Indexed OCR Text
Pages 141-160
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ١٤١ المقارنَةُ بينَ الألفيةِ ونَظْمِ الخُوَيِّي وعُد لشرط غير مبدوء فذا سواهما فثالث وهكذا قدمته ثم على ذا فاحتذي(١) قسمٌ سواها ثم زد غير الذي وحذفها الخوبي فأحسن؛ لأن ذلك - كما قال ابن حجر - مع كثرة التعب فيه قليل الفائدة(٢). جـ ــ ذكر الحافظ العراقي للمنكر مثالين، فقال: ومالكٌ سمَّى ابن عثمانَ عُمر نحو«كُلو البلحَ بالتمر)) الخبر خاتمه عند الخلا وَوَضعه(٣) قلت فماذا، بل حديث نزعه واقتصرَ الخوبي على تعريفه(٤). د - أثبتَ العراقي مثالاً للمتابعات والشواهد، فقال: فلفظة الدباغ ما أتى بها مثاله ((لو أخذوا إهابها)) توبع عمرو في الدباغ فاعتضد عن عمرو إلا ابنُ عيينة وقد فكان فيه شاهداً في الباب (٥) ثم وجدنا ((أيما إهاب)) وحذفه الخويي(٦). هـ ـ ذكر الحافظ العراقي مثالاً لعلة المتن، فقال: إذ ظنَّ راو نفيَها فنقله وعلَّةُ المتن كنفي البسملة أحفظُ شيئاً فيه حين سئلا(٧) وصَحَّ أن أنساً يقول: لا وحذفه الخوبي (٨). و - ذكر العراقيُّ مثالاً للمضطرب وهو حديث الخط (٩)، وحذفه (١٠) الخوبي(١٠). ز - ذكر العراقي أربعة أمثلة للمدرج (١١)، وحذفها الخوبي (١٢). (١) الألفية (ص٣١٢ - ٣١٣). (٣) الألفية (ص٣١٨). (٥) الألفية (ص٣١٨). (٧) الألفية (ص٣٢٠). (٩) الألفية (ص٣٢١). (١١) الألفية (ص٣٢١). (٢) انظر: الكتاب المحقق (١٧٣/١). (٤) نظم الخوبي (ق ١٢ / أ). (٦) نظم الخوبي (ق ١٤ / أ - ب). (٨) نظم الخوبي (ق ١٥/أ - ب). (١٠) نظم الخوبي (ق ١٦/ أ). (١٢) نظم الخوبي (ق ١٦ / أ - ب). المقارنَةُ بينَ الألفيةِ ونَظْمِ الخُوَتِي ١٤٢ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ح - ذكر العراقي مثالاً للمقلوب(١)، وحذفه الخوبي(٢). والأمثلة على ذلك يطولُ حصرُها . وقد يوجد عكسُ ذلك، فيحذَفُ الحافظُ العراقيُ ما أثبته الخوبي، إلا أنَّه قليل جداً، ومن أمثلته: أ - بدأ الخويي نظمه بعد الافتتاحية بنَظْم فهرست الأنواع التي ذكرها ابنُ الصلاح في مقدمة علومه وحَذَفَها العراقي(٣) . ب - ذَكَّرَ الخوبي بعضَ ما له اسمٌ خاص من أقسام الضعيف تبعاً لابن الصلاح وحَذَفَها العراقي(٤). جـ ــ ذكر الخوبي في حَدِّ الضعيف كلمةَ الصحيح تبعاً لابن الصلاح، فقال: فهو المسمّى بالضعيفِ فافْهَمَن(٥) وكل ما عَدا الصحيحِ والحسنْ وحذفها العراقي. د - ذكر الخويي أن جامعَ الترمذي أصل في معرفة الحديث الحسن تبعاً لابن الصلاح، فقال: والترمذي كتابُه في الحَسَن أصل عليه علمُ ذا النوع بني (٦) وسبق التنبيه على أن العراقي حذف ذلك (٧). وبالنظرة الفاحصة بين ما أثبتاه وحذفاه، نجد أنَّ الخوبي يحذف - غالباً - الأمثلة، ولا تخفى قيمةُ ذكرها، إذ بالمثال يتضح المقالُ. وأما ما حَذَفَه العراقي كفهرست الأنواع وبعض ما له اسم خاص من أنواع الضعيف فاكتفاء بالتفصيل اللَّاحق، وحذفه كلمة الصحيح من حد الضعيف سبق بيان وجهة نظره في هذا (٨). وحذفه التنبية على أن جامع الترمذي أصل في معرفة الحديث الحسن، فلعلَّ عذرَه في ذلك أنْ لا يتوهم أن الترمذيَّ أوَّلُ من ذكَرَ الحسنَ، كما ذهب (١) الألفية (ص٣٢٣). (٢) نظم الخوبي (ق ١٧/ ب - ١٨/أ). (٣) نظم الخوبي (ق ٢/ب - ٤/ب). (٤) نظم الخوبي (ق ٩/ب). (٥) نظم الخوبي (ق ٩/أ). (٦) نظم الخوبي (ق ٨/ب). (٧) (ص١٣٥). (٨) (ص١٣٥). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ١٤٣ المقارنَةُ بينَ الألفيةِ ونَظْمِ الخُوَتِّي إليه شيخُ الإسلام ابنُ تيمية (١). الخلاصة : ألفيةُ العراقي أخصر؛ لأنها أقلُّ في عدد الأبيات وأجمعُ، لكثرة زوائدها على الأصل وقلة الحذف منه، ونظمُ الخويي أطولُ وأقلُّ استيعاباً لكثرة ما حَذَفَ من الأصل، ولكونه لم يزدْ عليه شيئاً، ولا يسعُنا في ختام هذه الموازنة إلا أن نتمثل بما قاله بعض الفضلاء: والله يقْضِيْ بِهِبَاتٍ جمَّة لي وله في درجاتِ الجَنَّةِ (١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٣/١٨). المقارنَةُ بينَ ألفيةِ العراقي وألفيةِ السيوطي ١٤٤ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث الفصل السابع المقارنَةُ بينَ ألفية العراقي وألفية السيوطي الحديثُ عن جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي، صاحب التصانيف التي زادت على الألف مصنف، المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة (١)، يطولُ بنا جداً، ويخرجُ بنا عن المقصودِ من هذه الدراسة الموجزة. والَّذي يهُمُّنا من مؤلفاته في هذه الدراسة ((ألفيتُه في علم الحديث)) والموازنةُ بينها وبين ألفيةِ الحديث للحافظ العراقي التي نحنُ بصدد الحديث عنها : إذا تقرَّرَ هذا فالألفيتان تتفقان في أشياء أَهَمُّها : ١ - الموضوع: فموضوعُ كلِّ منهما علومُ الحديث درايةً. ٢ - البحر: فكلٌّ منهما من بحر الرجز. ٣ - تقاربُ عدد الأبيات، فهما ألفيتان بمعنى أن عدد أبيات كلٍّ منهما ألف بيت - كما تقدم - في تعريف الألفية(٢)، وإذا كانت ألفيةُ العراقيّ زادت بيتَين على الألف - كما تقدَّم - فقد نَقَصتْ ألفيةُ السيوطيّ عن الألفِ، مع خلافٍ في عدد الناقص، ففي شَرْح الشيخ أحمدَ شاكر نَقَصَتْ أَحَدَ عَشَرَ بيتاً، فقد قامَ بترقيمِها في شَرْحِهِ خَمْسةً خمسةً فبلغتْ (٩٨٩) بيتاً. وفي شَرْح الشيخ محمدِ محفوظ التِّرْمسِيّ: (مَنْهَج ذوي النَظَر) المشارِ إليه آنفاً (١) انظر ترجمته في: (حسن المحاضرة له - ٣٣٥/١ - ٣٤٤)، و(الضوء اللامع - ٤/ ٦٥)، و(الكواكب السائرة - ٢٢٦/١)، و(شذرات الذهب - ٥١/٨). (٢) (ص١٣١). فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ١٤٥ المقارنَةُ بينَ ألفيةِ العراقي وألفيةِ السيوطي بلغتِ الأبياتُ - حَسْبَ تَعْدَادِنا لها - خمسةَ أبياتٍ فوق الألف، وجاء في كلمةِ الشارح (ص٣٠٢) - بعد أنْ ذَكَرَ أنَّ السيوطيَّ نصَّ على كونها ألفيةً - ما نَصُّه: (عَدَدْنَا أبياتَها بيتاً بيتاً من نُسْخَتِنا التي شَرَحْناها فوجدناها نقصتْ عن الألفِ عشرين، فالموجودُ فيها إنَّما هو تسعُمائةٍ وثمانون بيتاً فيحتملُ أنَّ العشرينَ سقطتْ من قَلَم كاتِب نُسختي، ولكنْ مثلُ هذا السَّقْطِ الكبيرِ إنْ كان في موضعٍ واحدٍ فهو بَعيدٌ، وإنْ كان في مواضعَ متفرقةٍ فَلَه نَوْعُ قُرْبٍ. غيرَ أنّي حَالَ الشَرْح تأمَّلتُ، وأَمْعَنتُ النَظَر فيه غايةَ جُهْدِ المُقِلّ فما وجدتُ موضعاً يصلُح للسَّقْط ... ). ثم ذَكَر أنَّه يُحتَملُ أنَّها أَلْفِيةٌ تقريباً. وضعَّفَهُ بأنَّ مِثْلَ السيوطيِّ لا يُعْجِزُه تکْمِلَتُها . ثم ذَكَر احتمالَ كَوْنِ النُسخةِ التي وَقَعتْ له منقولةً عن مُسَوَّدةِ المُصَنِّف، إِذْ جاءَ في بعضِ النُّسَخ قولُ السيوطيّ: (فَرَغْتُ مِن نَظْمها يومَ الخميس عاشرَ ربيع الآخر - سِوَى أبياتٍ أَلْحَقْتُها بعدَ ذلك - ومِنْ تَبْيِيضِها يومَ الأحدِ ثالثَ عَشَرِهِ). ثم ذكر الشيخُ التِّرْمسيُّ أنَّه أَلْحَق بها عشرينَ بيتاً مِن نَظْمه وبَيَّن مَوَاضِعَها مِنْها فقال: ((أربعةَ عَشَر بيتاً في نوع (المُعَلّ)، وبيتاً في نَوع (آداب طالبٍ الحديث)، وأربعةَ أبياتٍ في (أسباب الحديثِ). وبيتاً آخَرَ في العَشَرَةِ الأنواعِ المَزِيدَةِ على ابن الصلاحِ وأَلْفِيَّةِ العراقيّ)). نقول: وإذا كانتِ الأبياتُ التي شَرَحها الشيخُ التِّرْمسيُّ حَسْبَ تَعدادنا لها - كما مرَّ آنفاً - زادتْ خمسةَ أبياتٍ على الألف، منها عشرون بيتاً للتِرْمسيِّ نَفْسِه فيبقى للسيوطيِّ تسعُمائةٍ وخمسةٌ وثمانونَ بيتاً وليس تسعَمائةٍ وثمانينَ كما ذكر الترمسيُّ، وتكونُ ألفيةُ السيوطيِّ - على هذا - نَقَصت خَمْسَةَ عَشَر بيتاً. كما بلغتْ أبياتُ أَلْفِيّةِ السيوطيِّ التي نَشَرَتْها (دارُ البصائر عام ١٤٠٠) حَسْبَ تَعْدَادِنا لها: تسعين وتسعَمائةٍ بيتاً. لكنْ منها خمسةُ أبياتٍ للتِرْمسيِّ أُدْخِلَتْ فيها مِنْ غيرِ بَيَان. منها بيتٌ في نهايةِ (آداب طالبِ الحديث) وهو قولُ الترمسيّ : المقارنَةُ بينَ ألفيةِ العراقي وألفية