Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١
كتاب الذكر والدعاء
تفنى وثواب الله باق قال الله تعالى: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ
بَاقِ﴾(١) وروى أبو عبد الله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث
أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّجله: لو ان الدنيا كلها بحذافيرها في يد
رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكان الحمد لله أفضل من ذلك(٢) قال أبو
عبد الله معناه عندنا أنه قد أعطى الدنيا ثم أعطى على أثرها هذه الكلمات
حتى نطق بها فكانت هذه الكلمات أفضل من الدنيا كلها لأن الدنيا فانية
والكلمة باقية وهي من الباقيات الصالحات ﴿وَالْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ خَيْرٌ
عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾(٣) (٤) وفي حديث أبي مالك الأشعري الذي رواه
مسلم والنسائي ((الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان)) والمراد
بذلك عظم أجرها وأنها تملأ الميزان وقد تظاهرت نصوص القرآن والسنة
على وزن الأعمال وثقل الموازين وخفتها(6) وسبحان الله والحمد لله تملآن
ما بين السماء والأرض يعني لو قدر ثوابهما أجساما لملأ ما بين السماء
والأرض وسبب عظم فضلهما ما اشتملتا عليه من التنزيه الله تعالى بقوله
سبحان الله والتفويض والإقبال إلى الله تعالى بقوله الحمد لله(١) ولأن الحمد
(١) سورة النحل، الآية: ٩٦.
(٢) أخرجه الحكيم الترمذي في النوادر (٩٣٠).
(٣) سورة الكهف، الآية: ٤٦.
(٤) نوادر الأصول (٢٢٧/٤-٢٢٨).
(٥) شرح النووي على مسلم (١٠١/٣).
(١) شرح النووي على مسلم (١٠١/٣).
٤٠٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يرضى به الرب عن العبد لقوله وَّجله: ((إن الله ليرضى عن العبد يأكل اللقمة
فيحمده عليهما ويشرب الشربة فيحمده عليها)) وما كان سببا لرضوان الله
تعالى خير من الدنيا وما فيها (١)، أه، قاله في الديباجة(٢).
٢٤٢٠ - وَعَنِ جَابِرِ زَّ ◌َهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّلِ مَا أنعم الله على عبد من
نِعْمَة فَقَالَ الْحَمد لله إِلَّا أدّى شكرها فَإِن قَالَهَا ثَانِيًا جدد الله لَهُ ثَوَابِهَا فَإِن قَالَهَا
الثَّالِثَةِ غفر الله لَهُ ذُنُوبِه رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيحِ الْإِسْنَادِ (٣).
قَالَ الْحَافِظِ فِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن قيس أَبُو مُعَاوِيَة الزَّعْفَرَانِي واهي
الحَدِيث وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ.
قوله: وعن جابر نظرا، تقدم الكلام عليه.
قوله وَّر: ((ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال الحمد لله إلا أدى
شكرها))الحديث
٢٤٢١ - وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَةِ رَّ ◌َ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َيِّ مَا أنعم الله عز
وَجل على عبد نعْمَة فَحَمْدَ الله عز وَجلِ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ ذَلِك أفضل من تِلْكَ
النِّعْمَة وَإِن عظمت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِيهِ نَكَارَةٍ(١).
(١) أخرجه مسلم (٨٩-٢٧٣٤).
(٢) كتاب الديباجة في شرح سنن ابن ماجه، لا يزال مخطوطًا كما سبق الاشارة الى هذا.
(٣) الحاكم (١ / ٥٠٧)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إلا أنهما لم يخرجا
أبا معاوية، وقال الذهبي: ليس بصحيح، قال أبو زرعة: عبد الرحمن بن قيس كذاب،
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٠٢٤).
(١) الطبراني في المعجم الكبير (٧٧٩٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٥/١٠)، وفيه
=
٤٠٣
كتاب الذكر والدعاء
قوله: وروي عن أبي أمامة رَظْوه، تقدم الكلام عليه وعلى الحديث في
الأحادیث قبله.
٢٤٢٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌ََّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َِّلِ كَلِ كَلَام لَا يَبْدَأْ فِيهِ
بِالْحَمْد لله فَهُوَ أَجْذم رَوَاهُ أَبُو دَاوُدْ وَاللَّفْظِ لَهُ وَابْنِ مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان
فِي صَحِيحه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالًا كل أَمرِ ذِي بَال لَا يَبْدَأَ فِيهِ بِحَمْد الله فَهُوَ أقطع (١).
قَالَ الْحَافِظ وَفِي الْبَاب بعده أَحَادِیث فِي الْحَمد
قوله: وعن أبي هريرة نقلته، تقدم الكلام عليه.
قوله وقالله: ((كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم)) وأجزم بالذال
المعجمة وبالجيم أي ناقص قليل البركة وأقطع بمعناه، وفي الرواية الأخرى
((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع)) ومعنى ذي بال أي له حال
يهتم به وتقدم الكلام على ذلك مبسوطا في أول الخطبة.
سويد بن عبد العزيز، وهو متروك، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٥٥٦٢)، ولم يذكر
فیه «وإن عظمت)).
