Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ الإحداد على غير الزوج ليس بواجب اسمها ( ثم مست بعارضيها) أى مسحت أم حبيبة جانب وجها بالصفرة ( ثم قالت والله مالى بالطيب من حاجة ) لأن النبى صلى الله عليه وسلم توفى ( غير أنى ) ما مسست الطيب إلا إظهارا لترك الإحداد على أبى، لأنى (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر) نفى بمعنى النهى للتأكيد. والوصف بالإيمان مشعر بالتعليل فالإيمان محمل صاحبه على أنه لا يجترئْ على ارتكاب ما نهى الله عنه (أن تحد) بضم التاء وكسر الحاء المهملة من الرباعى ويجوز فتح أوله وضم ثانيه من الثلاثى. وأنكره الأصمعى. ومعنى الإحداد منع الحدة نفسها من الزينة والطيب فى بدنها ومنع الخطاب من خطبتها (على ميت) قريبا أو أجنبيا (فوق ثلاث ليال) فلها أن تحد على غير الزوج ثلاثا فأقل (إلا على زوج) فتحد عليه (أربعة أشهر وعشراً) من الأيام والليالى عند الجمهور. فلا تنتهى عدتها حتى تدخل الليلة الحادية عشرة. وقال الأوزاعى وغيره: المراد عشر ليال فتحل فى اليوم العاشر . وهذا فى غير الحامل. وأما الحامل فعدتها بوضع الحمل . (قالت زينب) بنت أبى سلمة بالسند السابق فى الحديث الثانى (ودخلت على زينب بنت جحش) زوج النبي صلى الله عليه وسلم - وأمها أميمة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنت عبد المطلب - تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة خمس من الهجرة. وبسببها نزلت آية الحجاب وهى قوله تعالى: يُأَيُّهَا الَّذِينَ،امَنُوا لاَ تَدْخُلُوا ◌ُيُوتَ الفِىِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامِ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَاءُ الآية(١). وكانت قبله صلى الله عليه وسلم عند زيد بن حارثة رضى الله تعالى عنه ماتت سنة عشرين من الهجرة وعمرها خمسون أو ثلاث وخمسون سنة(٢). ( حين توفى أخوها) يحتمل أنه عبيد الله بن جحش أسلم قديما وهاجر بزوجته أم حبيبة بنت أبى سفيان إلى الحبشة . ثم تنصر هناك ومات. فتزوج النبى صلى الله عليه وسلم بعده أم حبيبة(٣). ولا مانع أن يحزن المرء على قريبه الكافر ولا سيما إذا تذكر سوء مصيره (فدعت) زينب ( بطيب فمست منه) أى شيئا من جسدها ( ثم قالت والله ما لى بالطيب من حاجة غير أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول- وهو على المنبر لا يحل لا مرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال) أباح الشارع المرأة أن تحد على غير الزوج ثلاثة أيام، لما يغلب عليها من لوعة الحزن . وليس هذا واجبا للانفاق على أن الزوج لو طلبها الجماع حينئذ لم يحل لها منعه ( إلا على زوج) فتحد عليه (١) سورة الأحزاب آية ٠٣. (٢) انظر ترجمتها س ٣٦٦ ج . الدين الخالص (ترجمة زيقب جحش). (٣) أنظر قصة زواجه صلى الله عليه وسلم أم حبيبة س ٢٥٠ ج٣ تكملة المنهل. وس ٢٨٣، ٢٨٤ منه. ٣٤٢ معتدة الوفاة لاتكتحل الزينة وتكتحل التداوى (أربعة أشهر وعشرا) من الأيام والليالى على ما تقدم (قالت زينت) بنت أبى سلمة بالسند السابق. فى الحديث الثالث ( وسمعت أمى أم سلمة تقول جاءت امرأة) هى عاتكة بنت نعيم بن عبد الله ( إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابنتى) لم نقف على اسمها (توفى عنها زوجها) المغيرة المخزومى كما فى الطبرانى (وقد اشتكت عينها) بالنصب. ورجحه المنذرى. ويجوز الرفع. ورجحه النووى، لأن فى بعض أصول مسلم اشتكت عيناها (أفنكحلها؟) بضم الحاء . وقد تفتح من بابى نصر ومنع. (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا) تكحليتها ( مرتين أو ثلاثا) أى سألته مرتين أو ثلاثا (كل ذلك يقول لا) تأ كيداً المنع . ولعل سؤالها كان عن كمل مخصوص وهو كل الزينة . وأما ما لا زينة فيه من الأحمال كالصبر وما يسمونه بالقطرة وأشباهها فالظاهر أنه لا مانع منه لإباحة التداوى من الأمراض لاسيما ما يؤدى تركه إلى الضرر. (ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هى) أى العدة ( أربعة أشهر وعشر) بالرفع. هكذا فى بعض النسخ. وفى بعضها بالنصب على حكاية لفظ القرآن. والظاهر النسخة الأولى لموافقتها القواعد. والمعنى لا تستكثرى مدة العدة ومنع الاكتحال فيها فإنها قليلة (وقد كانت إحداكن فى الجاهلية) وفى صدر الإسلام تعقد بعد وفاة زوجها سنة كاملة خفف الله تعالى عنكن ذلك وجعلها أربعة أشهر وعشراً. وكانت (ترمى بالبعرة) بفتح الموحدة وإسكان العين المهملة أو بفتحها وهى روثة ذى الخف والظلف والجمع أبعار ( على رأس الحول) أى بعد تمام السنة من الوظة ( قال حميد) ابن نافع بالسند السابق (فقلت لزينب) بنت أبى سلمة ( وما) معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( ترمى بالبعرة على رأس الدول ؟ فقالت زينب كانت المرأة) فى الجاهلية (إذا توفى عنها زوجها دخلت حفشاً) بكسر فسكون وهو بيت صغير كما قاله المصنف بعد. وفسره مالك بأنه البيت الردى. وعند النسائى: عمدت إلى شربيت لها نفجلست فيه ( ولبست شر ثيابها ) أى أردأها . وفى رواية الشيخين فقال: لا تكتحل قد كانت إحداكن تمكث فى شر أحلامها أو شربيتها. والأحلام جمع حلس بكسر فسكون، ثوب أو كساء رقيق. والمراد أنها كانت تلبس ثيابا تفلة. (ولم تمس طيبا ولا شيئا) بشبه (حتى تمر بها سنة) وهى مدة عدة الوفاة حينئذ (ثم تؤتى) بضم فسكون ففتح (بداية) بالتنوين (حار) بالجر بدل من دابة (أو شاة أو طائر) أو للتنويع. وإطلاق الدابة عليهما حقيقة لغوية والدابة فى الأصل ما دب من الحيوان وغلب على ما يركب (فتقتض به) من الافتضاض بالمثناة الفوقية بعدها فاء ثم مثناة فوقية آخره ضاد معجمة أى تمسح به جادها . وقال ابن وهب معناه تمسح بيدها عليه أو على ظهره. وقيل معنى تفتض به تغتسل بالماء العذب للإنقاء حتى تصير كالفضة (فقلما ٣٤٣ مدة إحداد المتوفى عنها على الزوج وغيره. إحدادها على الزوج واجب تفتض بشىء) مما ذكر. وما مصدرية أى قل اقتضاضها بشىء ( إلا مات ثم تخرج) من حقشها (فتعطى) بضم الياء وفتح الطاء المهملة مبنيا المفعول (بعرة) من بعر الإبل أو الغنم (فترمى بها) أمامها فيكون ذلك إحلالا لها. وفى رواية ابن وهب عن مالك: فترمى ببعرة من بعر الغم من وراء ظهرها. وفى رواية شعبة عند البخارى: فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة . وظاهره أن رميها البحرة يتوقف على مرور الكلب سواء أطال زمن انتظار مروره أم قصر. وبه جزم بعضهم (ثم تراجع) بضم الفوقية وكسر الجيم ( بعد) أى بعد ما ذكر من الافتضاض والرمى ( ما شاءت من طيب أو غيره) مما كانت ممنوعة منه فى العدة. وهذا التفسير لم تسنده زينب وساقه شعبة عن حميد بن نافع مرفوعا ولفظه فى الصحيحين : عن زينب عن أمها أن امرأة توفى زوجها تخافوا على عينيها فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاست أذنوه فى الكحل فقال: لا كانت إحداكن تكون فى شر بيتها فى أحلامها. فإذا كان حول فر كلب رمت ببعرة تخرجت أفلا أربعة أشهر وعشراً؟ (الفقه) دل الحديث (١) على أنه لا يجوز للمرأة أن تحد على ميت أكثر من ثلاث ليال بأيامها إلا إن كان زوجها ولا نعلم فى ذلك خلافا (قال) الحافظ: وأخذ من الحصر فى قوله إلا على زوج أنه لا يزاد على الثلاث فى غير الزوج أبا كان أو غيره ((وأما ما أخرجه)) أبو داود فى المراسيل من رواية عمرو بن شعيب أن النبى صلى الله عليه وسلم رخص للمرأه أن تحد على أبيها سبعة أيام وعلى من سواء ثلاثة أيام [٦٦] ((فلو صح)) لكان خصوص الأب يخرج من هذا العموم ، لكنه مرسل أو معضل، لأن جل رواية عمرو بن شعيب عن التابعين لم يرو عن أحد من الصحابة إلا الشيء اليسير عن بعض صغار الصحابة(١). (ب) دل أيضاً على مشروعية إحداد المرأة على زوجها أربعة أشهر وعشرا. واختلف العلماء فى الإحداد أهو واجب أم لا؟ فالجمهور من السلف والخلف على أنه واجب على الزوجة المتوفى عنها زوجها مستدلين بما تقدم فى الحديث عن أم سلمة فى قصة التى اشتكت بنتها عينها أن النبى صلى الله عليه وسلم منعها من الاكتحال بقوله: لا مرتين أو ثلاثا. وقال الحسن البصرى : لا يجب عليها الإحداد، لما روى عبد الله بن شداد عن أسماء بنت عميس قالت: دخل علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم الثالث من قتل جعفر بن أبى طالب . فقال لا تحدى بعد يومك هذا. أخرجه أحمد وصححه ابن حبان(٢) [ ٦٧] ((قال)) ابن المنذر وقد دفع أهل (١) س ٣٩٣ ج ٩ فتح البارى. الشرح (تحد المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرا). (٢) س ٣٦٩ ج ٦ مسند أحمد (حديث أسماء بنت عميس رضى الله عنها). ٠٢ ٣٤٤ هل على الصغيرة والذمية والمبانة إحداد ؟ العلم هذا الحديث بوجوه. وقال أحمد وإسحاق: هذا الشاذ من الحديث لا يؤخذ به(١). وقال الحافظ: إن البيهقى أعلَّ الحديث بالانقطاع. فقال: لم يثبت سماع عبد الله بن شداد من أسماء بنت عميس. وهذا تعليل مدفوع فقد سمح الحديث أحمد: لكن قال إنه مخالف للأحاديث الصحيحة فى الإحداد ( قلت) وهو مصير منه إلى أنه يعله بالشذوذ(٢). (جـ) دل قوله لا يحل لامرأة بمفهومه على أنه لا إحداد على الصغيرة وبه قال الحنفيون، لأنها غير مكلفة ( وقال) الجمهور: لإحداد واجب عليها كالكبيرة. وأجابوا عن التقييد بالمرأة بأنه خرّج مخرج الغالب . وعن كونها غير مكلفة بأن الخاطب بمنعها مما تمنع منه الحدة هو وليها . وظاهر الحديث عدم الفرق بين كون المرأة مدخولا بها أو غير مدخول بها حرة كانت أو أمة إذا مات عنها زوجها لا سيدها لتقييده صلى الله عليه وسلم فى الحديث بقوله إلا على زوج خلافا للحنفيين. قاله الحافظ (٣) (د) وبظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، استدل الحنفيون على أن الذمية لا إحداد عليها وبه قال أبو ثور وبعض المالكية، لأنه صلى الله عليه وسلم جعل الإحداد من أحكام من يؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل فيه الذمية . ولذا ترجم على حديث الباب النسائى بقوله ((ترك الزينة الحادة المسلمة دون اليهودية والنصرانية)) قالوا: وددوله صلى الله عليه وسلم عن اللفظ العام إلى الخاص المقيد بالإيمان ، يقتضى أن هذا من أحكام الإيمان وواجباته فكأنه قال من التزم الإيمان فهذا من شرائعه وواجباته ((وقال)) الجمهور: إن الإحداد كما يجب على المؤمنة يجب على الذمية أيضاً، لأن حقوقها فى الفكاح حقوق المسلمة فكذلك فيما عليها فإنه يتعلق به حق الزوج المسلم فيلزمها كما تلزمها العدة ! ولهذا لا يلزمونها بالإحداد فى عدتها من الذمى المتوفى عنها ولا يتعرض لها فيها قصار هذا كعقودهم مع المسلمين فإنهم يلزمون فيها بأحكام الإسلام يتعرض لعقودهم مع بعضهم بعضا ((والحديث)) يرجح مذهب الأولين ودل قوله: أن تحد على ميت على أنه لا إحداد على زوجة المفقود، لأنه لم تتحقق وفاته خلافا المالكية(٤). وهذا بالنسبة المتوفى عنها زوجها. وأما المطلقة فإن كانت رجعية فلا إحداد عليها اتفاقا. وأما البائن فقال مالك والشافى وابن المنذر: إن المطلقة بائنا لا إحداد عليها، لأن نص الحديث فى المتوفى عنها زوجها لا فى المطلقة ((وقال)) الحكم بن عتيبة والحنفيون وأبو ثور: إن المطلقة ثلاثا يجب عليها الإحداد. وهو قول ضعيف للشافعى فياسا على المتوفى عنها زوجها وذلك لأن العدة تحرم النكاح حرمت دواعيه ولا ريب (١) س ١٨١: ج ٣ الجامع لأحكام القرآن ( وأجمع الناس على وجوب الإحداد). (٢) ص ٣٩٤ ج ٩ فتح البارى. الشرح (قصة فاطمة بنت قيس). (٣، ٤) س ٣٩٢ وس ٣٩٣ منه. ٣٤٠ هل تنتقل المتوفى عنها زوجها من بيته زمن العدة ؟ أن الإحداد معقول المعنى وهو أن إظهار الزينة والطيب والحلى مما يدعو المرأة إلى الرجال ويدعو الرجال إليها فلا تؤمَن أن تكذب فى انقضاء عدتها استعجالا لذلك فمنعت من دواعى ذلك وسدت إليه الذريعة. وهذا مع أن الكذب فى عدة الوفاة يتعذر غالبا بظهور موت الزوج وكون العدة أياما معدودة بخلاف عدة الطلاق فإنها بالأقراء وهى لا تعلم إلاّ من جهتها فكان الاحتياط لما أولى. قاله ابن القيم (١) ( وأجاب) الجمهور بأن هذا قياس عقلى فى مقالة النص وهو حديث الباب فلا يعول عليه ( وظاهر) حديث أم سلمة نهى المحدة عن الاكتحال. ولو احتاجت إليه ( قل ) الحافظ: وقد حمل بعضهم النهى فى حديث الباب على التنزيه جمعا بين الأدلة. وسيأتى مزيد لذلك فى ((باب ما تجتنبه المعقدة)) إن شاء الله تعالى . (والحديث) أخرجه أيضاً الشافعى وباقى الجماعة(٢). (٤٤ - باب فى المتوفى عنها زوجها تنتقل ) أى هل تنتقل المرأة التى توفى عنها زوجها زمن العدة من بيت زوجها ؟ (١٠٩) (ص) حدّثْا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَةَ الْقَعْنَبِىُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ابْنِ كَمْبٍ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ عَمْتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَمْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ الفُرَيْمَةَ بِنْتَ مَالِكِ ابْنِ سِفَانٍ وَهِىَ أُغْتُ أَبِ سَعِيدٍ الْخُذْرِىِّ أَخْبَرَتْهاَ أَنَّهَ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَ تَشْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِى بَنِى خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِى طَلَبٍ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ القَدُّوم ◌َِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ أَنْ أَرْجِعَ إلَى أَهْلِ فَإِنِّى لمَ يَقْرَ كْفِى فِى مَسْكَنِ يَمْلِكُهُ وَلاَ نَفْقَةٍ قَالَتْ فَقَالَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ: نَعَمْ قَالَتْ: فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِى الْجْرَةِ (١) س ٢٢٢ ج ٤ زاد المعاد ( إحداد المعتدة ). (٢) ص ٤١١ ج ٢ بدائع المين. وص ٨٠ ج ٣ زرقانى الموإ (ما جاء فى الإحداد). وس ٤٧ ج ١٧ الفتح الربانى. والحديث عند أحمد عمل. وص ٣٩٢ ج ٩ فتح البارى (تحد المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرا). و ص ١١١ ج ١٠ نووى مسلم (الإحداد فى عدة الوفاة). وس ١١٤ ج ٢ مجتى (ترك الزينة الحادة السلامة دون اليهودية والنصرانية). وص ٢٢٠ ج ٢ تحفة الأحوذي ( عدة المتوفى عنها زوجها ). وص ٣٢٨ ج ١ سن ابن ماجه (كراهية الزينة للمتوفى عنها زوجها) والحديث عنده جمل . ٢٤٦ ثناء النبى صلى الله عليه وسلم على علىّ رضى الله عنه أَوْ فِى الَسْجِدِ دَمَانِى أَوْ أَمَرَبِى فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتِ ؟ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ الَّتِ ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْحِى، فَقَالَ: امْكُتِى فِى بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُْمَنُ بْنُ عَفَّانَ أَرْسْلَ إِلَىِّ فَتَأْلَى عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ. (ش) (السند) (سعد بن إسحاق) وعند أحمد سعيد. ولعله تحريف من الناسخ. و(زينب بنت كعب بن مجرة) الأنصارية ذكرها ابن فتحون وابن الأثير فى الصحابة ، ويؤيده ما روى ابن عبد البر عنها قالت: اشتكى الناس عليا رضى الله عنه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فسمعته يقول: أيها الناس لا نشكوا علياغوالله إنه لأخشى فى ذات الله من أن يشتكى به . ذكره ابن إسحاق(١) [٦٨] وذكرها غيرها فى التابعين. روت عن زوجها أبى سعيد الخدرى وأخته الفريمة بنت مالك . وعنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق وسليمان بن محمد ابنا كعب بن مجرة . ذكرها ابن حبان فى الثقات . وقال فى التقريب: مقبولة من الثانية. روى لها أيضا أحمد وباقى الأربعة . و( الفربعة) بضم الفاء مصغرة (بنت مالك) الخدرية نسبة إلى بنى خدرة قبيلة من الأنصار. شهدت بيعة الرضوان. وفى سنن النسائى فى سياق حديثها: الفارعة. وعند الطحاوى: الفرعة. وأمها حبيبة بنت عبد الله بن أبى. روى لها أيضا باقى الأربعة. (المعنى) (أخبرتها) أى أخبرت الفريمة زينب بنت كعب بن مجرة (أنها) أى الفريعة (جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها فى بنى خدرة) بضم فكون (فإن زوجها) لم نقف على اسمه ( خرج فى طلب أعبد له) بفتح الهمزة وضم الموحدة جمع عبد. وعند أحمد وابن ماجه قالت: خرج زوجى فى طلب أعلاج له جمع علج وهو القوى الضخم من كفار المجم (أبقوا) بفتح الهمزة والموحدة أى هربوا يقال أبق بأبق من باب ضرب ويقال من بابى قتل وتعب ( حتى إذا كانوا بطرف القدوم) بفتح القاف وتشديد الدال المهملة وتخفيفها ، موضع على ستة أميال من المدينة ( لحقهم فقتلوه) قالت فريعة (فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلى) أى بيت أبى (فإنى) وعند مالك: فإن زوجى (لم يتركنى فى مسكن يملكه ولا نفقة) ولفظ أحمد: فقتلوه فأثانى نعيه وأنا فى دار شاسعة من دور أهلى فأتيت رسول الله صلى الله (١) س ٧٣٦ ج ٢ - الاستيعاب (زينب بنت كعب بن عجرة). ٣٤٧ المتوفى عنها زوجها لها السكنى ولا تعتد إلا فى البيت الذى تسكنه وقت موته عليه وسلم فذكرت ذلك له فقلت: إن نعى زوجى أتانى فى دار شاسعة من دور أهلى ولم يدع لى نفقة ولا مال لورثته وليس المسكن له فلو تحوات إلى أهلى وأخوالى لكان أرفق بى فى بعض شأنى . قال: تحولى (الحديث) (قالت) فريعة (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم) أى تحولى (قالت خرجت حتى إذا كنت فى الحجرة أو فى المسجد) ولفظ أحمد: فلما خرجت إلى المسجد أو إلى الحجرة. وأو للشك من أحد الرواة. ولعل المراد بالحجرة هنا محمن الدار (دعانى) صلى الله عليه وسلم ( أو أمر بى فدعوت له فقال كيف قلت؟ فرددت عليه القصة) أى أعدتها عليه (فقال) صلى الله عليه وسلم ( المكنى فى بيتك) الذى جاءك فيه نعى زوجك (حتى يبلغ) أى ينتهى (الكتاب) المقدر العدة وهو أربعة أشهر وعشر ليال (أجله) أى آخره. وهو اقتباس من قوله تعالى: ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله (فإن قيل)» كيف أذن لها النبي صلى الله عليه وسلم فى الانتقال من بيتها أولا ثم أمرها ثانيا بالمقام فيه؟ وكيف أمرها بالمقام فى ذلك البيت مع أنه لم يكن ملكا تزوجها ولم يترك لها نفقة ولا مال لورثته؟ ((فالجواب)» لعله صلى الله عليه وسلم أمرها أولا بالانتقال من ذلك البيت لظهور أن الحالة حالة ضرورة تقضى لها بالانتقال منه. فلما استفعل منها ثانيا تحقق أنه لا ضرورة تدعوها إلى الانتقال بل يجوز لها أن تخرج بالنهار لأداء ضروراتها وحا جاتها. ثم ترجع وتبيت فيه. وتقدم نظير ذلك فى ((باب المبتوتة تخرج بالنهار)) ( قالت فاعتدرت فيه أربعة أشهر وعشراً) من الليالى (قالت فلما كان) زمن (عثمان بن عفان) رضى الله عنه. وقعت عنده حادثة أشبه قصة الفريعة. وكان رضى الله عنهقد بلغه قصتها (أرسل إلىّ فسألنى عن ذلك فأخبرته) بما قضى لى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فاتبعه) عثمان (وقضى به) رضى الله تعالى عنه. ( الفقه) دل الحديث على أن المتوفى عنها زوجها تعتد فى بيت زوجها الذى بلغها نعيه وهى فيه ولا تعقد فى غيره. وبه قال الأئمة الأربعة والأوزاعى وإسحاق وجماعة من الصحابة والتابعين. منهم ممر وعثمان وابن عمر وابن مسعود والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسعيد بن المسيب. قال الخطابي: فيه أن المتوفى عنها زوجها السكنى وأنها لا تعتد إلا فى بيت زوجها. وقال أبو حنيفة: لها المكنى ولا تبيت إلا فى بيتها وتخرج نهاراً إذا شاءت وبه قال مالك والثورى والشافعى وأحمد. وقال محمد بن الحسن: المتوفى عنها لا تخرج فى العدة وعن عطاء وجابر والحسن وعلى وابن عباس وعائشة تعقد حيث شاءت(١). (١) ص ٢٨٧ ج ٣ معالم السنن (باب فى المتوفى عنها تنتقل ). ٣٤٨ دليل من قال: المتوفى عنها زوجها تعقد حيث شاءت ( والحديث) أخرجه أيضا الأئمة وباقى الأربعة والحاكم وصححه. وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح(١) . (٤٥ - باب من رأى التحول ﴾ أى فى بيان دليل من قال إن المتوفى عنها زوجها لا يلزمها الاعتداد فى بيته بل تعقد حيث شاءت . (٢٤) (ص) حدّثَنْا أَحَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِئُّ ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِى تَجِحٍ قَالَ: قَلَ عَطَاء قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدِّتَها عِنْدَ أَهْلِهِ فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَهُوَ قَوْلُ الَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرَ إِخْرَاجٍ. قَلَ عَطَاء: إِنْ شَاءتْ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ وَسَكَّنَتْ فِى وَصِيَّتِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِياَ فَعَلْنَ. قَلَ عَطَاءِ: ثُّ جَاءَ المِيرَاثُ فَذَسَخَ السُّكْنَى تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ. (ش) هذا أثر (السند) (موسى بن مسعود) أبو حذيفة النهدى بفتح النون وسكون الهاء البصرى . روى عن الثورى وعكرمة بن عمار وزهير بن محمد وغيرهم . وعنه الذهلى وأبو حاتم ويعقوب بن سفيان ومحمد بن غالب وأبو مسلم الكجى وجماعة . وثقه العجلى وقال : صدوق . وقال أبو حاتم: صدوق معروف. وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: يخطئ* وقال ابن خزيمة لا يحتج به . وقال الحاكم: ليس بالقوى عندهم. وقال ابن قانع: ضعيف. وقال الحاكم أبو عبد الله: كثير الوهم سيء الحفظ. وقال الدارقطنى: كثير الوهم تكلموا فيه. ووثقه ابن سعد. وقال فى التقريب: صدوق سيء الحفظ من صغار التاسعة. مات سنة ٢٢٠ هـ روى له أيضا البخارى والترمذى وابن ماجه. و(شبل) بكسر فسكون هو ابن عباد المكى القارى. روى عن أبى الطفيل وعباس بن سهل الساعدى وعمرو بن دينار وأبى الزبير وجماعة. وعنه ابن المبارك وابن عيينة وروح (١) س ٧٥ ج ٣ زرقانى الموطإ (مقام المتوفى عنها زوجها فى بيتها حتى تحل). وس ٤٠٩ ج ٢ بدائم المنن. وص ٣٧٠ ج ٦ مسند أحمد (حديث فريعة بنت مالك رضى الله عنها) وص ٣٢٠ ج ١ سنن ابن ماجه (أين تعتد المتوفى عنها زوجها؟). وص ٢٢٤ ج ٢ تحفة الأحوذي. وص ١١٣ ج ٢ مجتبى (مقام المتوفى منها فى بيتها حتى تحل ). و ص ٢٠٨ ج ٢ مستدرك. ٣٤٩ المتوفى عنها زوجها تمكن من السكنى فى بيته حولا إن شاءت ابن عبادة وسعد بن إبراهيم وعبد الله بن زياد المكى وطائفة. وثقه أحمد وابن معين والمصنف . وقال: إلا أنه يرى القدر. وذكره ابن حبان فى الثقات وقال الدارقطنى: ثقة. وقال فى التقريب: ثقة رمى بالقدر من الخامسة. روى له أيضاً البخارى والنسائى وابن ماجه فى التفسير. قيل مات سنة ١٤٨ هـ و(ابن أبى نجيح) بفتح النون وكسر الجيم، اسمه عبد الله بن يسار المكى. و(عطاء) ابن أبى رباح . (المعنى) (نسخت هذه الآية) وهى قوله تعالى: ((فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعان فى أنفسهن من معروف(١) (عدتها) أى عدة المرأة المتوفى عنها زوجها (عند أهلها) أى كانت سكناها فى عدة الوفاة عند أهل زوجها واجبة الفسخ ذلك بقوله تعالى: ((فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَاَ جُفَحَ عَلَيْكُمْ)) (فتعقد) المرأة المتوفى عنها زوجها ( حيث شاءت) عند أهل زوجها أو فى بيت أبيها، لأن السكانى تبع للعدة ( وهو) أى المنسوخ حكمه (قول الله عز وجل غير إخراج) فصدر الآية منسوخ بعجزها (قال عطاء) مُفسراً لما رواه عن ابن عباس ( إن شاءت اعتدت عند أهله) أى أهل زوجها . وفى رواية البخارى: عند أهلها. ورواية المصنف أولى ( وسكنت فى وصيتها ) المذكورة فى قوله تعالى: ((والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج)) أى ليس لأهل زوجها أن يخرجوها ( وإن شاءت خرجت) من بيت زوجها فتعقد حيث شاءت (لقول الله عز وجل فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن) ادلالته على التخيير (قال عطاء ثم جاء الميراث) أى قولة تعالى: (( ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولا فإن كان لكم ولد فلهن الثمن)) (فنسخ) أى الميراث (السكنى) وتركت الوصية فلا سكنى لها على أهل زوجها (تعتد حيث شاءت ) زاد البخارى: ولا سكنى لها. قال ابن كثير : هذا القول الذى عول عليه مجاهد وعطاء من أن هذه الآية لم تدل على وجوب الاعتداد سنة كما زعمه الجمهور حتى يكون ذلك منسوخا بأربعة أشهر وعشر. وإنما دلت على أن ذلك كان من باب الوصية بالزوجات أن يمكّن من السكنى فى بيوت أزواجهن بعد وفاتهم حولا كاملا إن اخترن ذلك. ولهذا قال وصية لأزواجهم أى يوصيكم الله بهن وصية(٢) هذا وقد تقدم فى ((باب نسخ متاع المتوفى عنها بما فرض لها من الميراث)) عن ابن عباس أنه نسخ أجل إلزامها (١) سورة البقرة آية ٢٤٠ وصدرها: (والذين يتوفون منكم). (٢) س ٥٨٨ ج ١ تفسير ابن كثير ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم الآية) . ++سم ٣٥٠ الراجح أن المتوفى عنها زوجها تعقد فى بيته لا فى غيره بالعدة حولا كاملا بقوله تعالى: ((والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً))(١). (الفقه) دل الأثر (١) على أن المتوفى عنها زوجها كانت فى صدر الإسلام ملزمة بالاعتداد فى بيت أهل زوجها، لقوله تعالى (غير إخراج) فنسخ الله تعالى هذا بقوله: ((فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن فى أنفسهن)) الآية فصارت مخيرة بين أن تعقد عند أهله أو فى بيت أهلها (ب) على أنه كان فى صدر الإسلام من توفى زوجها تلزم ورثته بالإنفاق عليها مدة العدة ثم نسخ الله تعالى هذا بقوله ((ولهن الربع ما تركتم إن لم يكن لكم ولد) الآية فصار لاحق لها فى السكنى فى بيت أهل زوجها اكتفاء بما استحققه من الميراث . وبهذا قال ابن عباس وعلى بن أبى طالب وجابر وعائشة رضى الله عنهم . وطاوس وعطاء والحسن البصرى وعمر بن عبد العزيز. أخذا بهذا الأمر ((وأجابوا)) عن حديث الفريعة بأنه أعله ابن حزم وعبد الحق بجهالة حال زينب بنت كعب بن مجرة الراوية له عن الفريمة ((وأجيب)) بأن زينب المذكورة وثقها الترمذى وذكرها ابن فتحون وغيره فى الصحابة ((وأما ما روى)) عن على بن المدينى من أنه لم يرو عنها غير سعد بن إسحاق ((فردود)) بما فى مسند أحمد من رواية سليمان بن محمد بن كعب بن مجرة عن عمته زينب فى فضل الإمام على كرم الله وجهه. قاله الشوكانى(٢). وقد أعل الحديث أيضاً بأن فى سنده سعد بن إسحاق. وتعقبه ابن القطان . بأنه قد وثقه النسائى وابن حبان ووثقه أيضاً يحيى بن معين والدارقطنى. وقال أبو حاتم: صالح الحديث وروى عنه جماعة من أكابر الأئمة ولم يتكلم فيه بجرح. وغاية ما قاله فيه ابن حزم وعبد الحق أنه غير مشهور . وهذه دعوى باطلة . فإن من يروى عنه مثل سفيان الثورى وحماد بن زيد ومالك بن أنس ويحمي بن سعيد والدراوردى وابن جريج والزهرى وغيرهم ، كيف يكون غير مشهور (٣) ومن هذا يعلم أن الراجح ما دل عليه حديث الفريمة بنت مالك(1) من أنّ المتوفى عنها زوجها تعقد فى بيت زوجها لا فى غيره. وهو قول الأئمة والجمهور . (والأر) أخرجه أيضاً الطبرى وأخرجه النسائى مختصراً والبخارى معلقاً(٥). (١) تقدم بالمصنف أثر ٢٣ص ٣٣٨ (باب نسخ متاع المتوفى عنها بما فرض لها من الميراث). (٢) لعله يريد الحديث المتقدم بالشرح عن ابن إسحاق رقم ٦٨ ص ٣٤٦ (زينب بنت كعب بن عجرة). (٣) ص ١٠١ ج ٢ نيل الأوطار ( باب أين تعتد المرأة المتوفى عنها ؟ ) (٤) هو الحديث رقم ١٠٩ بالمصنف ص ٣٤٥ (باب فى المتوفى عنها زوجها تنتقل ). (٥) س ٣٦٢ ج ٢ جامع البيان. وص ١١٣ ج ٢ مجتبى (الرخصة للمتوفى عنها زوجها أن تعقد حيث شاءت) و ص ٣٩٨ ج ٩ فتح البارى ( والذين يعوفون منكم ويذرون أزواجا ). ٣٥١ ترجمة عبد الله بن الجراح وعبد الله بن بكر (٤٦ - باب فيما تجتنبه المعقدة فى عدتها) أى فى بيان الأشياء التى تنهى المرأة المتوفى عنها زوجها عن استعمالها . (١١٠) (ص) حدّثْا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوَرَقِيُّ ثَنَا بِحْسَ بْنُ أَبِىِ بُكَيْرِ ثَ إبْرَاهِيمُ بْنُ ◌َهَانَ حَدَّثَنِ هِشَمُ بْنُ حَسَّانِ حِ وَثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْرَّحِ التُّهُسْتَنِىُّ عَنْ عَبْدِ اللّهِ يَعْنِ ابْنَ بَكْرِ السَِّْىِّ عَنْ هِشَامٍ وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ مَعِيَّةَ أَنَّ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ قَالَ: لَ ثُمِدُّ الْمَرَأَةُ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلَّ ◌َى زَوْجٍ فَإِنَّهَا ثُمِدُ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَهْشَرًا وَلاَ تَلْبَسْ تَوْبًا مَصْوغاً إِلاَّ تَوْبَ عَصْبٍ وَلاَ تَكْتَحِلْ وَلاَ تَّى صِيباً إِلاَّ أَذْنَى ◌ُهْرَتِهَاَ إِذَا ظَهُرَتْ مِنْ تَحِيضِهاَ بِنُبْذَةٍ مِنْ قُنْطٍ أَوْ أَظْفَرِ. قَالَ يَعْقُوبُ مَكَنَ عَصْبٍ: إِلاَّ مَفْسُولاً. وَزَادَ يَعْقُوبُ وَلاَ تَخْتَضِبْ . ﴿ش) (السند) (يحيى بن أبى بكير) أبو زكريا الكرمانى. و(عبد الله بن الجراح) بن سعد التيمى أبو محمد. سكن نيسابور. روى عن حماد بن زيد وماتك وحفص بن غياث ووكيع وجاعة. وعنه محمد بن عبد الوهاب وأبو زرعة وأبو حاتم وإبراهيم بن أبى طالب وطائفة. قال أبو زرعة: صدوق وقال أبو حاتم: كان كثير الخطإ ومحله الصدق. ووثقه النسائى وذكره ابن حبان فى الثقات وقال : مستقيم الحديث . وقال الحاكم: محدث كبير سكن نيسابور وبها انتشر علمه. وقال فى التقريب: يخطى" من العاشرة . مات سنة ٢٣٢هـ روى له أيضاً مالك وابن ماجه. و(القهستانى) بضم القاف والهاء بعدها مهملة ثم مثناة فوقية نسبة إلى قهستان بضم القاف والهاء . به بالعجم بين هراة ونيسابور. فتحها عبد الله ابن عامر بن كريز فى أيام عثمان بن عفان رضى الله عنه سنة ٢٩ من الهجرة. أفاده فى معجم البلدان. و(عبد الله بن بكر ) أبو وهب الباهلى المصرى سكن بغداد. وفى بعض النسخ عبد الله بن أبى بكر. ولعله تحريف من النساخ روى عن حميد الطويل وسعيد بن أبى عروبة وبهز بن حكيم ومبارك بن فضالة وجماعة. وعنه أحمد وعلى بن المدينى وبشربن آدم ومحمد بن حاتم وطائفة. وثقه أحمد وابن معين والعجلى. وقال ابن معين وأبو حاتم : صالح وقال ابن سعد : كان ثقة صدوها. وقال الدارقطنى: ثقة مأمون. وقال ابن قانع: ثقة. وذكره ابن حبان فى الثقات . وقال فى التقريب: امتنع من القضاء ثقة حافظ من التاسعة. مات سنة ٨٨ هـ. و(السهى) نسبة إلى سهم قبولة. و ( حفصة) بنت سيرين. و (أم عطية) نسيبة بنت الحارث محابية جليلة القدر. ٣٥٢. لا يجوز للمحدة أن تلبس ثوبا مصبوغا يتزين به ولها لبس مالا يتزين به (المعنى) (لا تحد المرأة) بضم الدال المهملة نفى بمعنى النهى ويجوز أن يكون بفتح الدال التخلص من التقاء الساكنين على أن لا ناهية. والإحداد امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينة والطيب. وأل فى المرأة الاستغراق فتشمل كل امرأة كبيرة كانت أو صغيرة. وفى بعض النسخ: لا تحد امرأة ، بالتنكير وهو يفيد التعميم لوقوعه فى سياق النفى أو النهى (على ميت) أىّ ميت قريباً كان أو بعيداً (فوق ثلاث) من الليالى والأيام ( إلا على زوج فإنها تحد عليه) أى تترك الزينة عليه إذا مات ( أربعة أشهر وعشراً ولا تلبس) بالرفع أو الجزم ( ثوباً مصبوغا) أى بما يؤدى إلى الزينة كالعصفر والزعفران والخضرة والزرقة ( إلا ثوب عصب) بإضافة ثوب إلى عصب بفتح فسكون، نوع من البرود اليمنية يعصب غزلها أى يجمع ويشدثم يصبغ وينسج فيكون بعضه مصبوغا وبعضه أبيض لم يصل إليه الصبع لأنه صبغ معصوبًاً (ولا تكتحل) أى بكحل يؤدى إلى الزينة أو ما فيه طيب كالإنمد. وأما ما لا يؤدى إلى الزينة كأنواع القطرة والششم فإنه يجوز وكذا ما يؤدى إلى الزينة إذا توقف عليه علاج العين فإنه يجوز حينئذ للضرورة . وتقدم مزيد لذلك (ولا تمس طيباً) أى لا يجوز للمحدة أن تتطيب بأى نوع من أنواع العطيب ( إلا أدنى طهرتها) أى عند قرب طهرها والتاء فى طهرتها زائدة للتأكيد. وعند أحمد والنسائى: ولا تمس طيباً إلا عند طهرها. وعند ابن ماجه: ولا تتطيب إلا عند أدنى طهرها (بنبذة) بضم الفون وإسكان الموحدة بعدها ذالمعجمة أى شىء يسير (من قسط) بضم القاف ضرب من الطيب. وقيل هو العود. وهو معروف فى الأدوية طيّب الريح يقبخر به النفساء والأطفال (أو أظفار) بأو. وفى بعض النسخ بالواو وهو نوع من الطيب لا واحد له من لفظه. وقيل واحده ظفر وقيل هو شىء من العطر أسود. والقطعة منه شبيهة بالظفر (قال يعقوب) الدّورقى أحد شيخى المصنف فى روايته (مكان) قول عبد الله بن الجراح فى روايته إلا ثوب (عصب) قال يعقوب مكانه (إلا) ثوباً (مفسولا) والمعنى أنه يرخص للمحدة أن تلبس الثوب المصبوغ إذا كان مغولا لذهاب رونقه وبهجته بالغسل (وزاد يعقوب ) فى روايته ( ولا تختضب) أى فى يد أو غيرها بالخضاب وهو الحناء . ولا نافية أو ناهية على ما تقدم. (الفقه) دل الحديث (١) على أنه يجوز للمرأة أن تحد على زوجها المتوفى عنها أربعة أشهر وعشر ليال بأيامها. وأنه لا يجوز لغير الزوجة أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال. وتقدم تمام الكلام على ذلك فى («باب إحداد المتوفى عنها زوجها)) (ب) على أنه لا يجوز المحدة أن تلبس ثوبًا مصبوغاً يتزين به كالمصبوغ بالزعفران والمصفر ونحو ذلك. وأنه يجوز لها أن تلبس ما لا يؤدى إلى الزينة كالمعصوب الذى صبغ بعضه وترك بعضه الآخر. ويلحق به ما شاكله مما صبغ بالسواد وما ذهب صبغه ال .