Indexed OCR Text

Pages 1-20

كتاب فضل الرمي وتعليمه (١)
كتاب فضل الرمي للإمام العلامة المحدث أبو القاسم الطبراني رحمه الله تعالى
بِشِاللَّهَالَلَّمُ قال:
أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الزاهد الورع المحدث العارف
ابو علي حسن بن يوسف بن الحسن بن عبدالحق الصنهاجي الشاطبي(١)،
قراءة عليه ونحن بمصر في يوم السبت الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول
من سنة ثلاث عشرة وستمائة قال:
(١) قال في كتاب التكملة بوفيات النقلة للحافظ عبدالعظيم بن عبدالقوي
المنذري رحمه الله جـ٣ ص٣٢٤ وفي سنة ٦٢٩ هـ تسع وعشرين
وستمائة هجرية توفى الشيخ أبو محمد الحسن بن يوسف بن الحسن بن
عبدالحق الصنهاجي الشاطي بثغر الاسكندرية ومولده به في ١٧ محرم سنة
٥٦١هـ، خمسمائة واحدى وستين هجرية سمع من الحافظ أبي طاهر أحمد
بن محمد الأصبهاني وحدث، ولنا منه اجازة كتب بها إلينا من ثغر
الاسكندرية، وهو أخو شيخنا أبي عبدالله الحسين بن يوسف الصنهاجي
وهو أخو شيخنا أبي محمد عبدالله بن عبدالجبار العثماني لأمه، هكذا
ترجمه الحافظ المنذري وكناه بأبي محمد ولعله كان له أولاد منهم على
ومنهم محمد والله أعلم. وقال في التعليق ترجمة الإمام الذهبي في تاريخ
الإسلام ورقه ٧٦ ولم أجد ترجمته في أي مصدر آخر والله أعلم.
وصنهاجه قال في اللباب جـ٢ ص ٦١ بضم الصاد المهملة وكسرها
وسكون النون وفتح الهاء وبعد الألف جيم، هذه النسبة إلى صنهاجه وهي
قبيلة مشهوره من حمير وهي بالمغرب ينسب إليها خلق كثير من الأمراء
والعلماء أهـ.

كتاب فضل الرمى وتعليمه (٢)
أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ بقية السلف وعماد الخلف
أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السلفي(١) الأصبهاني قراءة عليه
(١) قال السمعاني في الأنساب جـ ٧، ص ١٧١، السلفي بكسر السين المهملة
وفتح اللام وفي آخرها الفاء هو أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلفة
الأصبهاني من أهل أصبهان كان فاضلاً مكثراً رحالاً عنى بجمع الحديث وسماعه
وصار من الحفاظ المشهورين صحب والدي رحمه الله مدة ببغداد و کانا
يسمعان معاً بها وبالكوفة والحجاز وسمع وهو بأصبهان أصحاب أبي بكر بن
مردوية وأصبهان بفتح الهمزة أو كسرها ذكره في اللباب ١-٥٥، وقال الذهبي
في تذكرة الحفاظ جـ٤، ص١٢٩٨: السلفي الحافظ العلامة شيخ الإسلام أبو
طاهر عماد الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني
الجرواءاني وجرواءان من محال أصبهان وسلفه لقب لجده أحمد ومعناه الغليظ
الشفه ثم ذکر أنه کان لايحرر عام مولده، وقد قال: کتبوا عني بأصبهان في أول
سنة ٤٩٢ هـ، اثنتين وتسعين: يعني وأربعمائة وأنا ابن سبع عشرة سنة فيكون
مولده سنة ٤٧٥هـ تقريباً قال الذهبي ومما شوهد بخطه مولدي سنة اثنتين
وسبعين تخميناً لايقيناً، قال حماد بن هبة الله سمعت السلفى يقول دخلت بغداد
سنة ثلاث وتسعين فساعة دخولي لم يكن لي هم إلا ابن البطر فذهبت إليه
وكان شيخاً عَسراً فقلت: قد جئت من أصبهان لأجلك فقال اقرأ وجعل الراء
غيناً، فقرأت عليه وأنا متكىء من دماميل، فقال ابصر ذا الكلب، فاعتذرت
بالدماميل وبكيت من قوله وقرأت سبعة عشر حديثاً وخرجت ثم قرأت عليه نحواً
من خمسة وعشرين جزءاً ولم يكن بذاك وقد أطال الذهبي في ترجمته وذكر أشياخه
وبعض تلامذته وذكر أنه توفى سنة ٥٧٦هـ. ست وسبعين وخمسمائة وله مائة سنة =

