Indexed OCR Text

Pages 41-60

حصا ويقول : لى بكل حصاة درهم ثمنا لهذه السلعة . أو
يقبض على كف من حصا ويقول : لى بعددها من المبيع
(بيع الغرر)) بفتح الغين والراء الأولى هو بيع ما يمكن أن يوجد وأن
لا يوجد وكل مالايقدر على تسليمه كالسمك فى الماء والطير
فى الهواء والمعدوم والمجهول والآبق ونحو ذلك مما مبناه
الخداع والجهالة .
البحث
قال الحافظ فى الفتح : قال النووي : النهى عن بيع الغرر أصل من
أصول البيع فيدخل تحته مسائل كثيرة جدا اهـ وإنما حرم الإسلام بيع
الحصاة لما فى ذلك كذلك من الغرر والجهالة وعدم ضبط المبايعات .
وهو مما كان يتبايع به أهل الجاهلية .
.
مایفیده الحدیث
١ - تحريم بيع الحصاة
٢ - تحريم الغرر فى البيوع .
٣ - ضبط الإِسلام لأصول المبايعات .
١٨ - وعنه رضي الله عنه أن رسول الله عَة قال: ((من
اشترى طعاما فلايبعه حتى يكتاله )) رواه مسلم
المفردات
((وعنه)) أى وعن أبي هريرة رضي الله عنه .
(٤١)

البحث
قد روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله
عنهما أن رسول الله عَ له قال: ((من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى
یستوفیه» كما روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله
عنهما قال : رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة يُضْرَبُون على عهد
رسول الله عَوبيٍ أن يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم )» كما روى البخاري
ومسلم من حديث طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن رسول
اللله عَّةٍ نهى أن يبيع الرجل طعامه حتى يستوفيه قلت لابن عباس:
كيف ذاك قال : ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجاً » وقول طاوس لابن
عباس كيف ذاك ؟ قال : ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجاً )) قال
الحافظ فى الفتح : معناه أنه استفهم عن سبب هذا النهی فأجابه ابن عباس
بأنه إذا باعه المشترى قبل القبض وتأخر المبيع فى يد البائع فكأنه باعه
دراهم بدراهم ، ويبين ذلك ماوقع فى رواية سفيان عن ابن طاوس عند
مسلم قال طاوس : قلت : لابن عباس : لِمَ ؟ قال : ألا تراهم
يتبايعون بالذهب والطعام مرجأ)) أى فإذا اشترى طعاما بمائة دينار مثلا
ودفعها للبائع ولم يقبض منه الطعام ثم باع الطعام لآخر بمائة وعشرين
دينارا وقبضها والطعام فى يد البائع فكأنه باع مائة دينار بمائة وعشرين
دينارا وعلى هذا التفسير لايختص النهى بالطعام ولذلك قال ابن عباس :
((لاأحسب كل شىء إلا مثله)) اهـ وقول الحافظ: ولذلك قال ابن
عباس : لاأحسب كل شىء إلا مثله ، يشير إلى مارواه البخاري فى باب
(( بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ماليس عندك )) من حديث طاوس قال :
(٤٢)

سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: أمَّا الذى نهى عنه النبي
◌َيَّةٍ فهو الطعام أن يباع حتى يقبض قال ابن عباس : ولا أحسب كل
شىء إلا مثله )) وقد جاء فى رواية لمسلم من حديث ابن عمر رضي الله
عنهما قال : كنا نبتاع الطعام فيبعث إلينا رسول الله عد له من يأمرنا
بانتقاله من المكان الذى ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه )) وكل
هذه الروايات تثبت أنه لا يجوز لمن اشترى شيئا أن يبيعه قبل أن يقبضه.
والقبض يتفاوت بتفاوت المبيع فما يتناول باليد كالدراهم والدنانير
ونحوهما فقبضه بالتناول ، ومالا ينقل كالعقار والثمر على الشجر فقبضه
بالتخلية ، وماينقل فى العادة كالأخشاب والحبوب والحيوان فقبضه
بالنقل إلى مكان لااختصاص للبائع به ، وما يشترى كيلا لايباع إلا
بالكيل ، ومايشترى وزنا لايباع إلا بالوزن وأنه لايجوز أن يكتفى فيه
بالكيل الأول ولا بالوزن الأول وقد انعقد إجماع علماء هذه الأمة على
جواز بيع الصبرة جزافا . أى بلا كيل ولاوزن والله أعلم .
مايستفاد من ذلك
١ - يشترط القبض فى المكيل بالكيل وفى الموزون بالوزن فمن اشترى
مکایلة لايبيع وزنا ومن اشترى وزنا لايبيع مكايلة .
٢ - من اشترى مكايلة وقبضه ثم باعه لغيره لم يجز تسليمه بالكيل
الأول حتی یکیله على من اشتراه ثانيا .
٣ - أن القبض فى المبيعات يتفاوت بتفاوت المبيع فقبض العقار ونحوه
بالتخلية . وقبض الدراهم ونحوها بتسلمها وتناولها ، وقبض
الحيوانات و ((السيارات )) والأخشاب والحبوب يكون
(٤٣)

