Indexed OCR Text

Pages 61-80

(١٨٩) باب أعضاء السجود، والنهى عن كف الشعر والثوب
وعقص الرأس فى الصلاة
٩٠٤- ٢٢٧ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٢٢٧) قَالَ أُمِرَ النّبِيُّ : ﴿ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ
وَتُهِيَ أَن يَكُفَّ شَعْرَهُ وَثِيَابَهُ.
هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى وَقَالَ أَبُوِ الرَّبِيعِ عَلَى سَبْعَةٍ أَعْظُمٍ وَنُّهِيَ أَنْ يَكُفَّ شَعْرَهُ وَتِيَابَهُ الْكَفَّيْنِ
وَالرُّكْبَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَالْجَنْهَةِ.
٩٠٥ - ٢٢٨ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٢٢٨) عَنِ الْبِيِّ : ﴿وَ قَالَ «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى
سَبْعَةٍ أَعْظُمٍ وَلا أَكُفَّ ثَوْبًا وَلا شَعْرًا».
٩٠٦- ٩ ٢٢ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٢٢٩) أُمِرَ النِيُّ ◌َهِ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ وَتُهِيَ أَن
يَكْفِتَ الشَّعْرَ وَالثَّابَ.
٩٠٧ - ٢٣٠ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٢٣٠) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلِ﴿ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ
عَلَى سَبْعَةٍ أَعْظُمِ الْجَبْهَةِ (وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ) وَالْيَدَّيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ وَلا
نَكْفِتَ الَِّابَ وَلا الشَّعْرَ».
٩٠٨ ٢٣١ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٢٣١) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِع ◌َلَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ
أَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ وَلا أَكْفِتَ الشَّعْرَ وَلا الثَّابَ الْجَبْهَةِ وَالأَنْفِ وَالْيَدَّيْنِ وَالرُّكْبَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ».
٩٠٩ - ثْعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطْلِبِ عَ﴾(١٠) أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِلَ يَقُولُ: «إِذَا سَجَدَ
الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ أَطْرَافٍ وَجْهُهُ وَكَفَّاهُ وَرُكْبَتَاهُ وَقَدَمَاهُ»
(٢٢٧) وحَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتَى وَأَبُو الرَّبِعِ الزَّهْرَائِيُّ قَالَ يَخْتَى أَخْبَرَنَا وَقَالَ أَبُو الرَّبِيِعِ حَدََّنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ
عَنِ طَاءُسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(٢٢٨) حَدَّثَنَا مُّحَمَّدُ بْنَّ بَشَّارٌ حَدَّثَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرِ حَدْنَا شُعْبَةُ عَنٍ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(٢٢٩) حَدَّثَنَا عَمْرٌوِ النَّاقِدُ خَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنِ أَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(٢٣٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا وُهَيْبَ خَّدَّثَنَا عَبَّدُ اللَّهِ بَنُ طَاوُسٍ عَنِ طِّوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
(٢٣١) حَدَّثَنَا أَبُوِ الطَّاهِرِ أَخْبُرَّنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَتِى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ طَاوُسْ عَنِ أَبِيَّهِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَّاسٍ
(١٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَكْرٌ وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عُنٍ مَّحَمَّدِ بْنِ إِنْرَاهِيمُ عَنِ غَامِرٍ فَنِ سَعْدٍ عَنِ الْعَبَّاسَِ بْنِ
عَبْدِ الْمُطْلِبِ
٦١

٩١٠ - ٣٣٢ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٢٣٢) أَنْهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ
يُصَلّى وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَا
لَكّ وَرَأْسِى فَقَالَ إِنَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: «إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الْذِى يُصَلَّى وَهُوَ
مَكْتُوفٌ».
(ملحوظة) ستشرح هذه الأحاديث مع ما بعدها.
(٢٣٢) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبُرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ كُرَيْبًا مَوَّلَى ابْنٍ
عَبَّاسٍ حَدَقَهُ عَنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَّاسٍ
٦٢

(١٩٠) باب الاعتدال فى السجود ووضع الكفين على الأرض
ورفع المرفقين عن الجنبين ورفع البطن عن الفخذين فى السجود
٩١١ - ٢٣٣ عَنِ أَنَسٍ ﴾(٢٣٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ِ «اعْتَدِلُوا فِى السُّجُودِ وَلا يَبْسُطْ
أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ الْبِسَاطَ الْكَلْبِ».
٩١٢ - ١٠ْ عَنِ شُعْبَة ( ** ) بِهَذَا الإِسْنَادِ وَفِى حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ «وَلا يَتَبَسَّطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ
الْبِسَاطَ الْكَلْبِ».
٩١٣ - ٣٤ ٢ عَنِ الْبَرَاءِ وَ﴾(٢٣٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ «إِذَا سَجَدْتَ فَضَحْ كَفِّيْكَ وَارْفَعْ
مِرْفَقَيْكَ».
٩١٤ - ٢٣٥ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ يُحَيْنَةَ رَ(٢٣٥) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ كَانَ إِذَا صَلَّى
فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِنْطَيْهِ.
٩١٥- ٢٣٦ عَنِ جَعْفَرٍ بْنِ رَبِعَةَ(٢٣٦) بِهِذَا الإِسْنَادِ وَفِى رِوَايَةٍ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴿ إِذَا سَجَدَ يُجَنِّحُ فِى سُجُودِهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِنْطَيْهِ. وَفِى رِوَايَةِ اللَّيْثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
* كَانَ إِذَا سَجَدَ فَرَّجَ يَدَيْهِ عَنِ إِنْطَيْهِ حَتَّى إِنِّى لِأَرَى بَيَاضَ إِنْطَيْهِ.
٩١٦- ٢٣٧ عَنِ مَيْمُونَةَ رَضِى اللَّهُ عَنْهَا(٢٣٧) قَالَتْ: كَانَ النّبِيُّ ◌ِ﴿ إِذَا سَجَدَ لَوْ شَاءَتْ
بَهْمَةٌ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمَرَّتْ.
٩١٧ - ٢٣٨ عَنِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(٢٣٨) زَوْجِ النَّبِيَِّ﴿ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ
(٢٣٣) حَدََّا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَا وَكِيعٌ عَنِ شُعْبَةً عَنٍ فَتَادَةَ عَنِ أَنْسٍ
(١٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثْنِّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالا حَدََّنَا مُحَمَّدُ بَنُ جَعْفَرٍ قَلَ حْ وَحَدَّثَِّهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثْنَا خَالِدٌ يَعْنِى ابْنَ
الْحَارِثِ قَالا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
(٢٣٤) حَدَّثْنَا يَحْتِى بْنُ يَحْبَى قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ عَنِ إِيَادٍ عَنِ الْبَرَاءِ
(٢٣٥) حَدَّثَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَكْرٌ وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ عَنِ جَغَّفَرِ بْنِ رَبِيعَةً عَنِ الأَغْرَجِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَّالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ
(٢٣٦) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا غَمْرُو بَنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ كِلاَهُمَا
(٢٣٧) حَدََّا يَحْتِى بْنُ يَحْتِى وَابْنُ أَبِى عُمَرَ جَمِيعًا عَنِ سُفْيَانَ قَالَ يَحْتَى أَخْبُرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الأَصَمِّ عَنِ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ عَنِ مَيْمُونَةً
(٢٣٨) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنَّ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ عَنِ يَزِيدَ
ابْنِ الأَصَمَّ أَنْهُ أَخْبَرَةَ عَنِ مَيْمُونَةً
٦٣

