Indexed OCR Text
Pages 281-300
فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٨١ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ومنها: الحارثيُّ. (والحارِثيُّ) بالحاء وكسر الراء المهملتين، بعدها مثلثة (لهما) أي للبخاري ومسلم، ليس فيهما غيرُ ذلك. ٩٢٥ (وسعدٌ) هو ابنُ نَوْفُّل، أبو عبدِ الله (الجاري) بجيم، ثم ياءِ نسبةٍ بعد الراءِ، مَوْلَى عُمرَ بنِ الخطاب(١) وعامِلُهُ على ((الجَار)) - مَرْفَأِ السُّفُنِ بساحلٍ ((المدينة النبوية)) فيما قالَه ابنُ الصلاح(٢)، ونحوُه: قولُ شيخِنا: ((هو ساحلُ ((المدينة))(٣))، وسبقَهُما ابنُ الأَثِير - تبعاً لأصْلِهِ - فقال: ((بُليدةٌ على الساحل بقُرب)) ((المدينة))(٤)). وحينئذٍ فَيُحمَلُ قولُ الذهبي: ((إنه مَوْضِعٌ بالمدينةِ)) (٥) عليه . لـ ((الموطأ)) (فقطْ) من روايةِ مالكِ عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ عنه(٦). ومنها: هَمْدَانُ. (وفي النَّسَبِ) إلى القَبيلَةِ (هَمْدَانُ) بإسكان الميم، وإهمالِ الدال، ومنهم: أبو أحمدَ مَرَّارُ - بمهملتين كعَبَّادٍ - بنُ حَمُويه الثَّقَفِيُّ، الذي روى عنه البخاري مُقتَصِراً على كُنْيَتِهِ، لم يَنْسُبْه في جميع الرواياتِ، بل ولا سَمَّاه في أكثرِها، إنَّما قال - في ((الشُرُوطِ)) -: ((ثنا أبو أحمدَ: ثنا أبو غَسَّان محمدُ بنُ يحيى))(٧)، ولذا اختُلِفَ في تَعْبِينه، ورُجِّح كونُه المَرَّارَ بروايةٍ موسى بنِ هارونَ الحَمَّالِ عنِ المَرَّارِ عن أبي غَسَّانَ، للحديثِ المُخَرَّجِ عند البخاري، كما نَبَّه عليه المِزِّيُّ (٨). عبدِ المُطَلب. وفيه تسميةُ والِدٍ فَرْوَةَ: نُفَائَةُ بضم النون، وتخفيف الفاء، ومثلثة. وقد ذكرَ ابنُ الأثير جُملةَ أقوالٍ أُخَرَ غيرَ هذه منها عمرو - وهو الأكثرُ - وعامرٌ، ونُبَاتَةُ - بنون ثم موحدة ومثناة فوقية. («أسد الغابة)) (٥٦/٤). هذا ولم تَثْبُتْ لفَروةَ رؤيةٌ للنبي وَ الر ((الإصابة» (٢١٣/٣). (١) قالَه ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩٦/٤)، ومنهم مَنْ فَرَّق بين سعد بن نوفل، وسعد مَوْلَى عُمَرَ. والله أعلم. (٢) ((علوم الحديث)) (٣٢٢). (٣) تعجيل المنفعة (١٥٠). (٤) اللباب (٢٥١/١). (٥) ((المشتبه)) (٢٨٦/١). (٦) ((الصَّيْد)): باب ما جاءَ في صَيْد البحر (٤٩٥/٢) عن زيد بن أسلمَ عن ((سعد الجاري))، وليس له فيه إلَّ هذا الحديثُ. (٧) ((الشروط)): باب إذا اشترط في المُزَارَعَةِ: إذا شئتُ أخرَجْتُكَ (٣٢٧/٥). (٨) ((تحفة الأشراف)) (٦٨/٨). وقد ذكر الحافظ في ((الفتح)) (٣٢٧/٥) أن ابن السكن وأبا ذر روياه عن الفربري = المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ٢٨٢ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث وعلى كُلِّ حالٍ فالذي بالسكونِ والإهمالِ هو جميعُ ما في الثلاثة، كما صرَّح به ابنُ الصلاح(١) وإنْ كان فيها - كما لعياضٍ(٢) - مَنْ هُو مِنْ مَدِينَةِ ((هَمَذَانَ)) بالتحريك والإعجام ببلادِ ((الجَبَل))، فلم يُنْسَبْ كذلك في شيءٍ منها. نعم، في ((البخاري)) - عندَ ذِكْر إبراهيمَ، مِن ((كتابِ الأنبياءِ)) -: أبو فَرْوَةً مُسلِمُ بنُ سالم الهَمَذَانِيُّ(٣)، وَجَدْتُهُ في بعض النُّسَخ للنَّسَفِي مضبوطاً كذلك، وهو وَهَمٌ، والصحيحُ - أي مِن حيثُ الروايةُ عن البخاريِّ كما كتَبَه الأصيليُّ بخطِّهِ، بل وفي نفسِ الأمرِ - الإهمالُ والسكونُ))(٤) انتهى بمعناه(٥) . وأبو فَرْوَةَ الهَمْدَانِيُّ إنَّما اسمُه عروةُ بنُ الحارث(٦). وأمَّا أبو فَرْوَةَ المُسَمَّى مُسْلِمَ بنَ سالم فهو نَهْدِيٌّ(٧). قاله الإمامُ أحمدُ، قال: ((وكان ابنُ مَهْدِيٍّ لا يَفْصِلُ بينَهما))(٨) ." وإلى ذلك أشار الجَيَّانِيُّ(٩)، فَنَّه على أنَّ أبا فَرْوَةَ الواقعَ في ((الصحيح)) اسمُه عُروةٌ، لا مُسلِمٌ، وإنْ وَقَعَ كذلك مُسَمَّى فيه، إذْ مُسلِمُ إنَّما هو نَهْدِيٌّ يُعرَف بالجُهَنِيِّ لا هَمْدَانِيٌّ. وقد ذَكَرَه ابنُ أبي خيثمةَ على الصوابِ. وبالجُملَة فهذه النسبةُ وقعتْ في ((البخاري)) فَضَبْطُها مُتَعَيِّنٌ، وإنْ تَبَيَّن الوَهَمُ فيها، وهي بالمُهملةِ والسكون. بلفظ: (حدثنا أبو أحمد مرار بن حمويه)، وذكر أيضاً أن أبا نعيم أخرجه من طريق = موسی بن هارون عن مرار. (١) ((علوم الحديث)) (٣٢٣). (٢) في ((المشارق)) (٢٧٦/٢). ((الأنبياء)): باب حدثنا موسى بن إسماعيلَ (٤٠٨/٦) وفيه: (أبو قرة) بالقاف وحذف (٣) الواو بعد الراء. والذي في ((الصحيح)) المجرَّد من الشرح (١١٨/٤): (أبو فَرْوَة) على الصواب. (٤) وكذا هو في (المصدرين السابقين). (٥) من (المشارق) (٢٧٦/٢). (٦) كما عند أحمدَ في ((الأسامي والكنى)) (٥١)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٩٨/٦)، والدولابي في ((الكنى)) ٨٢/٢) وغيرهم. (٧) وَجُهَنِيٌّ، لأنَّه نَزَلَ فيهِم، وهو كذلك عند أحمد والدولابي في (المصدرين السابقين)، وابن حبان في ((الثقات)) (٣٩٥/٥) والبخاري في ((الكبير)) (٢٦٢/٧)، وغيرهم. (٨) ذكره عنه الجيَّاني في ((تقييد المهمل)) (٣٨٦)، وممَّن فرَّق بينهما أيضاً المِزِّيُّ في (تهذيب الكمال)) (٩٢٧، ١٣٢٦). (٩) (تقييد المهمل)) (٣٨٦). