Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ كتاب الصدقات شجرة (١)، والعذق بالفتح النخلة بحملها والعذق بالكسر الكناسة(٢) وهي العرجون بما فيه من الشماريخ ويجمع على عذاق(٣) والرداح المرأة الثقيلة الأوراك وكتِيبَةٌ رَداحٌ: ثقيلةُ السير والجمع ردح (٤). وقوله: ودار فياح ودار فيحاء أي واسعة وبحر أفيح بين الفيح وفياح أيضا بالتشديد قال: الأصمعي أنه لجواد فياح وفياض بمعنى وفاحت الغارة اتسعت وفياح مثل قطام اسم للغارة وكانوا يقولون: فِيحي فَياح، أي اتَّسعي(٥) والله أعلم. قوله: قيل يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال ((سر إلى فقير أو جهد من مقل)) وتقدم أن الجهد من المقل الصدقة. وَِّ قَالَ ثَلَاثَة يُحِبُهُمْ الله وَثَلَاثَة ١٣٢٠ - وَعَن أبي ذَر ◌ََّ أَن النَّبِي يبغضهم الله فَأَمَا الَّذين يُحِبِهُمْ فَرجل أَتَّى قوما فَسَأَلَهُمْ بِالله وَلم يسألهم بِقَرَابَة بَينهم وَبَينه فمنعوه فَتخلف رجل بأعقابهم فَأَعْطَاهُ سرا لا يعلم بعطيته إِلَّ الله وَالَّذِي أعطَاهُ وَقوم سَارُوا ليلتهم حَتَّى إِذا كَانَ النّومِ أحب إِلَيْهِم مِمَّا يعدل بِهِ فوضعوا رؤوسهم فَقَامَ يتملقني وَيَتْلُو آياتِي وَرجل كَانَ فِي سَرِيَّة فلقي الْعَدو فهزموا فَأقبل بصدره حَتَّى يقتل أَو يفتح لَهُ وَالثَّلاثَة الَّذين يبغضهم الله الشَّيْخِ (١) النهاية (١٣٨/٢). (٢) الصحاح (٤ / ١٥٢٢). (٣) النهاية (١٩٩/٣). (٤) كتاب الأفعال (٦/٢-٧)، والصحاح (١/ ٣٦٥). (٥) الصحاح (١/ ٣٩٣). ٤٢٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الزَّانِ وَالْفَقِيرِ المختال والغني الظلومِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَاللَّفْظِ لَهما إِلَّا أَن ابْنِ خُزَيْمَة لم يقل فمنعوه وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ ذكره فِي بَاب كَلَام الْحور العين وَصَحِحُهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أنه قَالَ فِي آخِرِه وَيبغض الشَّيْخِ الزَّانِي والبخيل والمتكبر وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيحِ الْإِسْنَادُ(١). قوله: وعن أبي ذر تقدم الكلام على أبي ذر. قوله وَيّ: ((ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله فأما الذين يحبهم الله فرجل أتى قوما فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينهم وبينه فمنعوه)) يعني يقول السائل أسألكم فأعطوني بالله ولم يقل أعطوني بحق قرابتي بيني وبينكم يعنى (إذا سأل بالله) وجب إجابته تعظيما لاسم الله تعالى فإذا منعوه فقد اجترموا جرما عظيما وإذا أعطاه واحد سرا فله فضيلتان إحدهما [أنه عظم اسم] الله تعالى والثانية أنه تصدق سرا[، وصدقة السر لها فضيلة](٢). وقوله ((وَقَوْمُ سَارُوا لَيْنَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي)) والتملق معناه التضرع(٣). (وقوله) ((حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به)) أي مما يقابل يعني غلب عليهم النوم حتى إذا صار النوم أحب إليهم من كل ما يعطونه في مقابلة (١) النسائي (٨٤/٥)، وفي الكبرى (١٢٢٣)، والترمذي (٢٥٦٨)، وأحمد (٢١٣٥٥) وابن حبان (٣٣٥٠)، والحاكم (١ / ٤١٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٦١٠). (٢) المفاتيح (٢/ ٥٤٤). (٣) المفاتيح (٥٤٥/٢)، وشرح المشكاة (٥ /١٥٥٧). ٤٢٣ كتاب الصدقات النوم فقام سرا أي نزل القوم المسئول [عنهم خلفه، وتقدم] فأعطاه ولم يطلع القوم على إعطائه ا.