Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ ترجمة أبى العجفاء البصرى . النهى عن المغالاة فى المهور لَوْ كَانَتْ مَْكُرَمَةً فِى الَّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ لَكَانَ أوْلَا كُمْ بَهَا النّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَُّ مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْ امْرَأَةً مِنْ نِسَانِهِ وَلَ أَصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ بِقْتَىْ عَشْرَةَ أُوِقِيَةً ﴿ش﴾ (السند) (أيوب) بن أبى تميمة السختيانى. و(محمد) بن سيرين، و (أبو العجفاء) بالعين المهملة بعدها جيم ساكنة ثم فاء ممدودا . قيل اسمه هرم بن نسيب . وقيل نسيب بن هرم وقيل هرم بن نصيب. روى عن عمرو بن العاص وابنه. وعنه الحارث بن حصيرة وصالح ابن جبير الهامى ومحمد بن صالح بن جبير ومحمد بن سيرين وغيرهم. قال ابن معين والدارقطنى: بصرى ثقة. وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال البخارى: فى حديثه نظر . وقال الحاكم أبو أحمد: ليس حديثه بالقائم . وقال فى التقريب : مقبول من الثانية . روى له أيضاً باقى الأربعة . (المعنى) (ألا) للتنبيه ( لا تغالوا) بضم التاء (بصدق) بضمتين. وفى بعض النسخ بصداق (النساء) وفى بعضها: فى صدق النساء أى لا تبالغوا فى كثرة الصداق. وأصل الغلاء الارتفاع ومجاوزة القدر فى كل شىء. يقال غاليت الشىء وبالشىء وغلوت فيه أغلو غلوا إذا جاوزت فيه الحد (فإنها) أى المغالاة فى مهور النساء (لو كانت مكرمة) بفتح الميم وضم الرا. يحمد بها ( فى الدنيا أو تقوى عند الله) تعالى ( لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم) النبى اسم كان وأولى خبرها ويجوز العكس. لكن النبى صلى الله عليه وسلم لم يفعله فإنه (ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا أصدقت) بالبناء للمجهول (امرأة من بناته) رضى الله عنهن (أكثر من ثنتى عشرة أوقية) هكذا فى أكثر الروايات الاقتصار على ثلتى عشرة أوقية . وعند البيهقى من رواية محمد بن سيرين: وهى أربعمائة درهم وثمانون درهما. وإن أحدهم ليغالى بمهر امرأته حتى تبقى عداوة فى نفسه فيقول: لقد كلفت لك علق القربة. ورواه أيضاً حماد بن زيد عن أيوب . وفى رواية بعضهم عن ابن سيرين : التى عشرة أوقية ونصف. فإن كان محفوظا وافق رواية أبى سلمة عن عائشة رضى الله عنها(١) وتقدم أن ما بالرواية الأولى منظور فيه للغالب والأكثر. روى الزهرى عن عروة عن عائشة رضى الله عنها قالت: ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً من نسائه ولا بناته فوق اثنتى عشرة أوقية إلا أم حبيبة فإن النجاشى زوجه إياها وأصدقها أربعة آلاف ونقد عنه ودخل بها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعطها شيئاً. أخرجه البيهقى (٢). (١، ٢) ص ٢٣٤ جـ ٧ - السنن الكبرى ( ما يستحب من القصد فى الصداق) و (كلفت) أى تحملت (ك) أى لأجلك ( علق القربة ) بفتح اللام أى حبلها الذى تعلق به . [م ٣٦ - فتح الملك المعبود - ج ٣] ٢٨٢ بعض ما ورد فى الترغيب فى قلة المهر (الفقه) فى الحديث النهى عن المغالاة فى المهور وهو نهى إرشاد إلى الأفضل. فلا ينافى قول الله تعالى (وإنْ أردتمُ اسْتِبْدال زَوجِ مَكَانَ زَوجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاُهُنَّ قنطارًا فلا تأخذوا مِنْهُ شيئاً(١)) لأن الآية تدل على جواز زيادة المهر والكلام هنا فى أن الأفضل عدم الزيادة. قال على قارى : ورد فى بعض الروايات أن عمر رضى الله عنه قال : لا تزيدوا فى مهور النساء على أربعين أوقية . فمن زاد ألقيت الزيادة فى بيت المال. فقالت امرأة ماذاك لك. قال ولم. ؟ قالت: لأن الله تعالى يقول (وآتيتم إحداهن قنطاراً) فقال عمر رضى الله عنه: امرأة أصابت ورجل أخطأ (٢) [٢٨] وقد وردت أحاديث كثيرة تدل على الترغيب فى قلة المهر (منها) حديث عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: أعظم النساء بركة أيسر هن مؤنة. أخرجه أحمد والبزار وفى سنده ابن شخربة عيسى بن ميمون وهو متروك، وأخرجه الحاكم بلفظ: أيسرهن صداقا وقال: حديث صحيح على شرط مسلم (٢) [٥١] وحديث عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها . أخرجه أحمد وفيه أسامة بن زيد بن أسلم. وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات (٤: [٥٢] وحديث عقبة بن عامر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الصداق أيسره. أخرجه الحاكم وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين (٥) [٥٣] ويأتى للصنف بلفظ: خير النكاح أيسره - من حديث عقبة بن عامر (٦). (والحديث) أخرجه أيضاً باقى الأربعة والبيهقى والدارمى والحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد ثم قال: وقد روى هذا الحديث من رواية مستقيمة عن سالم بن عبد الله ونافع عن ابن عمر وذكر للحديث عدة روايات وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح (٧). (٥٥) مك ﴿ص) مدّثنا حَجَّاجُ بْنُ أَبِ يَعْقُوبَ الثََّفِىُّ ◌َنَا مُعَلَى بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكُ ثَنَا مَعْمَرْ عَنِ الْأَهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُمّ حَبِيَةَ أَنْهَ كَانَتْ تَحْتَ عُّدِ الهِ (١) النساء : ٢٠. (٣) س ٢٠٥ ج ٤ مجمع الزوائد (اليمن (٢) ص ٤٤٧ = ٣ مرقاة المفاتيح . فى المرأة ) وص ١٧٨ = ٢ مستدرك. (٤) س ٢٥٥ جـ ٤ مجمع الزوائد. (٥) م ١٨٢ = ٢ مستدرك . (٧) ص ٤٠ و ٤١ جـ ١ مندأحمد . (٦) يأتى إن شاء اله تعالى رقم ٦٥ص٣٠٦ (من تزوج ولم يسم صداها حتى مات) (مسند عمر بن الخطاب) وص ٨٧ و ٨٨ = ٢ مجتبى (القسط فى الأصدقة) وص ٢٩٨ ج ١ سنن ابن ماجه. وس ١٨٣ = ٢ تحفة الأحوذي (مهور النساء) ومن ٢٣٤ = ٢ - السنن الكبرى (القصد فى الصداق) ومى ١٨١ = ٢ سنن الدارمى وس ١٧٥، ١٧٦ = ٢ مستدرك . ٠ ٢٨٣ ترجمة حجاج بن أبى يعقوب الثقفى ابْنِ جَْشٍ فَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فَزَوْجَهَا النّجَاشِىُّ النَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ أَرْبَةَ آلََّفِ وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَ مَعَ شْرَحِلِ بْنِ حَسَنَةَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَسَنَةُ أَمْهُ. (ش) هذا الحديث تقدم مختصر أرقم ٣٧ ص ٢٥٠ (الولى) وأعاده المصنف هنا (باب الصداق) لما زاده من قوله: وأمهر ها عنه أربعة آلاف الخ. و(حجاج بن أبى يعقوب) كنية أبيه يوسف بن حجاج التقفى البغدادى أبو محمد المعروف بابن الشاعر الحافظ . روى عن يونس المؤدب وروح بن عبادة وأبى النضر وأبى على الحنفى وجماعة. وعنه مسلم وأبو داود. قال ابن أبى حاتم: ثقة. وقال فى التقريب: ثقة حافظ من الحادية عشرة. مات سنة تسع وخمسين ومائتين. روى له أيضاً مسلم. و(ابن المبارك) عبد الله. و (معمر) بن راشد. و (الزهرى) محمد بن مسلم. و(عروة) بن الزبير. و(أم حبيبة) رملة بنت أبى سفيان . (المعنى) (أنها كانت تحت) أى أم حبيبة كانت متزوجة (عبيد اللّه بن جحش) هاجر إلى الحبشة فتنصر هناك ( فمات بأرض الحبشة) وثبتت أم حبيبة على الإسلام (غزوجها النجاشى النبى صلى الله عليه وسلم) بأمره (وأمهرها عنه أربعة آلاف) من الدراهم وقيل أمهرها أربعمائة دينار. وهو المشهور عند أهل السير (وبعث) النجاشى (بها) أى بأم حبيبة (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شر حبيل) بضم ففتح فسكون (بن حسنة) هى أمه وأبوه عبد الله بن مطاع الكندى. له صحبة وهاجر إلى الحبشة وكان والياً على الشام لعمر بن الخطاب. توفى بها سنة ثمانى عشرة وسنه سبع وستون سنة ( قال أبو داود: حسنة) هى (أمه) وقيل إنها تبنته هو وأخاه عبد الرحمن بن عبد اله . ( الفقه) تقدم بيانه فى الحديث رقم ٣٧ ص ٢٥٠ ( الولى) (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد والنسائى والبيهقى وزادوا فى آخره: وجهزها (يعنى النجاشى) من عنده وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة ولم يبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشى. وكان مهر نساته أربعمائة درهم (١) . (٥٦) (ص) مَّثنا ◌ُّ بْنُ حَاِ بِْ بَزِيغٍ تَنَا عَلىّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ الْبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْأَهْرِىِّ أَنْ الْجَائِ زَوْجَ أَمْ حَبِيَةَ بِنْتَ أَبِ سُفْيَانَ مِنْ (١) أنظر المراجع بهامش (١) س ٢٥١ (تخريج الحديث رقم ٣٧ - المولى) ٢٨٤ جواز زيادة المهر عن ثنى عشرة أوقية رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ عَلَى صَدَاقٍ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَ وَكَتَبَ بِذْلِكَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَقِلَ . ﴿ش) هذا الحديث مرسل. و (ابن المبارك) عبد الله. و(يونس) بن يزيد الأيلى. و(الزهرى) محمد بن مسلم . (المعنى) (أن النجاشى) بفتح النون وكسرها وتخفيف الجيم على الصحيح، لقب ملك الحبشة وهو أصحمة بن بحر ( أربعة آلاف درهم) وعند ابن أبى شيبة أربعمائة دينار . وهو المشهور عندأهل السير . وعن أنس بن مالك أن النجاشى زوج النبى صلى الله عليه وسلم أم حبيبة وأصدقها من ماله مائتى دينار: أخرجه الطبرانى فى الأوسط بسندين أحدهما ضعيف. وفى الآخر إسماعيل بن على الأنصارى عن رواد بن الجراح وفيه ضعف. وإسمعيل قال الهيثمى: لم أعرفه وبقية رجال هذا ثقات (١) [٥٣] (الفقه) دل الحديث بجميع رواياته على جواز زيادة المهر عن اثنتى عشرة أوقية: واستدل بقوله هنا: فقبل . على أن عقد النكاح إذا تولاه فضولى ينعقد موقوفا فإن أجازه المعقود عليه نفذ وإلا بطل. ( وهذه) الرواية لم نقف على من خرجها غير المصنف . (٣٠- باب قلة المهر ) (٥٧) (ص) مرّثَنْا مُوسَى بْنْ إِسْعِيلَ أَخْبَرَنَا حَادٌ عَنْ ثَابِتِ الْثَانِىُّ وَحَيْدٍ عَنْ أَنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَمَ رَى عَبْدَ الرَّحْنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِىَ اللهُ عَهُ وَعَلَيهِ رَدْعُ زَعَفَرَانٍ فَقَالَ النُّّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَمَ مَهُمْ؟ قَالَ: يَرَسُولَ اللهِ نَوَّجْتُ امْرَاةَ قَالَ: مَا أَصَدَقْتَهَا؟ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قَلَ: أَوْ لِمْ وَلَوْ بِشَاة (ش) (حماد) بن سلمة. و(حميد) الطويل. (المعنى) (وعليه ردع زعفران) بالإضافة. والردع بفتح الراء وسكون الدال المهملة الأثر أى به لون زعفران. و(مهيم) يفتح فسكون ففتح آخره ميم بوزن جعفر، أى ما شأنك أو ما هذا؟ فهى اسم استفهام مبنية على السكون . وقال ابن مالك: هى اسم فعل بمعنى أخبر (قال) ابن عوف (١) س ٢٨٢ = ٤ مجمع الزوائد ( الصداق) ٢٨٥ كلام العلماء فى وزن النواة من الذهب . حكم التزعفر للرجال (تزوجت امرأة) قيل هى بنت أبى اليسر أنس بن رافع بن امرئ القيس (قال) صلى الله عليه وسلم (ما أصدقتها) وفى رواية النسائى: كم -قت إليها ؟ (قال وزن نواة من ذهب ) أى أصدقتها وزن نواة فهو مفعول لفعل محذوف. ويجوز الرفع على الخبرية أى هو وزن نواة. والنواة من ذهب عبارة عما قيمته خمسة دراهم من الورق . وجزم به الخطابى واختاره الأزهرى ونقله عياض عن أكثر العلماء. ويؤيده ما فى رواية للبيهقى من طريق سعيد بن بشر عن قتادة: وزن نواة من ذهب تؤمت خمسة دراهم. وقيل وزنها من الذهب خمسة دراهم. حكاه ابن قتيبة وجزم به ابن فارس وجعله البيضاوى الظاهر. وعن بعض المالكية: النواة عند أهل المدينة ربع دينار. ويؤيد هذا ما وقع عند الطبرانى فى الأوسط . قال أنس: جاء وزنها ربع دينار. وقد قال الشافعى: النواة ربع الفش . والفش نصف أوقية والأوقية أربعون درهما فيكون خمسة دراهم. وكذا قال أبو عبيد إن عبد الرحمن بن عوف دفع خمسة دراهم وهى تسمى نواة كما تسمى الأربعون أوقية. قاله الحافظ (١) (أو لم) أمر من الوليمة وهى الطعام الذى يصنع عند العرس. قال ابن قدامة: الوليمة اسم الطعام فى العرس خاصة لا يقع هذا الاسم على غيره عند أهل اللغة . وقال بعض الفقهاء: الوليمة تقع على كل طعام لسرور حادث إلا أن استعمالها فى طعام العرس أكثر. وقول أهل اللغة أقوى (٢) (ولو بشاة) لو هذه ليست الامتناعية. وإنما هى للتقليل. وزاد حماد بن زيد وابن سلمة قبل قوله: أولم فقال بارك الله لك. وزاد ابن سلمة آخر الحديث قال عبد الرحمن فلقد رأيتنى ولو رفعت حجر الرجوت أن أصيب ذهباً أو فضة. فكأنه قال ذلك إشارة إلى إجابة الدعوة النبوية بأن يبارك الله له. وفى رواية معمر عن ثابت قال أنس: فلقد رأيته قسم لكل امرأة من نسائه بعد موته مائة ألف دينار . وقد مات عن أربع نسوة فيكون جميع تركته ثلاثة آلاف ألف ومائتى ألف دينار. أفاده الحافظ (٣). وكان نصيب نساته الثمن. (الفقه) دل الحديث (١) على جواز التزعفر للرجل وينافيه حديث أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن التزعفر الرجال. أخرجه أبو داود (٤). [00] وأجاب النووى عن حديث الباب بأن الصحيح فى معناه أنه تعلق بابن عوف أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس ولم يقصده ولا تعمد التزعفر. فقد ثبت فى الصحيح النهى عن التزعفر والخلوق للرجال لأنه شعار الفياء. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجال عن القشبه بالنساء وهذا ما اختاره المحققون (٥). وقال الحافظ: واستدل به على جواز التزعفر (١) من ١٨٦ ج ٩ فتح البارى الشرح ( الوليمة ولو بشاة) (٢) س ١٠٤ ج ٨ معنى (الوليمة) (٤) س ٨٠ ٤ ٤ سنن أبي داود ( الخلوق للرجل - الترجل) (٣) س ١٨٦ ج ٩ فتح البارى (٥) س ٢١٦ ج ٩ شرح مسلم ( أقل الصداق ). ٢٨٦ دليل أن أقل المهر عشرة دراهم العروس. وخص به عموم النهى عن التزعفر للرجال. وتعقب باحتمال أن تكون:لك الصفرة كانت فى ثيابه دون جسده. وهذا الجواب المالكية على طريقتهم فى جواز, فى الثوب دون البدن لحديث أبى موسى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا يقبل الله صلاة رجل فى جسدة شىء من خلوق . أخرجه أبو داود (١) فإن مفهومه أن ما على الثوب لا يتناوله الوعيد. ومنع من ذلك أبو حنيفة والشافعى ومن تبعهما فى القول بمنع التزعفر فى الثوب أيضاً وتمسكوا بالأحاديث الواردة فى ذلك وهى صحيحة وفيها ما هو صريح فى المدعى ((وأجيب) عن قصة عبد الرحمن بأجوبة (أحدها، أن هذا كان قبل النهى. ويؤيده أن سياق قصة عبد الرحمن يشعر بأنها كانت فى أوائل الهجرة. وأكثر من روى النهى ممن تأخرت هجرته ((ثانيها، أن أثر الصفرة التى كانت على عبد الرحمن تعلقت به من زوجتة. فكان ذلك غير مقصود له ((ثالثها)) أنه كان قد احتاج إلى التطيب للدخول على أهله فلم يجد من طيب الرجال حينئذ شىء فتطيب من طيب المرأة وصادف أنه كان فيه صفرة فاستباح القليل فيه عند عدم غيره جمعا بين الدليلين . وقد ورد الأمر بالتطيب الجمعة ولو من طيب المرأة ((رابعها، أنه كان يسيراً ولم يبق إلا أثره فلذلك لم ينكر عليه. ((خامسها، أن المكروه من ذلك ما كان من زعفران وغيره من أنواع الطيب. وأما ما كان ليس بطيب فهو جائز ((سادسها، أن النهى عن التزعفر للرجال ليس التحريم دلالة تقريره صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف فى حديث الباب ((سابعها، أن العروس يستثنى من ذلك ولاسيما إذا كان شاباً أيام عرسه (٢) (ب) دل الحديث على مشروعية قلة المهر. وهو متفق عليه بين العلماء إلا أنهم اختلفوا فى حد القليل (فقال) الحنفيون: أقل المهر عشرة دراهم أو ما يساوى ذلك، لحديث جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تنكحوا النساء إلا الأكفاء ولا يزوجهن إلا الأولياء. ولا ٠هر دون عشرة دراهم. أخرجه الدار قطنى والبيهقى وقال: هذا حديث ضعيف بمرة (٢) [ ov] لأن فى سنده مبشر بن عبيد وحجاج بن أرطاة. وهما ضعيفان. قال الدارقطنى: مبشر بن عبيد متروك الحديث أحاديثه لا يتابع عليها. وقال أحمد: مبشر بن عبيد أحاديثه موضوعة كذب (( وأجاب، الحنفيون بأن الحديث روى من طريق آخر فهو حديث حسن. قال الكمال ابن الهمام: وجدنا فى شرح البخارى للشيخ برهان الدين الحلبى ذكر أن البغوى قال إنه حسن وقال فيه رواه ابن أبى حاتم من حديث جابر عن عمرو بن عبد الله الأودى بسنده ثم وجدنا صورة السند عند الحافظ العسقلانى. قال ابن أبى حاتم: حدثنا عمرو بن عبدالله الأودى حدثنا (١) س ٨٠ ج ٤ سنن أبي داود (الخلوق الرجال) (٢) ص ١٨٧ ج ٩ فتح البارى الصرح ( الوليمة ولو بشاة) (٣) س ٣٩٢ سنن الدارقطنى (النكاح) وص ١٣٣ ٤ ٧ - السمن الكبرى (اعتبار الكفاءة) : ٢٨٧ أقل الصداق عند الجمهور وكيع عن عباد بن منصور . حدثنا القاسم بن محمد قال: سمعت جاراً رضى الله عنه يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ولا مهر أقل من عشرة دراهم. من الحديث الطويل قال الحافظ: إنه بهذا الإسناد حسن ولا أقل منه (١) واستدلوا أيضاً بما روى داود الأودى عن الشعبى عن على رضى الله عنه قال: لا يكون مهر أقل من عشرة دراهم. أخرجه الدارقطنى (٢) [٢١] قال ابن حبان: داود الأودى ضعيف والشعبى لم يسمع من على ((وقال)) المالكيون: أقل المهر ربع دينار أو ثلاثة دراهم فضة أو قيمة ذلك من العروض. ( قال) مالك: لا أرى أن تنكح المرأة بأقل من ربع دينار . وذلك أدنى ما يجب فيه القطع أى قطع يد السارق . ووافق مالكا على قوله جميع أصحابه إلا ابن وهب . واحتجوا له بأن الله تعالى شرط عدم الطول فى نكاح الإماء . فدل على أن الطول لا يحده كل الناس إذ لو كان الفلس والدائق ونحوهما طولا لما عدمه أحد، ولأن الطول المال. ولا يقع اسم المال على أقل من ثلاثة دراهم. قال الزرقانى: وهذا ليس بشىء، لأنه لافرق فى أقل الصداق بين حر وأمة . واقه إنما شرط الطول فى نكاح الحرائر دون الإماء، ولا أعلم أحداً قال ذلك بالمدينة قبل مالك. وقال له الدراوردى: تعزّقت فيها يا أبا عبد الله أى ذهبت فى مسألة المهر مذهب أهل العراق. قاله ابن عبد البر (٣) ((وقال، الشافعى وأحمد وإسحق والثورى والأوزاعى: أقل المهر ما يصح ثمنا أو أجرة لما يأتى من قوله صلى الله عليه وسلم: فالتمس ولو خانما من حديد٤١). وقوله صلى الله عليه وسلم: من أعطى فى صداق امرأة مل. كفيه سويقا أو تمراً فقد استحل (٥). وغير ذلك من الأحاديث الدالة على أن المهر يكفى فيه القليل والكثير (قال) النووى: وهو مذهب جماهير العلماء من السلف والخلف منهم الليث بن سعد وابر أبى ليلى وداود الظاهرى وفقها. أهل الحديث وابن وهب من أصحاب مالك أنه يجوز المهر بما تراضى عليه الزوجان من القليل والكثير كالسوط والفعل وخاتم الحديد ونحوه ثم قال: وهذه المذاهب سوى مذهب الجمهور مخالفة للسنة . وهم محجوجون بهذا الحديث الصحيح الصريح وهو قوله صلى الله عليه وسلم: النمس ولو غاتما من حديد(٦) ورجحه أيضاً العلامة صديق بن حسن خان. قال: الحاصل أن الأدلة قد دلت على أنه يصح أن يكون المهر قليلا بدون تقييد بمقدار بل ما كان له قيمة صح أن يكون مهرا ((فإن)) حديث: التمس ولو خاتما من حديد ((وحديث)) المرأة التى تزوجت بنعلين (١) س ٤١٧ ج ٢ فتح القدير (الكفاءة) (٣) ص ٩ = ٣ زرقافي الموطإ (٢) ٣٩٢ سنن الدار قطنى (٥) يأتي بالمصنف رقم ٠٨ ص (الصداق) (٤) يأتى للصنف رقم ٥٩ ٢٩٢ ( التزويج على العمل يعمل) ٢٨٩ (قلة المهر) (٦) م ٢١٣ ج ٩ شرح مسلم ( أقل الصداق ) . ٢٨٨ المذاهب فى حكم الوليمة وأفرما رسول الله صلى الله عليه وسلم ((وحديث، أنه صلى الله عليه وسلم قال: لو أن رجلا أعطى امرأة صداقا ملء يديه طعاما كانت حلالا ((وحديث)) عبد الرحمن بن عوف أنه تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب ((تدل، على عدم التقييد بحد فى جانب القلة. وهذه الأحاديث فى الأمهات الأول متفق عليه (١) والثانى أخرجه أحمد وابن ماجه والترمذى وصححه (٢). والثالث أخرجه أحمد وأبو داود (٣) والرابع أخرجه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه (٤) وأما فى جانب الكثرة فكذلك لا حد له ولذلك ذكر الله القنطار. وكانت مهور زوجاته صلى الله عليه وسلم لكل واحدة اثنتا عشرة أوقية وقضف. وهى خمسمائة درهم. فمن زعم أن المهر لا يكون إلا كذا فعليه الدليل الصحيح . ولا ريب أن المغالاة فى المهور (ج) دل الحديث أيضاً على وجوب الوليمة فى العرس نظرا لظاهر الأمر فيه مكروهة (٥) وبه قال جماعة من العلماء. واستدلوا أيضاً , بحديث)، بريدة قال: لما خطب على رضى الله عنه فاطمة رضى الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنه لا بد للعروس من وليمة. أخرجه أحمد وفى سنده عبد الكريم بن سليط. وهو مستور وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ : سنده لا بأس به (٦) [٥٨] ((وبان الإجابة إليها، واجبة (( لقول، أبى هريرة: الوليمة حق وسنة. فمن دهى فلم يجب فقد عصى الله ورسوله . أخرجه الطبراني في الأوسط. وفيه يحيى بن عثمان التميمى. وثقه أبو حاتم الرازى وابن حبان . وضعفه البخارى وغيره. وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكر الحافظ رفعه (٧) [٥٩] ((وقد روى)) القول بالوجوب القرطبى عن مذهب مالك. وقال: مشهور المذهب أنها مندوبة وروى ابن التين الوجوب أيضاً عن أحمد وكذلك حكى الوجوب فى البحر عن أحد قولى الشافعى. وحكاه ابن حزم عن أهل الظاهر. وقال سليم الرازى: إنه ظاهر أص الأم وحكاه فى الفتح عن بعض الشافعية (٨) , وقال) جمهور السلف والخلف: إنها سنة وليست بواجبة. وحملوا الأمر فى حديث الباب وأشباهه على الاستحباب قياسا على الأصحية وسائر الولائم (١) يأتى المصنف رقم ٥٩ س ٠٢٩٢ (٢) س ٤٤٥ جـ ٣ مسند أحمد (حديث عامر بن ربيعة رضى الله عنه) وص ٢٩٩ ج ١ سنن ابن ماجه (صداق النساء) وس ١٨٢ جـ ٢ تحفة الأحوذي (مهور النساء) (٣) يأتى نحو. بالمصنف رقم ٥٨ س ٢٨٩ (قلة المهر) (٤) هو حديث الباب (٥) ص ٣٧ ج ٢ - الروضة الندية (المهر واجب) (٦) ص ٤٩ ج ٤ مجمع الزوائد ( الولائم .. ) (٧) س ٥٢ ج٤ مجمع الزوائد (المدعوة فى الوليمة والإجابة). ومن ١٨٢ جـ ٩ فتح البارى الشرح (الوليمة حق) (٨) س ٣٢٢ ج ٦ نيل الأوطار (الوليمة). ٢٨٩ وقت الوليمة . ترجمة إسحاق بن جبراميل وموسى بن مسلم بن رومان ولأنه صلى الله عليه وسلم قال فى حديث الباب: أولم ولو بشاة. وهى غير واجبة اتفاقا (قال) الحافظ: قوله صلى الله عليه وسلم: الوليمة حق، أى ليست بباطل بل يندب إليها وهى سنة وليس المراد بالحق الوجوب. وقد اختلف السلف فى وقت الوليمة لحكى عياض أن الأصح عند المالكية استحبابها بعد الدخول وهو مذهب الأئمة. وهو المنقول من فعل النبى صلى الله عليه وسلم وصرح الماوردى بأنها عند الدخول . وحديث أنس صريح فى أنها بعد الدخول لقوله فيه: أصبح النبى صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب فدعا القوم فأصابوا من الطعام(١) واستحب بعض المالكية أن تكون عند البناء ويقع الدخول عقبها. وعليه عمل الناس اليوم (د) ويستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم: أولم ولو بشاة. طلب تكثير الوليمة لمن يقدر على ذلك. والجمهور على أنه لاحد لأكثرها ولا لأقلها. ومهما تيسر أجزأ. والمستحب أنها على قدر حال الزوج . وينبغى أن تكون ابتغاء مرضاة الله تعالى لا رياء ولا سمعة. وأن يدعى إليها الأتقياء فقراء وأغنياء ، لقول النبى صلى الله عليه وسلم: لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقى. أخرجه أحمد وابن حبان والترمذى وأبو داود والحاكم عن [٦٠] أبى سعيد الخدرى (٢) (والحديث) أخرجه أيضاً باقى السبعة وقال الترمذى: حديث حسن صحيح(٢). (٥٨) ﴿م﴾ مِّنْا إِسْحَاقُ بْنُ حِرَدِيلَ الْغَدَادِىُّ أَخْبَرَنَ بَرِيدُ أَخْبَنَ مُوسَى بْنُ مُسْلِ بْنِ رُومَنَ عَنْ أَبِ الزّرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النّيْ صَلّى اللهُ عَلَهِ وَسَلْ قَالَ: مَنْ أَعْلَى فِى صَدَاقِ امْرَةٍ مِلْءَ كَفْهِ سَويقًا أَوْ تَرَأَ فَقَدْ اسْتَحَلْ. ﴿ش) (السند) (إسحق بن جبراميل) وفى نسخة جبريل. روى عن يزيد بن هارون. وعنه المصنف. قال فى التقريب: يقال إنه ابن أبى عيسى صدوق من الحادية عشرة. و (يزيد) بن هارون تقدم ص ٦٦ ج ٢ منهل. و (موسى بن مسلم بن رومان). قال الحافظ فى تهذيب التهذيب: الصواب أن صالح بن رومان. أخطأ يزيد بن هارون فى اسمه وقال فى التقريب : صالح بن مسلم بن رومان وقد یدسب لإده . روى عن أبى الزبير حديث الباب. وعنه يزيد ابن هارون. ذكره ابن حبان فى الثقات . وقال أبو حاتم مجهول . وضعفه الأزدى والخزرجى (١) حديث أنس أخرجه البخارى. انظر ص ١٨٢ ج ٩ فتح البارى (الوليمة حق) (٢) انظر رقم ٩٨٠٨ ص ٤٠٤ (٣) س ١٦١ ج ٩ فتح البارى (قول الله تعالى: وماتوا النساء صدقاتهن .. ) وص ١٨٣، ١٨٤ ج ٦ فيض القدير منه ( الوليمة ولو بشاة) وس ٢١٥، ٢١٦ ج ٩ نووى مسلم (أقل الصداق) ومن ٨٨ ج ٢ مجته ( التزوج على نواة من ذهب) وص ٣٠٢ ج ١ سنن ابن ماجه (الوليمة) وص ١٧٢ ج ٢ غرفة الأحوذى. [٢ ٣٧ - مح الملك المعبود - ج ٣] ٢٩٠ جواب الحنفيين عن حديث جابر الدال على أن المهر يسترى فيه القليل والكثير و(أبو الزبير) محمد بن مسلم المكى. (المعنى) (مل. كفيه سويقا) السويق ما يتخذ من الشعير أو القمح بعد قليه ودقه وخلطه بماء أو عسل أو تمر . وعند الدار قطنى والبيهقى من طريق أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون بسنده: من أعطى فى صداق مل. كفيه برا أو تمراً أو سويقا أو دقيقا (فقد استحل) النكاح يعنى بما دفع ( الفقه) الحديث من أدلة الجمهور القائلين بأن المهر غير مقدر يستوى فيه القليل والكثير (وأجاب) عنه الحنفيون (أولا) بأنه لا يحتج به لضعفه كما سيأتى. (ثانيا) بأن المسمى فيه جزء من المهر ويكمل باقى العشرة الدراهم. قال علاء الدين الكاسانى وأما الحديث ففيه إثبات الاستحلال إذا ذكر فيه مال قليل لا تبلغ قيمته عشرة دراهم. وعندنا الاستحلال صحيح ثابت. ألا ترى أنه يصح من غير قسمية شىء أصلا، فعند قسمية قليل أولى، لأن المسمى إذا كان دون العشرة يكمل عشرة . وليس فى الحديث نفى الزيادة على القدر وعندنا قام دليل الزيادة إلى العشرة فيكل عشرة (١) ولكن تقدم أن الأدلة الصحيحة المحكمة صريحة فى جواز النكاح بأقل المهر ولو خاتما من حديد مع موافقتها لعموم القرآن وهذا هو الراجح . (والحديث) أخرجه أيضاً أحمد والدارقطنى والبيهقي(٤) وفى سنده (١) إسحق بن جبريل قال الذهبي: لا يعرف وضعفه الأزدى (ب) موسى بن مسلم وتقدم أن الصواب فى اسمه صالح وأنه مجهول وضعيف (ج) أبو الزبير وفيه كلام وهو مدلس فى حديث جابر ولا يؤخذ من حديثه عنه إلا ما صرح فيه بالسماع، أو كان من رواية حديث ابن سعد عنه (٣) وقال عبد الحق : لا يعوّل على من أسنده . ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْنِ بْنُ مَهْدِىّ عَنْ صَالِحِ بْنِ رُومَانَ عَنْ أَبى الزبيرِ عَنْ جَابٍِ مَوْقُوفًاً . (ش) فرض المصنف بهذا التعليق الطعن فى الحديث السابق من وجهون (١) أن يزيد بن رومان أخطأ فى تسمية موسى بن مسلم، والصواب أنه صالح بن مسلم (ب) أنه رواه مرفوعا وهو موقوف. وهو أصح من المرفوع قبله كما قال الحافظ فى التلخيص (٤) (ولم نقف) على تخريج هذا التعليق . (١) س ٢٧٦ ج ٢ بدائع الصنائع (بيانَ أدنى مقدار المهر). (٢) ص ٢٩١ سنن الدار قطی (المهر) وص ٢٣٨ ج ٧ - السنن الكبرى (مايجوزأن يكون مهراً) (٣) س ٢٣٨ ج ٧ - الجوهر النقي (٤) ص ٣١٠ تلخيص الح بير ٢٩١ تعليقان فى حديث جابر فى نكاح المتعة ﴿ص﴾ وَرَوَاهُ أبُو عَاصِمٍ عَنْ صَالِحِ بْ رُومَانَ عَنْ أَبى الزُّبِيرْ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلْ تَسْتَمْتَعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَعنَى الْمُتْعَةِ (ش) (أبو عاصم) الضحاك بن مخلد النبيل (المعنى) (كنا نستمتع) أى نتمتع بالمرأة مدة معينة (بالقبضة) بفتح فسكون . وهى مل. الكف (من الطعام على معنى المتعة) أى متعة النكاح المؤقت كما صرح به فى مسلم. ثم نسخ ذلك فى حجة الوداع كما تقدم وافياً فى نكاح المتعة . ((والغرض من هذا التعليق، تأييد عبد الرحمن بن مهدى فى تسميته صالح بن رومان ( وهذا التعليق) ذكره ابن التركمانى وقال: وهذا من باب المتعة لا من باب الصداق (١). ﴿ص﴾ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْعٍ عَنْ أَبى الزَّّرِ عَنْ جَابٍِ عَلَى مَعنَى أَبى عَاصِمٍ (ش) أى روى حديث جابر عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج فى المتعة على معنى حديث أبى عاصم النبيل. ولفظه عند مسلم قال جابر: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيامَ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى نهى عنه عمر فى شأن عمرو بن حريث (وغرض) المصنف بهذا التعليق تقوية تعليق أبى عاصم فى أن حديث جابر وارد فى شأن المتعة لا فى النكاح. وعليه فمعنى حديث جابر: من أعطى امرأة مل. كفيه سويقا أو تمراً صداقا فى المتعة فقد استحل . وقد علمت أن المتعة منسوخة ومحرمة إلى يوم القيامة . (وهذان) التعليقان يفيدان أن حديث جابر إنما كان فى المتعة. وأماحديث يزيد بن هارون وتعليق عبدالرحمن بن مهدى، فيفيدان أن حديث جابر كان فى صداق النكاح. وما تقدم علم أن الحديث مضطرب فى السند والمتن، لأن يزيد بن هارون سمى شيخه موسى بن مسلم بن رومان . وسماء ابن مهدى وأبو عاصم صالح بن رومان . وهو الصواب كما تقدم فى ترجمته ، فلا يلتمض للاحتجاج به على قلة المهر إلا أنه يعضده حديث: التمس ولو عاتما من حديد ونحوه كما تقدم (قال) أبو بكر البيهقى: وقد مضت الأدلة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه حرم نكاح المتعة بعد الرخصة . والفسخ إنما ورد بإبطال الأجل لاقدر ما كانوا ينكحون عليه من الصداق (٢). (ورواية) ابن جريج قد وصلها البيهقى وكذا مسلم. قال حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرنى أبو الزبير قال سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا نستمتع بالقبضة (الحديث ) (٣) وتقدم (١) س ٢٣٨ ج ٧ - الجوهر النقي (٢) س ٢٣٨ ج ٧ - السنن الكبرى (مايجوز أن يكون مهرا) (٣) س ٢٣٧ مته وص ١٨٣ ٤ ٩ نووى مسلم (نكاح المتعة). ٢٩٢ النساء اللائى ومبن أنفسهن التي صلى الله عليه وسلم (٣١ - باب فى التزويج على العمل يُعْمَل) أى فى بيان مشروعية جعل مهر المرأة عملا من الأعمال . (٥٩) (ص) مَّشْا الْقَعْنِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبى حَازِ بِنْ دِينَرٍ عَنْ سَهْلِ بِنْ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَاَرَسُولَ اللهِ إِى قَدْ وَهَبْتَُ نَفْسِى لَكَ فَتْ قِيَامَا طَوِيلًا. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللهِ زَوْجْهَاَ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَىْءِ تُصْدُقُهَا إِيّهُ ؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِى إِلَّ إِزَارِى هُذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ : إِنّكَ إِنْ أَعْطِيَهَ إِزَارَكَ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ فَالْتَمِسْ شَيْئاً. قالَ: لاَ أَجِدُ شَيْئاً. قَالَ: فَلْتَمِسْ وَلَوْ غَمًا مِنْ حَدِيدٍ. فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ: هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَىْءٌ؟ قَالَ: فَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةٌ كَذَا لِسُوَرٍ سَمّاما: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ زَوْتُكَهَا بِاَ مَكَ مِنَ الْقُرْآنِ . ﴿ش﴾ (الفعنى) عبد الله بن مسلمة. و(أبو حازم) سلمة (بن دينار) تقدم ص ١٤٧ ج ١ منهل (المعنى) (جاءته امرأة) لم نقف على اسمها (قد وهبت نفسى لك) أى وهبت أمر نفسى لك فالكلام على تقدير مضاف. ولا يصح بقاء الحديث على ظاهره ، لأن رقبة الحر لا تملك فكأنها قالت: أنزوجك بغير صداق. وقد ذكر المفسرون أن النساء اللائى ومبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع: ميمونة بنت الحارث وزينب بنت خزيمة أم المساكين الأنصارية وأم شريك بنت جابر وخولة بنت حكيم ( فقامت قياما طويلا) رفى رواية مسلم فقالت : يا رسول الله جنت أهب لك نفسى. فنظر إليها رسول الله صلى اله عليه وسلم فصعد النظر إليها وصوّبه ثم طأطأ رأسه. فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً جلست. وتصعيد النظر رفعه وتصويبه خفضه: والمراد أنه نظر أعلاها وأسفلها مراراً. وفى رواية البخارى عن سهل قال: إنى لفى القوم عند رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذ قامت امرأة فقالت: يارسول الله ٢٩٣ التزويج على تعليم القرآن بلا صداق إنها قد وهبت نفسها لك فَرَ فيها رأيك فلم يحها شيئاً. ثم قامت فقالت: يا رسول الله إنها قد وهبت نفسها بك فَرَ فيها رأيك. فلم يجبها شيئاً ثم قامت الثالثة فقالت: إنها قد وهبت نفسها لك فَرَ فيها رأيك. فقام رجل فقال يارسول الله أنكجنيها ( الحديث)) (١) وقال الحافظ: وفى رواية حماد ابن زيد: إنها وهبت نفسها لله ولرسوله فقال: مالى فى النساء حاجة. ويجمع بينها وبين ما تقدم أنه قال ذلك فى آخر الحال . فكأنه صمت أولا لتفهم أنه لم يردها. فلما أعادت الطلب أنصح لها بالواقع . وفى حديث أبى هريرة عند الفساقى: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرضت نفسها عليه فقال لها: اجلسى بجاست ساعة ثم قامت. فقال: اجلسى بارك الله فيك أما نحن فلا حاجة لنا فيك. فيؤخذ منه وفور أدب المرأة مع شدة رغبتها، لأنها لم تبالغ فى الإلحاح فى الطلب وفهمت من السكوت عدم الرغبة. لكنها لما لم تيأس من الرد جلست تنتظر الفرج . وسكوته صلى الله عليه وسلم إما حياء من مواجهتها بالرد، وكان صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم شديد الحياء. وإما انتظاراً للوحى، وإما تفكراً فى جواب يناسب المقام (٢). (فقام رجل) وهند الطبرانى: فقال رجل من الأنصار. وفى حديث ابن مسعود: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ينكح هذه؟ فقام رجل وفى حديث أبى هريرة عند النسائى - بعد قوله لا حاجة لى - ولكن تملكين أمرك؟ قالت: نعم فنظر فى وجوه القوم فدعا رجلا فقال: إنى أريد أن أزوجكٍ هذا إن رضيت. قالت: ما رضيتَ لى فقد رضيتُ. وهذا إن كانت القصة متحدة يحتمل أن يكون وقع نظروصلى الله عليه وسلم فى وجوه القوم بعد أن سأله الرجل أن يزوجها له فاسترضاها أولا ثم تكلم معه فى الصداق. وإن كانت متعددة فلا إشكال . أناده الحافظ (٣) و(هل عندك من شىء) من زائدة فى المبتدأ. وعند خبره. و (تصدقها) بضم أوله من باب الإفعال صفة لشىء (فقال) الرجل (ما عندى إلا إزارى هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك إن أعطيتها) أى المرأة (إزارك) نهراً (جلست) و(لا إزار لك). وعند الطبرانى: والله ماوجدت شيئاً غير ثوبى هذا أشفقه بينى وبينها. قال: مافى ثوبك فضل عنك (٤) (هل) وفى نسخة فهل (معك من القرآن شىء؟ قال: نعم سورة كذا وسورة كذا لسور سماها) وفى حديث ابن مسعود قال: نعم سورة البقرة وسورة المفصل. أى سورة من المفصل. وهو من الحجرات إلى آخر القرآن على خلاف تقدم فى الصلاة . وفى حديث ضميرة أن النبى صلى الله عليه وسلم زوج رجلا على سورة البقرة لم يكن عنده شيء. وفى حديث أبى أمامة: زوج النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه امرأة على سورة من المفصل جعلها مهرها وأدخلها عليه وقال : عليها . وفى حديث ابن عباس وجابر: هل تقرأ من القرآن شيئاً؟ قال: نعم إنا أعطيناك (١) س ١٦٢ جـ ٩ فتح البارى (باب التزويج على القرآن وبغير صداق) (٣) س ١٦٣ منه (٤) ص ١٦٤ منه (٢) ى ١٦٢ و ١٦٣ مله الشرح ٢٩٤ جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح. لابد فى النكاح من الصداق الكوثر . قال أصدقها إياها. ويجمع بين هذه الألفاظ بأن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ بعض أو أن القصص متعددة (١) ( قد زوجتكها بما معك من القرآن) أى على أن تعلمها ما تحفظه من القرآن، لقوله فى الرواية الآتية: فعلها عشرين آية وهى امرأتك . (الفقه) دل الحديث على جمل من الفوائد (أولا) جواز هبة المرأة نفسها النبى صلى الله عليه وسلم. وهذا من خصوصياته، لقوله تعالى: وامرأةً مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنينَ(٢) وقد استنبط البخارى من هذا جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح. وبوب على هذا الحديث بقوله «باب جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ، قال ابن المنير: من الطائف البخارى أنه لما علم الخصوصية فى قصة الواهبة استنبط من الحديث مالا خصوصية فيه وهو جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح رغبة فى صلاحه. وإذا رغب فيها تزوجها بشرط النكاح. أفاده الحافظ (٣) (ثانيا) دل الحديث على أنه لا بد فى النكاح من الصداق لقوله: هل عندك من شىء تصدقها. وقد أجمعوا على أنه لا يجوز لأحد أن يطأ فربما وُهب له - دون الأمة - بغير صداق. وفيه أن الأولى أن يذكر الصداق فى تعقد، لأنه أقطع للنزاع وأنفع للمرأة، لأنه يثبت لها نصف المسمى لو طلقت قبل الدخول. وفيه استحباب تعجيل تسليم المهر(4). (ثالثا) (فى قوله هل عندك من شىء ؟ قال لا أجد شيئاً) دليل على تخصيص العموم بالقرينة، لأن لفظ شىء يشمل الخطير والتافه . وهو كان لا يعدم شيئاً تافها كالنواة ونحوها لكنه فهم أن المراد ما له قيمة فى الجملة فلذلك نفى أن يكون عنده. ونقل القاضى عياض الإجماع على أنمثل الشىء الذى لا يتمول ولا له قيمة لا يكون صداقا ولا يحل به النكاح . فإن ثبت نقله فقد خرق هذا الإجماع أبو محمد بن حزم فقال: يجوز النكاح بكل ما يسمى شيئاً ولو كان حبة من شعير. ويؤيد ماذهب إليه الكافة قوله صلى الله عليه وسلم: التمس ولو خاتما من حديد، لأنه أورده مورد التقليل بالنسبة لما فوقه. ولا شك أن الخاتم من حديد له قيمة وهو أعلى خطر من النواة وحبة الشعير . ومساق الخبر يدل على أنه لا شىء دونه يستحل به البضع. ذكره الحافظ (٥) . ( رابعا) فى الحديث دلالة على أنه يكفى فى المهر أقل ما يتمول. وهو من أدلة الجمهور كما تقدم (وأجاب) عنه بعض المالكية بأجوبة (منها) أن قوله: ولو خاتما من حديد خرج مخرج (١) ص ١٦٥ = ٩ فتح البارى الصرح (التزويج على القرآن وبغير صداق) (٢) س ١٢٩ ج ٩ فتح البارى الشرح ( عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح) (التزويج على القرآن وبنير صداق) . (٢) الأحزاب من آية : .. (٥،٤) من ١٦٧ منه الفرح ٢٩٥ لا يحمل النختم بالحديد . المذاهب فى جعل تعليم القرآن صداها المبالغة فى طلب التيسير عليه ولم يرد عين الخاتم ولا قدر قيمته حقيقة، لأنه لما قال: لا أجد شيئاً عرف أنه فهم أن المراد بالشىء ما له قيمة فقيل له: التمس ولو أقل ما له قيمة كاتم الحديد (ومنها) احتمال أنه صلى الله عليه وسلم طلب منه ما يعجل نقده قبل الدخول لا أن ذلك جميع الصداق (ومنها) دعوى اختصاص هذا الرجل بهذا القدر دون غيره. وتعقب بأنه يبعد الأول قول الرجل فى رواية البخارى: ما وجدت شيئاً ولا خاتما من حديد فإنه نص فى إرادة حقيقة الخاتم . ويبعد الثانى أنه لا يترك ظاهر الحديث مجرد الاحتمال بل لا بد من قرية مافعة . ولا قرينة هنا . ودعوى الخصوصية لا تقبل إلا بدليل. (خامسا) بظاهر قوله: التمس ولو خاتما من حديد استدل من قال يجوز التختم بخاتم من حديد بلا كراهة . وقال الجمهور: لا يحل التختم بالحديد، لما يأتى للمصنف عن بريدة أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من حديد فقال صلى الله عليه وسلم: مالى أرى عليك حلية أهل النار (١) [1] , وأجاب، الجمهور عن حديث الباب بأنه كان قبل النهى عن التختم بالحديد أو بأن المراد منه المبالغة فى طلب المهر فلا يستلزم جواز لبس خاتم الحديد. انظر تمام الكلام وبيان المذاهب فى هذا بالدين الخالص (٢). (سادسا) دل الحديث أيضاً على جواز جعل تعليم القرآن صداقا وهو مذهب الشافعى ورواية عن أحمد . وجه الدلالة أن الباء فى قوله: بما معك للتعويض ولأن تعليم القرآن منفعة معينة مباحة لجاز جعلها صداها (( وقال، الحنفيون ومالك والليث وإسحاق ومكحول وأحمد فى رواية : لا يجوز جعل تعليم القرآن صداقا بل لابد أن يكون الصداق مالا (قال) ابن قدامة: ووجهه أن الفروج لا تستباح إلا بالأموال، لقوله تعالى: أنْ تبتغوا بأموالكم(٣). وقوله تعالى: وَمَن لمْ يُسْتطِع منكم طولا أن ينكح المحصناتِ المؤمنات (٤). والطول المال. وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلا على سورة من القرآن ثم قال: لا تكون لأحد بعدك مهراً . رواه النجاد بإسناد. (٥) [٦٢] ولأن تعليم القرآن لا يجوز أن يقع إلا قربة لفاعله فلم يصح أن يكون صداقا كالصوم والصلاة وتعليم الإيمان . ولأن التعليم من المعلم والمتعلم مختلف ولا يكاد ينضبط فأشبه الشىء (١) يأتي س ٩٠ ج، سنن أبي داود (خاتم الحديد - كتاب الخام) (٣) النساء من آية: ٢٤ وصدرها: والمحصنات. (٤) النساء آية: ٢٥. ( التحلى بغير الذهب والفضة ) . (٢) ص ٢٥٤ ج ٦ - الدين الخالص (٥) عزاه الحافظ لسعيد بن منصور من مصل أبي النعمان الأزدى وقال: وهذا مع إرساله فيه من لا يعرف. انتظر ص ١٦٨ ج ٩ فتح البارى الشرح (التزويج على القرآن .. ) ٢٩٦ ؟