Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
ترجمة محمد بن وزير وبشر بن بكر
(٣٧) (ص) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ وَزِيرِ الْمِصْرِئِّ قَلْتُ لَهُ:
حَدَّفَكُمْ بِشْرُ بْنُ بَكْرِ تَنَا الْأَوَزَاءِىُّ تَنَ عَطَا عَنْ أَوْسٍ أَشِى ◌ُبَدَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ
النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَّ أَعْطَهُ ◌َخْسَّةَ عَشَرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرِ إِطْعَمُ سِّينَ مِسْكِياً. قَلَ
أَبُو دَاوُدَ: وَعَطَا لَمْ يُدْرِكْ أَوْماً وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَدِيمُ الْمَوْتِ. وَالْدِيثُ مُرْسَلٌ
وَإِنََّ رَوَاهُ عَنِ اْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءَ أَنَّ أَوْماً.
﴿ش﴾ (السند) (محمد بن وزير) المصرى. روى عن بشر بن التنيسى ومحمد بن إدريس الشافعى
وسعيد بن كثير بن عفير وعلى بن عبد الملك الإسكندرانى وغيرهم. وعنه المصنف . قال فى التقريب :
مقبول من الحادية عشرة. وقال صاحب الميزان: مارأيت أحداً روى عنه سوى أبى داود. و(حدثكم)
بتقدير حرف الاستفهام. و ( بشر بن بكر) أبو عبد الله التنيسى البجلى الدمشقى . روى عن
جرير بن عثمان وعبد الرحمن الأوزاعى وسعيدبن عبد العزيز. وعنه دحيم وابن السرح والحميدى وابن وهب
والشافعى وجماعة. وثقه العجلى وأبو زرعة والعقيلى والدارقطنى وقال مرة: ليس به بأس ما علمت إلا خيراً
وقال أبو حاتم: ما به بأس. وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال فى التقريب: ثقة يغرب من التاسعة
قيل مات سنة ٢٠٥ ( خمس ومائتين. روى له أيضاً البخارى والنسائى وابن ماجه. و(الأوزاعى)
عبد الرحمن بن عمرو. و( عطاء) بن أبى رباح .
( المعنى) (أعطاء) أى أوسا (خمسة عشر صاعا من شعير) هى (إطعام ستين مسكيناً) وهذا لا ينافى
ما تقدم من أنه صلى الله عليه وسلم أعطى أوسا ستين أو ثلاثين صاعا من تمر ((لاحتمال)) أن يكون
أعطاه هذا وذاك. وعلى فرض عدم تعدد إعطائه صلى الله عليه وسلم فترجح الروايات السابقة المصرحة
بإعطائه التمر ((لأن هذه)) فيها انقطاع كما أشار له المصنف بقوله (وعطاء لم يدرك أو ساو الحديث
مرسل) ومراده بالمرسل ما سقط من سنده واحد سواءأ كان الصحابى أم غيره. والمشهور أن المرسل
ما سقط منه الصحابى .
( والحديث) أخرجه البيهقى من طريق المصنف(١).
(١٢) (ص) حدّثْا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِلَ تَنَ ◌َّادٌ عَنْ مِشَامِ بْنِ عُرْوة أنَّ جِيلَةَ
كَانَتْ تحت أوْسِ بْنِ الصَّامِتِ وَكَانَ رَجُلاَ بِهِ لَمَمْ فَكَانَ إِذَا اشْتَّدٍ لَمَمُهُ ظَهَرَ مِنَ امْرَأْتِهِ
فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَنَهُ وَتَعَلَى فِيهِ كَفَارَةَ الَّهَارِ .
(١) ص ٣٩٢ ج ٢ سنن البيهقى (لا يجزئ" أن يطعم أقل من ستين مسكينا كل مسكين مدا.)

١٨٢
ما قيل فى اللهم . سبب نزول آية الظهار
(ش) هذا أثر. و(حماد) بن سلمة (المعنى) (أن جميلة) اسم آخر أو لقب طويلة بنت مالك
ابن ثعلبة المتقدمة فى سند الحديث رقم ٣٤ص ١٧٥ ( كانت تحت أوس بن الصامت وكان رجلا به لم)
الأصل فى الاسم أنه نوع من الحبل والجنون. والمراد به هنا الإلمام بالنساء وشدة الحرص على الجماع
ولو كان المراد به هذا الجنون لم يلزمه شىء من الكفارة. كذا قاله الخطابى (وقيل)) وينافيه ما فى
طبقات ابن سعد عن عمران بن أنس قال: كان أول من ظاهر فى الإسلام أوس بن الصامت وكان به
لم وكان يفيق منه أحياناً فلاحى امرأته خولة بنت ثعلبة فى بعض محمواته فقال: أنت على كظهر أمى
ثم ندم ((الحديث)) فظاهره أن أوما كان به جنون ويفيق منه أحياناً وأن الظهار وقع منه فى حال
إفاقته. لكن يرده قول المصنف (فكان إذا اشتد لمه ظاهر من امرأته). فالراجح الأول. (فأنزل
الله تعالى فيه كفارة الظهار) .
(وهذا الأثر) مرسل وقد أخرجه عن عائشة الحاكم ومححه والبيهقى وقال : ورواه موسى بن
إسماعيل عن حماد فأرسله(١).
(١٣) مك (ص) حدّشْ هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ تَذَا مُحَدِّدُ بْنُ الْفَضْلِ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَةَ عَنْ هِشَمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةً مِثْلَهُ .
(ش) هذا أثر. و(محمد بن الفضل) السدوسى المعروف بعارم .
(المعنى) (مثله) ولفظه عند الحاكم والبيهقى عن عائشة أن جميلة كانت امرأة أوس بن الصامت
وكان أوس امرأ به لهم فإذا اشتد به لممه ظاهر من امرأته فأنزل الله فيه كفارة الظهار. وقال الحاكم
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢).
(٣٨) (ص) حدّثْا إِسْحَقُ بْنُ إِسْمَمِيلَ الطَّلَقَانِىُ تَنَا سُفْيَنُ ثَنَا الْمَكَمُ بِنُ أَبَانِ
عَنْ عِكْرِمَةِ أَنَّ رَجُلاً ظَاهَرَ مِنَ امْرَأْتِهِ ثُمَّ وَاقَتَهَا قَبْلَ أنْ يُكَفِّرَ فَأَتَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : مَا ◌َلَكَ ◌َى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ رَأيْتُ بَيَضَ سَقَيْهَاَ فيِ الْقَمَرِ
قَالَ : فَهْزِلْهَا حَتّى تُكَّفِّرَ عَنْكَ .
(ش) (سفيان) بن عيينة. و (عكرمة) مولى ابن عباس.
(١، ٢) ص ٤٨١ ج ٢ مستدرك (سورة المجادلة) وص ٣٨٢ ج ٧ سنن البيهقي (سبب نزول
آية الظهار ) .

١٨٣
يحرم على المظاهر الوطء قبل التكفير وكذا مقدمات الوطء عند الجمهور
(المعنى) (أن رجلا ظاهر من امرأته) هو سلمة بن صخر البياضى (ثم واقعها قبل أن يكفر)
كفارة الظهار (فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال) صلى الله عليه وسلم (ما حملك على
ما صنعت؟) الظاهر أنه استفهام للتوبيخ والزجر. ولكنه فهم من ظاهره السؤال (قال رأيت بياض
ساقيها) وفى بعض النسخ ساقها بالإفراد (فى القمر) فلم أملك نفسى فواقعتها (قال) صلى الله عليه وسلم
(فاعتزلها حتى تسكفر عنك ) أى عن ظهارك .
(الفقه) ول الحديث على أنه يحرم على المظاهر الوطء قبل التكفير وهو مجمع عليه وأن الكفارة
واجبة عليه لا تسقط بالوطء قبل إخراجها. والواجب عليه كفارة واحدة عند الأئمة الأربعة والجمهور.
واختلف فى مقدمات الجماع كالتقبيل والمس والنظر إلى فرجها بشهوة هل تحرم كالوطء قبل
التكفير؟ قال الثورى والشافعى فى أحد قوليه: إن المحرم هو الوطء قبل التكفير
لا المقدمات وقال الجمهور ومنهم الحنفيون تحرم المقدمات كما يحرم الوطء واستدلوا بقوله
تعالى ( وَالّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِاَ قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَّبَةٍ مِنْ
قَبْلِ أَنْ يَتَاسًا) والتَّاسُ شامل الوطء ودواعيه ولا موجب للحمل على المجاز وهو الوطء.
وخروج المس بغير شهوة بالإجماع لا يقتضى الحمل على الجاز . وهذا إذا لم يكن الظهار مؤقتاً
وإلا سقط بمضى الوقت كما تقدم . وتعليق الظهار بمشيئة الله تعالى يبطله بخلاف تعليقه بمشيئة فلان
فإنه لا يبطله بل إن شاء فلان فى المجلس كان ظهاراً .
(والحديث) مرسل. أخرجه البيهقى من طريق المصنف. وأخرجه النسائى من طريق معمر عن
الحكم بن أبان عن عكرمة قال: تظاهر رجل من امرأته فأصابها قبل أن يكفر فذكر ذلك النهى
صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما حملك على ذلك؟ قال: رحمك الله يا رسول
الله رأيت خلخالها أو ساقها فى ضوء القمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاعتزلها حتى تفعل
ما أمرك الله عز وجل(١) وهذه الرواية وإن كانت مرسلة يعضدها الرواية المتصلة الآتية وما تقدم من
الروايات فى الباب. وقال النسائى: المرسل أولى بالصواب من المسند .
(٣٩) (ص) حّشْا الزَّعْفَرَانِىُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُبَيْنَةَ مَنِ الْمَكَّمَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ
حِكْرِمَةَ أَنَّ رَجُلاً ظَهَرَ مِنَ امْرَأْتِهِ فَرَأَى بَرِيقَ سَفِهَاَ فىِ الْقَمَرِ فَوَقَعَ عَلَيْهاَ فَأَتَى
الَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّ ◌َأَمْرَهُ أَنْ يُكَفِّرَ .
(١) ص ٣٨٦ ج ٧ سنن البيهقى (لا يقربها حتى يكفر) وص ١٠٣ ج ٢ مجتبى ( الظهار ).