بنقلها من مکان إلی مکان لا اختصاص للبائع به .
٤ - أنه يجوز بيع الصبرة جزافا .
١٩ - وعنه رضي الله عنه قال : نهى رسول الله عن بيعتين فى
بيعة )) رواه أحمد والنسائي وصححه الترمذي وابن حبان ، ولأبي داود
((من باع بيعتين فى بيعة فله أو كَسُهُمًا أو الربا))
المفردات
((وعنه)) أى عن أبي هريرة رضي الله عنه.
((عن بيعتين فى بيعة)) فسر بتفسيرين : أحدهما أن يقول البائع
للمشترى : بعتك هذا الشىء نسيئة - أى مع تأجيل الثمن
بألفين ، ونقدا بألف فأيهما شئت أخذت به ، ثم يتفرقان
دون أن يتم البيع نقدا أو نسيئة . والتفسير الثانى أن يقول
البائع للمشترى : بعتك هذا الجمل - مثلا - على أن تبيعنى
كذا ، ورواية أبي داود تؤيد التفسير الأول .
((فله أوكسهما أو الربا)) أى من باع بيعتين فى بيعة فله أقل الثمنين أو الربا
البحث
لانزاع عند أهل العلم فى جواز أن يشترى الإِنسان طعاما أو نحوه
بثمن مؤجل وعنون البخاري لذلك فى كتاب البيوع فقال : باب شراء
النبي عليه بالنسيئة . وروى هو ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها
أن النبي عَ ل اشترى طعاما من يهودى إلى أجل ورهنه درعا من حديد))
كما عنون البخاري فى كتاب الاستقراض فقال : باب من اشترى بالدين
(٤٤)
١
أ

وليس عنده ثمنه أو ليس بحضرته )) وساق حديث جابر فى بيعه الجمل
على رسول الله عَّةٍ فى الطريق وقبضه الثمن بالمدينة . وقد راج فى
زمننا هذا أن بعض التجار يعرضون سلعهم ويجعلون ثمنها - بالتقسيط
کذا ونقدا کذا-ويجعلونالثمنإذا کان-بالتقسیط-أکثر من البيعبالنقدوقد
أجازه جماعة من أهل العلم مادام البيعان لم يتفرقا حتى تم البيع على
طريق منهما . والأحوط تركه لما فيه من شبهة الربا . والله أعلم .
٢٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم
قال: قال رسول الله عَ : ((لا يحل سلف وبيع، ولاشرطان فى بيع
ولارِبْح مالم يُضْمَنْ، ولابَيْعُ ماليس عندك)) رواه الخمسة وصححه
الترمذي وابن خزيمة والحاكم ، وأخرجه فى علوم الحديث من رواية أبي
حنيفة عن عمرو المذكور بلفظ ((نهى عن بيع وشرط)) ومن هذا الوجه
أخرجه الطبراني فى الأوسط وهو غريب .
المفردات
(سلف وبيع)) قال فى النهاية : وهو مثل أن يقول : بعتك هذا
العبد بألف على أن تسلفنى ألفا فى متاع أو على أن تقرضنى
ألفا اهـ وقيل هو أن يشترى سلعة بأكثرمن ثمنها لأجل أنها
نسيئة فيحتال لجعلها نقدا بأن يستلف ويستقرض الثمن من
البائع ليعجله إليه حيلة .
((شرطان فى بيع)) قال فى النهاية : كقولك بعتك هذا الثوب نقدا بدينار
ونسيئة بدينارين . وقيل هو أن يشترط البائع على المشترى
(٤٥)

