Indexed OCR Text
Pages 221-240
٤- يأخذ شيئاً من القطن المحلوج ويضع عليه طيبا ويجعله على منافذ البدن من المنخرين
والأذنين والجراحات النافذة إن كانت هناك جراحات.
٥- يرش الطيب على أعضاء السجود: الجبهة والأنف وباطن الكفين والركبتين
والقدمين إكراما لها.
٦- بالنسبة للرجل يلبس القميص إن كان هناك قميص، وتلف العمامة إن كانت هناك عمامة.
وبالنسبة للمرأة يلف الإزار ويلبس الدرع ويسدل الخمار إن وجد شىء من ذلك، ثم يلف الميت فى
اللفافة الأولى الملاصقة له بأن يلف الكفن عليه، فيثنى الثوب على شقه الأيمن، ثم يثنى الطرف
الأيمن على شقه الأيسر، ثم تلف اللفافة الثانية، ثم تلف اللفافة الثالثة.
٧- إذا لف الكفن عليه جمع عند رأسه، ورد على وجهه وصدره إلى حيث يبلغ، وما فضل عند
رجليه يجعل على القدمين والساقين.
٨- تشد الأكفان على الميت بشداد، خشية انفكاكها عند الحمل، فإذا وضع فى القبر نزع الرباط.
٩- يرش عليه شىء من الطيب.
ويؤخذ من الأحاديث فوق ما سبق
١- من الرواية الثالثة أخذ بعضهم أن النساء أحق بغسل المرأة من الزوج. وبه قال أبوحنيفة،
والجمهور على خلافه. وفى بعض الكتب أن فاطمة رضى الله عنها أوصت زوجها عليات بذلك،
وكان بحضرة الصحابة ولم ينكر أحد، وقد سئل ابن مسعود عن فعل علىّ فقال: إنها زوجته فى
الدنيا والآخرة.
٢- وفيها استحباب استعمال السدر والكافور فى حق الميت، ويلحق به المسك وما شابهه
من طيب.
٣- ومن الإشعار بالحقوجواز تكفين المرأة فى ثوب الرجل.
٤- قال النووى: وفيه التبرك بآثار الصالحين ولباسهم. اهـ وحقيقته أن فيه التبرك بآثار
النبى 8 ولباسه.
قال الحافظ ابن حجر: قيل: الحكمة فى تأخير الإزار معه إلى أن يفرغن من الغسل ولم يناولهن
إياه أولا ليكون قريب عهد من جسده الشريف صلى الله عليه وسلم.
٥- ومن قوله: ((إن رأيتن)). أن عدد الغسلات مرتبط بالإنقاء. قال النووي: ليس معناه التخيير
وتفویض ذلك إلی شهوتهن.
٦- ومن دخوله صلى الله عليه وسلم عليهن وهن يغسلن جواز دخول الأب ولولم يغسل أو
يساعد فى الغسل.
٢٢١
٧- ومن الرواية الرابعة استحباب تمشيط شعر رأس الميت وضفره إن كان طويلا.
٨- ومن الرواية العاشرة استحباب تقديم الميامن فى غسل الميت وسائر الطهارات.
٩- واستحباب وضوء الميت خلافا للحنفية.
١٠- ومن حديث مصعب بن عمير دليل على أن الكفن من رأس المال وأنه مقدم على الديون، لأن
النبى * أمر بتكفينه فى نمرته، ولم يسأل هل عليه دين مستغرق أم لا؟. قاله النووى.
١١- وفيه دليل على أنه إذا ضاق الكفن عن ستر جميع البدن ولم يوجد غيره جعل مما يلى
الرأس، وجعل النقص مما يلى الرجلين، فإن ضاق عن ذلك سترت العورة، فإن فضل
شىء جعل فوقها إلى الصدر، فإن ضاق عن العورة سترت السوأتان، لأنهما أهم وهما
الأصل فى العورة. ذكره النووى.
١٢- قال النووى: وقد يستدل بهذا الحديث على أن الواجب فى الكفن ستر العورة فقط، ولا يجب
استيعاب البدن عند التمكن. قال: فإن قيل: لم يكونوا متمكنين من جميع البدن، لقوله: «لم يوجد
له غيرها)» فجوابه أن معناه لم يوجد مما يملك الميت إلا نمرة، ولو كان ستر جميع البدن واجبا
لوجب على المسلمين الحاضرين تتميمه إن لم يكن له قريب تلزمه نفقته، فإن كان وجب عليه.
قال: فإن قيل: كانوا عاجزين عن ذلك لأن القضية جرت يوم أحد، وقد كثرت القتلى من
المسلمين وشغلوا بهم وبالخوف من العدو وغير ذلك؟ فجوابه أنه يستبعد من حال الحاضرين
المتولين دفنه ألا يكون مع واحد منهم قطعة من ثوب ونحوها.اهـ
١٣- واستدل بالحديث على وجوب تكفين الميت، وهو إجماع المسلمين.
١٤ - ومن الرواية الثالثة عشرة من رفض عبد الله بن أبى بكر أن يحتفظ بالحلة لكفنه حرص
الصحابة على الاقتداء به صلى الله عليه وسلم فى أدق الأمور.
١٥ - ومن الرواية السادسة عشرة استحباب تسجية الميت. قال النووي في المجموع: يستحب خلع
ثياب الميت التى مات فيها، بحيث لا يرى بدنه، ثم يستر جميع بدنه بثوب خفيف، ولا يجمع
عليه أطباق الثياب، حتى لا يتسارع إليه الفساد، ويجعل أطراف الثوب الساتر تحت رأسه،
وأطرافه الأخرى تحت رجليه لئلا ينكشف.
١٦ - ويؤخذ من الرواية السابعة عشرة استحباب إحسان كفن الميت. قال النووي: قال العلماء: وليس
بإحسانه السرف فيه والمغالاة ونفاسته، وإنما المراد نظافته ونقاؤه وكثافته وستره وتوسطه
وكونه من جنس لباسه فى الحياة غالبا، لا أفخر منه ولا أحقر اهـ
١٧ - والنهى عن دفن الميت ليلا إلا لضرورة، وقد أخذ بهذا الظاهر الإمام أحمد فى رواية عنه فقال
بكراهة دفن الميت ليلا. وبالغ فى ذلك ابن حزم، فقال: لا يجوز أن يدفن أحد ليلا إلا عن ضرورة،
وكل من دفن ليلا مما جاء فى الأحاديث فإنما ذلك لضرورة أوجبت ذلك من خوف زحام أو
خوف حر أو خوف تغير أو غير ذلك مما يبيح الدفن ليلا.اهـ
٢٢٢
وذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد فى الأصح عنه إلى أن دفن الميت بالليل يجوز،
واحتجوا بما ثبت من أن رسول الله: ﴿ دفن ليلا، وأن عمر دفن أبا بكر ليلا، ثم دخل المسجد
فأوتر، وأن على بن أبى طالب دفن فاطمة ليلا، وبما رواه أبو داود عن جابر بن عبد الله قال: ((رأى
ناس نارا فى المقبرة فأتوها فإذا رسول الله:﴿ فى القبر، وإذا هو يقول: ناولونى صاحبكم، فإذا
هو الرجل الذى كان يرفع صوته بالذكر)».
وأجابوا عن حديثنا بأجوبة:
منها أن القصد من هذا النهى أن لا يتساهل الناس فى أكفان موتاهم، فإن قوما كانوا يسيئون
أكفان موتاهم فيدفنونهم ليلا، فنهوا عن ذلك.
وارتباط الدفن ليلا بالكفن غير الطائل فى الحديث يشير إلى ذلك.
ومنها أن النهى عن الدفن بالليل كان لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المسلمين ليصلوا على الميت،
إذ الدفن نهارا يحضره كثيرون من الناس بخلاف الليل. قال القاضى: العلتان صحيحتان. قال:
والظاهر أن النبى: # قصدهما معاً. اهـ
ومنها: أن النهى كان لإتاحة الفرصة لأن يصلى على المسلمين رسول اللّه﴿، لما يكون لهم فى
ذلك من الفضل والخير ببركة صلاته عليهم، فإن صلاته عليهم بركة ورحمة ونور فى قبورهم، كما
ورد فى الحديث، ويرشح هذا الحديث الصحيح فى المرأة السوداء التى دفنت ليلا، فسأل عنها،
قالوا: توفيت ليلا فدفناها فى الليل. قال: ((ألا آذنتمونى؟)). قالوا. كانت ظلمة. قال: ((دلونى على
قبرها)». فذهب فصلى عليها، فلم ينكر عليهم دفنها ليلا، وإنما كان همه الصلاة عليها. والله أعلم.
(ملحوظة) هناك بعض الأحكام المتعلقة بالموضوع لم تتعرض لها أحاديث الباب ومن تمام
الفائدة ذكرها، منها:
١- ينبغى أن يبادر الورثة إلى قضاء دينه، وتنفيذ وصيته.