كتاب فضل الرمي وتعليمه (٣)
وأنا اسمع بثغر الاسكندرية يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول
سنة ٥٧٤ هـ، أربع وسبعين وخمسمائة قال:
أخبرنا الشيخ أبو الفتح أحمد بن عبدالله بن أحمد السوذرجاني(١)
قراءة عليه قال:
= وست سنين وحدث ليلة موته، وهو يرد اللحن الخفي على القارئ وصلى الصبح
ومات فجأة، قال: الذهبي: قلت لم يبلغ مائة وست سنين بل مائة وسنتين أو نحو
ذلك مع الجزم بأنه أكمل المائة أهـ. تذكرة جـ ٤، ص١٣٠٤، أنساب
جـ٧، ص١٧١، الأعلام ٢٠٩/١، ابن خلكان ٣١/١، ومرآت الزمان ٣٦١/٨
وفيه ولادته سنة ٤٧٠ هـ، وأزهار الرياض ١٦٧/٣ وفيه تحقيق تاريخ مولده ...
إلخ.
(١) سوذرجان قال في الأنساب جـ٧، ص٢٩٢، قال: قال يوقوت: ينسب إليها
جماعة منهم حمد بن عبدالله بن أحمد بن علي أبو الفتح السوذر جاني حدث عن
علي بن ما ساذه، والفضل بن عبدالله بن شهريار وأبي سهل الصفار وأبي بكر
ابن علي، وأكثر عن أبي نعيم مات في صفر سنة ٤٩٦هـ، وكان يعلم الصبيان
الأدب أ هـ. ولم یذکر غیره.
قلت: وسوذرجان كما قال في الأنساب بضم السين وفي آخره نون هذه النسبة
إلى سوذرجان وهي من قرى أصبهان خرج منها جماعة من المحدثين منهم ...
أبو سعيد محمد بن عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن علي(١)
ابن عباس المؤذن السوذرجاني من أهل أصبهان يروي عن الفقيه أبي الحسن
علي بن ما ساذه ومن بعده ولد سنة ٣٩٦هـ ست =
(١) هذا هو الذي نسب إليه صاحبنا حمد أو أحمد وإنما نسب إلى جده الأعلى وهو علي.

كتاب فضل الرمى وتعليمه (٤)
أخبرنا أبو نعيم بن عبدالله بن إسحاق المهراني(١) قال:
وتسعين وثلاثمائة ومات في السابع عشر من جمادى الأولى سنة ٤٩٤هـ
أربع وتسعون وأربعمائة هجرية أهـ. جـ٢٩٢/٧، ولم يذكر غيره صاحب
الأنساب، فهذا يدل على أن أبا الفتح هو أخو أبي سعيد المذكور والله
أعلم، وانظر اللباب جـ١، ص ٥٧٥.
(١) قال في تذكره الحفاظ: الحافظ الكبير محدث العصر أحمد بن عبدالله بن
أحمد بن اسحاق ابن موسى بن مهران المهراني الأصبهاني الصوفي الأحول
سبط الزاهد محمد بن يوسف البناء، ولد سنة ٣٣٦هـ، ست وثلاثين
وثلاثمائة وأجاز له مشايخ الدنيا سنة نيف واربعين وثلاثمائة وله ست سنين
ثم ذكر له ترجمة طويلة ذكر فيها مشايخه وتلامذته ورحلته ومن
مشايخه وأبو القاسم الطبراني وابو بكر الآجري وأبو علي بن الصواف
وغيرهم خلائق بخراسان والعراق فأكثر وتهيأ له من لقى الكبار ما لم يقع
لغيره من الحفاظ وروى عنه خلق كثير سمع منهم السلفي.
وقد أنكروا عليه التساهل في الاجازة قال الخطيب: قد رأيت لأبي نعيم
أشياء يتساهل فيها منها أنه يقول: في الاجازة: أخبرنا - من غير أن يبين،
قال الحافظ ابن النجار: جزء محمد بن عاصم قد رواه الاثبات عن أبي
نعيم، والحافظ الصدوق إذا قال: هذا الكتاب سماعي جاز أخذه عنه
بإجماعهم.
وقول الخطيب في التساهل أنما يفعله نادراً قال: فإني رأيته كثيراً ما
يقول: كتب إلى جعفر الخلدي، وكتب إلى أبو العباس الأصم وأنا
أبو الميمون بن راشد في كتابه ولكني رأيته يقول: أنا عبدالله بن جعفر
فيما قرىء عليه، فالظاهر أن هذا إجازه، وهو كلام طويل تركناه
خشية الإطالة، توفى سنة ٤٣٠ في المحرم سنة ثلاثين وأربع مائة هجرية
فيكون عمره حينذاك ٩٤ تقريباً أهـ. تذكره جـ٣، ص ١٠٩٢،
الاعلام ١٥٠/١، وقال: له مؤلفات كثيرة، اهـ ابن خلكان ٢٦/١ =

كتاب فضل الرمي وتعليمه (٥)
حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن ايوب الطبراني(١) قال:
ميزان الاعتدال ٥٢/١، واللسان ٢٠١/١، وطبقات الشافعية ٧/٣، وقد
=
تكلم أبو نعيم في بن منده كما تكلم ابن منده في أبي نعيم وقال العلماء:
لا يلتفت إلى ذلك أبداً فكلاهما صدوق ولا يقبل كلام الأقران في بعضهم
وقد أطال الذهبي وصاحب التبيان في الرد على ذلك فليرجع إلیه أ هـ.
(١) قال الذهبي في تذكرة الحفاظ، جـ ٣، ص٩١٢.
الحافظ الحجة بقية الحفاظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير
اللخمي الشامي الطبراني مسند الدنيا ولد سنة ٢٦٠ هـ ستين ومائتين هـ،
وتوفى سنة ٣٦٠هـ، ستين وثلاثمائة هـ، فاستكمل مائة عام وعشرة أشهر
وحديثه قد ملأ البلاد، صنف المعاجم الثلاثة الكبير ط، والصغير ط
والأوسط في حال الطبع وله كتاب الدعا ط حققه د/محمد سعيد البخاري
وأخذ به درجة الامتياز في تحقيقه وله مؤلفات كثيرة منها كتاب المناسك
وكتاب عشرة النساء وكتاب السنة وكتاب الطوالات وكتاب النوادر،
وكتاب دلائل النبوة ، وكتاب مسند شعبة ومسند سفيان وعمل أسانيد
جماعة من الكبار، وله كتاب حديث الشاميين، وكتاب الأوائل ، وكتاب
الرمي الذي أنا في حال تحقيقه وسوف يتم إن شاء الله على أكمل وجه
وله تفسير كبير، قال الذهبي: وأشياء لم أقف عليها.
حدث عنه الكبار كابن عقدة (١)، والصحاف (٢)، والجمحي (٢)، وهم من
شيوخه وابن مردوية وأبو نعيم وغيرهم.
(١) أحمد بن محمد بن عقده حافظ الدنيا.
(٢) أحمد بن محمد الصحاف.
(٣) أبو خليفة.

