Indexed OCR Text
Pages 601-620
وبناء على هذا الخلاف لوقدم المسافر وعليه يوم من رمضان فصام يوم العيد صح مع الحرمة عند
أبى حنيفة خلافاً للجمهور، ومثل ذلك لو نذر صيام يوم مطلق، فصام يوم العيد.
ولو نذر صوم يوم العيد بعينه، كأن قال: للَّه علىَّ صوم يوم النحر لا ينعقد نذره، ولا يلزمه صيام
أصلا عند الشافعى والجمهور، وقال أبو حنيفة: ينعقد النذر، ويلزمه صيام يوم غير يوم النحر، فإن صام
يوم النحر أجزأه. قال النووي: وخالف أبو حنيفة الناس كلهم فى ذلك.
ولو نذر صيام يوم الثلاثاء القادم مثلا، فوافق يوم النحر، أو نذر أن يصوم الاثنين والخميس مثلا
فوافق أحدهما يوم النحر فالأكثرون على أن النذر لا يلزم، وليس عليه قضاء، لأن لفظه لم يتناول
القضاء، وإنما يجب قضاء الفرائض بأمر جديد على المختار عند الأصوليين، وهذا أصح قولين
للشافعى كما يقول النووى، وعند الحنفية ينعقد النذر ويلزمه القضاء فى غير يوم العيد، فإن صام يوم
العيد أجزأه.
وفى رواية عن مالك يقضى إن نوى القضاء، وإلا فلا، وعن الأوزاعى يقضى إلا إن نوى
استثناء العيد.
ولما كان حديث ابن عمر [روايتنا الخامسة] فى صلب هذه المسألة تنازع مراده من الفتيا
العلماء. فقال ابن عبد الملك عن الحنفية: لوكان صومه ممنوعاً منه - لعينه- ما توقف ابن عمر رضى
الله عنهما.
وقال ابن المنير: يحتمل أن يكون ابن عمر أراد أن كلا من الدليلين يعمل به، فيصوم يومًا مكان
يوم النذر ويترك الصوم يوم العيد. اهـ وهو بذلك يميل إلى القائلين بانعقاد النذر ووجوب القضاء.
وذهب جماعة إلى أن مراد ابن عمر عدم انعقاد النذر، وأنه لا يجب عليه صوم، لأن الراجح عند
الأصوليين أنه إذا اجتمع الأمر والنهى فى محل واحد قدم النهى فكأنه قال: لا تصم. ليس عليك صيام،
ولو كان عليه قضاء لذكره، لأنه أمر من نذر أن يمشى فى الحج أمره بالركوب عوضًا عن المشى.
وعلة وجوب فطر هذين اليومين تفهم من التعبير فى الحديث ((بيوم فطركم من صيامكم ويوم
تأكلون فيه من نسككم)) قال الحافظ ابن حجر: قيل: وفائدة وصف اليومين الإشارة إلى العلة فى
وجوب فطرهما، وهو الفصل من الصوم، وإظهار تمامه، وتحديده، بفطر ما بعده.
والآخر لأجل النسك المتقرب بذبحه، ليؤكل منه، ولو شرع صومه لم يكن لمشروعية الذبح فيه
معنى، فعبر عن علة التحريم بالأكل من النسك.
وأما صوم أيام التشريق فإن روايتنا السابعة والثامنة تصرحان بأنها أيام أكل وشرب، وروى أبو
داود والترمذى والنسائى «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهى أيام أكل
وشرب)) قال الترمذى: حديث حسن صحيح، وأخرج أبو داود وابن المنذر وصححه ابن خزيمة
والحاكم عن عمرو ابن العاص أنه قال لابنه عبد الله فى أيام التشريق: «إنها الأيام التى نهى رسول
اللَّه ﴿ عن صومهن، وأمر بفطرهن)».
٦٠١
وبهذه الأحاديث استدل من قال: لا يصح صومها، لا لمتمتع ولا لغيره، وهو قول على وعبد الله بن
عمرو بن العاص من السلف، والشافعى فى الجديد، قال النووى: وهذا هو الأصح عند الأصحاب، وبه
قال أبو حنيفة وداود وابن المنذر، وهو أصح الروايتين عن أحمد.
القول الثانى يجوز صيامها للمتمتع الذى لم يجد الهدى، ولا يجوز لغيره، وهو قول مالك والشافعى
فى القديم، وإليه مال البخارى، واستدلوا بما رواه البخارى عن ابن عمر وعائشة أنهما قالا ((لم يرخص
فى أيام التشريق إلا لمتمتع لم يجد الهدى)) وفى رواية للبخارى عنهما ((قالا الصيام لمن تمتع بالعمرة
إلى الحج إلى يوم عرفة، فإن لم يجد هديا ولم يصم صام أيام منى)).
القول الثالث: يجوز صيامها للمتمتع ولصوم له سبب، من قضاء أو نذر أو كفارة، أو تطوع له
سبب، أما تطوع لا سبب له فلا يجوز، وهو قول لبعض الشافعية.
القول الرابع: يجوز صيامها مطلقاً، للمتمتع وغيره بسبب ويغير سبب. رواه ابن المنذر وغيره عن
الزبير بن العوام وأبى طلحة من الصحابة، رضى الله عنهم أجمعين.
وأما صوم يوم الجمعة: فإن روايتنا التاسعة والعاشرة والحادية عشرة تنهى عن إفراد يوم الجمعة
بصوم والاستثناء فى العاشرة والحادية عشرة يفيد الإطلاق فى الرواية التاسعة، ويزيد هذا القيد
اعتباراً ما رواه البخارى عن جويرية بنت الحارث -رضى الله عنها- ((أن النبى { دخل عليها يوم
الجمعة وهى صائمة، فقال: أصمت أمس؟ قالت: لا. قال: تريدين أن تصومى غدا؟ قالت: لا.
قال: فأفطری)».
