Indexed OCR Text
Pages 1-20
◌َ القَرَ اهَا ء عَلى التَّغِيْنِ وَالتَّهِيْدِ بِبْدِمَامِ التّذِي (ت ٥٦٥٦) لِأَبَيْ مُحَد ◌َسَنِ بْن عَلِيّبَنِ سُلَيْمَانَ البَدْرِ الفَتُّومِيّ القَاهِرِيّ (٨٠٤-٥٨٧٠) قَدّم لَه: هَيَكَة الشَّيخ/ عبد الله بن محمَُّ الغنيمان رَئيسُ قِسْمِ الدّرَاسَات العُلَيَا بِالجَامعَة الإِسْلامِيَّة بالمَديْنَة المنوّرة (سَابقًا) دراسَةٌ وتحقيقًا وتمزيجًاً أ.د.محمّدْ إِسْمَاقُ مَّدْ آَلَ إِنَا هِيَمَ أُسْتَاذُ السُّنَّةِ وَعُلُومِهَا تجامعة الإمام محمد بن سُعُر الإسْلامِيَّة بالِّيَاضْ الَجَّدِ الَّالِثُ non W ١ اب التََّغِيْبِ وَالتَّهِيِّ عَلى محمد إسحاق محمد إبراهيم، ١٤٣٩ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الفيومي، حسن بن علي فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب. / حسين بن علي الفيومي؛ محمد إسحاق محمد إبراهيم .- الریاض، ١٤٣٩ هـ ١٥ مج ٧١٨ص؛ ١٧ ×٢٤ سم ردمك: ٢-٦٧٩٧ -٠٢- ٦٠٣ -٩٧٨ (مجموعة) ٩- ٦٨٠٠ -٠٢ -٦٠٣ -٩٧٨ (ج ٣) ١ - الحديث - جوامع الفنون أ. إبراهيم، محمد إسحاق محمد (محقق) ب. العنوان دیوي ٢٣٧,٣ ١٤٣٩/٥٦٦١ رقم الإيداع: ١٤٣٩/٥٦٦١ ردمك: ٢-٦٧٩٧ -٠٢ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة) ٩- ٦٨٠٠ -٠٢ - ٦٠٣-٩٧٨ (ج ٣) حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الأولى ١٤٣٩ هـ/٢٠١٨م يطلب الكتاب من المحقق على عنوان: المملكة العربية السعودية - الرياض ص. ب: ٦٠٦٩١ - الرمز البريدي: ١١٥٥٥ تلفاكس: ٩٦٦١١٤٤٥٠٠١٢+ الجوال: ٥٩٨٨٤٨٨٥٥ - ٩٦٦+ البريد الإلكتروني: aal ibrahim@yahoo.com أو مكتبة دار السلام - الرياض هاتف : ٩٦٦١١٤٠٣٣٩٦٢+ ٥ كتاب الصلاة [الترغيب في تنظيف المساجد وتطهيرها وما جاء في تخميرها] ٤٢٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ◌َوَهُ أَن امْرَأَةٌ سَوْدَاء كَانَت تقم الْمَسْجِد ففقدها رَسُول اللهِ وَِّ فَسَأَلَ عَنْهَا بعد أَيَّامٍ فَقيل لَهُ: إِنَّهَا مَاتَتِ، فَقَالَ: ((فَهَلا آذنتموني؟)) فَأَتِى قبرها فصلى عَلَيْهَا، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَهُ بِإِسْنَاد صَحِيحٍ وَاللَّفْظِ لَهُ، وَابْن ◌ُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنْه قَالَ: إِن امْرَأَةً كَانَت تلقط الْخرق والعيدان من الْمَسْجِد(١). ٤٢٥ - وَرَوَاهُ ابْن مَاجَهُ أَيْضًا وَابْنِ خُزَيْمَة عَن أبي سعيد زَّ لَهُ قَالَ: كَانَت سَوْدَاء تقم الْمَسْجِد فَتُوُفَِّتْ لَيْلًا، فَلَمَّا أصبح رَسُول الله وَّةِ أخبر بهَا فَقَالَ: (أَلا آذنتموني؟)) فَخرج بِأَصْحَابِهِ فَوقف على قبرها فَكبر عَلَيْهَا وَالنَّاس خَلفه ودعا لَهَا ثُمَّ انْصَرف(٢). قوله: ((عن أبي هريرة))، تقدم الكلام على مناقبه. صَلى الله قوله: ((أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، ففقدها رسول الله [٢١٢/ أ] فسأل عنها بعد أيام، فقيل له: إنها ماتت، قال: ((فهلا آذنتموني؟)) (١) أخرجه البخاري (٤٦٠) و(١٣٣٧)، ومسلم (٧١ - ٩٥٦)، وابن ماجه (١٥٢٧)، وأبو داود (٣٢٠٣)، وابن خزيمة (١٢٩٩ و١٣٠٠)، وابن حبان (٣٠٨٦). (٢) أخرجه ابن ماجه (١٥٢٨)، وابن حبان (٣٠٨٣) و(٣٠٨٧). وقال الألباني: صحيح لغيره-أحكام الجنائز (ص ١١٤)، الإرواء (١٨٤/٤ - ١٨٥)، وصحيح الترغيب (٢٧٧). ٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فأتى قبرها فصلى عليها)) الحديث. ورواه ابن خزيمة في صحيحه إلا أنه قال: ((إن امرأة كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد))، وروى أبو الشيخ الأصبهاني عن عبيد بن مرزوق قال: كانت امرأة بالمدينة تقم المسجد فماتت فلم يعلم بها النبي وَّ فقال: ((ما هذا القبر؟)) فقالوا: أم محجن، قال: ((التي كانت تقم المسجد)) قالوا: نعم، فصف الناس فصلى عليها، الحديث(١). وروى الطبراني عن ابن عباس أنه سي أمرهم أن يعلموه بموتها فلم يعلموه بذلك كرهوا أن يشقوا عليه(٢) كما ذكر من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن مسكينة ماتت(٣) وهذه المسكينة هي المرأة في هذا الحديث، ويحكى أن امرأة كانت تكنس المساجد وكانت تسمى مسكينة فرؤيت في المنام فقيل لها: كيف حالك يا مسكينة؟ فقالت: هيهات ذهبت المسكنة (٤)، وروي عن ابن عباس قال: مات إنسان كان رسول الله آل﴾ يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلاً فلما أصبح أخبروه فقال: ((ما منعكم أن تعلموني؟)) قالوا: كان الليل فكرهنا وكانت [ظلمة] فكرهنا أن نشق عليك، فأتى قبرها فصلى عليه، (١) أخرجه الرويانى (٤٣)، والبيهقي في الكبرى (٤ / ٨٠ رقم: ٧٠٢٠) من حديث بريدة. وحسنه ابن حجر في الفتح (٩٩/٢). قلت: فيه محمد بن حميد وهو ضعيف. (٢) أخرجه البخاري (١٣٢١)، وابن ماجه (١٥٣٠)، والطبراني في الكبير (٩٤/١٢ رقم ١٢٥٨٢ و ١٢٥٨٣). (٣) أخرجه مالك (٦٠٧) ومن طريقه النسائى في المجتبى ٦٦/٤ (١٩٢٣) و٤ / ١١٢ (١٩٨٥) و١٢١/٤ (١٩٩٧). (٤) ذكره ابن أبي الدنيا في المنامات (١٤٧)، ومن طريقه الدينورى في المجالسة (٣٥٣٠). ٧ كتاب الصلاة هذا لفظ البخاري، وهذا الحديث متفق عليه (١)، وفي البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة: أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، أو شابًّا ففقدها رسول الله وَلّ فسأل عنها أو عنه فقالوا: ماتت وذكر الحديث، إلى أن قال: ((إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها بصلاتي عليها)) وهذا الحديث قد اختلف فيه: هل كانت امرأة أو رجلًا، وقد روي بالشك، وعند ابن ماجه: أن امرأة سوداء، وعنه في طريق آخر ورجل فلعلهما اثنان. قوله وَّيقٍ: ((فهلا آذنتموني)) إلى آخره، أي: فهل لا أعلمتموني؟ وفي رواية أبي الشيخ: أم محجن؛ والحاصل من الحديث أن من دفن بغير صلاة فإنه يصلى على قبره ولا يخرج ولا يترك بغير صلاة، وفيه سؤاله ربَّل عن هذه المسكينة، ففيه تنبيه على أن لا تحتقر مسلم ولا تصغر أمره. وفيه: بيان ما كان عليه النبي ◌ُّ من التواضع والرفق بأمته، وحسن تعهده وكرم أخلاقه ورأفته ورحمته والقيام بحقوقهم والاهتمام بمصالحهم في آخرتهم ودنياهم. وفيه: دليل على ما كان عليه النبي وَّل من الخلق الجميل في العفو وأنه أمر أصحابه فلم يفعلوا ما أمرهم به وله معاتبتهم. وفيه: دليل لاستحباب الإعلام بالموت وذلك ردًّا على من قال: إذا مت لا تشعروا بي أحدًا [وسلوني] إلى ربي سلاً (٢)، وقد كان جماعة يكرهون (١) أخرجه البخاري (١٢٤٧)، ومسلم (٦٨ و٦٩ - ٩٥٤) عن ابن عباس. (٢) قاله الربيع بن خثيم كما في الزهد (١٩٩٦) لأحمد بن حنبل، وهو مذهب حذيفة وابن مسعودو علقمة. ٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ذلك ورخص فيه آخرون، ودلائل السنة تدل على جواز ذلك والحمد لله، فأما الذين كرهوا ذلك فابن مسعود وأصحابه، واختلف في ذلك عن ابن عمر وإبراهيم وعلقمة، قال إبراهيم: إذا كان من يحمل الجنازة فلا يؤذن أحدًا مخافة أن يقال: ما أكثر من اتبعه (١)، وقال علقمة بن قيس حين حضرته الوفاة: فإذا مت فلا تؤذنوا بي أحدًا [٢١٢/ ب]، يتبعني من يحملني إلى حفرتي، ورخص في الإعلام بالموت جماعة منهم أبو هريرة وغيره، والأصل في الباب قوله وَاللّه: ((أفلا آذنتموني بها)) ونعى النبي ◌َّل النجاشي للناس، ونعى النبي وَلّ أيضًا أصحاب مؤتة على المنبر رجلا رجلاً(٢)، قال أبو عمر: شهود الجنائز أجر وبر وتقوى، والإذن بها تعاون على البر والتقوى وإدخال الأجر على الشاهد والميت(٣)، وفيه دلالة على مذهب الشافعي والإمام أحمد وإسحاق وسائر أصحاب الحديث وابن وهب وابن عبد الحكم وابن [علي]، قال الإمام أحمد: رويت الصلاة على القبر من ستة وجوهٍ حسان صَلىالله كلها، زاد ابن عبد البر فيها وجهان، وقد فعل ذلك الصحابة مع النبي وسلم وبعده، وعن ابن عباس أن النبي ◌َّ صلى على قبر بعد شهر، وعنه أنه وَالاله (١) قائل هذا الكلام هو علقمة بن قيس كما في مصنف عبد الرزاق (٦٠٥٤) وأما إبراهيم فقال: ((لا بأس إذا مات الرجل أن يؤذن صديقه، إنما كانوا يكرهون أن يطاف به في المجالس، أنعي فلانا كفعل الجاهلية)) مصنف عبد الرزاق (٦٠٥٦). (٢) التمهيد (٢٥٥/٦- ٢٥٦). (٣) التمهيد (٢٥٨/٦). ٩ كتاب الصلاة صلى على قبر بعد ثلاث ليال، رواه الدار قطني، وعن سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت والنبي ◌َّلل غائب فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر، رواه الترمذي (١)، وروى الإمام أحمد من حديث ابن أبي مليكة أن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق توفي فحمل على الرقاب ستة أميال إلى مكة وكانت عائشة قد قدمت بعد ذلك فقالت: أروني قبر أخي فأروها، فصلت عليه وكان قدومها بعد ذلك بشهور (٢)، انتهى (٣). وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما: لا تعاد الصلاة ولا يصلى على القبر وبه قال الثوري والأوزاعي والحسن بن حي والليث بن سعد، وتأول أصحاب مالك بحيث منعوا الصلاة على القبر بتأويلات لا فائدة في ذكرها لظهور فسادها(٤)، فمنها: أن ذلك لا يجوز بحيث لم يصل الوالي أو الولي فإن كان كذلك جاز للولي والوالي أن يصلي عليه وهو عليّلام)، قال الله تعالى: ﴿اَلَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾(٥)، ومنها: أن النبي ◌َِّكان وعدها أن (١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤١/٣ (١١٩٣٢)، والترمذى (١٠٣٨)، وابن المنذر في الأوسط (٣٠٨٧)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٠ رقم ٥٣٧٨)، والبيهقى في الكبرى (٤ / ٨٠ رقم ٧٠٢١). قال البيهقى: وكذلك رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، وهو مرسل صحيح. وضعفه الألباني في المشكاة (١٩١٢). (٢) أخرجه عبد الرزاق (٦٥٣٩)، وابن أبي شيبة في المصنف ٤١/٣ (١١٩٣٩). (٣) انظر: التمهيد (٢٥٨/٦-٢٧٨). (٤) التمهيد (٢٥٩/٦-٢٦٠)، وشرح النووي على مسلم (٢٥/٧). (٥) سورة الأحزاب، الآية: ٦. ١٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب يصلي عليها ووفى بوعده، ومنها: أن ذلك مخصوص بالنبي ◌َّةٍ، قيل: الأصل فيه التخصيص قال ابن القاسم قلت: لمالك فالحديث الذي جاء أنه وَلخلاه صلى على قبر امرأة، قال: جاء هذا [الحديث] وليس عليه العمل، قلت: عمل من ذكرناه والحمد لله، وإنما أراد عمل عصره، [وقال أبو عمر] من صلى على جنازة قد صلي عليها فقد فعل خيرًا، ولم يأت بما يدل على منعه ولا نسخه، وقد أجمع العلماء أنه لا يصلى على القبور القديمة قاله القرطبي في شرح [الموطأ](١)، وفيه [نظر ونقل ابن الصباغ من الشافعية عن مذهبه وجها] بإنه يصلي على القبر