كتاب فضل الرمى وتعليمه (٦)
حدثنا إسحاق الدبري وهو إسحاق بن إبراهيم بن عباد أبو
يعقوب الدبري(١) الصنعاني نسبة إلى دبر من قرى صنعاء
- وقد أطال في ترجمته الذهبي جداً وقد ترجم له ترجمة واسعة د/ محمد سعيد
بن حسن البخاري في أول كتاب الدعاء فلا نطيل بذلك فإنما هو من قبيل
المكرر فليراجع وسوف أخصه بترجمة وافية في أول كتاب الرمي الذي أنا
بصدد تحقيقه إن شاء الله.
وانظر تذكرة الحفاظ حـ٣، ص ٩١٢-٩١٧، الأعلام جـ٣، ص ١٨١،
وفيات الأعيان ٢١٥/١، والنجوم الزاهرة، ٥٩/٤، وتهذيب ابن عساكر
٢٤/٦، ومناقب الإمام أحمد ٥١٣، ويقال أنه لم يرحل في طلب العلم في
عصره مثله فقد رحل إلى الشام ومصر واليمن والحجاز وغيرها أهـ،
باختصار.
(١) اسحاق بن إبراهيم الدبري ت ٢٨٥ أو ٢٨٧هـ فهو في طبقة شيوخ
الإمام النسائي رحمه الله سمع من عبدالرزاق وهو ابن سبع سنين قاله في
ميزان الاعتدال ١٨١/١، قال ابن عدي، ٣٣٨/١ أستصغر في عبدالرزاق:
قال الذهبي ما كان الرجل صاحب حديث وانما أسمعه أبوه واعتنى به سمع
من عبدالرزاق تصانيفه وهو ابن سبع سنين أو نحوها لكن روى عن
عبدالرزاق أحاديث منكرة فوقع التردد فيها هل هي منه فانفرد بها أو هي
معروفة مما انفرد به عبدالرزاق.
وقد احتج به أبو عوائه في صحيحه وغيره وأكثر عنه الطبراني، وقال
الحاكم في روايته عن الدار قطني صدوق ما رأيت فيه خلافاً إنما قيل لم
یکن من رجال هذا الشأن.
قلت : ويدخل في الصحيح؟ قال: أي وا لله، وقال في اللسان ٣٤٩/١ وقد
احتج بالدبري أبو عوانه وفي مرويات الحافظ أبي بكر الاشبيلي
كتاب الحروف التي أخطأ فيها الدبري.
قال الذهبي: توفي سنة ٢٨٥هـ خمس وثمانين ومائتين هجرية=

كتاب فضل الرمى وتعليمه (٧)
عبدالرزاق(١) قراءة عن معمر(٢)
وهو الأشهر وقيل ٢٨٧ سبع وثمانين ومائتين أهـ.
۔
أ هـ من ميزان الاعتدال جـ ١ ص ١٨١، لسان الميزان ٣٤٩/١ ابن عدي
١٧٨/١، أهـ.
(١) عبدالرزاق بن همام بن نافع الحميري (١٢٦-٢١١هـ/٧٤٤-٨٢٧م)
مولاهم أبو بكر الصنعاني الإمام العلم الحافظ الثقة كان يحفظ نحو سبعة
عشر ألف حديث له الجامع الكبير والمصنف، قال الذهبي: خزانه علم ط
وله التفسير قال في القريب ثقة حافظ مصنف شهير عمى في آخر عمره
فتغير وكان يتشيع من التاسعة مات سنة ٢١١ هـ احدى عشرة ومائتين وله
خمس وثمانون سنة./ع تقريب ٥٠٥/١، تهذيب ٣١٠/٦، وابن خلكان
٣٠٣/١، وطبقات الحنابلة ١٥٢، وميزان الاعتدال ١٢٢٦/٢، ونكت
العميان ١٩١، والرسالة المستطرفة ٣١، تذكرة الحفاظ ٣٦٤/١.
قال في اللباب ٦١/٢ يقال ما رحل الناس إلى أحد بعد رسول الله صلى
الله عليه وسلم مثل مارحل إليه، وقد رحل إليه الكبار مثل أحمد واسحاق
ويحيى بن معين وغيرهم من الكبار أهـ.
(٢) معمر بن راشد الإمام الحجة أبو عروة الأزدي مولاهم البصري أحد
الأعلام وعالم اليمن حدث عن الأعمش والزهري وقتادة وعمرو بن دينار،
وعنه ابن أبي عروبة وشعبه والثوري وغيرهم وقد أكثر عنه عبدالرزاق
جداً أ هـ. تذكرة الحفاظ ١٩٠/١.
وقال في التقريب: ثقة فاضلٍ ثبت إلا أن في روايته عن ثابت البناني
والأعمش وهشام بن عروة شيئاً وكذا فيما حدث به بالبصرة من كبار
السابعة مات سنة ١٥٤ هـ، وهو ابن ثمان وخمسون سنة وقيل مات سنة
١٥٣ هـ، وهو أرجح، وقد ولد سنة ٩٥هـ./ع، تهذيب التهذيب
٢٤٣/١٠، ميزان الاعتدال ١٨٨/٣، تذكرة الحفاظ ١٧٨/١