وللفقهاء فى حكم صوم يوم الجمعة أقوال:
القول الأول: منع إفراد يوم الجمعة بصوم، مما يشعر بالتحريم - نقله أبو الطيب الطبرى عن
أحمد وابن المنذر وبعض الشافعية، حيث قال ابن المنذر: ثبت النهى عن صوم يوم الجمعة، كما ثبت
النهى عن صوم يوم العيد، وزاد يوم الجمعة الأمر بفطر من أراد إفراده بالصوم. وقال أبو جعفر
الطبرى: يفرق بين العيد والجمعة بأن الإجماع منعقد على تحريم صوم يوم العيد ولو صام قبله أو
بعده، بخلاف يوم الجمعة فالإجماع منعقد على جواز صومه لمن صام قبله أو بعده. ونقل ابن المنذر
وابن حزم منع صومه عن عليٍّ وأبى هريرة وسلمان وأبى ذر قال ابن حزم: لا نعلم مخالفاً لهم
من الصحابة.
القول الثاني: قول الجمهور، وأنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم، إلا أن يوافق عادة له، فإن وصله
بيوم قبله أو بعده، أو وافق عادة له بأن نذر أن يصوم يوم شفاء مريضه أبداً، فوافق يوم الجمعة لم
يكره، فالنهى للتنزيه.
القول الثالث: قال مالك وأبو حنيفة: لا يكره إفراد يوم الجمعة بصوم مطلقاً، ولم يوافقهما كثير
من أصحابهما. أما مالك فقال فى الموطأ: لم أسمع أحداً من أهل العلم والفقه، ومن به يقتدی نھی
عن صيام يوم الجمعة، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه، وأراه كان يتحراه.
٦٠٢
قال النووى: فهذا الذى قاله هو الذى رآه، وقد رأى غيره خلاف ما رأى هو، والسنة مقدمة على ما
رآه هو وغيره. وقد ثبت النهى عن صوم يوم الجمعة، فيتعين القول به، ومالك معذور، فإنه لم يبلغه،
قال الداودى من أصحاب مالك: لم يبلغ مالكاً هذا الحديث، ولو بلغه لم يخالفه. اهـ
وحاول عياض أن يبرئ مالكاً من هذا الرأى، فزعم أن كلام مالك يؤخذ منه النهى عن إفراده، لأنه
كره أن يخص يوم من الأيام بالعبادة، فيكون له فى المسألة روايتان.
وقال عبد الوهاب من المالكية يدافع عن رأى مالك: يوم لا يكره صومه مع غيره فلا يكره وحده، وقد
عاب ابن العربى المالكى هذا القول لأنه قياس مع وجود النص.
وأما الحنفية فقد استدلوا بحديث ابن مسعود ((كان رسول اللَّه : * يصوم من كل شهر
ثلاثة أيام، وقلما كان يفطر يوم الجمعة)) حسنه الترمذى. قال الحافظ ابن حجر: وليس فيه
حجة، لأنه يحتمل أن يريد: كان لا يتعمد فطره إذا وقع فى الأيام التى كان يصومها،
ولايضاد ذلك كراهة إفراده بالصوم، جمعاً بين الحديثين. قال: ومنهم من عد هذا من
الخصائص، وليس بجيد، لأنها لا تثبت بالاحتمال. اهـ.
القول الرابع: لا يكره إفراد يوم الجمعة بصوم إلا لمن أضعفه صومه عن العبادة التى تقع فيه من
الصلاة والدعاء والذكر. نقله المزنى عن الشافعى.
والراجح بالأدلة قول الجمهور. واللَّه أعلم.
وقد تكلم العلماء فى الحكمة من النهى عن إفراد يوم الجمعة بصوم، وكل التمس حكمة لاتخلو عن
نظر، قال الحافظ ابن حجر: اختلف فى سبب النهى عن إفراده على أقوال.
أحدها: لكونه يوم عيد، والعيد لا يصام، واستشكل ذلك بالإذن بصيامه مع غيره، وأجاب ابن القيم
وغيره بأن شبهه بالعيد لا يستلزم استواءه معه من كل جهة، ومن صام معه غيره انتفت عنه صورة
التحرى بالصوم.
ثانيها: لئلا يضعف عن العبادة، وهذا الذى اختاره النووى، وتعقب ببقاء المعنى المذكور مع صوم
غيره معه، وأجاب بأنه يحصل له بفضيلة اليوم الذى قبله أو بعده جبر ما يحصل يوم صومه من فتور
أو تقصير. قال الحافظ ابن حجر: وفيه نظر، فإن الجبران لا ينحصر فى الصوم، بل يحصل بجميع
أفعال الخير، فيلزم منه جواز إفراده لمن عمل فيه خيراً كثيراً يقوم مقام صيام يوم قبله أو بعده، كمن
أعتق فيه رقبة مثلا، ولا قائل بذلك، وأيضاً فكأن النهى يختص بمن يخشى عليه الضعف، لا من
يتحقق القوة، قال: ويمكن الجواب عن هذا بأن المظنة أقيمت مقام المئنة، كما فى جواز الفطر فى
السفر لمن يشق عليه.
ثالثها: خوف المبالغة فى تعظيمه، فيفتتن به كما افتتن اليهود بالسبت قال الحافظ: وهو
منتقض بثبوت تعظيمه بغير الصيام، وأيضاً فاليهود لا يعظمون السبت بالصيام، فلو كان الملحوظ
ترك موافقتهم لتحتم صومه لأنهم لا يصومونه.
٦٠٣
رابعها: خوف اعتقاد وجوبه، وهو منتقض بصوم الاثنين والخميس.
خامسها: خشية أن يفرض عليهم، كما خشى صلى الله عليه وسلم من قيامهم الليل لذلك، قال
المهلب: وهو منتقض بإجازة صومه مع غيره، وبأنه لوكان كذلك لجاز بعده صلى الله عليه وسلم،
لارتفاع السبب.
سادسها: مخالفة النصارى، لأنه يجب عليهم صومه، ونحن مأمورون بمخالفتهم. قال:
وهو ضعيف.
قال: وأقوى الأقوال وأولاها بالصواب أولها، ورد فيه صريحاً حديثان. أحدهما رواه الحاكم وغيره
عن أبى هريرة مرفوعا «يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم، إلا أن تصوموا قبله
أو بعده)»، والثانى رواه ابن أبى شيبة بإسناد حسن عن على، وقال ((من كان منكم متطوعاً عن الشهر
فليصم يوم الخميس، ولا يصم يوم الجمعة، فإنه يوم طعام وشراب وذکر)».
ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم
١- من قوله فى الرواية الأولى ((فجاء فصلى ثم انصرف فخطب)» يؤخذ تقديم صلاة العيد على خطبته.