٢ - يستحب تليين مفاصله بعد الموت وبعد الغسل.
٣- ما ذكر بشأن غسل الميت، إنما هو فى حق غير الشهيد فى قتال الكافرين لأنه لا يغسل إلا إذا كان
جنبا فيغسل عند أحمد وأبي حنيفة.
٤- وكذا لواحترق مسلم، أو قدم العهد بموته، ولو غسل لتهرى، فإنه لا يغسل حينئذ، بل ييمم إن أمكن.
بخلاف ما لوكان على بدنه قروح وخيف من غسله تسارع البلى إليه بعد الدفن، فإنه يغسل، ولا
مبالاة بما يكون بعده، فالكل صائرون إلى البلى.
٥- اشترط العلماء فيمن يغسل المسلم أن يكون مسلما وأن لا يكون قاتلا للميت.
٦- وقالوا: ينبغى أن يكون الغاسل أمينا، لأنه لولم يكن أمينا لم نأمن من ألا يستوفى الغسل، وربما
سترما يظهر من جميل، أو يظهر ما يرى من قبح.
٢٢٣
٧- ويستحب للغاسل أن يكتم ما قد يرى من عيب فى بدن الميت، وإن رأى ما يكره لم يجزله أن
يتحدث به، وإن رأى من الميت ما يعجبه تحدث به.
٨- ويستحب لمن غسل ميتا أن يغتسل، والأصح عند الشافعية أن الغسل من غسل الميت آكد من
غسل الجمعة وغيره.
٩- إذا مات المحرم بالحج أو العمرة حرم تطييبه وأخذ شىء من شعره أو ظفره وحرم ستررأس
الرجل وإلباسه مخيطا، وحرم ستروجه المرأة. بهذا قال الشافعية وأحمد. وقال أبو حنيفة ومالك:
يطيب ويلبس المخيط كسائر الموتى.
١٠- يجوز أن يعد المسلم كفنا لنفسه، وبخاصة إذا قصد إعداده من خالص ماله وأكثره حلا، أو
لخاصية تبرك بعمل صالح ونحوه.
والله أعلم
٢٢٤
(٢٨٥) باب تشييع الميت واتباع جنازته
١٨٩٩ - ٠ْ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عُ(٥٠) عَنِ النّبِيِّلَ﴿ قَالَ «أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةٌ
فَخَيْرٌ (لَعَلَّهُ قَالَ) تُقَدِّمُونَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنِ رِقَابِكُمْ».
١٩٠٠ -- عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ظُ عَنِ النّبِيِّلِ﴿ِ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ قَالَ لا
أَعْلَمُهُ إِلا رَفَعَ الْحَدِيثَ.
١٩٠١ - ١ْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ضُ﴾(٥١) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ يَقُولُ «أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ
فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَرَيْتُمُوهَا إِلَى الْخَيْرِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ شَرًّا تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ)»
١٩٠٢ - ٥٢ْ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُ(٥٢) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِع ◌َ ﴿ِ «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى
عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ: وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِرَاطَانٍ» قِيلَ وَمَا الْقِرَاطَانِ؟ قَالَ «مِثْلُ
الْجَبَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ» انتَهَى حَدِيثُ أَبِي الطَّاهِرِ وَزَادَ الآخَرَانِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ سَالِمُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَيْهَا ثُمَّيَنْصَرِفُ؛ فَلَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
لَقَدْ ضَّغْنَا قَرَارِيطَ كَبِيرَةً.
١٩٠٣ - - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُ عَنِ النَّبِيِّ :﴿ إِلَى قَوْلِهِ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ وَلَمْ
يَذْكُرَا مَا بَعْدَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الأَعْلَى حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ.
١٩٠٤ - - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُّ عَنِ النّبِيِّ :﴿ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَقَالَ «وَمَنْ
اتَّبَعَهَا حَتّى تُدْفَنَ».
(٥٠) وحَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ
سَعِيدٍ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةً
- وحَّدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ جَمِيعًا عَنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ ح وحَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثْنَا رَوْحُ بْنُ
عُبَادَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِيِّ حَفْصَةً كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً
(٥١) وحَدَّتِي أَبُو الطَّاهِرِ وَخَرَّمْلَةُ بْنُ يَحْتِى وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الأَيْلِيُّ قَالَ هَارُّونُ حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْبُرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي
يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَتِي أَبُو أُمَامَةً بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(٥٢) وحَدَّثَنِي أَبُوَ الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتِى وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَتَّلِيُّ وَاللَّفْظُ لِهَارُوَنَ وَحَرْمَلَةً قَالَ هَارُونُ حَدَّثًّا وَقَالَ الآخَرَانِ
أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَبِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعْرَجُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ
- وحَدَّثََّاهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً حَدَّثَنَاَ عَبْدُ الأَعْلِ ح وحَدَّثَنَا ابْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّيْدٍ عَن عَبْدِ الرَّزَّاقِ كِلاهُمَا عَنْ مَعْمٍّ
عَن الزُّهْرِيِّ عَن سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةً
- وحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بَنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيَّثِ حَدَّقَتِي أَبِي عَن جَدِّي قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالْ حَذَّيِي
رِجَالٌ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ
٢٢٥
١٩٠٥- ٣ّْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَ﴾(٥٣) عَنِ النَّبِيِّ﴿ قَالَ «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَلَمْ يَتْبَعْهَا فَلَهُ
قِرَاطٌ فَإِنْ تَبِعَهَا فَلَهُ قِرَاطَانٍ» قِيلَ وَمَّا الْقِرَاطَانِ؟ قَالَ «أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ».
١٩٠٦ - ٤ْ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَ﴾(٥٤) عَنِ النّبِيِّ ◌ِ﴿ قَالَ «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنّازَةٍ فَلَهُ قِيْرَاطٌ وَمَنْ
اتَّبَعَهَا حَتَّى تُوضَعَ فِي الْقَبْرِ فَقِيرَاطَانٍ» قَالَ قُلْتُ يَا أَبَّا هُرَيْرَةَ وَمَا الْقِيْرَاطُ؟ قَالَ «مِثْلُ أُحُدٍ».
١٩٠٧-١٥°ْ عَنْ نَافِعٌ قَالَ: قِيلَ لابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٥٥) إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿ يَقُولُ «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ قِيْرَاطٌ مِن الأَجْرِ» فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ
أَكْثَرَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَبَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَهَا، فَصَدَّقَتْ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ
لَقَدْ فَرَّطَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.
١٩٠٨- ٦ْ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقْاصٍ (٥٦) عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانٌ قَاعِدًا عِنْدَ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ، فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَلا تَسْمَعُ مَا
يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ «مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِن بَيْتِهَا وَصَلَى عَلَيْهَا ثُمَّ
تَبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِرَاطَانٍ مِن أَجْرِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ
لَهُ مِن الأَجْرِ مِثْلُ أُحُدٍ» فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ خَّابًا إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا عَنِ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةً ثُمَّ يَرْجِعُ
إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ مَا قَالَتْ. وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةٌ مِن حَصْبَاءِ الْمَسْجِدِ يُقْلِبُهَا فِي يَدِهِ حَتّى رَجَعَ إِلَيْهِ
الرَّسُولُ. فَقَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَّى الْذِي كَانَ فِي يَدِهِ
الأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.
١٩٠٩ - ٣° عَنْ تَوْكَانَ خَ﴾(٥٧) مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِعَ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلِ﴿ قَالَ «مَنْ صَلَّى عَلَى
جَنَازَةٍ فَلَهُ قِرَاطٌ فَإِنْ شَهِدَ دَفْتَهَا فَلَهُ قِرَاطَانِ الْقِيْرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ».
١٩١٠ - - عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ(٣) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ سُئِلَ الْبِيُّل:﴿ عَن
الْقِرَاطِ؟ فَقَالَ «مِثْلُ أُخُدٍ».