١٨٤
يحرم على المظاهر قربان امرأته قبل التكفير
﴿ش﴾ هذا الحديث ساقط من بعض النسخ. و(الزعفرانى) الحسن بن محمد بن الصَّباح.
(المعنى) (أن رجلا) هو سلمة بن صخر (ظاهر من امرأته) ظهاراً مؤقتاً حتى ينساخ رمضان
(فرأى بريق) أى لمعان وحسن (ساقها فى القمر فوقع عليها) أى جامعها. ( فأتى النبي صلى الله
عليه وسلم فأمره أن يكفر ) كفارة الظهار .
( والحديث) لم أقف على من أخرجه غير المصنف .
(٤٠) مك (ص) حّشْ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانِ عَنْ حِكْرِمَةَ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الشِِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَمَ نَمْوَهُ وَمَّ يَذْ كُرِ السَّاقَ .
(ش) (إسماعيل) بن إبراهيم المعروف بابن ◌ُلية. و(عن ابن عباس) ذكر فى نسخ المصنف
ولكن البيهقى ذكر الحديث بسند المصنف وليس فيه عن ابن عباس .
(المعنى) ( نحوه) أى نحو حديث سفيان بن عيينة عن الحكم بن أبان (ولم يذكر) إسماعيل
ابن علية فى روايته (الساق ) أى قصته .
(وهذه) الرواية أخرجها البيهقى من طريق المصنف(١).
(٤١) مك (ص) حدّثنا أبُو كَمِلٍ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ نَ الْمُخْتَرِ حَدَّثَهُمْ تَنَا خَالِدٌ
حَدَّثَفِى تُحَدِّثٌ عَنْ عِكْرِمَةً مَنِ النَّبِىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَّ بِنَحْرٍ حَدِيثٍ مُفْيَنَ .
(ش) (أبو كامل) فضيل بن حسين الجحدرى و(عبد العزيز بن المختار) تقدم ص ١٦١.
و(حدثهم) أى حدث عبد العزيز أبا كامل ومن معه من التلاميذ و(خالد) الحذاء (حدثنى
محدث) هكذا فى أكثر النسخ. وفى بعضها حدثنى محمد. وعلى فرض محمتها فالظاهر أنه ابن سيرين
لأنه من مشايخ خالد الحذاء . ذكره فى تهذيب التهذيب.
(المعنى) (بنحو حديث سفيان) بن عيينة مرسلا لم يذكر فيه ابن عباس.
( والحديث ) لم أقف على من أخرجه غير المصنف .
(٤٢) مك (ص) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى يُحَدِّثُ بِهِ ثَنَا الْمُفْتَِّرُ قَالَ:
◌َمِعْتُ الْكِّمَ بْنَ أَبَنٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْدِيثِ وَمَ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ .
(١) ص ٣٨٦ ج ٧ سنن البيهقى ( لا يقربها حتى يكفر ).
٠

١٨٥
حدیث سلمة بن صخر روی من عدة طرق مرسلا ومن طريق مسندا
(ش) (محمد بن عيسى) بن الطباع ( يحدث به) أى بالحديث المتقدم فى قصة سلمة بن صخر
البياضى. و(المعتمر) بن سليمان (يحدث) أى الحكم بن أبان ( بهذا الحديث) عن عكرمة
( ولم يذكر) المعتمر ( ابن عباس).
(وقد أخرج) النسائى هذا الحديث عن المعتمر قال: سمعت الحكم بن أبان قال: سمعت مكرمة
قال: أتى رجل نهى الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله إنه ظاهر من امرأته ثم غشيها قبل
أن يفعل ما عليه. فقال: ما حملك على ذلك؟ قال: يا نبي الله رأيت بياض ساقيها فى القمر.
قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: فاعتزل حتى تقضى ما عليك(١).
(٤٣) مك (ص) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَتَبَ إِلَىَّ الْسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: أَخْجَنَاَ الْفَضْلُ
ابْنُ مُوسَى عَنْ مَفْعَرٍ مَنِ الْحُكَّمِ بْنِ أَبَنٍ عَنْ مِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَعْنَهُ عَنِ النَّبيِّ
مَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ .
(ش﴾ (الحسين بن حريث) المروزى تقدم ص ١٧٣ ج ٣ تكملة المنهل. و(معمر) بن
واشد (بمعناه) ولفظه عند النسائى والترمذى والحاكم عن ابن عباس : أن رجلا أتى النبي
صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من امرأته فوقع عليها فقال: يا رسول الله إنى ظاهرت من امرأتى
فوقعت عليها قبل أن أكفر. قال: وما حملك على ذلك يرحمك الله؟ قال: رأيت خاخالها
فى ضوء القمر. فقال: لا تقربها حتى تفعل ما أمر الله عز وجل .
( والحاصل) أن المصنف روى حديث سلمة بن صخر من عدة طرق كلها مرسلة ما عدا الأخير
فإنه مسند. ولعل غرضه بهذا ترجيح المرسل على المسند. وكذلك فعل النسائى فأخرجه مرسلا
ومسنداً . ثم قال: والمرسل أولى بالصواب من المسند.
(والحديث) أخرجه أيضاً باقى الأربعة والحاكم. وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح
غريب(٢). وقال ابن حزم : رواته ثقات ولا يضر إرسال من أرسله.
(١) س ١٠٣ ج ٢ مجتبى ( الظهار ).
(٢) س ١٠٣ منه وص ٢٢١ ج ٢ عمفة
الأحوذي ( المظاهر يواقع قبل أن يكفر) وس ٣٢٥ ج ١ سنن ابن ماجه (المظاهر يجامع قبل أن يكفر )
و ص ٢٠٤ ج ٢ مستدرك .

