Indexed OCR Text
Pages 681-700
٦٨١ كتاب الصيام وَلله فِي كل يَوْمِ ألف ألف عَتيق من النَّارِ فَإِذا كَانَت لَيْلَة تسع وَعِشْرين أعتق الله فِيهَا مثل جَمِيع مَا أعتق فِي الشَّهْر كُله فَإِذا كَانَت لَيْلَة الْفطر ارتجت الْمَلَائِكَة وتجلى الْجَبَّار تَعَالَى بنوره مَعَ أَنْه لَا يصفه الواصفون فَيَقُول للْمَلَائِكَة وهم فِي عيدهم من الْغَد يا معشر الْمَلَائِكَة يُوحِى إِلَيْهِم مَا جَزَاء الأَجِير إِذا وفى عمله تَقول الْمَلَائِكَة يُوفى أجره فَيَقُول الله تَعَالَى أشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيّ(١). ١٤٨٩ - وَعِنْهُ نَّاللَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ أَتَاكُم شهر رَمَضَان شهر مبارك فرض الله عَلَيْكُم صِيَامه تفتح فِيهِ أَبْوَابِ السَّمَاء وتغلق فِيهِ أَبْوَاب الْجَحِيم وتغل فِيهِ مَرَدَة الشَّيَاطِين لله فِيهِ لَيْلَة خير من ألف شهر من حرم خَيرهَا فقد حرم رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ(٢). كِلَاهُمَا عَن أبي قلَابَة عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يسمع مِنْهُ فِيمًا أعلم. قَالَ الْحَلِيمِيّ وتصفيد الشَّيَاطِين فِي شهر رَمَضَان يحْتَمل أن يكون المُرَاد بِهِ أَيَّامِه خَاصَّة وَأَرَادَ الشَّيَاطِين الَّتِي مسترقة السّمع أَلا تَرَاهُ قَالَ مَرَدَة الشَّيَاطِين لِأَن شهر رَمَضَان كَانَ وقتا لنزول الْقُرْآن إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا وَكَانَت الحراسة قد (١) الأصبهاني في الترغيب (١٧٦٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (١١٢٠)، قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على رسول الله وَّة، وفيه مجاهيل، والمتهم به، عثمان بن عبد الله. (٢) البيهقي في شعب الإيمان (٢٦٠٠)، وأحمد (٧١٤٨)، وعبد الرزاق (٨٣٨٣)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٨٩). ٦٨٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وَقِعت بِالشُّهُبِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَنِ مَّارِدٍ ﴾﴾(١). فزيدوا التصفيد فِي شهر رَمَضَان مُبَالغَة فِي الْحِفْظِ وَالله أعلم وَيَحْتَمل أَن يكون المُرَادِ أَيَّامه وَبعده وَالْمِعْنَى أَن الشَّيَاطِين لا يخلصون فِيهِ من إِفْسَاد النَّاسِ إِلَى مَا كَانُوا يخلصون إِلَيْهِ فِي غَيرِه لاشتغال الْمُسلمين بالصيامِ الَّذِي فِيهِ قمع الشَّهَوَات وبقراءة الْقُرْآن وَسَائِرِ الْعِبَادَات. ١٤٩٠ - وَعَنِ عِبَادَة بن الصَّامِت ◌ََّّهُ أَن رَسُول الله وَِّ قَالَ يَوْمًا وَحضر رَمَضَان أَتَاكُم رَمَضَان شهر بركَة يغشاكم الله فِيهِ فَينزل الرَّحْمَة ويحط الْخَطَايَا ويستجيب فِهِ الدُّعَاء ينظر الله تَعَالَى إِلَی تنافسکم فِیهِ ویباهي بکم مَلائكته فأروا الله من أَنَفسكُم خيرا فَإِن الشقي من حرم فِيهِ رَحْمَة الله عز وجل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَاتٍ إِلَّا أَنْ مُحَمَّد بن قيس لا يحضرني فِيهِ جرحٍ وَلَا تَعْدِيل(٣). ١٤٩١ - وَعَن أنس بن مَالك زَّ لَهُ قَالَ دخل رَمَضَان فَقَالَ رَسُول اللهَ وَّل إِن هَذَا الشَّهْر قد حضر كم وَفِيهِ لَيْلَة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الْخَيْرِ كُله وَلَا يحرم خَيرهَا إِلَّا محروم رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله تَعَالَى(٣). (١) سورة الصافات، الآية: ٧. (٢) الطبراني في الكبير كما في الزوائد (١٤٢/٣)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد وفيه محمد ابن أبي قيس، ولم أجد من ترجمه، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٩٠). (٣) ابن ماجه (١٦٤٤)، وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٩٠). ٦٨٣ كتاب الصيام ١٤٩٢ - وروى الطََّرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ◌َّهِ يَقُول هَذَا رَمَضَان قد جَاءَ تفتح فِيهِ أَبْوَابِ الْجِنَّة وتغلق فِيهِ أَبْوَابِ النَّار وتغل فِیهِ الشَّيَاطِين بعدا لمن أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ إِذا لم يغْفر لَهُ فَمَتَى (١). ١٤٩٣ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس ◌َوََّا أَنه سمع رَسُول الله وَّلِ يَقُول إِن الْجِنَّة لتنجد وتزين من الْحول إِلَى الْحول لدُخُول شهر رَمَضَان فَإِذا كَانَت أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان هبت ريح من تَحت الْعَرْش يُقَال لَهَا المثيرة فتصفق ورق أَشجَار الْجنان وَحلق المصاريع فَيسمع لذَلِك طنين لم يسمع السامعون أحسن مِنْهُ فَتبرز الْحور العين حَتَّى يَقِفن بين شرف الجنَّة فينادين هَل من خَاطب إِلَى الله فيزوجه ثمَّ يقلن