(١) أبو داو (٤٨٤٠)، وابن ماجه (١٨٩٤)، والنسائي في علم اليوم والليلة (١٠٣٢٨)، وابن
حبان (١، ٢) وأحمد (٨٧١٢)، والبيهقي في الدعوات (١)، والدارقطني (٢٢٩/١)،
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٤٢١٦).
٤٠٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الترغيب في جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير
٢٤٢٣- عَن جَوَيْرِيةِ نَِّتَّهَا أَن النَّبِي
خرج من عِنْدهَا ثمَّ رَجَعَ بعد أَن
صَلى الله
وسلم
أضحى وَهِي جالسة فَقَالَ مَا زلت على الْحَالِ الَّتِي فارقتك عَلَيْهَا قَالَت نعم
قَالَ النَّبِيَِّه لقد قلت بعْدك أَربع كَلِمَات ثَلَاث مَرَّات لَو وزنت بِمَا قلت مُنْذُ
الْيَوْم لوزنتهن سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد
كَلِمَاتِه رَوَاهُ مُسلمٍ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ.
وَفِي رِوَايَة لمُسلم سُبْحَانَ اللّه عدد خلقه سُبْحَانَ الله ◌ِرِضَاء نَفسه سُبْحَانَ الله
زنة عَرْشه سُبْحَانَ الله مداد کَلِمَاته.
زَادِ النَّسَائِيّ فِي آخِرِه وَالْحَمْد لله كَذَلِك.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَلَّا إِلَه إِلَّ الله وَالله أكبر عدد خلقه
ورضاء نفسه وزنة عَرْشه ومداد کَلِمَاته.
وَلَفِظِ التِّرْمِذِيّ أَنْ السَِّي ◌َِّ مِر عَلَيْهَا وَهِي فِي الْمَسْچِد ثُمَّ مر بها وَهِي فِي
الْمَسْجِد قريب نصف النَّهَار فَقَالَ مَا زلت على حالك فَقَالَت نعم فَقَالَ
أعلمك كَلِمَات تقولينها سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ الله عدد خلقه سُبْحَانَ
الله عدد خلقه ثَلَاث مَرَّات سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه
سُبْحَانَ الله رضَا نَفسه ثَلاَث مَرَّت وَذكر زنة عَرْشه ومداد كَلِمَاته ثَلَاثًا ثَلَاثًا
وَقَالَ حَدِیث حسن صَحِيح.
٤٠٥
كتاب الذكر والدعاء
وَفِي رِوَايَة للنسائي تكْرَار كل وَاحِدَة وَاحِدَة ثلاثًا أَيْضا(١).
قوله: عن جويرية ◌َّايّهَا، هي بنت الحارث بن أبي ضرار أم المؤمنين،
وروي ابن سعد عن محمد بن عمر عن عبد الله بن الأبيض مولی جويرية
قال: سبى رسول الله وَلا بني المصطلق فوقعت جويرية في السبي فجاء أبوها
فافتدأها ثم أنكحها رسول الله وَ له بعد(٢)، وقال ابن سعد بإسناده عن أبي
قلابة أن رسول الله ێ سبی جويرية بنت الحارث فجاء أبوها إلى رسول الله
وَّله فقال: إن ابنتي لا يُسبى مثلها فأنا أكرم من ذلك فخلي سبيلها، فقال:
((أرأيت إن خيرناها أليس قد أحسنا)) قال: بلى وأديت ما عليك قال فأتاها
أبوها وقال: إن هذا الرجل قد خيرك فلا تفضحينا فقالت إني قد اخترت
رسول الله وَله فقال: قد والله فضحتنا (٣)، وروي ابن سعد أن رسول الله الجيل
أعتق جويرية ونكحها وجعل صداقها عتق كل مملوك من بني المصطلق
وكانت من ملك النبي ◌َّ﴾(٤)، وروى ابن سعد عن [٢٤٧ / أ] الواقدي عن
الزهري قال: كانت جويرية من أزواج النبي ◌َّ- وكان قد ضرب عليها
الحجاب و کان یقسم لها كما يقسم لنسائه(٥).
(١) مسلم (٢٧٢٦)، وأبو داود (١٥٠٣)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٩٨٩)، وابن
ماجه في الأدب (٣٨٠٨)، والترمذي (٣٥٥٥)، والبخاري في الأدب المفرد (٦٤٧)،
وأحمد (٢٣٣٤)، وابن حبان (٨٣٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٠٤).
(٢) الطبقات (٨/ ١١٧).
(٣) الطبقات (١١٨/٨).
(٤) الطبقات (١١٨/٨).
(٥) الطبقات (١١٨/٨).
٤٠٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ◌َاليقين: (لقد قلت بعدك)) أي بعد فراقك ((أربع كلمات ثلاث مرات لو
وزنت بما قلت)) أي: لو قوبلت تلك الكلمات بما قلت ((لوزنتهن)) أي:
عدلتهن في الوزن(١) أي وزادت عليه في الثواب يقال وازنه فوزنه إذا غلب
علیه وزاد في الوزن(٢).
قوله: ((منذ اليوم)) اليوم مجرور وهو الاختيار(٣).
قوله {َّل: ((سبحان الله وبحمده) بيان لقوله ((أربع كلمات)) لعله عد سبحان
الله وبحمده عدد خلقه كلمة واحدة لأنها جملة واحدة والبواقي ثلاث لأن
كل واحدة منها من حيث أن العامل فيها على تقدير التكرير نظيرها (٤).