١٨٦
المذاهب فى ألفاظ الظهار . ما يحتاج منها إلى نية
(الفقه) دلت أحاديث الباب (١) على أن من قال لزوجته أنت على كظهر أمى كان مظاهراً منها
وهو مجمع عليه فإن شبه عضواً من زوجته بعضو من أعضاء أمه كأن قال لها: فرجك أو ظهرك أو رأسك
أو جلاك على كظهر أمى أو جهدها أو رأسها أو يدها فهو مظاهر كذلك. وبهذا قال الحنفيون ومالك
والشافعى وهو رواية عن أحمد إلا أن الحنفيين استثنوا الأعضاء التى يحل النظر إليها كالوجه واليد
فقالوا إذا شبه امرأته بها لا يكون مظاهراً لأنه شبهها بعضو لا يحرم النظر إليه فلم يكن مظاهراً كما
لو شبهها بعضوزوجة له أخرى. وإن شبه زوجته بشعر أمه أو منّها أو ظفرها لم يكن مظاهراً لأنها
ليست من أعضاء الأم الثابتة ولا يقع الطلاق بإضافته إليها فكذلك الظهار . وكذلك من قال
لزوجته: ريقك أو دمك أو عرقك على كريق أمى أو دمعها أو عرقها. ولو قال لزوجته: أنت على كظهر
جدتى أو حتى أو خالتى أو أختى فهذا ظهار فى قول أكثر أهل العلم منهم الحسن وعطاء والنخعى
والزهرى والأوزاعى ومالك وإسحاق والحنفيون والشافعى فى الجديد ( وقال) فى القديم : لا يكون
الظهار إلا بأم أو جدة لأنها أم أيضاً واللفظ الذى ورد به القرآن مختص بالأم فإذا عدل عنه لم يتعلق
به ما أوجبه الله تعالى فيه ( وأجاب ) الجمهور بأن المذكورات محرمات بالقرابة فأشبهن الأم . ومثل
المذكورات المحرمات على التأبيد من حيث المصاهرة والرضاع كأم الزوجة وابنتها والأم من الرضاعة
والأخت من الرضاعة وحلائل الآباء وحلائل الأبناء . (قال ) أبو محمد عبد الله بن قدامة: وإن قال
زوجته أنت على كأمى أو مثل أمى ونوى به الظهار فهو ظهار فى قول عامة العلماء منهم الحنفيون
والشافعى وإسحاق . وإن نوى به الكرامة والتوقير أو أنها مثلها فى الكبر أو الصفة فليس بظهار
والقول قوله فى نيته. وإن أطلق فقال أبو بكر: هو صريح فى الظهار. وهو قول مالك ومحمد بن الحسن
(وقال) ابن أبى موسى: فيه روايتان أظهرها أنه ليس بظهار حتى بنويه. وهذا قول أبى حنيفة
والشافعى لأن هذا اللفظ يستعمل فى الكرامة أكثرما يستعمل فى التحريم فلم ينصرف إليه بغير
نية ككفايات الطلاق . ووجه الأول أنه شبه امرأته بجملة أمه فكان مشبها لها بظهرها فيثبت الظهار
كما لوشبهها به منفرداً. والذى يصح عندى فى قياس المذهب أنه إن وجدت قرينة تدل على الظهار
مثل أن يخرجه مخرج الحلف فيقول: إن فعلت كذا فأنت على مثل أتى أو قال ذلك حال الخصومة
والغضب فهو ظهار؛ لأنه إذا خرج مخرج الحلف فالحلف يراد للامتناع من شىء أو الحث عليه. وإما
يجعل ذلك بتحريمها عليه. ولأن كونها مثل أمه فى صفتها أو كرامتها لا يتعلق على شرط فيدل على
أنه إنما أراد الظهار. ووقوع ذلك فى حال الخصومة والغضب دليل على أنه أراد به ما يتعلق بأذاها
ويوجب اجتنابها وهو الظهار. وإن عدم هذا فليس بظهار لأنه محتمل لغير الظهار احتمالا كثيراً

١٨٧
من ظاهر من امرأته بحرم عليه وطؤها حتى يؤدى الكفارة ولو بالإطعام
فلا يتعين الظهار فيه بغير دليل وهكذا لو قال: أنت على كأمى أو مثل أمى أو قال أنت أمى أو امرأتى
أمى مع الدليل الصارف له إلى الظهار كان ظهاراً إما بنية أو ما يقوم مقامها. وإن قال: أمى امرأتى
أو مثل امرأتى لم يكن ظهاراً لأنه تشبيه لأمه ووصف لها وليس بوصف لامرأنه. وإذا قال لزوجته: أنت
على حرام فإن نوى به الظهار كان ظهاراً فى قول عامة العلماء وبه يقول أبو حنيفة والشافى. وإن أطلق
ففيه روايتان إحداها هو ظهار نص عليه أحمد. وروى عن أحمد ما يدل على أن التحريم يمين .
وروى عن ابن عباس أنه قال: إن التحريم بمين فى كتاب الله عز وجل قال الله عز وجل: ((يَأَيُّها
النَّىُّ لم تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكَ)). ثم قال: ((قَدْ فَرَضَ اللهُ لِكَمْ تَمِلَّةَ أْمَنِكُمْ» وأكثر
الفقهاء على أن التحريم إذا لم يغوبه الظهار ليس بظهار. وهو قول مالك وأبى حنيفة والشافعى(١)
( ثم قال) وإن قال لزوجته: أنت على كظهر أمى حرام فهو صريح فى الظهار لا ينصرف إلى غيره
سواء أنوى الطلاق أم لم ينوه. وليس فيه اختلاف لأنه صرح بالظهار وبينه بقوله حرام . وإن قال
أنت على حرام كظهر أمى أو كأمى فكذلك وبه قال أبو حنيفة وهو أحد قولى الشافى (والقول
الثانى) إذا نوى الطلاق فهو طلاق وهو قول أبى يوسف ومحمد إلا أن أبا يوسف قال: لا أقبل قوله فى
نفى الظهار. ووجه قولهم أن قوله أنت على حرام إذا نوى به الطلاق فهو طلاق وزيادة قوله كظهر أمى
بعد ذلك لا تنفى الطلاق كما لو قال أنت طالق كظهر أمى. وإن قال أنت طالق كظهر أمى طلقت وسقط
كظهر أمى لأنه أتى بصريح الطلاق أولا وجعل قوله كظهر أمى صفة لهفإن نوى بقوله ظهر أمى تأكيد الطلاق
لم يكن ظهاراً كمالو أطلق(٣) (ب) على أن من ظاهر من امرأته بحرم عليه وطؤها حتى يؤدى الكفارة وليس
فى ذلك اختلاف إذا كانت الكفارة عتقا أو صوما لقول الله تعالى: ((فَتَحْرِ يرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلٍ أنْ
يَمَاسًا)) وقوله سبحانه: ((فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَمُ شَهْرِينِ مُتْتَ بِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَادًا)). وأكثر أهل
العلم على أن التكفير بالإطعام مثل ذلك وأنه يحرم عليه وطؤها قبل التكفير منهم الحنفيون وعطاء
والزهرى والشافعى (وقال) أبو ثور: يباح الجماع قبل التكفير بالإطعام وروى عن أحمد لأن الله تعالى
لم يمنع المسيس قبله ويؤيد الأول ما تقدم عن ابن عباس . وفيه لا تقربها حتى تفعل ما أمر الله
عز وجل(٣) ولأنه مظاهر لم يكفر حرم عليه جماعها كما لو كانت كفارته العتق أو الصيام. وترك النص
عليها لا يمنع قياسها على المنصوص الذى فى معناها وأما التلذذ منها بما دون الجماع من القبلة والكس
والمباشرة فيما دون الفرج قبل الكفارة فقد تقدم بيان المذاهب فيه . هذا ولا يصح الظهار من أمته
(١، ٢) ص ٥٥٩ ج ٨ مغنى (حكم التشبيه بالأم) وص ٥٦٢ منه ( ألفاظ الظهار ).
(٣) تقدم فى شرح حديث ٤٣ ص ١٨٥.