أن لا يبيع السلعة ولايهبها . وقيل : هو أن يقول : بعتك هذه
السلعة بكذا على أن تبيعنى السلعة الفلانية بكذا .
((ربح مالم يضمن)) قيل : معناه: مالم يقبض لأن السلعة قبل
قبضها ليست فى ضمان المشترى فإذا تلفت تلفت من مال
البائع وقيل : مالم يملك ، فإذا باع شيئا لا يملكه فإنه
لا يحل له ربحه .
((بيع ماليس عندك)) قال ابن المنذر : وبيع ماليس عندك يحتمل معنيين
أحدهما أن يقول : أبيعك عبدا أو دارا معينة وهى غائبة
فيشبه بيع الغرر لاحتمال أن تتلف أو لايرضاها . ثانيهما أن
يقول : هذه الدار بكذا على أن أشتريها لك من صاحبها أو
على أن يسلمها لك صاحبها اهـ
((وأخرجه)) أى الحاكم
((عمرو المذكور)) هو عمرو بن شعيب رحمه الله
((ومن هذا الوجه)) أى الذى أخرجه منه الحاكم وهو طريق أبي حنيفة
عن عمرو بن شعيب
((وهو غريب)) أى ضعيف، وممن استغربه النووى .
البحث
تقدم كلام أهل العلم فى سند حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده كما تقدم الكلام عند الحديث الخامس من أحاديث هذا الباب عن
جواز البيع والشرط لحديث جابر رضي الله عنه مادام هذا الشرط.
معلوما ولا يتعارض مع المراد من البيع ويصح إفراده بالعقد. كما تقدم الكلام
عند الحديث العاشر من أحاديث هذا الباب على بطلان الشرط المخالف
(٤٦)

لكتاب الله مع صحة البيع لحديث بريرة رضي الله عنها ، وقد اتضح
أن الشرط الباطل هو الذى ينافى مقصود البيع كما إذا اشترط فى بيع
الجارية أن لايطأها ، وفى الدار أن لايسكنها ، وفى العبد أن لا
يستخدمه ، وفى الدابة أن لايركبها . قال الحافظ فى الفتح : وأما
حديث النهى عن بيع وشرط ففى إسناده مقال وهو قابل للتأويل اهـ
وأما إذا اشترط شيئا معلوما لوقت معلوم فلا بأس به ففى حديث النهى
عن الثنيا: ((إلا أن تعلم)) كما سيجىء بحثه فى الحديث الخامس
والعشرين إن شاء الله تعالى. والحكم على كل بيع وقع فيه شرط
بالبطلان غير سديد كما أن الحكم على كل بيع وقع فيه شرط بالصحة
للبيع والشرط هو غير سديد كذلك . وقد أثر عن عبد الوارث بن
سعيد قال : قدمت مكة فوجدت بها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة
فسألت أبا حنيفة فقلت ما تقول فى رجل باع بيعا وشرط شرطا فقال :
البيع باطل والشرط باطل ، ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته فقال : البيع
جائز والشرط باطل ، ثم أتيت ابن شبرمة فقال : البيع جائز والشرط
جائز فقلت : سبحان الله ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا على مسألة
واحدة ، والله لأسألنهم ، فأتيت أبا حنيفة فقلت : ياشيخ ، سألتك
عن رجل باع بيعا وشرط شرطا فقلت : البيع باطل والشرط باطل ،
وسألت فلانا وفلانا فقال أحدهما كذا وكذا ، وقال الآخر : كذا
وكذا ، فقال أبو حنيفة : لا أدرى ما قالا ؟ . حدثنى عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده أن النبي عَ ◌ّمِ نهى عن بيع وشرط فالبيع
باطل والشرط باطل . ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته فقال : ما
أدرى ما قالا ؟ حدثنى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله
(٤٧)