هـ. ((ورجل كان في سرية فلقي القوم العدو فهزموا فأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له)) فهؤلاء الثلاثة انفردوا عن رفقتهم بمعاملة الله سرا بينهم وبينه فأحبهم الله فكذلك من يذكر الله في غفلة الناس أو من يصوم في أيام غفلة الناس عن الصيام وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد كثيرة منها أنه يكون أخفى وإخفاء النوافل وأسرارها أفضل لا سيما الصيام فإنه سر بين العبد وربه ولهذا قيل أنه ليس فيه رياء ومنها أنه أشق على النفوس وأفضل الأعمال أشقها على النفوس [٨٦/ أ] وسبب ذلك أن النفوس تتأسى بما تشاهده من أحوال أبناء الجنس فإذا كثرت يقظة الناس وطاعاتهم كثر أهل الطاعة لكثرة المقتدين بهم فسهلت الطاعة وإذا كثرت الغفلات وأهله تأسی بهم عموم الناس فيشق على نفوس المستيقظين طاعاتهم لقلة من يقتدون بهم فيها ولهذا المعنى قال: النبي ◌َّ (للعامل منهم أجر خمسين منكم أنكم تجدون على الخير أعوانا ولا يجدون))(١) قال المشكلة ((بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء)) (٢) وفي رواية قيل ومن الغرباء قال: (الذين يصلحوا إذا فسد الناس)) (٣) ومنها أن المنفرد بالطاعة بين أهل (١) ينظر: تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (١٣٤٨/٣). (٢) صحيح مسلم (١٤٥). (٣) أخرجه أحمد (١٦٦٩٠) ابن الأثير في أسد الغابة ٤٥٧/٣. ٤٢٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب المعاصي والغفلة قد يدفع به البلاء عن الناس كلهم فكأنه يحميهم ويدافع عنهم والآثار في هذا المعنى كثيرة جدا (١) والله أعلم. قوله: وَّة ((والثلاثة الذين يبغضهم الله الشيخ الزاني والفقير المختال والغني الظلوم)) المختال هو المتعاظم في نفسه المتكبر(٢) والله أعلم. (١) لطائف المعارف (ص ١٣١ - ١٣٢). (٢) لطائف المعارف (ص ٢٨٤). ٤٢٥ كتاب الصدقات الترغيب في الصدقة على الزوج والأقارب وتقديمهم على غيرهم ١٣٢١ - عَن زَيْنَب الثقفية امْرَأَةٌ عبد الله بن مَسْعُود ◌َّو ◌ََّا قَالَت قَالَ رَسُول الله ◌َّ تصدقن يَا معشر النِّسَاء وَلَو من حليكن قَالَت فَرَجَعت إِلَی عبد الله بن مَسْعُود فَقلت إِنَّك رجل خَفِيف ذَاتِ الْيَد وَإِن رَسُول اللهِ وَيِّ قد أمرنَا بِالصَّدَقَةِ فائته فَاسْأَلْهُ فَإِن كَانَ ذَلِك يجزىء عني وَإِلَّا صرفتها إِلَى غَيْرِكُمْ فَقَالَ عبد الله بل ائته أَنْت فَانْطَلَقت فَإِذا امْرَأَةَ من الْأَنْصَارِ بِبَاب رَسُول الله وَّةِ مثل حَاجَتِهَا حَاجَتِي وَكَانَ رَسُول الله وَّه قد ألقيت عَلَيْهِ المهابة فَخرج علينا بِلَال رَوَلَهُ فَقُلْنَا لَهُ اثْتِ رَسُول الله ◌َّهِ فَأخْبرِهُ أَن امْرَأْتَيْنِ بِالْبَابِ يسألانك أتجزىء الصَّدَقَة عَنْهُمَا على أزواجهما وعَلى أَيْتَام فِي حجورهما وَلَّا تخبره من نَحن قَالَت فَدخل بِلَال على رَسُول الله وَلِّ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ◌َّةٍ من هما فَقَالَ امْرَأَةً مِن الْأَنْصَارِ وَزَيْنَب فَقَالَ رَسُول الله وَِّ أَي الزيانب قَالَ امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود فَقَالَ رَسُولِ اللهِ وَ لَهما أَجْرَانِ أجر الْقَرَابَة وَأجر الصَّدَقَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظِ لَهُ(١). قوله: عن زينب الثقيفة امرأة عبد الله بن مسعود هي زينب ابنة عبد الله بن معاوية قيل بنت أبي معاوية الثقيفة، وقيل اسمها رائطة وقيل ريطة صحابية (١) البخاري (١٤٦٦)، ومسلم (١٠٠٠)، والترمذي (٦٣٥)، والنسائي (٩٢/٥)، وفي الكبرى (٩٢٠٠)، وابن ماجه (١٨٣٤). ٤٢٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب روى عنها جمع من الصحابة رضي الله تعالى عنهم (١). قوله: ((تصدقن يا معشر النساء ولو من حليكن)) بفتح الحاء وسكون اللام مفردا بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء جمعاً (٢) وسيأتي الكلام على المعشر في النكاح. قولها رَغْوِّهما: فإن كان ذلك يجزىء عني وإلا صرفتها إلى غيركم. قال النووي(٣): هو بفتح الياء أي يكفي. قال الجوهري(٤): جزي عني هذا الأمر أي قضى ومنه قوله تعالى: ﴿لا تَجْزِى