Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ كتاب الصلاة ذلك لرحب شدقيه، والعرب تمتدح بذلك ورجل أشدق بيّن الشدق قاله ابن (١) الأثير(١). قوله: ((ومنخره إلى قفاه)) المنخر ثقب الأنف وهو بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة وبكسرهما جميعا لغتان معروفتان. قوله: ((وربما قال أبو رجاء فيشق)) أبو رجاء اسمه: يزيد بن أبي حبيب سويد المصري التابعي، قال ابن يونس: كان يزيد مفتي أهل مصر، وكان حليما عاقلا وهو أول من أظهر العلم بمصر والكلام في الحلال والحرام، قال الليث بن سعد: يزيد بن أبي حبيب سيدنا وعالمنا، توفي سنة ثمان وعشرين ومائة(٢) والله اعلم. قوله: ((فإذا فيه لغط وأصوات)) اللغط محركا هو الصخب والجلبة والصياح قاله المنذري، وقال بعضهم: اللغط هو بفتح العين وإسكانها. قوله: ((فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا)) هو بفح الضادين المعجمتين وسكون الواوين وهو الصياح مع الانضمام والفزع، قاله المنذري. قوله: ((فانطلقنا فأتينا على مثل التنور)) ورأيت في بعض الكتب: ((فأتينا على نقب مثل التنور)) والنقب بفتح النون النقبة. قوله: ((فانطلقنا فأتينا على نهر)) النهر بفتح النون وإسكان الهاء وفتحها لغتان. (١) النهاية (٢/ ٤٥٣). (٢) تهذيب الكمال (١٠٥/٣٢ ترجمة ٦٩٧٥). ١٠٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: (وإذا في النهر رجل سابح)) السبح العوم أي وإذا ذلك العائم يعوم قال الله تعالى: ﴿كُلّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ (١) والسبح أيضًا السعي كسبح السابح في الماء. قوله: ((فغر فاه فألقمه حجرا)) فغر بفتح الفاء والغين المعجمة معا بعدهما راء أي فتحه، والفاه هو الفم. قوله: ((فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرآة)» [٣٣١/ ب] المرآة بفتح الميم ممدود الهمزة أي قبيح المنظر يقال: رجل حسن المرأى والمرءاة وحسن في مرعاة العين وهي مفعلة من الرؤية، ومنه الحديث: ((حتی تبین له رئیهما)) هو بكسر الراء وسكون الهمزة أي منظرهما وما يرى منهما أ.هـ قاله في النهاية(٢). قوله: ((وإذا عنده نار يحشها)) هو بالحاء المهملة المضمومة والشين المعجمة أي يوقدها قاله المنذري قال في النهاية: يقال حششت النار أحشها إذا ألهبتها وأضرمتها(٣). قوله: ((فأتينا على روضة معتمة)) أي: طويلة النبات يقال: أعتم النبات إذا طال ولم يضبط الحافظ هذه اللفظة، وقال صاحب كتاب سلاح المؤمن: معتمة هو بضم الميم وإسكان العين وفتح التاء وتشديد الميم(٤)، وقال (١) سورة الأنبياء، الآية: ٣٣. (٢) النهاية (١٧٨/٢). (٣) النهاية (٣٨٩/١). (٤) مشارق الأنوار (٢ / ٨٧). ١٠٣ كتاب الصلاة صاحب المغيث معتمة أي وافية النبات المتعمة، والعتمة الطويل من النبات، والعميم والعم الطويل التام من كل شيء، والعمامة قيل سميت بذلك لأنها تعم الرأس لكبرها ولذلك كان يختص بها الأكابر، ومنه الحديث: ((العمائم تيجان العرب))(١) أ.هـ. تنبيه: ورد في الحديث: ((إن الصلاة بالعمامة أفضل من خمس وعشرين بغير عمامة)) قاله ابن العماد في شرح العمدة (٢). قوله: ((فيها من كل نور الربيع)) النور بفتح النون هو الزهرة. قوله: ((قالا لي ارق فيها فارتقينا فيها إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة)) اللبن جمع لبنة بفتح اللام وكسر الباء وهي الطوبة التي تبني بها وإذا أشربت فهي أجرة وسيأتي الكلام على اللبنة في الزهد في الدنيا إن شاء الله تعالى. قوله: ((فدخلناها فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء)) الحديث، الشطر يعبر عنه بالنصف. قوله: ((كأن ماءه المحض في البياض)) المحض بفتح