السيوطي ١٤٦ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (وَلِلْبُخَارِيّ رُبَاعِيّاتٌ فِي طالبِ الحديثِ نَيّرَاتُ)(١) وأربعةُ أبياتٍ أُضِيفت إلى (أسباب الحديث) وهي عن (تواريخ المتون) التي زادها الترمسيُّ على السيوطيّ (٢). فتصبحُ بعد حذفِ الزيادةِ خمسةً وثمانين وتسعَمائةٍ بيت. والله أعلم. هذا والأبياتُ الأربعةُ التي جاءتْ مَزِيدً في نُسخَةِ الشيخِ أحمدَ شاكر على نُسخةِ التِرمسيِّ - وكذا النسخةِ التي نَشَرَتْها دارُ البصائر - هي الأبياتُ ذواتُ الأرقام: (١٠٤، ١٠٥، ١٠٦، ١٢٤). هذا وتمتازُ كلٌّ من الألفيتين بمزايا تَنْفرِدُ بها عن الأخرى. فَمِمَّا تنفردُ به ألفيةُ العراقي ما يلي: ١ - الأصالةُ. تمتازُ ألفيةُ العراقي بالأصَالَةِ، لأصالةٍ مُؤَلفها ورسوخ قدمه في الحديث وعلومه، لذا لا تجدُ عليها ما يلاحظُ عليه علمياً، فلَمَ يخالف ما اتَّفَقَ عَليه السوادُ الأعظم من أهلِ العلم، وأمَّا السيوطيُّ فلكون مرتبته في هذا الشأن أقلَّ وقع في ألفيته وغيرِها من كتبه ما يُلاحظُ عليه، فتراه في ألفيته يَرى أن حديثَ الفاسِق والمثَّهم بالكَذِب يرتقي بتَعَدُّدِ الُرق إلى الحَسنِ حيثُ قال: ومَا كانَ لفسقٍ أو يُرِى مثَّهَما تَرقى عَنِ الإنكارِ بالتَّعَدُّدِ بَلْ رُبَّمَا يصيرُ كالَّذِي بُدِي(٣) قال الشيخ أحمد شاكر في شرحه على ألفية السيوطي: وأمَّا إذا كانَ ضعفُ الحديث لفسقِ راويه أو اتهامه بالكذب ثمَّ جاءَ من طرقٍ أخرى، من هذا النوع فإنه لا يرقَى إلى الحسَن، بل يزدادُ ضعفاً إلى ضعف، إذ إن تفرُّدَ المتهمين بالكذب أو المجروحينَ في عدالتهم بحديث لا يرويه غیرُهم يُرَجِّحُ عند الباحث المحقق التهمة، ويؤَيِّدُ ضعفَ روايتهم، وبذلك يتبينُ خطأ المؤلف - يعني السيوطي - هنا وخطؤه في كثيرٍ من كتبه في الحكم على أحاديثَ ضعافٍ (١) (ألفية الحديث - ٥٢). نَشْر (دار البصائر)، و(منهج ذوي النظر - ١٩٤). (٢) (ألفية الحديث - ٥٦)، و(منهج ذوي النظر - ٢١٢). (٣) ألفية السيوطي (ص١٥) مع شرح الشيخ أحمد شاكر. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ١٤٧ المقارنَةُ بينَ ألفيةِ العراقي وألفيةِ السيوطي بالترقي إلى الحسَن مَعَ هذه العلَّة القوية (١). على أنَّ السيوطي ذَكَرَ ما يَشيرُ إلى أن ألفيتَه فرعٌ عن ألفية العراقي، فَقَالَ في آداب طالبِ الحديث: واقْرأ كتاباً تَدْرِ منه الاصطلاح كهذه وأصلِها وابنِ الصلاح(٢) فذكر الشراح أن المراد بأصلها ألفية العراقي(٣). ٢ - افتتح الحافظُ العراقي ألفيته بمقدمة بيَّن فيها مصطلحاتِه التي استعمَلَها فيها فقال: لواحدٍ ومن له مَسْتور فحيثُ جاءَ الفعلُ والضميرُ أريدُ إلا ابنَ الصلاحِ مُبْهمَا كَقَال أو أطلقت لفظ الشيخ ما فمسلمٌ مع البخاري هُمَا (٤) وإن يكن لاثنين نحوُ التزما ولم يوضّخ السيوطي في افتتاحية ألفيته ذلك، ولا تخفى أهميتُه لمطالعٍ كتابٍ ما لا سيما المنظُوم. على أنَّه قد يقالُ: إن السُّيوطي لم يستعملْ اصطلاحاتٍ خاصة به، فيجاب بأن استعمالها ميزة؛ إذ بالاصطلاحات يُعَبَّر عن المراد بأقلَّ من عبارة المتعارف، وهو ما يُعرف بالإيجاز كما تقدم(٥). ٣ - اهتم الحافظُ العراقيُّ بذكر أقوالِ العلماء مع نِسبتها إلى مَنْ قَالَها واقْتصَرَ السيوطي على قول واحد في مسائل كثيرة، وفي ذكر الخلاف فائدة عظيمةٌ لا يستهانُ بها . ومن أمثلة ذلك: أ - ذكر العراقيُّ في مسألة نقل الحديث من الكتب المعتمدة رأيَ ابن الصلاح ثم أردفَه برأي النووي وابن خير(٦)، ولم يذكر السيوطي نقلَ ابن خير (١) شرح الشيخ أحمد شاكر على ألفية السيوطي (ص١٦). (٢) ألفية السيوطي (ص١٨٩) مع شرح الشيخ أحمد شاكر. (٣) انظر: منهج ذوي النظر (ص ١٩٠)، وشرح الشيخ أحمد شاكر (ص١٨٩). (٤) ألفية العراقي (ص٣٠٧). (٦) ألفية العراقي (ص ٣١٠). (٥) (ص١٣٩). المقارنَةُ بينَ ألفيةِ العراقي وألفية السيوطي ١٤٨ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث للإجماع على امتناع سوى مرويه(١). ب - في