٢- وفيه تعليم الإمام فى خطبته ما يتعلق بذلك العيد من أحكام الشرع من مأمور به ومنهى عنه.
٣- ومن قول قزعة لأبى سعيد: ((أنت سمعت هذا)) مدى استيثاق التابعين من الأحاديث.
٤- ومن جواب أبى سعيد وثوق الرواة وعنايتهم بنقل مروياتهم.
٥- ومن جواب ابن عمر للرجل تورع ابن عمر عن قطع الفتيًّا وبت الحكم عند تعارض الأدلة.
٦- ومن ملحق الرواية السابعة استحباب الإكثار من ذكر الله فى أيام التشريق.
٧- ومن الرواية التاسعة جواز الحلف من غير استحلاف، لتأكيد الأمر.
٨- وإضافة الربوبية إلى المخلوقات العظيمة، تنويها بتعظيمها.
٩- والاكتفاء فى الجواب بنعم، من غير ذكر الأمر المفسر بها.
١٠- وعن الرواية العاشرة قال النووى: فيها النهى الصريح عن تخصيص ليلة الجمعة بصلاة من بين
الليالى، واحتج به العلماء على كراهة هذه الصلاة المبتدعة التى تسمى الرغائب - قاتل الله
واضعها ومخترعها- فإنها بدعة مذكرة من البدع التى هى ضلالة وجهالة، وقد صنف جماعة من
الأئمة مصنفات نفيسة فى تقبيحها وتضليل مصليها ومبتدعها.
والله أعلم
٦٠٤
(٣١٠) باب فدية الصوم وقضائه
٢٣٤٤- ١٤٢٩ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ حَ﴾(١٤٩) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ
فِيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَتَسَخَّتُهَا.
٢٣٤٥ -١٢٠ عَن سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ﴾(١٥٠) أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ
﴿ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَاقْتَدَى بِطَّعَامٍ مِسْكِينٍ، حَتَّى أَنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿فَمَنْ شَهِدَ
مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
٢٣٤٦ - ٥١ٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (١٥١) قَالَتْ: كَان يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِن رَمَضَانَ فَمَا
أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلا فِي شَعْبَانَ الشُّغْلُ مِن رَسُولِ اللَّهِ﴿ أَوْ بِرَسُولِ اللَّهِ﴾.
٢٣٤٧ - - عَن يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِلَّ.
٢٣٤٨ - - عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ فَظَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِمَكَانِهَا مِن النّبِيِِّ *
يَحْيَى يَقُولُهُ.
٢٣٤٩ - - عَن يَحْيَى بِهَذَا الإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرَا فِي الْحَدِيثِ الشُّغْلُ بِرَسُولِ اللَّهِ﴾.
٢٣٥٠ - ١٢ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(١٥٢) أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتُفْطِرُ فِي زَمَانِ
رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ فَمَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَقْضِيَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِلِ﴿ حَتْىِ يَأْتِيَ شَعْبَالُ.
٢٣٥١ - ١٥٣ عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (١٥٣) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلِ﴿ قَالَ «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ
صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ».
(١٤٩) حَدَّثْنَا قَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَذَّقْنَا بَكْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ عَن عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ بُكَيْرٍ عَن يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَّةً عَن
سَلَّمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ
(١٥٠) حَدَّتِيَ عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ أَخْرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَن يَزِيدٌ مَوْلَّى
سَلَمَةٌ بْنِ الأَكْوَعِ عَنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ
(١٥١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ خَدْثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثْنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةً
- وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمٌ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنَّ بِلالِ حَدْقًا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ
- وحَدَّثَيِيهِ مُحَمَّدُ بْنُّ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أُخْرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي يَحْنِی بَنُ سِّعِيدٍ
- وحَّدَّثَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حِ وَحَدَّثَّا عَمْرُّو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَّاهُ كِلاهُمَا حَدَّقَتِي يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ
(١٥٢) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ حَدََّنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَن مُحَمَّدٍ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بَّنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ عَائِشَةً
(١٥٣) وحَدََّتِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَثِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالا حَدََّا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبُرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَن عَبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرٍ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةً
٦٠٥
٢٣٥٢- ١ْ٥٤ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(١٥٤) أَنَّ امْرَأَةً أَتْ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِ، فَقَالَتْ:
إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ. فَقَالَ «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟» قَالَتْ:
نَعَمْ. قَالَ «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ».
٢٣٥٣ - ٥٥ ١ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (١٥٥) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّنَ﴿، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقَالَ «لَوْ كَانٌ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ
أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» قَالَ: سُلَيْمَانُ فَقَالَ: الْحَكَمُ
وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ جَمِيعًا وَتَحْنُ جُلُوسٌ حِينَ حَدَّثَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالا: سَمِعًْا
مُجَاهِدًا يَذْكُرُ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٣٥٤- ١٥٦ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (١٥٦) قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﴾.
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى
أُمُّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكِ عَنْهَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ «فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ».
٢٣٥٥ - ١٢٧ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةً(١٥٧) عَنْ أَبِهِ مْ﴾ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
﴿ إِذْ أَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَّةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ. قَالَ: فَقَالَ «وَجَبَ
أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟
قَالَ «صُومِي عَنْهَا» قَالَتْ: إِنْهَا لَمْ تَحُجَّ قَطُ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ «حُجِّي عَنْهَا».
٢٣٥٦ - ١٥٨ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةً(١٥٨) عَن أَبِيهِ﴿ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيَِّ ◌ّ
بِمِثْلٍ حَدِيثِ ابْنٍ مُسْهِرٍ غَيْرَ أَنْهُ قَالَ صَوْمُ شَهْرَیْنِ.
٢٣٥٧ - - عَن ابْنِ بُرَيْدَةً(٢) عَنْ أَبِيهِ ◌َه قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النِّيِّ ◌َ﴿ فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ وَقَالَ
صَوْمُ شَهْرٍ.