قالت: أمرنى رسول الله عَ لّله أن اشترى بريرة فأعتقبها، البيع جائز
والشرط باطل . ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته فقال : ماأدرى ماقالا ؟
حدثنى مسعر بن كدام عن محارب بن دثار عن جابر بن عبدالله قال :
بعت من النبي عَبٍّ ناقة فاشترط لى حملانها إلى المدينة . البيع جائز
والشرط جائز اهـ وقد وصف المصنف هنا رواية أبي حنيفة رحمه الله
عن عمرو بن شعيب بالغرابة . والله أعلم . وقال الحافظ فى تلخيص
الجبير: (( نهى عن بيع وشرط)) بيض له الرافعي فى التذنيب واستغربه
النووى ، رواه ابن حزم فى المحلى والخطابي فى المعالم والطبراني فى
الأوسط ، والحاكم فى علوم الحديث من طريق محمد بن سليمان الذهلي
عن عبد الوارث بن سعيد عن أبي حنيفة عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده فى قصة طويلة مشهورة ، ورويناه فى الجزء الثالث من
مشيخة بغداد للدمياطي ، ونقل فيه عن ابن أبي الفوارس أنه قال :
غريب .ورواه أصحاب السنن إلا ابن ماجه، وابن حبان ، والحاكم من
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ : لايحل سلف وبيع ،
ولاشرطان فى بيع . اهـ وقد عنون البخاري فى صحيحه فقال : باب
بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ماليس عندك . قال الحافظ فى الفتح : لم
يذكر فى حديثى الباب بيع ماليس عندك وكأنه لم يثبت على شرطه
فاستنبطه من النهى عن البيع قبل القبض ، ووجه الاستدلال منه بطريق
الأولى ، وحديث النهى عن بيع ماليس عندك أخرجه أصحاب السنن
من حديث حكيم بن حزام بلفظ : قلت: يارسول الله ، يأتينى الرجل فيسألنى
البيع ليس عندى أبيعه منه ثم أبتاعه له من السوق ؟ فقال: ((لاتبع
(٤٨)

ماليس عندك )) وأخرجه الترمذي مختصرا ولفظه : نهانى رسول الله
عَّةٍ عن بيع ماليس عندى )) اهـ .
٢١ - وعنه رضي الله عنه قال: نهى رسول الله عَ بد عن بيع
العُرْبان )) رواه مالك قال : بلغنى عن عمرو بن شعيب به.
المفردات
((وعنه)) أى وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
((بيع العربان)) قال فى القاموس: والعُرْبان والعُربون
بضمهما والعرَبُون محركة وتبدل عينهن همزة : ما عقد به
المبايعة من الثمن . وقال فى لسان العرب : العُرْبان والعُرْبُون
والعَرَبُون: كل ماعقد به البيعة من الثمن ، أعجمي أعرب ، قال
الفراء : أعربت إعرابا وعَرَّبْتُ تعريبا إذا أعطيت العربان ،
وروى عن عطاء أنه كان ينهى عن الإِعراب فى البيع ، قال
شمر : الإِعراب فى البيع أن يقول الرجل للرجل : إن لم
آخذ هذا البيع بكذا فلك كذا وكذا من مالى . وفى الحديث
أنه نهى عن بيع العربان ، هو أن يشترى السلعة ويدفع إلى
صاحبها شيئا على أنه إن أمضى البيع حسب من الثمن ، وإِن
لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشترى اهـ
البحث
لفظ الموطأ من رواية يحيى : عن مالك عن الثقة عنده عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله عَ ليه نهى عن بيع العربان))
(٤٩)
أ

قال مالك : وذلك فيما نُرَى والله أعلم أن يشترى الرجل العبد أو
الوليدة أو يتكارى الدابة ثم يقول للذى اشترى منه أو تكارى منه :
أعطيك دينارا أو درهما أو أكثر من ذلك أو أقل على أنى إن أخذت
السلعة أو ركبت ماتكاريت منك فالذى أعطيك هو من ثمن السلعة أو
من كراء الدابة وإن تركت ابتياع السلعة أو كراء الدابة فما أعطيتك
لك ، باطل بغير شىء . اهـ قال السيوطي فى تنوير الحوالك : هذا
الحديث أخرجه الخطيب فى الرواة عن مالك من طريق الهيثم بن يمان
أبي بشر الرازي عن مالك عن عمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب
به . وقال ابن عبد البر : تكلم الناس فى الثقة عنده فى هذا الموضع
وأشبه ماقيل فيه أنه أخذه عن الزهري عن ابن لهيعة أو عن ابن وهب
عن ابن لهيعة لأن ابن لهيعة سمعه من عمرو بن شعيب سمعه منه ابن
وهب وغيره انتهى، وقال الحافظ فى تلخيص الحبير: ((نهى عن بيع
العربان )» مالك وأبو داود وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده ، وفيه راو لم يسم ، وسمى فى رواية لابن ماجه ضعيفة :
عبد الله بن عامر الأسلمي وقيل : هو ابن لهيعة وهما ضعيفان ، ورواه
الدار قطني والخطيب فى الرواة عن مالك من طريق الهيثم بن اليمان عنه
عن عمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب ، وعمرو بن الحارث ثقة ،
والهيثم ضعفه الأزدي ، وقال أبو حاتم : صدوق . وذكر الدار قطني أنه
تفرد بقوله عن عمرو بن الحارث . قال ابن عدي : يقال : إن مالكا
سمع هذا الحديث من ابن لهيعة . وورواه البيهقي من طريق عاصم بن
عبد العزيز عن الحارث بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب ، وقال
(٥٠)
.