الميم وسكون الحاء المهملة هو الخالص من كل شيء قاله المنذري. قوله: ((فسما بصري صعدا)) بضم الصاد والعين المهملتين أي: ارتفع بصري إلی فوق قاله المنذري. قوله: ((قالا لي هذه جنة عدن)) سميت جنة عدن أي جنة إقامة. يقال: عدن (١) المجموع المغيث (٢/ ٥٠٧). (٢) القول التمام (ص ١٢٠). ١٠٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب بالمكان يعدن عدنا إذا لزمه ولم يبرح منه (١). قوله: ((فإذا قصر مثل الربابة البيضاء)) هنا هي السحابة البيضاء قاله المنذري، وقال في النهاية: والربابة بالفتح السحابة التي ركب بعضها بعضاً(٢). قوله: ((فذراني فأدخله )) أي: اتركاني. قوله: ((فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة)) فيرفضه بضم الفاء وكسرها أي ترك حفظه والعمل به (٣) وينام عن الصلاة، يعني: ينام ذاهلا عن الصلاة حتى يخرج وقتها وتفوت منه، قيل: المراد بها صلاة الصبح لأنها هي التي تبطل بالنوم والله أعلم(٤)، والصلاة المكتوبة هي المفروضة. قوله: ((وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه)) فذكره إلى أن قال: ((فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق)) والكذب بفتح الكاف وكسر الذال ويجوز كسر الكاف وسكون الذال لغتان، وفي الحديث: إن العقاب كان في موضع المعصية وهو الفم الذي كذب به(6). (١) النهاية (٣/ ١٩٢). (٢) النهاية (٢/ ١٨١). (٣) شرح الصحيح (١٣٥/٣) لابن بطال. (٤) شرح الصحيح (١٣٥/٣ - ١٣٦) لابن بطال. (٥) الكواكب الدراري (٢٢١/٢١). ١٠٥ كتاب الصلاة قوله: ((أما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم عليه الصلاة والسلام)). تنبيه: ورد في الحديث أن إبراهيم عليَله في السماء [٣٣٢/أ] السادسة، وورد في حديث آخر أيضا أنه في السماء السابعة قال العلماء لا منافاة بين الحديثين لاحتمال أن يكون في السادسة، وصعد قبل رسول الله و ◌َل إلى السابعة، ويحتمل أن يكون جاء إلى السماء استقبالاً وهو في السابعة على سبيل التوطن، والله أعلم (١). قوله: ((وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة)) أي: على الإسلام، قال بعض العلماء: الفطرة نوعان فطرة جبلية وفطرة دينية، فالفطرة الجبلية هي التي خلق الله الناس عليها وجبلهم على فعلها أي: جبل طباعهم تميل إلى فعل الشيء أو تنفر عنه، والفطرة الدينية هي السنة وما شرع لهم من الدين، ومنه قوله ◌َّ: ((كل مولود يولد على الفطرة إلا ان أبويه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)) والمعنى: أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المنتهي لقبول الدين فلو ترك عليها لاستمر على لزومها ولم يعارفها إلى غيرها وإنما يعدل عنه من يعدل لآفة من آفات البشر والتقليد ثم يميل بأولاد اليهود والنصاري في اتباعهم كآبائهم والميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة السليمة، وقيل: معناه: كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به، فلا تجد أحدا إلا وهو مقر بأن له صانعا وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره، وقيل: (١) الكواكب الدراري (١٠٢/١٥). ١٠٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الفطرة ما أخذ عليهم في أصلاب أبائهم فتقع الولادة عليها، وقيل: هي ما قضى عليه من السعادة أو الشقاوة ويصير إلها، وعن أبي هريرة قال: قال رسول اله وَله: «ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه ويشركانه)) فقال رجل: يا رسول الله أرأيت لو مات قبل ذلك؟ قال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)) وفي رواية: ((ما من مولود إلا وهو على هذه الملة))، وفي رواية العلاء عن ابنه عن أبي هريرة: «كل إنسان تلده أمه على الفطرة وأبواه بعد يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه إن كانا مسلمين فمسلم)» كل هذه الروايات في مسلم، وبعضها متفق عليه، والأصح أن معنى الفطرة أن كل مولود يولد متهيئا للإسلام من كان أبواه أو أحدهما استمر على الإسلام في أحكام الآخرة والدنيا وإن كانا كافرين جرى عليه حكمهما يتبعهما فيها، وهذا معنى (يهودانه وينصرانه ويمجسانه)) أي: يحكم له بحكمها في الدنيا فإن بلغ استمر حكم الكفر فإن تاب سبقت له سعادة أسلم وإلا مات على كفره(١) . واعلم أن قوله في حديث الفطرة وفاته معنى: يمجسانه، فإن المجوسي والمشرك يطلقان على من لا كتاب له، والصحيح أن الإشراك يشمل الجميع فكل كافر مشرك، ويدل عليه قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾(٢) الآية، فلو كان الكتابي لا يسمي مشركا لدخل في (١) طرح التثريب (٢٢٥/٧-٢٢٦). (٢) سورة النساء، الآية: ٤٨. ١٠٧ كتاب الصلاة المشيئة، وهذا خلاف الإجماع(١). واعلم أن قوله في حديث الفطرة (الله أعلم بما كانوا عاملين)) قال الخطابي: ظاهر هذا الكلام يوهم أنه لم [يفت السائل] عنهم وإنما رد الأمر في ذلك إلى علم الله تعالى، وإنما معناه أنهم ملحقون في الكفر [بآبائهم] لأن الله قد علم أنهم لو بقول أحياء حتى يكبروا لعملوا عمل الكفار، ويدل عليه حديث عائشة [٣٣٢/ ب] قلت: فذراري المشركين، قال وَالر: ((هم من آبائهم)) قلت: بلا عمل، قال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)) (٢). والجواب عن حديث: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)) أنه ليس فيه تصريح بأنهم في النار، وحقيقة لفظة «الله أعلم بما كانوا عاملين)) لو بلغوا والتكليف ج اللَّه ونا نُوْ عِنْهُ لا يكون إلا بالبلوغ (٣)، وروى ابن عبد البر في التمهيد عن عائشة قالت: سالت خديجة النبي وَّلؤل عن أولاد المشركين فقال: ((هم مع آبائهم)) ثم سألته عن بعض ذلك، فقال: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)) ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزلت: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(٤) فقال: ((هم على الفطرة أو قال الجنة)). قوله: ((وأما الوالدان الذين حوله)) الحديث، أما أولاد الأنبياء صلوات الله (١) انظر: معانى القرآن (١٠٧/٢) للزجاج. (٢) معالم السنن (٣٢٤/٤-٣٢٥). (٣) طرح التثريب (٢٣٢/٧). (٤) سورة الأنعام، الآية: ١٦٤. ١٠٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وسلامه عليهم فالإجماع منعقد على أنهم في الجنة، وأما أطفال من سواهم من المسلمين قال النووي قدس الله روحه: أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة لأنه ليس مكلفا(١)، وأما أطفال المشركين فحكمهم في الدنيا حكم آبائهم وأما في الآخرة فقال أبو الليث السمر قندي: تكلم الناس في أطفال المشركين فجاءت فيهم أحاديث مختلفة ومذاهب للعلماء أحدها وهو المختار أنهم في الجنة وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون واستدل عليه [بأحاديث] منها حديث إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حين رآهم النبي ◌َّ في الجنة حوله أولاد الناس وفيه قالوا: يا رسول الله وأولاد المشركين قال: ((وأولاد المشركين)) رواه البخاري، ومنها قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾(٢) ولا يتوجه على المولود التكليف ولا يلزمه قول الرسل حتى يبلغ وهذا متفق عليه، ولحديث أحمد أنهم خدم أهل الجنة، وفي رواية: ولدان أهل الجنة. والمذهب الثاني: أنهم في النار تبعا لآبائهم، وحكي عن الأكثرين، والدليل (١) شرح النووي على مسلم (١٨٣/١٦) وعبارته هناك مغايرة لما نقله الشارح إذ قال: وأما أطفال من سواهم من المؤمنين فجماهير العلماء على القطع لهم بالجنة ونقل جماعة الإجماع في كونهم من أهل الجنة قطعا لقوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وتوقف بعض المتكلمين فيها وأشار إلى أنه لا يقطع لهم كالمكلفين. (٢) سورة الإسراء، الآية: ١٥. ١٠٩ كتاب الصلاة على ذلك ما روى في الخبر أن خديجة سألت رسول الله وَ يليه عن أولاد الذين ماتوا في الجاهلية فقال لها النبي ◌ُّالله: ((إن شئت أسمعتك نعاهم في النار)) لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَا يَلِدُوَاْ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾(١) فأخبر أنهم حين ولدوا كانوا کفارًا. المذهب الثالث: التوقف فيهم لا يجزم فيهم بشيء قال الفقيه أبو الليث السمر قندي: قد جاءت الآثار مختلفة فالسكوت عنهم أفضل ونقول الله أعلم بأمرهم، وروى أبو حنيفة أنه سئل عن أطفال المشركين قال: لا أعلم بهم، وسئل محمد بن الحسن عن أطفال المشركين فقال: إني أقف عند الأطفال إلا أني أعلم أن الله تعالى لا يعذب أحدا إلا بذنب (٢) أ.هـ، وبه قال أبو حنيفة أيضاً ومالك وأحمد ونسبه ابن عبد البر إلى الأكثر. المذهب الرابع: أنهم وسائر الأطفال يمتحنون في الآخرة تأجج لهم نار فيقال لهم: ردوها وادخلوها فيردها من كان في علم الله سعيدا لو أدرك العمل فيقول الله تعالى إياي عصيتم فكيف رسلي لو أتتكم، وقد ورد هذا في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ◌ُّ، وروى موقوفا عن أبي سعيد ذكره ابن عبد البر وليس بالقوي ولا تقوم به حجة، قال: واهل العلم ينكرون أحاديث هذ (٣) الباب(٣). (١) سورة نوح، الآية: ٢٧. (٢) بستان العارفين (ص ٣٨٣). (٣) طرح التثريب (٧/ ٢٣١). ١١٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب المذهب الخامس: في برزخ، قال في المفهم: وذهب قوم وأحسبهم من غير أهل السنة فقالوا: يكونون في برزخ(١)، وحكى النووي الأول، وهو أنهم في النار عن الأكثرين والثاني وهو أنهم في الجنة عن المحققين قال: وهو الصحيح، ويستدل عليه بأشياء منها حديث ((إبراهيم الخليل صلوات الله عليه حين رآه النبي ◌َّ في الجنة، وحوله أولاد الناس قالوا يا رسول الله، وأولاد المشركين قال: وأولاد المشركين)). رواه البخاري في صحيحه ومنها قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾(٢)، ولا يتوجه على المولود التكليف، ويلزمه قول الرسول حتى يبلغ، وهذا متفق عليه قال: والجواب عن حديث ((والله أعلم بما كانوا عاملين)) أنه ليس فيه تصريح بأنهم في النار، وحقيقة لفظه الله أعلم بما كانوا يعملون لو بلغوا، والتكليف لا يكون إلا بالبلوغ، وأما غلام الخضر فيجب تأويله قطعا لأن أبويه كانا مؤمنين فيكون هو مسلما فيتأول على أن معناه أن الله علم أنه لو بلغ لكان كافرا لا أنه كافر في الحال، ولا تجري عليه في الحال أحكام الكفار(٣). ٨٣٨- وَقد روى الْبَزَّار من حَدِيث الرّبيع بن أنس عَن أبي الْعَالِيَة أَو غَيره عَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَّهُ قَالَ ثُمَّ أَتَّى يَعْنِي النَّبِي ◌َّر على قوم ترضخ رؤوسهم بالصخرة كلما رضخت عَادَتْ كَمَا كَانَت وَلا يفتر عَنْهُم من ذَلِك شَيْء قَالَ یَا (١) المفهم (٢٢ /٤٠). (٢) سورة (٣) طرح التثريب (٢٣١/٧-٢٣٢). ١١١ كتاب الصلاة جِبْرِيل من هَؤُلاءِ قَالَ هَؤُلاءِ الّذين تثاقلت رؤوسهم عَنِ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة فَذكرِ الحَدِيث فِي قصَّة الْإِسْرَاء وَفرض الصَّلَاةِ(١). قَوْله: يثلغ رأسه