(١٥٤) وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبُرْنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّقْنَا الأَعْمَشُ عَن مُسْلِمِ الْبَطِينِ عَن سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ
(١٥٥) وحَدَِّي أَحْمَدُ بْنَّ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ حَدَّثْنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِيْنِ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ
- وَحَدَّثَنَا أَبُوَ سَعِيدٍ اَلْأَشَجُّ حَدَثَّا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ حَدَّثْنَا الأَعْمَشُ عَنِ سَلَّمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَالْحَكْمِ بْنِ عُتَيَْةٌ وَمُسْلِمٍ الْبَطِنِ عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النّبِيِّل: ﴿ُ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
(١٥٦) وحَدَّثَّا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبْنُ أَبِي خَلَفٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ جَمِيعًا عِنَ زَكْرِيَّاءَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ عَبْدٌ حَدَِّي زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٌّ
أَخْبَرَنَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ◌َعُنْ زَيْدٍ بَّنٍ أَبِي أُنْسَةٌ حَدَّثَنَا الْحَكّمُ بْنُ عُتَيَْةً عَنَ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(١٥٧) وحَدَّتِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ حَدَّثًا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَبُو الْحَسَنِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عَطَاءٌ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةً
(١٥٨) وَحَدََّاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي هَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمٍَّّ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةً
(-) وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبُرَنَا الثّوْرِيُّ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنٍ بُرَيْدَةً
٦٠٦
٢٣٥٨ - - عَن سُفْيَادَ(٣) بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ.
٢٣٥٩ - - عَن سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةً(٣) عَن أَبِيهِ ظُهُ، قَالَ: أَتَتْ امْرَأَةٌ إِلَى الْنِّيِّ ◌َّ بِمِثْلٍ
حَدِيثِهِمْ، وَقَالَ صَوْمُ شَهْرٍ.
المعنى العام
من حكمة اللّه تعالى ورحمته بأمة محمد - أن تدرج بها فى تشريع الأمور التى تشق عليها،
تدرج بها من الأخف إلى الأشد، ثم كان من حكمته جل شأنه أن يتدرج بها أحيانًا من الأشد إلى
الأخف تيسيرًا عليها وإشعارًا بفضله ومنته، وكان صيام رمضان من التشريعات التى لحقها الرخصة
والتيسير أولا، ثم التشديد ثانيًا ثم التخفيف ثالثًا.
لقد أنزل تبارك اسمه وجلت حكمته قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ کَمّا
كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرَ فَعِدَّةٌ
مِن أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَّيْرٌلَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ
لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٨٤،١٨٣]. ففرض صيام شهر رمضان على التخيير بين الصوم
والإطعام لمن قدر على الصيام، وإن كان الصوم خيراً من الإطعام، فكان من أراد الصوم صام، ومن
أراد الفطر أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينًا.
ومن المعلوم أن من أهم حكم الصوم ترقيق قلوب الأغنياء على الفقراء، فكان البديل محققاً هذه
الغاية وجمعت بين البدل والمبدل عنه حكمة التشريع.
وكانت بداية الإمساك ليلا للصيام من حين ينام المسلم أو من حين يصلى العشاء الآخرة؛ أيهما
يقع، فلا يحل له بعده أن يأكل أو يشرب أو يجامع حتى مغرب اليوم التالى.
فكان هنا تخفيف بالتخيير، وتشديد بزمن الإمساك، ثم طرأ على التخفيف تشديد،
وصار الصوم حتما واجباً لمن قدر عليه ممن لا عذرله وانتهت رخصة الإطعام بقوله تعالى:
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدَى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِن الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ
مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥].
وطرأ على التشديد تخفيف زمن الإمساك وجعله من الفجر؛ بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَّامِ
الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمَّ
(-) وحَدَّثَِيهِ إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ
(-) وحَدَّثَنِي أَبْنُ أَبِي خَلَفٍ حَدِّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَّا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءِ الْمَكْيِّ عَنْ سُلَيْمَانْ
ابْنِ بُرَيْدَةً
٦٠٧
وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَنْتَضُ مِن
الْخَيْطِ الأسْوَدِ مِن الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ .. ﴾ [البقرة: ١٨٧].
وكان هناك تخفيف آخر منذ البداية على أصحاب الأعذار بقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَی
سَفَرِ فَعِدَّةٌ مِن أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ واشتمل هذا التخفيف على تخفيف آخر، وهو أن البدل والقضاء على
التراخى، لا على الفور، لكنه تراخ إلى أجل، وتوسعة لكن بحدود، وحدها شعبان، فلا يؤجل قضاء صوم
رمضان إلى رمضان الآخر، ولذا كانت عائشة وأمهات المؤمنين يقضين ما أفطرنه من أيام رمضان
[بسبب الحيض] فى شهر شعبان، وأسبغ اللَّه فضله ورحمته بإحسان آخر، فأذن لأقارب من مات
وعليه صيام واجب أن يقضوا عنه بعد موته ما كان عليه من صيام فى حال حياته، بصيامهم عنه، أو
بإطعامهم مسكيناً عن كل يوم وجب عليه ولم يصمه، فيقضى الأقارب بذلك عن ميتهم دين اللّه تعالى،
كما يقضون عن ميتهم دين المخلوقات، فيفكون بذلك أسر ميتهم، ويدفعون عنه ترك الواجب،
ويخلصونه - إن شاء الله - من العذاب الأليم.
فللَّه الحمد على ما أوجب؛ وله الحمد على ما رخص، وله الحمد على عفوه ورحمته.
المباحث العربية
(وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) صدر الآيات ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ
الصِّامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنِ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى
سَفَرِ فَعِدَّةٌ مِن أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين﴾ فالضمير فى ((يطيقونه)) للصوم،
وقراءة العامة بضم الياء وكسر الطاء مع المد، من أطاق، فيصير التقدير وعلى الذين يطيقون الصيام
فدية، والفدية لا تجب على المطيق إذا صام، فكان المراد وعلى الذين يطيقون الصيام إذا أفطروا
فدية، وكان هذا أول الأمرثم نسخ، كما هو ظاهر من روايتنا الأولى والثانية.
وهناك من زعم على هذه القراءة أن ((لا)) محذوفة، وأن الأصل: ((وعلى الذين لا يطيقونه)) فدية،
فالآية فى العاجز والشيخ والكبير ومن يشق عليه الصوم، ولا نسخ، ومنهم من زعم أن المعنى يصومون
بجهدهم وطاقتهم، على أساس أن الطاقة القدرة مع الشدة والمشقة، ومنهم من زعم أن الهمزة للسلب،
أى الذين سلبت طاقتهم.