الحق أنه يجوز جعل تعليم القرآن مهرا المجهول. فأما حديث الموهوبة فقد قيل معناه أنكحتكها بما معك من القرآن أى زوجتكها لأنك من أهل القرآن كما زوج أبا طلحة على إسلامه. فروى ابن عبد البر بإسناده عن أنس أن أبا طلحة أتى أم سليم يخطبها قبل أن يسلم فقالت: أنزوج بك وأنت تعبد خشبة نحتها عبد بنى فلان؟ إن أسلمت تزوجت بك فأسلم أبو طلحة فتزوجها على إسلامه (١) [٣٠] وليس فى الحديث الصحيح ذكر التعليم . ويحتمل أن يكون خاصاً بذلك الرجل بدليل مارواه النجاد(٢) ((أقول، وظاهر النصوص بؤيدمذهب الشافعى (قال) الخطابى: فيه دليل على جواز الأجرة على تعليم القرآن. والباء فى قوله بما معك من القرآن للتعويض كما تقول بعنك هذا الثوب بدينار أو بعشرة دراهم ولو كان معناها ما تأوله بعض أهل العلم من أنه إنما زوجه إياها لحفظه القرآن تفضيلا له، لجعلت المرأة موهوبة بلا مهر. وهذه خصوصية ليست لغير النبى صلى الله عليه وسلم. ولولا أنه أراد به معنى المهر لم يكن لسؤاله إياه هل معك من القرآن شىء معنى، لأن التزويج من لا يحسن القرآن جائز جوازه من يحسنه. وليس فى الحديث أنه جعل المهر ديناً عليه إلى أجل. فكان الظاهر أنه جعل تعليم القرآن إياها مهراً لها (٣). (وقال) القرطبى قوله: علمها نص فى الأمر بالتعليم . والسياق يشهد بأن ذلك لأجل النكاح فلا يلتفت لقول من قال: إن ذلك كان إكراما الرجل . فإن الحديث مصرح بخلافه وقولهم إن الباء بمعنى اللام ليس بصحيح لغة ولا مساقا (٤). (وقال) ابن القيم بعد ذكر حديث الباب وحديث أبى طلحة مع أم سليم: تضمن الحديث أن المرأة إذا رضيت بعلم الزوج وحفظه للقرآن أو بعضه من مهرها جاز ذلك وكان ما يحصل لها من انتفاعها بالقرآن والعلم هو صداقها كما إذا جعل السيد عتق الجارية صداقها . وكان انتفاعها بحريتها وملكها لرقبتها هو صداقها . وهذا هو الذى اختارته أم سليم من انتفاعها بإسلام أبى طلحة وبذلها نفسها له إن أسلم . وهذا أحب إليها من المال الذى يبذله الزرج. فإن الصداق شرع فى الأصل حقا للمرأة تنتفع به. فإذا رضيت بالعلم والدين وإسلام الزوج وقراءته للقرآن كان هذا من أفضل المهور وأنفعها وأجلها. فما خلا العقد عن مهر. وهذا مقتضى هذه الأحاديث. وقد خالف فى بعضه من قال : لا يكون الصداق إلا مالا ولا يكون منانع أخر ولا علمه ولا تعليمه صداقا كقول أبى حنيفة وأحمد رحمهما الله تعالى فى رواية عنه . ومن قال لا يكون أقل من ثلاثة دراهم كالك رحمه الله. وعشرة دراهم كأبى حنيفة رحمه الله . وفيه أقوال أخر شاذة (١) أخرج النسائى نحوه عن أنس قال: تزوج أبو طلحة أم سليم فكان صداق مابينهما الإسلام. أسلمت أم سليم قبله تخطيها فقالت: إنى قد أسلمت فإن أسلمت نكحتك فأسلم فكان صداق ما بينهما. انظر ص ٨٦ ج ٢ مجته (الزوج على (٣) ص ٢١١ جـ٢ معالم (٢) ص ٩ ج ٨ مغنى ( جعل الصداق تعليم سورة من القرآن .. ) الإسلام ) (٤) س ١٦٩ جـ ٩ فتح المادى الشرح . السند ٢٩٧ الألفاظ التى ينعقد بها النكاح لا دليل عليها من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس ولا قول صاحب. ومن أدعى فى هذه الأساديث التى ذكر ناها اختصاصاً بالنبى صلى الله عليه وسلم أو أنها منسوخة أو أن عمل أهل المدينة على خلافها، فدعوى لا يقوم عليها دليل. والأصل يردها (٤). (سابعاً) دل قوله صلى الله عليه وسلم ((قد زوجتكها بما معك من القرآن، على أن النكاح ينعقد بهذه الصيغة ومثلها أنكحتك. وما فان الصيفتان متفق عليهما الورودهما فى الكتاب والسنة أما الكتاب فقال الله تعالى: (فلما قضى زيد منها وطرازوجتكها)، (٢). وقال تعالى: ((وأنكجوا الأيامى منكم)، (٣). وأما السنة فقد علمتها من ألفاظ هذا الحديث. واختلف العلماء فى تعبين هاتين الصيغتين ( قال) الشافعى والزهرى وابن المسيب: لا يصح عقد النكاح إلا بلفظ الإنكاح أو التزويج أو ما تصرف منهما سواء اتحد الإيجاب والقبول أم اختلفا. فلو قال له زوجتك المفتى فلانة. فأجابه بقوله: قبلت نكاحها صح (وقال) جمهور العلماء: النكاح ينعقد أيضا بلفظ الهبة والصدقة والبيع والتمليك ((واحتجوا)) بقول الله عز وجل: ((وامرأة مؤمنةَ إن وهبت نفسها لنى، الآية. فإن الهبة لفظ العقد به زواج النبى صلى الله عليه وسلم فينعقد به نكاح أمته (بقوله)) صلى الله عليه وسلم فى رواية للبخارى لحديث الباب: قد ملكتكها بما معك من القرآن. ولأن هذه الألفاظ تدل على النكاح مجازاً جاز استعمالها فيه كاستعمال الكنايات فى الطلاق (وقالت) المالكية: إن وقع النكاح بلفظ الهبة صح إن سمى صداقا. وإن وقع بلفظ يقتضى البقاء مدة الحياة كبعت أو ملكت أو أحلات أو أعطيت أو منحت فقال بعضهم ينعقد بها النكاح إن سمى صداقا أيضاً (وقال) ابن رشد: لا ينعقد بها النكاح. وإن كان بلفظ لا يقتضى البقاء مدة الحياة فلا ينعقد به النكاح اتفاقا كالوقف والإجارة (وأجاب) الأولون : - (أولا) بأن قوله تعالى: (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى)) خاص به صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى: ((خالصة لك من دون المؤمنين)). وبأنه لفظ ينعقد به غير النكاح فلا يعقد به النكاح كلفظ الإجارة والإباحة والإحلال وأنه ليس بصريح فى النكاح فلا ينعقد به كالذى ذكرنا. وهذا لأن الشهادة شرط فى النكاح. والكناية إنما تعلم بالنية. ولا يمكن الشهادة على النية لعدم اطلاعهم عليها، فيجب ألا ينعقد بما ذكر . وبهذا فارق بقية العقود والطلاق. (وثانيا) بأن الحديث قد روى زوجتكها وأنكحتكها وزوجنا كها من طرق صحيحة . والقصة واحدة. فالظاهر أن الراوى روى عند البخارى بالمعنى ظنا منه أن المعنى واحد فلا يكون حجة. وإن كان النبى صلى الله عليه وسلم جمع بين الألفاظ فلا حجة لهم فيه أيضاً، لأن النكاح (٢) الأحزاب من آبة ٣٧. (١) س ٢٢٣ ٤ ٢ زاد المعاد ( فى قضائه صلى الله عليه وسلم فى الصداق .) (٣) النور آية ٢٢. و (الأيامى) جمع أيم وهو من لا زوج له . [م ٣٨ - نتج الملك المعبود - ٣] وصدرعا : وإذا تقول الذى أسم اته عليه ٢٩٨ الراجح أن النكاح لا ينعقد بغير لفظ الإنكاح أو التزويج انعقد بأحدها والباقى فضلة. أفاده ابن قدامة (١). (وقال) البغوى فى شرح السنة: لا حجة فى هذا الحديث من أجاز انعقاد النكاح بلفظ التمليك، لأن العقد كان واحداً فلم يكن اللفظ إلا واحداً. واختلف الرواة فى اللفظ الواقع . والذى يظهر أنه كان بلفظ التزويج على وفق قول الخاطب زوجنيها إذ هو الغالب فى أمر العقود إذ قلما يختلف فيه لفظ المتعاقدين. ومن روى بلفظ غير لفظ التزويج لم يقصد مراعاة اللفظ الذى انعقد به العقد وإنما أراد الخبر عن جريان العقد على تعليم القرآن. وقيل إن بعضهم رواه بلفظ أمكنّاكها . وقد اتفقوا على أن هذا العقد بهذا اللفظ لا يصح. كذا قال. وما ذكر كاف فى دفع احتجاج المخالف بانعقاد النكاح بالتمليك ونحوه (وقال) العلاقى: من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل هذه الألفاظ كلها تلك الساعة فلم يبق إلا أن يكون قال لفظة منها. وعبر عنه بقية الرواة بالمعنى. فمن قال بأن النكاح ينعقد بلفظ التمليك ثم احتج بمجيئه فى هذا الحديث إذا عورض ببقية الألفاظ لم ينتهض احتجاجه . فإن جزم بأنه هو الذى تلفظ به النبى صلى الله عليه وسلم ومن قال غيرَه ذكره بالمعنى، قلبه عليه مخالفه وادعى ضد دعواه . فلم يبق إلا الترجيح بأمر خارجى ولكن القلب إلى ترجيح رواية التزويج أميل، لكونها رواية الأكثرين ولقرينة قول الرجل الخاطب زوجنيها يارسول الله. ذكره الحافظ وقال: وقد تقدم عن الدار قطنى أنه رجح رواية من قال زوجتكها. وبالغ ابن التين فقال: أجمع أهل الحديث على أن الصحيح رواية زوجتكها وأن رواية ملكتكها وم (٢) (ثامناً) فى الحديث دلالة على أن الكفاءة إنما تعتبر فى الدين والحرية دون النسب والمال. ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم لم يسأل أهو كفء لها أم لا. وقد علم من حاله أنه لا مال له قاله الخطابى (٣). (والحديث) أخرجه أيضاً باقى الستة والبيهقى . وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. وقد ذهب الشافعى إلى هذا الحديث فقال: إن لم يكن له شىء يصدقها فتزوجها على سورة من القرآن فالنكاح جائز ويعلمها سورة من القرآن. وقال بعض العلماء: النكاح جائز ويجعل لها صداق مثلها . وهو قول أهل الكوفة وأحمد وإسحق (٤) (١) س ٤٢٩ جـ ٧ مغنى (ما ينعقد به النكاح) . (٢) س ١٧٠ ج ٩ فتح البارى الشرح (التزويج على القرآن وبغير صداق). (٣) س ٢١١ = ٣ معالم السنن (٤) ص ١٦١ وما بعدها = ٩ فتح البارى (التزويج على القرآن .. ) وس ٢١١ = ٩ نووى مسلم (الصداق وجواز كونه تعليم قرآن .. ) وص ٨٩ = ٢ مجتي (هبة المرأة نفسها بغير صداق) وس ٢٩٩ ج ١ سنن ابن ماجه (صداق النساء) وس ١٨٣ = ٢ تحفة الأحوذي (مهور النساء) وس ٢٢٦ ج ٢ - المنن الكبرى (ما يجوز أن يكون مهراً) ٢٩٩ ترجمة الحجاج بن الحجاج الباهلى (٦٠) مك ﴿ص) حدثنا أَحْمُدُ بْنُ حَقْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حَدْثَى أَبِى حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّى إِبْرَاهِيمُ بَنْ طَهَانَ عَنِ اْلَحْجَاجِ بْنِ اْلَحَجَاجِ الْبَاهِلِىْ عَنْ عَسَلٍ عَنْ خَطَاءِ بْنٍ أَبِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ نَحْوَ هُذِهِ الْقِصَّةِ لَمْ يَذْكُرِ الْإِزَارَ وَالْخَاتَمَ فَقَالَ: مَا تَحْفَظُ مِنَ اْلُغْرآنِ؟ قَالَ سُورَةَ الَقَرَةِ أَوِ أَتِى تَلِهَا. قَالَ: فَعُمْ فَعَلْهَا عِشْرِ ينَ آيَةٌ وَهِىَ امْرَأْتُكَ . (ش) (السند) (الحجاج بن الحجاج الباهلى) نسبة إلى باهلة قبيلة. روى عن أنس وابن سيرين وأبى الزبيرويونس بن عبيد وقتادة وغيرهم. وعنه محمد بن جحادة وابن أبى عروبة وإبراهيم بن طهمان وهو أثبت الناس عنه ويزيد بن زريع وكثيرون. قال أحمد : ليس به بأس . وقال ابن معين وأبو حاتم: ثقة من الثقات صدوق. وذكره ابن حبان فى الثقات . وقال فى التقريب : ثقة من السادسة ووثقه المصنف . مات سنة ١٣١ إحدى وثلاثين ومائة. روى له أيضاً الشيخان والنسائى وابن ماجه. و (عسل) بن سفيان تقدم ص ٣٤ ج ٥ منهل. (المعنى) (نحو هذه القصة) المذكورة فى الحديث السابق. ولفظه عند النسائى: عن انى هريرة قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرضت نفسها عليه فقال لهما : اجلسى مجلست ساعة ثم قامت فقال: اجلسى بارك الله فيك أما نحن فلا حاجة لنا فيك ولكن تملكينى أمرك؟ قالت: نعم. فنظر فى وجوه القوم قدما رجلا فقال: إنى أريد أن أزوجكِ هذا إن رضيتِ. قالت: ما رضيتَ لى فقد رضيتُ. قال: ما تحفظ من القرآن؟ قال: سورة البقرة أو التى تليها (الحديث) ذكره الحافظ (١) ( لم يذكر) أبو هريرة رضى الله عنه فى روايته (الإزار والخاتم ) المذكورين فى الحديث السابق ( فقال) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرجل الذى قال: يارسول الله زوجنيها ( ما تحفظ من القرآن؟ قال) الرجل: أحفظ (سورة البقرة أو التى تليها) كذا عند المصنف والنسائى بأو التى الشك. وعند البيهقى: والتى تليها، بالواو (قال) النبى صلى الله عليه وآله وسلم ( فقم فعلها عشرين آية ) من القرآن ( وهى امرأتك ) قال البيهقى: وفى رواية الرازى وقد زوجتكها . (وهذه الرواية) أخرجها البيهق من طريق المصنف وأخرجها النسائى بلفظ تقدم. (١) ذكره مشرا بصفحة ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥ ج ٩ كح البارى (الشرح) (الزوج على القرآن وبغير صداق). ٣٠٠ ترجمة محمد بن راشد المكحولى قال البيهقى: ورواه شعبة عن عسل فأرسله. وقال ابن التركمانى: وكذا رواه محمد بن فضيل عن حجاج بن أرطاة عن عطاء فأرسله . وفيه علة أخرى وهى أن عسلا ضعفه ابن معين . وقال الرازى : منكر الحديث(١). (٦١) مك (ص) حدثنا مارُونُ بُ زَيْدِ بْنِ أَبِ الزَّرْقَاء ◌َنَا أَبِ ثَنَا مَدُ ابْنُ رَاشِدٍ عَنْ مَكُولٍ نَحْوَ خَبَرِ سَهْلٍ قَالَ: وَكَانَ مَكْحُولٌ يَقُولُ لَيْسَ ذَلِكَ لِأحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (ش) (السند) (محمد بن راشد) المكحولى الخزاعى أبو عبدالله الدمشقى. ويقال أبويحي. سكن البصرة . روى عن سليمان بن موسى ويحمي بن يحيى النيسابورى وعبد الله بن محمد بن عقيل وعوف الأعرابى وغيرهم. وعنه الثورى وشعبة والوليد بن مسلم وابن المبارك وجماعة . قال ابن المبارك: صدوق اللسان وأراه اتهم بالقدر (٢) وقال أحمد: ثقة. وقال عبد الرزاق: ما رأيت أحدا أورع فى الحديث منه. ووثقه ابن معين وقال: صدوق . وقال إبراهيم الجوزجاني : كان فيما سمعت متحريا للصدق فى حديثه. وقال يعقوب بن شيبة: صندوق . وقال أبو حاتم: كان صدوقا حسن الحديث. وقال النسائى: ثقة وقال مرة ليس بالقوى. وقال ابن حبان : كان من أهل الورع والمسك ولم يكن الحديث من صنعته وأكثر المناكير فى روايته فاستحق الترك . وقال ابن خراش: ضعيف الحديث . وقال فى التقريب: صدوق بهم رمى بالقدر من السابعة . مات سنة ١٦٠ ستين ومائة. روى له أيضاً باقى الأربعة. و(مكحول) الشامى أبو عبد الله الإمام . (المعنى) (نحو خبر) أى حديث (١،٠) بن سعد الساعدى المذكور أول الباب (قال) محمد ابن راشد (وكان مكحول يقول) فى هذا الحديث (ليس ذلك) أى تزوج امرأة على أن مهرها تعليمها شيئا من القرآن (لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى أن هذا مختص به صلى الله عليه وسلم. واستبعد مكحول الاكتفاء فى المهر بالتعليم، لأن قوله تعالى: أن تبتغوا بأموالكم. موجب لما بعد مالا بحسب العرف لحمل ما فى الحديث على الخصوصية. ورد بأن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل ولا دليل عليها كما علمت . ( ورواية مكحول) لم نقف على من خرجها غير المصنف. (١) من ٢٤٢ - ٧ السنن الكبرى (النكاح على تعليم القرآن). (٢) أى أنه كان قدريا. والقدرية صنفان (الأول) من ينكرون تقدير الأشياء قبل حصولها. وهؤلاء انقرضوا من آخرثم كما قاله النووى. (والثاني) من ينسبون الخير إلى الله تعالى والشر إلى العبد.