نَفْسٌّ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾(٥) قال: الإمام أبو عبد الله القرطبي في شرح مسلم(٦) هذا لا يدل على أنها الصدقة الواجبة وهي الزكاة وطرق الحديث تدل على ذلك وإنما ذلك لما وعظهن النبي وَ ل بقوله: ((تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار)) وفي رواية: ((فإنكن أكثر حطب جهنم بادرن هذا الأمر)) وأخذن في التصدق لتحصل لهن الوقاية من النار فكأنها قالت أتقينى هذه (١) الاستيعاب (١٨٤٨/٤ ترجمة ٣٣٥٣ و١٨٥٦/٤ ترجمة ٣٣٦٢)، وأسد الغابة (١٢٢/٧ ترجمة ٦٩٤٣ و١٣٦/٧ ترجمة ٦٩٧٥)، تهذيب الأسماء واللغات (٣٦٤/٢ ترجمة ١١٦٧). (٢) شرح النووي على مسلم (٨٦/٧-٨٧). (٣) ينظر: تهذيب الأسماء واللغات (١٣٤/٣) وشرح النووي على مسلم (٧/ ٨٧). (٤) الصحاح (٦ / ٢٣٠٢). (٥) سورة البقرة، الآية: ٤٨. (٦) المفهم (٩/ ١٥). ٤٢٧ كتاب الصدقات الصدقة من النار وكأنها خافت أن تصدقت على زوجها لا ينفعها ذلك ولا يكون لها في ذلك أجر ولذلك قال ◌َلَّم لهما في جوابه ((لهما أجران)) ولم يقل تجزيء أولا. ففي هذا الحديث دليل على أن جهنم بالمعذبين قال الله تعالى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةِ﴾(١) وفيه إشارة إلى أن الصدقة من دوافع عذاب جهنم(٢) وقد صح أنه وَلخير قال: ((اتقوا النار لو بشق تمرة))(٣) وفيه دليل على جواز صدقة المرأة من مالها بغير إذن زوجها لكن فيما لا يجحف بحق الزوج مما لا يكون له بال فأما ما له بال من مالها فليس لها أن تخرجه بغير معاوضة إلا بإذن الزوج بدليل ما أخرجه النسائي(٤) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله وَالله: ((لا يحل لإمرأة أن تقضي مال من مالها إلا بإذن زوجها)) نقلته من حفظ وسماع لا من كتاب وهذا مذهب مالك والذي له بال عنده الثلاث فصاعدا(٥). وقال: بعضهم أيضا فيه صدقة المرأة من حليها بغير إذن زوجها لأنه لا يملك ذلك فلا اعتراض له ومن المالكية من يرى الحجر عليها في مقدار (١) سورة البقرة، الآية: ٢٤. (٢) إحكام الأحكام (١ /٣٤٥)، والعدة (٧١٠/٢)، والإعلام (٤/ ٢٣١). (٣) سبق. (٤) سبق تخريجه. (٥) المفهم (٩/ ١٦). ٤٢٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الصداق لأن فيه حق الاستمتاع (١) قاله في شرح الإلمام(٢) وقال ابن عقيل: في هذا الحديث الدلالة على جواز صرف الصدقة المفروضة إلى الزوج [٨٦/ ب] وهو مذهب الشافعي وذهب أبو حنيفة إلى منع ذلك واحتجوا له بأنا لو جوزنا صرفها إلى الزوج لعادت إليها بسبب النفقة فكأنها لم تخرج شيئا وهو منقوض بصرف الزكاة إلى من له عليه دين فإنه جائز مع أن فيه ما ذكروه من [عودها عليها](٣) والله أعلم. واختلف قول مالك في الصدقة الواجبة على القرابة غير الوالدين والولد والزوجة بالجواز والكراهة ووجه هذه الكراهة مخافة أن يفسد نية أداء الفرض ويضعف فإما الوالدان والولد الفقراء فلا تدفع الزكاة إليهم بالإجماع. اختلفوا في المرأة هل تعطي زوجها الفقير من الزكاة فأجازه الشافعي وأبو يوسف ومحمد ابن الحسين وأبو ثور وأشهب إذا لم يصر فيها إليها فيما يلزمه لها ولم [يجزه] مالك ولا أبو حنيفة واختلف فيه عن الإمام أحمد (٤). تنبيه: لفظ الصدقة يتناول الفرض والنفل فإن قلت السياق يقتضي التخصيص بالتطوع قلت القياس يقتضي التعميم والقياس حجة لا السياق(٥) السياق(٥) والله أعلم. (١) المفهم (١٣ / ٦٣). (٢) سبق وقد أشرنا إلى أن الكتاب لم يطبع بكامله. (٣) انظر الحاوى (٥٣٧/٨-٥٣٨). (٤) المفهم (١٦/٩). (٥) الكواكب الدراري (٦/٨). ٤٢٩ كتاب الصدقات قال في المنتقى وهذا عند أكثر العلماء في صدقة التطوع. قوله: ((وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ◌َِّ قَدْ أَلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ)) أي العظمة والخوف يعني أعطى الله تعالى رسوله مهابة يخاف الناس منه أن يُدخَل