١٨٨
هل يشترط الإيمان فيما يعتق فى كفارة الظهار ؟ نعم عند الجمهور
ولا أم ولده عدد الحنفيين والشافعى وأحمد والجمهور. لقول الله تعالى: وَالّذِينَ يُظَاهِرُون مِنْ
نِسَائهم خصين به ولأنه لفظ يتعلق به تحريم الزوجة فلا تحرم به الأمة كالطلاق . وقال الثورى
ومالك : من ظاهر من أمته فعليه كفارة لأنها مباحة فصح الظهار منها كالزوجة . وإن قال لأمته :
أنت على حرام فعليه كفارة يمين لقول الله تعالى: يُأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَا أَحَلّ اللهُ لَكَ، إلى
قوله: قَدْ فَرَض اللهُ لَكُمْ تَحلَّةَ أَيْمَانِكُمْ. نزلت فى تحريم النبى صلى الله عليه وسلم لجاريته.
(ب) دات آيات وأحاديث الباب على أن خصال كفارة الظهار على الترتيب. فمن قدر على
الإعتاق لا يجزئه الصيام . ولا الإطعام . ومن مجز عن الإعتاق وقدر على صيام الشهرين متتابعين
لا يجزئه الإطعام بالإجماع. وعلى أنه يجزى عق أى رقبة كانت مؤمنة أو كافرة. وبه قال الحنفيون
فلو كان الإيمان شرطاً فى كفارة الظهار لبينه الله تعالى كما بينه فى كفارة القتل. ولا يجزىء المرتد
لأنه يقتل وتجزىء المرتدة لأنها لا تقتل. ولا يجزى فتق الحربى فى دار الحرب. وقال مالك والشافعى
وإسحاق والحسن: يشترط فى الرقبة أن تكون مؤمنة. وهو ظاهر مذهب أحمد مستدلين بأن الآية
والأحاديث المطلقة مقيدة (١) بكفارة القتل وهى قوله تعالى: وَمَنْ فَتَلَ مؤمناً خطأ فتحرير رقبة
مؤمنة (ب) بما روى معاوية بن الحكم السلمى قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فقلت: يا رسول الله إن لى جارية كانت ترعى غنمالى فجئتها وقد فقدت شاة من الغنم فسألتها عنها.
فقالت أكلها الذئب فأسفت عليها وكنت من بنى آدم فلطمت وجها وعلىّ رقبة أفأعتقها؟ فقال لها
رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله؟ قالت فى السماء. فقال من أنا؟ فقالت: أنت رسول الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعتقها فإنها مؤمنة. أخرجه مالك والشافعى وهو مجمز حديث
عند أحمد ومسلم وأبى داود والنسائى(١) [٣٦].
(وأجاب) الحنفيون (١) بأن المنصوص عليه فى كفارة الظهار إعتاق رقبة وهى اسم لذات
مرقوقة مملوكة من كل وجه. وقد وجد هذا فى الكافرة أيضاً . والتقييد بالإيمان زيادة وهى نسخ
فلا يجوز بالقياس . ولأن فيه قياس المنصوص عليه على المنصوص عليه وهو باطل لأن من شرط
(١) س ٢٥٢ ج ٣ زرتانى الموطإ (ما يجوز من العتق فى الرقاب الواجبة) وص ١٣٢ ج ٢ بدائع المتن وص ٤٤٨
ج . مسند أحمد. (حديث معاوية بن الحكم .. ) وص ٢٠ج. نووى مسلم (تحريم الكلام فى الصلاة) وص ٢٨ ج ٦
- المنهل العذب (تشميت العاطس .. ) وص ١٧٩ ج ١ مجتبى (الكلام فى الصلاة) وقد رواه مالك والشافعى عن عمر
ابن الحكم قال ابن عبد البر: وهو وثم عند علماء الحديث وليس فى الصحابة عمر بن الحكم وإنما هو معاوية بن
الحكم. وهذا الحديث من أحاديث الصفات يجب الإيمان به من غير خوض فى معناه مع اعتقاد أن الله تعالى ليس
كمثله شىء وتنزيهه عن صفات المخلوقات .

١٨٩
لا يجزئ فى كفارة الظهار إلا رقبة سليمة من العيوب
القياس أن يتعدى الحكم الشرعى الثابت بالنص بعينه إلى فرع هو نظيره كقياس النبيذ على الخمر .
ولا نص فيه والقياس حجة ضعيفة لا يصار إليه إلا عند عدم النص أو شبهته حتى صار مؤخراً عن
قول الصحابى. وهنا نص يمكن العمل به. وهو إطلاق قوله تعالى: فتحرير رقبة من قبل أن يتماما.
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لسلمة بن صخر وأوس بن الصامت: أعتق رقبة . ولأن الفرع وهو
الظهار ليس نظير الأصل وهو قتل النفس فإنه أعظم من الظهار، ولهذا لم يشرع فيه الإطعام :
أفاده الزيلمى(١) (ب) من حديث معاوية بن الحكم بأن العتق فيه ليس عن كفارة ظهار .
فالظاهر القول بعدم اشتراط الإيمان فى كفارته لقوة أدلته. هذا ولا يجزئُ فى البكفارة إلا رقبة
سلهمة من العيوب المضرة بالعمل ضررا بينا باتفاق الأئمة فلا يجزئ الأعمى لأنه لا يمكنه العمل فى أكثر
الصنائع ولا المشلول ولا المقعد، ولا المجنون جنونا مطبقا لأنه وجد فيه المعنيان ذهاب منفعة الجنس
وحصول الضرر بالعمل، ولا مقطوع اليد أو الرجل ولا أشلها ولا مقطوع إبهام اليد أو سبابتها.
أو الوسطى لأن نفع اليد يذهب بذلك. ولا يجزى' مقطوع الخقصر والبنصر من يد واحدة لأن
نقع اليدين يزول أكثره بذلك. وإن قطعت كل واحدة من يد جاز لأن نفع الكفين باق . وقطع
أعلة الإبهام كقطع جميعها. فإن نفعها يذهب بذلك لكونها أنملتين . وإن كان من غير الإبهام
لم يمنع لأن منفعتها لا تذهب فإنها تصير كالأصابع القصار حتى لو كانت أصابعه كلها غير الإبهام
قد قطعت من كل واحدة منها أنملة لم يمنع ، وإن قطع من الأصبع أنملتان فهو كقطعها لأنه يذهب
بمنفعتها. وهذا مذهب الشافعى وأحمد. وقال مالك: لا يجزئ' عتق مقطوع الأصبع. ويجزىء
مقطوع أنملة الإبهام ومقطوع أنملتين من غيره. (وقال) أبو حنيفة يجزئ" مقطوع إحدى اليدين
أو إحدى الرجلين. ولو قطعت يده ورجله جميعا من خلاف أجزأت لأن منفعة الجنس باقية فأجزأت
فى الكفارة كالأعور فأما إن قطعها من جانب واحد لم يجزئ لأن منفعة المشى تذهب. ولا يجزى*
الأعرج إذا كان عرجا كثيراً فاحشا لأنه يضر بالعمل فهو كقطع الرجل . ويجزىء الأعور فى قولهم
جميعا لأن العور لا يضر بالعمل فأشيه قطع إحدى الأذنين. ويجزئ" مقطوع الأذنين عند أبى حنيفة
والشافعى وأحمد (وقال) مالك وزفر: لا يجزى لأنها عضوان فيها الدية فأشبها اليدين. وللأولين أن
قطعهما لا يضر بالعمل الضرر البين فلم يمنع كنقص السمع، ويجزىء مقطوع الأنف لذلك ويجزى"
الأصم إذا فهم بالإشارة. ويجزىء الأخرس إذا فهمت إشارته وفهم بالإشارة عند الشافعى وأبى ثور
( وقال) الحنفيون وأحمد: لا يجزى" لأن منفعة الجنس ذاهبة فأشبه زائل العقل. وأكثر الناس
(١) س ٦ ج ٣ تبيين الحقائق (فصل فى الكفارة ).

١٩٠
تعريف الخلع. حكمه . الإصلاح بين الزوجين
لايفهم إشارته فيتضرر فى ترك استعماله فأما المريض فإن كان مرجو البرء كالحى وما أشبهها أجزأ
فى الكفارة. وإن كان غير مرجو الزوال كالسل ونحوه لم يجزئ لأن زواله يندر. ولا يتمكن
من العمل مع بقائه. ويجزىء الأحمق وهو الذى يصنع الأشياء لغير فائدة. ويرى الخطأ صوابا
أفاده ابن قدامة(١).
١٨١ - باب فى الخلع)
أى فى بيان أحكامه. وهو بضم الخاء لغة النزع والإزالة. وشرعا إزالة ملك الفكاح يبدل بلفظ
الخلع ونحوه كالمباراة والبيع والشراء. وعلم من التعريف صحة خلع المطلقة رجعيا لأن الرجعىّ
لا يزيل الملك . وهو مشروع بالكتاب والسنة وإجماع الأمة عند الحاجة بأن تخاصم الزوجان
وعلما عدم قدرتها على القيام بالحقوق قال الله تعالى: (( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَ يُقيماَ حُدُودَ اللهِ فَلاَ
جُنَاحَ عَلَيْهَا فِيَاَ افْتَدَتْ بِهِ))(٣) . وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس
أنت النبى صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: ما أعتب على ثابت فى خلق ولا دين ولكن أكره الكفر
فى الإسلام. فقال صلى الله عليه وسلم أتردّين عليه حديقته؟ قالت: نعم. فقال صلى الله عليه وسلم:
اقبل الحديقة وطلقها تطليقة. أخرجه البخارى والنسائى(٣) [٣٧] ويُسن اجتماع أهلهما للإصلاح
بينهما فإن لم يصطلحا جاز الطلاق والخلع. قال تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِفَقَ بْنِهِمَاَ فَأَ بْعَثُوا
حَكَمَاَ مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماَ مِنْ أَهْلِهَاَ إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحَاً يُوَفِّقِ اللهُ بْنَهُمَا)(٤). وضمير يريدا
الحكمين أو الزوجين وضمير بينهما الزوجين. وقيل: للحكمين. فإذا تبين للحكمين ظالم أحدهما من١٠.
عن ظلمه. وإن لم يمتنع رفعا أمره للحاكم لمنعه عن ظلمه. وليس لهما ولا القاضى التفريق بينهما
بلا توكيل. وهو قول الحسن البصرى والحنفيين وأحمد والأصح عند الشافعى .
وعمل الحاكم الآن فى الشقاق بين الزوجين بالمواد الآتية من قانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ م وهى.
مادة ٦ - إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز
(١) ملخص من ص ٥٨٦ - ٥٨٩ج ٨ مغنى ( لا يجزئ* فى الكفارة إلا رقبة سليمة من العيوب).
(٢) سورة البقرة آية ٢٢٩.
(٣) س ٣٢٠ ج ٩ فتح البارى. وس ١٠٤ ج ٢ مجتبى ( الخلع ).
(٤) سورة النساء آية ٣٠.