الْحور العين یَا رضوَان الْجَنَّة مَا هَذِه اللَّيْلَة فيجيبهن بِالتَّلْبِيَةِ ثمَّ يَقُول هَذِه أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان فتحت أَبْوَابِ الْجنَّة للصائمين من أمة مُحَمَّد ◌َّةٍ قَالَ وَيَقُول الله عز وجل يَا رضوَان اقْتَحْ أَبْوَاب الْجِنان وَيَا مَالك أغلق أَبْوَاب الْجَحِيم عَن الصائمين من أمة أَحْمد ◌َل ◌ِ وَيَا جِبْرَائِيل اهبط إِلَى الأَرْض فاصفد مَرَدَة الشَّيَاطِين وغلهم بالأغلال ثُمَّ اقذفهم فِي الْبحار حَتَّى لَا يفسدوا على أمة مُحَمَّد حَبِيبِيٍ وَِّّهِ صِيَامِهِمْ. قَالَ وَيَقُول الله عز وجل فِي كل لَيْلَة من شهر رَمَضَان لمناد يُنَادي ثَلَاث مَرَّات هَل من سَائل فَأَعْطِيه سؤله هَل من تائب فأتوب عَلَيْهِ هَل من مُسْتَغْفِر فَأَغْفِر لَهُ من يقْرض المليء غير العدوم والوفي غير الظلوم. (١) الطبراني في الأوسط (٧٦٢٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٣/٣)، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف. ٦٨٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قَالَ وَلله عز وجل فِي كل يَوْم من شهر رَمَضَان عِنْدِ الْإِفْطَار ألف ألف عَتيق من النَّار كلهم قد استوجبوا النَّار فَإِذا كانَ آخر يَوْم من شهر رَمَضَان أعتق الله فِي ذَلِك الْيَوْم بِقدر مَا أعتق من أول الشَّهْرِ إِلَى آخِرِه وَإِذا كَانَت لَيْلَة الْقدر يَأمر الله عز وَجل جِبْرَائِيل ◌َهُ فِيهبط فِي كبكبة من الْمَلَائِكَة وَمَعَهُمْ لِوَاء أَخْضَرِ فيركزوا اللِّوَاء على ظهر الْكَعْبَة وَله مائَة جنَاحِ مِنْهَا جَنَاحَانِ لَا ينشرهما إِلَّ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فينشرهما فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فيجاوزان الْمشرق إِلَى الْمغرب فيحث جِبْرَائِيل ◌َمَ الْمَلَائِكَة فِي هَذِهِ اللَّيْلَة فيسلمون على كل قَائِم وقاعد ومصل وذاكر ويصافحونهم ويؤمنون على دُعَائِهِمْ حَتَّى يطلع الفجْر. فَإِذا طلع الْفَجْرِ يُنَادِي جِبْرَائِيلِ،فَهُ معاشرِ الْمَلَائِكَة الرحيل الرحيل فَيَقُولُونَ يَا جِبْرَائِيل فَمَا صنع الله فِي حوائج الْمُؤمِنِينَ من أمة أَحْمَد ◌َّةٍ فَيَقُول نظر الله إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَة فَعَفَا عَنْهُم وَغفر لَهُمْ إِلَّا أَرْبَعَة فَقُلْنَا يَا رَسُول الله من هم قَالَ رجل مدمن خمر وعاق لوَالِديهِ وقاطع رحم ومشاحن قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا المشاحن قَالَ هُوَ المصارم فَإِذا كَانَت لَيْلَة الْفطر سميت تِلْكَ اللَّيْلَة لَيْلَة الْجَائِزَة فَإِذا كَانَت غَدَاة الْفطر بعث الله عز وَجلِ الْمَلَائِكَة فِي كل بِلَاد فيهبطون إِلَى الأَرْض فَيقومُونَ على أَفْوَاه السكك فينادون بِصَوْت يسمع من خلق الله عز وجل إِلَّا الْجِنّ وَالإِنْسِ فَيَقُولُونَ يَا أمة مُحَمَّد اخْرُجُوا إِلَى رب كريم يُعْطي الجزيل وَيَعْفُو عَنِ الْعَظِيمِ فَإِذا برزوا إِلَى مصلاهم يَقُول الله عز وَجل للْمَلَائِكَة مَا جَزَاء الْأَجِير إِذا عمل عمله قَالَ فَتَقول الْمَلَائِكَة إلهنا وَسَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَن توفيه أجره قَالَ فَيَقُول فَإِنِّي أشهدكم يَا ملائكتي أَنِّي قد ٦٨٥ كتاب الصيام جعلت ثوابهم من صِيَامِهمْ شهر رَمَضَان وقيامهم رضاي ومغفرتي وَيَقُول یَا عبَادي سلوني فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمِ شَيْئًا فِي جمعكم لآخرتكم إِلَّا أَعطيتكُم وَلَا لدنياكم إِلَّا نظرت لكم فَوَعِزَّتِي لأسترن عَلَيْكُم عثراتكم مَا راقبتموني وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَخزيكم وَلَا أفضحكم بَيْن أَصْحَاب الْحُدُود وَانْصَرِفُوا مغفورا لكم قد أرضيتموني ورضيت عَنْكُمْ فتفرح الْمَلَائِكَة وتستبشر بِمَا يُعْطي الله عز وَجل هَذِه الأمة إِذا أفطروا من شهر رَمَضَان رَوَاهُ الشَّيْخِ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده من أجمع على ضعفه (١). ١٤٩٤ - وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ◌َّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّةٍ إِن شهر رَمَضَان شهر أمتِي يمرض مريضهم فيعودونه فَإِذا صَامَ مُسلم لم يكذب وَلم يغتب وفطره طيب سعى إِلَى العتمات محافظا على فَرَائِضه خرج من ذُنُوبِه كَمَا تخرج الْحَيَّةٌ من سلخها رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ أَيْضا. ١٤٩٥ - وَعَن أبي مَسْعُود الْغِفَارِيّ ◌ََّّهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَِّ ذَات يَوْم وَأهل رَمَضَان فَقَالَ لَو يعلم الْعباد مَا رَمَضَان لتمنت أمتِي أَن تكون السّنة