قال الزمخشرى: وقرأ ابن عباس ((يطوقونه)) [بضم الياء وفتح الطاء وتشديد الواو المفتوحة مبنى
للمجهول] من الطوق أى بمعنى الطاقة أو القلادة، أى يكلفونه، أو يتقلدونه، وعن ابن عباس
((يتطوقونه)) بمعنى يتكلفونه أو يتقلدونه، و((يطوقونه)) بإدغام التاء فى الطاء. اهـ والمعنى على قراءة
ابن عباس: وعلى الذين يتجشمونه ويتكلفونه بمشقة فدية إذا أفطروا، فالآية فى العاجز والشيخ
الكبيرومن يشق عله الصوم، ولا نسخ.
قال الألوسى: والحق أن كلا من القراءات يمكن حملها على ما يحتمل النسخ وعلى مالا يحتمله.
٦٠٨
والفدية الجزاء والبدل، من قولك: فديت الشىء بالشىء، أى أبدلت هذا بهذا، وقراءة العامة
((فدية)) بالتنوين، وقوله: ((طعام مسكين)) بيان الفدية، أو بدل منها، قال الألوسى: وقرأ نافع وابن
عامر بإضافة ((فدية)) إلى ((طعام مساكين)) وجمع المسكين، لأنه جمع فى ((وعلى الذين يطيقونه))
فقابل الجمع بالجمع، فاقتضى القسمة آحادًا، والإضافة حينئذ من إضافة الشىء إلى جنسه،
كخاتم فضة . اهـ
(كان من أراد أن يفطر ويفتدى) الخبر محذوف، تقديره أفطر وافتدى وفى رواية البخارى
((فكان من أطعم كل يوم مسكيناً ترك الصوم ممن يطيقه».
(حتى نزلت الآية التى بعدها) فى الرواية الثانية حتى أنزلت هذه الآية ((فمن شهد منكم
الشهر فليصمه ».
(كان يكون على الصوم) اسم ((كان)) ضمير الشأن والحال. أى كان الحال والشأن كذا وكذا،
وفائدة اجتماع ((كان)) بالماضى مع ((يكون)) بصيغة المستقبل الدلالة على تحقق الفعل وتكراره.
(فما استطيع أن أقضيه) أى أن أؤديه، قال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ
الصَّلاةُ﴾ [الجمعة: ١٠]. أى أديت.
(الشغل من رسول الله(*) قال النووى: هكذا هو فى النسخ ((الشغل)» بالألف واللام، مرفوع،
أى يمنعنى الشغل. اهـ أى هو خبر لمبتدأ محذوف، تقدره: المانع الشغل. وظاهر هذه الرواية أن هذه
الجملة من كلام عائشة رضى الله عنها، لكن رواية البخارى ((فما أستطيع أن أقضى إلا فى شعبان.
قال يحيى: الشغل من النبى { أو بالنبى ﴿)) فدلت على أن هذه الجملة مدرجة فى روايتنا وهى من
كلام يحيى، وملحق روايتنا يؤكد ذلك، كما يؤكده أن أبا داود والنسائى وسعيد بن منصور
والإسماعيلى أخرجوه بدون هذه الزيادة.
وجرى النووى على أنها من كلام عائشة، فقال: أى يمنعنى الشغل برسول الله: ﴿ وتعنى بالشغل
وبقولها فى الحديث الثانى ((فما تقدر على أن تقضيه)) أن كل واحدة منهن كانت مهيئة نفسها
لرسول اللَّه ◌َل﴾، مترصدة لاستمتاعه فى جميع أوقاتها إن أراد ذلك، ولا تدرى متى يريده، وإنما كانت
تصومه فى شعبان لأن النبى ® كان يصوم معظم شعبان، فلا حاجة له فيهن حينئذ فى النهار، ولأنه
إذا جاء شعبان يضيق قضاء رمضان، فلا يجوز تأخيره عنه. اهـ
(من مات وعليه صيام صام عنه وليه) قال الحافظ ابن حجر: ((من مات)) عام فى
المكلفين، لقرينة ((وعليه صيام)) وقوله ((صام عنه وليه)) خبر بمعنى الأمر، تقديره فليصم عنه وليه،
وليس هذا الأمر للوجوب عند الجمهور. اهـ. وسيأتى الخلاف فى ذلك فى فقه الحديث.
(أن امرأة أتت النبي (*) فى الرواية السابعة ((جاء رجل)) وفى السادسة والسابعة والتاسعة
٦٠٩
((صوم شهر)) وفى ملحق التاسعة ((صوم شهرين)) قال النووى لا تعارض بينها، فسأل تارة رجل، وتارة
امرأة، وتارة عن شهر، وتارة عن شهرين. اهـ
وقال الحافظ ابن حجر: ادعى بعضهم أن هذا الحديث اضطرب فيه الرواة، والذى يظهر
أنهما قصتان، والاختلاف فى كون السائل رجلا أو امرأة، والمسئول عنه اختا أو أما لا يقدح
فى موضع الاستدلال من الحديث لأن الغرض منه مشروعية الصوم أو الحج عن الميت، ولا
اضطراب فى ذلك.اهـ
(تصدقت على أمى بجارية وإنها ماتت) أى وجاريتى فى ملكها، وليس لها وارث غيرى،
فهل تعود الجارية إلى ملكى بالإرث؟ وهل لى حينئذ أجر الصدقة؟.
(وجب أجرك وردها عليك الميراث) أى ثبت لك أجر الصدقة وإن عادت إليك بالميراث.
فقه الحديث
تتناول هذه الأحاديث ثلاث مسائل: فدية الصوم ومقدارها وعلى من هى؟ وقضاء صوم رمضان
لمن أفطر بعذر، وقضاء الصوم عن الميت.
أما عن الفدية: فالجمهور على أنها مد من طعام لكل يوم، جنسه جنس زكاة الفطر، ومصرفها
الفقراء والمساكين، وعند الحنفية نصف صاع من بر، أو صاع من غيره.
الجمهور على أنها فى أول تشريع الصوم كانت رخصة للقادر على الصوم من شاء صام، ومن شاء
أفطر وأخرج الفدية، ثم نسخت هذه الرخصة عن القادر على الصوم ومن لا عذر له، وبقيت للشيخ الهرم
والمريض مرضًا لا يرجى برؤه، وقال جماعة من السلف ومالك وأبو ثور وداود: جميع الإطعام منسوخ،
وليس على الكبير إطعام، واستحبه مالك للكبير.