(٥٣) وحَذَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَا بَهْزٌ حَذََّنَا وُهَيْبٌ حَدَّتِي سُّهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةً
(٥٤) حَدَِّي مُحْمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَثْنَا يُحْتِى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانِ حَدَِّي أَبُوَ حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(٥٥) حَذِّنَا شَيَّْانُ بْنُ فَرُّوخٌ حَدََّا جَرِيرٌ (يَغْنِي ابْنَ حَازِمٍ)َ حَدَّثَا نَافِعٌ قَالَ
(٥٦) وحَدَّثِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَّمَيْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي حَيْوَةُ حَدََّتِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ
أَنَّهُ حَدَّثَةُ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ حَدَّهُ
(٥٧) وحَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ خَدَّثَنَا يَحْتِى يَّغْنِي ابْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شَعْبَةُ حَدَّثِّي قَتَادَةُ عَنِ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَن مَعْدَانَ بْنِ أَبِي
طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ عَنِ ثَوْبَانٌ
(-) وحَدَِّي ابْنُّ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَذَّبِي أَبِي قَالَ وَحَدِّثَا ابْنُ الْمُنَتِى حَدَََّّا ابْنُ أَبِي عَدِيِّ عَن سَعِيدٍ ح وَحَدَِّي زُهَيْرُ
ابْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّقَا أَبَانُ كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ
٢٢٦
١٩١١ - ٨ْ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (٥٨) عَنِ النَّبِيِّل: ﴿ قَالَ «مَا مِن مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ
مِن الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةٌ كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلا شُفَّعُوا فِيهِ» قَالَ فَحَدَّثْتُ بِهِ شُعَيْبَ بْنَ
الْحَبْحَابِ فَقَالَ حَدَّتِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ﴿.
١٩١٢-١° عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٥٩) أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ أَوْ بِعُسْفَان،
فَقَالَ يَا كُرَيْبُ انْظُرْ مَا اخْتَمَعَ لَهُ مِن النَّاسِ. قَالَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدْ اجْتَمَعُوا لَهُ فَأَخْبُرُهُ.
فَقَالَ تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُونَ. قَالَ نَعَمْ. قَالَ أَخْرِ جُوهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ يَقُولُ «مَا مِن
رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا شَفْعَهُمْ اللَّهُ
فِيهِ» وَفِي رِوَايَةِ ابْنٍ مَعْرُوفٍ عَن شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ.
١٩١٣-١ ٢ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴾(٦٠) قَالَ مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأَثْبِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ، فَقَالَ تَبِيُّ اللّهِ ل
«وَجَبَتْ. وَجَبْتْ. وَجَبَتْ)) وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِلَّهِ «وَجَبَتْ. وَجْبَتْ
وَجَبَتْ)) قَالَ عُمَرُ فِدْى لَكَ أَبِي وَأُمِّي مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُتْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقُلْتَ وَجَبَتْ. وَجَبَتْ.
وَجَبْتْ، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأَثْبِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ فَقُلْتَ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِ «مَنْ
أَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ. أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي
الأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ».
١٩١٤ - ١١ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِنِعِيِّ ﴾(٦١) أَنْهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ هُرَّ عَلَيْهِ
بِجَنَازَةٍ فَقَالَ «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ﴾ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟
فَقَالَ «الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِن نَصَبِ الدُّنْيَا، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلادُ
وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُ».
(٥٨) حَدََّا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى حَدََّا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَفَا سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ أَيُوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةً عَن عَبْدِ اللّهِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيعِ
عَائِشَةً عَنِ عَائِشَةً
(٥٩) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ السَّكُونِيُّ قَالَ الْوَلِيدُ حَدَّتِي وَقَالَ الآخَرَانِ حَدََّا ابْنُ
وَهْبٍ أَخْبُرَنِي أَبُو صَخْرِ عَن شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ كُرَيِّبٍَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِبَّاسٍ
(٦٠) وحَّدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبٌّ وَأَبُو بَكَّرِ بْنُ أَبِي شَيَّةَ وَزُهَيْرَّ بْنُ خَّرْبٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرِ السَّعْدِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ ابْنٍ عُلَيَّةً وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى
قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةً أَخْبُرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بَّنَّ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ
- وحّدَّتِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثْنَا حَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ حَ وَحَدُّفِي يَحْنِى بْنُ يَحْتِى أَخْبُرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانِ كِلاهُمَا عَن
ثَابِتٍ عَنِ أَنَسِ عَهَ قَالَ مُرَّ عَلَى النِّّل:﴿ّ بِجَنَازَةٍ فَذَكَرٌ بِمَعْنَى حَدِيثٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَتُمُّ.
(٦١) وَحَدَّثْنَا قُتِبَةُ بْنُّ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بَنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئٌ عَلَيْهِ عَن مُحْمَّدِ بْنٍ غَمْرِو بْنٍ حَلْحَلَةً عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كُغْبِ بْنِ
مَالِكٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةً
٢٢٧
١٩١٥ - - عَنْ أَبِي قَادَةٌ ﴾(٦) عَنِ النّبِيِّ﴿ وَفِي حَدِيثٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ «يَسْتَرِيحُ مِن
أَذَى الدُّنْيَا وَنَصَبِهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ».
المعنى العام
لاشك أن الموت يثير الفزع عند محبى الميت وأهله، كلنا نؤمن به، ونؤمن بأنه حق، ونؤمن بأنه
باب يدخله كل حى، لكننا ننساه أو نتلهى عنه بمتاع الحياة الدنيا، ولذلك نصدم به ونصاب بالفزع
والهلح عندما يقضى على عزيز، إن لحظاته لحظات التسليم للقضاء والقدر، لحظات التسليم بالقدرة
القاهرة، لحظات التسليم بالعجز وعدم الحول، من هنا كان الموت عبرة وذكرى، ومن هنا شرع القيام
للجنازة وأجر على المشاركة فى تجهيزها وتشييعها والصلاة عليها ودفنها، ففى ذلك من الاعتبار
والاتعاظ ما يدفع للعمل الصالح والاستعداد لمثل ذلك المصير، فضلا عما فى ذلك من إعانة لأهل
الميت ومساعدة لهم، ومشاركة فى مصابهم، يضاف لكل ذلك ما يعود على الميت نفسه من هذه
المشاركة، إذ الصلاة عليه دعاء له، وذكره والأسى بفراقه ثناء واستغفار وشفاعة، نرجوله بها الفضل
من اللَّه والرحمة والرضوان.
وإذا كانت هذه المهام من خصوصيات الرجال فلأن استعدادهم يناسبها دون النساء اللائى
يتصفن بالعاطفة الغالبة وسرعة الانفعال والتأثر الشديد بالموقف الصعب. لهذا نهى عن اتباع
النساء الجنائز، ولم يشرع فى حقهن الصلاة على الميت ولا دفنه، أما الرجال فقد استنفروا لتشييع
الجنائز، ورغبوا فى ذلك، ووعدوا بالأجر الكبير، من تبع الجنازة حين تخرج من بيتها إلى أن يصلى
عليها فله قيراط من الأجريزن جبل أحد، ومن تبع الجنازة مما بعد الصلاة عليها حتى ينتهى من
دفنها فله من الأجر ما يزن جبل أحد. وكان النبى ®* يحرص على ذلك أمام أصحابه. كما كان يعلمهم
ويحثهم، ويأمرهم أن يقفوا إذا مرت الجنازة عليهم، وأن يكثروا من الثناء على الميت بما يعلمون من
صلاح حاله وأن يمسكوا عن مساوئه، فإنهم شهداء الله فى الأرض، فمن كثرت حسناته ومعاملاته
الطيبة كان ذكره جميلا، ويستر اللَّه له مالا يعلمون، ويغفر له ما يسترون.
فاللّهم اجعلنا خيرا مما يظنون واغفر لنا ما لا يعلمون، واجعل لنا لسان صدق وأعنا على ذكرك
وشكرك وحسن عبادتك.
المباحث العربية
(أسرعوا بالجنازة) المراد من الجنازة هنا الميت، لأنه الذى يوصف بالصلاح، والمراد من
الإسراع شدة المشى، أى فوق سجية المشى المعتاد وفى الكلام مضاف محذوف، أى بحملها إلى
(-) وحَدَّثََّا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدََّا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ ح وحَذََّنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ جَمِيعًا عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
سَعِيدِ ابْنِ أَبِي هِنْدٍ عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَن ابْنٍ لِكْعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُبِي قَتَادَةً
٢٢٨
قبرها. وقيل: المعنى أسرعوا بتجهيزها فهو أعم من التشييع. قال النووي: الثانى باطل مردود بقوله
فى الحديث: ((كان شرًا تضعونه عن رقابكم)). ورد بأن الحمل على الرقاب قد يعبر به عن الأمور
المعنوية، كما تقول: حمل فلان على رقبته ذنوباً، ويؤيده أن حمل الميت لا يقوم به كل المشيعين، بل
بعضهم، ويؤيده حديث ابن عمر قال: سمعت رسول اللّه * يقول: ((إذا مات أحدكم فلا تحبسوه
وأسرعوا به إلى قبره)). أخرجه الطبرانى. والحق أن كلا الأمرين مطلوب، والخلاف فى المراد منهما
هنا. وهو أمر سهل.
(من شهد الجنازة حتى يصلى عليها) ((يصلى)) باللام المشددة المفتوحة مبنى للمجهول،
وفى بعض الروايات بكسرها، مبنى للمعلوم. أى من حضر خروجها والصلاة عليها، فابتداء الشهادة
من أول خروجها من بيتها، ففى رواية لأحمد: ((فمشى معها من أهلها)».