كلَهَا رَمَضَان فَقَالَ رجل من خُزَاعَة يَا نَبِي الله حَدثْنَا فَقَالَ إِن الْجَنَّة لتزين لرمضان من رَأْس الْحول إِلَى الْحول فَإِذا کَانَ اول یَوْم من رمضان هبت ریح من تَحت الْعَرْش فصفقت ورق أَشجَار الْجَّة فتنظر الْحور الْعين إِلَى ذَلِك (١) البيهقي في شعب الإيمان (٣٦٩٥)، والأصبهاني في الترغيب (١٧٦٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٨٠)، وقال: هذا حديث لا يصح. ٦٨٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فيقلن يَا رَبِنَا اجْعَل لنا من عِبَادك فِي هَذَا الشَّهْر أَزْوَاجًا تقر أعيننا بهم وتقر أَعينهم بِنَا قَالَ فَمَا من عبد يَصُوم يَوْمًا من رَمَضَان إِلَّ زوج زَوْجَة من الْحور الْعين فِي خيمة من درة كَمَا نعت الله عز وجل: ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِى الْخِيَامِ ﴾(١). على كل امْرَأَةً مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حلَّة لَيْسَ مِنْهَا حلَّة على لون الأُخْرَى ٧٢ وتعطى سبعين لونا من الطّيب لَيْسَ مِنْهُ لون على ريح الآخر لكل امْرَأَةً مِنْهُنَّ سَبْعُونَ ألف وصيفة لحاجتها وَسَبْعُونَ ألف وصيف مَعَ كل وصيف صَحْفَة من ذهب فِيهَا لون طَعَام يجد لآخر لقْمَة مِنْهَا لَذَّة لم يجده لاوله وَلَكُل امْرَأَةً مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سريرا من ياقوتة حَمْرَاء على كل سَرِير سَبْعُونَ فراشا بطائنها من إستبرق فَوق كل فرَاش سَبْعُونَ أريكة وَيُعْطِى زَوجِهَا مثل ذَلِك على سَرِير من ياقوت أَحْمَر موشحا بالدر عَلَيْهِ سواران من ذهب هَذَا بِكُل يَوْمِ صَامَهُ من رَمَضَان سوى مَا عمل من الْحَسَنَاتِ رَوَاهُ ابْنِ خُزَيْمَة فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الثَّوَابِ وَقَالَ ابْنِ خُزَيْمَة وَفِي القلب من جرير بن أَیُّب شَيْءٍ(٢). قَالَ الْحَافِظِ جرير بن أَيُّوب البَجلِيّ واه وَالله أعلم. (١) سورة الرحمن، الآية: ٧٢. (٢) ابن خزيمة (١٨٨٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٣٤)، والأصبهاني في الترغيب (١٧٦٥)، والطبراني في الكبير (٩٦٧)، وأبو يعلى (٥٢٥١)، وعبد الغني المقدسي في فضائل رمضان (٢٧)، وابن الجوزي في الموضوعات (١١١٩)، وقال: هذه حديث موضوع على رسول الله چل﴾. ٦٨٧ كتاب الصيام الأريكة اسْم لسرير عَلَيْهِ فَرَاش وبشخانة وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الأرائك الْفرش فِي الحجال يَعْنِي البشخانات وَفِي الحَدِيث مَا يفهم أن الأريكة اسْم للبشخانة فَوق الفراش والسرير وَالله أعلم. ١٤٩٦ - وَعَن أبي أُمَامَة رََّهُ عَنِ النَّبِ نَِّ قَالَ لله عز وجل عِنْد كل فطر عُتَقَاءِ، رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَادِ لَا بَأْس بِهِ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب فِي رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر وَهُوَ رِوَايَة الْأَعْمَش عَن الْحُسَيْن بن وَاقد(١). ١٤٩٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة زَّوَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَِّ ثَلَاثَة لا ترد دعوتهم الصَّائِمِ حَتَّى يفْطِر وَالْإِمَامِ الْعَادِل ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله فَوق الْغَمَام وتفتح لَهَا أَبْوَابِ السَّمَاء وَيَقُول الرب وَعِزَّتِي لأنصرنك وَلَو بعد حِین رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيثِ وَالتِّرْ مِذِيّ وَحسنه وَابْنِ خُزَيْمَة وَابْنِ حِبَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا(٢). وَالْبَزَّارِ وَلَفِظُهُ ثَلَاثَة حق على الله أَن لَا يرد لَهُم دَعْوَة الصَّائِمِ حَتَّى يفْطر والمظلوم حَتَّى ينتصر وَالْمُسَافرِ حَتَّى يرجع(٣). (١) أحمد (٢٢٢٠٢)، والطبراني في الكبير (٨٠٨٨٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٠٥)، وابن الأعرابي في معجمه (١٣٦٩)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٩١). (٢) أحمد (٨٠٤٣)، والترمذي (٣٥٩٨)، وابن ماجه (١٧٥٢)، وابن خزيمة (١٩٠١)، وابن حبان (٣٤٢٨)، والطبراني في الدعاء (١٣١٥)، والطيالسي (٢٧٠٧)، والبيهقي في السنن (٣٥٤/٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع، (٣) البزار (٣١٣٩). ٦٨٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ١٤٩٩ - وَعَنِ الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله بَلهَ إِن الله عز وجل فِي كَل لَيْلَة من رَمَضَان سِتّمائة ألف عَتيق من النَّار فَإِذا كانَ آخرِ لَيْلَة أعتق الله بِعَدَد من مضى رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ هَكَذَا جَاءَ مُرْسلا(١). ١٥٠٠ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عِنْده عَن رَسُول الله صلى الله عيه وَسلم قَالَ إِذا كَانَ أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان فتحت أَبْوَابِ الْجنان فَلم يغلق مِنْهَا بَاب وَاحِد الشَّهْر كُله وغلقت أَبْوَابِ النَّار فَلم يفتح مِنْهَا بَاب الشَّهْر كُله وغلت عتاة الْجِنّ ونادى مُنَاد من السَّمَاء كل لَيْلَةٍ إِلَى انفجار الصُّبْحِ يَا باغي الْخَيْرِ يمم وأبشر وَيَا باغي الشَّرّ أقصر وَأبْصر هَل من مُسْتَغْفِر يغْفر لَهُ هَل من تائب يَتُوب الله عَلَيْهِ هَل من دَاعِ يُسْتَجَاب لَهُ هَل من سَائل يعْطَى سُؤَاله وَلله عز وَجل عِنْد كل فطر من شهر رممضان كل لَيْلَة عتقا من النَّارِ سِتُّونَ ألف فَإِذا كَانَ يَوْم الْفطر أعتق الله مثل مَا أعتق فِي جَمِيع الشَّهْر ثَلَاثِينَ مرّة سِتِّيْنَ ألف ◌ِسِتِينَ ألف رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ(٢). وَهُوَ حَدِيث حسن لَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات فِي إِسْنَاده ناشب بن عَمْرو الشيبان وثق وَتكلم فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ. ١٥٠١ - وَرُوِيَ عَن عمر بن الخطاب رَ قَالَ قَالَ رَسُول الله وٍَّ ذَاكر الله فِي رَمَضَان مِغْفُور لَهُ وَسَائِل الله فِيهِ لَا يخيب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ والأصبهاني(٣). (١) البيهقي في شعب الإيمان (٣٦٠٤). (٢) البيهقي في الشعب (٣٦٠٦). (٣) الطبراني في المعجم الأوسط (٧٣٤١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٢٧)، والأصبهاني في الترغيب (١٧٧٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٣/٣)، رواه الطبراني في = ٦٨٩ كتاب الصيام ١٥٠٢ - وَعَن أنس بن مالك رَّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّةِ مَاذَا يستقبلكم وتستقبلون ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ عمر بن الخطاب يَا رَسُول الله وَحي نزل قَالَ لَا قَالَ عَدو حضر قَالَ لَا قَالَ فَمَاذَا قَالَ إِن الله يغْفر فِي أول لَيْلَة من شهر رَمَضَان لكل أهل هَذِه الْقبْلَة وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا فَجعل رجل بین يَدَيْهِ يهز رأسه وَيَقُول بخ بخ فَقَالَ رَسُول الله ◌َّهِ يَا فِلَان ضَاقَ بِهِ صدرك قَالَ لَا وَلَكِن ذكرت الْمُنَافِقِ فَقَالَ إِن الْمُنَافِقِين هم الْكَافِرُونَ وَلَيْسَ لِلْكَافِرِينَ فِي ذَلِك شَيْءٍ رَوَاهُ ابْن ◌ُزَيْمَة فِي صَحِيحِه وَالْبَيْهَفِيّ وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة إِن صَحَّ الْخَبَر فَإِنِّي لا أعرف خلفا أَبًا الرّبيع بعدالة وَلَّا جرحٍ وَلَا عَمْرو بن حَمْزَة الْقَيْسِي الَّذِي دونه(١). قَالَ الْحَافِظ قد ذكرهمَا ابْن أبي حَاتِم وَلم يذكر فيهمَا جرحا وَالله أعلم. ١٥٠٣ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ◌َّهُ أَن رَسُول الله وَِّ ذکر رَمَضَان يفضله على الشُّهُور فَقَالَ من قَامَ رَمَضَانِ إِيمَانًا واحتسابا خرج من ذُنُوبِه كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ هَذَا خطأ وَالصَّوَابِ أَنْه عَن أبي هُرَيْرَة. ١٥٠٤ - وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَ إِن الله فرض صِيَامِ رَمَضَان وسننت لكم قِيَامه فَمن صَامَهُ وقامه إِيمَانًا واحتسابا خرج من ذنُوبِه كَيَوْم وَلدته أمه (٢). = الأوسط، وفيه هلال بن عبد الرحمن وهو ضعيف. وقال الألباني موضوع، في ضعيف الجامع (٣٠٣٨). (١) ابن خزيمة (١٨٨٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٢١)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (٢١١٣)، وعبد الغني المقدسي في فضائل رمضان (٢٢). (٢) أحمد (١٦٦٠)، وعبد الغني المقدسي في فضائل رمضان (٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٤١٢). ٦٩٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب صَلى الله وسام ١٥٠٥ - وَعَنِ عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ ◌َّ ◌َّهُ قَالَ جَاءَ رجلٍ إِلَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن شهِدت أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله وَصليت الصَّلَوَاتِ الْخمس وَأديت الزَّكَاة وَصمت رَمَضَان وقمته فَمِمَّنْ أَنَا قَالَ من الصديقين وَالشُّهَدَاءِ رَوَاهُ الْبَزَّارِ وَابْنِ خُزَيْمَة وَابْنِ حَبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظِ لِاِبْنِ حبَان(١). ١٥٠٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َِّلَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َّ ◌ٍ مِن قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذنبه الحَدِيث أَخْرِ جَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَتقدم(٢). فِي رِوَايَةِ لمُسلم قَالَ من يقم لَيْلَة الْقدر فيوافقها وَأْرَاهُ قَالَ إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذنبه (٣). ١٥٠٧ - وروى أَحْمد من طَرِيق عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل عَن عَمْرو بن عبد الرَّحْمَن عَنِ عِبَادَة بن الصَّامِت قَالَ أخبرنَا رَسُول الله ◌َّهِ عَن لَيْلَة الْقدر قَالَ هِيَ فِي شهر رَمَضَان فِي الْعِشْرِ الْأَوَاخِرِ لَيْلَة إِحْدَى وَعشْرين أَو ثَلَاث (١) البزار (٢٥)، وابن خزيمة (٢٢١٢)، وابن حبان (٣٤٣٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣٠٨/٦)، وأحمد (٢٤٠٠٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٥٥٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٦/١)، رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخي البزار، وأرجو إسناده أنه إسناد حسن أو صحيح، وقال في (١٤٧/٨)، رواه أحمد والطبراني بإسنادين، ورجال أحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٩٣). (٢) البخاري (١٩٠١)، ومسلم (٧٥٩). (٣) مسلم (٧٥٩). ٦٩١ كتاب الصيام وَعِشْرين أَو خمس وَعشْرِين أَو سبعٍ وَعشْرين أَو تسع وَعشْرين أَو آخر لَيْلَة من رَمَضَان من قامها احتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذنبه وَمَا تَأَخّر (١). وَمَا تقدّمت هَذِه الزِّيَادَة فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي أول الْبَاب ١٥٠٨ - وَعَن مَالك رَحمَه الله أَنه سمع من يَثِقِ بِهِ من أهل الْعلم يَقُول إِن رَسُول الله وَّ أَرِي أَعمار النَّاس قبله أَو مَا شَاءَ الله من ذَلِك فَكَأَنَّهُ تقاصر أَعمار أمته أَن يبلغُوا من الْعَمَلِ مثل الَّذِي بلغ غَيرهم فَأَعْطَاهُ الله لَيْلَة الْقدر خيرا من ألف شهر ذكره فِي الْمُوَطَّأْ هَكَذَا(٢). (١) أحمد (٢٢٧١٣)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٥/٣)، رواه أحمد والطبراني في الکبیر، وفیه عبد الله بن محمد بن عقیل وفيه كلام وقد وثق. (٢) مالك في الموطأ (٨٩٦)، قال ابن عبد البر في التمهيد (٣٧٣/٢٤)، لا أعلم هذا الحديث يروى منسدا من وجه من الوجوه، ولا أعرفه في غير الموطأ مرسلا ولا مسدا، وهذا أحد الاحاديث التي انفرد بها مالك، ولكنها رغائب وفضائل وليست أحكاما، ولا يبني عليها في کتابه ولا في موطئه حکما. ٦٩٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب التّرهِيب من إفطار شَيْءٍ من رَمَضَان من غير عذر ١٥٠٩ - عَن أبي هُرَيْرَة ◌َّ ◌َّهُ أَن رَسُول الله وََّ قَالَ من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان من غير رخصَة وَلَا مرض لم يقضه صَوْمِ الدَّهْرِ كُله وَإِن صَامَهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظِ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة ابْن المطوس وقيل أبي المطوس عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَةٍ(١). وَذكره البُخَارِيّ تَعْلِيقا غير مجزوم فَقَالَ وَيذكر عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه من أفطر يَوْمًا من رَمَضَان من غير عذر وَلَّا مرض لم يقضه صَوْمِ الذَّهْر وَإِن صَامَهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَسمعت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ يَقُول أَبُو المطوس اسْمه يزيد بن المطوس وَلَا أعرف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث انْتهِى وَقَالَ الْبُخَارِيّ أَيْضا لَا أَدْرِي سمع أَبُوهُ من أبي هُرَيْرَة أم لا وَقَالَ ابْنِ حبَان لا يجوز الإِحْتِجَاجِ بِمَا انْفَرد ◌ِهِ وَالله أعلم (٢). ١٥١٠ - وَعَن أبي أَمَامَة الْبَاهِلِيّ ◌َّ ◌َّهُ قَالَ سَمِعت رَسُول اللهِ وَهِ يَقُول بينا أَنَا نَائِمِ أَتَانِي رجلَانِ فأخذا بضبعي فَأَنْيَا بِي جبلا وعرا فَقَالًا اصْعَدْ فَقلت إِنِّي (١) الترمذي (٧٢٣)، وأبو داود (٢٣٩٦)، والنسائي في الكبرى (٣٢٧٨)، وابن ماجه (١٦٧٢)، وابن خزيمة (١٩٨٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦٥٣)، وفي السنن (٢٢٨/٤)، وأحمد (٩٠١٤)، والدارمي (١٧٥٥)، والدارقطني (٢١١/٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٤٦٢). (٢) البخاري تعليقا، وفتح الباري (١٩٠/٤). ٦٩٣ كتاب الصيام لَا أُطِيقُهُ فَقَالًا إِنَّا سنسهله لَك فَصَعدت حَتَّى إِذا كنت فِي سَوَاء الْجَبَل إِذا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَة قلت مَا هَذِه الْأَصْوَات قَالُوا هَذَا عواء أهل النَّار ثمَّ انْطلق بِي فَإِذا أَنَا بِقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دَمًا قَالَ قلت من