كتاب فضل الرمي وتعليمه (٨)
عن يحيى بن أبي كثير(١) عن زيد بن سلام(٢)
....
والحرج والتعديل: القسم الأول جـ ٨، ص ٢٥٥ ط، بيروت، الأعلام
=
جـ ٨، ص ١٩٠ أهـ
(١) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي ثقة ثبت لكنه يدلس
ويرسل، من الخامسة، مات سنة ١٣٢ هـ وقيل قبل ذلك./ ع
تقريب ٣٥٦/٢، قال الإمام أحمد فيما رواه عنه ابنه عبدالله يحيى من أثبت
الناس انما يعد مع الزهري ويحيى بن سعيد: (يعني الأنصاري) وإذا خالفه
الزهري فالقول قول يحيى وذكره ابن حبان في الثقات قال: وكان من
العباد، وقال حسين المعلم: قال لي يحيى بن أبي كثير: كل شيء عن أبي
سلام انما هو کتاب وقال ابن المبارك عن همام کنا نحدث عن یحیی بن ابي
کثیر بالغداة فإذا کان العشي قلبه علینا قال ابن حبان کان یدلس عن أنس
وغيره من الصحابة ولم يسمع منهم قال توفى سنة ١٣٢هـ، وقال أبو
زرعة لم يسمع من زيد بن سلام وقال أبو حاتم بل سمع منه قال أبوحاتم
ولم يدرك أحداً من الصحابة إلا أنساً رآه رؤية اهــ تهذيب جـ١١، ص
٢٧٠ باختصار وعلى هذا فحديثه عن أبي سلام مختلف فيه فيكون محتملاً
إذا توبع وقد توبع فيكون حسناً والله أعلم.
(٢) هو ابن أبي سلام ممطور الحبشي روى عن جده أبي سلام ممطور الحبشي
وعدى بن أرطاه وعبدالله بن فروخ وعبدالله بن الأزرق.
وعنه أخوه معاوية بن سلام ويحيى بن أبي كثير والحضرمي وابن لاحق قال
النسائي وأبو زرعة الدمشقي والدارقطني ثقة وقال يعقوب بن شيبة ثقة
صدوق. وقال يحيى بن حسان عن معاوية بن سلام أخذ مني يحيى بن أبي
كثير كتب أخي زيد بن سلام وقال ابن معين لم يلقه وقال الأثرم لأحمد:
يحيى بن أبي كثير سمع من زيد قال: ما أشبهه وروى البخاري =

كتاب فضل الرمي وتعليمه (٩)
عن عبدالله بن زيد الأزرق(١)
الصحيح حديث معاوية بن سلام عن يحيى عن أبي قلابه أن ثابت ابن
=
الضحاك أخبره أنه بايع النبي ◌َّ تحت الشجرة هكذا رواه عامة رواة
البخاري وكذا رواه مسلم وغيره ... إلخ أ هـ. تهذيب باختصار جـ ٣، ص٤١.
قال في التقريب ٢٧٥/١ واخطأ في طبقته فجعله من السادسة، زيد بن
سلام بن أبي سلام ممطور، الحبشي بالمهملة والموحدة والمعجمة ثقة ثبت
من الخامسة أو الرابعة أو من الثالثة (١)/بخ م م.
(١) هو عبدالله بن زيد الأزرق قال في التهذيب ٢٢٦/٥ عن عقبة بن عامر
الجهني في فضل الرمي في سبيل الله وعنه أبو سلام الأسود ذكره ابن حبان
في الثقات وقال: كان قاصاً لمسلمة بن عبدالملك بالقسطنطينية انتهى.
قال: وفي اسناد حديثه اختلاف، قال: قلت تقدم في خالد بن زيد قول ابن
عساكر أنه قاص القسطنطينية وفيه أيضاً أنه اختلف هل اسمه خالد أو
عبدالله وفي أبيه هل هو زيد أو يزيد، وقد فرق البخاري بين عبدالله بن
زيد قاص القسطنطينية وبين عبدالله بن زيد الأزرق فقال في الأزرق قاله
عوف وممطور يعني ابن سلام، وقال في الأول يحدث عن عوف سمع منه
يعقوب بن عبدالله بن أبي حفصه وقال في الأزرق ويقال خالد بن زيد
وهو كما قال: قد أخرجه أحمد من رواية ممطور أبي سلام على الوجهين:
خالد بن زيد وعبدالله بن زيدا وليس في شيء من طرقه أنه قاص
القسطنطينية .
وأخرج أحمد حديث عوف من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن
بكير بن عبدالله بن الأشج أن يعقوب أخاه وابن أبي حفصه حدثاه =
(١) في التقريب من السادسة وهو خطأ والصحيح ما أثبتناه والله أعلم.

