Indexed OCR Text

Pages 161-180

٦ - أن السنة ترك القيام بعد رمى جمرة العقبة .
٧ - وأن الرمى لابد وأن يكون بسبع حصيات . وأن تكون
مثل حصى الخذف كما قيدته رواية جابر في الحديث الأول
من أحاديث هذا الباب .
**
٢٤ - وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: ((اللهم ارحم المحلقين)) قالوا : والمقصرين يارسول الله !
قال في الثالثة: ((والمقصرين)) متفق عليه.
المفردات
وعنه : أي وعن ابن عمر رضي الله عنهما .
المحلقين : أي الذين يحلقون رءوسهم عند التحلل من الحج
أو العمرة .
قالوا: أي أصحاب رسول الله عَّم الذين سمعوا منه
· الدعاء للمحلقين .
والمقصرين يارسول الله : أي واشمل بدعائك المقصرين كذلك
أي الذين يُقَصِّرُون من شعر رءوسهم عند التحلل
من الحج أو العمرة ولا يحلقونها مكتفين
بالتقصير منها.
قال في الثالثة : أي في دعائه للمحلقين للمرة الثالثة .
(١٦١)

والمقصرين : أي قال : اللهم ارحم المحلقين والمقصرين
البحث
أشار البخاري رحمه الله إلى أن قصة هذا الحديث وقعت في
حجة الوداع فقال : باب الحلق والتقصير عند الإِحلال ثم ساق من
حديث نافع قال : كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : حلق
رسول الله عَ ليه في حجته ثم ساق من طريق ابن عمر رضي الله
عنهما أن رسول الله عَ ◌ّه قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا :
والمقصرين يارسول الله؟ قال: ((اللهم ارحم المحلقين)) قالوا:
والمقصرين يارسول الله ؟ قال: قال والمقصرين . وقال الليث
حدثني نافع : رحم الله المحلقين مرة أو مرتين قال : وقال عبيدالله
حدثني نافع : وقال في الرابعة والمقصرين . ثم ساق البخاري من
طريق أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَّةٍ ((اللهم
اغفر للمحلقين)) قالوا: وللمقصرين؟ قال: ((اللهم اغفر
للمحلقين)) قالوا: وللمقصرين. قالها ثلاثا. قال: ((وللمقصرين»
كما أخرج البخاري من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن
عمر قال : حلق في حجة الوداع وأناس من أصحابه وقصَّر
بعضهم ، أما مسلم فقد روى حديث الدعاء للمحلقين من طريق
نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما بنفس اللفظ الأول الذي أخرجه
به البخاري ثم ساقه مسلم من طريق نافع عن ابن عمر رضي الله
عنهما بلفظ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رحم
(١٦٢)

الله المحلقين ((قالوا: والمقصرين يارسول الله؟ قال: ((رحم الله
المحلقين)) قالوا: والمقصرين يارسول الله؟ قال: ((رحم الله
المحلقين)) قالوا: والمقصرين يارسول الله؟ قال: ((والمقصرين))
وجاء في لفظ لمسلم : فلما كانت الرابعة قال : والمقصرين)) أما
حديث أبي هريرة فقد أخرجه مسلم بلفظ . قال : قال رسول الله
عَ له ((اللهم اغفر للمحلقين)) قالوا : يارسول الله وللمقصرين ؟
قال: ((اللهم اغفر للمحلقين)) قالوا : يارسول الله وللمقصرين ؟
قال: اللهم اغفر للمحلقين )) قالوا : يارسول الله وللمقصرين ؟
قال: ((وللمقصرين)) ثم ساق مسلم من طريق أم الحصين رضي
الله عنها أنها سمعت النبي عَّ ◌ٍ في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثا
وللمقصرين مرة)) وبذلك يتضح أن المصنف رحمه الله قد ساق
لفظ الحديث بتصرف . قال الحافظ في الفتح : معظم الروايات عن
مالك إعادة الدعاء للمحلقين مرتين وعطف المقصرين عليهم في المرة
الثالثة . ثم بين الحافظ أن كونها في الرابعة - كما جاء في بعض
الروايات هو أن قوله : والمقصرين معطوف على مقدر تقديره :
يرحم الله المحلقين وإنما قال ذلك بعد أن دعا للمحلقين ثلاث
مرات صريحا فيكون دعاؤه للمقصرين في الرابعة . قال : وقد رواه
أبو عوانة في مستخرجه من طريق الثوري عن عبيدالله بلفظ : قال
في الثالثة: ((والمقصرين)) والجمع بينهما واضح بأن من قال في
الرابعة فعلى ماشرحناه ومن قال في الثالثة أراد أن قوله :
(١٦٣)