(فله قيراط) بكسر القاف، وأصله بكسر القاف وتشديد الراء لأن جمعه قراريط، فأبدل أحد
الراءين ياء، والقيراط فى الموزونات جزء من اثنى عشر جزءا من الدرهم. وقيل: ربع سدس درهم، أى
جزء من أربعة وعشرين جزءا من الدرهم. وقيل: نصف عشر دينار. وقيل: جزء من أربعة وعشرين جزءا
من الدينار، فهو اسم لجزء من كل يختلف باختلاف أعراف البلاد، وهو هنا إشارة إلى جزء من الأجر
المتعلق بالميت فى تجهيزه وغسله وجميع ما يتعلق به.
(ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان) قيراط الصلاة وقيراط التشييع، فالمعنى مجموع ما
له قيراطان، وليس المراد أن القيراطين غير القيراط الأول. وقيل: قيراطان غير قيراط الصلاة.
(مثل الجبلين العظيمين) فى الرواية الثالثة ((أصغرهما مثل أحد)»، وفى الرواية السادسة
((كل قيراط مثل أحد)) والمقصود من التشبيه عظم قدر القيراط من الأجر، ورفع ما يتوهم من صغر
وزنه فى تقديرهم على حسب عرفهم. قال الحافظ ابن حجر: فى حديث واثلة عند ابن عدى ((كتب له
قيراطان من أجر أخفهما فى ميزانه يوم القيامة أثقل من جبل أحد)». فأفادت هذه الرواية بيان وجه
التمثيل بجبل أحد، وأن المراد به زنة الثواب المرتب على ذلك العمل. اهـ
(أكثر علينا أبو هريرة) أى أكثر علينا فى ذكر الأجر، أو أكثر علينا الرواية، والمقصود أنه
خاف عليه النسيان والاشتباه للكثرة، ولم يتهمه ابن عمر.
(فبعث إلى عائشة فسألها فصدقت أبا هريرة) فى الرواية السادسة تفصيل للإرسال، وفى
بعض الروايات ما يفيد أن خبابا بعد أن جاء بتصديق عائشة أخذ أبو هريرة بيدابن عمر فانطلقا
حتى أتيا عائشة، فقال لها: يا أم المؤمنين أنشدك اللَّه. أسمعت رسول اللّهم﴿ يقول .... فذكره،
فقالت: اللَّهم نعم. فقال أبوهريرة: لم يشغلنى عن رسول اللّهلِ غرس الوادى ولا صفق بالأسواق،
وإنما كنت أطلب من رسول اللّه أكلة يطعمنيها، أو كلمة يعلمنيها. قال ابن عمر: كنت ألزمنا
لرسول الله : ﴿ وأعلمنا بحديثه.
٢٢٩
(لقد فرطنا فى قراريط كثيرة) أى قصرنا وضيعنا، وفى بعض الأصول ((لقد ضيعنا قراريط
كثيرة)) أى من عدم المواظبة على حضور الدفن، ففى الرواية الثانية أن ابن عمر كان يصلى على
الجنازة ثم ينصرف.
(وأخذ ابن عمر قبضة من حصباء المسجد). (فضرب ابن عمر بالحصى) قال النووي:
ضبطناه الأول ((حصباء)) والثانى ((بالحصى)) مقصور، جمع حصاة، وهكذا هو فى معظم الأصول، وفى
بعضها عكسه وكلاهما صحيح والحصباء هى الحصى.
(ما من ميت تصلى عليه أمة من المسلمين) الأمة الجماعة، وقدرت في هذه
الرواية بمائة.
(يبلغون مائة كلهم يشفعون له) جملة ((كلهم يشفعون له)) صفة لمائة، أى مائة شافعين له.
(إلا شفعوا فيه) أى إلا جعلهم اللَّه شفعاء له.
(أخرجوه) أى قال ابن عباس: أخرجوا ابنى الميت للصلاة عليه، حيث وصل عدد
المصلين الأربعين.
(فيقوم على جنازته أربعون) أى فيقوم للصلاة على جنازته أربعون رجلاً.
(مربجنازة) بضم الميم مبنى للمجهول، وفى رواية للبخارى ((مرت جنازة)) بالبناء للمعلوم.
(فأثنى عليها خير) ((فأثنى)) بضم الهمزة مبنى للمجهول، و((خير)» بالرفع نائب
فاعل، وفى نسخ البخارى (خيرا)) مع بناء ((أثنى)) للمجهول، قال العلماء: وهى خطأ،
وبعضهم وجهها على أن ((خيرا)) منصوب بنزع الحافض، أى بخير ونائب الفاعل هو الجار
والمجرور. وعند الحاكم تفسير ما أبهم من الخير. ففيه: «مر بجنازة، فقال: ماهذه الجنازة؟
قالوا: جنازة فلان الفلانى، كان يحب الله ورسوله، ويعمل بطاعة اللَّه ويسعى فيها)). وفى
رواية له أيضاً: ((فقال بعضهم: لنعم المرء، لقد كان عفيفاً مسلماً)).
(وجبت. وجبت. وجبت) ثلاث مرات. والتكرار فيه لتأكيد الكلام المبهم ليحفظ ويكون أبلغ.
والمراد من الوجوب: الثبوت والضمير للجنة، وقد صرح بها فيما بعد.
(فأثنى عليها شرا) قال أهل اللغة: الثناء يستعمل فى الخير، لا يستعمل فى الشر، واستعماله
فى الشرهنا على سبيل المشاكلة، كقوله تعالى: ﴿وَجَرَّاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلَهَا﴾ [الشورى: ٤٠] وعند
الحاكم تفسير ما أبهم من شر، وفيه: «فقال بعضهم: بئس المرء كان. إن كان لفظا غليظا ».
(أنتم شهداء اللَّه فى الأرض) كررت فى الأصول ثلاث مرات، والمراد المخاطبون
بذلك من الصحابة ومن كان على صفتهم من الإيمان، وحكى ابن التين أن ذلك مخصوص
٢٣٠
بالصحابة، لأنهم كانوا ينطقون بالحكمة، بخلاف من بعدهم، ثم قال: والصواب أن ذلك
يختص بالثقات والمتقين.
فقه الحديث
تشييع الجنازة فرض كفاية، ولا شك فى عظم أجره، من حيث إنه مطلوب شرعى، وهل فيه قضاء
حق لأولياء الميت، فلا ينصرف المشيع إلا بإذنهم؟ ذهب إلى هذا مالك رحمه الله، وله شاهد من
أحاديث بأسانيد ضعيفة، منها ما أخرجه عبد الرزاق عن أبى هريرة قال: أميران وليسا بأميرين:
الرجل يكون مع الجنازة يصلى عليها، فليس له أن يرجع حتى يستأذن وليها)). ومنها ما أخرجه أحمد
والبزار والعقيلى من حديث أبى هريرة مرفوعاً: ((من تبع جنازة فحمل من علوها، وحثا فى قبرها،
وقعد حتى يؤذن له رجع بقیراطین)».
والذى عليه معظم أئمة الفتوى أنه ليس على الجنازة إذن، ولكن من صلى ثم رجع فله قيراط.
والتشييع الكامل يبدأ بالانتظار حتى تخرج الجنازة من بيتها فيصاحبها إلى مكان الصلاة عليها،
فيصلى عليها، ويصاحبها إلى حين تدفن ويغلق عليها قبرها ويدعولها ثم ينصرف.
ولما كان التشييع بهذه الصورة لا يستطيعه كثير من المسلمين أشارت الأحاديث إلى تجزئة
الأجر بتجزئته، فروايات الباب تجعل لنهاية الصلاة عليه أجرا، ولبقية التشييع أجرا.
وإذا كانت الرواية الثالثة والرابعة قد جعلتا القيراط أجرا لمن صلى عليها فإن الرواية الثانية
ولفظها: ((من شهد الجنازة حتى يصلى عليها)»، والرواية السادسة ولفظها: ((من خرج مع جنازة من
بيتها، وصلى عليها)». هاتان الروايتان تجعلان القيراط لمن خرج معها من بيتها إلى انتهاء الصلاة
عليها. ومقتضاهما أن القيراط يختص بمن حضر من أول الأمر إلى انقضاء الصلاة وبهذا قال جماعة
من العلماء، لكن الحافظ ابن حجر يقول: والذى يظهرلى أن القيراط يحصل أيضاً لمن صلى فقط،
لأن كل ما قبل الصلاة وسيلة إليها لكن يكون قيراط من صلى فقط دون قيراط من شيع وصلى. اهـ
وهذا تحقيق دقيق يعمل كل الأحاديث على ظاهرها. والله وأعلم.
ومن شهدها من بيتها وصلى وتبعها حتى نهاية الدفن فله قيراطان كما هو صريح الرواية الثانية.