قوله: ((وعدد خلقه)) نصب على المصدر وكذا البواقي والمعنى أسبحه
تسبيحا عدد خلقه عند التعداد و ((وزنة عرشه)) في المقدار ويوجب رضى
نفسه أي ما يقع منه سبحانه وتعالى موضع الرضى أو ما يرضاه لنفسه(٥).
قوله وشقة: ((ومداد كلماته)) أي: ويمد مداد كلماته(٦) وكلمات الله تعالى
كلامه وهو صفته وصفاته لا تنحصر بالعدد فذكر العدد هنا مجاز بمعنى
المبالغة(٧).
(١) مطالع الأنوار (٦ /١٩٦).
(٢) تحفة الأبرار (٢ / ٦٣).
(٣) الميسر (٢/ ٥٣٥).
(٤) تحفة الأبرار (٢/ ٦٣).
(٥) تحفة الأبرار (٢/ ٦٣).
(٦) تحفة الأبرار (٢/ ٦٣).
(٧) النهاية (٤ /١٩٨).
٤٠٧
كتاب الذكر والدعاء
وقيل: معناه مثلها في العدد(١)، وقيل: مثلها في أنها لا [تنفد] (٢) والمراد قدر
كلماته ومثلها في الكبر (٣) وقيل كلمات الله علمه وقيل كلامه(٤)، قال العلماء:
واستعماله هنا المصدر لأن كلمات الله تعالى لا تحصى بعدّ ولا بغيره،
والمراد المبالغة في الكثرة لأنه ذكر أولا ما لا يحصره العد الكثير من عدد
الخلق ثم زنة العرش ثم ارتقى إلى ما هو أعظم من ذلك وعبر بهذا أي ما لا
یحصیہ عد کما لا تحصی کلمات الله(٥)، قال في النهاية(٦): وهذا تمثيل يراد
به التقريب، لأن الكلام لا يدخل في الكيل والوزن، وإنما يدخل في
العدد. والمداد: مصدر كالمدد. تقول: مددت الشيء مدا ومدادا، وهو ما
يكثر به ويزاد، ومنه حديث الحوض ((ينبعث فيه ميزابان، مدادهما أنهار
الجنة)) أي يمدهما أنهارها. أ.هـ.
قوله: قوله: ((وزنة عرشه)) أي بوزن عرشه في عظم قدره(٧).
نوع آخر
٢٤٢٤ - عَن عَائِشَة بنت سعد بن أبي وقاص عَن أَبِهَا رَّهُ أَنْه دخل مَعَ
رَسُولُ اللهِِّ على امْرَأَةٌ وَبَيْن يَدِيهَا نوى أَو حَصى تسبح بِهِ فَقَالَ أخْبرك بِمَا
(١) غريب الحديث (٢٠٩/١)، وشرح النووي على مسلم (٤٤/١٧).
(٢) شرح النووي على مسلم (١٧/ ٤٤).
(٣) غريب الحديث (٢٠٩/١)، والفائق (٣٥٢/٣).
(٤) الميسر (٢/ ٥٣٥).
(٥) شرح النووي على مسلم (١٧/ ٤٤).
(٦) النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٣٠٧).
(٧) النهاية (٣١٦/٢).
٤٠٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
هُوَ أيسر عَلَيْك من هَذَا أَو أفضل فَقَالَ سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي السَّمَاء
سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق فِي الأَرْض سُبْحَانَ الله عدد مَا بَيْن ذَلِك سُبْحَانَ الله
عدد مَا هُوَ خَالق وَالله أكبر مثل ذَلِك وَالْحَمْد لله مثل ذَلِك وَلَا إِلَه إِلّ الله مثل
ذَلِك وَلا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِالله مثل ذَلِك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث
حسن غَرِيب من حَدِيث سعد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم
وَقَالَ صَحِيحِ الْإِسْنَاد (١).
٢٤٢٥ - وروى التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِمْ أَيْضا عَن صَفِيَّةٌ ذَاتَّهَا أَن النَّبِي بَآلټ دخل
عَلَيْهَا وَبَيْن يَدِيهَا أَرْبَعَة آلاف نواة تسبح بِهِن فَقَالَ أَلا أعلمك بِأَكْثَرَ مِمَّا
سبحت بِهِ فَقَالَت بلَى عَلمِنِي فَقَالَ قولي سُبْحَانَ الله عدد خلقه وَقَالَ الْحَاكِمِ
قولي سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق من شَيْءٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيثٍ غَرِيب لا نعرفه
من حَدِيث صَفِيَّةٍ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث هَاشم بن سعيد الْكُوفِي وَلَيْسَ
إِسْنَاده بِمَعْرُوف (٢).
قوله: عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها زَّ اللَّهُ [عائشة بنت سعد
بن أبي وقاص القرشية الزهرية المدنية، روت عن: أبيها سعد بن أبي وقاص
، وعن أم ذرة، عن عائشة، ويقال: إنها رأت ستا من أزواج النبي وَيوم].