((والمقصرين)) معطوف على الدعوة الثالثة أو أراد بالثالثة مسألة
السائلين في ذلك اهـ هذا وتفضيل الحلق على التقصير إنما هو
للمفردين والقارنين والمتمتعين إذا أرادوا التحلل يوم النحر وكذلك
للمعتمرين في غير عمرة التمتع أما في عمرة التمتع فالمستحب فيها
التقصير حتى يبقى في رأسه شعر يحلقه في الحج إذا كان مابين
النسكين متقاربا . وقد قال البخاري : باب تقصير المتمتع بعد
العمرة ثم ساق من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما
قدم النبي عَ لِّ مكة أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبالصفا والمروة
ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا))
هذا وليس على النساء حلق ، فالمشروع في حقهن التقصير
بالإِجماع ، وقد نقل غير واحد من أهل العلم أنه يحرم على المرأة أن
تحلق شعر رأسها . قال الحافظ في الفتح : وللترمذي من حديث
علي : نهى أن تحلق المرأة رأسها . وقال في تلخيص الحبير :
حديث : ليس على النساء حلق وإنما يقصرن . أبوداود
والدارقطني والطبراني من حديث ابن عباس وإسناده حسن .
وقواه أبوحاتم في العلل ، والبخاري في التاريخ ، وأعله ابن
القطان ، وردّ عليه ابن المواق فأصاب اهـ وسيجى الكلام على هذا
الحديث بعد ثلاثة أحاديث .
مایفیده الحديث
١ - أن الحلق أفضل من التقصير في التحلل من الإحرام .
(١٦٤)

٢ - وأن التقصير يجزئ عن الحلق في التحلل .
٣ - ينبغي أن يعم الحلق أو التقصير جميع الرأس.
٤ - مشروعية الدعاء لمن فعل الأفضل ولمن فعل المفضول .
٥ - استحباب تكرير الدعاء للمسارعين في الخيرات .
*
٢٥ - وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن
رسول الله عَب وقف في حجة الوداع فجعلوا يسألونه ، فقال
رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ قال: ((اذبح ولا
حرج)) فجاء آخر فقال : لم أشعر فنحرت قبل أن أرمى ؟ قال :
((ارم ولا حرج)) فما سئل يومئذ عن شئٍ قُدِّم ولا أُخْر إلا
قال: ((افعل ولا حرج)) متفق عليه.
المفردات
وقف في حجة الوداع: أي بمنى يوم النحر على ناقته عَلِ عند
جمرة العقبة بعد الزوال لتعليم بقية مناسك الحج .
فجعلوا : أي الحجاج الذين قدموا أو أخروا بعض أعمال
يوم النحر على بعض .
يسألونه : أي يستفتونه في تقديم بعض الأعمال يوم النحر
على بعض .
لم أشعر : أي لم أفطن أن الذبح قبل الحلق .
(١٦٥)

قبل أن أذبح : يعني الهدى .
اذبح ولا حرج : أي لا إثم عليك في تأخير الذبح عن الحلق
فإذا ذبحت بعد الحلق فعملك صحيح .
صَّى اللّه
فجاء آخر : أي فجاء رجل آخر يسأل النبي
لم أشعر : أي لم أفطن أن الرمى قبل النحر .
فتحرت قبل أن أرمى : أي ذبحت الهدى قبل أن أرمى جمرة العقبة .
ارم ولا حرج: أي ارم جمرة العقبة ولا إثم عليك في تقديم الذبح على الرمى .
فماسئل يومئذ: أي فما سئل رسول الله عَةٍ في موقفه في
ذلك اليوم
عن شيء قدم ولا أخر : أي عن عمل من أعمال الحج في يوم
النحر قدم على غيره من هذه الأعمال ولا عن
عمل أَخِّر على غيره من هذه الأعمال .
إلا قال : افعل ولا حرج : أي إلا أجاز التقديم أو التأخير وأنه
لا إثم على فاعله
البحث
روى البخاري ومسلم حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي .
الله عنهما بعدة ألفاظ محصلها السؤال عن أربعة أشياء وهي الحلق
قبل الذبح ، والحلق قبل الرمى والنحر قبل الرمى والإِفاضة قبل
الرمى ففي لفظ لهما: أن رسول الله عَ لّه وقف في حجة الوداع
بمنى للناس يسألونه فجاءه رجل فقال: لم أشعر الح الحديث
(١٦٦)