وبهذا جزم كثير من العلماء، وجزم بعض المتقدمين بأن من شهد بعد الصلاة وحتى نهاية الدفن فله
قيراطان غير قيراط الصلاة أخذاً من ظاهر الروايات الرابعة والخامسة والسابعة، وجمهور العلماء
يوجه هذه الروايات بأن المراد منها قيراطان أى بالأول.
ومقتضى هذا أن القيراطين إنما يحصلان لمن كان معها فى جميع الطريق حتى تدفن، فإن صلى
مثلاً وذهب إلى القبر وحده فحضر الدفن لم يحصل له إلا قيراط واحد. قاله النووى.
ومقتضاه أن من اقتصر على التشييع فلم يصل ولم يشهد الدفن فلا قيراط له، وإن حصل له أجر
آخر غير القراريط المذكورة.
٢٣١
وهل القيراط الثانى متوقف على فراغ الدفن؟ أو يكفى لحصوله مجرد الوضع فى اللحد؟ أو يكفى
انتهاء الدفن دون انتظار إهالة التراب؟ قيل بكل ذلك، ووردت الأخبار بكل منها، والأول هو أصح
الأوجه عند الشافعية.
وقد يستدل بعبارة ((من تبع جنازة)) الواردة فى الباب من ذهب إلى أن المشى خلف الجنازة
أفضل من المشى أمامها، لأن ذلك هو حقيقة الاتباع حساً وهو قول أبى حنيفة.
ورجح الجمهور المشى أمامها، وحملوا الاتباع هنا على الاتباع المعنوى أى المصاحبة، وهو أعم
من أن يكون أمامها أو خلفها أو غير ذلك، وهو مذهب الشافعى ومالك وأحمد، قالوا: والأحاديث
الواردة بالمشى خلفها غير ثابتة، قال البيهقى: الآثار فى المشى أمامها أصح وأكثر. اهـ قالوا: ولأن
الحى شفيع الميت، والشفيع يتقدم على المشفوع له.
وهناك من يرى التوسعة وعدم الالتزام، فيسوى بين أمامها وخلفها، فقد سئل أنس بن مالك عن
المشى فى الجنازة فقال: أمامها وخلفها وعن يمينها وشمالها. إنما أنتم مشيعون)». قالوا: وذلك لما
علم من تفاوت أحوال الناس فى المشى، وقضية الإسراع بالجنازة أن لايلزموا بمكان واحد يمشون
فيه، لئلا يشق على بعضهم ممن يضعف فى المشى عمن يقوى عليه.
لكن الأساس القرب من الجنازة، لأن من بعد عنها لا يصدق عليه أنه مشى أمامها أو
خلفها فشرط القرب، فقد شهد عبد الرحمن بن قرط - وكان صحابياً من أهل الصفة وكان
والياً على حمص فى زمن عمر - ناسا تقدموا على الجنازة وآخرين استأخروا، فأمر بالجنازة
فوضعت ثم رماهم بالحجارة حتى اجتمعوا إليه، ثم أمربها فحملت، ثم قال: بين يديها
وخلفها وعن يمينها وعن شمالها.
أما الركوب فى تشييع الجنازة فقد قال العلماء: إن السنة لا يركب، لأن النبى # ما ركب فى
عيد ولا فى جنازة، هذا فى الذهاب أما فى العودة والانصراف فلا بأس به، وروايتنا المتممة للثلاثين
صريحة فى ذلك. والله أعلم.
ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم
١- يؤخذ من الرواية الأولى الأمر بالإسراع بالجنازة، للحكمة التى ذكرها صلى الله عليه وسلم، قال ابن
قدامة: إن الأمر فيه للاستحباب بلا خلاف بين العلماء. وشذ ابن حزم فقال بوجوبه. والمراد
بالإسراع شدة المشى، وعلى ذلك حمله بعض السلف، وهو قول الحنفية. وعن الشافعى والجمهور
المراد بالإسراع ما فوق سجية المشى المعتاد، ويكره الإسراع الشديد، ومال القاضى عياض إلى
نفى الخلاف، فقال: من استحبه أراد الزيادة على المشى المعتاد، ومن كرهه أراد الإفراط فيه
كالرمل. قال الحافظ ابن حجر: والحاصل أنه يستحب الإسراع لكن بحيث لا ينتهى إلى شدة
يخاف معها حدوث مفسدة بالميت، أو مشقة على الحامل أو المشيع، لئلا ينافى المقصود من
النظافة وإدخال المشقة على المسلم. وقال القرطبى: مقصود الحديث أن لا يتباطأ بالميت عن
الدفن، لأن التباطؤ قد يؤذى، وربما أدى إلى التباهى والاختيال.
٢٣٢
٢- واستحباب المبادرة إلى دفن الميت، لكن بعد التحقق من موته.
٣- وترك مصاحبة الأشرار وأهل البطالة وغير الصالحين.
٤- وحمل الجنازة على أعناق الرجال، وإن كانت الميتة امرأة، قال ابن رشد، جواز ذلك للنساء، وإن
كان يؤخذ بالبراءة الأصلية، لكنه معارض بأن فى الحمل على الأعناق والأمر بالإسراع مظنة
الانكشاف غالباً، وهو مباين المطلوب منهن من التستر، مع ضعف نفوسهن عن مشاهدة الموتى
غالباً، فكيف الحمل؟ مع ما يتوقع من صراخهن عند حمله ووضعه وغير ذلك من وجوه المفاسد.
قال الحافظ ابن حجر: وقد ورد ما هو أصرح فى منعهن، فقد أخرج أبو يعلى من حديث أنس
قال: خرجنا مع رسول اللَّه# في جنازة، فرأى نسوة، فقال: ((أتحملنه؟)) قلن لا. قال:
((أتدفنه؟)). قلن: لا. قال: ((ارجعن مأزورات غير مأجورات)).
قال النووى: لا خلاف فى هذه المسألة بين العلماء، والسبب فيه ما تقدم، ولأن الجنازة لابد أن
يشيعها الرجال، فلو حملها النساء لكان ذلك ذريعة إلى اختلاطهن بالرجال، فيفضى إلى الفتنة.
اهـ على أن ضعف النساء بالنسبة إلى الرجال من الأمور المحسوسة التى لا تحتاج إلى دليل.
٥- ومن الرواية الثانية وما بعدها استحباب التشييع والصلاة، وعظم ثواب ذلك، إذا احتسب ذلك.
ففى الصحيح: («من اتبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً، وكان معها حتى يصلى عليها ويفرغ من
دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين )».
قال الحافظ ابن حجر: والتقييد بالإيمان والاحتساب لابد منه، لأن ترتب الثواب على العمل
يستدعى سبق النية فيه، فيخرج من فعل ذلك على سبيل المكافأة المجردة أو على سبيل التزلف
والمحاباة.
٦- ويؤخذ من مواقف ابن عمر وأبى هريرة ما كان الصحابة عليه من الرغبة فى الطاعات.
٧- وأن إنكار العلماء بعضهم على بعض قديم.
٨- واستغراب العالم ما لم يصل إلى علمه.
٩- وعدم مبالاة الحافظ بإنكار من لم يحفظ.
١٠- وما كان عليه الصحابة من التثبت فى الحديث النبوى والتحرز فيه والتنقيب عليه.
١١- وفيه فضيلة لابن عمر من حرصه على العلم وتأسفه على ما فاته من العمل الصالح.
١٢ - وأنه لا بأس بضرب الحصا.
١٣- وفيه تميز أبى هريرة فى الحفظ.
١٤ - ويؤخذ من الرواية الثامنة والتاسعة فضيلة كثرة عدد المصلين على الجنازة، وستأتى
في الباب التالى.
١٥- ويؤخذ من الرواية العاشرة فضيلة هذه الأمة ((شهداء الله فى الأرض)).
٢٣٣
١٦ - وإعمال الحكم بالظاهر، قال بعضهم: ليس المعنى أن الذى يقولونه فى حق شخص يكون كذلك
حتى يصير من يستحق الجنة من أهل النار بقولهم ولا العكس، بل معناه أن الذى أثنوا عليه خيرا
رأوه منه، فكان ذلك علامة على كونه من أهل الجنة، وبالعكس.
وقال النووى: قال بعضهم: معنى الحديث أن الثناء بالخير لمن أثنى عليه أهل الفضل، وكان ذلك
مطابقاً للواقع فهو من أهل الجنة، فإن كان غير مطابق فلا وكذا عكسه. قال: والصحيح أنه على
عمومه، وأن من مات منهم فألهم اللَّه تعالى الناس الثناء عليه بخير كان دليلاً على أنه من أهل
الجنة سواء كانت أفعاله تقتضى ذلك أم لا، فإن الأعمال داخلة تحت المشيئة، وهذا إلهام
يستدل به على تعينها، وبهذا تظهر فائدة الثناء. اهـ وعقب ابن حجر فقال: وهذا فى جانب الخير
واضح، ويؤيده ما رواه أحمد وابن حبان والحاكم عن أنس مرفوعا: ((ما من مسلم يموت، فيشهد له
أربعة من جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلا خيرا، إلا قال الله تعالى: ((قد قبلت قولكم
وغفرت له ما لا تعلمون)». ثم قال: وأما جانب الشر فظاهر الأحاديث أنه كذلك لكن إنما يقع فى
حق من غلب شره على خيره.