عبد الرزاق في مصنفه : أنا الأسلمي ، عن زيد بن أسلم : سئل
رسول الله عَ له عن العُرْبان فى البيع فأحله ،وهذا ضعيف مع أرساله .
والأسلمي هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى اهـ ثم نقل الحافظ تفسير
مالك لبيع العربان ثم قال : وكذلك فسره عبد الرزاق عن الأسلمي عن
زيد بن أسلم . هذا والخطر فى بيع العربان قد يأتى إذا أراد المشترى
الاحتيال حتى لايتمكن غيره من شراء هذه السلعة مع مجازفته بالمبلغ
الذى يدفعه عربونا ، وقد يكون ذلك غررا بالبائع وتفويت فرصة البيع
عليه . والله أعلم .
٢٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ابتعت زيتا فى.
السوق ، فلما استوجبته لقينى رجل فأعطانى به ربحا حسنا ، فأردت
أن أضرب على يد الرجل ، فأخذ رجل من خلفى بذراعى ، فَالْتَفَتُّ فإذا
زيد بن ثابت ، فقال : لاتبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك ،
فإن رسول الله عَ ﴾ نهى أن تباع السلع حيث تبتاغ حتى يحوزها
التجار إلى رحالهم)) رواه أحمد وأبو داود واللفظ له وصححه ابن
حبان والحاكم .
المفردات
(( ابتعت )) أى اشتريت .
((فلما استوجبته)) أى فلما تم عقد البيع بينى وبين البائع.
((فأعطانى به ربحا حسنا)) أى فأراد شراءه منى بزيادة حسنة عما
اشتريته به
(٥١)

((فأردت أن أضرب على يد الرجل)) أى فعزمت على بيعه عليه وأردت
أن أضرب بيدى على يده إشعارا بموافقتى على البيع .
((فالتفت)) أى فاستدرت بوجهى إلى الخلف لأرى الرجل الذى
أمسك بذراعى من خلفى .
(( فإذا زيد بن ثابت » أی فإذا الذی امسك بذراعی من خلفی هو زيد
ابن ثابت رضي الله عنه .
(( حيث ابتعته)) أى فى المكان الذى اشتريته فيه
(( حتى تحوزه إلى رحلك)) أى حتى تنقله من المكان الذى اشتريته فيه إلى
المكان الذى تضع فيه حوائجك .
(( حيث تبتاع)) أى فى المكان الذى تشترى منه
((حتى يحوزها التجار)) أى يضمها وينقلها المشترون
((إلى رحالهم)) أى إلى منازلهم أو الأماكن التى يضعون فيها حوائجهم
البحث
تقدم فى بحث الحديث الثامن عشر مارواه مسلم من حديث ابن
عمر رضي الله عنهما قال : كنا نبتاع الطعام فيبعث إلينا رسول الله
عَ طِّ من يأمرنا بانتقاله من المكان الذى ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن
نبيعه)) كما قدمت هناك مارواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر
رضي الله عنهما قال : رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة يُضْرَبُون
على عهد رسول اللـه عَّةٍ أن يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم ، وقد
استنبط البخاري رحمه الله من هذا الحديث تعزير من باع ما اشتراه قبل
أن يؤويه إلى رحله ، فقال مترجما لحديث ابن عمر هذا «باب من رأى
(٥٢)

إذا اشترى طعاما جزافا أن لايبيعه حتى يؤويه إلى رحله ، والأدب فى
ذلك)) يعنى وتأديب من باع ما اشتراه قبل أن يؤويه إلى رحله . ولفظ
البخاري الذى أورده فى هذا الباب عن ابن عمر رضي الله عنهما : قال
لقد رأيت الناس فى عهد رسول الله عَ لٍ يبتاعون جزافا - يعنى
الطعام - يضربون أن يبيعوه فى مكانهم حتى يؤووه إلى رحالهم .
مایفیده الحدیث
١ - لا يجوز بيع السلعة المشتراة قبل أن ينقلها المشترى ويحوزها .
٢ - حرص أصحاب رسول الله عَ ل على نشر تعاليم الإسلام.
٢٣ - وعنه رضي الله عنه قال: ((قلت: يارسول الله إنى أبيع
الإِبل بالبقيع ، فأبيع بالدنانيرٍ وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدرهم وآخذ
الدنانير ، آخذ هذا من هذا ، وأعطى هذا من هذا ؟ فقال رسول الله
عَ اله: ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، مالم تفترقا وبينكما شىء))
رواه الخمسة وصححه الحاكم .
المفردات
((وعنه)) أى وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
((بالبقيع )) البقيع بالباء المفتوحة يطلق على مواضع منها بقيع الغرقد وهو
شرقى المسجد النبوي وهو مدقن أهل المدينة وكان ينبت به
شجر يقال له : الغرقد فقيل بقيع الغرقد . وقد جاء فى
رواية البيهقي لهذا الحديث : فى بقيع الغرقد قال النووي :
ولم تكن كثرت إذ ذاك فيه القبور . يعنى فكانوا يتبايعون فيه
(٥٣)