باللفظ الذي ساقه المصنف وفي لفظ للبخاري: رأيت النبي معَ لِّ عند
الجمرة وهو يسأل فقال رجل يارسول الله : نحرت قبل أن أرمى
قال : ارم ولا حرج ، قال آخر : يارسول الله : حلقت قبل أن
أنحر قال: انحر ولا حرج)) الحديث . وفي لفظ للبخاري : وقف
رسول الله عَ ل على ناقته . وفي لفظ لمسلم : وقف رسول الله
عَّله على راحلته فطفق ناس فيقول القائل منهم يارسول الله إني لم
أكن أشعر أن الرمى قبل النحر فنحرت قبل الرمى فقال رسول الله
عَِّ فارم ولا حرج قال: وطفق آخر يقول : إنى لم أشعر أن
النحر قبل الحلق فحلقت قبل أن أنحر فيقول : انحر ولا حرج
قال فما سمعته يُسْألُ يومئذ عن أمر ماينسى المرء ويجهل من تقديم
بعض الأمور قبل بعض وأشباهها إلا قال رسول الله عَ له: افعلوا
ذلك ولا حرج)) وفي لفظ لمسلم: قال سمعت رسول الله عَّ اله
وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة فقال يارسول الله إني
حلقت قبل أن أرمى فقال: ((ارم ولا حرج)) وأتاه آخر فقال :
إنى ذبحت قبل أن أرمي قال : ارم ولا حرج ، وأتاه آخر فقال :
إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي قال: ارم ولا حرج)) قال :
فما رأيته سئل يومئذ عن شيء إلا قال: افعلوا ولا حرج)) كما
روى البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال رجل
للنبي عَ ◌ِّ: زرت قبل أن أرمى قال: ((لاحرج)) قال: حلقت
قبل أن أذبح قال: ((لا حرج)) قال: ذبحت قبل أن أرمي قال
(١٦٧)

(( لاحرج)) وفي لفظ للبخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله
عنهما أن النبي عَِّ قيل له في الذبح والحلق والرمى والتقديم
والتأخير فقال: ((لا حرج)) وفي لفظ للبخاري من حديث ابن
عباس رضي الله عنهما قال: سئل النبي عَ ◌ٍّ فقال: رميت بعد
ماأمسيت فقال : لا حرج قال : حلقت قبل أن أنحر قال : لا
حرج . وفي لفظ للبخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل يوم النحر بمنى
فيقول : لا حرج فسأله رجل فقال : حلقت قبل أن أذبح قال :
اذبح ولا حرج قال : رميت بعد ماأمسيت فقال : لا حرج .
وقوله في حديث ابن عباس رميت بعد ماأمسيت لايفيد أن رميه
كان بالليل لأن المساء يطلق على مابعد الزوال إلى أن يشتد الظلام .
وفي صدر هذا الحديث مايفيد أن هذا السؤال كان يوم النحر
بمنى ، فيؤكد أن رمي هذا السائل لم يكن بالليل ، وأن مراده
بالمساء هو مابعد الزوال . ولعل سبب كل هذه الأسئلة أنهم علموا
أن رسول الله عَ ◌ّه رمى أولا ثم نحر ثم حلق ثم أفاض إلى البيت
وسمعوا : قوله : لتأخذوا عني مناسككم فظنوا أن عملهم الذي
خالفوا فيه ترتيب النبي عَ ليه باطل فسألوا رسول الله عَ لَّه فبين
لهم أنه لاحرج عليهم فيما فعلوا مما يؤكد أن بعض أفعال
رسول الله عَ ليه ليست للوجوب، لكن ينبغي لمن خالف ترتيبه
ترتيب النبي عَ ◌ّ أن يسأل أهل العلم في ذلك ليبينوا ما يجب وما
(١٦٨)