اللَّهِ ﴿ إِذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ (يَعْنِى جَنْحَ) حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ مِنْ وَرَائِهِ وَإِذَا
فَعَدَ اطْمَأَنَّ عَلَى فَخِذِهِ الْيَسْرَى.
٩١٨- ٢٣٩ عَنِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِى اللَّه عَنْهَا (٢٣٩) قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا
سَجَّدَ جَافَى حَتَّى يَرَى مَنْ خَلْفَهُ وَضَحَ إِنْطَيْهِ قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِى بَيَاضَهُمَا.
المعنى العام
السجود أكبر صور العبادة، وأقواها فى إبراز معنى الخضوع والتذلل والاستسلام، ومن هنا فهو
المقرب الأول بين العبد وربه، مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو
ساجد فأكثروا الدعاء فى السجود)) وقوله جل شأنه: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩].
وقد حرص الإسلام على إعطاء السجود فى الصلاة كل مظاهر الخضوع والاستسلام: انحناء
الهامة وخفض الرأس، وإلصاق الوجه بالأرض، وتمكين الجبين والأنف منها، والجثو على الركب،
مظهر العجز وعدم القدرة، وقلب القدمين بجعل ظهرهما باطنا وباطنهما ظاهرا، أمارة سلب الحركة
وضعف النهوض، ووضع الكفين مفروشتى الأصابع على الأرض، فلا حول لليد ولاطول.
هكذا رسم الإسلام سجود الصلاة، فقال صلى الله عليه وسلم: أمرنى ربى أن أسجد أنا وأمتى على
سبعة أعظم (سبحانك ربى: تلك لفتة دقيقة لبنى البشر إنهم ينظرون إلى العظام نظرة الحقارة وعدم
التقدير، إنهم يرمزون للشىء التافه بالعظم، لهذا عبر صلى الله عليه وسلم عن الأعضاء التى يعتزبها
الإنسان ويشمخ بها، ويتعالى بعضه على بعض بها، يشيع بوجهه، ويضع أنفه فى السماء، ويتخايل
بهامته وانتصابه. ويطغى بقوة يديه ورجليه. كل هذه الأعضاء وسيلة العدوان والتعالى والطغيان ما
هى إلا عظام، مآلها إلى العظام، وفى غمضة عين يمكن أن تسلب الحياة فتصبح كالعظم) الوجه
بجبهته وأنفه، واليدان براحتيهما وأصابعهما ، والرجلان بركبتيهما وساقيهما، والقدمان بأصابعهما
وأمرت فى صلاتى أن أرسل شعرى ولا أضم ثوبى، إعراضاً عن مظاهر التجمل والحسن، وجمعا للحس
والشعور وعدم الحركة بغير حركات الصلاة.
لم يكتف صلى الله عليه وسلم برسم صورة السجود بالقول، بل أخذ يشرح لهم الهيئة المطلوبة
بالعمل، وهو القدوة الحسنة صلى الله عليه وسلم، من رآه اقتدى به، ومن لم يسعد بالرؤية سمع وصف
من رأى. فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا سجد فرج بين يديه، وباعد بين كل منهما وبين الجنب
الذى يليها، فتكون هذه فرجة، وسعة بين الجنب وبين المرفق تسمح بمرور شاة صغيرة لو أرادت
(٢٣٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو قَالَ إِسْحَقُ أَخْبُرَنًا وَقَالَ
الآخَرُونَ حَدَّثَنَا وَكِيعَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَّالْ عَنِ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمُّ عَنِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ
٦٤

المرور من يمينه إلى شماله من بين يديه وجنبيه، ونتيجة لهذه الهيئة التى تشبه تجنيح الطائر
وفرشه جناحيه ينكشف الإبط ويبدو بعد أن كان مستورًا بضم اليد إلى الجنب فى العادة
وأغلب الأحوال.
ولم يكتف صلى الله عليه وسلم برسم صورة السجود بالقول والعمل، بل تابع أصحابه فى أدائهم
وتنفيذهم، وأرشد مخطئهم إلى الصواب، فقد رأى مصلياً يضع ذراعيه ممدودتين على الأرض من
المرفقين إلى الكفين، فقال له صلى الله عليه وسلم: إذا سجدت فضع كفيك على الأرض، وارفع
مرفقيك عن الأرض ولا تبسط ذراعيك على الأرض كما يفعل الكلب. بهذا التشبيه زجر المخطئ ليهتم
بالصواب ويحرص عليه.
وتابع أصحابه رضى الله عنهم مسيرته من بعده، يحرسون الشريعة، ويقومون اعوجاج من يحيد
عنها بالفعل والقول، فقد رأى عبدالله بن عباس ابْنَ عبد اللّه بن الحارث يصلى وشعر رأسه مربوط
مجموع من ورائه - كما يفعل بعض النساء اليوم [فرمة ذيل حصان] - فأخذ ابن عباس يحل رباط
شعرابن الحارث، وابن الحارث يصلى، فلما انتهى ابن الحارث من الصلاة قال لابن عباس: مالك
وشعرى؟ قال ابن عباس: إن رسول اللَّه ◌َ نهى عن ربط الرجال شعرهم فى الصلاة، وقال: إن من
يصلى مكتوف الشعر مربوطه كمن يصلى وهو مكتوف.
وتقبل ابن الحارث نصيحة الدين بصدر رحب، وتقبل فعل ابن عباس بدين سمح، وهكذا حفظ
اللَّه دينه وشريعته بقيام الغيورين بالأمر المعروف والنهى عن المنكر واستجابة المخطئين واتباعهم
الطريق المستقيم.
المباحث العربية
(أمر النبى ®) ((أمر)) بضم الهمزة وكسر الميم مبنى للمجهول والمراد بالآمر اللَّه سبحانه
وتعالى، عرف ذلك بالعرف، ولما كان هذا السياق يحتمل الخصوصية جاءت الرواية السادسة ((إذا
سجد العبد سجد معه سبعة أطراف)) فأبعدت الخصوصية.
قال الكرمانى: فإن قلت: بم عرف ابن عباس أن النبى أمر بذلك؟ قلت: إما بإخباره له، أو
إخباره لغيره أو باجتهاده، لأنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى. اهـ والظاهر الأول.
( أن يسجد على سبعة ) وفى الرواية الثانية والرابعة ((على سبعة أعظم)) وفى الرواية الثالثة
والخامسة ((على سبع)) والمعدود إذا حذف جاز تذكير العدد وتأنيثه على تأويل المعدود بمؤنث أو
بمذكر، والعظم يجمع على أعظم وعظام وعظامة والمراد سبعة أعضاء، تسمى كل عضو عظما، وإن كان
فيه عظام كثيرة، وفى رواية للبخارى ((سبعة أعضاء)).
(ونهى أن يكف شعره وثيابه) وفى الرواية الثالثة ((ونهى أن يكفت الشعر والثياب)) وفى
٦٥