كتاب فضل الرمي وتعليمه (١٠)
عن عقبة بن عامر الجهني(١)
أن عبدا لله بن زيد قاص مسلمة بالقسطنطينية حدثهما عن عوف بن
مالك سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا يقص على
الناس إلا أمير ومأمور أو محتال.
وأخرجه أيضاً من رواية ابن لهيعة عن بكير عن يعقوب وحده به ووقع فيه
عبدالله بن زيد فالله أعلم قال: والذي يغلب على ظني أن القاص هو
الراوي عن عوف لاعن عقبة والله أعلم أ هـ. تهذيب التهذيب ٢٢٧/٥.
وقال في التقريب عبدالله بن زيد بن الأزرق مقبول من الرابعة /ت ق
وذكره ابن حبان في الثقات كما تقدم جـه ، ص ١٥.
(١) عقبة بن عامر الجهني وهو عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن
رفاعة بن مودعة بن عدي بن غنم بن ربيعة بن رشدان بن قيس بن جهينة
الجهني، أبو حماد ويقال: أبو سعاد، ويقال: أبو عامر ويقال: أبو عمرو ويقال:
أبو عبس ويقال: أبو أسد، ويقال: أبو الأسود.
روی عن التي صلی الله عليه وآله وسلم وعن عمر.
روى عنه أبو أمامة وابن عباس وقيس بن أبي حازم، وجبير بن نفير وبعجة بن
عبدا لله الجهني ودخين بن عامر، وربعى بن خراش، وأبو علي ثمامة بن شفي،
وعبدالرحمن بن شماسة وعلي بن رباح وخلق.
توفى في آخر خلافة معاوية بمصر سنة ٥٨ ودفن بالمقطم وكان والياً لمعاوية
من سنة ٤٤ هـ، وعزل عنها سنة ٤٧ هـ، وكان قد شهد مع معاوية صفين
وحضر فتح مصر مع عمرو بن العاص وولى غزو البحر وكان شجاعاً فصيحاً
قارئاً ومصحفه بمصر إلى الآن إلى وقت ابن يونس قاله ابن يونس وفي
آخره وكتبه عقبة بن عامر وهو على غير تأليف مصحف عثمان وذكر
أنه كتبه بيده سنة ٥٥هــ، تهذيب التهذيب جـ ٧، ص ٢٤٣ -٢٤٤
وقال في التهذيب عن قيس بن أبي حازم: لما أراد معاوية عزله كتب =

كتاب فضل الرمي وتعليمه (١١)
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ارموا واركبوا وأن ترموا أحب إلىّ
من أن تركبوا (١)، وقال : إن الله يدخل بالسهم الواحد الجنة ثلاثه صانعه
والممد به والرامي به: خالف هشام الدستوائي معمرا في إسناده.
إليه أن يغزو، رودس وأرسل له مسلمة بن مخلد أميراً فخرج مع عقبة إلى
=
الإسكندرية فلما توجه عقبة سائراً استولى مسلمه على الإمارة فبلغ ذلك
عقبة فقال: سبحان الله أعز لا وغربة وذلك في ربيع الأول سنة ٤٧ هـ.
قال ابن حبان كان من الرماة وكان يصبغ بالسواد ويقول نسود أعلاها
وتأبي أصولها، وانكر أحمد بن صالح أنه قتل في النهروان وخطأ الحافظ
كلام أبي زرعة الدمشقي في تاريخه عن عبادة بن نسى أنه عاش إلى زمن
عبدالملك بن مروان أهـ. باختصار أ هـ تهذيب ٢٤٢/٧-٢٤٤، أعلام
٣٧/٥ وذكر أن ترجمته موجودة في تاريخ الإسلام للذهبي ٢٩/١ الإصابة
٥٦/٣ كشف النقاب خ، وابن دقمان ١١/٤، وابن اياس ٢٨/١، حلية
الأولياء ٨/٢، وجمهرة الأنساب ٤١٦.
(١) أخرجه أحمد بلفظه في المسند جـ٤، ص ١٤٤، عن عقبة بن عامر وزاد
فيه، وأن كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا أربعة، : الرجل بقوسه،
وتأدیبه فرسه، وملاعبته أهله.
زاد أحمد وأن الله يدخل الثلاثة بالسهم الواحد الجنة صانعه يحتسب في صنعته
الخير والممد به والرامي به، وفيه عبدالله بن زيد الأزرق مقبول من الرابعة
ويحيى بن أبي كثير مدلس وقد عنعنه وهو كثير الإرسال، فهو ضعيف
لكن له متابعة جيدة، عند أبي داود جـ ٢، ص ١٢، قال حدثنا منصور(١)
قال حدثنا عبدالله بن المبارك (٢)، حدثني عبدالرحمن بن زيد(٣) =
(١) هو منصور بن أبي مزاحم ثقة من العاشرة / م د س.
(٢) أمام جليل اجتمعت فيه خصال الخير من الثامنة ت ٤/١٨١.
(٣) ثقه من السابعة ./ع.

كتاب فضل الرمي وتعليمه (١٢)
حدثني أبو سلام (١) عن خالد بن زيد (٢) عن عقبة بن عامر قال: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إلخ الحديث إلا أنه قال:
يدخل ثلاثة نفر الجنة وفي رواية أنه قال ◌ُ طّ: ليس من اللهو إلا ثلاثة،
ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها، أو قال: كفرها
وسيأتي، فقد تابع عبدالله بن زيد الأزرق خالد بن زيد وهو مقبول
ومقبول مع مقبول يكون حديثاً حسناً لغيره.
وعند النسائي جـ٦، ص٢٢٢، قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل بن خالد(٣)
قال حدثني عيسى بن يونس (٤) عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر (٥)، قال
حدثني أبو سلام الدمشقي عن خالد بن يزيد الجهني قال كان عقبة بن
عامر يمر بي فيقول: يا خالد أخرج بنا نرمي، فلما كان ذات يوم أبطأت
عنه فقال: ياخالد تعال أخبرك بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
وآله فأتيته فقال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الله يدخل
بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة الحديث فهذه متابعة جيدة أخرجها أبو
داود والنسائي.
فالحدیث حسن إن شاء الله وسیأتي مزيد لذلك أهـ.
(١) تقدمت ترجمته ص ٨ حديث رقم (١).
(٢) مقبول من الثالثة/د س ويقال خالد بن يزيد أهـ.
(٣) ثقه من العاشرة/س .
(٤) ثقة مأمون من الثامنة/ع.
(٥) ثقة من السابعة./ع.