في داره(١). قوله: فخرج علينا بلال قلنا له ائت رسول الله وَالٍ فأخبره أن إمرأتين بالباب يسألانك أتجزيء الصدقة عنهما على أزواجهما بفتح الياء أي تكفي يقال أجزاني الشيء أي کفاني وتقدم بيانه. وقوله: على أزواجهما هذه أفصح اللغات وبها جاء القرآن العزيز ويقال على زوجها وعلى زوجيهما(٢). وقوله على أيتام في حجورهما حمل لفظ وأيتام في حجرى على أن الإضافة ليست إضافة الولادة إنما هي إضافة التربية (٣) والحجور جمع حجر وهو من الثوب ما تحت الصدر إلى [الذيل]؛ يعني: على أولاد لهما، ليس لأولئك الأولاد [أب (٤)] وهذا محمول على أنهم لم يكونوا ممن تجب نفقتهم عليها والمشهور من مذهب الشافعي رحمه الله أنه لا يجوز صرف الزكاة إلى من تجب نفقته على المعطي أو على غيره قاله ابن عقيل الحنبلي (٥). (١) المفاتيح (٥٤٨/٢)، وشرح المصابيح (٤٨٧/٢). (٢) شرح النووي على مسلم (٧/ ٨٧). (٣) الكواكب الدراري (٨/ ١٢). (٤) المفاتيح (٥٤٨/٢). (٥) ينظر: الشرح الكبير على متن المقنع (٤٣٣/٢) المغني لابن قدامة (٤٢٧/٢) المبدع في في شرح المقنع (٣٠٩/٢) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (٣/٣) = ٤٣٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قولهما: لبلال ولا تخبره من نحن ثم أخبرهما. هو خطاب لبلال أي لا تعين اسمنا فلا تقل أن السائلة فلانة بل قل تسألك إمرأتان مطلقاً (١) وليس هذا من إفشاء السر المذموم لأنه في جواب النبي ◌َّ وجوابه وَخَلـ ((واجب محتم لا يجوز تأخيره ولا يقدم عليه غيره)) وقد تقرر أنه إذا تعارضت المصالح بدأ بأهمها (٢). قوله: وَ﴾ ((أي الزيانب)) أي آية زينب من الزيانب. قوله: (وَيه (لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة)) وفيه الحث على الصدقة على الأقارب وصلة الرحم وإن فيها أجرين (٣). وَ لِّ قَالَ الصَّدَقَة على ١٣٢٢ - وَعَن سلمان بن عَامر ◌َّالَّهُ عَنِ النَّبِي الْمِسْكِين صَدَقَة وعَلى ذَوي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ صَدَقَة وصلَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حَبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَادِ وَلَفظ ابْنِ خُزَيْمَة قَالَ الصَّدَقَة على الْمِسْكِين صَدَقَة وعَلى الْقَرِيب صدقتان صَدَقَة وصلَة (٤). = شرح منتهى الإرادات (٣٨٧/١) كشاف القناع عن متن الإقناع (١٦٥/٢) حاشية الروض المربع (١٦٢/٣). (١) الكواكب الدراري (١١/٨). (٢) شرح النووي على مسلم (٨٧/٧). (٣) شرح النووي على مسلم (٨٨/٧). (٤) النسائي (٩٢/٥)، والترمذي (٦٥٨)، وابن ماجه (١٨٤٤) وابن خزيمة (٢٣٨٥)، وابن حبان (٣٣٤٤)، وأحمد (١٦٢٢٧)،، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٨٨٣). ٤٣١ كتاب الصدقات قوله: وعن سَلْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَجَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ بْنِ ذُهْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ ضَبَّةَ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر الضبي والضبي (١) منسوب إلى ضبة جد من أجداده قال: مسلم بن الحجاج ليس في الصحابة ضبي غيره نزل البصرة وله بهادار بقرب الجامع روى له البخاري حديثا واحدا وأما حديثه في المهذب عن النبي ◌َّ ((إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد فعلى الماء فإن الماء طهور)) (٢) فرواه [ أبو داود، والترمذى، قاله النووى] والدميري(٣). قوله وَّة ((الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة رحم)) وفيه الحث على الصدقة على ذي الرحم أي القرابة فإن كان بينه وبينه منافسة كانت الصدقة عليه أفضل من الصدقة [٨٧ / أ] على قريبه المصادق له. (١) طبقات خليفة: ٣٩، ١٧٧، وتاريخ البخاري الكبير: ٢٢٣٦، والمعرفة ليعقوب: ٣٢١/١، والجرح والتعديل: ١٢٩١، وثقات ابن