١٩١
القضاء بمذهب مالك فى تفريق القاضى بالشقاق
لها أن تطلب من القاضى التفريق وحينئذ يطلقها القاضى طلقة بائنة إذا ثبت الضرر ومجز عن الإصلاح
بينهما وإن لم يثبت الضرر بعث القاضى حكمين وقضى على الوجه المبين بالمواد بعد.
مادة ٧ - يشترط فى الحكمين أن يكونا رجلين عدلين من أهل الزوجين إن أمكن وإلا فمن
غيرهم ممن له خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما .
مادة ٨ - على الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهودهما فى الإصلاح فإن
أمكن على طريقة معينة قرراها .
مادة ٩ - إذا مجز الحكمان عن الإصلاح وكانت الإساءة إلى الزوج أو منهما أو جهل الحال قررا
التفريق بطلقة بائنة .
مادة ١٠ - إذا اختلف الحكمان أمرهما القاضى بمعاودة البحث فإن استمر الخلاف بينهما
حكّم غيرها .
مادة ١١ - على الحكمين أن يرفعا إلى القاضى ما يقررانه وعلى القاضى أن يحكم بمقتضاه
وهذه المواد مأخوذة من مذهب الإمام مالك غير أن المنصوص عليه فيه.
(١) أن مطلق ما يعد ضررا بحسب العادة لا يبيح الزوجة طلب التطابق لأجله. بل ذلك فى
أمر لم يوافق الشرع . أما ما وافق الشرع كمنعها من الخروج الحمام أو للرياضة أو مشاهدة مهرجان
طلوع الحمل ونزوله وفتح الخليج أو زيارة المعرض الزراعى أو غير ذلك من الأمور التى أصبح غالب
نساء هذا الزمان يرين أن الخروج لها من الضروريات وأن المنع من ذلك مضارة. وليس بإضرار شرعا
ولا يباح للمرأة أن تطلب الطلاق لشىء من ذلك أصلا ولا للقاضى أن يسمع دعواها بذلك.
(ب) أن بعث الحكمين مشروط بتكرر شكواها من الزوج وأمر الحاكم الزوج أن يسكن بها
بين قوم صالحين ليتعرف بواسطتهم أى الزوجين يضار صاحبه . فإن مجز القاضى عن الإصلاح بعث
حكمين. وقال ابن عرفة: إن بعث الحكمين لا يلزم أن يكون بعد تكرر الشكوى وهو ضعيف لكن
إطلاق الآية يؤيده ولا يشهد لاشتراط إسكانهما بين قوم صالحين .
(٤٤) (ص) حدّشْا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ فَنَا ◌َّادٌ عَنْ أَيُوبَ عَنْ أَبِى قِلاَبَةً عَنْ
أُبِى أَسْمَاء عَنْ ثَوبَنَ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَلْ: أَيُّمَ امْرَأَةٍ سَأَلَتْ
زَوْجَها طلاقا فِ غَيْرٍ مَ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهاَ رَايَةُ الْجَنَّةِ.

١٩٢
يحرم على المرأة طلب الطلاق من زوجها بلا مبرر
﴿ش﴾ (سليمان بن حرب) أبو أيوب البصرى. و(حماد) بن زيد. و(أيوب) بن أبى تميمة
السختياني. و(أبو قلابة) عبد الله بن زيد الجرمى. و(أبو أسماء) الرحبى عمرو بن مرثد .
و (ثوبان ) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
( المعنى) (أيما) ما زائدة (امرأة سألت زوجها طلاقا) لها أو اضرتها سواء أكان الطلاق
بعوض أم بغير عوض ( فى غيرما) ما زائدة. وعند الترمذى: من غير (بأس) أى من غير شدة
◌ُلبثها إلى سؤال المفارقة (غرام) أى ممنوع (عليها) أى عنها (رائحة الجنة) أى لا تشم ريمها
ولا تجده أول ما يجده المحسنون أولا تجده أصلا. وهذا من المبالغة فى التهديد. والظاهر أن المراد
أنها لا تستحق أن تدخل الجنة مع من يدخل أولا.
( الفقه) دل الحديث على أنه يحرم على المرأة طلب الطلاق من زوجها بلا مبرر.
( والحديث) أخرجه أيضاً ابن ماجه والترمذى وحسنه. والبيهقى والحاكم وقال: هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين(١).
(٤٥) (ص) حدّثْا الْقَعْنَبِىُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْسَى بْنِ سَعِدٍ مَنْ عَمْرَةَ بِأْتِ عَبْدِ الرَّحَنِ
ابْ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهَ أَغْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيِّبَةَ بِنْتِ سْلِ الأنْصَارِيَّةِ أَنْهاَ كَانَتْ تَمْتَ فَبِتٍ
ابْنِ فَيْسٍ بْنِ تَمَّاسٍ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ خَرَجَ إِلَى المُبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ
بِنْتَ سَعْلٍ عِنْدَ بَابِهٍ فِىِ الْغَلَسِ فَقَالَ رَسُولُ الَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَلَمَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ:
أَنَا حَبِبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ. قَلَ: مَ شَأْمُكِ ؟ قَالَتْ: لاَ أَنَا وَلاَ ثَبِتُ بْنُ قَبْسٍ لِزَوْجِهَاَ .
فَلَمَا جَاءَ قَبِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ
وَذَ كَرَتْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَذْكُرَ. وَقَالَتْ حَبِيَةُ: يَا رَسُولَ الهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِ عِنْدِى.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَلَمْ لِتَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: خُذْ مِنْهاَ. فَأَخَذَ مِنْهَ. وَجَمَتْ
فى بَيْتِ أَهْلِهَا .
(ش﴾ (السند) (القعنى) عبد الله بن مسلمة. و(مالك) بن أنس. و(يحمي بن سعيد)
(١) س ٣٢٣ ج ١ سنن ابن ماجه (كرامية الخلع للمرأة) وس ٢١٧ ج ٢ تحفة الأحوذي (فى المختلمات )
وص ٣١٦ ج ٧ سنن البيهقى ( يكره للمرأة مسألتها طلاق زوجها) وس ٢٠٠ ج ٢ مستدرك .

١٩٣
ترجمة يحيى بن سعد بن قيس وحبيبة بنت سهل الأنصارية
ابن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة الأنصارى البخارى قاضى المدينة . روى عن أنس وابن المسيب
والقاسم وعراك بن مالك وخلق. وعنه الزهرى والأوزاعى ومالك والسفيانان والحمادان وجرير بن حازم
وجرير بن عبد الحميد وغيرهم قال ابن المدينى: له نحو ثلثمائة حديث. وقال ابن سعد: ثقة حجة وقال أحمد:
أثبت الناس. قال القطان: مات سنة ثلاث وأربعين ومائة ه روى له أيضاً البخارى فى الأدب
المفرد. و(حبيبة بنت سهل) بن ثعلبة (الأنصارية) البخارية محابية. روى عنها عمرة بنت عبد الرحمن.
روى لها أيضاً النسائى. وفى حديث الربيع بنت معوذ عند النسائى والطبرانى أنها جميلة بنت عبد الله
ابن أبى. وبه جزم بن سعد فى الطبقات فقال: جميلة بنت عبد الله بن أبى أسلمت وبايعت وكانت
تحت حنظلة بن أبى عامر فقتل عنها بأحد وهى حامل فولدت له عبدالله بن حنظلة تخلف عليها ثابت
ابن قيس فولدت له ابنه محمدا ثم اختلت منه فتزوجها مالك بن الدخشم ثم خبيب بن إساف . أفاده
الحافظ(١) ثم قال قال ابن عبد البر: اختلف فى امرأة ثابت بن قيس فذكر البصريون أنها جميلة بنت
أبىّ وذكر المدنيون أنها حبيبة بنت سهل. والذى يظهر أنهما قصتان وقعتا لامرأتين الشهرة الخبرين
ومحة الطريقين واختلاف السياقين(٢).
(المعنى) (أنها) أى حبيبة ( كانت تحت) زوجها (ثابت بن قيس بن شماس) أبى عبد الرحمن
أو أبى محمد الخزرجى المدنى من فضلاء الصحابة قال له النبى صلى الله عليه وسلم: يا ثابت أما ترضى أن
تعيش حميداً وتقتل شهيداو تدخل الجنة؟ ذكره ابن عبد البر(٣) (وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
خرج إلى) صلاة ( الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه فى الفلس) بالغين المعجمة وفتح اللام، ظمة
آخر الليل المختلطة بضوء الصباح ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه ؟ فقالت أنا حبيبة بنت
سهل قال) صلى الله عليه وسلم (ما شأنك؟ قالت لا أنا) مجتمعة مع ثابت (ولا ثابت بن قيس) مجتمع
معى (لزوجها) خبر لا الثانية محذوف. ويحتمل أن لا الثانية زائدة مؤكدة الأولى، أى لا يكون اجتماع
بينى وبينه (فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه حبيبة بنت سهل) زوجك
(وذكرت ما شاء الله أن تذكر) فى شكواها منك. ولم يذكر له النبى صلى الله عليه وسلم ما ذكرته
منعا لنفرته ( وقالت حبيبة يا رسول الله كل ما أعطانى) من صداق (عندى) أى وأنا مستعدة
لرده إليه ( فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم لقابت بن قيس خذ منها) ما أعطيتها وخالعها على ذلك
(١، ٢) س ٣٢٠، ٣٢١ ج ٩ فتح البارى. الشرح (الخلع).
(٣) س ٧٥ ج ١ - الاستيعاب ( ثابت بن قيس ) .
(٢ - ١٣ فتح الملك المعبود ج ٤)