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٨٣ المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ (وهو) في سائِرِ الرُّواةِ (مُطلقاً) لا بقَيدِ الكُتُبِ الثلاثةِ (قِدْماً) أي قَدِيماً (غَلَب) كما قالَه ابنُ ماكولا، وعبارتُه: ((والهَمْدَانِيُّ في المتقدِّمِين بسكون المِيم أكثرُ، وبفتحِها في المتأخِّرِين أكثرُ))(١). قال ابنُ الصلاح: ((وهو كما قال))(٢). ونحوُه قولُ الذهبي في ((المشتبه)): ((والصحابةُ، والتابعونَ، وتابعوهُم: مِنَ القَبِيلةِ، وأكثرُ المتأخرين: من المدينةِ))، قال: ((ولا يُمْكِنُ استيعابُ واحدٍ مِنَ الفَرِيقَين)) انتهى(٣). وسيأتي في آخر النوع بعده(٤) أنَّ شَهْرَدَارَ خَلَطَ فأدْخَلَ في ((تاريخ هَمَذَانَ» جَمْعاً مِنَ الهَمْدَانِّين(٥). وممَّن خَرَجَ عن الغالبِ وَسُكِّنَ مِن المُتَأْخِّرِينَ: أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ أبي الدَم الفقيهُ قاضي ((حَمَاه))، وأبو العباس أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سَعِيدِ بنِ عُقْدَةَ (١) ((الإكمال)) (٤١٩/٧). (٣) ((المشتبه)) (١٤٦٠/٤). (٢) ((علوم الحديث)) (٣٢٣). (٤) (ص٣١١) من هذا الجزء. (٥) كذا جاء أنَّ ((تاريخَ هَمْذَانَ» لِشَهْرَدَار، وهو المُحدِّثُ المُفِيدُ أبو منصورٍ شَهْرَدَارُ بنُ الحافِظِ المؤرِّخ أَبِي شُجَاعِ شِيرُويه بنِ شَهْرَدَار الدَّيْلَمِي الهَمَذَانِي. أَلَّفْ شِيرُويه «تاريخَ هَمَذَانَ)) و((الفِرَّدَوْسَ)) وألّف ابنُه شَهْرَدَارُ ((مُسْنَدَ الفِرَدوس)) حيثُ جَمَعَ أسانيدَ كتابٍ والدِهِ المذكورِ . وقد نَقَلَ العراقيُّ في ((شرح التبصرة والتذكرة) (١٩٩/٣) عن خطّ الذهبي أنَّ شِيرُويه بنَ شَهْردار الديلميَّ أَدْخَلَ في ((تاريخ هَمَذَان)) له خَلْقاً مِنَ القبيلةِ. قلتُ: وهذا هو الظاهرُ لي، لأنَّ الذين رأيتُهم ترجَمُوا لِشِيرُويِه وَصَفُوه بالحافِظِ المؤرِّخِ وذكَرُوا له كتابَ ((تاريخ همذان)». لكنْ يُشْكِلُ على هذا أنَّ السخاويَّ كَثُ ذَكَرَ فيَ ((الإعلان بالتوبيخ)) (٢٨٥) أنَّ كُلَّا مِن شَهْردَار وشِيرُويه قد ألَّف في تاريخ (همذان)). ومما يدلُّ على صواب ما ذكره الذهبيُّ، وأنَّ ذهنَ السخاويِّ قد انتَقَلَ من الأب إلى الابن قوله في أواخر النوع الآتي المتفق والمفترق (ص٣١١) من هذا الجزء: (كما اتَّفَقَ لِشَهْرَدَار صاحبِ ((الفِرْدَوسِ»). ومعلومٌ أنَّ صاحبَ ((الفِرْدَوس)) هو شِيرُويه، وأمَّا شَهْرَ دارُ فهو صاحبُ ((مُسْنَدِ الْفِرْدَوسِ)) واللهُ أعلمُ. هذا وقد مات شِيرُويه سنة ٥٠٩، ((التقييد)) (٢٨/٢) و((السير)) (٢٩٤/١٩). وأما شَهْرَدَارُ بنُ شِيرُويه فمات سنة ٥٥٨، ((التقييد)) (٢٩/٢) و((السير)) (٣٧٥/٢٠). المُؤْتَلِفُ وَالمُخْتَلِفُ ٢٨٤ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث الحافظُ، وجعفرُ بنُ عَلِيٍّ(١)، وعبدُ الحَكِيم بنُ حاتِم(٢)، وعبدُ المُعْطِي بن فتوح (٣)، وعليُّ بنُ عبدِ الصَّمدِ السَّخَاوي(٤) - والأربعةُ مِنْ أصحابِ السِّلَفِيِّ - وأبو الفَضلِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عَطَّاف(٥)، ومنصورُ بن سَلِيم الحافظُ، وآخرون، فكلُّهم هَمْدَانِيُّون بالسكون والإهمال. وممّا ذكرَه ابنُ الصلاحِ مِنَ الأسماءِ في هذا النوعِ - وأعرَضَ المصنفُ عن ذِكره لعدم الاشتباهِ - سَلْمٌّ مع سَالِمِ(٦)، وسلمانُ معَ سُلَيمَانَ (٦)، وسِنَانُ مع شَيْبَانَ(٧) . (١) المقرئ المسند أبو الفضل الهمداني. مات سنة ٦٣٦ (التكملة)) لوفيات النقلة - (٣/ ٥٠٠)، و((السير)) (٣٦/٢٣). (٢) في النسخ: عبد الحكم، والذي في ((السير)) (١٩/٢١) ضِمْنَ مَنْ أَخَذَ عَنِ السِّلَفِيِّ. و((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٠٠/٣) و((التبصير)) (١٤٦١/٤): عبدُ الحكيم: وزاد في ((التبصيرِ)) - بعد حاتم -: (بنِ حربٍ بن دخان الهَمْدَاني الإسكنَدَراني). (٣) ابنِ خَلَفُ الهَمْدَاني («التبصير)) (١٤٦١/٤) و((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٠٠/٣). (٤) هو علي بن محمد بن عبد الصمد، شيخ القراء والأُدَبَاءِ. مات سنة ٦٤٣. (السير)) (١٢٢/٢٣). (٥) حافظٌ رَحّال. مات سنة ٥٣٤ ((التبصير)) (١٤٦١/٤). (٦) ((علوم الحديث)) (٣١٩). (٧) ((علوم الحديث)) (٣٢٠). فتح المغيث بشرح ألفية الحدیث ٢٨٥ المتفق والمفترق (المتفق والمفترق)(١) وهو نوع جليل يعُم الانتفاع به. صنف فيه الخطيب كتاباً نفيساً (٢)، شرع شيخُنا في تلخيصه، فكتب منه - حسبما وقفتُ عليه ـ يسيراً، مع قوله في ((شرح النخبة)): ((إنه لخصه، وزاد عليه أشياء كثيرة))(٣)، وقد شرعت في تكملته مع استدراك أشياء فاتته. وفائدةُ ضبطه: الأمنُ من اللبس، فربما ظُنَّ الأشخاصُ شخصاً واحداً (١) وهو (النوعُ الرابعُ والخمسون) في ((كتاب ابن الصلاح))، وانظر مباحثَه في المصادر التالية : ١ - التقريب للنووي مع التدريب للسيوطي (٤٥٥/٢). ٢ - ((الاقتراح)) (٣١٤). ٣ - ((المنهل الروي)) (١٢٧). ٤ - ((اختصار علوم الحديث)) لابن كثير مع ((الباعث الحثيث)) (٢٢٢). ٥ - (شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٠٠/٣). ٦ - ((نزهة النظر)) (٦٢). ٧ - ((توضيح الأفكار)) (٤٨٨/٢). ٨ - (منهج ذوي النظر)) (٢٧٦). (٢) هو كتابُه: ((المتفق والمفترق))، وقد نال الأخ الدكتور/ محمد صادق آيدن بتحقيقه درجةَ الدكتوراه من قسم السنة وعلومها بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وقدمه للطبع قريباً، قلت: قد سبق الخطيبَ الإمامُ الزاهدُ أبو بكر محمد بن عبد الله الجَوْزقي المتوفى سنة ٣٨٨، فألف كتابَ ((المتفق والمفترق)) ذكره السمعاني في ((الأنساب)) (٣٦٥/٣). وذكر الكُتّاني في ((الرسالة المستطرفة)) (١١٥) أنه ألف كتابين بالاسم نفسه، وأكبرُهما نحو ثلاثمائة جزء. هذا وللحافظ المؤرخ ابنِ النجار كتابُ ((المتفق والمفترق))، ذكره الذهبيُّ في ترجمته في ((السير)) (١٣٣/٢٣). (٣) ((النزهة)) (٦٢). المتفق والمفترق ٢٨٦ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث - عكسَ ((المذكور بنعوت متعددة)) الماضي شرحُه(١)، وأنَّ للخطيب فيه(٢) ((الموضحَ لأوهام الجمع والتفريق)»(٣) - وربما يكون أحدُ المشتركين ثقةً والآخرُ ضعيفاً، فيضعَّف ما هو صحيح، أو يصحّح ما هو ضعيف. ٩٢٦ ٩٢٧ (وَلَهُمُ) أي للمحدثين (المُتَّفقُ) و(المُفْترِقُ) من الأسماء والأنساب ونحوهما، وهو (ما لفظُه وخطُه متفقٌ، لكنْ) مفترق، إذْ كانت (مُسمياتُه لِعِدَّة) (٤) وهو من قبيل ما تسميه الأصوليون: ((المشترك))، أعني اللفظي لا المعنوي(٥). بل لهم في البلدان ((المشترك وضعاً والمفترق صقعاً))(٦). وقد زل فيه جماعة من الكبار كما هو شأن المشترك اللفظي في كل علم. والمهم منه من يكون في مظنة الاشتباه لأجل التعاصر، أو الاشتراك في بعض الشيوخ أو في الرواة. وينقسم إلى ثمانية أقسام: الأول: أن تتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم خاصة نحو: خالد بن الوليد، اثنان في الصحابة، أشهرهما القرشي المخزومي الملقب سيف الله. والآخر (١) (٤/ ١٨٤). (٢) أي ((المذكور بنعوت متعددة)). (٣) مطبوع مشهور. (٤) وعلى هذا فهو ما اتفقت فيه أسماءُ الرواة وأسماءُ آبائهم - ونحو ذلك - خطاً ولفظاً واختلفت أشخاصُهم. (٥) تحدث عنه الغزالي في ((المستصفى)) (٣١/١)، وابنُ قدامة في ((روضة الناظر)) (٢/ ١٥)، والآمدي في ((الإحكام)) (١٩/١) وغيرُهم. ويراد به ما اتحد لفظُه وتعدّد وَضْعُهُ ومعناه. مثلُ لفظ (العين) تطلق على العضو الباصر وعلى الميزان، وعلى الذهب، والموضع الذي يتفجر منه الماء .. إلخ. (٦) لياقوت الحموي كتاب بذلك الاسم، طُبع بتحقيق فرديناند وستنفلد سنة ١٨٤٦ م ثم نشرته (عالم الكتب) بيروت سنة ١٤٠٦ مصوراً عن تلك الطبعة. قلت: وللإمام إبراهيم بن يحيى اليزيدي المتوفى سنة ٢٢٥ كتاب باسم: ((ما اتفق لفظه واختلف معناه)). ولعله أقدم معاجم المشترك اللفظي. وقد طبع سنة ١٤٠٧ بتحقيق د. عبد الرحمن العثيمين ومثله للصولي المتوفى سنة ٣٣٥ ((هدية العارفين)) (٣٨/٢). وللإمام الحازمي أبي بكر محمد بن موسى المتوفى سنة ٥٨٤: (ما اتفق لفظه وافترق مسماه في الأماكن والبلدان المشتبهة في الخط). طبع بالتصوير عن مخطوطة (لاله لي) ٢١٤٠ سنة ١٤٠٧. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٨٧ المتفق والمفترق أنصاري شهد ((صفين)) مع علي، وأبلى فيها بلاء شديداً (١). وكذا فيمن اسمه خالد بن الوليد من أدرك الجاهلية، وذُكر لذلك في الصحابة، ولكن الصحيح أنه تابعي (٢). وآخرُ متأخر عنهم، ولكن الوليد جدّه، إلا أنه وقع في بعض الروايات منسوباً إليه(٣). وليست هذه الترجمةُ بكمالها عند الخطيب(٤). ومالك بن أنس اثنان: إمام المذهب. وآخرُ كوفيٌّ مُقِلّ قريبُ الطبقة منه(٥)، لا يؤمن التباسه به على من لا خبرة له بالرجال. ومن العجيب أن الإمامَ سمع منه شيخُه الزهريُّ حديثَ الفُرَيعةِ (٦)، ورواه عنه قائلاً: ((حدثني فتى يقال له: مالك بن أنس .. ))، فقال (١) له ترجمة موجزة في ((الاستيعاب)) (٤١٠/١). و((الإصابة)) (٤١٥/١). (٢) وهو خالد بن الوليد السكسكي، ((الثقات)) لابن حبان (١٩٧/٤) و((الإصابة)) (٤٦١/١). (٣) واسم أبيه إسماعيل وهو مخزومي ويكنى أبا الوليد، يروي عن هشام بن عروة وابن جريج ونحوهما، له ترجمة في ((الكامل)) (٩١٢/٣)، و((المجروحين)) (٢٨١/١). كما ترجم له الذهبي في ((الميزان)، وابن حجر في ((اللسان)) في (خالد بن إسماعيل) و(خالد بن الوليد)، وهو متهم بالكذب. (٤) يعني أن الخطيب لم يورد في كتابه ((المتفق والمفترق)) ترجمة (خالد بن الوليد). (٥) قال الخطيب في ((المتفق والمفترق)) ١٩٩٢/٣/ رقم ١٤١٥: (يُروَى عنه حديثٌ واحد فقط). (٦) بنت مالك بن سنان، أختِ أبي سعيد الخدري ﴿ها، وحديثُها المشار إليه هو ما جاء في قصتها حين توفي عنها زوجها، وأمرها ولا بالبقاء في بيتها حتى تحل. أخرجه مالك في (الطلاق): باب مقام المتوفى عنها زوجها حتى تحل (٥٩١/٢) عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة عن الفريعة ابنة مالك. وقد تصحف في المطبوع من ((الموطأ)) (سعد) إلى (سعيد)، ومن طريق مالك أخرجه أبو داود في ((الطلاق)): باب في المتوفى عنها تنتقل (٧٢٣/٢ - ح ٢٣٠٠)، والترمذي في ((الطلاق)): باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها (٥٠٨/٣ - ح ١٢٠٤) وقال: (هذا حديث صحيح)، والنسائي في ((تفسيره)) (٢٦٢/١)، والدارمي في ((الطلاق)): باب خروج المتوفى عنها زوجها (٢٢١/٢)، وابن حبان في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)): باب الطلاق (١٢٨/١٠ ح ٤٢٩٢)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٤٣٤/٧). وتابع مالكاً جماعة منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري أخرجه النسائي في ((الطلاق)): باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل (١٩٩/٦)، وأحمد (٣٧٠/٦) والحاكم = المتفق والمفترق ٢٨٨ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث بعض المتأخرين: ((إنه من رأى مالكَ بنَ أنس - وهو غير متبحّر في هذا الشأن - جزم بأنه الإمام(١)، وليس كذلك(٢)). و(نحوُ ابنِ أحمدَ الخليلِ ستَّة) حسبما ذكرهم ابن الصلاح(٣)، اقتصر منهم الخطيب(٤) على الأوّلَين: فالأول: اسمُ جده عمرو بنُ تميم، أبو عبد الرحمن الأزدي الفَرَاهِيدي البصري النحوي صاحبُ ((العروضِ)) - وأولُ من استخرجه - وكتابٍ ((العين)) في اللغة، وشيخُ سيبويه، كان مولدُه في سنة مائة. في ((الطلاق)) (٢٠٨/٢)، وشعبة أخرجه النسائي (١٩٩/٦)، وابن حبان في ((صحيحه) = كما في ((الإحسان)) (١٢٩/١٠ - ح٤٢٩٣). وبشر بن المفضل أخرجه أحمد (٦/ ٣٧٠، ٤٢٠)، ومحمد بن إسحاق وابن جريج ويزيد بن محمد أخرجه النسائي (٦/ ١٩٩) وغيرهم. ورواه حماد بن زيد، والمشهور في روايته له - كما قال البيهقي (٧) ٤٣٥) - هكذا: (حماد بن زيد عن إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة)، أخرجه الحاكم (٢٠٨/٢) وجاء عنه كالجادة: (عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة)، أخرجها البيهقي (٤٣٥/٧)، قال الحاكم (٢٠٨/٢): (هذا حديث صحيح الإسناد من الوجهين). ثم نقل عن محمد ابن يحيى الذهلي قوله: (هذا حديث صحيح محفوظ وهما اثنان: سعد بن إسحاق بن كعب وهو أشهرهما، وإسحاق بن سعد بن كعب، وقد رَوَى عنهما جميعاً يحيى بنُ سعيد الأنصاري). وجزم الإسماعيلي، والحافظُ في («اللسان» (١٩١/١) في ترجمة إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة أنه انقلب على بعض الرواة من سعد بن إسحاق. وأما رواية الزهري عن مالك التي أشار إليها المؤلف، فقد أخرجها ابن منده كما قال الحافظ في ((الإصابة)) (٣٨٦/٤) في ترجمة الفريعة بنت مالك. هذا وحديث الفريعة صحيح صححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم كما تقدم، والذهبي في ((التلخيص)) (٢٠٨/٢)، وغيرهم، وانظر: ((نصب الراية)) (٢٦٣/٣) و((التلخيص)) (٢٤٠/٣). (١) كذا في النسخ. وهو غير مستقيم، ويظهر أن أصل الكلام: (جزم بأنه غير الإمام). لأن الذي حدّثه هو الإمام نفسه، وليس الآخر. (٢) جاء في حاشية (م) - تعليقاً عليه - ما لفظه: (التعجب من إنكار كونه مالكاً. وقوله: (وهو غير متبحر) جملة حالية من (رأى). والله أعلم). قلت: ويزول التعجب، ويستقيم الكلام بما قدَّرتُه في الحاشية السابقة. والله أعلم. (٣) في ((علوم الحديث)) (٣٢٤). (٤) ((المتفق والمفترق)) (٨٦٧/٢ - ٨٦٩). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٨٩ المتفق والمفترق يروي عن عاصم الأحول وآخرين، ذكره ابن حبان في ((الثقات))(١)، ومات سنة ستين - أو بضع وستين، أو سبعين، أو خمس وسبعين - ومائة. وكان أبوه أولَ من تسمى في الإسلام: أحمدَ، فيما قاله أبو بكر ابن أبي خيثمة، والمبرد (٢)، وعزاه شيخنا - كما سيأتي قريباً - لاتفاق المحدثين(٣)، وتعقبه بأحمدَ بنِ حفص بن المغيرة المخزومي - زوج فاطمة ابنة قيس - والمكنى بأبي عمرو، فقد سمَّاه كذلك النسائي(٤) عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أنه سأل أبا هشام المخزومي - وكان علامة بأنسابهم - عنه. وتبعه الذهبي(٥)، إلا أنه بكنيته أشهر، بحيث ذكره البخاري في ((من لا يعرف " (٦) اسمه))(٦) . وبأحمدَ بنِ جرير بن شهاب الأوسي، سمع منه الحسنُ البصري حديثاً في السجود(٧) . (١) (٢٢٩/٨)، وله ترجمة في ((السير)) (٤٢٩/٧). (٢) ((الكامل)) (٢٤١/١). (٣) عزاه في ((تهذيب التهذيب)) (١٦٥/٣) - في ترجمة الخليل بن أحمد المزني - لاتفاق أصحاب الأخبار. (٥) ((التجريد)) (٩/١). (٤) يعني في ((الكنى)) له. (٦) الكنى من التاريخ الكبير (٥٤/٩). (٧) لم أقف على حديثٍ لهذا الرجل بهذا الاسم ولا ترجمة. لكن أخرج أبو داود في ((الصلاة)): باب صفة السجود (٥٥٥/١ - ح ٩٠٠) - واللفظ له ــ وابن ماجه في ((إقامة الصلاة والسنة فيها)): باب السجود (٢٨٧/١ - ح٨٨٦)، وأحمد في («مسنده)) (٣٠/٥) كلهم من طريق عَبّاد بن راشد: حدثنا الحسن: حدثنا أحمرُ بن جَزْءٍ صاحبُ رسول الله ﴿ أن رسول الله و ﴿ كان إذا سجد جافى عَضُدَیه عن جنبيه حتى نَأُوي له). ورجاله ثقات كما قال الحافظ في («الإصابة» (٢٢/١). وكان مما قاله الحافظ في المصدر نفسه في ترجمة أحمر هذا: (أحمر - آخره راء - ابن جزء بن شهاب .. السدوسي، رُوي عنه حديثٌ في التجافي في السجود). وقال ابن عبد البر في (الاستيعاب)) (٩٤/١) في ترجمته: (أحمر بن جَزِي السدوسي). واختلف في ضبط اسم أبيه على ثلاث لغات فمنهم من يضبطه بفتح الجيم وسكون الزاي، بعدها همزة. ومنهم من يضبطه بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها مثناة تحتية، ومنهم من يكسر الجيم والزاي معاً. انظر المصدرين السابقين. قلت: فالذي يظهر لي أن ما جاء هنا عند السخاوي تصحيف منه، (فأحمر) بالراء = المتفق والمفترق ٢٩٠ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث وبأحمدَ أبي محمد الذي كان يزعمُ أن الوِتْر واجب، فيما حكاه ابن حبان(١). ولكن المشهور أنه مسعود بن زيد بن سُبَيع(٢)، لا أحمد(٣). وبأحمدَ بنِ جعفر بن أبي طالب الهاشمي، ذكره الواقديُّ فيمن وَلَدَتْه أسماءُ لجعفر، كما حكاه أبو القاسم ابنُ منده، واستدركه ابنُ فَتحون(٤). وقال الذهبي: ((إن الواقدي تفرّد به))، وفيه: أن أسماء ولدته بـ ((الحبشة))(٥). وبأحمدَ والدِ أبي السَّفْر سعيد، فيما سماه ابن معين(٦). لكن الأكثر فيه: يُحمد، بالمثناة التحتانية بدل الهمزة(٧) . والثاني: بصري [أيضاً](٨) اسم جده بشر بن المُستنير، أبو بشر المُزَني، تصحفت إلى (أحمد)، و(جزي) تصحفت إلى (جرير) و(السدوسي) تصحفت إلى = (الأوسي)، ويشهد لهذا ما يلي: ١ - أن الحديث من رواية الحسن البصري عنه، ومعلوم أن الحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ظه وعلى هذا فيكون شيخه في هذا الحديث صحابياً أو من كبار التابعين مما لا يمكن خفاؤه على المصنفين في أشهر كتب التراجم من الصحابة أو سائر الرواة، وقد بحثت فيها عن: (أحمد بن جرير بن شهاب الأوسي) فلم أجد أحداً بذلك الاسم. ٢ - لم أجد في ترجمة الحسن البصري من تلك المصادر شيخاً له بذلك الاسم، وإنما وجدت: (أحمر - بالراء - بن جزء - ويقال: ابن جزي - بن شهاب