كتاب فضل الرمي وتعليمه (١٣)
الحديث الثاني:
قال الطبراني رحمه الله: حدثنا محمد بن النضر الأزدي(١) نسبة إلى
جده حدثنا معاوية بن عمرو (٢) عن أبي إسحاق الفزاري(٣) عن هشام
الدستوائي(٤) عن يحيى بن أبي كثير(٥). حدثنا أبو سلام عن زيد بن
سلام(٦) عن عبدالله بن زيد(٧) عن عقبة بن عامر(٨) عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قال: إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة صانعة
يحتسب في صنعته الخير، والرامي به والممد به، وقال: ارموا واركبوا، وأن
ترموا أحب إلىّ من أن تركبوا (٩).
(١) هو محمد بن النضر بن عبدالله بن مصعب أبو بكر المعني بفتح الميم وسكون
المهملة وكسر النون الأزدي سبط معاوية بن عمرو الأزدي ابن ابنته ت سنة
٢٩١ هـ احدى وتسعين ومائتين هـ قال أحمد بن محمد بن سعيد بن أبان
القرشي: محمد بن أحمد بن النضر أبو بكر المعنى الأزدي أصله كوفي انتقل
إلى بغداد سمعت عبدالله بن أحمد ومحمد بن عبدوس يقولان ثقة لابأس به
تاريخ بغداد ٣٦٤/١ فيكون من الطبقة الثانية عشرة التي أخذت عن صغار
تبع الأتباع وهم الطبقة التاسعة فيكون في درجة شيوخ النسائي أو في طبقة
النسائي رحمه الله تعالى لأنه حدث عن جده لأمه معاوية بن عمرو بن
المهلب الأزدي المعنى وهو من صغار التاسعة، سنة ٢١٤ أهـ.
(٢) قال في التقريب ٢٦٠/٢ معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو الأزدي المعنى
بفتح الميم وسكون المهملة وكسر النون أبو عمرو البغدادي ويعرف =

كتاب فضل الرمى وتعليمه (١٤)
- بابن الكرماني ثقة من صغار التاسعة مات سنة ٢١٤هـ، أربع عشرة
ومائتين/ع.
وقال في التهذيب ٢١٥/١٠ معاوية بن عمرو المهلب بن شبيب الأزدي
المعنى الكوفي البغدادي روى عن زائدة بن قدامة والمسعودي وجرير بن
حازم وزهير بن معاوية وأبي اسحاق الفزاري وغيرهم.
وعنه البخاري وروى هو والباقون بواسطة عبدالله بن محمد المسندي وأحمد
بن أبي رجاء الهروي وغيرهم وقال: أيضاً
وروى عنه يحيى بن معين وابنا بنت أبو غالب على ومحمد ابنا أحمد
ابن النضر الأزدي إلخ وقال الحافظ.
قال: أبو حاتم ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال مات سنة ٢١٣ هـ، في
جمادى الأولى وقيل سنة ٢١٤ أربع عشرة ومائتين وفيها أرخه ابن سعد في
الصغير وقال في الطبقات الكبرى روى عن زائدة مصنفاته وعن أبي اسحاق
الفزاري كتاب السير ونزل بغداد وتوفى بها سنة ٢١٥هـ وقال أبو غالب
على بن أحمد بن النضر مات جدي معاوية بن عمرو سنة ٢١٤ أربع عشرة
ومائتين وكان مولده سنة ثمان وعشرين ومائة ١٢٨ هـ وكان أسن من وكيع
بسنة أ هـ. تهذيب ٢١٦/١٠.
طبقات ابن سعد ٢٢١/٧، الجرح والتعديل ٣٧٨/٨ أهـ، مختصراً، تاريخ
بغداد ١٩٧/١٣-١٩٨، وترجم له ترجمة طويلة وذكر توثيقه عن أحمد
وغيره ا هـ باختصار.
(٣) أبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن
ابن حذيفة بن بدر الفزاري الإمام أبو إسحاق ثقة حافظ وله تصانيف =