هَؤُلَاءِ قَالَا الَّذين يفطرون قبل تَحِلَّة صومهم الحَدِيث رَوَاهُ ابْنِ خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا (١). وَقَوله قبل تَحِلَّة صومهم مَعْنَاهُ يفطرون قبل وقت الْإِفْطَار ١٥١١ - وَعَنِ ابْن عَبَّاس ◌َو ◌ََّا قَالَ حَمَّاد بن زيد وَلا أعلمهُ إِلَّا قد رَفعه إِلَى النَّبِيِوَِّ قَالَ عرى الْإِسْلَام وقواعد الدّين ثَلَاثَة عَلَيْهِنَّ أسس الْإِسْلَام من ترك وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَهُوَ بِهَا كَافِرِ حَلَال الدَّم شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّ الله وَالصَّلَاة الْمَكْتُوبَة وَصَوْمِ رَمَضَان رَوَاهُ أَبُو یعلی پِإِسْنَاد حسن. وَفِي رِوَايَة من ترك مِنْهُنَّ وَاحِدَة فَهُوَ بِاللهِ كَافِرٍ وَلَّا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل وَقد حل دَمه وَمَاله(٢). قَالَ الْحَافِظِ وَتَقَدَّمت أَحَادِيث تدل لهَذَا الْبَابِ فِي ترك الصَّلَاة وَغَيرِه. (١) ابن خزيمة (١٩٨٦)، وابن حبان (٧٤٩١)، والنسائي في الكبرى (٣٢٨٦)، والحاكم (٤٠٣/١)، والطبراني في الكبير (٧٦٦٦)، والبيهقي في السنن (٢١٦/٤)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٩٥). (٢) أبو يعلى (٢٣٤٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١٥٧٦)، والأصبهاني في الترغيب (١٩٣٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٦٩٦). ٦٩٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب التَّرْغِيبِ فِي صَوْمِ سِتّ من شَوَّال ١٥١٢ - عَن أبي أَيُّوب رَّ ◌َّهُ أَنْ رَسُول الله ◌َِّ قَالَ من صَامَ رَمَضَان ثمَّ أتبعه سِتا من شَوَّال كَانَ كصيام الدَّهْرِ رَوَاهُ مُسلمٍ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّزْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهِ(١). وَالطّبَرَانِيّ وَزَادِ قَالَ قلت بِكُل يَوْمِ عشرَة قَالَ نعم وَرُوَاتِهِ رُوَاة الصَّحِيحِ (٢). ١٥١٣ - وَعَن ثَوْبَانِ رَّهُ مولى رَسُول الله ◌َّهِ عَن رَسُول اللهِ وَّهِ قَالَ من صَامَ سِنَّةُ أَيَّام بعد الْفطر كَانَ تَمام السّنة: ﴿مَن جَاءَ بِالْسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَاً﴾(٣) رَوَاهُ ابْن مَاجَه (٤). وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه جعل الله الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالَهَا فشهر بِعشْرَة أشهر وَصِيَامِ سِتَّةً أيَّامِ بعد الْفطر تَمام السّنة (٥). وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحِه وَلَفظه وَهُوَ رِوَايَة النَّسَائِيّ قَالَ صِيَامٍ شهر رَمَضَان بِعِشْرَة أشهر وَصِيَام ◌ِنَّةُ أَيَّامٍ بشهرين فَذَلِك صِيَامٍ (١) مسلم (١١٦٤)، وأبو داود (٢٤٣٣)، والترمذي (٧٥٩)، وقال حسن صحيح، والنسائي في الكبرى (٣٨٦٣)، وابن ماجه (١٧١٦)، وأحمد (٢٣٥٣٣)، وابن خزيمة (٢١١٤)، وابن حبان (٣٦٣٤). (٢) الطبراني في المعجم الكبير (٣٩٠٢)، وعبد الرزاق (٧٩٢١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٤/٣)، ورجاله رجال الصحيح. (٣) سورة الأنعام، الآية: ١٦٠. (٤) ابن ماجه (١٧١٥)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٩٧). (٥) النسائي في الكبرى (٢٨٦١)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٩٧). ٦٩٥ كتاب الصيام السّنة(١). وَابْن حبَان فِي صَحِيحِه وَلَفظه من صَامَ رَمَضَان وستا من شَوَّال فقد صَامَ السّنة(٢). رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث جابر بن عبد الله(٣). ١٥١٤ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَهُ عَنِ النَّبِيِ وَِّ قَالَ من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ بست من شَوَّال فَكَأَنَّمَا صَامَ الذَّهْرِ رَوَاهُ الْبَزَّار وَأحد طرقه عِنْده صَحِيحٍ(٤). وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ فِيهِ نظر قَالَ من صَامَ سِتَّةً أَيَّام بعد الْفطر متتابعة فَكَأَنَّمَا صَامَ السّنة كلهَا(٥). ١٥١٥ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عِمر ◌َ ◌َّا قَالَ قَالَ رَسُول اللّهِ وَلَّهِ مِن صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ سِتا من شَوَّال خرج من ذُنُوبِه كَيَوْمٍ وَلدته أمه رَوَاهُ الطَّرَانِيّ فِي الْأَوْسَط (٦). الْأَوْسَط(٦). (١) ابن خزيمة (٢١١٥)، والنسائي في الكبرى (٢٨٦٠)، وأحمد (٢٢٤١٢)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٩٧). (٢) ابن حبان (٢٦٣٥)، والطبراني في الكبير (١٤٥١)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٩٧). (٣) أحمد (١٤٣٠٢)، والبزار (١٠٦٢)، والطبراني في الأوسط (٣١٩٢)، وعبد بن حميد (١١١٦)، والبيهقي