لايجب ، وما يبطل العمل ومالا يبطله على حد قوله تعالى ﴿ فاسألوا
أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ﴾ وسيأتي مزيد بحث لهذه المسألة في
حديث المسور بن مخرمة الذي يلى هذا الحديث إن شاء الله تعالى .
وظاهر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا حرج)) يفيد
رفع الإِثم وإجزاء الفعل وإنه لاشئَّ عليه في هذا العمل الذي عمل ،
وإن كان الأفضل له أن يرتب بترتيب رسول الله عَيّةٍ .
مايفيده الحديث
١ - أن السنة تقديم الرمي ثم النحر - ممن عليه هدى - ثم
الحلق ثم طواف الإفاضة .
٢ - وأنه يجوز تقديم بعض هذه الأعمال على بعض .
٣- وأنه لا يلزم من قدم بعض هذه الأعمال على بعض شئ.
٤ - وأن أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تكون
للإِيجاب وقد تكون للاستحباب .
٢٦ - وعن المسور بن مخرمة رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم نحر قبل أن يحلق ، وأمر أصحابه بذلك))
رواه البخاري .
المفردات
٠
المسور بن مخرمة : هو المسور بن مخرمة بن نوفل بن أُهيب
ابن عبد مناف بن زهرة الزهري القرشي
(١٦٩)

أبو عبدالرحمن ، له صحبة ، وأمه عاتكة بنت
عوف أخت عبدالرحمن بن عوف، وقد ولد المسور
بمكة بعد الهجرة بسنتين ، وكان فقيها من أهل
العلم والدين ، ولم يزل مع خاله عبدالرحمن
في أمر الشورى ، وكان هواه فيها مع علي ،
وأقام بالمدينة إلى أن قتل عثمان رضي الله عنه
ثم سار إلى مكة فلم يزل بها حتى توفى معاوية
وكره بيعة يزيد ، وأقام مع ابن الزبير بمكة
حتى قدم الحصين بن نمير إلى مكة في جيش من
الشام ورمى بيت الله بحجر المنجنيق فقتل
المسور عندما أصابه حجر منجنيق وهو يصلى
بالحجر في مستهل ربيع الأول من سنة أربع
وستين وهو ابن اثنتين وستين سنة رضي الله .
عنه . وقد كان يوم الحديبية ابن أربع سنوات
إذ كانت الحديبية في ذي القعدة من السنة
السادسة للهجرة .
وأمر أصحابه بذلك: أي وأمر رسول الله عَّ له أصحابه أن
ينحروا قبل أن يحلقوا .
البحث
هذا الحديث قطعة من حديث طويل جدا رواه البخاري في
(١٧٠)

كتاب الشروط في باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل
الحرب وكتابة الشروط من طريق عبدالله بن محمد حدثنا عبدالرزاق
أخبرنا معمر قال أخبرني الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن
المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه
قالا: خرج رسول الله عَ زمن الحديبية. الحديث . وأورده
البخاري في باب النحر قبل الحلق في الحصر مقتصرا على هذه
القطعة التي أوردها المصنف هنا قال البخاري : حدثنا محمود حدثنا
عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن المسور رضي الله
عنه أن رسول الله عَ لّه نحرقبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك .
وأورد البخاري في باب ما يجوز من الشروط في الإِسلام والأحكام
والمبايعة)) في أول كتاب الشروط من صحيحه بعض الحديث
الطويل دون هذه القطعة التي ذكرها المصنف . قال البخاري :
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عُقَيْل عن ابن شهاب قال :
أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع مروان والمسور بن مخرمة رضي الله
عنهما يخبران عن أصحاب رسول الله عَّ ◌ُلّه قال: لما كاتب سهيل
ابن عمرو يومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على النبي عَّـ
أنه لا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا وخليت بيننا
وبينه . الحديث . قال الحافظ في الفتح عند كلامه على قطعة
الحديث التي أوردها البخاري في باب النحر قبل الحلق في الحصر :
هذا طرف من الحديث الطويل الذي أخرجه المصنف في الشروط
(١٧١)