كتاب فضل الرمى وتعليمه (١٥)
= من الثامنة مات سنة خمس وثمانين ١٨٥ أهـ، وقيل بعدها./ع، تقريب
٤١/١، قال في التهذيب نزل الشام وسكن المصيصة روى عن حميد الطويل
وأبي إسحاق السبيعي والأعمش ومالك وشعبة وجماعة منهم سفيان الثوري
وعنه معاوية بن عمرو الأزدي وزكريا بن عدى والأوزاعي وهو من شيوخه
والثوري وهو من شيوخه أيضاً وغيرهم، قال ابن معين ثقة وقال أبو حاتم
الثقة المأمون الامام وقال النسائي ثقة مأمون أحد الأئمة، وقال العجلي كان
ثقة رجلاً صالحاً صاحب سنة وهو الذي أدب أهل الثغر وعلمهم السنة
وكان يأمر وينهى وإذا دخل الثغر رجل مبتدع أخرجه وكان كثير الحديث
وقال ابن عيينه كان إماماً. قال أبو داود مات سنة ١٨٥هـ، وقال البخاري
سنة ١٨٦ هـ، وقال ابن سعد سنة ١٨٨ هـ وقال الخطيب حدث عنه الثوري
وعلي بن بكار وبين وفاتيهما مائة سنة أو أكثر، قال عطاء الخفاف: كنت
عند الأوزاعي فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق فقال للكاتب ابدأ به فهو
والله خير من، وقال أبو مسهر قدم علينا أبو إسحاق فاجتمع الناس
يسمعون منه قال فقال لي أخرج إلى الناس فقل لهم من كان يرى القدر فلا
يحضر مجلسنا ففعلت، أ هـ، باختصار تهذيب ١٥٢/١.
تذكرة الحفاظ ٢٧٣/١.
(٤) هو هشام بن ابي عبدالله سنبر بمهملة ثم نون ثم موحدة، وزن جعفر أبو
بكر الدستوائي بفتح الدال المهملة وسكون السين المهملة وفتح المثناه ثم مد:
ثقة ثبت وقد رمى بالقدر، من كبار السابعة مات سنة أربع وخمسين ومائة
وله ثمان وسبعون سنة./ع. تقريب ٣١٩/٢.
=

كتاب فضل الرمى وتعليمه (١٦)
- وقال في التهذيب ٤١١/١١: روى عن قتادة ويونس الأسكاف وشعيب
وغيرهم وفي ترجمة يحيى بن أبي كثير الطائي أن ممن روى عنه هشام
الدستوائي وغيره.
وعنه ابناه عبدا لله ومعاذ وشعبة وغيره.
قال یزید بن زريع كان أيوب قبل الطاعون يأمرنا بهشام والأخذ عنه وقال
شعبة ما من الناس أحد أقول أنه طلب الحديث يريد به وجه الله تعالى إلا
هشام وكان يقول هشام احفظ من عن قتادة وقال أيضاً: كان أعلم مني
· بحديث قتادة وقال أبو داود الطيالسي هشام أمير المؤمنين في الحديث توفى
سنة ثلاث أو أربع وخمسين ومائة وعابوا عليه التكلم في القدر وذكره ابن
حبان في الثقات أهـ، باختصار تهذيب ٤٤/١١، تذكرة الحفاظ ١٦٣/١.
(٥) تقدمت ترجمته ص٨. في الحديث الأول
(٦) تقدمت ترجمته ص٩،٨.
(٧) تقدمت ترجمته ص ٩.
،،
٠٠
،،
(٨) تقدمت ترجمته ص ١٠. ،،
،،
(٩) أخرجه أبو داود بلفظه من طريق أبي سلام عن خالد بن زيد فهو متابع
لعبدالله بن زيد الأزرق، وزاد فيه، ليس من اللهو إلا ثلاث تأديب الرجل
فرسه وملاعبته أهله ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعدما علمه فإنها
نعمة تر کها: أو قال كفرها، أبو داود، ١٣/٢.
والحديث رجاله رجال الصحيح إلاأن أبا سلام مدلس ويخشى من تدليسه وخالد بن
زید مقبول وقد تقدم أنه متابع لعبدا لله بن زید الأزرق فهو حسن إن شاء الله.

كتاب فضل الرمى وتعليمه (١٧) .
خالف(*) هشام(١) الدستوائي معمراً(٢) في إسناده فقال: حدثنا
محمد بن النضر الأزدي(٣) حدثنا معاوية بن عمرو (٤) عن أبي إسحاق
الفزاري(٥)، عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير(٦) ر حدثنا أبو
سلام(٧) عن عبدالله بن زيد(٨) عن عقبة بن عامر الجهني(٩) عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم قال : أن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة
صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به والممد به، وقال: ارموا
واركبوا وأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا أهـ.
ومخالفة هشام هنا لعلها حيث صرح بالتحديث ليحيى بن أبي كثير
مع أنه عنعن في روايته عن معمر عنه فأمن التدليس من يحيى بن أبي كثير
والله أعلم.
(*) المخالفة في الإسناد حيث قدم وأخر وزاد بعض الألفاظ وفي السند المخالفة
هنا تصريح يحيى بالتحديث وفي رواية معمر عنعن فيكون قد أمن التدليس
من يحيى بن أبي كثير فلم يروه إلا عبدا لله بن زيد وقد تابعه خالد بن زيد
فيكون الحديث حسنا والله أعلم وأحكم، وقد تكون المخالفة: حيث روى
معمر عن يحيى عن زيد بن سلام وروي هشام عن يحيى عن أبي سلام،
وسيأتي ذكر المخالفة نصاً ص ٢٢ من هذا.
(١) تقدمت ترجمته ص ١٦،١٥.
(٢) تقدمت ترجمته ص ٧.
(٣) تقدمت ترجمته ص١٣.
(٤) تقدمت ترجمته ص١٤،١٣.
(٥) تقدمت ترجمته ص ١٥،١٤.
(٦) تقدمت ترجمته ص ٨.
(٧) تقدمت ترجمته ص ٩،٨.
(٨) تقدمت ترجمته ص ٩.
(٩) تقدمت ترجمته ص ١٠