في السنن (٢٩٢/٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٣/٣)، رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن جابر، وهو ضعيف. (٤) البزار (١٠٦٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٣/٣)، رواه البزار، وله طرق رجال بعضها رجال الصحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٩٩٩). (٥) الطبراني في المعجم الأوسط (٧٦٠٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٤/٣)، رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفه. (٦) الطبراني في الأوسط (٨٦٢٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٤/٣)، رواه الطبراني = ٦٩٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب التَّرْغِيبِ فِي صِيَامٍ يَوْمٍ عَرَفَة لمن لم يكن بهَا وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَنْهَا لِمِن كَانَ بِهَا حَاجا ١٥١٦ - عَن أبي قَتَادَة رََّلَّهُ قَالَ سُئِلَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ عَنْ صَوْمٍ يَوْم عَرَفَة قَالَ يكفر السّنة الْمَاضِيَة والباقية رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظِ لَهُ(١). وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْ مِذِيّ وَلَفظه إِن النَّبِي ◌َّ قَالَ صِيَامٍ يَوْم عَرَفَة إِنِّي أحتسب على الله أَن يكفر السّنة الَّتِي بعده وَالسّنة الَّتِي قبله(٢). ١٥١٧ - وروى ابْن مَاجَهُ أَيْضا عَن قَتَادَة بن النُّعْمَان قَالَ سَمِعت رَسُول الله وَّ يَقُول من صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ سنة أَمَامه وَسنة بعده (٣). ١٥١٨ - وَعَن عَطاء الْخُرَاسَانِي أَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ◌َََّّا دخل على عَائِشَة ◌َوْلِتَهَا يَوْمٍ عَرَفَة وَهِي صَائِمَة وَالْمَاءِ يرش عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا عبد الرَّحْمَن أفطري فَقَالَت أفطر وَقد سَمِعت رَسُول الله وَّهَ يَقُول إِن صَوْم يَوْم عَرَفَة يكفر الْعَامِ الَّذِي قبله رَوَاهُ أَحْمد (٤). = في الأوسط، وفيه مسلمة بن علي الخشني، وهو ضعيف. (١) مسلم (١١٦٢). (٢) مسلم (١١٦٢)، وأبو داود (٢٤٢٥)، وابن ماجه (١٧٣٠)، والترمذي (٧٤٩)، وقال حديث حسن، وأحمد (٢٢٥٣٧)، وابن خزيمة (٢٠٨٧)، وابن حبان (٣٦٣٢). (٣) ابن ماجه (١٧٣١)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٠١). (٤) أحمد (٢٤٩٧٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٩/٣)، رواه أحمد، وعطاء لم يسمع من عائشة رضي الله عنها. ٦٩٧ كتاب الصيام 200 وَرُوَاته ثِقَاتٍ مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيحِ إِلَّا أَن عَطاء الْخُرَاسَانِي لم يسمع من عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر. ١٥١٩ - وَعَن سهل بن سعد رََّّهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللّهِ وَّهِ مِن صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ ذَنْب سنتَيْن متتابعتين رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرِ جَاله رجال الصَّحِيحِ(١). ١٥٢٠ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَ لَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ وَِّ مِن صَامَ يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ سنة أَمَامه وَسنة خَلفه وَمن صَامَ عَاشُورَاء غفر لَهُ سنة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَاد حسن (٢). ١٥٢١ - وَعَن مَسْرُوق أَنْه دخل على عَائِشَة ◌َّهَا يَوْمٍ عَرَفَة فَقَالَ اسقوني فَقَالَتْ عَائِشَة يَا غُلَام اسْقِهِ عسلا ثمَّ قَالَت وَمَا أَنْت بصائم يَا مَسْرُوق قَالَ لَا إِنِّي أَخَاف أَن يكون بَوْمِ الْأَضْحَى فَقَالَت عَائِشَة لَيْسَ ذَلِك إِنَّمَا عَرَفَة يَوْم يعرف الإِمَامِ وَيَوْمِ النَّحْرِ يَوْمِ ينْحَر الإِمَام أو ما سَمِعت يَا مَسْرُوقَ أَن رَسُول الله وَّهِ كَانَ يعدله بِأَلِف يَوْم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ(٣). (١) أبو يعلى (٧٥١٠)، والطبراني في الكبير (٥٩٢٣)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٩/٣)، رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٠٢). (٢) الطبراني في الأوسط (٢٠٦٥)، والبزار (١٠٥٣)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٩/٣)، رواه البزار، وفيه عمر بن صهبان وهو متروك، والطبراني في الأوسط باختصار يوم عاشوراء، وإسناد الطبراني حسن، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٠٣). (٣) الطبراني في الأوسط (٦٨٠٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٧٦٥)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٩/٣)، فیه