الرواية الرابعة ((ولا نكفت الثياب ولا الشعر)) وفى الرواية الخامسة ((لا أكفت الشعر ولا الثياب))
والكف المنع، والكفت الجمع والضم ومنه قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ كِفَاتًا ﴾ [المرسلات: ٢٥] أى
كافتة تجمع الناس فى حياتهم وموتهم، قال الثورى: والكفت فى الحديث بمعنى الكف فى الرواية
الأخرى، اهـ. والمراد أنه لا يجمع ثيابه ولا شعره، بل يتركهما على وضعهما وطبيعتهما والمراد بالشعر
شعر الرأس.
وقوله فى الرواية الخامسة ((ولا أكفت الشعر ولا الثياب)) معترض بين البيان والمبين.
(الجبهة - وأشار بيده على أنفه -) فى الرواية الخامسة ((الجبهة والأنف)) والرواية
السادسة ((وجهه)) وقوله ((الجبهة)) بالجر، عطف بيان لقوله ((سبعة أعظم)) وفى رواية ((وأشار بيده
إلى أنفه)) فرواية ((على أنفه)) فيها تضمين ((أشار)) معنى ((أمر)) تعدى بعلى دون إلى، وفى رواية
((ووضع يده على جبهته وأمرها على أنفه وقال: هذا واحد)).
قال القرطبى: هذا يدل على أن الجبهة فى السجود، والأنف تبع، وقال ابن دقيق العيد: قيل:
معناه أنهما جعلا كعضو واحد، وإلا لكانت الأعضاء ثمانية وللبحث تتمة فى فقه الحديث تأتى إن
شاء الله.
( واليدين ) قال ابن دقيق العيد: المراد بهما الكفان ؛ لئلا يدخل تحت النهى عنه من افتراش
السبع والكلب. اهـ والرواية السادسة نص فى أن المراد الكفان، ففيها ((وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه))
والرواية الأولى كذلك، وفيها ((الكفين والركبتين)) ... إلخ.
( والرجلين ) المراد بهما الركبتان، كما جاء فى الرواية الأولى والخامسة والسادسة.
( والقدمين ) المراد بهما أطراف القدمين، أى أصابعهما، كما جاء فى الرواية الرابعة.
( ورأسه معقوص ) العقص أن يجمع شعره على وسط رأسه، ويشده بخيط أو بصمغ ليتلبد.
كذا فى عمدة القارئ.
والظاهر من الحديث أن المراد من العقص مطلق جمع الشعر، سواء على الوسط أو على الجنب
أو على الإمام أو على الخلف لأن، ابن الحارث كان جامعا شعره من ورائه.
( إنما مثل هذا مثل الذى يصلى وهو مكتوف) ((مثل)) بفتح الميم والثاء والمشار إليه
الوضع القائم والشعر المعقوص، أى إنما مثل الذى يصلى بهذا الوضع كمثل الذى يصلى وهو مكتوف،
لأن تكتيف جزء يشبه تكتيف جزء آخر، فتكتيف الشعر يشبه تكتيف اليدين.
( اعتدلوا فى السجود ) الاعتدال وضع كل شيء فى موضعه المطلوب والاعتدال فى السجود
وضع أعضاء السجود فى مواضعها الشرعية.
( ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ) الذراع من الإنسان من طرف
٦٦

المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى، وبسط الذراعين المنهى عنه فى السجود هو مد هذين
العضوين على الأرض وملاصقتهما لها بطولهما، كهيئة الكلب حين يفرش ذراعيه على
الأرض، وكان الظاهر أن يقول، ويبسط أحدكم ذراعيه بسط الكلب - ليكون المفعول
المطلق مصدر الفعل المذكور لكنه عبر بلفظ (انبساط)) مصدر انبسط، وهذا جائز عند
النحاة، وكثير فى الكلام العربى، وفى القرآن الكريم ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنْ الأرضِ نَّبَاتًا﴾
[نوح: ١٧] و﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا ﴾ [آل عمران: ٣٧]
وفيه يقول النحاة: إنه مصدر لفعل محذوف، والتقدير: ولا يبسط أحدكم ذراعيه
فتنبسط انبساط الكلب.
وفى الرواية الثانية ((ويتبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب)) يقال: تبسط أى اتخذ بساطا،
والمعنى لا يتخذ أحدكم ذراعيه بساطا، وما قيل فى الرواية الأولى يقال فى هذه الرواية من
حيث الإعراب.
وهل عطف جملة ((ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب)» على جملة ((اعتدلوا فى السجود)» من
قبيل عطف التفسير والبيان على معنى الأمر بالشيء نهى عن ضده، فيكون المراد من الاعتدال فى
السجود رفع المرفقين عن الأرض والتجنيح الآتى فى الروايات الثانية؟ أو هو من قبيل الأمر بأشياء
والنهى عن ضد واحد منها لمزيد عناية به، فيكون المراد من الاعتدال فى السجود وضع جميع أعضاء
السجود فى مواضعها المطلوبة؟
الظاهر الأول. واللَّه أعلم.
( إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك ) هذه الرواية تبين المراد من بسط الذراعين
المنهى عنه، وذلك بوضع الكفين على الأرض وسيأتى فى الروايات اللاحقة زيادة إيضاح.
( فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه ) أى باعد كل يد عن الجنب الذى يليها حتى
ينكشف الإبط، وتنفرج زاوية اتصال اليد بالجسم، وحين تلتصق اليد بالجسم يظلم الإبط، وحين تنفرج
وتبتعد يبدو الإبط غير مظلم ولو كان لابسا ثوبا غير أبيض.
( إذا سجد يجنح فى سجوده حتى يرى وضح إبطيه) ((يجنح)) بضم الياء وفتح الجيم
وكسر النون المشددة، أى يفرج بين يديه ويجعلهما كجناحى الطائر المبسوطين، ووضح الصبح
بياضه، فوضح إبطيه بمعنى بياض إبطيه.
( إذا سجد لوشاءت بهمة أن تمربين يديه لمرت ) قال أهل اللغة: البهمة واحدة البهم،
وهى أولاد الغنم من الذكور والإناث، والسخلة بنت الماعز، والمقصود بهذا الفرض والتصوير إبراز
التفريج بين اليدين وبين الجنبين.
٦٧

(إذا سجد خوى بيديه) ((خوى)) بفتح الخاء وتشديد الواو المفتوحة أى فرج وباعد،
فروايات ((فرج)) و((يجنح)) و(خوى)) و((جافى)) بمعنى واحد. واللَّه أعلم.
فقه الحديث
يمكن أن تحدد نقاط الحديث الفقهية فى ثلاث نقاط:
١- أعضاء السجود وآراء الفقهاء فيها.
٢- كيفية وضع هذه الأعضاء فى السجود والهيئة المطلوبة، والحكمة فى هذه الهيئة.
٣- ما يؤخذ من الأحاديث من أحكام وحكم.
١- أما أعضاء السجود فهى - كما يؤخذ من ملحق الرواية الأولى ومن الرواية الرابعة والخامسة
والسادسة - الجبهة مع الأنف واليدان والرجلان والقدمان.
فالسجود على الجبهة واجب عند الشافعية بلا خلاف، والسجود على الأنف مع الجبهة مستحب
عندهم، فلو تركه جاز، ولو اقتصر عليه وترك الجبهة لم يجز هذا مذهب الشافعى ومالك وأبى
يوسف من أصحاب أبى حنيفة والأكثرين، وقال أبو حنيفة وابن القاسم من أصحاب مالك: له
أن يقتصر على أيهما شاء، وقال أحمد وابن حبيب من أصحاب مالك يجب أن يسجد على
الجبهة والأنف جميعاً.
دليل الجمهور: ملحق الرواية الأولى، وفيها [ الجبهة] وليس فيها الأنف وأمثال هذه الرواية كثير
فى الصحيح، وذكر الأنف فى بعض الروايات الصحيحة للاستحباب، لأنه لواعتبر عضوا يجب
السجود عليه كانت الأعضاء ثمانية، والروايات تعد الأعضاء سبعة.
ودليل أبى حنيفة: الرواية الخامسة، وفيها [الجبهة والأنف] والرواية الرابعة وفيها [الجبهة وأشار
بيده على أنفه] فدل على أن الأنف عضو للسجود ولتكون الأعضاء سبعة كانت الجبهة كافية
وكانت الأنف وحده كافيا.
كما استدل له بأن المأمور به فى السجدة وضع بعض الوجه على الأرض لأنه لا يمكن بكله، فيكون
بالبعض مأمورًا، والأنف بعضه. فكما أن الاقتصار على الجبهة يجوز عند الجمهور، لكونها بعض
الوجه ومسجدًا فكذا الاقتصار على الأنف، لأنه بعض الوجه ومسجد، وسئل طاووس عن السجود
على الأنف فقال، أليس أكرم الوجه؟
قال ابن المنذر: لا يحفظ الاقتصار على الأنف عن أحد غير أبى حنيفة. اهـ. وقد سبق أن قلنا: إنه
رأى ابن القاسم من أصحاب مالك.
ودليل أحمد: ظاهر الرواية الرابعة والخامسة إذ فيهما الجبهة والأنف وأحاديث أخرى صحيحة
كحديث أبى حميد ((كان النبى { إذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الأرض)».
٦٨