قوله: في رواية الترمذي عن صفية زغراتها، صفية: هي صفية بنت حيي بضم
(١) أبو داود (١٥٠٠)، والترمذي (٣٥٦٨)، وابن حبان (٨٣٧)، والحاكم (١/ ٥٤٧). وقال
الألباني منکر في ضعيف سنن الترمذي (٧١٧).
(٢) الترمذي (٣٥٥٤)، والحاكم (٥٤٧/١)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ رقم ١٩٥).
وقال الألباني منکر، في ضعيف سنن الترمذي (٧١١).
٤٠٩
كتاب الذكر والدعاء
الحاء وكسرها وفتح الياء الأولى المخففة وتشديد الثانية ابن أخطب بفتح
الهمزة وبالخاء المنقوطة من فوق النضيرية بفتح النون وبالضاد المعجمة من
بنات هارون النبي أخي موسى ◌َّ الكليم كانت تحت كنانة بن أبي الحقيق
بضم الحاء المهملة وفتح القاف والأولى وخفة التحتانية، فقتل يوم خيبر سنة
سبع سباها رسول الله وَخلال عام خيبر ثمن أعتقها وتزوجها، وجعل عتقها
صداقها، روى لها عن رسول الله وَ ل عشرة أحاديث ماتت سنة ستين، وقيل:
سنة خمسين ودفنت بالبقيع(١).
نوع آخر
٢٤٢٦ - عَن أبي أُمَامَة ◌َّالَهُ قَالَ رَآنِي الشَّيِ ◌َِّ وَأَنا أحرك شفتي فَقَالَ لي
بِأَيّ شَيْء تحرّك شفتيك يَا أَبَا أَمَامَة فَقلت أذكر الله يَا رَسُول الله فَقَالَ أَلَا
أخبرك بِأَكْثَرَ وَأفضل من ذكرك بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار قلت بَلَى يَا رَسُول الله قَالَ تَقول
سُبْحَانَ الله عدد مَا خلق سُبْحَانَ الله ملْء مَا خلق سُبْحَانَ الله عدد مَا فِي
الأَرْض سُبْحَانَ الله ملْء مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاءِ سُبْحَانَ الله عدد ما أحصى
كِتَابِه سُبْحَانَ الله ملْء مَا أحصى كِتَابِه سُبْحَانَ الله عدد كل شَيْء سُبْحَانَ الله
ملْء كل شَيْء الْحَمد لله عدد مَا خلق وَالْحَمْد الله ملْء مَا خلق وَالْحَمْد الله
عدد مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء وَالْحَمْد لله ملْء مَا فِي الأَرْض وَالسَّمَاء وَالْحَمْد
لله عدد مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله ملْء مَا أحصى كِتَابه وَالْحَمْد لله عدد کل
شَيْء وَالْحَمْد لله ملْء كل شَيْء رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَاللَّفْظِ لَهُ
(١) انظر: معرفة الصحابة (٣٢٣١/٦-٣٢٣٢)، وتهذيب الأسماء واللغات (٣٤٨/٢-٣٤٩
ترجمة ١١٧٥)، وتهذيب الكمال (٣٥/ الترجمة ٧٨٧٣).
٤١٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَالنَّسَائِيّ وَابْنِ خُزَيْمَة وَابْنِ حَبَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا بِاخْتِصَارِ وَالْحَاكِمِ وَقَالَ
صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْن (١).
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا حسن وَلَفظه قَالَ أَفلا أخْبرك بِشَيْءٍ إِذا
قلته ثمَّ دأبت اللَّيْل وَالنَّهَار لم تبلغه قلت بلَى قَالَ تَقول الْحَمد لله عدد مَا
أحصى كِتَابِه وَالْحَمْد لله ملْء مَا أحصى كِتَابِه وَالْحَمْد لله عدد مَا أحصى خلقه
وَالْحَمْد لله ملْء مَا فِي خلقه وَالْحَمْد لله ملْء سمواته وأرضه وَالْحَمْد لله عدد
كل شَيْءٍ وَالْحَمْد لله على كل شَيْء وتسبح مثل ذَلِك وتكبر مثل ذَلِك(٢).
قوله: عن أبي أمامة زقطته، تقدم الكلام عليه.
قوله وقل: في رواية الطبراني ((والحمد لله ملء سمواته وأرضه)) قال
صاحب المغيث: هذا تمثيل لأن الكلام لا يسع الأماكن والمراد به كثرة
العدد يقول لو يقدر أن تكون الكلمات أجساما تملأ بها الأماكن لبلغت من
كثرتها ما يملؤها ويمكن أن يريد به أجرها وثوابها، ويحتمل أن يكون المراد
تفخيم شأنها كما يقال تكلم بكلمة كأنها جبل وحلف بيمين كالسموات
والأرض(٣) انتھی.
(١) أحمد (٢٢١٤٤)، والنسائي في اليوم والليلة (٩٩٩٤)، وابن خزيمة (٧٥٤)، وابن حبان
(٨٣٠)، والأصبهاني في الترغيب (٧٥٤)، والحاكم (٥١٣/١)، والبيهقي في الدعوات
(١٣١).
(٢) الطبراني في المعجم الكبير (٨١٢٢)، وفي الدعاء (١٧٤٤).
(٣) المجموع المغيث (٢٢٤/٣).