-- - ٣٥٣ الجمع بين الأحاديث فى حكم اكتحال الحدة ابن المنذر: أجمع العلماء على أنه لا يجوز الحادة لبس الثياب المعصفرة ولا المصبغة إلا ما صبغ بسواد فرخص فيه مالك والشافعى، لكونه لا يتخذ الزينة بل هو من لباس الحزن. ورخص جمهور العلماء فى الثياب البيض ومنع بعض متأخرى المالكية جيد البيض الذى يتزين به وكذلك جيد السواد وقالت الشافعية: يجوز كل ما صبغ ولا تقصد به الزينة. ويجوز لها لبس الحرير فى الأصح ويحرم - لى الذهب والفضة وكذا اللؤلؤ وفى وجه أنه يجوز. أعاده النووى(١) وفى قوله صلى الله عليه وسلم: ولا تكتحل دليل على تحريم الاكتحال على الحادة سواء احتاجت إليه أم لا. ويأتى فى حديث أم سلمة: فتكنحلين بالليل وتمحينه بالنهار(٢) ووجه الجمع بين الأحاديث أنها إذا لم تحتج إليه لا يحل لها وإن احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل والأولى تركه فإن فعلته مسحته بالنهار حديث الإذن فيه لبيان أنه بالليل للحاجة غير حرام. وحديث النهى محمول على عدم الحاجة. وحديث التى اشتكت عينها فنهاها رسول الله صلى الله عليه وسلم محمول على أنه نهى تنزيه. وتأوله بعضهم على أنه لم يتحقق الخوف على عينها. وقد اختلف العلماء فى اكتحال الحدة فقال سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار ومالك فى رواية عنه: يجوز إذا خافت على عينها بكحل لا طيب فيه وجوزه بعضهم عند الحاجة وإن كان فيه طيب. ومذهب الشافعى جوازه ليلا عند الحاجة بما لا طيب فيه(٣). (والحديث) أخرجه أيضاً باقى السبعة إلا الترمذى(٤). (١١١) مك (ص) حدّشْ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمَلِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الِْسْمَعِئِّ قَلاَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَرُونَ عَنْ هِشَمٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمّ عَِيَّةَ مَنِ النَّبِىُّ عَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ فىِ تَمَمِ حَدِيْهِمَاَ فَلَ الْمِسْمَحِىُ قَالَ يَزِيدُ وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ قَالَ فِيهِ: وَلاَ تَخْتَضِبْ وَزَادَ فِيهِ هَارُونُ: وَلاَ تَلْبَنْ ثَوْبَا مَعْبُوفً إِلَّ تَوْبَ عَصْبٍ . (١) ص ١١٨ ج ١٠ شرح مسلم (وجوب الإحداد فى عدة الوفاة ). (٢) يأتى بالمصنف رقم ١١٣ س ٣٥٠ (٣) س ١١٤ ج ١٠ شرح مسلم (وجوب الإحداد فى عدة الوفاة ). (٤) ص ١٤٩ ج ٧ - الفتح الربانى. و ص ٣٩٧ ج ٩ فتح البارى ( القسط الحادة عند الطهر ) . وص ١١٨ ج ١٠ نووى مسلم ( الإحداد فى عدة الوفاة). وس ١١٤ ج ٢ مجتبى ( ما تجتفبه الحادة من الثياب المصبغة) وص ٣٢٨ ج ١ سنن ابن ماجه ( هل تحد المرأة على غير زوجها ) . (٢ - ٢٣ فتح الملك المعبود ج ٤ ) ٣٥٤ تخريج حديث أم عطية الأنصارية ﴿ش﴾ (مالك بن عبد الواحد) أبو غسان (المسمعى) بكسر الميم فسكون السين ففتح الميم. و(هشام) بن حسان. و(حفصة) بنت سيرين. (المعنى) ( بهذا الحديث) المتقدم (وليس ) حديث هارون ومالك عن يزيد بن هارون (فى تمام حديثهما ) أى حديث يعقوب الدورقى وعبد الله بن الجراح عن يزيد بن هارون . وقد أخرج أحمد حديث يزيد بن هارون من رواية محمد بن عبد الرحمن الطفاوى تاماً مثل حديث يعقوب وابن الجراح. فلعل حديث يزيد عدد المصنف من رواية هارون ومالك غير تام مثل حديثهما (قال) مالك بن عبد الواحد (المسمعى) أحد شيخى المصنف فى حديثه (قال يزيد) بن هارون (ولا أعلمه) أى هشام بن حسان ( إلاّ قال فيه) أى فى الحديث ( ولا تختضب وزاد فيه هارون) ابن عبد الله ( ولا تلبس ثوبًا مصبوغاً إلاّ ثوب عصب) وغرض المصنف بهذا بيان الفرق بين لفظ شيخيه هارون والمسمعى بأن الفرق بينهما فى لفظين ((الأول)) أن المسمعى قال فى حديثه عن شيخه يزيد بن هارون عن هشام: ولا تختضب بطريق الجزم وأما هارون فالظاهر أنه رواه عن يزيد بطريق الشك ((الثانى)) أن هارون زاد فى روايته قوله: ولا تلبس ثوبًا مصبوغاً إلى آخره. والمسمعى لم يذكر هذه الجملة فى روايته . (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد بسنده عن أم عطية الأنصارية قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحد المرأة فوق ثلاث إلاّ على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشراً ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلاّ عصباً ولا تكتحل ولا تمس طيباً إلاّ عند طهرها فإذا طهرت من حيضها نبذة من قسط وأظفار(١). (١١٢) (ص) حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ فَ يَحَْ بْنُ أَبِى ◌ُكَيْرٍ فَ إِذَاهِ ابْنُ ◌َهَْن حَدَّثَنِ بُدَيلٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ خَلْبَةَ عَنْ أُمِّ سَلَةً زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ أَنَّهُ قَالَ: المُتَوَفِى عَنْهَا زَوْجُهَاَ لاَ قَلْبَسُ الْمَعْفَرَ مِنَ الثِّيَبِ وَلاَ الْمُشْقَةَ وَلاَ الخُلِىَّ وَلاَ تَخْتَضِبُ وَلاَ تَكْتَحِلُ. (ش﴾ (زهير بن حرب) أبو خيثمة. و(بديل) بالتصفير ابن ميسرة. و(الحسن بن مسلم) ابن يناق بفتح الياء وتشديد النون أخره قاف المكى . (١) س ٨٥ ج ٥ مسند أحمد (حديث أم عطية رضى الله عنها) و(نبذة) مفعول لفعل محذوف أى أخذت نبذة ٣٥٥ ما تجتنبه المتوفى عنها زوجها (المعنى) (المتوفى عنها زوجها) المتوفى مبتدأ خبره جملة (لا تلبس) فى أيام عدتها . ولا نافية. وهو نفى بمعنى النهى. والمعنى لا تلبس الحدة (المعصفر) أى المصبوغ بالعصفر بضم العين والفاء وهو نبت أصغر يضرب لونه إلى الحمرة ( من الثياب ولا الممشقة) بضم الميم على صيغة اسم المفعول أى لا تلبس المحدة من الثياب ما كان مصبوغا بالمثق بكسر الميم وهو الطين الأحمر المسمى بالمفرة . وأنّتها نظراً للجمع (ولا الحلى) بضم المهملة وكسر اللام وتشديد الياء آخر الحروف جمع حَلى بفتح فسكون وهو اسم لكل ما يتزين به من الذهب والفضة (ولا تختضب) بالحناء (ولا تكتحل) بالكحل الأسود. ( الفقه) دل الحديث على أنه لا يحل المتوفى عنها زوجها لبس المعصفر من الثياب ولا الممشق ولا الحلى ولا الاختضاب بالحناء ولا الاكتحال بما يؤدى إلى الزينة كالإنمد إلاّ إذا دعت إليه ضرورة فتكتحل به ليلا وتمسحه نهاراً. وأما ما لا يؤدى إلى الزينة فلا تمتنع منه. قال الخطابي: واختلف فيما تجتنبه الحدة من الثياب فقال الشافعى : كل صبغ كان زينة أو وشى كان لزينة فى ثوب من العَصْبِ والحِبَرة فلا تلبسه الحادة غليظاً كان أو رقيقاً. وقال مالك: لا تلبس مصبوغاً بعصفر أو ورس أو زعفران. ولا يكره على مذهبهم لبس العصب والخِبَر ونحوه. وهو أشبه بالحديث من قول من منع منه ولا تلبس شيئاً من الحلى لا خاتماً ولا حلة. والخضاب مكروه فى قول الأكثر(١). ( والحديث) أخرجه أيضاً أحمد والنسائى والبيهقي(٢). (١١٣) (ص) حدّثَنْ أَمْحَدُ بْنُ صَلِحِ بْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَِى تَخْرَمَةُ مَنْ أَبِهِ قَالَ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ الضَّحَّكِ يَقُولُ: أَخْبَرَثْنِ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ أَسِيدٍ عَنْ أمِّهاَ أَنَّ زَوْجَهَا تُوُلِى وَكَانَتْ تَشْتَكِى عَيْنَيْهَ فَتَكْتَحِلُ بِالْلاَءِ قَالَ أَحَدُ: الصَّوَابُ بِكُحْلٍ اَجْلَاءِ فَأَرْسَلَتْ مَوْلاَةٌ لَهَا إِلى أُمِّ سَلَمَةَ فَتَأَنْهَ عَنْ أُهْلِ الْجَلَاءِ فَقَلَتْ: لاَ تَكْتَحِلِى بِهِ إِلَّ مِنْ أُمْرٍ لاَ بُدَّ مِنْهُ يَشْتَدُ عَلَيْكِ فَتَكْتَحِلِينَ بِالَّيْلِ وَتَمْتَحِينَهُ بِالَّهاَرِ ثُمَّ قَالَتْ عنْدَ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ مَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّ حِينَ تُوُلٌ (١) س ٢٨٨ ج ١ معالم الستن (باب ما تجتذب المعقدة) (والخبرة) كعنبة ثوب من قطن مخطط والجمع حبر كعنب. (٢) س ٤٦ ج ١٧ - الفتح الربانى. وس ١١٤ ج ٢ مجتي (ما تجتذب الحادة من الثياب). وس ٤٤٠ ج ٧ سنن البيهق ( كيف الإحداد ) . ٣٥٦ ترجمة المغيرة بن الضحاك أَبُو سَلَمَّةً وَقَدْ جَعَلْتُ ◌َى عَيْفَى صَبِاَ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ فَقُلْتُ إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ ◌َا رَسُولَ الَّهِ لَيْسَ فِيهِ طِبٌ. قَالَ: إِنَّهُ بَشِبُّ الْوَجْهَ فَلاَ تَجْعَلِيهِ إلا بِالَّيْلِ وَ تَنْزِعِيدَهُ بِالنَّهَارِ وَلاَ تَمْغَشِى بِالطَّيِبِ وَلاَ بِالِحِنَّاءِ فَإِنَّهُ خِضَبٌ قَالَتْ: قُلْتُ بِأَىِّ شَىء أَمْتَشِطُ يَا رَسُولَ الهِ؟ قَالَ بِالسَّدْرِ تُغْلِّفِينَ بِهِ رَأْسَكِ. (ش) (السند) (أحمد بن صالح) المصرى. و(ابن وهب) عبد الله. و(مخرمة) بن بكير. و (أبوه) بكير بن عبد الله بن الأشج. و(المغيرة بن الضحاك ) بن عبد الله بن خالد بن حزام بكسر الحاء المهملة القرشى الأسدى الخزامى المدنى. روى عن هم جده حكيم بن حزام مرسلا وعن أم حكيم بنت أسيد حديث الباب. وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج. ذكره ابن حبان فى الثقات. وقال فى التقريب: مقبول من السادسة. روى له أيضاً النسائى و(أم حكيم بنت أسيد) بفتح الهمزة وكسر المهملة. روت عن أمها هذا الحديث وعن المغيرة بن الضحاك. قال فى التقريب : لا يعرف حالها من السادسة. روى لها أيضاً النسائى. و(أمها) قال الحافظ لم أقف على اسمها. ( المعنى) (أن زوجها توفى) لم نقف على اسمه (وكانت تشتكى عينيها فتكتحل بالجلاء) بفتح الجيم وكسرها مع المد وقد يقصر. وهو الإنمد بكسر الهمزة والمجم وهو نوع من الكحل يجلو البصر وينفع العين لاسيما من كان كبير السنّ ضعيف البصر (قال أحمد) بن صالح شيخ المصدف (الصواب بكحل الجلاء) قال فى القاموس: الجلاء بالكسر الكحل أو كمل خاص. فهذا مريح بأن إطلاق الجلاء بدون لفظ الكحل صحيح وصواب أيضاً (فأرسلت) والدة أم. حكيم (مولاة لها إلى أم سلمة) رضى الله عنها (فسألتها عن كمل الجلاء فقالت) أم سلمة (لا تكتحل) هكذا فى أكثر النسخ بإثبات ياء المخاطبة. والمعنى أن أم سلمة قالت لهذه الخادمة قولى لسيدتك لا تكتحل بالجلاء ( إلا من أمر لا بد منه يشتد عليك) ذلك الأمر (فتكتحاين) منه ( بالليل وتمسحينه بالنهار ثم قالت عند ذلك أم سلمة) مستدلة على فتواها (دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفى أبو سلمة) عبد الله بن عبد الأسد بن هلال القرشى المخزومى. وأمه برة بنت عبد المطلب ابن هاشم . كان من السابقين إلى الإسلام وهاجر إلى أرض الحبشة بأم سلمة هند بنت أبى أمية . ثم شهد بدرا. وجرح يوم أحد جرحا مات منه رضى اللهعنه . وكانت وفاته لثلاث مضين من جمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة (وقد جعلت على عينى صبرا) بكسر الموحدة ولا تسكن إلا فى ضرورة الشعر، دواء معروف. (فقال) صلى الله عليه وسلم (ما هذا يا أم سلمة) وأنت محدة (فقالت ٣٥٧ المذاهب فى حكم اكتحال الحدة لا تمتشط بما فية طيب إنما هو صبريا رسول الله ليس فيه طيب قال) صلى الله عليه وسلم (إنه) أى الصبر ( يشب) بفتح الياء وكسر الشين المعجمة وتشديد الموحدة أى يحسن ( الوجه) ويزينه. والمحدة منوعة مما يؤدى إلى الزينة ( فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعينه) بإثبات النون هكذا فى كثير من النسخ. وفى بعضها وتنزعيه بحذف النون على خلاف الأصل ( بالنهار ولا تمتشعطى بالطيب) أى لا تجعلى على شعرك شيئا من الطيب وقت الامتشاط (ولا) تلطخن شعرك ( بالحناء فإنه خضاب) والخضاب من الزينة ( قالت ) أم سلمة ( قلت بأى شىء أمتشط يا رسول الله ؟ قال بالسدر) أى بورقه تسحقيته. و ( تغلفين) بضم التاء وكسر اللام من التغليف. وروى بفتح أوله بحذف إحدى التامين أى تغطين وتلطخين ( به) أى بورق السدر (رأسك) وتجعلينه كالغلاف لها والمراد تكثرين منه على شعرك ثم تغسلين رأسك بالماء وتمتشطين بعد ذلك. (الفقه) دل الحديث (١) على أنه لا يحل المحدة الاكتحال إذا لم تحتج إليه. وإن احتاجت إليه لا يحل نهاراً ويحل ليلاً . قال الخطابي: واختلف فى الكحل فقال الشافعى كل كمل كان زينة لا خير فيه كالإنمد ونحوه مما يحسن موضعه فى عينها. فأما الكحل الفارسى ونحوه إذا احتاجت إليه فلا بأس إذ ليس فيه زينة بل يزيد العين مرضا وقبحاً. ورخص فى الكحل للضرورة الحدفيون ورخص مالك فى الكحل الأسود. ونحوه عن عطاء والنخعى(١) (ب) على أنه يجوز للمحدة أن تجعل على وجهها الصبر بالليل وتنزعه بالنهار لأنه يحسن الوجه فلا يجوز فعله فى الوقت الذى تظهر فيه الزينة . ويجوز فعله بالليل لأنها لا تظهر فيه (جـ) على أنه لا يجوز للمحدة أن تمقشط بشىء من الطيب أو تتحلى بما فيه زينة كالحناء ولكنها تمقشط بالسدر. ( والحديث) أخرجه أيضا النسائى وفى سنده المغيرة بن الضحاك عن أم حكيم بنت أسيد عن أمها . وقد أعله عبد الحق والمنذرى بجهالة حال المغيرة بن الضحاك ومن فوقه وحسنه الحافظ فى بلوغ المرام(٢). (١) ص ٢٨٩ ج ٣ معالم السنن ( باب ما تجتنب المعقدة ). (٢) ص ١١٥ ج ٢ مجتبى ( الرخصة الحادة أن تمتشط بالسدر ). ،٠ ٣٥٨ ترجمة عمر بن عبد الله بن الأرقم (٤٧ - باب فى عدة الحامل) أى فى بيان أن عدة المرأة الحامل التى توفى عنها زوجها بوضع الحمل. (١١٤) (ص) حدّشْ سُلَيْاَنُ بْنُ دَاوُدَ الْتَهْرِىُّ أَغْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَغْبَرِ فِى يُؤْنُنُ عَنِ ابْنِ شِهَبٍ حَدَّثَنِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُتْبَةً أَنَّ أَبَهُ كَتَبَ إِلَى مَُرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُهْرِىُّ ◌َأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَى سُبَيْعَةً بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْدَيَّةِ فَيَسْأَلُهَا عَنْ حَدِيْثُهَا وَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَصَلَمْ حِينَ اسْتَفْتَنْهُ فَكَتَبَ مُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُقْبَةً يُخْبِرُهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَ كَانَتْ نَمْتَ سَعْدٍ بْنِ خَوْلَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِ عَامِرٍ بْنِ لُوَىٍّ وَهُوَ مِمِّنْ شَهِدَ بَدْراً فَتُوَُّ مَنْهَاَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِىَ حَمِلٌ فَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ ◌َلَهَا بَعْدَ وَفَتِهِ . فَلَمَا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَاَ نَجَعَّلَتْ لِلْخُطَّابٍ فَدَخَلَ عَلَيْهَاَ أَبُو السََّابِلِ بْنُ بَعْكَكِ رَجُلٌ مِنْ بَفِى عَبْدِ الدَّارِ. فَقَلَ لَها: مَلِى أَرَاكِ مُتَجْعَلَةٌ لَمَلَكِ ◌َْ تَجِنَ الْفُّكَحَ إنّكِ وَاللهِ مَا