هذا، وهل يجب وضع الجبهة كلها على الأرض أو يكفى بعضها؟ قال النووى: والأولى أن يسجد
عليها كلها، فإن اقتصر على ما يقع عليه الاسم منها أجزأه مع أنه مكروه كراهة تنزيه، ولو سجد
على الجبين -وهو الذى فى الجبهة- أو على خده، أو مقدم رأسه، ولم يضع شيئا من جبهته على
الأرض لم يجزئه. اهـ
أما السجود على اليدين والركبتين والقدمين فقد ذهب أحمد وإسحق إلى أنه يجزيه من ترك
السجود على شيء من الأعضاء السبعة، وهو مذهب ابن حبيب من المالكية. وقال النووى: عن
الشافعية فى وجوب السجود عليها قولان:
أحدهما: أن عليه أن يسجد على جميع أعضائه التى وردت فى الأحاديث فإن ترك عضوا منها لم
يوقعه الأرض وهو يقدر على إيقاعه لم يكن ساجدا، كما إذا ترك جبهته فلم يوقعها الأرض
وهو يقدر، وإن سجد على ظهر كفيه أو على حروفها لم يجزئه، وإن مس الأرض ببعض العضو
لا بكله صح كما قيل فى الجبهة، والاعتبار فى القدمين ببطون الأصابع فلو وضع غير ذلك
لم يجزئ.
ثانيهما: أنه إذا سجد على جبهته ، أو على شىء منها دون ما سواها أجزأه مع
الكراهة.اهـ بتصرف.
والقول الأول أشهر وأصح، وهو الموافق لظاهر ما ورد من الأحاديث. والله أعلم.
٢- أما الكيفية الكاملة لوضع هذه الأعضاء فى السجود فإن عامة الفقهاء يرون أن يقدم الركبتين ثم
اليدين ثم الجبهة والأنف، وبهذا قال أكثر العلماء وقال مالك فى إحدى روايتين: يقدم يديه على
ركبتيه. وفى الرواية الأخرى له: يقدم أيهما شاء ولا ترجيح.
والمشهور عند الشافعية أنه لا يكفى فى وضع الجبهة الإمساس، بل يجب أن يتحامل على موضع
سجوده بثقل رأسه وعنقه حتى تستقر جبهته، وفى قول عندهم أنه يكفى إرخاء رأسه، ولا حاجة
إلى التحامل.
فإن حال دون الجبهة حائل متصل به كمن سجد على كفه أو طرف عمامته أو طرف كمه وهما
يتحركان بحركته فى القيام والقعود لم تصح صلاته بلا خلاف عند الشافعية إن تعمده مع علمه
بتحريمه، أما إن كان ساهيا لم تبطل لكن يجب عليه إعادة السجود.
وبهذا قال داود وأحمد فى رواية، وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد فى رواية يصح، وبه قال أكثر
العلماء، واحتج لهم بحديث أنس عند البخارى: كنا نصلى مع رسول اللَّه فى شدة الحر، فإذا
لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض يبسط ثوبه فيسجد عليه.
والبيئة فى السجود أن يفرج بين يديه بأن ينحى كل يد عن الجنب الذى يليها، وأن
يبدى وسط العضد من الداخل، وأن يضم فخذيه، وأن يضع كفيه ويرفع مرفقيه. وأن
٦٩

يستقبل القبلة بأطراف رجليه. وأن يجعل قدميه قائمتين على بطون أصابعهما وعقباه
مرتفعان. وأن يضم الأصابع ولا يفرقها.
قال القرطبى: والحكمة فى استحباب هذه الهيئة فى السجود أنه يخف بها اعتماده على وجهه.
وقال غيره: هذه الهيئة أشبه الهيئات بالتواضع. وأبلغ فى تمكين الجبهة والأنف من الأرض مع
مغايرته لهيئة الكسلان. وقيل: الحكمة فيه أن يظهر كل عضو بنفسه ويتميز حتى يكون الإنسان
الواحد فى سجوده كأنه عدد ومقتضى هذا أن يستقل كل عضو بنفسه. ولا يعتمد بعض الأعضاء
على بعض فى سجوده. وظاهر الرواية الأولى من المجموعة الثانية أن هذه الهيئة تبعد الإنسان
عن هيئة الحيوان.
٣- ويؤخذ من الأحاديث فوق ما تقدم
١- النهى عن كف الشعر والثياب فى الصلاة. قال النووى: اتفق العلماء على النهى عن الصلاة وثوبه
مشمر، أو كمه، أو رأسه معقوص [ مربوط الشعر فى الوسط] أو مردود شعره تحت عمامته، أو نحو
ذلك، فكل هذا منهى عنه باتفاق العلماء، وهو كراهة تنزيه، فلوصلى كذلك فقد أساء، وصحت
صلاته. ثم مذهب الجمهور أن النهى مطلقاً لمن صلى كذلك، سواء تعمده للصلاة أم كان قبلها
كذلك، لا لها بل لمعنى آخر. وقال الداودى: يختص النهى بمن فعل ذلك للصلاة، والمختار
الصحيح هو الأول، وهو ظاهر المنقول عن الصحابة وغيرهم والحكمة فى النهى عنه أن الشعر
يسجد معه، ولهذا مثله بالذى يصلى وهو مكتوف، اهـ بتصرف.
وقال الحافظ ابن حجر: النهى الوارد عن كف الثياب فى الصلاة محمول على
غير حالة الاضطرار، فإن من ضم إليه ثوبه إذا خاف أن تنكشف عورته لا
كراهة عليه، بل هو يفعل الواجب. اهـ
ووجه إدخال النهى عن تشمير الثياب فى الصلاة فى أحكام السجود من جهة أن حركة السجود
والرفع منه تسهل مع ضم الثياب لا مع إرسالها وسدلها فخشى أن يتوجه إلى الأسهل مع ما فى
غيره من الأفضلية.
٢- يؤخذ من الرواية السادسة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
٣- وأن ذلك لا يؤخر، إذ لم يؤخره ابن عباس حتى يفرغ ابن الحارث من الصلاة.
٤- وأن المكروه يذكر كما يذكر المحرم.
٥- وأن من رأى منكرا وأمكنه تغييره بيده غيره بيده.
٦- وأن خبر الواحد مقبول ذكره النووى.
٧- قال الحافظ ابن حجر عن الرواية الثالثة فى المجموعة الثانية. قال ابن التين: فى قوله، ((حتى
يبدو بياض إبطه)» دليل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن عليه قميص لانكشاف إبطيه،
وتعقب باحتمال أن يكون القميص واسع الأكمام.
٨- واستدل به على أن إبطيه صلى اللّه عليه وسلم لم يكن عليهما شعر، وفيه نظر.
٧٠