٤١١
كتاب الذكر والدعاء
٢٤٢٧ - عَنِ ابْنِ عِمر ◌َّالََّا أَن رَسُول الله وَيِّ حَدثهمْ أَن عبدا من عباد الله
قَالَ يَا رَب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك فعضلت
بالملكين فَلم يدريا كَيفَ يكتبانها فصعدا إِلَى السَّمَاء فَقَالًا يَا رَبنَا إِن عَبدك قد
قَالَ مِقَالَةٍ لَا نَذْرِي كَيفَ نكتبها قَالَ الله وَهُوَ أعلم بِمَا قَالَ عَبده مَاذَا قَالَ عَبدِي
قَالَا يَا رب إِنَّه قد قَالَ يَا رَب لَك الْحَمد كَمَا يَنْبَغِي لجلال وجهك ولعظيم
سلطانك فَقَالَ الله لَهما اكتباها كَمَا قَالَ عَبدِي حَتَّى يلقاني فأجزيه بهَا رَوَاهُ
أَحْمد وَابْن مَاجَه (١). وَإِسْنَاده مُتَّصِل وَرُوَاته ثِقَات إلا أنه لا يحضرني الآن فِي
صَدَقَة بن بشير مولى العمريين جرح وَلَا عَدَالَة
عضلت بالملكين بتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي اشتدت عَلَيْهِمَا وعظمت
واستغلق عَلَيْهِمَا مَعْنَاهَا
قوله: [٢٤٧/ ب] عن ابن عمر ظُر ◌ّها، تقدم الكلام عليه.
قوله: «فعضلت بالملکین فلم يدریا کیف یکتبانها)» قد فسره المنذري.
قوله: إلا أنه لا يحضرني الآن في صدقة بن بشير مولى العمريين جرح ولا
عدالة [قال ابن ماكولا في ((الإكمال)): ((ثقة))(٢)].
(١) ابن ماجه (٣٨٠١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٣٢٩٧)، وفي الأوسط (٩٢٤٩)، وفي
الدعاء (١٧٠٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٣٨٧)، وفي كنز العمال (٥١٢٧)، وقال
البوصيري في الزوائد (١٩١/٣)، هذا إسناد فيه مقال، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع
(١٨٧٧).
(٢) الإكمال لابن ماكولا (٢٩١/١).
٤١٢
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: أن عبدا من عباد الله قال يا رب لك الحمد، الحديث الظاهر أن هذا
العبد هو داود عليه الصلاة والسلام لما روي البيهقي في الشعب في الباب
الثالث والثلاثون في تعديد نعم الله على العبد من حديث ابن شهاب قال: قال
داود ◌ِالَّام الحمد لله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله فأوحى الله إليه أنم
أتعبت الحفظة یا دواد.
قوله: «فعضلت بالملکین)» أي اشتدت عليهما وعظمت واستغلق عليهما
معناهما أ.هـ قاله المنذري.
وفي الديباجة(١) قال أهل اللغة: أعضل الأمر اشتد واستغلق والمعضلات
الشدائد(٢) وأصل العضل المنع والشدة يقال أعضل الأمر إذا ضاقت فيه
الحيل، ومنه الحديث: ((أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو الحسن))،
وحديث معاوية لما جاءته مسألة مشكلة معضلة ولا أبا الحسن(٣).
تتمة: قوله ((كما ينبغي لجلال وجهك)) ولأهل المعاني في الوجه قولان
أحدهما أن المعنى ويبقى ربك الظاهر بأدلته كظهور الإنسان بوجهه فالوجه
على هذا عبارة عن الظهور، والثاني: ويبقى ربك وهو السيد العظيم والوجه
يذكر بمعنى الشيء العظيم كقولهم: هذا وجه القوم(٤)، وقال المتكلمون
(١) كتاب الديباجة في شرح سنن ابن ماجه، لا يزال مخطوطًا كما سبق الاشارة الى هذا.
(٢) تفسير القرطبى (١/ ١٣٢).
(٣) النهاية (٢/ ٢٥٤).
(٤) التفسير البسيط (١٥٨/٢١-١٥٩).
٤١٣
كتاب الذكر والدعاء
الوجه عبارة عن الذات(١) والجلال عظمة الله وكبرياؤه واستحقاقه صفات
المدح بإحسانه وإنعامه والإكرام للمخلصين من عباده(٢)، قال الإمام فخر
الدين الرازي: الجليل الكامل في الصفات والكبير الكامل في الذات والعظيم
الكامل فيهما (٣) فالجليل يفيد كمال الصفات السلبية والثبوتية قال الأصمعي
لا يقال الجلال إلا لله تبارك وتعالى ومراده أنه لا يستحقه إلا الله تعالى
والإكرام(٤) هنا المراد به إكرامه لأنبيائه وأوليائه، روى الترمذي من حديث
أنس أن النبي ◌َّه قال: ((ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام)) ورواه النسائي من
حديث ربيعة بن عامر الصحابي ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد وروي
أنه من قول ابن مسعود ومعناه: الزموا ذلك في الدعاء قال أبو عبيد: الإلظاظ
لزوم الشيء والمثابرة عليه، ويقال الإلظاظ الإلحاح، وعن سعيد المقبري أن
رجلا ألح فجعل يقول: يا ذا الجلال والإكرام فنودي أن قد سمعت فما
حاجتك(٥)، أ.هـ قاله في الديباجة(٦).