وأما من أفطر رمضان أو بعضه وكان معذوراً فى تأخير القضاء، بأن استمر مرضه أو سفره جاز له
التأخير ما دام عذره، ولو فى سنين، ولا تلزمه الفدية بهذا التأخير، وإن تكررت رمضانات، وإنما عليه
القضاء فقط، لأنه يجوز تأخير الأداء بهذا العذر، فتأخير القضاء أولى بالجواز.
ولو أخر القضاء إلى رمضان آخر بلا عذر أثم، ولزمه صوم رمضان الحاضر، ويلزمه بعد ذلك قضاء
رمضان الفائت، ويلزمه بمجرد دخول رمضان الثانى عن كل يوم من الفائت مد من طعام مع
القضاء، ولو مضى عليه رمضانات دون أن يقضى فهل تتكرر الفدية؟ خلاف، هذا مذهب الشافعية
وبه قال مالك والثورى وأحمد وإسحاق، وقال أبو حنيفة وداود: يقضى ولافدية عليه.
وأما عن قضاء الصوم عن الميت: فظاهر روايات الباب جوازه، وبه قال الشافعى فى
القديم والليث بن سعد وداود وابن حزم، سواء كان عن صيام رمضان أو عن كفارة أو عن
نذر، قال النووى: وهو الصحيح المختار الذى نعتقده، وهو الذى صححه محققو الصحابة
٦١٠
الجامعين بين الفقه والحديث، لقوة الأحاديث الصحيحة والصريحة، وظاهر القديم تخيير
الولى بين الصيام والإطعام.
وذهب مالك والشافعى فى الجديد وأبو حنيفة إلى أنه لا يصوم أحد عن أحد، وإنما
يجوز الإطعام عنه مطلقًا عند الشافعى، وعند مالك، وأبى حنيفة يطعم عنه إذا أوصى به،
فإن لم يوص لم يطعم عنه.
وذهب أحمد إلى التفريق بين صوم رمضان وصوم النذر، فيصوم عنه وليه ما عليه من نذر، ويطعم
عنه عن كل يوم من رمضان مدا.
واختلف الذين أجازوا الصوم عن الميت فيمن يجوزله أن يصوم عنه، فقيل: كل قريب، وقيل:
الوارث خاصة، وقيل عصبته، وقال النووى: ولو صام عنه أجنبى بإذن الولى صح، وإلا فلا.
ولا يجب على الولى الصوم عنه، بل يستحب، وعند بعض الظاهرية يجب على أوليائه،
كلهم أو بعضهم.
ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم
١- أخذ من الحديث الثالث والرابع أن عائشة رضى الله عنها - كانت لا تتطوع بشىء من الصيام، لا
فى عشر ذي الحجة ولا فى عاشوراء ولا غير ذلك. قال الحافظ ابن حجر: وهو مبنى على أنها
كانت لا ترى جواز صيام للتطوع لمن عليه دين من رمضان، ومن أين لقائله ذلك؟.
٢- وفيهما دليل على جواز تأخير قضاء رمضان مطلقاً، وأن قضاء رمضان موسع، لأن للحديث حكم
الرفع، لأن الظاهر اطلاع النبى ، على ذلك مع توفر دواعى أزواجه على السؤال منه عن أمر
الشرع، فلولا أن ذلك كان جائزاً لم تواظب عائشة عليه.
٣- وفيهما أنه لا يجوز تأخير القضاء بدون عذر حتى يدخل رمضان آخر، وذلك من حرصها على الأداء
فى شعبان.
٤- وفيهما أن حق الزوج من العشرة والخدمة يقدم على سائر الحقوق ما لم يكن فرضاً
محصوراً فى الوقت.
٥- قال الحافظ ابن حجر: وظاهر صنيع عائشة يقتضى إيثار المبادرة إلى القضاء لولا ما يمنعها من
الشغل، فيشعر بأن من كان بغير عذر لا ينبغى له التأخير.
٦- وعن أحاديث سؤال المرأة قال النووى: فيها جواز سماع كلام المرأة الأجنبية فى الاستفتاء
ونحوه من مواضع الحاجة.
٧ - وصحة القياس، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((فدين اللَّه أحق بالقضاء)).
٨- وفيها قضاء الدين عن الميت. وقد أجمعت الأمة عليه، ولا فرق بين أن يقضيه عنه وارث أو غيره،
فيبرأ به بلا خلاف.
٦١١
٩- وفيها دليل لمن يقول: إذا مات وعليه دين للَّه تعالى، ودين للآدمى وضاق ماله، قدم دين الله،
لقوله صلى الله عليه وسلم ((فدين اللَّه أحق بالقضاء)» وفى المسألة ثلاثة أقوال للشافعي. ثالثها:
هما سواء. فيقسم بينهما.
١٠- وأنه يستحب للمفتى أن ينبه على وجه الدليل إذا كان بالسائل حاجة، أو يترتب عليه مصلحة.
١١- وأن من تصدق بشىء ثم ورثه لم يكره له أخذه والتصرف فيه، بخلاف ما إذا أراد شراءه، فإنه
يكره، لحديث فرس عمر، ذه.