(١٩١) باب ما يجمع صفة الصلاة، وما يفتتح به ويختم به،
وصفة الركوع، والاعتدال منه، والسجود والاعتدال منه،
والتشهد بعد كل ركعتين من الرباعية، وصفة الجلوس
بين السجدتين، وفى التشهد الأول
٩١٩- ٢٤٠ عَنِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (٢٤٠) قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَّ يَسْتَفْتِحُ الصَّلاةَ
بِالتِّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةَ بِ ﴿الْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّهُ
وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَّ قَائِمًا وَكَانَ إِذَا رَفَعَ
رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَنِّى يَسْئَوِيَ جَالِسًا وَكَانَ يَقُولُ فِى كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ وَكَان
يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَكَانَ يَنْهَى عَنِ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ
الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْلِيمِ وَفِى رِوَايَةِ ابْنٍ ثُمَيْرٍ عَنٍ أَبِى خَالِدٍ
وَكَانَ يَنْهَى عَنِ عَقِبِ الشَّيْطَانِ.
المعنى العام
كان حرص الصحابة على متابعة أقول النبى ®₪ وأفعاله شديداً، بل عجيباً خصوصاً فى أركان
الصلاة وهيئاتها.
وكانت مراقبتهم لتنفيذ تعاليمه صلى الله عليه وسلم دقيقة وناقدة وكانت توجيهاتهم عند رؤية
الأخطاء واضحة وسديدة، وكان تبليغهم ما تحملوه من شريعة لمن لم يعلموا وافيًا وصافيًا.
رأينا منهم من كان يتوضأ أمام أصحابه أكمل وضوء، ثم يقول: كان هذا وضوء رسول اللَّه ◌ُل﴾.
وكان منهم من يصلى أتم صلاة، ثم يقول: إنى أشبهكم بصلاة النبى ◌َ﴾، وكان منهم من يصف صلاة
النبى - بأقوالها وأفعالها وحركاتها، وسكناتها وصفا لا يدع منها شيئًا.
وكان منهم من يصف ركنًا خاصًا يرى تقصيرًا أو قصورًا فى أداء المسلمين له، وكان منهم من
يصف بعض الهيئات والأركان.
والحديث الذى معنا من هذا القبيل. تصف عائشة رضى الله عنها صلاة النبى {*، فتترك من
الصلاة أركانا وسننا، وتتعرض لأركان وسنن، لعلها رأت تقصيرا فيها أو قصورًا.
(٢٤٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرِ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِى الأَحْمَرَ عَنِ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ قَالَ ح وحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِنْرَاهِيمَ
وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَّ حَدََّنَا حُسَيْنّ الْمُعَلّمُ عَنِ بُدَيْلٍ بَنِ مَيْسَرَّةَ عَنِ أَبِىِ الْجَوْزَاءِ عَنِ عَائِشَةَ
٧١

تحكي كيف كان يفتتح صلى الله عليه وسلم الصلاة بتكبيرة الإحرام وكيف كان يفتتح القراءة
فيها بالفاتحة ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وكان يضع رأسه فى استقامة مع ظهره فى الركوع بحيث
لا يخفضها ولا يرفعها، بل كان بين ذلك قواما، وكيف كان يعتدل بعد الرفع من الركوع حتى يطمئن
واقفاً، وكيف كان يعتدل بعد السجود الأول حتى يطمئن جالساً، وكيف كان يقرأ التشهد ((التحيات
للَّه)) إلخ بعد الركعتين الأوليين فى الصلاة الرباعية والثلاثية، وكيف كان يقرأ التشهد الأخير؟ وكيف
كان يجلس بين السجدتين وعند التشهد، كيف كان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى، وكيف كان
يكره وينهى عن أن يجلس المصلى على إليتيه وينصب رجليه كما يفعل الكلب والسباع، وكيف كان
يكره وينهى عن أن يفرش الإنسان ذراعيه فى السجود افتراش السبع وكيف كان يختم
الصلاة بالتسليم.
فاللَّهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه ودعا بدعوته إلى يوم
الدين، ورضى اللَّه عمن بلغ الرسالة وأدى الأمانة، وأحيا السنة وأمات البدعة السيئة، وقام
على شرع الله القويم.
المباحث العربية
( يستفتح الصلاة بالتكبير) أى يدخل فيها بقوله: اللَّه أكبر.
(والقراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾) («والقراءة)» بالنصب، عطفا على ((الصلاة))
و((الحمد لله رب العالمين)) بضم دال الحمد على الحكاية، فالباء حرف جر، والحمد للّه إلخ مجرور
بكسرة مقدرة على آخره منع ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية، والمعنى: كان يستفتح القراءة
بهذا اللفظ، أو بهذا اللفظ وما يليه، أى سورة الفاتحة، كما سيأتى فى فقه الحديث.
( لم يشخص رأسه ولم يصوبه ) ((يشخص)) بضم الياء وسكون الشين وكسر الخاء، أى يرفع،
و ((يصوب)) بضم الياء وفتح الصاد وكسر الواو المشددة، أى يخفضه خفضاً بليغاً. أى لم يكن يرفع
رأسه عن مستوى ظهره ولم يخفض رأسه عن مستوى ظهره.
( ولكن بين ذلك ) بين الرفع والخفض، أى مستويًّا.
(وكان يقول فى كل ركعتين التحية ) أى التشهد، التحية للَّه، أو التحيات للَّه .. إلخ.
( وكان يفرش رجله اليسرى ) «يفرش بضم الراء وكسرها، والضم أشهر. أى يبسطها ويمدها
على الأرض.
(وكان ينهى عن عقبة الشيطان) ((عقبة)) بضم العين، وفى الرواية الثانية ((عقب
الشيطان)» بفتح العين وكسر القاف. هذا هو الصحيح المشهور، وحكى ضم العين، وهو ضعيف، وفسره
٧٢

أبوعبيد وغيره بالإقعاء المنهى عنه، وهو أن يلصق إليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على
الأرض، كما يفرش الكلب وغيره من السباع.
فقه الحديث
أكثر أحكام هذا الحديث قد مرت مفصلة فى بابها من الكتاب، وسنعرض هنا لما هو ضرورى ثم
نحيل التفصيل إلى بابه، وقد اشتمل هذا الحديث على:
١ - افتتاح الصلاة بالتكبير.
٢- وقراءة الفاتحة.
٣- واستواء الرأس فى الركوع.
٤- والاعتدال والاستواء قائماً بعد الرفع من الركوع.
٥- والاعتدال والاستواء فى الجلوس بين السجدتين.
٦- والتشهد بعد الركعة الثانية.
٧- وصفة جلسة التشهد وجلسة ما بين السجدتين.
٨- والتسليم آخر الصلاة.
١- أما عن تكبيرة الإحرام فيقول النووى: فى الحديث إثبات التكبير فى أول الصلاة، وأنه يتعين لفظ
التكبير، لأنه ثبت أن النبى و كان يفعله، وأنه صلى الله عليه وسلم قال: ((صلوا كما رأيتمونى
أصلي)) وهذا الذى ذكرناه من تعيين التكبير، هو قول مالك والشافعى وأحمد -رحمهم الله تعالى-
وجمهور العلماء من السلف والخلف، وقال أبو حنيفة ظُه يقوم غيره من ألفاظ التعظيم مقامه.اهـ
وللموضوع تفصيل وأدلة مبسوطة فى باب رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام من هذا الكتاب.
٢- وقولها: ويستفتح القراءة بالحمد للَّه رب العالمين يحتمل أن مرادها ويستفتح قراءة الفاتحة
بالحمد للَّه رب العالمين ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فيكون دليلا للمالكية وغيرهم ممن
يقول: إن البسملة ليست من الفاتحة، ويحتمل أن مرادها ويستفتح القراءة فى الصلاة بالفاتحة
المسماة بالحمد لله رب العالمين لا بالسورة الأخرى المطلوبة مع الفاتحة، فيسقط استدلال
المالكية وغيرهم به فى هذا الشأن.
وللموضوع بحث واف فى باب قراءة الفاتحة وباب الجهر بالبسملة.
٣- وتسوية الظهر والرأس فى الركوع من سنن الصلاة، بحيث يستوى رأس المصلى ومؤخرته. قال
النووى: أقل الركوع أن ينحنى بحيث تنال راحتاه ركبتيه لو أراد وضعهما عليهما، ولا يجزيه دون
٧٣