ويطلق البقيع أيضا على موضع يقع شمال شرقى المسجد
النبوي وشمالى بقيع الغرقد يقال له : بقيع الأسواق أو
بقيع الأصواف . وموضعه الآن: شرقى («شارع أبي ذر
قرب باب التمار)) جنوبى ((السمانية)) وشمالى
(( العنابية)) والظاهر أنه هو الذى كان يتبايع فيه الناس وقد
ذكر ابن باطيش عن اللفظ الوارد فى حديث ابن عمر هذا :
أن الظاهر أنه بالنون . وإذا صح كلام ابن باطيش فإن النقيع
يقع جنوبى المدينة المنورة وهو حمى رسول الله عَبد كما جاء
فى صحيح البخاري فى باب لاحمى إلا الله ورسوله .
((وآخذ الدراهم )) أى بدل الدنانير التى انعقد بها البيع .
((وآخذ الدنانير)) أى بدل الدراهم التى انعقد بها البيع .
((آخذ هذا من هذا)) أى آخذ هذا بدل هذا.
(( وأعطى هذا من هذا)) أى وأعطى هذا بدل هذا
((مالم تفترقا وبينكما شىء)) أى مالم يتفرق البيعان وبينهما شىء
لم يقبض من الدراهم أو الدنانير .
البحث
قال الحافظ فى تلخيص الحبير : حديث ابن عمر : كنت أبيع الإِبل بالبقيع
بالدنانیر و آخذ مكانها الورق ، وأبيع بالورق وآخذ مكانها الدنانیر فأتيت النبي
عَّ فسألته عن ذلك فقال: ((لا بأس به بالقيمة)) وفي رواية ((لا بأس إذا تفرقتما
وليس بينكما شىء)) أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم من طريق سماك
ابن حرب عن سعيد بن جبير عنه. ولفظ أبي داود : لا بأس أن تأخذها
بسعر يومها مالم تفترقا وبينكما شىء)) وفي لفظ لأحمد: لا بأس به بالقيمة))
ولفظ النسائي : لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا
(٥٤)

وبينكما شىء)) وفى لفظ له : مالم يفرق بينكما شىء قال الترمذي
والبيهقي : لم يرفعه غير سماك . وعلق الشافعي فى سنن حرملة القول به
على صحة الحديث . وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال :
سئل شعبة عن حديث سماك هذا فقال شعبة : سمعت أيوب عن نافع
عن ابن عمر ولم يرفعه ، ونا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر
ولم يرفعه ، ونا يحيى بن أبي إسحاق عن سالم عن ابن عمر ولم يرفعه
ورفعه لنا سماك بن حرب . وأنا أفرقه ( تنبيه ) البقيع المذكور بالباء
الموحدة كما وقع عند البيهقي: ((فى بقيع الغرقد)) قال النووي : ولم
تكن كثرت إذ ذاك فيه القبور ، وقال ابن باطيش : لم أر من ضبطه ، والظاهر
أنه بالنون . اهـ ولاشك أن من استقر فى ذمته عند المبايعة دنانير
فدفعها للبائع دراهم أو بالعكس ورضي بذلك البائع وتقابضا قبل
التفرق فإنه لابأس بذلك لما تقرر أنه إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف
شئتم إذا كان يدا بيد . والله أعلم .
٢٤ - وعنه رضي الله عنه قال: نهى رسول الله عَ ◌ّه عن
النَّجْشِ )) متفق عليه .
المفردات
((وعنه)) أى وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما.
(( النَّجْشِ )) بفتح النون وسكون الجيم أصله في اللغة إثارةالصيد من مخبئه
ليصيده غيره وفسر ابن قتيبة النجش بالختل والخديعة
وفى الاصطلاح هو أن يزيد فى ثمن السلعة لا ليشتريها بل
(٥٥)

. ليخدع غيره ويغريه بشرائها .
البحث
قال البخاري : باب النجش ومن قال لا يجوز ذلك البيع ، وقال ابن
أبي أوفى ((الناجش آكل ربا خائن)) وهو خداع باطل لايحل قال النبي
عَبٍّ : الخديعة فى النار ، ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) ثم
ساق الحديث . وقول البخاري : وقال ابن أبي أوفى : الناجش آکل ربا
خائن)) قال الحافظ فى الفتح : هذا طرف من حديث أورده المصنف
فى الشهادات فى باب قول الله تعالى (إن الذين يشترون بعهد الله
وأيمانهم ثمنا قليلا ) ثم ساق فيه من طريق السكسكى عن عبد الله بن
أبي أوفى قال : أقام رجل سلعته فحلف بالله لقد أعطى فيها مالم يعط
فنزلت ، قال ابن أبي أوفى : الناجش آكل ربا خائن)) أورده من طريق
يزيد بن هارون عن السكسكى . ثم قال الحافظ : وأطلق ابن أبي أوفى
على من أخبربأكثر مما اشترى به أنه ناجش لمشاركته لمن يزيد فى السلعة
وهو لا يريد أن يشتريها فى غرور الغير فاشتركا فى الحكم لذلك وكونه
آكل ريا بهذا التفسير وكذلك يصح على التفسير الأول إن واطأه البائع
على ذلك وجعل له عليه جعلا فيشتر كان جميعا فى الخيانة اهـ . وقد
أوضح الحافظ رحمه الله أن قوله فى الترجمة : وهو خداع باطل لايحل هو
من تفقه المصنف وليس من تتمة كلام ابن أبي أوفى . هذا ومن
العجيب أن الحافظ رحمه الله ضبط النجش فى أول شرحه للترجمة
وحديث الباب بفتح النون وسكون الجيم . ثم قال فى آخر شرحه لهذا
الحديث ((عن النجش)) تقدم أن المشهور أنه بفتح الجيم وحكى
(٥٦)
٠

المطرزي فيه السكون )) .
مايفيده الحديث
١ - أنه لا يحل لمسلم أن يزيد فى ثمن سلعة وهو لايريد شراءها
٢ - ولا يحل للبائع أن يدعى أنه أعطى فى السلعة كذا وهو لم يعط .
٣ - وأنه حرى بالبيع الذى يجرى فيه النجش أن لايبارك للبائع فيه .
٢٥ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي عية نهى
عن المحاقلة ، والمزابنة ، والمخابرة ، وعن الثنيا إلا أن تعلم)) رواه
الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي .
المفردات
((المحاقلة)) أصلها فى اللغة مأخوذة من الحقل جمع حقلة قاله
الجوهري وهى الساحات جمع ساحة . وفى الاصطلاح هى
أن يبيع الإِنسان الزرع بمائة فرق من الحنطة مثلا . وقال أبو
عبيد : هو بيع الطعام فى سنبله بالبر . وقال الليث : الحقل :
الزرع إذا انشعب من قبل أن يغلظ سوقه .
((المزابنة)) هى بيع الثمر على رؤس النخل بمائة فرق من التمر مثلا . وبيع
العنب بالزبيب كيلا .
((المخابرة)) هى المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع
مأخوذة من الخبار وهى الأرض اللينة وقد تسمى المزارعة
وقيل المزراعة : العمل فى الأرض بجزء من الخارج منها
والبذر من مالك الأرض . أما المخابرة فهى كذلك إلا أن
(٥٧)

البذر من العامل .
: الثنيا)) أى الاستثناء أو الاشتراط فى البيع .
البحث
روى البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال :
نهى رسول الله عَليه عن المزابنة. أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا بتمر
کیلا وإن کان کرما أن یبیعه بزییب کیلا أو کان زرعا أن یبیعہ بکیل
طعام ونهى عن ذلك كله وفى لفظ للبخاري ومسلم من حديث ابن
عمر أن النبي عَّ نهى عن المزابنة قال: والمزابنة: أن يبيع التمر بكيل
إن زاد فلى وإن نقص فعلَىَّ . وفى لفظ للبخاري من حديث ابن عمر
رضي الله عنهما أن رسول الله عَل نهى عن المزابنة. والمزابنة اشتراء
النَّمر بالتَّغر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا . وفى لفظ للبخاري من
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ێ نهى عن
المزابنة والمحاقلة . والمزابنة اشتراء الثَّمر بالتَّمر فى رؤس النخل . وفى
لفظ للبخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : نهى
النبي عَّلِ عن المحاقلة والمزابنة ، وأخرج مسلم من حديث جابر رضي
الله عنه أن النبي عَ لِ نهى عن المحاقلة والمزابنة. قال فى التلخيص:
حديث جابر أن النبي عَّهِ نهى عن المحاقلة والمزابنة، والمحاقلة أن يبيع
الرجل الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة والمزابنة : أن يبيع التمر على
رؤس النخل بمائة فرق من تمر . الشافعي فى المختصر عن سفيان عن ابن
جريج عن عطاء عنه قال ابن جريج : قلت لعطاء: أ فسر لكم جابر
المحاقلة كما أخبرتنى ؟ قال : نعم ، وهو متفق عليه من حديث سفيان
(٥٨)