أي یشدخ. قَوْله: فيتدهده أَي فيتدحرج. والكلوب: بِفَتْحِ الْكَاف وَضمَّهَا وَتَشْديد اللَّامِ هُوَ حَدِيدَة معوجة الرَّأْس. وَقَوله يشرشر شدقه هُوَ بشينين معجمتين الأولى مِنْهُمَا مَفْتُوحَة وَالثّانية مَكْسُورَة وراءين الأولى مِنْهُمَا سَاكِنِةٍ وَمَعْنَاهُ يقطعهُ ويشقه وَاللَّفْظ محركا هُوَ الصخب والجلبة والصياح. وَقَوله: ضوضوا بِفَتْح الضاضين المعجمتين وَسُكُون الواوين وَهُوَ الصياح مَعَ الانضمام والفزع. وَقَوله: فغر فَاه بِفَتْحِ الْفَاء والغينِ الْمُعْجَمَة مَعًا بعدهمَا رَاء أَي فَتحه. وَقَوله: يحشها هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمِلَةِ المضمومة والشين الْمُعْجَمَة أَي يوقدها والمحض بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْحَاء الْمُهْمِلَةِ هُوَ الْخَالِص من كل شَيْء. وَقَوله: فسما بَصِرِي صعدا بِضَم الصَّاد وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي ارْتَفع (١) أخرجه البزار (٩٥١٨). قال البزار: وهذا لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد من هذا الوجه. قال الهيثمي في المجمع ١/ ٧٢: رواه البزار، ورجاله موثقون، إلا أن الربيع بن أنس قال: عن أبي العالية أو غيره. فتابعیه مجهول. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٣١٥) و(٤٦٧) و(٢١٢٢). ١١٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب بَصرِي إِلَى فَوق والربابة هُنَا هِيَ السحابة الْبَيْضَاء. قَالَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم: وَقد جَاءَ عَن عمر وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف ومعاذ بن جبل وَأبي هُرَيْرَة وَغَيرهم من الصَّحَابَة ◌َ، أَن من ترك صَلَاة فرض وَاحِدَة مُتَعَمدا حَتَّى يخرِجِ وَقَتْهَا فَهُوَ كَافِرٍ مُرْتَد وَلَا نعلمْ لَهَؤُلَاء من الصَّحَابَة مُخَالفًا. قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم قد ذهب جمَاعَة من الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ إِلَى تَكْفِير من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدًا لتركها حَتَّى يخرج جَمِيعِ وَقَتِهَا مِنْهُم عمر بن الْخطاب وَعبد الله بن مَسْعُود وَعبد الله بن عَبَّاس ومعاذ بن جبل وَجَابِر بن عبد الله وَأَبُو الدَّرْدَاءِ نَ ◌ّهَ، وَمن غير الصَّحَابَة أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَعبد الله بن الْمُبَارك وَالنَّخَعِيّ وَالْحكم بن عتيبة وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ وَأَبُو دَاوُدِ الطَّيَالِسِيّ وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب وَغَيرهم رَحِمهم الله تَعَالَی. وقوله: ابن المبارك فهو عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلى قال وهب بن زمعة عن معاذ بن خالد بن شقيق: تعرفت إلى إسماعيل بن عياش بعبد الله بن المبارك. فقال إسماعيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل عبد الله بن المبارك، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير، إلا وقد جعلها فیه(١). وقال عمار بن الحسن يمدحه ببیتین: إذا سار عبدُ الله من مَرْوَ ليلةً فقد سار عنها نورُها وجمالها (١) تاريخ بغداد ١٠ / ١٥٧. ١١٣ كتاب الصلاة إذا ذُكر الأخيارُ في كلِّ بلدةٍ فهم أنجمٌ فيها وأنت هِلالُها(١) وأما النخعى: فهو بفتح النون والخاء هو إبراهيم النخعى بن يزيد الامام الجليل فقيه العراق أبو عمران الكوفى كان من العلماء الصالحين وكان صيرفى الحديث متوقيا للشهرة إلا أنه كان كثير الإسراف يشترى الإوز ويسمنه ويهديه