من الوجه المذكور هنا . ولفظه في أواخر الحديث: فلما فرغ من
قضية الكتاب قال رسول الله عَ لّهم لأصحابه: ((قوموا فانحروا ثم
احلقوا )) فذكر بقية الحديث . وفيه قول أم سلمة للنبي
اخرج ثم لاتكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك ، فخرج فنحر
بدنه ، ودعا حالقه فحلقه . وعرف بهذا أن المصنف أورد القدر
المذكور هنا بالمعنى، وأشار بقوله في الترجمة ((في الحصر)) إلى أن
هذا الترتيب يختص بحال من أحصر اهـ وقال الحافظ في الفتح عند
كلامه على الحديث الطويل : هذه الرواية بالنسبة إلى مروان مرسلة
لأنه لا صحبة له وأما المسور فهي بالنسبة إليه أيضا مرسلة لأنه لم
يحضر القصة ، وقد تقدم في أول الشروط من طريق أخرى عن
الزهري عن عروة أنه سمع المسور ومروان يخبران عن أصحاب
رسول الله عَبدِ فذكر بعض الحديث ، وقد سمع المسور ومروان
من جماعة من الصحابة شهدوا هذه القصة كعمر وعثمان وعلي
والمغيرة وأم سلمة وسهل بن حنيف ، وغيرهم ، ووقع في نفس
هذا الحديث شئ يدل على أنه عمر اهـ ولفظ الحديث الطويل عن
المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه
قالا: خرج رسول الله عَ ل زمن الحديبية حتى كانوا ببعض
الطريق قال النبي عَ ◌ّهِ: إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش
طليعة ، فخذوا ذات اليمين ، فوالله ماشعربهم خالد حتى إذا هم
بفترة الجيش فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي عليه حتى
:
:
(١٧٢)

إذا كان بالثنية التي يُهْبَطُ عليهم منها بركت به راحلته ، فقال
الناس: حَلْ حَلْ فَالَحَّتْ ، فقالوا : خَلَأَت القصواء ، خلأَّت
القصواء، فقال النبي عَ له: ((ماخلات القصواء ، وماذاك لها
بخُلُق ، ولكن حبسها حابس الفيل )) ثم قال : والذي نفسي بيده
لا يسألوني خُطَّةً يُعَظِّمون فيها حُرُمات الله إلا أعطيتهم إياها)) ثم
زجرها فوثبت ، قال : فَعَدَلَ عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على
ثَمَدٍ قليل الماء يَتَبَرَّضُهُ النَّاسِ تَبُّضاً، فلم يُكَبِّئِه الناسُ حتى
نزحوه، وشُكِي إلى رسول الله عَ له العطش، فانتزع سهما من
كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله مازال يَجيشُ لهم بالرِّيِّ
حتى صدروا عنه . فبينما هم كذلك إذ جاء بُدَيْل بن ورقاء
الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة وكانوا عيبة نصح رسول الله
عَ ظله من أهل تهامة . فقال: إني تركت كعب بن لؤى ، وعامر
ابن لؤى نزلوا أَعْدَاد مياه الحديبية ومعهم العُوذَ المطافيل ، وهم
مقاتلون وصَادُّوك عن البيت، فقال رسول الله عَ ◌ّةٍ: إِنَّا لم نجىء
لقتال أحد ، ولكنَّا جئنا معتمرين . وإن قريشا قد نَهِكَتْهُمُ الْحَربُ
وأَضَرَّتْ بهم، فإِن شاؤًا مَادَدْتُهُم مُدَّة، ويُخَلَّوا بيني وبين الناس
فإن أَظْهر ، فإن شاؤًا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا ، وإلا
فقد جُمُّوا ، وإن هم أَبُوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنَّهم على أمري
هذا حتى تنفرد سالغتي، وَلَيُنَقِّذنَّ اللهُ أمره)) فقال بديل:
سَأَبَلُغُهُم ما تقول ، قال : فانطلق حتى أتى قريشا ، قال إنا قد
:
(١٧٣)