أبدًا(٢)، فعلى هذا تجوز الصلاة على قبور الصحابة [إلى اليوم]، وقيل: غير ذلك وهذا كله في غير قبر النبي وَله فلا تجوز الصلاة على قبره وَ له على الأوجه كلها، والحكمة فيه أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام [يرفعون] بعد موتهم (٣)، وقال أبو الوليد النيسابوري: تجوز الصلاة عليه فرادى لا جماعة[والنهي الوارد] في الأحاديث الصحيحة إنما هو عن الجماعة فيها، وكان أبو الوليد يقول: أنا أصلي [اليوم على قبور] الأنبياء والصالحين، وقطع بهذا أبو الطيب والمحاملي ورجحه أبو حامد وغير من أكابر الشافعية(٤)، انتهى، قاله في شرح الإلمام، وفيه: الحث على (١) انظر: التمهيد (٢٧٨/٦-٢٧٩). (٢) رياض الأفهام (٢٠٦/٣). (٣) البيان (٣/ ٧٤). (٤) المجموع (٢٤٩/٥). ١١ كتاب الصلاة عيادة المريض [٢١٣ / أ] وإباحة عيادة المرأة بشرطه، وفيه: أن الصلاة على القبر واقفا يفعل كما يفعل على الجنائز سواء، وفيه: الصف على الجنائز وجواز التكبير عليها أربع تكبيرات(١)، وسيأتي ما يدعى به للميت وما يقوله في كل تكبيرة في بابه إن شاء الله تعالى، وفيه: أن الدفن كان ليلا، وقد جاء النهي أن يقبر الرجل ليلًا، وقد اختلف العلماء في الدفن بالليل فكرهه الحسن البصري وغيره من السلف فإن اضطر إلى ذلك فلا بأس، وقال جماهير العلماء من السلف والخلف لا يكره الدفن بالليل واستدلوا بأن أبا بكر الصديق، وجماعة من السلف دفنوا ليلًا من غير إنكار وبحديث المرأة السوداء المذكور في الباب أنه توفيت ليلا فدفنت بالليل، وقال النبي وَّه ((أفلا آذنتموني))(٢) والله أعلم. ٤٢٦- وروى الطَّرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ عَن ابْن عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أَن امْرَأَة كَانَت تلقط القذى من الْمَسْجِدِ فَتُوُفِّيَتْ فَلم يُؤْذن النَّبِيِ نَّ بِدفنها فَقَالَ النَّبِي وَلِّ: ((إِذا مَاتَ لكم ميت فآذنوني)) وَصلى عَلَيْهَا وَقَالَ إِنِّي رَأَيْتَهَا فِي الْجَنَّةُ تلقط القذى من الْمَسْجِد(٣). (١) العدة (٢ / ٧٦٤). (٢) شرح النووي على مسلم (٧/ ١١). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٤٣/٨ رقم ٨٢٢٠) والكبير (٢٣٨/١١ رقم ١١٦٠٧). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الحكم بن أبان إلا فائد بن عمر، تفرد به: الذماري. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢: رواه الطبراني في الكبير وقال في تراجم النساء: الخرقاء السوداء التي كانت تميط الأذى عن مسجد رسول الله صل وذكر بعد هذا الكلام إسنادا = ١٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ٤٢٧- وروى أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيّ عَن عبيد الله بن مَرْزُوق قَالَ كَانَت امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ تقم الْمَسْجِد فَمَاتَتْ فَلم يعلم بهَا النَّبِي ◌َِّ فَمر على قبرها فَقَالَ مَا هَذَا الْقَبْرِ فَقَالُوا قبر أم محجن قَالَ الَّتِي كَانَت تقم الْمَسْجِد قَالُوا نعم فَصف النَّاس فصلى عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ أَي الْعَمَل وجدت أفضل قَالُوا يَا رَسُول الله أتسمع قَالَ مَا أَنْتُم بأسمع مِنْهَا فَذكرِ أَنَّهَا أَجَابَتْهُ قُمُ الْمَسْجِد وَهَذَا مُرْسل. (١) قُمُ الْمَسْجِد: بِالْقَافِ وَتَشْديد الْمِيم هُوَ كنسه. قوله وَليه في رواية الطبراني: أن امرأة كانت تلقط القذى من المسجد، الحديث، والقذى جمع قذاة وهو ما يقع فى الماء والعين