هذا بلا خلاف عند الشافعية ما دام معتدل الخلقة سليم اليدين والركبتين وليست بظهره علة.
وأما أكمل الركوع فى الهيئة فإنه ينحنى بحيث يستوى ظهره وعنقه ويمدهما كالصفيحة،
وينصب ساقيه، ولا يثنى ركبتيه، فإن رفع رأسه عن ظهره، أو ظهره عن رأسه، أو جافى ظهره
حتى يكون كالمحدودب به فهو مكروه.
هذا مذهب الشافعى، وبهذا قال مالك وأحمد. وقال أبو حنيفة: يكفيه فى الركوع أدنى انحناء،
وتجب الطمأنينة. اهـ. ولكن أبا حنيفة يتفق مع الجمهور فى هيئة كمال الركوع، واستحباب
الانحناء التام واستواء الظهر والرأس، كما هو وراد فى الحديث.
٤- وفى الحديث وجوب الاعتدال إذا رفع من الركوع، وأنه يجب أن يستوى قائماً، والاعتدال من
الركوع ركن الصلاة، لا تصح الصلاة إلا به وبهذا قال أحمد وأكثر العلماء، مستدلين بحديث
المسيء صلاته، وبتعليمه صلى الله عليه وسلم المروى فى هذا الحديث، وقوله: ((صلوا كما
رأيتمونى أصلي)).
وقال أبو حنيفة: لايجب الاعتدال، لكن يستحب، فلوانحط من الركوع إلى السجود أجزأ، واحتج
له بقوله تعالى ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] وعن مالك روايتان، وللاعتدال وما يقال فيه من
أذكارباب مضى فى هذا الكتاب.
٥- وفى الحديث وجوب الجلوس بين السجدتين: والاستواء فيه.
قال النووي: والجلوس بين السجدتين فرض، والطمأنينة فيه فرض، وينبغى أن لا يطوله طولاً
فاحشاً. ثم قال: هذا مذهبنا، وبه قال جمهور العلماء. وقال أبو حنيفة: لا تجب الطمأنينة، ولا
الجلوس، بل يكفى أن يرفع رأسه عن الأرض أدنى رفع، ولو كحد السيف، وعنه وعن مالك أنهما
قالا: يجب أن يرتفع بحيث يكون إلى القعود أقرب منه، ويحملون حديث الباب على.
الاستحباب، وليس لهما دليل يصح التمسك به، ودليلنا حديث المسيء صلاته الذى طلب منه
إعادة الصلاة، وقال له: ((ثم ارفع حتى تطمئن جالساً)) انتهى بتصرف.
٦ - وقول عائشة: ((وكان يقول فى كل ركعتين التحية)) دليل لأحمد ومن وافقه من فقهاء أصحاب
الحديث أن التشهد الأول والأخير واجبان، وقال مالك وأبو حنيفة والأكثرون: هما سنتان ليسا
واجبين وقال الشافعى: الأول سنة، والثانى واجب.
واحتج أحمد بهذا الحديث وبحديث ((كان النبى * يعلمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من
القرآن)) وبقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا صلى أحدكم فليقل التحيات)) والأمر للوجوب.
واحتج مالك وأبو حنيفة والأكثرون بأن النبى 18# ترك التشهد الأول وجبره بسجود السهو، ولو
وجب لم يصح جبره كالركوع وغيره من الأركان قالوا: وإذا ثبت هذا فى الأول فالأخير بمعناه،
ولأن النبى ، لم يعلمه الأعرابى حين علمه فروض الصلاة.
واحتج الشافعية للتشهد الأول بما احتج به الأكثرون. واحتجوا للتشهد الأخير بحديث ابن مسعود
٧٤

قال: ((كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد مع رسول اللّه ﴿: السلام على اللَّه قبل عباده.
السلام على جبريل وميكائيل. والسلام على فلان. فقال صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا: السلام على
اللَّه، فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات للَّه)) وهو حديث صحيح فقوله. ((قبل أن يفرض
التشهد)» دليل على أنه فرض، وقوله: ((ولكن قولوا: التحيات للَّه)) أمر والأمر للوجوب، ولم يثبت
شىء صريح فى خلافه. قالوا: ولأن التشهد شبيه بالقراءة، لأن القيام والقعود لا تتميز العبادة
منهما عن العادة، فوجب فيهما ذكر، ليتميز، بخلاف الركوع والسجود. قاله النووى. والله أعلم.
وللموضوع تفصيل وشرح سبق فى باب التشهد فى الصلاة.
٧- أما الجلوس فى التشهد وبين السجدتين فمذهب أبى حنيفة فى هيئته المستحبة الافتراش، سواء
فيه جميع الجلسات [بين السجدتين، وفى التشهد الأول، وفى التشهد الأخير] والافتراش أن
يفرش رجله اليسرى بقدمها، وينصب اليمنى.
ومذهب مالك: يسن التورك فى جميع الجلسات فى الصلاة، والتورك أن يخرج رجله اليسرى من
تحته، ویفضی بورکه إلى الأرض.
ومذهب الشافعى: يسن أن يجلس مفترشاً، إلا التى يعقبها السلام، فيسن أن يجلس فيها متوركا.
وقال أحمد: إن كانت الصلاة ركعتين افترش، وإن كانت أربعاً افترش فى الأول،
وتورك فى الثانى.
واحتج لأبى حنيفة فى الافتراش فى الصلاة بقول عائشة فى حديث الباب ((وكان يفرش رجله
اليسرى، وينصب رجله اليمنى)).
واحتج مالك فى التورك بحديث عبدالله بن الزبير ((أن النبى و ﴿ كان إذا قعد فى الصلاة جعل
قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى)) رواه مسلم (١).
واحتج الشافعية بما رواه البخارى عن أبى حميد أنه وصف بين عشرة من أصحاب النبى وَالثّ
صلاة النبى ، قال: ((فإذا جلس فى الركعتين جلس على رجله اليسرى، وينصب اليمنى، فإذا
جلس فى الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته)).
قال الشافعى والأصحاب: فحديث أبى حميد وأصحابه صريح فى الفرق بين التشهدين، وباقى
الأحاديث مطلقة، فيجب حملها على موافقته، فمن روى التورك أراد الجلوس فى التشهد الأخير،
ومن روى الافتراش أراد الأول، وهذا متعين للجمع بين الأحاديث الصحيحة، ولا سيما وحديث
أبى حميد وافقه عليه عشرة من كبار الصحابة رضى الله عنهم. قاله النووى.
(١) الحديث سيأتى فى كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم ١١٢.
٧٥

ثم قال: قال أصحابنا: الحكمة فى الافتراش فى التشهد الأول والتورك فى الثانى أنه أقرب إلى
تذكر الصلاة، وعدم اشتباه عدد الركعات، ولأن السنة تخفيف التشهد الأول، فيجلس مفترشاً
ليكون أسهل للقيام، والسنة تطويل الثانى، ولا قيام بعده، فيجلس متوركا ليكون أعون له وأمكن
ليتوفر الدعاء ولأن المسبوق إذا رآه علم أنه فى أى التشهدين.اهـ واللَّه أعلم.
أما عقبة الشيطان التى ينهى عنها الحديث فالمراد بها الإقعاء، وهو جلوس الإنسان على إليتيه
ناصبًا فخذيه، مثل إقعاء الكلب والسبع.
أما الإقعاء بمعنى أن يضع أطراف أصابع رجليه على الأرض، ويضع إليتيه على عقبيه، ويضع
ركبتيه على الأرض فليس بمنهى عنه، فقد كان العبادلة يفعلونه عند الرفع من السجدة الأولى.
وأما افتراش الذراعين فقد سبق الكلام عليه وافيا فى الحديث السابق، والله أعلم.
قال النووى: وجلوس المرأة كجلوس الرجل، وصلاة النفل كصلاة الفرض فى الجلوس، هذا مذهب
الشافعى ومالك والجمهور، وحكى عن بعض السلف أن سنة المرأة التربع، وعن بعضهم التربع فى
النافلة. والصواب الأول.
ثم هذه الهيئة التى ذكرناها مسنونة وليست بواجبة، فلو جلس فى الجميع مفترشا، أو متوركا، أو
متربعا صحت صلاته، وإن كان مخالفا. اهـ
٨- قال النووى: وفى الحديث دليل على وجوب التسليم، واختلف العلماء فيه، فقال مالك والشافعى
وأحمد وجمهور العلماء من السلف والخلف: السلام فرض، ولا تصح الصلاة إلا به. وقال أبو
حنيفة: هو سنة، لو تركه صحت صلاته. وقال أبو حنيفة: لو فعل فعلا منافيا للصلاة من حدث أو
غيره فى آخرها صحت صلاته. اهـ
هذا وقد مرتفصيل القول فى حكم السلام آخر الصلاة وأدلة العلماء فيه فى باب الأمر بالسكون
فى الصلاة والنهى عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام.
والله أعلم
٧٦