وقال الداودى: المعتبر فى ذلك شهادة أهل الفضل والصدق لا الفسقة لأنهم قد يثنون على من
يكون مثلهم، ولا من بينه وبين الميت عداوة، لأن شهادة العدو لا تقبل. اهـ
١٧- واستدل بالحديث على جواز ذكر المرء بما فيه من خير أو شر للحاجة، ولا يكون ذلك من الغيبة،
قال النووى: فإن قيل: كيف بالثناء بالشر مع الحديث الصحيح فى البخارى: ((ولا تسبوا الأموات
فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا)». فالجواب أن النهى عن سب الأموات هو فى غير المنافق وسائر
الكفار وفى غير المتظاهر بفسق أو بدعة فأما هؤلاء فلا يحرم ذكرهم بشر، للتحذير من طريقتهم،
ومن الاقتداء بآثارهم والتخلق بأخلاقهم، وهذا الحديث محمول على أن الذى أثنوا عليه شراً كان
مشهورا بنفاق أونحوه. اهـ
وقيل فى الجمع بين الحديثين: يحمل النهى على ما بعد الدفن، والجواز على ما قبله ليتعظ به من
سمعه. وقيل: إن هذا الذى وقع كان على معنى الشهادة، والمنهى عنه ما كان على معنى السب،
وقد أجمع العلماء على جواز جرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتا.
١٨ - والحديث أصل فى قبول الشهادة بالاستفاضة، وأن أقل أصلها اثنان.
١٩ - قال ابن العربى: وفيه جواز الشهادة قبل الاستشهاد، وقبولها قبل الاستفصال.
٢٠ - قال النووي: وفيه استحباب توكيد الكلام المهم بتكراره ليحفظ وليكون أبلغ.
٢١ - يؤخذ من الرواية الحادية عشرة أن الموت خير للمؤمن الطائع وللفاجر، أما المؤمن فيستريح من
نصب الدنيا، أما الفاجر فمستراح منه يستريح منه العباد بانقطاع أذاه عنهم، ومن ظلمه لهم،
وارتكابه المذكرات، لأنهم إن أنكروها قاسوا مشقة ذلك، وربما نالهم منه ضرر، وإن سكتوا عنه
أثموا ويستريح منه الدواب، لأنه كان يؤذيها ويضربها ويحملها ما لا تطيقه، ويجيعها فى بعض
الأوقات وغير ذلك، ويستريح منه البلاد والشجر، لأنها تمنع المطر بمعصيته.
٢٣٤
(٢٨٦) باب الصلاة على الميت والقيام للجنازة
١٩١٦ - ٣ْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾(١٢) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ ◌ّ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيّ فِي الْيَوْمِ الْذِي
مَاتَ فِيهِ فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ.
١٩١٧- ٦٣ عَن أَبي هُرَيْرَةً﴾(٦٣) أَنْهُ قَالَ نَعَى لَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ النَّجَاشِيَ
صَاحِبَ الْحَبَشَةِ فِي الْيَوْمِ الْذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ اسْتَغْفِرُوا لأَخِيَكُمْ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ
وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِلَّ صَفَّ بِهِمْ
بِالْمُصَلّى فَصَلَّى فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ.
١٩١٨ - ٤َّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٦٤) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِمِ ﴿ِ صَلَّى عَلَى
أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.
١٩١٩- ٣٥ عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٦٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَِّ «مَاتَ
الْيَوْمَ عَبْدٌ لِلْهِ صَالِحٌ أَصْحَمَةُ» فَقَامَ فَأَمَّنَا وَصَلَّى عَلَيْهِ.
١٩٢٠ - ٦٦ عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٦٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّ«إِنَّ أَخّا
لَكُمْ قَدْ مَاتَ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ» قَالَ فَقُمْنَا فَصَفْنَا صَفِّيْنِ.
١٩٢١ - ٦٣ عَنْ عِمْرَانُ بْنِ حُصَيْنٍ عَ﴾(٦٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ((إِنَّ أَخَا لَكُمْ قَدْمَاتَ
فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ» (يَعْنِي النَّجَاشِيَ) وَفِي رِوَايَةٍ زُهَيْرٍ «إِنَّ أَخَاكُمْ)».
(٦٢) حَذََّنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ
(٦٣) وَحَدَّثِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ جَدِّي قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَن ابْنِ شِهَابٍ عَن سَعِيدٍ بْنِ
الْمُسْيَّبِ وَأَبِي سَلّمَةٌ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْهُمَا حَذََّاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
- وحَدَّثَتِي عَمْرٌوِ النَّقِذَّ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيَّدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثْنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ
عَن ابْنِ شھَابٍ كَرِوَائَةٍ عُقَيْلِ بِالإِسْنَادیْنِ جَمِيعًا
(٤ ٦) وحَدًَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ سَلِيمٍ بَنِ حَيَّانِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِنَاءَ عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
(٦٥) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَاتِمٍ حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ غَنِ عَطَاءِ عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
(٦٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْغُبَرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِيَ الزُّبِيْرِ عَنَّ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ح وحَدََّنَا يَحْتِى بْنُ أَيُّوبَ وَاللَّفْظُ
لَّهُ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَّةٌ حَدَّثَنَا أَيُوَبُ عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
(٦٧) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَلِيُّ بْنُ خَّجْرٍ قَالاَ حَدَّقْنَا إِسَّمَعِيَلُ ح وحَدْنَا يَحْتِى بْنُ أَيُوبَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةً عَنْ أَيُّوبَ عَن أَبِي
قِلابَةً عَنْ أَبِي الْمُهَلِّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
٢٣٥
١٩٢٢ - ٦٨ عَنِ الشَّغْيِّ(٦٨) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِ صَلَّى عَلَى قَبْرِ بَعْدَ مَا دُفِنَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.
قَالَ الشَّيْبَائِيُّ فَقُلْتُ لِلشَّغِيِّ مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا؟ قَالَ النِّقَةُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ هَذَا لَفْظُ حَدِيثٍ
حَسَنٍ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنٍ نُمَيْرٍ قَالَ الْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ﴿ إِلَى قَبْرِ رَطْبٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَصَفُوا خَلْفَهُ
وَكَبَّرَ أَرْبَعًا. قُلْتُ لِعَامِرٍ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ الْقَةُ مَنْ شَهِدَهُ ابْنُ عَّاسٍ.
١٩٢٣ - ◌ْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(١٠) عَنِ النِّبِيِّلَ بِمِثْلِهِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ
مِنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ◌ِ﴿ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.
١٩٢٤ - ١٩ عَنْ ابْنِ عَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٦٩) عَنِ النّبِيِّ ◌َ﴿ فِي صَلَاِهِ عَلَى الْقَبْرِ نَحْوَ
حَدِيثِ الشَّيْبَانِيِّ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.
١٩٢٥ - ٠ ٢ عَنْ أَنَسٍ ﴾(٧٠) أَنَّ الْبِيَّلِ ﴿َّ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ.
١٩٢٦ - ٣١ عَن أَبِي هُرَيْرَةَبَ﴾(٧١) أَنَّ امْرَأَةٌ سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ (أَوْ شَابًا) فَفَقَدَهَا
رَسُولُ اللَّهِ:﴿ فَسَأَلَ عَنْهَا (أَوْ عَنْهُ)، فَقَالُوا مَاتَ قَالَ «أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي». قَالَ فَكَأَنَّهُمْ
صَغْرُوا أَمْرَهَا أَوْ أَمْرَهُ. فَقَالَ «ذُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ». فَدَلُوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ «إِنَّ هَذِهِ
الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةٌ عَلَى أَهْلِهَا وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاِي عَلَيْهِمْ)».
١٩٢٧ - ٢٣ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى(٧٢) قَالَ كَانَ زَيْدٌ يُكَبِّرُ عَلَى جَائِزِنَا أَرْبَعًا وَإِنَّهُ
كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلْتُهُ؛ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يُكَبِّرُهَا.