(١) تفسير القرطبى (٤ /٤٥).
(٢) التفسير البسيط (١٥٩/٢١).
(٣) شرح المشكاة (١٧٩٤/٦)، والنجم الوهاج (١٣٥/٢).
(٤) تهذيب اللغة ٤٨٨/١، والتفسير البسيط (١٥٩/٢١)، وتحرير ألفاظ التنبيه (ص ٢٧٦)،
وكفاية النبيه (١٤/ ٤٢١).
(٥) تفسير القرطبى (١٧ /١٦٥-١٦٦).
(٦) سبق.
٤١٤
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢٤٢٨- رُوِيَ عَن ابْن عمر رََّا أَيْضاً عَن رَسُول اللهِ وَِّ قَالَ من قَالَ
الْحَمد لله رب الْعَالمين حمدا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ على كل حال حمدا یوافي نعمه
ويكافىء مزيده ثَلَاث مَرَّاتٍ فَتَقول الْحفظَة رَبنَا لَا نحسن كنه مَا قدسك عَبدك
هَذَا وحمدك وَمَا نَدْرِي كَيفَ نَكْتُبُهُ فَيُّوحِي الله إِلَيْهِم أَن اكتبوه كَمَا قَالَ عَبدِي
رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي الضُّعَفَاءَ (١).
قوله: وروي عن ابن عمر زئُّٹھا، تقدم الكلام عليه.
قوله تعالى: ((حمداً يوافي نعمه ويكافىء مزيده)) الحديث، ومعنى يوافي نعمه
أي يلاقيها فتحصل معه.
وقوله: ((ويكافىء مزيده)) بهمزة في آخره أي يساوي مزيد نعمه ومعناه يقوم
بشكر ما زاد من النعم والإحسان ذكره النووي (٢).
قوله: ((لا نحسن کنه ما قدسك عبدك هذا».
٢٤٢٩ - عَن أنس بن مَالك ◌َّهُ قَالَ قَالَ أبي بن كَعْب لأدخلن الْمَسْجِد
فالأصلين ولأحمدن الله بِمَحَامِد لم يحمده بهَا أحد فَلَمَّا صلى وَجلسَ ليحمد
الله ويثني عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ بِصَوْت عَال من خَلفه يَقُول اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله وَلَك
الْملك كُله وبيدك الْخَيْرِ كُله وَإِلَيْك يرجع الأمر كُله عَلَانِيَته وسره لَك الْحَمد
إِنَّك على كل شَيْء قدير اغْفِر لي مَا مضى من ذُنُوبِي واعصمني فِيمَا بَقِي من
عمري وارزقني أعمالا زاكية ترْضى بهَا عني وَتب عَليّ فَأْتِى رَسُول اللهِ وَيه-
(١) لم أجده فيما لدي من مصادر.
(٢) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٣٢).
٤١٥
كتاب الذكر والدعاء
فَقص عَلَيْهِ فَقَالَ ذَاك جِبْرَائِيل ◌َّمَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الذّكر وَلم
يسم تابعيه (١).
قوله: عن أنس بن مالك زَقْطَّه، تقدم الكلام عليه والحديث واضح.
٢٤٣٠ - وَعَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيهِ نَّهُ أَن أَعْرَابِيًا قَالَ للنَِّي أَّ عَلمِنِي
دُعَاء لَعَلَّ الله أَنْ يَنْفَعِنِي بِهِ قَالَ قل اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله وَإِلَيْك يرجع الأمر ◌ُله
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي بلج واسْمه يحيى بن سليم أو ابْن أبي سليم (٢).
قوله: وعن مصعب بن سعد عن أبيه رَقُولّ أن أعرابيا، تقدم الكلام على
الأعرابي.
قوله: رواه البيهقي (٣) من رواية أبي بلج واسمه يحيى بن سليم أو ابن أبي
سلیم.
٢٤٣١ - وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ◌َهُ أَن رجلًا قَالَ لِلنَّبِيِ وَهِ أَي
الدُّعَاء خير أَدْعُو بِهِ فِ صَلَاتِي قَالَ نزل جِبْرَائِيل عَلَيْهِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَام فَقَالَ إِن
خير الدُّعَاء أَن تَقول فِي الصَّلَاة اللَّهُمَّ لَك الْحَمد كُله وَلَك الْملك كُله وَلَك
الْخلق كُله وَإِلَيْك يرجع الأمر كله أَسأَلك من الْخَيْرِ كُله وَأَعُوذ بك من الشَّ
كُلِه رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا (٤).
(١) أحمد (٢٣٣٥٥).
(٢) البيهقي في شعب الإيمان (٤٣٩٩).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) البيهقي في شعب الإيمان (٤٤٠٠)، وقال: تفرد به خالد بن يزيد العمري عن ابن أبي
ذئب، وقال ابن حبان، يروي الموضوعات عن الأثبات.
