Indexed OCR Text
Pages 221-240
معناه إلا بيعا شرط فيه أن لا خيارلهما فى المجلس، فيلزم البيع بنفس العقد، ولا يكون فيه خيار أصلا. وسيأتى خلاف الفقهاء فى الأول والثالث. وفى الرواية الثانية ((أو يخير أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع)) وهذا يؤيد المعنى الأول، وكذا جاء فى الرواية الثالثة ((أو يكون بيعهما عن خيار، فإذا كان بيعهما عن خيار فقد وجب)) مما يؤيد المعنى الأول أيضا. (أو يكون بيعهما عن خيار) فى الأصول بنصب الفعل ((يكون)) وكذا فى الرواية الثانية بنصب الفعل ((يخير)) وتوجيهه أن ((أو)) بمعنى ((إلا أن)) كقولهم: لألزمنك أو تقضينى دينى، والمعنى هنا: كل واحد منهما بالخيار مالم يتفرقا إلا أن يخير أحدهما الآخر، وإلا أن يكون بيعهما عن خيار. وقيل فى توجيهه غير ذلك مما فيه تعسف. (فأراد أن لا يقيله) أقاله البيع وافقه على فسخه، والمعنى فأراد أن لا ينفسخ البيع. (فكان إذا بايع رجلا) أى فكان ابن عمر إذا بايع إلخ. (قام، فمشى هنيهة) كأن مذهب ابن عمر أن التفرق بالأبدان، قال النووي: هو فى بعض النسخ ((هنية)) بتشديد الياء، وفى بعضها ((هنيهة)) بتخفيف الياء، وزيادة هاء، أى شيئا يسيرا. (كل بيعين لا بيع بينهما) أى لا بيع لازم نافذ، و((بيعين)) بتشديد الياء الأولى تثنية ((بيع)) بتشديد الياء أيضا، وهو البائع. (فإن صدقا وبينا بورك لهما) أى بين كل واحد لصاحبه ما يحتاج إلى بيانه من عيب ونحوه فى السلعة والثمن، وصدق فى ذلك، وفى الإخبار بالثمن، وما يتعلق بالعوضين. (وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما) ((محق)) بدون تأنيث لأن الفاعل غير حقيقى التأنيث فيجوز فى الفعل التذكير والتأنيث، وفى رواية البخارى و((محقت بركة بيعهما)) قال الحافظ ابن حجر: يحتمل أن يكون على ظاهره، وأن شؤم التدليس والكذب وقع فى ذلك العقد، فمحق بركته، وإن كان الصادق مأجوراً، والكاذب مأزوراً، ويحتمل أن يكون ذلك مختصا بمن وقع منه التدليس والعيب، دون الآخر. اهـ والأخير هو الراجح. (ذكر رجل لرسول اللَّه ◌ُ﴿ أنه يخدع فى البيوع) أى فطلب منه وسيلة تحميه من ذلك. وهذا الرجل هو حَبَّان بن منقذ - صحابى ابن صحابى، أنصارى، شهد أحدا وما بعدها، ومات فى زمن عثمان، وقد شج فى بعض غزواته مع رسول الله # عند حصن من الحصون، أصابه حجر فى رأسه، فتغير لسانه وعقله، لكنه لم يخرج عن التمييز، فكانت بلسانه لوثة، وكان يغبن فى البيوع، وكان لا يدع التجارة رغم أن لسانه كان لا يساعده على مخارج الحروف. (من بايعت فقل: لاخلابة) فى رواية البخارى ((إذا بايعت فقل: لاخلابة)) بكسر الخاء ٢٢١ وتخفيف اللام، أى لا خديعة، يقال: خلبه يخلبه - من باب نصر وضرب - خلبا وخلابة، ورجل خالب وخلاب، أى خداع. و((لا)) نافية للجنس، أى لا خديعة فى الدين، لأن الدين النصيحة، أى لا تحل لك خديعتى، أو لا يلزمنى خديعتك، زاد ابن إسحق ((ثم أنت بالخيار فى كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فاردد)) فبقى حتى أدرك عثمان، وهو ابن مائة وثلاثين سنة، وكان إذا اشترى شيئا، فقيل له: إنك غبنت فيه رجع به، فيشهد له الرجل من الصحابة بأن النبى 8* قد جعله بالخيار ثلاثا، فيرد له دراهمه، وقد لقنه النبى : هذا القول، ليتلفظ به عند البيع، فيطلع به صاحبه على أنه ليس من ذوى البصائر فى معرفة السلع، ومقادير القيمة، فينصح له كما ينصح لنفسه، وذكر الدار قطنی: أنه کان ضریرا. (فكان إذا بايع يقول: لاخيابة) بخاء مكسورة بعد ياء بدل اللام، ثم باء بعد الألف، ورواه بعضهم بنون بعد الألف، وهو تصحيف، ووقع فى غير مسلم (خذابة) بالذال، والصواب الأول، وقد قلنا: إن لسانه كان ألتغ لا يساعده على إخراج الحروف من مخارجها. فقه الحديث قال النووى: هذا الحديث دليل لثبوت خيار المجلس لكل واحد من المتبايعين بعد انعقاد البيع، حتى يتفرقا من ذلك المجلس بأبدانها، وبهذا قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وممن قال به: على بن أبى طالب وابن عمر وابن عباس وأبوهريرة وأبو برزة الأسلمى وطاووس وسعيد بن المسيب وعطاء وشريح القاضى والحسن البصرى والشعبى والزهرى والأوزاعى وابن أبى ذئب وسفيان بن عيينة والشافعى وابن المبارك وعلى بن المدينى وأحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه وأبو ثور وأبو عبيد والبخارى وسائر المحدثين وآخرون. وقال مالك وأبو حنيفة: لا يثبت خيار المجلس، بل يلزم البيع بنفس الإيجاب والقبول. وبه قال ربيعة، وحكى عن النخعى، وهو رواية عن الثورى. قال: وهذه الأحاديث الصحيحة ترد على هؤلاء، وليس لهم عنها جواب صحيح، والصواب ثبوته، كما قاله الجمهور. اهـ قال الحافظ ابن حجر: روى ابن أبى شيبة بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعى أنه قال: ((البيع جائزوإن لم يتفرقا)) ورواه عنه سعيد بن منصور بلفظ ((إذا وجبت الصفقة فلا خيار)) وبذلك قال المالكية إلا ابن حبيب، والحنفية كلهم. قال ابن حزم: لانعلم لهم سلفا إلا إبراهيم النخعى وحده. وقد ذهبوا فى الجواب عن هذه الأحاديث مذاهب شتى: ١- فمنهم من ردّها بحجة أنها معارضة لما هو أقوى منها، مما سيأتى على أنه ناسخ. ٢- ومنهم من قال : إنها منسوخة: ٢٢٢ أ- بحديث ((المسلمون على شروطهم)) والخيار بعد لزوم العقد يفسد الشرط. ب- وبحديث التحالف عند اختلاف المتبايعين، لأنه يقتضى الحاجة إلى اليمين، وذلك يستلزم لزوم العقد، ولو ثبت الخيار لكان كافيا فى رفع العقد. جـ- وبقوله تعالى ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] والإشهاد إن وقع بعد التفرق لم يطابق الأمر، وإن وقع قبل التفرقّ لم يصادف محلا. د- وبأنه من رواية مالك، وقد عمل بخلافه، فدل على أنه عارضه ما هو أقوى منه، والراوى إذا عمل بخلاف ما روى دل على وهن المروى عنه. هـ- وبأنه معارض بعمل أهل المدينة. و- ونقل ابن التين عن أشهب: أنه مخالف لعمل أهل مكة أيضا. ز- وقالت طائفة: هو خبر واحد، فلا يعمل به إلا فيما تعم به البلوى. ح- وقال آخرون: هو مخالف للقياس الجلی، فی إلحاق ما قبل التفرق بما بعده. ط- وقال بعضهم: الحديث جاء بألفاظ مختلفة، فهو مضطرب، لا يحتج به. ٣- وقال آخرون: التفرق بالأبدان محمول على الاستحباب تحسينا للمعاملة مع المسلم لا على الوجوب. ٤- وقال آخرون: هو محمول على الاحتياط، للخروج من الخلاف. ٥- وقالت طائفة: المراد بالتفرق فى هذه الأحاديث التفرق بالكلام، كما فى عقد النكاح والإجارة والعتق. ٦- وقيل: المراد بالمتبايعين المتساومان. وقد ذكر الحافظ ابن حجر ضعف هذه الأجوبة، ورد عليها ، واكتفينا بما ذكرنا، وكانت ردوده على ما ذكرنا كالآتى: عن ١، ٢، أ، ب، ج قال: لاحجة فى شىء من ذلك، لأن النسخ لايثبت بالاحتمال، والجمع بين الدليلين، مهما أمكن لايصار معه إلى الترجيح، والجمع هنا ممكن بين الأدلة المذكورة، بغير تعسف ولا تكلف. أما أنه من رواية مالك فإن مالكا لم ينفرد به، فقد رواه غيره، وعمل به، وهم أكثر عددا، رواية وعملا، وقد خص كثير من محققى الأصوليين الخلاف المشهور - فيما إذا عمل الراوى بخلاف ماروى - بالصحابة دون ما جاء بعدهم. ومن قاعدتهم: أن الراوى أعلم بما روى، وابن عمر هو راوى الخبر، وكان إذا باع يفارق ببدنه، فاتباعه أولى من غيره. (هـ) وأما أنه معارض بعمل أهل المدينة، فإنه قد قال به ابن عمر، ثم سعيد بن المسيب، ثم الزهرى، ثم ابن أبى ذئب، وهؤلاء من أكابر علماء المدينة فى أعصارهم، ولا يحفظ عن أحد من علماء المدينة القول بخلافه سوى عن ربيعة. ٢٢٣ (ز) وأما أنه مخالف لعمل أهل مكة، فلا يعرف عن أحد منهم القول بخلافه، فقد سبق عن عطاء وطاووس وغيرهما من أهل مكة. (ح) وأما أنه خبر واحد، فلا يعمل به، فقد رد بأنه مشهور، فيعمل به. (ط) وأما أنه مخالف للقياس الجلى، فقد رد بأن القياس مع النص فاسد الاعتبار (ى) وأما أنه جاء بألفاظ مختلفة فهو مضطرب لايحتج به، فقد تعقب بأن الجمع بين ما اختلف من ألفاظه ممكن بغير تكلف ولا تعسف، فلا يضره الاختلاف، وشرط المضطرب أن يتعذر الجمع بين مختلف ألفاظه، وليس هذا الحديث من ذلك. ٤،٣- وأما قولهم: التفرق بالأبدان محمول على الاستحباب، أو محمول على الاحتياط فهو على خلاف الظاهر، ولا ضرورة إليه. ٥- وأما قولهم: المراد التفرق بالكلام، كما فى عقد النكاح والإجارة والعتق، فقد تعقب بأنه قياس مع ظهور الفارق، لأن البيع ينقل فيه ملك رقبة المبيع ومنفعته، بخلاف ماذكر. ٦- وأما أن المراد بالمتبايعين المتساومان فهو مجاز لا يلجأ إليه إلا عند تعذر الحقيقة، فالأصل الحمل على الحقيقة حتى يقوم الدليل على خلافه. وأخيراً قال الحافظ ابن حجر: قال ابن عبد البر: قد أكثر المالكية والحنفية من الاحتجاج لرد هذا الحديث بما يطول ذكره، وأكثره لا يحصل منه شىء. والله أعلم. ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم ١- من قوله فى الرواية الأولى ((إلا بيع الخيار)) وقوله فى الرواية الثالثة ((أو يكون بيعهما عن خيار)) أخذت مشروعية خيار الشرط. ٢- وأخذ من عدم تحديد مدته فى الحديث أنه لا يتقيد بأيام، بل يفوض الأمر فيه إلى الحاجة، لتفاوت السلع فى ذلك، وذهب الشافعية والحنفية إلى أن أمده ثلاثة أيام، واحتج لهم بما رواه البيهقى عن ابن عمر مرفوعا ((الخيار ثلاثة أيام)). وأنكر مالك التوقيت فى خيار الشرط، وتحديد غايته بثلاثة أيام. قال: نعم هى فى الغالب يمكن الاختيار فيها، لكن لكل شىء أمد بحسبه، يتخير فيه، فللدابة مثلا وللثوب يوم أويومان، وللجاريه جمعة، وللدار شهر. وقال الأوزاعى: يمتد الخيار شهرا وأكثر، بحسب الحاجة إليه. وقال الثورى: يختص الخيار بالمشترى، ويمتد له إلى عشرة أيام وأكثر. ٣- من قوله فى الرواية الثانية ((أو يخير أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع)) قال النووى: فإن خير أحدهما الآخر، فسكت لم ينقطع خيار الساكت، وفى انقطاع خيار القائل وجهان لأصحابنا، أصحهما الانقطاع، لظاهر الحديث. ٢٢٤ ٤- فسر بعضهم قوله فى الرواية الأولى: ((إلا بيع الخيار)) بأن معناه إلابيعا شرط فيه أن لا خيارلهما فى المجلس، واستدل به على لزوم البيع وصحته على ذلك. قال النووي: والأصح عند أصحابنا بطلانه بهذا الشرط. ٥- من قوله فى الرواية الخامسة ((فإن صدقا وبينا بورك لهما فى بيعهما، وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما)» فضل الصدق، والحث عليه، وذم الكذب والحث على منعه. ٦- وأن الكذب سبب لذهاب البركة. ٧- وأن عمل الآخرة يحصل خيرى الدنيا والآخرة. ٨- وحصول البركة للمتبايعين إن حصل منها الصدق والتبيين. ٩- ومحق البركة لهما إن لم يحصل منها الصدق والتبيين. ١٠- وأن الدنيا لا يتم حصولها إلا بالعمل الصالح. ١١- وأن شؤم المعاصى يذهب بخير الدنيا والآخرة. ١٢ - ومن الرواية السادسة: كراهة الخداع فى البيع. ١٣- واستدل بهذا الحديث على: أنه يرد بالغبن الفاحش، لمن لم يعرف قيمة السلعة. وهو مذهب أحمد وأحد قولى مالك. وتعقب: بأنه صلى الله عليه وسلم إنما جعل له الخيار لضعف عقله، ولو كان الغبن فى نفسه يؤدى إلى الفسخ لما احتاج إلى شرط الخيار. وقال ابن العربى: قصة هذا الرجل ليست قصة عامة، وإنما هى خاصة، فى واقعة عين، فيحتج بها فى حق من كان بصفة الرجل، فلا يحتج بها فى مسألة الغبن مطلقا. ١٤ - واستدل به على أن من قال عند العقد: لاخلابة. أنه يصير فى تلك الصفقة بالخيار سواء وجد فيه عيبا أو غبنا أم لا، وبالغ ابن حزم فى جموده، فقال: لو قال: لا خديعة أولا غش، أو ما أشبه ذلك لم يكن له الخيار، حتى يقول: لا خلابة. قال الحافظ ابن حجر: ومن أسهل ما يرد به عليه ما ثبت فى صحيح مسلم من أن الرجل كان يقول ((لا خيابة)) بالياء بدل اللام، ومع ذلك لم يتغير الحكم فى حقه عند أحد من الصحابة الذين كانوا يشهدون له بأن النبى8# جعله بالخيار، فدل على أنهم اكتفوا فى ذلك بالمعنى. ١٥ - واستدل به على أن الكبير لا يحجر عليه ولو تبين سفهه، لما فى بعض طرق الحديث أن أهله أتوا النبى *، فقالوا: يارسول اللَّه احجر عليه. فدعاه، فنهاه عن البيع، فقال: لا أصبر عنه فقال: إذا بايعت فقل: لاخلابة. ورد هذا الاستدلال بأنه لوكان الحجر على الكبير لايصح لأنكر عليهم، أما كونه لم يحجر عليه فلا يدل على منع الحجر على السفيه. ٢٢٥ ١٦-واستدل به على جواز البيع بشرط الخيار. ١٧-وعلى جواز شرط الخيار للمشترى وحده. ١٨ -وفيه ما كان عليه أهل هذا العصر من الرجوع إلى الحق. ١٩ - وفيه قبول خبر الواحد فى الحقوق وغيرها. والله أعلم ٢٢٦ (٤٠٧) باب النهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها وعن بيع المزابنة والترخيص فى العرايا والنهى عن بيع المحاقلة والمخابرة والمعاومة والسنين والاستثناء ٣٤٠٩- ١٩ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا (٤٩): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِع ◌َ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرٍ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا. نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَّاعَ. ٣٤١٠- ٢٠ْ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (٥٠): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ْ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَنْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ. تَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ. ٣٤١١ - ٢١ْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا(٥١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَتِ «لا تَبْشَاعُوا الثّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ وَتَذْهَبَ عَنْهُ الآفَةُ» قَالَ: يَبْدُوَ صَلاحُهُ، حُمْرَّتُهُ وَصُفْرَتُهُ. ٣٤١٢ - ٣°- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ(٥٢) أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمّرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَنِ «لا تَبِيعُوا الثَّمَرّ خَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ». ٣٤١٣ - - وَزَادَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ فَقِيلَ لابْنِ عُمَرَ: مَا صَلاحُهُ؟ قَالَ تَذْهَبُ عَاهَتُهُ. ٣٤١٤ -٥٣ْ عَنْ جَابِرٍ﴾(٥٣) قَالَ: نَهَى (أَوْ نَهَانًا) رَسُولُ اللّهِلِ﴿ْ عَنْ بَيْعِ الثمّرِ حَتَّى يَطِيبٌ. (٤٩) حَدْثّنًا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَا أَبِي. حَدََّا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، ◌َنِ ابْنٍ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ ◌َ بِمِثْلِهِ. (٥٠) وحَدَّتِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّغَدِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ تَائِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٥١) حَدَّقَتِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَقَّا جَرِيرٌ عَنْ يَحْتِي بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرٌ - وِحَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى. وَابْنٌ أَبِي عُمَّرَ. قَالا:َ حَدْتَنَا عَبْدُ الْوَهَّبِ عَنْ يَحْتِى، بِهَذَا الإِسْنَادِ «حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ». لَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ. - حَدْثََّا ابْنُ رَائِعٍ. حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ. أَخْبُرَنَا الضَّحَّاكُ عْ نَائِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَّرَ عَنِ النّبِيِّفَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ. - حَدَّثَنَا سُوَّيْدُ بْنَ سَعِيدٍ حَدْنَا خَفْصُ بْنُ مَّيْسَرَةً. حَدَّتِي مُوسَى بْنَ عُقْبَةً عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمْرَ عَنِ الَِّيِّ #َ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ مَالِكٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ. (٥٢) حَدَّثََّا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَيَحْتِى بْنُ أَيْوِبٌ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ (قَالَ يَحْتَى بْنُ يَحْتَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّقْنَا إِسْمَعِيلٌ) (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِینَارِ - وحَدَِّيهِ زُهَيِّرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانٌ ح وحَّدْقَا ابْنُ الْمُثَنِّى. حَدْقْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّقْنَا شُعْبَةُ. كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَّادَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةً (٥٣) حَدََّا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أُخْبُرَنَّا أَبُو خَيْفَمَّةً عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ، عَنْ جَابٍِ. ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. حَدَّقْنَا زُهَيْرٌ. حَدَّقْنَا أَبُو الزُّبْرِ عَنْ جَابٍِ ٢٢٧ ٣٤١٥- ٤ّبْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهمَا(٥٤) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِل ◌َ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ. ٣٤١٦ - ٥٥ - عَنْ أَبِي الْبُخْتَرِيِّ(٥٥) قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ؟ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﴿ عَنْ بَيْعِ النّعْلِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهُ أَوْ يُؤْكَّلَ. وَحَتِى يُوزَنُ. قَالَ: فَقُلْتُ: مَا يُوزَلُ؟ فَقّالَ رجلٌ عِنْدَهُ: حَتّى يُخْزَرَ. ٣٤١٧ -_ ٢٦°ْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَ﴾(٥٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ «لا تَبْشَاعُوا الثِّمَارَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا». ٣٤١٨ - ٢٧ْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (٥٧): أَنَّ النّبِيِّ ◌َ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى بَيْدُوَ صَلاحُهُ وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ. ٣٤١٩ - - قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّا زَيْدُ بْنُ قَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّ وَخْصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا. زَادَ ابْنُ ثُمَيْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: أَنْ تُبَاعَ. ٣٤٢٠- ١جْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَ﴾(٥٨) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ه «لا تَبْشَاعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ. وَلا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ». ٣٤٢١ - ١٩°- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَ﴾(٥٩): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَ تَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُؤَابَنَةِ وَالْمُحَاقََّةٍ. وَالْمُزَابََّةُ أَنْ يُيَاعَ ثَمَرُ النَّخْلِ بِالثَّمْرِ. وَالْمُحَاقَلَةُ أَنْ يُبَاعَ الزَّرْعُ بِالْقَمْحِ. وَاسْتِكْرَاءُ الأَرْضِ بِالْقَمْحِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ «لا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ وَلا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ». وقَالَ سَالِمٌ: أَخْبَرَبِي عَبْدُ اللَّهِ عَنْ (٥٤) حَدَّنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النّوْقَلِيُّ. حَدْقَا أَبُو عَاصِمٍ. ح وحَدَّتِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ (وَاللَّفْظُ لَهُ) حَدْثَنَا رَوْعٌ قَالا: حَدََّنَا وَكَرِيَّاءُ ابْنُ إِسْحَقّ حَدَّثَنًا عَمْرُو بْنُ دِينَارِ، أَنْهُ سَمِعْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ (٥٥) حَدَّثَّنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَابْنُ بَثَارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنٍ مُرَّةً عَنْ أَبِي الْبُخْتَرِيِّ (٥٦) حَدَِّي أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ. حَدَثَّا مُحَمَّدُ بْنُ فُضْلٍ عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٥٧) حَدََّا يَحْتِي بْنُ يَحْتِى. أَخْبُرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عَنْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيَّ. ح وخَدَّثَنَا ابْنُ نُمَّيْرٍ وَزُّهَيَّرُ بْنُ خَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لَهُمَا) قَالا: حَدََّا سُفْيَان. حَدَّثَّا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ (٥٨) وَحَدَّثَتِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَوْمَلَةُ (وَّاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ) قَالا: أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَوَلِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَيِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلّمَةً بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ أَبَا مُرَيْرَةً قَالَ: - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّتِي سَالِمُ بْنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَّرَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبِّ لَّ مِثْلَهُ، سَوَاءٌ. (٥٩) وحَّدََّنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنّى. حَدَّقَا اللَّيْثُ عَنْ غَقَيْلٍ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ ٢٢٨ زَيْدِ بْنِ قَابِتٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ أَنَّهُ رَخْصَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَّبِ أَوْ بِالْعَّمْرِ. وَلَمْ يُرَخّصْ فِي غَيْرٍ ذَلِكَ. ٣٤٢٢ - ٣ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﴾(٦١): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ رَخْصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ تَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا مِنَ الْتّمْرِ. ٣٤٢٣ - -١١ْ عَنْ زَيْدِ بْنٍ ثَابِتٍ﴾(٢١): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِل ◌ِ﴿ رَخْصَ فِي الْعَرِيَّةِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا. يَأْكُلُونَهَا رُطَبًّا. ٣٤٢٤ - ٦٢ وفي رواية عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ(٩٢) بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرَ أَنْهُ قَالَ وَالْعَرِيّةُ النَّخْلَةُ تُجْعَلُ لِلْقَوْمِ فَيَبِعُونَهَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا. ٣٤٢٥- ٢٦٣- عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ﴾(٣): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ رَخْصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِخَرْصِهَا . تَمْرًا. قَالَ يَحْيَى: الْعَرِيَّةُ أَن يَشْعَرِيّ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخَلاتِ لِطَعَامٍ أَهْلِهِ رُطَّبًّا، بِخَرْصِهَا تَمْرًا. ٣٤٢٦ - ٦٤ عَنْ زَيْدِ بْنٍ ثَابِتٍ ﴾(٧٤): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَ﴿ رَخْصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بخّرْصِھا کیْلا. ٣٤٢٧- ٦٥ وفي رواية بِهَذَا الإِسْنَادٍ وَقَالَ(٢٥): أَن تُؤْخَذَ بِخَرْصِهَا. ٣٤٢٨ - ٦٦ عن نافعٍ (٦٦)، بِهَذَا الإِسْنَادِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ رَخْصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بخّرْصھا. ٣٤٢٩ - -٦٣, عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ(٦٧) عَنْ بَعْضٍ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ مِنْ أَهْلِ دَارِهِمْ. مِنْهُمْ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِع ◌َ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ. وَقَالَ «ذَلِكَ الرِّبَا، (٦٠) حَدَّا يَخْتَى بْنُ يَحتَى. قَالَ: فَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (٦١) وحَّدَّْا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى. أَخْبُرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ يَخْتِى بَنِ سَعِيدٍ. أَخْبُرَنِي نَافِعٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ أَنْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ - وحَدَّثَنَهَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْتِى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَّبِي نَافِعٌ بِهَذًا الإِسْنَادِ، مِعْلَهُ. (٦٢)وحَّدَّقْنَاه يَحْتِى بْنُ يَحْتِى. أَخْبُرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَخِی بْنِ سَعِيدٍ (٦٣) وحَدََّا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ. حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْتِى بْنٍ سَعِيدٍ. عَنْ نَافِعٍ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَّرَ حَدَّتِي زَيْدُ بْنُ قَابِتٍ (٦٤) وحَّدََّا ابْنُ لُمَّيْرٍ. حَدَّثًا أَبِي. حَدََّّا عُبَيْدُ اللّهِ. حَدَّْتِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ عَنْ زَيِّدِ بْنٍ قَابِتٍ (٦٥) وحَدَُّاهُ ابْنُ الْمُثَنِّى. حَدَّثَنَّا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ (٦٦) وحذََّا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالا: حَدَّقَا حَمَّدٌ. حِ وَحَدََّبِيهِ عَلِيٍّ بْنُ حُجْرٍ. حَدََّا إِسْمَعِيلُ كِلاهُمَا عَنْ أَيُوبٌ عَنْ تَائِعٍ (٦٧) وحَدََّا عَبْدُ اللَّهِ بَّنُ مَسْلَمَةَ الْقَغْنِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (يَعْنِي ابْنَ بِلالٍ) عَنْ يَخْتِى (وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ) عَنْ يُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ٢٢٩ تِلْكَ الْمُؤَائِئَةُ» إِلا أَنْهُ رَخْصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَيْنِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا. يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا. ٣٤٣٠ - ٦, عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ (٦٨) عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَّهُمْ قَالُوا: رَخْصَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ فِي بَيْعِ الْعَرِبَّةِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا. ٣٤٣١ - -٢٦٢٩- عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ(٦٩) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِع ◌َ مِنْ أَهْلِ دَارِهِ، أَنْ رَسُولَ اللَّهِ﴿ لَهَى فَذَكَرَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ يَحْيَى. غَيْرَ أَنَّ إِسْحَقَ وَابْنَ الْمُثَنِى جَعَلا (مَكَانَ الرِّبَا) الزَّيْنَ. وقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: الرِّبًا. ٣٤٣٢ - ٧١ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ (٧٠) مَوْلَى بَنِي حَارِفَةَ؛ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ وَسَهْلَ بْنَ أَبِي خَلْمَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿َ نَهَى عَنِ الْمُزَابَةِ. الثّمَرِ بِالتَّمْرِ. إِلا أَصْحَابَ الْعَرَايَا. فَإِنَّهُ قَدْ أَذِن لَهُمْ. ٣٤٣٣- ١لإِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٌ ﴾ (٧١) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا فيمَا ذُونُ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةٍ (يَشُكُّ دَاوُدُ قَالَ: خَمْسَةٌ أَوْ دُونَ خَمْسَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. ٣٤٣٤ - ٢لإِ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا(٧٢) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِف ◌َ تَهَى عَنِ الْمُزَائَِّةِ. وَالْمُزَائِنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلا. وَبَيْعُ الْكُرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلا. ٣٤٣٥ - ١٣- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ﴾(٧٣) أَنَّ النّبِيِّ ◌َ تَهَى عَنِ الْمُؤَابَنَةٍ، بَيْجِ ثَمَرِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَتَيْعِ الْعِنَبِ بِالزَّبِيِبِ كَيْلًا، وَتَيْعِ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا. (٦٨) وَحَدَّثًّا فَتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدْثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدْقَا ابْنُ رُمْحِ. أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ (٦٩) وحَّدَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي ◌ُغُمَرَ. جَمِيعًا عَنِ الْقَفِيّ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنِّ سَعِيدٍ يَقُولُ: أُخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ یَسّارِ - وحَدَّثَنَاه عَمْرٌوِ النَّقِدُ وَابْنُ ثُمَّيْرٍ. قَالا: حَدََّنَا سُفْيَانُ بْنُ عُنَيْنَةً عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ أَبِي حَثْمَّةٌ عَنِ النّبِيِّ ﴿ لَحْوَ حَدِيثِهِمْ. (٧٠) حَدَّثََّا أَبُو بَكَّرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَحَسَنٌ الْخُلْوَانِيُّ. قَالا: حَدََّا أَبُو أُسَامَةً عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّتِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ (٧١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةٌ بْنٍ فَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ. ح وِحَدًََّّا يَخْتِى بْنُ يَحْتِى (وَاللَّفْظُ لَّهُ) قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدََّكَ دَاوُدُ ابْنُ الْحُصَّيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ (َمَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً (٧٢) حَدَّثَّا يَحْتِىَ بْنُ يَخْتِى التّمِيمِيُّ. قَالَ: قَرَّأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٧٣) حَدََّا أَبُوِ بَكْرِ بْنُ أَبِي شََّةً وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ ثُمَيْرٍ. قَالاَ: حَدْثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّقْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ أَنْ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَةَ - وحَدَّثْنَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدْقَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بِهَذًا الإِسْنَادِ. مِثْلَهُ. ٢٣٠ ٣٤٣٦ - ٣٤ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا(٧٤) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ◌َ عَنِ الْمُؤَابَّةِ. وَالْمُؤَايَةُ ◌َبْعُ ثَمَّرِ النَّغْلِ بِالْتَّمْرِ كَيْلًا. وَبَيْعُ الزَّبِيِبِ بِالْعِنَبِ كَيْلًا. وَعَنْ كُلِّ ثَمَرٍ بِخَرْصِهِ. ٣٤٣٧ - ٢الإِ عَنِ ابْنِ عُمّرَ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (٧٥) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ لَهَى عَنِ الْمُؤَابَّةِ. وَالْمُزَائَِّةُ أَنْ يُبَاعَ مَا فِي رُؤُوسِ النّخْلِ بِتَمْرٍ، بِكَّيْلٍ مُسَمَّى. إِنْ زَادَ فَلِي، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيِّ. ٣٤٣٨ - ٧٦ عَنْ عَبْدِ اللّهِ ﴾(٧٣) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ﴿ عَنِ الْمُؤَابَّةِ: أَنْ تِبِعَ ثَمَّرَ خَائِطِهِ، إِنْ كَانَتْ نَخْلا، بِتَمْرٍ كَيْلا. وَإِن كَانَ كَرْمًا، أَنْ يَبِعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلا. وَإِنْ كَانُ زَرْعًا، أَنْ يِيِعَهُ بِكَّيْلٍ طَعَامٍ. نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلّهِ. ٣٤٣٩ - - وَفِي رِوَايَةٍ قُتِبَةَ: أَوْ كَانُ زَرْعًا. ٣٤٤٠ - - لِإِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا (٧٧) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلا قَدْ أَبِّرَتْ، فَمَرَّتُهَا لِلْبَائِعِ. إِلا أَنْ يَشْغَرِطَ الْمُبْنَاعُ». ٣٤٤١ - ٧٨٢ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا (٧٨) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: «أَيُّمَا نَعْلٍ اشْتُرِيّ أُصُولُهَا وَقَدْ أَبْرَتْ، فَإِنَّ فَمّوَهَا لِّلّْذِي أَبْرَهَا. إِلا أَنْ يَشْعَرِطَ الَّذِي اشْتَرَاهًا». ٣٤٤٢- ١٨- عَنِ ابْنِ عُمَّرَ رَضِي اللَّه عَنْهِمًا (٧٩) أَنَّ الْبِيِّ ◌َ قَالَ «أَيُّمَا امْرِئٍ أَبَّرَ نَخْلا، ثُمَّ بَاعَ أَصْلَهَا، فَلِلْذِي أَبَّرَ ثَمّرُ النَّخْلِ. إِلا أَنْ يَشْعَرِطَ الْمُبْتَاعُ». (٧٤) حَدَّقْيِي يَحْيّى بْنُ مَعِينٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى قَالُوا: حَدَّقْنَا أَبُو أُسَامَةٌ. حَدَّثْنَا عُبْدُ اللَّهِ عَنْ تَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٧٥) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ (وَهُوّ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ) عَنْ أَيُوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرٌ - وحَدَّثَّهِ أَبُو الرَّبِعِّ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ. حَدَّثَنَا أَيُّبُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. (٧٦) حَدَّا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّقْنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّتِي مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. أَخْبَرَّنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - وحّدَّقَيِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي يُونُسُ. ح وَخَدَّتِي ابْنُ رَائِعٍ حَدََّا أَبْنُ أَبِيٍ فُدَيْكٍ أَخْبَرَنِي الصَّحَاكُ. ح وَحَدَّثَتِهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدْقَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَّرَةً. حَدَّتِي مُوسَى بْنَ عُقْبَةً. كُلُّهُمْ عَنْ تَائِعٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَخْوَ حَدِيثِهِمْ. (٧٧) حَدََّا يُحْتِى بْنُ يَحْتِى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ (٧٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِى. حَدَثًّا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ. حٍ وَخَّدَّثَنَا ابْنَّ ثُمَيْرٍ. حَدْنَا أَبِي. جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ح وحَدَّثْنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ (وَاللَّفْظُ لَّهُ) حَدَّنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدََّا عُبْدُ اللَّهِ عَنْ تَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ (٧٩) وحَدَّثَنَا قَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّقْنَا لَيْثٌ. حِ وخَدْقً ابْنُ رُمْحٍ. أَخْبُرَنَا اللَّيْثُ عَنْ تَائِعٍ عَنِ ابْنِ عُمْرَ - وحّدَُّاه أَبُو الرَّبِعِ وَأَبُو كامِلٍ. قَالا: حَدََّا حَمَّادٌ. حٌّ وَحَدَِّيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. خَدَّقْنَا إِسْمَعِيلُ كِلاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ تَافِعٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. ٢٣١ ٣٤٤٣ - ١٢ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (٨٠) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِعَ﴿ يَقُولُ «مَنِ ابْنَاعَ لَخْلا بَعْدَ أَنْ تُؤْبَّرَ فَقَمَرَّتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا. إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْنَاغُ. وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلْذِي بَاعَهُ. إِلا أَنْ يَشْعَرِطَ الْمُبْتَاعُ». ٣٤٤٤- ١هِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا (٨١) قَالَ نَهَى رَسُولُ اللّهِ لَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُؤَابِنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ. وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتِى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ. وَلا يُبَاعُ إِلا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ. إِلا الْعَرَايَا. ٣٤٤٥ - ٨٢ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهِمَا(٨٢)؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَ نَّهَى عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُحَاقَّلَةِ وَالْمُؤَابَنَةٍ. وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُطْعِمٌ. وَلا تُبَاعُ إِلا بِالدَّرَاهِمِ وَالدُّنَائِ. إِلا الْعَرَايَا، قَالَ عَطَاءٌ: فَسَّرَ لَنَا جَابِرٌ قَالَ: أَمَّا الْمُخَابَرَةُ فَالأَرْضُ الْبَيْضَاءُ يَدْفَعُهَا الرَّجُلُ إِلَّى الرَّجُلٍ فَيْفِقُ فِيهَا، ثُمَّ يَأْخُذُ مِنَ الثَّمَرِ. وَزَعَمَ أَنَّ الْمُزَائِيَةَ بَيْعُ الرُّطَّبِ فِي النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلا. وَالْمُحَافَلَةُ فِي الزَّرْعِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ. يَبِيعُ الزَّرْعَ الْقَائِمُ بِالْحَبِّ كَيْلا. ٣٤٤٦ - -الإِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ رَضِي اللَّه عَنْهمَا (٨٣) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِعَ لَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَيَّةِ وَالْمُخَابَرَةِ. وَأَنْ تُشْتَرَى النَّخْلُ حَتَّى تُشْقِة. (وَالإِشْقَاهُ أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ أَوْ يُؤْكّلَ مِنْهُ شَيْءٌ) وَالْمُحَاقَلَةُ أَنْ يُبَاعِ الْحَقْلُ بِكَيْلٍ مِنَ الطَّعَامِ مَعْلُومٍ. وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يُبَاعَ النّخْلُ بِأَوْسَاقٍ مِنَ التَّمْرِ، وَالْمُخَابَرَةُ الثُّلُثُ وَالرُّبْعُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ. (٨٠) حَدََّا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالا: أَخْرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدْقَا فُقَيَِّةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمْرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمِرٌ - وَحَدْقَّه يَخْتَّى بْنُ يَخْتِى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةٌ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (قَالَ يَخْتِى: أَخْبَرَنًا. وَقَالَ الآخْرَانِ: حَدْقَّا سُفْيَانُ بْنُ ◌ُبَيْئَةٌ) عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. - وحَدَّقَبِي حَرْمَلَةُ بُنَّ يَخْتِىَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبُوَلِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّتِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَّرَ أَنَّ أَاهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِل﴿ يَقُولُ بِمِثْلِهٍ. (٨١) حَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ وَمُحَمْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُمَّيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةٌ عَنِ ابْنٍ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللّهِ - وخُّدَقَّا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. آَخْبَّرَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطّاءٍ وَأَبِ الزُّبِيْرِ أَنْهُمّا سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُول: نّهَى رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ﴿ فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ. (٨٢) حَدَّثََّا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْجَزَرِيُّ. حَدَّثْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَطّاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (٨٣) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِيٍ خَلْفٍَ. ◌ِلاهُمَا عَنْ زَكْرِيَّاءٍ قَالَ أَبْنُ خَلَفٍ: حَدَّقْنَا زَكَّرِيَّاءٌ بْنُ عَدِيٍّ. أَخْبَرَنَا غُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةٌ حَدْلَا أَبُوَ الْوَلِيدِ الْمَكِّيُّ (وَهُوّ جَالِسَّ عِنْدَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - قَالَ زَيْدٌ قُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِيَ رَّيَاحٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴿؟ قَالَّ: لَعَمْ. ٢٣٢ ٣٤٤٧ - ٤َ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللّهِ عَنْهِمَا (٨٤) قَالَ: لَهَى رَسُولُ اللَّهِف ◌َ عَنِ الْمُزَابَةٍ وَالْمُحَاقَّلَةِ وَالْمُخَابَرَةِ. وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتّى تُشْقِحَ. قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ: مَا تُشْقِحُ؟ قَالَ تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ وَيُؤْكِّلُ مِنْهَا. ٣٤٤٨ - ٢ٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا(٨٥) قَالَ: تَهَى رَسُولُ اللَّهِل ◌َ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَائَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ وَالْمُخَابَرَةِ (قَالَ أَحَدُهُمّا: بَيْعُ السِّيِينَ هِيَ الْمُعَاوَمَةُ) وَعَنِ الْقِّنْيَا وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا. ٣٤٤٩ - - وفي رواية عَنْ جَابِرٍ ﴿هَ عَنِ النَّبِيِِّ﴿ِ، بِمِعْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ لا يَذْكُرُ: بَيْعُ السِّيِينَ هِيَ الْمُعَاوَمَةُ. ٣٤٥٠ - ٦ل عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّهِ عَنْهِمَا(٨٦) قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ﴿ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ. وَعَنْ بَيْعِهَا السِّنِينَ. وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبٌ. المعنى العام البيوع ومبادلة السلعة بالمال، والسلعة بالسلعة، والمال بالمال معاملات بين البشر منذ عمرت بهم الأرض، وهى ضرورة من ضرورات حياتهم، فقد يملك الواحد شيئا، أو أشياء، ويحتاج غيرما يملك، ونزل قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] والعرب يتعاملون معاملات شتى، بعضها ربا، وبعضها بيع، وبعضها ليس بيعا ولا ربا، فبينت السنة للناس ما نزل إليهم، وميزت البيع من الريا، والبيع الفاسد من البيع الصحيح، وكان الهدف الأساسى من التشريع حماية كل من المتعاملين من الغرر والغش والخداع والقمار لتحقيق مصلحة المتبايعين قدر الإمكان، وهذه الأحاديث تضع القوانين الحكيمة لبعض المعاملات التى كانت سائدة. وأول هذه القوانين: النهى عن بيع الثمار قبل أن تأمن الآفة، ويبدو صلاحهما وعلامات قرب نضجها من صفرة أوحمرة أو غيرهما، لأنها لو بيعت قبل بدو الصلاح لم يؤمن عليها من الآفة، فتقع الخصومة، فإن تحملها المشترى أكل البائع الثمن دون مقابل. (٨٤) وحَدَّنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاهِم. حَدَّنَا بَهْزٌ حَدََّا سَلِيمُ بْنُ حَيَّالِ. حَدْفَنَا سَعِيدُ بْنُ مِنَاءً عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (٨٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَّرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ (وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ) قَالا: حَدَّثَنَّا خَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ حَدََّا أَيُوبُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدٍ بْنِ مِنَاءَ عَنَّ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - وَحَدَّثَّه أَبُو بَكْرِ بَّنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَلِّيُّ بَّنُ حُجْرٍ. قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ (وَهُوَّ ابْنُ عُلَيَّةَ) عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابٍ (٨٦) وحَدََّنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُوَرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ. حَدَّثَنَا وَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ٢٣٣ وثانيها: بيع المجهول بالمعلوم، وبيع الثمار على شجرها تخمينا لمقاديرها بمقادير معلومة من نفس هذه الثمار جافة على الأرض. ولما كانت حياة القوم تقوم على النخل وثمره إلى حد كبير، وكان بعضهم يملك تمراً ويحتاج رطبا، وبعضهم يملك رطبا ويحتاج تمرا رخص لهم فى بيع ثمر النخل على نخله تخمينا لمقداره بقدر معين من التمر. وثالث هذه القوانين: النهى عن بيع الزرع فى سنبله بكيل معلوم من القمح، ونهى عن كراء الأرض مقابل جزء مما يخرج منها، ونهى عن بيع ثمر الشجر عامين أو أكثر، لأنه بيع مجهول وغير مملوك للبائع، كما نهى عن استثناء المجهول من قدر مجهول، فإن جهالة أحد العوضين يفسد البيع. وهكذا تحاول الشريعة الإسلامية أن تغلق أبواب الشر والغرر والخداع، وأن تحقق الأمن والأمان والعدالة والتوازن بين الحقوق. المباحث العربية (نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها) قال أهل اللغة: الثمر بفتح الثاء والميم جمع ثمرة، كخشب جمع خشبة، وجمع الجمع ثمر بضم الثاء والميم، وجمع جمع الجمع أثمار، والثمر حمل الشجر مطلقا، نخل أو غيره كالعنب والرمان والتفاح والبرتقال والخوخ، وأما التمر بالتاء المثناة فثمرة النخل فى حالة معينة، كالزبيب للكرم. وبدو الصلاح - بضم الدال وتشديد الواو-ظهوره، قال النووي: وقع فى كثير من كتب المحدثين وغيرهم ((حتى يبدوا)) بالألف فى الخط، وهو خطأ، والصواب حذفها فى مثل هذا. والواو مفتوحة، والفعل منصوب بحتى، ومثله ((يزهو)) فى الرواية الثانية. يقال: زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته، وأزهى إذا احمر أواصفر. قال الخطابي: هكذا يروى ((حتى يزهو)) قال: والصواب ((حتى يزهى)) والإزهاء في الثمر أن يحمر أو يصفر، وذلك علامة الصلاح فيها، ودليل صلاحها من الآفة. اهـ وقال ابن الأثير: منهم من أنكر ((يزهى)) كما أن منهم من أنكر ((يزهو)) وقال الجوهرى: الزهو-بفتح الزاى-وأهل الحجاز يضمونها-هو البسر الملون، يقال إذا ظهرت الحمرة أو الصفرة فى النخل: ظهر فيه الزهو، وقدزها النخل زهوا، وأزهى لغة. قال النووي: هذه أقوال أهل العلم فيه، ويحصل من مجموعها جواز ذلك كله. اهـ وفي رواية للبخارى عن أنس ((حتى يزهو. قيل: وما يزهو؟ قال: يحمار أو يصفار)» وفي رواية ((قلنا لأنس: مازهوها؟ قال: تحمر)» وفي رواية للنسائى ((قيل يارسول اللَّه، وما تزهى؟ قال: تحمر)) وظاهره أن هذا التفسير مرفوع. وفى الرواية الثالثة عطف على ((حتى يبدو صلاحه)) ((وتذهب عنه الآفة)) وهما متلازمان غالبا، ولذا جاء فى ملحق الرواية الرابعة تفسير ابن عمر لبدو الصلاح بذهاب العاهة، أى يأمن العاهة، كما جاء فى الرواية الثانية. وهى الآفة التى تصيب الثمر أو الزرع فتفسده. ٢٣٤ وقد فسرت حالة بدوصلاح ثمر النخل فى الرواية السابعة بقوله ((حتى يأكل منه (صاحبه) أو يؤكل (أى يصلح للأكل) وحتى يوزن. قال: فقلت. ما يوزن؟ قال رجل عنده حتى يحزر)) بضم الياء وفتح الزاء، بينهما حاء ساكنة، أى يخرص ويقدر، قال النووى: ووقع فى بعض الأصول بتقديم الراء على الزاى، وهو تصحيف. اهـ وهذه أو صاف لازمة لبدو الصلاح غالبا، ومثلها قوله فى الرواية الثانية ((وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة))، كما عبر عن هذه الحالة فى الرواية الخامسة بقوله ((حتى يطيب)» وعبر عنها فى الرواية الثانية والثلاثين بقوله ((حتى تشقه)) والهاء فيه بدل من الحاء فى ((تشقح)) بضم التاء وسكون الشين وكسر القاف فيهما، وقد فسر الراوى الإشقاه والإشقاح بالاحمرار والاصفرار، والمراد تغير اللون يسيرا إلى الحمرة أو الصفرة أو غيرهما، وليس المراد حقيقة الحمرة والصفرة وكمالهما، هذا. وبدو الصلاح متفاوت بتفاوت الأثمار، فيبدو صلاح التين بأن يطيب وتوجد فيه الحلاوة، ويظهر السواد فى أسوده، والبياض فى أبيضه، وكذلك العنب الأسود، بدو صلاحه أن ينحو أسوده إلى السواد، وأن ينحو أبيضه إلى البياض، مع النضج، وكذلك الزيتون بدو صلاحه أن ينحو إلى السواد، وبدوصلاح القثاء والفقوس أن ينعقد، ويبلغ مبلغا يوجد له طعم، وأما البطيخ فإنه ينحو ناحية الاصفرار والطيب، وأما الموز فقيل: إذا بلغ فى شجره قبل أن يطيب، فإنه لا يطيب حتى ينزع. وهكذا، والعرف فى ذلك مشهور. وليست هذه الحالة مانعه للآفة، فقد تحصل الآفة بعدها، ولكنها الحالة التى يغلب عندها أمن الآفة، وليس استحالتها. وسيأتى فى فقه الحديث حكمة هذا التشريع. (نهى البائع والمبتاع) أى والمشترى، كما صرح به فى الرواية الثانية، أى نهى البائع عن الإقدام على بيع ثمرته قبل بدو صلاحها، لئلا يعرض نفسه لأكل مال الغير، لو تلفت الثمرة، ونهى المشترى عن أن يقدم على شراء الثمرة قبل بدو صلاحها، لئلا يعرض ماله للضياع، لو تلفت الثمرة، وقد نهى عن إضاعة المال. وقد وجه النهى إلى المشترين فى الرواية الثالثة والثامنة والعاشرة ((لا تبتاعوا)» ووجهه إلى البائعين فى الرواية الرابعة ((لا تبيعوا)). (عن أبى البخترى) قال النووى: هو بفتح الباء وإسكان الخاء وفتح التاء، واسمه سعيد بن عمران، من أفاضل أهل الكوفة، قتل سنة ثلاث وثمانين، ورجح النووى توثيقه، ورد تضعيف الحاكم له. (عن بيع النخل) أى عن بيع ثمر النخل، وليس المراد أصول النخل، لأن الأصول تباع، وثمرها على أى حالة تابعة له. (وعن بيع الثمر بالتمر) أى عن بيع ثمر النخل حالة كونه بسرا أو رطبا بتمر، وليس المراد أى ثمار، فإن سائر الثمار-غير ثمر النخل-يجوز بيعها بالتمر. وكان هذا النهى قبل الترخيص بالعرية، كما سيأتى. ولذلك ألحقه ابن عمر بحديث زيد بن ثابت ((رخص فى بيع العرايا» ٢٣٥ (رخص فى بيع العرايا) جمع ((عرية)) بفتح العين وكسر الراء وتشديد الياء المفتوحة، كمطايا جمع مطية، وضحايا جمع ضحية، مشتقة من التعرى، وهو التجرد، لأنهاعريت عن حكم باقى البستان. قال الأزهرى: هى فعيلة بمعنى فاعلة، (أى قام بها التعرى) وقال الهروى: فعيلة بمعنى مفعولة، من عراه يعروه، إذا أتاه وتردد إليه ، لأن صاحبها يتردد إليها، وقيل: سميت بذلك لتخلى صاحبها الأول عنها من بين سائر نخله. والمراد من العرية هنا النخلة أو النخلات عليها رطب، يحتاج صاحبها تمرا، أو يحتاج صاحب تمر رطبها، فيخرص ما عليها من رطب-أى يخمن ويقدر، فيقال: فيها الآن من الأوسق كذا، فإذا يبس كان من الأوسق كذا وكذا، فيدفع صاحب التمر تمره على الأرض ويخلى صاحب النخلة بينه وبينها. ولها صور كثيرة يختلف فيها الفقهاء، ستأتى فى فقه الحديث. فالمراد من «رخص فى بيع العرايا)) أى فى بيع ثمرتها، لا فى بيع رقبتها، فإن بيع الرقبة لاشىء فيه، والرخصة استثناء من أصل للحاجة. وقد جاء تفسير بعض صورها فى الروايات، ففى الرواية الثانية عشرة ((رخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها من التمر)) وفى الثالثة عشرة ((رخص فى العرية، يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا، يأكلونها رطبا)) وفى ملحقها ((والعرية النخلة، تجعل للقوم، فيبيعونها بخرصها تمرا)» ويقصد بهذه الصورة أن رطب النخلة يوهب لقوم، وهم يحتاجون التمر، لا يحتاجون الرطب، فيبيعون رطبها على رأسها خرصا بتمر على الأرض كيلا. وفى ملحق الرابعة عشرة ((العرية أن يشترى الرجل ثمر النخلات لطعام أهله رطبا، بخرصها تمرا)) وفى الرواية السادسة عشرة («رخص فى بيع العرية، النخلة والنخلتين، يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا، يأكلونها رطبا» (بشيربن يسار) قال النووي: بضم الباء وفتح الشين. مدنى أنصارى. كان شيخاً كبيراً فقيهاً، أدرك عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قليل الحديث. (من أهل دارهم) يعنى بنى حارثة، والمراد من الدار المحلة. (عن بعض أصحاب رسول اللَّه(*) ذكر منهم فى الرواية التاسعة عشرة رافع بن خديج، وسهل بن أبى حثمة. (ذلك الربا - ذلك الزبن) بفتح الزاى وسكون الباء، وهو الدفع. (تلك المزابنة) مفاعلة من الزين. والمراد منها هنا شراء ثمر النخل على رءوس النخل خرصا بالتمر على الأرض كيلا. وهل يلحق الكرم وغيره بالنخل؟ ظاهر الروايات ذلك، وسيأتي فى فقه الحديث، وسمى هذا البيع المخصوص بالمزابنة، لما فيه من الغرر الذى يوقع كلا من المتبايعين فى المخاصمة والمدافعة عما يراه حقاً له. (فيما دون خمسة أوسق-أو فى خمسة) شك من الراوى، و((أوسق)) جمع وسق بفتح الواو وضمها، ويقال بكسرها، والفتح أفصح، ويقال فى الجمع أيضاً: أوساق ووسوق، والوسق فى الأصل ضم ٢٣٦ الشىء بعضه إلى بعض، وقدره ستون صاعا، والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغداوى، وكان كيلا معروفا ووزنه يختلف من مكيل إلى مكيل من الحبوب والثمار، وكان كيل الصاع نحو أربع حفنات بحفنات رجل معتدل. (من باع نخلا قد أبرت) بضم الهمزة وتشديد الباء المكسورة وفتح الراء، مبنى للمجهول، يقال: أبرت النخل بالفتح والتخفيف آبره أبرا مثل أكلت اللحم آكله أكلاً، ويقال: أبرت النخل، بالتشديد، أؤبره تأبيرا، كعلمته أعلمه تعليما، وتأبير النخل أن يشق طلع النخلة، ويطرح فيه شيء من طلع ذكر النخل. (نهى رسول اللَّه ◌َ عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة) المحاقلة فسرها فى الرواية الواحدة والثلاثين. ببيع الزرع القائم بالحب كيلا، وقيل: بيع الطعام فى سنبله بالبر، مأخوذ من الحقل، والمنهى عنه بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وقيل: بيع ما فى رءوس النخل بالتمر، وقيل: كراء الأرض بالحنطة، أو بكيل طعام أو إدام. قال الحافظ ابن حجر: والمشهور أن المحاقلة كراء الأرض ببعض ما تنبت.اهـ فعلى المشهور الذي ذكره تكون المحاقلة والمخابرة شيئا واحدا. قال النووي: المخابرة والمزارعة متقاربتان وهما المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع، كالثلث والربع وغير ذلك من الأجزاء المعلومة، لكن فى المزارعة يكون البذر من مالك الأرض، وفى المخابرة يكون البذر من العامل، وقال بعض أصحابنا وجماعة من أهل اللغة وغيرهم: هما بمعنى، قالوا: والمخابرة مشتقة من الخبر، وهو الأكار، أى الفلاح. هذا قول الجمهور، وقيل: مشتقة من الخبار، وهى الأرض اللينة، وقيل: من الخبرة بضم الخاء، وهى النصيب، وقال ابن الأعرابى: مأخوذة من خيبر، لأن أول هذه المعاملة كان فيها. (وعن المعاومة) فسرها الراوى ببيع السنين، ومعناه أن يبيع ثمر الشجر عامين أو ثلاثة أو أكثر، وسيأتى حكمه فى فقه الحديث. (وعن الثنيا) بضم الثاء وسكون النون بعدها ياء، وهى الاستثناء فى البيع،. كقوله: بعتك هذه الكومة إلا بعضها، وهذه الأشجار إلا بعضها، وسيأتى الحكم فى فقه الحديث. فقه الحديث تتعرض هذه الأحاديث إلى ثمان نقاط: بيع الثمار قبل بدو صلاحها - وبيع المزابنة أو بيع الرطب حرصا بالتمركيلا - والترخيص فى العرايا - وبيع المحاقلة - وبيع المخابرة - وبيع المعاومة أوبيع السنين - وبيع الثنيا، وبيع النخل بثمره. ١- أما عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها وبعده فله حالات: ٢٣٧ الأولى: بيع الثمار قبل بدو صلاحها بشرط قطعها، وهو صحيح عند عامة العلماء، وقال الثورى وابن أبى ليلى بأنه باطل. دليلهما ظاهر العموم فى الأحاديث، ودليل عامة العلماء الإجماع، ولأن علة المنع أن الثمرة قد تتلف بعد البيع وقبل النضج، بل هى معرضة لذلك كثيرا، فيكون البائع قد أكل مال أخيه، فإذا شرط القطع انتفى هذا الضرر، فلو شرط القطع. ثم لم يقطع فالبيع صحيح، ويلزمه البائع بالقطع. الثانية: بيع الثمار قبل بدو صلاحها مطلقا، بشرط بقائها على شجرها، وهو باطل عند عامة العلماء، وقال يزيد بن أبى حبيب: يجوز. الثالثة: بيع الثمار قبل بدو صلاحها مطلقا، بدون شرط القطع وبدون شرط الإبقاء، ومذهب الشافعى وأحمد والجمهور ورواية عن مالك أن البيع باطل، لإطلاق هذه الأحاديث، وإنما صححوه بشرط القطع للإجماع، فخصصوا الأحاديث بالإجماع فيما إذا شرط القطع، ولأن العادة فى الثمار الإبقاء، فصار الإبقاء كأنه مشروط وإن لم يذكر، فحكمه حكم ما شرط فيه البقاء. وقال أكثر الحنفية إن البيع صحيح ما دام لم يشترط التبقية، وحملوا النهى على بيع الثمار قبل أن توجد أصلا، أو أن النهى للتنزيه. الرابعة: بيع الثمار بعد بدو صلاحها. ومذهب الشافعى ومالك وأحمد جواز بيعها مطلقا، سواء شرط القطع، أو شرط التبقية، أولم يشترط، لمفهوم هذه الأحاديث، ولأن ما بعد الغاية يخالف ما قبلها، إذا لم يكن من جنسها، ولأن الغالب فيها السلامة، بخلاف ما قبل الصلاح. وقال أبو حنيفة: إن شرط إبقاءها على شجرها لم يصح البيع، وإن لم يشترط إبقاءها صح. هذا. ثم قال النووي: ثم إذا بيعت بشرط التبقية أو مطلقا يلزم البائع بسقايتها إلى أوان الجذاذ، لأن ذلك هو العادة فيها. ثم قال: ومذهب مالك والكوفيين وأكثر العلماء أنه يجوز بيع السنبل المشتد-وتؤيدهم روايتنا الثانية-قال: وأما مذهبنا ففيه تفصيل، فإن كان السنبل شعيرا أو ذرة أو ما فى معناهما، مما ترى حباته، جاز بيعه، وإن كان حنطة ونحوها مما تستر حباته بالقشور التى تزال بالدياس ففيه قولان للشافعى به، الجديد أنه لا يصح، وهو أصح قوليْه، والقديم أنه يصح. وأما قبل الاشتداد فلا يصح بيع الزرع إلا بشرط القطع كما ذكرنا، وإذا باع الزرع قبل الاشتداد مع الأرض بلا شرط جاز، تبعا للأرض، وكذا الثمر قبل بدو الصلاح إذا بيع مع الشجر جاز بلا شرط تبعا، وهكذا حكم البقول فى الأرض، لا يجوز بيعها فى الأرض، دون الأرض إلا بشرط القطع. قال : وفروع المسألة كثيرة.اهـ وقال الحافظ ابن حجر: واختلف السلف فى قوله)) حتى يبدو صلاحها)» هل المراد به جنس الثمار، حتى لوبدا الصلاح فى بستان من البلد مثلا جاز بيع ثمرة جميع البساتين، وإن لم يبد الصلاح فيها؟ أو لا بد من بدو الصلاح فى كل بستان على حدة؟ أو لا بد من بدوالصلاح فى كل جنس على حدة؟ أو فى كل شجرة على حدة؟ الأول قول الليث، وهو عند المالكية بشرط أن يكون الصلاح ٢٣٨ متلاحقا، والثانى قول أحمد، وعنه رواية كالرابع، والثالث قول الشافعية، ويمكن أن يؤخذ ذلك من التعبير ببدو الصلاح، لأنه دال على الاكتفاء بمسمى الإزهار، من غير اشتراط تكامله، فيؤخذ منه الاكتفاء بزهو بعض الثمرة، وبزهو الشجرة، مع حصول المعنى، وهو الأمن من العاهة، ولو لا حصول المعنى لكان تسميتها مزهية بإزهاء بعضها قد لا يكتفى به، لكونه على خلاف الحقيقة، وأيضا فلو قيل بإزهاء الجميع لأدى إلى فساد الحديقة أو أكثرها، وقد مَنَّ اللّه تعالى بكون الثمار لا تطيب دفعة واحدة، ليطول زمن التفکه بها. ٢- وأما بيع المزابنة: فقد عبر عنه فى الرواية التاسعة والعاشرة ببيع التمر بالتمر، وفسرها فى الرواية الحادية عشرة بقوله ((والمزابنة أن يباع ثمر النخل بالتمر)» وفى الرواية السادسة عشرة ((نهى عن بيع الثمر بالتمر، وقال: تلك المزابنة)) وفى الرواية التاسعة عشرة ((نهى عن المزابنة-الثمر بالتمر)) وفى الرواية الواحدة والعشرين ((نهى عن المزابنة، والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا، وبيع الكرم بالزبيب كيلا)» وفى الرواية الثانية والعشرين ((نهى عن المزابنة، بيع ثمر النخل بالتمر كيلا، وبيع العنب بالزبيب كيلا، وبيع الزرع بالحنطة كيلاً)) وفى الرواية الثالثة والعشرين ((والمزابنة بيع ثمر النخل بالتمر كيلاً، وبيع الزبيب بالعنب كيلاً، وعن كل ثمر بخرصه)» وفى الرواية الرابعة والعشرين ((والمزابنة أن يباع ما فى رءوس النخل بتمر، بكيل مسمى، إن زاد فلى، وإن نقص فعلىّ)) وفى الرواية الخامسة والعشرين ((أن يبيع ثمر حائطه، إن كانت نخلا بتمر كيلا، وإن كانت كرما أن يبيعه بزبيب كيلاً، وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام ((وفى الرواية الثانية والثلاثين)» والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر)». ولا خلاف فى أن بيع الرطب على النخل بالتمر كيلا، وبيع العنب على الكرم بالزبيب كيلا مزابنة، والخلاف بين العلماء فى إلحاق غيرهما من الثمار بهما، فقيل: تختص المزابنة بهما، والجمهور على الإلحاق، أما الشافعى فيلحق بذلك كل بيع مجهول بمجهول وكل بيع مجهول بمعلوم من جنس يجرى الربا فى نقده، وقال عن مثل الصورة الواردة فى الرواية الرابعة والعشرين، ومعناها خرص ما على رءوس النخل، ثم تقديره بكيل محدد، ثم الالتزام بالنقص وأخذ الزيادة، قال: إنها من قبيل القمار، وليس من قبيل المزابنة، والتحقيق أنها قمار ومزابنة. ومن صور المزابنة على هذا بيع الزرع بالحنطة كيلا. وأما مالك فقد ألحق بهما كل شىء من الجزاف، لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده إذا بيع بشيء مسمى من الكيل وغيره، سواء كان من جنس يجرى الريا فى نقده أم لا. وسبب النهى عنده ما يدخله من القمار والغرر، فنظر مالك إلى معنى المزابنة لغة، وهى المدافعة، ويدخل فيها القمار والمخاطرة، وكل ما يباع مثلا بمثل لا يجوز فيه كيل بجزاف، ولا جزاف بجزاف. وتفرع عن هذه المسألة مسائل: منها بيع الرطب على رءوس النخل برطب على الأرض، أو على رءوس نخل أخرى، فأجازه ابن خيران من الشافعية، ومنعه الاصطرخى، وصححه جماعة، وقيل: إن كانا نوعاً واحداً لم يجز، إذ لا حاجة إليه، وإن كانا نوعين جاز، وهو رأى أبى إسحق. ٢٣٩ ومنها بيع العنب على الكرم خرصاً بالتمر على الأرض كيلا، وهو جائز. وبيع الرطب والعنب على أصولهما خرصاً بالدرهم والدينار، وهو جائز أيضاً. ٣- والظاهر أن العرايا من قبيل المزابنة، لكنها مستثناة منها، رخص بها للحاجة، وقيل: إن العرايا ليست بيعاً، وليست من المزابنة أصلا، وإنما هى هدية، لكن الروايات الكثيرة التى تعبر عنها ببيع العرايا لا تساعد هذا القول، بل تعارضه وترفضه. وللعرايا صور يختلف العلماء فى حكمها. منها: (أ) أنها نخلة أو نخل، عليها رطب، توهب لمساكين، أى يوهب رطبها لمساكين، وليس أصولها، فيحتاج هؤلاء المساكين إلى التمر، لا يستطيعون أن ينتظروا حتى يصير الرطب تمرا ولا يحبون أن يأكلوا رطبا، فرخص لهم أن يبيعوا الرطب على النخل خرصا بتمر عاجل كيلا. (ب) النخلة أو النخلات فى بستان لرجل يوهب رطبها لمحتاجين-وكانت العادة أنهم يخرجون بأهليهم فى وقت الثمار إلى البساتين، فيكره صاحب البستان دخولهم، ويتضرر منهم، فيعرض على الموهوب له أن يبيعه، بخرص رطبه تمرا، ليدفع الضرر بدخولهم ، فرخص له فى ذلك، أو يتأنى الموهوب له، فيعرض على الواهب أن يشترى منه الرطب بتمر، فيقبل. اشترط مالك فى جواز هذه الصورة أن يكون البيع بعد بدو الصلاح، وأن يكون بتمر مؤجل، وخالفه الشافعى فى الشرط الأخير، فقال: يشترط التقابض. كما اشترط مالك فى هذه المعاملة أن تكون مع الواهب خاصة، مالك أصول النخل، ورخص بها لما يلحقه من الضرر، وقصر العارية المرخص بها على هذه الصورة، وأجازها الشافعى للمالك ولغيره، كما أجاز الصور الأخرى. (ج) أن يقول الرجل لصاحب بستان: بعنى رطب هذه النخلات بخرصها، فيخمن ما عليها، ويقدركم ينقص إذا يبس، ثم يسلم نفس المقدار تمرا، ويسلم البائع النخلات. وهذه الصورة أجازها الشافعى فى حدود أقل من خمسة أوسق، وفى الخمسة أوسق نفسها خلاف. (د) أن يبيع الرجل ثمر حائطه بعد بدو صلاحه، ويستثنى منه نخلات معلومة، يبيتها لنفسه أو لعياله، وهى التى يعفى له عن خرصها فى الصدقة، فرخص لأهل الحاجة الذين لا نقد لهم، وعندهم فضول من التمر أن يبتاعوا بذلك التمر من رطب تلك النخلات بخرصها. وهذه الصورة أجازها الشافعى فى أقل من خمسة أوسق. ومنع أبو حنيفة صور البيع كلها، وقصر العرية على الهبة، وهى أن يعرى الرجل تمر نخلة من نخله، ولا يسلم ذلك له، ثم يبدوله ارتجاع تلك الهبة، فرخص له الشرع أن يحتبس ذلك، ويعطيه بقدر ما وهبه له من الرطب بخرصه تمرا، وحمله على ذلك عموم النهى عن بيع الثمر بالتمر، وتعقب باستثناء العرايا فى حديث ابن عمر، وزيد بن ثابت، ورافع بن خديج وسهل بن أبى حثمة. وقال بعض الحنفية: العرية العطية، فلا تطلق إلا على الهبة، ورد بأنه لا يلزم من كون أصل العرية العطية أن لا تطلق العرية شرعا على صور أخرى. ٢٤٠