(٦٨) حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَمُحْمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرِ قَالا حَدَّنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ عَنِ الشََّانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ
(١٠) وحَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ يَخْتَى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ حِ وحَذََّا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلَ قَالَا حَدَّقْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنَّ زِيَادٍ ح وحَدَّنَا
إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ح وحذَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٍ حَدَّثْنَا سُفْيَانُ حِ وَحَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بَنُ مُعَاذٍ حَدَّثْنَا
أَبِي حِ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ كُلُّ هَؤُلاءِ عَنِ الشَّيَالِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(٦٩) وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعًاً عَن وَهْبٍ بْنِ جَرِيرٍ عَنِ شَعْبَّةَ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِيَ خَالِدٍ حَ وَحَدَّقَيِّي
أَبُوَغَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُّ عَمْرٍوَ الرَّازِيُّ حَدْقَا يَخْتِى بْنُ الصَّرَيْسِ حَدِّنَا إِّرَاهِيمٌ بْنُ طَهْمَانَ عَنَ أَبِي حَصِينٍ كِلاهُمَا عَن الشَّغْبِيِّ
عن ابْنِ عَبَّاسِ
(٧٠) وحَدَّثَنِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنِ ثَّابِتٍ عَنِ أَنَسِ
(٧١) وحَدَّثَنِّي أَبُوِ الرَّبِعِ الزَّهْرَانِيُّ وَأَبُو ◌َكَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ وَاللّفْظُ لِأَبِي كَامِلٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ أَبَّنُ زَيْدٍ عَن
ثَابِتِ الْمُنَائِيِّ عْنَ أَبِي رَافِعٍ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةً
(٧٢) وَحَدَّثََّا أَبُو بَكْرِ بَنْ أَبِي ثُبِيَةً وَمَّحَمَّدُ بْنُ الْمُثِّى وَابْنُ بَشَارٍ قَالُوا حَدََّا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ شُعْبَةً
عَن عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى
٢٣٦
١٩٢٨ - ٣٣ عَن عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ رضي﴾(٧٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ «إِذَا رَأَيُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا
لَهَا حَتْى تُخَلْفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ».
١٩٢٩ - ١٤ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِعَةَ ﴾(٧٤) عَنِ النّبِيِّ﴿ قَالَ «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الْجَنَازَةَ فَإِنْ لَمْ
يَكُنْ مَاشِيًّا مَعَهَا فَلْقُمْ حَتَّى تُخَلّفَهُ أَوْ تُوضَعَ مِن قَبْلٍ أَنْ تُخَلِّفَهُ».
١٩٣٠ - ٧٥ عَنْ نَافِعٍ (٧٥) بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ
ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ الْبِيُّ ◌َ﴿ِ «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْجَنَازَةَ فَلْيُقُمْ حِينَ يَرَاهَا حَتَّى تُخَلّفَهُ
إِذَا كَانَ غَيْرَ مُّبِعِهَا».
١٩٣١ - ٣٦ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَ﴾(٧٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ «إِذَا اتَّبِعُمْ جَنَازَةً فَلا تَجْلِسُوا
حَتّى تُوضَعَ».
١٩٣٢ - ٣٧٢ عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ﴾(٧٧) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ﴿ قَالَ «إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ
فَقُومُوا فَمَنْ تَبِعَهَا فَلا يَجْلِسْ تَتَّى تُوضَعَ».
١٩٣٣ - ٢٨ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٧٨) قَالَ مَرَّتْ جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَقُمْنَا مَعَهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا يَهُودِيَّةٌ فَقَالَ «إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ
فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا».
(٧٣) وحَدَّثَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً وَعَمْرٌو النِّقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالُوا حَدَثْنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَن
عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةً
(٧٤) وحَدَّثْنَاهَ قَتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح وِحَدَّثَنَا مُحْمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ح وَحَدَّقَيِيٍ حَرْمَلَةُ أَخْبُوَنَا ابْنُ وَهْبٍ أُخْبَرَنِي
يُونُسُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثٍ يُونُسَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ وحَدَّثْنَا قُقْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّقْنَا
لَيْثٌ ح وحّدَّثَنَا ابْنُ زُمْحِ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ عَنْ عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةً
(٧٥) وحَدَِّي أَبُو كامِلٍ حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ح وحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيَلُ جَمِيعًا عَنْ أَيُوبَ حِ وَحَدَقْنَا ابْنُ الْمُثَنِىِ حَدَّثَنًا
يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حٍ وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنِّىِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٌّ عَن ابْنِ عَوْنٍ حِ وحَدَّثَتِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّنَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ
(٧٦) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيَّةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ غَنِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَن أَبِيهِ عَنِ أُبِي سَعِيدٍ
(٧٧) وحَلَّتِي سُرَيْجُ بْنَ يُونُسَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالا حَدَّثَاَ إِسَّمَعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيِّ ح وحَدََّا مُحَمَّدُ بْنُ
الْمُثَنِى وَاللَّفْظُ لَهُ حَدََّنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ خَّدَّثَنِي أَبِي عَنَ يَحْتِى بْنٍ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدََّا أَبُوْ سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَن أَبِي
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
(٧٨) وحَذَّبِيٍ سُرَّيِجُ بْنُ يُونُسَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالا حَدَّثْنَا إِسْمَعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةُ عَنِ هِشَامِ الدَّسْتَوَانِيِّ عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَن
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
٢٣٧
١٩٣٤- ٢٩ عَن جَابِرٍ﴾(٧٩) قَالَ: قَامَ النَّبِيُّمِ﴿ لِجَنَازَةٍ مَرَّتْ بِهِ حَتّى تَوَارَتْ.
١٩٣٥ - ١٠ عَنْ جَابٍَُِ(٨٠) قَالَ: قَامَ النّبِيُّلِ﴿ وَأَصْحَابُهُ لِجَنَازَةِ يَهُودِيِّ حَتّى تَوَارَتْ.
١٩٣٦- ١٢﴿ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (٨١) أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَسَهْلَ بْنَ خَُيْفٍ كَانَا بِالْقَادِسِيَّةِ فَمَرَّتْ
بِهِمَا جَنَازَةٌ فَقَامًا. فَقِيلَ لَهُمَا إِنَّهَا مِن أَهْلِ الأَرْضِ، فَقَالا إِلَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ
فَقَامٌ، فَقِيلَ إِنَّهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ «أَلَيْسَتْ نَفْسًا».
١٩٣٧ - - عَن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَفِيهِ فَقَالا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ*
فَمَرَّتْ عَلَيْنَا جَنَازَةٌ.
١٩٣٨ - ٣٣ عَنْ وَاقِدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ (٨٢) أَنَّهُ قَالَ رَآنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَنَحْنُ فِي
جَنَازَةٍ قَائِمًا وَقَدْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ أَنْ تُوضَعَ الْجَنَازَةُ. فَقَالَ لِي مَا يُقِيمُكَ؟ فَقُلْتُ أَنْتَظِرُ أَنْ تُوضَعَ
الْجَنَازَةُ لِمَا يُحَدِّثُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ. فَقَالَ نَافِعٌ فَإِنَّ مَسْعُودَ بْنَ الْحَكْمٍ حَدَّثَنِي عَن عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِمْ ثُمَّ قَعَدَ.
١٩٣٩ - ١٣ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﴾(٨٣) قَالَ فِي شَأْنِ الْجَنَائِزِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ قَامَ ثُمَّ
قَعَدَ وَإِنَّمَا حَدَّثَ بِذَلِكَ لأَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ رَأَى وَاقِدَ بْنَ عَمْرٍو قَامَ حَتَّى وُضِعَتْ الْجَنَازَةُ.
١٩٤٠ - ٥َ عَنْ عَلِيّ ◌َّ(٨٤) قَالَ رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَامَ فَقُمْنَا وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا.
يَعْنِي فِي الْجَنَازَةِ.