أَنْتِ بِنَ كِحٍ حَتَّى تَمُرُّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أُشْهُرٍ وَعَشْرٌ قَلَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمْا قَالَ لِ ذَلِكَ بَمْتُ عَلَىِّ نِيَبِى حِينَ أَمَسَيْتُ فَأَيْتُ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَنِى بِأَنِّى قَدْ حَلْتُ حِينَ وَضَمْتُ ◌َعْلِيِ وَأَمَرَنِى بِنَزْوِيحِ إِنْ بَدّالِ. قَالَ ابْنِ شِهَبٍ: وَلاَ أَرَى بَأْساً أَنْ تَّزَوَّجَ حِمِنَ وَضَعَتْ وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمِهَاَ غَيْرَ أَنْ لاَ يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَظْهُرَ . (ش) (السند) (ابن وهب) عبد الله و (بونس) بن يزيد الأيلى. و (ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهرى، و(عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) تقدم ص ٢٢٨ ج ٢ منهل ( وأبوه) عبد الله ابن عتبة. تقدم ص ٣٠٣ ج ٣ تكملة المنهل. و(عمر بن عبد الله بن الأرقم ) بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد مناف بن زهرة (الزهرى) المدنى. روى عن سبيعة الأسلمية وعنه عبد الله ابن عتبة بن مسعود وابنه عبيد الله. ذكره ابن حبان فى الثقات . وقال فى التقريب : مقبول من الثالثة . روى له أيضاً الشيخان والنسائى. (المعنى) (يأمره) أى يأمر عبد الله بن عتبة عمر بن عبد الله بن الأرقم (أن يدخل) ابن ٣٥٩ ترجمة سبيعة بنت الحارث الأسلامية الأرقم (على سبيعة) بسين مهملة مضمومة ثم موحدة بعدها مثناة نحتية ثم عين مهملة آخره هاء مصغر سبع ( بنت الحارث الأصلمية) قال الحافظ: ذكرها ابن سعد فى المهاجرات . ووقع فى رواية لابن إسحاق عند أحمد سبيعة بنت أبى برزة الأسلى . فإن كان محفوظا فهو أبو برزة آخر غير الصحابى المشهور. وهو إما كنية الحارث والدسبيعة أو نسبت فى الرواية المذكورة إلى جدلها (١) روت عن النبى صلى الله عليه وسلم حديث الباب ورواه عنها فقهاء المدينة وأهل الكوفة. روى لها أيضا الشيخان والنسائى وابن ماجه (فيسألها عن حديثها) أى عن قصتها ( وعما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفته) هذا ظاهر فى أن عبد الله بن عتبة علم من غير سبيعة بقصتها. وقد أخرج أحمد حديثها من طريق معمر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله قال: أرسل مروان عبد الله بن عتبة إلى سبيعة بنت الحارث يسألها مما أفتاها به رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الحديث)) وهذا يدل على أن عبد الله بن عتبة سمع الحديث من سبيعة بغير واسطة (فكتب عمر بن عبد الله) بن الأرقم ( إلى عبد الله بن عتبة يخبره) فى جوابه (أن سبيعة أخبرته) أى عمر بن عبد الله ( أنها كانت تحت ) أى كانت زوجة ( سعد بن خوة) القرشى (وهو من بنى عامر بن لؤى) وقيل كان فارسيا من المن وكان حليف بنى عامر (وهو ممن شهد بدرا فتوفى عنها) أى عن سبيعة بمكة ( فى حجة الوداع) سنة عشر. وهذا رأى الأكثر. وذكر ابن سعد أنه مات قبل الفتح. وذكر الطبرى أنه مات سنة سبع ( وهى حامل فلم تنشب) بفتح التاء وسكون النون بعدها شين معجمة مفتوحة من باب تعب، أى فلم تلبث سبيعة بعد موت زوجها ( أن وضعت حملها) من سعد بن خولة (بعد وفاته). وفى رواية للبخارى عن المسور بن مخرمة أن سبيعة الأسلحية نفست بعد وفاة زوجها بليال ( فلما تعلت) بفتح المثناة الفوقية والعين المهملة وتشديد اللام وفى بعض النسخ: فلما تعالت بشد اللام. وما بمعنى مأخوذ من قولهم: تعلَّى الرجل أو تعالى من علته إذا برى أى خرجت (من نفاسها) وطهرت (تجعات) أى تزينت وظهرت عليها علامات الخروج من العدة (الخطاب) بضم المعجمة جمع خاطب وهو من يطلب التزوج ( فدخل عليها أبو السنابل ) جمع سنبلة قيل اسمه عمرو . وقيل عامر . وقيل اسمه كفيته (بن بعكك) بموحدة وعين مهملة بوزن جعفر. كان من المؤلفة قلوبهم ( رجل من بني عبد الدار) بالرفع بدل من أبو السنابل (فقال لها) أى الطبيعة ( مالى أراك متجملة لملك ترتجين) أى تريدن (النكاح إنك والله ما أنت بناكح) أى لا يجوزلك الفكاح، لأن عدة الوفاة لم تتم (حق تمر عليك أربعة أشهر وعشر) فتتم العدة فيجوز لك النكاح (١) س ٣٨١ ج ٩ فتح البارى. الشرح (باب وأولات الأحمال أجلهنى أن يضعن حملهن). i ٣٦٠ المتوفى عنها زوجها تنقضى عدتها موضع الحمل ويحل لها الزواج (قالت سبيعة. فلما قال) أبو السنابل (لى ذلك جمعت علىَّ ثيابى) أى لبستها ( حين أمسيت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسألته عن ذلك) أى مما قال لى أبو السنابل (فأفتانى بأنى قد حلت حين وضعت حلى) لقوله تعالى: وأولات الأحمال أجلهن أن يضمين حملهن (وأمرفى) صلى الله عليه وسلم (بالتزويج إن بدالى قال ابن شهاب) الزهرى ( ولا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعت وإن كانت فى دمها) أى دم نفاسها لأن العدة هى المانعة من النكاح ولما وضعت انقضت عدتها فلم يبق مانع من النكاح (غير أنه) أى الزوج (لا يقربها) أى لا يجامعها (زوجها حتى تطهر) لأن النفاس مانع من الوطء. (الفقه) دل الحديث (١) على أن المتوفى عنها زوجها تنقضى عدتها بوضع الحمل ولها أن تتزوج وبهذا قال الحنفيون ومالك والشافعى وأحمد وسفيان الثورى وعمر وابنه وابن مسعود. أخذاً بحديث سبيعة. وهو مخصص لعموم قوله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً ومبين أن قوله تعالى: وأولات الأحمال أجلهن أن يضمن حملهن، عام فى المطلقة والمتوفى عنها . هذا. وقد تعارض عموم هاتين الآيتين. وإذا تعارض العمومان وجب الرجوع إلى مرجح لتخصيص أحدها. وقد وجدهذا حديث سبيعة المخصص لأربعة أشهر وعشر وأنها محمولة على غير الحامل(١) ((وروى)) عن على بن أبى طالب وابن عباس أنها تعتد بأقصى الأجابن فإن مات زوجها وهى حامل فوضعت قبل مضى أربعة أشهر وعشر كانت عدتها لهذه المدة لا بوضع الحمل . وإن تأخر وضع الحمل عن هذه المدة كانت عدتها بوضع الحمل . واختاره سحنون المالكى قال ابن عبد البر: وقد روى أن ابن عباس رجع إلى حديث سبيعة لما اجتج عليه به ويؤيد ذلك أن أصحابه أفتوا بحديث سبيعة كما هو قول أهل العلم قاطبة. ووجه ما روى عن علىّ أنه قصد الجمع بين قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً وبين قوله تعالى: وأولات الأحمال أجلهن أن يضمن حملهن. وذلك أنها إذا قعدت أقصى الأجلين . فقد عملت بمقتضى الآيتين. وإن اعتدت بوضع الحمل فقد تركت العمل بآية عدة الوفاة . والجمع أولى من الترجيح باتفاق أهل الأصول. وهذا نظر حسن لولا ما يعدُّر عليه من حديث سبيعة الأسلامية فقد بين أن قوله تعالى: وأولات الأحمال أجلهن أن يضمن حملهن ، محمول على حمومه فى المطلقات والمتوفى عنهن أزواجهن، وأن عدة الوفاة مختصة بغير الحامل ويعتضد هذا بقول (١) س ١٠٩ ج ١٠ شرح مسلم ( انقضاء المدة بوضع الحمل ).