٤١٦
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢٤٣٢ - رُوِيَ عَن ابْن عمر أَظْ لََّا قَالَ سَمِعت رَسُول اللهَوَّهِ يَقُول من قَالَ
الْحَمد لله الَّذِي تواضع كل شَيْء لعظمته وَالْحَمْد لله الَّذِي ذل كل شَيْء لعزته
وَالْحَمْد لله الَّذِي خضع كل شَيْء لملكه وَالْحَمْد لله الَّذِي استسلم كل شَيْءٍ
لقدرته فَقَالَهَا يطْلب بهَا مَا عِنْد الله كتب الله لَهُ بهَا ألف حَسَنَة وَرفع لَهُ بهَا ألف
دَرَجَة ووكل بِهِ سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ
الطََّرَانِيّ(١).
قوله: وعن أبي سعيد الخدري زقيته، تقدم الكلام عليه.
قوله: نزل جبرائيل عليه الصلاة والسلام، جبريل رسول رب العالمين
تقدم الكلام في الجمعة.
قوله وَ الر: ((وأعوذ بك من الشر كله))
فائدة: في قوله وَّه: ((والشر ليس إليك)) فمما يجب تأويله لأن مذهب
العلماء أهل الحق أن كل المحدثات [٢٤٨ / أ] فعل الله تعالى وخلقه سواء
خيرها وشرها، وحينئذ يجب تأويله وفيه خمسة أقوال أحدها معناه لا يتقرب
به إليك قاله الخليل بن أحمد والنضر بن شميل وجماعات، والثاني: حكاه
الشيخ أبو حامد عن المزني وقاله غيره أيضا معناه لا يضاف إليك على انفراده
لا يقال يا خالق القردة والخنازير ويارب الشر ونحو هذا وإن كان خالق كل
شيء ورب كل شيء وحينئذ يدخل الشر في العموم، والثالث: معناه والشر لا
(١) الطبراني في المعجم الكبير (١٣٥٦٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٠٢/٥)، وقال
الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٦/١٠)، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي، وهو ضعيف.
٤١٧
كتاب الذكر والدعاء
يصعد إليه وإنما يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح، والرابع: معناه والشر
ليس شرا بالنسبة إليك فإنك خلقته لحكمة بالغة وإنما هو شر بالنسبة إلى
المخلوقين، والخامس: حكاه الخطابي أنه كقوله فلان [إلى بنى] فلان إذا
كان عداده فيهم أو صفوه إليهم(١). والله اعلم.
نوع آخر
٢٤٣٣ - عَن أبي أَيُّوب رَّالَهُ قَالَ قَالَ رجلٍ عِنْدِ رَسُول الله ◌َِّ الْحَمد لله
حمدا كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ فَقَالَ رَسُول الله وَطِّ مِن صَاحِب الْكَلِمَة فَسكت
الرجل وَرَأَى أَنْه قد هجم من رَسُول اللهِوَّ على شَيْء يكرههُ فَقَالَ رَسُول الله
وَلَّ مِن هُوَ فَإِنَّهُ لم يقل إِلَّا صَوَابًا فَقَالَ الرجل أَنا قلتهَا يَا رَسُول الله أَرْجُو بِهَا
الْخَيْرِ فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد رَأَيْت ثَلَاثَة عشر ملكا يبتدرون كلمتك أَيهِمْ
يرفعها إِلَى الله تبارك وَتَعَالَى رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن
وَاللَّفْظِ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ (٢).
قوله: وعن أبي أيوب زقُلْتُهُ، تقدم الكلام عليه.
قوله وَليّة: ((والذي نفسي بيده لقد رأيت ثلاثة عشر ملكا يبتدرون كلمتك
أيهم يرفعها إلى الله تبارك وتعالى)) الحديث، الابتدار من البدار وهو السبق
والضمير في قوله يرفعها للكلمات أي يرفع الكلمات المذكورة إلى السماء
(١) شرح النووي على مسلم (٥٩/٦).
(٢) الطبراني في المعجم الكبير (٤٠٨٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٦/١٠)، وإسناده
حسن، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٣٨٤).
٤١٨
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ومعنى تخصيص العدد مفوض إلى علم الرسول وَّ ذكره في شرح مشارق
الأنوار، وفي رواية ابن ماجه: ((لقد فتحت لها أبواب السماء فما نهنهها شيء
دون العرش)) أي ما منعها وكفها عن الوصول إلى العرش شيء(١)، أ.ه، انفرد
به ابن ماجه.
٢٤٣٤ - وَعَن أنس ◌َّالَهُ قَالَ كنت مَعَ النَّبِيِ نَّهِ جَالِسا فِي الْحَلقَةِ إِذْ جَاءَ
رجل فَسلم على النَّبِ وَّهِ وَالْقَوْم فَقَالَ السَّلَامِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة الله فَرِدِ النَّبِيَِّخِ
وَعَلَيْكُمْ السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَ كَاته فَلَمَّا جلس الرجل قَالَ الحمد لله حمدا كثيرا
طيبا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يحب رَبِنَا أَن يحمد وَيَنْبَغِي لَهُ فَقَالَ لَّهُ رَسُول الله ◌َِّ كَيفَ
قلت فَرِد عَلَيْهِ كَمَا قَالَ فَقَالَ النَّبِيِ وَهِ وَالَّذِي نَفسِي بِيِّدِهِ لقد ابتدرها عشرَة أَمْلَاك
كلهم حَرِيص على أَن يَكْتُبِهَا فَمَا دروا كَيفَ يكتبونها حَتَّى رفعوها إِلَى ذِي الْعِزَّة
فَقَالَ اكتبوها كَمَا قَالَ عَبدِي رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالنَّسَائِيّ وَابْن حیان فِي
صَحِيحه إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَ كَمَا يحب ربنا ويرضى (٢).