١٩٤ المذاهب فى حكم ومقدار ما يأخذه الخالع من المخالمة. دليل أن الخلع فسخ أو طلاق
(فأخذ) ثابت ( منها) ما أعطاها وفارقها (وجلست فى بيت أهلها) أى حتى انقضت عدتها ثم
تزوجها أبي بن كعب رضى الله عنهما.
(الفقه) (١) دل قوله صلى الله عليه وسلم: خذ منها على أنه أخذ من امرأته كل ما كان أعطاها. وقد
اختلف العلماء فى ذلك فقال الحنفيون: إن كان النشوز من قبلها لا يكره أن يأخذ الزوج مالا يزيد عن
المهر اتفاقا لقوله تعالى: ((فَلاَ جُنَاح عَلَيْهما فيما افتدت به)) وكذا لا يكره أخذ الزائد على رواية الجامع
الصغير لقوله تعالى: ((فَإِنْ طِبْنَ أَكُمْ عَنْ شَىْءُ مِنْهُ نَفْسَا فَكُلُوهُ هَنِيْئاً مَرِيْئًاً)» ولما روى نافع
عن مولاة اصفية بنت أبى عبيد أنها اختلعت من زوجها بكل شىء لها فلم ينكر ذلك ابن عمر رضى
الله عنهما. أخرجه مالك(١) والأولى عدم أخذ الزيادة، لحديث عطاء أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله
عليه وسلم تشكو زوجها فقال: أتردين عليه حديقته التى أصدقك؟ قالت نعم وزيادة قال: أما الزيادة فلا.
أخرجه عبد الرزاق وأبو داود فى المراسيل والدارقطنى مرسلا(٢) [٢٩] وإن كان النشوز من قبله
حرم عليه أخذ شىء ولو قل لقوله تعالى: ((فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهِ شَيْئًا أتَأْخُذُونَهُ بُهْتَتًا وإِثْمَا مُبِيماً))
وهذا هو الصواب خلافا لمن قال بكراهة الأخذ (وقال ) مالك والشافعى والجمهور : لا يكره أخذ
أكثر من المسمى (وقال) أحمد: يكره الخلع على أكثر من المسمى: لقوله صلى الله عليه وسلم
أما الزيادة فلا .
(ب) دل الحديث على أن الخلع فسخ وليس بطلاق ولو كان طلاقا للزم فيه شروط الطلاق
من وقوعه فى طهر لم تمس فيه المطلقة ومن كونه صادرا من الزوج بلارضا المرأة . وبه قال
ابن عباس رضى الله عنهما. واحتج بقول الله تعالى: ((الطَلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَكِ بِمْرُوفٍ أَوْ
تَسْرِيحٌ بإِحْسَانِ)) قال: ثم ذكر الخلع فقال: ((فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيماً حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ
عَلَيْهِمَا فِيَاَ افْتَدَتْ بِهِ )) ثم ذكر الطلاق فقال: ((فَإِنْ طَلَّّهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى
تُفْكِحِ زَوْجاً غَيْرَهُ)) فلو كان الخلع طلاقا لكان الطلاق أربعا. وهذا قول أحمد وإسحاق
وأبى ثور وقول الشافعى . وعن على وعثمان وابن مسعود رضى الله عنهم أن الخلع تطليقة بائنة . و به قال
الحسن وإبراهيم النخعى وابن المسيب وسفيان الثورى والحنفيون ومالك والأوزاعى وهو أصح قولى الشافعى
مستدلين ((أولاً)) بما روى عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل
(١) ص ٤٨ ج ٣ زرقانى الموطإ ( فى الخلع ).
(٢) س ٣٤٤ ج ٣ نصب الراية (الخلم) وس ٤٢٤ سنن الدارقطنى ( كتاب الطلاق).

١٩٥
الحق أن الخلع طلاق بأن . المذاهب فيما يسقط به وبالمباراة
الخلع تطليقة بائدة. أخرجه الدارقطنى والبيهقي (١) [٤٠] (ثانياً) بما روت أم بكرة الأسلمية أنها
اختلعت من زوجها عبد الله بن أسيد ثم أتها عثمان رضى الله عنه فأجاز ذلك وقال: هى طلقة بائنة إلا
أن تكون سميت شيئاً فهو على ما سميت. أخرجه البيهقى ونسبه الزيلى إلى مالك(٢) [٢٧]
وعليه أجمع الصحابة رضى الله عنهم بعد. وإنما يقع بالخلع طلاق بأن عند الحنفين إذا كان بلفظ الملع
أو بيع النفس ولو بلا بدل أو كان بلفظ بيع الطلاق مع ذكر العوض وثمرة الخلع من حيث إنه طلاق
بأن أن المرأة تملك به بضعها لأنها استخلصته ولا رجعة للزوج عليها فى العدة لانقطاع ساطته عليها
بالبينونة المانعة من تسلطه على بضعها إلا بعقد جديد عليها بأركانه وشروطه (جـ) دل قوله :
وجلست فى بيت أهلها على أنه لا سكنى المختلفة على الزوج . وقال مالك: يسقط بالخلع النفقة
والإرت ، لأنه طلاق بأن والمبانة فى الصحة لا ترث اتفاقا. ولا تسقط به السكنى. فلو خالمها على
خروجها من المسكن الذى طلقها فيه لا تخرج لأن السكنى حق الله تعالى لا يجوز إسقاطه .
وحاصل مذهب الحنفيين .
(١) أن الخلع إن كان بعوض غير المهر أو بلفظ المفاعلة كما لمتك يسقط به حقوق الزوجين المتعلقة بهذا
النكاح. فلو حصل الخلع على غير المهر أو بقوله: خالمتك وقبلت لزمها العوض ولا تطالب فيها بما لم
تقبضه من المهر ولا بنفقة مفروضة ماضية ولا بكسوة ولا بمتعة تستحقها لكونه خالمها قبل الدخول
ولم يكن سمّى لها مهراً ولا يطالبها الزوج بنفقة محجلها ولا بمصر سلمه إليها ولا يبرأ من نفقة العدة وأجرة
السكن فلا يسقطان بالخلع فلها مطالبته بهما لأن كلا منهما ليس ثابتاً وقت الخلع بل يثبت بعده فإن
العادة التى تجب بها النفقة والسكنى إنما تكون بعد الخلع لكن لو نص عليهما وقت الخلع سقطتا
ولو خالعها على إسقاط نفس السكنى لا تسقط لأنها حق الله تعالى. والقضاء الآن بالمادة
الثانية من القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٠ وهى تقضى بأن دين النفقة لا يسقط بالطلاق ولو خلما .
فلمطلقة ولو مختلفة الحق فيما تجمع لها حال قيام الزوجية ما لم يكن عوضا عن الطلاق أو الخلع
وهو قول الصاحبين .
(ب) وإن لم يكن الخلع بعوض ولا بلفظ المفاعلة فلا يسقط به شىء من الحقوق عند الإمام. وقال
الصاحبان: لا يسقط به إلا ما سمياه. والإبراء كالخلع فى إسقاط الحقوق عند أبى حنيفة وأبى يوسف.
(١) ص ٤٤٤ سنن الدارقطنى. وص ٣١٦ ج ٧ سنن البيهقى ( الخملع فسخ أم طلاق ).
(٢) ص ٣١٦ منه. وس ٢٤٣ ج ٣ نصب الراية ( الخلع )