(١٩٢) باب سترة المصلى والندب إلى الصلاة خلف سترة
والنهى عن المرور بين يدى المصلى، وحكم المرور ودفع المار
وجواز الاعتراض بين يدى المصلى، والصلاة إلى الراحلة
والأمر بالدنو من السترة، وبيان قدر السترة وما يتعلق بذلك
٩٢٠ - ٢٤١ عَنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ أَبِيهِ رَ﴾(٢٤١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَّ«إِذَا وَضَعَ
أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ وَلا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ».
٩٢١ - ٢٤٢ عَنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ أَبِهِعَ﴾(٢٤٢) قَالَ كُنَّا نُصَلِّى وَالدَّوَابُّ تَمُرُ بَيْنَ أَيْدِيْنَا
فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ﴿ْ فَقَالَ «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ ثُمَّ لا يَضُرُّهُ
مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» وقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فَلا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ.
٩٢٢ - ٣°٢٥ عَنِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(٢٤٢) أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ عَنِ سُتْرَةٍ
الْمُصَلِّى فَقَالَ: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلٍ».
٩٢٣ - ٢٤ عَنِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (٢٤) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ سُئِلَ فِى غَزْوَةِ تُبُوكَ عَنِ
سُتْرَةِ الْمُصَلِّى فَقَالَ: «كَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ».
٩٢٤- ٢٤٥ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا (٢٤٥) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ِ كَانٍ إِذَا خَرَجٌ يَوْمَ الْعِيدِ
أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلَّى إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِى السَّفَرٍ فَمِنْ ثَمَّ
اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ.
(٢٤١) حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ يَحْتَى وَقُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِى شَيْبَةً قَالَ يَخْتِى أَخْبُرَنًا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنِ
سِمَاكٍ عَنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ أَبِيهِ
(٢٤٢) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَّ عَبْدِ اللَّهِ بَنِ لُمَيْرٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْجَقُ أَخْبُرَنَا وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ الطَّنَافِيُّ
عَنِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنِ مُوسَى بْنٍ طَلِّحَةً عَنِ أَبِيهِ
(٤٣ ٢) حَدَّثَنَا زُهَيْزَ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَخْبُرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى أَيُّوبَ عَنِ أَبِى الأَسْوَدِ عَنِ عُرْوَةَ عَنِ عَائِشَةَ
(٢٤٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَّدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَخْبُرَنَّا حَيْوَةُ عَنِ أَبِىَ الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنٍ عُرْوَةَ
عَنِ عَائِشَةَ
(٢٤٥) حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثِّى حَدََّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ح وَحَدََّا ابْنُ ثُمَيْرٍ وَاللّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَا غَيْدُ اللَّهِ عَنٍ نَائِعٍ عَنِ
ابْنِ عُمَرَ
٧٧

٩٢٥ - ٢٢٦ عَنِ ابْنٍ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٢٤٦) أَنَّ النَّبِيَّلِ﴿وَ كَانَ يَرْكُزُ (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:
يَغْرِزُ الْعَنَزَةَ وَيُصَلّى إِلَيْهَا. زَادَ ابْنُ أَبِى شَيْئَةَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَهِيَ الْحَرْبَةُ.
٩٢٦ - ٢٤٧ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٢٤٧) أَنَّ النّبِيَّ ◌َّ كَانَ يَعْرِضُ رَاحِلْتَهُ وَهُوَ
يُصَلَّى إِلَيْهَا.
٩٢٧ -٢٤٨ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(٢٤٨) أَنَّ النَّبِيَّلَّ كَانَ يُصَلَّى إِلَى رَاحِلَتِهِ وَقَالَ
ابْنُ ثُمَيْرٍ: إِنَّ النَّبِيِّلَ﴿ِ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ.
٩٢٨ -٢٤٩ عَنِ عَوْنِ بْنِ أَبِى جُحَيْفَةَ عَنِ أَبِهِ مَُّ(٢٤٩) قَالَ: أَتَيْتُ النِِّيَّ ◌َّ بِمَكَّةَ وَهُوَ
بِالأَنْطَحِ فِى قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ قَالَ فَخَرَجَ بِلالٌ بِوَضُوئِهِ فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ. قَالَ فَخَرَجَ
النَّبِيُّ ﴿ عَلَيْهِ حُلّةٌ حَمْرَاءُ كَأَنّى أَنْظُرُ إِلَى بَيَّاضِ سَاقَيْهِ. قَالَ فَتَوَضَّأَ وَأَذِّنَ بِلالٌ. قَالَ فَجَعَلْتُ
أَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُّنَّا (يَقُولُ: يَمِينًا وَشِمَالا) يَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ. قَالَ
ثُمَّ رُكِرَتْ لَهُ عَنَزَةٌ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَيْنٍ. يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ لا يُمْنَعُ ثُمَّ
صَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَيْنِ ثُمَّلَمْ يَزَّلْ يُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتّى رَجْعَ إِلَى الْمَدِينَةِ.
٩٢٩- ٢٥٠ عَنِ عَوْنِ بْنِ أَبِى جُحَيْفَةَ أَنَّ أَيَاهُ عَظُ(٢٥٠) رَأَى رَسُولَ اللَّهِعَلِ فِى قُبَّةٍ حَمْرَاءَ
مِنْ أَدَمٍ وَرَأَيْتُ بِلالا أَخْرَجَ وَضُوءًا فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَلِكَ الْوَضُوءَ فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا
تَمَسَّحَ بِهِ وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ أَخَذَ مِنْ بَلٍ يَدٍ صَاحِبِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ بِلالا أَخْرَجَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا
وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَفِى حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنٍ وَرَأَيْتُ النَّاسَ
وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْ الْعَنَزَةِ.
٩٣٠ ٢٥١ عَنِ عَوْنِ بْنِ أَبِى جُحَيْفَةً عَنِ أَبِهِ رَ﴾ (٢٥١) عَنِ النَّبِيِّ ﴿ّ بِنَحْوِ حَدِيثِ سُفْيَانٌ
(٢٤٦) حَدَّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْيَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنٍ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
(٢٤٧) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بَنُ حَنْبَلِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانِ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِّ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
(٢٤٨) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِىِّ شَيْبَةً وَابْنُ نُمَيْرِ قَالا حَدْثَا أَبَّو خَالِدِ الأَحْمَّرُ عَنِ عُبَيِّدِ اللهِ عَنِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
(٢٤٩) حَدَّثَنَا أَبُوِ بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْئَةً وَزُهَيْرُ بْنٌّ حَرْبٍ جَمِيعًا عَنٍ وَكِيعٍ قَالَ زُهَيَّرٌ حَدَّثْنَا وَكِيغَ حَدَّثْنَا سُفْيَّاهُ حَدَّثَنَا عَوْدُ بْنُ أَبِى
جُحَيْفَةً عَنِ أَبیهِ
(٢٥٠) حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا عُمَّرُ بْنُ أَبِىِ زَائِدَةَ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِى جُحَيْفَةَ أَنَّ أَبَاهُ رَأَى
(٢٥١) حَدَّثَنِى إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالا أَخْبُرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنِ أَخْبُرَنَا أَبَّوِ عُمَيْسٍ قَالَ ح وحَدَّثَنِى الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءٌ
حَدَّثَنَا حُسَّيِّنُ بْنُ عَلِيَّ عَنِ زَّائِدَةً قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ كِلاهُمَا عَنِ عَوْنُ بْنُ أَبِى جُحَّيْفَةَ عَنِ أَبِيِهِ
٧٨