والشراب من تراب أو تبن أو ريح أو غير ذلك(٢)، ويؤيد ذلك أيضًا ما في حديث أبي هريرة الذي رواه ابن خزيمة وغيره أن امرأة كانت تلقط الخرق والعيدان من المسجد(٣). ٤٢٨- وَرُوِيَ عَن أبي قرصافة أَنْه سمع النَّبِي ◌ََّ يَقُول ابْنُوا الْمَسَاجِد وأخرجوا القمامة مِنْهَا فَمن بنى لله مَسْجِدا بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجِنَّةِ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله وَهَذِه الْمَسَاجِدِ الَّتِي تبنى فِي الطَّرِيق قَالَ نعم وَإِخْرَاج القمامة = عن أنس قال: فذكر الحديث ورجال إسناد أنس رجال الصحيح، وإسناد ابن عباس فيه عبد العزيز بن فائد وهو مجهول وقيل فيه: فائد بن عمر وهو وهم. وضعفه الألباني في الضعيفة (٦٧١٨) وضعيف الترغيب (١٨١). (١) أخرجه أبو الشيخ في ثواب الأعمال. قال ابن رجب في فتح البارى (٣٥٢/٣): وهذا مرسل غريب. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١٨٢). (٢) النهاية (٤ /٣٠). (٣) أخرجه ابن خزيمة (١٣٠٠). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢٧٦). ١٣ كتاب الصلاة مِنْهَا مُهُور الْحورِ الْعين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ(١). القمامة بِالضَّمِّ الكناسة وَاسم أبي قرصافة بِكَسْر الْقَاف جندرة بن خيشنة. قوله: ((عن أبي قرفاصة))، واسم أبي قرفاصة بكسر القاف: جندرة بن خيشنة، كذا قاله الحافظ المنذري. قوله وَله: ((نظفوا المساجد وأخرجوا القمامة منها)) الحديث، القمامة بالضم الكناسة، قاله المنذري، والجمع: قمام، قاله الجوهري (٢). ٤٢٩ - وَعَن أنس رََّّهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَّةِ: ((عرضت عَليّ أجور أمتِي حَتَّى القذاة يُخرجهَا الرجل من الْمَسْجِد، وَعرضت عَليّ ذُنُوب أمتِي فَلم أر ذَنَبًا أعظم من سُورَة من الْقُرْآن أَو آيَة أوتيها رجل ثمَّ نَسِيَهَا)) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدْ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة الْمطلب ابن عبد الله بن حنْطَب عَن أنس، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيثٍ غَرِيب لا نعرفه إِلَا من هَذَا الْوَجْهِ، قَالَ وذاكرت بِهِ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلِ يَعْنِي الْبُخَارِيّ فَلم يعرفهُ وَاسْتَغْرَبَهُ، وَقَالَ مُحَمَّد: لا أعرف للمطلب بن عبد الله سَمَاعًا من أحد من أَصْحَابِ النَّبِيِ وََّ إِلَّا قَوْله: حَدثِي من شهد خطْبَة النَِّيِّ، وَسمعت عبدالله بن عبد الرَّحْمَن يَقُول: لَا نَعْرِف للمطلب سَمَاعًا من أحد من أَصْحَاب (١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/٣ رقم ٢٥٢١). وقال الهيثمي في المجمع ٩/٢: رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده مجاهيل. وضعفه الألباني في الضعيفة (١٦٧٥) وضعيف الترغيب (١٨٣). (٢) الصحاح (٢٠٢٥/٥). ١٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب النَّبِيِ وَِّ، قَالَ عبد الله: وَأنكر عَليّ بن الْمَدِينِيّ أَن يكون الْمطلب سمع من أنس (١). قَالَ الْحَافِظِ: عبد الْعَظِيمِ قَالَ أَبُو زرْعَة: الْمطلب ثِقَة أَرْجُو أَن يكون سمع من عَائِشَة وَمَعَ هَذَا فَفِي إِسْنَاده عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد وَفِي توثيقه خلاف يَأْتِي فِي آخر الكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى. قوله: ((عن أنس))، تقدم. قوله وَجّة: ((عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد)) الحديث، الأجور جمع أجر وهو ما جزى الله به العبد في الآخرة في مقابلة الأعمال الصالحات، وتقدم تفسير القذاة في الحديث قبله، ورووه كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال الحافظ: قال أبو زرعة المطلب فقد جاز أن یکون سمع من عائشة، انتهى. قال في الديباجة: المطلب بن عبد الله بن حنطب أبو الحكم المدني قال ابن سعد: روى عن أبيه وعمر بن الخطاب وابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأبي رافع وعائشة وأم سلمة، قال ابن سعد: قد كان كثير الحديث لا يحتج به لأنه كان يرسل عن النبي وَلّ كثيرًا وليس له لقي، وعامة أصحابه يدلسون وعامة أحاديثه مرسلة، وقال الدار قطني: هو ثقة وكذا قال أبو زرعة فيه كما تقدم من قول المنذري، والده (١) أخرجه الفاكهى في أخبار مكة (١٢٨٩)، وأبو داود (٤٦١)، والترمذي (٣٢٤٣)، والبزار (٦٢١٩)، وأبو يعلى (٤٢٦٥)، وابن خزيمة (١٢٩٧). وضعفه الألباني في المشكاة (٧٢٠) وضعيف الترغيب (١٨٤ و٨٧٢). ١٥ كتاب الصلاة عبد الله بن حنطب فهو صحابي، وقيل: لا صحبة له، وروى له الترمذي، ووقع في رواية عن عبد العزيز بن المطلب عن أبيه عن جده عن عبد الله بن حنطب، وذلك وهم وليس عن جده عن عبد الله بن حنطب، قال الترمذي: هذا مرسل عبد الله بن حنطب يرسل عن النبي وَليم(١) انتهى. قوله: ((ففي إسناده عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد)»، قال النووي: اسم أبي رواد ميمون، وعبد العزيز يكنى أبا عبد الرحمن وهو خراساني، سمع نافعًا وسالمًا وعكرمة، قال ابن معين: هو ثقة صدوق (٢)، وقال شقيق: ذهبت بصر عبد العزيز عشرين سنة ولم يعلم به أهله ولا ولده فتأمله ابنه [ذات يوم [٢١٣/ ب] فقال: يا أبت] ذهبت عيناك، قال نعم يا بني، الرضا عن الله أذهب عين أبيك منذ عشرين سنة(٣)، وقال يوسف بن أسباط: مكث عبد العزيز بن أبي رواد أربعين سنة لم يرفع طرفه إلى السماء، فبينما هو يطوف حول الكعبة إذ طعنه المنصور بإصبعه في خاصرته فالتفت إليه وقال: قد علمت أنها طعنة جبار(٤)، أسند عبد العزيز عن جماعة من كبار التابعين وهو مولى المهلب بن أبي صفرة الأزدي، أخو عثمان وجبلة والحكم وعباد، وفي اسم أبيه أقوال، قال القطان: ثقة لا يترك حديثه لرأي أخطأ فيه وهو (١) انظر: تهذيب الأسماء واللغات (٩٨/٢ ترجمة ٥٨١)، وتهذيب الكمال (٤٣٥/١٤ - ٤٣٦ ترجمة ٣٢٣٥) و(٨١/٢٨-٨٥ الترجمة ٦٠٠٦). (٢) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٣٠٨ ترجمة ٣٧٠). (٣) حلية الأولياء (١٩١/٨). (٤) حلية الأولياء (١٩١/٨). ١٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الإرجاء، وثقه ابن معين وأبو هشام، وقال ابن المبارك: أنه كان يتكلم ودموعه تسيل وكان من أعبد الناس وتوفي بمكة سنة تسع وخمسين ومائة(١)، قاله في كتاب مختصر مجمع الأحباب. ٤٣٠ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ◌َّ لَّهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله وَِّ من أخرج أَذَى من الْمَسْجِد بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجِنَّة رَوَاهُ ابْن مَاجَهُ وَفِي إِسْنَاده احْتِمَال للتحسين (٢). قوله: ((عن أبي سعيد الخدري))، تقدم. قوله وقال: ((من أخرج أذى من المسجد)) الحديث، تقدم الكلام على إخراج القمامة من المسجد وغيرها. ٤٣١- وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُبِ رَ لَّهُ قَالَ: ((أمرنَا رَسُول الله وَّةِ أَن نَّخذ الْمَسَاجِد فِي دِيَارنَا وأمرنا أَن ننظفها)) رَوَاهُ أَحْمد وأبو داود(٣) وَقَالَ حَدِيث (٤) صَحِيح(٤). (١) تهذيب الأسماء واللغات (٣٠٧/١ ترجمة ٣٦٨)، وتهذيب الكمال (١٣٦/١٨ - ١٤٠ ترجمة ٣٤٤٨). (٢) أخرجه ابن ماجه (٧٥٧). قال البوصيرى في الزجاجة ١/ ٩٦: هذا إسناد ضعيف مسلم هو ابن يسار لم يسمع من أبي سعيد الخدري. وقال الألباني: منكر الضعيفة (٦٥١٨) وضعيف الترغيب (١٨٥). (٣) في الأصل الترمذى. (٤) أخرجه أحمد ١٧/٥ (٢٠١٨٤)، وأبو داود (٤٥٦). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٢٧٨). ١٧ كتاب الصلاة ٤٣٢- وَعَنِ عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: ((أمرنَا رَسُول الله ◌َّهُ بِنَاء الْمَسَاجِد فِي الدّور وَأَن تنظف وتطيب)) رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث صَحِيحٍ إِلَيّ وَأَبُو دَاوُدْ وَابْن مَاجَه وَابْن ◌ُزَيْمَة فِي صَحِيحِهِ(١) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مُسْندًا ومرسلا وَقَالَ فِي الْمُرْسلِ هَذَا أصح(٢). قوله: عن سمرة بن جندب، كنيته: أبو سعيد، ويقال: أبو عبد الرحمن وأبو عبد الله وأبو سليمان وأبو سمرة، جندب بن هلال بن حريج بحاء مفتوحة ثم راء مكسورة ثم مثناة تحت ثم جيم، توفي أبوه وهو صغير فقدمت به أمه المدينة فتزوجها أنصاري وكان في حجره حتى كبر قبل إجازة النبي ﴾ صَلى الله لة وَسَّكم يوم أحد، وغزى مع رسول الله وَيُّ غزوات، سكن البصرة، يروي عن رسول الله ◌َله مائة حديث وثلاثة وعشرون حديثا، اتفقا منها على حدیثین، فانفرد البخاري بحديثين ومسلم باربعة أحاديث، توفي بالبصرة سنة تسع وخمسين وقيل سنة ثمان وخمسين، وقال البخاري: توفي سمرة بعد أبي هريرة يقال: آخر سنة تسع وخمسين، ويقال: سنة ست(٣). قوله: أمرنا رسول الله وَ أن نجمل المساجد في ديارنا، قال ذو النسيبين (١) أخرجه أحمد ٢٧٩/٦ (٢٦٣٨٦)، وابن ماجه (٧٥٨ و٧٥٩)، وأبو داود (٤٥٥)، والترمذى (٥٩٤)، وابن خزيمة (١٢٩٤)، وابن حبان (١٦٣٤). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٤٨٠)، وصحيح الترغيب (٢٧٩). (٢) أخرجه الترمذى (٥٩٥ و٥٩٦) مرسلاً. قال الترمذى: وهذا أصح من الحديث الأول. (٣) تهذيب الأسماء واللغات (٢٣٥/١ -٢٣٦ ترجمة ٢٣٣). ١٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ابن دحية في كتابه العلم المشهور إذا قال الصحابي: أمرنا رسول الله بكذا ونهانا عن كذا وجب حمله على الوجوب، وحكى عن أبي بكر بن داود إذا قال: لا يحمل على الوجوب حتى ينقل إلينا لفظ الرسول وَل وما قاله ليس بصحيح لأن معرفة الأمر من غير طريقة اللغة، وإذا كنا نحتج في اللغة والتمييز بين الأمر وغيره بقول امرؤ القيس والنابغة وهما كأقران فبأن يحتج بقول الصحابي أولى لكونهم من أفصح العرب وما يقترن بذلك من ثناء الله عليهم بالفضل والدين والصحبة لسيد المرسلين وَليم(١) انتهى. قوله: ((وأن نتخذ المساجد في ديارنا وأمرنا أن ننظفها)) وفي رواية من حديث سمرة ((أن نصلح صنعها)) وفي حديث عائشة الذي بعده فقالت: أمر رسول الله وسلّ ببناء المساجد كما تقدم وأن تنظف وتطيب، الحديث، قال سفيان: الدور هي القبائل والمحال، قال العلماء: يستحب بناء المساجد وعمارتها واتخاذها في السكك والمحال والدور، ولا يمنع أحد من بناء المساجد إلا أن يقصد به الضرر فيمنع، ففيه الرخصة لمن بعد عن المسجد أن يبني في محلته مسجدا [وإن قدر على] الإتيان من البعد وليس هذا من باب تفريق الجماعات فإن ذلك عند القرب بخلاف [كلمة غير واضحة] المسجد تجد المسجد أو