دلهم بن صالح، ضعفه ابن معين وابن حبان. ٦٩٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ١٥٢٢ - وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَتِ كَانَ رَسُول اللّهِ وَّهِ يَقُول صِيَامٍ يَوْم عَرَفَة كصيام ألف يَوْم(١). ١٥٢٣ - وَعَن سعيد بن جُبَيَر قَالَ سَأَلَ رجل عبد الله بن عمر ◌َّ الََّنَا عَن صَوْمٍ يَوْمِ عَرَفَة فَقَالَ كُنَّا وَنحن مَعَ رَسُول الله وَِّ نعدله بِصَوْم سنتَيْن رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَاد حسن (٢). وَهُوَ عِنْدِ النَّسَائِيّ بِلَفْظ سنة (٣). ١٥٢٤ - وَعَن زيد بن أَرقم رَّهُ عَن رَسُول الله بَّهِ أَنْه سُئِلَ عَنْ صِيَامٍ يَوْم عَرَفَةٍ قَالَ يكفر السّنة الَّتِي أَنْت فِيهَا وَالسّنة الَّتِي بِعْدهَا، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من رِوَايَة رشدين بن سعد (٤). ١٥٢٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ◌ََّهُ أَن رَسُول الله وَلِ نهى عَن صَوْمٍ يَوْمَ عَرَفَة بِعَرَفَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُدْ وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحِهِ(٥). (١) البيهقي في شعب الإيمان (٣٧٦٤)، والعقيلي (١٤٠/٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٥٢٣). (٢) الطبراني في المعجم الأوسط (٧٥١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٠/٣)، رواه الطبراني في الأوسط وهو حديث حسن، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٠٤). (٣) النسائي في الكبرى (٢٨٢٨)، وقال: هذا حديث منكر. (٤) الطبراني في الكبير (٥٠٨٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٠/٣)، وفيه رشدين بن سعد، وفيه كلام، وقد وثق. (٥) أبو داود (٢٤٤٠)، والنسائي في الكبرى (٢٨٣١)، وابن خزيمة (٢١٠١)، وابن ماجه (١٧٣٢)، وأحمد (٨٠٣١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٦٩). ٦٩٩ كتاب الصيام وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَةٍ(١). قَالَ الْحَافِظِ اخْتلفُوا فِي صَوْمٍ يَوْمٍ عَرَفَة بِعَرَفَة فَقَالَ ابْن عمر لم يصمه النَِّي وَلِّ وَلَا أَبُو بكر وَلَا عمر وَلَا عُثْمَان وَأَنَا لَا أصومه وَكَانَ مَالك وَالثَّوْرِي يختاران الْفطر وَكَانَ ابْنِ الزبير وَعَائِشَة يصومان يَوْمِ عَرَفَة وَرُوِيَ ذَلِك عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي وَكَانَ إِسْحَاق يمِيل إِلَى الصَّوْمِ وَكَانَ عَطاء يَقُول أَصوم فِي الشتَاء وَلَا أَصوم فِي الصَّيف وَقَالَ قَتَادَة لَا بَأْس ◌ِهِ إِذا لم يضعف عَنِ الدُّعَاء وَقَالَ الشَّافِعِي يسْتَحِبّ صَوْمٍ يَوْم عَرَفَة لغير الْحَاجِ فَأَمَا الْحَاجِ فَأحب إِلَيّ أَن يفْطر لتقويته على الدُّعَاء وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل إِن قدر على أَن يَصُومِ صَامَ وَإِن أفطر فَذَلِك يَوْمِ يحْتَاجِ فِيهِ إِلَى الْقُوَّة.(٢) (١) الطبراني في الأوسط (٢٣٢٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٩/٣)، رواه الطبراني في الأوسط، وفیه محمد بن أبي یحیی، وفیہ کلام کثیر، وقد وثق. (٢) الى هنا انتهى البياض من رقم الحديث ١٤٥٦ الى رقم ١٥٢٥، ورقم اللوحة ١١٣ و١١٤. ٧٠٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب التَّرْغِيبِ فِي صِيَام شهر الله المحرم ١٥٢٦ - عَن أبي هُرَيْرَة ◌َّ ◌َّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ أفضل الصّيام بعد رَمَضَان شهر الله المحرم وَأفضل الصَّلَاة بعد الْفَرِيضَةِ صَلَاة اللَّيْلِ رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظِ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ(١). وَرَوَاهُ ابْن مَاجَهُ بِاخْتِصَار ذكر الصَّلَاةُ(٢).[١١٥ / أ] قوله مَّله: ((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)) الحديث، الكلام على هذا الحديث في فصلين في أفضل التطوع بالصيام وأفضل التطوع بالقيام، الفصل الأول: في أفضل التطوع بالصيام، وهذا الحديث صريح في أن أفضل ما تطوع به من الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وقد يحتمل أن يراد أنه أفضل شهر تطوع بصيامه كاملا بعد رمضان فأما بعض التطوع ببعض شهر فقد يكون أفضل من بعض أيامه كصيام يوم عرفة أو عشر ذي الحجة أو ستة أيام من شوال ونحو ذلك، يشهد لهذا ما أخرجه الترمذي(٣) من حديث علي أن رجلا أتى النبي وَل (١) مسلم (١١٦٣)، وأبو داود (٢٤٢٩)، والترمذي (٤٣٨)، وابن خزيمة (٢٠٧٦)، وابن حبان (٣٦٣٦)، وأحمد (٨٥٣٤). (٢) ابن ماجه (١٧٤٢). (٣) أخرجه والترمذي (٧٤١)، والدارمي (١٧٥٦)، وقال الترمذي: حسن غريب، وقال محقق المسند: إسناده ضعيف.