إليهم قال أبو حنيفة: عن حماد، قال: بشرت إبراهيم بموت الحجاج، فسجد، ورأيته يبكي من الفرح (٢)، وكان سعيد بن جبير يقول لأهل الكوفة تستفتوني وفيكم إبراهيم النخعي وقالت هنيدة زوجة إبراهيم أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما مات إبراهيم في آخر سنة خمس وتسعين كهلا قبل الشيخوخة، وهو ابن تسع وأربعين سنة فى السنة التى قطع الله فيها الحجاج بن يوسف الثقفى فى ليلة مباركة على الأمة ليلة سبع وعشرين من رمضان وله خمس و خمسون سنة أو دونها(٣) قاله فى الديباجة. وأما الحكم بن عتيبة بفتح الحاء والكاف وعتيبة بضم العين وبالمثناة من فوق والمثناة من تحت والباء الموحدة تصغيرا لعتبة فناء الدار هو الإمام التابعى الجليل وسيأتى الكلام على مناقبه (٤). (١) تاريخ بغداد ١٠/ ١٦٣. (٢) ابن سعد ٦/ ٢٨٠. (٣) انظر ترجمته: طبقات ابن سعد ٦/ ٢٧٠، طبقات خليفة ت ١١٤٠، تاريخ البخاري ٣٣٣/١، المعارف ٤٦٣، المعرفة والتاريخ ١٠٠/٢) (٤) انظر: الطبقات (٣٣١/٦-٣٣٢)، الجرح (١٢٣/٣ - ١٢٥ رقم ٥٦٧)، تهذيب الكمال ( ١١٤/٧ -١٢٠). ١١٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وأيوب السختيانى بفتح السين وسكون الخاء وكسر التاء المثناة وفتح المثناة من تحت وبعد الألف نون وياء النسبة، وقال السمعاني: هذه النسبة إلى عمل السختيان وبيعه، وهى الجلود الضائنة بفتح الضاد بعدها الألف وهمزة مكسورة ثم نون وهى جلود غنم الضأن هكذا ضبطه الجوهرى وقال صاحب العلم المشهور قال إسماعيل بن إسحاق سمعت على بن المدينى يقول: أربعة من أهل الأمصار يسكن القلب إليهم في الحديث: يحيى بن سعيد بالمدينة، وعمرو بن ديناربمكة، وأيوب السختياني بالبصرة، ومنصور بالكوفة، وكان أيوب من عباد العلماء سيسع جلود السختيان بالبصرة وهى جلود المعزى المدبوغة وهو أحد أئمة الجماعة في الحديث والأمانة والاستقامة، قال الحسن: أيوب سيد شباب أهل البصرة وكان ابن سيرين إذا حدثه أيوب بالحديث يقول: حدثني الصدوق قال سلام: كان أيوب السختياني يقوم الليل كله ويخفى ذلك فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة قال حماد بن زيد: غدا علي ميمون أبو حمزة يوم الجمعة، قبل الصلاة، فقال: إني رأيت البارحة أبا بكر، وعمر زَّنَا في النوم، فقلت لهما: ما جاء بكما؟ قالا: جئنا نصلي على أيوب السختياني. قال: ولم يكن علم بموته. فقيل له: قد مات أيوب البارحة ومناقبه كثيرة مشهورة، والله أعلم. صفحة [٣٣٣ / أ] غير واضحة وفي آخرها: آخر الجزء الأول من شرح الترغيب والترهيب المسمى ((فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب)) للفقيه حسن بن علي الفيومي المقيم ١١٥ كتاب الصلاة بالجامع الزاهدي بالمقسم عفا الله عنه ووافق الفراغ ... غرة شهر رجب الفرد سنة ... وثمانمائة ... حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله ويتلوه في الجزء الثاني ... كتاب النَّوافِلِ ... (١) [٢٣٤ / أ] فقال: يكونون في برزخ، ونقل ابن القيم في المسألة ثمانية أقوال ذكرها في شرح مختصر السنن (٢) ولم القول بأنهم في الأعراف فقال: شيخنا السبكي(٣): لا أعرفه ولا أعلم حديثا، ورد به ولا قاله أحد من العلماء مع ان السكوت عن مثل هذه المسألة أولى أ.هـ، قاله في شرح الإلمام، فهذا الحديث وهو حديث سمرة نص في عذاب البرزخ فإن رؤيا الأنبياء وحي مطابق لما في نفس الأمر ومما ينبغي أن تعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيبه منه قبر أو لم يقبر، فلو أكلته السباع أو أحرق حتى صار رمادا أو نسف في الهواء أو طلب أو غرق في البحر ووصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل على المقبور، أ.