(٧٩) وحَدَّثِّي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدََِّّا عَبْدُ الرَّوَّاقِ أَخْبُرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَوَنِي أَبُوِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ
(٨٠) وحَلَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعَ حَذََّا عَبْدُ الرَّزَّاقَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبُرَنِي أَبُوِ الزُّبَرِ أَيْضًا أَنَّهُ سَّمِعَ جَابِرًا يَقُولُ
(٨١) حَذَّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَئِيَةَ حَدَّثَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةً حَ وَحَدِّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدََّا
شُعْبَةُ عَنِ عَمْرِوَ بْنِ مُرَّةً عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَی
- وحَدَّثَيِهِ الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَن شَيْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً
(٨٢) وحَدَّثَّا قُتْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثَ حٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ وَاللَّفْظُ لَّهُ حَدَّثَنَّ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَن
وَاقِدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ رَآنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ
(٨٣) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بَنُ الْمُثَنِّىَّ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمُّرَ جَمِيعًا عَنِ الثَّقَفِيِّ قَالَ ابْنُ الْمُثَنِى حَدَّثْنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ
سَمِعْتُ يَحْتِى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي وَاقِّدُ بْنُ عَمْرِو بْنَ سَعْدٍ بْنِ مُعَاذِ الأَنْصَارِيُّ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْرَهُ أَنَّ مَسْعُودَ بْنَ الْحَكّمِ
الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ظَلُهَ يَقُولُ
- وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا ابْنَّ أَبِي زَائِدَةً عَنْ يَحِى بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
(٨٤) وحَدَِّي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ حَدَّثَنًا شُعْبَةُ عَن مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكِّرِ قَالَ سَمِعْتُ مَسْعُودَ بْنَ الْحَكّمِ
يُحَدِّثُ عَن عَلِيّ
- وحَدَّنَاه مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالا حَذِّنَا يَحْتَى وَهُوَ الْقَطَّانُ عَنْ شُعْبَةً بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٣٨
١٩٤١ - ٢/ عَن جُبَيْرِ بْنِ تُفَيْرٍ (٨٥) سَمِعَهُ يَقُولُ سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ صَلَّى رَسُولُ
اللَّهِ﴿ عَلَى جَنَازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِن دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ
عَنْهُ، وَأَكْرِمْ تُزْلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَلَقْهِ مِن الْخَطَايَا كَمَا نَقَبْتَ
الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِن الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِ، وَأَهْلا خَيْرًا مِن أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِن
زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنّةَ، وَأَعِدْهُ مِن عَذَابِ الْقَبْرِ، أَوْ مِن عَذَابِ النَّارِ» قَالَ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ
أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الْمَّيِّتَ.
١٩٤٢ - ٥٣ عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الأشْجَعِيِّ ◌َّ(٨٦) قَالَ سَمِعْتُ النّبِيِّ ◌ِ﴿﴿وَصَلَّى عَلَى
جَنّازَةٍ) يَقُولُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عَنْهُ وَعَافِهِ، وَأَكْرِمْ نُزْلَهُ وَوَسِّحْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ
بِمَاءٍ وَقَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَلَقْهِ مِن الْخَطَايَا كَمَا يُنَقِّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِن الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِن
دَارِهِ، وَأَهْلا خَيْرًا مِن أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِن زَوْجِهِ، وَقِهِ نِشَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ» قَالَ عَوْفٌ
فَتَمَّنِيْتُ أَنْ لَوْ كُنْتُ أَنَا الْمَيِّتَ لِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ عَلَى ذَلِكَ الْمَيِّتِ.
١٩٤٣ - X﴿ عَن سَمْرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَ﴾(٨٧) قَالَ صَلَيْتُ خَلْفَ النّبِيِّ ◌ِ﴿ وَصَلَّى عَلَى أُمِّ كَعْبٍ
مَاتَتْ وَهِيَ نُفَسَاءُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ لِلصَّلاةِ عَلَيْهَا وَسْطَهَا.
١٩٤٤ - ٢/4 عَن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ رَ﴾(٨٨) قَالَ: لَقَدْ كُنْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِلَ ﴿َ غُلامًا
فَكُنْتُ أَحْفَظُ عَنْهُ، فَمَا يَمْتَعُنِي مِن الْقَوْلِ إِلا أَنَّ هَا هُنَا رِجَالا هُمْ أَسَنُّ مِنِّي. وَقَدْ صَلَّيْتُ وَرَاءَ
(٨٥) وحَدَّثَتِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ أَخْبَرْنَا ابْنُ وَهْبٍ أُخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَن حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَن جُبَيْرِ بْنِ
نُفَيْرِ سَمِعَهُ يَقُولُ
- قَالَ وِحَدََّنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ حَدَقَهُ عَن أَبِهِ
- وحَدَّثَنَاهُ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ
وَهْبٍ عَنِ عَوْفٍ بْنِ مَالَّكِ عَنِ النّبِيِّ ◌َ بِنَحْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا.
(٨٦) وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ وَإِسْحَقَّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كِلاهُمَا عَنِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَن أَبِي حَمْزَةُ الْحِمْصِيِّ ح وحَدَّقْيِي
أَبُوِ الطَّاهِرِ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ وَاللَّفْظُ لأَّبِي الطَّاهِرِ قَالا حَدَََّّا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبُرَنِي عَمْرُوَ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ بْنِ
سُلَيْمٍ عَنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَن عَوْفٍ بْنِ مَالِكٍ
(٨٧) وحَدَّثْنَا يَحْتِي بْنُ يَحْتَى التَّمِيمِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ حَدََّنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةً عَنِ
سَمُرَةٌ ابْنِ جُنْدُبٍ
- وحَدَّثَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً حَدََّا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُون ح وحَدَّتِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبُرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالْفَضْلُ
ابْنُ مُوسَى كُلُّهُمْ عَنِ حُسَيْنِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرُوا أُمُّ كَعْبٍ.
(٨٨) وحَدَّنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتِى وَّعُقْبَّةُ بْنُّ مُكْرَمِ الْعَمِّيُّ قَالا حَدَّقْنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَن حُسَيْنٍ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةً قَالَ قَالَ سْمُرَةُ
ابْنُ جُندُبٍ
٢٣٩
رَسُولِ اللَّهِلَ﴿َّ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ:﴿ فِي الصَّلاةِ وَسَطَّهَا.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُثَنِّى، قَالَ حَدَّثَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيِّدَةَ، قَالَ فَقَامَ عَلَيْهَا لِلصَّلاةِ وَسَطَهَا.
١٩٤٥ - ٩ ١ عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ◌َُ(٨٩) قَالَ أْتِيَ النّبِيُّلِ ◌َّ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرَى فَرَكِيَهُ حِينَ
انْصَرَفَ مِن جَنَازَةِ ابْنِ الدَّحْدَاحِ وَنَحْنُ تَمْشِي حَوْلَهُ.
١٩٤٦- ٢°مْ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَ﴾(١٠) قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ﴿ عَلَى ابْنِ الدَّحْدَاحِ ثُمَّ أَتِيَ
بِفَرَسٍ عُرْيٍ فَعَقَلَهُ رَجُلٌ، فَرَكِيَهُ، فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ وَنَحْنُ نَتَبِعُهُ نَسْعَى خَلْفَهُ. قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ
مِن الْقَوْمِ إِنَّ النَّبِيَّ:﴿ قَالَ «كَمْ مِن عِذْقٍ مُعَلَّقٍ أَوْ مُدِّلِّى فِي الْجَنَّةِ لابْنِ الدَّحْدَاحِ أَوْ قَالَ
شُعْبَةُ لأَّبِي الدَّحْدَاحِ».
المعنى العام
إذا مات الميت كان حقا على أهله ومحبيه ومعارفه بل وغير معارفه من المسلمين أن يجتمعوا
لجنازته ويصلوا عليه، ففى ذلك أجرلهم، ونفع للميت بالصلاة والدعاء، وكلما كثر المصلون عليه كلما
كان دعاؤهم أقرب، ونفعهم أعم، وشفاعتهم له مقبولة. يحدث بهذا رسول الله{ فيقول: ((ما من
مسلم ولا مسلمة يموت فيقوم بالصلاة على جنازته أربعون رجلا مسلماً لا يشركون باللّه شيئا إلا
شفعهم الله فيه وقبل دعاءهم له)).
إن الصلاة على الميت هدفها الأساسى الدعاء للميت، وهو مقبل على ظلمة القبر وعلى ما قدم من
عمل. وقد كرم رسول اللّه ◌َ ا النجاشى لما مات بدعوة أصحابه للصلاة عليه، فخرج بهم إلى المصلى،
وصفهم خلفه، وأمهم، وصلى بهم الجنازة أربع تكبيرات، يقرأ الفاتحة بعد الأولى، ويصلى على النبى
وَ * بعد الثانية، ويدعو للميت وللمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة، ويسلم بعد الرابعة.
كما كرم صلى الله عليه وسلم امرأة سوداء كانت تنظف المسجد فماتت، فسأل عنها، فقالوا:
ماتت. فغضب وعاتبهم أن صغروا شأنها، فلم يعلموه بموتها، وقال لهم: دلونى على قبرها، فدلوه،
فصلى عليها صلاة الجنازة وهى فى قبرها.
وقد أثر عنه صلى الله عليه وسلم فى صلاته أدعية كثيرة للميت بالرحمة والمغفرة وإنزاله منزلا
مباركا وإدخاله الجنة.
(٨٩) حَدََّا يَحْتِى بْنُ يُحْتَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيَّةً وَاللَّفْظُ لِيَحْتِى قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَثْنَا وَقَالَ يَحْتِى أَخْبُرْنَا وَكِيعٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَّلٍ
عَن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنِ جَابِرٍ بَنِ سَمِّرَةً
(١٠) وحَدَّثَنَا مُحْمَّدُ بْنُ الْمُثَنِى وَّمَّحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنِى قَالا حَدََّا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثْنَا شُعْبَةُ عَنِ سِمَاكِ بْنِ
حَرْبٍ عَنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ
٢٤٠