جئناكم من هذا الرجل ، وسمعناه يقول قولا ، فإن شئتم أن نعرضه
عليكم فعلنا ، فقال سفهاؤهم : لا حاجة لنا أن تخبرنا عنه بشيء ،
وقال ذووالرأى منهم هاتِ ماسمعته يقول : قال : سمعته يقول كذا
وكذا فحدثهم بما قال النبي عَ ◌ٍّ فقام عروة بن مسعود فقال : أي
قَوم : ألستم بالوالد ؟ قالوا : بلى . قال : أوَلَستُ بالولد ؟ قالوا :
بلى . قال : فهل تَتَّهِمُوني ؟ قالوا : لا . قال : ألستم تعلمون أنى
استنفرت أهل عكاظ فَلمَّا بَلَّحُوا عَلَّ جئتكم بأهلي وولَديٍ ومن
أطاعني ؟ قالوا : بلى . قال : فإن هذا قد عَرَضَ لكم خطَّةٌ رُشْد
اقبلوها، ودعوني آتيه، قالوا اثته. فأتاه فجعل يكلم النبي على فضله
فقال النبي عَ ◌ِّ نَحْوا من قوله لبُدَيل . فقال عروة عند ذلك:
أي محمد ، أرأيت إن استأصلت أمر قومك هل سمعت بأحد من
العرب اجتاح أهله قبلك ؟ وإن تكن الأخرى فإنى والله لأرى
وجوها ، وإنى لأرى أشوابا من الناس خليقا أن يفروا ويَدْعُوك
فقال له أبوبكر : امْصُصْ بِبَظْر اللات، أنحن نَفِرُّ عَنْهُ ونَدَعُهُ ؟
فقال : مَن ذا ؟ قالوا : أبوبكر . قال : أما والذي نفسي بيده
لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها ، لأجبتُك ، قال : وجعل
يُكَلِّم النبي صلى الله عليه وسلم ، فكلما تكلم أخذ بلحيته والمغيرة
ابن شعبة قائم على رأس النبي عَ ◌ّه ومعه السيف، وعليه المِغْفَر ،
فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي عَ ◌ّهِ ضرب يده بِنَعْلِ
السيف، وقال له: أخر يدك عن لحية رسول الله على اله
(١٧٤)

فرفع عروة رأسه فقال : مَن هذا ؟ قالوا : المغيرة بن شعبة .
فقال : : أي غُدَرُ، ألست أسعى في غدرتك ؟ وكان المغيرة
صحب قومًا في الجاهلية ، فقتلهم وأخذ أموالهم ، ثم جاء فأسلم
فقال النبي عَ له : أما الإِسلام فأقبل وأما المال فلست منه في
شيء، ثم إن عروة جعل يرمُقُ أصحاب النبي عَِّ بعينيه ، قال :
صِّلالله
فوالله ماتَنَخَّمَ رسول الله عَّ ◌ُله نُخَامَة إلا وقعت في كف رجل
منهم فَدَلَكَ بها وَجْهَهُ وجِلْدَهُ وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ
كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ،
وما يحِدُّون إليه النظر تعظيما له ، فرجع عروة إلى أصحابه
فقال : أي قوم : والله لقد وفدت على الملوك ، ووفدت على
قيصر وكسرى والنجاشي ، والله إن رأيتُ ملكا قط يعظمه أصحابه
ما يعظم أصحاب محمد عَّةٍ محمدا ، والله إن تنخم نخامة إلا
وقعت في كف رجل منهم ، فَدَلَك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم
ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلم
خفضوا أصواتهم عنده ، وما يُحِدُّون إليه النظر تعظيما له ، وإنه
قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها . فقال رجل من بني كنانة :
دَعُوني آتيه، فقالوا: اته. فلما أشرف على النبي عَ ◌ّةٍ وأصحابه
قال رسول الله عَ لٍ : هذا فلان ، وهو من قوم يعظمون البدن.
فابْعَثُوهَا له ، فَبُعِثَتْ له ، واستقبله الناس يلبُّون ، فلما رأى ذلك
قال : سبحان الله ما ينبغى لهؤلاء أن يُصدُّوا عن البيت ، فلما رجع
(١٧٥)

إلى أصحابه قال : رأيت البُدنَ قد قُلِّدَت وَأُشْعِرَتْ، فما أرى أن
يُصَدُّوا عن البيت ، فقام رجل منهم يقال له : مِكْرَزُ بن حفص
فقال : دعونى آتيه ، فقالوا : انته، فلما أشرف عليهم قال النبى
صلى الله عليه وسلم : هذا مكرز وهو رجل فاجر ، فجعل يكلم
النبى عَ سلِ ، فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو قال معمر
فأخبرنى أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبى
صلى الله عليه وسلم: لقد سَهُلَ لكم من أَمْرٍكم، قال معمر :
قال الزهرى فى حديثه : فجاء سهيل بن عمرو فقال : هات أكتب
بيننا وبينكم كتابا فدعا النبى معَّ ◌ُلّم الكاتب فقال النبى معَ له: بسم
الله الرحمن الرحيم ، قال سهيل : أمَّا الرحمن فوالله ما أدرى .
ماهو ? ولكن اكتب باسمك اللهم ، كما كنت تكتب ، فقال
المسلمون : والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم فقال
النبى عَّةٍ: اكتب باسمك اللهم ، ثم قال : هذا ماقاضى عليه
محمد رسول الله . فقال سهيل : والله لو كنا نعلم أنك رسول
الله ماصددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولکن اکتب محمد بن عبد
الله، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: والله إنى لرسول الله وإن
كَذَّبْتُمُونى، اكتب محمد بن عبد الله قال الزهرى : وذلك
لقوله : لا يسألونى خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا
أعطيتهم إياها، فقال له النبى معَّ لّه: على أن تُخَلُّوا بيننا وبين
البيت فنطوف به ، فقال سهيل : والله لا يتحدث العرب أَنَّا
(١٧٦)