وَعُمَرَ بْنِ أَبِىِ زَائِدَةَ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَفِى حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ فَلَمَّا كَانَ بِالْهَاجِرَةِ
خَرَجَ بِلالٌ فَنَادَى بِالصَّلاةِ.
٩٣١ -٢٥٢ عَنِ الْحَكَمِ (٢٥٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ِ بِالْهَاجِرَةِ
إِلَى الْبَطْحَاءِ فَوَضَّأَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنٍ وَالْعَصْرَ رَكْعَيْنٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنْزَةٌ قَالَ شُعْبَةٌ وَزَادَ فِيهِ
عَوْنٌ عَنِ أَبِهِ أَبِى جُخَيْفَةَ وَكَانُ يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ
٩٣٢ - ٢٥٣ عَنِ شُعْبَةَ(٢٥٣) بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا مِثْلَهُ وَزَادَ فِى حَدِيثِ الْحَكّمِ فَجَعَلَ النَّاسُ
يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلٍ وَضُوئِهِ
٩٣٣ - ٢٢٤ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٢٥٤) قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ
نَاهَزْتُ الاخْتِلامَ وَرَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلّى بِالنَّاسِ بِمِنْى فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ
فَأَرْسَلْتُ الأَكَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِى الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ.
٩٣٤-٢٥ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٢٥٥) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارِ
وَرَسُولُ اللَّهِ ﴿ قَائِمٌ يُصَلِّى بِمِنِى فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ يُصَلِّى بِالنَّاسِ قَالَ فَسَارَ الْحِمَارُ بَيْنَ يَدَيْ
بَعْضِ الصَّفِ ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ.
٩٣٥ - ٢٥٦ عَنِ الزُّهْرِيّ(٢٥٦) بِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ وَالنِّيُّ ◌َ﴿ يُصَلَّى بِعَرَفَةَ.
٩٣٦ - ٢٥٧ عَنِ الزُّهْرِيِّ(٢٥٧) بِهَذَا الإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مِنِّى وَلا عَرَفَةَ وَقَالَ: فِى حَجَّةٍ
الْوَدَاعِ أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ.
٩٣٧- ٥٨ ٢ عَنِ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ◌َ﴾(٢٥٨) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِرَ ﴿ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ
يُصَلّى فَلا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْقَائِلْهُ. فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَالٌ».
(٢٥٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ ابْنُ الْمُثْى حَدَّثٍَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّقْنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكْمِ
(٢٥٣) وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمَ قَالا حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٌّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
(٢٥٤) حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَحْتِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِّكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَاسٍِ
(٢٥٥) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْتَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَبِىَ يُونِسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بَّنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ
ابْنّ عَبَّاس أَخْبَرَهُ
(٢٥٦) حَدَّثَنَا يُّحْتَى بْنُ يَخْتِى وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عُبَيْنَةً عَنِ الزُّهْرِيِّ
(٢٥٧) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَّدٍ قَالا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقَ أَخْبَرَنَا مَغَمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ
(٢٥٨) حَدَّثَنَا يَّحْتِى بْنُ يَخْتِى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنِ أَبِى سَعِيدٍ
٧٩

٩٣٨ - ٢ْ٥٩ عَنِ ابْنِ هِلالٍ(٢٥٩) قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَصَاحِبٌ لِى نَتَذَاكَرُ حَدِيثًا إِذْ قَالَ أَبُو صَالِحٍ
السَّمَّانُ أَنَا أُحَدَّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِى سَعِيدٍ وَرَأَيْتُ مِنْهُ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِى سَعِيدٍ يُصَلَّى يَوْمَ
الْجُمُعَةِ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنْ بَنِى أَبِى مُعَيْطٍ أَرَادَ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ
يَدَيْهِ فَدَفَعَ فِى نَحْرِهِ فَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلا بَيْنَ يَدَيْ أَبِى سَعِيدٍ فَعَادَ فَدَفَعَ فِى نَحْرِهِ أَشَدَّ
مِنْ الدَّفْعَةِ الأُولَى فَمَثَلَ قَائِمًا فَنَالَ مِنْ أَبِى سَعِيدٍ ثُمَّ زَاحَمَ النَّاسَ فَخَرَجَ فَدَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ
فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ قَالَ وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانٌ فَقَالَ لَهُ مَرْوَاهُ مَا لَكَ وَلابْنٍ أَخِيكَ جَاءَ
يَشْكُوكَ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ يَقُولُ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ
النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْ فِى نَحْرِهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ».
٩٣٩ - ٣٠ ٢ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (٢٦٠) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لِ قَالَ: «إِذَا كَانَ
أَحَدُكُمْ يُصَلَّى فَلا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ. فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ».
٩٤٠- ٦١ ٣° عَنِ يُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ (٢١١) أَنَ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِى جُهْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ
مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ فِى الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي؟ قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ
بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّى مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» قَالَ أَبُو النّصْرِ لا
أَدْرِى قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً؟.
٩٤١ - ٢١٦٢ عَنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيَِّ﴾(٢٦٢) قَالَ كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﴿ وَبَيْنَ
الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ.
٩٤٢ - ٦٣ ٢ِ عَنِ سَلَمَةَ عَ﴾(٢٦٣) (وَهُوَ ابْنُ الأَكْوَعِ) أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى مَوْضِعَ مَكَّانِ الْمُصْحَفِ
(٢٥٩) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ابْنُ هِلالِ (يَعْنِى حُمَيْدًا)
(٢٦٠) حَدَّثَتِى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنٌّ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِى فُدَيْكٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ
صَدَقَةَ بْنِ يَسَارِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
- وحَدَّثَّا إِسْخُقُ بْنَّ إِبْرَاهِيمٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِيُّ حَدََّنَا الضَّحَّكُ بْنُ عُثْمَانْ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَّرَ
يَقُولُ: إِنَّ رَّسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَّ بِمِثْلِهِ
(٢٦١) حَدَّثَنًا يَحْتِى بْنُ يَحْتَى قَالَ قَرَّأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ أَبِى النَّصْرِ عَنِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ
- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ بْنِ حَيَّانِ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ سُفْيَانِ ◌َنِ سَالِمٍ أَبِى النَّصْرِ عَنِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ
الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِى جُهَيَّمِ الأَنْصَارِيِّ مَا سَمِعْتُ النِّيِّ ◌َ يَقُولُ؟ فَذَكَرَّ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ.
(٢٦٢) حَدَّثَنِى يَعْقُوبُ بْنَّ إِبْرَاهِيمُّ الدَّوْرَفِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى حَازِمٍ حَدَّتِى أَبِى عَنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ
(٢٦٣) حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنِىِ (وَالَلَّفْظُ لَأَبْنِ الْمُثَنِّى) (قَالَّ إِسْحَقُ: أَخْبُرَنَا. وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنِى: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
مَسْعَدَةٌ) عَنِ يَزِيدَ (يَغْنِى ابْنَ أَبِى عُبَيْدٍ) عَنِ سَلَّمَةَ
٨٠