١٢- وفى الحديث التاسع دلالة ظاهرة لمذهب الشافعى والجمهور أن النيابة فى الحج جائزة عن
الميت والعاجز الميئوس من برئه. قال النووي: واعتذر القاضى عياض عن مخالفة مذهبهم لهذه
الأحاديث فى الصوم عن الميت والحج بأنه مضطرب، وهذا عذر باطل، وليس فى الحديث
اضطراب. اهـ
والله أعلم
٦١٢
فهرس الكتاب
الموضوع
الصفحة
تابع
كتاب صلاة المسافرين
(٢٦٩) باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف ومسلسل أحاديثه
٧
من ١٦٤٣ - ١٦٤٨ وللمعجم من ٢٧٠-٢٧٤
المعنى العام
٨
المباحث العربية
٩
فقه الحديث
١٠
مايؤخذ من الأحاديث
١٤
(٢٧٠) باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ ومسلسل أحاديثه من ١٦٤٩-١٦٥٤ وللمعجم من
١٦
٢٧٥-٢٧٩
المعنى العام
١٧
المباحث العربية
١٨
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
٢٠
١٩
(٢٧١) باب ما يتعلق بالقراءات ومسلسل أحاديثه من ١٦٥٥ -١٦٥٩ وللمعجم
٢٢
من ٢٨٠-٢٨٤
المعنى العام
٢٣
٢٣
المباحث العربية
٢٤
فقه الحديث
(٢٧٢) باب الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها ومسلسل أحاديثه من ١٦٦٠-١٦٧٦
وللمعجم من ٢٨٥-٣٠١
٢٦
(٢٧٣) استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب ومسلسل أحاديثه من ١٦٧٧ - ١٦٨٠
وللمعجم من ٣٠٢-٣٠٤
٣٠
المعنى العام
٣٠
المباحث العربية
٣١
٣٤
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
٣٧
٦١٣
الموضوع
استحباب ركعتين قبل المغرب
(٢٧٤) باب صلاة الخوف ومسلسل أحاديثه من ١٦٨١-١٦٨٩ وللمعجم من ٣٠٥-٣١٢
٤٣
المعنى العام
٤٤
المباحث العربية
فقه الحديث
٤٤
كتاب الجمعة
(٢٧٥) باب الاستعداد لصلاة الجمعة ومسلسل أحاديثه من ١٦٩٠-١٧٠٠ وللمعجم
٥١
من ١- ١٠
٥٣
المعنى العام
٥٤
المباحث العربية
٥٧
فقه الحديث
٥٧
١- السفريوم الجمعة
٢- البيع ساعة الجمعة
٣ - الغسل للجمعة
٥٩
٤ - التسوك والادهان ولبس الثياب
٦١
٥- التبكير بالذهاب إلى المسجد ودرجات المبكرين
٦١
٦٢
٦ - دخول المسجد وانتظار الخطبة
مايؤخذ من الأحاديث
٦٢
(٢٧٦) باب آداب سماع الخطبة وفضيلة يوم الجمعة ومسلسل أحاديثه
من ١٧٠١-١٧١٩ وللمعجم من ١١-٢٧
٦٥
المعنى العام
٦٨
المباحث العربية
٦٩
فقه الحديث
٧٢
مايؤخذ من الأحاديث
٧٤
(٢٧٧) باب صلاة الجمعة وخطبتها ومسلسل أحاديثه من ١٧٢٠ - ١٧٧٠ وللمعجم
٧٦
من ٢٨-٧٣
المعنى العام
٨٤
٨٦
المباحث العربية
فقه الحديث
٨٩
١- الأذان يوم الجمعة
٩٠
٢- خطبة الجمعة، حكمها وشروطها وهيآتها
٩١
الصفحة
٤٠
٤١
٦١٤
٥٨
الموضوع
٣- عبارات وتوجيهات من خطب النبى 0 4*
المطلوب والمباح ساعة الخطبة
مايؤخذ من الأحاديث
كتاب العيدين
(٢٧٨) باب صلاة العيد وخطبته ومسلسل أحاديثه من ١٧٧١ - ١٧٨٥ وللمعجم
من ١ -١٥
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
(٢٧٩) باب اللهو واللعب والغناء يوم العيد ومسلسل أحاديثه من ١٧٨٦ -١٧٩٤
١٢١
١٢٢
١٢٣
١٢٦
وللمعجم من ١٦ - ٢٢
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
١٣٠
كتاب صلاة الاستسقاء
(٢٨٠) باب صلاة الاستسقاء ورفع اليدين بالدعاء ومسلسل أحاديثه من ١٧٩٥ -١٨١١
وللمعجم من ١-١٧
١٣٥
المعنى العام
١٣٨
١٣٩
المباحث العربية
١٤٤
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
١٤٥
كتاب الكسوف
(٢٨١) باب صلاة الكسوف وأن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ومسلسل أحاديثه
١٥١
من ١٨١٢-١٨٤٤ وللمعجم من ١-٢٩
المعنى العام
١٥٨
١٦٠
المباحث العربية - الكسوف والخسوف
١٦٩
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
١٧١
الصفحة
٩٣
٩٤
٩٧
١٠٥
١٠٨
١٠٩
١١٣
١١٧
٦١٥
الموضوع
الصفحة
كتاب الجنائز
(٢٨٢) باب عيادة المريض، وما يقال عند الموت ومسلسل أحاديثه من ١٨٤٥-١٨٥٣
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
(٢٨٣) باب البكاء على الميت ومسلسل أحاديثه من ١٨٥٤-١٨٨١ وللمعجم من ١٠-٣٣
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
(٢٨٤) باب نهى النساء عن اتباع الجنائز، وغسل الميت وكفنه ومسلسل أحاديثه من
١٨٨٢-١٨٩٨ وللمعجم من ٣٤-٤٩
وللمعجم من ١ -٩
١٧٩
١٨٠
١٨١
١٨٤
١٨٤
١٨٧
١٩٣
١٩٥
٢٠٢
٢٠٦
٢١٠
٢١٢
٢١٤
٢١٧
٢٢١
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
(٢٨٥) باب تشييع الميت واتباع جنازته ومسلسل أحاديثه من ١٨٩٩-١٩١٥ وللمعجم
٢٢٥
٢٢٨
٢٢٨
٢٣١
٢٣٢
من ٥٠-٦١
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
(٢٨٦) باب الصلاة على الميت، والقيام للجنازة ومسلسل أحاديثه من ١٩١٦-١٩٤٦
وللمعجم من ٦٢-٨٩
٢٣٥
٢٤٠
٢٤١
٢٤٣
٢٤٧
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٢٨٧) باب القبور وزيارتها ومسلسل أحاديثه من ١٩٤٧-١٩٦٦ وللمعجم من ٩٠-١٠٨
٢٤٩
٦١٦
الموضوع
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
كتاب الزكاة
(٢٨٨) باب النصاب ومقدار الزكاة ومسلسل أحاديثه من ١٩٦٧-١٩٧٨ وللمعجم
من ١ -١١
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
الزكاة والخراج
زكاة الماشية
زكاة الخيل
زکاة الغنم
ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم
(٢٨٩) باب زكاة الفطر ومسلسل أحاديثه من ١٩٧٩-١٩٩٠ وللمعجم من ١٢-٢٣
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
يؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم.