أُخِذْنا ضَغطةً ولكن ذلك من العام القابل . فكتب ، فقال سهيل :
وعلى أنه لايأتيك مِنَّا رَجُلٌ وإن كان على دينك إلا رددته إلينا ،
قال المسلمون : سبحان الله ! كيف يُرَدُّ إلى المشركين وقد جاء
مسلما ؟ فبينما هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو
يَرْسُفُ في قيوده وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين
أظُهُرِ المسلمين ، فقال سهيل : هذا يامحمد أوَّل ما أَقاضيك عليه
أن ترده إليَّ. فقال النبي عَ ◌ّةِ: إِنَّا لم نقض الكتاب بعدُ ، قال :
فوالله إذاً لم أُصَالِحْك على شيء أبداً. قال النبي معَ ◌ّهِ: فأجِزْهُ
لى . قال : ماأنا بِمُجِيزِه لك. قال : بلى فافعل ، قال : ما أنا
بفاعل ! قال مكرز : بل قد أجزناه لك ، قال أبو جندل : أيْ
معشر المسلمين : أَرَدّ إلى المشركين وقد جئت مسلما ، ألا ترون
ما قد لقيتُ ! وكان قد عُذِّب عذابا شديدا في الله . قال : فقال
عمر بن الخطاب : فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت :
ألستَ نبي الله حقا ؟ قال : بلى . قلتُ : ألسنا على الحق وعدونا
على الباطل ؟ قال : بلى . قلتُ : فلم نعطى الدَّنِيَّةَ في ديننا إذاً ؟
قال : إني رسول الله ، ولستُ أعصيه، وهو ناصِرِي . قلتُ :
أَوَلَيس كنت تحدثنا أَنَّا سنأتي البيت فنطوف به ؟ قال : بلى ،
فأخبرتك أنَّا نأتيه العام ؟ قال : قلتُ : لا . قال : فإنك آتيه ،
ومُطَوِّفٌ به قال : فأتيت أبا بكر فقلت : ياأبابكر : أليس هذا نبي
اللَّه حقا؟ قال : بلى . قلتُ : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال :
(١٧٧)

بلى . قلتُ : فَلِمَ نُعطِي الدَّنِيَّة في ديننا إذاً ؟ قال : أيها الرجل :
إنه لرسول الله عَ ليه ، وليس يعصى ربه ، وهو ناصره.
فاستمسك بِغَرْزِهِ ، فوالله إنه على الحق ، قلت : أليس كان يحدثنا
أَنَّا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال: بلى. أَفَاخْبَرَكَ أنك تأتيه
العام ؟ قلت : لا . قال فإنك آتيه ومُطَوِّفٌ به . قال الزهري :
قال عمر : فعملت لذلك أعمالا ، قال : فلما فَرَغَ من قضية
الكتاب قال رسول الله عَ لم لأصحابه: ((قوموا فانحروا ثم
احلقوا)) قال : فوالله ماقام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث
مرات ، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها مالقي
من الناس . فقالت أم سلمة يانبي الله : أتحب ذلك ؟ اخرج ثم لا
تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بُدْنَك وَتَدْعُوَ حَالِقَك
فَيَحْلِقَك . فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك . نحر
بُذْنه ، ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل
بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غماً ، ثم جاءه
نسوة مؤمنات ، فأنزل الله تعالى: ﴿ ياأيها الذين آمنوا إذا جاءكم
المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ﴾ حتى بلغ (بعصم الكوافر) فطلق
عمر يومئذ امرأتين ، كانتا له في الشِّرك . فتزوج إحداهما معاوية
ابن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية، ثم رجع النبي عَةٍ إلى
المدينة فجاءه أبوبَصير - رجل من قريش - وهو مسلم فأرسلوا في
طلبه رجلين، فقالوا: العهدَ الذى جعلت لنا ؟ فدفعه إلى
(١٧٨)