١٩٦
ترجمة أبي عمرو السدوسى
فإن قالت: بارثنى على كذا فقال لها: بارأتك أو قال لها: بارأتك على كذا. فقالت: قبلت سقطت حقوق
الزوجين عندها وقال محمد : لا يسقط فى الخلع والمباراة إلا ماسمياه.
(والحديث) أخرجه أيضا الأمة والنسائى والبيهقى وصححه ابنا خزيمة وحبان(١).
(٤٦) (ص) حدّشْا مُحَدِّدُ بْنُ مَنْعَرِ ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عْرِ وتَنَا أَبُو عْرٍو
السَّدُوسِىُّ لَدِيْنَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ
حَبِّيَبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ كَانَتْ مِنْدَ قَابِتِ بْنِ فَيْسِ بْنِ ثَمّاسٍ فَضَرَ بَهاَ فَكْمَرَ بَعْضَهَا فَأَتَتٍ
الشِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الصُّبْحِ فَأَشْتَكَتْهُ إِلَيْهِ فَدَعَ النِِّىُّ عَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ثَابِقً. فَقَالَ عُذْ بَعْضَ مَآلِهِاَ وَفَرِقْهاَ. فَقَلَ وَيَصُلُحُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: فَإِنِّى أَصْدَفْتُهاَ حَدِيقَتَيْنِ وَهُمَاَ بِيَدِهَا. فَقَالَ: النّبِىُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَمَّمْ: خُذْهُما
فَفَرِقْهَا فَفَعَلَ .
(ش) (السند) (أبو عمرو) قيل اسمه سعيد بن سلمة بن أبى الحسام (السدوسى) نسبة
إلى سدوس قبيلة ( المدينى) بياء قبل النون. وفى تهذيب التهذيب: المدنى بحذف الياء. روى عن
عبد الله ابن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. وعنه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدى . قال
النسائى: شيخ ضعيف. وذكره ابن حبان فى الثقات . وقال فى التقريب : مجهول من الثامنة.
وقال البخارى فى تاريخه: هو مولى آل عمر بن الخطاب. و(عمرة) بنت عبد الرحمن فى سند
الحديث السابق .
(المعنى) (فكسر بعضها) بالموحدة بعدها عين مهملة. وفى بعض النسخ فكسر نفضها
بضم الفون وفتحها بعدها غين معجمة ساكنة أى كسر أعلى كتفها. وقيل : النغض العظم الرقيق
الذى على طرف الكتف . وعند البيهقى فضربها حتى بلغ أن كسر يدها ( فأتت) حبيبة
( النبى صلى الله عليه وسلم بعد) صلاة ( الصبح فاشتكته) أى ثابتا (إليه) صلى الله
عليه وسلم. وظاهر هذه الراويه أنها اشتكته الضرب فتكون معارضة بما فى صحيح البخارى: إنى
ما أعتب عليه فى خلق ولا دين ((وأجيب)) بأنها لم تشتكه هنا الضرب بل لسبب آخر وهو أنه
:
(١) س ٤٧ ج ٣ زرقانى الموطإ (الخلف) وص ٣٨٢ ج ٢ بدائع المنن. وس١٦ ج ١٧ - الفتح الربانى .
وس ١٠٤ ج ٢ مجتبى ( الخلع) وص ٣١٢ ج ٧ سنن البيهقى ( الوجه الذى تحل به الفدية).

١٩٧
يحل للمرأة طلب الخلع لمبرر . شرط الخلع . ركنه
كان دم الخلقة. فقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ((عبد الله بن عمرو)) قال: كانت
حبيبة بنت سهل عند ثابت بن قيس وكان رجلا دمما . فقالت : يا رسول الله والله لولا مخافة الله
إذا دخل علىَّ لبصقت فى وجهه. فقال صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم
فردت عليه حديقته وفرق بينهما صلى الله عليه وسلم. أخرجه ابن ماجه(١) [٤١] ولا منافاة بين هذه
الروايات لاحتمال أنها كانت تكرهه قبل أن يضربها لدمامته فلما ضربها وكسر بعض أعضائها
اشتد بها الغيظ فقالت ما قالت حتى خشيت على نفسها الكفر إن بقيت معه ( فدعا النبي صلى الله
عليه وسلم ثابتا) فجاء ( فقال) له النبى صلى الله عليه وسلم ( خذ بعض مالها) هو ما أعطاها ثابت
مهرا وهو الحديقتان (وفارقها) بصيغة الأمر (فقال) ثابت (ويصلح) أى وهل يجوز (ذلك
يا رسول الله؟ قال) صلى الله عليه وسلم ( نعم قال) ثابت (فإنى أصدقتها حديقتين) تثنية حديقة
وهى البستان . وعند ابن ماجه، فقال أتردين عليه حديقته ؟ قالت: نعم فردت عليه حديقته.
ولا منافاة بينهما لإمكان الجمع بأن قوله عند ابن ماجه: حديقته مفرد مضاف فيعم (فقال النبى صلى الله
عليه وسلم خذها ) أى الحديقتين (ففارقها) بصيغة الأمر وهو أمر إرشاد لا إيجاب (ففعل).
أى أخذ ثابت الحدیقتین وفارقها .
(الفقه) دل الحديث على أن المرأة إذا كرهت زوجها لسوء خلقه جاز لها أن تطلب مفارقته
على عوض تبذله له. ومثل ذلك ما لو كان كبيراً أو مريضا أو فاسقا. وبهذا قال جميع الفقهاء لأحاديث
الباب ولقول الله تعالى: ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ ◌ُقِيماً حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِاَ فِيَاَ اقْتَدَتْ بِهِ)
الخطاب فيه الحكام ومن توسط لمثل هذا الأمر. وترك إقامة حدود الله تعالى هو استخفاف
المرأة بحق زوجها وسوء طاعتها إياه. قاله ابن عباس ومالك وجمهور الفقهاء. وقال الشعب: ألا يقيما
حدود الله، ألا يطيعا الله تعالى. وقال عطاء بن أبى رباح: يُحل الخلعَ والأخذَ أن تقول المرأة لزوجها،
إنى أكرهك ولا أحبك ونحو هذا. قاله القرطبى(٢).
(فائدة) شرط الخلع كالطلاق وهو كون الزوج مكلفا والمرأة محلا اطلاق منجزا أو معلقاً على الملك
ولا يشترط فى محتهذ كر البدل. وركفه - إذا كان بعوض أو بلفظ المفاعلة أو الإبراء- الإيجاب والقبول بلفغاى
(١) ص ٣٢٤ ج ١ سنن ابن ماجه (المختلفة ترد ما أعطاها).
(٢) س ١٣٨ ج ٣ - الجامع لأحكام القرآن (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله).

