالم معتد ولا يلزم من كونهما فى النار كونهما فى رتبة واحدة فالقاتل يعذب على القتال والقتل والمقتول يعذب على القتال فقط وأفاد قوله حريصا أن العازم على المعصية يأثم وأن كلا منهما كان قصده القتل كما تقرر لا الدفع عن نفسه فلو قصد أحدهما الدفع فلم يندفع إلا بقتله فقتل هدر المقتول لا القاتل، وخرج بقولنا بلا تأويل مالوكان به كقتال على وطلحة فإن كلا منهما لدياته وفرط صيانته كأن يرى أن الإمامة متعينة عليه لا يسوغ له تركها (تنيه) عدوا من خصائص هذه الأمة جواز دفع الصائل وكانت بنو إسرائيل كتب عليهم أن الرجل إذا بسط يده إلى رجل لا يمتنع منه حتى يقتله قاله مجاهد وغيره (حم ق دن عن أبى بكرة) الثقفى (٥ عن أبى موسى) الأشعرى (إذا التقى المسلمان) الذكران أو الأنثيان أو ذكر وأنى هى حليلته أو محرمه (قتصارخا) وضع كل منهما يده فى يد الآخر عقب تلاقيهما بلا تراخ بعد سلامهما؛ زاد الطبرانى وضحك أى تبسم كل منهما فى وجه صاحبه (وحمدالله) بكسر الميم (واستغفرا) الله أى طلبا منه المغفرة كل لنفسه ولأخيه (غفر) الله ( لهما) زاد أبو داود قبل أن يتفرقا المراد الصغائر قياسا على النظائر فيندب لكل مسلم إذا لقى مسلما وإن لم يعرفه السلام عليه ومصافحته. قال ابن رسلان ولا تحصل السنة إلا بتلاقى بشرة الكفين بلا حائل ككم انتهى وفيه وقفة والظاهر من آداب الشريعة تعيين اليمنى من الجانب لحصول السنة فلا تحصل باليسرى فى اليسرى ولا فى اليمنى واستثنى العبادى من ندب المصافحة نحو أمر دجميل فتحرم مصافحته أى إن خاف فتنة ونحو بجذوم وأبرص فتكره (د عن البراء) بن عازب رضى الله عنه رمز المؤلف لحسنه وليس كما قال فقد قال المنذري إسناده مضطرب وفيه ضعف (إذا التقى المسلمان فسلم أحدهما على صاحبه) أى مشاركه فى الدين (كان أحبهما إلى الله) أى أكثرهما ثوابا عنده وأحظاهما لديه (أحسنهما بشرا) بكسر الموحدة طلاقة وجه وفرح وحسن إقبال (بصاحبه) لأن المؤمن عليه سمة الإيمان ووقاره وبهاء الإسلام وجماله فأحسنهما بشرا أفهمهما لذلك وأغفلهما عن اللّه أغفلهما عما من الله به عليهما ولأن المؤمن ظمآن للقاءربه شوقا اليه فإذا رأى مؤمنا نشط لذلك روحه وتبسم قلبه يروح ماوجد من آثار مولاه فيظهر