الرجلين ، فخرجا به حتى بلغا ذالحليفة ، فنزلوا يأكلون من تمر
لهم ، فقال أبو بصير لأحد الرجلين : والله إنى لأرى سيفك هذا
يافلان جيدا ، فاستله الآخر فقال : أَجَلْ . والله إنه لجيد ، لقد
جرَّبْتُ به ثم جربت . فقال أبو بصير : أرني أنظر إليه ، فأمكنه منه
فضربه حتى بَرَدَ ، وفَّ الآخر حتى أتى المدينة ، فدخل المسجد
يَعْدُو فقال رسول الله عَ ◌ّه حين رآه: لقد رأى هذا ذُعْراً،
فلما انتهى إلى النبي عَّ الله قال: قُتِلَ والله صاحبي وإني لمقتول
فجاء أبو بصير فقال : يانبي الله : قد واللهِ أوْفَى اللهُ ذمتك ، قد
رددتني إليهم، ثم أنجاني الله منهم، قال النبي عَُّله: ويل آمِّهِ
مِسْعَرَ حربٍ لوكان له أحد ، فلما سمع ذلك عَرَفَ أنه سَيَرُدُّهُ
إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر ، قال : وينفلت منهم أبوجندل
ابن سهيل فلحق بأبي بصير ، فجعل لايخرج من قريش رجل قد
أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عِصَابَةٌ ، فوالله
مايسمعون بعيرٍ لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا
عََّاللهِ تُّنَاشِدُهُ بالله والرحم لما
أموالهم ، فأرسَلَتْ قريش إلى النبي
أرسل فمن أتاه فهو آمن، فأرسل النبي عَ لَه إليهم، فأنزل الله :
﴿ وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد
أن أظفركم عليهم ﴾ حتى بلغ ﴿ الحمية حمية الجاهلية
وكانت حميتهم أنهم لم يقِرُّوا أنه نبي الله ، ولم يقرُّوا ببسم الله
الرحمن الرحيم ، وحالوا بينهم وبين البيت . وقوله في هذا
(١٧٩)

الحديث : بقترة الجيش أي بغبرة الجيش . وقوله : حَلّ حَل هي
كلمة زجر للناقة لتنهض . وقوله : خلأت القصواء أي امتنعت عن
مَ الله . وقوله: يَتَبَرَّضُهُ
السير وحرنت والقصواء هي ناقة النبي
الناس تبرضاً أي يتبعونه قليلا قليلا ، والبرض الماء القليل.
وقوله : كانوا عَيبَة نصح رسول الله عَيْدٍ أي موضع سره وأصل
العيبة الوعاء الذي تحفظ فيه الأشياء . وقوله : قد جَمُّوا أي
استراحوا . وقوله : حتى تنفرد سالفتي أي ينقطع عنقى .
وسالفتا العنق جانباه . وقوله : بَلّحوا أي عجزوا . وقوله : أوشابا
أي أخلاطا لا يتماسكون . وقوله : بظر اللات . البظر هو ما يقطع
من فرج المرأة عند الختان . واللات صنم من أصنام أهل الجاهلية .
وقوله : ابتدروا أمره أي سارعوا وتسابقوا إلى امتثاله . وقوله :
فاستمسك بغرزه أي بركابه وهو كناية عن شدة اتباعه والحرص
على الاقتداء به . وقوله : نحر بدنه أي ذبح هديه والبُدْن جمع بَدَنة
وهي الناقة التي يتقرب بها إلى الله عزوجل ، وقد يطلق على البقرة
كذلك . وقوله : أبو بصير رجل من قريش أى بالحلف وإلا فهو
ثقفي لكنه كان حليف قريش .
هذا والأمر في الباب بتقديم النحر على الحلق محمول على
الاستحباب أو على أنه خاص بالمحصر كما أشار إليه البخاري رحمه
الله أو منسوخ بماثبت من قول رسول الله عَ له في حجة الوداع
لمن قدم أو أخر من هذه الأعمال : افعل ولا حرج . والله أعلم .
(١٨٠)