١٩٨
الخلع صريح وكفاية . المذاهب فيما يقع به
الماضى لأنه عقد على الطلاق بعوض فلا تقع الفرقة ولا يستحق العوض بدون القبول بخلاف ما إذا قال
خلصتك ولم يذكر العوض ونوى الطلاق فإنه يقع وإن لم تقبل، لأنه طلاق بلا عوض فلا يفتقر إلى
القبول . والظاهر أن خالمتكِ بلفظ المفاعلة إنما يتوقف على القبول لسقوط المهر لا لوقوع الطلاق به
فإنه لا فرق فى الوقوع بين خالمتك وخلقتك .
هذا والخلع صريح وكفاية. فالصريح ثلاثة ألفاظ. (١) خالعتك. لأنه حقيقة فيه.
(ب) والمفاداة، لأنه ورد به القرآن بقوله سبحانه: (فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِاَ فِيمَاَ افْتَدَتْ بِهِ).
(ج) وفسخت نكائك. لأنه حقيقة فيه فإن أتى بأحد هذه الألفاظ وقع من غير نية. وما عدا
هذه مثل بارأتك وأبرأتك وأبنتك فهو كناية ، لأن الخلع أحد نوعى الفرقة فكان له صريح وكفاية
كالطلاق عند أحمد. وهذا قول الشافعى إلا أن له فى لفظ الفسخ وجهين فإن طلبت الخلع وبذلت
العوض فأجابها بصريح الخلع أو كنايته صح من غير نية لأن دلالة الحال من سؤال الخلع وبذل
الحوض صارفة إليه فأغنى عن الغية فيه. وإن لم يكن دلالة حال فأتى بصريح الخلع وقع من غير
نية. سواءاً قلنا هو فسخ أم طلاق. ولا يقع بالكفاية إلا بنية. ولا يحصل الخلع بمجرد بذل المال وقبوله
من غير لفظ الزوج عند أحمد وقال إبراهيم النخعى والحنفيون: أخذ المال تطليقة بائنة. وإن خالمها على
غير عوض كان خلما ولا شىء له عند الحنفين ومالك وروى عن أحمد، لأن الخلع قطع النكاح فصح
من غير عوض كالطلاق وهو طلاق بأن لارجعة فيه عند الحنفيين ومالك . وعن أحمد لا يكون خاع
إلا بعوض إلا أن يكون نوى الطلاق فيكون مانوى فإن تلفظ به بغير عوض ونوى الطلاق كان طلاقا
رجعيا لأنه يصلح كناية عن الطلاق. وإن لم ينو به الطلاق لم يكن شيئا وهو قول الشافعى، لأن الخاح
إن كان فسخا فلا يملك الزوج فسخ النكاح إلا بعيب بالمرأة. وكذلك لو قال: فسخت النكاح
ولم يغو به الطلاق لم يقع شىء بخلاف ما إذا دخله العوض فإنه يصير معاوضة فلا يجتمع له العوض
والمعوض . وإن قلنا الخلع طلاق فليس بصريح فيه اتفاقا إنما هو كناية والكناية لا يقع بها
الطلاق إلا بنيته أو بذل العوض فيقوم مقام النية. ثم إن وقع الطلاق فإذا لم يكن بعوض لم
يقتض البينونة عند الشافعى وأحمد . وقال الحنفيون ومالك: يقع بلفظ الخلع ولو بغير عوض
طلاق بأن .
(والحديث ) أخرجه أيضاً البيهقى من طريق عبد الله بن أبى بكر عن عائشة رضى الله عنها

١٩٩
وجه أن الحق كون الخلع طلاقا
أن حبيبة بنت سهل تزوجت ثابت بن قيس فأصدقها حديقتين له. وكان بينهما اختلاف فضربها
حتى بلغ أن كسر يدها فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الفجر فوقفت له حتى خرج عليها ،
فقالت يا رسول الله هذا مقام العائذ من ثابت بن قيس بن شماس قال: ومن أنت ؟ قالت : حبيبة
بنت سهل قال : ما شأنك تربت يداك؟ قالت: ضربنى قدها النبى صلى الله عليه وسلم ثابت بن
قيس فذكر ثابت ما بينهما. فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: ماذا أعطيتها؟ قال: قطعتين من
فخل أو حديقتين. قال: فهل لك أنتأخذ بعض مالك وتترك لها بعضه؟ قال: هل يصلح ذلك
يا رسول الله؟ قال: نعم فأخذ إحداهما ففارقها. ثم تزوجها أبى بن كعب رضى الله عنه نخرج بها
إلى الشام فتوفيت هناك(١).
(٤٧) (ص) حدّثَنْا ◌َحَدَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ البَزَّزُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ الْقَطَانُ نَّنَ
هِشَمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ تَمْرِوبْنِ مُسْلٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ قَابِتٍ
ابْنِ قَيْسِ الخَتَلَمَتْ مِنْهُ فَجَعَلَ الِبِىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَمَلْ عِدَّتَهَا حَيْضَةً.
(ش) هذا الحديث والأثر بعده قد ذكراهنا فى بعض النسخ وهو المناسب. وفى بعضها ذكرا
فى آخر ((باب الرجل يقول لزوجته يا أختى)) وتقدم التنبيه على ذلك فى أول باب الظهار. و( محمد
ابن عبد الرحيم البزاز) بزايين نسبة إلى البز وهو نوع من الثياب. و(على بن بحر) ابن بَرّى
(القطان) تقدم ص ١٦٥ ج١ تكملة المنهل و(هشام بن يوسف) الصنعانى أبو عبد الرحمن. و(معمر)
ابن راشد. و(عمرو بن مسلم) الجندى بفتح الجيم والنون اليمانى. تقدم ص ١٥٦ ج ٣ تكملة المنهل.
و(عكرمة) مولى ابن عباس .
(الفقه) دل الحديث (١) على أن الخلع فسخ وليس بطلاق على ما تقدم بيانه(٣) والحق أن
الخلع طلاق لأن الله تعالى ذكر أحكام الخلع بعد قوله تعالى: الطلاق مرتان، والضمائر من آيات
الاختلاع راجعة إلى ذلك كقوله تعالى: (إِلّ أنْ يَخَقاَ أنْ لاَ يُقِيماً حُدُودَ اللهِ) وقوله :
(فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَاَ فَيَاَ افْتَدَتْ بِهِ ) وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم طلاقا كما فى صحيح
البخارى وغيره فإنه قال لثابت بن قيس: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة ولا يعارضه ما روى فى سنن
(١) س ٣١٥ ج ٢ سنن البيهقى (الرجل ينالها بضرب فيما تمنعه من الحق ثم يخالمها)
(٢) تقدم بص ١٩٤ ( فقه الحديث رقم ٤٥ بالطلاق) .

٢٠٠ إذا تقايل الزوجان الخلع وأراد الزوج مر اجمتها فى العدة لا يجوز له ذلك
النسائى أنه صلى الله عليه وسلم أمرها أن تعتد بحيضة. وكذلك فى سنن أبى داود. لأنه لا ملازمة
بين الاعتداد بحيضة وبين الفسخ بل إذا ورد فى بعض المطلقات ما يدل على مخالفة عدتها لمدة سائر
المطلقات المصرح بها فى القرآن كان ذلك مخصصا لعموم المدة. قاله العلامة صديق بن حسن(١) وإذا
اصطلح الزوجان بعد وقوع الخلع ودفع العوض ورد عليها الزوج ما أخذ منها وأراد أن يراجعها فى العدة
لا يجوز له ذلك عدد الأئمة الأربعة وكثيرين. فلا بد من عقد جديد. سواء أكان الخلع فسخا أم
طلاءا. وقال ابن القيم : وذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال فى المختلفة:
إن شاء أن يراجعها فليرد عليها ما أخذ منها فى العدة وليشهد على رجمتها. وكان الزهرى يقول ذلك .
قال قتادة : وكان الحسن يقول لا يراجعها إلا بخطبة. ولقول سعيد بن المسيب والزهرى وجه دقيق من
الفقه لطيف المأخذ غير أن العمل على خلافه. فإن المرأة ما دامت فى العدة فهى فى حبس الزوج وياحقها
صريح طلاقه المنجز عند طائفة من العلماء فإذا تقايلا عقد الخلع وتراجعا إلى ما كانا عليه بتراضيهما
لم تمنع قواعد الشرع ذلك وهو بخلاف ما بعد العدة فإنها قد صارت منه أجنبية محضة فهو خاطب
من الخطاب. ويدل على هذا أن له أن يتزوجها فى عدتها منه بخلاف غيره(٢) (ب) دل الحديث على أن
عدة المختلفة حيضة واحدة. وهو قول من قال إن الخلع فسخ وقال من قال إنه طلاق: عدة المختلفة
كعدة المطلقة ثلاثة قروء. وقد تقدم دليل كل وأن الحق أنه طلاق ..
(والحديث) أخرجه أيضاً الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. وأخرج الترمذى نحوه
عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
فأمرها أن تعتد بحيضة وقال: هذا حديث حسن غريب . واختلف أهل العلم فى عدة المختلفة
فقال أكثرهم : إن عدة المختلفة عدة المطلقة، وهو قول الثورى وأهل الكوفة. وبه يقول أحمد
وإسحاق . وقال بعضهم: عدة المختلفة حيضة وهو مذهب قوى(٣).
٤
(ص) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَْرِو بْنِ مُثْلٍ
عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَصَلَّمَ مُرْسَلاً.
(ش) (عبد الرزاق) بن هام. و(معمر) بن راشد. و(مرسلا) بإسقاط ابن عباس فى
رواية عبد الرزاق عن معمر. وأما هشام بن يوسف عن معمر فقد أسند الحديث بذكر ابن عباس.
(١) ص ٦١ ج ٢ - الروضة الندية (الخلع ).
(٢) س ٣٥ ج ٤ زاد المعاد ( تسمية الخلع فدية ) .
(٣) ص ٢٠٦ ج ٢ مستدرك. وس ٢١٦ ج ٢ تحفة الأحوذي ( ما جاء فى الخلم ).