نحوه ، واتفقا عن مالك عن نافع عن ابن عمر بلفظ : نهى عن المزابنة
والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا ، وأخرجه عن
الشافعي فى الأم قال الشافعي : وتفسير المحاقلة والمزابنة فى الأحاديث
يحتمل أن يكون عن النبي معَّ له منصوصا ، ويحتمل أن يكون من رواية
من رواه انتهى . وفى الباب عن أبي سعيد وابن عمر وابن عباس وأنس
وأبي هريرة وكلها فى الصحيحين أو أحدهما. وعن رافع بن خديج فى
النسائي وسهل بن سعد فى الطبراني اهـ أما المخابرة فسيأتى تحقيق البحث
فيها إن شاء الله تعالى فى باب المساقاة والإِجارة عند الكلام على حديث
ثابت بن الضحاك الذى أخرجه مسلم بلفظ : أن رسول الله عَبد نهى
عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة ، أما النهى عن الثنيا فقد أخرجه أصحاب
السنن بإسناد صحيح من حديث جابر رضي الله عنه وأخرجه مسلم
بلفظ نهى عن الثنيا ، وقد قال الترمذي : باب ماجاء فى النهى عن الثنيا
حدثنا زياد بن أيوب البغدادي حدثنا عباد بن العوام ، أخبرنى سفيان
ابن حسين عن يونس بن عبيد عن عطاء عن جابر أن رسول الله عَ ◌ّه
نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثنيا إلا أن تعلم )) هذا حديث حسن
صحيح غريب من هذا الوجه من حديث يونس بن عبيد عن عطاء عن
جابر اهـ فالثنيا ينهى عنها إذا كان الشرط مجهولا أما إذا كان معلوما
لوقت معلوم فلا بأس به كما تقدم عند الكلام على الحديث العشرين من
هذا الباب والله أعلم . هذا وقد أشار الحافظ فى التلخيص إلى أن ابن
الجوزي وهم فذكر فى جامع المسانيد أن حديث النهى عن الثنيا متفق عليه
من حديث جابر قال الحافظ : ولم يذكر البخاري فى كتابه الثنيا
(٥٩)

مايفيده الحديث
١ - تحريم بيع الثمر على رؤس النخل بتمر كيلا
٢ - تحريم بيع العنب بالزبيب كيلا
٣ - تحريم بيع الزرع بحنطة كيلا
٤ - جواز البيع مع الشرط إذا كان الشرط معلوما لوقت معلوم
كركوب الناقة المبيعة حتى يصل البائع إلى المدينة مثلا . أو
يبيع شجر بستان إلا شجرة أو شجرا مع تعيين المستثنى .
٢٦ - وعن أنس رضي الله عنه قال: نهى رسول الله عَ ه عن
المحاقلة والمخاضرة والملامسة والمنابذة والمزابنة . رواه البخاري .
المفردات
((المخاضرة)) هى بيع الثمار والحبوب قبل أن يبدو صلاحها وهى
مغاعلة من الخضرة .
((الملامسة)) هو المبايعة بمجرد لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو
النهار لا ينظر إليه ولا يقلبه من غير نظر ولا تراض
((المنابذة)) هى أن يطرح الرجل إلى الرجل ثوبه ويطرح الآخر ثوبه
پتبايعان بذلك دون تقليب أو نظر
البحث
أما النهى عن المخاضرة فقد روى البخاري ومسلم من حديث
جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله عَلٍ أن تباع الثمرة حتى
تُشَقَّح فقيل : وما تشقح ؟ قال : تحمار ، وتصغار ، ويؤكل منها . كما
(٦٠)