(٢٩٠) باب جزاء مانع الزكاة وعقوبته ومسلسل أحاديثه من ١٩٩١-٢٠٠٥ وللمعجم
من ٢٤ -٣٥
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٢٩١) باب الترغيب فى الإنفاق، والتحذير من الإمساك ومسلسل أحاديثه
٣١٩
من ٢٠٠٦-٢٠٧٣ وللمعجم من ٣٦-٩٣
٣٣٢
٣٣٢
٣٥٧
٣٥٨
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
فضل الإنفاق بصفة عامة
الصفحة
٢٥٣
٢٥٤
٢٥٧
٢٦٠
٢٦٥
٢٦٧
٢٦٨
٢٧١
٢٧٥
٢٧٥
٢٧٧
٢٨١
٢٨٥
٢٨٧
٢٨٨
٢٩٠
٢٩١
. ٢٩٧
٢٩٨
٣٠٣
٣٠٦
٣١٤
٦١٧
الموضوع
فضل النفقة من الكسب الطيب.
فضل النفقة من أحب الأموال
فضل النفقة بالقليل وعدم احتقاره
فضل نفقة السر
فضل نفقة الخازن من مال سيده والزوجة من مال زوجها
يؤخذ من الحديث فوق ما تقدم
فضل النفقة على العيال والأهل والأقربين ومن يعول
قبول الصدقة إذا وضعت فى غير موضعها خطأ
: يؤخذ من الحديث فوق ما تقدم
الحث على التعجيل بالإنفاق
(٢٩٢) باب الاستعفاف عن المسألة ومسلسل أحاديثه من ٢٠٧٤-٢٠٩٥ وللمعجم
من ٩٤-١١٢
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٢٩٣) باب التحذير من الاغترار بزينة الدنيا، والحث على القناعة والإجمال فى الطلب
ومسلسل أحاديثه من ٢٠٩٦-٢١١٠ وللمعجم من ١١٣-١٢٦
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
٤١٦
(٢٩٤) باب إعطاء المؤلفة قلوبهم والتحريض على قتل الخوارج ومسلسل أحاديثه
٤١٩
من ٢١١١-٢١٥٢ وللمعجم من ١٢٧ - ١٦٠
٤٣٠
المعنى العام المباحث العربية
٤٤٩
فقه الحديث
٤٤٩
إعطاء المؤلفة قلوبهم
ما يؤخذ من الأحاديث
٤٥١
٤٥٤
٤٦٠
الخوارج والحض على قتالهم
ما يؤخذ من مجموعة الأحاديث
(٢٩٥) باب لا تحل الصدقة لمحمد ولا لآل محمد ₪ وتحل لهم الهدية ومسلسل أحاديثه
٤٦٣
من ٢١٥٣-٢١٦٩ وللمعجم من ١٦١-١٧٥
الصفحة
٣٦٧
٣٦٨
٣٧٠
٣٧٣
٣٧٤
٣٧٧
٣٧٨
٣٨١
٣٨٢
٣٨٣
٣٨٦
٣٩٠
٣٩١
٣٩٨
٤٠٥
٤٠٨
٤٠٩
٤١٦
٦١٨
الصفحة
٤٦٦
٤٦٧
٤٧٢
٤٧٥
الموضوع
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
(٢٩٦) باب الدعاء للمتصدق وإرضاء السعاة ومسلسل أحاديثه من ٢١٧٠-٢١٧٢ وللمعجم
٤٧٧
٤٧٧
٤٧٩
٤٧٩
من ١٧٦ -١٧٧
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
٤٨٥
كتاب الصوم
(٢٩٧) باب فضل شهر رمضان ومسلسل أحاديثه من ٢١٧٣-٢١٧٥ وللمعجم من ١-٢
المباحث العربية
المعنى العام
٤٨٥
٤٨٦
٤٨٩
فقه الحديث
(٢٩٨) باب وجوب الصوم لرؤية هلال رمضان ومسلسل أحاديثه من ٢١٧٦-٢١٨٣
٤٩١
وللمعجم من ٣-٣٢
المعنى العام
٤٩٦
٤٩٧
٥٠٢
فقه الحديث
مايؤخذ من الحديث
(٢٩٩) باب صفة الفجر الذى تتعلق به أحكام الصوم ومسلسل أحاديثه من ٢٢٠٨ -٢٢٢٠
وللمعجم من ٣٣-٤٤
٥٠٩
المعنى العام
المباحث العربية
٥١٩
٥٢١
(٣٠٠) باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر ومسلسل
٥٢٣
أحاديثه من ٢٢٢١ -٢٢٢٦ وللمعجم من ٤٥ - ٥٠
٥٢٤
٥٢٤
٥٢٥
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
٥١١
المباحث العربية
٥١٣
٥١٤
فقه الحديث
ويؤخذ من الحديث
٦١٩
الصفحة
الموضوع
ويؤخذ من الحديث
(٣٠١) باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار ومسلسل أحاديثه من ٢٢٢٧-٢٢٣١
وللمعجم من ٥١ - ٥٤
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
(٣٠٢) باب النهى عن الوصال ومسلسل أحاديثه من ٢٢٣٢-٢٢٤١ وللمعجم من ٥٥-٦١
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
مايؤخذ من الأحاديث
(٣٠٣) باب حكم القبلة والمباشرة فى الصوم ومسلسل أحاديثه من ٢٢٤٢-٢٢٥٥
وللمعجم من ٦٢-٧٤
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
٥٤٦
(٣٠٤) باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب ومسلسل أحاديثه
من ٢٢٥٦ -٢٢٦١ وللمعجم من ٧٥-٨٠
٥٤٧
المعنى العام
٥٤٨
٥٤٩
المباحث العربية
فقه الحديث
٥٥١
ما يؤخذ من الأحاديث
٥٥٣
(٣٠٥) باب تغليظ تحريم الجماع فى نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى
فيه وبيانها وأنها تجب على الموسر والمعسر وتثبت فى ذمة المعسر حتى
يستطيع ومسلسل أحاديثه من ٢٢٦٢-٢٢٦٩ وللمعجم من ٨١-٨٧
٥٥٤
٥٥٥
٥٥٧
٥٦٠
المعنى العام
المباحث العربية
فقه الحديث
ما يؤخذ من الأحاديث
٥٦٣
٦٢٠
٥٢٧
٥٢٩
٥٢٩
٥٣٠
٥٣٢
٥٣٣
٥٣٤
٥٣٥
٥٣٧
٥٤٠
٥٤١
٥٤٢
٥٤٣
٥٤٤