حبان: ١٦٨/١،، والاصابة: ٣٣٥٦ والاستيعاب: ٦٣٣/٢، وأسد الغابة: ٣٢٧/٢، وتهذيب الأسماء واللغات: ٢٢٨/١، والكاشف: ٢٠٣٨،، وتهذيب ابن حجر: ٤ / ١٣٧. (٢) أخرجه أبو داود (٢٣٥٥)، والترمذي (٦٥٨) و(٦٩٥)، والنسائي في الكبرى (٣٣٢٠) و (٦٧٠٧)، وابن ماجه (١٦٩٩)، الحميدي (٨٢٣)، وابن خزيمة (٢٠٦٧) و (٢٣٨٥) والدارمي ٣٩٧/١، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٤٠٤/٣-٤٠٥، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١١٣٨)، والبغوي في شرح السنة (١٦٨٤) و (١٧٤٣) وعبد الرزاق في المصنف (٧٥٨٧)، وابن أبي شيبة ٣/ ١٠٧، قال الألباني: ضعيف- والصحيح من فعله ﴿﴿ ضعيف سنن الترمذي (ص: ٧٣). (٣) تهذيب الأسماء واللغات (٢٢٨/١-٢٢٩ ترجمة ٢٢٠)، وكشف المناهج (١٦٧/٢ - ١٦٨). ٤٣٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فائدة: صلة الرحم هي الإحسان إلى الأقربين، من ذوي النسب والأصهار، والتعطف عليهم، والرفق بهم، والرعاية لأحوالهم. وكذلك إن بعدوا أو أساءوا وقطع الرحم ضد ذلك كله يقال: وصل رحمه يصلها وصلا وصلة، والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة، فكأنه بالإحسان إليهم قد وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر قاله في النهاية (١). ١٣٢٣ - وَعَنْ حَكِيم بن حِزَامِ رَّهُ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله وَلِّ عَن الصَّدقَاتِ أَيْهَا أفضل قَالَ على ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاد أَحْمد حسن(٢). الْكَاشِح بالشين الْمُعْجَمَة هُوَ الَّذِي يضمر عداوته فِي كشحه وَهُوَ خصره يَعْنِي أَن أفضل الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِمِ الْقَاطِعِ الْمُضمر الْعَدَاوَةِ فِي بَاطِنِه. قوله: وعن حكيم بن حزام تقدم الكلام على حكيم بن حزام أن رجلا سأل رسول الله وَّلهعن الصدقات أيها أفضل قال: ((ذي الرحم الكاشح))(٣) الكاشح قد ضبطه الحافظ وفسره فقال: هو الذي يضمر عدواته في كشحة وهو خصره وقال غيره الكشح ما بين الخاصرة والضلع يعني أن أفضل الصدقات الصدقة على ذي الرحم القاطع المضمر العداوة في باطنه. (١) النهاية (١٩١/٥-١٩٢). (٢) أحمد (١٥٣٢٠)، والطبراني في الكبير (٣١٢٦)، والدرامي (١٧٢١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٦/٣)، رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناده حسن. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٨٨٤). (٣) سبق تخريجه. ٤٣٣ كتاب الصدقات تنبيه: وإنما فضلت هذه الصدقة لمخالفة الهوى فإن من تصدق على ذي قرابة يحبه فقد أنفق على هواه فإن من الناس من يعلم فضيلة التصدق على القرابة إلا أنه يكون بينهما عداوة دنيوية فيمتنع من مواساته مع علمه [بفقره] ولو واساه كان له أجر الصدقة والقرابة ومجاهدة الهوى ا.هـ، قاله ابن الجوزي في کتابه تلبيس إبليس(١). وَلِّ قَالَ أفضل الصَّدَقَة أَنِ النَّبِي ضوية ١٣٢٤ - وَعَن أم كُلْثُوم بنت عقبة الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَابْن خُزَيْمَةٍ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيحٍ على شَرط مُسلمٍ(٢). قوله: وعن أم كلثوم بنت عقبة (هى أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط هى بضم الكاف، واسم أبى معيط أبان بن أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، اسلمت أم كلثوم، رضى الله عنها، وهاجرت وبايعت النبى وَله، وكانت هجرتها سنة سبع من الهجرة، وهى أخت عثمان بن عفان، زَّ لَهُ. ولما هاجرت تزوجها زيد بن حارثة، فاستشهد يوم مؤتة، ثم تزوجها الزبير بن العوام، ثم طلقها، ثم تزوجها عبد الرحمن بن عوف فمات عنها، ثم تزوجها عمرو بن العاص وَّهُ، فماتت عنده، قيل: أقامت عنده شهرا ثم ماتت. قال (١) تلبيس إبليس (ص: ٣٥٠). (٢) الطبراني