هـ، قاله ابن قيم الجوزية (٤). وفي هذا الحديث التحذير عن الكذب والرواية بغير الحق وعن ترك قراءة القرآن والعمل به والتغليظ على الزنا والربا وسعادة صبيان الخلائق كلهم، (١) من هنا من النسخة المغربية تكملة للجزء الأول ... (٢) حاشية ابن القيم المطبوعة مع عون المعبود (٣٢٠/١٢). (٣) فتاوى السبكى (٢/ ٣٦٤). (٤) الروح (ص ٥٨-٥٩). ١١٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وتفضيل الشهداء على غيرهم، وهذه رؤيا منوطة بالحكم مشتملة على الفوائد، ووجه الضبط في هذه الأمور ان الحال لا يخلو من الثواب والعذاب، فالعذاب إما على ما يتعلق بالقول أو بالفعل، والثاني إما على بدني وهو الزنى ونحوه أو مالي وهو الربا ونحوه، والثواب إما لرسول الله ودرجته فوق الكل مثل السحابة، وأما الأمة وهي ثلاث درجات الأدنى للصبيان والأوسط للعامة والأعلى للشهداء مما وجه كونه تحت الشجرة وهو خليل الله وأبو الأنبياء(١). قلت: فيه إشارة إلى أنه الأصل في الملة وأن كل من بعده من الموحدين فهو تابع له وعمره يصعدون شجرة الإسلام ويدخلون الجنة، أ.هـ قاله (٢) الكرماني (٢). قال ابن بطال: فيه وعيد شديد لمن حفظ القرآن ولم يقرأ بالليل ولمن تحدث بالكذب لا تثبت في الرواية، وفيه فضل تعبير الرؤيا وأن من قدم خيرا وجده غدا في القيامة لقوله: ((أتيت منزلك))(٣) أ.هـ. قول الحافظ رحمه الله: قد ذهب جماعات من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمدا لتركها حتى خرج جميع وقتها منهم عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وجماعة غير من ذكر، (١) الكواكب الدراري (١٥٧/٧). (٢) الكواكب الدراري (١٥٧/٧). (٣) الكواكب الدراري (١٥٧/٧). ١١٧ كتاب الصلاة وتقدم الكلام على مناقبهم رََّما، ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل تقدم الكلام على مناقبه وإسحاق بن راهوية، سيأتي الكلام عليه وعبد الله بن المبارك، قال إسماعيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل عبد الله بن المبارك ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا جعلها فيه (١)، وقال عمار بن الحسن يمدحه(٢): إِذَا سَارَ عَبْدُ اللهِ مِنْ مَرْوَ لَيْلَةَ فَقَدْ سَارَ مِنْهَا نُوْرُهَا وَجَمَالُهَا إِذَا ذُكِرَ الأَخْيَارُ مِنْ كُلِّ بَلْدَةٍ فَهُم أَنْجُمٌ فِيْهَا وَأَنْتَ هِلَالُهَا والنخعي هو: بفتح النون والخاء منسوب إلى النخع جد قبيلة هو إبراهيم النخعي بن يزيد الإمام [قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النخع النخعى] أبو عمران الكوفي كان من العلماء الصالحين وكان صيرفي الحديث [متوقيا] للشهرة [وكان] يأتي الأمراء ويشتري [الوز ويسمنه ويهديه إلى الأمراء روى] أبو حنيفة عن حماد قال: بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد شكراً لله ويكي من الفرح وكان سعيد بن جبير يقول: [لأهل الكوفة] تستفتوني وفيكم إبراهيم النخعي وكان يصوم يوما ويفطر يوما، مات في آخر سنة خمس وتسعين وهو ابن أربع ٦ وأربعين سنة (٣) وهي (١) تاريخ بغداد (٣٩٤/١١)، وتاريخ دمشق (٤٢٦/٣٢). (٢) تاريخ بغداد (٤٠٢/١١)، والمنتخب من معجم شيوخ السمعانى (ص ٣٠٨-٣٠٩). (٣) جاء في جامع الأصول (١٢/ ١٦٠)، وتهذيب الأسماء واللغات (١٠٥/١): توفى سنة ست وتسعين، وهو ابن تسع وأربعين سنة. وقال البخاري: ابن ثمان وخمسين سنة قال محمد بن سعد كما في الطبقات (٢٩١/٦) وقال غيره: وأجمعوا على أنه توفي في سنة ١١٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب السنة التي قلع الله فيها الحجاج بن يوسف الثقفي في [ليلة مباركة] على الأمة ليلة سبع [وعشرين من] رمضان وله خمس [وخمسون] سنة(١) أ.