السدوسي). ٣ - كون الحديث المشار إليه هو في السجود، وقد تقدم تخريجه وأنه من رواية الحسن عن أحمر بن جزء. والله أعلم. (١) في ((كتاب مشاهير علماء الأمصار)) (٥٤). (٢) قال ابن حبان: ((ومن قال: إن اسمه أحمد فقد وهم. وليس في الصحابة أحد اسمه أحمد)). المصدر السابق. هذا وقد أخرج ابن حبان إيجاب الوتر عن أبي محمد في ((صحيحه)) كما في ((الإحسان)): الصلاة (١٧٤/٦ - ح ٢٤١٧). (٣) ((الإصابة)) (٢٢/١). (٤) قاله الحافظ في ((الإصابة)): القسم الثاني (١ / ٩٧). (٦) في ((التاريخ)) (٢٦٣/٣، ٣١٠). (٥) ((التجريد)) (٩/١). (٧) أشار الحافظ في ((التهذيب)) (١٦٦/٣) إلى أنه ذكر هذه الاستدراكات فيما كتبه على ((علوم الحديث)) لابن الصلاح. قلت: ومن الأقوال في اسم سفينة مولى رسول الله وَله : أحمد. ((الإصابة)) (٥٨/٢). (٨) ما بين المعكوفين ليس في (س). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٩١ المتفق والمفترق ويقال: السُّلمي، روى عنه محمد بن يحيى بن أبي سَمِينة، وعبد الله بن محمد المُسْنَدي، والعباس بن عبد العظيم العَنْبَري، ذكره ابن حبان أيضاً في ((الثقات))(١). وممن فرق بينهما - غيرُه - النسائيُّ في ((الكنى))، وابنُ أبي حاتم(٢)، والخطيبُ(٣)، وهو الظاهر كما قاله المؤلف(٤). قال شيخنا: ((إنه الصواب))، قال: ((وقول الخطيب: إن المُسنَدي ما أدرك الأولَ، هو ظاهرٌ بالنسبة إلى ما أَرَّخ به وفاةَ الأول، لأن مقتضاه أن يكون أقدمُ شيخ للمُسنَدي - وهو فُضَيْلُ بن عِيَاض - مات بعد الخليل بمدةٍ طويلة تزيد على عشر(٥) سنين، لكنّ البخاريَّ أعلمُ بشيخه المُسنَدي من غيره، وقد أثبتَه في الرواة عن الأول))(٦). هذا مع أن شيخَنا جَنَح إلى الافتراق، لكون اشتراكه في الرواية عنهما لا يمنعه، ويتأيد بافتراقهما في اسم الجد. والثالث: بصري أيضاً يروي عن عكرمة، ذكره أبو الفضل الهَروي الحافظُ في كتابه: ((مشتبه أسماء المحدثين)»(٧)، فيما حكاه ابنُ الجوزي في ((تلقيحه))(٨) عن خط شيخه عبد الوهاب الأَنْماطي عنه. قال المصنف: ((وأخشى أن يكون الأولَ، فإنه روى عن غير واحد من التابعين))(٩). (١) (٢٣٠/٨). (٢) ((الجرح والتعديل)) (٣٨٠/٣). (٣) ((المتفق والمفترق)) (٨٦٩/٢). قلت: وقبلهم جميعاً البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٩٩/٣، ٢٠٠). (٤) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٠٢/٣). (٥) في (س): عشرة. من الناسخ. (٦) ((تهذيب التهذيب)) (١٦٥/٣) في ترجمة الخليل بن أحمد المزني. وما عزاه للخطيب هو في مصدره السابق وما عزاه للبخاري هو في ((التاريخ الكبير)) (٢٠٠/٣). هذا وقد أرخ الخطيب وفاة الخليل بن أحمد الفراهيدي سنة ١٧٥ أو سنة ١٧٠. وكانت وفاة المُسنَدي كما في ((تهذيب الكمال)) (٦١/١٦ - ٦٢) سنة ٢٢٩، وأما الفضيل بن عياض فكانت وفاته سنة ١٨٧ كما في المصدر السابق (٢٩٨/٢٣). (٧) ((المعجم في مشتبه أسامي المحدثين)) (١٠٨). (٨) ((التلقيح)) (٦٠٩). (٩) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٠٢/٣). المتفق والمفترق ٢٩٢ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث بل قال شيخنا: ((أَخْلِق به أن يكون غَلَطاً، فإن أقدمَ من يقال له: الخليلُ بن أحمد: الأولُ، ولم يذكر أحد في ترجمته أنه لقي عكرمةَ، بل ذكروا أنه لقي أصحاب عكرمة كأيوب السَخْتياني، فلعل الراويَ عنه أسقط الواسطةَ بينه وبين عكرمة فظنّه أبو الفضل آخرَ غيرَ الأول. وليس كما ظن، لأن أصحاب الحديث اتفقوا(١) على أنه لم يوجد أحد تسمى أحمد - من بعد قرن النبي ◌َّ - إلا والد الأول))(٢). يعني كا تقدم، مع ما فيه (٣). والرابعُ: اسم جده محمدُ بن الخليل، أبو سعيد السِّجْزي الفقيه الحنفي، قاضي ((سَمَرقند)) حدث عن ابن خزيمة، وابن صاعد، والبغوي، وغيرهم. سمع منه الحاكم، وذكره في ((تاريخ نيسابور))، ومات بـ ((سمرقند)) سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة (٤). والخامس: اسم جده أيضاً محمد بن أحمد، ويكنى أيضاً أبا سعيد، البُسْتِي المُهَلّبي الشافعي القاضي. ذكر ابن الصلاح(٥) أنه سمع من الذي قبله، ومن أحمد بن المظفر البكري، وغيرهما، حدث عنه البيهقي. والسادس: اسم جده: عبد الله بن أحمد، ويكنى أيضاً أبا سعيد، وهو أيضاً بُستي فقيه شافعي، فاشترك مع الذي قبله في أشياء(٦)، ولذا جوّز المصنف أن يكون هو إياه(٧). ولكن ابن الصلاح قد فرق بينهما (٨). وقد ذكره الحميدي في ((تاريخ الأندلس)) المسمى بـ ((الجذوة)) (٩) وابن (١) لفظ الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) (١٦٥/٣): ((لأن أصحاب الأخبار اتفقوا)). (٢) المصدر السابق. (٣) يعني مما استدركه الحافظ مما تقدم قريباً. (٤) له ترجمة في: ((القند في ذكر علماء سمرقند)) (برقم ٢٦). (٥) ((علوم الحديث)) (٣٢٥). (٦) كالكنية والنسبة والمذهب إضافة إلى اسمه واسم أبيه. (٧) ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٠٤/٣). (٨) ولا سيما أن اسم جد الأول محمد بن أحمد، وهذا: عبد الله بن أحمد. (٩) ((جذوة المقتبس)) (٢١٢). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٩٣ المتفق والمفترق بشكوال في ((الصلة)) (١) وقال: ((إنه قدم ((الأندلس)) من ((العراق)) في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ((وروى عن أبي محمد ابن النحاس(٢) بـ ((مصر))، وأبي سعد المالِيني، وأبي حامد الإسفرائيني، وغيرهم. وحكى عن أبي محمد بن خزرج(٣) أن مولده سنة ستين وثلاثمائة. وروى عنه أبو العباس أحمد بن عُمر العذري، وكان أديباً نبيلاً ثبتاً صدوقاً متصرفاً في علوم)). هكذا اقتصر ابنُ الصلاح على ستة، ولكنّ الراويَ عن عكرمة - السابقَ الترددُّ فيه - لم يقع عنده، وإنما عنده بدله آخرُ أصبهانيُّ رَوى عن رَوْح بن عُبَادة، وهو وَهَم تبع فيه ابنَ الجوزي(٤)، وهو تبع أبا الفضل الهروي(٥). والصواب في اسم أبيه محمد، لا أحمد، فكذلك هو في ((تاريخَي أصبهان» لأبي الشيخ(٦)، وأبي نعيم(٧)، وهو أبو العباس العجلي. وروى ابن حبان في ((النوع التاسع والمائة)) من القسم الثاني من ((صحيحه)) عن الخليل بن أحمد بـ ((واسط)) عن جابر بن الكُرْدي حديثاً(٨)، قال المصنف(٩): ((والظاهر أنه ابن محمد أيضاً، فإنه سمع منه بـ (واسط)) أحاديث أوردها مفرقة في كتابه على الصواب(١٠)، فلا يغتر بما وقع له في هذا الموضع))(١١). (١) (١٨١/١). (٢) الفقيه المحدث عبد الرحمن بن عمر بن محمد التجيبي المصري المالكي. مات سنة ٤١٠. ((السير)» (٣١٣/١٧). (٣) الحافظ صاحب ((التاريخ)) عبد الله بن إسماعيل الإشبيلي. مات سنة ٤٧٨. ((السير)) (٤٨٨/١٨). (٤) في ((التلقيح)) (٦٠٩). (٥) في ((المعجم في مشتبه أسامي المحدثين)) (١٠٨). (٦) لم أجد في كتابه: ((طبقات المحدثين بأصبهان)) - من خلال فهرسه - ترجمة باسم الخليل مطلقاً . (٧) ((ذكر أخبار أصبهان)) (٣٠٧/١). (٨) انظره في: ((الإحسان)) (برقم ٥٤٦٦)، لكنه أخرج حديثاً آخر - كما في ((الإحسان)) (برقم ٥٧٥٢) - عن جابر بن الكُردي وسماه الخليل بن محمد. (٩) في ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٠٤/٣) و((التقييد والإيضاح)) (٤٠٧). (١٠) وهي ذوات الأرقام التالية: (١٣٢٤، ١٦١١، ٥٧٥٢، ٥٨١٧، ٦٥١٨، ٦٥٣٦، ٦٨٥٢) من كتاب ((الإحسان)). (١١) أي المشار إليه قريباً برقم (٥٤٦٦) من ((الإحسان)). قلت: وهناك موضع آخر = المتفق والمفترق ٢٩٤ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث وزاد المصنف سابعاً هو بغدادي، روى عن سيار بن حاتم(١)، ذكره ابن النجار في ((الذيل))(٢). وثامناً وهو أبو القاسم المصري الشاعر، روى عنه أبو القاسم ابن الطحان الحافظ، وذكره في ((ذيله)) لـ ((تاريخ مصر))، وقال: مات سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة (٣). وتاسعاً: اسم جده علي، ويكنى أبا طاهر الجوسقي الصَرْصَري الخطيب بها (٤)، سمع من أبيه وابن البَطّي(٥)، وشُهْدة (٦)، وغيرهم. روى عنه ابن النجار، وابن الدُّبَيثي، وذكراه في ((ذيليهما))(٧)، ومات في سنة أربع وثلاثين وستمائة(٨). برقم (١٣٨٧) من ((الإحسان)) سماه فيه: الخليل بن أحمد. والحاصل أن ابن حبان = روى في ((صحيحه)) عن الخليل هذا عن جابر بن الكردي حديثين وليس حديثاً واحداً سماه في أحدهما الخليل بن أحمد، وفي الآخر: الخليل بن محمد. وأيضاً فقد سماه ((الخليل بن أحمد)) في موضعين وليس في موضع واحد. فإن لم يكن ثمة تصحيف فلعله يقال فيه هذا وهذا. والله أعلم. (١) العنزي. مات سنة ٢٠٠ أو قبلها. ((التقريب)) (٢٦١). (٢) أي ((ذيل تاريخ بغداد)) للحافظ المؤرخ أبي عبد الله محمد بن محمود بن الحسن البغدادي المعروف بابن النجار مات سنة ٦٤٣، وقد طبع الموجود منه وهو بعض التراجم من حرف ((العين)) المهملة وبعض ما بعدها بمطبعة دائرة المعارف بالهند سنة ١٣٩٨. (٣) ((تاريخ علماء أهل مصر)» (٥٨) لأبي القاسم يحيى بن علي بن الطحان المتوفى سنة ٤١٦. وكتابه هذا ذيل على ((تاريخ علماء مصر)) لابن يونس عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري المتوفى سنة ٣٤٧. (مقدمة محقق كتاب ابن الطحان). (٤) أي بـ (صرصر) بصادين مهملتين مفتوحتين، وبينهما راء، وآخره راء أيضاً، قرية قرب بغداد. ((معجم البلدان)) (٤٠١/٣). وللصرصري هذا ترجمة في ((العبر)) و((الشذرات)) كما سيأتي قريباً في التعليق. (٥) هو مسند العراق أبو الفتح محمد بن عبد الباقي البغدادي. مات سنة ٥٦٤. ((السير)) (٤٨١/٢٠). (٦) مسندة العراق بنت أحمد بن الفرج البغدادية. ماتت سنة ٥٧٤. ((السير)) (٥٤٢/٢٠). (٧) أي ذيل كل منهما على كتاب الخطيب البغدادي: ((تاريخ بغداد)»، وقد مضى قريباً التعريف بابن النجار وكتابه. وأما ابن الدبيئي فهو أبو عبد الله محمد بن سعيد بن علي المتوفى سنة ٦٣٧ له كتاب «ذيل تاريخ بغداد)). انظر: ((الإعلان بالتوبيخ)) (٢٥٤) و ((تاريخ الأدب العربي)) (٥٨/٦، ٦٧). (٨) عن ست وثمانين سنة كما في ترجمته في ((العبر)) (٢١٩/٣) و((الشذرات)) (١٦٣/٥) . = فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٩٥ المتفق والمفترق ووجدت من نمط من ذكرهم المؤلف جماعة، منهم واحدٌ اسمُ جده رَوزبه، حنفي، تفقه بأبي عبد الله الدامَغَاني، وسمع بـ ((أصبهان)) من أبي القاسم المظفر بن أحمد الخوارزمي، روى عنه السلفي(١). وآخرُ شيباني، أنشد الباخَرْزي في («دُمْية القَصر)» لولده الموفق(٢) قصيدةً مدح بها نِظَامِ المُلك(٣). ويُحَرّر كونُه غيرَ المتقدمِين(٤). وآخرُ سكوني لُبْلي مغربي، مات سنة خمسين وخمسمائة. وآخرُ اسمُ جده خليل بن بادر بن عمرو، ويكنى أبا الصفا، من شيوخ الدمياطي، مات سنة خمس وخمسين وستمائة. في آخرين ممن عاصرناهم كابن الغرز الشاعر المسمّى جدّه خليلٌ أيضاً. وابنِ جمعة الحسيني العدل. وابنٍ عيسى القَيْمري(٥). = وما عزاه السخاوي هنا للمصنف العراقي هو في ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢٠٥/٣). (١) وقد مات الدامغاني سنة ٤٧٨. وولد السلفي سنة ٤٧٥ ((السير)) (٤٨٧/١٨، ٧/٢١). (٢) في ((الأزهرية)): لولد الموفق. من الناسخ. (٣) ((دمية القصر)) (٢٤٨/١) للشاعر الفقيه أبي الحسن - أو أبي القاسم - علي بن الحسن بن علي الباخرزي. مات سنة ٤٦٧. ((الأنساب)) (٢١/٢)، و((السير)) (٣٦٣/١٨). ونظام الملك: هو الوزير الكبير المتدين المحتشم والسائس الخبير قوام الدين أبو علي الحسن بن علي الطوسي (٤٠٨ - ٤٨٥). ((السير)) (١٩/ ٩٤). (٤) لم أقف على ترجمة الموفق هذا ولا على ترجمة أبيه، فتعذر علي تحرير كونه غير المتقدمين، لكن كون ابنه الموفق مدح نظام الملك فذلك يرجح أن أباه الخليل بن أحمد قد عاش في القرن الرابع وأوائل الخامس. وتحرر من هذا أنه ليس بالأول ولا الثاني ولا الثالث ولا السابع لتقدمهم ولا بالخامس لكونه مهلبياً، وهذا شيباني. ولا بالتاسع ولا ابن روزبه لتأخرهما، فيبقى الاشتباه منحصراً في الرابع والسادس والثامن. والله أعلم. (٥) ترجم السخاوي لهؤلاء الذين عاصرهم في ((الضوء اللامع)) (١٨٩/٣ - ١٩٣). هذا وتحسن الإشارة إلى أن المهم من ((المتفق والمفترق)) من يكون في مظنة الاشتباه من أجل التعاصر أو الاشتراك في بعض الشيوخ أو في الرواة كما تقدم ذلك في أول هذا النوع. وعلى هذا فالتوسع في ذكر كل هذه الأسماء ليس في محله. وسيشير السخاوي إلى هذا بعد قليل. المتفق والمفترق ٢٩٦ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث وقد كتب الكمالُ(١) بن البارِزِي(٢) على ديوان صاحبٍ ((حِصْن كَيْفا))(٣) العادلِ خليلٍ ابن الأشرف أحمد بن العادل سليمان الأيوبي(٤): مِنك في قَبْضَة اليد أَبْحُرُ الشعر إِنْ غَدَتْ للخليل بن أحمدِ (٥) غَيرُ بِدْعِ فإنّها وبالجملة فتبُّعُ المتباعِدِين في الطبقة ليس فيه كبيرُ طائل. وقد قال شيخُنا في ((مختصر التهذيب)): ((وأما من يقال له: ((الخليل بن أحمد غيرُ العروضيّ والمُزَنيّ ومن قَرُب من عصرهما - لو صَحَّ - فجماعةٌ تزيد عدُّهم على العشرة، قد ذكرتُهم فيما كتبتُه على ((علوم الحديث)) لابن الصلاح، سبقني شيخُنا في ((النُكَت))(٦) إلى نحو النصف))(٧) انتهى. وما وقفتُ من ((النُّكَتِ)) (٨) المشارِ إليها إلا إلى ((المقلوب)) خاصة(٩). ومن أمثلته أيوبُ بنُ سليمانَ ستةَ عشر، وإبراهيمُ بنُ يزيدَ ثلاثة عشر، (١) في (س) و(م): الكمالي. من الناسخ. والمثبت من ((الأزهرية)) و((الضوء اللامع)) (١٩٢/٣). (٢) هو كمال الدين محمد بن محمد بن محمد بن عثمان بن عبد الرحيم المعروف بابن البارزي المتوفى سنة ٨٥٦ المترجم له في ((الضوء اللامع)) (٢٣٦/٩)، وكان مُفَنَّناً وناظماً. (٣) حصن كيفا: بلدة وقلعة عظيمة مشرفة على نهر دجلة من ديار بكر ((معجم البلدان)) (٢/ ٢٦٥)، وتقع الآن في جنوب (تركيا). (٤) ترجم له في: ((الضوء اللامع)) (١٩١/٣)، وذكر أنه مات سنة ٨٥٦، وكان قد تولى مملكة (حصن كيفا) سنة ٨٣٦، وأرسل بديوان شعره إلى الديار المصرية فقرظه له الأدباء، ومنهم الكمال بن البارزي. (٦) (التقييد والإيضاح)) (٤٠٧). (٥) ((الضوء اللامع)) (١٩٢/٣). (٧) ((تهذيب التهذيب)) (١٦٦/٣). (٨) يعني (النكت على كتاب ابن الصلاح) لشيخه ابن حجر. (٩) قلت: وهذا ما ذكر محقق كتاب ((النكت على ابن الصلاح)) (١٩٦/١) أن النسخَ الموجودة منه تنتهي به، وهو النوع الثاني والعشرون من (كتاب ابن الصلاح). وهو يوافق ما قاله السخاوي آنفاً. لكن ما قاله الحافظ ابن حجر قبل قليل يدل على أنه وصل إلى ((المتفق والمفترق)) وهو النوع الرابع والخمسون. فالذي يظهر لي أن الحافظ قد أكمل الكتاب مسوّدة أو قارب، وبَيّض منه إلى (المقلوب)، وفُقدت المسوّدة، فلم يُوقَف عليها. والله أعلم. فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٩٧ المتفق والمفترق وإبراهيمُ بنُ موسى اثنا عشر، وعليُّ بنُ أبي طالب تسعةٌ، وإبراهيمُ بنُ مسلم ثمانيةٌ، وعمرُ بنُ الخطاب سبعةٌ، وأنسُ بن مالك ستةٌ، وأبانُ بنُ عثمانَ خمسةٌ، ويحيى بنُ يحيى أربعةٌ، وإبراهيمُ بن بشار ثلاثةٌ، وعثمانُ بن عفانَ اثنان(١). (و) الثاني: أن تتفقَ أسماؤُهم وأسماءُ آبائهم وأجدادهم، فمنه (أحمدُ بن جعفر وجدّه حمدان، هم أربعة) متعاصرون من طبقة واحدة (تعدّه) أي المسمّى كذلك. أشهرهم: اسمُ جد أبيه مالك بنُ شَبيب، ويكنى أبا بكر، البغداديّ القَطِيعِيّ، لسكناه ((قَطِيعةَ الدَّقيق)) كان مسندَ العراق في زمنه، روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ((المسند)) و((التاريخ))(٢)، و(الزهد))، و((المسائل)) - كلها لأبيه -، وأخذ عنه الحفاظُ كالدارقطني، وابنٍ شاهين، والحاكم، والبَرْقاني، وأبي نُعيم، ومات في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة عن أربع وتسعين سنة(٣). وثانيهم: اسمُ جد أبيه عيسى، ويكنى أيضاً أبا بكر، السِّقْطي البصري، يروي عن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدَوْرقي، والحسن بن المثنى العَنْبري. وعنه أيضاً أبو نُعيم الحافظ، وآخرون، مات سنة أربع وستين (٤)، وقد جاز المائة . وقد تجيء روايته عن الدورقي غير منسوب فيشتد اشتباهه بالأول. وثالثهم يكنى أبا الحسن الطَّرَسُوسي، روى عن عبد الله بن جابر، ومحمد بن حصن الطَّرَسوسيين. وعنه القاضي أبو الحسن الخَصِيب(٥) بن عبد الله بن محمد بن جعفر الخَصِيبي (٥) المصري، وغيره. (١) للإطلاع على هذه الأمثلة وغيرها تراجع الكتب المصنفة في هذا النوع، وكذلك مباحثه في كتب علوم الحديث، والكتب المصنفة في الرواة والتراجم. (٢) عزا هذا الكتاب أيضاً للإمام أحمد: الخطيبُ في ((تاريخ بغداد)) (٣٧٥/٩) في ترجمة ابنه عبد الله بن أحمد. (٣) بل عن خمس وتسعين سنة تقريباً، لأنه ولد في ثالث المحرم سنة ٢٧٤ ((تاريخ بغداد)) (٧٣/٤) و((السير)) (٢١٠/١٦). (٤) يعني وثلاثمائة. (٥) بفتح الخاء المعجمة وكسر الصاد المهملة وبعدها موحدة ((المشتبه)) (٣٣٨/١). ٩٢٨ المتفق والمفترق ٢٩٨ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ورابعهم: الدِّيْنَوَرِي حدّث عن عبد الله بن محمد بن سنان الرَّوْحي(١) - نسبة لشيخه رَوْح، لإكثاره عنه. وعنه: علي بن القاسم بن شاذان الرازي، وغيرُه. ومنه: محمد بن جعفر بن محمد ثلاثة متعاصرون، ماتوا في سنة ستين وثلاثمائة، وهم في عشر المائة. أولهم: اسم جد أبيه الهيثم بن عمران، أبو بكر الأنباري البندار، من شيوخ أبي نعيم. وثانيهم: اسم جد أبيه كنانة، ويكنى أبا بكر أيضاً البغدادي المؤدِّب، شيخ لُبُشْرَى بن عبد الله الفاتِنِي(٢). وثالثهم: اسم جد أبيه مطر، ويكنى أبا عمرو ابن مطر النَّيسابوري الحافظ من شيوخ الحاكم. وفي الحفاظ اثنان من المائة الرابعة أيضاً ممن شاركهم في الاسم والأب والجد، وماتا في سنة سبع وعشرين(٣). أولهما وأشهرهما: اسم جد أبيه سهل بن شاكر، أبو بكر الخَرائطي المصنّف الشهير (٤). والآخر: اسم جد أبيه نوح، أبو نُعيم البغدادي. وقريب من طبقتهما آخر اسم جد أبيه: هشام بن قَسِيم(٥) بن مَلّاس، أبو العباس النُميري الدمشقي المحدث صاحب الجزء الشهير(٦). مات في سنة ثمان وعشرين. (١) بفتح الراء المهملة وسكون الواو بعدها حاء مهملة ((الأنساب)) (١٧٦/٦). (٢) أوله فاء وبعد الألف مثناة فوقية ثم نون ((الإكمال)) (٧٩/٧). يعني وثلاثمائة. وكذا ما بعده ممن هم في المائة الرابعة. (٣) (٤) له كتب: ((مكارم الأخلاق))، و((مساوئ الأخلاق)) و((اعتلال القلوب)) وغيرها ((السير)) (٢٦٧/١٥). بقاف ثم مهملة على وزن (عظيم). ((التبصير)) (١١٣٣/٣). (٥) (٦) نُسب هذا الجزءُ أيضاً لأبي العباس في ((الرسالة المستطرفة)) (٨٧)، علماً بأن لجده أبي جعفر محمد بن هشام جُزءاً عالياً، ذكره الذهبي في ((السير)) (٣٥٤/١٢)، وابن حجر في ((التبصير)) (١١٣٣/٣). فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث ٢٩٩ المتفق والمفترق وقبلهما بيسير آخر اسم جد أبيه خازم، ويكنى أبا جعفر، الخازمي الجرجاني، أحد أئمة الشافعية، من أصحاب ابن سُرَيج. مات سنة أربع وعشرين . وكذا في الرواة آخر اسم جد أبيه كامل، أبو العباس الحضرمي. مات سنة إحدى وأربعين. وآخر اسم جد أبيه جعفر بن الحسن، أبو الحسن العلوي، ويعرف بأبي قيراط. مات سنة خمس وأربعين. وآخر اسم جد أبيه فضالة بن عبد الملك، أبو بكر البغدادي القارئ. مات في سنة ثمان وأربعين. وآخران في حدود الأربعين، اسم جد أبي أحدهما عصام الأنصاري النسفي . والآخر: المستفاض أبو الحسن الفريابي. في آخرين بعد ذلك وقبله، ممن كلهم من المائة الرابعة، لا نطيل بهم. ومثلُ هذا القسم - لكنْ مع الاشتراك في النسبة أيضاً مما يحسن أن يكون قِسماً آخر (١) - محمدٌ(٢) بنُ يعقوب بن يوسف النَّيسابوري، اثنان في عصر واحد، يروي الحاكم عنهما: أحدهما: أبو العباس الأصم، والآخَر: أبو عبد الله بن الأخرم الشيباني الحافظ. ومحمد بن أحمد بن عُمر السُعودي، اثنان: أحدهما شافعي أخذتُ عنه، والآخَر حنفي أخذ عنه الفقهَ بعضُ من أخذتُ عنه، وهو أقدم وفاةً من الأول. ومع ذلك فقد أدخل بعضُ أصحابنا شيئاً من مسموعاته في سماعات الأول. ونبّهتُ على ذلك في ترجمته(٣) . والثالث: أن تتفق الكنية والنسبة معاً، (ولهم) أي للمحدثين في أمثلته (الجَوْنيّ) بفتح الجيم، ثم واو ساكنة، ثم نون (أبو عمرانا، اثنان) كل منهما بصري : ٩٢٩ (١) يعني فالأول: حصل الاتفاق فيه في اسم الراوي واسم أبيه واسم جده، وهذا يزيد بالاتفاق في النسبة. (٢) في (م) كمحمد. من الناسخ. (٣) في ((الضوء اللامع)) (٣٣/٧). المتفق والمفترق ٣٠٠ فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث أحدهما: اسمه عبد الملك بن حَبيب تابعي شهير. مات قبل الثلاثين ومائة. (والآخَر: من بغدانا) بنون بعد معجمة(١) على إحدى اللغات في ((بغداد)) مدينة السلام، وقُبة الإسلام، ودار الإمام، فيما مضى من الأيام. واسمُه: موسى بن سهل بن عبد الحميد، روى عن الرَّبيع بن سليمان وطبقته. وعنه الاسماعيليُّ والطبراني في آخرين. لكنهما مع تباعُدِهما: نِسْبتُهما مختلفة، فالأول للجَون بطنٍ من ((الأَزد)). والآخَرُ - وَوُرُودُه كذلك قليلٌ تخفيفاً، وإلا فالأكثرُ فيه الجُوَيني بالتصغير - نِسبةٌ إلى ناحية. وكذا من أمثلته: أبو سليمان الدَّارَاني الدمشقي العَنْسي اثنان، أقدمُهما: عبدُ الرحمن بن سليمان بن أبي الجَوْن، بَقِيَ إلى قريب التسعين ومائة. والآخَر - وهو الزاهدُ الشهيرُ - اسمُه أيضاً عبد الرحمن بن أحمد بن عطية. تعاصر مع الأول، فإن مولده في حدود الأربعين ومائة، أو قبل ذلك. ومات سنة اثنتي عشرة ومائتين. وكذا من أمثلته: أبو عُمَر الحَوْضي، اثنان ذكرهما الخطيب(٢). ٩٣٠ (كذا) أي مما هو متفق معه في الاسم في الجملة وفي النسبة، وهو الرابع(٣) (محمد بن عبد الله، هما من الأنصار) أحدهما بالنسب، واسم جده: المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، أبو عبد الله القاضي الثقة، صاحبُ الجزء العالي الشهير(٤)، وشيخُ البخاري. مات سنة خمس عشرة ومائتين عن سبع وتسعين سنة. والآخَر بالولاء، واسم جده: زياد، أبو سَلَمة، ضعيفٌ جداً، مُقِلّ، يقال: إنه جاز المائة. (١) كذا في النسخ - وهي لغة كما سيشير المصنف - والمشهور: بعد مهملة. (٢) ((المتفق والمفترق)) (٢١١٩/٣)، وبيّن أن أحدهما من أهل البصرة واسمُه حفص بن عُمر بن الحارث النمري. سمع شعبةً وغيرَه. والثاني يحسِبه بغدادياً، ويُعرف بالتمّار، حدّث عن هُشَيم وغيرِهم. (٣) فيكون الاتفاق في اسم الراوي واسم أبيه، ونسبته. (٤) منه جزء في ((المكتبة الظاهرية)) بدمشق ((تاريخ التراث العربي)) (١٨٦/١/١).