قوله: وعن أنس زقُهُ، تقدم الكلام علیه.
قوله: كنت جالسا مع النبي ◌َّ في الحلقة، تقدم الكلام على الحلقة قريبا.
قوله وَحقر: ((والذي نفسي بيده لقد ابتدرها عشرة أملاك)) تقدم معنى
الابتدار في الحدیث قبله.
(١) النهاية (١٣٩/٥).
(٢) أحمد (١٢٦١٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠١٧٣)، وابن حبان (٨٤٥)، وابن
السني في عمل اليوم والليلة (٤٤٤).
٤١٩
كتاب الذكر والدعاء
نوع آخر
٢٤٣٥- عَن سلمَان رَّالَّهُ عَنِ النَّبِي وَلِهِ قَالَ قَالَ رجل الْحَمد لله كثيرا
فأعظمها الْملك أَن يَكْتُبِهَا فراجع فِيهَا ربه عز وجل فَقَالَ أُكْتُبْهَا كَمَا قَالَ
عَبدِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادِ فِيهِ نظر (١).
٢٤٣٦ - وروى أَبُو الشَّيْخِ وَابْن حبَان من طَرِيق عَطِيَّةٌ عَن أبي سعيد مَرْفُوعا
أَيْضا إِذا قَالَ العَبْدِ الْحَمد لله كثيرا قَالَ الله تَعَالَى اكتبوا لعبدي رَحْمَتِي كثيرا (٢).
قوله: عن سلمان زَقّاً، تقدم الكلام عليه وتقدم معنى الحديث.
نوع آخر
٢٤٣٧ - عَن عَلَيّ رَوَّهُ أَن النَّبِيِنَِّنْزِل عَلَيْهِ جِبْرَائِيلَلَُّ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِذا
سرك أَن تعبد الله لَيْلَة حق عِبَادَته أَو يَوْمًا فَقل اللَّهُمَّ لَك الْحَمد حمدا كثيرا خَالِدا
مَعَ خلودك وَلَك الْحَمد حمدا لَا مُنْتَهِى لَهُ دون علمك وَلَك الْحَمد حمدا لَا
مُنْتَهِى لَهُ دون مشيئتك وَلَك الْحَمد حمدا لَا آخر لقائله إِلَّا رضاك رَوَاهُ الْبَيْهَِيّ
وَقَالَ لم أكتبهِ إِلَّا هَكَذَا وَفِيه انْقِطَاعِ بَين عَليّ وَمن دونه(٣).
قوله: عن علي ◌َّالَهُ، تقدم الكلام عليه.
قوله: نزل عليه جبرائيل ثَ النَّلها، تقدم الكلام عليه.
(١) الطبراني في المعجم الأوسط (٢٠٦١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٦/١٠)، فيه
يوسف بن عبد الملك الواسطي، ولم أعرفه.
(٢) لم أجده فيما لدي من مصادر.
(٣) البيهقي في شعب الإيمان (٤٣٨٩)، والطبراني في المعجم الأوسط (٥٥٣٨).
٤٢٠
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الترغيب في قول لا حول ولا قوة إلا بالله
قَالَ المملي ◌ََّهُ قد تقدم قَرِيبا فِي أَحَادِيث كَثِيرَة ذكر لا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا
بِالله مِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَحَدِيث أم هانىءٍ وَحَدِيث أبي سعيد وَحَدِيثِ
عبد الله بن عَمْرو وَحَدِيث أبي الْمُنْذُر وَغَيرِهَا فأغنى قربهَا عَن إِعَادَتُهَا.
٢٤٣٨ - وَعَن أبي مُوسَى رَوْتَهُ أَن النَّبِيِ وَِّ قَالَ لَهُ قل لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا
بِالله فَإِنَّهَا كنز من كنوز الْجِنَّةُ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهُ(١).
قوله: عن أبي موسى زَّوَّة، واسمه عبد الله بن قيس، وتقدم الكلام عغليه
قریبا.
قوله: أن النبي وَّ قال لأبي موسى: ((قل لا حول ولا قوة إلا بالله)) قال
العلماء: سبب ذلك لأنها كلمة استسلام وتفويض إلى الله تعالى واعتراف
بالإذعان له وأنه لا صانع غيره ولا راد لأمره وأن العبد لا يملك شيئا من
الأمر (٢)، وقال أهل اللغة: الحول الحركة والحيلة أي لا حركة ولا استطاعة
ولا حيلة إلا بمشيئة الله عز وجل والحول هنا الحركة، يقال: حال الشخص
(١) البخاري (٦٤٠٩)، ومسلم (٢٧٠٠٤)، وأبو داود (١٥٢٦)، والترمذي (٣٤٦١)،
والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٣٧٢)، وابن ماجه (٣٨٢٤)، وأحمد (١٩٥٧٥)،
وابن خزيمة (٢٥٦٣)، وابن حبان (٨٠٤).
(٢) شرح النووي على مسلم (٢٦/١٧).