قريبا منه، فإن ذلك يشبه مسجد الضرار وربما يكون للمباهاة [٢١٤/ أ] والافتخار، وإن كان ضيقا استحب توسعته واتخاذ (١) الاشارة في أصول الفقه (ص ٥٨) للباجی. ١٩ كتاب الصلاة مسجدًا آخر (١)، قال البغوي(٢): قال عطاء: لما فتح الله تعالى على عمر بن الخطاب الأمصار أمر المسلمين ببناء المساجد وأمرهم أن لا يبنوا في مدينتهم مسجدين يضار أحدهما الآخر، وقال القاضي أبو بكر ابن العربي: أمر النبي ◌َله قبائل الأنصار ببناء المساجد فيهم لئلا يشق عليهم الاختلاف إلى مسجده وَّم فيؤدي ذلك إلى إسقاط الجماعة(٣). قوله: ((وأمرنا أن ننظفها)) أو في حديث عائشة: ((وأن تنظف)) ففيه استحباب كنس المساجد وتطهيرها، ويستحب أن لا يمتهن بأكل ما يلوثها ونحو ذلك (٤). وأما الوضوء فيها فقد بوب ابن أبي شيبة في مصنفه على أجره، ونقل فعله عن النبي وَل وعن جماعة من الصحابة وغيرهم، قال: ولا أعلم أحدًا کرهه(٥). وكره ابن عباس أن يتخذ المسجد مقيلًا ومبيتًا، وقد نقل نوم أهل الصفة فيه وغير ذلك فتحمل كراهته على من كان له مأوى بخلاف الغريب (١) تسهيل المقاصد (لوحة ٦٥ و٦٦). (٢) تفسير البغوي (٤ /٩٥). (٣) عارضة الأحوذي (١٢٠/٣). (٤) الاستذكار (٤٤٩/٢)، وشرح الصحيح (١٠٧/٢)، وإعلام الساج (ص ٣٣٥)، وطرح التثريب (٣٨٥/٢). (٥) انظر: المصنف (٤١/١) وقد نقل في كراهته عن ابن سيرين، وانظر: الأوسط (١٣٩/٥ - ١٤١)، والمجموع (٢/ ١٧٤) وشرح النووي على مسلم (١٩٢/٣). ٢٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ونحوه(١)، وسيأتي الكلام على ذلك مبسوطًا. قوله: ((وتطيب))، فيه استحباب تجمير المساجد بالبخور ونحوه وهو مطلوب معمول به وكما تنظف من الأشياء الحسية فكذلك المعنوية كاللغظ والكذب والأقوال والأفعال المكروهة وكذلك الطيب المعنوي بالقراءة والذكر والصلاة ونحوها(٢)، والله أعلم. ٤٣٣- وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة بن الأَسْقَع أَن النَِّي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((جَنْبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانِكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ وشراءكم وَبَيْعَكُمْ وَخُصُومَاتِكُمْ وَرفع أَصْوَاتِكُمْ وَإِقَامَة خُدُودَكُمْ وسل سُيُوفِكُمْ وَانَّخِذُوا على أَبْوَابِهَا الْمَطَاهِرِ وَجَمِّرُوهَا فِي الْجَمِعِ)) رَوَاهُ ابْن مَاجَه(٣) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي الدَّرْدَاء وَأَبِي أُمَامَة وواثلة (٤) وَرَوَاهُ فِي الْكَبِرِ أَيْضا بِتَقْدِيم وَتَأْخِير من (١) انظر: الأوسط (١٣٧/٥-١٣٨)، وشرح السنة (٣٧٩/٢)، وشرح النووي على مسلم (٣/ ١٩٢). (٢) انظر: التنبيهات المستنبطة (١٩٠/١- ١٩١)، وإعلام الساجد (ص ٣٢٦ و ٣٢٨ و ٣٣٨). (٣) أخرجه ابن ماجه (٧٥٠)، وعمر بن شبة في تاريخ المدينة المنورة ٣٥/١، والطبراني في الكبير ٥٧/٢٢ (١٣٦)، وفي الشاميين (٣٣٨٥). قال البوصيرى في الزجاجة ٩٥/١: هذا إسناد ضعيف أبو سعيد هو محمد بن سعيد الصواب قال أحمد عمدا كان يضع الحديث وقال البخاري تركوه وقال النسائي كذاب قلت والحارث بن نبهان ضعيف. وضعفه الألباني جدا في ضعيف الترغيب (١٨٦)، الأجوبة النافعة (٥٥)، الإرواء (٧ / ٣٦١). (٤) أخرجه العقيلى (٣٤٧/٣)، والطبراني في الكبير (١٣٢/٨ رقم ٧٦٠١) والشاميين (٣٤٣٦)، والبيهقى في الكبرى (١٧٧/١٠ رقم ٢٠٢٦٨)، وابن الجوزى في العلل (٦٧٧). قال ابن الجوزى: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَ الر. قال أحمد: بن حنبل