في الكبير (٢٠٤)، وابن خزيمة (٢٣٨٦)، والحاكم (١ /٤٠٦)، والحميدي (٣٢٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٦/٣)، رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٨٨٥). ٤٣٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الحاكم أبو أحمد فى كتابه الأسماء والكنى: هى أول مهاجرة من مكة إلى المدينة، وهى أم حميد بن عبد الرحمن بن عوف التابعى المشهور (١). قوله: وَّي ((أفضل الصدقة الصدقة على ذي الرحم الكاشح)) تقدم تفسير ذلك في الحديث قبله. ١٣٢٥ - وَعَن أبي أُمَامَةِ رَ الَ أَن رَسُول الله ◌َِّ قَالَ إِن الصَّدَقَة على ذِي قَرَابَة يضعف أجرهَا مَرَّتَيْنِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق عبد الله بن زحر (٢). قوله: وعن أبي أمامة تقدم الكلام على أبي أمامة الباهلي. قوله ◌َّية: ((إن الصدقة على ذي قرابة يضعف أجرها مرتين))(٣). قوله: رواه الطبراني(٤) من طريق عبيد الله بن زحر [((ضعفوه، وتركه (٥). الدار قطني))(٥)]. (١) تهذيب الأسماء واللغات (٣٦٥/٢ -٣٦٦ ترجمة ١٢٠٥). (٢) الطبراني في الكبير (٧٨٣٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٧/٣)، رواه الطبراني في الكبير وفيه عبيد الله بن زحر وهو ضعيف، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٤٨٦). (٣) بياض بمقدار٦ كلمات. (٤) سبق تخريجه. (٥) قال الحافظ في التقريب (٤٣١٩): صدوق يخطيء. ٤٣٥ كتاب الصدقات الترهيب من أن يسأل الإنسان مولاه أو قريبه من فضل ماله فيبخل عليه أو يصرف صدقته إلى الأجانب وأقرباؤه محتاجون ١٣٢٦ - عَن أبي هُرَيْرَة ◌َّ لَهُ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لا يعذب الله يَوْم الْقِيَامَة من رحم الْيَتِيم ولان لَهُ فِي الْكَلَام ورحم يتمه وَضَعفه وَلم يَتَطَاوَل على جَاره بِفضل مَا آتَاهُ الله وَقَالَ يَا أمة مُحَمَّدٍ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لا يقبل الله صَدَقَة من رجل وَله قَرَابَة محتاجون إِلَى صلته ويصرفها إِلَى غَيرهم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لا ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطََّرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَاتٍ وَعبد الله بن عَامر الْأَسْلَمِيّ قَالَ أَبُو حَاتِمِ لَيْسَ بالمتروك (١). قوله: وعن أبي هريرة تقدم الكلام على أبي هريرة. قوله: ◌َ﴾ ((والذي بعثني بالحق لا يقبل الله صدقة من رجل وله قرابة محتاجون إلى صلته ويصرفها إلى غيرهم والذي نفسي بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة)) ونظر الله سبحانه وتعالى لعباده هو رحمته ولطفه بهم والله تعالى (٢) أعلم (٢). (١) الطبراني في الأوسط (٨٨٢٨)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٧/٣)، رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف، وقال أبو حاتم ليس بالمتروك، وبقية رجاله ثقات. (٢) شرح النووي على مسلم (١١٦/٢). ٤٣٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: رواه الطبراني (١) ورواته ثقات وعبد الله بن عامر الأسلمي، وقال: أبو حاتم ليس بالمتروك (٢) [وقال يحيى بن معين: ليس بشيء وفى رواية ضعيف وضعفه أحمد والنسائى والبخارى، وقال أبو أحمد بن عدي: عزيز الحديث، لا يتابع في بعض حديثه، وهو ممن يكتب حديثه(٣)]. ١٣٢٧ - وَعَن بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده ◌ََّّهُ قَالَ قلت یَا رَسُول الله من أبر قَالَ أمك ثمَّ أمك ثمَّ أمك ثمَّ أَبَاك ثمَّ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ وَقَالَ رَسُول الله وَلالٍ لَا يسْأَل رجل مَوْلَاهُ من فضل هُوَ عِنْده فيمنعه ◌ِيَّهِ إِلَّا دعِي لَهُ يَوْم الْقِيَامَة فَضله الَّذِي مَنعه شجاعا أَفْرِعِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظِ لَهُ(٤). وَالنَّسَائِيّ(٥) . وَالتِّرْ مِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن(٦). قَالَ أَبُو دَاوُد: الْأَقْرَعِ الَّذِي ذهب شعر رأسه من السم. قوله: وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده هو أبو عبد الملك بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة (٧) بفتح الحاء المهملة بعدها ياء مثناة تحت ساكنة (١) سبق تخريجه. (٢) عبارة أبي حاتم: هو ضعيف، ليس بالمتروك [الجرح والتعديل (١٢٣/٥)]. (٣) تهذيب الكمال (١٥ / الترجمة ٣٣٥٥). (٤) أبو داود (٥١٣٩)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٨٨٦). (٥) النسائي (٨٢/٥)، وأحمد (٢٠٠٢٠)، وعبد الرزاق (٦٨٦٤)، والطبراني في الكبير (١٩ / رقم ٩٧٨). (٦) الترمذي (١٨٩٧)، والبخاري في الأدب المفرد (٣)، والحاكم (٤ /١٥٠)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٨٣٩). (٧) ينظر ترجمته في: تاريخ يحيى برواية الدوري: ٦٤/٢، والدارمي: ١٩٩، وتاريخ البخاري الكبير: ١٤٢/١/٢-١٤٣، والمعرفة ليعقوب: ٢٨٨/٢-٢٩٦، ٧١٧، ١٦٩/٣ والجرح ٤٣٧ كتاب الصدقات القشيري البصري روى عن أبيه وزوارة بن أوفى وغيرهما روى عنه الزهري وابن عون وسليمان التميمي وهم تابعيون وثّقه ابن معين وابن المديني والنسائي(١) وغيرهم، وقال: ابن عدي(٢) لم أر له حديثا منكرا وقال: الحاكم(٣) هو ثقة وإنما أسقط من الصحيح لأن روايته عن أبيه عن جده شاذة لا متابع له عليها قال: أبو داود(٤) وهو عندي حجة قيل له فعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال لا ولا نصف حجة(6) وتوقف فيه ابن حبان وغيره(٦) وقال: أبو حاتم(٧) لا يحتج به قال يحيى إسناده عن أبيه عن جده صحيح، وقال: يحيى بن معين والجمهور هو ثقة يحتج به (٨) قال الخطيب البغدادي (٩) حدث عنه الزهري [ومحمد] بن عبد الله الأنصاري وبين وفاتيهما [، وحدث عنه التيمى والأنصارى، وبين وفاتيهما ثنتان أو إحدى وتسعون سنة)ا. هـ = والتعديل لابن أبي حاتم: ٤٣٠/١/١-٤٣١، والمجروحين لابن حبان: ١٩٤/١، وثقات ابن شاهين وإكمال ابن ماكولا: ١/ ٣٨٠، وتهذيب الأسماء للنووي: ١/ ١٣٧. (١) الكامل في ضعفاء الرجال (٢٥٢/٢). (٢) ميزان الاعتدال (١/ ٣٥٣). (٣) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢٦٠/٤) تاريخ الإسلام ت بشار (٨٢٤/٣). (٤) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢٥٩/٤). (٥) تاريخ الإسلام (٨٢٤/٣)، وتذهيب تهذيب الكمال (٦١/٢ -٦٢). (٦) المجروحين لابن حبان: ١٩٤/١. (٧) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٤٣٠/١/١-٤٣١. (٨) تهذيب الأسماء واللغات (١ / ١٣٧). (٩) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢٥٩/٤) تهذيب الأسماء واللغات (١٣٨/١). ٤٣٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [وحكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري، والد بهز بن حكيم، وسعید بن حکیم، ومهران بن حکیم روی عن أبيه][٨٧/ ب] روى عنه بنوه بهز وسعيد ومهران وسعيد [بن حكيم وأبو قزعة سويد] بن حجير قال: النسائي(١) ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات(٢) قال: ابن الأثير حسن الحديث(٣) [ومعاوية بن حيدة عداده فيمن] نزل البصرة [روى عنه: ابنه حكيم بن معاوية وحميد المزني والد عبد الله بن حميد] وعروة بن رُوَيم مات بخراسان [وكان قد غزا خراسان(٤)] قاله في شرح (الإلمام). قوله وقوله: ((أمك ثم أمك ثم أمك)) قال: قلت يا رسول الله من أبر الناس فقال: رسول الله وَيورو ((أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب)) الحديث أبر بفتح الهمزة والباء لأن ماضيه مكسور العين تقول بررت والدي بالكسر أبره بالفتح وإذا أمرت منه قلت يا فلان بر والديك بفتح الباء من بر والدك لأن الأمر مأخوذ من المضارع(٥) ا. هـ كذا أملاه بعض الفضلاء. قوله بَّه: ((لا يسأل رجل مولاه من فضل هو عنده فيمنعه إياه إلا (دُعِيَ لَهُ) يوم القيامة فضله الذي منعه شجاعا أقرع)) قال: أبو داود الأقرع الذي ذهب شعر رأسه من السم قاله الحافظ وتقدم الكلام على الشجاع في الزكاة. (١) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢٦٣/٤) (٢) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢٥٩/٤) (٣) جامع الأصول (١٢/ ٣١٧). (٤) تهذيب الكمال (١٧٢/٢٨ - ١٧٣ ترجمة ٦٠٥١). (٥) تقويم اللسان (ص ٨١) لابن الجوزى وشرح النووي على مسلم (٧٦/٢). ٤٣٩ كتاب الصدقات ١٣٢٨ - وَعَن جرير بن عبد الله البَجِلِيّ ◌َقُّونَهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَّةِ مَا من ذِي رحم يَأْتِي ذَا رَحمَه فيسأله فضلا أعطَاهُ الله إِيَّاه فيبخل عَلَيْهِ إِلَّا أخرج الله لَهُ مِن جَهَنَّم حَيَّةٌ يُقَال لَهَا شُجَاع بتلمظ فيطوق بِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِيرِ بِإِسْنَادِ جيد(١). التلمظ تطعم مَا يَبْقى فِي الْفَم من آثَّارِ الطَّعَام. قوله: وعن جرير بن عبد الله البجلي وتقدم الكلام على جرير. قوله وَّل: ((إلا أخرج الله له من جهنم حية يقال: لها شجاع يتلمط فيطوق به)) تقدم الكلام على الشجاع ويتلمظ قد فسره الحافظ (٢) فقال: التلمظ: تطعم ما يبقى في الفم من آثار الطعام. [وجرير بن عبد الله] اليماني الصحابي أسلم سنة عشر في رمضان وكان سيد قومه بسط له النبي وَّة ثوبًا ليجلس عليه وقال: ((إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه)) ثم بايعه وَوَجَّهَهُ إلى ذي الخَلَصَةِ(٣) فهدمها ودعا له،َُّ حين بعثه إليها وقال: ((اللهم اجعله هاديا مهديا))(٤) وشهد فتح المدائن واعتزل (١) الطبراني في الأوسط (٥٥٩٣)، والكبير (٢٣٤٣)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٤/٨)، رواه الطبراني، وإسناده جيد، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٨٨٧). (٢) ينظر: فتح الباري لابن حجر (٢٦٨/٣). (٣) صنم لدوس كانوا يعبدونه. (٤) أخرجه ابن ماجه (٣٧١٢) والبيهقي ١٦٨/٨ وابن عدي في الكامل ١٢١٥/٣، وأبو الشيخ في الأمثال (١٤٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (٧٦١) وقال الالباني صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢٦٩). ٤٤٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب عليا ومعاوية وقال: ما حجبني رسول الله وَّ منذ اسلمت ولا رآني إلا تبسم وقال: فيه عمر ما رأيت رجلاً أحسن من صورة جرير إلا ما بلغنا من صورة يوسف وقال: هو يوسف هذه الأمة وقال: عبد الملك بن عمير كان[حدثني إبراهيم بن جرير: أن عمر ابن الخطاب قال: إن جريرا يوسف هذه الأمة] وكان [وجهه شقة] قمر [وكانت نعله] ذراعا وأصيبت عينه مات سنة إحدى وخمسين، وقيل أربع وخمسين(١) انتهى. وتقدم الكلام على قوله: ((فيطوق به في الزكاة)). ١٣٢٩ - وَعَن عبد الله بن عمر ◌َّ ◌َا قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ وَّهِ أَيَّمَا رجل أَتَاهُ ابْن عَمه يسْأَله من فَضله فَمَنعه مَنعه الله فَضله يَوْمِ الْقِيَامَة رَوَاهُ الطََّرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَهُوَ غَرِيب(٢). قوله: وروی عن عبد الله بن عمر تقدم الكلام علی عبد الله بن عمر. قوله وَّي: ((أيما رجل أتاه ابن عمه يسأله من فضله فمنعه منعه الله فضله يوم القيامة)) الفضل عبارة[عن ما يتفضل به زيادة من غير سبب يوجبه]. (١) تهذيب الكمال (٤ / الترجمة ٩١٧). (٢) الطبراني في الأوسط (١١٩٥)، وفي الصغير (٨٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٤/٨)، وفيه محمد بن الحسن القردوسي، ضعفه الأزدي بهذا الحديث، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٨٨٨).