كتاب فضل الرمى وتعليمه (١٨)
الحديث الثالث:
حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري(١) حدثنا نعيم بن حماد(٢)
حدثنا ابن المبارك(٣) عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر(٤): حدثني أبو
سلام(٥): حدثني خالد بن يزيد(٦): قال: كنت رجلاً رامياً فمر بي عقبة بن
عامر (٧) فكان يمر بي فيقول ياخالد(٨)؟ أخرج بنا نرمي، فلما كان ذات
يوم ابطأت عنهم(*) فقال: أحدثك ما حدثني به رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الله
عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه والرامي: ومنبله
وقال: ارموا واركبوا وأن ترموا أحب إلىّ من أن تركبوا وليس من اللهو
إلا ثلاثة: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه(٩).
(١) هو يحيى بن عثمان بن صالح المصري، وصالح هو ابن صفوان القرشي
السهمي مولاهم أبو زكريا المصري، روى عن أبيه وأبي صالح عبد الغفار
ابن داود الحراني وأبي صالح المصري ونعيم بن حماد الخزاعي وغيرهم،
وعنه ابن ماجه وإسحاق بن إبراهيم بن صالح العذري وأبو القاسم
الطبراني وغيرهم، قال ابن أبي حاتم كتبت عنه وكتب عنه أبي وتكلموا
فيه وقال ابن يونس كان عالماً بأخبار البلد وبموت العلماء وكان حافظاً
للحديث، وحدث بما لم يكن يوجد عند غيره، توفى سنة ٢٨٢هـ، في
ذي القعدة أ هـ. تهذيب ٢٥٧/١١.
هكذا في الأصل ولعلها أبطأت عنه.
(*)

كتاب فضل الرمى وتعليمه (١٩)
وقال في التقريب ٣٥٤/٢.
=
يحيى بن عثمان بن صالح السهمي مولاهم المصري، صدوق رمى بالتشيع
ولينه بعضهم لأنه حدث من غير أصله من الحادية عشرة، مات سنة
٢٨٢ هـ اثنتين وثمانين ومائتين هـ/دق هكذا في التقريب وفي غيره لم يرو
عنه من أهل السنن إلا ابن ماجه.
قال في الميزان: يحيى بن عثمان بن صالح السهمي المصري عن أبيه وابن أبي
مريم وطائفة وهو صدوق إن شاء الله ثم ذكر حديثاً في العمائم وكأنه
جعله من منا کیره وقال: روى عنه (ق) ٣٨٦/٤.
(٢) نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي المروزي أبو عبدالله، قال الخطيب يقال
إنه أول من جمع المسند روى عن إبراهيم بن طهمان وأبي عصمة نوح من
أبي مريم وكان كاتبه وكان من أعلم الناس بالفرائض ولد في مرو
الشاهجان وأقام مدة في العراق والحجاز يطلب الحديث ثم سكن مصر
ولم يزل فيها إلى أن حمل إلى العراق في خلافة المعتصم وسئل عن القرآن
أمخلوق هو؟ فأبى أن يجيب فحبس حتى مات في السجن، الأعلام ١٤/٩،
وقال ترجم له: تهذيب التهذيب ٤٥٨/١٠، تذكرة الحفاظ ٧/٢،
والمستطرفة ٣٧، وميزان الاعتدال ٢٣٨/٣، وتاريخ بغداد ٣٠٦/١٣،
ومناقب أحمد ٣٩٧، وخلاصة التذهيب، ٣٤٦، وله ثلاثة عشر كتاباً في
الرد على الجهمية وقال في التهذيب وروى عن ابن المبارك وهشيم وأبي
بكر بن عياش وحفص بن عياش وغيرهم وعنه البخاري مقروناً والباقون
بواسطة الحسن بن علي الحلواني وعبدالله بن قريش البخاري وعبدالله=

٠٠
كتاب فضل الرمى وتعليمه (٢٠)
- ابن عبدالرحمن الدارمي والذهلي وغيرهم من الأعلام ولم يرو عنه النسائي
يقول الخوارزمي سألت أحمد عنه فقال لقد كان من الثقات وقال إبراهيم
ابن الجنيد عن ابن معين ثقة فقلت له أن قوماً يزعمون أنه صحح كتبه من على
العسقلاني فقال يحيى: أنا سألته فأنكر وقد اختلف فيه اختلافاً كثيراً والظاهر أنه
صالح الحديث . قال في التقريب ٣٠٥/٢ صدوق يخطي كثيراً فقيه عارف
بالفرائض من العاشرة، ت سنة ثمان وعشرين ومائتين ٢٢٨هـ، على الصحيح
وقد تتبع ابن عدى ما أعطا فيه وقال: باقي حديثه مستقیم/خ م د ت ق.
(٣) عبدالله بن المبارك المروزي مولى بني حنضلة ثقة ثبت فقيه عالم جواد
مجاهد جمعت فيه محصال الخير من الثامنة مات سنة ١٨١ هـ احدى وثمانين
ومائة هــ/ع تقريب ٤٤٥/١.
وقال في التهذيب:
حدث عن سليمان التيمي وحميد الطويل ويحيى بن سعيد الأنصاري
والثوري ومالك وشعبة وفِطْر بن خليفة والأعمش وغيرهم.
وعنه الثوري من شيوخه وابن مهدي وابن معين واسحاق بن راهوية
و نعيم بن حماد وغیرهم خلق کثیر.
قال ابن مهدي الأئمة أربعة: الثوري، ومالك وحماد بن زيد وابن المبارك
وكانت أمه خوارزمية وأبوه تركياً وقد أثنى عليه العلماء ثناء عاطراً حتى
قال ابن مهدي ما رأت عيناي مثل أربعة: مارأيت أحفظ للحديث من
الثوري: ولا أشد تقشفاً من شعبة ولا أعقل من مالك ولا أنصح للأمة من
ابن المبارك أ هــ تهذيب باختصار ٣٨٥/٥.