تعريف الحسن ذكر العراقيُّ تعريفَ الخطابي والترمذي وابن الجوزي(٢)، واقتصر السيوطي على تعريف الحافظ ابن حجر من غير عزو إليه(٣). جـ ـ في تعريف الشاذ ذكر العراقيُّ تعريفَ الشافعي والحاكم والخليلي منسوبة إليهم(٤)، واقتصر السيوطي على تعريف الشافعي من غير عزو (٥). ٤ - عُنِيَ الحافظُ العراقي بذكر الأمثلة فأكثر من ضربها، فتراه يذكر في الباب الواحد أكثر من مثال - غالباً - خلافاً لجلال الدين السيوطي حيث جَرَدَ ألفيته منها أحياناً، واقتصر على مثال واحد في بعض الأحيان وسبقت الإشارة إلى قيمة ذكر الأمثلة (٦) . والأمثلة على ذلك كثيرة، منها: أ - مثَّل العراقي في باب الشاذ لفرد الثقة بحديث النهي عن بيع الولاء وهبته، وقول الإمام مسلم في صحيحه: روى الزهري تسعين فرداً، ولم يذكرهما السيوطي(٧) . ب - مثَّل للمنكر بحديث: ((كُلوا البلحَ بالتمر))، وتسمية الإمام مالك عمرو بن عثمان عمر، وحديث نزع الخاتم، ولم يذكرها السيوطي(٨). جـ ــ مثَّل للمتابعات والشواهد بحديث: ((لو أخذوا إهابها فدبغوه))، ولم يذكر له السيوطي مثالًاً (٩). د - مثَّل لزيادات الثقات بحديث: ((جُعِلَتْ تربةُ الأرضِ لنا طَهوراً))، ولم يذكره السيوطي(١٠). (١) ألفية السيوطي (ص١٥) مع شرح الشيخ أحمد شاكر. (٢) ألفية العراقي (ص ٣١٠). (٣) ألفية السيوطي (ص١٥) مع شرح الشيخ أحمد شاكر. (٤) ألفية العراقي (ص٣١٧). (٥) ألفية العراقي (ص٣٩). (٦) (ص١٤٠). (٧) ألفية العراقي (ص٣١٧)، وألفية السيوطي (ص٣٩). (٨) ألفية العراقي (ص٣١٨)، وألفية السيوطي (ص٣٩). (٩) ألفية العراقي (ص٣١٨)، وألفية السيوطي (ص٥١). (١٠) ألفية العراقي (ص٣١٩)، وألفية السيوطي (ص٥٣). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ١٤٩ المقارنَةُ بينَ ألفيةِ العراقي وألفية السيوطي هـ ـ مثَّل للمضطرب بحديث الخط، ولم يذكر السيوطي له مثالًاً(١). كما تمتاز ألفية السيوطي بمميزات أهمها: أولًا: الزيادات فقد زَادَ السيوطي أشياء كثيرة، مسائلَ وأنواعاً وتعاريفَ، مِمَّا لم يذكره العراقيُّ، ولا ابنُ الصلاح. والأمثلة على ذلك: أ ــ زَادَ في أولها تعريفَ علم الحديث والمقصودَ منه، وتعريفَ السند والسنن والحديث(٢). ب - زاد في مسألة أَصَحَّ الأسانيد: أَصَحَّ الأسانيد إلى أبي بكر وعمر وأهل البيت وأبي هريرة، وأَصَحَّ أسانيد المكيين والمدنيين واليمنيين (٣) . (1 والشاميين جـ ـ زاد أوَّلَ من جَمَعَ الحديثَ مطلقاً (٤) . د - زاد في مظنات الحديث الحسن: سُنَنَ الدار قطني(٥). هـ ـ ذَكَرَ أوهى الأسانيد عن الصدِّيق وأهل البيت وأبي هريرة وأنس وأهل الیمن(٦). و - ذكر ترتيباً لأنواع الضعيف بحسب شدة الضعف: الموضوعَ، ثم المتروكَ، ثم المنكَرَ، ثم المُعَلَّ، ثم المدرجَ، ثم المقلوبَ، ثم المضطرب(٧). ز - زاد على العراقي وابن الصلاح عشرةَ أنواع من الأسماء والكنى، وهي: من اتفقت کنیته مع اسمه. من اتفقت کنیته مع اسم أبيه. * * من وافق اسمه کنیة أبيه. (١) ألفية العراقي (ص٣٢١)، وألفية السيوطي (ص٦٧). (٢) ألفية السيوطي (ص٢). (٤) ألفية السيوطي (ص١٠) .. (٦) المرجع السابق (ص ٢٠ - ٢١). (٣) المرجع السابق (ص٦). (٥) المرجع السابق (ص١٦). (٧) المرجع السابق (ص٩٤). المقارنَةُ بينَ ألفيةِ العراقي وألفيةِ السيوطي ١٥٠ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث من وافقت كنيتُه كنيةً زوجته. من وافق اسمُه اسمَ أبيه. من وافق اسمُه اسمَ شيخه وشيخٍ شيخه. من وافق اسمُ أبيه اسمَ شيخه. من وافق اسمُ شیخه اسمَ الراوي عنه. من وافق اسمُه نَسبَه. من كان اسمُه بصورة لفظ النسب(١). ومن الأنواع التي زادها أيضاً ما يلي: ١ - (أَسبابُ الحديثِ). (ألفية السيوطي بشرح الشيخ أحمد شاكر - ٢١٣). ٢ - (رِوايةُ الصحابةِ عن التابعين عن الصحابة)، (المصدر السابق - ٢٣٨). ٣ - (مَنْ رَوَى عن شيخ ثم رَوَى عنه بواسطةٍ)، (المصدر السابق - ٢٥٠). ٤ - (مَنْ لَمْ يَرْوِ إلَّا حديثاً واحداً)، (المصدر السابق - ٢٥٣). ٥ - (مَنْ لَمْ يَرْوِ إلَّا عن واحدٍ)، (المصدر السابق - ٢٥٤). ٦ - (مَنْ أُسنِد عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته وَّ)، (المصدر السابق - ٢٥٥). وقد مَيَّزَ الشيخُ محمدُ محفوظ التِّرْمِسِيُّ في كتابه: (مَنْهَج ذوي النَظَر) الذي شَرَح فيه ألفيةً السيوطي، مَيَّزَ زياداتِ السيوطيِّ على أَلْفِية العراقي، إذْ جاء في آخرِ الشَرْح المذكورِ صفحة (٣٠٢) - الذي نشرته (دارُ الفِكر) عام ١٤٠١ - قولُه: (وأمّا زياداتُ المصنّف - يعني السيوطيَّ - على أَلْفية العراقي، فجعلتُ علامَتَها خَظًّا أحمرَ مُستطيلاً بمقدار الزيادة) انتهى. وقد خَلَا المطبوعُ مِن بيان تلك الزياداتِ، وكان بالإمكان وضعُ خطّ تحتَ الزيادةِ. لكنَّ الشيخَ أحمدَ شاكر في شرحه لألْفية السيوطيِّ جَعَل تلك الزياداتِ بين قَوْسين، مسائلَ كانتْ أو أنواعاً. (١) ألفية السيوطي (ص٢٥١ - ٢٥٥) مع منهج ذوي النظر. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحدیث ١٥١ المقارنَةُ بينَ ألفيةِ العراقي وألفيةِ السيوطي هذا، وإنَّ غَالِبَ تلكَ الأنواع المزيدة مأخوذةٌ من كلام الحافظ ابن حجر في النخبة وغيرها(١). ثانياً: الترتيب سبقت الإشارة إلى أنَّ الحافظَ العراقيَ تَبعَ في ترتيب ألفيته ابنَ الصلاح في علوم الحديث في الغالب(٢)، وابنُ الصلاح لم يحصل ترتيبه على الوضع المتناسب، ذلك أنه أملى كتابه شيئاً فشيئاً (٣)، فرأى أن تحصيله وإلقاءه إلى الطلاب أهَمُّ من تأخيره إلى تحصيل العناية التامة بحسن الترتيب(٤). أما السيوطي فقد تَصَرَّفَ في الترتيب ملاحظاً مناسبة الأبواب بعضها لبعض، فقدَّم وأخخَّر حسبما يقتضيه التفنن في الترتيب، والأمثلة على ذلك كثيرة، منها : أ - قَدَّمَ الإرسالَ الخفي والمزيدَ في متصل الأسانيد، فجعلها بعد التدليس لشدة شبههما به(٥). ب - قَدَّمَ الكلامَ على الغريب والعزيز والمشهور والمستفيض والمتواتر، فجعلها بعد الأفراد، ولذا قال السخاوي: كان الأنسب تقديمها إلى الأنواع السابقة، وضَمُّ الغريب إلى الأفراد (٦). جـ ـ قَدَّمَ الكلامَ على الأفراد، فجعله بعد الشاذ والمنكر والمتروك(٧)، وأخَّره العراقي تبعاً لابنِ الصلاح، وقال السخاوي: لو ضُمَّ - يعني الأفراد - إلى المنكر والشاذ كانَ أنسب(٨). ثالثاً: الإيجاز عرفنا فيما سبق أنَّ ألفيةَ السيوطي احْتوَتْ على أنواع ومسائل كثيرة مِمَّا لم يذكره العراقيُ، مع أن عددَ الأبيات متقارب، مِمَّا يدل دلالةً واضحة على قلة الحشو فيها . (١) منهج ذوي النظر (ص٢٥١). (٣) (٣٨١/٣). (٢) (ص١٣٤). (٤) منهج ذوي النظر (ص٥ - ٦). (٥) ألفية السيوطي (ص٣٧ - ٣٩) مع شرح الشيخ أحمد شاكر. (٦) (٣٨١/٣). (٨) فتح المغيث (٣٨/٢). (٧) ألفية السيوطي (ص٤٢). المقارنَةُ بينَ ألفيةِ العراقي وألفيةِ السيوطي ١٥٢ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث وهذه المميّزاتُ الثلاثُ الألفية السيوطي هي ما أشارَ إليه السيوطي نفسه في مقدمتها بقوله: منظومةٌ ضَمَّنتُها علمَ الأثرْ وهذه ألفيةٌ تَحْكِيْ الدُّرَرْ في الجَمْعِ والإيجازِ واتِّساقٍ(١) فائقةً ألفيةَ العراقي الخلاصة : بعد عرض مميزات كلٍّ من الألفيتين يَتَّضِحُ لنا أنَّ لا غنى لطالب العلم عنهما معاً، فألفيةُ العراقي بأصالتها ووضوحها، وذكر آراء العلماء فيها تَتَرَجَّحُ على ألفيةِ السيوطي، ولا أَدلَّ على ذلك من اهتمام العلماء بها شرحاً وتعليقاً - كما سيأتي -(٢)، بخلاف ألفيةِ السيوطي إذ لم يشرحها سوى مصنفها وثلاثةٌ من المتأخرين، وألفية السيوطي بجمعها وزوائدها وإيجازها وترتيبها تفوقُ ألفيةً العراقي . (١) ألفية السيوطي (ص٢). (٢) (ص١٥٢ - ١٥٧). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ١٥٣ عِنَايةُ العلماءِ بالألفيةِ شرحاً وتعليقاً الفصل الثامن عِنَايةُ العلماءِ بالألفيةِ شرحاً وتعليقاً أتمَّ الحافظُ العراقي نَظْم هذه الألفية يومَ الخميس ثالثَ جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وسبعمائة، ومنذ ذلك التاريخ ظَهَرَ اهتمامُ العلماءِ بها، فَقَلَّ أن تقرأ ترجمة من تراجم العلماء الذين طلبوا العلم بعد هذا التاريخ، إلا وتجد في ترجمته قول المترجم: حفظ القرآن الكريم، و ... وألفية الحديث، و ... وظَهَرَ هذا الاهتمامُ جِلياً واضحاً في الكتب الكثيرة التي كُتِبَ حولها من الشروح والحواشي التي ألَّفها العلماء لتوضيح غامِضها وحلِّ مشكلها وبيان مجملها، وما ذلك إلا لاهتمام العلماءِ بها قراءةً وإقراءً، حفظاً وبحثاً . وإليك قائمة بأسماء ما وقفنا على ذكره من هذه الشروح والحواشي: ١ - الشرح الكبير للعراقي: ذكره الحافظ العراقيُّ في مواضع عَديدة من شرحه - شرح التبصرة والتذكرة - وذَكَرَ أنه عَدَلَ عنه لميوله إلى شرح متوسط(١)، كما ذكره السخاوي في فتح المغيث(٢). ولم أقف له على ذكر في فهارس المخطوطات. ٢ - شرح التبصرة والتذكرة للناظم نفسه، وهو الشرح الذي وصفه الحافظ العراقيُّ بأنَّه ليس بمُفرِط، ولا مُفرِّط يوضِّحُ مشكلها - يعني الألفية - ويفتح مُقْفَلَها، ما كثَّر فَأَمَلّ، ولا قصَّر فَأَخَلَّ(٣) . طُبِعَ هذا الشرح بالمطبعة الجديدة بطالعة فاس سنة ١٣٥٤ باسم: ((شرح التبصرة والتذكرة)). (١) شرح التبصرة والتذكرة (٣/١، ٤، ٣٠، ٤٣، ٦٦، ٧١، ٧٢). (٢) انظر: فتح المغيث (١٢١/١ - ١٥٤). (٣) شرح التبصرة والتذكرة (٤/١). عِنَايةُ العلماءِ بالألفيةِ شرحاً وتعليقاً ١٥٤ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ثم طُبِعَ بمصر سنة ١٣٥٥ بعناية رجال جمعية النشر والتأليف الأزهرية باسم: ((فتح المغيث بشرح ألفية الحديث))، وسيأتي الكلامُ عن صحة هذه التسمية في تحقيق اسمٍ شرح السخاوي (١). ويوجّدُ لهذا الشرح نسخ خطية كثيرة جداً في مختلف الأقطار الإسلامية (٢). وعلى هذا الشرح حواش متعددة، منها : - أ - حاشية للشيخ قاسم بنٍ قُطْلُوبُغا بن عبد الله الحنفي، المتوفى سنة تسع وسبعين وثمانمائة(٣). ومن هذه الحاشية نسخة بدار الكتب المصرية بخط مؤلفها ضمْنَ مجموع برقم (٧٩٨) مجاميع طلعت (٤). ب - حاشية لبرهان الدين إبراهيم بنِ عمرَ بنِ حسن الرباط البقاعي الشافعي، المتوفى سنة خمس وثمانين وثمانمائة. واسم هذه الحاشية ((النكت الوفية بما في شرح الألفية)). بلغت هذه الحاشية إلى نصف الشرح(٥). ومنه نسخة في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم ١٥٧٠ (٦). جـ ـ النكت على الألفية وشرح ناظمها للسخاوي، ذكرها السخاوي نفسه في («فتح المغيث))، وأحال عليها في مواضعَ منه وَوَصَفها بأنها مصنف مبسوط مقرر مضبوط(٧)، وذكر الكتاني أنها تقع في مجلد(٨)، ولم نقف لها على أثر. (١) (ص١٦٢ - ١٦٥). (٢) انظر: فهرس دار الكتب المصرية - المصطلح - (٢٦٧/١ - ٢٦٩)، وفهرس المخطوطات العربية ببغداد (٢٧٨/١ - ٢٧٩)، وفهرس مخطوطات الموصل (١٣٨/٣، ٤٨/٤، ١٦٤/٥، ٢١٣/٦، ٢٢/٧، ٢٠٧/٨)، وفهرس الخزانة التيمورية (٨٦/٢)، ونوادر المخطوطات العربية في مكتبات تركيا (٦٢/٢). (٣) كشف الظنون (١٥٦/١). (٤) فهرس مخطوطات دار الكتب - مصطلح الحديث - (١/ ٢١٣). (٥) نظم العقيان (ص٢٤)، وكشف الظنون (١٥٦/١). (٦) انظر: فهرس المكتبة المذكورة (٣١٧/١ - ٣١٨). (٧) فتح المغيث (٥/١، ٣٣، ٤١، ٥٩، ٧١، ٩٦، ١١٥). (٨) فهرس الفهارس والأثبات (٩٩٠/٢) وتقدم ذكره ضمن مصنفات السخاوي (ص١١٠). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ١٥٥ عِنَايةُ العلماءِ بالألفيةِ شرحاً وتعليقاً د - ذَكَر السيوطيُ أن للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني نكتاً على هذا الشرح(١). ولم نقف لها على ذكر عند غيره. هذا وقد اختصر شرحَ المصنف المذكور : - أ - الشيخُ عزّ الدين أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ نصرِ الله بنِ أحمدَ العسقلاني المصري، المتوفى سنةً ست وسبعين وثمانمائة(٢). ب - السيدُ الشريفُ محمد أمين بنُ محمودٍ البخاري، الشهير بأمير باد شاه، نزيلُ مَّةَ المكرَّمة، المتوفى حوالي سنة سبع وثمانين وتسعمائة (٣). ٣ - شرحُ الشيخ برهانِ الدين إبراهيمَ بنِ محمد بنِ محمدِ بنِ خليل الحلبي الشافعي، المعروف بِسبط ابن العَجَمي، المتوفى سنة إحدى وأربعين و ثمانمائة (٤) ٤ - شرحُ أبي الفداء إسماعيلَ بنِ إبراهيم بنِ عبدِ الله بنِ جماعة الكناني عماد الدين، المتوفى سنة إحدى وستين وثمانمائة. ذكره صاحبُ كشف الظنون وقال: هو شرح حسن(٥)، وقال السخاوي: قيل: إنه شرَحَ ألفيةَ الحديث(٦). ٥ - شرحُ بهاء الدين البقاعي. ذكره الكتاني(٧)، ولعلَّه أراد نكَتَه التي سبق ذكرُها قريباً. ٦ - شرحُ زينِ الدين أبي محمد عبد الرحمن بنِ أبي بكر بنِ محمد العيني الحنفي، المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة (٨). ومنه نسخة في دار الكتب المصرية في ٥٧ ورقة برقم ٤٠٢(٩) . (١) نظم العقيان (ص٤٩). (٢) المرجع السابق (ص٣٢). (٣) كشف الظنون (١٥٦/١)، ومعجم المؤلفين (٩/ ٨٠). (٤) فهرس الفهارس (١/ ٢٢٢). (٥) كشف الظنون (١٥٦/١). (٦) الضوء اللامع (٢٨٤/٢). (٧) فهرس الفهارس (٦٢٠/٢). (٨) الضوء اللامع (٧١/٤)، كشف الظنون (١٥٦/١)، ومنتخبات التواريخ لدمشق (٢/ ٥٦٠). (٩) فهرس دار الكتب المصرية - مصطلح الحديث - (٢٤٦/١). عِنَايةُ العلماءِ بالألفيةِ شرحاً وتعليقاً ١٥٦ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٧ - شرحُ محمدِ بنِ محمد بنِ عبدِ الله بنِ خيضر الزُّبيدي الدمشقي الشافعي قطبُ الدين الخيضري، المتوفى سنة أربع وتسعين وثمانمائة. واسم هذا الشرح ((صُعود المَرَاقِي))(١). ٨ - فتحُ المغيث بشرح ألفيةِ الحديث للسخاوي، وسيأتي الحديثُ عنه مفصلاً في الباب الرابع. ٩ - شرحُ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي(٢). يوجد منه نسخة في دار الكتب المصرية في ٤٥ ورقة، برقم [٢٣٢٣٤ ب](٣). ١٠ - شرحُ القاضي زكريا بنِ محمد بنِ زكريا الأنصاري زينِ الدين أبي يحيى السنيكي المصري الأزهري الشافعي، المتوفى سنة ست وعشرين وتسعمائة (٤). وهو شرح مختصر ممزوج اسمه: ((فتح الباقي بشرح ألفية العراقي)) طبع مع شرح المصنف بطالعة فاس سنة ١٣٥٤. ويوجد منه في دار الكتب المصرية وحدها ثمان عشرة نسخة (٥). وزعم السخاوي أن القاضي زكريا شَرَعَ في غيبته بشرح ألفية الحديث مستمداً من شرحه بحيث عجب الفضلاء من ذلك(٦). وعلى هذا الشرح حاشيتان: أولاهما: للشيخ منصورِ بنِ عبدِ الرزاق بنٍ صالح الطوخي المصري الشافعي، المتوفى سنة تسعين وألف (٧). ويوجد منها نسخة بدار الكتب المصرية برقم ٢٢٨٢٢/ ب ناقصة الآخر(٨). (١) نظم العقيان (ص١٦٣)، وكشف الظنون (١٥٦/١)، ومعجم المؤلقين (٢٣٧/١١). (٢) نظم العقيان (ص٢١، ٢٨)، وفهرس الفهارس (١٠١٥/٢)، وكشف الظنون (١٥٦/١). (٣) فهرس دار الكتب المصرية - مصطلح الحديث - (٢٤٦/١)، وفهرس مقتنيات الدار بين سنتي ١٩٣٦ - ١٩٥٥ (١٣/٢). (٤) الكواكب السائرة (١٩٦/١ - ٢٠٧)، والبدر الطالع (٢٥٢/٢ - ٢٥٣). (٥) فهرس مخطوطات دار الكتب المصرية - مصطلح الحديث - (٢٦٥/١ - ٢٦٧). (٦) الضوء اللامع (٢٣٦/٣). (٧) خلاصة الأثر للمحبي (٤٢٣/٤). (٨) فهرس مقتنيات دار الكتب المصرية بين سنتي ١٩٣٦ - ١٩٥٥ (٢٤٢/١). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ١٥٧ عِنَايةُ العلماءِ بالألفيةِ شرحاً وتعليقاً ثانيتهما: تأليفُ الشيخ علي بنُ أحمدَ بنِ مكرم الصَّعيدي العَدَوي المالكي، المتوفى سنة تسع وثمانين ومائة وألف. وفي دار الكتب المصرية من هذه الحاشية ست نسخ(١). ١١ - شرحُ الشيخ إبراهيمَ بنِ محمد بنِ إبراهيمَ الحلبي، المتوفى سنة ست وخمسين وتسعمائة(٢). ١٢ - شرحُ الشيخ علي بنِ محمدِ بن عبدِ الرحمن الأجهوري المصري المالكي، نور الدين أبي الإرشاد، المتوفى سنة ست وستين وألف. واسم هذا الشرح ((فتحُ الباقي)) ويقع في مجلدين(٣). ١٣ - شرحُ الشيخ إبراهيمَ بنِ مرعي بن عطية الشبرخيتي المالكي، نزيل مصر برهان الدين، المتوفى سنة ست ومائة وألف (٤). (١) فهرس مخطوطات دار الكتب المصرية - مصطلح الحديث - (٢١٣/١ - ٢١٤)، وترجمته في سلك الدرر للمرادي (٢٠٦/٣). (٢) الكواكب السائرة (٧٧/٢)، وكشف الظنون (١٥٦/١). (٣) فهرس الفهارس (٧٨٣/٢)، ومعجم المؤلفين (٢٠٧/٧). (٤) ذيل كشف الظنون (١٢١/١)، ومعجم المؤلفين (١١١/١). طبعاتُ الألفية ونُسَخُها المخطوطة ١٥٨ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث الفصل التاسع طبعاتُ الألفية ونُسَخُها المخطوطة نظراً لما لهذه الألفية من الأَهَمِّية، فقد بادرت المطابعُ في مختلف الأقطار الإسلامية لإخراجها من حيز المخطوطات إلى النور، ليسهلَ تناولها وتداولها بين طلبة العلم وتعمَّ الفائدةُ المرجوّةُ منها، وإليك ما وقفنا عليه، أو على ذكره من هذه الطبعات: ١ - طبعتْ لأولِ مرة بالهند سنة ١٣٠٠ باهتمام الأستاذ أبي سعيد محمد حسين الهزاوري في المطبع الفاروقي الواقع بدهلي، وزيَّنها بحواش مفيدة أنيقة، مأخوذة من شرح المصنف وشرح الشيخ زكريا الأنصاري والإمام السخاوي . ٢ - ثم طبعتْ في مدينة الرباط بالمغرب. ٣ - ثم طبعتْ بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي سنة ١٣٧٢ ضمنَ مجموع أسماه ((نفائس))، ويَضُمُّ هذا المجموعُ الرسالةَ التدمرية والفتوى الحموية الكبرى، وهما من مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية كثّتُهُ، وبعدهما الألفية التي نحن بصددِ الحديثِ عنها، ثم كتاب: ((عمدة الأحكام من كلام خير الأنام))، للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي. وتشغل الألفيةُ من هذا المجموع ستين صفحة، تبدأ من ١٦٩ وتنتهي بـ ٢٢٨. ٤ - ثم طبعتْ بعناية الشيخين: أحمد محمد شاكر، وأخيه علي محمد شاكر ضمن مجموع سمَّياه ((من الروائع)) ويضم الكتب السابقة، إلا أنهما قدما العمدة في أوله، وجعلا الألفية في آخره، بمطبعة دار المعارف بمصر، سنة ١٣٧٢. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ١٥٩ طبعاتُ الألفية ونُسَخُها المخطوطة وتشغلُ الألفيةُ من هذا المجموع أربعاً وستين صفحة، تبدأ من (ص٣٠٧) وتنتهي بـ(ص ٣٧٠). ٥ - ثم طبعتْ ضمن مجموع يضمُّ الكتبَ الأربعةَ السابقةَ مرتبة حسب ترتيب الشيخ محمد حامد الفقي وتحمل تسميته نفسها ((نفائس))، وأرقامه - أيضاً -، ولم يُذكر اسمُ الطابع أو الناشر، ولا مكانُ الطبع وتاريخه. وعلى الرغم من توافق هذه المجموعة مع مجموعة الشيخ حامد في التسمية والترتيب والصفحات، إلا أنها مقابلة على طبعة الشيخين أحمد وعلي شاكر، لتطابقهما حتى في الخطأ . ومثال هذا التطابق: خطؤهما في قول العراقي: جمعُ أبي داودَ أي في السنن قَال: ومِنْ مِظَنَّة للحسن فقد وقع في الطبعتين هكذا : وقال مظن منه للحسن ٠٠ وقد خلت طبعةُ الشيخ محمد حامد من هذا الخطأ. ٦ - ثم طبعت باسم ((المقاصد المهمة)) المسمى بـ(ألفية الحديث)) في باكستان، ومعها التعليقاتُ الأثرية على المقاصد المهمة من الألفية بقلم الأستاذ أبي الشفيق محمد رفيق الأثري، المدرس بدار الحديث بجلال فور فيرواله، وعُني بتصحيحها وطبعها أعضاءُ جمعية النشر والتأليف الأثرية، سنة ١٩٦٨ م. هذا بالنسبة للطبعات المفردة، أما طبعاتها مع شروحها فقد طُبعتْ مع شرح المصنف بفاس ومصر ولبنان، ومع شرح السخاوي بمصر وبيروت، ولم تطبع مفصولة مع الطبعة الهندية من شرح السخاوي ولا معَ شرح الشيخ زكريا الأنصاري المطبوع مع شرح المصنف. وأما نُسَخُها المخطوطة فلا تكاد تُحصى، ولا يمكن أن تُستقصى، كيف ذلك وفي دار الكتب المصرية وحدَها أكثر من عشرين نسخة(١)، كما (١) انظر: فهرس دار الكتب المصرية - مصطلح الحديث - (١٦٣/١ - ١٦٤)، وفهرس = طبعاتُ الألفية ونُسَخُها المخطوطة ١٦٠ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث يوجدُ نسخ أخرى في كل من: بغدادَ(١)، والرِّياض(٢)، والموصل(٣)، وغيرها . مقتنيات الدار بين سنتي ١٩٣٦ - ١٩٥٥م (١٢٣/١). (١) انظر: فهرس المخطوطات العربية ببغداد (٣٧٨/٤). (٢) انظر: فهرس مخطوطات جامعة الملك سعود - الرياض سابقاً - قسم الحديث وعلومه (ص٧٢ - ٧٣). (٣) انظر: فهرس مخطوطات الموصل (١٤٤/٣، ٢٣/٥).