هـ قاله في الديباجة. والحكم بفتح الكاف [٢٣٤/ ب] بن عتيبة بالمثناة من فوق ثم المثناة من تحت ثم الباء الموحدة مصغر العتبة فناء الدار: الإمام الجليل وأيوب السختياني بفتح السين وسكون الخاء المعجمة وكسر التاء المثناة فوق وفتح الياء المثناة تحت وبعد الألف نون، وياء النسبة منسوب إلى عمل السختيان وبيعه وهي الجلود الضائنة(٢) بفتح الضاد المعجمة وبعد الألف همزة مكسورة ثم نون وهي جلود غنم الضأن هكذا ضبطه الجوهري في صحاحه، قال صاحب العلم المشهور(٣) قال إسماعيل بن إسحاق: سمعت علي بن المديني يقول: أربعة من أهل الأمصار يسكن القلب إليهم في الحديث يحيى بن سعيد بالمدينة وعمرو بن دينار بمكة وأيوب السختياني بالبصرة ومنصور بالكوفة (٤)، وكان أيوب من عباد العلماء يبيع جلود السختيان بالبصرة وهي جلود المعزى المدبوغة وهو أحد أئمة الجماعة في الحديث والإمامة = ست وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك بالكوفة. وهو ابن تسع وأربعين سنة لم يستكمل الخمسين. (١) تذكرة الحفاظ (٥٩/١)، والعبر في خبر من غير (٨٤/١). (٢) الأنساب (٩٦/٧)، واللباب (١٠٨/٢). (٣) العلم المشهور (لوحة ٦). (٤) أسنده ابن عبد البر في التمهيد (٣٤٠/١-٣٤١). ١١٩ كتاب الصلاة والحفظ والاستقامة، قال الحسن أيوب سيد شباب أهل البصرة، وكان ابن سيرين إذا حدثه أيوب بالحديث قال: حدثني الصدوق قال سلام: كان أيوب السختياني يقوم الليل كله ويخفي ذلك فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة، قال حماد بن زيد: غدا علي [أبو حمزة] ميمون يوم الجمعة قبل الصلاة فقال: إني رأيت البارحة أبا بكر وعمر في المنام فقلت لهما: ما جاء بكما قالا: جئنا نصلي على أيوب السختياني، قال: ولم يكن لميمون علم بموته فقلت له: قد مات البارحة، أ.هـ. مناقبه كثيرة مشهورة. قال الغزالي في بعض كتبه الأصوليه(١): لو زعم زاعم أن بينه وبين الله تعالى حالة أسقطت عنه الصلاة وأحلت له شرب الخمر وأكل مال السلطان كما زعم بعض الصوفية فلاشك في وجوب قتله وقتل مثله أفضل من قتل مائة كافر لأن ضرره أكثر والله أعلم قاله الكمال الدميري في شرحه [على ٢ (٢) المنهاج](٢). (١) فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة (ص ٦٥). (٢) النجم الوهاج (٢/ ٥٩٣). ١٢٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل فى النفل واشتقاقه والنفل في اللغة الزيادة، وفي الاصطلاح ما عدا الفرائض، سمي بذلك لأنه زائد على ما فرضه الله تعالى، والنفل والسنة والتطوع والمندوب ألفاظ مترادفة [وقيل: غير الفرض] ثلاثة أقسام سنة، وهو ما واظب عليه النبي وَّه، ومستحب وهو [ما فعله] أحيانا، وتطوع: وهو ما لم يرد فيه [بخصوصه نقل، وينشئه الإنسان باختياره](١). الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة من السنة في اليوم والليلة ٨٣٩ - عَن أم حَبِيبَة رَمَلَة بنت أبي سُفْيَانِ نَّ الَّا قَالَت سَمِعت رَسُول الله وَ يَقُول ما من عبد مُسلم يُصَلِّي الله تَعَالَى فِي كل يَوْمِ ثِنْتَيْ عشرَة رَكْعَة تَطَوّعا غير فَرِيضَةٍ إِلَّ بنى الله تَعَالَى لَهُ بَيْنَا فِي الْجِنَّة أَو إِلَّا بني لَهُ بَيت فِي الْجِنَّة رَوَاهُ مُسلمٍ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ(٢) وَالتِّرْمِذِيّ وزَادَ أَرْبعا قبل الظّهْر (١) النجم الوهاج (٢٨٥/٢). (٢) أخرجه مسلم (١٠١ و١٠٢ و١٠٣-٧٢٨)، وابن ماجه (١١٤١)، وأبو داود (١٢٥٠)، والنسائي في المجتبى ٥٠٧/٣ (١٨١٢) و٥٠٨/٣ (١٨١٣) و٥٠٩/٣ (١٨١٤) و٥٠٩/٣ (١٨١٥) و٥١٠/٣ (١٨١٦) و٥١٣/٣ (١٨٢٠) و٥١٥/٣ (١٨٢٤) و٥١٦/٣ (١٨٢٥).